الرئيسية بلوق الصفحة 737

انتفاضة إيران- رقم 172- إضراب عام للأسواق في طهران وجميع أنحاء إيران في اليوم الـ81 من الانتفاضة الوطنية

في يوم الإثنين، 5 ديسمبر / كانون الأول، في اليوم الحادي والثمانين من الانتفاضة، دخل البازاريون وأصحاب المتاجر في مختلف القطاعات التجارية في طهران ومعظم محافظات البلاد إضرابًا تضامنيًا مع الانتفاضة.

في طهران، دخل الإضراب منذ الصباح، سوق السجاد، وسوق الحديد، سوق جراغ برق، سوق قطع الغيار، لاله زار، عبدل أباد، “دروازه طهران”، وليعصر، أكباتان، آزادي، شارع سعدي، شارع كاندي، ستار خان، بونك، سبهسالار، نازي أباد، شهرري، إسلام شهر. وردد البازاريون في شارع جراغ برق هتافات “جاء هذا الحشد الكبير للقتال ضد الزعيم (خامنئي)” و “الموت للديكتاتور” و “الهدف، النظام كله”.

كما انضمت الأسواق في مدن مختلفة من البلاد إلى الأضراب، بما في ذلك أصفهان، نجف أباد، يزدانشهر، زرين شهر، شيراز، بهبهان، كازرون، مرودشت، إوز، زرقان، بروجن، دزفول، سنندج، مهاباد، باوه، روانسر، جوانرود، دهكلان، بانه، ديواندره، سقز، كامياران، إيلام، قروه، بوكان، سرابله إيلام، تبريز، أردبيل، أورمية، مشهد، كرمسار، نيشابور، سبزوار، بجنورد، رشت، بندر أنزلي، لاهيجان، ساري، فرديس كرج، أراك، بندر عباس، كرمان، بوشهر، جابهار، دشتيار، نوبنديان (سيستان وبلوشستان) و ….

من خلال دفع ثمن باهظ، يضرب البازاريون الشرفاء في وضع يضطرون فيه، بالإضافة إلى الضغوط الأمنية وقمع النظام، إلى تغطية نفقات معيشتهم في ظروف اقتصادية مزرية وتضخم قاسٍ.

وفي الوقت نفسه، بدأ إضراب سائقي الشاحنات في شاهبور في أصفهان، وموظفو شركة المهدي للألمنيوم في بندر عباس، و 500 عامل مقاول في محطة وخزانات ماهشهر للبتروكيماويات وعمال البتروكيماويات في سنندج.

ووجهت السيدة مريم رجوي تحياتها إلى البازاريين الشرفاء الذين توقفوا عن العمل في جميع أنحاء البلاد ودعموا الانتفاضة بإضرابهم مع الطلاب والشرائح الأخرى، وقالت إنه لا شك في أن عزم عموم الشعب الإيراني على مواجهة الفاشية الدينية لا يترك مجالاً للشك بأن الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني ستنتصر.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

5 ديسمبر/ كانون الأول 2022

لن يفلت النظام الإيراني من فخ الإنتفاضات والإدانات الدولية غير المسبوقة

ایلاف – موسى أفشار:

من الصعب على قادة النظام الايراني التمکن من إقناع العالم من أنهم قد تمکنوا من إخماد الانتفاضة وصار النظام بأمان، ذلك إن التصريحات المتضاربة بينهم والتي يظهر التناقض فيما بينها واضحة جدا، ذلك إنه وفي الوقت الذي نجد فيه تصريحات تٶکد على إن النظام قد حسم الامر ويمسك الان بزمام الامور فإن تصريحات أخرى متزامة معها تٶکد على العکس حيث تتحدث عن المٶامرة المستمرة وتدعو أبناء الشعب الايراني الى الابتعاد عن هذه الاحتجاجات لأنها مٶامرة دولية ضد النظام!

القسوة المفرطة التي قامت الاجهزة الامنية للنظام بإستخدامها في ممارساتهم القمعية من أجل وضع حد للإنتفاضة الشعبية المندلعة منذ 16 أکتوبر 2022، يمکن القول بأنه أهم وأمضى وسيلة بيدهم في هکذا حالات، ولا يبدو إن ما نفع مع الانتفاضات السابقة يجدي نفعا مع هذه الانتفاضة، خصوصا وإن النظام صار يعلم قبل غيره بأنها إنتفاضة منظمة وتسعى لهدف واضح ومحدد وهو إسقاط النظام.

إذا ما أردنا وصفا دقيقا لما يجري حاليا في إيران، فإننا نستطيع القول وبثقة من إن هناك صراع دائر بين جبهتين، أحدهما النظام وأجهزته القمعية والثانية الشعب الايراني بمختلف شرائحه ومکوناته الى جانب وحدات المقاومة لمنظمة مجاهدي خلق، ولاريب إن النظام وعلى مر أکثر من شهرين قد قام بإستخدام وتجربة کل مافي جعبته ضد الانتفاضة، لکنها لم تخمد بل وحتى إزدادت قوة أکثر من السابق، وفي هکذا حالات وحسب ماهو معروف من معظم التجارب ما قد جرى في التأريخ وخصوصا المعاصر منه، فإن النتيجة ستکون لصالح الشعب.

أوضاع النظام الايراني بموجب معظم المٶشرات هي على ‌أسوأ ما تکون سواءا على الصعيد الداخلي أم الخارجي، ومنذ 43 عاما من تأسيس هذا النظام لم يواجه فترة صعبة وعصيبة بهذا الشکل، کما إنه لم يواجه رفضا دوليا بهذه القوة لکنه وجريا على عادته وماهو معروف عنه يصر على عدم الاذعان للأمر الواقع ويسعى بکل الطرق والاساليب من أجل أن يغير المعادلة لصالحه، وهو مايمکن إعتباره من المستحيل، ذلك إن الامر قد خرج عن السيطرة وبات في حکم السنن التأريخية التي لا ترحم أبدا عندما تحل الساعة.

إنتظار النظام الايراني الذي لا يمکن أبدا أن يأتي بالنتيجة التي يرجوها، هو إنتظار عقيم ذلك إن معظم الموازين قد تغيرت ولم تعد بالشکل والصورة التي کانت عليها في الحالات السابقة، حيث إن الارضية والاجواء في إيران قد باتت کلها مهيأة على أفضل ما يکون من أجل التغيير وحتى إن العالم کله لم يعد يثق بإمکانية هذا النظام على حسم الامور لصالحه ولذلك فإن المواقف الدولية المتشددة منه تزداد أکثر من أي وقت آخر، كما يؤكد القرار الصادر من جانب مجلس حقوق الإنسان على إدانة القمع الوحشي الذي يمارسه النظام الإيراني ضد أبناء شعبه وتشكيل لجنة تقصي حقائق حول القمع الوحشي للاحتجاجات ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وفرض العزلة الدولية على النظام كتعبير عن مدى الاستياء الدولي منه.

ومجمل القول إن النظام أشبه بمن أصابه مرض الموت ويواجه اللحظات الاخيرة المتبقية من حياته!

اعلنت دعمهاَ لانتفاضة الشعب الایراني- بيان مجموعة من السجناء السياسيين من أنصار مجاهدي خلق في سجن كوهردشت

 

سجن كوهردشت

الکاتب – موقع المجلس:

بينما يمر ما يقرب من 80 يومًا على بدء الانتفاضة على مستوى البلاد والثورة الديمقراطية للشعب الإيراني ضد الفاشية الدينية بكل فصائلها وأركانها، فإن الإيرانيين نساء ورجالا يناضلون كل يوم من جميع مناحي الحياة والجماعات والجنسيات والطبقات والمنظمات السياسية الثورية وهم يواجهون الرصاص والتعذيب والسجن والإعدام ويقفون بكل وجودهم ضد القوات المسلحة بالكامل والإرهابية من الحرس ووزارة المخابرات والشرطة وشبيحة النظام مما أفشل كل السيناريوهات التي وضعها النظام في السنوات الأخيرة مثل الإصلاحات والنضالات المدنية الموالية للنظام والدعوة إلى اللاعنف، وتضخيم ابن الشاه والتحالف مع الحرس، وبث الاشاعة للتخويف من تحويل إيران إلى سوريا وتجزئتها، والتقليل من مطلب الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني إلى الحد الأدنى من المطالب النقابية.

وقد أثار هذا الموقف إعجاب العديد من الشخصيات والأحزاب والمؤسسات الدولية والدول الديمقراطية والحضارية، ولكن للأسف لا تزال بعض الشخصيات والمسؤولين والفصائل في الحكومات الغربية تبحث عن المساومة والتفاوض مع نظام موشك على السقوط، التي ليس له أدنى شرعية بين أهله، ويقتل ويقصف أهل هذه الديار يومياً. إن اختزال الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني إلى المطالبة بالإصلاح أو التشكيك في البديل الديمقراطي الرئيسي لهذا النظام، الذي ظل في صراع ثوري لا هوادة فيه مع النظام لأكثر من 40 عامًا، ليس سوى سياسة دفع فدية للجلاد على حساب الضحية واستمرار سياسة المساومة الفاشلة.

يجب إخبار الممثل الخاص لوزارة الخارجية الأمريكية لإيران وزملائه أن مستقبل إيران سيحكم عليه ويحدده الشعب والباحثون عن الحرية في هذه الأرض اليوم في الشوارع وغدًا في صناديق الاقتراع دون أي استبعاد أو الرقابة، ولا علاقة لها بأي قوة أجنبية.

من المستحسن بدلاً من الوقوف إلى جانب القوى الزائلة والقاتلة التي عفا عليها الزمن، أن تعلن حق الدفاع المشروع للشعب الإيراني، وإغلاق مراكز التجسس والتآمر للنظام، وفرض عقوبات فعالة على المؤسسات القمعية، وانتهاء مفاوضات خطة العمل الشاملة المشتركة غير المجدية.

مجموعة من المعتقلين السياسيين المؤيدين لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في سجن كوهردشت

3 ديسمبر 2022

إيران .. انتفاضة شعب واسترضاء للديكتاتور!- الجزء 2-2

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

لو لم تكن سياسة المهادنة والإسترضاء مع الدكتاتور لكان لدى الشعب والمقاومة الإيرانية العديد من الفرص التاريخية لإنقاذ إيران ويليها المجتمع الدولي من شر وجود دكتاتورية ولاية الفقيه، ألم يتزلزل وجود الدكتاتورية الحاكمة مع تأسيس “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” في طهران عام 1981 كبديل ديمقراطي للدكتاتورية الحاكمة، ومع انطلاقة “جيش التحرير الوطني الإيراني” أيضا وتوجهه للإطاحة بالدكتاتورية إيران صيف عام 1988، لكن ظاهرة “الاسترضاء” جاءت كجبهة الظهيرة للدكتاتور وأنقذته من السقوط!

لو لم تكن هناك سياسة مهادنة وإسترضاء مع الدكتاتور، فلماذا يتم إستهداف المقاومة، ولماذا يتم إستهداف القوة الوحيدة المعادلة والقادرة على قلب نظام حكم الدكتاتورية، وتحت مسمى “حسن النية في التعاطي مع دكتاتورية إيران الدينية ” أو ما حدث في ظل وجود تيار “الإصلاح والاعتدال” الكاذب داخل الدكتاتورية الحاكمة حيث قاموا بقصف المقاومة ونزع سلاحها وحصارها وتسميتها بالإرهابية من أجل إبادتها وتقييدها، ووضعوا المخططات والمؤامرات وارتكبوا الجرائم وسفكوا الدماء؟! ولو لم تكن هناك مهادنة فلماذا لم يكتفوا بالصمت أمام جرائم دكتاتورية ولاية الفقيه داخل إيران وخارجها فحسب.. لا بل أصبحوا في كثير من الأحيان ممهدين للجريمة ومتواطئين مع الديكتاتور؟!

لو لم تكن هناك سياسة مهادنة وإسترضاء مع الدكتاتور، فهل يمكن غض البصر عن مجزرة إبادة جماعية لأكثر من 30 ألف سجين سياسي على يد الدكتاتورية الحاكمة في إيران .. تلك المجزرة التي حدثت في أقل من شهرين؟ وهل كان بالإمكان عمليا منع تحويل “الإدانة اللفظية” 69 مرة في الأمم المتحدة إلى “إدانة عملية” لدكتاتورية ولاية الفقيه ومنع “إحالة قضية الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان من قبل النظام الإيراني إلى “مجلس الأمن”؟ وهل كان بالإمكان إسكات وقمع انتفاضة 2009 أو 2019 وغض البصر عن دماء آلاف الشباب الممنتفضين على أرضية الشوارع أو في السجون ما لم تكن هناك مهادنة واسترضاء؟

لو لم تكن هناك سياسة مهادنة وإسترضاء مع الدكتاتور، وتم إغلاق سفارات دكتاتورية ولاية الفقيه في العالم واعتقال أو طرد عملاء وعناصر هذا الدكتاتور خارج حدود إيران، وإلغاء إصدار تصاريح السفر لقادة ومسؤولي النظام الى دول أجنبية ومنع الدكتاتور من إبرام عقود مخزية للدكتاتورمع أطرافه الخارجية هل كانت هناك مشكلة في الخارج؟

لو لم تكن هناك سياسة مهادنة وإسترضاء مع الدكتاتور، هل كانوا سيشترون المشاريع الإصلاح والإعتدال الزائفة في “معرض ولاية الفقيه للدكتاتورية” من أجل بقاء الدكتاتور في إيران؟ هل كانت لتتجرأ هذه الدكتاتورية على فتح فمها لطلب وإبرام عقد إتفاقيات لإعادة مجرمين إرهابيين أمثال “حميد نوري” من السويد أو الدبلوماسي الإرهابي “أسد الله أسدي” من بلجيكا إلى إيران؟

لو لم تكن هناك سياسة مهادنة وإسترضاء مع الدكتاتور، فما هي العقبة على طريق إعطاء مقعد إيران في المجتمع الدولي لشعب ومقاومة إيران، وإغلاق سفارات الدكتاتورية الحاكمة لإيران؟ ما هو سبب قبول مجرم كبير مثل إبراهيم رئيسي من قبل الأمم المتحدة تحت مسمى رئيس جمهورية إيران والسماح له بالتحدث في الجمعية العامة؟

لو لم تكن هناك سياسة مهادنة وإسترضاء مع الدكتاتور، فما الدافع الذي يدعو إلى التغاضي عن تدخلات دكتاتورية ولاية الفقيه في دول العالم وخاصة في دول المنطقة ومن بينها العراق، سوريا، اليمن، ولبنان وغيرها؟ أو ما هي الأرضية الحالية التي تستند عليها الدكتاتورية الدينية الإيرانية في تشكيل وتسليح وتمويل الجماعات الإرهابية مثل حزب الله اللبناني والحوثيين اليمنيين وقوات الحشد الشعبي العراقية وغيرها من الجماعات الإرهابية في دول المنطقة؟

لو لم تكن هناك سياسة مهادنة وإسترضاء مع الدكتاتور فلماذا الاتفاق النووي؟ ولماذا طاولة المفاوضات ولماذا عشرين عاما من المحادثات اللامتناهية مع دكتاتورية ولاية الفقيه حول المشروع النووي؟ ولماذا التلاعب بمصير المجتمع الدولي وتقدم التنازلات للدكتاتور؟ ولماذا استمرار الدكتاتورية الارهابية الحاكمة لايران؟ ولماذا القبول ببيوت التجسس وغيرها من مراكز الدكتاتور الإرهابية في الدول؟ ولماذا تواجد “ناياك (لوبيات النظام)” في أمريكا والبيت الأبيض؟

والعديد من الآثار الضارة الأخرى لسياسة الإسترضاء والمهادنة مع الدكتاتور، ولولا سياسة الإسترضاء هذه لكانت دكتاتورية ولاية الفقيه قد تغطت بسبعين كفنا حتى الآن، وكان العالم في وضع أفضل بكثير!

أحدث خطوة إسترضاء مع دكتاتور إيران!

على نفس خط الاسترضاء مع الديكتاتورية الحاكمة لإيران وفي خضم الانتفاضة التاريخية للشعب من أجل الإطاحة بالفاشية الدينية الحاكمة لإيران كررت وزارة الخارجية الأمريكية مؤخرا بادرة عار حسن النية المعروفة تجاه نظام الملالي وأعلن المتحدث الرسمي باسمها أن “الإيرانيين يريدون إصلاحات!”»، كما أعلن أنه لا “الحكومة الأمريكية ولا أي دولة أخرى قدمت أي مساعدة للمجاهدين”، بالطبع فإن أولئك الذين يجب أن يعرفوا، يعرفون جيدا ما تعنيه ترجمة هذه العبارات!

لطالما شددت المقاومة الإيرانية على “الاستقلال” و “الحرية” وأعلنت أن “مستقبل إيران سيحكم عليه ويحدده شعبنا ومناضلي الحرية، واليوم في حملة الحرية على أرضية الشوارع وغدا في صناديق الاقتراع، ولا علاقة لها بأي سلطة خارجية، ومثل هذه المواقف هي الرد على الطلب والحاجة الملحة ودليل على أن الدكتاتورية الدينية في وضع السقوط”.

طريق الحل!

في مثل هكذا طريق مليئٌ بالخطر، وملتوٍ ومحفوفٌ بمخاطر الحرية والاستقلال تم بناء مقاومة إيران ولم تزداد قوتها كل يوم فحسب بل واكتسبت ثقة شعبها وجذبت انتباه الرأي العام في العالم، وقطعت على نفسها عهدا بقطع الطرق على كافة البدائل والمشاريع الرجعية والإستعمارية التي لا أساس لها وضمِنَت المستقبل لصالح الشعب الإيراني.

نعم، لو لم تكن هناك سياسة مهادنة وإسترضاء مع الدكتاتور في خضم الانتفاضة التاريخية للشعب الإيراني من أجل الإطاحة بدكتاتورية ولاية الفقيه وفي ذروة المواجهات، صعد وظهر فجأة تيار الشاه الوهمي الذي لا أساس له من الوجود، والذي ظهر من أجل تشويه نضال الشعب الإيراني ضد الديكتاتورية، ولم يكن ليُثار له وجوداً في المشهد السياسي الإيراني؟

وهنا يجب أن يُسأل تيار “الإسترضاء مع الدكتاتور” أنه “ألا تعرف شيئا، ألا تعرف أنه لولا المقاومة الإيرانية لكانت دكتاتورية ولاية الفقيه قد أكلت الآن رأسك ولعقت عظامك!!”، “ألا تعلم أن وضعية إيران لن تعود إلى الماضي أبدا، وأن عصر الانتهازية وركوب الأمواج قد انتهى؟”، “ألا تعلم أن الشعب الإيراني لا يتحمل النظام الدكتاتوري ومصمم للغاية لإزالة بساط الدكتاتورية في إيران إلى الأبد؟” و …

على الرغم من أن تيار الاسترضاء مع الدكتاتور يعرف جيدا أن سلاح المقاومة الإيرانية كان دائما موجها نحو الدكتاتورية الحاكمة، فمن الجيد أن يعرفوا بأن مقاومة الشعب الإيراني قد بُنيت ودُمرت في ميدان العمل، مقاومةٌ لا تقلق من المتغيرات ضد الدكتاتور ذلك لأن طريق المقاومة قد بنى نفسه وضمن المستقبل لمصلحة شعبه!

@m_abdorrahman

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني.

إنها کتلك الايام فعلا

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

تمکن النظام الايراني من قمع العديد من الانتفاضات والحرکات المعادية ضده، جعلته يعتقد بأنه البعبع الذي لايمکن قهره وإن سيبقى بمثابة القدر الذي لايمکن تغييره لإيران والشعب الايراني، ومن المفيد هنا أن نلفت النظر الى إن تمکن النظام من قمع العديد من الانتفاضات قد أوصلت للأسف بلدان المنطقة والعالم الى ثمة قناعة بإستحالة إسقاط هذا النظام وهذه القناعة کانت سببا في دفع النظام يتغول أکثر ليس على الشعب الايراني بل وحتى على شعوب المنطقة والعالم، وهذا ماجعل النظام يوحي بأن بقاءه ليست مجرد فرضية بل إنه أمر واقع وعلى الجميع تقبله، لکن يبدو إن ماقد أوحى به النظام للمنطقة والعالم من قوة خارقة ومناعة غير عادية يمتلکها أمام الانتفاضات والتحرکات الشعبية قد تبددت وتلاشت أمام إنتفاضة 16 أکتوبر2022، وأصبح أفراد الحرس والبسيج والقوات الامنية بمثابة جرذان مذعورة أمام الغضب الشعبي العارم الذي لايتوقف إلا بإسقاط النظام.
کل ماقد أوحى ويوحي بها النظام على مر 4 عقود من نظريات وفرضيات بشأن قوته ومناعته قد أصبح قاعا صفصفا أما إرادة الشعب الايراني، ولاسيما بعد أن تمکن الشعب الايراني من خلال هذه الانتفاضة إن الانتفاضات السابقة التي إندلعت بوجه النظام لم تکن مجرد أرقام عبثية بل إنها کانت بمثابة خطوات بإتجاه إرسال هذا النظام الى ذات المزبلة التي تم إرسال سلفه نظام الشاه إليها، وإن الملاحظة المهمة التي لابد هنا من أخذها بنظر الاهمية والاعتبار، هي إن الدور الذي لعبته المقاومة الايرانية في تنظيم وتوجيه عملية الصراع والمواجهة الشعبية ضد النظام على مر ال43 عاما المنصرمة، کان لها على الدوام الحضور والتأثير في معظم الانتفاضات والتحرکات الشعبية دونما إستثناء وإن حضورها الاستثنائي والنوعي في الانتفاضة الحالية تأکيد عملي بأن عملية الصراع والمواجهة بين الشعب والمقاومة الايرانية من جهة وبين النظام القائم في طهران، قد دخلت المرحلالاخيرة الحاسمةة  وإنها کتلك الايام التي کانت تمهد لسقوط نظام الشاه!

ومن دون أدنى شك فإن تقييم وتقدير الموقف الحالي بعد أکثر من 78 يوما من الانتفاضة الحالية العارمة يعطي أکثر من إنطباع بما ندرجه أدناه:
ـ أصبح الشعب الايراني الان وأکثر من أي وقت آخر واثقا من قدرته بإسقاط هذا النظام.
ـ تم خلق الوحدة والتقارب بين الناس، وتم فضح الدعاية الحكومية التي تبث الفرقة بين الناس، كما يهتفون “الأكراد والبلوش إخوة، متعطشون لدماء المرشد (خامنئي)”ومثل دعاية الانفصال العرقي. لا يوجد هناك أي خلاف وتفرقة بين الإيرانيين في الداخل والخارج. كل شعب إيران من مختلف الأعمار والطبقات والأديان والمذاهب والأعراق الترك والفارس والبلوش والعرب والكرد وغيرها، وصلوا جميعا إلى فكرة الوحدة تحت اسم إيران والإيرانيين وشعار الموت لخامنئي.
ـ الشباب لا يخافون وصوتهم مسموع أعلى من صوت القمع وهم مستعدون لدفع ثمن حريتهم وبلدهم وحتى اليوم قدموا أكثر من 660 شهيدا و 30 ألف اعتقال.
ـ لم يعد خداع النظام ودجله يخدع أحدا، ومن الأمثلة على ذلك جريمة شاهجراغ التي قال الجميع إنها من عمل النظام نفسه.
ـ إحياء القيم الوطنية والإنسانية بين الناس وهم يفتخرون بشهدائهم.
ـ لقد أجبرت انتفاضة الشعب الإيراني العالم على الإعجاب بهم ودعمهم ليكونوا في الجانب الصحيح من التاريخ.
ـ مع تزايد عدد الشهداء والسجناء، بلغت كراهية الناس للنظام ذروتها.
ـ توصل الناس إلى استنتاج مفاده أن هذا النظام لا يفهم إلا لغة القوة والحزم، ولهذا السبب وضعوا سحق قوى القمع على أجندتهم في هذه الانتفاضة العارمة.
ـ ساعة بساعة، جدار الاختناق يضرب، ومراكز الانتفاضة ووحدات المقاومة تتوسع وتتحول إلى وحدات أكبر.

الثورة المصيرية في إيران إرادة شعب يتحدى الصعاب

ایلاف – د. محمد الموسوي:

قرابة مئة سنة من الإضطهاد والإحتيال مرت على الشعب الإيراني منها ما يقرب من 44 سنة من البؤس والدمار والدم والقتل والتشريد على يد نظام إدعى الإسلام واتخذه وسيلة لسرقة ثورة 1979 ثم التسلط على رقاب الشعب واستعباده تارة بشعار الدين والمذهب ولما أفلس بدأ بالمناورة بين شعاري الوطن والمذهبية الطائفية المقيتة، ثم بناء مافيات تدير إمبراطوريات مالية لأقطاب السلطة على حساب المال الوطني العام تدعم بقاء جبروت السلطة وسلطانها، وتمد أذرعها نحو الخارج لبناء ولاءات ومناصرين! 44 سنة من البغي تقابلها قرابة 100 سنة من الصبر والكفاح والنضال منها 44 سنة حافلة بالبؤس والجحيم حتى اليوم.

إرادة الشعب الإيراني هي الغالبة
أطاح الشعب الإيراني بطاغوت الشاه المتجبر عام 1979 ليتفاجئ بعد قليل بأن تضحياته الجسام من أجل التخلص من دكتاتورية الشاه وصلت في منتهاها بيد دكتاتورية شاه جديد متلحفا برداء الدين فكان بئس الخلف لبئس السلف، وكم لثورة عام 1979 من محاسن كثيرة منها أنها رسخت لفكر ومبادئ جديدين في المجتمع الإيراني، فكر يقوم على مراجعات تاريخية للدين وللممارسات الدينية، وللحقوق والواجبات الوطنية، وكذلك مراجعة السلطة والعدالة والمفاهيم الإدارية السليمة القائمة على القائمة العادلة المجردة من أي نزعة، والحقوق والحريات الفردية والحقوق العامة، وحق الإنسان متضمنا حقوق المرأة والطفل والمسن، وقد بدأ هذا الفكر مقارعا لسلطة الشاهنشاهية وحجم دور الإستعمار، وأمم الأصول والممتلكات العامة وجعلها ملكا للشعب تديرها السلطات مؤتمنة عليها وتقيم عليها مشاريع التنمية، وتؤدي من خلالها الخدمات العامة للمجتمع، وكانت ثورة 1979 نتاجا لهذا الفكر الثوري النقي الذي تأصل بعد هذه الثورة واعتبر معتنقو هذا الفكر أن لفكرهم ومبادئهم قداسة لا تقبل المساس بها كقيم إنسانية نبيلة، ومن هنا كان لحملة هذا الفكر وقفة رافضة لـ شاهنشاهية الملالي التي أتى بها الإستعمار لملئ الفراغ السياسي حفاظا على مصالحهم حيث أدرك الإستعمار المعاصر أن الفكر الوطني الإصلاحي الذي أمم النفط وخلق تلك التحولات في إيران لن يُبقي على أي من مصالحهم في إيران لذا كان ولابد من شاه يخلف الشاه ولكن بشكل وسيناريو جديدين فجيئ بخليفة يرتدي عمامة وجلباب الدين والدين منه براء.

تبِع حملة الفكر الوطني الثوري المعاصر الطريق الذي شقه المرحوم الزاهد الدكتور محمد مصدق في تضحياته وإيثاره من أجل وطنه ومجتمعه وقيمه الإنسانية، ولم يجدوا في الإسلام المحمدي الأصيل عيبا بل كان العيب في وعاظ السلاطين والتسويق والفهم الخاطئين للدين ومحاولتهم تطويع الدين في خدمة سلاطينهم وملذاتهم الدنيوية التي أوصلتهم ليكون خلفاء لسلاطينهم بعد أن كانوا من حاشيتهم التي تعزز مُلكِهم بغض النظر عن طريقة إدارتهم للبلاد والعباد، وبالطبع لا يلتقي تيار الإسلام المحمدي مع تيار وعاظ السلاطين ولا مع مصالح الإستعمار وبالتالي فإن وجود تيار إمتداد الدكتور مصدق وحملة هذا الفكر المحمدي أمراً غير مرحبٍ به وهنا سيتم تغليب الشاهنشاهية الجديدة (سلطة نظام الملالي) وتمكينها من استعباد إيران وشعبها لحقبة جديدة من الزمن، ولم تكتفي قوى الإستعمار بذلك بل ساندت نظام الملالي في مسيرة 43 سنة من القتل والإبادات الجماعية والتشريد والإعدامات والتعذيب بالسجون وانتهاكات حقوق الإنسان التي يدعون بها، ولليوم لا زالت قوى الإسترضاء الغربية تقدم الدعم والإسناد لنظام شاهنشاهية الملالي بتغاضيها عن جرائمه واسناده في اخماد العديد من انتفاضات الشعب الإيراني متجاهلين دماء الأبرياء ومعاناة وآلام وذويهم، ومها فعل وفعلوا وشاء من شاء وأبى من أبى تبقى إرادة الشعب الإيراني هي القائمة الآن والغالبة في هذه الثورة المصيرية.

شعارات الشعب الإيراني واضحة وغستابو طهران إلى زوال
اليوم يستمر تأجج إنتفاضة الشعب الإيراني لثمانين يوما متواصلين وبوتيرة متصاعدة ولن يستطيع نظام الملالي إخمادها إلا بعد أن يلقى جزائه العادل ويُساق إلى مثواه الأخير وستُكشف كل الأوراق على الملأ وعندها سيستذكر الكثيرين ألمانيا الشرقية وما حدث فيها وما كُشِف الستار عنه بعد أن تهاوى النظام وتهاوى الجدار، وستتهاوى أيضا أقطاب الإسترضاء التي ساعدت هذا النظام على البقاء، لكنها اليوم وغيرها لا خيار لهم سوى تقبل سياسة الأمر الواقع التي تفرضها إرادة الشعب الإيراني الحر.

لم يُطالب الشعب الإيراني بإصلاحات، وركام الدمار والبلاء لا يحتاج إلى إصلاحات بل إلى يحتاج إلى إزالته من الوجود، ومن يتحدث اليوم عن أن الشعب الإيراني يريد إصلاحات فهو يمثل تيار الإسترضاء الذي جر الشعب الإيراني وشعوب المنطقة إلى كوارث لم ولن تنتهي، وأما تجربة الإصلاحات التي تغنى بها الغرب كثيراً في الماضي وارتكب بها أخطاءا جسيمة فادحة ويريد أن يعيدها الآن فقد أكل عليها الدهر وشرب ولم تعد تُطرِب الشعب الإيراني ولن تلقى أُذنا صاغية من أحد ولا من أحرار هذا العالم، ولم يقل الشعب الإيراني لأحد أنه يطالب أو يريد إجراءات إصلاحات فالشعارات التي ينادي بها الشعب هي حمل الإصلاحيين والمتطرفين وحقبتهما معا إلى مزبلة التاريخ، وقد رأى العالم كله وسمع شعارات المتظاهرين وهي “سنقتل..سنقتل كل من قتل أختي وأخي” و”الموت للدكتاتور سواء كان نظام الشاه أو الملالي” و”الموت لخامنئي ونظامه” فأي إصلاح تتحدثون عنه، وكيف للمرء أن يتحدث بهكذا حديث إذا كان منصفا، أما الحق الذي من واجبكم اليوم التحدث عنه هو إصلاح أخطائكم وتبديل خطابكم بالقول إنه من الحق المشروع للشعب الإيراني هو إقامة حكم ديمقراطي عادل يحترم حقوق الإنسان ويحترم دول الجوار ومبائ الأمن والسلم الدوليين بعيدا عن صناعة الأزمات، وإنهاء حقبة تصدير الإرهاب ونشر الرعب في أرجاء العالم وزعزعة أمن الشرق الأوسط واختطاف الرهائن.

ثورة الشعب الإيراني ثورة مصيرية مستمرة حتى النصر مهما كانت الصعاب، وعلى أحرار العالم إسنادها بدلا من العمل على إفشالها وتجاهل جرائم وكوارث غستابو الملالي.

هجوم إرهابيين ومرتزقة تابعين لنظام الملالی بالمواد الحارقة-ضد أحد مكاتب أنصار مجاهدي خلق في لندن

في الساعة 1:50 من فجر اليوم بالتوقيت المحلي، تعرض أحد مكاتب أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في منطقة كريكلوود شمال غرب لندن لهجوم من قبل إرهابيين ومرتزقة لنظام الملالي لهجوم بإلقاء قنابل مولوتوف ومواد حارقة. تم إشعال النار في الجزء الخارجي من المبنى. مع وصول رجال الإطفاء، تم منع الحريق من الانتشار إلى أجزاء أخرى من المبنى.

رأى أحد الجيران، الذي نزل إلى الشارع بصوت الانفجار، أحد المهاجمين الذي ألقى زجاجة حارقة على المبنى وهو يهرب.

لجأ نظام الملالي المعادي للإنسانية، الذي يعيش تحت حصار الغضب العام والاشمئزاز، وغير قادر على السيطرة على الانتفاضة الشعبية، إلى أعمال إرهابية في الخارج بالتوازي مع القمع والقتل داخل إيران.

تطالب المقاومة الإيرانية حكومة المملكة المتحدة وشرطتها بالتعرف على مرتكبي وقادة هذا العمل الإرهابي والتعريف بهم.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

5 ديسمبر/كانون الأول 2022

إيران الثورة في عالم آخر

صحیفة الشرق الاوسط – غسان شربل رئيس تحرير «الشرق الأوسط»:

ما يجري في إيران يعنيها ويعني المنطقة والعالم. صحيح أنَّ أمرَ النظام يعود للشعب الإيراني وحدَه، لكنَّ الصحيحَ أيضاً هو أنَّ إيرانَ منخرطة في توترات دولية، ومنغمسة في خرائط عدة في الإقليم. ما يريده أهلُ المنطقة هو إيران الدولة التي تلتزم الحدودَ والقوانينَ المعمولَ بها والقواعدَ المتعارفَ عليها في التعامل. لهذا تحظَى الاحتجاجاتُ الإيرانية بمتابعة واسعة؛ خصوصاً بعدما بدت أنَّها أكثرُ من غضبٍ عابرٍ، وأعمقُ من أن يؤدي الرصاصُ إلى اقتلاع جذورها. تطرح الاحتجاجات على الثورة الإيرانية سؤالاً مهماً وصعباً، هو؛ إلى متى ستتمسَّك بقرارها عدم الاعتراف بأنَّ العالم قد تغيّر؟
وُلدت الثورة الإيرانية في عالم، وهَا هي تعيش في آخر. تغيَّر العالم كثيراً في العقود الأربعة الماضية. تغيَّر إلى حدٍّ لم يعدْ معه باستطاعة أحدٍ أن يعيشَ بمنأى عن التبدلات الكبرى التي حدثت. حين انتصرت ثورة الخميني كانَ العالم يعيش في عهدة المعسكرين، وكانت الثورة تفاخرُ بأنَّها وُلدت من خارج القاموسين المتنافسين. ومن عادة الثوراتِ أن تتوهَّمَ لدى انتصارِها أنَّها جاءت لتبقى إلى الأبد. وأنَّها ستغيّر العالم. وأنَّها عثرت على حلول فشلت الثوراتُ السابقة في العثور عليها. وفي زهو الانتصار تختلطُ الأحلامُ بالأوهام.
لا تستطيع الثورة الإيرانية الاستمرارَ في تجاهل التغييرات التي ضربت المشهد الدولي في العقود الماضية. التحولات التي حصلت كانت واسعة وهائلة ولا يمكن أبداً اعتبارها شأناً يخصُّ الآخرين فقط. أميركا اليوم هي غير أميركا التي رقصت الثورة الإيرانية ابتهاجاً حين حولت دبلوماسييها في طهران رهائنَ. لا يزال «الشيطان الأكبر» يتربَّع على مقعد الاقتصادِ الأول في العالم. الاتحاد السوفياتي لم يعد موجوداً. لم يغادر الخريطة بفعل ضربة نووية أو حرب عالمية. غادرَها بعدما أُنهك بفعل سباق التسلح والفجوة التكنولوجية وجمود النموذج والعجز عن الاحتفاظ بعلاقة عميقة مع الأجيال التي وُلدت في ظل الثورة. غادر لأنَّه لم ينجح في إحداث التحسن اللازم في حياة الناس والاستماع إلى تطلعاتهم. فتوحات الخارج لم تحصّنه ضد استحقاقات الداخل.
عندما انتصرت الثورة الإيرانية كانت الصينُ تقف عند منعطف حاسم. لم تعد أفكار ماو تسي تونغ قادرة على حماية نظام الثورة. لم تعد قادرة على حل المشكلات والتصالح مع الوقائع الاقتصادية والمستجدات. اصطدمت الثورة بالجدار، ولم يكن أمامها إلا أن تتغيّر. احتفظ ورثة ماو بالحزب كآلة لضمان الاستقرار، لكنَّهم خرقوا القواعد التي كانت تدرج في باب المحرمات. دخلت مفردات الازدهار والتقدم والاستثمار والتجارة إلى القاموس. كان لا بد من تغيير في الذهنيات والأساليب معاً. ونجح الورثة في إنقاذ الثورة عن طريق اعتماد منطق الدولة. جاء الإنقاذُ الحقيقي حين تمَّ إخراج مئات الملايين من الفقر المدقع، وحين التحقت البلاد بالثورات العلمية والتكنولوجية.
لا يستطيع أحدٌ في العالم تجاهل ثمارِ الثورة التكنولوجية وثورة الاتصالات. أدخلت الإنترنت تغييراً هائلاً على علاقة الفرد بالعالم. أتاحت الوصولَ إلى المعلومات التي كان الرقيب يحاول إخفاءَها عن الناس. وجاء الهاتف الذكي وهو أكبر معارض أو شاهد في التاريخ. بات باستطاعة أي مواطن أن يقرأ العالم عبر هذا الجهاز الصغير النائم في جيبه. يصوّر ويوثّق ويرسل. صار كل مواطن صحافياً يلاحظ ويسجّل ويجمع المعلومات ويبلور موقفه في شؤون الداخل والخارج.
جعل الهاتف الذكي حاملَه جزءاً من عالم مترابط بغض النظر عن الحدود الدولية وصرامة الرقابات. قال لحامله إنَّه صاحب حقوقٍ بديهية من حقّه المطالبة بها. وفي هذا السياق، تشبه الشابة الإيرانية الشابة المقيمة في دولة ثانية أو قارة أخرى. بعث الهاتف أيضاً برسالة مفادها أنَّ النماذج المفروضة لا تصلح لكل زمان ومكان. وأنَّ النماذج ليست معفاة من الاستماع إلى ما يحمله الوقت من تغييرات ومقاربات وأساليب عيش جديدة.
حاولت الثورة الإيرانية تحصينَ نفسِها ضد التغييرات الكبرى. أبقت خطَّ التماس مشتعلاً مع الغرب واعتبرت كل مطالبة بالتغيير، مهما كان محدوداً، جزءاً من مؤامرة خارجية تهدف إلى اقتلاع أعمدة النظام وركائز استمراره. رأت أنَّ من حقها أن تأخذَ من التطور التكنولوجي فقط ما يعزز ترسانتها وقبضتها وسياسة الهجوم في الإقليم.
ترجمت الثورة الإيرانية شعارَ «تصدير الثورة» إلى سياسات نجحت في اختراق الخرائط في لبنان وسوريا والعراق واليمن. لكنَّها لم تنجح في أن تقدّمَ في الخرائط التي اخترقتها نموذج استقرار أو ازدهار. بدت الاختراقاتُ باعتراف مسؤولين فيها أشبهَ بإجراءات الحماية للنظام ودوره، ولو تمَّ ذلك على حساب أمن الخرائط المخترقة وازدهارها. وسابقت إيران الثورة الوقت في الملفين النووي والصاروخي، وكأنَّها تبحث عن بوليصة تأمين لحماية الدور الجديد في الإقليم.
تصرفت الثورة الإيرانية كأنَّ المشكلة في الخارج ومعه، وأنَّ الداخلَ مضمون. تعاملت مع الاحتجاجات السابقة بشأن نتائج الانتخابات أو القضايا المعيشية وكأنَّها مجردُ محاولاتٍ يقوم بها الخارج لزعزعة الاستقرار. رفضت التوقفَ عند تململ الأجيالِ الجديدة وتطلّعها إلى العيش الأفضل ومطالبتها بإعطاء الأولوية لتحسين مستوى حياة الناس، على حساب الإنفاق على الجيوش الصغيرة الحليفة في الخارج.
إصرارُ إيران التي تنزلق حالياً نحو عزلة دولية، أو غربية على الأقل، على عدم الاعتراف بأنَّ العالم قد تغيَّر جعل الاحتجاجات التي انطلقت شرارتُها من مقتل الشابة مهسا أميني ترتدي طابعاً أعمقَ من الاحتجاجات السابقة. تأكد ذلك من الشعارات التي أطلقها المحتجون، على رغم معرفتهم بالثمن الباهظ الذي يترتَّب على إطلاقها. انتشارُ الاحتجاجات في مدن متباعدة ورفع شعار «المرأة – الحياة – الحرية» وعدم الخوف من الرصاص مهما كان قاتلاً، أعطى الانطباع بأنَّ السلطاتِ الإيرانية تواجه، في عهد الرئيس إبراهيم رئيسي بالذات، تحدياً غير مسبوق.
واضح أنَّ العلاجاتِ السابقة لم تعد مجدية، وأنَّ القمعَ الواسع يؤسس لدورات أخرى من الاحتجاجات. ربما لهذا السبب وافقت السلطاتُ على إلغاء «شرطة الأخلاق» تحت ضغطِ الشارع، وأبدت استعدادَها لمناقشة موضوع الحجاب. من التسرع اعتبار ما يحدث دليلاً قاطعاً على تغيير وشيك أو قريب. لكن الأكيد أنَّ الاحتجاجات بعثت برسالة قاسية، مفادها أن لا خيار أمام حراس الثورة الإيرانية، غير الاعتراف بأنَّ عالم اليوم لا يشبه العالم الذي وُلدت فيه الثورة. وجوهر الرسالة أنَّ الوقتَ لا يرحم، تتغيَّر الثورة على أيدي جيل جديد، يقيم تحت عباءتِها، أو تتغيَّر تحت وطأة الشارع، مهما كان المخاضُ طويلاً ومكلفاً.

انتفاضة إيران – رقم 171 – اليوم الـ 80 من الانتفاضة الوطنية ..مظاهرات واحتجاجات في طهران ومدن مختلفة

استمرت المظاهرات والاحتجاجات يوم الأحد 4 ديسمبر، في اليوم الـ 80 للانتفاضة، في طهران ومدن مختلفة.

في شهريار، وعلى الرغم من تساقط الثلوج بكثافة، نظم المواطنون تظاهرات بشعار “الموت للديكتاتور”. وفي يزدان شهر، قتل أفراد الشرطة المجرمون شابًا بإطلاق الرصاص عليه وأصابوا شابًا آخر، ورد عليهم المواطنون الغاضبون برشق سيارة القتلة بالحجارة.

كما نظم المواطنون، مساء الأحد، مظاهرات ليلية في طهران ومدن مختلفة. وفي طهران بارس رغم البرد القارس خرجت مظاهرة ليلية بشعار «ليسقط مبدأ ولاية الفقيه». وفي بلدة غرب نظم المواطنون مظاهرة بشعار “من 5 و6 و7 ديسمبر سنواصل احتجاجاتنا في الشوارع” و”سنقاتل وسنموت وسنستعيد ايران”.

كما في إكباتان دعا الشباب المواطنين للمشاركة في الانتفاضة بشعار “أيها المواطنون الغيارى كونوا في الشارع في 5 ديسمبر” ورددوا ضد خامنئي شعار “خامنئي السفاح سندفنك تحت التراب”. وفي منطقة ”مجيدية الشمالية“ نظم المواطنون تظاهرات بشعار “الموت للديكتاتور”.

وفي الإطار ذاته نظم شباب الانتفاضة في مدينتي بوكان ومهاباد مظاهرة ليلية بإشعال النيران كما في مدينة رشت تم ترديد شعار “قسمًا بدماء الرفاق سنبقى صامدين حتى النهاية”. وفي قزوين، تم إضرام النار في لافتة دعائية تابعة لوزارة المخابرات، وكذلك في بندر لنكه، في قاعدة للباسيج القمعية، وفي قشم، في تمثال لقاسم سليماني، وفي ميناب بمحافظة هرمزكان، لافتة كبيرة تحمل صورة لخميني، وفي نمين بمحافظة أردبيل، في لوحة حكومية كبيرة.

ومن ناحية أخرى نظم طلاب جامعة العلوم الطبية في مدينة ساري، تظاهرات بشعار “الطالب يموت ولا يقبل الإذلال”، كما أضرب موظفو مستشفى ”سينا“ في تبريز عن العمل. ونظم مزارعو أصفهان تجمعًا احتجاجيًا أمام مصلحة المياه في أصفهان في جسر ”خواجو“.

وأقيمت في مدينة رشت مراسم تكريم لشهيد الانتفاضة ”محمد رسول مؤمني زاده“، كما أقيمت مراسم تشييع لشهيد الانتفاضة ”إحسان قاسمي نجاد“ في مدينة كنكاور بحضور حشد من المواطنين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

5 ديسمبر/ كانون الأول 2022

إحياء ذكرى شهداء الانتفاضة الإيرانية أمام الكونجرس الأمريكي في واشنطن

الکاتب – موقع المجلس:

تكريما لشهداء الانتفاضة الإيرانية أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية معرضا بواشنطن أمام الكونجرس الأمريكي. كما تجمعوا أمام الكونغرس لنقل مطلب الشعب الإيراني بإسقاط نظام الملالی إلى أسماع العالم.

مظاهرات الإيرانيين وإقامة معرض في واشنطن لتكريم شهداء الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني 2 ديسمبر2022

في هذا المعرض، تم وضع صور شهداء الانتفاضة الإيرانية على الأرض بشكل رمزي أمام الكونجرس الأمريكي إلى جانب الأعلام الإيرانية وباقات الورد الأحمر تخليداً لذكرى هؤلاء الشهداء، مما يعطي صورة للثورة الديمقراطية الإيرانية.

وشوهد في هذه الصور شهداء أطفال يبلغون من العمر 10 أعوام من أمثال كيان بير فلاك الذي قتل على أيدي قوات الحرس التي فتحت النار في مدينة إيذه على الأبرياء.

في المعرض أمام الكونجرس الأمريكي، كانت هناك أيضًا صور لشهداء الانتفاضة الوطنية في كردستان الإيرانية الذين ضحوا بأرواحهم من أجل حرية إيران في مهاباد – بوكان – سنندج – ديواندره.

في هذا المعرض، هناك صور الشهداء والأبطال للمواطنين السنة في سيستان وبلوشستان، الذين تعرضوا لأكبر قدر من الضغط والقمع والمعاناة خلال 40 عامًا من حكم الملالي المخزي، على أنهم من أفقر وأشد الناس فقرا واكثر المحافظات حرمانا في ايران مثل صورة خدانور الذي قتل على يد قوات الحرس واستشهد.

إحياء ذكرى شهداء الانتفاضة الإيرانية أمام الكونجرس الأمريكي في واشنطن
وشوهد في هذه الصور شهداء أطفال يبلغون من العمر 10 أعوام من أمثال كيان بير فلاك الذي قتل على أيدي قوات الحرس التي فتحت النار في مدينة إيذه على الأبرياء.

كما هتف أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين كانوا يرفعون علم إيران ومنظمة مجاهدي خلق:

كل إيران غارقة في الدم من كردستان إلى طهران

لم يعد هذا احتجاجًا، إنه بداية ثورة

من زاهدان إلى طهران، أضحي بحياتي من أجل إيران

خامنئي إرهابي الموت لخامنئي

نريد التغيير في إيران على يد الشعب الإيراني

في هذا المعرض، طُلب من العالم إغلاق سفارات نظام الملالي والمكاتب الإرهابية لنظام الملالي في البلدان التي يتواجد فيها إرهاب وتجسس نظام الملالي.

جدير بالذكر أنه قد مضى أكثر من 78 يومًا على الانتفاضة التي تعم البلاد في إيران تزداد حدة كل يوم، وحتى الآن استشهد أكثر من 680 شخصًا واعتقل 30 ألف شخص حتى الآن. وتم نشر أسماء 555 منهم من قبل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

انتفاضة إيران – رقم 170-نشر أسماء 10 شهداء آخرين من شهداء الانتفاضة الوطنية للشعب الايراني

عدد شهداء الانتفاضة الوطنية التي تغطي 280 مدينة يتجاوز 700 شهيد

نشرت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أسماء 10 شهداء آخرين من شهداء انتفاضة الشعب الإيراني. وبلغ عدد شهداء انتفاضة الشعب، التي غطت 280 مدينة خلال الأيام الـ 79 الماضية، أكثر من 700 شهيد، وتم نشر أسماء 565 منهم حتى الآن.

أسماء 10 شهداء آخرين من شهداء الانتفاضة

1. احسان قاسمي ‌فرد کرج 30 نوفمبر 2022

2. علي کعبي الأهواز 28 نوفمبر 2022

3. مسعود دولتشاه طهران 28 نوفمبر 2022

4. بهروز تمنداني ایرانشهر 24 نوفمبر 2022

5. الدكتور بیمان جاسمي إیلام 24 نوفمبر 2022

6. یزدان آقاجاني طهران نوفمبر 2022

7. محمد خلیلي مشهد 21 نوفمبر 2022

8. میلاد زماني کرج 2 نوفمبر 2022

9. مقداد عزیزي طهران نوفمبر 2022

10. میثم بدیدار رشت 9 أكتوبر 2022

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

4 ديسمبر / كانون الأول 2022

موجز عن الإنتفاضة الوطنیة في إيران ليومها الـ 79

الکاتب – موقع المجلس:
بالتزامن مع الانتفاضة الوطنیة في جميع أنحاء البلاد ، استمرالاحتجاجات و منها سائقي الشاحنات في العديد من المحافظات والعمال في مختلف القطاعات الصناعية في الإضراب. في أصفهان ، وسع المزارعون تجمعاتهم الاحتجاجية ضد سياسات النظام وطالبوا بإجابات وحلول لقضاياهم التي أثيرت منذ فترة طويلة فيما يتعلق بنقص المياه.

نبذة عن انتفاضة إيران ليومها الـ 79

وجاءت احتجاجات السبت في أعقاب يوم من التجمعات الحاشدة في عدة مدن بمحافظة سيستان وبلوشستان يوم الجمعة. نزل الرجال والنساء الشجعان والعديد من المراهقين إلى الشوارع في احتجاجات مناهضة للنظام ، وهم يهتفون “الموت لخامنئي!” “الموت للباسيجي / عناصر حرس الملالي!” “بالحجاب أو بدونه ، نحو الأمام إلى الإطاحة بالنظام!”

وهوالسبت 3 كانون الأول (ديسمبر) اليوم التاسع والسبعون للانتفاضة الوطنية في إيران.

في تصعيد حاد لأعمال التحدي التي تستهدف النظام ، أضرم المتظاهرون والشبان المنتفضون ، السبت ، النيران في مراكز حرس الملالي والباسيج ورموز ولوحات إعلانية ومكاتب نواب في مجلس شورى الملالي في طهران وكرمنشاه وهمدان ويزد ودزفول وإيلام وجيروفت و21 مدينة أخرى في جميع أنحاء البلاد باستخدام زجاجات المولوتوف.

وردد المتظاهرون في طهران شعارات مناهضة للنظام في محطة مترو جامعة تربيت مدرس ، بما في ذلك “الموت للديكتاتور!” و “الملالي يجب أن يرحلوا!”

وفي حي هفت حوض في نارمك بالعاصمة ، نظم المتظاهرون احتجاجات ليلية ، ورددوا هتافات: “مع كل شهيد يسقط ، سينتفض ألف آخرون” و “نتعهد بدماء رفاقنا ، سنقف حتى النهاية”.

في آبدانان ، تجمعت عائلات المعتقلين خارج مكتب القضاء المحلي ، بحثًا عن إجابات حول مصير أحبائهم.

في جامعات سنندج كردستان وكرج خرازمي ومدرسة العلوم الاجتماعية في جامعة طهران ، اعتصم الطلاب ورددوا شعارات مناهضة للنظام.

نبذة عن إنتفاضة إيران ليومها الـ 79
بالتزامن مع الانتفاضة في جميع أنحاء البلاد ، استمر سائقي الشاحنات في العديد من المحافظات والعمال في مختلف القطاعات الصناعية في الإضراب. في أصفهان ، وسع المزارعون تجمعاتهم الاحتجاجية ضد سياسات النظام وطالبوا بإجابات وحلول لقضاياهم التي أثيرت منذ فترة طويلة فيما يتعلق بنقص المياه.

وجاءت احتجاجات السبت في أعقاب يوم من التجمعات الحاشدة في عدة مدن بمحافظة سيستان وبلوشستان يوم الجمعة. نزل الرجال والنساء الشجعان والعديد من المراهقين إلى الشوارع في احتجاجات مناهضة للنظام ، وهم يهتفون “الموت لخامنئي!” “الموت للباسيجي / عناصر حرس الملالي!” “بالحجاب أو بدونه ، نحو الأمام إلى الإطاحة بالنظام!”

ويصادف يوم الأربعاء القادم ، 7 ديسمبر ، أو “16 آذر” وفقًا للتقويم الإيراني ، يوم الطالب في إيران.

في 7 ديسمبر 1953 ، قُتل ثلاثة طلاب في جامعة طهران على يد عملاء الشاه. منذ ذلك الحين ، تم تكريم هذه الذكرى في يوم 7 ديسمبر باعتباره يوم الطلاب.

ويدعو الناس في جميع أنحاء إيران إلى حملة احتجاجات متصاعدة على مستوى البلاد لمدة ثلاثة أيام بمناسبة يوم 7 ديسمبر. ومن المقرر أن تبدأ الزيادة في الاحتجاجات المناهضة للنظام في 5 ديسمبر وتهدف إلى توجيه ضربة أخرى لنظام الملالي بأكمله.

المشکلة في بقاء وإستمرار النظام

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
المعلومات السرية المسربة من داخل أوساط النظام، تٶکد بأن الانتفاضة مستمرة وهذا الکلام بحد ذاته إعتراف بقوة الانتفاضة وعدم تمکن النظام من القضاء عليها ولاسيما بعد أن شارفت على دخول شهرها الرابع، ولعل الامر الذي يحرج النظام کثيرا في هذه الانتفاضة، إنها تستهدف شخص الولي الفقيه، خامنئي والذي کما هو معروف في نظام ولاية الفقيه يعتبر أساس النظام کلمة سره، وبذلك فإن النظام کله في خطر داهم من جراء إستمرار هذه الانتفاضة التي صار يبدو واضحا بأن النظام لايجد سبيلا أو وسيلة لإخمادها.
هذه الانتفاضة التي تستمر في مرحلة يمکن وصفها بالمرحلة الاصعب والاکثر تعقيدا في تأريخ هذا النظام، ولأن هذا النظام يواجه العديد من المشاکل الخارجية مع بلدان المنطقة والعالم، فإن سقوطه سيکون ومن دون شك موضع ترحيب إقليمي ودولي، ولاسيما إذا مانظرنا الى تدخلاته في بلدان المنطقة وبرنامجه النووي والصاروخي وتدخله في الحرب القائمة بين روسيا وأوکرانيا، وقبل کل ذلك إنتهاکاته المستمرة في مجال حقوق الانسان والتي تجاوزت الحدود حتى وصل الامر الى إرسال بعثة تقصي حقائق الى داخل إيران للتحقيق في الجرائم والانتهاکات التي يقوم بها، ولذلك فإن الانتفاضة ليست موضع ترحيب وتفهم من جانب بلدان المنطقة والعالم بل وحتى إنه يتم تإييدها ولاسيما وإن سقوط النظام يعتبر بمثابة سد أکبر ثغرة في جدار السلام والامن والاستقرار في العالم.
القادة والمسٶولون في النظام الايراني الذين يسعون ليل نهار من أجل الإيحاء بأن إستمرار الانتفاضة هي المشکلة التي تعاني منها إيران، لکن الحقيقة ليست کذلك على وجه الاطلاق، إذ أن المشکلة في بقاء وإستمرار النظام، وإن الاحداث والتطورات الجارية منذ قيام هذا النظام ولحد الان تثبت ذلك بکل وضوح، وإن الشعب الايراني صار يدرك هذه الحقيقة ولأنه المتضرر الاکبر من بقاء وإستمرار هذا النظام سواءا من حيث مخادرة حرياته وقمعه أو فقاره وحرمانه ناهيك عن عزله عن العالم، ولذلك فإن الشعب الايراني رأى ويرى في إسقاط هذا النظام الحل الوحيد لمشکلته وحتى إن التداخل غير العادي الحاصل بين النضال الذي يخوضه الشعب بين النضال والنشاطات التي تقوم بها وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، قد أثبت وأکد حقيقة مهمة أخرى وهي إن ماقد أکدته هذه المنظمة ومنذ بداية مواجهتها مع هذا النظام بأن إسقاطه هو الحل الوحيد ولايوجد أي خيار آخر غير ذلك، وهذا هو ماتفعله وتعمل على أساسه الانتفاضة الشعبية ولايمکن أن تحيد عنه إلا بتحقيقه.

بالتزامن مع الانتفاضة في جميع أنحاء البلاد ، استمر سائقي الشاحنات في العديد من المحافظات والعمال في مختلف القطاعات الصناعية في الإضراب. في أصفهان ، وسع المزارعون تجمعاتهم الاحتجاجية ضد سياسات النظام وطالبوا بإجابات وحلول لقضاياهم التي أثيرت منذ فترة طويلة فيما يتعلق بنقص المياه.

وجاءت احتجاجات السبت في أعقاب يوم من التجمعات الحاشدة في عدة مدن بمحافظة سيستان وبلوشستان يوم الجمعة. نزل الرجال والنساء الشجعان والعديد من المراهقين إلى الشوارع في احتجاجات مناهضة للنظام ، وهم يهتفون “الموت لخامنئي!” “الموت للباسيجي / عناصر حرس الملالي!” “بالحجاب أو بدونه ، نحو الأمام إلى الإطاحة بالنظام!”

خامنئي وفشل سياسة الانكار

حدیث الیوم:
الکاتب – موقع المجلس:

عقد الشعب الايراني العزم على استرداد وطنه من الملالي وقوات الحرس بدفع الفدية والتضحية في الوقت الذي يسأل الولي الفقيه خواصه العاجزين إذا كانوا قد سمعوا صوت أبناء الوطن أثناء المظاهرات المضادة الفاشلة، وبذلك فرض المنتفضون سؤالهم حول سماع خامنئي صوت الضربات القوية والمدوية التي يوجهها ابناء الوطن البلوش وغيرهم في أراك، وبندر أنزلي، وجلفا، وإيذه، وشاهين شهر وغيرها، وما اذا كان قادرا على مواصلة دفن رأسه في الرمال.

واصل المواطنون البلوش توجيه ضرباتهم لنظام الملالي بخروجهم الى الشارع، من زاهدان حتى جلبهار، ومن خاش إلى إيرانشهر وتفتان، مجددين تحديهم لحكم الولي الفقيه الذي يحاول اخضاعهم بشتى السبل، ويثبت في كل مرة العجز الذي وصل اليه، وفشل سياسة الانكار التي يمارسها خامنئي بدعوة خواصه لسماع صوت التظاهرات المضادة.

اثبتوا بترديدهم هتافات “الموت لخامنئي” و”هذا العام هو عام الدماء” و”سيد علي ساقط لامحالة” عبثية محاولة الولي الفقيه تهدئتهم حين ارسل حسين سلامي برسالة مزدوجة في 25 نوفمبر تتضمن وعودا بالرفاهية والاستقرار والأمن، مداهنة طفولية، وتكشير عن الانياب.

رد المواطنون يوم الجمعة الماضي على رسالة خامنئي بانهم باتوا على قدر من الوعي والبصيرة يمكنانهم من التمييز بين الصواب والخطأ، القدرة على التعامل مع المواقف الصعبة والمعقدة، وصعوبة خداعهم بإغراءات زائفة، وفي ذلك دلالات واضحة على عمق يقظتهم ووعيهم، تماسكهم، وعزيمتهم في ساحة النضال والثورة.

تضمنت رسالة المواطنين البلوش ـ الذين قدموا اكثر من 130 شهيدا خلال الانتفاضة الراهنة والمستمرة ـ تأكيدات واضحة على انهم لم يقدموا التضحيات التي قدموها من اجل التصالح مع القتلة ومديح الزعيم القاتل.

كان وجود البلوشيات في الصفوف الامامية مثيرا للفخر والاعجاب، رددن هتافات “هلموا للثورة سواء بالحجاب أو بدونه” مستعيدات تأكيدات رئيسة الجمهورية المنتخبة من المقاومة مريم رجوي على وجود النساء في قيادة المعركة ضد الملالي الحاكمين.

وأظهرت نساء البلوش بحضورهن قدرتهن على قراءة مؤامرة الولي الفقيه وحلفائه الذين يسعون إلى اظهار قضية الايرانيين باعتبارها صراعًا بين المتحجبين وغير المتحجبين، وليست معركة للتغيير الجذري الذي يمر باسقاط النظام.

وبشعار “الأكراد والبلوش إخوة، ويكرهون الزعيم” الذي ردده المتظاهرون، ورصدته اجهزة امن الملالي، افشلت تظاهرات البلوش المساعي التي يبذلها الولي الفقيه، لبث الفرقة بين الايرانيين، وخيبت امله باستعادة السيطرة .

حاولت ديكتاتورية الملالي ترويع المواطنين وإجبارهم على العودة إلى منازلهم بإطلاق الرصاص الحي وتحليق المروحيات فوق المتظاهرين، في زاهدان وغيرها من المدن المنتفضة في بلوشستان، لكن المواطنين اصروا في التحرك، وأثبتوا مرة أخرى أن أهالي بلوشستان تجاوزوا مرحلة الخوف شانهم شأن بقية الايرانيين في مختلف انحاء البلاد.

ترافقت احتجاجات بلوشستان مع خروج المواطنين في العديد من مدن البلاد، ومن بينها أراك، وبندر أنزلي، وجلفا، وإيذه، وشاهين شهر لتشييع شهداء الانتفاضة أو تأبينهم بهتاف “سنقاتل وسنموت وسنستعيد إيران” لتكون الرسالة الموجهة للملالي مشتركة بين مختلف المكونات بدءًا من الأكراد واللور والبلوش وصولًا إلى الآذريين والتركمان والعرب والفرس من كل دين ومذهب ومعتقد.

إيران .. انتفاضة شعب واسترضاء للديكتاتور! الجزء 1-2

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

نحن لا نتحدث عن دكتاتورية شاه إيران التي كانت ديكتاتورية تعتمد على الغرب وألقى بها الناس في مزبلة التاريخ إلى الأبد، وإنما نحن نتحدث عن الديكتاتورية الدينية الحاكمة لإيران التي لا تعتمد على قوة أجنبية أيضا، لكن مغيثون غربيون غير مجهولين كانوا يسعون دائما من أجل بقائه! ويبدو الأمر غريبا بعض الشيء لكنه صحيح. لماذا؟

الإجابة المختصرة على هذا السؤال هي “التربح” بالطبع، ولأنه إذا وقعت إيران في أيدي الشعب فسيكون الوضع مختلفا، والحديث ليس حديثا حول النفط ورأس المال المادي فقط في هذا البلد، إنما هو حديثٌ أوسع مما كان قائما حتى الآن وعندما يصل إلى مستوى الكمال سيأخذ العالم إلى الذروة معه!

ضحايا رئيسيون لسياسة الإسترضاء مع الديكتاتور!

تدرك الأنظمة الدكتاتورية أولا وقبل كل شيء بأن “الحرية” هي عامل تقدم وازدهار مجتمعِ أو شعب أرض ما، ولذلك يمنعون “الحرية” منذ فجر بزوغها من أجل استعباد المجتمع والناس، وكانت لدى النظام الديكتاتوري الديني الحاكم في إيران حيلاً أخرى لهذا الغرض ولازال، والطريقة التي تلبس بها تصدير الرجعية والأزمات والحرب خارج الحدود إلى قمع حريات المجتمع والشرعية الوطنية والدينية طريقة تم استخدامها مرات ومرات في فترة الـ 44 سنة من حكم ولاية الفقيه من الترويج للحرب في الشرق الأوسط أو الحرب النفسية في أماكن بعيدة، إلى شيطنة المعارضين بشعارات مختلفة لكنها ذات هدف واحد!

وهنا لا نتحدث عن الديكتاتورية الحاكمة لإيران، ذلك لأن طبيعة النظام الدكتاتوري هي الإقصاء وسفك دماء الآخرين، وإذا كان على غير ذلك فسيكون أمره مريبا! لكننا نتحدث عوضا عن ذلك عن السياسة التي تم ويتم تبنيها فيما مع هذا النظام الديكتاتوري، السياسة المسماة بـ “الاسترضاء ” والمهادنة وهي سياسة ضارة للغاية ومقززة!

أسوأ جانب من جوانب المهادنة مع نظام ديكتاتور هو تأثيره على الحيز الجغرافي وعلى وجه التحديد على أهل الأرض التي يحكمها الديكتاتور، وهذا هو السبب في أن الجانب الأول وربما الأهم في أضرار المهادنة مع الديكتاتور هو أن يتم منح الديكتاتور “الوقت” اللازم للبقاء على قيد الحياة!

ليس من قبيل الصدفة أنه في إيران وتحت سلطة حكم الملالي أن كان أول ضحايا سياسة الاسترضاء مع الديكتاتورية الدينية الحاكمة هما الشعب والمقاومة الإيرانية، ذلك لأن”الاسترضاء” كان العامل المساعد للديكتاتور على الدوام في معادلة التوازن بين الديكتاتور والشعب!

الدور المدمر للإسترضاء مع الديكتاتور!

هناك إجماع عالمي في وجهات النظر على حقيقة أن سياسة الاسترضاء قد لعبت دورا خطيرا في بقاء واستمرارية الديكتاتورية الدينية، ولو لم تكن سياسة “الاسترضاء مع ديكتاتورية ولاية الفقيه” لكان الوضع في إيران والمنطقة والعالم مختلفا الآن، لم يجد الإرهاب (خاصة إرهاب الدولة) مكانا له في المجتمع البشري المعاصر بشكله الحالي، ولن يعاني المجتمع الدولي من انعدام الأمن والاستقرار بشكله الحالي، ذلك لأنه لن يتبقى أثرا للوحش المسمى “بولاية الفقيه” في إيران، ومن هذا المنطلق يُقال أن أصحاب سياسة الإسترضاء مع الديكتاتورية الدينية كانوا شركاء في كل جرائم ديكتاتورية ولايت الفقيه في إيران وخارج إيران!

بعض آثار الإسترضاء والمهادنة مع الديكتاتورية الحاكمة لإيران!

عندما ننظر إلى تاريخ السنوات الـ 44 الماضية لإيران نجد أن سجل “الإسترضاء مع الديكتاتور” كان مؤلما بشكل غريب، وقد عانى وتدمى منه الشعب الإيراني كثيرا لأنه بالتوازي مع الجرائم وحملات النهب التي قامت بها الديكتاتورية الحاكمة بحق الشعب الإيراني في كل مناحي الحياة والمعيشة عملت أيادٍ أخرى من أجل مصالح الديكتاتور لجعل جراح الشعب الإيراني العميقة أكثر عمقا الجراح وزيادة آلامه.

في ظل سياسة الإسترضاء القائمة مع الديكتاتورية الحاكمة لإيران تم إسكات أصوات الناس المطالبين بحقوقهم، وقمع الانتفاضات الشعبية، وتم إعدام العشرات ومئات الآلاف من الإيرانيين أو تعذيبهم وإصابتهم وتشريدهم، وهم من الأرواح التي يمكن أن تخدم الشعب وتعمل على ازدهار المجتمع وتساعد المجتمع الإيراني في طريق التقدم والتعايش في المجتمع الدولي.

في ضوء سياسة الاسترضاء المشؤومة مع الديكتاتور الديني الحاكم لإيران سنحت “الفرص للمضي بالطريق قُدما” أمام “التراجعات التاريخية” ولم تهدد ديكتاتورية المرجعية الدينية باسم الإسلام والمسلمين إيران والمجتمع الإسلامي فحسب بل هددت العالم كله والمجتمع الدولي، وستختطف هذه الدكتاتورية مصير العالم كرهينة بيدها من خلال تسليحها وتجهيزها بـ “القنبلة النووية” الطريق الذي ، بدلاً من “دكتاتورية ولاية الفقيه” ، أغلقت المقاومة ضدها!

لكن المقاومة التي عقدت العزم على أن تكون حاملة لـ لواء الحرية والازدهار والعزة والإشراق في إيران، وأختارت أن تكون منادية وحاملة لراية السلام والتعايش والأمن خارج إيران كانت عازمة وحازمة في معركتها مع دكتاتورية ولاية الفقيه وبدفع المزيد من الكلفة والتضحيات الجسام واجهت العدو متجهة نحو “الحرية والسلام والأمن والاستقرار في المنطقة” ولم تستسلم لوحش دكتاتورية ولاية الفقيه فحسب بل نهضت أكثر عزما وتصميما على تحرير شعبها، المقاومة التي فضحت المشاريع التوسعية الخطيرة لدكتاتورية ولاية الفقيه وخاصة المشاريع النووية ليدرك العالم ويطلع على مثل هذا المصير الأليم!

إذا كانت سياسة الاسترضاء مع الدكتاتور تُعقد المعادلات دائما لصالح الدكتاتور وتجعل من مسار الحركة صخريا وبطيئا، ولكن في العصر الجديد عصر الاتصالات السريعة والإلكترونية كان نطاقها أوسع وأبعد بكثير من الحيز الجغرافي و النطاق السياسي، وساحة المعركة مع الدكتاتور هي أوسع بكثير من العصر الكلاسيكي، وهذا هو السبب في أن حرب الشعب ضد الدكتاتور على أرض ما يكون الجيش وجبهة الشعب أقوى بكثير من ذي قبل وقدرة الهدم تتجاوز بكثير قدرة الدكتاتور وتيار “الإسترضاء مع الدكتاتور”.

يدرك الشعب الإيراني حقيقة أنه في خضم الإنتفاضة من أجل الإطاحة بدكتاتورية ولاية الفقيه وفي عهد الانتقال من سلطة الدكتاتور إلى الحكم الوطني الشعبي والديمقراطي، ولم يأتي عبثا أو من فراغ ما يملئ المشهد في إيران من شعارات وإدعاءات وتحليلات وتفسيرات وقلق ومخاوف وبدائل أصيلة وبدائل مزيفة وقيادات حقيقية أصيلة وقيادات مصطنعة، واحتراب ودمى مصطنعة وألوان وأصوات وصور وقضايا التي تبدو مثيرة للاهتمام ومقبولة وآسرة و… حتى تيار “الاسترضاء مع الدكتاتور” يدفع بمسار المياه لصالح الدكتاتورية الغارقة بالوحل ليثني الشعب عن الوصول إلى الهدف، ويفرض ما يريد على الشعب الإيراني ويمنع مرة أخرى الشعب من الوصول إلى التحرر و الهدف الذي نهض من أجله.

@m_abdorrahman

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني.

وعاد الشر الى أهله

ایلاف – نزار جاف:

في بدايات الالفية الجديدة، ولا سيما بعد الاحتلال الامريکي للعراق، کان هناك حديث ساخن يدور بشأن إن النظام السياسي ـ الفکري العربي قد وصل الى طريق مسدود وهو في طريق التلاشي والانهيار ولابد من بديل له، وکان مصدر هذا الحديث نظام الملالي وذراعه اللبناني حزب حسن نصرالله، ولاغرو إن إثارة هذا الحديث بدأ بعد أن تيقن ملالي إيران من حتمية سقوط العراق في سلتهم بفضل الدور الخبيث والمشبوه الذي لعبوه في ذلك الاحتلال الذي أوصل العراق الى الاوضاع المزرية الحالية، وکانت أعينهم مصوبة بمختلف الاتجاهات ولا سيما وإن ما کان يثار في وقته من حديث عن “الشرق الاوسط الجديد” في ذروته، خصوصا وإنهم في غمرة إنتظارهم لأحداث وتطورات مرتقبة في المنطقة قد أخذوا إستعداداتهم الکافية من أجل التصيد في المياه العکرة تماما کما فعلوا في العراق!

نظام الملالي الذي کان يقوم بإعداد الطبخات “السياسية ـ الفکرية ـ الاجتماعية” في دهاليزه وأقبيته خصوصا بعدما بدأ يستفيد من الورقة الفلسطينية ويدغدغ مشاعر العرب والمسلمين على حد سواء بإثارة قضية القدس وتوظيفها من أجل تحقيق أهدافه وذلك بإعداد أرضية وأجواء مناسبة تضمن له ذلك، علما بأنه وفي نفس الوقت وتزامنا مع ذلك وفي ذروة تمشدقه بالحديث عن الوحدة الاسلامية والتقريب بين المذاهب، کان يقوم أيضا وعن طرق مختلفة تعود معظمها الى قم وطهران بإثارة ماسماه بـ “مظلومية الشيعة” في البلدان العربية وکان يقصد بذلك البلدان الخليجية وفي مقدمتها السعودية، هذا إضافة الى سعيه للإمتداد عن طريق الفکر الشيعي المسيس الى مصر والسودان وبلدان المغرب العربي، وبهذا الشکل والمضمون کان نظام الملالي يمهد من أجل تنفيذ مشروع خميني وبسط نفوذه على المنطقة العربية تحت ستار إن النظام السياسي ـ الفکري العربي في أزمة وإنه قد وصل الى طريق مسدود والبديل هو مايتم إعداده في مطابخ هذا النظام والذي هو في النتيجة نسخة طبق الاصل منه!

رهان هذا النظام على الاحداث والتطورات الجارية والمتغيرات والمستجدات المتداعية عنها في المنطقة، جعلهم يلقون بکل ثقلهم فيها على أمل أن يصبحوا في النتيجة أمرا واقعا لامناص إلا القبول به، وهذا الاندفاع الجنوني لملالي قم وطهران کان بصورة بحيث لم تضع وبشکل خاص أي حساب للداخل الايراني، فهم کانوا واثقين من إن الجدار الامني الذي شيدوه عن طريق الحرس الثوري وقوات التعبئة “البسيج” الى جانب وزارة الامن، بالاضافة الى البعد المقدس الذي أضفوه على النظام، کانوا واثقون من إستحالة حدوث أية حرکة مضادة ضدهم نظير تلك التي حدثت مع سلفهم نظام الشاه، ولم يستفد هذا النظام من درس إنتفاضة 2009 ولا من درس إنتفاضة أواخر عام 2017 وأواخر عام 2019، بل إنه کان يٶمن بسرمدية دور وتأثير ماکنته القمعية “المقدسة”، وهو بذلك وکأي نظام ديکتاتوري مغرور ببطشه وقسوته راهن على إستحالة سقوطه، خصوصا وإنه قد وضع کل کراته في سلة تدخلاته الخارجية وعسکرة النظام وإستهان بإرادة الشعب وقوى المعارضة الايرانية الفعالة المتمثلة بمنظمة مجاهدي خلق، حيث شاءت الاقدار أن تتوحد قوة وإرادة الشعب الايراني مع الدور والنضال الذي خاضته المنظمة على مر أکثر من أربعة عقود في إنتفاضة ال16 من أکتوبر 2022، والتي يمکن وصفها بأنها بإستمرارها غدت کالصخرة الصلبة التي تحطمت عليها کبرياء النظام الايراني.

الانتفاضة التي التي حاول ويحاول النظام حصرها في زاوية ضيقة ويسعى للإيحاء بأنها مٶامرة خارجية من أجل أهداف إنفصالية، لکن وحدة الصف الفريدة من نوعها التي ظهر فيها الشعب الايراني في داخل وخارج إيران والتي رکزت على إن الهدف هو تغيير النظام وليس أي شئ آخر، قد دحضت مزاعم النظام وفندتها بکل قوة.

الصورة التي طالما سعى النظام لفرضها على الواقع الايراي لم تعد مناسبة إطلاقا وإن جميع مکونات الشعب الايراني من مختلف الاعراق والاديان والمذاهب من ترك وعرب وفارس وکرد وبلوش وغيرهم يريدون إنهاء النظام الديني المفروض عليهم بقوة الحديد والنار، وإن النظام الذي کان مستمرا طوال أربعة عقود لأنه قد تمکن من الإيحاء بأن الايرانيون لا يٶمنون بإسقاطه وإن ذلك مستحيل، ولأن حالة الخوف مهيمنة عليهم، ولأنه تمکن من التلاعب بالقيم الوطنين والانسانية وإنه نجح في شق وحدة الصف وخلق حالة من الانقسام والى جانب کل ذلك خلق حاجزا ومسافة بين الشعب وبين قوته الوطنية الاقوى المعادية له والمتمثلة في مجاهدي خلق، لکن العمل من أجل تغيير هذه الصورة بدأ منذ إنتفاضة 20 يونيو1981 التأريخية الکبرى وإنتفاضات مشهد، وشيراز، وقزوين، وإسلام شهر، وزنجان، وانتفاضات 1999، و 2009، و2017، و2019، والان ومن خلال الانتفاضة الحالية، فقد دخل النظام المرحلة الأخيرة من معركته مع الشعب والمقاومة. وهذه الانتفاضة كانت نتيجة 43 عاما من الصراع بين الشعب والمقاومة ضد هذا النظام ولم تكن وليدة الساعة ولم تتحقق بسهولة.

أهم ملاحظة يجب على بلدان المنطقة خصوصا والعالم عموما أن يأخذونها بنظر الاهمية والاعتبار هو إن النظام الذي کان بالامس متفرغا للإنطلاق والعبث والتدخل في بلدان المنطقة والعالم، لم يعد اليوم کذلك، إذ أن زمن التفرغ قد إنتهى وهو أمام داخل ساخن إنهار فيه جدار الخوف والرعب وصار الشعب الايراني بمختلف مکوناته وشرائحه وبشکل خاص النساء والشباب يريدون إسقاط هذا النظام، وحتى إن جريمة قتل مهسا أميني قد کانت بمثابة الشرارة التي کان الهشيم الايراني بإنتظارها، ذلك إن الشعب الذي ضاق ذرعا بنهج هذا النظام ودفع ثمنا باهضا جدا من أجل ذلك، لم يجد في النهاية مناصا من خوض صراع حياة أو موت مع هذا النظام، وإن تقييم مرور أکثر من 75 يوما على الانتفاضة التي وبموجب تسريبات موثوقة من داخل النظام، لا يوجد أي أمل أو أفق لنهايتها، يٶکد بأن العام الحالي 2022، هو صورة طبق الاصل للعام 1978، أي العام الذي سبق سقوط نظام الشاه.

الرسالة المهمة التي على بلدان المنطقة والعالم تلقيها من هذه الانتفاضة النوعية التي أرهقت النظام وأحرجته ليس أمام العالم بل وحتى أمام أنصاره وأذرعه في المنطقة، إن الوقت قد حان لکي يتم “رد الجميل” للشعب الايراني الذي تحمل کثيرا ودفع ثمنا باهضا جدا في مواجهة هذا النظام وذلك بدعمه وتإييده عمليا وليس نظريا، ولا سيما وإن هذا النظام الذي کان يتربص شرا بالمنطقة والعالم قد عاد المکر السئ الى عقر داره وإن الشعب عازم على المضي قدما حتى إسقاطه والدليل هو إن مئات الضحايا وآلاف السجناء لم تعد ترهبه بل إنه وعوضا عن أن يندب ويبکي الضحايا يواصل مسيرتهم حتى إکمالها.

انتفاضة إيران – رقم 169-اليوم الـ79 من الانتفاضة الشعبية ..مظاهرات واحتجاجات في طهران ومدن مختلفة

يوم السبت، 3 ديسمبر، في اليوم التاسع والسبعين من الانتفاضة، هتف المواطنون في مترو تربية مدرس في طهران شعاري “الموت للديكتاتور” و”ليرحل الملالي لا تنجيهم الدبابة والمدفع”.

وأضرب واعتصم الطلاب في جامعات طهران وخوارزمي بمدينة كرج وجامعة كردستان في سنندج. كما بدأ طلاب جامعة خوارزمي بفرع كرج بالتظاهرة، احتجاجا على التسمم الغذائي، رافعين شعار “يسممون الطلاب ثم يبررون عملهم”.

علما أن الطلاب في جامعات مختلفة قد تسمموا “في 23 نوفمبر أصيبت طالبات جامعة الزهراء بالتسمم؛ وفي28 نوفمبر اصيب طلاب جامعة أصفهان الصناعية بالتسمم؛ وفي 30 نوفمبر تعرض طلاب جامعة أراك الصناعية للتسمم؛ وفي 1 ديسمبر اصيب طلاب جامعة خوارزمي بتسمم غذائي حاد”.

مساء السبت، نظمت نساء شجعان في هفت حوض في منطقة نارمك بطهران، تظاهرة ليلية رفعن خلالها شعارات “خامنئي قاتل يجب إعدامه”، “قسما بدماء الرفاق نبقى صامدين حتى النهاية”، “عاشت المقاومة من خاش إلى مهاباد”. و “كل قتيل يسقط سيحل محله ألف شخص”.

وفي أكباتان، احتج المواطنون في الشارع بشعار “الموت لخامنئي، واللعن على خميني“، وكان شعار “خامنئي السفاح سندفك تحت التراب” مدويا من بنايات المنطقة. وفي شارع ستار خان بدأ الناس مظاهرة ليلية بإشعال النار ورددوا شعارات “الفقر والفساد والغلاء وسنواصل الانتفاضة حتى إسقاط النظام” و”الموت للديكتاتور”.

كما نظم المواطنون مظاهرة في اتوستراد فردوس بطهران حملت شعارات “نتحداكم في القتال” و”من زاهدان إلى طهران، أضحي بحياتي من أجل إيران”، كما كان شعار “الموت للديكتاتور” مدويا من المباني في مظاهرة ليلية في سهروردي.

وأضرم شباب الانتفاضة النار في لافتات حكومية في جيرفت ويزد.

وفي اليوم نفسه، بدأ أهالي المعتقلين في الانتفاضة اعتصامًا أمام المحكمة في أبدانان، حيث هاجمهم عناصر خامنئي المجرمون واعتدوا بالضرب على ابنة أحد المعتقلين في الانتفاضة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

4 ديسمبر/ كانون الأول 2022

إيران – السبت 3 كانون الاول- من آخر تطورات الانتفاضة في يومها الـ 79 – نار الغضب الشعبي تتأجج في أنحاء البلاد

الکاتب – موقع المجلس:
اليوم السبت 3 كانون الاول 2022، دخلت الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني في يومها الـ 79، و استمرارالاحتجاجات الشعبیة ، تأججت نار الغضب الشعبي ضد نظام الملالي في مدن مختلفة بأنحاء إيران من شمالها الى جنوبها وغربها وشرقها.

کما هتف الناس في طهران العاصمة، لا تفيد المدفع والدبابة لابد ان يرحل الملالي.

مواجهات بين قوات القمع واهالي المعتقلين في أبدانان- 3 ديسمبر

نار الغضب الشعبي تتأجج – مترو طهران الناس يهتفون لا تفيد المدفع والدبابة لابد ان يرحل الملالي- السبت 3 ديسمبر
وفي أصفهان قام المزارعين بمظاهرة مطالبين بحقوقهم المائي المسلوبة من قبل السلطات

إيران استمرار الانتفاضة في ليلها ال 78

كركان شمال ايران – الشباب يقومون باحراق مكتب عضو مجلس شورا الملالي
وشهد مدن محافظة سيستان وبلوشستان في جنوب شرق إيران لاسیما زاهدان، الجمعة 2 ديسمبرمظاهرات حاشدة بمشاركة الالاف النساء والرجال بشعار الموت لخامنئي. وشاركت البلوشيات بالمظاهرات و رفعن شعار” الي الثورة بالحجاب او بدونه”.

وقالت السيدة مريم رجوي إن المواطنين البلوش انضموا اليوم مرة أخرى وتحالفوا مع كل المواطنين في إيران للتقاضي للشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل حرية إيران. تحية للنساء البلوشيات الشجعان اللاتي أكدن ريادة المرأة في النضال ضد الملالي الحاكمين بشعار “سواء بالحجاب أو بدونه، إلى الأمام نحو الثورة”. نعم، المضطهدون اليوم هم فاتحو الغد، وسوف يتحقق القضاء المطلق لديكتاتورية الملالي المعادية للمرأة على يد نساء وشباب الانتفاضة.

مدينة مشهد شمال شرق ايران – مظاهرات ليليةبشعارات ضد الملالي
وسجلت حتى الآن مظاهرات وانتفاضات في عموم إيران في أكثر من 279 مدينة مع 680 شهيدًا و 30 ألف اعتقال. وحتى الآن أعلنت منظمة مجاهدي خلق أسماء ومواصفات 555 منهم .

 

بوشهر جنوب ايران – الشباب يقومون باحراق احد قواعد الباسيج
ولجأت السلطات بشكل متزايد إلى الاستخدام العلني للقوة في الشوارع، والتعذيب الشديد والضغط على المعتقلين وعائلاتهم دون نتائج ملموسة. رأى موقع خبر أونلاين، وهو منفذ تقليدي محافظ، أن السبب الرئيسي لتصعيد الاحتجاجات وعدم قدرة النظام على القضاء عليها، هو فشله في فهم الديناميكيات وراء الأزمة.

قسوة نظام الملالي إلى أبعد الحدود:ارغام عوائل شهداء الانتفاضة دفع كفالة 70 ألف دولار و 3000 دولار تعويض عن الرصاص لتسليم جثث شهيدين

الکاتب – موقع المجلس:

في عمل يتعدى الوحشية التي تعبر عن القسوة التي تتجاوز الحد لنظام الملالي، طالبت قوات الحرس بالمال من أجل تسليم جثتي شهيدي الانتفاضة اللذين قتلتهما قوات الحرس تعويضا عن الرصاص في قتل هذين الشهيدين.

وفقًا لموقع كوردبا، في 2 ديسمبر، طلب الحرس 2 مليار تومان بكفالة (ما يعادل 67000 دولار) و 90 مليون تومان نقدًا (ما يعادل 3000 دولار) لتسليم جثث شهداء الانتفاضة في بوكان إلى عائلاتهم.

استشهد سليمان شكري وسعدي شاهرخي فر، اللذين أصيبا برصاص عناصر النظام يومي 17 و 18 نوفمبر، بعد نقلهما إلى المستشفى جراء خطورة إصاباتهما.

وعلى الرغم من فقرهم ومشاكلهم المالية، فقد اضطر أهالي وأقارب هؤلاء الشهداء إلى إعداد ودفع هذا المبلغ لاستقبال جثامين الشهداء.

هذه الطريقة المعادية للإنسان لها سابقة فقط في نظام الملالي في إيران وليس مثلها في أي مكان في العالم. وهذا مثال على القمع الوحشي والمعادي للإنسان من قبل نظام الملالي ضد الشعب الإيراني

إن تلقي أموال الرصاصة من عائلة الضحية من قبل الحرس الإيراني هو أسلوب غير إنساني تم إنشاؤه خلال حقبة خميني اللعينة في الثمانينات. في ذلك الوقت، قام الحرس ومكتب المدعي العام للنظام بأخذ الأموال من عائلات مجاهدي خلق الذين تم إعدامهم في السجون، كانوا يقتلونهم، ثم يأخذون تعويض الرصاص من أهلهم. هذه واحدة من الجرائم ضد الإنسانية التي يستخدمها النظام لقمع أكبر قدر ممكن في إيران.

وبحسب تقرير منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، فقد قتلت القوات القمعية التابعة للنظام خلال الـ 78 يومًا الماضية على الانتفاضة الإيرانية ما لا يقل عن 680 متظاهرًا واعتقلت أكثر من 30 ألف شخص. وأعلنت منظمة مجاهدي خلق أسماء 555 منهم .

من بین شهداء انتفاضة إيران

الکاتب – موقع المجلس:
في آخر تقریر لها أعلنت منظمة مجاهدي خلق عن أسماء أكثر من 555 شهداء.
و اضاف التقریر بعد مضى أكثر من 77 يوماً على الانتفاضة التي عمت إيران، استشهد في هذه الانتفاضة أكثر من 680 شخصاً حتى الآن،

في هذه الأيام الـ 77 التي مرت على الانتفاضة، تزايدت أبعاد الانتفاضة الوطنية كل يوم، وتنضم مدن وقرى أخرى إلى الانتفاضة.
في هذه الأيام الـ 77 التي مرت على الانتفاضة، تزايدت أبعاد الانتفاضة الوطنية كل يوم، وتنضم مدن وقرى أخرى إلى الانتفاضة.

کما تم اعتقال أكثر من 30 ألف شخص، معظمهم من الشباب، يتعرضون للتعذيب والإعدام في سجون نظام الملالي التي تعود للقرون الوسطى على أيدي حرس خامنئي المتوحشين.

في هذه الأيام الـ 77 التي مرت على الانتفاضة، تزايدت أبعاد الانتفاضة الوطنية كل يوم، وتنضم مدن وقرى أخرى إلى الانتفاضة.

بين شهداء الانتفاضة الإيرانية، هناك أطفال على يد حرس خامنئي الشخصيين، مثل كيان بير فلك من إيذه بمحافظة خوزستان، الذي استشهد بعمر 10 سنوات.

في هذه الأيام الـ 77 التي مرت على الانتفاضة، تزايدت أبعاد الانتفاضة الوطنية كل يوم، وتنضم مدن وقرى أخرى إلى الانتفاضة.

في هذه الانتفاضة الوطنية انتفضت 277 مدينة إيرانية وحطمت وأضرمت النار في رموز الحرس والباسيج وحوزات الجهل والجريمة لنظام الملالي.

في هذه الأيام الـ 77 التي مرت على الانتفاضة، تزايدت أبعاد الانتفاضة الوطنية كل يوم، وتنضم مدن وقرى أخرى إلى الانتفاضة.

شارك معظم طلاب الجامعات الإيرانية، وخاصة جامعات المدن الكبرى مثل طهران ومشهد وتبريز وأصفهان ورشت والأهواز … بنشاط في هذه الانتفاضة، واستشهد العديد من الطلاب واعتقلهم حرس خامنئي وهم في السجون .

من بین شهداء انتفاضة إيران

في هذه الانتفاضة التي عمت أرجاء البلاد، برز دور المرأة الإيرانية ووقفت في وجه الاستبداد الديني بشجاعة غير مسبوقة وأظهرت أن معركتهن ليست بسبب الالتزام بالحجاب أو بدون الحجاب، بل الإطاحة بالنظام الوحشي الذي يكره النساء بأكمله. النظام يضطهد منذ أكثر من 40 عامًا، النساء بأبشع وسائل القهر.

دور بارز آخر في هذه الانتفاضة كان للطلاب والتلاميذ والطبقة المثقفة في المجتمع الإيراني الذين عرفوا جيدًا شر الملالي الفاسدين والقتلة وحطموا وأحرقوا مظاهر جهلهم وجرائمهم في كل مدينة.

لا شك أن الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني ستنتصر وسترمي الملالي القتلة والحرس إلى مزبلة التاريخ.

سوف تشتعل شعلة الانتفاضة في إيران أكثر كل يوم.