الرئيسية بلوق الصفحة 55

جوليو تيرزي: إيران بين رعب الإعدامات والمقاومة المنظمة

موقع المجلس:
في مقال تحليلي نُشر على موقع فورميكي الإيطالي، سلط الدبلوماسي والوزير الايطالي السابق جوليو تيرزي الضوء على المشهد الإيراني المحتقن، مؤكداً أن تصاعد وتيرة الإعدامات في إيران يعكس أزمة شرعية عميقة تضرب جذور النظام. وأوضح الكاتب أن لجوء نظام الملالي إلى الاستخدام المنهجي لعقوبة الإعدام هو محاولة يائسة للرد على تنامي قوة المعارضة، مشيراً إلى أن شجاعة السجناء السياسيين الذين واجهوا حبال المشانق وهم يهتفون للمقاومة تمثل رمزاً لتحدي سلطة الولي الفقيه حتى في أصعب الظروف.

مشانق الخوف ودفاع يائس عن السلطة
أشار المقال إلى أن إيران تمر بواحدة من أكثر الفترات غموضاً وصعوبة في تاريخها الحديث، حيث كثف النظام الثيوقراطي من لجوئه للعنف، محولاً البلاد إلى ما يشبه عنبر إعدام مفتوح لخنق أي تطلع نحو الحرية. واستند تيرزي إلى بيانات وصفها بالمروعة، تشير إلى تنفيذ النظام أكثر من 1639 حكماً بالإعدام خلال عام 2025 وحده، بزيادة قدرها 68% مقارنة بالعام الذي سبقه. ووفقاً للمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، فإن الأرقام الحقيقية تتجاوز بكثير حاجز الألفي إعدام، مما يعكس سجلاً مأساوياً للولي الفقيه السابق للنظام علي خامنئي، الذي نشر الموت والإرهاب وعدم الاستقرار على مدار 37 عاماً. وأكد الكاتب أن هذه المشانق ليست دليلاً على القوة، بل هي انعكاس لضعف يائس ودفاع وحشي عن سلطة غير شرعية تواجه مجتمعاً بات على وشك الانفجار.

تحدي الموت وإثبات قوة المعارضة المنظمة
وفي سياق إثبات فشل آلة القمع، تطرق الكاتب إلى مقطع الفيديو الاستثنائي لستة سجناء سياسيين (وهم: وحيد بني عامريان، أبو الحسن منتظر، محمد تقوي، أكبر دانشوركار، بابك علي بور، وبويا قبادي) قبل اقتيادهم إلى المشانق بين أواخر مارس وأوائل أبريل 2026. وأوضح أن هؤلاء الرجال الستة أظهروا شجاعة فائقة برفعهم رموز المقاومة وصورة السيدة مريم رجوي. واعتبر تيرزي أن وجوههم الهادئة وأياديهم المرفوعة بشارة النصر تثبت أن الخوف لم ولن ينتصر، وأن شبكة مجاهدي خلق هي القوة المنظمة الوحيدة المتجذرة والفاعلة حقيقة داخل البلاد، خلافاً لمن يدعون القيادة من الخارج عبر البروباغاندا الإعلامية، مثل ابن الشاه، بينما يواجه أعضاء المقاومة التعذيب والموت يومياً في الداخل.

خطة النقاط العشر والحل التاريخي
وأعاد تيرزي التذكير بالدور التاريخي والاستراتيجي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في حماية الأمن العالمي، مشيراً إلى أن هذه المقاومة هي من كشف النقاب في عام 2002 عن البرنامج النووي السري للنظام في منشأتي نطنز وأراك، ولولاها لظل العالم غافلاً عن الطموحات النووية الخطيرة للملالي. وخلص الكاتب في ختام مقاله إلى أن الوقت قد حان لكي يقدم المجتمع الدولي دعماً سياسياً صريحاً لهذه المقاومة، مؤكداً أن أسس بناء إيران المستقبل موجودة بالفعل وتتمثل في خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، والتي تدعو إلى فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتأسيس إيران غير نووية تعيش بسلام مع جيرانها والعالم.

تحولات الراديكالية في الحراك العمالي الإيراني..

کوالیس الیوم- د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:
الحراك العمالي من المطلبية المعيشية إلى أفق التغيير البنيوي..
تشهد الساحة السياسية والاجتماعية في إيران تحولاً نوعياً في أدوات التعبير عن الاحتجاج.. حيث برزت في يوم العمال العالمي ملامح قطيعة استراتيجية مع أنماط التظاهر التقليدية؛ فلم تعد الشعارات المرفوعة في مدن مثل طهران، وكرج وبندر عباس تقتصر على تحسين ظروف العمل أو رفع الأجور؛ بل انتقلت بوضوح نحو تسييس المطالب العمالية وربط الخلاص الاقتصادي بضرورة التغيير السياسي الجذري؛ هذا التحول يعكس حالة من الاحتقان الهيكلي الذي بات يربط بين تدهور القوة الشرائية للطبقة الكادحة وبين التوجهات الكبرى للسياسة الخارجية والإنفاق العسكري.
تسييس الأزمة الاقتصادية وتآكل العقد الاجتماعي
يعاني القطاع العمالي في إيران من ضغوط مركبة ناتجة عن تداخل العزلة الدولية المفروضة على نظام الملالي مع ما يصفه مراقبون بـ سوء الإدارة البنيوي.
إن تخصيص موارد الدولة لدعم البرامج النووية والصاروخية والتدخلات الإقليمية أدى من وجهة نظر المحتجين إلى تجفيف منابع التنمية المحلية.. هذا الواقع دفع بالوحدات الميدانية والشباب في مناطق مثل كرمانشاه ورشت إلى تبني خطاب يحمل النظام الكهنوتي الحاكم مسؤولية تدمير الاقتصاد الوطني مما ولّد قناعة لدى هذه القوى بأن الموارد المخصصة للأمن الغذائي والمعيشي قد جرى تحويلها وظيفياً لتمويل استدامة المنظومة السياسية وتعزيز ترسانة أدوات القمع الأمني.
وحدات المقاومة وبروز خطاب “التسلح”
في تطور لافت يتجاوز الخطاب الإصلاحي؛ شهدت مدن طبس ودورود ظهور شعارات تدعو صراحة إلى حمل السلاح كأداة للدفاع عن النفس وانتزاع الحقوق.. وإن انخراط وحدات المقاومة التابعة لـ جيش التحرير الوطني الإيراني في تنظيم أنشطة ميدانية ورفع صور القيادة السياسية للمعارضة مثل مريم رجوي ليشير إلى رغبةٍ في تحويل الغضب العفوي إلى عمل تنظيمي راديكالي.. هذه الدعوة للتسليح تمثل منعطفاً حرجاً.. إذ تعني انتقال الحراك من “المقاومة المدنية” إلى آفاق “المواجهة الشاملة” ضد أجهزة السلطة مما يرفع من حدة المواجهة في وجه النظام ويستنزف قدراته الأمنية والسياسية.
رفض “ثنائية الاستبداد” والبحث عن البديل الديمقراطي
اتسمت الاحتجاجات الأخيرة في بروجرد وساري ومرودشت بتركيزها على رفض كافة أشكال الحكم الشمولي؛ حيث ترددت شعارات ترفض العودة إلى نظام الشاه بقدر رفضها لاستمرار نظام الملالي.. هذا الخطاب يسعى لتكريس مفهوم الثورة الديمقراطية كمسار ثالث يرفض الاستبداد التاريخي والمعاصر على حد سواء.
إن تأكيد المحتجين على أن منظمة مجاهدي خلق الایرانیة هي السند لنضالهم يعزز من حضور البديل السياسي المنظم الذي يطرح مشروعاً لإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن السلطة والعدالة الاجتماعية وهو ما يمثل تحدياً مباشراً لشرعية “الولي الفقيه”.
المواجهة المفتوحة.. استراتيجية “إسقاط الهيكل”
لم تعد الرسائل الموجهة في يوم العمال مجرد “صرخة استغاثة” بل تحولت إلى استراتيجية تهدف إلى تفكيك الركائز السياسية للنظام؛ ففي ظل الارتفاع الجنوني للأسعار واتساع فجوة الفقر يرى الحراك الثوري أن أي إصلاح تحت مظلة النظام الحالي هو “ضرب من المستحيل”.. لذا فإن رفع شعارات “الموت للظالم” في الساحات العامة يمثل إعلاناً عن سقوط حاجز الخوف وانتقال الطبقة العاملة من دور الضحية الاقتصادية إلى دور المحرك السياسي الذي يسعى لإعادة صياغة العقد الاجتماعي عبر الإسقاط الكامل للمنظومة القائمة.
نحو أفق سياسي جديد..
إن المشهد الراهن في إيران والممتد من خرم آباد إلى طبس يؤكد أن الحراك العمالي قد تجاوز “نقطة اللاعودة”.. وإن الربط بين “الخبز والحرية” لم يعد شعاراً نظرياً بل تحول إلى برنامج عمل ميداني يتبنى المقاومة الشاملة، ومع استمرار النظام في استخدام آلة الكبت والإعدام لمواجهة المطالب المعيشية تزداد جاذبية الطروحات الثورية التي تنادي بجمهورية ديمقراطية.. وإن طريق الخلاص كما ترسمه هذه الاحتجاجات لا يمر عبر الصناديق التي يسيطر عليها النظام بل عبر الانتفاضة الشعبية التي تستهدف بناء نظام جديد يرتكز على الكرامة الإنسانية والعدالة بعيداً عن إرث الاستبداد بنوعيه الديني والبهلوي.
د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي

تصدع الهيكل..

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-
کوالیس الیوم – عبد الرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري:
قراءة في ديناميكيات الانقسام البنيوي داخل دوائر صنع القرار الإيراني
تشهد البيئة السياسية الإيرانية الراهنة حالة من السيولة الاستراتيجية غير المسبوقة حيث لم تعد التباينات مقتصرة على الغرف المغلقة بل طفت على السطح عبر منصات الإعلام الرسمي كاشفة عن أزمة تجانس حادة تعصف بقمة الهرم السلطوي.
إن تقرير موقع خبر أونلاين الحكومي الأخير لم يكن مجرد رصد لخلافات برلمانية عابرة بل هو مؤشر على تآكل الإجماع السياسي داخل مؤسسات الحكم حيث بدأت الأجنحة المتصارعة في ممارسة عملية “تصفية حسابات” علنية تعكس عمق المأزق الهيكلي الذي يواجهه النظام في ظل تراكم الضغوط الداخلية والخارجية.
عطالة المؤسسات التشريعية وانتقال الصراع إلى الفضاء العام
منذ اندلاع التوترات الإقليمية الأخيرة دخل البرلمان الإيراني في حالة من الشلل الفعلي حيث غابت الجلسات الرسمية والعلنية لصالح الاستقطاب الحاد بين الكتل.. هذا الغياب المؤسسي أدى إلى تحول البرلمان من ساحة للتشريع وإدارة الأزمات إلى منصة لإطلاق التصريحات التصادمية التي تتبناها الأجنحة المتشددة.. وإن انشغال النواب بشن “حروب كلامية” بدلاً من صياغة سياسات مستجيبة للواقع المأزوم؛ قام ليعزز فرضية الانفلات السياسي حيث باتت المصالح الفئوية الضيقة تتقدم على مقتضيات الأمن القومي الاستراتيجي مما يصب الزيت على نار الخلافات البينية.
سقف المطالب المرتفع وفجوة الواقعية السياسية
تبرز تجليات التخبط الاستراتيجي في تصريحات بعض القيادات البرلمانية التي تعكس انفصالاً عن الواقع الجيوسياسي.. وإن الشروط التي وضعها المتحدث باسم لجنة الأمن القومي إبراهيم رضائي لإنهاء الحرب.. والمتمثلة في طلب عضوية دائمة بمجلس الأمن وحق النقض الفيتو لا يمكن قراءتها إلا كنوع من “الهروب إلى الأمام”.. هذه المواقف لم تواجه برفض دولي فحسب بل أثارت موجة من السخرية الداخلية حيث وصف المحلل محمد مهاجري هذه الطروحات بالجهل السياسي.
هذا التضارب لا يسيء فقط للصورة الذهنية للدبلوماسية الإيرانية بل يكشف عن غياب وحدة الخطاب في ملفات السيادة الحساسة مثل السيطرة على مضيق هرمز.
توسيع دائرة الاستهداف وتبعات العزلة الدولية
لم يقتصر التخبط على الشأن الإقليمي بل امتد ليعبث بملفات دولية شديدة الحساسية..، وإن تصريح رئيس لجنة الأمن القومي إبراهيم عزيزي الذي اعتبر فيه الأراضي الأوكرانية هدفاً مشروعاً ليمثل ذروة التصعيد غير المحسوب، ومثل هذه المواقف تزيد من وتيرة العزلة الدولية المفروضة على طهران وتمنح الأطراف الدولية الذرائع لتشديد العقوبات ورفع مستوى الضغوط.. وإن هذا الاندفاع اللفظي ايكشف عن وجود مراكز قوى متعددة تعمل خارج إطار التنسيق المركزي مما يؤدي إلى نتائج عكسية تضر بالتموضع الاستراتيجي للدولة.
أزمة التغييب وتحدي الخلافة في قمة السلطة
تتجه الأنظار بقلق نحو “مطبخ القرار” في ملفين مصيريين: المفاوضات السرية ومستقبل القيادة. شكوى النواب من التهميش في الملفات التفاوضية تشير إلى حالة من عدم الثقة البينية بين الحكومة والمؤسسة التشريعية، والأكثر خطورة هو ما أثاره النائب محسن زنكنة بشأن صحة الولي الفقيه وتعثر ملف الخلافة حيث أشار إلى رفض المرشحين المحتملين لتولي المنصب.. وتعكس هذه الاعترافات حالة من الارتباك في هرم السلطة وتكشف عن هواجس حقيقية تتعلق باستدامة النموذج السياسي في حال غياب الرأس الهرمي مما يضع النظام أمام “أزمة شرعية واستمرارية” متزامنة.
الانسداد الهيكلي والآفاق المستقبلية
إن ما يمكن وصفه بـ “صراع الإرادات” داخل أجنحة النظام الإيراني ليس مجرد تباين في وجهات النظر بل هو نتاج طبيعي لوصول السياسات المتبعة إلى طريق مسدود؛ فمع تسارع الانهيار الاقتصادي وتصاعد السخط الشعبي أصبحت النخب الحاكمة تمارس سياسة “إلقاء اللوم” المتبادل للتهرب من المسؤولية التاريخية عن الأزمات المركبة.
في الختام.. يظهر المشهد الإيراني كبناء يعاني من تصدعات بنيوية عميقة؛ حيث تساقطت واجهة الانسجام المزعومة أمام مطرقة الواقع.. وإن الفشل في إدارة التوازنات الداخلية بالتوازي مع الإخفاق في الملفات الإقليمية والدولية يضع النظام أمام خيارات أحلاها مر..
إن هذه الفوضى السياسية في قمة الهرم لا تمثل مجرد أزمة عابرة بل هي إرهاصات لتحولٍ هيكلي قد يعيد تشكيل الخارطة السياسية الإيرانية بالكامل في ظل نظام يبدو أنه استنفد كافة أدوات المناورة والحلول التقليدية.
عبد الرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري

بركان غضب الشعب الإيراني قادم!

صورة للاحتجاجات الشعبیة في ایران-
بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*
يجب البحث عن الإجابات الصحيحة للقضايا في الضرورات، وإلا فإننا سنضل الطريق. في الساحة السياسية المتعلقة بإيران، للأسف، خُصصت سنوات عديدة لـ “الاسترضاء مع النظام الكهنوتي” أو تُخصص الآن لـ “الحرب الخارجية”. في حين أن الإجابة الصحيحة لحل القضية الإيرانية هي “الانتفاضة الشعبية المنظمة”. ولهذا السبب بالتحديد بقي هذا النظام في السلطة حتى الآن.

يدرك الجميع أن النظام الحاكم قد فرض نفسه بطريقة تمنع الحكومات من اتخاذ “الخيار الصحيح”. لقد كان خيار الشعب الإيراني منذ اليوم الأول هو “الديمقراطية والمساواة”. لكن النظام الكهنوتي الحاكم والأطراف الخارجية المخاطبة للنظام يرتعدون خوفاً من الديمقراطية والمساواة في إيران. لماذا؟

لقد ناضل الشعب الإيراني لعشرات السنين من أجل مطالبه، وقدم ولا يزال يقدم الكثير من التضحيات. إن مطالب الشعب متجذرة، لكن الحكومات الخارجية تسعى وراء مصالحها، وقد منحت الديكتاتورية في إيران الفرصة للبقاء على حساب الشعب الإيراني.

وجها عملة الديكتاتورية

إذا لم يتحرك المجتمع الدولي ولم يكن يقظاً، فإن النظام الكهنوتي الحاكم في إيران سيوسع نطاق سيطرته إلى دول أخرى، وقد بدأ ذلك من خلال “التترس” ببقايا الديكتاتورية السابقة. يقوم النظام الكهنوتي داخل إيران بإعدام المعارضين على نطاق واسع، بينما يُصدر الموالون للشاه خارج إيران أحكاماً بـ “الموت” على المعارضين ويهددونهم بالقتل والقمع. تتجلى هذه الحقيقة يوماً بعد يوم في أن الديكتاتورية الحالية والديكتاتورية السابقة هما وجهان لعملة واحدة. كلاهما يقفان ضد الحرية والإنسانية والعدالة وحقوق الإنسان.

إن وجود الحرية في إيران، وحرية النساء ومساواتهن مع الرجال، وفصل الدين عن الدولة، والحكم الذاتي للقوميات، وإيران غير نووية، كانت ولا تزال من بين الحقوق والمطالب المشروعة للشعب الإيراني. لا يمكن تجاهل أي من هذه المطالب، لأن ذلك سينتهي إلى الديكتاتورية، وهو ما يتعارض مع إرادة الشعب الإيراني ويمهد الطريق للديكتاتورية. في إيران، يجب أن تكون الحكومة والشعب في نفس المسار. فالنظام الذي سيحظى بالشرعية الشعبية والقبول من قبل المجتمع الدولي، وخاصة الدول المجاورة لإيران، هو النظام الذي يسعى للتعايش السلمي وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى. لأن إيران ملك للشعب الإيراني، وليست للأنظمة الديكتاتورية. ولجميع فئات الشعب المختلفة الحق في المشاركة في إدارة شؤون البلاد.

هذه هي المطالب المشروعة لشعب هذا البلد والتي يجب الاعتراف بها. إن المقاومة الإيرانية تهدف أيضاً إلى تحقيق هذه الغاية. وسيصل الشعب الإيراني إلى تحقيق مطالبه هذه. لذلك يجب مساعدتهم والنهوض لدعمهم حتى يتمكن هذا الجزء من الأرض، والذي هو جزء من المجتمع الدولي، من نيل الحرية والديمقراطية في أسرع وقت ممكن. في التاريخ، لا شيء يضيع فحسب، بل يُسجل ليبقى خالداً.

بديل الديكتاتورية في إيران

القوة التي ستكون بديلاً للديكتاتورية هي تلك التي تقف ضد الديكتاتورية؛ قوة مناضلة ونشطة ضد قوات الحرس، بفضل تنظيمها الواسع وتجاربها الغزيرة التي تمنحها القدرة على تنظيم الانتفاضة. قدرة تمكنها من خلق التضامن بين القوى السياسية والقوميات وأتباع المذاهب المختلفة. قوة تضمن حقوق أبناء الشعب المضطهد من البلوش والعرب والكرد والتركمان وغيرهم. قوة سلكت ولا تزال تسلك مساراً للقضاء على التمييز بين السنة والشيعة وأتباع الديانات الأخرى. قوة تدعم حرية الملبس خاصة للنساء. ولديها إيمان راسخ بالديمقراطية والتعددية. يدرك المراقبون السياسيون جيداً أن جميع هذه الخصائص تتبلور في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

المطالب المشروعة الراهنة

“أغلقوا سفارات النظام الكهنوتي الحاكم واطردوا عملاء هذا النظام من أراضيكم. اربطوا علاقاتكم مع النظام الإيراني بوقف إعدام السجناء السياسيين وقتل المتظاهرين، وملاحقة قادة النظام الحاكم قضائياً”. هذه جزء من المطالب المشروعة للشعب الإيراني من المجتمع الدولي. مطالب تبدأ بالخيار الذي يجب على الحكومات اتخاذه؛ اختيار النهوض لدعم الشعب الإيراني والوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ.

لقد توصل الشعب الإيراني إلى يقين بأن جميع السبل التي سُلكت في ظل حكم ولاية الفقيه، مثل الانتخابات والإصلاحات والمساومات والاسترضاء والاحتجاجات الفئوية الميدانية، وحتى الحرب الخارجية، قد وصلت إلى طريق مسدود وبقيت بلا نتيجة. طوال عقود، لم تؤد هذه السبل إلا إلى تبديد الطاقات الاجتماعية الهائلة، والتكاليف المالية والاقتصادية الباهظة، وأعمار الناس الثمينة، والآمال الوطنية، ولم تسفر عن تحرير الشعب الإيراني من براثن الديكتاتورية.

وفي الوقت الحاضر، ومن المنظورين الداخلي والدولي، أدركت جميع الأطراف المعنية أنه لا توجد استراتيجية أخرى قادرة على الاستجابة للأزمة الإيرانية سوى الحل الحاسم ورفض هذا النظام بكليته. لقد أطلق الشعب والمقاومة الإيرانية هذه الدعوة منذ 45 عاماً ونزلوا إلى الساحة من أجلها.

الكلمة الأخيرة

إن معارضي الشعب الإيراني، وعلى رأسهم النظام الحاكم، يرتعدون خوفاً من وحدة العمل بين قوى جبهة الشعب، ويسعون بشتى الطرق لبث الفرقة لمنع تقدم الحل الحاسم المتمثل في إسقاط الديكتاتورية في إيران. لا الاسترضاء مع الديكتاتورية في إيران ولا الحرب الخارجية ضد هذا النظام كانا أو سيكونان حلاً لمشكلة إيران. الحل الصحيح هو دعم الشعب والمقاومة الإيرانية لإسقاط الديكتاتورية في إيران. وهو حل يقف على أعتاب النصر، ولن يكون أمام معارضيه مفر من قبوله.

بدأ النظام الكهنوتي الحاكم بإعدام المعارضين على نطاق واسع، وخاصة من القوة الرئيسية في ساحة المقاومة، بينما يغض المجتمع الدولي الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران في ظل رقابة القرن. إن الصمت إزاء انتهاكات حقوق الإنسان والتفكير في القضية النووية فحسب، هو مسار متكرر وفاشل لن يُحدث أي تغيير في النظام الإيراني. طالما أن هذا النظام باقٍ، فلن يرى المجتمع الدولي السلام والأمن والاستقرار. يجب الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

أمن البلاد أم إرهاب الشعب؟

صورة للاعتالات-الجمعیة في یاران–

الإجراءات الأمنية في إيران تذهب في مقاصدها أبعد من مجرد طمأنة الشعب إلى ترهيبه.
میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
يتناقل الايرانيون في ما بينهم أقوالا نکاتا لاذعة يتندرون بها على النظام الحاکم ومختلف طرقه وأساليبه المشبوهة التي يستخدمها من أجل تحقيق أهدافه، والملفت للنظر أن أهم قول لاذع متداول في الشارع الايراني بهذا الصدد هو؛ الحقيقة تکمن في خلاف ما يقوله النظام.

ومن الواضح والمألوف إنه وفي ظل کل نظام دکتاتوري يمارس القمع بصورة مفرطة ويسعى الى تکميم الأفواه وجعل ما يقوله ويريده هو السائد في البلاد، فإن الشعب وبشکل خاص الأجيال الشابة منه تدخل في مواجهة لاذعة من خلال إطلاق النکات والأقوال الساخرة التي تفضح کذب وخداع الحکم وأساليبه التمويهية من أجل فرض هيمنته على الشعب.

اليوم، وفي ظل الحرب ين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، والنظام الإيراني من جهة أخرى، والتي دخلت في منعطف حساس وخطير بقتل الولي الفقيه علي خامنئي، فإن الأوامر الصادرة للأجهزة الأمنية تنص على ممارسة ذروة القمع من أجل الحيلولة دون إندلاع إحتجاجات تقلب الطاولة على رأس النظام، مع ملاحظة أنه وقبل نشوب هذه الحرب کانت الأجهزة الأمنية لازالت تعيش هاجس وکابوس إحتجاجات يناير/كانون الثاني 2026، الدامية التي أبادت فيها الالاف من المتظاهرين، وکانت هناك أيضا أوامر صادرة إليها بإتخاذ أقصى الحيطة والحذر والمبادرة الى إنتهاج أقسى الطرق والاساليب في مواجهة الحالات الطارئة التي قد تفجر الاوضاع مجددا.

بهذا الصدد، فإن السلطات الإيرانية التي تعيش وضعا مقلقا وتتخوف من مختلف الاحتمالات الواردة، تحاول جهد إمکانها الإيحاء للشعب بإهتمامها الاستثنائي بأمن البلاد وعدم الاخلال به، لکن من الواضح جدا أن الشعب الإيراني الذي يرى الحقيقة على النقيض مما يقوله النظام، يجزمون بأن هناك غايات وأهداف مشبوهة وراء هذا الاهتمام غير العادي بالأمن.

ولعل قيام السلطات بتوزيع أفراد مزودين بما يسمى بشرائح الاتصال البيضاء وذلك للعمل عبر منصات التواصل الاجتماعي كجزء من حرب ناعمة منسقة، وتنظيم تجمعات ليلية موالية للنظام واقامة نقاط تفتيش واسعة النطاق في جميع أنحاء المراكز الحضرية، يکشف عن نوع وماهية الأمن الذي يجري العمل من أجل تحقيقه.

في ظل هذه الإجراءات الأمنية، لا يبدو الهدف مقتصراً على فرض السيطرة، بل يتجاوز ذلك إلى بث الخوف في الشارع عبر أدوات متعددة، من بينها ميليشيات رقمية وتجمعات منظمة تسعى عبثاً إلى إضفاء شرعية هشة على النظام ومواجهة المعارضة الشعبية. كما تنتشر نقاط تفتيش تمارس أساليب إذلال وترهيب، خصوصاً حين يُمنح مراهق سلطة رفع السلاح في وجه رجل مسن لتفتيش هاتفه وسيارته، ما يكشف بوضوح أن الغاية الحقيقية ليست الردع فحسب، بل تكريس الإذلال المنهجي.

التخبط والتناقض في ظل غياب نظام متماسك في إيران

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
يظهر عجز النظام الکهنوتي القائم في إيران واضحا من حيث سعيه لإظهار نفسه قويا ومتماسکا وقادرا على إبراز نفسه بالصورة والشکل المطلوب، إذ أن التصريحات والمواقف المتناقضة من جانب والمثيرة للضحك والسخرية والتهکم من جانب آخر، تٶکد بأنه وبعد مقتل الصف الاول من مسٶولي النظام ولاسيما الولي الفقيه علي خامنئي، فإن النظام قد أصبح مجرد واجهة خشبية وليس هناك من سلطة وقرار إلا بيد الحرس والمٶسسة الکهنوتية، واللتان لا تزالان عاجزتان عن ضبط الامور والاوضاع کما يجب أن تکون.
وفي مؤشر واضح على التخبط والانهيار الداخلي، باتت وسائل الإعلام الرسمية التابعة للنظام الإيراني تروي بنفسها فصول الفوضى المستعرة وصراع الذئاب في أروقة السلطة الكهنوتية. فقد كشف تقرير نشره موقع خبر أونلاين الحكومي عن حالة الانقسام العميق والتصريحات المتناقضة التي يطلقها نواب البرلمان الإيراني. وأشار التقرير إلى أن أجنحة النظام تنحر بعضها البعض في العلن، مما يعكس بوضوح أزمة هيكلية متجذرة وفوضى غير مسبوقة تضرب قمة هرم السلطة في نظام الملالي وتفضح انهيار تماسكه الداخلي.
وبهذا الخصوص، فقد أفاد التقرير الصادر في أواخر شهر أبريل بأن البرلمان الإيراني لم يعقد أي جلسة رسمية أو علنية منذ اندلاع حرب ، مما يعني تعطيله الفعلي. وفي المقابل، تفرغ النواب، وخاصة المحسوبين على التيار المتشدد، لشن حروبهم الكلامية وتصفية الحسابات فيما بينهم. وأكد موقع خبر أونلاين أن هذه التصريحات الهوجاء والمواقف غير المدروسة لا تساهم في إدارة الأزمات، بل تكتفي بصب الزيت على نار الخلافات، لتكون دليلا دامغا على الانفلات الشامل الذي يعصف بحكومة الولي الفقيه.
وسلط التقرير الضوء على نماذج من هذه الفوضى السياسية والتصريحات التي تعكس حالة الانفصال التام عن الواقع. فقد صرح إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان، برفضه لأي تفاوض أو وقف لإطلاق النار، مشترطا لإنهاء الحرب منح النظام الإيراني عضوية دائمة في مجلس الأمن مع حق النقض (الفيتو)، واعترافا صريحا بسيطرته الكاملة على مضيق هرمز. ولم تسلم هذه التصريحات العبثية من النقد الداخلي؛ حيث سخر الكاتب المقرب من النظام محمد مهاجري من رضائي، واصفا إياه بـ الجاهل أو قليل المعرفة في الشؤون السياسية والأمنية، متسائلا عن المصدر المزعوم لهذه الشروط المضحكة. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل وصل إلى تصريح لرئيس لجنة الأمن القومي، إبراهيم عزيزي، اعتبر فيه كامل الأراضي الأوكرانية هدفا مشروعا للنظام، في خطوة زادت من عزلة طهران الدولية وكشفت عن تخبط استراتيجي قاتل.
وامتدت الفوضى لتشمل قضايا مصيرية مثل المفاوضات ومستقبل قيادة النظام الكهنوتي. فقد شكا عدد من النواب من تهميشهم وتغييبهم التام عن تفاصيل أي مفاوضات تجرى خلف الكواليس، بينما يطلق آخرون تصريحات تناقض الواقع وتزعم وقف أي تبادل للرسائل أو التفاوض. وفي سياق متصل زاد من حدة التوتر، أدلى النائب محسن زنكنة بتصريحات مثيرة حول صحة الولي الفقيه، كاشفا أن الخيارين النهائيين لخلافته يرفضان تولي هذا المنصب، مما يعكس حالة رعب من المستقبل وانهيارا في صفوف القيادة.

ایران… التضخم الهيكلي يعمق الانهيار المعيشي؛کما قطع الإنترنت يكبد إلبلد 5.2 مليار دولار

موقع المجلس:
استجابة للنداء الاستراتيجي الذي أطلقه قائد المقاومة الإيرانية، الأخ مسعود رجوي، موجهاً رسالته التاريخية: أيها الكادحون.. تسلحوا، و في تحدٍ مباشر لآلة القمع والإعدام، نفذت وحدات المقاومة البطلة سلسلة واسعة من النشاطات الميدانية في 9 مدن إيرانية.

شملت هذه الفعاليات الثورية مدن: أصفهان، كرمانشاه، دماوند، دزفول، قائن، كرج، بوشهر، ساري، وجابهار. وقد تنوعت النشاطات بين الكتابة الجريئة على الجدران، وتوزيع ولصق المنشورات واللافتات في الأماكن العامة، لتعلن بصوت عالٍ أن جيش التحرير هو السبيل الوحيد لإسقاط النظام.

وحدات المقاومة: بوصلة الخلاص ورمز الفخر الوطني في مواجهة الاستبداد
في ظل الديكتاتورية والحالة الانفجارية، تبرز وحدات المقاومة كمعيار للكرامة السياسية. يعيد التاريخ نفسه من صمود سجناء الثمانينيات وشهداء مجزرة صیف عام 1988 وصولاً إلى اليوم، حيث يمثل هؤلاء الثوار رمز الاعتزاز القومي ومؤشر الفخر الاجتماعي الذي يكسر قيود الصمت ويقود المجتمع نحو آفاق الحرية المنشودة.

تحليل وطني | مايو 2026 – ملامح الفخر السياسي والاجتماعي في تاريخ النضال الإيراني
وحدات المقاومة – رمز الفخر الوطني

ایران... التضخم الهيكلي يعمق الانهيار المعيشي؛کما قطع الإنترنت يكبد إلبلد 5.2 مليار دولار
كسر جدار الرعب: شجاعة تنتصر على المشانق
تأتي هذه النشاطات الميدانية في ظل ظروف اختناق أمني غير مسبوقة، حيث يلجأ نظام الملالي إلى تنفيذ إعدامات وحشية بشكل يومي بهدف بث الرعب في قلوب المواطنين وشل حركة المجتمع. إلا أن وحدات المقاومة، بجرأتها وإقدامها الاستثنائي، أثبتت أن سياسة المشانق قد ارتدت على النظام، وأن جسارة الشباب الثائر قادرة على اختراق كافة الحواجز الأمنية، وإعادة نبض الانتفاضة وروح التمرد إلى شوارع إيران.

رسائل الميدان: رؤية استراتيجية واضحة

حملت الشعارات التي زينت بها “وحدات المقاومة” جدران المدن دلالات سياسية عميقة، ترسم أبعاد المعركة بوضوح:

جيش التحرير.. الحل الجذري والوحيد لمواجهة الاستبداد:

أصفهان ودزفول وكرمانشاه: رُفعت شعارات من قبيل: ربيع الحرية يأتي مع جيش التحرير، وطريق الخلاص الوحيد هو طريق المجاهدين.. عاش جيش التحرير الوطني الإيراني. تؤكد هذه الشعارات أن الخلاص من نظام مدجج بالسلاح والميليشيات لا يمكن أن يتحقق عبر أوهام الإصلاح السلمي أو الترقب السلبي. إن إسقاط آلة القمع يتطلب قوة منظمة ومسلحة تتمثل في جيش التحرير الوطني، القادر على دك حصون ديكتاتورية الولي الفقيه بلغة القوة التي يفهمها.
الرفض المطلق للماضي والحاضر: لا لـ نظام الشاه ولا لـ الولي الفقيه:

بوشهر، ساري، جابهار، وقائن: تكرر الشعار المركزي بوضوح: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.

وحدات المقاومة في زاهدان ترفع راية التغيير وترفض ديكتاتورية الملالي ونظام الشاه

كرج وأصفهان: لقطع الطريق على أي مؤامرات دولية، كُتب: لا للتاج ولا للعمامة، الموت لـ الولي الفقيه، والشعار الاستراتيجي: لا لنظام الشاه ولا لولاية الفقيه، لا لـ إبن الولي الفقيه ولا لـ إبن الشاه.. نعم للديمقراطية والمساواة. يمثل هذا وعياً تاريخياً عميقاً للشعب الإيراني الذي يرفض لدغة الاستبداد مرتين. إن لعنة التاريخ تلاحق نظام الشاه الدموي تماماً كما تلاحق ديكتاتورية الملالي. الشارع الإيراني يطمح لجمهورية ديمقراطية حقيقية، ويرفض تسليم مقدراته لأي ديكتاتورية وراثية، سواء ارتدت عباءة الدين أو تاج الشاه.
زاهدان تحتضن صوت العمال: وحدات المقاومة ترفض الاستبدادين الديني والملكي
في يوم العمال العالمي، جسدت وحدات المقاومة في زاهدان مطالب الطبقة الكادحة برفع لافتات ترفض دكتاتورية الملالي وإرث الشاه. وأكد شباب الانتفاضة أن الخلاص الحقيقي يبدأ بإسقاط النظام وبناء جمهورية ديمقراطية تضمن حقوق المحرومين، متحدين القمع الأمني في شوارع المدينة.

يوم العمال العالمي | مايو 2026 – صوت زاهدان الثائر يرسم طريق الجمهورية الديمقراطية
نشاطات وحدات المقاومة في زاهدان
التحرير بأيدينا لا بالحرب الخارجية
تُثبت هذه العمليات الميدانية المتزامنة في مدن حيوية كدماوند وغيرها، والتي حمل بعضها اسم وحدة الشهيد وحيد بني عامريان، أن المعركة الحقيقية والمصيرية اليوم هي تلك التي تدور داخل شوارع إيران، بين الشعب الغاضب وبين نظام الاستبداد.

إن إرادة الشعب الإيراني، متمثلة في سواعد وبسالة وحدات المقاومة، هي القوة الحقيقية التي ستطيح بـ ديكتاتورية الولي الفقيه. إن حرية إيران ستتحقق حتماً بتضحيات أبنائها، ولن تكون يوماً رهينة أو منحة من أي حرب أو تدخل خارجي.

ایران… التضخم الهيكلي يعمق الانهيار المعيشي؛کما قطع الإنترنت يكبد إلبلد 5.2 مليار دولار

موقع المجلس:
حسب تقریر لها؛ كشفت صحيفة دنياي اقتصاد الحكومية الإيرانية مطلع مايو، کشفت عن أرقام صادمة تعكس حجم الكارثة الاقتصادية الناتجة عن استمرار قطع شبكة الإنترنت في إيران. فخلال ستة وستين يوماً فقط، بلغت الخسائر الإجمالية التي تكبدها الاقتصاد الإيراني نحو خمسة مليارات ومائتي مليون دولار. هذا الرقم الضخم، الذي يعادل مئات الآلاف من المليارات بالعملة المحلية، يثبت بوضوح أن قطع الإنترنت لم يعد مجرد إجراء أمني أو فني، بل تحول إلى أحد أكثر التحديات تكلفة واستنزافاً لقطاع الاقتصاد الرقمي في البلاد.

ایران... التضخم الهيكلي يعمق الانهيار المعيشي؛کما قطع الإنترنت يكبد إلبلد 5.2 مليار دولارانهيار زراعي وشلل نفطي: اقتصاد إيران يغرق في أزمة “متعددة الأبعاد”
تواجه إيران سقوطاً حراً في الإنتاج الزراعي مع تراجع محاصيل القمح والحبوب، وسط عجز حكومي عن دفع مستحقات المزارعين. ومع توقف صادرات النفط وتراجع الواردات بنسبة 40% بسبب إغلاق مضيق هرمز، يدفع نظام الولي الفقيه البلاد نحو كارثة معيشية طاحنة تفاقمها ظروف الحرب والحصار.

أزمة معيشية | مايو 2026 – تداعيات السياسات العسكرية والحصار على الأمن الغذائي الإيراني
انهيار الاقتصاد والزراعة في إيران
وتتزامن هذه الخسائر الفادحة مع انهيار اقتصادي أوسع، تجلى في وصول معدلات التضخم خلال عام 2026 إلى مستويات غير مسبوقة في التاريخ المعاصر لإيران، حيث سجل التضخم نقطة بنقطة نسبة 73% في شهر أبريل. هذا الرقم المفزع يمثل مؤشراً خطيراً على أزمة عميقة تضرب هيكل نظام ولاية الفقيه، في مشهد يعيد للأذهان فترات الانهيار الاقتصادي تحت وطأة الضغوط الخارجية وسوء الإدارة الداخلية.

ولا يعتبر التضخم في إيران ظاهرة عابرة أو أزمة مرتبطة بحكومة معينة، بل هو أزمة هيكلية متجذرة ومستنسخة عبر عقود داخل البنية الاقتصادية للنظام. وترتكز هذه الأزمة على ثلاثة أعمدة رئيسية تتمثل في الاعتماد المزمن للموازنة على العائدات النفطية، والعجز المالي الدائم، والنظام المصرفي المنهار وغير الفعال. وفي ظل هذا الهيكل الهش، فإن أي صدمة خارجية تؤدي فوراً إلى انفلات السيولة النقدية وارتفاع جنوني في الأسعار.

وما الحروب الأخيرة والتوترات السياسية إلا عوامل محفزة سرعت من وتيرة الانهيار، حيث كان التضخم مستقراً بالفعل فوق حاجز 30% لسنوات، ليدخل اليوم مرحلة جديدة وأكثر خطورة. وتكمن الخطورة الحقيقية في استدامة هذا التضخم المرتفع لأكثر من سبع سنوات متتالية، مما يثبت العجز المطلق لهيكل صنع القرار في طهران عن احتواء الأزمة، ولجوئه إلى التلاعب بالإحصائيات الرسمية لإخفاء واقع الانهيار.

سقوط “وهم الاكتفاء الذاتي”: الاقتصاد الإيراني يواجه انهياراً منهجياً شاملاً
تحت وطأة الحرب والهشاشة الهيكلية، تتبخر سردية النظام الإيراني حول “القدرة على التحمل”. يشير التحليل إلى أن ما يشهده الاقتصاد اليوم ليس صموداً بل هو انهيار شامل كشف عجز النظام عن إيجاد بدائل حقيقية للعزلة الدولية وسوء الإدارة المزمن الذي دفع البلاد نحو حافة الهاوية.

أزمة هيكلية | مايو 2026 – تهاوي الشعارات الاقتصادية للنظام أمام واقع الانهيار الميداني

ایران... التضخم الهيكلي يعمق الانهيار المعيشي؛کما قطع الإنترنت يكبد إلبلد 5.2 مليار دولارانهيار الاقتصاد الإيراني
وتنعكس التداعيات الكارثية لهذا التضخم بشكل مباشر ويومي على موائد الإيرانيين التي تتقلص باستمرار. فقد أدى الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية إلى مضاعفة الضغوط على الطبقات الفقيرة، مما عمق من فجوة عدم المساواة وأدى إلى التلاشي التدريجي للطبقة الوسطى. ورغم الزيادات التي طرأت على الأجور بنسبة 60%، إلا أنها عجزت تماماً عن مجاراة الارتفاع البالغ 73% في تكاليف سلة السلع والخدمات الأساسية، مما يعني انخفاضاً حقيقياً وملموساً في مستوى المعيشة. ويمتد هذا الانهيار ليشمل قطاع الرعاية الصحية، حيث تفرض أسعار الأدوية والخدمات الطبية ضغوطاً لا تُحتمل على العائلات، بالتزامن مع استعداد قطاع الإسكان لانفجار تضخمي جديد نتيجة الارتفاع الجنوني في تكاليف البناء.

وفي خضم هذا التدهور السريع، يبرز الدور المحوري للنظام السياسي في مفاقمة الأزمة. فنظام ولاية الفقيه يمنح الأولوية المطلقة لأهدافه السياسية والعسكرية على حساب الاحتياجات الاقتصادية الأساسية للمجتمع. ويؤكد الخبير الاقتصادي آرمين بهاري، استناداً إلى تقارير اقتصادية متعددة، أن التضخم في إيران تحول إلى أزمة سياسية واجتماعية طاحنة دمرت الثقة العامة. إن استمرار هذه الأزمات المتناسلة يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن المشكلة لا تكمن في أدوات السياسة النقدية، بل في صلب هيكل النظام نفسه، وهو هيكل غير قادر على إيجاد الحلول، كونه المصدر الأساسي لإنتاج وتفريخ هذه الأزمات.

إيران: تراجع الريال يكشف أزمة اقتصادية عميقة وتصاعد المخاوف من اضطرابات اجتماعية

موقع المجلس:
شهد سوق العملات الأجنبية في إيران خلال الأسابيع الأخيرة تقلبات حادة تُعد من بين الأكثر اضطراباً في تاريخه، حيث واصل الدولار الأمريكي ارتفاعه متجاوزاً مستويات نفسية مهمة، مقترباً من 200 ألف تومان. ولا يعكس هذا الصعود مجرد اضطراب مؤقت، بل يشير إلى تراجع ملحوظ في الثقة بالاقتصاد. ففي مطلع العام الإيراني 1405، كان سعر الدولار يدور حول 157 ألف تومان، قبل أن يقفز اليوم إلى ما يفوق 183 ألف تومان.

هذا الارتفاع السريع خلال فترة وجيزة لا يمكن اعتباره تقلباً عادياً، بل يمثل دلالة واضحة على اشتداد الضغوط الاقتصادية الكلية، وتسارع توقعات التضخم، واستمرار تدهور العملة المحلية. ويرى مراقبون أن ما يحدث قد يكون بداية مرحلة طويلة من عدم الاستقرار، وليس مجرد أزمة عابرة.

اقتصاد تحت الضغط: تراجع الإنتاج وتعثر الصادرات
يواجه الاقتصاد الإيراني تحديات متفاقمة، من بينها انخفاض إنتاج القمح والحبوب، إلى جانب تأخر سداد مستحقات المزارعين. كما أسهمت التوترات الجيوسياسية وتعطل طرق تصدير النفط في تعقيد الوضع الاقتصادي، ما أدى إلى تفاقم الأزمات المعيشية وزيادة هشاشة البنية الاقتصادية، خاصة في ظل العقوبات والقيود المفروضة.

إيران: تراجع الريال يكشف أزمة اقتصادية عميقة وتصاعد المخاوف من اضطرابات اجتماعية

وتؤكد حركة السوق خلال الشهرين الماضيين هذا الاتجاه؛ إذ بدأ ارتفاع الدولار بوتيرة تدريجية، قبل أن يتسارع بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة. ففي فترة قصيرة، تجاوز السعر حاجز 180 ألف تومان، واقترب من 190 ألفاً، مع تسجيل قفزات يومية ملحوظة تعكس حالة من عدم الاستقرار والمضاربات الحادة في السوق.

وحتى في حال استقرار الأسعار نسبياً، فإن حجم الزيادة يبقى لافتاً، إذ ارتفع الدولار بنحو 30 ألف تومان خلال نحو 40 يوماً، مع زيادات أسبوعية كبيرة تُعد غير مألوفة تاريخياً، ما يشير إلى اختلالات أعمق في بنية الاقتصاد.

أسباب هيكلية وتراجع تدفقات النقد الأجنبي
تعود جذور الأزمة إلى عوامل هيكلية، أبرزها انخفاض المعروض من العملات الأجنبية نتيجة تراجع الصادرات، خاصة في قطاعات مثل الصلب والبتروكيماويات. كما أدت العقوبات والقيود التجارية إلى تقليص تدفق العملات الصعبة بشكل كبير.

إيران: تراجع الريال يكشف أزمة اقتصادية عميقة وتصاعد المخاوف من اضطرابات اجتماعيةفي المقابل، دفع ارتفاع معدلات التضخم—الذي تشير بعض التقديرات إلى تجاوزه 60%—الأفراد والشركات إلى اللجوء للعملات الأجنبية والذهب كوسيلة لحماية مدخراتهم. ويزيد من تعقيد المشهد ضعف السياسات الاقتصادية، مثل تعدد أسعار الصرف، وغياب الشفافية، وتراجع الثقة العامة، ما يجعل السوق شديد التأثر حتى بالشائعات.

كما يشهد القطاع الصناعي تراجعاً في الإنتاج نتيجة نقص الطاقة وتأثيرات الأزمات، في حين يتجه رأس المال نحو الأصول الآمنة بدلاً من الاستثمار الإنتاجي، وهو ما يعزز الضغوط التضخمية ويقوض فرص النمو. ورغم اختلاف التوقعات بشأن المسار المستقبلي، فإن التجارب السابقة تشير إلى محدودية تأثير التدخلات قصيرة الأجل في تغيير الاتجاه العام.

تداعيات اجتماعية متصاعدة
انعكست هذه التطورات سلباً على الأوضاع المعيشية، حيث ارتفعت تكاليف السكن والسيارات والسلع الأساسية، مما زاد العبء على الفئات ذات الدخل المحدود، وأدى إلى تآكل قدرتها الشرائية. ويحذر محللون من أن استمرار هذا التدهور قد يؤدي إلى تصاعد الاحتجاجات، مع تحول الضغوط الاقتصادية إلى حالة من السخط الاجتماعي.

في المحصلة، لا يُعد ارتفاع الدولار إلى هذه المستويات ظاهرة منفصلة، بل نتيجة تراكمية لمجموعة من الأزمات الاقتصادية والسياسات غير الفعالة. ومن دون إصلاحات هيكلية واستعادة الثقة، يبدو أن الاقتصاد مرشح لمزيد من التراجع وعدم الاستقرار في المرحلة المقبلة.

إيران: تصعيد الضغوط والقيود اللاإنسانية ضد السجينات السياسيات وخاصة مناصرات مجاهدي خلق

صعد نظام الملالي المعادي للإنسانية في الأسابيع الأخيرة من ممارساته القمعية وفرض القيود اللاإنسانية، ولفق ملفات جديدة وأصدر أحكاماً إضافية ضد السجينات السياسيات.

1. حُكم على شيوا إسماعيلي وإلهه فولادي، وهما من السجينات المناصرات لمجاهدي خلق في سجن إيفين، بالسجن لمدة 6 أشهر إضافية في ملف ملفق جديد بتهمة ‘إهانة القيادة’، وذلك بسبب احتجاجهما على مقتل سمية رشيدي. وقد استشهدت سمية، البالغة من العمر 42 عاماً، في 25 سبتمبر 2025 في سجن قرتشك بورامين.

2. وحرم الجلادون 7 من السجينات السياسيات، وهن زهراء صفائي وفروغ تقي بور ومرضية فارسي وإلهه فولادي وأرجوان فلاحي وشيوا إسماعيلي وجلرخ إيرائي، من الزيارة العائلية، وذلك بسبب إنشادهن للأناشيد وترديدهن هتاف ‘لا للإعدام’ خلال حملة ثلاثاءات لا للإعدام.

3. وفي سجن يزد، يمتنع السجانون، بحجة ظروف الحرب، عن تقديم الأدوية للسجينة بريسا كمالي (40 عاماً)، المسجونة بتهمة مناصرة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ويرفضون نقلها إلى المستشفى، مما يعرض صحتها وحياتها لخطر بالغ. وكتبت بريسا، التي من المقرر نفيها إلى سجن خاش، في رسالة بمناسبة أربعينية شهداء انتفاضة يناير: ‘لن نسمح أبداً بأن تسقط هذه الراية على الأرض، ولدينا إيمان بأن هذا المسار المليء بالدماء سينتهي بالنصر’.

وتدعو المقاومة الإيرانية المفوض السامي ومجلس حقوق الإنسان وعموم المدافعين عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة إلى الإدانة القاطعة للتعامل الإجرامي لنظام الملالي مع السجناء السياسيين، وتطالب بزيارة عاجلة لبعثة تقصي الحقائق الدولية إلى سجون إيران واللقاء بالسجناء، وخاصة النساء.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

6 مايو/أيار 2026

تباً لحياةٍ ثمنها التخلي عن المبادئ: مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان عضو مجاهدي خلق

موقع المجلس:
بتهمة الانتماء لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، حُكم على وحيد بني عامريان بالإعدام في ديسمبر 2024. وبعد إبلاغه بالحكم، قام بشكل سرّي بتسجيل مقطع فيديو من داخل السجن عرض فيه مرافعته ودفاعاته، وتمكّن من تهريبه إلى خارج السجن. و اعدم النظام الإيراني وحيد بني عامريان في فجر اليوم ٤ أبريل 2026. وکان وحيد بني عامريان مهندسًا كهربائيًا وحاصلًا على درجة الماجستير في الإدارة.

مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان عضو مجاهدي خلق في سجن ايفين

وفيما يلي نص مرافعة وحيد بني عامريان كما وردت على لسانه:

تحية وسلام. أنا وحيد بني عامريان، سجين سياسي أبلغ من العمر 32 عاماً، وأقبع حالياً تحت وطأة حكم الإعدام. يسعدني جداً أن أتمكن من إيصال هذه الرسالة من خلف قضبان سجن إيفين إليكم، يا أبناء الشعب الإيراني وشعوب العالم. إن هدفي من الإصرار على نشر هذا المقطع المرئي، بطبيعة الحال مع كل التبعات التي قد تترتب على ذلك بالنسبة لي، هو رغبتي في جعل مرافعتي ودفاعي علنياً.

حسناً، بما أن هذا النظام يدرك جيداً أنه لا يمتلك أي شرعية، فإنه يخشى بشدة من علنية محاكمات السجناء السياسيين. لذا، أيها الولي الفقيه، أنت الذي تريد إعدامنا لتبث الرعب في المجتمع، وتمنع اتساع رقعة الحراك، وتضع سداً أمام الثورة، أريد أن أذكرك بأنني أنا وأمثالي قد نهضنا من دماء الشباب الثوار الذين ظلوا طوال هذه السنوات مجهولي الهوية، دون أن يعرف الكثيرون من هم وماذا فعلوا وأي صنوف العذاب تحملوا في زنازين نظامكم المظلمة، لكنهم لم يركعوا أمامك وأمام خميني، وقبّلوا أعواد المشانق بالآلاف. لذا، كن على يقين أنك حتى لو أعدمتني أنا وأمثالي، فإننا سنتكاثر، حتى وإن أخفيت جثاميننا. وكن على يقين أيضاً أن نظامك لن يجد مفراً من السقوط.

لقد حُكم عليّ بالإعدام برفقة خمسة آخرين من أصدقائي في محكمة لا تمت للمحاكم بصلة. في الأساس، تُعد السلطة القضائية والأجهزة الأمنية في الأنظمة الدكتاتورية والفاشية ركائز للقمع والجريمة، وليست جهات منفذة للعدالة والقانون. ولهذا السبب كانت إجاباتنا مقتضبة جداً. نحن لا نعترف أساساً بهكذا جهاز، ولا یلیق أن نخاطبه. باختصار، ما قلته من جانبي في المحكمة يمكن تلخيصه في بضع جمل: إننا نرفض الاتهامات التي وجهتموها إلينا. لقد تعرضنا للتعذيب بشكل كامل، تعذيب نفسي وجسدي رافقنا طوال المرحلة التي تلت اعتقالنا. والمحكمة التي تُعرف نتيجتها سلفاً، ما الفرق في طبيعة الإجابة التي سنقدمها فيها؟

رجاءً، لا تكلفوا أنفسكم عناء إقامة محاكم صورية، لأنه بناءً على مقولة إمامكم، فإن كل من يثبت على موقفه هو مهدور الدم ويستحق الإعدام. حسناً، أنا أيضاً ثابت على موقفي، وانتهى الأمر. كانت هذه هي محاكمتنا بأكملها. أما الآن، فأريد أن أعلن ردي على أربعة أسئلة طُرحت في هذه المحكمة، علانية أمام الشعب، موجهاً خطابي للنظام.

السؤال الأول: لماذا لم تبحث عن حياة طبيعية بعد إطلاق سراحك من السجن، ولماذا تهدر شبابك؟

ردي على النظام هو: تحرم عليّ تلك الحياة التي يكون ثمنها الدوس على الضمير وغض الطرف عن آلام شعبي. لقد خاب مسعاكم، فأنا لن أعود إلى تلك الحياة الطبيعية، ولن أسمح لكم ولا لحرسكم بمواصلة حياتكم الطبيعية براحة بال من خلال نهب الناس وتدميرهم وارتكاب المجازر بحقهم. هذا هو عين جمال الحياة بالنسبة لي: “إنما الحياة عقيدة وجهاد”. لقد قمتم بنفيي بأيديكم إلى “بشاكرد” بعد إطلاق سراحي من السجن. فهل يعقل أن أرى بأم عيني أطفال البلوش الأبرياء يلفظون أنفاسهم الأخيرة ويموتون بلدغات العقارب في الأكواخ المحرومة، ثم أصمت؟ وفي المقابل، تجلسون أنتم على عروش السلطة مستنزفين جيوب الشعب وعلى دماء الشباب الثوار، وتواصلون مجازركم وتدميركم؟ تبقون ملايين البشر تحت خط الفقر، وتثيرون الحروب، وتستمرون في معاداة النساء وقمعكم المزدوج للقوميات والأديان والعقائد، ثم أدفن رأسي مرتاحاً في دراستي وحياتي ومواصلة تعليمي؟ كلا، وألف كلا.

دعوني أقولها بوضوح تام. في ظل هذه الظروف التي أقبع فيها تحت حكم الإعدام، أضع رأسي على الوسادة ليلاً ليس خوفاً من أعواد مشانقكم، بل مستذكراً آلام شعبي. أحياناً أفكر في نفسي: ما هو المصير المرير لأولئك الأطفال الباعة المتجولين الذين كانوا يبيعون بضائعهم على جسر “سيد خندان” للمشاة، وكانوا أمام عيني طوال أربع سنوات – وربما يتذكرهم زملائي في جامعة “خواجة نصير” – ما الذي حل بهم الآن بعد عشر سنوات؟ أين هم؟ ماذا يفعلون؟ وبأي ذنب؟ في كثير من الأحيان، يتردد أنين ذلك الأب وتلك الأم الفقيرين في ذهني وفي أذنيّ، ويسلب النوم من عيني، حين كانا يقفان أمام مستشفى كرمانشاه حاملين طفلهما المريض الذي كان بحاجة إلى عملية جراحية ولم يملكا المال، وكان الأب يقول بلهجته المحلية المكلومة: “من أين لي أن أجمع كل هذا المال بأجرة عامل بسيط؟ هل أترك طفلي ليموت؟” والأم تنتحب وتقول: “كيف يمكنني أن أترك طفلي ليموت، يا رب، واغوثاه”. والآن تتحدثون عن الحياة الطبيعية، يا تجار الدين؟

لقد أخطأتم التقدير. دعوني أقطع عليكم كل أمل. من هم قدوتي؟ “الأشرفيون”. أولئك الذين ترتعدون رعباً من اسمهم. أولئك الذين بذلوا شبابهم، وكل حياتهم، وكل ما يملكون من أجل حرية هذا الشعب وإعمار هذا الوطن. من كردستان إلى بلوشستان النازفة بالدماء، ومن الأهوار قصب ماهشهر إلى أذربيجان، وفي كل مدينة من مدن إيران واحدة تلو أخرى.

السؤال الثاني: هل تقر بالاتهامات الموجهة إليك؟

ردي هو: أي اتهامات؟ بالنسبة لوزارة المخابرات الإرهابية التابعة للملالي ولجهاز السافاك القمعي التابع لبهلوي، كنا دائماً متهمين بتهم مثل الإرهاب والإخلال بالأمن القومي والبغي والتمرد وما شابه ذلك، وهي تهم لا نوليها أي اهتمام ولا تساوي شروى نقير. في الواقع، كلما زدتم من اتهاماتكم، زاد يقيننا بطريقنا. ولكن التهمة التي حُكم عليّ بالموت بسببها، وأفتخر بها، هي الانتماء لمجاهدي خلق. المنظمة التي صمدت لمدة 60 عاماً على مبادئها التي أعلنتها، بالألم والتعذيب والدم. وعاهدت على انتزاع مصير الشعب من براثن الاستبداد والتبعية، حتى لو بالأظافر والأسنان. وأن توصل النضال الذي بدأ منذ الثورة الدستورية (المشروطة) إلى غايته المنشودة بنقل السلطة إلى الشعب الإيراني وتحقيق الجمهورية الديمقراطية. بصدق، وبشرف، وبتضحية خالصة بلا منة. وبتقديم 120 ألف شهيد. لم ولن تخضع لأي ابتزاز. وهذا هو بديلها المطروح: خطة النقاط العشر لمريم رجوي؛ إلغاء عقوبة الإعدام، فصل الدين عن الدولة، وغيرها…

إنني أفتخر بكوني جزءاً صغيراً من مقاومة تتسم بالعمل وتقديم التضحيات، وليس مقاومة الفضاء الإلكتروني والاستعراض وركوب الأمواج. قائدتها امرأة، مريم رجوي، التي تخشونها بشدة. إنها كابوسكم. مفعمة بآلام الشعب ومعاناته، وتقف شامخة على أعلى قمم تحمل المسؤولية والتضحية. هذا هو عهدها، فاستمعوا جيداً: “لقد كانت خارطة طريقنا وما زالت، أنه إذا كان الوصول إلى الحرية يتطلب المرور عبر المحن السبع للقمع والسجن والتعذيب والإعدام رمياً بالرصاص، وإذا كان الوصول إلى الحرية يتطلب العبور من المحن السبع للاتهام والشيطنة والغدر والخيانة، وإذا كان الوصول إلى الحرية يستوجب اجتياز المحن السبع لسبعين ابتلاءً واختباراً، فنعم، ألف نعم، نحن في معركة الحرية مستعدون وحاضرون لاجتياز مئات المحن الأخرى.”

السؤال الثالث: ما هو دفاعك الأخير؟

ردي على جلادي هذا النظام هو: هل يجب أن أدافع عن نفسي أم أنتم؟ أنتم من يجب أن تمثُلوا أمام محكمة شعبية عادلة في غداة إسقاطكم، لتردوا على كل جريمة ارتكبتموها طوال هذه السنوات، واحدة تلو الأخرى. وبطبيعة الحال، في محكمة لا مكان فيها لشريعة ملاليكم، ستتمتعون بحق الحصول على محامٍ، وحق المحاكمة العلنية. ويجب أن ترتعدوا خوفاً من يوم الحساب الذي ينتظركم، سواء في هذه الدنيا أو في الآخرة. أما إذا سألتموني، فليس لدي شخصياً أي دفاع عن نفسي. أنا أدافع عن شعبي المظلوم. وأنا المطالب بدم كل إخواني وأخواتي الأعزاء الذين سفكتم دماءهم في الانتفاضات. من خدانور وكومار وروزبه إلى آيلار وحديث وسارينا: وصفّ لا نهاية له من خيرة أبناء هذا الوطن.

والسؤال الأخير: ألا تعلن توبتك؟

من هنا أعلنها بصوت عالٍ: من أجل حرية إيران، أنا لا أساومكم على روحي إطلاقا – لأنني كتبت وصيتي منذ اليوم الأول واحتفظت بها تحت وسادتي – بل عقدت العزم على ما هو أغلى من الروح، وهو أن أفدّي هذا الشعب في كل يوم وكل ساعة بعواطفي تجاه أعز الناس على قلبي. ولا أبالي. لأنه إذا لم أدفع أنا وجيلي وكل أصدقائي الذين يواجهون الآن أحكاماً بالإعدام في مختلف السجون بنفس التهمة، وإخواني وأخواتي، أو أولئك الذين يرزحون تحت أحكام قاسية في سجون مختلفة أو خارجها، إذا لم ندفع نحن هذا الثمن، فإن الأجيال القادمة ستضطر إلى دفع ثمن باهظ أضعافاً مضاعفة. لذا، إذا كان لا بد لي من التوبة، فإنني أطلب المغفرة من الله على كل الأيام والساعات التي دفنت فيها رأسي في حياتي الشخصية.

وكلمتي الأخيرة لكم أيها الجلادون هي: أنتم الذين طبيعتكم هي ذات الطبيعة الخبيثة لعام 1988 (مجزرة السجناء السياسيين). كلمتنا أيضاً هي نفسها، وكلمتي هي: إذا كان ثمن البقاء على قيد الحياة هو التخلي عن اسم “مجاهد خلق”، فتباً لهذه الحياة. فلتهنأوا بها!

تحية لكل أبناء الشعب الإيراني الشريف. قسماً بدماء الرفاق، سأبقى صامداً حتى النهاية.

لهذا یخشی النظام الایراني وحدات المقاومة أكثر من الحرب

نشاط وحدات المقاومة انصار مجاهدي خلق داخل ایران-
موقع المجلس:
في ظل التصاعد المستمر في الحديث عن الحروب الإقليمية والتوترات الخارجية، يبرز تساؤل أكثر عمقًا: ليس ما الذي تخشاه طهران خارج حدودها، بل ما الذي يقلقها في الداخل. فعلى الرغم من تصعيدها لخطاب المواجهة مع الخارج، تكشف ممارساتها اليومية أن مصدر القلق الأكبر يتمثل في المجتمع الإيراني نفسه، ولا سيما وحدات المقاومة التي أصبحت تشكل تحديًا مباشرًا لأسس الحكم.

لهذا یخشی النظام الایراني وحدات المقاومة أكثر من الحربعرض عسکری لوحدات المقاومة في طهران-

هذا الطرح لا يندرج ضمن التحليل السياسي فحسب، بل تدعمه مؤشرات واضحة في سلوك النظام. فالتواجد الأمني المكثف، خصوصًا خلال ساعات الليل، إلى جانب التصريحات المتكررة حول «الخلايا المنظمة»، يعكسان حالة من التوجس تجاه تحركات داخلية يصعب احتواؤها. وعندما تبرر السلطة هذا الانتشار الأمني بالخوف من تحركات شعبية منظمة، فإنها تُقر ضمنيًا بأن التهديد الحقيقي ينبع من الداخل لا الخارج.

وقد سعى النظام، من خلال حملات القمع المتكررة والإعدامات، إلى كسر هذه المعادلة، إلا أن النتائج جاءت معاكسة. فبدلًا من إخماد حالة الرفض، عززت هذه الإجراءات الشعور بعمق الأزمة. ولم تعد الإعدامات وسيلة ردع بقدر ما أصبحت مؤشرًا على الخشية من المستقبل، ومن جيل يرفض الاستسلام لمنطق الخضوع.

في هذا الإطار، تبرز وحدات المقاومة كظاهرة تتجاوز بعدها التنظيمي، إذ تمثل انعكاسًا لمسار طويل من الإخفاقات السياسية، بدءًا من وعود الإصلاح التي لم تتحقق، مرورًا بمسارات تفاوض لم تُفضِ إلى نتائج ملموسة، وصولًا إلى احتجاجات سلمية قوبلت بالقوة. كل ذلك أدى إلى تحول في أدوات المواجهة داخل المجتمع، حيث لم يعد التغيير التدريجي خيارًا كافيًا.

وتتميز هذه الوحدات ليس فقط بقدرتها على العمل في بيئة قمعية، بل أيضًا بدلالاتها الرمزية. فهي تعكس تحولًا في وعي المجتمع، من الانتظار إلى المبادرة، ومن الاحتجاج إلى الفعل. ومن هنا، فإن تأثيرها لا يقتصر على النشاط الميداني، بل يمتد إلى كسر حاجز الخوف الذي طالما شكّل أحد ركائز بقاء النظام.

في المقابل، يسعى النظام إلى استغلال أجواء التوتر الخارجي لتبرير سياساته القمعية داخليًا، وإعادة إنتاج خطاب يوحد المجتمع في مواجهة تهديد خارجي. غير أن هذا الخطاب يفقد تأثيره عندما يكون الضغط الداخلي أكثر حضورًا. فالمجتمع الذي يعاني من أزمات يومية ويواجه قمعًا مستمرًا لم يعد يتفاعل مع هذه الروايات كما في السابق.

وهنا تتجلى المفارقة: كلما تصاعدت حدة التوترات الخارجية، ازداد القلق داخل السلطة. فالحرب قد تُستخدم كأداة إعلامية، لكنها لا تعالج جذور الأزمة. أما وحدات المقاومة، فهي تعبير مباشر عن تلك الجذور، وعن أزمة شرعية لا يمكن تجاوزها بالخطاب أو القوة وحدهما.

لهذا یخشی النظام الایراني وحدات المقاومة أكثر من الحربفي المحصلة، لا يُقاس خوف الأنظمة بما تعلنه، بل بما تحاول إخفاءه. ويبدو أن طهران، بوضوح، تخشى وحدات المقاومة أكثر من الحرب، لأن الحروب يمكن إدارتها، بينما الحراك الداخلي يمثل تحديًا أكثر تعقيدًا يصعب احتواؤه.

تواصل حملة ثلاثاء لا للإعدام تنديداً بآلة القتل: السجناء السياسيون يواصلون إضراب عن الطعام في 56 سجناً إيرانياً..

موقع المجلس:
تحدٍ مستمر لآلة القمع، و في خطوة تصعيدية؛ دخل السجناء السياسيون في ستة وخمسين سجناً مختلفاً في جميع أنحاء إيران في إضراب عن الطعام ضمن الأسبوع التاسع عشر بعد المائة من حملة ثلاثاء لا للإعدام. وتأتي هذه الخطوة الجريئة والمستمرة للتنديد بآلة القتل، والمطالبة بوقف أحكام الإعدام الجائرة، وتسليط الضوء على الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان. وتهدف الحملة إلى توجيه رسالة قوية من خلف القضبان، ودعوة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للتدخل الفوري والعاجل لإنقاذ حياة السجناء الذين يواجهون خطر الموت الوشيك في أقبية النظام.

تواصل حملة ثلاثاء لا للإعدام تنديداً بآلة القتل: السجناء السياسيون يواصلون إضراب عن الطعام في 56 سجناً إيرانياً..فوكس نيوز: النظام الإيراني يستغل الحرب كغطاء لتصعيد الإعدامات والقمع الداخلي
حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان عبر شبكة فوكس نيوز من موجة إعدامات جماعية واعتقالات تعسفية ينفذها النظام الإيراني. وأكد التقرير أن طهران فرضت أطول انقطاع للإنترنت عالمياً تحت ذريعة الأمن، مستغلة النزاعات الخارجية لتصفية المعارضين والرياضيين خوفاً من اندلاع انتفاضة شعبية منظمة تهدد أركان سلطة الولي الفقيه.

حقوق الإنسان | مايو 2026 – إدانات أممية لسياسة القمع الممنهج واستغلال الأزمات الإقليمية
القمع في إيران – تقرير فوكس نيوز
وأصدر المشاركون في هذه الحملة بياناً شديد اللهجة أشاروا فيه إلى أن التصاعد المخيف في وتيرة الإعدامات هو نتيجة مباشرة لتبعية القضاء وخضوعه التام للأجهزة الأمنية والاستخباراتية التابعة للنظام، وتحديداً وزارة المخابرات، واستخبارات الحرس، ومجلس التنسيق الاستخباري. وذكّر البيان بالإعدامات المروعة التي نُفذت الأسبوع الماضي، والتي شملت الشاب ساسان آزادور، بطل الكاراتيه البالغ من العمر واحداً وعشرين عاماً في أصفهان، بالإضافة إلى ثلاثة معتقلين من انتفاضة يناير في مشهد وهم مهدي رسولي، ومحمد رضا ميري، وإبراهيم دولت آبادي، فضلاً عن إعدام محراب عبد الله زاده، أحد معتقلي انتفاضة عام 2022 في أورمية. وأكد السجناء أن آلة الموت لم تقتصر على النشطاء السياسيين بل طالت سجناء بجرائم أخرى بشكل متزايد، محذرين من أن العديد من معتقلي الاحتجاجات الأخيرة لا يزالون يواجهون خطر الإعدام.

وتطرق البيان إلى التهديدات العلنية التي أطلقها رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجي، والتي توعد فيها المعارضين والشباب بمزيد من المشانق، مما يعكس نية مبيتة لتصعيد القمع ضد الجماهير المحتجة وتسريع وتيرة تصفية السجناء. وفي محاولة لكسر إرادة المقاومة، فرضت السلطات عقوبات قاسية، شملت الحرمان من الزيارات والاتصالات، على مجموعة من الناشطات في سجن إيفين بعد ترديدهن هتافات لا للإعدام والموت للديكتاتور في باحة السجن خلال الأسبوع الماضي. وختم البيان بالتأكيد على أن سياسات القمع والسجن والمشانق لن توقف غليان الشارع ولن تنقذ نظاماً فقد شرعيته بالكامل بين أطياف الشعب، موجهاً نداءً عاجلاً لأصحاب الضمائر الحية والمجتمع الدولي للتحرك الفوري لإنقاذ أرواح السجناء السياسيين وغير السياسيين.

قناة TF1 الفرنسية: حمى الإعدامات تعكس ذعر النظام الإيراني من انفجار شعبي وشيك
أفادت القناة الفرنسية الأولى أن النظام الإيراني ضاعف وتيرة الإعدامات الجماعية لترهيب الجماهير ومنع اندلاع انتفاضة جديدة. وأشار التقرير إلى أن هذه الحملة الدموية ترافقت مع قطع الإنترنت لفرض تعتيم شامل على الحقائق، مما يكشف عن هشاشة نظام الولي الفقيه وخوفه من الوعي الشعبي المتصاعد.

تواصل حملة ثلاثاء لا للإعدام تنديداً بآلة القتل: السجناء السياسيون يواصلون إضراب عن الطعام في 56 سجناً إيرانياً..إعلام دولي | مايو 2026 – تقارير فرنسية توثق سياسة الرعب الرقمي والدموي في إيران
تقرير TF1 حول الإعدامات في إيران
وتجسيداً لهذا الصمود الأسطوري، يشارك في الإضراب المفتوح عن الطعام لهذا الأسبوع سجناء في ستة وخمسين معتقلاً وسجناً موزعين على امتداد الجغرافيا الإيرانية. وتشمل قائمة السجون المشاركة: سجن إيفين (عنابر النساء والرجال)، سجن قزل حصار (الوحدات 2 و3 و4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرتشك، سجن خورين ورامين، سجن جوبيندر بقزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن لنكرود بقم، سجن خرم آباد، سجن بروجرد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد بأصفهان، سجن دستكرد بأصفهان، سجن شيبان بالأهواز، سجن سبيدار بالأهواز (عنابر النساء والرجال)، سجن نظام بشيراز، سجن عادل آباد بشيراز (عنابر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد بفارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (عنابر النساء والرجال)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد (عنابر النساء والرجال)، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن بيرجند المركزي، سجن مشهد، سجن كركان، سجن سبزوار، سجن كنبد كاووس، سجن قائم شهر، سجن رشت (عنابر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق بطوالش، سجن ازبرم بلاهيجان، سجن ديزل آباد بكرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أورمية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامياران، وسجن إيلام.

ما لا يفهمه ويستوعبه النظام الايراني

الاحتجاجات الشعبیة في ایران-

بحزاني – منى سال الجبوري:
کان وسيبقى للزمان دوره وأثره على الحياة على الکوکب الارضي بمختلف الصور وليس هناك من قوة بإمکانها إيقاف هذا الدور والتأثير سواءا في حياة الفرد ومراحل عمره أو في المراحل الحضارية للمجتمعات بل وحتى في الانظمة السياسية القائمة عندما تستنفذ دورها الزمني ولا تتمکن من مجاراة مراحل متقدمة لأنها وصلت مرحلة الشيخوخة ولم يعد لها مکان لکي تتحرك وتتصرف کما کانت في ماضي الزمان.
ماذکرناه آنفا والذي يتفق مع منطق العلم لايبدو إن النظام الايراني يميل للإيمان والأخذ به بل وحتى إنه يخالفه بشدة ويرفض الاعتراف به ويرى في نفسه کحقيقة ثابتة لا يمکن أن تتغير، وهو في ذلك ينطلق من نظرية دينية مشبوهة ومحرفة من الاساس ويعتقد بأن السماء تقف الى جانبه وإنه سينتصر على أعدائه في وقت يرى العالم کله کيف يبطش بالشعب الايراني بإسم الدين ويقوم بتتدخلات سافرة في بلدان المنطقة بإسم الدين أيضا بل وحتى يثير الحروب الدامية تحت يافطة الدين، والاکثر سخرية من کل ذلك إنه يعطي الحق الکامل لنفسه في کل ما سردنا ذکره من دون أن يعلم بأن العالم کله بما فيهم المسلمون يرفضون کل ذلك جملة وتفصيلا.
هذا النظام وبعد 47 عاما من إرتکاب مختلف أنواع جرائم القتل والابادة وتصدير التطرف والارهاب تحت يافطة الدين وبعد أن أوصل أکثر من 80% من الشعب الايراني الى العيش تحت خط الفقر، وبعد سلسلة الحروب والازمات التي قام بإفتعالها هنا وهناك ووصلت في النتيجة وکحاصل تحصيل لابد منه الى عقر داره، فإن الشعب الايراني الذي طفح به الکيل وإنتفض بوجهه 5 مرات کانت آخرها مواجهة ضارية ضده بحيث إضطر الى قتل وإبادة أکثر من 30 ألف متظاهر حتى يخمد الانتفاضة، لکن لا يعلم بأن ما يقوم به يشبه الدواء المسکن الذي يتناوله المصاب بمرض عضال لا سبيل الى شفائه منه، وهو في هکذا حالة بالضبط وحتى إن إعلان الممجلس الوطني للمقاومة الايرانية للحکومة المٶقتة في 28 فيبراير 2026، من أجل الاعداد لنقل السلطة الى الشعب وقيامه بعملية تحشيد دولية واسعة النطاق بهذا المسار، دليل فعلي على إن أيامه قد باتت معدودة وإن کل محاولته التي يقوم بها بخلاف ذلك أشبه بالسباحة ضد تيار قوي أو السعي لإستعادة زمن قد مضى ولن يعود أبدا، إذ أن الشعب يريد أن يضع حدا للدکتاتورية بشکليها الملکي والديني ويٶسس لجمهورية ديمقراطية تکفل له حقوقه وتضع کل المقومات اللازمة من أجل مستقبل زاهر للأجيال القادمة.

نظام الملالي من مواجهة الشعب الى مواجهة العالم

قمع الاحتجاجات الشعبیة في ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
يعلن أي نظام سياسي ثوري عن عزمه على محاربة الظلم والطغيان في العالم ويعمل کل ما في وسعه من أجل نصرة الشعوب الخاضعة للإظطهاد والقمع والظلم، فإنه ولکي يثبت مصداقيته الکاملة بهذا الصدد للعالم ويٶکد أهليته لهکذا مهمة، فإن المطلوب منه أن يجعل شعبه يتمتع بالحرية والعدالة الاجتماعية، أما بخلاف ذلك فإن مصداقيته معدومة أمام العالم لأن فاقد الشئ لا يعطيه!
طوال 47 عاما، ونظام الملالي يملأ الدنيا صخبا وضجيجا بکونه نصير الشعوب المستضعفة ويقف بوجه الانظمة الاستبدادية والطغيان، لکنه وفي نفس الوقت وطوال تلك الاعوام والى الان، مارس ويمارس أقسى أنواع الممارسات القمعية ضد الشعب الايراني ويحرمه من حقوقه في الحياة الحرة الکريمة وإن ما فعله ويفعله بحق شريحتي النساء والشباب من جرائم وفظائع بل وحتى عدائه وکراهيته الشديدة للمرأة تجعله نفسه في قمة الانظمة الاستبدادية الطاغوتية التي يزعم ويدعە بأنه يقف بوجهها!
ولعل ما فضحه أکثر وکشفه على حقيقته کنظام کاذب ومخادع کان دعمه غير المحدود للنظام الدکتاتوري لبشار الاسد وصرف أکثر من 50 مليار دولار لکي يقوم بقتل وإبادة الشعب السوري الثائر ضده لکن في النتيجة إنتصر الشعب السوري وذهبت مليارات الملالي وکل الجهود التي بذلها لدعم الدکتاتور الاسد هباءا منثورا، والاهم من ذلك إن نظام الملالي لم يکف أبدا عن قمع وإبادة الشعب الايراني ذاته والذي وقف دائما ضده وإن إنتفاضة يناير 2026، کانت خير مثال حي على ذلك وهي إمتداد للإنتفاضات التي سبقتها والتي يعلم جيدا بأنها لن تتوقف حتى تطيح به کأي نظام دکتاتوري دموي في العالم.
بعد 47 عاما من الاصرار الغبي على مواجهة الشعب الايراني ومقاومته الوطنية وسعيه المفرط من أجل فرض نفسه کأمر واقع ولأنه ولکي يحقق هدفه بذلك الاتجاه، فقد ورط نفسه في سلسلة من الحروب والازمات المشبوهة التي إفتعلها بهذا السياق حتى قادته في النتيجة النهائية الى أن يواجه العالم بعد أن کان قد واجه بلدان المنطقة قبل ذلك، وهو عندما يقوم بغلق مضيق هرمز الحيوي ويصر على فرض قوانينه المغايرة للقوانين الدولية المعمولة بهذا الصدد وذلك من أجل أن يبتز العالم والرفض الذي واجهه ويواجهه من مختلف دول العالم بل وحتى من حليفه المقرب الصين التي رفضت هذا التصرف ودعت النظام الى إعادة فتح المضيق لتأثيره السلبي على العالم کله، ولکن نظام الملالي وکأي نظام دکتاتوري قمعي فقد صوابه ويرفض الاعتراف بحقيقة کونه قد أصبح عالة ليس على شعبه فقط بل وعلى المنطقة والعالم، ويريد أن يستمر بتصرفاته الخرقاء حتى يدفع في النتيجة ثمنها الباهض وإن الايام ستثبت ذلك حتما.

أليخو فيدال كوادراس: لا يجوز لأوروبا أن تظل صامتة مع تسارع وتيرة آلة الإعدام الإيرانية

موقع المجلس:
في مقال تحليلي نُشر على موقع إي يو ألايف ، وجه أليخو فيدال كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، انتقادات لاذعة للصمت الأوروبي إزاء تصاعد وتيرة الإعدامات السياسية في إيران. وحذر الكاتب من أن أوروبا لم يعد بإمكانها الوقوف مكتوفة الأيدي أو الاستمرار في سياسة العمل كالمعتاد مع نظام طهران، مشدداً على ضرورة ربط أي علاقات مستقبلية بوقف فوري للإعدامات. ولخص فيدال كوادراس رؤيته بأن الاستقرار الإقليمي وأمن أوروبا، بما في ذلك أمن الطاقة، مرتبطان بإسقاط هذه الديكتاتورية ودعم تطلعات الشعب الإيراني نحو جمهورية ديمقراطية، وهو المطلب الذي سيتجسد بقوة في التظاهرة المليونية المرتقبة في العاصمة الفرنسية باريس.

قناة TF1 الفرنسية: حمى الإعدامات تعكس ذعر النظام الإيراني من انفجار شعبي وشيك
أفادت القناة الفرنسية الأولى أن النظام الإيراني ضاعف وتيرة الإعدامات الجماعية لترهيب الجماهير ومنع اندلاع انتفاضة جديدة. وأشار التقرير إلى أن هذه الحملة الدموية ترافقت مع قطع الإنترنت لفرض تعتيم شامل على الحقائق، مما يكشف عن هشاشة نظام الولي الفقيه وخوفه من الوعي الشعبي المتصاعد.

إعلام دولي | مايو 2026 – تقارير فرنسية توثق سياسة الرعب الرقمي والدموي في إيران
تقرير TF1 حول الإعدامات في إيران
تظاهرة باريس.. رسالة حاسمة إلى صناع القرار في أوروبا
أوضح المقال أن أنظار العالم تتجه نحو العشرين من يونيو/حزيران، حيث من المتوقع أن يحتشد أكثر من مائة ألف من الإيرانيين ونشطاء حقوق الإنسان في باريس، بمشاركة مئات المشرعين والشخصيات السياسية البارزة. وتهدف هذه التظاهرة الضخمة إلى توجيه رسالة صريحة ومباشرة إلى بروكسل والعواصم الغربية، مفادها أن الوقت قد حان لاتخاذ موقف دولي أكثر حزماً وصرامة ضد موجة إعدام المعارضين السياسيين التي تجتاح إيران منذ أواخر شهر مارس. ويؤكد الكاتب أن الحل الدائم للأزمات المتفجرة في المنطقة لا يمكن تحقيقه دون إحداث تغيير جذري داخل إيران، وهو تغيير يجب أن ينبع من إرادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

رعب النظام من الانتفاضة وتسريع وتيرة المشانق
وتطرق فيدال كوادراس إلى الإحصائيات المروعة التي تعكس دموية النظام، مشيراً إلى أنه بعد قتل آلاف المتظاهرين في الانتفاضة الأخيرة، سارعت السلطات الإيرانية إلى زيادة وتيرة الإعدامات لتصل إلى إعدام سياسي واحد على الأقل كل يومين. واستند المقال إلى تقارير الأمم المتحدة التي وثقت إعدام ما لا يقل عن واحد وعشرين شخصاً واعتقال الآلاف منذ تصاعد التوترات الأخيرة. ورغم محاولات مسؤولي القضاء الإيراني تبرير هذه الجرائم بوصف الضحايا بـ عناصر معادية، إلا أن الحقيقة، بحسب الكاتب، هي أن النظام يعيش حالة من الرعب المطلق من اندلاع انتفاضة شعبية جديدة بمجرد هدوء الصراعات الخارجية، مما يدفعه لاستخدام الإعدامات كأداة لبث الخوف ومنع تحرر الشعب.

استهداف المقاومة المنظمة واسترجاع مأساة مجزرة صیف عام 1988
وسلط المقال الضوء بشكل خاص على استهداف أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهي حركة المعارضة الرئيسية في البلاد. فقد شملت الإعدامات الأخيرة ثمانية من أعضاء المنظمة، في حين لا يزال أحد عشر ناشطاً آخرين، تتراوح أعمارهم بين ثلاثة وثلاثین وسبعة وستين عاماً، ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام. وأشار الكاتب بتأثر بالغ إلى مقطع الفيديو الذي انتشر مؤخراً من داخل سجن قزل حصار، والذي يظهر فيه ستة شبان من مجاهدي خلق وهم ينشدون أغنية وطنية بشجاعة وكرامة في لحظاتهم الأخيرة قبل التوجه إلى المشانق. وأكد الكاتب أن هذا الاستهداف الممنهج يعيد إلى الأذهان مجزرة صيف عام 1988 التي راح ضحيتها ثلاثون ألف سجين سياسي، معظمهم من أعضاء المنظمة ذاتها.

فوكس نيوز: النظام الإيراني يستغل الحرب كغطاء لتصعيد الإعدامات والقمع الداخلي
حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان عبر شبكة فوكس نيوز من موجة إعدامات جماعية واعتقالات تعسفية ينفذها النظام الإيراني. وأكد التقرير أن طهران فرضت أطول انقطاع للإنترنت عالمياً تحت ذريعة الأمن، مستغلة النزاعات الخارجية لتصفية المعارضين والرياضيين خوفاً من اندلاع انتفاضة شعبية منظمة تهدد أركان سلطة الولي الفقيه.

حقوق الإنسان | مايو 2026 – إدانات أممية لسياسة القمع الممنهج واستغلال الأزمات الإقليمية
القمع في إيران – تقرير فوكس نيوز
البديل الديمقراطي والموقف المطلوب من المجتمع الدولي

أليخو فيدال كوادراس: لا يجوز لأوروبا أن تظل صامتة مع تسارع وتيرة آلة الإعدام الإيرانية
وفي ختام مقاله، أكد فيدال كوادراس أن تظاهرة باريس ستعلن دعمها القوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يرفض بشكل قاطع كلاً من ديكتاتورية نظام الشاه البائد والثيوقراطية الحالية. وأبرز الكاتب أهمية خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي للمرحلة الانتقالية، والتي تضمن فصلاً كاملاً بين الدين والدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتأسيس إيران خالية من الأسلحة النووية. ودعا الحكومات على ضفتي الأطلسي إلى التوفيق بين التزاماتها المعلنة بحقوق الإنسان وأفعالها السياسية، مشدداً على أن تظاهرة العشرين من يونيو تمثل فرصة تاريخية للغرب للوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ، ودعم إرادة الأغلبية الساحقة من الإيرانيين في بناء جمهورية حرة وديمقراطية، لأن استمرار الصمت الأوروبي لم يعد مبرراً بأي شكل من الأشكال.

دك مراكز للقمع في إيران علی ید وحدات المقاومة وتأكید علی إسقاط النظام بأيدينا لا بالحرب الخارجية

10 ضربات نارية تثأر للشهيد ساسان آزادوار
موقع المجلس:
نفذت وحدات المقاومة البطلة 10 عمليات هجومية ونارية متزامنة في عدة مدن إيرانية. وجاءت هذه الضربات تحت شعار: سأقتل من قتل أخي.. تحيةً وإجلالاً لروح ثائر الانتفاضة وبطل الكاراتيه، الشهيد ساسان آزادوار (21 عاماً)، الابن الشجاع لمدينة أصفهان الذي ارتقى إلى أعواد المشانق، والعقاب الشديد بانتظاركم، لتؤكد أن دماء الشباب الأبطال ستتحول إلى براكين غضب تقتلع جذور الديكتاتورية.

وحدات المقاومة تدك مراكز للقمع في إيران وتؤكد: إسقاط النظام بأيدينا لا بالحرب الخارجية

إعدام بطل الكاراتيه ساسان آزادوار (21 عاماً) في أصفهان بتهمة النضال لإسقاط النظام
أعدم نظام الولي الفقيه الشاب ساسان آزادوار بتهمة مهاجمة قوى الأمن والتحريض على الاضطرابات. وأدانت السيدة مريم رجوي الجريمة مؤكدة أنها ستزيد من إصرار الشباب على التغيير. يأتي هذا الإعدام ضمن حملة قمعية تهدف لإرهاب المجتمع الإيراني، وسط مطالبات دولية بمحاسبة قادة النظام على جرائمهم المتواصلة ضد الإنسانية.

جريمة إعدام | أبريل 2026 – تصفية الأبطال الرياضيين لإخماد شعلة الانتفاضة الشعبية
بيان المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة حول إعدام ساسان آزادوار
دك مراكز للقمع والنهب والتجسس
استهدفت هذه العمليات الجريئة مراكز للقمع تابعة للنظام، والتي تلعب دوراً مباشراً ويومياً في خنق المجتمع ومصادرة حرياته:

دزفول: دوي انفجار قوي في إحدى حوزات التجهيل والجريمة، وهي المؤسسات المسؤولة عن ترويج التطرف الديني وتبرير جرائم النظام وإصدار فتاوى القمع.
الأهواز: انفجار استهدف مقراً لـ الباسيج الطلاب، والذي يتولى مهمة قمع الشباب، وغسل أدمغتهم، والتجسس عليهم داخل المدارس.
كرمانشاه، بوئين زهرا (قزوين)، وهمدان: تنفيذ 4 هجمات شجاعة بالزجاجات الحارقة (المولوتوف) أدت إلى إضرام النار في 4 قواعد لميليشيا الباسيج التابعة لقوات الحرس. وتُعد هذه القواعد الأذرع التنفيذية الأساسية لقمع التظاهرات، وملاحقة الثوار، وفرض أجواء الرعب في الأحياء السكنية.
چرام (كهكيلويه وبوير أحمد): إحراق اللوحة الإرشادية لمركز تجسس تابع لباسيج قوات الحرس.
كرمان وهفشجان (جهارمحال وبختياري): تطهير الشوارع عبر إحراق لافتة لـ الولي الفقيه وأخرى للمقبور خميني.
كسر جدار الخوف واستعادة الجرأة
يسعى نظام الملالي من خلال تصعيد وتيرة الإعدامات، وخاصة إعدام الشباب والرياضيين أمثال ساسان، إلى بث الرعب المطلق وخلق حالة من اليأس والاختناق في أوصال المجتمع الإيراني. لكن هذه العمليات النارية لـ وحدات المقاومة تقلب المعادلة وتفشل مخططات النظام؛ فهي تكسر حاجز الخوف، وتعيد زرع الجرأة والجسارة في نفوس المواطنين، لتثبت أن آلة الإعدام عاجزة أمام إرادة الثوار المستعدين لدفع ثمن الحرية.

10عمليات متزامنة تستهدف مراكز للبسيج في طهران و7 مدن إيرانية

وحدات المقاومة تضرب بقوة: 10 عمليات متزامنة تستهدف مراكز القمع في 8 مدن إيرانية
في تحدٍ جديد لآلة القمع، نفذت وحدات المقاومة سلسلة هجمات منسقة في 29 أبريل، شملت طهران ومشهد وتبريز وزاهدان ومدناً أخرى. استهدفت العمليات مراكز “البسيج” التابعة للحرس، مؤكدة على فشل القبضة الأمنية للنظام وقدرة المقاومة على اختراق حصونه في مختلف أنحاء الجغرافيا الإيرانية.

التحرك الميداني | أبريل 2026 – وحدات المقاومة تصعد عملياتها لكسر حاجز الخوف والقمع
عمليات وحدات المقاومة المتزامنة
المعركة الحقيقية والتحرير بأيدينا
تؤكد هذه الهجمات المتواصلة حقيقة استراتيجية واحدة: إن الحرب الرئيسية والمصيرية هي تلك التي تدور رحاها اليوم بين الشعب الإيراني المنتفض وبين ديكتاتورية الولي الفقيه.

وفي الوقت الذي يعول فيه البعض على الأزمات الدولية، تُثبت التطورات الميدانية أن إرادة الشعب الإيراني وسواعد شباب وحدات المقاومة هي وحدها الكفيلة بإسقاط هذا الاستبداد. إن تحرير إيران سيتحقق من الداخل وبأيدي أبنائها، وليس عبر أي هجوم أو تدخل أجنبي، لتمهيد الطريق نحو بناء جمهورية ديمقراطية حرة.

كارلو تشيتشيولي: الإعدامات الجماعية تفضح افتقار النظام الإيراني لأي غطاء شرعي أو إجماع وطني

موقع المجلس:
في مقابلة حصرية مع مراسل شبكة سيماي آزادي، وجه عضو البرلمان الأوروبي، كارلو تشيتشيولي، انتقادات قاسية ولاذعة لممارسات النظام الإيراني، مسلطاً الضوء على الموجة الأخيرة من الإعدامات التي طالت السجناء السياسيين والمتظاهرين. وأكد تشيتشيولي أن لجوء أي دولة إلى هذا المستوى المروع من القمع الممنهج هو اعتراف صريح بافتقارها لأي غطاء من الإجماع الشعبي وتجريدها من كل أشكال الشرعية. وشدد على ضرورة أن يتخذ الاتحاد الأوروبي خطوات أكثر صرامة لاستهداف قادة النظام والمؤسسات القمعية التي تنفذ هذه الانتهاكات الممنهجة بحق أبناء الشعب الإيراني.

إعدامات تعكس غياب الشرعية وسقوط النظام
أشار عضو البرلمان الأوروبي كارلو تشيتشيولي إلى أن لجوء أي حكومة أو دولة إلى أقسى وأعنف أشكال القمع هو دليل قاطع على افتقارها لأي إجماع شعبي. واعتبر تشيتشيولي أن هذا الأمر يمثل أول وأهم جانب يجب تحليله لفهم أزمة النظام الإيراني، مشيراً إلى أن الأعداد المروعة لعمليات القتل والإعدام خلال الأشهر الماضية تؤكد سقوط الركيزة الأساسية لأي دولة، ألا وهي الشرعية الممنوحة من قبل مواطنيها. وأوضح أن النظام الثيوقراطي الحاكم في إيران لم يعد يمتلك أي شرعية شعبية، مضيفاً أن لجوء النظام لقتل الأشخاص المسالمين لمجرد معارضتهم لسياساته هو تصرف لا يمكن تبريره أو تقنينه في أي دولة غربية. وخلص إلى أن أي نظام يفقد الإجماع والشرعية الشعبية، كما هو حال النظام الإيراني اليوم، لا يمكنه الاستمرار أو البقاء إلى ما لا نهاية.

دعوة لخطوات أوروبية صارمة لاستهداف قادة القمع
ورداً على سؤال حول الإجراءات التي يجب أن يتخذها الاتحاد الأوروبي، أكد تشيتشيولي أن على أوروبا توجيه ضرباتها بشكل مباشر لمن يأمرون بهذه الاغتيالات والاضطهادات. وأوضح أن الأدوات التشغيلية لهذا النظام القمعي تتلخص في الاعتقالات التعسفية، والسجن، والترهيب، والتهديد، وصولاً إلى اضطهاد أفراد أسر المعارضين. وأعرب تشيتشيولي عن صدمته البالغة من القمع الموجه حتى ضد الأطباء والكوادر الطبية الذين قاموا بعلاج المتظاهرين الجرحى داخل المستشفيات، واصفاً إياه بأنه تجاوز لخط أحمر لا يمكن التسامح معه. وأشار إلى أن الصليب الأحمر الدولي وجميع المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان تكفل حق العلاج للأشخاص، حتى في حالات الخطر أو الإصابة، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه القبول بهذا المستوى من الانتهاكات، وقد أعرب بالفعل عن إدانته بأغلبية ساحقة لجرائم النظام الإيراني.

فصل الاقتصاد عن حقوق الإنسان ومحاسبة المتورطين
ورفض تشيتشيولي التبريرات التي تُطرح أحياناً في وسائل الإعلام الغربية والتي تربط أزمة إيران بالنفط والاقتصاد فقط، مؤكداً أن المشكلة الحقيقية تكمن في غياب حقوق الإنسان والقمع الممنهج. ورغم إقراره بوجود تحديات اقتصادية دولية معقدة، أكد أن القضايا الاقتصادية لا علاقة لها بحجم القمع اللاإنساني الذي شهده الإيرانيون خلال الأشهر الماضية في طهران ومختلف المدن الكبرى والصغرى. وطالب الاتحاد الأوروبي بضرورة تحديد وتسمية الأجهزة القمعية الإيرانية بشكل واضح، بما في ذلك مسؤولي الأمن، والقضاة الذين يصدرون أحكاماً مخزية، والقيادات السياسية المتورطة. وشدد على ضرورة محاسبة هؤلاء المتورطين في عمليات الإعدام، والتعذيب، والسجن، واقتحام المنازل، بالإضافة إلى استهداف أماكن التجمع مثل الجامعات والأسواق التجارية.

هل كُتب على العالم التعايش مع النظام الإيراني؟

ایلاف – نظام مير محمدي:
تكشف بنية النظام الإيراني أن بقاءه يستند إلى القمع وغريزة النجاة لا إلى قوة حقيقية، فيما تظل معادلة تغييره اجتماعية قبل أن تكون عسكرية.

يجادل البعضُ أن دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب، وبين النظام الإيراني من جانبٍ آخر شهرها الثالث، يدل على قوة ومناعة هذا النظام واستحالة سقوطه، ولا سيما بالأخذ في الاعتبار حرب الأيام الـ12، وكذلك العقوبات والضغوط الدولية المختلفة المفروضة عليه، وهم يخلصون إلى القول بوجوب تقبّل العالم له كحقيقةٍ وكأمرٍ واقعٍ لا مفر من التعايش معه.

بدايةً، من المهم والمفيد لمن يريد أن تكون له رؤيةٌ دقيقةٌ وواقعيةٌ لهذا النظام مستندةٌ إلى أسسٍ ومقوماتٍ من الواقع الخاص به، أن يأخذ ملاحظةً مهمةً في الاعتبار والأهمية، وهي أنه ليس كنظامٍ تقليديٍ يمكن مقارنته وتشبيهه بباقي الأنظمة السياسية في العالم، بما فيها الأنظمة ذات الطابع الدكتاتوري، إذ هو في الحقيقة والواقع نظامٌ فريدٌ من نوعه، ولا سيما من حيث استغفال الشعوب من خلال استخدام الدين وتوظيفه بأسلوبٍ ونمطٍ يختلفان عن كل النماذج والتجارب السابقة والمعاصرة له.

بهدف ضمان بقائه وعدم تعرضه للانتقاد، قام هذا النظام، ومنذ البداية، بإضافة شيءٍ من الديمقراطية الشكلية لمؤسساته وزعمه بكونه دولة مؤسساتٍ، وأن السلطات الثلاث تتمتع بالاستقلالية عن بعضها، وحتى الادعاء بأن الشعب هو من يحكم، ولكن عند التمعن في نظرية ولاية الفقيه التي بُني النظام على أساسٍ منها، فإنه يتبين أن كل ما زعمه ويزعمه النظام باستقلالية السلطات وحكم الشعب وإرادته محضُ هراءٍ، إذ إن الحاكم المطلق في إيران في ظل هذا النظام هو شخص الولي الفقيه تحديدًا ومن دون منازع.

ومن دون شك، فإن النظام، وعندما قام بجعل بنيته وهيكليته بتلك الصورة التي ذكرناها، فإن هدفه الأساسي كان تحقيق هدفين مهمين هما: إظهار نفسه كأي نظامٍ سياسيٍ آخر في العالم من حيث سلطاته الثلاث ومؤسساته المختلفة. الإيحاء بأن الشعب الإيراني يتمتع بكافة حقوقه الأساسية وله إرادته الحرة في فرض ما يراه مناسبًا وملائمًا له.

وبهذه الواجهة الخشبية خدع واحتال على العالم، ولا سيما على البلدان الديمقراطية، وأخفى خلفها وحشًا فتك ويفتك بالشعب الإيراني من خلال أنظمةٍ صارمةٍ لا تنتمي لهذا العصر بصلةٍ، ومهمة هذا الوحش الذي هو أقرب ما يكون للمسخ المشكَّل من جملة أجهزةٍ ومؤسساتٍ قمعيةٍ ـ أمنيةٍ مدججةٍ بكل وسائل القمع والبطش، هي ضمان المحافظة على بقائه والقضاء على كل ما يحول ويعمل دون ذلك.

وبهذا السياق، فإن ديمومة النظام الإيراني لا تنبع من وحدةٍ أيديولوجيةٍ. فحقيقة عدم تفككه بعد فقدان كبار قادته العسكريين والسياسيين تكشف العكس تمامًا: إن تماسكه لا يستند إلى مُثُلٍ مشتركةٍ، بل إلى مصلحةٍ جماعيةٍ مجردةٍ تتمثل في غريزة البقاء. إن كل عنصرٍ في حرس النظام الإيراني وميليشيا الباسيج يدرك جيدًا أنه في حال انهيار النظام، فإن عقودًا من النهب وسفك الدماء ستطلق العنان لغضبٍ مجتمعيٍ كاسحٍ سيلتهمهم. وبلا ملاذٍ آمنٍ للفرار، فإنهم يتشبثون ببعضهم البعض طالما بقيت البنادق في أيديهم.

وعلى مدار أربعة عقود، صب النظام الكهنوتي موارده في مدن الصواريخ تحت الأرض، والأجهزة الأمنية المتداخلة، والجيوش الوكيلة في الخارج. لكن هذا التركيز الأعمى على البقاء جاء بثمنٍ باهظٍ؛ فالاستثمارات ذاتها التي حصنت النظام ضد الصدمات الخارجية، أفرغت البلاد من التنمية والبنية التحتية، وتركت الاقتصاد في حالة خرابٍ، ودفعت شعبًا متعلمًا وواعيًا سياسيًا للوصول إلى قناعةٍ تامةٍ بعدم وجود أي مسارٍ للإصلاح في ظل هذا الهيكل.

ولا أحد يجادل في القدرة القمعية لحرس النظام الإيراني وميليشياته الواسعة. غير أن سلوك النظام الإيراني في الأشهر الأخيرة يكشف أن رعبه الأكبر ليس من غزوٍ أجنبيٍ، بل من التحام مجتمعٍ يغلي بالغضب مع مقاومةٍ منظمةٍ، متمرسةٍ، ولا تهاب الموت. ومنذ عام 2017، شهدت إيران انتفاضاتٍ وطنيةً متكررةً، رد عليها النظام بوضع المدن تحت الأحكام العرفية الفعلية؛ حيث نشر عشرات الآلاف من القوات عند نقاط التفتيش، وشن حملات اعتقالٍ جماعيةٍ. هذه ليست مجرد استعراضاتٍ إعلاميةٍ، بل هي استعداداتٌ لحربٍ داخليةٍ شاملةٍ. إن التعبئة الداخلية الواسعة للنظام هي أوضح دليلٍ على أنه يدرك هذه الديناميكية الاجتماعية العميقة أفضل بكثيرٍ من العديد من المحللين الخارجيين.

إنَّ الذي يهيمن على النقاشات حول مستقبل إيران، يبدو في ظاهره حاسمًا، لكنه خاطئٌ بامتيازٍ. إن معادلة إسقاط النظام الإيراني، والحل الجذري الوحيد، ليست عسكريةً، بل هي معادلةٌ اجتماعيةٌ بحتةٌ. والنظام نفسه يثبت هذه الحقيقة يوميًا، دون قصدٍ، من خلال طريقة نشره لقواته، واختياره لأهدافه، ووحشيته في معاقبة سجنائه. لقد باتت استراتيجيته للبقاء هي أوضح اعترافٍ بنقاط ضعفه.

مقامرة إيرانية وعراقية خاسرة

بقلم – علي الكاش:

قال هنري كيسنجر” إن النظام الإيراني لا يفهم لغة الدبلوماسية الناعمة، إنه يحترم القوة فقط، وإذا لم يجد رادعاً حقيقياً فسيستمر في التهام جيرانه واحداً تلو الآخر تحت غطاء الثورة الإسلامية”. 

المقدمة

ورد في بيان منسوب الى الميت الحي (مجتبى الخامنئي) يشير الى ان الحصار البحري الأمريكي على ايران يخالف القانون الدولي. نسأل بدورنا وهل غلق مضيق هرمز لا يخالف القانون الدولي؟

سبق ان ناقشت موضوع غلق مضيق هرمز في ثلاثة مباحث، الأول الذي بعنوان (غلق مضيق هرمز واللعب بالنار)، ونشر بتأريخ 11/1/2012 في عدة مواقع. الثاني نشر في شهر آب عام 2018 بعنوان (هراء النظام الايراني بغلق مضيق هرمز). والثالث بعنوان ( ما هي جدية النظام الإيراني في غلق مضيق هرمز؟) نشر في شهر حزيران 2025 ناقشت فيها تهديدات اركان النظام الإيراني سيما الحرس الثوري في غلق مضيق هرمز، وردود الفعل الدولية اتجاه التهديدات بغلق المضيق. حيث سبق ان قامت ايران بأعداد اكثر من سيناريو لأغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي أهمها زرع الألغام البحرية، والاعتداء على ناقلات النفط بالزوارق السريعة والطائرات المسيرة وهو ما جرى في الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة. لكن الولايات المتحدة من جانبها اعدت عدة سناريوهات لمواجهة نظيرتها الإيرانية، ومنها الحصار البحري على جميع الموانئ الإيرانية وحرمانها من تصدير النفط . وهذا ما يفسر وجود حاملات الطائرات والمدمرات الامريكية في البحر الأبيض والبحر الأحمر والبحر العربي. ذكر المتحدث باسم القيادة المركزية للقوات الأميركية في 4/7/2018 ” إن القوات الأميركية وحلفاءها الإقليميين مستعدون لضمان حرية الحركة وتداول التجارة الحرة وفقاً لنصوص القانون الدولي”. كلاهما حصل أي غلق المضيق من قبل النظام الإيراني، والحصار الأمريكي على ايران، مع اننا استبعدنا غلق المضيق لأنه المنفذ الوحيد لتصدير النفط الإيراني واعتبرناه بمثابة انتحار للنظام الايراني.

العرض

التهم النظام الإيراني بشهية كبيرة اربع عواصم عربية، ثم تقيء بعدها دمشق وصنعاء، ومازالت بيروت تعاني من مغص شديد في جسم النظام، اما بغداد فهي لقمة عالقة في بلعوم النظام الإيراني.

نجحت البرازيل وانغولا في إزاحة العراق وايران كأبرز دولتين تصدران النفط للصين، وهناك مؤشرات على ان الصين ستتحرر من النفطين العراقي والإيراني للأسباب التالية:

1. تقليل المخاطر حاليا ومستقبلا من قيام ايران بأغلاق هرمز مجددا، سيما ان النظام الإيراني يعاني من أزمات سياسية واقتصادية عاصفة بعد مقتل المرشد الإيراني الأعلى والقيادات من الصفين الأول والثاني وبغض القيادات من الصف الثالث.

2. يمتاز النفط البرازيلي والانغولي بقلة نسبة الكبريت، وجودة النوعية مقارنة بالنفطين العراقي والإيراني، وهذا ما يقلل من تكاليف تكرير النفط في المصافي الصينية.

3. إمكانية البرازيل وانغولا من سد احتياجات الصين من النفط، دون التعرض الى اية مخاطر اقتصادية بغض النظر عن الأسباب.

4. إمكانية الصين من طلب ما تحتاجه من وقود دون التقيد بالضوابط التي تضعها منظمة  (ابوك) على الدول الأعضاء من حيث كمية التصدير. الدولتان البرازيل وانغولا ليستا أعضاء في دول الأوبك ولا تخضعا الى قوانينها وشروطها.

5. تقليل تكاليف التأمين، بسبب الفوضى والتوترات السياسية والاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط، فمعابر نفط النفط البرازيلي والانغولي خارج مناطق التوتر، حيت يكون مسير ناقلات النفط عبر افريقيا وامريكا اللاتينية. وهذا يومن استمرارية تدفق النفط من جهة وتقليل تكاليف التأمين.

6. من المعروف ان هناك علاقات اقتصادية بين روسيا والصين مع البرازيل وانغولا فالجميع منضمون الى (تكتل بريكس)، ومن المؤمل ان تقوم الصين بمد خطوط انابيب لنقل النفط من البرازيل وانغولا مما يقلل من مخاطر نقل النفط والتكاليف.

7. يعاني العراق وايران من حصار اقتصادي حرج بسبب الحصار البحري على ايران، وغلق مضيق هرمز، البلدان يمران بأوضاع اقتصادية صعبة ومنها انخفاض قيمة الصادرات، وانهيار العملة، وقلة السيولة النقدية، واحتجاجات شعبية بسبب قلة الدولار وانتشار حالة الفقر التي تبلغ نسبتها اكثر من 30%. ومن المتوقع ـ الصعب اذا لم نقل المستحيل ـ ان يعاودا تصدير النفط الى الصين ولو بالحد الأدنى.

8. من المتوقع ان تهرب الاستثمارات النفطية الصينية في حقول النفط العراقية، وعدم عودة الشركات التي غادرت العراق بسبب الحرب الامريكية الإيرانية، وقيام الميليشيات العراقية باستهداف الشركات النفطية في شمال وجنوب العراق، رأس المال لا يحب المخاطرة. سيما ان الميليشيات المسلحة هي التي تسيطر على القرار السياسي في العراقي، وهذا القرار يرتبط بالنظام الإيراني.

9. ما قيل عن العراق ينطبق أيضا على النظام الإيراني، فالحرس الثوري هو من يسيطر على القرار السياسي والاقتصادي في ايران، وكان اغلاق مضيق هرمز بمثابة انتحار للنظام الإيراني، فلم تنجح محاولاته في غلق المضيق، فقد انقلب السحر على الساحر، وادى الحصار الاقتصادي وملاحقة اسطول الظل الإيراني في المحيطات الدولية الى فقدان ايران من ورقة كانت تمسكها بقوة. بل قامت الولايات المتحدة بمطاردتها ومصادرتها مع ملايين البراميل على متنها، بمعنى فقدت السفن وحمولاتها.

علاوة على ما تقدم فقدت ايران علاقاتها مع جميع دول العالم سيما بعد ان اعلان الدول الغربية عن مشاركتها في فتح مضيق هرمز، وتحتاج الى عقود لترميم علاقاتها في المنطقة والعالم.

لأن العراق تابع ذليل للنظام الإيراني، فقد وقع في نفس الفخ من خلال قيام الميليشيات الشيعية الإرهابية باستهداف دول الخليج العربي والأردن وسوريا، واحتجت هذه الدول بمذكرات رسمية على العراق، وهنا لا بد من الإشارة الى:

1. يمكن لدول الخليج العربي والأردن وسوريا بتدويل العدوان العراقي على أراضيها، او مطالبة بجلس الأمن بوضع حد للاعتداءات العراقية على أراضيها. وربما يجر هذا الأمر الى إعادة العراق الى البند السابع. بمعنى كأنك يا بو زيد ما غزيت.

2. المطالبة بتعويضات من العراق عن الأضرار التي لحقت بمؤسساتها المدنية والنفطية، والغريب انها ـ الميليشيات العراقية الشيعية ـ لم تستهدف القواعد الامريكية في دول الخليج العربي، بل هاجمت المنشئات النفطية والمطارات والابراج والمؤسسات المدنية.

3. يمكن للهجمات التي قامت بها الميلشيات الولائية على المؤسسات الامريكية ان تجعل الولايات المتحدة تزيد من ضغوطها على العراق بعد ان أخل ببنود الاتفاقية الإستراتيجية بين البلدين، وبدت المؤشرات من خلال تجميد التعاون الأمني وتقليص المساعدات للجيش العراقي الى النصف، وعدم ارسال البنك الفدرالي الدولار الى العراق. 

4. مع استمرار الهجومات على المؤسسات الدبلوماسية الدعم اللوجستي، يمكن للولايات المتحدة التي تعتبر الدولار جزء من أمنها القومي، ان ترفع يدها على الأموال العراقية التي تحميها في شهر مايس من كل سنة بقرار من الرئيس الامريكي، وستهجم الشركات الدائنة للحصول على أموالها والتي تزيد عن. (40) مليار دولار. وهذا ما سيعقد الوضع المالي للعراق الذي يعاني من ازمة مالية حادة.

5. لقد اصبح من اليقين للإدارة الامريكية ان تدفق الدولار من البنك الفدرالي الى العراق، يحول منه (3) مليار دولار لميليشيات الحشد الشعبي، بمعنى ان الولايات المتحدة تدفع الدولار فيتحول الى طائرات مسيرة وصواريخ تستهدف السفارة الامريكية ومقر الدعم اللوجستي ودول الخليج العربي والأردن وسوريا، بمعنى ان الولايات المتحدة هي من تمول الميليشيات الولائية التي تعتدي على مؤسساتها، فهمت الدرس لكن متأخرا جدا.

الخلاصة

 ان الحجرة الصماء التي رمتها إيران الى الأعلى بغلق مضيق هرمز وقعت على رأسها! فدول الخليج العربي سبق ان وجدت طرقا بديلة لتصدير النفط خارج مضيق هرمز، موفرة بذلك العامل الأمني، وتقليل المخاطر، وتحقيق جدوى اقتصادية من حيث تقليل تكاليف الإبحار للدول المصدرة باختصار المسافات. علاوة على اختصار عامل الزمن بما يقارب (36) ساعة من دخول السفن وخروجها من المضيق الى موانئ جبل علي وأبو ظبي، كما أنه سيقلل من تكاليف التأمين على الشحن.

 لذلك فإن وضع إيران الحالي بسبب اغلاق مضيق هرمز أشبه بمن يضع نفسه خلف بغل شرس. أما العراق فأن تبعيته للنظام الإيراني سيكون مصيره أسوأ من ايران، لأنه يعتمد في كل احتياجاته على الاستيراد، وصادراته تقتصر على النفط.

قَالُ المستعصمي:

أَلَا يَا مُوقدًا للحربِ نَارًا … يُؤجّجُهَا هَلُمَّ لِنَصطلِيهَ ابعدَهُ

أتُنشِبُهَا وَتهربُ من لَظاهَا … رُويدًا سَوفَ تَصلَى مَا يَليهَا 

(الدر الفريد5/108).