الرئيسية بلوق الصفحة 55

وحدات المقاومة ترفع راية الحكومة المؤقتة وتعلن مسار السلام والحرية

موقع المجلس:

في استعراض ميداني جديد يثبت اتساع رقعة التنظيم الشعبي، نفذت وحدات المقاومة البطلة، سلسلة من النشاطات الواسعة والمنسقة في أربع مدن استراتيجية: طهران، شيراز، زاهدان، وتشابهار. وقد تركزت هذه الفعاليات على رفع اللافتات واللافتات الجدارية التي تعلن الدعم المطلق والمبايعة لـ الحكومة المؤقتة المنبثقة عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وتؤكد على نقل السيادة للشعب وبناء جمهورية ديمقراطية استناداً إلى خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي.

وحدات المقاومة ترفع راية الحكومة المؤقتة وتعلن مسار السلام والحرية

طهران وشيراز: جيش التحرير هو ضمانة السلام والحرية
في العاصمة طهران ومدينة شيراز التاريخية، وجهت الوحدات رسائل سياسية عميقة تحدد ملامح الحل الجذري للأزمة الإيرانية. فقد رُفعت لافتات بارزة تحمل رسالة واضحة للمجتمعين الداخلي والدولي:

إعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة يهدف إلى نقل السيادة للشعب الإيراني وإرساء جمهورية ديمقراطية وفق خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي.
وفي تشخيص دقيق للوضع الراهن، رُفعت لافتة في العاصمة تؤكد: المأساة المروعة في وطننا لها حل واحد فقط؛ وهو إرساء جمهورية ديمقراطية في إيران.
كما تزينت شوارع طهران وشيراز بشعار يعكس الثقة بالذراع العسكري للشعب: السلام والحرية مع جيش التحرير الوطني الإيراني.
زاهدان وتشابهار: رفض الماضي المظلم وصناعة المستقبل الديمقراطي
في محافظة سيستان وبلوشستان، واصل الثوار في مدينتي زاهدان وتشابهار تسطير ملاحم الصمود، مؤكدين التحامهم الكامل مع القيادة والمشروع الديمقراطي.

في زاهدان: رفع الثوار لافتات تعلن الانحياز التام للبديل الشرعي: نحن ندعم إعلان الحكومة المؤقتة استناداً لخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، وصدحوا بشعار الأمل: مع مريم رجوي.. سلام، سلام، حرية.
في تشابهار: تجلى الغضب الثوري والوعي السياسي في أبهى صوره عبر شعارات التحدي المباشر: اللعنة على خامنئي.. التحية لمريم رجوي و مع مريم رجوي.. الديمقراطية والحرية.
ولتأكيد الموقف الاستراتيجي الصارم الذي يرفض مساعي إعادة إنتاج الديكتاتورية، رفع ثوار تشابهار شعار الثورة الأصيل: الموت للظالم، سواء كان الشاه أوالولي الفقیة، ليثبتوا للعالم أجمع أن الشعب الإيراني قد حسم خياره: لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه.
لا حل إلا بإسقاط النظام ودعم المقاومة
إن هذا الحراك المنسق والمتصاعد لـ وحدات المقاومة وجيش التحرير يثبت مجدداً أن الشعب الإيراني يمتلك البديل الديمقراطي الجاهز والمنظم. وتؤكد هذه النشاطات أن معضلة إيران الحالية، وما يصدره هذا النظام من إرهاب وتطرف وحروب للمنطقة والعالم، لن تُعالج عبر المساومات أو التدخلات الخارجية، بل يكمن الحل الوحيد في إسقاط هذا النظام الديكتاتوري بالكامل على يد هؤلاء الشباب الفدائيين والشعب الإيراني، ودعم مشروع الحكومة المؤقتة لإرساء جمهورية ديمقراطية حرة تنشر السلام والاستقرار.

موقع أمريكي: المقاومة الإيرانية تؤكد تصاعد المقاومة الميدانية وتطالب الغرب بإنهاء سياسة الاسترضاء

0

موقع المجلس:
نشر موقع يور نيوز الإخباري الأمريكي تقريراً للصحفي عمرو جوهر، يسلط فيه الضوء على تصريحات محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حول تصاعد وتيرة المقاومة الداخلية المنظمة. ويؤكد التقرير، أن الأزمة الحالية التي تعصف بالشرق الأوسط هي نتاج مباشر لسياسات النظام الإيراني وعقود من التسويات الغربية الفاشلة، داعياً المجتمع الدولي إلى تبني استراتيجية حازمة تعترف بحق الشعب الإيراني في إسقاط الاستبداد.

وفي تفاصيل التقرير، أوضح محمد محدثين، خلال إحاطة إعلامية ، أن الجهود الدبلوماسية وسياسات الاسترضاء التي استمرت لأربعة عقود فشلت تماماً في تغيير سلوك النظام الإيراني. وشدد على أن التغيير الجذري والحقيقي في إيران لن يتحقق عبر الضغوط الخارجية أو أوهام الإصلاح التدريجي، بل يتطلب بالضرورة الاعتماد على مقاومة داخلية منظمة وفاعلة قادرة على إحداث التحول المطلوب.

موقع أمريكي: المقاومة الإيرانية تؤكد تصاعد المقاومة الميدانية وتطالب الغرب بإنهاء سياسة الاسترضاءبراسلز تايمز: المقاومة الإيرانية تحشد في بروكسل وتؤكد أن التغيير بيد الشعب
سلطت صحيفة “براسلز تايمز” الضوء على استعدادات الإيرانيين لمظاهرة حاشدة في العاصمة البلجيكية بروكسل. وأشار التقرير إلى مطالب المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة بضرورة اعتراف الاتحاد الأوروبي بالحكومة المؤقتة وبحق الشعب الإيراني في مقاومة أجهزة القمع لإسقاط النظام ورفض أي تدخل أجنبي أو سياسات استرضاء.

صحافة دولية | مارس 2026 – صحيفة The Brussels Times
مظاهرات بروكسل – المقاومة الإيرانية
وكشف محدثين عن تنامي القدرات الميدانية للمعارضة، مؤكداً أن الشبكات التابعة لها ووحدات المقاومة تنشط بقوة في جميع المحافظات الإيرانية الواحدة والثلاثين. وأشار إلى تنفيذ آلاف العمليات الجريئة خلال العام الماضي ضد قوات حرس النظام الإيراني والمؤسسات الحكومية، بما في ذلك هجمات حديثة استهدفت منشآت تابعة للسلطات القمعية في جنوب غربي البلاد. وسلط الضوء بشكل خاص على العملية الكبرى التي وقعت في فبراير الماضي في قلب طهران، حيث استهدف المقاتلون مواقع حكومية شديدة التحصين مرتبطة بعلي خامنئي، وهي مواجهة أسفرت عن سقوط واعتقال العشرات من عناصر المقاومة، بينما تمكن آخرون من الانسحاب بسلام.

وتطرق رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى التوترات الداخلية العميقة التي تعصف بهيكل القيادة في النظام الإيراني، مشيراً إلى أن تصعيد مجتبى خامنئي للعب دور أكثر بروزاً يمثل محاولة يائسة لتوحيد السلطة وحصرها في دائرة حكم ضيقة ومغلقة. وحذر من أن طهران، وفي محاولة للهروب من أزماتها الخانقة، قد تلجأ إلى تصعيد التوترات الإقليمية عبر تهديد الممرات المائية الاستراتيجية وزيادة الاعتماد على الميليشيات الوكيلة، فضلاً عن تكثيف الإجراءات الأمنية القمعية في الداخل من خلال نشر القوات المسلحة، وفرض قيود صارمة على الإنترنت، وشن حملات قمع وحشية ضد الاحتجاجات الشعبية.

موقع أمريكي: المقاومة الإيرانية تؤكد تصاعد المقاومة الميدانية وتطالب الغرب بإنهاء سياسة الاسترضاءبيان تاريخي لـ 1000 شخصية دولية: دعم مطلق للحكومة المؤقتة ورفض للدكتاتورية
أعلنت أكثر من ألف شخصية عالمية بارزة تأييدها الكامل للمجلس الوطني للمقاومة في تشكيل حكومة مؤقتة تستند لبرنامج السيدة مريم رجوي. وأكد الموقعون رفض الشعب الإيراني القاطع للعودة لدكتاتورية الشاه أو البقاء تحت وطأة النظام الكهنوتي، مشددين على أن قيام جمهورية ديمقراطية هو مفتاح السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

تضامن عالمي | مارس 2026 – الحكومة المؤقتة
بيان الشخصيات الدولية
وفي خضم هذه التحديات، أبرز التقرير الإعلان الاستراتيجي للمعارضة عن إطار حكومة مؤقتة تقودها السيدة مريم رجوي. وأوضح محدثين أن هذه الحكومة المؤقتة ستتولى مسؤولية الإشراف على انتقال سلس إلى نظام ديمقراطي تعددي خلال ستة أشهر فقط من سقوط النظام الإيراني، مؤكداً أن هذا المشروع الديمقراطي يحظى بدعم واسع ومتزايد من شخصيات سياسية وبرلمانية بارزة في الولايات المتحدة وأوروبا. واختتمت الإحاطة بدعوة صريحة للمجتمع الدولي لإعادة النظر جذرياً في نهجه تجاه طهران، والاعتراف الرسمي بحق الشعب الإيراني المشروع في مقاومة وإسقاط هذا النظام وتشكيل مستقبله بحرية.

صحيفة «النهار العربي»: المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يرفض التدخل العسكري الخارجي

موقع المجلس:
التجارب التاريخية في المنطقة أظهرت أن التدخلات العسكرية الخارجية تعقّد الأزمات بدلاً من حلها وتفتح الباب أمام صراعات طويلة وعدم استقرار سياسي

نشرت صحيفة «النهار العربي» اللبنانية تقريرًا مفصّلًا بقلم الكاتب سركيس نعوم حول المؤتمر الصحفي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي عُقد في باريس، حيث أعلن السيد محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس، مواقف المجلس إزاء التطورات في إيران. وفيما يلي نصّ التقرير:

قبل أكثر من أسبوع تحدّث في باريس رئيس لجنة الشؤون الخارجية في “المقاومة الإيرانية” عن الوضع داخل إيران في أعقاب مقتل مرشد الجمهورية علي خامنئي وتنصيب ابنه مجتبى مرشداً جديداً مكانه، وتحدث أيضاً عن المشهد الاجتماعي في ظل “الحرب والقمع” وأنشطة “المقاومة داخل البلاد والآفاق المتوقعة للمرحلة المقبلة”.

وقد افتتح كلمته بتحديد أربعة أمور رئيسية “حالة المجتمع الإيراني” و”وضع النظام وقياداته الراهنة وأنشطة المقاومة المنظمة” و”آفاق المستقبل”.

محدثين: لا الاسترضاء ولا الحرب يسقطان النظام الإيراني… الحل بيد الشعب والمقاومة
في إحاطة صحفية عُقدت الأربعاء 18 مارس في بروكسل عشية قمة الاتحاد الأوروبي، قدّم محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عرضاً مكثفاً اعتبر فيه أن الشرق الأوسط يواجه “أزمة غير مسبوقة” جذورها عاملان مترابطان: سلوك نظام ولاية الفقيه، وسياسة الاسترضاء الغربية التي استمرت أكثر من أربعة عقود، ومنحت النظام – عبر المفاوضات والتنازلات – الوقت والغطاء للوصول إلى الوضع الخطير الراهن.

وصف المجتمع الإيراني بأنه نارٌ تحت الرماد وبركانٌ على وشك الانفجار. وقال إن الشوارع أكثر فراغاً من أي وقت مضى، والكثير من المتاجر مغلقة وأسعار السلع الأساسية ارتفعت بشكل حاد، فيما بات المواطنون بلا حماية أمام القصف من دون صفارات إنذار أو ملاجئ. واعتبر أن النظام في مأزق كامل، “يرتعب” من الوضع القابل للانفجار، وأن هاجسه الأول هو اندلاع انتفاضة جديدة وارتباطها بوحدات المقاومة ولا سيما التي في الخارج منها.

بحسب المسؤول نفسه في المعارضة يستخدم النظام سلسلة إجراءات متزامنة لمنع تبلور انتفاضة جديدة وحدّد منها سبعة إجراءات رئيسية. الأول نشر واسع لقوات القمع عند التقاطعات والنقاط الحساسة. وهذا هو التكتيك الرئيسي للنظام لفرض السيطرة وبث الرعب هذا فضلاً عن تمركز عربات مجهّزة برشاشات ثقيلة في العديد من الساحات والتقاطعات الرئيسية. الثاني أوامر بإطلاق النار على المحتجّين، فالنظام سلّح قوات “الباسيج” على نطاق واسع وأعطى السلاح حتى لأقارب قصّر لبعض عناصر أجهزة القمع. الثالث مناورات ترهيبية بطابع عسكري، إذ تجوب مجموعات من القوات القمعية الشوارع على درجات نارية وهي تطلق شعارات هستيرية لإثارة الخوف. الرابع استخدام قوات بالوكالة لتعزيز القمع، مثل “فاطميون” و”زينبيون”. هذه المجموعات تتحرّك ليلاً في الأحياء بسكاكين وسواطير وتطلق هتافات موالية للنظام لإرهاب السكان. ثم ذكر حادثة وقعت ليلة 7 آذار الجاري في مدينة ورامين الواقعة على بعد 35 كيلومتراً جنوب شرق طهران ذات الأهمية الاستراتيجية لقربها من مراكز عسكرية ومواقع للحرس. الخامس قطع الإنترنت بوصفه أداةً للسيطرة ومنع التنظيم والتواصل. السادس إغلاق المدارس والجامعات والدوائر الحكومية لمنع تشكّل الحشود في المدن. السابع إرسال رسائل تحذيرية عبر الهاتف تتضمّن تهديدات بعواقب قاسية ضد كل من يشارك في احتجاجات.

أضاف رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المقاومة الإيرانية أن هذه الإجراءات تستهدف أيضاً رفع معنويات قوات النظام التي تعيش حال خوف وتشهد حال تخلٍّ وانشقاق. أشار الى تهديدات علنية صدرت عن مسؤولين رسميين قالوا فيها إن أي خروج الى الشارع سيواجه بإطلاق نار مباشر. واستشهد بتصريحات محددة هي الآتية: قال قائد شرطة النظام في 10 آذار الجاري على التلفزيون الرسمي أحمد فارادان “إذا خرج أحدٌ إلى الشارع بطلب من العدوّ فسنعتبره عدوّاً. كل قواتنا أصابعها على الزناد”. ونقل عن سالار ابلوش في 5 آذار الجاري قوله إن أوامر صدرت بإطلاق النار على كل من يحتج. ونقل عن محمد رضا نقدي بعد يومين أن القوات تعمل من داخل بيوت الناس بدلاً من مراكز الشرطة.

وأضاف أن النظام يستخدم المدارس والمستشفيات بالطريقة نفسها. انتقل المسؤول نفسه في المعارضة الإيرانية إلى التطورات في رأس السلطة فقال إن وفاة علي خامنئي في 28 شباط الماضي شكّلت بداية نهاية حكم ولاية الفقيه المطلقة وكان تنصيب ابنه مجتبى قائداً جديداً تحويل الديكتاورية الدينية عملياً صيغةً ذات طابع وراثي. هذه خطوة لا تنقذ النظام بل تجعله أكثر هشاشة وضعفاً. واعتبر هذه الشواهد عملاً غير معزول بل عمليات لقوة منظمة تعمل كجيش فعلي داخل العاصمة. والأيام الأخيرة شهدت أيضاً عشرات العمليات ضد مراكز القمع ومؤسسات النهب ورموز النظام في طهران و19 مدينة أخرى.

أوضح المسؤول نفسه في المعارضة أن قدراتها لا تقتصر على أحداث المقاومة بل تمتد الى شبكة اجتماعية من الأنصار وعائلات الشهداء والسجناء والمنفيّين ووصفها بأنها أكبر شبكة غير حكومية داخل إيران. وهي التي كشفت للعالم أخطر نشاطات النظام النووية والأمنية والإرهابية. وهي التي تموّل المقاومة في الداخل والخارج. علماً بأنها لم تتلقّ “سنتاً واحداً” من أي حكومة طوال أربعة عقود. وختم بأن الحل يكمن في إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة وإقامة جمهورية ديموقراطية ترفض الديكتاتورية الدينية وفاشية نظام الشاه.

تحدّث المسؤول في المعارضة الإيرانية أخيراً عن مشروع إعادة إنتاج نظام الشاه وإعلان الحكومة الموقتة فقال إن النظام يحاول استغلال بقايا الشاه لإحداث انقسام داخل المجتمع ولا سيما في صفوف الجاليات في الخارج. وانتقد رضا بهلوي معتبراً شهرته قائمة على إرث أبيه الذي حكم بحزب واحد وتعذيب وإعدام المعارضين وجهاز “السافاك”. وهو لم يُدِن جرائم أبيه بل يمجّد حقبته كما أن مشروعه يعيد إنتاج ديكتاتورية الشاه. وأكد أن شعارات الشارع الإيراني ترفض العودة الى الماضي وتؤكد: “الموت للظالم سواء كان الشاه أو الولي الفقيه” وأكد أن المقاومة لا تعتبر بقايا نظام الشاه منافساً فعلياً. فهم يعرقلون مسار إسقاط نظام ولاية الفقيه. ولدى المقاومة موقف مبدئي أكدت عليه دائماً هو “أن التغيير في إيران لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة”. لا حاجة لوجود قوات أجنبية على الأراضي الإيرانية. الشعب الإيراني هو من يجب أن يقرّر مصيره بنفسه. والتجارب التاريخية في المنطقة أظهرت أن التدخلات العسكرية الخارجية تعقّد الأزمات بدلاً من حلها وتفتح الباب أمام صراعات طويلة وعدم استقرار سياسي.

وحدات المقاومة تنثر الزهور على قبور الشهداء في 6 مدن وتجدد العهد بإسقاط النظام

موقع المجلس:
في الأيام الأخيرة من العام الإيراني مارس 2026، وإحياءً لتقليد الخميس الأخير من العام، توافدت وحدات المقاومة البطلة لزيارة أضرحة شهداء درب الحرية في ست مدن إيرانية: أصفهان، طهران، همدان، زاهدان، قم، وگلوگاه. لقد تحولت هذه الزيارات الميدانية إلى نشاط ثوري منظم، حيث نثر الثوار الزهور على قبور الشهداء، مجددين العهد بمواصلة الكفاح حتى إسقاط ديكتاتورية الملالي وإرساء الديمقراطية، رغم الإجراءات الأمنية ومحاولات النظام طمس معالم هذه المقابر.

وحدات المقاومة تنثر الزهور على قبور الشهداء في 6 مدن وتجدد العهد بإسقاط النظام

وحدات المقاومة ترفع راية الحكومة المؤقتة وتعلن مسار السلام والحرية في 4 مدن
في استعراض ميداني شمل طهران وشيراز وزاهدان وتشابهار، أعلنت وحدات المقاومة مبايعتها للحكومة المؤقتة المنبثقة عن المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة. ورفعت الوحدات شعارات “مع مريم رجوي.. السلام والحرية”، مؤكدة على الالتزام بخطة النقاط العشر كطريق وحيد لنقل السيادة للشعب وبناء جمهورية ديمقراطية حديثة.

أنشطة وحدات المقاومة | 19 مارس 2026 – دعم البديل الديمقراطي

وحدات المقاومة ترفع راية الحكومة المؤقتة وتعلن مسار السلام والحرية

 

أصفهان: الزهور تتحدى محاولات طمس الذاكرة
في مقبرة تخت فولاد بمدينة أصفهان (بين مقبرة العلامة خوانساري وتكية بيد آبادي)، وقفت وحدات المقاومة أمام أضرحة مجاهدي خلق الأبطال الذين فدوا إيران بأرواحهم. وهناك، وثّق الثوار جريمة النظام الدنيئة المتمثلة في تكسير شواهد القبور وزراعة مساحات خضراء فوقها في محاولة يائسة لطمس ذكراهم، خوفاً من تأثيرهم حتى وهم تحت التراب.

وقد ترك الثوار باقات الزهور مع رسائل مسجلة ومكتوبة تؤكد الاستمرار على العهد:

قسماً بدماء الراقدين تحت التراب، وقسماً بالرفاق المكبلين في السلاسل.. نحن باقون وصامدون حتى النهاية.
يمكن ويجب محو نظام الملالي من الوجود.. الموت لمبدأ ولاية الفقيه.. التحية لرجوي.
وتأكيداً على الموقف الاستراتيجي للمقاومة، رفع ثوار أصفهان شعار: لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه.. المجد لجيش التحرير الوطني الإيراني.
طهران، همدان، قم، وگلوگاه: لن نغفر ولن ننسى
امتدت عمليات نثر الزهور وتجديد العهد لتشمل عدة محافظات، حيث أكدت وحدات المقاومة أن دماء الشهداء هي بوصلة النضال:

طهران: زار الثوار قبر القائد البطل قاسم ثقفي وقبر الشهيد مرتضى آذرنيا، تاركين رسالة حاسمة: لن نغفر ولن ننسى.. التحية لرجوي.
همدان: تم تكريم قبور شهداء انتفاضتي (2019 و2022)، مع عهد قاطع: أيها الشهداء، دربكم مستمر، وعهدنا معكم باقٍ حتى الإسقاط.
قم وگلوگاه: شهدت هذه المدن زيارات مماثلة لقبور الشهداء، ومن بينهم الشهيدة مينا عسكري في گلوگاه، إجلالاً لتضحياتهم.
وحدات المقاومة تدك قواعد القمع في 12 مدينة وترفع شعار لا للشاه ولا للملالي
نفذت وحدات المقاومة سلسلة عمليات هجومية واسعة استهدفت مراكز القمع والنهب في طهران، مشهد، تبريز، أصفهان ومدن أخرى. تأتي هذه العمليات ترحيباً بإعلان الحكومة المؤقتة وتحت شعار “الموت للديكتاتور”، مؤكدة على رفض الشعب الإيراني القاطع للعودة إلى استبداد الشاه أو البقاء تحت وطأة نظام الملالي.

عمليات وحدات المقاومة | مارس 2026 – هجوم على مراكز القمع

15عملية وهجوماً جريئاً لوحدات المقاومة ضد مراكز القمع ورموز النظام في طهران و11 مدينة أخرى

زاهدان: تجديد العهد مع شهداء الجمعة الدامية
في محافظة سيستان وبلوشستان، وتحديداً في زاهدان، وقفت وحدات المقاومة إجلالاً أمام قبور شهداء الجمعة الدامية. وهناك، استلهم الشباب الثائر كلمات القيادة لتحديد مسار العام الجديد:

في نهاية العام، نجدد العهد مع شهداء بلوشستان. وكما قال الأخ مسعود رجوي: هذا العام هو عام المعارك والاختبارات الكبرى. نعاهدكم على إسقاط حكومة الجلادين.. قسماً بدماء الرفاق، نبقى صامدين حتى النهاية.
النهر الهادر: دماء تزهر حرية
إن النهر الهادر لدماء الشهداء، الممتد من يونيو 1981 وحتى انتفاضة يناير 2026 ، يثبت أن الشعب الإيراني قد قدم خيرة أبنائه وأعزهم قرابين على مذبح الحرية طوال هذه السنوات الطويلة. ومما لا شك فيه أن هذه التضحيات العظيمة ستزهر نصراً قريباً.

إن تقليد نثر الزهور على قبور الشهداء في نهاية العام ليس مجرد طقس لاستذكار الماضي، بل هو دليل قاطع على أن ذكرى هؤلاء الأبطال لم تُنسَ، بل تخلدت وتجذرت في روح ووجدان الوطن. وفي يوم الحرية الموعود، لن يكون هؤلاء الشهداء غائبين؛ بل ستكون أرواحهم حاضرة بيننا، تبتهج وتشارك المقاتلين والثوار في إنشاد نشيد النصر الأكبر، لتعلو راية إيران الحرة والديمقراطية.

من واشنطن محمد محدثين یعرض خريطة طريق للانتقال الديمقراطي في إيران

حسين داعي الإسلام

واشنطن – 19 مارس/آذار 2026

قدّم محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إحاطة شاملة في واشنطن، استضافها مكتب المجلس في الولايات المتحدة. وشارك في الحدث مسؤولون أمريكيون وخبراء في السياسات ومراقبون يتابعون تطورات الشأن الإيراني، حيث جرى بحث تفاقم الأزمة في الشرق الأوسط، وفشل سياسات الاسترضاء الغربية على مدى عقود، وبروز مقاومة داخلية منظمة كقوة فاعلة للتغيير الديمقراطي في إيران.

واستعرض محدثين في كلمته الجذور التاريخية للأزمة، وقيّم قدرات ودور وحدات المقاومة داخل إيران، كما عرض رؤية المجلس لمرحلة انتقال ديمقراطي، داعيًا المجتمع الدولي إلى الاعتراف بمسار الشعب الإيراني نحو الحرية ودعمه.

جذور الأزمة وفشل سياسة الاسترضاء

أكد محدثين أن الشرق الأوسط يواجه أزمة غير مسبوقة تعود إلى عاملين رئيسيين: سلوك النظام الإيراني، وسياسة الاسترضاء الغربية التي استمرت لأكثر من أربعة عقود، والتي مكّنت النظام، عبر التفاوض وتقديم التنازلات، من الوصول إلى هذه المرحلة الخطيرة.

وأضاف أن هذا النظام غير قابل للإصلاح، وأن استرضاءه يشبه “تربية أفعى في الكُم”، ما يؤدي حتمًا إلى الحرب. وبعد أربعة عقود من الاسترضاء والحروب المدمرة، باتت هذه الحقائق واضحة على نطاق واسع، مشددًا على أن الحل الوحيد هو تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

من واشنطن محمد محدثين یعرض خريطة طريق للانتقال الديمقراطي في إيرانسؤال الحسم: كيف يتم إسقاط النظام؟

طرح محدثين السؤال المركزي: كيف يمكن إسقاط نظام لا يتردد في ارتكاب أي جريمة للحفاظ على بقائه؟ مشيرًا إلى أن التجارب أثبتت فشل الرهانات على انهيار النظام تلقائيًا أو تغييره عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو القنوات الفضائية.

وأوضح أن إسقاط النظام يتطلب قوة منظمة، مجرّبة ومؤهلة ميدانيًا، ومتجذرة داخل المجتمع الإيراني. ولفت إلى أن هذه القوة موجودة حاليًا داخل البلاد، متمثلة في وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، والتي تنشط في جميع المحافظات الإيرانية منذ نحو عقد، ونفذت نحو 3000 عملية خلال العام الماضي. كما لعبت دورًا محوريًا في انتفاضة يناير من خلال تنظيم الاحتجاجات وتوسيعها ومواجهة القوات القمعية.

وأشار إلى أن أكثر من 2000 من عناصر هذه الوحدات فُقدوا خلال الانتفاضة، ولا يزال مصيرهم بين الاعتقال أو القتل غير واضح.

تصعيد وعمليات ميدانية

اعتبر محدثين أن عملية 23 فبراير شكلت نقطة تحول، حيث استهدف 250 عنصرًا من جيش التحرير الوطني مجمع المرشد الأعلى علي خامنئي ومؤسسات أمنية شديدة التحصين في طهران. وأسفرت العملية عن مقتل أو اعتقال 100 عنصر، مقابل عودة 150 إلى قواعدهم، مع وقوع خسائر كبيرة في صفوف القوات المقابلة. وقدّمت المقاومة أسماء 82 من القتلى أو المعتقلين إلى الأمم المتحدة.

وأضاف أن هذه العملية، التي جاءت بعد أسابيع من انتفاضة يناير، وجّهت رسالة واضحة بوجود قوة منظمة قادرة على مواجهة النظام حتى في أكثر مراكزه تحصينًا.

ورغم الظروف الأمنية المشددة، تستمر عمليات وحدات المقاومة وتتوسع، حيث نُفذت هجمات متعددة، من بينها استهداف مقر محافظة الأهواز، إضافة إلى عشرات العمليات ضد الحرس وقوات الباسيج.

حركة واسعة داخلية ودولية

أشار التقرير إلى أن شرائح واسعة من المجتمع الإيراني، بما في ذلك عائلات أكثر من 100 ألف قتيل ومئات الآلاف من السجناء السياسيين خلال العقود الماضية، تشكل قاعدة اجتماعية لهذه الحركة.

كما تمتلك المقاومة شبكة إعلامية تبث على مدار الساعة عبر الأقمار الصناعية، وتتمتع بحضور سياسي واجتماعي دولي، خاصة بين الجاليات الإيرانية في الخارج. ويتم تمويل نشاطاتها بالكامل من قبل أعضائها وأنصارها داخل إيران وخارجها.

نظام أكثر هشاشة

بحسب محدثین، يشعر النظام بقلق متزايد من تلاقي الانتفاضات الشعبية مع نشاط وحدات المقاومة. وفي هذا السياق، حذّر مسؤولون إيرانيون من تكرار سيناريوهات سابقة، في إشارة إلى عمليات عسكرية نفذتها المعارضة في الماضي.

كما أشار محدثين إلى أن تعيين مجتبى خامنئي في موقع القيادة يعكس تحول النظام نحو شكل من السلطنة الوراثية الدينية، ما أدى إلى تضييق قاعدة السلطة وزيادة هشاشته، في ظل معارضة داخلية ملحوظة.

استراتيجية القمع والتخويف

أكد التقرير أن النظام يعتمد على القمع لمنع اندلاع انتفاضات جديدة، من خلال نشر القوات المسلحة في الشوارع، وإصدار أوامر بإطلاق النار، وقطع الإنترنت، واستخدام جماعات مسلحة موالية، إلى جانب تهديدات علنية للسكان.

رفض الديكتاتوريتين

أوضح أن الشعب الإيراني يرفض كلًا من النظام الحالي والنظام الشاه السابق، رافعًا شعار: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو المرشد”.

بديل ديمقراطي: حكومة انتقالية

في 28 فبراير، أعلن المجلس، استنادًا إلى خطة من عشر نقاط طرحتها مريم رجوي، تشكيل حكومة انتقالية تتولى نقل السلطة إلى الشعب خلال ستة أشهر من إسقاط النظام، وقد حظيت هذه المبادرة بدعم أكثر من ألف شخصية سياسية وبرلمانية في الدول العربیة والولايات المتحدة وأوروبا.

مرحلة حاسمة

اختتم محدثين بالإشارة إلى أن إيران تمر بمرحلة حاسمة، مؤكدًا أن المقاومة لا تطلب دعمًا عسكريًا أو ماليًا خارجيًا، بل تدعو إلى إنهاء سياسة الاسترضاء، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الحرس الثوري، وإغلاق سفارات النظام وطرد ممثليه.

علي رضا جعفرزاده لـ نيوز نيشن: الإطاحة بالنظام هو الحل الوحيد ووحدات المقاومة هي رأس الحربة

موقع المجلس:
استضافت شبكة نيوز نيشن الإخبارية الأمريكية، في برنامجها الحواري الصباحي مورنينج إن أمريكا، السيد علي رضا جعفرزاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن. وناقشت المقابلة التطورات الإقليمية والمحلية في إيران، مسلطة الضوء على إمكانية حدوث انتفاضة شعبية شاملة، وانهيار النظام الإيراني من الداخل، ودور وحدات المقاومة، وخطط المعارضة لمرحلة ما بعد الإطاحة بالنظام عبر حكومة مؤقتة تمهد لانتخابات ديمقراطية.

واستهل المضيف المقابلة بسؤال حول التطورات الميدانية المتلاحقة والإضرابات العمالية الواسعة في حقول النفط والغاز الإيرانية، متسائلاً عما إذا كانت هذه العوامل مجتمعة ستمهد لاندلاع انتفاضة شعبية كبرى تسقط النظام. وأجاب جعفرزاده بأن المشهد الإيراني معقد ويحتوي على جوانب متعددة، بما في ذلك الجانب العسكري الذي يقيمه المحللون الغربيون. لكنه أكد بشكل قاطع أن الحل الجذري والوحيد لإنهاء التهديد الإرهابي للنظام، وبرامج أسلحة الدمار الشامل، وقتله المستمر لشعبه، يتمثل في إسقاط هذا النظام عبر إرادة وحراك الشعب الإيراني.

وفي تقييمه لقوة النظام، أوضح جعفرزاده أن النظام الإيراني في أضعف حالاته، رغم استمراره في السلطة بفضل اعتماده الكلي على قوات الحرس التي تمثل الضامن الوحيد لبقائه. وأشار إلى أن النظام استنزف طوال السنوات الـ 47 الماضية كافة ثروات الشعب وموارده لتمويل حرس النظام وبناء منشآته الإرهابية، مما أدى إلى إفقار وتجويع الشعب الإيراني بشكل متعمد، مؤكداً أن الضربات العسكرية الخارجية وحدها، ورغم أهميتها، لا تكفي لإحداث التغيير المنشود.

وأكد جعفرزاده أن إسقاط النظام يتطلب بالضرورة وجود قوة منظمة ومسلحة على الأرض قادرة على مواجهة آلة القمع العسكرية لحرس النظام. وأوضح أن هذه القوة تتمثل بوضوح في وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي تقاتل النظام ببسالة منذ أكثر من 47 عاماً. وضرب جعفرزاده مثلاً ملموساً على قدرة هذه الوحدات، بالإشارة إلى الهجوم الجريء والضخم الذي شنه 250 مقاتلاً من المعارضة على المقر المحصن للولي الفقیة علي خامنئي في طهران، وذلك قبل خمسة أيام فقط من اندلاع الحرب الحالية، معتبراً إياه دليلاً حاسماً على الجاهزية الميدانية للمقاومة وقدرتها على توجيه ضربات في عمق النظام.

علي رضا جعفرزاده لـ نيوز نيشن: الإطاحة بالنظام هو الحل الوحيد ووحدات المقاومة هي رأس الحربةدير تاجسشبيجل الألمانية تبرز خطة السيدة مريم رجوي للعبور بإيران نحو الديمقراطية
سلطت صحيفة “دير تاجسشبيجل” الصادرة في برلين الضوء على خطة النقاط العشر وتفاصيل تشكيل الحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة. واستعرض التقرير المبادرة الاستراتيجية التي تهدف لنقل السيادة للشعب في غضون 6 أشهر من إسقاط النظام، مشيراً إلى الدعم الواسع الذي حظيت به المبادرة من قبل 1000 برلماني وشخصية دولية بارزة.

صحافة دولية | مارس 2026 – صحيفة Tagesspiegel الألمانية
دير تاجسشبيجل – مريم رجوي
ورداً على سؤال حول غياب الدعم الغربي، أشار جعفرزاده إلى أن الغرب اتبع لعقود سياسة الاسترضاء، حيث حاول التقرب من النظام وتقديم الأموال والشرعية له على أمل احتوائه، بدلاً من دعم المقاومة الشعبية. وأكد أن هذه السياسة الفاشلة دفعت المقاومة، وخاصة منظمة مجاهدي خلق، للاعتماد على قدراتها الذاتية وخوض نضال طويل الأمد، حتى أنها اضطرت لخوض معارك قانونية وسياسية لـ 15 عاماً لإزالة اسمها من قوائم الإرهاب التي وُضعت فيها لإرضاء الملالي.

واختتم جعفرزاده المقابلة بتسليط الضوء على الحل السياسي الذي طرحته المقاومة، والمتمثل في إعلان السيدة مريم رجوي عن تشكيل حكومة مؤقتة. وأوضح أن هذه الحكومة ستتولى إدارة مرحلة انتقالية قصيرة لا تتجاوز ستة أشهر، لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة تفضي إلى تشكيل جمعية تأسيسية تقوم بوضع دستور جديد. وأكد أن الهدف النهائي للمقاومة هو نقل السيادة الكاملة من أيدي قادة النظام الإيراني المستبد إلى الشعب وممثليه المنتخبين، مشدداً على أن هذا الهدف قابل للتحقيق وأن التغيير قادم لا محالة.

رامش سبهرراد لجي بي نيوز: المقاومة جاهزة ببرنامجها وتشكيلاتها لاستلام السلطة وإسقاط النظام الإيراني

موقع المجلس:
استضافت شبكة جي بي نيوز الإخبارية البريطانية، الدكتورة رامش سبهرراد لمناقشة التطورات المتسارعة والمصيرية التي تشهدها الساحة الإيرانية. وسلطت المقابلة الضوء على التحديات التي يواجهها النظام الإيراني بعد الإطاحة بعلي خامنئي، واستمرار الاحتجاجات الشعبية، والجاهزية السياسية والميدانية التي يتمتع بها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لقيادة مرحلة انتقال ديمقراطي حقيقي.

وفي مستهل الحوار، تناولت سبهرراد تقارير تشير إلى هيمنة حرس النظام الإيراني على مقاليد الأمور بعد إزاحة خامنئي من المشهد. وأوضحت أن حرس النظام الإيراني هو منظمة إرهابية مصنفة كـ منظمة إرهابية خارجية (FTO) من قبل الولايات المتحدة، وأن إدارتها للأمور تعكس هشاشة النظام الإيراني. وشددت على أن القضية الأساسية لم تعد تتعلق بهوية من يخلف خامنئي في السلطة، سواء أكان مجتبى خامنئي أم غيره، بل إن الجوهر الحقيقي يكمن في حقيقة أن الشعب الإيراني قد أصدر بالفعل حكمه القاطع برفض هذا النظام الاستبدادي بأسره.

وأشارت سبهرراد إلى التضحيات الجسيمة التي قدمها الإيرانيون في شوارع المدن، مؤكدة أن بقاء حرس النظام الإيراني في السلطة لا يعني سوى استمرار قمع الشعب، محذرة من أن السياسات الغربية المبنية على الاسترضاء قد أثبتت فشلها الذريع ولم تؤدِ إلا إلى استمرار العنف والإرهاب، ومطالبة بتغيير جذري يعكس تطلعات الإيرانيين.

وفي ردها على التساؤلات حول إمكانية إحداث تغيير حقيقي من الداخل، أكدت سبهرراد وجود شبكة مقاومة داخلية واسعة ونشطة تمتد عبر جميع المحافظات الإيرانية الـ 31. وأوضحت أن وحدات المقاومة تقوم بدور ريادي في توجيه الاحتجاجات، وتوسيع نطاق العمليات، وهو ما يتجلى بوضوح من خلال التغطيات المستمرة على وسائل التواصل الاجتماعي التي توثق هذه الحراكات.

كما أشارت إلى وجود جيش التحرير الوطني المنظم الذي يستعد لمحاربة حرس النظام الإيراني واستعادة السيطرة على الشوارع، مشددة على أن الحل لا يكمن في انتظار تدخل عسكري خارجي، بل في دعم الحرب الداخلية التي يقودها الشعب الإيراني وجيشه التحريري، وهو المسار الوحيد والموثوق لتفكيك النظام الإيراني الإرهابي.

أزمة إيران الكبرى: حين يصبح إسقاط النظام خياراً لا مفرّ منه لمستقبل المنطقة
في ظل اضطراب إقليمي واسع وأزمات داخلية متفاقمة، يطرح المؤتمر الدولي لدعم الحكومة المؤقتة ضرورة تغيير المقاربة الدولية للملف الإيراني. يؤكد التحليل أن العالم يقف أمام لحظة تحول تفرض الاعتراف بالبديل الديمقراطي المنظم كخيار وحيد لإنهاء حقبة الاستبداد وتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.

تحليل سياسي | مارس 2026 – آفاق التغيير في إيران
أزمة إيران الكبرى
وتطرقت سبهرراد إلى احتفالات رأس السنة الإيرانية عيد النوروز، مبينة كيف حولها الشعب الإيراني من مناسبة ثقافية إلى ساحة للمقاومة. وأوضحت أن مهرجان “جهارشنبه سوري”، الذي يسبق العام الجديد، أصبح رمزاً للاحتجاج والرفض القاطع للنظام، حيث يستغل الإيرانيون هذه المناسبة لإشعال النيران في الشوارع كتعبير عن غضبهم ومطالبتهم بالتغيير، في مواجهة سياسات النظام التي حاولت لعقود تهميش وإلغاء هذه التقاليد الوطنية.

واختتمت الدكتورة سبهرراد مقابلتها بتسليط الضوء على الحل السياسي الذي تطرحه المقاومة الإيرانية، مشيرة إلى إعلان المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة عن خطة تشكيل الحكومة المؤقتة. وأوضحت أن هذه الخطة تتضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة لتحديد شكل الحكم خلال ستة أشهر من سقوط النظام الإيراني، مؤكدة أن هذه الحكومة المؤقتة تمثل استراتيجية الخروج وخارطة الطريق الأنسب والموثوقة لنقل السلطة إلى الشعب وضمان تحقيق الاستقرار والديمقراطية.

احیاء إرث مصدق في 6 مدن وتأکید علی ان المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة هو الامتداد التاريخي لرفض ديكتاتورية بواسطة وحدات المقاومة

موقع المجلس:
نفذت وحدات المقاومة البطلة بمناسبة الذكرى التاريخية لتأميم صناعة النفط الإيرانية 20 مارس بقيادة الزعيم الوطني الراحل الدكتور محمد مصدق، نفذت حملة ميدانية واسعة شملت نشر وتعليق صور ضخمة ولافتات تحمل صور الدكتور مصدق جنباً إلى جنب مع صور قيادة المقاومة الإيرانية.

وحدات المقاومة تحيي إرث مصدق في 6 مدن

وقد شملت هذه النشاطات المنسقة مدن طهران، مشهد، همدان، كرج، شيراز، وإيلام، ورافقتها شعارات سياسية عميقة تؤكد على التلاحم التاريخي بين نضال الأمس من أجل الاستقلال، والمقاومة المنظمة اليوم المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مع تجديد الرفض القاطع لأي عودة إلى دكتاتورية الماضي.

وحدات المقاومة ترفع راية الحكومة المؤقتة وتعلن مسار السلام والحرية في 4 مدن
في استعراض ميداني شمل طهران وشيراز وزاهدان وتشابهار، أعلنت وحدات المقاومة مبايعتها للحكومة المؤقتة المنبثقة عن المجلس الوطني للمقاومة. ورفعت الوحدات شعارات “مع مريم رجوي.. السلام والحرية”، مؤكدة على الالتزام بخطة النقاط العشر كطريق وحيد لنقل السيادة للشعب وبناء جمهورية ديمقراطية حديثة.

وحدات المقاومة ترفع راية الحكومة المؤقتة وتعلن مسار السلام والحرية

مشهد وشيراز: تحية لـ مصدق ورفض قاطع لـ نظام الشاه
في مدينتي مشهد وشيراز، ركزت وحدات المقاومة على البعد التحرري لحركة مصدق، والذي لم يقتصر على طرد الاستعمار بل شمل أيضاً مواجهة الاستبداد الداخلي. وقد زُينت الشوارع بشعارات واضحة وحاسمة:

التحية لمصدق الكبير لتأميمه صناعة النفط ورفضه لديكتاتورية الشاه.
وفي مشهد تحديداً، رُفعت لافتات تحدد المعيار الحقيقي للوطنية: أن تكون سائراً على نهج مصدق، فهذا مرادف صريح لمواجهة الاستبداد والتبعية.
كما أكد ثوار مشهد على الهوية السياسية للبديل الحالي بشعار: المجلس الوطني للمقاومة هو الحارس الأمين لإرث مصدق.
طهران وكرج: المقاومة الإيرانية هي التطور الطبيعي لمسار الاستقلال
شهدت العاصمة طهران ومدينة كرج المجاورة لها نشاطاً مكثفاً لترسيخ الوعي بالاستمرارية التاريخية للنضال. وأكدت اللافتات المرفوعة هناك أن مسار الديمقراطية لم يتوقف، بل تنظم وتبلور في مؤسسة سياسية قوية:

استمرار مسار مصدق يتجلى اليوم في المجلس الوطني للمقاومة.
وفي صياغة أكثر شمولية في كل من طهران وكرج، خطّ الثوار: إن الاستمرار والتطور الطبيعي لطريق مصدق التحرري والاستقلالي، يتجلى اليوم بأفضل صورة ممكنة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

15عملية وهجوماً جريئاً لوحدات المقاومة ضد مراكز القمع ورموز النظام في طهران و11 مدينة أخرى

وحدات المقاومة تدك قواعد القمع في 12 مدينة وترفع شعار لا للشاه ولا للملالي
نفذت وحدات المقاومة سلسلة عمليات هجومية واسعة استهدفت مراكز القمع والنهب في طهران، مشهد، تبريز، أصفهان ومدن أخرى. تأتي هذه العمليات ترحيباً بإعلان الحكومة المؤقتة وتحت شعار “الموت للديكتاتور”، مؤكدة على رفض الشعب الإيراني القاطع للعودة إلى استبداد الشاه أو البقاء تحت وطأة نظام الملالي.

عمليات وحدات المقاومة | مارس 2026 – هجوم على مراكز القمع
Video Preview
طهران، همدان، وإيلام: ضريبة الحرية والتضحية
استلهمت وحدات المقاومة في طهران وهمدان وإيلام روح التضحية التي ميزت حركة مصدق، لتوجه رسالة إلى جيل الشباب المنتفض بأن طريق الحرية يتطلب الفداء. وقد توحدت هذه المدن الثلاث تحت شعار مركزي واحد يعكس عقيدة الثوار:

الوطنية والسير على نهج مصدق = التضحية بكل ما نملك

تواصل الأجيال في مواجهة الاستبداد
تأتي هذه الحملة الوطنية الواسعة لـ وحدات المقاومة في ظروف حساسة، لتثبت أن رسائل الاستقلال ورفض الديكتاتورية متجذرة في عمق الشارع الإيراني. إن الربط الميداني بين إرث الدكتور محمد مصدق، الذي أسقط مؤامرات الاستعمار وواجه نظام الشاه، وبين نضال المقاومة الإيرانية اليوم ضد نظام الملالي، يبرهن على الترابط التاريخي الوثيق للمسار الديمقراطي. لقد أوصل شباب الانتفاضة رسالتهم بوضوح: طريق الاستقلال والحرية مستمر، ورايته اليوم خفاقة بيد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والمشروع الديمقراطي لإرساء جمهورية حرة ومستقلة.

يحرقون الاخضر واليابس من أجل عدم سقوطهم

صورة للدمار بعد القصف الجوي في طهران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
من الحقائق التي أضحت في حکم البديهيات التي لا مجال لدحضها وإنکارها، هو إن النظام الکهنوتي الحاکم في إيران، نظام فوضوي يعتمد منذ تأسيسه على تصدير التطرف والارهاب ويعمل بکل ما في وسعه من أجل إثارة الحروب والازمات في المنطقة والعالم والتصيد من خلالها من أجل تحقيق أهدافه.
اليوم، وفي ظل الحرب الجارية والتي هي نتيجة حتمية لمسار بدأه نظام الملالي منذ الاعوام الاولى لتأسيسه، فإنه ومن أجل أن يضمن عدم سقوطه وينهي الحرب بطريقة لا يکون فيها الخاسر الاکبر، فإنه ومن خلال توسيع دائرة الحرب وتهديد أمن أکثر منطقة جيوستراتيجية وتتشابك في المصالح الدولية ولها دور کبير في مجال الطاقة على الصعيد الدولي، وبذلك فقد أثبت هذا النظام وکما أثبت خلال الاعوام ال47 المنصرمة إنه ومن أجل بقائه وعدم السماح بسقوطه فإنه ومن خلال ما قام ويقوم به يٶکد بأنه لا توجد خطوط حمراء يمکن أن تقف أمامه وإنه يرى کل شئ مسموح له!
من الخطأ جدا إعتبار إن هذا النظام يقوم بتهديد أمن وإستقرار المنطقة ويقوم بتقويضها خلال هذه الحرب بل إن هذا الامر الى جانب ممارساته القمعية التعسفية بحق الشعب الايراني، قد کان من ضمن المرتکزات الاساسية التي يڕقوم على أساس منها، وهو لا يأبه بحدوث أي شئ مهما کان إذا ما کان يخدم النظام بل وحتى إن الطابع الديني الذي غلف نفسه به إنما من أجل تأطير نفسه بالبعد المقدس وجعل کل ما يقوم به مباحا وکل عمل مضاد له عمل ونشاط شيطاني غير مشروع.
في خضم هذه الحرب الطاحنة التي يبدو واضحا بأنه کان ينتظرها ولاسيما عندما يسعى من أجل منحها بعدا دينيا ـ طائفيا يزعم فيه بضرورة هذه الحرب من أجل التمهيد لظهور منقذ العالم، في وقت أثبت فيه بأنه قد کان ولايزال أکبر عدو للشعب الايراني وإنه ومنذ تأسيسه وحتى الان کان يعمل کل ما من شأنه زيادة الفقر والحرمان والکبت في إيران وإن الانتفاضات المضادة له والتظاهرات العارمة التي تقوم بها الجاليات الايرانية في سائر أنحاء العالم ضده تثبت بأنه لا يمثل هذا الشعب ولاسيما وإن الشعب قد أعلن رفضه القاطع لهذا النظام ويريد إسقاطه اليوم قبل غدا.
حرق الاخضر واليابس وکل ذلك الدمار الذي حصل في المنطقة منذ تأسيس هذا النظام، کان يمکن أن لا يحدث شئ منه لولا السياسات والنهج المشبوه له والذي لازال التهديد القائم للمنطقة والعالم ولا سلام أو أمن وإستقرار إلا بزواله.

مريم رجوي: نوروز إيران الحقيقي، هو الخالي من نظامي الملالي والشاه، والمتحرر من الاستبداد والتبعية

موقع المجلس:

رسالة مريم رجوي بمناسبة بدء العام الإيراني الجديد 1405

في الربيع الخامس والأربعين الأحمر للمقاومة الإيرانية، أهنئكم بحلول عيد النوروز الذي يتزامن هذا العام مع عيد الفطر المبارك.

لنجلل ذكرى كوكبة شهداء طريق الحرية في العام المنصرم.

على الرغم من أن نظام الملالي وبقايا الشاه لم يدخروا جهدا، وبكل حيلة ممكنة، لسرقة وتضييع دمائهم.

يظن الغاصبون واللصوص، وخاصة غاصبي حق سيادة جمهور الشعب، أن الدماء والشهداء يمكن سرقتها أيضا. لا يعلم البائسون أن الدماء المهدورة ظلما تجلب العدالة ولن يستسيغوها.

الآن ندخل ربيعا يزدهر بالثورة الديمقراطية نحو جمهورية ديمقراطية.

ورغم أن الشعب الإيراني يعاني المرارة بسبب الحرب ومصائبها وضغوطها، أقول لعامة الشعب المتألم: «ستمضي هذه الأيام التي هي أمر من السم».

يجب أن نبارك للسجناء السياسيين المقاومين الذين نهضوا في وجه نظامي الملالي والشاه والدكتاتورية والتبعية، و للشباب الثوار صناع الانتفاضة، ولوحدات جيش التحرير الذين هم الروح المتمردة للربيع ونسائم «محول الحول والأحوال» لشعبنا. سواء أولئك الذين صعدوا إلى المشانق، أو أولئك الذين هاجموا بيت خامنئي بشجاعة حتى آخر رصاصة وآخر نفس.

نحن، على عكس ولدي الولي الفقيه والشاه، نريد السلام والحرية

في لحظات النوروز، ندعو لفطر خلاص الشعب الإيراني في عام 1405 الإيراني. نحن، على عكس ولدي الولي الفقيه والشاه، نريد السلام والحرية. نريد العدالة والاستقلال. لا نريد السلطة، بل نقل السلطة إلى الشعب الإيراني.

في العام المنصرم، هلك خامنئي أخيرا، وكما قال مسعود رجوي زعيم المقاومة الإيرانية: «الشعب يحيى من جديد، شريطة ألا ندع ثمرة النضال والمعاناة والدماء تذهب سدى، وألا تستمر دورة الاستبداد الممتدة لـ 100 عام بسرقة سيادة الشعب. نعم، هذا العام هو عام التقدم واختبار تاريخي».

أنتم القوة التي تصنع الربيع

أيها المواطنون!

تلك القوة التي تكتب مصيرا جديدا، تلك القوة التي تنقل إيران من الدكتاتورية إلى سيادة الشعب، وتلك القوة صانعة الربيع هي أنتم.

أعلى سلطة بأيديكم، كما أثبتم في عواصف مثل الثورة الدستورية بصمود ستار خان وريادة أهالي أذربيجان المطالبين بالحرية، ثم بالثورة المناهضة للشاه، أنه لا توجد قوة تستطيع الوقوف بوجه شعب ينتفض من أجل الحرية. لقد حطمتم الشاه مع جهاز السافاك الجهنمي وجيشه الجرار، وبالتأكيد يمكنكم تحطيم نظام الملالي وحرسه أيضا.

نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين ونظام الشاه الفاشي لم يعد لهما مكان في إيران.

مريم رجوي: نوروز إيران الحقيقي، هو الخالي من نظامي الملالي والشاه، والمتحرر من الاستبداد والتبعية
تواطؤ نظامي الشاه والملالي في ممارسة الظلم

المواجهة بين الشعب الإيراني والنظام في العام المنصرم كشفت عن مآلات مسارات وشعارات المدعين: أولئك الذين يستميتون لإعادة إيران إلى دكتاتورية الشاه أثبتوا أن مشروعهم للغد هو الدكتاتورية وقمع المجتمع والمكونات الوطنية المضطهدة.

كان الشاه يحمل راية «الثورة البيضاء» و«الحضارة الكبرى». وخميني رفع راية ما يسمى «الثورة الإسلامية»، ورفسنجاني كان يتحدث عن «الحضارة الإسلامية العظيمة». ولكن في كلا النظامين، كانت فرق الإعدام والمجازر قائمة، بما يتناسب مع المقاومة التي واجهوها.

لو كان مجتمع إيران وتاريخها راكدا وصامتا لدرجة الرضا بابن خامنئي أو ابن الشاه، لما كان هناك أثر للثورة ولا للانتفاضة أو وحدات المقاومة وجيش التحرير.

لفترة طويلة، كانت كلمة «الثورة» من المحرمات والمحظورات ومخيفة. حتى أجبر الغليان المجتمعي ابن الشاه، بدلا من ثورة أبيه البيضاء، على التشبث بشيء لا صلة له يسمى ثورة الأسد والشمس.

نظاما الشاه والملالي على مر تاريخ إيران كانا دائما متلازمين ومترابطين ويدا بيد في الطغيان.

لكن الشعب الإيراني وقوى الثورة الديمقراطية عازمون على تعويض دمار مائة عام.

إن أفق المجتمع الديمقراطي الذي رسمه مسعود رجوي منذ البداية وقاد المقاومة نحوه، هو مصدر إلهام لنضالنا.

يمكن بناء المستقبل منذ اليوم. والطريق إلى ذلك هو الالتفاف حول المبادئ التي تتفق عليها أغلبية الإيرانيين: جمهورية ديمقراطية، فصل الدين عن الدولة، الحكم الذاتي للمكونات الوطنية، المساواة بين الرجل والمرأة، إلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية تعيش بسلام وتعايش مع العالم أجمع.

الحكومة المؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية ببرنامج من 10 نقاط مكرسة لهذا الهدف.

الدفاع عن حقوق المرأة الإيرانية بشكل عام، والمواطنين المضطهدين من البلوش والعرب والكرد والتركمان يصب في هذا الاتجاه.

تحية لكل المقاومين، من أنصار المقاومة في جميع أنحاء العالم إلى مجاهدي أشرف 3 وأنصار هذه الحركة داخل إيران الذين يناضلون من أجل هذا الهدف!

نوروز جمهور الشعب الإيراني بأصواتهم الحرة

أيها المواطنون!

في هذه الأيام، أدعوكم جميعا للتآزر والتعاطف.

ظلم الملالي ونهبهم دفع بجزء كبير من شعبنا إلى الفقر والعوز. ومساعدتهم واجب وطني.

أطلب منكم الوقوف بجانب عائلات شهداء انتفاضة يناير، وإجلالا لذكرى زهور التوليب الحمراء.

وإحياء ذكرى جميع شهداء طريق الحرية منذ 20 يونيو 1981 حتى الشهداء الذين انقضوا على قلب العدو في صفوف وحدات المقاومة.

لا تشكوا أبدا أن الشعب الذي انتفض بتضحياته في الانتفاضات المتتالية في الأعوام 1999، 2009، 2017، 2019، 2022 و2026، جنبا إلى جنب مع وحدات المقاومة وجيش التحرير، سيقيم النوروز الحقيقي لإيران.

النوروز الحقيقي لإيران هو الخالي من نظام الملالي ونظام الشاه، والخالي من الاستبداد والتبعية.

نوروز جمهورية الشعب الإيراني سيزدهر بأصواتهم الحرة؛

وسيحل العيد المبهج لمجتمع جديد. مجتمع مبني لبنة لبنة على الاختيار الحر؛

ومشاركة الجميع في تقرير المصير. في ضوء برنامج ومشاريع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أصبحت خارطة طريق الربيع السياسي والاجتماعي في إيران أكثر وضوحا من أي وقت مضى: وهو نفس مسار الانتقال إلى إيران حرة ومتطورة ومتكافئة.

سيأتي ربيع تكون فيه التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد مرهونة بتوسيع الحريات.

سيأتي ربيع يكون فيه الناس، وخاصة الشباب، مواطنين فاعلين وصناع قرار.

والنساء، بمشاركتهن في القيادة السياسية للمجتمع، سيكنّ معماريات التنمية في إيران الغد.

نعم، سيأتي ربيع يحظى فيه أطفال أرض إيران بأعلى درجات الرعاية من أجل النمو والازدهار.

في إيران الحرة، ووفقا لبرنامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، سيتم توسيع النظام الشوري في جميع الشؤون والهياكل الإدارية للبلاد.

ستقاس كل سياسة بالعدالة ليحظى الناس بفرص متكافئة. تلك هي العدالة الاجتماعية التي تقترن بالحرية والديمقراطية.

في إيران الحرة، لا مكان للفقر والتشرد، وسيحظى المجتمع بأعلى درجات التقدم العلمي والتكنولوجي.

نعم، إيران الغد ستصبح روضة للحرية والعدالة.

أيها المواطنون!

إن كان وطننا إيران جريحا اليوم، فإن الأمل متجذر فيه بنفس القدر.

أمل ولد من رحم هذا النضال نفسه، والانتفاضات التي تشتعل من قلب هذا الأمل.

في هذه اللحظات من بزوغ العام الجديد، نستذكر الأخوات والإخوة الشجعان الأسرى في سجون النظام. أقول لهم إن موعد تحطيم أبواب السجون وكل القيود والسلاسل على يد الشعب الإيراني ليس ببعيد.

يا مقلب القلوب والأبصار، يا مدبر الليل والنهار، يا محول الحول والأحوال، حول حالنا إلى أحسن الحال.

بداية عام 1405 الإيراني والربيع مبارك عليكم!

المصدر: موقع مريم رجوي

رسالة مريم رجوي إلى تظاهرة الإيرانيين في بروكسل بالتزامن مع قمة قادة الاتحاد الأوروبي اعترفوا بالحكومة المؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني

موقع المجلس:
أيها المواطنون الأعزاء

في الظروف الطارئة والملتهبة التي تجتاح إيراننا الحبيبة، صرختكم هي صوت المطالبة بالسلام والحرية لشعب لم يرد أبداً نظام ولاية الفقيه، ولا قنابله وصواريخه.

تحية لكم يا من لا تفوتون أي ساحة للدفاع عن الشعب والمقاومة، وقد جئتم اليوم لتقولوا للاتحاد الأوروبي أن يعترف بإرادة وحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام الكهنوتي.

اليوم يكافح ابن خامنئي للحفاظ على دكتاتورية متعفنة، كما ابن الشاه يسعى أيضاً لإعادة دكتاتورية ميتة.

 

لكن الشعب الإيراني يقول: السلام والحرية.

الشعب الإيراني يقول: جمهورية ديمقراطية، سيادة جمهور الشعب، وإنهاء أي نوع من الدكتاتورية سواء كانت من نوع الشاه أو الملالي.

وبهذا الهدف، أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الحكومة المؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني على أساس خطة النقاط العشر.

إغلاق سفارات نظام الملالي

أيها المواطنون!

لمدة أربعة عقود، قامت سياسة الاسترضاء بشحذ سكين نظام الكهنوت على رقاب الشعب الإيراني. ونتيجة تلك السياسة ماثلة اليوم أمام أنظار العالم:

تشجيع النظام على صنع القنبلة النووية، إعدام وتعذيب الشباب الإيراني، وإثارة الحروب في المنطقة.

لقد حذرنا قبل عقدين من الزمن من أن الحل لقضية إيران ليس في الاسترضاء، ولا في الحرب الخارجية؛ بل الطريق الوحيد هو تغيير النظام بأيدي الشعب والمقاومة المنظمة. وقلنا إن الاسترضاء سيؤدي في النهاية إلى الحرب.

على أعتاب قمة قادة الاتحاد الأوروبي، ندعوهم إلى تصحيح سياستهم الفاشلة طوال الأربعين عاماً الماضية. ونطالبهم بما يلي:

الضغط على نظام الملالي للإفراج عن السجناء السياسيين وسجناء الانتفاضة.

طرد عملاء حرس النظام الإيراني وجواسيس النظام من الأراضي الأوروبية.

إغلاق سفارات دكتاتورية الملالي في الدول الأوروبية.

والاعتراف بالحكومة المؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني.

أيها المواطنون الأعزاء!

إن الملالي والجلادين الحاكمين اليوم يخافون منكم أكثر من أي وقت مضى.

فيوم يهددون بتكرار نموذج مجزرة صیف عام 1988، ويوم يحذرون من استئناف مجازر 8 و9 يناير، ويوم يقولون إنهم أصدروا أوامر بإطلاق النار لمواجهة المحتجين.

وفي الوقت نفسه، يوجهون هجماتهم الإجرامية نحو مقرات الجماعات الكردية الإيرانية في إقليم كردستان العراق، ويغتالون البيشمركة وأبناء كردستان إيران.

إنهم يعتبرون الشعب والمقاومة القوة التي ستسقطهم، والتي نزلت إلى الميدان عبر الانتفاضة المنظمة، ووحدات المقاومة، وجيش التحرير.

الشعب والمقاومة اللذان يسعيان لتحقيق الثورة الديمقراطية والجمهورية الديمقراطية.

واللذان من خلال الدفاع عن حقوق المكونات الوطنية من الكرد، والبلوش، والتركمان، والعرب، وفّرا أسباب تضامن الإيرانيين ضد ولاية الفقيه التي في طريقها للانقراض.

إن الشعب الإيراني يكتب مصيره بدماء أبنائه البواسل.

نعم، كما قال مسعود رجوي زعيم المقاومة الإيرانية: «إن مواجهة النظام والتصدي له هما من عمل الشعب الإيراني، والشباب الثوار، والمدن المنتفضة، وجيش التحرير الوطني».

إن ربيع حرية الشعب الإيراني قادم.

عاش السلام والحرية

عاشت الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني منتصرة

المصدر: موقع مريم رجوي

محدثين في إحاطة صحفية: لا الاسترضاء ولا الحرب يسقطان النظام الإيراني… الحل بيد الشعب والمقاومة

موقع المجلس:
عشية قمة الاتحاد الأوروبي، خلال إحاطة صحفية عُقدت الأربعاء 18 مارس في بروكسل، قدّم محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عرضاً مكثفاً اعتبر فيه أن الشرق الأوسط يواجه “أزمة غير مسبوقة” جذورها عاملان مترابطان: سلوك نظام ولاية الفقيه، وسياسة الاسترضاء الغربية التي استمرت أكثر من أربعة عقود، ومنحت النظام – عبر المفاوضات والتنازلات – الوقت والغطاء للوصول إلى الوضع الخطير الراهن.

محدثين شدد على أن التجربة أثبتت أن النظام غير قابل للإصلاح، وأنه لن يتخلى عن السعي إلى السلاح النووي، ولا عن إشعال الحروب في المنطقة، ولا عن انتهاك الاتفاقات. واعتبر أن استرضاء هذا النظام يشبه “تربية أفعى في الكم”، وأن نهايته الحتمية هي الحرب. وذهب أبعد من ذلك بالقول إن سياسة الاسترضاء الأوروبية تحديداً كانت “أهم عامل خارجي” في إطالة عمر النظام ومنع إسقاطه، داعياً عشية القمة الأوروبية إلى طيّ هذه السياسة نهائياً وتصحيح أضرارها.

“لا الاسترضاء يروّض النظام… ولا القصف يسقطه“

وبحسب محدثين، فإن المقاومة الإيرانية حذّرت منذ أكثر من عقدين من أن طريق الخروج ليس في الاسترضاء، كما أن “الحرب الخارجية” ليست وصفة لإسقاط النظام. وأضاف أن ما تؤكده وقائع أربعة عقود من الاسترضاء وحروب مدمرة، هو أن الحل الوحيد هو “تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة”. ثم طرح السؤال المركزي: كيف يمكن إسقاط نظام “لا يوفر أي جريمة للبقاء”؟

وأكد أن أوهاماً مثل انهيار النظام تلقائياً، أو تغييره عبر شبكات التواصل أو القنوات الفضائية وحدها، لا أساس لها. فالإسقاط – بحسب وصفه – يحتاج إلى “قوة داخلية أصيلة ومتجذرة” في المجتمع الإيراني، قادرة على قيادة انتفاضة منظمة وإنهاء الحكم.

مجتمع على حافة الانفجار… والنظام يطيل الحرب خوفاً من الشارع

محدثين وصف المجتمع الإيراني بأنه في “حالة انفجارية” تتصاعد يوماً بعد يوم، وهي الحقيقة التي برزت بوضوح خلال انتفاضة كانون الثاني/يناير. وأكد أن هذه القابلية للانفجار قد تصبح أشد بعد توقف الحرب الحالية، بل إن أحد أسباب سعي النظام لإطالة الصراع هو الخوف من عودة الانتفاضة بقوة أكبر فور انحسار أجواء الحرب.

وحدات المقاومة: 3000 عملية في عام واحد

وفي محور “المقاومة المنظمة”، قال محدثين إن داخل إيران توجد قوة منضبطة وجاهزة للقتال: “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، الناشطة في المحافظات الإحدى والثلاثين منذ قرابة عقد، والمتطورة تدريجياً إلى “جيش تحرير”. وذكر أن هذه الوحدات نفذت خلال عام واحد فقط نحو 3000 عملية. وخلال انتفاضة كانون الثاني/يناير، لعبت – حسب قوله – دوراً حاسماً في تنظيم الاحتجاجات وتوجيهها وتوسيعها، ومواجهة قوى القمع وحماية المتظاهرين.

وأضاف أن أكثر من 2000 من عناصر هذه الوحدات فُقدوا خلال انتفاضة كانون الثاني/يناير، ولا يزال غير معلوم كم منهم اعتُقل أو قُتل.

عملية 23 فبراير: 250 مقاتلاً يضربون أعتى موقع محصّن

واعتبر محدثين أن نقطة التحول الكبرى تمثلت في العملية الجريئة يوم 23 شباط/فبراير، عندما استهدف 250 من عناصر جيش التحرير الوطني مقر علي خامنئي وأكثر مؤسسات النظام تحصيناً في طهران، وهو “الأكثر حماية” في البلاد. وأوضح أن 100 مقاتل قُتلوا أو اعتُقلوا، فيما عاد 150 إلى قواعدهم بنجاح، كما تكبدت القوات المقابلة خسائر كبيرة. وقال إن المقاومة قدمت إلى الأمم المتحدة أسماء وتفاصيل 82 من القتلى أو المعتقلين، تتراوح أعمارهم بين 18 و69 عاماً.

وأشار إلى أن العملية – بعد أسابيع من انتفاضة كانون الثاني/يناير والمجازر التي سبقتها – وجهت رسالة قاطعة مفادها أن في إيران قوة منظمة قادرة على مواجهة النظام في أعلى مستوياته، حتى في قلب طهران.

عمليات متواصلة رغم أجواء الحرب

وأكد محدثين أن عمليات وحدات المقاومة لم تتوقف رغم الظروف الأمنية القاسية في زمن الحرب، بل تتوسع. وذكر مثالاً محدداً: يوم الاثنين 16 آذار/مارس، رداً على قمع وتعذيب السجناء في خوزستان، ولا سيما المهددين بالإعدام، نفذت وحدة من جيش التحرير الوطني هجوماً على مبنى المحافظة في الأهواز. وأضاف أن الوحدات نفذت 31 عملية في 3 آذار/مارس و20 عملية في 15 آذار/مارس، مستهدفة الحرس والبسيج ومؤسسات القمع الأخرى، مع عرض مقاطع مصورة لبعض العمليات.

شبكة اجتماعية ومالية واسعة… بلا دعم حكومي

وفي بعده الاجتماعي، قال محدثين إن شرائح واسعة من المجتمع، وفي مقدمتها عائلات أكثر من 100 ألف شهيد من شهداء الحرية ومئات آلاف السجناء السياسيين خلال 45 عاماً، تشكل العمود الفقري الاجتماعي لهذه الحركة، وتمثل “أكبر قوة اجتماعية غير حكومية” في إيران. كما أشار إلى أن شبكة المقاومة الاستخبارية كشفت للعالم أخطر نشاطات النظام السرية النووية والأمنية والإرهابية.

وعلى الصعيد الدولي، قال إن المقاومة تنشط سياسياً واجتماعياً عبر تنظيم جالية واسعة من الإيرانيين في دول عديدة. وأكد أن جميع نفقات الحركة – من الاتصالات والمنشورات والتجمعات إلى شبكة تلفزيونية فضائية تبث 24 ساعة عبر خمسة أقمار – ممولة بالكامل من أعضائها وأنصارها داخل إيران وخارجها، وأنها لم تتلق تمويلاً من أي حكومة.

“سلطنة دينية وراثية”… ومعارضة داخل النظام

وتوقف محدثين عند التطور السياسي الأبرز: تنصيب مجتبى خامنئي ولياً فقيهاً، معتبراً أن نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران تحول إلى “سلطنة دينية وراثية”. وأضاف أن قاعدة النظام باتت أضيق وأكثر اعتماداً على الحرس وجهاز الاستخبارات، ما يجعله أشد هشاشة. وأكد أن التنصيب واجه اعتراضاً داخلياً ملحوظاً: أكثر من 30% من أعضاء مجلس الخبراء قاطعوا التصويت، ولم يؤيد مجتبى سوى 44 عضواً، أي أقل من النصف.

وأشار إلى أن هذا التطور يؤكد حقيقة جوهرية: النظام لا يملك طريقاً سوى مواصلة سياسات التدمير نفسها. وأضاف أن مجتبى لوّح بإغلاق مضيق هرمز وتوسيع الحرب والاتكاء على المجموعات الوكيلة، وأن سجله خلال أكثر من ثلاثة عقود – إلى جانب والده – مرتبط بقمع الانتفاضات ونهب ثروات البلاد.

ثروة تتجاوز تريليون دولار و”إمبراطوريات بلا ضرائب“

وفي جانب اقتصادي لافت، قال محدثين إن مجتبى يسيطر على أصول تتجاوز تريليون دولار، وإن ثلاث تكتلات اقتصادية كبرى تقع تحت قبضته: “ستاد”، و”آستان قدس رضوي”، و”مؤسسة المستضعفين”. وأضاف أن تكتل “خاتم الأنبياء” التابع للحرس يخضع أيضاً لقيادة يعينها هو. ووفقاً لمسؤولين في النظام – بحسب محدثين – فإن هذه الكيانات الأربعة تسيطر على 60% من الثروة الوطنية وتُعفى من الضرائب.

أدوات القمع: انتشار السلاح وأوامر القتل وقطع الإنترنت

وأكد أن النظام يواصل إجراءات استباقية لمنع انتفاضة جديدة ورفع معنويات قواته المتفككة: نشر كثيف لقوات مسلحة برشاشات في الأماكن العامة، أوامر إطلاق النار على المحتجين، مناورات ترهيب في الشوارع، استخدام قوات بالوكالة، وقطع الإنترنت. وقال إن المسؤولين يهددون علناً بإطلاق نار قاتل على من ينزل إلى الشارع، مع عرض مقاطع مصورة لتهديداتهم.

استغلال بقايا نظام الشاه لزرع الانقسام

وأشار محدثين إلى مسعى موازٍ: استغلال بقايا نظام الشاه لإحداث انقسام داخل المجتمع، خصوصاً في المهجر. وذكّر بأن نظام الشاه كان ديكتاتورية حزب واحد قائمة على التعذيب والإعدامات وشرطة “السافاك”. وأضاف أن ابن الشاه لا يدين تلك الجرائم بل يدافع عنها، وأن برنامجه السياسي يعادل إعادة إنتاج ديكتاتورية شاهنشاهية، وذهب إلى حد التهديد بقمع القوميات عبر الجيش، رغم أن هذه القوميات تشكل نسبة كبيرة من سكان إيران. وأكد أن موقف الشعب حُسم بشعار: “يسقط الظالم سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”، وأن الإيرانيين يرفضون العودة إلى الماضي، وأن بقايا نظام الشاه ليست بديلاً حقيقياً بل تخدم النظام عملياً بعرقلة طريق إسقاطه.

حكومة مؤقتة خلال ستة أشهر… ودعم دولي واسع

وختم محدثين بالتذكير بأن المجلس الوطني للمقاومة أعلن في 28 شباط/فبراير حكومة مؤقتة تستند إلى خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، مهمتها نقل السيادة إلى الشعب خلال ستة أشهر بعد إسقاط النظام عبر انتخابات لمجلس تأسيسي. وقال إن المبادرة حظيت حتى الآن بدعم أكثر من 1000 برلماني وشخصية سياسية في الولايات المتحدة وأوروبا. وأكد أن شعار المقاومة والحكومة المؤقتة هو “السلام والحرية” وبناء جمهورية ديمقراطية ترفض النظام الكهنوتي كما ترفض نظام الشاه الفاشي.

وفي ختام الإحاطة، وجّه محدثين رسالته مباشرة إلى قادة الاتحاد الأوروبي قبيل قمتهم في بروكسل: المقاومة لا تطلب مالاً ولا سلاحاً ولا قوات أجنبية، لكنها تطالب بإنهاء الاسترضاء الذي كان “شريان الحياة الأكبر” للنظام، وبالاعتراف بالحكومة المؤقتة، وبحق الشعب الإيراني في مقاومة الحرس وإسقاط النظام، وإغلاق سفاراته وطرد عملائه. كما دعا الحكومات الأوروبية وغيرها إلى ملاحقة قادة النظام بتهم جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية وفق مبدأ الولاية القضائية العالمية.

نظام خيار “الحكومة المؤقتة”:دكتاتورية التوريث وسقوط الأوهام في إيران

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في السوید-

ایلاف – نظام مير محمدي:
برنامج النقاط العشر لمريم رجوي يطرح رؤيةً شاملةً لإيران الغد

الحكومة المؤقتة تُطرح كبديل ديمقراطي لإنهاء دكتاتورية التوريث في إيران ومنع الفوضى بعد سقوط النظام.

تمر إيران والمنطقة والعالم بلحظةٍ جيوسياسيةٍ بالغة الحساسية، حيث وضعت التطورات الأخيرة المجتمع الدولي أمام حقيقةٍ استراتيجيةٍ لا يمكن القفز فوقها؛ وهي أن استقرار الشرق الأوسط بات مرتبطًا بشكلٍ عضويٍ ومصيريٍ بإنهاء نظام “ولاية الفقيه” الجاثم على صدور الإيرانيين. إن موقع إيران الجغرافي وتأثيرها التاريخي العميق يجعل منها رقمًا صعبًا في معادلة السلام العالمي، شريطة أن تكون مقاليد أمورها في “أيدٍ أمينة” تحرص على مصالح الشعب والتعايش السلمي، وهو ما يفتقده النظام الحالي الذي جعل من تصدير الأزمات والحروب ركيزةً لبقائه.

على مدى أكثر من أربعة عقودٍ مريرة، لعب نظام الملالي دورًا تخريبيًا بامتياز، مهدِرًا مقدرات الشعب الإيراني في مغامراتٍ إقليميةٍ لا تخدم سوى بقاء “بيت الولي الفقيه”. واليوم، وبينما تدخل الحروب الإقليمية التي يشعلها النظام أسبوعها الثالث، يبرز السؤال الجوهري: هل هناك مخرج؟ الإجابة جاءت واضحة في “الإحاطة الصحفية” بروكسل الأخير، حيث أكد السيد محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة، أن عصر “الاسترضاء” الدولي يجب أن ينتهي فورًا؛ فكل حوارٍ مع هذا النظام المتهالك بنيويًا ليس إلا منحًا للأكسجين لجسدٍ يلفظ أنفاسه الأخيرة.

إنَّ المأزق الهيكلي الذي يعيشه النظام عقب مقتل علي خامنئي كشف عن هشاشة “الشرعية الثورية” المزعومة. إن محاولة الحرس الثوري القفز فوق واقع التفتت عبر تنصيب “الملا” مجتبى خامنئي، حولت النظام رسميًا إلى “ملكيةٍ استبداديةٍ توريثية” بعباءةٍ دينية. هذه الخطوة، التي واجهت معارضةً داخليةً صامتةً وعلنيةً حتى داخل “مجلس الخبراء”، أسقطت آخر أوراق التوت عن النظام. ومن هنا، يبرز زيف المحاولات المشبوهة لتلميع دكتاتورية “الشاه المقبور” وتقديم ابنه كخيارٍ بديل؛ فكلاهما يمثلان عودةً إلى منطق “التوريث” الذي يرفضه الشعب الإيراني جملةً وتفصيلًا. إن السخرية تكمن في تصوير شخصٍ عاش حياةً مترفةً بعيدًا عن معاناة شعبه لـ 47 عامًا كـ “منقذ”، بينما الواقع يؤكد أن من لم يقدم تضحيةً واحدةً، لا يمكنه قيادة ثورةٍ شعبيةٍ حقيقية.

إن التغيير الجذري الذي ينشده الشعب الإيراني ليس مجرد استبدال مستبدٍ بآخر، بل هو “نقل السيادة” بالكامل إلى الشعب. وهنا تبرز عبقرية “خيار الحكومة المؤقتة” التي أعلن عنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في 28 شباط (فبراير) 2026. هذا الخيار ليس مجرد مشروعٍ نظري، بل هو خارطة طريق مدعومة بـ “وحدات المقاومة” التي أصبحت القوة الضاربة والمنظمة في الداخل. إن العمليات النوعية التي نفذتها هذه الوحدات، وآخرها اختراق التحصينات الأمنية للمجمع الرئاسي في طهران، تثبت أن المقاومة هي الكيان الوحيد القادر على ملء الفراغ السياسي والأمني الناتج عن انهيار مؤسسات النظام.

إن برنامج النقاط العشر للسيدة مريم رجوي يطرح رؤيةً شاملةً لإيران الغد: إيران ديمقراطية، تعددية، تفصل الدين عن الدولة، وتضمن المساواة الكاملة بين الجنسين. إن هذا البرنامج هو العقد الاجتماعي الجديد الذي يضمن حقوق القوميات المضطهدة من الكرد والبلوش والعرب والآذريين، ويؤسس لقضاءٍ مستقلٍ ينهي أحكام الشريعة المشوهة. والأهم من ذلك، هو الالتزام بـ “إيران غير نووية” تعيش بسلامٍ مع جيرانها، مما يحول إيران من مصدرٍ للتهديد إلى ركيزةٍ للاستقرار الإقليمي.

لذا، فإن المسؤولية تقع اليوم على عاتق القادة الأوروبيين والمجتمع الدولي للتخلي عن سياسة المهادنة والاعتراف بالحق المشروع للشعب الإيراني ووحدات مقاومته في إسقاط نظام “الملا” مجتبى والحرس الثوري. إن البديل الديمقراطي المنظم، الذي قدم 120 ألف شهيد على طريق الحرية، هو الضمانة الوحيدة لمنع انزلاق البلاد نحو الفوضى. إن دعم “الحكومة المؤقتة” وبرنامج السيدة رجوي ليس مجرد دعمٍ للشعب الإيراني، بل هو ضرورةٌ أمنيةٌ لأوروبا والعالم لإنهاء حقبة الإرهاب والحروب التي يغذيها “بيت العنكبوت” في طهران. لقد حسم الشعب الإيراني أمره، والكلمة الفصل ستكون لمن صمد وضحى في الميدان، لا لمن ينتظر “بيعةً موروثيةً” واهية.

رويترز: تظاهرة حاشدة واستثنائية نظمها أنصار منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية في بروکسل

دعماً للحكومة المؤقتة ورجوي تدعو لإسقاط الاستبداد بشقيه-
موقع المجلس:

بالتزامن مع انعقاد قمة قادة الاتحاد الأوروبي. شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل اليوم الخميس تظاهرة حاشدة واستثنائية نظمها أنصار منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية.

وقد تميز هذا التجمع الكبير بتغطية إعلامية دولية غير مسبوقة، وتنوع ديموغرافي جسد الوحدة الوطنية بمشاركة بارزة من الأكراد والبلوش والعرب ومختلف القوميات الإيرانية. وتوجت هذه الفعالية برسالة حاسمة وجهتها السيدة مريم رجوي للمتظاهرين، رسمت فيها ملامح المرحلة المقبلة وأكدت على شرعية الحكومة المؤقتة لإرساء دعائم الديمقراطية.

https://x.com/Maryam_Rajavi_A/status/2034565146887012565/photo/1

وشكلت التغطية الميدانية لوكالة رويترز للأنباء تطوراً إعلامياً لافتاً وضع الحدث في قلب المشهد العالمي. فقد بثت الوكالة العالمية تغطية حية ومباشرة استمرت لمدة خمس وأربعين دقيقة متواصلة عبر منصة إكس (تويتر سابقاً)، ناقلة للعالم أجمع مشاهد الحشود الغاضبة التي صدحت بشعارات الموت لخامنئي والتحية لرجوي. وعكست كاميرات رويترز غضب عشرات الملايين من الإيرانيين الذين يعدون الأيام لإسقاط نظام الملالي، مبرزة التلاحم الوطني الرائع حين رفرفت أعلام القوميات الإيرانية المختلفة وتعانقت أصوات المتظاهرين في إنشاد النشيد الوطني الموحد إي إيران، في مشهد يجسد إصرار الأمة على طريق الجمهورية الديمقراطية.

وفي خضم هذه الأجواء الملتهبة التي تجتاح الوطن، وجهت الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، رسالة قوية للمتظاهرين. وأكدت رجوي أن صرخة المحتجين اليوم هي الصوت الحقيقي المطالب بالسلام والحرية لشعب لم يرضخ يوماً لنظام ولاية الفقيه ولم يقبل بقنابله وصواريخه. وشددت على أن رسالة الحشود للاتحاد الأوروبي واضحة وتتمثل في ضرورة الاعتراف رسمياً بإرادة وحق الشعب الإيراني في الإطاحة بـ النظام الإيراني الحاكم وتأسيس دولة المؤسسات.

وأوضحت رجوي في رسالتها المفصلية أن ابن خامنئي يصارع بيأس من أجل الحفاظ على دكتاتورية متعفنة ومتهالكة، بينما يسعى إبن الشاه في المقابل لإحياء دكتاتورية مقبورة ولى زمانها. وأكدت أن الكلمة الفصل اليوم هي للشعب الإيراني الذي يطالب بجمهورية ديمقراطية حقيقية، وسيادة شعبية مطلقة، وإنهاء أي شكل من أشكال الدكتاتورية سواء كانت بصيغة الشاه أو الملالي.

https://twitter.com/i/broadcasts/1qxvvkmooMzxB

رويترز تنقل حشود بروكسل للعالم.. أنصار المقاومة تدعم الحكومة المؤقتة ورجوي تدعو لإسقاط الاستبداد

شكلت التغطية الميدانية لوكالة **رويترز** للأنباء تطوراً إعلامياً لافتاً، حيث بثت الوكالة تغطية حية ومباشرة استمرت لمدة **خمس وأربعين دقيقة** متواصلة، ناقلةً للعالم مشاهد الحشود التي طالبت بإسقاط نظام الملالي ودعم الحكومة المؤقتة. وعكست كاميرات رويترز التلاحم الوطني الرائع لمختلف القوميات الإيرانية في قلب بروكسل، مؤكدةً على شرعية البديل الديمقراطي.

تغطية وكالة رويترز (45 دقيقة مباشرة) | تظاهرة بروكسل – 19 مارس 2026
ورفع المتظاهرون، وخاصة الحشود الشبابية الغاضبة، لافتات تعلن الدعم المطلق والكامل للحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. واستندت مطالب المحتجين بشكل صريح ومباشر إلى خطة النقاط العشر التي طرحتها رجوي، مطالبين المجتمع الدولي بالاعتراف بهذه الخطة كخارطة طريق وحيدة لنقل السيادة إلى الشعب. وتطالب هذه الخطة بإرساء الديمقراطية التعددية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة التامة بين الجنسين، واحترام حقوق كافة القوميات، وتأسيس قضاء مستقل، وإلغاء الإعدام، وبناء إيران غير نووية تنبذ الإرهاب والتوسع الإقليمي.

وتزامنت هذه التظاهرة الكبرى مع التقليد السنوي الإيراني العريق في آخر يوم خميس من العام، حيث استذكر المتظاهرون بكل إجلال أرواح أحبائهم وشهدائهم الأبرار. وجدد المشاركون عهدهم وميثاقهم مع دماء أولئك الذين ضحوا بحياتهم في ساحات النضال، مؤكدين أن هذه المعركة التاريخية ستستمر بكل حزم حتى تحقيق النصر النهائي. ولقد أثبت هذا التجمع الحاشد أن الإيرانيين اختاروا طريق الحرية، ويقفون اليوم صفاً واحداً ومتماسكاً لبناء غد ديمقراطي مشرق وخالٍ تماماً من ظلام النظام الإيراني.

ایران… رفع راية الحكومة المؤقتة وأعلان مسار السلام والحرية بواسطة وحدات المقاومة

موقع المجلس:

نفذت وحدات المقاومة البطلة، وفي استعراض ميداني جديد يثبت اتساع رقعة التنظيم الشعبي، نفذت سلسلة من النشاطات الواسعة والمنسقة في أربع مدن استراتيجية: طهران، شيراز، زاهدان، وتشابهار. وقد تركزت هذه الفعاليات على رفع اللافتات واللافتات الجدارية التي تعلن الدعم المطلق والمبايعة لـ الحكومة المؤقتة المنبثقة عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وتؤكد على نقل السيادة للشعب وبناء جمهورية ديمقراطية استناداً إلى خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي.

وحدات المقاومة ترفع راية الحكومة المؤقتة وتعلن مسار السلام والحرية

طهران وشيراز: جيش التحرير هو ضمانة السلام والحرية

في العاصمة طهران ومدينة شيراز التاريخية، وجهت الوحدات رسائل سياسية عميقة تحدد ملامح الحل الجذري للأزمة الإيرانية. فقد رُفعت لافتات بارزة تحمل رسالة واضحة للمجتمعين الداخلي والدولي:

إعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة يهدف إلى نقل السيادة للشعب الإيراني وإرساء جمهورية ديمقراطية وفق خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي.

وفي تشخيص دقيق للوضع الراهن، رُفعت لافتة في العاصمة تؤكد: المأساة المروعة في وطننا لها حل واحد فقط؛ وهو إرساء جمهورية ديمقراطية في إيران.

كما تزينت شوارع طهران وشيراز بشعار يعكس الثقة بالذراع العسكري للشعب: السلام والحرية مع جيش التحرير الوطني الإيراني.

زاهدان وتشابهار: رفض الماضي المظلم وصناعة المستقبل الديمقراطي

في محافظة سيستان وبلوشستان، واصل الثوار في مدينتي زاهدان وتشابهار تسطير ملاحم الصمود، مؤكدين التحامهم الكامل مع القيادة والمشروع الديمقراطي.

في زاهدان: رفع الثوار لافتات تعلن الانحياز التام للبديل الشرعي: نحن ندعم إعلان الحكومة المؤقتة استناداً لخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، وصدحوا بشعار الأمل: مع مريم رجوي.. سلام، سلام، حرية.

في تشابهار: تجلى الغضب الثوري والوعي السياسي في أبهى صوره عبر شعارات التحدي المباشر: اللعنة على خامنئي.. التحية لمريم رجوي و مع مريم رجوي.. الديمقراطية والحرية.

ولتأكيد الموقف الاستراتيجي الصارم الذي يرفض مساعي إعادة إنتاج الديكتاتورية، رفع ثوار تشابهار شعار الثورة الأصيل: الموت للظالم، سواء كان الشاه أوالولي الفقیة، ليثبتوا للعالم أجمع أن الشعب الإيراني قد حسم خياره: لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه.

لا حل إلا بإسقاط النظام ودعم المقاومة

إن هذا الحراك المنسق والمتصاعد لـ وحدات المقاومة وجيش التحرير يثبت مجدداً أن الشعب الإيراني يمتلك البديل الديمقراطي الجاهز والمنظم. وتؤكد هذه النشاطات أن معضلة إيران الحالية، وما يصدره هذا النظام من إرهاب وتطرف وحروب للمنطقة والعالم، لن تُعالج عبر المساومات أو التدخلات الخارجية، بل يكمن الحل الوحيد في إسقاط هذا النظام الديكتاتوري بالكامل على يد هؤلاء الشباب الفدائيين والشعب الإيراني، ودعم مشروع الحكومة المؤقتة لإرساء جمهورية ديمقراطية حرة تنشر السلام والاستقرار.

توريث السلطة في طهران: تنصيب مجتبى خامنئي يكشف أزمة شرعية نظام ولاية الفقيه

0

مجتبى خامنئي-

• تحول ولاية الفقيه إلى سلطنة وراثية
لیفانت نیوز- سامي خاطر:
يشير تنصيب مجتبى خامنئي في موقع الخلافة السياسية داخل منظومة الحكم الإيرانية إلى تحول عميق في طبيعة نظام ولاية الفقيه، من نظام ديني يدّعي الشرعية الثورية إلى ما يشبه سلطنة وراثية مغلقة. فهذه الخطوة لا تعكس انتقالاً مؤسسياً طبيعياً للسلطة، بل تمثل في جوهرها محاولة من النخبة الحاكمة لإعادة إنتاج السلطة داخل دائرة ضيقة مرتبطة بعائلة الولي الفقيه علي خامنئي.
من منظور تحليلي، يعكس هذا التطور أزمة بنيوية في النظام السياسي الإيراني، حيث أصبح توريث النفوذ داخل المؤسسة الدينية–الأمنية بديلاً عن أي شكل من أشكال الشرعية الشعبية. وفي سياق تاريخي أوسع، يذكّر هذا التحول بنهاية الأنظمة السلطوية التي لجأت إلى توريث السلطة كوسيلة أخيرة للحفاظ على تماسك النظام في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية المتزايدة.

أزمة شرعية تتكرر منذ سقوط الشاه
إن المقارنة التي يطرحها معارضو النظام بين الوضع الحالي ونهاية حكم الشاه عام 1979 ليست مجرد تشبيه سياسي، بل تعكس قراءة أعمق لأزمة الشرعية في إيران. فكما فقدت ديكتاتورية الشاه آنذاك ثقة قطاعات واسعة من المجتمع، يواجه النظام الحالي أزمة مشابهة نتيجة القمع المستمر، والانهيار الاقتصادي، وتآكل الثقة الشعبية.
وبينما كان النظام الإيراني يبرر وجوده تاريخياً باعتباره بديلاً ثورياً للنظام الشاه فإن توريث السلطة داخل عائلة المرشد يقوّض هذا الادعاء جذرياً. فالنظام الذي قام على شعار “إسقاط الشاه” يجد نفسه اليوم يعيد إنتاج منطق الحكم العائلي ذاته، وإن كان تحت غطاء ديني.
هذه المفارقة السياسية تعزز الانطباع المتزايد لدى قطاعات واسعة من الإيرانيين بأن ولاية الفقيه لم تعد سوى نظام سلطوي مغلق يسعى إلى البقاء بأي ثمن.

دور مجتبى خامنئي داخل بنية السلطة
خلال العقود الثلاثة الماضية، برز مجتبى خامنئي باعتباره أحد أكثر الشخصيات نفوذاً داخل الدائرة الضيقة المحيطة بالولي الفقيه. فبحسب العديد من التقارير السياسية، لعب دوراً محورياً في إدارة شبكات النفوذ داخل الحرس الثوري والمؤسسات الأمنية والاقتصادية.
وقد ارتبط اسمه بملفات حساسة تتعلق بقمع الاحتجاجات الشعبية وإدارة الصراعات داخل النخبة الحاكمة، إضافة إلى نفوذه المتزايد في المؤسسات الاقتصادية المرتبطة بمكتب الولي الفقيه.
ومن هذا المنظور، فإن تنصيبه في موقع الخلافة لا يمثل صعود شخصية جديدة، بل تثبيتاً رسمياً لدور كان يمارسه فعلياً منذ سنوات. غير أن تحويل هذا النفوذ غير الرسمي إلى موقع قيادي واضح يسلط الضوء على الطبيعة العائلية المتزايدة للنظام السياسي الإيراني.

انتفاضات متكررة وتحديات داخلية متصاعدة
يأتي هذا التطور في لحظة تشهد فيها إيران توترات اجتماعية واقتصادية غير مسبوقة. فقد شهدت البلاد خلال السنوات الأخيرة سلسلة من الاحتجاجات الواسعة التي شاركت فيها شرائح متعددة من المجتمع، بما في ذلك العمال، والمعلمون، والممرضون، والمتقاعدون، والمزارعون.
وتعكس هذه الاحتجاجات حالة من السخط المتراكم نتيجة ارتفاع معدلات الفقر والتضخم والبطالة، إضافة إلى القيود السياسية الصارمة.
في هذا السياق، نجد أن خطوة توريث السلطة قد تزيد من حدة التوترات الداخلية، لأنها تعزز الانطباع بأن النظام لا يسعى إلى الإصلاح أو الانفتاح السياسي، بل إلى إغلاق المجال السياسي بالكامل أمام أي بديل ديمقراطي.

المقاومة الإيرانية ورؤية المرحلة الانتقالية
في مواجهة هذا المشهد، تطرح المقاومة الإيرانية بقيادة السیدة مريم رجوي رؤية مختلفة لمستقبل البلاد، تقوم على انتقال السلطة إلى الشعب عبر مرحلة انتقالية محددة زمنياً.
ووفقاً لهذه الرؤية، فإن الحكومة المؤقتة لمدة ستة أشهر لا تهدف إلى الاستحواذ على السلطة، بل إلى إدارة مرحلة انتقالية يتم خلالها تنظيم انتخابات حرة وعامة تمكّن الإيرانيين من اختيار نظامهم السياسي.
وتستند هذه الرؤية إلى خطة النقاط العشر التي تركز على مبادئ مثل فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين النساء والرجال، وإلغاء عقوبة الإعدام، واحترام حقوق الإنسان.
ومن منظور سياسي أوسع، تمثل هذه الخطة محاولة لتقديم بديل مؤسسي للنظام القائم في وقت تتزايد فيه المؤشرات على هشاشة البنية السياسية للنظام.

إيران بين الاستمرار السلطوي والتحول الديمقراطي
تكشف قضية تنصيب مجتبى خامنئي عن مفارقة أساسية في المشهد الإيراني المعاصر: ففي الوقت الذي يحاول فيه النظام تعزيز قبضته عبر إعادة إنتاج السلطة داخل العائلة الحاكمة، تتزايد الضغوط الاجتماعية والسياسية التي تدفع نحو إعادة تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع.
وبين هذين المسارين المتعارضين، يبدو أن إيران تقف أمام مفترق تاريخي. فإما أن يستمر النظام في تعميق طابعه السلطوي عبر توريث السلطة وإغلاق المجال السياسي، أو أن تفتح التحولات الداخلية الطريق أمام مرحلة انتقالية تقود إلى نظام جمهوري ديمقراطي يقوم على الإرادة الشعبية.
وفي كلتا الحالتين، يشير التطور الأخير إلى أن أزمة الشرعية في نظام ولاية الفقيه لم تعد مجرد أزمة سياسية عابرة، بل تحولت إلى أزمة بنيوية تهدد مستقبل النظام نفسه.
د. سامي خاطرأكاديمي و أستاذ جامعي

صحيفة دير تاجسشبيجل الألمانية تبرز خطة مريم رجوي وتفاصيل الحكومة المؤقتة للعبور بإيران نحو الديمقراطية

موقع المجلس:
نشرت صحيفة دير تاجسشبيجل واسعة الانتشار والصادرة في العاصمة الألمانية برلين، اليوم الثامن عشر من مارس، إعلاناً سياسياً هاماً يسلط الضوء على خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. ويستعرض التقرير تفاصيل المبادرة الاستراتيجية التي أطلقها المجلس في الثامن والعشرين من فبراير الماضي لتشكيل حكومة مؤقتة، تهدف بالأساس إلى نقل السيادة الكاملة للشعب الإيراني في غضون ستة أشهر من إسقاط النظام الإيراني. وقد لاقت هذه المبادرة صدى واسعاً، حيث حظيت بدعم أكثر من ألف برلماني وشخصية سياسية بارزة في الولايات المتحدة وأوروبا.

https://x.com/JavadDabiran/status/2034305654320476512/photo/1

وأكدت الصحيفة الألمانية في تغطيتها أن الشعار المركزي لهذه المقاومة وحكومتها المؤقتة هو إرساء السلام والحرية، وتأسيس جمهورية ديمقراطية ترفض رفضاً قاطعاً كل من الدكتاتورية الملالي ودكتاتورية الشاه. وتستند هذه الرؤية إلى خطة من عشر نقاط ترسم معالم مستقبل إيران، حيث تنص خطوتها الأولى على الإلغاء التام لولاية الفقيه وإرساء سيادة الشعب في جمهورية تقوم على الاقتراع العام والتعددية السياسية.

وفي خطوة حاسمة لضمان الحريات، تطالب الخطة بحرية التعبير وتشكيل الأحزاب والتجمع وحرية الصحافة والإنترنت، مع التشديد على ضرورة حل وتفكيك قوات حرس النظام الإيراني، وفيلق القدس الإرهابي، والميليشيات بزي مدني، وقوات الباسيج المناهضة للشعب، ووزارة المخابرات، وجميع مؤسسات القمع والرقابة في كافة مفاصل الدولة.

وتطرقت الوثيقة المنشورة إلى الالتزام الصارم بالحريات والحقوق الفردية والاجتماعية وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، داعية إلى حظر التعذيب، وإلغاء عقوبة الإعدام، والسعي الحثيث لتحقيق العدالة لضحايا السجناء السياسيين الذين تعرضوا للتصفية. كما أرست الخطة مبدأ الفصل الكامل بين الدين والدولة، وضمان حرية الدين والمعتقد. وفي مجال حقوق المرأة، أكدت المبادرة على المساواة التامة بين الجنسين في كافة المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وضمان المشاركة المتساوية للمرأة في القيادة السياسية، مع إلغاء كافة أشكال التمييز، وإقرار حق الاختيار الحر للملابس والزواج والطلاق والتعليم والعمل، وحظر كافة أشكال الاستغلال.

وعلى الصعيد القضائي والاجتماعي، دعت خطة رجوي التي أبرزتها الصحيفة إلى تأسيس نظام قضائي مستقل يتماشى مع المعايير الدولية، ويعتمد على قرينة البراءة وحق الدفاع والمحاكمة العلنية، مع الاستقلال التام للقضاة وإلغاء محاكم الثورة وقوانين الشريعة القسرية للملالي. كما تضمنت الخطة إقرار الحكم الذاتي للقوميات والأعراق الإيرانية المضطهدة، ومنها خطة المجلس الوطني لمنح الحكم الذاتي لكردستان إيران. واقتصادياً، التزمت الخطة بتوفير فرص متكافئة في التوظيف وريادة الأعمال، ودعم اقتصاد السوق الحر، واستعادة حقوق العمال والمزارعين والممرضين والمعلمين والمتقاعدين. واختتمت الخطة رؤيتها بالتأكيد على حماية البيئة التي دمرت في عهد الملالي، والتعهد ببناء إيران غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل، تسعى للسلام والتعايش السلمي والتعاون البناء في المنطقة.

مآل مستنقع الفوضى الإيرانية

وزیر خارجة نظام الملالي عباس عراقجي-

میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
من شب على شيء شاب عليه، وهذا ما يبدو بكل وضوح على العلاقة الجدلية القائمة بين النظام الإيراني وتدخلاته الخارجية.
النظام الإيراني يمر بمرحلة حاسمة النظام الإيراني يمر بمرحلة حاسمة
قبل تنفيذ عملية إغتيال الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، كانت منظمة الجهاد الإسلامي “الإرهابية” التي قامت بتنفيذ العملية، على صلة وثيقة بالنظام الايراني كما أوضح ذلك مهدي هاشمي، مسؤول حركات التحرر في الحرس الثوري”الذي جرى تصفيته فيما بعد”، ولاسيما وقد كشفت تقاريره المرسلة إلى خامنئي، الذي كان وقتئذ رئيسا للجمهورية وعن طريقه إلى الخميني، إن القيادة الايرانية كانت على علم واطلاع كاملين بتلك العملية قبل تنفيذها، وهو أمر يؤكد حقيقة دامغة وهي أن هذا النظام ومنذ البداية كان يضمر الشر لبلدان المنطقة عموما وللنظام الرسمي العربي خصوصا.

مبدأ تصدير الثورة، والذي هو الإسم الأدبي لتصدير التطرف والإرهاب من جانب النظام القائم في إيران، والذي تمت قوننته بثلاث مواد في الدستور الإيراني، والذي أصبح سبب قوة النظام ورهبته في المنطقة والعالم فإنه بنفسه قد أصبح أيضا كعب أخيله، ولكن ومع كل ما حدث وجرى من أحداث وتطورات مختلفة عصفت بالنظام، بيد أنه وعلى الرغم من ذلك ظل متمسكا به بإصرار وهذا ما يٶکد بعدم استعداده عن التخلي عنه خصوصا وإنه قد رفض إدراجه الى جانب صواريخه البالستية، وهذا ما يدل على إنه واحدا من الأسس والركائز الأساسية التي يقوم على أساس منها.

طوال التأريخ، هناك ظروف وأوضاع تسمح بحدوث تطورات تمهد لمكاسب سياسية لصالح بعض الدول على حساب أخريات، لكن تلك الظروف والأوضاع لا تبقى على حالها بل تتغير من مرحلة لأخرى وتبعا لذلك فإنه يحدث تغيير على تلك المكاسب بل وحتى قد تصبح وبالا في بعض الحالات.

على مدار العقود السابقة، وحتى هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، كانت الظروف الإقليمية ملائمة – إلى حد ما – لتدخلات النظام الإيراني في دول المنطقة، تحت ذرائع واهية تُخفي وراءها أهدافاً تضمر الشر. بيد أن المشهد بدأ يتبدل جذرياً بعد ذلك التاريخ؛ إذ تغيرت الموازين الإقليمية والدولية لتصبح ضد مصالح طهران، بل وتحولت تلك التدخلات إلى عبء ثقيل عليها. والملفت للنظر أنه في الوقت الذي تعالت فيه الأصوات من داخل إيران – ومن صلب النظام نفسه – متسائلة عن جدوى هذه السياسات، وفي ظل الرفض الشعبي والمعارضة القوية لها، إلا أن النظام ظل متمسكاً بها بإصرار. وبالنظر إلى الأوضاع الداخلية الإيرانية منذ مطلع 2024 وحتى الآن، نجد أنها تفاقمت بصورة غير مسبوقة باتت تهدد كيان النظام؛ لكن الأخير، وبدلاً من الاتعاظ ومحاولة تدارك أخطائه وإجراء تعديلات تخرجه من مستنقع الفوضى، اختار التصعيد. وليس غريباً في هذا السياق أن يعلن وزير الخارجية، عباس عراقجي، مواقف نظامه محذراً من أن عواقب الحرب في الشرق الأوسط ستطال الجميع.

من شب على شئ شاب عليه، وهذا ما يبدو بكل وضوح على العلاقة الجدلية القائمة بين النظام وبين هذه الصفة التي تطبع بها، وهذا بحد ذاته رسالة ذات معنى بجميع الاتجاهات من إنه سيبقى على ما هو عليه ولن يتغير إلا إذا الشعب الايراني ذاته ومقاومته المنظمة بادر الى ذلك.

نظام الملالي ومستقبله الذي يزداد حلکة

صورة للملا علی خامنئي المقبور تحت اقدام ایرانیون محتجون-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
هل کان هناك من سنة مرت على نظام الملالي ولم تکن هناك من مشاکل وأوضاع سيئة؟ هل شعر الشعب الايراني بالامن والراحة في ظل هذا النظام الکهنوتي؟ من الواضح إن الاجابـة على السٶالين بالنفي خصوصا وإن ال47 عاما الماضية من عمر النظام أمامنا بقدها وقديدها وفيها من الاوضاع والظروف السيئة جدا التي تثبت عدم جدارة هذا النظام بقيادة هذا البلد.
صحيح إن الاهتمام بالامور العسکرية الدفاعية وتقوية الاجهزة الامنية بما يخدم الشعب، أمران ضروريان لأي شعب في العالم، لکن ليس بالقدر الذي يکون على حساب الاوضاع المعيشية للشعب ولاسيما إذا ما إستمر الضغط بهذا السياق لعقود وليس لأعوام کما حدث ويحدث في إيران، وحتى إننا لو نأخذ البرنامج النووي للنظام کمثال على ذلك حيث تکتنفه حالة من الضبابية والغموض وحتى لا يعلم الشعب الى أين يتجه، في وقت کلف الخزينة الايرانية 2 تريليون دولار، والسٶال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو؛ مالذي إستفاده الشعب من هذا البرنامج غير الفقر والجوع والحرمان والمعاناة والحروب؟
ثم المليارات التي صرفها على التدخلات في بلدان المنطقة وبشکل خاص تبديد أکثر من 50 مليار دولار على نظام الدکتاتور الهارب بشار الاسد، مالذي جناه الشعب من وراء ذلك؟ ثم لو جرى وضع الامتيازات التي منحت لجهاز الحرس الثوري وحتى جعله يسيطر على أکثر من 60% من الاقتصاد الايراني في وقت لم يلمس الشعب من هذا الجهاز سوى الممارسات القمعية التعسفية والموت ومن إنه جهاز طفيلي يمکن تشبيهه بسرطان يعيش على حساب الشعب.
والانکى من ذلك إننا عندما نعيد الى الذکرى إن خميني في بداية عودته المشٶومة الى إيران، وعد الشعب الايراني بالحياة المرفهة وبمنح الفقراء بيوتا بل وبتوزيع عائد البترول على الشعب، لکن الذي جرى هو إنه وبإعتراف النظام تعيش أغلبية منه تحت خط الفقر، بل وحتى إن الطبقة الوسطى في المجتمع الايراني باتت تتلاشى رويدا رويدا مما يهدد بثورة الجياع، ولکن لازال النظام يسعى وطبقا لنهجه الکهنوتي لتعزيز قبضته على السلطة والعمل من أجل بقائه وعدم سقوطه والتمشدق بمزاعم أقرب ما تکون للترهات من حيث إن الشعب يقف الى جانب النظام ويضحي بدمائه في سبيل ذلك!
لکن هناك ثمة ملاحظة مهمة يجب أن نذکرها بهذا السياق، وهي إننا لو فرضنا جدلا بأن النظام قد خرج سالما من هذه الحرب المدمرة، فهل إنه سيرعوي ولن يقوم بنشاطات وتحرکات مشبوهة من شأنها أن تخل بالسلام والامن في المنطقة والعالم؟ على الاغلب، ليس هناك من يمکنه أن يضمن ذلك، ولهذا فإن الذي يمکن تصوره عن مستقبل هذا النظام ليس سوى إنه سيزداد حلکة.

إيران.. بداية بلا نظام ديكتاتوري نظرة للتعريف بالحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

صرحت السيدة مريم رجوي مؤخراً: “باسم السلام وباسم الحرية، أدعو العالم إلى الاعتراف بالحل الوحيد للأزمة الإيرانية الخطيرة”. وأضافت: “هذا الحل يتمثل في إسقاط النظام على يد المقاومة والانتفاضة المنظمة وجيش التحرير”. لماذا؟!

فضح المقاومة للنظام الديني الحاكم في إيران

حذرت المقاومة الإيرانية لسنوات طويلة وأشارت إلى مصدر الخطر لكي لا تنحدر المنطقة إلى ما وصلت إليه اليوم: بدءاً من فضح التطرف إلى الكشف عن المواقع النووية، ومن فضح إشعال النظام للحروب ودور قوة القدس الإرهابية إلى الكشف عن تدخلات النظام في العراق ودول المنطقة. ومن فضح انتهاكات حقوق الإنسان إلى الكشف عن سفارات النظام في مختلف أنحاء العالم. ومن فضح إصلاحية النظام المزعومة إلى مساعي النظام الحاكم للتفاوض وصولاً إلى سياسة الاسترضاء مع دكتاتورية ولاية الفقيه. لقد أعلنت المقاومة الإيرانية منذ سنوات أن رأس أفعى ولاية الفقيه موجود في طهران ويجب سحقه بالحجر.

حيل وخداع النظام وداعميه الأجانب

كان هذا النظام يدعي، من خلال عملائه في الداخل والخارج وداعميه الأجانب، أنه بدونه ستعم الفوضى في إيران، وذلك من أجل إبقاء الدكتاتورية في إيران واستمرار القتل والإرهاب الذي يمارسه النظام في المنطقة والعالم. حتى أن دكتاتورية الملالي نهضت سراً لدعم بقايا دكتاتورية الشاه من أجل إنقاذ نفسها من الإسقاط على يد الشعب والمقاومة الإيرانية. لأن الشعب ومقاومته قد عقدا العزم على طي صفحة الدكتاتورية في إيران، سواء كانت دكتاتورية الشاه أو النظام الكهنوتي!

هيكلية المقاومة الإيرانية

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تأسس في عام 1981 داخل إيران، عن “الحكومة المؤقتة” لـ “نقل السلطة” إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية بناءً على خطة المقاومة ذات النقاط العشر. هذا الائتلاف هو أقدم ائتلاف سياسي ديمقراطي في إيران. ويعتبر هذا المجلس بمثابة برلمان المقاومة في المنفى ويمتلك شبكة واسعة من وحدات المقاومة في جميع أنحاء إيران. إنه منظمة قيادية تمتلك خطة وبرنامجاً لمرحلة ما بعد إسقاط الدكتاتورية. المجلس الوطني للمقاومة يتكون من تيارات سياسية وعقائدية مختلفة. لقد أقر التعددية والديمقراطية الداخلية، بالإضافة إلى العديد من الخطط، بما في ذلك خطة الحكم الذاتي للقوميات، وخطة فصل الدين عن الدولة، وخطة حريات وحقوق المرأة.

وتجدر الإشارة إلى أن المجلس الوطني للمقاومة قد أقر خطة “جبهة التضامن الوطني”، التي تضم القوى الجمهورية التي تسعى لإسقاط نظام ولاية الفقيه وتناضل من أجل إقامة نظام ديمقراطي ومستقل قائم على فصل الدين عن الدولة.

استراتيجية إسقاط الدكتاتورية

تتضمن استراتيجية المجلس الوطني للمقاومة في جوهرها القضاء على “قوات الحرس”، التي تعتبر العمود الفقري للنظام الديني، والتي لم تتوانَ عن ارتكاب أي جريمة للحفاظ على النظام الديني الحاكم في إيران ويجب حلها. الحلول التي لا أساس لها مثل “انهيار النظام الإيراني” هي مجرد أوهام. استراتيجية إسقاط الدكتاتورية ترفض أي سياسة “استرضاء” أو “حرب خارجية”، وتؤمن بأن إسقاط النظام يقع على عاتق الشعب والمقاومة الإيرانية، وخاصة “وحدات المقاومة”. أي مسار آخر لن يؤدي إلى إسقاط هذا النظام الإجرامي. لذلك، “إن حل أي مشكلة في إيران يمر عبر إسقاط النظام الدكتاتوري”، ويمكن لـ “وحدات المقاومة” وجيش التحرير أن يضعوا نهاية لهذا النظام في قلب انتفاضة منظمة. الكلمة الفصل هي أن البديل الديمقراطي وحل الأزمة الإيرانية يتشكلان داخل المجتمع الإيراني، حيث تعتبر “وحدات المقاومة” رأس حربة الحرية لإيران والإيرانيين. إن ما قامت وتقوم به وحدات المقاومة يثبت حقيقة أن هذه القوة الجبارة قد تشكلت في قلب القمع الحاكم.

الرصيد الاستراتيجي

يشير الرصيد الاستراتيجي للمقاومة إلى القوة التي تمتلك تاريخاً في محاربة الدكتاتورية. لقد ضيقت مقاومة الشعب الإيراني، من خلال خمسة عقود من النضال المستمر في جميع أنحاء العالم وبأنشطتها الاجتماعية والسياسية والدولية، الخناق على الدكتاتورية في إيران، وتمكنت بـ “الاستقلال” و”الاكتفاء الذاتي المالي” من تأمين كافة تكاليف هذا النضال الشاق. إن برنامجها أو خطتها ذات النقاط العشر، التي أعلنت عنها السيدة مريم رجوي لأول مرة في عام 2006 في مجلس أوروبا، تشكل أساس عمل الحكومة المؤقتة التي تم الإعلان عنها. من جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة والمساواة بين الرجل والمرأة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإحقاق حقوق القوميات من الكرد والبلوش والعرب والتركمان، والمساواة بين الشيعة والسنة وسائر الأديان، وإيران غير نووية تدافع باستمرار عن السلام في المنطقة.

وتجدر الإشارة إلى أن نقطة الارتكاز الاستراتيجية للحكومة المؤقتة هي القوة التي حاربت بلا هوادة دكتاتوريتي الشاه والملالي في إيران وتحظى بثقة الشعب الإيراني. بعد إسقاط النظام الديني، ستجري الحكومة المؤقتة خلال ستة أشهر انتخابات الجمعية التأسيسية لصياغة دستور الجمهورية الجديدة، وستسلم السلطة للحكومة التي سيشكلها ممثلو الشعب المنتخبون في هذا المجلس.

بعض الحقائق الحالية في إيران

ليس أمام دكتاتورية الملالي أي مفر من الإسقاط، وقد وصلت إلى نقطة ضعفها المطلق. الوضع في إيران لن يعود إلى ما كان عليه في الماضي، والانتصار النهائي للشعب الإيراني على الدكتاتورية بات في متناول اليد تماماً. هذه الدكتاتورية، شأنها شأن دكتاتورية الشاه، ستسقط بكل تأكيد ويقين على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.

شعارات المقاومة

شعار المقاومة والحكومة المؤقتة هو “السلام والحرية”. الشعب الإيراني وحده هو من يمتلك الشرعية لتحديد المستقبل السياسي لبلده. هذه المقاومة لا تسعى للحصول على أموال أو أسلحة أو تواجد قوات أجنبية على الأراضي الإيرانية. الشعب الإيراني يطمح إلى التعايش السلمي مع نظرائه في دول المنطقة والعالم.

المطالب الحالية للشعب والمقاومة الإيرانية

من بين مطالب الشعب الإيراني إغلاق سفارات النظام الحاكم، والإفراج عن السجناء السياسيين، وإنهاء قطع الإنترنت، ووقف الإعدامات. لقد حان الوقت للاستماع إلى نداء الشعب والمقاومة الإيرانية والاعتراف بالحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني