مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارمحدثين في إحاطة صحفية: لا الاسترضاء ولا الحرب يسقطان النظام الإيراني… الحل...

محدثين في إحاطة صحفية: لا الاسترضاء ولا الحرب يسقطان النظام الإيراني… الحل بيد الشعب والمقاومة

موقع المجلس:
عشية قمة الاتحاد الأوروبي، خلال إحاطة صحفية عُقدت الأربعاء 18 مارس في بروكسل، قدّم محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عرضاً مكثفاً اعتبر فيه أن الشرق الأوسط يواجه “أزمة غير مسبوقة” جذورها عاملان مترابطان: سلوك نظام ولاية الفقيه، وسياسة الاسترضاء الغربية التي استمرت أكثر من أربعة عقود، ومنحت النظام – عبر المفاوضات والتنازلات – الوقت والغطاء للوصول إلى الوضع الخطير الراهن.

محدثين شدد على أن التجربة أثبتت أن النظام غير قابل للإصلاح، وأنه لن يتخلى عن السعي إلى السلاح النووي، ولا عن إشعال الحروب في المنطقة، ولا عن انتهاك الاتفاقات. واعتبر أن استرضاء هذا النظام يشبه “تربية أفعى في الكم”، وأن نهايته الحتمية هي الحرب. وذهب أبعد من ذلك بالقول إن سياسة الاسترضاء الأوروبية تحديداً كانت “أهم عامل خارجي” في إطالة عمر النظام ومنع إسقاطه، داعياً عشية القمة الأوروبية إلى طيّ هذه السياسة نهائياً وتصحيح أضرارها.

“لا الاسترضاء يروّض النظام… ولا القصف يسقطه“

وبحسب محدثين، فإن المقاومة الإيرانية حذّرت منذ أكثر من عقدين من أن طريق الخروج ليس في الاسترضاء، كما أن “الحرب الخارجية” ليست وصفة لإسقاط النظام. وأضاف أن ما تؤكده وقائع أربعة عقود من الاسترضاء وحروب مدمرة، هو أن الحل الوحيد هو “تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة”. ثم طرح السؤال المركزي: كيف يمكن إسقاط نظام “لا يوفر أي جريمة للبقاء”؟

وأكد أن أوهاماً مثل انهيار النظام تلقائياً، أو تغييره عبر شبكات التواصل أو القنوات الفضائية وحدها، لا أساس لها. فالإسقاط – بحسب وصفه – يحتاج إلى “قوة داخلية أصيلة ومتجذرة” في المجتمع الإيراني، قادرة على قيادة انتفاضة منظمة وإنهاء الحكم.

مجتمع على حافة الانفجار… والنظام يطيل الحرب خوفاً من الشارع

محدثين وصف المجتمع الإيراني بأنه في “حالة انفجارية” تتصاعد يوماً بعد يوم، وهي الحقيقة التي برزت بوضوح خلال انتفاضة كانون الثاني/يناير. وأكد أن هذه القابلية للانفجار قد تصبح أشد بعد توقف الحرب الحالية، بل إن أحد أسباب سعي النظام لإطالة الصراع هو الخوف من عودة الانتفاضة بقوة أكبر فور انحسار أجواء الحرب.

وحدات المقاومة: 3000 عملية في عام واحد

وفي محور “المقاومة المنظمة”، قال محدثين إن داخل إيران توجد قوة منضبطة وجاهزة للقتال: “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، الناشطة في المحافظات الإحدى والثلاثين منذ قرابة عقد، والمتطورة تدريجياً إلى “جيش تحرير”. وذكر أن هذه الوحدات نفذت خلال عام واحد فقط نحو 3000 عملية. وخلال انتفاضة كانون الثاني/يناير، لعبت – حسب قوله – دوراً حاسماً في تنظيم الاحتجاجات وتوجيهها وتوسيعها، ومواجهة قوى القمع وحماية المتظاهرين.

وأضاف أن أكثر من 2000 من عناصر هذه الوحدات فُقدوا خلال انتفاضة كانون الثاني/يناير، ولا يزال غير معلوم كم منهم اعتُقل أو قُتل.

عملية 23 فبراير: 250 مقاتلاً يضربون أعتى موقع محصّن

واعتبر محدثين أن نقطة التحول الكبرى تمثلت في العملية الجريئة يوم 23 شباط/فبراير، عندما استهدف 250 من عناصر جيش التحرير الوطني مقر علي خامنئي وأكثر مؤسسات النظام تحصيناً في طهران، وهو “الأكثر حماية” في البلاد. وأوضح أن 100 مقاتل قُتلوا أو اعتُقلوا، فيما عاد 150 إلى قواعدهم بنجاح، كما تكبدت القوات المقابلة خسائر كبيرة. وقال إن المقاومة قدمت إلى الأمم المتحدة أسماء وتفاصيل 82 من القتلى أو المعتقلين، تتراوح أعمارهم بين 18 و69 عاماً.

وأشار إلى أن العملية – بعد أسابيع من انتفاضة كانون الثاني/يناير والمجازر التي سبقتها – وجهت رسالة قاطعة مفادها أن في إيران قوة منظمة قادرة على مواجهة النظام في أعلى مستوياته، حتى في قلب طهران.

عمليات متواصلة رغم أجواء الحرب

وأكد محدثين أن عمليات وحدات المقاومة لم تتوقف رغم الظروف الأمنية القاسية في زمن الحرب، بل تتوسع. وذكر مثالاً محدداً: يوم الاثنين 16 آذار/مارس، رداً على قمع وتعذيب السجناء في خوزستان، ولا سيما المهددين بالإعدام، نفذت وحدة من جيش التحرير الوطني هجوماً على مبنى المحافظة في الأهواز. وأضاف أن الوحدات نفذت 31 عملية في 3 آذار/مارس و20 عملية في 15 آذار/مارس، مستهدفة الحرس والبسيج ومؤسسات القمع الأخرى، مع عرض مقاطع مصورة لبعض العمليات.

شبكة اجتماعية ومالية واسعة… بلا دعم حكومي

وفي بعده الاجتماعي، قال محدثين إن شرائح واسعة من المجتمع، وفي مقدمتها عائلات أكثر من 100 ألف شهيد من شهداء الحرية ومئات آلاف السجناء السياسيين خلال 45 عاماً، تشكل العمود الفقري الاجتماعي لهذه الحركة، وتمثل “أكبر قوة اجتماعية غير حكومية” في إيران. كما أشار إلى أن شبكة المقاومة الاستخبارية كشفت للعالم أخطر نشاطات النظام السرية النووية والأمنية والإرهابية.

وعلى الصعيد الدولي، قال إن المقاومة تنشط سياسياً واجتماعياً عبر تنظيم جالية واسعة من الإيرانيين في دول عديدة. وأكد أن جميع نفقات الحركة – من الاتصالات والمنشورات والتجمعات إلى شبكة تلفزيونية فضائية تبث 24 ساعة عبر خمسة أقمار – ممولة بالكامل من أعضائها وأنصارها داخل إيران وخارجها، وأنها لم تتلق تمويلاً من أي حكومة.

“سلطنة دينية وراثية”… ومعارضة داخل النظام

وتوقف محدثين عند التطور السياسي الأبرز: تنصيب مجتبى خامنئي ولياً فقيهاً، معتبراً أن نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران تحول إلى “سلطنة دينية وراثية”. وأضاف أن قاعدة النظام باتت أضيق وأكثر اعتماداً على الحرس وجهاز الاستخبارات، ما يجعله أشد هشاشة. وأكد أن التنصيب واجه اعتراضاً داخلياً ملحوظاً: أكثر من 30% من أعضاء مجلس الخبراء قاطعوا التصويت، ولم يؤيد مجتبى سوى 44 عضواً، أي أقل من النصف.

وأشار إلى أن هذا التطور يؤكد حقيقة جوهرية: النظام لا يملك طريقاً سوى مواصلة سياسات التدمير نفسها. وأضاف أن مجتبى لوّح بإغلاق مضيق هرمز وتوسيع الحرب والاتكاء على المجموعات الوكيلة، وأن سجله خلال أكثر من ثلاثة عقود – إلى جانب والده – مرتبط بقمع الانتفاضات ونهب ثروات البلاد.

ثروة تتجاوز تريليون دولار و”إمبراطوريات بلا ضرائب“

وفي جانب اقتصادي لافت، قال محدثين إن مجتبى يسيطر على أصول تتجاوز تريليون دولار، وإن ثلاث تكتلات اقتصادية كبرى تقع تحت قبضته: “ستاد”، و”آستان قدس رضوي”، و”مؤسسة المستضعفين”. وأضاف أن تكتل “خاتم الأنبياء” التابع للحرس يخضع أيضاً لقيادة يعينها هو. ووفقاً لمسؤولين في النظام – بحسب محدثين – فإن هذه الكيانات الأربعة تسيطر على 60% من الثروة الوطنية وتُعفى من الضرائب.

أدوات القمع: انتشار السلاح وأوامر القتل وقطع الإنترنت

وأكد أن النظام يواصل إجراءات استباقية لمنع انتفاضة جديدة ورفع معنويات قواته المتفككة: نشر كثيف لقوات مسلحة برشاشات في الأماكن العامة، أوامر إطلاق النار على المحتجين، مناورات ترهيب في الشوارع، استخدام قوات بالوكالة، وقطع الإنترنت. وقال إن المسؤولين يهددون علناً بإطلاق نار قاتل على من ينزل إلى الشارع، مع عرض مقاطع مصورة لتهديداتهم.

استغلال بقايا نظام الشاه لزرع الانقسام

وأشار محدثين إلى مسعى موازٍ: استغلال بقايا نظام الشاه لإحداث انقسام داخل المجتمع، خصوصاً في المهجر. وذكّر بأن نظام الشاه كان ديكتاتورية حزب واحد قائمة على التعذيب والإعدامات وشرطة “السافاك”. وأضاف أن ابن الشاه لا يدين تلك الجرائم بل يدافع عنها، وأن برنامجه السياسي يعادل إعادة إنتاج ديكتاتورية شاهنشاهية، وذهب إلى حد التهديد بقمع القوميات عبر الجيش، رغم أن هذه القوميات تشكل نسبة كبيرة من سكان إيران. وأكد أن موقف الشعب حُسم بشعار: “يسقط الظالم سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”، وأن الإيرانيين يرفضون العودة إلى الماضي، وأن بقايا نظام الشاه ليست بديلاً حقيقياً بل تخدم النظام عملياً بعرقلة طريق إسقاطه.

حكومة مؤقتة خلال ستة أشهر… ودعم دولي واسع

وختم محدثين بالتذكير بأن المجلس الوطني للمقاومة أعلن في 28 شباط/فبراير حكومة مؤقتة تستند إلى خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، مهمتها نقل السيادة إلى الشعب خلال ستة أشهر بعد إسقاط النظام عبر انتخابات لمجلس تأسيسي. وقال إن المبادرة حظيت حتى الآن بدعم أكثر من 1000 برلماني وشخصية سياسية في الولايات المتحدة وأوروبا. وأكد أن شعار المقاومة والحكومة المؤقتة هو “السلام والحرية” وبناء جمهورية ديمقراطية ترفض النظام الكهنوتي كما ترفض نظام الشاه الفاشي.

وفي ختام الإحاطة، وجّه محدثين رسالته مباشرة إلى قادة الاتحاد الأوروبي قبيل قمتهم في بروكسل: المقاومة لا تطلب مالاً ولا سلاحاً ولا قوات أجنبية، لكنها تطالب بإنهاء الاسترضاء الذي كان “شريان الحياة الأكبر” للنظام، وبالاعتراف بالحكومة المؤقتة، وبحق الشعب الإيراني في مقاومة الحرس وإسقاط النظام، وإغلاق سفاراته وطرد عملائه. كما دعا الحكومات الأوروبية وغيرها إلى ملاحقة قادة النظام بتهم جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية وفق مبدأ الولاية القضائية العالمية.