الرئيسية بلوق الصفحة 54

لقاء ومباحثات بين السيدة مريم رجوي وبوريس جونسون

موقع المجلس:
يوم السبت ۲۰ يونيو، التقت مريم رجوي بالسيد بوريس جونسون، رئيس وزراء بريطانيا (۲۰۱۹ – ۲۰۲۲)، وناقشت معه أحدث التطورات في إيران والمنطقة، وتوسع المقاومة الإيرانية، والسياسات الدولية تجاه إيران.

خلال اللقاء، وفي معرض شرحها للظروف المتفجرة التي يعيشها المجتمع الإيراني وتوسع نشاطات وحدات المقاومة في جميع أنحاء البلاد، أكدت مريم رجوي أن موجة الإعدامات السياسية في الأشهر الأخيرة تعكس ذعر النظام الإيراني من تصاعد الانتفاضة الشعبية وتلاحمها مع المقاومة المنظمة.

وأكدت أن المقاومة الإيرانية ترحب بإنهاء الحرب والمآسي التي يعاني منها الشعب الإيراني. لا أحد في إيران يسعى للحرب سوى بقايا نظامي الملالي والشاه. وأضافت أنه طالما بقي هذا النظام في السلطة، فإن القمع الداخلي وإثارة الحروب الخارجية والسعي لامتلاك القنبلة النووية سيستمر، ولن ينتهي إلا بإسقاطه، وهو أمر لن يتحقق إلا على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

من جانبه، قال السيد جونسون في هذا اللقاء: “يجب على المجتمع الدولي ألا يستسلم أمام نظام يرتكب المجازر بحق شعبه، ويروج لبرنامج الإرهاب والفوضى في جميع أنحاء الشرق الأوسط منذ نصف قرن”. وأضاف: “أنا واثق من أنكم ستنجحون في نضالكم. إيران تقف على مفترق طرق مصيري. بعد ثلاثة أشهر من الحرب، ثبت أن الحرب الخارجية لا يمكن أن تحرر إيران. التغيير يجب أن يبدأ من الداخل وهذا سيأتي حتماً كما تم إسقاط نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا بإرادة الشعب”.

وأردف قائلاً: “من الحيوي للغاية أن يسمع الناس داخل إيران أن صوت الحرية يتردد لصالحهم في جميع أنحاء العالم. إن شجاعة الشعب الإيراني في النضال ضد هذا النظام جديرة بالثناء، وأعتقد أنكم ستنالون مكافأة هذه الشجاعة بتحرير بلدكم”.

المصدر: موقع مريم رجوي

مريم رجوي تبحث التطورات الإيرانية مع شارل ميشيل الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، والجنرالين جيمس جونز وكيث كيلوغ، مستشاري الأمن القومي السابقين للرؤساء الأمريكيين

موقع المجلس:
التقت السيدة مريم رجوي يوم السبت ۲۰ يونيو بالسيد شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي (۲۰۲۴)، والجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي للرئيس باراك أوباما والقائد السابق لحلف الناتو، والجنرال كيث كيلوغ، مستشار الأمن القومي السابق للرئيس دونالد ترامب والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي بشأن أوكرانيا (۲۰۲۵) أجرت محادثات معهم.

وأعربت السيدة رجوي عن تقديرها لدعم السيد شارل ميشيل والجنرال جيمس جونز والجنرال كيث كيلوغ للشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية، مؤكدة أن النظام الإيراني اليوم أضعف من أي وقت مضى، وأن المقاومة الإيرانية المنظمة ووحدات المقاومة في أعلى درجات الاستعداد. وشددت على ضرورة أن نتذكر أن هذا النظام لن يتخلى عن السلطة، ولن يوقف القمع، ولن يكف عن تطاولاته على دول المنطقة. كما أثبتت الأحداث الأخيرة أن تغيير هذا النظام ممكن فقط على يد الشعب والمقاومة، وأنه يجب على العالم أن يقف إلى جانب الشعب الإيراني للتخلص من شر النظام الكهنوتي الذي دفع العالم إلى حافة حرب شاملة.

وأشار السيد شارل ميشيل إلى زيف الأكاذيب الموجهة ضد المقاومة، مؤكداً أن خطة النقاط العشر للسيدة رجوي هي برنامج قوي يقدم رداً حاسماً على كل هذه الافتراءات.

وقال الجنرال جونز: “أتفق معكِ يا سيدة رجوي على أن الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية هو ضرورة للسلام والأمن على المستوى العالمي. ولهذا السبب، فإن أي اتفاق يُبرم مع هذا النظام يجب أن يتضمن التزامات واضحة بشأن حقوق الإنسان”. وأضاف أنه على الرغم من كل التكاليف والاستثمارات الضخمة، فإن مكانة بقايا الشاه على الصعيد الدولي قد تراجعت بشدة، وقد نأى كل من الرئيس الأمريكي ونائبه بأنفسهم عن هذا الشخص.

بدوره، صرح الجنرال كيلوغ بأن هذا النظام لا ينصاع باللغة الدبلوماسية ويجب النضال والمقاومة ضده، وهو تماماً ما تقوم به حركتكم. وأشار إلى أن مقاومتكم حققت تقدماً ملموساً وكبيراً مقارنة بالعام الماضي، مما يبعث على الأمل في المستقبل. وأكد أن أمثال نجل الشاه السابق لا يمكنهم فعل شيء، فهو مجرد نسخة جديدة من الجلبي، وليس لديه ما يقدمه سوى كونه ابن شاه، وكل أفعاله تقتصر على الدعاية والضجيج المفتعل.

المصدر: موقع مريم رجوي

حين يجتمع السم بالمكر

ايلاف – نزار جاف:
تكشف واقعة حظر تظاهرة باريس عن تقاطع غريب بين نظام الملالي وبقايا الشاه ضد مجاهدي خلق في لحظة سياسية إيرانية شديدة الاضطراب.
القصة الطويلة مملة في ظاهرها، لكنها لو حفلت بالأحداث والتطورات الدراماتيكية فإنها ستكون مشوقة وستجذب القارئ إليها بقوة، ولا سيما إن كان محورها الأساسي موضوعًا هو بمثابة حديث الساعة.

ليس المهم كيفية طرح الموضوع، بل إن الأهم ما يدور ويحدث في الواقع بشأن ذلك الموضوع، حيث إنه وعلى مر التاريخ فإن الحديث عن الكثير من الأمور والمواضيع والتوقعات بشأنها قد جاء مغايرًا تمامًا لما كان منتظرًا ومتوقعًا، وجرى ما لم يكن في الحسبان.

في التاسع عشر من حزيران (يونيو) الجاري، وعندما وصلت إلى العاصمة الفرنسية باريس للمشاركة في تظاهرة 20 حزيران (يونيو) التي كان من المؤمل أن يشارك فيها قرابة 100 ألف من الإيرانيين، فقد فوجئت بأن الشرطة الفرنسية قد حظرت التظاهرة بالرغم من الموافقة المسبقة بشأنها، واعترضت اللجنة المنظمة على القرار المذكور وطعنت فيه أمام المحكمة الإدارية في باريس، لكن في اليوم التالي صادقت المحكمة المذكورة على قرار الشرطة، لكن الذي لفت النظر كثيرًا ودعاني وكل متابع لهذا الحدث إلى البحث والتدقيق في هذا التطور المفاجئ، ولا سيما عندما تمعنت في المبررات التي ذكرتها المحكمة الإدارية في تصويبها لقرار الشرطة الفرنسية.

الملفت للنظر والذي يدفع للمزيد من السعي لسبر غور قرار إلغاء تظاهرة 20 حزيران (يونيو)، المبررات التي أعلنتها المحكمة الإدارية بهذا الصدد، إذ أعلنت في قرار حكمها بأن قرار الحظر الصادر عن الشرطة يتضمن أسبابًا نمطية ومفرغة من أي معلومات أساسية. ومع ذلك، فإن التقارير الاستخباراتية التي وضعت تحت تصرف المحكمة تشير إلى أن تظاهرة 20 حزيران (يونيو) “معرضة لخطر هجوم كبير من قبل النظام الإيراني أو أنصار الشاه الإيرانيين”. ويضيف الحكم أن بقايا نظام الشاه “لديهم جهاز أمن داخلي يُدعى السافاك. هذا “الجهاز” نشط في أوروبا، وقد هدد بأنه في حال إصدار السلطات الإدارية تصريحًا للتظاهرة في 20 حزيران (يونيو) 2026، فإنهم سيقومون بزرع قنبلة”!

والأنكى من ذلك، إن قرار الحكم قد أشار أيضًا إلى أن وجود السافاك “واضح من خلال مشاركته في تظاهرة 26 نيسان (أبريل) 2026 في لندن و10 أيار (مايو) من العام في ريغنسبورغ بألمانيا، حيث عرض المشاركون في المسيرة ملابس ولافتات تحمل شعار السافاك”، ويضيف أن “الحركة الملكية، من خلال أحد أعضائها النشطين، محمد صادقي آهنكر، والمعروف بـ”مواقفه التهديدية، خاصة تجاه قوات الأمن الفرنسية ورئيس الجمهورية” دعت أنصارها إلى “عرقلة المسيرة””. السؤال الذي يطرح نفسه هنا بقوة ويتطلب إجابة وتوضيحًا، هو: أين كانت مخابرات نظام الملالي النشيطة والمتميزة بالحرفية في مطاردة واغتيال المعارضين طوال أكثر من 47 عامًا من حيث تصديها ومواجهتها لنشاطات السافاك، بل وحتى لماذا تغاضت عنه وصبت كل جهودها في رصد ومتابعة وملاحقة منظمة مجاهدي خلق الایرانیة؟

لست أتحدث حديثًا عرضيًا أو طارئًا عن هكذا موضوع، إذ إن لي قرابة ربع قرن على متابعة دور ونشاطات مجاهدي خلق، أي من أيام كانت المنظمة مدرجة في قائمة المنظمات الإرهابية، وتابعت تحركاتها ونشاطاتها وسلطت الأضواء عليها في الإعلام العربي ولا سيما في موقع إيلاف وصحيفة “السياسة” الكويتية، وأكدت مرارًا وتكرارًا بأن النظام الإيراني هو مصدر التطرف والإرهاب، وهو التهديد والتحدي الذي يواجه ليس الشعب الإيراني فقط بل والمنطقة والعالم أيضًا.

نظام الملالي، وللأسف الشديد الإعلام العربي من ورائه، يزعمون بأن لا دور ولا تأثير لمجاهدي خلق على الأحداث والتطورات في داخل إيران، ولكن وعند حدوث أي انتفاضة أو نشاط مضاد للنظام يبادر الأخير لاتهام المنظمة بذلك دون غيرها، بل وحتى إن الذي يجب أن يؤخذ بنظر الاعتبار والأهمية أن ملالي إيران لم يسبق وإن طالبوا دول العالم بإعادة أي معارض سوى المنتمين لمجاهدي خلق، وأتساءل لماذا؟ ألم يفكر أحدكم بهذا الأمر؟ وقد صدق مسعود رجوي، قائد المقاومة الإيرانية، في رسالته التي وجهها بمناسبة إلغاء التظاهر في 20 حزيران (يونيو) حينما قال: “فإذا كانت هذه المقاومة، وهؤلاء المجاهدون، لا يملكون قاعدة ولا رصيدًا ولا تأثيرًا، فلماذا كان الشيء الوحيد الذي يرضي فاشية ولاية الفقيه الحاكمة، منذ اليوم الأول وحتى اليوم، في كل صفقة ومعاملة، ولا سيما الصفقات الملوثة بالنفط، هو استهدافهم ودفع الثمن من حسابهم وعلى حسابهم؟”، وهذا أيضًا سؤال مهم وحيوي ينتظر ليس الإجابة عليه فقط وإنما فهم واستيعاب طرحه في هذا الوقت تحديدًا.

لكن، وبعيدًا عن هذا وذاك، ما الذي جمع بين بقايا نظام الشاه المباد ونظام الملالي، خصوصًا وإن الأخير في أسوأ مرحلة يواجهها حيث تعصف به الأزمات ويتصاعد الرفض الشعبي ضده أكثر من أي وقت مضى؟ بالأمس كان الخميني ومن بعده خليفته خامنئي يدبجون خطبهم بكونهم ألد أعداء الطاغوت “أي نظام الشاه” وإنهم من أسقطوه، فما “عدا مما بدا وجمعهم على طاولة واحدة مع أعداء الأمس ضد طرف طالما زعما كلاهما بأن لا دور ولا تأثير له على أرض الواقع”؟

ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها مجاهدي خلق لمؤامرة تمت حياكتها بمشاركة أكثر من طرف، فقد تعرضت للعديد منها، لكن الذي لفت النظر أنها كانت تواجه كل مؤامرة بحنكة وحكمة، خصوصًا إذا ما تذكرنا مؤامرة 17 حزيران (يونيو) 20 التي تم على أثرها اعتقال قيادة المنظمة وفي المقدمة منها السیدة مريم رجوي، بزعم الاشتباه أن المنظمة تخطط لعمليات إرهابية، وتبين فيما بعد الدور المشبوه لنظام الملالي بهذه المؤامرة، لكن الملفت للنظر في المؤامرتين أنهما حدثتا في شهر حزيران (يونيو) وكلتاهما بنيت على مبررات وحجج مشبوهة كان وراءها النظام مع ملاحظة إن لبقايا الشاه في المؤامرة دورًا مهمًا في مساعدة الملالي لتحقيق هدفهم، لكن الذي لفت النظر أكثر إلى هذا الموضوع وما يتعلق به هو ما ذكرته مريم رجوي، في كلمتها في اليوم الأول من مؤتمر إيران الحرة 2026، عندما قالت: “أما أولئك الذين امتلكوا ماكنة ضخمة لتصنيع الأكاذيب والتزوير بصرف المليارات، فقد سعوا إلى اختطاف الانتفاضة وتصويرها على أنها محاولة للعودة إلى دكتاتورية حكم الشاه. وهذا كان عمليًا لصالح خامنئي تمامًا وخدم سياسة قمع الانتفاضة وإجهاضها”. إذ أباد النظام 30 ألفًا من المتظاهرين بالرغم من إن الرئيس ترامب قد رفع الرقم إلى 42 ألفًا، وهذا بحد ذاته يؤكد العلاقة الغريبة من نوعها بين العقرب “النظام” والثعلب المكشوف “رضا بهلوي” ولله في خلقه شؤون.

نائبة فرنسية بارزة تنتقد حظر تظاهرة الإيرانيين في باريس وتؤكد دعمها لخطة مريم رجوي

موقع المجلس:
عُقد مؤتمر «إيران الحرة 2026» يوم السبت 20 يونيو/حزيران في باريس بمشاركة شخصيات سياسية وبرلمانية بارزة من الولايات المتحدة وكندا وأوروبا. وشهد المؤتمر كلمات ومداخلات لعدد من المسؤولين والنواب والشخصيات الداعمة لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية.

وفي هذا المؤتمر ألقت السيدة كريستين أريغي، عضو الجمعية الوطنية الفرنسية ورئيسة اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية، كلمة أكدت فيها دعمها للمقاومة الإيرانية ولحق الشعب الإيراني في إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة. كما شددت على رفض الدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران، وانتقدت قرار السلطات الفرنسية حظر التظاهرة الكبرى للإيرانيين في باريس، معتبرة أن هذا القرار لا ينسجم مع مبادئ الحرية وحقوق الإنسان التي قامت عليها الجمهورية الفرنسية.

وفيما يلي النص الكامل لكلمة السيدة كريستين أريغي:

كريستين أريغي – عضو الجمعية الوطنية الفرنسية ورئيسة اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية

أعزائي الإيرانيين والإيرانيات، وأصدقاؤنا الأعزاء في أشرف الذين ينضمون إلينا من هناك ويواصلون نضالهم، وأصدقاء المقاومة الإيرانية، والسيدات والسادة الذين قدموا من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في هذا الحدث التاريخي.

إنه لشرف كبير لي أن أتحدث إليكم اليوم، ليس فقط بصفتي رئيسة اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية وعضوة في الجمعية الوطنية الفرنسية، بل أيضاً باسم اللجان البرلمانية الأخرى في أوروبا وأمريكا الشمالية، التي يشارك ممثلوها معنا اليوم في هذا المؤتمر.

نحن نتحدث بلغات مختلفة، وربما تختلف توجهاتنا السياسية، لكن يجمعنا أمر واحد أساسي، وهو أننا كرّسنا أنفسنا في بلداننا للدفاع عن حرية الشعب الإيراني، ولتحريره من نير دكتاتورية قمعية ووحشية تعمل باسم الدین. إن الشعب الإيراني يعاني منذ سنوات طويلة من الظلم والقمع، كما عانى من الحروب وسياساتها المدمرة.

ولدينا جميعاً هدف مشترك يتمثل في إقامة جمهورية ديمقراطية في إيران تقوم على الفصل بين الدين والدولة، مع إيمان راسخ بدور المرأة وقيادتها في الحياة السياسية. وكان هذا أحد الأسباب الرئيسية التي دفعتني إلى الانضمام إلى اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية.

وفي الوقت الذي وصلت فيه القضية الإيرانية إلى طريق مسدود على الصعيد الدولي، ولم يعد هناك أي أفق حقيقي للحل في إطار الصراع المستمر بين نظام الملالي والقوى الدولية، فإن هذا التجمع الكبير يثبت أن للشعب الإيراني كلمته الخاصة ورؤيته المستقلة.

إننا نسمع هذه الرسالة بوضوح من خلال تضحيات الشباب الثائر ووحدات المقاومة، ومن خلال صمود أولئك الذين واجهوا القمع الوحشي بعد المجزرة الرهيبة التي شهدتها إيران خلال انتفاضة يناير الماضي.

إن رسالتنا واضحة: لا للحرب، ولا للمساومة، ولا للمفاوضات العقيمة التي لا تنتهي، والتي أثبتت التجارب المتتالية فشلها. نعم للانتفاضة، نعم لحرية الشعب الإيراني، ونعم لدعم مقاومته المستقلة من أجل إسقاط هذا النظام الوحشي.

هذا هو الموقف الذي دعت إليه السيدة مريم رجوي باستمرار طوال العقدين الماضيين. ونحن في مختلف اللجان البرلمانية دعمنا هذا النهج من أجل إيصال صوتكم إلى صناع القرار في بلداننا.

ولهذا السبب ندعم برنامج السيدة مريم رجوي من أجل إيران حرة وديمقراطية، ونعتبره خريطة طريق واقعية لتحقيق تطلعات الشعب الإيراني إلى الحرية والديمقراطية والسيادة الشعبية.

إن حضوركم وتجمعكم اليوم يبرهن قبل كل شيء على أمل أمة بأكملها، وعلى وحدتها في جبهة مشتركة من أجل التضامن، ومن أجل إسقاط كل أشكال الدكتاتورية وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الفصل بين الدين والدولة.

وهذا هو الهدف الذي ندعمه بقوة، مع مختلف التيارات السياسية في الجمعية الوطنية الفرنسية وفي البرلمانات عبر العالم.

لقد اجتمعنا اليوم هنا في باريس بعشرات الآلاف، وأنتم تمثلون إيران الحرة الحقيقية. فلنواصل العمل من أجل إزالة كابوس حكم الملالي وبناء مستقبل مشرق لأبناء إيران.

كان من المفترض أن ألقي هذه الكلمات اليوم في ساحة فوبان، لكن كما تعلمون فقد تم حظر هذه التظاهرة. ولذلك أقول لكم إنني أشعر بالألم من هذه فرنسا، من أجل بلدي فرنسا، فرنسا التي هي مهد حقوق الإنسان، فرنسا التي رفعت على مباني بلدياتها شعارات الحرية والمساواة والأخوة، وهي المبادئ نفسها التي يناضل الشعب الإيراني من أجلها منذ سنوات طويلة، وكان ينبغي لنا اليوم أكثر من أي وقت مضى أن نقف إلى جانبه.

لقد قيل لنا إن هذه التظاهرة مُنعت بسبب مخاوف تتعلق بالنظام العام. لكنني شاركت قبل عامين في إحدى التظاهرات الإيرانية في شوارع باريس، وكانت تظاهرة سلمية ومبهجة، ولم يحدث فيها أي أمر يمكن أن يشكل تهديداً للنظام العام.

وقبل فترة قصيرة شهدت برلين تظاهرة كبيرة أكدت أن الإيرانيين، نساءً ورجالاً، وأنصار الحرية والنضال من أجل إسقاط هذا النظام، قادرون على التجمع والتعبير عن آرائهم من دون أي إخلال بالأمن أو النظام العام.

ومن هنا يحق لنا أن نتساءل: من أين جاءت هذه المبررات التي استُخدمت لتبرير قرار حظر التظاهرة؟ إنه سؤال أوجهه اليوم إلى الحكومة الفرنسية، وسأواصل طرحه عليها.

ففي الوقت الذي كانت فيه المفاوضات جارية منذ شهرين، وكانت التطورات تتوالى خطوة بعد خطوة، فوجئنا قبل وقت قصير جداً من موعد التظاهرة بقرار الحظر.

وقد علمنا من خلال وسائل الإعلام أن وزير الخارجية الفرنسي كان قد أجرى قبل ذلك بقليل اتصالاً مع وزير خارجية النظام الإيراني. ثم أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أنها لم تطلب أبداً حظر هذه التظاهرة.

ونحن على الأقل سعداء بأن السيد جان نويل بارو لم يطالب بهذا الحظر. صحيح أنكم لم تطلبوه، لكن النظام الإيراني هو الذي أراده، والملالي هم الذين طالبوا به، بينما أنتم من اتخذ القرار.

وأقول بصراحة: في الظروف التي يعيشها الشعب الإيراني اليوم، فإن منع تظاهرة سلمية تهدف إلى دعم شعب يعاني من القمع ويسعى نظام الملالي إلى إخضاعه وإسكاته، يُعد عملاً غير مسؤول، سواء من الناحية الإنسانية أو من الناحية الدبلوماسية.

لأن فرنسا يجب أن تحافظ على علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، ومن الواضح أن عليها أن تنسج علاقات مع إيران كشعب وبلد، لا مع نظام الملالي الحاكم. وحتى عندما تنتهي هذه الحرب، فإن على فرنسا أن تدعم أولئك الذين اجتمعوا هنا قبل فترة في الجمعية الوطنية الفرنسية، والذين ربما كانوا يتحدثون لغات مختلفة، وربما لم يتقاسموا جميعاً القيم نفسها أو الرؤى السياسية ذاتها، لكنهم اجتمعوا رغم اختلافاتهم في جبهة موحدة ضد هذا النظام الدموي.

ولهذا فإن فرنسا، بلدي، يجب أن تنظر إلى هذه القضية بطريقة مختلفة، وأن تصغي إلى المقاومة الإيرانية وتعترف بما تمثله وما تقوله، لأنكم أنتم من سيتولى زمام الأمور في إيران غداً.

أقول غداً، لكنني في الحقيقة أعتقد أنكم وصلتم إلى هذه المرحلة منذ اليوم. نعم، لقد وصلتم إليها بالفعل، والنظام الإيراني يدرك ذلك جيداً. ولهذا السبب، ومن موقع ضعفه، استطاع أن يدفع حكومة ضعيفة إلى حظر هذه التظاهرة.

لكن ثقوا بي، وأقول ذلك من أعماق قلبي: إنكم تمتلكون القوة. لا أعني بالضرورة أنكم تمسكون بالسلطة بالمعنى المباشر للكلمة، ولكن الحقيقة هي أنكم تمثلون المستقبل، وأنكم القوة الصاعدة.

وأنا على يقين بأن اليوم ليس ببعيد الذي سنكون فيه إلى جانبكم في إيران حرة وديمقراطية، وأن نستمع هناك إلى ترحيبكم بنا في وطنكم الحر.

مايك بومبيو: لا يمكن السماح للنظام الإيراني بإغلاق مضيق هرمز متى شاء

موقع المجلس:
أكد مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، أن النظام الإيراني ما يزال يشكل تهديداً للأمن الإقليمي والتجارة العالمية، منتقداً السياسات القائمة على الثقة بوعود طهران، ومشدداً على ضرورة منعها من استخدام مضيق هرمز أو أذرعها المسلحة كأدوات للضغط والابتزاز.

وكتب بومبيو في رسالة نشرها على منصة «إكس»: «لا يمكن أن نقبل وضعاً يستطيع فيه النظام الإيراني إغلاق المضيق متى شاء أو استخدام وكلائه لمهاجمة إسرائيل. يجب أن نكمل المهمة حتى تُنزع أنياب هذا النظام ومخالبه».

وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، قال بومبيو إن السلوك الحالي للحكام في إيران هو بالضبط ما كان يحذر منه منذ سنوات، مضيفاً أن «أي ورقة موقعة أو اتفاق مكتوب لا يحمل أي قيمة حقيقية بالنسبة لهم».

وأشار وزير الخارجية الأمريكي الأسبق إلى التصريحات المتناقضة الصادرة عن مسؤولي النظام الإيراني، معتبراً أنها دليل إضافي على عدم إمكانية الوثوق بتعهدات طهران، وأن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يقوم على الضغط والردع لا على حسن النوايا.

وأضاف أن النظام الإيراني تعرض خلال العام الماضي لضربات قاسية أضعفت برنامجه النووي وقدراته العسكرية، لكنه ما زال يحاول استغلال موقعه الجغرافي للضغط على الاقتصاد العالمي وتهديد أمن الملاحة الدولية.

وأكد بومبيو: «لا يمكن السماح للنظام الإيراني بإحداث أزمات عالمية كلما أراد ذلك من خلال التهديد بإغلاق مضيق هرمز».

كما رفض فكرة أن يكون النظام الإيراني بصدد تغيير سلوكه، قائلاً: «لا أعتقد أن قيادة النظام، بعد سبعة وأربعين عاماً من ممارساتها، بصدد فتح صفحة جديدة».

وأضاف: «من السذاجة الاعتقاد بأنهم نادمون على ما فعلوه أو أنهم تخلوا عن سياساتهم السابقة».

وفي ختام تصريحاته دعا بومبيو إلى مواصلة الضغوط السياسية والاقتصادية على النظام الإيراني، مؤكداً أن هناك خطوات إضافية ينبغي اتخاذها لضمان أمن مضيق هرمز وحرية الملاحة في هذا الممر المائي الاستراتيجي بشكل دائم.

نظرة على آخر التطورات في إيران

مظاهرات انصار مجاهدی خلق في اوروبا-

بقلم – عبدالرحمن كوركي مهابادي:
إن الاتفاق الأولي بين أمريكا والنظام الإيراني أشبه بالشوط الأول من مباراة كرة قدم منه إلى إنهاء أزمة؛ مباراة لم تُحسم نتيجتها النهائية بعد، والحكم عليها سابق لأوانه. لقد تم توقيع هذا الاتفاق من قبل الطرفين، إلا أن تداعياته السياسية والاستراتيجية لا تزال يكتنفها الغموض. فالبعض يكتفي بالنظر إلى النتائج الأولية لهذه المرحلة، بينما يوجه آخرون أنظارهم نحو آفاق أبعد وتأثيراتها بعيدة المدى. ومن هذا المنطلق، يجدر بنا، بعيداً عن صخب السياسة، إلقاء نظرة فاحصة على آفاق هذا التطور.

الرابح أو الخاسر الحقيقي في الاتفاق

في التقييم النهائي، لا ينبغي البحث عن الرابح أو الخاسر الحقيقي في هذا الاتفاق بين القوى الخارجية ولا بين حكام النظام، بل يجب رؤيته في مصير الشعب والمقاومة الإيرانية. تلك القوة التي لم تعلق آمالها طوال السنوات الماضية على سياسة الاسترضاء مع الديكتاتورية ولم تعتبر خيار الحرب الخارجية حلاً لمشاكل إيران. لقد قدم هذا التيار نفسه دائماً كطرف رئيسي في المعادلة، مؤمناً بأن مصير إيران لن يصاغ إلا بأيدي الشعب ومقاومته المنظمة.

البديل الحقيقي

في المقابل، فإن الخاسرين في هذه التطورات هم أولئك الذين استثمروا كل رصيدهم السياسي في أحد خياري الاسترضاء أو الحرب الخارجية. وعلى رأس هذا التيار يقف فلول الديكتاتورية السابقة من أنصار الشاه التي طالما انتظرت تطوراً خارجياً للعودة إلى السلطة. إن إشارة نائب الرئيس الأمريكي في إحدى مقابلاته الأخيرة إلى أن ترامب لم يقل أبداً إن هدفه هو تنصيب رضا بهلوي كزعيم جديد لإيران، كانت بالنسبة للعديد من المراقبين السياسيين دليلاً واضحاً على نهاية هذا الوهم. هذا الموقف، في الواقع، وضع آمال أولئك الذين يبحثون عن مستقبلهم في التدخل الخارجي أمام تحدٍ خطير.

الأمل في الحرب الخارجية

يتذكر الجميع أن رضا بهلوي وأنصاره كانوا يعتبرون استمرار الحرب وزيادة الضغوط الخارجية فرصة لتحقيق طموحاتهم السياسية؛ وكأنهم تصوروا أن استمرار الصراعات سيمهد الطريق لعودة نظام الشاه، وتُصادر ثمار الانتفاضات والنضالات ودماء الشعب الإيراني لصالحهم. وفي السنوات الماضية أيضاً، إبان فترة سياسة الاسترضاء مع النظام الكهنوتي، تم عملياً طي ملف الديكتاتورية السابقة؛ وهو وضع اعتبره الكثيرون يحمل مكاسب سياسية للنظام وللتيار الملكي على حد سواء. في مثل هذه الظروف، بُذلت أو تُبذل محاولات لتقديم البدائل المدعومة من هذه التيارات كبديل عن البديل الديمقراطي للشعب الإيراني؛ وهي محاولة لم يكتب لها النجاح فحسب، بل باءت بالفشل من وجهة نظر أنصار المقاومة. ويكمن سبب هذا الفشل في افتقار هذه التيارات للقاعدة الاجتماعية بين أبناء الشعب الإيراني؛ وهو موضوع ستحكم عليه عجلة التاريخ أكثر فأكثر في المستقبل.

النظام الإيراني هو مشعل الحرب

لقد باتت الحقيقة واضحة اليوم أكثر من أي وقت مضى؛ لماذا أشعل النظام الإيراني نار الحرب والأزمات في الشرق الأوسط، ومن المستفيد في النهاية من هذا المسار ومن الخاسر. تظهر التجربة التاريخية أن العديد من التطورات الكبرى بدأت بإجراءات من قبل الأنظمة الاستبدادية، إلا أن نهايتها غالباً ما تُحسم على أيدي الشعوب والقوى النابعة من صميم المجتمع. قد تتمكن الحكومات الديكتاتورية من تغيير مسار التطورات لصالحها أو كسب الوقت لفترة، لكنها لن تقوى على الصمود أمام الإرادة الشعبية والمطالب العامة على المدى الطويل.

الخاسر الاستراتيجي في الحرب

من هذا المنطلق، وصف زعيم المقاومة الإيرانية، السيد مسعود رجوي، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، نظام ولاية الفقيه بأنه الخاسر الاستراتيجي في الحرب. هذا التقييم، من وجهة نظر أنصار المقاومة، استند إلى فهم عميق لهيكل السلطة في إيران والمعادلات الإقليمية، وقد أثبت مرور الزمن صحته بشكل أوضح. فالنظام الذي اتبع سياسة توسيع الأزمات اعتماداً على الموارد المالية والدعم الخارجي، واجه سريعاً تداعيات تلك السياسة ذاتها. وكانت زيادة الضغوط الداخلية، وتوسع الاستياء الاجتماعي، وتفاقم العزلة السياسية، من بين النتائج التي طالته تدريجياً.

مقاومة الشعب الإيراني

في غضون ذلك، تؤمن المقاومة الإيرانية بأن اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية، واستمرار الأنشطة المنظمة، وتعزيز هياكل المقاومة، هي التي ستحدد مسار التطورات المستقبلية. ومن وجهة نظر هذا التيار، فإن تقدم استراتيجية وحدات المقاومة وأنشطة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، هي مؤشرات على دخول البلاد مرحلة جديدة من التطورات السياسية؛ مرحلة يمكن أن تؤثر على مستقبل إيران أكثر من أي عامل خارجي آخر.

أكدت مقاومة الشعب الإيراني مراراً وتكراراً أن التغيير السياسي في إيران لن يتحقق عبر مسار الحرب الخارجية أو مساومات مع الحكومة، بل سيكون ممكناً فقط بأيدي الشعب ومقاومته المنظمة. هذه الرؤية تُطرح اليوم وتنعكس في الفضاء السياسي والإعلامي العالمي أكثر من ذي قبل. إن تجربة فشل سياسة الاسترضاء، وكذلك إخفاق استراتيجية الاعتماد على الحرب الخارجية، قادت الكثيرين إلى استنتاج مفاده أن الحل الدائم لمستقبل إيران يجب أن ينبع في النهاية من داخل المجتمع الإيراني وبالاعتماد على إرادة شعبه.

تصاعد الاحتجاجات الشعبية في إيران.. الطلاب والمتقاعدون والموظفون ينزلون إلى الشوارع

موقع المجلس:
شهدت مختلف المدن الإيرانية خلال يومي 21 و22 يونيو موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية شملت طلاب المدارس والجامعات والمتقاعدين والعاملين في عدد من المؤسسات الحكومية والخدمية، في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية والمعيشية وتصاعد حالة السخط الاجتماعي.

تجمع اعتراضی دانش‌آموزان در ۳ شهر؛ ایلام، خرم‌آباد و شهرکرد

احتجاجات طلابية في عدة مدن

نظم طلاب المدارس في مدن إيلام وخرم آباد وشهركرد وأرومية وكرمان وطهران ويزد وشيراز ومدن أخرى تجمعات احتجاجية اعتراضاً على قرار تأجيل الامتحانات النهائية إلى ما بعد زيارة الأربعين وزيادة الفواصل الزمنية بين الامتحانات.

httpv://www.youtube.com/watch?v=J0WO-v–zgk

وأكد المحتجون أن هذه القرارات أدت إلى حالة من الارتباك والضغط النفسي المتزايد بين الطلاب، مطالبين وزارة التربية والتعليم بالتراجع عنها والاستجابة لمطالبهم.

تجمع اعتراضی بازنشستگان مخابرات کردستان

تجمع طلابي أمام مبنى محافظة جهارمحال وبختياري

وفي 22من يونيو، تجمع عدد من الطلاب أمام مبنى محافظة جهارمحال وبختياري في مدينة شهركرد، مطالبين المسؤولين بالاستجابة لمشكلاتهم وقضاياهم التعليمية والمعيشية، ومؤكدين ضرورة الإصغاء إلى مطالب الحركة الطلابية.

احتجاج متقاعدي شركة الاتصالات في كردستان

كما نظم متقاعدو شركة الاتصالات في محافظة كردستان تجمعاً احتجاجياً طالبوا خلاله بصرف مستحقاتهم المتأخرة، وتنفيذ اللائحة رقم 24/89 بشكل كامل، وتحسين خدمات التأمين التكميلي.

واحتج المتقاعدون على ما وصفوه بتجاهل السلطات لمطالبهم المتكررة وعدم اتخاذ خطوات عملية لمعالجة مشكلاتهم.

تجمع لمتقاعدي الاتصالات في طهران

وفي طهران، نظم متقاعدو شركة الاتصالات يوم الاثنين تجمعاً احتجاجياً اعتراضاً على عدم دفع المستحقات المتأخرة. ووجّه المحتجون انتقاداتهم إلى «هيئة تنفيذ أوامر خميني» وشركة «اعتماد مبين» التابعة للحرس ، باعتبارهما من الجهات المسؤولة عن إدارة الشركة.

احتجاج موظفي شركة الكهرباء في خوزستان

وفي محافظة خوزستان، نظم موظفو شركة الكهرباء الإقليمية تجمعاً احتجاجياً للمطالبة بإصلاح نظام الرواتب والمزايا وإنهاء حالات التمييز في هيكل الأجور. وأكد المحتجون ضرورة مراجعة نظام المدفوعات وتحقيق العدالة بين العاملين.

استمرار احتجاجات موظفي جامعة العلوم الطبية في كرمانشاه

كما واصل موظفو جامعة العلوم الطبية في كرمانشاه احتجاجاتهم أمام مبنى المحافظة اعتراضاً على زيادة الرواتب بنسبة 20 في المائة فقط.

وأكد المحتجون أن هذه الزيادة لا تتناسب مع الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة والأسعار، مطالبين بإعادة النظر في القرار وتحسين أوضاعهم المعيشية.

وتعكس هذه الاحتجاجات المتزامنة في مختلف المدن الإيرانية اتساع حالة الغضب الشعبي نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم والبطالة وتراجع القدرة الشرائية، في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بمعالجة الأزمات المعيشية والاجتماعية التي تواجه شرائح واسعة من المجتمع الإيراني.

مستقبل النظام الإيراني بين شعارات المدعين ومطارق قوى المقاومة

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا-

پنت -بقلم: د. سامي خاطر:
في ظل الحشد الأممي المرتقب في باريس والذي يجمع أطيافاً واسعة من النخب العلمية والدينية والرياضية لدعم تطلعات الشعب الإيراني يبرز تساؤل استراتيجي ملح: كيف يمكن تحويل هذا “الزخم المعنوي” إلى أدوات ضغط قانونية ومؤسسية قادرة على كبح آلة القمع في طهران؟ إن الفجوة التاريخية بين إدانات المجتمع الدولي وبين استمرار انتهاكات حقوق الإنسان تتطلب مقاربة أكثر جرأة، تتجاوز بيانات الشجب وتدخل في صلب “الردع القانوني” القابل للتنفيذ.
تقنين المحاسبة في تفعيل الولاية القضائية العالمية
إن الخطوة الأولى والأكثر فعالية في هذا المسار تكمن في تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية.. وهنا يجب على النخب الحقوقية والقانونية الداعمة للمطالب الشعبية في إيران دفع البرلمانات الوطنية في الدول الديمقراطية لتبني قرارات تجرم “التصفيات السياسية” و”الإعدامات الممنهجة“.
إن تحويل ملف قمع المتظاهرين إلى قضايا جنائية دولية يعني ملاحقة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان ليس كسياسيين يتمتعون بحصانة بل كمرتكبي جرائم ضد الإنسانية، وإن إخضاع المتورطين في هيكل النظام للمساءلة الجنائية الدولية ورفع الحصانة عن أفعالهم ليشكل أقوى أداة لردع استمرار سياسة الإعدامات الممنهجة.
العقوبات الموجهة.. شل “شرايين القمع”
يجب أن ينتقل المجتمع الدولي من العقوبات العامة التي قد تؤثر على النسيج الاجتماعي إلى عقوبات ذكية وموجهة تستهدف الأذرع الأمنية والقضائية المسؤولة عن قمع التظاهرات.. وإن حشد القوى الدولية بضغط من حائزي جوائز نوبل والشخصيات المؤثرة يمكن أن يفرض “عزلة تقنية ومالية” على الكيانات والأفراد المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان، وإن تجميد الأصول ومنع السفر ليس مجرد إجراء إداري بل هو رسالة سياسية بأن دولة القمع لن تجد لها موطئ قدم في النظام المالي والقانوني العالمي.
توثيق الأدلة الميدانية.. وبناء ملفات الإدانة
لا يمكن للزخم السياسي أن يكتمل دون توثيق قضائي رصين، وإن دور المنظمات الدولية والناشطين يكمن في تحويل الشهادات الميدانية من انتفاضة يناير 2026 وما تلاها إلى “أدلة جنائية” دامغة.
إن تكوين أرشيف موثق للانتهاكات مدعوم بشهادات الشهود والتقارير الطبية والتوثيق الرقمي يشكل الأساس الذي تُبنى عليه محاكمات المستقبل، ويضمن هذا العمل التوثيقي أن “آلة الرعب” لن تفلت من المساءلة مما يضع المسؤولين أمام حقيقة حتمية المحاسبة حتى وإن تأخرت.
الدبلوماسية الشعبية.. ومحاصرة النظام في المحافل الرياضية والثقافية
إن انضمام أبطال الرياضة العالميين إلى جبهة الرفض يفتح باباً جديداً: باب نزع الشرعية الثقافية والرياضية عن نظام يمارس القتل، ويمكن لهذه القوى الضغط من أجل تعليق عضوية المؤسسات الرياضية والأمنية الإيرانية في المحافل الدولية طالما استمرت الإعدامات، ولهذا النوع من “الضغط الناعم” تأثير نفسي عميق على الداخل الإيراني حيث يثبت للمواطنين أن العالم لا يراقب صمتهم بل يقف في صف إنسانيتهم.
نحو استراتيجية الردع التراكمي
إن تحويل التأييد العالمي إلى نتائج ملموسة يتطلب الانتقال من “مرحلة التعبير عن التعاطف” إلى “مرحلة فرض الكلفة”.. وإن النظام الذي يعتمد على البقاء عبر القمع الممنهج لا يستجيب إلا عندما تصبح كلفة القمع باهظة لدرجة تهدد بقاءه، وكذلك تضافر الجهود بين النخب العالمية لفرض قيود قانونية وعقوبات مستهدفة وتوثيق جنائي هو المسار الاستراتيجي الوحيد لضمان حماية المدنيين وتحويل حشد باريس من مجرد منصة سياسية إلى قوة ضاغطة قادرة على تغيير قواعد اللعبة في طهران ورسم نهاية عهد الثيوقراطية المستبدة

هل ستُعيد الاحتجاجات داخل إيران رسم خرائط المفاوضات النووية؟

پنت – بقلم: د. مصطفى عبدالقادر:
في كواليس الدبلوماسية الدولية يُنظر إلى الملف النووي الإيراني غالباً من منظور تقني وأمني بحت؛ غير أن الربط بين تصاعد الحراكات الثورية في الداخل الإيراني وبين مسارات التفاوض مع القوى الدولية يكشف عن تأثير جيوسياسي متبادل،

صورة شخصية
وتشير التقارير الدولية إلى أن النظام الإيراني يواجه معضلة مزدوجة؛ فبينما يسعى لاستخدام الورقة النووية كأداة لفك العزلة الاقتصادية وتخفيف وطأة العقوبات تساهم الاحتجاجات المستمرة في تقويض مشروعية المفاوض الإيراني على الطاولة الدولية.
إن استمرار اتساع رقعة المقاومة وفق مراقبين دوليين ليبعث برسالة للقوى الغربية بأن استقرار النظام الذي يعد شرطاً أساسياً لأي اتفاق طويل الأمد بات موضع شك.
تآكل “أوراق القوة المصطنعة” في الدبلوماسية النووية
تعتمد طهران في مفاوضاتها على التلويح بمبدأ “السيادة الوطنية” لمواجهة الضغوط الخارجية.. إلا أن تلاحم الداخل الإيراني ضد الاستبداد أدى إلى سحب الغطاء الأخلاقي عن هذا الخطاب، ومن منظور تحليل السياسات أدى ظهور قوى مقاومة منظمة ترفض النهج الثيوقراطي إلى جعل الحكومات الغربية أكثر حذراً في تقديم أي تنازلات قد تُفسر كـ “دعم للنظام” ضد شعبه.. هذا التحول يجعل من أي اتفاق نووي محتمل محفوفاً بالمخاطر السياسية للقادة الغربيين حيث أصبح عليهم الموازنة بين ضرورة كبح التسلح النووي وبين الاستجابة لـ مطالب التغيير الديمقراطي التي ترفعها قوى المقاومة في الداخل الإيراني وفي التجمعات الدولية ومنها مسيرة باريس.
الاستراتيجية الأمنية.. الانشغال بالداخل وتأثيره على الملفات الإقليمية
يؤكد الخبراء في مراكز الرصد الاستراتيجي أن النظام الإيراني حين يواجه ضغطاً ميدانياً داخلياً متزايداً يميل غالباً إلى تعزيز قبضته الأمنية وتشتيت موارده.. هذا الاستنزاف الداخلي يؤثر بشكل مباشر على القدرة التنافسية للنظام في مفاوضاته حول الملفات الإقليمية والنووية.
إن الانكشاف الأمني الذي تخلقه المظاهرات والاحتجاجات يجعل من الصعب على ملالي إيران الحفاظ على توازنهم الاستراتيجي مما يضعهم في موقف دفاعي.. هذا الوضع يغير ديناميكيات المفاوضات؛ فبدلاً من أن يكون نظام الملالي في موقع “المبادر” الذي يفرض شروطه أصبح يجد نفسه في موقع “المحتوي للأزمات” وهو ما يمنح الأطراف الدولية مساحة أكبر لفرض اشتراطات أوسع لا تقتصر على الجوانب النووية فحسب.
تأثير “البديل الديمقراطي” على القناعات الغربية
برزت في الآونة الأخيرة تحليلات دولية تشير إلى أن القوى الكبرى بدأت تعيد النظر في فرضية “الاستقرار تحت حكم نظام الملالي”.. فبدلاً من الاعتماد على سياسة التهدئة تكتسب الرؤية التي تطرحها المقاومة الإيرانية والتي تدعو إلى قيام جمهورية ديمقراطية علمانية تكتسب زخماً متزايداً في أوساط صناع القرار.. وإن هذه الحراكات قدمت للعالم “بديلًا سياسيًا” متماسكًا مما جعل الملف النووي جزءًا من حزمة أوسع تشمل حقوق الإنسان والديمقراطية؛ هذا الارتباط يغير قواعد اللعبة، وقد أصبح الملف النووي غير قابل للفصل عن أزمة الشرعية السياسية التي يعاني منها النظام وهو ما يزيد من تعقيد وصول المفاوضات إلى نتائج ملموسة طالما بقي النظام متمسكاً بأساليب القمع.
حتمية التغيير كمطلب استراتيجي
إن تأثير الحراكات الشعبية على المفاوضات الدولية يثبت أن السياسة الخارجية لأي دولة هي انعكاس مباشر لاستقرارها الداخلي، وفي الحالة الإيرانية أصبحت المقاومة الميدانية عنصراً مؤهلاً ضاغطاً لا يمكن تجاوزه في أي معادلة دولية.
إن النظام الذي يواجه انتفاضة مستمرة في شوارع مدنه لم يعد قادراً على المناورة دولياً بنفس القدر من الثقة، ومن ثم فإن أي تقدم في المفاوضات النووية دون مراعاة لتطلعات الشعب الإيراني في الحرية والتغيير يظل حلاً مؤقتاً وقاصراً، وإن المستقبل الإيراني وكذلك تأثيره على الاستقرار الإقليمي والدولي باتا مرتبطين بشكل وثيق بنجاح الشعب في فرض إرادته وتحويل مطالب التغيير من حراكٍ ميداني فاعل إلى واقع سياسي يُعد الأساس في إنهاء حقبة الانغلاق النووي والسياسي معاً.

باریس… رسم خارطة طريق إسقاط دكتاتورية الملالي نحو جمهورية ديمقراطية مستقلة خلال مؤتمر إيران الحرة 2026

موقع المجلس:
تواصل انعقاد أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي إيران الحرة 2026، حیث شهدت العاصمة الفرنسية باريس، يوم الأحد الموافق 21 يونيو 2026. والذي حمل هذا العام شعارًا استراتيجيًا حاسمًا: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية.

باریس... رسم خارطة طريق إسقاط دكتاتورية الملالي نحو جمهورية ديمقراطية مستقلة خلال مؤتمر إيران الحرة 2026 يكتسب هذا المؤتمر أهمية استثنائية بالنظر إلى التطورات الجيوسياسية والعسكرية المتسارعة التي أعقبت العمليات العسكرية الدولية الكبرى ضد البنية التحتية للنظام التي أدت إلى غياب الولي الفقيه السابق علي خامنئي وتصفية القيادات العسكرية العليا للنظام، ما وضع السلطة في طهران أمام مأزق بنيوي وأزمة شرعية غير مسبوقة. شارك في هذه القمة التاريخية حشد غفير من كبار المسؤولين السياسيين، ومستشاري الأمن القومي السابقين، والجنرالات العسكريين والقادة السابقين لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بالإضافة إلى وفود برلمانية رفيعة المستوى من مجلس الشيوخ الأمريكي، والبرلمان البريطاني، والبرلمان الأوروبي، وكندا، وإسبانيا، وبلجيكا، وفنلندا، إلى جانب ممثلي الجاليات الإيرانية في الشتات وشباب. وجاء المؤتمر رداً سياسياً بليغاً على المحاولات الأخيرة لفرض قيود وحظر تعسفي على المظاهرات السلمية في شوارع باريس، ليعلن المشاركون بصوت واحد رفضهم لسياسات الاسترضاء ومذكرات التفاهم الناقصة، مؤكدين أن الحل الوحيد لمعادلة إيران يكمن في الداخل وعبر إسقاط النظام الإيراني وإقامة بديل ديمقراطي مستقل يرفض العودة إلى الاستبداد الملكي السابق.

باریس... رسم خارطة طريق إسقاط دكتاتورية الملالي نحو جمهورية ديمقراطية مستقلة خلال مؤتمر إيران الحرة 2026مريم رجوي في مؤتمر “إيران الحرة 2026”: التغيير في إيران يرتكز على قوة مقاتلة على الأرض
انعقدت في باريس اليوم الأحد فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر “إيران الحرة 2026” بمشاركة شخصيات سياسية وبرلمانية بارزة من الولايات المتحدة وأوروبا وكندا. وفي كلمتها أمام المؤتمر، وجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التحية لرواد انتفاضة 20 يونيو 1981 وللشهداء، مؤكدة في الذكرى الخامسة والأربعين للمقاومة أن التغيير الحقيقي يستند إلى الحراك الميداني والقوى المقاتلة على الأرض.

مؤتمر باريس | إيران الحرة 2026 | يونيو 2026
كلمة السيدة مريم رجوي في مؤتمر إيران الحرة 2026
السيدة مريم رجوي: التغيير في إيران يصنعه الشعب وقواه المقاتلة على الأرض
افتتحت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أعمال الجلسة بكلمة تاريخية استراتيجية أكدت فيها أن معادلة إيران قد وجدت حلها الحاسم على الأرض بفعل المقاومة المنظمة ووحدات المقاومة التي أطلقت المحركات في جميع المحافظات الـ 31. وتطرقت السيدة رجوي إلى الذكرى الخامسة والأربعين لانتفاضة 20 يونيو 1981، معتبرة إياها المنعطف التاريخي الذي اختار فيه مجاهدو خلق طريق المقاومة بدلاً من الاستسلام الفاشي لخميني. وانتقدت السيدة رجوي بشدة قرار السلطات الفرنسية بحظر المظاهرة السلمية في باريس واحتجاز المتظاهرين، واصفة إياه بأنه نتاج صفقات ومساومات بائسة مع بقايا النظام، مشيدة بمواقف البرلمانيين الفرنسيين الأحرار الذين أعلنوا تضامنهم مع المقاومة. وفنّدت رجوي الروايات الغربية الساذجة حول إمكانية إصلاح النظام أو الانهيار التلقائي، مؤكدة أن التغيير يتطلب قوة حقيقية قادرة على مواجهة الكبت وإزاحة حرس النظام ، وهي القوة المعمدة بتضحيات أكثر من 100 ألف شهيد ومجزرة السجناء السياسيين عام 1988. وأوضحت الرئيسة المنتخبة أن النظام يمر اليوم بأضعف مواقفه التاريخية عقب غياب خامنئي وعجز ابنه ومجلس الخبراء عن ملء الفراغ، مشيرة إلى أن الولي الفقيه الجديد يحاول الالتفاف على التزامات حكومة بزشكيان بالتمسك بالخطوط الحمراء الإقليمية والنووية. واستعرضت السيدة رجوي خارطة طريق الحكومة المؤقتة المنبثقة عن المجلس الوطني للمقاومة، والتي تلتزم بنقل السيادة الكاملة للشعب الإيراني وإجراء انتخابات حرة لعقد المجلس التأسيسي في غضون 6 أشهر، مجددة تأكيدها على أن المقاومة لا تبحث عن كسب السلطة بل عن إعادتها لأصحابها الحقيقيين.

الدكتورة رامش سبهرراد: صوت الحرية يتحدى الحظر الأمني وسياسات التهدئة

أدارت الدكتورة رامش سبهرراد، مديرة الجلسة، أعمال المؤتمر بكلمة افتتاحية قوية سلطت فيها الضوء على الصمود الأسطوري للجالية الإيرانية في الشتات، مشيرة إلى أن أكثر من 100 ألف إيراني تدفقوا إلى باريس وتحدوا الحظر الأمني والعنف غير المبرر الذي مارسته الشرطة الفرنسية في اللحظات الأخيرة، حيث نجحوا في إسماع صوت الشعب الإيراني في مواقع متعددة من العاصمة. وربطت الدكتورة سبهرراد بين حراك الأمس وملحمة 20 يونيو 1981 عندما واجه الملالي نصف مليون متظاهر سلمي في طهران بالرصاص والاعتقال والتعذيب، مشددة على أن تلك الدماء شكلت الحجر الأساس لحركة المقاومة المعاصرة. وأضافت أن محاولات الالتفاف الدولية وسياسات الاسترضاء فاشلة ولن توقف التوقيت المتسارع لسقوط النظام الإيراني الذي باتت ساعته الرملية تتحرك أسرع من أي مفاوضات، مؤكدة أن المؤتمر ينعقد اليوم للتضامن مع السجناء السياسيين، ووقف الإعدامات، ودعم النساء والشباب ووحدات المقاومة الذين يرفضون دكتاتورية الشاه ودكتاتورية الملالي على حد سواء.

https://x.com/i/broadcasts/1XGyggEZnQRxM?t=49m0s

تقرير مرئي: كلمة الجنرال جيمس جونز مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق في مؤتمر إيران الحرة
أعرب الجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي الأمريكي وقائد قوات الناتو الأسبق في أوروبا، عن تقديره لجهود السيدة مريم رجوي في تنظيم المؤتمر. وأشاد جونز بالحماس والالتزام الدولي لدعم مستقبل إيران، مستنكراً الاستجابة الدولية المتأخرة والضعيفة في الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كقائد حقيقي يمثل تطلعات الشعب الإيراني وسكان مخيم “أشرف”.

مواقف دولية | بث مرئي | يونيو 2026
كلمة الجنرال جيمس جونز في مؤتمر إيران الحرة 2026
الجنرال جيمس جونز: تآكل قدرات النظام البنيوية وانهياره الاقتصادي والشرعي
استعرض الجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق والقائد الأعلى الأسبق لقوات الحلفاء في أوروبا (ناتو)، في كلمته التي تمثل عامه الخامس عشر في دعم المقاومة، التقييم العسكري والاستراتيجي للوضع الراهن في إيران، مؤكداً أن النظام الإيراني يمر حالياً بأضعف نقطة له منذ نصف قرن من الزمان. وأوضح الجنرال جونز أن معالم الانهيار البنيوي تتجلى في شلل القدرات الدفاعية، وانهيار الاقتصاد الخرب، والأزمات الحيوية الخانقة كجفاف المياه في طهران، فضلاً عن الصراع الداخلي حول مركز القرار كما ظهر في التضارب بين إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز وإعلان القيادة المركزية الأمريكية بقاءه مفتوحاً. وحدد جونز ثلاثة معايير حاسمة لتحقيق التغيير متوفرة اليوم بالكامل: غضب شعبي متفجر وأزمة شرعية خانقة، ووجود قوة منظمة ومضحية يرتعد منها النظام رعباً وهي منظمة مجاهدي خلق الایرانیة والمجلس الوطني للمقاومة، والتقاء هذا الحراك الشعبي بالمقاومة المستقلة. وانتقد جونز بشدة محاولات إحياء ترشيح رضا بهلوي وإرث السافاك القمعي، مشيراً إلى أن الرئيس ترامب ونائبه فانس رفضا علناً هذه الدكتاتورية الوراثية، ومشدداً على أن الحل يكمن في دعم خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي وتكثيف الجهود الدبلوماسية لدعوتها رسمياً من قِبل الحكومات الغربية.

البرلماني بوب بلاكمان: تجريم حرس النظام البريطاني والاعتراف بالحكومة المؤقتة
أعلن البرلماني البريطاني المحافظ، بوب بلاكمان، رئيس اللجنة البريطانية لإيران الحرة، في كلمته نيابة عن الوفد المشترك من مجلسي العموم واللوردات، عن إقرار الحكومة البريطانية رسمياً لتشريع تاريخي يصنف حرس النظام الإيراني (IRGC) منظمة إرهابية ويصادر أصوله، معتبراً هذه الخطوة تمهيداً أساسياً للانتقال الديمقراطي المنظم بقيادة السيدة مريم رجوي. وأشار بلاكمان إلى أن النظام الإيراني وصل إلى طريق مسدود تاريخي يعتمد فيه على مشانق الإعدام، وحجب الإنترنت، ونشر الأسلحة الثقيلة في الشوارع لمواجهة انتفاضة 2025-2026، فضلاً عن تصدير الإرهاب الإقليمي لابتزاز العالم واحتجاز الرهائن. وفنّد بلاكمان بشدة البروباغندا التي حاولت الترويج لاین الشاه، رضا بهلوي، مستنكراً إشادته بأجهزة السافاك وزعمه الحصول على دعم من 50 ألف عنصر من حرس النظام ، ومؤكداً أن التغيير الحقيقي يتطلب تضحيات جسام قدمتها وحدات المقاومة ومجاهدي خلق طيلة أربعة عقود. وكشف بلاكمان عن تأييد أكثر من 3000 برلماني وشخصية دولية ورؤساء دول سابقين من 55 دولة لإعلان مشترك يرحب بالحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة كبديل شرعي وجاهز لنقل السيادة للشعب عبر انتخابات حرة.

البرلماني ديفيد جونز: إدانة التواطؤ الفرنسي ودعم الخيار الثالث للتغيير الداخلي
وجّه البرلماني البريطاني ووزير شؤون ويلز الأسبق، ديفيد جونز، انتقادات لاذعة وقاسية للسلطات الفرنسية بسبب إصدارها أمراً قضائياً تعسفياً بحظر مسيرة المعارضة قبل أقل من 48 ساعة من انطلاقها رغم الاتفاق المسبق منذ أسابيع، مستشهداً بمقولة الفيلسوف الفرنسي مونتسكيو حول الطغيان عندما يرتكب باسم القانون والعدالة. وأكد جونز أن هذا الحظر لن يثني المقاومة، بل يمنحها زحماً جديداً لإيصال رسالتها بأن الشعب الإيراني يرفض الاستبداد بكافة أشكاله؛ فلا عودة لماضي الشاه ولا بقاء لدكتاتورية الولي الفقيه الحالية. وانتقد جونز سياسة الاسترضاء الغربية الساذجة والتنازلات التي منحت لنظام يخشى شجاعة السيدة مريم رجوي، والنساء، والشباب، والسجناء السياسيين، مؤكداً أن الخيار الاستراتيجي الصحيح هو الخيار الثالث الذي طرحته المقاومة الإيرانية: لا الحرب الخارجية ولا الاسترضاء، بل التغيير الديمقراطي بأيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة القائمة على مبادئ خطة النقاط العشر.

تقرير مرئي: كلمة الجنرال جوزيف كيث كيلوغ مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق في مؤتمر إيران الحرة
أكد الجنرال جوزيف كيث كيلوغ، مستشار الأمن القومي السابق لنائب الرئيس الأمريكي، أن المرحلة الحالية تمثل اللحظة الأكثر وعداً لمستقبل إيران منذ عام 1979. وأشار كيلوغ في كلمته إلى أن التطورات الأخيرة وإعادة تشكيل المنطقة أجبرت النظام الثيوقراطي في طهران على التفاوض بعد عقود من ترهيب شعبه والعالم، مشدداً على أن السلطة الحاكمة باتت اليوم في أضعف حالاتها منذ عقود.

مواقف دولية | بث مرئي | يونيو 2026
كلمة الجنرال جوزيف كيث كيلوغ في مؤتمر إيران الحرة 2026
الجنرال جوزيف كيث كيلوغ: تهاوي أذرع طهران الإقليمية ومحورية مبدأ ثق ولكن تحقق
قدم الجنرال جوزيف كيث كيلوغ، المبعوث الأمريكي الخاص السابق ومستشار الأمن القومي السابق لنائب الرئيس الأمريكي، تحليلاً عسكرياً شاملاً وميدانياً للمرحلة الحالية، معلناً أن النظام الإيراني يمر بأضعف ساعاته السياسية والعسكرية منذ عام 1979 عقب تدمير أذرعه الإقليمية في دمشق وغزة ولبنان، وسقوط نظام مادورو الحليف له في فنزويلا، ما أدى إلى تحطيم بنية النفوذ الإيراني التي استغرق بناؤها نصف قرن في غضون أشهر معدودة. واستعرض الجنرال كيلوغ نتائج عملية مطرقة منتصف الليل وعملية الغضب الملحمي الحاسمة التي أدت إلى تصفية علي خامنئي والقيادة العسكرية العليا للنظام، وتدمير ترسانته الصاروخية وقاعدته الصناعية الدفاعية وقواته البحرية التي كانت تهدد الممرات المائية والوطن الأمريكي. وحذر كيلوغ من الأكاذيب البنيوية للنظام، مستشهداً بالمثل الشهير للرئيس ريجان ثق ولكن تحقق، ومذكّراً بالدور التاريخي للمجلس الوطني للمقاومة عام 2002 عندما خاطر شبكته في الداخل لكشف موقعي نطنز وأراك السريين للبرنامج النووي تحت غطاء مشاريع زراعية. وشدد كيلوغ على أن تجريد النظام من طموحه النووي يجعله عارياً وضعيفاً أمام شعبه، داعياً المقاومة ووحدات المقاومة إلى تكثيف هجومها الاستراتيجي وفرض التغيير من الداخل وإجبار النظام الثيوقراطي على الرحيل التام.

السير ليام فوكس: وقف القتال مجرد هدنة مؤقتة والاسترضاء خداع للذات
أكد السير ليام فوكس، عضو البرلمان البريطاني ووزير الدفاع والتجارة الدولية الأسبق، أن اتفاق وقف إطلاق النار الأخير ومذكرة التفاهم الحالية ما هما إلا هدنة مؤقتة واستراحة محارب، مشدداً على أنه لن يتحقق استقرار أو سلام مستدام في الشرق الأوسط والعالم ما دام النظام الإيراني جاثماً على السلطة في طهران. وأوضح فوكس أن إغلاق مضيق هرمز تسبب في أكبر انقطاع لإمدادات النفط في التاريخ المعاصر مهدداً الاقتصاد العالمي بالركود التضخمي، محذراً من أن خلو مذكرة التفاهم من بند نزع الصواريخ البالستية ووقف تمويل الأذرع الإقليمية كحزب الله والحوثيين يمثل ثغرة خطيرة ستستغلها طهران لإعادة ترتيب أوراقها بمجرد الإفراج عن أصولها المجمدة. واستنكر فوكس استمرار الإعدامات الوحشية ضد الشباب الإيراني لبث الرعب السياسي، داعياً الحكومات الغربية إلى التوقف عن وصف النظام بأنه سلطة دينية لأن ممارساتهم الخالية من الرحمة والشفقة هي استغلال دنيء وخسيس للدين، مؤكداً أن الحق المطلق والشرعي في إدارة شؤون إيران يخص الشعب الإيراني وحده الذي يتطلع لإقامة جمهورية علمانية ديمقراطية لا مكان فيها للطغاة أو الملوك.

القاضي الفيدرالي لويس فري: المساءلة الجنائية الشخصية لقادة النظام ومحاسبة مجرمي الحرب
طرح القاضي الفيدرالي والمدير الأسبق لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، لويس فري، رؤية قانونية وحقوقية تركز على مبدأ المساءلة الشخصية والمحاسبة الجنائية لقادة النظام الإيراني عن الجرائم ضد الإنسانية وإرهاب الدولة. وانتقد فري بشدة خلو مذكرات التفاهم الدولية الحالية وبيانات مجموعة السبع من أي إشارة للإعدامات السياسية وحماية المدنيين، مشبهاً هذا الموقف بالتواطؤ التاريخي لمؤتمر إيفيان عام 1938 الذي خذل الضحايا وأعطى ضوءاً أخضراً للنظام النازي لارتكاب الهولوكوست. وكشف فري لأول مرة عن كواليس تصنيف منظمة مجاهدي خلق كمنظمة إرهابية في التسعينيات من قِبل البيت الأبيض، مؤكداً أن القرار اتُّخذ سياسياً دون استشارة الـ (FBI) وأنه افتقر تماماً لأي أساس واقعي أو أدلة، ما أجبر الإدارة الأمريكية على إلغائه لاحقاً أمام المحاكم. وأشاد فري بالبند الثالث من خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي التي تؤكد على ملاحقة الجناة وتحقيق العدالة لضحايا مجازر السجناء السياسيين، مؤكداً أن أبطال أشرف والشهداء يمثلون الشهود والأدلة القولية الحية لإدانة أركان هذا النظام الإرهابي شخصياً، ومستشهداً بملف تفجير أبراج الخبر كمثال على حتمية المحاسبة الجنائية الدولية.

البرلمانية كاثيلين ديبورتر: قمع النساء ركيزة أيديولوجية والخوف غير خندقه
أعلنت عضو البرلمان البلجيكي، كاثيلين ديبورتر، دعمها المطلق والشامل لنضال المرأة الإيرانية التي تقود الاحتجاجات في الشوارع، مؤكدة أن القمع الوحشي والاضطهاد الممنهج المفروض على النساء ليس عفوياً بل هو ركيزة أيديولوجية أساسية يعتمد عليها النظام الإيراني لبث الترهيب والخوف. وأوضحت ديبورتر أن التجربة أثبتت أن هذا النظام غير قابل للإصلاح البتة ويجب إسقاطه واستبداله بجمهورية ديمقراطية قائمة على خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي التي تضمن فصل الدين عن الدولة والمساواة التامة وقضاءً مستقلاً وإيران غير نووية مسالمة مع أوروبا والعالم. ودعت ديبورتر الدول الأوروبية إلى التخلي عن سياسات التهدئة والالتزام بالوضوح الأخلاقي وجعل ملف حقوق الإنسان ووقف الإعدامات شرطاً لأي علاقات مع طهران، مختتمة بلمسة حماسية حول مباراة كرة القدم بين بلجيكا وفريق النظام، متمنية الفوز لتهدي كل هدف للمقاومة الإيرانية ووحدات المقاومة في الداخل التي جعلت الخوف يغير خندقه لينتقل إلى صفوف السلطة المرعوبة.

رئيسة الوزراء أنيلي ياتينماكي: حتمية سقوط الدكتاتورية التاريخي على غرار جدار برلين
أكدت رئيسة وزراء فنلندا الأسبق وعضو البرلمان الأوروبي السابق، أنيلي ياتينماكي، أن العيش في ظل الخوف الدائم وحرمان الشعب من حرياته الأساسية هو أمر لا يمكن تصوره في القرن الحادي والعشرين، مشددة على أن الانتفاضة الوطنية الأخيرة أثبتت أن التغيير لن يأتي عبر الحروب الخارجية أو الصمت والصفقات، بل يصنعه الأحرار والمناضلون على الأرض المستعدون لتحدي المشانق والاعتقال. وأشارت ياتينماكي إلى أن منطق التاريخ يعلمنا أن الدكتاتوريات التي تحكم بالخوف وتفتقر للحاضنة الشعبية تضعف كل يوم وتنهار فجأة وبسرعة فائقة عندما تحين اللحظة المناسبة، مستشهدة بالانهيار المفاجئ لجدار برلين وتفكك الاتحاد السوفيتي الذي لم يكن يتخيله أحد. وأعلنت تضامنها الكامل مع السيدة مريم رجوي وخطة النقاط العشر، مؤكدة أن التاريخ يقف اليوم بكل ثقله في صف حرية الشعب الإيراني لإقامة حكومة ديمقراطية شرعية تحت قيادتها الحكيمة.

الجنرال تود وولترز: الزخم الاستراتيجي للمقاومة والتحييد الكامل للإرهاب الإقليمي
أشاد الجنرال تود وولترز، القائد الأعلى الأسبق لقوات الحلفاء في أوروبا (ناتو) وقائد القوات الأمريكية في أوروبا السابق، بالمرونة والصمود الدؤوب لأبطال أشرف 3، مؤكداً أن مسيرة المقاومة قد اكتسبت زخماً استراتيجياً هائلاً وحملة منظمة بقيادة السيدة مريم رجوي تقود بثبات نحو النصر النهائي. وأوضح الجنرال وولترز، من واقع خبرته العسكرية، أن التحديات الانتقالية في القرن الحالي معقدة للغاية وتتطلب التمسك بالحقائق المجردة في ساحة المعركة لمواجهة التضليل الإعلامي للنظام. وشدد وولترز على الضرورة الاستراتيجية القصوى لتحييد قدرات النظام الإيراني النووية ووقف إرهابه الداخلي والخارجي، مؤكداً أن الدعم المالي والعسكري الذي تقدمه طهران لميليشيات حوثيين وحزب الله يجب أن ينتهي بشكل قطعي ولا عودة له، وأن وحدات المقاومة المنتشرة في جميع محافظات إيران الـ 31 متمسكة بهدفها الاستراتيجي لنيل الحرية والرفاه وإقامة حكومة تمثل تطلعات مواطنيها.

اللاهوتية مارغوت كيسمان: الإيمان الحي يولد شجاعة مواجهة الطغيان داخل الزنازين
أعربت الدكتورة مارغوت كيسمان، الأسقفة اللوثرية والرئيسة السابقة لمجلس الكنيسة الإنجيلية في ألمانيا، عن إدانتها الشديدة لموجة الإعدامات السياسية واضطهاد الأقليات الدينية في إيران، مستعرضة الإعلان المشترك الذي وقّعته مع 30 شخصية دينية ومسيحية ويهودية، برئاسة رئيس أساقفة كانتربري السابق روان ويليامز، للتأكيد على أن قضية إيران هي قضية بشر ونساء وأطفال يرزحون تحت الرعب وليست مجرد أزمة جيوسياسية وصراع على النفط. وفنّدت كيسمان الأطروحات التي تزعم أن النظام قد تعزز بعد الأحداث العسكرية الأخيرة، مشددة على أن غضب العائلات الساعية للعدالة وصمود السجناء السياسيين والنساء في غرف التعذيب ومواقع الإعدام يثبتان أن الطغيان لا مستقبل له. وربطت كيسمان بين شجاعة المقاومة الإيرانية والتاريخ الألماني في مواجهة النازية، مستحضرة تضحيات ديترش بونهوفر وإليزابيث فون تادن، لتؤكد أن الإيمان الحي يولد الشجاعة لمواجهة الظلم، معلنة دعمها الكامل لخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي التي تضمن فصل الدين عن الدولة وحرية المعتقد الشاملة.

السيدة إنغريد بيتانكور: مشانق النظام تفضح عجزه والشرعية الديمقراطية للمقاومة
وجّهت السينية الكولومبية والمرشحة الرئاسية السابقة، إنغريد بيتانكور، تحية إجلال وإعجاب لأبطال أشرف 3 ووحدات المقاومة، مستحضرة الكلمات البطولية والوصايا التاريخية التي تركها الشهداء الشباب الذين أعدمهم النظام مؤخراً في أواخر مارس 2026، وفي مقدمتهم بابك عليبور وبويا قبادي، والذين أعلنوا من داخل زنازينهم قبل صعود المشانق رفضهم لدكتاتورية الملالي ودكتاتورية الشاه وتعهدهم بالنضال لإقامة جمهورية ديمقراطية مستقلة. وأعربت بيتانكور عن خزيها واشمئزازها الشديد من قرار السلطات الفرنسية بحظر التجمع السلمي في باريس، معتبرة إياه صدمة وتناقضاً مؤلماً في بلد إعلان حقوق الإنسان والمواطن لعام 1789، ومحذرة من أن النظام الإيراني لم يعد يكتفي بتصدير الإرهاب الإقليمي بل يسعى اليوم لتصدير قمع المعارضة إلى الأراضي الحرة لإسكات أصوات التضامن العالمي. وأوضحت بيتانكور أن الضربات الدولية ضد البنية التحتية العسكرية للنظام أضعفته، لكن العمل العسكري وحده لن يصنع ديمقراطية؛ فالشعب الإيراني هو القوة الوحيدة القادرة على إسقاط الطغيان الحاكم وتوفير البديل الشرعي والمنظم الذي توحدت حوله كافة حركات المعارضة بانتخاب السيدة مريم رجوي كقائدة ملهمة تمتلك الحل والشرعية وخارطة طريق واضحة عبر خطة النقاط العشر للانتقال من الظلمات إلى النور.

السفيرة كارلا ساندز: نافذة الفرصة التاريخية ورفاه الشعب عبر اقتصاد السوق الحر
أكدت كارلا ساندز، السفيرة الأمريكية السابقة لدى الدنمارك، أن النظام الإيراني يمر بأسوأ أوقاته ويتراجع بشكل حثيث عقب خمسة عقود من القمع الممنهج، معتبرة المرحلة الحالية بمثابة نافذة فرصة تاريخية واستراتيجية لا يمكن تفويتها لإسقاط الاستبداد. وأوضحت ساندز أن تصاعد الإعدامات الأخيرة ضد أعضاء مجاهدي خلق هو دليل قاطع على رعب السلطة من شبكة وحدات المقاومة المنظمة التي هزت أركانها في الداخل، مشددة على أن البديل الحقيقي يجب أن ينبع من الداخل وليس عبر فرض حلول خارجية. وحذرت ساندز بشدة من الأوهام والبروباغندا التي يقودها این الشاه رضا بهلوي في لوس أنجلوس وشوارع أوروبا، مستنكرة رفع أنصاره لصور جهاز السافاك القمعي ودعواته الساذجة لأمريكا من أجل إكمال المهمة وإسقاط النظام نيابة عنه، مؤكدة افتقاره لأي حاضنة شعبية أو قاعدة منظمة مستعدة للتضحية في حين يهتف الشعب في الشوارع لا للشاه ولا للولي الفقيه. وأعلنت ساندز تأييدها المطلق لخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، مبرزة أهمية بند اقتصاد السوق الحر لإنقاذ المواطنين من نسبة التضخم التي بلغت 100% والإفقار الممنهج، داعية الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لاعتماد هذه الاستراتيجية التي تقودها النساء لبناء دولة حرة ومزدهرة.

رئيس الوزراء غاير هارد: انهيار بنيوي شامل وفشل سياسات منح طوق النجاة لطهران
انتقد رئيس وزراء آيسلندا الأسبق والسفير السابق لدى واشنطن، غاير هارد، السلوك التعسفي للسلطات الفرنسية في حظر المظاهرة واحتجاز المعارضين، مؤكداً أن هذه الممارسات لن تزيد المقاومة إلا عزماً وصلابة لمواصلة النضال. وأوضح هارد أن طفرة الإعدامات الصادمة منذ أواخر مارس والشنق المستهدف لأعضاء منظمة مجاهدي خلق والسجناء السياسيين تمثل الاعتراف النهائي بالخوف والذعر الذي يعيشه الملالي، فالأنظمة المستقرة والواثقة لا تحكم بلادها عبر المشانق. وأشار هارد إلى أن سياسات الاسترضاء الغربية الساذجة منحت النظام أطواق نجاة لسنوات طوال وتغاضت عن انتفاضات الشعب بحجة عدم وجود بديل، مؤكداً أن المجلس الوطني للمقاومة قد أثبت اليوم امتلاكه لإطار مؤقت مهيكل وجاهز عملياً لقيادة الانتقال الديمقراطي دون إحداث فوضى. وأعرب هارد عن قلقه البالغ من أن تؤدي مذكرات التفاهم والاتفاقيات الدولية الـ 14 الحالية إلى تقوية النظام الإيراني لا إضعافه بسبب إغفالها البنود الجوهرية المتعلقة بالإعدامات وحقوق الإنسان، مشدداً على أن خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي هي المسار الحقيقي والوحيد الذي يضمن بناء إيران ديمقراطية وغير نووية.

السفير روبرت جوزيف: تفكيك الحمض النووي النووي للنظام والرفاه الشامل بخمسة لا
أكد السفير روبرت جوزيف، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية الأسبق لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، أن الرؤية الحكيمة والقيادة التاريخية للسيدة مريم رجوي تمثل مصدر إلهام حقيقي للأجيال الحالية والقادمة التي ستعيش حتماً في إيران الحرة، موجهاً تحية تضامن لإخوته وأخواته في أشرف 3 ووحدات المقاومة في الخطوط الأمامية. وحذر السفير جوزيف من ثغرات البند الوارد في مذكرة التفاهم الدولية والمتعلق بالالتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لإيران، مؤكداً أن الولي الفقيه سيفهم هذا البند كضوء أخضر وفرصة مواتية لارتكاب المزيد من الإعدامات والمجازر الجماعية ضد شعبه. وأوضح جوزيف أن السعي الحثيث لامتلاك السلاح النووي لابتزاز جيرانه والعالم يسري في الحمض النووي (DNA) لهذا النظام الفاسد، وأن الرهان الغربي على إمكانية تعديل سلوك هؤلاء القتلة الأشرار عبر مذكرات التفاهم هو وهم وحماقة خطيرة. ودعا جوزيف الإدارة الأمريكية والحكومات الغربية إلى تغيير النموذج الحالي وتبني خطة النقاط العشر للسيدة رجوي كخيار أخلاقي واستراتيجي لحفظ الأمن القومي، مختتماً كلمته بمعادلة سياسية حاسمة تتضمن خمسة لا وثلاثة نعم: لا لإيران مسلحة نووياً، لا لنظام الملالي، لا لنظام الشاه، لا للإعدامات، لا للاسترضاء؛ ونعم للحرية، نعم للديمقراطية، ونعم لخطة النقاط العشر.

السفير لينكولن بلومفيلد: تعرية مؤامرات المخابرات الإيرانية وتجريم مجازر عام 1988
استعرض السفير لينكولن بلومفيلد، المساعد الأسبق لوزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية والعسكرية، التطور التاريخي للمؤامرات الأمنية والسياسية التي قادها النظام الإيراني لضرب المقاومة، مشيراً إلى أن القاعة الحالية التي يحتشد فيها المشاركون جرى بناؤها هندسياً في وقت قياسي قبل سنوات كرد بليغ على إلغاء سابق للمؤتمر في باريس بضغط من طهران لتوفر منبراً حراً وآمناً للمعارضة بعيداً عن مغتالي النظام. واستنكر بلومفيلد تذرع السلطات الفرنسية بوجود تهديدات بقنابل لحظر مسيرة الأمس، مذكّراً بـأن عملاء وزارة المخابرات والأمن الإيرانية جرى ضبطهم وإدانتهم بالسجن 22 عاماً بتهمة التخطيط الفعلي لتفجير مؤتمر المقاومة في فيلبينت عام 2018، وموضحاً أن طهران خططت لتلك المجزرة البشرية في قلب أوروبا بينما كان الاتفاق النووي (JCPOA) سارياً بالكامل وقبل انسحاب أمريكا منه. وانتقد بلومفيلد امتثال العواصم الغربية طيلة عقود لمطالب طهران بإدراج منظمة مجاهدي خلق في قوائم الإرهاب وتكرار الروايات الكاذبة لتشويهها كأجر مدفوع لتمرير صفقات الرهائن والبرنامج النووي، مؤكداً أن كابوس طهران يوشك على الانتهاء وعهد الاسترضاء قد ولى. ودعا بلومفيلد واشنطن ولندن وباريس وبرلين إلى التوقف عن الخوف من استفزاز هذه الزمرة غير المنتخبة وفتح قنوات الحوار الرسمي فوراً مع السيدة مريم رجوي التي تحظى خطتها بدعم برلماني واسع في 34 دولة، والتركيز على دعم 92 مليون مواطن إيراني يحتاجون لمعرفة حقيقة مجازر النظام وتصفية 30 ألف سجين سياسي عام 1988 ومحاسبة الجناة الإرهابيين عن جرائمهم من بيروت إلى برلين.

السيدة ليندا تشافيز: خجل أمريكي من مذكرات التفاهم والصمود المستلهم من النموذج الأوكراني والروماني
أعربت السيدة ليندا تشافيز، المديرة السابقة لمكتب العلاقات العامة في البيت الأبيض، عن شعورها بالخزي الشديد كمواطنة أمريكية إزاء بعض البنود الواردة في مذكرة التفاهم الدولية الأخيرة، منتقدة بشدة البند الثاني الذي يعترف بـ سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بدلاً من الاعتراف بسيادة الشعب الإيراني، ومحذرة من أن البند السادس الذي يعد بتقديم 300 مليار دولار لإعادة الإعمار سيذهب مباشرة لتمويل وإعادة بناء الآلة العسكرية والمنشآت النووية التي دمرتها القوات العسكرية الغربية بنجاح، ولن يخدم مصالح المواطنين في المستشفيات والمدارس. واستشهدت تشافيز بالذكرى الـ 250 لإعلان الاستقلال الأمريكي وكيف تمكن أجدادها من العمال والفلاحين والمثقفين من مواجهة القوة الأكبر في العالم ونيل حريتهم، مؤكدة أن السيدة مريم رجوي تبث الأمل وتؤكد بحق أن الحرية لا يمكن فرضها بإسقاط القنابل من الخارج بل تولد من الداخل حين ينتفض الشعب الإيراني وأبطال أشرف 3 ووحدات المقاومة لاستعادة سيادتهم الكاملة وبناء جمهوريتهم الديمقراطية.

السناتور إينيغو فرنانديز غارسيا: قرار مجلس الشيوخ الإسباني ودعوة السيدة رجوي لمدريد
أعلن السناتور الإسباني وعضو برلمان كانتابريا، إينيغو فرنانديز غارسيا، في أول خطاب يلقيه باللغة الإنجليزية في حياته، عن الدعم المطلق وباسم مجلس الشيوخ الإسباني للسيدة مريم رجوي وللمجلس الوطني للمقاومة، مؤكداً الالتزام بالوقوف معها اليوم وغداً وحتى اللقاء قريباً في طهران الحرة. واستعرض غارسيا قرار مجلس الشيوخ الإسباني التاريخي الصادر في فبراير 2025 بشأن إيران وحقوق الإنسان وحقوق المرأة ووقف الإعدامات، والذي نص صراحة على دعم وتأييد خطة النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة كحل أصيل وجذري للأزمة الإيرانية. وكشف غارسيا عن تحركات برلمانية مكثفة تجري حالياً بالتنسيق مع بيلار روخو، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الإسباني، لتوجيه دعوة رسمية للسيدة مريم رجوي لزيارة مدريد وإلقاء خطاب رسمي أمام البرلمان لشرح رؤيتها للشعب الإسباني. وشدد غارسيا على أن قضية حرية إيران تختلف عن أي ملف دولي آخر كفنزويلا مثلاً، لأن إسقاط النظام الإيراني لا يعني حرية الإيرانيين فحسب، بل يمثل الضمانة الأساسية لأمن واستقرار أوروبا والعالم وإنهاء الخطر النووي وتمويل الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط، مؤكداً أن الشباب الإيراني يرفضون العيش في ظلمات العصور الوسطى ويختارون صياغة مستقبلهم في القرن الحادي والعشرين.

البرلماني ستروان ستيفنسون: المرأة الحديدية للمقاومة تكسر طوق الحصار الفرنسي
شنّ عضو البرلمان الأوروبي الأسبق، ستروان ستيفنسون، هجوماً عنيفاً وقاسياً على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والحكومة الفرنسية، واصفاً قرار حظر التجمع السلمي واحتجاز عشرات الآلاف من الإيرانيين داخل الحافلات لساعات طويلة في درجة حرارة بلغت 36 مئوية، وطرح المتحدثين والمشاركين أرضاً من قِبل شرطة مكافحة الشغب وسجن بعضهم ونقل آخرين للمستشفيات، بأنه عمل همجي مخزٍ ويمثل ولطخة عار سوداء في سجل فرنسا وخيانة لمبادئ الحرية والمساواة والإخاء تجعل لافاييت يتقلب في قبره. واستعرض ستيفنسون مسيرة 25 عاماً قضاها رفقة زملائه أليخو فيدال كوادراس وباوولو كاساكا في دعم السيدة مريم رجوي، مؤكداً أن المقاومة واجهت طيلة ربع قرن أزمات عاصفة ومؤامرات دولية جائرة وقوائم إرهاب مسيسة، فضلاً عن الهجمات والمجازر الدموية في معسكري أشرف وليبرتي في العراق، لكنها خرجت من كل معركة منتصرة ومرفوعة الرأس بفضل صمودها وقوة تنظيمها ونقل أبطالها إلى ألبانيا. ووجّه ستيفنسون تحية فخر إلى أبطال أشرف 3 ووحدات المقاومة والشباب الثائر في الداخل، واصفاً السيدة مريم رجوي بـ المرأة الحديدية الحقيقية للمقاومة الإيرانية التي تقود معركة الحرية بعزيمة لا تلين، مؤكداً أن الكلمة الوحيدة الحتمية التي تلخص نهاية هذا الصراع ضد النظام الإيراني هي: النصر الشامل.

البرلماني باولو كاساكا: سقوط شرعية حرس النظام ورسائل الدعم الصادقة من الشيوخ الأمريكي
استعاد عضو البرلمان الأوروبي الأسبق، باولو كاساكا، ذكرياته التاريخية قبل 23 عاماً وتحديداً في الثالث من يوليو 2003 عقب زيارته الأولى لـ أوفير سور واز للتضامن والمطالبة بإطلاق سراح السيدة مريم رجوي في ظل أوقات عصيبة ظن فيها الأعداء وتواطؤ القوى الدولية أنهم قادرون على سحق المقاومة المنظمة عبر الاعتقالات والمطاردات وقوائم الإرهاب الجائرة، مؤكداً أن التاريخ أثبت فشلهم وزيف تخرصاتهم بفضل الصمود التاريخي للأحرار. وأوضح كاساكا أن النظام الإيراني تلقى ضربة قاصمة بوفاة خامنئي وفقد كل شرعية سياسية أو شعبية، مشدداً على أن قوات حرس النظام باتت مكروهة ومنبوذة من الشعب الإيراني الذي ملأ الشوارع هاتفاً بإسقاط النظام، ومؤكداً أن طغاة طهران والمهرجين الزائفين الذين يدعون المعارضة قد انتهى أمرهم التاريخي وأن فجر الحرية قادم بقيادة السيدة رجوي. واستعرضت مديرة الجلسة في هذا السياق رسائل تضامن ودعم واسعة النطاق من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في مجلس الشيوخ الأمريكي، وفي مقدمتها رسائل السناتورة جين شاهين، والسناتور تيد كروز، والسناتور توم تيليس، والسناتور روبن غاليغو، بالإضافة إلى رسالة السيد بيتراس أوستريفيشيوس من لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، والتي أكدت جميعها على أن الرعب الأكبر للنظام يكمن في التنظيم الاحترافي للمقاومة وخطة النقاط العشر التي تحمي أبطال أشرف 3 وتأسس لدولة ديمقراطية ترفض الثيوقراطية الحاكمة والعودة لدكتاتورية الشاه.

الحقوقية ماهان تاراج: صوت الجيل الثالث للمقاومة وتجسيد إرث شهداء الداخل
اختتمت الحقوقية الإيرانية ومؤسسة بودكاست L’Iran Décrypté، ماهان تاراج، أعمال المؤتمر بكلمة مؤثرة ربطت فيها بين مسيرتها الشخصية وملحمة 20 يونيو 1981، مشيرة إلى أنها وُلدت بعد شهر واحد من فرار والديها من رصاص النظام الذي استهدف نصف مليون متظاهر سلمي في طهران وكانت والدتها حاملاً بها في الشهر الثامن، لتبدأ حياتها في ظلال هذا التاريخ المجيد وتنتقل في السادسة من عمرها للاحتماء بفرنسا. وأوضحت تاراج، بصفتها متخصصة في القانون ونشأت في ظل دولة المؤسسات وحرية التعبير، أنها لم ترث القناعات السياسية لوالديها تلقائياً، بل درست وقارنت وقيمت الأمور بعقلية نقدية وحقوقية مجردة لتصل إلى قناعة راسخة بأن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق يمثلان البديل الوحيد الذي يجسد مبادئ الديمقراطية، وحقوق الإنسان، والتعددية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وسيادة القانون التي جرى خرقها تعسفياً بالحظر الفرنسي الأخير. وحيّت تاراج شجاعة الجيل الشاب ووحدات المقاومة في الداخل الذين يواجهون الطغيان تحت ظلال المشانق وغرف التعذيب، مستحضرة كمثال للتضحية المهندس ومعلم الفيزياء الشهيد وحيد بني عامريان الذي أعدمه النظام لعجزه عن مساومته على عقيدته الإيمانية والسياسية، مؤكدة أن دماء الشهداء تجري اليوم في عروق الجيل الثالث من المنتفضين داخل إيران وخارجها وأن حراكهم المستقل لن يستكين حتى يشرق فجر الجمهورية الديمقراطية الحرة في أرجاء الوطن.

مونت كارلو الدولية: يوم إيراني عاصف بباريس

مونت كارلو الدولية:
تحولت فعاليات “إيران الحرة 2026” في باريس، السبت، إلى مناسبة سياسية ودبلوماسية وحقوقية عكست التداخل بين المفاوضات الجارية بشأن البرنامج النووي الإيراني، والجدل الفرنسي حول حرية التظاهر، وسعي المعارضة الإيرانية إلى تقديم نفسها بوصفها بديلا ديمقراطيا وعلمانيا للنظام القائم في طهران.

وبينما كانت السلطات الفرنسية تؤكد أنها لن توافق على رفع العقوبات الدولية عن إيران ما لم يشمل أي اتفاق نهائي برنامج الصواريخ الباليستية ودور طهران الإقليمي، منعت الشرطة الفرنسية تظاهرة ضخمة للمعارضة الإيرانية كان منظموها يأملون أن تستقطب نحو مئة ألف مشارك، وفي الوقت نفسه، عقد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مؤتمره السنوي “إيران الحرة 2026” بحضور شخصيات سياسية غربية بارزة، حيث تصدرت الدعوات إلى دعم “الخيار الثالث” القائم على إسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية.

تجمع حاشد لآلاف الإيرانيين الأحرار في باريس – 20 يونيو 2026

حظر تظاهرة للمعارضة الإيرانية

وفي موازاة ذلك، واجهت الحكومة الفرنسية انتقادات من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بعد قرار ولاية شرطة باريس حظر التظاهرة التي كان من المقرر تنظيمها في ساحة فوبان وسط العاصمة الفرنسية احتجاجا على الإعدامات والقمع في إيران، وأكد منظمو التظاهرة أنهم كانوا يعملون لمدة شهرين على تنظيم هذا الحدث بالتشاور مع الشرطة وبالامتثال التام لجميع الإجراءات.

وجاء قرار المنع مساء الخميس، بعد ساعات من اتصال هاتفي بين بارو ونظيره الإيراني عباس عراقجي، إلا أن وزارة الخارجية الفرنسية نفت السبت بشكل قاطع وجود أي رابط بين القرار الأمني والمحادثات الدبلوماسية، مؤكدة أن الوزير الإيراني لم يطلب إلغاء التظاهرة ولم يتطرق إليها خلال الاتصال.

وبررت السلطات الفرنسية الحظر بوجود “مناخ وطني ودولي متوتر بشكل استثنائي” وبـ”خطر جدي” لوقوع مواجهات بين مجموعات متعارضة سياسيا، من بينها مؤيدون للنظام الإيراني، وناشطون ملكيون إيرانيون، ومشاركون في التظاهرة المعارضة، ما سلّط الضوء وفق المعارضة العلمانية على التقاء مصالح النظام الحاكم في طهران وفلول الاستبداد الملكي ضد صوت الإيرانيين المطالبين بجمهورية ديمقراطية.

وأيدت المحكمة الإدارية في باريس صباح السبت قرار المنع، معتبرة أن احتمال وقوع اضطرابات خطيرة للنظام العام يبرر الحظر، كما رفض مجلس الدولة الفرنسي لاحقا الطعن الذي تقدم به منظمو التظاهرة.

غير أن قرار المنع لم يمنع مئات المتظاهرين من التوجه إلى ساحة فوبان ومحيط مجمع الأنفاليد، ووصلت حافلات تقل مشاركين من مناطق مختلفة من فرنسا وأوروبا، فيما طوقت قوات مكافحة الشغب المكان وأمرت المحتجين بالتفرق.

انتقادات للحكومة الفرنسية

وأعلنت الشرطة الفرنسية توقيف نحو عشرين شخصاً خلال التجمع غير المرخص، وأكد أفشين علوي، العضو في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو الذراع السياسية لمنظمة خلق أن “الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل، وأوقفت نحو عشرين شخصا من دون مبرر”، وأضاف “لا يوجد أي عنف من جانب المتظاهرين، وقد فرّقت الشرطة عددا كبيرا منهم، كما منعت آخرين من الانضمام إلى التظاهرة”، مضيفا أنهم طلبوا من المتظاهرين “عدم الحضور وانتظار نتيجة الطعن الذي قدمناه على وجه السرعة”، مردفا “لكن لا يمكننا ضبط الجميع، لقد وصلت الحافلات من كل المناطق”.

ورفع المشاركون شعارات من بينها “لا للشاه ولا للملالي”، و”يسقط الديكتاتور في إيران”، كما لوحوا بأعلام صفراء ورفعوا صورا لإيرانيين أُعدموا على يد السلطات الإيرانية.

وكانت التظاهرة منظمة من قبل ائتلاف “أصوات إيران” الذي يضم جمعيات من الجالية الإيرانية ومنظمات غير حكومية فرنسية ودولية، من بينها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وجمعية النساء الإيرانيات في فرنسا، ولجنة دعم حقوق الإنسان في إيران.

وأعرب عدد من المشاركين عن غضبهم من قرار الحظر، وقالت إحدى المتظاهرات إن فرنسا “سحقت قيمها” بمنع تجمع يهدف إلى التنديد بالإعدامات السياسية، معتبرة أن من يمارس الإرهاب هم “الملالي” وليس المحتجون المطالبون بالديمقراطية.

واعتبر محاميا المنظمين، فانسان برينغار وويليام بوردون، أن الحظر صدر “في اللحظة الأخيرة”، وأعلنا لوكالة فرانس برس أن مجلس الدولة الفرنسي، الذي تقدما إليه بطعن استئنافي، رفض طلبهما، وأضاف المحاميان في بيان: “إن غياب جلسة استماع أمام مجلس الدولة، رغم المساس بحرية التظاهر وما يترتب على هذا الحظر من تداعيات خطيرة جدا، يكرّس استمرار حالة من التعسف”.

مريم رجوي تدعو إلى الخيار الثالث

ورغم منع التظاهرة، انعقد مؤتمر “إيران الحرة 2026” في مقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس بحضور شخصيات سياسية غربية وازنة.

وشارك في المؤتمر الرئيس السابق للمجلس الأوروبي شارل ميشيل، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، والرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني جون بيركو، ووزير الخارجية الأوكراني السابق دميترو كوليبا، ووزير الخارجية الكندي الأسبق جون بيرد، والسيناتور الأميركي السابق روبرت توريشيلي، ونائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق أليخو فيدال كوادراس، إضافة إلى نواب وشخصيات سياسية أوروبية وأميركية أخرى.

وفي كلمتها الرئيسية، قالت السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن الحرب والتدخلات الإقليمية والمشروع النووي ليست سياسات ظرفية، بل تشكل جزءا من استراتيجية بقاء النظام الإيراني.

واعتبرت أن “السعي وراء إنتاج القنبلة الذرية وإثارة الحروب والتدخل في دول المنطقة” يمثل ركنا أساسيا في نهج السلطة الإيرانية، مضيفة أن الحرب تشكل بالنسبة للنظام “درعا” في مواجهة الانتفاضات الشعبية، بينما يمثل السلام الحقيقي ووقف إطلاق النار “سمّا” يهدد استمراره.

وشددت رجوي على أن خلاص الشعب الإيراني لا يتحقق بالحرب الخارجية ولا بالمساومة مع النظام، بل عبر الثورة الديمقراطية وإسقاط نظام ولاية الفقيه على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

وأكدت رجوي أن المعارضة الإيرانية ترحب بأي تفاهم يوقف الحرب ويخفف معاناة الإيرانيين، لكنها شددت على أن الحل لا يكمن في المساومات الدولية أو في الحروب الخارجية، بل في إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

وقالت إن مستقبل إيران يجب أن يقوم على جمهورية ديمقراطية تضمن الانتخابات الحرة، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، واستقلال القضاء، واحترام حقوق القوميات والأديان، وإيران غير نووية تعيش بسلام مع العالم ودول الجوار.

كما دافعت رجوي عن برنامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يقضي بمرحلة انتقالية تنتهي بانتخاب مجلس تأسيسي وتشريعي خلال ستة أشهر من تغيير النظام.

وتكررت الرسالة نفسها في كلمات عدد من المشاركين الدوليين.

سياسة استرضاء الديكتاتوريات لا تنجح

وأكد شارل ميشيل، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، أن باريس تمثل رمزاً للحرية والمقاومة وحقوق الإنسان، وأن القضية الإيرانية اليوم تختبر صدقية أوروبا والتزامها بقيمها، وقال إن سياسة استرضاء الديكتاتوريات لا تنجح، لا مع النازية، ولا مع روسيا، ولا مع نظام الملالي في إيران.

وأضاف بأن الاتفاقات الدبلوماسية مع إيران ستظل ناقصة إذا تجاهلت ملف حقوق الإنسان، واعتبر أن تنفيذ أكثر من ألفي حكم إعدام خلال العام الماضي يثبت فشل سياسات الحوار والاسترضاء التي اتبعها الغرب مع طهران طوال العقود الماضية.

ودعا ميشيل إلى ربط أي اتفاق نهائي بضمانات قابلة للتحقق تتعلق بوقف الإعدامات وإطلاق سراح سجناء الرأي واحترام الحريات الأساسية، مشيداً بخطة رجوي ذات النقاط العشر باعتبارها تصوراً لإيران ديمقراطية وعلمانية وغير نووية.

من جهته، أعرب رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون عن أسفه لمنع التظاهرة في باريس، معربا عن صدمته وخيبة أمله من قرار السلطات الفرنسية إلغاء التجمع، مؤكدا أن منع أصوات المعارضة الإيرانية في هذه اللحظة الحساسة خطأ سياسي وأخلاقي.

واعتبر جونسون أن القصف والصواريخ لا يمكن أن يمنحا الإيرانيين الحرية، وأن التغيير الحقيقي يجب أن يأتي من داخل إيران عبر شعب يسعى إلى مستقبل مختلف.

كذلك انتقد جون بيركو قرار الحظر بشدة، معتبرا أنه خدم عمليا مصالح النظام الإيراني، مؤكدا أن الإيرانيين لا يريدون العودة إلى حكم الشاه كما لا يريدون استمرار حكم الملالي، بل يتطلعون إلى نظام ديمقراطي تعددي.

أمن أوروبا

وشدد وزير الخارجية الكندي الأسبق جون بيرد على أن الخيار المطروح يجب أن يكون جمهورية ديمقراطية لا مكان فيها لا للديكتاتورية الدينية ولا للامتيازات الوراثية.

بدوره، ربط دميترو كوليبا بين تجربة أوكرانيا في مواجهة الحرب الروسية وبين نضال الإيرانيين ضد النظام الحاكم، مشيراً إلى أن الطائرات المسيّرة من طراز شاهد المستخدمة في الحرب ضد أوكرانيا تعود في جزء منها إلى التكنولوجيا الإيرانية، ما يجعل القضية الإيرانية قضية تمس أمن القارة الأوروبية والأمن الدولي.

نعم للانتفاضة

من جانبها قالت كريستين أريغي، النائبة في الجمعية الوطنية الفرنسية ورئيسة اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية، إن هذه التظاهرة كانت ستجسد صوت الشعب الإيراني في مواجهة طريقين فاشلين: الحرب والمساومة.

وأوضحت أن الرسالة القادمة من إيران، عبر إعدامات ناشطي وحدات المقاومة والشباب المعتقلين بعد مجزرة يناير، تقول: “لا للحرب، لا للمساومة، نعم للانتفاضة”، وانتقدت بشدة قرار منع التظاهرة في باريس، معتبرة أنه “لا يليق بفرنسا، وطن حقوق الإنسان، أن تمنع تجمعا سلميا يدعم شعبا يسعى إلى التحرر من ديكتاتورية دموية”.

وترافقت هذه المواقف مع تحذيرات حقوقية متزايدة، فقد دعت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري وغير المشروط لعمليات الإعدام بحق المعارضين والمتظاهرين، محذرة من استخدام عقوبة الإعدام كأداة سياسية لقمع الاحتجاجات الشعبية.

وبينما تستمر المفاوضات الأميركية الإيرانية خلال الأسابيع المقبلة، بدا أن باريس شهدت، في يوم واحد، ثلاثة نقاشات متوازية: نقاشا حول مستقبل الاتفاق النووي وشروط رفع العقوبات، ونقاشاً حول حدود حرية التظاهر في فرنسا، ونقاشا أوسع حول ما إذا كانت المعارضة الإيرانية العلمانية المنظمة قادرة على تقديم نفسها بديلا سياسيا قابلا للحياة.

وفي ختام مؤتمر “إيران الحرة 2026″، خرجت رسالة مشتركة من المشاركين بأن الحرب لم تنتج حلا، وأن المساومة لم توقف القمع، وأن مستقبل إيران، في نظرهم، يمر عبر دعم الشعب الإيراني وحقه في اختيار نظام ديمقراطي يطوي صفحة الصراع النووي والإقليمي ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار داخل إيران وفي المنطقة.

دعماً للجمهورية الديمقراطية في إيران آلاف الإيرانيين الاحرار یتظاهرون في باریس

موقع المجلس:
احتجاجاً على القمع والإعدامات في إيران، ودعماً لإقامة جمهورية ديمقراطية في البلاد، تظاهر آلاف الإيرانيين يوم السبت 20 يونيو في عدد من الساحات والشوارع في باريس.
وجاءت هذه التظاهرات في وقت قامت فيه الشرطة الفرنسية بمنع التجمعات وفضّ بعضها بالقوة، مما أدى إلى إصابة عدد من المشاركين واعتقال آخرين.

تجمع حاشد لآلاف الإيرانيين الأحرار في باريس – 20 يونيو 2026

وكان من المقرر أن يشارك أكثر من مائة ألف إيراني في تجمع حاشد يوم 20 يونيو في ساحة فوبان بباريس، إحياءً لذكرى الشهداء والسجناء السياسيين في إيران، واحتجاجاً على موجة الإعدامات، ودعماً لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر من أجل مستقبل ديمقراطي لإيران.

باريس - احتشاد آلاف الإيرانيين في موقع إقامة التظاهرة الكبرى لـ 20 يونيو - مجرة المقاومة الإيرانية

إلا أن الشرطة الفرنسية أصدرت مساء 19 يونيو قراراً بحظر التظاهرة، مبررة ذلك بوجود تهديدات أمنية تستهدف المشاركين فيها. وعلى إثر ذلك، تقدّم محامو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بطعن أمام المحكمة الإدارية في باريس.

باريس - احتشاد آلاف الإيرانيين في موقع إقامة التظاهرة الكبرى لـ 20 يونيو - مجرة المقاومة الإيرانية

وأعلنت المحكمة الإدارية في باريس في حكمها أن قرار الحظر الصادر عن الشرطة استند إلى مبررات عامة تفتقر إلى المعلومات الجوهرية. لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن التقارير الاستخباراتية المقدمة للمحكمة أكدت أن تظاهرة 20 يونيو كانت معرضة لخطر هجوم كبير من قبل النظام الإيراني أو من قبل أنصار نظام الشاه السابق.

باريس - احتشاد آلاف الإيرانيين في موقع إقامة التظاهرة الكبرى لـ 20 يونيو - مجرة المقاومة الإيرانية

وأضاف الحكم أن أنصار الشاه يمتلكون جهازاً أمنياً يُعرف باسم «السافاك»، وأن هذا الجهاز ينشط في أوروبا، وقد صدرت عنه تهديدات بتفجير التظاهرة في حال السماح بإقامتها.

باريس - احتشاد آلاف الإيرانيين في موقع إقامة التظاهرة الكبرى لـ 20 يونيو - مجرة المقاومة الإيرانية

واعتبرت المقاومة الإيرانية أن هذه الوقائع تؤكد مرة أخرى أن أنصار الشاه يشكلون أداة بيد النظام الحاكم في إيران ضد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مشيرة إلى أن التجارب الأخيرة أظهرت استعداد هذه المجموعات لارتكاب مختلف الأعمال العدائية ضد معارضي نظامي الشاه والملالي على حد سواء.

كما أشار الحكم إلى ظهور شعارات ورموز مرتبطة بالسافاك خلال فعاليات أقيمت في لندن في 26 أبريل 2026 وفي مدينة ريغنسبورغ الألمانية في 10 مايو، إضافة إلى دعوات أطلقها بعض الناشطين لأنصار الشاه لتعطيل تظاهرة باريس.

وبناءً على هذه التهديدات الأمنية واحتمال تنفيذ هجمات تستهدف المشاركين، أيدت المحكمة قرار منع التظاهرة، فيما واصل محامو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إجراءات الاستئناف للطعن في القرار.

ایران… دعماً لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشرموجة من نشاطات وحدات المقاومة في شيراز وطهران

موقع المجلس:
دعماً لسيادة الشعب والحريات الأساسية والمساواة في الحقوق والعدالة الاجتماعية وفصل الدين عن الدولة وإيران غير نووية، شهدت مدينتا طهران و شيراز يوم الأحد 21 يونيو نشاطات لوحدات المقاومة.

ونظمت وحدات المقاومة في شيراز وطهران سلسلة من الفوتوكولات، عرضت خلالها شعارات مؤيدة لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، والتي تشمل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والمساواة بين المرأة والرجل واستقلال القضاء وحقوق القوميات والإثنيات وحماية البيئة والسلام والتعايش الدولي.

وأكدت هذه الفوتوكولات مبادئ إقامة جمهورية تقوم على التصويت الحر والتعددية وسيادة الشعب.

طهران:

فوتوكول بشعار: «المساواة الكاملة بين النساء والرجال في الحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، والمشاركة المتساوية للنساء في القيادة السياسية».

فوتوكول بشعار: «قضاء ونظام قضائي مستقل وفق المعايير الدولية، قائم على مبدأ البراءة وحق الدفاع وحق التقاضي وحق المحاكمة العلنية والاستقلال الكامل للقضاة. إلغاء قوانين الشريعة الرجعية ومحاكم الثورة الإسلامية».

فوتوكول بشعار: «الحكم الذاتي ورفع الاضطهاد المزدوج عن القوميات والإثنيات الإيرانية وفق خطة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للحكم الذاتي في كردستان إيران».

فوتوكول بشعار: «العدالة وتكافؤ الفرص في العمل والأعمال لجميع أبناء الشعب الإيراني».

فوتوكول بشعار: «حماية وإحياء البيئة التي تعرضت للتدمير في ظل حكم الملالي».

فوتوكول بشعار: «إيران غير نووية وخالية من أسلحة الدمار الشامل. السلام والتعايش والتعاون الدولي والإقليمي».

شيراز:

فوتوكول بشعار: «لا لولاية الفقيه. نعم لسيادة الشعب في جمهورية قائمة على التصويت الحر والتعددية».

فوتوكول بشعار: «حرية التعبير، حرية الأحزاب، حرية التجمعات، حرية الصحافة والفضاء الإلكتروني».

فوتوكول بشعار: «ضمان الحريات والحقوق الفردية والاجتماعية وفق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان».

فوتوكول بشعار: «فصل الدين عن الدولة، وحرية الأديان والمذاهب».

مريم رجوي: التغيير في إيران بقوة مقاتلة على الأرض

موقع المجلس:
انعقد اليوم الأحد 21 يونيو 2026 في باريس اليوم الثاني من مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة شخصيات سياسية وبرلمانية بارزة من الولايات المتحدة وأوروبا وكندا.

وفي هذا المؤتمر ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمة تناولت فيها آخر المستجدات في إيران وفيما يلي نصها:

أيها المواطنون، أيها الحضور الكرام!

في الذكرى الخامسة والأربعين لمقاومة الشعب الإيراني بوجه نظام الإرهاب الحاکم في‌إیران باسم الدین، نوجه ألف تحیة لروّاد تلك الانتفاضة الكبيرة في 20 حزيران 1981 ولجميع الأبطال والشهداء الذين سقطوا في المعارك المستمرة والمليئة بالأشواك والعذاب والدماء طيلة السنوات الماضية.

بدأت هذه المقاومة من انتفاضة 500 ألف من أهالي طهران في 20 حزيرن 1981 حيث تحوّلت إلی أهم منعطف سياسي بعد تولي خميني السلطة.

كانت القضية وجود أو لا وجود، الحرية أو الديكتاتورية، المقاومة أو الاستسلام. نحن اخترنا المقاومة. وكان كلام زعيم المقاومة مسعود رجوي: إني أقاوم من أجل الحریة، إذن أنا موجود.

إنها مقاومة تحمل على أكتافها أكثر آمال الشعب الإيراني شرعية وعمقا وفي الوقت نفسه أكثرها ألماً ومعاناة منذ 120 عاما وتمضي قدما حتى انتصار الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني.

هذا العام هو العام المائة والعشرين من ثورة الدستور في إيران بوجه السلطنة المطلقة وملوك الجور.

لا للحرب ولا للاسترضاء

أيها الأصدقاء الكرام

أوجه تحياتي لعشرات الآلاف من الإيرانيين الذين توافدوا يوم أمس إلى ساحة فوبان ومحيطها في باريس للمشاركة في تظاهرتهم، إلا أن تظاهرتهم واجهت حظراً غير مبرر. وأخص بالتحية جيل الشباب الذي أوصل صوته إلى مسامع العالم.

أرادت بقايا النظام إخماد هذا الصوت عبر الصفقات والمساومات. لكن صوتهم، وهو الصوت الأكثر شرعية لإيران في قلب باريس، أصبح أكثر هديراً من أي وقت مضى.

ولحسن الحظ، أثبت الفرنسيون وممثلوهم الشرفاء، وأعلنوا بصوت عالٍ، وقوفهم في وجه سياسة تقديم التنازلات للنظام، واصطفافهم إلى جانب هذه المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ووحدات المقاومة.

وأبعد من ذلك، قالت النائبة في الجمعية الوطنية الفرنسية، السيدة أريغي، يوم أمس في هذا المكان: “إنني أتألم من هذه فرنسا”. وكانت إشارتها إلى حظر حرية التعبير وحرية التجمع في باريس.

وقالت: “موقفنا هو: لا للحرب، لا للاسترضاء، ولا للمفاوضات التي لا نهاية لها حتى اليوم؛ ولكن نعم للانتفاضة، نعم لحرية الشعب الإيراني من خلال دعم مقاومته المستقلة لإسقاط هذا النظام القاسي”.

وأود أيضاً أن أشير إلى الكلمات التي ألقاها أمس كبار الشخصيات في هذا المكان، والتي تمثل حراكاً قوياً لدعم هذا البديل، ولدعم حركة الشعب الإيراني من أجل إسقاط الديكتاتورية.

لقد لخص السيد شارل ميشيل، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، كل الكلام في عبارة واحدة. حيث قال إن سياسة الاسترضاء لم تتمكن من إيقاف النازية، ولم تتمكن من إيقاف هذا النظام.

وقال: “إن وحدات المقاومة، بشجاعتها ومخاطرتها بأرواحها، تحمل الأمل والإرادة من أجل إيران ديمقراطية. سيداتي وسادتي، إن للشعب الإيراني الحق في الاختيار. هذه هي القضية الأساسية”.

ما هو الحل للأزمة؟

أيها الحضور المحترمون!

اليوم وفي واحد من أكثر مراحل تاريخ إيران حساسية، السؤال الحاسم هو: ما هو الحل للأزمة وتطبیق شعار «يمكن ويجب» إسقاط هذا النظام؟

خلال هذه السنوات عندما كانت المقاومة الإيرانية تقول إن الأفعى لا تلد حمامة، وعندما كنا نقول لاتبحثوا في النفق المظلم لولاية الفقيه أي النظام الكهنوتي عن تغيير السلوك أو الاعتدال أو الإصلاح ولا تتبعوا سیاسة استرضاء هذا النظام، لم تكن الحكومات تقبل.

وأما الآن فقد جعلت التجارب المرة والمضرجة بالدماء الكثير من الأمور سهلة.

منها فرضيات مثل الانهيار التلقائي للنظام، أو إسقاطه عبر الجو والحرب الخارجية، أو صناعة بدائل افتراضية وروبوتية حول بقايا دكتاتورية الشاه، والتي لا تخدم إلا الملالي الحاكمين.

في النقطة المقابلة، تجلت حقيقة الحل الوحيد لهذه الأزمة وهو تغيير النظام؛ وهذا التغيير يمكن تحقیقه بانتفاضة الشعب ومقاومته المنظمة.

قوة التغيير

كل ما في الأمر هو أن التغيير في إيران يحتاج إلى قوة التغيير. تلك القوة التي تستطيع النضال في ظلّ أجواء الكبت الشديد. تلك القوة التي تزيح قوات حرس النظام من أمام الشعب بالتكاتف مع انتفاضة الشعب.

انظروا إلى هذا الكتاب:

هذا الكتاب يتضمن أسماء وعدد من صور20 ألف من المجاهدين والمجاهدات الذین سقطوا من أجل الحرية. 20 ألف من أصل مائة ألف شهيد. والكتاب الآخر يشمل أسماء وصور أكثر من خمسة آلاف من مجاهدي خلق قتلهم النظام في مجزرة 30 ألف سجين في عام 1988.

لكن القصة لم تنتهِ بعد ولا تزال مستمرة. نحن نجدف بزورق المقاومة في بحر من الألم والدم ونتقدم إلى الأمام.

وحسب قول زعيم المقاومة مسعود رجوي فإننا نقول أيضا باننا أقوى من الإعدام والمجازر.

كلما يتم قطفنا كلما تزايد ثمرنا بنمو البراعم أكثر من ذي قبل. ننهض ونقوم ونواصل العمل لإسقاط أسس العدو الذي هو مبدأ ولاية الفقيه.

أما حملات التشويه والشيطنة، مازالت مستمرة.

في حزيران 2003 وفي هذه الايام، أثار النظام 12 دولة ضدنا بقوائم الإرهاب وبملف مکوّن من 100 ألف صفحة استغرق إبطال كلها في محاكم عديدة 15 عاما.

وأخيرا، نحن خرجنا منتصرين مرفوعي الرأس من كلها. ولكن أطال ذلك عمر نظام الملالي أکثر من عقدين من الزمن. وبتحركات أشخاص من أمثال أحمد جلبي، توفرت التمهيدات لنزع أسلحة مجاهدي خلق بالعراق والاستحواذ على 14 مقرا لهم بالقرب من الحدود الإيرانية، لكننا لم نتوقف من النضال.

أطلقت وحدات المقاومة في أرجاء إيران المحركات. بشبان واعين ومناضلين نذروا كل وجودهم لحرية شعبهم ووطنهم وهذا هو أهم عامل منظم في الانتفاضات.

الحل لمعادلة إيران

والآن انظروا إلى جيل التحق بصفوف وحدات المقاومة.

انظروا إلى الشباب الثوار الذين یهتفون في المحاكم الجائرة مرفوعي الرأس أنهم انتفضوا من أجل إسقاط النظام. انظروا إلى وحيد بني عامريان ووحدته البطلة الذين أشعلوا من قلب السجون شرارة في المجتمع الإيراني وأثاروا إعجاب العالم.

أعدمهم النظام في يناير من هذا العام. وكان يكفي أن یتفوهوا بكلمة ضد مجاهدي خلق حتى لايعدمهم النظام، لكنهم قالوا للجلادين: إننا لا نساومكم على عقيدتنا وايماننا وعلى أرواحنا.

أريد التأکید أن هذه المقاومة المنظمة الموجودة على الأرض وببديل استطاع خلال 45 عاما العبور من مختلف الفتن والابتلاءات الداخلية والاقليمية والدولية، قد وجدت معادلة إيران حلها وذلك في وقت يعيش فيه نظام الملالي أضعف مراحله وأعجزها أكثر من أي وقت مضى.

والآن، غيّب الموت خامنئي الذي قد أحكم سلطته الاحتكارية على مدى37 عاما وابنه غير قادر على ملء فراغه. بحيث حتى نصف أعضاء مجلس الخبراء المصنع على يد أبيه لم يدلوا بأصواتهم لصالحه. وسياسيا هو في مأزق مميت؛ إنه يرى السلام حبل المشنقة على عنقه كما ليس له طريق نجاة في نيران الحرب.

لقد رأيتم كيف أنه قام بتخطئة مذكرة التفاهم الأخيرة في الساعات الأولى بعبارة “كان لدي رأي آخر من حيث المبدأ”.

وقال الولي الفقيه الجديد للنظام إنه أعطى الإذن بالتوقيع فقط من باب الالتزام والمسؤولية التي تعهد بها بزشكيان وكبار أعضاء الأمن في النظام. وهو التزام “في حماية حقوق الشعب الإيراني وجبهة المقاومة”.

إن ما يقصده بحقوق الشعب الإيراني هو ذات الخطوط الحمراء للنظام الكهنوتي، وما يقصده بجبهة المقاومة هو الإصرار على ذات السياسات الإقليمية المثيرة للحروب. وهي نفس الخطوط الحمراء والسياسات التي تُعد ضرورية لبقاء النظام الكهنوتي.

من جانب أخر كل العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي نجمت عنها انتفاضة يناير، قد زادت حدتها مما رفعت منسوب خطر الانفجار في المجتمع الإيراني.

إذن، يجب دعم هذه المقاومة وهذا البديل والاعتراف بها. الحركة التي قد كتبت حتمية السقوط على جبين النظام

تخيلوا ماذا كان سيحصل، لو لم تكن هذه المقاومة قد كشفت عن البرامج السرية والمنشات النووية للنظام؟

أعني تلك المؤتمرات التي بدأت في عام 1991 وخاصة تلك التي كشفت عن مواقع أراك ونطنز في عام 2002. وكانت المقاومة الإيرانية خلال هذه السنين قد أقامت 133 مؤتمرا للكشف عن البرامج النووية والصاروخية للنظام وهي أهم طرف تسبب في عدم وصول نظام الملالي إلى القنبلة النووية. ومازال النظام يقول ان مجاهدي خلق هم المسبب والعامل الذي خلق المشاكل له منذ اليوم الأول عام 1979 وخاصة في منعطف 20 حزيران 1981.

لأنه من بين ملياري مسلم كان خميني يدّعي المرجعية لهم وقيادتهم، كانت مجاهدي خلق مدافعة عن إسلام متسامح وديمقراطي ومؤمنة بمساواة الحقوق بين المرأة والرجل. لم تكن حدودنا الفاصلة من قرائتنا للإسلام بين المرأة المحجبة وغير المحجبة أو بين المسلم في وجه اليهودي أو المسيحي، أو الشيعي بوجه السني، أو الفرس بوجه الكرد أو البلوش.

ولكن الإنجاز الرئيسي لهذه المقاومة المستمرة منذ 45 عاما، هو حركة حيّة ونابضة جعلت النضال ضد الاستبداد باسم الدين الروح السائدة لدى الأجيال المتعاقبة.

نعم، هذه هي الحركة التي قد كتبت حتمية السقوط على جبين النظام.

الحكومة المؤقتة عنوان المقاومة

الحكومة المؤقتة المعلنة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، هي عنوان هذه المقاومة وهذا الحل من أجل جمهورية ديمقراطية وبرفض ديكتاتوريتي الشاه والملالي.

الحكومة التي مهمتها الرئيسية نقل السلطة إلى الشعب وإجراء انتخابات حرة وعادلة للمجلس التأسيسي خلال مدة أقصاها 6 أشهر. وبعد تشكيل المجلس التأسيسي تنتقل السلطة إلى ممثلي الشعب ويتولى المجلس مسؤولية إدارة البلد وصياغة وإقرار الدستور للجمهورية الجديدة.

قلت إننا لا نتطلع إلى كسب السلطة، نحن مستعدون لنقل السلطة من نظامي الملالي والشاه الجائرين إلى أصحابها الحقيقيين أي الشعب الإيراني. بالنسبة لنا وبعد 61 عاما من المعارك، یعدّ هذا أسمى القمم وأكثرها شموخًا في الأفق.لسنا طلاب السلطة، بل نسعى لنقل السلطة إلى الشعب الإيراني. هذا عهدي مع جميع الشهداء، ومع مجاهدي خلق والمناضلين على طريق الحرية، ومع مسعود رجوي زعيم المقاومة ومع جميع أبناء الشعب الإيراني.

یوم وضعتُ رأسي عند قدمي الحرية

نذرت روحي ودمي فداءً للحرية

لعلّي أظفرُ بطرفٍ من وصالها،

أركضُ برأسي قبل قدميّ في إثر الحرية

فلول ديكتاتورية الشاه، العقبة أمام الثورة وعامل التخريب

في مسار النضال العنيد والمضرج بالدم لإسقاط النظام ونقل السلطة إلى الشعب، تعمل فلول ديكتاتورية الشاه كعقبة وعامل تخريب له. وكتبت إحدى الصحف الحكومية للملالي بصريح العبارة: نشاط أنصار الشاه هو “فرصة” و”نعمة” للجمهورية الإسلامية. وكان قصدها بث التفرقة من قبل هؤلاء وإعطاء عنوان خاطيء للمجتمع الدولي بشأن البديل. وأضافت الصحيفة: “هؤلاء ببث الخلاف بين المعارضة، يقدمون الخدمة للجمهورية الإسلامية بشكل لم تكن أي فئة قادرة على ذلك”.

كما أكدت الصحيفة أن هذا التيار “من شأنه أن يساعد بقاء الجمهورية الإسلامية. وهذه هي خدمة تقدمها أسرة الشاه للشعب الإيراني”.

والآن، أعلن عناصر السافاك أنهم وصلوا إلى هدفهم بحظر تظاهرة المقاومة الإيرانية في باريس. نعم، هذا هو الهدف الذي يشترك فيه عناصر السافاك مع وزير خارجية النظام وحرس النظام الإيراني. لكن الشعب الإيراني قد انتفض لرفض أي نوع من الديكتاتورية، ولن يترك مكاناً لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه.

وريث الشاه هو نفسه يقول بلا مواربة إنه يريد تحقيق التغيير في إيران بمساعدة قوات الحرس والأجهزة الأمنية والاستخباراتية للنظام نفسه وأن هذه القوى ستلعب دورها الحاسم في المستقبل. إنه يصوّر ما يقدمه من خلال الهندسة في الفضاء المجازي والتلفزيوني بأنه رصيده الاجتماعي كما “يفتخر” بما قام به الشاه من ممارسة أعمال التعذيب وقتل المجاهدين والمناضلين.

ولكن يجب القول إنه في ساحة النضال الحقيقي والانتفاضات المتلاحقة لن تبقى فرصة لتداول السلطة بين نظامي الشاه والملالي.

وحسب قول زعيم المقاومة مسعود رجوي “أي نوع من الفاشية والديكتاتورية سواء من النظام الكهنوتي أو الشاهنشاهي تعدّ شنّ الحرب ضد الشعب الإيراني كما كانت على مدى السنوات المائة الماضية”.

شعار المقاومة والحكومة المؤقتة هو السلام والحرية

اسمحوا لي في الختام ألخص ما جاء في خطابي:

1. من وجهة نظر الشعب الإيراني، ليس لتصويت مجلس خبراء النظام الرجعي ؛ ولا لتنصيب ابن خامنئي علی العرش، أية قیمة أوشرعیة. إنه شريك في جرائم أبيه خلال ثلاثة عقود مضت.

2. التاريخ لن يعود إلى الوراء وإلى حكم فلول استبداد الشاه في إيران من جديد. وبحسب قول الشعب الإيراني: هذا نفخ في قربة مثقوبة!

3. يناضل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والحكومة المؤقتة لنقل السلطة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية.

شعار المقاومة والحكومة المؤقتة هو السلام والحرية.

المقاومة الإيرانية ترحب بالتفاهم لوقف الحرب ومآسي الشعب الإيراني.

إن السعي وراء إنتاج القنبلة الذرية وإثارة الحروب والتطاول على دول المنطقة هي جزء من استراتيجية النظام الكهنوتي الحاكم في إيران من أجل البقاء، ولن يتخلى عنها.

قلت وأكرر إن إسقاط هذا النظام وتحقيق الحرية والجمهورية الديمقراطية هو مهمتنا ومهمة شعبنا يتولاها جيش التحرير الوطني الإيراني.

سینتصر السلام والحرية في إيران.

المصدر: موقع مريم رجوي

ایران…موجة جدیدة من الاحتجاجات الشعبية في طهران وعدد من المدن الإيرانية

موقع ا لمجلس:
موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية، شهدته إيران خلال اليومين الماضيين. حیث عمت عدد من المدن الاحتجاجات، مع استمرار تفاقم الأزمة الاقتصادية وتدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات التضخم والفقر.

هفت‌تپه تجمع اعتراضی بازنشستگان و مستمری‌بگیران تأمین اجتماعی ۳۱ خرداد ۱۴۰۵

ففي يوم الأحد 21 يونيو، نظم متقاعدون في مدن رشت وطهران ومشهد وأراك وهفت تبه وشوش تجمعات احتجاجية للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية وصرف مستحقاتهم المتأخرة.

وأكد المحتجون أن أوضاعهم الاقتصادية أصبحت لا تُطاق في ظل الارتفاع المتواصل للأسعار وتراجع القدرة الشرائية للرواتب والمعاشات التقاعدية. وقال المتقاعدون في بيان لهم: «نحن متقاعدي مؤسسة الضمان الاجتماعي نطالب بدفع مستحقاتنا المتأخرة، وزيادة الرواتب الشهرية، وإعادة تعديل المعاشات بما يتناسب مع تكاليف المعيشة الكريمة، وحماية موارد المؤسسة. إن الغلاء والتضخم الجامح والفقر المتفاقم والبطالة والظلم والتمييز هي نتائج نظام استأثرت فيه أقلية صغيرة بجميع ثروات المجتمع».

وأضافوا: «لن نسمح بأن تصبح الثروة ورأس المال اللذان هما حصيلة سنوات طويلة من عملنا وكفاحنا نحن العمال ضحية للجشع وقرارات أصحاب السلطة. لقد نُهبت الثروة التي أنتجناها بجهدنا، لكننا سنواصل الصمود وسنستعيد حقوقنا».

رشت تجمع اعتراضی بازنشستگان و مستمری‌بگیران تأمین اجتماعی ۳۱ خرداد ۱۴۰۵

وفي مدينة شوش رفع المتقاعدون شعارات من بينها: «حقوقنا لا تُنتزع إلا في الشارع»، و«ثلاجة المتقاعد أصبحت أكثر فراغاً من ذي قبل»، و«رواتبنا بالريال وأسعار الكهرباء بالدولار»، و«أيها المتقاعد ارفع صوتك واهتف بحقك»، و«رواتب منقوصة ومبتورة، وإذا سكتَّ فهذا ما ستجنيه».

وفي سياق متصل، دخل سائقو شاحنات نقل الفحم في منجم طزرة التابع لشركة فحم البرز الشرقي في إضراب عن العمل احتجاجاً على عدم دفع أجورهم ومستحقاتهم المالية المتأخرة منذ عدة أشهر.

وذكرت وكالة «إيلنا» الحكومية أن نحو 35 سائق شاحنة أوقفوا أعمالهم منذ صباح السبت 20 يونيو، مطالبين بصرف أجورهم المتأخرة منذ شهر مارس الماضي. وأعرب السائقون عن قلقهم من تزايد المتأخرات المالية والتأمينية في حال استمرار الأزمة المالية التي تواجهها الشركة.

وفي محافظة كرمانشاه، نظم عدد من منتسبي طيران الجيش الإيراني يوم السبت 20 يونيو تجمعاً احتجاجياً أمام مبنى المحافظة، اعتراضاً على استمرار تعثر مشروعهم السكني الذي لم يُنجز رغم مرور خمسة عشر عاماً على انطلاقه.

وطالب المحتجون السلطات بوضع حد لمعاناتهم والإسراع في حل أزمة السكن التي ما زالت تؤرق عشرات العائلات، مؤكدين أن الوعود الرسمية المتكررة لم تترجم إلى خطوات عملية على أرض الواقع.

وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على اتساع حالة السخط الاجتماعي في مختلف أنحاء البلاد، مع استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مستوى الخدمات الأساسية.

المحکمة الادارية الفرنسية: تظاهرة ٢٠ يونيو معرضة لخطر هجوم کبير من النظام الايراني أو بقايا نظام الشاه

الکاردینیا – نزار جاف:
في الوقت الذي کان مقررا فيه إجراء تظاهرة ضخمة في 20 يونيو2026، في العاصمة الفرنسية باريس يشرف عليها وينظمها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، حيث کان من المأمل أن يشارك فيها أکثر من 100 ألف فرد، فإنه وفي يوم الجمعة 19 يونيو وفي وقت متأخر نسبيا، أصدرت السلطات الفرنسية قرارا بحظر التظاهرة وأبلغت اللجنة المنظمة بذلك والتي سارعت بدورها الى تقديم شکوى الى المحکمة الادارية في باريس والتي أصدرت قرار حکمها في يوم 20 يونيو بالمصادقة على قرار الالغاء وإستندت في قرارها الى أن التقارير لاستخبارية المقدمة للمحکمة تظهر إن تظاهرة 20 يونيو معرض لخطر هجوم کبير من جانب النظام الايراني أو أنصار الشاه وذکرت أيضا بأن بقايا نظام الشاه تحتفظ بجاهز أمن داخلي يعرف بإسم السافاك وإنه ناشط ف أوربا، وقد هدد کما ذکرت المحکمة المذکورة في حال السماح للتظاهرة فإنه سيقوم بزرع قنبلة.

وکرد على قرار الالغاء بادر المجلس الوطني لإقامة إجتماع حاشد في مقره في ضواحي باريس، حيث ألقيت فيها کلمات من شخصيات سياسية غربية بارزة کان من ضمنهم بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا السابق وجون بيرکن رئيس مجلس العموم البريطاني السابق الى جانب شخصيات سياسية أميرکية وکندية وأوربية أخرى و کانت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية أول المتحدثين فيها حيث قالت في جناب من کلمتها کرد على مساعي النظام الايراني ضد نشاطات المقاومة الايرانية إن “محاولات النظام لمنع تظاهراتكم اليوم هي انعكاس لخوف الملالي من هذا المصير. انهم يهتزون من أية حركة تحمل عنوانا من مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لأنهم يرون هذه الحركة أشد خط أحمر لهم وأكبر خطر جدي يهدد كيانهم.” وذکرت بمواقف مٶسس النظام الخميني بهذا الصدد من مجاهدي خلق بقولها:” قال خميني من البداية وبصريح العبارة يوم 25 يونيو/حزيران 1980 أنه لا يساوره الخوف من أمريكا ولا الاتحاد السوفيتي ولا الآخرين وانما من مجاهدي خلق في طهران. وكان حقا يرى نقيض قرائته الريائية للإسلام في مجاهدي خلق ولهذا السبب كان ومازال شعاره الرئيسي ونظامه “الموت للمنافق” وفي النهاية أصدر حكما بقتل جميع مجاهدي خلق المتمسكين بمواقفهم في مجزرة.” وأضافت وهي تفضح الماهية العدوانية للنظام وما تسعى من أجله المقاومة الايرانية:” وقلنا إن نظام الإرهاب الحاکم في إیران باسم الدین هو أكبر تهديد للعالم اليوم، ولكن لم نجد آذانا صاغية. واليوم نقول إن إيران مسالمة وغير نووية لن تتحقق إلا بإسقاط هذا النظام على يد الشعب الإیراني ومقاومته المنظمة. سيادة الشعب والحفاظ على وحدة أراضي إيران، والتعايش والسلام مع دول الجوار وسائر بلدان المنطقة، كلها مرهون بإقامة جمهورية ديمقراطية.”.
وفي جانب آخر من کلمتها کشفت عن الدور المشبوه لبقايا نظام الشاه في العالم عندما قالت:” أقاموا استعراضا في شوارع أوروبا بشعار سافاك التعذيب والحرس الخالد ويطلقون وعودا بإقامة الحكم العرفي. قوات حرس النظام الإيراني تقصف مواطنينا الكرد بالصواريخ وفلول الشاه يتهمهم بالانفصاليين، ولكننا نقول ان الحكم الذاتي حق مؤكد للمكونات الوطنية التي تعرضت للاضطهاد المزدوج.”

التدخلات الإقليمية والبرنامج النووي.. أدوات بقاء النظام الإيراني

موقع المجلس:
أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خلال مشاركتها في مؤتمر «إيران الحرة 2026» الذي انعقد في باريس يوم 20 يونيو بحضور عدد من الشخصيات السياسية الدولية البارزة، أن جوهر الأزمة في إيران لا يرتبط بسياسات عابرة أو أخطاء مرحلية، وإنما ينبع من طبيعة النظام الحاكم ذاته وآليات بقائه في السلطة.

وشارك في المؤتمر عدد من المسؤولين والشخصيات السياسية من أوروبا والولايات المتحدة، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، والرئيس السابق للمجلس الأوروبي شارل ميشيل، والرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني جون بيركو، إضافة إلى الجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق.

وفي كلمتها، أوضحت رجوي أن سعي النظام الإيراني إلى امتلاك السلاح النووي، إلى جانب إشعال النزاعات والتدخل في شؤون دول المنطقة، لا يمثل خيارات سياسية مؤقتة، بل يشكل جزءاً أساسياً من استراتيجية يعتمدها لضمان استمراره. وأكدت أن هذه السياسات ليست قابلة للتخلي عنها بسهولة لأنها ترتبط مباشرة ببنية النظام وآليات بقائه.

وتعكس هذه الرؤية، بحسب ما طرح في المؤتمر، تجربة امتدت لأكثر من أربعة عقود، حيث استُخدم المشروع النووي والتوسع الإقليمي كوسيلتين لصرف الأنظار عن الأزمات الداخلية المتفاقمة وتخفيف الضغوط الشعبية المتزايدة، عبر نقل التوترات إلى خارج الحدود.

كما أشارت رجوي إلى أن النظام ينظر إلى الحروب والصراعات باعتبارها وسيلة حماية في مواجهة الاحتجاجات الشعبية، بينما يرى في الاستقرار والسلام تهديداً مباشراً له، لأنهما يسلطان الضوء على مشكلاته الداخلية وعلى الصراع القائم بين الشعب الإيراني وسلطة ولاية الفقيه.

وفي هذا السياق، شددت على أن التغيير السياسي في إيران لا يمكن أن يكون نتاج تدخل خارجي أو نتيجة تلقائية للأزمات المتراكمة، بل هو مسؤولية الشعب الإيراني وقواه المنظمة. وأوضحت أن بناء إيران ديمقراطية وسلمية وخالية من السلاح النووي لن يتحقق إلا من خلال إرادة الإيرانيين أنفسهم ونضالهم من أجل التغيير.

وحملت أعمال مؤتمر باريس رسالة مفادها أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإرساء الديمقراطية في إيران، وأن النظام القائم، الذي اعتمد على التسلح النووي والتدخلات الخارجية والصراعات الإقليمية، لن يتحول طوعاً إلى عنصر استقرار ما دام يعتبر هذه الأدوات ضمانة لاستمراره في الحكم.

وعرضت السيدة مريم رجوي خلال المؤتمر رؤية بديلة تقوم على إقامة دولة ديمقراطية غير نووية، تستند إلى إرادة الشعب، وتكرس مبدأ الفصل بين الدين والدولة، وتحترم حقوق الإنسان، وتبني علاقاتها مع دول الجوار على أساس التعاون والتعايش السلمي.

واختُتمت أعمال المؤتمر بالتأكيد على أن مستقبل إيران والمنطقة يتطلب معالجة جذور الأزمات لا التكيف معها، وأن دعم تطلعات الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة يمثل الطريق نحو إنهاء حكم ولاية الفقيه وإقامة جمهورية ديمقراطية تنعم بالسلام والاستقرار داخلياً وخارجياً.

شارل ميشيل لـ فرانس إنفو: دونَ معالجةِ حقوقِ الإنسانِ في إيران.. لن يتغيرَ شيءٌ والاتفاقاتُ الدبلوماسيةُ ستبقى ناقصة

موقع المجلس:
في حوار سياسي بارز بثته شبكة فرانس إنفو الفرنسية، وجّه رئيس المجلس الأوروبي السابق، شارل ميشيل انتقادات حادة لوثيقة التفاهم المبدئية المكونة من 14 بنداً والموقعة مؤخراً بین واشنطن وطهران. ووصف ميشيل هذا الاتفاق بأنه مخيب للآمال ومأساة حقيقية، مؤكداً أن أي مسار دبلوماسي يتجاهل الوضع الإنساني وحقوق الإنسان داخل البلاد سيبقى ناقصاً وغير مكتمل بشكل بنيوي، ولن يقود إلى أي تغيير حقيقي على أرض الواقع.

ودعا المسؤول الأوروبي إلى ضرورة الإنصات لصوت الجماهير الإيرانية التي نزلت إلى الشوارع مطابلة بتغييرات جذرية، مؤكداً دعم خيار المعارضة المنظمة وبرنامج المواد العشر للسيدة مريم رجوي لإقامة جمهورية ديمقراطية.

فشل إستراتيجيات الاسترضاء أمام المشانق المستمرة
أعرب شارل ميشيل عن أسفه الشديد لعدم إدراج البعد الحقوقي كشرط أساسي في الاتفاق المبدئي، مستشهداً ببيانات حقوقية تؤكد تنفيذ النظام الإيراني لأكثر من 2000 حكم إعدام خلال العام الماضي، بمعدل يوازي 6 حالات إعدام يومياً.

وأوضح رئيس المجلس الأوروبي أن هذه الأرقام الصادمة تثبت أن سياسات الحوار، والمفاوضات، والاسترضاء التي اتبعها الغرب طوال العقود الماضية مع طهران لم تفلح في تغيير سلوكها أو كبح جرائمها.

وشدد على أن غض الطرف عن جبهة القمع الداخلي الموجهة ضد المواطنين، والبهائيين، والأكراد، والبلوش، يمنح السلطات الحاكمة غطاءً لتكثيف حملات الاعتقال والتعذيب والاختفاء القهري التي تزايدت منذ بدء الأحداث الأخيرة، مبرزاً تسجيل 156 إعداماً في الفترة القصيرة الماضية.

كسر الجمود ودعم وحدات المقاومة في الداخل
وأكد ميشيل أن حجب شبكة الإنترنت بشكل شبه كامل لمدة ثلاثة أشهر، واستمرار الفرز والرقابة الصارمة، يعكسان ذعر النظام الإيراني من حراك الشارع، ومحاولاته لفرض حالة من الجمود التام لمنع تكرار انتفاضة يناير العارمة التي شملت 31 محافظة.

ودعا المسؤول الأوروبي إلى ضرورة الانتقال إلى إستراتيجية دولية جديدة تتجاوز لغة المساومات الجيوسياسية، وترتكز على تقديم الدعم الكامل لقوى المعارضة المنظمة ووحدات المقاومة الميدانية التي تسعى لكسر هذا الجمود وإحداث التغيير من الداخل.

وأشار في هذا الصدد إلى التجمع الدولي الكبير المرتقب في باريس للمقاومة الإيرانية (NCRI)، معتبراً إياه المنصة الشعبية والسياسية الأبرز لإيصال تطلعات الشعب الحقيقية.

المخطط العشري كخريطة طريق لإيران المستقبل
وشدد رئيس المجلس الأوروبي على أن برنامج المواد العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي يقدم رؤية متكاملة لضمان ألا تذهب تضحيات الشعب الإيراني هباءً، ويفند بروباغندا النظام الحاكم بشأن حدوث فراغ سياسي في حال التغيير. وأوضح ميشيل أن المخطط يمثل البديل الديمقراطي والشرعي لكونه ينص على:

إجراء انتخابات حرة ونزيهة لإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية حديثة.
الفصل التام والكامل بين الدين والدولة .
الالتزام الصارم بوقف الإعدامات، وإطلاق سراح المعتقلين، وصيانة الفضاء المدني.
تحقيق المساواة الكاملة في الحقوق بين النساء والرجال، وضمان حريات الأقليات الدينية.
بناء إيران غير نووية تعيش في سلام وحسن جوار وتضمن أمن الملاحة الإقليمية والدولية.
مسؤولية المجتمع الدولي
واختتم شارل ميشيل حديثه لـ فرانس إنفو بالتحذير من مغبة اعتبار وقف العمليات العسكرية بمثابة استعادة للحقوق، مؤكداً أن معركة نيل الحريات بالنسبة للإيرانيين لم تبدأ بعد.

ووجه نداءً حازماً للدول الأوروبية والوسيطة بضرورة استغلال مهلة الـ 60 يوماً المخصصة للمفاوضات لربط أي اتفاق نهائي بضمانات حقوقية صارمة وقابلة للتحقق. وجزم ميشيل بأنه ما لم تكن حقوق الإنسان، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإطلاق سراح سجناء الرأي في جوهر أي اتفاق ومقدمة شروطه، فلن يتغير شيء في سلوك النظام الإيراني، وسيبقى أي تفاهم دولي مجرد صفقة جيوسياسية تفتقر للمشروعية والأثر المستدام.

ماي ساتو: مطالب ملايين الإيرانيين بالتغيير الشامل يجب ألا تُهمَّش

موقع المجلس:
في بيان صادر عن عدد من خبراء الأمم المتحدة في جنيف، تزامناً مع مواقف وتصريحات للمقررة الأممية الخاصة ماي ساتو، جرى الترحيب بتوقيع مذكرة التفاهم المكوّنة من 14 بنداً بين الولايات المتحدة وإيران. غير أن الخبراء شددوا على أن أي اتفاق نهائي لا يتضمن معالجة جدية للأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان داخل إيران سيظل قاصراً عن تحقيق سلام مستدام.

وأوضح البيان أن المذكرة ركزت بصورة أساسية على القضايا السياسية والأمنية، بما في ذلك الترتيبات العسكرية، وحرية الملاحة في مضيق هرمز، والملف النووي، ورفع العقوبات، وإنشاء صندوق لإعادة الإعمار، في حين لم تمنح الأوضاع المعيشية والحقوقية للإيرانيين الحيز الكافي ضمن بنودها.

التداعيات الإنسانية والبيئية للحرب

وسلط خبراء الأمم المتحدة الضوء على الآثار الواسعة التي خلفها النزاع منذ اندلاعه في أواخر فبراير، مشيرين إلى أن المدنيين كانوا من أكثر المتضررين من تداعياته.

ومن بين أبرز النتائج التي أوردها التقرير:

سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين نتيجة استهداف مناطق مأهولة ومنشآت خدمية، بما في ذلك مرافق تعليمية وصحية ومواقع ثقافية ودينية.
نزوح أعداد كبيرة من السكان داخل البلاد، الأمر الذي فاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة، خاصة بالنسبة للاجئين والمجتمعات الهشة.
تعرض البيئة لأضرار واسعة شملت مصادر المياه والأراضي الزراعية والبنية التحتية، مع آثار إضافية مرتبطة بالتغيرات المناخية وتلوث الهواء.
مخاوف من تصاعد الانتهاكات الداخلية

وأشار الخبراء، إلى جانب المقررة الخاصة ماي ساتو، إلى تلقي تقارير تفيد بتشديد الإجراءات الأمنية منذ اندلاع الحرب، بما في ذلك تنفيذ حملات اعتقال واسعة بحق معارضين وناشطين.

كما أبدوا قلقهم إزاء مزاعم تتعلق بوقوع انتهاكات تشمل التعذيب، والاختفاء القسري، والضغط على المحتجزين للإدلاء باعترافات قسرية، فضلاً عن تنفيذ أحكام إعدام في قضايا مرتبطة بالأمن القومي والتجسس.

ولفت التقرير كذلك إلى مخاوف تتعلق بمصادرة ممتلكات وأصول عدد من المواطنين، إضافة إلى التحديات التي تواجه بعض الأقليات الدينية والعرقية، والتي قد تكون أكثر عرضة للملاحقات أو القيود.

تحذيرات حقوقية من الإعدامات السياسية

وفي سياق متصل، أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً دعت فيه إلى الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين والمتظاهرين، معربة عن قلقها من تزايد استخدام هذه العقوبة في سياق التوترات السياسية والأمنية.

وأكدت المنظمة ضرورة احترام معايير المحاكمة العادلة وضمان حقوق المتهمين، داعية المجتمع الدولي إلى متابعة هذه الملفات عن كثب والعمل على حماية الحقوق الأساسية للمواطنين.

ماي ساتو: مطالب ملايين الإيرانيين بالتغيير الشامل يجب ألا تُهمَّشملف حقوق الإنسان | يونيو 2026

التأثيرات الاقتصادية وانقطاع الإنترنت

وتطرق التقرير الأممي إلى التداعيات الاقتصادية للحرب، مشيراً إلى أن الأضرار لم تقتصر على البنية التحتية، بل امتدت إلى النشاط الاقتصادي والمعيشي للسكان.

ومن أبرز القضايا التي أثارها الخبراء الانقطاع الواسع لشبكة الإنترنت لفترات طويلة، وهو ما أثر على الشركات والأعمال التجارية ووسائل التواصل بين المواطنين، وفاقم من الضغوط الاقتصادية القائمة أصلاً.

كما أشار التقرير إلى ارتفاع معدلات البطالة وتزايد الضغوط المعيشية الناجمة عن التضخم وتأخر دفع الأجور في بعض القطاعات، الأمر الذي أدى إلى تراجع القدرة الشرائية واتساع دائرة المتضررين اقتصادياً.

وأعرب الخبراء عن أملهم في أن تُستخدم الموارد المخصصة لإعادة الإعمار بطريقة تسهم في تحسين أوضاع المواطنين وتخفيف الأعباء التي تحملوها خلال فترة النزاع.

السلام الحقيقي وحقوق المواطنين

وشدد خبراء الأمم المتحدة وماي ساتو على أن أي تسوية سياسية لا تأخذ بعين الاعتبار حقوق المواطنين واحتياجاتهم الأساسية لن تحقق سلاماً دائماً. وأكدوا أن إنهاء العمليات العسكرية يمثل خطوة مهمة، لكنه لا يكفي بمفرده لمعالجة جذور الأزمة.

كما دعوا المجتمع الدولي والدول الوسيطة إلى استثمار فترة المفاوضات لضمان تضمين قضايا حقوق الإنسان ضمن أي اتفاق نهائي، بما يشمل:

تعزيز آليات المساءلة وجبر الضرر للمتضررين.
وقف تنفيذ أحكام الإعدام وضمان احترام الحق في الحياة.
الإفراج عن المحتجزين تعسفياً والكشف عن مصير المفقودين والمختفين.
ضمان حرية الوصول إلى الإنترنت وحماية الفضاء المدني وحرية التعبير.

وفي ختام البيان، حذر الخبراء من الاعتقاد بأن توقف الحرب يعني انتهاء الأزمة، مؤكدين أن تحقيق الاستقرار الحقيقي يتطلب صون الحقوق والحريات الأساسية والاستجابة للمطالب الشعبية بالإصلاح والتغيير، وأن مستقبل البلاد سيظل مرتبطاً بقدرة المجتمع على المشاركة في رسم مساره السياسي والاجتماعي.

فاكس نيوز: كواليس الرعب في طهران وتحالفها مع فلول الشاه لاستهداف حشد باريس

موقع المجلس:
تناولت منصة البث المباشر التابعة لقناة «لايف ناو من فوكس» تطورات الصراع بين المعارضة الإيرانية والسلطات الحاكمة، مسلطة الضوء على التحديات الأمنية المرتبطة بالتجمع السنوي لـ«إيران الحرة» المزمع تنظيمه في العاصمة الفرنسية باريس.

وخلال البرنامج، استضافت القناة علي رضا جعفرزاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، الذي قدم قراءة سياسية وأمنية حول الملابسات التي أحاطت بالقرار القضائي الفرنسي المؤقت المتعلق بالتجمع، إضافة إلى ما وصفه بوجود تهديدات أمنية خطيرة تستهدف الفعالية ومشاركيها.

مريم رجوي ودور المعارضة المنظمة

أوضح جعفرزاده أن السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تمكنت خلال السنوات الماضية من بناء شبكة تنظيمية وسياسية واسعة داخل إيران وخارجها، الأمر الذي جعلها، بحسب رأيه، إحدى أبرز الشخصيات المعارضة للنظام الإيراني.

وأشار إلى أن امتداد هذه الشبكة داخل المدن الإيرانية، إلى جانب نشاطها السياسي والدبلوماسي في الخارج، منحها قدرة على التواصل مع شرائح مختلفة من المجتمع الإيراني، وهو ما تعتبره السلطات الإيرانية تحدياً مباشراً لنفوذها واستقرارها السياسي.

وأضاف أن هذا الواقع دفع الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإيرانية، وفق تقديره، إلى تكثيف جهودها لمواجهة نشاطات المعارضة خارج البلاد والحد من تأثيرها المتزايد.

مزاعم بشأن مخططات لاستهداف تجمع باريس

وخلال المقابلة، تحدث جعفرزاده عن معلومات وصفها بالخطيرة تتعلق بتهديدات استهدفت التجمع السنوي للمعارضة الإيرانية في باريس، والذي كان من المتوقع أن يشهد مشاركة واسعة من الجاليات الإيرانية وشخصيات سياسية وبرلمانية دولية.

وبحسب ما عرضه، فإن جهات مرتبطة بالنظام الإيراني سعت إلى عرقلة الحدث عبر تهديدات أمنية جدية. كما أشار إلى ما وصفه بوجود تنسيق بين أطراف موالية للنظام الحالي وعناصر مرتبطة بالنظام الملكي السابق، معتبراً أن هذا التقاطع يعكس معارضة مشتركة للمشاريع السياسية التي تطرحها قوى المعارضة المنظمة.

المحكمة الإدارية في باريس ومبررات القرار الأمني

وفي سياق متصل، أُشير إلى أن المحكمة الإدارية في باريس استندت إلى تقارير أمنية واستخباراتية تحدثت عن مخاطر محتملة قد تستهدف التجمع، وهو ما دفع السلطات الفرنسية إلى دراسة إجراءات احترازية شملت قرار الحظر المؤقت للفعالية.

ووفقاً لما ورد في المناقشات القانونية المرتبطة بالقضية، فإن الجهات المختصة اعتبرت أن المعطيات الأمنية المتوافرة تستدعي اتخاذ تدابير وقائية لحماية المشاركين وتجنب أي تهديد محتمل للأمن العام، في حين واصل منظمو التجمع مساعيهم القانونية للطعن في القرار.

أمن وقضاء دولي | يونيو 2026

خلفيات القرار الفرنسي

وتناول جعفرزاده كذلك المسار القانوني الذي سبق صدور القرار، موضحاً أن السلطات الفرنسية اعتمدت على تقييمات أمنية أشارت إلى وجود تهديدات جدية تستوجب التعامل معها بحذر. ورأى أن هذه التطورات تعكس استمرار المخاوف الأوروبية من امتداد الصراعات السياسية الإيرانية إلى خارج الحدود الوطنية.

وأضاف أن القضية تبرز التحديات التي تواجهها الدول الأوروبية في الموازنة بين حماية حرية التجمع والتعبير من جهة، وضمان الأمن العام ومنع أي مخاطر محتملة من جهة أخرى.

دلالات التطورات الأخيرة

وفي ختام حديثه، اعتبر جعفرزاده أن تصاعد التهديدات الموجهة ضد فعاليات المعارضة الإيرانية يعكس حجم التوتر القائم بين النظام ومعارضيه، ويرتبط بحالة الاستقطاب السياسي المستمرة حول مستقبل البلاد.

كما رأى أن هذه الأحداث ساهمت في زيادة الاهتمام الدولي بقضية المعارضة الإيرانية وبرامجها السياسية، ومن بينها مشروع النقاط العشر الذي تطرحه مريم رجوي بوصفه رؤية لمستقبل سياسي مختلف لإيران.

وبحسب وجهة نظره، فإن الجدل الذي أثارته التهديدات الأمنية والإجراءات القضائية الأخيرة منح المعارضة مساحة أكبر لإيصال رسائلها إلى الرأي العام الدولي، وأعاد تسليط الضوء على النقاش الدائر حول آفاق التغيير السياسي ومستقبل الحكم في إيران.