صوت العراق – محمد حسين المياحي:
لا تزال وسائل الاعلام الدولية تسلط الاضواء على إعلان المجلس الوطني للمقاومة الايرانية عن تشکيل الحکومة المٶقتة من أجل نقل السلطة الى الشعب الايراني وترى في هذه الخطوة نقلة نوعية في الاوضاع في إيران التي تخضع لحکم ديني قمعي متشدد منذ 47 عاما، خصوصا وإن هذا المجلس الذي يعتبر معارضة تلم بين صفوفها مختلف أنواع التيارات والشخصيات السياسية المعارضة للنظام وتعتبر کبديل سياسي للنظام.
وفي الوقت الذي أعلن فيه محمد محدثين، وزير الخارجية في الحکومة الانتقالية المٶقتة خلال مٶتمر صحفي في بروکسل عن تشکيل جيش التحرير الوطني في داخل إيران کخطوة وإجراء حيوي بالغ الاهمية من أجل التمهيد لجعل هذه الحکومة أمرا واقعا والشروع في الخطوات التالية من أجل إقامة الجمهورية الديمقراطية وإنهاء الدکتاتورية بشکليها الملکي والديني المتطرف.
من المهم جدا هنا، الإشارة الى إن صحيفـة”کريستيان ساينس مونيتور” قد طالب بضرورة المبادرة الى تسليح جيش التحرير الوطني الايراني الذي قد تم الاعلان عن تشکيله من أجل جعل خيار إسقاط النظام وتغييره خيارا يحدده الشعب الايراني بنفسه، وهو أمر مهم يٶکد بأن تشکيل هذا الجيش قد لفت أنظار العالم رغم إن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية لم يطالب المجتمع الدولي بالمال والسلاح وإنما بالاعتراف بحق الشعب في مواجهة النظام وإسقاطه وسحب الاعتراف به والاعتراف بدلا من ذلك بالحکومة المٶقتة التي تعتبر الان ممثلة شرعية للشعب.
ومن المفيد التنويه بأن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية قد بدأ نشاطا على الصعيدين الداخلي والدولي من أجل تفعيل دوره وحتى إن تزايد نشاطات وحدات المقاومة في سائر أرجاء إيران يأتي کتأکيد على دوره العملي داخليا، أم على الصعيد الدولي فإنه وضمن فعاليات المؤتمر الدولي “إيران: منعطف تاريخي، دعم الحكومة المؤقتة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على أساس خطة النقاط العشر”، والذي جمع نخبة من القادة والسياسيين العالميين لتسليط الضوء على الأزمة الإيرانية وسبل حلها، شارك السيد جون بيرد، وزير خارجية كندا الأسبق، بكلمة حاسمة. وقد عبر بيرد بوضوح عن وقوف كندا إلى جانب الشعب الإيراني، مشددا على أن سياسات الاسترضاء أثبتت فشلها الذريع، وأن التغيير الحقيقي يجب أن يقوده الإيرانيون بأنفسهم من خلال مقاومتهم المنظمة، بعيدا عن أي تدخل عسكري خارجي أو عودة لدكتاتوريات الماضي.
ومن الواضح جدا إن الاحداث والتطورات المتسارعة الجارية في الاوضاع في إيران، تستدعي خطوات مماثلة وعدم البقاء في حالة الانتظار والمتابعة وهذا ما يفعله المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ويحرص عليه کثيرا لأن الاوضاع في إيران دخلت مرحلة حساسة بل وحتى إنها مصيرية بکل ما للکلمة من معنى.








