الرئيسية بلوق الصفحة 53

رافائيل غروسي يحذر: مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب سيظل تهديدًا حتى بعد انتهاء الحرب

موقع المجلس:
حذّر رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، خلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز»، من أن توقف العمليات العسكرية لن يعني نهاية الأزمة النووية الإيرانية، مشيرًا إلى أن الوكالة ستواجه تحديات كبيرة مرتبطة بمخزونات مواد نووية «قريبة من مستوى الاستخدام العسكري».

وأكد غروسي أهمية اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%، موضحًا أن هذا المستوى يقترب كثيرًا من النسبة اللازمة لصنع سلاح نووي، وأن هذه المواد لا تزال إلى حد كبير في الوضع ذاته الذي كانت عليه قبل اندلاع المواجهات. وأضاف أن زوال التهديدات العسكرية لا يوازي التخلص من البنية التحتية أو المخزونات النووية المتراكمة.

كما شدد على ضرورة منح مفتشي الوكالة وصولًا غير مقيّد إلى المنشآت الإيرانية للتحقق من هذه المخزونات، لافتًا إلى أن التخصيب بهذا المستوى لا يحمل أي مبرر مدني. وأشار إلى الصعوبات التي قد تواجه عمليات التفتيش في مرحلة ما بعد الحرب، مؤكدًا أن أي اتفاق دائم ينبغي أن يعالج بشكل شامل قضية «الاختراق النووي».

رافائيل غروسي يحذر: مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب سيظل تهديدًا حتى بعد انتهاء الحربوفي هذا الإطار، حذّر غروسي المجتمع الدولي من المبالغة في التفاؤل استنادًا إلى التطورات الميدانية أو التحركات الدبلوماسية السريعة، مؤكدًا أن انتهاء القتال لا يعني بالضرورة انتهاء أزمة المواد النووية الإيرانية.

ويُذكر أنه منذ بدء المواجهات، شهدت عمليات تفتيش الوكالة لبعض المنشآت الرئيسية في إيران اضطرابات، وكانت الوكالة قد نبّهت في تقاريرها السابقة إلى أن إيران تمتلك مخزونًا من اليورانيوم يكفي لإنتاج عدة رؤوس نووية.

جعفرزاده لـ«نيوز ماكس»: نرحب بوقف الحرب، لكن السلام الحقيقي مرهون بإسقاط النظام الإيراني بيد شعبه

موقع المجلس:
لمناقشة آخر التطورات المرتبطة بالحرب مع النظام الإيراني والحديث عن مفاوضات أمريكية بشأن البرنامج النووي، استضافت شبكة «نيوز ماكس» الأمريكية كلاً من علي رضا جعفرزاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، ومايك بيكر، الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية. حیث ركّزت المقابلة على صعوبة الثقة بالنظام الحاكم في طهران، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار لا يمكن أن يتم عبر الحروب أو التعهدات الدبلوماسية، بل من خلال تغيير داخلي يقوده الشعب الإيراني وقوى المعارضة المنظمة.

وخلال حديثه، أوضح جعفرزاده أن المقاومة الإيرانية، التي ترفع شعار السلام والحرية، ترحب بأي مساعٍ تؤدي إلى إنهاء الحرب الحالية، ووقف البرامج النووية والصاروخية، ووضع حد لدعم الإرهاب والحروب بالوكالة بشكل فعلي، وليس عبر تعهدات شكلية. وأشار إلى أن إجبار النظام على الالتزام بهذه الشروط عمليًا قد يفتح المجال أمام الشعب الإيراني لكسر حالة الجمود، وتنظيم صفوفه، والتصدي بشكل أكثر فاعلية لأجهزة القمع والقوات التابعة للنظام.

كما أكد على مبدأ أساسي يتمثل في أن تحقيق سلام دائم في المنطقة يتطلب إنهاء حكم النظام الحالي في إيران، مشددًا على أن هذا التغيير لا يمكن أن يتحقق عبر تدخل عسكري خارجي، بل هو مسؤولية الشعب الإيراني وقواه المنظمة التي خاضت نضالًا طويلًا ضد النظام على مدى عقود. وبيّن أن الحل يكمن في إحداث تغيير داخلي يقود إلى إقامة نظام ديمقراطي جديد.

من جهته، عبّر مايك بيكر عن تشككه في التقارير التي تتحدث عن استعداد النظام الإيراني لوقف تخصيب اليورانيوم والتخلي عن السلاح النووي مقابل إنهاء الحرب، معتبرًا أن هذه التصريحات تفتقر إلى المصداقية وتمثل تكتيكات سياسية. وأكد أن من الصعب تصور ثقة أي جهة جادة في الإدارة الأمريكية بهذه الوعود، في ظل سجل طويل من المراوغة والتهديدات، مشيرًا إلى أن أي محاولات لعقد اتفاقات مع هذا النظام محكومة بالفشل ولا تعالج جذور المشكلة.

عمق مخاوف مسؤولي النظام الإيراني من الانتفاضة والمقاومة المنظمة تکشف عنه تصریحاتهم

الانتفاضة الوطنیة في ایران-

موقع المجلس:
تشير معطيات واردة من داخل النظام الإيراني إلى أن أبرز دليل على قلقه من اندلاع انتفاضة شعبية جديدة لا يأتي من خطاب المعارضة، بل يظهر جلياً في التصريحات القلقة التي أطلقها مسؤولوه خلال الأيام الأخيرة من شهر مارس 2026. وتعكس هذه التصريحات المتكررة أن مصدر القلق الأساسي لدى أركان الحكم ليس التهديدات الخارجية أو التدخل العسكري، وإنما الحراك الداخلي المنظم وقوة المقاومة على الأرض.

وفي هذا الإطار، بدأت مؤشرات القلق تظهر من داخل الأجهزة الأمنية، حيث تحدث حميد رضا مقدم فر، مستشار قائد قوات الحرس، في التاسع عشر من مارس بلغة ميدانية غير مألوفة. وأبدى مخاوف واضحة من تحركات لافتة لمجموعات من الشباب والفتيات الملثمين الذين يتحركون ضمن مجموعات صغيرة باستخدام الدراجات النارية والسيارات داخل المدن. ويعكس هذا الخطاب الأمني، الذي يتجاوز الطابع الأيديولوجي التقليدي، حالة توتر وقلق عميقين من نشاط وحدات المقاومة التي تفرض حضورها في الشارع.

عمق مخاوف مسؤولي النظام الإيراني من الانتفاضة والمقاومة المنظمة تکشف عنه تصریحاتهم

وحدات المقاومة تابعة لمجاهدي خلق داخل ایران-

وفي مقابلة مع شبكة “فوكس 5 دي سي”، أوضح مجيد صادق بور أن تطلعات الإيرانيين تتجه نحو إسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية مستقلة، مؤكداً أن تحقيق هذا الهدف يتطلب نضالاً مستمراً تقوده قوى المقاومة الداخلية المنظمة، وأن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يعتمد على تدخلات خارجية أو حلول سطحية.

عمق مخاوف مسؤولي النظام الإيراني من الانتفاضة والمقاومة المنظمة تکشف عنه تصریحاتهم

وتصاعدت التحذيرات في العشرين من مارس، عندما دعا غلام حسين نوفرستي، ممثل الولي الفقيه في بيرجند، إلى منع قوى المعارضة من إيجاد أي ملاذ آمن. وشدد على ضرورة بقاء أنصار النظام في حالة يقظة دائمة لضمان عدم شعور المعارضين بالأمان في أي مكان، سواء في الشوارع أو المنازل أو المرافق العامة. وتعكس هذه التصريحات توجه النظام نحو تضييق الخناق على خصومه في المجال المحلي، بما يكشف عن حجم انتشار المقاومة داخل المجتمع.

وفي الثاني والعشرين من مارس، بلغت حالة القلق مرحلة التعبئة الميدانية، حيث دعا أحمد علم الهدى، ممثل الولي الفقيه في مشهد، إلى تواجد دائم لعناصر النظام في الساحات على مدار الساعة. كما أقر بوضوح أن التهديد الحقيقي للنظام لا يتمثل في الأسلحة، بل في التجمعات والسيطرة على الفضاء العام داخل البلاد. ويتزامن ذلك مع تكرار الهتافات المناهضة للمقاومة في الفعاليات الرسمية، مثل يوم القدس وغيره من التجمعات، وهو ما يعكس ضمنياً تنامي القلق من احتمالات السقوط.

وفي سياق إعلامي آخر، أكد علي رضا جعفرزاده خلال مقابلة مع شبكة “وان أمريكا نيوز” أن المشهد السياسي في إيران يتجه نحو تحول جذري، مشيراً إلى أن الشعب رفض كلاً من العودة إلى نظام الشاه والاستمرار في ظل حكم الملالي، وأن المقاومة المنظمة تمثل القوة القادرة على قيادة مرحلة الانتقال نحو نظام ديمقراطي.

ويخلص هذا الطرح إلى أن مصدر القلق الحقيقي لدى قادة النظام ليس الضغوط الخارجية أو الاحتجاجات العفوية التي تفتقر إلى التنظيم، بل الحركة المنظمة القادرة على توجيه الغضب الشعبي نحو مسار واضح للتغيير. ويُعد هذا البديل الديمقراطي المستقل، الذي يحول الاحتجاج إلى قوة مؤثرة على الأرض، التهديد الأبرز للنظام، إذ لا يمكن القضاء عليه عبر القمع أو الاعتقالات، وهو ما يجعله العامل الحاسم في تحديد نهاية هذا الحكم الاستبدادي.

علي صفوي: قاليباف متورط في سجل دموي، والشعب الإيراني يرفض إعادة إنتاج النظام

موقع المجلس:
للحديث عن تقارير تفيد بدراسة البيت الأبيض إمكانية التعاون مع رئيس البرلمان الإيراني الحالي كخيار محتمل لقيادة إيران في مرحلة ما بعد الحرب، استضافت شبكة “وان أمريكا نيوز” علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، حیث أكد صفوي بشكل حازم أن هذه الشخصية لا تختلف عن سائر قيادات النظام من حيث المسؤولية عن القمع، مشدداً على أن الشعب الإيراني الساعي إلى تغيير جذري لن يقبل استبدال نظام استبدادي بآخر مشابه، وأن البديل يكمن في تحول ديمقراطي تقوده قوى المقاومة.

في بداية الحوار، أشار المذيع إلى التكهنات السياسية بشأن مستقبل الحكم في إيران واحتمال صعود رئيس البرلمان إلى السلطة، طالباً موقف المقاومة من هذه الفرضيات. ورد صفوي بأن محمد باقر قاليباف لا يقل خطورة عن غيره من مسؤولي النظام، وأن تاريخه حافل بالانتهاكات منذ سنواته المبكرة. وأوضح أنه التحق بقوات الحرس في سن الثامنة عشرة، وشارك في عمليات قمع استهدفت المواطنين الأكراد في كردستان إيران، ما يعكس أن مسيرته ارتبطت بالعنف منذ بدايتها.

وتطرق صفوي إلى مسار قاليباف داخل مؤسسات النظام، مبيناً أنه شغل مناصب أمنية متعددة، منها قيادة القوات الجوية في الحرس، ثم قيادة قوات الأمن (الشرطة)، حيث لعب دوراً بارزاً في قمع احتجاجات الطلبة عام 1999، وهو الدور الذي تحدث عنه لاحقاً بشكل علني. كما أشار إلى أن سجل قاليباف لا يقتصر على القمع، بل يشمل أيضاً شبهات فساد مالي، خاصة خلال فترة توليه رئاسة بلدية طهران لسنوات طويلة، حيث أثيرت قضايا تتعلق باختلاس مبالغ كبيرة، ويُقال إن علاقاته داخل دوائر السلطة ساهمت في طي هذه الملفات.

وفي ختام المقابلة، شدد صفوي على أن قاليباف، الذي خاض عدة محاولات للوصول إلى الرئاسة دون تحقيق قبول شعبي، لا يمكن أن يُعد خياراً مقبولاً لدى الإيرانيين. وأكد أن الشارع الإيراني يرفض جميع رموز النظام، بما في ذلك قياداته العليا، ولن يقبل بأي مساعٍ لإعادة تدويرهم. وختم بالتأكيد على أن الإيرانيين ماضون نحو تغيير شامل، يعتمد على إرادتهم الداخلية وقوى المقاومة، بهدف إقامة نظام ديمقراطي يعبّر عن تطلعاتهم.

في ظل الحرب المدمرة: الاعدامات والاستهداف الممنهج في إيران

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
عندما تجد الدول نفسها وهي تدخل حروبا ضارية، فإن أول شئ تفکر به هي ضمان تحصين وتقوية جبهتها الداخلية وتأمينها من مختلف النواحي، غير إن الذي يلفت النظر کثيرا هو إن النظام الکهنوتي الاستبدادي في إيران لا يفکر بهذا السياق بل وحتى إنه يقوم بتحصين جبهة النظام ضد الجبهة الداخلية التي عمادها الشعب الايراني، ولاسيما وإن تهديداته بهذا الصدد بالويل والثبور ضد کل من يصدر صوتا أو يقوم بتحرك ضد النظام، بل وحتى إنه يقوم بإستغلال ظروف وأوضاع الحرب الاستثنائية من أجل تصفية حساباته مع کل من يشك أو يتوجس ريبة منه ولاسيما من الذين ينتمون أو يتعاطفون مع المعارضة الشعبية الجدية ضده.
بهذا السياق، فإن النظام الدموي الرجعي وفي ظلال الحرب الدامية يسعى من أجل إستغلالها لتصفية حساباته مع المعتقلين الذين شارکوا في الانتفاضات والاحتجاجات الشعبية السابقة ضده وذلك بتنفيذ أحکام الاعدام بحقهم، وهو أمر يجب على المجتمع الدولي ولاسيما منظمة الامم المتحدة والمنظمات المعنية بحقوق الانسان أن تأخذه بنظر الاعتبار وتعمل ما بوسعها من أجل الحيلولة دون ذلك.
ومن المفيد جدا هنا التنويه من إن البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق، قد قدمت تقريرا شاملا الى الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، يوثق تصعيدا خطيرا في استخدام النظام الإيراني لعقوبة الإعدام ضد الأفراد بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق. ويسلط التقرير الضوء على نمط منهجي من التمييز الهيكلي والإفلات المستمر من العقاب داخل النظام القضائي، خاصة في أعقاب التوترات التي شهدتها البلاد في يونيو 2025 وموجات الاحتجاجات الداخلية التي تلتها.
وقد كشف التقرير الأممي عن ارتفاع حاد ومقلق في وتيرة الإعدامات طوال عام 2025، مشيرا إلى إعدام ستة عشر شخصا على الأقل بسبب انتمائهم المزعوم إلى جماعات سياسية، مع تركيز مكثف على المرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة. وأكدت البعثة أنه حتى مطلع عام 2026، لا يزال هناك ستة عشر فردا آخرين، من بينهم امرأتان، يقبعون في أروقة الموت بانتظار تنفيذ أحكام الإعدام بناء على اتهامات مشابهة. وشدد الخبراء الأمميون على أن هذه الإجراءات القضائية التعسفية تتم غالبا في ظل غياب تام لأدنى الضمانات القانونية وانعدام الشفافية.
وتطرق التقرير إلى أبرز الحالات الموثقة، مسلطا الضوء على إعدام كل من مهدي حسني البالغ من العمر تسعة وأربعين عاما، وبهروز إحساني البالغ من العمر تسعة وسبعين عاما، في مدينة كرج بتاريخ السابع والعشرين من يوليو 2025. وأوضحت الوثيقة أن حسني تعرض لتعذيب جسدي وحشي وإيذاء شديد خلال جلسات الاستجواب في سجن إيفين، مما أسفر عن إصابته بأضرار بالغة وطويلة الأمد في العمود الفقري. والأخطر من ذلك، أن إعدامه نفذ بينما كان طلب إعادة المحاكمة لا يزال قيد النظر أمام المحكمة العليا، ودون توجيه أي إشعار مسبق لمحاميه أو لعائلته، في حين وثقت البعثة احتجاز بهروز إحساني في الحبس الانفرادي لعدة أشهر قبل إصدار الحكم الجائر بحقه.
وتناول التقرير الأممي التداعيات المميتة لسياسة الإهمال الطبي المتعمد داخل السجون والمعتقلات، موردا حالة الشابة سمية رشيدي التي فارقت الحياة في سبتمبر 2025. وأوضح التقرير أنه عقب اعتقالها بسبب نشاطها في الاحتجاجات الشعبية، حرمت رشيدي من تلقي العلاج الطبي المناسب رغم التدهور السريع والخطير في حالتها الصحية. ورغم محاولات وكالة الأنباء الرسمية التابعة للسلطة القضائية تبرير اعتقالها لاحقا بربطها بمنظمة مجاهدي خلق، أكدت البعثة الأممية أن التأخير المتعمد في نقلها إلى المستشفى أحدث أضرارا جسدية لا يمكن إصلاحها وأدى إلى وفاتها.
واختتمت البعثة الدولية تقريرها بالتأكيد على الأهمية القصوى للتدخل الدولي الفاعل رغم مناخ القمع السائد الذي يفرضه النظام الإيراني. وأشارت إلى أن تعليق حكم الإعدام الصادر بحق إحسان فريدي كان نتيجة مباشرة وحتمية للجهود الحثيثة والمناصرة التي قادتها الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان. وخلصت البعثة إلى أن استمرار وتسريع وتيرة هذا الضغط العالمي يعد أمرا حيويا وجوهريا لمنع إعادة فرض وتنفيذ أحكام الإعدام التي لا تزال قيد الاستئناف.

لا أمن أو سلام من دون إستئصال شأفة النظام الايراني

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

کلما طالت الحرب الجارية في المنطقة إزدادت خطورة وتعقيدا ولاسيما بعد أن باتت نارها المستعرة تطال بلدان المنطقة والعالم وتبرز کتهديد وتحد نوعي للسلام والامن في العالم ولاسيما بعد إطلاق صواريخ إيرانية على قاعدة ديغو غارسيا الاميرکية التي تبعد آلاف الکيلومترات عن إيران مما يجعل أوربا ضمن دائرة التهديدات القائمة للنظام الايراني.

ومن دون شك فإن هذه الحرب التي لايبدو إنها ستساهم بوضع حد لتهديد هذا النظام وإجباره على عدم تهديد المنطقة والعالم بل وحتى على العکس من ذلك تماما، وبهذا السياق، فقد جاءت الإحاطة التي قدمها محمد محدثين، القيادي في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في واشنطن والتي لم تکن مجرد عرض سياسي تقليدي، بل شكلت تشخيصا عميقا لجذور الأزمة التي تعصف بإيران والمنطقة والعالم إذ أنها قد قامت بتحديد عاملين رئيسيين وراء هذا الانفجار المستمر وهما؛ سلوك النظام الإيراني القائم على القمع والتصدير العدواني للأزمات، وسياسة الاسترضاء الغربية التي منحت هذا النظام، على مدى أكثر من أربعة عقود، الوقت والغطاء للاستمرار والتوسع.

والملفت للنظر إن محدثين قد أکد بأن المعادلة المذکورة آنفا لم تعد قابلة للاستمرار. فالنظام الذي جرت محاولات “ترويضه” عبر التفاوض والتنازلات، أثبت أنه غير قابل للإصلاح، وأن التعامل معه يشبه “تربية أفعى في الكم” استعارة تختصر تجربة طويلة من الفشل الدولي في احتواء نظام لا يرى في التهدئة سوى فرصة لتعزيز أدوات القمع والتوسع.

ووفق ما تم التوصل إليه في هذه الاحاطة من إستنتاج، ليس تدخلا عسكريا ولا دعما ماليا، بل تغيير في المقاربة الدولية من سياسة الاحتواء والاسترضاء إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في التغيير، ودعم مساره السياسي، وبهذا الصدد فإن الاعتراف المذکور يشکل الخيار الوحيد الذي يحسم الوضع السلبي والشاذ القائم في إيران خصوصا وإن ال47 عاما المنصرمة أثبتت حقيقة واضحة وهي إن الشعب الايراني کان المتضرر الاکبر والضحية لبقاء وإستمرار هذا النظام وبشکل خاص من حيث الاساليب العقيمة التي إستخدمها المجتمع الدولي في سبيل التصدي للتهديدات والتحديات التي مثلها ويمثلها هذا النظام، إذ أصبح واضحا بأن الشعب الايراني ومقاومته الوطنية يعتبرون الطرف الحقيقي المعني بالتصدي لهذا النظام وإسقاطه الذي سيکون حتما بمثابة إستئصال شأفته وجعل السلام والامن والاستقرار أمرا ممکنا على مختلف الاصعدة.

إيران بين فشل الاسترضاء وانسداد الحرب وصعود البديل

اجتماع للمجلس الوطني للمقاومة‌الایرانیة-
اليوم الثامن- اليمن – د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:
إيران بين استنفاد الاسترضاء وانسداد الحرب: لماذا يفرض البديل المنظّم نفسه على الأجندة الدولية؟
مقدمة: لحظة مفصلية تتجاوز ثنائية الحرب والاسترضاء
في سياق إقليمي ودولي متوتر، يكتسب مؤتمر “إيران: منعطف تاريخي، دعم الحكومة المؤقتة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” أهمية تتجاوز كونه فعالية سياسية، ليغدو مؤشراً على تحوّل نوعي في مقاربة الملف الإيراني. الكلمة التي ألقاها رئيس وزراء آيسلندا الأسبق، جير هارد، لم تكن مجرد مداخلة تضامنية، بل قراءة استراتيجية تُفكك إخفاقات العقود الماضية وتطرح بوضوح خياراً ثالثاً بين سياسة الاسترضاء العقيمة ورهانات التدخل العسكري الفاشلة.
فشل الاسترضاء: دينامية التعزيز لا الاحتواء
يشير هارد إلى حقيقة باتت راسخة في أدبيات السياسة الدولية: أن الأنظمة الأيديولوجية التوسعية لا تستجيب للتهدئة، بل تفسّرها كإشارة ضعف. خلال ما يقارب نصف قرن، أسهمت سياسات الاحتواء الغربية في تعزيز بنية النظام الإيراني بدلاً من تقييده، حيث استثمر النظام في توسيع نفوذه الإقليمي وتكريس أدوات القمع الداخلي. هذه النتيجة لا تعكس سوء تقدير تكتيكي فحسب، بل خللاً بنيوياً في فهم طبيعة النظام القائم على ولاية الفقيه، والذي يرى في التنازل الخارجي فرصة لإعادة التموضع لا مدخلاً للإصلاح.
مأزق الخيار العسكري: تدمير الدولة دون تغيير النظام
في المقابل، يرفض هارد الرهان على التدخل العسكري، مستحضراً دروس التسعينيات وعام 2003، حيث أظهرت التجارب أن القوة الصلبة قد تُسقط مؤسسات الدولة لكنها لا تُنتج شرعية بديلة. في الحالة الإيرانية، يتعاظم هذا الخطر، إذ يواجه العالم نظاماً ثيوقراطياً مستعداً لتفكيك الدولة ذاتها للحفاظ على بقائه. وعليه، فإن أي تدخل خارجي قد يفتح الباب أمام فوضى ممتدة، دون ضمان تحقيق انتقال سياسي مستدام، ما يعيد إنتاج الأزمة بأشكال أكثر تعقيداً.
البديل الثالث: المقاومة المنظمة كفاعل سياسي
ضمن هذا الانسداد، يبرز طرح السیدة مريم رجوي بوصفه إطاراً تحليلياً وعملياً في آن واحد. فوفق رؤيتها، لا يمكن حل الأزمة عبر الخارج، بل عبر تفاعل داخلي تقوده مقاومة منظمة تمتلك مشروعاً سياسياً واضحاً. وهنا يكتسب إعلان حكومة مؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية دلالة استراتيجية، إذ يقدّم تصوراً مؤسسياً لمرحلة ما بعد النظام، مبنياً على خطة النقاط العشر التي تؤكد على فصل الدين عن الدولة، واحترام التعددية، ورفض كل من النموذج البهلوي واستمرارية حكم الملالي.
شرعية بديلة أم فجوة اعتراف دولي؟
رغم وضوح هذا الطرح، يسلّط هارد الضوء على مفارقة لافتة: وجود بديل سياسي مُنظّم يقابله تجاهل دولي وإعلامي ممنهج. هذا التجاهل، الذي يشمل مؤسسات إعلامية كبرى مثل سي إن إن وبي بي سي، لا يمكن تفسيره فقط بعوامل مهنية، بل يعكس تردداً سياسياً في إعادة تعريف الشريك المحتمل في إيران المستقبل. غير أن استمرار هذا التردد يترتب عليه كلفة استراتيجية، إذ يطيل عمر الأزمة ويُبقي المجتمع الدولي في موقع رد الفعل بدلاً من المبادرة.
حتمية التغيير: من سؤال “هل” إلى “متى”
من أبرز ما طرحه هارد هو الانتقال من التساؤل حول إمكانية سقوط النظام إلى توقيت هذا السقوط. هذه المقاربة تعكس قراءة تستند إلى تآكل الشرعية الداخلية للنظام وتزايد الاحتجاجات، مقابل تصاعد دور الشبكات المنظمة للمقاومة. في هذا السياق، يصبح الاعتراف بالحكومة المؤقتة ليس مجرد خطوة رمزية، بل أداة لإعادة تشكيل ميزان القوى السياسي، من خلال منح الشرعية لبديل قادر على إدارة المرحلة الانتقالية.
الخاتمة: اختبار الإرادة الدولية
تُبرز هذه المعطيات أن الأزمة الإيرانية لم تعد تعاني من غياب الخيارات، بل من غياب الإرادة السياسية للاعتراف بالخيار القائم. إن الإصرار على ثنائية الاسترضاء أو الحرب لم يعد قابلاً للاستدامة، في ظل توافر بديل يستند إلى مشروع سياسي واضح وقاعدة تنظيمية فاعلة . وبناءً عليه، فإن التحدي الحقيقي أمام المجتمع الدولي لا يكمن في تشخيص الأزمة، بل في اتخاذ قرار استراتيجي بالانحياز إلى مسار التغيير الداخلي، وهو ما يتطلب تجاوز الحسابات قصيرة المدى والانخراط في دعم تحول ديمقراطي طال انتظاره.
د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي

شبکة فوكس 5: وحدات المقاومة تقود المعركة لإسقاط النظام وبناء الديمقراطية

موقع المجلس:
لمناقشة تداعيات الحرب الحالية ورؤية الشعب الإيراني لمستقبل بلاده، استضافت شبكة فوكس 5 دي سي (FOX 5 DC) الإخبارية الأمريكية، السيد مجيد صادق بور، المدير السياسي لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية،.
وتطرقت المقابلة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي حث فيها الإيرانيين على السيطرة على حكومتهم بعد انتهاء الصراع، حيث أوضح صادق بور أن تطلعات الشعب الإيراني واضحة وتتمثل في إسقاط النظام الإيراني بالكامل وبناء جمهورية ديمقراطية مستقلة، مؤكداً أن هذا الهدف السامي يتطلب نضالاً متواصلاً تقوده المقاومة الداخلية المنظمة، ولا يمكن أن يتحقق بمجرد الاعتماد على تغييرات شكلية أو تدخلات خارجية.

 

واستهل المذيع الحوار بسؤال حول ما يريده الإيرانيون في هذه المرحلة الحرجة، وما إذا كان استبدال النظام الحالي بشخصية مثل رضا بهلوي، إبن الشاه المخلوع، يمثل خياراً مقبولاً. وأجاب صادق بور بحسم أن الشعب الإيراني يناضل من أجل التغيير الجذري، ولا يمكن أن يقبل بالعودة إلى دكتاتورية الشاه التي أسقطها بثورة شعبية عارمة بسبب قمعها الشديد وانعدام الحريات، تماماً كما يرفض الاستبداد الديني الحالي. وأوضح أن الشعب الإيراني يطمح لتأسيس جمهورية ديمقراطية حقيقية، وأن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يقود هذا النضال منذ أكثر من أربعة عقود مقدماً تضحيات هائلة، مشدداً على أن أي بديل مستورد لا يمتلك شرعية أو جذوراً نضالية داخل البلاد سيكون مصيره الفشل.

وفي سياق الحديث عن الفراغ المحتمل في السلطة وإمكانية سيطرة حرس النظام الإيراني على المشهد، أكد صادق بور أن طالما بقيت قوات حرس النظام الإيراني قائمة، فلن يكون هناك أي تغيير حقيقي في السلطة. وأوضح أن هذه القوات العسكرية هي العمود الفقري للنظام الإيراني ويجب تفكيكها والإطاحة بها عبر مقاومة ميدانية شرسة. واستشهد صادق بور بالعملية البطولية التي نفذتها وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة ضد المقر المحصن للولي الفقيه خامنئي قبل أيام قليلة من بدء الحرب، مؤكداً أن هذه الطاقة النضالية الجبارة والمتواجدة على الأرض هي القوة الوحيدة القادرة على إسقاط النظام بشكل فعلي.

واختتم صادق بور المقابلة بتسليط الضوء على الخطة السياسية المتكاملة التي تقدمها المقاومة لإدارة المرحلة الانتقالية وتجنب الفوضى. وأشار إلى خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، والتي تمثل إطاراً ديمقراطياً شاملاً، بالإضافة إلى إعلانها الأخير عن تشكيل حكومة انتقالية تهدف إلى تولي مسؤولية نقل السيادة بالكامل إلى الشعب الإيراني. وأكد أن هذه الحكومة الانتقالية ستضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة ليتمكن الشعب من اختيار شكل الحكومة والدستور الذي يمثله بصدق، ليثبت للعالم أن الإيرانيين يمتلكون الإرادة والتنظيم اللازمين لرسم مستقبلهم بأيديهم بعيداً عن أي وصاية من دكتاتورية سابقة أو نظام قمعي حالي.

الحل الوحيد بيد المقاومة الداخلية المنظمة و القنابل الأجنبية لن تسقط النظام الإيراني،

موقع المجلس:
لمناقشة مآلات الصراع الدائر وتأثيره على مستقبل إيران، استضافت شبكة روكسوم تي في الإخبارية، الكاتب والمحلل السياسي رضا بلورتشي،
وأكد بلورتشي خلال المقابلة أن الحل الجذري والأوحد للأزمة الإيرانية، سواء قبل اندلاع الحرب الحالية أو في خضمها، يتمثل في إنهاء حكم الاستبداد الديني، مشدداً على أن هذا التغيير لا يمكن أن يتحقق أبداً عبر التدخلات العسكرية الأجنبية أو حملات القصف الجوي، بل حصراً من خلال إرادة الشعب الإيراني وقوى مقاومته المنظمة في الداخل.

وأوضح المحلل السياسي أن الرهان على إرسال قوات أجنبية لإسقاط النظام الإيراني هو رهان خاسر لن يجلب سوى المزيد من الفوضى وعدم الاستقرار، تماماً كما أثبتت التجارب السابقة في دول المنطقة. وأكد أن القوة الحقيقية القادرة على حسم المعركة وإنهاء عقود من القمع تتمثل في القوى الوطنية الموجودة على الأرض، في إشارة واضحة إلى وحدات المقاومة الداخلية التي تمتلك الجرأة والتنظيم اللازمين لمواجهة آلة القمع وجهاً لوجه في شوارع المدن الإيرانية، وتلبية طموحات الشعب في إحداث تغيير ديمقراطي حقيقي ومستقل.

وسلط بلورتشي الضوء على التضحيات الجسيمة التي قدمتها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية طوال عقود من النضال الشرس ضد الدكتاتورية، مشيراً إلى إعدام أكثر من مائة ألف من أعضائها وأنصارها، من بينهم ثلاثون ألف سجين سياسي تمت تصفيتهم في مجزرة صیف عام 1988. وأبرز القدرات الميدانية الاستثنائية لهذه المقاومة، مستشهداً بالهجوم الجريء الذي نفذه المئات من مقاتلي وحدات المقاومة على المقر المحصن للولي الفقیة علي خامنئي قبل أيام قليلة من بدء الحرب الحالية، مما يثبت جاهزيتها الميدانية المتقدمة وقدرتها على توجيه ضربات موجعة في قلب النظام الإيراني.

واختتم بلورتشي مقابلته بالتأكيد على أن المقاومة الإيرانية لا تقتصر على العمل الميداني فحسب، بل تمتلك رؤية سياسية ناضجة وبديلاً جاهزاً يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وأوضح أن هذا التحالف الوطني يمتلك خارطة طريق واضحة ومحددة لمرحلة ما بعد سقوط النظام، تهدف إلى نقل السيادة بالكامل إلى الشعب، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، وتأسيس جمهورية ديمقراطية حديثة تقوم على مبدأ فصل الدين عن الدولة، مما يمنح الإيرانيين الحق الحصري في تقرير مصيرهم بعيداً عن أي وصاية خارجية أو استبداد داخلي.

شبکة أو إيه إن: الشعب الإيراني يرفض دكتاتورية الشاه، والمقاومة الإيرانية تمثل الديمقراطية الحقيقية

موقع المجلس:
في مقابلة تلفزيونية سلطت الضوء على المشهد السياسي الإيراني والخيارات المطروحة لمرحلة ما بعد الإطاحة بالنظام، استضافت شبكة وان أمريكا نيوز السيد علي رضا جعفرزاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن.
حیث ركزت المقابلة على مناقشة من يمتلك الزخم الحقيقي والميداني داخل إيران، حيث أكد جعفرزاده أن الشعب الإيراني قد حسم أمره برفض العودة إلى دكتاتورية الماضي المتمثلة في نظام الشاه، تماماً كما يرفض الاستبداد الديني الحالي، متطلعاً إلى بناء جمهورية ديمقراطية تمثلها المقاومة المنظمة.

واستهلت المذيعة الحوار بسؤال حول الادعاءات التي تشير إلى وجود دعم شعبي لرضا بهلوي، إبن الشاه المخلوع، متسائلة أيضاً عن الانتقادات التي توجهها آلة الدعاية التابعة للنظام الإيراني لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، وهو ما قد لا ينسجم مع تطلعات الإيرانيين نحو إيران حرة وديمقراطية. وأجاب جعفرزاده بحزم، موضحاً أن مسألة قيادة إيران ليست مجرد مسابقة شعبية افتراضية، بل تتعلق بوجود فعلي وميداني على الأرض. وأشار إلى أن ابن الشاه يغيب تماماً عن المشهد النضالي الحقيقي، ولا يظهر إلا عند اندلاع الاحتجاجات في محاولة لركوب الموجة واستغلال الظروف. وأكد أن بهلوي يعتمد كلياً على الولايات المتحدة والقوى الأجنبية للقيام بالمهمة نيابة عنه، تماماً كما فعل والده وجده من قبل للوصول إلى السلطة.

وشدد جعفرزاده على أن الشعب الإيراني يتمتع بذاكرة تاريخية حية، ولا يمكن أن يقبل بالعودة إلى دكتاتورية الشاه التي سبق وأن أسقطها بثورة شعبية عارمة بسبب قمعها وفسادها. وفي رده على الاتهامات التي يروجها النظام الإيراني ضد منظمة مجاهدي خلق، أكد جعفرزاده أن هذه الحركة هي حركة ديمقراطية بامتياز، وأن النظام يطلق عليها صفات مثل الإرهاب أو الطائفة في محاولة يائسة لتشويه صورتها لأنه يدرك أنها البديل المنظم والقادر على الإطاحة به. وأوضح أن هذه الاتهامات الكاذبة لا تنطلي على الشعب الإيراني الذي يرى في المقاومة القوة الوحيدة المنظمة والمستقلة التي تقود النضال الميداني.

واختتم جعفرزاده المقابلة بالتأكيد على أن الزخم الحقيقي داخل إيران يكمن في إرادة الشعب وقوى المقاومة التي قدمت تضحيات جسيمة طوال عقود. وأوضح أن الإيرانيين يطمحون إلى التأسيس لنظام ديمقراطي حقيقي يعكس تطلعاتهم في الحرية والعدالة والمساواة، وهو ما تجسده المقاومة الإيرانية من خلال خططها الواضحة لمرحلة الانتقال السياسي. وشدد على أن أي محاولة لفرض قيادات لا تملك رصيداً نضالياً أو قواعد شعبية داخل البلاد محكوم عليها بالفشل، لأن الشعب الإيراني مصمم على أن يكون صاحب القرار الوحيد في رسم مستقبل بلاده بعيداً عن أي شكل من أشكال الاستبداد الديني أو دكتاتورية الشاه المخلوع.

إيران… حين يتقدّم المشروع على الشعار

الملا علی خامنئي و الحرب في غزة-

إيران… حين يتقدّم المشروع على الشعار

عمون نیوز- النائب أروى الحجايا:
ليست السياسة حقلَ نوايا طيبة، ولا مسرحًا للخطابات المجردة، بل هي ميدانُ مصالح تُدار ببرود، ولو ارتدت عباءة العقيدة. ومن هنا، فإن قراءة سلوك الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا يجوز أن تُبنى على ما تقول، بل على ما تفعل… وما تتجنّب أن تفعل.

منذ عقود، رفعت طهران راية “نصرة المستضعفين”، وجعلت من فلسطين عنوانًا مركزيًا في خطابها. غير أن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح:
هل كانت فلسطين غاية… أم وسيلة؟

مشروع يتّسع… تحت لافتة المقاومة

تمدّدت إيران في جسد المنطقة، لا كقوة عابرة، بل كمشروع طويل النفس، نسج خيوطه في العراق وسوريا ولبنان، حتى بات لها حضور يتجاوز الحدود، ويتكئ على وكلاء يحملون السلاح كما يحملون الولاء.

لم يكن هذا التمدد بريئًا، ولا منفصلًا عن فكرة “الهلال النفوذي” الذي يمنح طهران قدرة على الضغط والمناورة. وهنا، يتقدّم السؤال الأخطر:

هل تُدار هذه الجبهات من أجل فلسطين… أم من أجل تثبيت موطئ قدم دائم في معادلة القوة؟

إيران وإسرائيل… صراع ظلّ لا حرب وجود

بين إيران وإسرائيل خطابٌ مشتعل، لكن الميدان يكشف حساباتٍ أكثر برودة.

ضربات محدودة، رسائل محسوبة، وتجنّبٌ دائم للحظة الانفجار الكبير.

إنه صراع لا يُراد له أن ينتهي، ولا يُسمح له أن يتصاعد إلى حرب شاملة.

صراع يُبقي التوتر حيًا… لأنه يخدم الطرفين في تثبيت سردياتهما:

إيران كقائدة “محور المقاومة”، وإسرائيل كدولة محاصرة بالأعداء.

فلسطين… بين النصرة والتوظيف
لا يمكن إنكار أن إيران دعمت فصائل فلسطينية، وقدّمت المال والسلاح.
لكن الدعم حين يُوزن بميزان النتائج، يطرح سؤالًا موجعًا:

لماذا لم تتحول هذه النصرة إلى موقف حاسم حين اشتدّ الخطب؟

في لحظات المحنة الكبرى، كما في غزة، بقيت إيران في مربع “الإسناد غير المباشر”.

تصريحات نارية… دعم عبر الحلفاء… لكن دون دخول مباشر يغيّر ميزان المعركة.
وهنا، تتكشّف المفارقة:

الخطاب في الذروة… والفعل عند الحد الأدنى الذي لا يجرّ إلى حرب كبرى.

لماذا لم تتدخل إيران عسكريًا؟
لأن الدخول المباشر يعني فتح أبواب جحيم لا يمكن إغلاقها:

حرب مع إسرائيل، واحتمال مواجهة مع الولايات المتحدة، وتهديد مباشر لبنية النظام ذاته.

السياسة هنا لا تعرف العاطفة، بل تُجيد حساب الكلفة:

هل تستحق غزة أن تخاطر طهران بوجودها؟

الإجابة، في ميزان الدولة، كانت واضحة… وإن لم تُعلن.
الخلاصة: ما بين الشعارات والحسابات

إيران ليست كذبةً مطلقة… لكنها أيضًا ليست الحقيقة الكاملة.

هي دولة تستخدم فلسطين كما تستخدم أوراقها الأخرى:
تدعم… نعم.
تُصعّد… نعم.
لكنها تتوقف دائمًا عند الخط الذي يحفظ مشروعها أولًا.

وفي عالم السياسة، لا يُقاس صدق الدول بما تقول، بل بما تدفع ثمنه.

وحتى الآن… لم تدفع إيران ثمن المواجهة الكبرى، بل اكتفت بإدارة الصراع من خلف الستار.

وما يجري حالياً لم يبلغ المواجهة الشاملة،بل في حدود الهامش .

محمد باقر ذو القدر، أمين المجلس الأعلى للأمن التابع للنظام الإيراني

بقلم -حسين داعي الإسلام:
في 24 مارس 2026، بمرسوم من بزشكيان وموافقة مجتبى خامنئي، تم تعيين الحرسي محمد باقر ذو القدر أميناً للمجلس الأعلى للأمن التابع للنظام. وكان هذا الحرسي يشغل منصب أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام منذ 19 سبتمبر 2021 وحتى الآن.

وُلد محمد باقر ذو القدر عام 1954 في مدينة فسا بمحافظة شيراز.

قبل الثورة، حصل على درجة البكالوريوس في الاقتصاد من كلية الاقتصاد بجامعة طهران.

زوجته هي صديقة بيكم حجازي، التي تشغل منصب المدير العام لمكتب شؤون المرأة والأسرة في رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية منذ بداية عام 2007.

صِهرُهُ هو كاظم غريب آبادي، وهو من مسؤولي وزارة الخارجية في النظام الإيراني.

كان ذو القدر عضواً في مجموعة «منصورون» إبان عهد الشاه، حيث قام برفقة محسن رضائي في عام 1979 باغتيال مهندس أمريكي وأحد مديري شركة النفط (المصدر: راديو فردا).

وهو مدرج في قائمة العقوبات بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1747 لتورطه في البرنامجين النووي والصاروخي.

بعض السوابق الإجرامية للحرسي باقر ذو القدر

شكل خميني مجموعة تحت اسم «منظمة مجاهدي الثورة الإسلامية» مستخدماً اسم المجاهدين ضد مجاهدي خلق، وذلك من 7 مجموعات ذات فكر ديني يميني تشكلت بعد الضربة الانتهازية في عهد الشاه، وكانت إحداها مجموعة «منصورون». وشكلت هذه المنظمة الرجعية النواة الأساسية لاستخبارات الحرس، حيث كان الحرسي باقر ذو القدر والحرسي محسن رضائي من الأعضاء الرئيسيين فيها. كما وقف الحرسي أحمد وحيدي منذ البداية إلى جانب الحرسي محسن رضائي وباقر ذو القدر في هذه النواة الأساسية لاستخبارات الحرس. وطوال الـ 42 عاماً الماضية، تولى هؤلاء الثلاثة مناصب إرهابية وأمنية وعسكرية، وخاصة ضد منظمة مجاهدي خلق الایرانیة.

في عام 1979، كان أحد رؤساء لجان الثورة التابعة للنظام في وحدة الاستخبارات التابعة لها، ثم انتقل لاحقاً إلى قوات الحرس.
خلال الحرب اللاوطنية، تولى مسؤولية التدريب في قوات الحرس.
قيادة مقر «رمضان» العابر للحدود خلال الحرب اللاوطنية: رغم انخراطها في الحرب مع العراق في الثمانينيات، واصلت قوات الحرس قيادة العمليات الإرهابية في بلدان أخرى إلى جانب الحرب. وفي عام 1986، أنشأت ثلاثة مقرات قيادة لتوجيه العمليات الإرهابية:
مقر «رمضان» بقيادة الحرسي باقر ذو القدر، والذي كان مسؤولاً عن العمليات الإرهابية وحرب العصابات في العراق، حيث شكل «فيلق بدر» من المرتزقة العراقيين.
مقر «أنصار»، المسؤول عن العمليات الإرهابية في الدول المجاورة لإيران (تركيا، باكستان، أفغانستان وغيرها).
مقر «بلال»، المسؤول عن العمليات الإرهابية في الخارج، والذي تشكل بقيادة الحرسي أحمد وحيدي. وعلاوة على لبنان، كان مقر قيادة «بلال» يتولى تنفيذ العمليات الإرهابية في دول أخرى، لا سيما فرنسا.
بعد موت خميني وتولي خامنئي منصب الولي الفقيه ورئاسة رفسنجاني في سبتمبر 1989، أجرى خامنئي بصفته القائد العام للقوات المسلحة تغييرات كبيرة في الأجهزة العسكرية للنظام، منها: تشكيل هيئة الأركان المشتركة للجيش برئاسة اللواء شهبازي، وهيئة الأركان المشتركة لقوات الحرس برئاسة العميد الحرسي باقر ذو القدر. كما غيّر اسم «مقر القيادة العامة للقوات» إلى «هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة» وعيّن الحرسي حسن فيروز آبادي رئيساً لها، لتصبح هذه الهيئة سلطة أعلى من أركان الجيش وأركان الحرس.
مع تولي محمد خاتمي رئاسة الجمهورية، استقال محسن رضائي من منصب القائد العام لقوات الحرس وأصبح أميناً لمجمع تشخيص مصلحة النظام، حيث تولى الحرسي يحيى رحيم صفوي قيادة الحرس، وأصبح محمد باقر ذو القدر نائباً للقائد العام لقوات الحرس (لمدة 8 سنوات).
الدور المباشر للحرسي ذو القدر في جرائم القتل المتسلسلة

الاغتيالات في الداخل والمعروفة بجرائم القتل المتسلسلة، كانت تُدار بواسطة لجنة مكلفة بتنفيذ الاغتيالات السياسية في عهد محمد خاتمي تحت إشراف خامنئي. تشكلت هذه اللجنة من الملا محمدي كلبايكاني (مكتب خامنئي)، والملا محمد حجازي (المكتب الخاص للقائد)، وعلي فلاحيان (وزير المخابرات الأسبق)، والحرسي محمد باقر ذو القدر نائب قائد الحرس آنذاك كممثل لقيادة الحرس، وعدد من الملالي المقربين من خامنئي مثل أحمد جنتي، ومحمد يزدي، ومصباح يزدي، وأبو القاسم خزعلي، وعباس واعظ طبسي متولي سدانة العتبة الرضوية (لإصدار فتاوى هذه الاغتيالات).
وفي قوات الحرس، أُسندت مسؤولية هذه الاغتيالات إلى الحرسي محمد باقر ذو القدر، نائب الحرسي رحيم صفوي قائد الحرس. تم اختيار 14 من القادة والضباط الموثوقين في الحرس والمقربين من ذو القدر للمشاركة في تنفيذ هذه الخطة، وتم ربطهم بوزارة المخابرات والتمركز في مراكز تابعة لهذه الوزارة. ومن بين الحرس المتورطين في جرائم القتل السياسية هذه: العميد الحرسي حسين نجات قائد مقر ثأر الله، والعقيد الحرسي ذو القدر شقيق محمد باقر ذو القدر، والعميد الحرسي عبد اللهي من قادة مقر ثأر الله، والعميد الحرسي جوادي، والعميد الحرسي صحرا رودي، والعميد الحرسي قاسم سليماني قائد قوة القدس التابعة للحرس، والعميد الحرسي أحمد وحيدي القائد الأسبق لقوة القدس.
إثر الكشف عن جرائم القتل المتسلسلة وتولي الملا يونسي وزارة المخابرات، وضع الأخير مسألة متابعة العملية الإرهابية التي استهدفت سعيد حجاريان على جدول أعماله، وسرعان ما تبين أن أتباع سعيد إمامي في الحرس هم من نفذوا هذا الاغتيال. وعلى إثر ذلك، التقى علي يونسي مع بعض نواب وزارة المخابرات بخامنئي وقالوا له: «لقد اتضح لنا أن العميد الحرسي باقر ذو القدر، والعميد الحرسي نجات، والملا ذو النور كانوا وراء عملية اغتيال حجاريان، ومن الأفضل أن يتم اعتقالهم». فاستشاط خامنئي غضباً من كلام يونسي ونوابه وقال: «ما هذا العمل الذي تقوم به بصفتك وزيراً للمخابرات؟! في وقت من الأوقات كان وزير المخابرات (فلاحيان) ينسب كل المؤامرات إلى أمريكا ويكتشفها! ماذا تفعلون أنتم؟».
التفاوض مع الأمريكيين لتسليم مجاهدي خلق ومؤامرة 17 يونيو 2003

كتبت النشرة الفرنسية «عالم الاستخبارات» الصادرة في النصف الأول من سبتمبر 2003: «في 12 يونيو 2003، عُقد أول اجتماع رسمي في مدينة البصرة بوساطة أحمد الجلبي بين النظام الإيراني وأمريكا لعقد صفقة حول القاعدة ومجاهدي خلق. ومثّل الجانب الإيراني كل من ممثل وزارة المخابرات، ونائب قائد الحرس باقر ذو القدر، وأحمد وحيدي (القائد الأسبق لقوة القدس). ومثّل الجانب الأمريكي ضباط من وكالة الاستخبارات المركزية، وممثلو بول بريمر، والجنرال ريكاردو سانشيز. وطالبت إيران بتفكيك مقرات مجاهدي خلق بالكامل وتسليم 150 من قادتهم إلى النظام، بمن فيهم مريم ومسعود رجوي. تمت الموافقة تقريباً على هذا الاتفاق الأولي، وبعد ذلك، وفقاً لدبلوماسيين، أقنع الأمريكيون فرنسا بتنفيذ عملية 17 يونيو الكبيرة ضد المجاهدين واعتقال السیدة مريم رجوي… ولكن المفاوضات وصلت لاحقاً إلى طريق مسدود».

ملاحظة: كان أرفع المفاوضين من جانب النظام مع أمريكا في انقلاب 17 يونيو هما الحرسي ذو القدر والحرسي وحيدي.

دور الحرسي باقر ذو القدر في فوز أحمدي نجاد

في عام 2004، تمت هندسة خطة تزوير محددة في مقر قيادة الحرس تحت قيادة العميد الحرسي باقر ذو القدر باسم «خطة البصيرة» للسيطرة على السلطة التنفيذية من قبل الحرس عبر أحمدي نجاد في يونيو 2005، وبتنفيذ هذه الخطة أصبح أحمدي نجاد رئيساً للجمهورية. وبذلك، سيطرت قوات الحرس رسمياً على أجهزة الدولة أيضاً. وبعد فوز أحمدي نجاد، صرح باقر ذو القدر قائلاً: «ولله الحمد، تمكنت القوى الأصولية، من خلال تخطيط سليم ومتعدد الطبقات، وفي منافسة حقيقية ومتقاربة، من حشد دعم غالبية الشعب لخدمتهم بشكل أكبر وأكثر فعالية».

الحرسي ذو القدر نائباً لوزير الداخلية ومساعداً للشؤون الأمنية والشرطية

إثر انتخاب أحمدي نجاد رئيساً للجمهورية وتولي الملا مصطفى بور محمدي وزارة الداخلية، عُيّن ذو القدر في ديسمبر 2005 نائباً لوزير الداخلية ومساعداً للشؤون الأمنية والشرطية. وفي حفل تنصيب الحرسي محمد باقر ذو القدر في هذا المنصب، قال اللواء الحرسي فيروز آبادي، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة: «إن اللواء الدكتور ذو القدر هو أحد الجنود حسني السمعة، والمثقفين، والاستراتيجيين لقائد الثورة المعظم، وقد جاء اليوم إلى وزارة الداخلية، بيت أمن الأمة، لمساعدة الحكومة».

الحرسي باقر ذو القدر مساعداً لرئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لشؤون الباسيج

في 11 ديسمبر 2007، أصدر خامنئي مرسوماً عيّن بموجبه العميد الحرسي محمد باقر ذو القدر مساعداً لرئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لشؤون الباسيج، وصرّح في مرسومه قائلاً: «… يجب أن تمتد قوات الباسيج إلى كافة مجالات الحياة وبحضور حماسي لجميع أفراد الشعب المؤمن والملتزم. ومن أجل تحقيق هذا الأمر الهام وتعزيز قوة مقاومة الباسيج كمياً ونوعياً، يتم تشكيل معاونية في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة. وأعين سيادتكم، لما تتمتعون به من التزام وسوابق إدارية في المستويات العليا، مساعداً لرئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لشؤون الباسيج».

الحرسي باقر ذو القدر في السلطة القضائية:

انتقل الحرسي باقر ذو القدر في عام 2010 من هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة إلى السلطة القضائية، حيث عمل من عام 2010 حتى 2012 كمساعد للحماية الاجتماعية والوقاية من الجريمة في السلطة القضائية، ومن عام 2012 حتى 2020 شغل منصب المساعد الاستراتيجي للسلطة القضائية، ومنذ عام 2020 وحتى تعيينه أميناً لمجمع تشخيص مصلحة النظام، كان يعمل مستشاراً لرئيس السلطة القضائية.

فشل الحرسي باقر ذو القدر في تحقيق فوز رئيسي عام 2017

في الانتخابات الرئاسية عام 2017، استعان تيار خامنئي بالحرسي باقر ذو القدر لوضع خطة مماثلة لعام 2005 من أجل هندسة فوز إبراهيم رئيسي أمام روحاني، إلا أنه فشل هذه المرة وفاز روحاني.

56 سجناً بإيران یشهد إضراب واسع للسجناء السياسيين ودعوات عاجلة لوقف الإعدامات

0

موقع المجلس:
أعلنت حملة ثلاثاء لا للإعدام استمرار إضرابها عن الطعام للأسبوع الثالث عشر بعد المائة، بمشاركة سجناء سياسيين ومعتقلين في ستة وخمسين سجناً مختلفاً في جميع أنحاء البلاد. ووجهت الحملة في بيانها رسالة تهنئة للشعب الإيراني بمناسبة عيدي النوروز والفطر، مخصصة التحية لعائلات شهداء انتفاضة يناير الأخيرة، ولجميع من طالتهم حبال المشانق خلال العام الماضي على يد حكومة الولي الفقيه المستبدة والقمعية، آملين أن يكون العام الجديد عاماً للحرية وبناء إيران خالية تماماً من التعذيب والإعدامات.

وكشف البيان عن إحصائية مروعة توثق إعدام النظام الإيراني لأكثر من ألفين وستمائة وخمسين مواطناً في مختلف أنحاء البلاد خلال العام المنصرم وحده. وأشار السجناء المضربون إلى الجريمة البشعة التي ارتكبت عشية عيد النوروز، حيث تم تنفيذ حكم الإعدام الجائر في مدينة قم بحق ثلاثة شبان شجعان، وهم مهدي قاسمي وسعيد داوودي وصالح محمدي، والذين تم اعتقالهم خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، في محاولة يائسة من النظام لبث الرعب والخوف في صفوف المجتمع المنتفض.

وأدان أعضاء الحملة بشدة هذه الإعدامات التعسفية والإجرامية، موجهين نداءً عاجلاً للأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية لممارسة أقصى درجات الضغط على النظام الإيراني. وطالبوا بإلزام النظام باحترام الحد الأدنى من حقوق السجناء، خاصة أولئك الذين اعتقلوا في الأشهر الأخيرة ويقبعون تحت التعذيب القاسي في ظل تعتيم إعلامي وانقطاع تام لشبكة الإنترنت، مما يضعهم تحت خطر الإعدام الوشيك، مشددين على المطلب الأساسي والمتمثل في الإفراج الفوري عن كافة السجناء السياسيين.

وسلط البيان الضوء على الظروف المأساوية التي يواجهها المعتقلون، حيث تتضاعف المخاطر على حياتهم في ظل أجواء الحرب والقصف الخارجي، إلى جانب معاناتهم الشديدة من الحرمان المتعمد من الغذاء والرعاية الطبية. واستشهدت الحملة بما حدث في الأسبوع الماضي داخل سجن تشابهار، حيث سقط العشرات من السجناء بين قتيل وجريح برصاص حراس السجن، وذلك لمجرد احتجاجهم السلمي على النقص الحاد في المواد الغذائية، موضحة في الوقت ذاته أن انقطاع الاتصالات والإنترنت كان السبب وراء عدم نشر بيانات الحملة خلال الأسبوعين الماضيين.

وتتجسد قوة وتماسك المقاومة الداخلية في هذه المشاركة الواسعة في الإضراب عن الطعام، والذي يشمل سجوناً تمتد على كامل جغرافية البلاد، حيث يشارك السجناء بشجاعة في سجن إيفين (عنبر النساء والرجال)، وسجن قزل حصار (الوحدات 2 و3 و4)، وسجن كرج المركزي، وسجن فرديس كرج، وسجن طهران الكبرى، وسجن قرتشك، وسجن خورين ورامين، وسجن تشوبيندر قزوين، وسجن أهر، وسجن أراك، وسجن لنكرود قم، وسجن خرم آباد، وسجن بروجرد، وسجن ياسوج، وسجن أسد آباد أصفهان، وسجن دستكرد أصفهان، وسجن شيبان الأهواز، وسجن سبيدار الأهواز (عنبر النساء والرجال)، وسجن نظام شيراز، وسجن عادل آباد شيراز (عنبر النساء والرجال)، وسجن فيروز آباد فارس، وسجن دهدشت، وسجن زاهدان (عنبر النساء والرجال)، وسجن برازجان، وسجن رامهرمز، وسجن بهبهان، وسجن بم، وسجن يزد (عنبر النساء والرجال)، وسجن كهنوج، وسجن طبس، وسجن بيرجند المركزي، وسجن مشهد، وسجن كركان، وسجن سبزوار، وسجن كنبد كاووس، وسجن قائم شهر، وسجن رشت (عنبر الرجال والنساء)، وسجن رودسر، وسجن حويق تالش، وسجن أزبرم لاهيجان، وسجن ديزل آباد كرمانشاه، وسجن أردبيل، وسجن تبريز، وسجن أورمية، وسجن سلماس، وسجن خوي، وسجن نقده، وسجن مياندوآب، وسجن مهاباد، وسجن بوكان، وسجن سقز، وسجن بانه، وسجن مريوان، وسجن سنندج، وسجن كامياران، وسجن إيلام. وتثبت هذه الحركة الاحتجاجية المنظمة من خلف القضبان أن إرادة الشعب الإيراني لن تنكسر، وأن السجناء يقفون بثبات في الخطوط الأمامية لمواجهة استبداد النظام الإيراني والدفاع عن حق شعبهم في الحياة والحرية.

التايمز اللندنية: مريم رجوي تؤكد أن التغيير في إيران مرهون بإرادة الشعب لا بالقوة العسكرية

موقع المجلس:
نشرت صحيفة “التايمز” البريطانية تقريراً تناول تصريحات السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، حيث عرضت فيه رؤية المقاومة التي تؤكد أن الضربات العسكرية الخارجية لن تكون كافية لإسقاط النظام الإيراني. كما شددت على رفض التعويل على ما يُسمى بالتيارات المعتدلة داخل السلطة، مؤكدة أن مستقبل إيران يحدده شعبها دون تدخل خارجي.

التايمز اللندنية: مريم رجوي تؤكد أن التغيير في إيران مرهون بإرادة الشعب لا بالقوة العسكريةدعم شعبي ودعوات للاعتراف الدولي
وفي سياق متصل، أشارت التغطية إلى مظاهرات شهدتها العاصمة الهولندية أمستردام دعماً للشعب الإيراني، حيث دعت رجوي في رسالة متلفزة إلى الاعتراف بالحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة، باعتبارها خطوة أساسية لنقل السلطة إلى الشعب وبناء نظام ديمقراطي.

رفض الحلول العسكرية والبدائل المفروضة
وأوضحت الصحيفة أن رجوي استبعدت إمكانية أن تؤدي الضربات الأمريكية أو الإسرائيلية وحدها إلى إسقاط النظام، مؤكدة أن التغيير الحقيقي يجب أن ينبع من الداخل. كما رفضت فكرة استبدال النظام بشخصيات من داخله، معتبرة أن مثل هذه الطروحات تمثل خطأً استراتيجياً، وأن النظام بطبيعته غير قابل للإصلاح.

التايمز اللندنية: مريم رجوي تؤكد أن التغيير في إيران مرهون بإرادة الشعب لا بالقوة العسكريةوانتقدت كذلك سياسات الاسترضاء التي اتبعتها بعض الدول الغربية، معتبرة أنها ساهمت في تفاقم الأزمات، ومشيرة إلى أن ما يوصف بالإصلاحيين داخل النظام لم يثبتوا قدرة على إحداث تغيير حقيقي.

خطة انتقالية لما بعد التغيير
وتطرق التقرير إلى إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تشكيل حكومة انتقالية، مدعومة بخارطة طريق واضحة لمرحلة ما بعد النظام الحالي. وتتضمن هذه الخطة فترة انتقالية مدتها ستة أشهر، تنتهي بإجراء انتخابات حرة لتشكيل هيئة تمثيلية وصياغة دستور جديد يضمن الحريات والتعددية وحقوق الإنسان، مع التأكيد على إقامة دولة غير نووية.

كما أبرزت الصحيفة الدعم الدولي الذي تحظى به هذه الرؤية، من خلال مشاركة شخصيات سياسية وعسكرية غربية في فعاليات مرتبطة بالمقاومة.

الحضور الميداني للمقاومة
وسلط التقرير الضوء على نشاط وحدات المقاومة المنتشرة في مختلف المحافظات الإيرانية، مشيراً إلى استمرار عملها رغم الضغوط الأمنية، ودورها في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد. واعتبرت رجوي أن هذا الانتشار يعكس وجود قاعدة اجتماعية داعمة قادرة على استمرار الحراك.

موقف من البدائل السياسية الأخرى
وفي هذا الإطار، جددت رجوي رفضها لأي دور لشخصيات مرتبطة بالنظام السابق، معتبرة أنها لا تمثل بديلاً مقبولاً، ولا تحظى بمصداقية كافية داخل إيران.

خلفية تاريخية للمقاومة
واختتم التقرير باستعراض مسار منظمة مجاهدي خلق، مشيراً إلى الجدل الذي رافق تصنيفها سابقاً على قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة وأوروبا خلال تسعينيات القرن الماضي. كما أشار إلى أن هذه التصنيفات رُفعت لاحقاً بعد قرارات قانونية في كل من بريطانيا والولايات المتحدة، مما أعاد الاعتراف بنشاط المنظمة.

هکذا تفوقت وحدات المقاومة على آلة قمع الولي الفقيه

موقع المجلس:
لقراءة ميزان القوى الداخلي و مع دخول العام الإيراني الجديد 1405 (2026)، حیث تشهد الساحة الإيرانية تحولاً استراتيجياً عميقاً في معادلة الصراع الداخلي. و ففي الوقت الذي يستغل فيه نظام الولي الفقيه أجواء الحرب الإقليمية لفرض حالة من القمع المطلق وحبس الأنفاس في الداخل—بإصدار أوامر إطلاق النار المباشر والتهديدات المستمرة، في محاكاة لأساليب القمع إبان حقبة الحرب الثمانية أعوام مع العراق—تشير المعطيات الميدانية إلى أن قدرات النظام الأمنية قد تعرضت لاختراق غير مسبوق. لقد تمكنت وحدات المقاومة من كسر هذا الطوق الأمني، فارضة واقعاً ميدانياً جديداً وميزان قوى يميل لصالح الشعب المنتفض.

15عملية وهجوماً جريئاً لوحدات المقاومة ضد مراكز القمع ورموز النظام في طهران و11 مدينة أخرى

وحدات المقاومة تدك قواعد القمع في 12 مدينة وترفع شعار لا للشاه ولا للملالي
نفذت وحدات المقاومة سلسلة عمليات هجومية واسعة استهدفت مراكز القمع والنهب في طهران، مشهد، تبريز، أصفهان ومدن أخرى. تأتي هذه العمليات ترحيباً بإعلان الحكومة المؤقتة وتحت شعار “الموت للديكتاتور”، مؤكدة رفض العودة للاستبداد.

عمليات وحدات المقاومة | مارس 2026 – هجوم على مراكز القمع

التطور النوعي: من مفارز المقاومة إلى وحدات جيش التحرير
إن أبرز تطور شهده العام المنصرم هو الارتقاء الهيكلي والعملياتي لـ وحدات المقاومة، والذي تبلور في تشكيل واندماج هذه المجاميع ضمن وحدات جيش التحرير. لقد تجلى هذا النمو الكيفي بوضوح في عملية المطرقة النارية فجر يوم 23 فبراير ، حيث نفذ 250 مقاتلاً هجوماً بطولياً منسقاً استهدف بيت العنكبوت، وهي المنطقة الأكثر تحصيناً وأمناً في إيران وتضم المقر المركزي لـ الولي الفقيه.

هذا الهجوم الاستراتيجي، إلى جانب العملية الجريئة التي استهدفت مبنى محافظة خوزستان في الأهواز في ذروة الاستنفار الأمني، يثبت أن هذه الوحدات لم تعد مجرد خلايا احتجاجية، بل تحولت إلى قوة ضاربة قادرة على اختراق أعتى التحصينات الأمنية للنظام.

انتفاضة يناير وكسر حالة التأهب القصوى
خلال انتفاضة يناير الماضية، اختبر النظام أقصى درجات استنفاره الأمني. فقد أعلنت قوات الحرس التابعة لـ الولي الفقيه حالة التأهب القصوى بنسبة 100% في جميع المناطق الـ 22 للعاصمة طهران. ورغم ذلك، واجه النظام زلزالاً سياسياً وميدانياً لم يتمكن من احتوائه.

في تلك المرحلة المفصلية، أخذت وحدات المقاومة على عاتقها مسؤولية تاريخية؛ حيث تصدرت الخطوط الأمامية للاشتباك مع قوى القمع، لحماية المتظاهرين العزل وتقليل الخسائر بين صفوف الشعب. لقد جسدت هذه الوحدات استراتيجية النار ترد على النار عملياً، ودفعت ثمناً باهظاً لذلك؛ حيث تشير الإحصاءات الرسمية للمقاومة إلى أن 2000 من أعضاء وحدات المقاومة تعرضوا للإعدام أو الاعتقال أو الإخفاء القسري. ورغم هذه التضحيات الجسام، استمرت الوحدات في عمليات معاقبة قوى القمع في الشوارع.

وحدات المقاومة ترفع راية الحكومة المؤقتة وتعلن مسار السلام والحرية

حصيلة عام من المواجهة: غلبة الإرادة على القمع
إذا ما قمنا بتقييم مسار العام 1404 بأكمله، نجد أن المواجهة بين وحدات المقاومة والأجهزة الأمنية لم تتوقف يوماً. من بلوشستان الصامدة إلى مدن الشمال، انطلقت حملات مستمرة للرد على الإعدامات وهدم المنازل، ولإحياء المناسبات التاريخية للمقاومة (مثل 20 يونيو، ذكرى تأسيس المنظمة، 27 سبتمبر، وغيرها).

في جميع هذه المحطات، كان نظام الولي الفقيه في حالة تأهب قصوى، إلا أنه فشل فشلاً ذريعاً في إيقاف تمدد العمليات. النتيجة التحليلية الأهم هي أن النمو الكمي والكيفي لـ وحدات المقاومة قد تفوق وتغلب بالكامل على آلة القمع. وقد أدى هذا الصمود الميداني إلى ترسيخ قناعة حاسمة لدى الشباب الإيراني والمجتمع المتفجر، مفادها أنه لا سبيل لمواجهة هذا النظام وإسقاطه إلا عبر استراتيجية النار ترد على النار.

وحدات المقاومة ترفع راية الحكومة المؤقتة وتعلن مسار السلام والحرية في 4 مدن
في استعراض ميداني شمل طهران وشيراز وزاهدان وتشابهار، أعلنت وحدات المقاومة مبايعتها للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة، مؤكدة الالتزام بخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي كطريق وحيد لنقل السيادة للشعب.

أنشطة وحدات المقاومة | 19 مارس 2026 – دعم البديل الديمقراطي

آفاق العام 1405: تضامن وطني ومسار جديد
إن قراءة المشهد الميداني للعام 1405الإيراني تشير إلى أننا نقف أمام مرحلة حاسمة. فرغم كل محاولات النظام والتيارات المشبوهة لضرب التلاحم الشعبي، برزت حالة من التضامن الوطني غير المسبوق بين مختلف مكونات وقوميات الشعب الإيراني في التظاهرات والاحتجاجات.

بناءً على هذه الأرضية السياسية الجديدة المتمثلة في التضامن الوطني، وفي ظل الانتصارات الميدانية المذهلة لـ وحدات المقاومة وعجز نظام الولي الفقيه عن القضاء عليها رغم المجازر والاعتقالات، فمن المؤكد أن العام 1405 سيشهد صعوداً إلى مدار جديد من العمليات النوعية. إن مسار تفكيك الاستبداد قد دخل مرحلة اللاعودة، والكلمة الفصل باتت تُكتب في الميدان بأيدي وحدات المقاومة ووحدات جيش التحرير لتمهيد الطريق نحو الجمهورية الديمقراطية.

سيناريوهات الحرب وسقوط ولاية الفقيه

ایلاف- مهدي عقبائي:
تُسرّع الحرب الخارجية تفكك نظام ولاية الفقيه، بينما تطرح المقاومة الإيرانية نفسها قوةً منظمةً لقيادة الانتقال نحو جمهورية ديمقراطية.
منذ اندلاع الحرب الخارجية المدمرة في 28 شباط (فبراير) 2026، دخلت إيران والمنطقة في مرحلة غير مسبوقة من التحولات الجذرية، لقد أدت هذه الحرب إلى تدمير واسع لآلة القمع العسكرية التابعة لنظام ولاية الفقيه، وتُوِّجت بمقتل الدكتاتور علي خامنئي، مما سدد ضربة قاصمة لقلب النظام. ومع ذلك، وكما أكدت المقاومة الإيرانية دائماً، فإننا لا نرحب بالحرب الخارجية ولا نحتفي بالتدخلات العسكرية الأجنبية. إن تحرير إيران وإسقاط الفاشية الدينية هو واجب حصري للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، وشرعية أي تغيير تنبع فقط من إرادة الجماهير، وليس من الجيوش الأجنبية.

في خضم هذا المشهد المعقد، وبصفتنا في قلب التحليل الاستراتيجي للمقاومة، يجب قراءة الواقع بعيداً عن الأوهام، وتحديد الثوابت والسيناريوهات التي سترسم مستقبل البلاد.

أولاً: المشهد الراهن وتأثير الحرب على الديناميكيات الداخلية
في الوقت الحالي، تهيمن الحرب الخارجية بالكامل على البيئة العامة في إيران. وطالما استمرت هذه الحرب، فإنها تلعب دوراً معاكساً للانتفاضة وللانهيار الداخلي الفوري. فالنظام، وهو يرزح تحت وطأة الضربات الخارجية، يحاول إغلاق شقوقه الداخلية والتظاهر بالوحدة للحفاظ على بقائه. ولهذا السبب، لا نشهد حالياً حرب شوارع أو احتجاجات جماهيرية واسعة، حيث طغت حالة الحرب على التحركات الشعبية الميدانية.

النظام في هذه المرحلة لا يعتمد على قوته الذاتية للخروج من هذا المستنقع، بل يعول حصراً على احتمالية توقف الولايات المتحدة وإسرائيل عن الحرب نتيجة لخلافات سياسية أو حسابات أخرى. ولكن الثابت الأهم هنا هو أن “الانسداد السياسي” الذي كان قائماً في الماضي قد كُسر إلى الأبد. لقد انتهت مرحلة الاستقرار الزائف، ونظام الملالي يعيش أيامه الأخيرة ولن يعود إلى توازنه السابق أبداً.

ثانياً: سيناريوهات ما بعد الحرب ومصير النظام
حتى لو تمكن النظام من جرّ نفسه بصعوبة إلى نهاية هذه الحرب، فإن هذا لا يعني نجاته. بمجرد أن تضع الحرب أوزارها، ستُفك عقدة الكبت، وستندلع الانتفاضة الشعبية الحتمية التي ستجرف ما تبقى من هياكل السلطة.

في ظل مقتل خامنئي، يكتنف الغموض مصير مجتبى خامنئي، فلا يزال وجهه غائباً عن الأنظار، وتتزايد الشائعات القوية حول مقتله أو إخفائه. وفي حال تأكد غيابه أو مقتله، فإن النظام سيقف أمام مسارين لا ثالث لهما، وكلاهما يؤدي إلى الهاوية:

استنساخ الدكتاتورية: الإتيان بشخصية متشددة أخرى لمحاولة مواصلة خط خامنئي والحفاظ على هيكل ولاية الفقيه، وهو خيار سيصطدم برفض شعبي عارم وانهيار داخلي.

واجهة “الاعتدال”: الإتيان بشخصية تدّعي “الاعتدال” لمحاولة الإمساك بزمام السلطة، وهو ما سيؤدي تلقائياً إلى كسر قبضة الاختناق والقمع، وتجرّع كأس السم، مما يفتح الباب واسعاً أمام الجماهير لإسقاط النظام.

ثالثاً: الثوابت الاستراتيجية ودور “وحدات المقاومة”
في ظل تسارع الأحداث، أصبحت كتابة السيناريوهات الدقيقة أمراً بالغ الصعوبة، لكن الثوابت تظل راسخة. من أبرز هذه الثوابت أن النظام لن يسقط بمجرد القصف الجوي والحرب الخارجية، فإسقاط النظام يتطلب تدخلاً برياً أجنبياً، وهو أمر غير مطروح حالياً، والمقاومة ترفضه من الأساس.

هنا يبرز الدور الحاسم والتاريخي لـ”وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق. في خضم هذه الفوضى، تفقد الحملات الافتراضية والضجيج الإعلامي الفارغ قيمتها، وتتضاعف قيمة الرصيد التنظيمي والسياسي والأيديولوجي للمقاومة آلاف المرات. وفي المقابل، تتكشف محاولات بعض الأطراف لطرح بدائل مصطنعة ووهمية، على غرار نجل الشاه، يُسعى إلى ترويجها بشكل مُفبرك عبر الفضاء الافتراضي أو بدعم من أجهزة النظام الاستخباراتية.

إن القوة التي تمتلك تاريخاً يمتد 60 عاماً من النضال في عهدي الشاه والملا، وتضم صفوفاً متراصة في “الداخل”، ولديها القدرة على توجيه مئات الكوادر للعمل في قلب طهران، هي الرصيد الأغلى للشعب الإيراني.

وكما أوضح السيد محمد محدثين في مؤتمر صحفي، فإن إسقاط النظام يتطلب قوة منظمة، مجرّبة، ومؤهلة ميدانياً، ومتجذرة داخل المجتمع الإيراني. هذه القوة متمثلة اليوم في “وحدات المقاومة” التي تنشط في جميع المحافظات منذ نحو عقد من الزمن، ونفذت نحو 3000 عملية خلال العام الماضي وحده، وقدمت أكثر من 2000 مفقود ومعتقل وشهيد خلال انتفاضة كانون الثاني (يناير) 2026.

إن “وحدات المقاومة” لا تنخرط في اشتباكات عشوائية في الشوارع، بل تتركز مهامها بذكاء وانضباط عالٍ على جمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ العمليات الاستراتيجية الموجهة. وخير دليل على ذلك هو “عملية بيت العنكبوت” البطولية التي نُفذت فجر يوم 23 شباط (فبراير) 2026، أي قبل أيام معدودة من اندلاع الحرب الخارجية. في تلك العملية النوعية، قام 250 عنصراً من جيش التحرير الوطني باقتحام مجمع “مطهري” شديد التحصين في طهران، والذي كان يضم مقر إقامة الولي الفقيه ومؤسسات أمنية عليا. وقد أسفرت العملية عن استشهاد واعتقال 100 من المجاهدين، بينما عاد 150 آخرون بسلام إلى قواعدهم بعد أن كبدوا قوات الحرس خسائر فادحة. ولاحقاً، قدمت المقاومة أسماء 82 من هؤلاء الأبطال الذين استشهدوا أو اعتقلوا إلى المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان. لقد وجهت هذه العملية رسالة واضحة بوجود قوة منظمة قادرة على ضرب النظام في أكثر مراكزه تحصيناً.

هذه المرحلة الحساسة هي ما أسماه قائد المقاومة مسعود رجوي بـ”المعركة المصيرية” و”الاختبار المصيري”. إن تجاوز هذا المنعطف التاريخي يتطلب جيلاً متسلحاً بالفداء والصدق، قادراً على الثبات على مبادئه، وعدم الانجرار وراء الشكوك أو التساؤلات المحبِطة التي تشتّت الطاقات.

رابعاً: رؤية المقاومة، السلام والحرية والجمهورية الديمقراطية
إنَّ المقاومة الإيرانية، التي ترفع شعار “السلام والحرية”، تقف اليوم في أعلى درجات الجاهزية لفتح الطريق نحو تحرير الشعب الإيراني بعد 47 عاماً من معاناة براثن أخطبوط الملالي.

وفي هذا السياق، جاء الإعلان التاريخي للسيدة مريم رجوي عن تشكيل “الحكومة المؤقتة” استناداً إلى خطة النقاط العشر. هذه الحكومة تمتلك برنامجاً محدداً وواضحاً يمتد لستة أشهر فقط بعد سقوط النظام، تهدف خلالها إلى حفظ الأمن، وإدارة الشؤون الجارية، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة لتشكيل “المجلس التأسيسي”.

هذا المجلس سيكون مسؤولاً عن صياغة الدستور الجديد ونقل السيادة بالكامل إلى الشعب الإيراني، لتأسيس جمهورية ديمقراطية، علمانية، تحترم وتضمن أصوات وحقوق كافة مكونات الشعب الإيراني، من الكرد واللر والبلوش والعرب والآذريين وغيرهم، دون أي تمييز.

إن نهاية نظام ولاية الفقيه قد كُتبت، وبفضل دماء الشهداء وصمود “وحدات المقاومة”، فإن فجر الجمهورية الديمقراطية آتٍ لا محالة، ليطوي صفحة الاستبداد الديني ويشرق بعهد جديد من السلام والحرية لإيران والمنطقة.

إيران بعد خامنئي: نظامٌ يتآكل من الداخل ومقاومةٌ تفرض معادلة التغيير

• تحوّل السلطة: من ولاية الفقيه إلى الوراثة السياسية
لیفانت نیوز- عبدالرزاق الزرزور:
يشكّل الإعلان عن هلاك الولي الفقيه علي خامنئي وتنصيب نجله مجتبى خامنئي خلفًا له نقطة انعطاف حاسمة في بنية النظام الإيراني، إذ يكشف هذا الانتقال عن تحوّل نوعي من الديكتاتورية الدينية إلى نمط أقرب إلى الوراثة السياسية المغلّفة دينيًا. هذا التحوّل لا يعكس قوة النظام، بل يفضح عمق أزمته البنيوية، حيث لم يعد قادرًا على إنتاج شرعية جديدة أو تجديد نخبته الحاكمة. إن توريث السلطة في نظام يزعم الشرعية الثورية والدينية يمثل تناقضًا صارخًا يسرّع من تآكل ما تبقى من مصداقيته داخليًا وخارجيًا.
المجتمع الإيراني: احتقان صامت على حافة الانفجار
تشير المعطيات الميدانية إلى أن المجتمع الإيراني يعيش حالة احتقان مركّب، يتجلى في تدهور اقتصادي حاد، وارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية، وتراجع النشاط التجاري، فضلًا عن غياب أبسط مقومات الحماية المدنية في ظل ظروف أمنية مضطربة. هذا الواقع يُنتج ما يمكن وصفه بـ “الاستقرار الهش”، حيث تبدو الشوارع هادئة ظاهريًا لكنها تخفي ديناميات انفجارية كامنة. إن توصيف المجتمع بأنه “بركان تحت الرماد” ليس توصيفًا بلاغيًا، بل قراءة دقيقة لمعادلة تتقاطع فيها الأزمة الاقتصادية مع القمع السياسي.
استراتيجية القمع: عسكرة المجتمع ومنع التجمّع
يعتمد النظام على منظومة قمع متعددة الأدوات تهدف إلى تفكيك أي إمكانية للتعبئة الشعبية. من الانتشار الكثيف لقوات الأمن في النقاط الحساسة، إلى إصدار أوامر مباشرة بإطلاق النار، وصولًا إلى استخدام ميليشيات موازية مثل “فاطميون” و”زينبيون”، يتضح أن النظام انتقل من إدارة الاحتجاج إلى منع نشوئه مسبقًا. كما يشكّل قطع الإنترنت وإغلاق المؤسسات التعليمية أدوات فعالة لعزل المجتمع ومنع التنسيق بين مكوناته. هذه الإجراءات، رغم شدتها، تعكس حالة ذعر مؤسسي أكثر مما تعبّر عن سيطرة راسخة.
أزمة داخل الأجهزة: تآكل الولاء وتنامي الانشقاقات
لا تقتصر أزمة النظام على المجتمع، بل تمتد إلى داخله، حيث تشير المؤشرات إلى تراجع معنويات قواته وظهور بوادر تخلٍّ وانشقاق. إن لجوء القيادة إلى التهديد العلني باستخدام القوة المميتة، وتصريحات مسؤوليها التي تساوي بين المحتج والعدو، يعكس فقدان الثقة في قدرة الأجهزة على ضبط الوضع دون تصعيد. كما أن استخدام المنازل والمدارس والمستشفيات كمراكز عمليات يدل على تفكك البنية المؤسسية وتحولها إلى أدوات أمنية مباشرة.
المقاومة المنظمة: من الفعل الرمزي إلى الفعل العملياتي
في المقابل، تظهر “المقاومة الإيرانية” كفاعل منظم يمتلك بنية شبكية واسعة تمتد داخل البلاد وخارجها. لم تعد أنشطتها تقتصر على الرمزية السياسية، بل تطورت إلى عمليات ميدانية تستهدف مراكز القمع ورموز النظام في العاصمة وعدة مدن. هذه الديناميكية تعكس انتقال المقاومة إلى مستوى العمل المنهجي طويل الأمد، مستفيدة من شبكة دعم اجتماعي تشمل عائلات الضحايا والسجناء والمنفيين.
رفض التدخل الخارجي: تثبيت معادلة التغيير الداخلي
يؤكد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على موقف مبدئي يتمثل في رفض أي تدخل عسكري خارجي، معتبرًا أن التغيير يجب أن ينبع من الداخل عبر الشعب والمقاومة المنظمة. هذا الموقف لا يعكس فقط قراءة واقعية لتجارب المنطقة، بل يهدف أيضًا إلى نزع الذرائع التي يستخدمها النظام لاتهام معارضيه بالارتهان للخارج.
سردية الشاه: أداة انقسام أم مشروع بديل؟
يحاول النظام توظيف فلول النظام البهلوي لإحداث انقسام داخل المعارضة، إلا أن هذه المحاولة تبدو محدودة الأثر في ظل شعارات الشارع التي ترفض كلا النموذجين: “الشاه” و”الولي الفقيه”. إن استدعاء الماضي كبديل لا يشكّل مشروعًا سياسيًا قابلًا للحياة، بل يعيد إنتاج أنماط الاستبداد التاريخي التي تجاوزها المزاج الشعبي.
خلاصة استراتيجية: نظام في مأزق مفتوح
تُظهر هذه المعطيات أن النظام الإيراني يواجه أزمة متعددة الأبعاد: شرعية متآكلة، ومجتمع محتقن، وأجهزة أمنية متآكلة، ومعارضة منظمة تتصاعد قدرتها. في المقابل، لا يملك النظام سوى أدوات القمع والتخويف، وهي أدوات أثبتت تاريخيًا محدودية فعاليتها على المدى الطويل. إن معادلة المرحلة المقبلة تتجه نحو تصعيد داخلي متدرّج، حيث يصبح التغيير مسألة وقت أكثر منه احتمالًا.
عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري

أفشين علوي لـ “بي إف إم”: استهداف البنية التحتية خيار خاطئ، والحل يكمن في دعم المقاومة الإيرانية

موقع المجلس:
استضافت قناة “بي إف إم تي في” الفرنسية أفشين علوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، للحديث عن التطورات المتسارعة في ظل التصعيد المستمر مع النظام الإيراني. وركزت المقابلة على التهديدات الأمريكية الأخيرة باستهداف منشآت الكهرباء، حيث حذر علوي من عواقب هذه الخطوة، مؤكداً أن التغيير في إيران لا يمكن تحقيقه عبر الضربات العسكرية أو استهداف البنية التحتية، بل من خلال دعم الشعب والمقاومة المنظمة كبديل فعّال.

وفي بداية الحوار، طرحت المذيعة تساؤلاً حول دلالات تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب محطات الكهرباء كخيار أخير، وما إذا كانت تعكس تعثراً في المسار العسكري. ورد علوي بأن هذه التصريحات تشير إلى حالة من الارتباك في الاستراتيجية المتبعة، موضحاً أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كان قد دعا مؤخراً إلى ضرورة حماية المدنيين والمنشآت الحيوية من تداعيات الحرب.

وأشار إلى أن استهداف البنية التحتية لن يضعف النظام، بل قد يمنحه فرصة لاستغلال الوضع داخلياً، عبر تأجيج المشاعر وتعبئة الرأي العام ضد الأطراف الخارجية، مما يعزز من قدرته على مواصلة القمع.

وفي تحليله لطبيعة الصراع، أوضح علوي أن المواجهة الحالية، رغم ارتباطها بملفات مثل البرنامج النووي والصواريخ الباليستية، لن تؤدي إلى إسقاط النظام أو تغيير طبيعته. واستحضر في هذا السياق موقف السیدة مريم رجوي، التي أكدت منذ سنوات أن حل الأزمة الإيرانية لا يكمن في سياسات التهدئة أو الحروب الخارجية، بل في تحرك داخلي يقوده الشعب وقوى المقاومة المنظمة.

واختتم علوي حديثه بالتأكيد على أن جوهر الصراع الحقيقي يدور داخل إيران بين الشعب الساعي إلى الحرية وقوى المقاومة من جهة، والنظام القائم من جهة أخرى. وشدد على أن تجاهل هذا البعد الداخلي والتركيز فقط على الخيارات الخارجية سيؤدي إلى استمرار التوترات وتصاعد الأزمات، محذراً من تداعيات قد تمتد إلى نطاق أوسع يصعب احتواؤه.

للحالة الايرانية حل واحد فقط

صورة الملا علی خامنئي تحت اقدام المتظاهرین-

میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
يبدو وبكل وضوح أن هذه الحرب لا تتجه لتحقيق الأهداف المتوخاة من ورائها بل وحتى تزيدها صعوبة وتعقيدا وخطورة.
استئصال النظام من الداخل هو الحلاستئصال النظام من الداخل هو الحل
في ضوء الطرق التي تم إتباعها دوليا وإقليميا لمعالجة الحالة الايرانية السائدة منذ 47 عاما، وقمنا بمقارنتها مع أحد الحالات المرضية، لوجدنا إنها تقابل الحالات المزمنة والمستعصية على العلاج أو الحالات التي لا ينفع معها إلا الاستئصال أو البتر، فايران لم ينفع معها سياسة اللين والتواصل من خلال المفاوضات وإسداء النصح، كما لم تُؤْتِ العقوباتُ أُكُلَها كما يجب وحتى إن الحروب أيضا لم تحقق الاهداف المرجوة من ورائها، ولم يبق إلا الاستئصال أو البتر “کما في السرطان أو الغنغرينا”، ولكن کيف الطريق الى ذلك؟
من دون شك فإن الاستئصال والبتر هنا لا يتم عن طريق حرب خارجية کما جرى في حرب ال12 يوما والحرب الحالية، حيث إنها لا تدل لحد الان عن تمكنها من فرض المطالب الدولية على النظام بل وحتى إن الاوضاع تتعقد وتصبح أکثر خطورة کلما طالت مدة الحرب، حيث يبدو وبكل وضوح أن هذه الحرب لا تتجه لتحقيق الاهداف المتوخاة من ورائها بل وحتى تزيدها صعوبة وتعقيدا وخطورة.
معالجة هذه الحالة، لا ولم ولن تكون عبر الطرق والأساليب التي تم إتخاذها لحد هذه اللحظة، بل إنها حالة خاصة تتطلب معالجة وحلا خاصا يرتبط بالايرانيين أنفسهم، أي إن الحل في خطه العام يتعلق ويرتبط بالداخل الايراني لكن ذلك لا يعني عدم علاقته بالمنطقة والعالم.

الاعتراف الدولي بهذا النظام والعلاقات السياسية والاقتصادية المختلفة معه هي التي تمنحه القوة والدعم والاستمرار، ولو تم تغيير هذا النهج لاسيما تزامنا مع إحتجاجات قوية مثل التي حدثت في عام 2022 أو في يناير 2026، وذلك بلجوء دول المنطقة والعالم الى سحب إعترافها بهذا النظام وقطع العلاقات معه تضامنا مع الشعب الايراني الذي صار واضحا بأنه قد عانى کثيرا بيد هذا النظام الثيوقراطي حتى ضاق به ذرعا سيؤدي في النهاية لتغييرات.

من دون شك فإن الصورة والوضع سيختلف في ايران تماما إذ أن الشعب ولاسيما معارضته الوطنية عندما يجدون أنفسهم أمام هكذا تغيير نوعي في الموقفين الدولي والاقليمي فإن ذلك وبالضرورة القهرية سوف يٶثر إيجابيا على معنويات الشعب ويدفعه للاستمرار قدما حتى إستصال شأفة هذا النظام وجعله أثرا بعد عين.

موقع “ريل كلير ديفينس”: المقاومة الإيرانية المنظمة هي الخيار الداخلي القادر على التغيير دون تدخل خارجي

موقع المجلس:
نشر موقع “ريل كلير ديفينس” الأمريكي مقالاً تحليلياً للجنرال المتقاعد في سلاح الجو الأمريكي تشاك والد، نائب القائد السابق للقيادة الأوروبية، تناول فيه مسألة التغيير في إيران. وأكد الكاتب، في مقاله المعنون “الرجل في الميدان: لماذا تُعد المقاومة المنظمة حليفاً حقيقياً”، أن الضربات العسكرية الخارجية، مهما بلغت شدتها، لا تكفي لإنهاء الأنظمة الدكتاتورية، مشدداً على أن الحل يكمن في دعم قوى المعارضة الداخلية المنظمة، ومحذراً من الاعتماد على بدائل مدعومة من الخارج.

دور النساء في قيادة المقاومة
وفي سياق متصل، أشارت مقابلة أجرتها إذاعة “سود راديو” الفرنسية مع الناشطة فهيمة بونسوناي إلى الدور القيادي المتنامي للنساء في الحراك المناهض للنظام. وأوضحت أن مشاركة النساء تتجاوز الاحتجاجات العفوية لتشمل التنظيم والتخطيط وقيادة حركة مقاومة تهدف إلى تحقيق تغيير ديمقراطي شامل.

موقع “ريل كلير ديفينس”: المقاومة الإيرانية المنظمة هي الخيار الداخلي القادر على التغيير دون تدخل خارجيالضربات العسكرية لا تحسم الصراع
واستناداً إلى خبرته التي تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في التخطيط للعمليات الجوية، أوضح الجنرال والد أن القصف الجوي وحده غير كافٍ لإنهاء حكم استبدادي. وأشار إلى أنه رغم استهداف قيادات بارزة في النظام، فإن طهران لا تزال تحتفظ بقدرتها على الرد، بما في ذلك إطلاق الصواريخ والتهديد بالتصعيد. كما حذر من أن استمرار غياب قوة داخلية منظمة سيُبقي النظام قادراً على قمع الاحتجاجات، مؤكداً رفضه لفكرة نشر قوات أجنبية على الأراضي الإيرانية.

المقاومة الداخلية كبديل عملي
وفي معرض حديثه عن البدائل، اعتبر والد أن الحل الواقعي يتمثل في وحدات المقاومة المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، مشيراً إلى عملية نفذها مئات من عناصرها استهدفت موقعاً محصناً تابعاً للمرشد في طهران، واصفاً إياها بالدليل على وجود قدرات تنظيمية واستخباراتية متقدمة. وأكد أن هذه العمليات تمت بجهود داخلية، دون دعم عسكري أو مالي أجنبي.

موقع “ريل كلير ديفينس”: المقاومة الإيرانية المنظمة هي الخيار الداخلي القادر على التغيير دون تدخل خارجيكما لفت إلى استمرار نشاط هذه الوحدات في مدن عدة، مثل هشتكرد وأصفهان، حيث تنفذ عمليات ضد مواقع تابعة لمؤسسات النظام، ما يعكس حضورها الميداني. وأشار أيضاً إلى اطلاعه المباشر على هذه الحركة من خلال لقاءاته مع مريم رجوي في باريس وزيارته لمعسكر “أشرف 3” في ألبانيا.

رؤية سياسية بديلة
وأشاد الكاتب بخطة “النقاط العشر” التي طرحتها رجوي، معتبراً أنها تقدم تصوراً لنظام ديمقراطي يقوم على فصل الدين عن الدولة، وضمان المساواة، وتأسيس جمهورية سلمية. كما أشار إلى طرح فكرة حكومة انتقالية، مع التأكيد على حماية المدنيين وتمثيل إرادة الشعب.

انتقادات للبدائل المطروحة خارجياً
وانتقد والد محاولات الترويج لشخصيات لا تمتلك قاعدة شعبية داخل إيران، معتبراً أن فرض بدائل من الخارج سيؤدي إلى تعقيد الوضع، وقد يتطلب تدخلاً عسكرياً واسعاً، وهو أمر غير مقبول.

دعوة للاعتراف بالمقاومة
واختتم مقاله بالدعوة إلى الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والحكومة المؤقتة، معتبراً أنهما يمثلان القوة المنظمة القادرة على تحقيق التغيير من الداخل، مستندين إلى تاريخ طويل من التضحيات في سبيل ما يصفه بالتحول نحو نظام ديمقراطي يقوده الإيرانيون أنفسهم.