الرئيسية بلوق الصفحة 52

سبايكد: تضحيات الإيرانيين ترسم ملامح المستقبل ورفض متواصل للعودة إلى حكم الشاه

0

موقع المجلس:
استضافت منصة سبايكد عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، علي صفوي، في حوار ضمن برنامج بريندان أونيل شو، حيث تناول واقع الأوضاع السياسية والاقتصادية في إيران، ورؤية المعارضة لمستقبل البلاد، إضافة إلى موقفها من الدعوات المطالبة بإحياء نظام الشاه السابق.

معاناة شخصية تعكس واقعاً أوسع

في بداية المقابلة، تحدث صفوي عن تجربته الشخصية مع القمع السياسي، مشيراً إلى مقتل شقيقه على يد أجهزة الأمن الإيرانية، واصفاً ما جرى بأنه جزء من معاناة عاشتها أعداد كبيرة من العائلات الإيرانية خلال العقود الماضية.

وأكد أن سياسة ملاحقة المعارضين وإعدامهم شكّلت، بحسب رأيه، إحدى الأدوات الرئيسية التي اعتمدتها السلطات الإيرانية لإسكات الأصوات المعارضة، مضيفاً أن هذه التضحيات ساهمت في استمرار الحراك المناهض للنظام داخل إيران.

سبايكد: تضحيات الإيرانيين ترسم ملامح المستقبل ورفض متواصل للعودة إلى حكم الشاهالنظام الإيراني في مواجهة أزمات متراكمة

واعتبر صفوي أن النظام الإيراني يمر بمرحلة وصفها بأنها من الأصعب منذ تأسيسه، في ظل الضغوط الاقتصادية والاحتجاجات الاجتماعية المتكررة، إلى جانب التحديات السياسية الخارجية.

وأضاف أن السلطات تعتمد بشكل متزايد على الإجراءات الأمنية، من اعتقالات وتشديد أمني، بهدف احتواء حالة الغضب الشعبي ومنع اتساع رقعة الاحتجاجات.

رؤية المعارضة لمستقبل إيران

وفي حديثه عن مستقبل البلاد، أوضح صفوي أن قوى المعارضة تسعى إلى إقامة نظام ديمقراطي يقوم على احترام حقوق الإنسان والحريات السياسية.

وأشار إلى أن رؤية المعارضة تستند إلى برنامج سياسي يتضمن مبادئ مثل فصل الدين عن الدولة، وتحقيق المساواة بين النساء والرجال، وضمان استقلال القضاء، إضافة إلى إقامة علاقات سلمية مع المجتمع الدولي.

كما أكد أن إيران المستقبل، وفق هذه الرؤية، يجب أن تكون خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، وأن تلعب دوراً داعماً للاستقرار الإقليمي.

سبايكد: تضحيات الإيرانيين ترسم ملامح المستقبل ورفض متواصل للعودة إلى حكم الشاهرفض العودة إلى نظام الشاه

وتطرق الحوار إلى الجدل المتعلق بإمكانية عودة النظام الملكي، حيث شدد صفوي على أن شريحة واسعة من الإيرانيين ترفض العودة إلى حكم الشاه، مستشهداً بتاريخ الاحتجاجات التي أطاحت بالنظام الملكي عام 1979.

وأضاف أن ذكريات القمع والانتهاكات المرتبطة بجهاز السافاك لا تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية، معتبراً أن الشارع الإيراني يرفض، بحسب تعبيره، كلا النموذجين السلطويين، سواء الحكم الملكي السابق أو النظام الحالي.

كما أشار إلى أن شعار «لا للشاه ولا للملالي» أصبح متداولاً في الاحتجاجات بوصفه تعبيراً عن الرغبة في بناء نظام سياسي جديد.

اتهامات متبادلة بشأن الحملات الإعلامية

وخلال المقابلة، تحدث صفوي عن ما وصفه بحملات تضليل إعلامي تستهدف المعارضة الإيرانية، متهماً السلطات الإيرانية بالسعي إلى تشويه صورة خصومها السياسيين في الخارج.

كما اعتبر أن الترويج لبعض البدائل السياسية القديمة يهدف إلى إضعاف صورة المعارضة المنظمة وتشتيت الاهتمام عن مطالب المحتجين داخل إيران.

دعوة لتغيير السياسة الدولية تجاه طهران

وفي ختام حديثه، دعا صفوي الحكومات الغربية إلى مراجعة سياساتها تجاه إيران، مطالباً بزيادة الدعم السياسي لاحتجاجات الشعب الإيراني والاعتراف بحق الإيرانيين في المطالبة بالتغيير السياسي.

وأكد أن أي استقرار طويل الأمد في المنطقة، من وجهة نظره، يرتبط بدعم تطلعات الإيرانيين نحو نظام أكثر انفتاحاً وتمثيلاً.

تحالف دولي بقيادة لندن وباريس لتأمين مضيق هرمز وتوسيع مهام «أسبيدس»

موقع المجلس:
في تطور يعكس تصاعد القلق الدولي بشأن أمن الملاحة في الخليج، أعلن حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي عن تحركات عسكرية ودبلوماسية جديدة لمواجهة التهديدات المتزايدة في مضيق هرمز.

ومع استمرار هشاشة اتفاقات وقف إطلاق النار في المنطقة، كشفت دول غربية عن تشكيل تحالف دولي تقوده بريطانيا وفرنسا، بدعم أمريكي، بهدف حماية إمدادات الطاقة العالمية وضمان حرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

الناتو يعزز استعداداته للمرحلة المقبلة

أكد الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، أن التطورات المرتبطة بإيران ومستقبل الأوضاع في مضيق هرمز أصبحت من أبرز الملفات المطروحة على جدول أعمال الحلفاء.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء الجبل الأسود، أوضح روته أن الدول الأوروبية رفعت مستوى استعدادها للقيام بدور أكثر فاعلية في المنطقة، مشيراً إلى أن الحلفاء الأوروبيين استجابوا للدعوات الأمريكية الرامية إلى تعزيز الأمن الإقليمي.

وأضاف أن فرنسا وبريطانيا تقودان الجهود الحالية، ضمن تحرك دولي واسع يضم نحو 40 دولة تعمل على توفير الدعم اللوجستي والقدرات العسكرية المطلوبة للمرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن هذا الانتشار لن يقتصر على التواجد المباشر داخل مناطق التوتر، بل سيشمل التموضع بالقرب من مسرح العمليات لضمان سرعة الاستجابة لأي تطورات محتملة، مؤكداً أن هذه التحركات تحمل رسالة ردع واضحة.

عقوبات بريطانية على شبكات مرتبطة بطهران

وفي سياق متصل، فرضت المملكة المتحدة عقوبات على 12 فرداً وكياناً مرتبطين بإيران، بتهم تتعلق بالتخطيط لأنشطة عدائية داخل الأراضي البريطانية.

ووفق تقارير إعلامية، فإن هذه الشبكات متهمة بتقديم دعم مالي ولوجستي لجهات مرتبطة بأعمال تخريبية، ما دفع لندن إلى اتخاذ إجراءات قانونية ومالية لتقييد تحركاتها ومواجهة ما تصفه بتهديدات للأمن القومي.

الاتحاد الأوروبي: أمن المضيق أولوية دولية

من جانبها، حذرت كايا كالاس من خطورة الأوضاع الحالية في منطقة الخليج، مؤكدة أن مضيق هرمز بات يقف في منطقة حساسة بين التصعيد والتهدئة.

وخلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع وزراء الدفاع الأوروبيين، شددت كالاس على دعم الاتحاد الأوروبي للمساعي الدبلوماسية الرامية إلى منع اتساع دائرة التوتر، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن أي محاولة لإغلاق المضيق أو تعطيل الملاحة الدولية ستُعتبر خطوة غير مقبولة.

توسيع مهام «أسبيدس» البحرية

وكشفت كالاس عن إمكانية توسيع نطاق عملية عملية أسبيدس، التي تنشط حالياً في البحر الأحمر، لتشمل أيضاً مضيق هرمز.

وأوضحت أن تنفيذ هذه الخطوة يتطلب تعديلات تشغيلية محدودة فقط، نظراً لتوافر الأطر القانونية اللازمة مسبقاً، مضيفة أن المقترح سيُناقش خلال اجتماع أمني تستضيفه بريطانيا وفرنسا بمشاركة وزراء دفاع دول عدة.

وأكدت المسؤولة الأوروبية أن عدداً من الدول الأعضاء أبدى استعداده لتعزيز وجوده البحري وإرسال مزيد من القطع العسكرية للمساهمة في حماية الملاحة الدولية.

تحركات أوروبية للحد من نفوذ حلفاء طهران

وفي إطار التحركات الأوروبية الأوسع في المنطقة، أشارت كالاس إلى أن الاتحاد الأوروبي يدرس إطلاق مهمة جديدة لدعم مؤسسات الدولة في لبنان، بهدف تعزيز الاستقرار الداخلي.

كما أعلنت أن الاتحاد قدم دعماً بقيمة 100 مليون يورو إلى الجيش اللبناني، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراته الأمنية وتوسيع سلطة الدولة، بالتوازي مع الحد من نفوذ حزب الله داخل البلاد.

علي صفوي لشبكة OANN الأمريكية: نظام الولي الفقيه يحتضر، والتغيير الديمقراطي في إيران بات حتمياً

موقع المجلس:
في مقابلة تلفزيونية هامة ومكثفة عبر شبكة وان أمريكا نيوز الأمريكية، أجرى عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، علي صفوي، حواراً استراتيجياً مع مات غيتس. وتناول اللقاء تشريحاً دقيقاً لتطورات الأوضاع الراهنة داخل إيران، وآفاق التغيير الجذري، والدور الحاسم الذي يجب أن يلعبه المجتمع الدولي في هذه المرحلة التاريخية الفاصلة.

My interview with Matt Gaetz (@mattgaetz) on One America News @oann

وسلط صفوي الضوء خلال المقابلة على الحالة المتردية وغير المسبوقة التي يعيشها نظام الولي الفقيه في الوقت الراهن. وأكد أن النظام يمر بأضعف مراحله التاريخية على الإطلاق، حيث تحاصره الأزمات الاقتصادية الخانقة، والانهيار التام للعملة المحلية، والعزلة الدولية المتزايدة.

وأوضح أن هذا الانهيار الاقتصادي يتزامن مع غضب شعبي متصاعد وحالة من الغليان المستمر في الشارع الإيراني. وأشار إلى أن المواطنين الإيرانيين باتوا يدركون تماماً أن الفساد المؤسسي وتبديد ثروات البلاد على الميليشيات الإقليمية هما السبب المباشر لفقرهم ومعاناتهم اليومية.

وفي مواجهة هذا الرفض الشعبي العارم، بيّن صفوي أن ديكتاتورية الملالي لم يعد لديها سوى أداة واحدة للتشبث بالسلطة، وهي تصعيد وتيرة القمع ونصب المشانق. واعتبر أن موجة الإعدامات الأخيرة تعكس حالة الرعب الحقيقي التي تنتاب قادة النظام من الانفجار الشعبي الوشيك الذي سيطيح بهم.

وفيما يتعلق بآفاق التغيير، أعرب صفوي عن ثقته المطلقة بقوة وحيوية الانتفاضة الشعبية في الداخل. وشدد على أن التغيير في إيران ليس مجرد احتمال سياسي بعيد المنال، بل هو حتمية تاريخية يقودها الشعب الإيراني ووحدات المقاومة الباسلة التي تعمل على الأرض بكل شجاعة وفاعلية.

وأكد عضو لجنة الشؤون الخارجية أن الشعب الإيراني قد حسم أمره برفض كافة أشكال الديكتاتورية بشكل قاطع ونهائي. وبيّن أن الإيرانيين يرفضون العودة إلى استبداد نظام الشاه البائد بنفس القدر الذي يرفضون فيه وحشية الولي الفقيه الحالي.

وأضاف أن البديل الحقيقي والمطروح بقوة في الساحة الإيرانية هو إرساء جمهورية ديمقراطية وغير نووية. وأشار إلى أن هذا الطموح المشروع يتجسد بوضوح في خطة النقاط العشر للمقاومة الإيرانية، والتي تضمن الحرية والمساواة والتعايش السلمي مع المجتمع الدولي.

وانتقل الحوار لمناقشة الدور المطلوب من المجتمع الدولي، حيث وجه صفوي رسالة واضحة للإدارة الأمريكية والدول الغربية. وطالب بضرورة التخلي النهائي عن سياسات الاسترضاء والمساومة الفاشلة التي منحت النظام الإيراني الوقت والموارد لإطالة أمد قمعه.

ودعا صفوي بقوة إلى فرض عقوبات شاملة وصارمة لتجفيف منابع التمويل التي يستخدمها حرس النظام لزعزعة استقرار المنطقة. وأكد أن كل دولار يصل إلى خزائن النظام يُستخدم مباشرة في تمويل الإرهاب الخارجي وقمع وتقتيل المواطنين في الداخل الإيراني.

كما شدد على أهمية فرض عزلة دبلوماسية كاملة على النظام الإيراني كخطوة عملية رادعة. وطالب بإغلاق سفارات النظام في العواصم الغربية، مؤكداً أنها لا تمارس أي دور دبلوماسي حقيقي، بل تعمل كأوكار للتجسس والتخطيط لاغتيال المعارضين في الخارج.

وفي ختام المقابلة مع مات غيتس، أكد صفوي أن الخطوة الأهم والأكثر فاعلية للمجتمع الدولي هي الاعتراف الرسمي بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه. واعتبر أن الاعتراف بالمقاومة المنظمة ودعم حقها في إسقاط نظام الولي الفقيه هو المفتاح الوحيد والمضمون لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط والعالم.

إيران: تضخم خانق، شلل اقتصادي، ومخاوف متزايدة من انفجار شعبي

موقع المجلس:
أظهرت البيانات والإحصاءات الرسمية التي تداولتها وسائل إعلام إيرانية مع بداية مايو 2026 أن البلاد تمر بأزمة اقتصادية غير مسبوقة تنذر بتداعيات اجتماعية خطيرة. فقد ارتفع معدل التضخم الرسمي إلى أكثر من 50.6% خلال أبريل، الأمر الذي أدى إلى تدهور حاد في القدرة الشرائية للمواطنين، ودفع قطاعات واسعة من المجتمع إلى أوضاع معيشية بالغة الصعوبة. وفي ظل تعطل قطاعات صناعية واسعة نتيجة العقوبات والاضطرابات العسكرية، تتصاعد مخاوف السلطات من اندلاع احتجاجات شعبية واسعة بسبب الأوضاع الاقتصادية المتفاقمة.

إيران: تضخم خانق، شلل اقتصادي، ومخاوف متزايدة من انفجار شعبيارتفاع حاد في أسعار المواد الأساسية والغذائية:

ذكرت صحيفة «إطلاعات» الحكومية في أواخر أبريل 2026 أن موجة التضخم تتسارع بشكل يومي، مما يزيد الضغوط على المواطنين. وأشارت التقارير إلى ارتفاع أسعار المعكرونة، التي تُعد من السلع الأساسية للفئات محدودة الدخل، بنسبة 31%، بينما بلغ سعر عبوة زيت عباد الشمس بوزن 810 غرامات نحو 281 ألف تومان، في ظل موجة غلاء شملت معظم السلع الاستهلاكية.

كما شهدت أسعار المواد البروتينية ارتفاعات كبيرة؛ إذ أفادت تقارير إعلامية بأن أسعار الدجاج ارتفعت بنسبة 75% خلال شهر واحد، ليصل سعر الكيلوغرام إلى ما بين 370 و380 ألف تومان. كذلك ارتفعت أسعار اللحوم الحمراء بنحو 68%، في حين زادت أسعار العديد من منتجات الألبان بنسبة تقارب 50%. ووفقاً للتقارير، وصل سعر البيضة الواحدة إلى 20 ألف تومان، ما جعل حتى الوجبات البسيطة عبئاً على كثير من العائلات الإيرانية التي تخلت منذ فترة عن شراء اللحوم والأسماك والفواكه بسبب ارتفاع الأسعار.

تدهور القطاع الصحي وأزمة الدواء:

يعاني القطاع الصحي في إيران من أزمة متفاقمة نتيجة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية وارتفاع أسعارها، إلى جانب انتشار السوق السوداء. وأصبح المرضى، خصوصاً أصحاب الأمراض المزمنة والخطيرة، يواجهون صعوبات حادة في الحصول على الأدوية الأساسية، في وقت تتزايد فيه الانتقادات بشأن سوء الإدارة والفساد داخل المنظومة الصحية.

شلل الصناعات الاستراتيجية وتراجع الإنتاج:

وعلى المستوى الصناعي، أشارت التقارير إلى أن تداعيات الحصار والعقوبات، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية قبل وقف إطلاق النار في 8 أبريل 2026، أدت إلى توقف عدد من كبرى شركات الصلب، من بينها «فولاذ مباركة» و«فولاذ خوزستان».

كما توقفت أكثر من 50 منشأة بتروكيماوية كبرى، مما تسبب في شلل أحد أهم قطاعات التصدير غير النفطي، وانعكس مباشرة على أسعار المواد البلاستيكية والمنسوجات ومواد التغليف المرتبطة بالسلع الأساسية.

ولم يكن قطاع السجاد الإيراني بمنأى عن الأزمة؛ إذ أغلقت نحو 80% من ورش ومصانع السجاد في مدينة كاشان، المعروفة كمركز رئيسي لهذه الصناعة، الأمر الذي أدى إلى فقدان آلاف العمال وظائفهم. وفي قطاع السيارات، ارتفعت الأسعار بأكثر من 30% خلال فترة قصيرة، بينما تجاوزت أسعار السيارات حاجز المليار تومان.

اتساع الفجوة المعيشية وتصاعد الضغوط الاجتماعية:

وأشارت تقارير حكومية إلى اتساع الفجوة بين مستويات الدخل وخط الفقر، الذي تجاوز 75 مليون تومان، حيث باتت رواتب الموظفين أقل بكثير من الحد الأدنى اللازم لتغطية تكاليف المعيشة. كما ساهمت القيود المفروضة على الإنترنت والاتصالات في زيادة حالة الاحتقان الاجتماعي، بالتزامن مع موجات استقالات في بعض القطاعات نتيجة الضغوط الاقتصادية المتزايدة.

إجراءات حكومية محدودة ومخاوف من الغضب الشعبي:

وفي محاولة للتخفيف من حدة الأزمة، لجأت الحكومة إلى توزيع قسائم إلكترونية بقيم محدودة لا تتجاوز مليون تومان، إلا أن مراقبين يرون أنها غير كافية لمواجهة الارتفاع المتواصل في الأسعار. كما يشكو المواطنون من غياب الرقابة الواضحة على الأسواق والتقلبات الكبيرة في أسعار السلع الأساسية.

وتشير مجمل هذه المعطيات إلى أن الاقتصاد الإيراني يواجه أزمة هيكلية عميقة، وسط تصاعد القلق داخل السلطة من احتمال تحول الضغوط المعيشية المتزايدة إلى احتجاجات شعبية واسعة خلال الفترة المقبلة.

إيران: موجة متزايدة للإعدامات

ضرورة اتخاذ إجراء دولي فعال لوقف الإعدامات

يواصل نظام الملالي المجرم، المحاصر بالأزمات الداخلية والخارجية وخوفا من اشتعال الانتفاضة، تنفيذ الإعدامات يوميا وبلا توقف. وبلغ عدد الإعدامات المسجلة من 3 إلى 13 مايو/أيار 20 شخصا، لكن العدد الحقيقي أكبر من ذلك بالتأكيد، حيث يخفي النظام أسماء وأعداد المعدومين باستثناء حالات محددة.

أعلنت السلطة القضائية لنظام الجلادين يوم الأربعاء 13 مايو/أيار عن إعدام إحسان أفرشته (33 عاما)، الذي اعتقل في أبريل/نيسان 2024، بتهمة «التجسس والتعاون الاستخباري لصالح إسرائيل». كما أعلنت السلطة القضائية لنظام الجلادين يوم الاثنين 11 مايو/أيار إعدام عرفان شكورزاده (29 عاما)، الذي اعتقل في فبراير/شباط 2025 من قبل استخبارات الحرس، بتهمة التعاون مع «جهاز المخابرات الأمريكي والإسرائيلي وبيع معلومات علمية للبلاد».

وفي يوم الثلاثاء 12 مايو/أيار، تم شنق يونس براهويي في بيرجند، ويوم الأحد 10 مايو/أيار، تم شنق أميد صادقي سوري (26 عاما) في تبريز.

ويوم الأربعاء 6 مايو/أيار، شنق الجلادون 4 سجناء، حيث تم إعدام كل من شهاب عظيمي (31 عاما) في أردبيل، وبهنام عبدي في قزوين، وسيروس رمضان (31 عاما) ومحمد تقي شاهويسي في كرمانشاه.

ويوم الاثنين 4 مايو/أيار، تم إعدام مسعود شيرزاد (30 عاما) وقاسم نوري روديني (32 عاما) في أصفهان.

ويوم الأحد 3 مايو/أيار، سيق 8 سجناء إلى المشانق، وهم: مهدي بادفر (33 عاما)، عباس رحيمي آذر (29 عاما)، محمد رضا محمدي، وبييمان محمدي في أصفهان.

وقد وردت أسماء 6 سجناء آخرين أعدموا في بيانات سابقة.

تدين المقاومة الإيرانية بشدة الإعدامات الوحشية والتعسفية التي تنفذ بهدف خلق الرعب والخوف، وتطالب باتخاذ إجراء فوري وفعال من قبل الأمم المتحدة لوقف الإعدامات في إيران، وتؤكد مرة أخرى على ضرورة زيارة بعثة تقصي حقائق دولية للسجون الإيرانية واللقاء بالسجناء، وخاصة السجناء السياسيين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

13 مايو/ أيار 2026

إيران: الشعب الإيراني على أعتاب النصر

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا-

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*
تستمر إعدامات دعاة الحرية ولا سيما الشباب الإيرانيين داخل إيران. كما تواصل الديكتاتورية الحاكمة في إيران إطلاق الصواريخ وتسيير الطائرات المسيرة إلى خارج الحدود الإيرانية. لقد وصلت مفاوضات هذا النظام مع الأطراف الأخرى إلى طريق مسدود وباءت بالفشل. إن “خيار الحرب” هو ما اختاره النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران، ولا علاقة له بالشعب الإيراني قديماً ولا حديثاً. ولهذه الأسباب، فإن إسقاط هذا النظام أمر حتمي لا مفر منه. لقد أثبتت التجربة أن هذا النظام لا يمكن أن يكون عضواً في المجتمع الدولي ويجب القضاء عليه! وهذا مبدأ أساسي فيما يتعلق بحل القضية الإيرانية بالتوافق مع دعم الشعب والمقاومة الإيرانية.

طالما بقي هذا النظام في السلطة، فإن “البحث عن المفاوضات” و”إشعال الحروب” سيستمران. يجب ألا يُستهان بهذا المبدأ الأساسي. إن السبيل الوحيد لمواجهة النظام الحاكم هو القضاء عليه. هذه تجربة مريرة امتدت عبر العقود الخمسة الماضية. لأن هذا النظام لا يؤمن إطلاقاً بحقوق الآخرين، ويجب ألا يُمنح أي ثقة لحامليه وداعميه. أينما وجد هذا النظام فرصة، فإنه يضحي بحقوق الآخرين تلبية لرغباته.

إن استمرار النظام مرهون باستمرار “الحرب”، ولا يمكن إحداث أي فجوة في ذلك. مؤخراً، صرّح أحد الملالي الحاكمين في إيران قائلاً: “أمنيتنا هي استئناف الحرب”. وباستثناء قادة النظام الحاكم في إيران، لا يوجد طرف آخر يطمح إلى “حرب خارجية”. قبل سنوات، أشار جواد منصوري، القائد الأول لقوات الحرس، إلى دور ومكانة الحرب التي دامت 8 سنوات كحاجز أمام انتفاضات الشعب، قائلاً: “لولا الحرب، لانتهى النظام. الحرب هي التي نظمت النظام، ومنحته القوة، والتجربة، والمعنويات، والمكانة. كانت نتائج الحرب ممتازة بالنسبة لنا. فبفضل الحرب تمكنا من قمع أعداء الثورة داخل إيران”. (تلفزيون آستان قدس، برنامج “كرا”، أكتوبر 2017).

السلام والحرية

على النقيض من النظام الحاكم، كان الشعار الاستراتيجي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ولا يزال دائماً هو “السلام والحرية”. وفي هذا السياق أيضاً جاء الإعلان الأخير عن تشكيل الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية.

في ظل “الحرب” التي وصفها مؤسس هذا النظام في بداية تسلمه للسلطة بأنها “نعمة إلهية” و”هبة من الله” لبقاء نظامه، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم بإعدام الشباب الإيرانيين لترويع المجتمع، بحسب ظنه، وهو مجتمع مهيأ ويترقب أكبر انتفاضة مصيرية. غافلاً عن أن الشعب، ولا سيما شبابه، لن يتراجعوا أمام الإعدامات وقمع المجتمع، بل سيواصلون نضالهم لإنهاء الديكتاتورية.

ما هو مستقبل الحرب الخارجية؟

إن نتيجة “الحرب” الأخيرة مرتبطة بشكل وثيق بالحريات والمطالب التاريخية للشعب الإيراني في العقود القليلة الماضية، وبالمصير الوطني لإيران. لذا، لا يمكن التغاضي بسهولة عن الحرب أو المفاوضات، أو الحصار البحري، أو إغلاق مضيق هرمز، أو الإعدامات الجارية. ولهذه الأسباب، يجب البحث عن النتيجة النهائية للحرب في القضاء على أي شكل من أشكال الديكتاتورية في إيران.

إن إعدام وقتل المعارضين على جانبي الحدود الإيرانية، في ظل الحرب والمفاوضات، يستعر دون توقف، وقد وضع المجتمع في نقطة الانفجار. ولا تزال “أزمة إسقاط” النظام الديني الحاكم قائمة بقوة. لأن الشعب والمقاومة الإيرانية لن يرضوا بأقل من إسقاط النظام الديكتاتوري. لن تُحل أي أزمة في إيران دون إسقاط النظام. إن وقف إطلاق النار، أو استمراره، أو الحرب، وإن كانت تؤثر على التطورات المتعلقة بإيران، إلا أنها ليست الحل للمشكلة الإيرانية. يجب التركيز على تغيير النظام، وهو الالتزام الأكبر للشعب والمقاومة الإيرانية وداعميهما في المجتمع الدولي.

بقاء الديكتاتورية في إيران

إن التغافل عن هذه الحقيقة وتجاهلها قد أدى إلى بقاء هذا النظام الديكتاتوري وعضويته في المجتمع الدولي. ولم تظل الأزمات المختلفة في إيران قائمة فحسب، بل تفاقمت وازدادت حدتها. إن جذور كافة الأزمات تكمن في نظام يتجاهل الشعب الإيراني، ويقتل وينهب، ولن يكف عن إنتاج القنبلة الذرية، وإشعال الحروب، والتدخل في شؤون الآخرين، ولا سيما زعزعة أمن واستقرار الآخرين. يسعى النظام الإيراني من خلال أدوات الحرب والقمع وممارسة أقصى درجات الضغط على الشعب، للتحرر من قيود هذه الأزمات العميقة.

يجب ألا ننسى أن تسليط الضوء على “وقف إطلاق النار” أو “الحرب الخارجية” هو الوجه الآخر لـ “الاسترضاء مع النظام الكهنوتي”. لقد أثبتت التجربة أن الخيارات الثلاثة هي إعطاء الوقت لهذا النظام للبقاء. إن الخيار الصحيح هو دعم الشعب والمقاومة الإيرانية، أي استراتيجية إسقاط هذا النظام.

حكومة قائمة على إشعال الحروب

تُظهر تجارب العقود القليلة الماضية بوضوح أن إشعال الحروب ضد العراق (2003) أو في الشرق الأوسط (2025) أو ضد المجتمع الدولي (على الأقل في العقود الثلاثة الماضية) يأتي من جانب النظام الديني الحاكم في إيران، الذي لطالما حاك الفتن والمؤامرات من أجل بقائه، وهو يسعى عبر هذا الطريق إلى استمراريته، وأي تكتيك يتبناه يصب في جوهر استراتيجيته لإشعال الحروب. لقد أراد هذا النظام ولا يزال يريد مواصلة حربه ضد الشعب الإيراني ودعاة الحرية تحت مظلة إشعال الحروب الخارجية. ويمكن اعتبار مقتل أكثر من 120 ألف شخص من أبناء الشعب الإيراني نتيجة لاستراتيجية إشعال الحروب التي يتبناها النظام. كما وقع عشرات الملايين من الإيرانيين وغير الإيرانيين ضحايا لهذه الاستراتيجية الخطيرة في المنطقة والعالم.

كلمة أخيرة

أراد النظام الحاكم ولا يزال يريد نشر التوسع الديني في دول المنطقة. ولهذه الأسباب بالذات، صور تلك الحرب على أنها حرب بين الإسلام والكفر. إن النظام الحاكم في إيران هو خلاصة الأنظمة الديكتاتورية التي حكمت هذه الأرض. إن الاستقرار والأمن في هذه المنطقة من العالم ممكنان فقط من خلال إسقاطه. ويعتبر الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية أن إسقاط هذه الديكتاتورية الأكثر رعباً هو واجبهم.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

تاون هول: ديكتاتورية الولي الفقيه المتهاوية تواجه حسابها الأخير.. والمطلوب دعم بديلها الديمقراطي

موقع المجلس:

في مقال تحليلي نُشر يوم الثلاثاء 12 مايو 2026 على موقع تاون هول الأمريكي، أكد البرلماني الأوروبي السابق والكاتب المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، إستروان ستيفنسون، أن وهم استقرار النظام الإيراني قد تبدد تماماً. وأوضح ستيفنسون أن نظام الولي الفقيه يواجه اليوم تضافراً غير مسبوق للأزمات منذ عام 1979، تشمل الانتكاسات العسكرية، والانهيار الاقتصادي، والعزلة الدبلوماسية، والغضب الشعبي العارم، مما حول إيران فعلياً إلى ديكتاتورية عسكرية بحتة تعتمد في بقائها فقط على قمع حرس النظام .

وتطرق التقرير إلى الرفض السريع الذي أبداه الرئيس دونالد ترامب لمقترح وقف إطلاق النار الذي قدمته طهران. واعتبر ستيفنسون أن شروط النظام، التي تضمنت تعويضات ورفع العقوبات وإنهاء الحصار البحري، تكشف بوضوح عن نوايا النظام في كسب الوقت لإعادة تجميع صفوفه وتسليح ميليشياته، محذراً الحكومات الغربية من الوقوع مجدداً في فخ الاسترضاء.

تاون هول: ديكتاتورية الولي الفقيه المتهاوية تواجه حسابها الأخير.. والمطلوب دعم بديلها الديمقراطيرسالة شاهرخ دانشوركار الأخيرة: “اخترت الحرية ولن تكسرني المشانق”
كشفت رسالة مسربة للشهيد علي أكبر دانشوركار، الذي أُعدم في مارس 2026، عن إرادة صلبة لم تنل منها شهور التعذيب في سجن قزل حصار. الرسالة التي كتبها بعد تثبيت حكم إعدامه، تعكس إيمان جيل كامل من مجاهدي خلق بحتمية انتصار الثورة، مؤكداً أن دماء الشهداء هي الثمن الواعي لإسقاط الاستبداد الديني وإرساء فجر الحرية في إيران.

وثائق الصمود | مايو 2026 – استشهاد شاهرخ دانشوركار ومحمد تقوي في حملة قمع ممنهجة
الشهيد علي أكبر دانشوركار
وعلى الصعيد الداخلي، يرصد ستيفنسون تدهوراً كارثياً في الأوضاع المعيشية اليومية. فقد دمر التضخم ميزانيات الأسر، وارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية كالأرز والدجاج وزيت الطهي لتصبح سلعاً كمالية بعيدة المنال لملايين الإيرانيين. وتزامن هذا المشهد القاتم مع الانهيار التاريخي لقيمة الريال الإيراني، وشلل قطاعات واسعة من الاقتصاد بفعل الفساد الممنهج وتكاليف الحروب وقيود الإنترنت.

وأكد الكاتب أن هذا اليأس الاقتصادي يكسر حاجز الخوف تدريجياً، ويضعف طاعة الجماهير، مما يثير رعب قادة النظام. وفي حين تروج الدعاية الحكومية لنظريات المؤامرة والحرب الاقتصادية، يواجه المواطنون واقعاً مريراً من البطالة وإغلاق الشركات وتآكل المداخيل، وهو ما يعجل بالانفجار الشعبي.

أما على الصعيد الإقليمي، فقد انهارت شبكة وكلاء النظام بشكل دراماتيكي. فبشار الأسد فقد تأثيره الإقليمي، وحركة حماس تكبدت خسائر فادحة في غزة، بينما يواجه حزب الله ضغوطاً عسكرية ساحقة في جنوب لبنان، وتعمل الميليشيات العراقية في بيئة سياسية غير مواتية بشكل متزايد.

تاون هول: ديكتاتورية الولي الفقيه المتهاوية تواجه حسابها الأخير.. والمطلوب دعم بديلها الديمقراطيوحتى حرس النظام ، الضامن الأخير لبقاء حكم الولي الفقيه، يعاني من تصدعات عميقة. فقد قُتل كبار قادته، وتزايدت إخفاقاته الاستخباراتية، وتعطلت صادراته النفطية التي تمثل شريان الحياة الاقتصادي. وأشار ستيفنسون إلى أن تهديدات النظام في مضيق هرمز لم تجلب له سوى المزيد من العزلة والغضب الدولي من قبل الدول الأوروبية والآسيوية.

وأمام هذا المشهد المتهاوي، يضع ستيفنسون الغرب أمام خيار حاسم: إما تكرار سياسات الاسترضاء الفاشلة التي منحت طهران الوقت لتمويل وكلائها وتعزيز القمع، أو تبني استراتيجية حازمة. وطالب بضرورة تشديد العقوبات النفطية وتطبيقها بصرامة لمعاقبة المتهربين وتجفيف منابع تمويل النظام.

صحيفة الغارديان: إعدامات سرية يومية في إيران واحتجاز جثث الضحايا لترهيب ذويهم
كشف تقرير للغارديان عن جرائم مروعة يرتكبها النظام الإيراني تحت ستار التعتيم الرقمي، حيث تُنفذ إعدامات شبه يومية دون علم العائلات. وأكدت الصحيفة أن السلطات تحتجز الجثامين وتفرض صمتاً إجبارياً على الأهالي عبر التهديد الأمني، مستغلة انقطاع الإنترنت المستمر منذ شهرين لإخفاء حقيقة المذابح الجارية خلف قضبان السجون.

حقوق إنسان | مايو 2026 – صرخة دولية ضد جرائم الإعدام السري وتغييب الحقائق في إيران
تقرير الغارديان حول الإعدامات في إيران
ودعا التقرير صراحة إلى إغلاق سفارات النظام الإيراني وطرد جميع دبلوماسييه، مؤكداً أن هذه المقار أثبتت مراراً تورطها في عمليات تجسس وترهيب وتخطيط لاغتيال المعارضين في الخارج، ولا ينبغي منحها أي شرعية للتمثيل الدبلوماسي.

وفي خطوة عملية، شدد ستيفنسون على ضرورة التفات المجتمع الدولي لدعم المعارضة الديمقراطية الإيرانية. وأكد أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) طالما حذر من أن النظام يعيش على القمع بالداخل وزعزعة الاستقرار بالخارج، داعياً الغرب لإظهار دعمه النشط لهذا البديل الديمقراطي في وجه الديكتاتورية الدينية.

وختم ستيفنسون مقاله بالتأكيد على أن التاريخ يثبت أن الأنظمة الاستبدادية، كالاتحاد السوفيتي ونظام الشاه، تبدو قوية من الخارج حتى تنهار فجأة من الداخل. ودعا العالم الديمقراطي لإنهاء تردده، والتخلي عن وهم الإصلاح، والوقوف بشجاعة إلى جانب الملايين من أبناء الشعب الإيراني الطامحين للحرية.

إنه بمثابة إعلان صريح لإفلاس نظام الملالي فکريا وشعبيا

الاحتجاجات في ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
على الرغم من خمسة إنتفاضات شعبية عارمة وأعدادا هائلة لا تحصى من النشاطات والتحرکات الاحتجاجية ضده، إلا إن نظام الملالي لازال يتمسك بواحدة من أکثر أکاذيبه سماجة وسفاهة هو إدعائه بإمتلاکه لقاعدة شعبية واسعة وإنه يعبر عن الشعب ويحمي مصالحه العليا، لکن ما قام ويقوم به النظام يثبت عکس ذلك وبصورة عملية واضحة ولعل إنتفاضة يناير 2026، کانت أوضح مثال على ذلك.
المحاولات التي تبذلها الاجهزة القمعية من أجل السيطرة على الداخل الايراني والحيلولة دون إندلاع إحتجاجات تتطور الى إنتفاضة واسعة ولاسيما وإن الارضية والاجواء ملائمة لذلك تماما ولاسيما تصعيد ممارساته القمعية من إعتقالات تعسفية وإعدامات جائرة، لکنه مع ذلك يواصل زعمه الماسخ بشعبيته المزعومة، غير إن مشکلة النظام العويصة تتجلى في کذبته وزعمه الفارغ هذا لم يعد يحظى حتى بثقة وإعتماد وسائل الاعلام العالمية ولاسيما التي تمتلك إعتبارا ومصداقية يعتد بها نظير “دويتشە فيله” الالمانية، وبهذا الصدد، تشير التقارير الواردة من داخل إيران إلى أن المؤسسات الأمنية وسعت تواجدها بشكل كبير في المراكز الحضرية، بينما تواصل السلطات استثمار مبالغ طائلة في البنية التحتية للمراقبة وعمليات السيطرة على الحشود.
ووفقا لتقرير نشرته “دويتشە فيله” الالمانية، والذي يفضح فيه کذب مزاعم النظام بشعبيته، فقد قام النظام بتصيص موارد هائلة لما يصفه المنتقدون بـ هندسة الحضور الجماهيري في الشوارع. وأشار التقرير إلى أنه في خضم إحدى أسوأ الأزمات الاقتصادية في التاريخ الإيراني الحديث، تم تقديم حوافز مالية ووقود وطرود غذائية للمشاركين في المسيرات المؤيدة للنظام في مدن مثل طهران ومشهد، مما يؤكد مدى التحول في أولويات النظام نحو التركيز المطلق على البقاء.
هذا التقرير الذي يسحب من تحت أقدام النظام ويفضحه أمام العالم کله ويٶکد إنه نظام مرفوض ومکروه شعبيا، يأتي في وقت تزداد وتتوسع فيه خلايا وحدات المقاومة في سائر أرجاء إيران ولاسيما من حيث إنضمام شريحة الشباب إليها بصورة غير إعتيادية وهو أمر شکى منه النظام کثيرا وحتى إنه قد عقد إجتماعات مع أولياء الأمور وحذرهم من إنضمام أبنائهم لتلك الخلايا وأن يبذلوا ما بوسعهم من أجل توعيتهم! وهو تطور يثبت إفلاس النظام ليس شعبيا فقط بل وحتى فکريا ولاسيما إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار ما کان قد أعلنه سابقا ابو القاسم دولابي، الممثل الخاص لإبراهيم رئيسي للشٶون الدينية من إن:” من حوالي 75 الف مسجد في البلاد، أبواب 50 ألف مسجد مغلقة، وهي مأساة يجب أن نذرف الدموع الدموية من أجلها”، حيث يدل على إن النظام يواجه أعمق أزمة سياسية ـ فکرية تجعله عرضة للسقوط خصوصا وإن المواجهة الشعبية المنظمة ضده مستمرة ولن تتوقف إلا بإسقاطه.

النظام الايراني يحاول رشوة الشعب الايراني!

الاحتجاجات في ایران-
بحزاني – منى سالم الجبوري:
ملأ ويملأ النظام الايراني الدنيا صخبة وضجة عن شعبيته الکبيرة وإن الشعب بمختلف شرائحه وأطەافه يقف صفا واحدا ورائه، وهو يرکز دائما على ذلك ولاسيما بعد الحرب التي إندلعت في 28 فيبراير2026، حيث إن تصريحات مسٶوليه ووسائل إعلامه تردد ذلك وبصورة ملفتة للنظر على الرغم من إن إنتفاضة يناير 2026 قد سبقت هذه الحرب بفترة قصيرة وأوضحت للعالم بجلاء رفض الشعب له وسعيه الى إسقاطه.
المثير في الامر، إن النظام وفي الوقت الذي يرکز فيه على شعبيته المزعومة وإن الشعب يقف ورائه، فإنه يقوم بواحدة من أکبر حملاته القمعية واسعة النطاق ضد الشعب من حيث الاعتقالات التعسفية بمزاعم مختلفة أبرزها الاتهام بالتجسس والعمالة للأجنبي أو الانتماء للمعارضة ولاسيما لممنظمة مجاهدي خلق الایرانیة وتصعيد الاعدامات وبشکل خاص السجناء السياسيين.
وقد أغرقت السلطات المدن بقوات الأمن وعملاء الاستخبارات وكاميرات المراقبة، وأصبحت التقاطعات الرئيسية متصلة بشكل متزايد بأنظمة مراقبة مركزية مصممة لتحديد وقمع الاحتجاجات المحتملة قبل اندلاعها. وفي الوقت ذاته، وکما أسلفنا تستمر الإعدامات بوتيرة مرعبة، حيث يواجه السجناء السياسيون والمعارضون والمجتمعات المهمشة ضغوطا متزايدة من السلطة القضائية والأجهزة الأمنية. ومع ذلك، وبدلا من خلق الاستقرار الموهوم، يبدو أن هذه الإجراءات تزيد من حدة المشاعر المناهضة للنظام وتدفع المجتمع نحو نقطة الغليان.
ومن دون شك فإن مزاعم النظام بخصوص إدعائه بالشعبية صار واضحا للعالم کله إنه مجرد کذبة صفراء وضحك على ذقنه تحديدا، لکن ما ذکرته وسيلة الاعلام الالمانية البارزة”دويتشە فيله” في تقرير خاص لها عن داخل إيران، فضح کذب النظام وزعمه بشأن شعبيته على رٶوس الاشهاد، ووفقا لهذا التقرير، فقد خصص النظام موارد هائلة لما يصفه المنتقدون بـ هندسة الحضور الجماهيري في الشوارع. وأشار التقرير إلى أنه في خضم إحدى أسوأ الأزمات الاقتصادية في التاريخ الإيراني الحديث، تم تقديم حوافز مالية ووقود وطرود غذائية للمشاركين في المسيرات المؤيدة للنظام في مدن مثل طهران ومشهد، مما يؤكد مدى التحول في أولويات النظام نحو التركيز المطلق على البقاء.
ومن الواضح جدا إن هذا الاسلوب الجديد الذي يتبعه النظام هو أقرب ما يکون لنوع من تقديم الرشوة للشعب من أجل أن يتظاهر بأنه يقف الى جانبه، وإن سعي النظام لکسب مجرد التظاهر بالوقوف الى جانبه يکشف في الواقع عمق أزمته وذروة إفلاسه شعبيا في وقت يرى ويشهد فيه العالم تزايد أعداد وحدات المقاومة في سائر أرجاء إيران من خلال إقبال الشباب الايراني على الانتماء إليها وفي نفس الوقت تصاعد العمليات الثورية والتعبوية لها في مختلف المدن ولاسيما العاصمة طهران علما بأن المسٶولين في النظام قد حذروا من ذلك وحتى إنهم حذروا وهددوا أولياء الأمور من مغبة الانتماء لهذه الوحدات وطالبوهم بالحيلولة دون ذلك.

توازن الردع المفقود..

عراك داخل البرلمان الایراني-

کوالیس الیوم- د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:
مأزق الخيارات الإيرانية بين الانسداد الاستراتيجي وتصاعد الضغوط
تعيش المنطقة حالة من حبس الأنفاس مع دخول المواجهة بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني طوراً جديداً من التصعيد الممنهج في مضيق هرمز.. فلم تعد الأزمة مجرد مناوشات عسكرية عابرة بل تحولت إلى عملية “إعادة تعريف لقواعد الاشتباك” ضمن توازن قلق يترنح بين الانفجار الشامل والتهدئة الهشة، وفي قلب هذا المشهد يجد النظام في طهران نفسه أمام استحقاقات مصيرية تضعه بين سندان الضغوط العسكرية الخارجية ومطرقة الأزمات البنيوية العميقة التي تنهش في الداخل الإيراني.
عسكرة الممرات المائية.. اختبار حدود “حافة الهاوية”
يمثل التحول النوعي في العمليات العسكرية الأميركية عبر ما يُعرف بـ “مشروع الحرية” لمرافقة السفن التجارية تحدياً مباشراً لسيادة طهران المفترضة على الممرات المائية.. وإن تدمير الزوارق السريعة واعتراض المسيرات الإيرانية يعكسان انتقالاً من سياسة الاستيعاب إلى سياسة “السلام عبر القوة”.. في المقابل يجد النظام نفسه مضطراً لتبني خطاب تصعيدي يصف هذه التحركات بـ “المغامرة العسكرية” محاولاً الحفاظ على صورة “القوة الإقليمية” عبر هجمات محدودة وردود فعل مدروسة؛ إلا أن هذا النمط من المواجهة يكشف عن حذر الطرفين من الانزلاق إلى صدام مباشر مما يضع استراتيجية “حافة الهاوية” الإيرانية تحت اختبار تاريخي قد لا تملك أدوات إدارته حتى النهاية.
التصدع البنيوي.. غياب العقيدة الاستراتيجية الموحدة
لا تقتصر أزمة طهران على التهديدات البحرية فحسب بل تمتد إلى تفكك الرؤية السياسية داخل دوائر صنع القرار.. وإن التباين الصارخ بين أجنحة النظام يظهر بوضوح وجود ارتباك استراتيجي عميق؛ فبينما يميل تيار نحو فتح قنوات التفاوض عبر وسطاء إقليميين مثل باكستان لامتصاص الضغوط يصر تيار آخر يمثله الصقور في حرس النظام الإيراني على فرض معادلة القوة في مضيق هرمز بينما يتبنى خط ثالث مقاربة جيوسياسية تراهن على الاستثمار في “تحولات النظام الدولي” والترويج لفكرة صياغة ترتيبات إقليمية لمرحلة “ما بعد الهيمنة الأميركية”.. هذا التشتت في المواقف لا يعكس “تعددية صحية” بل يشير إلى عجز القيادة العليا عن حسم المسار الاستراتيجي مما يجعل الدولة الإيرانية تتحرك في مساحات رمادية تزيد من ضبابية المشهد ومخاطر سوء التقدير.
الاقتصاد المأزوم.. الثقب الأسود في شرعية النظام
بموازاة التوتر العسكري يواجه النظام إفلاساً اقتصادياً بات يهدد الاستقرار الاجتماعي بشكل مباشر.. وإن تآكل قيمة العملة الوطنية وارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات قياسية بالتزامن مع الحصار البحري الذي يهدد صادرات النفط؛ إذ وضع السلطة أمام خطر توقف الإنتاج الكلي.. وقد أدى هذا الانسداد الاقتصادي إلى تآكل القاعدة الشعبية حيث تتقاطع الأرقام الرسمية مع تقارير ميدانية تؤكد أن تكاليف المعيشة باتت تفوق طاقة المواطن العادي بمراحل، ولم يعد الاقتصاد مجرد ملف تقني بل صار أداة ضغط فاعلة بيد الخصوم لـ “إضعاف الداخل” وقد أقر بذلك مسؤولون بارزون مثل محمد باقر قاليباف.
الحراك المدني والمقاومة.. والبحث عن بديل ديمقراطي
في خضم هذا التأزم تبرز فاعلية الحراك الداخلي كعنصر حاسم في المعادلة، وتشير التقارير إلى تصاعد نشاط وحدات المقاومة التابعة لـ منظمة مجاهدي خلق الایرانیة في مختلف المحافظات مما يعزز مخاوف النظام من اندلاع انتفاضة شعبية كبرى تغذيها الأزمات المعيشية والقمع السياسي، ويأتي الإعلان عن التظاهرة الكبرى في باريس المقررة في 20 يونيو 2026 تحت شعار يرفض الدكتاتوريتين “البهلوية والدينية” ويدعو لـ جمهورية ديمقراطية ليؤكد أن الصراع لم يعد محصوراً في الأروقة الدبلوماسية بل انتقل إلى ساحة الشرعية الدولية والمطالبة ببديل سياسي شامل.
آفاق المرحلة.. سيناريوهات المواجهة والتحول
يبقى السيناريو الأكثر ترجيحاً هو استمرار حالة “اللا حرب واللا سلم” مع بقاء قنوات الاتصال غير المباشر مفتوحة.. لكن هذه الحالة باتت غير مستدامة على المدى المتوسط.
إن النظام الإيراني يواجه اليوم معضلة “التنازل القاتل”؛ حيث يخشى أن يؤدي أي تراجع استراتيجي أمام واشنطن إلى تسريع وتيرة الانهيار الداخلي بينما يؤدي الاستمرار في التصعيد إلى مواجهة عسكرية قد لا تقوى بنيته المنهكة على تحمل تبعاتها.. في المحصلة يبدو أن النظام يتجه نحو لحظة الحقيقة حيث تضيق خيارات المناورة وتتجه الأزمات المفتعلة نحو نقطة الانفجار الكبير مما يضع المنطقة أمام تحولات مفصلية قد تعيد رسم الخارطة الجيوسياسية للشرق الأوسط.
د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي

مأزق التماسك الهيكلي..

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-

کوالیس الیوم – عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري:
قراءة في تقاطعات الأزمات السيادية والاجتماعية في إيران
تواجه جمهورية الملالي في إيران في اللحظة الراهنة سلسلة من الاختبارات الوجودية التي تتجاوز في طبيعتها الأزمات الدورية المعتادة لتنتقل إلى طور “التأزم الهيكلي” الشامل.. فبين مطرقة الانهيار المعيشي وسندان التصدع في وحدة النخبة الحاكمة يجد النظام السياسي نفسه محاصراً في دائرة مفرغة من الخيارات الصعبة.
إن المشهد الراهن الممتد من حقول الأهواز جنوباً إلى أروقة القرار في طهران يشير إلى أن الفجوة بين الدولة والمجتمع، وبين أجنحة السلطة ذاتها قد وصلت إلى مستويات غير مسبوقة من الانكشاف الاستراتيجي.
المقاربة الأمنية وإدارة التنوع.. ارتدادات القمع في الجغرافيا الطرفية
تمثل سياسات نظام الملالي المتبعة تجاه الأقليات العرقية والمذهبية.. وتحديداً في محافظة خوزستان أحد أبرز ملامح الأزمة السيادية.. وإن موجة الاعتقالات الأخيرة التي استهدفت المواطنين العرب في الأهواز وكوت عبد الله عقب شعائر عيد الفطر تعكس نزعة أمنية متزايدة نحو “تنميط التهديد”؛ فاعتقال العشرات واحتجازهم في مرافق تابعة لـ حرس النظام الإيراني بتهم ترتبط بممارسة شعائر دينية وفق التقاليد السنية يغذي حالة الاغتراب السياسي والاجتماعي، ولا تقتصر هذه الحملات آثارها على الجانب الحقوقي فحسب بل تؤدي إلى تآكل الشرعية الوطنية وتدفع بالمكونات العرقية نحو الراديكالية، مما يجعل الأطراف الجغرافية نقاط ضعف دائمة في جسد الدولة المثقل بالأزمات.
ثنائية السلطة.. بزشكيان والحرس ومؤشرات التفكك الداخلي
على مستوى القمة السياسية تعيش طهران حالة من الارتباك الاتصالي؛ حيث تحول النفي المتكرر لاستقالة الرئيس مسعود بزشكيان من مجرد إجراء روتيني إلى مؤشر على عمق الخلافات البينية رغم تصريحات مهدي طباطبائي وحاجي ميرزائي التي تؤكد على الإجماع والتنسيق مع حرس النظام الإيراني.. إلا أن لغة التخوين المتبادلة بين تيار جبهة بايداري المتشدد والفريق التفاوضي النووي تكشف عن شرخ عميق، وإن اتهام المفاوضين بالخيانة عبر منصات مثل رجا نيوز وتسنيم يعكس صراعاً على “هوية الدولة” في مرحلة ما بعد الحرب حيث يسعى كل طرف لتحميل الآخر مسؤولية الإخفاقات الاستراتيجية في ظل ضغط عسكري واقتصادي خارجي غير مسبوق.
الاقتصاد المنهار.. حين يصبح خط الفقر سقفاً للطموح
تمثل الأرقام الواردة من وزارة جهاد الزراعة وما تلاها من تقارير وكالة إيلنا صدمة إحصائية؛ إذ إن متوسط الرواتب الذي لا يتجاوز 24 مليون تومان في مقابل خط فقر يقترب من 75 مليون تومان يعني عملياً انزلاق الطبقة المتوسطة والموظفين العموميين نحو الفقر المدقع.. لقد أدى إلغاء سعر الصرف التفضيلي إلى قفزة جنونية في تكلفة السلة الغذائية بنسبة تجاوزت 115 في المائة بينما تضاعف سعر الدولار في السوق الحرة ليصل إلى 180 ألف تومان.. هذا العجز في القدرة الشرائية المقترن بفشل نظام الكوبونات الإلكترونية يخلق حالة من “الغليان المكتوم” والتي قد تتحول في أي لحظة إلى اضطرابات اجتماعية واسعة النطاق لا سيما مع استقالات الكوادر الفنية وتوقف المحفزات الإنتاجية.
العزلة الرقمية والانسداد الاستراتيجي في مضيق هرمز
تزامن القمع الداخلي مع أطول انقطاع للإنترنت في التاريخ الحديث، والذي تجاوز 1656 ساعة، ويهدف بوضوح إلى عزل المجتمع عن التفاعلات العالمية ومنع تنسيق الحركات الاحتجاجية.. لكن هذه العزلة الرقمية توازيها عزلة استراتيجية في إدارة ملف مضيق هرمز.. والتناقض بين خطاب المتحدث إسماعيل بقائي الذي يحاول حصر التفاوض في الجانب التقني ورفع الحصار، وفي المقابل فإن خطاب التيار المتشدد الذي يمثله أمير حسين ثابتي والداعي لتحويل إغلاق المضيق إلى أداة لـ “فرض العقوبات المضادة” إنما يُبرز بوضوح تصدع العقيدة الاستراتيجية الموحدة للدولة ويكشف عن تضارب حاد في تقدير المصالح العليا بين الأجنحة الدبلوماسية والعسكرية.. وإن تحميل الدبلوماسية مسؤولية مقتل الولي الفقيه علي خامنئي يعكس وصول الاستقطاب الداخلي إلى نقطة اللاعودة.
إدارة الانهيار أم السقوط فيه؟
خلاصة القول.. إن اعترافات محمد باقر قاليباف بضعف الجبهة الداخلية، وأوامر غلام حسين محسني إيجئي بتشديد القبضة القضائية تؤكدان أن النظام يدرك تماماً حجم المخاطر؛ ومع ذلك تظل الاستجابة المتبعة قائمة على “المسكنات الأمنية” بدلاً من الإصلاحات الهيكلية.
إن اجتماع الأزمات المعيشية وتصدع النخبة، والقمع العرقي أمرا يضع الدولة الإيرانية أمام معادلة صفرية؛ فإما التراجع الاستراتيجي الكامل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه أو الاستمرار في سياسة “حافة الهاوية” التي يبدو أنها باتت أقرب من أي وقت مضى إلى خط النهاية لنموذج الحكم الحالي.
عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري

قراءة في الوضع الإيراني الراهن وآفاق المستقبل

الاحتجاجات الشعبیة في ایران-

موقع المجلس:
لم يعد الحديث عن الأزمة في إيران مجرد توصيف سياسي عابر، بل أصبح انعكاسًا لأزمة بنيوية عميقة تمسّ أساسات النظام الحاكم نفسه. فإيران تمر اليوم بإحدى أخطر مراحلها منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية، في ظل أزمة اقتصادية حادة، وتصدعات داخلية متزايدة، وعزلة إقليمية ودولية متنامية، إلى جانب خسائر استراتيجية متراكمة، ومجتمع يعيش تحت ضغط الفقر والقمع وانعدام الأفق. وفي هذا السياق، يتحرك النظام بعقلية “البقاء” أكثر من عقلية “الحكم”.

في قلب هذا المشهد، يجد النظام نفسه أمام مفترق طرق حاسم. فهو من جهة يدرك أن أي تراجع عن سياساته السابقة قد يسرّع من تفككه الداخلي، ومن جهة أخرى يعي أن الاستمرار في النهج الحالي سيزيد من الضغوط عليه ويدفعه نحو مواجهات جديدة تستنزف قدراته. وهكذا يبدو النظام محاصرًا داخل دائرة مغلقة: لا قدرة على التراجع، ولا إمكانية للخروج من الأزمة.

ومن هنا تبرز تساؤلات تتكرر في النقاشات السياسية والإعلامية: لماذا لم يسقط النظام رغم الضربات التي تلقاها؟ وهل ما يزال يمتلك عناصر قوة حقيقية، أم أن ما يحدث هو مجرد محاولة لتأجيل لحظة الانهيار؟

إن القراءة السطحية للمشهد الإيراني كثيرًا ما تختزل الأزمة في بعدها العسكري أو في موازين القوى الدولية، بينما تشير المعطيات إلى أن العامل الداخلي يظل الحاسم في مستقبل البلاد؛ أي طبيعة العلاقة بين الشعب الإيراني وقوى المعارضة المنظمة من جهة، والنظام من جهة أخرى. فالتغيير في إيران لا يرتبط فقط بالضغوط الخارجية، بل يعتمد أساسًا على قدرة المجتمع على تحويل حالة الاحتقان إلى فعل منظم قادر على فرض التغيير السياسي.

خلال السنوات الأخيرة، أظهرت التطورات أن النظام أصبح أضعف مقارنة بالمراحل السابقة. فالانتفاضات المتكررة، ولا سيما الاحتجاجات الواسعة الأخيرة، لم تكن مجرد ردود فعل عابرة، بل عكست تحولات عميقة داخل المجتمع. ورغم نجاح النظام في احتوائها مؤقتًا عبر القمع، إلا أنه فشل في معالجة جذور الأزمة، ما أدى إلى اتساع نطاق السخط الشعبي وتعمقه.

وفي موازاة ذلك، تتفاقم الأزمة الاقتصادية بشكل غير مسبوق؛ إذ يشهد الاقتصاد معدلات تضخم مرتفعة، وارتفاعًا حادًا في أسعار السلع الأساسية، وتزايدًا في نسب البطالة، وتراجعًا مستمرًا في القدرة الشرائية. كما أن التداعيات الإقليمية والصراعات الخارجية ساهمت في زيادة الضغط على الداخل، دون أن يتمكن النظام من تقديم حلول مستدامة.

أما على الصعيد الإقليمي، فقد خسر النظام خلال السنوات الأخيرة جزءًا من أدوات نفوذه التقليدية، ما انعكس على توازناته الاستراتيجية. وكان بعض قادة النظام قد ربطوا سابقًا بين الحفاظ على النفوذ الخارجي ومنع انتقال التوتر إلى الداخل، وبالتالي فإن تراجع هذا النفوذ يعني عمليًا اقتراب الضغوط من داخل إيران نفسها.

ومع ذلك، فإن سقوط الأنظمة السلطوية لا يحدث تلقائيًا حتى في ظل تفاقم الأزمات. فتوفر الظروف الموضوعية لا يكفي وحده، بل يتطلب الأمر وجود قوة منظمة قادرة على تحويل الاحتجاجات إلى مشروع سياسي واضح المعالم. ومن هنا يبرز دور قوى المعارضة المنظمة ووحدات الاحتجاج التي تطورت خلال السنوات الأخيرة في محاولة لتنسيق الحراك الشعبي.

وتشير التطورات إلى أن النظام لا يخشى الضغوط الخارجية بقدر ما يقلق من الحراك الداخلي المنظم، القادر على كسر حاجز الخوف وتوسيع نطاق التعبئة الشعبية، خصوصًا بين فئات الشباب. ولهذا يلجأ إلى سياسات القمع والاعتقال والإعدامات في محاولة للحد من توسع هذا الحراك، رغم مؤشرات تراجع فعالية هذه السياسات على المدى الطويل.

وفي المقابل، هناك بعض القراءات التي ترى أن التغيير في إيران قد يؤدي إلى الفوضى أو تهديد وحدة الدولة، إلا أن الواقع التاريخي والسياسي لإيران يشير إلى وجود بنية اجتماعية وهوية وطنية راسخة، ما يجعل سيناريو التفكك أقل واقعية في حال وجود عملية انتقال منظمة.

وفي المحصلة، فإن حل الأزمة الإيرانية لا يمكن أن يعتمد على سياسة الاسترضاء أو الضغوط الخارجية وحدها، بل يرتبط بتمكين المجتمع الإيراني من التعبير عن تطلعاته السياسية بشكل حر. كما أن أي مسار للتغيير المستدام يتطلب الاعتراف بدور الشعب الإيراني وقواه المعارضة في صياغة مستقبل البلاد.

إيران اليوم تقف أمام لحظة تاريخية فارقة، حيث لم يعد السؤال فقط حول عمق الأزمة، بل حول مدى اقتراب المجتمع من لحظة إعادة تشكيل المعادلة السياسية برمتها.

حرب الأجنحة تعصف بنظام الملالي: صراعات داخلية حادة واتهامات بالخيانة وسط أزمة التفاوض مع واشنطن

اشتباکات داخل البرلمان الایراني-

موقع المجلس:

في ظل أزمات متفاقمة تضرب بنية النظام الإيراني، تتسع رقعة الصراع الداخلي بين أجنحة السلطة حول ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة، لتتحول مؤسسات الحكم إلى ساحة تبادل اتهامات حادة بالخيانة والتسبب في جر البلاد نحو مواجهة خطيرة. وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه النظام من ارتباك واضح وفراغ متزايد في آليات اتخاذ القرار، وهو ما أشارت إليه تقارير دولية، بينها ما نشرته وول ستريت جورنال، حول عمق الانقسام داخل طهران وتراجع التماسك السياسي في قمة السلطة.

إيران 2026: بين تصاعد المواجهة وضغط الشارع

يرى محللون أن النظام الإيراني يواجه مأزقاً استراتيجياً حاداً، في ظل تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية. ويذهب بعض التقديرات إلى أن استمرار الأزمة لا يعكس قوة النظام، بل اعتماده المتزايد على أدوات القمع، في وقت تتقلص فيه خياراته بين التراجع السياسي أو مواجهة اضطرابات شعبية أوسع تقودها قوى المعارضة المنظمة.

تصاعد الخلافات داخل النخبة الحاكمة

في خضم هذا المشهد المتوتر، صعّد مسؤولون سابقون وحاليون من خطابهم تجاه ملف التفاوض. فقد شن محمود واعظي، المتحدث السابق باسم حكومة حسن روحاني، انتقادات لاذعة للتيار المتشدد، متهماً بعض رموزه باستغلال موقع الولي الفقيه في الصراعات الداخلية، ومؤكداً أن أي قرار بشأن المفاوضات يجب أن يكون واضحاً من أعلى هرم السلطة. كما حذر من أن تعطيل المسار التفاوضي قد يضر بما يسمى “الوحدة الوطنية” ويكشف حجم الانقسام داخل النظام.

الإعلام الحكومي يدخل على خط الأزمة

من جانبها، صعّدت وسائل الإعلام الرسمية من لهجتها، حيث دعت صحيفة “جمهوري إسلامي” إلى اتخاذ إجراءات صارمة بحق معارضي التفاوض، ووصفت بعض الشخصيات السياسية والإعلامية بأنها تسهم في تأجيج الانقسام الداخلي. واعتبرت الصحيفة أن الخطاب التصعيدي لبعض النواب والخبراء الإعلاميين يهدد استقرار البلاد، محذرة من تداعيات هذا المسار على الأمن الداخلي.

تصريحات تهديدية وتوتر غير مسبوق داخل المؤسسات

وفي تطور لافت، صدرت تصريحات حادة من داخل بعض الدوائر السياسية، تضمنت تهديدات بالتصعيد الشعبي وحتى استهداف مؤسسات حكومية في حال المضي بمسارات تفاوضية معينة. وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة، دفعت بعض وسائل الإعلام الرسمية إلى حذف أو تعديل محتواها، في مؤشر على حجم الارتباك داخل مؤسسات النظام.

الأزمة تتجاوز الداخل إلى الخارج

تؤكد تقارير دولية أن الانقسام داخل النظام الإيراني لم يعد شأناً داخلياً فحسب، بل بات محل متابعة دقيقة من دوائر صنع القرار العالمية. وقد أشارت وول ستريت جورنال إلى أن الخلافات حول المفاوضات مع واشنطن تعكس حالة من التشتت في مراكز القرار، رغم محاولات إبراز صورة من التماسك السياسي، معتبرة أن غياب رؤية موحدة يزيد من تعقيد الأزمة.

خلاصة المشهد

يعكس الوضع الحالي داخل النظام الإيراني مستوى غير مسبوق من التآكل الداخلي، حيث تتصاعد حدة الصراعات بين أجنحة الحكم، في مقابل تزايد الضغوط الشعبية والاقتصادية. وبينما تتبادل النخب الحاكمة الاتهامات وتتصاعد حدة الانقسام، يبدو أن النظام يواجه اختباراً وجودياً يهدد استقراره على المدى القريب، في ظل غياب توافق داخلي واضح على مسار الخروج من الأزمة.

كيف يتحول أنصار الشاه إلى عامل دعم غير مباشر لنظام يحتضر

موقع المجلس:
تتآكل بنية النظام الإيراني تحت ضغط الانهيار الاقتصادي، والهزائم العسكرية، وتصاعد الاحتقان الشعبي في مجتمع أنهكته سنوات طويلة من حكم ولاية الفقيه. ومع ذلك، اعتمد النظام طوال الوقت على ركيزة أساسية لبقائه، وهي إقناع الناس بأن أي بديل محتمل سيكون أكثر سوءاً. وفي هذا السياق، يظهر أنصار الشاه كعامل يعزز هذه السردية من خلال الدعوة إلى العودة إلى نموذج حكم الشاه السابق، بما في ذلك إعادة الاعتبار لأجهزة القمع المرتبطة به، وهو ما يمنح النظام الحالي مادة دعائية جاهزة.

ولا يقتصر هذا التوجه على نشاطات خفية داخل إيران، بل يظهر بشكل علني في الفضاءات العامة. فقد شهدت ألمانيا مؤخراً مسيرة لأنصار الشاه، رفع فيها بعض المشاركين شعارات مرتبطة بجهاز السافاك السابق، وأبدوا تمجيداً علنياً له رغم تاريخه المرتبط بانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب والإخفاء القسري. كما تنشط على منصات التواصل منشورات تتحدث عن إعادة تلك الأجهزة أو استخدام أساليبها ضد الخصوم.

خلف خطاب الديمقراطية: كيف تؤثر ممارسات الترهيب على فرص التغيير؟

تشير تقارير حديثة إلى وجود سلوكيات ضاغطة وممارسات ترهيب منسوبة إلى بعض الدوائر المرتبطة بابن الشاه السابق، تستهدف معارضين في الخارج. ورغم تقديم هذا التيار كخيار ديمقراطي بديل، إلا أن أساليب مثل الحملات الإلكترونية المنظمة ومحاولات التشهير تعكس توجهاً لإقصاء الأصوات المخالفة بدلاً من تعزيز التعددية.

كيف يتحول أنصار الشاه إلى عامل دعم غير مباشر لنظام يحتضر

كيف تعيق هذه الممارسات بناء بديل سياسي شامل

تتحول هذه السلوكيات إلى مادة تستخدمها الدعاية الرسمية للنظام، حيث تُعرض كدليل على أن البديل المحتمل لا يختلف كثيراً في ممارساته، مما يعزز مخاوف شرائح من المجتمع من أي تغيير جذري. وهكذا يتم ترسيخ فكرة أن السقوط المحتمل للنظام الحالي قد يؤدي إلى إعادة إنتاج أنماط قمعية مشابهة.

كما امتد هذا الخطاب إلى بعض الإنتاجات الثقافية، مثل أعمال فنية وموسيقية تتضمن دعوات حادة ضد مؤسسات النظام أو أطراف سياسية مختلفة، لكنها في الوقت نفسه تثير جدلاً بسبب استخدام رموز مرتبطة بالحقبة السابقة أو خطاب إقصائي حاد.

ويؤكد مؤرخون ومنظمات حقوقية أن جهاز السافاك في عهد الشاه كان مسؤولاً عن انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، شملت التعذيب والاعتقال التعسفي، وهو ما يجعل أي تمجيد له موضع انتقاد شديد.

كيف يتحول أنصار الشاه إلى عامل دعم غير مباشر لنظام يحتضر

وفي هذا السياق، يرى محللون أن بعض الخطابات الصادرة عن أنصار الشاه في الخارج، وخاصة تلك التي تتبنى رموزاً أو ممارسات من الماضي، لا تقدم تحدياً سياسياً فعالاً للنظام القائم، بل قد تمنحه مادة إضافية لتثبيت روايته حول غياب بدائل ديمقراطية حقيقية.

كما أشار بعض الشخصيات المقربة من هذا التيار في تصريحات إعلامية إلى انتقادات داخلية لأداء قياداته، ما يعكس وجود تباينات وعدم رضا داخل صفوفه حول قدرته على تقديم مشروع سياسي متماسك.

وفي المحصلة، يرى محللون في علم الاجتماع السياسي أن هذا الواقع يساهم في إضعاف فرص بناء بديل موحد، إذ يواجه المعارضون في الداخل ضغوطاً شديدة وتضحيات كبيرة، بينما ينشغل جزء من المعارضة في الخارج بصراعات خطابية واستعراضات رمزية. وبين هذا وذاك، يستفيد النظام من صورة “غياب البديل المقبول”، وهو ما يبقيه في موقع قوة رغم أزماته المتفاقمة.

إيران: إعدام تعسفي للسجين السياسي عبد الجليل شه بخش من المواطنين البلوش في زاهدان

بتهمة استطلاع المقرات الأمنية وشن هجوم مسلح عليها بهدف الانتقام والانتماء إلى جماعة أنصار الفرقان

– إطلاق مرتزقة المخابرات النار على سيارة في طريق سرباز ومقتل 4 من المواطنين البلوش

السيدة مريم رجوي تدين بشدة الجرائم اللاإنسانية ضد المواطنين البلوش وتدعو إلى تحرك فوري لوقف إعدام السجناء السياسيين

فجر يوم الثلاثاء 12 مايو/أيار 2026، أعدم جلاوزة نظام الملالي في عمل تعسفي السجين السياسي عبد الجليل شه بخش، من المواطنين البلوش، بتهمة البغي من خلال الهجوم المسلح على المقرات الأمنية والانتماء إلى جماعة أنصار الفرقان في سجن زاهدان.

وأعلنت السلطة القضائية لنظام الجلادين أن عبد الجليل كان أحد العناصر الرئيسية لفريق وضع في جدول أعماله خلال انتفاضة عام 2022 استطلاع المقرات الأمنية بهدف الانتقام وخلق حالة من انعدام الأمن.

في جمعة زاهدان الدامية في 30 سبتمبر 2022، استشهد أكثر من 115 من المواطنين البلوش بعد صلاة الجمعة على أيدي قوات الحرس وغيرها من القوات القمعية.

وفي جريمة مروعة أخرى يوم أمس، الإثنين 11 مايو 2026، فتحت عناصر وزارة المخابرات النار على سيارة في طريق بهره – سرباز، مما أسفر عن فقدان 4 من المواطنين البلوش لأرواحهم.

وأدانت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بشدة هذه الجرائم اللاإنسانية ضد المواطنين البلوش، وقالت إن النظام الكهنوتي الحاكم يحاول عبثا من خلال إعدام الشبان الثوار في إيران الهروب من نيران غضب الشعب وتأخير إطاحته. ودعت الجمعية العامة ومجلس الأمن التابعين للأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لوقف إعدام السجناء السياسيين في إيران، مضيفة أنه يجب تقديم قادة هذا النظام إلى العدالة لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية على مدى 47 عاما.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

إيران: إعدام تعسفي للسجين السياسي عبد الجليل شه بخش من المواطنين البلوش في زاهدان

12 مايو/ أيار 2026

سجناء سياسيون يواصلون الإضراب عن الطعام في 56 سجناً إيرانياً ضمن حملة “ثلاثاء لا للإعدام”

موقع المجلس:
أعلن سجناء سياسيون في 56 سجناً داخل إيران دخولهم في إضراب جديد عن الطعام يوم الثلاثاء 12 مايو 2026، في إطار حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، وذلك للأسبوع الـ120 على التوالي، احتجاجاً على تصاعد أحكام الإعدام وسياسات القمع التي تنتهجها السلطات الإيرانية.
وأكدت الحملة، في بيان لها، أن المشاركين يواصلون تحركهم رغم الضغوط الأمنية والتشديدات المتزايدة داخل السجون، معتبرين أن هذه المبادرة تمثل محاولة لكسر الصمت وتسليط الضوء على ما وصفوه بـ«سياسة الإعدامات الممنهجة» في البلاد.
اتهامات باستغلال الحرب لتوسيع القمع
وأشار البيان إلى أن السلطات الإيرانية استغلت أجواء الحرب والتوترات الخارجية لتكثيف حملات القمع والإعدام، موضحاً أنه منذ بداية العام الإيراني الحالي جرى تنفيذ أحكام إعدام بحق 23 سجيناً سياسياً وأمنياً، وسط ما وصفه المحتجون بحالة من التعتيم الإعلامي والأمني.
كما اتهم البيان السلطات بالامتناع عن تسليم جثامين عدد من المعدومين لعائلاتهم، بينهم ستة من أعضاء الحملة، وهم: وحيد بني عامريان، وبويا قبادي، وبابك علي بور، وأكبر (شاهرخ) دانشوركار، ومحمد تقوي، وأبو الحسن منتظر، رغم مرور أكثر من أربعين يوماً على تنفيذ الأحكام بحقهم.
وأضاف أن شقيقتي شاهرخ دانشوركار، أعظم وأكرم دانشوركار، اعتُقلتا في 18 أبريل 2026 بعد مراجعتهما جهات رسمية للمطالبة باستلام جثمان شقيقهما، وتم نقلهما إلى مكان غير معلوم.
تقارير عن إعدامات سرية وضغوط على العائلات
وفي السياق ذاته، أشار تقرير لصحيفة «الغارديان» إلى وجود عمليات إعدام تُنفذ بشكل شبه يومي داخل إيران، مع فرض قيود مشددة على العائلات ومنع تداول المعلومات، مستفيدة – بحسب التقرير – من تقييد الإنترنت والتعتيم الإعلامي.
كما حذرت الحملة من خطر تنفيذ أحكام إعدام بحق عدد من معتقلي الاحتجاجات الأخيرة وسجناء من الأقلية البلوشية، بعد محاكمات وصفتها بأنها تفتقر إلى العدالة والشفافية. ومن بين الأسماء التي قالت إنها تواجه خطراً مباشراً: أمير محمد زارع، ومحمد رضا عبد الله بور، وعلي بيشه ورزاده، إضافة إلى أدهم ناروئي، وفرشيد حسن زهي، وحسين شاهوزهي، ونسيمة إسلام زهي، وسليمان شه بخش.

سجناء سياسيون يواصلون الإضراب عن الطعام في 56 سجناً إيرانياً ضمن حملة “ثلاثاء لا للإعدام”
اكتظاظ السجون وتشديد الإجراءات
ووفقاً للبيان، جرى خلال الأيام الماضية نقل نحو 100 من معتقلي الاحتجاجات إلى العنبر 37 في الوحدة الثالثة بسجن قزلحصار، حيث يعانون من أوضاع معيشية صعبة واكتظاظ شديد، في وقت يواجه كثير منهم تهماً قد تؤدي إلى أحكام قاسية.
كما تحدثت تقارير عن مصادرة ممتلكات عدد من المحتجين، في خطوة اعتبرها ناشطون جزءاً من سياسة الترهيب والضغط على المعارضين.
رسالة مسربة لشاهرخ دانشوركار
وتناول البيان رسالة منسوبة إلى علي أكبر (شاهرخ) دانشوركار، الذي أُعدم في مارس 2026، قال فيها إنه اختار “طريق الحرية” وإن “المشانق لن تكسر إرادته”، معتبراً أن ما يجري يعكس إصرار المعارضين على مواصلة الاحتجاج ضد النظام.
السجون المشاركة في الإضراب
وشمل الإضراب سجناء في عشرات المؤسسات العقابية، من بينها سجون إيفين، وقزلحصار، وكرج المركزي، وفرديس، وطهران الكبرى، وقرجك، وزاهدان، وشيبان، وسبيدار، وعادل آباد، ومشهد، ورشت، وأرومية، وسنندج، وإيلام، إضافة إلى سجون أخرى في مختلف المحافظات الإيرانية.

اعتراف رسمي: 35 مليون إيراني يعانون من شح المياه وطهران الأكثر تضرراً

0

موقع المجلس:
أقرّ المتحدث باسم شركة إدارة الموارد المائية في إيران بأن أزمة شح المياه ما تزال تضرب 11 محافظة إيرانية، نتيجة تراجع معدلات الأمطار بأكثر من 10 بالمئة، مشيراً إلى أن محافظة طهران تأتي في مقدمة المناطق المتأثرة، إذ تدخل عامها السادس على التوالي من الجفاف المائي.

وأوضح عيسى بزرك‌زاده أن إيران لم تدخل بعد مرحلة «السنوات المطيرة»، لافتاً إلى أن معدلات الهطول المسجلة رسمياً تقع ضمن المعدلات الطبيعية، إلا أن ذلك لا يعني انتهاء أزمة المياه، خصوصاً في عدد من المحافظات التي ما تزال تعاني نقصاً حاداً في الموارد المائية.

اعتراف رسمي: 35 مليون إيراني يعانون من شح المياه وطهران الأكثر تضرراًونقلت وكالة «إيسنا» عن المتحدث قوله إن الحديث عن وفرة مائية في البلاد «لا أساس له من الصحة»، مبيناً أنه رغم تحسن الأمطار في بعض المحافظات الجنوبية والغربية، فإن نحو ثلثي الأراضي الإيرانية لا تزال تواجه تراجعاً في معدلات الهطول.

وفي سياق أزمة المياه في طهران، كانت شركة إدارة الموارد المائية قد أعلنت سابقاً انخفاض مخزون سد لار بنسبة 59 بالمئة، وسد طالقان بنسبة 54 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، في حين بلغ مستوى امتلاء سد أمير كبير 32 بالمئة، بزيادة طفيفة بلغت 5 بالمئة عن الفترة نفسها من العام الفائت.

اعتراف رسمي: 35 مليون إيراني يعانون من شح المياه وطهران الأكثر تضرراًوأكد بزرك‌زاده أن أزمة شح المياه تطال نحو ثلث سكان البلاد، أي قرابة 35 مليون شخص، موضحاً أن طهران تُعدّ المنطقة الأكثر تعرضاً لضغوط مياه الشرب، إلى جانب محافظة البرز ومدينة مشهد، إضافة إلى مناطق تعتمد على سدود المحافظة المركزية.

كما أشار إلى أن محافظات أخرى، من بينها أصفهان، تواجه بدورها تصاعداً في القيود المائية.

من جهتها، ذكرت وكالة «إيلنا» في تقرير حديث أن بعض السدود، مثل كارون وكرخة، شهدت تحسناً في المخزون المائي، إلا أن سدود محافظات طهران وأصفهان وخراسان رضوي وقم وزنجان والمحافظة المركزية ما تزال تعاني أوضاعاً مقلقة.

وأضاف التقرير أن المدن المعتمدة على هذه الموارد المائية، ومنها طهران وكرج ومشهد وأراك وقم وأصفهان ويزد، تواجه صعوبات متزايدة في تأمين مياه الشرب.

ووفق بيانات «إيلنا»، فإن نحو 45 بالمئة من سعة خزانات السدود الإيرانية لا تزال فارغة، بينما سجلت محافظتا قم والمركزية أسوأ معدلات هطول خلال السنوات الأخيرة.

أنا مجاهد وسأبقى.. قصة بطل اختار طريق التضحية لإسقاط النظام الملالي

موقع المجلس:
يضيع الكثير من الناس في روتين الأيام المتكررة، لكن هناك من ينهضون ليصنعوا التاريخ ويطووا صفحاته. وحيد، شاب في الثالثة والثلاثين من عمره، كان يقف على عتبة ربيع حياته، إلا أن كل مغريات الأرض، من التعليم والتخصص إلى حضن العائلة الدافئ والرفاهية المادية، لم تفلح في إضعاف خطواته الثابتة على مسار تحرير الشعب. لقد أدرك وتيقن أنه في ظل ديكتاتورية النظام الإيراني، فإن ثمن الإنسانية يكمن في التخلي عن كل شيء من أجل معانقة الحرية.

كان وحيد من سلالة أولئك الذين يبحثون عن الحب في خلاص الآخرين وتحريرهم. كان بإمكانه، كالكثيرين غيره، أن يعيش لنفسه وينطوي على ذاته، لكنه وسّع قلبه ليحتضن إيران بأكملها. لقد تخلى عن الديار والمأوى، ليس لأنه يكره الحياة، بل لأنه باختياره الواعي لمسار النضال، أعلن الحرب فعلياً على كل رموز التعلق الدنيوي، حتى لا تقيد أي قيود إرادته الحرة في ساحة المعركة ضد الجلاد.

عهد الدم لوحيد بني عامريان: شهيدٌ لم ينكسر وقسمٌ زلزل عرش الولي الفقيه
أقدم نظام الملالي على إعدام البطل وحيد بني عامريان، عضو وحدات المقاومة، بعد سنوات من الصمود الأسطوري في زنازين التعذيب. ترك الشهيد خلفه “مانيفستو” مسجلاً بالصوت والصورة، تعهد فيه بالقتال حتى آخر رمق لإسقاط النظام الخبيث، ليتحول قسمه إلى وثيقة تاريخية تلهم رفاقه لمواصلة طريق تحرير إيران من براثن الاستبداد.

شهداء المقاومة | مايو 2026 – عهد الثبات حتى إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه
الشهيد البطل وحيد بني عامريان
وفي ثقافة وحيد، لم يكن الانتماء إلى مجاهدي خلق مجرد لقب عابر، بل كان ميثاقاً غليظاً مع الحرية. ففي الزنازين الرطبة وتحت سياط التعذيب الوحشية، عندما كان يُسأل ما هي هويتك؟، كان يتمسك بهذه الهوية بصلابة تزرع الرعب في أوصال الجلاد. كان يدرك جيداً أن النظام الكهنوتي يرتعد خوفاً من هذا الاسم وهذا التنظيم أكثر من أي شيء آخر. واقتداءً بتقاليد المجاهدين الرواد، تعلم أن ثمن النضال هو التضحية بكل شيء من أجل حرية الشعب، فترك وراءه المال والتعليم والجامعة والأمن الشخصي ليضفي على هذه الهوية ثراءً تاريخياً.

أنا مجاهد وسأبقى.. قصة بطل اختار طريق التضحية لإسقاط النظام الملاليلم يساوم وحيد أحداً على مبادئه، وكانت كلماته تفوح بعبق اليقين المطلق حين كان يردد: صمودنا هو سر هزيمة العدو. وفي هذا المسار، لم ينظر إلى أشرف كمجرد مكان، بل اعتبرها ثقافة ونموذجاً مثالياً للمقاومة. كانت أشرف بالنسبة لوحيد رمزاً للصمود في وجه المستحيلات، وبهذه الروح الأشرفية تحدى كافة الابتلاءات والمصاعب بشجاعة منقطعة النظير.

لم يكن السجن بالنسبة لوحيد مجرد جدران حجرية، بل كان ميدان اختبار عظيم. ظن النظام أنه بالقيود والتعذيب يمكنه إطفاء شعلة إيمانه، لكنه في قلب تلك الزنازين الانفرادية حطم السقوف العالية للترهيب. وبدلاً من الاستسلام أمام حقارة المحققين، أجبرهم بصموده على الركوع. كانت جملته القصيرة والمزلزلة في وجه الجلادين بمثابة ميثاق للحرية: أنا مجاهد وسأبقى مجاهداً. لم تكن هذه الكلمات في أجواء السجن الخانقة مجرد شعار، بل كانت انفجاراً من النور.

ولم يتراجع وحيد قيد أنملة عن هويته، بل على العكس، انتصب واقفاً بشموخ وسط التعذيب ليعلم الجميع أن قوة الإرادة تتجاوز دائماً قوة السوط. لقد أثبت أن المجاهد، حتى وهو مكبل بالقيود، هو حر طليق، لأنه قد كسر سلاسل التعلق الدنيوي في داخله مسبقاً. وفي إحدى رسائله، أكد وحيد على هذه الحقيقة الساطعة قائلاً: لقد جئنا لنضحي ونعطي، لا لنكسب ونأخذ.

لم يكن وحيد وحده؛ ففي قيادته لخمسة من رفاق دربه المجاهدين، وقف على قمة تطل على بانوراما حرية إيران، وبابتسامة نابعة من سلام داخلي عميق، زرع الرعب في قلوب السجانين. لقد اخترق النور المنبعث من زنزانته جدران سجني إيفين وكوهردشت ليصل إلى شوارع طهران وكردستان. لقد برهن على أنه حتى في الأسر يمكن للمرء أن يمارس القيادة؛ قيادة القلوب المتعطشة للعدالة.

إرث وحيد بني عامريان: رسائل من خلف القضبان تفضح عجز آلة القمع
في 4 أبريل 2026، أعدم النظام المهندس وحيد بني عامريان ورفيقه أبو الحسن منتظر في حملة وحشية ضد مجاهدي خلق. ورغم محاولات نظام الولي الفقيه غرس الخوف، جاءت رسائل وحيد المسربة بخط يده لتثبت صلابة إرادته وعجز التعذيب عن كسر إيمانه بحرية إيران، تاركاً خلفه إرثاً لا ينطفئ يلهم الشباب الثائر لمواصلة طريق الخلاص.

وثائق الحرية | أبريل 2026 – إعدامات سياسية تفشل في كسر إرادة المقاومة المنظمة
الشهيد وحيد بني عامريان
وفي النهاية، وبعد أن ضاقت الديكتاتورية الحاكمة ذرعاً بمنطق وحيد الراسخ وصموده اللامحدود، أصدرت حكمها بإعدامه. لم يكن سن الثالثة والثلاثين نهاية لوحيد، بل كان بداية للخلود؛ حيث سار نحو المشنقة بابتسامة تملأ وجهه. وفي اللحظة التي التفت فيها حبل المشنقة حول عنقه، كان النظام هو من يُشنق في الواقع، لأن وحيد بموته قتل الخوف في النفوس. لقد أظهر أن الموت بالنسبة للمجاهد ليس سوى بوابة نحو الأبدية والانضمام إلى قافلة الشهداء الذين شقوا الطريق بدمائهم من قبله.

يمثل صمود وحيد رسالة واضحة لجيل اليوم في إيران مفادها: الحرية ليست مجانية. فبرفضه لكل أشكال المساومة والمصلحة، علمنا أنه في المعركة بين الحق والباطل، لا يوجد حل وسط. لقد أصبح نموذجاً يُحتذى به ليعلم شباب إيران أنه يمكن صنع أجمل الملاحم في أسوأ الظروف. لقد نبعت قوة وحيد من ارتباطه القلبي بقيادة هذه المقاومة، السيدة مريم رجوي، حيث رأى فيها صورة إيران الغد ورمزاً للعطاء والتضحية القصوى.

هذا الإخلاص منحه القوة ليصرخ في وجه المحقق: أنا مجاهد وسأبقى مجاهداً. ومستلهماً من الرسائل التحررية لقيادته، أدرك أنه لا يوجد طريق مسدود أمام المجاهد. اليوم، لم يعد اسم وحيد بني عامريان مجرد ذكرى، بل أصبح أمراً ونداءً للصمود، وقول لا للظالم، ومواصلة القتال حتى تشرق شمس الحرية على كل شبر من إيران. نعم، لقد حطم بدمائه كل الطرق المسدودة وأنار الدرب نحو قمة الانتصار.

صحيفة ديلي ميل : سجينة سياسية تكشف أهوال التعذيب الممنهج والاغتصاب في سجون الإيرانية

موقع المجلس:
في شهادة مروعة تعكس حجم التوحش الممنهج داخل أقبية النظام الإيراني، نشرت صحيفة ديلي ميل البريطانية تقريراً تفصيلياً يستند إلى رواية المعتقلة السياسية السابقة شبنم مددزادة، التي أمضت خمس سنوات في سجون النظام الإيراني، وتحديداً في القسم 209 السيئ السمعة في سجن إيفين. وتكشف هذه الشهادة الحية، التي تأتي بعد أكثر من عقد على إطلاق سراحها، تفاصيل دقيقة عن أبشع أشكال التعذيب النفسي والجسدي، وحوادث الاغتصاب الممنهجة، والضغوط الهائلة لانتزاع اعترافات قسرية، فضلاً عن حرمان السجناء من أبسط الحقوق الإنسانية كالرعاية الطبية. وفي ظل الصمت الدولي المطبق، تطلق مددزادة، التي تعيش الآن في المنفى، صرخة تحذير وتناشد العالم بضرورة التحرك الفعلي لوقف آلة الموت والإعدامات التي تحصد أرواح المعارضين داخل إيران، مؤكدة أن التغيير الحقيقي سينبع من الداخل وليس عبر التدخلات العسكرية الخارجية.

العزلة القاتلة وصراخ الضحايا
تروي مددزادة، التي كانت طالبة تبلغ من العمر 21 عاماً عند اعتقالها عام 2009 بتهمة المعارضة، تفاصيل الأيام السبعين الأولى التي قضتها في زنزانة انفرادية ضيقة لا تتجاوز مساحتها ثلاثة أمتار في مترين. وتصف ظروف الاحتجاز بأنها مصممة لتحطيم الروح البشرية؛ حيث جُردت من كافة متعلقاتها الشخصية، بما في ذلك ساعتها، لتفقد الإحساس بالزمن تحت إضاءة فلورية مبهرة لا تنطفئ أبداً. ولكن الأسوأ من العزلة كان الصمت المتقطع بأصوات مرعبة؛ حيث كانت تسمع بوضوح صراخ وبكاء وتوسلات النساء اللواتي يتعرضن للضرب والاغتصاب في الزنازين المجاورة. وتوضح أن السجانين كانوا يتعمدون إسماعها هذه الأصوات لكسر إرادتها، وإيهامها بأن أفراد عائلتها هم من يتعرضون للتعذيب، مرددين تهديدهم المرعب: يمكننا أن نفعل بكِ أي شيء ولن يسمع صوتك أحد.

التعذيب المزدوج والاعترافات القسرية
كان الهدف الرئيسي للمحققين هو إجبار مددزادة على الإدلاء باعترافات متلفزة كاذبة تدين فيها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وذلك بسبب ارتباط بعض أفراد عائلتها بالمنظمة. وعندما رفضت الاستسلام، واجهت جحيماً من الضرب المبرح بالعصي والكراسي والسياط، حيث كانت تُجبر على الوقوف معصوبة العينين ومواجهة الحائط بينما يتناوب ما يصل إلى ستة حراس على الاعتداء عليها بوحشية. وتجاوز التعذيب حدود جسدها ليصل إلى أشد أشكال التعذيب النفسي، حين أُجبرت على نزع عصابة العينين لتشاهد شقيقها، الذي اُعتقل معها، وهو يتعرض لضرب مبرح أمامها، وسط تهديدات بإعدامه أولاً لتكون شاهدة على موته إذا لم توقع على الاعترافات. هذا الإرهاب النفسي دفعها للبقاء مستيقظة طوال الليل بانتظار لحظة إعدامها.

صحيفة ديلي ميل : سجينة سياسية تكشف أهوال التعذيب الممنهج والاغتصاب في سجون الإيرانيةوتطرقت مددزادة في شهادتها إلى مصير السجينات الجنائيات اللواتي لا يحظين بأي دعم أو تسليط إعلامي، مؤكدة أنهن كنّ الضحية الأبرز لحوادث الاغتصاب المتكررة أثناء الاستجواب. وروت قصة أم لطفلين تعرضت للاغتصاب والتعذيب مراراً وتكراراً حتى انهارت ووقعت على اعترافات قسرية، مما يسلط الضوء على استغلال النظام لغياب الحماية القانونية لارتكاب أفظع الانتهاكات.

ظروف غير إنسانية وتصفية طبية
بعد انتهاء فترة عزلها، نُقلت مددزادة بين عدة سجون، منها سجن كوهردشت وسجن قرجك في ورامين، حيث تدهورت الظروف بشكل كارثي. فقد كان الماء غير صالح للشرب ويُتلف الملابس، والطعام فاسداً، مما أدى إلى تفشي الأمراض وسوء التغذية الحاد بين السجينات. وكان السجناء الفقراء هم الأكثر تضرراً لعدم قدرتهم على الشراء من متجر السجن بأسعار باهظة. الأكثر صدمة كان الحرمان المتعمد من الرعاية الطبية، والذي استخدمه النظام كأداة للتصفية الجسدية؛ حيث كان طبيب السجن يرد ببرود على توسلات المرضى: لم نحضركم إلى هنا لتدليلكم، أحضرناكم لنعذبكم، مما أدى إلى وفاة العديد من السجناء داخل زنازينهم. وفي خضم هذا الجحيم، ربطتها صداقة قوية بالسجينة السياسية الكردية شيرين علم هولي، التي كانت تحلم بإكمال تعليمها، إلا أن النظام أعدمها فجأة في التاسع من مايو 2010، في حادثة تركت أثراً عميقاً في نفس مددزادة.

يوركشاير بايلينز البريطاني: هل تختار أوروبا جلادي طهران أم حرية الإيرانيين؟
وضع تقرير شامل القارة العجوز أمام مسؤوليتها التاريخية تجاه تصاعد الإعدامات السياسية في إيران. وحذر محللون وشخصيات دولية من أن الصمت الأوروبي يغذي آلة القمع، مؤكدين أن المشانق هي سلاح النظام الأخير لإرهاب المجتمع الإيراني، مما يستدعي موقفاً حازماً ينحاز لإرادة الشعب الساعي لإسقاط الاستبداد.

موقف دولي | مايو 2026 – تساؤلات بريطانية حول السياسة الأوروبية تجاه إرهاب الدولة في إيران
تحليل يوركشاير بايلينز حول إيران
دعوة للمجتمع الدولي: التغيير يبدأ من الداخل
بعد إطلاق سراحها، وجدت مددزادة نفسها في سجن من نوع آخر نتيجة المراقبة الأمنية المستمرة، مما دفعها لاختيار طريق المنفى ليس بحثاً عن حياة رغيدة، بل لتكون صوتاً لمن لا صوت لهم في زنازين النظام. واليوم، من مقر إقامتها في سويسرا وعملها مع الأمم المتحدة، توجه رسالة واضحة للمجتمع الدولي: التنديد اللفظي لم يعد كافياً، ويجب اتخاذ إجراءات عقابية صارمة، بما في ذلك إغلاق سفارات النظام وقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية معه. وفي إجابة حاسمة على سؤال حول خيار التدخل العسكري، أكدت أن الشعب الإيراني يرفض تدمير بلاده، وأن التغيير الحقيقي وإسقاط هذا النظام لن يتحقق إلا من الداخل وبأيدي الشعب والمقاومة المنظمة، داعية العالم إلى رفع مستوى الوعي لإنقاذ أرواح المعتقلين السياسيين الذين يواجهون خطر المشانق المحدق.

وحدات المقاومة تتحدى سياسة الترهيب: الإعدامات تتحول إلى شرارة غضب شعبي

موقع المجلس:
اعتمد النظام الإيراني، على مدى سنوات، سياسة التخويف كوسيلة أساسية لترسيخ سلطته؛ إذ لجأ إلى تشديد الرقابة الأمنية، وتوسيع نفوذ أجهزته الاستخباراتية، وتنفيذ الإعدامات، إلى جانب حملات الترهيب المستمرة، ظناً منه أن هذه الأساليب كفيلة بإخماد أصوات المعارضة ومنع تصاعد الاحتجاجات في البلاد. غير أن التطورات الأخيرة تكشف اتجاهاً معاكساً، حيث باتت إجراءات القمع، وخصوصاً الإعدامات، سبباً مباشراً في زيادة الاحتقان الشعبي وتصاعد روح المقاومة.

وفاءً لدماء شهداء مشهد.. وحدات المقاومة تدك مراكز للقمع في 8 مدن وتبدد أوهام الاستبداد

وحدات المقاومة تؤكد التمسك بالتغيير الديمقراطي

شهدت عدة مدن إيرانية، من بينها الأهواز وبوشهر، نشاطات ميدانية لوحدات المقاومة التي جددت تأكيدها على مواصلة النضال لإسقاط نظام الولي الفقيه ورفض جميع أشكال الاستبداد. كما عبّرت هذه الوحدات عن دعمها لفكرة تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة تمهد لمرحلة ديمقراطية، معتبرة أن دماء الضحايا والشهداء تشكل دافعاً أساسياً للشباب الإيراني الساعي إلى إقامة جمهورية حرة وديمقراطية.

وحدات المقاومة تخلد تضحيات الأبطال وتدعم الحكومة المؤقتة في إيران

تصاعد القبضة الأمنية واتساع حالة الغضب

وفي مقابل هذه التحركات، كثّفت السلطات الإيرانية وجودها الأمني عبر نشر قوات إضافية من الأمن والاستخبارات، إلى جانب توسيع استخدام كاميرات المراقبة والأنظمة المركزية لرصد التحركات الشعبية ومنع أي احتجاجات قبل اندلاعها. كما تستمر الإعدامات بوتيرة متزايدة تستهدف السجناء السياسيين والمعارضين وبعض الفئات المهمشة. إلا أن هذه السياسات، بدلاً من تحقيق الاستقرار، تبدو وكأنها تدفع الشارع الإيراني نحو مزيد من الغضب والاحتقان.

عمليات منسقة رداً على الإعدامات

وفي السابع من مايو، تحدثت تقارير عن تنفيذ ناشطين معارضين سلسلة عمليات منسقة عقب إعدام ثلاثة سجناء في مدينة مشهد هم: محمدرضا ميري، وإبراهيم دولت آبادي، ومهدي رسولي. ووفقاً لما نشرته جهات معارضة، فقد استهدفت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة مواقع مرتبطة بالأجهزة الأمنية ومؤسسات تابعة للنظام في عدة مدن.

وتضمنت هذه التحركات استهداف قاعدة للباسيج في تشابهار، بالإضافة إلى عمليات ضد منشآت مرتبطة بالحرس الثوري في مشهد، فضلاً عن هجمات بالقنابل الحارقة طالت مكاتب تُستخدم في الدعاية الرسمية ونشر أيديولوجية النظام.

احتجاجات وشعارات مناهضة للقمع

كما أشارت تقارير أخرى إلى استهداف مراكز للباسيج في مدينتي مشهد وزاهدان، إلى جانب إحراق صور ولافتات مرتبطة بعلي خامنئي في مدن عدة، من بينها أصفهان ودهدشت وزاهدان. وفي اليوم التالي، تداولت تقارير عن قيام شبان بلوش في زاهدان بنشر لافتات وشعارات رافضة للإعدامات في أنحاء المدينة، في خطوة اعتُبرت تحدياً مباشراً لسياسة التخويف التي يعتمدها النظام.

وركزت بعض الشعارات على إدانة الإعدامات بشكل صريح، بينما شددت أخرى على أن الأنظمة القائمة على القمع والتعذيب لا يمكن أن تستمر إلى الأبد.

شعارات تربط الإعدامات بأزمة النظام

وحملت بعض اللافتات عبارات منسوبة إلى مريم رجوي ومسعود رجوي، تربط بين تصاعد الإعدامات وما تصفه المعارضة بالأزمة السياسية المتفاقمة التي يعيشها النظام وخشيته من تنامي المعارضة المنظمة. كما تكرر في زاهدان شعار:
“من زاهدان إلى طهران، الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”،
في إشارة إلى رفض مختلف أشكال الحكم الاستبدادي، سواء القديمة أو الحالية.

الخوف لم يعد كافياً

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة في ظل الحملة الأمنية الواسعة التي تشهدها إيران، حيث استثمرت السلطات بشكل كبير في تقنيات المراقبة الإلكترونية، وزادت من الانتشار الأمني في الشوارع، في محاولة لمنع تكرار الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية. ومع ذلك، فإن استمرار الأنشطة المناهضة للنظام يوحي بأن سياسة التخويف لم تعد تحقق النتائج التي كانت تحققها سابقاً.

دعوات للتعبئة الشعبية

وفي إطار متصل، نفذت وحدات المقاومة نشاطات في عدد من المدن الإيرانية، من بوشهر إلى ساري وأصفهان، رفعت خلالها شعارات تدعو إلى تعبئة الطبقات الكادحة والانخراط في مشروع إسقاط النظام. كما أكدت تلك الشعارات أن “جيش التحرير” يمثل، بحسب منظميها، طريق الخلاص للشعب الإيراني وبناء سلطة ديمقراطية بديلة.

الإعدامات تتحول إلى عامل تأجيج

وبات كثير من الإيرانيين ينظرون إلى الإعدامات لا باعتبارها دليلاً على قوة الدولة، بل مؤشراً على أزمة متفاقمة يعيشها النظام في ظل التدهور الاقتصادي والعزلة السياسية والاحتقان الاجتماعي. وبدلاً من فرض الصمت، يبدو أن سياسة الإعدام تدفع نحو مزيد من الغضب والتحدي، الأمر الذي يوسع الفجوة بين السلطة والمجتمع، ويثير تساؤلات متزايدة حول قدرة النظام على الاستمرار في الاعتماد على سياسة الخوف كوسيلة للسيطرة.