الرئيسية بلوق الصفحة 51

إيران: الإعدام الإجرامي للمجاهدين محمد تقوي وأكبر دانشور كار

إيران: الإعدام الإجرامي للمجاهدين محمد تقوي وأكبر دانشور كار
مريم رجوي: النظام يرتكب مثل هذه الجرائم خوفاً من الانتفاضة، لكنه لن يفلت من الإطاحة الحتمية على يد الشعب والمقاومة
فجر اليوم الإثنين، 30 مارس 2026، تم إعدام المجاهدين البطلين محمد تقوي وأكبر دانشور كار على يد جلادي نظام الملالي في سجن قزل حصار، لينضما إلى قافلة الشهداء الخالدين.
المجاهد الشهيد محمد تقوي، البالغ من العمر 59 عاماً، وهو من السجناء السياسيين في الثمانينيات والتسعينيات، كان قد اعتُقل سابقاً في عام 2020 وحُكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة الارتباط بمنظمة مجاهدي خلق. وبعد فترة من إطلاق سراحه، اعتُقل مجدداً في مارس 2024. لقد أمضى ما مجموعه 8 سنوات في سجون نظام الملالي. أما المجاهد الشهيد أكبر دانشور كار، البالغ من العمر 60 عاماً، وهو مهندس مدني، فقد اعتُقل في يناير 2024.
لقد تعرضا لتعذيب وحشي وأشد الضغوط في العنبر 209 بسجن إيفين، وفي ديسمبر 2024، حُكم عليهما بالإعدام في الفرع 26 من محكمة الثورة في طهران من قبل الجلاد إيمان أفشاري بتهمة “البغي” لانتمائهما إلى منظمة مجاهدي خلق. وقد تم تأييد هذا الحكم لاحقاً من قبل المحكمة العليا لنظام الجلادين.
وذكرت سلطة الجلادين القضائية أن تهمة هذين المجاهدين الشامخين هي الحضور “في أعمال الشغب والعمليات الحضرية والمواجهة مع قوات حفظ الأمن”، وأضافت أن “محمد تقوي بصفته قائد فريق بادر بتشكيل مجموعة باستخدام عناصر أخرى، وبقصد ضرب أمن البلاد، شارك في فحص وتحديد النقاط الحساسة والعمليات الإيذائية ضد المراكز والمؤسسات المختلفة في البلاد، وقام بتجهيز بيت آمن وإيواء المتهمين الآخرين في القضية في هذه البيوت. وقد حُكم على أكبر دانشور كار ومحمد تقوي بالإعدام بتهمة التجمع والتواطؤ لارتكاب جرائم ضد الأمن الداخلي للبلاد، وارتكاب أعمال إيذائية مؤثرة دعماً لمنظمة مجاهدي خلق بهدف الإطاحة بالنظام، والعضوية في منظمة مجاهدي خلق بهدف الإخلال بأمن البلاد” (وكالة فارس التابعة لقوات الحرس ، 30 مارس).
وقالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إن نظام الملالي العاجز، وفي ذروة خوفه من انتفاضة الشعب، يحاول عبثاً تأخير انفجار غضب الجماهير لبعض الوقت من خلال إعدام أشجع أبناء إيران، لكن هذا لن يؤدي إلا إلى مضاعفة عزيمة الشباب الثوار ومقاتلي جيش التحرير من أجل الإطاحة بالنظام.
ووجهت السيدة رجوي تحياتها لهذين المجاهدين المتمسكين بمواقفهما، اللذين وفيا بعهدهما مع الله والشعب في ذروة الشموخ من خلال الصمود في وجه التعذيب والضغوط والتهديدات، وقالت إن نظام الملالي يحاول استغلال الحرب الخارجية للتغطية على أزماته الداخلية العميقة والمستعصية، لكنه لن يفلت من الإطاحة الحتمية على يد الشعب والمقاومة.
ودعت السيدة رجوي الأمم المتحدة والدول الأعضاء وعموم المدافعين عن حقوق الإنسان إلى الإدانة القاطعة لهذه الجريمة الوحشية والتحرك الفوري لإنقاذ عدد كبير من السجناء المجاهدين والمناضلين الذين يقبعون تحت طائلة حكم الإعدام، مؤكدة أن الإدانة اللفظية لا تكفي، بل حان الوقت لاتخاذ قرارات عملية وفعالة. إن تقاعس المجتمع الدولي يشجع هذا النظام الدموي على التمادي في الجرائم والإعدامات.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
30 مارس/آذار 2026

انفجار شديد قرب سجن إيفين في طهران

موقع المجلس:

وردت أنباء من طهران تفيد بحدوث انفجار قوي قرب سجن إيفين الواقع شمال غرب العاصمة. وتزامن ذلك مع تداول صور تُظهر تصاعد الدخان في سماء المدينة خلال ساعات الليل، في حين أشار شهود عيان إلى تشديد الإجراءات الأمنية وفرض قيود على حركة المرور في محيط السجن.

وبحسب هذه المعلومات، ورغم وقوع الانفجار بالقرب من المنطقة، لم يكن السجن ذاته هدفًا مباشرًا. ومع انتشار الخبر، عبّر عدد من عائلات السجناء السياسيين في سجن إيفين عن قلقهم حيال أوضاع ذويهم ومصيرهم.

ويُذكر أن هذه المنطقة سبق أن تعرضت لهجوم، حيث لحقت أضرار بأجزاء من سجن إيفين خلال الهجوم الإسرائيلي في 23 يونيو 2025، ضمن سياق حرب استمرت 12 يومًا. وقد تضررت آنذاك عدة مرافق، من بينها مبنى العيادة، والجناح الأمني 209، والنيابة، وقسم الحبس الانفرادي، ونقطة الحراسة، إضافة إلى جناح النساء.

وخلال الأيام الأخيرة، شهدت طهران عدة انفجارات وهجمات في مناطق متفرقة، ما أدى إلى تشديد الإجراءات الأمنية في بعض أحياء العاصمة.

تقرير الهلال الأحمر حول هجوم في سعادت‌آباد

أعلن الهلال الأحمر في طهران أنه عقب هجوم استهدف منطقة سكنية في سعادت‌آباد، تم إرسال فرق الإغاثة إلى الموقع، حيث بدأت عمليات الإنقاذ فورًا.

ووفقًا للتقارير، وصلت فرق الإسعاف والهلال الأحمر إلى المكان وشرعت في البحث بين الأنقاض. كما أظهرت مقاطع مصورة بثتها وسائل إعلام محلية تعرض عدد من المباني للتدمير في المنطقة.

وذكر أحد أفراد فرق الإنقاذ أنه تم الاستعانة بكلاب مدربة للبحث عن أشخاص يُحتمل أنهم ما زالوا تحت الأنقاض، في وقت تستمر فيه عمليات رفع الركام.

كما تُظهر الصور المتداولة أن المباني والمنازل القريبة من موقع الانفجار تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة قوة الانفجار. وحتى الآن، لم تصدر تقارير رسمية توضح عدد الضحايا أو المصابين المحتملين.

وتشير تقارير وصور منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن الهجمات الجوية التي وقعت مساء السبت 28 مارس أسفرت عن تدمير وإلحاق أضرار بعدد من المباني في مناطق مختلفة من طهران، من بينها جنت‌آباد غرب المدينة ومسعودية شرقها.

إيران بعد خامنئي: من ولاية الفقيه إلى سيطرة الحرس الثوري

ایلاف – حسن محمودي:
التغيير في إيران، وفق الطرح المعروض، لا يمر بالمهادنة أو الحرب الخارجية بل عبر مقاومة منظمة تسعى إلى إسقاط ولاية الفقيه وفتح مرحلة انتقالية جديدة.

في ظل التصعيد المتواصل في إيران والمنطقة، عاد ملف التغيير في إيران إلى واجهة النقاش السياسي، لا بوصفه مسألة داخلية تخص الإيرانيين وحدهم، بل باعتباره عاملًا أساسيًا في معادلة الأمن والاستقرار الإقليمي. هذا ما شددت عليه المقاومة الإيرانية خلال إحاطة عبر الإنترنت عُقدت في 26 آذار (مارس) 2026 بمشاركة شخصيات سياسية وصحفيين من دول عدة، تحت عنوان “التطورات الراهنة في إيران والمنطقة وموقف المقاومة الإيرانية وآفاق المستقبل”.

في هذه الإحاطة، قدم محمد محدثين، مسؤول لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رؤية سياسية تعتبر أن مصدر الأزمات الراهنة في المنطقة هو “نظام ولاية الفقيه” نفسه، بسبب سياساته القائمة على القمع الداخلي، وتصدير الإرهاب، وإشعال الحروب، والتدخل في شؤون الدول الأخرى. واعتبر أن سياسة المهادنة التي انتهجها الغرب وبعض دول المنطقة طوال العقود الماضية لم تؤد إلا إلى تمكين النظام من التقدم في مشاريعه العسكرية والنووية والتوسعية.

وأوضح محدثين أن التجربة أثبتت فشل خيارين سادا طويلًا في التعامل مع إيران: المهادنة من جهة، والحرب الخارجية من جهة أخرى. فالمهادنة منحت النظام مزيدًا من الوقت والقدرة على التوسع، بينما لم تثبت الحروب أنها قادرة وحدها على صنع بديل أو تحقيق تغيير مستقر. ومن هنا أعاد التأكيد على “الخيار الثالث” الذي طرحته مريم رجوي منذ سنوات: لا للاسترضاء، ولا للحرب، نعم للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

وفي معرض حديثه عن آفاق التغيير، شدد محدثين على أن إسقاط النظام لا يمكن أن يتحقق عبر الرهان على انهياره الذاتي أو عبر النشاط الافتراضي فقط، بل يحتاج إلى “قوة إيرانية أصيلة ومنظمة” نابعة من داخل المجتمع. واعتبر أن هذه القوة تتجسد في منظمة مجاهدي خلق ووحدات المقاومة المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد، والتي واصلت، بحسب قوله، نشاطها الميداني والسياسي بالرغم من ظروف الحرب والقمع.

وأشار إلى أن وحدات المقاومة نفذت خلال العام الإيراني المنصرم 4092 عملية وأكثر من 13 ألف نشاط سياسي وإعلامي مناهض للقمع، كما شاركت في 630 عملية خلال انتفاضة كانون الثاني (يناير) 2026، بهدف توسيع نطاق الاحتجاجات وحماية المنتفضين. وكشف أن أكثر من 2000 من أعضاء هذه الوحدات فقدوا أو اعتقلوا أو استشهدوا خلال تلك الانتفاضة، مؤكدًا أن أسماءهم وملفاتهم موثقة.

كما توقف عند الهجوم الذي نُفذ في 23 شباط (فبراير) 2026 على مقر خامنئي في قلب طهران، بمشاركة 250 عنصرًا من مجاهدي خلق، معتبرًا أن هذه العملية شكلت رسالة سياسية وأمنية مفادها أن قوة منظمة قادرة على الوصول إلى قلب المنظومة الحاكمة قد تشكلت بالفعل.

وعلى الصعيد السياسي، اعتبر محدثين أن تنصيب مجتبى خامنئي في موقع “ولي الفقيه” يكشف تحول النظام إلى حكم وراثي مغلق، ويؤكد انسداد أفقه السياسي. وفي المقابل، طرح المجلس الوطني للمقاومة مشروع “الحكومة المؤقتة” التي أُعلن عنها في 28 شباط (فبراير)، باعتبارها إطارًا انتقاليًا لنقل السيادة إلى الشعب خلال أقل من ستة أشهر، على أساس خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر، التي تنص على فصل الدين عن الدولة، والمساواة، والحكم الذاتي للمكونات القومية، وإيران غير نووية تعيش بسلام مع العالم.

وخُتمت الإحاطة برسالة واضحة إلى المجتمع الدولي ودول المنطقة: المطلوب ليس المال ولا السلاح ولا الجنود الأجانب، بل موقف حازم من النظام، وقطع العلاقات معه، وإغلاق سفاراته، والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة والحكومة المؤقتة. ووفق هذا الطرح، فإن السلام في المنطقة لن يتحقق ما دام نظام ولاية الفقيه قائمًا، فيما يبقى الأمل معقودًا على الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لفتح صفحة جديدة في إيران والمنطقة.

الخيار الثالث يفرض نفسه : لا حرب ولا استرضاء بل إسقاط النظام من الداخل

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية- د. سامي خاطر
أكاديمي وأستاذ جامعي:
سياق إقليمي متفجر ومصدر الأزمة
تشير المعطيات الراهنة إلى أن إيران تقف في قلب أزمة إقليمية غير مسبوقة ، حيث تتقاطع خطوط الصراع من الخليج إلى شرق المتوسط . ويكاد يجمع تقييم دوائر التحليل الاستراتيجي على أن نظام ولاية الفقيه لم يعد مجرد فاعل إقليمي تقليدي، بل تحوّل إلى مُصدِّر ممنهج لعدم الاستقرار عبر أدوات عسكرية وأمنية عابرة للحدود. إنّ سياسة تصدير الأزمات التي ينتهجها النظام لم تعد تكتيكًا ظرفيًا، بل تمثل ركيزة بنيوية لبقائه، وهو ما يفسّر استمرار الانخراط في نزاعات متعددة رغم التكلفة الاقتصادية والاجتماعية الباهظة داخليًا.
فشل المهادنة: رهان غربي خاسر
على مدى أكثر من أربعة عقود، راهن الغرب على سياسة المهادنة كوسيلة لاحتواء سلوك طهران . غير أن هذه المقاربة، وفق ما تؤكده تجارب متراكمة، لم تؤدِّ سوى إلى تعزيز شهية النظام التوسعية . فقد استغل النظام كل نافذة تفاوضية لتعزيز قدراته النووية والعسكرية، في ظل غياب آليات ردع حقيقية. التحذيرات المبكرة التي أطلقتها السيدة مريم رجوي بشأن مخاطر التمدد الإقليمي، خصوصًا في العراق، تبدو اليوم أقرب إلى تشخيص استراتيجي دقيق لما آلت إليه المنطقة.
وهم التغيير الذاتي وسقوط فرضيات الانتظار
أثبتت التطورات الداخلية في إيران أن الرهان على انهيار تلقائي للنظام أو تغييره عبر أدوات إعلامية وشبكات اجتماعية هو وهم تحليلي . فالنظام، الذي راكم خبرة طويلة في القمع والسيطرة، يمتلك بنية أمنية متماسكة قادرة على امتصاص الصدمات. وعليه، فإنّ أي سيناريو للتغيير لا يمكن أن يتحقق دون قوة منظمة تمتلك امتدادًا شعبيًا وقدرة ميدانية على المواجهة.
المقاومة الإيرانية كفاعل مركزي في معادلة التغيير
في هذا السياق، تبرز منظمة مجاهدي خلق الایرانیة بوصفها الفاعل الأكثر تنظيمًا واستمرارية في مواجهة النظام . فبحسب المعطيات المطروحة في مؤتمر 26 مارس 2026، الذي شارك فيه كلٌ من السيد محمد محدثين وسنابرق زاهدي، تمتلك المنظمة شبكة عملياتية واسعة داخل إيران، تجلّت في آلاف الأنشطة والعمليات خلال العام الماضي . هذه الديناميكية لا تعكس فقط قدرة تنظيمية عالية، بل تشير إلى تحول نوعي في ميزان الفعل الداخلي، حيث لم تعد المعارضة مجرد حالة احتجاجية، بل باتت بنية مقاومة ممتدة قادرة على إرباك النظام حتى في مراكزه الحساسة، كما ظهر في الهجوم على أحد مراكز القرار في طهران خلال فبراير 2026.
مجتمع على حافة الانفجار
المعطى الأكثر حسماً يتمثل في أن المجتمع الإيراني يعيش حالة احتقان بنيوي. فالتداخل بين القمع الداخلي والتدهور الاقتصادي والانخراط في صراعات خارجية خلق بيئة قابلة للانفجار. وتشير المؤشرات إلى أن أي انفراج نسبي في الضغط الأمني أو انتهاء موجات التصعيد العسكري قد يفتح الباب أمام انتفاضة أوسع وأكثر تنظيمًا من سابقاتها. في المقابل، يعكس تصاعد الإعدامات وإصدار أوامر إطلاق النار المباشر على المحتجين مستوى القلق داخل دوائر الحكم، ما يؤكد أن النظام بات يتعامل مع الداخل باعتباره التهديد الوجودي الأول.
التحول نحو الوراثة السياسية : مؤشر على الضعف لا القوة
يمثل الدفع بمجتبى خامنئي إلى واجهة السلطة تحولًا خطيرًا نحو نموذج حكم وراثي مغلق . ورغم أن هذا الخيار قد يبدو محاولة لضمان استمرارية النظام، إلا أنه في الواقع يعكس تآكل القاعدة السياسية للنظام واعتماده المتزايد على الأجهزة الأمنية. هذا النمط من الانغلاق غالبًا ما يكون مؤشرًا على هشاشة بنيوية، وليس على استقرار طويل الأمد.
الخيار الثالث : بين الحرب والاسترضاء
في ضوء فشل خيارَي الحرب الخارجية والمهادنة السياسية، يطرح ما يُعرف بـ “الخيار الثالث”، الذي يقوم على دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. هذا الطرح، الذي دافعت عنه مريم رجوي منذ سنوات، يكتسب اليوم زخمًا متزايدًا في ظل تعقّد المشهد الإقليمي واستحالة احتواء النظام بالوسائل التقليدية.
آفاق ما بعد النظام : مشروع بديل قيد التشكل
إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن مشروع حكومة مؤقتة يمثل محاولة لتقديم بديل سياسي واضح، يتضمن نقل السلطة خلال فترة انتقالية قصيرة، وإرساء نظام يقوم على فصل الدين عن الدولة ورفض السلاح النووي. هذا الطرح يسعى إلى طمأنة الداخل والخارج بأن مرحلة ما بعد النظام لن تكون فراغًا سياسيًا.
خلاصة استراتيجية
تؤكد المعطيات أن استمرار نظام الملالي بات مصدرًا دائمًا لعدم الاستقرار، داخليًا وإقليميًا. ومع تآكل شرعيته وتصاعد الضغوط عليه، يبرز سيناريو إسقاطه كخيار أقل كلفة استراتيجيًا مقارنة باستمرار الوضع القائم . وفي هذا الإطار، تبدو المعادلة الجديدة قائمة على تفاعل عنصرين حاسمين:
مجتمع غاضب
ومعارضة منظمة.
إنّ تجاهل هذا الواقع لم يعد ممكنًا، كما أن الرهان على حلول جزئية أو مرحلية لم يعد كافيًا. فالمسألة لم تعد تتعلق بإصلاح سلوك النظام، بل بـ إعادة تشكيل المشهد الإيراني برمّته.

محدثين: الشعب الإيراني ووحدات المقاومة يمتلكون القدرة على التغيير من الداخل…ولا للاسترضاء أو الحرب الخارجية

موقع المجلس:

في ظل تصاعد التوترات على المستويين الإقليمي والدولي، عُقد في 26 مارس 2026 مؤتمر عبر الإنترنت بمشاركة شخصيات سياسية وإعلامية من عدة دول، تناول تطورات الأوضاع في إيران والمنطقة، ورؤية المعارضة الإيرانية لمستقبل المرحلة.

في إحاطة عبر الإنترنتمحدثين: إسقاطُ النظام هو الحلّ الوحيد لأزمة إيران والمنطقة

وشارك في المؤتمر كل من الدكتور سنابرق زاهدي، مسؤول لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ومحمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس، حيث ناقش الحضور مسار الأزمة الإيرانية واحتمالات تطورها، إلى جانب دور الفاعلين الداخليين والخارجيين.

في كلمته الافتتاحية، وصف زاهدي المرحلة الحالية بأنها استثنائية، حيث تتداخل تداعيات الحروب مع الأزمات الداخلية، ما يخلق حالة من الغموض السياسي والاستراتيجي. وأشار إلى أن العديد من التحليلات الدولية تغفل دور الشعب الإيراني وقوى المقاومة، مؤكدًا أهمية الاستناد إلى ثوابت واضحة لفهم الواقع.

محدثين: الشعب الإيراني ووحدات المقاومة يمتلكون القدرة على التغيير من الداخل…ولا للاسترضاء أو الحرب الخارجيةكما لفت إلى رسالة وجهها مسعود رجوي مع بداية العام الإيراني الجديد، شدد فيها على ضرورة التمسك بالمبادئ الأساسية رغم الظروف المعقدة، معتبرًا أنها تمثل مرجعًا لقوى المقاومة في هذه المرحلة.

التغيير عبر الداخل لا عبر الخارج
من جانبه، أكد محمد محدثين أن إيران تعيش حالة صراع متزامنة مع أزمة أوسع في الشرق الأوسط، معتبرًا أن جذور هذه الأزمة تعود إلى سياسات النظام القائم، خاصة ما يتعلق بالقمع الداخلي والتدخلات الخارجية.

وأوضح أن سياسات الانفتاح أو المهادنة التي اتبعها الغرب لعقود، إلى جانب محاولات بعض دول المنطقة التقارب مع طهران، ساهمت في تعزيز موقع النظام بدل تغييره، مشددًا على أنه غير قابل للإصلاح.

وأشار إلى أن المقاومة الإيرانية طرحت منذ سنوات ما يُعرف بـ“الخيار الثالث”، القائم على رفض كل من الحرب الخارجية وسياسة الاسترضاء، والاعتماد بدلًا من ذلك على الشعب الإيراني وقواه المنظمة، معتبرًا أن التطورات الأخيرة عززت هذا الطرح.

محدثين: الشعب الإيراني ووحدات المقاومة يمتلكون القدرة على التغيير من الداخل…ولا للاسترضاء أو الحرب الخارجيةعناصر القوة داخل المجتمع الإيراني
وفي تحليله لعوامل التغيير، شدد محدثين على أن التحول الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا من داخل المجتمع الإيراني، عبر قوة منظمة تمتلك حضورًا ميدانيًا. وبيّن أن الرهان على التغيير التلقائي أو عبر الضغوط الإعلامية لم يحقق نتائج ملموسة.

وحدد عاملين رئيسيين في هذا السياق: أولهما تصاعد حالة الاحتقان الشعبي داخل إيران، والتي قد تتطور إلى موجات احتجاج أوسع، وثانيهما وجود تنظيمات معارضة، من بينها وحدات المقاومة المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، التي تنشط في عدة مناطق.

وأشار إلى أن هذه الوحدات نفذت العديد من الأنشطة خلال الفترة الماضية، وأسهمت في دعم الاحتجاجات، رغم التحديات الأمنية والخسائر، ما يعكس وجود بنية تنظيمية قادرة على التأثير داخل المجتمع.

تحديات النظام وخيارات المرحلة المقبلة
وتطرق محدثين إلى مؤشرات القلق داخل النظام، مثل تشديد الإجراءات الأمنية واستخدام القوة ضد المحتجين، معتبرًا أن ذلك يعكس إدراكه لخطورة التحديات الداخلية. كما أشار إلى بروز مؤشرات على توجه نحو ترسيخ الحكم الوراثي، وهو ما قد يزيد من هشاشته.

في المقابل، أعلن عن مبادرة لتشكيل حكومة مؤقتة تهدف إلى إدارة مرحلة انتقالية بعد أي تغيير محتمل، على أن تتولى نقل السلطة إلى الشعب خلال فترة محددة، تمهيدًا لإقامة نظام ديمقراطي يقوم على مبادئ مثل فصل الدين عن الدولة وضمان الحقوق.

وأكد أن مختلف مكونات المجتمع الإيراني أظهرت مواقف متقاربة في مواجهة النظام، سواء داخل البلاد أو خارجها.

رسائل إلى المجتمع الدولي
وشدد محدثين على أن استمرار الوضع الحالي يعني استمرار التوتر في إيران والمنطقة، معتبرًا أن إنهاء هذه الحالة يتطلب تغييرًا داخليًا. كما أوضح أن المعارضة لا تطالب بتدخل عسكري أو دعم مادي، بل بمواقف سياسية واضحة، مثل إعادة تقييم العلاقات مع النظام والاعتراف بالقوى المعارضة.

وفي ختام حديثه، أكد أن الشعب الإيراني، بدعم من محيطه الإقليمي، قادر على تحقيق تحول نحو الاستقرار، مشيرًا إلى استعداد قوى المقاومة لإقامة علاقات قائمة على التعاون مع دول المنطقة.

مداخلات ختامية ونقاشات
وفي ختام المؤتمر، عاد زاهدي للحديث عن تجارب سابقة لقوى المعارضة، مشيرًا إلى أن وجود تنظيمات منظمة كان يمكن أن يغيّر مسار الأحداث في مراحل سابقة. كما تم عرض مواد مصورة لأنشطة ميدانية، إلى جانب مشاهد من مراحل سابقة لنشاطات المعارضة.

واختُتمت الفعالية بنقاش مفتوح، حيث طرح المشاركون والإعلاميون أسئلة حول مستقبل الوضع في إيران والمنطقة، وتلقت إجابات تفصيلية من المتحدثين حول مختلف القضايا المطروحة.

29 شخصية أمريكية تعلن تأييدها للحكومة المؤقتة وخطة مريم رجوي لإيران

موقع المجلس:
في تطور سياسي لافت يعكس تحولًا متناميًا في مواقف النخب الأمريكية تجاه الملف الإيراني، أعلنت 29 شخصية سياسية في الولايات المتحدة دعمها للحكومة المؤقتة التي طرحها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إضافة إلى تأييدها لخطة النقاط العشر التي قدمتها السیدة مريم رجوي، باعتبارها إطارًا عمليًا لمرحلة انتقالية ديمقراطية في إيران بعد سنوات طويلة من الحكم الديني.

وجاء في البيان الصادر عن هذه الشخصيات أن خطة النقاط العشر، التي طُرحت على مدى العقدين الماضيين وحظيت بتأييد واسع، يمكن أن تشكل أساسًا لوضع دستور جديد قادر على مواجهة التحديات المستقبلية في إيران. كما دعا البيان الدول الغربية إلى مساندة الحركة الديمقراطية الإيرانية، مؤكدًا التضامن مع الشعب الإيراني في سعيه لاستعادة بلاده.

وأشار البيان إلى مفهوم “الحريات الأربع” الذي أعلنه الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت خلال واحدة من أصعب مراحل التاريخ، وهي حرية التعبير، وحرية العبادة، والتحرر من الفقر، والتحرر من الخوف، باعتبارها حقوقًا أساسية لكل الشعوب. وأكد الموقعون أن الشعب الإيراني حُرم من هذه الحريات لعقود طويلة.

واستعرض البيان خلفية تاريخية، موضحًا أن الإيرانيين أنهوا في عام 1979 نظامًا قمعيًا كان قائمًا منذ عام 1953 في ظل حكم محمد رضا بهلوي وأجهزته الأمنية، غير أن تطلعاتهم نحو الديمقراطية تعرضت للإجهاض مرة أخرى مع صعود الحكم الديني.

كما لفت إلى أن النظام القائم في طهران يتسم بسياسات عدائية واعتماد أساليب قمعية، حيث يواجه المواطنون خطر الاعتقال والتعذيب بسبب ممارستهم لحقوقهم الأساسية. واستشهد البيان بأحداث عام 2022، بما في ذلك وفاة مهسا أميني أثناء الاحتجاز، باعتبارها مثالًا على العنف الذي يمارسه النظام.

وأكد الموقعون على ضرورة تمكين الشعب الإيراني من استعادة مستقبله عبر إقامة نظام سياسي يعكس إرادته الحرة، مع دستور يضمن الحقوق الأساسية ويكفل المساواة وسيادة القانون دون تمييز.

وفي هذا السياق، اعتبر البيان أن خطة النقاط العشر لمريم رجوي تمثل أساسًا مناسبًا لبناء هذا النظام، إذ تتضمن مبادئ مثل فصل الدين عن الدولة، وضمان الحريات الأساسية، وتحقيق المساواة، وتوازن السلطات، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، إضافة إلى الالتزام بالمعايير الدولية وبناء علاقات سلمية مع دول الجوار، وإقامة دولة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

كما أشار البيان إلى أن هذه الرؤية تنسجم مع مشروع قرار في مجلس النواب الأمريكي (HR166)، الذي يحظى بدعم عدد كبير من النواب، ويهدف إلى دعم تطلعات الشعب الإيراني نحو إقامة نظام ديمقراطي قائم على فصل الدين عن الدولة، إلى جانب إدانة سياسات النظام في الداخل والخارج.

ولفت البيان إلى إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشكيل حكومة مؤقتة في 28 فبراير، بهدف نقل السلطة إلى الشعب وإقامة نظام ديمقراطي يستند إلى مبادئ هذه الخطة.

كما تناول دور وحدات المقاومة المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، مشيرًا إلى استمرار نشاطها في مواجهة النظام على مدى سنوات، رغم التضحيات الكبيرة التي قدمتها، ومؤكدًا تمسكها بهدف إقامة دولة تقوم على الإرادة الشعبية.

وفي المقابل، أشار البيان إلى تعرض هذه القوى لحملات تشويه وتضليل، سواء من قبل النظام الإيراني أو في سياق سياسات دولية سعت إلى احتواءه.

واختتم البيان بالتأكيد على أن الشعب الإيراني لم يكن في موقع أقوى مما هو عليه اليوم منذ عام 1979، في ظل تراجع شرعية النظام، داعيًا الدول الغربية إلى دعم هذا التوجه، ومجددًا التأكيد على مساندة قضية إقامة إيران حرة.

زاهدان: وحدات المقاومة ترفع شعارات دعم الحكومة المؤقتة احتفاءً برسائل النوروز وتتحدى سلطة الولي الفقيه

موقع المجلس:
مع بداية العام الإيراني الجديد، واستجابةً لرسائل النوروز الصادرة عن قيادة المقاومة، واصلت وحدات المقاومة في مدينة زاهدان نشاطها الميداني والسياسي، في خطوة تعبّر عن دعمها للبديل الديمقراطي. حيث قام ناشطون شبان برفع لافتات في الشوارع والساحات العامة، مؤكدين تأييدهم لفكرة الحكومة المؤقتة، ومشددين على المضي في مسار إسقاط النظام ورفض أي تسويات مع السلطة القائمة.

زاهدان - نشاطات وحدات المقاومة في زاهدان ضد نظام الملالي

نوروز الحرية: رفض مزدوج للاستبداد الديني وعودة نظام الشاه
عكست الشعارات المرفوعة مضمون الرؤية السياسية التي يتبناها المحتجون، حيث ركزت على ضرورة إنهاء كافة أشكال الحكم الاستبدادي. ومن بين الرسائل التي برزت في شوارع زاهدان التأكيد على دعم الحكومة المؤقتة كوسيلة لنقل السلطة إلى الشعب، والدعوة إلى نوروز خالٍ من حكم الملالي أو عودة النظام الملكي، مع التشديد على أن سيادة إيران لا يمكن أن تكون إرثًا لأي نظام استبدادي، سواء ديني أو ملكي. كما أكدت بعض الشعارات أن المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة والحكومة المؤقتة يمثلان خيارًا يسعى إلى تحقيق السلام والحرية.

نشاطات وحدات المقاومة في زاهدان ضد نظام الملالي

توثيق الحراك – مارس 2026
أظهرت الصور الميدانية حجم النشاط الذي شهدته المدينة، حيث انتشرت اللافتات في مواقع متعددة، في مشهد يعكس اتساع نطاق الحراك وتنوع رسائله.

عام الحسم: دعوات للتصعيد والعمل الميداني
استلهمت وحدات المقاومة توجهاتها للمرحلة المقبلة من رسائل القيادة، مؤكدة أن تحقيق التغيير يتطلب عملاً منظماً وتضحيات مستمرة. وقد تضمنت الشعارات دعوات واضحة إلى مواصلة النضال، والتأكيد على دور القوى الشعبية في رسم مستقبل البلاد، إضافة إلى استحضار المعتقلين في سجون النظام والتعبير عن التضامن معهم.

زاهدان: وحدات المقاومة ترفع شعارات دعم الحكومة المؤقتة احتفاءً برسائل النوروز وتتحدى سلطة الولي الفقيهكما ركزت الرسائل على أن إسقاط النظام يتطلب وجود قوة منظمة وفاعلة على الأرض، قادرة على تحويل المطالب إلى واقع سياسي.

تحديد طبيعة الصراع
وفي ختام هذا الحراك، أكدت الرسائل أن جوهر الصراع في إيران يتمثل في مواجهة بين الشعب وقوى الاستبداد، سواء اتخذت طابعًا دينيًا أو ملكيًا، معتبرة أن التجارب التاريخية أثبتت رفض الإيرانيين لكلا النموذجين.

واختتم المشاركون نشاطهم بالتأكيد على مطلب أساسي يتمثل في تحقيق السلام والحرية، والدعوة إلى إقامة نظام يقوم على إرادة الشعب، يُعبّر عن أصواته الحرة وتطلعاته المستقبلية.

زاهدان -پراتیک شورشگران- مریم رجوی: نوروز واقعی ایران، عاری از شیخ و شاه و عاری از استبداد و وابستگی
زاهدان -پراتیک شورشگران- مریم رجوی: نوروز واقعی ایران، عاری از شیخ و شاه و عاری از استبداد و وابستگی
زاهدان -پراتیک شورشگران- مریم رجوی: نوروز واقعی ایران، عاری از شیخ و شاه و عاری از استبداد و وابستگی
زاهدان -پراتیک شورشگران- مریم رجوی: نوروز واقعی ایران، عاری از شیخ و شاه و عاری از استبداد و وابستگی
زاهدان -پراتیک شورشگران- مریم رجوی: نوروز واقعی ایران، عاری از شیخ و شاه و عاری از استبداد و وابستگی
زاهدان -پراتیک شورشگران- مریم رجوی: نوروز واقعی ایران، عاری از شیخ و شاه و عاری از استبداد و وابستگی
زاهدان -پراتیک شورشگران- مریم رجوی: نوروز واقعی ایران، عاری از شیخ و شاه و عاری از استبداد و وابستگی
زاهدان -پراتیک شورشگران- مریم رجوی: نوروز واقعی ایران، عاری از شیخ و شاه و عاری از استبداد و وابستگی
زاهدان -پراتیک شورشگران- مریم رجوی: نوروز واقعی ایران، عاری از شیخ و شاه و عاری از استبداد و وابستگی
زاهدان -پراتیک شورشگران- مریم رجوی: نوروز واقعی ایران، عاری از شیخ و شاه و عاری از استبداد و وابستگی
زاهدان -پراتیک شورشگران- مریم رجوی: نوروز واقعی ایران، عاری از شیخ و شاه و عاری از استبداد و وابستگی
زاهدان -پراتیک شورشگران- مریم رجوی: نوروز واقعی ایران، عاری از شیخ و شاه و عاری از استبداد و وابستگی
زاهدان -پراتیک شورشگران- مریم رجوی: نوروز واقعی ایران، عاری از شیخ و شاه و عاری از استبداد و وابستگی
زاهدان -پراتیک شورشگران- مریم رجوی: نوروز واقعی ایران، عاری از شیخ و شاه و عاری از استبداد و وابستگی
زاهدان -پراتیک شورشگران- مریم رجوی: نوروز واقعی ایران، عاری از شیخ و شاه و عاری از استبداد و وابستگی
زاهدان -پراتیک شورشگران- مریم رجوی: نوروز واقعی ایران، عاری از شیخ و شاه و عاری از استبداد و وابستگی
زاهدان -پراتیک شورشگران- مریم رجوی: نوروز واقعی ایران، عاری از شیخ و شاه و عاری از استبداد و وابستگی
زاهدان -پراتیک شورشگران- مریم رجوی: نوروز واقعی ایران، عاری از شیخ و شاه و عاری از استبداد و وابستگی
زاهدان -پراتیک شورشگران- مریم رجوی: نوروز واقعی ایران، عاری از شیخ و شاه و عاری از استبداد و وابستگی
زاهدان -پراتیک شورشگران- مریم رجوی: نوروز واقعی ایران، عاری از شیخ و شاه و عاری از استبداد و وابستگی
زاهدان -پراتیک شورشگران- مریم رجوی: نوروز واقعی ایران، عاری از شیخ و شاه و عاری از استبداد و وابستگی
زاهدان -پراتیک شورشگران- مریم رجوی: نوروز واقعی ایران، عاری از شیخ و شاه و عاری از استبداد و وابستگی
زاهدان -پراتیک شورشگران- مریم رجوی: نوروز واقعی ایران، عاری از شیخ و شاه و عاری از استبداد و وابستگی
زاهدان -پراتیک شورشگران- مریم رجوی: نوروز واقعی ایران، عاری از شیخ و شاه و عاری از استبداد و وابستگی

ماهان تاراج لـ «بي إف إم تي في»: وحدات المقاومة في صدارة العمل الميداني، ومصير إيران يحدده شعبها بعيداً عن القرار الغربي

موقع المجلس:
في مقابلة مع القناة الإخبارية الفرنسية «بي إف إم تي في» (BFMTV)، تحدثت ماهان تاراج عن تطورات الأوضاع في إيران، مسلطةً الضوء على استغلال النظام للأطفال في النزاعات، إلى جانب دور المقاومة الداخلية.

وأشارت تاراج إلى ما وصفته بالنهج القمعي الممنهج للنظام، لافتةً إلى قيامه بتجنيد أطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 عامًا ضمن ميليشيات الباسيج، على غرار ما حدث خلال الحرب مع العراق، حين تم إرسال أعداد كبيرة من الأطفال إلى جبهات القتال واستخدامهم كدروع بشرية. واعتبرت أن هذا السلوك يعكس طبيعة نظام مستعد للتضحية بمواطنيه من أجل البقاء في السلطة.

كما أكدت وجود حركة مقاومة داخلية منظمة وفاعلة، تعمل باستمرار على مواجهة النظام، موضحة أن “وحدات المقاومة” المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة شهدت توسعًا ونشاطًا ملحوظًا خلال أكثر من عقد. وأضافت أن هذه الوحدات تواصل عملياتها حتى في ظل الظروف الصعبة، مستهدفة قوات الحرس وميليشيات الباسيج، إلى جانب مشاركة قوى وطنية متعددة من مكونات قومية مختلفة، مثل الأكراد والبلوش والعرب، الذين ينخرطون في العمل المعارض بشكل منظم.

وشددت تاراج على أن تحقيق الاستقرار في المنطقة يرتبط بإنهاء النظام الإيراني، معتبرةً أن هذا الهدف لا يمكن تحقيقه عبر تدخلات خارجية، بل من خلال الشعب الإيراني وقواه المنظمة التي تمتلك القدرة على قيادة التحولات الداخلية.

وفي ختام حديثها، وجهت رسالة إلى المجتمع الدولي دعت فيها إلى الاعتراف بحق قوى المقاومة في النضال، مؤكدة أن مستقبل إيران يجب أن يحدده شعبها، وليس القوى أو العواصم الخارجية، ومشددة على أن الإيرانيين هم الجهة الوحيدة المخولة بإنهاء النظام القائم وبناء نظام ديمقراطي يعبر عن تطلعاتهم.

إيران على مفترق حاسم: بين سقوط النظام وصعود البديل الديمقراطي

اجتماع للمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة-

موقع المجلس:
لم يعد الوضع في إيران مسألة داخلية يمكن احتواؤها ضمن حدودها، بل أصبح عاملاً أساسياً في خلق توترات إقليمية ودولية، تتداخل فيه الأزمات الداخلية مع أدوار خارجية متشابكة. وقد برز هذا التوصيف بوضوح خلال المؤتمر الدولي المنعقد في 26 مارس 2026، حيث عرضت المقاومة الإيرانية رؤية متكاملة لأسباب الأزمة وآفاق تطورها.

وفي هذا الإطار، جاءت كلمة محمد محدثين، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لتقدم تحليلاً معمقًا للأزمة، قائمًا على معادلة أساسية مفادها أن النظام يعتمد على القمع داخليًا، ويعمل على تصدير أزماته إلى الخارج.

وأبرز ما خلص إليه المؤتمر هو أن سياسة الانفتاح أو المهادنة التي انتهجتها بعض الدول الغربية طوال أكثر من أربعين عامًا لم تُحدث أي تغيير في سلوك النظام، بل أتاحت له فرصة تعزيز نفوذه وتوسيع نطاق تدخله. كما أن محاولات بعض دول المنطقة التقارب مع طهران أسهمت في إطالة أمد الأزمة بدل احتوائها.

وفي الوقت الراهن، تدفع المنطقة ثمن تلك السياسات، إذ أصبحت دول كانت تسعى لتجنب الصدام أهدافًا مباشرة لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في حين يتحمل المدنيون العبء الأكبر من هذه التداعيات.

ضمن هذا السياق، تعود فكرة “الخيار الثالث” التي طرحتها مريم رجوي إلى الواجهة، والتي تقوم على رفض كل من المهادنة والحرب، والتركيز بدلًا من ذلك على دور الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وقد أظهرت التطورات أن هذا الطرح لم يكن مجرد شعار، بل رؤية تستند إلى معطيات واقعية.

فقد ثبت أن التعويل على انهيار النظام من تلقاء نفسه، أو تغييره عبر الضغوط الإعلامية والحملات الافتراضية، لم يحقق نتائج تُذكر. كما أن اختزال الأزمة في ثنائية “النظام مقابل الخارج” تجاهل العنصر الأهم، وهو الشعب الإيراني الذي يتجاوز عدده تسعين مليون نسمة ويعيش تحت ضغوط كبيرة، ويُعد القوة الحاسمة في أي تغيير.

وترتكز رؤية المقاومة على عنصرين رئيسيين: أولهما حالة الغليان الداخلي المتصاعدة رغم القمع والظروف الصعبة، بما ينذر بانفجارات أكبر، وثانيهما وجود تنظيم قادر على تحويل هذا الغضب الشعبي إلى فعل سياسي منظم بفضل شبكاته الميدانية والاجتماعية.

وتعكس الأرقام التي طُرحت خلال المؤتمر حول نشاط “وحدات المقاومة” هذا الاتجاه، حيث تشير إلى تنفيذ آلاف الأنشطة المناهضة للنظام والمشاركة الفاعلة في الاحتجاجات، رغم التضحيات الكبيرة، ما يدل على انتقال الحراك من طابعه العفوي إلى مستوى أكثر تنظيمًا واتساعًا.

في المقابل، تكشف ممارسات النظام عن حجم التوتر الذي يواجهه، من خلال اللجوء إلى العنف المباشر ضد المحتجين، وزيادة وتيرة الإعدامات، إضافة إلى مؤشرات على توجه نحو ترسيخ الحكم الوراثي عبر إبراز دور مجتبى خامنئي، وهو ما يعكس تضاؤل الخيارات واعتمادًا أكبر على أدوات القمع.

ولا يقل خطورة عن ذلك استمرار سياسة تصدير الأزمات إلى الخارج، والتي أقرّ بها رأس النظام، بما يعني أن استمراره لا يشكل تهديدًا داخليًا فحسب، بل يمتد أثره إلى الإقليم بأسره.

في مواجهة هذه المعطيات، تطرح المقاومة الإيرانية مشروع حكومة انتقالية تتولى نقل السلطة إلى الشعب خلال فترة محددة، تمهيدًا لإقامة نظام ديمقراطي قائم على مبادئ خطة النقاط العشر، التي تشمل فصل الدين عن الدولة، وضمان المساواة، واحترام حقوق الإنسان، والتوجه نحو دولة غير نووية تنعم بعلاقات سلمية مع محيطها.

ويتميّز هذا الطرح بأنه لا يعتمد على تدخل عسكري خارجي أو دعم مادي، بل يركز على ضرورة الاعتراف الدولي بحق الشعب الإيراني في التغيير ودعم هذا التوجه سياسيًا.

وهنا تظهر المفارقة الأساسية: ففي الوقت الذي يُعتقد فيه أن تشديد المواقف تجاه النظام قد يؤدي إلى التصعيد، تشير التجارب إلى أن سياسة الاسترضاء كانت العامل الأبرز في تفاقم الأزمات.

وخلاصة ما خرج به المؤتمر أن إيران تقف أمام مرحلة مفصلية، وكذلك المنطقة بأسرها، وأن الخيار لم يعد بين الاستقرار والفوضى، بل بين استمرار نظام يصدّر أزماته، أو دعم شعب يسعى إلى بناء نظام ديمقراطي.

وفي ضوء ذلك، لم تعد معادلة “الشعب والمقاومة” مجرد طرح معارض، بل باتت خيارًا واقعيًا يفرض نفسه على مسار المرحلة المقبلة.

كشف تقرير استخباراتي أمريكي، تناولته مجلة «نيويوركر» وموقع «أوسينت ديفندر»، عن تراجع نفوذ رضا بهلوي داخل الدوائر السياسية في واشنطن، حيث وُصف بـ«الأمير الخاسر».

موقع المجلس:
وأشارت «نيويوركر» إلى أنه لم يُعرف في تاريخ إيران أن حاكمًا دعا قوة أجنبية لمهاجمة بلاده، لافتةً أيضًا إلى صمت بهلوي تجاه حادثة مقتل تلميذات في ميناب.

وبحسب ما ورد في التقارير، استنادًا إلى وثائق استخباراتية قُدمت إلى دونالد ترامب، تم تقييم نجل الشاه على أنه يفتقر إلى شبكة داخلية فعالة داخل إيران يمكنها إحداث تغيير في النظام. كما أن دعواته لتدخل خارجي واستهداف البنية التحتية الإيرانية أسهمت في ترسيخ صورة سلبية عنه لدى الرأي العام، باعتباره عنصرًا قد يسهم في تدمير البلاد.

وذكر موقع «أوسينت ديفندر» أن هذا التقييم جاء ضمن تقرير أُعد قبل انتفاضة يناير/كانون الثاني 2026، وقُدم إلى ترامب قبل اندلاع الحرب بأسبوع، حيث خلص إلى عدم امتلاك بهلوي قاعدة ميدانية كافية لإسقاط النظام.

وفي هذا السياق، نقل الموقع عن ولي نصر، أستاذ جامعة جونز هوبكنز، قوله إن إدارة ترامب لم تتعامل معه بجدية، مؤكدًا أن أي محاولة لتغيير نظام سياسي تتطلب وجود خطة عملية على الأرض. كما أشارت «نيويوركر» إلى أن ترامب ومساعديه باتوا يطلقون عليه لقب «الأمير الخاسر».

وفي تقرير سابق بعنوان «وعد بعيد المنال»، نقلت المجلة عن مهرداد يوسفياني، الذي عمل رئيسًا لمكتب نجل الشاه لمدة 17 عامًا، أن خطاب بهلوي تغيّر من الدعوة إلى الوحدة إلى التركيز على الذات، وهو ما يظهر بوضوح في نشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي قد ينفّر الجمهور الذي يسعى إلى استقطابه ضمن تحالفه.

كما أوردت المجلة أن بهلوي صرّح في إحدى حلقات بودكاست عام 2023 بأنه، رغم حديثه المستمر عن إسقاط النظام، لم يفكر يومًا في العودة الدائمة إلى إيران، موضحًا أن حياته وعائلته وأصدقائه يتمركزون خارجها.

وأضاف التقرير أن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران تمثل اختبارًا حاسمًا لموقع بهلوي، حيث وصف الهجمات بأنها «مهمة إنسانية»، رغم ما تسببت به من دمار، مثل الدخان الكثيف الذي غطى سماء طهران نتيجة قصف المنشآت النفطية. كما أشار إلى أن أحد مساعديه، سعيد قاسمي‌نجاد، قام بتحديد أهداف حيوية في قطاعي النفط والغاز خلال مقابلات إعلامية ومنصات التواصل.

وفي ختام التقرير، حذّرت «نيويوركر» من أن استمرار القصف واستهداف المدن والمواقع التراثية، إلى جانب الأزمات المعيشية والتلوث وسقوط الضحايا، قد يعزز صورة بهلوي كشخص يسهم في إلحاق الضرر ببلاده، مشيرةً إلى أن التاريخ الإيراني، الممتد لأكثر من 2500 عام، لم يشهد دعوة أي حاكم لقوة أجنبية لمهاجمة إيران.

قرار نهاية نظام الملالي قطعي

الكاردينيا- نزار جاف:

منذ الازل، کان الانسان وهو يواجه الظواهر الطبيعية التي کانت أکبر من مدى فهمه وتصوراته ويهيمن عليه شعور بالخوف والرهبة مما کان يجبر عقله الباطن على التحرك من أجل منحه شئ من الطمأنينة من خلال تقديم تفاسير ميتافيزيقية لها والسعي من أجل إيجاد ثمة رابط بينه وبينها يتم منحه بموجبه ثمة شعور بالامان.
ومن المفيد هنا أن نشير الى أن ويل ديورانت کان يرى بأن الاساطير کانت المحاولة الاولى للإنسان لفهم العالم قبل ظهور العلم والفلسفة، بل وحتى إن ديورانت رأى بأن کثيرا من العقائد الدينية بدأت کأساطير ثم تطورت الى نظم دينية منظمة مع طقوس وأخلاق، والمثير إن الانسان على مر العصور ظل يلوذ بالاساطير ويحاول من خلالها أن يجد أجوبة لظواهر وأمور غير عادية مع ملاحظة مهمة إن رجال الدين والحاکم الاستبداديين قد إستخدموا الاساطير والاديان بصورة وأخرى لخدمة أهدافهم ومرامهم ولاسيما في الفترات الحرجة والصعبة التي کانت تسهل لهم الامور، والاکثر إثارة للدهشة هنا إنه حتى في هذا العصر لازالت ثمة أساطير ونبٶات تشغل البشرية وتأخذ حجما کبيرا من إهتماماتها کما هو الحال مع تنبٶات نوستر أداموس.
اليوم، وفي خضم الحرب المستعرة الجارية التي أود هنا أن أذکر وجهة نظر ربما قد يرفضها البعض ويجدها غير صحيحة، لکنها الحقيقة بإعتقادي وهي إن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تهاجما نظام الملالي للأسباب المعلنة(السعي لإمتلاك السلاح النووي والصواريخ البالستية والتدخلات في بلدان المنطقة) ولاسيما وإن حرب الايام ال12 قد قضت على برنامجها النووي مثلما تم قبل ذلك تحجيم نفوذه في المنطقة، بل إن القرار قد تم إتخاذه بإنهاء هذا النظام لأنه تجاوز الحد المسموح له، وإن ترامب وإسرائيل مجرد أداتين لتنفيذ هذه المهمة.
وهذا القرار سينفذ حتما کما جرى تنفيذه من قبل بحق صدام حسين ومعمر القذافي وباتريس لومومبا وغيرهم ممن على نفس الشاکلة، لکن ولأن نظام الملالي معروف بطينته المعقدة ورغبته المتناهية في التمسك بالسلطة التي منحها بعدا مقدسا لضمان عدم إسقاطه، فإنه يقوم بأکبر حملة من نوعها في مواجهة هذا القرار، حيث لا يکتفي في حربه النفسية المضادة بالتأکيد على إنه يمتلك أسلحة فتاکة أکثر تطورا وسوف يستخدمها في الوقت المناسب، بل ويلوذ أيضا بالمسائل الدينية فيثير بطرق وأخرى ما قد ذکر من تفاسير للآية رقم 4 من سورة الإسراء” وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا”، والترکيز على إنها تبشر بنهاية إسرائيل.
لکن من الضروري جدا هنا إن ما يشاع بکون نظام الملالي يمتلك أسلحة فتاکة لم يقم بإستخدامها لحد الان مع ضرورة لفت الانظار الى إن روسيا تلعب دورا بهذا الصدد لأهداف تتعلق بمصالحها في إيران، فإننا وعندما رأينا ونرى حجم الاختراق الامني الجاري لهذا النظام والذي تجاوز کل الحدود، فهل يعقل بأن من يصطاد قادة النظام وفي مقدمتهم خامنئي ويتمکن من الاستحواذ على نصف طن من الوثائق السرية المتعلقة بالبرنامج النووي، ليس لديه معلومات عن هکذا أسلحة فتاکة؟ وقد قيل حدث العاقل بما لا يليق فإن صدق فلا عقل له.
أما بالنسبة للآية 4 من سورة الإسراء فإن التفاسير عليها کثيرة ومختلفة وقد إطلع کاتب هذه الاسطر على آراء العديد من المفسرين أيام کان أسيرا في إيران لأکثر من 8 أعوام، ولاسيما للعلامة محمد حسين الطباطبائي في تفسير الميزان ولمحمد جواد مغنية في”الکاشف” وتفسير”المنار” للأمام محمد عبدە، فقد کان هناك إختلافا بشأن ذلك وبشکل خاص فيما يتعلق بالزمن فيما إذا کان قد مضى أم لا ومتى سيکون حلوله، لکن الملاحظة الاهم هنا، هي إن الذي في طريقه للنهاية هو نظام الملالي وليس إسرائيل التي يعلم العالم قدارتها العسکرية والاستخبارية بالاضافة الى الحماية الاستثنائية التي تحظى بها من جانب البلدان الغربية وبشکل خاص الولايات المتحدة، وإن الترکيز على نهاية إسرائيل خصوصا عندما يلجأ الى ذلك کتاب غير متدينين، هو لصرف النظر عن النهاية التي سنراها عما قريب سواءا أثناء هذه الحرب أو بعدها بفترة لا تتعدى بضعة أشهر على أبعد تقدير.

حروب الملالي لا تنتهي إلا بنهايته

صوت كوردستان- سعاد عزيز:
بقدر ما هناك حديث يدور عن الحروب والازمات التي يثيرها نظام الملالي والخطر والتهديد الذي يشکله على الامن والسلام في المنطقة والعالم، فإن هناك أيضا حديث ساخن آخر يدور حول مدى تبرم الشعب الايراني من هذا النظام ومن سياساته المشبوهة التي ترتد وبالا على الاوضاع الداخلية الى الحد إن الشعب قد طفح به الکيل وضاق ذرعا به ولم يعد يفکر بأي شئ بقدر ما يفکر بصباح ينهض ويتلقى خبر سقوط هذا النظام.

وعندما يعلن النظام على لسان مدير إنفاذ القانون بقتل کل من يخرج للتظاهر ضده بل وحتى عندما يصرح أحد منظري النظام بصراحة لا غبار عليها من أن”الأهم من مضيق هرمز هو مضيق الشارع”، فعندئذ تتوضح حقيقة إن الهوة بين النظام وبين الشعب قد إتسعت الى درجة إعلان القطيعة الکاملة بينهما ولاسيما إذا ما علمنا ما يشکله مضيق هرمز من أهمية استراتيجية في الحرب الحالية الدائرة بالنسبة للنظام وعندما يعتبر بأن”مضيق الشارع” في تعبير عن رفض الشعب ضده وسعيه لإسقاطه، أهم من مضيق هرمز فإن معنى ذلك بأن خوفه لا يکمن في خروج مضيق هرمز من يده ولاسيما وإنه أمر محتمل، فذلك لن يسقطه وإنما سيرى سقوطه على يد الشارع في حال خروجه هذه المرة.

لکن مهلا، لماذا يتخوف النظام من إندلاع إنتفاضة الشعب هذه المرة بهذا القدر بحيث يمنحه أهمية أکبر من تلك التي يمنحها لمضيق هرمز؟ من دون شك فإنه يعلم بأن نبض الشارع قد تجاوز ليس الحدود العادية بل وحتى الاستثنائية بکثير ولاسيما وإن وخامة الاوضاع قد تجاوزت کل الحدود وأصبح الشعب الايراني في أسوأ ما يکون بحيث لم يسبق له وأن أصبح في هکذا وضع مزري خلال تأريخه الحديث والمعاصر وإن الذي يٶلم الشعب ويحز في نفسه هو إن بلاده غنية جدا بالثروات والموارد الطبيعية المختلفة لکن النظام الاستبدادي قد بددها ويبددها على إثارة الحروب والازمات.

المنعطف الحالي، هو منعطف غير مسبوق برأي معظم المراقبين الذي يرون من الصعب على النظام تجاوزه وهم يعتتقدون بأن وقف إطلاق النار ستشهد مباشرة أو بعد فترة قصيرة إندلاع المواجهة الاخيرة الحاسمة بين النظام وبين الشعب، وهذه المرة يشعر النظام بأنها لن تکون إطلاقا کالمرات السابقة ولاسيما وإنه قد تم إعلان الحکومة المٶقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الايرانية منذ 28 فيبراير 2028، وهو ليس بمجرد إعلان عادي خصوصا وإنه تم إعلان تشکيل جيش التحرير الوطني ومن هنا وإن إندلاع الانتفاضة وإلتحامها مع هذا الجيش وهو أمر مٶکد سيکون نهاية النظام، فإنه يبذل أقصى ما في وسعه من أجل الحيلولة دون إندلاع الانتفاضة لکن في نفس الوقت من الصعب عليه تحقيق ذلك إن الشعب لم يبق لديه ما يفقده.

الأهم من مضيق هرمز هو مضيق الشارع

صوت العراق- محمد حسين المياحي:
مع إستمرار الحرب الدامية بين إيران من جهة وبين الولايات المتحدة الاميرکية وإسرائيل من جهة ثانية وعدم التمکن من کبح جماحها خصوصا وإن هناك فرص ضئيلة جدا لنجاح المفاوضات لوقف إطلاق النار ولاسيما مع تباعد وجهات النظر بين الطرفين المتحاربين، فإن الذي يبدو واضحا على الاوضاع الداخلية في إيران هو إنها تشهد تصعيدا غير مسبوقا من حيث تشديد القبضة الامنية.
وبهذا الصدد، فقد أعلن المتحدث باسم قوى الأمن التابعة للنظام الإيراني أنه تم نشر 1463 نقطة تفتيش خاصة في مختلف أنحاء البلاد. وبحسب سعيد منتظر المهدي، فإن هذه النقاط أقيمت استنادا إلى “أهمية الموقع الجغرافي والأمني وحجم الحركة المرورية” في مناطق مختلفة من إيران.
والملفت للنظر إنه وقبل الإعلان الرسمي عن هذه الأرقام، كانت تقارير شعبية قد تحدثت عن إقامة نقاط تفتيش متعددة في مدن مختلفة. وفي الوقت نفسه، أعلن المتحدث باسم قوى الأمن أن أكثر من 129 ألف عنصر من الشرطة يعملون على مدار الساعة ضمن تشكيلات مختلفة، منها شرطة الطوارئ، ووحدات الإسناد، والقوات الخاصة، وشرطة الطرق. وهو ما يدل بکل وضوح مدى خوف وتوجس النظام من تحرك الشارع الايراني ضدهم ولاسيما وإن الشعب الايراني قد ضاق ذرعا وحتى إنه قد طفح به الکيل من إستمرار الاوضاع السلبية وإزديادها وخامة من جراء السياسات المشبوهة للنظام، وإن الاخير يتابع ذلك بکل خوف وقلق.
ولعل أکثر ما يجعل النظام ييضاعف من إحتياطاته الامنية وحتى يشعر بحالة من الرعب هو إعلان المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الحکومة المٶقتة من أجل نقل السلطة الى الشعب وبالاخص وإن محمد محدثين، رئيس لجنة الشٶون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية أعلن يوم الخميس 26 مارس2026، خلال مٶتممر صحفي عبر الانترنت من أن”السبيل الوحيد هو إسقاط هذا النظام، وهذه المهمة العظيمة التي نهضت بها المقاومة الايرانية بدعم الشعب الايراني” ولأن النظام الايراني يعلم جيدا الدور المهم والحيوي لوحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق في مواجهة النظام عموما وفي الانتفاضات الشعبية بشکل خاص، فإنه يمکن فهم مغزى تصريح أحد منظري النظام من إن”الأهم من مضيق هرمز هو مضيق الشارع”، وهو ما يوضح بأن النظام لا يأبه للحرب الخارجية بقدر ما يتخوف من الحرب الداخلية التي يخوضها ضد الشعب الايرانية وهي حربه الحقيقية، ومن هنا فإن المسألة الاهم للنظام هو ضمان الداخل وضمان سيطرته على الاوضاع ولاسيما على الشارع الايراني ولکن من الصعب على نظام قد وصل الى ذروة ممارساته القمعية وبالاخص وإنه قد هدد على لسان قائد شرطته بإطلاق النار على کل من يخرج للتظاهر للشارع، أن يتمکن من أن يقف بوجه الشعب لو خرج للشارع هذه المرة إذ أن کل المٶشرات تٶکد بأنها ستکون المواجهة الاخيرة التي سيشهد فيها العالم نهاية أسوأ نظام ثيوقراطي في العالم کله.

من داخل أروقة النظام – الحلقة الأولى: تسريبات تكشف قلق السلطات من عمليات وحدات المقاومة ضد مراكز الأمن الداخلي

موقع المجلس:
أظهرت تسجيلات صوتية سرية تم تسريبها من داخل المجالس الأمنية التابعة للنظام الإيراني حالة غير مسبوقة من القلق والتوتر بين القيادات الأمنية والعسكرية. وتعود هذه التسجيلات إلى اجتماعات أمنية رفيعة المستوى في محافظتي ألبرز وطهران، حيث ترصد تصاعد نشاط وحدات المقاومة المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة واتساع نطاق عملياتها على الأرض. وتشير هذه المعطيات، وفق ما ورد في التصريحات المنسوبة لمسؤولين استخباراتيين، إلى اعتبار الحراك الداخلي المنظم التهديد الأبرز للنظام، مع التأكيد على تنامي دور القوى الشعبية في التأثير على مجريات الأحداث.

وثيقة صوتية سرية لاجتماع المجلس الأمني لمحافظة ألبرز بشأن نشاطات وحدات المقاومة لمجاهدي خلق

وتضمنت التسريبات تصريحات منسوبة لنعيمي، رئيس دائرة المخابرات في محافظة ألبرز، خلال اجتماع أمني، أشار فيها إلى وجود توجيهات تنظيمية صادرة لعناصر داخل البلاد تركز على التحرك الميداني ومواجهة قوات الأمن الداخلي. كما تحدث عن سيناريوهات تتجاوز الاحتجاجات السلمية لتشمل مواجهات مباشرة، الأمر الذي دفع الأجهزة الأمنية، بحسب ما ورد، إلى اتخاذ إجراءات احترازية، من بينها الحد من تسليح بعض العناصر خلال التجمعات.

من داخل أروقة النظام – الحلقة الأولى: تسريبات تكشف قلق السلطات من عمليات وحدات المقاومة ضد مراكز الأمن الداخلي

وحدات المقاومة داخل ایران-

وامتدت هذه المخاوف إلى العاصمة طهران، حيث أظهر تسريب آخر لاجتماع أمني حديث إشارات إلى توسع نطاق أنشطة وحدات المقاومة. ووفق التصريحات المنقولة، فإن هذه الوحدات تستهدف مواقع أمنية وعسكرية حساسة، بما في ذلك مقرات تابعة لقوات الأمن والحرس والباسيج. كما أُشير إلى حادثة استهداف مبنى تابع للباسيج في ساحة سباه في أكتوبر الماضي، وهو ما عُدّ دليلاً على التحديات التي تواجهها المنظومة الأمنية.

وفي سياق متصل، تناول كمال سادات، المسؤول الأمني في طهران، حادثة استهداف مجمع “الشهيد باهنر القضائي”، معتبراً أنها جاءت عقب تنفيذ أحكام إعدام بحق عدد من السجناء، من بينهم مواطنون بلوش. ووفق ما ورد، يُنظر إلى هذه الأحداث على أنها جزء من تفاعلات متسارعة بين إجراءات السلطة وردود الفعل عليها في الشارع.

من داخل أروقة النظام – الحلقة الأولى: تسريبات تكشف قلق السلطات من عمليات وحدات المقاومة ضد مراكز الأمن الداخلينشاط وحدات المقاومة داخل ایران-

وتعكس هذه التسريبات، في مجملها، صورة عن مرحلة حساسة يمر بها النظام الإيراني، وسط تحديات داخلية متنامية. كما تبرز الجدل الدائر حول مسارات التغيير، بين من يراهن على التحركات الداخلية المنظمة ومن يطرح بدائل أخرى. وفي جميع الأحوال، تشير التطورات إلى أن المشهد لا يزال مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل استمرار حالة التوتر والتغير.

بي بي سي العالمية: وحدات المقاومة في صدارة الحراك الميداني، والإيرانيون يرفضون استبداد الشاه والولي الفقيه

موقع المجلس:
استضافت قناة «بي بي سي العالمية» الإخبارية السيد شاهين قبادي، المتحدث باسم منظمة مجاهدي خلق الایرانیة وعضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في حوار موسع تناول التطورات المتسارعة في إيران والقوى الفاعلة القادرة على إحداث التغيير. وخلال اللقاء، شدد قبادي على أن الحل الحقيقي للأزمة الإيرانية لا يكمن في سياسات الاسترضاء أو التدخل الخارجي، بل في إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني وقواه الوطنية، مؤكداً الدور الحاسم للمقاومة المنظمة داخل البلاد.

وفي رده على تساؤلات حول مدى حضور المقاومة على الأرض، أوضح قبادي أن منظمة مجاهدي خلق تمتلك شبكة واسعة من وحدات المقاومة المنتشرة في مختلف المحافظات الإيرانية، مشيراً إلى أن هذه الوحدات أثبتت قدرتها على تنظيم وقيادة الاحتجاجات والإضرابات الشعبية. وأضاف أن النظام، في محاولة لاحتواء هذا الحراك، شن حملات قمع واسعة أدت إلى انقطاع الاتصال بأكثر من ألفي عنصر من هذه الوحدات، وهو ما يعكس حجم القلق الذي تثيره هذه الأنشطة داخل مؤسسات الحكم.

وبشأن البدائل المطروحة إعلامياً، وخاصة ما يتعلق بالترويج لنجل الشاه السابق، رفض قبادي هذا الطرح، موضحاً أن الإيرانيين ينظرون إليه باعتباره امتداداً لنظام دكتاتوري أُسقط بثورة شعبية. وأكد أن الشعارات التي يرددها المحتجون تعكس رفضهم لكافة أشكال الاستبداد، سواء في عهد الشاه أو في ظل النظام الحالي، معتبراً أن أي مشروع سياسي يفتقر إلى قاعدة داخلية وتنظيم حقيقي محكوم عليه بالفشل.

كما استعرض قبادي ملامح البديل الذي يطرحه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، باعتباره إطاراً جامعاً لمختلف مكونات المجتمع. وتطرق إلى خطة النقاط العشر التي قدمتها مريم رجوي، واصفاً إياها بخارطة طريق لبناء دولة ديمقراطية حديثة تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، واعتماد سياسة سلمية خالية من السلاح النووي، مؤكداً أن هذا المشروع يستند إلى تضحيات كبيرة قدمها أنصار الحرية.

وفي سياق متصل، أشار تقرير لبعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، قُدم إلى مجلس حقوق الإنسان في مارس 2026، إلى تصاعد استخدام عقوبة الإعدام ضد متهمين بالانتماء إلى المعارضة، مسلطاً الضوء على اختلالات هيكلية داخل النظام القضائي واستمرار الإفلات من العقاب، خاصة بعد احتجاجات عام 2025.

وفي ختام المقابلة، وجّه قبادي رسالة واضحة للمجتمع الدولي، مفادها أن التغيير في إيران لن يتحقق عبر التفاهمات السياسية أو التدخلات الخارجية، بل من خلال نضال الشعب داخل البلاد. وأكد أن المقاومة المنظمة، التي واجهت على مدى عقود كلا من نظام الشاه والنظام الحالي، تمتلك المقومات اللازمة لقيادة التحول، معبّراً عن ثقته في أن إرادة الإيرانيين ستقود في النهاية إلى إقامة دولة حرة تنهي سنوات طويلة من القمع.

النظام الإيراني يوظّف الحرب لإطالة عمره، ويعتبر الشعب ومقاومته التهديد الحقيقي

موقع المجلس:
استضافت قناة «بي إف إم تي في» الفرنسية (BFM TV) السيدة آزاده عالمي للتعليق على المستجدات في إيران، لا سيما ما يُتداول بشأن مفاوضات محتملة وشروط لإنهاء الصراع. وفي هذا السياق، ومع الحديث عن مقترح أمريكي يتضمن 15 بنداً لوقف الحرب، أكدت عالمي أن النظام الإيراني لا يسعى إلى تحقيق السلام، بل يعمل على كسب الوقت عبر إظهار انخراطه في مفاوضات شكلية، مشيرة إلى أن السلطة الحاكمة تستفيد من أجواء الحرب لتعزيز بقائها.

وأوضحت أن الحروب والصراعات الخارجية شكّلت دائماً فرصة مواتية لهذا النظام، حيث يستخدمها كوسيلة لتحويل الأنظار عن أزماته الداخلية المتفاقمة، وكذلك كذريعة لتبرير حملات القمع والاعتقالات التي تستهدف المواطنين، وهو نهج دأب عليه منذ عقود تحت شعار حماية الأمن القومي.

وفي ما يتعلق بإمكانية قبول النظام بالشروط الدولية المطروحة، والتي تشمل وقف البرنامج النووي وإنهاء دعم الميليشيات، أعربت عالمي عن تشككها، معتبرة أن القبول بهذه الشروط يعني عملياً تقويض أسس النظام نفسه، الأمر الذي يجعله مستبعداً.

وأكدت عالمي أن الصراعات الخارجية، رغم حدتها، لا يمكن أن تُخفي الصراع الأساسي داخل إيران، والمتمثل في مواجهة الشعب لسلطة الولي الفقيه. ولفتت إلى أن مصدر القلق الحقيقي للنظام لا يكمن في الضغوط الخارجية، بل في تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتعاظم دور المقاومة المنظمة داخل البلاد.

وفي ختام حديثها، أشارت إلى استمرار تحركات المواطنين الإيرانيين الذين يواجهون القمع وينزلون إلى الشارع رغم المخاطر، مؤكدة أن هذا الحراك الداخلي المستقل، بقيادة قوى المقاومة، يمثل التهديد الأبرز للنظام، وهو العامل الحاسم في تحقيق تحول ديمقراطي حقيقي في إيران.

إحاطة مشتركة في الكونغرس الأمريكي ترسم ملامح الانتقال الديمقراطي في إيران

موقع المجلس:
في ظل مرحلة تُعد من أكثر الفترات اضطراباً في تاريخ إيران الحديث، نظّمت منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية إحاطة داخل الكونغرس بمشاركة مشرعين من الحزبين في 26 مارس 2026، تناولت مسألة الانتقال الديمقراطي وإعلان الحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وأكد المشاركون دعمهم لحق الإيرانيين في تقرير مصيرهم، مشددين على أن مستقبل البلاد يجب أن يُحسم بإرادة شعبها.

إحاطة مشتركة في الكونغرس الأمريكي ترسم ملامح الانتقال الديمقراطي في إيرانوجاءت هذه الإحاطة في سياق تحولات مفصلية شهدتها إيران، حيث اندلعت بين ديسمبر 2025 ويناير 2026 موجة احتجاجات واسعة امتدت إلى مئات المدن، ما شكّل ضغطاً غير مسبوق على السلطة الحاكمة.

ولم يتمكن النظام من الاستمرار إلا عبر استخدام العنف المفرط بحق المتظاهرين. وفي أعقاب ذلك، شهد المشهد الإقليمي تغيرات كبيرة، أبرزها الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية في 28 فبراير 2026 التي استهدفت مواقع للنظام وأدت إلى مقتل علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين. وفي 9 مارس، تم تنصيب نجله مجتبى، في خطوة تعكس استمرار النهج الحاكم ذاته.

رؤية مريم رجوي للمرحلة الانتقالية
خلال كلمتها الرئيسية، عرضت السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تصوراً واضحاً لمرحلة الانتقال الديمقراطي عقب هذه التطورات. وأشارت إلى أن الانتفاضة الأخيرة والتحولات الجيوسياسية نسفت الافتراضات الغربية السابقة بشأن استقرار النظام، مؤكدة أن تصعيد نجل خامنئي يعكس إصرار النظام على مواصلة سياساته المرتبطة بالبرنامج النووي والصواريخ والتدخلات الإقليمية.

وأكدت رجوي أن بقاء النظام يعتمد على القمع الشديد، مستشهدة بسقوط آلاف الضحايا خلال الاحتجاجات. وفي المقابل، شددت على رفض كل من نظام الشاه السابق والحكم الديني الحالي، مقدّمة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي يستند إلى قاعدة دعم تاريخية، ومؤكدة أن شعار المرحلة هو السلام والحرية.

كما أوضحت أن التغيير الحقيقي ينبع من الداخل، عبر الشعب الإيراني ووحدات المقاومة، محذّرة من استمرار سياسات الاسترضاء الغربية التي قد تؤدي إلى مزيد من التوترات. وقدمت ثلاث توصيات رئيسية: الاعتراف بالحكومة المؤقتة، دعم وصول الإيرانيين إلى الإنترنت، واتخاذ إجراءات ضد عناصر النظام في الخارج.

دعم الاحتجاجات وتطلعات الشعب الإيراني
من جانبها، وضعت الدكتورة رامش سبهراد هذه الإحاطة في سياق الأوضاع الصعبة التي يعيشها الإيرانيون، مشيرة إلى المجازر والأزمات التي شهدتها البلاد مؤخراً. وركّز عدد من النواب على ضرورة أن تؤدي تضحيات الشعب إلى تغيير ديمقراطي حقيقي.

وشدد النائب كريستيان مينيفي على أهمية دعم الحركات الشعبية ووقف القمع، محذّراً من فرض التغيير من الخارج. كما أكد النائب روب مينينديز أن مستقبل إيران يجب أن يقرره شعبها، معرباً عن أمله في مستقبل أفضل قريب. بدوره، أشار النائب جون مولينار إلى الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها إيران رغم ما واجهته خلال العقود الماضية.

دعم خطة النقاط العشر والخيار الثالث
أبدى المشرعون توافقاً مع رؤية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خاصة ما يُعرف بالخيار الثالث الذي يرفض التدخل الخارجي والاسترضاء، ويرتكز على إرادة الشعب. كما أشاروا إلى قرار مجلس النواب رقم 166 كمرجعية داعمة.

وسلط النائب راندي ويبر الضوء على مبادئ هذه الرؤية، مثل رفض الحكم الديني، وضمان الحريات السياسية، معبّراً عن دعمه لخطة النقاط العشر. ووصفت النائبة ديبورا روس هذه الخطة بأنها إطار لإقامة دولة ديمقراطية قائمة على حقوق الإنسان والمساواة وفصل الدين عن الدولة، فيما اعتبر النائب توم ماكلينتوك أنها تمثل مساراً واقعياً نحو نظام ديمقراطي تعددي.

الدعوة إلى سياسة حازمة تجاه النظام
في ضوء تراجع قوة النظام، دعا المشاركون إلى تبني موقف أكثر صرامة تجاه أجهزته، خاصة الحرس الثوري. وأكد النائب براد شيرمان ضرورة توسيع نطاق العقوبات، معتبراً أن النظام غير قابل للإصلاح. كما حذر النائب جلين جروثمان من الاكتفاء بتغيير القيادات دون معالجة بنية النظام، داعياً إلى دعم الحريات وضمان وصول الإنترنت.

وأكد عدد من النواب، بينهم ويبر، ضرورة إنهاء دور الحرس الثوري، معتبرين أن بقاء النظام طال أكثر مما ينبغي.

دعم المقاومة المنظمة داخل إيران
سلطت الإحاطة الضوء على دور شبكات المقاومة الداخلية في دفع التغيير، حيث أشاد المتحدثون بصمودها رغم القمع. وأشار ماكلينتوك إلى استعداد هذه المجموعات لمواصلة النضال، داعياً إلى تقديم الدعم اللازم لها.

كما عبّر النائب تيم بورشيت عن دعمه لنهج يرفض الحرب والاسترضاء معاً، مؤكداً أهمية مساندة الشعب الإيراني وقواه المنظمة لتحقيق التغيير.

رفض الاستبداد بشقيه
كان من أبرز ما تم التأكيد عليه خلال الإحاطة هو رفض كل من النظام الديني الحالي وأي عودة إلى حكم الشاه. وحذرت النائبة فال هويل من تكرار أخطاء الماضي عبر فرض قيادات من الخارج، مؤكدة أن الشرعية لا تأتي إلا من إرادة الشعب.

وشددت على أن الإيرانيين عارضوا باستمرار جميع أشكال القمع، سواء في عهد الشاه أو في ظل النظام الحالي، وأن الحل يكمن في تمكينهم من اختيار نظامهم بحرية.

وفي الختام، أجمع المشاركون على ضرورة دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، وترك المجال له لتفكيك بنية الاستبداد وبناء دولة ديمقراطية حرة.

اللجنة الدولية للبحث عن العدالة: فرض نجل الشاه السابق يضعف مواجهة النظام الإيراني ويخدم الاستبداد

موقع المجلس:
بعثت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ) رسالة مهمة إلى ديفيد مكاليستر، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، حظيت بدعم واسع من أكثر من أربعة آلاف مشرّع من مختلف الأحزاب في أوروبا وأمريكا الشمالية.

وأعربت اللجنة في رسالتها عن بالغ قلقها واستيائها من تقارير تشير إلى وجود تحركات داخل البرلمان الأوروبي تهدف إلى إنشاء معارضة إيرانية مصطنعة تتمحور حول نجل الشاه السابق. وأكدت أن هذه الشخصية غير منتخبة ولا تتمتع بأي شرعية، كما تُعد عامل انقسام ومرفوضة على نطاق واسع من قبل الشعب الإيراني الذي عانى سابقاً من الحكم الدكتاتوري ولا يقبل بإعادته بأي شكل.

وأوضحت اللجنة أن نظام الولي الفقيه يمر حالياً بأضعف مراحله، مشددة على أن أي محاولة لإعادة تلميع رموز نظام الشاه في هذه المرحلة الحساسة لن تخدم تطلعات الشعب الإيراني، بل ستؤدي إلى إضعاف نضاله المستقل ومقاومته الداخلية الساعية لتحقيق تغيير ديمقراطي حقيقي.

كما حذّرت الرسالة البرلمان الأوروبي من تكرار أخطاء التدخلات الخارجية السابقة، مستذكرة تجربة ما عُرف بالمؤتمر الوطني العراقي وصناعة شخصية أحمد الجلبي، والتي ساهمت في احتلال العراق وأدت إلى تداعيات كارثية ما تزال آثارها قائمة حتى اليوم. وأكدت أن محاولة تكرار هذا النموذج في إيران عبر فرض نجل الشاه ستكون أكثر خطورة ودماراً على المنطقة.

وأشارت اللجنة إلى أن تحقيق الوحدة بين القوى السياسية في إيران يجب أن يكون نابعاً من إرادة الشعب الإيراني نفسه وقواه الوطنية، ولا يمكن فرضه من الخارج. كما أكدت انسجام هذه التحذيرات مع مواقفها الداعمة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره ممثلاً لتطلعات الإيرانيين.

وتُبرز هذه الرسالة، المدعومة من آلاف البرلمانيين، إدراك المجتمع الدولي بأن التغيير الحقيقي يعتمد على قوى المقاومة المنظمة داخل إيران، ورفضه لأي محاولات للالتفاف على إرادة الشعب أو إعادة إنتاج نماذج استبدادية سابقة.

النصر الايراني يتجلى في بقاء النظام

الاحتجاجات الشعبیة داخل ایران-

الخطر الحقيقي الذي يواجه النظام لا يتمثل في الصواريخ، بل في التجمعات والسيطرة على المساحات العامة داخل إيران.

میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
النظام الايراني يركز على البقاء
منذ أن تأسس نظام ولاية الفقيه في إيران، فإن السمة الأساسية له، والتي يمكن اعتبارها المقوم الاستراتيجي له، هو ضمان بقائه، وحتى منح ذلك الأولوية التي تتجاوز المصالح الاعتبارية للشعب الإيراني ذاته.

ما جرى خلال أكثر من أربعة عقود ماضية وفي مختلف المراحل التي مرت، فإن ما يلفت النظر هو أن هذا النظام لم يؤسس لاقتصاد قوي يعتد به بحيث يجعل من إيران قوة اقتصادية تنافس اقتصاديات النمور الآسيوية، وكذلك لم يؤسس لبنى تحتية تخدم الشعب الإيراني، بل إن جل اهتمامه تركز في عسكرة البلاد وجعلها ترسانة من أسلحة تجعل منه قوة تهدد السلام والأمن في المنطقة والعالم.

وعند إجراء عملية مراجعة لما قام به هذا النظام، وكيف أنه قام بإهدار ثروات إيران على مخطط هدفه الأساسي هو جعل النظام منيعاً ومن الصعب بل ومن المستحيل سقوطه وانهياره، وكل هذا من أجل منح البعد الديني له مصداقية باعتباره يستمد قوته من السماء؛ وذلك لكي يجعل الشعب منقاداً له ويؤمن ويتصرف كما يريد هو تحديداً.

لكن الحقيقة المرة التي تكشف كذبه وخداعه وعدم امتلاكه لمناعة سماوية كما يزعم دائماً، هو تصريح مهم جداً أيام حكم الرئيس الأسبق إبراهيم رئيسي، حيث اعترف ممثله الخاص للشؤون الدينية أبوالقاسم دولابي، في تصريح غير عادي، بأنه “من حوالي 75 ألف مسجد في البلاد، أبواب 50 ألف مسجد مغلقة، وهي مأساة يجب أن نذرف الدموع الدموية من أجلها!”.

والذي يلفت النظر أكثر، هو أن إيغال الأجهزة الأمنية في ممارساتها القمعية والضغط المفرط على الشعب، ولاسيما على شريحتي الشباب والنساء، من أجل إجبارهم على مراعاة القوانين والضوابط التي وضعها طبقاً لدستوره، قد أدى كما يبدو إلى عكس ما هو مطلوب.

واليوم وفي خضم الحرب المدمرة التي نشرت الدمار في سائر أرجاء إيران، وبشكل خاص في العاصمة طهران، فإن النظام لا يشعر بالحزن والألم لما حل ويحل بإيران والشعب الإيراني، بل إن همه يكمن في السعي من أجل بقائه، فهو يرى أن هزيمته ليست في تدمير إيران كلها بل في تغييره، وأن النصر ليس بالضرورة هزيمة أميركا وإسرائيل، وإنما في بقائه فقط!

بهكذا منطق يحارب هذا النظام، الذي لا ولم ولن يمكن اعتباره ضمن إطار الدولة الحديثة، بل وإن الذي يثير السخرية ويبين بكل وضوح مدى انقطاعه عن الشعب وحتى تضاده معه، هو تصريح جاء على لسان أحمد علم الهدى، ممثل الولي الفقيه في مدينة مشهد، في 22 مارس/اذار 2026، حيث قال وبصورة لا لبس فيها بأن “الخطر الحقيقي الذي يواجه النظام لا يتمثل في الصواريخ، بل في التجمعات والسيطرة على المساحات العامة داخل إيران!”.

ماذا وراء تصاعد القبضة الامنية وإنتشار نقاط التفتيش في إيران؟

نقاط التفتيش في إيران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
على الرغم من إن رحى الحرب الضارية الجارية بين النظام الکهنوتي في إيران من جهة وبين الولايات المتحدة الاميرکية وإسرائيل من جهة ثانية والسعي المفرط لملالي إيران من أجل کسب الرأي العام العالمي الى جانبهم وکذلك کسب عطف المنظمات المعنية بحقوق الانسان وإظهار النظام في موقف البرئ کليا وکأنه برئ من سياساته المتطرفة التي قادت الى هذا المنعطف الخطير، لکن لازالت المنظمات المعنية بحقوق الانسان تدين الممارسات القمعية الممنهجة ضد الشعب الايراني وبهذا السياق، فقد أعربت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، عن قلقها إزاء استمرار موجة الإعدامات، وذلك في رسالة نشرتها عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”. وأكدت أنها تلقت تقارير صادمة عن إعدام أشخاص شاركوا في الاحتجاجات العامة، الأمر الذي يعكس استمرار الانتهاك المنهجي للحق في الحياة في إيران، والقلق يتزايد خصوصا وإن أحمد رضا رادان، القائد العام لقوات إنفاذ القانون، وهو حاليا أحد أبرز الشخصيات المركزية في هيكل الأمن الداخلي. ويرتبط سجله ارتباطا وثيقا بإدارة وتنفيذ السياسات القمعية ضد المواطنين، لا سيما خلال الاحتجاجات الوطنية. وتشير مراجعة مناصبه إلى أن دوره لم يقتصر على القيادة الإدارية، بل امتد ليشمل تصميم وتوجيه سياسات أدت إلى انتهاكات واسعة للحقوق الأساسية.
رادان هذا کان قد وجه تحذير صلف للشعب الايراني قبل فترة من مغبة الخروج الى الشوارع والساحات للتظاهر ضد النظام ومن إنهم سيعتبرون أعداء وإن الايادي على الزناد ضدهم، غير إن الذي لفت النظر کثيرا وإسترعى إهتمام المراقبين السياسيين هو إن المشهد الايراني قد شهد تصعيدا غير مسبوقا يتم لمسه من خلال انتشار واسع لنقاط التفتيش والدوريات في مختلف المدن، في خطوة تعكس تشديد الإجراءات الرقابية وتعزيز الحضور الميداني لقوات الشرطة. ويأتي هذا الانتشار بالتزامن مع تقارير عن أجواء أمنية مشددة وتزايد المخاوف بين المواطنين، في ظل تحويل الشوارع والساحات الرئيسية إلى ما يشبه الثكنات العسكرية وانتشار مكثف للقوات والآليات الأمنية.
وبهذا الصدد، وفي إجراءات تعکس إستعداد وتحسب من تحرك الشارع الايراني ضد النظام، فقد أعلن المتحدث باسم قوى الأمن التابعة للنظام الإيراني أنه تم نشر 1463 نقطة تفتيش خاصة في مختلف أنحاء البلاد. وبحسب سعيد منتظر المهدي، فإن هذه النقاط أقيمت استنادا إلى “أهمية الموقع الجغرافي والأمني وحجم الحركة المرورية” في مناطق مختلفة من إيران.
واللافت للنظر إنه وقبل الإعلان الرسمي عن هذه الأرقام، كانت تقارير شعبية قد تحدثت عن إقامة نقاط تفتيش متعددة في مدن مختلفة. وفي الوقت نفسه، أعلن المتحدث باسم قوى الأمن أن أكثر من 129 ألف عنصر من الشرطة يعملون على مدار الساعة ضمن تشكيلات مختلفة، منها شرطة الطوارئ، ووحدات الإسناد، والقوات الخاصة، وشرطة الطرق.
کما توضح بأن نحو 15 ألف دورية سيارات ودراجات نارية تقوم بدوريات مستمرة في المدن والطرق. ووفقا للمسؤولين الأمنيين، وبسبب تضرر بعض المراكز الأمنية في الهجمات الأخيرة، تم تحويل وحدات الدوريات بشكل تكتيكي إلى مراكز شرطة متنقلة ونقاط أمنية ميدانية.
وفي السياق ذاته، أفاد العديد من المواطنين عبر شبكات التواصل الاجتماعي بوجود أجواء أمنية مشددة تبعث على القلق والخوف في المدن نتيجة ازدياد نقاط التفتيش. كما أشارت بعض التقارير إلى أن ملامح العديد من المدن باتت أقرب إلى الثكنات العسكرية، مع انتشار واسع للقوات المسلحة والآليات العسكرية في الساحات والتقاطعات الرئيسية. وقطعا فإن الانتشار الواسع للقوات الأمنية والشرطة في عموم إيران يعكس بوضوح خوف النظام من اندلاع انتفاضة شعبية ضده.