الرئيسية بلوق الصفحة 51

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يعقد دورته التي استمرت ليومين

عُقدت دورة المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة يومي الجمعة والسبت ٢٦ و ٢٧ يونيو ٢٠٢٦، بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس لفترة انتقال السلطة إلى الشعب الإيراني. وشارك جمع من ممثلي الجاليات الإيرانية في دول مختلفة كمراقبين في اليوم الأول من الدورة.
وفي كلمتها الافتتاحية، هنأت السيدة رجوي بالذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس المجلس وقالت: استمرت الديكتاتورية التي دامت 57 عاماً لرضا شاه وابنه من خلال ثلاثة انقلابات وتدخلات للقوى الأجنبية وقمع الحريات والظلم، حتى أُسقطت بثورة الشعب الإيراني المناهضة للشاه. كما قام خميني وخامنئي باختطاف قيادة ثورة 1979 واحتكار السلطة وقبضا عليها بالقمع. ولكن رغم 48 عاماً من الإعدامات والمجازر وإشعال الحروب، فإن هذا النظام العائد للقرون الوسطى يتداعى اليوم في مواجهته للشعب والمقاومة الإيرانية وتحت أنقاض الهزائم الكبرى.
وأكدت السيدة رجوي: إن إعلان الحكومة المؤقتة التي تتمتع بتاريخ يمتد لـ 45 عاماً وشعارها السلام والحرية، يعني أن الشعب الإيراني قد اكتسب الجدارة والقوة التي تمكنه، بعد إسقاط النظام، من تسليم السلطة سلمياً وديمقراطياً إلى منتخبيه الحقيقيين.
وأشارت الرئيسة المنتخبة للمجلس إلى أنه: كما أعلنا مراراً من قبل، فإننا نرحب بوقف الحرب وإنهاء مآسي الشعب الإيراني وبأي تفاهم واتفاق ومعاهدة سلام، ونؤكد أن أي اتفاق دولي لإنهاء الحرب يجب أن يتضمن وقف إعدام السجناء السياسيين ووقف قتل المتظاهرين.
وأوضحت السيدة رجوي: لا مخرج لهذا النظام من مأزقه، لا من أزماته الداخلية والسياسية والاقتصادية، ولا من معضلة تجرع سم وقف إطلاق النار أو مواصلة الحرب الخارجية المميتة. كما أن تداعيات موت خامنئي تتضح أكثر فأكثر مع مرور الوقت، وتزداد حرب الأجنحة والأزمات الداخلية للنظام حدة. وذلك في ظل وضع أصبحت فيه معدلات الفقر والتضخم والغلاء والبطالة تجعل الاستياء الاجتماعي قابلاً للانفجار أكثر من أي وقت مضى. وفي مثل هذه الظروف، فإن نظام ولاية الفقيه أقرب من أي وقت مضى إلى السقوط على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.
وأشار أعضاء المجلس إلى أن المظاهرات والمؤتمر العالمي “إيران الحرة” الذي استمر ليومين كانا اختباراً سياسياً ودولياً كبيراً أثبت مرة أخرى كيف كان للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حضور حاسم في مسار 45 عاماً من الصمود في أكثر فترات التاريخ الإيراني اضطراباً، وكيف صمد أمام مختلف المؤامرات.
وصرحوا بأن الحرب والمساومة غير قادرتين على احتواء السياسة التطرفية للنظام الإيراني، وقد أثبتت التجربة أن المساومة تؤدي في النهاية إلى حرب مدمرة، وأن أي تدخل عسكري وأجنبي وأي محاولة لصنع بدائل من الخارج لن تفضي إلى شيء، وأن نيل الحرية والنضال من أجل التحرر من النظام الكهنوتي هو حق وواجب للشعب الإيراني والنساء والرجال الأحرار والقوى الرائدة والشباب الثوار.
وأضاف أعضاء المجلس أن الحملة والدعاية حول “ابن الشاه” هي مشروع أمني لم يفعل عملياً سوى خدمة النظام ووضع العراقيل أمام الانتفاضة ومقاومة الشعب الإيراني. وقد أظهرت هذه الزمرة الفاشية نواياها المشؤومة من خلال تشكيل عصابات إجرامية والدفع بها إلى الساحة بشعار السافاك.
وناقشت الدورة الوضع الاقتصادي والاجتماعي داخل الوطن الأسير والظروف المعيشية للشعب، لا سيما العمال والكادحين والمتقاعدين والمعلمين والممرضين وأصحاب الدخل الثابت، وخلصت إلى أنه على الرغم من محاولة النظام السيطرة على الاستياء المتراكم والأزمة الثورية من خلال تصعيد القمع وموجة الإعدامات وخلق مناخ من الخوف والرعب، إلا أنه لا مفر له من انفجار غضب الشعب، وإن موعد المعركة الحاسمة في الحرب الرئيسية بين الشعب والمقاومة المنظمة من جهة، ونظام ولاية الفقيه الدموي والمنهار من جهة أخرى، يقترب يوماً بعد يوم.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
٢٩ يونيو/حزيران ٢٠٢٦

35 عملية بطولية لوحدات المقاومة في طهران و20 مدينة أخرى

استهداف قيادة قوى الأمن الداخلي في سقز، وقواعد قوات الحرس ومراكز الباسيج

ردا على التهديدات الإرهابية والتفجيرات من قبل نظام الملالي وبقايا سافاك الشاه لعرقلة تظاهرات أنصار المقاومة، نفذت وحدات المقاومة 35 عملية جريئة في طهران و20 مدينة أخرى (سقز، كرمانشاه، خاش، بروجن، مشهد، أصفهان، كرج، شيراز، ساري، كرمان، قزوين، يزد، همدان، بندر عباس، زنجان، زاهدان، سبزوار، آمل، ساوه وشاهرود). ونفذت هذه العمليات رغم حالة التأهب لقوات القمع ووجود كاميرات المراقبة، وأثبتت أن التهديدات الإرهابية لا تزيد الشباب الثوار إلا عزما على إسقاط هذا النظام.

شملت مراكز ومؤسسات القمع التي تم استهدافها ما يلي:

-قواعد قوات الحرس والباسيج، بما في ذلك الكتيبة 230 في خاش، وقاعدة لقوات الحرس في زاهدان، وقاعدة للباسيج في سبزوار.

– ثلاث قواعد للباسيج التابعة لقوات الحرس والمخصصة لقمع الطلاب في زاهدان وكرمانشاه.

– مركز قيادة قوى الأمن الداخلي في مدينة سقز.

– مركز حكومي للقمع والنهب في بلدية سقز.

– مركز للقمع تحت غطاء حوزة علمية في بروجن.

كما تم خلال هذه الحملة إضرام النار في الرموز واللوحات والصور المشؤومة لروح الله خميني وعلي خامنئي ومجتبى خامنئي في مدن طهران، أصفهان، مشهد، كرج، شيراز، ساري، كرمان، قزوين، يزد، همدان، بندر عباس، زنجان، آمل، ساوه وشاهرود.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

29 يونيو/حزيران

35 عملية بطولية لوحدات المقاومة في طهران و20 مدينة أخرى35 عملية بطولية لوحدات المقاومة في طهران و20 مدينة أخرى

البارونة أولوان: لإنهاء عهد الرعب والإعدامات يجب مضاعفة جهودنا لدعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

موقع المجلس:

عبّرت البارونة أولوان، عضو مجلس الأعيان البريطاني، عبرت عن تضامن سياسي وحقوقي عالي النبرة مع تطلعات الشعب الإيراني في مؤتمر «إيران الحرة 2026» بباريس، متحدثةً باسم الوفد البريطاني. واستنكرت أولوان بشدة رضوخ السلطات الفرنسية وإصدارها قراراً بحظر التجمع السلمي بناءً على إملاءات هاتفية من طهران، معتبرةً هذا الإجراء دليلاً قاطعاً وفصلاً جديداً من فصول فشل سياسة الاسترضاء الغربية. وبصفتها خبيرة دولية تولت الإشراف القضائي على سلوك الشرطة لمدة 25 عاماً، فكّكت أولوان مزاعم مخاوف الفوضى، مؤكدةً أن السجل التاريخي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ناصع وخالٍ من أي شغب، وأن الفوضى الحقيقية والاعتداءات تنبع حصراً من حرس النظام الإيراني وبقايا السافاك، داعيةً لندن وحكومات الغرب لإعلان التصنيف الإرهابي لحرس النظام الإيراني ومضاعفة العمل خلف قيادة السيدة مريم رجوي.

https://x.com/i/broadcasts/1kJzDDEyyAwKv?t=2h20m45s

تقرير مرئي: كلمة البارونة أولوان عضو مجلس الأعيان البريطاني في مؤتمر إيران الحرة 2026
أعربت البارونة أولوان، عضو مجلس الأعيان البريطاني، عن تضامنها المطلق مع تطلعات الشعب الإيراني، منتقدةً بشدة رضوخ السلطات الفرنسية لضغوط طهران وحظرها التجمع السلمي بباريس. وفكّكت أولوان، استناداً إلى خبرتها القضائية والأمنية الممتدة لـ 25 عاماً، المزاعم المروجة حول مخاطر الفوضى، مؤكدةً أن السجل التاريخي للمجلس الوطني للمقاومة ناصع، وأن مصدر التهديد الحقيقي هو حرس النظام وبقايا السافاك، مطالبةً المجتمع الدولي بتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية.

مواقف دولية | بث مرئي | يونيو 2026
كلمة البارونة أولوان في مؤتمر إيران الحرة 2026
كلمة البارونة أولوان
عزيزتي السيدة الرئيسة المحترمة، إنه لمن دواعي فخري واعتزازي العظيم أن أتواجد معكم هنا اليوم، ويشرفني جداً أن ألقي هذه الكلمة نيابة عن الوفد البريطاني في هذه اللحظات البالغة الأهمية والحسم من تاريخ إيران. إننا نتحدث اليوم دفاعاً عن كل أولئك الذين يتجرعون مرارة الألم والمعاناة والاضطهاد داخل إيران في الوقت الحالي، بسبب ممارسات هذا النظام، نظام الولي الفقيه المرعب والوحشي.

لقد تملكني قلق بالغ وشديد ليلة أمس عندما تناهى إلى سمعي أن فرنسا قد فرضت حظراً على تظاهرة سلمية كان قد سُمح بها من قبل، واكتملت كافة تنسيقاتها، وجرى الاتفاق والترتيب الكامل على إقامتها؛ حيث كان من المقرر أن يحتشد 100 ألف شخص في باريس للمشاركة في هذه التظاهرة الكبرى. ويبدو بوضوح أن هذا القرار قد اتُّخذ عقب اتصال هاتفي جرى بين وزير الخارجية الفرنسي والنظام الإيراني. إن ما حدث هو أمر خاطئ تماماً، وجاء بناءً على ذرائع وأسباب غير مفهومة على الإطلاق بالنسبة لنا، نحن الذين عاصرنا وشهدنا حقيقة ما جرى ويجري؛ إذ لا يوجد أي تاريخ أو سابقة على الإطلاق قام فيها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بإثارة الفوضى أو افتعال المشاكل في شوارع أي عاصمة من عواصم العالم، أو في أي مكان آخر، وهذا أمر جوهري ويجب التأكيد عليه.

إن الفوضى والاضطرابات الوحيدة التي يعرفها من هم متواجدون هنا في هذه القاعة، تنبع دائماً وحصراً من قِبل عناصر وأجهزة هذا النظام مثل حرس النظام الإيراني أو عناصر السافاك (استخبارات الشاه المخلوع)، فهم الذين يأتون دوماً لإثارة الاضطرابات وخلق المشاكل. نعم، إن الفوضى لا تقع في مثل هذه المناسبات إلا عندما تتدخل عناصر السافاك وحرس النظام الإيراني. وأعتقد أنه من الأهمية بمكان أن نعترف بهذه الحقيقة علانية؛ لأن قرار الحظر يمثل انتهاكاً ورفضاً لكل ما تراه فرنساً عزيزاً وذا قيمة؛ ففرنسا تُعظم وتُعلي من قيم الحرية والمساواة، ولكن حرية التعبير، وحرية العقيدة، وكل تلك الحقوق الأساسية قد سُلبت هذا المساء من الشعب الإيراني، وحُرِم منها كافة حلفائهم وأنصارهم الشجعان.

ولتعلموا أن هذا السلب لم يقتصر عليهم فحسب، بل طالنا نحن أيضاً؛ نحن الذين جئنا من كل حدب وصوب لدعمكم وتأييد قضيتكم؛ لقد سلبوا حق حرية التعبير من مواطني وممثلي رومانيا، وليتوانيا، والهند، وعمان، وكندا، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، ومن كل مكان؛ لقد انتُزع منا هذا الحق في الاختبار لكي نتحدث بصوت عالٍ عن حرية إيران.

وهنا، أود أن أتوجه بالتهنئة والتقدير لجميع الحقوقيين والقانونيين الشجعان الذين يقاتلون ويبذلون جهوداً مضنية في ساحات القضاء لإلغاء هذا الحظر الجائر وإبطاله. ورغم أن الشرطة حاولت المنع واعترضت طريق أولئك الذين أرادوا التظاهر من أجل حرية إيران، إلا أنني كنت أراقب وأتابع هذا المساء كافة التقارير الواردة على شبكات التواصل الاجتماعي حول ما يجري في قلب باريس، ولم ألمح على الإطلاق ولو نموذجاً واحداً لشخص يؤيد حرية إيران أقدم على ارتكاب فعل يمكن اعتباره غير قانوني من وجهة نظري. إنني أمتلك خبرة تمتد لـ 25 عاماً في واقع الأمر في مجالات الإشراف والرقابة على سلوك الناس وكيفية استجابة وتصرف قوات الشرطة حيالهم، ولقد رأيت اليوم الشرطة وهي تعتقل الناس؛ ولا أدري حقيقة لمَ يفعلون ذلك؟!

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

البارونة أولوان: لإنهاء عهد الرعب والإعدامات يجب مضاعفة جهودنا لدعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026
مؤتمر إيران الحرة 2026 في باريس بمشاركة دولية
وأقول لكم إن كل ما شهدناه وعايشناه اليوم يرسل لنا رسالة واحدة واضحة: وهي مدى أهمية وجودنا هنا اليوم، وأهمية أن نكون معاً يداً بيد في دعم أصدقائنا. لأن ما حدث يثبت ويؤكد، وبشكل لا يدع مجالاً للشك، نموذجاً آخر وفصلاً جديداً من فصول فشل سياسة الاسترضاء العقمية. كما أنه يبرز الأهمية البالغة لحضور هذا الحشد الغفير من الممثلين البارزين للمجتمع الدولي المتواجدين هنا لدعمكم جميعاً، هنا وفي كافة أنحاء العالم، وبشكل خاص أولئك الأبطال الصامدين في أشرف 3 الذين أتوجه بحديثي إليهم الآن.

إن نظام الولي الفقيه الحاكم في إيران لم يكن يريد لهذا البرنامج وهذه القمة أن ترى النور اليوم؛ ولذلك أقول لكم: تعالوا لنضاعف جهودنا ونكثف مساعينا؛ فلندعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ولندعم رئيسة هذا المجلس، السيدة مريم رجوي، أختي العزيزة والغالية في حملتها ونضالها الدؤوب. والآن، يسعدني أن أخبركم بأننا في المملكة المتحدة نسير أخيرًا بخطى ثابتة نحو إدراج وتصنيف الحرس النظام الإيراني الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية.

وأقول لكم: دعونا نعمل معاً لتنتهي هذه الإعدامات الرهيبة والمروعة، وليتوقف هذا القمع والبطش الممنهج، لتكون هذه هي البداية الحقيقية لولادة إيران الجديدة؛ إيران الحرية والمساواة، إيران التي يمكن لشعبها أن يزدهر ويشكّل مستقبله الرائد؛ وإنني على يقين تام بأن فجر هذه الحرية بات قريباً جداً. شكراً جزيلاً لكم.

خطاب جون بيرد وزير الخارجية الكندي الأسبق في مؤتمر إيران الحرة 2026

موقع المجلس:
أضفى معالي وزير الخارجية الكندي الأسبق جون بيرد مسحة من الصرامة الأخلاقية والسياسية على مداولات مؤتمر «إيران الحرة 2026» المنعقد في باريس. وقدم بيرد في خطابه منظوراً حاسماً يقوم على استحالة مهادنة الاستبداد، موجهاً تحية إجلال مباشرة إلى سكان أشرف 3 والمنتفضين في الداخل الإيراني، ومؤكداً أن الفاشية الحاكمة في إيران تمثل “شراً محضاً” لا يمكن استرضاؤه أو التفاوض معه بل يجب دحره بالكامل. ورفض بيرد بقوة الأطروحات التي تحاول حصر خيارات الشعب بين دكتاتورية الملالي أو ديكتاتورية الشاه المخلوعة، مشدداً على أن الشرعية السياسية الحقيقية تصنعها سواعد وحدات المقاومة المنظمة خلف مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي لإقامة جمهورية ديمقراطية، تعددية، وغير نووية.

https://x.com/i/broadcasts/1kJzDDEyyAwKv?t=2h12m20s

تقرير مرئي: كلمة جون بيرد وزير الخارجية الكندي الأسبق في مؤتمر إيران الحرة 2026
أكد وزير الخارجية الكندي الأسبق، جون بيرد، في كلمته بمؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس، على استحالة مهادنة الاستبداد الفاشي الحاكم في طهران أو التفاوض معه. ووجّه بيرد تحية إجلال لسكان “أشرف 3” ووحدات المقاومة في الداخل الإيراني، رافضاً بقوة محاولات حصر خيارات الشعب بين دكتاتورية الملالي أو النظام الملكي المخلوع، مشدداً على أن البديل الحقيقي يتجسد في مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي لإقامة جمهورية ديمقراطية، تعددية، وغير نووية.

خطاب جون بيرد وزير الخارجية الكندي الأسبق في مؤتمر إيران الحرة 2026

مواقف دولية | بث مرئي | يونيو 2026
كلمة جون بيرد في مؤتمر إيران الحرة 2026
كلمة السيد جون بيرد
إنني سعيد جداً بالتواجد معكم هنا اليوم، وأود في واقع الأمر أن أوجه خطابي إلى مجموعتين من الأشخاص؛ أولاً وقبل كل شيء، أقول لأولئك الأبطال الصامدين والمقاومين في “أشرف 3” إن معركتكم هي معركتنا، ونضالكم هو نضالنا تماماً.

وإلى جميع الذين يستمعون إلينا ويشاهدوننا الآن من داخل إيران، أقول لكم بكل ثقة: إن معركتكم هي معركتنا، نحن نقف معكم وإلى جانبكم، وإنكم لمنتصرون حتماً في هذه المواجهة.

أعتقد أننا جميعاً مجتمعون في هذه القاعة لإنجاز مهمة أساسية، من بين مهام عديدة نضعها نصب أعيننا، ألا وهي مواجهة الشر والتصدي له؛ ويجب علينا أن نسمي الأشياء بمسمياتها الحقيقية دون مواربة؛ إن هؤلاء الفاشيين الحاكمين في طهران هم مجرد أشرار، واسمحوا لي أن أقول لكم بكل وضوح أيها الأصدقاء: لا يمكن أبداً التفاوض مع الشر، ولا يمكن استرضاؤه، ولا يمكن مهادنته أو التعايش والقبول به بأي حال من الأحوال.

بل يجب مواجهته بكل حزم وقوة، ويجب دحره وهزيمته بالكامل؛ وهذا هو بالضبط ما يحدث اليوم على أرض إيران، وسنحقق النصر قريباً جداً. لقد أوضح الشعب الإيراني بكل جلاء ووعي أنه يرفض تماماً كافة أشكال الديكتاتورية والاستبداد، سواء كانت الفاشية للملالي أو العودة إلى عهد الشاه المخزي. أصدقائي، يجب علينا جميعاً أن نرفض هذه الفكرة المضللة التي تزعم أن الخيار في إيران محصور فقط بين دكتاتوريتين: دیكتاتورية الفاشية الحالية أو ديكتاتورية الشاه السابقة.

نحن نتطلع ويحق لنا أن نطالب بما هو أفضل بكثير؛ خيارنا واضح وخيار الشعب الإيراني واضح، وهو تأسيس وإقامة جمهورية ديمقراطية حقيقية، لا مكان فيها لأي زعيم وراثي مستبد أو سلطة قمعية. إن الكنديين من كافة أنحاء البلاد ينظرون بكل إعجاب وتقدير كبيرين إلى مقاومة وجسارة الشعب الإيراني، ولا سيما في انتفاضة شهر يناير الماضي.

إن الشرعية السياسية الحقيقية والمطلقة تكمن بالكامل في المقاومة المنظمة وفي سواعد أولئك الأحرار الذين نزلوا إلى الشوارع وتحدوا آلات القمع، وليست لنظام الملالي الديكتاتوري الحاكم أو للديكتاتوريات السابقة المخلوعة. ومثل بقية المتحدثين المتميزين اليوم، أود أن أعرب عن عميق إحباطي وسخطي التام تجاه قرار الحكومة الفرنسية التي منعت تنظيم مظاهرة سلمية كبرى كان هدفها إيصال صوت دعم وتأييد الشعب الإيراني؛ وأود هنا أن أشارككم أمراً دلالياً حدث في بلدنا كندا لنفهم طبيعة هذا الإجماع؛ الزميلة جودي سغرو تنتمي للحزب الليبرالي، بينما أنا أنتمي للحزب المحافظ، ومع ذلك فإننا نقف هنا معاً وكلانا من مدينة تورنتو، مما يثبت أن قضية حريتكم عابرة للأنقسامات الحزبية والسياسية في العالم الحر.

إن الشعب الإيراني لا يمكنه نيل حريته إلا بطريق واحد لا بديل عنه؛ وهو الانتفاضة الشعبية الشاملة والإطاحة بهذا النظام الوحشي والهمجي. إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تحت القيادة القديرة والحكيمة للسيدة مريم رجوي، يمتلك الكفاءة العالية والرؤية السديدة، وقد نجح في تشكيل ائتلاف عريض وواسع النطاق يضع نصب عينيه إسقاط هذا النظام البالي وتعبيد مسار واضح نحو مستقبل مشرق وحر.

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026
مؤتمر إيران الحرة 2026 في باريس بمشاركة دولية
والأهم من ذلك كله، هو ما أظهره المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على مدار أكثر من 40 عاماً من شجاعة منقطعة النظير وإرادة صلبة لا تلين، سواء في مواجهة مجزرة صیف عام 1988 الرهيبة أو في تصدر وقمع انتفاضة يناير من هذا العام؛ وأؤكد لكم أمام العالم أنه ستكون هناك محاسبة حقيقية وعدالة دولية صارمة لكافة هذه الجرائم البشعة التي اقترفها النظام الحاكم في إيران.

إن الديكتاتوريات لن تنتصر أبداً، والمستقبل المشرق سيُكتب عبر الانتخابات الحرة والتعددية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة والمطلقة بين النساء والرجال، واحترام حقوق الأقليات، وإلغاء عقوبة الإعدام الجائرة، وإقامة إيران حرة وغير نووية.

هذا هو برنامج المجلس الوطني للمقاومة، وهذه هي رؤية ومشروع السيدة مریم رجوي؛ وهو تماماً البرنامج الإنساني والديمقراطي الذي يتطلع إليه ويطالب به الشعب الإيراني في كافة الساحات والشوارع. ونحن جميعاً، كأحرار نؤمن بهذه القيم الإنسانية، يجب أن نقف بحزم لندعم الشعب الإيراني في نضاله الشجاع والمقدس. نحن معكم وإلى جانبكم في خندق واحد حتى النهاية، وشكراً جزيلاً لكم.

سويس إنفو وجي بي نيوز يسلطان الضوء على الدعم الدولي للمقاومة الإيرانية

موقع المجلس:
رصدت وسائل الإعلام العالمية باهتمام بالغ فعاليات المؤتمر السنوي للمقاومة الإيرانية، حيث تناولت التطورات السياسية والمواقف الدولية المؤيدة للبديل الديمقراطي. وركزت التقارير الصادرة عن موقع سويس إنفو وشبكة جي بي نيوز البريطانية على حجم الحشد الدولي الملتف حول المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بالتزامن مع توجيه انتقادات لاذعة لقرار السلطات الفرنسية بحظر المسيرة الشعبية، واصفة الإجراء بأنه رضوخ صريح لضغوط طهران وإملاءاتها عابرة الحدود.

سويس إنفو وجي بي نيوز يسلطان الضوء على الدعم الدولي للمقاومة الإيرانية

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026
مؤتمر إيران الحرة 2026 في باريس بمشاركة دولية
وفي هذا السياق، نشر موقع سويس إنفو تقريراً مفصلاً حول الاجتماع الدولي الذي نظمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مقره بفرنسا واستمر لمدة يومين. وأبرز التقرير مشاركة شخصيات دولية رفيعة المستوى، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، ورئيس المجلس الأوروبي ورئيس وزراء بلجيكا الأسبق شارل ميشيل، بالإضافة إلى أعضاء مجلس الشيوخ عن حزب الشعب الإسباني، إنيغو فرنانديز غارسيا وإيسابيل مورينو. وأوضح الموقع أن الحركة التعدّدية كانت تعتزم تنظيم تظاهرة كبرى في باريس للتنديد بموجة الإعدامات الوحشية التي ينفذها النظام، إلا أن السلطات الفرنسية رفضت في نهاية المطاف إصدار التصاريح اللازمة متذرعة بأسباب أمنية.

ونقل موقع سويس إنفو مقابلة خاصة مع البروفيسور آلخو فيدال كوادراس، النائب الأسبق لرئيس البرلمان الأوروبي ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، والذي نجا في عام 2023 من محاولة اغتيال نُسبت إلى أجهزة النظام الإيراني. وأكد كوادراس في حديثه أن إسقاط النظام من قبل الشعب هو الحل الوحيد والفعال المتبقي في ظل الظروف الحالية، مطالباً بفرض ضغوط دبلوماسية ومالية دولية صارمة وشديدة للغاية على طهران. ودعا كوادراس المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره معارضة مشروعة، وتقديم الدعم السياسي الكامل له لتمكين الشعب الإيراني من الإطاحة بالنظام، مشدداً على أن المجلس يمتلك الآلاف من وحدات المقاومة السرية داخل البلاد والتي تعمل بنشاط وتنظيم بالرغم من خطر الإعدام الذي يهددها.

سويس إنفو وجي بي نيوز يسلطان الضوء على الدعم الدولي للمقاومة الإيرانية

مريم رجوي في اليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026”: التغيير في إيران يرتكز على قوة مقاتلة على الأرض
أكدت السيدة مريم رجوي، خلال فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026” بباريس، أن التغيير الحقيقي والديمقراطي في إيران يعتمد بالدرجة الأولى على سواعد قوة مقاتلة ومقاومة منظمة على الأرض. وشهدت الجلسة مشاركة حاشدة من طيف واسع من القادة السياسيين والعسكريين والدبلوماسيين الدوليين البارزين، من بينهم مسؤولون أمنيون سابقون في البيت الأبيض، ومدير الـ FBI الأسبق لويس فريه، وقادة من حلف الناتو، ورؤساء وزراء سابقون من فنلندا وأيسلندا، الذين أعلنوا تضامنهم مع تطلعات الشعب الإيراني.

اليوم الثاني | مؤتمر باريس | يونيو 2026
كلمة مريم رجوي في اليوم الثاني لمؤتمر إيران الحرة 2026
ومن جانبها، بثّت شبكة جي بي نيوز البريطانية تقريراً ميدانياً ومصوراً رصدت فيه تجمعات الحادي والعشرين من يونيو في شوارع باريس، مسلطة الضوء على الموقف الحازم لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون. وأفادت الشبكة بأن جونسون شن هجوماً عنيفاً وشديد اللهجة على الحكومة الفرنسية جراء قرارها المفاجئ بحظر التجمع الشعبي الذي كان من المقرر أن يلقي فيه كلمته الرئيسية، بالرغم من وجود اتفاق مسبق وتصاريح رسمية ممنوحة منذ عدة أشهر. وسخر جونسون من ادعاءات مديرية شرطة باريس بشأن تلقي تقارير تفيد بوجود مؤامرة لتنفيذ تفجير بالقنابل، مؤكداً رفضه لهذه المبررات، ومتدھوراً السلطات الفرنسية بالاستسلام الجبان والرضوخ التام لمطالب نظام الولي الفقيه بهدف تكميم أفواه المعارضة.

ایران… اتساع رقعة احتجاجات المتقاعدين والعمال

موقع المجلس:
امتدت شرارة الاحتجاجات العمالية والتظاهرات الشعبية العارمة لتشمل عدة مدن إيرانية رئيسية، حيث خرج المتقاعدين والشغيلة إلى الشوارع في حراك ميداني منسق. وشهدت المحافظات تجمعات أمام المقار الحكومية والمنشآت الرسمية، رفعت خلالها شعارات سياسية ومعيشية حادة تعكس حالة الغليان المتصاعد داخل المجتمع، وتؤكد رفض الشرائح الكادحة لسياسات التجويع والإفقار الممنهج التي تمارسها السلطة ضدهم وتجاهل حقوقهم الأساسية منذ أشهر طويلة.

راهپیمایی و تجمع اعتراضی بازنشستگان تامین اجتماعی شوش-یکشنبه ۷ تیر ۱۴۰۵

وفي تفاصيل الحراك الميداني، نظم متقاعدو هيئة التأمينات الاجتماعية في مدينة الشوش مسيرات حاشدة تحدوا خلالها درجات حرارة تجاوزت الخمسين مئوية، هاتفين بصوت واحد أن الحقوق لا تُنتزع إلا في قلب الشوارع. وبالتزامن مع ذلك، احتشد العمال والمتقاعدون في مدينة الأهواز أمام مبنى التأمينات في منطقة “فرهنگ شهر”، بينما تجمع متقاعدو قطاع الفولاذ والصلب في أصفهان أمام مبنى المحافظة، مؤكدين مواصلة احتجاجاتهم الصنفيّة حتى تحقيق مطالبهم الرفاهية والمعيشية كافة.

ولم تعد هذه الاحتجاجات مجرد مطالبات فئوية معزولة، بل تحولت في الآونة الأخيرة إلى إدانة شعبية علنية ومباشرة لأولويات النظام الحاكم وتوجهاته الإستراتيجية الكارثية.

وربط المحتجون بشكل مباشر بین انهيار أوضاعهم الحياتية والفساد المستشري في مفاصل الدولة، معلنين أن السياسات العسكرية والأمنية المعتمدة من قبل سلطة الولي الفقيه وأجهزتها القمعية هي المسؤول الأول عن تدمير البنية الاقتصادية للبلاد، وسرقة لقمة عيش المواطن البسيط.

ایران... اتساع رقعة احتجاجات المتقاعدين والعمالوصبّ المتظاهرون جام غضبهم على المغامرات النووية والصاروخية الكارثية التي خاضها النظام، مؤكدين أن المليارات من دولارات ثروات الشعب الإيراني قد هُدرت وبُدّدت بالكامل على هذه المشاريع العسكرية العبثية لسنوات طويلة. وجاءت المواجهات العسكرية والحرب الأخيرة لتطير بهذه الترسانات الصاروخية والبرامج النووية المكلفة في الهواء وتتحول إلى رماد دون تحقيق أي إنجاز، ليدفع المواطن الإيراني الثمن غليظاً من حياته وقوته، متروكاً فريسة للجوع والفقر المدقع بعد إفراغ الخزينة العامة.

ایران... اتساع رقعة احتجاجات المتقاعدين والعمال

خيار المقاومة: رؤية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لإعادة صياغة الدولة

اجتماع للمجلس الوطني للمقاوة الایرانیة-
أمد للإعلام -د. سامي خاطر:
أمد/ يأتي انعقاد مؤتمر “إيران الحرة 2026” في توقيت جيوسياسي بالغ الحساسية، حيث يواجه النظام الإيراني ضغوطاً بنيوية متصاعدة تتقاطع فيها أزمات الخلافة السياسية مع الاحتقان الاقتصادي والاجتماعي. وفي خطابها أمام المؤتمر، طرحت السیدة مريم رجوي، زعيمة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رؤية استراتيجية تتجاوز المطالبة السطحية بالتغيير، لتقدم بدلاً من ذلك خارطة طريق ترتكز على فكرة المقاومة المنظمة باعتبارها القوة الوحيدة القادرة على كسر استعصاء النظام وتجنب سيناريوهات الفوضى.
معادلة “الاسترضاء” مقابل “المقاومة”
يعتمد التحليل الاستراتيجي للمشهد الإيراني على تفكيك سياسة “الاسترضاء” التي انتهجتها قوى دولية لفترات طويلة. وتشير القراءات الميدانية والتقارير السياسية الدولية إلى أن الرهان على إصلاح النظام من الداخل قد أثبت فشله الذريع. في هذا السياق، يبرز خطاب المقاومة الإيرانية كطرف يرفض “الحرب الخارجية” بقدر رفضه “للاسترضاء”. الاستراتيجية هنا تقوم على تفعيل القوة الذاتية للداخل الإيراني، وتحدي السردية التي تروج لخيارات صفرية: إما بقاء النظام الحالي أو العودة إلى دكتاتورية “العهد البهلوي” البائد، مما يضع المجتمع الدولي أمام حقيقة أن التغيير في إيران ليس مرهوناً بصفقات خارجية، بل بقدرة وحدات المقاومة على الأرض في تنظيم وتوجيه الغضب الشعبي.
أزمة الشرعية وتآكل بنية السلطة
يظهر النظام الإيراني في عام 2026 أكثر هشاشة من أي وقت مضى، خاصة مع تعثر عملية انتقال السلطة في ظل غياب خامنئي. إن ضعف الإجماع داخل مجلس الخبراء يعكس أزمة شرعية عميقة، لا تقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل تمتد لتشمل فشل السياسات الإقليمية والاقتصادية التي اتُخذت كدروع لحماية النظام. والمثير في التحليل الجيوسياسي هنا هو أن المقاومة الإيرانية باتت تُقدم نفسها كقوة كاشفة للاختلالات الاستراتيجية، لا سيما في ملفاتها النووية والصاروخية، محولةً هذه الملفات من أدوات ابتزاز للنظام إلى قضايا أمن دولي توجب على العالم دعم بديل ديمقراطي ومسؤول.
ضمانات المرحلة الانتقالية: نحو “عقيدة أمنية” جديدة
في ظل التساؤلات المشروعة للقوى الدولية حول مرحلة ما بعد النظام، يقدم المجلس الوطني للمقاومة ضمانات بنيوية تهدف إلى طمأنة المحيط الإقليمي والدولي. تتمثل أولى هذه الضمانات في فك الارتباط الكامل بين الدولة الإيرانية وسياسات “تصدير الأزمات”، حيث يلتزم البديل بإنهاء الدعم الميليشياوي الإقليمي وتحويل الموارد نحو التنمية الوطنية.
ثانياً، تأتي الضمانة النووية؛ إذ يلتزم المجلس بالشفافية الكاملة أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتحويل المنشآت النووية إلى أغراض سلمية تحت رقابة دولية صارمة، مما ينهي حالة الغموض التي تهدد الأمن الإقليمي. وثالثاً، يطرح المجلس مفهوم الحكومة المؤقتة كإطار مؤسسي لضمان انتقال سلمي للسلطة خلال فترة لا تتجاوز 6 أشهر، مما يقطع الطريق على الفوضى ويضمن استمرارية الخدمات العامة وهيبة الدولة، وهو ما يعد “صمام أمان” يمنع انزلاق إيران إلى نموذج “الدولة الفاشلة”.
التحديات والآفاق المستقبلية
تواجه المقاومة الإيرانية تحدياً مزدوجاً: الأول يتمثل في حملات الشيطنة المنظمة التي يقودها النظام لتشويه صورتها، والثاني هو محاولات “فلول نظام الشاه” إعطاء انطباع بوجود بديل بهلوي، وهو ما تراه التحليلات الميدانية عاملاً يشتت المعارضة ويصب في مصلحة النظام الحالي.
إن نجاح استراتيجية التغيير التي تنادي بها رجوي يعتمد بشكل أساسي على الاعتراف الدولي بـ “المقاومة المنظمة” كبديل شرعي وقادر على القيادة. ففي اللحظة التي يدرك فيها المجتمع الدولي أن القوة الكامنة للتغيير تكمن في الداخل الإيراني، ستتغير موازين القوى بشكل جذري.
ختاماً، يبدو أن إيران تتجه نحو منعطف تاريخي لا يقبل فيه الشعب العودة إلى الوراء (نظام الشاه) أو القبول بالبقاء في النفق المظلم (نظام الملالي). إن حتمية السقوط التي تتحدث عنها المقاومة ليست مجرد شعار، بل هي استنتاج مبني على تراكم الانفجارات الاجتماعية والضعف البنيوي للنظام، مما يجعل مسألة التغيير في إيران “ضرورة استراتيجية” لا تضمن حرية الإيرانيين فحسب، بل تمثل الركيزة الأساسية لاستقرار أمن الشرق الأوسط.

آلات “التفاهمات المؤقتة” في طهران: صراع البقاء بين ضغوط الخارج واستحقاقات الداخل

نشاط وحدات المقاومة انصار مجاهدي خلق داخل ایران-
أمد للإعلام – د. مصطفى عبدالقادر:
أمد/ في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، تبرز “مذكرة التفاهم” الأخيرة بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني كإجراءٍ تكتيكيٍّ يهدف إلى احتواء التصعيد المباشر، لا كحلٍ جذريٍّ للأزمات الهيكلية التي تضرب مفاصل الدولة الإيرانية. إن قراءة المشهد الراهن تتطلب تجاوز الخطاب الرسمي لكلا الطرفين، نحو فهمٍ موضوعيٍّ لتوازنات القوى التي لم تعد تحكمها معادلات الردع العسكري التقليدي بقدر ما تحكمها الديناميكيات الداخلية المتفجرة.
جدلية “اللاغالب واللامغلوب” وتفكيك التفاهمات
تُشير المعطيات الميدانية إلى أن مذكرة التفاهم الحالية لا تمثل انتصاراً لأيٍّ من الطرفين؛ بل هي اعترافٌ ضمنيٌّ بحدود القوة. فمن جهة، اصطدمت الاستراتيجية الأمريكية بتعقيدات اقتصادية وجيوسياسية — لا سيما في منطقة مضيق هرمز — فرضت واقعاً يمنع الوصول إلى الأهداف القصوى. ومن جهة أخرى، اضطر النظام الإيراني، تحت وطأة ضغوط وجودية، إلى قبول هذا التفاهم الأولي. إن هذا “الجمود الاستراتيجي” يؤكد أن جذور الأزمة التي أشعلت نيران الحرب لا تزال قائمة، وأن أي تهدئةٍ في الوقت الراهن ليست إلا استراحة محارب هشة، حيث لم يُحسم مصير القضايا الخلافية الجوهرية، مما يُبقي احتمالية تجدد الصراع خياراً قائماً ومحتماً في غياب تغييرٍ جوهري في السياسات.
وهم الانتصار واستراتيجية “شراء الوقت”
يعمد النظام الإيراني في خطابه الإعلامي إلى الترويج لانتصارٍ وهمي، بينما تُظهر التقارير الصادرة عن مراكز الرصد الدولية أن النظام يمر بـ أضعف مراحله التاريخية. إن سياسة التنازلات التكتيكية التي يمارسها النظام ليست إلا محاولةً لكسب الوقت وتأجيل المواجهة مع الاستحقاقات الداخلية. إن الاعتقاد بأن النظام سيتخلى عن سياساته التوسعية أو القمعية هو تصور يفتقر إلى الواقعية السياسية؛ فالنظام يدرك أن أي تراجعٍ استراتيجيٍّ في مشروعه الإقليمي قد يفتح الباب أمام تقويض أركان بقائه.
هشاشة البنيان: حينما يصبح الداخل هو التهديد الأكبر
تؤكد الخبرات التاريخية والتحليلات الميدانية المستقلة أن النظام الإيراني لم يكن ليواجه تراجعاً في الضغوط الدولية لولا إدراكه العميق لحقيقة أن “سقوط النظام” لا يتم عبر الضربات الخارجية، بل عبر الانتفاضة الشعبية المنظمة. إن حالة السخط الشعبي التي كانت تفور تحت غطاء الدعاية الحربية، بدأت اليوم في التحول إلى حالة انفجارية لا يمكن كبحها. فالأزمات التي فجرت انتفاضة يناير لا تزال قائمة، بل ازدادت تعقيداً، وهو ما يفسر حالة “الذعر الاستباقي” التي يبديها مسؤولو النظام، الذين باتوا يصدرون تحذيرات شبه يومية من احتمال اندلاع انتفاضة جديدة تطيح بالاستقرار القسري القائم.
تصدع النخبة وتمدد المقاومة الميدانية
بالتوازي مع الاحتقان الشعبي، تشهد بنية النظام تصدعاتٍ أفقية؛ حيث بدأت الصراعات بين الأجنحة المختلفة تخرج من الغرف المغلقة إلى العلن، مما يؤذن بمرحلة من تفاقم التناحر الداخلي. وفي المقابل، ورغم حملات القمع الشديدة وموجات الإعدام، تُشير تقارير الناشطين والمراقبين إلى أن وحدات المقاومة وشبكة أنصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة لم يقتصر صمودها على البقاء، بل سجلت توسعاً نوعياً في انتشارها التنظيمي.
الخاتمة: استحقاق التغيير الحتمي
إن المشهد الراهن داخل إيران يضع المجتمع الدولي أمام حقيقة استراتيجية مفادها أن النظام الإيراني يواجه “أزماتٍ مستعصية” (حسب وصف خبراء النظام أنفسهم)، وأن محاولات إنقاذ النظام من خلال تفاهماتٍ مؤقتة لن تفضي إلا إلى مزيدٍ من عدم الاستقرار. إن التاريخ يعلمنا أن الأنظمة التي تصل إلى هذه المرحلة من الإنهاك الداخلي وتفتقد للشرعية الشعبية، لا يمكن ترميمها عبر “التفاهمات” أو الصفقات الجيوسياسية، بل تظل رهينةً لإرادة شعوبها التي تتطلع إلى التغيير الجذري، مما يجعل من المقاومة المنظمة والمتجذرة في الداخل الإيراني المتغير الأكثر تأثيراً في رسم مستقبل المنطقة.

بقاء النظام الإيراني… معضلة الشعب الإيراني

تظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا-

بحزاني – منى سالم الجبوري:
يواصل النظام الإيراني، بصورة لافتة، الترويج لرواية مفادها أنه خرج منتصرا من الحرب، ويكرر هذا الادعاء على ألسنة مسؤوليه وعبر وسائل إعلامه الرسمية، رغم أن هذه الرواية لم تعد تجد من يصدقها، وفي مقدمة الرافضين لها الشعب الإيراني نفسه، الذي يدرك حقيقة ما جرى وما ترتب عليه من خسائر فادحة
غير أن ثمة حقيقة ينبغي التوقف عندها، وهي أن النظام الإيراني، شأنه شأن سائر الأنظمة الدكتاتورية، يعتبر مجرد بقائه في السلطة انتصارا بحد ذاته، بصرف النظر عن حجم الدمار الذي لحق بالبلاد أو المعاناة التي تكبدها الشعب. فما يعنيه قبل كل شيء هو استمرار قبضته على الحكم، أما مصلحة الوطن ومعاناة المواطنين فليستا سوى أمرين ثانويين في حساباته.
وفي المقابل، تكمن المعضلة الحقيقية للشعب الإيراني في بقاء هذا النظام واستمراره، إذ إن معظم ما حل بإيران من أزمات وكوارث وعزلة دولية وانهيار اقتصادي كان نتيجة مباشرة لسياساته ونهجه. ومن هنا، لم يعد هناك مطلب يعلو لدى الإيرانيين على مطلب إسقاط هذا النظام، الذي أصبح بالنسبة لهم المدخل الطبيعي لإنهاء معاناتهم واستعادة وطنهم.
والنظام يدرك هذه الحقيقة أكثر من أي طرف آخر، ويعلم أن الشعب، إلى جانب مقاومته المنظمة، يواصل العمل بلا هوادة من أجل إسقاطه، عاجلا لا آجلا. ولهذا، فإنه يسخر كل إمكاناته لإجهاض هذا المسار وإطالة عمر بقائه. وبذلك يتجسد أمامنا مساران متناقضان لا يلتقيان: الأول يمثله النظام، الذي يسعى إلى تكريس بقائه وفرض نفسه أمرا واقعا، والثاني يجسده الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، اللذان يعملان من أجل إنهاء هذا النظام وإحالته إلى صفحة من الماضي.
ومن الواضح أن النظام يتحرك على مختلف الأصعدة لتأمين بقائه وتقليص حجم التهديدات التي تحيط به. ولذلك، فإنه بعد وقف إطلاق النار وتوقيع مذكرة التفاهم، يسعى إلى إطالة أمد حالة «اللاحرب واللاسلم» قدر الإمكان، بحيث يبقي التوتر قائما كلما اقتضت مصلحته ذلك. فهو يدرك أن استقرار الأوضاع وعودة الحياة الطبيعية من شأنهما أن يفسحا المجال أمام تصاعد الحراك الشعبي واتساع نشاط المقاومة المنظمة، ولا سيما بعد إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشكيل حكومة انتقالية، واستمرار نشاط خلاياه الداخلية في مختلف أنحاء إيران.
ومن دون شك، فإن الصورة بعيدة كل البعد عما يحاول النظام رسمه أو الإيحاء به. ويزداد هذا الأمر وضوحا إذا ما أخذنا في الاعتبار حجم الانقسامات والصراعات المتفاقمة داخل أجنحة السلطة، ولا سيما بشأن مسألة التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة الأمريكية. فالجهة التي ظل النظام لعقود يصفها بـ«الشيطان الأكبر» ويرفض، ظاهريا، أي تفاوض مباشر معها، بات يسعى اليوم، مدفوعا بهاجس البقاء، إلى فتح قنوات الحوار معها، في مفارقة تكشف حجم التناقض بين شعاراته وممارساته، وتؤكد أن بقاءه في السلطة يظل الهدف الذي يبرر لديه كل تنازل وكل انقلاب على مواقفه السابقة.

الجلوس مع الشيطان على طاولة واحدة

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
ليس هناك نظام في المنطقة أكثر من نظام الملالي رفع شعار العداء للولايات المتحدة الأمريكية وجعله ركيزة لشرعيته السياسية والعقائدية. فمنذ اليوم الأول لقيامه، لم يكتف بوصف الولايات المتحدة بـ”الشيطان الأكبر”، بل حول هذا الوصف إلى عقيدة سياسية لا يجوز الاقتراب منها أو مراجعتها. ولم يكن تهديد مؤسس النظام، الملا خميني، بأن “اليد التي تمتد من طهران لمصافحة أمريكا ستقطع”، مجرد عبارة عابرة، بل كان إعلانا عن خط أحمر زج بالدين والسياسة معا لحمايته ومنع المساس به.
غير أن ما تكشفه وقائع العقود السبعة والأربعين الماضية يثبت أن هذا الشعار لم يكن سوى أداة تعبئة واستهلاك داخلي، وأنه كان قابلا للتراجع والانحناء كلما أصبحت مصلحة النظام على المحك. فبين الشعارات التي تملأ المنابر، والقرارات التي تتخذ في الغرف المغلقة، ظل هناك دائما تناقض صارخ لا يستطيع النظام إخفاءه مهما أتقن صناعة الدعاية.
ولم يكن مصادفة أن يعلن أحد كبار رجال الدين في النظام، قبل مدة قصيرة، أن الحفاظ على النظام واستمراره أهم من الصلاة والصوم والزكاة. فهذا التصريح لم يكن زلة لسان، وإنما كشف صريح عن العقيدة الحقيقية التي تحكم السلطة في إيران؛ عقيدة تجعل بقاء النظام فوق كل قيمة، وأعلى من كل شعار، وأقدس من كل ما يدعي الدفاع عنه.
واليوم، وبينما تتواصل جولات التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة الأمريكية، وتعقد اللقاءات على طاولة واحدة، وتتواصل الاتصالات السرية بعيدا عن الأضواء، يتهاوى واحد من أكثر الشعارات التي استثمر فيها النظام لعقود طويلة. فـ”الشيطان الأكبر” الذي كان الاقتراب منه خيانة، والحديث معه ارتدادا، ومصافحته جريمة لا تغتفر، أصبح شريكا في التفاوض حين باتت مصلحة النظام مهددة. وهكذا تتحول المحرمات إلى مباحات، وتصبح العقائد مجرد نصوص قابلة للتعليق متى ما اقتضت ذلك ضرورات البقاء.

لقد أثبتت التجربة، مرة بعد أخرى، أن النظام لا يؤمن إلا بعقيدة واحدة، هي عقيدة البقاء. أما الشعارات الدينية والثورية التي طالما رفعها، فلم تكن سوى وسائل مؤقتة يمنحها قداسة حين تخدمه، ثم يجردها من تلك القداسة عندما تصبح عبئا عليه. ولذلك، فإن الحديث عن ثوابت أيديولوجية لدى هذا النظام يفقد معناه كلما اقتربت ساعة الخطر، لأن الثابت الوحيد الذي لا يقبل المساومة هو استمرار السلطة.
إن السنوات الأخيرة، بما حملته من أزمات داخلية وانتفاضات شعبية وضغوط خارجية، لم تكتف بكشف الوجه الحقيقي لهذا النظام، بل أسقطت عنه آخر أقنعته. فقد بات واضحا أنه مستعد لعقد الصفقات مع من وصفهم بالأمس بالأعداء، وأن يقدم التنازلات التي كان يجرم مجرد الحديث عنها، ما دام ذلك يمنحه فرصة إضافية للبقاء.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: إذا كان النظام قد قبل اليوم بالجلوس مع “الشيطان الأكبر” على طاولة واحدة، بعد أن جعل من ذلك لعقود خطيئة لا تغتفر، فما الذي يمكن أن يمتنع عن فعله غدا؟ وأين تقف حدود تنازلاته؟ الحقيقة التي لم يعد يستطيع إخفاءها هي أن كل شيء لديه قابل للبيع والمساومة… إلا السلطة. أما بقاء النظام، فهو العقيدة الوحيدة التي لا تزال مقدسة في قاموس ولاية الفقيه.

كلمة رئيس وزراء رومانيا الأسبق بيتري رومان في مؤتمر إيران الحرة 2026

موقع المجلس:
أضفى رئيس وزراء رومانيا الأسبق بيتري رومان بُعداً تاريخياً ملهماً على مؤتمر «إيران الحرة 2026» المنعقد في باريس، مستحضراً تجربته الشخصية الحيّة في قيادة الثورة وإسقاط الديكتاتورية في بلاده عام 1989. وفي كلمته الحماسية أمام المؤتمر، وجّه رومان نقدًا لاذعًا لقرار السلطات الفرنسية بحظر التجمع، مؤكدًا أن القمع والقتل المتزايد من قِبل نظام الولي الفقيه يعكسان بوضوح ضعفه وهشاشته لا قوته. كما شدد -من واقع انهيار الطاغية تشاوشيسكو خلال 12 ساعة فقط من ارتكابه مجزرة بحق المتظاهرين العُزّل- على أن الطغيان الثيوقراطي في طهران يمر بمرحلته الأخيرة، وأن مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي يمثل الضمانة الحقيقية والبديل الجاد لبناء إيران غدٍ الحرة والديمقراطية.

https://x.com/i/broadcasts/1kJzDDEyyAwKv?t=2h02m15s

تقرير مرئي: كلمة بيتري رومان رئيس وزراء رومانيا الأسبق في مؤتمر إيران الحرة 2026
مستحضراً تجربة إسقاط الديكتاتورية في بلاده عام 1989، أكد رئيس وزراء رومانيا الأسبق بيتري رومان، في كلمته بمؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس، أن تصاعد القمع والإعدامات يعكسان ضعف نظام الولي الفقيه وليس قوته. وأشار رومان إلى أن النظام الثيوقراطي في طهران يمر بمرحلته الأخيرة، مشدداً على أن مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي يمثل الضمانة الحقيقية والبديل الجاد لبناء إيران مستقبلية حرة وديمقراطية.

مواقف دولية | بث مرئي | يونيو 2026
كلمة بيتري رومان رئيس وزراء رومانيا الأسبق
كلمة السيد بيتري رومان
سيادة الرئيسة المتميزة والبارزة جداً، السيدة مريم رجوي، يا مقاتلي إيران الحرة، وأعضاء المقاومة الإيرانية البواسل؛ إنني فخور جداً بالتواجد معكم هنا اليوم.

هذا الصباح، تقدم القادة والمسؤولون في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بالشكر والتقدير لي على حضوري معكم، لكن الأمر ليس كذلك في الواقع، بل إن العكس هو الصحيح تماماً؛ إن الشرف العظيم هو شرفي أنا، بأن أكون جزءاً من هذا النضال والمسيرة من أجل قضية عادلة تماماً؛ فماذا يمكن أن يكون أجمل وأنبل من هذا؟

ولذلك، أتقدم إليكم بخالص شكري وتقديري العميق، أشكركم من أعماق قلبي أيها الأصدقاء. واسمحي لي سيادة النائبة، واسمحي لي سيادة الرئيسة، أن أعبر عن تقديري الكبير لكِ، وأن أهنئكِ بحرارة على كلمتكِ الشاملة، وعلى مواقفكِ القاطعة والشجاعة؛ وأود أن أقول إن فرنسا التي فرضت هذا الحظر الإداري اليوم، ليست هي فرنسا التي نعرفها، وليست فرنسا التي نحبها ونعشق قيمها؛ إن فرنسا التي نحبها هي فرنسا الحرية، والمساواة، والإخاء. شكراً لكم.

إن الوضع الحالي في إيران، وفي العالم بأسره بشكل عام، أصبح أكثر تعقيداً بكثير مقارنة بما كان عليه قبل عام عندما اجتمعنا هنا؛ وهذا التعقيد يعود بشكل خاص إلى الممارسات والحروب التي أشعلها نظام الولي الفقيه والملالي في إيران وما اقترفوه في هذه المرحلة الزمنية؛ فمن ناحية، أقدموا على قتل آلاف مؤلفة من أبناء الشعب الإيراني عبر موجات الإعدامات والقتل الوحشي والعديم الرحمة. ومن ناحية أخرى، قاموا بإغلاق مضيق هرمز وممارسة الابتزاز ضد الاقتصاد العالمي وضد ملايين البشر في جميع أنحاء العالم، والآن يتبجحون ويدعون النصر!

لكن هذا ليس الواقع على الإطلاق، ولا يمكن للأمور أن تكون كذلك، والسبب في ذلك لا يقتصر فقط على أن الاقتصاد الإيراني يمر الآن بأزمة طاحنة وخانقة؛ بل إن الملايين من أبناء الشعب الإيراني يعيشون اليوم في حالة من الفقر المدقع والظروف المعيشية القاسية، ويفتقرون إلى أدنى مقومات الحياة الأساسية، وهذا يثبت بوضوح أن هذا النظام بات أضعف بكثير من أي وقت مضى.

أما المتظاهرون الذين قُتلوا في شوارع إيران، فما هو سبب تصفيتهم؟ لقد قُتلوا لأنهم يمثلون الرموز الحية لنهاية هذا النظام وموته؛ إنهم أولئك الذين يظهرون لجلاديهم وقاتليهم أنه في يوم قريب جداً، وقريباً جداً، ستدق ساعة الموت والنهاية الحتمية لهذا النظام الطاغي.

إنني أمتلك تجربة شخصية في المقاومة والنضال الفعلي ضد نظام ديكتاتوري مستبد في بلدي رومانيا. وهناك قواسم مشتركة وتشابهات بالغة الأهمية بين ما عشته وبين الوضع الحالي في إيران؛ فعندما أصدر ديكتاتور رومانيا الطاغية “تشاوشيسكو” أوامره بإطلاق النار على المتظاهرين وارتكاب مجازر بحق الشعب لمجرد الحفاظ على سلطته ونفوذه السياسي، كانت تلك هي اللحظة الدقيقة التي ولد فيها أمر لم يكن أحد يظن أو يتخيل أنه ممكن الحدوث.

كلمة رئيس وزراء رومانيا الأسبق بيتري رومان في مؤتمر إيران الحرة 2026

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026
مؤتمر إيران الحرة 2026 في باريس بمشاركة دولية
لقد كنت هناك في العاصمة بوخارست في ذلك الوقت؛ كنا في وسط بوخارست وقام المتظاهرون بإغلاق أهم الشوارع الرئيسية والميادين لأكثر من 10 ساعات متواصلة. وفي النهاية، وتنفيذاً لأوامر الديكتاتور، بدأت قواته بإطلاق النار علينا ووقعت مجزرة وحشية مروعة. كنا هناك، وسقط 39 شهيداً في تلك المنطقة الوجيزة، وكان بعضهم بعمر 16 و17 عاماً، أي دون سن الثامنة عشرة. حدث ذلك قبل منتصف الليل بعشرين دقيقة؛ ولكن، هل تعلمون ما الذي حدث بعدها؟ لقد وقع أمر لا يصدق، أمر خارق للعادة؛ فبعد 12 ساعة فقط من ارتكاب تلك المجزرة، انهار النظام وسقط بالكامل! وتحررت رومانيا ونالت حريتها.

واليوم، أنتم تمتلكون أداة بالغة القوة والأهمية، وهي مشروع المواد العشر الذي طرحته السيدة الرئيسة مريم رجوي؛ إنه برنامج جاد ومتكامل ومدروس للغاية، ويمثل البديل الحقيقي والوحيد الذي يفتح الطريق واسعاً نحو بناء إيران حرة وديمقراطية. إنه لأمر حيوي وجوهري للغاية أن نمتلك مثل هذا المشروع؛ لأن الشعوب في نهاية المطاف تريد أن تشعر بالطمأنينة واليقين بشأن مستقبلها، وهذا اليقين ينبع بالضرورة من وجود برنامج واضح، ورؤية سياسية ثاقبة، واستراتيجية محددة، وأفق مستقبلي؛ وهنا، في حركتكم، توجد هذه الرؤية ويتحقق هذا الأفق بوضوح.

بناءً على ذلك، أتوجه إليكم بتحية حارة من صميم قلبي، وأؤكد لكم قناعتي الراسخة؛ فمثلما سقطت تلك الديكتاتورية في بلادي سقوطاً كاملاً وخلال 12 ساعة فقط، فإن سقوط نظام الولي الفقيه في إيران بات قريباً جداً. صدقوني في هذا. شكراً جزيلاً لكم.

تندید وسائل الإعلام الإيطالية برضوخ الحكومات الغربية لإملاءات طهران وأنصار الشاه

موقع المجلس:
رصدت شبكات الإذاعة الإيطالية باهتمام بالغ التطورات الميدانية والسياسية المحيطة بتظاهرات العشرين من يونيو في العاصمة الفرنسية باريس. وركزت التغطية الإعلامية على أبعاد قرار الحظر المفاجئ، وكيف تحول المنع إلى وسيلة لتسليط الضوء على أدوات الضغط التي تمارسها طهران بالتعاون مع مجموعات الضغط التابعة للنظام السابق. وأبرزت التقارير الإذاعية الإيطالية شهادات حية لمشاركين وناشطين تحدوا القيود الأمنية المفروضة في شوارع العاصمة الفرنسية، معتبرة أن إصرار المتظاهرين على إيصال صوتهم كشف عن عمق المأزق الذي تواجهه سياسة الاسترضاء الأوروبية أمام تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية والديمقراطية.

رصدت شبكات الإذاعة الإيطالية باهتمام بالغ التطورات الميدانية

صحيفة إيلاف: محاولات حظر تظاهرة باريس تعكس مخاوف طهران وتبرز قوة البديل الديمقراطي
سلط مقال في صحيفة “إيلاف” الضوء على تداعيات قرار شرطة باريس حظر التظاهرة الكبرى للمقاومة الإيرانية في 20 يونيو 2026، معتبراً أن هذا الإجراء يعكس ذعر النظام من الحراك المنظم. وأشار المقال إلى أن محاولة المنع لم تخمد التحرك، بل حوّلته إلى عشرات التجمعات والمسيرات الاحتجاجية المتفرقة في شوارع العاصمة الفرنسية، مما تحول إلى دليل عملي على حيوية وقوة صوت “إيران الحرة”.

صحافة عربية | تظاهرة باريس | يونيو 2026
تجمعات الجالية الإيرانية في باريس
وفي هذا السياق، بث راديو 2000 الإيطالي مقابلة موسعة مع فرجينيا بيش‌بين، رئيسة رابطة الشباب الإيرانيين في إيطاليا، التي أكدت أن الجاليات الإيرانية وصلت إلى ساحة فوبان بإرادة صلبة وعزيمة قوية بالرغم من صدور قرار الإلغاء المفاجئ قبل الفعالية بساعات قليلة. وأوضحت بيش‌بين للإذاعة أن القرار استند رسمياً إلى البند الثامن من تقرير جهاز الاستخبارات الفرنسي، والذي حذر صراحة من مخاطر أمنية جادّة وتهديدات بشن هجمات بالقنابل تقف وراءها عناصر من أنصار الشاه المرتبطين بنجل الشاه مباشرة.

وأشارت إلى أن هؤلاء سبق لهم ركوب مسيرات بملابس تحمل شارات جهاز السافاك المنحل في ألمانيا. وأضافت الناشطة أن لجوء السلطات الفرنسية إلى استخدام الحظر بذريعة هذه التهديدت يعكس في جوهره رضوخاً واضحاً واستمراراً لـ نهج المهادنة الغربية مع إملاءات طهران.

رصدت شبكات الإذاعة الإيطالية باهتمام بالغ التطورات الميدانية

صحيفة “جنرال آنسايغر” الألمانية: حظر فرنسا لتظاهرة باريس لم يمنع وصول رسالة “إيران الحرة”
ذكرت صحيفة “جنرال آنسايغر” الألمانية أن قرار الحظر الذي فرضته السلطات الفرنسية فشل تماماً في منع وصول الرسالة المدوية لاحتجاجات الجالية الإيرانية في باريس. وأوضحت الصحيفة أن نحو 50 ألف مشارك تدفقوا من مختلف أنحاء أوروبا عبر مئات الحافلات والقطارات لتحدي قرار المنع، رافعين شعارات تندد بموجة الإعدامات وتطالب بتأسيس جمهورية ديمقراطية مستقلة ترفض الاستبدادين الملكي والديني وتدعم مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي.

صحافة عالمية | تظاهرة باريس | يونيو 2026
تغطية صحيفة جنرال آنسايغر لتظاهرات باريس
من جانبه، تابع مراسل راديو تشيتا أبيرتا الإيطالي المواجهات الميدانية الساخنة في شوارع باريس، موثقاً انتشار المتظاهرين السلميين في أربعة ميادين إستراتيجية هي البستيل، والجمهورية، وتروكادرو، وفوبان، لتحدي قرار المنع. ورصدت التغطية الميدانية للإذاعة تعرض الاحتجاجات السلمية لقمع شديد واستخدام مفرط للقوة من قبل قوات مكافحة الشغب الفرنسية.

وشمل ذلك الاعتداء على كبار السن، وانتزاع الأعلام والرموز الوطنية، واستخدام رذاذ الفلفل الحارق، فضلاً عن توقيف مئات الحافلات واعتقال نحو عشرين مشاركاً. ونقلت الإذاعة عن ممثلة الشباب الإيرانيين غزل أفشار تأكيدها أن المقاومة المنظمة كانت مستعدة لمثل هذه الضغوط والتهديدات الإرهابية التي واجهتها سابقاً في عامي 2018 و2023.

وحذرت أفشار المجتمع الدولي من البديل الزائف الذي يحاول أنصار الشاه الترويج له، مؤكدة أن هذه العناصر تعمل عملياً كأدوات تسهم في إطالة عمر النظام الحالي عبر استهداف معارضيه. كما اختتمت الإذاعة تقريرها بشهادة المشارك ديوید سانتالوسيا، الذي عبر عن ألمه البالغ كمواطن أوروبي تعرض للقمع ورذاذ الفلفل دون ارتكاب أي ذنب. وانتقد سانتالوسيا بشدة إصرار العواصم الغربية على التوقيع على اتفاقيات واسترضاء نظام يقمع شعبه ويقتل شبابه يومياً.

صحيفة أوبينيونيه الإيطالية: البديل الديمقراطي لإيران

موقع المجلس:
سلّط مقالاً للكاتب دومينيكو ليتيزيا، نشرته صحيفة لـ أوبينيونيه الإيطالية سلّط فيه الضوء على أعمال القمة العالمية إيران الحرة 2026 التي عُقدت في العاصمة الفرنسية باريس، بالتزامن مع الذكرى الخامسة والأربعين لانطلاق المقاومة المنظمة ضد الديكتاتورية الحاکمة. وأكدت الصحيفة في تقريرها أن مستقبل إيران يمر حتماً عبر بناء جمهورية ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان الأساسية، واصفة القمة بأنها أطلقت نداءً عالمياً موحداً لوضع حد نهائي لسياسة الاسترضاء والمهادنة الغربية الفاشلة والمثيرة للجدل تجاه النظام الثيوقراطي في طهران.

صحيفة أوبينيونيه الإيطالية: البديل الديمقراطي لإيران

صحيفة “جنرال آنسايغر” الألمانية: حظر فرنسا لتظاهرة باريس لم يمنع وصول رسالة “إيران الحرة”
ذكرت صحيفة “جنرال آنسايغر” الألمانية أن قرار الحظر الذي فرضته السلطات الفرنسية فشل تماماً في منع وصول الرسالة المدوية لاحتجاجات الجالية الإيرانية في باريس. وأوضحت الصحيفة أن نحو 50 ألف مشارك تدفقوا من مختلف أنحاء أوروبا عبر مئات الحافلات والقطارات لتحدي قرار المنع، رافعين شعارات تندد بموجة الإعدامات وتطالب بتأسيس جمهورية ديمقراطية مستقلة ترفض الاستبدادين الملكي والديني وتدعم مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي.

صحافة عالمية | تظاهرة باريس | يونيو 2026
تغطية صحيفة جنرال آنسايغر لتظاهرات باريس
وأفادت الصحيفة بأن الحدث نجح في حشد مئات الشخصيات السياسية الدولية البارزة، والنواب من مختلف التوجهات، وحقوقيين بارزين من أكثر من خمسين دولة. وأشارت التغطية الإيطالية إلى إجماع المشاركين على الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره البديل الديمقراطي الحقيقي والوحيد المنظم القادر على قيادة المرحلة الانتقالية وإسقاط سلطة الملالي.

وأبرزت الصحيفة الأجواء السياسية المشحونة والجدل الدولي الواسع الذي رافق انطلاق أعمال القمة؛ جراء قرار السلطات الفرنسية المفاجئ بفرض قيود صارمة وحظر المسيرة الشعبية الحاشدة التي كانت ستضم أكثر من مائة ألف من التابعين والمنفيين الإيرانيين في ساحة فوبان. ونقل الكاتب إدانة الوفود الدولية والخبراء السياسيين البرلمانيين والأوروبيين لهذا القرار، واصفين إياه بأنه تمثّل في استسلام غير مقبول ورضوخ صريح للابتزاز الدبلوماسي المستمر والضغوط التي تمارسها طهران، وهو ما لم يمنع الانعقاد الرسمي والمنظم للمؤتمر الذي نُقل فوراً إلى المقر العام المحصن في أوفير سور أواز.

وفي سياق متصل، رصد المقال الخطاب الإستراتيجي لرئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المنتخب، السيدة مريم رجوي، والتي أدانت فيه بشدة محاولات النظام المستمرة لإسكات المعارضة عبر صفقات تجارية أو دبلوماسية تُعقد خلف الكواليس. وأكدت رجوي في كلمتها أن الأزمة الهيكلية التي يعيشها نظام الولي الفقيه باتت مستعصية وغير قابلة للحل، لا سيما بعد الانتفاضات الشعبية العارمة التي هزت أركان البلاد بين أواخر عام 2025 وأوائل عام 2026.

صحيفة أوبينيونيه الإيطالية: البديل الديمقراطي لإيران

صحيفة إيلاف: محاولات حظر تظاهرة باريس تعكس مخاوف طهران وتبرز قوة البديل الديمقراطي
سلط مقال في صحيفة “إيلاف” الضوء على تداعيات قرار شرطة باريس حظر التظاهرة الكبرى للمقاومة الإيرانية في 20 يونيو 2026، معتبراً أن هذا الإجراء يعكس ذعر النظام من الحراك المنظم. وأشار المقال إلى أن محاولة المنع لم تخمد التحرك، بل حوّلته إلى عشرات التجمعات والمسيرات الاحتجاجية المتفرقة في شوارع العاصمة الفرنسية، مما تحول إلى دليل عملي على حيوية وقوة صوت “إيران الحرة”.

صحافة عربية | تظاهرة باريس | يونيو 2026
تجمعات الجالية الإيرانية في باريس
واستعرضت الصحيفة الإيطالية تفاصيل المخطط العشري الذي طرحته السيدة رجوي أمام الوفود الدولية؛ معتبرة إياه بياناً سياسياً متكاملاً للانتقال المؤسسي نحو جمهورية ديمقراطية تقوم على الفصل التام بين الدين والدولة، وتحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين، والإلغاء النهائي لعقوبة الإعدام، والالتزام بإيران خالية من الطاقة النووية، متعهدة بنقل السيادة إلى الشعب عبر تنظيم انتخابات حرة خلال ستة أشهر من سقوط نظام الملالي.

وفي ختام التقرير، ركزت الصحيفة على مناقشات المؤتمر بشأن التصاعد الدراماتيكي لانتهاكات حقوق الإنسان داخل الحدود الإيرانية، حيث وصف المحللون الجيوسياسيون حملات الإعدام بأنها إرهاب دولة منظم يعكس الضعف الشديد للنظام الحاكم. وسجلت الصحيفة رقماً مخيفاً يتجاوز ثمانمائة حالة إعدام نُفذت منذ بداية عام 2026، استهدفت بشكل دائم الشباب المنتفضين، والأقليات، والأعضاء الأكثر نشاطاً في وحدات المقاومة الداخلية.

تصدعات في كيان “الولي الفقيه” الحاكم في إيران.. هل يغذي الضغط الدولي الانقسام أم يُحكم القبضة الأمنية؟

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-

أمد للإعلام – د. مصطفى عبدالقادر:
أمد/ إن التساؤل حول تأثير الضغط الدولي المتمثل في حشد باريس والزخم الأخلاقي العالمي على بنية النظام في طهران يضعنا أمام فرضية استراتيجية معقدة.. فهل يؤدي هذا الضغط إلى تفكيك “وحدة القرار” داخل أجنحة النظام وتوليد انقسامات بنّاءة؛ أم أنه يدفع المؤسسة الحاكمة نحو مزيد من الاستقطاب الأمني والتشدد الانتحاري؟
جدلية البقاء مقابل الانقسام
من الناحية التحليلية يواجه نظام طهران اليوم معضلة وجودية فالنظام ليس كتلة صماء بل هو مزيج من أجهزة أمنية ومؤسسات دينية ومراكز قوى اقتصادية مرتبطة بما يسمى بـ “الحرس الثوري” عندما يتزايد الضغط الدولي خاصة حين يقترن ببيانات نخب عالمية وحائزين على نوبل فإنه يرسل إشارة “عدم شرعية” تصل إلى عواصم العالم وتحد من قدرة “البراغماتيين” داخل النظام على تسويق أي استقرار زائف.
تاريخياً الأنظمة الشمولية التي تضيق عليها الخيارات الخارجية تميل إلى تصفية الانقسامات داخلياً.. أي أن الضغط الدولي بدلاً من أن يفتح ثغرة في صفوف النظام قد يدفع الجناح المتشدد لفرض هيكلية بقاء تعتمد على إقصاء أي صوت يدعو للإصلاح أو الحوار محولاً الدولة إلى قلعة أمنية مغلقة.
سيكولوجية الخوف.. التشدد كآلية دفاع
إن القراءة المعمقة للمشهد الإيراني في منتصف 2026 تشير إلى أن النظام يرى في أي تراجع أمام المطالب الشعبية أو الضغوط الدولية “بداية النهاية”.. لذا فإن الانقسامات التي قد تنشأ نتيجة الضغط الدولي ليست بالضرورة انقسامات “إصلاحية” تدعو للديمقراطية بل هي صراعات نفوذ على إدارة القمع.. وعندما تشعر أركان النظام بأن “العالم أجمع” ضد توجهاتهم فإنهم يميلون إلى رص الصفوف حول “الخطر الوجودي”.. هذا التشدد الأمني ليس دليلاً على القوة بل هو عَرَض لهشاشة بنيوية حيث يتم التضحية بمصالح الدولة الكلية من أجل الحفاظ على بقاء رأس الهرم.
دور “البديل المنظم”.. العامل الحاسم في المعادلة
تتضح هنا الجدوى الاستراتيجية للمقاومة الإيرانية المنظمة؛ إذ لا يكتسب الضغط الدولي فاعليته إلا بوجود “بديل سياسي” متكامل كما في رؤية السيدة مريم رجوي ليكون بمثابة القوة الدافعة التي تعجل بفرز المواقف وتفكيك مفاصل النظام من الداخل.. في هذه الحالة يدرك أفراد الصف الثاني والثالث في نظام الملالي أن بقاءهم مرتبط بمركب “الثيوقراطية” الغارق فيبدأون بالبحث عن مخارج آمنة من خلال الانحياز الشعبي أو الضغط الدولي.. إذن لا يمزق النظام تلقائياً بل يخلق الحوافز للمتنفذين ليتخلوا عن مركب القيادة مما يؤدي إلى تآكل النظام من الداخل بدلاً من انفجاره دفعة واحدة.
سيناريو “الانهيار من الداخل”
إن الاستجابة للمطالب الشعبية عبر مسار ديمقراطي هي خيار لا يملكه “الولي الفقيه ونظامه” ذلك لأن طبيعة النظام القائمة على التفسير الثيوقراطي للدولة لا تقبل “المشاركة” أو “التعددية”.. لذلك فإن أي انقسام داخلي سيقود حتماً إلى صراع على السلطة حيث سيحاول الجناح الأكثر تشدداً القضاء على أي “جناح براغماتي” يميل للتفاوض مما سيزيد من عزلة النظام ويقرب لحظة التصدع الكبير.
في نهاية المطاف الضغط الدولي ليس مجرد أداة لإحراج النظام بل هو أداة تغيير في ميزان القوى الداخلي.. وإن تشديد القبضة الأمنية الذي قد يمارسه النظام هو رد فعل “مؤقت” لن يؤدي إلا إلى استنزاف موارده المادية والسياسية، وبذلك فإن الضغط الدولي يعمل كمنشار يقطع جذور الشرعية والقدرة على المناورة مما يجعل لحظة الانهيار حين تأتي محكومة بنقص البدائل لدى النظام لا بزيادة قوته.
إن المعادلة باتت واضحة.. النظام في طهران أمام خيارين أحلاهما مر؛ إما الانهيار عبر التصلب الأمني وفقدان المسارات الدبلوماسية أو التفكك عبر الصراع الداخلي بفعل ضغط الشارع والمجتمع الدولي، وفي الحالتين تبدو آفاق بقاء النظام بالشكل الحالي في تضاؤل مستمر.

تنديداً بالظلم الأكاديمي وسياسات التعليم الجائرة، تظاهرات احتجاجية لطلاب وتلاميذ في طهران

موقع المجلس:
يوم السبت الموافق 27 يونيو 2026، شهدت العاصمة الإيرانية طهران،
موجة من الاحتجاجات الطلابية المنظمة التي جمعت بين تلاميذ المدارس وطلاب الدراسات العليا في مواجهة القرارات التعليمية والسياسات الأكاديمية المجحفة. وتجمع حشد كبير من التلاميذ والشباب المحتجين أمام المبنى الرئيسي لهيئة التقييم والتعليم الوطنية الواقع في محيط محطة مترو مريم مقدس وسط طهران. وعبر المشاركون في هذه المظاهرة عن غضبهم العارم إزاء الوضع الراهن، رافعين شعارات قوية تطالب بإنهاء التمييز وإصلاح المنظومة التعليمية التي باتت تشكل عبئاً كبيراً على مستقبل الجيل الشاب في البلاد.

تهران؛ اعتراض دانشجویان تحصیلات تکمیلی دانشگاه آزاد با شعار دانشجو داد بزن حقتو فریاد بزن

وردد التلاميذ المحتجون أمام هيئة التقييم شعارات مدوية هزت المنطقة المحيطة بالمترو، وكان أبرزها: أيها التلميذ اصرخ واهتف بحقك، والموت ولا المذلة، تعبيراً عن رفضهم القاطع للسياسات الإقصائية والقرارات المفاجئة الصادرة عن الهيئة والمسؤولين عن إدارة قطاع التعليم.

تجمع اعتراضی دانش‌آموزان در تهران: اینهمه بی عدالتی هرگز ندیده ملیت و دانش آموز میمیرد ذلت نمی‌پذیرد

وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو المتداولة من موقع الحدث أجواءً مشحونة بالاحتقان، حيث أصر المشاركون على الاستمرار في تجمعهم بالرغم من الوجود الأمني، معتبرين أن الصمت أمام تدهور العملية التعليمية وسلب حقوقهم الأكاديمية لم يعد خياراً ممكناً في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.

تجمع اعتراضی دانش‌آموزان مقابل سازمان سنجش در تهران با شعار دانش‌آموز داد بزن حقتو فریاد بزن

وفي سياق متصل وفي اليوم ذاته، نظمت مجموعات من طلاب الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) في الجامعة الإسلامية الحرة بالعاصمة طهران تجمعاً احتجاجياً حاشداً رفعت فيه شعارات نددت بالقرارات الإدارية التعسفية.

تجمع اعتراضی دانش‌آموزان مقابل سازمان سنجش در تهران با شعار دانش‌آموز داد بزن حقتو فریاد بزن

وجاءت هذه المظاهرة تنديداً بالقرار الصادر عن إدارة الجامعة القاضي بإلزامية إجراء الامتحانات الفصلية حضورياً بالرغم من الصعوبات اللوجستية والأكاديمية الكبيرة التي يواجهها الطلاب، حيث هتف المحتجون بشعار: لم تشهد أي أمة كل هذا الظلم والعداء للتعبير عن حجم الغبن الذي يعيشه المجتمع الطلابي الإيراني.

🔴تجمع دانش آموزان در تهران در مقابل سازمان سنجش مترو مریم مقدس

وتعكس هذه التجمعات المتزامنة في قلب العاصمة طهران حالة الغليان المستمر والوعي المتنامي لدى شريحة الطلاب والشباب، والذين باتوا يربطون بين الظلم الأكاديمي والفساد الإداري العام في البلاد. وأكد الناشطون الطلابيون أن آلة القمع الحكومية لم تعد قادرة على محاصرة صوت الحق، وأن إصرار التلاميذ والطلاب على النزول إلى الشوارع والمواجهة الميدانية السلمية يمثل صفعة قوية لسياسات التجهيل والإرعاب التي تحاول السلطات فرضها لتكميم أفواه الأجيال الصاعدة ومنعها من المطالبة بحقوقها المشروعة.

سقوط رأس المال الاجتماعي في إيران

صورة للفقر المدقع فی ایران-

ایلاف – مهدي رضا:
تكشف اعترافات الإعلام الحكومي في إيران أن الخطر الأكبر الذي يواجه نظام الملالي اليوم لم يعد في الحرب الخارجية وحدها، بل في انهيار الثقة العامة وتآكل رأس المال الاجتماعي داخل البلاد.
تكشف اعترافات الإعلام الحكومي في إيران أن الخطر الأكبر الذي يواجه نظام الملالي اليوم لم يعد في الحرب الخارجية وحدها، بل في انهيار الثقة العامة وتآكل رأس المال الاجتماعي داخل البلاد. فبعد إعلان التفاهمات الأخيرة، بدأت صحف تابعة للنظام تتحدث بلغة إنذار عن أزمة أعمق من الملفات العسكرية والدبلوماسية: مجتمع لم يعد يثق بقرارات السلطة، وطبقات واسعة لم تعد قادرة على تحمل كلفة سياساتها.

في هذا السياق، أقرت صحيفة “توسعه إيراني” بأن أجزاء واسعة من الطبقة الوسطى في إيران قد انهارت أو تحولت إلى عمالة يومية ومؤقتة، تعاني حتى في تأمين معيشتها اليومية. هذا الاعتراف لا يحمل دلالة اقتصادية فحسب؛ فالطبقة الوسطى كانت تاريخياً إحدى القوى المحركة للتحولات السياسية والاجتماعية في إيران، وانهيارها يعني انتقال الأزمة من مستوى الغلاء والبطالة إلى مستوى الغضب السياسي المباشر.

وتشير المعطيات الاقتصادية إلى أن أزمة الأجور لم تعد مسألة زيادة اسمية في الرواتب. فقد التهم التضخم القدرة الشرائية للعمال، بينما أدى تدهور قيمة العملة إلى سقوط الأجر الحقيقي حتى بالمعيار الدولاري. وبكلمات أوضح، أصبح العامل الإيراني أفقر داخل البلاد وأرخص في سوق العمل الدولية، وهي معادلة خطرة تعني اجتماع الفقر الداخلي مع فقدان القيمة الاقتصادية للعمل.

الأخطر أن الصحيفة نفسها حذرت من أن تبعات سقوط الطبقة الوسطى لا تبقى محصورة في الاقتصاد، بل تؤثر مباشرة في أنماط السلوك السياسي، وقد تفتح الباب أمام موجات احتجاجية جديدة شبيهة بانتفاضات يناير السابقة. وهذا يعني أن النظام يواجه اليوم مجتمعاً لا يطلب فقط الخبز والدواء، بل يطالب أيضاً بالشفافية، والمحاسبة، والقدرة على التنبؤ بالمستقبل.

لذلك، فإن أي تفاهم خارجي أو تهدئة مؤقتة لن تعالج جوهر الأزمة. الحرب كانت غطاءً للهروب من الصراع الحقيقي بين الشعب والسلطة، أما توقفها فيكشف عمق المأزق الداخلي: اقتصاد منهك، طبقة وسطى متآكلة، أجور منهارة، وثقة اجتماعية تتبخر. وهذه كلها مؤشرات على أن النظام يقف أمام تهديد داخلي بنيوي قد يكون أخطر عليه من أي مواجهة خارجية.

أزمة البديل الديمقراطي: تفكيك البنية السلوكية لتيار “بهلوي” في ضوء التقارير الغربية

وقفة لانصار جهاز الساواك الآلة القمعیة لنظام الشاة-

أمد للإعلام -د. سامي خاطر:
أمد/ مقدمة: إشكالية العنف السياسي في الفضاء الأوروبي
تشهد الساحة السياسية للمعارضة الإيرانية في الخارج تحولات جوهرية تعيد رسم خارطة التحالفات والقبول الدولي لأطرافها المختلفة. وفي توقيت بالغ الحساسية، باتت مسألة البديل السياسي للنظام القائم في طهران تخضع لتدقيق صارم من قبل أجهزة الأمن ومراكز الفكر الغربية، ليس فقط من زاوية الأطروحات النظرية، بل من خلال السلوك الميداني للقوى التي تصرح بسعيها نحو التحول الديمقراطي. في هذا السياق، جاء التقرير الاستقصائي الذي بثته شبكة التلفزيون الألمانية آر دي ليمثل نقطة تحول تحليلية؛ حيث نقل النقاش من الغرف السياسية المغلقة إلى رصد ظاهرة “العنف الممنهج” والانتهاكات الصارخة التي يمارسها أنصار رضا بهلوي، ابن شاه إيران المخلوع، ضد الناشطين والصحفيين المعارضين في أوروبا وكندا.
الترهيب السيبراني والإعلامي: استهداف حرية الصحافة
يكشف التقرير الألماني عن نمط متصاعد من الإرهاب الفكري والجسدي يستهدف إسكات الأصوات النقدية، وهو ما يتناقض بنيوياً مع الخطاب الليبرالي الذي تسوقه الأطراف البهلوية في العواصم الغربية. وثق التحقيق الاستقصائي حالة الصحفية البولندية بولين جيكيلز، العاملة في صحيفة تاتس الألمانية، التي تعرضت لهجوم شرس وحملة تهديدات إلكترونية عنيفة شملت آلاف الرسائل المتضمنة تهديدات بالاغتصاب والقتل، عقب توجيهها سؤالاً نقدياً لرضا بهلوي في مؤتمر صحفي ببرلين. هذا السلوك يوضح بدقة كيف تتحول أداة النقد الصحفي – وهي ركيزة الديمقراطية الغربية – إلى محفز لآليات قمعية جماعية تعتمد على الفضاء الرقمي كمنصة لترهيب الخصوم ونزع الشرعية عنهم.
قمع الداخل المعارض: تحجيم حركات المجتمع المدني
لم يتوقف هذا السلوك الإقصائي عند حدود الإعلام الأجنبي، بل امتد لضرب القوى المدنية الحية داخل المعارضة الإيرانية نفسها. ويمثل نموذج الناشطة الحقوقية البارزة أمين، المقربة من حركة المرأة، الحياة، الحرية، تجسيداً لأزمة غياب الأمان السياسي؛ حيث باتت لا تتحرك في ألمانيا إلا تحت حراسة مشددة من الشرطة لحمايتها من اعتداءات أنصار بهلوي. إن استهداف ناشطة تنتمي لحركة مدنية تطالب بالحقوق الأساسية، لمجرد انتقادها افتقار التيار البهلوي للشرعية الديمقراطية، يثبت أن الاستراتيجية المتبعة من هذا الفصيل ترتكز على مبدأ الإقصاء الشامل ورفض الشراكة السياسية مع التوجهات التعددية.
من التهديد اللفظي إلى التصفية الجسدية: ملاحقات هامبورغ واغتيالات كندا
تجاوزت هذه الممارسات حدود التهديد الافتراضي لتتحول إلى اعتداءات مادية مرصودة قضائياً وأمنياً في الغرب. ففي مدينة هامبورغ، أقدم أنصار رضا بهلوي على الاعتداء بالضرب المبرح على الناشط المعارض فربد ملوكيان، المرتبط بـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وائتلافها المعارض المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بسبب رفعه صوراً لشهداء ومعتقلين سياسيين وانتقاده للحقبة البهلوية. هذا الاعتداء دفع الادعاء العام في هامبورغ وأجهزة أمن الدولة إلى فتح تحقيق جنائي رسمي.
بيد أن المؤشر الأكثر خطورة على تحول هذا التيار نحو العمل المليشياوي المنظم ظهر في كندا؛ حيث تعرض الناشط السياسي مسعود مسجودي، الذي عُرف بانتقاده العلني لأهلية بهلوي السياسية؛ لعملية اغتيال وتصفية جسدية. وتأكّد هذا المسار الجنائي بإعلان الشرطة الكندية القبض على اثنين من أنصار رضا بهلوي للاشتباه في تورطهما المباشر في الجريمة. تعكس هذه الحوادث انتقالاً استراتيجياً من خانة الممارسة السياسية إلى خانة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، مما يضع أجهزة الأمن الغربية أمام تحدي ضبط خلايا العنف السياسي على أراضيها.
التناقض البنيوي: استنساخ إرث “السافاك” وغياب الهيكلية المؤسسية
تكمن الأزمة العميقة لهذا التيار في المفارقة الجيوسياسية بين الخطاب الموجه للغرب والممارسة في الشارع. فبينما يطرح بهلوي نفسه كقائد لانتقال ديمقراطي، شهدت مسيرة لمواليه في مدينة ريغنسبورغ الألمانية رفع شعارات تمجد جهاز الاستخبارات في عهد الشاه السافاك، وهو الجهاز السيئ السمعة تاريخياً بممارسات التعذيب والقمع الشامل.
وفي هذا الإطار، يرى الخبير السويسري في شؤون الشرق الأوسط، رينهارد شولتسه، أن تيار بهلوي يفتقر إلى تنظيم سياسي حقيقي أو هيكلية ديمقراطية متماسكة، بل يقتصر على شبكات هلامية تمارس العنف اللفظي والجسدي لإسكات المنتقدين. هذا التقييم الأكاديمي يوضح أن العنف الراهن ليس سلوكاً فردياً معزولاً، بل هو إفراز طبيعي لبنية سياسية تفتقر للمؤسسات التعددية، وتعتمد على الإرث السلطوي كمرجعية وحيدة لها.
التداعيات الجيوسياسية ومستقبل البديل السياسي
على الصعيد الاستراتيجي، تؤدي هذه الانتهاكات الموثقة من قِبل جهات مستقلة مثل شبكة آر دي والقضاء الأوروبي والكندي إلى نتائج عكسية تماماً لطموحات التيار البهلوي: أولاً، تفقد هذه القوى ميزتها الأخلاقية والسياسية أمام المجتمع الدولي، وتثبت لمراكز القرار في واشنطن وبروكسل أنها لا تمثل بديلاً مستقراً أو ديمقراطياً. ثانياً، يسهم هذا السلوك الفاشي في إبراز الأطراف الأخرى في المعارضة، وتحديداً القوى المنظمة ذات العمق المؤسسي والميداني مثل منظمة مجاهدي خلق، كطرف أكثر انضباطاً والتزاماً بالقواعد السياسية والقانونية الدولية، وتقديمها كبديل حقيقي يمتلك هياكل واضحة بعيدة عن الفوضى المليشياوية.
إن صمت رضا بهلوي وعدم إدانته الصريحة والفعالة لهذه الجرائم، ومحاولته إلقاء اللوم على “مؤامرات خارجية”، يعزز القناعة الدولية بأن هذا التيار يحمل في جيناته السياسية بذور إعادة إنتاج الديكتاتورية، مما يقلص من فرص اعتماده دولياً كلاعب مستقبلي في معادلة التغيير الإيرانية.

اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب: لماذا يرتبط إنهاء التنكيل في إيران بالتغيير السياسي الشامل؟

موقع المجلس:
يمثل سجل النظام الحاكم في إيران، في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، نموذجاً صارخاً لكيفية تحول التعذيب من مجرد انتهاك عابر أو تصرف فردي إلى أداة مؤسسية وهيكلية لترسيخ الحكم الديكتاتوري؛ مما يوضح للرأي العام العالمي والمؤسسات الحقوقية لماذا تظل المساءلة والمحاسبة شرطاً أساسياً وجوهرياً لإنهاء هذا النزيف الإنساني المستمر.

يصادف السادس والعشرون من حزيران/يونيو من كل عام اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، وهو اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة تخليداً لذكرى دخول اتفاقية مناهضة التعذيب حيز التنفيذ في عام 1987. ولا تقتصر غاية هذا الإحياء السنوي على إدانة الجريمة فحسب، بل تمتد لتأكيد الالتزام الدولي الراسخ باجتثاث هذه الممارسة من جذورها، وإعادة الاعتبار لكرامة الناجين، ومحاسبة الجناة دون هوادة.

ويصنف التعذيب كأحد أبشع الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان؛ لكونه لا يستهدف مجرد إلحاق الألم الجسدي الوجيز بالضحية، بل صُمم بصفة تعمدية لتدمير الكرامة الإنسانية، وسحق الهوية الذاتية، وسلب المقاومة لدى الفرد. وطوال التاريخ المعاصر، اتخذت الحكومات الاستبدادية من التعذيب أداة سياسية وظيفية لإسكات المعارضة، وبث الرعب في أوصال المجتمع، وإحكام قبضتها على مقاليد السلطة؛ ويمثل نظام الملالي في إيران اليوم أحد أوضح النماذج الحية على هذه الديناميكية القمعية.

اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب: لماذا يرتبط إنهاء التنكيل في إيران بالتغيير السياسي الشامل؟

منظمة العفو الدولية تحذر من إعدامات سياسية وشيكة في إيران وتطالب بتدخل أممي عاجل
أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً حقوقياً عاجلاً دعت فيه السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري واللامشروط لكافة خطط الإعدام الموجهة ضد المعارضين السياسيين والمتظاهرين. وسلط التقرير الضوء على تنامي اللجوء إلى “إستراتيجية المشنقة”، رابطاً بين زيادة وتيرة الأحكام والضغوط الأمنية والسياسية التي تواجهها السلطة الحاكمة، معتبرة أن استخدام عقوبة الإعدام يمثل أداة سياسية لقمع الحراك الشعبي.

تحذير حقوقي | ملف الإعدامات | يونيو 2026
تحذير منظمة العفو الدولية بشأن الإعدامات السياسية في إيران
التعذيب كآلية بنيوية لإدارة الحكم
لم يكن التعذيب في إيران يوماً مجرد تجاوزات معزولة ارتكبها عناصر متمردون أو منفصلون عن إرادة السلطة؛ بل تشير عقود متطاولة من الشهادات الموثقة، والتحقيقات الحقوقية الدولية، وروايات الناجين، إلى ممارسة ممنهجة ومتجذرة بعمق داخل المؤسسات الأمنية والقضائية للنظام.

وتؤكد تقارير المعتقلين السياسيين أن رحلة التنكيل والجرائم تبدأ فور لحظة الاعتقال مباشرة؛ حيث تعمل وجبات الضرب الأولية كأداة ترهيب نفسي مكثف قبل بدء جولات الاستجواب المطولة داخل مراكز الاحتجاز الخاضعة لسيطرة أجهزة المخابرات والقضاء. وداخل هذه الدهاليز المعتمة، يُمارس الانتهاك الجسدي والنفسي بشكل متعمد لانتزاع اعترافات قسرية، واستخلاص معلومات، أو إجبار السجناء على تجريم أنفسهم وتوريط الآخرين.

وعندما يقضي السجناء نحبهم تحت وطأة التعذيب والاستجواب، تعمد السلطات بشكل مكرر وممنهج إلى تزييف الحقائق، وعزو الوفاة إلى خيارات الانتحار، أو الإصابة بأمراض مفاجئة، أو أي روايات بديلة للتنصل من المسؤولية الجنائية؛ وهي الأنماط التي وثقتها المنظمات الحقوقية الدولية مراراً وتكراراً على مدار العقود الأربعة الماضية.

أما بالنسبة للسجناء الذين تحظى قضاياهم بزخم واهتمام داخلي أو دولي، فإن إخلاء سبيلهم غالباً ما يُربط بشروط تعجيزية؛ تشمل فرض كفالات مالية باهظة، وانتزاع تعهدات مكتوبة تحظر عليهم الكشف علناً عن طبيعة المعاملة التي تلقوها، مسبوقة بتهديدات صريحة أو ضمنية بإعادة الاعتبار للاعتقال أو الانتقام منهم ومن عائلاتهم. وينتج عن هذه المنظومة مناخ خانق يحمل فيه الناجون ندوباً جسدية ونفسية غائرة طوال حياتهم، مع بقائهم عاجزين عن الحديث الانفتاحي عن فظائع تجربتهم.

أساليب التنكيل الممنهجة ضد السجناء السياسيين
تتجاوز الأساليب المنسوبة لآلة القمع التابعة للنظام حدود العنف الجسدي التقليدي، لتشمل حزمة واسعة من الممارسات المحرمة قطعياً بموجب القانون الدولي:

التعذيب النفسي: يبرز العزل الانفرادي طويل الأمد كأحد أكثر الأساليب تفشياً وضراوة ضد المعتقلين السياسيين. كما يصف السجناء تعرضهم لآليات الحرمان الحسي، والحرمان من النوم، والاستجوابات الممتدة لساعات طوال، وعمليات الإعدام الوهمية، والتهديدات المباشرة الموجهة ضد أفراد أسرهم؛ وهي إجراءات تستهدف تفتيت الصلابة النفسية للسجين قبل أو بالتوازي مع الأذى الجسدي.
الانتهاك الجسدي الشديد: تتطابق شهادات المعتقلين السابقين حول تعرضهم للضرب المبرح بالكابلات والهراوات، وإجبارهم على اتخاذ وضعيات جسدية مؤلمة ومجهدة لفترات طويلة، والتعليق، والحرمان المتعمد من الرعاية الطبية؛ بهدف إلحاق أقصى درجات الألم وإجبارهم على الانصياع لإرادة المحققين. ويشكل الحرمان المتعمد من العلاج للسجناء السياسيين المصابين بأمراض مزمنة أداة تنكيل إضافية لتحويل الإهمال الطبي إلى عقوبة وموت بطيء.
الاعترافات القسرية المنتزعة: تشكل الاعترافات المتلفزة أحد الملامح الهيكلية الملازمة للمنظومة الأمنية للنظام؛ حيث تبث هذه التصريحات عبر وسائل الإعلام الحكومية قبل اختتام الإجراءات القضائية، مما يجهض أسس المحاكمة العادلة ويخدم أغراض البروبغندا والترهيب العام. وتؤكد المنظمات الحقوقية أن هذه الاعترافات تُنتزع تحت وطأة إكراه مادي ومعنوي بالذات.
العقوبات القاسية والمشينة قانوناً: أبعد من الانتهاكات التي تقع داخل الزنازين، يشرع النظام القانوني نفسه عقوبات يصنفها خبراء القانون الدولي كشكل من أشكال التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة؛ وتشمل هذه العقوبات الجلد، وبتر الأطراف، وفقء الأعين، وهي ممارسات تظل جائزة ونافذة بموجب أحكام قانون العقوبات الحاكم رغم الإدانات الدولية الواسعة.
لماذا يستمر التعذيب الهيكلي؟
إن استدامة واستمرار التعذيب في إيران لا يمكن فهمه أو تبسیطه بوصفه مجرد خلل في إنفاذ القانون أو تصرفات فردية؛ بل هو انعكاس دقيق لطبيعة وتركيبة السلطة السياسية القائمة.

ففي المنظومات التي تعمل فيها الأجهزة الأمنية والاستخباراتية فوق القانون ودون أي رقابة قضائية مستقلة، وفي ظل غياب كامل لآليات المساءلة والمحاسبة، وحيث تُعامل المعارضة السلمية والتعبير عن الرأي كـتهديد للأمن القومي، يتحول التعذيب تلقائياً من مجرد استثناء معزول إلى أداة أصيلة وهيكلية من أدوات الحوكمة وإدارة الدولة. این الواقع البنيوي يفسر بوضوح لماذا بقيت الانتقادات الدولية محدودة الأثر؛ فبينما تستمر آليات الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية في توثيق الانتهاكات، يظل التغيير الحقيقي بعيد المنال دون إحداث إصلاحات سياسية وقانونية جذرية وشاملة في عمق البلاد.

ستروان ستيفنسون يعري “ماكينة الإعدام” الإيرانية وينتقد الصمت الغربي حيال قمع المعارضين
سلط البرلماني الأوروبي الأسبق ستروان ستيفنسون، في مقال له على منصة “ريال كلير وورلد”، الضوء على الموجة غير المسبوقة من الإعدامات السياسية في إيران، مشيراً إلى أن طهران تستغل انشغال المجتمع الدولي بالملفات الإقليمية ومبادرات السلام لتمرير حملات ترهيب وحشية. ودعا ستيفنسون الدول الغربية إلى اتخاذ مواقف حازمة تشمل طرد الدبلوماسيين والاعتراف بالبديل الديمقراطي لمواجهة استراتيجية القمع ومنع الانفجار الشعبي.

اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب: لماذا يرتبط إنهاء التنكيل في إيران بالتغيير السياسي الشامل؟

مقالات ورأي | ملف الإعدامات | يونيو 2026
ماكينة الإعدام الإيرانية وتقرير ستروان ستيفنسون
المساءلة والمحاسبة كشرط مسبق للخلاص
إن إنهاء منظومة التعذيب يقتضي ما هو أبعد من مجرد إدانة أفراد بأعيانهم؛ إنه يتطلب فرض المساءلة الصارمة على كافة مستويات القيادة وهرم السلطة.

إن توثيق الانتهاكات، وحفظ الأدلة والبراهين، وتحديد هويات المحققين والمسؤولين المتورطين في الجرائم، وملاحقتهم قانونياً عبر الآليات الدولية -بما في ذلك تفعيل مبدأ الاختصاص القضائي العالمي حيثما أمكن- من شأنه أن يقلص مساحات الإفلات من العقاب التي تمتعت بها القيادات الأمنية لسنوات. وبالتوازي مع ذلك، تبرز أهمية الدعم المستدام لشبكات التضامن، ووحدات المقاومة، وجهود التوثيق المستقلة، ومؤازرة عائلات الضحايا والناجين في سعيهم الدؤوب لاستنقاذ الحقيقة والعدالة؛ فمن دون محاسبة حقيقية، ستستمر دوائر الانتهاك في إعادة إنتاج نفسها تلقائياً بغض النظر عن تبدل الوجوه والأسماء.

إن اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب يتجاوز كونه مجرد تاريخ رمزي مدون على الأجندة الدولية؛ فبالنسبة لآلاف السجناء السياسيين الإيرانيين، والمعتقلين السابقين، والعائلات الثكلى، يمثل هذا اليوم اعترافاً أممياً حياً بتجارب ومعانات لا تزال تشكل وتحدد ملامح الحراك الاجتماعي في إيران.

وطالما بقي التعذيب متموضعاً في قلب المؤسسات السياسية والأمنية لنظام الولي الفقيه، فإن الاهتمام الدولي والتوثيق والملاحقة ستظل أدوات مصيرية لا غنى عنها. إن استئصال التعذيب لا يتطلب نصوصاً قانونية مانعة فحسب، بل يستلزم صياغة شروط سياسية موضوعية تخضع فيها مؤسسات الدولة لرقابة حقيقية، وقضاء مستقل تماماً، واحترام كامل لحقوق الإنسان الأساسية. ومن هنا، غدت معركة الشعب الإيراني ضد التعذيب وصيانة كرامته جزءاً لا يتجزأ ولا ينفصل عن نضاله الشامل والجامع من أجل الحرية، وسيادة القانون، وإقامة حكم ديمقراطي سيادي تعددي.

دوران عبثي في حلقة فارغة

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بعد توقف الحرب الاخيرة بين الولايات المتحدة والنظام الکهنوتي والتوقيع على مذکرة التفاهم بينهما، فإن الذي يلفت النظر هو إن الصورة تعقيدا تزداد تعقيدا، خصوصا وإن أي من الطرفين لم يتمکنا من تحقيق أهدافهما المرسومة، إذ أن الولايات المتحدة لم تتمکن من أن تحصل على نتيجة کالتي رسمتها في مخيلتها عند شن الحرب في 28 فيبراير2026، کما إن النظام الکهنوتي من جانبه إضطر مجبرا وتحت وطأة الاوضاع المختلفة التي تزداد سوءا مع مرور الايام، من التوقيع على مذکرة التفاهم.
لکن، من المهم أيضا تدارك الاسباب والمبررات التي قادت الى التوقيع على مذکرة التفاهم، ومن دون شك فإن أبرزها التداعيات الاقتصادية للحرب، أو الضغوط المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، أو الحسابات السياسية الداخلية والإقليمية. کما إن نظام الملالي، ومن خلال ملاحظة التدابير والاحتياطات الامنية المتشددة التي کان يتخذها في الداخل أثناء الحرب وبعد وقفها ولحد الان والتي وصلت الى حد التهديد الصريح من قبل مدير الشرطة الايرانية، أحمد رضا رادان، بإستهداف أي متظاهر يخرج الى الشوارع والساحات بالرصاص الحي الى جانب آلاف نقاط التفتيش وغيرهما من الاجراءات، قد أکد بصورة وأخرى على کونه يقف داخليا على أرض رخوة، ولذلك فقد کان في أمس الحاجة لکي تضع الحرب أوزارها ولو الى حين حتي يلتقط أنفاسه.
والملاحظة الاخرى المهمة التي يجب أيضا أخذها بنظر الاعتبار والاهمية، هي إن النظام وعلى الرغم من الصخب والضجة المفتعلة التي يثيرها بزعم إنتصاره في الحرب، لکن وکما تٶکد معظم الاوساط السياسية والاستخبارية، فإن النظام وبعد الحرب يمر وبکل وضوح بأضعف حالاته وحتى إنه لم يبق وإن واجه هکذا حالة من قبل، إذ لم يعد همه المميز توسيع نفوذه أو فرض شروطه، بل الحفاظ على بقائه في مواجهة أزمات داخلية متفاقمة وضغوط خارجية متزايدة. لقد انتقل من مرحلة الهجوم إلى مرحلة الدفاع عن وجوده.
کما إنه وتزامنا مع ذلك، فإن مذکرة التفاهم لم تتمکن التصدي بصورة واضحة ومرضية لأي من الامور التي کانت سببا في نشوب هذه الحرب، إذ ليس هناك من بإمکانه القول أنه قد تم إيجاد حل أو مخرج للملف النووي أو برنامج الصواريخ والتدخلات الإقليمية، وطبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة، جميعها بقيت معلقة من دون حلول نهائية، وهذا يعني بأن أسباب ومبررات عودة الحرب مرة أخرى أمر محتمل وحتى إن تجدد التوتر أو عودة المواجهات العسکرية قائم ولاسيما مع تمسك النظام بسياساته السابقة.
وکذلك، ليس هناك ما يدل على إمکانية مبادرة النظام لإجراء تغيير في نهجه، وإن معظم المساع الدولية من تفاوض وتواصل وحروب معه لم تحقق أي نتيجة وحتى أثبت طوال أکثر من 4 عقود عدم إستعداده لتقديم تنازلات تٶدي الى تغيير سلوکه.
وکنتيجة وخلاصة لا مناص من القبول به، هو إن حل مشکلة هذا النظام شأن داخلي ويتعلق بالشعب ومقاومته المنظمة وغير ذلك فإنه مجرد دوران عبثي في حلقة فارغة.

لن يتمكن النظام الإيراني من العودة كما كان

قوات نظام الملالي القمعیة-

صوت العراق – منى سالم الجبوري:
تجمع معظم القراءات السياسية على أن الحرب الأخيرة وما سبقها من أزمات داخلية وخارجية قد وضعت النظام الإيراني أمام واقع جديد يختلف جذريا عن كل ما واجهه خلال العقود الماضية. فحتى لو تمكن من احتواء بعض تداعيات المرحلة الراهنة، فإن العودة إلى ما كان عليه قبلها تبدو أمرا بالغ الصعوبة، إن لم تكن مستحيلة.
لقد اعتاد النظام، طوال سنوات، على تحويل الأزمات إلى أدوات لتعزيز قبضته الداخلية وإعادة ترتيب أوراقه السياسية. غير أن الأزمة الحالية تختلف في طبيعتها ونتائجها؛ فهي لم تقتصر على الجانب العسكري أو الأمني، بل امتدت إلى البنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكشفت عن حجم التآكل الذي أصاب مؤسسات الدولة وعن اتساع فجوة الثقة بين السلطة والمجتمع.
ولعل أخطر ما يواجه النظام اليوم هو فقدانه لقدر كبير من صورته التي سعى إلى ترسيخها داخليا وخارجيا. فالخطاب الذي طالما قدم نفسه بوصفه قوة إقليمية عصية على الضغوط تعرض لاختبارات قاسية، بينما وجد المواطن الإيراني نفسه أمام أزمات معيشية خانقة وتراجع اقتصادي غير مسبوق، الأمر الذي جعل الأولويات الشعبية تختلف جذريا عن أولويات السلطة.
وفي الوقت ذاته، لم تعد المعارضة الداخلية وحركات الاحتجاج مجرد أحداث موسمية يمكن احتواؤها بالإجراءات الأمنية التقليدية، بل أصبحت تعبيرا عن أزمة بنيوية تتعلق بمستقبل النظام نفسه. فكل أزمة جديدة تضيف إلى رصيد السخط الشعبي، وتزيد من القناعة بأن المشكلات لم تعد مرتبطة بأداء الحكومات المتعاقبة، وإنما بطبيعة النظام وآلية إدارته للدولة.
أما على الصعيد الخارجي، فإن هامش المناورة الذي كان يتمتع به النظام أخذ يتقلص بصورة ملحوظة. فالتوازنات الإقليمية والدولية تشهد تغيرات متسارعة، ولم يعد بالإمكان إدارة الملفات الخارجية بالأساليب ذاتها التي نجحت في مراحل سابقة. كما أن الضغوط الاقتصادية والعقوبات، إلى جانب تراجع الموارد، تحد من قدرة النظام على استعادة نفوذه السابق.
إن السؤال المطروح اليوم لم يعد: هل يستطيع النظام تجاوز الأزمة؟ بل أصبح: بأي ثمن، وإلى متى؟ فالبقاء شيء، واستعادة المكانة والنفوذ السابقين شيء آخر تماما. وبين الأمرين مسافة واسعة يصعب ردمها في ظل تراكم الأزمات وتآكل أدوات المعالجة التقليدية.
ومن هنا، فإن الحديث عن عودة النظام الإيراني إلى ما كان عليه قبل هذه المرحلة يبدو أقرب إلى التمني منه إلى الواقع. فالتاريخ يعلمنا أن الأنظمة قد تنجو من أزمة، لكنها لا تستطيع أن تمحو آثارها. وما انكشف خلال السنوات الأخيرة سيظل عاملا مؤثرا في معادلة الصراع، لأن النظام الذي خرج من هذه المرحلة ليس هو النظام الذي دخلها، ولأن الشعوب، عندما تكسر حاجز الخوف وتعيد اكتشاف قدرتها على التغيير، فإن عقارب الساعة لا تعود إلى الوراء.