الرئيسية بلوق الصفحة 50

التغيير قادم.. تغيير النظام الإيراني على يد الشعب والمقاومة!!!

نشاط انصار مجاهدي خلق داخل ایران-
الحقيقة ليست كما يسوقونها إليكم …
أمد للإعلام – د. محمد الموسوي:
أمد/ ليس كل ما يُقال يُصدق.. وليس كل من أمتطى الجياد فارساً، وساسة الدمى والمال والصدفة ليس بالضرورة أن يكونوا ساسة أو وطنيين أو قادة، و47 سنة بأموالها الطائلة ودروسها وتجاربها كفيلة بأن تفرض عليك مسميات تصبح فجأة ساسة وتصبح أيضاً؛ وهذا ما حدث في إيران بعد عام 1979، وكذلك ما حدث في العراق بعد سنة 2003 عندما أصبحت بعض الكائنات البشرية قادة بفعل فاعل.. الحقيقة هنا في هذه المستنقعات غريبة ومستبعدة؛ ومرعبة أيضاً.. ليست مُرعِبة للإنسانية لكنها مُرعِبة للكائنات البشرية!!! الحقيقة ليست كما يسوقونها إليكم يا سادة، وما أبقاهم أوكارهم ليس سوى سطوة السلاح وسحر المال الذي أسال لعاب الكثيرين في الشرق والغرب وساوموا وابتزوا على حساب ما يدعونه من قيم ومبادئ اتضح فيما بعد أنها ليست سوى ادعاءات كاذبة كهؤلاء الذين ادعوا باسم والمذاهب.. لا تدعوا فحبل الادعاء قصير.
كيف يمكن إسقاط النظام داخل إيران؟
الجواب أن معادلة إسقاط نظام دكتاتوري ليست معادلة عسكرية صرف.. لا بل هي معادلة متعددة الأبعاد…
أولا.. إسقاط النظام يرتبط بالظروف الموضوعية داخل المجتمع.. والأزمات التي جرى ذكرها تؤكد أن النظام أصبح أضعف ولم يعد قادرًا على حل أزماته الحالية، وحتى خبراؤه يعترفون بذلك علنًا، وهذا يشكل الأساس الموضوعي لتهيئة الظروف لسقوط النظام.
ثانيا.. على المستوى الاجتماعي فإن القمع السياسي وغياب الحريات الفردية والاجتماعية إلى جانب الأزمات الاقتصادية العميقة قد خلقا وضعاً أصبحت فيه غالبية الشعب الإيراني تريد وتسعى إلى تغيير النظام.
لقد قال قاليباف رئيس برلمان النظام خلال المناظرات الانتخابية السابقة إن 4% فقط من الإيرانيين يشكلون القاعدة المخلصة للنظام، وعليه فقد الوضع داخل إيران كبرميل بارود متأهب للإنفجار؛ هذا إلى جانب تحقق الظروف الموضوعية لإسقاط النظام بالفعل.. لكن ما يجب أخذه بعين الإعتبار هو أن إسقاط نظام الملالي يحتاج أيضًا إلى ذراع منظمة ومسلحة تندمج مع الانتفاضة الشعبية وتقودها نحو إسقاط النظام وليس مجرد حرب عسكرية تقليدية، وتمتلك هذه القوة المقاتلة قدرات وفعالية أكبر رغم محدودية إمكاناتها مقارنة بإمكانات النظام، ذلك لأنها تمتلك تستند في قدراتها وشرعيتها إلى الشعب، وقد رأينا ذلك بوضوح خلال انتفاضات 2019 و2022 و2026 حين اهتز النظام بشدة واعترف بنفسه بأنه كان قد اقترب من حافة السقوط.

الانتفاضة الشعبية وحدها لا تكفي لإسقاط النظام بل تحتاج إلى قوة تمتلك إرادتها منظمة ومضحية ومستعدة لبذل التضحيات وتكون قادرة على توجيه الانتفاضات نحو إسقاط النظام؛ وهذه القوة وهذا الجيل الجديد قد تشكلا بالفعل داخل إيران منذ سنين وهما في حالة توسع مستمر.
لقد عملت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة طوال السنوات الاثنتي عشرة الماضية بشكل متواصل، وكانت تتوسع باستمرار ولعبت دوراً حاسماً في إشعال الانتفاضات الأخيرة وتوجيهها.. وقد حذر خامنئي في حينه وقادة الحرس الثوري مراراً من خطر هذه الشبكة واعترفوا بدورها في الانتفاضات، ورغم اعتقال أكثر من 3600 من عناصر وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق خلال انتفاضة 2022 واختفاء نحو ألفي عنصر منها خلال انتفاضة 2026 فإن هذه الشبكة ما تزال تتوسع وينضم إليها المزيد من الشباب الإيراني، وبحسب اعترافات الأجهزة الأمنية للنظام فإنها تمثل المصدر الرئيسي للتهديد.
قد كان العام الماضي بالنسبة لـ المقاومة الإيرانية فترة قفزات كبرى؛ حيث تمكنت وحدات المقاومة من لعب دور هام في انتفاضة يناير.. لقد استطاعوا من خلال 630 سلسلة عمليات خلال الانتفاضة توفير درع حماية للشعب المنتفض.. كما أثبتوا قدرتهم على تعبئة وتنظيم الشباب الثوار.. بعد ذلك وفي ظروف كان فيها المجتمع الإيراني غاضباً ومفجوعاً بسبب المذبحة المروعة التي حدثت للمنتفضين، وقد قامت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بشن هجوماً كبيراً على بيت خامنئي وشارك في هذه العملية 250 مقاتلاً من مجاهدي خلق في قلب طهران في أكثر المواقع أمنية في البلاد، وقد نُفِذت هذه العملية قبل خمسة أيام من الحرب الأخيرة وأغرقت النظام في أجواء من الرعب إذ يُدرك الملالي أكثر من غيرهم أنه لا يوجد خطر على وجود حكمهم أشد فتكاً من قوة تنبع من داخل المجتمع.. قوة خبِروا قدرتها وتأثيرها.. قوةٌ تجنّد أعضاءها في بيئة العمل والحياة، ويوفر لها محيطها الاجتماعي حماية من أعين الحرس.. لا بل وبإمكانها أن تصنع الأسلحة التي تحتاجها بنفسها.
لقد تحولت وحدات المقاومة الآن عملياً إلى فصائل تابعة لجيش التحرير تنفذ عمليات ضد قوات النظام.. وما يُثر فزع الملالي بشكل خاص هو إقبال الجيل الجديد على الانضمام لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية؛ وهو جيلٌ مضحٍ تواق للتنظيم ضمن وحدات المقاومة.. إنه جيل الشباب الذين يُظهرون شجاعة مذهلة عند اعتقالهم وحتى عندما يواجهون أحكام الإعدام.
اليوم يواصل النظام إعدام أعضاء مجاهدي خلق والشباب الذين شاركوا في توجيه الانتفاضات أو هاجموا المراكز العسكرية بهدف تخويف الشباب ومنعهم من الانضمام إلى شبكات المقاومة.. لكن خبراء النظام أنفسهم يعترفون بأن حاجز الخوف لدى الشباب قد انهار وأنهم يواصلون الانضمام إلى هذه الشبكات.
يقولون أهل مكة أدرى بشعابها.. وهناك من هو من خارج مكة ويدلو بدلوه ويطرح أن سقوط النظام سيؤدي إلى تقسيم إيران.. وبحسب أهل مكة فإن هذا الادعاء غير صحيح، ويروج له النظام نفسه كما تستخدمه بعض الدول الغربية لتبرير سياسة المساومة مع النظام عبر الادعاء بأن التغيير في إيران قد يؤدي إلى وضع شبيه بالعراق أو ليبيا بما يهدد استقرار المنطقة بأكملها؛ لكن الحقيقة أنه لا توجد داخل أي من القوميات الإيرانية نزعات انفصالية، ولم يكن ذلك موجودا تاريخيا.. كما توجد في إيران مقاومة وطنية شاملة وبديل سياسي يمتلك القدرة على ضمان حقوق جميع القوميات الواقعة تحت الظلم ضمن إطار وحدة الأراضي الإيرانية.. وفوق ذلك فإن إيران تختلف من نواحٍ عديدة عن دول مثل العراق أو بعض دول المنطقة التي تشكل فكرها وهيكلها السياسية تحت تأثيرات خارجية كما حدث في العراق بعد سنة 2003..
إن الحديث عن تقسيم إيران بالشكل الذي يُطرح أحيانًا، لا يستند إلى واقع حقيقي وما هو إلا حديث يصب في مصلحة نظام الملالي وبقائه في الحكم.
النتيجة…
إن التخلص من النظام الكهنوتي، وإنهاء مشروعه النووي وميليشياته الوكيلة وحالة الحرب المستمرة في المنطقة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.. والحل نحو تغييرٍ حقيقي هو الانتفاضة المنظمة وجيش التحرير.
إن الذين يتجاهلون دور الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية في معادلة التغيير إنما يساهمون في إطالة عمر النظام الكهنوتي، وبالتالي فإن الحل الحقيقي للمشكلة الإيرانية يكمن في الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية المنظمة من أجل إسقاط هذا النظام وتحقيق التغيير الديمقراطي الحقيقي.
… التغيير قادم على يد الشعب الإيراني ومقاومته الوطنية..

مخاض التمرد والثورة في إيران

الاحتجاجات الشعبیة في ایران-

صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:
الوضع المتوتر الحاصل بين إيران والولايات المتحدة والمستند على وقف إطلاق نار هش، يخفي ورائه الکثير من الامور والقضايا الحساسة والمثيرة التي تتجاوز حدود تأثيراتها وتداعياتها المنطقة وتبعث على قلق ومخاوف ليس من السهل إخفائها أو تجاهلها.

لکن، من الواضح جدا إن المعضلة والعقدة الاساسية تتعلق بنظام الحکم القائم في إيران والذي لايبدو إنه يتصرف وفق معايير وحسابات العقل والمنطق والملفت للنظر إن تصرفه هذا هو ذاته على مختلف الاصعدة، إذ من الواضح جدا کونه الطرف الاکثر خسارة وتضررا من الناحية العسکرية وحتى إنه لو کان أي بلد آخر في مکانه لأعلن هزيمته ليتجنب المزيد من الخسائر والخراب والدمار.

وداخليا ووفق المعايير والحسابات التي ذکرناها، فإنه لو واجه أي نظام سياسي اعتيادي ما واجهه من إنتفاضات شعبية عارمة وتحرکات إحتجاجية مختلفة، لکان الان أثرا بعد عين، لکن المثير للسخرية إنه يضع الرفض الشعبي في خانة التآمر وکل من يشارك به بالتخوين، وحتى إنه قد تمادى من حيث تعامله الفج هذا أکثر من اللازم في ظروف الحرب الحالية حيث وسع من دائرة الاعتقالات التعسفية المبنية على الظن والفرضيات أکثر من اللازم وکذلك بالنسبة لتصعيد تنفيذ أحکام الاعدامات.

ولا نقصد بتماديه ما يتعلق بالرافضين والمتصدين له من خارج نطاق النظام بل وحتى من داخل النظام ذاته، خصوصا عندما تبادر النيابة العامة في طهران عن توجيه اتهامات رسمية ضد شخصيات تابعة للنظام مثل عباس عبدي وصادق زيبا كلام، أحدث مثال صارخ على هذا الصدع العميق الذي يضرب صميم بنية السلطة، ولاسيما إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار والاهمية إن کل من عبدي وزيبا کلام، سعيا دائما الى تجميل وجه النظام وتسويقه داخليا وخارجيا وهو ما يعتبر تطورا غير عاديا يأتي في وقت تحاصر فيه الأزمات الاقتصادية، والاضطرابات الاجتماعية، والعزلة الدولية، أروقة السلطة، وباتت حرب تقاسم النفوذ بين أجنحة النظام تخاض اليوم بشكل أكثر وضوحا وشراسة من أي وقت مضى.

ومن المفيد التنويه بأن وكالة ميزان للأنباء، التابعة للسلطة القضائية، کانت قد أعلنت عن توجيه لوائح اتهام ضد هدين الوجهين البارزين بسبب مقال نشره عباس عبدي في صحيفة اعتماد، ومقابلة أجراها صادق زيبا كلام مع وكالة آنا للأنباء. ولم يقتصر هذا الإجراء القمعي على الأفراد فحسب، بل فتحت النيابة العامة أيضا ملفات قضائية ضد وسائل الإعلام التي نشرت هذه التصريحات. ويؤكد هذا التصعيد غير المسبوق أن حرب العصابات الحاكمة قد تجاوزت مرحلة الخلافات السرية لتطفو على السطح، محولة وسائل الإعلام ومؤسسات الدولة إلى ساحات لتصفية الحسابات.

ومن الواضح جدا بأن مظاهر الانتقاد والتأکيد على الاخطاء التي إرتکبها ويرتکبها النظام من داخله، يجسد في الحقيقة حالة القلق والخوف والترقب من الحالة والواضع الحالي للشعب الايراني والتي أشبه ما تکون بإستراحة محارب ذلك إن ما جرى ويجري له ولبلاده قد تجاوز کل الحدود في ظل سلطة تجازف وتغامر بکل شئ من أجل بقائها، والحقيقة إن الوضع الحالي للشعب الايراني وموقفه من النظام ليس يشبه ما جرى في عام 1978، الذي سبق الثورة، بل إنه أشد وطأة منه والأيام القادمة ستثبت ذلك.

المشهد الإيراني في مرآة ريغنسبورغ…جدلية الرموز وأزمة البديل الاستراتيجي

العرض العلني لشعارات جهاز السافاك-

أمد للإعلام -عبدالرزاق الزرزور:
أمد/ شهدت مدينة ريغنسبورغ في ولاية بافاريا الألمانية مؤخراً واقعة تجاوزت حدود الاستفزاز الرمزي العابر لتطرح علامات استفهام كبرى حول مستقبل التدافع السياسي الإيراني في المهجر؛ إذ تمثّل العرض العلني لشعارات جهاز السافاك (الشرطة السرية في عهد الشاه المخلوع) خلال تجمع لأنصار الزمرة البهلوية كإعلان سياسي يحمل أبعاداً استراتيجية ترتبط مباشرة بمحاولات إعادة تأهيل مرحلة سياسية سابقة بكل ما تحمله من حمولة تاريخية جدلية.
إن هذا الحدث في توقيته وسياقه الجغرافي يضع النخب أمام ضرورة تفكيك ظاهرة “الحنين الاستبدادي” في مواجهة “الواقع الثيوقراطي” وقراءة تداعياتها على مسار التحول الديمقراطي المغيب.
الرموز السياسية في البيئة القانونية الأوروبية
تكتسب الواقعة حساسيتها القانونية من كونها جرت في قلب بيئة ديمقراطية أوروبية محكومة بإرث صارم مناهض للفاشية والاستبداد خاصةً ما بعد الحرب العالمية الثانية.. فالدولة المضيفة ألمانيا قد أسست نظامها التشريعي لاسيما عبر المادة 86أ من القانون الجنائي لحظر الرموز المرتبطة بالمنظمات المتطرفة وغير الدستورية لحماية السلم المجتمعي من انبعاث الإيديولوجيات القمعية.. ومن منظور التحليل الاستراتيجي فإن ظهور إرث السافاك علناً يصطدم مباشرة مع الفلسفة القانونية والأخلاقية للمجتمعات الغربية؛ فالأمر هنا لا يتعلق بحرية التعبير السياسي للجاليات بل يتعداه إلى إشكالية تبييض صور المؤسسات الأمنية التي ارتبطت تاريخياً بانتهاكات حقوق الإنسان، وهو ما يضع الأجهزة التنفيذية الغربية أمام اختبار حقيقي لموازنة الحريات العامة بملف مكافحة التطرف الرمزي.
السافاك وبنية الإكراه في التاريخ الحديث
تاريخياً.. لم تكن منظومة السافاك مجرد وكالة استخبارات تقليدية لجمع المعلومات بل شكّلت الذراع التشغيلية الممنهجة لإدارة الخوف في عهد بهلوي على غرار الأجهزة الأمنية الشمولية التي ميزت القرن العشرين مثل الغيستابو.. ولقد ارتكزت عقيدتها الأمنية على الاحتواء المسبق للمعارضة عبر آليات الاعتقال التعسفي والاعترافات القسرية، والتصفية خارج نطاق القضاء، وهي ممارسات وثقتها منظمات دولية في منتصف السبعينيات واعتبرت حينها إيران من الدول المتصدرة في مؤشرات القمع السياسي.. وبالتالي فإن إعادة تقديم هذه المنظومة اليوم عبر رموزها وشخصياتها كمسؤول الأمن الداخلي السابق برويز ثابتي لا ينعكس في الوعي الجمعي الإيراني بوصفه حراكاً معارضاً بل كمسعى لإعادة إنتاج أدوات العنف الهيكلي للدولة.
المعضلة الأيديولوجية لتيارات المنفى
تكشف التحولات الأخيرة داخل بعض الفصائل المحيطة بـ رضا بهلوي عن أزمة أيديولوجية عميقة؛ حيث تسعى خطابات معينة إلى تسويق العهد البهلوي كنموذج للحداثة الاقتصادية والاجتماعية بالتوازي مع إسقاط إرث الدكتاتورية والرقابة من الذاكرة السياسية عبر قراءة انتقائية موجهة.
إن هذا التوجه يتقاطع مع أدبيات القومية المتطرفة واختلاق الأساطير التاريخية المستندة إلى العظمة الإمبراطورية الغابرة لإضفاء الشرعية على مشروع سياسي مستقبلي، وتكمن خطورة هذا المسار الاستراتيجي في أنه يستبدل التعددية بـ عبادة الشخصية، ويعتمد نبرة إقصائية تجاه المكونات السياسية الأخرى مما يجهض إمكانية بناء جبهة معارضة موحدة وقادرة على تقديم بديل عقلاني ومقبول في الداخل والخارج.
التناظر الاستبدادي وأثر الثنائيات القطبية
إن القراءة البنيوية للمشهد الإيراني تُظهر أن الأزمة الراهنة لا تقتصر على طبيعة النظام الثيوقراطي الحاكم في طهران بل تكمن في وجود تيارين متوازيين يتغذى كل منهما على وجود الآخر الاستبداد الديني القائم، والحنين الاستبدادي العابر للحدود، ويشترك الطرفان في سمات جوهرية تتمثل في رفض التعددية، وغياب التسامح مع المعارضة واحتكار السلطة المطلقة؛ فبينما تعتمد السلطة القائمة في طهران على أدوات الردع المادي والتشريعي لإحكام قبضتها على الداخل تندفع أطراف في الخارج نحو مأسسة ثقافة الإقصاء الرمزي.. ويخدم هذا التناظر بقاء الوضع الراهن؛ إذ يقدم كل طرف نفسه باعتباره “أهون الشرين”، مما يعوق نشوء بديل ديمقراطي حقيقي يعبر عن تطلعات المجتمع المدني الإيراني.
أفق العدالة الانتقالية والمستقبل الاستراتيجي
في المحصلة.. يظل نضال الشعب الإيراني عبر محطاته التاريخية مستهدفاً إنهاء حلقة الحكم الشمولي المتواصلة، وليس لاستبدال نمط استبدادي بآخر.. ومن ثم فإن الجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت في الحقبتين لا تسقط بالتقادم تماماً كما جرى مع ملاحقة المتعاونين في الأنظمة الشمولية السابقة لعقود بعد انهيارها.
إن بناء إيران مستقرة ومندمجة في المجتمع الدولي يتطلب تبني مقاربة العدالة الانتقالية وتفعيل سلطة قضاء مستقل يخضع للمعاير الدولية، وحماية هكذا منحى أمرٌ يستوجب رفض الاستبداد بجميع تجلياته؛ سواء تدثر بالعباءة الدينية أو التمس الشرعية من الزمرة البهلوية لضمان عدم إعادة تدوير أدوات القمع تحت رايات جديدة.

الخطر والتهديد في نهج نظام ولاية الفقيه

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
واحد من الاسباب الرئيسية التي قادت الى إشعال نار الحرب في 28 فيبراير 2026، کان لأن النظام الکهنوتي يسعى من أجل إمتلاك السلاح النووي، وبطبيعة الحال فإن الشکوك الدولية من السعي المذکور لم يکن إعتباطا وإنما بني على أسس ورکائز واضحة المعالم سبق وإن حذرت منها في عام 2002 منظمة مجاهدي خلق الایرانیة في مٶتمرها الصحفي في بروکسل، غير إن الملاحظة المهمة التي يجب أخذها بنظر الاهمية والاعتبار هي إن سعي النظام من أجل إمتلاك السلاح النووي کان بهدف الحد من التهديد الدولي القائم ضد إنتهاکاته لحقوق الانسان في داخل إيران من خلال ممارساته القمعية الفظيعة وکذلك الحد من التهديد والتحدي الدولي ضد مشروع تدخلاته في المنطقة.
القمع الممنهج الذي تعرض ويتعرض له الشعب الايراني ولاسيما شريحة النساء من قبل هذا النظام والذي تجاوز الحدود خصوصا وإنه يصر على ذلك على الرغم من صدور أکثر من 72 قرار إدانة دولية ضده بهذا الصدد، ونفس الشئ بالنسبة لتدخلاته الممنهجة أيضا في المنطقة والتي تجاوزت تأثيراتها السلبية کل الحدود بأن جعلت الدول الخاضعة لنفوذه على رأس الدول الفاشلة في العالم، وکما هو واضح فإن ما يقوم به النظام ضد الشعب الايراني وشعوب المنطقة يتعلق بنهجه المتطرف الذي يسعى لإعادة إيران وبلدان المنطقة الى العصور الوسطى.
ومن الواضح جدا إن ترکيز المجتمع الدولي وبصورة غير عادية على السعي المحموم للنظام الايراني من أجل إمتلاك السلاح النووي يمکن إعتباره أمرا مقبولا ومنطقيا إذا ما أخذ بنظر الاعتبار الممارسات القمعية ضد الشعب الايراني وکذلك تدخلاته في بلدان المنطقة، حيث إن الطموحات النووية للنظام لم تبدأ إلا بعد أن بدأ العالم يرفع صوته ضد إنتهاکات حقوق الانسان وحملات الاعدامات في إيران الى جانب رفض تدخلاته في بلدان المنطقة ودعوته الى وضع حد للأمرين على حد سواء.
إن الخروج بإتفاق مع هذا النظام يجعل منه يخفض من درجة تخصيبه لليوارانيوم لفترة 20 عاما کما هو مقترح، وصرف النظر أو الاحرى منح أهمية ثانوية لممارساته القمعية بحق الشعب ولتدخلاته السافرة في المنطقة، إنما سيکون بمثابة إتفاق دولي فاشل آخر على غرار إتفاقي 2004 و2015، وهو لن يزيد الطين إلا بلة ويعقد الامر أکثر، إذ أن الخطر والتهديد قائم في نهجه وليس في أي شئ آخر من دون الترکيز على هذه المسألة فإن المشکلة الاساسية ستبقى وإن إيلاء الاهمية القصوى للمارسات القمعية ولتدخلاته وإجباره على التخلي عنهما من شأنه أن يفتح الباب لسقوط هذا النظام وحدوث التغيير الإيجابي الذي يخدم السلام والامن في المنطقة والعالم وقبل ذلك يصب في مصلحة الشعب الايراني ذاته.

معضلة الخيار الاستراتيجي.. كيف تحوّلت المفاوضات مع واشنطن إلى أزمة بنيوية داخل النواة الصلبة للنظام الإيراني؟

أمد للإعلام – د. سامي خاطر:
أمد/ لم تعد المفاوضات الإيرانية-الأمريكية مجرد ملف يديره الدبلوماسيون في أروقة السياسة الخارجية.. بل أضحت مرآة كاشفة لعمق الأزمة البنيوية التي تمس قلب السلطة في طهران؛ فعلى مدى نحو خمسة عقود شكّلت شعارات مناهضة الولايات المتحدة وإسرائيل الركيزة الأساسية التي استمد منها النظام الشرعية الأيديولوجية وأداة التعبئة الجماهيرية، والغطاء لتبرير الخيارات الاقتصادية والأمنية داخلياً وخارجياً، ومع اضطرار صانع القرار الإيراني للجلوس إلى طاولة الحوار مع واشنطن تجاوز النقاش حدود التكتل الدبلوماسي ليلامس الهوية السياسية للنظام؛ حيث يواجه التركيب الحاكم معضلة الموازنة بين الحفاظ على الثوابت الأيديولوجية المؤسسة وبين مقتضيات الواقعية السياسية التي تفرضها الضغوط الخارجية والاقتصادية.
تشظي الأصولية.. الانقسام الاستراتيجي في معسكر السلطة
تجاوز المشهد السياسي الراهن الثنائية التقليدية التي أدارت المشهد الإيراني لعقود بين “المحافظين” و”الإصلاحيين”؛ وإن التصدع الحالي ليضرب النواة الصلبة للتيار الأصولي نفسه وتحديداً الدوائر اللصيقة بمركز القرار، ويتبدى هذا الانقسام في التباين الجذري بين النخب الحاكمة؛ وفي حين يدافع رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي عن نهج التفاوض ويرى في الوقت ذاته أن معارضيه يقدمون خدمة مجانية للأطراف الخارجية يتبنى جناح “جبهة ثبات الثورة الإسلامية” موقفاً راديكالياً يرى في أي تقارب مع واشنطن تنازلاً استراتيجياً يمهد لفرض شروط دولية أوسع.. هذا التنافس المحموم بين معسكر محمد باقر قاليباف وجناح سعيد جليلي يعكس غياب الانسجام البنيوي ويحول دون بلورة موقف موحد إزاء القضايا المصيرية.
معضلة الانتقال وغياب المرجعية التوازنية
يتزامن هذا الاستقطاب الحاد مع مرحلة انتقالية حرجة ترتبط بترتيبات الخلافة داخل هرم السلطة.. تاريخياً شكّلَ علي خامنئي حجر الزاوية الاستراتيجي الذي يستند إليه ضبط التوازنات بين مراكز النفوذ والقوى المتنافسة، ومع صعود اسم مجتبى خامنئي كمرشح محتمل للمرحلة المقبلة تبدو البيئة السياسية أكثر هشاشة في ظل غياب شخصيات تاريخية وازنة كانت تضطلع بدور “صمام الأمان” وحلّال الأزمات مثل أكبر هاشمي رفسنجاني في المحطات السابقة.
إن غياب مركز الثقل القادر على فرض التسويات الداخلية ليضاعف من مخاطر الخلافة السياسية ويجعل من ملف المفاوضات عنصراً لتصفية الحسابات السياسية بدلاً من كونه أداةً لتعزيز الموقف الخارجي.
مقارنة تاريخية
إن المقارنة مع المحطات التاريخية المفصلية تكشف حجم التحدي الراهن؛ فقد تمكن خميني في أواخر حياته من حسم ملفات شديدة التعقيد عبر قرارات حاسمة مثل قبول قرار وقف إطلاق النار مع العراق وإقصاء حسين علي منتظري وذلك لمنع تصدع قمة السلطة؛ فضلاً عن الإجراءات الصارمة سنة 1988 لمواجهة المعارضة المنظمة.. في المقابل يواجه النظام الحالي حزمة من الأزمات المتشابكة والمفتوحة دون آليات حسم واضحة.
الملفات الإيرانية العالقة في المرحلة الانتقالية
فيما يلي رصد لأبرز العوامل التي تزيد من تعقيد المشهد الراهن:
الملف النووي الإيراني: صعوبة صياغة اتفاق يضمن رفع العقوبات دون تفكيك البنية التحتية للبرنامج.
شبكة النفوذ الإقليمي: معضلة التوفيق بين دعم الأذرع الإقليمية وبين متطلبات التهدئة الدولية.
أزمة الشرعية المجتمعية: اتساع الفجوة بين التوجهات الرسمية وتطلعات الشارع الذي لم تعد مطالبه تتعلق بالأزمات الاقتصادية فحسب، وقد وصلت إلى الرفض الكلي للنظام كونه أساس جميع الكوارث التي تعرض ويتعرض إليها الشعب الإيراني.
كاس السم الجديدة.. المجتمع والتداعيات الداخلية للتفاوض
‏ في نظر أوساط عريضة من التيار الأصولي الراديكالي تبدو المفاوضات الحالية بمثابة “كأس سم” جديدةً وإقراراً ضمنياً بإخفاق المقاربة الاستراتيجية التقليدية ووصولها إلى طريق مسدود.. هذا التوجس لا ينبع من الخشية من الشروط الخارجية فحسب بل من التغير المجتمعي في إيران؛ فالشارع الذي أنهكته معدلات التضخم والانهيار الاقتصادي، والذي عبّر عن تطلعاته عبر موجات احتجاجية متتالية لم يعد معزولاً عن تفاعلات القرار السياسي، ولقد تحولت فكرة التغيير وإعادة صياغة العقد الاجتماعي من شعارات نخبوية إلى قوة دافعة كامنة في العمق المجتمعي مما يجعل القدرة على احتواء تداعيات أي اتفاق خارجي أمراً محفوفاً بالمخاطر الأمنية والسياسية.
مآلات المشهد الاستراتيجي
إن التحدي الحقيقي الذي يواجه سلطات النظام الإيراني لا يكمن في القدرة الفنية على إنجاز تفاوض دبلوماسي مع القوى الدولية بل في مدى قدرة الهيكل السياسي على تحمل الارتدادات الداخلية لهذا المسار.
إن الموازنة بين متطلبات الانفتاح الخارجي لتخفيف الضغوط الاقتصادية وبين الحفاظ على تماسك النواة الصلبة وحماية الشرعية الأيديولوجية تضع النظام الإيراني أمام واحدة من أعقد الاختبارات الاستراتيجية في تاريخه الحديث وسط بيئة داخلية مفتوحة على كافة احتمالات التحول.

مريم رجوي: السلام الدائم لن يتحقق إلا بإسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه

رسالة إلى تظاهرة الإيرانيين في واشنطن
موقع المجلس:
اليوم السبت 16 مايو، تجمع آلاف من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب أعضاء الجاليات الإيرانية ـ الأمريكية التابعة لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية، في تظاهرة واسعة أمام الكونغرس الأمريكي. وجرى تنظيم هذا التجمع احتجاجاً على تصاعد الإعدامات في إيران وإدانة لقمع المتظاهرين.

وقد وجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، رسالة فيديو إلى الإيرانيين المشاركين في هذه التظاهرة، وفيما يلي نص الرسالة:

أيها المواطنون الأعزاء،

أيتها الشخصيات المحترمة، أيها الأصدقاء الكرام!

أحييكم جميعاً.

إن تجمعكم ومظاهراتكم هذه تمثل رسالة قوية وبالغة التأثير، سواء للشعب الإيراني أو للعالم أجمع. فأنتم تقولون للشعب الإيراني: إننا ندعم صمودكم في وجه النظام الكهنوتي، واستمرار نضالكم وانتفاضتكم حتى إسقاط هذا النظام البغيض.

وتقولون للعالم: قفوا إلى جانب الشعب الإيراني وبديله الديمقراطي، المجلس الوطني للمقاومة، الذي يعد الطرف الوحيد الذي يمتلك مفتاح حل القضية الإيرانية.

مأزق نظام الملالي في إيران

أيها المواطنون!

لقد وقع الملالي اليوم في فخ وضع لا يمكنهم فيه العودة إلى ما قبل الانتفاضة ومجازر شهر يناير، ولا يمتلكون طريقاً للمضي قدماً. ولهذا السبب، صعّدوا من حربهم ضد الشعب الإيراني، وعبر الاعتقالات الواسعة، والقطع الطويل للإنترنت، وعمليات التفتيش في الشوارع، وخاصة من خلال استراتيجية حبل المشنقة، حوّلوا حالة الحرب إلى فرصة لتصفية السجون دموياً.

لقد أعدموا ثمانية من مجاهدي خلق و17 من الشباب الثوار شنقاً. لكنهم سيفشلون في الحيلولة دون اندلاع الانتفاضة القادمة، ولن يتمكنوا من إنقاذ هذا النظام الذي يعيش سكرات الموت.

كما أنهم ما زالوا يعيشون في رعب من هجوم 250 من مقاتلي مجاهدي خلق على بيت خامنئي قبل خمسة أيام من حرب الأربعين يوماً. لأنهم يدركون جيداً أن هذا الهجوم قد دفع جيلاً جديداً نحو المقاومة والنضال، ونحو جيش التحرير.

لا سيما أنه على الرغم من حالة الحرب وكل هذا القمع، فإن عمليات وحدات المقاومة مستمرة كل يوم. إنهم يسعون، من خلال إعدام المجاهدين والشباب الثوار، إلى إيقاف هذا الجيل، لكنهم واهمون.

لقد قال المجاهد البطل وحيد لولي فقيه النظام: “تأكد أنك إذا أعدمتني وأعدمت أمثالي، فإننا سنتكاثر. وحتى لو أخفيت جثاميننا، فكن على يقين أن نظامك لن يجد مهرباً من الإسقاط”. التحية لهذا المجاهد البطل

الطريق الوحيد من أجل الحرية

إن هؤلاء المجاهدين الذين ارتقوا، وهؤلاء الشباب الثوار الذين اعتلو المشانق، هم طليعة طريق النصر. إن تضحياتهم تبعث الحياة في أمة بأكملها. ورؤيتهم السياسية المتمثلة في رفض نظامي الشاه والملالي، تقطع الطريق أمام سرقة الانتفاضة والثورة. وعملهم النضالي الذي يستهدف قوات الحرس، ينير الدرب للمتعطشين للحرية.

وهو ذات طريق الحرية الأوحد الذي قال عنه مسعود رجوي زعيم المقاومة: “جيش التحرير، هو الطريق الوحيد للحرية”.

وعلى أعتاب الإعدام، تردد صدى نشيد وحدة من ستة مجاهدين من قلب مسلخهم في سجن قزلحصار ليصل إلى مسامع العالم. حيث كانوا ينشدون:

أنا العاصفة، فارتعد أيها الصفصاف المرتجف! خصمك ندٌ شديد المراس.

أنا الإيمان، أنا العصيان، مفعم باليقين بأنني أقاتل لأبقى أكثر قوة.

هذا النشيد هو الكلمة القوية للشعب الإيراني، الذي يعلن أنه بعد مجزرة آلاف الشباب واليافعين في انتفاضة يناير، وبعد تلك الفاجعة السوداء لأكياس الدم، لم ييأسوا، ولم يسقطوا، ولم يخلوا الساحة، بل نهضوا وانتفضوا. إن هذه الوحدة، بكل ما أبدته من مقاومة وصمود، تجسد وحدات جيش التحرير المتأهبة للمعركة والانتفاضة في مدن إيران. لقد أفشلت هذه الوحدة عشرات المرات مؤامرات السلطة القضائية لنظام الجلادين لفرض الندم والتراجع عليهم.

حقاً، من أين استمدوا هذه الصلابة وهذا الصمود؟

إنهم تجسيد لصمود القوة المقاتلة والمنظمة على الأرض. هم نموذج للمقاتلين الذين وضعوا كل كيانهم وكل طاقاتهم وعواطفهم في كفة النضال من أجل حرية شعبهم. ولهذا السبب هم لا يقهرون. ولهذا السبب يرتعد الملالي هكذا من هذا الخصم الشديد المراس.

لا للديكتاتورية ولاية الفقيه ولا ديكتاتورية الشاه

أيها المواطنون!

إن نضال الشعب الإيراني ضد الاستبداد المغطى بالدين هدف للخناجر والخيانة من جهتين. من جهة، أولئك الذين يسعون منذ سنوات طوال إلى الاسترضاء والحفاظ على النظام، ومن جهة أخرى، فلول ديكتاتورية الشاه الذين قدموا أكبر الخدمات لهذا النظام عينه.

انظروا إلى انتفاضة شهر يناير. ففي حين كان خامنئي يغرقها في دوامة من الدماء، وجهت فلول ديكتاتورية الشاه أيضاً أكبر ضربة سياسية لها.

إنها زمرة بلا سند وبلا جذور، تعد علانية بقمع المكونات الوطنية المضطهدة، وتلصق تهمة الانفصالية بالمطالب المشروعة لمواطنينا الكرد والبلوش والتركمان والعرب، وتعلن أن برنامجها هو فرض استبداد منفلت العقال وإقامة أحكام عرفية في مدن إيران. إنهم بحق، وكما قال نواب مجلس العموم البريطاني، ذئاب في ثياب حملان. إنهم يسعون إلى إعادة تأسيس جهاز السافاك المرعب التابع للشاه، والذي أسس خميني وزارة مخابراته سيئة السمعة على أساسه.

ولكن كل من يظن أنه يستطيع أن يصنع لنفسه تاجاً من جرائم نظام الملالي، فهو مخطئ تماماً. إن إيران لن تبقى تحت حكم النظام الكهنوتي، ولن تعود إلى حكم ديكتاتورية الشاه. طريق إيران هو طريق الحرية، طريق المستقبل، وطريق إيران هو طريق الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني.

دعوة لإسقاط ديكتاتورية الملالي

يا أنصار المقاومة!

نحن لا ننتظر أن ينهار هذا النظام من تلقاء نفسه أو أن يغيّره الآخرون. هذه التوقعات واهمة تماماً. إن التغيير العظيم في إيران وإسقاط النظام أمر حتمي بالطبع، وسيتحقق بأيدي الشعب الإيراني والانتفاضة وجيش التحرير الوطني.

وفي الحرب التي تجتاح الآن معظم دول المنطقة، لن يتحقق السلام الدائم إلا بإسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه الإرهابية والمثيرة للحروب.

إن المقاومة الإيرانية، ومن أجل إنجاز هذه المهمة التاريخية وكما أعلنت دائماً، تدعو جميع القوى التي تطالب بإسقاط هذا النظام برمته وتدافع عن تأسيس جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، إلى التضامن.

إننا ندعو المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في هذا النضال، والاعتراف بمقاومة الشعب الإيراني من أجل إسقاط هذا النظام. وأن يطردوا عملاء ومأموري النظام من أراضيهم، وأن يوفروا الإمكانيات التقنية اللازمة لوصول الشعب الإيراني إلى الإنترنت الحر، وأن يلاحقوا قادة النظام قضائياً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية.

إننا نؤكد على أن وقف الإعدامات في إيران، باعتباره مطلباً لكل الشعب الإيراني، يجب أن يُدرج في أي اتفاق دولي.

إن شعبنا يخطو نحو مستقبل يُعرّف بصندوق الاقتراع؛ بالتعددية، والحكم الذاتي للمكونات الوطنية، والمشاركة المتكافئة للمرأة في قيادة المجتمع، وفصل الدين عن الدولة.

لقد نهضنا من أجل حق سيادة جمهور الشعب.

لقد نهضنا من أجل كرامة وحرية شعبنا. وهذا النضال، بعد 120 عاماً من المعاناة والدماء الزكية، أقرب إلى النصر من أي وقت مضى.

التحية للشعب الإيراني،

التحية لوحدات المقاومة،

التحية للحرية، والتحية لجيش التحرير.

المصدر: موقع مريم رجوي

بين ضغوط الحرب الخارجية وحتمية التغيير الديمقراطي: إيران في منعطف التحولات

أبوالحسن منتظر ووحيد بني عامريان

ایلاف – نظام مير محمدي:
أعدمت السلطات الإيرانية أبوالحسن منتظر ووحيد بني عامريان قبل نحو 40 يوماً
أعدمت السلطات الإيرانية أبوالحسن منتظر ووحيد بني عامريان قبل نحو 40 يوماً
تضع ضغوط الحرب الخارجية وتنامي الجاهزية الداخلية النظام الإيراني أمام منعطف حاسم يجعل التغيير الديمقراطي مهمة إيرانية خالصة تقودها المقاومة المنظمة.

تشهد الساحة السياسية في إيران والمنطقة في عام 2026 تحولات استراتيجية عميقة ومصيرية، وضعت نظام “ولاية الفقيه” في مواجهة محتومة باقتراب نهايته. إن الحرب الخارجية والإقليمية الواسعة النطاق الجارية حاليًا، قد سحقت ما تبقى من الهيكل العسكري والأمني للنظام، وفرضت واقعًا جديدًا كليًا في الميدان؛ تجسدت أبرز ملامحه في موت علي خامنئي وتدمير أجزاء واسعة من آلة القمع التابعة لقوات الحرس. وبالرغم من المحاولات المستميتة لدوائر السلطة للحفاظ على تماسك النظام عبر تنصيب مجتبى خامنئي، إلا أن الحقيقة الثابتة هي أن حكم الملالي يعيش أيامه الأخيرة، وأن مرحلة ما بعد خامنئي هي مرحلة الانهيار الشامل.

إن الحرب الخارجية الراهنة هي واقع موضوعي أدى إلى شلل قدرات النظام وتدمير ترسانته التي طالما استخدمها لترهيب الشعب الإيراني ودول المنطقة. ومع ذلك، فإن المقاومة الإيرانية، وبكل شفافية وانطلاقًا من مبادئها، تؤكد موقفها التاريخي الثابت: نحن لا نرحب بالحرب الخارجية، ولم نتطلع يومًا إلى التدخلات العسكرية الأجنبية لتحقيق التغيير. المقاومة لا تستمد قوتها وشرعيتها من القصف الخارجي، بل تمتد جذورها في الإرادة الحرة للشعب الإيراني. إن دمار آلة الملالي الحربية هو نتيجة طبيعية لسياساتهم العدوانية وتدخلاتهم السافرة، لكن إسقاط النظام وإرساء الديمقراطية يظلان المهمة والحق الحصري للإيرانيين ومقاومتهم المنظمة.

في ظل هذا الضعف الخارجي غير المسبوق، أدرك قادة النظام جيدًا أن التهديد الوجودي الحقيقي لا ينبع فقط من خلف الحدود، بل من داخل التراب الإيراني؛ حيث ينتظر المجتمع الفرصة السانحة للانقضاض على سلطة النظام الواهية. وفي محاولة يائسة لتعويض الهزائم الإقليمية وفقدان رأس النظام، وسعيًا لنشر بذور الرعب وتأخير نهايتهم المحتومة، صعد حكم الملالي من وتيرة جرائمه الداخلية. وفي هذا الصدد، أقدمت آلة القمع مؤخرًا على إعدام 8 من أبناء إيران البواسل من أعضاء منظمة مجاهدين خلق الایرانیة، كان من بينهم أبطال مثل وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر. إن هذه الدماء الطاهرة التي سالت على أعواد المشانق ليست دليلاً على قوة السلطة، بل هي انعكاس مباشر للرعب الوجودي الذي يتملك القيادة الجديدة للنظام من الانفجار الشعبي الوشيك، الذي سيلقي بهم وإلى الأبد في مزبلة التاريخ.

وفي الوقت الراهن، ونظرًا إلى سيادة أجواء الحرب الخارجية وتبعاتها الثقيلة على المؤسسة الحاكمة والمجتمع، لا نشهد موجة احتجاجات أو تظاهرات واسعة في شوارع المدن الإيرانية. لكن هذا الهدوء الظاهري لا يعني الاستسلام، بل يعبر عن حالة من الانتظار والنشاط الدؤوب تحت رماد المدن. إن “شباب الانتفاضة” في الداخل يمرون بأعلى مستويات التنظيم والجاهزية، ويركزون جهودهم في هذه المرحلة الحساسة على الإعداد الميداني والسياسي للحظة الانهيار الحتمي للنظام. إنهم يدركون تمامًا أن تآكل النظام من الخارج يجب أن يُستكمل بضربة نهائية وقاصمة من الداخل؛ فهم البديل المنظم القادر على توجيه الغضب والعصيان الشعبي ومنع حدوث فراغ في السلطة أو فوضى.

وأمام هذه التحولات المتسارعة، تتجلى بوضوح أكثر من أي وقت مضى صحة ورؤية “الحل الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي منذ أمد بعيد كخارطة الطريق الوحيدة لإنقاذ إيران. هذا الحل الذي يرفض من جهة سياسة الاسترضاء والمساومة مع الملالي، ويرفض من جهة أخرى التعويل على الحروب الخارجية، واضعًا مصير البلاد في أيدي الشعب ومقاومته المنظمة.

وفي إطار هذا المسار الاستراتيجي والاستعداد لـ”غد الإسقاط”، أعلنت السيدة مريم رجوي عن تشكيل الحكومة المؤقتة بناءً على “مشروع المواد العشر”. تهدف هذه الحكومة إلى الانتقال السلمي والديمقراطي للسلطة إلى الشعب الإيراني فور سقوط دكتاتورية ولاية الفقيه، لضمان بناء جمهورية ديمقراطية، علمانية، وغير نووية، تعيش في سلام مع جيرانها والمجتمع الدولي.

إنَّ دكتاتورية الملالي تلفظ أنفاسها الأخيرة، وتقف إيران اليوم على أعتاب فجر جديد؛ فجر يصنعه أبناؤها بتضحيات “وحدات المقاومة” لتعود إيران إلى مكانتها الطبيعية كدولة حرة ومحبة للسلام. إن مطلب إيران الحرة والمزدهرة وإسقاط النظام الاستبدادي الديني الحاكم، هو الموضوع الذي سيتردد صداه في التظاهرة الكبرى للإيرانيين في 20 حزيران (يونيو) في باريس، وهو اليوم الذي سُمي في تاريخ المقاومة الإيرانية بـ”يوم الشهداء والسجناء السياسيين“.

بسبب انتمائها إلى مجاهدي خلق، حكمًا جديدًا بالسجن على فروغ تقي بور من جانب النظام الإيراني

موقع المجلس:

یستمر نظام الملالي بالتصعید من حملاته القمعية المسعورة ضد السجناء السياسيين وعائلاتهم، في الوقت الذي يختبئ فيه خلف ستار الحرب الخارجية وتصاعد التوترات الإقليمية، حیث أحدث هذه الانتهاكات، حُكم على السجينة السياسية والمناصرة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، فروغ تقي بور، يوم الجمعة 15 مايو 2026، بسنة سجن إضافية عقاباً لها على إصدار بيان بمناسبة يوم الطالب. وتؤكد هذه الإجراءات التعسفية أن الرعب الحقيقي الذي يقض مضاجع قادة النظام ليس الحرب الخارجية، بل غليان الشارع الإيراني ووحدات المقاومة.

بسبب انتمائها إلى مجاهدي خلق، حكمًا جديدًا بالسجن على فروغ تقي بور من جانب النظام الإيرانيتظاهرة كبرى في واشنطن ضد إعدامات إيران ودعماً لخطة النقاط العشر لمريم رجوي
تعتزم الجاليات الإيرانية في أمريكا تنظيم احتجاج واسع أمام الكونغرس في 16 مايو 2026، تنديداً بموجة الإعدامات السياسية التي تطال أعضاء مجاهدي خلق والشباب الثوار. سيطالب المتظاهرون بتحرك دولي عاجل لإنقاذ السجناء، معلنين دعمهم للحكومة المؤقتة وخطة السيدة مريم رجوي، ومؤكدين رفضهم القاطع لعودة ديكتاتورية الشاه أو استمرار نظام الملالي.

حراك دولي | مايو 2026 – صرخة إيرانية من قلب واشنطن لإسقاط الاستبداد وحماية الأحرار
تظاهرة واشنطن ضد الإعدامات
الحرب كغطاء لتصعيد الإعدامات والقمع:
وتشير التطورات الميدانية بوضوح إلى أن نظام الولي الفقيه يستغل ظروف الحرب كغطاء مثالي لتكثيف الإعدامات، وزيادة الضغط الأمني على عائلات السجناء والثوار في الداخل. ويسعى النظام من خلال هذه الوحشية إلى كسر إرادة المقاومة، وتوجيه رسائل ترهيب استباقية للمجتمع الناقم.

ويؤكد المراقبون والنشطاء أن هذه السياسة الدموية تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الخطر الوجودي الذي يخشاه النظام ينبع من الداخل. فالرعب من تجدد الانتفاضات الشعبية العارمة واحتجاجات الشوارع هو المحرك الأساسي لكل هذه الجرائم والملفات الكيدية، وليس التهديدات العسكرية الخارجية.

جريمة التعاطف مع مجاهدي خلق:
ويُعد الذنب الوحيد الذي تُعاقب عليه فروغ تقي بور بشدة هو تعاطفها ومناصرتها لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وفي هذا السياق القمعي، أُبلغت السجينة السياسية القابعة في سجن إيفين، بحكم إضافي بالسجن لمدة عام من قبل القاضي شريفي نسب. وجاء هذا الحكم الجائر بتهمة الدعاية ضد النظام كعقاب مباشر على نشاطها وتضامنها مع الحركة الطلابية من داخل زنزانتها.

وكانت تقي بور قد تلقت إشعاراً رسمياً في مارس 2026 بفتح هذه القضية الجديدة. وتُعد فبركة الملفات الأمنية للسجناء أثناء قضاء محكوميتهم أداة شائعة بيد أجهزة الاستخبارات، تهدف إلى زيادة الضغط النفسي وإبقائهم في حالة من اللايقين المستمر.

التعذيب النفسي وحرمان من الزيارات:
وبالتوازي مع تلفيق التهم، واجهت تقي بور عقوبات انضباطية قاسية وانتقامية. ففي 17 فبراير 2026، أُبلغت بحرمانها التام من الزيارات والاتصالات الهاتفية لمدة شهر كامل بتهمة نشر أكاذيب، وهو قرار دخل حيز التنفيذ في 21 فبراير.

ويعتبر حرمان السجناء السياسيين من التواصل مع عائلاتهم أداة تعذيب نفسي ممنهجة في سجون طهران. وتهدف هذه الممارسات الدنيئة إلى كسر معنويات السجناء وعزلهم عن العالم الخارجي، خاصة في ظل تصاعد التوتر الأمني مؤخراً.

بسبب انتمائها إلى مجاهدي خلق، حكمًا جديدًا بالسجن على فروغ تقي بور من جانب النظام الإيرانيمدافع الشاه ومشانق الملالي: قرن من نضال الإيرانيين ضد الديكتاتورية المطلقة
منذ الثورة الدستورية وحتى اليوم، يخوض الشعب الإيراني صراعاً تاريخياً ضد نماذج الاستبداد التي ترفض المساءلة. يحلل التقرير كيف تحول “الاستبداد الأصغر” من مجرد ذكرى قاجارية إلى نهج مستمر يربط بين قمع الشاه وعنف الملالي، حيث يواجه المجتمع المطالب بالحرية آلات القمع والمشانق التي تهدف لتثبيت السلطة المطلقة على حساب إرادة الشعب.

قراءة تاريخية | مايو 2026 – جذور الاستبداد في إيران وحتمية الانتصار الشعبي للسيادة والديمقراطية
نضال إيران ضد السلطة المطلقة
قضاء مسلوب الإرادة بيد حرس نظام الملالي:
يُذكر أن فروغ تقي بور (مواليد 1994) اعتُقلت لأول مرة في مارس 2020 وأُفرج عنها في فبراير 2022. لكن سرعان ما أُعيد اعتقالها في 21 أغسطس 2023، بالتزامن مع الذكرى السنوية للانتفاضة الوطنية، وحُكم عليها لاحقاً بالسجن 5 سنوات بتهمة البغي ومناصرة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

ويُجمع النشطاء الحقوقيون على أن القضاء في ظل نظام الولي الفقيه يفتقر لأي استقلالية أو نزاهة. فالقضاة ليسوا سوى مجرد واجهة شكلية لتنفيذ الأوامر وقرارات الإعدام والسجن التي تمليها غرف الاستجواب التابعة لوزارة المخابرات وحرس نظام الملالي.

زاهدان: تندداً بجرائم السافاك وتأكید علی حتمية إسقاط نظام الملالي من جانب وحدات المقاومة

موقع المجلس:
واصلت وحدات المقاومة البطلة في مدينة زاهدان و في ظل تصاعد الغضب الشعبي في أنحاء إيران، واصلت حراكها الميداني المنظم عبر رفع اللافتات الاحتجاجية وتوزيع الشعارات المنددة بالاستبداد المزدوج.

زاهدان: وحدات المقاومة تندد بجرائم السافاك وديكتاتورية الملالي وتؤكد حتمية الإسقاط

وأكد شباب الانتفاضة إدانتهم القاطعة لجرائم السافاك التابع لـ نظام الشاه والقمع الوحشي الذي تمارسه ديكتاتورية الولي الفقيه، مشددين على استمرار الكفاح حتى إسقاط النظام الحالي وإرساء جمهورية ديمقراطية، مع رفض قاطع لأي محاولة لإعادة إنتاج الديكتاتورية الشاه.

زاهدان: تندداً بجرائم السافاك وتأكید علی حتمية إسقاط نظام الملالي من جانب وحدات المقاومةرؤية القيادة: لا عودة للوراء والمواجهة هي الحل
تضمنت اللافتات المرفوعة مقتطفات استراتيجية من رسائل الأخ مسعود رجوي، والتي تفضح المتآمرين وتحدد مسار الثورة:

هستيريا الشاه الرجعية والمعادية للتاريخ، هي الوجه الآخر لبلطجة ‘حزب الله’ من طراز خميني.
الاستبداد الديني، شأنه شأن الاستبداد التابع لـ نظام الشاه، سيُقبر بانتفاضة الشعب.
من يظن أنه يستطيع اختطاف الثورة الديمقراطية الحديثة في إيران وإغراقها في الدماء، كما حدث في الثورة الدستورية والثورة ضد نظام الشاه، فهو مخطئ بشدة.
إن مواجهة هذا النظام هي مهمة الشعب الإيراني، و’وحدات المقاومة’، ومدن الانتفاضة، وجيش التحرير الوطني.
جيش التحرير هو طريق الخلاص الوحيد.. أيها الكادحون تسلحوا.
العمل المشين لـ إبن الشاه يُعد جريمة وتواطؤاً ودفاعاً صريحاً عن جرائم السافاك التابع لـ نظام الشاه.
محاسبة الجلادين وبركان الغضب الشعبي
كما أبرزت وحدات المقاومة المواقف الحاسمة للسيدة مريم رجوي حول موجة الإعدامات وسبيل الخلاص:

إسقاط النظام هو الحل الوحيد للقضية الإيرانية، وهذا سيتحقق بأيدي الشعب والمقاومة المنظمة.
لن تفلح أي جريمة في إنقاذ هذا النظام من بركان غضب الشعب وسقوطه الحتمي.
يجب تقديم قادة هذا النظام إلى العدالة لمحاسبتهم على 47 عاماً من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
تحاول ديكتاتورية الولي الفقيه عبثاً تأخير سقوطها والهروب من غضب الشعب عبر إعدام شباب الانتفاضة.
الإعدامات الوحشية للشباب الإيراني الأبطال تنبع من الخوف من الانتفاضة ومحاولة ترهيب الشعب.

زاهدان: تندداً بجرائم السافاك وتأكید علی حتمية إسقاط نظام الملالي من جانب وحدات المقاومةالتنديد بجرائم بلوشستان وإعدام السجناء
شهدت الفعاليات إدانة شديدة للجرائم المروعة التي ارتكبت مؤخراً في بلوشستان، حيث:

أدانت السيدة مريم رجوي بشدة الجرائم اللاإنسانية بحق المواطنين البلوش، ولا سيما الجريمة المروعة التي وقعت يوم الاثنين 11 مايو/أيار 2026 على طريق (سرباز)، عندما أطلق عناصر وزارة المخابرات النار على سيارة مدنية، ما أدى إلى مقتل 4 مواطنين بلوش أبرياء.
كما نددت وحدات المقاومة بالإعدام الإجرامي للسجين السياسي عبد الجليل شه بخش، مؤكدة أن هذه الجريمة هي دليل قاطع على ذعر النظام من تصاعد الانتفاضة والاحتجاجات الشعبية.
شعارات الميدان: وعي تاريخي ورفض للديكتاتورية
زينت وحدات المقاومة شوارع زاهدان بشعارات تعكس الوعي التاريخي العميق ورفض أي مساومة على حقوق الشعب:

لا للملالي ولا لـ نظام الشاه.. نعم للحرية والجمهورية الديمقراطية.
الديكتاتورية هي الديكتاتورية، سواء كانت بعمامة أو بتاج.
نظام الشاه وولاية الفقيه.. مائة عام من الجرائم.
الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.
من زاهدان إلى طهران.. الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.
لعنة الشعب والتاريخ على نظام الشاه وديكتاتورية الملالي المتعطشين للدماء.
مصير إيران يُرسم من الداخل
وفي الختام، تؤكد هذه الفعاليات المستمرة أن مستقبل ومصير إيران لن يتحدد عبر أي هجوم أو تدخل خارجي، بل يُصنع اليوم بأيدي شبابها المضحين من أمثال القائد الشهيد وحيد ورفاقه الأبطال في وحدات المقاومة. إن قضية إيران تمتلك حلاً جذرياً ينبع حصراً من الداخل، وكل ما يتطلبه الأمر من المجتمع الدولي هو التوقف عن المساومة، والاعتراف الرسمي والمشروع بحق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في النضال لإسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه وتأسيس جمهورية ديمقراطية حرة.

إدراج حرس نظام الملالي رسمياً في قائمة الإرهاب الصفعة‌ الدولیة من جانب هندوراس لـ النظام الإيراني

موقع المجلس:
رسمياً أعلنت حكومة هندوراس تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. وجاء هذا القرار، الذي نقلته وكالة الأنباء الإسبانية (إفي) ونشره موقع سويس إنفو يوم 15 مايو 2026، بناءً على توجيهات مباشرة من الرئيس الهندوراسي، نصري أسفورا.

إدراج حرس نظام الملالي رسمياً في قائمة الإرهاب الصفعة‌ الدولیة من جانب هندوراس لـ النظام الإيرانيوأوضحت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في هندوراس أن هذا التصنيف الصارم يأتي كجزء أساسي ومحوري من المحاور الاستراتيجية لسياستها الخارجية. وأكدت الوزارة في بيانها الرسمي أن هذه الخطوة تعكس موقف البلاد الثابت المتمثل في الرفض القاطع للإرهاب وتجفيف منابع تمويله بكافة أشكاله ومظاهره العنيفة.

صحيفة إكسبرس: بريطانيا تتجه لتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية
أفادت صحيفة إكسبرس اللندنية بقرب إدرج بريطانيا لحرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب بعد 16 عاماً من المطالبات. وأشار نواب بريطانيون إلى أن هذا القرار يمثل ثمرة للجهود المستمرة والمكثفة التي قادها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية برئاسة السيدة مريم رجوي، لفضح الأنشطة التخريبية والإرهابية لهذه المؤسسة القمعية عالمياً.

عقوبات دولية | مايو 2026 – تحرك بريطاني حاسم لحظر أذرع النظام الإيراني القمعية
حظر الحرس الثوري الإيراني

إدراج حرس نظام الملالي رسمياً في قائمة الإرهاب الصفعة‌ الدولیة من جانب هندوراس لـ النظام الإيراني
التزام بالسلام العالمي:
وشدد البيان الحكومي على التزام هندوراس العميق والمستمر بالتعاون الدولي لمنع ومكافحة هذه التهديدات العابرة للحدود. وتأتي هذه الإدانة الصريحة لتضييق الخناق على أذرع نظام الملالي التي طالما استخدمت لزعزعة الاستقرار ونشر الفوضى في مختلف أنحاء العالم.

إجماع دولي متنامي:
وبموجب هذا القرار الشجاع، تصطف سياسة هندوراس الأمنية بشكل كامل مع حلفائها الاستراتيجيين والمنظمات الدولية الرائدة في مواجهة الإرهاب. وتؤكد هذه الخطوة التنامي السريع للإجماع العالمي حول ضرورة عزل نظام الولي الفقيه وتحجيم ميليشياته العسكرية، في مسعى جاد لحماية الاستقرار والحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

فضح واجهات النظام الإيراني ودعوة بإغلاق سفارته ومصادرة أصوله في لندن من جانب برلماني بريطاني

موقع المجلس:
طالب عضو البرلمان البارز بوب بلاكمان، في جلسة خاصة للأمن القومي بمجلس العموم البريطاني، طالب باتخاذ إجراءات حكومية فورية وحاسمة لاقتلاع شبكة نفوذ نظام الولي الفقيه داخل المملكة المتحدة. ووجه بلاكمان ضربة قوية للغطاء الذي تتستر خلفه أذرع طهران، مطالباً بإنهاء التسامح الدبلوماسي مع قادة الإرهاب.

واجهات استخباراتية بغطاء خيري:
وخلال توجيه حديثه إلى نائب وزيرة الداخلية لشؤون الأمن، كشف بلاكمان أن هناك ما لا يقل عن 13 منظمة تعمل حالياً تحت غطاء جمعيات خيرية في لندن، تتلقى أوامرها وتمويلها المباشر من طهران. وأكد أن هذه المجموعات ليست سوى واجهات أمامية لحرس نظام الملالي وتعمل كأذرع أمنية له.

وأشار البرلماني البريطاني إلى أن هذه الكيانات الوهمية تسيطر على أصول مالية وعقارية واسعة النطاق في جميع أنحاء العاصمة. وأوضح أن هذه الثروات تُدار مباشرة لصالح الديكتاتورية الدينية وأجنحتها العسكرية لتمويل عملياتها المشبوهة.

فضح واجهات النظام الإيراني ودعوة بإغلاق سفارته ومصادرة أصوله في لندن من جانب برلماني بريطانيصحيفة إكسبرس: بريطانيا تتجه لتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية
أفادت صحيفة إكسبرس اللندنية بقرب إدراج بريطانيا لحرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب بعد 16 عاماً من المطالبات. وأشار نواب بريطانيون إلى أن هذا القرار يمثل ثمرة للجهود المستمرة والمكثفة التي قادها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية برئاسة السيدة مريم رجوي، لفضح الأنشطة التخريبية والإرهابية لهذه المؤسسة القمعية عالمياً.

عقوبات دولية | مايو 2026 – تحرك بريطاني حاسم لحظر أذرع النظام الإيراني القمعية
حظر الحرس الثوري الإيراني
مطالبات بإغلاق السفارة وطرد السفير:
وحذر بلاكمان من أن قرار التصنيف الإرهابي للحرس قد تأخر كثيراً، موجهاً انتقادات لاذعة للتراخي الحكومي في التعامل مع هذا الخطر. وطرح سؤالين حاسمين على الحكومة: لماذا لا تزال سفارة نظام الولي الفقيه مفتوحة ولم يتم طرد السفير حتى الآن؟ ولماذا يُسمح لهذه المنظمات المزعومة بمواصلة العمل وتمرير المهام الأمنية لطهران؟

مصادرة الأصول لحماية الأمن القومي:
وفي ختام مداخلته القوية، حث بلاكمان الحكومة البريطانية على تجاوز مجرد الإدلاء بالتصريحات الدبلوماسية التقليدية، والانتقال فوراً إلى تنفيذ تدابير تنفيذية وقضائية صارمة. وشدد على أن الحماية الحقيقية للأمن القومي البريطاني تتطلب خطوات عملية لا تقبل المساومة.

وأكد أن أولى هذه الخطوات تتمثل في المصادرة الفورية لجميع الأصول المرتبطة بحرس نظام الملالي. وطالب بالإغلاق النهائي والكامل لجميع قنوات النفوذ التي تستخدمها طهران لزعزعة استقرار المملكة المتحدة.

ديناميكيات التصعيد في مضيق هرمز.. مقاربة دولية جديدة لإدارة الصراع

مضيق هرمز-
صنعاء نيوز – د. مصطفی عبدالقادر استاذ جامعي:
مقاربة دولية جديدة لإدارة الصراع-
تشهد أروقة الأمم المتحدة تحولاً استراتيجياً في كيفية التعاطي مع الملف الإيراني؛ حيث تجاوزت الأزمة الراهنة حدود التجاذب السياسي التقليدي لتصل إلى مرحلة التدويل القانوني للقيود المفروضة على الملاحة البحرية.. ويأتي مشروع القرار الأمريكي الذي كُشف عنه في السادس من مايو ليعكس رغبة واشنطن وحلفائها الإقليميين في صياغة إطار رادع يمزج بين الضغوط الاقتصادية والشرعية الدولية وسط تعقيدات جيوسياسية تفرضها موازين القوى في مجلس الأمن.
أمن الملاحة كأداة للضغط الجيوسياسي
يمثل مضيق هرمز العصب الحيوي للتجارة العالمية، وهو ما دفع الولايات المتحدة عبر وزير خارجيتها ماركو روبيو إلى توصيف الإجراءات الإيرانية الأخيرة من فرض رسوم عبور غير قانونية وزرع أطراف من الألغام البحرية بأنها محاولة “لاحتجاز الاقتصاد العالمي رهينة”.
إن التركيز في مشروع القرار على الألغام البحرية ورفض طهران الكشف عن مواقعها لا يستهدف فقط تأمين ناقلات النفط بل يهدف إلى تجريد الجانب الإيراني من أدوات “الحرب الهجينة” التي يستخدمها لفرض سيادته على الممر المائي، وإن الانتقال من مجرد التنديد إلى المطالبة بإنشاء ممر إنساني لنقل المساعدات والسلع الأساسية يعكس ذكاءً دبلوماسياً يهدف إلى إحراج القوى المعارضة للقرار عبر صبغ المطالب الدولية بصبغة إنسانية يصعب الاعتراض عليها أخلاقياً.
تكتيكات الفصل السابع وتوازنات الفيتو
تكمن القوة القانونية للمشروع في صياغته تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.. وهو ما يمنحه صفة “الإلزام” ويفتح الباب أمام إجراءات عقابية صارمة.. ومع ذلك يظهر الواقعي السياسي في تعديل النص لحذف عبارة “السماح باستخدام القوة”؛ وهي مناورة تهدف بوضوح إلى تحييد روسيا والصين.
إن الجهود الدبلوماسية المكثفة تجاه بكين تزامناً مع التحضير لقمة دونالد ترامب وشي جين بينغ المرتقبة تشير إلى أن واشنطن تحاول مقايضة ملف أمن الطاقة العالمي بتنازلات في ملفات أخرى مدركةً أن الصين كأكبر مستورد للنفط تتضرر بشكل مباشر من أي اضطراب في هرمز مما قد يدفعها للامتناع عن التصويت بدلاً من استخدام حق النقض.
التصعيد العسكري والردود الإقليمية
على الصعيد الميداني لم تعد التوترات حبيسة البحار بل امتدت لتشمل العمق الإقليمي.. فاعتراض الدفاعات الجوية الإماراتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة يُعزى تنفيذها لطهران يضع المنطقة أمام منعطف خطير.. ورغم النفي العسكري الإيراني، إلا أن توصيف وزارة الخارجية الإماراتية لهذه الهجمات بأنها “تصعيد خطير” يؤكد أن الصبر الاستراتيجي في العواصم الخليجية بدأ ينفذ.
إن تمسك أبو ظبي بـ”حقها الكامل والمشروع في الرد” يعزز من شرعية المطالب الدولية بضرورة وجود غطاء أممي يحمي السيادة الوطنية للدول المطلة على الخليج ويمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
الموقف الأوروبي.. والتناغم مع الرؤية الأمريكية
لم يعد الموقف الأوروبي يتبنى لغة “الوساطة الهادئة” كما في السابق بل بدا أكثر حزماً ووضوحاً؛ فتصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البرتغالي تعكس قناعة أوروبية بأن سياسة “كسب الوقت” التي تنتهجها طهران لم تعد مقبولة، والربط الأوروبي بين البرنامج النووي وأمن الملاحة في هرمز يمثل وحدة حال مع الرؤية الأمريكية الجديدة؛ حيث يرى الأوروبيون أن امتلاك نظام الملالي لقدرات نووية عسكرية بالتوازي مع سيطرته على ممرات التجارة سيخلق واقعاً استراتيجياً يهدد الأمن القومي الأوروبي.. وأما مطالبة وزير الخارجية الألماني بإنهاء برنامج الصواريخ الباليستية والسياسات التحريضية تعني أن القارة العجوز باتت ترى في السلوك الإقليمي الإيراني حزمة واحدة لا يمكن تجزئتها.
نحو نظام أمني جديد
إن مشروع القرار الأمريكي لا يستهدف فقط فرض عقوبات جديدة بل يسعى لتأسيس بروتوكول دولي جديد لحماية الممرات المائية، ويعترف بحق الدول في الدفاع عن سفنها ضد “الاستفزازات”.
إن نجاح هذا التوجه يعتمد على قدرة المجتمع الدولي على تحويل الإجماع السياسي إلى واقع عملي يمنع عسكرة الملاحة المدنية، ومع اقتراب موعد التصويت في مجلس الأمن، وتصاعد زخم اللقاءات في القمم الكبرى المرتقبة تظل المنطقة بانتظار ما إذا كانت الدبلوماسية تحت مظلة الفصل السابع ستنجح في كبح جماح التصعيد.. أم أن الميدان سيظل هو الحكم في صراع إرادات مفتوح على كافة الاحتمالات.

ایران… إحصاءات صادمة تكشف حجم الكارثة الاقتصادية و انهيار سوق العمل

الارتفاع غير المسبوق في طلبات التأمين ضد البطالة
موقع المجلس:
الارتفاع الكبير في عدد المتقدمين للحصول على التأمين ضد البطالة، يعكس الحالة الفوضوية والمأساوية التي يعيشها العمال إثر السياسات المثيرة للحروب التي ينتهجها النظام الإيراني. وبينما يتحدث مسؤولو النظام الإيراني عن إدارة ظروف الحرب، تقدم الإحصاءات التي تنشرها وسائل الإعلام الحكومية وأعضاء البرلمان صورة مغايرة تماماً لواقع سوق العمل.

ایران... إحصاءات صادمة تكشف حجم الكارثة الاقتصادية و انهيار سوق العملإن الارتفاع المفاجئ في عدد طالبي التأمين ضد البطالة، وإغلاق الوحدات الاقتصادية، وانهيار الوظائف عبر الإنترنت، ليست سوى جزء من التداعيات الكارثية للحرب والأزمة الاقتصادية في إيران. وتشير التقارير الرسمية الآن إلى أن مئات الآلاف من الأشخاص قد سجلوا لتلقي التأمين ضد البطالة، وهي إحصاءات تكشف بجلاء عن عمق الركود وتوسع دائرة الفقر.

تضخم يتجاوز 50% وشلل صناعي: إيران على فوهة بركان “انتفاضة الجياع”
كشفت أرقام مايو 2026 عن انهيار اقتصادي مروع في إيران، حيث سحق التضخم البالغ 50.6% القدرة الشرائية للمواطنين. ومع توقف المصانع وشلل الإنتاج، يسيطر الرعب على أركان نظام الولي الفقيه من اندلاع انتفاضة شعبية كبرى تقودها الطبقات المسحوقة التي لم تعد تحتمل جحيم الغلاء والفقر المدقع.

انهيار اقتصادي | مايو 2026 – تآكل شرعية النظام أمام أرقام التضخم القياسية وشبح الانفجار الشعبي

ایران... إحصاءات صادمة تكشف حجم الكارثة الاقتصادية و انهيار سوق العمل
انهيار الاقتصاد الإيراني
205 آلاف شخص يسجلون للحصول على التأمين ضد البطالة
أفاد موقع اقتصاد نيوز الحكومي في 12 مايو، نقلاً عن ميثم ظهوريان، عضو برلمان النظام، أنه منذ بداية الحرب، سجل حوالي 205 آلاف شخص للحصول على التأمين ضد البطالة. وقدم ظهوريان هذه الأرقام بعد اجتماع مع أحمد ميدري، وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي في النظام.

وقال إنه وفقاً لتقرير وزارة العمل، فإن بعض الأفراد الذين فقدوا وظائفهم قد يدخلون إلى القطاع غير الرسمي، لكن تكلفة التأمين ضد البطالة الخاصة بهم ستظل ملقاة على عاتق الحكومة. وتظهر هذه القضية أن مسؤولي النظام أنفسهم يعترفون بتوسع العمالة غير الرسمية والانهيار المروع للأمن الوظيفي.

وخلال الاجتماع ذاته، نوقشت أيضاً الأضرار التي لحقت بالعديد من الشركات التابعة لوزارة العمل. وكانت شركة جم للبتروكيماويات وشركة الملاحة الوطنية من بين المؤسسات التي تضررت خلال الحرب، وفقاً لمسؤولي النظام. وقد أدت هذه الخسائر بشكل مباشر إلى خفض إيرادات صناديق التقاعد وتعميق أزمتها المالية الطاحنة.

التأمين ضد البطالة وموجة التدمير الواسعة للوظائف
تزامناً مع زيادة الطلب على التأمين ضد البطالة، كشفت تقارير أخرى عن الحجم الهائل للبطالة في البلاد. فقد أعلن علي رضا محجوب، الأمين العام لمنظمة بيت العامل العمالية، عن فقدان أكثر من 700 ألف وظيفة خلال الحرب. ووفقاً له، أصبح حوالي 130 ألف شخص عاطلين عن العمل بشكل مباشر، في حين فقد ما يقرب من 600 ألف آخرين عملهم بشكل غير مباشر. وإذا تم احتساب أن كل عامل عاطل يعيل ستة أفراد من عائلته على الأقل، فإن حياة ملايين الأشخاص قد أصبحت في خطر محدق نتيجة لذلك.

وفي تصريحات أخرى، أبلغ محمدي، نائب وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، عن تدمير أكثر من مليون وظيفة مباشرة. وأكد أيضاً أنه في المجمل، يواجه حوالي مليوني شخص بطالة مباشرة وغير مباشرة. ويعد التفاوت بين هذه الأرقام علامة واضحة على الفوضى العارمة في الهيكل الاقتصادي وانعدام الشفافية في التقارير الرسمية.

ويأتي هذا الارتفاع المهول في عدد المتقدمين في وقت كان فيه صندوق التأمين ضد البطالة يغطي حوالي 180 ألف شخص فقط قبل الحرب. وتشير التقارير الآن إلى أنه تمت إحالة حوالي 750 ألف شخص إلى هذا الصندوق. وقد فرضت هذه الزيادة الهائلة ضغوطاً مالية ضخمة على صندوق يواجه أصلاً أزمات عجز في الميزانية منذ سنوات طويلة.

أزمة كهرباء هيكلية تعصف بإيران: عجز بـ 30 ألف ميغاواط يهدد بانهيار النظام
تواجه إيران انهياراً غير مسبوق في بنية الطاقة التحتية، حيث بات العجز الذي يلامس 30 ألف ميغاواط يهدد بانقطاعات يومية شاملة في صيف 2026. يعكس هذا الفشل إفلاس الاقتصاد الإيراني وعجز نظام الولي الفقيه عن تأمين أبسط احتياجات المواطنين، وسط رعب متزايد من انفجار الغضب الشعبي نتيجة الظلام الدامس الذي يلف البلاد.

أزمة طاقة | مايو 2026 – تداعيات انهيار الشبكة الكهربائية على استقرار نظام الملالي
أزمة الكهرباء في إيران
أزمة في سوق العمل عبر الإنترنت
لم تقتصر أزمة التوظيف على المصانع والصناعات؛ بل يواجه سوق العمل عبر الإنترنت أيضاً موجة غير مسبوقة من البطالة. وأعلنت منصة التوظيف جوب فيجن (JobVision) أنه في يوم واحد فقط، تم تسجيل أكثر من 318 ألف طلب عمل على المنصة. ويمثل هذا الرقم زيادة بنحو 50 بالمائة مقارنة بفترة ما قبل الحرب.

ويعزو الخبراء الاقتصاديون هذا الوضع إلى الانقطاعات الطويلة لشبكة الإنترنت، وانخفاض نشاط الشركات الناشئة، والركود في السوق، والانخفاض الحاد في الاستثمار. وقد أوقفت العديد من الشركات الخاصة في الأشهر الأخيرة عملياتها تماماً أو سرحت جزءاً من قوتها العاملة.

في غضون ذلك، يواصل مسؤولو النظام إطلاق وعود حول إصلاح قانون الضمان الاجتماعي. وفي جزء من تصريحاته، أشار ظهوريان إلى اقتراح يقضي بجعل متوسط فترة دفع اشتراكات التأمين بأكملها أساساً لرواتب التقاعد. ومع ذلك، لا يزال هذا الاقتراح قيد المراجعة، ولم تتم الموافقة على أي تشريع فعلي بشأنه. وينظر العديد من العمال والمتقاعدين إلى هذه الوعود على أنها استمرار لسياسات النظام المنهكة، وهي السياسات التي طالما أجلت أزمة معيشة الشعب لسنوات من خلال الوعود الفارغة والأكاذيب.

التأمين ضد البطالة: رمز لانهيار معيشة الشعب
إن الزيادة الانفجارية في طلبات التأمين ضد البطالة ليست مجرد رقم اقتصادي عابر. فهذه الإحصاءات تعكس بشكل مباشر انهيار الأمن الوظيفي، وتوسع الفقر، وعجز الهيكل الحاكم عن إدارة الأزمة. لقد وضعت الحرب، والعقوبات، والفساد الممنهج، وسوء الإدارة، ملايين العائلات الإيرانية اليوم في مواجهة صريحة مع خطر البطالة وعدم الاستقرار.

وفي وقت أثبت فيه نظام ولاية الفقيه عجزه التام عن تقديم أي حلول عملية، يدفع العمال وأصحاب الأجور الثمن الأبهظ للأزمات السياسية والاقتصادية. لقد أصبحت الطوابير الطويلة للحصول على التأمين ضد البطالة اليوم واحدة من أوضح وأقسى العلامات على الانسداد الاقتصادي التام لـ النظام الإيراني.

من التفاوض إلى الشارع الإيراني: أين تُحسم المواجهة؟

صورت للاحتجاجات الشعبیة في ایران-

ایلاف – سعيد عابد:

تكشف المواجهة بين واشنطن وطهران مأزقًا لا تحسمه غرف التفاوض وحدها، بل قد يقرره الشارع الإيراني ومقاومته المنظمة.

لا تبدو المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة ونظام طهران طريقًا مفتوحًا نحو تسوية قريبة، بقدر ما تعكس حالة اشتباك سياسي وعسكري واقتصادي معقد، تتحرك فيه الأطراف بين الضغط والتفاوض، من دون أن يملك أي منها حتى الآن القدرة على فرض معادلته النهائية. فواشنطن لا تريد إنهاء المواجهة من دون نتيجة يمكن تسويقها كإنجاز واضح، والنظام الإيراني لا يستطيع تقديم تنازل جوهري من دون أن يتحول ذلك إلى علامة ضعف قاتلة في الداخل.

المشهد الراهن، لذلك، لا يعكس استقرارًا ولا هدنة صلبة، بل مرحلة يمكن وصفها بـ”الضغط التفاوضي المفتوح”. فالمفاوضات مستمرة، لكنها لا تجري في فراغ، بل تحت وقع الحصار البحري، والعقوبات الاقتصادية، والضربات العسكرية، وتراجع موقع النظام إقليميًا وداخليًا. وقد قدّم النظام رده الأخير على المقترح الأميركي، غير أن الرئيس دونالد ترامب أعلن عدم رضاه عن هذا الرد، مشيرًا إلى أن الحرب لم تتوقف بعد، وأنها قد تستمر أسبوعين آخرين.

في المقابل، تشير المعطيات إلى أن واشنطن تركّز بصورة متزايدة على تشديد الضغط الاقتصادي والبحري. فقد أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” أن القوات الأميركية، منذ بدء تنفيذ أمر ترامب بفرض حصار بحري على النظام، أجبرت 61 سفينة على تغيير مسارها أو العودة إلى الموانئ الإيرانية. كما قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الضغط الاقتصادي الأميركي على النظام الإيراني يتصاعد بشكل ملحوظ، وإن واشنطن تستخدم أدوات مالية واقتصادية متعددة لإجباره على العودة إلى طاولة المفاوضات، بما في ذلك استهداف أصول قيادات في الحرس الثوري خارج البلاد ضمن عملية “الغضب الاقتصادي”.

تكمن أهمية هذا الملف في أنه لا يتعلق بمفاوضات تقنية أو خلاف محدود حول شروط سياسية، بل بصراع أعمق بين نظام مأزوم لا يستطيع التراجع، وقوة دولية لا تستطيع إنهاء المواجهة من دون إعلان انتصار. فالنظام الإيراني، بحكم طبيعته القائمة على الأزمة والتوسع والقمع، لا يملك قابلية حقيقية للسلام أو التراجع الاستراتيجي. وأي قبول بشروط أميركية قد يُفهم داخل بنية النظام كاستسلام أو بداية تفكك، خصوصًا في ظل الضربة الاستراتيجية التي أصابت مركز القرار داخل هرم السلطة.

أما الولايات المتحدة، فهي بدورها محكومة بعوامل زمنية وسياسية ضاغطة، من بينها أسعار النفط، وانعكاسات الحرب على المجتمع الأميركي، والانتخابات النصفية، والانقسامات داخل التيار الداعم لترامب بشأن استمرار المواجهة. ولهذا تبدو واشنطن في سباق مع الوقت، كما يبدو النظام في سباق مع الانهيار الداخلي.

المعضلة الأساسية أن الطرفين يحتاجان إلى انتصار أو إلى ما يشبه الانتصار. الولايات المتحدة تريد إثبات أن الضغط العسكري والاقتصادي نجح في كسر إرادة النظام، بينما يريد النظام النجاة من دون أن يظهر مهزومًا أمام جمهوره الداخلي وأجنحته المتصارعة. وهذا ما يجعل أي اتفاق محتمل هشًا، وأي فشل في التفاوض قابلاً للتحول إلى تصعيد جديد.

لكن القراءة التي تقتصر على واشنطن وطهران تبقى ناقصة. فالحلقة الحاسمة في هذه المعادلة هي الداخل الإيراني. النظام لا يخشى فقط القصف أو العقوبات أو الحصار البحري، بل يخشى قبل كل شيء انفجار الشارع، وعودة الاحتجاجاتالمنظمة، ودور وحدات المقاومة في تحويل الغضب الاجتماعي إلى فعل سياسي قادر على تغيير ميزان القوى.

في هذا السياق، تكتسب تصريحات بعض المسؤولين الأميركيين، مثل ليندسي غراهام بشأن دعم الشعب الإيراني في مواجهة النظام، دلالة سياسية مهمة. وحتى لو بقيت في إطار التصريحات، فهي تعكس إدراكًا متزايدًا بأن الحلول التقليدية، من الاسترضاء إلى الضغط المحدود، لم تعد كافية، وأن العامل الداخلي الإيراني بات في مركز المعادلة.

إن المفاوضات الحالية لا تعني اقتراب الحل، بل تكشف مأزق الطرفين. واشنطن تضغط لتنتزع نتيجة، والنظام يناور كي لا يدفع ثمن التراجع، لكن المتغير الحقيقي الذي يمكن أن يحسم المشهد لا يكمن في غرف التفاوض وحدها، بل في الشارع الإيراني. فمن هناك قد تنكسر ثنائية الحرب والاسترضاء، ويفتح الشعب الإيراني، بمقاومته المنظمة، مسارًا ثالثًا نحو تغيير حقيقي.

انسداد الآفاق أمام نظام الملالي: مطرقة الأزمات وسندان الانتفاضة الشعبية

الانتفاضة الشعبیة داخل ایران-
أمد للإعلام – د. مصطفى عبدالقادر:
أمد/ الحقيقة أسيرة المتآمرين والعقول الأسيرة.. ونبقى نحن وأنتم من الساعين وراء الحقيقة… قراءة في حقيقة وضع النظام الحاكم في إيران
بداية.. لم يكن نظام الملالي ليصل إلى السلطة كخليفة لنظام الشاه دون دعم الغرب الذي وجد فيه الشرطي البديل لحفظ المصالح في المنطقة خلفاً للشاه المخلوع، ولأن النظام نفسه يعلم أن مسألة بقائه مطروحة على المحك فإنه يقاتل من أجل بقائه بكل ما يملك وبكل الوسائل الممكنة ذلك لأنه يعلم علم اليقين أن من أسقط خلفه الشاه قادرٌ على إسقاطه، ولولا سياسة الغرب الداعمة لنظام الملالي لسقط منذ ثمانينيات القرن الماضي.
صورة من الحقيقة الغائبة عن البعض نوردها هنا لنشر الحقيقة وإلقاء الحجة.. ونحن ضد الحرب على الشعب الإيراني وضد تدمير مقدرات الشعب الإيراني ونقف إلى جانبه بقدر وقوفنا إلى جانب شعبنا في فلسطين المحتلة.. وعليه فليعلم الجميع أن من يقاتلهم نظام الملالي اليوم كانوا حلفاءه بالأمس واستعان بأحدهم في حربه ضد العراق (حرب الثماني سنوات).. ثم تعاون مع كليهما في احتلال وهدم العراق عام ٢٠٠٣ ولولا نظام الملالي ما تمكن الأمريكان والصهاينة وحلفاؤهم من هدم العراق كذلك لولاهم ما تمكنوا من هدم سوريا حتى أصبحت كلتا الدولتين الشامختين سوريا والعراق مرتعاً للصهاينة وعصاباتهم؛ لقد توافق ملالي إيران والصهاينة بشكل مباشر أو غير مباشر على هدم الدولة العراقية وتفتيتها وإضعافها إلى الحد الذي يمكن شراذم جوفاء من حكمه على الشكل الذي يرتأونه، ولقد كان مشروع تصفية النخبة العراقية مشروعاً توافق عليه أعداء العراق ومن بينهم الملالي والصهاينة وأما منفذو المشروع فقد كانوا من الإمعات التي وُضِعت على كراسي السلطة.
في هذا السياق وبعد حرب الأيام الاثني عشر يوماً في الصيف الماضي أعاد النظام تنظيم أجهزته إلى أقصى ما تسمح به قدراته وإمكاناته بما في ذلك توزيع الصلاحيات على المستوى المحلي داخل المحافظات؛ كذلك أعاد خصومه الحاليون تنظيم صفوفهم وقدراتهم والخاسر الوحيد هنا الشعب الإيراني الذي لا يعنيهم مصيره ولا يكترثون لمشاريعه ومعاناته..
كان نظام الملالي قد اتخذ قراراً بأنه في حال تعرضه لهجوم أمريكي فسوف يهاجم دول المنطقة، وكان قد أعدّ مسبقاً خططاً لإغلاق مضيق هرمز باعتبار ذلك جزءاً من خياراته الاستراتيجية، وخلال الحرب وبسبب خوفه من اندلاع انتفاضة شعبية عمد إلى مليء الشوارع ليلاً بالقوات العسكرية ولا يزال مستمراً على هذا النهج القمعي حتى اليوم، وما يعبئه النظام ضد الشعب الإيراني اليوم يفوق بكثير ما يعبئه على جبهاته العسكرية الخارجية الأمر الذي يؤكد أن النظام مدرك تماماً للمخاطر من حوله ولا يرى في الجبهات الخارجية تهديداً لوجوده بل يرى في هذه الجبهات الخارجية أيضاً سنداً داعماً بشكلٍ أو بآخر في قمع الشعب الإيراني وترويض دول وشعوب المنطقة.
لم يكن أمام النظام سوى الاستمرار في المسار الذي سلكه حتى الآن؛ ذلك لأنه لا يملك القدرة على التراجع.. فهو يخشى أن يؤدي أي تراجع إلى تسريع سقوطه، ولهذا فإنه لن يتراجع إلا عندما يصل إلى نقطة الصفر ويتيقن بأنه بات على حافة الانهيار، ويقوم تحليل النظام على أن الأطراف المقابلة لا تنوي إدخال قوات برية، وعليه يرى النظام أن الحرب أقل خطراً على بقائه من خيار التراجع.
مخطئ من ينتظر إسقاط النظام الإيراني من خلال مواجهة المعسكر الغربي له عسكرياً أو من خلال الضربات الجوية والتي مهما بلغت فعاليتها فإنها ليست الطريق الذي يؤدي إلى إسقاط النظام.. وعليه فإن عدم سقوط النظام لا يعود إلى قوة النظام أو إلى حنكته بل إلى أن الحرب أو الضربات الجوية ليست المسار الصحيح لإسقاطه وإنما يكون إسقاطه من الداخل من خلال الشعب ومقاومته والخيار الثالث الذي طرحته المقاومة الإيرانية.
يضربونه يحاصرونه يسوقون له ولأدوات بقائه ويتحدثون عن التغيير في إيران، وفي حقيقة الأمر أنهم لا يريدون تغيير النظام بل الإبقاء عليه مع تقليم أظافره وإدخاله الطاعة.. ومن ناحية أخرى فإن القول الذي يتردد أحياناً في بعض وسائل الإعلام الأجنبية أو لدى بعض المحللين بأن النظام أصبح أقوى.. إنما هو قولٌ يعكس في الحقيقة سطحية في القراءة وعدم فهم دقيق للواقع الإيراني.. وحتى داخل الولايات المتحدة فإن بعض الأطراف التي تتحدث عن “قوة النظام” إنما تفعل ذلك في إطار صراعاتها السياسية الداخلية وليس استناداً إلى تقييمات عسكرية أو سياسية دقيقة، والخطأ الفادح في هذه القراءة أنها تحصر المعادلة بين النظام والأطراف المقابلة؛ بينما معادلة إسقاط النظام أو بقائه لا تُحسم ضمن هذا الإطار وحده.. فهناك عنصر أكثر أهمية يجري تجاهله بالكامل وهو الواقع الداخلي الإيراني.. الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية؛ ذلك لأن مسألة التغيير في إيران تُحسم أساساً في العلاقة بين الشعب والمقاومة من جهة، والنظام من جهة أخرى.. وأما مصير النظام فسيتحدد في النهاية على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.
من يتابع أخبار الداخل الإيراني يدرك بوضوح أن نظام الملالي كان هشاً ضعيفاً متصدعاً لولا دعم الغرب له.. واليوم أصبح أكثر هشاشة وضعفاً مما كان عليه من قبل، ويتضح ذلك من خلال قراءة أحداثٍ منها انتفاضة يناير الماضية التي كانت ضربة كبرى للنظام، وتركت آثاراً وتداعياتٍ عميقة، ورغم أن النظام قد تمكن مؤقتاً من قمعها عبر المجازر التي ارتكبها خلال الانتفاضة إلا أنه من الناحية الاجتماعية لم ينجح في تقليص حالة السخط بل زادها عمقاً وزرع بيده بذور انتفاضات أكبر في المستقبل.
شكل مقتل علي خامنئي الذي كان يمثل العمود الفقري للنظام ضربة استراتيجية قاسية للنظام إضافة إلى مقتل عدد كبير من كبار القادة والمسؤولين فيه.. بينما كل الكوارث والأزمات التي كانت قائمة قبل الانتفاضة لم تتراجع قيد أنملة.. لا بل تفاقمت أيضاً أكثر من ذي قبل، وتحتاج تلك التفاصيل إلى تقرير مستقل.
خلّفت الحرب الأخيرة خسائر مادية هائلة زادت من تعقيد أزمات النظام، وقد قدّرت المتحدثة باسم الحكومة حجم الخسائر بـ270 مليار دولار تشمل الدمار وتوقف الإنتاج واختلال الاقتصاد الكلي، وحتى لو كان هذا الرقم دقيقاً فإنه يعادل نحو 90% من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للبلاد.
كان معدل التضخم السنوي قبل انتفاضة يناير 43% وفق الأرقام الرسمية للنظام.. بينما تجاوز خلال الشهر الماضي 73%.. كما كتبت صحف النظام ما مفاده أن أسعار بعض المواد الغذائية قد ارتفعت بنسبة وصلت إلى 300%، وفي 8 مايو أعلنت وكالة “إيلنا” الحكومية أن رواتب العمال والموظفين تعادل ثلث خط الفقر موضحة أن متوسط الرواتب يبلغ 24 مليون تومان بينما يصل خط الفقر في المدن إلى 70 مليون تومان.. وأما صحيفة “جهان صنعت” فقد كتبت في هذا السياق في 10 مايو أن معيشة الناس تتجه نحو الانهيار وأن راتب العامل لا يتجاوز 88 دولاراً.. كما كتبت قناة “تلغرام چند ثانیه” الحكومية في 10 مايو أن أسعار المواد الغذائية قفزت بنسبة 148% مقارنة بالعام الماضي وأن تكلفة السلة الغذائية للعائلات أصبحت ضعف ما كانت عليه.. كذلك لم تُحل الأزمات الكبرى المتعلقة بالكهرباء والمياه والطاقة بعد.. لا بل ازدادت تعقيداً وتفاقماً، ومن جهة أخرى يفرض الحصار البحري ضغوطاً اقتصادية إضافية على النظام، وفي هذا السياق يقول مسؤول سابق في وزارة الخارجية الإيرانية إن نحو 90% من واردات إيران من حيث الوزن تمر عبر الحدود البحرية في الخليج وبحر عمان.
نعمة النفط قد تصبح كارثة بلغ إنتاج النفط الإيراني قبل الحرب 3.8 ملايين برميل يومياً، وكان النظام يصدر 2.2 مليون برميل منها ويستهلك 1.2 مليون داخل البلاد ويخزن الباقي، وتبلغ القدرة التخزينية الإجمالية للنظام في المنشآت البرية والعائمة نحو 190 مليون برميل؛ وقد امتلأ أكثر من 60% منها حالياً.. وإذا لم يتمكن النظام من تصدير النفط فإن بقية السعات التخزينية ستمتلئ خلال ثلاثة إلى خمسة أسابيع فقط.. عندها تبدأ الكارثة؛ ذلك لأن النظام سيضطر إلى وقف استخراج النفط من الآبار تدريجياً.. وإذا لم يفعل ذلك فلن يكون أمامه سوى إعادة ضخ النفط في آبار أخرى أو حرقه، وهو ما سيؤدي إلى دمار الآبار وإحداث كوارث بيئية كبرى.
إن ما نورده هنا هو ما نستسقيه من خلال تصريحات مسؤولي النظام وما تورده وسائل إعلام النظام.. حيث قال نائب وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي مؤخراً “إن الحرب دمّرت مليون وظيفة بشكل مباشر ومليوني وظيفة بشكل غير مباشر” وهي أرقام مرعبة بكل معنى الكلمة.
الأذرع الإقليمية كان وكلاء النظام وأذرعه في المنطقة يشكلون ورقة قوة أساسية في التوازن الإقليمي والدولي، وكان لهم دور حاسم في الحفاظ على النظام.. لكن هذه الأذرع تعرضت خلال العامين الماضيين لضربات شديدة كما أن سقوط نظام الأسد حرم النظام الإيراني من إحدى أهم أدوات قوته؛ فقد كان خامنئي يكرر دائماً “إذا لم نقاتل في سوريا والعراق ولبنان واليمن فسوف نُضطر للقتال داخل المدن الإيرانية”، وكان يقصد بذلك أن ضعف النظام في الخارج يعني بدء الانتفاضة داخل إيران.. وقتاله وكل الصراعات والمناوشات الخارجية كان النظام الإيراني يديرها خارج أراضيه ليس من قبيل الحرص على حلفائه في المنطقة بل من أجل امتلاك أوراق للمساومة والمقايضة، ولم يكن هؤلاء جميعاً سوى أدوات وقرابين في ساحات المعارك والأحداث شواهد.
وتبقى الحقيقة أسيرة المتآمرين والعقول الأسيرة.. ونبقى نحن وأنتم من الساعين وراء الحقيقة…
الکلمات المفتاحية: رژیم ایران – انتفاضة مردمی – بحران اقتصادی – سرنگونی رژیم – مقاومت ایران
متا: دکتر مصطفی عبدالقادر در تحلیلی به بررسی بن‌بست همه‌جانبه رژیم ایران، بحران‌های اقتصادی و نقش تعیین‌کننده انتفاضه و مقاومت در سرنگونی آن پرداخته است.

من خميني الى مجتبى نظام من الذرى الى الحضيض

مجتبی خامنئي یحتضن قاسم سلیماني-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بعيدا عن کل شئ ومع کل الانتقادات والمٶاخذات الموجودة، فإن نظام ولاية الفقيه وخلال عهد مٶسسه خميني، کان في أقوى وأفضل حالاته وأوضاعه من کل النواحي، حيث إن النظام کان يمتلك قيادة تتميز بکاريزما لا يمکن تجاهلها ولاسيما من حيث هيبتها کما إن السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية کانت على أفضل حالها.
خلال عهد خميني تم إرتکاب العديد من المجازر بحق الشعب الايراني ولعل الابرز فيها کانت مذبحة السجناء السياسيين في مجزرة صيف عام 1988، حيث تم إبادة أکثر من 30 ألف سجين سياسي وسط صمت دولي مثير للدهشة والاستهجان، وخلال عهده أيضا جرى الهجوم الکبير لجيش التحرير الوطني الايراني الذي حرر مساحات شاسعة من البلاد ووصل الى مشارف مدينة کرمانشاه وکاد أن يحررها لولا إعلان خميني النفير العام.
لکن وبعد موت الخميني ومجئ علي خامنئي کخليفة له في ظروف غير عادية ومفاجئة بحيث إنه قد تفاجأ بنصبه وليا فقيها، فإن منصب الولي الفقيه قد فقد مکانته وهيبته رويدا وريدا ولاسيما بعد أن صار واضحا بأن علي خامنئي لم يمتلك تلك الکاريزما التي کان يمتلکها سلفه وإن ترديد هتافات ضده شخصيا وضد النظام، قد أثبتت بأن النظام عموما ومنصب الولي الفقيه خصوصا، قد فقد بريقه وهيبته ولم يعد کحصن أسطوري وإنما صار کحائط يمکن تسلقه خصوصا إذا ما تذکرنا بأن خلايا مجاهدي خلق قد تمکنت من مهاجمة المجمع الذي کان يقيم فيه علي خامنئي قبل أيام قليلة من إندلاع الحرب في 28 فيبراير2026.
وإذا ما کان وضع النظام أيام علي خامنئي کولي فقيه على تلك الحالة الأسوأ بکثير من عهد سلفه خميني، فکيف سيکون الحال مع الولي الفقيه مجتبى خامنئي الذي تم تنصيبه عنوة من قبل دائرة ضيقة يهيمن عليها ويديرها جهاز الحرس الثوري، وفي وقت يواجه فيه النظام سلسلة من التحديات والتهديدات غير العادية بل وحتى غير المسبوقة على مختلف الاصعدة وإنه وبموجب تقديرات مختلفة بما فيها تقديرات من داخل النظام الايراني نفسه، فإنه في أضعف حالاته ولا يمتلك من القوة والامکانيات المختلفة التي کان يمتلکها خلال الاعوام السابقة وتحديدا خلال ولاية علي خامنئي نفسه.
عندما نقوم بمقارنة بين خميني وعلي خامنئي فإننا نجد الفرق بينهما کبيرا جدا وإن الاخير لا ولم يصل أبدا الى مستوى الاول، ولکننا لو قمنا بمقارنة بين خميني وبين مجتبى خامنئي، فإنه ليس في المستوى الذي يمکن أن يٶهله لذلك، إذ أن النظام الذي کان خلال عهد خميني في الذرى فإنه في عهد مجتبى قد صار في الحضيض.

احتجاجاً على موجة إعدام أعضاء مجاهدي خلق و الشبان الثوار في إيران؛ تظاهرة في واشنطن

موقع المجلس:
احتجاجا على موجة الإعدامات السياسية في إيران، بما في ذلك إعدام أعضاء منظمة مجاهدي خلق الایرانیة والشبان الثائرين، تعتزم الجاليات الإيرانية الأمريكية تنظيم تظاهرة واسعة يوم 16 مايو 2026 أمام الكونغرس الأمريكي في واشنطن.

وسيدعو المتظاهرون إلى تحرك دولي ضد الإعدامات وعمليات القتل الجماعي التي ينفذها نظام الملالي بشكل يومي، كما سيطالبون باتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ حياة السجناء.

وسيعلن المشاركون في التظاهرة دعمهم للحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية استناداً إلى خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، كما سيؤكدون رفضهم لكل أشكال الدكتاتورية، سواء نظام الملالي أو نظام الشاه.

كما سيطالب المتظاهرون المجتمع الدولي بالاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط نظام الملالي، وبمعركة وحدات المقاومة وجيش التحرير الوطني الإيراني ضد النظام، ودعم إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على شعار «لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي».

تظاهرة واشنطن

الزمان: السبت 16 مايو 2026
المكان: أمام الكونغرس الأمريكي

صحيفة مونشنر ميركورالألمانية: استعراض لجلادي السافاك في ألمانيا يثير الغضب

موقع المجلس:

سلطت صحيفة مونشنر ميركور الألمانية الضوء على فضيحة سياسية وأخلاقية في قلب مقاطعة بافاريا، حيث نظمت مجموعات تابعة لفلول الشاه استعراضاً استفزازياً في الشوارع. وأثار هذا التحرك غضباً واسعاً بعد رفع شعارات تمجد جهاز المخابرات السري سيئ السمعة السافاك، الذي تورط في جرائم تعذيب وحشية. وتتزايد المخاوف من تحول هذه المجموعات إلى حركة فاشية جديدة تهدد حياة المعارضين في الخارج.

صحيفة مونشنر ميركورالألمانية: استعراض لجلادي السافاك في ألمانيا يثير الغضبوجهان لعملة القمع: رفع شعارات “السافاك” في ألمانيا إعلان لتطبيع إرث التعذيب والاستبداد
أثار العرض الصادم لشعارات جهاز “السافاك” سيء السمعة في تجمع لأنصار الشاه بمدينة ريغنسبورغ الألمانية إدانات واسعة. ولم يكن هذا الفعل مجرد حنين سياسي، بل محاولة متعمدة لإعادة تأهيل إحدى أسوأ أدوات القمع والتعذيب في تاريخ إيران الحديث، مما يثبت تلاقي فكر الاستبداد الملكي مع قمع الملالي الحالي ضد تطلعات الشعب الحرة.

تحليل سياسي | مايو 2026 – مخاطر تبييض جرائم الديكتاتورية السابقة على مستقبل الديمقراطية في إيران
رفع شعارات السافاك في ألمانيا
استفزاز متعمد في شوارع بافاريا:
وأفادت الصحيفة الصادرة في ميونخ أنه في يوم الأحد 10 مايو، ظهرت مجموعة في مدينة ريغنسبورغ الألمانية ترتدي قمصاناً بيضاء تحمل شعار السافاك. ورفعت هذه المجموعة لافتات مؤيدة لابن الشاه المخلوع، رضا بهلوي، في استفزاز صريح لمشاعر ضحايا هذا الجهاز القمعي. وكان السافاك هو جهاز المخابرات الخاص بمحمد رضا بهلوي بين عامي 1957 و1979، واشتهر عالمياً بممارسة التعذيب والقمع السياسي الدامي.

غضب واسع وتحذيرات أمنية:
ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم الشرطة الألمانية تأكيده أن رفع هذه الشعارات أثار قلقاً وغضباً شديدين بين المراقبين، وخاصة بين الأشخاص الذين تضرروا بشكل مباشر من تعذيب السافاك. وفي هذا السياق، وجه رجل إيراني، كان سجيناً سياسياً تعرض للتعذيب المروع على يد هذا الجهاز، رسالة عاجلة إلى حاكم ولاية بافاريا، ماركوس زودر، ووزارة الداخلية. وحذر السجين السابق من أن هذا التحرك الاستفزازي يمثل تهديداً خطيراً ومباشراً للمعارضين الإيرانيين في أوروبا.

دعوات لمراقبة الفاشية الجديدة:
ووصف السجين السياسي السابق في رسالته جهاز السافاك بأنه كان أداة التعذيب والقمع والإعدام في عهد الديكتاتورية الملكية. وأكد أن هناك حركة فاشية جديدة بدأت تتبلور في ريغنسبورغ، وتمثل تهديداً محتملاً وحقيقياً للمعارضين. وطالب السلطات الألمانية بضرورة وضع هذه الحركة المتطرفة تحت المراقبة والسيطرة الصارمة لمنع تكرار جرائم الماضي.

صحيفة مونشنر ميركورالألمانية: استعراض لجلادي السافاك في ألمانيا يثير الغضبمدافع الشاه ومشانق الملالي: قرن من نضال الإيرانيين ضد الديكتاتورية المطلقة
منذ الثورة الدستورية وحتى اليوم، يخوض الشعب الإيراني صراعاً تاريخياً ضد نماذج الاستبداد التي ترفض المساءلة. يحلل التقرير كيف تحول “الاستبداد الأصغر” من مجرد ذكرى قاجارية إلى نهج مستمر يربط بين قمع الشاه وعنف الملالي، حيث يواجه المجتمع المطالب بالحرية آلات القمع والمشانق التي تهدف لتثبيت السلطة المطلقة على حساب إرادة الشعب.

قراءة تاريخية | مايو 2026 – جذور الاستبداد في إيران وحتمية الانتصار الشعبي للسيادة والديمقراطية
نضال إيران ضد السلطة المطلقة
سجل أسود موثق دولياً:
وأعادت الصحيفة الألمانية التذكير بالتقارير الموثقة لمنظمة العفو الدولية في عام 1976، والتي كشفت تفاصيل مروعة عن استخدام السافاك لـ القسوة المفرطة والتعذيب الممنهج ضد المعتقلين. كما أشارت إلى تورط هذا الجهاز الاستخباراتي في أعمال عنف دموية ضد المتظاهرين السلميين في العاصمة برلين خلال زيارة الشاه في عام 1967.

خطر الاغتيالات يلاحق المعارضين:
وأوضحت مونشنر ميركور أن رضا بهلوي يرفض النأي بنفسه عن الإرث القمعي والدموي لوالده، بل يتحدث دائماً بـ فخر عن عائلته وجرائمها. وأشارت إلى تصاعد الشكوك والمخاوف العميقة بين جماعات المعارضة الإيرانية من عمليات تصفية دموية خارج الحدود. واستشهدت بتقرير لصحيفة الغارديان حول اغتيال معارض إيراني مؤخراً في كندا، كان معروفاً بانتقاده المزدوج لكل من نظام الولي الفقيه والديكتاتورية الشاه على حد سواء.

بعد 40 يوماً من إعدامهما.. أليخو فيدال كوادراس يحيي ذكرى الشهيدين وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر

موقع المجلس:

في اأربعينية إعدام البطلين وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر، نشر الدكتور أليخو فيدال كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق، رسالة مصورة لتخليد تضحياتهما. وأكد كوادراس في رسالته أن الإعدامات التي نفذها النظام الإيراني لم تنجح في إخماد شعلة المقاومة، بل ساهمت في تكريس إرث جديد من التحدي والصمود، مشدداً على أن هذه الدماء الطاهرة رسمت معالم مستقبل إيران الحرة.

مشانق فاشلة وتوهج دائم:
وأشار كوادراس في مستهل خطابه إلى أن النظام الإيراني اعتقد واهماً قبل 40 يوماً أن إعدام القائد وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر سيؤدي إلى إخماد جذوة المقاومة ونشر الرعب. لكنه أكد أن هذا الاعتقاد كان سوء تقدير فادحاً من قبل النظام.

فبينما شكل يوم الرابع من أبريل نهاية لحياة شجاعة لهذين البطلين، إلا أنه مثّل في الوقت ذاته بداية لإرث متجدد من النضال والصمود. وأضاف أن تضحياتهما لم تسكت نداء الحرية، بل على العكس تماماً، فقد ضاعفت من صداه وجعلته أكثر قوة وتأثيراً.

أبطال وليسوا مجرد ضحايا:
وفي إطار تكريمه لهؤلاء الشهداء الأبرار، شدد كوادراس على رفضه القاطع لاعتبارهم مجرد ضحايا للاستبداد. بل أكد أنهم مهندسو مستقبل إيران المبني على الحرية، والكرامة الإنسانية، والعدالة. وأضاف أن هؤلاء الأعضاء الصامدين من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية يُكرمون اليوم بوصفهم أبطالاً حقيقيين ضحوا بأرواحهم لتمهيد طريق الخلاص الوطني.

تضامن لا يتزعزع مع المقاومة:
وفي ختام كلمته القوية، أكد الدكتور أليخو فيدال كوادراس وقوفه الراسخ وتضامنه الذي لا يتزعزع مع المقاومة الإيرانية، خصوصاً في هذا اليوم التقليدي للذكرى والتأبين. وشدد على أن هذا التضامن يستمد قوته وزخمه من نفس العزيمة الفولاذية والإرادة الصلبة التي ميزت مسيرة وحيد وأبو الحسن، مؤكداً أن مسيرة التحرير مستمرة حتى إسقاط الديكتاتورية الحاكمة.

قناة أمريكية: تصاعد الإعدامات يكشف هشاشة النظام الإيراني وخوفه من الاحتجاجات

موقع المجلس:

في مقابلة أجرتها قناة “Real Am Voice” الأمريكية، تناول علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، تصاعد الإعدامات السياسية في إيران، معتبراً أن هذه الإجراءات تعكس حالة الضعف والقلق التي يعيشها نظام الولي الفقيه، وليست دليلاً على قوته. وأكد أن النظام يخشى اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإسقاطه، داعياً إلى المشاركة في التظاهرة المرتقبة في واشنطن دعماً لإقامة جمهورية ديمقراطية ورفضاً لانتهاكات النظام.

وأوضح جعفر زاده أن النظام الإيراني يعتمد، منذ سنوات، على القمع والإرهاب وتطوير القدرات العسكرية لضمان استمراره في الحكم، مشيراً إلى أن استخدام الإعدامات المتزايدة يأتي في إطار محاولة ترهيب المجتمع ومنع تصاعد الغضب الشعبي. وأضاف أن النظام، رغم مظهره المتشدد، يمر بحالة غير مسبوقة من الضعف، خصوصاً بعد الضربات التي استهدفت جزءاً من بنيته العسكرية وإقصاء عدد من قياداته.

وأشار إلى الانتفاضة الواسعة التي شهدتها المحافظات الإيرانية الـ31 في يناير الماضي، حيث رفع المتظاهرون شعارات ترفض جميع أشكال الديكتاتورية، سواء المرتبطة بالنظام الملكي السابق أو بحكم الولي الفقيه الحالي. ولفت إلى أن السلطات استخدمت القوة المفرطة لقمع المحتجين، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا، قبل أن تتجه لاحقاً إلى تصعيد الإعدامات بحق السجناء السياسيين.

كما أكد أن الإعدامات استهدفت أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي وصفها بأنها من أبرز القوى المعارضة للنظام، إضافة إلى شبان تتراوح أعمارهم بين 18 و19 عاماً، اعتقلوا خلال الاحتجاجات بعد مواجهات مع قوات الحرس ومحاولات لنزع سلاحها.

قناة أمريكية: تصاعد الإعدامات يكشف هشاشة النظام الإيراني وخوفه من الاحتجاجات

وفي سياق متصل، أعلن جعفر زاده عن تنظيم تجمع جماهيري كبير يوم السبت 16 مايو قرب مبنى الكابيتول في واشنطن، بمشاركة آلاف الإيرانيين وأنصار المعارضة، للمطالبة بوقف الإعدامات ودعم مشروع التغيير الديمقراطي في إيران. وأوضح أن المشاركين سيؤكدون دعمهم لخطة السيدة مريم رجوي ورؤيتها لإقامة نظام ديمقراطي، مع رفض العودة إلى حكم الشاه أو استمرار النظام الديني الحالي.

من جهة أخرى، تناول تقرير تحليلي تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران، خاصة في منطقة مضيق هرمز، حيث تشهد أروقة الأمم المتحدة تحركات دبلوماسية متزايدة لإقرار مشروع قرار أمريكي يهدف إلى تشديد القيود على الأنشطة الإيرانية في الممرات البحرية.

ويركز المشروع الأمريكي على حماية الملاحة الدولية بعد اتهامات لطهران بفرض رسوم عبور غير قانونية وزرع ألغام بحرية تهدد حركة التجارة العالمية. وتسعى واشنطن، بحسب التقرير، إلى توظيف الملف ضمن إطار قانوني دولي يمنح التحركات المرتقبة غطاءً أممياً، مع الحرص على تجنب التصعيد المباشر عبر حذف أي إشارات صريحة لاستخدام القوة العسكرية.

كما أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تعمل على تقليل احتمالات استخدام روسيا والصين حق النقض داخل مجلس الأمن، عبر التركيز على الجوانب الإنسانية وتأمين حركة نقل السلع والمساعدات عبر الممرات البحرية الحيوية.

وعلى المستوى الإقليمي، شهدت التوترات تصعيداً إضافياً بعد اعتراض الدفاعات الجوية الإماراتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة نُسبت إلى إيران، رغم النفي الرسمي من طهران. ووصفت الإمارات تلك الهجمات بأنها تصعيد خطير، مؤكدة احتفاظها بحق الرد والدفاع عن أمنها وسيادتها.

وفي أوروبا، بدا الموقف أكثر تشدداً تجاه إيران مقارنة بالسنوات السابقة، حيث عبّر مسؤولون أوروبيون عن قلقهم من الربط بين البرنامج النووي الإيراني والتحركات العسكرية في المنطقة، معتبرين أن امتلاك طهران قدرات نووية بالتزامن مع نفوذها في الممرات البحرية يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الدولي.

ويرى مراقبون أن مشروع القرار الأمريكي يتجاوز مجرد فرض عقوبات إضافية، إذ يسعى إلى تأسيس نظام دولي جديد لحماية الملاحة البحرية ومنع عسكرة الممرات التجارية، في وقت تبقى فيه المنطقة أمام احتمالات مفتوحة بين نجاح الجهود الدبلوماسية أو استمرار التصعيد الميداني.