الرئيسية بلوق الصفحة 50

أهذا الذي يريد حاکم إيران الغد؟!

الكاردينا- نزار جاف:

قل ما تشاء بل أملأ الدنيا بکلامك فإن لم تقرنه بما يٶيد ما تقوله، فإنه وکما يقول مثل کوردي مأثور:” محض کلام والکلام لا يدخل الجيب”، ولکي يکن لکلامك دور وتأثير وليس مجرد طنين فلابد أن يشفع بمصداقية عملية أي تجسدها في الواقع.
المقدمة التي ذکرتها، جاءت وأنا قد أتابع عن کثب الخطب الرنانة الطنانة لرضا بهلوي باللغة الفارسية التي أجيدها عن الحرية والديمقراطية في إيران الغد بعدما يقوم دونالد ترامب بإسقاط نظام الملالي من أجله”کما ينتظر” ويعيده على صهوة دبابة أميرکية الى طهران کما أعاد من قبله جورج بوش”الابن” معارضي نظام صدام حسين الى بغداد وشاهد العالم العراق الجديد الذي صار في أسفل قائمة الدول الفاشلة بسبب هٶلاء المعارضين.
وقد يحتج البعض وحتى يعارض تشبيهي لرضا بهلوي ومن يتبعه بمعارضي صدام حسين کما وصفتهم آنفا، ويصفني بمن يستبق الاحداث، ولکن وکما يقول المثل الکوردي أيضا(وأعذروني فأنا کردي بثقافة عربية)، :”تبدو الليلة المقمرة واضحة منذ المساء”، إذ أن ما جرى للمشارکين في “مٶتمر حرية إيران” من ممثلي الاقليات العربية والبلوشية والکردية والآذرية وغيرهم الذي إنعقد في 29 مارس 2026، في لندن، ومهاجمتهم من قبل أنصار رضا بهلوي بأقذع السباب ولولا التدخل السريع للشرطة وإخراج عدد منهم عبر ممرات مواقف السيارات لتعرضوا لإعتداءات جسدية. هذا جرى في وقت يواصل أبن الشاه الذي أسقط الشعب الايراني حکمه، سيل خطبه التي يحرص فيها على إن إيران في ظل حکمه ستنعم بحرية وديمقراطية لم تحظى بها في ظل حکم الملالي، ولبٶسه وسفاهة عقله فإنه يتغابى عن إن الشعب کان قد عانى من دکتاتورية نظام والده ما قد عاناه من خلفه نظام الخميني!
وبطبيعة الحال، فإن دعي الحرية والديمقراطية”الواهية” رضا بهلوي، عليه أن يجيب، أهکذا ستکون إيران الغد؟ هل تٶسس منذ الان لنفس المبدأ الذي أسس له والدك ومن بعده نظام الملالي برفض الآخر وعدم الايمان بالتعايش السلمي بين مکونات الشعب الايراني؟
وهنا ألفت النظر الى إن هذه ليست المرة الاولى التي تحدث فيها هکذا تصرفات سلبية بل إنها قد سبق وإن حدثت في بلدان أخرى ولاسيما في الولايات المتحدة عندما إنبرت مجاميع من أتباعه للهجوم على کورد إيرانيين کانوا يحملون العلم الکردي! المثير للسخرية هو إنه هناك في الاعلام العربي من يطبل ويزمر لدعي الحرية والديمقراطية هذا ويستبشرون به خيرا وکأنهم قد نالوا الکثير من الخير في عهد والده الذي کان شرطيا فوق رٶوسهم.
“الصدق زي موسمي ترتديه الأكاذيب.”*، هذا ما ينطبق على سليل الدکتاتورية والقمع خصوصا وإن من يدعي کونه مٶمنا بالحرية والديمقراطية فلابد أن يتجسد ذلك في مواقفه من حقوق الاقليات العرقية والدينية ويترجمها على أرض الواقع، وهنا من المفيد جدا أن أعيد للذکرى، “وذکر إن نفعت الذکرى”، إن منظمة مجاهدي خلق المعارضة إضافة لکونها قد أعلنت مشروع الحکم الذاتي للکورد في إيران وإعتبرته نموذجا يمکن سحبه على کل الاقليات العرقية الاخرى في إيران، فإنها وفي مٶتمراتها الدولية التي عقدتها خلال الاعوام الماضية والتي کنت في الاغلب حاضرا فيها، قد رأيت مشارکين يمثلون الاقليات العرقية الايرانية الاخرى وتحديدا من العرب والکورد والآذريين، والاهم من ذلك إن مجاهدي خلق قد أصدرت بيانا نددت فيه بشدة على ما جرى للمشارکين في”مٶتمر إيران الحرة” في لندن، لکن يبدو واضحا بأن کل ذلك قد مضى والاعلام العربي کما يمکن وصفه في مثل عراقي:”نايم بالفي ورجليه بالشمس”!
*قول ل”أنايس نين،” مؤلفة أمريكية من أصل إسباني ـ كوبي وفرنسي.

مأزق نظام ولاية الفقيه الاهم

صوت كوردستان- منى سالم الجبوري:

لو لم تکن الحرب التي جرى إبدلاعها عام 1980 بين إيران والعراق، فإن الرأي السائد بين الايرانيين إن الحرب قد أوجدت فرصة ذهبية لبقاء النظام الايراني وإلا کان سيسقط بعد فترة محددة، والان وبعد الحرب المندلعة منذ 28 فيبراير 2026، فإنه يجري العمل في طهران على قدم وساق من أجل إستغلال وتوظيف أجواء الحرب الحماسية لخدمة النظام وإستدرار عطف الشعب تمهيدا لکسبه مجددا الى جانبه.

هذا السعي المحموم الجاري في أوساط النظام الايراني من أجل تأجيج الحماس الوطني والى حد أکبر الحماس القومي من أجل إجراء تغيير في مشاعر الشعب السلبية تجاه النظام، لکن الملاحظة المهمة هنا والتي يجب الانتباه لها جيدا هي إن الظروف والاوضاع التي کانت سائدة في إيران قبل إندلاع الحرب العراقية ـ الايرانية مختلفة تماما عن السائدة حاليا، إذ أن الشعب کان حينها لم يعرف هذا النظام جيدا وحتى کان مأخوذا بشعاراته ووعوده الطنانة والبراقة.

لکن لو فرضنا جدلا بأن النظام قد إستفاد من خطابه الحماسي هذا وحصل على صمت الشعب”وليس کسبه” الى حين، فماذا لما بعد الحرب على فرض قد خرج منها سالما؟ ذلك إن الاجواء وقتئذ ستختلف وتميل الى الهدوء والعقلانية وسيتم فتح ملف الحرب من حيث أسبابها وآثارها وإطالتها ومکاسب ايران والشعب الايراني منها، وقتها من الصعب على النظام أن يقوم بتسويق مبررات من شأنها إقناع الرأي العام الايراني بتلك المبررات ولاسيما وإن الآثار والتداعيات السلبية للحرب ستکون هائلة وستترك بصماتها التي من الصعب جدا إزالتها خلال فترة قصيرة والاقسى من ذلك إن الشعب الايراني بنفسه سوف يتحمل الاثار السلبية ويدفع فاتورتها.

من دون شك، فإن النظام ولکي يضمن بقاء الشعب صامتا ولا يتحرك ضده، لابد أن يکون له خطاب مناسب يتمکن من خلاله تحقيق ذلك الهدف، غير إنه من الواضح جدا إن بلدا خرج من حرب غير متکافئة تم خلالها تدمير أغلب منشآته ومٶسساته المهمة الى جانب أوضاع إقتصادية وإجتماعية بالغة السلبية، ليس من السهل عليه أن يقدم خطابا يمکنه إقناع الشعب ولاسيما وإن الآثار والمخلفات الناجمة عن الحرب هي في حد ذاتها تجسد خطاب عملي تبحث عن من يمکن تحميله المسٶولية.

لکن يمکن هنا أيضا أن نشير الى إن الفرق بين خطاب النظام بعد إنتهاء الحرب مع العراق عام 1988، وبين خطاب ما بعد إنتهاء هذه الحرب سيکون مختلفا بصورة کبيرة جدا وحتى من الصعب جدا مقارنتها، خصوصا إن المبررات والمسوغات التي يمکن للنظام أن يقدمها ستکون أشبه بفقاعات أمام الاسباب الموجبة التي قادت الى إندلاع هذه الحرب والتي لعب نهج وسياسات النظام دورا أساسيا فيها ولذلك فإنه سيواجه تبعات کل ذلك والتي لا يمکن أبدا أن تکون في صالحه.

النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط والنووية

موقع المجلس:

یعیش النظام الإيراني أزمة وجودية صنعها بنفسه، حيث لجأ إلى سياسة تصعيد مزدوجة وخطيرة تعتمد على الابتزاز النووي على الساحة الدولية وتكثيف حملات الإرهاب الداخلي ضد مواطنيه. ويحاول النظام من خلال هذه الاستراتيجية اليائسة سد الفجوة بين شرعيته المتآكلة وقبضته المنهارة على السلطة، مما يفرض تكلفة باهظة وغير محتملة على المجتمع الإيراني والأمن الدولي على حد سواء.

وفي ظل الشلل الذي يعانيه جراء الحرب المستمرة والكراهية الاجتماعية غير المسبوقة بعد القمع الدموي لانتفاضة يناير 2026، عاد النظام الإيراني إلى تكتيكه المعتاد المتمثل في الابتزاز النووي. وتم رفع مشروع قانون ثلاثي الاستعجال إلى نظام البرلمان للانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية (NPT) بحجة حماية الحقوق النووية، في محاولة مكشوفة لخلق ورقة ضغط بينما تنهار بنيته العسكرية تحت الضربات الدولية وتخشى قاعدته المحبطة اندلاع انتفاضة جديدة. ويدعو مشروع القانون، الذي يدعمه النائب مالك شريعتي، إلى الخروج الكامل من المعاهدة وإنهاء كافة الإجراءات المتبادلة المتعلقة بالاتفاق النووي، مع التلويح بالتوجه نحو تحالفات جديدة مع منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس. وتصدر هذه التهديدات عن برلمان صوري لم يعقد جلسة واحدة منذ بدء الضربات في 28 فبراير 2026 بحجة ظروف الحرب والعطلات.

ولطالما شكل هذا الابتزاز النووي آلية البقاء الأساسية لـ النظام الإيراني خلال أزماته الوجودية، حيث تزعم وسائل الإعلام الحكومية مثل وكالة تسنيم أن عضوية المعاهدة تسهل التجسس، بينما يشكك المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي في جدوى المعاهدة، مستمراً في الخداع المكرر بأن طهران لم تسعَ قط لامتلاك أسلحة نووية. ولعقود من الزمن، استخدم النظام الدبلوماسية كدرع تكتيكي للتوسع النووي السري في منشآت مثل نطنز وفوردو، محولاً الملف النووي إلى أداة للابتزاز العالمي لتأمين تخفيف العقوبات وتمويل قواته القمعية ووكلائه الإقليميين. وبينما دُفنت المليارات في المخابئ المحصنة، دُفع الشعب الإيراني نحو الفقر الممنهج، حيث فضل النظام أجهزة الطرد المركزي على البنية التحتية والرعاية الصحية، مما أدى في النهاية إلى جلب الضربات العسكرية والدمار للأراضي الإيرانية.

وعلى الصعيد الداخلي، يشن النظام الإيراني حرباً وحشية ضد مواطنيه الذين ما زالوا يحدون على ضحايا القمع الدموي لانتفاضة يناير 2026. وتكشف سجلات القمع عن تصاعد غير مسبوق في الاعتقالات والإعدامات والمداهمات بدون مذكرات تفتيش لخنق الكراهية الاجتماعية العارمة. ويستهدف القمع كل من يتجرأ على تجاوز الستار الحديدي الرقمي للنظام، حيث اختُطف ناشط من المعلمين بسبب استخدامه تطبيق (VPN)، واعتُقل مواطنون في مدينة سقز لمجرد امتلاكهم معدات ستارلينك، كما طال الاعتقال الأقليات الدينية مثل الزوجين البهائيين بهزاد يزداني ورومينا خزالي في شيراز، وخضع طفلهما البالغ من العمر 14 عاماً للاستجواب من قبل استخبارات الحرس.

وقد تجلت التكلفة البشرية المأساوية لسياسات النظام في مقتل الطفل علي رضا جعفري (11 عاماً) في غارة بطائرة مسيرة عند نقطة تفتيش في طهران، في وقت يجبر فيه النظام المراهقين على الانخراط في أنشطة شبه عسكرية لتعزيز صفوفه المتناقصة، ملقياً باللوم على أعداء خارجيين لنتائج استفزازاته. إن هذه التطورات تثبت أن النظام الإيراني يفشل على كافة الأصعدة ويتشبث بالسلطة عبر التهديدات النووية في الخارج والإرهاب في الداخل، مما يؤكد عدم توافقه مع العالم الحديث. ولإنهاء هذا الكابوس، يجب أن يتحول التركيز من ثنائية الاسترضاء والحرب إلى القوة الوحيدة القادرة على تحقيق استقرار دائم، وهي التغيير الذي سيقوده الدعم الأخلاقي والسياسي والقانوني للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لكسر دائرة العنف وبناء مستقبل ديمقراطي حر ومستقل.

حق مقاومة الشعب الإيراني ضد الديكتاتورية

عبدالرحمن کورکی (مهابادي):

إن التفاوض أو الحرب التي تشنها دولة أجنبية ضد النظام الديني الحاكم في إيران لا يؤدي بالضرورة إلى تغيير هذا النظام. لأن ما تبني عليه أي دولة أجنبية سياستها واستراتيجيتها هو مصالحها المادية الخاصة، وليس مصالح الشعب الإيراني. لذلك، فإن التفاوض أو الحرب الخارجية هما وجهان لعملة واحدة، وسيؤديان مسبقاً إلى بقاء الديكتاتورية.

بداية نهاية الاستراتيجيات الخاسرة

في حين أن الحرب مستمرة وتتواتر أخبار متناقضة حولها، فإنه بالإضافة إلى إغلاق الأبواب أمام «استرضاء الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران»، يتم أيضاً إغلاق الأبواب أمام «الحرب الخارجية مع هذه الديكتاتورية»، والفائز في الميدان هو استراتيجية مقاومة الشعب الإيراني التي أُعلنت منذ البداية. أي لا استرضاء ولا حرب خارجية، بل «إسقاط الديكتاتورية الحاکمة باسم الدين على يد الشعب والمقاومة الإيرانية». هذا ما تقوله لنا إعدامات السجناء السياسيين من قبل نظام الإرهاب الحاكم في إيران. إن إعدام أربعة من أعضاء مجاهدي خلق يمنحنا، قبل كل شيء، العنوان الدقيق للخصم الرئيسي للنظام.

الاستراتيجيات في مواجهة بعضها البعض

إن استراتيجية وحدات المقاومة التابعة لمقاومة الشعب الإيراني، والتي تتمثل في إسقاط النظام الديني الحاكم في إيران، قد تفوقت الآن أكثر من أي وقت مضى، كحقيقة لا يمكن إنكارها، على الاستراتيجيات الخاطئة الأخرى، ويزداد عدد داعميها يوماً بعد يوم. إنها استراتيجية إسقاط النظام الكهنوتي وإعلان الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. هذه الاستراتيجية المتفوقة ستشق طريقها وتتحدى الاستراتيجيات الأخرى وتتفوق عليها.

وجهان لعملة واحدة!

حتى الآن، يشهد الشعب الإيراني والعالم بوضوح حقيقة أن التفاوض والحرب الخارجية مع نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران يخدمان، قبل كل شيء، بقاء الديكتاتورية في إيران. إذا كان المجتمع الدولي يريد “تأمين” مجتمعه من أضرار الديكتاتورية والحفاظ على سلامته، فإن لديه فرصة للبقاء؛ وذلك من خلال الإذعان لما يريده الشعب الإيراني. أي دعم الشعب ومقاومته من أجل إسقاط الديكتاتورية الحاكمة والاعتراف بحق المقاومة ضد الديكتاتورية. وفي هذا المسار يكتسب طريق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم معناه الحقيقي.

اتجاه الحرب الحالية

على الرغم من المظاهر التي قد تخدع الرأي العام، فإن اتجاه الحرب الحالية نحو «مزيد من التوسع». ورغم أن النظام الحاكم في إيران قد تلقى ضربات استراتيجية ويتجه لتلقي المزيد منها، إلا أن ما يعكس الجوهر الوجودي لهذا النظام الديني هو «قرع طبول المزيد من الحرب». هيكلية النظام تظهر هذه الحقيقة أكثر من ذي قبل. لقد أحكم حرس هذا النظام قبضتهم على هذه الهيكلية أكثر، ولم يعودوا يهددون الشعب الإيراني فحسب، بل زادوا من تهديدهم لشعوب المنطقة وحتى المجتمع الدولي. إن السجناء، وخاصة السجناء السياسيين داخل إيران، يتعرضون للإعدام بشكل متسلسل، وخارج الحدود أيضاً، تم استهداف المزيد من الأهداف في منطقة الشرق الأوسط بهجمات النظام الإرهابية، ولا توجد أي إشارة تدل على أن هذا النظام يميل إلى إنهاء الحرب.

كتب السيد نيوت غينغريتش، الرئيس السابق لمجلس النواب الأمريكي، في تحليل للوضع: «لقد تعلمنا دروساً قاسية منذ الأيام الأولى للهجوم الأمريكي والإسرائيلي على الديكتاتورية الحاكمة باسم الدين في إيران. إن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يرفع أسعار النفط والغاز الطبيعي بشدة لأي دولة في العالم. قوات الحرس أكبر وأفضل تدريباً وأكثر ولاءً مما كانت تتصوره أمريكا».

الانفجار الاجتماعي داخل إيران

في هذا التحليل، نجد أن خوف النظام الحاكم من الانتفاضة المنظمة للشعب الإيراني يفوق بكثير آثار الهجمات الخارجية. لقد توعدت استخبارات الحرس، في رسالة بتاريخ الجمعة 13 مارس الماضي، للمرة العديدة بضربة أقوى لأي نوع من «الشغب في الشوارع»، وقبل ذلك، أعلن قائد قوى الأمن الداخلي رسمياً: «إذا نزل أي شخص إلى الشارع، فلن نراه محتجاً، بل سنراه عدواً وسنتعامل معه كما نتعامل مع العدو. جميع قواتنا أيضاً جاهزة وأياديها على الزناد».

عندما يُعرّف النظام الديني الحاكم المواطن الإيراني المحتج بأنه «عدو»، وتُوصف شوارع المدن الإيرانية بأنها «حمراء»، فإن الطرف المقابل ليس قوة خارجية، بل «الشعب المحتج» في هذه البلاد. يعتقد بعض الخبراء أن مثل هذه الظروف تعيد إلى الأذهان التجارب التاريخية لحرب الثماني سنوات مع العراق، حيث أصبح الحفاظ على أجواء الحرب أرضية لتشديد الأجواء الأمنية، ودق مسمار القمع، والحد من أي معارضة داخلية. من هذا المنظور، فإن السؤال المطروح اليوم هو: هل استمرار الحرب مجرد جزء من صراع جيوسياسي، أم أنه نوع من الدرع السياسي لاحتواء الاستياء في ظل ظروف المجتمع المتفجرة؟

تكمن التصريحات المختلفة لقادة النظام الجدد في خوف عميق من الانفجار الاجتماعي داخل البلاد. تُظهر الأدلة الحالية هذه الحقيقة المتمثلة في أن الحل الوحيد هو دعم الشعب والمقاومة الإيرانية والاعتراف بالحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية برئاسة السيدة مريم رجوي! في هذه الحالة فقط ستعود إيران، هذا البلد العريق، إلى المجتمع الدولي.

الجمعية الأرمنية للإغاثة في الأرجنتين تدعو الأمم المتحدة إلى تدخل عاجل لوقف إعدامات النظام الإيراني

0

موقع المجلس:

وجهت الجمعية الأرمنية للإغاثة (SOAR) فرع بوينس آيرس، رسالة رسمية إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، أعربت فيها عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصاعد كارثة حقوق الإنسان في إيران. وأكدت الجمعية في بيانها أن تصاعد وتيرة الإعدامات واستخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، محذرة من استمرار نمط القمع المنهجي الذي يمارسه النظام الإيراني.

وسلطت الرسالة الضوء على الإعدامات الأخيرة التي نفذتها السلطات بحق السجناء السياسيين بابك عليبور وبويا قبادي، واللذين أُعدما بعد يوم واحد من إعدام أكبر دانشوركار ومحمد تقوي. وأوضحت الجمعية أن هؤلاء وُجهت إليهم تهم الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق ومحاولة إسقاط السلطة. كما انتقد البيان بشدة الحرمان من الإجراءات القانونية الواجبة، مشيراً إلى تصريحات محامي الدفاع بابك باكنيا الذي أكد عدم تلقيه أي إشعار رسمي قبل تنفيذ الإعدام بحق موكليه، مما يعد انتهاكاً جسيماً للحق في التمثيل القانوني.

وأشارت الجمعية إلى رسالتها السابقة التي وثقت مقتل ما لا يقل عن ثمانية عشر شخصاً خلال الاحتجاجات في عدة مدن إيرانية بين أواخر ديسمبر وأوائل يناير. وأعربت عن قلقها العميق من أن هذه الجرائم تشكل جزءاً من نمط أوسع ومتسارع من القمع يشمل الاعتقالات الجماعية وظروف السجن القاسية. وحذرت الجمعية من أن هذا النمط يعيد إلى الأذهان الذكريات الأليمة لمجزرة عام 1988 بحق السجناء السياسيين، ويضع عائلات المعتقلين في حالة من الرعب المستمر خوفاً من مواجهة أحبائهم لمصير الإعدام الوشيك.

وفي ختام بيانها، حثت الجمعية مكتب المفوض السامي والمجتمع الدولي والدول الأعضاء على الإدانة العلنية والقوية لعمليات القتل والإعدام، واتخاذ إجراءات دبلوماسية ملموسة ضد النظام الإيراني. وطالبت بضرورة الإلزام بالوقف الفوري لإعدام السجناء السياسيين، والإفراج عن المعتقلين تعسفياً، والسماح بمراقبة مستقلة لظروف الاحتجاز لمواجهة مناخ الإفلات من العقاب. وأكدت الجمعية أن الصمت ليس خياراً، وأن الدفاع عن الحياة والكرامة الإنسانية يتطلب تحركاً دولياً حاسماً الآن، محذرة من أن غياب هذا التحرك سيشجع السلطات على مواصلة عمليات القتل.

معالجة أمن المنطقة من حيث تم العبث به

الحوار المتمدن-سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني:

لم تعاني بلدان المنطقة من أوضاع سلبية وحتى غير مسبوقة کما عانت بعد تأسيس النظام الکهنوتي في إيران والذي جعل من تدخلاته في هذه البلدان واحدا من المرتکزات الاساسية التي يقف عليها، ومع إن هناك من حاول أن ٶکد بإمکانية تخلي هذا النظام عن تدخلاته وتغيير نهجه بهذا السياق وذلك من خلال مسرحية الاعتدال والاصلاح المزعومة، لکن جاءت هذه الحرب لتبين بکل وضوح هذا الاحتمال بدليل إن ما يجري حاليا في هذه الحرب في بلدان المنطقة يدل بکل وضوح إن نظام الملالي قد ربط مصير هذه البلدان بنفسه.

أمن المنطقة لم يسبق وإن تزعزع وتأثر سلبا کما حدث بعد مجئ هذا النظام وشروعه بتدخلاته السافرة والذي يلفت النظر کثيرا هو إن فترة زعزعة أمن بلدان والمنطقة مستمرة أيضا رغم إنها طالت کثيرا ولا يوجد هناك من يمکن أن يضمن أمن وسلام المنطقة مع بقاء هذا النظام بل وحتى إن النظام قد جعل من العلاقة بينهما علاقة جدلية لا تتغير إلا بتغيير النظام في إيران.

ولا يوجد هناك من شك بأن هذا النظام ليس بمستعد من أجل تغيير نهجه من حيث تدخلاته في المنطقة بل وحتى إنه مصر على مواصلة العمل من أڤل إسترداد المناطق الاخرى التي فقدها، ولاسيما وإن نشاطاته المشبوهة المتواصلة في سوريا ولبنان تدل على ذلك بکل وضوح، إذ أن النظام يرى إن إصراره على التمسك بنهجه من مختلف النواحي ولاسيما من حيث تدخلاته في بلدان المنطقة، وليس أمام بلدان المنطقة من خيار إلا العمل ما بوسعهم من أجل مواجهة هذا التهديد المحدق بهم.

من الواضح إن کل المحاولات والمساعي المبذولة من أجل ثني نظام الملالي عن العبث بالسلام والامن في المنطقة لم تجدي نفعا بل وحتى إنها قد جعلته يزداد إصرارا على التمسك بسياسته هذه وعدم التخلي عنها، ولذلك فقد أصبحت هناك قناعة راسخة لدى هذه البلدان بإستحالة تخلصها من هذا التهديد طالما بقي هذا النظام في الحکم.

غير إنه وفي نفس الوقت، فإن الحقيقة التي توضحت ليس لبلدان المنطقة فقط بل وحتى لبلدان العالم، إنه لا الحرب ولا سياسة الاسترضاء بإمکانهما أن تحدث تغيير في نهج وسياسات النظام المشبوهة وإنما دعم وتإييد النضال الذي يخوضه الشعب من أجل الحرية وإسقاط النظام وهذا الامر يمکن من خلال قطع العلاقات السياسية والاقتصادية من قبل دول العالم مع هذا النظام والاعتراف بحق الشعب وقواه الوطنية من أجل تحديد مستقبل بلادهم.

الشعب في إنتظار محاسبة النظام

صوت العراق- محمد حسين المياحي:

عندما يتمعن المتابع للأوضاع في إيران أحوال الشعب الايراني قبل إندلاع الحرب الحالية حيث کان على أسوأ ما يکون ولاسيما وإنه قد إنتفض بوجه النظام في يناير الماضي والذي رأى العالم کله کيف إن النظام الدموي قام بإبادة أکثر من 30 متظاهر ضده، فإنه الان وهو يرى کيف إن سياسات النظام المشبوهة قد قادته الى هذه الحرب منذ 28 فيبراير 2026، وکيف إن أحواله صارت أسوأ من السابق وأصبح في وضع لا يمکن لأي شعب في العالم أن يحسده عليه.

وهنا لا يمکن أبدا الفصل بين التهديدات التي يوجهها النظام لکل من يخرج الى الساحات والشوارع بهدف التظاهر وکذلك الاحتياطات الامنية المتزايدة في سائر المدن الايرانية وبشکل خاص في طهران مع الغضب الشعبي المتصاعد من جراء ما قد آلت إليه الاوضاع، والذي يجعل النظام يشعر بالمزيد من الخوف هو إنه يعلم جيدا بأن الشعب الايراني والمعارضة الايرانية الفعالة أي المقاومة الايرانية تحمله المسٶولية لوحده عن ذلك وإن عليه أن يتحمل تبعاتها ويدفع ثمن هذا الوضع الخطير المتفاقم.

مشکلة النظام العويصة هي إنه يعلم جيدا بأن الوضع الذي آل إليه هو وضع إستثنائي غير مسبوق إذ ليس بإستطاعته إطلاقا العودة الى الوراء مثلما إنه من الصعب أن يضمن خروجه منه کما کان قبل دخوله فيها لأن التهديدين الخارجي والداخلي يتربصان به عن کثب، لکن مع ملاحظة مهمة جدا وهي إن تمکن الشعب والمقاومة الايرانية من إسقاطه من شأنه أن يمهد لمسار جديد للأوضاع في إيران وأن تضع نهاية للحرب، ولذلك فإن النظام وکما شأنه وشأن أي نظام دکتاتوري يرى في تهديد سقوطه التهديد الاهم الذي يجب أن يعمل على الحيلولة دونه.

المشهد الايراني الحالي والذي هو إمتداد لحکم نظام ولاية الفقيه منذ 47 عاما وبکل تعقيداته لها علاقة جدلية بنهج وسياسات هذا النظام والتي ترتبط بمصالحه الضيقة تماما ولا علاقة لها البتة مع مصالح الشعب الايراني والذي يجب أيضا الانتباه له والترکيز عليه هو إن النظام في ورطة کبيرة إذ لا يمکن له الخروج من هذه المعضلة إلا بتقديم تنازلات جوهرية تجعل رکائزه في مهب الريح وحتى وعلى فرض المستحيل إنه قد تمکن من الخروج منها في حالة مزرية، فإنه يعلم علم اليقين بأن الشعب والمقاومة ينتظرانه على أحر من الجمر ليس لمسائلته وإنا لجعله يدفع الثمن والذي لن يکون إلا بإسقاطه.

تأييد حكم إعدام منصور جمالي بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق من قبل المحكمة العليا لنظام الجلادين

تأييد حكم إعدام منصور جمالي بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق من قبل المحكمة العليا لنظام الجلادين

دعوة للتحرك الفوري لإلغاء حكم إعدام منصور جمالي وسائر السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام

أفادت تقارير واردة أن المحكمة العليا للسلطة القضائية لنظام الجلادين صادقت على حكم إعدام السجين السياسي منصور جمالي، القابع في سجن “جوبيندر” بمدينة قزوين، بتهمة “العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية“، مما يجعله في خطر داهم لتنفيذ الحكم في أي لحظة.
وكان قد صدر بحقه سابقاً حكم بالإعدام من قبل الفرع الأول في محكمة الثورة الجائرة بمدينة قزوين، برئاسة القاضي السفاح إسماعيل أسدي، بتهمة “الحرابة من خلال العضوية في منظمة مجاهدي خلق”.
يبلغ منصور جمالي من العمر 55 عاماً، وهو من أهالي مدينة أرومية، جرى اعتقاله في مدينة “بوئين زهرا” في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وتعرض لفترات طويلة من الاستجواب والتعذيب الوحشي. وبعد 15 شهراً، أُحيل ملفه إلى المحكمة بتهمة الحرابة، حيث حُرم طوال فترة احتجازه ومحاكمته الصورية من حق الوصول إلى محامٍ يختاره.
وفي ظل لجوء الفاشية الدينية الحاكمة في إيران إلى إعدام السجناء السياسيين لمحاولة تأخير سقوطها المحتوم، وبعد إقدامها خلال اليومين الماضيين على إعدام 4 سجناء من مجاهدي خلق، فإن المقاومة الإيرانية تطالب المفوض السامي ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والمقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان، وكافة المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، بالتحرك الفوري لإلغاء حكم إعدام منصور جمالي وبقية السجناء السياسيين وتأمين إطلاق سراحهم.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
31 مارس/ آذار 2026

تصاعد الغضب الدولي بعد إعدامات لمجاهدي خلق في إيران وتحذيرات من موجة قمع أوسع

موقع المجلس:
أثارت سلسلة الإعدامات التي نفذتها السلطات الإيرانية بحق أربعة سجناء سياسيين منتمين إلى منظمة مجاهدي خلق موجة استنكار وغضب على المستوى الدولي.

فقد أقدمت السلطات على إعدام كل من محمد تقوي وأكبر دانشوركار، قبل أن تنفذ صباح الثلاثاء حكم الإعدام بحق بابك عليبور وبويا قبادي، ما دفع جهات دولية وحقوقية إلى التحذير من خطر استهداف مزيد من المعتقلين السياسيين، والدعوة إلى تحرك عاجل لوقف هذه الإجراءات.

وحظيت القضية بتغطية واسعة في وسائل الإعلام العالمية، حيث أشارت تقارير إلى تنفيذ الإعدامات على خلفية اتهامات تتعلق بالارتباط بمنظمة معارضة والمشاركة في أنشطة مسلحة. كما نقلت مصادر حقوقية أن المحاكمات التي سبقت تنفيذ الأحكام شابتها انتهاكات جسيمة، من بينها مزاعم التعذيب وغياب معايير العدالة.

وعلى الصعيد السياسي، أدانت جهات أوروبية وبرلمانية هذه الإعدامات، مؤكدة أنها جاءت رغم حملات دولية سعت لوقفها. كما حذرت منظمات حقوق الإنسان من أن هذه الخطوات قد تمهد لمزيد من التصعيد ضد السجناء السياسيين، خاصة أولئك المحكوم عليهم بالإعدام.

أممياً، عبّر خبراء في حقوق الإنسان عن قلقهم البالغ إزاء تنفيذ الأحكام، مشيرين إلى أنها جرت رغم نداءات سابقة لوقفها، ومؤكدين رصد حالات إعدام متعددة في ظل ظروف تتسم بغياب الشفافية وانتهاك حقوق المحاكمة العادلة.

وفي السياق ذاته، سلطت وسائل إعلام عربية الضوء على هذه التطورات، معتبرة أنها تعكس تصعيداً في سياسة القمع، ومحذرة من استمرار استهداف المعارضين، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

السيدة مريم رجوي توجه رسالة بشأن الإعدام الوحشي للمجاهدين بابك عليبور وبويا قبادي

موقع المجلس:
أعدم النظام الإيراني اليوم الثلاثاء 31مارس سجينين سياسيين آخرين من مجاهدي خلق بابك علي بور وبويا قبادي ونشرت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، رسالة عبر صفحتها على منصة «إكس» وفيما يلي نصها:

فجر اليوم (الثلاثاء 31 مارس)، استُشهِد المجاهدان البطلان بابك علي بور وبويا قبادي شنقاً في سجن قزل حصار على يد نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران، والتحقا بقافلة الخالدين. إن الإعدام الوحشي لهذين المجاهدين الشامخين يدل على رعب ويأس نظام الملالي أمام جماهير الشعب الغاضبة، وعلى ترحيبهما ودعمهما لوحدات المقاومة وجيش التحرير. هذه الإعدامات الإجرامية في خضم حرب خارجية هي اعتراف صريح من الملالي الحاكمين بحقيقة أن العدو الرئيسي للنظام هو الشعب الإيراني ومقاومته، لكن إراقة الدماء هذه لن تمر دون رد من قبل الشباب المنتفضين ومناضلي الحرية، وستطوي صفحة هذا النظام اللاإنساني المشينة في هذا البلد إلى الأبد. إن بابك وبويا ومحمد وأكبر هم معلمون يبعثون على الفخر في الصدق والفداء في عصرنا، وستبقى أسماؤهم خالدة في تاريخ إيران إلى الأبد. أبطال لم يحنوا رؤوسهم أمام أي تعذيب أو ضغط، وظلوا أوفياء لعهدهم وميثاقهم حتى النهاية. أدعو الأمم المتحدة والدول الأعضاء وعموم المدافعين عن حقوق الإنسان إلى إدانة هذه الجريمة الشنعاء واتخاذ إجراءات فورية لإنقاذ السجناء المجاهدين والمناضلين الذين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام. حان الوقت لاتخاذ تدابير عملية وفعالة مثل إغلاق السفارات وطرد دبلوماسيي النظام الإرهابيين وعملائه.

إيران والأمن والسلام في المنطقة نقيضان لا يلتقيان

من الواضح جدا بأن النظام الايراني ومنذ الأيام الاولى بعد تشكيله عمل بمختلف الطرق والأساليب من أجل زعزعة السلام والأمن في المنطقة.

ميدل ايست اونلاين- منى سالم الجبوري:
لا يمكن التعامل إيران مع بقاء نظام ولاية الفقيه بنهجه وسياساته الحاليةلا يمكن التعامل إيران مع بقاء نظام ولاية الفقيه بنهجه وسياساته الحالية
ليس هناك أي شك في أن مقارنة مستوى السلام والأمن والاستقرار في المنطقة حتى أواخر العقد السابع من الألفية الماضية بمستواه بعد مجيء نظام ولاية الفقيه في إيران إلى الحكم تكشف عن فرق شاسع. فقد كانت الظروف خلال الحقبة الأولى أفضل بكثير، والملاحظة المهمة جدًا، والتي لا يمكن تجاهلها أبدًا، هي أن السبب الرئيسي وراء ذلك يعود إلى نظام الحكم الذي حل محل نظام الشاه.
ومن دون إستتباب الأمن والسلام والاستقرار، فإن ذلك سيتداعى سلبا على الأوضاع السائدة في الدول، ومن الواضح جدا بأن النظام الايراني ومنذ الأيام الاولى عمل بمختلف الطرق والأساليب من أجل زعزعة السلام والأمن بل وحتى جعله واحدا من أهم الركائز التي يقوم عليها، إذ أن تصدير التطرف والارهاب عن طريق وكلائه الذين يأتمرون بأمره والتي لمستها دول المنطقة بشكل خاص والمجتمع الدولي بشكل عام، أصبح بمثابة بديهية لا تحتاج إلى برهان.
والمثير للسخرية إن هذا النظام وطوال العقود الماضية يصر على كونه عاملا مهما في المنطقة من حيث رعاية إستتباب السلام والامن وهو يرجع زعزعتها الى القوى الأجنبية المتواجدة فيها، ولكن من دون أن يقدم دليلا ملموسا على ذلك، في حين أن الدور الذي قام به النظام الايراني في لبنان وسوريا والعراق واليمن بل وحتى في دول المغرب العربي ومصر والسودان وحتى كينيا، مازال واضحا للعيان كأدلة دامغة تدينه وتفضحه بهذا السياق.
لكن الأمر المثير لما هو أبعد من التعجب، هو أن يعلن النظام من خلال جهاز الحرس الثوري الذي أصبح الحاكم المطلق لإيران بعد مقتل خامنئي، أن” الأمن في المنطقة يجب أن يكون للجميع، أو لا يكون لأحد” والذي يمكن اعتباره أغرب نوع من أنواع التنظير الأمني في العصر الحديث، ولاسيما إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار كونه العامل الرئيسي والاساسي في زعزعة الأمن والسلام والعبث بهما على مر العقود السابقة وبشكل خاص بعد الاحتلال الأميركي للعراق.
وربط أمن المنطقة بأمن طهران بصورة جدلية هو في حد ذاته ربط غير منطقي ولا يمكن قبوله إطلاقًا، لا سيما وأنه تم تقنين تصدير التطرف والإرهاب من خلال ثلاثة مواد في الدستور الإيراني المعمول به. وهذا يجعل الأمر غير مقبول، إذ أن الخطأ يكمن في الدستور، وليس في دول المنطقة.
وقد تفاخرت طهران على مدى الأعوام السابقة بكونها مهيمنة على المنطقة، خاصة عندما تباهى وزير إيراني سابق للأمن القومي عام 2017 بأن إيران في عهدهم تمكنت من الوصول إلى البحر الأبيض وباب المندب، وهو ما لم تتمكن من تحقيقه على مرّ التاريخ.
إيران مع بقاء نظام ولاية الفقيه بنهجه وسياساته الحالية، والأمن والسلام في المنطقة نقيضان لا يلتقيان، لاسيما وإن النظام الحالي يصر على تمسكه بهذا النهج وبتلك السياسات المشبوهة ولذلك فإنه ليس هناك من أي خيار سوى انتظار التغيير السياسي في إيران، والسؤال هنا الى متى الانتظار؟

إعدام مجاهدي خلق… محاولة لإسكات صوت التغيير المتصاعد

موقع المجلس:
في ظل تصاعد التوترات والصراعات في المنطقة، يكشف النظام الإيراني مجددًا عن طبيعته القمعية من خلال تنفيذ جريمتين مروّعتين يومي الاثنين والثلاثاء، 30 و31 مارس، حيث أعدم أربعة سجناء سياسيين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهم: محمد تقوي، بابك علي‌بور، بويا قبادي، وأكبر دانشوركار. وفي الوقت ذاته، اقتحمت قوات الأمن عنبر السجناء السياسيين في سجن قزل‌حصار، ونقلت 19 سجينًا إلى جهة مجهولة، ما أثار مخاوف متزايدة من موجة إعدامات جديدة. وقد أدانت ماي ساتو، المقررة الخاصة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، هذه الإجراءات، محذّرة من احتمال تصعيد تنفيذ أحكام الإعدام.

غير أن السؤال الأهم يبقى: ما الذي يدفع النظام إلى اللجوء لمثل هذه الإجراءات في ظل انشغاله بأزمات خارجية وضغوط دولية متزايدة؟

تكمن الإجابة في الداخل أكثر من الخارج. فهذه الإعدامات تعكس حالة من القلق العميق لدى النظام من تصاعد الغضب الشعبي، ومن تنامي نفوذ قوى المعارضة المنظمة داخل المجتمع. إن إعدام هؤلاء السجناء لا يعكس قوة بقدر ما يكشف عن حالة من الارتباك والخوف لدى سلطة تواجه تحديات داخلية متزايدة.

في الواقع، توحي هذه الممارسات بأن التهديد الأكبر الذي يواجهه النظام لا يأتي من الخارج، بل من الداخل، من شعب يسعى إلى التغيير ومن قوى منظمة تمتلك القدرة على تحريك الشارع. فتنفيذ الإعدامات في مثل هذا التوقيت يحمل رسالة واضحة مفادها أن الخطر الحقيقي على استمرارية النظام ينبع من الداخل.

ومن هنا، يبدو أن النظام ينظر بقلق خاص إلى ما يُعرف بوحدات المقاومة والقوى المنظمة، التي أثبتت التجارب أن وجودها يشكل عاملًا حاسمًا في إحداث التغيير. فالضغوط الخارجية وحدها لا تكفي لإسقاط الأنظمة، بل يتطلب الأمر قوة داخلية متماسكة تمتلك رؤية واضحة، وهو ما يدركه النظام جيدًا، ويدفعه إلى الاعتماد على القمع كوسيلة رئيسية للمواجهة.

كما تكشف هذه الإعدامات عن تراجع مصداقية البدائل المطروحة التي تفتقر إلى جذور حقيقية داخل البلاد، إذ إن سلوك النظام ذاته يسلط الضوء على الطرف الذي يعتبره التهديد الأبرز، ويسعى إلى القضاء عليه بأقصى درجات العنف.

وعليه، فإن الإعدامات الأخيرة لا تعكس قوة بقدر ما تعبّر عن حالة من الضعف والقلق المتزايد، في مواجهة شعب لم يعد مستعدًا للصمت، وقوى منظمة تزداد حضورًا وتأثيرًا. كما تشير هذه التطورات إلى أن النظام يرى في تصاعد الحراك الداخلي مؤشرًا على اقتراب مرحلة حاسمة، قد تحمل معها تحولات كبيرة في المستقبل القريب.

إعدام المجاهدين بابك علي بور وبويا قبادي من مجاهدي خلق على يد نظام الملالي

إعدام المجاهدين بابك علي بور وبويا قبادي من مجاهدي خلق

السلطة القضائية لنظام الجلادين: كانا مسلحين، وهاجما وزارة المخابرات، ودعما مجاهدي خلق بهدف الإطاحة بالنظام
مريم رجوي: هذا يعبر عن رعب النظام من الشعب والترحيب بوحدات المقاومة. وإراقة الدماء هذه ستطوي صفحة النظام المشينة إلى الأبد
فجر اليوم (الثلاثاء 31 مارس)، استُشهِد المجاهدان البطلان بابك علي بور وبويا قبادي شنقاً في سجن قزل حصار على يد نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران، والتحقا بقافلة الخالدين. بابك (34 عاماً)، وهو حقوقي، اعتُقل في يناير 2024. وكان قد اعتُقل سابقاً في نوفمبر 2018 بمدينة رشت بسبب ارتباطه بمنظمة مجاهدي خلق وقضى 4 سنوات في السجن. أما بويا قبادي (33 عاماً)، وهو مهندس كهرباء، فقد اعتُقل في مارس 2024، وكان هو الآخر قد اعتُقل مرتين من قبل. وفي ديسمبر 2024، وبعد أشهر من الاستجواب والتعذيب، حُكم عليهما بالإعدام مع كل من محمد تقوي، وأكبر دانشور كار، وأبو الحسن منتظر، ووحيد بني عامريان، من قبل القاضي المجرم إيمان أفشاري، رئيس محكمة الثورة الجائرة، الفرع 26 في طهران، بتهمة “العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية“. وبالأمس، قبّل محمد تقوي وأكبر دانشور كار حبال المشانق بشموخ.
أعلنت السلطة القضائية لنظام الجلادين اليوم أن “بابك علي بور وبويا قبادي من العناصر المسلحة لمنظمة مجاهدي خلق ومن عناصر العدو في الداخل، وقد شاركا في العديد من العمليات الإرهابية في طهران. وكانا يهاجمان المراكز الحساسة والأماكن العامة بهدف ضرب أمن البلاد باستخدام أسلحة قاذفة (لانشر)… قام بابك علي بور، بعد تنفيذ أمر تنظيمي والتواصل مع عنصر عملياتي، بإطلاق 4 قذائف من قاذفة على مبنى إحدى مؤسسات الدولة، لكن قذيفتين فقط انطلقتا… وفي الوكر التنظيمي الذي كان يتواجد فيه بابك علي بور، تم العثور على معدات لصنع عبوات ناسفة. كما هاجم مع عدد آخر، من بينهم محمد تقوي وأكبر دانشور كار، مدخل مبنى وزارة المخابرات باستخدام قاذفة. وقد شارك بويا قبادي في عمليات متعددة وقام بالعديد من الأعمال ضد أمن البلاد.”
وذكرت السلطة القضائية لنظام الجلادين أن تهمهما هي “البغي من خلال المشاركة المباشرة في تنفيذ أعمال إرهابية متعددة، واستخدام أسلحة قاذفة (لانشر)، والعضوية في منظمة مجاهدي خلق، وارتكاب أعمال إيذاء فعالة لدعم مجاهدي خلق بهدف الإطاحة بالنظام” (وكالة أنباء ميزان التابعة للسلطة القضائية لنظام الجلادين، 31 مارس 2026).
يوم الاثنين، أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أنه “مساء الأحد، 29 مارس، بالتزامن مع نقل المجاهدين البطلين محمد تقوي وأكبر دانشور كار لتنفيذ حكم الإعدام، داهمت وحدة مكافحة الشغب قاعة السجناء السياسيين في العنبر 4 بسجن قزل حصار ونقلتهم إلى زنازين انفرادية. والمجاهدون الأربعة المحكوم عليهم بالإعدام؛ بابك علي بور، ووحيد بني عامريان، وأبو الحسن منتظر، وبويا قبادي، كانوا من بين السجناء الذين تعرضوا لهجوم وحشي وضرب مبرح. ولا تتوفر معلومات عن وضع هؤلاء السجناء الأربعة، وحياتهم في خطر أكثر من أي وقت مضى. ومنذ صباح الاثنين، 30 مارس، تم قطع جميع اتصالات السجناء السياسيين في العنبر 4 بهذا السجن مع عائلاتهم.”
قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إن الإعدام الوحشي لهؤلاء المجاهدين الشامخين يدل على رعب ويأس نظام الملالي أمام جماهير الشعب الغاضبة، وعلى ترحيبهم ودعمهم لوحدات المقاومة وجيش التحرير.
وأضافت أن هذه الإعدامات الإجرامية في خضم حرب خارجية هي اعتراف صريح من الملالي الحاكمين بحقيقة أن العدو الرئيسي للنظام هو الشعب الإيراني ومقاومته، لكن إراقة الدماء هذه لن تمر دون رد من قبل الشباب المنتفضين ومناضلي الحرية، وستطوي صفحة هذا النظام اللاإنساني المشينة إلى الأبد.
ووجهت السيدة رجوي تحية لهؤلاء المجاهدين الصامدين قائلة: “إن بابك وبويا ومحمد وأكبر هم معلمون يبعثون على الفخر في الصدق والفداء في عصرنا، وستبقى أسماؤهم خالدة في تاريخ إيران إلى الأبد. أبطال لم يحنوا رؤوسهم أمام أي تعذيب أو ضغط، وظلوا أوفياء لعهدهم وميثاقهم حتى النهاية.”
ودعت السيدة رجوي الأمم المتحدة والدول الأعضاء وعموم المدافعين عن حقوق الإنسان إلى إدانة هذه الجريمة الشنعاء واتخاذ إجراءات فورية لإنقاذ السجناء المجاهدين والمناضلين الذين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، وقالت إن الوقت قد حان لاتخاذ تدابير عملية وفعالة مثل إغلاق السفارات وطرد دبلوماسيي النظام الإرهابيين وعملائه.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
31 مارس/ آذار 2026

العفو الدولية تدين بشدة إعدام سجينين سياسيين محمد تقوي وعلي أكبر دانشوركار

موقع المجلس:

نشرت منظمة العفو الدولية سلسلة تغريدات عاجلة أدانت فيها بشدة الإعدامات التعسفية التي نفذتها السلطات في إيران بحق سجينين سياسيين في سجن قزل حصار بمحافظة ألبرز. وسلطت المنظمة الضوء في بيانها المكون من سبع تغريدات على المحاكمات الجائرة، والتعذيب الوحشي الذي طال المعتقلين، واستغلال السلطات لظروف الحرب واستخدام عقوبة الإعدام كسلاح لقمع المعارضة والتشبث بالسلطة، محذرة من خطر وشيك يهدد حياة سجناء آخرين في نفس القضية.

وأوضحت منظمة العفو الدولية أن إعدام كل من أكبر (شاهرخ) دانشوركار ومحمد تقوي اليوم، 30 مارس، جاء إثر إجراءات قضائية بالغة الجور أمام محكمة الثورة في طهران. وأكدت المنظمة أن السجينين، إلى جانب آخرين، أُدينوا بتهمة البغي (التمرد المسلح ضد الدولة) بناءً على مزاعم بانتمائهم إلى منظمة مجاهدي خلق المعارضة المحظورة، رغم نفيهم المتكرر لكافة الاتهامات بحمل السلاح. وكشفت المنظمة أن السلطات نفذت حكم الإعدام دون تقديم أي إشعار مسبق للرجلين أو لعائلتيهما ومحاميهما، ودون السماح لهم بإلقاء نظرة الوداع الأخيرة.

وأعربت المنظمة عن قلقها البالغ إزاء المصير المجهول لأربعة رجال آخرين محكومين بالإعدام في نفس القضية، وهم أبو الحسن منتظر، وبابك عليبور، وبويا قبادي، ووحيد بني عامريان، مؤكدة أنهم يواجهون خطراً جسيماً بتنفيذ الإعدام. وأشارت المنظمة إلى أن المخاوف قد تزايدت بعد قطع خطوط الهاتف في سجن قزل حصار صباح اليوم. ونقلت العفو الدولية عن مصادر مطلعة أن العملاء أخضعوا هؤلاء المعتقلين للتعذيب وسوء المعاملة أثناء احتجازهم، بما في ذلك الضرب، والجلد، والحبس الانفرادي لفترات طويلة، فضلاً عن التهديد بالقتل تحت طائلة السلاح.

واختتمت منظمة العفو الدولية بيانها بالتأكيد على أنه حتى في خضم القصف الجوي، تواصل سلطات النظام الإيراني تشغيل آلة الإعدام القاسية الخاصة بها، مستخدمة عقوبة الإعدام كسلاح ضد المعارضين في محاولة يائسة لخنق المعارضة وإحكام قبضتها على السلطة. وطالبت المنظمة السلطات في إيران بضرورة الوقف الفوري لجميع الخطط الرامية لتنفيذ المزيد من الإعدامات أو فرض أحكام إعدام جديدة، والعمل بشكل عاجل على إقرار وقف شامل لجميع عمليات الإعدام.

إيران: نظام الملالي يعدم سجينين سياسيين آخرين من مجاهدي خلق، بابك علي بور وبويا قبادي

موقع المجلس:

أعدم نظام الملالي في جريمة وحشية أخرى اثنين من السجناء من مجاهدي خلق وهما بابك علي بور وبويا قبادي.

أعلنت وكالة أنباء السلطة القضائية التابعة لنظام الجلادين أن تهمة هذين المجاهدين الشامخين هي المشاركة في عمليات مسلحة لضرب أمن النظام.

وقالت الوكالة: كان بابك علي بور من العناصر التنظيمية لمجاهدي خلق وكان له تاريخ في الارتباط بهذه الجماعة منذ سنوات ماضية، كما كان والده أيضا من مجاهدي خلق في الثمانينيات.

وأضافت أن تهمة بويا قبادي هي المشاركة في عمليات مسلحة متعددة بالارتباط مع مجاهدي خلق والقيام بإجراءات متعددة ضد أمن النظام.

تم اعتقال المجاهد بويا قبادي البالغ من العمر ۳۳ عاما وهو مهندس كهرباء في مارس ۲۰۲۴ ونقل إلى سجن إيفين. وكان قد اعتقل مرتين في السابق. كما تم اعتقال المجاهد بابك علي بور البالغ من العمر ۳۴ عاما والحاصل على شهادة البكالوريوس في الحقوق في ینایر ۲۰۲۴. وقبل ذلك كان قد اعتقل أيضا في نوفمبر ۲۰۱۸ في مدينة رشت وقضى ۴ سنوات في السجن.

كما قام جلادو نظام الملالي يوم الاثنين ۳۰ مارس بشنق المجاهدين البطلين محمد تقوي وأكبر دانشور كار في سجن قزلحصار.

وقالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إن نظام الملالي العاجز، وفي ذروة خوفه من انتفاضة الشعب، يحاول عبثاً تأخير انفجار غضب الجماهير لبعض الوقت من خلال إعدام أشجع أبناء إيران، لكن هذا لن يؤدي إلا إلى مضاعفة عزيمة الشباب الثوار ومقاتلي جيش التحرير من أجل الإطاحة بالنظام.

دعماً للحكومة المؤقتة والجمهورية الديمقراطية في إيران الایرانیون الاحرار ینظمون مظاهرة في لندن

موقع المجلس:
شهدت منطقة ماربل آرتش في لندن، بعد ظهر يوم السبت 28 مارس، تظاهرة نظمها إيرانيون مقيمون في الخارج، بمشاركة عدد من البرلمانيين والشخصيات السياسية في المملكة المتحدة. وعبّر المشاركون عن دعمهم لمطالب التغيير السياسي في إيران.

وطالب المتظاهرون الحكومة البريطانية بالاعتراف بما وصفوه بـ“الحكومة المؤقتة” التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كما دعوا إلى اتخاذ إجراءات سياسية وأمنية، من بينها تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، وإغلاق السفارات الإيرانية، وممارسة ضغوط للإفراج عن السجناء السياسيين.

ورفع المشاركون شعارات تؤكد دعمهم لفكرة إقامة نظام ديمقراطي، مع رفضهم لكافة أشكال الحكم الاستبدادي، سواء الملكي السابق أو النظام الحالي. كما أبدوا تأييدهم لرؤية السيدة مريم رجوي وخطتها السياسية ذات النقاط العشر.

وتخللت التظاهرة كلمات لعدد من المتحدثين، من بينهم بوب بلاكمان، الذي عبّر عن دعمه للمحتجين ودعا الحكومة البريطانية إلى اتخاذ خطوات أكثر صرامة تجاه السلطات الإيرانية. كما أشار متحدثون آخرون إلى الأوضاع داخل إيران، مؤكدين تضامنهم مع الاحتجاجات والحراك الشعبي في مدن مختلفة.

وفي كلمات أخرى، شدد متحدثون من خلفيات حقوقية وسياسية على أهمية دعم تطلعات الشعب الإيراني نحو نظام قائم على سيادة القانون وحقوق الإنسان، مع رفض أي محاولات لفرض بدائل سياسية من الخارج.

تظاهرات الإيرانيين في لندن دعمًا للحكومة المؤقتة والجمهورية الديمقراطية في إيران

واختُتمت التظاهرة برسائل تؤكد أن تحقيق التغيير، وفق رؤية المشاركين، يعتمد على الحراك الداخلي للشعب الإيراني، مع دعوة المجتمع الدولي إلى دعم حقوق الإيرانيين في تقرير مستقبلهم السياسي.

اعترافات الخوف: كيف تكشف تصريحات قادة طهران هشاشة نظام الملالي أمام المقاومة المنظمة

ليفانت نيوز- عبدالرزاق الزرزور:
أولاً: من خطاب القوة إلى لغة الذعر
تعكس التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولي نظام الملالي خلال مارس 2026 تحوّلاً نوعيًا في اللغة السياسية والأمنية، من خطاب الهيمنة إلى خطاب قلق مكشوف. فبدل التركيز التقليدي على “التهديدات الخارجية”، باتت التصريحات الرسمية تتمحور حول الخطر الداخلي المنظم، وهو ما يكشف خللاً عميقًا في أولويات النظام وتقديراته.
هذه النقلة ليست مجرد تغير في الأسلوب، بل مؤشر على أن النظام بات يرى في الانتفاضة المحتملة تهديدًا وجوديًا يفوق في خطورته أي سيناريو عسكري خارجي، ما يعكس إعادة ترتيب هرم التهديدات داخل مؤسسات الحكم.
ثانياً: الأمنيون يتحدثون بلغة الميدان
في هذا السياق، جاءت تصريحات حميد رضا مقدم فر لتعكس قلقًا عملياتيًا دقيقًا، حيث تحدث عن تحركات مجموعات شبابية صغيرة، متنقلة، ومنظمة في المدن.
هذه الإشارات تحمل دلالات استراتيجية، إذ تكشف أن أجهزة الأمن لم تعد تواجه احتجاجات عفوية، بل شبكات مرنة ذات تكتيكات ميدانية قادرة على المناورة والتخفي.
إن توصيف هذه التحركات من قبل مسؤول أمني بهذا المستوى يشير إلى إدراك داخلي بأن وحدات المقاومة لم تعد ظاهرة هامشية، بل تحولت إلى فاعل ميداني منظم يفرض معادلات جديدة في الشارع الإيراني. وهذا التحول يضع النظام أمام معضلة مركبة:  عدو داخلي غير مركزي، يصعب استهدافه بالوسائل التقليدية.
ثالثاً: استراتيجية خنق الفضاء الاجتماعي
تصريحات غلام حسين نوفرستي تكشف عن انتقال النظام إلى استراتيجية دفاعية هجومية تقوم على حرمان المعارضة من أي حيّز اجتماعي أو جغرافي. الدعوة إلى ملاحقة المعارضين في الأزقة والمنازل والمرافق العامة تعكس إدراكًا بأن المقاومة نجحت في اختراق النسيج المجتمعي، ولم تعد محصورة في دوائر سياسية ضيقة.
هذا التوجه يعكس حالة من الارتياب الشامل داخل بنية النظام، حيث يتحول المجتمع ذاته إلى ساحة اشتباه. وهو ما يؤدي، على المدى المتوسط، إلى تآكل ما تبقى من شرعية الدولة، إذ تصبح العلاقة بين السلطة والمجتمع قائمة على الشك والقمع، لا على السيطرة المستقرة.
رابعاً: عسكرة الفضاء العام والاعتراف الضمني بالأزمة
أما تصريحات أحمد علم الهدى، التي دعت إلى انتشار دائم للميليشيات في الشوارع، فتمثل انتقالًا إلى مرحلة عسكرة الفضاء العام. الأهم في هذه التصريحات هو الإقرار الصريح بأن التهديد الحقيقي لا يتمثل في الصواريخ، بل في السيطرة على الشارع.
هذا الاعتراف يحمل دلالة استراتيجية عميقة: النظام يعترف ضمنيًا بأنه يفقد احتكاره للفضاء العام، وهو أحد أهم ركائز السيطرة السياسية. فحين تضطر السلطة إلى نشر ميليشياتها بشكل دائم، فإنها تعلن عمليًا أن قدرتها الطبيعية على الضبط الاجتماعي قد تآكلت.
خامساً: خطاب التعبئة كمرآة للخوف
ترافقت هذه التصريحات مع تصعيد في الهتافات الرسمية ضد المعارضة خلال الفعاليات الحكومية، وهو ما يعكس ما يمكن تسميته بـ “التعبئة القلقة”. فبدلاً من أن تكون هذه الفعاليات أداة لإظهار القوة، تحولت إلى منصات لتفريغ القلق الداخلي.
إن تكرار الهجوم اللفظي على المقاومة يشير إلى أن النظام بات يتعامل معها كـ تهديد مركزي دائم، لا كخصم عابر. وهذا النمط من الخطاب غالبًا ما يكون مؤشرًا على فقدان الثقة بالقدرة على الاحتواء.
سادساً: معادلة التهديد الحقيقي
تشير مجمل هذه المؤشرات إلى أن ما يقلق النظام ليس الاحتجاجات العفوية، بل الحركة المنظمة القادرة على التراكم والتوجيه. فالتجارب السابقة أظهرت أن الاحتجاجات غير المنظمة يمكن احتواؤها، أما وجود بنية تنظيمية فاعلة فيحوّل الغضب الشعبي إلى قوة سياسية قابلة للتحول إلى تغيير فعلي.
هذا ما يفسر تركيز الخطاب الرسمي على تفكيك الروابط الاجتماعية والتنظيمية للمقاومة، بدل الاكتفاء بالقمع المباشر.
سابعاً: دلالات استراتيجية – نظام في مواجهة نهايته
في ضوء هذه التصريحات، يمكن استخلاص نتيجة مركزية:  نظام الملالي يواجه تهديدًا داخليًا منظّمًا يتجاوز قدرته التقليدية على القمع. فكلما صعّد النظام من إجراءاته الأمنية، كشف في الوقت ذاته عن عمق أزمته البنيوية.
إن الخطر الذي لا يستطيع النظام احتواءه هو ذلك الذي يتغلغل داخل المجتمع ويعيد تشكيله من الداخل. ومع تزايد هذا النمط من التهديد، يصبح القمع أداة استنزاف لا أداة حسم.
خلاصة تحليلية
تكشف تصريحات قادة طهران، دون قصد، عن حقيقة استراتيجية حاسمة: النظام لم يعد يخشى الخارج بقدر ما يخشى الداخل المنظّم. فالمعادلة لم تعد بين سلطة ومعارضة، بل بين نظام متآكل وحركة ديناميكية تتوسع داخل المجتمع.
وفي هذا السياق، فإن استمرار هذا المسار يعني أن النظام يقترب من نقطة فقدان السيطرة التدريجية، حيث يصبح التغيير ليس احتمالًا، بل نتيجة منطقية لتراكم عوامل لم يعد بالإمكان احتواؤها.
ليفانت: عبدالرزاق الزرزو

من قلب النظام – الحلقة الثانية: تسريب أمني يكشف مخاوف طهران من نشاط وحدات المقاومة

موقع المجلس

كشفت وثيقة صوتية مسربة من داخل اجتماعات المجلس الأمني لمحافظة طهران عن حالة القلق المتزايد داخل الأجهزة الأمنية الإيرانية تجاه تصاعد نشاط ما يُعرف بـ“وحدات المقاومة” المرتبطة بـ منظمة مجاهدي خلق. ووفق ما ورد في التسريب، أقرّ مسؤولون أمنيون بوجود عمليات وخطط تستهدف مواقع حساسة، من بينها مقرات مرتبطة بالقيادة العليا للنظام.

وتتضمن الوثيقة اعترافات من مسؤولين، من بينهم كمال سادات، المدير العام للشؤون الأمنية، أشاروا فيها إلى دعوات لتنفيذ عشرات العمليات التي تعتمد على وسائل مختلفة، وتستهدف مؤسسات حكومية وأمنية مثل مقار السلطة القضائية والبلديات والقواعد العسكرية. ويعكس ذلك، بحسب التسريب، وجود نمط من العمليات يهدف إلى إرباك البنية الإدارية والأمنية.

كما تناولت الوثيقة حوادث وُصفت بالكبيرة، شملت أضرارًا في منشآت حيوية مثل محطات كهرباء ومرافق صناعية، إلى جانب حرائق في بعض المواقع النفطية. وأشار المسؤولون أيضًا إلى تزايد الهجمات الإلكترونية التي استهدفت أنظمة خدمية، من بينها منظومة الوقود، بالتوازي مع تحركات عمالية في بعض مناطق الجنوب.

2-من قلب النظام.الحلقة الثانية: وثيقة مسربة من مخابرات طهران تكشف استهداف وحدات المقاومة لمقر خامنئي

وفي السياق ذاته، نقل التسريب عن مسؤولين أمنيين، بينهم العميد محمديان، قائد قوى الأمن الداخلي في طهران، وقوع عمليات ميدانية استهدفت مباني حكومية وممتلكات عامة، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على تحديات متزايدة تواجه الأجهزة الأمنية.

كما ورد في الاجتماع السادس للمجلس الأمني، بحسب الوثيقة، أن رئيس جهاز الاستخبارات في طهران أشار إلى رصد محاولات استطلاع لمناطق قريبة من مقرات حساسة، بما في ذلك مواقع مرتبطة بالمرشد الأعلى علي خامنئي، مع الحديث عن وجود ثغرات أمنية في بعض النقاط.

 وفي أعقاب هذه التطورات، تحدثت تقارير عن تشديد الإجراءات الأمنية في العاصمة، شمل تعزيز الانتشار الأمني واستدعاء وحدات خاصة، في محاولة لاحتواء الوضع ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.

بالتوازي، أعلنت منظمة مجاهدي خلق عن أسماء عدد من المعتقلين والمفقودين خلال عملية أطلقت عليها “بيت العنكبوت”، مؤكدة أنها أحالت المعلومات إلى جهات دولية، من بينها الأمم المتحدة، لمتابعة أوضاعهم.

وتعكس هذه المعطيات، في مجملها، تصاعد التوتر الأمني داخل إيران، في ظل تزايد الحديث عن تحديات داخلية وضغوط متنامية تواجه مؤسسات الدولة.

جعفرزاده لـ“نيوزماكس”: وحدات المقاومة تستهدف مراكز النظام الإيراني والبديل الديمقراطي جاهز لإسقاط النظام الإيراني

موقع المجلس:
استضافت شبكة “نيوزماكس” الإخبارية الأمريكية السيد علي رضا جعفرزاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، في مقابلة تناولت التطورات المتسارعة داخل إيران. وخلال اللقاء، أكد أن النظام الإيراني يمرّ بإحدى أضعف مراحله، مشيراً إلى أن زمام المبادرة بات بيد الشعب وقواه المعارضة المنظمة التي تسعى إلى إحداث تغيير جذري وإنهاء الحكم القائم.

وأوضح جعفرزاده أن السلطات الإيرانية تواصل استنزاف موارد البلاد في مشاريعها النووية والصاروخية، إلى جانب دعم حلفائها في المنطقة، بالتوازي مع تشديد القمع الداخلي. كما أشار إلى مؤشرات على تراجع النظام، من بينها لجوؤه إلى تجنيد قاصرين، معتبراً أن ذلك يعكس حالة من اليأس وضعف القاعدة الشعبية.

وفي حديثه عن الحراك الداخلي، قال إن الإيرانيين، بعد موجات الاحتجاج المستمرة منذ عام 2018، باتوا يرون أن الأساليب السلمية وحدها غير كافية. وأشاد بدور “وحدات المقاومة” المرتبطة بـ منظمة مجاهدي خلق، معتبراً أن عملياتها تعكس قدرة على مواجهة أجهزة الأمن، ومشيراً إلى هجوم وصفه بالمباشر على مراكز مرتبطة بالمرشد علي خامنئي.

كما تطرق إلى ملامح البديل السياسي، مسلطاً الضوء على خطة النقاط العشر التي طرحتها مريم رجوي، والتي تتضمن إقامة نظام ديمقراطي قائم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، واحترام حقوق الإنسان، إضافة إلى تبني سياسة غير نووية. وأكد أن هذا الطرح يمثل رؤية لمرحلة انتقالية يقودها الإيرانيون أنفسهم.

وأشار جعفرزاده إلى رفض قطاعات من الإيرانيين لأي محاولات لإعادة إنتاج أنظمة سابقة أو فرض شخصيات لا تحظى بقبول شعبي، مؤكداً تمسكهم بخيار الديمقراطية.

وفي ختام المقابلة، وجّه رسالة إلى المجتمع الدولي، دعا فيها إلى دعم حق الشعب الإيراني في التغيير، معتبراً أن تحقيق الاستقرار في المنطقة يرتبط بتمكين الإيرانيين من تقرير مستقبلهم وإنهاء الحكم الحالي عبر قواهم الذاتية.

واختتم جعفرزاده المقابلة برسالة واضحة للمجتمع الدولي، مفادها أن مفتاح السلام والاستقرار في الشرق الأوسط يكمن في دعم حق الشعب الإيراني في التحرر والمقاومة. وأكد أن المقاومة الإيرانية المنظمة والمستقلة هي القوة الحقيقية المؤهلة لإنهاء كابوس النظام الإيراني، وبناء مستقبل مشرق يطوي صفحة الاستبداد الديني والدكتاتوريات السابقة إلى الأبد.

مجموعة “أصدقاء إيران الحرة” في هولندا تحذر البرلمان الأوروبي بشأن فرض نجل الشاه السابق

موقع المجلس:
أرسلت مجموعة “أصدقاء إيران الحرة” في هولندا، المدعومة من قبل نحو 4000 مشرّع، رسالة عاجلة إلى ديفيد مكاليستر، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، عبّرت فيها عن قلقها من تقارير تشير إلى وجود توجه داخل اللجنة لعقد لقاء مع شخصيات تُطرح كبديل محتمل للنظام الإيراني، وعلى رأسها نجل الشاه السابق.

وجاء في الرسالة، التي وقّعها البروفيسور هينك دي هان، أن تحديد وصياغة البديل السياسي هو شأن يخص الشعب الإيراني وحده، ولا يجوز لأي جهة خارجية التدخل فيه. كما حذّرت من أن أي محاولة لفرض أو شرعنة بديل من الخارج تُعد تدخلاً مباشرًا قد يضعف الحركات الديمقراطية الداخلية ويقوّض شرعيتها.

وأكد الموقعون أن طرح نجل الشاه يثير مخاوف جدية، إذ تعتبره فئات واسعة من الإيرانيين والمعارضة شخصية خلافية تفتقر إلى الشرعية، وقد يؤدي إشراكه إلى تعميق الانقسامات بدل توحيد الصفوف.

وأشار البيان إلى أن دعوة شخصية مرتبطة بالنظام الملكي السابق، الذي أسقطه الإيرانيون، تمثل تجاهلًا لتطلعات الشعب نحو نظام ديمقراطي قائم على إرادته الحرة. كما لفت إلى أن هذه الشخصية غير المنتخبة لم تُدن بشكل واضح الانتهاكات التي وقعت في عهد والدها.

وشددت المجموعة على أن تجارب الماضي أظهرت فشل محاولات تشكيل معارضة موحدة من الخارج، بل غالبًا ما تسهم في إضعاف القوى الديمقراطية الحقيقية داخل البلاد.

وفي ختام الرسالة، دعت المجموعة المؤسسات الأوروبية إلى تجنب تكرار أخطاء التدخل الخارجي في اختيار قيادات سياسية، مؤكدة أن مثل هذه الخطوات تترك آثارًا سلبية عميقة. كما حثّت البرلمان الأوروبي على عدم منح الشرعية لأي شخصية بعينها لتمثيل المعارضة، والعمل بدلًا من ذلك على احترام حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره واختيار قيادته بنفسه.