مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

مأزق نظام ولاية الفقيه الاهم

صوت كوردستان- منى سالم الجبوري:

لو لم تکن الحرب التي جرى إبدلاعها عام 1980 بين إيران والعراق، فإن الرأي السائد بين الايرانيين إن الحرب قد أوجدت فرصة ذهبية لبقاء النظام الايراني وإلا کان سيسقط بعد فترة محددة، والان وبعد الحرب المندلعة منذ 28 فيبراير 2026، فإنه يجري العمل في طهران على قدم وساق من أجل إستغلال وتوظيف أجواء الحرب الحماسية لخدمة النظام وإستدرار عطف الشعب تمهيدا لکسبه مجددا الى جانبه.

هذا السعي المحموم الجاري في أوساط النظام الايراني من أجل تأجيج الحماس الوطني والى حد أکبر الحماس القومي من أجل إجراء تغيير في مشاعر الشعب السلبية تجاه النظام، لکن الملاحظة المهمة هنا والتي يجب الانتباه لها جيدا هي إن الظروف والاوضاع التي کانت سائدة في إيران قبل إندلاع الحرب العراقية ـ الايرانية مختلفة تماما عن السائدة حاليا، إذ أن الشعب کان حينها لم يعرف هذا النظام جيدا وحتى کان مأخوذا بشعاراته ووعوده الطنانة والبراقة.

لکن لو فرضنا جدلا بأن النظام قد إستفاد من خطابه الحماسي هذا وحصل على صمت الشعب”وليس کسبه” الى حين، فماذا لما بعد الحرب على فرض قد خرج منها سالما؟ ذلك إن الاجواء وقتئذ ستختلف وتميل الى الهدوء والعقلانية وسيتم فتح ملف الحرب من حيث أسبابها وآثارها وإطالتها ومکاسب ايران والشعب الايراني منها، وقتها من الصعب على النظام أن يقوم بتسويق مبررات من شأنها إقناع الرأي العام الايراني بتلك المبررات ولاسيما وإن الآثار والتداعيات السلبية للحرب ستکون هائلة وستترك بصماتها التي من الصعب جدا إزالتها خلال فترة قصيرة والاقسى من ذلك إن الشعب الايراني بنفسه سوف يتحمل الاثار السلبية ويدفع فاتورتها.

من دون شك، فإن النظام ولکي يضمن بقاء الشعب صامتا ولا يتحرك ضده، لابد أن يکون له خطاب مناسب يتمکن من خلاله تحقيق ذلك الهدف، غير إنه من الواضح جدا إن بلدا خرج من حرب غير متکافئة تم خلالها تدمير أغلب منشآته ومٶسساته المهمة الى جانب أوضاع إقتصادية وإجتماعية بالغة السلبية، ليس من السهل عليه أن يقدم خطابا يمکنه إقناع الشعب ولاسيما وإن الآثار والمخلفات الناجمة عن الحرب هي في حد ذاتها تجسد خطاب عملي تبحث عن من يمکن تحميله المسٶولية.

لکن يمکن هنا أيضا أن نشير الى إن الفرق بين خطاب النظام بعد إنتهاء الحرب مع العراق عام 1988، وبين خطاب ما بعد إنتهاء هذه الحرب سيکون مختلفا بصورة کبيرة جدا وحتى من الصعب جدا مقارنتها، خصوصا إن المبررات والمسوغات التي يمکن للنظام أن يقدمها ستکون أشبه بفقاعات أمام الاسباب الموجبة التي قادت الى إندلاع هذه الحرب والتي لعب نهج وسياسات النظام دورا أساسيا فيها ولذلك فإنه سيواجه تبعات کل ذلك والتي لا يمکن أبدا أن تکون في صالحه.