موقع المجلس:
أظهرت تسجيلات صوتية سرية تم تسريبها من داخل المجالس الأمنية التابعة للنظام الإيراني حالة غير مسبوقة من القلق والتوتر بين القيادات الأمنية والعسكرية. وتعود هذه التسجيلات إلى اجتماعات أمنية رفيعة المستوى في محافظتي ألبرز وطهران، حيث ترصد تصاعد نشاط وحدات المقاومة المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة واتساع نطاق عملياتها على الأرض. وتشير هذه المعطيات، وفق ما ورد في التصريحات المنسوبة لمسؤولين استخباراتيين، إلى اعتبار الحراك الداخلي المنظم التهديد الأبرز للنظام، مع التأكيد على تنامي دور القوى الشعبية في التأثير على مجريات الأحداث.
وتضمنت التسريبات تصريحات منسوبة لنعيمي، رئيس دائرة المخابرات في محافظة ألبرز، خلال اجتماع أمني، أشار فيها إلى وجود توجيهات تنظيمية صادرة لعناصر داخل البلاد تركز على التحرك الميداني ومواجهة قوات الأمن الداخلي. كما تحدث عن سيناريوهات تتجاوز الاحتجاجات السلمية لتشمل مواجهات مباشرة، الأمر الذي دفع الأجهزة الأمنية، بحسب ما ورد، إلى اتخاذ إجراءات احترازية، من بينها الحد من تسليح بعض العناصر خلال التجمعات.

وحدات المقاومة داخل ایران-
وامتدت هذه المخاوف إلى العاصمة طهران، حيث أظهر تسريب آخر لاجتماع أمني حديث إشارات إلى توسع نطاق أنشطة وحدات المقاومة. ووفق التصريحات المنقولة، فإن هذه الوحدات تستهدف مواقع أمنية وعسكرية حساسة، بما في ذلك مقرات تابعة لقوات الأمن والحرس والباسيج. كما أُشير إلى حادثة استهداف مبنى تابع للباسيج في ساحة سباه في أكتوبر الماضي، وهو ما عُدّ دليلاً على التحديات التي تواجهها المنظومة الأمنية.
وفي سياق متصل، تناول كمال سادات، المسؤول الأمني في طهران، حادثة استهداف مجمع “الشهيد باهنر القضائي”، معتبراً أنها جاءت عقب تنفيذ أحكام إعدام بحق عدد من السجناء، من بينهم مواطنون بلوش. ووفق ما ورد، يُنظر إلى هذه الأحداث على أنها جزء من تفاعلات متسارعة بين إجراءات السلطة وردود الفعل عليها في الشارع.
نشاط وحدات المقاومة داخل ایران-
وتعكس هذه التسريبات، في مجملها، صورة عن مرحلة حساسة يمر بها النظام الإيراني، وسط تحديات داخلية متنامية. كما تبرز الجدل الدائر حول مسارات التغيير، بين من يراهن على التحركات الداخلية المنظمة ومن يطرح بدائل أخرى. وفي جميع الأحوال، تشير التطورات إلى أن المشهد لا يزال مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل استمرار حالة التوتر والتغير.








