مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارسجل القمع والدم: دور أحمد رضا رادان في منظومة البطش الإيرانية

سجل القمع والدم: دور أحمد رضا رادان في منظومة البطش الإيرانية

موقع المجلس:
يُعتبر أحمد رضا رادان، القائد العام لقوات إنفاذ القانون في إيران، من أبرز الوجوه المؤثرة في بنية الأمن الداخلي للنظام. ويرتبط تاريخه بشكل وثيق بتنفيذ وإدارة سياسات قمعية استهدفت المواطنين، خاصة خلال فترات الاحتجاجات. وتُظهر مسيرته أن دوره تجاوز الإشراف الإداري ليشمل صياغة وتوجيه نهج أمني أدى إلى انتهاكات واسعة للحقوق الأساسية.

وُلد رادان في أصفهان عام 1963، وبدأ نشاطه في أوائل الثمانينيات ضمن ميليشيا الباسيج، قبل أن ينضم لاحقاً إلى الحرس الثوري. وشكلت مشاركته في مناطق التوتر، لا سيما في كردستان، بدايات خبرته الأمنية والعسكرية. وفي التسعينيات، التحق بقوات إنفاذ القانون وتولى مناصب قيادية في مناطق حساسة مثل كردستان وسيستان وبلوشستان، ما أسهم في ترسيخ صورته كأحد أبرز قادة القمع.

سجل القمع والدم: دور أحمد رضا رادان في منظومة البطش الإيرانيةالحرب الحقيقية في إيران: الولي الفقيه يواجه الشعب مباشرة

في ظل التوترات الإقليمية، يكشف تقرير تحليلي أن ميدان الصراع الأساسي يتمركز داخل إيران نفسها. وبحسب ما ورد في الإعلام الرسمي، فإن جوهر الأزمة لا يكمن في مواجهة خارجية، بل في صراع داخلي بين النظام وتطلعات الشعب نحو الحرية، ما يشير إلى أن محور التغيير الحقيقي ينبع من الداخل.

تحليل سياسي | مارس 2026 – ساحة المعركة الحقيقية
الحرب الحقيقية في إيران

وشكلت فترة قيادته لشرطة طهران الكبرى بين عامي 2006 و2008 محطة مفصلية في سجله، حيث أشرف على تنفيذ ما عُرف بخطط “الأمن الاجتماعي”، التي تضمنت مواجهات عنيفة مع المواطنين، خصوصاً النساء، تحت ذريعة فرض الحجاب الإلزامي.

وترافقت هذه السياسات مع حملات اعتقال جماعي، إضافة إلى عرض المعتقلين بطريقة مهينة في الشوارع، في ممارسات عُدّت انتهاكاً واضحاً للكرامة الإنسانية وأداة لترهيب المجتمع.

وخلال احتجاجات عام 2009، لعب رادان، بصفته نائب قائد قوات إنفاذ القانون آنذاك، دوراً محورياً في اتخاذ القرارات الأمنية، بما في ذلك نقل المعتقلين إلى مركز احتجاز كهريزك غير القانوني، حيث توفي عدد من الشباب نتيجة التعذيب وسوء الأوضاع. وقد صرّح لاحقاً بما يدل على عدم إبدائه أي ندم على تلك الأحداث.

ومع عودته إلى منصبه عام 2022، صعّد رادان من سياسات التضييق، خاصة ضد النساء، عبر ما عُرف بـ“خطة النور”، مما أدى إلى زيادة الاعتقالات التعسفية وحالات العنف الجسدي. وفي حادثة لافتة عام 2025، قلل من خطورة تعامل عنيف موثق مع فتاتين قاصرتين، واعتبره مجرد سلوك غير مهني، ما يعكس نهجاً مستمراً في تجاهل حقوق المواطنين.

وخلال الاحتجاجات الواسعة في عام 2025، كانت القوات التابعة له في مقدمة عمليات قمع المتظاهرين السلميين، حيث تشير تقارير إلى استخدام القوة المميتة وإطلاق النار المباشر، ما أسفر عن سقوط آلاف القتلى. كما تم اعتقال عشرات الآلاف ونقلهم إلى مراكز احتجاز تفتقر لأبسط الحقوق.

سجل القمع والدم: دور أحمد رضا رادان في منظومة البطش الإيرانيةذعر النظام من الانتفاضة: تصعيد أمني وتهديد باستخدام القوة

في محاولة للحد من تصاعد الغضب الشعبي، كثّفت الأجهزة الأمنية حملات الاعتقال والتهديد باستخدام القوة العسكرية. ويعكس هذا التصعيد محاولة استباقية لمنع اندلاع احتجاجات جديدة، في ظل حالة قلق واضحة داخل النظام من اتساع الحراك الشعبي.

تقرير ميداني | مارس 2026 – القمع والانتفاضة الشعبية
قمع الانتفاضة في إيران

ولم تقتصر ممارسات رادان على الجانب الميداني، بل شملت أيضاً تبرير استخدام العنف عبر تصريحات رسمية. ففي مقابلة متلفزة بتاريخ 10 مارس 2026، أعلن صراحة أن أي شخص ينزل إلى الشارع سيُعامل كعدو، مؤكداً استعداد قواته لاستخدام القوة القاتلة ضد المدنيين.

وبسبب سجله المرتبط بانتهاكات حقوق الإنسان، أُدرج رادان ضمن قوائم العقوبات الدولية، حيث فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه عام 2010، تلاها الاتحاد الأوروبي في 2011، ثم كندا في 2024، وأستراليا في 2026، على خلفية دوره في قمع الاحتجاجات وارتكاب انتهاكات جسيمة.

ويؤكد هذا المسار الممتد لأكثر من عقد أن رادان يشكل عنصراً محورياً في منظومة القمع، ويتحمل مسؤولية مباشرة عن الانتهاكات المستمرة، ما يجعله في صلب الدعوات الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الإيراني.