الرئيسية بلوق الصفحة 56

إيران من كف الخميني إلى كف ترامب

ايلاف – نزار جاف:
تكشف تجربة الحكم الديني في إيران مسارًا من الاستبداد والتدخلات الإقليمية والارتهان السياسي يضع مصير جمهورية الخميني أمام غموض متزايد.

ليس هناك من شك بأن إيران، ومنذ أن أصبحت أسيرة في قبضة رجال الدين، لم تعد إيران التي ألفها العالم في العصر الحديث، إذ أصبحت وكأنها من بقايا عصور الاستبداد الديني في أوروبا، ومع كل تلك المساعي التي بذلها مفكرو وقادة الحكم الديني السائد من أجل إضفاء شيء من المظاهر الديمقراطية لتبدو وكأنها معاصرة للعصر الحديث، إلا أن مشاهد بتر الأصابع وسمل العيون ورجم النساء والإعدامات أمام الملأ، وعمليات التعذيب في السجون والنشاطات الإرهابية في بلدان المنطقة والعالم، أثبتت أن المعاصرة المزعومة محض هراء وكلام في شبك.

ولأن إقصاء المنطق واستغفال العقل ركيزتان يظن أنهما ضروريتان في العصر الحديث لكل حكم قائم على الدين، فإن الذي يحدث في إيران منذ أكثر من أربعة عقود لا يمكن أن يفسر بغير ذلك، ولا سيما من حيث سعي الحكم الديني المسيس لفرض إملاءاته على المنطقة والعالم، فهو بعدم تخليه عن تدخلاته في دول المنطقة وعبثه بأمنها وعدم وضعه أي اعتبار لسياداتها الوطنية، وكذلك بإغلاقه لمضيق هرمز وجعل العالم رهنًا لسياساته، قد أعطى ما يكفي من الأدلة لكونه لا ينتمي إلى هذا العصر.

ومع كل الذي قيل وكتب عن تيار الاعتدال والإصلاح، إلا إنه، وفي أفضل الأحوال، إن دل على شيء فإنه لا يعدو كونه أكثر من بداية مشوهة وممسوخة وفاشلة لعهد النهضة في إيران فيما لو قمنا بمقارنتها بعصر النهضة الأوروبي الذي أعقب الاستبداد الكنسي، وهذا لوحده يدل على أن جمهورية الخميني ليست إلا كالنسبة الثابتة، وأن كل من ينتظر تغييرًا فيها باتجاه اعتدال يؤهلها للاندماج مع المجتمع الدولي، فإنه سيجد نفسه ينتظر إلى جانب غودو صموئيل بيكيت!

عندما رأى العالم كله ما جرى وحدث لإيران بعد 28 شباط (فبراير) 2026 من دمار وخراب، في وقت لم تكن قبل ذلك في وضع جيد لأنها كانت ما زالت تلعق جراحها مما جرى لها في حرب الـ12 يومًا، فإنَّ التصور الذي كان سائدًا بأن بقايا جمهورية الخميني وجهاز حرسه الإرهابي سوف يتصرفان بشيء من المنطق والحكمة ويعملان كل ما من شأنه إسدال الستار على العهد الظلامي الذي بدأ بفرض حكم ولاية الفقيه، والتمهيد لعهد جديد، لكن هذا التصور كان صحيحًا لو كان في أي بلد آخر يحكمه المنطق والعقل، وليس في بلد تحكمه زمر ترى نفسها ظلاً للسماء وأن الحق معها دائمًا.

من دون شك فإنه، وبالرغم مما يدعيه ويزعمه بقايا جمهورية الخميني من كون الشعب الإيراني يقف إلى جانبهم، لكن لا يمكن أبدًا تجاهل ما حدث ويحدث له تحت نير وجور وإذلال هذه الجمهورية الغريبة شكلاً ومضمونًا، ولا سيما من حيث استغلاله بالعامل الديني، وقد صدق غيفارا عندما قال: “إن أبشع استغلال للإنسان هو استغلاله باسم الدين”، وهذا ما يحدث فعلاً في إيران، حيث وبعد 47 عامًا من هذا الحكم الذي كانت فاتحته تبشير الخميني للشعب بالحرية والرخاء ومنح دور للفقراء وتوزيع عائدات البترول عليهم، وتأرجحه حاليًا على كف عفريت اسمه دونالد ترامب، فإن مصيره يبدو على الأغلب غامضًا ومجهولاً.

تقرير لشبكة نيوزماكس حول الأزمة الإيرانية.. علي رضا جعفر زادة يفضح وهن وضعف النظام الإيراني

موقع المجلس:
في مقابلة مسجلة مع شبكة نيوزماكس الإخبارية الأمريكية، قدم علي رضا جعفر زادة، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، تحليلاً دقيقاً وشاملاً للأزمة المتصاعدة التي تعصف بـ النظام الإيراني. وأوضح جعفر زادة أن هذا النظام الكهنوتي يعيش أضعف مراحله التاريخية على الإطلاق، مشيراً إلى أن لجوءه المتزايد لتنفيذ سلسلة من الإعدامات بحق السجناء السياسيين ليس دليلاً على اقتداره، بل هو انعكاس صريح لعجزه وخوفه الشديد من الانتفاضات الشعبية وقوة المعارضة المنظمة.

نظام الملالي في أضعف حالاته
أكد جعفر زادة خلال حديثه أن النظام الإيراني لم يكن يوماً بهذا الضعف والوهن. وأوضح أن هذا التراجع لا يعود فقط إلى الخسائر التي تكبدها والضربات التي تلقاها منذ بدء الصراع الإقليمي في الثامن والعشرين من فبراير، بل يرجع في المقام الأول إلى مواجهته لغضب شعبي عارم وانعدام كامل للثقة من قبل المواطنين. فالشعب الإيراني بات يعارض سلطة الولي الفقيه بشدة، ويعيش حالة من التوتر والقلق العميق تجاه التداعيات المدمرة التي قد تجلبها سياسات هذا النظام على البلاد.

استراتيجية ثلاثية الأبعاد لمحاولة البقاء
وللتغطية على هذا الضعف البنيوي، أشار جعفر زادة إلى أن النظام يعتمد استراتيجية يائسة ذات ثلاثة محاور:

المحور الأول: محاولة خلق صورة وهمية عن قوته، والإيحاء بأنه لا يزال ممسكاً بزمام الأمور وقادراً على تهديد الولايات المتحدة ودول المنطقة.
المحور الثاني: السعي للإبقاء على قنوات التفاوض مفتوحة بهدف تجنب التبعات المباشرة للحرب، ومحاولة انتزاع تنازلات سياسية لتخفيف الضغوط المتزايدة عليه.
المحور الثالث: الاعتماد المكثف على أدواته القمعية الداخلية، وفي مقدمتها حرس النظام الإيراني، للحفاظ على وجودهم المكثف في الشوارع، وذلك لبث الرعب ومنع اندلاع أي انتفاضة شعبية جديدة، مع محاولة إظهار سيطرة زائفة أمام المجتمع الدولي.
الإعدامات.. صرخة عجز ورعب من المعارضة المنظمة
وشدد جعفر زادة على أن العلامة الأبرز والأكثر خطورة على ضعف هذا النظام هي استئناف وتكثيف حملة إعدام السجناء السياسيين. وأوضح أنه منذ الثلاثين من مارس، تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 19 سجيناً سياسياً بتهم تتعلق بالتخطيط لتنظيم انتفاضة مسلحة. وكان من بين هؤلاء الضحايا ثمانية أعضاء بارزين من حركة مجاهدي خلق، بالإضافة إلى موجة أخرى شملت 11 عملية إعدام لشباب في مقتبل العمر. وأكد جعفر زادة أن هؤلاء الشباب الشجعان الذين يقفون في وجه النظام لا يكتفون بمجرد التظاهر السلمي، بل يتخذون خطوات جريئة لتجريد حرس النظام الإيراني من سلاحه، مما يثبت أن إرادة التغيير في إيران أقوى من حبال المشانق، وأن نظام الملالي يواجه تهديداً وجودياً لن تفلح الإعدامات في إيقافه.

أي الحروب سينهيها النظام الکهنوتي؟

تآجیج الحرب علی غزة-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في وقت تتطلع الانظار الى طهران وتنتظر من خلال مواقفها المعلنة أو التي ستعلن من الشروط الاميرکية المقدمة الى النظام الکهنوتي من أجل وضع بداية عملية لإنهاء الحرب المدمرة ولاسيما وإنها تستند الان على هدنة هشة‌ لا يعتد بها، لکن لايبدو إن ما يشغله هي هذه الحرب تحديدا، إذ هناك العديد من الحروب الاخرى التي يخوضها أو يواجهها ولکل واحدة منها أهميتها وتأثيرها الخاص بها.
الحرب الحالية المندلعة منذ 28 فيبراير 2026، وعلى الرغم من ضراوتها وآثارها وتداعياتها بالغة السلبية ليس على إيران لوحدها بل وحتى على المنطقة والعالم خصوصا وإن تأثيراتها في مجال الطاقة يتم لمسها على الصعيد العالمي، لکن وعند النظر الى المواقف والتحرکات الجارية من جانبه بخصوصها، فإنها ليست بتلك الحرارة التي يمکن لمسها قياسا الى حربه الداخلية ضد الشعب الرافض له والذي واجهه في 5 إنتفاضات غاضبة کادت أن تقضي عليه.
وقد أکدت تصريحات ومواقف صادرة من جانب قادة النظام ومسٶوليه على الخطر والتهديد الداخلي المتربص به ولذلك فإن الاحتياطات الى جانب الاستعدادات الامنية الى جانب مضاعفة الاجراءات المنية وترکيز غير عادي على الممارسات القمعية من إعتقالات تعسفية بحق من لهم صلات قربى بمعارضين أو بتهم التجسس وتنفيذ لأحکام إعدامات ولاسيما بحق السجناء السياسيين، فإنه يجسد بذلك حربه الداخلية التي هي بالنسبة له أهم من أي حرب أخرى خصوصا وإن معظم المراقبين السياسيين المختصين بالشأن الايراني ينظرون للعامل الداخلي کأهم عامل من حيث تحديد مصير النظام.
وهناك حرب فکرية ـ إجتماعية يخوضها النظام في ضوء تراجع کبير وغير عادي لأفکاره وطروحاته الفکرية ـ الاجتماعية، إذ أن الاجيال الشابة باتت تنأى بنفسها بعيدا عن الافکار والمبادئ الخشبية للنظام ولا تعرها أهمية وتسعى وراء أفکار ومبادئ ثورية تدعو للثورة والتغيير والحرية وحتى إن مجرد النظر الى شريحتي الشباب والنساء اللذان يتميزان بعدائهما الشديد له، فإنه يعطي إنطباعا بأن النظام يواجه مأزق فکري ـ إجتماعي حقيقي وإنه يقف على أرض قد تتزلزل من تحت أقدامه في أي لحظة، ومن الواضح إنه لا يتمکن أبدا من حسم هذه الحرب لصالحه لأنها حرب بين القديم الذي ولى زمانه وبين حديث وجديد قادم ولا مناص من قدومه.
کما إن النظام يخوض أيضا حربا إقليمية تتجسد في الرفض الصريح من جانب شعوب وبلدان المنطقة لمشروعه العدواني المشبوه بفرض نفسه کوصي على هذه البلدان والشعوب، والذي يظهر للعيان هو إن مشروعه المذکور الذي وصل الى أدنى درجات ضعفه وهو في طور الإضمحلال والهزيمة الحتمية، لکنه رغم ذلك يحاول جاهدا وعبثا ومن دون طائل أن يحول دون ذلك، وهو أيضا من الصعب جدا عليه أن يتمکن من حسم هذه الحرب لصالحه لأنه وبعد الذي يجري له منذ إنتفاضة عام 2022 وهجمة السابع من أکتوبر 2023، وتداعياتها وآثارها، فإن المواجهة والحرب قد إنتقلت الى عقر داره، وقطعا فإن واحدا من ‌هذه الحروب أو بعضها أو حتى کلها ستحدد مصيره الذي سيکون الى مزبلة التأريخ.

فوضى شاملة وانقسامات حادة تضرب أجنحة النظام الإيراني

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-

موقع المجلس:
اضحی صراع الذئاب في ایران يمزق قمة الهرم.. حیث اضحی مؤشر واضح على التخبط والانهيار الداخلي،و کما باتت وسائل الإعلام الرسمية التابعة للنظام الإيراني تروي بنفسها فصول الفوضى المستعرة وصراع الذئاب في أروقة السلطة الكهنوتية. فقد كشف تقرير نشره موقع خبر أونلاين الحكومي عن حالة الانقسام العميق والتصريحات المتناقضة التي يطلقها نواب البرلمان الإيراني. وأشار التقرير إلى أن أجنحة النظام تنحر بعضها البعض في العلن، مما يعكس بوضوح أزمة هيكلية متجذرة وفوضى غير مسبوقة تضرب قمة هرم السلطة في نظام الملالي وتفضح انهيار تماسكه الداخلي.

فوضى شاملة وانقسامات حادة تضرب أجنحة النظام الإيراني

“صراع الذئاب” في البرلمان: انهيار العملة وكوارث غذائية تفضح عجز النظام الإيراني
كشفت جلسة برلمان النظام في 7 ديسمبر 2025 عن انهيار اقتصادي شامل، حيث تبادل المسؤولون الاتهامات حول عجز الموازنة التاريخي وفقدان السيطرة على سعر الدولار. وسلطت الاعترافات الضوء على أزمة أمن غذائي حادة وصلت لمستويات صادمة، مما يظهر التخبط الكبير لأركان السلطة في مواجهة الأزمات المتلاحقة التي تهدد بقاء النظام.

أزمة النظام | ديسمبر 2025 – اعترافات مروعة تحت قبة البرلمان بانهيار البنية التحتية والمعيشية
صراع الذئاب في برلمان النظام
برلمان مغلق وتأجيج مستمر للأزمات
أفاد التقرير الصادر في أواخر شهر أبريل بأن البرلمان الإيراني لم يعقد أي جلسة رسمية أو علنية منذ اندلاع حرب ، مما يعني تعطيله الفعلي. وفي المقابل، تفرغ النواب، وخاصة المحسوبين على التيار المتشدد، لشن حروبهم الكلامية وتصفية الحسابات فيما بينهم. وأكد موقع خبر أونلاين أن هذه التصريحات الهوجاء والمواقف غير المدروسة لا تساهم في إدارة الأزمات، بل تكتفي بصب الزيت على نار الخلافات، لتكون دليلاً دامغاً على الانفلات الشامل الذي يعصف بحكومة الولي الفقيه.

تصريحات عبثية تفضح أوهام القوة
وسلط التقرير الضوء على نماذج من هذه الفوضى السياسية والتصريحات التي تعكس حالة الانفصال التام عن الواقع. فقد صرح إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان، برفضه لأي تفاوض أو وقف لإطلاق النار، مشترطاً لإنهاء الحرب منح النظام الإيراني عضوية دائمة في مجلس الأمن مع حق النقض (الفيتو)، واعترافاً صريحاً بسيطرته الكاملة على مضيق هرمز. ولم تسلم هذه التصريحات العبثية من النقد الداخلي؛ حيث سخر الكاتب المقرب من النظام محمد مهاجري من رضائي، واصفاً إياه بـ الجاهل أو قليل المعرفة في الشؤون السياسية والأمنية، متسائلاً عن المصدر المزعوم لهذه الشروط المضحكة. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل وصل إلى تصريح لرئيس لجنة الأمن القومي، إبراهيم عزيزي، اعتبر فيه كامل الأراضي الأوكرانية هدفاً مشروعاً للنظام، في خطوة زادت من عزلة طهران الدولية وكشفت عن تخبط استراتيجي قاتل.

تخبط في المفاوضات وأزمة خلافة الولي الفقيه
وامتدت الفوضى لتشمل قضايا مصيرية مثل المفاوضات ومستقبل قيادة النظام الكهنوتي. فقد شكا عدد من النواب من تهميشهم وتغييبهم التام عن تفاصيل أي مفاوضات تُجرى خلف الكواليس، بينما يطلق آخرون تصريحات تناقض الواقع وتزعم وقف أي تبادل للرسائل أو التفاوض. وفي سياق متصل زاد من حدة التوتر، أدلى النائب محسن زنكنة بتصريحات مثيرة حول صحة الولي الفقيه، كاشفاً أن الخيارين النهائيين لخلافته يرفضان تولي هذا المنصب، مما يعكس حالة رعب من المستقبل وانهياراً في صفوف القيادة.

ذكرى انتفاضة نوفمبر 2019: نظام الولي الفقية يواجه “حالة انفجارية” وصراعاً داخلياً محتدماً
في الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر، يعيش النظام الإيراني أسوأ أزماته الهيكلية. فبين مجتمع يغلي في “حالة انفجارية” وصراعات داخلية وصلت حد “صراع الذئاب”، تتبدى ملامح “وضع ثوري” ناضج يكشف عن عجز خامنئي المطلق عن احتواء الغضب الشعبي المطالب بالتغيير الجذري وإنهاء الاستبداد الكهنوتي.

تحليل سياسي | نوفمبر 2025 – نضج شروط التغيير الجذري في مواجهة قبضة النظام المتهالكة
ذكرى انتفاضة نوفمبر 2019
طريق مسدود وتدفق لانهائي للأزمات
إن احتدام صراع الذئاب وانفلات التصريحات بين أقطاب السلطة ليسا مجرد خلافات عابرة، بل هما التجسيد الفعلي لوصول النظام الإيراني إلى طريق مسدود بالكامل. ففي الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة الانهيار الاقتصادي، وتتصاعد فيه نقمة الشارع، تقف أجنحة النظام عاجزة ومشلولة، تتبادل الاتهامات في محاولة للتهرب من المسؤولية. إن هذا التدفق الهائل للأزمات المركبة، بدءاً من العزلة الدولية، مروراً بفشل السياسات الإقليمية، وصولاً إلى الفشل الذريع في إدارة شؤون البلاد، يثبت أن الواجهة المنسجمة المزعومة قد سقطت بلا رجعة. نظام الملالي لم يعد يملك أي حلول، وما هذه الفوضى العارمة في هرم السلطة إلا إيذان بانهيار هيكلي لا مفر منه لنظام يعيش سكرات موته في مستنقع الأزمات التي صنعها بيده.

اقتصاد النظام الإيراني يغرق في أزمة خانقة وسط الحرب والحصار

موقع المجلس:
يواجه الاقتصاد الإيراني انهياراً متسارعاً تحت وطأة انقطاع الإنترنت المطول، وتهاوي الإنتاج الزراعي، وانهيار العملة، والتوقف شبه التام لصادرات النفط، مما يدفع البلاد نحو ما يصفه المحللون بانهيار متعدد الأبعاد. وفي قلب هذه الأزمة، يشهد الإنتاج الزراعي سقوطاً حراً، حيث أفادت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة بانخفاض إنتاج القمح بمقدار 4.3 مليون طن في العام الماضي، مع توقعات بانخفاض إضافي قدره 500 ألف طن هذا العام ليصل الإجمالي إلى 12.5 مليون طن فقط. كما انخفض إنتاج الأرز بنسبة 7٪، وتراجعت الحبوب الأخرى بنسبة 29٪ بسبب الجفاف. ورغم تسليم المزارعين ما يقرب من 300 ألف طن من القمح للصوامع الحكومية، لم تدفع الحكومة ريالاً واحداً لهم، في حين تراجعت الواردات الزراعية بنسبة 40٪ في شهر مارس إثر إغلاق مضيق هرمز الذي تعتمد عليه البلاد لتأمين وارداتها من الحبوب والأعلاف.

اقتصاد النظام الإيراني يغرق في أزمة خانقة وسط الحرب والحصارالبطالة في إيران: المحرك الصامت للتآكل المجتمعي في ظل سياسات النظام
تحولت البطالة في إيران إلى آلية للتآكل الاجتماعي، حيث يواجه ملايين الشباب المتعلمين حالة انتظار قاتلة بلا آفاق وظيفية. يشير التحليل إلى أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية الأخيرة فاقمت الأزمة، محولة البطالة إلى ما يشبه “حرباً اقتصادية” ضد المجتمع، تسببت في إقصاء الكفاءات وتعميق حالة اليأس وسط غياب الرؤية المستقبلية من قبل نظام الولي الفقية.

تحليل اقتصادي | أبريل 2026 – تداعيات سياسات النظام على مستقبل الشباب الإيراني
أزمة البطالة في إيران
وبالتوازي مع الخنق الزراعي، دخل الحصار الرقمي يومه الرابع والستين، مسجلاً أكثر من 1,500 ساعة من قيود الإنترنت على مستوى البلاد، وهو ما أدى إلى تدمير الوظائف بشكل جماعي. فقد أفادت وسائل الإعلام المحلية بتسجيل 150 ألف حالة جديدة لتأمين البطالة، مع تقديرات بفقدان أكثر من مليون وظيفة، وانخفاض فرص العمل بنسبة 80٪. كما تراجعت مبيعات التجارة الإلكترونية بنسبة النصف، لتواجه العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة خطر الإغلاق التام، بخسائر اقتصادية يومية تُقدر بنحو 30 إلى 35 مليون دولار. وقد أفرز هذا الانقطاع سوقاً سوداء لخدمات إنترنت برو برسوم تفعيل تصل إلى 60 مليون تومان، مما خلق نظاماً طبقياً للوصول إلى الشبكة يعكس حجم الفساد المتجذر.

اقتصاد النظام الإيراني يغرق في أزمة خانقة وسط الحرب والحصاروفي غضون ذلك، تسارع السقوط الحر للريال الإيراني بشكل مرعب، حيث تجاوز سعر الدولار الأمريكي حاجز 184 ألف تومان، بزيادة تقارب 18٪ في أسبوع واحد، وهو تقريباً ضعف السعر المسجل في بداية حرب يونيو 2025. وقد انسحب هذا الانهيار على أسواق العملات الأخرى والذهب، وصاحبه تضخم كارثي في أسعار المواد الغذائية تجاوز 115٪ في شهر أبريل. وارتفعت أسعار الزيوت والدهون بنسبة تصل إلى 219٪، واللحوم بنسبة 141٪، والألبان بنسبة 127٪، ليصل التضخم السنوي إلى 53.7٪، وهو أعلى مستوى مسجل منذ الحرب العالمية الثانية، ما جعل الحد الأدنى للأجور يعادل حوالي 3 دولارات يومياً فقط، وهو مبلغ لا يكفي لتأمين أبسط مقومات البقاء.

سحق القدرة الشرائية: أجر العامل الإيراني اليومي يهوي إلى “3 دولارات” فقط
تسبب الانهيار التاريخي للتومان أمام الدولار في تقليص الحد الأدنى للأجر اليومي للعامل الإيراني ليصبح معادلاً لثلاثة دولارات. ومع تجاوز الدولار حاجز 180 ألف تومان، فقدت الأجور الرسمية المعلنة لعام 2026 قيمتها، مما يضع ملايين العائلات الكادحة تحت خط الفقر المدقع في ظل سياسات نظام الولي الفقيه المدمّرة.

انهيار معيشي | مايو 2026 – تداعيات تدهور العملة على حياة الطبقة العاملة في إيران
معاناة العمال في إيران
ولم يقف النزيف عند هذا الحد، بل امتد ليضرب شريان الحياة لميزانية البلاد المتمثل في صادرات النفط التي انهارت بشكل شبه كامل. وتُظهر البيانات أن متوسط الصادرات اليومية في أبريل بلغ 500 ألف برميل فقط، وتوقفت فعلياً بعد الحصار البحري الأمريكي في 13 أبريل، حيث أفادت القيادة المركزية الأمريكية باحتجاز 41 ناقلة تحمل 69 مليون برميل. ورداً على ذلك، أغلق النظام مضيق هرمز، مما أدى إلى خفض إجمالي عبور النفط الخليجي بشكل حاد وارتفاع سعر خام برنت إلى ما بين 111 و124 دولاراً للبرميل، لتعلق إيران في فخ أزمة طاقة خانقة ومستودعات برية ممتلئة بالخام العالق.

لقد حولت هذه الصدمات المجتمعة الوضع الاقتصادي إلى صراع يومي مرير من أجل البقاء. وفي محاولة يائسة لاحتواء تداعيات هذا الفشل، اتهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الأعداء بالسعي لإحداث انهيار داخلي، داعياً إلى الوحدة المطلقة خلف المرشد الأعلى. ورغم كل هذه المحاولات الدعائية، ترسم البيانات صورة لاقتصاد ممزق بالكامل، وتثبت عجز النظام الكهنوتي عن إدارة البلاد أو توفير الحد الأدنى من الاستقرار لمواطنيه. إن هذه الكارثة الشاملة، التي تُقاس الآن بالملايين الذين يواجهون الجوع والمزارعين غير مدفوعي الأجر والشركات المغلقة، ستشعل في النهاية شرارة انتفاضات جديدة في جميع أنحاء البلاد، والتي ستكون هذه المرة أكثر تجذراً وغضباً وعنفاً من انتفاضة يناير 2026.

إعدام تعسفي لثلاثة من الشباب الثوار الشجعان في مدينة مشهد على يد جلادي النظام الكهنوتي

بتهمة قيادة مثيري الشغب، ومعاقبة عناصر الباسيج، واستخدام قنابل المولوتوف، وتحريض الناس على الانتفاضة

السيدة مريم رجوي: “الإعدامات تأتي خوفاً من الانتفاضة ولترویع الشعب الذي انتفض في شهر يناير من أجل الإطاحة بالنظام وتحقيق الحرية”
أعدم جلادو نظام الملالي، استمراراً لجرائمهم اليومية والمستمرة، ثلاثة من الشباب الثوار الشجعان من أبناء مدينة مشهد، وهم مهدي رسولي، ومحمد رضا ميري، وإبراهيم دولت آبادي، في سجن وكيل آباد بهذه المدينة.
وأدرجت السلطة القضائية لنظام الجلادين، التي أعلنت يوم الإثنين 4 مايو خبر هذه الجريمة البشعة، التهم الموجهة إليهم كالتالي: “قيادة وتوجيه مثيري الشغب بهدف مواجهة النظام”، والمشاركة في معاقبة عدد من عناصر الباسيج من خلال “استخدام قنابل المولوتوف والسكاكين”، و”تحريض الناس في الفضاء الإلكتروني للمشاركة في أعمال الشغب”، و”صنع وحمل سيف يدوي الصنع”.
ووفقاً لبيان السلطة القضائية لنظام الجلادين، قام مهدي رسولي، وهو عامل يبلغ من العمر 25 عاماً، ومحمد رضا ميري، وهو عامل يبلغ من العمر 21 عاماً، خلال انتفاضة شهر يناير، بـ “أعمال عنف” وكان لهما “دور مباشر” في مقتل “عنصر حفظ الأمن حميد رضا يوسفي نجاد”. كما أن “إبراهيم دولت آبادي كان من القادة الرئيسيين لأعمال الشغب في منطقة طبرسي، والتي أدت إلى” مقتل “عدد من قوات حفظ الأمن”.
ويضيف البيان أن “رسولي، باستخدام سيفه اليدوي الصنع الذي صنعه بنفسه في ذلك اليوم، تواجد لساعات في أعمال الشغب وبين الحشود وقام بتحريضهم. وكانوا قبل مشاركتهم في أعمال الشغب قد قاموا بنشر دعوات وتشجيع الآخرين على المشاركة فيها”.
وتؤكد السلطة القضائية لنظام الجلادين أن “إبراهيم دولت آبادي، أثناء تواجده في شارع طبرسي بمشهد، قام بقيادة وتوجيه مثيري الشغب نحو مبنى المحافظة ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون للقيام بأعمال تخريبية. وقد دعا في صفحته الشخصية على الفضاء الإلكتروني إلى المشاركة في أعمال الشغب وحرض الناس على الفوضى والشغب. وقام بجمع حوالي 250 إلى 300 من مثيري الشغب المسلحين بالأسلحة البيضاء معه، مما أدى إلى اشتباك مع مأموري توفير الأمن” ومقتل “عدد من حفظة الأمن، وتدمير قاعدة للباسيج ومصرف”.
واعتبرت السيدة مريم رجوي أن الإعدامات القاسية للشباب الإيرانيين البواسل في مختلف مناطق البلاد نابعة من الخوف من الانتفاضة ومحاولة لترویع الشعب الذي انتفض في شهر يناير من أجل الإطاحة بالنظام الكهنوتي ونيل الحرية. إن الانتفاضة الكبرى لأهالي طهران ومشهد وأصفهان، التي أدت لساعات إلى تحرير أجزاء من هذه المدن، قد أوقعت الملالي الحاكمين في كابوس مروع لدرجة أنهم يحاولون يائسين من خلال هذه الجرائم الحيلولة دون تكرار تلك الانتفاضات. لكن لا توجد أي جريمة قادرة على حماية هذا النظام من بركان غضب الشعب وسقوطه المحتوم.
ووجهت السيدة رجوي تحياتها إلى الشباب الثوار والمقاتلين في جميع أنحاء إيران، لا سيما في مدينة مشهد البطلة، وأكدت مرة أخرى: لا شك أن هذه الجرائم لن تبقى دون رد، وأن يوم حرية إيران ومثول الآمرين والمنفذين لهذه الجرائم أمام العدالة قريب.
وأضافت: إن التقاعس والصمت إزاء الإعدامات الوحشية والمتسلسلة يمثلان انتهاكاً للقيم العالمية لحقوق الإنسان، ويشجعان النظام الإيراني على التمادي في القمع والتعذيب والإعدام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
4 مايو/ أيار 2026

قناة TF1 الفرنسية: تصاعد الإعدامات في إيران يفضح رعب نظام الملالي من انتفاضة شعبية جديدة

موقع المجلس:

سلطت القناة الفرنسية الأولى (TF1) في نشرتها الإخبارية المسائية الضوء على ملف الإعدامات الجماعية التي تنفذها السلطات الإيرانية. وأكد التقرير أن نظام الملالي قد ضاعف من وتيرة الإعدامات بشكل غير مسبوق، ليس من منطلق القوة، بل انطلاقاً من خوفه العميق من اندلاع انتفاضة شعبية جديدة تعصف به. وأوضح التقرير أن هذه الممارسات الدموية هي محاولة يائسة لفرض حالة من الرعب وتخويف الجماهير، في ظل تعتيم إعلامي شامل يفرضه النظام عبر قطع شبكة الإنترنت لمنع تسريب الحقائق إلى العالم.

آلة القمع واستهداف شباب الانتفاضة
أشار التقرير التلفزيوني إلى التداعيات المباشرة للسياسات القمعية، حيث بات من المستحيل تقريباً معرفة حقيقة ما يجري بدقة داخل الأراضي الإيرانية بسبب استمرار انقطاع الإنترنت. وفي المقابل، يتعمد النظام الكهنوتي تسريب ونشر أخبار الإعدامات التي أعقبت تظاهرات شهر يناير الماضي، كأداة لبث الرعب والترهيب في نفوس المواطنين.

واستعرضت القناة حالات مأساوية لضحايا آلة القمع والمشانق، من بينهم الشاب مهران البالغ من العمر 28 عاماً، والذي أُعدم شنقاً عند الفجر لمجرد اتهامه بالمشاركة في إحدى التظاهرات. كما تطرق التقرير إلى إعدام الشاب ساسان آزادوار، وهو رياضي يبلغ من العمر 21 عاماً وبطل في رياضة الكاراتيه، والذي نُفذ بحقه حكم الإعدام يوم الخميس الماضي، مما يثبت أن النظام يواصل حملته الانتقامية بلا أي هوادة، مستهدفاً خيرة شباب المجتمع.

إحصائيات أممية وتحدي السجناء للموت
واستند التقرير الفرنسي إلى إحصائيات صادمة صادرة عن الأمم المتحدة، والتي أفادت بأنه تم إعدام 22 شخصاً خلال شهرين فقط، من ضمنهم قاصران، وذلك تحت ذرائع واهية تتعلق بـ الأمن القومي. وأوضحت البيانات أن من بين هؤلاء الضحايا، يوجد 10 متظاهرين شاركوا في انتفاضة يناير، بينما البقية هم من المعارضين السياسيين لنظام الملالي. وفي مشهد يعكس تحدياً صارخاً لآلة الموت الكهنوتية، عرضت القناة مقطع فيديو مُسرب سراً من داخل أحد السجون، يظهر فيه ستة من المعتقلين السياسيين وهم يغنون أنشودة للمقاومة الإيرانية بشجاعة وثبات، قُبيل تنفيذ حكم الإعدام بحقهم، مما يجسد إرادة صلبة ترفض الاستسلام والخضوع لطغيان الولي الفقيه.

أنا العاصفة والانتفاضة نشيد الشجاعة لـ6 شهداء

 

اعتقالات عشوائية ومناخ من الرعب المطلق
وفي سياق متصل، حذر التقرير من أن مئات الإيرانيين يقبعون اليوم في طوابير الموت بانتظار تنفيذ أحكام الإعدام الجائرة. وأضافت القناة أن النظام يلفق تهماً واهية ويُصدر أحكاماً بالإعدام لأسباب بسيطة جداً، مثل التواصل مع أشخاص أجانب أو جهات خارجية. ونقل التقرير شهادة أحد سكان العاصمة طهران، الذي أكد أن مواطناً إيرانياً قد اُعتقل وقُتل تحت التعذيب لمجرد استخدامه جهاز إنترنت فضائي ستارلينك، موضحاً أن الهدف الحقيقي من هذه الممارسات هو خلق حالة من الوحشية والرعب المطلق لمنع الشارع من التحرك.

واختتمت القناة تقريرها بالإشارة إلى وثائق الأمم المتحدة التي سجلت اعتقال نحو 4000 شخص خلال شهرين فقط، ولا يزال مصيرهم مجهولاً. وخلص التقرير إلى أنه على الرغم من أن نظام الملالي طالما استخدم عقوبة الإعدام طوال تاريخه المظلم، إلا أن وتيرة ونطاق هذه الإعدامات لم تصلا يوماً إلى هذا المستوى المروع والواسع، مما يؤكد أن الديكتاتورية تعيش أقصى درجات ذعرها من غضب الشعب الإيراني.

ينشدون في مواجهة المشنقة: أنا الإيمان، أنا الثورة

الکاردینیا – سعاد عزيز:
مرة أخرى، يلفت النظام الکهنوتي أنظار وسائل الاعلام العالمية إليه من جراء وحشيته المفرطة وتصعيده للإعدامات من دون أن يکترث للنداءات والمطالب الدولية ولاسيما من قبل المنظمات المعنية بحقوق الانسان خصوصا بعد أن نشرت صحيفة ديلي ميل البريطانية تقريرا مروعا ومؤثرا يوثق لحظات تاريخية من الشجاعة والتضحية، حيث التقط مقطع فيديو مسرب من داخل سجن قزل حصار سيئ السمعة اللحظات الأخيرة لستة من السجناء السياسيين وهم ينشدون بصوت واحد أهزوجة المقاومة قبل إعدامهم.
في مقطع الفيديو المذکور وکما جاء في الصحيفة المذکورة، وقف هٶلاء الشجعان في ساحة السجن ليصدحوا بكلمات تتحدى آلة الموت التابعة لـ النظام الإيراني: خصمك يقف أمامك الآن، متمرسا في اللهب.. أنا الإيمان، أنا الثورة، وبعقيدتي أقف صامدا.. لقد أقسمت بدمي أن عرش الطاغية سيتحطم.
والملفت للنظر إن التقرير أبرز بوضوح أن هؤلاء الأبطال لم يكونوا مجرد معارضين، بل كانوا من النخب وأصحاب التحصيل العلمي العالي، مما يثبت أن النظام يستهدف العقول النيرة في المجتمع. ومن بين هؤلاء الشهداء: المهندس الكهربائي بويا قبادي (33 عاما) الذي تعرض لتعذيب وحشي قبل إعدامه، وبابك عليبور (34 عاما)، وهو خريج كلية الحقوق الذي أمضى ثلاث سنوات في طابور الإعدام وسخر من ديكتاتورية النظام، وعلي أكبر دانشوركار (57 عاما)، المهندس المدني والأب الذي واجه أشهرا من التعذيب في سجن إيفين.
وقد جسد هؤلاء الشهداء أسمى آيات التضحية برفضهم الاستسلام. فقد ظهر وحيد بني عامريان (33 عاما) في فيديو مسرب آخر، موجها رسالة مباشرة ومزلزلة إلى الولي الفقیة، قائلا: إلى الولي الفقيه الذي يريد إعدامنا لخلق الخوف في المجتمع.. أذكرك بأنني ومن هم مثلي، نهضنا من دماء الشباب المحبين للحرية. ولم تقتصر هذه الملحمة على الشباب، بل شملت مناضلين مخضرمين مثل أبو الحسن منتظر، الذي أمضى 11 عاما في السجون إبان ديكتاتورية الشاه، ليقوم النظام الحالي بإعدامه، ومحمد تقوي (66 عاما) الذي كتب من زنزانته بشموخ: لن أساوم أحدا على حياتي.. أقسم أن أقاتل ببسالة حتى آخر نفس وأموت واقفا.
والذي رکز الانظار والاضواء الدولية أکثر على إجرام ودموية نظام الملالي بحق الشعب الايراني هو تزامن نشر هذا الفيديو مع الكشف عن إحصائيات كارثية أوردتها منظمات حقوقية، تفيد بأن النظام الإيراني نفذ ما لا يقل عن 1639 عملية إعدام خلال عام 2025، وهو الرقم الأعلى منذ 37 عاما، وبزيادة قدرها 68% عن العام السابق. وشملت هذه الإعدامات 48 امرأة، بمعدل يتجاوز أربع إعدامات يوميا.
وأكدت التقارير أن عقوبة الإعدام تستخدم كأداة سياسية للقمع، حيث يتم استهداف الأقليات العرقية، لا سيما المواطنين الأكراد في الغرب والبلوش في الجنوب الشرقي، بشكل غير متناسب وممنهج.
وفي استمرار لهذه الوحشية، وتحت ستار الحرب الحالية، أعدم النظام مراهقين وشبابا شاركوا في انتفاضة يناير. ومن بينهم الموسيقي المراهق أمير حسين حاتمي (18 عاما)، ومحمد أمين بيكلري (19 عاما)، وشاهين واحدبرست كالور (30 عاما)، الذين اتهموا بمهاجمة قاعدة لميليشيا الباسيج القمعية، وحكم عليهم بالإعدام على يد قاضي الموت أبو القاسم صلواتي، في محاكمات صورية واعترافات انتزعت تحت التعذيب، ليحرموا حتى من توديع عائلاتهم قبل الصعود إلى المشنقة.

هذا ما ينتظره الشعب الایراني من العالم: لا للحرب ولا لاسترضاء النظام الإيراني..

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في آلمانیا-

موقع المجلس:
يطالب الشعب الایراني بتحول حاسم من الدبلوماسية السلبية إلى الضغط المبدئي.

فی الوقت الذي تتصاعد الإعدامات ویتعمق الصمت العالمي، ما هي القضية الأكثر إلحاحاً وحسماً بالنسبة للشعب الإيراني في مجال العلاقات الدولية؟ وماذا يتوقعون من المجتمع الدولي، وتحديداً من أوروبا والولايات المتحدة، بوصفهما فاعلين لهما تأثير حاسم على السياسة الدولية؟

يكمن في صميم المصلحة الوطنية لإيران سؤال جوهري: ما هي الاستراتيجية التي يجب أن تتبناها هذه القوى تجاه النظام الإيراني المفروض على الشعب؟ هل ينبغي أن يكون المضي قدماً عبر خيار الحرب، أم عبر الإنهاء الحاسم والنهائي لسياسة الاسترضاء؟

لوضع الأمور في نصابها بوضوح، لنتأمل موجة الإعدامات التي نُفذت في إيران بين 30 مارس و25 أبريل 2026. ما هي المسؤولية التي تحملتها الدول الأوروبية والولايات المتحدة في الرد على هذه الأحداث؟ الملاحظ أن هذه الحكومات امتنعت إلى حد كبير عن إصدار إدانات قوية. هذا الصمت يستدعي التدقيق؛ فهل يعكس دبلوماسية محسوبة، أم يكشف عن أولوية مقلقة تُعطى للمصالح الاستراتيجية قصيرة الأمد على حساب حقوق الإنسان الأساسية؟

ليس هناك أي لبس حول عواقب هذا التقاعس. فتجارب العقود الماضية تثبت بوضوح أنه عندما يُقابل الانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان بردود فعل باهتة أو متناقضة من المجتمع الدولي، يزداد النظام الإيراني جرأة وغطرسة. وبناءً عليه، يشتد القمع، وتتصاعد وتيرة الإعدامات، ويدفع المجتمع الإيراني، وخاصة أولئك الذين يناضلون من أجل الحرية والإصلاح، الثمن الأغلى.

هذا ما ينتظره الشعب الایراني من العالم: لا للحرب ولا لاسترضاء النظام الإيراني..

انهيار عملاق الصناعة: كيف دمرت مغامرات النظام العسكرية قطاع الصلب؟
كشفت تقارير ما بعد “حرب الأربعين يوماً” عن دمار واسع لحق بقطاع الصلب، العمود الفقري للصناعة الإيرانية. وأدت المغامرات العسكرية لنظام الولي الفقيه إلى شلل هذا المرفق الحيوي، مما يعري الهشاشة الهيكلية للاقتصاد الوطني الذي استنزفته عقود من سوء الإدارة والفساد، ويهدد بفقدان أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للبلاد.

أزمة اقتصادية | أبريل 2026 – التداعيات الكارثية لسياسات النظام على الصناعة الوطنية
دمار قطاع الصلب في إيران
في هذا السياق، تبدو الفكرة القائلة بأن الحرب يمكن أن تخدم المصلحة الوطنية لإيران فكرة خاطئة ومغلوطة بشدة. فالمواجهة العسكرية، من الناحية العملية، تميل إلى تقوية العناصر الأكثر تشدداً داخل هيكل السلطة. كما أنها توسع الأجهزة الأمنية التابعة لـ النظام الكهنوتي، وتبرر حملات القمع الأوسع نطاقاً، وغالباً ما تؤدي إلى تصعيد وتيرة الإعدامات، وخاصة بحق السجناء السياسيين. فالحرب بدلاً من أن تضعف آلة القمع، فإنها تخاطر بترسيخها وتجذيرها.

إن ما يطالب به الشعب الإيراني ليس تدخلاً عسكرياً خارجياً، بل تحولاً متماسكاً ومبدئياً في السياسة الدولية. ويبدأ هذا التحول بإنهاء النمط الطويل الأمد من الاسترضاء تجاه نظام يستمد ديمومته من القمع وتصفية المعارضة.

ويتطلب هذا التحول في السياسة ما هو أكثر من مجرد تصريحات بلاغية؛ إنه يستوجب التوافق الصارم بين القيم المعلنة والإجراءات الملموسة. إذ لا يمكن للحكومات أن تتغنى بالدفاع عن حقوق الإنسان، بينما تتغاضى في الوقت نفسه عن الانتهاكات الممنهجة. فهذا التناقض يقوض السلطة الأخلاقية والفعالية السياسية على حد سواء.

إن استراتيجية تتمحور حول إنهاء سياسة الاسترضاء يجب أن تتضمن تدابير سياسية وقانونية ودبلوماسية منسقة. ويمكن أن يشمل ذلك فرض قيود موجهة وحازمة ضد المؤسسات المسؤولة عن القمع، وتقديم دعم صريح لمطالب الشعب الإيراني، والاعتراف الرسمي بحقهم في تقرير مستقبلهم السياسي. وخلافاً للحرب، فإن هذا النهج يوظف الضغط الدولي بطريقة تكمل الحركات الداخلية المطالبة بالتغيير بدلاً من تقييدها.

من منظور العديد من الإيرانيين، يُعتبر استمرار الصمت في مواجهة الإعدامات الأخيرة بمثابة تواطؤ غير مباشر. فهو يبعث برسالة تسامح مع الانتهاكات المستمرة ويعرقل إمكانية حدوث تحول حقيقي. وهذا الإدراك، سواء تم الاعتراف به أم لا، يشكل الطريقة التي تُفسر بها الإجراءات الدولية – أو غيابها – داخل إيران.

إن الاستنتاج هنا ليس نظرياً ولا غامضاً؛ فبالنسبة للشعب الإيراني، القضية الحاسمة ليست الحرب، بل الإنهاء القاطع لسياسة الاسترضاء مع النظام الإيراني. وإذا ما تبنى الفاعلون العالميون المؤثرون هذه الأولوية بجدية واتساق، فسيبقى هناك مسار موثوق لحل الأزمة الداخلية في إيران، فضلاً عن معالجة التوترات الإقليمية والدولية الأوسع المرتبطة بها.

تلفزيون إل تورو:المقاومة الإيرانية تؤكد أن سقوط النظام الإيراني هو السبيل الوحيد للسلام

موقع المجلس:
قدم حنيف باقرزاده، عضو المقاومة الإيرانية، في مقابلة مسجلة مع تلفزيون إل تورو (El Toro TV) الإسباني، قدم تحليلاً عميقاً وشاملاً حول الزيارة التاريخية والأخيرة التي قامت بها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى البرلمان الأوروبي. وأكد باقرزاده أن الإجماع الأوروبي الواسع لدعم المقاومة الإيرانية يعكس انهياراً نهائياً لسياسة الاسترضاء والمساومات، مشددا على أن إسقاط نظام الملالي وتأسيس جمهورية حرة وديمقراطية هو الضمانة الوحيدة لإحلال السلام في المنطقة، وأن هذا الهدف سيتحقق حصراً عبر الإرادة الفولاذية للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

استقبال تاريخي ودعم أوروبي غير مسبوق
استهل باقرزاده المقابلة بالإشارة إلى الاستقبال الاستثنائي الذي حظيت به السيدة مریم رجوي في مقر البرلمان الأوروبي. فقد توافد العشرات من النواب الأوروبيين، وممثلين عن كافة المجموعات السياسية والكتل البرلمانية، لتقديم ترحيب حار ودعم غير مسبوق للرئيسة المنتخبة. وأكد أن هذا الحضور الكثيف، الذي شمل نواباً بارزين من إسبانيا مثل خافيير زارزاليخوس، وأنطونيو لوبيز إستوريز وايت، ونيكولاس باسكال دي لا بارتي، وإيلينا نيفادو، بالإضافة إلى حشد من نشطاء الشتات الإيراني، يعكس توافقاً سياسياً نادراً على ضرورة دعم رؤية السيدة رجوي لمستقبل إيران.

لا لـ نظام الشاه ولا لـ نظام الملالي.. رسالة الشارع الإيراني تصل أوروبا
أوضح باقرزاده أن هذا الاجتماع التاريخي لم يكن مجرد فعالية سياسية، بل كان منصة حيوية لنقل نبض الشارع الإيراني إلى قلب أوروبا. وأشار إلى أن الشعار المركزي الذي تردده الجماهير في مدن إيران وشوارعها، وهو الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه، كان حاضراً بقوة في أروقة البرلمان. وأكد أن هذا الشعار يعبر عن إرادة واضحة وصريحة برفض كل من ديكتاتورية نظام الشاه البائد واستبداد نظام الملالي الحالي، والمضي قدماً نحو تأسيس جمهورية حرة، علمانية، وديمقراطية تمثل كافة أطياف الشعب.

إحياء ذكرى الشهداء وفضح جرائم النظام الإيراني
كما تطرقت المقابلة إلى الفعاليات المرافقة للزيارة، ومن أبرزها المعرض الفوتوغرافي المؤثر الذي نظمته النائبة نورا خونكو غارسيا. وقد وثق هذا المعرض تضحيات الشهداء والشباب الذين أُعدموا حديثاً على يد أجهزة القمع التابعة لـ النظام الإيراني، مما أسهم في تسليط الضوء على حجم الجرائم البشعة والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان، وكشف الوجه الدموي لنظام الكهنوت أمام المجتمع الدولي.

سقوط الاسترضاء وحتمية التغيير عبر المقاومة المنظمة
وفي ختام المقابلة، ركز باقرزاده على رسالة السيدة رجوي الصارمة للبرلمان الأوروبي، والتي أكدت فيها أن سياستي الاسترضاء والحروب قد أثبتتا فشلهما الذريع في التعامل مع الديكتاتورية. وشددت على أن تحقيق سلام دائم واستقرار إقليمي مرهون بإسقاط هذا النظام الإيراني، وهو ما سيتم تحقيقه عبر سواعد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة حصراً. وأشار باقرزاده إلى أن النظام يعيش اليوم أضعف لحظاته التاريخية، وأنه يرتعد خوفاً من الانتفاضات الداخلية والغضب الشعبي المنظم أكثر بكثير من أي تهديدات خارجية، مما يؤكد أن نهاية نظام الملالي باتت مسألة وقت لا أكثر.

إسقاط النظام الايراني مستحيل أم ماذا؟

احتجاجات شعبیة داخل ایران-
صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:
منذ بدايات تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، فإنها وبسبب من نهجها وسياساتها والمخططات المختلفة التي قامت بتنفيذها في المنطقة والعالم، فقد أصبح بمثابة مشکلة تتجذر وتتعمق يوما بعد يوم والأسوأ من ذلك إن مدى ومستوى الخطورة والتهديد الذي يشکله يکبر ويزداد إتساعا مما أصبح واحدا من التحديات والتهديدات الجدية المحدقة بالامن والسلام في المنطقة والعالم.

ولاريب، فإن التهديد والتحدي الذي مثله هذا النظام للأمن والسلام في المنطقة والعالم لم يکن من دون رد فعل وتصد له، بل وحتى إنه الى جانب العقوبات الدولية القاسية المختلفة والعزلة الدولية التي تم فرضها عليه، فإنه وبعد أن إزداد تهديده ودخل مرحلة بالغة الخطورة ولاسيما بعدما شرع باللعب على أحداثيات أساسية في إستقرار وثبات المنطقة وسعى للعبث بها بما يخدم سياساته وأهدافه، فقد تطور التعامل الدولي معه ودخل مرحلة شن الحرب ضده خصوصا بعدما فشلت السياسات الدولية السابقة التي کان يتم التعامل معه من خلالها.

لکن، ومع شن حربين مدمرتين ضده هدفت الى إسقاطه ولاسيما وإن الاخيرة إستمرت ل40 يوما ومتوقفة على أساس من هدنة هشة، فإنه لازال يقف على قدميه ولازال يطلق التهديدات يمنة ويسرة على الرغم من کونه قد مني بخسائر فادحة وحتى إنه يعتبر وفق التقييمات العسکرية قد تم هزيمته عسکريا، لکنه يرفض الاعتراف بذلك ويواصل الحرب على حساب شعبه دون أن يهتم للأضرار والعواقب بالغة السوء لذلك، ومن هنا، فإنه ومع إستمرار الحرب بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني ودخولها شهرها الثالث، فإنه من المتوقع أن يجادل البعض بأن أقوى الجيوش التقليدية في العالم لم تتمكن من إسقاط هذا النظام، الذي تمكن بدوره من سحق كل انتفاضة وطنية منذ عام 2017. فهل كتب على العالم أن يتعايش إلى الأبد مع الراعي الأول للإرهاب العالمي؟

الحقيقة الاهم التي تغاضى عنها المجتمع الدولي ولم يعرها أهمية ويأخذها على محمل الجد، هي إن التحدي الذي شکله ويشکله النظام الايراني للأمن والسلام في المنطقة والعالم، ومع أهمية بعض من جوانب التعامل معه في تحديد وتأطير مدى ومستوى التهديد الذي يشکله، إلا أن معادلة إسقاط النظام الايراني أبعد ما تکون عن کونها عسکرية وإنما هي بمثابة معادلة اجتماعية بحتة. والنظام نفسه يثبت هذه الحقيقة يوميا، دون قصد، من خلال طريقة نشره لقواته، واختياره لأهدافه، ووحشيته في معاقبة سجنائه. لقد باتت استراتيجيته للبقاء هي أوضح اعتراف بنقاط ضعفه.

وإن هندسة التغيير في إيران باتت واضحة لا لبس فيها والتي تمهد لإسقاط النظام. الذي يعيش خلف جدار من الخوف، وتدميره يتطلب هجوما اجتماعيا، لا عسكريا. ولتسريع هذا التحول الجذري، فإن الطريق الوحيد أمام المجتمع الدولي يتمثل في:

ـ الاعتراف بالحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

ـ توفير الوسائل التقنية لضمان وصول الشعب الإيراني إلى إنترنت حر وغير خاضع للرقابة.

ـ اشتراط أي علاقات مع النظام الكهنوتي بالوقف الفوري لإعدام السجناء السياسيين وقتل المتظاهرين.

ـ تقديم قادة النظام إلى العدالة بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.

لقد قام النظام بالفعل بأصعب المهام لخصومه؛ فمن خلال استنفاره الداخلي واختياره المحموم لأهداف الإعدام، رسم خريطة الآلية الاجتماعية الوحيدة القادرة على إسقاطه. والمهمة المتبقية الآن هي جعل المجتمع الإيراني والعالم يرى هذه الخريطة بوضوح لا يقبل التشكيك.

الواقع أطاح بالمثالية المزعومة لنظام ولاية الفقيه

ضرب وإقصاء وتهميش معظم القوى السياسية الايرانية التي شاركت في الثورة، كان في حد ذاته تجسيدا لطبيعة الدكتاتورية الدينية.
میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
مجتبی خامنئي نظام متسلط باسم الدين والثورة-
عندما نزل الخمين ي من الطائرة التي أقلته من باريس الى طهران، فإن الشعب الايراني وكذلك العالمين العربي والاسلامي، كانوا يعتقدون بأن إيران في طريقها لإقامة نظام سياسي مثالي يصبح نموذجا يحتذى به ويشار له بالبنان، ولاسيما وإن إيران كانت لتوها قد أسدلت الستار على نظام بوليسي متمرس في القمع والاجرام بحق المتطلعين للحرية والديمقراطية.
وبعد الخطبة الرنانة التي ألقاها الخميني في مقبرة “بهشت زهراء” والتي حفلت بالوعود المعسولة ولاسيما من حيث بناء الدور للفقراء وتوزيع عائدات النفط على الشعب وما ذكره قبل ذلك من إنتهاء القمع والظلم والاجرام لنظام الشاه، فإن الصورة الحقيقية والواقعية للنظام الذي أسس له هذا الرجل لإيران بدأت تتوضح رويدا رويدا في الظلال الداكنة جدا لما سمي “بمحاکم الثورة” وقضاتها من رجال الدين والقسوة المفرطة التي تميزت أحكامها الصادرة وعمليات الاعدام التي كانت تجري على نطاق واسع وبصورة لا تمت بصلة للقانون بل وتوضحت الصورة أکثر بعد أن أعلن الخميني فتواه بقتل الأكراد في “سنندج” الى جانب فرض الحجاب الاجباري على النساء.
كتاب الحكومة الاسلامية للخميني والذي کان بمثابة اللبنة الاساسية لنظام ولاية الفقيه، لم يقدم نموذجا لنظام مثالي يحتذى به كما كان متوقعا، بل قدم نموذجا مغايرا لنظام سياسي ـ فكري ـ إجتماعي يستغل البعد المقدس ويوظفه من أجل منح المشروعية له ويطلق يديه بصورة أكبر بكثير من ذلك الذي كان سائدا في عهد سلفه نظام الشاه.
ضرب وإقصاء وتهميش معظم القوى السياسية الايرانية التي شاركت في الثورة، كان في حد ذاته تجسيدا لطبيعة الدکتاتورية الاستبدادية القمعية لنظام ولاية الفقيه، لكن ولأن نظام ولاية الفقيه كان في الاساس شأنا داخليا متعلقا بالشعب الايراني الى جانب أنه كان لايزال هناك من يؤمن بمثاليته، إلا إن مبدأ “تصدير الثورة” المثير ليس للجدل فقط بل وللشبهات أيضا، بدأ يلقي بظلال من الشك والتوجس بما يريده ويسعى إليه في نهاية المطاف خصوصا بعدما وضع الخميني العراق “كبداية لتفعيل المبدأ المذکور” في رأسه وجعله هاجسا له.
وبعد الحرب التي وقعت في العقد الثامن من الالفية الماضية بين العراق وإيران والتي مهدت وأسست لها التصريحات والمواقف الايرانية المتشنجة التي كان يحركها الخميني بنفسه، وبعد تأسيس حزب الله اللبناني، الذي أصبح أشهر من نار على علم من حيث تبعيته وعمالته المفرطة لإيران، فإن الصورة توضحت أكثر لتتجاوز البعد الداخلي الى البعد الاقليمي ولتؤكد بأن زعم وادعاء المثالية لهذا النظام لم يكن إلا مجرد زوبعة في فنجان.
اليوم وبعد 47 عاما من فرض نظام ولاية الفقيه على الشعب الايراني والسعي من أجل إستنساخ بائس له في دول في المنطقة، فإنه وعند النظر الى الواقع الايراني حيث الفقر والجوع والقمع والاستبداد يعصف بالشعب إذ من وعود بناء الدور وتوزيع عائدات البترول الى الدعوة لشد الاحزمة على بطون ضامرة أساسا والتهديد والوعيد لكل من يتظاهر ضده، وبعد الرد “المثير للسخرية” للنظام الايراني من خلال أمير سعيد إيرواني، ممثل إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، على رسالة وجهتها 6 دول عربية إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن جددت فيها إدانتها بأشد العبارات لـ”الاعتداءات الإيرانية السافرة” سواء مباشرة أو عبر وكلائها وفصائلها المسلحة في المنطقة، خاصة الهجمات المنطلقة من العراق ضد دول المنطقة ومنشآتها، فإن إيرواني اعتبر أن هذه الدول “شاركت في العدوان على إيران ويجب محاسبتها”، في وقت لا يعتبر فيه تدخلات نظامه بلدان المنطقة والعبث بأمنها واستقرارها وجعل وكلائها رؤوس حراب له، عدوانا! فإن الواقعين الايراني والاقليمي قد أطاحا وبمنتهى الوضوح بالمثالية المزعومة والوهمية لنظام ولاية الفقيه.

إيران … إعدام ثلاثة شبان ثائرين في مشهد

موقع المجلس:

أقدم جلادو النظام الإيراني، اليوم الاثنين 4 مايو، على إعدام ثلاثة شبان ثائرين هم مهدي رسولي، محمد رضا ميري، وإبراهيم دولت آبادي، وذلك على خلفية اتهامهم بالمشاركة في انتفاضة يناير 2026.

وأفادت وكالة أنباء السلطة القضائية بأن مهدي رسولي ومحمد رضا ميري قاما خلال انتفاضة يناير 2026 في مدينة مشهد بأعمال عنف، وزعمت تورطهما في مقتل حميد رضا يوسفي نجاد.

كما ذكرت أن إبراهيم دولت آبادي كان من بين من وصفتهم بقيادات الاحتجاجات في منطقة طبرسي، مدعية أن نشاطه أدى إلى مقتل عدد من عناصر البسيج.

وخلال الأسابيع الماضية، وبعد إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، تم تنفيذ أحكام إعدام بحق عدد من المعتقلين على خلفية انتفاضة يناير 2026، إضافة إلى ثمانية من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الایرانیة.

ومع الموجة الجديدة من الإعدامات، التي تشهدها البلاد، تبدو إيران مرشحة لتسجيل أحد أعلى معدلات تنفيذ أحكام الإعدام نسبة إلى عدد السكان.

ويهدف النظام، من خلال تكثيف الإعدامات، إلى فرض أجواء من الخوف في المجتمع ومنع اندلاع احتجاجات جديدة.

قالت السيدة مريم رجوي اليوم الماضي: يحاول قادة نظام ولاية الفقيه المحتضر، المحاصرون بأزمات داخلية وخارجية مستعصية، عبر الإعدامات اليومية الحيلولة دون اندلاع الانتفاضات الشعبية وتأخير السقوط المحتوم للنظام. لكن يجب أن يعلموا أن هذه الدماء المسفوكة بلا هوادة لن تبقى دون رد، وأن يوم انفجار غضب الشعب ومحاسبة قادة النظام والقضاة القساة والآمرين والمنفذين لهذه الجرائم لقريب.

ودعت السيدة رجوي مرة أخرى، مجلس الأمن الدولي والدول الأعضاء وعموم الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى الإدانة القاطعة لتعذيب وإعدام السجناء السياسيين و الشباب من صناع الانتفاضة والاعتقالات التعسفية، والتحرك الفوري والفعال لوقف آلة التعذيب والإعدام في إيران.

إعدام تعسفي للشاب الثائر محراب عبدالله زاده في أرومية بتهمة المشاركة في معاقبة عنصر مجرم من البسيج

السيدة رجوي: نظام يحاول بهذه الإعدامات منع انتفاضة، لكن يوم نهوض الشعب ومحاسبة مسؤولين عن هذه الجرائم قريب

في فجر يوم الأحد 3 مايو/أيار 2026، أعدم جلادو نظام الملالي في سجن أرومية الشاب الثائر محراب عبدالله زاده، البالغ من العمر 28 عاماً ومن المواطنين الأكراد، بتهمة المشاركة في معاقبة عنصر مجرم من البسيج خلال انتفاضة 2022. وكان الشهيد قد اعتُقل في أكتوبر 2022 من قبل جهاز استخبارات قوات الحرس، وحُكم عليه بالإعدام في سبتمبر 2024 في محكمة الثورة في أرومية برئاسة السفاح رضا نجف زاده، في حين لم يكن هناك أي دليل قضائي مقنع وكان محراب ينفي جميع التهم جزءاً بجزء.

لكن بحسب تقرير السلطة القضائية للجلادين:

· “تحولت إحدى مناطق مدينة أرومية إلى بؤرة رئيسية للمشاغبين. قام المشاغبون في هذه المنطقة بإنشاء قطع للطرق. عباس فاطمية الذي كان حاضراً في المشهد لتأمين الأمن، تعرض لضرب مبرح من قبل المشاغبين” وقُتل.

· “حاصر عدد كبير من المشاغبين فاطمية واعتدوا عليه بالضرب المبرح. تم تحديد واعتقال المتهمين الأصليين الحاضرين في المشهد. محراب عبدالله زاده كان أحد المعتقلين” (وكالة إيسنا للأنباء 3 مايو 2026).

قالت السيدة مريم رجوي: يحاول قادة نظام ولاية الفقيه المحتضر، المحاصرون بأزمات داخلية وخارجية مستعصية، عبر الإعدامات اليومية الحيلولة دون اندلاع الانتفاضات الشعبية وتأخير السقوط المحتوم للنظام. لكن يجب أن يعلموا أن هذه الدماء المسفوكة بلا هوادة لن تبقى دون رد، وأن يوم انفجار غضب الشعب ومحاسبة قادة النظام والقضاة القساة والآمرين والمنفذين لهذه الجرائم لقريب.

ودعت السيدة رجوي مرة أخرى، مجلس الأمن الدولي والدول الأعضاء وعموم الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى الإدانة القاطعة لتعذيب وإعدام السجناء السياسيين و الشباب من صناع الانتفاضة والاعتقالات التعسفية، والتحرك الفوري والفعال لوقف آلة التعذيب والإعدام في إيران.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

3 مايو/أيار 2026

إعدام تعسفي للشاب الثائر محراب عبدالله زاده في أرومية بتهمة المشاركة في معاقبة عنصر مجرم من البسيج

لقاء وحوار مريم رجوي والدكتور روان ويليامز رئيس أساقفة كانتربري السابق

موقع المجلس:
التقى الدكتور روان ويليامز، رئيس أساقفة كانتربري السابق، يوم الأربعاء 29 أبريل/ نيسان 2026، مع مريم رجوي وأجرى معها حواراً. ويُعد رئيس أساقفة كانتربري أعلى سلطة دينية في كنيسة إنجلترا، ولها أتباع كثر في دول أخرى.

وخلال هذا اللقاء، أعربت مريم رجوي عن تقديرها لجهود الدكتور ويليامز في سبيل السلام والديمقراطية وحوار الأديان، وقالت إن المقاومة الإيرانية لن تنسى أبداً مواقف رئيس الأساقفة في إدانة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، فضلاً عن دعمه المستمر لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية خلال العقدين الماضيين، ولا سيما عندما كانوا في مخيمي أشرف وليبرتي تحت أشد الهجمات.

وأشارت السيدة رجوي إلى الموجة المتصاعدة من الإعدامات والقمع بهدف منع الانتفاضة، وقالت إن ما يرتكبه نظام الملالي تحت اسم الله والإسلام لا علاقة له بالإسلام بتاتاً؛ فالإسلام، تماماً كالمسيحية، هو دين السلام والتسامح والإنسانية. إن استخدام الإسلام كأداة للقمع والعنف هو خيانة لجوهره، والأصولية لا تدافع عن الإسلام فحسب، بل هي أحد أكبر أعدائه.

وأكدت مريم رجوي على علاقة الأخوة بين الأديان الإبراهيمية، قائلة إن السيد المسيح ومريم العذراء يحتلان مكانة خاصة في القرآن وكذلك لدى الشعب الإيراني، ونوهت بأن الشعب الإيراني قد رفض في انتفاضاته المتلاحقة كلاً من الاستبداد الديني وديكتاتورية الشاه. إنهم يناضلون من أجل جمهورية ديمقراطية تقوم على صوت الشعب وفصل الدين عن الدولة واحترام الحريات الفردية والاجتماعية.

من جانبه، أكد الدكتور ويليامز دعمه للمقاومة الإيرانية قائلاً: إن تجربة نضالكم الطويل ضد الاستبداد الديني ومشروع المواد العشر لمستقبل إيران لا تترك مجالاً للشك في الطبيعة الديمقراطية لمقاومتكم. وأضاف أن الدين الأصيل لا يمكن أن تفرضه الدولة، ويجب أن يقوم على حرية المعتقد؛ فالحرية الدينية ليست مجرد حق من حقوق الشعب، بل هي ركيزة لسائر الحريات السياسية.

وأعرب عن قلقه إزاء التقارير المتعلقة بالإعدامات وقمع المعارضين في إيران، مشدداً على أن المجتمع الدولي يجب ألا يصمت تجاه هذه الجرائم وعليه أن يبدي رد فعل. وأكد أن نظام الشاه ينتمي إلى الماضي، مضيفاً أن نجل الشاه لم يرفض حكم والده فحسب، بل يفكر في إعادة بناء ذلك النظام ذاته.

المصدر: موقع مريم رجوي

ایران…صرخة في وجه الخراب الاقتصاد،ي وحدات المقاومة تحیي يوم العمال العالمي

موقع المجلس:
بمناسبة يوم العمال العالمي في الأول من مايو 2026، تواجه الطبقة العاملة في إيران ظروفاً اقتصادية صعبة للغاية في ظل تداعيات مرحلة ما بعد الحرب. وفي هذا السياق، شهدت عدة مدن تحركات احتجاجية قادتها مجموعات معارضة، هدفت إلى إيصال صوت العمال والتعبير عن مطالبهم، مع تأكيد استمرار هذا الحراك رغم القيود الأمنية المتزايدة.

فعالیتهای جوانان شورشگر در شهرهای میهن به‌مناسبت ۱۱ اردیبهشت روز جهانی کارگر

وقد انتشرت في مدن كبرى مثل طهران وكرج ورشت وكرمانشاه وبندر عباس لافتات وشعارات تعبّر عن معاناة العمال ورفضهم للأوضاع القائمة بمختلف أشكالها. كما شددت هذه الشعارات على أن مشكلات الطبقة العاملة ممتدة عبر سنوات طويلة، مع التأكيد على مطلب التغيير وتحسين الواقع المعيشي.
كما تضمنت الرسائل دعوات إلى تصعيد المطالب من أجل انتزاع الحقوق، مع التأكيد على أهمية توحيد جهود العمال والفئات الشعبية في مواجهة التحديات الراهنة. وعبّرت هذه المواقف عن قناعة متزايدة بأن الحلول الجزئية لم تعد كافية لمعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة.
وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع معيشية صعبة، حيث يشهد الاقتصاد ارتفاعاً كبيراً في معدلات التضخم وتراجعاً واضحاً في القدرة الشرائية، ما ينعكس بشكل مباشر على حياة الأسر العاملة. كما يواجه العمال تحديات إضافية تتعلق بعدم استقرار الوظائف وتراجع مستويات الحماية القانونية.

ایران...صرخة في وجه الخراب الاقتصاد،ي وحدات المقاومة تحیي يوم العمال العالميوفي السياق ذاته، تشير المعطيات إلى أن بعض السياسات الاقتصادية في مرحلة ما بعد الحرب ساهمت في زيادة الضغوط على العمال، من خلال تقليص فرص العمل وتغيير أنماط التوظيف، إضافة إلى حالات تسريح واسعة في بعض القطاعات.
كما أثرت القيود على الإنترنت بشكل ملحوظ على قطاعات العمل الحديثة، خصوصاً الاقتصاد الرقمي، ما أدى إلى فقدان العديد من فرص العمل، مع تأثير أكبر على النساء اللواتي يعتمدن بشكل أكبر على هذا المجال.

ایران...صرخة في وجه الخراب الاقتصاد،ي وحدات المقاومة تحیي يوم العمال العالمي
ورغم هذه الظروف، يعكس استمرار التحركات العمالية حالة من الإصرار على المطالبة بالحقوق، واتساع نطاق الحراك ليشمل قضايا تتعلق بالعدالة الاجتماعية والحقوق السياسية. ويشير ذلك إلى أن الضغوط الاقتصادية لم تُضعف الحركة الاحتجاجية، بل ساهمت في استمرارها وتنظيمها بشكل أكبر.

تأکید جعفرزاده علی حتمية السقوط النظام ووالتغيير الديمقراطي في ایران

موقع المجلس:
في مقابلة مع برنامج “آلن جاكسون ناو”، قدّم علي رضا جعفرزاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، قراءة للوضع السياسي في إيران، مشيراً إلى أن النظام يواجه حالة من الضعف والتآكل غير المسبوقين. واعتبر أن تصاعد التوترات الداخلية وتزايد الاعتماد على أدوات القمع يعكسان أزمة عميقة داخل بنية الحكم، في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية.

Is Iran on the Brink of Collapse? [Special Guest Alireza Jafarzadeh]

وأوضح جعفرزاده أن إيران تمر بأزمة شاملة ذات أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية، تتجلى في استمرار عدم الاستقرار وتفاقم المشكلات الداخلية. ولفت إلى أن توجه النظام نحو تصدير الأزمات إلى الخارج، بالتوازي مع تشديد الإجراءات الأمنية في الداخل، يعكس عجزه عن معالجة التحديات الأساسية التي تواجه المواطنين. كما أشار إلى أن سياسات القمع المتصاعدة لم تعد تحقق هدفها في كبح الاحتجاجات، بل أصبحت مؤشراً على تراجع القدرة على السيطرة.

وفي سياق تقييمه للوضع الميداني، تحدث عن تراجع فاعلية الأجهزة الأمنية في مواجهة موجات الاحتجاج المتكررة، مؤكداً أن فئات الشباب تواصل التعبير عن رفضها للواقع القائم. وأضاف أن استمرار النشاط الاحتجاجي والمعارضة المنظمة يعكس تغيراً تدريجياً في ميزان القوى داخل البلاد.

واختتم جعفرزاده حديثه بالإشارة إلى أن مسار التغيير في إيران بات أكثر وضوحاً، مع بروز تصور لبديل سياسي يطرح نموذجاً قائماً على الديمقراطية وحقوق الإنسان. ودعا في هذا السياق إلى إعادة النظر في السياسات الدولية تجاه إيران، بما ينسجم مع دعم تطلعات الشعب نحو نظام أكثر استقراراً وانفتاحاً.

زاهدان… وحدات المقاومة ترفع راية التغيير وترفض ديكتاتورية الملالي ونظام الشاه

موقع المجلس:
بمناسبة يوم العمال العالمي، شهدت مدينة زاهدان تحركات احتجاجية لافتة، حيث تحولت ساحاتها وشوارعها إلى فضاءات للتعبير عن مطالب العمال والفئات المحرومة. وقد قامت مجموعات معارضة برفع لافتات وشعارات تعكس هذه المطالب، مؤكدة رفضها لكافة أشكال الحكم الاستبدادي، سواء كان دينياً أو ملكياً، ومشددة على أن تحقيق الحقوق يرتبط بإجراء تغيير سياسي شامل وإقامة نظام ديمقراطي.

وحدات المقاومة في زاهدان ترفع راية التغيير وترفض ديكتاتورية الملالي ونظام الشاه

وأظهرت الشعارات المنتشرة مستوى من الوعي الاجتماعي والسياسي، حيث ركزت على أن تحسين أوضاع العمال لن يتحقق دون إنهاء الأوضاع الحالية. كما عبّرت عن استمرار المعاناة الاقتصادية لهذه الفئة على مدى سنوات طويلة، في ظل تراجع مستوى المعيشة واتساع الفجوة الاقتصادية، رغم استمرار الاحتجاجات بأشكال مختلفة.
وفي سياق هذه التحركات، تم تداول مواقف ورسائل منسوبة لجهات معارضة تؤكد أن مواجهة الوضع القائم تمثل مسؤولية جماعية، وأن الصراع الدائر يُنظر إليه كصراع ممتد بين مطالب الحرية وأنماط الحكم الاستبدادي. كما تناولت هذه الرسائل قضية الإعدامات، معتبرة أنها تُستخدم للضغط على الشارع، لكنها في الوقت ذاته تزيد من حدة التوتر الاجتماعي.

زاهدان... وحدات المقاومة ترفع راية التغيير وترفض ديكتاتورية الملالي ونظام الشاهكما شددت بعض الطروحات على ضرورة إدراج وقف الإعدامات ضمن أي نقاشات سياسية أو دولية، معتبرة أن استمرارها يعكس انسداد الأفق أمام الإصلاح. وأشارت أيضاً إلى أن البدائل السياسية المطروحة لا تحظى بإجماع واسع ولا تعكس بالكامل تطلعات مختلف شرائح المجتمع.
وعلى أرض الواقع، حملت الشعارات طابعاً أكثر حدة، مع دعوات إلى توحيد الصفوف بين مختلف الفئات الشعبية، خصوصاً العمال، لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة، في تعبير عن تصاعد المطالب.

زاهدان... وحدات المقاومة ترفع راية التغيير وترفض ديكتاتورية الملالي ونظام الشاه
ويعكس هذا الحراك، بحسب ما ورد، تداخلاً بين الحركة العمالية والنشاط الاحتجاجي العام، ضمن مسار يسعى لتحقيق مطالب اجتماعية وسياسية أوسع.

وحدات المقاومة في زاهدان ترفع راية التغيير وترفض ديكتاتورية الملالي ونظام الشاه

كما يشير إلى استمرار الحراك الشعبي وإصرار المشاركين على مواصلة التعبير عن مطالبهم حتى تحقيق تغييرات جوهرية في الواقع القائم.

معضلة “الردع القسري”..

هل تشتري المشانق زمناً إضافياً أم تُعجل بالانهيار؟
اليوم الثامن – اليمن- د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي:
في العلوم السياسية تُعد “استراتيجية الردع القسري” أخطر أدوات الدول الشمولية في اللحظات الحرجة.. كما أنها ليست مجرد ممارسة للعنف بل هي هندسة للخوف تهدف إلى تحويل أجساد المعارضين إلى “عِبر” ترتدع بها الجماهير؛ ومع تصاعد وتيرة الإعدامات في إيران يبرز تساؤل استراتيجي ملح!! هل ينجح النظام في شراء شرعية “الأمر الواقع” عبر القمع؟ أم أن هذه السياسة هي في جوهرها تفكيكٌ ذاتي لأسس بقاء النظام؟
وهم الاستقرار عبر الإكراه
تاريخياً.. تراهن الأنظمة التي تعاني من “أزمة شرعية” على أن العنف المفرط يمكنه تحييد الحراك الشعبي، والمنطق هنا بسيط؛ فإذا كان الخوف من الموت أقوى من الرغبة في التغيير فإن حالة السكون ستعم الشارع.. بيد أن هذا الرهان يغفل قانوناً سوسيولوجياً مهماً وهو “عتبة الاحتقان”.. فعندما تُغلق جميع مسارات التعبير السياسي، وتصبح المشنقة هي الحوار الأخير بين الدولة ومواطنيها فإن الخوف يفقد قيمته الردعية؛ إذ يتحول الموت من “تهديد” إلى “مصير متوقع”، مما يؤدي إلى تلاشي حاجز الخوف الذي يعد خط الدفاع الأول لأي نظام استبدادي.. وإن تآكل هيبة الدولة لا يبدأ بفقدان السيطرة الأمنية بل بفقدان القدرة على إقناع الناس بجدوى الخضوع.
المشانق وقود للحشد المعنوي
عندما يعدم النظام معارضاً فإنه لا يمحو فكرته؛ بل يحولها إلى “أيقونة نضالية”.. والمشاهد المسربة من سجن قزل حصار حيث ينشد السجناء أغاني التحدي قبل لحظات من تنفيذ الحكم توثق تحولاً نوعياً في بنية المقاومة؛ هنا يتحول الموت إلى أداة تواصل سياسي فائقة التأثير تتجاوز كل الرقابة.
إن استراتيجية الردع القسري تعاني من “عائد متناقص”؛ فكل عملية إعدام إضافية تزيد من رصيد الغضب الشعبي، وتخلق جيلاً جديداً من المعارضين الذين لم تعد لديهم مصلحة في استمرار الوضع الراهن.. هذا المسار لا يخدم “تأمين النظام” بل يغذي جذور الانفجار الاجتماعي القادم ويجعله أكثر تنظيماً وأشد تطلباً للتغيير الجذري.
مفارقة البقاء بين الأمن والشرعية
يخطئ من يظن أن الردع الأمني كافٍ للحفاظ على ديمومة الحكم.. فالبقاء السياسي يعتمد على مثلث: القوة، والشرعية، والقدرة الاقتصادية.. فالنظام الذي يعتمد كلياً على “القوة العارية” (الإعدامات) يعترف ضمنياً بانهيار أركان الشرعية والقدرة على التنمية.. وإن استمرار الإعدامات كسياسة وحيدة للتعامل مع المطالب الشعبية يضع النظام في عزلة استراتيجية.. ليس فقط عن شعبه بل عن محيطه الإقليمي والدولي.
إن “الاستقرار” الناتج عن الخوف هو استقرار هش يشبه البركان الخامل الذي تزداد ضغوطاته الداخلية ويستمر في حالة نفير كلما زاد النظام من إحكام إغلاق فوهته.
قراءة موضوعية للنتائج
هل تؤدي هذه السياسة إلى الانهيار؟ لا يمكن التنبؤ بلحظة الانفجار بدقة على نحو عام؛ ولكن يمكن قراءة المسارات، وفي حالة كحالة نظام الملالي الحاكم في إيران قد أدت هذه السياسة إلى الانهيار “انهيار سياسي واقتصادي واجتماعي.. انهيارٌ بالقيم والمثل، وانهيارٌ في أروقة القيادة وصل إلى حد الإفلاس” وقد جاءت الحروب الأخيرة كمخرج للنظام من أزماته ووسيلة للاستمرار في السلطة، وبالتزامن مع هذه الحروب فإن من السهل على النظام إلصاق تهمة الخيانة بكل مناضل شريف مما يسهل على النظام التحرك لقمع معارضيه خاصة في ظل عدم وضوح رؤية ومواقف الغرب الذي لا يزال يهادن نظام طهران.
إن استراتيجية الردع القسري تشتري للنظام “زمناً” لكنها تستهلك “مستقبله”.. فهي تمنع التغيير التدريجي المُنظم لكنها تستبدله بالانفجار المفاجئ.. وعندما لا يجد المواطن أفقاً للتغيير السلمي لا يصبح “الانفجار الاجتماعي” احتمالاً بل يصبح النتيجة الحتمية الوحيدة المتبقية في المعادلة.
إن الممارسة الحالية للسلطة في طهران تعكس حالة من “الإنكار الاستراتيجي”؛ فهي تتعامل مع أعراض المرض (الاحتجاجات) عبر بتر الأطراف بينما يتآكل الجسد السياسي من الداخل.
إن استمرار هذا النهج لن يؤدي إلا إلى تعجيل لحظة الحقيقة حيث يكتشف النظام أن آلة القمع التي بناها لحماية عرشه قد أصبحت هي العامل الأسرع في تقويضه.
ختاماً.. إن تاريخ الشعوب يثبت أن إرادة التغيير حين تمتزج بمرارة المظلومية تُصبِحَ قوةً لا يمكن لأي حبل مشنقة أن يوقف تيارها.. والنظام الذي يستبدل الحوار بالإعدامات هو نظام يحفر بيده مسار سقوطه متوهماً أن هدوء المقابر يعني استقرار الدولة.
د. سامي خاطر أكاديمي وأستاذ جامعي

ذا هيل: النظام الإيراني يستغل الحرب لتنفيذ إعدامات جماعية وسحق المعارضة

موقع المجلس:
ذكر موقع ذا هيل، استناداً إلى معطيات صادرة عن المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، أن السلطات الإيرانية تستفيد من أجواء الحرب والتوترات العسكرية لتصعيد إجراءاتها القمعية ضد المعارضين. ووفقاً للتقرير، فقد نُفذت أكثر من 21 عملية إعدام، إلى جانب اعتقال آلاف الأشخاص منذ بداية التصعيد، في محاولة لتعزيز السيطرة الداخلية وبث الرعب في المجتمع.

ذا هيل: النظام الإيراني يستغل الحرب لتنفيذ إعدامات جماعية وسحق المعارضةوفي هذا الإطار، أُعدم شاب في الحادية والعشرين من عمره بمدينة أصفهان، بعد اتهامه بالمشاركة في احتجاجات يناير 2026 والاعتداء على عناصر أمنية. ويُنظر إلى هذه الحالة، بحسب التقرير، كجزء من سياسة تهدف إلى ردع الحراك الشعبي، رغم احتمال أن تؤدي مثل هذه الإجراءات إلى زيادة حالة الاحتقان.

كما أشار التقرير إلى أن بعض الإعدامات جاءت على خلفية المشاركة في الاحتجاجات، فيما ارتبطت أخرى باتهامات تتعلق بالانتماء إلى جماعات معارضة أو قضايا تجسس. وفي تعليق له، أعرب المفوض السامي فولكر تورك عن قلقه إزاء استمرار هذه الانتهاكات، مؤكداً أن النزاعات لا تبرر انتهاك الحقوق الأساسية، بما في ذلك ضمان المحاكمة العادلة ومنع الاعتقال التعسفي، مطالباً بوقف هذه الممارسات والإفراج عن المحتجزين دون أساس قانوني.

ولفت التقرير أيضاً إلى أن عدد المعتقلين تجاوز أربعة آلاف شخص منذ اندلاع الأزمة، مع تعرض بعضهم لأساليب قسرية مثل الإخفاء القسري والتعذيب، بالإضافة إلى إجبارهم على الإدلاء باعترافات تُبث عبر وسائل الإعلام. وتتعرض بعض الفئات، خصوصاً الأقليات، لمخاطر أكبر في ظل هذه الظروف.

ذا هيل: النظام الإيراني يستغل الحرب لتنفيذ إعدامات جماعية وسحق المعارضةوفي سياق متصل، تحدثت تقارير حقوقية عن تصعيد كبير في التعامل مع الاحتجاجات، شمل استخدام القوة المفرطة وفرض قيود على الإنترنت، ما أعاق توثيق الأحداث بدقة. كما أشارت تقديرات إلى سقوط عدد كبير من الضحايا خلال الأسابيع الأولى من الاحتجاجات، بينهم مدنيون.

وعلى المستوى الدولي، تتزامن هذه التطورات مع تزايد الضغوط السياسية على إيران، خاصة مع تعثر المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي، وصدور مواقف دولية تدعو إلى تغيير السياسات الحالية. ويعكس ذلك تصاعد العزلة الخارجية بالتوازي مع التحديات الداخلية التي تواجهها البلاد.