الرئيسية بلوق الصفحة 56

هنيئًا عيد الفطر السعيد لجميع مسلمي العالم

موقع المجلس:
مریم رجوی: عيد الفطر أممية الحرية والوحدة يبشر بالنصر المحتوم

القت السيدة مريم رجوي خطابا بمناسبة عيد الفطر السعيد لعام 2025 وفيما يلي نصه:

أيها المواطنون الأعزاء!

يا أبطال وحدات المقاومة!

أيها المجاهدون على طريق الحرية!

مبارك عليكم عيد الفطر أممية الحرية والوحدة، عيد نهاية الآلام والمصاعب، والذي يقود الإنسان والمجتمع البشري إلى يوم التحرير والنصر.

اللّهُمَّ اَهْلَ الْکِبْرِیاَّءِ وَالْعَظَمَة وَاَهْلَ الْجُودِ وَالْجَبَرُوتِ وَاَهْلَ الْعَفْوِ وَالرَّحْمَة وَاَهْلَ التَّقْوی وَالْمَغْفِرَة اَسْئَلُك بِحَقِّ هذَا الْیَومِ الَّذي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمینَ عیداً وَلِمُحَمَّدٍ صَلَّی اللّهُ عَلَیْهِ وَ الِهِ ذُخْراً وَشَرَفاً و کرامةً وَمَزِیْداً اَنْ تُصَلِّي عَلی مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَاَنْ تُدْخِلَني في کُلِّ خَیْرٍ اَدْخَلْتَ فیهِ مُحَمَّداً وَ الَ مُحَمَّدٍ وَاَنْ تُخْرِجَني مِنْ کُلِّ سُوَّءٍ اَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ الَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُك عَلَیْهِ وَعَلَیْهِمْ.

هنيئًا عيد الفطر السعيد لجميع مسلمي العالم

ابتهال

ربنا، يا أهل الكبرياء والعظمة،

يا صاحب الجود والكرم ويا صاحب السلطان والعظمة

يا من أمرت عبادك بالتقوى ويا مولی المتقين ويا ستار العيوب ويا غفار الذنوب

اللهم بحق هذا اليوم السعيد وهو يوم تجاوز المصاعب والآلام للوصول إلى الخلاص والوحدة،

بحق هذا العيد وهو عيد المجاهدين والمنتفضين والثائرين من أجل الحرية،

نسألك خير ما سألك المؤمنون المخلصون.

وبحق دماء 750 شابا ومراهقا استشهدوا في الانتفاضة وقدموا أرواحهم للحرية وحكم الشعب وبحق اولئك الذين فقدوا عیونهم واولئك الآلاف من الجرحى الذين لم يحصلوا على الإسعاف وبحق عشرات الآلاف من السجناء العزل الأبرياء الذين تعرضوا للتعذيب والصدمات الجسدية والنفسية من قبل جلادي خامنئي،

اللهم وبحق معاناة ومثابرة أمهات وآباء الشهداء والسجناء، وبحق الشرف والصمود للشعب الإيراني الذي تحمل المصاعب والمعاناة لكنه لم يركع وأثار احترام العالم،

اللهم أسألك خير ما قام به مجاهدو خلق والمنتفضون وأبناء الشعب الإيراني من أجله بقلوب ملیئة بالأمل وبحماس وعزم لا يلين لمواصلة الانتفاضات وإنجاحها

اللهم ابعد شعبنا عن أشدّ شرور هذا العصر وهو الاستبداد الديني.

اللهم وبعد مئة عام من الجرائم ارتكبها نظاما الشاه وولاية الفقيه، أدخل شعبنا في أحسن حال وهو حكم الحرية وجمهور الشعب.

وحسب قائد المقاومة الإيرانية مسعود رجوي، في عصرنا قد ارتبط “كل سوء” اي كل الشر والسوء بحكم الملالي غير الشرعي.

ولهذا السبب، يرى جميع المجاهدين وجميع أتباع الإسلام المحمدي الحقيقي حكم الملالي الشر الأعظم والأسود ويتأملون في إسقاطه والخروج من هذه السلطة.

إذن، أول ما نقوم به في يوم عيد الفطر المبارك يجب أن يكون البراءة من هذا النظام وعملائه وأزلامه وأعوانه والمتعاونين معه: نتبرأ منهم ونتوجه إلى فطرة الله أي الحرية والخلاص ورموزها وشواخصها السامية.

ربنا، يسألك شعبنا سترك وعونك أمام أسوأ الشر الذي أشاعه الملالي الحاكمون باسم الإسلام.

نلجأ إليك من القسوة والتوحش والاضطهاد والكذب الذي ارتكبها خميني وخامنئي باسم الدين.

يا الهي، أزل وأسقط الملالي الحاكمين وقوانينهم الخبيثة التي ليست الا الاضطهاد والإجبار وقمع النساء.

هنيئًا عيد الفطر السعيد لجميع مسلمي العالمبشرى بالنصر المحتوم

المشاركة في محاربة الظلم وعدم المساواة ودفع الثمن دون تردد يحوّل المجاهد والإنسان الموّحد إلى إنسان أكثر مقاومة وخضوعًا وصدقا، وتجعل الانتفاضة والثورة لإسقاط الاستبداد والاستغلال، المجتمع حرًا ومنظمًا ويحقق العدالة والتحرير.

الفطر، الذي ينبع من قلب دفع الثمن والصمود، يبشّر بالنصر المحتوم. نصر المنتفضين. انتصار اولئك الذين فضلوا الانتفاض والنضال على القعود والتفرج.

انتصاراولئك الذين يضحون بأنفسهم ومصالحهم وأرواحهم وراحتهم من أجل خلاص الآخرين وحريتهم.

من وجهة النظر هذه، فإن الانتفاضة والثورة الديمقراطية للشعب الإيراني، التي حققت توسعًا مذهلاً في الأشهر الأخيرة، أمامها عيد فطر حتمي.

ثورة، يوقد لهيبها المنتفضون بلاکلل لاستمرار المعارك وتحمل انتفاضات عظيمة تتکلل بنصر نهائي دون شك.

نعم فطر الحرية والوحدة يزيل بساط الكبت والترهيب والتعذيب والإعدام. ولن يكون هناك مكان للمتاجرة بالدين والديماغوجية وخداع الناس وأي نوع من النفاق والديكتاتورية والاستغلال.

الأب طالقاني

نذكر الأب طالقاني بالخير الذي حذر في أول صلاة عيد الفطر بعد انتصار الثورة ضد الشاه في جامعة طهران من خلال تفسير لخطبة من نهج البلاغة وقال:”إذا كان مسار هذه الثورة لا يتماشى مع مسار (الإمام)علي وبرنامج علي، علینا أن نتأكد من أننا سنعود إلى المربع الأول”.

وفي إشارة إلى جهود أزلام خميني، الذين كانوا في ذلك الوقت متسرعين في إعداد دستور النظام، قال:

“إذا لم تستمر هذه الثورة، فسيكون كل عمل وكل فكرة وكل تشريع قليل الأثر أو غير فعال. ألم نكتب الدستور في ثورة الدستور؟ … لكن ماذا حدث؟ بمجرد صياغة الدستور، اعتقدت الجماهير الثورية أن العمل قد انتهى. ذهبوا ليتابعوا حياتهم اليومية.

عاد المحيطون ببلاط محمد علي شاه والقاجاريون والأشراف والطبقات إلى المجلس، ثم خرج من بينهم رضا خان[أبو الشاه]. وإذا لم تستمر الثورة مهما فكرنا وبغض النظر عما نفعله فإن الرجعية ستعود إلى حالة الجاهلية. .. لذلك یجب علینا أن نكون في حالة تأهب”.

خوف محققي السافاك من اسم رجوي وخياباني

تعلمون أنه في ذلك الوقت كان الأب طالقاني يعارض بقوة إجراءات مجلس خبراء خميني المختارين وكان مخالفًا لقانون ولاية الفقيه، ولم تتم الموافقة على هذا القانون الرجعي طالما كان الأب طالقاني على قيد الحياة. نتذكر صورته وهو جالس على الأرض بدلاً من الجلوس على الكرسي في مجلس الخبراء کإشارة احتجاج. وحقا، كان الأب طالقاني الروح الحقيقية للثورة المناهضة للشاه.

وكان يقول حقا إن “الاستبداد تحت غطاء الدين هو أسوأ أنواع الاستبداد”.

في أول لقائه مع قيادة مجاهدي خلق بعد خروجهم من السجن قال الاب طالقاني: «محققو السافاك “کانت أعصابهم تصاب بالصدمة عندما كانوا يسمعون اسم مجاهدي خلق؛ هم كانوا مرعوبين من اسم مسعود رجوي وكانوا مرعوبين من اسم (موسى) خياباني».

ولا ننسی كلمات قائد المقاومة مسعود رجوي الذي قال بعد رحيل الأب طالقاني في يوم تأبينه في جامعة طهران: “يمكن أن نشاهد الأب طالقاني في كل مكان، أينما يكون أحد من أمثال أبوذر[الغفاري] واحتجاج وأینما نری مالك أشتر شاهرا سيفه، وحيثما هناك تفسير والوجه الحقيقي للإسلام والآيات القرانية”.

وكما تنبأ الأب طالقاني عاد خميني وأزلامه وأعوانه بسرعة إلى المربع الأول أي الرجعية والاستبداد – تحت غطاء الدين-.

لكن الشعب الإيراني لم يرضخ قط لهذا النظام ولم يتراجع. ويتبلور هذا الصمود في الانتفاضة العادلة التي قام بها مجاهدو خلق بوجه خميني منذ 20 حزيران 1981 وحتى اليوم حيث يشكلون محور المقاومة لإسقاط النظام وتحقيق حكم الشعب.

اذن نقرأ في يوم العيد الفطر:

اللّهُمَّ اَهْلَ الْکِبْرِیاَّءِ وَالْعَظَمَة وَاَهْلَ الْجُودِ وَالْجَبَرُوتِ،

نسألك أن تدمّر وحش ولاية الفقيه وقوات الحرس وجميع القوى المجرمة التابعة لها تحت أقدام جيش الانتفاضة وجيش حرية الشعب الإيراني الكبير.

قرّب ذلك اليوم حتى تزول أجواء الكبت والظلام والسلاسل في بلدنا ويتم استئصال جذور العوز والبطالة والتشريد من عموم إيران وتحل محله الحرية والمساواة والعدالة.

تحية لفطر الحرية

والتحية لأممية الوحدة والخلاص

إيران بين شبح الحرب وخيار التغيير الداخلي: لماذا ترفض المقاومة الإيرانية التدخل العسكري الخارجي؟

قصف مناطق في طهران-

• موقف مبدئي: التغيير لا يُستورد من الخارج
لیفانت نیوز- عبدالرزاق الزرزور:
في لحظة إقليمية تتسم بتصاعد التوترات العسكرية وتزايد الحديث في الأوساط الدولية عن سيناريوهات المواجهة مع النظام الإيراني، تبرز رؤية مختلفة تتبناها المقاومة الإيرانية. فبدلاً من التعويل على التدخل العسكري الخارجي كوسيلة لإحداث تغيير سياسي، تؤكد المقاومة أن مصير إيران يجب أن يُحسم داخل إيران نفسها.
هذا الموقف عبّرت عنه بوضوح السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة لـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في تصريحات أكدت فيها أن التغيير في إيران لا يمكن أن يكون نتيجة تدخل عسكري خارجي. ووفق هذا التصور، فإن أي تحول سياسي مستدام لا بد أن يكون ثمرة إرادة شعبية منظمة قادرة على إعادة تشكيل النظام السياسي من الداخل.
وتقول رجوي في هذا السياق:
“لدينا موقف مبدئي أكدنا عليه دائماً: التغيير في إيران لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة. لا حاجة لوجود قوات أجنبية على الأراضي الإيرانية. الشعب الإيراني هو من يجب أن يقرر مصيره بنفسه”.

الرهان على المجتمع الإيراني: ديناميات التغيير من الداخل
تعكس هذه المقاربة فهماً استراتيجياً لطبيعة الصراع السياسي داخل إيران. فالمقاومة الإيرانية ترى أن التغيير الحقيقي لا يُفرض بالقوة العسكرية من الخارج، بل يتشكل عبر تراكم الضغوط الاجتماعية والسياسية داخل المجتمع نفسه.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت إيران موجات متكررة من الاحتجاجات الشعبية التي كشفت عمق الأزمة البنيوية التي يواجهها نظام ولاية الفقيه. فقد ترافقت الأزمات الاقتصادية الحادة مع تصاعد السخط الشعبي على الفساد والقمع السياسي، ما أدى إلى توسع دائرة الرفض المجتمعي للنظام.
في هذا السياق، ترى المقاومة أن وحدات المقاومة داخل البلاد والاحتجاجات المتنامية تمثلان مؤشرات على تحول تدريجي في ميزان القوى الداخلي. فبدلاً من انتظار عامل خارجي حاسم، يجري التركيز على بناء دينامية تغيير وطنية قادرة على تقويض شرعية النظام من الداخل.

التجارب الإقليمية: كلفة التدخل العسكري الخارجي
إحدى الركائز الأساسية في موقف المقاومة الإيرانية هي القراءة الواقعية لتجارب التدخل العسكري في الشرق الأوسط خلال العقود الماضية. فقد أظهرت تلك التجارب أن التدخلات العسكرية الأجنبية غالباً ما تؤدي إلى تفكيك الدول وإطالة أمد الأزمات بدلاً من حلها.
ومن هذا المنظور، ترى المقاومة أن أي تدخل عسكري في إيران قد يؤدي إلى نتائج عكسية، بما في ذلك تعزيز خطاب النظام القائم حول “التهديد الخارجي”، وهو خطاب استخدمه النظام مراراً لتبرير القمع الداخلي وحشد أنصاره.
لذلك، فإن رفض التدخل العسكري لا يعكس فقط موقفاً سياسياً، بل يمثل أيضاً استراتيجية لتجريد النظام من إحدى أهم أدواته الدعائية، عبر إبقاء الصراع في إطاره الداخلي بين الشعب والنظام.

خارطة طريق سياسية: الانتقال الديمقراطي من الداخل
لا يقتصر طرح المقاومة الإيرانية على رفض التدخل العسكري، بل يترافق مع رؤية سياسية متكاملة للمرحلة الانتقالية. فالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يدعو إلى إقامة حكومة مؤقتة لفترة محدودة عقب سقوط النظام، تكون مهمتها الأساسية إدارة عملية الانتقال السياسي.
وتتضمن هذه المرحلة تنظيم انتخابات حرة لتشكيل مجلس تأسيسي يتولى صياغة دستور جديد يكرّس مبادئ الديمقراطية وفصل الدين عن الدولة واحترام حقوق الإنسان. وبعد إقرار الدستور، يتم نقل السلطة إلى مؤسسات منتخبة تمثل الإرادة الشعبية.
هذه الخطة، كما تؤكد قيادة المقاومة، تهدف إلى ضمان انتقال سياسي منظم يمنع الفراغ السلطوي ويحافظ على وحدة الدولة الإيرانية واستقرارها.

صراع داخلي على مستقبل إيران
في ضوء هذه الرؤية، يتضح أن الصراع حول مستقبل إيران لا يختزل في مواجهة بين تدخل خارجي ونظام قائم، بل يتمثل أساساً في صراع داخلي بين مجتمع يسعى إلى التغيير ونظام يرفض التخلي عن السلطة.
فالنظام القائم، الذي يواجه أزمة شرعية متفاقمة، يعتمد بشكل متزايد على أدوات القمع للحفاظ على بقائه. في المقابل، تراهن المقاومة الإيرانية على تصاعد الوعي السياسي داخل المجتمع الإيراني وعلى قدرة قوى المعارضة المنظمة على تحويل هذا الوعي إلى مشروع سياسي بديل.

خلاصة استراتيجية: طريق التغيير يمر عبر الإيرانيين أنفسهم
في نهاية المطاف، يشكل موقف المقاومة الإيرانية من التدخل العسكري الخارجي جزءاً من رؤية استراتيجية أشمل لمستقبل إيران. فالتغيير الذي يُفرض من الخارج غالباً ما يفتقر إلى الشرعية الداخلية، بينما التغيير الذي تقوده القوى الوطنية يمتلك فرصاً أكبر للاستمرار والاستقرار.
ولهذا تؤكد مريم رجوي أن الطريق نحو إيران ديمقراطية لن يمر عبر الجيوش الأجنبية، بل عبر إرادة الشعب الإيراني وتنظيمه السياسي وقدرته على فرض التغيير من الداخل.
وبينما يستمر الجدل الدولي حول السيناريوهات المحتملة لمستقبل إيران، تطرح المقاومة الإيرانية معادلة مختلفة: التغيير ليس مسألة تدخل عسكري، بل مسألة إرادة شعبية منظمة قادرة على إنهاء حكم الملالي وبناء نظام ديمقراطي جديد.
عبدالرزاق الزرزور محامي و ناشط حقوقي سوري

إيران: إعدام همجي لـ 3 من معتقلي انتفاضة يناير علنا في مدينة قم عشية عيد الفطر وعيد النوروز

بسبب معاقبتهم لاثنين من عناصر قوى الأمن الداخلي المجرمة

خوفا من انفجار غضب الشعب وطي صفحة 47 عاما من النظام الكهنوتي، أقدم نظام الملالي الدموي اليوم الخميس 19 مارس 2026 في جريمة وحشية عشية عيد الفطر وعيد النوروز، على شنق ثلاثة من السجناء الشباب من انتفاضة يناير، وهم: صالح محمدي (19 عاما، بطل المصارعة على مستوى البلاد)، ومهدي قاسمي، وسعيد داوودي، علنا في مدينة قم.

وأعلنت السلطة القضائية لنظام الجلادين: «تم صباح اليوم الخميس 19 مارس تنفيذ حكم الإعدام شنقا بحق ثلاثة من المحكومين في أعمال الشغب التي وقعت في يناير. ونفذ حكم القصاص والإعدام بحق هؤلاء الثلاثة بعد طي المراحل القانونية بحضور جمع من أهالي قم» (وكالة ميزان، 19 مارس 2026). وقد وردت تهمهم على النحو التالي: «المحاربة من خلال سحب السلاح الأبيض في تجمعات غير قانونية وأعمال شغب أدت إلى مقتل واستشهاد عناصر من قوى الأمن الداخلي» و«تحريض الناس على الحرب والقتل بقصد الإخلال بأمن البلاد». وبحسب تقرير وكالة ميزان، فقد قاموا خلال الانتفاضة بمعاقبة اثنين من العناصر المجرمة في قوى الأمن الداخلي وهما عباس أسدي ومحمد قاسمي.

وقالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إن قادة النظام يحاولون عبثا الهروب من انتفاضة الشعب من خلال ارتكاب جرائم فظيعة مثل إعدام هؤلاء الشباب الثلاثة، بل على العكس من ذلك، فإن إراقة الدماء هذه ستزيد من تأجيج نار غضب الشعب. وأكدت السيدة رجوي مرة أخرى على شعار السلام والحرية الذي يتصدر برنامج الحكومة المؤقتة، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لإطلاق سراح وإنقاذ حياة السجناء السياسيين ومعتقلي الانتفاضة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

19 مارس/ آذار 2026

إيران: إعدام همجي لـ 3 من معتقلي انتفاضة يناير علنا في مدينة قم عشية عيد الفطر وعيد النوروز

السیدة مريم رجوي: هذه خارطة طريق لإسقاط النظام وتأسيس جمهورية ديمقراطية هندسة الديمقراطية في إيران..

موقع المجلس:
قدمت الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، في مؤتمر إلكتروني عُقد يوم الأحد، وبمشاركة المئات من الشخصيات السياسية البارزة، قدمت رؤية شاملة أطلقت عليها اسم هندسة الديمقراطية في إيران. وتتضمن هذه الرؤية خطة متكاملة لإسقاط النظام الإيراني، ونقل السلطة عبر حكومة مؤقتة، وصولاً إلى إرساء دعائم جمهورية ديمقراطية، مؤكدة أن أربعة عقود من سياسة الاسترضاء مع النظام لم تجلب في النهاية سوى الحرب والدمار.

السیدة مريم رجوي: هذه خارطة طريق لإسقاط النظام وتأسيس جمهورية ديمقراطية هندسة الديمقراطية في إيران..مؤتمر “إيران منعطف تاريخي”: إجماع دولي لدعم الحكومة المؤقتة وخطة السيدة مريم رجوي
شهد المؤتمر الدولي الذي عُقد بحضور السيدة مريم رجوي مشاركة واسعة من رؤساء وزراء وقادة عالميين، حيث أعلنوا دعمهم الكامل للمجلس الوطني للمقاومة في تشكيل حكومة مؤقتة. وأكد المشاركون أن خطة النقاط العشر هي المسار الديمقراطي الوحيد لمستقبل إيران، رافضين كافة أشكال الدكتاتورية.

مؤتمر دولي | مارس 2026 – الحكومة المؤقتة
مؤتمر إيران منعطف تاريخي
واستهلت رجوي كلمتها بالتأكيد على أن المطلب الأساسي للشعب الإيراني والمقاومة هو تحقيق السلام والحرية، مشددة على أن الحل الوحيد للأزمة الراهنة يكمن في إسقاط النظام الإيراني بأيدي الشعب ومقاومته المنظمة. وخلال المؤتمر، استعرضت رجوي خارطة طريق هيكلية لإسقاط النظام تتألف من خمسة محاور رئيسية، يتمثل المحور الأول منها في وجود ائتلاف ديمقراطي راسخ يتجسد في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. ويعمل هذا المجلس بمثابة برلمان للمقاومة ويشكل اللبنة الأساسية للحكومة المؤقتة المستقبلية، ويضم توجهات سياسية متنوعة وأكثر من 450 عضواً تشكل النساء نصفهم، مما يجعله التحالف السياسي الأكثر استدامة في تاريخ إيران المعاصر.

وتطرق المحور الثاني إلى استراتيجية إسقاط النظام وتفكيك قوات حرس النظام الإيراني بشكل حاسم. وأكدت رجوي بوضوح أن التغيير السياسي الحقيقي لا يمكن أن يتحقق عبر طاولة المفاوضات أو من خلال التدخلات الأجنبية، مبينة أن التجارب أثبتت فشل فرضيات الانهيار التلقائي للنظام أو التغيير عبر شبكات التواصل الاجتماعي والقنوات التلفزيونية الوهمية. وشددت على الحاجة إلى يد قادرة تطيح بحرس النظام في ساحة المعركة، وهو ما يرتبط مباشرة بالمحور الثالث الذي يرتكز على شبكة واسعة من وحدات المقاومة المنتشرة في المدن الإيرانية، حيث تعتبر رجوي أن وحدات الانتفاضة وجيش التحرير هم تلك اليد القادرة والدعامة الحقيقية لإنجاز المهمة التاريخية المتمثلة في إسقاط الاستبداد.

السیدة مريم رجوي: هذه خارطة طريق لإسقاط النظام وتأسيس جمهورية ديمقراطية هندسة الديمقراطية في إيران..صحيفة إكسبرس: جون بيركو يؤكد أن المقاومة المنظمة هي الحل الوحيد لمستقبل إيران
في مقال تحليلي، شدد رئيس مجلس العموم البريطاني الأسبق على أن محاولات النظام لتعيين مجتبى خامنئي تعكس حالة اليأس. وأكد بيركو أن البديل الحقيقي والمنظم يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة بقيادة السيدة مريم رجوي، محذراً من محاولات إحياء دكتاتورية الشاه كبديل للدكتاتورية الدينية.

تحليل دولي | صحيفة Express البريطانية – مارس 2026
جون بيركو – صحيفة إكسبرس
أما المحور الرابع فيتمثل في وجود منظمة قيادية قادرة على توجيه مسار النضال، وهي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية التي تمتلك خبرة تمتد لستين عاماً في مواجهة دكتاتوريتين (دكتاتورية الشاه ودكتاتورية الملالي)، وتضم آلاف الكوادر المتمرسة التي تشكل القوة الدافعة للمقاومة. وتوجت رجوي هذه الهيكلية بالمحور الخامس الذي يعنى بخطة وبرنامج مرحلة ما بعد السقوط، والمتمثل في خطة النقاط العشر التي وصفتها بـ هندسة الديمقراطية في إيران. وأوضحت أن المهمة الأولى للحكومة المؤقتة ستكون نقل السيادة الكاملة إلى الشعب الإيراني وتأسيس حكم وطني وشعبي جديد.

واختتمت السيدة رجوي رؤيتها بالإعراب عن إدراكها العميق لحجم التحديات التي ترافق هذه الرسالة التاريخية، مؤكدة أن عملية النقل السلمي والمنظم للسلطة وإعادة الاستقرار للبلاد وتنشيط الدورة الاقتصادية تتطلب تنظيماً يتمتع بخبرة واسعة وكفاءة عالية. ومن هذا المنطلق، تعتمد الحكومة المؤقتة على الدعم القوي لتشكيلات منظمة مجاهدي خلق وكوادرها المؤهلة، بالإضافة إلى طابور طويل من الخبراء الوطنيين والوطنيات في داخل إيران وخارجها، الذين لا يدخرون جهداً وينتظرون بفارغ الصبر فرصة خدمة شعبهم وإعادة بناء وطنهم.

إيران.. دعماً لـ الحكومة المؤقتة وتأكيداً على حتمية إسقاط النظام، عرض صور ضوئية لقيادة المقاومة في مدن مختلفة

موقع المجلس:

نفذت وحدات المقاومة البطلة، وبالتزامن مع الإعلان التاريخي عن تشكيل الحكومة المؤقتة لتولي مسار نقل السيادة إلى الشعب الإيراني، نفذت سلسلة من عمليات عرض صور ضوئية لقيادة المقاومة في مدن سبزوار، بجنورد، وبوکان. وتأتي هذه النشاطات المبتكرة لتؤكد الدعم الشعبي المطلق للمشروع الديمقراطي للسيدة مريم رجوي، وتجسد إرادة الشعب الإيراني الراسخة لإسقاط الاستبداد.

تصویرنگاری جوانان شورشگر در بجنورد، سبزوار و بوکان - ۲۶ اسفند ۱۴۰۴

سبزوار: حتمية سقوط الديكتاتورية
في مدينة سبزوار، تحدى الثوار الظلام الأمني وأضاءوا جدران المدينة بعرض صور ضوئية ضخمة للسيدة مريم رجوي، مرفقة بشعار استراتيجي حاسم: مصير نظام الملالي هو السقوط الحتمي والمؤكد تماماً كنظام الشاه. يعكس هذا العرض الضوئي الرفض الشعبي القاطع لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، ويوجه رسالة واضحة بأن نهاية الاستبداد الديني هي حقيقة تاريخية لا مفر منها.

إيران.. دعماً لـ الحكومة المؤقتة وتأكيداً على حتمية إسقاط النظام، عرض صور ضوئية لقيادة المقاومة في مدن مختلفةبجنورد: إرادة بناء إيران الحرة
وفي بجنورد، استمرت العروض الضوئية لتزين سماء المدينة بصورة السيدة مریم رجوي، مصحوبة بعبارة تؤكد العزم الوطني الموحد: لقد عقد الشعب الإيراني ومقاومته العزم على بناء إيران حرة. تمثل هذه الخطوة الميدانية تأكيداً على أن مشروع الحرية والسيادة الشعبية المنصوص عليه في خطة النقاط العشر، هو خيار وطني لا رجعة فيه، وأن الشعب جاهز لدفع ثمن حريته.

إيران.. دعماً لـ الحكومة المؤقتة وتأكيداً على حتمية إسقاط النظام، عرض صور ضوئية لقيادة المقاومة في مدن مختلفةبوکان: الموت للظالم ورفض الماضي
أما في مدينة بوکان الصامدة، فقد خطت الأنوار الساطعة شعار الثورة الأساسي على الجدران: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقیة. هذا الشعار، الذي بات يتردد صداه في كل أنحاء إيران، يمثل الانعكاس الحقيقي للمطلب العام بإنهاء كل أشكال الاستبداد، وإغلاق الباب نهائياً أمام أي مساعٍ مشبوهة لإعادة إنتاج دكتاتورية الماضي.

إيران.. دعماً لـ الحكومة المؤقتة وتأكيداً على حتمية إسقاط النظام، عرض صور ضوئية لقيادة المقاومة في مدن مختلفة

الحل الإيراني بأيدٍ إيرانية
إن هذه النشاطات المتطورة لـ وحدات المقاومة تثبت للعالم حقيقة استراتيجية بالغة الأهمية: إن معضلة إيران وإرهاب هذا النظام الذي يهدد المنطقة، لن تُحل عبر حروب مدمرة أو هجمات عسكرية خارجية. إن الحل الجذري والوحيد يكمن في الداخل الإيراني، من خلال دعم هذه المقاومة المنظمة والوقوف إلى جانب هؤلاء الشباب الفدائيين الذين يضعون أرواحهم على أكفهم يومياً من أجل انتزاع حريتهم.

إيران بعد النظام الديني: لماذا يبرز “الخيار الثالث” كاستراتيجيةٍ متفوقةٍ

رجل يسير وسط طهران بجوار مبانٍ مدمرة عقب غارات جوية أميركية – إسرائيلية
ایلاف – فرامرز صفا:

الخيار الثالث يطرح مسارًا ديمقراطيًا بديلاً للتدخل الخارجي والإصلاح الداخلي لمعالجة مستقبل إيران بعد النظام الديني.

مع تصاعد المواجهة العالمية مع طهران، يتزايد النقاش حول ما يأتي بعد سقوط الثيوقراطية الحاكمة، وما إذا كان بديلٌ ديمقراطيٌّ قادرًا على منع الفوضى أو عودة دكتاتوريةٍ جديدة.

أصبح جزءٌ متزايدٌ من المجتمع الدولي يشعر بخيبة أملٍ كبيرةٍ تجاه النظام الديني الحاكم في إيران. نتيجةً لذلك، يبدو أن السياسة العالمية تجاه طهران تتحول نحو نهجٍ أكثر مواجهة. في تصريحاتٍ صريحةٍ غير معتادة، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن 47 عامًا من التسامح وإعطاء المساحة لأكبر دولةٍ راعيةٍ للإرهاب في العالم قد انتهت. تعكس هذه الكلمات اتجاهًا أوسع في الخطاب الدولي: رؤية النظام الإيراني كتهديدٍ أمنيٍّ كبيرٍ ليس فقط للشرق الأوسط بل للاستقرار العالمي.

في الوقت نفسه، يعترف كثيرٌ من المحللين بواقعٍ تاريخيٍّ صعب: ساهمت سياسات الغرب لعقودٍ – من التواصل والتساهل مع النظام – في إطالة عمره. ساعدت هذه السياسات النظام على البقاء قرابة نصف قرن، مع توسيع نفوذه الإقليمي وتعزيز سيطرته الاستبدادية داخليًا.

اليوم، يبدو أن المسألة الإيرانية وصلت إلى نقطة تحولٍ حاسمة. لم يعد النقاش محصورًا في ما إذا كان النظام الحالي سيسقط في النهاية، بل أصبح يركز بشكلٍ متزايدٍ على ما سيحل محله.

هذا يمثل بداية ما يمكن وصفه بـ “المنافسة الاستراتيجية”. الأسئلة الرئيسية الآن تتمحور حول التوقيت والنتائج: متى سينتهي النظام الديني؟ وأي نظامٍ سياسيٍّ سيحل محله؟

تُطرح عدة سيناريوهاتٍ بشكلٍ متكرر: هل ستنزلق البلاد إلى الفوضى بعد سقوط النظام؟ هل ستظهر دكتاتوريةٌ أخرى مكانه؟ هل ستحاول الملكية السابقة العودة؟ هل يمكن أن يظهر النظام الديني بشكلٍ معدل؟ وما دور المجتمع الدولي في تشكيل النتيجة؟

توضح هذه الأسئلة النقاش الأوسع حول الاستراتيجيات المتنافسة لمعالجة مستقبل إيران السياسي.

حدود الحرب الخارجية
دخل الصراع العسكري مع النظام الإيراني مرحلةً جديدةً في السنوات الأخيرة. لكن المعارضة الإيرانية تؤكد مرارًا أن الحرب الخارجية لا يمكن أن تقدم حلًا مستدامًا لأزمة البلاد السياسية.

كذلك، فشلت عقودٌ من التسوية الدبلوماسية مع النظام في إحداث تغييرٍ جوهري. لا يزال بعض المراقبين يركزون على إصلاحٍ داخلي ضمن النظام، بينما ينظر آخرون إلى تدخلٍ خارجي أو إعادة هيكلةٍ جيوسياسية في الشرق الأوسط.

لكن النقاد يرون أن كثيرًا من هذه النهج يشترك في عيبٍ جوهري: يعمل من موقع ضعفٍ أو تبعية. في الممارسة، غالبًا ما تنتهي هذه الاستراتيجيات بتعزيز رواية النظام مع فرض تكاليف باهظةٍ على الشعب الإيراني والمنطقة بأكملها.

مثالٌ متكرر هو المعسكر الملكي. بالرغم من النشاط الصاخب في الخارج، يُنظر إلى الجماعات الملكية على نطاقٍ واسعٍ على أنها تفتقر إلى قاعدةٍ اجتماعيةٍ كبيرةٍ داخل إيران. يرى منتقدوهم أن دعواتهم ليتولى آخرون إسقاط النظام الحالي حتى تعود الملكية الوراثية تعكس استراتيجيةً مبنيةً على الاعتماد الخارجي لا على الشرعية الداخلية.

أسطورة الفوضى بعد النظام
يُثار جدلٌ آخر حول الخوف من أن إيران ستنزلق إلى الفوضى بعد سقوط النظام الحاكم. يرفض مؤيدو المقاومة الإيرانية، المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، هذا الادعاء، مشيرين إلى وجود بديلٍ سياسيٍّ منظم.

من وجهة نظرهم، الهدف ليس استيلاء فصيلٍ معينٍ على السلطة، بل نقل السيادة إلى الشعب الإيراني. يرون أن الروايات التي تؤكد على الفوضى الحتمية غالبًا ما تخدم تبرير السلبية السياسية وتفيد النظام الحاكم في النهاية.

وهم الإصلاح
مدرسةٌ فكريةٌ أخرى لا تزال تضع آمالها في إصلاح البنية السياسية القائمة. يرى منتقدو هذا الرأي أن مثل هذه التوقعات تتجاهل طبيعة الأنظمة الاستبدادية.

يشيرون إلى تركيز السلطة داخل النخبة الحاكمة واحتمال خلافة القيادة ضمن نفس الإطار الأيديولوجي كدليلٍ على أن الإصلاح الجوهري غير محتمل. في هذا الرأي، البحث عن إصلاحيين ديمقراطيين داخل نظامٍ مبنيٍّ على أسسٍ استبداديةٍ غير واقعي أساسًا.

نتيجةً لذلك، تُعتبر الاستراتيجيات القائمة على الإصلاح الداخلي غير فعالةٍ ومفيدةٍ في نهاية المطاف لبقاء النظام.

“الخيار الثالث”
يرى مؤيدو المجلس الوطني للمقاومة أن نهجًا مختلفًا – غالبًا ما يُوصف بـ “الخيار الثالث” – يقدم مسارًا أكثر جدوى.

يرفض هذا النهج كلاً من التدخل العسكري الخارجي وسياسات التسوية مع النظام. بدلاً من ذلك، يدعو إلى الاعتراف الدولي بالمقاومة المنظمة للشعب الإيراني كمحركٍ رئيسي للتغيير السياسي.

يؤكد المؤيدون أن تجاهل هذا الخيار دفع الحكومات والفاعلين السياسيين نحو استراتيجياتٍ أقل فعالية، متجاهلين طموحات وضحايا الشعب الإيراني.

في صلب هذا النهج اعتقادٌ بأن المصدر الرئيسي للعنف في إيران هو الدكتاتورية الحاكمة نفسها، وأن إنهاء هذا النظام يتطلب مقاومةً حازمة. في الوقت نفسه، يؤكد المؤيدون أهمية الحفاظ على وحدة أراضي إيران وضمان أن مبادئ الحرية والاستقلال الوطني تبقى غير منفصلة.

في هذا الإطار، يمثل شعار “لا شاه ولا ملا” أكثر من رسالةٍ سياسية – يحدد حدًا واضحًا يرفض كلاً من استعادة الملكية واستمرار الحكم الديني.

جمهورية ديمقراطية انتقالية
يتصور مؤيدو الخيار الثالث إقامة جمهوريةٍ ديمقراطيةٍ مؤقتةٍ كمرحلةٍ أولى بعد سقوط النظام الحالي.

ستركز مثل هذه الحكومة الانتقالية على نقل السلطة إلى الشعب الإيراني وتنظيم انتخاباتٍ حرةٍ وعادلة. ستستند منصتها السياسية إلى الحكم الجمهوري، المؤسسات الديمقراطية، وحماية الحريات المدنية.

يرى المؤيدون أن هذا الإطار سيسمح للإيرانيين بتحديد مستقبل بلادهم عبر مشاركةٍ سياسيةٍ حرةٍ حقيقية.

في رأيهم، هذا المسار – المتجذر في الانتقال الديمقراطي بدلاً من التدخل الخارجي أو استعادة الاستبداد – يمثل الاستراتيجية الأكثر واقعية لتحقيق الحرية والاستقرار والسيادة الوطنية في إيران.

الحكومة المؤقتة وبديل الجمهورية الديمقراطية على أنقاض “ولاية الفقيه”

أعمدة الدخان تتصاعد بعد ضربة جوية على العاصمة الإيرانية طهران
ایلاف – محمود حكميان:
طرح بديل سياسي متكامل لمرحلة ما بعد نظام ولاية الفقيه قائم على حكومة انتقالية وانتخابات ديمقراطية.

في لحظةٍ تاريخيةٍ فارقة، ومع مقتل الدكتاتور علي خامنئي، وتهاوي أركان نظام ولاية الفقيه تحت ضربات الشعب المنتفض والواقع الميداني المتفجر، لم يعد الحديث عن “البديل” مجرد تنظيرٍ سياسي، بل أصبح ضرورةً وجوديةً لملء الفراغ وإنقاذ إيران. اليوم، وبينما تلفظ الدكتاتورية الدينية أنفاسها الأخيرة وسط نيران الحرب والاضطرابات، يبرز “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” كصخرةٍ صلبةٍ ومشروع دولةٍ متكامل، معلنًا تفعيل “الحكومة المؤقتة الانتقالية” بقيادة السيدة مريم رجوي، لتكون الجسر الآمن الذي يعبر بإيران من ظلام القرون الوسطى إلى نور الجمهورية الديمقراطية.

لم يولد هذا البديل من رحم الصدفة أو كرد فعلٍ آني على الأحداث الجارية. فالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تأسس عام 1981 بمبادرةٍ من السيد مسعود رجوي في طهران، لطالما مثّل “برلمان المقاومة” والوعاء الجامع لكل القوى الوطنية والديمقراطية. لقد صمد هذا الائتلاف لأكثر من أربعة عقودٍ في وجه أعتى حملات الإعدام والملاحقة، رافعًا شعارًا لا حياد عنه: “لا لدكتاتورية الشاه، ولا لدكتاتورية الملا”.

واليوم، تتجلى حكمة ذلك التأسيس؛ فمع انهيار رأس النظام، لا تجد إيران نفسها أمام المجهول، بل أمام هيكليةٍ سياسيةٍ وتنظيميةٍ متجذرةٍ تضم ممثلين عن كافة القوميات والأقليات الدينية والمذهبية، وتستند إلى شرعيةٍ تاريخيةٍ ونضاليةٍ دفعت ثمنها دماء أكثر من 120 ألف شهيد.

ما يميز الطرح السياسي للمقاومة اليوم، ونحن نعيش واقع ما بعد خامنئي، هو الوضوح التام في “خارطة طريق انتقال السلطة”. إن إعلان السيدة مريم رجوي عن تفعيل مهام “الحكومة المؤقتة” يقطع الطريق على أي محاولاتٍ لتدوير النظام أو عودة فلول الدكتاتورية السابقة.

تستند هذه الحكومة في جوهرها إلى مبدأ “مؤقتية السلطة”؛ فهي ليست سلطةً بديلةً لفرض الهيمنة، بل أداةٌ تنفيذيةٌ مهمتها الرئيسية والوحيدة هي الإشراف على نقل السيادة إلى الشعب خلال فترةٍ زمنيةٍ محددةٍ (لا تتجاوز 6 أشهر عادةً وفق أدبيات المجلس)، تنتهي بإجراء انتخاباتٍ حرةٍ ونزيهةٍ لتشكيل “المجلس التأسيسي والتشريعي”. هذا المجلس المنتخب هو من سيكتب دستور الجمهورية الجديدة ويعين الحكومة الدائمة. إنها هندسةٌ سياسيةٌ دقيقةٌ تضمن عدم استبدال استبدادٍ بآخر.

في خضم الأمواج المتلاطمة والفوضى العارمة التي تعصف بالداخل الإيراني، يبرز “برنامج النقاط العشر” للسيدة مريم رجوي ليس فقط كخارطة طريقٍ سياسية، بل كمنارة توجيهٍ وصيغةٍ لعقدٍ اجتماعيٍ عصري يهدف إلى انتشال البلاد من أزماتها المزمنة. هذا الميثاق يتجاوز الشعارات التقليدية ليقدم رؤيةً استراتيجيةً شاملةً تضع “صناديق الاقتراع” كمعيارٍ وحيدٍ وأسمى للشرعية، مؤسسةً بذلك لنظامٍ تعدديٍ يضمن حرية الأحزاب والتجمعات، ويكسر احتكار السلطة الذي عانت منه إيران لعقود.

وتتجلى القوة الهيكلية لهذا البرنامج في سعيه الدؤوب لإنهاء حقبة المتاجرة بالدين من خلال الفصل التام بين الدين والدولة، وهو الإجراء الكفيل بحماية قدسية المعتقدات ومنع توظيفها في القمع السياسي. وبالتوازي مع هذا التحول الهيكلي، يطرح البرنامج ثورةً حقوقيةً شاملةً تقر بالمساواة الكاملة والناجزة بين المرأة والرجل في كافة الميادين السياسية والاجتماعية، بالتزامن مع إقرار نظام الحكم الذاتي للقوميات المختلفة تحت مظلة وحدة إيران الترابية؛ وهي خطوةٌ جوهريةٌ لرفع الاضطهاد المزدوج عن الكرد والبلوش والعرب والآذريين، وضمان انصهارهم في بوتقة المواطنة المتساوية.

وعلى صعيد العدالة والكرامة الإنسانية، يرسم الميثاق ملامح قضاءٍ مستقلٍ ومنزه، يقطع الطريق نهائيًا مع أحكام الشريعة المشوهة التي اعتمدها نظام الملالي، معلنًا بوضوح إلغاء عقوبتي الإعدام والتعذيب التزامًا بالمواثيق الدولية. ولا يغفل البرنامج الجانبين المعيشي والبيئي، حيث يدعو إلى بناء اقتصادٍ وطنيٍ يضمن تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية بعيدًا عن هيمنة المافيات المالية، مع وضع خطط إنقاذٍ عاجلةٍ للبيئة الإيرانية التي نخرها فساد مؤسسة الحرس الثوري. وفي ختام هذه الرؤية المتكاملة، يبرز الالتزام بـ “إيران غير نووية” كركيزةٍ أساسيةٍ لسياسةٍ خارجيةٍ قائمةٍ على التعايش السلمي وحسن الجوار، مما يحول إيران من مصدرٍ للتوتر إلى شريكٍ فاعلٍ في استقرار المنطقة والعالم.

إن الرسالة التي يوجهها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية اليوم، في 28 شباط (فبراير) وما تلاه من أيامٍ حاسمة، هي رسالةٌ مزدوجة:

للداخل الإيراني: السيادة ملكٌ لكم، والنظام قد انتهى بموت رأسه، والمستقبل تصنعونه أنتم عبر مقاومتكم المنظمة، لا عبر التدخلات الخارجية ولا عبر المساومات.
للمجتمع الدولي: إن الحل المستدام في إيران والمنطقة لا يمر إلا عبر الاعتراف بـ “الحكومة المؤقتة” ودعم حق الشعب الإيراني في استعادة سيادته المسلوبة.

لقد سقط نظام ولاية الفقيه، ومات خامنئي غير مأسوفٍ عليه. ونحن اليوم لا نتحدث عن “معارضة” بل عن “حكومة بديلة” جاهزة، تمتلك البرنامج، والهيكلية، والقيادة، والقاعدة الشعبية المتمثلة في “وحدات المقاومة“. إن ساعة الحقيقة قد دقت، وإيران الغد هي جمهوريةٌ ديمقراطيةٌ، علمانيةٌ، وغير نووية.

التهديد الجدي للنظام الايراني يأتي من الداخل

نشاط وحدات المقاومة داخل ایران-

صوت العراق – محمد حسين المياحي:
بعد تهديد أحمد رضا رادان، مدير شرطة إيران المتظاهرين بالقتل، ومع تزايد مخاوف النظام من إحتمالات إندلاع الانتفاضة الشعبية بوجهه، فقد بادرت الاجهزة الامنية الى حملة إعتقالات عشوائية بزعم شبکات التجسس الاسرائيلية حيث طالت المئات ولازالت مستمرة على قدم وساق والهدف منها کما يبدو بعث الخوف والرهبة بين أوساط الشعب الايراني الحانق على هذا النظام وجعله ينأى بنفسه عن الخروج الى الشوارع والساحات ضده.
هذه التصرفات والاجراءات من جانب النظام تٶکد حقيقة الخوف المتزايد من إندلاع الانتفاضة بوجهه ولاسيما وإنها ستکون نوعية وحتى يتخوف منها أکثر من خوفه من الصواريخ والقنابل المنهالة على رأسه لأنه يعلم جيدا بأن الانتفاضة الشعبية لو إندلعت بوجهه فلا نهاية لها إلا بإسقاطه.
وقد صار واضحا من إنه وفي ظل التوترات العسكرية التي تعصف بالمنطقة، يعيش النظام الإيراني حالة من الرعب غير المسبوق، إلا أن هذا الذعر لا ينبع من الضربات الخارجية أو الحرب الجارية، بل من الغضب الشعبي المتصاعد في الداخل.
وبهذا الصدد وفي اعتراف صريح بهذا الخوف الداخلي العميق، نقلت قناة “خبر فوري” التابعة للنظام على تطبيق تليغرام، يوم الأحد، تصريحات لقائد قوات الشرطة القمعية، أحمد رضا رادان، أعلن فيها عن شن موجة من حملات الاعتقال الواسعة والمكثفة في مختلف المدن الإيرانية.
وأسفرت هذه الحملة التعسفية السريعة عن اعتقال 500 شخص دفعة واحدة. وزعم رادان أن 250 من هؤلاء المعتقلين يمتلكون ملفات أمنية مهمة، حيث وجهت لهم تهم تتعلق بتسريب معلومات ميدانية لوسائل الإعلام الأجنبية، والتواصل المباشر مع مجموعات المعارضة الإيرانية، وتصوير المواقع التي تعرضت للاستهداف، فضلا عن محاولة الإخلال بما تصفه السلطات بـ النظام العام.
والاهم من ذلك إنه وتزامنا مع هذه الاعتقالات العشوائية التي تهدف إلى إجهاض أي تحرك، لجأ النظام الإيراني إلى نشر وتفريق أعداد هائلة من قواته القمعية وعناصره الأمنية في الشوارع الرئيسية والساحات العامة والميادين الحساسة، في محاولة يائسة لفرض السيطرة العسكرية وبث الرعب في نفوس المواطنين ومنع أي تجمعات.
ومن المفيد هنا أن نلفت النظر الى أنه و عشية حلول العام الإيراني الجديد، والذي يطمح الشعب الإيراني أن يكون عاما للسلام والحرية، وفي استعراض تنظيمي وميداني عالي التنسيق، نفذت وحدات المقاومة سلسلة من العمليات الثورية الواسعة في تسع مدن ومحافظات رئيسية شملت: طهران، كرج، مشهد، شيراز، كرمان، قزوين، ساري، زاهدان، وإيلام. جاءت هذه الفعاليات المنسقة بدقة لتعلن الدعم المطلق لـ الحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لنقل السيادة إلى الشعب وإرساء جمهورية ديمقراطية وفق خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، هذا الى جانب إن وحدة تابعة لجيش التحرير الوطني الايراني قد هاجمت مبنى المحافظة في الاهواز ومن دون شك فإن الاجهزة الامنية في حالة الانذار القصوى خوفا من الاوضاع المضطربة في البلاد ولاسيما من إنفجار برکان الغضب الشعبي بوجههم وإن الاهمية الاستثنائية الممنوحة للأوضاع في الداخل وليس لأي تهديد آخر.

مسؤول سابق بـ السي آي إيه: عملية اقتحام مجمع قیادة النظام الإيراني تثبت وجود جيش معارض منظم بالداخل

موقع المجلس:
نشر موقع ريل كلير ديفينس مقالاً تحليلياً للكاتب جون آر. سانو، النائب السابق لمدير الخدمة السرية الوطنية في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، يسلط فيه الضوء على التداعيات العميقة لعملية استهداف مجمع الولي الفقیة في طهران يوم 23 فبراير 2026 اي خمسة ايام قبل الحرب الامريكية اسرائيلية ضد النظام الايراني . ويؤكد الكاتب أن هذا الاختراق الأمني غير المسبوق، الذي نفذته منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، لا يمثل مجرد مواجهة تكتيكية محدودة، بل يثبت بالدليل القاطع وجود معارضة داخلية منظمة تمتلك قدرات استخباراتية ولوجستية قادرة على إحداث زلزال استراتيجي في قلب النظام الإيراني.

مسؤول سابق بـ السي آي إيه: عملية اقتحام مجمع قیادة النظام الإيراني تثبت وجود جيش معارض منظم بالداخلمنظمة مجاهدي خلق تكشف أسماء مفقودي ومعتقلي عملية “بيت العنكبوت”
أعلنت المنظمة عن إرسال قائمة بأسماء المعتقلين والمفقودين في عملية 23 فبراير إلى المقررة الخاصة والمراجع الدولية. وأكد البيان أن صمت النظام وتستره على التفاصيل يعكس حالة الذعر التي يعيشها من اتساع رقعة المواجهة الميدانية، محذراً من أي مساس بحياة هؤلاء الأبطال.

بلاغ حقوقي دولي | عملية بيت العنكبوت – مارس 2026
بيان منظمة مجاهدي خلق
وأوضح سانو في تقريره أنه في خضم النقاش المكثف حول مقتل علي خامنئي إثر غارة جوية أمريكية، برز تطور داخلي بالغ الأهمية تمثل في هجوم منسق شارك فيه مئات الأعضاء من منظمة مجاهدي خلق واستهدف المجمع الرئاسي المحصن في طهران. وأسفرت العملية عن سقوط نحو 100 مقاتل بين قتيل وجريح ومعتقل، في حين تمكن 150 آخرون من الانسحاب بنجاح. وأكد الكاتب أن أهمية هذا الحدث تتجاوز الخسائر البشرية، لتسلط الضوء على القوة التنظيمية والاختراق الاستخباراتي العميق للمعارضة داخل واحدة من أشد البيئات السياسية حراسة في الشرق الأوسط.

وأشار المسؤول الاستخباراتي السابق إلى أن القدرة على اختراق واشتباك القوات الأمنية بالقرب من مقر القيادة المركزية للنظام الإيراني تعكس مستوى متقدماً من الاستخبارات البشرية، تشمل معرفة تفاصيل الترتيبات الأمنية وأنماط الدوريات ونقاط الضعف، وهو ما يرجح وجود عمليات استطلاع مستدامة ومصادر معلومات من الداخل. وأضاف أن تنسيق حركة مئات العناصر في عاصمة تخضع لمراقبة أمنية مشددة يتطلب انضباطاً عالياً في مكافحة المراقبة، واتصالات آمنة، وبنية تحتية لوجستية معقدة تضم منازل آمنة وتنسيقاً للنقل وتخطيطاً طبياً وتسلسلاً هرمياً للقيادة، مما يثبت أننا أمام شبكة سرية مهيكلة وليس مجرد حركة احتجاجية عفوية.

وعلى الصعيد النفسي والسياسي، أكد الكاتب أن الأنظمة الاستبدادية تستمد استقرارها من وهم القدرة المطلقة، وأن المواجهة المرئية بالقرب من مراكز القيادة تؤدي إلى تآكل هذا التصور لدى النخب والجمهور على حد سواء. وحذر من أن هذا الاختراق قد يثير موجات من التطهير الداخلي ويزيد من انعدام الثقة داخل المؤسسات الأمنية للنظام الإيراني. وشدد على أن الأهمية الاستراتيجية تكمن في تغيير السردية السائدة، حيث تقدم هذه العملية دليلاً حاسماً على وجود بديل محلي منظم يعمل فعلياً كجيش ميداني داخل طهران، مما يغير التقييمات الدولية حول متانة النظام ومسار إيران المستقبلي.

مسؤول سابق بـ السي آي إيه: عملية اقتحام مجمع قیادة النظام الإيراني تثبت وجود جيش معارض منظم بالداخلمعركة “بيت العنكبوت”: اشتباكات ضارية في قلب مقر خامنئي وخسائر فادحة بصفوف الحرس
أعلنت قيادة مجاهدي خلق في الداخل عن عملية اقتحام نوعية للمنطقة المحصنة بطهران، حيث دارت اشتباكات واسعة منذ فجر 23 فبراير. العملية التي استهدفت “بيت العنكبوت” (مقر الولي الفقيه) أسفرت عن تضحيات جسيمة باستشهاد واعتقال أكثر من 100 مجاهد، مقابل تكبيد قوات الحرس خسائر ميدانية وبشرية كبيرة في عقر دارها.

تقرير ميداني عاجل | اشتباكات طهران – فبراير 2026
بيان قيادة مجاهدي خلق
واستعرض التقرير أدلة تعزز مصداقية هذه العملية، حيث قدمت منظمة مجاهدي خلق أسماء 42 ضحية، بينهم مصوران محترفان، إلى مقرري الأمم المتحدة. وفي المقابل، أصدرت وسائل الإعلام التابعة للنظام الإيراني اعترافات جزئية تؤكد حدوث خرق أمني خطير؛ إذ أشارت وكالة مهر إلى استخدام مقذوفات هاون، بينما اعترفت وكالة فارس (في منشور حُذف لاحقاً) بإحباط عملية ثقيلة وعالية الخسائر. كما تساءل موقع بولتن نيوز التابع لحرس النظام بحسرة عن كيفية تجرؤ العدو على الوصول إلى قلب طهران في شارع باستور شديد التحصين، في حين وصفت منصات عسكرية تابعة للنظام العملية بأنها انقلاب ثانٍ تم إحباطه، في إشارة تقارن الحدث بالانتفاضة الوطنية الكبرى، مما يعكس حجم التهديد الذي استشعره النظام.

واختتم الكاتب تقريره بالإشارة إلى شهود عيان من سكان المنطقة، أكدوا سماع دوي انفجارات وطلقات نارية متواصلة طوال الليل وحتى ظهر اليوم التالي، تزامناً مع إغلاق الشوارع ومداهمات شنتها قوات حرس النظام الإيراني. وخلص سانو إلى أنه إذا كانت هذه التفاصيل تعكس الواقع، فإنها تشكل تطوراً استراتيجياً ونفسياً يعيد تشكيل النظرة العالمية تجاه هشاشة النظام وتنامي قدرات المعارضة، تاركة انطباعاً دائماً بأن هناك معارضة مهيكلة وقادرة داخل إيران لم تعد مجرد نظرية بل واقع ملموس.

مطالبة بالاعتراف بالحكومة المؤقتة وانتقاد التجاهل الإعلامي للمقاومة الإيرانية من جانب رئيس وزراء أيسلندا الأسبق

0

موقع المجلس:
في مشاركة بارزة، وفي خضم التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، انعقد المؤتمر الدولي «إيران: منعطف تاريخي، دعم الحكومة المؤقتة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على أساس خطة النقاط العشر»، ليمثل منصة عالمية لدعم التغيير الديمقراطي في إيران.

مطالبة بالاعتراف بالحكومة المؤقتة وانتقاد التجاهل الإعلامي للمقاومة الإيرانية من جانب رئيس وزراء أيسلندا الأسبقألقى السيد جير هارد، رئيس وزراء أيسلندا الأسبق، كلمة قيّمة تناول فيها حتمية التغيير في إيران. وأكد هارد أن النظام لا يمكن إصلاحه، وأن التغيير لن يأتي عبر الحروب الخارجية بل بأيدي الإيرانيين، داعياً المجتمع الدولي إلى الاعتراف الجاد بالبديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة.

مؤتمر “إيران منعطف تاريخي”: إجماع دولي لدعم الحكومة المؤقتة وخطة النقاط العشر
شهد المؤتمر الدولي، بحضور السيدة مريم رجوي، مشاركة واسعة من رؤساء وزراء وقادة عالميين أعلنوا دعمهم لتشكيل الحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة. أكد المشاركون أن خطة النقاط العشر هي المسار الديمقراطي الأنسب لمستقبل إيران، معبرين عن رفضهم القاطع لكل من دكتاتورية الشاه والملالي.

مطالبة بالاعتراف بالحكومة المؤقتة وانتقاد التجاهل الإعلامي للمقاومة الإيرانية من جانب رئيس وزراء أيسلندا الأسبق

تغطية مؤتمر دولي | مارس 2026 – المقاومة الإيرانية
مؤتمر إيران منعطف تاريخي
استهل السيد جير هارد كلمته بالتعبير عن فخره بالمشاركة في هذا المؤتمر الذي يُعقد في لحظة بالغة الأهمية لإيران والمنطقة. وطرح تساؤلاً جوهرياً حول ما إذا كان الصراع الحالي سيؤدي إلى إسقاط النظام الذي ينشده الجميع، مشيراً إلى أن التاريخ يثبت أن سياسة الاسترضاء والتنازلات للأنظمة العدوانية لا تخفف من سلوكها بل تزيدها جرأة.

وأوضح رئيس وزراء أيسلندا الأسبق أن التاريخ يعلمنا درساً آخر من تجارب التسعينيات وعام 2003، وهو أن الحرب والتدخل العسكري الخارجي ليسا الحل. فالقوة العسكرية قد تهدم الهياكل لكنها نادراً ما تُحدث تغييراً سياسياً مستداماً. وأكد أن هذا ينطبق بقوة على إيران، حيث نواجه نظاماً ثيوقراطياً مستعداً لتدمير البلاد من أجل البقاء في السلطة. وأشار إلى أن 47 عاماً من الاسترضاء الغربي لم تزد النظام إلا قوة، مؤكداً رؤية السيدة مريم رجوي التي طُرحت منذ عقدين: الأزمة الإيرانية لن تُحل بالاسترضاء ولا بالحرب، بل عبر إسقاط النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة.

وسلط هارد الضوء على الخطوة السياسية الحاسمة التي اتخذها المجلس الوطني للمقاومة بإعلانه عن حكومة مؤقتة لمرحلة ما بعد حكم الملالي، مستندة إلى خطة النقاط العشر. واعتبرها مخططاً واضحاً وموثوقاً لجمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة ترفض العودة إلى النظام البهلوي المرفوض شعبياً، وترفض في الوقت ذاته البقاء تحت دكتاتورية ملالي.

صحيفة إكسبرس: جون بيركو يؤكد أن المقاومة المنظمة هي الحل الوحيد لمستقبل إيران
في مقال تحليلي، شدد رئيس مجلس العموم البريطاني الأسبق على أن محاولات النظام لتعيين مجتبى خامنئي تعكس حالة اليأس. وأكد بيركو أن البديل الحقيقي والمنظم يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة بقيادة السيدة مريم رجوي، محذراً من محاولات إحياء دكتاتورية الشاه كبديل للدكتاتورية الدينية.

تحليل دولي | صحيفة Express البريطانية – مارس 2026
جون بيركو – صحيفة إكسبرس
كما عبر عن قلقه البالغ إزاء التكلفة البشرية للصراع، داعماً بقوة دعوة السيدة رجوي لحماية المدنيين والبنية التحتية. وأكد أن سقوط النظام لم يعد مسألة هل سيحدث؟ بل متى سيحدث؟، مطالباً العالم بالتوقف عن الوقوف على الهامش والاعتراف الفوري بالحكومة المؤقتة.

وفي ختام كلمته، وجه جير هارد انتقاداً لاذعاً وصريحاً لوسائل الإعلام الدولية (مثل سي إن إن، وبي بي سي، والإعلام الأوروبي) والأوساط الأكاديمية لتجاهلها المستمر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي قابل للحياة. واعتبر هذا التجاهل أمراً محبطاً وخاطئاً، متسائلاً عن أسبابه الحقيقية، وداعياً الجميع إلى مضاعفة الجهود لدعم السيدة رجوي وفريقها ومقاتلي الحرية حتى تحقيق النصر.

تمزیق واحراق صور قادة النظام الإيراني في 15 مدينة إيرانية علی ید وحدات المقاومة

موقع المجلس:
في استعراض ميداني عالي التنسيق والتنظيم، وعشية حلول العام الإيراني الجديد، والذي يطمح الشعب الإيراني أن يكون عاماً للسلام والحرية،

آتش زدن تصاویر سران منحوس رژیم توسط جوانان شورشگر در شهرهای میهن - ۲۶ اسفند ۱۴۰۴

حولت وحدات المقاومة البطلة شوارع 15 مدينة إيرانية إلى ساحات مواجهة مفتوحة ضد الديكتاتورية. وامتدت هذه العمليات المنسقة جغرافياً لتشمل: العاصمة طهران وأراك ، ومشهد و زاهدان و إيرانشهر و سرباز (شرق وجنوب شرق)، وبانه وروانسر وكرمنشاه وإسلام آباد غرب وأبهر وزنجان (غرب)، وصولاً إلى ياسوج وأهر (جنوب وشمال غرب).

آتش زدن تصاویر سران منحوس رژیم توسط جوانان شورشگر در شهرهای میهن - ۲۶ اسفند ۱۴۰۴

وقد جاءت هذه الانتفاضة الميدانية الواسعة لتعلن الدعم المطلق لـ الحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ولتوجه ضربة قاصمة لرموز نظام الملالي.

لهیب الثورة في مدن إيران: شبان الانتفاضة يحرقون صور رموز الاستبداد
في استعراض ميداني جديد، قام الشباب الثائر في مدينة **مشهد** ومدن إيرانية أخرى بإحراق صور قادة نظام الملالي. تأتي هذه العمليات الجريئة عشية العام الجديد (16 مارس 2026) لترسل رسالة واضحة بأن إرادة التغيير لا تنطفئ، وأن “نيران الغضب” هي الرد الشعبي على عقود من القمع والظلم.

آتش زدن تصاویر سران منحوس رژیم توسط جوانان شورشگر در شهرهای میهن - ۲۶ اسفند ۱۴۰۴

المقاومة الميدانية | مشهد – آذار (مارس) 2026

النار ترد على النار.. تمزيق وإحراق صور قادة القمع
تلبية للنداءات الوطنية، وتحت الشعار الحاسم النار ترد على النار، شنت وحدات المقاومة هجوماً واسعاً استهدف الرموز البصرية للديكتاتورية. وتركزت النشاطات بقوة على تمزيق وإحراق صور قادة النظام القمعيين ورموز الفساد والدمار في الشوارع والساحات العامة. إن استهداف صور رموز الاستبداد وإحراق المجسمات الحكومية لا يعبر فقط عن الغضب الشعبي العارم، بل يمثل كسراً لـ هيبة الأجهزة الأمنية، وإثباتاً عملياً لعجز النظام عن حماية حتى صور قادته أمام الضربات المنسقة لشباب الانتفاضة.

آتش زدن تصاویر سران منحوس رژیم توسط جوانان شورشگر در شهرهای میهن - ۲۶ اسفند ۱۴۰۴

الشباب الثائر يحرق صور قادة النظام في إسلام آباد غرب ومدن أخرى
في استجابة واسعة لدعوات المقاومة ومع اقتراب العام الجديد، قام الشباب الثائر بإحراق صور علي خامنئي ورموز النظام في شوارع مدينة “إسلام آباد غرب” ومدن إيرانية عدة. تعكس هذه العمليات الجريئة، التي ترافقت مع شعارات الموت للديكتاتور، إصرار الشعب على إسقاط النظام وفشل كافة الإجراءات القمعية.

أنشطة وحدات المقاومة | 16 مارس 2026 – إسلام آباد غرب
Video Preview
رسم الحدود التاريخية: الموت للظالم سواء كان الشاه أو الولي‌الفقیة
خلال هذه الحملة الوطنية، صدحت حناجر الثوار وزُينت الجدران بشعارات تستهدف رأس النظام الاستبدادي، وترسم حدوداً سياسية واضحة ترفض أي عودة للماضي المظلم أو بقاء في الحاضر الدموي. ومن أبرز الشعارات التي زلزلت شوارع المدن الخمس عشرة:

الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقية، في تأكيد حاسم وقاطع على رفض نظام الشاه ونظام الملالي معاً.
الحرية والجمهورية الديمقراطية مع مريم رجوي.
عاش جيش التحرير الوطني الإيراني.. التحية لرجوي.
الشباب الثائر يحرق صور قادة النظام في طهران – 16 مارس 2026
في استمرار للأنشطة الميدانية المناهضة للديكتاتورية، قام الشباب الثائر في العاصمة طهران بإحراق صور علي خامنئي ورموز النظام الإيراني. تأتي هذه العمليات الجريئة، التي ترافقت مع شعارات تطالب برحيل النظام، لتؤكد من جديد على إرادة الشعب الراسخة في التغيير وإسقاط الاستبداد الديني في كافة ربوع البلاد.

أنشطة وحدات المقاومة | 16 مارس 2026 – طهران
Video Preview
رسالة السلام والحرية ودعم الحكومة المؤقتة
من خلال تحويل أجواء ليلة رأس السنة الإيرانية إلى ساحة نضال ثوري حقيقي، وجه المشاركون في هذه الحملة رسالة استراتيجية واضحة: في مواجهة سياسات إشعال الحروب والقمع التي ينتهجها النظام، يرفع الشعب الإيراني ومقاومته راية السلام والحرية المتمثلة في مشروع الحكومة المؤقتة.

لقد أثبتت وحدات المقاومة عبر هذه النشاطات الجريئة والمنسقة تمسكها ببرنامج النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، مشددة على أن نيران هذه الانتفاضة المتأججة وغضب الشعب لن ينطفئ أبداً حتى يتم الإسقاط الكامل لنظام الملالي الجرم، وتأسيس جمهورية ديمقراطية حرة تعيد السيادة والكرامة للشعب الإيراني.

تصعيد نوعي في الداخل الإيراني : من تكتيكات الاحتجاج إلى عمليات الاستنزاف المنظّم….

نشاط وحدات المقاومة داخل ایران- 

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-عبدالرزاق الزرزور
محامي وناشط حقوقي سوري:
مقدمة : انتقال نوعي في ديناميات الصراع الداخلي
تشير العملية التي نفّذتها إحدى وحدات المقاومة التابعة لـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مدينة الأهواز، يوم 16 مارس، إلى تحوّل ملموس في طبيعة المواجهة بين النظام الإيراني ومعارضيه. فالهجوم المسلح على مبنى محافظة خوزستان لا يمكن قراءته كحادثة معزولة، بل كجزء من استراتيجية تصعيد تدريجي تستهدف تقويض أدوات السيطرة الأمنية للنظام، خصوصًا في الأطراف الجغرافية ذات الحساسية القومية والاجتماعية.

الأهواز كبيئة عمليات: دلالات اختيار الهدف
يحمل اختيار مدينة الأهواز دلالات استراتيجية متعددة. فالمنطقة تمثل مركزًا اقتصاديًا حيويًا بسبب مواردها النفطية، وفي الوقت ذاته تُعدّ إحدى أكثر المناطق هشاشة من حيث التوترات الاجتماعية والقومية. استهداف مبنى المحافظة يرمز إلى تحدٍ مباشر لسلطة الدولة المركزية، ويعكس قدرة وحدات المقاومة على العمل داخل بيئات مشددة أمنيًا. كما أن تزامن الهجوم مع شعارات داعمة لـمريم رجوي و”جيش التحرير الوطني الإيراني” يعزز البعد السياسي للعملية، ويُظهر أنها ليست مجرد رد فعل، بل رسالة منظمة ضمن إطار قيادي واضح .

البعد الانتقامي والسياسي: السجون كشرارة للتصعيد
تُقدَّم العملية كاستجابة مباشرة لما وُصف بـالتعذيب الممنهج في سجني شيبان وسبيدار، خصوصًا بحق السجناء المحكومين بالإعدام. هذا الربط بين القمع داخل السجون والتصعيد في الشارع يعكس استراتيجية ربط الملفات الحقوقية بالفعل الميداني، وهو نمط يتكرر في حركات التمرد منخفضة الشدة . بمعنى آخر، تسعى المعارضة إلى تحويل الانتهاكات إلى محفّز تعبوي، بما يعزز شرعيتها أمام جمهورها، ويضع النظام في موقف دفاعي على المستويين الداخلي والدولي.

سلسلة العمليات المتزامنة: من الاحتجاج إلى الاستنزاف
ما يلفت النظر ليس العملية في حد ذاتها، بل تزامنها مع موجة عمليات منسقة في عدة مدن، منها مشهد، وتبريز، وأصفهان، وطهران. هذه العمليات، التي شملت إحراق مراكز الباسيج واستهداف منشآت أمنية، تشير إلى نمط عملياتي قائم على اللامركزية والتكثيف الجغرافي . الهدف هنا يبدو واضحًا : تشتيت القدرات الأمنية للنظام عبر فتح جبهات متعددة منخفضة التكلفة، بما يؤدي إلى إنهاك تدريجي للبنية القمعية دون الحاجة إلى مواجهة مباشرة واسعة.

استهداف الباسيج: ضرب العمود الفقري للقمع
تمثل قواعد الباسيج، التابعة لـ الحرس الثوري الإيراني، العنصر الأكثر فعالية في السيطرة اليومية على الشارع. فهي ليست مجرد منشآت عسكرية، بل شبكة ميدانية للرقابة والقمع والتعبئة الأيديولوجية. لذلك، فإن إحراق هذه القواعد – وخاصة التدمير الكامل لبعضها في تبريز – يُعدّ استهدافًا مباشرًا للبنية التشغيلية للنظام . هذا النوع من العمليات لا يحقق فقط خسائر مادية، بل يضرب هيبة الدولة وقدرتها على الردع، وهو عنصر حاسم في أنظمة تعتمد على الخوف كأداة حكم.

الإطار السياسي: إعلان الحكومة المؤقتة كرافعة تعبئة
تأتي هذه العمليات في سياق إعلان “حكومة مؤقتة” من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو تطور يحمل دلالات سياسية مهمة. إذ يشير إلى محاولة الانتقال من معارضة احتجاجية إلى مشروع بديل للحكم، يستند إلى ما يُعرف بـ “خطة النقاط العشر” التي طرحتها السیدة مريم رجوي. هذا التحول يمنح العمليات الميدانية غطاءً سياسياً واستراتيجياً، ويُعيد تعريفها كجزء من مشروع تغيير نظامي، وليس مجرد أعمال احتجاجية متفرقة.

تآكل الردع : تحديات النظام الإيراني
تُظهر هذه التطورات أن النظام الإيراني يواجه تحديًا مزدوجًا: من جهة، تصاعد العمليات الميدانية، ومن جهة أخرى، تآكل فعالية أدوات الردع التقليدية. الاعتماد المفرط على القمع قد يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ يغذي دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها.
كما أن انتشار العمليات في مدن متعددة يشير إلى فجوات في السيطرة الأمنية، أو على الأقل إلى ارتفاع كلفة الحفاظ عليها.

الخاتمة: نحو مرحلة جديدة من الصراع منخفض الشدة
في المحصلة، تعكس عملية الأهواز وما رافقها من تحركات انتقال الصراع في إيران إلى مرحلة جديدة، تتسم بـ الاستنزاف المنظم، واللامركزية، والتكامل بين العمل السياسي والميداني. هذا النمط لا يهدد النظام بانهيار فوري، لكنه يضعه أمام مسار طويل من التآكل التدريجي، حيث تصبح القدرة على الاستمرار – وليس الانتصار- هي التحدي الأساسي. وفي ظل غياب حلول سياسية شاملة، يبدو أن ديناميات التصعيد مرشحة للاستمرار، بل وربما للتوسع في المدى المنظور.

اغتيال لاريجاني وتداعياته على بنية السلطة في طهران تفكيك مركز الثقل

علي لاريجاني-

جريدة الأمة الإلكترونية- د. سامي خاطر.. أكاديمي وأستاذ جامعي:

مقدمة: ضربة نوعية في قلب النظام
تشير المعطيات الأخيرة إلى انتقال المواجهة بين إسرائيل والنظام الإيراني إلى مرحلة تفكيك منهجي لمراكز القيادة، بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مقتل علي لاريجاني وقائد الباسيج غلام رضا سليماني. هذه الضربة، إن تأكدت بشكل مستقل، تمثل تحولاً نوعياً من استهداف البنية العسكرية إلى شلّ الحلقة السياسية-الأمنية العليا التي تدير تماسك النظام.
لاريجاني: رجل الظل وصانع التوازنات
برز لاريجاني خلال السنوات الأخيرة بوصفه العقل المدبّر لإدارة الأزمات داخل النظام، خصوصاً بعد مقتل علي خامنئي. لم يكن مجرد مسؤول رسمي، بل تحول إلى محور تنسيق بين مراكز القوة المتنافسة، بما في ذلك الدائرة المرتبطة بـ مجتبى خامنئي. اغتياله يضرب ما يمكن وصفه بـ”العمود الفقري غير المعلن” للنظام، ويخلق فراغاً في إدارة التوازن بين الأجهزة الأمنية والعسكرية والسياسية.
استراتيجية الاستهداف: تفريغ الهرم القيادي
تصريحات كاتس، التي أكد فيها أن العمليات ستطال “جميع بدائل القيادة”، تعكس توجهاً استراتيجياً قائماً على استنزاف النخبة الحاكمة وليس فقط قدراتها العسكرية. هذا النمط من العمليات، الذي تزامن مع أوامر مباشرة من بنيامين نتنياهو، يشير إلى سياسة تستهدف تفكيك قابلية النظام لإعادة إنتاج قيادته.
وفق هذا المنظور، فإن مقتل لاريجاني وسليماني لا يُقرأ كحادث منفصل، بل كجزء من حملة بدأت منذ 28 فبراير، وشملت شخصيات مركزية مثل محمد باكبور وعبد الرحيم موسوي، ما يعكس تآكل البنية القيادية بشكل متسارع.
الباسيج: انهيار أداة الضبط الداخلي
يمثل مقتل قائد الباسيج ضربة موازية لا تقل أهمية. فالباسيج ليست مجرد قوة شبه عسكرية، بل هي أداة النظام الرئيسية للسيطرة الاجتماعية وقمع الاحتجاجات. غياب قيادتها في هذا التوقيت الحرج يفتح الباب أمام تراجع قدرة النظام على احتواء التوترات الداخلية، خاصة في ظل تصاعد السخط الشعبي الذي وثقته تقارير المعارضة، بما في ذلك ما تنشره دوائر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
تآكل الشرعية وتضخم هشاشة النظام
تشير هذه التطورات إلى أن النظام الإيراني يواجه أزمة مزدوجة: فقدان القيادات وتآكل الشرعية. فاستهداف شخصيات بمستوى لاريجاني يبعث برسالة إلى الداخل مفادها أن النخبة الحاكمة لم تعد محصنة، وهو ما قد يعمّق الانقسامات داخل النظام.
في هذا السياق، تؤكد مواقف السیدة مريم رجوي أن النظام دخل مرحلة “الانكشاف الاستراتيجي”، حيث تتقاطع الضغوط الخارجية مع تصاعد ديناميات الاحتجاج الداخلي، ما يضعف قدرته على الصمود طويل الأمد.
إعادة تشكيل المشهد: نحو فراغ قيادي خطير
إن تسارع وتيرة الاغتيالات يطرح سؤالاً جوهرياً حول قدرة النظام على إعادة إنتاج قيادة بديلة. فالنخبة التي كانت تُعد الصف الثاني أو الثالث أصبحت الآن في مرمى الاستهداف، ما يخلق حالة من الشلل المؤسسي والتردد في اتخاذ القرار.
هذا الفراغ قد يدفع نحو سيناريوهين: إما تشدد أمني مفرط في محاولة لاحتواء الانهيار، أو تفكك تدريجي لمراكز القوة يؤدي إلى إعادة تشكيل النظام من الداخل أو انهياره تحت الضغط المركب.

الخاتمة: من الاستنزاف إلى التفكيك
في ضوء هذه المعطيات، يمكن القول إن ما يجري لم يعد مجرد صراع عسكري تقليدي، بل تحول إلى عملية تفكيك ممنهجة لبنية النظام الإيراني. اغتيال لاريجاني وقائد الباسيج يمثل خطوة متقدمة في هذا المسار، ويؤشر إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تسارعاً في انهيار مراكز القرار.
وبينما يواصل النظام محاولة الحفاظ على تماسكه، فإن المؤشرات الحالية توحي بأن معادلة الردع قد انقلبت ضده، وأنه يواجه أخطر اختبار لبقائه منذ تأسيسه.

بيان تاريخي لأكثر من 1000 شخصية دولية دعماً للحكومة المؤقتة ورفضاً لدكتاتوريتي الشاه والملالي

في تطور دولي يعكس تزايد الدعم العالمي لتطلعات الشعب الإيراني، أصدر أكثر من ألف شخصية عالمية بارزة بياناً سياسياً مشتركاً أعلنوا فيه تأييدهم المطلق والكامل لإعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تشكيل حكومة مؤقتة. وأكد البيان أن هذا الدعم يستند بشكل أساسي إلى الرؤية الديمقراطية المتمثلة في خطة النقاط العشر التي قدمتها السيدة مريم رجوي كخارطة طريق واضحة لنقل السيادة الحقيقية إلى الشعب. وشدد الموقعون على أن الإيرانيين أثبتوا من خلال انتفاضاتهم المستمرة أنهم يسعون لبناء جمهورية ديمقراطية حديثة، رافضين بشكل قاطع أي محاولة للعودة إلى دكتاتورية الشاه السابقة أو القبول بالاستمرار في ظل النظام الكهنوتي الحالي، ومؤكدين أن هذا الانتقال هو مفتاح السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

بيان تاريخي لـ 1000 شخصية دولية: دعم مطلق للحكومة المؤقتة ورفض للدكتاتورية
أعلنت أكثر من ألف شخصية عالمية بارزة تأييدها الكامل للمجلس الوطني للمقاومة في تشكيل حكومة مؤقتة تستند لبرنامج السيدة مريم رجوي. وأكد الموقعون رفض الشعب الإيراني القاطع للعودة لدكتاتورية الشاه أو البقاء تحت وطأة نظام الملالي، مشددين على أن قيام جمهورية ديمقراطية هو السبيل الوحيد لضمان السلام العالمي.

دعم دولي واسع | مارس 2026 – تضامن عالمي
Global Statement Support
وضمت قائمة الموقعين على هذا البيان التاريخي نخبة من صناع القرار والسياسات على مستوى العالم، وشملت قادة دول سابقين، ورؤساء وزراء، ووزراء، وبرلمانيين بارزين، بالإضافة إلى سياسيين يمثلون مختلف الأطياف الحزبية في دولهم. كما حظيت الوثيقة بدعم رسمي ومعنوي من قبل مسؤولين في الأمم المتحدة وهيئات دولية أخرى، إلى جانب حشد من الحقوقيين والمحامين وممثلي منظمات حقوق الإنسان، فضلاً عن عمداء مدن وأعضاء مجالس بلدية. وأجمع هؤلاء القادة على أن إيران تقف اليوم في مفترق طرق حاسم ومصيري، معبرين عن إعجابهم العميق وإشادتهم البالغة بالنضال الشجاع والمستمر الذي يخوضه الشعب الإيراني من أجل انتزاع حريته.

وتطرق البيان الدولي إلى التحولات العميقة التي تشهدها الساحة الإيرانية، معتبراً أن إزالة الدكتاتور علي خامنئي من المشهد يمثل تطوراً سياسياً وميدانياً بالغ الأهمية، محملين إياه المسؤولية المباشرة عن إراقة دماء مئات الآلاف من الأبرياء داخل إيران وفي مختلف دول المنطقة. ومع ذلك، أوضح الموقعون أن التغيير الجذري والحقيقي للنظام الإيراني، والذي سيحمل تداعيات إيجابية وحاسمة على السلم والأمن العالميين، لا يمكن أن يتحقق إلا بأيدي الشعب الإيراني ومقاومته الباسلة، مشددين على أن تحديد المستقبل السياسي للبلاد هو حق حصري ومسؤولية تقع على عاتق الإيرانيين وحدهم دون أي وصاية خارجية أو تدخلات تفرض عليهم خيارات لا تمثلهم.

وأكدت الشخصيات الدولية بوضوح تام أن مسار الشعب الإيراني يتجه بقوة نحو المستقبل والتقدم، ولا مجال فيه للرجوع إلى الماضي. وفي هذا السياق، رحب الموقعون بقوة بخطوة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المتمثلة في إعلان تشكيل حكومة مؤقتة، معتبرين إياها الآلية الأنسب لضمان انتقال سلس للسلطة وتأسيس جمهورية ديمقراطية. وأشاد البيان بـ خطة النقاط العشر التي ترسي أسس دولة حديثة تحترم حرية التعبير والتجمع، وتضمن الفصل الكامل بين الدين والدولة، وتكفل المساواة التامة بين الجنسين، وتلغي عقوبة الإعدام، وتعترف بالحكم الذاتي للمكونات الوطنية المضطهدة ضمن إطار إيران متحدة، وتتعهد ببناء جمهورية غير نووية، مذكرين بأن هذه الخطة حظيت بالفعل بمصادقة أكثر من أربعة آلاف مشرع على ضفتي المحيط الأطلسي.

وسلط الموقعون الضوء على المكانة التاريخية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بوصفه أقدم وأعرق ائتلاف ديمقراطي ومستقل في الساحة المعارضة. وثمنوا الموقف المبدئي للمجلس الذي يعلن باستمرار رفضه القاطع لتلقي أي دعم مالي أجنبي أو السماح بتواجد أي قوات عسكرية خارجية على الأراضي الإيرانية. وأثنوا على التزام هذا التحالف بتسهيل عملية انتقال سلمي للسلطة من خلال التعهد بتنظيم انتخابات حرة وعادلة وشفافة في غضون ستة أشهر فقط من الإطاحة بـ النظام الإيراني، مما يعكس إيماناً راسخاً بصناديق الاقتراع.

وفي ختام بيانهم، رحب القادة والشخصيات الدولية بالدعوة الصادقة التي أطلقها المجلس الوطني للمقاومة لتشكيل جبهة تضامن وطنية تجمع كافة القوى السياسية الملتزمة بإسقاط النظام وتأسيس جمهورية مدنية. وخلص الموقعون إلى أن دعم الحكومة المؤقتة للمجلس الوطني، والوقوف إلى جانب السيدة مريم رجوي وحركة المقاومة التي تقودها، هو خطوة لا غنى عنها لتحقيق الديمقراطية في إيران، وضمان السلام والتعايش السلمي في العالم أجمع.

إيران بين انسداد الواقع وآفاق التغيير: المقاومة المنظمة تطرح بديلاً ديمقراطياً

موقع المجلس:
نشر موقع صحيفة “إكسبرس” البريطانية مقالاً تحليلياً للسياسي البريطاني جون بيركو، الرئيس الأسبق لمجلس العموم (2009–2019)، تناول فيه ما وصفه بالحل الجذري للأزمة الإيرانية، مشيراً إلى أن هذا الحل لا يحظى بالاهتمام الكافي. واعتبر أن تصعيد مجتبى خامنئي يعكس حالة من الارتباك واليأس داخل النظام، محذراً في الوقت ذاته من محاولات إعادة إنتاج النظام الملكي، ومؤكداً أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السیدة مريم رجوي يمثل بديلاً سياسياً منظماً.

إيران بين انسداد الواقع وآفاق التغيير: المقاومة المنظمة تطرح بديلاً ديمقراطياً

وفي سياق متصل، أشار تحليل آخر نشره موقع “Issues & Insights” إلى أن الانتقال الديمقراطي في إيران أصبح ضرورة للأمن الدولي. ولفت البروفيسور إيفان ساشا شيهان إلى أن الخطة التي قدمتها رجوي للحكومة المؤقتة تمثل إطاراً عملياً ومنظماً للمرحلة الانتقالية، مؤكداً أن دعم هذا المسار يشكل خياراً استراتيجياً لتحقيق الاستقرار.

وأوضح بيركو أن مقتل علي خامنئي لم يؤدِ إلى انهيار فوري للنظام، بل كشف عن أزمة عميقة في بنيته. واعتبر أن تصعيد نجله مجتبى يمثل تحولاً غير مسبوق نحو نقل السلطة بشكل وراثي منذ ثورة 1979، لكنه في الوقت ذاته يعكس ضعفاً بنيوياً، حيث تعتمد هذه الخطوة على شبكة العلاقات الأمنية والعسكرية أكثر من اعتمادها على شرعية سياسية حقيقية. كما أشار إلى أن هذا التوجه يعكس مخاوف من اندلاع موجة احتجاجات جديدة قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها.

وحذر بيركو من لجوء بعض الأوساط الغربية إلى البحث عن بدائل تقليدية أو شخصيات مألوفة، في إشارة إلى الترويج لعودة النظام الملكي، مؤكداً أن الشرعية السياسية لا تُبنى على الحضور الإعلامي، بل على الارتباط الحقيقي بالمجتمع والتضحيات. ولفت إلى أن الشارع الإيراني يرفض العودة إلى أي شكل من أشكال الاستبداد، سواء الديني أو الملكي، وهو ما يظهر في شعارات الاحتجاجات التي تطالب بتغيير جذري.

وفي طرحه للبديل، سلط الضوء على المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يقدم نفسه منذ عقود كحركة منظمة في مواجهة النظام. وأشار إلى أن أعضاءه وأنصاره دفعوا ثمناً باهظاً من السجن والتعذيب والإعدام، مع استمرار نشاط شبكاته داخل إيران رغم المخاطر، مذكّراً بدوره في الكشف عن البرنامج النووي الإيراني.

كما أشاد بدور المرأة داخل هذه الحركة، معتبراً أنه يعكس توجهاً مختلفاً عن سياسات النظام. وتناول خطة النقاط العشر التي طرحتها مريم رجوي، والتي تقوم على أسس مثل الانتخابات الحرة، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وضمان حقوق الأقليات، وبناء دولة غير نووية، معتبراً أنها تمثل إطاراً عملياً للانتقال السياسي.

إيران بين انسداد الواقع وآفاق التغيير: المقاومة المنظمة تطرح بديلاً ديمقراطياًوفي ختام تحليله، أشار بيركو إلى إعلان المجلس الوطني للمقاومة عن الاستعداد لتشكيل حكومة مؤقتة تستند إلى هذه الخطة، بهدف إدارة المرحلة الانتقالية في حال حدوث فراغ سياسي. وخلص إلى أن محاولات النظام لكسب الوقت لن تكون كافية لإنقاذه، داعياً المجتمع الدولي إلى مراجعة مواقفه ودعم المسار الديمقراطي الذي تطرحه المعارضة الإيرانية.

عشية العام الإيراني الجديد .. وحدات المقاومة تنفذ حملة منظمة في 9 مدن دعماً لـ الحكومة المؤقتة

موقع المجلس:
عشية حلول العام الإيراني الجديد، والذي يطمح الشعب الإيراني أن يكون عاماً للسلام والحرية، وفي استعراض تنظيمي وميداني عالي التنسيق، نفذت وحدات المقاومة البطلة سلسلة من العمليات الثورية الواسعة في تسع مدن ومحافظات رئيسية شملت: طهران، كرج، مشهد، شيراز، كرمان، قزوين، ساري، زاهدان، وإيلام. جاءت هذه الفعاليات المنسقة بدقة لتعلن الدعم المطلق لـ الحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لنقل السيادة إلى الشعب وإرساء جمهورية ديمقراطية وفق خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي.

عشية العام الإيراني الجديد.. وحدات المقاومة تنفذ حملة منظمة في 9 مدن دعماً لـ الحكومة المؤقتة

حملة وطنية لوحدات المقاومة في 6 مدن إيرانية كبرى لدعم الحكومة المؤقتة

عشية العام الجديد، نفذت وحدات المقاومة عمليات جريئة في طهران وشيراز وكرج ومدن أخرى، متحديةً الاستنفار الأمني. رفعت الوحدات شعارات تؤكد الإجماع الوطني خلف الحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة، معلنةً الرفض القاطع للعودة للماضي (الشاه) أو استمرار الحاضر (الملالي).

وحدات المقاومة في إيران تطلق حملة وطنية لدعم الحكومة المؤقتة

عمليات وحدات المقاومة | طهران والمحافظات – مارس 2026

جسور العاصمة والمحافظات تنبض برسالة الحكومة المؤقتة
تصدرت العاصمة طهران ومدن شيراز، إيلام، وقزوين مشهد الترحيب بالبديل السياسي الشرعي. فقد قامت وحدات المقاومة بتعليق لافتات ضخمة من أعلى جسور الطرق السريعة في طهران، تحمل عبارات واضحة: إعلان الحكومة المؤقتة لنقل السيادة وإرساء الجمهورية الديمقراطية وفق خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي. وتكرر هذا المشهد المنظم في شيراز وإيلام، بينما امتلأت شوارع قزوين وكرج بلافتات التهنئة بهذا الإنجاز. يعكس هذا الانتشار الميداني المتزامن قدرة الوحدات التنظيمية الفائقة على كسر الطوق الأمني، وتحويل شوارع المدن الإيرانية إلى منصات تبشر بعهد الجمهورية الديمقراطية.
فضح الخلافة الموروثة ورفض الديكتاتوريتين
في خضم هذه العمليات، وجهت وحدات المقاومة ضربات قاصمة لمساعي توريث السلطة ومحاولات إحياء الديكتاتورية السابقة. فقد رفع الثوار في العاصمة شعاراً يفضح تنصيب مجتبى خامنئي على عرش ولاية الفقيه، مؤكدين أن المعركة من أجل الاستقلال والحرية مستمرة بلا هوادة. وفي كرج وطهران، رُفعت تصريحات للسيدة مريم رجوي تؤكد أن الشعب الإيراني يرفض الماضي والحاضر المظلمين معاً. وتجلى هذا الموقف الاستراتيجي الحاسم في كتابات الثوار على جدران ساري وشعارات طهران: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقیة، ليؤكدوا للعالم قاطعين الطريق على أي دكتاتورية جديدة عبر شعارهم العملي: لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه.
مبايعة قيادة المقاومة وبشارة جيش التحرير
شكل تجديد العهد مع القيادة التاريخية للمقاومة ودعم جيش التحرير محوراً أساسياً في هذه الحملة. ففي طهران، كرمان، وإيلام، عُلقت لافتات تؤكد: ليعلم العالم أجمع أن مسعود هو قائدنا. وأبرزت الوحدات في العاصمة مقولات للسيدة مريم رجوي تؤكد أن اسم مسعود مرادف للنضال الدؤوب من أجل الحرية. وفي مشهد، نفذت الوحدات عملاً ميدانياً جماعياً رفعوا فيه شعار جيش التحرير الوطني الإيراني، مؤكدين أن النصر حليفنا وغداً لنا ولشعبنا. كما صدحت شعارات في طهران تهتف بحياة جيش التحرير، الذي يمثل الذراع الضاربة للشعب في معركته الحاسمة.

وحدات المقاومة في زاهدان تعلن دعمها للحكومة المؤقتة

وحدات المقاومة في زاهدان: ضربة سياسية قاصمة ودعم مطلق للحكومة المؤقتة

في قلب إقليم بلوشستان، رفع شجعان وحدات المقاومة لافتات ثورية تعلن الدعم الكامل للحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية. تأتي هذه الخطوة رداً حازماً على محاولات فرض “الخلافة الوراثية” وقطع الطريق أمام مؤامرات بقايا النظامين الملكي والكهنوتي لحرف مسار الثورة.
نشاط ميداني | زاهدان، إقليم بلوشستان – مارس 2026

صمود حتى النصر بشعار يمكن ويجب
عكست الشعارات المرفوعة في زاهدان، ساري، وطهران إصراراً لا يلين على مواصلة الكفاح. ففي ساري خطّ الثوار على الجدران: قسماً بدماء الرفاق المجاهدين في الميدان، وفي زاهدان رُفعت لافتات تطالب بـ الديمقراطية والحرية مع مريم رجوي. لقد أثبتت هذه الفعاليات المنسقة أن وحدات المقاومة تمتلك زمام المبادرة. وأكدت لافتات كرمان أن الحرية قادمة بشعار: يمكن ويجب، وأن هذا الجيل من شباب الانتفاضة قد تعلم من قيادته كيف يحطم الطرق المسدودة بمزيد من التضحيات والفداء.
طريق الخلاص الوحيد
في الختام، تؤكد هذه العمليات البطولية حقيقة ساطعة: إن الطريق الوحيد لإنقاذ إيران والمنطقة بأسرها من كابوس الحرب والإرهاب والتطرف الديني، يكمن في إسقاط هذا النظام الدموي بالكامل على يد وحدات المقاومة والشعب الإيراني المنتفض. إن إرساء حكومة ديمقراطية حقيقية، بناءً على خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، هو الضمانة الوحيدة لتحقيق السلام والاستقرار، وإعادة السيادة إلى أصحابها الحقيقيين لتبدأ حقبة جديدة ومشرقة في تاريخ إيران والشرق الأوسط.

نظام الملالي في مواجهة التهديد الخارجي والداخلي

الاحتجاجات الشعبیة في ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
منذ تأسيسه، واجه النظام الکهنوتي القائم في إيران العديد من التحديات والتهديدات المختلفة والتي وصل البعض منها الى حد التهديد بإسقاطه کما حدث عام 1988، عندما هاجم جيش التحرير الوطني الايراني المعارض النظام وتمکن من تحرير مساحات شاسعة بحيث وصل الى مشارف مدينة کرمانشاه، وکذلك في إنتفاضة عام 2022، التي إستمرت لعدة أشهر وإتجهت أنظار العالم إليها على إحتمال إنها قد تسقط النظام، وقد تمکن النظام ولأسباب وعوامل وظروف مختلفة من أن يخرج سالما من المواجهتين، بيد إن الذي قد حدث من جراء الهجوم الاميرکي ـ الاسرائيلي على إيران، کان حدثا إستثنائيا لم يدر بخلد النظام أن يصل الى هکذا حد ومستوى غير مسبوق ولاسيما وإن بدايته کانت قتل المرشد الاعلى للنظام!
الهجمة التي حدثت في 28 فيبراير 2026، ومهدت لحرب طاحنة تستخدم فيها شتى الاسلحة الفتاکة حيث تخلف دمارا هائلا، يتوجس النظام ريبة من تحرك الشارع الايراني المحتقن ضده في أية لحظة ولاسيما وإنه يعلم بأن إضطراره لإبادة أکثر من 30 ألف متظاهر لإخماد إبنتفاضة يناير 2026، لم يکن حاسما وإنما کالجمر تحت الرماد، وبسبب من ذلك فإنه يجد نفسه أمام تهديدين وتحديين خطيرين في آن واحد.
لکن، النقطة المهمة التي يجب أن نأخذها بنظر الاعتبار والاهمية ونضعها في الحسبان، هي إن نظام الملالي لا يشعر بالخوف والقلق من التحدي والتهديد الخارجي کما يخاف من نظيره الداخلي، إذ هو يعلم بأنه بإمکانه حسم أمر التهديد الخارجي من خلال تقديم بعض التنازلات”الموجعة” له، لکنه يجد ليس صعوبة بل وحتى إستحالة في حسم التهديد الداخلي حتى وإن قدم له تنازلات، ولعل ما جرى في إنتفاضة يناير 2026، عندما قام رئيس النظام بزشکيان بحقانية الانتفاضة وإستعداد النظام للقيام بإصلاحات وتلبية بعض من المطالب، إلا إن الشعب رفض ذلك ورفع سقف مطالبه الى الهتاف بإسقاط النظام والموت للدکتاتور!
ومن الواضح وکما صار واضحا بعد دخول الحرب أسبوعها الثالث، إنه ليس من الممکن إسقاط النظام عن طريقه وهو أمر صار الاميرکان والاسرائيليون يلمحون له، غير إن الذي يلفت النظر هنا، إن أوساطا سياسية وإعلامية باتت تشير الى إن مفتاح حل وحسم الاوضاع في إيران وإنهاء هذه الاوضاع الشادة المستمرة منذ 47 عاما، هي بيد الشعب الايراني والمقاومة المنظمة، وإن التعويل على هذا الخيار کان وسيبقى هو السبيل الوحيد لتمهيد الطريق لتغيير سياسي جذري في إيران.

إيران: هجوم جريء لوحدة من جيش التحرير الوطني على مبنى المحافظة في الأهواز

رداً على قمع وتعذيب السجناء في محافظة خوزستان

يوم الاثنين 16 مارس، ورداً على قمع وتعذيب السجناء في محافظة خوزستان، شنت وحدة من جيش التحرير الوطني الإيراني (NLA) هجوماً جريئاً على مبنى المحافظة في مدينة الأهواز.
هذا الهجوم هو رد ساحق على جرائم النظام ضد السجناء في سجني شيبان وسبيدار، وخاصة السجناء المحكوم عليهم بالإعدام في هذين المركزين للتعذيب، ويظهر العزم الراسخ على تحطيم آلة القمع.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
17 مارس / آذار 2026

رابط فيديو الهجوم

https://x.com/en_simayazadi/status/2033663455526326421?s=20

إيران: هجوم جريء لوحدة من جيش التحرير الوطني على مبنى المحافظة في الأهوازإيران: هجوم جريء لوحدة من جيش التحرير الوطني على مبنى المحافظة في الأهوازإيران: هجوم جريء لوحدة من جيش التحرير الوطني على مبنى المحافظة في الأهواز

إيران: هجوم جريء لوحدة من جيش التحرير الوطني على مبنى المحافظة في الأهواز

كايْل أولسون لسكاي نيوز: مريم رجوي تمثل خياراً مقنعاً لمستقبل إيران، وعودة نظام الشاه مرفوضة

موقع المجلس:
سلطت شبكة سكاي نيوز أستراليا الضوء على مستقبل إيران في ظل التطورات المتسارعة، حيث استضافت الصحفي كايْل أولسون لمناقشة تفاصيل مقابلته الحصرية مع السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وتناول اللقاء الرؤية الديمقراطية التي تطرحها المقاومة لمرحلة ما بعد الإطاحة بحكم النظام الإيراني الحالي.

وعرضت القناة خلال المقابلة تسجيلاً للسيدة مريم رجوي تؤكد فيه أن جميع القيود السياسية والقانونية وتلك المستمدة من الشريعة القسرية التي فرضها النظام سيتم إلغاؤها بالكامل. وأوضحت رجوي أن حركة المقاومة تؤمن إيماناً راسخاً بالمساواة والحرية، مشددة على أن شعار حركتها الدائم هو: لا للحجاب القسري، لا للدين القسري، ولا للحكم القسري.

وفي تعليقه على هذه الرؤية، أكد كايْل أولسون أن أي شخص في العالم الغربي سيوافق بلا شك على المبادئ الديمقراطية التي تطرحها رجوي. وأشار إلى أن هذا المشروع يتضمن إلغاء الإكراه الديني، وضمان حقوق متساوية للمرأة، وإرساء نظام اقتصادي حر، وتأسيس محاكم علنية وعادلة، معتبراً إياها خطوات تمثل طموحات الشعب الإيراني الحقيقية.

وتطرق أولسون إلى التحركات الراهنة لإدارة ترامب وتأثيرها في دفع ملالي النظام الإيراني نحو التراجع. وأوضح أن العالم يترقب الخطوة التالية بعد القضاء على هذا النظام، مؤكداً أن الشعب الإيراني يمتلك خيارات حقيقية وموثوقة، وأن السيدة مريم رجوي تمثل خياراً مقنعاً لقيادة هذه المرحلة الانتقالية.

كايْل أولسون لسكاي نيوز: مريم رجوي تمثل خياراً مقنعاً لمستقبل إيران، وعودة نظام الشاه مرفوضةمريم رجوي من جنيف: لا مفر من العدالة الدولية لمحاسبة قادة نظام الملالي
في رسالة متلفزة لمؤتمر حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، دعت السيدة مريم رجوي المجتمع الدولي لدعم حل الشعب الإيراني لإقامة جمهورية ديمقراطية. وأكدت أن الأزمات الحادة التي يمر بها الإيرانيون تفرض ضرورة إنهاء الإفلات من العقاب وتقديم رؤوس النظام للمحاكمة الدولية.

مؤتمر حقوق الإنسان – المقر الأوروبي للأمم المتحدة | مارس 2026
مريم رجوي – جنيف
وفي المقابل، انتقد أولسون بشدة الترويج لإبن الشاه السابق، مشيراً إلى أن مساعيه لإعادة نظام الشاه إلى إيران تتعارض مع تطلعات الشعوب الحرة. وقارن ذلك بالتاريخ الأمريكي، موضحاً أن الأمريكيين أطاحوا بنظام الحكم الملكي قبل 250 عاماً، ومؤكداً أن هذا النوع من الأنظمة الاستبدادية هو ما لا يرغب الناس في العيش تحته أو القبول به مجدداً.

واختتم الصحفي مقابلته بتأكيد أهمية هذا التحول الديمقراطي ليس فقط بالنسبة للإيرانيين، بل للأمن العالمي بأسره. وأوضح أن تخليص العالم من هذا النظام، وتأسيس إيران حرة وخالية من الأسلحة النووية، سيعود بالنفع المباشر على أمن واستقرار دول المنطقة والولايات المتحدة وأوروبا وبقية العالم.

علي صفوي لشبكة سي دي إم: : تسليح المقاومة الإيرانية خيار ضروري والتغيير بيد الشعب

موقع المجلس:
استضافت شبكة “سي دي إم” (CDM) الإخبارية الأمريكية، في إطار تغطياتها المستقلة، علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في حوار أجراه مؤسس الشبكة والإعلامي إل. تود وود. وتناول اللقاء قدرات المقاومة الإيرانية ميدانياً وسياسياً، وطرح مسألة تسليح المواطنين لمواجهة القمع، إلى جانب استعراض تجربة جيش التحرير الوطني، والرؤية السياسية لمرحلة ما بعد سقوط النظام.

في مستهل الحوار، ركّز النقاش على قضية تسليح المقاومة، وهي من الموضوعات التي نادراً ما تُطرح في الأوساط الغربية. وأوضح صفوي أن هناك تزايداً في الدعوات داخل واشنطن وغيرها من العواصم لدعم المعارضة، مؤكداً أن من حق الشعب الإيراني الدفاع عن نفسه في مواجهة ما وصفه بنظام قمعي، واستخدام الوسائل المتاحة لحماية المدنيين.

وعند الحديث عن الإمكانات العسكرية، استعرض صفوي تاريخ جيش التحرير الوطني الإيراني الذي كان يتمركز في العراق قبل عام 2003، مشيراً إلى أن المقاومة تمتلك خبرة عسكرية سابقة ولا تنطلق من فراغ. ولفت إلى أن هذا الجيش كان يضم تجهيزات عسكرية كبيرة، وشارك في مواجهات مباشرة مع قوات النظام، وصلت في بعض مراحلها إلى مناطق قريبة من كرمانشاه.

وأضاف أن جيش التحرير الوطني سلّم أسلحته طوعاً للقوات الأمريكية عام 2003، بما شمل آلاف القطع من المعدات العسكرية الثقيلة، معتبراً أن ذلك يعكس مستوى التنظيم والانضباط لدى المقاومة، وهي خصائص لا تزال حاضرة اليوم ولكن بصيغ جديدة داخل المدن الإيرانية.

وفي سياق متصل، أشار صفوي إلى دور “وحدات المقاومة” التي تأسست منذ عام 2017، مؤكداً أنها تمثل بنية منظمة وفاعلة داخل البلاد، وقد نفذت عمليات نوعية استهدفت مواقع تابعة لأجهزة النظام، وهو ما يدل، بحسب رأيه، على قدرة هذه الوحدات على اختراق المنظومة الأمنية.

وفي توصيفه لطبيعة النظام، قال صفوي إن الحرس الثوري لا يقتصر دوره على الجانب العسكري، بل يشكل كياناً اقتصادياً واسع النفوذ يسيطر على نسبة كبيرة من اقتصاد البلاد، بما في ذلك قطاعات حيوية مثل الطاقة والنقل. واعتبر أن إسقاط النظام يستدعي تفكيك هذه الشبكة الاقتصادية التي تهيمن على موارد الدولة.

كما شدد على رفض المقاومة لأي تدخل عسكري خارجي أو وجود قوات أجنبية على الأراضي الإيرانية، مؤكداً أن التغيير يجب أن يتحقق من الداخل، عبر الشعب وقواه المنظمة. ودعا المجتمع الدولي إلى دعم هذا المسار والاعتراف بحق الإيرانيين في تغيير نظام الحكم.

وعلى صعيد المرحلة الانتقالية، أوضح صفوي أن المجلس الوطني للمقاومة يمتلك تصوراً سياسياً واضحاً، يتجسد في خطة لتشكيل حكومة مؤقتة تدير البلاد لفترة محدودة، تمهيداً لإجراء انتخابات حرة. وأشار إلى أن هذه الخطة تستند إلى برنامج سياسي يهدف إلى إعادة السلطة للشعب.

وفي ختام حديثه، أكد صفوي أن الشارع الإيراني لا يقبل العودة إلى أنظمة حكم سابقة، مشيراً إلى أن محاولات إعادة طرح بدائل من هذا النوع لا تحظى بتأييد داخلي واسع. واعتبر أن المقاومة، من خلال رؤيتها السياسية ودعمها الدولي، تطرح نفسها كخيار قادر على قيادة البلاد نحو نظام ديمقراطي.