الرئيسية بلوق الصفحة 56

البديل الوطني الديمقراطي في إيران واستراتيجية التغيير الجذري..

اجتماع للمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة-

أمد للإعلام -عبدالرزاق الزرزور:
أمد/ تشهد الساحة الإيرانية في مرحلتها الراهنة حالة من “الاحتقان البنيوي” التي تضع النظام السياسي الحاكم أمام اختبار بقاء حقيقي.. ومع تصاعد وتيرة الاحتجاجات واتساع الفجوة بين السلطة والمجتمع لم يعد الصراع السياسي في إيران مقتصرًا على محاولة إسقاط النظام فحسب بل امتد ليشمل صراعاً استراتيجياً حول طبيعة البديل السياسي القادم، وبعيداً عن الخطابة لابد لنا من فهم كيف أصبحت ثنائية “لا للشاه ولا للملالي” حجر الزاوية في معادلة التغيير الوطني بعد قرابة ستة عقود من النضال ضد منظومتين استبداديتين تعاقبتا ككابوس على جاثمٍ على صدور الإيرانيين وعموم أبناء المنطقة.
معضلة الاستمرارية المقنعة.. ومهازل البدائل المصطنعة
تُشير القراءات الاستراتيجية للأزمات القائمة في ظل الأنظمة الاستبدادية القمعية إلى أن هذه الأنظمة عندما تواجه تهديدات وجودية تميل عادةً إلى استحضار “بدائل كرتونية” أي هياكل سياسية هشة أو قوى مماثلةٍ تابعة تهدف إلى تشتيت الطاقات الثورية وإعادة تدوير الاستبداد بأقنعة جديدة.. وفي الحالة الإيرانية تبرز محاولات إعلامية وسياسية دؤوبة لبعث نزعات “نظام الشاه” السابق، وتصويرها كبديل ديمقراطي محتمل؛ هذا التوجه في التحليل السياسي الرصين لا يعدو كونه استراتيجية دفاعية تهدف إلى منع بروز حركة تغيير جذري مستقلة ترفض معادلة “الاستبداد بديل الاستبداد”.. وإن الهدف من هذه “البدائل المصطنعة” هو إبقاء الشعب الإيراني حبيس دائرة مغلقة من خيارات لا تؤدي إلى الخلاص أو قيام دولة تسودها سيادة القانون والتعددية الحقيقية.
وضوح الرؤية كأداة للمقاومة السياسية
تدرك السلطة القائمة أن الخطر الاستراتيجي الذي يهدد استقرارها لا يكمن في الضغوط الدبلوماسية الخارجية فحسب بل في صعود بديل ديمقراطي منظم يمتلك قاعدة اجتماعية متجذرة.. لذا تكرس الأجهزة الأمنية والآلات الدعائية للنظام موارد ضخمة لطمس الفوارق بين القوى الوطنية المستقلة وبين التيارات المدجنة.. وهنا تبرز أهمية “الوضوح السياسي” كضرورة وطنية إذ بات لزاماً على الفاعلين السياسيين والجمهور التمييز بين القوى التي تتبنى أجندة وطنية مستقلة تتسم بالاستقلالية عن المصالح الخارجية وعن إرث الاستبداد وبين تلك التي تتقاطع مصالحها بشكل أو بآخر مع استمرار هياكل الحكم الفردي.
إن التمسك بشعار “لا للشاه ولا للملالي” يمثل في جوهره رفضاً للأحادية الفكرية والتوجه نحو تأسيس مرحلة جديدة تقوم على السيادة الشعبية.
ديناميكيات التحول من الاحتجاج إلى التأسيس
إن تقارير مراكز الرصد الدولية تظهر أن الانتفاضات الإيرانية لم تعد مجرد حركات عفوية للمطالبة بالحقوق الاقتصادية بل تحولت إلى مسار سياسي يبحث عن “هوية بديلة”..، وقد أدرك الشعب الإيراني من خلال تجربته التاريخية الطويلة أن الانتقال الديمقراطي لا يتحقق عبر إصلاحات فوقية داخل النظام بل عبر تفكيك منظومة الولي الفقيه بكامل أركانها، ويكمن التحدي الراهن في خلق حالة من التلاحم بين تطلعات الشارع وبين برنامج سياسي بديل يضمن:
وحدة الأراضي الإيرانية بعيداً عن التشرذم أو التدخلات الخارجية.
الفصل بين السلطات وتأسيس جمهورية قائمة على قيمٍ دستورية وعلى الانتخابات الحرة النزيهة.
صيانة الحقوق الأساسية التي تصون كرامة المواطن وتنهي حقبة القمع.
المسؤولية الوطنية في لحظة المفارقة
إن السؤال الجوهري الذي يواجه المشهد الإيراني اليوم ليس “هل سيسقط النظام؟” بل “ما هي طبيعة الدولة التي ستنشأ بعد السقوط؟”.. وأن التغيير الذي يفتقر إلى أساس مؤسساتي هو تغيير هش قد يرتد نحو الدكتاتورية مرة أخرى.. لذلك تبرز المسؤولية الوطنية للتيارات السياسية المعارضة في تعزيز الوعي حول ضرورة بناء جبهة وطنية واسعة لا تقوم على الانتماء الأيديولوجي الضيق بل على التوافق الديمقراطي العريض.. وإن القدرة على تقديم هذا البديل الذي يرفض الماضي (الشاه) والحاضر (الملالي) هي الاختبار الحقيقي لقدرة المقاومة على قيادة إيران نحو مرحلة من الاستقرار الديمقراطي.
خلاصة
خلاصة القول.. يمر المشهد السياسي الإيراني بمرحلة إعادة تشكيل جوهرية.. وإن الصمود التاريخي للمقاومة الملتزمة بالثوابت الديمقراطية رغم الضغوط الممنهجة ليعكس نضجاً سياسياً قادراً على تجاوز فخاخ الأنظمة السلطوية.
إن المرحلة القادمة ستحدد ما إذا كانت إيران ستنحو نحو الانفتاح السياسي والتعددية أم أنها ستظل رهينة لمحاولات تدوير الاستبداد؛ والحقيقة الناصعة هنا هي أن الشرعية السياسية في المستقبل لن تُمنح إلا للقوى التي أثبتت تمسكها بالاستقلال والحرية والديمقراطية في أحلك الظروف ورفضت الارتهان لأي شكل من أشكال الحكم المطلق.

علي صفوي لشبكة ون أمريكا نيوز: مهادنة الولي الفقيه خطرٌ على الاستقرار وبقاءُ النظام مرهونٌ بالقمع

علي صفوي لشبكة ون أمريكا نيوز: مهادنة الولي الفقيه خطرٌ على الاستقرار وبقاءُ النظام مرهونٌ بالقمعموقع المجلس:
بثت شبكة ون أمريكا نيوز الإخبارية مقابلة تلفزيونية مع عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، علي صفوي، بمشاركة السياسي الأمريكي مات غيتس. ركز الحوارعلى مناقشة أبعاد مذكرة التفاهم الأخيرة الموقعة إلكترونياً بين واشنطن وطهران. وأوضح صفوي أن أي محاولة لمهادنة النظام الإيراني بناءً على وعود دبلوماسية تشكل خطراً على الأمن والاستقرار، مؤكداً أن النظام يمر بمرحلة ضعف عقب احتجاجات يناير 2026، ويحاول استغلال المفاوضات لتخفيف الضغوط الداخلية.

My interview with Matt Gaetz on One America News on Memorandum of Understanding, future prospects

طبيعة التفاهم المبدئي والموقف في واشنطن
تناول اللقاء تفاصيل وثيقة التفاهم التي أعلن عنها الرئيس دونالد ترامب، والتي حددت مهلة 60 يوماً للمفاوضات النووية. وأشار غيتس إلى وجود رقابة صارمة داخل الأوساط السياسية في واشنطن تجاه هذا التقارب، مذكّراً بتصريحات نائب الرئيس جي دي فانس التي أكد فيها أن طهران لن تتلقى أموالاً مباشرة، وأن أي تسهيلات ستكون مشروطة بامتثالها الكامل لشروط محددة. من جانبه، ذكر صفوي أن المذكرة المكونة من نحو صفحة ونصف هي وثيقة مبدئية، وأن النظام يحاول تضخيمها محلياً لإيهام الشارع بقرب حدوث انفراجة اقتصادية.

علي صفوي لشبكة ون أمريكا نيوز: مهادنة الولي الفقيه خطرٌ على الاستقرار وبقاءُ النظام مرهونٌ بالقمعمنظمة العفو الدولية تحذر من إعدامات سياسية وشيكة في إيران وتطالب بتدخل أممي عاجل
أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً حقوقياً عاجلاً دعت فيه السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري واللامشروط لكافة خطط الإعدام الموجهة ضد المعارضين السياسيين والمتظاهرين. وسلط التقرير الضوء على تنامي اللجوء إلى “إستراتيجية المشنقة”، رابطاً بين زيادة وتيرة الأحكام والضغوط الأمنية والسياسية التي تواجهها السلطة الحاكمة، معتبرة أن استخدام عقوبة الإعدام يمثل أداة سياسية لقمع الحراك الشعبي ومنع تمدد الاحتجاجات.

علي صفوي لشبكة ون أمريكا نيوز: مهادنة الولي الفقيه خطرٌ على الاستقرار وبقاءُ النظام مرهونٌ بالقمعملف الإعدامات | يونيو 2026 – تبرز تحذيرات العفو الدولية القلق الدولي المتزايد من توظيف القضاء كأداة ردع سياسي داخلي، وسط مطالبات مستمرة بوضع آليات رقابة أممية للحد من الانتهاكات الحقوقية المتصاعدة
تحذير منظمة العفو الدولية بشأن الإعدامات السياسية في إيران
الأزمات الداخلية وإستراتيجية النظام الإقليمية
أکد صفوي أن النظام الإيراني يواجه أزمة مشروعية حادة في الداخل عقب جولات متتالية من الانتفاضات الشعبية. وأوضح أن إثارة النزاعات الإقليمية وتهدید الملاحة في مضيق هرمز يمثلان وسيلة لتشتيت الانتباه عن الأزمات الداخلية ومنع تجدد الاحتجاجات. وأضاف أن قبول النظام بوقف التصعيد والالتزام بالسلام الحقيقي هو بمثابة تجرع السم لولاية الفقيه، لأن انتهاء الذرائع الخارجية يجرده من مبررات القبضة الأمنية وقمع الحراك الشعبي المطالب بإسقاط المنظومة.

حملات الإعدام واشتراطات الاتفاق الدولي
سلط الحوار الضوء على تصاعد أحکام الإعدام السياسي في إيران خلال عام 2026. وأشار صفوي إلى أن إعدام السجناء والناشطين، خاصة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الایرانیة والمعتقلين في الاحتجاجات، هو محاولة لترهيب الشارع الثائر ضد الغلاء والظلم. وطالب صفوي المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية بربط أي اتفاق مستقبلي مع طهران بالوقف الفوري والكامل لكافة الإعدامات السياسية وإطلاق سراح معتقلي الرأي.

المفوض السامي لحقوق الإنسان يرحب بالاتفاق الأمريكي-الإيراني ويطالب بوقف فوري للإعدامات
رحّب فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، بالإعلان عن تفاهمات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تتضمن وقفاً لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز. وفي الوقت ذاته، أعرب تورك خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف عن قلقه البالغ إزاء استمرار الانتهاكات الجسيمة، مؤكداً أن طهران لا تزال تسجل أحد أعلى معدلات تنفيذ أحكام الإعدام في العالم.

الموقف الأممي | يونيو 2026 – يعكس تصريح المفوض السامي حرص المنظومة الدولية على عدم فصل مسارات التهدئة السياسية الإقليمية عن استحقاقات حقوق الإنسان الداخلية، والتشديد على كبح آلة الإعدامات المتصاعدة
المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك
التحقق النووي الصارم والبديل السياسي
وفي الملف النووي، شدد صفوي على أن تجارب العقود الماضية، ولا سيما اتفاق عام 2015 (JCPOA)، أثبتت عدم إمكانية الوثوق بوعود النظام. ودعا إلى أن يتضمن أي إطار جديد تدميراً كاملاً للقدرات الانشطارية وأجهزة الطرد المركزي في بداية المسار لمنع التمويه والتخفي. واختتم بالإشارة إلى برنامج المواد العشر للسيدة مريم رجوي كخطة للانتقال السلمي نحو جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، لافتاً إلى التظاهرة المرتقبة للجالية الإيرانية في باريس يوم 20 يونيو كمنصة للتعبير عن تطلعات الشعب.

يوضح التقرير أن الشروط الصارمة وحرمان النظام من التدفقات النقدية المباشرة يضعان سلطة الولي الفقيه في مواجهة مباشرة مع الأزمات الداخلية، مما يبين أن محاولات الالتفاف الدبلوماسي لن تفلح في ترميم شروخ المنظومة الحاكمة التي باتت تعتمد كلياً على القمع للحفاظ على بقائها.

معضلة بقاء نظام الملالي في ظل تحولات التهدئة الإقليمية..

نظام الایراني الحاکم فی ایران-

أمد للإعلام -د. مصطفى عبدالقادر
أمد/ مفارقة السلام في إيران..
تضع التطورات الجيوسياسية المتسارعة في عام 2026 والمتمثلة في مذكرة التفاهم الناشئة بين الولايات المتحدة وإيران؛ تضع نظام الملالي في إيران أمام اختبار وجودي غير مسبوق.. ففي حين تلوح في الأفق بوادر إنهاء الأعمال العدائية وفتح مسارات دبلوماسية بما في ذلك الترتيبات المتعلقة بالبرنامج النووي وأمن الملاحة في مضيق هرم يبرز تساؤل استراتيجي: هل يمثل السلام “طوق نجاة” للنظام أم أنه “السم” الذي قد يؤدي إلى تفكيك ركائزه الداخلية؟
إشكالية السلام كأداة ضغط داخلي
في المشهد السياسي الإيراني لطالما استندت شرعية البقاء للنظام على استراتيجية التوتر الدائم، وتؤكد القراءات التحليلية للمواقف الصادرة عن “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” وعلى لسان رئيسته السيدة مريم رجوي أن التوافقات الدولية الرامية لإنهاء الصراع تحمل في طياتها مفارقة حادة؛ فالسلام ووقف التصعيد يجرّدان النظام من “درع الحرب” الذي طالما استخدمه لتبرير القمع وتجييش المؤسسة الأمنية وصرف الأنظار عن الأزمات البنيوية التي تعصف بالمجتمع الإيراني.
إن التوصيف القائل بأن السلام قد يكون “سماً” لبقاء النظام لا ينطلق من معارضة مبدئية لإنهاء معاناة الشعب بل من تحليل لآلية اشتغال النظام الذي يتغذى على الأزمات الخارجية كأداة لضبط الداخل؛ ففي غياب “العدو الخارجي” أو “حالة الحرب” تتقلص مبررات القبضة الأمنية مما يترك النظام وجهاً لوجه أمام تطلعات الشعب الذي يعاني ضغوطاً اقتصادية واجتماعية خانقة.
الربط بين المسار الدبلوماسي وحقوق الإنسان
تأتي التحركات الدولية المرتقبة في سويسرا والمتمثلة في مذكرة التفاهم التي أعلن عنها الرئيس دونالد ترامب لترسم ملامح مرحلة جديدة من “الواقعية السياسية”، ومع ذلك تضع المقاومة الإيرانية شرطاً جوهرياً لأي عملية تفاوضية ألا وهو حقوق الإنسان.
إن توثيق وقوع أكثر من 2200 حالة إعدام خلال عام 2025 وهو العام الذي يوصف في التقارير الحقوقية بأنه الأكثر دموية في عهد علي خامنئي، وكذلك يفرض على المجتمع الدولي مراجعة مقارباته.. فالإصرار على ربط رفع العقوبات أو استئناف العلاقات بوقف الإعدامات السياسية وقمع التظاهرات يعكس تحولاً في استراتيجية “المقاومة الإيرانية” من مجرد الكشف عن المخاطر النووية التي قدمت بشأنها أكثر من 133 كشفاً استخباراتياً على مدى ثلاثة عقود إلى التركيز على الشرعية الأخلاقية والقانونية كأداة لإضعاف بنية النظام السياسية.
برنامج المواد العشر.. والانتقال إلى مرحلة ما بعد إسقاط النظام
تستعد العاصمة الفرنسية باريس لاحتضان تجمع دولي حاشد.. تجمعٌ لا يعكس فقط حيوية التواجد الإيراني في المهجر بل يمثل منصة لطرح بديل سياسي هيكلي.. وإن ما يطرحه “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” عبر “برنامج المواد العشر” يمثل محاولة للانتقال من حالة “المعارضة الاحتجاجية” إلى “المشروع البديل” الذي يقوم على مرتكزات: فصل الدين عن السلطة، والمساواة بين الجنسين، ونظام قضائي مستقل، وإيران غير نووية تتعايش سلمياً مع محيطها الإقليمي.
من منظور جيوسياسي تشير هذه التحركات إلى أن المقاومة تراهن على أن النظام في سعيه للحفاظ على مكتسباته النووية وأذرعه الإقليمية سيجد صعوبة في التكيف مع متطلبات السلام الدولي الذي يفرض شفافية أكبر.. فالتخلي عن “عقيدة التوسع” و”الردع النووي” يعني تخلي النظام عن الأدوات التي يبرر بها وجوده.
استشراف النتائج.. وصراع الاستمرارية
إن المرحلة المقبلة ستشهد سباقاً بين محاولات النظام لتمطيط أمد المفاوضات للحصول على مكاسب اقتصادية تخفف الضغط الشعبي، وبين الضغوط التي تمارسها القوى الدولية مدعومة بحراك المقاومة لفرض معايير حقوقية صارمة.
إن التحدي الحقيقي أمام النظام الإيراني ليس في نجاح أو فشل الاتفاقيات النووية فحسب بل في كيفية الإبقاء على تماسك هيكله السلطوي في بيئة إقليمية تزداد ميلاً نحو الاستقرار، وهو استقرار يتناقض بنيوياً مع طبيعة النظام القائم على التعبئة الأيديولوجية، وفي نهاية المطاف سيظل نجاح أي تسوية دولية مرتبطاً بقدرتها على ملامسة تطلعات الشعب الإيراني لا بمجرد صفقات مع النخب الحاكمة التي تتقن فن التكيف مع الأزمات دون التخلي عن ركائز حكمها الأساسية.

ملف حقوق الإنسان الحبل الذي سيطوق عنق النظام الإيراني

صورة للاعتقالات فی ایران-

هل تتحول حقوق الإنسان إلى حجر زاوية في صفقات القوى الكبرى مع إيران؟
أمد للإعلام – د. سامي خاطر:
أمد/ في ظل التحولات الجيوسياسية التي يشهدها هذا العام 2026 تبرز إشكالية مركزية تطبع العلاقات الدولية المعاصرة “تداخل المصالح الأمنية الصلبة مع المعايير الأخلاقية والحقوقية”، ومع التوقعات المترقبة للاتفاقيات بين واشنطن وطهران يطرح السؤال نفسه بقوة: هل ستتجاوز القوى الدولية حساباتها الأمنية التقليدية لتجعل من “حقوق الإنسان” ركيزةً لا غنى عنها في أي تسوية مع ملالي إيران أم ستظل هذه الحقوق مجرد “هامش تفاوضي” يسهل التنازل عنه مقابل الاستقرار الاستراتيجي؟
ثنائية الأمن والشرعية.. جوهر الصراع
تاريخياً.. مالت السياسة الدولية خاصة في التعامل مع الأنظمة التي تتبنى أيديولوجيات توسعية إلى تغليب ملفات الحد من التسلح والاستقرار الإقليمي على حساب المسارات الحقوقية.. وبالنسبة للنظام الإيراني لطالما شكل “ملف حقوق الإنسان” نقطة ضعف بنيوية إذ إن أي انفتاح على المعايير الدولية في هذا المجال يعني بالضرورة تفكيك أدوات القمع التي يرتكز عليها النظام للبقاء.
من منظور التحليل الاستراتيجي يرى المراقبون أن الصمت الدولي تجاه الانتهاكات الداخلية كان يمنح طهران مساحة للمناورة؛ لكن المشهد اليوم يختلف حيث أصبح ملف الحراك الشعبي الذي توثقه تقارير حقوقية دولية مستقلة أداةً ضاغطةً لدرجة لا يمكن معها تجاوز “الشرعية الشعبية” كعنصر حاسم في معادلة الاستقرار الإقليمي.
الحسابات الاستراتيجية.. هل تغيرت المعادلة؟
ثمة فرضيتان تفسران الموقف الدولي الراهن:
1. فرضية “الواقعية الضيقة”: ترى أن القوى العظمى وفي مقدمتها الولايات المتحدة تضع نصب أعينها “أمن الممرات البحرية” و”كبح البرنامج النووي” كأولويات عليا.. وفي هذا السياق قد يتم تهميش قضايا الإعدامات والاضطرابات الداخلية مما يعني أن الاتفاقات ستكون “صفقات تكتيكية” تمنح النظام نفساً اقتصادياً جديداً مقابل التزامات أمنية مع إغفالٍ تام لما يجري في الداخل الإيراني.
2. فرضية “الاستقرار المستدام”: بدأت هذه الفرضية تتبلور في مراكز الفكر الدولية لتخلق قناعة مفادها أن أي اتفاق مع ملالي إيران لا يشمل “تغييراً في السلوك الداخلي” سيظل هشاً وقابلاً للانهيار.. وإن ربط رفع العقوبات بتحسين سجل حقوق الإنسان (مثل وقف الإعدامات السياسية) لم يعد مجرد مطلب للمقاومة بل أصبح أداة ضغط استراتيجية تهدف إلى إضعاف هيكل النظام القمعي من الداخل.
الحقوق كأداةٍ وليس كشعار
إن إدراج حقوق الإنسان في صلب أي اتفاق دولي ليس ترفاً أخلاقياً بل هو ضرورة جيوسياسية؛ فاستمرار النظام في تنفيذ حملات إعدام واسعة كما وثقت تقارير مستقلة لعام 2025 يعكس حالة من “الذعر السلطوي”، وإن المجتمع الدولي إذا ما قرر تحويل هذا الملف إلى “حجر زاوية” فإنه بذلك يقطع خطوط الإمداد المعنوي للنظام ويمنح الشعب الإيراني زخماً في مطالبه المشروعة.
إن التجارب الدولية تشير إلى أن الأنظمة التي تعتمد على “التعبئة ضد الخارج” لتبرير “القمع في الداخل” لا تحترم الاتفاقات الأمنية إلا طالما أنها تخدم بقاءها، ومن هنا فإن إصرار القوى الغربية على ربط المسارات الدبلوماسية بملف الحريات هو الاختبار الحقيقي لمصداقية “نظام دولي” يدعي حماية مبادئ الحريات والحقوق الأساسية.
حتمية ربط الملف النووي وملف حقوق الإنسان
هل سيجعل المجتمع الدولي من ملف حقوق الإنسان في إيران حجر زاوية في أي اتفاقيات مستقبلية مع ملالي إيران أم سيظل هذا الملف رهينةً للحسابات الاستراتيجية والأمنية الضيقة؟
إن الإجابة على السؤال تكمن في قراءة موازين القوى، وإذا اتسمت السياسة الدولية بالانتقائية فإننا سنشهد تكراراً لسيناريوهات الفشل في احتواء النظام الإيراني؛ أما إذا أرادت القوى الكبرى الوصول إلى “سلام حقيقي” في الشرق الأوسط فإن عليها إدراك أن الاستقرار المستدام في إيران لا يمكن أن يقوم على جثث السجناء السياسيين.
إن الربط بين الملف النووي وملف حقوق الإنسان يمثل اليوم “المعادل الموضوعي” لأي استقرار استراتيجي طويل الأمد.. والسلام الذي لا يحمي الإنسان الإيراني هو سلام هش مكتوب له الانكسار عند أول منعطف داخلي؛ ذلك لأن الشعوب وليست الأنظمة هي الضمانة الوحيدة لأي استقرار إقليمي حقيقي ومستدام.

النظام الحاكم في إيران ومعضلة الخيارات الصفرية!

تظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا-

المدارنت -د. سامي خاطر:
خاص “المدارنت”
في خضمّ التصعيد العسكري الذي شهدته وتشهده المنطقة منذ مطلع عام 2026 بات المشهد الإيراني في ظل حكم ملالي إيران.. بات يمثل تحدياً جيوسياسياً يتجاوز مفاهيم الصراع التقليدي، ومع تعثر مسارات الدبلوماسية المباشرة وارتفاع كلفة الخيارات العسكرية التي أثبتت وفقاً لتقارير مراكز أبحاث دولية أنها تفتقر إلى “الرؤية الاستراتيجية المتكاملة”؛ يبرز التساؤل الجوهري حول الجدية والشفافية بشأن دعم “التغيير من الداخل” كمسار وحيد لإنهاء حالة الاستنزاف الإقليمي وتجنب الانزلاق نحو صدام شامل ومفتوحٍ طويل الأمد.
عقم “الحرب المفتوحة” وعبثية الأهداف السياسية
تُظهر التطورات الميدانية منذ فبراير 2026 أن الاعتماد المفرط على “القوة العسكرية الصرفة” كأداة وحيدة لتغيير سلوك النظام أو تقويض بنيته قد أدى إلى نتائج عكسية؛ إذ أدى استهداف البنية التحتية والقيادات إلى تعميق الهوة بدلاً من ردمها.. وتشير التحليلات الصادرة عن مؤسسات بحثية كبرى إلى أن العمليات العسكرية أثبتت أنها “تفتقر إلى أفق سياسي” حيث إن استراتيجية “الضغط الأقصى” العسكري لم تحقق الأهداف المرجوة في تفكيك شبكات النفوذ الإقليمية أو تحجيم الطموحات النووية، بل دفعت المنطقة نحو حافة فوضى أمنية تضر بمصالح دول الخليج والمنطقة والاقتصاد العالمي.
التغيير من الداخل.. بين الحتمية الاستراتيجية والمخاطر التنظيمية
في المقابل يرى دعاة “التغيير من الداخل” أن الشعب الإيراني يمتلك المصلحة والقدرة على إعادة صياغة مستقبله السياسي بعيداً عن التدخلات الخارجية التي غالباً ما تمنح النظام ذريعة لترسيخ قبضته الأمنية؛ وإن الرهان هنا لا يكمن في “الغزو” بل في إتاحة المجال للمقاومة الوطنية الإيرانية المتمثلة في ائتلاف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي للتوسع في تنظيم وتعبئة صفوفها من خلال الاعتراف بحق هذا الائتلاف بممارسة نضاله بشتى الطرق المتاحة لمواجهة النظام ومؤسساته القمعية والاعتراف به كبديل ديمقراطي وببرنامجه برنامج المواد العشر كحل يلبي طموح جميع مكونات الشعب الإيراني وخياراً سياسياً صالحاً للانتقال من مرحلة الدكتاتورية والاستبداد إلى مرحلة الدولة الديمقراطية، وتستند ضرورة هذه الرؤية أيضاً إلى معطيات ميدانية تشير إلى أن النسيج الاجتماعي الإيراني يعاني من احتقان عميق ناتج عن الاستبداد، والقمع الممنهج، والقهر، والتضخم والفقر، ويرى مراقبون مستقلون أن التغيير الذي يقوده الشعب عبر “المقاومة المنظمة” يمثل المسار الأكثر واقعية لتجنب “فخ الحرب الطويلة” وما قد يلحق بالمنطقة والعالم من بؤس ودمار؛ ذلك لأن هذا التغيير يقلص الاعتماد على الأدوات العسكرية الخارجية ويستبدلها بحراك سياسي داخلي يفتقر النظام إلى القدرة على مواجهته بنفس الأدوات التقليدية.
نوايا المجتمع الدولي.. والالتواء على استحقاق “البديل”
يواجه المجتمع الدولي لا سيما القوى الغربية معضلة أخلاقية واستراتيجية.. مثيرةٌ للتساؤلات.. فهل يدعمون حراكاً شعبياً قد يؤدي إلى استقرارٍ سياسي قد لا يخدم مصالحهم.. أم يستمرون في سياسة “احتواء” نظام أثبتت التجارب أنه لا يتغير بضغط الدبلوماسية؟ لكنه في نفس الوقت صانع أزمات تتيح للغرب الاصطياد في المياه العكرة!!! إلا سياسة الغرب الملتوية هذه قد أهالت جبالا من الوحل والعار على رؤوسهم في نهاية المطاف.
بعد فشلٍ متراكم للاستراتيجية الغربية تجاه إيران والشرق الأوسط نرى اليوم تقارير تشير إلى وجود تيار متزايد داخل مراكز القرار في الغرب ينادي بضرورة الاعتراف بالحكومة المؤقتة أو على الأقل التعامل مع المقاومة المنظمة كشريك استراتيجي.. هذا التحول إن حدث فلن يكون مجرد تغيير في الأدوات بل هو تحول في جوهر المقاربة الدولية.. والانتقال من مرحلة الفشل في “التعايش مع النظام” إلى مرحلة “دعم البديل الديمقراطي”الحضاري والمضي قدما مع رؤيته الشفافة القابلة للوجود والاستمرار.
توازنات المستقبل.. وهل من مخرج؟
إن المخرج من “حرب بدون منتصرين” يمر عبر تسوية لا تعتمد على القوة الغاشمة فحسب لا بل على استبدال بنية الاستبداد بنظام ديمقراطي يعيد إيران إلى محيطها الإقليمي كدولة مستقرة، وإن التغيير من الداخل رغم صعوبته وتعقيداته بسبب عدم شفافية الغرب يظل هو الخيار الأسهل الذي يحمي المنطقة من “التفكك الجيوسياسي”.
في نهاية المطاف فإن معادلة الأمن في الشرق الأوسط باتت مرتبطة بشكل وثيق بقدرة المجتمع الدولي على اتخاذ موقف حاسم تجاه “تفكيك منظومة القمع” داخل إيران ليس عبر إشعال الحروب بل عبر تمكين القوى الوطنية التي تنادي بجمهورية ديمقراطية، وإن استمرار التردد الدولي وعدم شفافية الغرب لن يؤدي بالضرورة إلى “تجنب الحرب” بل قد يعني تأجيلها إلى لحظة تكون فيها التكاليف البشرية والاقتصادية أضعاف ما هي عليه اليوم.

ایران…نشر صور قيادة المقاومة وتخلید ملحمة 20 يونيومن جانب وحدات المقاومة

موقع المجلس:
نفذت وحدات المقاومة الباسلة ووحدات جيش التحريرو إحياءً للذكرى السنوية لملحمة 20 يونيو/حزيران، نفذت هجوماً دعائياً وعملياتياً واسع النطاق.
حیث لقد تمثل ملحمة 20 يونيو/حزيران تمثل انطلاقة المقاومة الثورية الشاملة ويوم الشهداء والسجناء السياسيين، وتأسيس جيش التحرير الوطني الإيراني. وقد تركزت هذه الملحمة الميدانية المنسقة، بشكل مكثف وغير مسبوق، في 20 مدينة إيرانية امتدت على كامل جغرافيا البلاد، وشملت: العاصمة طهران، آستارا، تبريز، مشهد، أصفهان، شيراز، الأهواز، أورمية، كرج، رشت، كرمانشاه، همدان، قزوين، يزد، سردشت، كجساران، بانه، سراوان، زهك، وفسا.

وحدات المقاومة في إيران تنشر صور قيادة المقاومة وتخلد ملحمة 20 يونيو

لقد شكلت هذه الفعاليات تحدياً مباشراً للأجهزة الأمنية، حيث تضمنت تعليق اللافتات الضخمة، ونشر وبث صور قيادة المقاومة الإيرانية في الشوارع العامة، ووضع أكاليل الزهور، وتنفيذ عمليات مع ترديد شعارات تؤكد على استمرار المقاومة المنظمة حتى الإسقاط الحتمي لـ نظام الملالي.

ایران...نشر صور قيادة المقاومة وتخلید ملحمة 20 يونيومن جانب وحدات المقاومةنشر صور القيادة في طهران والمدن الكبرى.. وتحدي المشانق
شهدت العاصمة طهران وبقية المدن الكبرى نشاطاً مكثفاً ومفصلاً لـ وحدات المقاومة، حيث تم نشر صور ملونة وضخمة لقيادة المقاومة، ورفعت لافتات تحمل رسائل استراتيجية تؤكد على خيار الإسقاط وتفضح عجز النظام:

طهران: زينت الوحدات الشوارع والجسور بصور القيادة ولافتات تؤكد أن: 20 يونيو 1981 هو بداية أعظم وأروع مقاومة في تاريخ إيران، وجيش التحرير هو كابوس نظام الملالي والطريق الوحيد للحرية. كما نُشرت شعارات تدعو المواطنين للانتفاضة الشاملة: كل من يريد حرية إيران عليه أن ينتفض لإسقاط الملالي، مع التأكيد الصارم على الشعار الوطني الذي يرفض كل أشكال الديكتاتورية: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي.
مشهد وتبريز وكرج ورشت: تحدت الوحدات الكاميرات الأمنية ونشرت صوراً ولافتات تشدد على أن جيش التحرير هو الضامن المستدام لسلام وحرية واستقلال إيران، وأن استراتيجية جبهة الشعب منذ 20 يونيو 1981 هي إسقاط نظام ولاية الفقيه، مطالبين بإنهاء سلطة خامنئي الدموية بشكل فوري.
أصفهان وشيراز وأورمية: رُفعت صور لقيادة المقاومة مترافقة مع شعارات تخلد دماء الشهداء وتبشر بالمستقبل: جيل الانتفاضة أزهر من دماء شهداء 20 يونيو، والديمقراطية والمساواة مع السیدة مريم رجوي، بالإضافة إلى لافتة جريئة ومكتوبة بخط عريض كُتب عليها: إيران رجوي، ورجوي إيران (في آستارا وأورمية).
العهد بالدم.. جاهزون للمعركة النهائية
وفي سياق إثبات الجاهزية والاستعداد لدفع الثمن، أعلنت وحدات جيش التحرير جاهزيتها الميدانية والعسكرية من خلال رسائل مصورة ومكتوبة من قلب الشوارع، لاسيما في يزد والأهواز:

الأهواز: رفعت الوحدات، بشجاعة منقطعة النظير، شعارات التحدي قائلة: عاش جيش التحرير الوطني الإيراني.. تحية للشعب الإيراني، نحن وحدة من مقاتلي جيش التحرير نعلن جاهزيتنا للمعركة النهائية، قسماً بدماء الرفاق صامدون حتى النهاية.. حاضر، حاضر، حاضر.
يزد: جددت الوحدات قسمها العسكري في الساحات العامة قائلة: نحن كوحدة قتالية لجيش التحرير الوطني ومناصرون لمنظمة مجاهدي خلق نعاهد ونقسم: الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي، التحية لرجوي.. حاضر، حاضر، حاضر.

ایران...نشر صور قيادة المقاومة وتخلید ملحمة 20 يونيومن جانب وحدات المقاومةالوفاء لقادة الميدان ورفض الديكتاتورية المزدوجة
كما أحيت وحدات المقاومة ذكرى قادة الميدان الذين ارتقوا دفاعاً عن الحرية، ورسمت خطاً أحمر فاصلاً بين الحرية الحقيقية وكل أشكال الديكتاتورية البائدة والحالية:

كرمانشاه وقزوين وهمدان: رُفعت صور الشهداء ولافتات تؤكد: في 20 يونيو رفعنا راية شرف شعبنا، وتم توجيه التحية لشهداء مجاهدي خلق، القائد وحيد ورفاقه الأبطال.
سردشت، كجساران، بانه، سراوان، زهك، وفسا: امتدت شرارة المقاومة بجرأة لتشمل هذه المدن الحيوية، حيث نُشرت صور القيادة ونُصبت لافتات تبشر بقدوم فجر التحرير: جيش التحرير قادم، وطريق الخلاص الوحيد هو السلاح والإسقاط. وفي سراوان، رُفع شعار التحدي المباشر الذي يهز أركان النظام: الموت لـ خامنئي، التحية لرجوي.
شجاعة الوحدات ترسم المصير.. والتحرير يُحسم في الشوارع لا عبر المفاوضات والحروب الأجنبية
تُثبت هذه النشاطات الميدانية الواسعة، والشجاعة الاستثنائية التي أبدتها وحدات المقاومة ووحدات جيش التحرير في اختراق التحصينات الأمنية لـ 20 مدينة إيرانية، أن عجلة التغيير في إيران تدور بقوة ولا يمكن إيقافها بالمشانق أو الرصاص. إن الرسالة الاستراتيجية والأعمق لهذه الفعاليات هي أن مصير إيران وإسقاط نظام الملالي يُحسم حصراً في شوارع البلاد، وبسواعد هؤلاء الأبطال في الداخل والتفاف الشعب حولهم.

إن حرية إيران لن تُمنح كهدية عبر أي حروب خارجية، ولن تتحقق من خلال طاولات المفاوضات والمساومات السياسية الدولية، بل تُنتزع انتزاعاً عبر الانتفاضة والمقاومة. إن شجاعة وحدات المقاومة، واستعدادها لتقديم التضحيات، والتزامها الصارم برفض أي عودة إلى ديكتاتورية نظام الشاه، هي الضمانة الوحيدة لاقتلاع جذور الاستبداد المتمثلة بـ خامنئي، وإرساء جمهورية ديمقراطية حرة تليق بتضحيات الشعب الإيراني.

إيران… تكسیر أجواء القمع بعروض ضوئية لصور مسعود ومريم رجوي علی ید وحدات المقاومة

موقع المجلس:

تخلیداُ قيوم الشهداء والسجناء السياسيين، وذكرى تأسيس جيش التحرير الوطني الإيراني، و عشية الذكرى السنوية الخامسة والأربعين لملحمة 20 يونيوالتي تصادف انطلاقة المقاومة الثورية الشاملة عام 1981، نفذت وحدات المقاومة الباسلة تكتيكاً ميدانياً متطوراً وجريئاً لكسر جدار الرقابة والقمع. وعبر استخدام تقنية العرض الضوئي المتقدمة، تمكنت الوحدات من بث صور ضخمة لقيادة المقاومة الإيرانية وشعارات ثورية ساطعة على واجهات المباني والجدران العامة في 11 مدينة إيرانية، وهي: العاصمة طهران، مشهد، أصفهان، كرج، ساري، همدان، بندر عباس، إيلام، شهركرد، كرمانشاه (جوانشير)، وبوكان.

وحدات المقاومة في إيران تكسر أجواء القمع بعروض ضوئية لصور مسعود ومريم رجوي

إن هذا التكتيك لا يقتصر على كونه نشاطاً دعائياً، بل هو استعراض للقوة واختراق مباشر للتحصينات الأمنية؛ فالصور الضخمة المضيئة في قلب الظلام تبدد هيمنة النظام، وترهب ميليشياته، وتزرع الأمل واليقين في قلوب المواطنين.

فعالیت‌های جوانان شورشگر، کارزار "سه‌شنبه‌های نه به اعدام" در هفته صدو‌بیست‌و‌پنجم

حراك داخلي: وحدات المقاومة تحيي ذكرى 20 يونيو وتصعّد حملة مناهضة الإعدامات في 14 مدينة إيرانية
نفذت شبكات “وحدات المقاومة” سلسلة من الأنشطة الميدانية واللقاءات الدعائية في 14 مدينة إيرانية، شملت كرمانشاه، وشيراز، والأهواز، وهمدان، وكرج. وتزامنت هذه التحركات مع إحياء الذكرى السنوية لأحداث 20 يونيو وتصعيد حملة “ثلاثاء لا للإعدام” المناهضة لأحكام الإعدام المتزايدة، حيث تضمنت الفعاليات رفع لافتات سياسية تؤكد على خيار إسقاط النظام الحالي.

نشاط ميداني | يونيو 2026 – يعكس انتشار الفعاليات الدعائية في جغرافيا متعددة محاولات قوى المعارضة لتحدي الإجراءات الأمنية المكثفة، وربط الرموز التاريخية بالاحتجاجات الحقوقية الجارية داخل البلاد كأداة للتعبئة الشعبية
أنشطة ميدانية لوحدات المقاومة في المدن الإيرانية
العاصمة طهران.. قلب المواجهة يضيء بصور القيادة
في العاصمة طهران، وتحت أنظار الكاميرات الأمنية ودوريات القمع، نفذت وحدات المقاومة عمليات ضوئية مبهرة:

شارع شقايق: أضاءت صور القيادة المكان بشعار التحية لرجوي، في رسالة تحدٍ واضحة.
شارع قزوين: عُرض الشعار الاستراتيجي الرافض لكل أشكال الديكتاتورية: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي.
متنزه كلداد: تحولت الجدران إلى لوحة وفاء مضيئة للشهداء القادة، تحمل عبارة: التحية للمجاهدين المتمسكين بمواقفهم، بابك وبويا ومحمد وأكبر، معلمي الصدق في عصرنا.
مشهد وأصفهان.. رسائل الوفاء والفداء
وامتدت العمليات الجريئة لتشمل كبريات المدن، حيث استهدفت الأماكن المكتظة والشوارع الحيوية:

مشهد: في متنزه إيزدي، بثت الوحدات شعار: في 20 يونيو رفعنا راية شرف شعبنا. وفي سوق فردوسي الحيوي، أضاءت الجدران بشعار يؤرخ لمسار الثورة: 20 يونيو يوم المقاومة حيث انطلق مسار النضال والفداء.
أصفهان: في شارع طوبى، عُرض شعار يؤكد على ثمن الحرية: الشهداء هم ثمن حرية واستقلال إيران، بينما أضاء شارع مشفق كاشاني بصور القيادة مصحوبة بشعار التحية لرجوي.
جيش التحرير والإسقاط.. إجماع وطني عبر الضوء
وشهدت المدن الأخرى عروضاً ضوئية مكثفة تؤكد على نهج الكفاح، وتدعو لتبني استراتيجية جيش التحرير كحل وحيد في مواجهة ديكتاتورية خامنئي:

كرج (شارع قلم)، همدان (بوليفار توحيد)، بندر عباس (مجمع باران السكني)، وإيلام (شارع تشالسرا): تزامنت العروض الضوئية في هذه المدن الأربع لرفع شعار مصيري يؤسس لمستقبل البلاد: جيش التحرير هو الضامن المستدام لسلام وحرية واستقلال إيران.
بندر عباس (شارع فروغ): عُرضت رسالة نارية تدعو للحسم الميداني: درس الانتفاضة: منذ 20 يونيو 1981، الرد الوحيد على الملالي هو النار.. أشعلوا النيران.
إيلام (شارع آزادي): عُرض شعار يعكس العمق الأيديولوجي للمقاومة: 20 يونيو خط أحمر بين الاستسلام والمقاومة، بين الانتهازية والرجعية من جهة، والثورة والثوار الطليعيين من جهة أخرى.
ساري (شارع مهيار): أضاءت الشوارع بشعار الحسم: تبا لمبدأ ولاية الفقيه، عاش جيش التحرير.
شهركرد (شارع سعدي): عُرض شعار الوفاء للتاريخ: في 20 يونيو رفعنا راية شرف شعبنا.
كرمانشاه (شارع جوانشير): بثت الوحدات رسالة صريحة للشارع تؤكد أن: طريق الخلاص الوحيد للشعب هو جيش النار والحرية.
بوكان (شارع شورا): أكدت العروض الضوئية مجدداً على الشعار الجامع لرفض كل ديكتاتورية: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي.

فعالیت‌های جوانان شورشگر در شهرهای میهن در آستانه ۳۰ خرداد چهل و پنجمین سالگرد مقاومت انقلابی سراسری

تقرير ميداني: وحدات المقاومة تنشر صور القيادة وتُحيي ذكرى 20 يونيو في 20 مدينة إيرانية
نفذت شبكات “وحدات المقاومة” وجيش التحرير الوطني الإيراني سلسلة من الأنشطة الدعائية والميدانية المنسقة في 20 مدينة إيرانية شملت طهران، وتبريز، ومشهد، وأصفهان، وشيراز، والأهواز، وكرمانشاه. وتأتي هذه التحركات إحياءً للذكرى السنوية لأحداث 20 يونيو، حيث تضمنت الفعاليات تحدياً للإجراءات الأمنية من خلال تعليق لافتات ضخمة، ونشر صور قيادة المقاومة الإيرانية، وترديد شعارات تؤكد على استمرار العمل المنظم لإسقاط النظام الحالي.

نشاط ميداني | يونيو 2026 – يبرز اتساع جغرافيا الأنشطة المتزامنة مساعي المعارضة لإثبات مرونتها التنظيمية وقدرتها على اختراق الطوق الأمني في المدن الكبرى، وربط العمل الميداني بالرموز التاريخية للحراك
أنشطة وحدات المقاومة الإيرانية في ذكرى 20 يونيو
شجاعة فائقة تصنع المصير في شوارع إيران
إن تنفيذ هذه العروض الضوئية الضخمة في أماكن عامة ومفتوحة يتطلب مستوى عالياً من التنظيم الدقيق، والمخاطرة، والشجاعة الميدانية. لقد أثبتت وحدات المقاومة، بقدرتها على اختراق الجدران الأمنية لـنظام الملالي في 11 مدينة، أن آلة الرعب الحكومية قد فقدت فاعليتها تماماً.

إن هذه الصور المضيئة، والشعارات التي ترفض أي محاولة للعودة إلى ديكتاتورية نظام الشاه وتطالب بإسقاط ديكتاتورية خامنئي، تحمل رسالة استراتيجية لا لبس فيها: إن مصير إيران ومستقبلها السياسي لا يُرسم في أروقة المفاوضات الدولية أو عبر سياسات الاسترضاء، ولن يتحقق إطلاقاً عبر الحروب والتدخلات الأجنبية. إن تحرير إيران يُحسم حصراً ونهائياً في شوارعها، بدماء وتضحيات هؤلاء الأبطال الميدانيين، لتشييع حقبة الاستبداد وإرساء جمهورية ديمقراطية حقيقية تكفل الحرية والكرامة للجميع.

3000 شخصية من خمس قارات تدعم الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية في إيران وفق خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر

موقع المجلس:
أصدرت 3000 شخصية دولية بارزة تنتمي إلى 55 دولة من خمس قارات حول العالم بياناً مشتركاً أعلنت فيه دعمها المطلق لإعلان الحكومة المؤقتة الصادر عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والمستند إلى المخطط العشري للسيدة مريم رجوي لتأسيس جمهورية ديمقراطية. وتضم قائمة الموقعين على هذا البيان الرفيع نخبة من قادة العالم؛ من بينهم رؤساء جمهوريات ورؤساء وزراء سابقون (مثل رؤساء سابقين لإستونيا، وسلوفاكيا، والإكوادور، وكوستاريكا، وتونس، واليمن، ورؤساء وزراء سابقين لإيطاليا، وبولندا، ورومانيا، ومالطا، وآيسلندا، وليتوانيا، وكوسوفو، وسلوفينيا)، بالإضافة إلى أكثر من 1500 برلماني، و80 من الحائزين على جائزة نوبل، ولفيف من السفراء السابقين الذين اتحدوا لإدانة انتهاكات النظام ومساندة إرادة الشعب الإيراني.

3000 شخصية من خمس قارات تدعم الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية في إيران وفق خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشرباريس 20 يونيو: الشعب الإيراني يرفع صوته من أجل الحرية وبناء البديل الديمقراطي
يعد العشرين من يونيو هذا العام محطة استثنائية، حيث يترقب تجمع مائة ألف إيراني في باريس لإيصال صوت الرفض للديكتاتورية إلى المجتمع الدولي. ويؤكد التقرير أن خيارات الحرب الخارجية أو مهادنة النظام هما وجهان لعملة واحدة ما لم يتم الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة وتحقيق التغيير الجذري.

تعبئة سياسية | يونيو 2026 – يشدد المنظمون على أن مواجهة آلة النهب والقمع تتطلب دعماً دولياً واضحاً لتطلعات الشعب الإيراني، منعاً لإعادة إنتاج الاستبداد بأشكال جديدة وضماناً للانتقال الديمقراطي.
تظاهرة باريس من أجل الحرية في إيران
إدانة الإعدامات السياسية والتنديد بالصمت الدولي
أعربت الشخصيات الدولية في بيانها عن قلقها البالغ والعميق إزاء الموجة الجديدة من الإعدامات السياسية المتصاعدة في إيران. وأشار البيان إلى قيام النظام خلال الأسابيع الأخيرة بإعدام عدد من السجناء بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أو بسبب مشاركتهم في الانتفاضة الشعبية الأخيرة. كما أدان الموقعون قيام الأجهزة الأمنية باستغلال أجواء النزاعات والحروب لشن حملة اعتقالات واسعة طالت آلاف الشباب، بهدف الحيلولة دون تجدد الاحتجاجات ومنع انضمام الأجيال الشابة إلى وحدات المقاومة الميدانية. واستنكر البيان توجيهات رئيس السلطة القضائية للقضاة بضرورة تسريع إصدار الأحكام والبت في قضايا المعتقلين، واصفاً الصمت الدولي تجاه هذه الممارسات بأنه غير مبرر، ومطالباً الأمم المتحدة والدول الأعضاء بالتدخل الفوري لوقف هذه الإعدامات.

رفض نظام الملالي و نظام الشاه السابق
أشاد البيان بالمبارزة الشجاعة التي يخوضها الشعب الإيراني من أجل نيل الحرية والديمقراطية، مؤكداً أن الجماهير أثبتت في انتفاضاتها المتلاحقة تطلعها نحو مستقبل يقوم على جمهورية ديمقراطية، معلنة رفضها القاطع لكل من الديكتاتورية الدينية الحالية ونظام الشاه السابق. وشدد الموقعون على أن الشعب الإيراني يسعى إلى التقدم والحرية ولا يرغب في العودة إلى الماضي بكافة أشكاله. كما أشار البيان إلى أن إزاحة الولي الفقيه خامنئي—الديكتاتور المسؤول عن سفك دماء مئات الآلاف من الأبرياء في إيران ودول المنطقة—تمثل تحولاً بالغ الأهمية؛ غير أن تغيير النظام وتحقيق التحول السياسي الذي سينعكس إيجاباً على الأمن والسلم الدوليين لا سيما في الشرق الأوسط، هو مهمة تقع حصرياً على عاتق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، باعتبار أن تحديد المستقبل السياسي للبلاد هو حق حصرى للمواطنين الإيرانيين.

الترحيب بالحكومة المؤقتة وبنود المخطط العشري
ورحب البيان الدولي بإعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تشكيل الحكومة المؤقتة المستندة إلى برنامج المواد العشر للسيدة مريم رجوي، والتي تتركز مهمتها الأساسية في تنظيم انتخابات حرة ونزيهة خلال فترة أقصاها ستة أشهر لنقل السيادة بالكامل إلى الشعب وتأسيس الجمهورية الديمقراطية الحديثة. وأعلن الموقعون دعمهم الكامل للمخطط العشري الذي حظي حتى الآن بتأييد أكثر من 4000 مّشرع على جانبي المحيط الأطلسي، لما يتضمنه من مبادئ أساسية تشمل:

ضمان حرية التعبير والتجمع، وإلغاء عقوبة الإعدام.
الفصل التام بين الدين والدولة، وتحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين.
الاعتراف بالحكم الذاتي للمكونات الوطنية المضطهدة في إطار إيران موحدة.
تأسيس إيران غير نووية تعيش في سلام وتوافق مع جيرانها والعالم.
صحيفة أمريكان ثينكر: لماذا يحظى حشد باريس للإيرانيين في 20 يونيو بدعم دولي غير مسبوق؟
نشرت منصة “أمريكان ثينكر” السياسية تحليلاً يفكك أبعاد الحشد الاستراتيجي للمقاومة الإيرانية المرتقب في باريس. واستعرض التقرير اتساع جبهة الإجماع الدولي الرافض لسياسات القمع، رابطاً بين تصاعد وتيرة الإعدامات السياسية وبين الهشاشة الأمنية لنظام طهران، مما يضع البلاد أمام استحقاق التغيير الجذري.

الصحافة العالمية | يونيو 2026 – يرى التحليل أن التلاحم بين الدعم الدولي الاستثنائي والإرادة الشعبية يمثل ركيزة أساسية لدعم خيار التغيير الديمقراطي وإسقاط آليات الاستبداد الديني في إيران.
تحليل أمريكان ثينكر لحشد باريس
استقلالية المقاومة وجبهة التضامن الوطني
وفي ختام البيان، أكدت الشخصيات العالمية على المكانة التاريخية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره أقدم ائتلاف ديمقراطي ومستقل في البلاد، مشيرة إلى إعلانه المستمر والدائم بأنه لا يسعى وراء أي دعم مالي خارجي أو تواجد لقوات أجنبية على الأراضي الإيرانية، بل يلتزم بتسهيل الانتقال السلمي والديمقراطي للسلطة عبر صناديق الاقتراع ظرف ستة أشهر من سقوط النظام. كما بارك الموقعون دعوة المجلس لتشكيل جبهة تضامن واسعة تجمع كافة القوى والمنظمات السياسية الملتزمة بإسقاط النظام وإقامة جمهورية تعددية مبنية بالكامل على أساس مبدأ فصل الدين عن الدولة.

إيران: هجوم قوات القمع على النساء البلوشيات في فارياب

إيران: إصابة واعتقال عدد من النساء البلوشيات خلال تفريق احتجاجات في فارياب

موقع المجلس:

ذكرت تقارير محلية من محافظة كرمان أن قوات أمنية وعسكرية تدخلت، يوم الأربعاء 17 يونيو، لتفريق تجمع احتجاجي نظمه عدد من المواطنين البلوش في قرية بشموكي التابعة لمنطقة فارياب، ما أدى إلى وقوع إصابات واعتقالات في صفوف المشاركين.

یورش نیروهای سرکوبگر به زنان بلوچ در فاریاب؛ ۷ زن مجروح و ۶ شهروند بازداشت شدند

وبحسب المعلومات الواردة، كان المحتجون قد تجمعوا للتعبير عن اعتراضهم على منح امتياز استثمار منجم الكروميت في المنطقة لجهات من خارج المحافظة، مؤكدين أن السكان المحليين لا يستفيدون بالشكل الكافي من الموارد الطبيعية والفرص الاقتصادية المرتبطة بهذا المشروع.

وأفادت المصادر بأن القوات الأمنية استخدمت القوة لتفريق التجمع، الأمر الذي أسفر عن إصابة عدد من المحتجات. وتشير التقارير إلى تعرض ما لا يقل عن سبع نساء بلوشيات لإصابات متفاوتة، فيما أوقفت السلطات ستة أشخاص من المشاركين، بينهم ثلاث نساء، قبل نقلهم إلى مكان غير معلوم.

وكان أهالي المنطقة قد واصلوا احتجاجاتهم لليوم الثاني على التوالي، مطالبين بتمكين السكان المحليين من الاستفادة من الثروات الطبيعية الموجودة في منطقتهم، وتأمين فرص عمل ومكاسب اقتصادية تعود بالنفع على أبناء المنطقة بدلاً من اقتصار الاستفادة على جهات أخرى.

وأوضح شهود عيان أن المحتجين سعوا إلى إيصال مطالبهم المتعلقة بالتنمية والحقوق الاقتصادية، إلا أن القوات الأمنية تدخلت لإنهاء التجمع بالقوة. كما أفاد عدد من السكان بأن بعض النساء المشاركات في الاحتجاج تعرضن للاعتداء أثناء عملية التفريق، ما أثار استياءً واسعاً بين الأهالي.

وتأتي هذه التطورات في سياق تزايد الاحتجاجات ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي في عدد من المناطق الإيرانية، حيث يطالب المواطنون بمزيد من العدالة في توزيع الموارد والاستثمارات، وبمنح المجتمعات المحلية دوراً أكبر في الاستفادة من الثروات الطبيعية المتوافرة في مناطقهم، بما يسهم في تحقيق تنمية أكثر توازناً وشمولاً.

السلام كأس السم الجديد للنظام الإيراني

الااحتجاجات الشعبیة داخل ایران –

ایلاف – مهدي رضا:
يحوّل توقف الحرب أنظار الإيرانيين إلى أزماتهم الداخلية العميقة، حيث يصبح السلام اختبارًا خطيرًا لنظام اعتاد تغطية أزماته بالتوترات الخارجية.
منذ أن أعلن خميني في عام 1988 قبوله وقف إطلاق النار مع العراق، ووصف ذلك بأنه “تجرّع كأس السم”، ارتبط مفهوم السلام في الوعي السياسي لنظام ولاية الفقيه بمعنى مختلف تمامًا عمّا تعرفه الشعوب. فالسلام بالنسبة إلى الشعوب يعني نهاية المعاناة وفتح الطريق أمام التنمية والاستقرار، أما بالنسبة إلى هذا النظام فقد كان دائمًا يعني العودة إلى مواجهة أزماته الداخلية من دون غطاء الحرب والتوترات الخارجية.

اليوم، وبعد التفاهم الذي أدى إلى وقف الحرب الأخيرة، يبدو أن النظام الإيراني يواجه نسخة جديدة من ذلك “السم”. فبينما رحبت المقاومة الإيرانية بأي تفاهم يضع حدًا للحرب ويخفف معاناة الشعب الإيراني وشعوب المنطقة، عادت إلى الواجهة أسئلة حاولت السلطة الهروب منها طوال الأشهر الماضية: ماذا عن الأزمة الاقتصادية؟ ماذا عن الفقر المتفاقم؟ ماذا عن الإعدامات؟ وماذا عن الاحتجاجات الشعبية التي لم تتوقف بالرغم من القمع؟

إن قراءة ما تنشره الصحف ووسائل الإعلام التابعة للنظام تكشف حجم القلق الذي يسيطر على أجنحة السلطة. فالصراع العلني حول الاتفاق المحتمل مع الولايات المتحدة، والاحتجاجات التي خرجت حتى داخل بعض الأوساط المحسوبة على النظام ضد فريق التفاوض، يعكسان حقيقة أن الأزمة لم تعد خارجية بقدر ما أصبحت أزمة داخلية تتعلق بمستقبل النظام نفسه.

لقد اعتاد النظام طوال العقود الماضية استخدام الحروب والتوترات الإقليمية كوسيلة لتبرير القمع الداخلي وتأجيل الانفجار الاجتماعي. ومن لبنان إلى العراق وسوريا واليمن، كانت سياسة تصدير الأزمات جزءًا أساسيًا من استراتيجية البقاء. لكن مع تراجع منسوب المواجهة العسكرية، يعود الاهتمام الشعبي تلقائيًا إلى القضايا اليومية التي تمس حياة الإيرانيين مباشرة.

وهنا تكمن المعضلة الحقيقية. فالأرقام التي تنشرها وسائل الإعلام الرسمية تتحدث عن اتساع خط الفقر، وارتفاع أسعار المواد الأساسية، وأزمة الخبز، وتراجع القدرة الشرائية لملايين المواطنين. كما أن الاحتجاجات الطلابية التي شهدتها أكثر من عشرين مدينة إيرانية خلال الأسابيع الأخيرة تؤكد أن حالة الغضب لم تتراجع، بل تبحث عن فرص جديدة للتعبير عن نفسها.

ولهذا السبب تحديدًا أكدت السيدة مريم رجوي أن المشكلة الأساسية لا تكمن في الحرب أو في وقفها، بل في طبيعة النظام نفسه. فمحاولات إنتاج القنبلة النووية، وإثارة الحروب، والتدخل في شؤون دول المنطقة، ليست أخطاء سياسية عابرة، وإنما عناصر أساسية في استراتيجية بقاء نظام ولاية الفقيه. ومن هنا فإن إنهاء الحرب لا يعني انتهاء الأزمة، لأن الأسباب التي ولّدت الأزمات ما زالت قائمة.

إن ما يخشاه النظام اليوم ليس الصواريخ ولا الضغوط الخارجية فحسب، بل عودة التركيز إلى الداخل الإيراني. فبعد توقف الحرب، لم يعد بالإمكان إخفاء الإعدامات المتزايدة، ولا تبرير الانهيار الاقتصادي، ولا تجاهل مطالب ملايين الإيرانيين الذين يريدون الحرية والعدالة والكرامة.

ولهذا يبدو السلام بالنسبة إلى النظام أقرب إلى “كأس السم” الجديد. فالحرب كانت توفر له فرصة لتعبئة أجهزته الأمنية وتوحيد صفوفه مؤقتًا تحت شعار مواجهة الخطر الخارجي، أما السلام فيعيده إلى مواجهة الحقيقة التي حاول الهروب منها طويلاً: شعب يرفض الاستبداد، وأزمات متراكمة لم يعد بالإمكان إخفاؤها، ومقاومة منظمة تواصل العمل من أجل تحقيق التغيير الديمقراطي.

ومن هنا، فإن مستقبل إيران لن يتحدد بنتائج المفاوضات وحدها، بل بقدرة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة على تحويل هذا الواقع الجديد إلى فرصة من أجل بناء جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة واحترام حقوق الإنسان والتعايش السلمي مع دول المنطقة والعالم. فالحرب قد تتوقف بقرار سياسي، أما السلام الحقيقي والدائم فلا يمكن أن يتحقق إلا بزوال الأسباب التي صنعت الأزمات طوال العقود الماضية.

ایران ادانة الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان والقمع الدموي للاحتجاجات من جانب الاتحاد الأوروبي

موقع المجلس:
أصدر الاتحاد الأوروبي بياناً شديد اللهجة أعرب فيه عن إدانته للانتهاكات المتصاعدة لحقوق الإنسان في إيران، مؤكداً قلقه البالغ من الإجراءات القمعية التي تستهدف المواطنين والمعارضين، خاصة في أعقاب الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.

وفي البيان الصادر بتاريخ 16 يونيو، أشار الاتحاد الأوروبي إلى أن السلطات الإيرانية ارتكبت انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، منتقداً ما وصفه بالتعامل العنيف مع الاحتجاجات التي اندلعت في يناير/كانون الثاني 2026. وذكر أن تلك الأحداث أسفرت، وفقاً لما ورد في البيان، عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين.

كما انتقد الاتحاد الأوروبي لجوء السلطات الإيرانية إلى عقوبة الإعدام بحق المعارضين، معتبراً أنها تُستخدم كوسيلة للضغط والقمع السياسي، إلى جانب حملات الاعتقال الواسعة والاحتجاز التعسفي التي تطال النشطاء والمحتجين وأصحاب الآراء المعارضة. وأعرب عن انزعاجه من تزايد وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام، واصفاً الوضع بأنه مثير للقلق الشديد، وداعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين بصورة غير قانونية أو تعسفية.

وطالب البيان الحكومة الإيرانية بضمان استعادة خدمات الاتصال بشكل كامل ومستمر، بما يشمل توفير الوصول الحر وغير المقيد إلى الإنترنت، مؤكداً أن حرية التواصل والحصول على المعلومات من الحقوق الأساسية التي ينبغي صونها واحترامها.

وفيما يتعلق بحقوق المرأة، دعا الاتحاد الأوروبي إلى إنهاء جميع أشكال التمييز التي تواجهها النساء والفتيات في إيران، سواء على المستوى التشريعي أو في الممارسات اليومية، مشدداً على ضرورة ضمان المساواة الكاملة واحترام الحقوق الأساسية للمرأة.

كذلك حثّ الاتحاد السلطات الإيرانية على وقف التمييز الذي تتعرض له الأقليات القومية والدينية واللغوية وغيرها من الفئات الاجتماعية، مؤكداً أهمية الالتزام بالمعايير الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وضمان الحقوق والحريات لجميع المواطنين دون تمييز.

ويأتي هذا الموقف في ظل تزايد الانتقادات الدولية الموجهة إلى إيران بشأن سجلها الحقوقي، وسط مطالبات متنامية بمساءلة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان حماية الحقوق الأساسية والحريات العامة للشعب الإيراني.

ایران… وحدات المقاومة تحيي ذكرى 20 يونيو عبر فعاليات ميدانية واسعة ونشر صور قيادة المقاومة

موقع المجلس:
بمناسبة الذكرى السنوية لملحمة 20 يونيو/حزيران، التي تُعد محطة مفصلية في مسيرة المقاومة الإيرانية وتُخلّد ذكرى الشهداء والسجناء السياسيين، إلى جانب ارتباطها بتأسيس جيش التحرير الوطني الإيراني، نفذت وحدات المقاومة ووحدات جيش التحرير سلسلة من الأنشطة الميدانية والإعلامية الواسعة في مختلف أنحاء البلاد.

فعالیت‌های جوانان شورشگر در شهرهای میهن در آستانه ۳۰ خرداد چهل و پنجمین سالگرد مقاومت انقلابی سراسری

وشهدت هذه الفعاليات انتشاراً ملحوظاً في 20 مدينة إيرانية شملت طهران، آستارا، تبريز، مشهد، أصفهان، شيراز، الأهواز، أورمية، كرج، رشت، كرمانشاه، همدان، قزوين، يزد، سردشت، كجساران، بانه، سراوان، زهك، وفسا. وتضمنت الأنشطة تعليق لافتات كبيرة، ونشر صور قيادة المقاومة في الأماكن العامة، ووضع أكاليل الزهور، إلى جانب تنفيذ فعاليات وشعارات تؤكد استمرار نهج المقاومة المنظمة حتى تحقيق أهدافها السياسية.

ایران... وحدات المقاومة تحيي ذكرى 20 يونيو عبر فعاليات ميدانية واسعة ونشر صور قيادة المقاومةنشاطات مكثفة في العاصمة والمدن الرئيسية

شهدت طهران وعدد من المدن الكبرى تحركات واسعة لوحدات المقاومة، حيث رُفعت صور قيادات المقاومة ولافتات حملت رسائل سياسية متنوعة تؤكد استمرار المواجهة مع النظام القائم.

في طهران، انتشرت الصور واللافتات على الجسور والشوارع الرئيسية، متضمنة عبارات تشير إلى أن 20 يونيو 1981 يمثل بداية مرحلة جديدة من المقاومة في إيران، كما أكدت على دور جيش التحرير الوطني في مسار التغيير. كذلك رُفعت شعارات تدعو إلى التحرك الشعبي من أجل الحرية، وتؤكد رفض مختلف أشكال الحكم الاستبدادي، سواء المرتبطة بعهد الشاه أو بالنظام الحالي.

أما في مشهد وتبريز وكرج ورشت، فقد ركزت الرسائل المرفوعة على اعتبار جيش التحرير الوطني عاملاً أساسياً في تحقيق الحرية والاستقلال، مع التأكيد على استمرار استراتيجية إسقاط نظام ولاية الفقيه وإنهاء حكم المرشد علي خامنئي.

وفي أصفهان وشيراز وأورمية، رافقت صور قيادة المقاومة شعارات تستذكر تضحيات الشهداء وتربطها بمسيرة الاحتجاجات الحالية، كما رُفعت لافتات تدعو إلى الديمقراطية والمساواة، إلى جانب شعارات داعمة لمريم رجوي، فيما ظهرت في آستارا وأورمية لافتات تحمل عبارات تربط مستقبل إيران بقيادة المقاومة.

ایران... وحدات المقاومة تحيي ذكرى 20 يونيو عبر فعاليات ميدانية واسعة ونشر صور قيادة المقاومةإعلان الجاهزية والاستمرار في المواجهة

ضمن هذه الفعاليات، أكدت وحدات من جيش التحرير الوطني استعدادها لمواصلة نشاطها، خاصة في مدينتي الأهواز ويزد.

ففي الأهواز، نُشرت رسائل وشعارات تعلن جاهزية عناصر جيش التحرير لما وصفته بـ”المعركة النهائية”، مع التأكيد على مواصلة الصمود والالتزام بخط المقاومة.

وفي يزد، جددت مجموعات مناصرة للمقاومة تعهدها بمواصلة النضال، وأعادت التأكيد على شعاراتها الرافضة للحكم الاستبدادي بمختلف أشكاله، مع التعبير عن دعمها لقيادة المقاومة.

استذكار الشهداء والتأكيد على رفض الاستبداد

كما تضمنت الفعاليات تكريم عدد من قادة وعناصر المقاومة الذين قُتلوا خلال السنوات الماضية، حيث شهدت مدن كرمانشاه وقزوين وهمدان رفع صور للشهداء ولافتات تشيد بتضحياتهم وتؤكد مواصلة الطريق الذي سلكوه.

وفي سردشت وكجساران وبانه وسراوان وزهك وفسا، توسعت الأنشطة لتشمل نشر صور القيادة وتعليق لافتات تتحدث عن قرب مرحلة التغيير السياسي، وتدعو إلى مواصلة المقاومة باعتبارها السبيل لتحقيق التحرر. كما شهدت سراوان رفع شعارات مباشرة ضد المرشد الإيراني وداعمة لقيادة المقاومة.

رسائل سياسية حول مستقبل التغيير في إيران

بحسب منظمي هذه الفعاليات، فإن اتساع نطاق الأنشطة في عدد كبير من المدن يعكس استمرار الحراك المعارض وقدرته على تجاوز الإجراءات الأمنية. وترى المقاومة الإيرانية أن التغيير السياسي في البلاد يجب أن يتحقق عبر التحرك الشعبي والتنظيم الداخلي، وليس من خلال التدخلات الخارجية أو التسويات السياسية الدولية.

كما أكدت الرسائل المرفوعة خلال هذه المناسبة أن تحقيق الحرية والديمقراطية في إيران يتطلب مواصلة النضال الشعبي، مع رفض العودة إلى أي شكل من أشكال الحكم الاستبدادي، سواء المرتبط بالنظام الحالي أو بالنظام الملكي السابق، والعمل من أجل إقامة نظام ديمقراطي يستجيب لتطلعات الشعب الإيراني.

الوفاء لقادة الميدان ورفض الديكتاتورية المزدوجة
كما أحيت وحدات المقاومة ذكرى قادة الميدان الذين سقطوا دفاعاً عن الحرية، ورسمت خطاً أحمر فاصلاً بين الحرية الحقيقية وكل أشكال الديكتاتورية البائدة والحالية:

كرمانشاه وقزوين وهمدان: رُفعت صور الشهداء ولافتات تؤكد: في 20 يونيو رفعنا راية شرف شعبنا، وتم توجيه التحية لشهداء مجاهدي خلق، القائد وحيد ورفاقه الأبطال.
سردشت، كجساران، بانه، سراوان، زهك، وفسا: امتدت شرارة المقاومة بجرأة لتشمل هذه المدن الحيوية، حيث نُشرت صور القيادة ونُصبت لافتات تبشر بقدوم فجر التحرير: جيش التحرير قادم، وطريق الخلاص الوحيد هو السلاح والإسقاط. وفي سراوان، رُفع شعار التحدي المباشر الذي يهز أركان النظام: الموت لـ خامنئي، التحية لرجوي.
شجاعة الوحدات ترسم المصير.. والتحرير يُحسم في الشوارع لا عبر المفاوضات والحروب الأجنبية
تُثبت هذه النشاطات الميدانية الواسعة، والشجاعة الاستثنائية التي أبدتها وحدات المقاومة ووحدات جيش التحرير في اختراق التحصينات الأمنية لـ 20 مدينة إيرانية، أن عجلة التغيير في إيران تدور بقوة ولا يمكن إيقافها بالمشانق أو الرصاص. إن الرسالة الاستراتيجية والأعمق لهذه الفعاليات هي أن مصير إيران وإسقاط نظام الملالي يُحسم حصراً في شوارع البلاد، وبسواعد هؤلاء الأبطال في الداخل والتفاف الشعب حولهم.

إن حرية إيران لن تُمنح كهدية عبر أي حروب خارجية، ولن تتحقق من خلال طاولات المفاوضات والمساومات السياسية الدولية، بل تُنتزع انتزاعاً عبر الانتفاضة والمقاومة. إن شجاعة وحدات المقاومة، واستعدادها لتقديم التضحيات، والتزامها الصارم برفض أي عودة إلى ديكتاتورية نظام الشاه، هي الضمانة الوحيدة لاقتلاع جذور الاستبداد المتمثلة بـ خامنئي، وإرساء جمهورية ديمقراطية حرة تليق بتضحيات الشعب الإيراني.

ضبابية وغموض يكتنفان مستقبل النظام الكهنوتي

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
التطبيل والتزمير المفرط الذي يقوم نظام الملالي بتسويقه للشعب الايراني ولعملائه في بلدان المنطقة من حيث زعم إنتصاره في الحرب ومن إنه أجبر الولايات المتحدة الاميرکية على تقبل شروطه، ليس في الواقع سوى مجرد تغطية مثيرة للسخرية على الاوضاع التي آل إليها هذا النظام بعد سلسلة النکسات والهزائم التي واجهها وکانت آخرها هذه الحرب، ذلك إن مجرد التمعن في تلك الاوضاع والى أين تسير بالنظام تعطي إنطباعا کاملا بأن الصورة مختلفة تماما عن الذي يقوم النظام بتسويقه.
المرشد السابق للنظام والذي ظل الى أواخر أيامه يحرص على التأکيد على وحدة صف النظام في مواجهة أعداء النظام في الخارج والداخل، والذي کان حتى في تلك الايام ليست کما يسعى لأن تکون، فإنها اليوم على أسوأ ما تکون حيث إن الانقسام والاختلافات الحادة تهيمن على قمة هرم النظام وتعصف به.
الانتصار المزعوم الذي يعمل على تسويقه النظام من خلال تصريحات منافية للحقيقة والواقع وإدعاءات واهية في وسائل إعلامه، تبدده الضبابية والغموض اللذان باتا يکتنفان مستقبل النظام، ولاسيما وإن الخوف والقلق قد تزايد داخل النظام من جراء الاتفاق الجديد الذي على الرغم من المآخذ والانتقادات الموجهة له، لکنه ليس کما يصوره النظام لأنه أکثر صرامة وجدية وحدية من إتفاق عام 2015، وهو يعني إن النظام لن يتمکن من التصرف کما تصرف بعد الإتفاق السابق.
على الرغم من الغموض الذي يکتنفه الاتفاق المذکور، لکن وبحسب ما قد تم تسريبه وتأکيده بخصوص”تحديد” العلاقة بين النظام وبين وکلائه ومن إنه لن يکون کالسابق، وهو ما يجعل يد النظام مقيدة وليست حرة فيما کانت تقوم به في السابق، وهذا ما يجعل مسار التصدي والمواجهة الاقليمية لتدخلاته في بلدان المنطقة أفضل وأقوى من السابق خصوصا وإن نفوذه وهيمنته لم تساهم إلا بفرض أوضاع بالغة السلبية على بلدان في المنطقة وإن شعوب هذه البلدان باتت تدرك جيدا هذا الامر ولن تقبل به کما في السابق.
النقطة والملاحظة الاهم التي يجب أن نرکز عليها، هو إنه ليس هناك اليوم في النظام وبعد مقتل المرشد السابق مرکز قرار واحد يمکن الاعتداد بل إن هناك مراکز مختلفة يسعى کل واحد منها لفرض مشيئته عليه، وهو ما يجعل الوضع في هرم النظام إستثنائيا يخوض صراعا مريرا من أجل البقاء، لکن في موازاة ذلك، هناك رفض شعبي يتعاظم يوما بعد يوم والذي يقلق النظام أکثر إن هذا الرفض قد بات يتجه للتنظيم في عملية مواجهته للنظام، وإن الشعب الذي رأى ما قد فعله هذا النظام به وببلده والى أي أوضاع مزرية قاده، لم يعد يرغب إطلاقا بأن يبقى ويستمر ومن دون شك فإن التجمع السنوي الکبير الذي سيقام في باريس حيث سيشهد العالم أکبر تظاهرة شعبية إيرانية من نوعها ستشارك فيها بحسب اللجنة المنظمة لها أکثر من 100 ألف إيراني معارض، ستکون رسالة عملية قوية للنظام ومحفزا وداعما معنويا غير عاديا للشعب الايراني في نضاله من أجل الحرية وإسقاط النظام الکهنوتي.

طهران وصعوبة حسم قرارها السياسي

اشتباکات بالایدی داخل البرلمان الایراني-
صوت العراق – منى سالم الجبوري:

يقف النظام السياسي الحاکم في إيران أمام مفترق طرق يخيم عليه غموضا وضبابية حيث يواجه تحديات غير مسبوقة لعل من أهمها وأخطرها عملية إتخاذ القرار السياسي الذي صار أکثر صعوبة وتعقيدا من أي وقت مضى إذ أن التحديات الداخلية المتفاقمة، والضغوط الخارجية المتزايدة، والتناقضات القائمة بين متطلبات البقاء السياسي ومقتضيات التعامل مع الواقع الإقليمي والدولي، كلها عوامل جعلت عملية حسم القرارات المصيرية أمرا بالغ التعقيد.
ومن المفيد هنا التنويه من إن النظام الحاکم في طهران قد إعتاد طوال أکثر من 4 عقود، على إدارة أزماته في ضوء المراوحة بين التصعيد والتهدئة اللذان شکلا طرفي معادلة ضبطه للمسارين الداخلي والخارجي مع إعتماده على عامل الوقت وإنتظار مآلاته، لکن وبعد سلسلة الانتکاسات وحتى الهزائم السياسية والعسکرية التي تعرض لها منذ عام 2023 والى الان، قد ساهمت بتقليص هامش ومساحة المناورة التي کانت متاحة له وهذا ما قد أثر سلبيا على الخيارات المطروحة لمراکز القرار في طهران إذ صارت أکثر محدودية وأشد کلفة.
وتبرز هذه الصعوبة بشكل خاص في الملفات ذات الطابع الاستراتيجي، سواء ما يتعلق بالعلاقات مع الغرب، أو بالبرنامج النووي، أو بالتعامل مع الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة. فكل خيار من الخيارات المتاحة يحمل في طياته مخاطر وتداعيات قد تؤدي إلى نتائج لا يرغب النظام في تحملها. فالانفتاح والتراجع عن بعض السياسات التقليدية قد يفسران داخل أوساط التيار المتشدد على أنهما علامة ضعف، في حين أن الاستمرار في النهج الحالي قد يؤدي إلى زيادة الضغوط والعقوبات وتفاقم الأوضاع الاقتصادية.
بيد إن المشکلة الاکثر تعقيدا وصعوبة أمام إتخاذ القرار السياسي الفاصل في طهران، تتفاقم تبعا لطبيعة بنية النظام القائم ذاته، حيث إنه ومع کون الولي الفقيه صاحب الکلمة الفصل في القضايا النوعية الکبرى، غير إنه وبسبب من الظروف والاوضاع الناجمة في النظام بعد مقتل الولي الفقيه السابق ونخبة من قيادات الصف الاول، وطريقة واسلوب إختيار مجتبى خامنئي والغموض الذي إکتنفه ووجود تيارات وأجنحة ذات مصالح ورؤى مختلفة، جعل التوصل لقرار حاسم في المسائل الکبرى أکثر صعوبة وتعقيدا من السابق بکثير، هذا الى جانب إن الآثار والتداعيات السلبية السياسية والاقتصادية والامنية عن الحرب قد وضعت النظام أمام داخل متأزم وشعبا ساخط لم يعد يطيق الاوضاع المعيشية الصعبة من جراء سياسات النظام مع عدم وجود أي أفق واضح بإتجاه دفع النظام بإتجاه الاعتدال والقيام بإصلاحات، وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن طهران تقف أمام مفترق طرق حقيقي. فالتردد المستمر في اتخاذ القرارات الكبرى قد يمنح النظام وقتا إضافيا، لكنه لا يوفر حلولا دائمة للمشكلات المتراكمة. كما أن تأجيل الحسم لا يعني بالضرورة تجنب الاستحقاقات، بل قد يؤدي إلى جعلها أكثر تعقيدا وصعوبة في المستقبل.

تظاهرة باريس… مركز التضامن العالمي مع البديل الديمقراطي في إيران

موقع المجلس:
في لحظات التحول التاريخي الكبرى، لا تقتصر أهمية بعض الأحداث على حجم المشاركين فيها أو على الرسائل السياسية المباشرة التي تحملها، بل تتجاوز ذلك لتصبح مؤشراً على اتجاهات المستقبل. ومن هذا المنطلق، تكتسب التظاهرة الكبرى للإيرانيين الأحرار في باريس يوم العشرين من يونيو أهمية خاصة، لأنها تمثل أكثر من مجرد تجمع سياسي؛ إنها تعبير عن التقاء إرادة الشعب الإيراني الساعي إلى الحرية مع دعم متزايد من شخصيات ومؤسسات دولية باتت ترى أن التغيير الديمقراطي في إيران لم يعد مجرد مطلب أخلاقي، بل ضرورة سياسية وإقليمية ودولية.

تظاهرة باريس… مركز التضامن العالمي مع البديل الديمقراطي في إيرانعلى مدى عقود، حاول النظام الإيراني تقديم نفسه بوصفه الخيار الوحيد القائم في إيران، مستفيداً من غياب الاعتراف الدولي الواسع بالبديل الديمقراطي المنظم. غير أن التطورات التي شهدتها السنوات الأخيرة، وما رافقها من انتفاضات شعبية متكررة وتصاعد دور المقاومة الإيرانية، ساهمت في تغيير هذه الصورة تدريجياً. واليوم، تأتي تظاهرة باريس لتؤكد أن هناك بديلاً سياسياً واضح المعالم يحظى بدعم متنامٍ داخل إيران وخارجها.

إن ما يميز هذه التظاهرة أنها لا ترفع شعاراً سياسياً عابراً، بل تطرح رؤية متكاملة لمستقبل إيران تقوم على نقل السيادة إلى الشعب الإيراني، ورفض جميع أشكال الاستبداد، سواء تمثلت في الديكتاتورية الحاكمة أو في محاولات إعادة إنتاج الحكم الوراثي الذي أسقطه الإيرانيون بثورتهم قبل عقود. ومن هنا يكتسب شعار “لا للتاج ولا للعمامة” دلالته السياسية العميقة باعتباره تعبيراً عن تطلع الإيرانيين إلى بناء جمهورية ديمقراطية حديثة تقوم على إرادة المواطنين لا على الامتيازات الدينية أو الوراثية.

تظاهرة باريس… مركز التضامن العالمي مع البديل الديمقراطي في إيرانوقد اكتسبت الدعوة إلى تظاهرة باريس زخماً إضافياً مع اتساع دائرة الدعم الدولي لها. فالشخصيات السياسية والأكاديمية التي أعلنت تأييدها لهذا الحدث لم تكتفِ بالتعبير عن التضامن مع الشعب الإيراني، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك عبر الاعتراف بوجود بديل سياسي ديمقراطي قادر على قيادة مرحلة التغيير.

وفي هذا السياق، تكتسب مواقف شخصيات أوروبية ودولية بارزة أهمية خاصة. فعندما يؤكد نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق أليخو فيدال كوادراس دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وللحكومة المؤقتة التي أعلنها، وعندما يدعو صناع القرار الأوروبيين إلى الاستماع لصوت الإيرانيين المجتمعين في باريس، فإن ذلك يعكس تحولاً متزايداً في النظرة الدولية إلى القضية الإيرانية. كما أن تأكيده على فشل سياسة الاسترضاء تجاه النظام الإيراني ينسجم مع قناعة باتت أكثر انتشاراً في الأوساط السياسية الغربية بأن استمرار التعامل مع النظام بصيغته الحالية لم يؤدِّ إلا إلى المزيد من القمع الداخلي والتوترات الإقليمية.

وينطبق الأمر ذاته على مواقف شخصيات بريطانية وأوروبية أخرى أعلنت دعمها لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، باعتبارها إطاراً سياسياً لقيام إيران ديمقراطية قائمة على الحريات العامة، والمساواة بين المرأة والرجل، وفصل الدين عن الدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام، واحترام التعددية السياسية.

إن هذا الدعم الدولي المتزايد لا يأتي من فراغ. فالنظام الإيراني نفسه، عبر تصعيد الإعدامات والقمع والاعتقالات، يكشف حجم قلقه من وجود بديل منظم قادر على تقديم رؤية مختلفة لمستقبل البلاد. فكلما اتسعت دائرة التأييد للمقاومة الإيرانية، ازداد اعتماد النظام على أدوات القمع، في محاولة لمنع أي تقارب بين الغضب الشعبي في الداخل وبين المشروع السياسي البديل المطروح من قبل المقاومة.

ومن هنا، فإن تظاهرة باريس لا تمثل مجرد حدث احتجاجي، بل تعبر عن مرحلة جديدة في مسار النضال من أجل الحرية في إيران. مرحلة يتلاقى فيها نضال الإيرانيين مع تضامن دولي متزايد، ويجري فيها تقديم بديل ديمقراطي واضح في مواجهة النظام الكهنوتي ومحاولات إعادة إنتاج استبداد الشاه.

وفي العشرين من يونيو، لن تكون الرسالة الموجهة من باريس إلى العالم مجرد رفض للنظام القائم، بل تأكيداً على أن الشعب الإيراني يمتلك مشروعاً للمستقبل، مشروعاً يقوم على الحرية والديمقراطية وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان. وهي رسالة تزداد قوة كلما اتسعت دائرة التضامن معها، وكلما اقترب الإيرانيون من تحقيق تطلعاتهم في بناء جمهورية ديمقراطية تمثل إرادة الشعب وحده، بعيداً عن التاج والعمامة معاً.

إيران: إعدام تعسفي لـ 31 سجيناً خلال أربعة أيام من 13 إلى 16 حزيران؛ إعدام واحد كل ثلاث ساعات

تسارعت آلة القتل التابعة للنظام الكهنوتي الحاكم في إيران مرة أخرى خوفاً من انتفاضة الشعب. ففي غضون أربعة أيام فقط، من السبت 13 إلى الثلاثاء 16 يونيو/ حزيران، سيق ما لا يقل عن 31 سجيناً إلى المشانق. وبهذا الترتيب، تم شنق سجين واحد كل ثلاث ساعات.

يوم السبت 13 يونيو/حزيران، شنق الجلادون 8 سجناء في سجن قزلحصار، وهم: سيد أكبر بني هاشم، أمير عباس دكاوند، و6 سجناء آخرين لم يتم التحقق من هوياتهم بعد.

يوم الأحد 14 يونيو/حزيران، سيق 10 سجناء إلى المشانق، وهم: حسن حسيني نارويي وعلي بخش رئيسي (27 عاماً) وكلاهما من المواطنين البلوش في زاهدان، ومجيد زرين بور في شيراز، وسعدان حسني في همدان، وأمين رجبيان في شيروان، وعلي عليبور (24 عاماً) في آمل، ومحمد جواد سلماني (23 عاماً) في كاشان، وسيد عدنان موسوي في الأهواز، وحسن فاطمي (24 عاماً) في ساري، وأمير كفاشي (35 عاماً) في شيراز.

يوم الاثنين 15 يونيو/حزيران، تم إعدام 8 سجناء، وهم: محمد أمين نارويي وبلال سعادت جهاني (كركيج) (35 عاماً) في بيرجند وكلاهما من المواطنين البلوش، وآرام زارعي في سنندج، وحميد رضا أفشاري بور ومحمد رضا كشول وفريبرز جعفري (27 عاماً) في أصفهان، ورسول عطابور في تبريز، وعلي (علي رضا) أحمدي بالسيني (علي بالانس) في سجن قزلحصار.

يوم الثلاثاء 16 يونيو/حزيران، سيق 5 سجناء إلى المشانق، وهم: عمر شه بخش وغفور شه بخش من المواطنين البلوش في يزد، ومحمود أحمدي في سنندج. وقد ورد اسما اثنين آخرين من الضحايا في بيان سابق.

تجدد المقاومة الإيرانية دعوتها للأمم المتحدة وعموم الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه لاتخاذ إجراءات فورية لوقف آلة الإعدام والقتل في إيران.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

17حزيران (يونيو) 2026

علي رضا جعفر زاده لـ نيوز نيشن: تظاهرة باريس الحاشدة في 20 يونيو هي الصوت الحقيقي للشعب الإيراني المطالب بإسقاط النظام

موقع المجلس:
في مقابلة تلفزيونية أجرتها شبكة نيوز نيشن الأمريكية بالتزامن مع التحضيرات لقمة مجموعة السبع (G7)، أكد نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، علي رضا جعفر زاده، أن العاصمة الفرنسية باريس ستشهد يوم السبت القادم، 20 يونيو الجاري، تجمعاً وتظاهرة شعبية كبرى لأبناء الجالية الإيرانية للمطالبة بالتغيير الجذري وإسقاط النظام، مشدداً على أن هذا الحشد يمثل التذكير الفعلي والمؤشر الحقيقي للمكانة التي يقف عندها صوت الشعب الإيراني الرافض للاستبداد. وفكك جعفر زاده خلال اللقاء أبعاد وأطياف المشهد الداخلي لإيران في عام 2026، مستعرضاً واقع الضعف البنيوي والتراجع الحاد الذي تعيشه سلطة الولي الفقيه مقارنة بالوضع الاقتصادي والعسكري الذي كان سائداً إبان توقيع الاتفاق النووي عام 2015، وموضحاً أن نضال المقاومة المنظمة في الداخل تجاوز مرحلة الاحتجاجات التقليدية إلى طور المواجهة المباشرة.

أصداء التفاهم الجديد وموقف الكونغرس الأمريكي
أفاد التقرير الإخباري للقناة، عبر مراسلتها في واشنطن كيري ماير، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب توصلت مع طهران إلى مذكرة تفاهم جرى توقيعها رقمياً، وتتضمن إطاراً زمنياً مدته 60 يوماً للتفاوض بشأن قضايا التخصيب، ووقف إطلاق النار، وإعادة الفتح التدريجي لمضيق هرمز، ورفع الحصار البحري.

ورغم مساعي البيت الأبيض لتقديم هذا الإطار بوصفه اتفاقاً أكثراً شمولاً وعمقاً من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 ، إلا أن المشرعين الأمريكيين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري أبدوا شكوكاً واضحة حيال الخطوة؛ حيث طالب قادة الكونغرس بضرورة تقديم إيجازات تفصيلية كاملة حول بنود الوثيقة، مع الإصرار على إخضاع أي اتفاق نهائي للتصويت والرقابة البرلمانية.

تفكيك واقع النظام الإيراني لعام 2026
وفي رده على تساؤلات المذيع بشأن المقارنة بين الظروف الحالية وعام 2015، جزم علي رضا جعفر زاده بأن الوضع قد تغير كلياً وبشكل لا يمكن مقارنته، لا سيما في البيئة الداخلية لإيران. وأوضح جعفر زاده أن النظام الحالي يعيش حالة ضعف هيكلي غير مسبوقة؛ نظراً لتعرضه طوال السنوات السبع أو الثماني الماضية لعدة جولات من الانتفاضات الشعبية الكبرى العارمة التي اجتاحت كافة المحافظات الإيرانية الـ 31.

وأشار إلى أن آخر هذه الموجات الثورية كانت انتفاضة يناير من العام الحالي (2026)، والتي اضطر النظام خلالها لتصفية وقتل آلاف المواطنين الأبرياء لمجرد الحفاظ على بقائه في السلطة. وأكد أن المجتمع الإيراني والمقاومة المنظمة باتوا يركزون بالكامل على هدف التغيير الشامل، وينخرطون في مواجهات ميدانية مباشرة ضد قوات الحرس (IRGC).

كارثة الإعدامات والركائز المطلوبة للملف النووي
وكشف جعفر زاده لـ نيوز نيشن أن قيام سلطة الولي الفقيه بتكثيف حملات الإعدام السياسية ضد السجناء والناشطين منذ شهر مارس الماضي، واستهداف أعضاء منظمة مجاهدي خلق بشكل خاص، يمثل إستراتيجية رعب متعمدة تهدف إلى محاولة تدمير المقاومة المنظمة المتنامية في الداخل.

أما فيما يتعلق بالملف النووي، فقد شدد المسؤول في المقاومة الإيرانية على أن القضية لا تتعلق بالثقة، كون النظام الإيراني أثبت تاريخياً أنه غير جدير بالثقة مطلقاً، بل ترتبط بالإجراءات العملية على الأرض. وفكك جعفر زاده عناصر البرنامج النووي إلى ثلاثة أركان هي: الوقود النووي ، وتقنيات التسلح (تطوير الرأس الحربي)، وأنظمة الإطلاق والتوصيل. وانتقد ثغرات اتفاق عام 2015 التي تركت البنية التحتية للنظام سليمة ومستمرة في العمل بناءً على الوعود الفضفاضة، مؤكداً أن الحل الحقيقي والوحيد لضمان عدم امتلاك طهران للسلاح النووي يكمن في تدمير تلك المنشآت والقدرات تدميراً كاملاً في بداية أي مسار تفتيشي.

علي رضا جعفر زاده لـ نيوز نيشن: تظاهرة باريس الحاشدة في 20 يونيو هي الصوت الحقيقي للشعب الإيراني المطالب بإسقاط النظامحشد باريس في العشرين من يونيو: تعبئة عالمية كبرى لإنهاء الإعدامات ودعم بديل الجمهورية الديمقراطية في إيران
تتجه الأنظار نحو العاصمة الفرنسية باريس، حيث يُرتقب أن يحتشد أكثر من 100 ألف من أبناء الجاليات الإيرانية وأنصار حقوق الإنسان في ساحة فوبان في 20 يونيو الجاري. ويسعى هذا الحشد الاستراتيجي إلى تفكيك آليات القمع التي ينتهجها النظام، وكسر استراتيجية المشنقة، ودعم التطلعات الرامية لتأسيس بديل ديمقراطي حقيقي.

حراك الشتات | يونيو 2026 – يهدف تجمع باريس الكبير تحت وسمَي #100KFreeIranRally و#ParisFreeIranRally إلى وضع حد للإعدامات السياسية والترهيب، وتسليط الضوء على الهشاشة الأمنية التي تعيشها السلطة الحاكمة في إيران.
تظاهرة باريس من أجل حرية إيران
تظاهرة باريس الكبرى
وفي ختام حديثه، ركّز علي رضا جعفر زاده على الرسالة السياسية الأبرز بالتزامن مع انعقاد قمة مجموعة السبع، مذكّراً القوى الدولية ومتابعي الشبكة الأمريكية بأن يوم السبت القادم، 20 يونيو، سيشهد خروج تظاهرة إيرانية ضخمة وحاشدة في باريس. وجدد جعفر زاده التأكيد على أن هذا الحشد سيوجه نداءً قاطعاً إلى العالم بضرورة دعم خيار التغيير الديمقراطي في إيران، والاعتراف بصوت الشعب الذي يرفض الدیكتاتورية الحاكمة ويتطلع إلى بناء جمهورية تعددية ديمقراطية.

ایران…غياب العدالة ومسرحيات قضائية: حیث الاختفاء القسري والمصادرات المنهجية

موقع المجلس:
شهدت إيران خلال الفترة الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في المخاوف الحقوقية عقب موجة جديدة من الاعتقالات ومصادرة الممتلكات في عدد من المحافظات. وتأتي هذه التطورات في أعقاب أحداث يناير/كانون الثاني 2026، حيث تتحدث تقارير حقوقية عن توسع الإجراءات الأمنية التي تستهدف ناشطين سياسيين، وأفراداً من الأقليات الدينية، ومدافعين عن قضايا بيئية واجتماعية، إضافة إلى منتقدين للسياسات الحكومية.

ایران...غياب العدالة ومسرحيات قضائية: حیث الاختفاء القسري والمصادرات المنهجيةوتشير المعلومات المتداولة إلى احتجاز عشرات المواطنين في ظروف تفتقر إلى الوضوح القانوني، إلى جانب صدور قرارات بمصادرة أصول وممتلكات تعود لأفراد مختلفين، ما أثار تساؤلات بشأن مدى التزام السلطات بمعايير الشفافية والإجراءات القضائية العادلة.

ایران...غياب العدالة ومسرحيات قضائية: حیث الاختفاء القسري والمصادرات المنهجيةمنظمة العفو الدولية تحذر من تنفيذ إعدامات سياسية

أعربت منظمة العفو الدولية في بيان حديث عن قلقها من احتمال تنفيذ أحكام إعدام بحق عدد من المعارضين السياسيين والمشاركين في الاحتجاجات، داعية السلطات الإيرانية إلى وقف هذه الإجراءات بصورة فورية.

ورأت المنظمة أن التوسع في إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام يثير مخاوف متزايدة بشأن استخدام العقوبات الجنائية في التعامل مع الملفات السياسية والاحتجاجية، مطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتكثيف الجهود لحماية المعتقلين وضمان احترام حقوقهم القانونية.

حقوق الإنسان | يونيو 2026

تدعو المنظمات الحقوقية الدولية إلى تعزيز آليات الرقابة والمتابعة الأممية، بهدف ضمان حماية السجناء السياسيين ومنع أي انتهاكات قد تهدد حياتهم أو حقوقهم الأساسية.

اعتقالات واسعة وسط غياب المعلومات القانونية

أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية عن توقيف ما لا يقل عن 131 شخصاً في محافظات طهران وإيلام وسيستان وبلوشستان، على خلفية اتهامات تتعلق بالارتباط بأحداث يناير 2026 أو التعاون مع جهات تعتبرها السلطات معادية.

إلا أن الجهات الرسمية لم تنشر تفاصيل كافية حول طبيعة الاتهامات أو الأدلة المقدمة، كما لم تكشف عن أوضاع جميع المحتجزين أو المسار القانوني لقضاياهم، الأمر الذي أثار قلقاً لدى منظمات حقوق الإنسان بشأن ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع.

استهداف ناشطين ومواطنين في مناطق مختلفة

توسعت الاعتقالات لتشمل أفراداً في مدن متعددة، حيث أفادت تقارير باعتقال معلم متقاعد في مدينة بوكان ونقله إلى مكان غير معلوم، دون توفر معلومات واضحة حول ظروف احتجازه.

كما جرى توقيف أحد المعارضين بعد حضوره أمام جهة قضائية في مدينة محمدية، قبل نقله إلى سجن شوبيندار بمحافظة قزوين. وفي حادثة أخرى، تحدثت تقارير عن تعرض أحد المواطنين لإصابة جسدية أثناء عملية اعتقال نفذتها جهات أمنية، ما أثار مطالبات بالكشف عن وضعه الصحي وظروف احتجازه.

وفي محافظة أصفهان، ما تزال ناشطة بيئية محتجزة منذ عدة أشهر بتهمة تتعلق بالدعاية ضد النظام، وسط استمرار رفض طلبات الإفراج عنها بكفالة. كما يستمر احتجاز اثنين من العاملين في القطاع الطبي بمدينة نجف آباد دون إعلان واضح عن التطورات القانونية المتعلقة بملفيهما.

حالات اختفاء قسري وعزل عن العالم الخارجي

أشارت تقارير محلية إلى اختفاء مواطنين في مدينة كامياران بعد استدعائهما من قبل جهات أمنية، دون أن تتمكن عائلتاهما من معرفة مكان احتجازهما أو وضعهما القانوني.

وفي محافظة يزد، اعتُقل أحد المواطنين من أبناء الطائفة البهائية بعد مثوله أمام جهة قضائية، بينما رفضت السلطات الإفراج عنه بكفالة. كما وردت معلومات عن استمرار احتجاز مواطن كردي في بيرانشهر لأكثر من أسبوعين دون السماح له بالتواصل مع محامٍ أو استقبال زيارات عائلية.

ويرى ناشطون حقوقيون أن هذه الحالات تثير مخاوف جدية بشأن ظروف الاحتجاز وإمكانية تعرض المعتقلين لانتهاكات في ظل محدودية الرقابة القانونية والإعلامية.

ایران...غياب العدالة ومسرحيات قضائية: حیث الاختفاء القسري والمصادرات المنهجيةالأمم المتحدة تدعو إلى تحسين أوضاع حقوق الإنسان

في سياق متصل، رحب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بالتفاهمات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، معرباً في الوقت نفسه عن قلقه إزاء استمرار التقارير المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان وارتفاع معدلات تنفيذ أحكام الإعدام.

الأمم المتحدة | يونيو 2026

أكد المفوض السامي خلال جلسات مجلس حقوق الإنسان في جنيف أن أي تقدم على صعيد العلاقات الدولية ينبغي أن يترافق مع تحسينات ملموسة في ملف الحقوق والحريات داخل إيران.

مصادرة الممتلكات واتساع الجدل القانوني

بالتوازي مع الاعتقالات، أعلنت السلطات القضائية في بعض المحافظات عن إجراءات لمصادرة أموال وممتلكات عدد من المواطنين على خلفية اتهامات مختلفة.

ففي أصفهان، تحدث مسؤولون قضائيون عن قرارات تتعلق بتحديد ومصادرة أصول تعود لعشرات الأشخاص. كما شهدت محافظة كردستان إجراءات مماثلة استهدفت مجموعة من المواطنين بتهم مرتبطة بالتعاون مع وسائل إعلام معارضة، في حين أعلنت جهات أمنية في خراسان الشمالية عن اتخاذ تدابير مشابهة بحق عشرات الأفراد الآخرين.

وأثارت هذه القرارات نقاشاً واسعاً بشأن مدى توافر الضمانات القانونية وحق المتضررين في الاعتراض والاستئناف وفق إجراءات قضائية شفافة ومستقلة.

مؤشرات على أزمة ثقة متصاعدة

تعكس هذه التطورات حجم التوتر القائم بين السلطات الإيرانية والعديد من المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، التي ترى أن تزايد الاعتقالات، وادعاءات الاختفاء القسري، ومصادرة الممتلكات، كلها عوامل تسهم في تعميق أزمة الثقة بالمؤسسات القضائية.

وفي المقابل، تؤكد السلطات أن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار الحفاظ على الأمن ومواجهة ما تصفه بالتهديدات الداخلية والخارجية. غير أن الجدل حول التوازن بين المتطلبات الأمنية واحترام الحقوق الأساسية للمواطنين ما يزال قائماً، ويستمر في إثارة نقاشات واسعة داخل الأوساط الحقوقية والسياسية.

ایران …الأزمات الاقتصادیه و الأجور المتآكلة و الانهيار البنيوي

صور للفقر المدقع في ایران-

موقع المجلس:
لم تعد دراسة بيانات الأجور والتضخم في إيران خلال العقود الأربعة الماضية مجرد نقاش اقتصادي أو تمرين أكاديمي، بل أصبحت دليلاً واضحاً على عمق الأزمات البنيوية التي يعاني منها الاقتصاد الإيراني. فالزيادات السنوية التي تُعلن على الحد الأدنى للأجور، رغم ما تحظى به من تغطية إعلامية واسعة، لم تنجح في تحسين المستوى المعيشي للعمال، إذ سرعان ما تلتهمها موجات التضخم المتواصلة، لتبقى الأعباء المعيشية في تصاعد مستمر.

ایران ...الأزمات الاقتصادیه و الأجور المتآكلة و الانهيار البنيويوفي هذا الإطار، تناولت صحيفة «جهان صنعت» الحكومية هذه القضية في تقرير تحليلي بعنوان «التضخم ابتلع الأجور»، معتبرة أن الحد الأدنى للأجور لم يعد مجرد مؤشر لسوق العمل، بل تحول إلى مقياس يعكس أداء السياسات الاقتصادية ومدى قدرتها على حماية القدرة الشرائية للمواطنين. فمع نهاية كل عام، تتلاشى آثار الزيادات المعلنة، فيما يظل السؤال مطروحاً: لماذا تتراجع القدرة المعيشية رغم ارتفاع الأجور على الورق؟

ایران ...الأزمات الاقتصادیه و الأجور المتآكلة و الانهيار البنيويأزمة السكن تستنزف دخول الأسر

تُعد أزمة السكن والإيجارات من أبرز مظاهر الضغوط الاقتصادية التي تواجهها العائلات الإيرانية. فمع الارتفاع المستمر في أسعار العقارات والإيجارات، أصبحت نسبة كبيرة من دخل الأسر تُخصص لتأمين السكن، الأمر الذي يفاقم أوضاع الفئات محدودة الدخل ويؤدي إلى تراجع قدرتها على تغطية احتياجاتها الأساسية الأخرى.

وتشير معطيات رسمية صدرت في يونيو/حزيران 2026 إلى أن تكاليف الإيجار باتت تستحوذ على أكثر من 70% من دخل بعض الأسر، وهو ما يدفع العديد من العائلات إلى الانتقال نحو المناطق الهامشية أو الأحياء الأقل تكلفة، في ظل محدودية الحلول الإسكانية المتاحة.

أزمة العقارات | يونيو 2026

يعكس الارتفاع الحاد في تكاليف السكن استمرار الضغوط التضخمية وتراجع القدرة الشرائية، الأمر الذي يضاعف الأعباء الاقتصادية على الأسر ويزيد من معدلات الفقر السكني.

تراجع القدرة الشرائية في ظل ثلاثة عوامل ضاغطة

لفهم حجم التراجع الذي أصاب مستويات المعيشة، لا يكفي النظر إلى الأجور بالعملة المحلية فقط، بل ينبغي مقارنتها بقيمتها الحقيقية وقدرتها الشرائية. وتشير التحليلات الاقتصادية إلى أن العامل الإيراني يواجه ثلاثة تحديات رئيسية تتمثل في:

ایران ...الأزمات الاقتصادیه و الأجور المتآكلة و الانهيار البنيويالتضخم المزمن وارتفاع الأسعار.
التراجع المستمر في قيمة العملة الوطنية.
حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي وما يرافقها من تداعيات على الأسواق.

وتوضح البيانات التاريخية أن القيمة الدولارية للحد الأدنى للأجور شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، بعد أن بلغت مستويات أعلى في فترات سابقة. وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على مستوى معيشة الأسر العاملة، التي أصبحت تجد صعوبة متزايدة في تأمين احتياجاتها الأساسية من الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والسكن.

من اقتصاد التقنين إلى التضخم الهيكلي

تكشف مراجعة التطورات الاقتصادية منذ ثمانينيات القرن الماضي أن فترات الأزمات والحروب تركت آثاراً مباشرة على مستويات الأجور الحقيقية. فخلال الحرب الإيرانية العراقية، واجه العمال ضغوطاً معيشية كبيرة نتيجة ارتفاع التضخم وتراجع القوة الشرائية.

إلا أن الوضع الراهن يبدو أكثر تعقيداً، إذ إن الاقتصاد أصبح أكثر ارتباطاً بالاستيراد وأسعار الصرف العالمية، ما يجعل أي انخفاض في قيمة العملة ينعكس سريعاً على أسعار السلع والخدمات الأساسية. وبذلك أصبحت تقلبات السوق النقدية تؤثر بصورة مباشرة على حياة المواطنين اليومية.

وترى تحليلات اقتصادية أن الاقتصاد الإيراني بات يتصرف في كثير من الأحيان وفق ظروف تشبه اقتصادات الحروب، حتى في الفترات التي لا تشهد نزاعات عسكرية مباشرة، وهو ما يجعل قضية الأجور مرتبطة بالبنية الاقتصادية العامة أكثر من ارتباطها بملف سوق العمل وحده.

الزيادات الاسمية أمام موجات التضخم

خلال السنوات الأخيرة، شهدت الأجور زيادات متكررة على المستوى الاسمي، إلا أن ارتفاع معدلات التضخم حدّ بشكل كبير من تأثير هذه الزيادات. فمع استمرار ارتفاع الأسعار بمعدلات مرتفعة، تتراجع المكاسب الفعلية للأجور، ويجد العامل نفسه أمام واقع معيشي لا يختلف كثيراً عما كان عليه قبل الزيادة.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن أي سياسة لرفع الأجور تفقد فعاليتها ما لم تترافق مع إجراءات حقيقية للسيطرة على التضخم وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، لأن زيادة الدخل النقدي وحدها لا تكفي لتحسين مستوى المعيشة إذا استمرت الأسعار في الارتفاع بوتيرة أسرع.

عمالة الأطفال مؤشر على اتساع الضغوط الاجتماعية

في سياق متصل، سلطت تقارير اجتماعية الضوء على تنامي ظاهرة عمالة الأطفال في إيران، بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال. وتربط هذه التقارير بين انتشار الظاهرة وبين الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تدفع العديد من الأسر إلى الاعتماد على عمل أبنائها للمساهمة في تأمين الدخل.

حقوق الطفل | يونيو 2026

يعكس توسع ظاهرة عمالة الأطفال تراجع مستويات الحماية الاجتماعية وتصاعد الضغوط الاقتصادية على الفئات الأكثر هشاشة، الأمر الذي يؤثر سلباً على فرص التعليم والتنمية المستقبلية لأعداد كبيرة من الأطفال.

تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة

لا يقتصر أثر تراجع الأجور الحقيقية على المستوى المعيشي فقط، بل يمتد إلى جوانب أخرى تشمل انخفاض الحافز على العمل، واتساع الاقتصاد غير الرسمي، وازدياد معدلات هجرة الكفاءات والعمالة الماهرة بحثاً عن فرص أفضل خارج البلاد.

وتشير هذه المؤشرات مجتمعة إلى حجم التحديات التي يواجهها الاقتصاد الإيراني، حيث باتت مسألة تحسين مستويات المعيشة وتعزيز القدرة الشرائية من أبرز الملفات المطروحة أمام صناع القرار، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتزايد الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.

ایران…هکذا تحولت المفاوضات إلى ساحة صراع بين أجنحة النظام

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-

موقع المجلس:
لم تعد التجمعات والتحركات التي نظمها أنصار ما يُعرف بـ«الذائبين في الولاية» في 13 يونيو/حزيران 2026 مجرد مناسبة لإظهار الولاء المطلق للنظام القائم، بل أصبحت مؤشراً واضحاً على حجم التصدعات الداخلية والأزمات المتراكمة التي تعاني منها بنية السلطة. فقد أدى التقدم في مسار التفاهمات بين النظام الإيراني والولايات المتحدة إلى تفجير الخلافات الكامنة بين مراكز النفوذ المختلفة، كاشفاً عن محدودية قدرة الولي الفقيه الجديد، مجتبى خامنئي، على فرض سلطته وترسيخ نفوذه، في ظل تحديات متزايدة حتى من قبل أطراف محسوبة على المعسكر الأكثر قرباً منه.

الشارع يكشف عمق الانقسام داخل النظام

التجمعات التي طالما استخدمها النظام كأداة لمواجهة الاحتجاجات الشعبية تحولت اليوم إلى عامل ضغط عليه. فالهتافات التي رُفعت في شوارع طهران، مثل: «قاليباف وعراقجي.. أين دماء قائدنا؟» و«الموت لعراقجي.. العميل بلا شرف»، عكست حالة من السخط داخل القواعد المؤيدة للنظام، وأظهرت أن خطاب التخوين والتشكيك الذي طالما وُجه إلى الخصوم بات يُستخدم الآن ضد شخصيات ومؤسسات من داخل المنظومة نفسها.

ایران...هکذا تحولت المفاوضات إلى ساحة صراع بين أجنحة النظامموقع «بريت بارت»: مريم رجوي ترحب بإنهاء الحرب وتعتبر السلام تهديداً للنظام

سلط موقع «بريت بارت» الأمريكي الضوء على موقف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، حيث أكدت رئيسته المنتخبة، السیدة مريم رجوي، دعمها للمساعي الرامية إلى إنهاء المواجهة العسكرية، معتبرة أن السلام يشكل خطراً أكبر على استمرار النظام من الحرب ذاتها. وأشارت إلى أن أي اتفاق دولي ينبغي أن يترافق مع وقف الإعدامات السياسية وإنهاء قمع الاحتجاجات الشعبية، وذلك بالتزامن مع الاستعدادات لتنظيم التظاهرة السنوية الكبرى في باريس.

مواقف سياسية | يونيو 2026

يرى الإعلام الأمريكي الذي تناول هذا الملف أن قوى المعارضة المنظمة تعتبر التهدئة الخارجية عاملاً من شأنه أن يحرم طهران من استخدام مبررات «الظروف الاستثنائية» لتبرير سياساتها القمعية، ما يضع النظام في مواجهة مباشرة مع أزماته الداخلية المتراكمة.

ومع تصاعد الغضب في التجمعات الاحتجاجية أمام وزارة الخارجية وارتفاع شعارات مناهضة لعباس عراقجي، بدا واضحاً أن النظام يواجه تداعيات الخطاب الذي كرّسه بنفسه على مدى سنوات. فالقوى الأيديولوجية التي جرى تعبئتها وتحذيرها باستمرار من الانقسامات الداخلية أصبحت اليوم أكثر اندفاعاً في مهاجمة أركان السلطة نفسها، في مشهد يعكس صعوبة السيطرة عليها.

أزمة الخلافة وتراجع هيبة الولي الفقيه الجديد

تزايدت المؤشرات على ضعف موقع القيادة الجديدة مع الانتقادات العلنية الصادرة عن شخصيات برلمانية بارزة، من بينها أمير حسين ثابتي وحميد رسائي. فقد حذر ثابتي فريق التفاوض من تقديم تنازلات تمس ما وصفه بالثوابت الاستراتيجية، معتبراً أن مسودة الاتفاق المطروحة أدنى مستوى من الاتفاق النووي السابق، وأنها لا تنسجم مع الخطوط التي أعلنها المرشد.

أما حميد رسائي، فوجه انتقادات حادة لوزير الخارجية عباس عراقجي بسبب منشوراته باللغة الإنجليزية، متهماً إياه بمحاولة كسب رضا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتقديم رسائل تخدم أجندته.

وفي حين كان التشكيك العلني في السياسات العليا للنظام أو انتقاد ممثلي القيادة أمراً غير مقبول خلال عهد علي خامنئي، فإن المشهد الحالي يعكس تصاعد التنافس بين أجنحة السلطة بشكل غير مسبوق، بما يوحي بأن عملية انتقال السلطة لم تنجح في توفير القدر الكافي من الهيمنة لضبط مراكز النفوذ المتصارعة.

مخاوف داخل الأجهزة الأمنية والقضائية

أثارت هذه المواجهات الداخلية قلقاً واضحاً لدى المؤسسات الأمنية والقضائية، التي سارعت إلى الدعوة للحفاظ على وحدة الصف. ففي هذا السياق، حذرت صحيفة «جوان أونلاين» المقربة من أحد أجنحة الحرس الثوري من الخطابات التي تشكك في مؤسسات الدولة وقراراتها، معتبرة أن بعض التجمعات شهدت دعوات تستهدف البرلمان ووزارة الخارجية والمجلس الأعلى للأمن القومي، فضلاً عن اتهام مسؤولين حكوميين وعسكريين بالخيانة والتفريط.

ایران...هکذا تحولت المفاوضات إلى ساحة صراع بين أجنحة النظامتصريحات جي دي فانس بشأن التفاهمات مع طهران

من جهة أخرى، أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن إيران لن تحصل على أموال مباشرة من الولايات المتحدة بموجب التفاهمات المطروحة، موضحاً أن أي مكاسب اقتصادية محتملة ستنتج فقط عن تخفيف بعض العقوبات أو منح استثناءات محدودة تتعلق ببيع النفط وبعض السلع. كما أشار إلى أن مذكرة التفاهم الحالية مختصرة للغاية ولا تتجاوز صفحة ونصف تقريباً.

الموقف الأمريكي | يونيو 2026

تعكس تصريحات فانس حرص الإدارة الأمريكية على توضيح حدود التفاهمات الاقتصادية مع طهران، والتأكيد على أنها لا تتضمن دعماً مالياً مباشراً، في محاولة لاحتواء الانتقادات الداخلية المرتبطة بهذا الملف.

وبالتوازي مع هذه التطورات، دعا رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، إلى عدم السماح بحدوث انقسامات داخلية، محذراً مما وصفه بمحاولات بعض الأطراف استغلال الظروف لإثارة الخلافات. غير أن هذه الدعوات بدت بالنسبة لكثيرين دليلاً على حجم القلق داخل دوائر الحكم أكثر من كونها تعبيراً عن الثقة والاستقرار.

محاولات التنصل من تبعات التنازلات السياسية

وفي سياق متصل، شبّه أحمد علم الهدى المفاوضات الجارية بالعلاقة بين الفأر والقط، معبراً عن تشكيكه في نوايا الولايات المتحدة ومؤكداً أن أي تفاهم لا يمكن أن يحظى بالقبول ما لم يحظَ بموافقة مباشرة من المرشد.

وجاءت تصريحاته في إطار محاولة واضحة لإبعاد مسؤولية أي تنازلات محتملة عن القيادة الجديدة، وتحميل أطراف أخرى تبعات القرارات الصعبة. وفي المقابل، يلفت استمرار صمت مجتبى خامنئي الانتباه إلى حجم التعقيدات التي تواجهه في هذه المرحلة، ويعكس حالة الارتباك والضغوط التي تعيشها مؤسسات النظام وسط أجواء سياسية متوترة ومتسارعة التطور.