موقع المجلس:
قدمت الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، في مؤتمر إلكتروني عُقد يوم الأحد، وبمشاركة المئات من الشخصيات السياسية البارزة، قدمت رؤية شاملة أطلقت عليها اسم هندسة الديمقراطية في إيران. وتتضمن هذه الرؤية خطة متكاملة لإسقاط النظام الإيراني، ونقل السلطة عبر حكومة مؤقتة، وصولاً إلى إرساء دعائم جمهورية ديمقراطية، مؤكدة أن أربعة عقود من سياسة الاسترضاء مع النظام لم تجلب في النهاية سوى الحرب والدمار.
مؤتمر “إيران منعطف تاريخي”: إجماع دولي لدعم الحكومة المؤقتة وخطة السيدة مريم رجوي
شهد المؤتمر الدولي الذي عُقد بحضور السيدة مريم رجوي مشاركة واسعة من رؤساء وزراء وقادة عالميين، حيث أعلنوا دعمهم الكامل للمجلس الوطني للمقاومة في تشكيل حكومة مؤقتة. وأكد المشاركون أن خطة النقاط العشر هي المسار الديمقراطي الوحيد لمستقبل إيران، رافضين كافة أشكال الدكتاتورية.
مؤتمر دولي | مارس 2026 – الحكومة المؤقتة
مؤتمر إيران منعطف تاريخي
واستهلت رجوي كلمتها بالتأكيد على أن المطلب الأساسي للشعب الإيراني والمقاومة هو تحقيق السلام والحرية، مشددة على أن الحل الوحيد للأزمة الراهنة يكمن في إسقاط النظام الإيراني بأيدي الشعب ومقاومته المنظمة. وخلال المؤتمر، استعرضت رجوي خارطة طريق هيكلية لإسقاط النظام تتألف من خمسة محاور رئيسية، يتمثل المحور الأول منها في وجود ائتلاف ديمقراطي راسخ يتجسد في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. ويعمل هذا المجلس بمثابة برلمان للمقاومة ويشكل اللبنة الأساسية للحكومة المؤقتة المستقبلية، ويضم توجهات سياسية متنوعة وأكثر من 450 عضواً تشكل النساء نصفهم، مما يجعله التحالف السياسي الأكثر استدامة في تاريخ إيران المعاصر.
وتطرق المحور الثاني إلى استراتيجية إسقاط النظام وتفكيك قوات حرس النظام الإيراني بشكل حاسم. وأكدت رجوي بوضوح أن التغيير السياسي الحقيقي لا يمكن أن يتحقق عبر طاولة المفاوضات أو من خلال التدخلات الأجنبية، مبينة أن التجارب أثبتت فشل فرضيات الانهيار التلقائي للنظام أو التغيير عبر شبكات التواصل الاجتماعي والقنوات التلفزيونية الوهمية. وشددت على الحاجة إلى يد قادرة تطيح بحرس النظام في ساحة المعركة، وهو ما يرتبط مباشرة بالمحور الثالث الذي يرتكز على شبكة واسعة من وحدات المقاومة المنتشرة في المدن الإيرانية، حيث تعتبر رجوي أن وحدات الانتفاضة وجيش التحرير هم تلك اليد القادرة والدعامة الحقيقية لإنجاز المهمة التاريخية المتمثلة في إسقاط الاستبداد.
صحيفة إكسبرس: جون بيركو يؤكد أن المقاومة المنظمة هي الحل الوحيد لمستقبل إيران
في مقال تحليلي، شدد رئيس مجلس العموم البريطاني الأسبق على أن محاولات النظام لتعيين مجتبى خامنئي تعكس حالة اليأس. وأكد بيركو أن البديل الحقيقي والمنظم يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة بقيادة السيدة مريم رجوي، محذراً من محاولات إحياء دكتاتورية الشاه كبديل للدكتاتورية الدينية.
تحليل دولي | صحيفة Express البريطانية – مارس 2026
جون بيركو – صحيفة إكسبرس
أما المحور الرابع فيتمثل في وجود منظمة قيادية قادرة على توجيه مسار النضال، وهي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية التي تمتلك خبرة تمتد لستين عاماً في مواجهة دكتاتوريتين (دكتاتورية الشاه ودكتاتورية الملالي)، وتضم آلاف الكوادر المتمرسة التي تشكل القوة الدافعة للمقاومة. وتوجت رجوي هذه الهيكلية بالمحور الخامس الذي يعنى بخطة وبرنامج مرحلة ما بعد السقوط، والمتمثل في خطة النقاط العشر التي وصفتها بـ هندسة الديمقراطية في إيران. وأوضحت أن المهمة الأولى للحكومة المؤقتة ستكون نقل السيادة الكاملة إلى الشعب الإيراني وتأسيس حكم وطني وشعبي جديد.
واختتمت السيدة رجوي رؤيتها بالإعراب عن إدراكها العميق لحجم التحديات التي ترافق هذه الرسالة التاريخية، مؤكدة أن عملية النقل السلمي والمنظم للسلطة وإعادة الاستقرار للبلاد وتنشيط الدورة الاقتصادية تتطلب تنظيماً يتمتع بخبرة واسعة وكفاءة عالية. ومن هذا المنطلق، تعتمد الحكومة المؤقتة على الدعم القوي لتشكيلات منظمة مجاهدي خلق وكوادرها المؤهلة، بالإضافة إلى طابور طويل من الخبراء الوطنيين والوطنيات في داخل إيران وخارجها، الذين لا يدخرون جهداً وينتظرون بفارغ الصبر فرصة خدمة شعبهم وإعادة بناء وطنهم.








