نشاط وحدات المقاومة داخل ایران-
صوت العراق – محمد حسين المياحي:
بعد تهديد أحمد رضا رادان، مدير شرطة إيران المتظاهرين بالقتل، ومع تزايد مخاوف النظام من إحتمالات إندلاع الانتفاضة الشعبية بوجهه، فقد بادرت الاجهزة الامنية الى حملة إعتقالات عشوائية بزعم شبکات التجسس الاسرائيلية حيث طالت المئات ولازالت مستمرة على قدم وساق والهدف منها کما يبدو بعث الخوف والرهبة بين أوساط الشعب الايراني الحانق على هذا النظام وجعله ينأى بنفسه عن الخروج الى الشوارع والساحات ضده.
هذه التصرفات والاجراءات من جانب النظام تٶکد حقيقة الخوف المتزايد من إندلاع الانتفاضة بوجهه ولاسيما وإنها ستکون نوعية وحتى يتخوف منها أکثر من خوفه من الصواريخ والقنابل المنهالة على رأسه لأنه يعلم جيدا بأن الانتفاضة الشعبية لو إندلعت بوجهه فلا نهاية لها إلا بإسقاطه.
وقد صار واضحا من إنه وفي ظل التوترات العسكرية التي تعصف بالمنطقة، يعيش النظام الإيراني حالة من الرعب غير المسبوق، إلا أن هذا الذعر لا ينبع من الضربات الخارجية أو الحرب الجارية، بل من الغضب الشعبي المتصاعد في الداخل.
وبهذا الصدد وفي اعتراف صريح بهذا الخوف الداخلي العميق، نقلت قناة “خبر فوري” التابعة للنظام على تطبيق تليغرام، يوم الأحد، تصريحات لقائد قوات الشرطة القمعية، أحمد رضا رادان، أعلن فيها عن شن موجة من حملات الاعتقال الواسعة والمكثفة في مختلف المدن الإيرانية.
وأسفرت هذه الحملة التعسفية السريعة عن اعتقال 500 شخص دفعة واحدة. وزعم رادان أن 250 من هؤلاء المعتقلين يمتلكون ملفات أمنية مهمة، حيث وجهت لهم تهم تتعلق بتسريب معلومات ميدانية لوسائل الإعلام الأجنبية، والتواصل المباشر مع مجموعات المعارضة الإيرانية، وتصوير المواقع التي تعرضت للاستهداف، فضلا عن محاولة الإخلال بما تصفه السلطات بـ النظام العام.
والاهم من ذلك إنه وتزامنا مع هذه الاعتقالات العشوائية التي تهدف إلى إجهاض أي تحرك، لجأ النظام الإيراني إلى نشر وتفريق أعداد هائلة من قواته القمعية وعناصره الأمنية في الشوارع الرئيسية والساحات العامة والميادين الحساسة، في محاولة يائسة لفرض السيطرة العسكرية وبث الرعب في نفوس المواطنين ومنع أي تجمعات.
ومن المفيد هنا أن نلفت النظر الى أنه و عشية حلول العام الإيراني الجديد، والذي يطمح الشعب الإيراني أن يكون عاما للسلام والحرية، وفي استعراض تنظيمي وميداني عالي التنسيق، نفذت وحدات المقاومة سلسلة من العمليات الثورية الواسعة في تسع مدن ومحافظات رئيسية شملت: طهران، كرج، مشهد، شيراز، كرمان، قزوين، ساري، زاهدان، وإيلام. جاءت هذه الفعاليات المنسقة بدقة لتعلن الدعم المطلق لـ الحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لنقل السيادة إلى الشعب وإرساء جمهورية ديمقراطية وفق خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، هذا الى جانب إن وحدة تابعة لجيش التحرير الوطني الايراني قد هاجمت مبنى المحافظة في الاهواز ومن دون شك فإن الاجهزة الامنية في حالة الانذار القصوى خوفا من الاوضاع المضطربة في البلاد ولاسيما من إنفجار برکان الغضب الشعبي بوجههم وإن الاهمية الاستثنائية الممنوحة للأوضاع في الداخل وليس لأي تهديد آخر.








