الرئيسية بلوق الصفحة 57

بريت بارت: مريم رجوي ترحب بخطوات إنهاء الحرب وتؤكد أن السلام بمثابة سم لبقاء النظام الإيراني

موقع المجلس:
نشر موقع برايت بارت الأمريكي تقريراً سياسياً لعام 2026، سلط فيه الضوء على الموقف الأخير للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، حيث رحبت الرئيسة المنتخبة للمجلس، السيدة مريم رجوي، بالتفاهم الناشئ بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء الأعمال العدائية، مؤكدة في الوقت ذاته أن السلام يشكل تهديداً لبقاء النظام أكبر من المواجهة العسكرية. وأوضح التقرير أن السيدة رجوي أعلنت دعم المجلس لكافة الجهود الرامية لإنهاء الصراع والتخفيف من معاناة الشعب الإيراني، مع اشتراط ربط أي اتفاق دولي مستقبلي بالوقف الفوري لإعدام السجناء السياسيين وقتل المتظاهرين، تزامناً مع الاستعدادات الجارية لعقد التجمع الدولي الحاشد للمقاومة في العاصمة الفرنسية باريس.

السيدة مريم رجوي: المقاومة الإيرانية ترحب بالتفاهم لوقف الحرب وإنهاء مآسي الشعب الإيراني
أعلنت السيدة مريم رجوي ترحيب المقاومة الإيرانية بأي تفاهم ينهي الحرب ومآسي الشعب الإيراني، مشيرة إلى جهود المقاومة الممتدة عبر خمسة عقود في طلب الحرية والسلام، ومؤكدة أن مساعي إنتاج القنبلة الذرية وإثارة الحروب تمثل استراتيجية أساسية للنظام الحاكم من أجل البقاء ومواجهة الانتفاضات الشعبية.

المقاومة الإيرانية | يونيو 2026 – شددت الرئيسة المنتخبة للمقاومة على أن الحرب بمثابة درع للنظام، وأن تحقيق السلام ووقف إطلاق النار يمثل سمّاً له، مؤكدة أن مهمة إسقاط النظام تقع على عاتق الشعب ومقاومته المنظمة.
السيدة مريم رجوي
إطار التفاهم وموقف المقاومة
وفقاً لما أورده موقع بريت بارت، تأتي تصريحات رجوي بعد يوم واحد من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى مذكرة تفاهم تحدد إطاراً مدته 60 يوماً للمفاوضات بشأن برنامج طهران النووي، وتمهد الطريق لإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي؛ وهو الاتفاق المتوقع توقيعه رسمياً يوم الجمعة المقبل في سويسرا. وجاء في بيان السيدة رجوي أن المقاومة الإيرانية، التي تسعى منذ ما يقرب من خمسة عقود من أجل الحرية والسلام، وعملت عبر تقديم 133 كشفاً نووياً على مدار الـ 35 عاماً الماضية كأهم عائق أمام حصول النظام على القنبلة، ترحب بأي تفاهم لإنهاء الحرب ومعاناة الشعب الإيراني، مشيرة إلى أنه لا أحد في إيران يريد الحرب أو كان يريدها باستثناء بقايا الملالي ونظام الشاه السابق.

إستراتيجية بقاء النظام واشتراطات حقوق الإنسان
ونقل بريت بارت عن بيان الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة أن مساعي النظام لإنتاج أسلحة نووية، ودعمه للميليشيات، وجهوده لزعزعة استقرار الشرق الأوسط، تعد ركائز أساسية في إستراتيجية الحفاظ على النظام الحاكم باسم الدين، ولن يتخلى عنها طالما كان قادراً على ذلك. وأوضحت أن السلام ووقف التصعيد يهددان النظام عبر إضعاف إحدى أدواته الأكثر فعالية لقمع المعارضة وتحويل الانتباه عن الاضطرابات الداخلية المتزايدة، قائلة: الحرب هي درع هذا النظام ضد الانتفاضات الشعبية، في حين أن السلام ووقف إطلاق النار، كما قال الخميني، بمثابة ‘سم’ له، مؤكدة أن إسقاط النظام هو مسؤولية الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

كما أشار التقرير إلى مطالبة رجوي بأن يتضمن أي اتفاق دولي مستقبلي مع طهران وقف إعدام السجناء السياسيين وقتل المتظاهرين، في وقت وثق فيه المجلس تنفيذ أكثر من 2200 حالة إعدام خلال عام 2025، والذي وُصف بأنه العام الأكثر دموية في عهد علي خامنئي، وسط استمرار الترهيب لمواجهة الضغوط الاقتصادية والانتفاضات الداخلية.

بريت بارت: مريم رجوي ترحب بخطوات إنهاء الحرب وتؤكد أن السلام بمثابة سم لبقاء النظام الإيرانيحشد باريس في العشرين من يونيو: تعبئة عالمية كبرى لإنهاء الإعدامات ودعم بديل الجمهورية الديمقراطية في إيران
تتجه الأنظار نحو العاصمة الفرنسية باريس، حيث يُرتقب أن يحتشد أكثر من 100 ألف من أبناء الجاليات الإيرانية وأنصار حقوق الإنسان في ساحة فوبان في 20 يونيو الجاري. ويسعى هذا الحشد الاستراتيجي إلى تفكيك آليات القمع التي ينتهجها النظام، وكسر استراتيجية المشنقة، ودعم التطلعات الرامية لتأسيس بديل ديمقراطي حقيقي.

حراك الشتات | يونيو 2026 – يهدف تجمع باريس الكبير تحت وسمَي #100KFreeIranRally و#ParisFreeIranRally إلى وضع حد للإعدامات السياسية والترهيب، وتسليط الضوء على الهشاشة الأمنية التي تعيشها السلطة الحاكمة في إيران.

بريت بارت: مريم رجوي ترحب بخطوات إنهاء الحرب وتؤكد أن السلام بمثابة سم لبقاء النظام الإيرانيتظاهرة باريس من أجل حرية إيران
حشد باريس المرتقب والمخطط العشري
وأضاف الموقع الأمريكي أن صدور هذا البيان يتزامن مع الاستعدادات الجارية لعقد تجمع حاشد بدعم من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يوم السبت المقبل في باريس، حيث يتوقع المنظمون مشاركة عشرات الآلاف من المغتربين الإيرانيين والمؤيدين من أوروبا وأمريكا الشمالية للمطالبة بوقف الإعدامات السياسية ودعم إقامة جمهورية ديمقراطية، بمشاركة برلمانيين، ورؤساء دول سابقين، ودبلوماسيين، ومسؤولين عسكريين، ومدافعين عن حقوق الإنسان.

ويتبنى المجلس المخطط العشري للسيدة رجوي لإقامة جمهورية مستندة إلى مبادئ إجراء انتخابات حرة ونزيهة، الفصل بين الدين والدولة، تحقيق المساواة التامة بين الجنسين، إلغاء عقوبة الإعدام، إرساء نظام قضائي مستقل، حماية حقوق الأقليات، وبناء إيران غير نووية تعيش في سلام مع جيرانها. وأشار التقرير في ختامه إلى أن المجلس عُرف دولياً بدور أساسي في الكشف عن الأنشطة النووية السرية لطهران، والتي كان من أبرزها فضح منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم عام 2002.

معركة الوعي السياسي في إيران: مواجهة البدائل المصطنعة ومنع إعادة إنتاج الاستبداد

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا-

موقع المجلس:
مع اقتراب إيران من مرحلة سياسية مفصلية، لم تعد المواجهة تقتصر على رفض النظام القائم، بل امتدت إلى صراع فكري وسياسي يهدف إلى التمييز بين قوى التغيير الديمقراطي الحقيقية وبين المشاريع التي تُطرح كبدائل ظاهرية بينما تسعى في الواقع إلى إعادة إنتاج أنماط الحكم الاستبدادي بصيغ جديدة. ويستند هذا الجدل إلى عقود طويلة من النضال والتجارب السياسية التي خاضها الإيرانيون، ما يجعل كشف البدائل غير الديمقراطية جزءاً أساسياً من أي مسار نحو التغيير.

مخاوف السلطة من بروز بديل ديمقراطي مستقل

تشير العديد من القراءات السياسية إلى أن التحدي الأبرز الذي يواجه النظام الإيراني لا يقتصر على الضغوط الخارجية أو الخلافات الداخلية، بل يتمثل في ظهور قوى معارضة منظمة تمتلك مشروعاً سياسياً مستقلاً وقادرة على بناء جسور الثقة مع قطاعات واسعة من المجتمع.

وفي هذا السياق، يرى معارضون أن السلطة تعمل على تشويه صورة التيارات التي ترفض جميع أشكال الحكم الاستبدادي، سواء المرتبطة بالنظام الحالي أو بالنظام الملكي السابق، وذلك بهدف إضعاف حضورها السياسي ومنعها من التحول إلى بديل يحظى بتأييد شعبي واسع.

معركة الوعي السياسي في إيران: مواجهة البدائل المصطنعة ومنع إعادة إنتاج الاستبدادتجمع باريس المرتقب ودعوات لدعم التغيير الديمقراطي

تتجه الأنظار إلى العاصمة الفرنسية Paris التي من المقرر أن تستضيف، في 20 يونيو 2026، تجمعاً واسعاً يشارك فيه إيرانيون من مختلف دول العالم إلى جانب ناشطين ومدافعين عن حقوق الإنسان. ويهدف الحدث إلى تسليط الضوء على ملف الإعدامات والانتهاكات الحقوقية في إيران، إضافة إلى دعم المطالب الداعية إلى إقامة نظام سياسي قائم على المبادئ الديمقراطية.

ويرى منظمو الفعالية أن الحراك الدولي يمكن أن يسهم في تعزيز الاهتمام العالمي بقضايا حقوق الإنسان داخل إيران، وإبراز الحاجة إلى بديل سياسي يحترم الحريات العامة والتعددية السياسية.

أهمية الوضوح السياسي في مواجهة التضليل

تؤكد أطراف معارضة أن الأنظمة السلطوية تستفيد غالباً من حالة الالتباس السياسي وغياب التمييز بين المشاريع المختلفة. فعندما تتداخل الحدود بين القوى الديمقراطية والاتجاهات ذات النزعة الاستبدادية، يصبح من الصعب على المواطنين تحديد الخيارات القادرة على إحداث تغيير حقيقي.

ومن هذا المنطلق، تُطرح مجموعة من الأسئلة الجوهرية لتقييم القوى السياسية المطروحة على الساحة، من بينها:

ما الجهات التي واصلت معارضتها للديكتاتورية بصورة ثابتة ومستمرة؟
ما التنظيمات التي حافظت على استقلالها السياسي بعيداً عن التأثيرات الخارجية أو مراكز النفوذ التقليدية؟
من يمتلك رؤية متكاملة تشمل الديمقراطية وحقوق الإنسان والتعددية السياسية وسيادة القانون؟

ويرى أصحاب هذا الطرح أن الإجابة عن هذه التساؤلات ضرورية لفهم طبيعة البدائل المطروحة مع اقتراب البلاد من مرحلة قد تشهد تحولات مهمة.

اقتراب لحظة التحول

في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة والاحتجاجات المتكررة، يعتقد كثير من المراقبين أن إيران تمر بمرحلة حساسة تتسم بتراجع الثقة الشعبية بالمؤسسات الحاكمة. كما أن التجارب التاريخية السابقة عززت لدى قطاعات من المجتمع القناعة بأن استبدال نظام سلطوي بآخر لا يمثل حلاً للأزمات المتراكمة.

وانطلاقاً من ذلك، تبرز لدى بعض تيارات المعارضة رؤية سياسية تقوم على عدة مرتكزات أساسية، أبرزها:

إنهاء نظام ولاية الفقيه.
الحفاظ على وحدة الأراضي الإيرانية واستقلال القرار الوطني.
رفض جميع أشكال الحكم الاستبدادي، سواء ارتبطت بالماضي أو بالحاضر.
إقامة جمهورية ديمقراطية تستند إلى الإرادة الشعبية.
ضمان الحقوق والحريات الأساسية لجميع المواطنين.
مريم رجوي وموقف المقاومة الإيرانية

من جانب آخر، رحبت مریم رجوي بأي تفاهم من شأنه الحد من الصراعات وإنهاء معاناة الشعب الإيراني، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار يمثلان مطلباً أساسياً للشعب. كما شددت على أن التغيير السياسي ينبغي أن يتحقق عبر إرادة الإيرانيين أنفسهم وقوى المعارضة المنظمة.

مسؤولية المرحلة المقبلة

يرى مؤيدو التغيير الديمقراطي أن نجاح أي تحول سياسي في إيران يعتمد على قوة العلاقة بين المجتمع والقوى السياسية التي تتبنى مشروعاً ديمقراطياً واضحاً. كما يؤكدون أهمية نشر الوعي السياسي وتعزيز المعرفة بالخيارات المطروحة، سواء داخل البلاد أو على المستوى الدولي، بهدف مواجهة حملات التضليل ومنع إعادة إنتاج الاستبداد بأشكال مختلفة.

وفي ظل هذه المعطيات، يبرز سؤال أساسي حول مستقبل إيران: هل سيقود التغيير المرتقب إلى بناء نظام ديمقراطي حقيقي، أم إلى ظهور نسخة جديدة من الحكم الفردي؟ ويعتبر أصحاب هذا الطرح أن الإجابة ترتبط بمدى قدرة القوى الديمقراطية على ترسيخ حضورها وكسب ثقة المجتمع خلال المرحلة القادمة.

نهاية حرب أم نهاية نظام؟

الاحتجاجات الشعبیة داخل ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
مع الإعلان عن وقف الحرب بين الولايات المتحدة الاميرکية والنظام الايراني، والتي تنفست المنطقة والعالم على أثرها الصعداء خصوصا وإنها أثرت على السلام والامن في المنطقة بشکل خاص والعالم بشکل مثلما أثرت سلبا على الاقتصاد العالمي، فإن السٶال الذي يجب طرحه والبحث عن إجابة وافية له هو: هل إن نهاية الحرب هذه تعني إن النظام الايراني سيصبح معتدلا وسيکف عن إثارة الحروب والازمات والفوضى في بلدان المنطقة ويتخلى عن برنامجه النووي وصواريخه البالستية؟
في الحقيقة إن الرأي السائد بين المراقبين السياسيين المختصين بالشأن الايراني، لا يعتقدون بأن نظام الملالي مع الاعلان عن نهاية الحرب وإبرام الاتفاق مع الولايات المتحدة سوف يغير من سلوکه ويتخلى عن ما کان يقوم به طوال أکثر من أربعة عقود، فهذا النظام المغرم بإثارة الحروب والازمات لا يمکنأن يرغب بالسلام والامن إلا إذا أصبح الاستمرار في الحرب يهدد وجوده کما حدث في الحرب العراقية ـ الايرانية حيث وصف الخميني قبوله بوقف إطلاق النار ونهاية الحرب بمثابة تجرعه لکأس السم.
ولو ألقينا نظرة متفحصة على أکثر من أربعة عقود من تأريخ نظام الملالي، لوجدنا إنه قد إستخدم التوترات الإقليمية والمشاريع العسكرية والتدخلات الخارجية كأدوات للهروب من أزماته الداخلية. والملفت للنظر إنه وعندما کانت أزماته الداخلية المختلفة تستفحل ويتصاعد الغضب والسخط الشعبي من جراء ذلك، فإنه کان يصب کل جهده في تصدير الازمة الى الخارج لإشغال الرأي العام الداخلي والخارجي على حد سواء بصراعات جديدة، ولذلك من الخطأ التصور بأن الحرب حالة طارئة أو مستجدة عليه، بل إنها تشکل جانبا مهما وحيويا من آلية بقائه.
وبناءا على ذلك، فإننا وعندما نجد المنطقة والعالم يرحبان بوقف الحرب وإنهاء حالة التوتر في المنطقة بصورة خاصة، فإن ذلك لا يجب أن يجعلنا نتناسى أو نتجاهل العوامل والمسببات التي أدت الى سلسلة الحروب والازمات في المنطقة بما فيها الحرب الاخيرة والتي هي على صلة وثيقة بسياسات ومخططات النظام المنبثقة عن نهجه المشبوه، وهذا يعني إن جوهر وأساس الازمة التي کانت وراء کل حروب المنطقة لازال باقيا ولازال يشکل تهديدا.
وفي هذا السياق، جاء موقف السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، ليضع الإصبع على أصل المشكلة. فالمقاومة الإيرانية، التي ناضلت من أجل الحرية والسلام طوال ما يقرب من خمسة عقود، رحبت بأي تفاهم يضع حدا للحرب ومآسي الشعب الإيراني، لكنها شددت في الوقت نفسه على حقيقة أساسية مفادها أن الحرب ليست حادثا عرضيا في سياسة النظام، بل جزء من بنيته واستراتيجية بقائه. مٶکدة بأن إسقاط النظام ليس مهمة القوى الخارجية، بل مسؤولية الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. فالتغيير الحقيقي لا يتحقق عبر الحروب الخارجية ولا عبر المساومات السياسية، بل عبر نضال الشعب من أجل الحرية وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة واحترام حقوق الإنسان، وإن أي اتفاق دولي لإنهاء الحرب يجب ألا يقتصر على الجوانب العسكرية والسياسية، بل يجب أن يتضمن وقف إعدام السجناء السياسيين ووقف قتل المحتجين. لأن السلام لا يمكن أن يكون حقيقيا بينما تستمر المشانق في العمل داخل السجون الإيرانية.

إضراب جماعي عن الطعام في 56 سجناً إيرانياً: حملة “ثلاثاء لا للإعدام” تواصل نشاطها للأسبوع الـ125 رفضاً لأحكام الإعدام

موقع المجلس:
أعلنت حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، في بيان حقوقي صدر يوم الثلاثاء 16 يونيو/حزيران 2026، أن سجناء سياسيين في 56 سجناً موزعين على مختلف المحافظات الإيرانية شرعوا في إضراب جماعي عن الطعام للأسبوع الـ125 على التوالي. وأكدت الحملة أن تحقيق مبادئ الحرية والمساواة وصون الكرامة الإنسانية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحماية الحق في الحياة، منتقدةً تصاعد عمليات الإعدام التي تنفذها السلطات القضائية التابعة للنظام الإيراني، والتي أودت بحياة أكثر من 177 سجيناً منذ بداية العام الإيراني الحالي، في ظل محاولات لاحتواء حالة السخط الشعبي الناتجة عن الأوضاع المعيشية والاقتصادية المتدهورة.

إضراب جماعي عن الطعام في 56 سجناً إيرانياً: حملة "ثلاثاء لا للإعدام" تواصل نشاطها للأسبوع الـ125 رفضاً لأحكام الإعدام

تصاعد القمع ونقل سجناء سياسيين إلى سجن قزل الحصار

وأشار التقرير الحقوقي الصادر عن الحملة إلى أن أحكام الإعدام لا تقتصر على السجناء الجنائيين الذين تُنفذ بحقهم الأحكام بعيداً عن التغطية الإعلامية، بل تمتد لتشمل معارضين سياسيين. وفي هذا السياق، أيدت المحكمة العليا الإيرانية أحكام الإعدام الصادرة بحق السجينين السياسيين علي فتاح ومحمد نقي زاده، اللذين نُقلا إلى الحبس الانفرادي في سجن قزل الحصار تمهيداً لتنفيذ الحكم.

كما أفاد التقرير بنقل السجينين السياسيين علي كمالي وبيمان غنجي من سجن طهران الكبرى إلى سجن قزل الحصار. ويبلغ بيمان غنجي 23 عاماً، وكان قد اعتُقل خلال احتجاجات يناير الماضي، قبل أن تصدر بحقه الشعبة 26 التابعة للمحكمة الثورية في طهران حكماً بالإعدام.

إضراب جماعي عن الطعام في 56 سجناً إيرانياً: حملة "ثلاثاء لا للإعدام" تواصل نشاطها للأسبوع الـ125 رفضاً لأحكام الإعدام

منظمة العفو الدولية تدق ناقوس الخطر

في بيان عاجل، طالبت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية بوقف جميع إجراءات الإعدام بحق المعارضين السياسيين والمحتجين، بصورة فورية ومن دون شروط. وأشارت المنظمة إلى الارتفاع الملحوظ في عدد أحكام الإعدام خلال الفترة الأخيرة، معتبرة أن السلطات تستخدم هذه العقوبة كوسيلة سياسية للحد من الاحتجاجات ومواجهة التحديات الداخلية.

وأكدت المنظمة في تقريرها الصادر خلال يونيو/حزيران 2026 ضرورة تفعيل آليات رقابة دولية عاجلة للضغط على طهران من أجل إنهاء ما وصفته بـ”سياسة المشنقة”، وضمان حماية المعتقلين السياسيين والمشاركين في الاحتجاجات من خطر الإعدام الوشيك.

كما شددت الحملة على أن سجن قزل الحصار يُعد من أبرز مراكز تنفيذ أحكام الإعدام في محافظة طهران، ويضم أعداداً كبيرة من المحكومين بهذه العقوبة، الأمر الذي يجعل نقل أي سجين سياسي إليه مؤشراً خطيراً على احتمال تنفيذ الحكم بحقه في أي وقت.

مطالبات بوقف الإعدامات الوشيكة

وتطرقت الحملة إلى التحركات الأخيرة التي قادتها منظمة العفو الدولية لوقف تنفيذ أحكام الإعدام بحق عدد من السجناء السياسيين الذين يواجهون خطراً مباشراً، وهم: عليرضا مرداسي، مسعود جامعي، رضا عبدالي، فرشاد اعتمادي فر، وحسن مصلاوي، إضافة إلى غيرهم من المحكومين بالإعدام داخل إيران.

وفي ختام بيانها، وجهت الحملة دعوة إلى النشطاء الحقوقيين والسياسيين والمدنيين والنقابيين، فضلاً عن الرأي العام العالمي، للتحرك وإدانة هذه الإعدامات والعمل بشكل منظم من أجل وقفها، مؤكدة أهمية التضامن بين جميع المناهضين لعقوبة الإعدام في مواجهة سياسات القمع وسلب الحق في الحياة.

المفوض السامي لحقوق الإنسان يطالب بتحسين أوضاع الحقوق والحريات

من جهة أخرى، رحب فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، بالإعلان عن اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران يتضمن وقفاً لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز. لكنه أعرب في الوقت ذاته عن قلق بالغ إزاء استمرار الانتهاكات الحقوقية داخل إيران وارتفاع معدلات تنفيذ أحكام الإعدام.

وخلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، أكد تورك أن أي تقدم على صعيد الاتفاقات الدولية ينبغي أن يترافق مع تحسين ملموس في أوضاع حقوق الإنسان داخل إيران، داعياً إلى اتخاذ خطوات عملية لمعالجة الانتهاكات المستمرة.

السجون المشاركة في الإضراب

وبحسب البيان، شارك في الإضراب الجماعي عن الطعام سجناء سياسيون من 56 سجناً إيرانياً، من بينها سجون إيفين، وقزل الحصار، وطهران الكبرى، وقرتشك، وفرديس، وخورين، وجوبيندر، وأراك، وخرم آباد، وبروجرد، وياسوج، ودستجرد، وشيبان، وسبيدار، وعادل آباد، وزاهدان، وبرازجان، وبهبهان، وبم، ويزد، وطبس، وبيرجند، ومشهد، ورشت، وديزل آباد، وأردبيل، وتبريز، وأورمية، وسقز، وسنندج، وكامياران، وإيلام، إضافة إلى عدد آخر من السجون المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد.

إعدام البطلين من الشباب الثوار جواد زماني وأبو الفضل ساعدي في شاهرود تحت ذريعة أنهما قادة مسلحون للانتفاضة

بتهمة المحاربة بالأسلحة النارية والبيضاء، والتواطؤ ضد الأمن، والتمرد أمام القائمقامية، وقلب وإضرام النار في سيارة للشرطة

السيدة مريم رجوي: كل إعدام يزيد من تأجيج نار غضب الشعب ويزيد من عزيمة الشباب في النضال ضد النظام دعوة لمجلس الأمن والجهات المعنية في الأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات فعالة لوقف الإعدامات في إيران

في صباح يوم الثلاثاء 16 يونيو 2026، أقدم جلادو النظام الكهنوتي الحاكم في إيران، في عمل إجرامي آخر، على إعدام جواد زماني وأبو الفضل ساعدي، وهما من الشباب الثوار الأبطال من مدينة شاهرود، تحت ذريعة أنهما “قادة مسلحون” لانتفاضة يناير 2026.

وصرح الملا المجرم محمد صادق أكبري، رئيس العدلية في محافظة سمنان، بأن هذين الشابين حُكم عليهما بالإعدام ومصادرة جميع الأموال والممتلكات المنقولة وغير المنقولة بتهمة المحاربة والإفساد في الأرض من خلال إشهار الأسلحة النارية والبيضاء، ومواجهة النظام، والإخلال بالنظام والأمن، والتجمع والتواطؤ لارتكاب جرائم ضد الأمن، وتحطيم معدات وأبواب عدة فروع بنكية، وإثارة الشغب والتمرد أمام القائمقامية، وقلب سيارة تابعة للشرطة والمشاركة في إضرام النار فيها.

ووجهت السيدة مريم رجوي تحياتها إلى هذين البطلين من الشباب الثوار اللذين أُعدما صباح هذا اليوم في مدينة شاهرود الأبية، وقالت: يحاول نظام الملالي المعادي للإنسانية عبثا التغطية على أزماته المتزايدة من خلال الإعدامات اليومية والحيلولة دون انفجار غضب الشعب. إن شباب إيران الغيارى لن يلتزموا الصمت إزاء هذه الجرائم الوحشية، وكل إعدام يزيد من تأجيج نار غضب الشعب ويزيد من عزيمة الشباب في النضال من أجل الحرية والعدالة.

وجددت السيدة رجوي دعوتها لمجلس الأمن والجهات المعنية الأخرى في الأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات فعالة لوقف إعدام السجناء السياسيين والمحتجين في إيران.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

16 يونيو/حزيران 2026

إعدام البطلين من الشباب الثوار جواد زماني وأبو الفضل ساعدي في شاهرود تحت ذريعة أنهما قادة مسلحون للانتفاضة

إيران.. لماذا تجمع 20 يونيو في باريس؟ حضور ودعم للتجمع التاريخي للمقاومة الإيرانية في باريس وأهميته

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

يعد العشرين من يونيو هذا العام يوماً تاريخياً واستثنائياً في تاريخ الشعب الإيراني. يوم من المقرر أن يجتمع فيه مائة ألف إيراني في باريس ليصدحوا بصوت الشعب الإيراني ضد الديكتاتورية في أوساط المجتمع الدولي. شهدت السنوات الماضية وفي مثل هذا اليوم أحداثاً هامة كثيرة، ولكن هذا العام يأتي بعد حرب تمثل الوجه الآخر لمسايرة الغرب مع النظام الديكتاتوري الحاكم. نعم، إن الحرب الخارجية والمسايرة مع هذا النظام هما وجهان لعملة واحدة، وإذا لم يفضيا إلى دعم الشعب الإيراني والاعتراف بحقه في المقاومة ضد الديكتاتورية، فإن النتيجة ستكون بقاء الديكتاتورية جاثمة على صدور الشعب الإيراني. لأن الديكتاتورية في هذا البلد تتلون وتتحول من شكل إلى آخر لتستمر في نهب وإعدام أبناء الشعب الإيراني. وكما تغيرت من ديكتاتورية الشاه إلى النظام الكهنوتي، واستمر النهب والإعدام بأسوأ مما كان عليه في الماضي!

خلال السنوات الماضية، قامت الديكتاتوريات والداعمون الدوليون لها بتعكير المياه لدرجة تحول دون وصول الشعب إلى الحرية والديمقراطية. لا تزال الديكتاتوريات في إيران، من خلال أشد السياسات والاستراتيجيات دموية وقتامة والنابعة من مصالحها المادية والمعنوية، تمارس نشاطاً مشتركاً ضد الشعب الإيراني؛ أحدهما عسكري والآخر في قالب سياسي، وهما في الوقت ذاته يشكلان نشاطاً مشتركاً ضد الشعب والمقاومة الإيرانية.

إن إسقاط الديكتاتورية وتحقيق الحرية والديمقراطية في بلد مثل إيران ليس بالأمر السهل. فقد قام النظام الكهنوتي الحاكم، قدر استطاعته وما زال، بأخذ المجتمع الدولي كرهينة بأشكال مختلفة، بل وجند حتى بقايا الديكتاتورية السابقة للحيلولة دون سقوطه. إلا أن إسقاطه بات وشيكاً، بمشاركة وحضور فاعل لكل إيراني تواق للحرية وبدعم لا محدود من كل إنسان حر في العالم. ومن هنا، يكتسب تجمع 20 يونيو هذا العام مكانة مرموقة في إثبات إرادة الحرية والتحرر في العالم.

سيوضح التجمع الكبير للإيرانيين في 20 يونيو هذا العام في باريس للعالم أجمع أن حل القضية الإيرانية لا يكمن في مسايرة الديكتاتورية ولا في شن حرب خارجية ضد هذا النظام الديكتاتوري. الحل الصحيح، والسياسة والاستراتيجية الصائبة، يتمثل في دعم الحل الثالث، ألا وهو الشعب والمقاومة الإيرانية من أجل إسقاط الديكتاتورية في إيران! إن دعماً كهذا يعني الوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ، والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ودعم مقاومته ضد الديكتاتورية.

قبل 45 عاماً وفي مثل هذا اليوم، أغرق النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران التظاهرة السلمية لأهالي طهران في الدم. في حين لم يكن أحد من بين نصف المليون شخص الذين نزلوا إلى شوارع طهران يحمل سلاحاً! كانوا يطالبون بالحرية والديمقراطية. لكن حرس النظام الذين رأوا أن بقاء حكم النظام الكهنوتي في خطر، أمطروا الجماهير بوابل من الرصاص، مما أجبر الشعب على حمل السلاح ضد الديكتاتورية والإصرار على تغيير «النظام الديكتاتوري» إلى «نظام ديمقراطي». لقد كان هذا بداية الكفاح العنيف للشعب ضد النظام الكهنوتي. وكما رأينا ونشهد، فإن هذا المسار لم يستمر حتى يومنا هذا فحسب، بل وصل الآن إلى عتبة الانتصار، ومساعي النظام الكهنوتي وعملاء الديكتاتورية السابقة لم ولن تفضي إلى شيء. لأنه، وكما قال زعيم المقاومة الإيرانية، السيد مسعود رجوي، فإن الشعب الذي عقد العزم منذ البداية على إلحاق الهزيمة بالديكتاتورية، سيكون عصياً على الهزيمة!

كان زعيم المقاومة، السيد مسعود رجوي، من أوائل الذين بينوا الحقيقة الجوهرية للسلطة المنبثقة عن ثورة 1979. لقد أظهر أن هذا التيار ليس ظاهرة عابرة، بل هو تحدٍ تاريخي واختبار مصيري لبقاء أو فناء هوية وحرية الشعب الإيراني.

اليوم يعاني المجتمع الإيراني من جراح نوعين من الفكر الاستبدادي؛ تيار يحكم باستغلال اسم الدين، وتيار يتحسر على إحياء النظام الوراثي البائد، أي ديكتاتورية الشاه. ولهذا السبب، كان شعار «لا للشاه، ولا للملالي» شعاراً محورياً وخطاً فاصلاً بين الشعب وعدو الشعب، والذي سيصدح به الإيرانيون الأحرار في أوساط المجتمع الدولي. إن الشعب الإيراني سيسقط الديكتاتورية، وهذه هي المهمة التي يأخذها على عاتقه. إن «المقاومة الإيرانية»، و«وحدات المقاومة»، و«جيش التحرير الوطني» هم وليدو هذا النهج، ونبضهم كان وما زال يخفق من أجل إسقاط الديكتاتورية.

إن إقامة تجمع 20 يونيو هذا العام في باريس هو تجديد حي للعهد مع تطلعات المواطنين الذين لم يستسلموا أبداً ولم يركعوا أمام الديكتاتوريات ولم يرضخوا لبقاء الديكتاتورية في إيران. لقد تم تقديم 120 ألف شهيد في طريق الحرية من أجل هذا الهدف الذي يتبلور في برنامج السیدة مريم رجوي المكون من 10 نقاط لإيران الغد. وهو برنامج يرتكز على فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل في الحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، والمشاركة المتكافئة للنساء في القيادة السياسية، وحظر التعذيب، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإقامة جمهورية تعددية تقوم على أصوات وسيادة الشعب وحقوق القوميات.

إن المشاركة في التظاهرة الحاشدة في باريس هي خطوة تكريماً للدماء التي أُريقت في طريق الحرية، ومبطلة للسيناريوهات الرجعية والاستعمارية في هذه المنطقة من العالم. لذلك، فإن الحضور في هذا التجمع ودعم إقامته هو واجب إنساني، لا سيما بالنسبة للإيرانيين الذين يسعون لتحرير إيران من براثن الديكتاتورية.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

الطريق لحسم الملف الايراني داخلي بحت

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا-

الكاردینیا- سعاد عزيز:
كثيرا ما ينظر إلى الأزمات المتلاحقة التي يواجهها النظام الإيراني على أنها مؤشر على قرب نهايته، غير أن التجربة السياسية خلال العقود الأربعة الماضية تؤكد أن هذا النظام استطاع، في كل مرة، تجاوز أخطر التحديات التي واجهته، مستفيدا من القمع الداخلي ومن تردد المجتمع الدولي في تبني سياسة حازمة تجاهه. ولذلك فإن مجرد تعرض النظام لأزمات اقتصادية أو سياسية أو حتى عسكرية لا يعني بالضرورة زوال الخطر الذي يمثله، بل إن هذا الخطر سيظل قائما ما دام النظام باقيا في السلطة وما دام الشعب الإيراني وقواه المنظمة لا يحظون بالدعم اللازم لتحقيق التغيير.
لقد أثبتت التطورات الأخيرة أن الأزمة التي يعيشها النظام الإيراني ليست أزمة عابرة، وإنما أزمة بنيوية تضرب أسس حكم ولاية الفقيه ذاته. فالتدهور الاقتصادي المستمر، وتصاعد السخط الشعبي، والانقسامات داخل أجنحة السلطة، وتآكل شرعية النظام بين مختلف شرائح المجتمع، كلها عوامل تكشف عن حجم المأزق الذي يواجهه. لكن هذه العوامل، على أهميتها، لا تكفي وحدها لإحداث التغيير المنشود، لأن النظام ما زال يمتلك أدوات القمع والهيمنة التي تمكنه من احتواء الأزمات وإطالة عمره السياسي.
ومن هنا تبرز أهمية العامل الحاسم في معادلة التغيير، والمتمثل في وجود مقاومة منظمة تمتلك مشروعا سياسيا واضحا وقدرة على تعبئة الشارع وتوجيه طاقاته نحو هدف محدد. فالتاريخ السياسي المعاصر يبين أن الأنظمة الاستبدادية لا تسقط تلقائيا نتيجة أزماتها، وإنما عندما تتوافر إلى جانب الرفض الشعبي قوة منظمة قادرة على تحويل هذا الرفض إلى عملية تغيير شاملة.
وفي هذا السياق، تطرح منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية نفسيهما بوصفهما أبرز قوة معارضة منظمة تواصل مواجهة النظام بصورة مستمرة. ويكتسب هذا الدور أهمية خاصة في ظل سعي النظام إلى إظهار نفسه أمام العالم وكأنه الخيار الوحيد المتاح، وهي المعادلة التي عملت المقاومة الإيرانية على كسرها من خلال تقديم نفسها كبديل سياسي يسعى إلى إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة واحترام حقوق الإنسان والتعددية السياسية.
إن الخطر الذي يمثله النظام الإيراني لا يقتصر على الداخل الإيراني وحده، بل يمتد إلى المنطقة بأسرها. فالنظام اعتاد استخدام سياسات التدخل الخارجي وتصدير الأزمات كوسيلة للتغطية على مشكلاته الداخلية. ولذلك فإن بقاءه يعني بقاء مصادر التوتر وعدم الاستقرار، كما يعني استمرار معاناة الشعب الإيراني الذي يدفع الثمن الأكبر لسياساته.
لقد أثبتت السنوات الماضية أن الرهان على إصلاح النظام من داخله لم يؤد إلى أي نتائج ملموسة، كما أن سياسة المسايرة وتقديم التنازلات لم تدفعه إلى تغيير سلوكه، بل شجعته على مواصلة نهجه. ومن هنا فإن الطريق الأكثر واقعية لمواجهة الخطر الذي يمثله هذا النظام يكمن في الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ومساندة حقه المشروع في التغيير، ودعم القوى الوطنية المنظمة التي تناضل من أجل تحقيق هذا الهدف.
إن التهديد الذي يشكله النظام الإيراني لن يزول بمجرد توقيع اتفاق أو تجاوز أزمة مؤقتة، لأن جذور المشكلة تكمن في طبيعة النظام نفسه. ولذلك فإن إزالة هذا التهديد بصورة نهائية تبقى مرتبطة بتمكين الشعب الإيراني من تقرير مصيره، وبتوفير الدعم السياسي والمعنوي لنضاله ومقاومته المنظمة. وما لم يتحقق ذلك، فإن خطر النظام سيبقى قائما، وستظل الأزمات التي يسببها تتجدد بأشكال مختلفة داخل إيران وخارجها.

وحدات المقاومة تنفذ أنشطة ميدانية في 22 مدينة إيرانية وتؤكد استمرار مسار التغيير

موقع المجلس:

بالتزامن مع الذكرى الخامسة والأربعين لأحداث 20 يونيو 1981، التي تعد محطة بارزة في تاريخ المقاومة الإيرانية، إضافة إلى إحياء يوم الشهداء والسجناء السياسيين وذكرى تأسيس جيش التحرير الوطني الإيراني عام 1987، نفذت وحدات المقاومة سلسلة من الأنشطة الميدانية في عدد من المدن الإيرانية.

وحدات المقاومة تجوب 22 مدينة إيرانية وتؤكد حتمية إسقاط نظام الملالي

وشملت هذه الفعاليات 22 مدينة، من بينها طهران، سنندج، دورود، لاهيجان، كرج، ساري، كرمانشاه، بندر عباس، بيرجند، مشهد، تبريز، شيراز، كاشان، فسا، زنجان، قزوين، سمنان، أصفهان، الأهواز، شاهين شهر، بوشهر، وشهرضا. وهدفت الأنشطة إلى إبراز رسائل سياسية مرتبطة بتاريخ المقاومة الإيرانية والدعوة إلى التغيير السياسي في البلاد.

وحدات المقاومة تنفذ أنشطة ميدانية في 22 مدينة إيرانية وتؤكد استمرار مسار التغييرإحياء ذكرى 20 يونيو ورسائل مرتبطة بالمقاومة

شهدت المدن المشاركة رفع شعارات وكتابات تستحضر ذكرى 20 يونيو 1981، باعتبارها محطة مفصلية في مسار المعارضة الإيرانية. وركزت الرسائل الميدانية على مفاهيم الصمود والتضحية والاستمرار في مواجهة الاستبداد، مع التأكيد على أهمية النضال من أجل الحرية والتغيير.

وتضمنت الشعارات المرفوعة في مدن مختلفة تأكيداً على أن هذه المناسبة تمثل رمزاً للمقاومة ضد الديكتاتورية، وأنها شكلت نقطة تحول في مسار الحراك المعارض داخل إيران.

إبراز دور جيش التحرير الوطني الإيراني

كما خصصت الأنشطة جانباً كبيراً للإشادة بجيش التحرير الوطني الإيراني، حيث اعتبرت الشعارات المرفوعة أن هذا التشكيل يمثل أحد الرموز الأساسية في تاريخ المقاومة الإيرانية.

وتنوعت الرسائل بين التأكيد على دوره في النضال السياسي والعسكري ضد النظام، وبين استذكار تصريحات وشعارات تاريخية ارتبطت بقيادات المقاومة، مع التأكيد على مفاهيم الحرية والاستقلال وحق الشعب الإيراني في تقرير مستقبله.

رفض الاستبداد بمختلف أشكاله

ومن أبرز المحاور التي ركزت عليها الأنشطة الميدانية التأكيد على رفض جميع أشكال الحكم الاستبدادي، سواء المرتبطة بالنظام الملكي السابق أو بالنظام الديني القائم حالياً.

ورفعت شعارات شددت على معارضة الديكتاتورية بمختلف صورها، مؤكدة أن مستقبل إيران يجب أن يقوم على الحرية والاختيار الشعبي، بعيداً عن أي نموذج سلطوي. كما تضمنت بعض الرسائل انتقادات مباشرة للقيادة الحالية، إلى جانب التأكيد على دعم قيادات ورموز المعارضة الإيرانية.

رسالة سياسية موحدة

عكست هذه التحركات الميدانية، وفق منظميها، تمسك قطاعات من المعارضة الإيرانية بخيار التغيير السياسي، وإحياء الذاكرة المرتبطة بمحطات تاريخية في مسار المقاومة. كما هدفت إلى توجيه رسالة مفادها أن المطالبة بالحرية والديمقراطية لا تزال حاضرة في مختلف المدن الإيرانية، وأن النشاط المعارض مستمر رغم التحديات والقيود المفروضة على العمل السياسي داخل البلاد.

هل تغيير النظام في إيران ممكن؟ أليخو فيدال كوادراس يفكك الهشاشة الأمنية المطلقة لطهران

أليخو فيدال كوادراس-

موقع المجلس:
في مقال تحليلي بارز نشرته منصة بوزبوبولي الإسبانية يوم الأحد 14 يونيو 2026، قدم البرلماني الأوروبي الأسبق ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، أليخو فيدال كوادراس، قراءة إستراتيجية حول مآل الصراع الوجودي في إيران. ويستعرض التقرير تفكيكاً لـ آليات القمع والمماطلة التي ينتهجها الاستبداد المغطى بالدين، رابطاً بين الانسداد العسكري الخارجي وبين الهشاشة الأمنية المطلقة التي تعيشها السلطة الحاكمة في الداخل. وأكد كوادراس أن تصفية قادة الصف الأول وهدم الهيكل العسكري لحرس النظام (IRGC) يبرهنان على ضعف المنظومة، مشدداً على أن إسقاط سلطة الولي الفقيه يتطلب تلاحماً مع الطليعة الميدانية المنظمة لوضع البلاد عند المسافة صفر من التغيير الجذري.

هل تغيير النظام في إيران ممكن؟ أليخو فيدال كوادراس يفكك الهشاشة الأمنية المطلقة لطهرانالسيدة مريم رجوي: المقاومة الإيرانية ترحب بالتفاهم لوقف الحرب وإنهاء مآسي الشعب الإيراني
قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إن المقاومة ترحب بأي تفاهم لإنهاء الحرب ومآسي الشعب الإيراني، مشيرة إلى أن إثارة الحروب ومحاولة إنتاج القنبلة الذرية هي جزء من استراتيجية النظام الحاكم للبقاء ومواجهة الانتفاضات الشعبية، وأن إسقاط النظام يقع على عاتق الشعب ومقاومته المنظمة.

المقاومة الإيرانية | يونيو 2026 – أكدت السيدة رجوي أن أي اتفاق دولي لإنهاء الحرب يجب أن يتضمن بشكل أساسي وقف إعدام السجناء السياسيين وقتل المحتجين في إيران.
السيدة مريم رجوي
المأزق الجيوسياسي وعجز الحرب الجوية

أوضح كوادراس أن الحرب المفتوحة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران وصلت إلى مرحلة جمود؛ حيث تتناوب الهدنات الدبلوماسية مع فترات التصعيد العسكري دون حسم حقيقي. وفي غضون ذلك، يتسبب إغلاق مضيق هرمز في شلل التجارة العالمية للمحروقات، بينما تزعزع الهجمات الصاروخية للميليشيات تطلعات الاستقرار المالي والسياحي في الخليج.

وأكد الكاتب أن التجربة أثبتت عدم كفاية الهجمات الجوية لإسقاط النظام؛ فرغم نجاح الحلفاء في تصفية رأس السلطة واستهداف الهياكل البحرية والبرية للحرس ، إلا أن الفاشية الحاكمة لا تزال تقاوم السقوط الحتمي الذي يتوق إليه غالبية الشعب الإيراني.

إستراتيجية المشنقة والإبادة الجماعية الممنهجة
أشار المقال إلى أن البعد الجيوإستراتيجي للصراع غالباً ما يحجب المأساة الحقوقية الإنسانية في الداخل؛ حيث يعمد النظام إلى تفعيل إستراتيجية المشنقة كسلاح ترهيب نهائي. ومنذ اندلاع المواجهة العسكرية، نُفذ حكم الإعدام بحق 32 سجيناً سياسياً، من بينهم 8 من نشطاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، العمود الفقري للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية .

وعدد كوادراس ملامح القمع البوليسي الصادم:

صدارة الإعدامات: تحتل إيران المرتبة الأولى عالمياً في الإعدامات الفردية، حيث شُنق العام الماضي أكثر من ألفي شخص.
تاريخ دموي: يمتد السجل الإجرامي من مجزرة صیف عام 1988 التي طالت 30 ألف سجين، وصولاً إلى تقديرات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بتصفية 100 ألف مواطن على يد الجهاز القمعي.
خنق الحريات: انعدام كامل لحريات التعبير، والصحافة، والعبادة، والمساواة؛ وتحويل حياة النساء إلى جحيم يومي عبر ممارسات شرطة الأخلاق واعتداءاتها الدامية بذريعة الحجاب.
وأكد كوادراس أن السبب الوحيد لعدم حدوث حراك جمعي شامل كالموجة التي أسقطت الشاه قبل 47 عاماً هو تطبيق النظام لعقوبة جماعية ووحشية بلا حدود، تضع حياة المعارض وعائلته بأكملها على حبل المشنقة بمجرد إبداء الحد الأدنى من الاعتراض.

هل تغيير النظام في إيران ممكن؟ أليخو فيدال كوادراس يفكك الهشاشة الأمنية المطلقة لطهرانهتافات ضد عراقجي وقاليباف في طهران ومشهد واشتباكات مع قوات الأمن بسبب الاتفاق المحتمل
تصاعدت الخلافات والاعتراضات داخل أوساط مؤيدي النظام الإيراني حول بنود الاتفاق المحتمل مع الولايات المتحدة، لتتحول إلى احتجاجات في الشوارع وصراعات بين أجنحة السلطة. وشهدت ساحة ابن سينا بطهران تجمعات ردد فيها المشاركون شعارات حادة تطالب باستقالة وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

احتقان داخلي | يونيو 2026 – تعكس هذه الاحتجاجات النادرة من داخل القاعدة المؤيدة للنظام عمق الانقسام السياسي الداخلي والاعتراض الحاد على مسار المفاوضات ومذكرة التفاهم المحتملة مع واشنطن.
هتافات ضد عراقجي وقاليباف في طهران ومشهد
حشد باريس في 20 يونيو والبديل الديمقراطي الجاهز
في مواجهة هذا الانغلاق، يبرز حدث العشرين من يونيو الجاري في باريس كمنصة سياسية كبرى؛ حيث يُتوقع أن يحتشد نحو 100 ألف إيراني من المغتربين في أوروبا وأمريكا الشمالية ليعلنوا إرادة الخلاص. واعتبر الكاتب أن هذا التحشيد الضخم يُشكل برهاناً ساطعاً على أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، بقيادة السيدة مريم رجوي، هو القوة التنظيمية الوحيدة القادرة على قيادة مرحلة الانتقال السياسي ببديل مستقر ومنظم.

يخلص تقرير فيدال كوادراس لعام 2026 إلى أن المراهنة على تغيير سلوك الاستبداد الديني عبر الصفقات الدبلوماسية هو وهم تبدد؛ وعلى الحكومات الغربية التوقف عن إضاعة الوقت في مفاوضات عقيمة أو محاولة تدوير شخصيات عتيقة وبائدة لا قاعدة لها. إن خيار المستقبل الحتمي يكمن في الاعتراف بالحق المشروع للشعب الإيراني وطليعته المنظمة لإنهاء عهد الولي الفقيه، وتأسيس جمهورية ديمقراطية حديثة تضمن التعددية وتقوم بالكامل على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

قيادة المقاومة.. بوصلة التحرير
نشرت وحدات المقاومة مقتطفات من رسائل قيادة المقاومة لتنير درب الانتفاضة:

شيراز والأهواز: مريم رجوي: ليس هناك جيش أو قوة في العالم أقوى من إرادتنا من أجل الحرية.
أصفهان: مريم رجوي: كل من يريد حرية إيران، فلينتفض لإسقاط نظام الملالي.
مشهد: الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني ستضع حداً للاستبداد الديني.
جيش التحرير وشباب الداخل هم صناع المصير

تثبت هذه الانتفاضة الدعائية الشاملة في 22 مدينة إيرانية أن شعلة 20 يونيو لا تزال متقدة وتوجه مسار الثورة اليوم. إن اتساع نطاق نشاطات وحدات المقاومة، وتمسكها بنهج الكفاح وجيش التحرير، يبعث برسالة استراتيجية لا لبس فيها: إن إسقاط نظام الملالي وتحرير إيران ليس رهناً بأي تدخل أجنبي أو هجوم خارجي، بل هو قرار وطني خالص يُصنع حصراً في شوارع إيران، وبسواعد شبابها الشجعان الذين آمنوا بأن الحرية تُنتزع بالتضحيات ودفع الثمن.

المأزق الاکبر للنظام بعد الاتفاق

الاحتجاجات الشعبیة في ایران-

بحزاني- منى سالم الجبوري:
يعيش النظام الايراني واحدا من أصعب الاوضاع والظروف التي تواجهه منذ تأسيسه، ولاسيما بعد سلسلة الهزائم والنکسات التي يواجهها منذ إنتفاضة عام 2022، وما أعقبته من أحداث وتطورات غير مسبوقة حاول النظام خلالها العمل من أجل تخفيف حدة الرفض الشعبي ونشاط المقاومة المنظمة ضده وحتى إن تورطه في هجمة السابع من أکتوبر 2023، إنما جاءت من أجل إعادة ترتيب أوضاعه لمواجهة الرفض الشعبي والحد منه ومن دور المقاومة المنظمة، لکن الرياح جرت بما لا تشتهي السفن.
وعلى الرغم من تصاعد المواجهة الخارجية للنظام بسبب من سياساته ومن مساعيه المشبوهة من أجل إمتلاك السلاح النووي وکذلك تدخلاته في المنطقة وما أثاره ويثيره من حروب وأزمات وفوضى في المنطقة في سبيل تنفيذ مخططاته والتصيد في المياه العکرة، ومحاولاته من أجل إستغلال ذلك لکسب عطف الشعب الايراني والتخفيف من حدة رفضه وکراهيته للنظام، لکن جاءت إنتفاضة يناير 2026، لتٶکد له وللعالم أجمع بأنه لم يعد هناك من أي رابط بينه وبين الشعب خصوصا بعد أن تمادى النظام الى أبعد حد ممکن في إستخدامه للعنف والقسوة المفرطة ضد المنتفضين وإبادته لأکثر من 30 ألف متظاهر.
والملفت للنظر إنه ومع تزايد التوقعات بقرب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين النظام الإيراني والولايات المتحدة، وعمل النظام من أجل إستغلال ذلك الاتفاق لإظهار نفسه بموقع قوة وتماسك أمام العالم وفي نفس الوقت لترضية الشعب وکسب وده، فإن الذي لفت النظر أمرين يدلان على إن المسار العام في البلاد يسير بإتجاه غير ذلك الذي يرغب فيه النظام، وبهذا الصدد وفي المقام الاول، فقد تصاعدت الخلافات والاعتراضات داخل أوساط مؤيدي النظام حول بنود الاتفاق المحتمل، لتتحول إلى احتجاجات في الشوارع وصراعات سياسية بين أجنحة السلطة.
أما في المقام الثاني، فقد قام النظام خلال الاسابيع الاخيرة بالتصعيد من إجراءاته القمعية مثل الطرد، الاعتقال، وحرمان الطلاب من الفصول الدراسية، بهدف الحيلولة دون تصاعد الاحتجاجات الطلابية. وقد تم اعتقال العشرات من الطلاب، ولا تزال المعلومات عن مصير بعضهم مجهولة، وبنفس السياق أيضا وفي بيان حقوقي عاجل صدر في الثاني عشر من يونيو 2026، دعت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري واللامشروط لكافة خطط الإعدام الموجهة ضد المعارضين السياسيين والمتظاهرين. ويستعرض التقرير المستند إلى هذا التحذير الدولي تفكيكاً لـ إستراتيجية المشنقة التي ينتهجها نظام طهران، رابطا بين غزارة الأحكام الصادرة مؤخرا وبين الهشاشة الأمنية المطلقة التي يعيشها النظام منذ اندلاع الحرب في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. وأكدت المنظمة أن سلطة الولي الفقيه تصعد من استخدام عقوبة الإعدام كسلاح سياسي لقمع الحراك الجمعي ومنع الجماهير من الوصول إلى المسافة صفر من معاقل السلطة الحاكمة.
والذي يبدو واضحا هو إن الامور کلها تجري بإتجاه التوتر والتصعيد في إيران وإن المأزق الاکبر للنظام وبحسب کل المٶشرات سيأتي بعد الاتفاق ويکمن في رفض الشعب للنظام وسعيه من أجل إسقاطه خصوصا وإنه وتزامنا مع کل ما يحدث فإن هناك التجمع الضخم الذي سيقام في باريس في 20 يونيو 2026، والذي إضافة الى إعتباره بمثابة تعبئة عالمية كبرى لإنهاء الإعدامات ودعم بديل الجمهورية الديمقراطية في إيران، فإنه وفي نفس الوقت ثورة سياسية ـ فکرية ضد النظام ودعما قويا للنضال الذي يخوضه الشعب من أجل الحرية وإسقاط النظام، وذلك فإن الاخير ليس کما يظهر نفسه بل إنه في أضعف حالاته وفي إنتظار الضربة الاقوى التي سيتلقاها من جانب الشعب ومقاومته المنظمة ليشهد العالم کله سقوطه وقيام الجمهورية الديمقراطية.

إنهاء الحرب لا يبدّل جوهر سياسات نظام الملالي

صورة لآثار الحرب في ایران-

موقع المجلس:
يمثل وقف الحرب والتوصل إلى تفاهم يحدّ من معاناة الشعوب ويمنع اتساع دائرة الدمار خطوة إيجابية تحظى بالترحيب، غير أن ذلك لا يعني تجاهل العوامل الأساسية التي دفعت المنطقة إلى هذا المستوى من التوتر والمواجهة. فالاتفاق المعلن بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني لإنهاء الحرب الأخيرة قد يسهم في تهدئة الأوضاع الإقليمية، لكنه لا يعالج، بحسب العديد من المراقبين، جذور الأزمة التي كانت سبباً في اندلاعها.

وفي هذا الإطار، أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، أن الترحيب بإنهاء الحرب لا يتعارض مع ضرورة التذكير بالأسباب البنيوية التي أدت إليها. وأوضحت أن المقاومة الإيرانية، التي ترفع شعارات الحرية والسلام منذ عقود، تدعم أي خطوة من شأنها إنهاء معاناة الشعب الإيراني، لكنها ترى أن النزاعات والحروب ليست أموراً طارئة في نهج النظام، بل ترتبط بطبيعة سياساته وآليات استمراره.

وترى رجوي أن السعي إلى امتلاك القدرات النووية، والانخراط في الصراعات الإقليمية، والتدخل في شؤون دول المنطقة، ليست مجرد سياسات ظرفية، وإنما تشكل عناصر رئيسية في استراتيجية السلطة للحفاظ على نفوذها وتجاوز أزماتها الداخلية. ومن هذا المنطلق، تعتبر أن النظام لن يتخلى بسهولة عن هذه الأدوات طالما يرى فيها وسيلة لتعزيز بقائه.

وعلى امتداد السنوات الماضية، اعتمدت السلطات الإيرانية، وفق هذا الطرح، على توظيف الأزمات الخارجية والتوترات الإقليمية لصرف الأنظار عن المشكلات الداخلية المتراكمة. فكلما ازدادت الضغوط الاقتصادية والاجتماعية وارتفعت مستويات السخط الشعبي، اتجهت الأنظار نحو ملفات خارجية وصراعات جديدة، الأمر الذي جعل المواجهات الإقليمية جزءاً من آلية إدارة الأزمات الداخلية.

وفي هذا السياق، استحضرت رجوي موقف مؤسس الجمهورية الإسلامية، روح الله الخميني، عندما وصف قبوله وقف إطلاق النار في الحرب العراقية الإيرانية بأنه «تجرع كأس السم»، في إشارة إلى الأهمية التي أولتها القيادة الإيرانية للحرب باعتبارها أداة سياسية وأمنية لتعبئة المؤسسات التابعة لها وتعزيز السيطرة الداخلية.

إلا أن التحدي الذي يواجه النظام اليوم، بحسب هذا التقييم، يتمثل في أن إنهاء الحرب لا يؤدي تلقائياً إلى إنهاء الأزمات الداخلية. فمع تراجع حدة المواجهة العسكرية، تعود إلى الواجهة ملفات الفقر والبطالة وتدهور الأوضاع الاقتصادية، إضافة إلى قضايا الفساد والقيود المفروضة على الحريات العامة وملف حقوق الإنسان.

وتؤكد رجوي أن ما يشكل التهديد الأكبر للسلطة ليس الصراع الخارجي، وإنما تصاعد الاحتجاجات الداخلية واتساع نطاق المطالب الشعبية بالتغيير. ولذلك، ترى أن استمرار الاعتقالات والإعدامات والتضييق على النشاط المدني يعكس خشية السلطات من تنامي المعارضة الداخلية.

ومن هذا المنطلق، شددت على أن مستقبل التغيير في إيران يجب أن يكون بيد الشعب الإيراني وقواه السياسية المنظمة، معتبرة أن التحول الديمقراطي لا يتحقق عبر التدخلات العسكرية الخارجية أو التسويات السياسية وحدها، بل من خلال نضال داخلي يهدف إلى إقامة نظام ديمقراطي قائم على التعددية السياسية، وفصل الدين عن الدولة، واحترام حقوق الإنسان.

كما أكدت أن أي اتفاق دولي يسعى إلى تثبيت السلام لا ينبغي أن يقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية، بل يجب أن يترافق مع خطوات عملية لتحسين أوضاع حقوق الإنسان، بما في ذلك وقف الإعدامات والإفراج عن المعتقلين السياسيين وضمان الحريات الأساسية.

وفي المحصلة، ورغم أهمية وقف الحرب وما يحمله من فرص لتخفيف التوتر وحماية المدنيين، فإن تحقيق سلام مستدام في إيران والمنطقة، وفق رؤية المقاومة الإيرانية، يظل مرتبطاً بمعالجة الأسباب العميقة للأزمة وتمكين الشعب الإيراني من تقرير مستقبله وبناء دولة ديمقراطية تنعم بعلاقات سلمية مع محيطها الإقليمي والمجتمع الدولي.

النائب بوب بلاكمان خلال مؤتمر في البرلمان البريطاني يدعو إلى تصنيف الحرس الإيراني منظمة إرهابية والاعتراف ببديل ديمقراطي لإيران

موقع المجلس:
استضاف البرلمان البريطاني في لندن مؤتمراً سياسياً بعنوان «السلام والحرية من أجل جمهورية ديمقراطية»، بحضور عدد من أعضاء مجلسي العموم واللوردات، إلى جانب شخصيات سياسية وحقوقية وممثلين عن الجالية الإيرانية في المملكة المتحدة. وناقش المشاركون سبل التعامل مع ملف حقوق الإنسان في إيران ودعم تطلعات الشعب الإيراني نحو التغيير السياسي.

وشكلت مداخلة النائب البريطاني بوب بلاكمان محوراً رئيسياً في أعمال المؤتمر، حيث تناول خلالها الأوضاع السياسية والحقوقية في إيران، داعياً الحكومة البريطانية إلى اتخاذ خطوات أكثر حزماً تجاه السلطات الإيرانية، بما في ذلك تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، والانفتاح على القوى المعارضة التي تطرح نفسها بديلاً سياسياً للنظام القائم.

النائب بوب بلاكمان خلال مؤتمر في البرلمان البريطاني يدعو إلى تصنيف الحرس الإيراني منظمة إرهابية والاعتراف ببديل ديمقراطي لإيران

مؤتمر برلماني يناقش مستقبل إيران

ركز المؤتمر على التطورات المتسارعة في الملف الإيراني، وسط دعوات متزايدة داخل الأوساط السياسية البريطانية لاتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه الانتهاكات الحقوقية والتحديات الأمنية المرتبطة بطهران.

دعم دولي | يونيو 2026

وأكد المشاركون أن تحقيق الاستقرار الإقليمي يتطلب معالجة جذور الأزمة الإيرانية، بما يشمل دعم حقوق الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

بلاكمان: هاجس السلطة هو الاحتجاجات الداخلية

في مستهل كلمته، اعتبر بوب بلاكمان أن التحدي الأبرز الذي يواجه السلطات الإيرانية يتمثل في حالة السخط الشعبي المتزايدة داخل البلاد، أكثر من كونه مرتبطاً بالضغوط الخارجية. وأشار إلى أن التوترات والصراعات الإقليمية تمنح النظام فرصة لتشديد الإجراءات الأمنية وتوسيع حملات الاعتقال والقمع ضد المعارضين.

وأضاف أن السلطات الإيرانية تواصل استهداف المعارضين والنشطاء السياسيين، سواء داخل إيران أو خارجها، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تستدعي موقفاً أكثر حزماً من المجتمع الدولي.

وفي هذا السياق، جدد دعوته إلى إدراج الحرس الثوري الإيراني (IRGC) على قائمة المنظمات الإرهابية في المملكة المتحدة، معتبراً أن المعطيات الأمنية والقضائية المتوافرة تدعم اتخاذ مثل هذا القرار.

تصاعد نشاط المعارضة رغم الضغوط

ورأى بلاكمان أن زيادة وتيرة الإعدامات والإجراءات الأمنية تعكس حجم التحديات التي تواجهها السلطات الإيرانية داخلياً. وأكد أن النشاط الاحتجاجي لا يزال مستمراً بأشكال مختلفة، سواء من خلال التحركات الطلابية أو الحملات المناهضة لعقوبة الإعدام أو الأنشطة التي تنظمها قوى المعارضة.

وأشار إلى أن دعم تطلعات الإيرانيين نحو الإصلاح والتغيير الديمقراطي لا يمثل فقط التزاماً أخلاقياً، بل يصب أيضاً في مصلحة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

انتقادات لمحاولات إحياء نماذج الحكم السابقة

وتطرق النائب البريطاني إلى الجدل الدائر حول بعض الشخصيات المرتبطة بالنظام الملكي السابق، منتقداً ما وصفه بمحاولات إعادة تقديم نماذج سياسية لا تحظى بإجماع داخل المجتمع الإيراني.

كما أعرب عن قلقه من الخطابات التي تمجد مؤسسات أمنية ارتبطت بفترة حكم الشاه، مشيراً إلى تقارير إعلامية وشهادات تحدثت عن تعرض صحفيين ومعارضين لضغوط وتهديدات من قبل بعض الجهات المحسوبة على تلك التوجهات.

دعم برنامج التغيير الديمقراطي

وخلال كلمته، أعلن بلاكمان تأييده للرؤية السياسية التي تطرحها السيدة مريم رجوي، والتي تتضمن إجراء انتخابات حرة، وتعزيز سيادة القانون، وضمان المساواة بين المواطنين، وترسيخ مبدأ فصل الدين عن الدولة.

كما أشار إلى مبادرة وقّع عليها عدد من الشخصيات الدينية البارزة في بريطانيا وأوروبا، أعربوا فيها عن تضامنهم مع الشعب الإيراني ورفضهم لعقوبة الإعدام والانتهاكات التي تستهدف الأقليات الدينية، مؤكدين دعمهم للتحركات الدولية المطالبة بالإصلاح الديمقراطي.

مطالب موجهة للحكومة البريطانية

وحدد بلاكمان مجموعة من الخطوات التي يرى ضرورة اتخاذها من قبل الحكومة البريطانية، من أبرزها:

فتح قنوات تواصل رسمية مع القوى المعارضة التي تطرح نفسها بديلاً سياسياً للنظام الإيراني.
دعم الجهود الدولية الرامية إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
ربط أي تطوير للعلاقات مع طهران بتحقيق تقدم ملموس في ملف حقوق الإنسان، بما في ذلك وقف الإعدامات والإفراج عن السجناء السياسيين.
التعاون مع الشركاء الدوليين لحماية المعتقلين المعرضين لخطر تنفيذ أحكام الإعدام.
دعوات لتغيير النهج الدولي

واختتم المؤتمر بالتأكيد على أن السياسات القائمة على التساهل أو الاكتفاء بإدارة الأزمات لم تعد كافية لمعالجة التحديات المرتبطة بالملف الإيراني. وشدد المشاركون على أن دعم تطلعات الإيرانيين نحو نظام ديمقراطي تعددي واحترام الحقوق الأساسية يمثل، من وجهة نظرهم، أحد المسارات الضرورية لتحقيق الاستقرار والسلام على المدى الطويل في المنطقة.

المفوض الأممي لحقوق الإنسان يرحب بالتفاهم الأمريكي – الإيراني ويجدد دعوته لوقف الإعدامات في إيران

موقع المجلس:

أعرب فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، عن ترحيبه بالإعلان عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار قلقه إزاء أوضاع حقوق الإنسان داخل البلاد، ولا سيما ما يتعلق بتنفيذ أحكام الإعدام والانتهاكات الحقوقية المتكررة.

وخلال افتتاح أعمال مجلس حقوق الإنسان في جنيف، اليوم الاثنين 15 يونيو، أشاد تورك بالإعلان عن الاتفاق الذي يتضمن وقفاً فورياً ودائماً لإطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب وضع أسس لمواصلة المفاوضات بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.

وأكد المفوض السامي أن التحسن في المسار الدبلوماسي لا ينبغي أن يحجب الانتباه عن التحديات الحقوقية القائمة داخل إيران، مشيراً إلى أن البلاد لا تزال تسجل معدلات مرتفعة جداً في تنفيذ عقوبة الإعدام مقارنة بدول العالم الأخرى.

وقال تورك إنه يتضامن مع الشعب الإيراني الذي يواجه، بحسب تعبيره، تبعات الصراعات من جهة، وضغوط القمع الداخلي من جهة أخرى، معتبراً أن استمرار تنفيذ الإعدامات يثير مخاوف جدية لدى المجتمع الدولي.

وأوضح أن التقارير المتكررة حول الاعترافات المنتزعة بالإكراه وغياب المحاكمات العادلة تشكل مؤشرات مقلقة على وجود انتهاكات جسيمة للمعايير الأساسية لحقوق الإنسان، مؤكداً أن هذه الممارسات تتعارض مع الالتزامات الدولية المترتبة على السلطات الإيرانية.

كما شدد على أن تنفيذ أحكام الإعدام في ظل وجود تساؤلات بشأن نزاهة الإجراءات القضائية واحترام الضمانات القانونية يفاقم القلق الحقوقي، خاصة مع تزايد التقارير التي تتحدث عن عدم الالتزام بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة.

وفي ختام مداخلته، دعا تورك السلطات الإيرانية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتعليق تنفيذ أحكام الإعدام، مؤكداً أن صون الحق في الحياة وضمان احترام الحقوق الأساسية يجب أن يكونا في مقدمة الأولويات.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الانتقادات الدولية الموجهة إلى سجل حقوق الإنسان في إيران، حيث تواصل تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية التحذير من استمرار الإعدامات والاعتقالات والإجراءات القضائية التي يُثار بشأنها جدل واسع حول مدى توافقها مع المعايير القانونية الدولية.

ایران…دخل العائلات في مهب الریح و برکان أزمة السكن حیث تستنزف 70% من الدخل و يعمق فقر الإيرانيين

استأجار سطوح المنازل للایجار للسکن-
موقع المجلس:
أصبحت أزمة السكن والإيجارات في إيران واحدة من أشد الأعباء الاقتصادية التي تثقل كاهل الأسر، في ظل الارتفاع المتسارع للأسعار وتراجع القدرة الشرائية نتيجة سنوات طويلة من التضخم المستمر. ولم يعد الحصول على مسكن مناسب مجرد احتياج أساسي، بل تحول إلى تحدٍ يومي يهدد الاستقرار المعيشي للملايين. وتكشف تصريحات رسمية صدرت في يونيو 2026 أن تكاليف الإيجار باتت تستهلك أكثر من 70% من دخل بعض الأسر، الأمر الذي يدفع أعداداً متزايدة من المواطنين نحو الفقر السكني والانتقال القسري إلى المناطق الهامشية والعشوائية.

وقد سلطت تصريحات عضو لجنة العمران في البرلمان الإيراني، عبد الجلال إيري، الضوء على حجم الأزمة التي يواجهها المستأجرون، إذ أكد أن بعض العائلات تضطر إلى تخصيص أكثر من 70% من دخلها الشهري لتغطية نفقات الإيجار فقط. وأشار إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار أضعف قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية الأخرى، مثل الغذاء والعلاج والتعليم والمواصلات، مما أجبر الكثيرين على مغادرة مناطق سكنهم والانتقال إلى الضواحي البعيدة أو القبول بمساكن أصغر وأقل جودة لتفادي خطر فقدان المأوى.

ایران...دخل العائلات في مهب الریح و برکان أزمة السكن حیث تستنزف 70% من الدخل و يعمق فقر الإيرانييناقتصاد مأزوم وسياسات عمّقت الأزمات

يشهد الاقتصاد الإيراني أوضاعاً متدهورة تعكس نتائج سنوات من السياسات التي يرى منتقدون أنها أعطت الأولوية للاعتبارات السياسية والأيديولوجية على حساب تحسين مستوى معيشة المواطنين. وفي ظل هذه الظروف، تراجعت فرص النمو الاقتصادي المستدام، بينما ازدادت الضغوط على مختلف القطاعات المعيشية، وفي مقدمتها قطاع الإسكان.

الأزمة الاقتصادية في إيران | يونيو 2026

يعكس الوضع الراهن للاقتصاد الإيراني حجم التحديات المتراكمة التي أدت إلى تراجع القدرة المالية للأسر وزيادة معدلات الفقر، في وقت لا تزال فيه الحلول الفاعلة غائبة عن معالجة جذور الأزمة.

ایران...دخل العائلات في مهب الریح و برکان أزمة السكن حیث تستنزف 70% من الدخل و يعمق فقر الإيرانيينتكاليف السكن تتجاوز المعدلات العالمية

يحذر مختصون في اقتصاد الإسكان من أن نسبة الإنفاق على السكن في إيران تجاوزت بكثير المستويات المقبولة دولياً. ففي معظم الدول المتقدمة، تتراوح حصة السكن من دخل الأسرة بين 20% و30%، ويُنظر إلى تجاوز هذه النسبة على أنه مؤشر إلى ضغوط مالية مرتفعة. أما في إيران، فقد أدت الزيادات المتواصلة في أسعار العقارات والإيجارات، بالتزامن مع تراجع الأجور الحقيقية، إلى استحواذ السكن على الجزء الأكبر من موازنات الأسر، ليتجاوز في بعض المناطق 70% من إجمالي الدخل، وهو ما يفاقم هشاشة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

ایران...دخل العائلات في مهب الریح و برکان أزمة السكن حیث تستنزف 70% من الدخل و يعمق فقر الإيرانييناتساع ظاهرة الفقر السكني

لم تقتصر آثار الأزمة على سوق العقارات فحسب، بل امتدت لتنتج ما يعرف بـ”الفقر السكني”، حيث تجد الأسر نفسها عاجزة عن تلبية احتياجاتها الأساسية رغم امتلاكها دخلاً ثابتاً. فمع استنزاف القسم الأكبر من الدخل في دفع الإيجارات، تضطر العائلات إلى تقليص الإنفاق على الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والترفيه، ما يؤدي إلى تراجع مستوى المعيشة وازدياد الشعور بعدم الاستقرار والأمان الاقتصادي.

معدلات تضخم قياسية وغياب البيانات الدقيقة

تشير الأرقام الرسمية إلى تسجيل زيادات كبيرة في معدلات تضخم الإيجارات خلال الأعوام الأخيرة، حيث بلغت نحو 34% في عام 2022، و41% في عام 2023، و40.3% في عام 2024، وهي نسب تفوق بشكل واضح المعدلات التاريخية التي كانت تدور حول 17% سنوياً. ويرى مراقبون أن الارتفاعات الفعلية في السوق قد تكون أعلى من الأرقام المعلنة، خاصة مع الزيادة الكبيرة في قيمة الودائع التأمينية للشقق الصغيرة والمتوسطة في طهران، والتي ارتفعت من نحو 400 إلى 500 مليون تومان في عام 2023 إلى أكثر من مليار تومان حالياً، مع امتداد هذه الظاهرة إلى مدن ومحافظات أخرى.

كما أشار نائب رئيس نقابة المستشارين العقاريين في طهران، داوود بيغين نجاد، إلى أن غياب الإحصاءات الحكومية الحديثة يحد من إمكانية تقييم حجم الزيادات بدقة، في وقت يطالب فيه العديد من الملاك برفع الإيجارات بنسبة تتراوح بين 40% و50% أو أكثر عند تجديد العقود.

تداعيات اجتماعية تتجاوز أزمة السكن

أدت أزمة السكن إلى تغيرات اجتماعية وديموغرافية ملحوظة، أبرزها انتقال أعداد كبيرة من المستأجرين إلى المناطق الطرفية والمدن المحيطة بالمراكز الحضرية الكبرى. ولا تقتصر كلفة هذا الانتقال على الجانب المالي، بل تمتد إلى الأبعاد النفسية والاجتماعية، مع ارتفاع أعباء التنقل اليومي، وزيادة مصاريف المواصلات، وتراجع مستوى الخدمات المتاحة للسكان.

كما ساهمت الأزمة في تعميق مشكلات اجتماعية أخرى، من بينها تأجيل الزواج، وتراجع معدلات تكوين الأسر الجديدة، وازدياد الاكتظاظ داخل الوحدات السكنية، إضافة إلى التوسع المستمر للمناطق العشوائية حول المدن الكبرى.

أزمة ممتدة تغذي الفقر وعدم الاستقرار

في المحصلة، لم تعد أزمة الإيجارات في إيران مشكلة مرتبطة بقطاع الإسكان وحده، بل أصبحت عاملاً رئيسياً في توسيع دائرة الفقر وتعميق الفوارق الاجتماعية وزيادة مستويات القلق وعدم الاستقرار بين المواطنين. ومع كل موسم لتجديد العقود، تجد ملايين الأسر نفسها أمام تحديات معيشية متزايدة، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وغياب حلول جذرية قادرة على احتواء الأزمة.

طهران وواشنطن.. استراتيجية “إدارة الصراع” بين ضغوط الداخل وتوازنات الإقليم

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. مصطفى عبدالقادر
أكاديمي وأستاذ جامعي:

مفارقة “اللاحرب واللاسلم”
في المشهد الجيوسياسي الراهن تبدو العلاقة بين طهران وواشنطن محبوسة في حالة “اللاحرب واللاسلم”، وهي معادلة لا تعكس توازناً مستقراً بل تعبر عن مأزق استراتيجي يواجه الطرفين.. فبينما تتواصل المساعي الدبلوماسية والوساطات الإقليمية لإبقاء خطوط التواصل قائمة؛ تُشير المعطيات الميدانية والتحليلات السياسية الرصينة إلى أن جذور الأزمة قد تجاوزت حدود الملف النووي التقليدي لتصل إلى صلب الأمن القومي لدى نظام الملالي وبنيته الاقتصادية والسياسية . إن ما نلحظه اليوم ليس سعياً نحو تسوية شاملة بل هو محاولة مضنية من الجانبين لإدارة الصراع بدلاً من حسمه في ظل غياب أي رؤية استراتيجية واضحة لمعالجة الأسباب العميقة للقطيعة وفقاً لما يستعرضه الطرفين .. في حين يرى البعض أن كلا الطرفين واشنطن وطهران لديهما ما يخفيانه ويؤكد على أنهما يديران الصراع بعيداً عن الحلول!!!

جدلية الاقتصاد والقرار السياسي
تعد الأزمة الاقتصادية المحرك الأساسي للديناميكيات الإيرانية في التعامل مع ملف المفاوضات.. فالمطالبة بفك تجميد الأصول المالية والحصول على موارد نقدية سريعة كما تورد التقارير الدولية لم تعد مجرد تكتيك تفاوضي بل باتت ضرورة حيوية للنظام لمواجهة الاحتقان المعيشي الداخلي.. وفي المقابل تجد واشنطن نفسها مقيدة بحسابات سياسية داخلية معقدة؛ حيث يتحول ملف العقوبات إلى ورقة ضغط حادة تهدف إلى استنزاف الموارد ومنع طهران من تحقيق اختراق اقتصادي يمنحها استقراراً في موازين القوى الإقليمية.. هذا التضارب في الأهداف يحول المفاوضات من مسار للحل إلى مسار لـ شراء الوقت.

مضيق هرمز.. بين الورقة الاستراتيجية والعبء الاقتصادي
يبرز مضيق هرمز كعنصر حاسم في الحسابات الأمنية العالمية؛ حيث تحاول طهران استخدامه بوصفه ورقة استراتيجية للضغط على المجتمع الدولي، ومع ذلك تكشف القراءات التحليلية الموضوعية أن المراهنة على تصعيد التوتر في هذا الممر الحيوي سلاح ذو حدين .. فإدراك نظام الملالي لخطورة أي تداعيات قد تؤثر على تدفقات الطاقة العالمية أمرٌ يجعله في حالة حذر دائم حيث إن أي اضطراب واسع النطاق سيعمق العزلة الاقتصادية التي تعاني منها النظام، ويفاقم من أعباء الاقتصاد الوطني الذي بات يتحمل كلفة باهظة جراء استمرار الجمود.

ضغوط الداخل
إن البعد الأكثر إثارة للقلق في بنية الصراع هو انعكاساته على الاستقرار الاجتماعي؛ فكلما طال أمد حالة الاستنزاف تراجعت قدرة الحكومة على التكيف مع المطالب المتصاعدة للقوى الشعبية، وتظهر التقارير الميدانية المستقلة أن الفجوة تتسع بين الخطاب الرسمي الذي يروج لـ “الصمود”، وبين الواقع الاقتصادي الذي يشي بتراجع القدرة على المناورة . إن النظام يجد نفسه اليوم أمام معضلة وجودية.. فهو في حاجة ماسة إلى تخفيف الضغوط الدولية لإنقاذ الاقتصاد؛ لكنه في الوقت ذاته يخشى أن تؤدي أي تنازلات جوهرية إلى تقويض ركائز شرعيته الداخلية، وهو ما يفسر حالة التردد التي تطبع سياسته الخارجية.

مستقبل التوازنات الجيوسياسية
في المحصلة.. لا تلوح في الأفق بوادر اتفاق نهائي ينهي حالة الاستقطاب الحاد.. وإن الطرفين يدركان أن المواجهة الشاملة ليست خياراً مرغوباً فيه نظراً لتبعاتها التدميرية؛ لكن استمرار حالة المراوحة يرفع تكلفة الوقت على طهران بشكل متسارع، وإن التحدي الاستراتيجي الذي يواجه صناع القرار في إيران لا يتمثل فقط في كيفية التعامل مع واشنطن بل في كيفية الموازنة بين متطلبات البقاء في محيط إقليمي متغير، وبين الحاجة لإعادة هيكلة الاقتصاد الذي بات الحلقة الأضعف في مواجهة الضغوط الخارجية . إننا أمام مشهد معقد يتطلب قراءة تتجاوز الشعارات، وتركز على النتائج الملموسة التي ستحدد ملامح المستقبل السياسي لإيران في السنوات القادمة.. فهل واشنطن معنية وجادة فيما يتعلق بالتغيير السياسي في طهران وإنهاء حقبة الملالي..

أم أن واشنطن تناور كعادتها لتبقى الأزمة الإقليمية قائمة ويبقى صانع الأزمات قائما في طهران؟

صحيفة أمريكان ثينكر: لماذا يحظى حشد باريس للإيرانيين في 20 يونيو بدعم دولي غير مسبوق؟

موقع المجلس:
على أعتاب التعبئة الشاملة المرتقبة في العاصمة الفرنسية باريس، نشرت منصة أمريكان ثينكرالسياسية تحليلاً يفكك أبعاد الحشد الإستراتيجي التاريخي لـ المقاومة الإيرانية المقرر انطلاقه في العشرين من يونيو 2026. ويستعرض التقرير اتساع جبهة الإجماع الدولي لرفض آليات القمع والمماطلة التي ينتهجها الاستبداد الديني، رابطاً بين تصاعد إستراتيجية المشنقة وتكثيف الإعدامات السياسية وبين الهشاشة الأمنية المطلقة لنظام طهران. وأكد التحليل أن التلاحم بين هذا الدعم الدولي الاستثنائي وبين الإرادة الشعبية يضع البلاد عند المسافة صفر من فرض خيار التغيير الجذري وإسقاط سلطة الولي الفقيه.

صحيفة أمريكان ثينكر: لماذا يحظى حشد باريس للإيرانيين في 20 يونيو بدعم دولي غير مسبوق؟وكالة أخبار العرب: تظاهرة باريس الكبرى في 20 يونيو.. رسالة تضامن دولي مع السجناء السياسيين في إيران
تتجه الأنظار إلى العاصمة الفرنسية باريس في العشرين من يونيو 2026، حيث يستعد عشرات الآلاف من الإيرانيين وأنصار الحرية للمشاركة في تظاهرة كبرى تزامناً مع يوم السجناء السياسيين وضحايا الإعدام. ويسلط المقال، بقلم د. راهب صالح، الضوء على أبعاد هذه الفعالية كقضية ضمير عالمي تفضح تداعيات عقود من القمع والاعتقالات، مؤكداً إصرار الشتات الإيراني على إيصال أصوات الداخل المطالبة بالتغيير ودولة القانون.

حراك الشتات | يونيو 2026 – يبرز الحشد الدولي المرتقب جهود قوى المعارضة لتعبئة الرأي العام الغربي والمنظمات الإنسانية ضد ملف الإعدامات، والضغط لفتح ملف السجناء السياسيين في المحافل الدولية
الاستعدادات لتظاهرة باريس الكبرى من أجل السجناء السياسيين في إيران
جبهة إجماع أممية: نوبل، والأديان، والرياضة تتحدى الاستبداد
تميز حشد هذا العام بجذب شبكة دعم واسعة النطاق من قامات دولية بارزة تخطت الأروقة السياسية لتتحول إلى جبهة تضامن إنساني عارمة:

75 من حائزي جوائز نوبل: وقع 75 من علماء لوريات نوبل في مجالات السلام، والطب، والفيزياء، والكيمياء، والاقتصاد، والأدب، بياناً مشتركاً حاسماً. وحذر البيان من الفظائع والمجازر الداخلية المستهدفة للمتظاهرين والمنشقين منذ انتفاضة يناير 2026. وألن الموقعون دعمهم المطلق لـ المخطط العشري للسيدة مريم رجوي كخارطة طريق حتمية لبناء جمهورية ديمقراطية تعددية دون حرب خارجية أو تدخل عسكري، معلنين رفضهم القاطع لكافة أشكال الديكتاتورية سواء كانت الملكية البائدة أو الثيوقراطية الدينية الحالية.
بروس ماكولوم في “إيجوز إنسايتس”: 45 عاماً من متابعة إيران تؤكد ضرورة دعم البديل الديمقراطي المنظم
استعرض بروس ماكولوم، رئيس معهد الاستراتيجيات الديمقراطية، في مقال له، مسار السياسات الدولية تجاه إيران منذ ثورة 1979 وتأثيراتها المعاصرة. وخلص الكاتب بناءً على عقود من الدراسة والتحليل إلى أن التغيير السياسي المستدام يتطلب وجود بديل داخلي منظم، مشيراً إلى منظمة مجاهدي خلق وائتلافها الأوسع (المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية) كقوة تمتلك برنامجاً واضحاً من عشر نقاط لإقامة جمهورية ديمقراطية تفصل بين الدين والدولة.

رؤية سياسية | يونيو 2026 – تسلط المقالة الضوء على حاجة صناع القرار الدوليين لمراجعة خياراتهم تجاه طهران، مشددة على أن التغيير الحقيقي يرتكز على الاعتراف بالقوى المنظمة التي تحمل برامج بديلة للاستبداد
مقال بروس ماكولوم حول خيارات التغيير والبديل السياسي في إيران
القيادات الدينية الدولية: اصطفت قيادات دينية مسيحية ويهودية بارزة تشمل أساقفة وحاخامات من أوروبا وأمريكا الشمالية، للتنديد بـ سياسة حبل المشنقة والاعتقالات التعسفية، مستنكرين التضييق الممنهج على حقوق الأقليات العرقية والدينية وحريات الضمير.
طليعة الرياضة العالمية: انضم أبطال الأولمبياد، وحاملو الكؤوس العالمية، وقادة المنتخبات الوطنية إلى ساحة الرفض؛ حيث أصدروا بياناً موحداً يعلن التضامن مع الرياضيين والأبطال الإيرانيين الذين تحولوا إلى ضحايا للتصفيات السياسية داخل سجون النظام، مؤكدين أن الدفاع عن حقوق الإنسان مسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره.
يثبت حشد العشرين من يونيو في باريس لعام 2026 أن المواجهة الجذرية والمصيرية في البلاد يقودها شعب صامد يمتلك طليعة ميدانية منظمة مدعومة بوعي أممي يتسع يومياً. إن عجز طهران المطلق عن إسكات الداخل أو خداع الخارج يبرهن على أن آلة الرعب قد تهاوت سياسياً وأخلاقياً. وبناءً على هذه المعطيات، يرسل الملتقى الأممي رسالة حاسمة بأن الخيار التاريخي الوحيد لإنقاذ البلاد يكمن في إنهاء عهد التيوقراطية الدينية وتأسيس دولة ديمقراطية حديثة تقوم على السيادة الشعبية ومبنية بالكامل على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

صحيفة ليبراسيون الفرنسية: منظمات دولية تدين التسارع الصادم للإعدامات في إيران

موقع المجلس:

سلطت صحيفة ليبراسيون الفرنسية، في تقرير تناول مؤتمراً صحفياً نظمته لجنة دعم حقوق الإنسان في إيران بالعاصمة الفرنسية باريس، الضوء على المخاوف المتصاعدة لدى منظمات حقوقية دولية بشأن أوضاع حقوق الإنسان في إيران، ولا سيما ما يتعلق بملف الإعدامات والسجناء السياسيين.

وأشار التقرير إلى أن المشاركين في المؤتمر أعربوا عن قلقهم من تزايد أحكام الإعدام خلال الفترة الأخيرة، معتبرين أن هذه التطورات تأتي في ظل ظروف سياسية وأمنية حساسة تشهدها البلاد. كما ربط عدد من المتحدثين بين تصاعد الإجراءات الأمنية والاحتجاجات التي شهدتها إيران خلال الأشهر الماضية.

صحيفة ليبراسيون الفرنسية: منظمات دولية تدين التسارع الصادم للإعدامات في إيرانوفي هذا السياق، لفت التقرير إلى استعدادات الجاليات الإيرانية في الخارج ومنظمات حقوقية ومدنية لتنظيم تجمع واسع في باريس يوم 20 يونيو، بهدف تسليط الضوء على أوضاع السجناء السياسيين وقضايا حقوق الإنسان داخل إيران، والدعوة إلى مزيد من الاهتمام الدولي بهذه الملفات.

دعوات لإبراز البدائل السياسية ومستقبل إيران

من جهة أخرى، تناولت تقارير إعلامية أخرى، من بينها ما نشرته صحيفة «السياسة» الكويتية، الاستعدادات الجارية للتجمع المرتقب في باريس، والذي يُتوقع أن يشارك فيه آلاف الإيرانيين المقيمين في الخارج إلى جانب شخصيات سياسية وحقوقية من دول مختلفة.

ويرى منظمو الفعالية أنها تمثل فرصة لعرض رؤى المعارضة الإيرانية بشأن مستقبل البلاد وإبراز تصوراتها للتغيير السياسي والإصلاحات المطلوبة، فضلاً عن مناقشة قضايا الحريات العامة وحقوق الإنسان.

منظمات حقوقية تطرح أرقاماً ومخاوف بشأن أوضاع السجناء

وخلال المؤتمر، عرضت منظمات حقوقية بيانات وإحصاءات قالت إنها توثق ارتفاع أعداد الإعدامات والاعتقالات خلال الأشهر الأخيرة. كما أشارت إلى وجود عدد من السجناء السياسيين الذين يواجهون أحكاماً بالإعدام أو أحكاماً قضائية مشددة، داعية إلى مراجعة ملفاتهم وضمان حصولهم على محاكمات عادلة وفق المعايير الدولية.

كما أثار المشاركون مخاوف تتعلق بأوضاع النساء المعتقلات والناشطين السياسيين وبعض الشخصيات الأكاديمية والرياضية، مؤكدين ضرورة تعزيز الرقابة الدولية على أوضاع السجون ومراكز الاحتجاز.

ونقلت الصحيفة شهادات لعدد من النشطاء الإيرانيين الذين تحدثوا عن تجاربهم السابقة في السجون الإيرانية، مؤكدين أهمية استمرار الضغط الحقوقي والإعلامي من أجل حماية السجناء والدفاع عن حقوقهم الأساسية.

انتقادات للموقف الدولي

وشهد المؤتمر أيضاً انتقادات لردود الفعل الدولية تجاه ملف حقوق الإنسان في إيران، حيث اعتبر عدد من المتحدثين أن المجتمع الدولي لم يبدِ مستوى كافياً من الاهتمام بالتطورات الأخيرة. كما دعوا الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية الدولية إلى اتخاذ خطوات أكثر فاعلية لمتابعة الانتهاكات المزعومة وضمان المساءلة.

وأشار بعض المشاركين إلى أن الأزمات والصراعات الإقليمية والدولية ساهمت في تراجع التركيز الإعلامي على الأوضاع الداخلية في إيران، وهو ما اعتبروه عاملاً يقلل من حجم المتابعة الدولية لملف حقوق الإنسان هناك.

تجمع باريس المرتقب

ووفقاً للتقرير، من المنتظر أن يشهد تجمع باريس مشاركة واسعة من جمعيات ومنظمات مدنية وحقوقية من أوروبا وأمريكا الشمالية، حيث يهدف الحدث إلى تعزيز التضامن مع السجناء السياسيين وأسر الضحايا، والدعوة إلى احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية في إيران.

صحيفة ليبراسيون الفرنسية: منظمات دولية تدين التسارع الصادم للإعدامات في إيرانوأكد منظمو الفعالية أن التجمع يسعى إلى إيصال صوت الإيرانيين المطالبين بالإصلاح والتغيير، وحشد الدعم الدولي لقضايا حقوق الإنسان، مع التركيز على أوضاع المعتقلين السياسيين وملف الإعدامات.

وتعكس هذه التحركات استمرار الجدل الدولي حول أوضاع حقوق الإنسان في إيران، في وقت تتزايد فيه الدعوات الحقوقية والسياسية لمتابعة التطورات الداخلية عن كثب، وضمان احترام الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وسيادة القانون.

صراع النفوذ في طهران.. من خلافات النخبة إلى أزمة بنيوية

الاشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. سامي خاطر
أكاديمي وأستاذ جامعي:
كيف تحوّلت الانقسامات الداخلية إلى أزمة حكم مفتوحة؟
لم تعد الخلافات داخل بنية الحكم في سلطة نظام الملالي الحاكم في إيران مجرد تباينات سياسية معتادة بين تيارات تتنافس على إدارة الملفات اليومية بل باتت تعكس أزمة أعمق تتصل بطبيعة السلطة وآليات اتخاذ القرار في مرحلة تتزايد فيها الضغوط الداخلية والخارجية بصورة غير مسبوقة؛ فالسجالات التي تصدرت وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية خلال الأسابيع الأخيرة تشير إلى أن التوترات لم تعد محصورة داخل دوائر صنع القرار المغلقة وإنما انتقلت إلى المجال العام، لتصبح جزءاً من المشهد السياسي اليومي.. هذا التحول يحمل دلالة مهمة؛ إذ أن الأنظمة السياسية ذات البنية المركزية تميل عادة إلى إدارة خلافاتها بعيداً عن الرأي العام حفاظاً على صورة التماسك والاستقرار.. وعندما تصبح هذه الخلافات علنية فإن ذلك غالباً ما يعكس تراجع قدرة المؤسسات على احتواء التناقضات الداخلية أو تأجيل انفجارها.

حادثة الإعلام الرسمي.. ما وراء الخطأ الفني
أحد أبرز المؤشرات على هذا المناخ المتوتر تمثل في الجدل الذي أعقب حذف أجزاء من رسالة الولي الفقيه أثناء بثها عبر هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية قبل أن تُقدَّم تفسيرات رسمية تُرجع الأمر إلى خطأ تقني أو فني؛ غير أن حجم التفاعل السياسي والإعلامي مع الحادثة كشف أن المسألة تجاوزت حدود الخطأ المهني ؛ ففي الأنظمة التي تخضع فيها المؤسسات الإعلامية الرسمية لإشراف سياسي مباشر تصبح التفاصيل الإعلامية نفسها جزءاً من الصراع على النفوذ، ومن هذا المنظور فإن الجدل لم يكن متعلقاً بالنص المحذوف بقدر ما كان انعكاساً لحساسية المرحلة والصراع الدائر حول من يمتلك حق تفسير التوجهات السياسية المقبلة وتحديد أولوياتها، وقد تزامنت هذه الأزمة مع سجالات أخرى بشأن إيقاف بعض البرامج التلفزيونية المثيرة للجدل ما عزز الانطباع بأن المؤسسات الإعلامية تحولت إلى ساحة تعكس الانقسامات القائمة داخل مراكز القوة المختلفة.

انقسام متزايد حول إدارة السلطة
لا تزال المناقشات الجارية في الصحف ووسائل الإعلام الإيرانية تؤكد عن وجود تيارين رئيسيين داخل أروقة السلطات الحاكمة في نظام الملالي والأمر ليس بجديد لكن ذلك يتعمق حيناً بعد حين..؛ فالتيار الأول يدعو إلى قدر أكبر ممكن من البراغماتية السياسية والاقتصادية بهدف تخفيف الضغوط الداخلية وتقليل كلفة العزلة الخارجية.. بينما يتمسك التيار الثاني بخطاب أكثر تشدداً يقوم على رفض أي مرونة قد تُفسَّر باعتبارها تراجعاً عن الثوابت السياسية أو الأمنية، ولا يقتصر هذا الانقسام على المؤسسات التشريعية أو التنفيذية بل يمتد إلى مؤسسات إعلامية وأمنية واقتصادية الأمر الذي يفسر كثافة الاتهامات المتبادلة وارتفاع منسوب التخوين السياسي بين أطراف يفترض أنها تنتمي إلى المنظومة نفسها، ويعكس هذا الواقع حقيقة أساسية مفادها أن الخلاف لم يعد يدور حول الوسائل فحسب، بل حول تشخيص طبيعة الأزمة التي يواجهها نظام الملالي وكيفية التعامل معها.

الإنترنت بوصفه مرآة للصراع
مثّل الجدل المرتبط بإعادة فتح بعض خدمات الإنترنت الدولي نموذجاً واضحاً لهذا الانقسام.. فبدلاً من أن يُنظر إلى القرار باعتباره إجراءً إدارياً أو اقتصادياً يهدف إلى تخفيف الضغوط على المواطنين وقطاع الأعمال.. تحول إلى محور مواجهة سياسية بين مؤسسات مختلفة داخل النظام الإيراني، وكذلك فإن وصول الخلاف إلى حد التلويح باستجواب مسؤولين حكوميين بسبب تنفيذ قرارات تتعلق بإدارة الشبكات الرقمية يعكس وجود تباينات حقيقية بشأن مفهوم الأمن القومي نفسه.. فبينما تنظر بعض الجهات إلى الانفتاح الرقمي بوصفه ضرورة اقتصادية واجتماعية تعتبره أطراف أخرى مصدراً محتملاً للمخاطر السياسية والأمنية، وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة لأنها ترتبط مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين وبقدرة الاقتصاد على التفاعل مع الأسواق العالمية وأيضاً بمستقبل الاقتصاد الرقمي الذي بات أحد أهم محركات النمو في العالم.

الأزمة الاقتصادية كمسرّع للصراع
لا يمكن فهم حدة التنافس بين الأجنحة المختلفة بمعزل عن الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد.. فارتفاع معدلات التضخم وتراجع القوة الشرائية واتساع الضغوط المعيشية.. كلها عوامل تزيد من حساسية البيئة السياسية وتدفع مختلف التيارات إلى البحث عن وسائل لحماية مواقعها وتحميل خصومها مسؤولية الإخفاقات المتراكمة ، وفي مثل هذه الظروف تصبح الأزمات الاقتصادية أكثر من مجرد تحديات مالية؛ إذ تتحول إلى عامل يعيد تشكيل توازنات السلطة نفسها.. فكلما تقلصت الموارد المتاحة للدولة ارتفعت حدة التنافس بين مراكز النفوذ على إدارة تلك الموارد وتحديد أولويات توزيعها، ومن هنا فإن الصراع القائم لا يتعلق فقط بالسياسات بل يرتبط أيضاً بإدارة مرحلة تتسم بارتفاع الكلفة السياسية والاقتصادية للقرارات الحكومية.
تآكل الثقة داخل مؤسسات الحكم
الجانب الأكثر أهمية في المشهد الحالي يتمثل فيما تعكسه هذه الخلافات من تراجع نسبي في مستويات الثقة المتبادلة داخل دوائر الحكم .. فحين تنتقل الاتهامات والتشكيك إلى المنابر الإعلامية، وتتحول المؤسسات الرسمية إلى ساحات للصراع الرمزي والسياسي فإن ذلك يشير إلى وجود ضغوط تتجاوز الخلافات التقليدية بين التيارات المختلفة، ولا يعني ذلك بالضرورة اقتراب انهيار مؤسسات الدولة أو فقدانها القدرة على إدارة الأزمات لكنه يكشف عن تصاعد التحديات المرتبطة بالحفاظ على التماسك الداخلي في ظل بيئة سياسية واقتصادية معقدة ومضطربة.
مستقبل المشهد.. إدارة الأزمة أم تعميقها؟
تشير التطورات الأخيرة إلى أن نظام الملالي الحاكم في إيران يدخل مرحلة تتزايد فيها أهمية الصراعات داخل أوساط النخبة الحاكمة كعامل مؤثر في رسم السياسات العامة.. فبينما تسعى بعض الأطراف إلى تبني مقاربات أكثر مرونة للتعامل مع الضغوط الداخلية والخارجية في حين يتمسك آخرون بخيارات أكثر تشدداً باعتبارها الضامن الأساسي لاستمرار النظام السياسي . وفي المحصلة لا تبدو القضية مجرد خلافات سياسية عابرة بل تعكس تحدياً يتعلق بكيفية إدارة السلطة في ظل أزمات اقتصادية واجتماعية متراكمة.. فكلما ازدادت الضغوط على الدولة ازدادت أهمية التوافق الداخلي بين مؤسساتها.. وأما استمرار الصراعات المفتوحة فقد يؤدي إلى مزيد من التعقيد في عملية صنع القرار ويجعل احتواء الأزمات القائمة أكثر صعوبة في السنوات المقبلة، وعليه فإن المشهد الراهن لا يكشف فقط عن تنافس بين أجنحة متباينة فحسب بل يسلط الضوء على سؤال أعمق يتعلق بقدرة النظام السياسي على التكيف مع المتغيرات المتسارعة دون أن تتحول خلافاته الداخلية إلى عامل إضافي يفاقم أزماته البنيوية ويعجل بسقوط نظام الملالي إلى الأبد.

تحذیر منظمة العفو الدولية من إعدامات سياسية وشيكة في إيران وتطالب الأمم المتحدة بالتدخل الفوري لوقف آلة القتل

موقع المجلس:
أصدرت منظمة العفو الدولية، في 12 يونيو 2026، بياناً عاجلاً أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بتزايد مخاطر تنفيذ أحكام الإعدام بحق معارضين سياسيين ومتظاهرين في إيران، مطالبة السلطات الإيرانية بوقف جميع إجراءات الإعدام ذات الطابع السياسي بشكل فوري وغير مشروط.

وأشار البيان إلى تصاعد استخدام عقوبة الإعدام بحق ناشطين ومعارضين خلال الفترة الأخيرة، معتبراً أن هذه الأحكام تُستخدم كأداة للحد من النشاط السياسي والاحتجاجات الشعبية. كما دعت المنظمة المجتمع الدولي إلى متابعة أوضاع السجناء السياسيين والتدخل لمنع تنفيذ الأحكام التي وصفتها بأنها تفتقر إلى معايير العدالة والمحاكمة العادلة.

وسلطت المنظمة الضوء على قضية خمسة سجناء سياسيين محتجزين في سجن شيبان المركزي بمدينة الأهواز، مؤكدة أنهم يواجهون خطر تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم. ودعت إلى إلغاء الأحكام الصادرة ضد كل من مسعود جامعي، وعليرضا مرداسي، وفرشاد اعتمادي فر، ورضا عبدالي، وحسن مصلاوي، مطالبة بضمان حقوقهم القانونية وإعادة النظر في ملفاتهم القضائية.

وأكدت منظمة العفو الدولية أن هذه القضية لا تقتصر على هؤلاء السجناء فحسب، بل تعكس أوضاع عدد آخر من المعتقلين السياسيين الذين صدرت بحقهم أحكام مشابهة. كما أعربت عن مخاوفها من القيود المفروضة على عائلات السجناء ومحاميهم، والتي قد تعيق نقل المعلومات المتعلقة بأوضاعهم إلى الهيئات الحقوقية الدولية.

مخاوف من تصاعد وتيرة الإعدامات

ووفقاً للبيان، وثقت المنظمة تنفيذ عشرات أحكام الإعدام منذ أواخر فبراير 2026، معتبرة أن الظروف الإقليمية والتوترات القائمة قد تُستغل لتقليل الاهتمام الدولي بملف حقوق الإنسان داخل إيران. وأشارت إلى أن استمرار هذه السياسة يثير مخاوف متزايدة لدى المنظمات الحقوقية بشأن أوضاع السجناء السياسيين ومستقبل الحريات العامة في البلاد.

وترى المنظمة أن استمرار الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والسياسية داخل إيران، إلى جانب تزايد الاحتجاجات الشعبية، يفرض أهمية مضاعفة لحماية الحقوق الأساسية للمواطنين وضمان عدم استخدام العقوبات القصوى لأغراض سياسية.

تحذیر منظمة العفو الدولية من إعدامات سياسية وشيكة في إيران وتطالب الأمم المتحدة بالتدخل الفوري لوقف آلة القتل

تحركات دولية ومطالب بمزيد من الضغوط الدبلوماسية

في سياق متصل، تتواصل دعوات منظمات حقوقية ونشطاء إيرانيين في الخارج لتسليط الضوء على ملف السجناء السياسيين والإعدامات. ومن المقرر أن تشهد العاصمة الفرنسية باريس فعالية جماهيرية في 20 يونيو 2026، يشارك فيها إيرانيون ومنظمات داعمة لحقوق الإنسان، بهدف لفت الانتباه إلى أوضاع المعتقلين السياسيين والضغط من أجل وقف أحكام الإعدام.

كما دعت منظمة العفو الدولية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات دبلوماسية وقانونية أكثر فاعلية للضغط على السلطات الإيرانية، مطالبة بإلغاء أحكام الإعدام المثيرة للجدل، والسماح لبعثات المراقبة الدولية المستقلة بزيارة السجون ومراكز الاحتجاز للاطلاع على أوضاع المعتقلين وظروف احتجازهم.

واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على ضرورة احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان وضمان المحاكمات العادلة، مشددة على أن حماية الحق في الحياة يجب أن تبقى أولوية أساسية للمجتمع الدولي في تعامله مع هذا الملف.

احتجاجات جديدة للمتقاعدين في مدينتي كرمانشاه وشوش بسبب تردي الأوضاع المعيشية

موقع المجلس:
شهدت مدينتا كرمانشاه وشوش، يوم الأحد 14 يونيو، تجمعات احتجاجية نظمها متقاعدو مؤسسة الضمان الاجتماعي، احتجاجاً على تفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية، واستمرار ارتفاع معدلات التضخم والأسعار، وما يرافق ذلك من ضغوط متزايدة على شريحة المتقاعدين في إيران.

احتجاجات جديدة للمتقاعدين في مدينتي كرمانشاه وشوش بسبب تردي الأوضاع المعيشيةففي كرمانشاه، تجمع عدد من المتقاعدين أمام مقر مؤسسة الضمان الاجتماعي بعد انقطاع الاحتجاجات لعدة أشهر، معبرين عن استيائهم من تدهور أوضاعهم المعيشية. وردد المشاركون شعارات تندد بغلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، مؤكدين أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية والأدوية جعل الحياة اليومية أكثر صعوبة، كما انتقدوا السياسات الاقتصادية التي يرون أنها أثرت سلباً على مستوى معيشة المواطنين.

ورفع المحتجون أيضاً شعارات تدعو إلى تحسين الظروف الاقتصادية بدلاً من الانخراط في الصراعات والتوترات، مؤكدين أن أولويتهم تتمثل في توفير حياة كريمة وضمان الاستقرار المعيشي لجميع المواطنين.

وفي مدينة شوش، نظم متقاعدو الضمان الاجتماعي وقفة احتجاجية مماثلة، عبّروا خلالها عن رفضهم لما وصفوه بعدم استجابة السلطات التنفيذية والتشريعية لمطالبهم المتراكمة. وطالب المشاركون بتحسين أوضاعهم المالية، وزيادة المخصصات والمزايا المعيشية، وإنهاء ما يعتبرونه تمييزاً في الحقوق والمستحقات بين فئات المتقاعدين.

كما شدد المحتجون على أن الرواتب الحالية لم تعد تتناسب مع الارتفاع المستمر في الأسعار، مؤكدين أن تكاليف الحياة باتت تُحتسب وفق أسعار مرتفعة، بينما بقيت مداخيلهم محدودة وغير قادرة على تغطية احتياجاتهم الأساسية. وأكدوا استمرار تحركاتهم حتى تحقيق مطالبهم المتعلقة بتحسين مستوى المعيشة وضمان حقوقهم الاقتصادية.

وتأتي هذه التحركات ضمن موجة احتجاجات متواصلة ينظمها المتقاعدون في عدد من المدن الإيرانية خلال السنوات الماضية، للمطالبة بتعديل المعاشات بما ينسجم مع معدلات التضخم المتزايدة، وتطبيق برامج المساواة في الرواتب بصورة كاملة، إلى جانب تحسين الخدمات الصحية وخفض تكاليف العلاج والأدوية.

ويؤكد المتقاعدون أن الزيادات الأخيرة التي أعلنتها مؤسسة الضمان الاجتماعي لا تعكس حجم الارتفاع الفعلي في تكاليف المعيشة، سواء في أسعار المواد الغذائية أو الإيجارات أو الخدمات الطبية، مشيرين إلى أن الفجوة بين الدخل والنفقات تتسع بشكل مستمر.

وختم المحتجون بالتأكيد على مواصلة الاحتجاجات والاعتصامات السلمية إلى حين الاستجابة لمطالبهم، مشددين على أن تحركاتهم تهدف إلى الدفاع عن حقوقهم المعيشية والاجتماعية، ورفض السياسات التي يرون أنها ساهمت في تراجع أوضاعهم الاقتصادية وزيادة معاناتهم اليومية.

هتافات مناهضة لعراقجي وقاليباف في طهران ومشهد واشتباکات مع قوات الأمن

عراقجي وقاليباف-

موقع المجلس:
مع تزايد الأنباء والتوقعات بشأن اقتراب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين النظام الإيراني والولايات المتحدة، برزت حالة من الجدل والانقسام داخل الأوساط المؤيدة للنظام حول طبيعة الاتفاق المرتقب وبنوده، ما أدى إلى انتقال الخلافات من الساحة السياسية إلى الشارع عبر تجمعات احتجاجية وتصاعد التوتر بين مختلف التيارات المرتبطة بالسلطة.

وأشارت وسائل إعلام رسمية، مساء السبت، إلى تنظيم عدد من التجمعات الاحتجاجية من قبل مؤيدين للنظام رفضاً لأي اتفاق محتمل مع واشنطن. وشهدت ساحة ابن سينا في طهران إحدى هذه الفعاليات، حيث رفع المشاركون شعارات حادة استهدفت وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، مطالبين برحيلهما ومتهمينهما بالتفريط بما وصفوه بمبادئ النظام ودماء قادته.

وفي موازاة ذلك، تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي تقارير تحدثت عن وقوع مواجهات محدودة بين المحتجين وقوات الأمن في منطقة دروازه شميران بالعاصمة الإيرانية.

وفي مدينة مشهد، نشرت وكالة «دانشجو» صوراً لتجمع احتجاجي مماثل، رفع خلاله المشاركون لافتات تعارض أي تفاهم مع الولايات المتحدة وتنتقد أداء الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات. كما ذكرت بعض المنصات الإعلامية المحسوبة على التيار الإصلاحي أن أغلب المشاركين ينتمون إلى «جبهة الصمود» (بايداري)، المعروفة بقربها من التيار المحافظ المتشدد.

وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع تداول وثيقة قيل إنها مسودة لمذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن عبر عدد من وسائل الإعلام الرسمية. وخلال برنامج مباشر بثته وكالة «دانشجو»، استعرض محمود نبويان، نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، أجزاء من الوثيقة، موجهاً انتقادات لاذعة لمحتواها.

ورأى نبويان أن النص المتداول يحدّ من قدرة إيران على التأثير في إدارة مضيق هرمز، معتبراً أن الاتفاق قد يفرض على الحرس الثوري تقليص دوره في هذا الممر البحري الاستراتيجي. كما أشار إلى أن ما وصفه بـ«الخطوط الحمراء» المتعلقة بالمضيق لم تُراعَ في المسودة، مؤكداً وجود غموض بشأن مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط.

وفي السياق نفسه، أعلن عدد من النواب والشخصيات السياسية المعارضة للاتفاق المرتقب عن عقد اجتماع لمناقشة تطورات المفاوضات وانعكاساتها المحتملة، بمشاركة شخصيات برلمانية بارزة من التيار المحافظ. كما عبّر بعض النواب عبر منصة «إكس» عن رفضهم القاطع لأي اتفاق نووي جديد، مؤكدين استمرار معارضتهم له.

وفي المقابل، أطلق ناشطون سياسيون وإعلاميون مقربون من النظام حملة تحت شعار «لن نقبل»، دعوا من خلالها القاعدة المؤيدة للنظام إلى الوقوف ضد أي تفاهم محتمل مع الولايات المتحدة.

على الجانب الآخر، حذر مؤيدو الاتفاق من أن هذه التحركات قد تؤدي إلى زيادة الانقسام الداخلي في مرحلة حساسة. واعتبرت صحيفة «جوان» المقربة من الحرس الثوري أن بعض الخطابات التي ألقيت خلال التجمعات الأخيرة أسهمت في تأجيج الخلافات الداخلية، متجاهلة الدعوات الرسمية إلى تعزيز التماسك والوحدة الوطنية.

كما أعادت وسائل إعلام مقربة من مجتبى خامنئي نشر رسالة منسوبة إليه حملت عنوان «الوحدة الوطنية من أهم عوامل الانتصار على الشيطان الأكبر»، شدد فيها على ضرورة تجنب الصراعات السياسية الداخلية، داعياً النخب الفكرية والسياسية وأعضاء البرلمان إلى الحفاظ على وحدة الصف.

من جهته، كان الرئيس مسعود بزشكيان قد نبّه في وقت سابق إلى مخاطر تفاقم الخلافات الداخلية، مؤكداً أن الاختلافات في الرؤى والمواقف لا ينبغي أن تتحول، في الظروف الحالية، إلى نزاعات علنية تضر بالمشهد الداخلي.

وتعكس هذه الأحداث حجم التباينات المتزايدة داخل أجنحة النظام الإيراني حيال مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة، في وقت تتصاعد فيه التوقعات بإمكانية التوصل إلى تفاهم جديد بين الطرفين خلال الفترة المقبلة.