الرئيسية بلوق الصفحة 58

هتافات مناهضة لعراقجي وقاليباف في طهران ومشهد واشتباکات مع قوات الأمن

عراقجي وقاليباف-

موقع المجلس:
مع تزايد الأنباء والتوقعات بشأن اقتراب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين النظام الإيراني والولايات المتحدة، برزت حالة من الجدل والانقسام داخل الأوساط المؤيدة للنظام حول طبيعة الاتفاق المرتقب وبنوده، ما أدى إلى انتقال الخلافات من الساحة السياسية إلى الشارع عبر تجمعات احتجاجية وتصاعد التوتر بين مختلف التيارات المرتبطة بالسلطة.

وأشارت وسائل إعلام رسمية، مساء السبت، إلى تنظيم عدد من التجمعات الاحتجاجية من قبل مؤيدين للنظام رفضاً لأي اتفاق محتمل مع واشنطن. وشهدت ساحة ابن سينا في طهران إحدى هذه الفعاليات، حيث رفع المشاركون شعارات حادة استهدفت وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، مطالبين برحيلهما ومتهمينهما بالتفريط بما وصفوه بمبادئ النظام ودماء قادته.

وفي موازاة ذلك، تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي تقارير تحدثت عن وقوع مواجهات محدودة بين المحتجين وقوات الأمن في منطقة دروازه شميران بالعاصمة الإيرانية.

وفي مدينة مشهد، نشرت وكالة «دانشجو» صوراً لتجمع احتجاجي مماثل، رفع خلاله المشاركون لافتات تعارض أي تفاهم مع الولايات المتحدة وتنتقد أداء الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات. كما ذكرت بعض المنصات الإعلامية المحسوبة على التيار الإصلاحي أن أغلب المشاركين ينتمون إلى «جبهة الصمود» (بايداري)، المعروفة بقربها من التيار المحافظ المتشدد.

وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع تداول وثيقة قيل إنها مسودة لمذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن عبر عدد من وسائل الإعلام الرسمية. وخلال برنامج مباشر بثته وكالة «دانشجو»، استعرض محمود نبويان، نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، أجزاء من الوثيقة، موجهاً انتقادات لاذعة لمحتواها.

ورأى نبويان أن النص المتداول يحدّ من قدرة إيران على التأثير في إدارة مضيق هرمز، معتبراً أن الاتفاق قد يفرض على الحرس الثوري تقليص دوره في هذا الممر البحري الاستراتيجي. كما أشار إلى أن ما وصفه بـ«الخطوط الحمراء» المتعلقة بالمضيق لم تُراعَ في المسودة، مؤكداً وجود غموض بشأن مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط.

وفي السياق نفسه، أعلن عدد من النواب والشخصيات السياسية المعارضة للاتفاق المرتقب عن عقد اجتماع لمناقشة تطورات المفاوضات وانعكاساتها المحتملة، بمشاركة شخصيات برلمانية بارزة من التيار المحافظ. كما عبّر بعض النواب عبر منصة «إكس» عن رفضهم القاطع لأي اتفاق نووي جديد، مؤكدين استمرار معارضتهم له.

وفي المقابل، أطلق ناشطون سياسيون وإعلاميون مقربون من النظام حملة تحت شعار «لن نقبل»، دعوا من خلالها القاعدة المؤيدة للنظام إلى الوقوف ضد أي تفاهم محتمل مع الولايات المتحدة.

على الجانب الآخر، حذر مؤيدو الاتفاق من أن هذه التحركات قد تؤدي إلى زيادة الانقسام الداخلي في مرحلة حساسة. واعتبرت صحيفة «جوان» المقربة من الحرس الثوري أن بعض الخطابات التي ألقيت خلال التجمعات الأخيرة أسهمت في تأجيج الخلافات الداخلية، متجاهلة الدعوات الرسمية إلى تعزيز التماسك والوحدة الوطنية.

كما أعادت وسائل إعلام مقربة من مجتبى خامنئي نشر رسالة منسوبة إليه حملت عنوان «الوحدة الوطنية من أهم عوامل الانتصار على الشيطان الأكبر»، شدد فيها على ضرورة تجنب الصراعات السياسية الداخلية، داعياً النخب الفكرية والسياسية وأعضاء البرلمان إلى الحفاظ على وحدة الصف.

من جهته، كان الرئيس مسعود بزشكيان قد نبّه في وقت سابق إلى مخاطر تفاقم الخلافات الداخلية، مؤكداً أن الاختلافات في الرؤى والمواقف لا ينبغي أن تتحول، في الظروف الحالية، إلى نزاعات علنية تضر بالمشهد الداخلي.

وتعكس هذه الأحداث حجم التباينات المتزايدة داخل أجنحة النظام الإيراني حيال مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة، في وقت تتصاعد فيه التوقعات بإمكانية التوصل إلى تفاهم جديد بين الطرفين خلال الفترة المقبلة.

ليس الاتفاق يضمن نهاية شر وعدوانية ملالي إيران

النووي الایراني-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
مع تزايد وتعدد التقارير الاعلامية التي تتحدث عن إتفاق وشيك بين الولايات المتحدة الاميرکية وبين نظام الملالي، فقد تزامن ذلك أيضا مع تقارير أخرى تتحدث عن عزل الاخير لمخزونه من اليورانيوم عالي التخصيب بإغلاق موقع تخزينه عبر هدم أنفاق وزرع ألغام، ما صعب الوصول إلى نحو نصف طن من هذه المواد، الى جانب أمور أخرى لازالت موضع خلاف بينهما، وهذا ما يعني ولاسيما بعدما تناقلت شبكة “سي إن إن” CNN، نقلا عن مصادر استخباراتية أميركية، خبر عزل اليورانيوم، والتأکيدات على إن إستعادة هذا المخزون يتطلب عمليات حفر وإزالة ألغام معقدة، ما قد يمنح النظام مساحة کافية ومريحة في نفس الوقت لممارسة الکذب والخداع والمماطلة.
وقطعا فإن التصور بأن النظام الکهنوتي سيقوم بالعمل بصدق وجدية طبقا لبنود الاتفاق المزمع من أجل إستخراج اليورانيوم عالي التخصيب، هو تصور غير واقعي وليس في محله إطلاقا ولاسيما إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار السجل الطويل للنظام في ممارسة الکذب والخداع والتسويف والمماطلة في الإيفاء بإلتزاماته في الاتفاقات السابقة، خصوصا وإن الاتفاق المذکور وکما هو واضح لم يشمل بنودا بخصوص تدخلاته في المنطقة ولا صواريخه البالستية الى جانب إنه تجاهل وبصورة تبعث على الاشمئزاز لإنتهاکات حقوق الانسان التي يرتکبها النظام بحق الشعب الايراني والتي تتجاوز مبادئ حقوق الانسان والقوانين الدولية بهذا الصدد بصورة سافرة.
هکذا إتفاق”مرن”و”مطاطي” کما يبدو، مفيدا لنظام کذاب مخادع کنظام ملالي لکي يستعيد قوته تدريجيا ويعود الى ما کان عليه خصوصا وإن الاتفاق المزمع جاء مشابها للقول المعروف”تمخض الجبل فولد فأرا”، لم يضع أي عائق بوجه النظام بشأن تصرفاته وأفعاله والاکثر سخرية من ذلك إن هذا الاتفاق قد جاء ودماء إنتفاضة يناير 2026 لم تجف بعد وإن قتل النظام عن عمد وسابق إصرار لأکثر من 30 ألف متظاهر، لم يعقبه لحد الان أي مسائلة ومحاسبة دولية کما يحدث في هکذا حالات ينتهك فيها القوانين الدولية المرعية في مجال حقوق الانسان، ولذلك فإن الامر يبدو وکأن وحشا ضاريا وبعد کل الذي قام به من قتل وسفك دماء، يسمحون له بلعق جروحه والعودة الى سابق عهده!
التصور الساذج وغير المنطقي من إن إبرام إتفاق دولي مع نظام عدواني شرير کنظام الملالي سوف يضمن تصرفاته وأفعاله المشبوهة ويصبح نظاما معتدلا وقابلا للإندماج، هو أبعد ما يکون عن الحقيقة والواقع ولا يحتاج لأن نقول بأن الايام ستثبت ذلك، حيث إن مجرد بقاء النظام مع هکذا إتفاق مطاطي، لا يعني إن حليمة ستعود الى عادتها القديمة لأنها أصلا لم لم تترکه!

إيران.. ماذا بعد الاتفاق المزمع؟

صوت العراق – منى سالم الجبوري:
لم يعد خافيا أن إيران والولايات المتحدة الاميرکية يرغبان في إبرام الاتفاق الذي صارت معظم المٶشرات تٶکد على قرب التوقيع عليه من کلا الطرفين، ولکل طرف منهما أسبابه في الرغبة بالتوصل الى إتفاق وعدم البقاء في حالة السلم واللاحرب التي يبدو إنها لا تفيد أي منهما وإنما تضاعف من التأثيرات والانعکاسات السلبية لهکذا حالة عليه.
الحرب التي إندلعت في 28 فيبراير 2026، بين الطرفين وإستمرت بشکل ضاري بين الطرفين لقرابة 40 يوما، ألحقت أکبر الاضرار بإيران من النواحي العسکرية والاقتصادية بشکل خاص ومن نواح أخرى بشکل عام، ووضعت طهران في مواجهة أوضاع سلبية غير مسبوقة من مختلف النواحي وفي المقدمة منها السياسية والاقتصادية، ولأن النظام الحاکم في إيران يواجه رفضا شعبيا متصاعدا ولاسيما وإن أوساطا من داخل الحکم باتت تحذر من ذلك ومن الاحتمالات المتوقعة من جرائها، فإنه يحاول جهد الامکان ومن أجل المحافظة على النظام وعلى الامن والاستقرار في البلاد، بذل المساعي من أجل التوصل الى إتفاق يسمح له بالحصول على جانب الاموال المجمدة في سبيل تهدئة الشارع الايراني وکسب وده ولو الى حين.
لکن، في نفس الوقت فإن النظام في إيران يعلم جيدا بأن تسرعه في تقديم التنازلات ولاسيما فيما يخص برنامجه النووي أو تدخلاته في المنطقة أو صواريخه البالستية، فإن ذلك کفيل بالمساهمة في مضاعفة إضعافه خصوصا وإنه سيٶثر سلبا على البنية السياسية ـ العقائدية له ويفقده مرتکزات القوة التي يستند عليها، ولذلك من المفيد هنا التنويه الى إن الاتفاق المزمع التوقيع عليه قد جاء الى حد ما في صالحه ولاسيما وإنه أغفل تدخلاته في بلدان المنطقة وصواريخه وکذلك إنتهاکاته في مجال حقوق الانسان.
والأهم من ذلك إنه وطبقا لما کشفت عن شبكة “سي إن إن” CNN، نقلا عن مصادر استخباراتية أميركية، أن إيران عزلت مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب بإغلاق موقع تخزينه عبر هدم أنفاق وزرع ألغام، ما صعب الوصول إلى نحو نصف طن من هذه المواد، وهذا بالضرورة القهرية وبحسب ما جاء آنفا، فإن استعادتها باتت تتطلب عمليات حفر وإزالة ألغام معقدة، ما قد يمنح طهران هامشاً للمماطلة أو كسب الوقت ولاسيما وإنه يرغب بشدة في إلتقاط أنفاسه وإعادة ترتيب أوضاعه من أجل مواجهة الاحتمالات المستقبلية المتوقعة على مختلف الاصعدة هذا الى جانب التنويه وطبقا لما أفادت به تقارير إعلامية أخرى بأن الجيش الأميركي وضع خططا لتأمين المواد النووية الإيرانية عالية التخصيب في حال التوصل إلى اتفاق، وذلك وفقا لمسؤولين أميركيين مطلعين على التخطيط الجاري.
بيد إن ذلك لا يعني بأن الطريق أصبح مفروشا بالورود للنظام بل إن هناك ما يٶکد العکس تماما وإن ما سيأتي بعد الاتفاق قد يکون أسوأ بکثير مما قبله، وبهذا الصدد، فقد أماطت التقارير الصادرة مؤخرا عن وسائل الإعلام التابعة للنظام نفسه اللثام عن عمق هذا الانسداد الهيكلي؛ إذ خرجت صحيفة جهان صنعت الحكومية في عددها الصادر بتاريخ 10 يونيو 2026 بعناوين لافتة وصادمة تقر بأنه لا يمكن علاج الاقتصاد الإيراني العليل إلا بتغيير صانع القرار نفسه. هذا الاعتراف النادر يعكس قناعة راسخة لدى خبراء الداخل والخارج بأن المنظومة الحاکمة تضع استمرار بنيتها الأمنية والعسكرية في مقدمة أولوياتها على حساب المتطلبات المعيشية الأساسية للمجتمع؛ مما جعل الحكومات المتتالية -أمام معضلة العجز المزمن في الموازنة- تسارع إلى طباعة النقد المنفلت والالتفاف للاقتراض من البنك المركزي، واضعة البلاد في حلقة مفرغة من التضخم الفاحش والريع المنظم الذي يغذي ثروات المقربين على حساب تجويع الأسر المسحوقة.
ومن دون شك فإن هذه السياسات غير العلمية والعملية التي يتم العمل بها في ضوء فساد مٶسسي ممنهج، من شأنها أن تٶدي الى تحطيم ما تبقى من روابط بين الشارع والسلطة، وهو ما بدأت الصحف الرسمية تعبر عنه بلغة مشفرة للإشارة إلى التداعيات الزلزالية لانتفاضتي ديسمبر 2025 وناير 2026 العارمتين؛ حيث اعترفت الصحيفة المذكورة بأن أحداث يناير وجهت ضربة قاصمة لجسد الثقة الاجتماعية النحيل والضعيف. وقبل أن يستفيق الاقتصاد من صدمة تلك الاحتجاجات، سارعت السلطات إلى الدفع بالبلاد نحو أتون حرب مارس 2026 الكارثية، مما أسفر عن شلل التجارة الخارجية، وقفزات قياسية غير مسبوقة في أسعار صرف العملات الأجنبية، ليدخل التضخم مرحلة المراتب الثلاث، ويقر الخبراء بأن الآفاق باتت مظلمة تماما أمام النشطاء الاقتصاديين.

السيدة مريم رجوي: المقاومة الإيرانية ترحب بالتفاهم لوقف الحرب وإنهاء مأسي الشعب الإيراني

قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية: إن المقاومة الإيرانية التي طالبت بالحرية والسلام لما يقرب من 5 عقود، وكانت منذ 35 عاما، من خلال 133 عملية كشف، العائق الأهم أمام حصول النظام الكهنوتي على القنبلة الذرية، ترحب بأي تفاهم لإنهاء الحرب ومآسي الشعب الإيراني. لا أحد في إيران سوى بقايا نظامي الملالي والشاه كان ولا يزال يريد الحرب.
إن مساعي إنتاج القنبلة الذرية وإثارة الحروب والتدخل في شؤون دول المنطقة هي جزء من استراتيجية النظام الكهنوتي الحاكم في إيران من أجل البقاء، ولن يتخلى عنها طالما كان قادرا على ذلك. إن الحرب هي درع هذا النظام في مواجهة الانتفاضات الشعبية، والسلام ووقف إطلاق النار بالنسبة له بمثابة “السم” كما قال خميني. إن إسقاط النظام يقع على عاتق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
وأضافت السيدة رجوي: أؤكد مرة أخرى أن أي اتفاق دولي لإنهاء الحرب يجب أن يتضمن وقف إعدام السجناء السياسيين وقتل المحتجين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
14 يونيو/حزيران 2026

باريس ترفع صوت الحرية من أجل إيران

بقلم: د. راهب صالح الخليفاوي
حقوقي وباحث في الشأن الايراني والعراقي:
في العشرين من حزيران يونيو 2026 تتجه أنظار العالم إلى العاصمة الفرنسية باريس حيث يحتشد عشرات الآلاف من الإيرانيين وأنصار الحرية والديمقراطية للمشاركة في تظاهرة كبرى بمناسبة يوم السجناء السياسيين وضحايا الإعدام في إيران إنها ليست مجرد فعالية جماهيرية عابرة بل رسالة سياسية وأخلاقية وإنسانية تؤكد أن معاناة الشعب الإيراني لم تعد قضية داخلية بل أصبحت قضية ضمير عالمي

على مدى عقود دفع الشعب الإيراني ثمناً باهظاً بسبب القمع السياسي وتقييد الحريات العامة والإعدامات والسجون والملاحقات الأمنية ورغم كل الضغوط لم تتوقف الأصوات المطالبة بالتغيير والإصلاح وإقامة دولة تقوم على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والتداول السلمي للسلطة

إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يمثل التيار الحقيقي للمعارضة الإيرانية المنظم الذي يطرح رؤية سياسية لمستقبل إيران تقوم على إقامة نظام ديمقراطي يحترم التعددية السياسية وحقوق المرأة وحقوق الأقليات الدينية والقومية والفصل بين الدين والدولة وإلغاء عقوبة الإعدام وضمان الحريات الأساسية للمواطنين

وتكتسب التظاهرة أهمية خاصة لأنها تؤكد أن مستقبل إيران يجب أن يقرره الشعب الإيراني نفسه بعيداً عن الحروب والصراعات الخارجية وسياسات الاسترضاء التي أثبتت فشلها في معالجة جذور الأزمة إن دعم حق الإيرانيين في التعبير السلمي عن تطلعاتهم المشروعة نحو الحرية والديمقراطية هو موقف أخلاقي وإنساني يتوافق مع المبادئ التي قامت عليها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان

كما تشكل هذه التظاهرة فرصة لتسليط الضوء على معاناة السجناء السياسيين وعائلات ضحايا الإعدام وكل الذين تعرضوا للاضطهاد بسبب آرائهم السياسية أو نشاطهم المدني فصوت الضحايا يجب أن يبقى حاضراً في الوعي العالمي حتى لا تتحول المآسي الإنسانية إلى مجرد أرقام وإحصاءات

إن دعم التظاهرة في باريس هو دعم لحق الشعوب في الحرية والكرامة والعدالة وهو تأكيد على أن الشعوب لا يمكن أن تتخلى عن حلمها بالديمقراطية مهما اشتدت التحديات فإيران التي تمتلك تاريخاً عريقاً وحضارة عظيمة تستحق مستقبلاً يقوم على احترام الإنسان وسيادة القانون والتعايش السلمي مع جيرانها ومع المجتمع الدولي

ومن باريس سيرتفع صوت آلاف المشاركين ليقول إن الحرية ليست جريمة وإن المطالبة بالديمقراطية ليست تهديداً وإن إرادة الشعوب تبقى أقوى من القمع وستبقى آمال الإيرانيين في بناء دولة ديمقراطية حديثة حاضرة ما دام هناك من يؤمن بحق الإنسان في الحرية والعدالة والكرامة

باريس 20 يونيو: الشعب الإيراني يرفع صوته من أجل الحرية

بقلم – عبدالرحمن كوركي مهابادي:
يعد العشرين من يونيو هذا العام يوماً تاريخياً واستثنائياً في تاريخ الشعب الإيراني. يوم من المقرر أن يجتمع فيه مائة ألف إيراني في باريس ليصدحوا بصوت الشعب الإيراني ضد الديكتاتورية في أوساط المجتمع الدولي. شهدت السنوات الماضية وفي مثل هذا اليوم أحداثاً هامة كثيرة، ولكن هذا العام يأتي بعد حرب تمثل الوجه الآخر لمسايرة الغرب مع النظام الديكتاتوري الحاكم. نعم، إن الحرب الخارجية والمسايرة مع هذا النظام هما وجهان لعملة واحدة، وإذا لم يفضيا إلى دعم الشعب الإيراني والاعتراف بحقه في المقاومة ضد الديكتاتورية، فإن النتيجة ستكون بقاء الديكتاتورية جاثمة على صدور الشعب الإيراني. لأن الديكتاتورية في هذا البلد تتلون وتتحول من شكل إلى آخر لتستمر في نهب وإعدام أبناء الشعب الإيراني. وكما تغيرت من ديكتاتورية الشاه إلى النظام الكهنوتي، واستمر النهب والإعدام بأسوأ مما كان عليه في الماضي!

خلال السنوات الماضية، قامت الديكتاتوريات والداعمون الدوليون لها بتعكير المياه لدرجة تحول دون وصول الشعب إلى الحرية والديمقراطية. لا تزال الديكتاتوريات في إيران، من خلال أشد السياسات والاستراتيجيات دموية وقتامة والنابعة من مصالحها المادية والمعنوية، تمارس نشاطاً مشتركاً ضد الشعب الإيراني؛ أحدهما عسكري والآخر في قالب سياسي، وهما في الوقت ذاته يشكلان نشاطاً مشتركاً ضد الشعب والمقاومة الإيرانية.

باريس 20 يونيو: الشعب الإيراني يرفع صوته من أجل الحريةصحيفة أمريكان ثينكر: أبعاد الدعم الدولي غير المسبوق لحشد المعارضة الإيرانية في باريس
نشرت منصة “أمريكان ثينكر” السياسية تحليلاً يفكك أبعاد الحشد الإستراتيجي المرتقب للمقاومة الإيرانية في باريس والمقرر في 20 يونيو 2026. ويستعرض التقرير اتساع جبهة الإجماع الدولي الرافض لسياسات القمع والمماطلة التي ينتهجها النظام، معتبراً أن تصاعد الإعدامات السياسية يعكس الهشاشة الأمنية المطلقة للسلطة في طهران في مواجهة التلاحم المتزايد بين الإرادة الشعبية والدعم الدولي لفرض خيارات التغيير الجذري.

أبعاد دولية | يونيو 2026 – يبرز الاهتمام التحليلي الأمريكي بحشد باريس تنامي الدعم الخارجي لخيارات المعارضة المنظمة، والتركيز على قراءة ملف الإعدامات كعامل محفز للاحتجاجات الداخلية والضغوط السياسية العابرة للحدود
تحليل أمريكان ثينكر حول حشد المعارضة الإيرانية في باريس
إن إسقاط الديكتاتورية وتحقيق الحرية والديمقراطية في بلد مثل إيران ليس بالأمر السهل. فقد قام النظام الكهنوتي الحاكم، قدر استطاعته وما زال، بأخذ المجتمع الدولي كرهينة بأشكال مختلفة، بل وجند حتى بقايا الديكتاتورية السابقة للحيلولة دون سقوطه. إلا أن إسقاطه بات وشيكاً، بمشاركة وحضور فاعل لكل إيراني تواق للحرية وبدعم لا محدود من كل إنسان حر في العالم. ومن هنا، يكتسب تجمع 20 يونيو هذا العام مكانة مرموقة في إثبات إرادة الحرية والتحرر في العالم.

سيوضح التجمع الكبير للإيرانيين في 20 يونيو هذا العام في باريس للعالم أجمع أن حل القضية الإيرانية لا يكمن في مسايرة الديكتاتورية ولا في شن حرب خارجية ضد هذا النظام الديكتاتوري. الحل الصحيح، والسياسة والاستراتيجية الصائبة، يتمثل في دعم الحل الثالث، ألا وهو الشعب والمقاومة الإيرانية من أجل إسقاط الديكتاتورية في إيران! إن دعماً كهذا يعني الوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ، والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ودعم مقاومته ضد الديكتاتورية.

قبل 45 عاماً وفي مثل هذا اليوم، أغرق النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران التظاهرة السلمية لأهالي طهران في الدم. في حين لم يكن أحد من بين نصف المليون شخص الذين نزلوا إلى شوارع طهران يحمل سلاحاً! كانوا يطالبون بالحرية والديمقراطية. لكن حرس النظام الذين رأوا أن بقاء حكم النظام الكهنوتي في خطر، أمطروا الجماهير بوابل من الرصاص، مما أجبر الشعب على حمل السلاح ضد الديكتاتورية والإصرار على تغيير «النظام الديكتاتوري» إلى «نظام ديمقراطي». لقد كان هذا بداية الكفاح العنيف للشعب ضد النظام الكهنوتي. وكما رأينا ونشهد، فإن هذا المسار لم يستمر حتى يومنا هذا فحسب، بل وصل الآن إلى عتبة الانتصار، ومساعي النظام الكهنوتي وعملاء الديكتاتورية السابقة لم ولن تفضي إلى شيء. لأنه، وكما قال زعيم المقاومة الإيرانية، السيد مسعود رجوي، فإن الشعب الذي عقد العزم منذ البداية على إلحاق الهزيمة بالديكتاتورية، سيكون عصياً على الهزيمة!

كان زعيم المقاومة، السيد مسعود رجوي، من أوائل الذين بينوا الحقيقة الجوهرية للسلطة المنبثقة عن ثورة 1979. لقد أظهر أن هذا التيار ليس ظاهرة عابرة، بل هو تحدٍ تاريخي واختبار مصيري لبقاء أو فناء هوية وحرية الشعب الإيراني.

اليوم يعاني المجتمع الإيراني من جراح نوعين من الفكر الاستبدادي؛ تيار يحكم باستغلال اسم الدين، وتيار يتحسر على إحياء النظام الوراثي البائد، أي ديكتاتورية الشاه. ولهذا السبب، كان شعار «لا للشاه، ولا للملالي» شعاراً محورياً وخطاً فاصلاً بين الشعب وعدو الشعب، والذي سيصدح به الإيرانيون الأحرار في أوساط المجتمع الدولي. إن الشعب الإيراني سيسقط الديكتاتورية، وهذه هي المهمة التي يأخذها على عاتقه. إن «المقاومة الإيرانية»، و«وحدات المقاومة»، و«جيش التحرير الوطني» هم وليدو هذا النهج، ونبضهم كان وما زال يخفق من أجل إسقاط الديكتاتورية.

باريس 20 يونيو: الشعب الإيراني يرفع صوته من أجل الحرية

صحيفة السياسة الكويتية: 20 يونيو في باريس.. الشتات الإيراني يحتشد لطرح ملامح البديل الديمقراطي
تسلط صحيفة “السياسة الكويتية” الضوء على الاستعدادات الجارية في العاصمة الفرنسية باريس لاحتضان تظاهرة كبرى للمعارضة الإيرانية في 20 يونيو الجاري. ويشارك في هذا الحدث آلاف الإيرانيين في الخارج ومؤيدو الحريات، حيث يُنظر إليه كمنصة سياسية بارزة تسعى من خلالها قوى المعارضة إلى عرض رؤيتها الاستراتيجية للتغيير وإبراز ملامح البديل الديمقراطي المطروح لمرحلة ما بعد النظام الحالي.

حراك الشتات | يونيو 2026 – يعكس اهتمام الصحافة العربية بحشد باريس تنامي التركيز الإقليمي على مستقبل الخيارات السياسية في إيران، ومتابعة قدرة المعارضة المنظمة على تقديم رؤية بديلة قابلة للتطبيق الدولي
تغطية صحيفة السياسة الكويتية لتظاهرة الشتات الإيراني في باريس
إن إقامة تجمع 20 يونيو هذا العام في باريس هو تجديد حي للعهد مع تطلعات المواطنين الذين لم يستسلموا أبداً ولم يركعوا أمام الديكتاتوريات ولم يرضخوا لبقاء الديكتاتورية في إيران. لقد تم تقديم 120 ألف شهيد في طريق الحرية من أجل هذا الهدف الذي يتبلور في برنامج مريم رجوي المكون من 10 نقاط لإيران الغد. وهو برنامج يرتكز على فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل في الحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، والمشاركة المتكافئة للنساء في القيادة السياسية، وحظر التعذيب، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإقامة جمهورية تعددية تقوم على أصوات وسيادة الشعب وحقوق القوميات.

إن المشاركة في التظاهرة الحاشدة في باريس هي خطوة تكريماً للدماء التي أُريقت في طريق الحرية، ومبطلة للسيناريوهات الرجعية والاستعمارية في هذه المنطقة من العالم. لذلك، فإن الحضور في هذا التجمع ودعم إقامته هو واجب إنساني، لا سيما بالنسبة للإيرانيين الذين يسعون لتحرير إيران من براثن الديكتاتورية.

تنديداً بجرائم النظام الإيراني ضد الرياضيين معرض وتظاهرة في لوس أنجلوس على أعتاب كأس العالم

موقع المجلس:
شهدت مدينة لوس أنجلوس الأمريكية و بالتزامن مع التحضيرات الدولية الجارية لبطولة كأس العالم لكرة القدم، شهدت تظاهرات ومعارض ميدانية حاشدة تنديداً بجرائم الفاشية الحاكمة في طهران ضد الحركة الرياضية. ويستعرض التقرير تفكيكاً لبنية القمع التي ينتهجها النظام الإيراني ضد النخب الشبابية، رابطاً بين إستراتيجية المشنقة واستهداف الأبطال وبين الهشاشة الأمنية المطلقة للسلطة. وأكد المشاركون من قامات المنتخبات الوطنية والرياضيين من أعضاء وأنصار المقاومة الإيرانية، أن الحركة الرياضية غدت طليعة ميداني صاعداً نحو إسقاط الاستبداد والوصول إلى المسافة صفر من معقل الرأس الأول للنظام.

معرض ومظاهرة في لوس أنجلوس حول جرائم النظام بحق الرياضيين

حضور رموز الرياضة الوطنية ومعرض شهداء الملاعب

شهدت الفعالية الميدانية، التي نُظمت أمام المبنى الشهير لبلدية لوس أنجلوس، حضوراً لافتاً من نجوم الرياضة التاريخيين وأبطال العالم؛ وفي مقدمتهم بهرام مودت (نجم منتخب كرة القدم في مونديال 1978)، وأصغر أديبي (لاعب المنتخب الوطني في الألعاب الآسيوية 1970)، وحميد عظيمي، وهم أعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب الدكتورة سولماز أبو علي (بطلة الكاراتيه الأمريكية والعالمية)، والرياضيين يوسف مهدوي، وشهرام همايونفر، وميلاد شريف بطل المصارعة في كاليفورنيا.

تخلل الحراك المنسق معرض فوتوغرافي ضخم لصور وسير الأبطال والشهداء الرياضيين الذين قدموا أرواحهم فداءً في معركة النضال، وأُعدموا تعسفياً جراء رفضهم الرضوخ للإملاءات الأمنية وسلطة الولي الفقيه، وفي مقدمتهم الكابتن التاريخي للمنتخب حبيب خبيري وبطلة الكرة الطائرة فروزان عبدي. وحظي المعرض باهتمام استثنائي وتغطية واسعة من وسائل الإعلام والشبكات التلفزيونية الأمريكية الشاملة والمحلية، كاشفاً زيف ادعاءات الاستقرار ومحاولات النظام عسكرة الملاعب وتحويلها إلى ثكنات للتجسس وملاحقة هويات الجماهير.

تثبت هذه التعبئة الدولية الواسعة في لوس أنجلوس أن المواجهة الجذرية والمصيرية تعكس إجماعاً شاملاً من كافة شرائح الشعب ونخبه الرياضية لإسقاط الاستبداد الديني. إن لجوء طهران إلى سياسة طناب دار واستهداف الرياضيين الشباب يعبر عن ذعر أجهزتها الأمنية من الانفجار الشعبي وحتمية التغيير. وبناءً على هذه المعطيات، يتأكد لصناع القرار الدوليين أن الجيل الجديد وثواره يسيرون بثبات مع وحدات المقاومة لإنهاء عهد التيوقراطية الدينية، وتأسيس جمهورية ديمقراطية حديثة تقوم على السيادة الشعبية المطلقة ومبنية بالكامل على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

نشر صور مسعود ومريم رجوي في عشرات المدن الإيرانية عبر وحدات المقاومة

موقع المجلس:
شهدت عشرات المدن الإيرانية نشاطات متزامنة لوحدات المقاومة، تمثلت في نشر صور السيد مسعود رجوي والسيدة مريم رجوي ورفع الشعارات المؤيدة للمقاومة الإيرانية في عدد من الساحات والأماكن العامة.

وحدات المقاومة تنشر صور مسعود ومريم رجوي في عشرات المدن الإيرانية

ففي 12 يونيو/حزيران 2026، كسر شباب الانتفاضة أجواء القمع عبر فعاليات شملت 17 مدينة كبرى وهي: طهران، شيراز، كرج، قزوين، كامياران، شهركرد، زاهدان، أراك، مشهد، أورمية، خرم آباد، بروجرد، أصفهان، بندر عباس، كرمانشاه، إسفراين، وآشتيان. وتضمنت هذه الفعاليات المناهضة للقمع عشرات العمليات من الكتابة على الجدران، ونصب اللافتات والصور الضخمة لقيادة المقاومة وشعار جيش التحرير، وتوزيع خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، ورفع الشعار الاستراتيجي لا لـنظام الشاه ولا لـنظام الملالي في الأماكن العامة والحدائق والطرق السريعة.

وتأتي هذه الأنشطة بالتزامن مع اقتراب ذكرى 20 يونيو ، التي تمثل الذكرى الخامسة والأربعين لانطلاقة المقاومة الشاملة، ويوم الشهداء والسجناء السياسيين، وذكرى تأسيس جيش التحرير الوطني الإيراني (1987)،

ويرى مراقبون أن اتساع نطاق هذه الأنشطة في مدن متعددة يعكس استمرار حالة الاحتقان داخل المجتمع الإيراني وتصاعد المطالب الشعبية لاسقاط النظام ، في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تشهدها البلاد.

وأكدت التقارير أن وحدات المقاومة تواصل تنفيذ نشاطاتها في مختلف المدن الإيرانية رغم الإجراءات الأمنية المشددة، معتبرة أن هذه التحركات تمثل تعبيراً عن رفض الاستبداد والدعوة إلى إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على إرادة الشعب الإيراني.

نشر صور مسعود ومريم رجوي في عشرات المدن الإيرانية عبر وحدات المقاومةالكتابة على الجدران.. التحية لرجوي
تحدت وحدات المقاومة الدوريات الأمنية عبر عمليات منظمة للكتابة على الجدران:

شيراز: في عملية منسقة، نفذ الثوار 9 عمليات متتالية للكتابة على جدران الشوارع والممرات الرئيسية، ممهورة بشعار التحدي: التحية لرجوي 2026.
لافتات التحدي وصور القيادة تجوب المدن
حولت الوحدات شوارع المدن إلى ساحات للترويج للبديل الديمقراطي عبر رفع اللافتات وتثبيت الصور :

طهران: رفعت لافتات قماشية ضخمة باللون الأحمر كُتب عليها التحية لرجوي 2026. كما رُفعت صور السيدة مريم رجوي مع شعار: 20 يونيو، يوم المقاومة التي انطلقت بالمعاناة والنضال والفداء، وصور الأخ مسعود رجوي بشعار: الموت لمبدأ ولاية الفقيه، عاش جيش التحرير 2026 وجيش التحرير هو الطريق الوحيد للحرية.
كرج: رُفعت صور السيدة مريم رجوي بشعار مريم رجوي هي خيارنا، ولافتة لشعار جيش التحرير تؤكد أن: الحرية لا تُستجدى بل تشرق من رحم المآزق بغضب جيش التحرير، مع التأكيد على خطة النقاط العشر.
قزوين: رُفعت شعارات السيدة مريم رجوي: جيش التحرير هو الضامن المستدام لسلام وحرية واستقلال إيران، والمقاومة الإيرانية بتضحياتها الجسام خلال 45 عاماً رسخت مبدأ ‘لا لـ نظام الشاه ولا لـ نظام الملالي’.
زاهدان وكامياران وشهركرد: رُفعت لافتات للأخ مسعود رجوي تؤكد أن: 20 يونيو 1981 كان بداية أعظم وأروع مقاومة في تاريخ إيران ضد الرجعية والديكتاتورية، وأن استراتيجية جبهة الشعب هي إسقاط نظام ولاية الفقيه.
أراك، مشهد، وأورمية: رُفعت صور القيادة وشعارات تؤكد أن الثورة الديمقراطية ستنتصر بأيدي الشعب القديرة وجيش التحرير.
خرم آباد وبروجرد: رُفعت شعارات تؤكد أن مبدأ ‘لا لـ نظام الشاه ولا لـ نظام الملالي’ يعني رسم الحدود مع الديكتاتورية والتبعية.

نشر صور مسعود ومريم رجوي في عشرات المدن الإيرانية عبر وحدات المقاومةحرب الملصقات.. الشوارع تنبض بالمقاومة
شملت الحملة لصق مئات المنشورات والملصقات في الأماكن العامة:

شيراز، طهران، أصفهان، وكرج: نُصبت ملصقات تحمل رسائل القيادة، منها: جيش التحرير هو كابوس الملالي، وبـ 20 يونيو رسمنا خطاً أحمر بين ما يجب وما يمكن فعله، أي النضال والمقاومة، وطريق الخلاص الوحيد هو السلاح والإسقاط.
بندر عباس وكرمانشاه وإسفراين: رُفعت ملصقات تؤكد: في 20 يونيو حفظنا شرف المقاومة، و20 يونيو 1981 هو خيار الشرف والصمود في وجه الذل والاستسلام؛ الانحناء ممنوع.
كما شهدت مدينة أصفهان توزيعاً واسعاً للمنشورات على السيارات وفي الشوارع، تحمل شعار عاش جيش التحرير الوطني الإيراني.
التحرير قرار وطني يصنعه جيش التحرير
تُبرهن هذه الهجمة الدعائية الواسعة والجريئة لـ وحدات المقاومة في 17 مدينة إيرانية، أن شعلة 20 يونيولا تزال متقدة وتزداد اشتعالاً. إن هذه الفعاليات المستمرة تؤكد حقيقة استراتيجية راسخة: إن مصير إيران ومستقبلها السياسي يُرسم حصراً في شوارعها، وبأيدي شبابها الشجعان، والمقاومة المنظمة، وجيش التحرير الوطني الإيراني. إن إسقاط نظام الملالي وإرساء أسس الجمهورية الديمقراطية لن يتحقق عبر أي تدخل أو هجوم خارجي، بل هو قرار وطني ونتيجة حتمية لانتفاضة الشعب الإيراني وتضحيات أبنائه المستعدين لدفع الثمن لإنهاء حقبة الاستبداد المزدوج إلى الأبد.

رفع لافتات الجمهورية الديمقراطية وتأكید علی القطيعة النهائية مع ديكتاتورية الشاه والملالي من جانب زاهدان: وحدات المقاومة

موقع المجلس:
سطر وحدات المقاومة في مدينة زاهدان ملحمة ميدانية جديدة، و تزامناً مع اتساع رقعة نشاطات وحدات المقاومة في مختلف المدن الإيرانية، سطر وعبر رفع اللافتات وتثبيت الشعارات المكتوبة التي تحمل رسائل قادة المقاومة الإيرانية، أكد الثوار في بلوشستان على ضرورة إسقاط نظام ولاية الفقيه، معلنين رفضهم القاطع لكلتا الديكتاتوريتين؛ نظام الشاه و نظام الملالي، ومشددين على أن الهدف الأسمى هو إرساء جمهورية ديمقراطية.

وحدات المقاومة ترفع لافتات الجمهورية الديمقراطية وتؤكد القطيعة النهائية مع ديكتاتورية الشاه والملالي

وقد قوبلت هذه النشاطات الاحتجاجية الجريئة بترحيب واسع من قبل المواطنين، في ظل أجواء مشحونة بالغضب الشعبي العارم ضد حكام طهران.

رفع لافتات الجمهورية الديمقراطية وتأكید علی القطيعة النهائية مع ديكتاتورية الشاه والملالي من جانب زاهدان: وحدات المقاومةمريم رجوي: الخلاص من الفاشية الحاکمة هدف وطني مشترك
تصدرت مقتطفات من رسائل السيدة مريم رجوي لافتات الثوار في زاهدان، لتسلط الضوء على ماهية النظام البديل وضرورة إسقاط الفاشية الحاكمة:

النظام لا ينوي تغيير سلوكه وسياسته، ولا يمتلك القدرة أو الماهية للقيام بذلك.
الحرب الرئيسية للحكام المستبدين هي حربهم ومواجهتهم ضد الشعب الإيراني.
الخلاص من الفاشية الحاکمة في إيران هو هدف وطني مشترك.
المجتمع الإيراني يتجه بخطى ثابتة نحو جمهورية ديمقراطية.
تهديدات النظام لها رد واحد فقط، وهو إسقاط هذا النظام بأيدي الشعب والمقاومة المنظمة الإيرانية.
في مواجهة ديكتاتورية الملالي وديكتاتورية الشاه، قدمت المقاومة الإيرانية بديلاً ديمقراطياً يرفض الديكتاتورية الحالية والديكتاتورية السابقة على حد سواء.
الشعب الإيراني والقوميات المضطهدة يقفون بوجه الفاشية الحاکمة بشعار ‘لا لـنظام الشاه ولا لـنظام الملالي’.
كل من يظن أنه يستطيع أن يصنع لنفسه تاجاً من جرائم الملالي الحاكمين، فهو مخطئ تماماً.
جبهة الشعب هي جبهة ‘لا لـنظام الشاه ولا لـنظام الملالي’.

شعار الحكومة المؤقتة هو السلام والحرية.
مسعود رجوي: إسقاط الملالي مصير محتوم كإسقاط الشاه
كما زينت لافتات وحدات المقاومة كلمات مسعود رجوي، التي تفضح جذور المعاناة وترسم طريق الخلاص المباشر:

كل الأعباء والمشاكل التي يعاني منها الشعب هي في المقام الأول نتيجة لهيمنة حكومة الملالي.
اصرخوا عالياً حتى يفر عفريت الليل عاوياً ويتلاشى، ليبزغ فجر التحرير الساطع.
الموت للولی الفقیه، اللعنة على خميني، تبا لمبدأ ولاية الفقيه، عاش جيش التحرير.
قالت أشرف رجوي: لم يعلم العالم ما مرّ على شعبنا في هذه الحقبة.
مبدأ ‘لا لنظام الشاه ولا لـنظام الملالي’ يعني رسم الحدود مع الديكتاتورية والتبعية، وقد كُتب في الأقدار أن الملالي سيواجهون حتماً مصير الشاه في السقوط المبرم.
المقاومة والانتفاضة من أجل حرية إيران تستلزمان رسم حدود واضحة مع النظام السابق، والتأكيد على المبدأ التوجيهي ‘لا لـنظام الشاه ولا لـنظام الملالي’.
الشعب الإيراني سيلقي بـنظام الشاه الاستعماري و نظام الملالي الرجعي في مزبلة التاريخ.

رفع لافتات الجمهورية الديمقراطية وتأكید علی القطيعة النهائية مع ديكتاتورية الشاه والملالي من جانب زاهدان: وحدات المقاومةشعارات الميدان: وعي تاريخي يرفض التاج والعمامة
تحولت شوارع زاهدان إلى معرض حي للشعارات المكتوبة التي تعكس الوعي السياسي العميق برفض كل أشكال الاستبداد:

لا لـنظام الملالي ولا لـنظام الشاه، الحرية والجمهورية الديمقراطية.
الديكتاتورية هي الديكتاتورية، سواء كانت الملالي أو الشاه.
من زاهدان إلى طهران، الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.
الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.
السلطنة وولاية الفقيه؛ مائة عام من الجرائم.
لا للسلطنة، لا للقيادة.. نعم للديمقراطية والمساواة.
لعنة الشعب والتاريخ على نظام الملالي و نظام الشاه المتعطشين للدماء.
لا نريد الشاه ولا الملالي، اللعنة على الديكتاتوريين.
لا لـنظام الشاه ولا لـنظام الملالي، مطلب الشعب الإيراني هو الجمهورية الديمقراطية.
التحرير قرار إيراني خالص ينبع من الداخل
تؤكد نشاطات شباب الانتفاضة في زاهدان، وباقي المدن الإيرانية، على حقيقة ناصعة؛ وهي أن رؤية الشعب الإيراني لمستقبله واضحة وضوح الشمس. إن مسار إسقاط نظام ولاية الفقيه، وإغلاق الباب نهائياً أمام أي عودة لديكتاتورية الشاه، يمر حصراً عبر النضال الداخلي والمقاومة المنظمة. إن حرية إيران، وإرساء سيادة الشعب والجمهورية الديمقراطية، لن تتحقق عبر أي تدخلات أو وعود خارجية، بل تُنتزع انتزاعاً بسواعد هؤلاء الشباب الثوار وتضحياتهم المستمرة في شوارع البلاد.

هجرة الممرضين والأخصائيين حیث اضحت مستشفيات طهران بلا أطباء و تکشف عن عقم النظام الملالي

موقع المجلس:
لم يعد انهيار البنية التحتية في إيران تحت حكم نظام الملالي مقتصراً على المؤشرات المالية التقليدية، بل ضرب بعنف أحد أهم ركائز الأمن القومي والخدمي للبلاد؛ وهو القطاع الصحي. ففي خضم أزمة معيشية واقتصادية خانقة يعيشها المجتمع الإيراني في يونيو 2026، كشفت التحقيقات الميدانية والبيانات الرسمية الصادرة عن منظمة النظام الطبي في العاصمة طهران عن كارثة إنسانية غير مسبوقة؛ حيث يعتزم نحو 80% من الأطباء المقيمين (الأخصائيين تحت التدريب) الهجرة خارج البلاد فور إتمام دراستهم. إن هذا التآكل البشري الحاد يمثل النتيجة الحتمية لمنظومة ريعية تمارس الاستغلال الاقتصادي الممنهج ضد نخبها العلمية، وتضحي بحياة مواطنيها مقابل حماية أركان حكمها المتهاوي.

هجرة الممرضين والأخصائيين حیث اضحت مستشفيات طهران بلا أطباء و تکشف عن عقم النظام الملاليتقرير طبي: أزمة بنيوية في القطاع الصحي الإيراني وسط تسارع هجرة الممرضين وترك المهنة
تواجه المنظومة الطبية في إيران تحديات حادة جراء اعتراف مسؤولين في منظمة التمريض بنزيف بشري متسارع؛ حيث يفضل الكثير من الممرضين الهجرة أو ترك القطاع تماماً والتوجه نحو المهن الحرة هرباً من ضعف الأجور وضياع الحقوق. ويسلط التقرير الضوء على انعكاسات هذه الضغوط المعيشية على الكوادر الطبية، محذراً من تأثير تراجع الرعاية الصحية على سلامة المواطنين.

هجرة الممرضين والأخصائيين حیث اضحت مستشفيات طهران بلا أطباء و تکشف عن عقم النظام الملالي

الأمن الصحي | يونيو 2026 – تبرز الهجرة المتزايدة للكفاءات التمريضية حجم التآكل الهيكلي في قطاع الخدمات العامة، حيث تعجز السياسات الحالية عن تلبية المطالب النقيبية والمالية الأساسية للكوادر الطبية
أزمة القطاع الصحي وهجرة الممرضين في إيران
أماطت الأرقام الرسمية الصادرة مؤخراً اللثام عن عمق المأزق الذي يواجهه الأطباء المقيمون در طهران وباقي المدن؛ إذ حدد مرسوم صادر عن وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي متوسط الراتب الشهري للطبيب المقيم بقرابة 20 مليون تومان. وفي قراءة موضوعية تعري حقيقة هذا التضخم والانهيار المالي، وبحسب بيانات شبكة معلومات الذهب والعملات (TGJU) التي تشير إلى تخطي سعر صرف الدولار حاجز 175,300 تومان، فإن الدخل الفعلي للطبيب الأخصائي لا يتجاوز 114 دولاراً أمريكياً في الشهر. وعند موازنة هذا الفتات مع ساعات العمل الإجبارية القاسية في المستشفيات الحكومية، والتي تصل إلى 360 ساعة شهرياً، يتبين بالدليل القاطع أن قيمة جهد الطبيب في إيران تعادل نحو 31 سنتاً أمريكياً فقط لكل ساعة عمل؛ وهو دخل بائس (نحو 3.80 دولار يومياً) يعجز عن تغطية أدنى تكاليف البقاء في مدينة كبرى مثل طهران، مما يفسر وصول نسبة الذين يخططون للرحيل فوراً من هؤلاء الأخصائيين المتدربين إلى 80%.

هجرة الممرضين والأخصائيين حیث اضحت مستشفيات طهران بلا أطباء و تکشف عن عقم النظام الملالي

ولم تقف حدود هذا الحيف المالي عند الأطباء، بل طالت الطواقم التمريضية التي تواجه تعتيماً وغموضاً هيكلياً في آلية توزيع المستحقات والتعريفات، حيث يتراوح الدخل الشهري للممرض في القطاع العام بين 16 و22 مليون تومان فقط (ما يعادل تقريباً 91 إلى 125 دولاراً). وقد نقلت المراسلات الميدانية المسربة لمرتادي العناية المركزة (ICU) في مستشفيات العاصمة تساؤلات حارقة حول قانون تعرفة الخدمات التمريضية الذي جرى تفعيله بعد تأخير دام 15 عاماً؛ حيث يجهل الممرضون المعايير التي تحدد مستحقاتهم وسط غياب كامل للشفافية وصيغة نظام (Nursing K) المبهمة، متسائلين عن مصير الأموال والمقتطعات التي تختفي في حسابات مؤسسات التأمين وأجهزة السلطة قبل أن تصل إلى بطاقاتهم المصرفية، تزامناً مع تأخر صرف مستحقات الأداء لفترات تتراوح بين ستة إلى تسعة أشهر، مما أدى إلى تسجيل هجرة سنوية تتجاوز 1500 كادر تمريضي.

لقد دفعت هذه البيئة الطاردة والفساد المؤسسي المنظم كبار مسؤولي القطاع، ومنهم محمد ميرزابيغي الرئيس السابق لمنظمة التمريض الإيرانية، إلى التحذير مراراً عبر وكالات الأنباء الرسمية مثل إيسنا من تصاعد معدلات هجرة الكفاءات الطبية؛ حيث تسجل البلاد خروج ما بين 1500 إلى 2000 ممرض وممرضة سنوياً. وبحسب بيانات مرصد الهجرة الإيراني، تحولت دول الخليج العربي كعُمان والإمارات، إلى جانب دول أوروبية كألمانيا، إلى محطات جذب رئيسية مستعدة لاستيعاب هذه النخب الجاهزة عبر تقديم حزم دعم ورواتب شفافة تتماشى مع المعايير الدولية، مستغلةً حالة اليأس المطلق التي يعيشها المهنيون الأحرار داخل وطنهم.

بركان الجوع في جغرافيا الانتفاضة: كردستان وكرمانشاه في طليعة مؤشرات البؤس والانهيار
اعترفت وسائل إعلام تابعة لنظام الملالي بوصول مؤشر البؤس في البلاد إلى رقم قياسي مرعب تجاوز 61.3%. ويعزى هذا التدهور المعيشي الحاد الذي يطحن ملايين الإيرانيين إلى التضخم الجامح والبطالة الهيكلية، وسط تزايد التحذيرات من انعكاسات هذه الأزمة الاقتصادية وتأثيراتها العميقة على الاستقرار الاجتماعي.

مؤشر البؤس | يونيو 2026 – تسليط الضوء على اتساع رقعة الضائقة المعيشية في مناطق مثل كردستان وكرمانشاه، يعكس عمق الأزمة الهيكلية والضغوط الاقتصادية المتزايدة على المواطنين
مؤشر البؤس والانهيار الاقتصادي في إيران
إن هذا الانسداد الشامل وفقدان الاستثمارات الوطنية الهائلة في إعداد الكوادر الطبية يفضح عقم خطابات المقاومة والوعود الزائفة التي تروج لها حكومة بزشكيان الهشة؛ فإفراغ المستشفيات من عصبها التشغيلي يدمر القدرة الدفاعية للمجتمع في مواجهة الأزمات، ويحمل طابعاً تدميرياً ذاتياً للاقتصاد برمتّه. إن تراجع الرغبة في البقاء لدى 8 من بين كل 10 أطباء يثبت بالدليل القاطع أن معركة الشعب الأساسية هي مع طغمة نفعية تحتكر الثروة والسلطة، وتوجه موارد البلاد المالية نحو تمويل أجهزتها القمعية المتمثلة في حرس الولي الفقيه والمشاريع العسكرية الخارجية الجوفاء على حساب صحة المريض وكرامة الطبيب.

وفي نهاية المطاف، يعمق هذا النزيف البشري المستمر من أزمة الشرعية الوجودية التي تطوق عنق المنظومة بأسرها؛ إذ يتحول تآكل الأمان المعيشي للنخب والطبقة الوسطى إلى صاعق سياسي متفجر يؤكد أن الوعي العام قد تجاوز خطابات الصبر والوعود الحكومية الترقيعية الصادرة عن بيت الولي الفقيه. إن الشارع الإيراني بات يدرك تماماً أن إنقاذ القطاع الصحي وإعادة بناء الكرامة الوطنية يتطلبان تغييرات أساسية وجذرية تطال البنية السياسية من جذورها، واضعاً حدوداً دموية قاطعة تلخصها الشعارات الهادرة في الساحات: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، ومتطلعاً نحو أفق الجمهورية الديمقراطية الحديثة التي تضع كرامة العِلم وسيادة صوته الحُر فوق أي اعتبار.

سياسات نظام الملالي إمتداد لسياسات نظام الشاه

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
على الرغم من کل ذلك الصخب والضجيج الذي أثاره نظام الملالي بعد سيطرته على مقاليد الامور في إيران على أثر الثورة الايرانية ومزاعمه بکونه مختلفا عن نظام الشاه وإن عهده عهد الحرية والعدالة والحياة الحرة الکريمة، لکن مع مرور الايام تبين وبصورة واضحة بأن کل تلك المزاعم ليست سوى مجرد هواء في شبك وإنه في حقيقة أمره لا يختلف عن سلفه نظام الشاه إلا بالشکل.
إستخدام نظام الملالي للشعارات الطنانة البراقة وذات الطابع المفرط في الحماس لم تکن في الحقيقة إلا من أجل التغطية على الوجه البشع للسياسات والمخططات المشبوهة التي کان يعد لها والتي کانت تسير بسياق لا يختلف عن ذلك السياق الذي يتبعه نظام الشاه إلا من حيث طريقة الاعداد واسلوب التنفيذ، إذ أن نظام الشاه الذي کان يفرض نظاما بوليسيا حيث يلعب فيه جهاز السافاك الدموي دورا أساسيا في قمع وکبت الشعب الايراني وکذلك کان يريد فرض نفسه کشرطي للمنطقة وفرض الهيمنة على بلدانها، فإن نظام الملالي سار على نفس المنوال لکنه تمادى فيه أکثر حتى جعل من قمع الشعب وفرض تدخلاته وهيمنته على بلدان المنطقة کريکيزتين أساسيتين له الى جانب رکيزة ثالثة وهي سعيه من أجل إنتاج القنبلة النووية.
والواقع إن نظام الملالي بسبب من سياساته المذکورة لم يصبح مشکلة وأرقا للشعب الايراني فقط بل ولشعوب المنطقة والعالم ولاسيما بعد أن تجاوز کل الحدود بإثارته للحروب والازمات وصيرورته بٶرة لإنتاج وتصدير التطرف والارهاب، واليوم صار واحدا من التحديات المحدقة بالامن والسلام في المنطقة والعالم، وبهذا السياق، فإن ما کتبه محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، على منصة”أکس” من إن:” الاعتداءات الأخيرة على الدول العربية لا تترك مجالا للشك في أن هدف النظام الإيراني هو زعزعة أمن هذه الدول وفرض هيمنته عليها، وما يجري اليوم ليس إلا امتدادا للسياسة التي انتهجها النظام منذ سبعة وأربعين عاما”، وأوضح وبالسياق الذي أردفناه آنفا أن”أن القمع في الداخل، وتصدير الإرهاب إلى الخارج، والتدخل في شؤون دول المنطقة، والسعي إلى امتلاك السلاح النووي، تشكل جميعها ركائز أساسية في استراتيجية نظام الملالي للبقاء والاستمرار. وأضاف أن النظام لن يتخلى عن أي من هذه المرتكزات ما دام قائما.”.
وأشار محدثين إلى أن سجل النظام الإيراني في المنطقة يبرهن على هذا النهج، بدءاً من الحرب العراقية الإيرانية، مرورا بتأسيس “حزب الله” والميليشيات العراقية التابعة له بإشراف مباشر من علي خامنئي عام 1982، ووصولا إلى فرض نفوذه على عدد من العواصم العربية، من بينها بغداد وبيروت ودمشق وصنعاء، فضلا عن إنشاء شبكات وخلايا مرتبطة به في دول عربية أخرى. وأضاف وکما ذکرنا في بداية هذا المقال أن هذه السياسة ليست جديدة، بل تمثل امتدادا لنهج نظام الشاه الذي سعى بدوره، بصفته “شرطي المنطقة”، إلى فرض الهيمنة على دول الجوار والإقليم. مٶکدا بأن السبيل السبيل الوحيد لوضع حد للأزمات والصراعات التي يسببها النظام الإيراني يتمثل في تغيير هذا النظام. وشدد على أن هذا الهدف لا يمكن تحقيقه عبر الحرب الخارجية ولا من خلال سياسة المساومة والاسترضاء.

إيران: تصعيد الإجراءات القمعية ضد الطلاب لمنع الاحتجاجات الطلابية

اعتقال عدد كبير من الطلاب وطردهم من الجامعات والسكن الجامعي أو حرمانهم من عدة فصول دراسية

صعد النظام الكهنوتي الحاكم في إيران، في الأسابيع الأخيرة، من إجراءاته القمعية مثل الطرد، الاعتقال، وحرمان الطلاب من الفصول الدراسية، بهدف الحيلولة دون تصاعد الاحتجاجات الطلابية. وقد تم اعتقال العشرات من الطلاب، ولا تزال المعلومات عن مصير بعضهم مجهولة.

لقد بلغت أبعاد هذه الإجراءات حداً جعل الصحف الحكومية تعترف بها. حيث كتبت صحيفة شرق في 9 يونيو/حزيران: بدأت الجامعات المختلفة بمتابعة الملفات وتشكيل ملفات تأديبية جديدة. الأحكام الصادرة غير مسبوقة؛ ففي جامعة شريف تم إصدار أحكام بطرد 5 إلى 7 طلاب، وتم تعليق دراسة أكثر من 20 طالباً لمدة تتراوح بين فصل إلى ثلاثة فصول دراسية… كما تم تشكيل ملفات تأديبية لأكثر من 100 طالب في جامعة علم وصنعت، ويقوم ما بين 150 إلى 200 طالب في جامعة طهران بكتابة دفاعياتهم. إن تشكيل والبت في هذه الملفات يترافق مع انتهاكات واسعة لمبادئ اللائحة التأديبية للجامعات.

وذكرت الصحيفة نفسها في الأول من يونيو/حزيران قائمة باتهامات الطلاب، شملت: المشاركة في تجمعات غير قانونية، إثارة الشغب والفوضى في الجامعة، الإخلال والتسبب في تعطيل البرامج الجارية للجامعة، إهانة المقدسات، والإخلال بالنظام العام، وكتبت: صدرت أحكام بالطرد على ثلاثة أشخاص فقط بسبب نشاطهم على تليغرام وتويتر… العديد من الذين صدرت عليهم أحكام بالطرد أو التعليق هم من النخب الجامعية… وقد قيل لطالب حصل على المرتبة الأولى في امتحان القبول: إذا لم تتعاون، فقد لا تتمكن من دخول الجامعة.

كما كتبت وكالة أنباء فارس يوم 12 يونيو/حزيران: حكم المجلس التأديبي الابتدائي في جامعة طهران بطرد طالبين تورطا في أعمال الشغب التي وقعت في شهر مارس/آذار، بسبب مخالفات تأديبية شملت إثارة الفوضى والإخلال بالعملية التعليمية… ووفقاً للوائح، سيصبح هذا الحكم نهائياً وواجب التنفيذ بعد المصادقة عليه من قبل المجلس التأديبي المركزي في وزارة العلوم.

من جهة أخرى، أفادت مصادر طلابية يوم 11 يونيو/حزيران عن صدور أحكام تأديبية قاسية ضد 22 طالباً من جامعة سوره، بما في ذلك حكم بطرد 4 طلاب، بالإضافة إلى أحكام بحرمان الآخرين من الدراسة لفصل أو فصلين دراسيين.

وفي إجراء قمعي آخر، تم طرد عدد كبير من الطلاب من السكن الجامعي، وأصبح إعادة إسكانهم مشروطاً بموافقة لجنة الحالات الخاصة. ولم يُسمح لبعض هؤلاء الطلاب حتى بالذهاب إلى السكن لجمع أمتعتهم.

إن المقاومة الوطنية، إذ تؤكد على أن السبيل الوحيد لمواجهة هذه الإجراءات هو توسيع نطاق انتفاضة الطلاب والأساتذة، تدعو النقابات الثقافية والطلابية ونقابات الأساتذة في مختلف البلدان إلى إدانة نظام الملالي المعادي للطلاب ودعم الاحتجاجات الطلابية في إيران.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

13 يونيو/حزيران 2026

لإنهاء الإعدامات ودعم بديل الجمهورية الديمقراطية في إيران تعبئة عالمية كبرى خلال حشد باريس في العشرين من يونيو

موقع المجلس:
تتجه الأنظار نحو العاصمة الفرنسية باريس؛ قبيل الذكرى السنوية لانطلاق المقاومة الشاملة ضدنظام الملالي، حيث يُرتقب أن يحتشد أكثر من 100 ألف من أبناء الجاليات الإيرانية وأنصار حقوق الإنسان في ساحة فوبان (Place Vauban) في العشرين من يونيو 2026. ويستعرض التقرير تفكيكاً لآليات القمع والمماطلة التي ينتهجها النظام الإيراني، رابطاً بین تصاعد وتيرة الإعدامات السياسية والترهيب وبين الهشاشة الأمنية المطلقة التي تعيشها السلطة الحاكمة. وأكد المنظمون أن هذا الحشد الإستراتيجي، الذي ينطلق تحت وسمَي #100KFreeIranRally و#ParisFreeIranRally، يسعى لكسر آلة القمع ووضع حد لـ إستراتيجية المشنقة، وصولاً بالبلاد إلى المسافة صفر من إسقاط سلطة الولي الفقيه وتأسيس بديل ديمقراطي حقيقي.

تظاهرة ضخمة في باريس يوم السبتب 20 حزيران/يونيو 2026

المحاور الميدانية والسياسية للتعبئة الدولية في باريس
المشانق كأداة للترهيب السياسي: يأتي تجمع باريس المرتقب في وقت يشهد فيه الداخل الإيراني تصاعداً حاداً في أحكام الإعدام والاعتقالات التعسفية الموجهة ضد الشباب، والطلاب، والنساء، والمعارضين السياسيين عقب انتفاضة يناير 2026 العارمة. ويهدف النظام عبر تفعيل آلة القتل وسياسة المشنقة إلى بث الرعب وشل حركة المجتمع؛ غير أن هذه الوحشية أدت إلى مفعول عكسي وفجرت تضامناً دولياً واسعاً لمحاسبة الجناة.
إقرار البديل الديمقراطي ورفض الديكتاتورية: يحمل المتظاهرون في ساحة فوبان رسالة سياسية موحدة ترفض كافة أشكال الديكتاتورية، سواء كانت ديكتاتورية الشاه السابقة أو التيوقراطية الحالية، تحت شعار مركزي يطالب بجمهورية ديمقراطية. ويرتكز هذا الطموح الشعبي على دعم المخطط العشري للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والذي يضمن حرية الانتخابات، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وفصل الدين عن الدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام كلياً.
تضامن برلماني ودولي واسع: من المتوقع أن يشهد الملتقى مشاركة رفيعة المستوى من قِبل مشرعين، ومسؤولين حكوميين سابقين، ومدافعين عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة من أوروبا وأمريكا الشمالية، للتأكيد على أن تضحيات شهداء السجون والمعتقلين السياسيين لم تُنسَ، وأن الإجماع الدولي يتسع لدعم خيارات الشعب الإيراني الحرة.
تثبت المعطيات المحيطة بحشد العشرين من يونيو في باريس أن معركة الخلاص قد بلغت مرحلة حاسمة لا مكان فيها للمساومة أو لسياسات الاسترضاء تجاه طهران. إن عجز النظام المطلق عن إخماد جذوة الرفض الشعبي يبرهن على أن آلة الرعب قد تهاوت سياسياً، وأن الطليعة الميدانية المتمثلة في وحدات المقاومة والشعب الإيراني باتت تمتلك زمام المبادرة. وبناءً على هذا، يرسل حشد باريس إنذاراً أخيراً للطغاة بأن خيار المستقبل الحتمي لإنقاذ البلاد يكمن في إسقاط الاستبداد وتأسيس دولة حديثة قائمة على السيادة الشعبية ومبنية بالكامل على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

صحيفة هولندية: مأساة عائلية كمرآة للثورة ـ الحرب الحقيقية للنظام هي ضد شعبه

موقع المجلس:

في مقابلة نشرتها صحيفة هارلمز داغبلاد الهولندية، قدم رضا شايسته شهادة حية تفكك تكتيكات القمع والمماطلة التي ينتهجها الاستبداد الديني في طهران منذ عقود. ويربط التقرير المستند إلى إفادته بين الحروب الإقليمية الخارجية وبين الهشاشة الأمنية المطلقة للسلطة الحاكمة؛ مؤكداً أن نظام الملالي يستغل النزاعات المسلحة كستار دخاني لتمرير إستراتيجية المشنقة وتكثيف الإعدامات السياسية ضد مواطنيه لمنع أي انفجار شعبي يضع البلاد عند المسافة صفر من إسقاط منظومة الولي الفقيه.

صحيفة هولندية: مأساة عائلية كمرآة للثورة ـ الحرب الحقيقية للنظام هي ضد شعبهبروس ماكولوم في “إيجوز إنسايتس”: 45 عاماً من متابعة إيران تؤكد ضرورة دعم البديل الديمقراطي المنظم
استعرض بروس ماكولوم، رئيس معهد الاستراتيجيات الديمقراطية، في مقال له، مسار السياسات الدولية تجاه إيران منذ ثورة 1979 وتأثيراتها المعاصرة. وخلص الكاتب بناءً على عقود من الدراسة والتحليل إلى أن التغيير السياسي المستدام يتطلب وجود بديل داخلي منظم، مشيراً إلى منظمة مجاهدي خلق الایرانیة وائتلافها الأوسع (المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية) كقوة تمتلك برنامجاً واضحاً من عشر نقاط لإقامة جمهورية ديمقراطية تفصل بين الدين والدولة.

رؤية سياسية | يونيو 2026 – تسلط المقالة الضوء على حاجة صناع القرار الدوليين لمراجعة خياراتهم تجاه طهران، مشددة على أن التغيير الحقيقي يرتكز على الاعتراف بالقوى المنظمة التي تحمل برامج بديلة للاستبداد
مقال بروس ماكولوم حول خيارات التغيير والبديل السياسي في إيران
وثائق الدم: قصة عائلة أبادها نظام الولي الفقيه
عرض شايسته خلال المقابلة كتاباً أحمر سميكاً يحمل عنوان سقطوا من أجل الحرية – 20 ألف شهيد من مجاهدي خلق، مشيراً بمرارة إلى صور أفراد عائلته الستة (أمه، وأخويه، وأخته، وابن خالته، وابنة خالته) الذين اعتلوا المشانق في ثمانينيات القرن الماضي جراء انخراطهم في صفوف المقاومة الإيرانية.

وتطرق شايسته إلى تفاصيل اقتحام حرس النظام (IRGC) لمنزل طفولته عام 1982 عندما كان في السادسة من عمره؛ حيث دخلوه في منتصف الليل مدججين بالسلاح، وانتهكوا حرمة المنزل وعاثوا فيه فساداً بأحذيتهم الملطخة بالطين، في خطوة كسرت العادات الإيرانية القائمة على خلع الأحذية داخل المنازل، مستخدمين أبشع الألفاظ النابية ضد والدته وشقيقته.

وتحدث رضا بأسى عن اضطرار والدته للاختفاء والعيش مطاردة، قبل أن يتم اعتقالها لاحقاً رفقة شقيقتيه؛ حيث زارها في السجن مرتين فقط، ليتم إعدامها شنقاً في منتصف الليل مع 16 سجيناً سياسياً آخرين، من بينهم شقيقه الأكبر. ونقل شايسته وصية والدته الأخيرة داخل الزنزانة لشقيقته الكبرى زري قبل سوقها إلى المقصلة حين قالت لها: اعتني جيداً بالأطفال.

رحلة اللجوء وتراكمات الصدمة النفسية
أمضت الشقيقة الكبرى خمس سنوات داخل الزنزانة رفقة أطفالها الثلاثة الصغار، قبل أن تنجح في الفرار عبر شبكات المقاومة نحو باكستان عام 1986، مستصحبة معها أشقاءها الصغار ومنهم رضا. وانتهى بهم المطاف كلاجئين في هولندا.

ورغم الأمان الظاهري، استمرت مآسي عهد الملالي في ملاحقتهم؛ إذ يروي رضا بكثير من الألم انتحار شقيقته الصغرى ماري (التي اعتقلت وهي في الثالثة عشرة من عمرها) بعد سنوات من وصولها لهولندا، جراء الصدمة النفسية الحادة والتروما الناتجة عن تهديد الأجهزة الأمنية لها في طفولتها قائلين: أنتِ التالية على حبل المشنقة. وأكد رضا أن انخراطه في العمل السياسي المنظم ضمن صفوف المقاومة كان طوق النجاة الوحيد الذي حماه من الجنون، محولاً غضبه وأحزانه إلى نضال مستدام.

بركان الجوع في جغرافيا الانتفاضة: كردستان وكرمانشاه في طليعة مؤشرات البؤس والانهيار
اعترفت وسائل إعلام تابعة لنظام الملالي بوصول مؤشر البؤس في البلاد إلى رقم قياسي مرعب تجاوز 61.3%. ويعزى هذا التدهور المعيشي الحاد الذي يطحن ملايين الإيرانيين إلى التضخم الجامح والبطالة الهيكلية، وسط تزايد التحذيرات من انعكاسات هذه الأزمة الاقتصادية وتأثيراتها العميقة على الاستقرار الاجتماعي.

مؤشر البؤس | يونيو 2026 – تسليط الضوء على اتساع رقعة الضائقة المعيشية في مناطق مثل كردستان وكرمانشاه، يعكس عمق الأزمة الهيكلية والضغوط الاقتصادية المتزايدة على المواطنين
مؤشر البؤس والانهيار الاقتصادي في إيران
هدية الحرب وتعرية الأوهام الوراثية
شبه شايسته المناخ السياسي لعام 2026 بأجواء ثمانينيات القرن الماضي؛ موضحاً أن الحرب الإيرانية العراقية كانت بمثابة هدية سمحت للملالي بتثبيت حكمهم وتصنيف كل متظاهر كعميل خارجي، وهو عينه ما يفعله النظام اليوم عبر استغلال الصراع مع إسرائيل لشرعنة آلة القتل وإنهاك المجتمع لإبقائه غارقاً في مستنقع الفقر والبحث عن البقاء.

وفي سياق متصل، حذر شايسته من محاولات رضا بهلوي، ابن الشاه المخلوع، لاختطاف دماء الشهداء وتفريق صفوف المعارضة الحقيقية لإعادة إنتاج نظام استبدادي وراثي بائد؛ مؤكداً أن أنصار بهلوي يمارسون سلوكيات فاشية تقصي الآخر وتذكر بإرهاب جهاز السافاك القمعي، مما يثبت عدم أهليتهم لبناء أي مستقبل ديمقراطي.

صحيفة هولندية: مأساة عائلية كمرآة للثورة ـ الحرب الحقيقية للنظام هي ضد شعبهتثبت شهادة رضا شايسته أن المواجهة الجذرية في إيران تدار عبر الطريق الثالث الذي يرفض الديكتاتوريتين السابقة والحالية. ويمثل حشد العشرين من يونيو المرتقب في باريس بقيادة السيدة مريم رجوي، الحقيقة الميدانية الصارخة بأن إرادة التغيير تمتلك طليعة وبنية تنظيمية صلبة قادرة على قيادة البلاد نحو بر الأمان، وتأسيس جمهورية ديمقراطية حديثة تقوم على السيادة الشعبية وتستند بالكامل إلى مبدأ فصل الدين عن الدولة لإنهاء مآسي الزنازين إلى الأبد.

التآكل البنيوي يلتهم طفولة مليوني طفل إيراني و رصيف الجوع بديلًا عن مقاعد الدراسة

موقع المجلس:
كشفت التقارير والوثائق المنشورة في وسائل الإعلام المحلية داخل إيران، تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال، كشفت عن أزمة هيكلية عميقة؛ حيث تحولت ظاهرة عمالة الأطفال من مجرد انحراف سلوكي أو فردي إلى نتاج مباشر للسياسات الحكومية الفاشلة، وانهيار نظام الرعاية الاجتماعية، وتفضيل خيارات البقاء السياسي على حساب الحقوق الأساسية للأطفال. ولم تعد هذه الأزمة المتنامية مجرد عارض عابر، بل باتت التجسيد الأوضح للضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تطحن العائلات الضعيفة والمحرومة في كافة أرجاء البلاد.

التآكل البنيوي يلتهم طفولة مليوني طفل إيراني و رصيف الجوع بديلًا عن مقاعد الدراسةتحليل سياسي: جسد عليل على طاولة التشريح.. كيف أثرت خيارات الاستبداد على ثروات الشعب الإيراني؟
يوضح التقرير أن الأزمات السياسية المزمنة تنتج حتماً اقتصاداً مشوهاً ومهدداً بالانهيار الشامل في ظل تراجع الحريات العامة. ويشير التحليل إلى أن الوضع المالي المتردي في إيران بحلول يونيو 2026 هو نتاج لتقديم أولويات الحفاظ على المنظومة السياسية والأيديولوجية على حساب المتطلبات المعيشية والخدمية الأساسية للمواطنين، مما ترك الاقتصاد على حافة جرف عجزت الحكومات المتعاقبة عن معالجته.

التآكل البنيوي يلتهم طفولة مليوني طفل إيراني و رصيف الجوع بديلًا عن مقاعد الدراسةمأزق اقتصادي | يونيو 2026 – يبرز التحليل حجم الخلل الهيكلي في توزيع الموارد، حيث تساهم السياسات المركزية في تعميق الركود المالي وزيادة الفجوة بين الأولويات الرسمية والاحتياجات المعيشية الفعلية للشعب
الأزمة البنيوية للاقتصاد الإيراني وتراجع المؤشرات المعيشية
وفي هذا السياق، نشرت صحيفة جهان صنعت الحكومية تقريراً مفصلاً تحت عنوان معيلون صغار، أقرت فيه علناً -واستناداً إلى إحصاءات المؤسسات الرسمية نفسها- بوجود ما يقارب مليوني طفل عامل في إيران حالياً. ورغم المزاعم المتكررة لمسؤولي النظام حول اتخاذ تدابير واسعة للحد من هذه الظاهرة، فإن الشواهد الميدانية في الساحات الرئيسية، والشوارع، وشبكات مترو الأنفاق في المدن الكبرى تثبت عكس ذلك تماماً؛ حيث يؤكد الخبراء الداخليون أن جذر هذه المأساة الإنسانية لا يكمن في غياب التشريعات، بل في العجز الهيكلي للحكومة والسياسات الاقتصادية للمنظومة الحاكمة.

التآكل البنيوي يلتهم طفولة مليوني طفل إيراني و رصيف الجوع بديلًا عن مقاعد الدراسةالانهيار المعيشي: المحرك الأساسي للاستغلال الممنهج للطفولة
يرى المحللون الاجتماعيون داخل إيران أن السياسات الاقتصادية الكلية للنظام، والتي أنتجت تضخماً مزمناً وتراجعاً حاداً في القدرة الشرائية وانعداماً للأمان الوظيفي لأولياء الأمور، دفعت العائلات ذات الدخل المحدود نحو طريق مسدود؛ مما أجبرها على استغلال عمالة أطفالها لتأمين قوت يومها والبقاء على قيد الحياة.

وفي نقد مباشر للبنية الاقتصادية القائمة، صرح عالم الاجتماع الإيراني، مصطفى أبروشان، لصحيفة جهان صنعت قائلاً: إن جزءاً كبيراً من الاقتصاد الإيراني يعتمد على القطاع غير الرسمي المغيب عن الرقابة الفعلية، وهذه البيئة تعيد إنتاج عمالة الأطفال باستمرار كعنصر للعمالة الرخيصة. إن ضعف منظومة الدعم الاجتماعي، وعدم كفاءة برامج التأمين العائلي، وغياب التغطية المستهدفة للأسر الضعيفة، جعل القوانين في الواقع مجرد شعارات جوفاء. ويظهر التقرير أن السياسات الحضرية والاجتماعية الفاشلة غذت التفاوت الطبقي وأدت إلى تمدد العشوائيات ومناطق التهميش؛ حيث يتشابك فقر الدخل مع فقر الفرص والتعليم، ليصبح دفع الأطفال إلى سوق العمل استراتيجية اضطرارية وحيدة لضمان بقاء الأسرة.

من فصول الدراسة إلى الأرصفة: بيع الطفولة في مزاد الحاجة
تتمثل النتيجة الأكثر مأساوية للسياسات الاقتصادية والاجتماعية التقييدية للنظام في حرمان هذه الفئة الهشة من طفولتها وحقها في التعليم. فالأطفال الذين يُفترض أن ينغمسوا في عالم الألعاب والكتب والترفيه، يجدون أنفسهم اليوم يبحثون عن كسرة خبز عند إشارات المرور بسبب الضائقة المعيشية والاقتصاد العليل الذي بات يهيمن على البلاد.

والحقيقة الصارخة تحت وطأة البنية الحاكمة هي أن المدرسة لم تعد تشكل ملاذاً لمستقبل الأطفال؛ فعندما تسحق سياط التضخم معيشة الأسرة، يكون المقعد الدراسي للطفل هو الضحية الأولى. وقبل أن يتمكن الطفل من فك شفرة أبجدية الحياة، يُقذف به في أتون الورش السرية وتحت الأرض وشوارع المدن القاسية. وتتكامل هذه الكارثة مع السياسات الحكومية الفاشلة المتمثلة في تسليع التعليم وتراجع جودة المدارس الحكومية، فضلاً عن انعدام آفاق التوظيف للخريجين؛ مما يدفع العائلات المهمشة لإجراء حسابات بسيطة تخلص إلى أن إرسال الطفل للمدرسة يمثل عبئاً مالياً إضافياً دون جدوى أو أمل في ارتقاء اجتماعي، لتلتهم الشوارع هؤلاء الصغار فارضة كلفة باهظة طويلة الأمد على رأس المال البشري للمجتمع وتوريث التمييز للأجيال القادمة.

تقاذف المسؤولية والهروب الهيكلي من المحاسبة
تتجلى ملامح الفشل الحكومي في السلوك المتناقض والهروب من المسؤولية بين المؤسسات المعنية بملف الأزمة؛ كـالبلديات, وهيئات الرعاية الاجتماعية، والحكومة نفسها. فبينما يتم استغلال مليوني طفل في الشوارع، تكتفي الأجهزة الرسمية باتخاذ إجراءات رمزية ومؤقتة، وعقد اجتماعات واستشارات لا تنتهي بدلاً من تقديم حلول جذرية.

ويعكس تقرير جهان صنعت هذا التهرب الممنهج من المسؤولية بشكل واضح؛ مستشهداً بتصريحات نائب مدير الشؤون الاجتماعية في منظمة الرعاية الاجتماعية بمحافظة أصفهان، والذي قال صراحة: إن تنظيم وإدارة ملف عمالة الأطفال يقعان على عاتق مؤسسة معينة أخرى، في حين يقتصر دور منظمة الرعاية الاجتماعية على استقبالهم وتسلمهم فقط. ويتزامن هذا التملص مع خروج المسؤولين الحكوميين عبر وسائل الإعلام ليرموا الكرة في ملعب المواطنين، مدعين أن تقديم المساعدات المالية المباشرة للأطفال يسهم في تمدد الظاهرة، متجاهلين السؤال الجوهري الذي يطرحه الرأي العام: إذا كف الناس عن مساعدة هؤلاء المعيلين الصغار، فهل وفرت الحكومة أي آلية بديلة واضحة لدعم عائلاتهم وتأمين عيشهم؟ إن الواقع الميداني يثبت أنه في ظل غياب سياسات رفاه مستهدفة، يتم إقصاء الأطفال العمال من كل جانب دون أن تجرؤ أي مؤسسة على تحمل المسؤولية.

تقرير معيشي: أزمة أسعار الخبز وتقنين الحصص يطالان قوت الفئات الأكثر فقراً في إيران
وصلت الضغوط الاقتصادية المتنامية في إيران إلى القوت الأساسي للمواطنين، متمثلاً في رغيف الخبز. وأكدت رسائل ميدانية من محافظات عدة مثل طهران، وكرج، وأصفهان، وخراسان رضوي، ومازندران، أنه إلى جانب الارتفاعات القياسية في الأسعار، بدأت بعض المخابز التي تتلقى الطحين المدعوم تقنين مبيعاتها وفرض قيود على عدد الأرغفة المتاحة لكل مواطن، مما يوضح مأزق إدارة السلع التموينية الحيوية.

أزمة الأمن الغذائي | يونيو 2026 – يبرز لجوء المخابز لتقنين الخبز حجم الضغوط المالية على منظومة الدعم، مما يضع الاستقرار المعيشي للشرائح الاجتماعية الهشة أمام تحديات هيكلية متزايدة
أزمة أسعار الخبز وتقنينه في إيران
خطر التطبيع: عندما تتحول المأساة إلى روتين يومي
تحذر التقارير الداخلية من تداعيات كارثية أخرى تتمثل في تطبيع هذه المأساة داخل الوجدان المجتمعي. فعندما يتحول مشهد الأطفال وهم ينبشون النفايات أو يبيعون السلع في الأزقة -بسبب التقاعس الحكومي- إلى ملمح دائم وعادي من ملامح المشهد الحضري، يبدأ التبلد الاجتماعي في التسلل.

هذا التطبيع البنيوي يؤدي إلى تراجع الحساسية الأخلاقية للمجتمع، ويهبط بالأزمة من مستوى المطالبة الشعبية الملحة إلى مستوى الروتين اليومي المعتاد. ونتيجة لذلك، تفقد الدوائر السياسية وصناع القرار أي حافز لإحداث إصلاحات جوهرية، لتترسخ عمالة الأطفال ليس كحالة طارئة أو انحراف مؤقت، بل كمكون ثابت وبنيوي في نظام اقتصادي جائر يقوم على التمييز والإقصاء.

الرفض الشعبي کعب ايخيل نظام الملالي

الاحتجاجات الشعبیة داخل ایران-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
الاوساط الحاکمة في نظام الملالي وخلال الجلسات والاجتماعات الخاصة التي تعقد خلف الابواب المغلقة، أکدوا لأکثر من مرة بأن التهديد والتحدي الاخطر الذي يواجهه النظام يکمن في الرفض الشعبي السائد في إيران والمتزايد يوما بعد يوم، وقد تم الحصول على الخبر من خلال وحدات المقاومة أو تم تسريبه لسبب أو آخر، ولذلك فإنهم يحرصون حرصا غير عاديا على الاوضاع الداخلية ويتحسبون منها وحتى يتخذون إحتياطات أمنية غير عادية خوفا من أي حدث طارئ قد يقلب الطاولة على رٶوسهم.
وقد أثبتت الاحداث والتطورات ومجريات الامور خلال 47 عاما بأن هذا النظام لم يتخوف من السقوط والانهيار إلا عندما کانت هناك إنتفاضات شعبية عارمة ضده أو تحرکات نوعية تهدف الى إسقاطه نظير هجوم جيش التحرير الوطني الايراني عام 1988، والذي حرر مساحات شاسعة من إيران ووصل خوف النظام منه الى حد إعلان الخميني للنفير العام.
وخلال حرب الايام ال12 وکذلك الحرب الحالية فإن النظام شدد من إجراءاته الامنية بصورة غير عادية وحتى هدد من أي تحرك شعبي مضاد له وإنه سيواجهه بالرصاص کما أکد ذلك أحمد رضا رادان قائد الشرطة الايراني المعروف بقسوته ودمويته المفرطة، وهذا ما أثبت وبکل وضوح إن العامل الاهم والاقوى تأثيرا في حسم المعضلة الايرانية وتغيير النظام من خلال إسقاطه کان وسيبقى الشعب الايراني.
وعندما نقوم بعملية مراجعة لجلسات التفاوض والتواصل مع نظام الملالي من أجل تغيير سلوکه أو على الاقل التخفيف من غلواء شره وعدوانيته وکذلك العقوبات والضغوطات الدولية المفروضة عليه بالاضافة الى سياسة الاسترضاء من أجل کسبه باللين وإعادة تأهيله ووصولا الى شن الحرب ضده، فإننا نجد في المحصلة النهائية إن کل ذلك لم ينفع بشئ بل وحتى إنه قد جعله أکثر شرا وعدوانية وهذا ما يلمسه العالم کله، وهو ما يٶکد بأن الفعل الخارجي ومهما کان قويا وفعالا فإنه لا يمکن أن يرقى أبدا الى مستوى الحراك الشعبي المنظم ضده.
ومن الواضح إنه وعلى الرغم مما حدث ويحدث في الحرب الاخيرة وتبادل الهجمات وشن هجمات أکثر ضراوة على إيران ومنشئاتها العسکرية والمدنية، فإن النظام کما يبدو واضحا لا يهتم طالما إنه باق ويحکم إذ وکما کان دائما يمنح الاولوية لبقائه وکلما يأتي بعد ذلك فإنه هم ثانوي وليس أي شئ آخر، وهذه الحالة ستبقى مستمرة على هذا المنوال ما لم ينتبه المجتمع الدولي إن الطرف الذي يجب البناء والاعتماد عليه في المعادلة السياسية القائمة في إيران هو المقاومة الشعبية المنظمة ضد النظام فهو الوحيد الذي يتمکن من النيل من النظام وحسم أمره ولاسيما وإذا ما کانت هناك سياسة دولية وإقليمية متناغمة معها ويستند الى تحديد العلاقات السياسية والاقتصادية معه وترکه وشأنه للشعب الايراني کي يضع النقاط على الحروف.

الاتفاق مجرد مسکن ألم للنظام الايراني

بحزاني – منى سالم الجبوري:
يبدو أن النظام الإيراني ينظر إلى أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة أو القوى الغربية بوصفه فرصة لالتقاط الأنفاس وتخفيف الضغوط الاقتصادية والسياسية التي يواجهها. غير أن الرهان على الاتفاق باعتباره مخرجا نهائيا من أزمات النظام المتراكمة قد لا يكون واقعيا، لأن جذور الأزمة الإيرانية تتجاوز بكثير مسألة العقوبات أو الخلافات المتعلقة بالملف النووي.
لا شك أن أي اتفاق قد يوفر للنظام الإيراني مكاسب اقتصادية محدودة، سواء عبر تخفيف بعض العقوبات أو تسهيل حركة التجارة والوصول إلى جزء من الموارد المالية المجمدة. كما يمكن أن يساهم في تهدئة التوترات الخارجية ومنح الحكومة هامشا أوسع لإدارة الأوضاع الاقتصادية. لكن هذه المكاسب، مهما كانت أهميتها، لا تعني أن النظام حصل على “تذكرة الخلاص” التي تنهي أزماته البنيوية.
فالمشكلة الأساسية التي تواجه إيران لا تتمثل فقط في العقوبات، وإنما في وجود اختلالات اقتصادية عميقة تراكمت على مدى عقود. فالتضخم المرتفع، والبطالة، وتراجع الاستثمارات، والفساد الإداري، وضعف الإنتاجية، وتوسع دور المؤسسات غير الخاضعة للرقابة الاقتصادية، كلها عوامل تجعل أي تحسن ناتج عن الاتفاق محدود الأثر إذا لم ترافقه إصلاحات جوهرية.
وعلى الصعيد السياسي، لا يبدو أن الاتفاق قادر على معالجة حالة الاحتقان المتزايدة داخل المجتمع الإيراني. فقد شهدت البلاد خلال السنوات الماضية موجات متكررة من الاحتجاجات التي رفعت شعارات تتجاوز المطالب المعيشية إلى انتقادات مباشرة لبنية الحكم وآليات إدارة الدولة، ولاسيما وإن الذي يثير مخاوف النظام هو تزايد دور المقاومة المنظمة والمتمثلة في وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق حيث تمارس نشاطات تعبوية وثورية على حد سواء، وهذه القضايا لا يمكن حلها من خلال اتفاق خارجي مهما بلغت أهميته.
كما أن الاتفاق لن يضع حدا للصراعات والتنافسات داخل أجنحة السلطة نفسها. فالتباينات حول السياسة الخارجية، وطريقة إدارة الاقتصاد، ومستقبل النظام في مرحلة ما بعد المرشد الحالي، كلها ملفات مرشحة لأن تبقى مصدر خلاف وتجاذب بين مراكز القوى المختلفة.
ومن جهة أخرى، فإن أي اتفاق سيكون عرضة للتأثر بالمتغيرات الدولية والإقليمية. فالعلاقات بين إيران والغرب لا تزال محكومة بدرجة عالية من عدم الثقة، كما أن أي تغيير في موازين القوى أو في الإدارات السياسية للدول المعنية قد يؤدي إلى إعادة النظر في التفاهمات القائمة أو تقليص آثارها الإيجابية.
إن التجربة الإيرانية خلال العقود الماضية تقدم دليلا واضحا على أن الاتفاقات الخارجية قد تمنح النظام فرصة لتخفيف الضغوط، لكنها لم تنجح في إنهاء الأزمات الداخلية أو إزالة أسباب التوتر بين الدولة والمجتمع. ولذلك فإن التعويل على الاتفاق باعتباره نقطة تحول حاسمة قد يكون مبالغا فيه، خصوصا إذا لم يقترن بمعالجة حقيقية للمشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها البلاد.
وفي المحصلة، قد يمنح الاتفاق النظام الإيراني وقتا إضافيا وهامشا أوسع للحركة، لكنه لا يمنحه تذكرة الخلاص من أزماته المتراكمة. فمستقبل الاستقرار في إيران لن يتحدد بقدر ما تحققه الاتفاقات الخارجية من مكاسب مؤقتة، بل بمدى قدرة النظام على التعامل مع التحديات الداخلية العميقة التي أصبحت العامل الأكثر تأثيرا في تحديد مساره خلال السنوات المقبلة.

تغيير حقيقي يصنعه الشعب والمقاومة المنظمة، والمراهنة على الضربات الخارجية وهم سقط

موقع المجلس:

في مقابلة بارزة أجراها النائب والمنشط السياسي الأمريكي، مات غيتز، وبثتها شبكة وان أمريكان نيوز (OAN) الإخبارية بتاريخ الحادي عشر من يونيو 2026، قدم علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تفكيكاً عميقاً لأبعاد الأزمة الوجودية التي يعيشها نظام طهران. وركز التقرير المستند إلى خطابه على تعرية بنية القمع التي يتبعها النظام الإيراني في مواجهة الغليان الشعبي. وركّز صفوي على آليات المواجهة الحالية، رابطاً بين الهشاشة الأمنية المطلقة للسلطة وبين صعود دور الطليعة الميدانية المتمثلة في وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، مؤكداً أن الاستبداد الديني يعيش أضعف مراحله التاريخية بعد الانهيار الهيكلي الذي أصاب رأس الحكم.

My Interview with Matt Gaetz of One America News, discussing the viable solution to Iran crisis

تفكيك إستراتيجية المشنقة وواقع ذعر النظام الإيراني
أوضح علي صفوي خلال حواره أن النظام الإيراني يعيش حالة من الرعب الكثيف، مؤكداً أن سلطة طهران تخشى الشارع الإيراني والغليان الداخلي أكثر بكثير من خشيتها للحروب أو الجيوش الخارجية. وكشف صفوي عن أرقام دقيقة تعكس وحشية المنظومة؛ حيث أعدم النظام 32 معارضاً سياسياً منذ تاريخ التاسع عشر من مارس الماضي، تراوحت أعمارهم بين 18 و67 عاماً. وكان من بين هؤلاء المشنوقين 8 أعضاء ينتمون مباشرة لمنظمة مجاهدي خلق، بينما اعتقلت السلطات 24 آخرين من المشاركين في الانتفاضات الشعبية.

وأشار صفوي إلى أن إستراتيجية المشنقة باتت تستهدف النخبة من أبطال الرياضة والعلماء؛ مستشهداً بإعدام بطل في المصارعة يبلغ من العمر 18 عاماً، وبطل في الملاكمة بعمر 19 عاماً، وبطل في الكاراتيه بعمر 21 عاماً، إلى جانب تصفية أساتذة جامعات، ومهندسي كهرباء، وفيزيائيين، ومهندسين معماريين. وأكد صفوي أن هذه التصفيات الممنهجة تعكس ذعراً مطلقاً من انفجار ثوري وشيك، لا سيما أن الأزمات الحادة التي فجرت انتفاضة يناير 2026 لا تزال قائمة، في وقت بات فيه النظام أكثر ضعفاً وتشتتاً عقب القضاء على الولي الفقيه والصف الأول من قيادات حرس النظام (IRGC).

إسقاط أوهام الضربات الجوية وعسكرة الإعلام الرسمي
وفي رده على تساؤل المذيع حول عدم خروج تظاهرات شعبية فورية تزامناً مع الضربات العسكرية المتجددة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، فكك صفوي هذه المعضلة واصفاً فرضية خروج الجماهير تحت القصف بـ المغالطة. وأكد أن التغيير في إيران لن يأتي مطلقاً من الجو عبر الطائرات، بل يجب أن يكون محلياً، ونابعاً من الإرادة الوطنية، ومن القاعدة إلى القمة. واستشهد بـ حرب الـ 12 يوماً التي اندلعت في عام 2025؛ حيث فضّل المواطنون مغادرة العاصمة طهران بدلاً من التظاهر تحت القنابل، لكنهم بعد أشهر قليلة في شهر يناير، انتفضوا بعشرات الآلاف في جميع محافظات البلاد الـ 31.

وكشف صفوي عن مظاهر الهستيريا الأمنية التي تعيشها السلطة حالياً؛ حيث يضطر النظام يومياً ونقلاً حياً إلى إنزال عناصر الحرس والبث الدبلوماسي بملابس مدنية إلى الشوارع لإقامة استعراضات بائسة تتضمن الرقص وعرض الأسلحة. وفجّر مفاجأة صدمت المذيع بتأكيده أن التلفزيون الحكومي الإيراني تحول إلى منصة لتعليم الأطفال والناشئة كيفية استخدام قذائف الآر بي جي (RPG) والصواريخ المضادة للطائرات، بل إن المذيعين ومقدمي البرامج الرسميين يتم تدريبهم علناً على الهواء مباشرة على استخدام الرشاشات الثقيلة وعيار الكاليبير الكبير، في محاولة يائسة لفرض معادلة الرعب.

إستراتيجية إسقاط النظام: التلاحم بين وحدات المقاومة والشارع
وحول آليات فرض التغيير ومواجهة الـ 600 ألف عنصر الذين يشكلون قوام الحرس ، طرح صفوي الرؤية الإستراتيجية للمقاومة الإيرانية؛ مؤكداً أن إسقاط الاستبداد يتطلب تلازماً كاملاً بين عاملين:

بناء وتنظيم قوة قتالية مجربة ومستعدة ميدانياً داخل المدن، وتتمثل في وحدات المقاومة التي تشكل نواة جيش التحرير الوطني.
دمج هذه الوحدات العملياتية وتلاحمها مع الانتفاضات الشعبية العارمة للشارع الإيراني.
وأكد صفوي أن هذا التلاحم يمتلك القوة الكافية لإسقاط المنظومة، مذكّراً بأن جيش الشاه في عام 1979 — والذي كان يعد ثاني أقوى جيش في الشرق الأوسط — تهاوى كلياً أمام انتفاضة شعبية غير مسلحة وغير منظمة آنذاك. أما اليوم، فإن المقاومة تمتلك تنظيماً حديدياً وشبكة واسعة؛ حيث قدمت تضحيات جسام بلغت ألفي شهيد ومفقود خلال انتفاضة يناير 2026 فقط، واعترف النظام رسمياً باعتقال 6,500 مواطن بعدها، أعلن علناً أن 700 معتقل منهم ينتمون مباشرة لمنظمة مجاهدي خلق. وشدد صفوي على أن وحدات المقاومة تستمر حالياً في تنفيذ عمليات نوعية مستمرة لضرب قواعد الحرس الثوري وميليشيات الباسيج في عمق العاصمة والمدن الكبرى.

الخلاصة ورسالة تظاهرة العشرين من يونيو في باريس
خلص التقرير المستند إلى مقابلة علي صفوي عبر شبكة OAN إلى أن الحسم الحقيقي للصراع يكمن في الداخل وعبر تغيير الدبلوماسية الدولية تجاه طهران. وسلط صفوي الضوء على الأهمية الإستراتيجية الكبرى للمؤتمر السنوي العام المرتقب تنظيمه في العاصمة الفرنسية باريس بتاريخ العشرين من يونيو الجاري، حيث سيتدفق أكثر من 100 ألف إيراني لإيصال رسالة حاسمة وموحدة للمجتمع الدولي.

وستؤكد تظاهرة باريس الكبرى على ضرورة تغيير الإستراتيجية الغربية؛ فالملالي لن يتفاوضوا بنوايا حسنة، ولن يتخلوا عن مشروعهم النووي أو الصاروخي، بل يستغلون الوقت للمماطلة وتكثيف الإعدامات السياسية. إن الطليعة والپیشتاز الميداني الصاعد يسير بثبات لإنهاء عهد الديكتاتورية الدينية وتأسيس جمهورية ديمقراطية تقوم على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

فوکس نيوز:المقاومة الإيرانية تكشف تحويل ملاعب كرة القدم إلى ثكنات استخباراتية وتطالب الفيفا بطرد النظام الإيراني قبل كأس العالم

موقع المجلس:
في تقرير استقصائي نشرته شبكة فوكس نيوز الأمريكية في يونيو/حزيران 2026، تناول الكاتب جاكسون تومبسون مزاعم قدمها علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، بشأن استخدام المنشآت الرياضية في إيران ضمن منظومة رقابية وأمنية واسعة. واستند التقرير إلى وثائق وصفها بأنها مسربة من جهات رسمية، زاعماً أنها تكشف عن ارتباطات بين مؤسسات رياضية وأجهزة أمنية، الأمر الذي دفع المعارضة الإيرانية إلى مطالبة الاتحاد الدولي لكرة القدم باتخاذ موقف تجاه الاتحاد الإيراني لكرة القدم.

مزاعم حول توظيف الملاعب في المراقبة الأمنية

بحسب ما ورد في التقرير، فإن وثائق منسوبة إلى مؤسسات أمنية وإدارية إيرانية تشير إلى وجود خطط تهدف إلى تعزيز الرقابة داخل الملاعب الرياضية، ولا سيما في المنشآت الكبرى التي تستقطب أعداداً كبيرة من الجماهير.

ووفقاً لهذه المزاعم، تشمل الإجراءات المتبعة:

استخدام أنظمة متطورة للتعرف على الوجوه داخل بعض الملاعب.
ربط عمليات شراء التذاكر ببيانات الهوية الوطنية للمشجعين.
اعتماد أنظمة رقمية لتتبع توزيع المقاعد وربطها ببيانات الحضور.
تعزيز الوجود الأمني داخل المنشآت الرياضية من خلال وحدات متخصصة.

ويرى أصحاب هذه الادعاءات أن الهدف من هذه الإجراءات يتمثل في مراقبة التجمعات الجماهيرية والحد من أي أنشطة احتجاجية محتملة، في حين تعتبر السلطات مثل هذه الإجراءات جزءاً من التدابير الأمنية والتنظيمية المتبعة في المنشآت العامة.

اتهامات بتدخلات أمنية في إدارة الرياضة

وأشار جعفر زاده، وفق التقرير، إلى أن متابعة نشاطات الأجهزة الأمنية المرتبطة بالاحتجاجات قادته إلى التركيز على ملف الملاعب الرياضية، باعتبارها من أبرز أماكن التجمع الجماهيري في البلاد.

كما تتحدث الوثائق المشار إليها عن وجود شخصيات ذات خلفيات أمنية أو عسكرية في مواقع إدارية داخل بعض المؤسسات الرياضية. ويرى منتقدو هذا الواقع أن مثل هذه الارتباطات قد تتعارض مع المبادئ التي يؤكد عليها الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن استقلالية الاتحادات الرياضية وعدم خضوعها لتدخلات سياسية أو أمنية.

وفي هذا السياق، دعت المعارضة الإيرانية الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى التحقيق في هذه الادعاءات والنظر في مدى التزام الاتحاد الإيراني بالمعايير الدولية المعمول بها داخل المنظومة الرياضية العالمية.

استحضار قضايا رياضيين تعرضوا للملاحقة

كما أعاد التقرير التذكير بعدد من الحالات المرتبطة برياضيين تعرضوا للملاحقة أو العقوبات خلال العقود الماضية، ومن بينهم لاعب كرة القدم السابق حبيب خبيري، الذي يُعد لدى معارضين رمزاً للرياضيين الذين واجهوا ضغوطاً سياسية.

وتناول التقرير كذلك قضية فروزان عبدي، باعتبارها من القضايا التي ما تزال تُستحضر في النقاشات المتعلقة بحقوق الرياضيين والحريات السياسية في إيران.

أوضاع المرأة في الملاعب والرياضة

وتطرق التقرير أيضاً إلى الانتقادات الموجهة للقيود المفروضة على النساء في المجال الرياضي. واستشهد بتقارير صادرة عن هيومن رايتس ووتش تناولت حالات منع بعض النساء من دخول الملاعب الرياضية وفرض قيود تنظيمية تتعلق بالمشاركة والحضور في الفعاليات الرياضية.

ويرى المدافعون عن حقوق المرأة أن هذه القيود تتعارض مع مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص في المجال الرياضي، بينما تؤكد السلطات الإيرانية أن السياسات المتبعة تستند إلى اعتبارات قانونية وثقافية خاصة بالبلاد.

خلاصة

يطرح التقرير تساؤلات حول العلاقة بين المؤسسات الرياضية والأجهزة الأمنية في إيران، ومدى تأثير ذلك على استقلالية الرياضة وحقوق المشجعين والرياضيين. كما يعكس استمرار الجدل الدائر بين السلطات الإيرانية ومعارضيها بشأن الحريات العامة ودور المؤسسات المدنية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لمراجعة أوضاع حقوق الإنسان والحوكمة الرياضية في البلاد.

القنابل لا تصنع الديمقراطية: التغيير الحقيقي في إيران يبدأ من الداخل

آثار الحرب الاخیرة في طهران-

موقع المجلس:
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات العسكرية، يبرز مجدداً سؤال جوهري حول مستقبل التغيير في إيران. وتؤكد العديد من القراءات السياسية أن التجارب التاريخية أثبتت أن التدخلات العسكرية الخارجية لم تنجح في إرساء ديمقراطيات مستقرة أو تحقيق الحرية للشعوب، بل إن التحولات السياسية المستدامة تنبع في الأساس من الحراك الداخلي المنظم وإرادة الشعوب نفسها.

القنابل لا تصنع الديمقراطية: التغيير الحقيقي في إيران يبدأ من الداخل

سجن ایفین

ويرى التقرير أن التطورات التي شهدتها المنطقة عقب الأحداث العسكرية في 9 يونيو/حزيران 2026 أعادت تسليط الضوء على حجم الأعباء التي يتحملها المواطن الإيراني نتيجة الأزمات السياسية والأمنية المتفاقمة، مؤكداً أن الشعب يبقى الطرف الأكثر تضرراً من أي تصعيد عسكري، كما أنه يمثل القوة الأساسية القادرة على إحداث التغيير السياسي المنشود.

الإعدامات وقمع الشباب: مؤشرات على أزمة داخلية متفاقمة

يتناول التقرير تصاعد تنفيذ أحكام الإعدام بحق عدد من الشباب خلال الفترة الأخيرة، معتبراً أن هذه الإجراءات تعكس مخاوف متزايدة لدى السلطات من اتساع دائرة الاحتجاجات والرفض الشعبي. كما يناقش العوامل التي تدفع شرائح واسعة من الشباب إلى مواصلة التعبير عن اعتراضها على السياسات القائمة، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

ويشير التحليل إلى أن تشديد الإجراءات القضائية والأمنية يأتي في سياق محاولة احتواء حالة الاحتقان المتنامية داخل المجتمع، إلا أن هذه السياسات تعكس في الوقت ذاته حجم التحديات التي تواجهها السلطة على الصعيد الداخلي.

تداعيات التصعيد العسكري على المجتمع الإيراني

بحسب التقرير، كشفت موجة التصعيد الأخيرة عن عمق الأزمات التي يعانيها المواطنون، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي. ويرى الكاتب أن الانخراط في مواجهات خارجية لا ينعكس إيجاباً على حياة الإيرانيين، بل يزيد من الضغوط المعيشية التي يواجهونها يومياً، خصوصاً في ظل ارتفاع معدلات التضخم واتساع رقعة الفقر.

كما يلفت إلى أن المواطنين غالباً ما يكونون الأكثر تأثراً بنتائج النزاعات والحروب، بينما تبقى كلفة تلك المواجهات مرتفعة على مختلف المستويات الاقتصادية والإنسانية.

القنابل لا تصنع الديمقراطية: التغيير الحقيقي في إيران يبدأ من الداخلبين اليأس والأمل في التغيير

ويتطرق التقرير إلى حالة الإحباط التي يعيشها بعض الإيرانيين نتيجة انسداد الأفق السياسي وتراجع فرص الإصلاح، الأمر الذي يدفع بعض الفئات إلى النظر إلى التطورات الخارجية باعتبارها فرصة محتملة للتغيير. إلا أن التحليل يؤكد أن هذا الشعور لا يعكس تأييداً للحرب بقدر ما يعبر عن حجم الاستياء من الواقع القائم.

وفي هذا السياق، يشدد الكاتب على أن التجارب الدولية أظهرت أن الحروب لا تؤدي بالضرورة إلى تحقيق الحرية أو بناء أنظمة ديمقراطية مستقرة، بل كثيراً ما تخلّف أزمات جديدة وتحديات طويلة الأمد.

المصالح الدولية وحدود الرهان على الخارج

يرى التقرير أن القوى الدولية تتحرك عادة وفق حسابات استراتيجية ومصالح سياسية خاصة، وليس انطلاقاً من التزام مباشر بنشر الديمقراطية أو دعم التحولات السياسية في الدول الأخرى. لذلك، فإن التعويل على التدخلات الخارجية لتحقيق التغيير يبقى خياراً محفوفاً بالمخاطر ولا يضمن الوصول إلى نتائج إيجابية.

ومن هذا المنطلق، يؤكد الكاتب أن بناء دولة قائمة على الحرية والعدالة يتطلب جهداً وطنياً داخلياً يستند إلى المشاركة الشعبية والتنظيم السياسي، لا إلى المتغيرات العسكرية الخارجية.

الانقسامات الداخلية وأزمة الحكم

ويتناول التقرير كذلك تصاعد الخلافات داخل أروقة السلطة الإيرانية، مشيراً إلى وجود تباينات متزايدة بشأن إدارة الملفات الداخلية والخارجية، بما في ذلك العلاقات الدولية والضغوط الاقتصادية. ويرى أن بروز هذه الخلافات إلى العلن يعكس حجم التحديات التي تواجه النظام في ظل الأزمات المتراكمة.

كما يربط التحليل بين هذه الانقسامات وبين حالة عدم الاستقرار السياسي التي تشهدها البلاد، معتبراً أنها تعكس صعوبة التوصل إلى رؤية موحدة للتعامل مع الأوضاع الراهنة.

القنابل لا تصنع الديمقراطية: التغيير الحقيقي في إيران يبدأ من الداخل

التغيير من الداخل كخيار أساسي

ويخلص التقرير إلى أن مستقبل إيران لن تحدده المواجهات العسكرية أو التدخلات الخارجية، وإنما سيتشكل من خلال التفاعلات السياسية والاجتماعية داخل المجتمع الإيراني نفسه. ويؤكد أن أي تحول ديمقراطي مستدام يتطلب مشاركة شعبية واسعة، ووجود بدائل سياسية منظمة قادرة على إدارة مرحلة التغيير.

كما يشير إلى أن قطاعات من المعارضة تطرح رؤى تقوم على بناء نظام جمهوري ديمقراطي يرتكز على التعددية السياسية، واحترام الحقوق والحريات، وسيادة القانون، وفصل الدين عن مؤسسات الدولة.

خاتمة

في ختام التقرير، يؤكد الكاتب أن الاعتماد على أدوات القمع أو تصدير الأزمات إلى الخارج لا يمثل حلاً دائماً للتحديات الداخلية. ويرى أن قدرة الشعوب على فرض التغيير تنبع من إرادتها وتنظيمها واستمرارها في المطالبة بحقوقها، وأن الديمقراطية لا تُفرض بالقوة العسكرية، بل تُبنى عبر نضال سياسي ومجتمعي طويل الأمد تقوده الشعوب بنفسها.