الرئيسية بلوق الصفحة 59

قلق النظام الإيراني من احتجاجات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بردّ أشد من أحداث 8 يناير

الاحتجاچات في ایران-

موقع المجلس:
في ظل تزايد المخاوف داخل أروقة السلطة من احتمال اندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية، أصدرت منظمة استخبارات الحرس التابعة للنظام الإيراني بياناً في 13 مارس، ادّعت فيه أن ما وصفته بـ«الأعداء» يسعون إلى إثارة الخوف وإشعال الاضطرابات في الشوارع الإيرانية. وفي خطوة تعكس حالة القلق والتوتر داخل النظام، دعت هذه المؤسسة الأمنية عناصر الحرس وميليشيات الباسيج إلى الحفاظ على وجود دائم ومكثف في الساحات العامة لمواجهة أي تحرك شعبي محتمل.

قلق النظام الإيراني من احتجاجات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بردّ أشد من أحداث 8 ينايراليونيسف تطالب بالإفراج عن الأطفال المعتقلين في إيران

في سياق متصل، أعربت منظمة اليونيسف عن قلقها البالغ إزاء اعتقال عدد من القاصرين على خلفية الاحتجاجات، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم. كما دعت المنظمة إلى السماح بوصول جهات مستقلة لتقييم أوضاع هؤلاء الأطفال وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية.

وأوضح بيان استخبارات الحرس أن التحذيرات التي صدرت خلال احتجاجات شهر يناير الماضي كانت قد أشارت إلى أن ما وصفته بـ«أعمال الشغب» قد تكون تمهيداً لعمل عسكري. والآن تدّعي هذه المؤسسة أن «العدو» يحاول مرة أخرى نشر الرعب وتنظيم تحركات في الشوارع. ووجّه البيان تهديداً صريحاً للمواطنين مفاده أن أي احتجاجات محتملة ستواجه بردّ أقسى وأشد مما حدث في 8 يناير.

وفي الوقت نفسه، أصدرت ميليشيات الحرس بياناً منفصلاً استخدمت فيه لغة تصعيدية ضد المشاركين في احتجاجات يناير، ووصفتهم بعبارات متشددة مثل «الدواعش الجدد». كما حذّر البيان من أن أي محاولة لتنظيم مظاهرات أو النزول إلى الشارع ستُقابل بردّ أكثر عنفاً مما شهدته البلاد في السابق.

قلق النظام الإيراني من احتجاجات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بردّ أشد من أحداث 8 ينايرمزاعم صادمة حول تصفية جرحى الانتفاضة

وفي تطور آخر مثير للجدل، نُقلت تصريحات عن مدير مقبرة «بهشت زهراء» في طهران تحدث فيها عن مزاعم تتعلق بتصفية عدد كبير من جرحى احتجاجات يناير 2026، في ما اعتبره مراقبون محاولة لإخفاء حجم الانتهاكات التي رافقت قمع تلك الاحتجاجات.

ويُعدّ يوم 8 يناير من أكثر الأيام دموية في الذاكرة القريبة للإيرانيين. ففي ذلك اليوم، أطلقت قوات الأمن النار بشكل مباشر على المتظاهرين، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا. وقد أعقبت تلك الأحداث مشاهد مؤلمة لعائلات كانت تبحث في المستشفيات والمشارح عن أبنائها المفقودين بين الجثامين، في مأساة تركت أثراً عميقاً في وجدان المجتمع الإيراني.

بي إف إم تي في: مأزق النظام الإيراني وتصاعد القمع غير المسبوق خوفاً من انتفاضة شعبية

الاحتجاجات في ایران-
موقع المجلس:
في مقابلة خاصة مع القناة الإخبارية الفرنسية BFMTV، تحدثت ماهان تاراج عن الوضع الحساس والمتأزم الذي يمر به النظام الإيراني. وأوضحت أن النظام يعيش حالياً مرحلة صعبة يسعى فيها إلى الحفاظ على بقائه، الأمر الذي دفعه إلى تكثيف إجراءات القمع وبث الخوف والرعب بين المواطنين تحسباً لاحتمال اندلاع احتجاجات جديدة.

وخلال المقابلة، وصفت تاراج الوضع الراهن للنظام الإيراني بأنه مأزق حقيقي، مؤكدة أن النظام أصبح في حالة ضعف شديد ولم يعد يفكر إلا في كيفية الاستمرار والبقاء. ولفتت إلى أن السلطات تدرك أن أي انتفاضة مقبلة، بالتزامن مع تنامي دور المقاومة المنظمة ووحدات المقاومة المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق الایراینة، قد تفضي في النهاية إلى إسقاط النظام.

وأضافت أن السلطات لجأت إلى تشديد القبضة الأمنية واتخاذ إجراءات قمعية واسعة ضد المجتمع المدني والمواطنين. وأشارت إلى الانتشار المكثف للقوات الأمنية في المدن، حيث تم نشر مركبات مجهزة بالرشاشات في التقاطعات والميادين الحيوية بهدف ترهيب السكان وبث الخوف بينهم. كما تقوم هذه القوات، المسلحة أكثر من أي وقت مضى، بدوريات في الشوارع وتردد شعارات مؤيدة للحكومة في محاولة لردع المواطنين. وأوضحت تاراج أيضاً أن موجة جديدة من الاعتقالات قد بدأت بالفعل، غالباً تحت اتهامات جاهزة مثل التجسس.

وفي جانب آخر من هذه الإجراءات القمعية، كشفت تاراج عن تعزيز الأجهزة الأمنية بميليشيات وعناصر أجنبية. وأشارت إلى مشاركة مرتزقة أفغان مرتبطين بالحرس الثوري، إلى جانب عناصر باكستانية، في دعم هذه القوات. وذكرت أن بعض هذه المجموعات تجوب الشوارع ليلاً وهي تحمل أسلحة بيضاء مثل السواطير، مرددة شعارات مؤيدة للنظام بهدف نشر مزيد من الخوف بين المواطنين.

كما أوضحت أن السلطات وجهت رسائل نصية جماعية للمواطنين تتضمن تحذيرات وتهديدات بعقوبات صارمة في حال المشاركة مجدداً في المظاهرات. وأضافت أن قطع الإنترنت واستمرار إغلاق المدارس والجامعات، إلى جانب إغلاق عدد من المحال التجارية، يأتي في إطار حالة طوارئ غير معلنة.

واختتمت تاراج حديثها بالتأكيد على أن هذه الإجراءات مجتمعة تمثل استراتيجية منسقة تهدف إلى منع اندلاع انتفاضة شعبية جديدة، وهي انتفاضة قد تؤدي – بحسب تقديرها – إلى تعميق أزمة النظام وربما تسريع سقوطه.

هل إن نظام الملالي لا يسقط؟

خامنئي وسط صواریخ بالیستیة-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
کثيرة هي الاراء ووجهات النظر المطروحة بشأن الحرب المندلعة في المنطقة بين النظام الايراني من جهة وبين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية ولاسيما مع دخولها أسبوعها الثاني والآثار والتداعيات السلبية الناجمة عنها على مختلف الاصعدة، والذي يلفت النظر کثيرا هو إن هذا النظام الذي دأب منذ تأسيسه على إثارة الحروب والازمات والسير في سياق يحرص فيه على زعزعة السلام والامن في المنطقة بشکل خاص والعالم بشکل عام، وبعد أن ساهم وبصورة واضحة في التمهيد لنشوب هذه الحرب، فإنه بذلك أعلن إصراره وجديته على المضي في نهجه المدمر حتى آخر الخط.
المواجهة الحالية ومع کل ما يزعمه ويدعيه النظام من قوة وقابلية وإستعداد لمواصلة الحرب، فإنه ووفق تقديرات الاوساط العسکرية والاستخبارية المختلفة، فإن التباين في الامکانيات والقدرات کبيرة وتصب في غير صالح نظام الملالي، إلا إن الاخير يصر على تحدي المنطق والواقع ويواصل الحرب من دون أن يرعوي لإملاءات الحقيقة والواقع وهو ومن خلال هذا التحدي يريد أن يثبت ليس قوته وصموده فحسب بل وحتى مناعته وعدم إمکانية سقوطه!
في ضوء ما قد أسلفنا فإن السٶال الذي يجب علينا طرحه هو: هل إن نظام الملالي لا يسقط؟ من دون شك إننا لو قمنا بتقييم وتقدير بموجب أوضاع النظام وحدود إمکانياته والظروف والاوضاع الداخلية والاقليمية والدولية، فإن الاجابة بالإيجاب صعبة وحتى بعيد عن الامکان ولاسيما وإنه قد تجاوز الخطوط الحمراء وأسفر عن وجهه الحقيقي المزعزع للأمن والسلام وعن کونه في حد ذاته يشکل ظاهرة سلبية لا مثيل لها في العالم کله خصوصا وإنه يحاول اللعب والعبث بما هو أبعد من التوازنات الاقليمية.
الرهانات المختلفة على هذا النظام باتت تبتعد بصورة وأخرى عن التعويل عليه خصوصا وإنه يتمسك بالغلو والتمادي في نهجه من غير أن يفکر بما قد ينجم عن ذلك تماما کضرباته العشوائية لبلدان المنطقة وسعيه لإشعال أکبر مساحة ممکنة فيها، وهذا ما يثبت إن هذا النظام من النوع الذي لا يمکن للمجتمع الدولي أن يتأقلم معه ويجعله يندمجه معه خصوصا ونحن نعلم بأن ما يحدث الان هو بعد 47 عاما من تأسيس هذا النظام.
مهما قيل وکتب عن إحتمالات سقوط أو عدم سقوط هذا النظام، فإن الملاحظة الاهم التي يجب أخذها بنظر الاعتبار والاهمية وجعلها نقطة نظام هي إنه قد دخل مرحلة صعبة وحساسة وبالغة الخطورة يواجه فيها تهديدين کبيرين الاول هو؛ لم يعد بإمکانه السيطرة على زمام الامور کما کان الحال في المراحل السابقة، أما الثاني فإنه يواجه رفضا وکراهية شعبية غير مسبوقة ورغبة عارمة في تغيير هذا الوضع الشاذ الذي يعاني منه منذ 47 عاما، فهل سيتمکن من تجاوز هذين التحديين؟!

النظام الايراني: عين على الحرب وأخرى على الشعب

الاحتجاجات الشعبیة في ایران-

صوت العراق – محمد حسين المياحي:
التصريحات المتکررة للمسٶولين في النظام الايراني بشأن إستعدادهم لمواصلة الحرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل ومن إنهم على أتم إستعداد لمواجهة ذلك وإن الشعب الايراني يقف وراء النظام، لا تجد من مصداقية لها على أرض الواقع وحتى لا يعتد بها من حيث کون الشعب يقف الى جانب النظام.
الحقيقة التي من المستحيل على قادة النظام الايراني التغطية عليها ورفضها هي إنه ومنذ مجيئهم فإن المنطقة تواجه سلسلة حروب وأزمات مختلفة وإن مجرد النظر الى الأسباب والعوامل التي أدت الى الحروب في المنطقة طوال ال47 عاما الماضية فإننا نجد إن أصابع الاتهام تشير الى هذا النظام فهو بٶرة إثارة الحروب والازمات وهو مصدر زعزعة الامن والسلام في المنطقة.
الحرب الحالية مع إدانتنا لها وإعتبارها مرفوضة جملة وتفصيلا لکننا لا نستطيع تبرئة النظام من التمهيد لها والدفع بإتجاهها من خلال توفير أفضل الاسباب لها، مع إنهم يعلمون بأن واحدا من الاسباب الرئيسية لرفض الشعب وکراهيته له يکمن في سياساته المثيرة للحروب والازمات والتدخلات السافرة في المنطقة، وفي الوقت الذي تحرص فيه وسائل إعلام النظام على الترکيز على العدو الاميرکي ـ الاسرائيلي والتهديد بالويل والثبور ضده، فإنه وفي هذا الوقت بالذات، إنبري قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان، يوم الاربعاء الماضي هدد کل من يتظاهر ضد النظام بالموت عندما أکد بأن: “إذا تقدم أحد بما يتماشى مع رغبات العدو، فلن ننظر إليه بعد الآن على أنه مجرد متظاهر، بل سننظر إليه على أنه عدو”. وأضاف “جميع قواتنا أيضا على أهبة الاستعداد، ويدها على الزناد، مستعدة للدفاع عن ثورتها”!
وللمعلومات، فإن رادان هذا معروف بوحشيته ودمويته المفرطة في ممارسة منتهى الاجرام بحق الشعب خلال الانتفاضات السابقة خصوصا إذا ما تذکرنا إنه کان متقاعدا وإن النظام أعاده للخدمة لأنه لم يجد أحد في مستوى وحشيته وإفراطه في ممارسة القتل بحق الشعب، والملفت للنظر هنا إنك تجد على وسائل التواصل الاجتماعي دعوات للطلب بقتل هذا المجرم الذي وبموجب أوامره وممارساته القمعية قتل الالاف من الايرانيين.
تحذير قائد شرطة النظام هذا، هو في الحقيقة کشف وفضح لکذب وخداع زعم إن الحرب المندلعة على إيران هي ضد الشعب الايراني بل إنها ضد النظام اساسا لأنه من مهد وسمح لها وکان بإمکانه تلافيها منذ أمد بعيد، لکنه ولأنه يريد فرض نفسه على الشعب الايراني بالدرجة الاولى وعلى شعوب المنطقة والعالم بالدرجة الثانية، فإنه يتمسك بإثارة الحروب والازمات کواحد من العوامل التي تساعد على بقائهم!
لکن من المهم جدا هنا التذکير بأن خوف النظام الاکبر يأتي من تحرك الشعب ضده ولاسيما وقد أصبح الشعب منظما ويعلم ويدرك بأن سبب البلاء والمصائب التي يعاني منها إنما هذا النظام الذي هو بالاساس إمتداد لدکتاتورية الشه البغيضة من حيث إجرامه وقمعه وإن حريته ومستقبله مرهون بالقضاء على الدکتاتورية والتمسك بخيار الجمهورية الديمقراطية کبديل أفضل.

إيران بعد خامنئي: نظام في مأزق ومجتمع يقترب من الانفجار

صورة للانتفاضة الوطنیة في ایران-

موقع المجلس:
تشير التطورات المتلاحقة في إيران، منذ وفاة علي خامنئي وتعيين نجله مجتبى خلفاً له، إلى أن نظام ولاية الفقيه دخل مرحلة تُعد من أخطر المراحل التي يمر بها منذ تأسيسه قبل أكثر من أربعين عاماً. فالمشهد الداخلي الذي يتبلور حالياً يعكس أن النظام لم يتمكن من تجاوز أزماته الهيكلية، بل ازداد ضعفاً واضطراباً، في وقت يقف فيه المجتمع الإيراني على أعتاب انفجار جديد.

وخلال الإحاطة الصحفية التي عُقدت في باريس، قدّم محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عرضاً يعكس عمق الأزمة التي يواجهها النظام. وأوضح أن المجتمع الإيراني يشبه «ناراً كامنة تحت الرماد» أو «بركاناً مهدداً بالانفجار»، إذ تعيش المدن حالة من القلق والترقب في ظل الحرب، وتدهور الوضع الاقتصادي، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، فضلاً عن غياب أبسط وسائل الحماية للمدنيين.

إيران بعد خامنئي: نظام في مأزق ومجتمع يقترب من الانفجارفي المقابل، يبدو أن النظام يعيش حالة خوف حقيقي من احتمال اندلاع انتفاضة شعبية جديدة. ولهذا اتخذ سلسلة من الإجراءات القمعية المتزامنة، شملت نشر قوات الأمن في الساحات والتقاطعات الرئيسية، وتسليح عناصر الباسيج وإصدار تعليمات بإطلاق النار على المحتجين، إضافة إلى قطع خدمة الإنترنت وإغلاق المدارس والجامعات لمنع أي تجمعات شعبية. وتدل هذه الإجراءات بوضوح على أن هاجس السلطة الأول لم يعد مواجهة التحديات الخارجية بقدر ما هو منع انفجار داخلي قد يهدد بقاء النظام.

أما التطور الأكثر لفتاً في المشهد السياسي الإيراني فهو الاتجاه الواضح نحو ترسيخ الطابع الوراثي للسلطة. فتنصيب مجتبى خامنئي قائداً جديداً للنظام لم يُنظر إليه بوصفه انتقالاً طبيعياً للقيادة، بل اعتبره كثيرون محاولة لإنقاذ نظام مأزوم عبر إعادة إنتاج الحكم الدكتاتوري بصيغة عائلية. غير أن هذه الخطوة، بدلاً من تحقيق الاستقرار، كشفت عن تصدعات عميقة داخل بنية النظام، حيث تشير المؤشرات إلى وجود انقسامات داخل مجلس خبراء القيادة وتراجع مستوى التأييد للنظام.

ورغم ذلك، لا تقتصر الأزمة في إيران على الخلافات داخل السلطة، بل تمتد أيضاً إلى تنامي دور قوى المعارضة المنظمة داخل البلاد. فالمعطيات التي قدمتها المعارضة الإيرانية تشير إلى استمرار نشاط وحدات المقاومة واتساع نطاق عملياتها ضد مراكز القمع ومؤسسات النظام في عدة مدن. كما أن وجود شبكة اجتماعية واسعة تضم أنصاراً وعائلات السجناء والضحايا يشكل – وفقاً للمعارضة – قاعدة اجتماعية متنامية تدعم مسار التغيير.

وفي خضم هذه التطورات يبرز تساؤل أساسي حول مستقبل إيران: هل يمكن أن يأتي التغيير من خلال تدخل خارجي أو عبر سياسات المهادنة الدولية؟ وتؤكد المعارضة الإيرانية منذ سنوات أن الحل الحقيقي يكمن في إرادة الشعب الإيراني نفسه، وفي قدرته على إسقاط النظام عبر انتفاضة منظمة تفضي إلى إقامة نظام ديمقراطي.

وعلى هذا الأساس تبدو إيران اليوم أمام مفترق طرق تاريخي حاسم. فالنظام الذي اعتمد طويلاً على القمع وتصدير الأزمات لمواصلة بقائه يواجه مجتمعاً يزداد غضباً وتنظيماً، فيما تتسع الفجوة بين السلطة والشعب. وفي مثل هذه اللحظات التاريخية قد تكون شرارة صغيرة كفيلة بإطلاق تحولات كبرى.

إن ما يحدث في إيران حالياً لا يمكن اعتباره مجرد أزمة سياسية عابرة، بل هو صراع يحدد مستقبل دولة بأكملها. وبينما يسعى النظام إلى فرض الاستقرار بالقوة، تتصاعد في المقابل مطالب الحرية والسيادة الشعبية، ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت إيران ستظل رهينة نظام مأزوم، أم أنها ستدخل مرحلة جديدة من التحول السياسي.

فضيحة أممية: حين يُكافأ نظام القمع الإيراني بمنصب لحقوق المرأة

قرار بالتوافق… ورسالة سياسية معاكسة للواقع
اليوم الثامن – اليمن – عبدالرزاق الزرزور محامي و ناشط حقوقي سوري:
أثار انتخاب ممثل النظام الإيراني نائباً لرئيس لجنة التنمية الاجتماعية التابعة للأمم المتحدة موجة إدانات واسعة، بعدما تم اعتماد القرار بالتوافق ودون اعتراض خلال اجتماع رسمي. الخطوة، التي كشفت تفاصيلها شبكة فوكس نيوز، جاءت في توقيت شديد الحساسية، إذ لا تزال تداعيات قمع احتجاجات ديسمبر ويناير تلقي بظلالها على صورة طهران دولياً.
المفارقة الصارخة تكمن في أن اللجنة الأممية معنية بتعزيز الديمقراطية وحقوق المرأة والمساواة الاجتماعية، بينما يواجه النظام الإيراني اتهامات موثقة بارتكاب انتهاكات جسيمة، شملت إطلاق النار على متظاهرين واعتقالات جماعية وقيوداً ممنهجة على النساء. هذا التناقض البنيوي بين المهمة المعلنة والسجل الفعلي للدولة المنتخبة يضع المنظمة الدولية أمام سؤال جوهري حول معاييرها المؤسسية.
أزمة مصداقية الأمم المتحدة
تزامن التعيين مع انتقادات متزايدة طالت أداء الأمم المتحدة حيال القمع في إيران، بل وامتدت إلى أمينها العام أنطونيو غوتيريش بسبب تهنئته الرسمية بذكرى ثورة 1979. هذا السياق عزّز الانطباع بأن المنظمة الدولية تعاني من ازدواجية معيارية: بيانات قلق عامة في العلن، مقابل تمكين دبلوماسي في الكواليس.
القرار لا يُقرأ كإجراء بروتوكولي عابر، بل كإشارة سياسية تحمل تداعيات تتجاوز البعد الرمزي. فحين يُمنح نظام متهم بقمع النساء دوراً قيادياً في هيئة تُعنى بالمساواة بين الجنسين، فإن الرسالة الضمنية هي أن الاعتبارات الجيوسياسية تتقدم على معايير حقوق الإنسان.
واشنطن: انسحاب من “لجنة سخيفة”
في أول رد رسمي، انتقد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز القرار، واصفاً اللجنة بأنها “سخيفة”، ومبرراً عدم مشاركة الولايات المتحدة فيها. هذا الموقف يعكس توجهاً أمريكياً متصاعداً نحو تقليص الانخراط في أطر أممية يُنظر إليها كمنحازة أو فاقدة للفاعلية.
غير أن الانسحاب أو المقاطعة لا يعالج أصل المشكلة، بل يترك الساحة فارغة أمام توازنات تصويتية تسمح بتمرير قرارات من هذا النوع. وهنا تبرز معضلة أعمق: هل تسعى القوى الغربية إلى إصلاح المنظومة من الداخل، أم تكتفي بإدانتها من الخارج؟
المقاومة الإيرانية: تشبيه الثعلب بحراسة القن
من جانبه، وصف علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، التعيين بأنه يشبه “تكليف الثعلب بحراسة قن الدجاج”. التصريح، وإن بدا بلغة حادة، يعكس رؤية المعارضة التي ترى في القرار مكافأة لنظام متهم بجرائم ضد الإنسانية.
وفق بيانات وتقارير نشرتها منصات منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والموقع الرسمي للسيدة مريم رجوي، فإن انتفاضة يناير 2026 واجهت قمعاً منظماً شمل استخدام الرصاص الحي وأحكام إعدام متسارعة. من هذا المنظور، يصبح التعيين الأممي ليس فقط تجاهلاً للانتهاكات، بل إضفاء شرعية دولية غير مباشرة على مرتكبيها.
صمت أوروبي… أم تواطؤ بنيوي؟
وصف هيليل نوير، مدير منظمة مراقبة الأمم المتحدة، القرار بأنه جعل الأمم المتحدة “أضحوكة”. وأشار إلى أن دولاً أوروبية سبق أن تحركت لمنع تعيين روسيا في هيئات معينة، لكنها اختارت الصمت في الحالة الإيرانية.
هذا التباين يفتح الباب أمام اتهام أوروبا بـ البراغماتية الانتقائية: تشدد حيال خصوم استراتيجيين مباشرين، ومرونة حيال أنظمة يُحتمل إبقاء قنوات التفاوض معها مفتوحة، سواء في الملف النووي أو قضايا إقليمية. والنتيجة هي أن معايير المساءلة تبدو قابلة للتفاوض.
“صفعة في وجه النساء” واختبار النظام الدولي
اعتبرت المحللة ليزا دفتري أن منح طهران هذا الدور يمثل “صفعة في وجه النساء الإيرانيات” اللواتي يواجهن السجن بسبب رفض الحجاب الإلزامي. التوصيف يسلط الضوء على البعد الرمزي العميق للقرار: تقويض الثقة في النظام الدولي لدى الشعوب التي تراهن عليه كملاذ أخلاقي.
في المحصلة، لا يتعلق الأمر بمقعد بروتوكولي، بل بـاختبار لمصداقية منظومة ما بعد الحرب العالمية الثانية. إذا كانت الهيئات المعنية بحقوق الإنسان قابلة لقيادة أنظمة متهمة بانتهاكها، فإن مفهوم الشرعية الدولية نفسه يصبح موضع تساؤل.
إن تعيين طهران في موقع قيادي أممي، في ظل سجلها القمعي، يعكس خللاً بنيوياً في آليات الاختيار والتصويت داخل الأمم المتحدة. والأخطر أنه يبعث برسالة خاطئة إلى الداخل الإيراني: أن المجتمع الدولي قد يندد لفظياً، لكنه مستعد عملياً للتعايش مع الأمر الواقع. وبين الإدانة والتمكين، تتحدد اليوم مصداقية النظام الدولي أكثر من أي وقت مضى.
عبدالرزاق الزرزور محامي و ناشط حقوقي سوري

مریم رجوي في مؤتمر حقوق الإنسان بجنيف: العدالة الدولية يجب أن تطال قادة نظام الملالي

موقع المجلس:
وجّهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، اليوم الخميس 12 مارس، رسالةً متلفزة إلى مؤتمر حقوق الإنسان المنعقد في المقرّ الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف. وفيما يلي نصّ الرسالة:

السيدات والسادة!

الضيوف الكرام،

باسم السلام والحرية، ألفت نظر المدافعين عن حقوق الإنسان إلى دعم حل الشعب والمقاومة المتمثل في إرساء جمهورية ديمقراطية.

اليوم، يعيش الشعب الإيراني في أزمات حادة.

من المجزرة المروعة التي طالت آلاف الشباب والمراهقين في انتفاضة يناير على يد نظام الملالي المجرم، إلى المخاطر والمشاكل التي تواجه شعبنا اليوم في الحرب الجارية.

حماية أرواح المدنيين

الآن، تم الإعلان عن ابن خامنئي كخليفة له. وهو الشخص الذي كان مع والده على مدى العقود الثلاثة الماضية من بين كبار المسؤولين عن القمع. وبتعيينه، يواصل النظام سياسة القمع والكبت وتصدير الإرهاب وإشعال الحروب. وقد ثبت مرة أخرى أن الأفعى لا تلد حمامة.

في الأيام الأخيرة، وبالتزامن مع الحرب الخارجية، أعلن الحرس رسميا أنه سيطلق النار على أي محتج. ووفقا لتقرير التلفزيون الحكومي، استعدت السلطة القضائية لتطبيق أسلوب مذبحة السجناء السياسيين في مجزرة صیف عام 1988 في هذا العام أيضا.

أيها الضيوف الكرام!

اسمحوا لي أن أعرب عن تعاطفي الخالص مع أبناء وطني الذين فقدوا أحباءهم أو دمرت منازلهم وممتلكاتهم خلال الحرب أو نتيجة للإجراءات القمعية للنظام.

لا شك أن النظام المجرم الحاكم في إيران لعب دورا كبيرا في جر البلاد إلى هذا الوضع الخطير والمأساوي. لكن الحرب الرئيسية هي حرب الشعب والمقاومة الإيرانية ضد الفاشية الدينية. هذه الحرب مستمرة منذ 44 عاما، منذ 20 يونيو 1981، وحل هذه المواجهة هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب والانتفاضة المنظمة. ولهذا السبب، في مواجهة الحرب والقمع، نؤكد على السلام والحرية.

وكما قلت في 28 فبراير، أؤكد مرة أخرى أن على جميع الأطراف المعنية الامتناع عن أي عمل يعرض حياة المدنيين الأبرياء للخطر. كما يجب عليهم الامتناع عن إلحاق أي ضرر بالشعب الإيراني والمدارس والمستشفيات والمراكز الخدمية والبنية التحتية المدنية. يجب وقف كل ما يستهدف بشكل مباشر حياة وكرامة ورفاهية المواطنين العاديين.

إن شعار المقاومة والحكومة المؤقتة المعلنة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو السلام والحرية، وأدعو جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والحكومات إلى دعمه كونه مطلب الشعب الإيراني.

السيدات والسادة!

يحتجز النظام آلاف السجناء السياسيين في سجونه. كما يوجد عشرات الآلاف من الشباب والمراهقين المعتقلين في الانتفاضة في السجون. التفجيرات والهجمات الصاروخية تهدد حياة السجناء، لكن النظام غير مستعد للإفراج عنهم. يحتفظ الملالي بأبناء الشعب الإيراني كرهائن لمنع الانتفاضات القادمة. هناك عدد كبير من السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، بمن فيهم 18 شخصا بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

عاقبة سياسة الاسترضاء

أيها الضيوف الكرام!

للأسف، تجاهل العالم الغربي في العقود الأربعة الماضية كارثة انتهاك حقوق الإنسان في إيران. ومن خلال التزام الصمت إزاء قمع الحريات في إيران، فقد منحوا النظام أهم امتياز. لقد سمحوا للنظام بالإفلات من أي عقاب على جرائمه.

لقد حذرنا مرارا من أن استرضاء هذا النظام سيؤدي إلى الحرب. اليوم، يشهد العالم العواقب الوخيمة لهذه السياسة الخاطئة. وبالطبع، فقد دفع الشعب الإيراني الثمن الأغلى لذلك. ومن بين ذلك، إعدام أكثر من مائة ألف من أعضاء هذه المقاومة بتهمة المطالبة بالحرية.

السيدات والسادة!

في مواجهة الاستبداد الديني والدموي الحاكم، تمكن الشعب الإيراني من تقديم بديل ديمقراطي. هذا البديل هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تأسس قبل 44 عاما على أساس مبدأ لا لنظام الشاه ولا نظام الملالي.

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تشكيل حكومة مؤقتة لنقل السلطة إلى الشعب بناء على خطة النقاط العشر. هذا البرنامج هو أساس عمل الحكومة المؤقتة. إنها خطة لمستقبل إيران حرة قائمة على الديمقراطية وحقوق الإنسان، بما في ذلك إلغاء عقوبة الإعدام، وحظر التعذيب، وإلغاء قوانين شريعة الملالي، وتدعو إلى جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة، وضمان الحريات وفقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. كما يدافع هذا البرنامج عن إحقاق حقوق المكونات الوطنية المضطهدة في إيران من خلال التأكيد على الحكم الذاتي لهم، من المواطنين البلوش إلى الكرد والعرب والتركمان.

دعوة للمجتمع الدولي

أيها الضيوف الكرام!

أختتم كلمتي بدعوة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراء فوري. في هذه الحرب، السجناء السياسيون هم الأكثر عرضة للخطر. يجب إجبار نظام الملالي على إطلاق سراحهم. كما يجب إحالة ملف جرائم النظام إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وتقديم قادة النظام إلى العدالة من خلال الآليات الدولية أو من قبل الدول الأعضاء على أساس الولاية القضائية العالمية.

المصدر: موقع مريم رجوي

قرار برلماني يضع نظام طهران أمام اختبار المحاسبة الدولية

أوروبا تكسر دائرة الإفلات الإيراني من العقاب
ایلاف – د. سامي خاطر:
صورة توضيحية للمقال: أوروبا تكسر دائرة الإفلات الإيراني من العقاب
قرار البرلمان الأوروبي يدين القمع في إيران ويفتح الباب أمام مسار دولي لمساءلة النظام وفرض عقوبات أوسع على بنيته الأمنية.
في تطور يعكس تحولًا نوعيًّا في المقاربة الأوروبية تجاه إيران، تبنّى البرلمان الأوروبي قرارًا بأغلبية ساحقة (524 صوتًا مؤيدًا مقابل 3 معارضين و41 امتناعًا) يدين ما وصفه بـ “القمع الممنهج” الذي يمارسه النظام الإيراني. هذا التصويت الكاسح لا يحمل دلالة رمزية فحسب، بل يشير إلى إجماع سياسي عابر للأحزاب داخل المؤسسة التشريعية الأوروبية على أن سلوك طهران تجاوز حدود القلق الدبلوماسي إلى مستوى يستدعي أدوات مساءلة دولية.

القرار يأتي في سياق تراكم تقارير حقوقية، ووثائق وشهادات نشرتها مواقع المعارضة الإيرانية، التي دعت إلى تدويل ملف الانتهاكات وربط أي انخراط دولي مع طهران بشرط احترام حقوق الإنسان. الجديد في هذه الخطوة ليس مضمون الإدانة فحسب، بل وضوح اللغة القانونية والسياسية المستخدمة، والتي تقترب من توصيف نمط حكم قائم على القمع المؤسسي.

لم يقتصر القرار على التنديد العام، بل عدّد صراحةً أشكال الانتهاكات: الاعتقالات التعسفية، والاختفاء القسري، والتعذيب، والقتل خارج نطاق القضاء، والإعدامات، والظروف اللاإنسانية في السجون. هذا التوصيف الشامل يخرج الملف من نطاق الحوادث الفردية إلى مستوى سياسة دولة.

من منظور إستراتيجي، يفهم القرار على أنه رسالة أوروبية مفادها أن القمع في إيران لم يعد يقرأ باعتباره رد فعل أمنيًّا ظرفيًّا، بل باعتباره آلية حكم ممنهجة تهدف إلى ردع أي ديناميكية احتجاجية. وبذلك يصبح التعامل مع طهران مسألة تتعلق بطبيعة النظام ذاته، لا بسلوكيات يمكن تعديلها عبر الحوار التقليدي.

الأكثر أهمية في القرار هو الدعوة الصريحة إلى توثيق مستقل عبر آليات الأمم المتحدة، وحث مجلس الأمن على إحالة الملف الإيراني إلى المحكمة الجنائية الدولية. هذا البعد القانوني يمثل تصعيدًا نوعيًّا، إذ ينقل النقاش من إطار الإدانة السياسية إلى مسار المساءلة الجنائية الدولية.

صحيح أن إحالة كهذه تصطدم بتعقيدات جيوسياسية، خصوصًا في مجلس الأمن، إلا أن إدراجها رسميًّا في قرار أوروبي واسع الدعم يخلق سابقة معيارية ويعزز شرعية أي مسار قانوني مستقبلي. كما يبعث برسالة مباشرة للنخبة الحاكمة في طهران بأن مبدأ الإفلات من العقاب لم يعد مضمونًا.

دعا القرار إلى توسيع العقوبات لتشمل تجميد الأصول وحظر السفر بحق جميع المسؤولين المتورطين في الانتهاكات، مع تسمية فئات محددة، أبرزها أعضاء الحرس الثوري، والقادة السياسيون، والمدعون العامون، ومسؤولو السجون والأجهزة الأمنية. هذا التحديد يعكس فهمًا أوروبيًّا بأن القمع ليس عملًا هامشيًّا، بل نتاج شبكة مؤسساتية متكاملة.

استهداف الحرس الثوري تحديدًا يحمل دلالة إستراتيجية، إذ يعد العمود الفقري للأمن الداخلي ومشاريع النفوذ الإقليمي. توسيع العقوبات عليه يعني عمليًّا محاولة تقويض قدرته على العمل المالي واللوجستي خارج الحدود. كما أنه ينسجم مع مطالب متكررة للمعارضة الإيرانية بإدراج الحرس ككيان إرهابي ومساءلة قياداته دوليًّا.

القرار يعكس تراجع الرهان الأوروبي التقليدي عن سياسة “الانخراط المشروط” دون أدوات ضغط فعالة. فبعد سنوات من تغليب الملف النووي والاعتبارات الاقتصادية، يبدو أن كلفة التغاضي عن الانتهاكات الداخلية باتت أعلى سياسيًّا وأخلاقيًّا.

ومع ذلك تبقى فعالية القرار رهنًا بمدى ترجمة توصياته إلى سياسات تنفيذية من قبل المجلس الأوروبي والدول الأعضاء. فالسوابق تشير إلى فجوة أحيانًا بين مواقف البرلمان وقرارات الحكومات. لكن حجم الإجماع الحالي يرفع كلفة التراجع ويحدّ من مساحة المناورة السياسية.

يمثل قرار البرلمان الأوروبي محطة مفصلية في مسار التعامل مع النظام الإيراني. فهو يضع طهران أمام اختبار مزدوج: داخليًّا حيث يتزايد الضغط الشعبي وفق ما تنقله تقارير المعارضة، وخارجيًّا حيث تتبلور بيئة قانونية وسياسية أقل تسامحًا مع القمع.

غير أن التحول الحقيقي لن يقاس بنبرة البيانات، بل بقدرة أوروبا على تحويل هذا الإجماع إلى آليات محاسبة ملموسة. فإذا نجحت في ذلك ستكون قد ساهمت في كسر حلقة الإفلات التي أحاطت بالنظام لعقود. أما إذا بقي القرار في إطار الرمزية السياسية فسيمنح طهران فرصة جديدة للمراهنة على الزمن.

في الحالتين يبدو أن مرحلة الغموض الأوروبي قد انتهت، وأن العلاقة مع نظام الملالي دخلت طورًا أكثر صراحةً، حيث تطرح مسألة الشرعية السياسية والقانونية للنظام على الطاولة الدولية دون مواربة.

مجلة ذا هيل: 600 شخصية عالمية تدعم خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي كبديل ديمقراطي

موقع المجلس:
نشرت مجلة ذا هيل في عددها الصادر يوم الأربعاء 11 مارس 2026، تقريراً هاماً يسلط الضوء على الدعم العالمي المتزايد للحكومة المؤقتة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. ويستند هذا الدعم إلى المبادرة الاستراتيجية المتمثلة في خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس، لضمان مستقبل حر ومستقر للبلاد.

وأبرزت الصحيفة أن 600 من المشرعين والشخصيات العالمية قد أيدوا هذه المبادرة بشكل رسمي. وتضع الخطة ثلاثة أهداف رئيسية ومباشرة لإدارة المرحلة الانتقالية، وهي: إجراء انتخابات حرة ونزيهة في غضون ستة أشهر من إسقاط النظام الإيراني، ونقل السلطة إلى الممثلين المنتخبين من قبل الشعب، وتأسيس جمهورية ديمقراطية وغير نووية في إيران.

مجلة ذا هيل: 600 شخصية عالمية تدعم خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي كبديل ديمقراطيمريم رجوي: “السلام والحرية” هما ميثاق الحكومة المؤقتة لمستقبل إيران
أكدت السيدة مريم رجوي أن رؤية المقاومة والحكومة المؤقتة ترتكز على مبدأي السلام والحرية كحجر زاوية لإعادة بناء الدولة. وشددت على أن إسقاط نظام ولاية الفقيه بيد الشعب والمقاومة المنظمة هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمات وتحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة والعالم.

خارطة طريق المقاومة: لا للاستبداد.. نعم للحرية والسلام
مريم رجوي – السلام والحرية
تفاصيل خطة النقاط العشر لمستقبل إيران:

ولاستكمال الرؤية، استعرضت الصحيفة تفاصيل المواد العشر التي تشكل خارطة الطريق الديمقراطية لإيران المستقبل، وهي كالتالي:

رفض النظام الإيراني (حكم الملالي المطلق): تأكيد سيادة الشعب القائمة على الاقتراع العام والتعددية السياسية.

الحريات الأساسية: ضمان حرية التعبير، والأحزاب، والتجمع، والصحافة، والإنترنت. ويشمل ذلك حل وتفكيك الأجهزة القمعية مثل ما يسمى بـ الحرس، وفيلق القدس الإرهابي، ومجموعات الملابس المدنية، ووزارة المخابرات، ومجلس الثورة الثقافية، وكافة مؤسسات القمع في المدن والجامعات.

حقوق الإنسان: الالتزام بالحريات الفردية والاجتماعية وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ويتضمن ذلك تفكيك أجهزة الرقابة والتفتيش، والسعي لتحقيق العدالة للسجناء السياسيين الذين تعرضوا لمجازر، وحظر التعذيب، وإلغاء عقوبة الإعدام تماماً.

فصل الدين عن الدولة: ضمان حرية الأديان والمذاهب.

المساواة بين الجنسين: تحقيق المساواة الكاملة في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وضمان المشاركة المتساوية للمرأة في القيادة السياسية. ويشمل ذلك الحق في حرية اختيار الملبس، والزواج والطلاق، والتعليم، وحظر كافة أشكال الاستغلال ضد المرأة تحت أي ذريعة.

استقلال القضاء: تأسيس نظام قضائي وقانوني يتماشى مع المعايير الدولية، ويرتكز على افتراض البراءة، وحق الدفاع، والمحاكمة العلنية. وينص البند على الاستقلال التام للقضاة، وإلغاء قوانين الملالي ومحاكم الثورة.

حقوق القوميات: الاعتراف بالحكم الذاتي وإزالة الظلم المزدوج عن القوميات والأعراق، بما يتماشى مع خطة المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة الحكم الذاتي لكردستان إيران.

مجلة ذا هيل: 600 شخصية عالمية تدعم خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي كبديل ديمقراطيروبرت جوزيف: إسقاط النظام هو المفتاح الوحيد للأمن العالمي ودرء الخطر النووي
أكد السفير الأمريكي السابق روبرت جوزيف أن بقاء نظام الملالي بأي شكل هو “انتصار للتهديد”، مشدداً على أن تغيير النظام بأيدي الشعب الإيراني هو المسار الوحيد لإنهاء الطموحات النووية لطهران. وحذر من أن أي استراتيجية لا تستهدف رأس النظام ستبوء بالفشل أمام إرادة الشعب الساعي للحرية.

صوت أمريكا الحقيقي | رؤية دولية لمستقبل إيران
السفير روبرت جوزيف
العدالة الاقتصادية: توفير تكافؤ الفرص في مجالات العمل والتوظيف ضمن اقتصاد سوق حر، واستعادة حقوق العمال، والمزارعين، والممرضات، والمعلمين، والمتقاعدين.

البيئة: حماية البيئة وإعادة تأهيل ما تم تدميره في ظل حكم النظام الحالي.

السلام والأمن: بناء إيران غير نووية، خالية من أسلحة الدمار الشامل، وتعزيز أسس السلام والتعاون الدولي والإقليمي.

الاستراتيجية الأفضل- نظرة على التطورات الجارية فيما يتعلق بإيران

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

يعاني جميع شعوب العالم، بدرجات متفاوتة، من النظام الديني الحاكم في إيران. ولهذا السبب، يطالب الجميع بإسقاط هذا النظام الدكتاتوري وإنهائه. وفي تصريحات حادة وغير مسبوقة، أعلنت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن “47 عاماً من التسامح وإفساح المجال لأكبر راعٍ لإرهاب الدولة في العالم قد انتهت”.

وفي الوقت نفسه، يجب الاعتراف بحقيقة أن سياسة الاسترضاء التي اتبعها الغرب مع دكتاتورية ولاية الفقيه قد سمحت لهذه الدكتاتورية بالاستمرار لمدة 47 عاماً، لتصبح الآن تهديداً كبيراً لدول المنطقة والعالم. هذه جوانب لا يمكن إنكارها في التاريخ.

لقد تجاوز حل القضية الإيرانية الآن “نقطة تحول”. ماذا سيحل بإيران بعد إسقاط نظام الدكتاتورية الدينية؟ من هذه النقطة المحددة تبدأ “حرب الاستراتيجيات”. بعبارة أخرى، السؤال المطروح هو “متى” سينتهي هذا النظام، وما هو التحول الذي سيحدث في إيران والشرق الأوسط بعد نهاية هذه الدكتاتورية؟

هل ستعم الفوضى في المنطقة؟ هل سيعيد التاريخ نفسه لتتشكل دكتاتورية أخرى في إيران؟ هل ستعود الدكتاتورية السابقة، أي دكتاتورية نظام الشاه، إلى إيران؟ هل سيظهر النظام الديني الإيراني بأشكال أخرى، وفي النهاية، ماذا سيفعل المجتمع الدولي حيال ذلك؟ هذه أسئلة يمكن إضافة المزيد إليها. ولكن ما يبدو صحيحاً هو وجود “استراتيجية أفضل” تتفوق على جميع أشكال الاستراتيجيات الأخرى.

الحرب الخارجية

لقد بدأت الحرب الخارجية ضد الدكتاتورية الدينية منذ فترة. وقد أعلنت المقاومة الإيرانية مراراً وتكراراً أن الحل لا يكمن في الحرب الخارجية، ولن يؤدي ذلك إلى حل القضية الإيرانية. تماماً كما أن الحل لم يكن في استرضاء هذه الدكتاتورية. البعض يوجه أنظاره إلى داخل النظام، والبعض الآخر يعول على الآخرين والتبعية. هناك من يسعى لتغيير خريطة الشرق الأوسط، وآخرون يراهنون على الحرب الخارجية! لكن كل هذه الأمور التي تُطرح في إطار استراتيجيات هي في الواقع “استراتيجيات خاطئة” تصب في النهاية في مصلحة اللعب في ملعب الدكتاتورية. لأن منطلق كل هذه الاستراتيجيات هو “الضعف وموقف الدفاع” أمام الدكتاتورية، وتكلفتها الباهظة تُدفع من جيوب الشعب الإيراني وشعوب المنطقة. وهذا ما يدركه النظام جيداً قبل أي شخص آخر. المؤشر على هذه الاستراتيجية هم أنصار الشاه الذين لا يفتقرون إلى قاعدة شعبية بين الإيرانيين فحسب، بل يحملون أيضاً رسالة مفادها: “اذهبوا وأسقطوا النظام حتى أصبح أنا شاهاً لإيران ويصبح نظام الحكم ملكياً وراثياً”. هذا هو الجانب المظلم من التاريخ والسخرية المريرة لعدم دفع الثمن والتبعية للدول الأخرى.

الفوضى بعد إسقاط النظام الإيراني

بفضل وجود البديل، لن تحدث فوضى في إيران بعد إسقاط النظام الإيراني. لقد أعلنت المقاومة الإيرانية مراراً وتكراراً أنها تعمل من أجل “نقل السيادة إلى الشعب الإيراني” وليس من أجل الاستيلاء على السلطة. إن رسالة حاملي هذا النمط من التفكير هي الركود ورفض أي نشاط ضد الدكتاتورية. وبالتالي، فإن مصدر هذا التفكير هو الدكتاتورية الحاكمة نفسها!

والآن، السؤال هو ما هي “الاستراتيجية الأفضل”؟ بعبارة أخرى، ماذا يجب أن يُفعل لكي تستفيد شعوب المنطقة، والشعب الإيراني على وجه الخصوص! وبشكل أوضح، أين تكمن مصالح الشعب؟

لقد أعطى النظام الدكتاتوري “العنوان الصحيح” بلسانه منذ سنوات. والشعب الإيراني والقوى السياسية الإيرانية يعرفون ذلك أيضاً: “الاسم الأكثر احمراراً في إيران، والذي يحمل الاستراتيجية الأفضل”.

التغيير التدريجي أو إصلاح النظام!

تعوّل بعض وجهات النظر على إصلاح النظام. هذا النهج عالق في الماضي، وكما تقول المقاومة الإيرانية: “الأفعى لا تلد حمامة”. إن اختيار مجتبى خامنئي بعد وفاة علي خامنئي هو أحدث دليل على هذه الحقيقة. لأنه في داخل نظام دكتاتوري، لا يمكن العثور على شخص ديمقراطي “غير ملوث بالدكتاتورية” وإصلاحي. ولذلك، فإن الاستراتيجيات التي تعتمد على مثل هذه الرؤية هي “خاسرة” سلفاً وتخدم بقاء الدكتاتورية، حتى وإن كانت تحمل أوهام تقسيم إيران. مثل هذا المسار مليء بالعقبات ومتاهة تجعل طريق الوصول إلى الحرية والديمقراطية وعراً.

الحل الثالث، الطريق الأفضل

إن حاملي وأصحاب هذا الحل طالما رفضوا، ولا يزالون يرفضون، استرضاء الدكتاتورية الدينية والحرب الخارجية ضد النظام الديني الإيراني منذ سنوات. إنهم يطالبون بـ “الاعتراف الرسمي” بالمقاومة. وتجاهل هذا المطلب يدفع الحكومات والتيارات الأخرى للتفكير في استراتيجيات أخرى أو حتى اختيارها، وهو ما يعد بحد ذاته تجاهلاً لمصالح الشعب الإيراني ودماء شباب إيران والمنطقة. كما يرى هذا الحل أن العامل الرئيسي للعنف هو النظام الدكتاتوري الحاكم، ولا يمكن إسقاط النظام الدكتاتوري إلا بالقوة. ويعتقد أصحاب هذا الحل أيضاً أن الحفاظ على وحدة الأراضي الإيرانية وشعار الحرية والاستقلال أمران لا ينفصلان. وإذا تم انتهاك أي من هذه العوامل الثلاثة، فإن ذلك يعتبر لعباً في ملعب العدو ويؤدي إلى بقاء الدكتاتورية. ولهذا السبب، فإن شعار “لا لنظام الشاه، ولا لنظام الملالي” هو “حدود سياسية” قبل أن يكون مجرد شعار. ومن المتطلبات الأخرى للحل الثالث هو الحفاظ على وحدة الأراضي الإيرانية. وأي قوة توجه أنظارها إلى غير ذلك ستكون في الجانب الخاسر!

إن الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية هي المحطة والوجهة الأولى للشعب الذي عقد العزم على إسقاط الدكتاتورية في إيران. وأساس هذه الحكومة هو منصة تعتمد على مبدأي “الجمهورية” و”الديمقراطية”. نظام يكون فيه الشعب “حراً” في أي خيار يتخذه، وهو خطوة نحو المستقبل. هذه هي الاستراتيجية الأفضل!

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

علي صفوي لبرنامج ذا تويست: خطة مريم رجوي هي خارطة الطريق الديمقراطية، وسقوط النظام الإيراني بات وشيكاً

موقع المجلس:

في مقابلة مفصلة مع المحللة السياسية إريكا غراي في برنامج The Twist News، استعرض السيد علي صفوي الرؤية الشاملة للمقاومة الإيرانية لمستقبل البلاد، مقدماً تفاصيل دقيقة حول خطة تشكيل الحكومة المؤقتة والمقارنة بين البديل الديمقراطي المتمثل في المقاومة، وبين المحاولات الوهمية لإعادة دكتاتورية الشاه.

Reza Pahlavi vs. Maryam Rajavi — Whose Plan is BEST for Iran after Regime Change?

مريم رجوي: “السلام والحرية” هما ميثاق الحكومة المؤقتة لمستقبل إيران
أكدت السيدة مريم رجوي أن رؤية المقاومة والحكومة المؤقتة ترتكز على مبدأي السلام والحرية كحجر زاوية لإعادة بناء الدولة. وشددت على أن إسقاط نظام ولاية الفقيه بيد الشعب والمقاومة المنظمة هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمات وتحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة والعالم.

خارطة طريق المقاومة: لا للاستبداد.. نعم للحرية والسلام

علي صفوي لبرنامج ذا تويست: خطة مريم رجوي هي خارطة الطريق الديمقراطية، وسقوط النظام الإيراني بات وشيكاً
مريم رجوي – السلام والحرية
وأوضح صفوي أنه في 28 فبراير 2026، وعقب استهداف مقر علي خامنئي، أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تشكيل حكومة مؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني. وتستند هذه الحكومة المؤقتة إلى خطة النقاط العشر التي قدمتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس، قبل 20 عاماً في مجلس أوروبا. وأشار إلى أن هذه الحكومة ستتولى السلطة لمدة لا تتجاوز ستة أشهر بعد إسقاط النظام الإيراني، وتتركز مهمتها الأساسية في التمهيد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة لتشكيل جمعية تأسيسية وطنية تشريعية. وستقوم هذه الجمعية المنتخبة بمهام إدارة البلاد وصياغة دستور جديد لجمهورية جديدة يُطرح لاحقاً للاستفتاء الشعبي.

وفيما يخص التضحيات الميدانية، أكد صفوي أن التغيير الحقيقي لا يُصنع من خلال الشعارات، بل من خلال الحضور الميداني في شوارع إيران. وأشار إلى أن المقاومة الإيرانية قدمت تضحيات جسام، حيث تم إعدام 100 ألف من أعضائها والمتعاطفين معها، من بينهم 30 ألفاً خلال مذبحة السجناء السياسيين في مجزرة صیف عام 1988. وأوضح أن وحدات المقاومة لعبت دوراً محورياً في توجيه الاحتجاجات منذ عام 2017، لا سيما في انتفاضة يناير 2026 التي قدمت خلالها العديد من الشهداء من النخب. وكشف أنه خلال الأيام القليلة الماضية، نفذت وحدات المقاومة نحو 40 عملية استهدفت قواعد حرس النظام وميليشيات الباسيج، وصادرت أسلحتهم للدفاع عن المتظاهرين العزل.

كما انتقد صفوي بشدة سياسة الاسترضاء الأوروبية التي مُنحت للنظام الإيراني على أمل تعديل سلوكه، مؤكداً أن هذه السياسة هي التي أدت إلى اندلاع الحرب الحالية. وصرح بأن موت خامنئي أفقد النظام الإيراني صمامه الأساسي، مشدداً على أن التغيير في إيران آتٍ في وقت أقرب مما يتوقعه الكثيرون.

روبرت جوزيف: إسقاط النظام هو المفتاح الوحيد للأمن العالمي ودرء الخطر النووي
أكد السفير الأمريكي السابق روبرت جوزيف أن بقاء نظام الملالي بأي شكل هو “انتصار للتهديد”، مشدداً على أن تغيير النظام بأيدي الشعب الإيراني هو المسار الوحيد لإنهاء الطموحات النووية لطهران. وحذر من أن أي استراتيجية لا تستهدف رأس النظام ستبوء بالفشل أمام إرادة الشعب الساعي للحرية.

علي صفوي لبرنامج ذا تويست: خطة مريم رجوي هي خارطة الطريق الديمقراطية، وسقوط النظام الإيراني بات وشيكاًصوت أمريكا الحقيقي | رؤية دولية لمستقبل إيران
السفير روبرت جوزيف
وسلط صفوي الضوء على التزام المقاومة بحقوق الأقليات، مشيراً إلى أن المجلس أقر منذ عام 1983 خطة شاملة للحكم الذاتي لكردستان في إطار وحدة الأراضي الإيرانية. في المقابل، فند مزاعم رضا بهلوي، واصفاً إياه بأنه شخص يثير الانقسام ومعادٍ للأكراد. وأكد أن نظام الشاه في إيران هو مرادف للدكتاتورية والقمع، وأن الشعب لم يسقط دكتاتورية الملالي ليستبدلها بحكم الشاه، واصفاً المبادرات التي يطرحها بهلوي بأنها مجرد حبر على ورق وتفتقر لأي قاعدة شعبية منظمة.

وفي ختام المقابلة، شدد صفوي على الرؤية الإنسانية لقيادة المقاومة، مؤكداً أن المهمة الأولى لأي حكومة بديلة ستكون تضميد جراح الشعب الإيراني واستعادة التضامن الوطني. ونقل عن السيدة مريم رجوي تأكيدها بأن المقاومة الإيرانية لا تقاتل من أجل السلطة، بل لكي تكون جسراً يعبر عليه الشعب الإيراني نحو مستقبل حر تستعاد فيه السيادة لأصحابها الشرعيين.

تصدّعات السلطة في إيران: بين الخطاب التهدئوي والهجمات الميدانية

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-

تحليل استراتيجي لتنافر مراكز القرار في النظام الإيراني

لیفانت نیوز- عبدالرزاق الزرزور:
مقدمة: ديناميات صراع داخلي في ظل توترات إقليمية
في أعقاب تقارير إعلامية عن اعتذار رسمي بلهجة تراجعية من قِبل مسؤول عالٍ في النظام الإيراني، تفجّر حدث ميداني غير معهود بهجوم على منشأة مدنية في دولة خليجية مجاورة. هذا التناقض بين خطاب مهادنة وسلوك استراتيجي عدواني يسلّط الضوء على تشظٍ وظيفي داخل بنية القرار في إيران، ويطرح أسئلة جوهرية حول القدرة الحقيقية للنظام على إدارة أزماته الداخلية والخارجية.
الحدث الأخير لم يكن معزولًا، بل يأتي في سياق حوارات مستمرة حول طبيعة السلطة والولاء داخل أروقة النظام الإيراني. وهو يعكس ما يمكن توصيفه بـ ثنائية استراتيجية: خطاب دبلوماسي قد يُقرأ كاستجابة لضغوط إقليمية ودولية، مقابل سياسات أمنية وعسكرية تحافظ على منطق القوة القهري.

تعدد مراكز القرار بين البرج والدبابة
يُطرح في التحليلات الاستراتيجية أن المشهد السياسي داخل النظام الإيراني يعكس مركزين متنافرين للقرار:
الأول يتخذ من الحديث عن خفض التوترات وتهدئة الخطاب تجاه المحيط الخارجي مؤشرًا على نيّة للتخفف من العزلة، بينما الثاني يتجسّد في سلوك المؤسسة العسكرية والأمنية، وخصوصًا “الحرس الثوري“، الذي يميل إلى الاعتماد على أدوات القوة في تعزيز النفوذ الإقليمي.
هذا الانقسام الوظيفي يتسق مع أطر تحليل السلطة في الأنظمة الهجينــة، حيث تتوزع سلطة القرار بين أجهزة رسمية متعددة — سياسية، دينية، وأمنية — كل منها يحمل أدوات وغايات مختلفة، ما يولّد تضادًا في الاستراتيجيات.
من الناحية العملية، هذا التضاد قد يؤدي إلى ما يمكن وصفه بـ اختلال وظائف السياسة الخارجية، حيث تُعدّ القرارات العسكرية ردود فعل مستقلة أحيانًا عن التوجيهات الدبلوماسية الرسمية. وتظهر هذه الظاهرة بوضوح في الهجوم الذي استهدف منشأة مدنية في دولة خليجية بعد ساعات من إعلان نبرة اعتذارية.

أزمة الشرعية: القوة مقابل المصلحة
إن التناقض بين الخطاب والسياسات الميدانية يُبرز أزمتين متداخلتين:
1. أزمة شرعية داخلية
الضغط الشعبي والاقتصادي والسياسي منذ سنوات قد حدّ من قدرة النخبة السياسية على تبني استراتيجية موحّدة. وتتزايد التكهنات حول أنه كلما زادت الحاجة إلى تهدئة الشرخ الاجتماعي الداخلي، ازداد اعتماد مؤسسات أخرى — مثل الأجهزة الأمنية — على أساليب القوة التي تعزز السيطرة لكنها تزيد من العزلة.
2. أزمة تنظيم القرار
الافتقار لآلية واضحة للتنسيق بين المؤسسات السياسية والعسكرية داخل هرم السلطة يعكس تركيبة مؤسسية هشة. فالصراعات غير النظامية بين مراكز القرار تجعل من الصعوبة بمكان تنفيذ استراتيجيات متسقة في السياسة الخارجية، وهو ما ينعكس في تناقضات ملموسة بين الخطاب الرسمي والسلوك الميداني.

النظام الإيراني ولغة القوة: أساسيات واستمرارية
بغض النظر عن الرسائل الدبلوماسية المهدّئة، تظهر السلوكيات العسكرية كعنصر تنظيمي مركزي يستند إلى منطق “التحكّم بالنتائج عبر القوة”. هذا المنطق ليس طارئًا؛ بل هو جزء من الروافع الهيكلية للنظام التي تفضّل استخدام القوة كأداة رئيسية للحفاظ على النفوذ الداخلي والإقليمي.
وفق تحليل للسياسات التقليدية للنظام، يتردد في خلفية الخطاب العام تأكيد على مفهوم “الأمن القومي” بمعناه المطلق، والذي غالبًا ما يُترجم إلى إجراءات عسكرية، وتدخلات خارجية، واجراءات قمعية داخلية. هذه المنهجية تفسّر جزئيًا لماذا قد تتعارض الخطابات الدبلوماسية الهادئة مع الإجراءات المتشددة على الأرض.

تحولات استراتيجية تتطلّب إدارة مركزية متماسكة
إذا صحت قراءة أن النظام يواجه انتقادات داخلية واسعة، وأن أدوات القوة باتت جزءًا لا يتجزأ من منهجيته في الرد على النزعات المعارضة، فإن التحدي الاستراتيجي الأبرز يكمن في الحاجة إلى آلية مركزية لصياغة القرار يمكنها أن تجسر الهوة بين اتجاهات متعددة في الصُّلب السياسي.
دون هذه الآلية، يبقى احتمال حدوث سلوك غير منسّق — كما رُصد في الأحداث الأخيرة — واردًا، وقد يؤدي إلى توترات إضافية، سواء في العلاقات الإقليمية أو على الصعيد الداخلي، مع عواقب يصعب التكهن بها في غياب رؤية موحّدة للمستقبل.

الخاتمة: نحو نموذج بديل لإدارة الأزمات
مواجهة هذه التحديات تتطلب — من منظور تحليلي — إعادة بناء أطر الشرعية السياسية وأدوات صنع القرار داخل النظام، بحيث يتمكن من الموازنة بين:
احتياجات الأمن الوطني والمصلحة العامة
الضغط الشعبي الداخلي
التزامات العلاقات الإقليمية والدولية
في غياب هذه الموازنة، ستستمر إيران في دائرة الصراع الداخلي والتوترات الخارجية، مع انعكاسات استراتيجية على استقرار المنطقة بأسرها.
عبدالرزاق الرززور محامي وناشط حقوقي سوري

مع اشتداد الحرب النظام یصاعد القمع داخل السجون الایرانیة

سجن ایفین و سجن قزل حصار-

موقع المجلس:
أشار تقرير تحليلي نشره موقع Eurasia Review إلى أن السلطات الإيرانية تُبقي آلاف السجناء، بمن فيهم المعارضون السياسيون، في مناطق معرضة مباشرة للخطر، وذلك في وقت تتواصل فيه الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التي تستهدف منشآت عسكرية وأمنية تابعة للنظام.

وبعد موجة الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران بين ديسمبر 2025 ويناير 2026، قامت السلطات باعتقال آلاف المتظاهرين والناشطين في مجال حقوق الإنسان والطلاب وأفراد من الأقليات، وزجت بهم في السجون. ومع تصاعد الحرب في مختلف أنحاء البلاد، ترفض السلطات منح هؤلاء المعتقلين أي إفراج إنساني، الأمر الذي يعرّض حياتهم لخطر الموت أو الإصابة نتيجة القصف المتواصل.

مع اشتداد الحرب النظام یصاعد القمع داخل السجون الایرانیةأوضاع إنسانية متدهورة داخل السجون

تشهد السجون الإيرانية أوضاعاً إنسانية صعبة للغاية، ومن أبرز مظاهر الأزمة:

يواجه Fashafouyeh Prison (المعروف بسجن طهران المركزي الكبير) أزمة حادة بعد تدمير جزء من مرافقه، بما في ذلك مخزن الأغذية، نتيجة القصف.

يعاني السجناء نقصاً شديداً في الأدوية والاحتياجات الأساسية، ولا يحصلون سوى على وجبة طعام واحدة يومياً.

غادر عدد من الحراس والمسؤولين مواقعهم خوفاً من الغارات، تاركين السجناء في ظروف إهمال، فيما بقي متجر السجن مغلقاً.

نقلت السلطات بشكل مفاجئ نحو 50 سجيناً سياسياً من Evin Prison إلى سجن فشافوية دون إشعار مسبق.

تم حشر هؤلاء في غرفة غير صحية لا تتسع إلا لنحو 20 شخصاً، وتفتقر إلى المرافق الأساسية، ما اضطر كثيرين إلى النوم على الأرض.

يُحتجز السجناء المنقولون، وهم في حالة جوع شديد، إلى جانب سجناء جنائيين ومرضى وكبار سن وأحداث دون 18 عاماً، من دون أي فصل بينهم.

قمع عنيف رغم خطر القصف

بدلاً من توفير الحماية للسجناء أثناء الغارات الجوية، تتهم التقارير القوات الأمنية بإبقائهم في مناطق الخطر وقمع احتجاجاتهم بعنف.

في Qezel Hesar Prison تبقى أبواب الساحات والقاعات مغلقة، ما يمنع السجناء من الاحتماء أثناء القصف.

تنتشر مئات من عناصر قوات “نوبو” المدججة بالسلاح حول السجن.

في Mahabad Prison، وبعد قصف مركز عسكري قريب في 3 مارس 2026، أشعل السجناء بطانياتهم احتجاجاً للمطالبة بإطلاق سراحهم في ظل ظروف الحرب.

ردت القوات الأمنية بإطلاق الغاز المسيل للدموع داخل العنابر المغلقة.

في 4 مارس 2026، نُقل نحو 120 سجيناً من مهاباد إلى Miandoab Prison حيث جرى تكديسهم في غرفتي حجر صحي مكتظتين.

وفي Fardis Prison (Karaj) تضرر أحد الجدران بشكل كبير نتيجة القصف في 7 مارس 2026، ما دفع عائلات السجناء للتجمع والاحتجاج خارج السجن.

مع اشتداد الحرب النظام یصاعد القمع داخل السجون الایرانیةتوتر أمني متصاعد في طهران

مع تصاعد الغضب الشعبي، كثفت الأجهزة الأمنية حملات الاعتقال العشوائي وهددت باستخدام الرصاص الحي ضد المحتجين. ويعكس هذا التصعيد، بحسب التقارير، مخاوف السلطات من اندلاع موجة احتجاجات جديدة تقودها شبكات المعارضة، في ظل تزايد المطالب الشعبية بالتغيير.

استغلال الحرب لقمع المعارضة

تشير المعطيات إلى أن السلطات تتبع سياسة تهدف إلى استغلال أجواء الحرب لتشديد القبضة على المعارضين السياسيين.

في أوائل مارس 2026 أُبلغ السجناء السياسيون في سجني Evin Prison وUrmia Central Prison بأنهم لن يشملهم أي إفراج مؤقت، حتى مع دراسة الإفراج عن بعض السجناء الجنائيين.

تُنقل مجموعات من المعتقلين إلى مواقع غير معلنة أو إلى مناطق قريبة من أهداف عسكرية محتملة، مع حرمانهم من الغذاء والمياه الكافية.

كما يتم حجب المعلومات عن هذه الانتهاكات عبر قطع واسع للإنترنت فُرض منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير 2026.

دعوات لتحرك دولي عاجل

في ظل هذه الظروف، تتصاعد الدعوات الدولية للتدخل العاجل لحماية السجناء. وقد حذرت Maryam Rajavi، الرئيسة المنتخبة لـ National Council of Resistance of Iran، من أن حياة السجناء باتت مهددة بشكل غير مسبوق.

وأكدت أن إبقاء المعتقلين في السجون تحت القصف يمثل “جريمة مزدوجة”، داعية المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى التحرك الفوري من أجل الإفراج عن جميع السجناء، وخاصة السجناء السياسيين

للكذب حدود

الحقيقة الناصعة التي لا يمكن على هذا النظام التهرب منها هي أن الروح العدوانية متأصلة فيه وأن تجربة أکثر من أربعة عقود.
میدل ایست اونلاین-منی سالم الجبوري:
السؤال.. الى متى يمكن أن يصمد النظام الايراني السؤال..
التناقض والتخبط في التصريحات والمواقف الصادرة من مسٶولي أي بلد يخوض الحرب، دليل على إن هناك حالة من الضعف وعدم التماسك في قيادته، وهذه حقيقة أثبتها التأريخ المعاصر ولنا على سبيل المثال لا الحصر في حرب 5 يونيو/حزيران 1967، نموذجا على ذلك، لکن يبدو أن هناك نموذجا جديدا يطرح نفسه بقوة متمثلا في النظام الايراني وهو يخوض حربه المستعرة ضد أميرکا وإسرائيل.

عندما إنبرى الرئيس الايراني مسعود بزشکيان، حينما کان أحد أعضاء اللجنة الثلاثية التي تدير الامور في إيران على أثر مقتل المرشد الاعلى السابق للنظام خامنئي، الى الاعتذار الى بلدان المنطقة عن إستهدافها وأکد مامعناه أن بلاده لن تقوم بإستهداف هذه البلدان ما لم يصدر منها عدوان على إيران رغم إن لم يکن هناك أي شئ من هذا القبيل خصوصا وإن الدول التي تتواجد فيها قواعد أميرکية إشترطت عدم إستخدامها ضد إيران في حالة نشوب الحرب وهو ما قد حدث فعلا، لکن وفي نفس اليوم صدر تصريح من محسن إيجائي، رئيس السلطة القضائية والعضو الآخر في اللجنة الثلاثية التي أشرنا إليها ولکن على خلاف تصريح بزشکيان!

إعتذار بزشکيان الذي تسبب في عاصفة من الغضب ضده ولاسيما من قبل الحرس الثوري الذي وبموجب معظم المٶشرات هو من يقود الامور حاليا بصورة فعلية، لکن مرة أخرى عاد بزشکيان ليضرب على الوتر نفسه عندما أکد خلال إتصال هاتفي له يوم الاربعاء الماضي مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، إن أن بلاده لا تنوي استهداف دول المنطقة أو الدخول في صراع معها، مشددا على أن الضربات الإيرانية تقتصر على مصادر الهجمات ضد إيران. “إيران تستهدف فقط القواعد التي تعد مصدر العدوان على بلادها في إطار حقها المشروع بالدفاع عن النفس”، لکن هذا الزعم الواهي يدحضه إن هذه القواعد ليست أساسا مصدر عدوان على النظام الايراني لأنه لا يتم إستخدامها بطلب من الدول التي تتواجد فيها بالاضافة الى إنها فارغة أساسا، فماذا يعني هذا الکذب الذي يسعى للتغطية على الحقيقة التي هي خلاف ذلك تماما؟!

محاولة النظام الايراني التستر على ضعفه وعجزه بإستهداف دول ليست لها في الحقيقة أي نوايا عدوانية ضد هذا النظام بل وحتى على العکس من ذلك، لکن الحقيقة الناصعة التي لا يمکن على هذا النظام التهرب منها إن الروح العدوانية متأصلة فيه وإن تجربة أکثر من أربعة عقود لبلدان المنطقة معه قد أثبتت ذلك، وقطعا فإن لکل شئ وأمر في هذه الدنيا الفانية حدود والکذب من ضمنها بالطبع ولکن، لايبدو إن لکذب النظام الايراني من حدود!

مجتبى ذروة الاستبداد الذي يسبق السقوط

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
واحدا من الاسباب التي قادت الى إندلاع الثورة الايرانية ضد نظام الشاه في عام 1979، هو عامل توريث السلطة والتي کان التيار الديني المتطرف في الثورة بزعامة خميني قد أعلن رفضه له، لکن وبعد 47 عاما من دکتاتورية مطلقة لنظام الملالي أثبت هذا النظام حقيقة کونه نظاما دجالا وکاذبا ومخادعا عندما تشبه بسلفه في مسألة توريث السلطة على أثر تنصيب مجتبى خامنئي في منصب الولي الفقيه.
المثير للملاحظة والاکثر السخرية، هو إن هذا النظام بادر الى مسألة التوريث في ظل أوضاع بالغة الصعوبة يواجهها ويرى أغلب المحللون والمراقبون السياسيون بأن إحتمالات سقوطه واردة ولاسيما وإن الوارث الجديد للسلطة المطلقة هو مهندس الممارسات القمعية الدموية بحق إنتفاضات الشعب الايراني والمعروف بتماديه في ذلك وعدم وجود أي سقف أو مستوى محدد بذلك السياق.
والملفت للنظر هنا، إنه لم تمر سوى فترة قصيرة على توريثه السلطة(وليس إنتخابه کما يسعى النظام کذبا وخداعا)، حتى أسفر عن أنيابه وأطلق تهديداته السافرة ضد الشعب الايراني على لسان قائد شرطته السفاح بأن کل من يتظاهر ضد النظام”لن ننظر إليه بعد الآن على أنه مجرد متظاهر، بل سننظر إليه على أنه عدو” وإن”جميع قواتنا أيضا على أهبة الاستعداد، ويدها على الزناد، مستعدة للدفاع عن ثورتها”، والمثير للسخرية إن رادان وقبله مجتبى المتلطخة يديهما بدماء الشعب الايراني في الانتفاضات السابقة، يتصرفون وکأنهم يعملونها لأول مرة في حين إن هذا کان ولازال وسيبقى دأبهم ما بقوا في حکمهم الثيوقراطي الذي طفق يصطبغ بعامل توريث السلطة.
المزاعم الکاذبة والمخادعة لهذا النظام الدجال قلبا وقالبا بکون نظامهم نظام ديمقراطي يستمد سلطاته وقدرت من الشعب الايراني، جاء توريث مجتبى ليکشف معدن هذا النظام ومن إنه لا يختلف عن سلفه إلا بالعمامة فقط وإن کلاهما وجهان لعملة واحدة خصوصا وإنه وبعد 47 عاما من حکم إستبدادي دموي، رأى العالم کله کيف إن نظام ولاية الفقيه نفسه وجد اليوم في مواجهة الحقيقة التي واجهتها من قبل ديكتاتورية الشاه عام 1979، أي فقدان الشرعية والمصداقية في نظر الشعب الإيراني.
لکن الاهم ما في الامر، إن نظام الملالي وبعد أن جرى توريث السلطة لمجتبى، فقد أعلن وبکل صلافة إنه لن يتوانى عن الاقدام عن أي تصرف ضد الشعب في حالة قيامه بأي نشاط إحتجاجي أي بکلام أکثر وضوحا إن النظام قد وصل الى ذروة إستبداده ودمويته المفرطة وهي عادة آخر مراحل النظم الدکتاتورية.

كايا كالاس: الاتحاد الأوروبي يعاقب 19 مسؤولاً وكياناً تابعاً للنظام الإيراني

موقع المجلس:
أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، Kaja Kallas، أن الاتحاد الأوروبي أقر حزمة جديدة من العقوبات تستهدف عدداً من المسؤولين والكيانات المرتبطة بالنظام الإيراني، بسبب تورطهم في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وذكرت كالاس في منشور نشرته يوم الأربعاء 11 مارس على منصة X (Twitter) أن ممثلي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي صادقوا رسمياً على فرض هذه العقوبات. وتشمل الإجراءات الجديدة 19 مسؤولاً وكياناً تابعين للنظام الإيراني، ممن لعبوا دوراً بارزاً في ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وفق ما أوضحته.

وأكدت المسؤولة الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي سيواصل جهوده الرامية إلى مساءلة النظام الإيراني وتحميله المسؤولية. كما شددت على أنه في ظل استمرار الحرب داخل إيران، سيواصل الاتحاد ملاحقة الأفراد الضالعين في منظومة القمع الداخلي دون تهاون.

وأضافت كالاس أن هذه الخطوة الحازمة تحمل رسالة واضحة إلى طهران مفادها أن مستقبل إيران لا يمكن أن يقوم على قمع الشعب وترهيبه.

يُذكر أن كالاس كانت قد اعتبرت في وقت سابق مقتل Ali Khamenei خلال هجمات اليوم الأول من الحرب في 28 فبراير حدثاً مفصلياً في تاريخ إيران.

مريم رجوي: شعار المقاومة والحكومة المؤقتة هو السلام والحرية

موقع المجلس:
أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن شعار المقاومة الإيرانية والحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة يقوم على مبدأي السلام والحرية، مشددة على أن الحل الحقيقي للأزمة في إيران يكمن في إسقاط نظام ولاية الفقيه على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.

وكتبت رجوي في منشور لها على حسابها في منصة «إكس» اليوم الأربعاء 11 مارس، أن مستقبل إيران يجب أن يقوم على إقامة جمهورية ديمقراطية تستند إلى برنامج النقاط العشر الذي طرحته المقاومة الإيرانية، والذي يمثل بديلاً ديمقراطياً شاملاً يرفض جميع أشكال الاستبداد، سواء الاستبداد الديني القائم في إيران حالياً أو العودة إلى نظام الشاه.

وأضافت أن برنامج النقاط العشر يجسد رؤية واضحة لإقامة نظام ديمقراطي يقوم على سيادة الشعب، واحترام الحريات الأساسية، والفصل بين الدين والدولة، وضمان المساواة بين المواطنين، مؤكدة أن هذا البرنامج يعبر عن تطلعات الشعب الإيراني إلى الحرية والديمقراطية بعد عقود من القمع والاستبداد.

وشددت رجوي في منشورها على أن سيادة الشعب الإيراني ليست إرثاً لأي نظام، لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه الفاشي، مؤكدة أن الشعب الإيراني هو صاحب الحق الحصري في تقرير مصيره ومستقبل بلاده.

كما أكدت أن قيم السيادة والحرية والاستقلال تمثل خطوطاً حمراء بالنسبة للشعب الإيراني، الذي يرفض بشكل قاطع كل من يحاول اغتصاب إرادته أو سرقة سيادته، مهما كانت الشعارات التي يرفعها أو الادعاءات التي يروج لها.

واختتمت رجوي بالتأكيد على أن الطريق إلى إيران حرة يمر عبر نضال الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة لإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على السلام والحرية واحترام إرادة الشعب.

“النظام بعد موت خامنئي، تنصيب مجتبى، مجتمع على حافة الانفجار، ودور المقاومة المنظمة”

إحاطة صحفية في باريس حول الوضع الراهن في إيران
موقع المجلس:
الخميس ١٢ آذار/مارس ٢٠٢٦، عُقدت في باريس إحاطة صحفية خاصة بحضور عدد من الصحفيين، قدّم خلالها “محمد محدثين”، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تقييماً مُحدَّثاً للوضع داخل إيران في أعقاب مقتل علي خامنئي وتنصيب مجتبى خامنئي قائداً جديداً، إضافة إلى المشهد الاجتماعي في ظل الحرب والقمع، وأنشطة المقاومة المنظمة داخل البلاد، والآفاق المتوقعة للمرحلة المقبلة.

افتتح السید محدثين كلمته بتحديد أربعة محاور رئيسية: “حالة المجتمع الإيراني”، “وضع النظام وخياراته الراهنة”، “أنشطة المقاومة المنظمة”، و”آفاق المستقبل”. ووصف المجتمع الإيراني بأنه “نار تحت الرماد” و”بركان على وشك الانفجار”. وقال إن الشوارع أكثر فراغاً من أي وقت مضى، وكثيراً من المتاجر مغلقة، وأسعار السلع الأساسية ارتفعت بشكل حاد، فيما بات المواطنون بلا حماية أمام القصف، من دون صفارات إنذار أو ملاجئ. واعتبر أن النظام، العالق في مأزق كامل، يرتعب من الوضع القابل للانفجار، وأن هاجسه الأول هو اندلاع انتفاضة جديدة وارتباطها بوحدات المقاومة.

“سبعة إجراءات لمنع انتفاضة جديدة“

بحسب محدثين، يستخدم النظام سلسلة من الإجراءات المتزامنة لمنع تبلور انتفاضة جديدة، وحدد منها سبعة إجراءات أساسية:

۱- “نشر واسع لقوات القمع عند التقاطعات والنقاط الحساسة”: وقال إن هذا هو التكتيك الرئيسي للنظام لفرض السيطرة وبث الرعب، مشيراً إلى تمركز عربات مجهزة برشاشات ثقيلة في العديد من الساحات والتقاطعات الرئيسية.

۲- “أوامر بإطلاق النار على المحتجين”: وأضاف أن النظام سلّح قوات الباسيج على نطاق واسع، بل ومنح السلاح حتى لأقارب قُصّر لبعض عناصر أجهزة القمع.

۳- “مناورات ترهيبية بطابع عسكري”: حيث تجوب مجموعات من القوات القمعية الشوارع على دراجات نارية وهي تطلق شعارات هستيرية لإثارة الخوف.

4-“استخدام قوات بالوكالة لتعزيز القمع”: مثل “فاطميون” و”زينبيون”. وقال إن هذه المجموعات تتحرك ليلاً في الأحياء بسكاكين وسواطير وتطلق هتافات موالية للنظام لإرهاب السكان، وذكر حادثة وقعت ليلة ٧ آذار/مارس في مدينة ورامين الواقعة على بعد ٣٥ كيلومتراً جنوب شرق طهران، ذات الأهمية الاستراتيجية لقربها من مراكز عسكرية ومواقع للحرس.

5- “قطع الإنترنت”: بوصفه أداة للسيطرة ومنع التنظيم والتواصل.

6- “إغلاق المدارس والجامعات والدوائر الحكومية”: لمنع التجمعات ومنع تشكل الحشود في المدن.

7- “إرسال رسائل تحذيرية عبر الهاتف”: تتضمن تهديدات بعواقب قاسية ضد كل من يشارك في الاحتجاجات.

وأضاف أن هذه الإجراءات تستهدف أيضاً رفع معنويات قوات النظام التي تعيش حالة خوف وتشهد حالات تخلٍّ وانشقاق. وأشار إلى تهديدات علنية صدرت عن مسؤولين رسميين، قالوا فيها إن أي خروج إلى الشارع سيُواجَه بإطلاق نار مباشر. واستشهد بتصريحات محددة:
“أحمدرضا رادان”، قائد شرطة النظام، قال في ١٠ آذار/مارس على التلفزيون الرسمي: “إذا خرج أحد إلى الشارع بطلب من العدو فسنعتبره عدواً. كل قواتنا أصابعها على الزناد”.
كما نقل عن “سالار آبنوش” في ٥ آذار/مارس قوله إن أوامر صدرت لإطلاق النار على كل من يحتج.
ونقل عن “محمدرضا نقدي” في ٧ آذار/مارس قوله إن القوات تعمل من داخل بيوت الناس بدلاً من مراكز الشرطة، مضيفاً أن النظام يستخدم المدارس والمستشفيات والمساجد بالطريقة نفسها.

“موت خامنئي وتنصيب مجتبى وشقوق في قمة النظام“

انتقل محدثين إلى التطورات في رأس السلطة، وقال إن موت علي خامنئي في ٢٨ شباط/فبراير شكّل “بداية نهاية” حكم ولاية الفقيه المطلقة، ثم جرى في ٨ آذار/مارس تنصيب نجله “مجتبى خامنئي” قائداً جديداً، ما حوّل الدكتاتورية الدينية عملياً إلى صيغة ذات طابع وراثي. وأكد أن هذه الخطوة لا تنقذ النظام بل تجعله “أكثر هشاشة وضعفاً”.

ولفت إلى مؤشر دال: بعد ثلاثة عشر يوماً على موت الأب وخمسة أيام على التنصيب، لم يظهر مجتبى على التلفزيون ولم يصدر حتى رسالة مكتوبة، وقال إن ذلك يعكس عمق الأزمة أياً كان السبب. ثم شرح أن القائد، وفق قوانين النظام، يُختار عبر “مجلس خبراء” يضم ٨٨ رجل دين موالين، لكنه قال إنه وفق معلومات متداولة صوّت نحو ٥٠ فقط لصالح مجتبى، ما يدل على “شرخ كبير” في أعلى الهرم. وأضاف أن مجتبى لم يكن يشغل منصباً رسمياً سابقاً، لكن دوره القمعي معروف لدى الناس، وأن الشارع ردد لعقدين تقريباً شعاراً يرفض قيادته.

واعتبر السيد محدثين أن قاعدة النظام باتت أضيق من أي وقت مضى، مع اعتماد أكبر على الحرس وأجهزة الاستخبارات، لأن مجتبى لا يمتلك سلطة أبيه، ما يجعل النظام أقرب إلى “مافيا دينية–أمنية” ستُهزم في النهاية أمام الشعب والمقاومة المنظمة.

“لا مهادنة ولا حرب خارجية: الحل بيد الشعب والمقاومة المنظمة“

طرح محدثين سؤال “ما العمل؟” مؤكداً أن المقاومة الإيرانية كررت طوال عقدين أن حل أزمة إيران ليس “المهادنة” ولا “الحرب الخارجية”، بل التغيير لا يتحقق إلا على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة. وقال إن “حرب يونيو ذات الاثني عشر يوماً” و”الحرب الجارية التي دخلت يومها الثاني عشر” تُظهران أن القصف وحده لا يسقط النظام. وذكّر بأن المقاومة منذ ١٩٨١ أكدت أن النظام غير قابل للإصلاح وأن تصدير الإرهاب وإشعال الحروب عنصران أساسيان في استراتيجية بقائه. وأشار إلى أن المقاومة كشفت في ٢٠٠٢ مواقع نووية سرية ودعت إلى سياسة حازمة، لكن الغرب اختار لسنوات طويلة المهادنة، ما أتاح للنظام الاقتراب من السلاح النووي، وانتهى الأمر بزج المنطقة كلها في أتون حرب.

“قدرات المقاومة وحدث ٢٣ شباط/فبراير في قلب طهران“

قال محدثين إن المجتمع الإيراني لا يزال في حالة انفجار تتصاعد، وأن ما ظهر في انتفاضة كانون الثاني/يناير يتعمق، وأن ما بعد توقف الحرب سيشهد عودة الاحتجاجات بقوة أكبر، خصوصاً إذا اقترنت بالمقاومة المنظمة. ثم تطرق إلى حدث محدد قال إنه وقع في ٢٣ شباط/فبراير، قبل بدء الحرب بخمسة أيام: “٢٥٠ مقاتلاً” من منظمة مجاهدي خلق نفذوا هجوماً منسقاً على مقر خامنئي في قلب طهران. وقال إن نحو ١٠٠ قُتلوا أو اعتُقلوا أو فُقدوا، بينما انسحب ١٥٠ بسلام.

وأوضح أن وسائل إعلام كبرى تجاهلت الحدث، لكن إعلام النظام أبدى قلقاً كبيراً، وأن عدداً من المنابر الحكومية أو القريبة من النظام قدمت اعترافات جزئية رغم محاولات التهوين:
“وكالة مهر” تحدثت عن استخدام مقذوفات شبيهة بالهاون.
“فارس” نشرت خبراً ثم حُذف، زعمت فيه أنها كشفت عملية كبيرة وأحبطتها.
كما تحدثت مادة نُسبت إلى “بولتن نيوز” عن “انفجارات متتالية” في منطقة شارع باستور، الأكثر تحصيناً في العاصمة، وطرحت سؤالاً مباشراً على مسؤولي النظام: كيف تجرأ “العدو” على الوصول إلى قلب طهران؟

واعتبر محدثين أن هذه الشواهد تدل على أن الأمر ليس عملاً معزولاً، بل عمليات منسقة تشير إلى “قوة منظمة” تعمل كجيش فعلي داخل العاصمة. وأضاف أن مجاهدي خلق قدموا للأمم المتحدة أسماء وتفاصيل ٧١ شهيداً وأسيراً من هذه العملية، بينهم مصوران. وقال إن ذلك يبرهن على وجود “جيش تحرير فعلي” قادر على التحرك بهذا الحجم في أكثر المناطق أمنياً.

وأضاف أن الأيام الأخيرة شهدت أيضاً “عشرات العمليات” ضد مراكز القمع ومؤسسات النهب ورموز النظام في طهران و١٩ مدينة أخرى.

“شبكة اجتماعية واسعة واستقلال مالي وشعار السلام والحرية“

أوضح محدثين أن قدرات مجاهدي خلق لا تقتصر على وحدات المقاومة، بل تمتد إلى شبكة اجتماعية من الأنصار وعائلات الشهداء والسجناء والمنفيين، وصفها بأنها أكبر شبكة غير حكومية داخل إيران. وقال إن هذه الشبكة هي التي كشفت للعالم أخطر نشاطات النظام النووية والأمنية والإرهابية، وهي التي تمول المقاومة في الداخل والخارج، مؤكداً أن المقاومة لم تطلب ولم تتلقّ “سنتاً واحداً” من أي حكومة طوال أربعة عقود.

وأشار إلى أن السيدة مريم رجوي أعلنت في اليوم السابق شعار “السلام والحرية” كشعار للمقاومة والحكومة المؤقتة. وختم بأن الحل يكمن في إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة وإقامة جمهورية ديمقراطية وفق خطة النقاط العشر، ترفض الدكتاتورية الدينية كما ترفض الفاشية نظام الشاه.

“نقد مشروع إعادة إنتاج نظام الشاه وإعلان الحكومة المؤقتة“

قال محدثين إن النظام يحاول استغلال فلول نظام الشاه لإحداث انقسام داخل المجتمع، وخاصة في صفوف الجاليات في الخارج. وانتقد رضا بهلوي، معتبراً أن شهرته قائمة على إرث أبيه الذي حكم بحزب واحد وتعذيب وإعدام للمعارضين وجهاز “السافاك”. وقال إنه لم يدن جرائم أبيه بل يمجد تلك الحقبة، وإن مشروعه يعيد إنتاج دكتاتورية الشاه، بل إنه اتهم القوميات المضطهدة بالنزعات الانفصالية ودعا إلى قمعها. وذكّر بأن هذه القوميات، التي تشكل جزءاً مهماً من السكان، تعارضه بعمق، وأن شعارات الشارع ترفض العودة إلى الماضي وتؤكد: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”.

وأضاف أن المقاومة لا تعتبر بقايا نظام الشاه منافساً فعلياً، لكنها ترى أنهم يخدمون النظام عملياً عبر عرقلة مسار إسقاطه، كما حدث – بحسب تعبيره – خلال انتفاضات سابقة.

وختم بالإشارة إلى أن المجلس الوطني للمقاومة أعلن في ٢٨ شباط/فبراير حكومة مؤقتة مهمتها نقل السلطة إلى الشعب عبر انتخاب مجلس تأسيسي خلال ستة أشهر من إسقاط النظام. وقال إن أكثر من ٧٠٠ نائب وشخصية في الولايات المتحدة وأوروبا أعلنوا دعمهم لهذه الحكومة المؤقتة. وأكد أن المقاومة لا تطلب مالاً ولا قوات أجنبية، بل تطلب من المجتمع الدولي أمرين:
“الاعتراف بحق الشعب الإيراني والمقاومة في مواجهة الحرس وإسقاط نظام ولاية الفقيه”.
“دعم الحكومة المؤقتة على أساس خطة النقاط العشر التي تضمن نقل السيادة إلى الشعب الإيراني”.

دعم دولي متزايد للحكومة المؤقتة للمقاومة الإيرانية

بحزاني- منى سالم الجبوري:

لم يکن إعلان المجلس الوطني للمقاومة الايرانية للحکومة الايرانية المٶقتة في 28 فيبراير 2026، مجرد حادث عابر وإنما کان بمثابة تطور نوعي في النضال الوطني التحرري للشعب الايراني من أجل الحرية والتأسيس للجمهورية الديمقراطية وذلك بإنهاء الدکتاتورية المستمرة في إيران منذ 100 عام. وبهذا الصدد، فقد شهدت الاوساط السياسية والاعلامية الدولية تحرکا إستثنائيا من حيث إيلاء الاهتمام بهذا التطور الکبير في مسار النضال التحرري للشعب الايراني وسعيه الجدي من أجل القضاء على
الدکتاتورية والقمع والاستبداد في إيران، خصوصا وقد أثبتت الاحداث والتطورات التأثير المهم للنظام القائم في إيران على الامن والسلام في المنطقة ولاسيما إذا لم يکن يعبر عن إرادة الشعب.
وسائل الاعلام العالمية في تناقلها لهذا الخبر البارز، فقد سلطت الاوساط السياسية والخبر الاضواء عليه وإعتبرته تطورا غير مسبوقا ولاسيما من حيث توقيته بما يدل ويثبت إن الاوضاع في إيران قد وصلت الى نقطة اللاعودة وإنما النظام الاستبدادي في أيامه الاخيرة وليس هناك من بديل أو خيار سياسي وطني إيراني يمکن الاعتداد والوثوق به غير خيار الحکومة المٶقتة الذي أعلنه المجلس الوطني للمقوامة الايرانية وبهذا السياق، فقد أعرب كل من نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس والسناتور الإيطالي جوليو ترتزي عن ثقتهما في قدرة الشعب الإيراني على إنهاء حقبة الاستبداد وتأسيس جمهورية ديمقراطية تنهي عقودا من القمع تحت وطأة دكتاتورية الولي الفقيه.
وفي مقابلة مع مجلة فوربس، أشاد مايك بنس بالجالية الإيرانية في الولايات المتحدة، واصفا إياها بأنها مجتمع يتمتع بالفخر والثقة الكبيرة بالنفس. وأكد أن الكثيرين من أبناء هذه الجالية مستعدون تماما للعودة إلى وطنهم بمجرد تأسيس إيران حرة وديمقراطية وغير نووية.
وشدد بنس على أن مسؤولية المجتمع الدولي الحقيقية تتمثل في خلق ظروف تسمح للشعب الإيراني بالمطالبة بحريته دون خوف. وأوضح أن الهدف هو تمكين الإيرانيين من التحرك في الشوارع دون وازاع من القمع والقتل الذي مارسته دكتاتورية الولي الفقيه طوال العقود الماضية.
ومن جهته، وصف السناتور جوليو ترتزي في رسالة عبر منصة إكس انعقاد مؤتمر دولي عبر الإنترنت بأنه يمثل منعطفا تاريخيا للشرق الأوسط. وأوضح ترتزي أن العديد من الشخصيات الدولية المرموقة أعلنت خلال هذا المؤتمر دعمها الكامل لإعلان تشكيل الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
وخلال هذا المؤتمر، أكدت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة، أن موت خامنئي قد فتح الباب أمام الشعب لإنهاء نظام الولي الفقيه بالكامل. وأوضحت رجوي أن إسقاط النظام سيتحقق عبر تكاتف الشعب وجيش التحرير والانتفاضة المنظمة التي تقودها وحدات المقاومة في الميدان.
وشددت رجوي على وجود مقاومة منظمة ومستعدة للتضحية في قلب إيران، قادرة بالتعاون مع الحراك الشعبي على إنهاء الدكتاتورية. وأكدت أن هذا الحراك يهدف لبناء مستقبل ديمقراطي يرفض العودة لـ نظام

إيران بين سلطة الملالي ومشروع الجمهورية الديمقراطية

قراءة في إعلان الحكومة المؤقتة
جريدة الأمة الإلكترونية -عبد الرازق الزرزور/ محامي وناشط حقوقي:
إعلان سياسي يتجاوز المعارضة التقليدية-
أثار إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشكيل حكومة مؤقتة تستند إلى خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي موجة واسعة من الاهتمام السياسي والإعلامي الدولي، ليس بوصفه مجرد بيان سياسي صادر عن معارضة في المنفى، بل كخطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة تعريف معادلة السلطة في إيران.
يمثل هذا الإعلان، من منظور مراكز الأبحاث الغربية، محاولة لتحويل المعارضة الإيرانية من قوة احتجاجية إلى مشروع حكم بديل يمتلك رؤية انتقالية واضحة. فالحكومة المؤقتة المقترحة لا تُطرح كسلطة دائمة، بل كآلية انتقالية محددة زمنياً لإدارة البلاد خلال مرحلة انتقالية مدتها ستة أشهر يتم خلالها تنظيم انتخابات حرة وتأسيس نظام جمهوري ديمقراطي يقوم على سيادة القانون وفصل الدين عن الدولة.
وفي سياق تتزايد فيه الانتقادات الدولية لانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، يأتي هذا الإعلان ليقدم للمجتمع الدولي خريطة طريق سياسية قابلة للتطبيق، وهو ما يفسر سرعة اتساع دائرة الدعم الدولي له.
تنامي التأييد السياسي في الغرب
اللافت في ردود الفعل الدولية هو أن الدعم لم يقتصر على شخصيات معارضة أو ناشطين حقوقيين، بل شمل شخصيات سياسية رفيعة المستوى في أوروبا وأمريكا الشمالية.
فقد أعلن وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو دعمه الصريح لإعلان الحكومة المؤقتة، مؤكداً أن المعارضة الديمقراطية الإيرانية أصبحت مستعدة لتولي المسؤولية السياسية في لحظة التحول التاريخي التي قد تشهدها إيران. وأشار بومبيو إلى أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تمتلك خبرة تنظيمية وسياسية تراكمت عبر عقود من المواجهة مع النظام، ما يجعلها أكثر القوى استعداداً لقيادة مرحلة انتقالية.
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيطالي الأسبق جوليو تيرزي أن إعلان الحكومة المؤقتة يمثل خطوة مؤسسية ضرورية لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني. بينما وصف النائب السابق في البرلمان الأوروبي باولو كازاكا الخطوة بأنها تحول تاريخي يفتح الباب أمام الإيرانيين لتقرير مصيرهم بعيداً عن هيمنة النظام الديني.
أما اللورد البريطاني ديفيد ألتون، عضو مجلس اللوردات ورئيس اللجنة المشتركة لحقوق الإنسان في البرلمان البريطاني، فقد أشاد بخطة النقاط العشر التي طرحتها مريم رجوي، معتبراً أنها الإطار الأكثر شمولاً لإقامة دولة ديمقراطية مدنية في إيران.
شبكة دعم برلمانية وحقوقية متعددة القارات
لم يقتصر الدعم على أوروبا الغربية والولايات المتحدة، بل امتد إلى شبكة أوسع من البرلمانيين والناشطين الحقوقيين عبر القارات.
فقد أعلنت النائبة المولدوفية السابقة يوليا داسكالو دعمها الكامل للحكومة المؤقتة التي أعلنتها مريم رجوي بصفتها الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مؤكدة أن النظام القائم في طهران فقد شرعيته السياسية والأخلاقية بعد عقود من القمع والانتهاكات.
وفي إسبانيا، شدد البروفيسور فرانسيسكو خوسيه ألونسو رودريغيز ، رئيس الرابطة الإسبانية للدفاع عن حقوق الإنسان، على أن تشكيل حكومة انتقالية يمثل خطوة ضرورية لتهيئة الظروف لنقل السلطة إلى الشعب الإيراني.
كما أعربت الزعيمة السياسية الكندية كانديس بيرغن عن أملها في أن يتمكن الإيرانيون قريباً من اختيار حكومتهم بحرية، معتبرة أن برنامج النقاط العشر يوفر إطاراً عملياً لبناء نظام سياسي قائم على الحرية والمساواة.
وفي الولايات المتحدة، نشر رئيس مجلس النواب الأسبق نيوت غينغريتش رسالة دعم لإعلان الحكومة المؤقتة، مؤكداً أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يسعى إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تحترم الحقوق الأساسية.
كما أعلنت وزيرة خارجية كوسوفو السابقة إديتا طاهري دعمها لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني بقيادة مريم رجوي، في حين وصفت السياسية الكولومبية إنغريد بيتانكور رجوي بأنها قائدة مقاومة تسعى لإنهاء الاستبداد الذي يشكل تهديداً يتجاوز حدود إيران.
اهتمام إعلامي دولي وتحول في السردية
بالتوازي مع هذا الدعم السياسي، شهدت وسائل الإعلام الدولية تغطية مكثفة لإعلان الحكومة المؤقتة، ما يعكس تحولاً تدريجياً في الطريقة التي يُنظر بها إلى المعارضة الإيرانية.
فقد بثت قناة BFM TV الفرنسية مقابلة مع أفشين علوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أكد خلالها أن الحكومة المؤقتة مستعدة لإدارة مرحلة انتقالية مدتها ستة أشهر تتضمن إلغاء عقوبة الإعدام، وضمان المساواة بين الرجل والمرأة، وفصل الدين عن الدولة.
كما تناولت فوكس نيوز الأمريكية إعلان الحكومة المؤقتة ودور وحدات المقاومة داخل إيران، بينما ناقش الجنرال الأمريكي السابق ويسلي كلارك في مقابلة تلفزيونية أهمية دعم قوى المعارضة المنظمة في مواجهة النظام.
وفي تغطيات أخرى على قنوات دولية مثل CNN وFrance Info، أكد ممثلو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن التغيير في إيران يجب أن يأتي من الداخل عبر حركة منظمة تستند إلى دعم شعبي واسع.
معادلة جديدة في الصراع على مستقبل إيران
تشير هذه الموجة المتصاعدة من الدعم السياسي والإعلامي إلى تحول تدريجي في الموقف الدولي تجاه المعارضة الإيرانية. فبدلاً من النظر إليها كتيار احتجاجي محدود التأثير، بدأ يُنظر إليها بشكل متزايد باعتبارها مشروعاً سياسياً بديلاً قابلاً للحكم.
ومع استمرار الأزمات الاقتصادية والسياسية داخل إيران، يبدو أن إعلان الحكومة المؤقتة قد وضع نظام الملالي أمام تحدٍ استراتيجي مزدوج: ضغط داخلي متزايد من المجتمع الإيراني، وضغط خارجي يتمثل في تنامي الاعتراف الدولي بوجود بديل سياسي منظم.
وفي حال استمر هذا الاتجاه، فإن الصراع على مستقبل إيران قد يدخل مرحلة جديدة، حيث لم يعد السؤال المطروح في الأوساط الدولية يدور حول إمكانية التغيير في إيران، بل حول شكل النظام الذي سيخلف حكم الملالي عندما يحين وقت التحول السياسي.