مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارإيران بعد خامنئي: نظام في مأزق ومجتمع يقترب من الانفجار

إيران بعد خامنئي: نظام في مأزق ومجتمع يقترب من الانفجار

صورة للانتفاضة الوطنیة في ایران-

موقع المجلس:
تشير التطورات المتلاحقة في إيران، منذ وفاة علي خامنئي وتعيين نجله مجتبى خلفاً له، إلى أن نظام ولاية الفقيه دخل مرحلة تُعد من أخطر المراحل التي يمر بها منذ تأسيسه قبل أكثر من أربعين عاماً. فالمشهد الداخلي الذي يتبلور حالياً يعكس أن النظام لم يتمكن من تجاوز أزماته الهيكلية، بل ازداد ضعفاً واضطراباً، في وقت يقف فيه المجتمع الإيراني على أعتاب انفجار جديد.

وخلال الإحاطة الصحفية التي عُقدت في باريس، قدّم محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عرضاً يعكس عمق الأزمة التي يواجهها النظام. وأوضح أن المجتمع الإيراني يشبه «ناراً كامنة تحت الرماد» أو «بركاناً مهدداً بالانفجار»، إذ تعيش المدن حالة من القلق والترقب في ظل الحرب، وتدهور الوضع الاقتصادي، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، فضلاً عن غياب أبسط وسائل الحماية للمدنيين.

إيران بعد خامنئي: نظام في مأزق ومجتمع يقترب من الانفجارفي المقابل، يبدو أن النظام يعيش حالة خوف حقيقي من احتمال اندلاع انتفاضة شعبية جديدة. ولهذا اتخذ سلسلة من الإجراءات القمعية المتزامنة، شملت نشر قوات الأمن في الساحات والتقاطعات الرئيسية، وتسليح عناصر الباسيج وإصدار تعليمات بإطلاق النار على المحتجين، إضافة إلى قطع خدمة الإنترنت وإغلاق المدارس والجامعات لمنع أي تجمعات شعبية. وتدل هذه الإجراءات بوضوح على أن هاجس السلطة الأول لم يعد مواجهة التحديات الخارجية بقدر ما هو منع انفجار داخلي قد يهدد بقاء النظام.

أما التطور الأكثر لفتاً في المشهد السياسي الإيراني فهو الاتجاه الواضح نحو ترسيخ الطابع الوراثي للسلطة. فتنصيب مجتبى خامنئي قائداً جديداً للنظام لم يُنظر إليه بوصفه انتقالاً طبيعياً للقيادة، بل اعتبره كثيرون محاولة لإنقاذ نظام مأزوم عبر إعادة إنتاج الحكم الدكتاتوري بصيغة عائلية. غير أن هذه الخطوة، بدلاً من تحقيق الاستقرار، كشفت عن تصدعات عميقة داخل بنية النظام، حيث تشير المؤشرات إلى وجود انقسامات داخل مجلس خبراء القيادة وتراجع مستوى التأييد للنظام.

ورغم ذلك، لا تقتصر الأزمة في إيران على الخلافات داخل السلطة، بل تمتد أيضاً إلى تنامي دور قوى المعارضة المنظمة داخل البلاد. فالمعطيات التي قدمتها المعارضة الإيرانية تشير إلى استمرار نشاط وحدات المقاومة واتساع نطاق عملياتها ضد مراكز القمع ومؤسسات النظام في عدة مدن. كما أن وجود شبكة اجتماعية واسعة تضم أنصاراً وعائلات السجناء والضحايا يشكل – وفقاً للمعارضة – قاعدة اجتماعية متنامية تدعم مسار التغيير.

وفي خضم هذه التطورات يبرز تساؤل أساسي حول مستقبل إيران: هل يمكن أن يأتي التغيير من خلال تدخل خارجي أو عبر سياسات المهادنة الدولية؟ وتؤكد المعارضة الإيرانية منذ سنوات أن الحل الحقيقي يكمن في إرادة الشعب الإيراني نفسه، وفي قدرته على إسقاط النظام عبر انتفاضة منظمة تفضي إلى إقامة نظام ديمقراطي.

وعلى هذا الأساس تبدو إيران اليوم أمام مفترق طرق تاريخي حاسم. فالنظام الذي اعتمد طويلاً على القمع وتصدير الأزمات لمواصلة بقائه يواجه مجتمعاً يزداد غضباً وتنظيماً، فيما تتسع الفجوة بين السلطة والشعب. وفي مثل هذه اللحظات التاريخية قد تكون شرارة صغيرة كفيلة بإطلاق تحولات كبرى.

إن ما يحدث في إيران حالياً لا يمكن اعتباره مجرد أزمة سياسية عابرة، بل هو صراع يحدد مستقبل دولة بأكملها. وبينما يسعى النظام إلى فرض الاستقرار بالقوة، تتصاعد في المقابل مطالب الحرية والسيادة الشعبية، ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت إيران ستظل رهينة نظام مأزوم، أم أنها ستدخل مرحلة جديدة من التحول السياسي.