سجن ایفین و سجن قزل حصار-
موقع المجلس:
أشار تقرير تحليلي نشره موقع Eurasia Review إلى أن السلطات الإيرانية تُبقي آلاف السجناء، بمن فيهم المعارضون السياسيون، في مناطق معرضة مباشرة للخطر، وذلك في وقت تتواصل فيه الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التي تستهدف منشآت عسكرية وأمنية تابعة للنظام.
في ظل القصف، حیاة السجناء في خطر أکثر من أي وقت مضى. إن إبقاء السجناء في هذه الظروف من قبل نظام الملالي هو جريمة مضاعفة. أدعو المجتمع الدولي والمدافعين عن #حقوق_الإنسان إلى التحرك الفوري للإفراج عن جميع السجناء، وخاصة السجناء السياسيين.
— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) March 4, 2026
وبعد موجة الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران بين ديسمبر 2025 ويناير 2026، قامت السلطات باعتقال آلاف المتظاهرين والناشطين في مجال حقوق الإنسان والطلاب وأفراد من الأقليات، وزجت بهم في السجون. ومع تصاعد الحرب في مختلف أنحاء البلاد، ترفض السلطات منح هؤلاء المعتقلين أي إفراج إنساني، الأمر الذي يعرّض حياتهم لخطر الموت أو الإصابة نتيجة القصف المتواصل.
أوضاع إنسانية متدهورة داخل السجون
تشهد السجون الإيرانية أوضاعاً إنسانية صعبة للغاية، ومن أبرز مظاهر الأزمة:
يواجه Fashafouyeh Prison (المعروف بسجن طهران المركزي الكبير) أزمة حادة بعد تدمير جزء من مرافقه، بما في ذلك مخزن الأغذية، نتيجة القصف.
يعاني السجناء نقصاً شديداً في الأدوية والاحتياجات الأساسية، ولا يحصلون سوى على وجبة طعام واحدة يومياً.
غادر عدد من الحراس والمسؤولين مواقعهم خوفاً من الغارات، تاركين السجناء في ظروف إهمال، فيما بقي متجر السجن مغلقاً.
نقلت السلطات بشكل مفاجئ نحو 50 سجيناً سياسياً من Evin Prison إلى سجن فشافوية دون إشعار مسبق.
تم حشر هؤلاء في غرفة غير صحية لا تتسع إلا لنحو 20 شخصاً، وتفتقر إلى المرافق الأساسية، ما اضطر كثيرين إلى النوم على الأرض.
يُحتجز السجناء المنقولون، وهم في حالة جوع شديد، إلى جانب سجناء جنائيين ومرضى وكبار سن وأحداث دون 18 عاماً، من دون أي فصل بينهم.
قمع عنيف رغم خطر القصف
بدلاً من توفير الحماية للسجناء أثناء الغارات الجوية، تتهم التقارير القوات الأمنية بإبقائهم في مناطق الخطر وقمع احتجاجاتهم بعنف.
في Qezel Hesar Prison تبقى أبواب الساحات والقاعات مغلقة، ما يمنع السجناء من الاحتماء أثناء القصف.
تنتشر مئات من عناصر قوات “نوبو” المدججة بالسلاح حول السجن.
في Mahabad Prison، وبعد قصف مركز عسكري قريب في 3 مارس 2026، أشعل السجناء بطانياتهم احتجاجاً للمطالبة بإطلاق سراحهم في ظل ظروف الحرب.
ردت القوات الأمنية بإطلاق الغاز المسيل للدموع داخل العنابر المغلقة.
في 4 مارس 2026، نُقل نحو 120 سجيناً من مهاباد إلى Miandoab Prison حيث جرى تكديسهم في غرفتي حجر صحي مكتظتين.
وفي Fardis Prison (Karaj) تضرر أحد الجدران بشكل كبير نتيجة القصف في 7 مارس 2026، ما دفع عائلات السجناء للتجمع والاحتجاج خارج السجن.
توتر أمني متصاعد في طهران
مع تصاعد الغضب الشعبي، كثفت الأجهزة الأمنية حملات الاعتقال العشوائي وهددت باستخدام الرصاص الحي ضد المحتجين. ويعكس هذا التصعيد، بحسب التقارير، مخاوف السلطات من اندلاع موجة احتجاجات جديدة تقودها شبكات المعارضة، في ظل تزايد المطالب الشعبية بالتغيير.
استغلال الحرب لقمع المعارضة
تشير المعطيات إلى أن السلطات تتبع سياسة تهدف إلى استغلال أجواء الحرب لتشديد القبضة على المعارضين السياسيين.
في أوائل مارس 2026 أُبلغ السجناء السياسيون في سجني Evin Prison وUrmia Central Prison بأنهم لن يشملهم أي إفراج مؤقت، حتى مع دراسة الإفراج عن بعض السجناء الجنائيين.
تُنقل مجموعات من المعتقلين إلى مواقع غير معلنة أو إلى مناطق قريبة من أهداف عسكرية محتملة، مع حرمانهم من الغذاء والمياه الكافية.
كما يتم حجب المعلومات عن هذه الانتهاكات عبر قطع واسع للإنترنت فُرض منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير 2026.
دعوات لتحرك دولي عاجل
في ظل هذه الظروف، تتصاعد الدعوات الدولية للتدخل العاجل لحماية السجناء. وقد حذرت Maryam Rajavi، الرئيسة المنتخبة لـ National Council of Resistance of Iran، من أن حياة السجناء باتت مهددة بشكل غير مسبوق.
وأكدت أن إبقاء المعتقلين في السجون تحت القصف يمثل “جريمة مزدوجة”، داعية المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى التحرك الفوري من أجل الإفراج عن جميع السجناء، وخاصة السجناء السياسيين








