الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
واحدا من الاسباب التي قادت الى إندلاع الثورة الايرانية ضد نظام الشاه في عام 1979، هو عامل توريث السلطة والتي کان التيار الديني المتطرف في الثورة بزعامة خميني قد أعلن رفضه له، لکن وبعد 47 عاما من دکتاتورية مطلقة لنظام الملالي أثبت هذا النظام حقيقة کونه نظاما دجالا وکاذبا ومخادعا عندما تشبه بسلفه في مسألة توريث السلطة على أثر تنصيب مجتبى خامنئي في منصب الولي الفقيه.
المثير للملاحظة والاکثر السخرية، هو إن هذا النظام بادر الى مسألة التوريث في ظل أوضاع بالغة الصعوبة يواجهها ويرى أغلب المحللون والمراقبون السياسيون بأن إحتمالات سقوطه واردة ولاسيما وإن الوارث الجديد للسلطة المطلقة هو مهندس الممارسات القمعية الدموية بحق إنتفاضات الشعب الايراني والمعروف بتماديه في ذلك وعدم وجود أي سقف أو مستوى محدد بذلك السياق.
والملفت للنظر هنا، إنه لم تمر سوى فترة قصيرة على توريثه السلطة(وليس إنتخابه کما يسعى النظام کذبا وخداعا)، حتى أسفر عن أنيابه وأطلق تهديداته السافرة ضد الشعب الايراني على لسان قائد شرطته السفاح بأن کل من يتظاهر ضد النظام”لن ننظر إليه بعد الآن على أنه مجرد متظاهر، بل سننظر إليه على أنه عدو” وإن”جميع قواتنا أيضا على أهبة الاستعداد، ويدها على الزناد، مستعدة للدفاع عن ثورتها”، والمثير للسخرية إن رادان وقبله مجتبى المتلطخة يديهما بدماء الشعب الايراني في الانتفاضات السابقة، يتصرفون وکأنهم يعملونها لأول مرة في حين إن هذا کان ولازال وسيبقى دأبهم ما بقوا في حکمهم الثيوقراطي الذي طفق يصطبغ بعامل توريث السلطة.
المزاعم الکاذبة والمخادعة لهذا النظام الدجال قلبا وقالبا بکون نظامهم نظام ديمقراطي يستمد سلطاته وقدرت من الشعب الايراني، جاء توريث مجتبى ليکشف معدن هذا النظام ومن إنه لا يختلف عن سلفه إلا بالعمامة فقط وإن کلاهما وجهان لعملة واحدة خصوصا وإنه وبعد 47 عاما من حکم إستبدادي دموي، رأى العالم کله کيف إن نظام ولاية الفقيه نفسه وجد اليوم في مواجهة الحقيقة التي واجهتها من قبل ديكتاتورية الشاه عام 1979، أي فقدان الشرعية والمصداقية في نظر الشعب الإيراني.
لکن الاهم ما في الامر، إن نظام الملالي وبعد أن جرى توريث السلطة لمجتبى، فقد أعلن وبکل صلافة إنه لن يتوانى عن الاقدام عن أي تصرف ضد الشعب في حالة قيامه بأي نشاط إحتجاجي أي بکلام أکثر وضوحا إن النظام قد وصل الى ذروة إستبداده ودمويته المفرطة وهي عادة آخر مراحل النظم الدکتاتورية.
مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل








