الرئيسية بلوق الصفحة 383

إيران.. نار تحت الرماد

صورة للاحتجاجات في ایران-آرشیف-

ایلاف – مهدي عقبائي:

في ظل تصاعد الأزمات الداخلية والخارجية، يواجه النظام الإيراني حالة من التآكل في ثقة قواته، وازدياداً ملحوظاً في الانقسامات بين أجنحته، مما يجعله أكثر هشاشة من أيّ وقت مضى. لم تعد المخاوف مقتصرة على التهديدات الخارجية؛ بل امتدت إلى الداخل، حيث أضحى القادة والمسؤولون يعبرون علناً عن قلقهم من اندلاع انتفاضة شعبية تهدد بقاء النظام. هذا الضعف المتزايد ينعكس بوضوح في تصريحات كبار المسؤولين، من المرشد علي خامنئي إلى قادة الحرس الثوري والمسؤولين في السلطة.

النظام يجد نفسه اليوم في مواجهة مباشرة مع المقاومة المنظمة، حيث تمثل وحدات المقاومة الشعبية إرادة الشعب في التصدي للقمع والاستبداد، ما يثير ذعراً متزايداً بين أركان النظام، ويدفع قادته إلى محاولات يائسة لرفع معنويات قواتهم عبر التصريحات المتكررة والوعود الجوفاء.

يستعرض هذا المقال ثلاثة محاور رئيسية تكشف عن ضعف النظام الإيراني وتزايد قدرة المقاومة والشعب على مواجهة النظام وحسم مصيره.

المحور الأول: انهيار الروح المعنوية والنظام في موقف دفاعي
في سياق التدهور الواضح لثقة قوى النظام، خرج المرشد علي خامنئي محاولًا تحفيز القوات على الصمود في “حرب هجينة” لمواجهة ما وصفه بالتحديات المتزايدة والمعقدة. هذه المحاولات لرفع المعنويات جاءت في وقت تعاني فيه قوات النظام من قلق وتوتر متزايدين، حيث بات التركيز على “الحفاظ على الروح المعنوية” أولوية ضرورية لتجنب انهيارها التام. وتأتي تصريحات خامنئي ردًا على الوضع المتأزم الذي تعيشه قوات النظام وسط تراجع السيطرة في المنطقة إثر تزايد الضربات التي تعرضت لها أذرع إيران في دول الجوار، وتكبدها خسائر كبرى رغم محاولات إخفائها، ما جعل النظام يشعر بضغط الصراع الذي انتقل إلى داخل إيران نفسها.

وفي هذا السياق، تتفاقم مخاوف النظام من انتفاضة شعبية داخلية، وهي مخاوف صرّح بها عدد من المسؤولين مؤكدين أن الخطر الأكبر لا يأتي من الخارج بل من الشعب الإيراني ذاته. وفي خطبة الجمعة التي سبقت الأسبوع الماضي، عبّر خطيب جمعة بندر عباس، عبادي زاده، عن هذا القلق بقوله: “خوفنا الحقيقي ليس من هجوم عسكري من الخارج، بل من الانتفاضة الشعبية في الداخل”. هذه التصريحات ليست مجرد زلة لسان، بل تكشف عن حالة التوتر والاضطراب التي يعيشها النظام بسبب تصاعد المعارضة الداخلية وتراجع ثقة الشعب به، مما قد يشعل شرارة انتفاضة جديدة.

المحور الثاني: القادة العسكريون في مواجهة الخوف وتكرار دعوات الثبات
لم يقتصر الاضطراب والخوف في صفوف النظام على شخص خامنئي، بل امتد ليشمل قيادات بارزة في الحرس الثوري والبرلمان الإيراني، حيث حاولوا التخفيف من مخاوف قواتهم. في هذا السياق، تأتي تصريحات محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس النواب الإيراني، كإشارة أخرى على الانهيار النفسي الذي يسيطر على القوات. فبعد أن استشعر قاليباف حجم التحدي الناجم عن الضربات التي تلقاها النظام في المنطقة، حاول طمأنة قوات النظام في خطاب ألقاه في مشهد مؤخراً. وفي خطاب لم يتجاوز عشرين دقيقة، كرر قاليباف كلمة “لا تخافوا” و”لن نخاف” ثلاث عشرة مرة، قائلاً: “علينا أن لا نخاف، يجب ألا نخشَى… من ماذا نخشَى؟ حتى لو كان العدو يمتلك التكنولوجيا، لماذا نخشَى؟ لا تخافوا ولا تهتزوا”.

تكرار قاليباف لكلمة “الخوف والخشی” يعكس مدى انتشار حالة الذعر بين قوات النظام، حتى بات من الضروري للقيادات العليا التدخل لرفع معنوياتها. هذا التصريح يظهر حقيقة ما يشعر به قادة النظام من تهديد وشيك، ليس فقط من الخارج بل أيضاً من شرارة الاحتجاجات والانتفاضة في الداخل.

المحور الثالث: دور وحدات المقاومة في تعزيز الحراك الشعبي
في ظل حالة الهلع المستشرية داخل النظام، تتقدم وحدات المقاومة الشعبية كقوة معارضة منظمة، تنتشر في مختلف المدن والمحافظات الإيرانية. هذه الوحدات، التي أسستها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، تمثل عنصراً محورياً في استراتيجية المقاومة الإيرانية، إذ تقوم بنقل المعلومات، ورفع الوعي بين الجماهير، وتحفيز الشعب على المشاركة في الاحتجاجات والمطالبة بالتغيير. وتستهدف وحدات المقاومة تنظيم الانتفاضات الشعبية من الداخل وتهيئة المجتمع لمواجهة النظام، ما يجعلها قوة شعبية مقاومة تثير مخاوف النظام بشدة، لدرجة أن العديد من المسؤولين يعترفون بأن الخطر الحقيقي ليس الهجوم الخارجي بل الاحتجاجات والانتفاضات في الداخل.

وحدات المقاومة، التي شهدت توسعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، تشمل شرائح مختلفة من المجتمع الإيراني، من الطلاب والعمال إلى الموظفين في المؤسسات الحكومية والخاصة. إن دور هذه الوحدات يتجاوز الإطار التقليدي للمعارضة، إذ تعمل بشكل نشط ومباشر في دعم الحراك الشعبي. هذا التواجد الواسع لوحدات المقاومة في مختلف القطاعات الاجتماعية والمحافظات والمدن الإيرانية يساهم بشكل كبير في تعزيز قيادة وتنظيم الاحتجاجات الشعبية، وهو الأمر الذي يعزز فرص نجاح الانتفاضة ويسهم في إضعاف النظام بشكل متزايد.

النظام على حافة الهاوية ومقاومة تستعد للحسم
إنَّ حالة الذعر الواضحة التي عبّر عنها كبار المسؤولين الإيرانيين، من خامنئي إلى قاليباف، تعكس مدى هشاشة النظام وضعفه أمام تصاعد الاحتقان الداخلي. فالنظام الذي طالما اعتمد على القوة والقبضة الحديدية لقمع معارضيه، بات يدرك أن الخطر الحقيقي يكمن في الداخل، حيث يُظهر الشعب الإيراني رغبة متزايدة في التغيير وكسر قيود الظلم. تصريحات قادة النظام حول “الخوف من الانتفاضة الشعبية” تشي بحقيقة وضعه المتأزم، وتكشف أن مخاوفه ليست من تهديدات خارجية بقدر ما هي من صوت الشعب وإرادته الصلبة.

وفي ظل هذا الضعف، زادت أعداد الإعدامات بشكل غير مسبوق، حيث بلغ عدد الإعدامات في شهر مهر الإيراني الماضي 150 شخصًا، بزيادة قدرها 85 بالمئة مقارنة بشهر مهر من العام الماضي، الذي شهد تنفيذ 81 عملية إعدام. وهو العام الأخير من رئاسة إبراهيم رئيسي، سفاح مجزرة صیف عام 1988، وهذا العدد يمثل أعلى معدل في السنوات الأخيرة. وبذلك، يواصل خامنئي تحطيم سجلاته في الجرائم والقسوة واحدًا تلو الآخر.

ومع ذلك، فإن هذه الإعدامات لن تخيف الشعب الإيراني، بل ستتحول إلى “نار تحت الرماد”، مما يعزز عزيمتهم وإرادتهم في السعي لإسقاط النظام واستعادة حريتهم. النظام الإيراني يجد نفسه أمام مقاومة شعبية تتصاعد قوتها وتنتشر وحداتها في جميع أنحاء البلاد، عازمة على إسقاط نظامه واستعادة الحرية. يبدو أن الشعب، بقيادة وحدات المقاومة، يسير بخطى ثابتة نحو التغيير، ويدرك أن النظام الذي يعاني من انقسامات داخلية وعزلة دولية لم يعد قادراً على الصمود. في هذا المشهد، يبدو أن نهاية النظام باتت أقرب من أي وقت مضى، وأن إرادة الشعب لن تضعف أمام محاولات القمع، بل ستبقى تناضل حتى يتحقق الأمل في الحرية والعدالة.

المشکلة والحل في بقاء النظام الايراني أو رحيله

صوت كورىستان – محمد حسين المياحي:

بعد أن کانت المقاومة الايرانية لوحدها من ترفع صوتها على الدوام وتٶکد بأن بقاء النظام الايراني وإستمراره يشکل خطرا وتهديدا ليس على الشعب الايراني فقط وإنما يتجاوز ذلك ليشکل خطرا على الامن والاستقرار والسلام في المنطقة بشکل خاص والعالم بشکل عام، وإن عدم التصدي لهذا النظام ومواجهته بما يرد کيده الى نحره، فإن خطره وتهديده سوف يتعاظم، واليوم وبعد أحداث 7 أکتوبر2023، وما نجم وتداعى عنها، يبدو واضحا بأن موقف المقاومة الايرانية کان صائبا ودقيقا جدا إذ إن الجميع صاروا يدرکون التهديد الکبير الذي صار النظام يمثله على المنطقة والعالم والاخطر من ذلك إنه يصر على مواقفه ويريد من المنطقة والعالم أن يتکيفوا مع الواقع الهجين والطارئ الذي أوجده في المنطقة خلال العقود الاربعة الماضية.

النظام الايراني الذي کما صار واضحا ومعروفا عنه، إنه يعتمد على رکيزتين أساسيتين من أجل ضمان بقائه وهما قمع الشعب الايراني في الداخل وتصدير التطرف والارهاب الى بلدان المنطقة، وإن قيامه بتأسيس أحزاب وميليشيات عميلة تابعة له في بلدان المنطقة وتمويلدا ودعمها على حساب الشعب الايراني، قد أرهق کاهل الشعب الايراني کثيرا، ومن دون أدنى شك فإن زعزعة هاتين الرکيزتين من شأنهما أن يخلخلا الاوضاع في داخل إيران لغير صالح النظام، وهذا مايمکن أن نراه ونشهد بداياته من خلال مسار الاوضاع والتطورات الجارية في المنطقة ولاسيما بعد ما قد آلت إليه أوضاع حرکة حماس وحزب الله اللبناني خلال الاشهر الاخيرة.

الاموال الطائلة التي قام النظام الايراني بصرفها على الاحزاب والميليشيات العميلة التي تثير الحروب والازمات بالنيابة عن النظام، فإن ما قد حدث لحزب الله في غضون فترة قصيرة نسبيا وخرج من الساحة کقوة تفرض نفسها ليس على لبنان فقط بل وحتى على المنطقة والعالم، جعل النظام في موقف صعب وحرج وخطير في وقت واحد، فهو لايتمکن إطلاقا من أن يدخل الحرب مباشرة الى جانب هذا الحزب لأنه يعلم بأن الشعب الايراني ليس لا يوافق على ذلك بل وحتى يرفضه رفضا قاطعا.

ومن جهة أخرى، فإن الشعب الايراني وعندما يرى بأن عشرات المليارات من الدولارات التي قام هذا النظام بصرفها على حزب الله والتي تبخرت کما يبدو في غضون فترة قصيرة، فإن هذا الامر سوف يساهم بمضاعفة مشاعر السخط والغضب على النظام ويجعله في موقف ووضع لايحسد عليه ولاسيما إذا ما تذکرنا بأن خامنئي والنظام قد أوصلا المنطقة الى هذا المفترق الخطير بسبب الحرب التي أثاروها في غزة من أجل أن تساهم في تهدئة الاوضاع الداخلية في إيران التي تداعت ونجمت عن إنتفاضة 16 سبتمبر2022، ولذلك فإن النظام يتخوف کثيرا في الوقت الحاضر ولاسيما وإن حالة الضعف والهزالة التي يعاني منها حاليا غير مسبوقة.

المنطقة والعالم وهم ينظرون الى التطورات الخطيرة الجارية حاليا، فإنهم قد توصلوا الى حقيقة مهمة کان قد أعلنها قائد المقاومة الايرانية، السيد مسعود رجوي قبل 40 عاما، من إن رأس أفعى إثارة الحرب وتصدير الارهاب في طهران ويجب إستهدافه. ومن دون شك فإن تغيير النظام في إيران هو الحل الامثل للاوضاع الخطيرة في المنطقة ولايمکن أبدا أن يتم تحقيق ذلك من خلال إطلاق صواريخ أو هجمات جوية، وإنما من خلال دعم وتإييد نضال الشعب والمقاومة الايرانية على الارض من أجل الحرية وإسقاط النظام وإن الاجواء والارضية الحالية في إيران والمنطقة والعالم ملائمة لذلك تماما.

ايران.. وسط سیاسات النهب و الفساد الحکومت تتفاقم الأزمة الاقتصادية واجتماعية في البلاد

موقع المجلس:
مع تصاعد وتیرت النهب و الفساد في نظام الملالي من رأسه الی ذیلة، من الواضح عدم اکتراث الحکومة بالازمة الاقتصادیة تعد احد العوامل الریئسة لتدهور مستوی معیشة‌ اغلبیة المواطنین في ایران.
کما تعد إيران مثالاً واضحاً على كيفية تأثير أولويات الحكومة على حياة المواطنين. حيث يواصل النظام الإيراني دفع أجندة عسكرية خارجية وقمع داخلي بغرض صرف الأنظار عن الأزمات الاقتصادية الشديدة التي يعاني منها الشعب. فدعاية النظام تركز بشكل كبير على شيطنة القوى المعارضة، كما يظهر في المحاكمات الاستعراضية ضدمنظمة مجاهدي خلق. وهذا يسعى إلى حجب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الملحّة في البلاد، والتي غالباً ما يُنظر إليها كأضرار جانبية في سعي النظام للحفاظ على سلطته.

ايران.. وسط سیاسات النهب و الفساد الحکومت تتفاقم الأزمة الاقتصادية واجتماعية في البلاد

ولكن، في المقابل، يعكس رد فعل المجتمع الإيراني تضاداً واضحاً مع دعاية النظام. فبدلاً من الاصطفاف وراء أجندة النظام، عبّر الإيرانيون عن مطالب اجتماعية واقتصادية وسياسية متزايدة، يحاول النظام التخفيف من حدتها أو تجاهلها. إلا أن القضايا الأساسية التي تدفع هذه المطالب تستمر في التصاعد، ما يدل على أزمات متجذرة لا يستطيع النظام، ولا يرغب، في حلها. ويعود السبب الجوهري إلى أن النظام يعطي الأولوية لبقائه على حساب رفاهية الشعب.

عند تقييم الفروقات في مستويات المعيشة بين الدول، ينبغي النظر إلى مدى توافقها مع المعايير العالمية والعوامل الأساسية التي تقود هذه الاختلافات. إن مستويات المعيشة في أي بلد تتأثر بشكل كبير بسياسات الحكومة، لاسيما في الأنظمة الديكتاتورية والسلطوية، حيث تصبح جميع جوانب الحياة مرهونة بالأجندات السياسية للسلطة الحاكمة. وتبرز هذه الحقيقة بشكل جليّ خلال فترات الحروب التي تدمر حياة الناس، وهي حروب ذات طابع سياسي، من البداية إلى النهاية، وتديرها دوافع حكومية.

لقد دفعت الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في إيران قطاعات كبيرة من الشعب إلى البحث عن ملاذ آمن خارج البلاد. وتكشف التقارير أن الهجرة أصبحت «وباءً»، حيث يغادر الإيرانيون، الذين خاب أملهم من الوضع السياسي والاقتصادي، البلاد بأعداد هائلة. ووفقاً لما ذكره موقع «عصر إيران» في 16 يناير 2024، «غادر حوالي 500,000 إيراني البلاد بشكل دائم بين عامي 2010 و2020». كما أفادت «فايننشال تايمز» في ديسمبر 2023 أن «إيران شهدت زيادة بنسبة 141% في معدل الهجرة بين عامي 2020 و2021، مما يمثل أسرع معدل نمو في العالم». وقد اتسع هذا التوجه الذي كان مرتبطاً سابقاً بهجرة العقول إلى مختلف فئات الإيرانيين الباحثين عن الاستقرار والفرص خارج البلاد.

وقد كانت التحديات الاقتصادية قاسية بشكل خاص على الشباب الإيراني. فالفقر الممنهج ومعدلات البطالة المرتفعة تواصل تضييق الخناق على البلاد، متسببة بأثر مضاعف على الخريجين الجامعيين. فقد ذكرت صحيفة ابتكار الحکومیة في 10 أكتوبر 2024 أن «الخريجين الشباب يشكلون 44% من العاطلين عن العمل في إيران»، مما يبرز عمق الأزمة الاقتصادية. وأوضح موقع إيكو إيران في 26 أكتوبر 2024 أن «أكثر من 25 مليون إيراني يعيشون تحت خط الفقر»، ما يسلط الضوء على اتساع وعمق أزمة الفقر في إيران.

وإلى جانب التحديات الاقتصادية، تواجه البنية الاجتماعية في إيران تحديات كبيرة، مع وجود أعداد هائلة من الأطفال الذين يخرجون من التعليم أو يجبرون على العمل. ووفقاً لوسائل الإعلام الحكومية في 24 أكتوبر 2024، «هناك حوالي مليوني طفل لم يسجلوا في المدارس»، مما يعكس نقص الفرص التعليمية الأساسية. كما أوردت وكالة مهر في 13 يونيو 2024 أن «حوالي 3.2 مليون طفل قد تركوا مقاعد الدراسة»، ويُقدر «عدد أطفال العمال في إيران بين 1.6 مليون و2.1 مليون». وتفاقم هذه الأزمة الاجتماعية، إذ تؤثر على كل من الأجيال الحالية والمستقبلية في البلاد.

ولقد زادت جهود النظام الإيراني للحفاظ على السلطة، بغض النظر عن التكلفة الاجتماعية، من تفاقم هذه الظروف. وبينما تواصل وسائل الإعلام الحكومية تصوير جميع القضايا ضمن إطار «الأمن القومي»، إلا أن شدة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية لم تعد خافية. وتعكس هذه الإحصاءات دعوة ملحة لمعالجة القضايا الأساسية التي تؤثر على الإيرانيين، وهي قضايا تنبع مباشرة من أولويات النظام في التركيز على الطموحات العسكرية وقمع المعارضين بدلاً من رعاية الرفاهية المحلية.

ويدرك الشعب الإيراني بشكل متزايد أن هذه الأولويات هي جوهر معاناته. والرأي السائد في البلاد هو أن «المعركة» الأساسية ليست ضد أعداء خارجيين، بل ضد «جرائم خامنئي وفصائله»، التي تهيمن على السلطات الثلاث. وقد ساهم هذا الإدراك في خلق انقسام لا مفر منه في المشهد السياسي الإيراني، حيث يرى قطاع كبير من الشعب مستقبلاً خالياً من الديكتاتورية، ويصمم على رسم اتجاه جديد للبلاد.

يعكس هذا المشهد الواقع الحالي في إيران، حيث يستمر السخط الشعبي في النمو متحدياً نظاماً يفضل السلطة على الرفاهية.

کل الطرق تٶدي الى نهاية نظام الملالي

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

يبدو إن الطريق أمام رئيس نظام الملالي مسعود بزشکيان بات يزداد وعورة وظلاما ولاسيما وإن مساعيه التي بذلها ويبذلها من أجل ما يسميه بالوحدة بين فصائل النظام لم تحقق أية نتيجة بل وحتى يبدو واضحا جدا بأن هناك مسار عکسي ضد ما يعمل من أجله حيث يظهر إن الصراع بين هذه الفصائل يزداد حدة من جهة کما إن هناك إتجاه يسعى للعمل ضد بزشکيان نفسه رافضا طروحاته.
الملفت للنظر، إن کامران غضنفري، عضو برلمان النظام، هدد بزشکيان بأنه وفيما لم يبادر الى إلغاء أمر تعيين جواد ظريف بصفة معاون له، فإنه سوف يلجأ الى القضاء قائلا بأن بزشکيان سوف يواجه حکما بالحرمان من الحقوق الاجتماعية وطبقا لذلك سوف يتم خلعه من منصب رئاسة الجمهورية. المثير للسخرية والتهکم هنا، إن بزشکيان قد قام بإرجاع ظريف الى کابينته بعد أن کان الاخير قد إستقال منها بسبب الضغوط، والارجاع کان بضوء أخضر من خامنئي ذاته، وهذا ما يدل على إن الامور تسير بصورة غير تلك التي يريد النظام الايحاء بها.
الاوضاع الصعبة وغير المسبوقة التي يواجهها النظام ولاسيما خلال العام المنصرم، حيث أراد من خلال إثارة الحرب أن يغطي على حالة الغليان الشعبي ضده وإحتمال إندلاع إنتفاضة غير مسبوقة ضده، قد إنعکست سلبا عليه، إذ لم يتمکن النظام من قطف ثمار هذه الحرب لصالحه بل وحتى إنها إرتدت سلبا عليه ووضعته لأول مرة في موقف ووضع يمکن أن يجبره على الدخول في الحرب التي أشعلها.
الملاحظة المهمة هنا، إن نظام الملالي وخامنئي خصوصا قد تجنب دخول الحرب وحتى إنه إضطر إضطرارا لکي يقوم برد فعل محدود على إغتيال اسماعيل هنية وحسن نصرالله، والاهم من ذلك إنه لم يأمر حزب الله اللبناني بدخول الحرب ضد إسرائيل لنصرة حماس خوفا من عواقب ذلك ولو کان قد أمر بذلك فإن النتيجة والوضعية کانت مختلفة، وهذا مايدل ويثبت بأن خامنئي ونظامه يتخوفان من إتساع دائرة الحرب والدخول فيها لأنهم يعلمون بأن ذلك سينتهي في غير صالحهم.
خوف خامنئي ونظامه يتزايد يوما بعد يوم ولاسيما وإنهم يعلمون بأن الشارع الايراني يرفض رفضا صريحا الدخول في حرب من أجل حزب الله وغيره، وإن دخولهم الحرب سوف يرتد عليهم سلبا بل وحتى إن النظام قد تيقن بأنه حتى في حالة غزو عسکري لإيران فإن الشعب لن يقف الى جانب النظام الذي جلب البلاء والمصائب والفقر والحرمان الى إيران.
والآن، وبعد مرور عام، ثبتت دقة تحليلات المقاومة الإيرانية بشأن أحداث 7 أكتوبر. وفي المرحلة الحالية، يقف النظام على مفترق طرق بالغ الخطورة، حيث إن كلا المسارين سيئان بالمرة، إذ لوا أراد خامنئي أن يتوقف ويلين، عليه أن يتقبل الوضع الجديد الذي تقييمه إسرائيل في المنطقة، هذه هي النقطة الأساسية التي لها عواقب خطيرة جدا على النظام، وتحديدا من حيث إنها ستكون لها تداعيات داخلية.
وإذا كان خامنئي ونظامه، لا يريد التراجع، فليس لديه خيار سوى القتال. وللسبب نفسه، كان عليه أن يرد على اغتيال هنية وحسن نصر الله. والحقيقة الأخرى هي أن حزب الله، الذي هو بمثابة استثمار النظام الذي دام 40 عاما، قد تم شله في غضون أسابيع قليلة. وهذا أيضا بإمکانه أن يخلق أيضا وضعا جديدا للنظام. والتهديد برمته هو التقليل من شأن هذا التطور الذي لن ينتهي بغير دفع النظام الثمن الباهض.

السیدة مريم رجوي- اعترفوا بنضال الشعب الإيراني لإسقاط الاستبداد الديني

لولا أوامر النظام الإيراني وخططه ودعمه، لما اندلعت الحروب في اليمن ولبنان
موقع المجلس:

الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط الاستبداد الديني هذا هو الحل لحرية إيران والسلام في المنطقة

لولا أوامر النظام الإيراني وخططه ودعمه، لما اندلعت الحروب في اليمن ولبنان، ولما تم إنشاء وكلاء.

يوم السبت 26 أكتوبر، عُقدت في برلين مؤتمر بعنوان “السياسة تجاه إيران للخروج من المأزق، التغيير الديمقراطي في متناول اليد” بحضور برلمانيين وشخصيات بارزة ألمانية وعالمية. في هذا المؤتمر، شاركت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية، عبر الإنترنت وألقت كلمة. وفیما یلی نص کلمتها:

أصدقائي الأعزاء،

أحييكم جميعاً.

شكراً لكم على اهتمامكم بقضية إيران ومقاومة الشعب الإيراني للحرية.

اليوم، إيران هي بورة خلق انعدام الأمن العالمي بسبب ديكتاتورية وحشية. ولكن في الوقت نفسه، فإن إيران هي الأمل الحقيقي للسلام والأمن العالميين بسبب وجود مقاومة منظمة تناضل من أجل الحرية والديمقراطية. هذا هو الوجه الحقيقي لإيران التي قدمت خدمات جليلة للحضارة الإنسانية في مجالات العلوم والفلسفة والفن والأدب عبر التاريخ.

دور النظام في عدم الاستقرار الإقليمي

في أكتوبر من العام الماضي، في الیوم الأول من حرب الشرق الأوسط، أعلنت المقاومة الإيرانية أن رأس أفعى إشعال الحرب في المنطقة هو النظام الإيراني.

لجأ النظام الذي كان على وشك الإطاحة به بانتفاضة 2022 إلى هذه الحرب الخارجية لمنع انتفاضة أخرى وإسقاطه على يد الشعب الإيراني والمقاومة.

في ثمانينيات القرن العشرين، أصر على مواصلة الحرب مع العراق، مما أسفر عن مقتل مليون إيراني.

كما لعب النظام دوراً محورياً في إشعال الحروب في العراق وسوريا واليمن، حيث قتل وجرح ونزح ملايين الأشخاص.

واليوم، بعد مرور عام، على حد تعبير وزيرة الخارجية الألمانية، “من الواضح تماما أن إيران تقف وراء الهجمات”.

وعلى حد تعبير كبار ممثلي البوندستاغ، فإن “إيران هي أكبر مصدر لإزعاج السلام في الشرق الأوسط”.

لو لا إصرار هذا النظام المحرض على الحرب، لكان بالإمكان تجنب العديد من الحروب في المنطقة بكل ضحاياها وأضرارها، أو ربما انتهت في وقت أقرب بكثير.

لولا أوامر النظام الإيراني وخططه ودعمه، لما اندلعت الحروب في اليمن ولبنان، ولما تم إنشاء وكلاء.

ما هو حل أزمة إيران؟

في خضم هذا الرعب وسفك الدماء والكارثة، فإن السؤال الذي أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى هو الحل.

لقد تفاعل الاتحاد الأوروبي مع النظام على مدى العقود الأربعة الماضية على أساس استراتيجية سياسية متسقة نسبيا. تستند هذه السياسة إلى:

إفلات النظام من العقاب على العقوبات الدولية رغم الانتهاكات الوحشية لحقوق الإنسان التي وصلت إلى الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وفق تقرير المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران في يوليو 2024.

غض الطرف عن تطاولات النظام على المنطقة

وتحييد العقوبات ضد هذا النظام. اليوم، يمكن للجميع رؤية نتائج تلك السياسة:

لقد أوصل النظام نفسه إلى حافة إنتاج أسلحة نووية.

لقد أغرق جزءاً كبيراً من الشرق الأوسط في نيران الحرب.

مع إرهاب جامح، جعل أوروبا جزءاً من ساحة معركته. بين يونيو 2018 ويونيو 2024، كان النظام الإيراني مسؤولا عن 11 هجوما على الأقل في أوروبا. ومن بينها محاولة اغتيال البروفيسور أليخو فيدال كوادراس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي، الذي يحضر لحسن الحظ اليوم في هذا المؤتمر أكثر نشاطا من ذي قبل وذلك بفضل اليقظة والتصميم المميزين له ولأمبارو العزيزة.

عشية ذكرى هذه المحاولة، في جلسة عقدت مؤخراً للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، أشار عدد من النواب إلى هذه الجريمة وأدانوا انتشار الإرهاب في أوروبا من قبل النظام الإيراني.

يتعاون النظام الإيراني مع الجماعات الإجرامية المنظمة لنشر إرهابه.

في الواقع، أصبح النظام يشكل تهديداً خطيراً لأمن أوروبا والعالم بأسره.

لم يعد من الممكن الاستمرار في هذه السياسة.

والآن بدأ مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي مناقشات لوضع حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب. هناك دعوات متزايدة لقطع العلاقات الدبلوماسية مع النظام، بما في ذلك دعوة رئيس وزراء ولاية هيسن لإغلاق قنصليات النظام في ألمانيا[3].

هذه خطوات إيجابية تأخرت لفترة طويلة، ومن المؤمل أن يتم تنفيذها في أقرب وقت ممكن. لكن الحل النهائي لأزمة المنطقة والحالة المزرية للشعب الإيراني هو إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية.

البديل الديمقراطي في إيران مفتاح السلام في المنطقة

كان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بديلاً ديمقراطياً للنظام منذ العقود الأربعة الماضية. ويشمل هذا البديل ميولاً سياسية وإيديولوجية ودينية مختلفة. لقد تجمعوا حول رفض أي ديكتاتورية، سواءً كان الشاه أو الملالي. وقد مكنت عدة عوامل مهمة من قوة هذه المقاومة لإحداث تغيير في إيران؛ منها الصمود الطويل، والدعم الاجتماعي، والإيمان بالإسلام الديمقراطي، الذي هو نقيض التطرف الحاكم، ووجود موقف وحّد مختلف قطاعات المجتمع الإيراني، بما في ذلك الشيعة والسنة، والمسلمين وغير المسلمين، والقوميات المضطهدة.

هدفنا هو إقامة جمهورية تقوم على الفصل بين الدين والدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة، والحكم الذاتي للقوميات. بلد بلا إعدام وتعذيب، إيران غير نووية، في سلام وتضامن مع جيرانها والعالم أجمع.

أصدقائي الأعزاء،

لم يحدث قط في تاريخه أن كان النظام الحاكم ضعيفاً ومفلساً وبلا مستقبل كما هو اليوم.

لقد أعدم النظام 150 سجيناً في الشهر الماضي، حتى أكثر مما أعدم خلال رئاسة إبراهيم رئيسي. وهذا هو أكبر عدد من عمليات الإعدام الشهرية في السنوات ال 10 الماضية. تأتي هذه الإعدامات كلها للهروب من السقوط.

في السنوات الأخيرة، انتفض الشعب الإيراني مراراً وتكراراً للإطاحة بالنظام.

ندعو ألمانيا والاتحاد الأوروبي والعالم بأسره إلى دعم الحل المعروض من المقاومة الإيرانية.

يجب الاعتراف بحق المقاومة والقتال ضد النظام الإيراني والحرس، على النحو المنصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط الاستبداد الديني هذا هو الحل لحرية إيران والسلام في المنطقة.

شكراً لكم جميعاً.

[1] موقع البرلمان الألماني [البوندستاغ] 16 أكتوبر 2024

[2] نفسه

[3] الإعلام الألماني 10 أكتوبر, 2024

المصدر: موقع مريم رجوي

موجز أهم الأخبار لیوم الأحد 27 أكتوبر

موقع المجلس:
أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية طاولة كتب ومعرضا لصور الشهداء في مدن هايدلبرغ وباريس وبوخارست ورومانيا وستوكهولم تضامنا مع الانتفاضة الوطنية في إيران ودعما لوحدات الانتفاضة.

شبان الانتفاضة یستهدفون مراکز القمع للنظام الإيراني في طهران والعديد

نظم السائقون وقفة احتجاجية في زاهدان، عاصمة محافظة سيستان وبلوشستان في جنوب شرق إيران، احتجاجا على قطع حصص الوقود
نظم المتقاعدون وقفات احتجاجية في عدة مدن في إيران، بما في ذلك الأهواز وأصفهان وكرمانشاه وكرمان، احتجاجا على ظروفهم المعيشية السيئة .

قال محمد شريفي مقدم، الأمين العام لدار التمریض التابعة للنظام الإيراني: “لدينا 50 ألف ممرض مضطرون للبقاء في المنزل.

موجز أهم الأخبار لیوم الأحد 27 أكتوبر

في حديثها في مؤتمر عقد في برلين أمس، قالت السيدة مريم رجوي إن إيران اليوم هي مركز انعدام الأمن العالمي بسبب وجود ديكتاتورية وحشية. ولكن في الوقت نفسه، فإن إيران هي الأمل الحقيقي للسلام والأمن العالميين بسبب المقاومة المنظمة للحرية والديمقراطية.
هاجمت قوات مسلحة تابعة لتنظيم جيش العدل قوات الأمن التابعة للنظام الإيراني في منطقة تفتان جنوب شرق إيران وقتلت 10 منهم
وسعت وحدات الانتفاضة في جميع أنحاء إيران أنشطتها تحت شعار “نقاتل، نموت، نستعيد إيران” و “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعیم “.
وسعت وحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان، عاصمة محافظة سيستان وبلوشستان، نشاطاتها تحت شعار “الثورة الديمقراطية سينتصر علی ید جیش الحریة للشعب”.

في بيان بشأن الهجمات الإسرائيلية، أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة التابعة لنظام الملالي: “أطلقت طائرات العدو، مستغلة المساحة المتاحة للجيش الأمريكي في العراق ومن مسافة بعيدة، عددا من الصواريخ الجوية بعيدة المدى على بعض الرادارات الحدودية في محافظات إيلام وخوزستان وحول محافظة طهران.

كتبت صحيفة الشرق الأوسط: حسين شمخاني، نجل علي شمخاني، مستشار خامنئي، المعروف باسم “عراب النفط الإيراني” ويعتبر لاعبا مؤثرا في إيران وروسيا، يخضع حاليا لمراقبة إحدى شركاته في لندن، أوشن ليونيد، بسبب اهتمام المملكة المتحدة بصادرات النفط.
وفقا لمركز الأبحاث التابع لبرلمان نظام الملالي، واجهت ميزانية النفط الحكومية عجزا في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام، ولا يمكن تحقيق الرقم الذي أدرجته الحكومة في مشروع قانون موازنة 1404 لعائدات تصدير النفط.

وحدات الانتفاضة في زاهدان الثورة الديمقراطية ستنتصر بيد قوة الشعب

أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه دمر منشأة استراتيجية كبيرة تحت الأرض تابعة لحزب الله ب 400 طن من المتفجرات .
تظهر صور الأقمار الصناعية هجوما إسرائيليا على منشآت الصواريخ التابعة للنظام الإيراني.

رفع لافتات وصور للسيدة مريم رجوي في طهران والعديد من المدن في جميع أنحاء إيران

نقل مراسل أكسيوس عن ثلاثة مصادر مطلعة قولها إن أحد الأهداف الرئيسية التي استهدفتها إسرائيل في مهاجمة إيران كان 12 “خلاطا كوكبيا” تعتبر مكونات حيوية لبرنامج الصواريخ الباليستية للجمهورية الإسلامية.

رفع لافتات وصور للسيدة مريم رجوي في طهران والعديد من المدن في جميع أنحاء إيران

كتبت نيوزماكس أن الهجمات الانتقامية الإسرائيلية ضد الأهداف العسكرية للنظام الإيراني ليست سوى بداية لما يتوقع أن يكون الهدف النهائي لتغيير النظام في إيران.
قال الجيش الإسرائيلي إن مصفوفات صواريخ أرض-جو الإيرانية وغيرها من القدرات الجوية الإيرانية التي کانت تعمل لتقييد حرية إسرائيل في العمل الجوي في إيران تعرضت لهجوم.

رفع لافتات وصور للسيدة مريم رجوي في طهران والعديد من المدن في جميع أنحاء إيران

أفادت وكالة رويترز للأنباء عن أضرار لحقت بمنشآت خلط وقود الصواريخ في قاعدتي بارشين وخوجير، وأكدت وكالة أسوشيتد برس أن الأضرار التي لحقت بالمنشآت الإيرانية كبيرة، وأكدت صحيفة وول ستريت جورنال تدمير أنظمة إس-300 الإيرانية ومنشآت الصواريخ، واصفة الهجمات بأنها ضربة قوية للقدرة العسكرية الإيرانية.
كما أكد ديفيد أولبرايت الأضرار التي لحقت بالمباني الثلاثة في بارشين ، قائلا إنه بناء على صور الأقمار الصناعية ، فإن المبنيين اللذين تم استخدامهما للجمع بين الوقود الصلب للصواريخ الباليستية يقعان على بعد 320 مترا من المنشأة التي كانت ذات يوم موضوع نقاش بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن مواقع بارشين وبرند وخوجير كانت من بين الأهداف في الضربات الإسرائيلية صباح السبت.

ایران.. نشاط وحدات الانتفاضة بشعار الثورة الديمقراطية ستنتصر بيد قوة الشعب في مدینة زاهدان

موقع المجلس:
تحديداً في مدينة زاهدان، جنوب شرق ایران تواصلت التحركات القوية لوحدات الانتفاضة یوم 25 اکتوبر.

زاهدان- فعالیتهای کانونهای شورشی- انقلاب دمکراتیک به دست توانای خلق در ارتش آزادی پیروز می‌شود ۴آبان

و تتواصل هذه النشاطات لوحدات الانتفاضة، سعیاً و بكل إصرار إلى تحقيق الثورة الديمقراطية والتخلص من النظام الحالي.
هذه الوحدات تمثل رمزاً للصمود في مواجهة السلطة، خاصة في أوساط المواطنين البلوش المضطهدين، وتعمل بشكل متصاعد على إيصال رسالتها الداعية إلى التغيير والتحرر من النظام القمعي.

ایران.. نشاء وحدات الانتفاضة بشعار الثورة الديمقراطية ستنتصر بيد قوة الشعب في مدینة زاهدان

ويحظى شعار “بلوشستان مستيقظة، يرفض الشاه والملالي” بتأييد واسع بين المتظاهرين، حيث يعبرون من خلاله عن رفضهم لحقبتي الشاه والنظام الحالي، معتبرين أن كلاهما قادا البلاد إلى حالٍ من اليأس السياسي. ويمثل هذا الشعار دعوة صريحة لإنهاء نظامي الظلم والاستبداد، سواءً كان ذلك النظام السابق أو النظام القائم.

ایران.. نشاء وحدات الانتفاضة بشعار الثورة الديمقراطية ستنتصر بيد قوة الشعب في مدینة زاهدانوبالتوازي، تردد وحدات الانتفاضة أيضاً شعار “النار هي الرد على الإعدام. هذه هي كلمتنا الأخيرة”، في إشارة واضحة إلى التصميم على مواجهة القمع، خاصة بعد تنفيذ إعدامات متكررة بحق السجناء السياسيين. يرون في هذا الشعار طريقةً رمزية للتعبير عن رفضهم، مؤكدين على أن الإجراءات القمعية لن تثنيهم عن متابعة النضال.

ایران.. نشاء وحدات الانتفاضة بشعار الثورة الديمقراطية ستنتصر بيد قوة الشعب في مدینة زاهدانوفي الأسابيع الأخيرة، وبعد الكشف عن العديد من انتهاكات حقوق الإنسان والتعذيب الذي يمارسه النظام الإيراني، شهدت زاهدان تصاعداً ملحوظاً في الغضب الشعبي، إذ بادر المتظاهرون إلى رفع شعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، ليؤكدوا أن رفضهم لا يقتصر على النظام الحالي فقط، بل يمتد إلى الدكتاتوريات السابقة، مما يعكس توجهاً واضحاً نحو رفض كل أشكال الاستبداد والقمع في تاريخ إيران الحديث.

ایران.. نشاء وحدات الانتفاضة بشعار الثورة الديمقراطية ستنتصر بيد قوة الشعب في مدینة زاهدانكما أن “المخرج الوحيد هو السلاح والإسقاط” يعبر عن إصرار المواطنين البلوش على المضي قدماً في المقاومة، حيث يرون في هذا الشعار دعوةً صريحة إلى النضال المسلح كسبيل لتحقيق الحرية المنشودة. يؤمن المتظاهرون أن هذا المسار هو الأمل الوحيد للتغيير، خاصة في ظل السياسات القمعية المتصاعدة التي يفرضها النظام على المناطق البلوشية وغيرها من المناطق المهمشة.

ایران.. نشاء وحدات الانتفاضة بشعار الثورة الديمقراطية ستنتصر بيد قوة الشعب في مدینة زاهدانایران.. نشاء وحدات الانتفاضة بشعار الثورة الديمقراطية ستنتصر بيد قوة الشعب في مدینة زاهدانایران.. نشاء وحدات الانتفاضة بشعار الثورة الديمقراطية ستنتصر بيد قوة الشعب في مدینة زاهدانایران.. نشاء وحدات الانتفاضة بشعار الثورة الديمقراطية ستنتصر بيد قوة الشعب في مدینة زاهدان

ایران.. نشاء وحدات الانتفاضة بشعار الثورة الديمقراطية ستنتصر بيد قوة الشعب في مدینة زاهدانایران.. نشاء وحدات الانتفاضة بشعار الثورة الديمقراطية ستنتصر بيد قوة الشعب في مدینة زاهدانایران.. نشاء وحدات الانتفاضة بشعار الثورة الديمقراطية ستنتصر بيد قوة الشعب في مدینة زاهدانایران.. نشاء وحدات الانتفاضة بشعار الثورة الديمقراطية ستنتصر بيد قوة الشعب في مدینة زاهدانایران.. نشاء وحدات الانتفاضة بشعار الثورة الديمقراطية ستنتصر بيد قوة الشعب في مدینة زاهدانإن مشاهد الاحتجاجات في زاهدان تبرز صمود المواطنين البلوش وتصميمهم على مواجهة التحديات رغم القمع والاعتقالات. النظام الإيراني، الذي حاول بشتى الوسائل إسكات الأصوات المناهضة، يجد نفسه أمام إرادة شعبية لا تتراجع، بل تزداد قوة مع تزايد الدعوات إلى العدالة والحرية.

إيران… أكثر من مليوني طالب بلا تعلیم و خارج المدارس

موقع المجلس:

مع بدء العام الدراسي في ایران هذا العام، طفت علی السطح و بشکل مریب أزمة التعليم في ایران و اضحت أحد أكثر الأخبار المؤلمة في إيران اليوم.
و في هذا الخصوص لقد كشف للنائب وعضو لجنة التعليم في مجلس النظام الملالي، فرشاد إبراهیم‌پور، حول البيانات الصادمة المتعلقة بالتسجيل في المدارس. حيث أفاد إبراهیم‌پور بأن وزارة التعليم أعلنت أن “790 ألف طالب لم يتم تسجيلهم”، إلا أن الواقع أكثر خطورة، إذ تشير التقديرات إلى أن “حوالي مليوني طالب لم يسجلوا للعام الدراسي الحالي”. وعلل إبراهیم‌پور هذه الظاهرة بالضغوط الاقتصادية، وعدم الوعي بسبل الوصول إلى التعليم، والتنقل المتكرر للأسر (ديدبان إيران، 25 أكتوبر 2024).

إيران... أكثر من مليوني طالب بلا تعلیم و خارج المدارس

وبحسب بيانات النظام، فقد التحق حوالي 1.4 مليون طالب بالصف الأول هذا العام، في حين يتجاوز عدد الأطفال المتروكين خارج النظام التعليمي عدد من يلتحقون به. وهذا يُشكل سيناريو مقلقًا يهدد الجيل المستقبلي لإيران الذي يتم التخلي عنه بشكل متزايد. هؤلاء الأطفال غير المسجلين، الذين يمثلون مستقبل إيران، يجسدون طاقات يتم هدرها بشكل مأساوي في واحدة من أغنى بلدان العالم في القرن الحادي والعشرين. هذه القضية ليست مجرد إحصائية، بل هي أزمة واسعة النطاق ذات عواقب طويلة الأمد على النسيج الاجتماعي والاقتصادي للبلاد.

إيران... أكثر من مليوني طالب بلا تعلیم و خارج المدارس

وتطرح هذه البيانات المقلقة سؤالاً طبيعياً: أين سيذهب هذان المليونا من الأطفال؟ في ظل غياب فرص التعليم، يُدفع الكثير منهم نحو العمل في سن مبكرة. وذكر خبير من النظام: “بعض المراهقين يدخلون سوق العمل في سن صغيرة… بين عمال النظافة وعمال أسواق الفواكه والخضار هناك مراهقون يعملون في وظائف شاقة، مما يعيد إلى الأذهان إنجلترا في القرن التاسع عشر”. وحذر الخبير من أن الشباب الذين يُجبرون على العمل بدلاً من التعليم يفقدون فرصة النمو والتطور واكتشاف مواهبهم (موقع آرمان امروز الحکومي، 26 أكتوبر 2024).

وتُعتبر الضغوط الاقتصادية والاجتماعية هي الدافع الرئيسي وراء هذه الأزمة التي تؤثر على العديد من الأسر في جميع أنحاء البلاد. بالنسبة للفئات المحرومة في إيران، يشكل عبء التعليم المالي ضغطًا كبيرًا. وتشير تقارير إلى أن مدير مدرسة مؤخرًا أجبر أمّاً ذات دخل منخفض على تنظيف المدرسة مقابل تسجيل طفلها.

وفي حادثة مماثلة، كُلفت الأمهات بمهام التنظيف في المدرسة واضطررن “إحضار مستلزمات التنظيف بأنفسهن”. كذلك، طُلب من العائلات توفير مستلزمات أساسية، مثل المناديل الورقية، للاستخدام في الفصول الدراسية، مما يبرز الضغوط المالية التي تُفرض على أولياء الأمور (تسنيم، 27 أكتوبر 2023).

وبينما توجه الحكومة الإيرانية أموالًا طائلة نحو التدخلات العسكرية الخارجية، بما في ذلك العمليات في غزة ولبنان، تبرز الفجوة الواضحة في أولويات التمويل الداخلي. وتشير التقارير إلى إنفاق كبير على الأسلحة والمتفجرات للاستخدام في دول الجوار.

وقد تفاخر مسؤولون إيرانيون، مثل قاليباف، المتورطين مباشرة في لبنان، علانيةً بـ”المساعدة في إعادة الإعمار” هناك، في حين تواجه ميزانية التعليم في إيران عجزًا شديدًا، مما يؤدي إلى نقص كبير في القطاع. ووفقًا لمسعود پزشكيان، فإن تعزيز “القدرات الدفاعية” لا يزال أولوية حكومية، بينما يواجه قطاع التعليم نقصًا كبيرًا في التمويل.

ويعاني قطاع التعليم في إيران حاليًا من نقص 83 ألف معلم، إلى جانب الحاجة إلى 13 ألف فصل دراسي إضافي في طهران وحدها. وتفتقر مدن أصغر، مثل ياسوج، إلى 70 مدرسة، في حين تتخلف المرافق التعليمية القياسية على مستوى البلاد عن تلبية المتطلبات الضرورية. ويمتد هذا النقص الحاد ليشمل أيضًا موظفي الدعم الأساسيين، حيث تحتاج المدارس إلى 40 ألف عامل نظافة.

وفي ظل هذه الإخفاقات النظامية، يبدو الأمل في توفير أساس تعليمي مستقر أمرًا بعيد المنال. حيث تظل أولويات النظام محصورة في الحفاظ على سلطته، متجاهلاً مستقبل البلاد وشبابها واحتياجاتها التعليمية. وبحسب مراقبين، يواجه شباب إيران عواقب نظام سياسي يفضل بقاءه على رفاهية الأمة. وبينما تترك هذه المواهب الشابة دون تسجيل، تقترب البلاد من فراغ جيل يمكن أن يعوق تقدمها الثقافي والعلمي والاجتماعي.

لحماية مستقبل إيران وتطوير ثقافة النمو، يرى مراقبون أن هناك حاجة إلى تحول شامل. ويؤكدون أن هذا التغيير لن يكون ممكنًا إلا في ظل “جمهورية ديمقراطية” تقوم فيها إصلاحات جذرية تضمن للشباب في إيران فرصة حقيقية للنمو والمساهمة في تطوير البلاد.

وسط تصاعد النزاعات، خيمة ولاية الفقيه تحترق

حدیث الیوم:
موقع المجلس:
وسط التطورات الإقليمية واشتداد الصراع بين الذئاب في إيران، في صباح السبت، 26 أكتوبر، ووسط غارة جوية إسرائيلية على أهداف عسكرية داخل إيران، تصاعدت حالة من الذعر و الانقسام داخل عناصر النظام الایراني.کما نشرت منصة “تليغرام خبر فوري” التابعة للنظام إعلاناً وصفت فيه إرسال الصور والأخبار إلى وسائل الإعلام المعادية بـ”الجريمة”، وأضافت: “أي فرد أو مجموعة تتعاون مع دول أجنبية معادية بأي شكل ضد جمهورية إيران الإسلامية، في حال لم يُعتبر محاربا، سيواجه حكماً بالسجن يتراوح بين سنة و10 سنوات.”

وفي وقت سابق، هدد أحد وكلاء خامنئي في خطاب عام، مشيراً إلى الصراعات الداخلية بين عناصر النظام وسط مستنقع الحرب، بمحاسبة من يدّعي اتخاذ موقف محايد خلال الحرب. وتساءل: “لماذا لا يقوم القضاء بمهامه في زمن الحرب؟ نحن الآن في حالة حرب ويجب محاكمتهم على هذا الأساس.” وأضاف: “يجب أن نرى أن بعض الأشخاص، الذين إن لم نعتبرهم خونة فهم جهلة، قد أدلوا بتصريحات مخجلة باسم جمعية المدرسين والباحثين في قم.” وذكر: “هؤلاء الأفراد المنبوذون سياسياً، والذين تُعرف خلفياتهم، قالوا: ‘لماذا تُحملون الشعب أعباءً باهظة؟ لنقبل بحل الدولتين، دولة فلسطينية وأخرى إسرائيلية.’”

كما أثار الملا علي حالة أخرى من الاضطرابات والصراعات بين عناصر النظام، مضيفاً: “بعد استشهاد إسماعيل هنية، انتظرنا لمدة شهرين دون حدوث شيء. خلال الشهرين الماضيين، شهدت وسائل الإعلام والفضاء الإلكتروني اتهامات لقادة الحرس، ولا أستطيع ذكر الأسماء، حيث وُصف العميد باقري، العميد سلامي، والعميد حاجي زاده بالغباء السياسي. أعتذر لهم جميعاً! هذه الاتهامات شملت التردد والضعف، وتساؤلات حول ‘لماذا لا تردون بالضرب؟’، مما يعكس حالة من عدم الثقة الكبيرة. هل يجب أن يكون الأمر هكذا؟” (تلفزيون النظام، 24 أكتوبر).

وفي سياق متصل، هاجم الملا أعرافي، رئيس حوزات الجهل والجريمة، موقف مجلس أساتذة وباحثي الحوزة بشأن تكاليف وعواقب إثارة الحروب وضرورة قبول حل الدولتين، معتبراً هذا الرأي “خطأ استراتيجياً كبيراً” و”أمراً غير مقبول بتاتاً في أرض مغتصبة”.

وأكد أعرافي قائلاً: “نحن في منعطف تاريخي حساس يتطلب يقظة، ذكاء، واتخاذ قرارات أساسية وخطوات كبيرة للوقوف في وجه من يسعون إلى إخضاع العالم الإسلامي (نظام الملالي). وفي هذه الحملة الكبرى، أول شرط هو تبني مواقف صحيحة وثابتة.”

هذا “المنعطف التاريخي” و”المعركة الكبرى”، التي يحذر منها هذا الملا المرتعب، يرمزان إلى النهاية المحتمة لتحريضات خامنئي الحربية التي ارتدت عليه الآن. حيث كان الخليفة المجرم يهدف إلى قمع انتفاضة الشعب الإيراني من خلال إثارة الحروب، ليصبح قوة إقليمية مؤثرة، ولكن الآن، وسط تصاعد النزاعات، نجد أن خيمة ولاية الفقيه تحترق، وأن النظام غارق في الحرب وهو في حالة من الذعر والانقسام.

الشعب والمقاومة الايرانية لاينتظران المعجزة لإسقاط النظام

بحؤاني – منى سالم الجبوري:

عمل ويعمل القادة والمسٶولون في النظام الايراني وکذلك وسائل الاعلام التابعة لهم على تصوير النظام بأنه يمتلك قوة غير عادية تجعله منيعا أمام الاخطار والتهديدات التي تحدق به وبالاخص أمام أية مساع أو محاولات شعبية من أجل إسقاطه، وحتى إن النظام عندما قام في مجزرة صيف عام 1988،  بإبادة أکثر من 30 ألف سجين سياسي معظمهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق والتي کانت ولازالت أکبر وأقوى معارضة سياسية ضد النظام، فإنه حاول من خلال ذلك أن يثبط عزم الشعب والمنظمة بإستحالة مواجهة النظام والتأثير عليه، لکن الذي حدث بعد ذلك أثبت بأن الشعب والمنظمة لم يستسلما ولم يرضخا للنظام بل وحتى أصرا على الوقوف بوجهه أکثر من السابق.

عند إجراء عملية مراجعة لتأريخ النضال والصراع النوعي الذي يخوضه الشعب ومنظمة مجاهدي خلق الایرانیة ضد النظام والدور النوعي للأخيرة من حيث توجيه وتنظيم عملية الصراع والمواجهة ضد النظام ولاسيما بعد تأسيس المجلس الوطني للمقاومة الايرانية والذي کان بدعوة من جانب زعيم منظمة مجاهدي خلق، مسعود رجوي، حيث کان لتشکيل هذا المجلس أثر ودور کبير في تفعيل المواجهة ضد النظام عندما جمع مختلف القوى والشخصيات السياسية المعارضة للنظام في صفوفه، وهذا ماکان يدل ويثبت على إن منظمة مجاهدي خلق، لم تنتظر من الاساس أي مدد أو مساعدة خارجية لمواجهة النظام وإسقاطه، وهذا هو سر قوتها النوعية وتميزها عن الآخرين.

اليوم، وبعد النکسات الکبيرة التي واجهها النظام، فإنه من المهم جدا التذکير بأن المقاومة الايرانية وقوتها الطليعية منظمة مجاهدي خلق، لم تنتظر الاحداث والتطورات حتى تبادر لمواجهة النظام وإستغلال ذلك، بل إنها بنفسها کان تعمل على صناعة الاحداث والتطورات، وإن الانتفاضات الثلاثة الاخيرة وکذلك الفعاليات السياسية المميزة لها على الصعيد الدولي، أکبر شهادة لها على إنها قد کانت ولازالت رقما صعبا على الخارطة السياسية الايرانية والقوة الاکبر والاهم التي خشاها ولازال يخشاها النظام.

إنتظار الاحداث والتطورات غير العادية والسعي من أجل رکوب موجاتها، هو من عمل وشيم المعارضات الکارتونية الطارئة التي تبرز تزامنا معها نظير نجل الشاه المخلوع رضا بهلوي، الذي يريد کأية معارضة عميلة ومشبوهة رکوب دبابات تقوم بإسقاط النظامفي سبيل أن يستغل الاوضاع ويعيد إيران وشعبها الى ذلك النظام الذي سبق وإن تم إسقاطه على يد الشعب الايراني قبل 45 عاما، وهذا ما يمکن وصفه بأحلام العصافير، لکن وعلى الضد من ذلك فإن الشعب والمقاومة الايرانية لاينتظران المعجزة لإسقاط النظام بل إنهما عملا ويعملان على ذلك وإنهم واثقون من أنهم سيحققون هدفهم.

10 قتلى من عناصر النظام الإيراني خلال هجوم مسلح في بلوشستان الإيرانية

موقع المجلس:

خلال هجوم مسلح عنيف والذي وقع يوم السبت، 26 أكتوبر 2024، تم استهداف قوات الشرطة الإيرانية في منطقة کوهرکوه التابعة لمدينة تفتان بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران، مما أسفر عن مقتل 10 من عناصر النظام الإيراني. وأعلنت منظمة جيش العدل مسئوليتها عن الهجوم.

وعقب الهجوم، قام وزير الداخلية للنظام بإرسال فريق تحقيق خاص على الفور، مكون من كبار قادة الشرطة ومسؤولي وزارة الداخلية، لتقييم الوضع في الموقع. ووفقاً لما نشره موقع تابناك الإخباري الحكومي، فإن هذا التحرك السريع يؤكد القلق الذي توليه الحكومة لتصاعد الاضطرابات في محافظة سيستان وبلوشستان، حيث تصاعدت الهجمات ضد قوات الأمن بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة.

وذكر تابناک نقلا عن مصدر في قوات الشرطة النظام أن الهجوم كان استهدف مركبتين تقلان عدداً من أفراد الشرطة، حيث هاجم المسلحون المركبات بشكل مفاجئ، مما يدل على أن الهجوم كان مخططاً لاستهداف قوات الأمن الإيرانية المتمركزة على طول طريق کوهرکوه.

ويأتي هذا الهجوم الأخير ليضيف إلى سلسلة من الحوادث العنيفة في بلوشستان، والتي تُعزى في كثير من الأحيان إلى تراكم المظالم العميقة لدى السكان المحليين. ويعاني العديد من أهالي المنطقة من قضايا التمييز السياسي والاقتصادي، إضافة إلى السياسات التقييدية التي تفرضها الحكومة المركزية، مما يزيد من حالة الاستياء وعدم الرضا بين السكان.

عمليات مسلحة لجيش العدل والهجمات على مركبتين للوحدة الخاصة في مدينة راسك

استهداف قاعدة حدودية لقيادة الشرطة في بلوشستان من قبل جيش العدل

وفي هذا السياق، يدفع تكرار المواجهات المسلحة بالمراقبين للتكهن بأن المسلحين قد يحظون بدعم محلي، وهو ما يعكس الإحباط والغضب اللذين يشعر بهما الكثيرون تجاه معاملة الحكومة الإيرانية لأهالي بلوشستان.

ويعيد حادث کوهرکوه تسليط الضوء على الوضع الأمني المتوتر في سيستان وبلوشستان، وهي منطقة شهدت مراراً اشتباكات بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة. ويعكس هذا النمط المتزايد من العنف الديناميات الاجتماعية والسياسية المعقدة في المنطقة، وكذلك التحديات التي تواجهها حكومة الملالي في استعادة الاستقرار.

فضيحة إختراق جهاز حرس الملالي

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
کما هو واضح وطوال ال45 عاما المنصرمة، فإن الامر المسلم به في إيران، هو إن ما يسمى بجهاز الحرس الثوري کان ولازال يتولى المهمة الاساسية في المحافظة على نظام الملالي وردع أعدائه وتجنيبه کل أسباب السقوط والانهيار، ومن أجل ذلك فإن النظام قد منح الاولوية لهذا الجهاز من کل النواحي وحتى إن جعله يسيطر على أکثر من 60% من الاقتصاد الايراني، قد جاء لهذه الاسباب.
هذا الجهاز الذي عمل النظام من خلال وسائل إعلامه ووفق برنامج منظم تم التخطيط له مسبقا، على تصويره بأنه جهاز منيع لا يمکن قهره أو إختراقه وإنه ليس فقط بمثابة الصندوق الاسود للنظام بل وحتى إنه کالطلسم الذي لايمکن أبدا کشف أسراره! ومن دون شك فإن الکثير من التهويل قد رافق هذا التضخيم لقوة ومناعة هذا الجهاز لأنه يساهم بصورة وأخرى في إظهار الجهاز وکأنه يمتلك قوة خارقة لا يمکن قهرها وهو ما يٶدي دوره بالضرورة في الحرب النفسية التي يخوضها النظام بضراوة ضد ليس معارضيه فقط بل وحتى ضد الشعب الايراني ذاته الذي يصر على مطلبه بإسقاط هذا النظام وإلحاقه بسلفه نظام الشاه.
هذا التهويل المنظم لهذا الجهاز القمعي بدأ يتلاشى رويدا رويدا ولاسيما بعد إنتفاضات 28 ديسمبر2017، و15 نوفمبر2019، و16 سبتمبر2022، ولاسيما الانتفاضة الاخيرة التي دامت لأکثر من 6 أشهر مما أثبت بأن جهاز حرس النظام وأجهزته القمعية الاخرى وعلى الرغم من أن هذا الجهاز قد قام ببذل أقصى ما في وسعه من أجل قمع الانتفاضة وإخمادها لکنه رغم ذلك واجه مقاومة إستثنائية من جانب الشعب ولاسيما وإن الهجمات النوعية التي قامت بها وحدات المقاومة وشباب الانتفاضة على مقرات ومراکز حرس النظام والباسيج وأجهزته الامنية الاخرى، ساهمت بتحطيم الهالة الاسطورية المزيفة التي صورها النظام کذبا وزيفا بالنسبة لحرسه بشکل خاص.
جهاز الحرس لنظام الملالي ولاسيما بعد أن ظهر بأنه مخترق أکثر من أي جهاز أمني آخر وحتى إن وکلائه في المنطقة ولاسيما حزب الله اللبناني، مخترقون أيضا والانکى من ذلك إن الاختراق قد وصل الى أعلى المستويات، ولکن الملاحظة المهمة والتي يجب أن نأخذها بنظر الاعتبار والاهمية هي إن الشعب الايراني والمقاومة الايراني، لم يبنيا على أساس إن هذا الجهاز مخترق وما شابه، بل إنهم وفي عز تأکيد النظام على قوته ومناعته فإنهم کانوا يواجهونه ويقفون ضده بکل بسالة.
اليوم وبعد سلسلة الفضائح التي طالت جهاز الحرس ووکلائه في المنطقة ولاسيما حزب الله اللبناني، ولاسيما حادثة البيجر وسلسلة الاغتيالات التي طالت رموزا قيادية ليس لوکلاء النظام وإنما لقادة في حرس النظام أيضا، وهو ما أثبت الکذب والخداع والتزييف الذي کان يمارسه النظام على مر السنين السابقة من أجل إظهار قوة وهمية لجهاز صار يظهر على حقيقته وإنه کالنظام مجرد نمر من ورق!

عودة الشاهنشاهية إلى إيران أضغاث أحلام

سعيٌ لإعادة كابوس الشاهنشاهية أم تثبيتٌ لحكم الملالي؟
ايلاف – د. محمد الموسوي:
لم يعانِ الشعب الإيراني وحده من حقبة الشاهنشاهية البغيضة؛ فقد عانت دول وشعوب المنطقة أيضاً، عندما جعل الغرب من شاه إيران المخلوع محمد رضا بهلوي شرطياً مستفزاً ومتغطرساً في المنطقة تحت حمايته. وعلى الرغم من دكتاتورية الشاه وطغيانه، لم يكن مستعداً لتقديم أدنى التضحيات على المستوى الشخصي أو العائلي من أجل إيران، ولم يُدرك قيمة العرش الذي أجلسوه عليه بعدما خُلِع ونُفِيَ أبوه خارج إيران. ولما قامت الثورة الوطنية الإيرانية، حمل ما استطاع من النعم المالية ليغطّي نفقات حياة البذخ التي اعتادها، مصطحباً معه أشخاصاً من أتباعه، تاركاً إيران هارباً غير عابئ بما قد يحدث للبلاد. وكان هذا أكبر دليل على عدم شرعية حكمه، إذ لم تكن تلك المرة الأولى التي يهرب فيها من إيران وقت الأزمات، أما الذين كانوا يحمونه بالأمس فقد خذلوه؛ إذ سقط هو ونظامه قبل سقوط عرشه، ورفضوا إيواءه. وكما كان يفرق بين الأب والأم وأبنائهم وقت طغيانه، فُرِقَ بينه وبين أبيه وبينه وبين أبنائه أيضاً وهو حي. لم يُدرك ببصيرته الميتة أن الدنيا دين، وأن الإنسان يحمل أوزاره حياً وميتاً، وغاب عنه أن العدل أساس المُلك؛ فلم يعدل ولم يبقَ سلطانه. وعلى كل مدين أن يسدد ما عليه من دين، وفي هذا الصدد يقول ابن سيرين ما معناه: “انتظرت عقوبة ربي أربعين عاماً على قولي متعجلاً يا فقير، انتقاصاً من شأن أحد الفقراء. ولما شاء الله وجاء الأجل ونزل أمر الله كان أحد الفقراء”.

أن تكون مواطناً صالحاً ووطنياً تريد تغيير النظام الدكتاتوري الحاكم في إيران أمر طبيعي ومشروع، وتكون تضحياتك من أجل ذلك في مكانها الصحيح، أما أن تأتي مطالباً بحقك في عرش أو سلطان لا شرعية له ولا وجود اليوم وأنت ابن الشاه صاحب تلك الحقبة الدموية السوداء، وأنت وعائلتك مُدانون بجرائم بحق أبرياء سجنوا وعذبوا على آرائهم وآخرون أُعدموا لنفس التهمة، فضلاً عن آخرين قُتلوا بدم بارد في الشوارع والميادين بثورة شباط (فبراير) الوطنية عام 1979 التي أطاحت بالشاه وأسقطت نظامه، فهذا ما فعله الشاه ونظامه بالشعب الإيراني خلال فترة حكمه؛ إذ لم ينجُ أي مواطن إيراني من دكتاتورية نظامه. فكيف لابن الشاه، الذي يعيش في منفى فاسق يمول من مليارات أبناء الشعب الإيراني، أن يطالب من حين لآخر بعرش أبيه، العرش الذي لم يكن شرعياً؟ لم يصدر عنه اعتذار للشعب الإيراني وضحايا حكم أبيه، ولم يعترف بثورة شباط (فبراير) 1979، واليوم يريد الجلوس على عرش إيران ليستمر سيناريو الاستبداد من حاكم لآخر؛ من جده لأبيه، ومن أبيه للملالي، ومن الملالي إليه، وكأن هذا الشعب وما يملك ملكٌ لهم يتصرفون به كيف يشاؤون.

هل يسعى أولئك الذين يعبثون بعقل ابن الشاه المخلوع لإعادة كابوس الشاهنشاهية أم لتثبيت حكم الملالي؟ شخصياً، لا أعتقد أن ابن شاه إيران المخلوع يريد عرش أبيه إلا في الأحلام التي تراوده، ويدرك أنها مجرد أضغاث أحلام، لكن هناك فئة متسلقة طفيليّة منتفعة من الإيرانيين وغير الإيرانيين تطمح لعودته إلى عرش الشاهنشاهية في إيران، بينما لا يرى هو شخصياً في لحظات الرشد بموضوع العودة لحكم إيران سوى أنها عودة إلى المجهول.

إن حقيقة ما يقوم به ابن الشاه من تحركات سياسية مفروضة عليه ليست سوى مساعٍ لتثبيت حكم نظام الولي الفقيه ليس إلا، وهي تحركات ليست بالجديدة؛ إذ اعتدنا عليها كلما اختنق الولي الفقيه ونظامه، خاصة مع وجود صلات وثيقة بين ابن الشاه ونظام الملالي. وليست صلات وصل بينه وبين الملالي فحسب، بل هي عاطفة قائمة بين الملالي والشاهنشاهية. ففي بعض الأحداث، عندما يشتد الصراع بين الملالي والشعب الإيراني المنتفض عليهم، نرى الملالي يستحضرون رضا شاه من قبره ويخرجون جماعة من مرتزقتهم يهتفون بشعار “رضا شاه طابت روحك”. وفي هذا الاستحضار مبرر آخر، وهو إظهار شرعية حكمهم وتثبيت سلطتهم، والطعن في ثورة المنتفضين ضدهم على أنهم دعاة لعودة الشاهنشاهية، مبررين بذلك قمعهم. تحركات ابن الشاه لا تعدو كونها وسيلة لإنقاذ الملالي وتثبيت حكمهم، وفي الوقت نفسه مناورة من الغرب لمحاولة إعادة الملالي إلى سربهم بعد تعاظم قدراتهم التسليحية وعربدتهم الإقليمية.

الحقيقة التي يجب أن يعرفها العالم هي أن الشعب الإيراني يرفض كلا النظامين الدكتاتوريين: نظام الشاهنشاهية المخلوع وخليفته نظام الملالي القائم، وقد قالها الشعب الإيراني في شعارات انتفاضاته: “لا للشاه ولا للشيخ”، و”لا للدكتاتور سواء كان الشاه أو الشيخ”. بالإضافة إلى ذلك، فإن عملية التعبئة الفكرية والثقافية التي قامت بها منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية والقوى الوطنية الإيرانية على مدار أربعة عقود ونصف كان لها الأثر الكبير في تغيير نمطية فكر الشعب الإيراني، الذي بات يبحث عن تحقيق مبدأ التعايش السلمي الطبيعي بين مكوناته كافة، وإن أفضل البرامج التي تضمن حقوق جميع مكونات الشعب الإيراني وحقوق الإنسان هو برنامج المواد العشر الذي تبنته وطرحته السيدة مريم رجوي، زعيمة المقاومة الإيرانية، متضمناً قيام جمهورية ديمقراطية غير نووية تؤمن بحقوق الأقليات ومبادئ المساواة وحقوق الإنسان، والتعايش السلمي وحسن الجوار.

انهيار وسقوط وتلاشي نظام الملالي مسألة وقت، ولن يعود ابن الشاه إمبراطوراً كما يوهمه البعض، وإن أراد أن يعود بعد سقوط الملالي وزوال وجودهم، خاصة أنه لم يعتذر عن جرائم أبيه ولم يعترف بالثورة ليبرئ نفسه من حقبة أبيه وما جرى فيها، فقد يعود في حالتين: الأولى كمواطن عادي، والثانية للمثول أمام محاكمة عادلة شأنه شأن الملالي. وفي كلتا الحالتين سيخضع للمحاكمة ما دام هناك مُدّعون بالحق الشخصي مطالبون بدماء ذويهم.

من يريد إسقاط الملالي واحترام مطالب الشعب الإيراني، فليقف إلى جانب الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية، داعماً لبرنامج المواد العشر، والكفّ عن محاربة المقاومة الإيرانية استرضاءً لنظام الملالي. أما أبناء المنطقة وخاصة جوار إيران، فلا يوجد فيهم من يقبل ببقاء الملالي أو يرحب بعودة الشاهنشاهية، وتبقى تحركات ابن الشاه ومن معه ووراءه أضغاث أحلام وشرٌّ هزيلٌ دُبِّر بالليل، وستمحوه ضياء النهار.

إسقاط الديكتاتورية في إيران مسؤولية من؟

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

بالتزامن مع اقتراب “إسقاط الدكتاتورية في إيران”، تحتدم المناقشات والتكهنات حول مستقبل هذا البلد، وتزداد الضرورة والأبعاد المتعلقة بذلك يومًا بعد يوم. بيد أن السؤال الرئيسي هو “من هي القوة التي تطيح بالديكتاتورية في إيران؟”. وهل كل فرد وجماعة مؤهل لامتلاك مثل هذه القوة والاضطلاع بمثل هذه المهمة؟ وهل يمكن أن تكون العودة إلى النظام السابق “خياراً” في هذا الاتجاه؟

يعلم الجميع أن الدكتاتورية السابقة التي حكمت إيران كانت من النوع “الملكي”، والدكتاتورية الحالية من النوع المسمى بـ “الجمهوري”، بل من نوع “إسلامي” مزعوم أيضاً. والشعب الإيراني محروم من حقوقه في كلتا الدكتاتوريتين.

الحرية والديمقراطية!

في أرض أو بلد بلا “حرية”، كل شيء يتلون بلون الدكتاتورية ويحمل رائحتها. ولا يهم أن يكون علماء مثل هذا النظام منتمين إلى أي مذهب أو أيديولوجية أو أُطُر فكرية، سواء كانت ملكية أو ولاية فقيه أو غير ذلك! ولذلك فإن الحرية هي الكلمة الأكثر أهمية والأقدس التي تستحق الكفاح والتضحية بالدماء من أجلها! وهذا واجب على كل إنسان واعي في إيران؛ نظراً لأنه يجب أن يتمتع الجميع بالحرية. و إلا فلن تكون هناك حرية! إن الحرية هي الحق الجوهري للإنسان في المجتمعات البشرية.

من هذا المنطلق، يتضح لنا جليًا أن كلاً من نظامي الشاه والولي الفقيه قد حرم الشعب من الحرية. يمكننا أن نفهم جيدًا السبب في أن الديكتاتوريين والنظم الديكتاتورية يخشون تمتع الشعب بالحرية. ولماذا، في مثل هذه الأنظمة الديكتاتورية، يتم تلويث جميع الكلمات الرئيسية؟ لأن القيم الإنسانية والاجتماعية، بل والقيم الأخلاقية والدينية قد تعرضت للاستغلال.

ما هو الحل؟

فيما يتعلق بإيران، نجد أن أنصار الديكتاتورية في المجتمع الدولي يتصدرون المشهد بشتى الطرق ويختلقون بدائل مزيفة. إلا أنه نظراً لوجود “البديل الديمقراطي” و”الشعبي”، أي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو التحالف السياسي الأطول أمداً في تاريخ إيران، فإن هذه المساعي مشوهة ولن تلقى قبولاً شعبياً على الإطلاق. لدى الإيرانيين مثل شهير يمثل في الوقت نفسه درساً عظيماً من التاريخ، ألا وهو ” من ذاق مرارة التجربة مرة واحدة، فليحذر من تكرارها”. لقد تعلم الشعب الإيراني من التجربة أنه لا ينبغي عليه أبداً أن يستسلم للديكتاتورية الملكية أو دكتاتورية ولاية الفقيه. لقد خضعت هذه الأنظمة للاختبار في إيران، و أثبتت فشلها، ويرفضها الشعب رفضاً باتاً!

أهمية نيل الحرية

إن نيل “الحرية في وطن ما” ليس بالمهمة السهلة؛ لأن الحرية “كنز نفيس”، ولكن الوصول إليه يتطلب تضحيات جسام. وعلينا أن نتكاتف ونبني تنظيمات ونتغلب على العقبات، إذ إن إيران مسرح لهذه المعركة الدموية!

لطالما حرمت دكتاتورية الشاه ودكتاتورية ولاية الفقيه الشعب من “الحرية”. لقد أسسوا “الأحزاب” ورفعوا “الشعارات” واستخدموا السلاح والجيش والأجهزة الأمنية “لقمع الحرية في المجتمع”. ولتحقيق هذا الهدف لجأوا إلى الاعتقال والتعذيب والإعدام والمجازر والاغتيالات وإشعال الحروب والنهب، وحياكة المؤامرات ضد الشعب والتيارات المناهضة للديكتاتورية. كما لجأوا إلى تصدير الأصولية الإسلامية والتهديدات والاختطاف واحتجاز الرهائن والافتراء على المعارضين لتشويه سمعتهم لنفس الغرض؛ لأن الأنظمة الدكتاتورية تبحث باستمرار عن وسائل للحفاظ على سلطتها!

لقد ضحى الشعب الإيراني كثيرًا ضد دكتاتوريتي الشاه وولاية الفقيه، وقد ضحى حتى الآن بأكثر من 120,000 شهيد في سبيل نيل الحرية. إن الشعب الإيراني قد عقد العزم على إزالة الدكتاتورية من بلاده إلى الأبد. ولما لا وقد تغلب على العديد من العقبات وتراكمت لديه العديد من الخبرات. لسوء الحظ، كما تخلى عن الكثيرين من الأشخاص والتيارات ممَن كانوا يزعمون صداقته!

مثال تاريخي

وعندما وصل المعمم محمد خاتمي إلى السلطة، لم يكن أمام مقاومة الشعب الإيراني إلا أن أعلنت أن: “الحدأة لا ترمي كتاكيت”! أي أن نيل “الحرية” ضرب من المستحيلات في ظل هذا النظام! حيث كشفت الأيام أن الحديث عن وجود إصلاحيين في هذا النظام ما هو إلا وهم. والشاهد على ذلك هو أن الشعب الإيراني أعلن في انتفاضته عام 2017 فشل التيارات الإصلاحية والمحافظة، رافعاً شعار “انتهى الأمر أيها الإصلاحيون والأصوليون”.

مثال جديد!

ورغم أن مسعود بزشكيان هو “حرسي ولاية الفقيه” ويدعمه ما يسمى بالتيار الإصلاحي، وهو نفسه قال إنه تابع لولاية الفقيه”، واختاره على خامنئي من صناديق الاقتراع، وتم تعيينه في منصب رئيس الجمهورية، بيد أنه تم إعدام أكثر من 350,000 شخص في إيران خلال ما انقضى من فترة حكمه، وازدادت حدة الغلاء والفقر، وتوسعت الحروب التي يشعلها النظام الديني لتصل إلى ذروتها في منطقة الشرق الأوسط. ولا يجب أن ننسى أن بزشكيان نفسه قال إنه تصدر المشهد لإنقاذ نظام الملالي المنهار الآيل للسقوط.

حرية إيران!

بالنظر إلى المشهد اليوم في إيران، نرى أنه في أيام تصاعد التوتر بين الفاشية الدينية وإسرائيل بشأن لبنان، فإن الاعتماد على “حلول سماوية” لتغيير هذا النظام يشبه إلى حد كبير نكتة مولانا نصر الدين حول البيضة والدجاجة. كان مولانا ذو العقل البسيط يحلم بحل سحري لمشكلاته، حل لا يرتكز على الواقع أو الجهد! ولذلك فإن “إيران” لن تنل الحرية أبداً بالحلول السماوية! إن إيران ملك للشعب الإيراني، والإطاحة بدكتاتورية ولاية الفقيه تقع على عاتق الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. لقد بذل الشعب الإيراني كل ما لديه للإطاحة بنظام الشاه ودفع ثمن ذلك غالياً.

الاستقلال

إن قرار المقاومة الإيرانية بعدم الاعتماد على القوى الكبرى في إسقاط النظام الديني، واعتمادها على قدراتها الذاتية، يُعتبر من أبرز روائعها. إن الطلب الوحيد من الشعب والمقاومة الإيرانية للحكومات الأجنبية هو: إذا كنتم لا تدعمون البديل الديمقراطي لهذا النظام، أي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فعلى الأقل لا تساعدوا دكتاتورية ولاية الفقيه. لا تصنفوا أبناء هذا الوطن الثائرين في قوائم الإرهاب، ولا تكونوا عائقاً في طريقهم، وتنحوا جانباً ليتمكن الشعب والمقاومة من إسقاط هذا النظام الديكتاتوري. النظام الدكتاتوري. ما أجمل ما قاله صائب تبريزي: ” إن لم تكن قادراً على فكّ عقدة، فلا تزيدها تعقيدًا، كن متفائلاً ومبتسماً في مواجهة التحديات، حتى لو لم تكن يديك ممدودة بالمال، فإن قلوبنا المتفائلة كفيلة بتقديم العون للآخرين”. قال تعالى: “وَلَا تَقْفُ بِالسَّبِيلِ لِتُضِلُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِ” (سورة الأنعام: 146). فإن لم نستطع هداية الناس، فلا نضللنهم. ولنكن قدوة حسنة للآخرين، فإن الإبتسامة صدقة.

إنّ إسقاط الدكتاتورية الدينية في إيران ليس أمراً عفويًا ولا خارجًا عن القانون، ولا يعتمد على الحظ أو الصدفة. إنها ظاهرة علمية وتتبع قواعد صارمة. يجب أن نبنيها لبنة لبنة ببطء وهدوء، وبصبر جميل. لا سبيل لبناء بديل ديمقراطي وشعبي في عالمٍ يفتقر إلى القيم والأصول ولا يُحترم التاريخ.

الكلمة الأخيرة!

لا يمكن بناء بديل ديمقراطي حقيقي إلا بوجود نظرية متكاملة واستراتيجية واضحة وأسس متينة وهيكل تنظيمي قوي تم بناؤه على مدى سنوات عديدة. بديلٌ تجاوز العقبات وتذوق مرارة الظروف القاسية. لا يمكن إخماد نار الديكتاتورية بلهبها. لا يمكن للبديل أن يكسب ثقة الشعب بالمجان، بل يجب أن يكون له جذور في الأرض الإيرانية.

تتمتع المقاومة الإيرانية، بالإضافة إلى “قيادتها الجماعية للانتفاضة”، بآلاف وحدات المقاومة المنتشرة في جميع أنحاء إيران؛ والتي تستهدف مراكز قمع ونهب هذا النظام الفاشي منذ سنوات عديدة.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

موجز أهم الأخبار لیوم السبت 26 أكتوبر

موقع المجلس:
نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصار المقاومة الشعبية الإيرانية مظاهرات وتحركات في مدن باريس وكوبنهاغن وبرلين وبرن بسويسرا، استجابة لدعوة السيدة مريم رجوي لإلغاء عقوبة الإعدام في إيران .

...نقطة تحول ومرحلة جديدة في الشرق الأوسط

أعلنت مجموعة العمل المالي (FATF) في تقريرها الأخير، أن إيران لا تزال على القائمة السوداء للمنظمة. مجموعة العمل المالي (FATF) في تقريرها، أبقت إيران على قائمة “المناطق عالية الخطورة تحت الدعوة إلى العمل”، والمعروفة باسم القائمة السوداء.
توفي عتال مضطهد يدعى “إبراهيم أحمدي نجاد” من مهاباد نتيجة لإطلاق النار عليه من قبل قوات خامنئي القمعية على حدود سردشت.

أفاد تقرير لوكالات الأنباء الرسمية يوم السبت 26 أكتوبر 2024 أن 10 أشخاص قتلوا إثر هجوم مسلح على قوات النظام الإيراني في جوهر كوه بمدينة تفتان ، محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران.

أعلن جيش إسرائيل صباح يوم السبت 26 أكتوبر أن الهجمات “الدقيقة والموجهة” على الأهداف العسكرية للنظام الإيراني في مناطق مختلفة قد انتهت، وأن الطائرات الإسرائيلية عادت بنجاح إلى قواعدها.
نظم طلاب جامعة آزاد في مشهد شمال شرق البلاد وفي تبريز شمال غرب إيران وقفة احتجاجية احتجاجا على زيادة الرسوم الدراسية للجامعة

في عمل وحشي، دمرت قوة الشرطة القمعية التابعة للنظام الإيراني منازل وحدائق بناها المحرومون في قرية شيدا، على بعد 20 كيلومترا شرق أصفهان.
أشار ناشط بيئي إلى أن ثلثي احتياطيات المياه الإيرانية خلال 1000 عام قد استخدمت في العقود الثلاثة الماضية، وقال: “في الألف سنة الماضية، تم تخزين 250 مليار متر مكعب من المياه في طبقات المياه الجوفية الإيرانية، منها أكثر من 150 مليار متر مكعب تم استخراجها في السنوات الثلاثين الماضية”.

شيراز: تجمع احتجاجي لمتقاعدي الإدارات الحكومية أمام مكاتب نواب مجلس النظام

قال محمود نجفي عرب، رئيس غرفة التجارة التابعة لنظام الملالي في طهران، إن “العديد من الشركات التي تقدم الخدمات الفنية والهندسية في البلاد تتعرض للإفلاس بسبب توقف مشاريع البناء داخل البلاد”.

...إذا ما لم نحكم ونقمع، فسنصبح كأسد بلا قوة ولا شجاعة

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف عباس عدنان مسلم، قائد قوات النخبة الرضوان، في عملية في جنوب لبنان.
ذكرت صحيفة “بيلد” الألمانية، في تقرير استقصائي، أن جمعية المصطفى في برلين ليست جامعة بل هي مركز “تجنيد” لتنفيذ عمليات اغتيال داخل الأراضي الألمانية.

أَكْثَرُ مِنْ 100 عُضْوٍ فِي البَرْلَمَانِ البَرِيطَانِيِّ يَدْعُونَ إِلَى إِدْرَاجِ قُوَّاتِ الحَرْ

قال أنتوني بلينكن إنه لا ينبغي لإيران وحزب الله عرقلة إرساء الأمن والاستقرار في لبنان.

...ممثل خامنئي: الهجوم الصاروخی کان عملية دعائية

أعلنت مصادر طبية فلسطينة، اليوم السبت، ارتفاع حصيلة قتلى في قطاع غزة إلى 42,924، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. وأضافت المصادر، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 100,833 منذ بدء الهجوم، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.

التأکید علی الجمهورية الديمقراطية في إيران!

موقع المجلس:
تحتدم في الآونة الآخیرة المناقشات والتكهنات حول مستقبل النظام الایراني، بالتزامن مع اقتراب “إسقاط الدكتاتورية في إيران”،
وتزداد الضرورة والأبعاد المتعلقة بذلك يومًا بعد يوم. بيد أن السؤال الرئيسي هو “من هي القوة التي تطيح بالديكتاتورية في إيران؟”. وهل كل فرد وجماعة مؤهل لامتلاك مثل هذه القوة والاضطلاع بمثل هذه المهمة؟ وهل يمكن أن تكون العودة إلى النظام السابق “خياراً” في هذا الاتجاه؟

التأکید علی الجمهورية الديمقراطية في إيران!

يعلم الجميع أن الدكتاتورية السابقة التي حكمت إيران كانت من النوع “الملكي”، والدكتاتورية الحالية من النوع المسمى بـ “الجمهوري”، بل من نوع “إسلامي” مزعوم أيضاً. والشعب الإيراني محروم من حقوقه في كلتا الدكتاتوريتين.

الحرية والديمقراطية!

في أرض أو بلد بلا “حرية”، كل شيء يتلون بلون الدكتاتورية ويحمل رائحتها. ولا يهم أن يكون علماء مثل هذا النظام منتمين إلى أي مذهب أو أيديولوجية أو أُطُر فكرية، سواء كانت ملكية أو ولاية فقيه أو غير ذلك! ولذلك فإن الحرية هي الكلمة الأكثر أهمية والأقدس التي تستحق الكفاح والتضحية بالدماء من أجلها! وهذا واجب على كل إنسان واعي في إيران؛ نظراً لأنه يجب أن يتمتع الجميع بالحرية. و إلا فلن تكون هناك حرية! إن الحرية هي الحق الجوهري للإنسان في المجتمعات البشرية.

من هذا المنطلق، يتضح لنا جليًا أن كلاً من نظامي الشاه والولي الفقيه قد حرم الشعب من الحرية. يمكننا أن نفهم جيدًا السبب في أن الديكتاتوريين والنظم الديكتاتورية يخشون تمتع الشعب بالحرية. ولماذا، في مثل هذه الأنظمة الديكتاتورية، يتم تلويث جميع الكلمات الرئيسية؟ لأن القيم الإنسانية والاجتماعية، بل والقيم الأخلاقية والدينية قد تعرضت للاستغلال.

ما هو الحل؟

فيما يتعلق بإيران، نجد أن أنصار الديكتاتورية في المجتمع الدولي يتصدرون المشهد بشتى الطرق ويختلقون بدائل مزيفة. إلا أنه نظراً لوجود “البديل الديمقراطي” و”الشعبي”، أي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو التحالف السياسي الأطول أمداً في تاريخ إيران، فإن هذه المساعي مشوهة ولن تلقى قبولاً شعبياً على الإطلاق. لدى الإيرانيين مثل شهير يمثل في الوقت نفسه درساً عظيماً من التاريخ، ألا وهو ” من ذاق مرارة التجربة مرة واحدة، فليحذر من تكرارها”. لقد تعلم الشعب الإيراني من التجربة أنه لا ينبغي عليه أبداً أن يستسلم للديكتاتورية الملكية أو دكتاتورية ولاية الفقيه. لقد خضعت هذه الأنظمة للاختبار في إيران، و أثبتت فشلها، ويرفضها الشعب رفضاً باتاً!

أهمية نيل الحرية

إن نيل “الحرية في وطن ما” ليس بالمهمة السهلة؛ لأن الحرية “كنز نفيس”، ولكن الوصول إليه يتطلب تضحيات جسام. وعلينا أن نتكاتف ونبني تنظيمات ونتغلب على العقبات، إذ إن إيران مسرح لهذه المعركة الدموية!

لطالما حرمت دكتاتورية الشاه ودكتاتورية ولاية الفقيه الشعب من “الحرية”. لقد أسسوا “الأحزاب” ورفعوا “الشعارات” واستخدموا السلاح والجيش والأجهزة الأمنية “لقمع الحرية في المجتمع”. ولتحقيق هذا الهدف لجأوا إلى الاعتقال والتعذيب والإعدام والمجازر والاغتيالات وإشعال الحروب والنهب، وحياكة المؤامرات ضد الشعب والتيارات المناهضة للديكتاتورية. كما لجأوا إلى تصدير الأصولية الإسلامية والتهديدات والاختطاف واحتجاز الرهائن والافتراء على المعارضين لتشويه سمعتهم لنفس الغرض؛ لأن الأنظمة الدكتاتورية تبحث باستمرار عن وسائل للحفاظ على سلطتها!

لقد ضحى الشعب الإيراني كثيرًا ضد دكتاتوريتي الشاه وولاية الفقيه، وقد ضحى حتى الآن بأكثر من 120,000 شهيد في سبيل نيل الحرية. إن الشعب الإيراني قد عقد العزم على إزالة الدكتاتورية من بلاده إلى الأبد. ولما لا وقد تغلب على العديد من العقبات وتراكمت لديه العديد من الخبرات. لسوء الحظ، كما تخلى عن الكثيرين من الأشخاص والتيارات ممَن كانوا يزعمون صداقته!

مثال تاريخي

وعندما وصل المعمم محمد خاتمي إلى السلطة، لم يكن أمام مقاومة الشعب الإيراني إلا أن أعلنت أن: “الحدأة لا ترمي كتاكيت”! أي أن نيل “الحرية” ضرب من المستحيلات في ظل هذا النظام! حيث كشفت الأيام أن الحديث عن وجود إصلاحيين في هذا النظام ما هو إلا وهم. والشاهد على ذلك هو أن الشعب الإيراني أعلن في انتفاضته عام 2017 فشل التيارات الإصلاحية والمحافظة، رافعاً شعار “انتهى الأمر أيها الإصلاحيون والأصوليون”.

مثال جديد!

ورغم أن مسعود بزشكيان هو “حرسي ولاية الفقيه” ويدعمه ما يسمى بالتيار الإصلاحي، وهو نفسه قال إنه تابع لولاية الفقيه”، واختاره على خامنئي من صناديق الاقتراع، وتم تعيينه في منصب رئيس الجمهورية، بيد أنه تم إعدام أكثر من 350,000 شخص في إيران خلال ما انقضى من فترة حكمه، وازدادت حدة الغلاء والفقر، وتوسعت الحروب التي يشعلها النظام الديني لتصل إلى ذروتها في منطقة الشرق الأوسط. ولا يجب أن ننسى أن بزشكيان نفسه قال إنه تصدر المشهد لإنقاذ نظام الملالي المنهار الآيل للسقوط.

حرية إيران!

بالنظر إلى المشهد اليوم في إيران، نرى أنه في أيام تصاعد التوتر بين الفاشية الدينية وإسرائيل بشأن لبنان، فإن الاعتماد على “حلول سماوية” لتغيير هذا النظام يشبه إلى حد كبير نكتة مولانا نصر الدين حول البيضة والدجاجة. كان مولانا ذو العقل البسيط يحلم بحل سحري لمشكلاته، حل لا يرتكز على الواقع أو الجهد! ولذلك فإن “إيران” لن تنل الحرية أبداً بالحلول السماوية! إن إيران ملك للشعب الإيراني، والإطاحة بدكتاتورية ولاية الفقيه تقع على عاتق الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. لقد بذل الشعب الإيراني كل ما لديه للإطاحة بنظام الشاه ودفع ثمن ذلك غالياً.

الاستقلال

إن قرار المقاومة الإيرانية بعدم الاعتماد على القوى الكبرى في إسقاط النظام الديني، واعتمادها على قدراتها الذاتية، يُعتبر من أبرز روائعها. إن الطلب الوحيد من الشعب والمقاومة الإيرانية للحكومات الأجنبية هو: إذا كنتم لا تدعمون البديل الديمقراطي لهذا النظام، أي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فعلى الأقل لا تساعدوا دكتاتورية ولاية الفقيه. لا تصنفوا أبناء هذا الوطن الثائرين في قوائم الإرهاب، ولا تكونوا عائقاً في طريقهم، وتنحوا جانباً ليتمكن الشعب والمقاومة من إسقاط هذا النظام الديكتاتوري. النظام الدكتاتوري. ما أجمل ما قاله صائب تبريزي: ” إن لم تكن قادراً على فكّ عقدة، فلا تزيدها تعقيدًا، كن متفائلاً ومبتسماً في مواجهة التحديات، حتى لو لم تكن يديك ممدودة بالمال، فإن قلوبنا المتفائلة كفيلة بتقديم العون للآخرين”. قال تعالى: “وَلَا تَقْفُ بِالسَّبِيلِ لِتُضِلُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِ” (سورة الأنعام: 146). فإن لم نستطع هداية الناس، فلا نضللنهم. ولنكن قدوة حسنة للآخرين، فإن الإبتسامة صدقة.

إنّ إسقاط الدكتاتورية الدينية في إيران ليس أمراً عفويًا ولا خارجًا عن القانون، ولا يعتمد على الحظ أو الصدفة. إنها ظاهرة علمية وتتبع قواعد صارمة. يجب أن نبنيها لبنة لبنة ببطء وهدوء، وبصبر جميل. لا سبيل لبناء بديل ديمقراطي وشعبي في عالمٍ يفتقر إلى القيم والأصول ولا يُحترم التاريخ.

الكلمة الأخيرة!

لا يمكن بناء بديل ديمقراطي حقيقي إلا بوجود نظرية متكاملة واستراتيجية واضحة وأسس متينة وهيكل تنظيمي قوي تم بناؤه على مدى سنوات عديدة. بديلٌ تجاوز العقبات وتذوق مرارة الظروف القاسية. لا يمكن إخماد نار الديكتاتورية بلهبها. لا يمكن للبديل أن يكسب ثقة الشعب بالمجان، بل يجب أن يكون له جذور في الأرض الإيرانية.

تتمتع المقاومة الإيرانية، بالإضافة إلى “قيادتها الجماعية للانتفاضة”، بآلاف وحدات الانتفاضة المنتشرة في جميع أنحاء إيران؛ والتي تستهدف مراكز قمع ونهب هذا النظام الفاشي منذ سنوات عديدة.

داعین لوقف الإعدامات في إيران، تقرير عن احتجاجات الإيرانيين في المنفى

موقع المجلس:

نظم الإيرانيون في المنفى وداعمون للمعارضة الإيرانية في الأسبوع الماضي، تجمعات احتجاجية في مدن مختلفة حول العالم للاعتراض على تصاعد وتيرة الإعدامات في إيران، وللتعبير عن دعمهم لدعوة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لإنهاء عقوبة الإعدام في البلاد. وتهدف هذه الاحتجاجات إلى تسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، خصوصاً ما يتعلق بالوضع المأساوي للمعتقلين السياسيين الذين يواجهون أحكام الإعدام.

احتجاجات في ستراسبورغ تدعو الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية

وأُقيمت هذه التظاهرات في عدة دول، منها ألمانيا (في مدن برلين، بريمن، كولون، دويسبورغ، دوسلدورف، فرانكفورت، غوتينغن، هامبورغ، هايدلبرغ، ميونيخ، مونستر، شتوتغارت، فرايبورغ، وبون)، النرويج (أوسلو)، هولندا (لاهاي)، أستراليا (سيدني)، الدنمارك (كوبنهاغن)، كندا (تورونتو)، الولايات المتحدة (واشنطن وكاليفورنيا)، فرنسا (باريس)، السويد (مالمو وستوكهولم)، إيطاليا (روما)، سويسرا، ومدن أخرى. وفي كل من هذه المدن، تجمّع داعمو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين والتعبير عن معارضتهم لاستخدام النظام الإيراني لعقوبة الإعدام ضد المعارضين.

داعین لوقف الإعدامات في إيران، تقرير عن احتجاجات الإيرانيين في المنفى

وجاءت هذه الاحتجاجات استجابةً لدعوة السيدة مريم رجوي للعمل تحت شعار «لا للإعدام في إيران»، والذي حظي بتأييد واسع من الإيرانيين في جميع أنحاء العالم. وفي داخل إيران، نُظمت مظاهرة أمام البرلمان للنظام في طهران حيث هتف المتظاهرون بشعارات تندد بأحكام الإعدام وتنفيذ الإعدامات الأخيرة.

داعین لوقف الإعدامات في إيران، تقرير عن احتجاجات الإيرانيين في المنفى

وقد شاركت مجموعات متنوعة في هذه الاحتجاجات العالمية، من ضمنها جمعيات الشباب، ومنظمات النساء، والمعلمون، والمهنيون، والرياضيون الإيرانيون، متّحدين من أجل هدف مشترك: رفع الوعي بشأن تدهور حقوق الإنسان في إيران. حمل المشاركون لافتات ووزعوا معلومات تسلط الضوء على استخدام النظام الإيراني لعقوبة الإعدام كأداة للقمع، وخاصة ضد مؤيدي المعارضة، وخاصة أعضاء مجاهدي خلق. وقد طالب المحتجون بإقامة محكمة دولية لمحاكمة قادة النظام الإيراني على جرائمهم ضد الإنسانية في ظل التصاعد الأخير في عدد الإعدامات.

داعین لوقف الإعدامات في إيران، تقرير عن احتجاجات الإيرانيين في المنفىداعین لوقف الإعدامات في إيران، تقرير عن احتجاجات الإيرانيين في المنفى

ومن بين الشعارات التي هتف بها المتظاهرون كانت دعوات للعدالة والحرية في إيران، مثل «الموت لخامنئي، اللعنة على خميني»، «الإيراني يموت ولا يقبل الذل»، و«لا للإعدام في إيران». وعكست هذه الشعارات مشاعرهم الجماعية ضد أساليب القمع التي يتبعها النظام. كما رفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها رسائل مثل «يجب محاكمة خامنئي بتهمة الجرائم ضد الإنسانية»، بالإضافة إلى اقتباسات من مسعود رجوي، بما في ذلك «الجواب الوحيد للملا هو النار».

Copenhagen, October 24, 2024: MEK Supporters’ Rally to Condemn Crimes of the Mullahs' Regime in Iran

Zurich, October 21, 2024: MEK Supporters’ Exhibition Condemning the Mullahs’ Regime Crimes in Iran.

Gothenburg, Oct 22: Rally in Support of 'No to Executions Tuesdays' Campaign Against Iran's Regime.

Berlin, Oct 23, 2024: MEK Supporters Exhibition Condemns the Crimes of the Mullahs’ Regime in Iran-1

Bern , Oct 24, 2024: MEK Supporters Exhibition Condemns the Crimes of the Mullahs’ Regime in Iran.

وشملت التجمعات أيضاً صوراً للسيدة مريم رجوي، ومسعود رجوي، وأعلاماً تمثل إيران ومنظمة مجاهدي خلق، مما يرمز للتضامن مع حركة المعارضة. وعبّر المتظاهرون عن دعمهم لخطة السيدة رجوي المكونة من عشر نقاط، والتي تدعو إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين في إيران.

داعین لوقف الإعدامات في إيران، تقرير عن احتجاجات الإيرانيين في المنفىداعین لوقف الإعدامات في إيران، تقرير عن احتجاجات الإيرانيين في المنفىداعین لوقف الإعدامات في إيران، تقرير عن احتجاجات الإيرانيين في المنفىوفي تعبير كبير عن التضامن، استنكر المشاركون أيضاً الإجراءات القمعية التي يفرضها النظام الإيراني على النساء بذريعة فرض الحجاب، معبرين عن دعمهم للنساء الإيرانيات بشعار «امرأة، حياة، حرية»، وهو شعار أصبح رمزاً للمقاومة ضد القمع.

داعین لوقف الإعدامات في إيران، تقرير عن احتجاجات الإيرانيين في المنفىداعین لوقف الإعدامات في إيران، تقرير عن احتجاجات الإيرانيين في المنفىوشددت المجتمعات الإيرانية حول العالم خلال هذه الاحتجاجات على دعوتهم لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران، رافضةً أي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كان دينيًا أو شاها. وأكدت على رغبتهم في بناء إيران تحترم فيها الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية التعبير.

داعین لوقف الإعدامات في إيران، تقرير عن احتجاجات الإيرانيين في المنفى

داعین لوقف الإعدامات في إيران، تقرير عن احتجاجات الإيرانيين في المنفىوغطت العديد من وسائل الإعلام الدولية هذه الاحتجاجات، مما ساعد على تسليط الضوء عالميًا على هذه التظاهرات، وتعزيز دعوات المقاومة للعدالة و حقوق الإنسان في إيران. وقد أعرب العديد من المارة في مختلف المدن عن تضامنهم مع الشعب الإيراني، حيث انضم بعضهم إلى الاحتجاجات وشاهدوا المعارض التي تعرض صوراً للشهداء من الانتفاضة المستمرة في إيران.

داعین لوقف الإعدامات في إيران، تقرير عن احتجاجات الإيرانيين في المنفىداعین لوقف الإعدامات في إيران، تقرير عن احتجاجات الإيرانيين في المنفىداعین لوقف الإعدامات في إيران، تقرير عن احتجاجات الإيرانيين في المنفىومن خلال هذه الاحتجاجات واسعة النطاق، جددت الجالية الإيرانية التزامها بدعم «الثورة الإيرانية» وعزمها على إسقاط النظام الحالي، متعهدين بالثبات حتى تتحقق الحرية والعدالة والديمقراطية في إيران.

إشعال الحرب ليس كتجنبها

لا يوجد في العالم كله بما فيه إيران ذاتها من يصدق بأن هناك دولة فرضت الحرب على النظام الإيراني.
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مؤتمر صحفي في الكويتالمكوك عراقجي يحمل الوعود والتهديدات

ميىل ايست اونلاين- مني سال الجبوري:
في عصرنا الحالي، هناك ثمة حالات لإثارة وإشعال نار الحروب، فمثلا عندما تقوم دولة ما بإشعال نار حرب لكنها تريدها محدودة من مختلف النواحي غير إنها وبعد مرور فترة تخرج عن الهدف المحدد لها ولا يعد بإمكانها أن تتحكم بها وبالسياق الذي تسير إليه، فإن تلك الدولة وبالضرورة القهرية سوف تتحمل الآثار والتبعات النهائية لهذه الحرب.

في حالة أخرى، عندما تريد دولة ما إثارة حرب بين دولتين أو فئتين خارج حدودها، لكنها في نفس الوقت ومع إن أصابح الاتهام تشير لها بيد إنها تنكر دورها في إثارة تلك الحرب وتحرص على تجنبها وعدم التورط بها بطريقة مباشرة، إلا أن الرياح لا تجري دائما بما تشتهي السفن ولذلك فإنه إذا ما قدر لإحدى الدولتين التي وقع عليها الضرر وكانت الهدف من خلال تلك الحرب إن ترد الصاع صاعين للدولة التي وقفت وراء إثارة تلك الحرب، فإن تجنبها يصبح في حكم المستحيل.

الحالتان أعلاه واردتان في عصرنا ونجد لها نماذج على أرض الواقع والذي يهمنا هنا هي الحالة الثانية، أي دولة تريد إثارة حرب بين دولتين أو فئتين خارج حدودها، وواضح جدا بأننا نعني النظام الايراني على وجه التحديد، والذي وخلال العقود الاربعة المنصرمة كان قام بإثارة أكثر من حرب خارج حدوده وفي كل مرة كان يحرص كثيرا على عدم التورط بها بصورة مباشرة، بل وحتى يعلن بأن لا علاقة له بها وإن الطرف التابع له قد قام بما قام من تلقاء نفسه!

النظام الايراني الذي أثقل كاهل شعبه بتدخلاته في بلدان المنطقة وإثارته للحروب فيها كما جعل من الحياة في البلدان الخاضعة لنار تدخلاته جحيما لايطاق، يظهر واضحا بأن دوره المشبوه من حيث إثارته للحرب في غزة هذه المرة لم يمر على خير ولم تسلم جرته ولأنه وجد إن التصريحات الرسمية التي صدرت عن قادته ومسؤوليه لم تكفي للثقة ببرائته، فقد قام بإرسال وزير خارجيته في جولات مكوكية من أجل تلقي المساعدة لتجنيب دخول نظامه نار الحرب التي إتسعت وباتت تلسعه تمهيدا لأن تصله لهيبها.

النظام الايراني الذي يظهر بأن الغرور قد أصابه من خلال إعتقاده بأنه قد أصبح خبيرا في إثارة الحروب واللعب بالنار من دون أن تطاله، لكن هذه المرة لم يتمكن من أن يسيطر على مسار الحرب التي أثارها وجعلها بأن تسير في إتجاه معين ومحدود، بل إنه”أي النظام الايراني” وعلى الرغم من لعبه دور المايسترو من حيث الإيعاز لوكلائه بالتدخلات المحدودة من أجل ممارسة الضغط المادي والمعنوي لكي يتم إيقاف الحرب وخروجه مع وكلائه بأقل خسارة ممكنة، لكن ذلك لم ينجح مثلما لم تنجح الجولات المكوكية لعباس عراقجي، وصار النظام في ورطة لا يحسد عليها بالمرة ويبدو واضحا إن النظام صار يعاني منها الامرين حتى وصل الحال برئيس النظام مسعود بزشكيان أن يصرح في 20 تشرين الأول/أكتوبر، عول تورط نظامه في مستنقع الحرب التي أثارها أن يصرح: “نحن في حالة حرب، حرب يفرضها علينا هؤلاء الجبناء، ويسعون لتفاقمها يوما بعد يوم”. وبطبيعة الحال لا يوجد في العالم كله بما فيه إيران ذاتها من يصدق بأن هناك دولة فرضت الحرب على النظام الايراني ولكن الجميع يعلمون بأن كرة النار التي ألقاها هذا النظام في أحضان غيره في طريقها للعودة الى أحضانه.

ایران..تصاعد حرکة “لا للإعدام” ضد الإعدامات، «الوسيلة الوحيدة المتبقية للبقاء»نظام الایراني

موقع المجلس:
اضحت الفاشیة الدینیة الحاکمة في ایران تعتمد علی سياسة النظام المتزايدة في تنفيذ الإعدامات، والتي وصفت بأنها «الوسيلة الوحيدة المتبقية للبقاء»، بشكل جلي في أفعاله. وكان رد خامنئي على هذه المطالب عقابياً وقاسياً. في مواجهة المعارضة المتزايدة، لم ير النظام أي حل آخر سوى قمع المعارضة من خلال تطبيق عقوبة الإعدام، حيث تظهر الإحصاءات الأخيرة أنه خلال أقل من ثلاثة أشهر، تم تنفيذ 349 عملية إعدام. وقد أثارت هذه السياسة موجة غضب وطنية ودولية، حيث انضم الملايين إلى حملة «لا للإعدام». عبر إيران، قام السجناء السياسيون وعائلات الضحايا الذين أُعدموا بالتصدي لهذه السياسة القمعية، رافضين الصمت.

ایران..تصاعد حرکة “لا للإعدام” ضد الإعدامات، «الوسيلة الوحيدة المتبقية للبقاء»نظام الایرانيإن التوسع السريع لحركة المقاومة يظهر جلياً في «الثلاثاء لا للإعدام»، وهي مظاهرة أسبوعية تُنظم عبر 23 سجناً في أنحاء البلاد. وأصبحت هذه التجمعات، الصغيرة ولكن المؤثرة، رمزاً للأمل والفخر للشعب الإيراني، مما يجسد روح المقاومة وقوة الإنسان في مواجهة الطغيان. وكما قال أحد النشطاء، فإن هذه الأحداث «تشعل شموعاً في أحلك ليالي إيران»، وتنير الطريق ليس فقط للإيرانيين بل أيضاً للجمهور العالمي الذي يهتم بالنضال من أجل حقوق الإنسان. وبدعم هذه المظاهرات الأسبوعية، ازدادت قوة المقاومة وأضعفت من تأثير خامنئي، مما ألقى بظلال ثقيلة على الحكم القمعي الذي عانت منه إيران.

و الجدیر بالذکر في السنوات الأخيرة، أصبحت «المطالبة بالعدالة» قوة قوية لدى الشعب الإيراني، تجسد المطالبة الجماعية بالمساءلة والكرامة. من المطالبة بالعدالة لدماء الآلاف الذين فقدوا بسبب العنف الحكومي، إلى المطالبة بالعدالة لحماية البيئة، والدعوات لحقوق العمال وسلامة أولئك الذين يعملون في صناعات خطرة، تكتلت شرائح المجتمع الإيراني حول مطالب متعددة الأوجه للتغيير. تشمل هذه المطالب الحقوق الأساسية، بدءاً من القضايا المتصلة بالتمييز ضد النساء، وحقوق الأطفال، ومعايير العيش الأساسية، وصولاً إلى الحفاظ على كرامة الإنسان.

هذه الحركة الشاملة، «ميثاق العدالة»، أصبحت المطلب المركزي للشعب الإيراني، لتعبر عن سخط مجتمع يسعى لكسر قبضة النظام القمعية. مع تزايد الاستياء عبر القطاعات الاجتماعية والسياسية والعمالية، أصبح عجز النظام عن التعامل مع هذه القضايا دليلاً على الضعف الأساسي في بنية نظام ولاية الفقيه. وجاء رد النظام بزيادة القمع، حيث اعتمد بشكل أساسي على الإعدامات كوسيلة للحفاظ على السيطرة. هذا النهج القمعي كشف عن يأس النظام وعزلته، وهو يتعامل مع المطالب المتزايدة لمجتمع يسعى لتحقيق العدالة.

ولعبت عائلات السجناء الذين تم إعدامهم دوراً محورياً في تقدم هذه الحركة، حيث تجمعوا أمام البرلمان النظام ومكتب الرئاسة للتعبير عن مطالبهم. ويشير تزايد وجودهم إلى فصل جديد في حركة المطالبة بالعدالة، مما يدفع بحركة «لا للإعدام» إلى قلب الوعي الجماعي في إيران. وتصاعد الدعم، سواء داخلياً أو دولياً، يبرز شرعية المقاومة ويربطها بالنضال الأوسع ضد عنف النظام المستمر.

كما اكتسبت حركة «الثلاثاء لا للإعدام» دعماً دولياً، حيث قامت منظمات حقوق الإنسان والنشطاء بدعم القضية. وتعزز شرعية هذه الحركة من خلال التضامن الذي حظيت به، مما يجعل الحملة بمثابة شعلة أمل لأولئك الذين يقاومون سياسات النظام الإيراني القمعية. كل أسبوع، تنضم أصوات جديدة إلى هذه الحركة، مما يزيد من قوتها في الأحياء والبلدات والمدن عبر البلاد. ووجدت سياسة القمع التي يتبعها النظام نفسها محاصرة بموجة متنامية من المقاومة، التي تزداد قوة مع كل فعل تحدٍ.

اختيار خامنئي لتسريع وتيرة الإعدامات، بدعم من المسؤولين في القضاء، يعكس رد فعل خائفاً تجاه الأزمات الداخلية والخارجية. إلا أن هذا النهج لم يسهم إلا في تعزيز المعارضة لحكمه، وتكشف التطورات الأخيرة عن تزايد السخط حتى داخل أوساط النظام. وقد أثبتت الوعود بالإصلاح زيفها، حيث ظل السياسيون الإصلاحيون مثل مسعود بزشكيان صامتين حيال الإعدامات الجارية، مما يعني فعلياً دعمهم لهذه الإعدامات وتقويض مصداقيتهم أمام الشعب.

مع كل عملية إعدام، يقوم خامنئي بغير قصد بتأجيج حركة المطالبة بالعدالة التي تعارض حكمه. إن تصرفاته تعزز الدعوات للتغيير الجذري، مما يقرب المجتمع الإيراني من نقطة التحول. وهذا يعكس النمط التاريخي الذي مرت به الأنظمة الاستبدادية، حيث يؤدي القمع إلى تسريع سقوطها المحتوم.

ایران.. ارتفاعاً كبيراً في معدلات الفقر

موقع المجلس:

مع تصاعد أزمة الفقر في إيران، شهدت إيران في السنوات الأخيرة ارتفاعاً كبيراً في معدلات الفقر، وهو اتجاه ينعكس بوضوح في التكاليف المرتفعة المرتبطة بنشر إعلانات النعي. وقد لاحظ المراقبون أن نعي الشخصيات الثرية أو النافذة يظهر بانتظام في الصحف، بينما تمر الوفيات المبكرة لأفراد الطبقة العاملة دون أن يلاحظها أحد. هذا التباين في الاعتراف العام يسلط الضوء على معاناة فقراء إيران التي تُطوى بصمت وسط سياسات اقتصادية تفشل في تلبية احتياجاتهم الأساسية. وقد علّق مراقب مجهول قائلاً: “الفقراء دائماً يموتون في صمت”.

ایران.. ارتفاعاً كبيراً في معدلات الفقر

وكشفت مراكز الأبحاث الإيرانية عن إحصائيات مقلقة حول الفقر: وفقاً لبيانات عام 2024 ، يعيش 30.1% من سكان إيران تحت خط الفقر. وارتفعت هذه النسبة بمقدار 0.4 نقطة مئوية عن العام السابق، وتسجل زيادة حادة مقارنة بمعدل الفقر الذي كان يبلغ 20% في أوائل العقد الثاني من الألفية. وقد فاقمت التضخم والنمو الاقتصادي المتباطئ، خصوصاً منذ عام 2019، من هذه الأزمة، حيث لم تُتخذ إجراءات فعالة للتخفيف من حدة الفقر.

كما ذكر تقرير حديث لـ «دنياي اقتصاد» بتاريخ 25 أكتوبر 2023: “على مدار السنوات الخمس الماضية، ظل الفقر ثابتاً عند حوالي 30%، على الرغم من الادعاءات بوجود نمو اقتصادي بنسبة 4.5% في عام 2024. إلا أن هذا النمو لم يؤثر على تقليل الفقر، حيث استند بشكل أساسي إلى مبيعات النفط واستخراج الموارد تحت الأرض”.

وتكشف النظرة إلى جذور أزمة الفقر في إيران عن اقتصاد يعتمد بشكل كبير على عائدات النفط، مع انعدام في النمو الصناعي أو الابتكار. وأوضح الخبير الاقتصادي الإيراني وحيد شقاقي قائلاً: “لن يكون هناك انخفاض ملموس في الفقر حتى تحقق إيران نمواً اقتصادياً مستداماً، ونظام ضريبي عادل وتوزيعاً للثروة. لسوء الحظ، يفتقر مشروع الموازنة الحالي إلى تدابير قوية لمعالجة الفقر.”

ويعتمد الاقتصاد الإيراني على صادرات النفط والمواد الخام التي لا تحقق الاكتفاء الذاتي، بل تزيد من تعرض البلاد لتقلبات أسعار النفط العالمية. وقد أدى هذا الاعتماد إلى خنق القطاع الصناعي، مما أدى إلى تقليل فرص الدخل وترك الملايين من الإيرانيين غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية.

ومنذ تسعينيات القرن الماضي، واجه الاقتصاد الإيراني عدداً من التحديات، بما في ذلك انخفاض أسعار النفط العالمية وتراجع الاحتياطيات الخارجية. وكما ورد في تقرير “جهان صنعت” الصادر في 25 أكتوبر 2024، فإن “دخل الفرد في إيران عانى من انخفاض حاد بسبب انخفاض أسعار النفط وزيادة الديون الخارجية، مما قلل من حجم الواردات وأضعف الإنتاج المحلي. ومنذ عام 2010، زادت العقوبات الدولية من تدهور دخل البلاد، مما يبرز الاعتماد الحاد لإيران على إيرادات النفط”.