الرئيسية بلوق الصفحة 382

البديل في إيران من أسَّس لثقافة المقاومة

ترزح إيران تحت حكم الدكتاتورية الدينية منذ عشرات السنوات

ایلاف – نزار جاف:

يقع البعض ممن يكتبون مقالات وبحوث ودراسات عن الأوضاع في إيران في خطأ شائع، إذ يسعون إلى إسقاط أوضاع وأمور خاصة ببلدان أخرى في المنطقة على الواقع الإيراني، والعمل في ضوء ذلك للخروج باستنتاجات وأفكار ورؤى. في الحقيقة، تختلف الأوضاع في إيران عن باقي بلدان المنطقة، وهذا الاختلاف ليس مجرد فرضية أو نوعًا من التفاضل المبني على خيال محض، بل ينطلق من أنَّ الحالة الإيرانية قائمة على أساس تجربة فريدة مبنية على مسار تاريخي طويل من حكم دكتاتوري.

التجربة الإيرانية ليست كأي تجربة أخرى في المنطقة، مع بالغ الاحترام لتلك التجارب؛ إذ تتجسد في دكتاتوريتين مختلفتين في الشكل ومتشابهتين في المضمون. وحتى الطابع الديني الذي سعت الدكتاتورية الحالية الحاكمة في طهران إلى الظهور به، والذي كان العالم العربي والإسلامي مأخوذًا ومنبهرًا به، تم فضحه وكشفه على حقيقته كغطاء لتحقيق أهداف مشبوهة تهدف إلى تكريس النظام كأمر واقع. كان هذا التطور بمثابة بدء العد التنازلي للتغيير في إيران، مشابهًا للتطور الذي حصل بفضح دكتاتورية الشاه وتصاعد الرفض الشعبي ضده، مما أدى إلى إسقاطه في النهاية.

القاسم المشترك بين العهدين الدكتاتوريين يتمثل في عاملين أساسيين لا يمكن تجاهلهما أو إنكارهما، وهما: أولًا، رفض الشعب الإيراني للدكتاتورية ونضاله من أجل الحرية، وثانيًا، الدور والتأثير النوعي لمنظمة مجاهدي خلق منذ تأسيسها في عام 1965 في التأسيس لثقافة المقاومة ورفض الدكتاتورية والنضال من أجل الحرية.

عند الحديث عن دور وتأثير منظمة مجاهدي خلق في الأوضاع في إيران، خصوصًا في عهد الشاه حيث كانت هناك أيضًا أحزاب وتنظيمات معارضة أخرى تمتلك تاريخًا عريقًا، نجد أنَّ المنظمة تمكنت من تجاوز المعارضة الوطنية وفرض تأثيرها النوعي على الساحة الإيرانية في مواجهة دكتاتورية الشاه. الملاحظة المهمة التي يجب أخذها بعين الاعتبار هنا، أنَّ نظام الشاه عندما نفذ حكم الإعدام بقيادة المنظمة في عام 1972، ساد اعتقاد بأنها قد أضحت أثراً بعد عين، لكنها عادت بقوة أكبر خلال فترة وجيزة، ولعبت دورها المميز في التمهيد لإسقاط نظام الشاه، مما يدل على أنها أصبحت معارضة وطنية يعتد بها ورقماً صعبًا لا يمكن تجاوزه بسهولة، وهو ما تأكد بعد سقوط الشاه.

خلال عهد الدكتاتورية الدينية التي أعقبت دكتاتورية الشاه، وبفضل الدور والتأثير النوعي لمجاهدي خلق، خصوصًا بعد الاجتماع الكبير الذي عقد في جامعة طهران حيث ألقى زعيم المنظمة، مسعود رجوي، خطابًا في أكثر من 300 ألف شخص من الحضور، حاول الخميني، مؤسس النظام، كسب ود المنظمة بالترغيب أو الترهيب. لكن المنظمة، التي تأسست على مبدأ رفض الدكتاتورية والنضال من أجل الحرية، رفضت مقترح الخميني وواجهت النظام، الذي أعلن حربًا شعواء ضدها، بلغت ذروتها بتنفيذه مجزرة بحق آلاف السجناء السياسيين في مجزرة صيف عام 1988، وكان أكثر من 90 بالمئة منهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، وذلك بفتوى غير مسبوقة صادرة عن الخميني بأثر رجعي.

حرب النظام ضد المنظمة لم تقتصر على المواجهة في الشوارع والاعتقالات والتعذيب والإعدامات فحسب، بل شملت جوانب سياسية وفكرية وإعلامية واجتماعية بهدف القضاء عليها قضاءً مبرمًا. ومن خلال ملاحظة الأسلوب الذي اتبعه النظام في مواجهتها، نرى مدى قوة الدور والتأثير الكبير للمنظمة في الواقع الإيراني. واللافت للنظر أنَّ هذه الحرب لم تتوقف حتى يومنا. ويعود ذلك إلى ثقافة المقاومة ومواجهة النظام والنضال من أجل الحرية، إضافةً إلى برنامج المنظمة السياسي والفكري والاجتماعي لمرحلة ما بعد إسقاط النظام. وهنا، تكمن النقطة الجوهرية في لجوء النظام وبعض الأطراف الأخرى للسعي إلى تقديم نجل دكتاتور إيران المخلوع كبديل للنظام، وهو الذي لم يؤسس لأيّ ثقافة معارضة ولا يمتلك برنامجًا سياسيًا يؤهله لذلك، مما يثبت أنَّ الأمر برمته مجرد سيناريو لا يستحق ثمن الحبر الذي كتب به!

أنشطة التجسس الإيرانية في ألمانيا: القوائم السرية تكشف هوية العملاء

صورـ عن ارهاب نظام الملالي-آرشیف

موقع المجلس:

تتصاعد المخاوف في ألمانيا من تزايد أنشطة التجسس المرتبطة بالنظام الإيراني، حيث يتم التحقيق في وجود عملاء محتملين في البلاد. ووفقًا لمعلومات حصلت عليها صحيفة بيلد الألمانية، تقوم أجهزة الاستخبارات الألمانية حاليًا بالتحقيق مع نحو 700 شخص مرتبطين بجامعة المصطفى الإسلامية في برلين، للاشتباه بتورطهم في أنشطة تجسس لصالح إيران. وتعزى هذه الجهود المتزايدة للتسلل إلى قوة القدس التابعة للحرس الإيراني، والتي يُزعم أنها تستخدم الجامعة كمركز لتجنيد العملاء.

أنشطة التجسس الإيرانية في ألمانيا: القوائم السرية تكشف هوية العملاءويُعتبر إسماعيل غني، عضو حرس النظام الإيراني والبالغ من العمر 67 عامًا، أحد الشخصيات الرئيسية في هذه العملية. وتشير المصادر إلى أن غني، الذي يمتلك نفوذًا كبيرًا داخل الحرس، يشارك بنشاط في تجنيد جواسيس وعملاء في برلين. وتتركز جهوده على بناء شبكات تدعم أجندات إيران الاستخباراتية والعسكرية في أوروبا.

أنشطة التجسس الإيرانية في ألمانيا: القوائم السرية تكشف هوية العملاء

احدی بؤر التجسس لنظام الملالي في آلمانیآ-

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد حذرت سابقًا من ارتباط جامعة المصطفى الدولية بالحرس وقوة القدس التابعة له. ووفقًا لوثائق رسمية من وزارة الخزانة الأمريكية، «تُستخدم جامعة المصطفى الدولية، التي تعمل في عدة بلدان، من قبل قوة القدس التابعة لحرس النظام الإيراني کمرکز لتجنيد العناصر، بما في ذلك تجنيد مسلحين للجماعات الموالية للقدس بهدف جمع المعلومات». وتخضع هذه المؤسسة لمراقبة دولية نظرًا لدورها كجسر لتغذية شبكات التجسس والإرهاب الإيرانية، حيث تمتلك فروعًا في عدة دول.

أنشطة التجسس الإيرانية في ألمانيا: القوائم السرية تكشف هوية العملاء

وكانت الولايات المتحدة قد صنفت قوة القدس التابعة لإيران كمنظمة إرهابية أجنبية في أبريل 2019، في خطوة تسلط الضوء على القلق الدولي إزاء التدخلات العسكرية الخارجية لإيران. أصبحت فرع جامعة المصطفى في برلين، الذي يقع في منطقة ليشترفيلده، الآن محورًا لجهود الاستخبارات الألمانية، حيث يقوم المسؤولون بفحص أنشطتها وعلاقاتها مع الأفراد المعروفين بارتباطهم بحرس النظام.

وفقًا لصحيفة بيلد، حصلت أجهزة الاستخبارات مؤخرًا على ثلاث قوائم سرية تخضع حاليًا للتحقيق. تحتوي هذه القوائم على:

1. سجل يضم 63 فردًا يحملون جوازات سفر ألمانية.

2. قائمة تضم 551 طالبًا مرتبطين بجامعة المصطفى في برلين.

3. قائمة منفصلة تضم 78 شخصًا يُوصفون بأنهم “متدربون من ألمانيا”.

وتخضع هذه القوائم لفحص دقيق، حيث يتم مطابقة الأسماء مع قواعد بيانات الأمن الألماني. يعمل المسؤولون على تحديد دور هؤلاء الأفراد ضمن شبكة التجسس الأوسع التي يشتبه أنها تعمل تحت توجيه النظام الإيراني. ويثير وجود حاملي جوازات السفر الألمانية في القائمة قلقًا خاصًا لدى السلطات، حيث يشير إلى احتمال أن تكون المخابرات الإيرانية قد أسست شبكات داخل المشهد الداخلي لألمانيا.

وفي خضم هذه التطورات، يطالب سياسيون ألمان بارزون باتخاذ إجراءات فورية للحد من أنشطة التجسس الإيرانية. دعا ألكسندر دوبرينت، ممثل الاتحاد الاجتماعي المسيحي وزارة الداخلية الألمانية إلى اتخاذ موقف صارم في هذا الشأن. وقال لصحيفة بيلد: «يجب إغلاق المؤسسات الإسلامية الإيرانية على الفور في الأراضي الألمانية». وشدد دوبرينت على أن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات حازمة، ودعا وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر إلى التحرك بحزم لحظر هذه المؤسسات.

وقد أعرب كريستوف دي فريس، الخبير في شؤون الاستخبارات وعضو في الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)، عن قلقه أيضًا. وتساءل دي فريس عن سبب عدم قيام وزيرة الداخلية فيزر حتى الآن بإغلاق فرع جامعة المصطفى في برلين، خاصةً أنه مدرج في قوائم العقوبات الأميركية والكندية منذ سنوات. وذكر أن جامعة المصطفى، التي أنشئت تحت توجيه مباشر من الولي الفقیة الإيراني علي خامنئي، تعد مركزًا رئيسيًا لنشر الأيديولوجيات المتطرفة و«تجنيد عناصر للإرهاب لصالح قوة القدس».

وتتزايد الضغوط على الحكومة الألمانية للتعامل مع هذه الأنشطة التجسسية. وتمتد المخاوف إلى ما هو أبعد من الحدود الألمانية، حيث تم اتهام قوة القدس الإيرانية بدعم عدة منظمات إرهابية، بما في ذلك حزب الله. وتواجه السلطات الألمانية الآن تحديًا في تحييد التهديدات المحتملة التي يمثلها الأفراد المرتبطون بجامعة المصطفى والحد من نفوذ المؤسسات المدعومة من إيران على أراضيها.

ويشير منتقدو استجابة الحكومة الألمانية إلى ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر إلحاحًا لمنع إيران من استخدام ألمانيا كقاعدة لانطلاق عمليات سرية داخل أوروبا. ويؤكدون على أن الكيانات المرتبطة بالحرس الإيراني يمكن أن تستغل الحريات الديمقراطية في ألمانيا لإقامة عمليات سرية تخدم مصالح النظام في طهران.

وفي ضوء هذه التطورات، يطالب المشرعون الألمان باتخاذ إجراءات عاجلة لحظر جامعة المصطفى والمؤسسات المماثلة. ويرون أن السماح لهذه الكيانات بالعمل لفترة أطول سيزيد من خطر توسع النفوذ الاستخباراتي والعسكري لإيران داخل أوروبا.

خطأ النظام الايراني القاتل

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

إرتکب النظام الايراني ومنذ تأسيسه قبل 45 عاما الکثير من الاخطاء ولکن ولأسباب وعوامل مختلفة تمکن من النجاة من آثارها وتداعياتها، لکنه ومن خلال دوره في هجوم السابع من أکتوبر وسعيه من أجل إستغلال وتوظيف ذلك في سبيل تهدئة أوضاعه الداخلية ونزع أسباب الرفض والکراهية ضده، قد إرتکب خطأه القاتل الذي لايتمکن لحد الان من الخلاص من آثاره وتبعاته السلبية عليه.
النظام الايراني إرتکب خطأه الفظيع بتصوره إنه سيجعل من نتيجة هجمة السابع من أکتوبر بمثابة جسر لعبوره الى ضفة الامان وفرض خياراته على بلدان المنطقة والعالم، لکن ما حدث هو وضع مختلف عن أي فترة أخرى خلال الـ 45 عاما الماضية، والحقيقة هي أن ركيزتي بقاء النظام، أي القمع الداخلي وسياسته العدوانية، قد تعرضتا لضربة قوية وأصبح النظام أكثر اضطرابا من أي وقت مضى، لکونه قد أصبح من حيث يدري أو لا يدري في فوهة المدفع.
وبقدر ماکان النظام الايراني يعول على هجمة 7 أکتوبر ويعتبرها بمثابة مدد غيبي له في مواجهة التحديات والتهديدات المحدقة به، فإن المقاومة الايرانيـة کانت ترى العکس من ذلك، واليوم وبعد مرور عام على ذلك، فقد أثبتت الاحداث والتطورات صواب وجهة نظر المقاومة الايرانية ذلك إنه يقف النظام الايراني حاليا على مفترق طرق معظمها في غير صالحه والانکى من ذلك، إن النظام وخصوصا خامنئي، إذا ما أراد يلجأ الى المرونة وتوقف عن نهجه العدواني، فإن عليه تقبل الوضع الجديد الذي تقيمه إسرائيل في المنطقة، وقبول النظام بهذا الامر يعني العودة الى المربع الاول والاعتراف بفشل المراهنة على هجمة 7 أکتوبر وعدم تمکن النظام من تحقيق الهدف الذي کان يسعى إليه، وهذا يعني بأن النظام يقوم بحفر قبره بيده!
بعيدا عن مهاترات النظام وتصريحاته حماسية التي يغلب عليها الطابع العنتري، فإن أوضاعه ومن مختلف النواحي سيئة الى أبعد حد وحتى يمکن القول بکل ثقة وإطمئنان من إنها لم تکن يوما بهذا السوء والذي يرعب النظام ويجعله يشعر بقلق مزمن هو إن القادم أسوأ وليس هناك في الافق ما يمکن أن يدل على عامل أو سبب يجعل النظام يشعر بالتفاٶل والامل.
الحقيقة الاکثر خوفا وإيلاما للنظام، إنه صار يعلم بأن مخططاته في المنطقة والعالم قد أصبحت مکشوفة وإن هناك قناعة ضمنية باتت تسود في المنطقة والعالم أساسه هو وجوب أن لا يسمح لهذا النظام بتهديد أمن وإستقرار المنطقة والعبث فيها طبقا لمصالحه، ولکن الحقيقة الاهم هي إن هذا النظام ومهما قال وإدعى فإنه لا يصدق في مواقفه ولا في عهوده لأن نهجه يخالف ذلك، من هنا فإنه ومن دون التغيير في إيران من خلال دعم وتإييد نضال الشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية وإسقاط النظام، فإن الاوضاع السلبية ستبقى على ماهي عليه والاجدر هو الاستفادة من هذه التطورات التي معظمها في غير صالح النظام والسعي من أجل تغيير طريقة التعامل مع هذا النظام بدعم وتإييد الحراك الداخلي بما يخدم الشعب الايراني وشعوب المنطقة والعالم.

معركة حول الرقابة على الإنترنت في البلاد

إيران: السياسة والسلطة ومافيا الـVPN
ایلاف – ضياء قدور:

بينما ينتظر الشعب الإيراني بفارغ الصبر رفع الرقابة على الإنترنت، تبددت الآمال مؤخرًا عندما قام وزير الاتصالات، في محادثة مع الصحفيين الأربعاء، بتأخير أي إجراء ملموس. لقد وعد بشكل غامض بإجراء تغييرات في “المستقبل القريب”، لكنه لم يقدم جدولًا زمنيًا محددًا، مما ترك الكثيرين يشعرون بخيبة أمل.

دافعت صحيفة “كيهان”، الناطقة الرسمية باسم المرشد الأعلى علي خامنئي، بقوة عن موقف النظام بشأن الرقابة على الإنترنت. في افتتاحية حديثة، وصفت الصحيفة أولئك الذين يطالبون بإزالة الرقابة بأنهم “متعاطفون مع الغرب” بهدف “فتح الباب أمام الفساد”. ويعكس هذا الموقف المتشدد للحكومة، والذي أثار انتقادات محلية ودولية.

توقعات التغيير في عهد الرئيس بزشكيان
كان أنصار الرئيس الإيراني الجديد، مسعود بزشكيان، يأملون في أن تعطي إدارته الأولوية لرفع القيود المفروضة على الوصول إلى الإنترنت. يعتقد الكثيرون أنه من خلال توجيه واحد، يمكن لبزشكيان إعادة بيئة الإنترنت في إيران إلى حالة أكثر انفتاحًا. ومع ذلك، سرعان ما خفت حدة هذا التفاؤل.

في الاجتماع الأول للمجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني في الأول من تشرين الأول (أكتوبر)، بدلاً من اتخاذ خطوات نحو إزالة الرقابة، أمر بزشكيان بإعداد تقرير عن وضع الإنترنت في البلاد. وفاجأت هذه الخطوة حتى وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة، حيث وصفت صحيفة “الشرق” نهج الرئيس بأنه “لا يصدق”. كانت التوقعات عالية بأن الإدارة الجديدة ستتصرف بسرعة، ولكن بدلاً من ذلك، قوبل الجمهور بمزيد من التأخير.

خيبة الأمل من الصحافة
عبّرت صحيفة “هم ميهن” عن استيائها ووصفت تصريحات بزشكيان بـ”المخيبة للآمال”. وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن “الرأي العام كان ينتظر أخبارًا عن إزالة التصفية، ولكن بدلاً من ذلك، قوبل بانتقادات للشبكات الافتراضية الخاصة”. ويعكس هذا الشعور إحباط العديد من الإيرانيين، الذين توقعوا حلاً أسرع لقضية الرقابة.

ومما زاد من الارتباك، يوم الأربعاء، أن وزير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابع للنظام ناقش مرة أخرى بشكل خاص مسألة التصفية، وحث الجمهور على التحلي بالصبر. وأكد أن “التوجه المتسرع قد لا يؤدي إلى النتائج المرجوة”، وأشار إلى تقرير فني مرتقب للمجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني. بالنسبة للكثيرين، بدا هذا وكأنه مجرد تأخير آخر.

الدعوة إلى الشفافية
في 25 أيلول (سبتمبر)، أشارت “هم ميهن” إلى أن هناك عوامل مخفية وراء التأخير، متسائلةً: “سيكون من الجيد شرح الوضع بوضوح. على الأقل حينها سيعرف الناس أين أو من هي العقبات”. وقد رددت صحيفة “فرهيختيغان” هذه الدعوة للشفافية في 10 تشرين الأول (أكتوبر)، حيث حثت الحكومة على الكشف عن الأسباب الكامنة وراء استمرار الرقابة. وبحسب الصحيفة، فإن معارضة “مؤسسات معينة” و”عدد من متطلبات المنبع” هي العوائق الأساسية. وأوضحت أن هذه المتطلبات “المنبعية” تنبع من مهمة المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني، الذي تم تشكيله تحت إشراف خامنئي.

دور المجلس الأعلى للفضاء السيبراني
على الرغم من محاولات وسائل الإعلام الحكومية تصوير الرئيس ووزير الاتصالات باعتبارهما صانعي القرار الرئيسيين فيما يتعلق بالرقابة على الإنترنت، فإن السلطة الحقيقية تكمن في مكان آخر. تم إنشاء المجلس الأعلى للفضاء السيبراني، في 3 آذار (مارس) 2012، بموجب مرسوم خامنئي، “لتنظيم وإدارة التطورات في الفضاء السيبراني”. ويضم المجلس أعضاء معينين ومنتخبين، ويرأسه الرئيس.

ومع ذلك، فإن السلطة الحقيقية للمجلس تقع على عاتق الأعضاء الذين يعينهم خامنئي مباشرة، والذين يخدمون لمدة أربع سنوات. وفي عام 2015، حدد خامنئي عشرة أهداف رئيسية للمجلس، بما في ذلك التعجيل بإنشاء شبكة معلومات وطنية وتعزيز القيم الإيرانية الإسلامية مع منع “التطفلات الثقافية والاجتماعية”. تشكل هذه الأهداف عائقًا كبيرًا أمام رفع الرقابة على الإنترنت، لأنها مصممة لحماية النظام من التهديدات المتصورة في الفضاء الإلكتروني.

وقد أشار خامنئي مراراً وتكراراً إلى العالم الافتراضي باعتباره “ساحة معركة” وانتقد الطبيعة “غير المقيدة” للإنترنت، داعيًا إلى تشديد الرقابة. ونتيجة لذلك، فإن الرئيس، رغم منصبه كرئيس للمجلس، لا يملك صلاحية إزالة التصفية من جانب واحد، ويجب عليه أن يعمل بشكل وثيق مع خامنئي، وكذلك مع المؤسسات الأمنية والعسكرية في البلاد.

حل تقني لمشكلة سياسية؟
عندما يتحدث وزير الاتصالات عن تشكيل فريق فني ووضع خطة لرفع الحجب، فمن الواضح أن هذه الجهود تهدف إلى الحصول على موافقة خامنئي والمؤسسات الأمنية. لطالما كانت النخب السياسية والعسكرية هي حراس سياسات الإنترنت الإيرانية، مما يضمن بقاء سيطرة النظام على المعلومات مشددة.

وفي العامين الماضيين، وخاصة بعد احتجاجات 2022، تكثفت القيود على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد أثرت هذه الإجراءات بشدة على الشركات القائمة على الإنترنت، والتي أغلق الكثير منها أو تعرض لخسائر مالية كبيرة. في حين أن الأرقام الرسمية حول عدد المواقع المحجوبة غير متوفرة، تفيد وسائل الإعلام الحكومية أن ما لا يقل عن 50 بالمئة من المواقع العالمية المهمة – بما في ذلك جوجل وفيسبوك وأبل وتيك توك وأمازون – تخضع للتصفية، مما يمنع الوصول إلى الموارد الحيوية لملايين الإيرانيين.

تصنيف إيران العالمي الضعيف في حرية الإنترنت
ومن بين أكبر 100 اقتصاد في العالم، تحتل إيران المرتبة الأدنى من حيث الوصول المجاني إلى الإنترنت. وتحتل الدولة أيضًا المرتبة 90 من أصل 100 في مؤشر يقيس اضطرابات الإنترنت وسرعته. يعاني ما يقدر بنحو 40 بالمئة من المستخدمين الإيرانيين من بطء أو انقطاع في الاتصال عند محاولتهم الوصول إلى 5000 موقع ويب الأكثر زيارة، بينما في 50 دولة أخرى، يقل هذا الرقم عن 6 بالمئة.

أشارت جمعية التجارة الإلكترونية في طهران إلى معدات التصفية باعتبارها السبب الرئيسي لضعف جودة الإنترنت في إيران، مشيرة إلى أنها “العامل الأكثر أهمية في تقليل جودة الإنترنت في إيران والعقبة الرئيسية أمام تطوير الشبكة”.

دور مافيا الـVPN
وبينما يواصل مسؤولو النظام مناقشة مستقبل الرقابة على الإنترنت، ازدهر الاقتصاد السري المربح. يعتمد العديد من الإيرانيين الآن على الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN) لتجاوز الرقابة. وفقًا لوزير الاتصالات، يستخدم ثلثا مستخدمي الهاتف المحمول شبكات VPN للوصول إلى المحتوى الذي تمت تصفيته، وتقدر وسائل الإعلام الحكومية أن 84 بالمئة من مستخدمي الهاتف المحمول يستخدمون شبكات VPN للوصول إلى منصات ومواقع التواصل الاجتماعي.

لقد اجتذب سوق VPN المزدهر هذا، والذي تقدر قيمته بما يتراوح بين 40 ألف إلى 50 ألف مليار سنويًا، انتباه البرلمانيين ووسائل الإعلام على حد سواء. وتشير التقارير الأخيرة إلى أن أقارب وأبناء كبار مسؤولي النظام يستفيدون من هذا الاقتصاد السري، مما يزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى رفع التصفية.

وقال مصطفى نخعي، عضو البرلمان، لصحيفة “اعتماد” مؤخرًا، إن سوق VPN يعمل كمافيا، ويمنع محاولات إزالة التصفية من أجل حماية أرباحهم. وقد أدى هذا، بالإضافة إلى المخاوف الأمنية الراسخة لدى النظام، إلى خلق شبكة معقدة من المصالح التي تجعل حل قضية الرقابة أكثر صعوبة.

يجب سحق رأس الثعبان في طهران

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

مع تأسيس نظام الملالي، فإنه لم يقم بالتأسيس لما يمکن أن يساهم بخدمة الشعب الايراني ورفاهيته وضمان تقدمه وإزدهاره، بل إنه منح الاولوية وبصورة ملفتة للنظر لکل ما يمکن أن يخدم النظام ويساهم في المحافظة عليه وضمان بقائه وإستمراره، ويبدو إن النظام ومنذ الايام الاولى من تأسيسه قد تيقن من إنه من دون الممارسات القمعية بحق الشعب الايراني لايمکنه البقاء ولاسيما عندما قامت النساء الإيرانيات بتظاهرة کبيرة في طهران ضد قيام النظام بفرض الحجاب الاجباري، والممارسات القمعية شملت معظم شرائح وطبقات الشعب الايراني دونما إستثناء خصوصا من حيث تزايد الاعتقالات التعسفية والتعذيب في السجون والاعدامات التي کانت تنفذ على قدم وساق دونما إنقطاع، ولکي يفرض نفسه کأمر واقع على الشعب الايراني ويثبت مقبوليته قام بتدخلاته في بلدان المنطقة من خلال تصدير التطرف والارهاب إليها وإثارة الحروب والازمات فيها، وحتى إنه قد لجأ أحيانا الى تهديد الشعب الايراني في حالة الانتفاض والثورة ضده بالاحزاب والميليشيات التي قام بتأسيسها في بلدان المنطقة.
الممارسات القمعية والتدخلات في بلدان المنطقة، وکما هو قد أصبح معروفا عن هذا النظام بمثابة رکيزتين أساسيتين له، لکن من الملفت للنظر هنا بأنهما کانا سببا في زرع إعتقاد وقناعة بمشبوهية هذا النظام وعدوانيته المفرطة ولعل إصدار 70 قرارا أمميا ضد إنتهاکاته المختلفة لحقوق الانسان وأحکام الاعدامات، مثلما إن تدخلاته في بلدان المنطقة وتصديره للتطرف والارهاب قد واجها رفضا وإدانة دولية مستمرة ولاسيما وإنهما قد تسببا بجلب الفوضى والاضطرابات والمظاهر السيئة الاخرى المرافقة لذلك لبلدان المنطقة.
نظام الملالي ومن أجل ضمان بقائه فقد إعتمد وبصورة أساسية على هاتين الرکيزتين وحتى إنه قد تمادى من حيث ترکيزه عليهما خصوصا وإنه کان يستخدم رکيزة التدخلات وتصدير التطرف والارهاب من أجل مشاغلة الشعب الايراني به وصرف نظره عن معارضته والانتفاض ضده، وکما هو معروف فإن الانظمة الدکتاتورية التي تعتمد على الممارسات القمعية وسلب الحقوق، فإنها في نهاية المطاف ونتيجة لخطأ أو أخطاء معينة قد ترتکبها تتسبب في سقوطها، فإن نظام الملالي ومن خلال تدخلاته في بلدان المنطقة وإثارته للحروب والازمات فيها قد إرتکب خطأ من هذا النوع ولاسيما وإن إثارته للحرب الاخيرة قد جاءت أساسا من أجل المحافظة على النظام وإبتزاز المجتمع الدولي، غير إن الامور لم تجري بما کان النظام ينتظره ويعتقده إذ وکما يقول المثل فقد إنقلب السحر على الساحر وصار أمام شر أعماله، ومن دون شك فإن المنطقة والعالم أمام منعطف حساس من حيث التعامل والتعاطي مع هذا النظام الذي يجب القول بأن مجرد بقائه يعني إستمرار الاوضاع السلبية على ما هي عليها وإن دابر الشر والعدوان ورأس الثعبان في طهران ومن دون سحق رأس هذا الثعبان لايمکن للمنطقة أن تتنعم بالامن، وهو أمر أکد عليه زعيم المقاومة الايرانية السيد مسعود رجوي قبل 40 عاما.

البديل الديمقراطي أم بديل مختلق ومشبوه؟

الجمهورية الديمقراطية تعدّ مطلباً أساسياً للشعب الإيراني

ایلاف – فريد ماهوتشي:

بقدر ما عانى الشعب الإيراني من دكتاتورية نظام الشاه وحكمه الاستبدادي، فإنه عانى من النظام الذي أسسه خميني أكثر من ذلك، لا سيَّما أن الأخير عمل على الاستفادة من تجربة سلفه وقام بسد الأبواب والثغرات التي يمكن أن تساهم بإسقاطه. وهذا الأمر في حقيقته يعني أن النظم الدكتاتورية، ومهما سعت للإيحاء بأنها ليست كذلك وإنها تؤمن بالحريات، لكنها في نهاية المطاف سعت وتسعى من أجل الاستفادة من تجارب الأنظمة الدكتاتورية الأخرى بمختلف الطرق كما فعل ويفعل النظام الحالي في إيران.

التجربة المريرة التي عاشها الشعب الإيراني مع نظام الشاه قادت في النتيجة، وبعد صراع محتدم بين الشعب وقواه الوطنية، وخاصة منظمة مجاهدي خلق التي تأسست في عام 1965، وأثبتت بأنها أكبر وأقوى خصم للنظام، إلى إسقاطه. هذه التجربة تكررت مع النظام الذي خلفه ولا زالت فصولها مستمرة حتى الآن مع ملاحظة أنَّ الدور الذي قامت به منظمة مجاهدي خلق ضد دكتاتورية الشاه مستمر بقوة وزخم أكبر ضد النظام الديني الاستبدادي الذي يحكم بالحديد والنار.

الشعب الإيراني الذي يبدو واضحاً أنه قد مل وسئم تماماً من الدكتاتورية، صار يتطير منها، وشعاره الذي أطلقه في انتفاضاته ضد النظام الحالي بإعلان رفضه للدكتاتورية سواء كانت للشاه أو للزعيم (في إشارة لرجال الدين الحاكمين في إيران)، وهو بذلك يختصر الطريق ويحسم موقفه ليس من نظام ولاية الفقيه وإنما من المحاولات المشبوهة لإعادة نظام الشاه البائد إلى الحكم في إيران.

المطالبة بالجمهورية الديمقراطية، والتي صارت مطلباً أساسياً للشعب الإيراني، والنموذج الذي اختاره الشعب لمستقبله ومستقبل أجياله، هو في حد ذاته موقف صريح جداً من قبل الشعب الإيراني يعلن من خلاله عن رفضه القاطع للدكتاتورية تحت أي غطاء كان. بل وحتى إنه يعني كونه يعلم من المساعي المشبوهة التي صارت تجري بعد أن دفع الشعب وقوته الوطنية الأساسية، منظمة مجاهدي خلق، ثمناً باهظاً في إضعاف النظام وجعله على مشارف السقوط، من أجل مصادرة إرادة الشعب مرة أخرى وتكرار ما حدث في الثورة الإيرانية بفرض التيار الديني المتشدد. حيث أنَّ الشعب الإيراني قد أخذ درساً وعبرة نوعية من تجربته السابقة ولن يسمح بتكرارها إطلاقاً.

البديل الديمقراطي الذي اختاره الشعب واختبره منذ عام 1965، ويعرفه حق المعرفة، لا يمكن له إطلاقاً أن يستبدله ببديل مختلق يسعى من أجل إعادة عقارب الساعة إلى الوراء وإعادة إيران مرة أخرى إلى أحضان الدكتاتورية تحت مسميات وعناوين براقة وطنانة في ظاهرها وجوفاء وخرقاء وكاذبة في داخلها!

السيدة مريم رجوي تدين بشدة اختطاف وإعدام جمشيد شارمهد

أدانت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مرة أخرى اختطاف وإعدام المختطفين من قبل النظام الإيراني المتعطش للدماء، ودعت حكومات ألمانيا والسويد وفرنسا إلى إثارة حالات الاختطاف الثلاث التي تؤدي إلى عقوبة الإعدام من هذه الدول على الفور في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والمطالبة بمعاقبة النظام الإيراني في هذا الصدد.

وأشارت السيدة رجوي إلى أنه قبل أربع سنوات، بما في ذلك في بيان 1 نوفمبر 2020، دعت المقاومة الإيرانية إلى ضرورة إشراف حكومات السويد وفرنسا وألمانيا والعمل في قضايا اختطاف الديكتاتورية الإرهابية الحاكمة في إيران فرج الله كعب أسيود وجمشيد شارمهد وروح الله زم ومحاكمتهم، وعودة هؤلاء الأفراد الثلاثة إلى السويد وفرنسا وألمانيا.

وفي الوقت نفسه، دعت المقاومة الإيرانية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات لإجبار نظام الملالي على الاحترام الكامل لحقوق أسيود وشارمهد وزم وفقا للقانون الدولي، وأعلنت أنه يجب محاكمة قادة النظام وقادته وتقديمهم للعدالة بسبب العديد من عمليات الخطف والاغتيال خارج إيران.

وأكدت السيدة رجوي: “واليوم، إذا أصبح تأخير في هذا الأمر وتم الاكتفاء فقط بإدانات لفظية، فإن النظام سيصبح أكثر جرأة في الخطف وأخذ الرهائن. إن تقديم حكومتي بلجيكا والسويد هدية للنظام الإيراني بإعادة الدبلوماسي الإرهابي أسد الله أسدي والقاتل حميد نوري إلى النظام جعله أكثر وقاحة في الإرهاب وارتكاب الجرائم.

يجب وضع وزارة المخابرات وحرس نظام الملالي على قائمة الإرهاب. يجب طرد عملاء ومرتزقة المخابرات والحرس من أوروبا ودول الاتحاد الأوروبي، ويجب إغلاق سفارات النظام التي هي مراكز للإرهاب والتجسس والتفجير.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

28 أكتوبر / تشرين الأول 2024

مظاهرات في بوخارست وستوكهولم، استجابة لحملة لا للإعدامات في إيران بقيادة مريم رجوي

موقع المجلس:

تجمع أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وداعمون للمقاومة الإيرانية، يوم 27 أكتوبر 2024، في مظاهرات بمدينة بوخارست في رومانيا وستوكهولم في السويد، دعماً للمعتقلين السياسيين في إيران واستجابة لحملة “لا للإعدامات في إيران” التي أطلقتها السيدة مريم رجوي. وقد هدفت هذه الفعاليات إلى رفع مستوى الوعي حول الوضع الخطير لحقوق الإنسان في إيران، وتسليط الضوء على معاناة السجناء السياسيين الذين يواجهون أحكام الإعدام.

استکهلم مظاهرة الإيرانيين تضامناً مع الانتفاضة في إيران

وأطلقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، هذه الحملة لتسليط الضوء على استخدام النظام الإيراني لعقوبة الإعدام كأداة قمعية ضد معارضيه، وخاصة مناصري منظمة مجاهدي خلق. واستجابةً لدعوتها، نُظّمت احتجاجات حاشدة في مختلف دول العالم للفت الانتباه إلى ممارسات النظام القمعية.

مظاهرات في بوخارست وستوكهولم، استجابة لحملة لا للإعدامات في إيران بقيادة مريم رجوي

وشهدت مظاهرات بوخارست وستوكهولم مشاركة واسعة من مجموعات متنوعة، بما في ذلك أنصار مجاهدي خلق، ومنظمات نسائية وشبابية، وتجمعات أكاديمية ورياضية وثقافية إيرانية. قام المشاركون في هذه التظاهرات بعرض لافتات وتوزيع منشورات تكشف عن استخدام النظام الإيراني لعقوبة الإعدام كوسيلة لقمع المعارضة، وخاصة ضد مناصري مجاهدي خلق، باعتبارهم قوة معارضة بارزة للنظام. وأدان المشاركون عمليات الإعدام الوحشية المستمرة في أنحاء إيران، وطالبوا بمحاكمة قادة النظام أمام محكمة دولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

بوخارست، رومانيا طاولة كتاب ومعرض لصور شهداء الانتفاضة الإيرانية

دعم لحملة لا للإعدامات في إيران بقيادة مريم رجوي: مظاهرات في بوخارست وستوكهولم.

مظاهرات في بوخارست وستوكهولم، استجابة لحملة لا للإعدامات في إيران بقيادة مريم رجوي

كما دعا المتظاهرون إلى الاعتراف الدولي بحركة المقاومة وحق الشعب الإيراني، بما في ذلك وحدات الانتفاضة التابعة لمجاهدي خلق داخل إيران، في الدفاع عن أنفسهم في معركتهم ضد الطغيان والدكتاتورية. وعبّروا عن دعمهم للسعي نحو تحقيق الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة في إيران، وأعربوا عن تضامنهم الكامل مع الشعب الإيراني في نضاله من أجل إقامة دولة ديمقراطية وحرة.

مظاهرات في بوخارست وستوكهولم، استجابة لحملة لا للإعدامات في إيران بقيادة مريم رجويوقدم المتظاهرون دعمهم للإفراج الفوري عن كافة السجناء السياسيين المعتقلين في سجون النظام الإيراني، وأكدوا على تضامنهم مع الثورة الشعبية في إيران. كما تم رفع صورقادة المقاومة، إلى جانب العلم الإيراني وشعار منظمة مجاهدي خلق، كتعبير عن الدعم القوي للمقاومة الإيرانية ومطالبها العادلة.

مظاهرات في بوخارست وستوكهولم، استجابة لحملة لا للإعدامات في إيران بقيادة مريم رجوي

وعبر المشاركون في التظاهرات عن إرادتهم الصلبة من خلال هتافات تضمنت شعارات “الموت لخامنئي، واللعنة على خميني”، “تحية لمريم ومسعود رجوي”، و”ليعلم العالم أن مسعود هو قائدنا”. كما هتفوا بشعارات مثل “إيرانيون يموتون ولا يقبلون الذل”، وألا للإعدامات في إيران”، وطالبوا بوضع الحرس على قائمة الإرهاب. وشجبوا عمليات الإعدام الممنهجة التي ينفذها النظام، وأكدوا من خلال هتافهم “سنقاتل وسنستعيد إيران من الملالي” و”الحرية والديمقراطية مع مريم رجوي”.

مظاهرات في بوخارست وستوكهولم، استجابة لحملة لا للإعدامات في إيران بقيادة مريم رجوي

وأظهرت الشعارات رفضاً واضحاً لكل من النظام الحالي ونظام الشاه، مؤكدة موقف المعارضة الإيرانية الرافض لكل أشكال الدكتاتورية. كما أكدوا بشعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الملا”، وعبروا عن التزامهم الثابت بقولهم “قسم بدماء الشهداء، سنظل صامدين حتى إسقاط النظام.”

مظاهرات في بوخارست وستوكهولم، استجابة لحملة لا للإعدامات في إيران بقيادة مريم رجوي

وحملت بعض اللافتات رسائل قوية، مثل “مسعود رجوي: الغضب، والاحتجاج، والانتفاضة من أجل العدالة لعمال المناجم وجميع العمال الكادحين” و”يجب محاكمة خامنئي في محكمة دولية لجرائمه ضد الإنسانية”. وقد دعت اللافتات أيضًا إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة ضد الظلم.

مظاهرات في بوخارست وستوكهولم، استجابة لحملة لا للإعدامات في إيران بقيادة مريم رجوي

وشملت الفعاليات في كل من بوخارست وستوكهولم إدانة قمع النساء الإيرانيات بشكل وحشي تحت ذريعة فرض قوانين الحجاب، حيث هتف المتظاهرون “المرأة، المقاومة، الحرية” تضامناً مع نضال المرأة الإيرانية ضد القيود المفروضة عليها.

مظاهرات في بوخارست وستوكهولم، استجابة لحملة لا للإعدامات في إيران بقيادة مريم رجوي

وأكد المجتمع الإيراني الداعم لمنظمة مجاهدي خلق على تطلعات الشعب الإيراني في إقامة جمهورية ديمقراطية، مع رفض واضح لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء النظام الديني الحالي أو عودة حكم الشاه. وأظهر المواطنون في كلتا المدينتين دعمهم وتضامنهم مع انتفاضة الشعب الإيراني، مما يشير إلى تزايد الدعم الدولي لحركة المقاومة.

مظاهرات في بوخارست وستوكهولم، استجابة لحملة لا للإعدامات في إيران بقيادة مريم رجوي

وتزامناً مع هذه التظاهرات، نُظّمت أيضاً معارض للصور التي تجسد ذكرى شهداء الانتفاضة، ولا سيما ضحايا مجزرة عام 1988، لتكون تذكاراً حياً لضحايا الصراع من أجل الحرية والعدالة، وللتأكيد على ضرورة إحياء ذكراهم والنضال من أجل تحقيق مطالبهم في إيران حرة ومستقلة.

موجز أهم الأخبار لیوم الاثنين 28 أكتوبر

موقع المجلس:
قال محمد مهدي شهرياري: “الظروف الاجتماعية تجعل أي عمل يؤدي إلى تهيج جزء من المجتمع يجب تجنبه”.
أعلن المدير العام لتجديد محافظة طهران أن المحافظة تواجه نقصا قدره 13000 فصل دراسي وأن هناك حاجة إلى “40000 مليار تومان” من الائتمان لحل هذه المشكلة. وفي الوقت نفسه، تواجه وزارة التعليم حاليا نقصا في المعلمين.

أنشطة وحدات الانتفاضة في عشرات المدن الإيرانية لا للشاه ولا للملالي

قال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية في نظام الملالي، يوم الاثنين إن الحكومة الإيرانية “لن تحيد” عن حقها في الرد على إسرائيل وهي “حازمة وجادة” في هذا الصدد.

موجز أهم الأخبار لیوم الاثنين 28 أكتوبر

في ذروة حالة التأهب القصوى لنظام الملالي، هاجمت وحدات المقاومة وأضرمت النار في المراكز القمعية للقوات القمعية في مدن أصفهان ويزد وماهان كرمان.
نظم متقاعدو الاتصالات وقفات ومسيرات احتجاجية في مدن طهران والأهواز وإيلام وشيراز وبيجار وتبريز وكرمانشاه وأصفهان وسنندج وزنجان احتجاجا على سوء أوضاعهم المعيشية
قال محمد مهدي شهرياري، عضو برلمان نظام الملالي: “أصبحت موائد الشعب أصغر بسبب السياسات الاقتصادية الخاطئة للحكومات خلال السنوات القليلة الماضية، وارتفاع تكاليف المعيشة، والزيادة العشوائية في الأسعار، وانخفاض قيمة العملة، ونقص الأدوية والزيادة العشوائية في سعرها، وسعر السكن غير المحدود، كل ذلك تسبب في الإحباط واليأس بين شبابنا وشعبنا”.

...إذا ما لم نحكم ونقمع، فسنصبح كأسد بلا قوة ولا شجاعة

علقت الشبكة الاجتماعية “X” حساب علي خامنئي باللغة العبرية بعد يوم من إطلاقه.
قال خبير في مركز صحي في زاهدان إن انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في سيستان وبلوشستان أعلى مرتين مما هو عليه في المحافظات الأخرى، وأن معظم الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية هم من الأطفال دون سن 5 سنوات.
ارتفاع سعر البنزين في موازنة 2025 هو أحد المواضيع التي يناقشها برلمانيو نظام الملالي هذه الأيام. وعبر عدد من النواب، الاثنين 28 تشرين الأول/أكتوبر، عن معارضتهم لخطة الحكومة المحتملة لزيادة الأسعار، مؤكدين أن مثل هذا القرار سيؤدي إلى التهاب وتوتر سياسي في المجتمع.

ذكرت صحيفة بيلد الألمانية أن الوحدة الخاصة التابعة لفيلق القدس التابع لحرس النظام الإيراني تجند الجواسيس والإرهابيين من خلال فرع برلين لجامعة مصطفى الإيرانية.

...ممثل خامنئي: الهجوم الصاروخی کان عملية دعائية

خلال ال 24 ساعة الماضية، قتلت الهجمات الإسرائيلية على لبنان القائد العسكري لحزب الله في منطقة بنت جبيل ونائبه.
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن إسرائيل أضرت بشدة بقدرات الدفاع الجوي للنظام الإيراني وقدرته على إنتاج صواريخ تهدد إسرائيل.
قال المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية إن نظام التتبع بالليزر الإسرائيلي القوي ، المعروف باسم “الشعاع الحديدي” ، من المقرر أن يبدأ تشغيله خلال العام المقبل.

البرلمان الليتواني يصنف قوات حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية

حذرت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الإثنين، من مخاطر التشريع الإسرائيلي ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، مشيرة إلى أن هذا التشريع يشكل خرقاً للقانون الدولي، واستفزازاً للمجتمع الدولي بأسره.
اعلنت قناة الحدث اليوم أن مستشفى كمال عدوان يعمل بمديره وطبيب خاص بالأطفال فقط.. والجيش الإسرائيلي يمنع دخول المواد التموينية والإغاثية إلى بيت لاهيا وبيت حانون وجباليا لليوم الـ 24 على التوالي
ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن اسرائيل تمكنت من استهداف معظم أو كل أنظمة الدفاع الجوي S-300 لإيران وأصبحت قادرة الآن على التحليق فوق المجال الجوي الإيراني.

منددین بتجاهل النظام الایراني لمطالبهم، تجمعات احتجاجیة للمتقاعدین في المدن الایرانیة

موقع المجلس:

شهدت المدن إيرانیة یوم الإثنین ۲۸ أكتوبر، موجة من الاحتجاجات الواسعة من قبل المتقاعدين في قطاع الاتصالات، حيث توافد المتقاعدون في عدة مدن إيرانية للتعبير عن استيائهم من الظروف المعيشية المتدهورة ومن سيطرة حرس النظام على مواردهم الاقتصادية. ويُعد هذا التصعيد تعبيرًا عن الغضب الشعبي المتزايد بسبب سيطرة “لجنة التنفيذ بأمر خميني” وتعاون حرس الملالي، اللذين يمتلكان النصيب الأكبر من أسهم شركة الاتصالات، مما يمنع المتقاعدين من الحصول على حقوقهم المستحقة ويزيد من معاناتهم المعيشية.

تجمع احتجاجي لمتقاعدي اتصالات اصفهان احتجاجا على وضعهم المعيشي

وفي طهران، تجمع المتقاعدون في شارع “سردار جنکل” وهتفوا بشعارات تندد بسيطرة حرس النظام و”لجنة التنفيذ بأمر خميني” على صندوق تقاعدهم، مؤكدين أن هذه المؤسسات تعمل بتوجيه من مكتب خامنئي وتعتبر من الأدوات التي تعزز سلطة النظام بدلاً من تحقيق مصالح الشعب. المتقاعدون في طهران شددوا على ضرورة استجابة السلطات لمطالبهم، خصوصًا أن تدهور أوضاعهم المعيشية أصبح لا يُحتمل في ظل ارتفاع الأسعار والتضخم المتزايد.

وفي زنجان وكرمانشاه وأصفهان، نظمت احتجاجات مماثلة من قبل متقاعدي الاتصالات، حيث رفع المتظاهرون شعارات ضد ممارسات النظام الاقتصادية الظالمة والتي وصفوها بأنها جزء من سياسة قمعية تهدف إلى إضعاف صوت الشعب. وفي كرمانشاه، وقف المتقاعدون أمام مقر صندوق التقاعد، مطالبين بحقوقهم ومتحدين تجاهل النظام لمطالبهم المتكررة.

كما امتدت هذه الاحتجاجات إلى خوزستان في جنوب البلاد، حيث تظاهر المتقاعدون بشعارات مناهضة للمساهمين “الظالمين” في شركة الاتصالات. المتقاعدون في خوزستان دعوا إلى إنهاء سيطرة “هيئة التنفيذ بأمر خميني” والحرس، الذين يتهمونهما بإفقارهم والاستيلاء على أموال تقاعدهم لتحقيق مصالح النظام ودوائره الضيقة.

وفي مدن أخرى مثل تبريز في أذربيجان الشرقية وسنندج في كردستان، تجمع المتقاعدون أيضًا للتعبير عن معاناتهم من الوضع الاقتصادي المتردي، الذي يعتبرونه نتيجة لسياسات النظام الفاسدة. الهتافات التي رددها المتظاهرون في هذه المناطق حملت مطالب قوية بتحقيق العدالة الاقتصادية، ونددت بالفساد الذي يعم المؤسسات الرسمية.

تتزامن هذه الاحتجاجات مع أزمة اقتصادية خانقة يعاني منها الإيرانيون نتيجة إنفاق النظام على مشاريعه العسكرية ودعمه للجماعات المسلحة في المنطقة. بينما يعيش الشعب تحت وطأة التضخم والفقر، يخصص النظام ميزانيات ضخمة لدعم حروبه في سوريا واليمن والعراق، مما زاد من الضغوط الاقتصادية وأدى إلى تضخم غير مسبوق.

تجمع احتجاجي لمتقاعدي اتصالات ایلام احتجاجا على وضعهم المعيشي

وإضافة إلى ذلك، تلعب المؤسسات الفاسدة المرتبطة بخامنئي، مثل “لجنة التنفيذ بأمر خميني”، دورًا بارزًا في تفاقم فقر الشعب الإيراني. إذ استولت هذه المؤسسات على جميع موارد وإمكانات البلاد، ولم تقدّم للمواطنين سوى الفساد والاختلاس. وبينما يعاني الإيرانيون من تدهور معيشتهم، تتمتع هذه المؤسسات بحصانة تامة تحميها من المحاسبة، مما يعمق الفجوة الاقتصادية ويزيد من الأعباء اليومية على الشعب.

تجمع احتجاجي لمتقاعدي اتصالات الاهواز احتجاجا على وضعهم المعيشي

لا يزال النظام الإيراني يواصل سياساته التي تتجاهل احتياجات المواطنين الأساسية، حيث يتم توجيه الموارد إلى مشاريعه الإقليمية بدلاً من معالجة الأزمات الداخلية. هذا التجاهل المتعمد لاحتياجات الشعب أدى إلى تصاعد الغضب والاستياء، لا سيما بين الفئات المتضررة كالمتقاعدين والعمال.

تجمع احتجاجي لمتقاعدي اتصالات زنجان احتجاجا على وضعهم المعيشي

منددین بتجاهل النظام الایراني لمطالبهم، تجمعات احتجاجیة للمتقاعدین في المدن الایرانیةمنددین بتجاهل النظام الایراني لمطالبهم، تجمعات احتجاجیة للمتقاعدین في المدن الایرانیةمنددین بتجاهل النظام الایراني لمطالبهم، تجمعات احتجاجیة للمتقاعدین في المدن الایرانیة

إذا استمر تجاهل مطالب المتقاعدين وتوجيه الثروات الوطنية نحو دعم الجماعات المسلحة والمشاريع العسكرية، فإن احتمالات تصاعد الاحتجاجات الشعبية بشكل أوسع وأشد قد تزداد، مما يضع النظام الإيراني أمام تحديات داخلية كبيرة قد تهدد استقراره، خاصة في ظل تزايد التوتر الاجتماعي وتصاعد الأصوات الداعية إلى التغيير.

سببها الفقر والفساد المؤسسي، موجة جديدة من الاحتجاجات تعم المدن الایرانیة

موقع المجلس:

شهدت عدة مدن إيرانية خلال اليومين الماضيين، احتجاجات ضد السياسات الاقتصادية للنظام والأوضاع المعيشية المتدهورة. هذه الاحتجاجات تعبّر عن غضب الناس تجاه سوء الأحوال الاقتصادية والفساد الهيكلي وعجز الحكومة عن إدارة القضايا الحياتية الأساسية. فيما يلي نظرة على الاحتجاجات التي جرت في 26 و 27 أكتوبر، حيث ركزت مطالب المتظاهرين على سوء إدارة الاقتصاد، و فساد المؤسسات، والفقر المنتشر الذي يؤثر على المجتمع الإيراني بأكمله.

الاهواز تجمع احتجاجي لمتقاعدي ضمان اجتماعي احتجاجاً علی الاوضاع الاقتصادي السئية

و لقد استمرت الاحتجاجات في ٢٧ أكتوبر بوتيرة أعلى، إذ خرجت مجموعات مختلفة من الناس في عدة مدن للتعبير عن استيائهم. في أصفهان، نظم المتقاعدون من قطاع الصلب احتجاجاً ورددوا شعارات من قبيل “الوعود كانت جميلة، لكنها كانت کا‍ذبة كلها “، في إشارة إلى خيبة أملهم من وعود المسؤولين التي لم تتحقق وتدهور قدرتهم الشرائية. هؤلاء المتقاعدون الذين خدموا اقتصاد البلاد لسنوات طويلة يجدون أنفسهم الآن في ظروف معيشية صعبة، ويتذمرون من تأخير دفع رواتبهم ومزاياهم المالية.

وفي كرمان، نظم المتقاعدون من عمال مناجم الفحم أيضاً تجمعاً للاحتجاج على وضعهم المعيشي السيء. طالب هؤلاء العمال والمتقاعدون بتحسين أوضاعهم المالية وصرف مستحقاتهم المتأخرة. وفي زاهدان، تجمع سائقو النقل العام أمام مقر المحافظة معربين عن استيائهم من توقف بطاقات الوقود الخاصة بهم لمدة ثلاثة أشهر، حيث لم يتم تلبية مطالبهم رغم البطالة القسرية التي يعانون منها. ودعوا المسؤولين للتحرك العاجل لحل هذه الأزمة.

وفي ٢٦ أكتوبر، شهدت عدة مدن إيرانية احتجاجات في قطاعات مختلفة. في إيلام، تجمع المتقدمون لمشروع “المسكن الوطني” للمطالبة بحقوقهم، حيث دفع هؤلاء الأموال منذ سنوات ولم يتسلموا المنازل التي وُعدوا بها. واحتجوا أمام الدوائر الحكومية مطالبين بالرد على تأخر تسليم المنازل وتجاهل مطالبهم المتكررة.

تجمعت مجموعة من متقاعدي صلب اصفهان

وفي تبريز، نظم الطلاب في الجامعة الحرة احتجاجاً بسبب ارتفاع الرسوم الدراسية، حيث أرهقتهم التكاليف الباهظة التي تفوق قدرتهم المالية، وطالبوا المسؤولين بتخفيض الرسوم أو تقديم تسهيلات خاصة. تشكل الضغوط الاقتصادية على الطلبة خطراً على مستقبلهم التعليمي والمعيشي.

کرمانشاه تجمع احتجاجي لمتقاعدي ضمان اجتماعي احتجاجاً علی الاوضاع الاقتصادي السئية

وتعكس هذه الموجة من الاحتجاجات إحباط الناس من الأوضاع الاقتصادية في البلاد ومن عدم كفاءة الحكومة. يشكل الحرس الایراني، بصفته إحدى المؤسسات الاقتصادية الأكثر نفوذاً، عاملاً رئيسياً في احتكار الموارد الاقتصادية وممارسة ضغوط على المجتمع. ويعتبر الفساد في هذه المؤسسات واستغلال موارد البلاد لمصالح فئة محددة من الأسباب الأساسية لتدهور الاقتصاد الإيراني وتفاقم الفقر في البلاد.

بشعار لا للشاه ولا للملالي وحدات الانتفاضة تصعد أنشطتها في عشرات المدن الإيرانية

بشعار لا للشاه ولا للملالي وحدات الانتفاضة تصعد أنشطتها في عشرات المدن الإيرانيةبشعار لا للشاه ولا للملالي وحدات الانتفاضة تصعد أنشطتها في عشرات المدن الإيرانية

بشعار لا للشاه ولا للملالي وحدات الانتفاضة تصعد أنشطتها في عشرات المدن الإيرانيةوتقوم سياسات النظام الإيراني على إنفاق الموارد الوطنية على الأنشطة الإقليمية ودعم الميليشيات والمغامرات النووية، بدلاً من الاستثمار في رفاهية الشعب والأمن الاجتماعي. لا تهدد هذه السياسات استقرار المنطقة فحسب، بل تترك الخزانة فارغة وتؤدي إلى تزايد أعداد الناس الذين يعيشون تحت خط الفقر. تأتي الاحتجاجات الأخيرة كرسالة واضحة للنظام: الناس يريدون عدالة اقتصادية ونهاية للفساد المؤسسي الذي يهدد مستقبل إيران الاقتصادي.

بشعار لا للشاه ولا للملالي وحدات الانتفاضة تصعد أنشطتها في عشرات المدن الإيرانية

موقع المجلس:

قامت وحدات الانتفاضة بنشاطات متنوعة في مدن مختلفة. و تأتي هذه النشاطات بمناسبة يوم كوروش الكبير، والذي يُعتبر رمزًا للعدالة والحرية في التاريخ الإيراني، حيث رفعت شعارات تؤكد رفضها القاطع لكل أشكال الديكتاتورية، سواء كانت من قبل الملالي أو الشاه، مثل “لا للملا ولا لقزاق”. هذا الشعار يعبر عن موقف الشعب الإيراني الرافض لأي استغلال لتراث كوروش الكبير من قبل نظام الشاه السابق أو النظام الحالي لتحقيق أهداف استبدادية.

بزرگداشت کوروش کبیر در شهرهای میهن به‌مناسبت ۷ آبان روز کوروش

نشاطات وحدات الانتفاضة في مدن مختلفة

-أصفهان: شهدت أصفهان ترديد شعار “كوروش مصدق، نحارب، نموت، وسنستعيد إيران” في تعبير واضح عن رفض النظام الديكتاتوري، وتأكيدًا على استلهام قيم كوروش الكبير في الحرية والعدالة.

بشعار لا للشاه ولا للملالي وحدات الانتفاضة تصعد أنشطتها في عشرات المدن الإيرانية

-خرم آباد: رفعت وحدات الانتفاضة شعار “نحن أبناء كوروش، نحن وحدات الانتفاضة” في خرم آباد، تجسيدًا للروح الوطنية ورفضًا لاستغلال نظام الشاه لتراث كوروش لأهداف سياسية.

بشعار لا للشاه ولا للملالي وحدات الانتفاضة تصعد أنشطتها في عشرات المدن الإيرانية

-كرج: في كرج، تردد شعار “لا للملا ولا لقزاق” كرسالة لرفض الديكتاتورية بأي شكلٍ من الأشكال، وتأكيدًا على مطلب الشعب بحكومة قائمة على العدل والمساواة.

بشعار لا للشاه ولا للملالي وحدات الانتفاضة تصعد أنشطتها في عشرات المدن الإيرانية

-شهرکرد: في هذه المدينة، رفعت وحدات الانتفاضة شعار “نحارب، نموت، سنستعيد إيران”، مؤكدين بذلك على استلهام إرث كوروش الكبير في الدفاع عن استقلال البلاد ورفض الاستبداد.

بشعار لا للشاه ولا للملالي وحدات الانتفاضة تصعد أنشطتها في عشرات المدن الإيرانية-طهران: شهدت العاصمة تكرار شعار “لا للملا ولا لقزاق” في مواجهة محاولات نظام الشاه السابق استغلال شخصية كوروش لمآربه، وتأكيدًا على مطلب الشعب بإيران حرة من كل أشكال الاستبداد.

بشعار لا للشاه ولا للملالي وحدات الانتفاضة تصعد أنشطتها في عشرات المدن الإيرانية-شيراز: رفعت وحدات الانتفاضة في شيراز شعار “نحن أبناء كوروش، نحن وحدات الانتفاضة”، في إشارة لتمسكهم بمبادئ كوروش الكبير كرمز للعدالة ورفضهم لكافة أشكال القمع.

-أنزلي: في أنزلي، رفعت وحدات الانتفاضة شعارات “لا للشاه ولا للملالي”، معبرة عن رفض قاطع لاستغلال نظام الشاه لتراث كوروش الكبير من أجل تمجيد النظام السابق.

-قائمشهر: رفعت وحدات الانتفاضة في قائمشهر شعار “كوروش مصدق، نحارب، نموت، وسنستعيد إيران”، في تأكيد على أن تراث كوروش يجب أن يبقى رمزًا للعدالة، بعيدًا عن أي استغلال سياسي.

-يزد: شهدت مدينة يزد شعارات “لا للشاه ولا للملالي”، معبرة عن رفض الشعب الإيراني القاطع لكل أشكال الديكتاتورية، سواء كانت باسم الملالي أو الشاه.

-كرمان: في كرمان، رددت وحدات الانتفاضة شعار “لا للشاه ولا للملالي”، تأكيدًا على رفضهم القاطع لاستغلال إرث كوروش من قبل نظام الشاه السابق.

-بندر عباس: رفعت وحدات الانتفاضة في بندر عباس شعار “لا للشاه ولا للملالي”، حيث يعكس هذا الشعار رفضًا لاستغلال كوروش الكبير لأهداف سياسية، وتأكيدًا على أن الشعب لا يريد سوى العدالة والحرية.

من خلال هذه الأنشطة، تؤكد وحدات الانتفاضة في إيران أن الشعب يرفض بشدة أي محاولات لاستغلال تراث كوروش الكبير، الذي كان رمزًا للعدالة والحرية، سواء من نظام الشاه السابق أو النظام الحالي.

أدرس أفيسن: دعوة لتغيير النظام في إيران من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط

موقع المجلس:

في مقال نقاشي نُشر مؤخرًا في صحيفة أدرس أفيسن، تم توجيه دعوة واضحة لدعم دولي من أجل تحقيق تغيير في النظام في إيران كطريق نحو السلام الدائم في الشرق الأوسط. يشير المقال إلى أنه بعد هجوم السابع من أكتوبر، الذي أشعل صراعًا كبيرًا وأدى إلى سقوط آلاف الضحايا على كلا الجانبين، تصاعدت المخاوف عالميًا من احتمال نشوب حرب إقليمية واسعة.

وتفيد تقارير من صحف بارزة مثل وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز بأن حرس النظام الإيراني لعب دورًا أساسيًا في التخطيط لهذا الهجوم، مما دفع الكثيرين للتساؤل حول سبب الدور الكبير الذي يلعبه النظام الإيراني في هذه الأزمة المتصاعدة.

ووفقًا للمقال، يعاني الشعب الإيراني منذ أكثر من أربعين عامًا من صراع مستمر مع النظام الحاكم. منظمة العفو الدولية وثقت حالات تعرض فيها حتى الأطفال بعمر الثانية عشرة للتعذيب، بما في ذلك الصدمات الكهربائية والاعتداءات الجنسية.

كما اتهم المقرر الخاص للأمم المتحدة لشؤون إيران النظام بارتكاب إبادة جماعية، خاصة ضد المعارضين السياسيين المرتبطين بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI). ووفقًا لتقارير NCRI، أعدم النظام في مجزرة صيف عام 1988 حوالي 30,000 سجين سياسي، معظمهم كانوا منتمين لهذا المجلس. السیدة مريم رجوي، التي تقود NCRI، حظيت بدعم دولي واسع لموقفها المعارض لحرس النظام الایراني ولمناصرتها لجمهورية ديمقراطية علمانية في إيران. وقد حصلت حملة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للتغيير على تأييد أكثر من 4000 برلماني، بما في ذلك غالبية أعضاء البرلمان النرويجي .

ويبرز المقال الدور الواسع للنظام الإيراني في النزاعات الإقليمية – من اليمن إلى لینان – معتبرًا أن هذه التدخلات تهدف إلى تحويل الانتباه عن المعارضة المتزايدة داخليًا. ويشير إلى مقولة مؤسس النظام الحالي في إيران،خميني، الذي قال ذات مرة «الحرب نعمة». ويُذكر أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كان من أوائل من كشف عن البرنامج النووي السري لإيران في عام 2002، ومنذ عقود وهي تحذر المجتمع الدولي من تأثيرات النظام المزعزعة للاستقرار. ويصف المقال طهران بأنها “رأس الأفعى”، مشيرًا إلى المصدر المركزي للصراع والإرهاب الذي يؤثر ليس فقط على جيران إيران، بل على المشهد العالمي ككل.

ورغم التحذيرات المتكررة، ينتقد المقال الاستجابة البطيئة والحذرة من المجتمع الدولي، مما أتاح للنظام الإيراني تصعيد أعماله الإرهابية وحروبه. وفي الوقت الذي يلوح فيه شبح حرب إقليمية كبرى، يذكر المقال أنه لا يزال هناك أمل، حيث يرى أن التحول الديمقراطي في إيران يمكن أن يكون المفتاح لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة. لدعم هذا الهدف، يدعوالکاتب النرويج والمجتمع الدولي إلى إدراج الحرس الایراني ضمن القوائم السوداء ودعم المقاومة المشروعة للشعب الإيراني في سعيه نحو الحرية.

ايران.. مع تصعيد جديد للمقاومة، استهداف رموز النظام الایراني علی ید شبان الانتفاضة في عدة مدن ایرانیة

موقع المجلس:

ردًا على تزايد القمع الحكومي وعمليات الهدم التي طالت ممتلكات المواطنين في قرية شيدا بمحافظة أصفهان، نفذ شبان الانتفاضة سلسلة جديدة من العمليات في عدة مدن إيرانية.

عملیات قهرمانان کانون‌های شورشی در اوج آماده‌باش دشمن در پاسخ به تخریب خانه‌ها و باغهای هموطنان

و لقد صعّدت المقاومة من أنشطتها،. وتستمر هذه العمليات في وقت تشدد فيه السلطات الإجراءات الأمنية لمواجهة التحديات المتصاعدة، مع استهداف عناصر المقاومة لمواقع ورموز تابعة للنظام.

ايران.. مع تصعيد جديد للمقاومة، استهداف رموز النظام الایراني علی ید شبان الانتفاضة في عدة مدن ایرانیةوفي العاصمة طهران، أقدم شباب الانتفاضة على إحراق لافتة ضخمة تحمل صورة قائد عسكري الهالك نیلفروشان على جسر رئيسي، في عمل يرمز إلى ازدياد الاستياء الشعبي من الرموز القمعية والدعائية للنظام. بالإضافة إلى ذلك، تم استهداف وإحراق اثنين من مراكز قوات الباسيج التابعة للحرس النظام في طهران، في خطوة جريئة تعكس تحديًا مباشرًا لرموز النظام في العاصمة.

عملیات قهرمانان کانون‌های شورشی در اوج آماده‌باش دشمن در پاسخ به تخریب خانه‌ها و باغهای هموطنان

وفي شيراز، شهدت المدينة انفجارًا استهدف مبنى مديرية الناحية المركزي ومجلسًا محليًا، وهي مواقع حكومية تضطلع بدور رئيسي في قمع الأهالي واستغلالهم اقتصاديًا. وقد ألحق هذا الهجوم أضرارًا جسيمة بالمبنى، معبرًا عن الغضب الشعبي تجاه الهيئات التي تعد أدوات للقمع والفساد في المحافظة.

وأما في زاهدان، فقد استهدفت المقاومة موقعي باسيج تابعين للحرس النظام، وأضرمت النيران فيهما، مما يسلط الضوء على تصاعد وتيرة الأنشطة المعارضة في المناطق المحرومة، التي لطالما عانت من قمع النظام واستهدافه للمعارضين المحليين.

وفي أورمية، جرت عملية مماثلة تم خلالها إحراق مركز باسيج للحرس الإیراني، ليعكس هذا العمل العزيمة المتنامية لمقاومة الهيمنة الأمنية، لا سيما في المناطق التي تحظى بتاريخ طويل من التحدي للنظام وسياساته القمعية.

ايران.. مع تصعيد جديد للمقاومة، استهداف رموز النظام الایراني علی ید شبان الانتفاضة في عدة مدن ایرانیةوفي مدينتي كرج وكرمانشاه، استهدفت المقاومة لافتات دعائية وأخرى تتعلق بالباسيج والحرس ، حيث تم إحراق لافتة رئيسية في كرج، وكذلك لافتة توجيهية للباسيج في كرمانشاه، والتي كانت تستخدم لأغراض تجسسية على المواطنين. ويعكس هذا التصعيد المستمر رفضًا شعبيًا واسعًا لرموز النظام وآليات القمع التي يعتمدها.

وتظهر هذه الهجمات المنسقة عبر المدن الإيرانية قوة وشمولية حركة المقاومة، وتبعث برسالة واضحة إلى النظام بأن الاستياء الشعبي قد تجاوز حدود الخوف من القمع الأمني. على الرغم من تشديد الإجراءات الأمنية وزيادة عدد الإعدامات، إلا أن عزم “شبان الانتفاضة” والشباب الإيراني يتزايد، مشيرًا إلى أن هذه الحركة ستواصل نضالها حتى تحقيق التغيير المنشود.

حسب الأمين العام لـ دار التمريض في إيران: 50 ألف ممرض يضطرون للبقاء في المنزل

موقع المجلس:
اعترف محمد شريفي مقدم، الأمین العام لـ دار التمريض في إيران، إن يعاني الممرّضون في إيران من أوضاع متدهورة للغاية. فظروف العمل القاسية، والأجور المتدنية، وعدم اهتمام المسؤولين بمشاكلهم المعيشية، جعل الكثير منهم يلجأ إلى ترك الوظيفة أو الهجرة. وفي ظل النقص الحاد في القوى العاملة بقطاع الصحة، يُجبر الممرّضون الباقون على العمل الإضافي الإجباري، دون أن يحصلوا على مقابل مناسب أو دعم لائق.

حسب الأمين العام لـ دار التمريض في إيران: 50 ألف ممرض يضطرون للبقاء في المنزل

و کما اضاف محمد شريفي مقدم، في حديثه مع صحيفة “شرق” الرسمیة، أن العديد من الممرّضين إما يهاجرون أو يتركون وظائفهم ويتجهون إلى أعمال أخرى.

ورغم نقص القوى العاملة في قطاع الرعاية الصحية في إيران، كشف الأمين العام لـ« دار التمريض» في النظام الإيراني أن هناك 50 ألف ممرّض يضطرون بالبقاء في المنزل، حيث صرّح قائلاً: «ما لم نصلح البنية التحتية، سيكون التوظيف كمن يسكب الماء في الغربال.»

وانتقد شريفي مقدم إدارة القطاع الصحي في إيران، وأشار قائلاً: «الجميع يقولون إنه لا يوجد ميزانية، بينما في الحقيقة الميزانية موجودة ولكن تُنفق على مجالات أخرى في النظام الصحي، أو لفئات معينة». وفي وقت سابق، صرّح رئيس «منظمة النظام التمريضي» بأن «المعايير والمؤشرات المتعلقة بالقوى العاملة» في قطاع الصحة متدنية للغاية. وحذر أحمد نجاتيان، في حديثه مع وكالة “إيسنا” الرسمیة، من أن النقص الحاد في الكوادر الصحية يُجبر الممرّضين على العمل الإضافي الإجباري، بينما «الأجور لا تتناسب مع الجهد وصعوبة العمل».

الفقر وسوء الإدارة متفشٍّ في إيران، و الاقتصاد الإيراني يعاني من أزمات حادة تؤثر على حياة المواطنين اليومية، بما في ذلك كوادر الرعاية الصحية. وفي حين أن العديد من البُنى التحتية في البلاد تحتاج إلى تعزيز وإعادة بناء، تتجاهل الحكومة تخصيص ميزانية كافية لقطاعات حيوية مثل الصحة، وتركز بدلاً من ذلك على قضايا غير ضرورية. هذا الإهمال للواقع الاقتصادي والاجتماعي في إيران أدى إلى موجة استياء واسعة بين المواطنين.

وبدلاً من التركيز على مشاكل الداخل وتلبية احتياجات الشعب، يركز النظام الإيراني على سياسات الحرب ودعم الجماعات شبه العسكرية والتنظيمات الإرهابية في المنطقة. فبدلاً من استثمار ثروات البلاد في تطوير الأمور الأساسية وتحقيق تنمية حقيقية، يجري تخصيص الموارد لدعم جماعات ووكلاء إقليميين، مما يهدد ليس فقط حياة الشعب الإيراني، بل أيضاً الاستقرار والسلام في المنطقة. وقد أدت هذه السياسة إلى تفاقم الأزمات الداخلية وتأثر القطاعات الحيوية مثل التعليم والصحة والتوظيف بشكل كبير.

وتصاعدت مشكلات الممرّضين في أغسطس الماضي، مما أدى إلى موجة من الإضرابات المستمرة والمتزايدة، حيث بدأ مئات الممرّضين وكوادر الرعاية الصحية في المستشفيات الحكومية احتجاجاتهم وإضراباتهم في 16 محافظة على الأقل في إيران، واستمرت هذه الاحتجاجات حتى سبتمبر.

وأدت مواصلة الإضرابات إلى ردود فعل أمنية واعتقالات طالت عدداً من الممرّضين، ما أثار قلق وزارة الخارجية الأمريكية والمجلس الدولي للتمريض (ICN) في الثامن من سبتمبر، حيث أعربوا عن قلقهم من «اعتقال وإدانة الممرّضين المحتجين بطريقة غير عادلة» في إيران.

ايران..ارتفاع أسعار الخبز عبء لا يتوقف على الأسر الإيرانية

موقع المجلس:
أدى ارتفاع في اسعار الخبز وبعض السلع الأخرى إلى ضغط معيشي على الشرائح ذوي الدخل المحدود.
شهد المواطنون الإيرانيون في الأشهر الأخيرة ارتفاعاً حاداً في أسعار المواد الغذائية الأساسية، خاصةً الخبز والأرز. وباعتبارالخبز ک مادة غذاءً أساسياً في الأسر الإيرانية لقد أثر ارتفع سعر الخبز، بشكل مباشر على حياة المواطنين من مختلف الفئات الاقتصادية، وخاصةً ذوي الدخل المنخفض. ويعود هذا الارتفاع إلى ممارسات احتكارية وفساد في شبكات التوزيع، ما أدى إلى أزمة اقتصادية أثقلت كاهل الأسر الإيرانية. ومع كون الخبز المكون الرئيسي للنظام الغذائي الإيراني، فإن زيادة سعره تضع ضغوطاً مالية مباشرة على ميزانية الأسرة، وتفاقم من الصعوبات المالية مع ارتفاع أسعار الأرز، الذي يُعتبر سلعة غذائية أساسية أخرى.

ايران..ارتفاع أسعار الخبز عبء لا يتوقف على الأسر الإيرانيةوقد أثار عدم الاستقرار في أسعار هذه المواد الغذائية قلق الإيرانيين، حيث أصبحت السيطرة على أسعار الخبز والأرز صعبة في ظل هيمنة الاحتكارات الحكومية والمجموعات النافذة على السوق. وعلى الرغم من المحاولات المبذولة لتنظيم الأسعار، إلا أن هذه الجهود تبدو غير فعّالة نظراً لوجود أطراف متنفذة تتحكم بالسوق، مما يجعل الخبز والأرز صعبي المنال مادياً ولوجستياً على المواطنين.

أسعار الخبز: عبء لا يتوقف على الأسر الإيرانية

يشكل الخبز عنصراً غذائياً أساسياً في إيران، وقد شهدت أسعاره ارتفاعات كبيرة زادت من الأعباء المالية على الأسر الإيرانية. ومع أهمية توفر الخبز كغذاء رئيسي في النظام الغذائي الإيراني، أدت السياسات الحكومية والتحديات الاقتصادية مؤخراً إلى زيادات غير مسبوقة في أسعاره. ,في العاشر من سبتمبر 2024، تم تطبيق زيادة بنسبة 60% على سعر خبز سنکك التقليدي، ما أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف المعيشة. وقد ذكرت صحيفة همدلي في تقرير نشر في الأول من نوفمبر 2023: “لقد أدى ارتفاع أسعار الخبز إلى زيادات كبيرة في أسعار خبز لواش، من 500 إلى 700 تومان، وخبز بربري من 1800 إلى 2500 تومان للقرص.”

وعلى الرغم من فرض لوائح لتحديد الأسعار، إلا أن التقارير الميدانية تشير إلى انتشار تفاوت في أسعار الخبز، حيث يبيع العديد من الخبازين الخبز بأسعار تفوق الأسعار الرسمية. ويرجع ذلك إلى نقص في الرقابة وعدم القدرة على ضبط الأسعار بفعالية في جميع أنحاء البلاد. وفي بعض الحالات، وصل سعر خبز بربري المغطى بالسمسم إلى 10,000 تومان للقرص، وهو ما يتجاوز بكثير السعر الرسمي المحدد بـ 3,500 تومان، مما يبرز قصور التنظيم الحالي. وعلاوة على ذلك، لجأت بعض المخابز إلى اعتماد طرق دفع غير منتظمة، مثل سحب المبالغ من بطاقات العملاء البنكية دون تقديم إيصالات، مما يعكس ضعف الرقابة في هذا القطاع.

وأدى ارتفاع التكاليف أيضاً إلى استياء الخبازين أنفسهم. فقد ارتفعت أسعار الخميرة وغيرها من المواد الأساسية بشكل كبير، مما زاد من نفقات الإنتاج. وبحسب همدلي، يصرح الخبازون أن “تكلفة الخميرة وغيرها من المواد الأساسية قد ارتفعت بشكل حاد، مما أثر على قدرتهم على مواصلة العمل”. ورغم الضغط الشعبي وازدياد الاستياء بين الخبازين والمستهلكين، لم تُتخذ بعد إجراءات جادة من قبل السلطات لتحقيق الاستقرار في أسعار الخبز أو معالجة العوامل الاقتصادية التي تؤدي إلى هذا التضخم.

تأثير ارتفاع أسعار الخبز على الأسر ذات الدخل المحدود

إن ارتفاع أسعار الخبز يؤثر بشكل خاص على الأسر ذات الدخل المحدود التي تعتمد على الخبز كعنصر غذائي رئيسي. ومع قلة القدرة الشرائية، تجد هذه الأسر نفسها مضطرة لتقليل استهلاكها أو البحث عن بدائل ذات قيمة غذائية أقل. ورغم اقتراح تدخلات حكومية، مثل الدعم أو المساعدة المالية المستهدفة، إلا أنها لم تُنفذ بشكل فعّال، مما يزيد من الأعباء على الفئات المتضررة.

وأشارت معصومة رضائي، رئيسة مكتب التنسيق الاقتصادي في طهران، إلى هذه الأزمة مؤكدة على أن “الرقابة يجب أن تزداد، وفي حال وقوع انتهاكات، يجب إيقاف الحصص من الطحين للمخابز المخالفة”. ومع ذلك، فإن هذه التصريحات تتجاهل الأسباب الجذرية للأزمة، التي تكمن في سياسات الحكومة الاقتصادية. ومع استمرار ارتفاع أسعار الخبز، تتزايد الأعباء المالية على الأسرة الإيرانية، ما يبرز الحاجة إلى إصلاحات شاملة وشفافة لتحقيق استقرار السوق.

إيران.. نار تحت الرماد

صورة للاحتجاجات في ایران-آرشیف-

ایلاف – مهدي عقبائي:

في ظل تصاعد الأزمات الداخلية والخارجية، يواجه النظام الإيراني حالة من التآكل في ثقة قواته، وازدياداً ملحوظاً في الانقسامات بين أجنحته، مما يجعله أكثر هشاشة من أيّ وقت مضى. لم تعد المخاوف مقتصرة على التهديدات الخارجية؛ بل امتدت إلى الداخل، حيث أضحى القادة والمسؤولون يعبرون علناً عن قلقهم من اندلاع انتفاضة شعبية تهدد بقاء النظام. هذا الضعف المتزايد ينعكس بوضوح في تصريحات كبار المسؤولين، من المرشد علي خامنئي إلى قادة الحرس الثوري والمسؤولين في السلطة.

النظام يجد نفسه اليوم في مواجهة مباشرة مع المقاومة المنظمة، حيث تمثل وحدات المقاومة الشعبية إرادة الشعب في التصدي للقمع والاستبداد، ما يثير ذعراً متزايداً بين أركان النظام، ويدفع قادته إلى محاولات يائسة لرفع معنويات قواتهم عبر التصريحات المتكررة والوعود الجوفاء.

يستعرض هذا المقال ثلاثة محاور رئيسية تكشف عن ضعف النظام الإيراني وتزايد قدرة المقاومة والشعب على مواجهة النظام وحسم مصيره.

المحور الأول: انهيار الروح المعنوية والنظام في موقف دفاعي
في سياق التدهور الواضح لثقة قوى النظام، خرج المرشد علي خامنئي محاولًا تحفيز القوات على الصمود في “حرب هجينة” لمواجهة ما وصفه بالتحديات المتزايدة والمعقدة. هذه المحاولات لرفع المعنويات جاءت في وقت تعاني فيه قوات النظام من قلق وتوتر متزايدين، حيث بات التركيز على “الحفاظ على الروح المعنوية” أولوية ضرورية لتجنب انهيارها التام. وتأتي تصريحات خامنئي ردًا على الوضع المتأزم الذي تعيشه قوات النظام وسط تراجع السيطرة في المنطقة إثر تزايد الضربات التي تعرضت لها أذرع إيران في دول الجوار، وتكبدها خسائر كبرى رغم محاولات إخفائها، ما جعل النظام يشعر بضغط الصراع الذي انتقل إلى داخل إيران نفسها.

وفي هذا السياق، تتفاقم مخاوف النظام من انتفاضة شعبية داخلية، وهي مخاوف صرّح بها عدد من المسؤولين مؤكدين أن الخطر الأكبر لا يأتي من الخارج بل من الشعب الإيراني ذاته. وفي خطبة الجمعة التي سبقت الأسبوع الماضي، عبّر خطيب جمعة بندر عباس، عبادي زاده، عن هذا القلق بقوله: “خوفنا الحقيقي ليس من هجوم عسكري من الخارج، بل من الانتفاضة الشعبية في الداخل”. هذه التصريحات ليست مجرد زلة لسان، بل تكشف عن حالة التوتر والاضطراب التي يعيشها النظام بسبب تصاعد المعارضة الداخلية وتراجع ثقة الشعب به، مما قد يشعل شرارة انتفاضة جديدة.

المحور الثاني: القادة العسكريون في مواجهة الخوف وتكرار دعوات الثبات
لم يقتصر الاضطراب والخوف في صفوف النظام على شخص خامنئي، بل امتد ليشمل قيادات بارزة في الحرس الثوري والبرلمان الإيراني، حيث حاولوا التخفيف من مخاوف قواتهم. في هذا السياق، تأتي تصريحات محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس النواب الإيراني، كإشارة أخرى على الانهيار النفسي الذي يسيطر على القوات. فبعد أن استشعر قاليباف حجم التحدي الناجم عن الضربات التي تلقاها النظام في المنطقة، حاول طمأنة قوات النظام في خطاب ألقاه في مشهد مؤخراً. وفي خطاب لم يتجاوز عشرين دقيقة، كرر قاليباف كلمة “لا تخافوا” و”لن نخاف” ثلاث عشرة مرة، قائلاً: “علينا أن لا نخاف، يجب ألا نخشَى… من ماذا نخشَى؟ حتى لو كان العدو يمتلك التكنولوجيا، لماذا نخشَى؟ لا تخافوا ولا تهتزوا”.

تكرار قاليباف لكلمة “الخوف والخشی” يعكس مدى انتشار حالة الذعر بين قوات النظام، حتى بات من الضروري للقيادات العليا التدخل لرفع معنوياتها. هذا التصريح يظهر حقيقة ما يشعر به قادة النظام من تهديد وشيك، ليس فقط من الخارج بل أيضاً من شرارة الاحتجاجات والانتفاضة في الداخل.

المحور الثالث: دور وحدات المقاومة في تعزيز الحراك الشعبي
في ظل حالة الهلع المستشرية داخل النظام، تتقدم وحدات المقاومة الشعبية كقوة معارضة منظمة، تنتشر في مختلف المدن والمحافظات الإيرانية. هذه الوحدات، التي أسستها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، تمثل عنصراً محورياً في استراتيجية المقاومة الإيرانية، إذ تقوم بنقل المعلومات، ورفع الوعي بين الجماهير، وتحفيز الشعب على المشاركة في الاحتجاجات والمطالبة بالتغيير. وتستهدف وحدات المقاومة تنظيم الانتفاضات الشعبية من الداخل وتهيئة المجتمع لمواجهة النظام، ما يجعلها قوة شعبية مقاومة تثير مخاوف النظام بشدة، لدرجة أن العديد من المسؤولين يعترفون بأن الخطر الحقيقي ليس الهجوم الخارجي بل الاحتجاجات والانتفاضات في الداخل.

وحدات المقاومة، التي شهدت توسعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، تشمل شرائح مختلفة من المجتمع الإيراني، من الطلاب والعمال إلى الموظفين في المؤسسات الحكومية والخاصة. إن دور هذه الوحدات يتجاوز الإطار التقليدي للمعارضة، إذ تعمل بشكل نشط ومباشر في دعم الحراك الشعبي. هذا التواجد الواسع لوحدات المقاومة في مختلف القطاعات الاجتماعية والمحافظات والمدن الإيرانية يساهم بشكل كبير في تعزيز قيادة وتنظيم الاحتجاجات الشعبية، وهو الأمر الذي يعزز فرص نجاح الانتفاضة ويسهم في إضعاف النظام بشكل متزايد.

النظام على حافة الهاوية ومقاومة تستعد للحسم
إنَّ حالة الذعر الواضحة التي عبّر عنها كبار المسؤولين الإيرانيين، من خامنئي إلى قاليباف، تعكس مدى هشاشة النظام وضعفه أمام تصاعد الاحتقان الداخلي. فالنظام الذي طالما اعتمد على القوة والقبضة الحديدية لقمع معارضيه، بات يدرك أن الخطر الحقيقي يكمن في الداخل، حيث يُظهر الشعب الإيراني رغبة متزايدة في التغيير وكسر قيود الظلم. تصريحات قادة النظام حول “الخوف من الانتفاضة الشعبية” تشي بحقيقة وضعه المتأزم، وتكشف أن مخاوفه ليست من تهديدات خارجية بقدر ما هي من صوت الشعب وإرادته الصلبة.

وفي ظل هذا الضعف، زادت أعداد الإعدامات بشكل غير مسبوق، حيث بلغ عدد الإعدامات في شهر مهر الإيراني الماضي 150 شخصًا، بزيادة قدرها 85 بالمئة مقارنة بشهر مهر من العام الماضي، الذي شهد تنفيذ 81 عملية إعدام. وهو العام الأخير من رئاسة إبراهيم رئيسي، سفاح مجزرة صیف عام 1988، وهذا العدد يمثل أعلى معدل في السنوات الأخيرة. وبذلك، يواصل خامنئي تحطيم سجلاته في الجرائم والقسوة واحدًا تلو الآخر.

ومع ذلك، فإن هذه الإعدامات لن تخيف الشعب الإيراني، بل ستتحول إلى “نار تحت الرماد”، مما يعزز عزيمتهم وإرادتهم في السعي لإسقاط النظام واستعادة حريتهم. النظام الإيراني يجد نفسه أمام مقاومة شعبية تتصاعد قوتها وتنتشر وحداتها في جميع أنحاء البلاد، عازمة على إسقاط نظامه واستعادة الحرية. يبدو أن الشعب، بقيادة وحدات المقاومة، يسير بخطى ثابتة نحو التغيير، ويدرك أن النظام الذي يعاني من انقسامات داخلية وعزلة دولية لم يعد قادراً على الصمود. في هذا المشهد، يبدو أن نهاية النظام باتت أقرب من أي وقت مضى، وأن إرادة الشعب لن تضعف أمام محاولات القمع، بل ستبقى تناضل حتى يتحقق الأمل في الحرية والعدالة.

المشکلة والحل في بقاء النظام الايراني أو رحيله

صوت كورىستان – محمد حسين المياحي:

بعد أن کانت المقاومة الايرانية لوحدها من ترفع صوتها على الدوام وتٶکد بأن بقاء النظام الايراني وإستمراره يشکل خطرا وتهديدا ليس على الشعب الايراني فقط وإنما يتجاوز ذلك ليشکل خطرا على الامن والاستقرار والسلام في المنطقة بشکل خاص والعالم بشکل عام، وإن عدم التصدي لهذا النظام ومواجهته بما يرد کيده الى نحره، فإن خطره وتهديده سوف يتعاظم، واليوم وبعد أحداث 7 أکتوبر2023، وما نجم وتداعى عنها، يبدو واضحا بأن موقف المقاومة الايرانية کان صائبا ودقيقا جدا إذ إن الجميع صاروا يدرکون التهديد الکبير الذي صار النظام يمثله على المنطقة والعالم والاخطر من ذلك إنه يصر على مواقفه ويريد من المنطقة والعالم أن يتکيفوا مع الواقع الهجين والطارئ الذي أوجده في المنطقة خلال العقود الاربعة الماضية.

النظام الايراني الذي کما صار واضحا ومعروفا عنه، إنه يعتمد على رکيزتين أساسيتين من أجل ضمان بقائه وهما قمع الشعب الايراني في الداخل وتصدير التطرف والارهاب الى بلدان المنطقة، وإن قيامه بتأسيس أحزاب وميليشيات عميلة تابعة له في بلدان المنطقة وتمويلدا ودعمها على حساب الشعب الايراني، قد أرهق کاهل الشعب الايراني کثيرا، ومن دون أدنى شك فإن زعزعة هاتين الرکيزتين من شأنهما أن يخلخلا الاوضاع في داخل إيران لغير صالح النظام، وهذا مايمکن أن نراه ونشهد بداياته من خلال مسار الاوضاع والتطورات الجارية في المنطقة ولاسيما بعد ما قد آلت إليه أوضاع حرکة حماس وحزب الله اللبناني خلال الاشهر الاخيرة.

الاموال الطائلة التي قام النظام الايراني بصرفها على الاحزاب والميليشيات العميلة التي تثير الحروب والازمات بالنيابة عن النظام، فإن ما قد حدث لحزب الله في غضون فترة قصيرة نسبيا وخرج من الساحة کقوة تفرض نفسها ليس على لبنان فقط بل وحتى على المنطقة والعالم، جعل النظام في موقف صعب وحرج وخطير في وقت واحد، فهو لايتمکن إطلاقا من أن يدخل الحرب مباشرة الى جانب هذا الحزب لأنه يعلم بأن الشعب الايراني ليس لا يوافق على ذلك بل وحتى يرفضه رفضا قاطعا.

ومن جهة أخرى، فإن الشعب الايراني وعندما يرى بأن عشرات المليارات من الدولارات التي قام هذا النظام بصرفها على حزب الله والتي تبخرت کما يبدو في غضون فترة قصيرة، فإن هذا الامر سوف يساهم بمضاعفة مشاعر السخط والغضب على النظام ويجعله في موقف ووضع لايحسد عليه ولاسيما إذا ما تذکرنا بأن خامنئي والنظام قد أوصلا المنطقة الى هذا المفترق الخطير بسبب الحرب التي أثاروها في غزة من أجل أن تساهم في تهدئة الاوضاع الداخلية في إيران التي تداعت ونجمت عن إنتفاضة 16 سبتمبر2022، ولذلك فإن النظام يتخوف کثيرا في الوقت الحاضر ولاسيما وإن حالة الضعف والهزالة التي يعاني منها حاليا غير مسبوقة.

المنطقة والعالم وهم ينظرون الى التطورات الخطيرة الجارية حاليا، فإنهم قد توصلوا الى حقيقة مهمة کان قد أعلنها قائد المقاومة الايرانية، السيد مسعود رجوي قبل 40 عاما، من إن رأس أفعى إثارة الحرب وتصدير الارهاب في طهران ويجب إستهدافه. ومن دون شك فإن تغيير النظام في إيران هو الحل الامثل للاوضاع الخطيرة في المنطقة ولايمکن أبدا أن يتم تحقيق ذلك من خلال إطلاق صواريخ أو هجمات جوية، وإنما من خلال دعم وتإييد نضال الشعب والمقاومة الايرانية على الارض من أجل الحرية وإسقاط النظام وإن الاجواء والارضية الحالية في إيران والمنطقة والعالم ملائمة لذلك تماما.

ايران.. وسط سیاسات النهب و الفساد الحکومت تتفاقم الأزمة الاقتصادية واجتماعية في البلاد

موقع المجلس:
مع تصاعد وتیرت النهب و الفساد في نظام الملالي من رأسه الی ذیلة، من الواضح عدم اکتراث الحکومة بالازمة الاقتصادیة تعد احد العوامل الریئسة لتدهور مستوی معیشة‌ اغلبیة المواطنین في ایران.
کما تعد إيران مثالاً واضحاً على كيفية تأثير أولويات الحكومة على حياة المواطنين. حيث يواصل النظام الإيراني دفع أجندة عسكرية خارجية وقمع داخلي بغرض صرف الأنظار عن الأزمات الاقتصادية الشديدة التي يعاني منها الشعب. فدعاية النظام تركز بشكل كبير على شيطنة القوى المعارضة، كما يظهر في المحاكمات الاستعراضية ضدمنظمة مجاهدي خلق. وهذا يسعى إلى حجب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الملحّة في البلاد، والتي غالباً ما يُنظر إليها كأضرار جانبية في سعي النظام للحفاظ على سلطته.

ايران.. وسط سیاسات النهب و الفساد الحکومت تتفاقم الأزمة الاقتصادية واجتماعية في البلاد

ولكن، في المقابل، يعكس رد فعل المجتمع الإيراني تضاداً واضحاً مع دعاية النظام. فبدلاً من الاصطفاف وراء أجندة النظام، عبّر الإيرانيون عن مطالب اجتماعية واقتصادية وسياسية متزايدة، يحاول النظام التخفيف من حدتها أو تجاهلها. إلا أن القضايا الأساسية التي تدفع هذه المطالب تستمر في التصاعد، ما يدل على أزمات متجذرة لا يستطيع النظام، ولا يرغب، في حلها. ويعود السبب الجوهري إلى أن النظام يعطي الأولوية لبقائه على حساب رفاهية الشعب.

عند تقييم الفروقات في مستويات المعيشة بين الدول، ينبغي النظر إلى مدى توافقها مع المعايير العالمية والعوامل الأساسية التي تقود هذه الاختلافات. إن مستويات المعيشة في أي بلد تتأثر بشكل كبير بسياسات الحكومة، لاسيما في الأنظمة الديكتاتورية والسلطوية، حيث تصبح جميع جوانب الحياة مرهونة بالأجندات السياسية للسلطة الحاكمة. وتبرز هذه الحقيقة بشكل جليّ خلال فترات الحروب التي تدمر حياة الناس، وهي حروب ذات طابع سياسي، من البداية إلى النهاية، وتديرها دوافع حكومية.

لقد دفعت الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في إيران قطاعات كبيرة من الشعب إلى البحث عن ملاذ آمن خارج البلاد. وتكشف التقارير أن الهجرة أصبحت «وباءً»، حيث يغادر الإيرانيون، الذين خاب أملهم من الوضع السياسي والاقتصادي، البلاد بأعداد هائلة. ووفقاً لما ذكره موقع «عصر إيران» في 16 يناير 2024، «غادر حوالي 500,000 إيراني البلاد بشكل دائم بين عامي 2010 و2020». كما أفادت «فايننشال تايمز» في ديسمبر 2023 أن «إيران شهدت زيادة بنسبة 141% في معدل الهجرة بين عامي 2020 و2021، مما يمثل أسرع معدل نمو في العالم». وقد اتسع هذا التوجه الذي كان مرتبطاً سابقاً بهجرة العقول إلى مختلف فئات الإيرانيين الباحثين عن الاستقرار والفرص خارج البلاد.

وقد كانت التحديات الاقتصادية قاسية بشكل خاص على الشباب الإيراني. فالفقر الممنهج ومعدلات البطالة المرتفعة تواصل تضييق الخناق على البلاد، متسببة بأثر مضاعف على الخريجين الجامعيين. فقد ذكرت صحيفة ابتكار الحکومیة في 10 أكتوبر 2024 أن «الخريجين الشباب يشكلون 44% من العاطلين عن العمل في إيران»، مما يبرز عمق الأزمة الاقتصادية. وأوضح موقع إيكو إيران في 26 أكتوبر 2024 أن «أكثر من 25 مليون إيراني يعيشون تحت خط الفقر»، ما يسلط الضوء على اتساع وعمق أزمة الفقر في إيران.

وإلى جانب التحديات الاقتصادية، تواجه البنية الاجتماعية في إيران تحديات كبيرة، مع وجود أعداد هائلة من الأطفال الذين يخرجون من التعليم أو يجبرون على العمل. ووفقاً لوسائل الإعلام الحكومية في 24 أكتوبر 2024، «هناك حوالي مليوني طفل لم يسجلوا في المدارس»، مما يعكس نقص الفرص التعليمية الأساسية. كما أوردت وكالة مهر في 13 يونيو 2024 أن «حوالي 3.2 مليون طفل قد تركوا مقاعد الدراسة»، ويُقدر «عدد أطفال العمال في إيران بين 1.6 مليون و2.1 مليون». وتفاقم هذه الأزمة الاجتماعية، إذ تؤثر على كل من الأجيال الحالية والمستقبلية في البلاد.

ولقد زادت جهود النظام الإيراني للحفاظ على السلطة، بغض النظر عن التكلفة الاجتماعية، من تفاقم هذه الظروف. وبينما تواصل وسائل الإعلام الحكومية تصوير جميع القضايا ضمن إطار «الأمن القومي»، إلا أن شدة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية لم تعد خافية. وتعكس هذه الإحصاءات دعوة ملحة لمعالجة القضايا الأساسية التي تؤثر على الإيرانيين، وهي قضايا تنبع مباشرة من أولويات النظام في التركيز على الطموحات العسكرية وقمع المعارضين بدلاً من رعاية الرفاهية المحلية.

ويدرك الشعب الإيراني بشكل متزايد أن هذه الأولويات هي جوهر معاناته. والرأي السائد في البلاد هو أن «المعركة» الأساسية ليست ضد أعداء خارجيين، بل ضد «جرائم خامنئي وفصائله»، التي تهيمن على السلطات الثلاث. وقد ساهم هذا الإدراك في خلق انقسام لا مفر منه في المشهد السياسي الإيراني، حيث يرى قطاع كبير من الشعب مستقبلاً خالياً من الديكتاتورية، ويصمم على رسم اتجاه جديد للبلاد.

يعكس هذا المشهد الواقع الحالي في إيران، حيث يستمر السخط الشعبي في النمو متحدياً نظاماً يفضل السلطة على الرفاهية.

کل الطرق تٶدي الى نهاية نظام الملالي

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

يبدو إن الطريق أمام رئيس نظام الملالي مسعود بزشکيان بات يزداد وعورة وظلاما ولاسيما وإن مساعيه التي بذلها ويبذلها من أجل ما يسميه بالوحدة بين فصائل النظام لم تحقق أية نتيجة بل وحتى يبدو واضحا جدا بأن هناك مسار عکسي ضد ما يعمل من أجله حيث يظهر إن الصراع بين هذه الفصائل يزداد حدة من جهة کما إن هناك إتجاه يسعى للعمل ضد بزشکيان نفسه رافضا طروحاته.
الملفت للنظر، إن کامران غضنفري، عضو برلمان النظام، هدد بزشکيان بأنه وفيما لم يبادر الى إلغاء أمر تعيين جواد ظريف بصفة معاون له، فإنه سوف يلجأ الى القضاء قائلا بأن بزشکيان سوف يواجه حکما بالحرمان من الحقوق الاجتماعية وطبقا لذلك سوف يتم خلعه من منصب رئاسة الجمهورية. المثير للسخرية والتهکم هنا، إن بزشکيان قد قام بإرجاع ظريف الى کابينته بعد أن کان الاخير قد إستقال منها بسبب الضغوط، والارجاع کان بضوء أخضر من خامنئي ذاته، وهذا ما يدل على إن الامور تسير بصورة غير تلك التي يريد النظام الايحاء بها.
الاوضاع الصعبة وغير المسبوقة التي يواجهها النظام ولاسيما خلال العام المنصرم، حيث أراد من خلال إثارة الحرب أن يغطي على حالة الغليان الشعبي ضده وإحتمال إندلاع إنتفاضة غير مسبوقة ضده، قد إنعکست سلبا عليه، إذ لم يتمکن النظام من قطف ثمار هذه الحرب لصالحه بل وحتى إنها إرتدت سلبا عليه ووضعته لأول مرة في موقف ووضع يمکن أن يجبره على الدخول في الحرب التي أشعلها.
الملاحظة المهمة هنا، إن نظام الملالي وخامنئي خصوصا قد تجنب دخول الحرب وحتى إنه إضطر إضطرارا لکي يقوم برد فعل محدود على إغتيال اسماعيل هنية وحسن نصرالله، والاهم من ذلك إنه لم يأمر حزب الله اللبناني بدخول الحرب ضد إسرائيل لنصرة حماس خوفا من عواقب ذلك ولو کان قد أمر بذلك فإن النتيجة والوضعية کانت مختلفة، وهذا مايدل ويثبت بأن خامنئي ونظامه يتخوفان من إتساع دائرة الحرب والدخول فيها لأنهم يعلمون بأن ذلك سينتهي في غير صالحهم.
خوف خامنئي ونظامه يتزايد يوما بعد يوم ولاسيما وإنهم يعلمون بأن الشارع الايراني يرفض رفضا صريحا الدخول في حرب من أجل حزب الله وغيره، وإن دخولهم الحرب سوف يرتد عليهم سلبا بل وحتى إن النظام قد تيقن بأنه حتى في حالة غزو عسکري لإيران فإن الشعب لن يقف الى جانب النظام الذي جلب البلاء والمصائب والفقر والحرمان الى إيران.
والآن، وبعد مرور عام، ثبتت دقة تحليلات المقاومة الإيرانية بشأن أحداث 7 أكتوبر. وفي المرحلة الحالية، يقف النظام على مفترق طرق بالغ الخطورة، حيث إن كلا المسارين سيئان بالمرة، إذ لوا أراد خامنئي أن يتوقف ويلين، عليه أن يتقبل الوضع الجديد الذي تقييمه إسرائيل في المنطقة، هذه هي النقطة الأساسية التي لها عواقب خطيرة جدا على النظام، وتحديدا من حيث إنها ستكون لها تداعيات داخلية.
وإذا كان خامنئي ونظامه، لا يريد التراجع، فليس لديه خيار سوى القتال. وللسبب نفسه، كان عليه أن يرد على اغتيال هنية وحسن نصر الله. والحقيقة الأخرى هي أن حزب الله، الذي هو بمثابة استثمار النظام الذي دام 40 عاما، قد تم شله في غضون أسابيع قليلة. وهذا أيضا بإمکانه أن يخلق أيضا وضعا جديدا للنظام. والتهديد برمته هو التقليل من شأن هذا التطور الذي لن ينتهي بغير دفع النظام الثمن الباهض.