الرئيسية بلوق الصفحة 381

نظام الملالي غارق في مستنقع إثارته للحروب بالمنطقة

الحرب في غزة-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

مهما قيل وکتب وذکر عن الاوضاع الحالية التي يمر بها نظام الملالي والتي من دون أدنى شك لاتبدو إطلاقا کأوضاع عادية بل إنها غير مسبوقة بحق وحقيقة وإن هذا النظام لم يسبق له وإن واجه هکذا أوضاع إستثنائية يکاد أن يقف فيه عاجزا ويسعى بکل مافي وسعه من أجل الخروج منها ولو کلفه ذلك تحالفه مع الشيطان نفسه!
الملاحظة المهمة التي يجب أخذها بنظر الاعتبار، إن المأزق الذي وقع فيه نظام الملالي هذه المرة في تدخلاته في المنطقة من حيث إثارته للحروب فيها تختلف إختلافا جذريا عن باقي مآزقه المشابهة الاخرى، إذ أنه هذه المرة مهدد بصورة مختلفة تماما بحيث إنها تجبره وتضطره رغما عنه الى تغيير قواعد لعبه في المنطقة!
مأزق النظام هذه المرة حتمت عليه أن يبرز بنفسه الى الساحة وليس أن يستمر بحروب الانابة التي أثقلت کاهل الشعب الايراني وشعوب المنطقة على حد سواء، ولاسيما وإن دول المنطقة والعالم قد صاروا يعرفون حق المعرفة حقيقة الدور المشبوه والخبيث للنظام في المنطقة والعالم، وحتى إن الموقف الدولي الحالي يدل بصورة وأخرى على عدم تقبل ما يقوم به هذا النظام وإن معظم المٶشرات تٶکد على إن المجتمع الدولي صار يرى ضرورة أن يکف هذا النظام عن هذا الوضع المشبوه وإلا فإنه يجب أن يتحمل عواقب وتبعات ذلك.
تورط نظام الملالي في المأزق الحالي، قد جاء بسبب معرفته أن أوضاعه الداخلية وصلت الى منعطفا بحيث بات يهدده وجوديا ولاسيما وإن الموضوع لم يبقى على الغليان الداخلي ضده وإنما حتى الى إن عشرات المحافل الدولية صارت تتناول الاوضاع في إيران وتدعم وتٶيد المجلس الوطني للمقاومة الايرانية کبديل مناسب لهذا النظام من مختلف الجوانب.
الضغوط الدولية تتزايد من حيث فرض العقوبات وغيرها والاقتصاد الايراني يشارف على إعلان الافلاس وشعوب وبلدان المنطقة تشعر بسخط بالغ من جراء المغامرات الطائشة التي يقوم بها هذا النظام على حسابها، وحتى إن تهافت بزشکيان في الدعوة الى شعار الوحدة الوطنية إنما يأتي من أجل توحيد الصف المبعثر والمنقسم على بعضه لفصائل النظام التي هي في الحقيقة تنهش ببعضها کالذئاب، لکن لايبدو إن بزشکيان أو بالاحرى حصان الملا خامنئي لتدارك هذ المرحلة الصعبة جدا والعبور منها بسلام، بإمکانه أن يفعل أي شئ إذ أن الاوضاع في داخل إيران قد وصلت الى حد بحيث لايمکن معالجتها إلا بالتغيير الجذري في النظام نفسه!

وإنکسرت الجرة هذه المرة :

بحزاني – منى سالم الجبوري:
في کل مرة قام النظام الايراني بمغامرة نزقة في المنطقة بإثارة حرب أو صنع أزمة مفتعلة، فإنه ومن لأسباب وعوامل مختلفة أهمها أن ما کان يقوم به لا يتعدى الحدود ولا يصل الى حد ومستوى بحيث يعبث ويتلاعب بالاسس والمقومات الاساسية في المنطقة والتي ينظر إليها کخطوط حمراء لا يمکن تجاوزها، لکنه هذه المرة ومن فرط تردي أوضاعه الداخلية ووصولها الى مفترق بالغ الخطورة يهدد
النظام مصيريا، فإنه ومن أجل أن يحول دون ذلك، قام بإثارة حرب هوجاء وفق حسابات خاطئة کانت ترجح أن تنتهي خلال فترة قصيرة ويخرج منها بمکاسب تعينه على مواجهة الداخلية الصعبة وتغير مسارها لصالحه.
لکن تبين الخطأ الفظيع جدا في حسابات النظام وإنه قد أوقع نفسه من حيث لا يدري في حفرة عميقة من المحال الخروج منها بسلام، وبصرف النظام عن التصريحات المبهرجة والفارغة لمسٶولي النظام بخصوص ما يجري في المنطقة وکذلك ما يکتب من مقالات منمقة في وسائل إعلام النظام، فإن الذي يلفت النظر هو الهرولة الدبلوماسية لوزير خارجية النظام في المنطقة من أجل تدارك الامر ولاسيما وإن
عراقجي ونظامه قد أکدوا خلف الابواب المغلقة عن إستعدادهم لکل شئ مقابل الصفح عن النظام والسماح ببقائه خصوصا بعد إفتضاح أمره وعدم تمکنه من البقاء في الظل والتلاعب بدما‌ه المتحرکة من خلف الستارة.
لئن کانت هناك أسباب کثيرة دفعت هذا النظام دفعا لکي يقوم بالمغامرة الجنونية الاخيرة في إثارة الحرب في غزة، لکن السبب الاساسي والاهم وراء ذلك کان تصاعد عملية الصراع والمواجهة ضد النظام والاصرار على إسقاطه ولاسيما وإن کل المٶشرات کانت تٶکد بأن هناك عاصفة غضب في الطريق سوف تقتلع النظام هذه المرة من جذوره.
الملفت للنظر، إن النظام وعلى الرغم من کل الاعتقالات التعسفية والاعدامات ولاسيما بعد إعتقاله لعناصر في وحدات المقاومة وکذلك قرارات محاکمه الصورية ضد 104 من أعضاء مجاهدي خلق في خارج إيران، فإن ذلك لم يتمکن أبدا من إيقاف أو حتى الحد من النشاطات المعارضة للنظام بل وحتى إنها قد تزايدت أکثر من أي وقت مضى وهذا ما قد أصاب النظام بالرعب وجعله يبذل أقصى جهوده من
أجل إيجاد ثمة وسيلة من أجل تدارك الاوضاع ولم يکن أمامه غير إثارة الحرب في المنطقة!
النظام الايراني وفي کل مرة کان يقوم فيها بإثارة حرب أو مشکلة غير عادية في المنطقة، فإنه کان يخرج بسلته آمنة لکنه هذه المرة خابت مساعيه مثلما فشلت حساباته فقد إنکسرت جرته وعليه أن يتحمل ثمن مغامرته الجنونية هذه!

موجز أهم الأخبار لیوم الأربعاء 30 أكتوبر

موقع المجلس:
تظاهر أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وأنصار المقاومة الشعبية الإيرانية، ومجموعات من الجمعيات النسائية الإيرانية والرياضيين والمهنيين الإيرانيين في مدن غوتنبرغ وأوتاوا وفانكوفر بكندا وآرهوس وهامبورغ وباريس تلبية لدعوة السيدة مريم رجوي لإلغاء عقوبة الإعدام في إيران.

شباب الانتفاضة في إيران يواصلون استهداف مراكز النظام احتجاجًا على سياسات الإفقار والقمع

أشعل شبان الانتفاضة في مدن شيراز والأهواز وكرمان وكلبايغان وزاهدان وكرج النار في مراكز القمع والنهب التابعة للنظام الإيراني .
هدد محسن إيجئي، رئيس السلطة القضائية في النظام الإيراني، بعض أعضاء في عصابات مختلفة داخل النظام بعقاب حاسم لدعمهم حل الدولتين لفلسطين.

قال قائد المقاومة الشعبية الإيرانية في إيران ، السيد مسعود رجوي ، في رسالة إن معاملة النظام الإيراني المشينة للاجئين الأفغان هي مصدر عار لكل سلوك إيراني معاد لإيران ومعاد للإسلام وغير إنساني.
قال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان إن جلاوزة خامنئي قطعوا أصابع شقيقين شهاب ومهرداد تيموري بمقصلة في جريمة بشعة ضد الإنسانية في سجن أورمية، وإن خمسة سجناء آخرين في أورمية يقضون أحكاما بالبتر.

تظاهرات الایرانیین أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ تدعو الاتحاد الأوروبي

قال مسؤول في منظمة صيانة الطرق والنقل التابعة للنظام الإيراني إنه بعد الإلغاء المتكرر للرحلات الجوية، زادت الرحلات البرية إلى الخارج بنسبة “18٪”.
قال حسين صمصامي، عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني، خلال مراجعة مشروع قانون ميزانية 1404: “في مشروع قانون الميزانية، من المتوقع أن يرتفع سعر البنزين بنسبة تصل إلى 40 في المائة”.
قال علي جعفريان، أحد كبار مستشاري وزير الصحة: “ربما في غضون 7 أو 8 سنوات، لن يكون هناك طبيب في إيران وسنضطر إلى إرسال المرضى إلى الخارج.

وحدات الانتفاضة في زاهدان الثورة الديمقراطية ستنتصر بيد قوة الشعب

اعترف مالك شريعتي، عضو لجنة الطاقة في برلمان النظام، بأن سرقة النفط مباشرة من تحت خط أنابيب مصفاة في إيران مستمرة منذ عدة سنوات .
قالت مصادر طبية فلسطينية إن 43,163 فلسطينيا قتلوا جراء الهجمات الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، معظمهم من النساء والأطفال، وإن أكثر من 101,150 فلسطينيا أصيبوا خلال هذه الفترة.
ذكرت وكالة أسوشيتد برس، في تحليل صور الأقمار الصناعية، أن هجوما إسرائيليا على النظام الإيراني قد ألحق أضرارا بقاعدة لإنتاج الصواريخ الباليستية وعمليات إطلاق الصواريخ المتعلقة ببرنامج الفضاء التابع لحرس النظام الإيراني.

آرهوس - طاولة كتاب ومعرض لصور شهداء الانتفاضة الإيرانية

ذكرت صحيفة “فري بيكون” أن مكتب التحقيقات الفيدرالي يبحث عن ضابط مخابرات النظام الإيراني، مجيد دستجاني فراهاني، الذي يقولون إنه يجند أشخاصا لعمليات في الولايات المتحدة تستهدف لقتل مسؤولين حكوميين أمريكيين حاليين وسابقين.
أفادت قناة العربية بأن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي قال إنه تم اعتقال حسن عقيل جواد، قائد مليشيا حزب الله في منطقة عيتا الشعب الحدودية، وعدد آخر من عناصر لواء رضوان حزب الله.
في مؤتمر صحفي عقد مؤخرا، أكد المتحدث باسم البنتاغون الجنرال باتريك رايدر، ردا على سؤال حول ما إذا كانت إيران مستعدة للرد على إسرائيل، أن هذا يخضع للمراقبة ومن المحتمل، لذلك يجب أن يكونوا مستعدين لجميع السيناريوهات.

منها عدم استلام الرواتب في الستة أشهر الماضية تجمعات احتجاجية للعمال في بوشهر وبندرعباس

0

موقع المجلس:

نظمه عمال المقاولات في مصفاة بارس الجنوبي الثالثة في بوشهر، جنوب إيران، اليوم، الأربعاء 30 أكتوبر، تجمع احتجاجي مرة أخرى.

واستمراراً للأسبوع الثالث عشر، قد تجمع عمال المقاولات في بارس الجنوبي، يوم أمس، أمام المصافي. وتتمثل أبرز مطالب العمال في تنفيذ صحيح لنظام تصنيف الوظائف ونظام دفع عادل ومتساوٍ مع القوى الرسمية والعقودية وفقاً للاتفاقات السابقة مع وزارة النفط؛ وتنفيذ نظام تصنيف الوظائف لسائقي المركبات غير المملوكة للسيارات الإيجارية وتنظيم حركة المرور وتأمين الأمن الوظيفي لهم؛ وتنفيذ نظام العمل 14 يوماً والراحة 14 يوماً بدون تمييز للقوى الإدارية والداعمة؛ والالتزام بالاتفاقات السابقة بما في ذلك موضوع الإجازة الاستحقاقية ودفع حق المخيم (تكاليف قطع المرافق) التي تم تغييرها بشكل أحادي من قبل بعض المسؤولين في المجمع، وأخيراً العودة إلى العمل لأحد ممثلي العمال.

إضراب العمال والمقاولين في رصيف رجائي في بندرعباس

بسبب عدم استلام الرواتب في الستة أشهر الماضية وزيادة التضخم والغلاء، توقف جميع العمال والمقاولين في رصيف رجائي في بندرعباس، جنوب إيران، عن العمل. وقد تسبب هذا الإضراب في شلل شبه كامل للعمليات البحرية والرصيف. وعاد المقاولون أيضاً إلى مدنهم حتى تتحسن الامور.

تجدر الإشارة إلى أنه في اليوم السابق، خرج المتقاعدون في أكثر من 12 مدينة إيرانية في احتجاجات ومظاهرات احتجاجا على سوء أوضاعهم المعيشية ضد نظام الملالي.

احتجاجات واسعة للمتقاعدين في إيران وسط تجاهل النظام للأزمة المعيشية

تظاهرات في طهران ضد الإعدامات: الشعب يقف بلا خوف أمام سياسات النظام القمعية

في الأسبوع الماضي، أعلنت مركز الإحصاءات الإيراني رسمياً أن ما لا يقل عن ثلث سكان إيران يعيشون في فقر ويعانون من نقص في تأمين أبسط الاحتياجات الغذائية اليومية. في الوقت الذي تشير فيه إحصائيات النظام الإيراني دائماً إلى أرقام أقل من الواقع، أكدت وسائل الإعلام التابعة لنظام الملالي وبعض نواب البرلمان مراراً أن 80% من سكان إيران يعيشون تحت خط الفقر.

بينما تعد إيران واحدة من أغنى الدول في العالم من حيث الموارد الطبيعية، بما في ذلك النفط، فإن نظام الملالي يستغل جميع ثروات الشعب الإيراني للحفاظ على بقائه أو لإشعال الحروب في المنطقة وتوفير الدعم للقوى الوكيلة في دول مختلفة مثل سوريا والعراق ولبنان واليمن، أو لقمع الشعب داخل البلاد.

ميزانية حكومة بزشكيان المرقعة والمتناقضة

حدیث الیوم:
موقع المجلس:

نوقش مشروع قانون موازنة عام 2025 في البرلمان الرجعي، يوم الثلاثاء الموافق 29 أكتوبر، حيث وصفه الخبراء ووسائل الإعلام الرسمية بتعابير مثل “تراكم الاختلالات“، “ميزانية الاقتراض”، “الميزانية غير الشفافة”، و”الميزانية ذات العجز بنسبة 40%”، و”الميزانية الأكثر تحديًا في تاريخ الاقتصاد الإيراني“.

وأثناء دفاعه عن مشروع القانون أمام البرلمان، كشف بزشكيان عن بعض أوجه هذه الميزانية المثيرة للقلق، مما يعكس مخاوف النظام من الوضع المتأزم في المجتمع وخطر اندلاع انتفاضة. حيث قال: “ذهبنا وطلبنا الإذن من القيادة للحصول على بعض العملات الأجنبية، كي نستعد لاحتمالات الاحتجاجات الاجتماعية. قمنا بتخصيص هذا المبلغ مسبقًا في الميزانية بعد الحصول على الإذن!”

كما أشار بزشكيان إلى الإفلاس باعتباره إحدى السمات البارزة لهذه الموازنة المليئة بالاختلالات، مشددًا على ضرورة التدخل العلمي لمعالجة المشكلات المتعلقة بالكهرباء، والمياه، والغاز، وقال: “كل هذه الاختلالات تتطلب تدخلات علمية، وعلينا اتخاذ كل إجراء ممكن”.

ويشير بزشكيان عند حديثه عن “التدخلات” و”أي إجراء نتخذه” إلى نية الحكومة في رفع الأسعار. وفي السياق ذاته، تزامنًا مع تقديم مشروع قانون الموازنة، أعلن وزير الطاقة أن “الكهرباء ستصبح باهظة الثمن، وأن الحكومة ملزمة بالتخلي عن دورها في توفير الكهرباء بأسعار مدعومة”.

وتعكس تصريحات بعض أعضاء البرلمان، الذين تحدثوا عن القضية في جلسة الثلاثاء، قلقًا واضحًا من احتمالية اندلاع احتجاجات شعبية. وحذر النائب قادري قائلًا: “هذا قد يخلق مشاكل، ولا سمح الله، يواجه المجتمع توترات تؤدي إلى تفاقم عدم الاستقرار في البلاد أكثر مما كان عليه في الماضي”.

وصرح الملا بجمان فر بأن “هذه الميزانية هي ميزانية اقتراض”، مشيرًا إلى خطورة لجوء الحكومة إلى صندوق التنمية في بداية العام للمرة الأولى.

وأضاف النائب صمصمامي قائلاً: “إذا كنت ترغب في زيادة استياء الناس، صوت لصالح مشروع القانون 404. إنهم يريدون إثارة الفوضى وجذب الناس إلى الشوارع. هذه الميزانية نفسها تُوجد أسبابًا للاضطرابات في المجتمع”.

نشرت الصحف الرسمية مقالات عديدة حول هذه الميزانية المرقعة والمتناقضة، التي عمّقت تدهور الاقتصاد وزادت من بؤس الشعب، وخصوصًا الطبقات المحرومة. وكان من أبرز هذه المقالات، مقال في صحيفة *جهان صنعت* الرسمية بتاريخ 28 أكتوبر، حيث وصفت ميزانية 404 بأنها “الأكثر تحديًا في تاريخ الاقتصاد الإيراني”. وتفصّل الصحيفة قائلة: “تراكم الاختلالات… وصل الآن إلى مرحلة الأزمة. من المستحيل الاستمرار في هذا الاتجاه دون إصلاحات، إلا أن أي إصلاح اقتصادي سيضع البلاد أمام تحديات اجتماعية وسياسية”.

وتختتم الصحيفة بقولها: “يواجه [النظام] مفارقة مؤلمة ليس لها طريق إلى الأمام ولا إلى الوراء. لا يمكن تأجيل الإصلاحات الاقتصادية، إلا أن البلاد تفتقر إلى القدرة السياسية والاجتماعية اللازمة لها… إن استمرار هذا النهج سيؤدي حتمًا إلى وضع اقتصادي أكثر حرجًا، مقارنة بالسنوات السابقة”.

بطبيعة الحال، لا تستطيع هذه الصحيفة الرسمية الإشارة إلى جذر هذا “الوضع الحرج” المرتبط بنظام ولاية الفقيه، ولكن يمكن لأي قارئ أن يدرك أنه طالما بقي السبب، لن يزول التأثير. إن الأزمة الاجتماعية والاقتصادية الحالية هي نتيجة الحكم الاستبدادي للدكتاتورية الدينية، ولا يمكن الخروج منها إلا بإسقاط هذه السلطة.

احتجاجًا على سياسات الإفقار والقمع، تواصل استهداف مراکز النظام علی ید شباب الانتفاضة في ایران

موقع المجلس:

قام شباب الانتفاضة في إيران في الأيام الأخيرة، بتنفیذ سلسلة من الهجمات المستهدفة ضد مراكز النظام الإيراني، وذلك ردًّا على سياسات القمع والظلم التي يمارسها النظام ضد الشعب، بما في ذلك قمع الباعة المتجولين الفقراء ومنعهم من كسب لقمة عيشهم بكرامة. تواصل هذه العمليات رغم الاستعدادات الأمنية المكثّفة التي فرضها النظام لمحاولة السيطرة على حالة الغضب الشعبي.

وقد شملت العمليات الأخيرة تفجيراً في مبنی بلدية المنطقة الحادية عشرة في أصفهان، التي تتعامل مع الباعة المتجولين بأقصى درجات القمع. حيث لجأت البلدية إلى استخدام أنذال و اوغات لقمع هؤلاء الباعة، مما أثار غضباً شعبياً. ويأتي هذا التفجير كردّ فعل على القمع المتواصل ضد الطبقات الفقيرة التي تعتمد على هذا العمل نتيجة نقص فرص العمل.

وفي يزد، استهدفت إحدى العمليات مؤسسة تُعرف بـ”بنياد شهيد وإيثارگران”، وهي مؤسسة يُنظر إليها كأحد مراكز النظام التي تُستخدم في اختلاس الموارد العامة، وتستغل الشعارات الدينية لتبرير الفساد وسرقة حقوق الشعب.

كذلك، تم استهداف إحدى المحاكم التابعة للنظام في منطقة ماهان بمحافظة كرمان، حيث تُعتبر هذه المحاكم أدوات رئيسية في قمع المعارضين السياسيين وملاحقتهم، مما يعزز دورها في دعم النظام القمعي.

ويؤكد شباب الانتفاضة أن مراكز القمع والفساد لن تنعم بالهدوء طالما يستمر النظام في سياساته التي تزيد من معاناة الشعب وتعمق الفقر بين المواطنين، خاصة الفئات الضعيفة مثل الباعة المتجولين. فسياسات النظام الاقتصادية والقمعية قد أدت إلى تدهور أوضاع الطبقات الفقيرة، مما أجبر الكثيرين على اللجوء إلى أعمال بسيطة كبيع البضائع في الشوارع لكسب قوتهم اليومي.

ويعتبر الشباب أن تزايد حملات القمع ضد هؤلاء الباعة المتجولين، وتوظيف النظام لميليشيات خاصة للاعتداء عليهم ومنعهم من العمل، هو جزء من سياسة ممنهجة لإفقار الشعب واستغلاله. وتشير التقارير إلى أن السلطات، بدلًا من توفير حلول اقتصادية تخفف من أعباء هؤلاء المواطنين، تلجأ إلى أساليب قمعية لتضييق الخناق عليهم وإجبارهم على الابتعاد عن الأماكن العامة.

وتأتي هذه التحركات من شباب الانتفاضة كتعبير عن تضامنهم مع فئات المجتمع التي تعاني من الفقر المتزايد بسبب سياسات النظام. يؤكدون أن نضالهم سيستمر حتى يتمكن الشعب من العيش بكرامة، بعيدًا عن سياسات الإفقار والقمع التي يفرضها النظام، في سبيل تحقيق العدالة والمساواة الاقتصادية لجميع فئات المجتمع.

ويستمر شباب الانتفاضة في تأكيدهم على ضرورة إقامة نظام ديمقراطي في إيران قائم على العدالة والحرية السياسية والاجتماعية، ويرون أن إنهاء الظلم و الإعدامات هو هدفهم الأساسي، وأنهم لن يتراجعوا حتى تحقيق العدالة ووضع حد للعنف النظامي.

سجل الاختراق في نظام إيران

ايلاف – موسى أفشار:

الاختراق في الأجهزة الأمنية للنظام الإيراني، وخاصة في قوات الحرس التابعة للملالي المسماة بـ “الحرس الثوري”، يعتبر من القضايا المثيرة التي تُناقش على نطاق واسع بين الفصائل والعصابات المتنافسة داخل النظام. تم تسليط الضوء على بعض جوانب هذا الموضوع في وسائل الإعلام المرتبطة بهذه الفصائل. ملف الاختراق في الأجهزة الأمنية للنظام، وخاصة الحرس الثوري وعلى أعلى المستويات، ليس جديداً. ففي عام 1997، اختفى العميد عليرضا عسگري في تركيا. ادعى النظام أنَّ الموساد اختطفه، ثم قال لاحقاً إنه انتحر في سجن إسرائيلي، لكن فيما بعد أفادت مجلة “نيوزويك” بأنه يعيش بهوية جديدة في الولايات المتحدة.

من الأمثلة الأخرى هو عليرضا أكبري، نائب علي شمخاني في وزارة الدفاع، الذي تم اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا وأُعدم من قبل النظام. أحد أكبر الأزمات المتعلقة بالاختراق التي حاول النظام التستر عليها كانت اعتقال أكثر من 200 من كبار قادة الحرس الثوري في عام 2019 خلال فترة حكم الرئيس حسن روحاني. تصاعدت الأزمة إلى درجة أن المرشد علي خامنئي اضطر إلى إقالة حسين طائب، الذي كان رئيساً لجهاز استخبارات الحرس الثوري وكان يبدو أنه يتمتع بسلطة كبيرة، لكنه تم تهميشه بعد ذلك.

وفي الفترة الأخيرة، تصاعد النقاش حول مسألة الاختراق في النظام مرة أخرى بعد اغتيال إسماعيل هنية في طهران، مما أدى إلى تفجر صراع بين الفصائل المتنافسة على النهب والفساد داخل النظام. وبالرغم من محاولات خامنئي والحرس الثوري احتواء الأزمة، إلا أنها لا تزال مستمرة.

قال المدعو أردستاني، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، فيما يتعلق بانفجار أجهزة الـ’بيجر’ بحزب الله: “بالتأكيد إسرائيل اخترقت الهرم القيادي لحزب الله في لبنان، فهي على دراية باجتماعات القادة وتستطيع زرع متفجرات في الآلاف من أجهزة الـ’بيجر’. إيران بالتأكيد تدخلت في شراء هذه الأجهزة لأن أحد هذه الأجهزة كان بحوزة سفير إيران في لبنان”.

وأضاف الشخص نفسه: “أنا أخالف وزير الاستخبارات في تصريحه بأنه لا يوجد اختراق في قضية اغتيال الشهيد إسماعيل هنية، لأنه من غير المعقول أن يتم كشف مكان إقامته بالضبط وموعد تواجده دون وجود اختراق”.

ذكرت وكالة “رويترز” بعد مقتل حسن نصر الله، نقلاً عن مصدر بارز في النظام، أن عدة اجتماعات رفيعة المستوى عقدت في طهران بعد انفجار أجهزة الـ”بيجر” والأجهزة اللاسلكية لحزب الله في 17 و18 أيلول (سبتمبر) 2024، لمناقشة أمن حزب الله ونصر الله. وأشارت التقارير إلى أن خامنئي، بناءً على معلومات استخباراتية تشير إلى أن إسرائيل لديها عملاء داخل حزب الله، أرسل رسالة عبر عباس نیلفروشان، قائد الحرس الثوري في لبنان، طالباً من نصر الله القدوم إلى إيران.

أضافت “رويترز” أن مقتل نصر الله أثار رعباً بين المسؤولين الكبار في النظام الإيراني، مما دفعهم إلى إجراء تحقيقات واسعة حول الاختراقات المحتملة داخل الحرس الثوري والمؤسسات الأمنية العليا. تركزت التحقيقات على الأشخاص الذين يسافرون إلى الخارج أو الذين لديهم أقارب يعيشون في الخارج. وأصبح النظام مشتبهاً في بعض أعضاء الحرس الثوري الذين كانوا يسافرون إلى لبنان.

بعد شهر من انفجار أجهزة الـ”بيجر”، تصاعدت فضيحة الاختراق إلى حد أن قناة “شبكة خبر” التابعة للنظام ذكرت أن أجهزة الـ”بيجر” الخاصة بحزب الله تم توريدها من قبل شركة إيرانية. وفي الآونة الأخيرة، صرح فيروز آبادي، المسؤول السابق عن الفضاء السيبراني في النظام، قائلاً: “ما حدث ليس بسبب تكنولوجيا معقدة بل بسبب الاختراق”.

قبل فترة قصيرة، قال أحمدي نجاد (الرئيس الأسبق للملالي) في مقابلة: “أنشأت الأجهزة الاستخباراتية في إيران وحدة لمكافحة اختراق إسرائيل، لكن لاحقاً تبين أن رئيس هذه الوحدة نفسه كان جاسوساً لإسرائيل، وأعضاؤه كانوا هم من سرقوا وثائق البرنامج النووي ونقلوها إلى خارج البلاد”.

حتى رفيق دوست، وزير الحرس الثوري السابق، اعترف قبل أسبوع بأن انفجار أجهزة الـ”بيجر” كان نتيجة اختراق العدو داخل حزب الله. وأضاف: “يجب أن يكون مسؤولونا حذرين… ما حدث في انفجار أجهزة الـ’بيجر’ كان نتيجة لخطأ ارتكبه بعض الأفراد في حزب الله اللبناني. نأمل ألا يحدث ذلك في إيران”.

في طاولة نقاش حول أهمية مكافحة الاختراق، قال مصطفى كواکبیان، أحد الشخصيات الإصلاحية: “في جلسة حضرها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي مع وسائل الإعلام، ناقشت قضية اغتيال إسماعيل هنية. لماذا تم اغتياله بهذه السهولة؟ كان ضيفاً عندنا… تفسير أمين المجلس الأعلى كان أننا لم نتوقع أن يخططوا لمثل هذا الهجوم على شخصية دولية. لكن من المدهش أنهم نسقوا الأمر بحيث تم استهدافه فقط رغم وجود آخرين من القيادات الفلسطينية في نفس المكان. هذا يشير إلى وجود اختراق في أجهزتنا. يجب أن تكون الأجهزة الأمنية أكثر دقة وتأخذ قضية الاختراق بجدية أكبر. فالضربات التي تلقيناها من الاختراق ليست فقط حادثة اغتيال هنية، بل حتى في حادثة مدينة آبسرد تم التنسيق بحيث لم تصب زوجة الشهيد فخري زاده بأذٍ أثناء تنفيذ العملية”.

هناك العديد من الأمثلة على هذا النوع من الاختراقات. اليوم، لا أحد يشك في أن قضية الاختراق داخل النظام، وخاصة داخل الحرس الثوري، أمر خطير جداً. هذا ليس مجرد قضية أمنية عادية. صحيح أن التجسس موجود في جميع أنحاء العالم، وحتى الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي (السابق) تجسست على بعضها البعض، لكن في حالة الحرس الثوري، نحن لا نتحدث عن شخص أو شخصين، بل عن العديد من الأشخاص في أعلى المستويات.

الرسالة الأولى من هذا الوضع هي أن الحرس الثوري ليس بالقوة التي يُعتقد أنها لديه. بالنسبة للشعب الإيراني، هذه القضية مهمة لأننا نعلم أنه لتحقيق التغيير في النظام، يجب في النهاية تدمير الحرس الثوري. من ناحية أخرى، هذا الحجم من الاختراق لا يترك أي ثقة داخل النظام. فنحن نواجه نظاماً لا يمتلك أدنى قدر من الأمن الداخلي. والسبب في هذا الحجم من الاختراق داخل الحرس الثوري يعود إلى الفساد المالي والقضايا الأخلاقية. معظم هؤلاء الأفراد يسقطون في الفخ – أي المصائد المنصوبة لهم في شتى مجالات الفساد – أثناء رحلاتهم الخارجية، ثم يتحولون إلى عملاء للاختراق.

وإنفجر بالون الكذب والخداع في طهران

واقع حزب الله عام 2024 غير صورته التي روج لها النظام الإيراني عام 2006.
الشيخ نعيم قاسم الأمين العام الجديد لحزب اللهبقايا حزب الله
میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
على مر أكثر من أربعة عقود، عمل النظام الايراني وبصورة ملفتة للنظر على إنه المدافع الحقيقي الوحيد عن القضايا التي تشغل العالمين العربي والاسلامي وبالأخص القضية الفلسطينية. ومن المناسب هنا أن ننوه بأن الاحداث والتطورات التي مرت بالمنطقة قد أحدثت إنقساما في الشارعين العربي والاسلامي فيما يتعلق بالمزاعم التي دأب النظام الايراني على تكرارها وهو في حد ذاته كان عاملا سلبيا آخرا لهذا النظام من حيث كونه مصدر شقاق وتفرقة وإنقسام وليس الوحدة ورص الصفوف كما يدعي.

أخطر ما صدر عن هذا النظام وجعله منه تهديدا جديا محدقا بدول المنطقة، إنه سعى لطرح وكلائه في المنطقة بمثابة بديل للنظام الرسمي العربي، وبشكل خاص بعد حرب تموز 2006، والتي سعى النظام الايراني من خلالها تصوير حزب الله اللبناني، بأنه قد تمكن من خوض حرب في مواجهة إسرائيل في وقت تخشى البلدان العربية من خوضها، في وقت يعلم فيه الجميع بأن تلك الحرب كانت كارثية من كل الجوانب وكلفت لبنان والشعب اللبناني فوق طاقته. والى أعوام عديدة ظلت الماكنة الاعلامية للنظام وكذلك أقلام تابعة له تحمد وتثني على هذه الحرب وكأنها حققت ما قد عجز عنه العرب والمسلون لحد الان!

الحال الذي نتحدث عنه ظل مستمرا حتى هجمة السابع من أكتوبر 2023، والذي حاول النظام الايراني من خلاله أن يتقدم خطوة نوعية للأمام على صعيد المنطقة وعلى صعيد أوضاعه الداخلية قبل ذلك. ولم يكن هناك من بحاجة الى هكذا تطور غير عادي كما كان الحال مع هذا النظام، إذ أن المساعي الاقليمية والدولية التي كانت جارية قبل هذه الهجمة من أجل تهيئة الاجواء لحل الدولتين كانت تعني ضربة سياسية له، كما إن أوضاعه الداخلية كانت من السلبية بحيث إن مسؤولين وخبراء من داخل النظام كانوا يحذرون من إنفجار الاوضاع وإندلاع إحتجاجات أقوى بكثير من تلك التي جرت في أعقاب مقتل الشابة الكردية مهسا أميني على يد ما يسمى بوحدات الارشاد في طهران، ويكفي هنا أن نذكر بأن النظام قد رحب بهجمة السابع من أكتوبر كما لم يرحب به أحد آخر والمثير والملفت للنظر إنه قد تماهى كثيرا في ترحيبه حتى وصل به الامر الى إعتباره بمثابة “مدد غيبي” له في مواجهة التهديدات الداخلية المحدقة به!

التطورات المتسارعة للأحداث لهجمة السابع من أكتوبر، وفشل التكتيك الذي بنى النظام إستراتيجته عليها، ذلك أن النظام الايراني وخامنئي تحديدا قد شن حربا في المنطقة لمواجهة ومنع إحتجاجات أخرى بوجهه، وبغض النظر عن الآليات المتعلقة بأبعاد تدخل النظام، فلا شك أن هجمة 7 أكتوبر لم تكن لتنفذ لولا إرادة النظام ورغبته، وإن تقييم النظام خلال العام السابق يظهر أن النظام أخطأ في حساباته بشكل خطير، مما دفعه إلى اتخاذ قرارات خاطئة خلال هذه الفترة.

تاريخيا، عندما تصل الانظمة الدكتاتورية إلى مراحلها النهائية، فإنها ترتكب أخطاء غير مفهومة للمراقبين الخارجيين في البداية. ولا يملكون القدرة على فهم الوضع ورؤية تحركات الدكتاتور من موقع السلطة، في حين أن هذا غير صحيح. وكان التقييم الأولي للنظام هو أنه سيوجه ضربة قوية لإسرائيل بهذا الهجوم، وتوقع رد فعل من إسرائيل، لكن تقديره أنهم سيتوصلون إلى اتفاق بعد شهر أو شهرين، وبسبب الضربة القوية لإسرائيل، سيكون النظام في توازن أعلى في المنطقة بأكملها وسيكون قادرا على الحصول على نقاط أكبر، وتحديدا من الغرب، والضربة القوية التي ستلحق به لتعويض ما فقده في إحتجاجات 2022 والحيلولة دون إندلاع إحتجاجات أخرى، ولكي يتمكن من حل بعض قضاياه الداخلية في التوازن الجديد باستخدام سياسة الاستملاك والغزو، لكن الذي صدم النظام وخامنئي إن أي شيء من ذلك لم يتحقق بل إن الذي تحقق كان في إنفجار البالون الذي ينفخ فيه النظام الكذب والخداع طوال الـ45 عاما الماضية ولأول مرة تخلخل التوازن في الموقف السائد من هذا النظام في الشارعين العربي والاسلامي ولم يعد كالسابق إذ فقد هذا النظام الكثير من الرصيد الذي كان يمتلكه وهذا لو قمنا بتفسيره على أرض الواقع فإنه يعني الكثير في داخل إيران وعلى صعيد المنطقة والعالم أيضا.

إيران: اقتحام الوقفة الاحتجاجية ضد الإعدامات أمام برلمان النظام الایراني

إضراب العاملين في مصافي الغاز في بارس الجنوبي
موقع المجلس:

تحت شعار «اعدام نکنید» أي “لا تعدموا”، اندلعت احتجاجات في طهران حيث تجمع أهالي السجناء المحكوم عليهم بالإعدام للمطالبة بوقف أحكام الإعدام.
کما ردد المتظاهرون شعارات مناهضة للنظام، منها “الموت للدكتاتور”. وأكدت التقارير أن قوات الأمن الإيرانية وعناصر من شبيحة النظام تدخلوا لتفريق المتظاهرين واعتقلوا عدداً منهم. كما وردت تقارير عن تعرض شاب للضرب على أيدي قوات الأمن أثناء الاحتجاجات، غير أن التظاهرات استمرت رغم التواجد الأمني الكثيف.

وتزامنت هذه الاحتجاجات مع الأسبوع الأربعين من “حملة ثلاثاءات ضد الإعدام”، والتي بدأت كحركة معارضة لتزايد تنفيذ أحكام الإعدام في إيران. وفي الأسابيع الأخيرة، توسعت الحملة لتشمل 24 سجناً، بما في ذلك سجن كهنوج، مما يعكس تزايد الرفض الشعبي لهذه السياسات داخل المجتمع الإيراني، خاصة بين عائلات السجناء. وتُعد المطالب التي رفعتها هذه الحملة دليلاً على حالة السخط الواسعة تجاه تعاطي الحكومة مع ملف السجناء وسياسة الإعدام.

في نفس الوقت، شهدت قطاعات أخرى في إيران مظاهر من التوتر والاحتجاج. فقد نظم الطاقم الطبي في شوشتر تظاهرة احتجاجاً على تأخر صرف مستحقات المناوبات والعمل الإضافي. وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل الضغوط المتزايدة على النظام الصحي في إيران نتيجة التحديات الاقتصادية، مما يزيد من حالة الغضب لدى العاملين في هذا القطاع المهم.

إيران: اقتحام الوقفة الاحتجاجية ضد الإعدامات أمام برلمان النظام الایرانيوفي بوشهر، نفذ عمال عقود في مصافي الغاز بمنطقة بارس الجنوبي إضرابات ووقفات احتجاجية مطالبين بتحسين ظروف العمل وصرف الرواتب في وقتها. ويعتبر هذا القطاع أحد أهم ركائز الاقتصاد الإيراني، لكن الإضرابات فيه قد تؤثر على إنتاج الغاز وتصديره، وهو ما يمثل مصدر دخل حيوي للبلاد. ويعاني عمال العقود في هذا القطاع من تأخر الرواتب، وظروف عمل صعبة، وافتقار للأمان الوظيفي، مما يفاقم من مطالبهم بحقوق أفضل.

إيران: اقتحام الوقفة الاحتجاجية ضد الإعدامات أمام برلمان النظام الایرانيوفي طهران، نظم المساهمون في شركة شاهين للإسكان تجمعاً احتجاجياً ضد زيادة التكاليف ونقص الشفافية المالية في المشروع. وقد قدم المتظاهرون مطالب محددة تشمل ما يلي:

– تسليم الوحدات السكنية بسعر التكلفة بنحو 12 مليون تومان للمتر المربع.

نظم أفراد من المعاقین في إيران وقفة احتجاجية أمام برلمان النظام الإيراني في طهران

– إجراء تدقيق في الأمور المالية لصندوق التعاون والرفاه التابع لمنظمة النظام البيطري لضمان الشفافية فيما يخص العدد الفعلي للمساهمين وتفاصيل المعاملات المالية المتعلقة بشراء الأرض.

– الإفصاح عن أي مبالغ زائدة تم دفعها لصندوق التعاون والرفاه خلال العام الماضي، مع توضيح الفوائد البنكية المتراكمة عليها.

– استرداد مبلغ إضافي قدره ثلاثة ملايين تومان تم تحصيله في بداية العقد ولم يُذكر في العقد الأصلي.

تعكس هذه الموجة من الاحتجاجات حالة من السخط المتزايد لدى مختلف شرائح المجتمع الإيراني، من عائلات السجناء المعارضين لسياسة الإعدام إلى العمال المطالبين بتحسين ظروفهم والمساهمين الساعين للمساءلة المالية. وتظهر هذه الاحتجاجات أن هناك مطالب أعمق تتعلق بضرورة تغییر الجذري في إيران.

إيران: اقتحام الوقفة الاحتجاجية ضد الإعدامات أمام برلمان النظام الایراني

إن رد فعل الحكومة الإيرانية على هذه الاحتجاجات، وخاصة قمع المتظاهرين واعتقال بعضهم، يدل على استمرار نهجها في تجنب معالجة الأسباب الجذرية للسخط الشعبي. وقد يشهد الشارع الإيراني تصعيداً أكبر في الأسابيع المقبلة إذا استمر تجاهل هذه المطالب. ومع دخول “حملة ثلاثاءات ضد الإعدام” أسبوعها الأربعين، أصبحت هذه الحركة تمثل صدى لمطالب أوسع داخل إيران، تتحد تحت راية المطالبة بالشفافية والمساءلة والعدالة في ظل الضغوط الاجتماعية والاقتصادية المتفاقمة التي تعانيها البلاد.

لم يعد هناك من أي رهان على نظام الملالي

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
منذ أن قام خامنئي بتنصيب مسعود بزشکيان کرئيس للنظام، فإنه يکثف من جهوده المختلفة من النواحي السياسية والفکرية والثقافية لإيجاد مسار جديد يمکنه أن يحرف الانظار عن الواقع الحالي الذي هو حاصل تحصيل لتجربة فاشلة ومخيبة للآمال عمرها 45 عاما.
المسار الجديد الذي يسعى إليه خامنئي ونظامه، هو المسار الذي يعمل جاهدا من أجل حرف الاذهان والتصور العام السائد بخصوص التغيير والذي يبدو إنه قد صار أکبر تهديد يحدق بخامنئي ونظامه، لکن من المهم هنا إن صيرورة القناعة بالتغيير لدى الشعب الايراني، لم يصل الى هکذا مستوى من تلقاء نفسه وإنما کان بسبب من عاملين أساسيين هما: الأول هو مأزق النظام وانهياره أو على الأقل زوال الخوف في المجتمع أو وصوله الى أدنى مستوى ممکن، والآخر هو دور وتأثير 40 عاما من النشاط المستمر لمنظمة مجاهدي خلق ضد هذا النظام والذي أسس لثقافة المقاومة في صميم المجتمع الإيراني.
إنتفاضة 16 سبتمبر2022، وإن سعى البعض بمن فيهم نظام الملالي نفسه الى تصويره بأنه حدث طارئ ناجم عن حادث عرضي وليس عن أي شئ آخر، هو في الحقيقة تصوير بائس وخائب، ذلك إن إستمرار الانتفاضة لأکثر من 6 أشهر وما تم رصده من قوة رفض ومواجهة غير عادية ضد النظام يٶکد بأن الشعب الايراني قد کان معبئا ضد النظام وإنه کان هناك فکرا وطنيا إنسانيا مضادا للفکر والتوجه الرجعي الاستبدادي للنظام والذي يستمد قوته من ثقافة المقاومة التي أسست لها منظمة مجاهدي خلق.
الثقافة التي نتحدث عنها، لم تکن مجرد تنظيرات فکرية مکتوبة في غرف وأماکن مغلقة، بل إنها قد تم کتابتها وتسطيرها على صفحات التأريخ الايراني المعاصر بأحرف من دماء زکية أکدت بأن رفض النظام والاصرار على مواجهته وتغييره يرفع من مستوى الصراع والمواجهة ضد النظام الى مستوى التضحية بالروح على ضريح حرية الشعب الايراني، وإن مجزرة صيف عام 1988 التي شهدت أکبر عملية إبادة جماعة للسجناء السياسيين الذين کان أکثر من 90% منهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق، کانت واحدة من الملاحم الخالدة التي أسست لثقافة الرفض والمقاومة داخل الشعب الايراني.
روح الرفض والمقاومة في أعماق الشعب الايراني التي باتت متأصلة فيها ومن المستحيل أن يتمکن نظام الملالي النيل منها وإن ما يسعى إليه ليس إلا مجرد فقاعات وقرع لدفوف مثقوبة، وإن هذه الثقافة لن يطرأ عليها أي تغيير حتى إسقاط النظام وتغييره إذ أن الدماء الزکية التي أسست لهذه الثقافة لن تذهب هدرا إطلاقا حتى تحقق هدفها وغايتها.

مغامرات خامنئي العسكرية في المنطقة: سلاح ذو حدين

ايلاف – نظام مير محمدي:

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصاعداً في التوترات، حيث يجد النظام الإيراني نفسه عالقاً في مستنقع من الصراعات الإقليمية التي صنعها بنفسه. لسنوات، ادعى الولي الفقيه علي خامنئي أنَّ المشاركة في النزاعات عبر المنطقة – في دول مثل سوريا ولبنان وفلسطين واليمن والعراق – كانت لمنع الحرب من الوصول إلى إيران. وقال مراراً إنَّ إيران تحارب في الخارج “حتى لا تصل الحرب إلى إيران”. هذا الموقف ردده أيضاً حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة كيهان المتحدث باسم خامنئي، حين قال: “نحن ندفع تكلفة أمننا”. كما أكد رئيس البرلمان السابق للنظام علي لاريجاني هذا الموقف بقوله: “هذا الأمر يتعلق بأمننا القومي ومصالحنا”. ولكن الواقع على الأرض قد تغير، والآن يجد النظام الإيراني نفسه في الصفوف الأمامية لحرب مكلفة، أمامه خياران فقط: إما أن ينخرط بشكل كامل ويتحمل العواقب، أو يستسلم ويواجه نتائج الهزيمة.

معضلة إيران: لا وجود لحل وسط
يجب على النظام الإيراني الآن أن يحدد دوره في المنطقة بوضوح. فلا إمكانية للعودة إلى الماضي أو اعتماد حل وسطي. تورط النظام في النزاعات الإقليمية قد وصل إلى مفترق طرق حاسم، وأصبح من الواضح بشكل متزايد أنه لا مفر من العواقب الناجمة عن سياسات خامنئي التوسعية. وزير الخارجية عباس عراقجي قام بعدة زيارات إلى السعودية وقطر وعمان والعراق ولبنان وسوريا والأردن ومصر وتركيا واليمن والكويت، بدعوى بحث وقف إطلاق النار واتفاقات السلام. ولكن هذه الجهود الدبلوماسية لم تسفر عن أي نتائج. رؤية النظام لوقف إطلاق النار – والتي تتلخص في العودة إلى الوضع القائم قبل السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023 – قد تم رفضها باعتبارها غير واقعية وغير قابلة للتنفيذ.

المطالب من الجانب الآخر واضحة: يريدون النظام الإيراني بدون قواته بالوكالة، وبدون قدراته الصاروخية والطموحات النووية. بالنسبة للنظام، قبول هذه الشروط سيكون بمثابة التخلي عن نفوذه الإقليمي ويُعد استسلاماً، كما يمثل شرب “كأس السم” الذي أشار إليه خميني خلال الحرب العراقية الإيرانية. خامنئي أيضاً يرفض هذه المطالب، إذ يعلم أن قبولها سيكون كارثة سياسية، تُفقد النظام أصوله الاستراتيجية وتعرضه للخطر إقليمياً وداخلياً.

التهديدات الإقليمية وتداعياتها
لم يتردد نظام خامنئي في إطلاق تهديدات صارمة. أحد الحلول التي اقترحها مستشاروه لوقف الحرب تتضمن مهاجمة الدول الإقليمية إذا امتدت الحرب إلى حدود إيران. فكرة مهاجمة الدول العربية الجنوبية، التي ينظر إليها خامنئي على أنها حلفاء للغرب، طُرحت كاحتمال جاد. حذر علي لاريجاني، على وجه الخصوص، بقوله: “في الوقت المناسب، سنحاسب الدول العربية”. وبالمثل، قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني: “أي شخص متورط في الملف الإسرائيلي، سواء المخططين أو المنفذين أو الداعمين، سيتم معاقبته”.

هذه التهديدات ليست بسيطة، فاحتمال حدوث مثل هذه العمليات سيؤثر بشكل واسع على سوق النفط العالمي. على سبيل المثال، يمر يومياً حوالى مليوني برميل من النفط السعودي عبر مضيق هرمز إلى الصين. أي عمل عسكري في المنطقة سيجر حتماً الولايات المتحدة والقوى الغربية والدول الإقليمية مثل السعودية والإمارات وحتى الصين إلى النزاع.

وقد ذكرت مؤخراً أن دولاً عربية تواصلت مع إسرائيل، مؤكدة دعمها لأي رد عسكري إسرائيلي ضد إيران، وطلبت من إسرائيل إخطارها مسبقاً بأي هجمات لتتمكن من الاستعداد لأي رد انتقامي من إيران. العواقب التي ستترتب على مهاجمة إيران لجيرانها العرب ستكون كارثية، ليس فقط للمنطقة، ولكن أيضاً للنظام الإيراني نفسه. كما جاء في التقرير، “الخاسر الرئيسي في مثل هذا السيناريو سيكون النظام في طهران”. فهل يمكن لإيران أن تنجو من مثل هذا النزاع؟

في الوقت الحالي، يجد النظام الإيراني نفسه في عزلة متزايدة. تقف دول مثل إسرائيل والولايات المتحدة والقوى الغربية والإقليمية في مواجهة طهران، بينما تظل القوى الكبرى مثل الصين وروسيا على الحياد في أفضل الأحوال، غير مستعدة للوقوف إلى جانب إيران في حالة اندلاع الحرب. كما أن شبكة القوات بالوكالة التي كانت تعتمد عليها إيران قد ضعفت، مما يزيد من تعقيد موقفها الاستراتيجي. وكما ذكرت صحيفة الشرق الأوسط، “انهارت الجبهة الخارجية لإيران بشكل مذهل، وتركتها بلا دفاعات بعد تدمير قدرات حماس وحزب الله”.

داخلياً، يواجه النظام تحديات كبيرة في حشد الدعم لحرب جديدة. معظم الإيرانيين، باستثناء قلة قليلة من الموالين، لا يملكون الحافز للقتال في مثل هذا الصراع. حتى صحيفة جمهوري إسلامي الرسمية حذرت من أن الدعوات للحرب اليوم ليست مختلفة عن “دعوات أهل الكوفة للإمام الحسين، والتي انتهت بخيانتهم له عند بدء المعركة”. وأضافت صحيفة هم ميهن: “الحرب سم، ولماذا نعتقد أن الناس يدعمون الحرب؟ اليوم لا توجد حرب واسعة النطاق تتعلق بإيران ومصالحها الوطنية”.

حتى بعض القادة الدينيين أعربوا عن شكوكهم حول تورط إيران في النزاعات الخارجية. يواجه النظام في طهران الآن نتائج سياساته الخارجية العدوانية. كما أوضح علي لاريجاني: “الغرب، بقيادة الولايات المتحدة، قد صمم خطة استراتيجية لإحداث تغييرات في المنطقة”. وفي قلب هذه التغييرات يقف النظام الإيراني، ومع عدم وجود خيار ثالث، فإنَّ على النظام إما أن يواجه تكاليف الحرب أو يستسلم. الأصول الاستراتيجية التي اعتمدت عليها إيران قد ضاعت، ومسارها المستقبلي يبدو محفوفاً بالمخاطر. في حين أنَّ الضربات العسكرية وحدها قد لا تؤدي إلى سقوط النظام، إلا أن الضغوط الداخلية والخارجية تشير إلى أن الأيام القادمة قد تحمل تغييرات جذرية، مع بروز شبح الثورة بشكل متزايد.

ما هو السبيل لخروج الشعب الإيراني ودول المنطقة من الوضع الحالي؟ في اعتقادي، يكمن الحل في انتصار المقاومة المنظمة في إيران وتحقيق المادة العاشرة من الخطة ذات النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، والتي تنص على: إيران غير نووية، خالية من أسلحة الدمار الشامل، مع تعزيز السلام، والتعايش، والتعاون الدولي والإقليمي.

خبراء النظام الإيراني يحذرون من انتكاسات وضربات استراتيجية

ايلاف – سعيد عابد:

بعد مرور عام على تحريض النظام الإيراني على الصراع في المنطقة، بدأت الستارة الخادعة تتبدد، وأصبح موقف النظام الهش في المستنقع الذي خلقه واضحًا بشكل متزايد. ويسلط الضوء على هذا الوضع شخصيات ووسائل إعلام النظام نفسها.

ناقش مهدي محمدي، مستشار رئيس مجلس الشورى (البرلمان) محمد باقر قاليباف، خطر هزيمة النظام بالكامل و”الضربات المؤلمة والاستراتيجية” التي تعرض لها. في 12 تشرين الأول (أكتوبر)، قال في مقابلة مع التلفزيون الحكومي: “تتطلب الواقعية أن نعترف بشدة وألم الضربات التي تحملها النظام. لقد عانينا من انتكاسات استراتيجية. إن ما حدث لزعيم حزب الله حسن نصر الله ليس بالأمر الهين”.

وتوقع محمدي مستقبلًا أسوأ للنظام، قائلاً: “لقد دخلنا فترة من التوتر الشديد، وهي فترة ستحدث فيها أحداث غير متوقعة أكثر في المستقبل”. كما كشف محمدي عن ضعف الروح المعنوية بين قوات النظام، محذراً: “إذا لم نكن يقظين وفقدنا شجاعتنا، فسوف نهزم. أقول هذا بوضوح: يجب أن نكون شجعاناً ولا ندع الخوف يسيطر علينا!”.

وفي اليوم ذاته، بذلت منظمة استخبارات الحرس الثوري جهوداً متضافرة لتعزيز الروح المعنوية لقوات الباسيج المحبطة من خلال الدعاية لرحلة قاليباف إلى بيروت. كتبت مشرق، وهي وسيلة إعلامية مرتبطة بمنظمة استخبارات الحرس الثوري: “إن هبوط طائرة إيرانية في مطار بيروت، حتى وسط القصف الصهيوني، أمر جدير بالملاحظة. وكما هو الحال دائمًا، ارتدى رئيس مجلس النواب شخصياً زي قائد الطائرة وقاد الرحلة إلى لبنان. وعند وصوله، أعلن قاليباف أنه يحمل رسالة خاصة من قائد الثورة إلى المسؤولين اللبنانيين”.

ثم ذهبت صحيفة مشرق إلى أبعد من ذلك في مزاعمها التي لا أساس لها، مضيفة: “إن زيارة رئيس مجلس النواب إلى لبنان تحت نيران المدفعية الإسرائيلية ليست حدثًا قائمًا بذاته، بل إنها تكمل التطورات السابقة. في السابق، زار [وزير الخارجية عباس] عراقجي بيروت في ظروف مماثلة وكسر حصار المدينة. والآن، يكمل وجود قاليباف في الضاحية رحلة عراقجي السابقة ورسالته. في الجوهر، زامنت طهران مع مناوراتها الإقليمية في الميدان والدبلوماسية، مما أدى إلى خلق حركة. هذه الإجراءات سوف تهز كل أركان المنطقة!”.

هز المنطقة؟ هل يمكن لهذه الادعاءات التي لا أساس لها أن تعوض عن خوف النظام وارتباكه وتعرضه لـ “ضربات مؤلمة واستراتيجية”؟

يمكن سماع الإجابة في اليوم التالي (13 تشرين الأول – أكتوبر) من خبراء النظام ووسائل الإعلام، الذين كرروا نفس النقاط التي طرحها مستشار قاليباف بكلمات مختلفة. كتبت صحيفة اعتماد الحكومية أن هذا الوضع “ليس في مصلحة النظام حقًا، ويجب على القيادة وضع خطة للخروج من هذه الحالة”. ثم أشارت إلى تهديد تصعيد الحرب الناجم عن تصرفات النظام العدوانية، مضيفة: “دعونا نفترض أن إسرائيل تجرأت على تحدي الدولة … عندها سينتظر الجميع رد النظام، ثم رد تل أبيب المضاد … يملي المنطق السليم أن هذه الدورة يجب أن تتوقف في مكان ما!” لأن المبدأ هو “الحفاظ على النظام وتجنب إلحاق الضرر به بأي ثمن” (13 تشرين الأول – أكتوبر).

ووصف فريدون مجلسي، الدبلوماسي والخبير المقرب من النظام، وضع الجماعات التابعة للنظام بأنه “متراجع”، مضيفًا أن “هذه الجماعات (الوكلاء للنظام) تفكر الآن في طرق للهروب من الوضع غير المواتي، وقد تلجأ إلى التسوية” لأنَّ “القضية هي الافتقار إلى الأمل في نظرة إيجابية”. وذكر أيضًا أن “القوة العسكرية لحزب الله قد ضعفت؛ لقد قُتل العديد من قادتها العسكريين وكبار قادتها، واستُنفدت إمداداتها العسكرية، وتضرر أعضاؤها. لذا، فإن التراجع في هذا الوضع أمر وارد” (ستارة صبح، 13 تشرين الأول – أكتوبر).

وحذر مجلسي كذلك من العواقب الخطيرة لاستمرار النظام في إثارة الحروب، قائلاً إن “الدولة يجب أن تعالج هذه القضايا” لأن الوضع “سيؤدي إلى أزمات اجتماعية”.

موجز أهم الأخبار لیوم الثلاثاء 29 أكتوبر

موقع المجلس:
أقيمت جنازة 5 أشخاص قتلوا في الهجوم الإسرائيلي على دفاع ماهشهر.
اعترف عراقجي، وزير خارجية نظام الملالي، بأن أخبار الهجوم الإسرائيلي وأهدافه كان يتم إبلاغها “بانتظام” إلى نظام الملالي مسبقا.
تعليقا على مشروع قانون موازنة العام المقبل وارتفاع الأسعار، قال حسين صمصامي، عضو برلمان نظام الملالي: “ارتفعت أسعار السكرالجامد والسكر والفاصوليا والعديد من السلع الأخرى بنحو 30 إلى 40 في المائة منذ بداية العام.

شباب الانتفاضة في إيران يواصلون استهداف مراكز النظام احتجاجًا على سياسات الإفقار والقمع

السيد مسعود رجوي، زعيم المقاومة الإيرانية: تصرفات النظام الإيراني المشینة مع اللاجئین الأفغان تعدَ وصمة عار علی جبین کل إنسان إیراني
أدانت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مرة أخرى اختطاف وإعدام أولئك الذين اختطفهم النظام الإيراني المتعطش للدماء.

أنشطة وحدات الانتفاضة في عشرات المدن الإيرانية لا للشاه ولا للملالي

في ذروة الاستنفار القمعي لقوات نظام الملالي القمعية، قام شباب الانتفاضة في مدن أصفهان ويزد وماهان في كرمان بإشعال النار في مراكز القمع والنهب التابعة لنظام الملالي .

وحدات الانتفاضة في زاهدان الثورة الديمقراطية ستنتصر بيد قوة الشعب

أحيا أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصار المقاومة الشعبية الإيرانية في زيورخ ذكرى شهداء اكتوبر الدامي.
نظم المعاقون المحرومون وقفة احتجاجية أمام برلمان نظام الملالي في طهران للمطالبة بحقوقهم .

رأس الأفعى في طهران

في الأسبوع ال40 من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، أضرب السجناء السياسيون في 42 سجنا في إيران عن الطعام
اعترف شهرياري، عضو برلمان نظام الملالي، بأنه في 30 أيلول/سبتمبر 2023، قتل ما يقرب من 160 من قوات الشرطة القمعية وحرس النظام الإيراني والباسيج.
اعترف موقع “اقتصاد” بأنه منذ عام 2017، ارتفع سعر الصرف بنحو 20 مرة.

شبان الانتفاضة یستهدفون مراکز القمع للنظام الإيراني في طهران والعديد

قال قباد مرادي، رئيس مركز إدارة الأمراض المعدية في وزارة الصحة: “في المستقبل، سوف تتكاثر بعوضة الزاعجة بسرعة في معظم أنحاء البلاد، وسيكون هناك احتمال انتشار أوبئة حمى الضنك على نطاق واسع في السنوات 3 إلى 5 المقبلة.

رفع لافتات وصور للسيدة مريم رجوي في طهران والعديد من المدن في جميع أنحاء إيران

قال مسعود بزشكيان في جلسة مفتوحة لبرلمان نظام الملالي: “لدينا خلل في الكهرباء والمياه والغاز والمال، وفي الوقت الحالي لا يمكننا توفير الكهرباء والغاز لبعض المصانع.
قالت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة بزشكيان ، عن خطة الحكومة لزيادة القدرة الدفاعية الإيرانية: “في ميزانية 2025 ، سيكون لدينا زيادة كبيرة تزيد عن 200 في المائة في الميزانية العسكرية للبلاد.
أعلن وزير الطاقة في النظام الإيراني أن الكهرباء ستصبح أكثر تكلفة. وقال علي آبادي: “وفقا لقانون إزالة العقبات من صناعة الكهرباء، فإن الحكومة ملزمة بعدم لعب دور في توفير الكهرباء بالريال ويجب على الناس شراء الكهرباء التي يحتاجونها”.
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن مسؤولا إسرائيليا قال إنه قبل الهجوم الإسرائيلي الأخير، كان لدى إيران أربعة أنظمة مضادة للصواريخ من طراز S-300 ، وهي ترسانة الدفاع الجوي الأكثر تقدما في طهران، والتي تم تدميرها جميعا.
قال فانس مرشح الحزب الجمهوري لمنصب نائب الرئيس في انتخابات 2024 الأمريكي إن الإدارة الأمريكية الحالية زودت النظام الإيراني بالمال للحصول على أسلحة من خلال رفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة، وما نحتاج إلى إيقافه هو إعطاء الأموال للنظام الإيراني.

ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن الجيش الإسرائيلي يواصل ارتكاب المذابح ومحاصرة مخيم جباليا للاجئين ومدينة بيت لاهيا.
ذكرت رويترز أن الدبابات الإسرائيلية توغلت في عمق مخيم جباليا وحاصرت 100 ألف شخص بالكامل، مما أسفر عن مقتل 19 شخصا على الأقل في هجمات الأمس في شمال غزة وحدها.
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أنها لن تفرض قيودا جديدة على استخدام أوكرانيا للأسلحة الأمريكية إذا انضمت كوريا الشمالية إلى حرب روسيا.
أكد حلف شمال الأطلسي نشر وحدات عسكرية كورية شمالية في منطقة كورسك الروسية. وبينما يتركز كل الاهتمام الآن على الشرق الأوسط، فإن نشر قوات كورية شمالية في روسيا للمشاركة في الحرب في أوكرانيا أثار القلق في الغرب.
في اجتماع مع نظيريه الإسرائيلي والقطري يوم الأحد، اقترح مدير وكالة المخابرات المركزية بيل بيرنز هدنة لمدة 28 يوما في القتال في غزة، مع إطلاق سراح حوالي ثمانية رهائن من قبل حماس وإطلاق سراح عشرات السجناء، وفقا لما ذكره موقع أكسيوس، نقلا عن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين.

أبلغت وزارة الخارجية الأمريكية الكونغرس في مذكرة سرية أن النظام الإيراني لا يزال يخطط بنشاط لاغتيال اثنين من كبار المسؤولين في إدارة دونالد ترامب ، بما في ذلك وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو ، حسبما ذكرت صحيفة واشنطن فري بيكون في تقرير.
قال مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن أي عدوان من قبل النظام الإيراني ستكون له عواقب سريعة وحاسمة.
أعلن الحوثيون المدعومون من نظام الملالي أنهم نفذوا ثلاث هجمات على سفن في البحر الأحمر وبحر العرب. وتشمل العملية الهجوم على سفينة موتارو في البحر الأحمر ومضيق باب المندب بالصواريخ الباليستية، وسفينة ميرسك كولونيا في بحر العرب بالصواريخ، وسفينة مونتريال في بحر العرب بطائرتين مسأرتين.
عين حزب الله اللبناني نعيم قاسم أمينا عاما للحزب. بعد مقتل حسن نصر الله، كان من المرجح أن يخلفه هاشم صفي الدين، الذي قتل في غارة جوية إسرائيلية.
أعلنت وزارة الصحة في غزة أن ما لا يقل عن 60 فلسطينيا قتلوا وفقد 17 آخرون تحت الأنقاض في هجوم إسرائيلي على مبنى سكني في مدينة بيت لاهيا شمال غزة.
ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، قال: “ندين القانون الإسرائيلي الذي يحظر أنشطة الأونروا ونعتبره مخالفا للقانون الدولي”.
وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ووزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي قرار البرلمان الإسرائيلي بحظر أنشطة الأونروا في إسرائيل والقدس الشرقية بأنه “خاطئ تماما” و “غير مقبول”.

الأسبوع الأربعين من “ثلاثاءات لا للإعدام: إضراب السجناء السياسيين في 24 سجنا في إيران

موقع المجلس:

في الأسبوع الأربعين من حملة “ثلاثاء ات لا للإعدام”، انضم سجن كهنوج في محافظة بوشهرإلى الحملة، مما رفع عدد السجون المشاركة إلى 24 سجنًا في جميع أنحاء إيران. وتشمل السجون المشاركة كلًا من: سجن إيفين (جناح النساء، جناحی 4 و8)، سجن قزل حصار (الوحدات 3 و4)، سجن كرج المركزي، سجن طهران الكبرى، سجن خرم‌آباد، سجن أراك، سجن أسد آباد أصفهان، سجن نظام شيراز، سجن بم، سجن مشهد، سجن لاكان رشت (جناح النساء وجناح الرجال)، سجن قائمشهر، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أورمية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن كامياران، سجن شيبان الأهواز، وسجن كهنوج.

ووفقًا للبيان الصادر عن السجناء المشاركين، ندد السجناء بالارتفاع المستمر في عمليات الإعدام، والتي وصفوها بأنها تُنفّذ تحت «النظام القرون الوسطى» في إيران. وأشار البيان إلى أنه في الأيام الثلاثة الأولى من شهر آبان 1402 في التقویم الایراني (الموافق 23-25 أكتوبر 2024) تم إعدام 27 شخصًا، بمتوسط سبع عمليات إعدام يوميًا. وأضاف أن العدد الإجمالي للإعدامات منذ بداية العام بلغ حوالي 567 حالة، منها 150 حالة في الشهر الماضي وحده.

وتطرق البيان إلى حادثة إعدام جمشيد شارمهد، الذي أُعدم بعد أربع سنوات من الاعتقال، وقد احتُجز طيلة هذه المدة في مركز أمني، حيث مُنع من الانتقال إلى القسم العام. ووفقًا للبيان، فإن هذا المنع كان يهدف إلى إخفاء آثار التعذيب والانتهاكات لحقوقه الإنسانية.

كما أثار البيان القلق بشأن أربعة سجناء سياسيين وعقائديين من أصول بلوشية، وهم عيدو شه‌بخش، عبدالغني شه‌بخش، عبدالرحيم قنبرزهی، وسليمان شه‌بخش. هؤلاء السجناء، وهم أيضًا من أعضاء حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، احتُجزوا لمدة 16 شهرًا تقريبًا في “الأجنحة الأمنیة” في سجن قزل حصار تحت ظروف قاسية، مع مخاوف جدية بشأن حياتهم بعد تأكيد المحكمة العليا لأحكامهم في 26 أكتوبر 2024.

ورغم هذا القمع الشديد، أشار البيان إلى أن “الصمود والمقاومة” لا يزالان مستمرين، حيث تجسّد هذا الصمود الأسبوع الماضي من خلال تجمع عدد من عائلات السجناء المحكوم عليهم بالإعدام أمام البرلمان الإيراني للاحتجاج على تزايد الإعدامات في البلاد.

مسعود رجوي – 28 أكتوبر 2024: تصرفات النظام الإيراني المشینة مع اللاجئین الأفغان تعدَ وصمة عار علی جبین کل إنسان إیراني

موقع المجلس:

مسعود رجوي – 28 أكتوبر 2024:

تصرفات النظام الإيراني المشینة مع اللاجئین الأفغان تعدَ وصمة عار علی جبین کل إنسان إیراني.

هذا السلوك یعتبر عداءاً لإيران، و للإسلام وللإنسانیة

التقارير عن الإهانات التي يتعرض لها طالبو اللجوء الأفغان على يد عناصر النظام في المحافظات الحدودية، مؤلمة ومثيرة للاشمئزاز وصادمة

أعرب عن اعتذاري وتضامني مع إخواننا وأخواتنا الأفغان، ولا یسعني إلا أن أقول لهم: لا تنظروا إلى تصرفات الملالي وعناصر الحرس تجاهكم والتي یروّجونها بأنها یعود إلی الشعب الإيراني، فهؤلاء الملالي والحرس هم أعداء الإنسانية وأعداء الشعبين الإيراني والأفغاني.

مسعود رجوي – 28 أكتوبر 2024: تصرفات النظام الإيراني المشینة مع اللاجئین الأفغان تعدَ وصمة عار علی جبین کل إنسان إیراني

علي الاتحاد الأوروبي تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابیة

احتجاج على تأخير إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب

هذا هو عنوان مقال مشترك كتبته مجموعة من الشخصيات الفرنسية في مجلة ديمانش الأسبوعية.

حىيث اليوم:
موقع المجلس:
دعا عدد من الشخصیات الفرنسیة و خلال مقال تم نشره في مجلة ديمانش الأسبوعية، دعا الاتحاد الأوروبي الی تصنیف حرس نظام الملالي کمنظمة ارهابیة.
کما اکدوا علی الضرورة الملحة لهذا التصنیف. نعم کان العنوان المشترک لهذه الشخصیات الفرنسیة ” لماذا من الضروري إدراج حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية؟”؛

کما دعا المؤلفون، ومن بينهم إنغريد بيتانكورت، وبيير بيرسي، وإميل بيلسيج، وإيف بونيه، وباسكال بروكنر، وجان فرانسوا لوغاریه، وجيل بارويل، الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابیة.

ويشير المقال في البداية إلى أن “حرس النظام الإيراني معروف بحملته الوحشية على المتظاهرين الإيرانيين، وخاصة النساء. يقود الحرس الثوري الإيراني الميليشيات المتطرفة في الشرق الأوسط ويشرف على برامجه النووية والباليستية”. وفي إشارة إلى تشكيل فرق الموت والأعمال الإرهابية من قبل حرس النظام الإيراني في أوروبا، يتابع: “حذرت أجهزة الاستخبارات مثل المديرية العامة للأمن الداخلي الفرنسي من استخدام النظام الإيراني للقتلة المأجورين في عمليات اغتيال مستهدفة، تستهدف المعارضین الإيرانيين في أوروبا أو الشخصيات الأوروبية التي تدعمهم. المثال الأكثر وضوحا هو محاولة اغتيال أليخو فيدال كوادراس، النائب السابق للبرلمان الأوروبي والمقرب من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، في نوفمبر 2023».

“على الرغم من دعوات البرلمان الأوروبي لتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، عرقل الممثل السامي للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل المبادرة من خلال طلب قرار قضائي من دولة عضو. ومع ذلك، لا يوجد نقص في الأدلة التي تربط الحرس بالأعمال الإرهابية. إن تقاعس الاتحاد الأوروبي تجاه حكومة طهران ليس علامة على العقلانية، بل علامة على الضعف. واليوم، لم يعد رفض وضع حرس النظام الإيراني على هذه القائمة خطأ، بل خطأ جسيما لهذه الأسباب”.

واعترض المقال على تأخر الاتحاد الأوروبي في تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية، قائلا: “بدلا من دعم الشعب الإيراني، يفضل الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على عدد قليل من قادة الحرس دون أي تأثير حقيقي أو التورط في صراعات إقليمية بين النظام الإيراني وجيرانه العرب لا علاقة لها بمصالحنا. وهذا يسمح للجمهورية الإسلامية بتحويل الانتباه عن مشاكلها الداخلية الحقيقية من خلال اللعب على الجانب القومي. لكن الشعب الإيراني هو الوحيد الذي يستطيع الإطاحة بهذه الديكتاتورية الدينية والإرهابية. لن نقاتل من أجلهم، ولكن يجب أن ندعم حقهم في المقاومة. الخطوة الأولى التي يجب اتخاذها هي وضع حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب. لذلك، فإن عدم اتخاذ إجراء هو عمل إجرامي”.

الجدير بالذكر أنه في19 يناير 2023، أقر البرلمان الأوروبي قرارا بالموافقة على تصنيف الحرس ککیان إرهابي بأغلبية 598 صوتا مقابل 9 أصوات وامتناع 31 عضوا عن التصويت. لكن مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي رفض تنفيذه.

وفي وقت لاحق، في 28 كانون الثاني/يناير، خاطبت السيدة مريم رجوي أعضاء البرلمان الأوروبي وقالت: “لقد كان تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية مطلبا ملحا للشعب الإيراني لسنوات عديدة. الآن ، دعا ممثلو 450 مليون شخص في أوروبا أيضا إلى ذلك. إن رفض الاتحاد الأوروبي تنفيذ قراركم هو رضوخ لنظام إرهابي. إن تقاعس الاتحاد الأوروبي هو استمرار لسياسة الاسترضاء المدمرة وعدم احترام إرادة الشعب الأوروبي التي أعرب عنها ممثلوه. أحثكم على مواصلة جهودكم لإنهاء سياسة الاسترضاء هذه وأدعو الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية”.

في جريمة وحشية نظام اللصوص النهاب الحاكم في إيران يقطع أصابع شقيقين بتهمة السطو

6 عمليات إعدام في 22 أكتوبر، و13 إعداما في 23 أكتوبر، و7 إعدامات في 29 أكتوبر،
وتجمع احتجاجي لعائلات السجناء المحكوم عليهم بالإعدام
الأسبوع ال40 من الإضراب عن الطعام للسجناء السياسيين في حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في 24 سجنا

في حين تجاوز عدد عمليات الإعدام في الشهر الإيراني الماضي 150 عملية إعدام، فإن آلة القمع والقتل لم تتوقف وهي قائمة في الشهر الجاري بلا هوادة.
اليوم، 29 أكتوبر، ارتكب جلادو خامنئي جريمة شنيعة بحق الإنسانية في سجن أورمية، حيث قاموا بقطع أصابع شقيقين وهما شهاب ومهرداد تيموري بالمقصلة، اللذين تم القبض عليهما في ديسمبر 2018 بتهمة السرقة وحُكم عليهما بقطع أصابعهما اليمنى. كما يواجه خمسة سجناء آخرين في أورمية نفس الحكم الوحشي.
في 22 أكتوبر، تم إرسال 6 سجناء إلى المشنقة. شاهين دهقاني في ملاير وأيوب سنكر وعبد الرقيب مالكي (26 عاما) في قم ومنصور حدادي في بيرجند. وقد تم بالفعل الإعلان عن اسمي الضحيتين الأخريين.
في 23 أكتوبر، تم إعدام 13 سجينا. سليمان ملكي نجاد، 35 عاما، في مراغة، مهران سلطاني، 30 عاما، ومحمد رضا حاجي خاني، 27 عاما، في زنجان، وفرزاد غفوري، وصفاء صادقي حريري، سيد حسين ميرهادي، مهدي ربيعي في كرج، وسجينین آخرین في سجن قزل حصار. وقد ذكرت أسماء أربعة من الضحايا في البيان السابق.
في 26 أكتوبر، تم إعدام محمد رضا نعمتي، 31 عاما، وطاهركنج خانلو في زنجان، وإسماعيل شه بخش في بيرجند.
في 28 أكتوبر، تم إعدام 7 سجناء. بالإضافة إلى جمشيد شارمهد، تم إعدام كل من أكبر خليلي، وعلي كرمي، وعلي أكبر أخاير في كرج، وحسن صابري في أصفهان، ومحمد جواد أحمديان في الأهواز، وعبد النبي كلاني، 26 عاما، وخالد شناري، 30 عاما، في دزفول. وبذلك يرتفع عدد عمليات الإعدام المسجلة في الأسبوع الأول من نوفمبر/تشرين الثاني إلى 31 عملية إعدام.
اليوم، في الأسبوع ال 40 من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، أضرب السجناء في 24 سجنا في جميع أنحاء إيران عن الطعام.
هذا الصباح، احتجت مجموعة من عائلات السجناء المحكوم عليهم بالإعدام وتظاهرت أمام مستشفى شفا بالقرب من البرلمان الرجعي في طهران للاسبوع الثاني على التوالي، مرددين شعار  “لا للإعدام”. واعتدت قوات الشرطة القمعية على المتظاهرين وضربتهم واعتقلت عددا منهم.
وفي ظل تصاعد الغضب الشعبي، يحاول خامنئي عبثا منع انتفاضة الشعب من خلال الإعدامات والقتل وتأجيل مصير الفاشية الدينية الحتمي بالسقوط. وتؤكد المقاومة الإيرانية، أن تقاعس المجتمع الدولي أمام عراب الإعدامات والإرهاب شجع النظام على مواصلة جرائمه، وتشدد مرة أخرى على ضرورة طرده من المجتمع الدولي و تقديم قادته للعدالة لارتكابهم الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وجرائم الحرب المستمرة منذ أربعة عقود.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
29أكتوبر / تشرين الأول 2024

ایران..عليرغم استعدادات أمنية قصوى، شباب الانتفاضة يصعدون هجماتهم ضد مراكز نظام الملالي

موقع المجلس:
في ظل استعدادات أمنية قصوى اتخذها النظام للسيطرة على حالة السخط الشعبي وقمع المعارضين، نفذ شباب الانتفاضة في إيران في الأيام الأخيرة، سلسلة من الهجمات المستهدفة ضد مراكزالقمع لنظام الملالي. وقد جرت هذه العمليات بالرغم من التدابير أمنية الصارمة ، تمكن الشباب المعارضون من استهداف عدة مراكز حكومية ودينية مرتبطة بالنظام.

وشملت هذه العمليات الأخيرة تفجيرًا في معهد ما یسمی” الإمام الصادق” الديني العالي ومدرسة ” الإمام المهدي” في كرمان، اللذين يُعتبران من مراكز نشر وترويج أيديولوجية النظام. كذلك، وقع انفجار في مديرية التعزيرات الحكومية بمحافظة كهكيلويه وبوير أحمد في مدينة ياسوج، ما أدى إلى أضرار في هذا المركز الحكومي.

يتعمد نظام الالملالي في إيران استخدام أسماء دينية لمراكزه ومؤسساته الحكومية بهدف استغلال الدين لخدمة أهدافه السياسية وقمع المعارضة. هذه السياسة لا تعكس فقط استغلال النظام للمعتقدات الدينية للشعب، بل هي محاولة لتوفير شرعية دينية كاذبة تدعم بنيته القمعية.

فعلى سبيل المثال، تحمل مراكز مثل “المعهد الحوزوي العالي الإمام الصادق” و”مدرسة الإمام المهدي” أسماء ترتبط ظاهرياً بالعقيدة الإسلامية. اختيار هذه الأسماء، رغم دور هذه المراكز في نشر أيديولوجية النظام وقمع المعارضين، يظهر استغلال النظام للدين كأداة. هذه المراكز، التي يُفترض أنها مخصصة للتعليم الديني وتربية الطلاب، تلعب في الواقع دوراً كبيراً في تعزيز أهداف النظام الترويجية والرقابية.

ومن جانب آخر، تستخدم هذه المراكز كأدوات لتبرير الإجراءات القمعية وتعزيز شرعية النظام. يسعى النظام من خلال هذه الأسماء الدينية إلى زرع فكرة أن أي معارضة لهذه المؤسسات هي بمثابة معارضة للدين والمبادئ الإسلامية، بينما الهدف الحقيقي لهذه المؤسسات هو الدفاع عن أيديولوجية النظام وقمع المعارضين.

وبالإضافة إلى ذلك، تعرضت بلدية المنطقة الأولى في زاهدان لهجوم بزجاجات المولوتوف، مما يعكس حدة الاحتجاجات في محافظة سيستان وبلوشستان، وهي منطقة تعاني من سياسات النظام التمييزية والقمعية وتعتبر بؤرة للسخط الشعبي.

وقد أعلن شباب الانتفاضة في رسالة لهم أن مراكز القمع لن تنعم بالهدوء طالما استمر النظام في تنفيذ الإعدامات في إيران. وزادت هذه الجماعات من تحركاتها ردًا على موجة الإعدامات المتصاعدة والعنف الممارس ضد المواطنين. ووفقًا للإحصائيات المنشورة، تم إعدام ١٧ شخصًا في الأيام الثلاثة الأولى من شهر آبان، ليرتفع العدد الإجمالي للإعدامات منذ تولي إبراهيم رئيسي السلطة إلى أكثر من ٣٥٩ شخصًا. هذه السياسات القمعية والإعدامات الواسعة التي يمارسها النظام لم تُرهب الشعب بل زادت عزيمة المعارضين لمواجهة النظام.

وتهدف هذه التحركات التي يقودها شباب الانتفاضة إلى تحقيق نظام ديمقراطي في إيران، يقوم على الاعتراف بالحريات السياسية والاجتماعية ويستند إلى العدالة والمساواة بدلاً من القمع والتمييز. ويؤكد هؤلاء الشباب أن هدفهم النهائي هو وضع حد للظلم وانعدام العدالة، ويؤمنون بأنهم سيواصلون كفاحهم حتى تتحقق العدالة وتنتهي الإعدامات والعنف.

تقرير صادر عن جمعية حقوق الإنسان في إيران يكشف الانتهاكات والتعذيب المنهجي في سجن إيفين

موقع المجلس:

أصدرت جمعية حقوق الإنسان في إيران (كانون حقوق بشر ايران) مؤخرًا تقريرًا مفصلًا حول الظروف اللاإنسانية وممارسات التعذيب المنهجية في سجن إيفين في طهران. ويُعد هذا السجن سيئ السمعة بسبب معاملته للمعتقلين، وقد تعرض لانتقادات شديدة من منظمات حقوق الإنسان الدولية. وفقًا للتقرير الذي نُشر يوم الاثنين، 28 أكتوبر 2024، يُعد سجن إيفين مكانًا لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، تشمل الإساءات الجسدية والنفسية، وغياب الرعاية الطبية، والاكتظاظ، واستغلال السجناء.

ووصف التقرير ظروف سجن إيفين بأنها قمعية، حيث يستغل المسؤولون في السجن الموارد الأساسية لتحقيق مكاسب شخصية. وأبرز التقرير أحد النقاط الأساسية التي تتعلق بابتزاز السجناء الأثرياء؛ حيث يفرض المسؤولون في السجن رسومًا على السجناء من أجل الحصول على امتيازات ضرورية، مثل وقت إضافي في المطبخ، أو الحصول على غرف هادئة، أو اختيار زملاء الغرفة. ويتم بيع هذه الامتيازات بمبالغ كبيرة، مما يعمق الفجوة بين السجناء ويزيد من ثراء المسؤولين.

كما يُسلط التقرير الضوء على مشكلة الاكتظاظ الشديد في سجن إيفين. حيث يتم حشر السجناء في زنازين مكتظة، مما يضطر بعضهم للنوم على الأرض دون الحصول على مرافق صحية كافية. ويؤدي هذا الاكتظاظ إلى الحد من إمكانية الوصول إلى الهواء الطلق ومساحات الترفيه، مما يزيد من الضغط النفسي والاكتئاب بين السجناء، وهو ما يزيد من تدهور الصحة العقلية للكثيرين.

وتفتقر مرافق الرعاية الصحية والنظافة إلى الحد الأدنى من المتطلبات اللازمة. ووفقًا لتصريحات من السجناء ومنظمات حقوق الإنسان، فإن الوصول إلى الرعاية الصحية محدود للغاية. حتى الذين يعانون من حالات شديدة، مثل السكري وأمراض القلب والاكتئاب، غالبًا ما لا يحصلون على العلاجات أو الأدوية الضرورية. وتُعد مرافق الرعاية الصحية داخل السجن غير مجهزة لمعالجة الحالات المزمنة أو الحادة، مما يؤدي إلى تدهور الحالات الصحية للسجناء بشكل يمكن تجنبه. وتزداد هذه الأزمة سوءًا بتعمد تأخير أو منع المسؤولين عن السجن وصول الأدوية الضرورية التي توفرها عائلات السجناء، بدعوى مخاوف أمنية لا أساس لها.

ويتناول التقرير أيضًا أساليب التعذيب وأساليب الضغط النفسي المفروضة على السجناء، بما في ذلك السجناء السياسيين والنشطاء الحقوقيين والصحفيين. ووفقًا لتقرير جمعية حقوق الإنسان في إيران، يُجبر السجناء في إيفين على الخضوع لجلسات استجواب طويلة، والتهديد، والحرمان من النوم. تهدف هذه الممارسات إلى انتزاع اعترافات من السجناء، باستخدام العزل والحرمان من الضوء كأداة للعقاب والسيطرة. كما تشمل الممارسات المقلقة الأخرى حرمان السجناء من الطعام والماء لفترات طويلة، وحبسهم في زنازين صغيرة ومظلمة.

وتواجه عائلات السجناء تحديات كبيرة في التواصل مع أحبائهم، حيث تخضع الزيارات لرقابة شديدة، وغالبًا ما تكون قصيرة وتحت شروط صارمة تحرم السجناء من التواصل الحقيقي مع أسرهم. تُستخدم هذه القيود كوسيلة للضغط النفسي بهدف ثني السجناء وعائلاتهم عن أي نشاط سياسي أو اجتماعي خارج السجن.

ومن النقاط المهمة التي أشار إليها التقرير هو السوق السوداء الناشئة داخل سجن إيفين. نتيجةً لاستغلال الموارد والحد من الوصول إلى الضروريات الأساسية، نشأ اقتصاد سري، حيث تُباع بعض الأدوات الأساسية مثل أدوات المائدة المعدنية بأسعار باهظة، تصل أحيانًا إلى نصف مليون إلى مليون تومان. ويضيف هذا الندرة المصطنعة عبئًا إضافيًا على السجناء، خاصة أولئك الذين يفتقرون إلى الموارد المالية، مما يخلق طبقة إضافية من المعاناة للمعتقلين الأكثر فقراً.

ويؤكد التقرير الصادر عن جمعية حقوق الإنسان في إيران أن السجناء في إيفين يُحرمون بشكل منهجي من حقوقهم الأساسية. كما أن الحصول على المواد التعليمية أو الترفيهية يتطلب إجراءات بيروقراطية معقدة، وغالبًا ما يواجه السجناء تأخيرات أو رفضًا لطلبات الكتب أو المجلات، مما يثبط الروح المعنوية للسجناء الذين قد يتخلون عن السعي للحصول على هذه المواد بعد فترات انتظار طويلة.

وبالإضافة إلى ذلك، يُبرز التقرير الممارسات التمييزية داخل إيفين، حيث يمكن للسجناء الأكثر ثراءً دفع المال للحصول على معاملة تفضيلية، ما يسمح لهم بالوصول إلى زنازين أقل ازدحامًا أو مرافق أكثر راحة، بينما يُترك السجناء الأكثر فقرًا دون خيارات. يعمق هذا التمييز المؤسسي معاناة السجناء ويخلق بيئة من الاستغلال.

وفي الختام، أدانت الجمعية الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في سجن إيفين، ودعت المواطنين الإيرانيين إلى فضح الانتهاكات التي تحدث في السجون داخل البلاد. وأكدت على أن محاسبة السلطات على أفعالها أمر حيوي لوقف المزيد من الظلم. وقد دعت منظمات دولية مثل منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش إيران مرارًا إلى الالتزام بالمعايير الدولية لرعاية السجناء، مشددة على أن الوصول إلى الرعاية الصحية والظروف الإنسانية والمعاملة العادلة هي حقوق أساسية. يشير هذا التقرير إلى الحاجة الملحة للإصلاح داخل نظام السجون الإيراني، وإلى المسؤولية الجماعية لدعم حقوق وكرامة جميع السجناء.

البديل في إيران من أسَّس لثقافة المقاومة

ترزح إيران تحت حكم الدكتاتورية الدينية منذ عشرات السنوات

ایلاف – نزار جاف:

يقع البعض ممن يكتبون مقالات وبحوث ودراسات عن الأوضاع في إيران في خطأ شائع، إذ يسعون إلى إسقاط أوضاع وأمور خاصة ببلدان أخرى في المنطقة على الواقع الإيراني، والعمل في ضوء ذلك للخروج باستنتاجات وأفكار ورؤى. في الحقيقة، تختلف الأوضاع في إيران عن باقي بلدان المنطقة، وهذا الاختلاف ليس مجرد فرضية أو نوعًا من التفاضل المبني على خيال محض، بل ينطلق من أنَّ الحالة الإيرانية قائمة على أساس تجربة فريدة مبنية على مسار تاريخي طويل من حكم دكتاتوري.

التجربة الإيرانية ليست كأي تجربة أخرى في المنطقة، مع بالغ الاحترام لتلك التجارب؛ إذ تتجسد في دكتاتوريتين مختلفتين في الشكل ومتشابهتين في المضمون. وحتى الطابع الديني الذي سعت الدكتاتورية الحالية الحاكمة في طهران إلى الظهور به، والذي كان العالم العربي والإسلامي مأخوذًا ومنبهرًا به، تم فضحه وكشفه على حقيقته كغطاء لتحقيق أهداف مشبوهة تهدف إلى تكريس النظام كأمر واقع. كان هذا التطور بمثابة بدء العد التنازلي للتغيير في إيران، مشابهًا للتطور الذي حصل بفضح دكتاتورية الشاه وتصاعد الرفض الشعبي ضده، مما أدى إلى إسقاطه في النهاية.

القاسم المشترك بين العهدين الدكتاتوريين يتمثل في عاملين أساسيين لا يمكن تجاهلهما أو إنكارهما، وهما: أولًا، رفض الشعب الإيراني للدكتاتورية ونضاله من أجل الحرية، وثانيًا، الدور والتأثير النوعي لمنظمة مجاهدي خلق منذ تأسيسها في عام 1965 في التأسيس لثقافة المقاومة ورفض الدكتاتورية والنضال من أجل الحرية.

عند الحديث عن دور وتأثير منظمة مجاهدي خلق في الأوضاع في إيران، خصوصًا في عهد الشاه حيث كانت هناك أيضًا أحزاب وتنظيمات معارضة أخرى تمتلك تاريخًا عريقًا، نجد أنَّ المنظمة تمكنت من تجاوز المعارضة الوطنية وفرض تأثيرها النوعي على الساحة الإيرانية في مواجهة دكتاتورية الشاه. الملاحظة المهمة التي يجب أخذها بعين الاعتبار هنا، أنَّ نظام الشاه عندما نفذ حكم الإعدام بقيادة المنظمة في عام 1972، ساد اعتقاد بأنها قد أضحت أثراً بعد عين، لكنها عادت بقوة أكبر خلال فترة وجيزة، ولعبت دورها المميز في التمهيد لإسقاط نظام الشاه، مما يدل على أنها أصبحت معارضة وطنية يعتد بها ورقماً صعبًا لا يمكن تجاوزه بسهولة، وهو ما تأكد بعد سقوط الشاه.

خلال عهد الدكتاتورية الدينية التي أعقبت دكتاتورية الشاه، وبفضل الدور والتأثير النوعي لمجاهدي خلق، خصوصًا بعد الاجتماع الكبير الذي عقد في جامعة طهران حيث ألقى زعيم المنظمة، مسعود رجوي، خطابًا في أكثر من 300 ألف شخص من الحضور، حاول الخميني، مؤسس النظام، كسب ود المنظمة بالترغيب أو الترهيب. لكن المنظمة، التي تأسست على مبدأ رفض الدكتاتورية والنضال من أجل الحرية، رفضت مقترح الخميني وواجهت النظام، الذي أعلن حربًا شعواء ضدها، بلغت ذروتها بتنفيذه مجزرة بحق آلاف السجناء السياسيين في مجزرة صيف عام 1988، وكان أكثر من 90 بالمئة منهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، وذلك بفتوى غير مسبوقة صادرة عن الخميني بأثر رجعي.

حرب النظام ضد المنظمة لم تقتصر على المواجهة في الشوارع والاعتقالات والتعذيب والإعدامات فحسب، بل شملت جوانب سياسية وفكرية وإعلامية واجتماعية بهدف القضاء عليها قضاءً مبرمًا. ومن خلال ملاحظة الأسلوب الذي اتبعه النظام في مواجهتها، نرى مدى قوة الدور والتأثير الكبير للمنظمة في الواقع الإيراني. واللافت للنظر أنَّ هذه الحرب لم تتوقف حتى يومنا. ويعود ذلك إلى ثقافة المقاومة ومواجهة النظام والنضال من أجل الحرية، إضافةً إلى برنامج المنظمة السياسي والفكري والاجتماعي لمرحلة ما بعد إسقاط النظام. وهنا، تكمن النقطة الجوهرية في لجوء النظام وبعض الأطراف الأخرى للسعي إلى تقديم نجل دكتاتور إيران المخلوع كبديل للنظام، وهو الذي لم يؤسس لأيّ ثقافة معارضة ولا يمتلك برنامجًا سياسيًا يؤهله لذلك، مما يثبت أنَّ الأمر برمته مجرد سيناريو لا يستحق ثمن الحبر الذي كتب به!