الرئيسية بلوق الصفحة 357

خامنئي و محاولات تبرير هزيمته الاستراتيجية الكبرى

حدیث الیوم:
موقع المجلس:
حاول خامنئي تبرير هزيمته الاستراتيجية الكبرى التي كلفت النظام عشرات المليارات من الدولارات، وتسببت في مقتل ما لا يقل عن 6 آلاف من حرس نظامه وعشرات الآلاف من المليشيات الموالية، حيث سلّط غضبه على الجيش السوري المتداعي بقيادة الأسد وقال:

“في سوريا، قاسم سليماني درّب مجموعة من عدة آلاف من الشباب، أعدّهم وسلّحهم ونظمهم، وقفوا في وجه التحديات. إذا أظهر الجيش السوري ضعفًا فهذا أمر لا يُعوّل عليه من طرفهم، وقد حصل هذا الأمر للأسف.”

ثم أضاف خامنئي في سياق دفاعه البائس عن تدخلاته، إلى تكرار خطاب “الدفاع عن الحرم وحرمة العتبات المقدسة”، رغم التناقض الواضح، فقال:

“قواتنا حضرت إلى العراق و سوريا لسببين: الأول هو الحفاظ على حرمة العتبات المقدسة. والسبب الثاني كان الوضع الأمني؛ المسؤولون أدركوا أن عدم السيطرة على هذه المسألة قد تؤدي إلى انتقال حالة من انعدام الأمن إلى كل أرجاء بلادنا الكبرى.”

و تأتي هذه التبریرات أربعة أيام بعد سقوط بشار الأسد، ديكتاتور سوريا، و التي خرج خامنئي، وليّ الفقيه في نظام الملالي، فیها في حالة من الخوف والقلق الشديدين من التداعيات التي طالت عمق سلطته الاستراتيجية نتيجة الانهيار في سوريا. ظهر على الشاشة في محاولة بائسة لإعادة الروح إلى قواته المتداعية ومواجهة آثار التراجع المخيف في نظامه من خلال التهديدات والتصريحات.

قال خامنئي: “في منطقتنا، التي تُعدّ من المناطق الحساسة الأولى في العالم، هناك حوادث جارية اليوم”، معترفًا بالمخاطر التي تحيط بالنظام، وأضاف: “يجب أن نستخلص العبر من هذه الحوادث. الرأي العام أيضًا مُنشغل بهذه المسائل، وله أسئلته ومخاوفه، ومن الضروري توضيح الألغاز والشكوك التي أثيرت.”

وأقرّ الوليّ الفقيه بالتأثير السلبي لانهيار معنوي ناجم عن الهزائم الأخيرة، حيث قال: “في حالات الفشل، يكون الخمول سُمًا؛ أحيانًا يكون الجمود والخمول أخطر من الحوادث نفسها.”

ثم لجأ خامنئي إلى التهديدات الوهمية والتصريحات المليئة بالوعود لمحاولة رفع الروح المعنوية لقواته المتداعية، مؤكدًا: “ستُحرر المناطق التي تم الاستيلاء عليها في سوريا على يد الشباب السوريين الغيارى. لا شك أن هذا سيحدث. كما سيتم طرد أمريكا من المنطقة عبر جبهة المقاومة.”

في سياق ذلك، بدا خامنئي مُنهكًا ومضطربًا بسبب الأزمة الداخلية والضغوط الكبيرة التي تُواجه نظامه وتراجع الدعم والخسائر العسكرية في سوريا. كما أبدى مخاوف شديدة من تأثير التحليلات والكشف عن تكاليف الحرب والفشل في سوريا.

في تهديد واضح، قال: “إذا تحدث أحدهم في تحليل أو بيان عن أمور تُشعر الناس بالخيبة أو القلق فهذا يُعدّ جرمًا ويجب ملاحقته. بعضهم يسعى إلى تخويف الرأي العام، ويجب أن لا يحدث هذا.”

وقد جرى تكرار هذا التهديد من قِبل بعض قادة النظام مثل محمد باقر قاليباف، فيما أُحيل عدد من المسؤولين في النظام الإيراني إلى القضاء بتهمة التحريض على خلق مشاعر الخيبة بين الناس ومحاولة تخفيف الثقة في النظام، في مسعى لوقف موجة الأسئلة والتساؤلات التي تُحيط بنظامهم.

وأكّد خامنئي في رفض واضح للهزيمة المعلنة أن إيران ستواصل تدخلاتها الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن إيران ستبقى قوية وقادرة، وقال:

“بعض المحللين الجهلة الذين لا يفهمون معنى المقاومة يظنون أن إيران ستضعف مع ضعف المقاومة. لكن أؤكد لكم أن إيران قوية ومقتدرة وستصبح أقوى.”

كما أكّد أيضًا أن أمريكا ستُطرد من المنطقة عبر جبهة المقاومة، مشيرًا إلى استمرار التدخلات الإيرانية في المنطقة كوسيلة لمواجهة التهديدات الداخلية والخارجية للنظام.

وفي سياق حديثه، أظهر خامنئي مرة أخرى أنه يواجه تحديات كبرى، خاصة مع تصاعد الأصوات المعارضة وتزايد موجة الاحتجاجات الداخلية والخارجية، لكنه لا يملك خيارات كثيرة للنجاة سوى الاستمرار في التلاعب بالخطط والمناورات مع الرغبة في الحفاظ على السلطة، حتى مع الانهيار التدريجي للنظام.

ردًا على صدور أحكام بالإعدام بحق السجناء السياسيين وإعدام السجناء تعسفيًا

شباب الانتفاضة يستهدفون مراكز لقوات الحرس والقمع والنهب ويشعلون النار في صور لقادة النظام ولوحات لأجهزة النظام في 31 عملية

ردًا على صدور أحكام بالإعدام بحق السجناء السياسيين وموجات الإعدامات التعسفية بحق السجناء، أضرم شباب الانتفاضة في 15 عملية النار في مراكز للقمع والنهب ومراكز لإصدار أحكام الإعدام. وفي هذه العمليات الجريئة تم استهداف قاعدتين للباسيج التابع للحرس في طهران و قاعدة للباسيج في إسلام آباد غرب، و أربعة قواعد للباسيج في إيران شهر و اروميه وقصر قند، وحوزة للملالي خاصة لقمع النساء في شوشتر، و ثلاث لجان نهابة للنظام تحت عنوان لجنة خميني للإغاثة في رفسنجان وزاهدان وزهك وتمثال للباسيج في جزيرة كيش ومركز لإصدار أحكام بالإعدام في الأهواز و تم إضرام النار فيها.

وفي 16 عملية أخرى تم إحراق بوسترات تحمل صورًا لخميني وخامنئي وقاسم سليماني ورئيسي الجلاد وعناصر وكيلة للنظام ولوحات للباسيج ومراكز التجسس التابعة للنظام في كل من طهران وكرج و مشهد وقائم شهر واصفهان وشاهين شهر وشيراز و كرمان وبوشهر وآشخانه في خراسان الشمالية و زاهدان ونيك شهر وقصر قند.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

13 ديسمبر / كانون الأول 2024

شبکة فوكس نيوز: سياسيون أمريكيون يؤكدون أن سقوط نظام الأسد يمهد لسقوط النظام الإيراني

موقع المجلس:

في مقالة حديثة لشبكة فوكس نيوز، تصاعدت النقاشات بين المسؤولين الأمريكيين وقادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عقب الإطاحة ببشار الأسد في سوريا، مما يشير إلى أن هذا الحدث قد يكون محفزًا لتغيير النظام في إيران. وأدى هذا التطور إلى دعم ثنائي الحزب في الولايات المتحدة لموقف أكثر حزمًا تجاه إيران، متماشياً مع الآمال بأن شعب إيران قد یزيل قيادته بطريقة مماثلة.

شبکة فوكس نيوز: سياسيون أمريكيون يؤكدون أن سقوط نظام الأسد يمهد لسقوط النظام الإيرانيوتبرز شبكة فوكس نيوز وجهات نظر مختلف الشخصيات السياسية والعسكرية، مؤكدة على دعوة متجددة لتحول في سياسة الولايات المتحدة الخارجية تجاه إيران. وفقًا للجنرال جاك كين، يأتي هذا التحول في لحظة حرجة مع “ظهور إدارة جديدة في الأفق”، مما يشير إلى أن الولايات المتحدة قد تتخذ دورًا أكثر فاعلية في الشؤون الإيرانية.

وأعرب السفير الأمريكي السابق، سام براونباك، خلال جلسة، عن الحاجة الملحة لمعالجة طموحات إيران النووية، قائلاً: “هناك فرصة حقيقية لتغيير النظام الآن، وهذه هي الطريقة الوحيدة لإيقاف سلاح نووي.” وتحت شعار “الآن أو أبدًا، الآن أو نووي”، يشدد براونباك على تقدم إيران في تخصيب اليورانيوم.

وأيدت مجموعة ثنائية الحزب من السناتورين ضرورة العودة إلى حملة “الضغط الأقصى”، التي كانت من سمات إدارة الرئيس السابق ترامب، والتي ركزت على فرض عقوبات قاسية ودعم حركات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية . ويهدف هذا النهج إلى تفكيك حكم علي خامنئي الذي استمر 35 عامًا.

وأكدت أصوات رئيسية مثل السناتور كوري بوكر (ديمقراطي من نيوجيرسي) والسناتورة جين شاهين (ديمقراطية من نيو هامبشاير) على التزامهما بالقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران، داعين إلى الوحدة في مواجهة تكتيكات القمع التي يمارسها النظام الإيراني. وشدد بوكر على أن “لدينا التزامًا بالوقوف معًا مع الحلفاء لضمان انتهاء قمع هذا النظام”، في حين أشارت شاهين إلى أن تصوير إيران لضعفها يمثل لحظة مواتية للاستثمار الاستراتيجي في القيم الديمقراطية الأساسية.

وعبّر السناتور تيد كروز (جمهوري من تكساس) عن موقف حاسم من المسألة قائلاً: “سيسقط نظام آيات الله، سيسقط الملالي، وسنشهد انتخابات حرة وديمقراطية في إيران. التغيير قادم وسيأتي قريبًا جدًا.” واقترح كروز نهجًا قويًا لتفكيك قدرات إيران، واعدًا بـ “العودة إلى سياسة الضغط الأقصى” بهدف عزل إيران اقتصاديًا وكبح برنامجها النووي.

كما تطرق المقال فوكس نيوز إلى نقد السفير الأمريكي السابق مارك جينسبرغ لـ “صناعة المقصورة” في واشنطن التي تدعم النظام الإيراني، مؤكدًا على الرفض الثنائي الحزبي لهذه الوجهة.

بينما تتخذ إدارة بايدن نهجًا أكثر حذرًا، جددت تنازلات العقوبات لتسهيل المفاوضات النووية المستقبلية مع إيران. ومع ذلك، لا يشير هذا الإجراء إلى اهتمام أمريكي بتغيير النظام.

ومن جانب المقاومة الإيرانية، أبرزت السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، استعدادات لـ “انتفاضة منظمة” ضد النظام، مدعومة بخطة شاملة لمستقبل إيران. تتضمن هذه الخطة المساواة بين الجنسين وفصل الدين عن الدولة وإلغاء عقوبة الإعدام.

وعلى الرغم من هذه الدعوات للتغيير، فإن المشهد الجيوسياسي لا يزال محفوفًا بالتحديات. قد تضعف مشاركة النظام الإيراني في النزاعات الإقليمية وتعاملاته مع جماعات وكيلة مثل حزب الله موقفه، أو قد تدفعه إلى اتخاذ موقف أكثر عدوانية ضد الضغوطات الأمريكية.

مع تطور الأحداث، سيتم مراقبة تأثير قرارات سياسة الولايات المتحدة الخارجية وتأثيرها على إيران والشرق الأوسط عن كثب. قد تمهد تقاطع الإرادة السياسية الأمريكية، واستعداد المقاومة الإيرانية، والديناميكيات الإقليمية الطريق لتحولات كبيرة، ولكن الطريق إلى الأمام لا يزال معقدًا ومحفوفًا بالمخاطر، مع إمكانية وقوع عواقب واسعة النطاق.

اليوم سوريا وغداً إيران!

بقلم – عبدالرحمن كوركي مهابادي:

أثبتت التطورات صحة ما قالته المقاومة الإيرانية بأن “رأس أفعى موجودة في طهران“. لقد سقط نظام الأسد الدكتاتور، وأصبح هذا السقوط مقدمة حتمية للإطاحة بالدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران..

ورغم أن سوريا مرت بأصعب فتراتها في ظل حكم “الأسد”، ومن حق الشعب السوري أن يفرح ويحتفل بانتصاره على الدكتاتورية الآن، إلا أنه من الضروري أن نتذكر أن ثورة الشعب السوري تحظى بالكثير من الأصدقاء على المستويين الإقليمي والدولي، ويأتي الشعب والمقاومة الإيرانية في مقدمة هؤلاء الأصدقاء؛ لأن دكتاتورية عائلة الأسد، دائماً ما كانت خلال حكمها المشؤوم لهذه الأرض خادمًا مقربًا للديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران.

العلاقات بين النظامين الدكتاتوريين في إيران وسوريا!

توفي حافظ الأسد إثر نوبة قلبية، في 10 يونيو 2000، عن عمر يناهز الـ 69 عامًا، وبعد وفاته انتخب حزب البعث السوري بشار، نجل حافظ الأسد رئيسًا لحكومة البعث السورية ومارس حكمًا دكتاتوريًا أشد وطأة في سوريا. قام بشار الأسد بزيارة إلى طهران في بداية إدارته للبلاد وقدم خامنئي تعازيه في وفاة حافظ الأسد، وأكد أن: ” الجمهورية الإسلامية الإيرانية فقدت برحيل السيد حافظ الأسد صديقًا وأخًا “عزيزًا”، غير أن استمرار نهجه على يد نجله الذي يُذكّر بشخصية والده، يعد مصدرًا للأمل والتفاؤل. ثم أشار بشار الأسد إلى أن دمشق، كما كانت في عهد حافظ الأسد، ستظل دائمًا وفي جميع الظروف داعمة لطهران، تمامًا كما دعَّم نظام البعث السوري إيران خلال الحرب الإيرانية-العراقية”.

الإطاحة ببشار الأسد من وجهة نظر الدكتاتورية الإيرانية!

قال عباس عراقجي، وزير خارجية النظام الإيراني: “إن سرعة التطورات فاجأت الجميع، حيث كان الأمر غير متوقعاً. وكانت هناك معلومات كاملة بهذا الخصوص وتم نقلها إلى السلطات السورية”. وفي رده على سؤال مراسل التلفزيون الرسمي الإيراني الذي قال: “هناك من يقولون صراحةً بأن الهدف التالي هو العراق. هل لديكم مثل هذا التوقع بشأن المنطقة؟”، أجاب عراقجي قائلاً: “هذه التوقعات تستند إلى بعض الحقائق، ولا يمكن تجاهلها، سواء اعتماداً على التحليل أو على بعض المعلومات المتوفرة. ومن المحتمل أن تمتد دائرة الصراعات لتشمل المنطقة بأسرها، وليس العراق فحسب، بل ستمتد إلى أجزاء أخرى من المنطقة”.

كما قال مسعود بزشكيان، الرئيس الذي عيَّنه خامنئي، في اجتماع مجلس الوزراء: “إن الشعب السوري هو الذي يجب أن يقرر مستقبل هذا البلد ونظامه السياسي والحكومي!” وقد عبّر، في تحول مفاجئ وغير متوقع، وبكل وقاحة، عن أمله في أن يتمكن الشعب السوري من تحديد مصيره في بيئة هادئة بعيداً عن أي تدخلات خارجية مدمرة؛ بما يليق بشعب سوريا العظيم! (موقع بزشكيان – 8 ديسمبر 2024).

التحول الاستراتيجي في الشرق الأوسط

بعد سقوط حكومة بشار الأسد، كتبت وسائل الإعلام الدولية والإقليمية أن هذا التطور سيغير موازين القوى في المنطقة، كما سيؤثر حتى على مستقبل سوريا وحلفاء النظام الإيراني. إن الإطاحة بنظام الأسد الدكتاتوري في سوريا نقطة تحول في زوال الدور العسكري والسياسي لهذه الدكتاتورية في منطقة الشرق الأوسط. بات من الواضح لمن يتابع لحدٍ ما تطورات المنطقة خلال العقود القليلة الماضية أن حرب الـ 14 شهراً بين إسرائيل وحماس وحزب الله وغيرها من الميليشيات التابعة لنظام ولاية الفقيه قد نقلت “محور مقاومة النظام الإيراني” إلى مرحلة استراتيجية جديدة، ومهّدت الطريق لسحق “رأس أفعى ولاية الفقيه”، وأتاحت انتصار الشعب على أعتى دكتاتوريات القرن. إن سقوط دكتاتورية “الأسد” في سوريا كان مرادفًا لـ “بصمة نظام الملالي” في تشكيل القوات العميلة وتعزيزها، وخاصة حزب الله في لبنان، والمضي قدماً في سياسة التدخل في شؤون دول المنطقة.

مصير حلفاء الأسد!

لا شك في أن مصير حلفاء نظام الأسد سيكون أكثر مأساوية، ذلك لأن نظام الأسد الدكتاتوري لم يكن سوى فرع لشجرة ديكتاتورية أكبر تفرض كلمتها في المنطقة. ونجد في الوقت الراهن أنه مع تزايد قلق المسؤولين في نظام ولاية الفقيه الحكام في إيران، تتزايد مخاوف الميليشيات التابعة لنظام الملالي، خاصة في العراق، وستنهار هذه الميليشيات سريعًا أمام غضب الشعوب، تمامًا كما انهار نظام الأسد.

لا شك في أن مستقبل منطقة الشرق الأوسط سيتوقف إلى حد كبير على حنكة الحكومة السورية الجديدة في اتخاذ الخطوات اللازمة لمواجهة النظام الإيراني وخدمة شعبها، وكذلك على يقظة المجتمع الدولي. وفي هذا المسار، سيكون الشعب والمقاومة الإيرانية أقرب الأصدقاء وأكثرهم وفاءً للحكومة السورية وسيقفون إلى جانبها. وهذه ثورة حتى النصر.

تجدر الإشارة إلى أن المقاومة الإيرانية كانت وما زالت سنداً وعوناً للشعب السوري طيلة فترة حكم ولاية الفقيه العار لإيران. واليوم بعد أن حقق الشعب السوري مثل هذا الإنجاز المهم، فإن المقاومة الإيرانية تحتفل بهذا النصر وتعتبره نصراً لها، وتؤكد وقوفها إلى جانب الشعب السوري الشقيق. أعلن السيد مسعود رجوي زعيم المقاومة الإيرانية في رسالة بعد الإطاحة بدكتاتورية الأسد: “أهنئكم على إسقاط الطاغية السوري، فذلك فاتحة خير للسقوط الحتمي للفاشية الدينية في إيران.

تهانينا للشعب السوري الأبي، الذي ضحى بكوكبة من الشهداء والأسرى المقاومين ورواد الثوار من أجل الحرية والعدالة والثورة الديمقراطية.

تهنئة للشعوب الشقيقة في المنطقة التي عانت الكثير من الأضرار والخسائر من نظامي خامنئي والأسد”.

مبروك لشعب إيران البطل، وللمقاومة الإيرانية، ولمجاهدي خلق، ولجيش التحرير الوطني، ولوحدات المقاومة؛ على سقوط الدكتاتور السوري، الحليف الأقرب لخامنئي، وهو ما يبشِّر بالإطاحة الحتمية بالفاشية الدينية في إيران.

ستتحقق الثورة الديمقراطية والجمهورية الديمقراطية في إيران الأسيرة بسواعد أبنائها القوية وروادها وثوارها.

كما هنأت السيدة مريم رجوي الشعبين السوري والإيراني وشعوب المنطقة على الإطاحة بالدكتاتور السوري وأضافت: “لقد انهار “العمق الاستراتيجي” للدكتاتورية الدينية في إيران، ويجب التخلص منه من جميع دول المنطقة. إن إزالة نظام ولاية الفقيه في العراق وغيرها من دول المنطقة؛ مطلب قديم للمقاومة الإيرانية. وسقوط الدكتاتور السوري مقدمة لتخليص الشعب الإيراني من شر الفاشية الدينية”.

وتقدمت السيدة مريم رجوي بخالص التهاني للشعب السوري الأبي، لا سيما شبابه الثائر والسجناء السياسيين، وأسر مئات الآلاف من شهداء الثورة السورية، مؤكدةً أنه بسقوط النظام الذي خدم الفاشية الدينية الحاكمة في إيران طوال 45 عاماً، بعد ارتكاب أفظع الجرائم بحق شعوب سوريا وفلسطين ولبنان؛ باتت صفحة الظلام التي خيمت على هذه المنطقة تُطوى، واقتربت ساعة سقوط نظام الملالي. كما أضافت السيدة رجوي قائلةً: ” بالنسبة لشعبنا المضطهد وعائلات 120,000 شهيد قدموا أرواحهم في سبيل حرية إيران، فإن رؤية انتصار الشعب السوري المظلوم بأم أعينهم تعد بلسمًا لآلامهم. ذلك الشعب الذي تورط خامنئي وقوات حرس نظام الملالي بشكل مباشر في قتل ما لا يقل عن نصف مليون شخص منه وتشريد الملايين من ديارهم”.

سقوط بشار الأسد: ما معنى ذلك لخامنئي؟

علي خامنئي يؤمّ صلاة الجنازة على جثة محمد رضا زاهدي وجنود قُتلوا بقصف إسرائيلي على مقر القنصلية الإيرانية في دمشق في نيسان (أبريل) الماضي

ایلاف – د. سنابرق زاهدي:

أخيرًا، بعد أربعة أيام من سقوط بشار الأسد، ألقى خامنئي خطابًا بذل فيه كل جهده لمنع ما سماه “إفراغ القلوب” من الخوف. ولكن يبدو أنه لم ينجح في ذلك، حيث بدأ العديد من أفراد نظامه في الاحتجاج على عدم قدرتهم على الحفاظ على الأسد في السلطة.

مع سقوط الأسد، انهار استثمار نظام ولاية الفقيه أربعين عامًا في تصدير الحرب والأزمات والإرهاب. العبارة الأكثر دقة هي ما قالته السیدة مريم رجوي في اجتماع المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة الذي تم عقده بمناسبة هذا الحدث، حيث قالت: “العمق الاستراتيجي للنظام الإيراني في المنطقة انهار”. لم يعد هناك سوريا تحت حكم بشار الأسد، بل مع سقوطه انتهت حياة حزب الله أيضًا، لأن الطريق أمام حزب الله للحصول على ‘صواريخ، وملابس، وطعام، ومال…’ من خامنئي قد أغلق تمامًا”.

كان حسين طائب، قائد جهاز المخابرات السابق في قوات الحرس، الذي وصف سوريا بأنها “المحافظة الخامسة والثلاثين” لإيران، ضعيفًا في تقييمه أهمية سوريا للحفاظ على النظام! في الواقع، كانت سوريا هي جوهر المحافظة على نظام ولاية الفقيه، ومربط الفرس، وأساس تصدير الحروب والأزمات إلى الخارج.

منذ اليوم الأول، اعتمد هذا النظام على ركيزتين للبقاء في الحكم: القمع الداخلي والحرب والأزمات والإرهاب في الخارج. ونظرًا للطبيعة المناهضة للتاريخ لنظام ولاية الفقيه، كانت المقاومة الإيرانية تعتقد أنَّ تصدير الأزمات كان له الأولوية. وكان القمع الداخلي دائمًا يُنفذ معتمدًا على الحروب والأزمات الخارجية.

نتيجة لسقوط الأسد، فقد النظام الإيراني “رجلَهُ اليمنى”. يمكن استنتاج هذه الحقيقة من التكلفة التي تكبدها النظام في سوريا، لأن دمشق كانت مركز التحكم في القضايا الإقليمية لنظام إيران، بما في ذلك لبنان وفلسطين وسوريا وحتى بعض أجزاء من مصر والعراق ودول أخرى. كانت الشبكة الإرهابية للنظام، التي كانت ناشطة في جميع أنحاء العالم، تتخذ من لبنان، وخصوصًا حزب الله، قاعدة ثانية لها بعد إيران.

لهذا السبب، أنفق النظام الإيراني عشرات المليارات من الدولارات طوال الأربعين عامًا الماضية لاستمرار نظام الأسد الأب والابن. منذ السنوات الأولى، كان النظام يقدم لسوريا مليون برميل من النفط المجاني سنويًا، بالإضافة إلى خمسة ملايين طن مع تخفيضات خاصَّة. في السنوات الأخيرة، كان النظام الإيراني في سوريا يدفع عشرات الآلاف من الرواتب للموظفين. كما اشترى أبعادًا هائلة من العقارات والأراضي في مدن سورية، خاصة في دمشق وحلب واللاذقية. كانت مناطق مثل السيدة زينب تحت سيطرة النظام الإيراني وحزب الله تمامًا.

عندما قامت انتفاضة الشعب السوري ضد الأسد بين عامي 2011 و2016، كان خامنئي هو من تدخل بقوة. تولى الحرس الثوري بقيادة قاسم سليماني مهمة قمع الشعب السوري. في عام 2015، وعندما قُتل الجنرال حسين همداني في ضواحي حلب وكانت قوات الثورة السورية على وشك الانتصار، ذهب قاسم سليماني إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بناءً على تعليمات خامنئي، وطلب منه التدخل العسكري لدعم الأسد. بعد ذلك، زار بوتين طهران والتقى مع خامنئي.

في ذلك اللقاء، تعهد خامنئي لبوتين بأنه إذا قامت روسيا بتنفيذ قصف جوي مكثف، فسيواصل هو القتال على الأرض حتى آخر جندي إيراني للحفاظ على حكم الأسد. في نفس الوقت، أمر خامنئي حسن نصر الله بالدخول إلى سوريا بكل قوته ومواصلة القتال ضد الشعب والثورة السورية من أجل الإبقاء على الأسد في سدة الرئاسة.

تفاصيل الأحداث في تلك السنوات معروفة. أخيرًا، مع أعنف القصف وأشد عمليات القمع، تم سحق مئات الآلاف من السوريين الأبرياء، حيث بلغ النزاع في عام 2016 نقطة فارقة مع احتلال مدينة حلب على يد قوات ولاية الفقيه بقيادة سليماني.

من خلال هذه الصورة المختصرة، يمكننا أن نرى مدى أهمية سوريا بالنسبة إلى خامنئي ونظام ولاية الفقيه. وبالتالي، يمكن القول بثقة إنَّ سقوط نظام الأسد كان ضربة استراتيجية كبيرة لخامنئي، وأدى إلى تراجع قوته بشكل حاسم.

لقد قال خامنئي مرارًا في هذه السنوات إنه إذا لم نكن نقاتل في دمشق وبيروت وبغداد، فنحن مجبرون على القتال في طهران وأصفهان ومشهد وكردستان. من أجل تجنب هذا القتال، بدأ مشروع تشرين الأول (أكتوبر) 2023. واليوم، الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة هم من سيخوضون المعركة الرئيسية ضد خامنئي ونظامه، وبإذن الله، سيحررون الشعب الإيراني وكل شعوب المنطقة من هذا النظام المجرم النهاب.

قضاء نظام الملالي يعبر عن قلقه من تداعيات سقوط بشار الأسد

موقع المجلس:
في تطورات حديثة في إيران، أعرب رئيس السلطة القضائية، الذي عينه خامنئي، عن قلق عميق بشأن الأحداث المتصاعدة في سوريا، ولا سيما إطلاق سراح السجناء السياسيين، وهي خطوة لاقت استقبالاً حاراً من الجمهور الإيراني والمشهد السياسي. يخشى القضاء أن يؤدي ذلك إلى تأثير دومينو، قد يؤدي إلى ثورة ضد الظلم المتصور في إيران نفسها.

قضاء نظام الملالي يعبر عن قلقه من تداعيات سقوط بشار الأسدوصرح محسني إيجئي، رئيس القضاء للنظام الإيراني، حول الوضع في سوريا، مؤكدًا على القيمة التعليمية للأحداث الأخيرة. “ما يحدث في سوريا هذه الأيام يحمل نقاطاً تعليمية استثنائية. يجب أن نتناول هذه النقاط من جوانب مختلفة لأن هناك العديد من الدروس التي يمكن تعلمها!” هذا ما قاله في اجتماع مجلس القضاء.

وقد زادت حدة السرد عندما نقل المتحدث باسم التلفزيون الرسمي آراء إيجئي، نسب إليه القول بأن الصهاينة يستغلون الوضع في سوريا لبث الخوف بين شعوب المنطقة. وأكد إيجئي أنه على الرغم من الأحداث الجارية في سوريا، فإن المقاومة لا تزال حية ونابضة بالحياة.

ويبدو أن النظام يحاول تخفيف الانطباع عن نكساته في سوريا، وقد كان نشطًا في طمأنة قواته من خلال البث التلفزيوني. صرح إيجئي في التلفزيون: “الأحداث التي تتكشف في سوريا هي تعليمية للغاية ويجب تحليلها بعمق لاستخلاص العديد من الدروس التي تحملها. اليوم، يريد نفس المجرمون الذين يرتكبون الإبادة الجماعية استخدام هذه الأحداث لمصلحتهم، محاولين إحباط بعض الأفراد بدعايتهم الخادعة وشبكاتهم الإعلانية الواسعة، مدعين أن حركة المقاومة قد توقفت أو ستتوقف. ومع ذلك، على الرغم من رغباتهم الشيطانية، بفضل الله، لن تتوقف المقاومة.”

تعكس هذه التصريحات من أعلى مستويات القضاء الإيراني قلقًا عميقًا بشأن الآثار المحتملة للتطورات السياسية في سوريا على إيران.

بروسلز مورنينغ: مقارنة بين سجن صيدنايا بسوريا وسجن إيفين في إيران

موقع المجلس:
في مقال نُشر على موقع [بروسلز مورنينغ]، يقوم الكاتب بمقارنة بين سجن “صيدنايا” السوري والأوضاع المأساوية للمناضلين من أجل الحرية في سجن إيفين بطهران، مشيرًا إلى تنفيذ أحكام الإعدام في صمت دولي مرعب. كما يكشف المقال عن الجرائم الفظيعة التي ارتكبها النظام الإيراني ضد المعارضين، وخصوصًا أولئك الذين ينتمون لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

ويبدأ المقال بالإشارة إلى تنفيذ 850 حكم إعدام منذ بداية العام، مما جعل إيران تتصدر العالم في معدل الإعدامات بالنسبة لعدد السكان. ويذكر الكاتب: “هذا الإحصاء المروع ليس مجرد رقم؛ إنه يمثل حياة ضائعة، وقصصاً محذوفة، وأسماء أبطال سقطوا من أجل الحرية”.

من بين المحكومين الأخيرين، يُذكر ستة رجال شجعان:

1. محمد تقوي، البالغ من العمر 58 عامًا، الذي كان قد سُجن سابقًا في عقود الثمانينيات والتسعينيات.

2. علي أكبر دانشوركار، 57 عامًا، مهندس مدني.

3. بابك عليبور، 33 عامًا، خريج قانون.

4. وحيد بني عامريان، 32 عامًا، حاصل على ماجستير في الإدارة.

5. بويا قبادي، 32 عامًا، مهندس كهرباء.

6. أبو الحسن منتظر، 65 عامًا، معماري كان قد سُجن أيضًا في الثمانينيات ويعاني من أمراض مزمنة.

ويُشير المقال إلى أن جريمتهم الوحيدة هي الدفاع عن حقوق الشعب الإيراني والانتماء لمنظمة تناضل من أجل الديمقراطية والحرية ضد ديكتاتورية قمعية. يقول الكاتب: “فوق الاتهامات المفبركة واللا أساس لها، تُعد عضويتهم في منظمة تقاتل من أجل الديمقراطية والحرية جريمتهم الرئيسية”.

ويُعرض المقال للحالة الخاصة بمحمد تقوي، الذي تم نقله إلى الحبس الانفرادي في وحدة 209 بسجن إيفين الشهير، وهو ما يشير غالباً إلى اقتراب تنفيذ حكم الإعدام به. وتُعتبر وحدة 209 تحت سيطرة وزارة المخابرات معروفة بتعذيبها الوحشي ومعاملتها غير الإنسانية للسجناء السياسيين.

وفي تقرير صادم آخر، وصف البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران، موجتين رئيسيتين من القتل في إيران—إعدامات 1982 ومجزرة صیف عام 1988—بأنهما إبادة جماعية. يقول الكاتب: “في عام 1988، تمت مذبحة 30,000 سجين سياسي، 90% منهم كانوا أعضاء في PMOI”.

ويحذر المقال من خطر الصمت الدولي ويدعو للتحرك لمنع وقوع مأساة مماثلة لما حدث في سجن صيدنايا بسوريا. يقول الكاتب: “لا تدع الصمت يحمي هذه الجرائم”.

مريم رجوي: خارطة طريق المقاومة الإيرانية لإقامة مجتمع حرّ وديمقراطي

مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي

موقع المجلس:

عقد مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي يوم 11 ديسمبر بحضور سناتورات من الحزبين و شخصيات أمريكية ناقش خلاله خارطة طريق المقاومة الإيرانية لإقامة مجتمع حرّ وديمقراطي

في إيران و شاركت فيه السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية عبر الانترنت ووجهت خطابا للمؤتمر وفيما يلي نص الخطاب:

التطورات الأخيرة، بما في ذلك سقوط دكتاتورية سوريا، تمثل ضربة استراتيجية للنظام الكهنوتي البغيض لولاية الفقيه. كما أن القوة الرئيسية التابعة له، حزب الله في لبنان، تعرضت لضربة قاصمة.

شهد العالم كيف ذابت قوات الأسد المدججة بالسلاح وعشرات الآلاف من عناصر فيلق القدس كالثلوج تحت شمس الصيف. ولا شك أن حرس النظام الإيراني وجميع الأجهزة القمعية للنظام لن تكون قادرة على مواجهة غضب الشعب الإيراني وانتفاضة الشعب الشاملة.

 

خامنئي خاسر استراتيجي

قبل عام، لجأ خامنئي إلى إشعال حروب في الشرق الأوسط ليصرف الأنظار عن الأزمات الداخلية ويحول دون اندلاع انتفاضة شعبية جديدة.

هذه الحروب هي الملاذ الأخير للديكتاتوريات التي وصلت إلى حافة الانهيار. لكن استراتيجيته أتت بنتائج عكسية، حيث أصبح النظام الكهنوتي خاسرًا استراتيجيًا في الحرب التي أشعلها بنفسه.

على مدار سنوات عديدة، دعم ممثلو الشعب الأمريكي في كلا المجلسين مرارًا سياسة صحيحة تجاه الفاشية الدينية الحاكمة في إيران.

واليوم تؤكد التطورات الكبرى والمتواصلة داخل وخارج إيران صواب رؤيتهم.

لقد ترسخت حركة احتجاجية قوية داخل المجتمع الإيراني. كما أن المقاومة المنظمة في إيران تمكنت، رغم القمع الشديد من قبل النظام، من التوسع وإظهار قوتها من خلال آلاف الأنشطة التي قامت بها وحدات الانتفاضة خلال العام الماضي.

ومؤخرًا، رد النظام بإصدار أحكام إعدام بحق 9 من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

تغيير السياسة تجاه النظام الإيراني

على مدى العقود الأربعة الماضية، بذلت الحكومات المتعاقبة في الولايات المتحدة محاولات متعددة لإقناع النظام الإيراني بالتخلي عن الإرهاب، والسعي لزعزعة استقرار المنطقة، ومساعيه للحصول على السلاح النووي.

ولكن، كان رد النظام ثابتًا دائمًا: الخداع، الابتزاز، احتجاز الرهائن، وفي النهاية، المزيد من العداء.

الحل الصحيح والواقعي يكمن في إسقاط هذا النظام بيد الشعب الإيراني ومقاومته. وهذا الهدف ليس ممكنًا فحسب وانما في متناول اليد.

فيما يتعلق بدور المجتمع الدولي، يتمثل العنصر المحوري في الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام والدور الحاسم للمقاومة الإيرانية.

في إيران، توجد مقاومة منظمة وبديل يحظى بدعم اجتماعي واسع النطاق، وله برنامج سياسي مُعلن.

يُتوقع من المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة، هو محاسبة النظام الحاكم في إيران على قمعه الواسع داخل البلاد، وأعماله الإرهابية، ونزعته العدائية، والسلاح النووي وبرنامجه الصاروخي. كما يجب على المجتمع الدولي الوقوف بجانب الشعب الإيراني ونضاله من أجل الحرية.

 

بديل جدير لمواجهة الملالي

أيها الضيوف الكرام!

إني كررتُ مرات عدة أن هدفنا ليس الحصول على السلطة وانما نقل السلطة إلى أصحابها الشرعيين أي الشعب الإيراني وأصواتهم.

مقاومتنا من أجل تغيير النظام وبناء مجتمع حر وديمقراطي تمتلك خريطة طريق عملية واضحة:

الشعب الذي يشعر بالسخط والغضب الشديد، ووحدات الانتفاضة التي تمثل عناصر جيش الحرية، هما القوة الرئيسية للتغيير في إيران. إنهم يُعدون لانتفاضة منظمة.

منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مع آلاف الكوادر المجربة ومعسكر “أشرف 3” في ألبانيا كأحد مراكزها، وبديل ديمقراطي متمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يتمتع بمصداقية دولية وبرنامج محدد، تقود هذا النضال.

يشكل طيف واسع من المتخصصين الإيرانيين جزءًا مهمًا من الكوادر اللازمة لبناء إيران المستقبل.

بعد سقوط النظام، وحسب برنامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، سيتم تشكيل حكومة مؤقتة لمدة لا تزيد عن 6 أشهر، مهمتها الأساسية إجراء انتخابات عادلة وحرة لتشكيل مجلس تأسيسي.

بعد ذلك، سيُنقل الحكم إلى ممثلي الشعب في هذا المجلس، الذين سيختارون حكومة جديدة لمدة سنتين لوضع دستور الجمهورية الجديدة.

وجود بديل جدير لن يترك مجالاً للفوضى. لإيران حرة تؤكد المقاومة الإيرانية على صناديق الاقتراع باعتبارها المؤشر الوحيد للشرعية، وعلى الحريات، والحقوق المتكافئة للنساء، والحكم الذاتي للقوميات، والمساواة بين الشيعة والسنة وسائر الأديان، وفصل الدين عن الدولة، وتدافع عن السلام في الشرق الأوسط وتدعو لإيران خالية من الأسلحة النووية.

المصدر: موقع مريم رجوي

إعدام وحشي لـ13 سجينًا في يوم واحد، 11 ديسمبر

السيدة مريم رجوي: 592 عملية إعدام منذ يوليو هي حصيلة حكم بزشكيان! طوابير العائلات المكلومة والأطفال الأيتام تزداد طولًا يومًا بعد يوم”.

ارتكب جلادو خامنئي يوم الأربعاء، 11 ديسمبر، جريمة وحشية تمثلت في إعدام 13 سجينًا على الأقل. وهم: أحمد جهان خاني، وسيروس أحمدي، وميثم كارگر، وحسن يوسفي، وناصر نخچي، وإيمان مقدم، ورحمان سرلك، وعبدالله تاجيك وسجين آخر في سجن قزلحصار، وناصر شاهوزهی في سجن طهران الكبرى، وسجاد عزيزي وإبراهيم ولي زاده في مياندوآب، وغلام روستا في شيراز.
قالت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية: “13 إعدامًا مسجلًا فقط يوم الأربعاء، 11 ديسمبر، و592 إعدامًا منذ يوليو، من بينها إعدام 21 امرأة، هي حصيلة حكم بزشكيان للشعب الإيراني! طوابير العائلات المكلومة والأطفال الأيتام تزداد طولًا يومًا بعد يوم. الوحشية والهمجية التي ارتكبها بشار الأسد في سجن صيدنايا وغيره من مراكز التعذيب المروعة في سوريا كانت نموذجًا مستلهمًا من مرشده خامنئي المجرم في سجن إيفين وسجون النظام الإيراني المروعة الأخرى”.
وأضافت السيدة رجوي:
” الصمت والتقاعس أمام الأب الروحي للإعدام والإرهاب هو انتهاك لمبادئ حقوق الإنسان العالمية وتزويد آلة الإرهاب وإشعال الحروب بالوقود. يجب على المجتمع الدولي عزل نظام الملالي ومحاكمة قادته على 45 عامًا من الجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية، وجرائم الحرب”.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
12 ديسمبر/ كانون الأول 2024

موجز أهم الأخبار لیوم الخميس 12 ديسمبر

موقع المجلس:
أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان أن النظام الإيراني أعدم ما لا يقل عن 14 سجيناً خلال ثلاثة أيام متزامنة مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان.
أوضح المجلس في بيانه أن الجرائم التي تُرتكب في السجون الإيرانية بأمر خامنئي تماثل ما ارتكبه بشار الأسد في سجن صيدنايا، ما أصاب العالم بالذهول.

غوتنبرغ - احتجاجات الشتات الإيراني ضد حکم إعدام لأنصار مجاهدي خلق

دعت لجنة الأصدقاء البولنديين لإيران الحرة المفوض السامي لحقوق الإنسان والمقررة الخاصة للأمم المتحدة للتدخل الفوري لإنقاذ ستة سجناء سياسيين مهددين بالإعدام في إيران.

موجز أهم الأخبار لیوم الخميس 12 ديسمبرقالت السيدة مريم رجوي خلال مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي: التطورات الأخيرة، بما في ذلك سقوط الديكتاتورية في سوريا، تُعد ضربة استراتيجية للنظام الإيراني.

شباب الانتفاضة يضرمون النار في مراكز قمعية ورموز النظام في عدة مدن بإيران3

وأكدت السيدة مريم رجوي في كلمتها أن العالم شاهد كيف ذابت قوات الأسد المدججة بالسلاح وعشرات الآلاف من عناصر فيلق القدس كالثلوج تحت شمس الصيف، مشيرة إلى أن الحرس وأجهزة قمع النظام الإيراني لن تصمد أمام غضب الشعب وانتفاضته الشاملة.

شباب الانتفاضة في إيران: إضرام النار في مواقع ومقرات اجهزة قمعية في عشرات المدن

 

النظام الإيراني وضع في جدول أعماله منذ بداية حكمه قمع المعارضين في الداخل والخارج.
علق خامنئي على سقوط بشار الأسد قائلًا: “أي تحليل أو تصريح يُضعف معنويات الشعب يعد جريمة ويجب التصدي له”.
رويترز: وفقًا لتقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وافقت إيران على تعزيز الرقابة على موقعها النووي في فردو.

جنیف- احتجاجات الشتات الإيراني ضد حکم إعدام لأنصار مجاهدي خلق

دعت لجنة الأصدقاء البولنديين لإيران الحرة المفوض السامي لحقوق الإنسان والمقررة الخاصة للأمم المتحدة للتدخل الفوري لإنقاذ ستة سجناء سياسيين مهددين بالإعدام في إيران.

أعلن السناتور جوليو ترتزي أن لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ الإيطالي عقدت اجتماعًا عبر الإنترنت مع السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، حيث قدّورؤية دقيقة للنظام الإيراني كأكبر تهديد للبشرية.

قالت السيدة مريم رجوي خلال مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي: التطورات الأخيرة، بما في ذلك سقوط الديكتاتورية في سوريا، تُعد ضربة استراتيجية للنظام الإيراني.

باریس– طاولة كتب ومعرض لصور الشهداء تضامنا مع الانتفاضة الوطنية في إيران

وأكدت السيدة مريم رجوي في كلمتها أن العالم شاهد كيف ذابت قوات الأسد المدججة بالسلاح وعشرات الآلاف من عناصر فيلق القدس كالثلوج تحت شمس الصيف، مشيرة إلى أن الحرس وأجهزة قمع النظام الإيراني لن تصمد أمام غضب الشعب وانتفاضته الشاملة.
النظام الإيراني وضع في جدول أعماله منذ بداية حكمه قمع المعارضين في الداخل والخارج.
علق خامنئي على سقوط بشار الأسد قائلًا: “أي تحليل أو تصريح يُضعف معنويات الشعب يعد جريمة ويجب التصدي له”.
رويترز: وفقًا لتقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وافقت إيران على تعزيز الرقابة على موقعها النووي في فردو.

التجمع الاحتجاجي الثاني لعمال پارس الجنوبي هذه رسالتنا الأخيرة، دوننا عملكم ينتهي

 

رئيس مجلس نواب كرمانشاه: 70% من المناطق الصناعية في المحافظة مغلقة بسبب الإفلاس.
رئيس القضاء الإيراني: العدو يطمح إلى نقل الضغوط المفروضة على غزة ولبنان وسوريا إلى الشعب الإيراني.
أبلغت ثلاث دول أوروبية كبرى مجلس الأمن استعدادها لإعادة جميع العقوبات الدولية ضد إيران وتفعيل “آلية الزناد”.
نيويورك بوست: الرئيس بايدن جدد إعفاء مثيرًا للجدل بقيمة 10 مليارات دولار من عقوبات إيران.
أعلن مايكل والتز، مستشار الأمن القومي لدونالد ترامب، أن إدارة ترامب ستعيد سياسة “الضغط الأقصى” على إيران حال عودتها للسلطة.
أكد والتز أن ولاية ترامب الثانية ستشهد تغييرات كبيرة في السياسة تجاه إيران، مشددًا على ضرورة تقليص مواردها المالية والحد من صادراتها النفطية.
أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني) صرّح لـ”سكاي نيوز” بأن الشعب أنهكته الحروب وأن البلاد غير مستعدة لدخول حرب جديدة.
رويترز: أحمد الشرع أكد عزمه حل الأجهزة الأمنية وإغلاق السجون، مشيرًا إلى تشكيل حكومة انتقالية حتى مارس 2025.
إن بي سي: العثور على أمريكي يُدعى ترافيـس كان مفقودًا في سوريا، قرب دمشق. ترافيـس نفى أن يكون صحفيًا، مع استمرار الغموض حول الصحفي الأمريكي المفقود أوستن تايس.
دعا محمد البشير، رئيس وزراء الحكومة الانتقالية السورية، اللاجئين والنازحين السوريين إلى العودة لبلادهم.
وول ستريت جورنال: حماس تخلت عن مطلب رئيسي في مفاوضات التهدئة مع إسرائيل، حيث سمحت للقوات الإسرائيلية بالبقاء مؤقتًا في غزة خلال فترة التهدئة.

خيبة النظام الايراني ورفعة وزهو الشعب والمقاومة الايرانية

بحزاني – منى سالم الجبوري:
لو أجريت عملية مراجعة دقيقة بشأن تصدير التطرف والارهاب من جانب النظام الايراني في المنطقة وفرضه نفوذه وهيمنته على أربعة عواصم عربية بالاضافة الى قطاع غزة فليس هناك من طرف وجهة تصدت لهذا الموضوع ودعت ليس الى الحذر منه وإنما التصدي له ومواجهته، کما فعلت وتفعل المقاومة الايرانية.
المميز والملفت للنظر في موضوع تصدي المقاومة الايرانية لتدخلات النظام الايراني في المنطقة ودوره المشبوه فيها، هو إنها أي المقاومة الايرانية قد قامت بالتصدي لهذا الموضوع من ثلاثة جوانب مهمة وهي:
ـ النظام الايراني يسعى من أجل التغطية على أوضاعه السلبية في الداخل ولاسيما الرفض والمواجهة المنظمة ضده.
ـ النظام يحاول العبث بأمن وإستقرار المنطقة وزرع حالة من التوتر المستمر فيها من خلال إثارة الحروب والازمات من أجل ضمان بقاء نفوذه وهيمنته.
ـ النظام أراد من خلال هذه التدخلات وفرض نفوذه على بلدان بالمنطقة أن يستخدمها کورقة ضغط ومساومة مع البلدان الغربية فيما يتعلق ببرنامجه النووي المشبوه.
وقد أثار موقف المقاومة الايرانية بهذا السياق النظام الايراني کثيرا ولاسيما وإن التجمعات السنوية للمقاومة الايرانية بشکل خاص والمٶتمرات والنشاطات الدولية الاخرى قد جعلت بلدان المنطقة والعالم على إطلاع ومعرفة کاملة بمشبوهية دور النظام الايراني في المنطقة الى الحد الذي دفع النظام الايراني الى القيام بعمليات إرهابية ضد نشاطات ومٶتمرات المقاومة الايرانية نظير العملية الارهابيىة التي قام
بها في عام 2018، من أجل تفجير مکان التجمع السنوي للمقاومة الايرانية في باريس والتي کم کشفها وتم فضح النظام الايراني أمام العالم کله.
التأريخ المشرف للمقاومة الايرانية من حيث التصدي للدور المشبوه للنظام الايراني في المنطقة يدل على حسن نوايا المقاومة الايرانية في التعامل مع شعوب وبلدان المنطقة وإيمانها بالعمل المشترك من أجل ضمان الامن والسلام في المنطقة، ولکن في مقابل ذلك هناك تأريخ أسود للنظام الايراني حافل بالمخططات والمٶامرات والنشاطات الارهابية المختلفة ضد شعوب وبلدان المنطقة.
ما حدث ويحدث للنظام الايراني من حيث الهزائم الکبيرة التي تلحق بوکلائه وبشکل خاص بعد سقوط نظام حليفه الدکتاتور الممجرم بشار الاسد، هو فشل وخيبة وإحباط لمشروعه المشبوه في المنطقة لکن وفي نفس الوقت فإن الدور الإيجابي الذي قامت به المقاومة الايرانية بهذا الصدد هو تأکيد على إن خيار الشعب والمقاومة الايرانية على العکس تماما من کل ماقام به هذا النظام خصوصا وإنه وبعد کل الذي جرى فإن الشعب والمقاومة الايرانية يقفان له بالمرصاد ويجعلانه يدفع الثمن غاليا.

حل أزمة إيران ودور البديل الديمقراطي

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بعد أن بنى نظام الملالي الکثير من الامال على وکلائه في المنطقة من الاحزاب والميليشيات العميلة التي تخدم مشروعه المشبوه، فإن تلاشي أو تضاٶل دور وتأثير هذه الاحزاب والميليشيات والاهم من ذلك کله سقوط حليفه الاساسي في المنطقة نظام الدکتاتور الاسد، وبروز قناعة کاملة مبنية على أسس من مجريات الواقع بإنتهاء الدور السرطاني لهذا النظام في المنطقة، فإن الحديث الاساسي الذي يدور الان في مختلف الاوساط السياسية والاعلامية الدولية والاقليمية هو بخصوص مستقبل نظام الملالي وما يمکن أن ينتظره في داخل إيران.
أهم وأکثر معلومة فيما يتعلق بنظام الملالي قد کشفت عنها المقاومة الايرانية منذ بدايات تغلغل نفوذ هذا النظام في المنطقة والمعلومة کانت تٶکد بأن نظام الملالي قد لجأ الى تصدير التطرف والارهاب والتدخلات في بلدان المنطقة من أجل أن يصرف النظر عن أوضاعه الداخلية ويشغل الشعب بها الى جانب فرض خياراته على المنطقة والعالم وإستغلال ذلك کورقة على طاولة المحادثات مع المجتمع الدولي. وأکدت المقاومة بهذا السياق على ضرورة وأهمية التصدي لنفوذ النظام ولوکلائه لأن ذلك يعني بدء العد التنازلي له وحرمانه من واحد من أهم العوامل التي يستغلها بوجه الشعب والمنطقة والعالم.
مع تراجع دور وتأثير نظام الملالي على مستوى المنطقة الذي کان سببا أساسيا ومهما في تقوية وإبراز دوره وتأثيره على الصعيد الدولي، فإن الموضوع الذي يجري الترکيز عليه هو مستقبل إيران لأن إحتمالات بقاء وإستمرار النظام باتت شبه معدومة مع الاحداث والتطورات الاخيرة التي جرت الى جانب الرفض والمواجهة القوية المنظمة ضده من جانب الشعب بالاضافة الى وضعه الاقتصادي بالغ السوء وأمور أخرى عديدة باتت تقف تضيق الخناق عليه، ومن هنا وتزامنا مع ذلك، تنعقد العديد من المٶتمرات الدولية التي تبحث في موضوع إيران المستقبل وما بعد نظام الملالي وطرح مسألة البديل لهذا النظام.
على هذا الصعيد وتزامنا مع مايجري في المنطقة والعالم فيما يرتبط بالاوضاع في إيران، فقد تم عقد مٶتمر هام في العاصمة الفرنسية باريس تحت عنوان” حل أزمة إيران ودور البديل الديمقراطي” بحضور شخصيات دولية بارزة وقادة يدعون إلى التغيير الديمقراطي في إيران. من بين الحضور الرئيسيين كان الوزير الأول البلجيكي السابق غي فيرهوفشتات، ووزيرة العدل الألمانية السابقة هيرتا دويبلر-جملين، و مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
وقد أعربت مريم رجوي عن موقف قوي ضد النظام الإيراني الحالي، ووصفته بأنه مستبد ومحارب. وشددت على صمود ومقاومة الشعب الإيراني المنظمة، قائلة: “لهذا النظام القمعي والمحارب، هناك حل إيراني. هذا الحل هو الإطاحة بالنظام على يد الشعب الإيراني ومقاومتهم المنظمة.” قبل عامين، أظهرت الانتفاضات الواسعة في أكثر من 280 مدينة في إيران رغبة السكان في تفكيك النظام، مما يدل على أن الديكتاتورية الدينية قد وصلت إلى مرحلتها النهائية.
وأبرزت رجوي استراتيجية النظام في تحويل الانتباه عن الاضطرابات الداخلية من خلال الانخراط في الصراعات عبر الشرق الأوسط. على الرغم من هذه الجهود، كما لاحظت رجوي وغيرها من المتحدثين، فشلت استراتيجية النظام في سوريا، وشبهت خطوط الدفاع المنهارة بالثلج الذائب في شمس الصيف.
وقدم رئيس الوزراء البلجيكي السابق غي فيرهوفشتات دعوة قوية للعمل ضد الإعدامات الجماعية في إيران، مؤكدا على الدعم العالمي لإلغاء عقوبة الإعدام وإنشاء إيران ديمقراطية تقوم على الحرية والعدالة. ودعمت هذه الدعوة شخصيات دولية، وزراء سابقين، وحائزين على جوائز نوبل، ونشطاء حقوق الإنسان من 87 دولة.
وانتقد المتحدثون سياسات الدول الغربية المتساهلة تجاه إيران، مقترحين أن هذه السياسات فقط عززت النظام. ودعوا إلى استراتيجية أكثر قوة وفعالية، بما في ذلك الاعتراف الفوري بحرس النظام الایراني كمنظمة إرهابية، وفرض عقوبات مستهدفة على قطاعات النفط والمصرفية الإيرانية، والتفاعل مع بديل ديمقراطي في إيران.
وجادلت البروفيسورة هيرتا دويبلر-جملين وغيرها من المتحدثين بأن دعم المقاومة المنظمة في إيران لم يعد مجرد خيار سياسي بل التزام أخلاقي. وأكدوا على الحاجة إلى إنهاء الإعدامات الرهيبة والموجهة سياسيا التي ينفذها القضاء التابع للنظام، وقمع المعارضين، والقيود المفروضة على النساء.

عشية اليوم العالمي لحقوق الإنسان تظاهرات الإيرانيين عبر خمس قارات

موقع المجلس:
نظم الإيرانيون ومؤيدوا منظمة مجاهدي خلق الایرانیة احتجاجات عبر خمس قارات، عشية اليوم العالمي لحقوق الإنسان. و لقد عبروا خلال هذه الاحتجاجات عن اعتراضهم ضد أحكام الإعدام الجنائية للنظام الإيراني. تم تنظيم هذه التظاهرات في مدن مختلفة بما في ذلك ستوكهولم، أوسلو، تورونتو، فانكوفر، هيوستن، دالاس، أوتاوا، كوبنهاغن، ومالمو، مما يُبرز الإدانة العالمية للانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان في إيران.

Supporters of MEK Rally in Oslo Against Human Rights Violations in Iran - Dec 7, 2024 - Part 1

في ستوكهولم، تجمع النشطاء أمام وزارة الخارجية السويدية. قالت فريبا کندمي: “في هذا اليوم المهم، نقف هنا لندين حكومة المجازر والإعدام التي أُدانت أكثر من اثنتين وسبعين مرة في الأمم المتحدة بسبب الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان. ونطالب بإلغاء الأحكام الجائرة ضد ستة من مؤيدي منظمتنا.” هتف المتظاهرون بشعارات مثل “إيران تزأر بجيل المقاومة والحرية – مع مريم رجوي نقفنا حتى النهاية.”

عشية اليوم العالمي لحقوق الإنسان تظاهرات الإيرانيين عبر خمس قاراتعشية اليوم العالمي لحقوق الإنسان تظاهرات الإيرانيين عبر خمس قاراتوفي أوسلو، أثار برويز خزائي حماس الحشد بتذكيرهم بدورهم التاريخي، قائلاً: “شعب إيران يقظ ويستمر في جهوده لأداء دوره التاريخي.” ترددت الهتافات مثل “لا يمكن لحبل المشنقة أن يردع مجاهدًا” و”إيران في ثورة، النار هي الجواب الوحيد” خلال التظاهرات.

عشية اليوم العالمي لحقوق الإنسان تظاهرات الإيرانيين عبر خمس قارات

وفي غوتنبرغ، شدد المتظاهرون على اختيار الحجاب كحق من حقوق المرأة الإيرانية، مرددين شعارات مثل “الحجاب اختياري، حق المرأة الإيرانية – سواء محجبة أو غير محجبة، إلى الأمام نحو الثورة.”

عشية اليوم العالمي لحقوق الإنسان تظاهرات الإيرانيين عبر خمس قارات

وفي تورونتو، أكد النشطاء على الظروف القمعية التي يعيشها الإيرانيون. هتفوا بشعارات مثل “سواء في الأسهم أو السجن، نقف حتى النهاية” و”الكلمة الأولى والأخيرة هي الإطاحة” للتأكيد على حدة تصميمهم.

MEK Supporters Rally in Gothenburg Condemning Iran’s Human Rights Violations

وفي فانكوفر، عكس رجل يُدعى أشرفيان جمال وطنه وسط القمع والإعدام، قائلاً: “كيف أصف من أي جزء من هذا الوطن الجريح؟ عن شهدائه الفخورين وعن المقاومة البطولية لسجنائه السياسيين.”

عشية اليوم العالمي لحقوق الإنسان تظاهرات الإيرانيين عبر خمس قارات

تظاهرات الإيرانيين عشية اليوم العالمي لحقوق الإنسان
تظاهرات الإيرانيين عشية اليوم العالمي لحقوق الإنسان
تركزت احتجاجات هيوستن، التي قادتها شعارات مثل “بعزيمة مئة ضعف، نقف حتى النهاية”، على القمع المستمر والمتصاعد داخل إيران، خاصة ضد النساء والمعارضين السياسيين.

عشية اليوم العالمي لحقوق الإنسان تظاهرات الإيرانيين عبر خمس قاراتفي أوتاوا، أعرب المتظاهرون عن نضالهم المستمر بشعارات تُبرز إلحاح الثورة، مثل “باسم الشهداء، النار على هؤلاء المضطهدين.”

عشية اليوم العالمي لحقوق الإنسان تظاهرات الإيرانيين عبر خمس قاراتولم يقتصر المتحدثون في هذه التظاهرات على إدانة القمع الداخلي في إيران فحسب، بل دعوا أيضًا الدول الديمقراطية إلى تكثيف العقوبات ضد النظام الإيراني. وفي خطاب قوي في البرلمان الأوروبي، أبرزت السیدة مريم رجوي الانتهاكات الوحشية لحقوق الإنسان تحت النظام الإيراني، الذي أُدان مرارًا من قبل الأمم المتحدة.

عشية اليوم العالمي لحقوق الإنسان تظاهرات الإيرانيين عبر خمس قارات

وتُظهر هذه التظاهرات العالمية الأهمية الحاسمة لليوم العالمي لحقوق الإنسان، كمنصة للمغتربين الإيرانيين ومؤيديهم للتعبير عن مطالبهم بإنهاء الإعدامات وإقامة إطار ديمقراطي في إيران. يدعون إلى عالم يتم فيه التعرف على حقوق الإنسان وحمايتها بحماس

وبينما يحتفل العالم باليوم العالمي لحقوق الإنسان، تتردد صيحات الإيرانيين في جميع أنحاء العالم مطالبة بحقوق وحريات أساسية. وتكشف الأصداء من ستوكهولم إلى تورونتو ومن هيوستن إلى كوبنهاغن عن جبهة موحدة ضد الطغيان، حيث تعلي شعارات مثل “لا للقمع، لا للإعدام، لن يُخمد الانتفاضة” و”الموت للطاغية، سواء كان شاهًا أوخامنئي” عزمهم الثابت على القتال من أجل الحرية، الديمقراطية، وكرامة الإنسان. تعد التظاهرات المستمرة بمثابة منارة أمل لمستقبل يُستبدل فيه النظام القمعي في إيران بحكومة تحترم حقوق وحريات شعبها.

“صيدنايا” الهولوكوست السوري

رجل يحمل في 9 كانون الأول (ديسمبر) 2024 حبلاً يستخدم لشنق المعتقلين في سجن صيدنايا في سوريا
ایلاف – سلمان المسعودي:

استيقظ العالم الأحد، صبيحة هروب بشار الأسد في الثامن من كانون الأول (ديسمبر) 2024، على فاجعة سجن صيدنايا أو المسلخ البشري، كما وصفته منظمة العفو الدولية.

أسس الدكتاتور الأب حافظ الأسد سجن صيدنايا في ثمانينيات القرن الماضي، وسرعان ما اكتسب سمعة سيئة لدى السوريين كأحد أكثر الأماكن سرية ورعباً في العالم. لقد دخل الآلاف صيدنايا ولم يخرجوا منه أبداً.

شاهد العالم الأجساد البالية، والوجوه الشاحبة، وغرف الملح، وغرف الإعدام، ومكابس سحق الجثث. لقد كان كل شيء في الصورة لا يشبه العالم الذي نعرفه، أو حتى الذي قرأنا عنه. روايات المعتقلين صادمة؛ حفلات الإعدامات، والتعذيب، والضرب بالكابلات كانت مروعة.

كان مراسلو القنوات التلفزيونية يدخلون مهاجع المعتقلين ثم يغادرونها سريعاً؛ لم يكن أحد منهم يقوى على احتمال الرائحة الكريهة. كان المعتقلون ينزفون، ويأكلون، ويتغوطون في ذات المكان الذي ينامون فيه. لم يكن أحد يعبأ بهم؛ مجرد أرقام أو جثث مؤجلة الدفن. كان الناجون من مكابس سحق الجثث يموتون من السل أو الجرب أو الأمراض المعدية.

رأى العالم النساء المذهولات المنهكات والمنتهكات، والأطفال التائهين بين الممرات. وبحسب روايات الشهود، لم يعرف هؤلاء الأطفال العالم الخارجي أبداً.

عند وصول الثوار، وحتى فتح الأبواب الحديدية، لم يستوعب المعتقلون الحدث! البعض منهم لم يتحرك من مكانه؛ لقد كان بحاجة لأمر حتى يتحرك. البعض الآخر كان فاقداً للذاكرة تماماً، حتى اسمه لم يعد يتذكره.

في روايته الشهيرة “القوقعة”، يسرد مصطفى خليفة قصة اعتقاله في سجن تدمر لمدة 13 عاماً، وتعرضه لأهوال من العذاب لا توصف. حتى أولئك الذين كانوا شركاء معه في المعاناة كان يخشى منهم؛ لم يعد يثق بأحد. لقد بنى حول نفسه قوقعة، وبات يسترق النظر من خلالها للآخرين وللعالم. لقد حوّله هول التعذيب إلى جسد متوجس، فقد فيه روحه وعقله، وما بقي فيه من إنسانية.

صيدنايا لم يكن إلا أنموذجاً واحداً من عشرات المسالخ البشرية والأفرع الأمنية الرهيبة الممتدة عبر طول الجغرافيا السورية وعرضها.

حتى لا ننسى، وينسى العالم، وحتى لا تتكرر التجربة، يجب أن يكون صيدنايا مكافئاً لسجن الباستيل في فرنسا، ومعسكرات الاعتقال النازية في داخاو وأوشفيتس في ألمانيا. يجب أن يبقى المبنى شاهداً صامتاً على الفظائع التي ارتُكبت. يجب أن يكون تاريخ تحريره عطلة وطنية في سوريا الجديدة.

وفاءً لعذابات الشهداء وجراحات الأبرياء، إنه الهولوكوست السوري، القصة التي يجب أن تروى لكل الأجيال.

لجنة التضامن الألمانية تدعو المجتمع الدولي للتدخل لإنقاذ السجناء السياسيين الإيرانيين

موقع المجلس:

أصدرت لجنة التضامن الألمانية من أجل إيران حرة، بالتعاون مع ائتلاف واسع من السياسيين الألمان المرموقين ودعاة حقوق الإنسان، نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، تحث فيه على اتخاذ إجراءات فورية لحماية حياة ستة سجناء سياسيين إيرانيين يواجهون أحكام الإعدام، وذلك في ظل القمع المستمر الذي يمارسه النظام الإيراني ضد أصوات المعارضة. ومن بين هؤلاء السجناء: أبو الحسن منتظر (65 عامًا)، بويا قبادي (32 عامًا)، وحيد باني عامريان (32 عامًا)، بابك علي بور (33 عامًا)، علي أكبر دانشوركار (57 عامًا)، ومحمد تقوي (58 عامًا).

وقد وُجهت إلى هؤلاء تهم خطيرة مثل “العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية”، و”التمرد المسلح ضد الحكومة”، و”تعريض الأمن القومي للخطر”، وقد تم انتقاد محاكمتهم بسبب الأخطاء الإجرائية الجسيمة واستخدام التعذيب. وأصدر الأحكام القاضي إيمان أفشاري، المعروف بولائه لتكتيكات القضاء القمعية التي يتبعها النظام.

ويمثل منتظر، البالغ من العمر 65 عامًا والذي يعاني من مشكلات صحية خطيرة، الضعف الخاص للنشطاء المسنين داخل السجون الإيرانية. “يستخدم النظام الإيراني الإعدامات كوسيلة لفرض حكمه من خلال الخوف والقمع”، جاء ذلك في النداء الذي أكد أيضًا أن “صوت الحرية لن يُكتم.”

ويسلط هذا النداء الضوء على الحاجة الملحة للأمم المتحدة، و الاتحاد الأوروبي، ودوله الأعضاء، وجميع الهيئات الدولية لحقوق الإنسان، إلى التحرك بحزم لوقف هذه الإعدامات وتأمين حرية جميع السجناء السياسيين في إيران. ويؤكد الائتلاف، “لا يجب أن يظل المجتمع الدولي صامتًا إزاء انتهاكات حقوق الإنسان الفادحة هذه. الآن هو وقت العمل الحاسم.”

من بين الموقعين على النداء شخصيات بارزة مثل البروفيسور الدكتورة ريتا زوسموث (الرئيسة السابقة للبوندستاغ)، وبيتر التماير (الوزير الفيدرالي السابق للشؤون الاقتصادية)، والبروفيسور الدكتور هيرتا دوبلر-جملين (الوزيرة الفيدرالية السابقة للعدل)، مما يعزز القلق العميق والدعم للقضية.

وجاء التأكيد على إلحاح الموضوع في إعلان صدر في برلين وصف معاناة هؤلاء الأفراد، النشطاء المعروفين في الاحتجاجات المدنية في إيران، الذين يواجهون الآن تنفيذ الإعدام الوشيك.

ويشرح البيان اعتماد النظام الإيراني على الإعدامات الوحشية للحفاظ على سلطته، ويؤكد على أن القمع قد زاد فقط من عزم النشطاء وأنصارهم على الحرية. ويختتم النداء بدعوة قوية للكيانات العالمية للمشاركة الفعالة وعدم تجاهل هذه الانتهاكات الحرجة لحقوق الإنسان.

ويدعو البيان المجتمع الدولي لاستجابته، ويؤكى أن حياة هؤلاء الستة مرهونة بعمل فوري ومنسبق أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

سقوط بشار الأسد و هلع خامنئي المهزوم

موقع المجلس:
بخطاب في يوم، 11 ديسمبرو بعد أربعة أيام من الإطاحة ببشار الأسد، ظهر الولي الفقیة للنظام الإيراني علي خامنئي بهدف تعزيز قاعدة السلطة المهتزة للنظام . وعلى الرغم من الانتقادات الواسعة النطاق من وسائل الإعلام الحكومية والمسؤولين الذين حثوا على تغيير الاستراتيجية الإقليمية لطهران، لم يشر خامنئي إلى أي نية لتغيير المسار. وبدلاً من ذلك، كشفت تصريحاته عن محاولة يائسة لتعزيز الروح المعنوية بين أنصاره، سواء في الداخل أو في مختلف أنحاء المنطقة، في حين صور نكسة إيران في سوريا على أنها عقبة مؤقتة في معركة أكبر.

ورفض خامنئي الثورة السورية وانهيار الأسد باعتبارهما جزءًا من مؤامرة أجنبية دبرتها الولايات المتحدة وإسرائيل. وأعلن: “لا ينبغي أن يكون هناك شك في أن ما حدث في سوريا هو نتاج مؤامرة أمريكية صهيونية مشتركة. نعم، لعبت دولة مجاورة دورًا واضحًا في هذا – يمكن للجميع أن يروا ذلك – لكن المنظمين الرئيسيين هم أمريكا والنظام الصهيوني. لدينا أدلة، وهذه المؤشرات لا تترك مجالًا للشك”.

موجة الخوف في النظام الإيراني بسبب هزيمة خامنئي في سوريا

بسقوط الأسد، انهار العمق الاستراتيجي للنظام الإيراني وسيتم قريبًا طرده من المنطقة بالكامل

ونفى خطابه أي اعتراف بدور الشعب السوري في الإطاحة بالأسد وتجاهل الدعوات من داخل المؤسسة الإيرانية لإعادة تقييم السياسات الإقليمية المكلفة للنظام. ومع ذلك فإن الإلحاح ونبرة خطاب خامنئي تشيء بالاعتراف بالإحباط العميق بين قاعدته الشعبية، سواء على المستوى المحلي أو في المنطقة.

وفي محاولة لتأطير الموقف باعتباره شهادة على مرونة ما يسمى بجبهة المقاومة، زعم خامنئي: “هذه مقاومة. جبهة المقاومة لا تزداد قوة إلا تحت الضغط. كلما ارتكبتم المزيد من الجرائم، أصبحنا أكثر تحفيزًا. كلما اتسعت معارككم، كلما اتسع نطاق المقاومة. أؤكد لكم، بمساعدة إلهية، أن نطاق المقاومة سيمتد عبر المنطقة بأكملها كما لم يحدث من قبل”.

وفي حين حاول خامنئي إظهار القوة، اعترف حتى بعض الموالين له بحجم الهزيمة الاستراتيجية في سوريا. أصبحت قاعدة دعم النظام، التي أضعفتها بالفعل الصراعات الاقتصادية والسخط الداخلي، تشك بشكل متزايد في مغامراته الإقليمية. وقد سلطت التقارير الصادرة عن وسائل الإعلام الرسمية والمسؤولين الضوء على الخسائر المالية والبشرية التي تكبدتها طهران نتيجة لتورطها في سوريا، حيث تساءل البعض عما إذا كانت هذه السياسة تستحق تكلفتها.

سجن صيدنايا المخيف: من حرق الجثث إلى “القسم الأحمر” تحت الأرض

التلغراف: انقسامات حادة داخل القوات المسلحة الإيرانية عقب سقوط بشار الأسد

وبدا خامنئي مدركًا تمامًا للانتقادات الداخلية المتزايدة. فقد هاجم وسائل الإعلام المحلية والأجنبية بسبب تغطيتها للأحداث، وحذر قائلًا: “إن البعض عازمون على زعزعة معنويات الناس، وتصوير الأحداث بطريقة تنشر الخوف. وهذه جريمة”. واتهم وسائل الإعلام الأجنبية الناطقة باللغة الفارسية بـ “إرهاب الناس” واقترح اتخاذ إجراءات أقوى ضدها، مطالبًا المنتقدين الداخليين بالانضمام إليه.

وتضمنت تصريحاته أيضًا رؤية غير محتملة لنهضة سورية مستقبلية تحت حكم الأسد، يقودها الشباب السوري. “إن الشباب الشجاع في سوريا سوف يحرر المناطق المحتلة في سوريا ــ كن على يقين من أن هذا سوف يحدث. وبمساعدة الله، سوف تطرد جبهة المقاومة أمريكا أيضًا من المنطقة”.

ومن الجدير بالذكر أن الخطاب لم يبث مباشرة على التلفزيون الحكومي ــ وهو قرار نادر يؤكد حساسية الموقف والإدارة الدقيقة للنظام لرسائله. إن هذا الاختيار المتعمد يعكس الحالة المعنوية الهشة داخل قاعدة خامنئي، حيث إن أي خطأ في التواصل العام من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم خيبة الأمل المتزايدة.

وفي محاولة واضحة لتحويل اللوم عن الكارثة السورية، زعم خامنئي أن الاستخبارات الإيرانية أصدرت تحذيرات مبكرة لنظام الأسد. وقال: “لقد أصدرت وكالات الاستخبارات لدينا تقارير تحذيرية للمسؤولين السوريين قبل أشهر. ولا أعرف ما إذا كانت هذه التقارير وصلت إلى القمة أو ضاعت على طول الطريق”. ويسلط التعليق الضوء على الجهود المبذولة لصرف النظر عن المسؤولية مع الاعتراف بالفشل في التواصل، على الرغم من الزيارات رفيعة المستوى التي قام بها مسؤولون إيرانيون إلى دمشق في الأشهر الأخيرة.

وبعيدًا عن تقديم استراتيجية متماسكة، كان خطاب خامنئي مزيجًا من التحدي والإنكار والوعود المعززة للمعنويات. ويعكس إصراره على مضاعفة الجهود على الرغم من الضغوط الداخلية المتصاعدة نظامًا عازمًا على الحفاظ على موقفه الإقليمي بأي ثمن، حتى مع تزايد الضغوط على قاعدته. وربما يكون سقوط الأسد قد كشف عن الشقوق ليس فقط في طموحات طهران الإقليمية، بل وفي أسس حكم خامنئي ذاتها.

زلزال اسقاط نظام الاسد و اهتزاز ارکان النظام الایراني

موقع المجلس:
عمت موجة من الخوف في النظام الإيراني بسبب هزيمة خامنئي في سوريا، حیث واجه النظام الإيراني في العاشر من ديسمبر 2024، لحظة حرجة من التأمل الذاتي والأزمة الداخلية عقب سلسلة من الانتكاسات الاستراتيجية التي نُسبت إلى علي خامنئي. ووسط هذه الفوضى، تم التعبير عن اعترافات ومخاوف كبيرة من قبل المسؤولين في النظام، مما يشير إلى شعور شامل بالهزيمة وسوء الإدارة.

عبّر منان رئيسي، عضو برلمان النظام، عن خيبة أمل عميقة تجاه الخسائر الكبيرة التي تكبدها إيران في سوريا. قال رئيسي: “بعد تقديم حوالي 6000 شهيد دافعوا عن الحرم وإنفاق مليارات التومانات، قدمنا سوريا على طبق من ذهب إلى المتطرفين خلال أسبوع واحد فقط”. وتساءل عن العدالة الإلهية في هذه النتائج، مشيرًا إلى خطأ استراتيجي كبير على أعلى المستويات القيادية.

ليست إحباطات رئيسي معزولة. وأظهرت المحادثات مع كبار المسؤولين العسكريين استسلامًا ملموسًا لقيود القدرات الانتقامية لإيران ضد التهديدات المستمرة، وخاصة من إسرائيل. وشارك ضابط كبير غير مسمى نظرة ساخرة على دورة العنف والانتقام، ملمحًا إلى عبثية موقفهم. قال: “إذا قمنا بالضرب، ستضربنا إسرائيل مرة أخرى خلال نصف ساعة، وبعد ذلك سيطالب الشعب بـ ‘صادق 4′”، في إشارة إلى عملية عسكرية صادق 3 وعد بها لكنها لم تتحقق.

وأضاف منان رئيسي: “هناك تكتم متعمد على أسماء المسؤولين الذين أخفقوا في أداء واجباتهم خلال الأربعين يومًا الماضية. ومع ذلك، فإن التحذير كان واضحًا: إذا فشل هؤلاء الأفراد مرة أخرى في تنفيذ توجيهات الولي الفقیة، فلن تُحمى هوياتهم بعد الآن من الفحص العام”.

في نفس اليوم، حاول موسوي عضوا من ميليشيا الباسيج طمأنة الجمهور بشأن استعداد الجيش، مقارنًا ذلك بروح القادة التاريخيين الثابتة. قال موسوي: “كونوا مطمئنين بشأن جاهزية قواتنا المسلحة”، مؤكدًا على طبيعة إيران الفريدة والموحدة في الدفاع عن مثلها السيادية. أضاف خلال مقابلة مع وسائل إعلام تابعة للنظام: “نحن دائمًا مستعدون لمواجهة أي تهديد يُتصور، وهذه الجاهزية مستمرة”.

هذا المزيج من الاعتراف بالفشل الاستراتيجي ومحاولات الطمأنينة يرسم صورة معقدة لنظام يكافح مع الضغوط الداخلية والخارجية. تسلط الأخطاء الاستراتيجية في سوريا، إلى جانب التهديد الإسرائيلي المستمر والاعترافات الصريحة من المسؤولين العسكريين، الضوء على أزمة وجودية أوسع لقيادة خامنئي.

موسم إسقاط الدكتاتوريات في الشرق الأوسط!

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*

أثبتت التطورات صحة ما قالته المقاومة الإيرانية بأن “رأس أفعى ولاية الفقيه موجودة في طهران”. لقد سقط نظام الأسد الدكتاتور، وأصبح هذا السقوط مقدمة حتمية للإطاحة بالدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران..

ورغم أن سوريا مرت بأصعب فتراتها في ظل حكم “الأسد”، ومن حق الشعب السوري أن يفرح ويحتفل بانتصاره على الدكتاتورية الآن، إلا أنه من الضروري أن نتذكر أن ثورة الشعب السوري تحظى بالكثير من الأصدقاء على المستويين الإقليمي والدولي، ويأتي الشعب والمقاومة الإيرانية في مقدمة هؤلاء الأصدقاء؛ لأن دكتاتورية عائلة الأسد، دائماً ما كانت خلال حكمها المشؤوم لهذه الأرض خادمًا مقربًا للديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران.

العلاقات بين النظامين الدكتاتوريين في إيران وسوريا!

توفي حافظ الأسد إثر نوبة قلبية، في 10 يونيو 2000، عن عمر يناهز الـ 69 عامًا، وبعد وفاته انتخب حزب البعث السوري بشار، نجل حافظ الأسد رئيسًا لحكومة البعث السورية ومارس حكمًا دكتاتوريًا أشد وطأة في سوريا. قام بشار الأسد بزيارة إلى طهران في بداية إدارته للبلاد وقدم خامنئي تعازيه في وفاة حافظ الأسد، وأكد أن: ” الجمهورية الإسلامية الإيرانية فقدت برحيل السيد حافظ الأسد صديقًا وأخًا “عزيزًا”، غير أن استمرار نهجه على يد نجله الذي يُذكّر بشخصية والده، يعد مصدرًا للأمل والتفاؤل. ثم أشار بشار الأسد إلى أن دمشق، كما كانت في عهد حافظ الأسد، ستظل دائمًا وفي جميع الظروف داعمة لطهران، تمامًا كما دعَّم نظام البعث السوري إيران خلال الحرب الإيرانية-العراقية”.

الإطاحة ببشار الأسد من وجهة نظر الدكتاتورية الإيرانية!

قال عباس عراقجي، وزير خارجية النظام الإيراني: “إن سرعة التطورات فاجأت الجميع، حيث كان الأمر غير متوقعاً. وكانت هناك معلومات كاملة بهذا الخصوص وتم نقلها إلى السلطات السورية”. وفي رده على سؤال مراسل التلفزيون الرسمي الإيراني الذي قال: “هناك من يقولون صراحةً بأن الهدف التالي هو العراق. هل لديكم مثل هذا التوقع بشأن المنطقة؟”، أجاب عراقجي قائلاً: “هذه التوقعات تستند إلى بعض الحقائق، ولا يمكن تجاهلها، سواء اعتماداً على التحليل أو على بعض المعلومات المتوفرة. ومن المحتمل أن تمتد دائرة الصراعات لتشمل المنطقة بأسرها، وليس العراق فحسب، بل ستمتد إلى أجزاء أخرى من المنطقة”.

كما قال مسعود بزشكيان، الرئيس الذي عيَّنه خامنئي، في اجتماع مجلس الوزراء: “إن الشعب السوري هو الذي يجب أن يقرر مستقبل هذا البلد ونظامه السياسي والحكومي!” وقد عبّر، في تحول مفاجئ وغير متوقع، وبكل وقاحة، عن أمله في أن يتمكن الشعب السوري من تحديد مصيره في بيئة هادئة بعيداً عن أي تدخلات خارجية مدمرة؛ بما يليق بشعب سوريا العظيم! (موقع بزشكيان – 8 ديسمبر 2024).

التحول الاستراتيجي في الشرق الأوسط

بعد سقوط حكومة بشار الأسد، كتبت وسائل الإعلام الدولية والإقليمية أن هذا التطور سيغير موازين القوى في المنطقة، كما سيؤثر حتى على مستقبل سوريا وحلفاء النظام الإيراني. إن الإطاحة بنظام الأسد الدكتاتوري في سوريا نقطة تحول في زوال الدور العسكري والسياسي لهذه الدكتاتورية في منطقة الشرق الأوسط. بات من الواضح لمن يتابع لحدٍ ما تطورات المنطقة خلال العقود القليلة الماضية أن حرب الـ 14 شهراً بين إسرائيل وحماس وحزب الله وغيرها من الميليشيات التابعة لنظام ولاية الفقيه قد نقلت “محور مقاومة النظام الإيراني” إلى مرحلة استراتيجية جديدة، ومهّدت الطريق لسحق “رأس أفعى ولاية الفقيه”، وأتاحت انتصار الشعب على أعتى دكتاتوريات القرن. إن سقوط دكتاتورية “الأسد” في سوريا كان مرادفًا لـ “بصمة نظام الملالي” في تشكيل القوات العميلة وتعزيزها، وخاصة حزب الله في لبنان، والمضي قدماً في سياسة التدخل في شؤون دول المنطقة.

مصير حلفاء الأسد!

لا شك في أن مصير حلفاء نظام الأسد سيكون أكثر مأساوية، ذلك لأن نظام الأسد الدكتاتوري لم يكن سوى فرع لشجرة ديكتاتورية أكبر تفرض كلمتها في المنطقة. ونجد في الوقت الراهن أنه مع تزايد قلق المسؤولين في نظام ولاية الفقيه الحكام في إيران، تتزايد مخاوف الميليشيات التابعة لنظام الملالي، خاصة في العراق، وستنهار هذه الميليشيات سريعًا أمام غضب الشعوب، تمامًا كما انهار نظام الأسد.

لا شك في أن مستقبل منطقة الشرق الأوسط سيتوقف إلى حد كبير على حنكة الحكومة السورية الجديدة في اتخاذ الخطوات اللازمة لمواجهة النظام الإيراني وخدمة شعبها، وكذلك على يقظة المجتمع الدولي. وفي هذا المسار، سيكون الشعب والمقاومة الإيرانية أقرب الأصدقاء وأكثرهم وفاءً للحكومة السورية وسيقفون إلى جانبها. وهذه ثورة حتى النصر.

تجدر الإشارة إلى أن المقاومة الإيرانية كانت وما زالت سنداً وعوناً للشعب السوري طيلة فترة حكم ولاية الفقيه العار لإيران. واليوم بعد أن حقق الشعب السوري مثل هذا الإنجاز المهم، فإن المقاومة الإيرانية تحتفل بهذا النصر وتعتبره نصراً لها، وتؤكد وقوفها إلى جانب الشعب السوري الشقيق. أعلن السيد مسعود رجوي زعيم المقاومة الإيرانية في رسالة بعد الإطاحة بدكتاتورية الأسد: “أهنئكم على إسقاط الطاغية السوري، فذلك فاتحة خير للسقوط الحتمي للفاشية الدينية في إيران.

تهانينا للشعب السوري الأبي، الذي ضحى بكوكبة من الشهداء والأسرى المقاومين ورواد الثوار من أجل الحرية والعدالة والثورة الديمقراطية.

تهنئة للشعوب الشقيقة في المنطقة التي عانت الكثير من الأضرار والخسائر من نظامي خامنئي والأسد”.

مبروك لشعب إيران البطل، وللمقاومة الإيرانية، ولمجاهدي خلق، ولجيش التحرير الوطني، ولوحدات المقاومة؛ على سقوط الدكتاتور السوري، الحليف الأقرب لخامنئي، وهو ما يبشِّر بالإطاحة الحتمية بالفاشية الدينية في إيران.

ستتحقق الثورة الديمقراطية والجمهورية الديمقراطية في إيران الأسيرة بسواعد أبنائها القوية وروادها وثوارها.

كما هنأت السيدة مريم رجوي الشعبين السوري والإيراني وشعوب المنطقة على الإطاحة بالدكتاتور السوري وأضافت: “لقد انهار “العمق الاستراتيجي” للدكتاتورية الدينية في إيران، ويجب التخلص منه من جميع دول المنطقة. إن إزالة نظام ولاية الفقيه في العراق وغيرها من دول المنطقة؛ مطلب قديم للمقاومة الإيرانية. وسقوط الدكتاتور السوري مقدمة لتخليص الشعب الإيراني من شر الفاشية الدينية”.

وتقدمت السيدة مريم رجوي بخالص التهاني للشعب السوري الأبي، لا سيما شبابه الثائر والسجناء السياسيين، وأسر مئات الآلاف من شهداء الثورة السورية، مؤكدةً أنه بسقوط النظام الذي خدم الفاشية الدينية الحاكمة في إيران طوال 45 عاماً، بعد ارتكاب أفظع الجرائم بحق شعوب سوريا وفلسطين ولبنان؛ باتت صفحة الظلام التي خيمت على هذه المنطقة تُطوى، واقتربت ساعة سقوط نظام الملالي. كما أضافت السيدة رجوي قائلةً: ” بالنسبة لشعبنا المضطهد وعائلات 120,000 شهيد قدموا أرواحهم في سبيل حرية إيران، فإن رؤية انتصار الشعب السوري المظلوم بأم أعينهم تعد بلسمًا لآلامهم. ذلك الشعب الذي تورط خامنئي وقوات حرس نظام الملالي بشكل مباشر في قتل ما لا يقل عن نصف مليون شخص منه وتشريد الملايين من ديارهم”.

***

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

تطورات الملف النووي الإيراني

ایلاف – فريد ماهوتشي:

بدأت الدول الأوروبية الثلاث وممثل الاتحاد الأوروبي الجولة الأولى من مفاوضاتهم مع نائب وزير الخارجية للنظام الإيراني في جنيف. تشير جميع الأدلة إلى أنَّ النظام الإيراني كان الساعي وراء هذا اللقاء ويسعى لتسريع وتيرته. استراتيجية النظام هي، كما في السابق، إطالة أمد المفاوضات وحتى تقديم بعض التنازلات من أجل كسب الوقت، لأنه الآن في وضع أضعف من حيث توازن القوى. النظام في أمسّ الحاجة لمنع إصدار تقرير قوي من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الاجتماع القادم لمجلس المحافظين، لأن هذا التقرير قد يؤدي إلى تفعيل آلية الزناد. عباس عراقجي هدد بتغيير مسار البرنامج النووي لمنع تفعيل هذه الآلية. من جهة أخرى، ادعى رئيس منظمة الطاقة الذرية للنظام الإيراني أنه صدرت أوامر بتشغيل 6000 جهاز طرد مركزي جديد، لكن يبدو أن هذه التهديدات مجرد تصريحات فارغة.

قبل أيام قليلة، قال فريدون عباسي، الذي كان في السابق رئيسًا لمنظمة الطاقة الذرية للنظام، إنه إذا أردنا العودة إلى الماضي، فإن تشغيل مفاعل الماء الثقيل في أراك، على سبيل المثال، سيستغرق عامًا. واقع الحال هو أن النظام، وهو في حالة يأس، يحاول بأي وسيلة ممكنة منع تفعيل آلية الزناد.

الجولة الأولى من المفاوضات يبدو أنها لم تكن ناجحة. مدير إدارة الأمن الخارجي في فرنسا صرح يوم الجمعة، 29 تشرين الثاني (نوفمبر)، خلال اجتماعه مع نظيره البريطاني في باريس، بأن خطر تطوير الأسلحة النووية من قبل النظام الإيراني في الأشهر القادمة يمثل تهديدًا جديًا دون شك، وأن بريطانيا وفرنسا تعملان على تصميم استراتيجياتهما استعدادًا لمثل هذا الاحتمال.

من جانبه، قال رئيس جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6) إنَّ الطموحات النووية للنظام الإيراني تهدد الجميع، وخاصة أصدقاء بريطانيا وفرنسا في منطقة الخليج.

عادةً خلال المفاوضات، يسعى الطرفان لممارسة أقصى قدر من الضغط على بعضهما البعض للحصول على المزيد من الامتيازات. لكن هذه المرة، لأسباب مختلفة، من بينها انتهاء مهلة قرار الأمم المتحدة في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، فإن المسألة بالنسبة للأوروبيين باتت أكثر جدية بسبب مصالحهم الخاصة.

من ناحية أخرى، تسبب الحديث عن المفاوضات في تأجيج الصراعات والخلافات داخل النظام الإيراني. صحيفة “جوان” التابعة للحرس الثوري كتبت أن الأوروبيين، من خلال إصدار قرارات مسبقة، يمهدون الطريق لتفعيل آلية الزناد. أما صحيفة “كيهان”، فأشارت إلى التطورات الأخيرة في سوريا، وقالت إنه بينما كان أصدقاؤنا في إيران يعدون تمهیدات التفاوض مع الغرب، كان الطرف الآخر منشغلًا بإعادة إحياء الإرهابيين التكفيريين في سوريا. وأوضحت الصحيفة أن الحديث عن المفاوضات في مثل هذا الوضع لن يؤدي لنا سوى تفكيك الوحدة الداخلية.

لا شك أنَّ النظام الإيراني يحاول باستخدام مختلف الحيل لكسب الوقت من أجل تجنب تفعيل آلية الزناد، لكن العالم يدرك الآن أن لا خيار سوى إعادة تفعيل قرارات مجلس الأمن الستة وتفعيل آلية الزناد ضد النظام الإيراني. ولا شك أن سقوط بشار الأسد والضربات التي تلقتها قوات النظام الإيراني ووكلاؤه في المنطقة ساهمت في تمهيد الطريق لعودة العقوبات ضد النظام وتضعيف موقفه على طاولة المفاوضة.

اليوم العالمي لحقوق الإنسان: محاسبة النظام الإيراني وإنصاف الضحايا

كلمة السیدة مريم رجوي في البرلمان الأوروبي:
ایلاف- نظام مير محمدي:

في يوم الأربعاء 20 تشرين الثاني (نوفمبر) 2024، عُقد مؤتمر في البرلمان الأوروبي في بروكسل ناقش فيه الساسة سياسة جديدة تجاه إيران تركز على دعم الشعب والمقاومة الإيرانية. وتضمن الحدث كلمات ألقاها العديد من أعضاء البرلمان الأوروبي ومريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وأكد ميلان زفير، عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي ووزير التعليم والرياضة السابق في سلوفينيا، أنَّ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية “قادر على التغيير ولديه كل ما هو مطلوب عندما يتم قبول المسؤولية عن مستقبل إيران عاجلاً أم آجلاً” و”لقد أثبت من خلال عمله أنه مثابر ومنظم ديمقراطياً وقيادته ممتازة ومجهز بخطة مريم رجوي المكونة من عشر نقاط لمستقبل إيران”.

الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان في إيران: تحدٍ عالمي
يشهد سجل حقوق الإنسان في إيران انتهاكات شاملة تؤثر على جميع جوانب الحياة الفردية والاجتماعية والثقافية. هذه الانتهاكات المنظمة والمستمرة تُعدّ انتهاكًا صارخًا لأغلب مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

على مدى العقود الأربعة الماضية، تم اعتقال أكثر من نصف مليون سجين سياسي، وتعرضوا لعشرات أنواع التعذيب، بينما أُعدم آلاف المعارضين السياسيين رميًا بالرصاص أو شنقًا. ووصف جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران، هذا الوضع بأنه “واحد من أسوأ الانتهاكات في ذاكرتنا الحية”.

لا تزال الإعدامات الجماعية، خاصة ضد الأقليات العرقية والدينية مثل الأكراد والبلوش وأهل السنة، مستمرة. ووصفت منظمة العفو الدولية السجون الإيرانية بأنها “أماكن للمجزرة”.

وتعدّ النساء من أكثر الفئات تضررًا، إذ يواجهن أشكالًا متطرفة من التمييز والعنف. وأكدت لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة أنَّ “التمييز الهيكلي الواسع ضد النساء والفتيات في إيران أدى إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، تصل في كثير من الحالات إلى جرائم ضد الإنسانية”.

وقال البروفيسور أليخو فيدال كوادراس، في تأمله لمحاولة اغتياله العام الماضي: “إن هذه المحاولة الوحشية لإسكاتي لم تفعل سوى تعزيز عزيمتي”.

وبصفته رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، أضاف: “لعقود من الزمان، شن النظام حملة تضليل ممولة جيدًا لتشويه سمعة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وعزل أنصارها. ولكن بعد أن شهدت عملهم بنفسي، كما شهد العديد من أعضاء البرلمان الآخرين الحاضرين هنا، أعلم أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هي قوة شعبية مشروعة من أجل إيران حرة وديمقراطية. وأكد على الاعتراف الدولي بالمقاومة الإيرانية، مشيرا إلى أن “137 من زعماء العالم يؤكدون دعمهم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأعضائها في أشرف 3”.

وفي مؤتمر البرلمان الأوروبي، سلط بيتراس أوستريفيشيوس، عضو لجنة الشؤون الخارجية، الضوء على فشل سياسة الاسترضاء وعواقبها، والتي جعلت النظام الإيراني أكثر عدوانية بدلا من الإصلاح. وحذر قائلا: “إن النظام في إيران يشكل تهديداً، ليس فقط لشعبه، بل وأيضا لأوروبا والمنطقة والسلام العالمي”.

وأشار إلى أنَّ تصدير إيران للخوف والقمع من خلال الحرس الثوري الإيراني يتطلب اتخاذ إجراءات فورية، قائلا: “لقد دعت الدول الأعضاء مثل بلدي ليتوانيا إلى تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية … وهي خطوة حاسمة في كبح نفوذ طهران الخبيث في الخارج والقمع الداخلي”.

كما أشاد بشجاعة معاقل الانتفاضة وصمود الشعب الإيراني في مواجهة عنف الدولة. وأضاف أن “دعم حقهم في الدفاع عن النفس يتوافق مع المبادئ الديمقراطية التي نتمسك بها في أوروبا”.

ووصف كارلو سيسيولي، عضو البرلمان الأوروبي من إيطاليا، نظام الملالي بأنه حكومة قمعت شعبها بشكل منهجي لمدة أربعين عامًا وزعزعت استقرار الشرق الأوسط بسياساتها العدوانية. وأشار إلى أن السياسة الجديدة والحازمة تجاه النظام يجب أن تشمل دعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي.

وأكد سيسيولي دعمه للخطة المكونة من عشر نقاط التي قدمتها مريم رجوي لمجلس أوروبا في عام 2006 ووصفها بأنها “خارطة طريق واضحة نحو مستقبل حيث لا تكون حقوق الإنسان وحرية التعبير والعدالة والمساواة مجرد تطلعات مشروعة بل حقائق ملموسة لجميع الشعب الإيراني”.

وفي كلمتها أمام المؤتمر، قالت رجوي: “خلال الفترة السابقة، أقر هذا البرلمان قرارين يدعوان إلى تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية. وكانت هذه فرصة حيوية لمواجهة عدوانية الدكتاتورية الدينية التي تحكم إيران – وهي الخطوة التي لم يتم اتخاذها للأسف.

بالإضافة إلى ذلك، ظل تفعيل آلية الزناد دون معالجة. لعقود من الزمن، اعتمد هذا النظام على تصدير الأصولية والإرهاب والحرب كاستراتيجية أساسية لقمع الشعب الإيراني وإحباط انتفاضاته، ضمان استراتيجي لبقائه. “إن التفعيل الذي طال انتظاره لآلية الزناد وقرارات مجلس الأمن الستة التابعة للأمم المتحدة هو الخطوة الأولى العاجلة والضرورية. ومع ذلك، فإن الحل النهائي للتخلص من هذه الدكتاتورية الشريرة هو تغيير النظام على أيدي الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية”.