الرئيسية بلوق الصفحة 356

اهتماماً دولياً بخطة السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران

موقع المجلس:

جلب الدعم للمقاومة الإيرانية وخطة العشر نقاط للسيدة مريم رجوي من أجل مستقبل حر في إيران في الأيام الأخيرة، اهتماماً دولياً مجدداً.

أعلن السيناتور جوليو ترزي، رئيس لجنة شؤون سياسة الاتحاد الأوروبي في مجلس الشيوخ الإيطالي ووزير الخارجية الإيطالي السابق، في رسالة بتاريخ 11 ديسمبر، دعمه لمؤتمر مجلس الشيوخ الأمريكي بحضور السیدة مريم رجوي.

وكتب في رسالة على شبكة “إكس”: “عقد هذا المؤتمر بحضور مريم رجوي وأعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين والجمهوريين، حيث أكد السيناتور تيد كروز: التغيير في إيران قريب. سنعود إلى سياسة الضغط الأقصى في 20 يناير”.

وكتب باولو كازاكا، النائب السابق في البرلمان الأوروبي، على شبكة التواصل الاجتماعي “إكس”: “كلما تعرض النظام الإيراني لضغوط، يظهر هؤلاء الكائنات الملكيون من مكان ما لإهانة أولئك الذين كرسوا حياتهم دائمًا لتحرير إيران”.

وأكد السفير سام براون باك في رسالة: “الشعب الإيراني يستحق الحرية والسلام. الملالي الديكتاتوريون في إيران ملتزمون بالحصول على سلاح نووي. الطريقة الوحيدة لمنع ذلك هي التأكد من أنهم ليسوا في السلطة”.

كما أعلن فرانشيسكو جورييرو، النائب السابق في البرلمان الأوروبي، دعمه للمقاومة الإيرانية قائلاً: “لقد أتيحت لي الفرصة لمناقشة مستقبل إيران مع السيدة رجوي وأنا أدعم تمامًا خطتها ذات العشر نقاط”.

اهتماماً دولياً بخطة السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران

تُظهِر هذه التصريحات مرة أخرى المكانة المحورية للمقاومة الإيرانية في تحولات مستقبل البلاد والتأكيد على ضرورة التغييرات الجذرية في إيران.

انهيار المحور الإيراني للمقاومة: نقطة تحول في الشرق الأوسط!

طغى سقوط بشار الأسد وتأثيره على إيران على مانشيتات غالبية الصحف الصادرة في طهران مطلع الأسبوع

ایلاف – نظام مير محمدي:

وجه السقوط السريع للدكتاتور السوري بشار الأسد والخسائر الفادحة التي تكبدها حزب الله ضربة قاسية لما يسمى “محور المقاومة” الإيراني. على مدى عقود من الزمان، كان هذا التحالف، الذي صاغته طهران لمعارضة النفوذ الغربي والإسرائيلي، حجر الزاوية في السياسة الخارجية الإيرانية. والآن، يبدو أنه يتفكك تحت وطأة الديناميكيات الإقليمية والخطوات الاستراتيجية الخاطئة.

مع سقوط دكتاتور سوريا، انهار العمق الاستراتيجي للنظام الإيراني المتدخل، وذهب أدراج الرياح مليارات الدولارات التي أنفقها خامنئي لضمان بقاء الأسد وإقامة حاجزه الدفاعي على سواحل البحر الأبيض المتوسط.

كان خامنئي يعتبر دكتاتورية الأسد “ركيزة المقاومة” وذراعه الحيوية في المنطقة، ويستغلها للنفوذ في لبنان وفلسطين وحتى العراق. دعمه المالي والعسكري والأمني غير المنقطع لهذا الدكتاتور المكروه كان جزءًا من سياساته التوسعية لضمان بقائه في السلطة.

ظهر خامنئي بعد أربعة أيام من سقوط الأسد ليحاول رفع معنويات قواته التي فقدت الأمل تمامًا، قائلاً: “في منطقتنا، التي تُعد من المناطق الحساسة من الدرجة الأولى في العالم، تحدث اليوم أحداثٌ كبيرة… ينبغي أن نتعلم الدروس والعبر من هذه الأحداث. الرأي العام في البلاد مهتم بهذه القضايا، ولديه أسئلة وآراء، ويجب إزالة اللبس وتوضيح الأمور”.

وفي جزء آخر من تصريحاته اليائسة، قال: “… المناطق المحتلة في سوريا سيتم تحريرها على أيدي الشباب السوريين الغيارى؛ لا شك في أن هذا سيحدث. كما سيتم طرد أميركا من المنطقة عبر جبهة المقاومة”!.

الاعتراف بالضعف
في اعتراف نادر، اعترف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي علناً على شاشة التلفزيون الحكومي أنَّ محور المقاومة قد ضعف بشكل كبير. وقال: “لقد تحمل المحور عامًا صعبًا للغاية”، مسلطًا الضوء على التحديات العميقة التي تواجه طموحات طهران الإقليمية.

المقامرة الإيرانية المكلفة في سوريا
على مدى السنوات الثلاث عشرة الماضية، استثمرت إيران موارد بشرية ومالية هائلة لدعم نظام الأسد، واعتبرته حليفًا حاسمًا في المنطقة. ولكن مع سقوط المدن السورية في تتابع سريع، انهارت سنوات من الاستثمار لطهران. ولم تخسر إيران شريكها في دمشق فحسب، بل خسرت أيضًا قناة رئيسية لبسط قوتها في جميع أنحاء المنطقة.

إذلال حزب الله في لبنان
ازداد الوضع سوءًا مع هزيمة حزب الله الأخيرة على يد إسرائيل. وبعد أن اعتُبِر حزب الله قوة هائلة، تركت خسائره العديد من الناس يتساءلون عن دوره المستقبلي في استراتيجية إيران الإقليمية. ويحذر الخبراء من أنه بدون دعم سوريا، فإن محور المقاومة بأكمله معرض لخطر الانهيار. وكما قال أحد المحللين، “بدون سوريا، يفقد المحور أساسه”.

نقطة التحول
كان هجوم حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023 بمثابة منعطف حاسم. وردًا على ذلك، شنت القوات المدعومة من طهران في جميع أنحاء المنطقة، من غزة إلى اليمن، هجمات على المصالح الأمريكية والإسرائيلية. ومع ذلك، فإن الرد العسكري الحاسم لإسرائيل، بما في ذلك الضربات المستهدفة لقيادة حماس وحزب الله، أضعف هذه الجماعات بشكل كبير. لقد فشلت جهود إيران لإظهار الردع – مثل إطلاق 200 صاروخ باليستي باتجاه إسرائيل في تشرين الأول (أكتوبر) 2024 – في تغيير التوازن. وبدلاً من ذلك، دمرت القوات الإسرائيلية المعدات العسكرية الإيرانية المتقدمة، مما كشف عن نقاط ضعف طهران.

الفشل الاستراتيجي والعزلة الإقليمية
إن سقوط الأسد يؤكد على تضاؤل نفوذ طهران. حتى مع التزام المسؤولين الإيرانيين الصمت بشأن سقوط الأسد، وإصدار تصريحات غامضة حول “العلاقات الطويلة الأمد” مع سوريا، فإن الخسارة كانت بمثابة فشل استراتيجي. اعترف عباس عراقجي، “حتى الأسد نفسه صُدم بانهيار الجيش السوري”.

إن هذا التفكك له آثار عميقة على السياسة الخارجية الإيرانية الأوسع نطاقًا. وقد أعربت صحيفة ستاره صبح اليومية التي تديرها الدولة عن أسفها: “ما بنته إيران في سوريا على مدى سنوات قد تفكك مع انتصارات المعارضة. والآن يقوم معارضو الأسد بتفكيك رموز نظامه أينما وجدوها”.

التأثيرات المتتالية
تتزامن هزيمة محور المقاومة مع التحديات المتزايدة التي تواجه الركائز الاستراتيجية الأخرى لإيران ــ برامجها الصاروخية والنووية. فقد تركت سنوات من الضغوط الاقتصادية الناجمة عن العقوبات والنزاع النووي إيران تكافح من أجل الحفاظ على الدعم لوكلائها. وقد أدى هذا إلى تفاقم الصعوبات الاقتصادية المحلية وتآكل شرعية النظام.

نداء إيقاظ لطهران
بدأت شخصيات إيرانية بارزة في التعبير عن مخاوفها بشأن مسار النظام. وحذر محمد تقي نقد علي، عضو البرلمان الإيراني، قائلاً: “ينبغي لنا أن نتعلم مما يحدث في المنطقة”. ووصف محمد علي أبطحي، رجل الدين في النظام، سقوط الأسد بأنه لحظة حاسمة: “لقد انقطعت حلقة الاتصال بمحور المقاومة عملياً”.

وبالنسبة لقادة إيران، تشير هذه التطورات إلى العائدات المتناقصة لسياسة إقليمية مبنية على قوى بالوكالة وتدخلات عسكرية. أما بالنسبة للشعب الإيراني، فإنها تقدم الأمل. إن سقوط الأسد، إلى جانب فشل حزب الله وحماس، يشكل تذكيراً قوياً بأن أي نظام قمعي لا يستطيع أن يحافظ على قبضته إلى ما لا نهاية. ومع تنامي التحديات الداخلية التي تواجهها إيران، فإن احتمالات الحرية والديمقراطية ومستقبل أكثر إشراقاً تصبح ملموسة على نحو متزايد.

هل هي نهاية حقبة؟
إن انهيار محور المقاومة قد يمثل بداية النهاية لنظام الملالي في إيران. ومع تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية، تواجه طهران مستقبلاً غير مؤكد على نحو متزايد. وقد ينتهز الشعب الإيراني، المستوحى من صمود وانتصارات الدول المجاورة، هذه اللحظة لاستعادة حريته وإعادة تشكيل مصيره.

مخاوف عميقة داخل النظام الإيراني، اثر سقوط نظام الاسد

موقع المجلس:
اظهر علی العلن مخاوف مسؤولي النظام الایراني في أعقاب سقوط نظام الديكتاتور السوري بشار الأسد، من مواجهة نفس المصیر. و لقد كشفت تصريحات كل من محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان للنظام الإيراني، وحسين سلامي، قائد حرس النظام الإيراني، عن مخاوف عميقة داخل النظام الإيراني من احتمال ملاقاة مصير مشابه، وهو ما جاء متسقًا مع خطاب الولي‌الفقیة علي خامنئي.

مخاوف عميقة داخل النظام الإيراني، اثر سقوط نظام الاسد

واعترف قاليباف بأن سقوط نظام الأسد يمثل اضطرابًا كبيرًا في شبكة الدعم اللوجستي للقوى الموالية لنظام الإيراني في المنطقة. وقال: «سقوط حكومة الأسد في سوريا يعطل الخلفية اللوجستية للقوات المرتبطة بالجمهورية الإسلامية». ومع ذلك، أعرب عن تفاؤله بأن «حزب الله في لبنان سيتكيف بسرعة مع الظروف الجديدة».

وفي اعتراف لافت، وصف قاليباف الوضع في سوريا بأنه «أمر لا مفر منه»، مشيرًا إلى أن طهران سبق أن حذرت الحكومة السورية من احتمال اندلاع الفوضى. وأوضح: «لو تم الاستماع إلى هذه التحذيرات في الوقت المناسب، لما دخلت سوريا في حالة من الفوضى الداخلية.»

بدوره، دافع حسين سلامي عن انسحاب القوات الإيرانية من سوريا بعد سقوط الأسد، مؤكدًا أن «النظام لم یضعف ولم یفقد أذرعها الإقليمية.» وردًا على الانتقادات التي تشير إلى تراجع نفوذ طهران، قال: «لو كنا ضعفاء، لما تمكنّا من تنفيذ عمليات مثل “الوعد الصادق”. الجمهورية الإسلامية لم تفقد قدراتها.»

وبرر قائد حرس النظام وجود النظام في سوريا بضرورة مواجهة توسع تنظيم داعش، مشيرًا إلى أنه لم يكن أمام إيران خيار سوى التدخل عسكريًا في كل من العراق وسوريا. وأضاف سلامي: «يتوقع البعض أن نخوض الحرب نيابة عن الجيش السوري، لكن لدينا منطقًا سياسيًا قويًا ومشروعية راسخة للدفاع عن أنفسنا.»

ووصف قاليباف التحولات الإقليمية بأنها محاولة «لتشكيل نظام جديد»، محذرًا من أن النظام سیواجه تحديات كبيرة إذا بقي في موقف المتفرج. كما انتقد الجماعات المعارضة السورية المسلحة وما وصفه بـ«تعاونها مع إسرائيل»، مؤكدًا: «سنتخذ قراراتنا بناءً على سلوك هذه الجماعات ومدى توافقها مع إسرائيل.»

وشدد قاليباف على أهمية تصريحات خامنئي بشأن سقوط الأسد، قائلًا: «تصريحات الولي الفقیة هي المرجعية النهائية لجميع التحليلات، وأي انحراف عنها يُعتبر خطأً لا يُغتفر.»

وكان خامنئي قد انتقد، في خطاب ألقاه في 11 ديسمبر ، المنتقدين لسياسة النظام تجاه سوريا، مؤكداً التزام النظام باستراتيجيته الإقليمية رغم تصاعد الانتقادات.

وتُظهر تصريحات قاليباف وسلامي شعورًا متزايدًا بالضعف داخل القيادة الإيرانية. وكشف سلامي عن العقبات الكبيرة التي واجهتها إيران خلال تدخلها العسكري في سوريا، قائلاً: «لقد تم إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى سوريا.»

ويعكس الإصرار المتكرر على الحفاظ على النفوذ الإقليمي ومواجهة الادعاءات بضعف النظام

مخاوف متزايدة لدى المسؤولين للنظام من تداعيات سقوط الأسد. وتتفق تصريحات القادة مع خطاب خامنئي، مما يشير إلى انشغال متزايد في طهران بالحفاظ على مكانتها في المنطقة وسط ديناميكيات متغيرة.

وتسلط هذه التطورات الضوء على مخاوف النظام الإيراني من فقدان الشرعية داخليًا وخارجيًا. ويعزز التشابه بين مصير الأسد والمستقبل المحتمل للنظام الإيراني هذه المخاوف، مما يعكس إدراكًا متزايدًا داخل طهران لوضعها الهش.

إن اعتراف كبار المسؤولين، مثل قاليباف وسلامي، بهذه المخاطر، يمنح لمحة نادرة عن القلق الداخلي للنظام الإيراني. ويُظهر نظامًا يعاني من ضغوط خارجية وتحديات داخلية، بينما يسعى جاهدًا للحفاظ على السيطرة في بيئة متزايدة التقلب.

سقوط الأسد وبداية النهاية لدكتاتورية خامنئي

آخر لقاء جمع الرئيس المخلوع بشار الأسد بالمرشد الإيراني علي خامنئي في طهران في 30 أيار (مايو) 2024

ایلاف – فريد ماهوتشي:

شهدت الساحة السياسية في الشرق الأوسط تطورات مفصلية خلال الأشهر الماضية، كان أبرزها سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، وهو ما شكل ضربة استراتيجية لنظام ولاية الفقيه في إيران. فبعد مرور أكثر من 54 عامًا من حكم عائلة الأسد، وبدعم من نظام خامنئي، انتهت أخيرًا حقبة طويلة من الاستبداد والدمار الذي خلفه الأسد في سوريا. هذا التحول الجذري في المنطقة لا يعد مجرد خسارة لحليف استراتيجي لإيران، بل هو بداية النهاية لمشروع الهيمنة الإيرانية في الشرق الأوسط.

دور خامنئي في دعم نظام الأسد
من المعروف أن نظام خامنئي كان أحد أكبر داعمي الأسد طوال سنوات الحرب السورية. دعم إيران للأسد لم يكن مجرد دعم دبلوماسي، بل تمثل في دعم عسكري واقتصادي كبير، حيث موّلت إيران النظام السوري بأموال الشعب الإيراني ووفّرت له دعمًا لوجستيًا عبر ميليشيات تابعة للحرس الثوري الإيراني، وعلى رأسها قاسم سليماني. هذا الدعم أسهم بشكل كبير في بقاء الأسد في السلطة رغم الانتفاضة الشعبية العارمة التي عمت البلاد منذ عام 2011. ويؤكد العديد من المتابعين أن النظام الإيراني كان هو العامل الرئيسي في الحفاظ على بقاء الأسد في السلطة، من خلال استخدامه للقوة المفرطة وفرض القمع على الشعب السوري.

المقاومة الإيرانية وكشف تدخلات النظام الإيراني
منذ بداية الثورة السورية، كانت المقاومة الإيرانية هي السبّاقة في فضح تدخلات النظام الإيراني في سوريا. فقد استطاعت المعارضة الإيرانية ومن خلال نشر الوثائق والمعلومات أن تكشف دعم النظام الإيراني للمجازر التي ارتكبها الأسد ضد شعبه. كما أكدت المقاومة الإيرانية، عبر مؤتمراتها ومواقفها، أن تدخل النظام الإيراني في سوريا كان جزءًا من استراتيجية تصدير الحروب والإرهاب إلى دول المنطقة، وهو ما يتجلى في شعارات خميني التي تدعو إلى “فتح القدس من خلال كربلاء”.

سقوط الأسد: ضربة استراتيجية لخامنئي
يمثل سقوط الأسد ضربة كبيرة لخامنئي ونظامه. فالنظام الإيراني الذي طالما حاول أن يثبت نفسه كقوة إقليمية من خلال دعم حلفائه في المنطقة، يجد نفسه الآن في موقف ضعيف بعد خسارة أحد أكبر حلفائه. وفي اجتماع استثنائي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في 19 كانون الأول (ديسمبر) 1403، أكدت مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس، أن سقوط الأسد يعني بداية سقوط أعتي الأنظمة الدكتاتورية في المنطقة، أي نظام ولاية الفقيه في إيران. فقد أدى ذلك إلى انهيار ما يسمى بـ”العمق الاستراتيجي” للنظام الإيراني في المنطقة، وهو ما يفتح الطريق أمام المزيد من الانهيارات المحتملة لنظام خامنئي.

الدور الهام للمقاومة الإيرانية
وأشادت رجوي بدور المقاومة الإيرانية في دعم الثورة السورية وكشف جرائم النظام الإيراني في سوريا. وأكدت أن المقاومة الإيرانية كانت دائمًا إلى جانب الشعب السوري في مواجهة القمع والقتل، واعتبرت أن سقوط بشار الأسد هو نتيجة حتمية للنضال المستمر للشعب السوري، وهو جزء من سلسلة الهزائم التي يتعرض لها النظام الإيراني في المنطقة. كما شددت على أن الشعب الإيراني سيستفيد من هذه التجربة ويستمر في نضاله لإسقاط النظام الإيراني، مؤكدين أن حرية الشعب الإيراني هي مفتاح السلام والاستقرار في المنطقة.

التأثيرات الإقليمية والدولية
إنَّ سقوط الأسد ليس مجرد هزيمة لنظام الأسد وحده، بل هو ضربة كبيرة للسياسة الإيرانية في المنطقة. فقد أكدت العديد من المصادر أن إيران كانت قد استثمرت مليارات الدولارات في سوريا في محاولة للحفاظ على النظام السوري. وهذا الاستثمار الكبير يشير إلى مدى أهمية سوريا بالنسبة للنظام الإيراني كداعم رئيسي في مشروعه التوسعي في المنطقة. وفي هذا السياق، أشارت رجوي إلى أن انهيار النظام السوري سيضعف بشكل كبير من قدرات إيران على الهيمنة على المنطقة من خلال استخدام الميليشيات والحركات الوكيلة.

الخطوة التالية: تعزيز المقاومة الشعبية
أكد أعضاء المجلس الوطني للمقاومة أن التطورات الأخيرة في سوريا ستسرّع من عملية إسقاط النظام الإيراني، من خلال دعم الثورة الشعبية في إيران. فقد شددوا على أن الدعم المتزايد من برلمانات العالم للمقاومة الإيرانية يعزّز من فرص إسقاط نظام خامنئي عبر الانتفاضة الشعبية وجيش الحرية، مؤكدين أن الشعب الإيراني سيحقق من خلال هذه النضالات حقه في الحرية والديمقراطية.

خاتمة
إن سقوط الأسد هو بداية لمرحلة جديدة في الشرق الأوسط، حيث لا يمكن أن تستمر دكتاتورية ولاية الفقيه في تحقيق أهدافها الإقليمية من خلال القمع والظلم. ومع تزايد الضغوط على النظام الإيراني في الداخل والخارج، تزداد احتمالات أن يشهد الشرق الأوسط تغييرات جذرية بسقوط نظام ولاية الفقيه ومن يدور في فلكه، وقد تساهم في تحقيق السلام والحرية للشعوب في المنطقة. إن المقاومة الإيرانية ستظل تقف في صف الشعوب المظلومة في سوريا وإيران، وستستمر في فضح تدخلات النظام الإيراني التي طالت العديد من دول المنطقة، وصولًا إلى تحقيق هدفها في إسقاط النظام الإيراني الفاسد.

ردًا على موجة الإعدامات التعسفية

استهداف شباب الانتفاضة مجمع الصناعات لقوات الحرس في همايون شهر باصفهان ومركز قمعي تحت غطاء الحوزة في الأهواز وقاعدة للباسيج في طهران

ردًا على موجة الاعدامات التعسفية التي تطال السجناء وردا على 596 حالة إعدام في عهد بزشكيان، استهدف شباب الانتفاضة مجمع الصناعات للقوة البرية لقوات الحرس في همايون شهر باصفهان ومركز قمعي وتجسسي يعمل تحت غطاء الحوزة في الأهواز وقاعدة للباسيج لقوات الحرس في طريق امام علي السريع في طهران.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

14 ديسمبر/ كانون الأول 2024

 

شملت سلسلـة من المعارض و التظاهرات، نشاطات أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في أوروبا

موقع المجلس:
صوت موحد ضد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، هذا ما عمت المدن الاروبیة خلال نشاط واسع لانصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

شملت سلسلـة من المعارض و التظاهرات، نشاطات أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في أوروباکما شهدت الأيام الأخيرة تنظيم سلسلة من المعارض والتظاهرات في مدن أوروبية عديدة من قبل أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأفراد الجاليات الإيرانية. هذه الفعاليات جاءت للتنديد بتصعيد النظام الإيراني لانتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك إصدار أحكام بالإعدام على ستة من السجناء السياسيين المنتمين للمنظمة. وطالب المشاركون المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف هذه الممارسات القمعية.

مانشستر: منصة لدعم السجناء السياسيين

في 12 ديسمبر، نظّم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإیرانیة ومعهم عدد من الأكاديميين في مانشستر، المملكة المتحدة، معرضًا لدعم السجناء السياسيين في إيران. سلط الحدث الضوء على محنة السجناء الذين يواجهون أحكام الإعدام من قبل نظام الملالي. وطالب المنظمون بالإفراج الفوري عنهم، معتبرين أن هذه الأحكام تأتي في إطار حملة قمعية منظمة. المعرض كان بمثابة تذكير قوي بأزمة حقوق الإنسان المتفاقمة في إيران، حيث يُقابل أي صوت معارض بأشد العقوبات.

كوبنهاغن: احتجاج ضد أحكام الإعدام

وفي كوبنهاغن، بالدنمارك خرج أنصار المنظمة، يوم 12 ديسمبر، في مظاهرة ومعرض للتنديد بأوامر الإعدام التي تستهدف السجناء السياسيين المنتمين للمنظمة. عبّر المشاركون عن تضامنهم مع “الثورة الإيرانية” المستمرة، ونددوا بجرائم النظام ضد الشعب الإيراني. وأكدت الفعالية أهمية رفع الوعي الدولي وتحفيز المجتمع العالمي لاتخاذ موقف حاسم ضد هذه الانتهاكات.

باريس: صوت حقوق الإنسان في يومه العالمي

وأما في فرنسا فقد نظم أنصار مجاهدي خلق الإيرانية في 11 ديسمبر، في باريس، مظاهرة ومعرضًا للاحتجاج على تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران. وشملت الفعالية التنديد بأحكام الإعدام الصادرة ضد السجناء السياسيين المنتمين للمنظمة، إضافة إلى التعبير عن التضامن مع نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية. قال أحد المشاركين: «القمع المنهجي للنظام هو إهانة خطيرة للإنسانية»، معبرًا عن الشعور العام لدى الحاضرين.

جنيف: احتجاج أمام الأمم المتحدة

مدينة جنيف، بسويسرا، هی الأخری شهدت يوم 11 ديسمبر، تجمعًا كبيرًا أمام مقر الأمم المتحدة، تزامنًا مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان. وركزت المظاهرة على انتهاكات النظام الإيراني لحقوق الإنسان ودعت إلى وقف اضطهاد السجناء السياسيين. الحدث حظي باهتمام عالمي، حيث دعا المشاركون إلى اتخاذ إجراءات دولية منسقة لدعم الثورة الإيرانية وإدانة أساليب القمع التي ينتهجها النظام.

غوتنبرغ: حملة “ثلاثاء لا للإعدام”

في غوتنبرغ، السويد، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق يوم 10 ديسمبر مظاهرة كجزء من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” المستمرة للأسبوع الرابع عشر على التوالي. تهدف هذه الحملة إلى تسليط الضوء على الإعدامات التي تُنفذ في سجون النظام الإيراني. وجدّد المشاركون الدعوة لوقف تنفيذ أحكام الإعدام ضد السجناء السياسيين المنتمين للمنظمة، مؤكدين عزمهم على الاستمرار في الدفاع عن العدالة والحرية.

ساوثهامبتون: تسليط الضوء على أزمة حقوق الإنسان

في مدينة ساوثهامبتون بالمملكة المتحدة، نظم أكاديميون إيرانيون وأنصار منظمة مجاهدي خلق يوم 10 ديسمبر معرضًا للكتب والصور بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان. ركّز المعرض على قمع النظام الإيراني، مع إدانة أحكام الإعدام بحق ستة سجناء سياسيين. وقدّم الحدث فرصة لرفع مستوى الوعي بين الحاضرين وحشد الدعم الدولي لنضال الشعب الإيراني المستمر.

رسالة موحدة من أوروبا

تعكس هذه الفعاليات المنسقة في المدن الأوروبية تنامي الحركة الدولية لمناهضة الانتهاكات المنهجية للنظام الإيراني. وشددت المعارض والمظاهرات على استخدام النظام لعقوبة الإعدام كأداة للقمع السياسي، مع التأكيد على ضرورة التدخل الدولي العاجل. قال أحد المتحدثين: «أحكام الإعدام ليست مجرد انتهاك لحقوق الإنسان، بل هي جريمة ضد الإنسانية».

وتأتي هذه النشاطات لتؤكد صمود الناشطين الإيرانيين وأنصارهم في الخارج، الذين يواصلون الكفاح من أجل العدالة والحرية رغم التحديات التي تفرضها أساليب القمع التي يعتمدها النظام. ووجهت الفعاليات رسالة واضحة: لا يجب أن يظل المجتمع الدولي صامتًا أمام هذه الانتهاكات الجسيمة.

مداخلة السفير محمد الحضرمي في مجلس الشيوخ الأمريكي خلال احاطة بعنوان “التصدي لحرب طهران وإرهابها”

موقع المجلس:

في الحادي عشر من ديسمبر 2024، شهد مجلس الشيوخ الأمريكي، في القاعة التاريخية المعروفة باسم “قاعة كينيدي-كوكس”، انعقاد مؤتمر ضمّ مجموعة بارزة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من كلا الحزبين، إلى جانب كبار القادة العسكريين السابقين، وسفراء وشخصيات أمريكية مرموقة وشارك في المؤتمر السفير محمد الحضرمي سفير اليمن في الولايات المتحدة. حمل المؤتمر عنوان “«السياسة تجاه إيران: التصدّي لإثارة الحرب والإرهاب من قبل النظام الإيراني، ودعم إقامة جمهورية حرّة وغير نوويّة»”، وشارك فيه نخبة من صُنّاع القرار والخبراء المتمرسين في السياسة الخارجية والأمن القومي.

اتسم هذا الحدث بكونه منصّة استثنائية لبلورة توافق متنامٍ بشأن ضرورة تبنّي سياسة حازمة ومبدئية تجاه نظام طهران. وكانت أبرز محطات المؤتمر الكلمة التي ألقتها السيّدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، عبر الإنترنت. وشهدت الجلسة اتفاقاً واسع النطاق على ضرورة مواجهة تصدير النظام الإيراني للإرهاب، ودعم مسار التغيير الديمقراطي في إيران، والعمل على منع طهران من امتلاك السلاح النووي، وصولاً إلى إقامة جمهورية حرّة وديمقراطية تستجيب لتطلعات الشعب الإيراني.

وفيما يلي نص كلمة السفير محمد الحضرمي :

“شكرًا لكم على استضافتي هنا اليوم.

ويشرفني أن أكون معكم، خاصة بعد الخطابات القوية التي استمعنا إليها لاسيما خطاب السناتور تيد كروز والذي اتقف معه تماما. “التغيير في الهواء” والشعب اليمني والشعب الايراني يستحقوا الفرصة للتخلص من جبروت النظام الايراني ووكلاءه، وأتمنى أن يتحقق ذلك بشكل عاجل.

كما يشرفني أن أخاطبكم اليوم باسم اليمن – وهي أمة تسعى جاهدة من أجل السلام على الرغم من التحديات الكبيرة وأكثر من عقد من الصراع، الذي تسببت به أطماع النظام الإيراني في السيطرة على المنطقة.

إن معاناة اليمن ليست مجرد مأساة؛ إنها النتيجة المتعمدة لدعم إيران للفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة. فمنذ أكثر من عشر سنوات، قامت إيران بتمويل وتسليح جماعة الحوثي الإرهابية، وتزويدها بالأسلحة الفتاكة لزعزعة استقرار اليمن وتهديد خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

ومن المأساوي أن الدعم الإيراني مكّن الحوثيين من أن يصبحوا خطراً ليس فقط على اليمن، بل على المنطقة والعالم. يعد البحر الأحمر ممرًا مهمًا للشحن التجاري حيث يمر منه أكثر من 10% من التجارة العالمية و30% من شحن البضائع السنوي. وتنفق الولايات المتحدة وحدها مليارات الدولارات للتصدي لهجمات لا تكلف إيران إلا القليل.

ولذا، يجب إيقاف الحوثيين، ويمكن لليمنيين إيقافهم! فنحن نمتلك العزيمة والقوة البشرية لمواجهة الحوثيين والتهديد الإيراني في اليمن والبحر الأحمر. ولكننا لا نستطيع أن نفعل ذلك بمفردنا؛ نحن بحاجة لدعمكم.

وبينما يحصل الحوثيون على النفط والغاز مجاناً من إيران، فإنهم، باستخدام الأسلحة الإيرانية، يقومون بمنع اليمن من تصدير مواردنا الطبيعية، مما أعاق قدرة حكومتنا على دفع الرواتب، أو تقديم الخدمات، أو شن هجوم مضاد فعال ضد الحوثيين. غير أن ذلك يمكن أن يتغير بدعم الولايات المتحدة. إن اليمنيين لديهم العزيمة والقدرة على هزيمة الحوثيين واستعادة مؤسسات الدولة وإحلال السلام في بلادنا. ووجود استراتيجية أمريكية جديدة حول اليمن يعد أمرا بالغ الأهمية لمساعدتنا في تحقيق هذا الهدف.

نحن نقدر بشدة الدعم السياسي والإنساني الذي تقدمه الولايات المتحدة. تعد الولايات المتحدة من أكبر الجهات المانحة للمساعدات الإنسانية في اليمن، ونحن نشكركم على كرمكم. ومع ذلك، هناك حاجة ماسة إلى نهج جديد لمعالجة التهديد الحوثي.

الحوثيون ليسوا أقوياء بطبيعتهم. قوتهم تأتي فقط من إيران وحرسها الثوري. وبوجود الاستراتيجية الصحيحة، يمكن تحييد هذا الدعم.

وعليه، اقترح ثلاث تدابير للاستراتيجية الأمريكية الجديدة في اليمن:

أولا: تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية:

هذه الخطوة، على غرار تصنيف حزب الله والحرس الثوري الإيراني، منشأنها أن تبعث برسالة قوية مفادها أن أفعال الحوثيين – ترويع المدنيين، واستهداف الأمن البحري، وزعزعة استقرار المنطقة – غيرمقبولة.

ثانيا: دعم الحكومة اليمنية والجيش اليمني لتحرير ميناء الحديدة:

إن تأمين هذا الميناء الحيوي على البحر الأحمر غرب اليمن من شأنه أن يمكننا من حماية البحر الاحمر وإجبار الحوثيين على الانخراط في السلام وكذلك منع وصول الدعم الإيراني لهم، بهذه البساطة! ولن يكلفنا تحرير الحديدة الكثير كحكومة يمنية وجيش يمني، فقد كنا على مسافة قليلة جدا من تحرير الحديدة في 2018 وتم إيقافنا من قبل المجتمع الدولي. واعتقد بأنه حان الاوان لتحرير هذا الميناء!

ثالثا: استهداف قيادات الحوثيين لتفكيك هيكلهم القيادي:

هذه الخطوة مهمة، ويجب تنفيذها! إن محاسبة قادة الميليشيات الحوثية على جرائمهم ستؤدي إلى إضعاف عملياتهم وتعطيل قدرتهم على الإفلات من العقاب.

وستعمل هذه التدابير على تعزيز أمن البحر الأحمر، وحفظ دافعي الضرائب وهذا البلد الكثير من المال، ومحاسبة الحوثيين على أفعالهم، وتوفير الضغط اللازم لإجبار الحوثيين على الانخراط في المفاوضات، مما يمهد الطريق لسلام دائم في اليمن.

وأخشى بأنه لا يوجد أي خيار أخر! فالدبلوماسية وحدها لا تجدي نفعا مع النظام الايراني ووكلائه، فقد حاولنا ذلك معهم لسنوات عديدة. “السلام من خلال القوة” هو المجدي! وأنا واثق بأن الشعب اليمني والايراني سيتمكنون يوما ما من تحرير أنفسهم من طغيان النظام الايراني ووكلائه.

شكرا لكم!

ایران..استمرار عمليات شباب الانتفاضة ضد مقرات الباسيج والحرس

موقع المجلس:
نفذ شباب الانتفاضة في الأيام الماضية و خلال سلسلة من العمليات الجريئة والمنسقة، هجمات متعددة استهدفت مقرات ومراكز النظام الإيراني، في رسالة واضحة لرفض القمع والفساد الممنهج الذي يمارسه هذا النظام بحق الشعب الإيراني.

ایران..استمرار عمليات شباب الانتفاضة ضد مقرات الباسيج والحرسوشهدت مدينة همایونشهرفي محافظة أصفهان سلسلة انفجارات هزت مجمع الصناعات التابع لقوات الحرس للنظام المسماة ” إمام حسين”، والذي يعد أحد مراكز القمع الرئيسية التابعة للنظام. هذه العمليات أكدت عزم شباب الانتفاضة على مواجهة آلة القمع الأمنية للنظام.

ایران..استمرار عمليات شباب الانتفاضة ضد مقرات الباسيج والحرسوفي مدينة الأهواز، استهدف انفجار آخر مقرًا لقوات الباسيج يحمل اسم ” إمام حسين”، وهو ما يعكس تصميم الانتفاضة على استهداف المراكز التي تدعم القمع وتعزز الهيمنة الأمنية للنظام على الشعب.

ایران..استمرار عمليات شباب الانتفاضة ضد مقرات الباسيج والحرسوأما في العاصمة طهران، فقد هز انفجار قاعدة للباسيج على طريق الإمام علي، مما يعكس تصعيدًا لافتًا في استهداف البنى التحتية لأجهزة النظام القمعية.

ويسعى نظام الملالي دائمًا إلى خداع الشعب من خلال إطلاق أسماء دينية على مقرات القمع وأجهزته القمعية، بهدف إضفاء الشرعية على جرائمه. إلا أن الشعب الإيراني أدرك منذ زمن طويل أن هذه الأسماء ليست سوى غطاء لتبرير الجرائم التي يرتكبها النظام.

لا يوجد نظام في العالم قتل من المسلمين بقدر ما فعل نظام الملالي؛ من الإعدامات والمجازر التي استهدفت السجناء السياسيين في إيران، إلى عمليات الإعدام اليومية في الشوارع، وصولًا إلى الجرائم الوحشية ضد المسلمين في الدول المجاورة مثل العراق، وخاصة في سوريا، حيث تجاوز عدد الضحايا 500,000 شخص.

وأكد شباب الانتفاضة من خلال عملياتهم الأخيرة أنهم لن ينخدعوا بهذه الحيل والمؤامرات، وأن مقرات القمع مهما كانت مسمياتها أو شعاراتها محكومة بالزوال.

وفي سياق متصل، أشارت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى التزايد المستمر في أعداد الضحايا والعائلات المفجوعة، مؤكدة أن الوحشية التي يمارسها النظام في السجون الإيرانية تعد نسخة من أساليب النظام السوري في مراكز التعذيب. وشددت على أن الصمت الدولي حيال هذه الجرائم يمثل دعماً ضمنياً للإرهاب و انتهاكات حقوق الإنسان التي يمارسها النظام.

وتهدف هذه العمليات إلى إسقاط النظام القمعي واستبداله بحكومة ديمقراطية تضمن الحرية والعدالة والمساواة لكل أفراد الشعب الإيراني، مؤكدين أن نضالهم لن يتوقف حتى تتحقق هذه الغاية النبيلة.

باتريوت بست: تصاعد أحكام الإعدام السياسية في إيران

موقع المجلس:
نشر موقع PatriotPost مقالًا بقلم کنت بلکول يسلط الضوء على الاستخدام المقلق للنظام الإيراني لأحكام الإعدام السياسية، مما يبرز الحاجة الملحة لتحرك دولي حازم. ويركز التقرير على ستة أحكام بالإعدام صدرت ضد مؤيدين لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهي المجموعة المعترف بها كأبرز معارضة مؤيدة للديمقراطية في مواجهة نظام إيران الثيوقراطي.

وفقًا للمقال، فإن “منظمة العدالة لضحايا مجزرة صیف عام 1988 في إيران (JVMI) أرسلت رسالة مفتوحة إلى ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة بشأن حالة حقوق الإنسان في إيران.” وقد وقع الرسالة 160 من القادة العالميين السابقين والخبراء في حقوق الإنسان والحائزين على جائزة نوبل، وحثوا ساتو على إدانة هذه الأحكام علنًا.

وكانت منظمة مجاهدي خلق الإیرانیة هدفًا طويل الأمد لقمع النظام الإيراني. وأعاد المقال التذكير بمذبحة عام 1988، عندما “أصدر الولي‌الفقیة آنذاك خميني فتوى اعتبرت المعارضة المنظمة بأنها ‘أعداء لله’، مما يجعلها مستوجبة لعقوبة الإعدام”. وأسفرت هذه الفتوى عن إعدام 30,000 سجين سياسي، كان “90% منهم من أعضاء ومؤيدي مجاهدي خلق الإیرانیة”.

ولا تزال مسألة المساءلة عن هذه الجرائم تشكل قضية ملحة. وأوضح المقال أنه “رغم الجهود التي تبذلها منظمة العدالة لضحايا المذبحة والنشطاء الإيرانيون لكشف الحقائق الرئيسية، بما في ذلك مواقع المقابر الجماعية السرية، لم تتحقق أي مساءلة”. والأكثر إثارة للقلق أن أحد المحكوم عليهم، محمد تقوي، هو من الناجين من مذبحة 1988، مما يبرز نية النظام في “القضاء على شاهد على جرائمه البشعة”.

ووصفت منظمة العدالة لضحايا المذبحة هذه الأحكام بأنها جزء من “حملة أوسع لقمع المعارضة ونشر الخوف بين الإيرانيين”، وهو ما يتفق مع تقارير منظمة العفو الدولية التي تتهم النظام بـ”إرهاب الشعب لإسكاته” بعد الاحتجاجات الوطنية التي اندلعت في سبتمبر 2022. تلك الاحتجاجات تحولت إلى مطالب صريحة بتغيير النظام، والتي “ارتبطت شعاراتها بشكل وثيق بمنظمة مجاهدي خلق الإیرانیة”، مما يعكس الدعم الشعبي الواسع للمعارضة.

وفي سبتمبر وحده، “تم الحكم على ثلاثة من أعضاء المظمة بالإعدام”، مما يعكس تصاعدًا خطيرًا في عدد الإعدامات. وأشار المقال إلى أنه “في العام الماضي، تم إعدام أكثر من 850 شخصًا”، وهو أعلى معدل خلال ثماني سنوات. وقد تجاوزت الإعدامات هذا العام بالفعل 870 شخصًا، بينهم 21 امرأة، مما يشير إلى أن النظام يعتزم تجاوز أرقامه القياسية السابقة.

ويشير المقال إلى مسؤولية دولية عاجلة للتحرك. وأكد أن “على المجتمع الدولي أن يرد بقوة على هذا الوضع الآن، وإلا فإنه يمنح النظام إذنًا ضمنيًا لتصعيد قمعه أكثر”. وشدد على الحاجة إلى المساءلة، داعيًا الدول الديمقراطية إلى ملاحقة إصدار مذكرات توقيف بحق المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك مذبحة عام 1988، التي “قد تعتبر إبادة جماعية”.

وفي رسالة من سجن إيفين، كشف خمسة من المحكوم عليهم بالإعدام — سيد أبوالحسن منتظر، بابك عليبور، شاهرخ دانشوركار، وحيد بني عامريان، وبويا قبادي — عن الانتهاكات التي تعرضوا لها. وكتبوا عن “التعذيب ومئات الانتهاكات لحقوقنا الأساسية”، وحثوا النشطاء الآخرين على تحويل “اليأس والخوف الناجمين عن أحكام الإعدام الجماعية إلى جرأة وتمرد ونار ثورية”.

واختتم المقال بدعوة للإلهام من هؤلاء النشطاء. وشدد على أنه إذا كان الشعب الإيراني قادرًا على الحفاظ على الروح الثورية التي أطلقتها انتفاضة 2022، فإن “على صناع القرار الغربيين والمؤسسات مثل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة” أن يتحركوا للدفاع عن مبادئ حقوق الإنسان. وأكد أن التطلع المستمر للتغيير يجب أن يدفع المجتمع الدولي للمطالبة بمحاسبة النظام على انتهاكاته، من مذبحة 1988 وحتى اليوم.

ويؤكد التقرير أن استجابة المجتمع الدولي للدعوة‌ ستكون حاسمة في ردع أو تشجيع استمرار النظام الإيراني في انتهاكاته لحقوق الإنسان.

موجز أهم الأخبار لیوم السبت 14 ديسمبر

موقع المجلس:

أصدرت اللجنة السويسرية المعنية بالديمقراطية والفصل بين الدين والدولة في إيران نداء عاجلا إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان، ومقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بإيران، ورئيسة البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق من أجل إلغاء أحكام الإعدام والإفراج عن السجناء السياسيين في إيران.

شباب الانتفاضة يواصلون عملياتهم ضد مقرات الباسيج والحرس في إيران1

كتب باولو كازكا، العضو السابق في البرلمان الأوروبي، على شبكة التواصل الاجتماعي X: “كلما كان النظام الإيراني تحت الضغط، تخرج هذه العناصر الداعية للشاه من مكان ما لإهانة أولئك الذين كرسوا حياتهم دائما لحرية إيران”.
قال السيناتور تيد كروز: “سيسقط خامنئي، وسيسقط الملالي، وسنرى انتخابات حرة وديمقراطية في إيران، والحرية قادمة، ويمكن أن تأتي بسرعة ستفاجئ الجميع تقريبا”.
قال بيرند ريكسنجر عضو البوندستاغ الألماني إنه يجب على المجتمع الدولي منع إعدام ستة سجناء سياسيين في إيران.

موجز أهم الأخبار لیوم السبت 14 ديسمبروسعت وحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان نشاطاتها تحت شعار ” إسقاط الديكتاتور السوري يعد بسقوط الفاشية الدينية في إيران”.
قال السناتور تيد كروز في مؤتمر مكافحة إثارة الحرب والإرهاب من قبل النظام الإيراني: “التغيير قادم، وسيأتي قريبا، النظام الإيراني ضعيف وهم خائفون، لطالما كنت أدعو بوضوح إلى تغيير النظام في إيران”.
نفذ شباب الانتفاضة ست عمليات استهدفت المجمع الصناعي للقوات البرية التابع للحرس في همايونشهر في أصفهان، ومركز لنشر الجهل والجريمة في الأهواز، و قاعدة للباسيج للحرس في طهران.
قال خبراء الأمم المتحدة إن قانون العفة والحجاب الإيراني يشكل انتهاكا واضحا لحقوق الإنسان.
قال ممثل خامنئي في أصفهان: “مع سقوط سوريا تقلصت إحدى سلاسل المقاومة”.
بعد ارتفاع تقلبات سعر الصرف في إيران، تم تداول سعر الدولار الأمريكي عند 74,300 ريال في بداية التعاملات صباح اليوم، محطما الرقم القياسي التاريخي لسعر الدولار عدة مرات في الأسبوع الماضي.
ربطت وكالة أسوشيتد برس، في تقرير عن أزمة الطاقة في إيران ، الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي بتعدين البيتكوين في نفس الوقت الذي ارتفع فيه سعر العملة الافتراضية.
ووفقا لرويترز، فر بشار الأسد من البلاد في ساعاته الأخيرة في سوريا بخطة سرية ومضللة، ولم يبلغ حتى أقرب أفراده بالقرار.

كتبت وكالة الصحافة الفرنسية: “لن يتم العفو عن السلطات المتورطة في تعذيب المحتجزين”.
بيان ممثل الأمم المتحدة الخاص للأمم المتحدة في سوريا غير بيدرسن: تؤكد الصور المأخوذة من صيدنايا ومراكز الاحتجاز الأخرى بوضوح على الهمجية التي لا يمكن تصورها التي عانى منها السوريون لسنوات، على الرغم من الوثائق والأدلة الواسعة التي لا تعكس سوى قدر ضئيل من هذه الفظائع.
قال وزير الخارجية البريطاني إنه مع سقوط الأسد ينهار محور مقاومة النظام الإيراني.
قال خمسة مسؤولين في النظام الإيراني لصحيفة نيويورك تايمز إن العديد من زملائهم اعترفوا سرا بأن النظام الإيراني خسر كل شيء في غضون 11 يوما فقط بعد سقوط نظام الأسد.
قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن سقوط نظام الأسد بعث الأمل للشعب السوري، لكن فترة التغيير هذه محفوفة أيضا بالمخاطر والمصاعب. في الوقت نفسه، أعلن الاتحاد الأوروبي أنه يخطط لرحلات جوية لإرسال 50 طنا من المساعدات الصحية لتوزيعها في سوريا.
قام وزير الخارجية الأميركي بزيارة غير معلنة إلى العراق للقاء رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني ومناقشة مستقبل سوريا.
ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن حزب الله اللبناني، الذي يخوض حربا طويلة الأمد مع إسرائيل، يمر بأزمة غير مسبوقة بعد الإطاحة بحليفه القديم في سوريا بشار الأسد.
كتبت وكالة أسوشيتد برس: رأى سمير جعجع، زعيم حزب القوات اللبنانية، أن نهاية الحرب فرصة للجيش اللبناني للحد من دور حزب الله.
يرى الخبراء أن سقوط الأسد يعني نهاية النفوذ الواسع للنظام الإيراني في سوريا ولبنان. وقد أدى هذا التطور إلى القضاء على الممر البري الإيراني من العراق إلى البحر الأبيض المتوسط، مما قلل بشدة من قدرة النظام على دعم حزب الله.
ذكرت رويترز أن ما لا يقل عن 30 شخصا قتلوا وأصيب 50 آخرون في غارة جوية إسرائيلية على ملجأ للاجئين في وسط غزة. وبلغ عدد ضحايا قصف غزة 66 ضحية.
ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن عدد ضحايا العملية العسكرية في غزة حتى يوم الجمعة بلغ 44,835 قتيلا و106,356 جريحا.
يوم الخميس، تم إطلاق سراح مفيد عبد القادر مشعل، الأخ غير الشقيق لزعيم حماس خالد مشعل، من سجن فيدرالي في تكساس. حكم على مفيد عبد القادر مشعل بالسجن لمدة 20 عاما في عام 2009 بتهمة تمويل حماس، ولكن تم الإفراج عنه قبل الأوان بسبب “حسن السلوك”.

نظام الملالي کان وسيبقى الهدف الاهم للشعب الايراني

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

منذ إعلان سقوط النظام الدکتاتوري السوري، فإن القادة والمسٶولون في نظام الملالي وفي مقدمتهم الملا خامنئي، يسعون بکل الطرق للتأکيد على نظرية المٶامرة وإن قوى دولية وإقليمية هي من قامت بإسقاط نظام الدکتاتور السوري وليس الشعب السوري، وهذا الموقف فيه الکثير من الاجحاف والسفاهة بل وإنه يبالغ في سخفه وتفاهته لأنه يريد أن يلمح الى إن الشعب السوري لم يکن يعارض النظام ولا کان يريد إسقاطه لولا المٶامرة التي حصلت والتي رکز عليها الملا خامنئي!
سوريا خلال عهد الدکتاتور الهارب، وکما وصفها الملا خامنئي”العمود الفقري” بالنسبة لضمان نفوذ وهيمنة نظام الملالي في المنطقة، وبهذا الوصف وغيره من الاوصاف التي أکدت على إن سقوط النظام السوري سيٶثر سلبا على النظام الايراني ويجعله في فوهة المدفع، واليوم وبعد أن حدث ما کان نظام الملالي يحذر ويخاف منه، وبعد سلسلة المواقف والتصريحات المتناقضة من قبل قادة نظام الملالي، فإن قائد الحرس الثوري لنظام الملالي وخلال جلسة غير علنية مع أعضاء البرلمان يوم الثلاثاء الماضي أراد أن يخفف من وطأة سقوط النظام السوري وإن ذلك لن يٶثر على قوة النظام، حيث قال:” لن نضعف، ولن ينقص شيء من قوة بلادنا”!
مجرد کون الجلسة غير علنية يدل على إن سقوط نظام الدکتاتور السوري موضوع بالغ الاهمية والحساسية ولاسيما إذا ما تذکرنا بأن هذا النظام قد وقف ضد إرادة الشعب السوري وحتى ضد الارادة الدولية وبذل أقصى ما في وسعه من أجل المحافظة على النظام السوري وعدم السماح بسقوطه.
هذه المواقف والتصريحات التافهة لخامنئي وبقية رهطه من قادة نظام الملالي، ليست إلا محاولة مفضوحة للتخفيف من وطأة التحول الاستثنائي الذي حدث في سوريا ولاسيما إن ما حدث هو في الحقيقة تجسيدا حيا لإرادة الشعب السوري والانکى من ذلك إن النظام الايراني عندما يلمح الى إن النظام مستهدف من قبل دول خارجية لإثارة الفوضى فيه وإسقاطه، فإن ذلك کذب مکشوف لأنه يسعى من أجل التغطية على حقيقة دامغة وهي نضال الشعب الايراني وقوته الوطنية المقاومة الايرانية من أجل الحرية وإسقاط هذا النظام الاستبدادي، وإن مراجعة 44 عاما من عملية الصراع والمواجهة الضارية التي يخوضها الشعب والمقاومة الايرانية والتي تجسدت أبرز معالمها في إنتفاضة 16 سبتمبر2022، التي دامت لعدة أشهر وکادت أن ترمي بالنظام الى مزبلة التأريخ.
نظام الملالي کان وسيبقى الهدف الاهم للشعب الايراني والمقاومة الايرانية وإن الواقع الايراني يثبت ويجسد ذلك وليس أکاذيب وتخرصات النظام المرعوب من سقوط حليفه ويعلم جيدا بأن الدور قادم عليه على يد الشعب والمقاومة الايرانية.

الهزيمة الاستراتيجية للنظام الإيراني في سوريا

احتفال بسقوظ نظام الاسد-

ایلاف – ضياء قدور:

احتفالات عارمة في السويداء بإطاحة حكم الرئيس بشار الأسد ونهاية خمسة عقود من حكم البعث لسوريا في 13 كانون الأول (ديسمبر) 2024
مع سقوط الدكتاتور السوري بشار الأسد، بدأ وجود النظام الإيراني في المنطقة الذي دام 40 عامًا في التفكك. كتبت صحيفة هم ميهن التابعة للدولة في عددها الصادر في 9 كانون الأول (ديسمبر): “في غضون أسبوع، اختفت جميع الاستثمارات السياسية والاقتصادية والعسكرية”.

قبل ساعات من سقوط دمشق، أعرب موقع خبر أونلاين الحكومي عن قلقه، وكتب: “هدفهم هو الوصول إلى سربل ذهاب في غرب إيران. من خلال تحقيقاتنا، أدركنا أن خطتهم أكثر خطورة بكثير من سوريا والعراق… لمنع الحرب من الوصول إلى إيران، يجب اتخاذ إجراءات جادة وشاملة على مستوى عال. إننا نشهد انهيار الركائز الدفاعية للجيش السوري الواحد تلو الآخر…”.

طوال فترة حكم الملالي، من عهد حافظ الأسد أثناء حرب الخميني على العراق إلى الهجمات الإجرامية لقاسم سليماني في العراق ولبنان وسوريا، وحتى سقوط بشار الأسد، ظلت دكتاتورية عائلة الأسد التي استمرت 50 عامًا المحور المركزي للسياسة الإقليمية للنظام.

التحكيم الرياضية لن تصدر قرارها بشأن سينر قبل العام الجديد (وادا)
لقد استخدم زعيم حزب الله حسن نصر الله في عام 2019 عبارة “سوريا عمود الخيمة” نقلاً عن علي خامنئي. قال: “إذا كنت سأشير إلى سوريا بعبارة واحدة دقيقة، فهي تلك التي استخدمها السيد القائد [خامنئي] عن هذا البلد، قائلاً: سوريا هي عمود الخيمة. واليوم، بدون سوريا، ستكون المقاومة في لبنان وفلسطين مهمشة(…). إن سوريا هي أحد الأجزاء الرئيسية والمهمة والضرورية لجسد وفكر وثقافة وإرادة المقاومة في المنطقة” (موقع خامنئي، 24 أيلول – سبتمبر 2019).

ولم يكن من قبيل المصادفة أن يصب النظام عشرات المليارات من الدولارات من عائدات النفط والغاز الإيرانية، إلى جانب الضرائب المفروضة بقسوة على الشعب الإيراني، ويرسل الآلاف من أعضاء الحرس الثوري الإيراني والمرتزقة لإبقاء بشار الأسد في السلطة، بهدف منع الانتفاضات والثورات في كل من سوريا وإيران.

وقد صرح زعيم النظام الإيراني مرارًا وتكرارًا، مبررًا تدخلاته المكلفة في الدول الإقليمية – التي توصف بالعمق الاستراتيجي لإيران – أنه إذا لم نقاتل وننفق في سوريا ولبنان والعراق، “فسوف نضطر إلى القتال في شوارع كرمانشاه وهمدان ومحافظات أخرى”.

وبرر تدخل قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني في سوريا قائلاً: “كل من يذهب من هنا إلى العراق أو سوريا للوقوف ضد هؤلاء التكفيريين دفاعًا عن الأضرحة المقدسة، فهو في الواقع يدافع عن مدنه” (موقع خامنئي، 25 حزيران – يونيو 2016).

وفقًا لهذه النظرية واعتراف زعيم النظام الإيراني نفسه، فإنَّ آثار انهيار العمق الاستراتيجي لإيران وكسر “عمود الخيمة” في سوريا ستظهر أولاً في طهران. عندما يعجز خامنئي عن الحفاظ على عمود خيمته في سوريا، فلن يتمكن من الحفاظ على حكمه في طهران.

في وقت سابق، عبر رجل الدين مهدي طائب، رئيس ما يسمى بمقر عمار، عن نفس الفكرة بشكل أكثر صراحة ووضوحًا، قائلاً: “إذا هاجمنا العدو وأراد الاستيلاء على سوريا أو خوزستان، فإنَّ الأولوية هي الاحتفاظ بسوريا. لأنه إذا احتفظنا بسوريا، فيمكننا استعادة خوزستان. ولكن إذا خسرنا سوريا، فلن نتمكن حتى من السيطرة على طهران” (عصر إيران، 15 شباط – فبراير 2013).

كان من الممكن إزاحة بشار الأسد قبل تسع سنوات بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254، لكن خامنئي ووكلاءه منعوا ذلك. ووفقًا للأدلة الموثقة، أنفق خامنئي ما لا يقل عن 50 مليار دولار خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، من أموال الشعب الإيراني لقمع المعارضين السوريين ومجازرهم والإبقاء على بشار الأسد في السلطة. كان الشعب الإيراني الفقير يصرخ: “اتركوا سوريا، فكروا فينا”. والحقيقة أن الإطاحة بالدكتاتور السوري أمر قاتل بالنسبة لخامنئي ونظامه، وهي علامة على النصر الحتمي للثورة الديمقراطية الإيرانية.

يوركشاير بايلينز: انهيار النفوذ الإقليمي للنظام الإيراني وهزيمته الاستراتيجية

موقع المجلس:
في تحليل بصير من لیلی جزایری نُشر في يوركشاير بايلينز، يُفحص تدهور الاستراتيجية الإقليمية للنظام الإيراني، ولا سيما تأثيرها في سوريا بشكل نقدي. ويسلط المقال، الذي يحمل عنوان “من العمق الاستراتيجي إلى الهزيمة الاستراتيجية: انهيار النفوذ الإقليمي للنظام الإيراني”، الضوء على النكسات الكبيرة التي یواجهها النظام الإيراني، مما يدفع بالمعارضة الداخلية ويكشف عن الضعف في أجندته التوسعية.

وتحدد جزایری الدور المحوري الذي لعبته سوريا في استراتيجية النظام الإيراني الإقليمية، خاصة بعد حرب العراق التي سمحت لطهران بالوصول غير المسبوق إلى البحر الأبيض المتوسط الشرقي. “كان تسليم العراق لملالي على صينية ذهبية بمثابة فرصة استراتيجية لطهران”، ويذكر المقال، مؤكدًا على أهمية هذا الممر لتعزيز قوة حزب الله.

ويسلط الضوء على الاستثمارات المالية والعسكرية الكبيرة التي قام بها النظام الإيراني في سوريا، والتي بلغت حوالي 50 مليار دولار من عام 2011 إلى 2020. هذه الأموال، التي تم تحويلها من الاحتياجات المحلية، زادت من الصعوبات الاقتصادية في الداخل، كما تلاحظ جزایری، “على الرغم من هذه التكاليف، اعتبرت طهران الاستثمار ضروريًا لطموحاتها الجيوسياسية.”

يناقش المقال الآثار الاستراتيجية لهجوم 7 أكتوبر، الذي وصفته جزایری بأنه “تحويل يائس” من قبل طهران لصرف الانتباه عن الأزمات الداخلية. “بتحويل التوترات الداخلية إلى صراع بين المسلمين واليهود في الخارج، سعت طهران إلى صرف الانتباه عن الاضطرابات المحلية”، يوضح المقال، مكشفا عن تكتيكات النظام لتجنب الانتفاضات المحتملة.

ورد في المقال آن السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وصفت طهران ب “مركز الإرهاب والعدوانية.” تسلط آراؤها الضوء على النفي الأولي للنظام للمشاركة، والذي أصبح واضحًا تدريجيًا كلما تكشفت النزاعات.

تلاحظ جزایری، التأثير العميق على وكلاء طهران وكشف ضعف طهران وقالت: تأثير دومینو الخسائر، أدى إلى نكسات كبيرة لحزب الله وانهيار نظام بشار الأسد. لقد تبخرت عقود من الاستثمارات السياسية والعسكرية والمالية لإيران في سوريا.

كما يتناول المقال الآثار الداخلية في إيران، لا سيما على حرس النظام الایراني (IRGC)، الذي “اعتمد بشدة على تصور قوة النظام في الخارج”، والذي أُضعف بشدة الآن بسبب الخسائر الإقليمية.

في الرد للأزمات المتصاعدة، تم تسليط الضوء في المقال على محاولات الولي الفقیة للنظام الإيراني علي خامنئي للاستحواذ على الرواية. كان خطابه، الذي لم يُبث على التلفزيون الرسمي، يهدف إلى “تقليل مشاركة الشعب السوري في انهيار الأسد”، بدلاً من ذلك يشير إلى مشاركة أمريكية-صهيونية مشتركة.

ويدعو المقال إلى اتخاذ إجراءات دولية حاسمة ضد النظام الإيرانی، مؤيدًا تصنيف حرس النظام الایراني كمنظمة إرهابية والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل شرعي للدیکتاتورية الدينية الحالية. تؤكد جزایری، على الحاجة إلى إيران حرة وديمقراطية واستقرار إقليمي”يجب على الغرب أيضًا أن يعبر عن دعمه لـلمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة، مريم رجوي”،

يصور مقال جزایری صورة قاتمة للسياسات الإقليمية الفاشلة للنظام الإيراني، انهيار عمقه الاستراتيجي، والفرص الناشئة لحركات المقاومة داخل إيران وخارجها. “طرد نظام ولاية الفقيه من العراق ودول إقليمية أخرى كان مطلبًا دائمًا للمقاومة الإيرانية”، يختتم المقال، بالتعبير عن أمل الكثيرين في تحرير الشعب الإيراني من الفاشية الدينية.

دراسة حکومیة: ما لا يقل عن 30٪ من سكان البلاد يعيشون في فقر مدقع

موقع المجلس:
الفقر والتفاوت في الثروة في إيران، اضحی یثیرامتعاض و غضب المواطن الایراني الذی یری تتقلص لقمة العیش له یوم بعد یوم. لقد كشف تحليل حديث للإحصاءات الرسمية من مركز أبحاث البرلمان الإيراني أن ما لا يقل عن 30٪ من سكان البلاد يعيشون في فقر مدقع. ومع ذلك، تشير البيانات المتاحة إلى أن عدد الأشخاص الذين يعيشون تحت خط الفقر أو بالقرب منه يتجاوز الأرقام المبلغ عنها رسميًا.

دراسة حکومیة: ما لا يقل عن 30٪ من سكان البلاد يعيشون في فقر مدقع

ويشير تقرير نُشر في نوفمبر 2024، على الرغم من تساؤل بعض الخبراء، إلى ارتفاع معدل الفقر من عام 2022 إلى عام 2024، ليصل إلى 30.1٪. يحدد مركز الأبحاث عام 2017 كبداية لاتجاه تصاعدي ثابت في الفقر. حدث أعلى معدل مسجل في عام 2019، عندما سقط 31٪ من السكان تحت خط الفقر. قبل عام 2017، ظل المعدل حوالي 20٪، لكنه ارتفع منذ ذلك الحين بشكل مطرد.

وبينما يعاني ثلث سكان إيران من الفقر المدقع، زادت ثروة أقلية صغيرة ذات دخل مرتفع بشكل كبير. تتمتع هذه الأقلية، التي ترتبط إلى حد كبير بالنظام، بفوائد غير متناسبة.

دراسة حکومیة: ما لا يقل عن 30٪ من سكان البلاد يعيشون في فقر مدقع

ووفقًا لمعهد كريدي سويس للأبحاث، فإن 58.6 مليون بالغ في إيران يمتلكون مجتمعين ثروة إجمالية تبلغ 2292 مليار دولار، مما يضع البلاد في المرتبة 23 عالميًا من حيث إجمالي الثروة. ومع ذلك، قد يكون هذا الرقم مضللاً. تحتل إيران المرتبة 17 عالميًا من حيث عدد السكان البالغين، مما يعني أن الثروة للفرد الواحد تقدم منظورًا أكثر دقة. وفقًا لهذا المقياس، تحتل إيران المرتبة 66 من بين 171 دولة، بمتوسط ثروة يبلغ 39000 دولار للفرد البالغ.

وبالمقارنة، تتصدر الولايات المتحدة بثروة إجمالية تبلغ 146 تريليون دولار، تليها الصين (85 تريليون دولار) واليابان (26 تريليون دولار). عندما يتم قياس الثروة للفرد البالغ، تحتل سويسرا المرتبة الأولى بثروة تبلغ 697000 دولار، تليها لوكسمبورج والولايات المتحدة وأستراليا، وكلها تتجاوز 550000 دولار للفرد البالغ.

إن توزيع الثروة في إيران غير متكافئ بشكل صارخ. فحوالي 45% من الإيرانيين البالغين لديهم أصول تقل عن 10 آلاف دولار، بينما يمتلك 48% ما بين 10 آلاف و100 ألف دولار. وهذا يعني أن أكثر من 93% من الإيرانيين يمتلكون أصولاً تقل قيمتها عن 3.3 مليار تومان (43 ألف دولار) بالمعدلات الحالية. و6.5% فقط من البالغين لديهم أصول تتراوح بين 100 ألف ومليون دولار، و0.3% فقط يمتلكون أكثر من مليون دولار. وتترجم هذه الأرقام إلى حوالي 4 ملايين إيراني لديهم أصول تتجاوز 100 ألف دولار و147 ألف فرد تجاوزوا علامة المليون دولار. وفي عام 2021، احتل الإيرانيون المرتبة السابعة عالميًا من حيث النمو بين أعلى 1% من أغنى الأفراد في العالم.

ارتفاع التفاوت الطبقي

أصبحت إيران دولة تتسم بتفاوتات طبقية كبيرة. وعلى الرغم من الالتزامات القانونية التي تفرض على الحكومة زيادة الأجور فوق معدل التضخم، فإن تعديلات الرواتب تأخرت كثيراً عن التضخم، الأمر الذي أدى إلى إفقار جزء كبير من المجتمع. وفي كل عام، تزداد الطبقة ذات الدخل المنخفض فقراً بينما يستمر الأثرياء في جمع المزيد من الموارد.

وفي البلدان الأوروبية، تمنع أنظمة الضرائب القوية تراكم الثروة المفرطة، مما يتيح توزيع الدخل بشكل متناسب. ولكن في إيران، أدى غياب مثل هذه التدابير إلى ارتفاع تكاليف المعيشة بشكل كبير. ويسلط الإسكان، وهو مؤشر رئيسي لعدم المساواة، الضوء على هذا التفاوت. ويعتقد الخبراء أن العديد من الإيرانيين سيحتاجون إلى أكثر من 100 عام من مدخرات الدخل الكامل لشراء مسكن، في حين تستمر العقارات التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات في الانتشار، وخاصة في المناطق الشمالية الثرية في طهران.

العواقب الاقتصادية والاجتماعية

انخفض صافي الدخل الوطني للفرد ــ وهو مقياس رئيسي للرفاهة الاقتصادية ــ بشكل حاد. في عام 2011، بلغ نصيب كل إيراني من الناتج المحلي الإجمالي نحو 8 ملايين تومان، والذي ارتفع بعد تعديل التضخم إلى 110.5 مليون تومان بحلول عام 2021. ومع ذلك، أدى استمرار انخفاض قيمة العملة الوطنية وتراجع القدرة الشرائية إلى عكس هذا الاتجاه، مما ترك المؤشر عند مستوى منخفض مثير للقلق بحلول أواخر عام 2023.

ويؤدي هذا التفاوت الاقتصادي إلى تفاقم الفقر ويترك نصف السكان يعتمدون على استئجار منازلهم بسبب ارتفاع أسعار المساكن. والفجوة الطبقية المتزايدة لها آثار وخيمة، بما في ذلك انخفاض متوسط العمر المتوقع، وزيادة هجرة العمالة الماهرة، وانخفاض الإنتاجية. إن تركيز الثروة في أيدي قِلة – بدافع الفساد والسعي إلى الريع والمحسوبية – يقوض التماسك الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي.

ومع تعمق التفاوت، يتعمق الشعور الشامل بالظلم والإحباط الاجتماعي. إن العلامات المرئية للتفاوت الاقتصادي، من السيارات الفاخرة في شوارع طهران إلى القصور التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات، تتناقض بشكل صارخ مع معاناة الإيرانيين العاديين. ولا يؤدي هذا الانقسام المتزايد إلى تآكل الدافع والإنتاجية الاقتصادية فحسب، بل إنه يؤجج الغضب الاجتماعي أيضًا، مما يمهد الطريق لاضطرابات محتملة.

هل انتهى شهر العسل بين بزشكيان والبرلمان؟

پزشكيان في المجلس الایراني-

ایلاف – موسى أفشار:

يشتعل صراع العقارب في برلمان النظام الإيراني حول محمد جواد ظريف. الكتلة المسماة “الصمود” برئاسة سعيد جليلي، وتضم 50 نائبًا في البرلمان، تقدَّمت بمشروع قانون لإقالة محمد جواد ظريف من حكومة مسعود پزشكيان بأي ثمن. ويتصدر هذه المعركة الملا سعيد رسائي. اللافت أنَّ قاليباف، الذي كان حتى أيام قليلة ماضية يتخذ موقفًا حياديًا، قال أخيرًا: “نعم، يعد هذا الأمر مخالفة، بالتأكيد هناك عمل غير قانوني قد حدث، ويجب متابعة الأمر. لا شك في ذلك. والآن، إن شاء الله، ستتخذ الحكومة التدبير اللازم، ونحن بالطبع سنتابع إجراءاتنا القانونية من خلال البرلمان”.

وصرّح نائب آخر قائلاً: “هل ليس لدى نوابنا أي عمل سوى ظريف؟ يبدأون به وينتهون به!”.

الجميع يعلم أن ظريف دخل حكومة پزشكيان بموافقة المرشد علي خامنئي، وهو الذي يسعى الآن لتعديل القانون ليبقى في الحكومة، حيث إن خامنئي بحاجة إلى شخصية تفاوضية في الحكومة، خاصة بعد فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية. پزشكيان، بدعم كامل من خامنئي، قدم مشروع قانون إلى البرلمان لشرعنة وجود شخصيات من هذا النوع داخل النظام، لكن البرلمان رفضه بـ207 أصوات معارضة، مما يعكس المواجهة بين البرلمان والحكومة.

وكتبت صحيفة “آرمان ملي”: “بالرغم من التأكيدات غير المسبوقة من خامنئي على التنسيق والتعاون بين البرلمان والحكومة، رفض النواب مشروع القانون الحكومي بأغلبية ساحقة”.

من جانبه، صرّح مجيد أنصاري، مساعد الرئيس للشؤون القانونية: “قال خامنئي شخصيًا لبزشكيان إنه يوافق على تعديل قانون الجنسية القسرية” لحلحلة التخلف القانوني هذا. وأكد مهدي فضائلي، عضو مكتب خامنئي، نفس الأمر.

لكن، وبالرغم من هذه التوجيهات، لم يلتزم ما لا يقل عن 207 نواب بتعليمات خامنئي. كتب النائب شهرياري: “هناك 500 شخص في النظام يشبهون محمد جواد ظريف من حيث الحيثيات”. وهكذا، يستمر الهجوم على ظريف.

ولكن هناك خبايا لهذا الصراع. فعصابة سعيد جليلي، التي تسمى بكتلة “الصمود”، لم تحصل على منصب في حكومة “الوفاق الوطني” المزعومة برئاسة پزشكيان، لذا تضغط على پزشكيان بهذه الطريقة للحصول على نصيبها. يبدو أن شهر العسل بين پزشكيان والبرلمان قد انتهى، وتتعالى الأصوات في البرلمان لاستجواب حكومته.

إنَّ فهم أسباب الخلافات الداخلية للنظام وتصاعدها في الوقت الحالي يتطلب النظر في ثلاثة عوامل، في ضوء أنه ليس هناك فرق شاسع بين أجنحة النظام الإيراني:

1. تفاقم الصراع على السلطة، وكان هذا الصراع موجودًا منذ البداية وما زال يلعب دورًا محوريًا.

2. الضربات التي تلقاها النظام مؤخرًا في المنطقة وضعته في موقف أضعف، وتنعكس هذه الهزائم في داخل النظام وستؤدي إلى تراجع وانهيار قواه بسبب تغير توازن القوى.

3. الأزمات المستمرة التي يواجهها النظام وتهدد بقاءه دون وجود حلول لها، وتفرض هذه الأزمات نفسها بشكل صراعات داخلية. تتبع عصابة في النظام نهج المساومة مع أميركا، وترى عصابة أخرى في أي نوع من الانسحاب انتحارًا خوفًا من الموت.

في السياق ذاته، تشهد البلاد حاليًا احتجاجات على الظروف المعيشية في جميع أنحاء إيران. بعد 45 عامًا من حكم النظام، لم ينفذ أي استثمار فعلي في قطاع الكهرباء أو حتى في مصافي النفط. يقول بعض القنوات الأجنبية إن إيران تستورد البنزين، وهو أمر يصعب تصديقه.

قبل أيام، قال قاليباف: “يتم تهريب ما بين 25 إلى 30 مليون لتر من المنتجات النفطية يوميًا من البلاد. ولا شك أن هذا التهريب منظم”. وقاليباف على علم بأن هذا العمل لا يمكن أن يتم إلا عبر الحرس الثوري ومكتب خامنئي. وأضاف قاليباف: “اليوم ليس لدينا ما يكفي من النفط لنهدد أعداءنا بعدم بيعه”.

من جانبه، وفي مواجهة الضغوط البرلمانية، هدد عارف، مساعد پزشكيان، قائلاً: “لسنا بصدد انتقاد أولئك الذين غابوا (مشيرًا إلى الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي)، ولكن إذا استمر هذا الغبن، في الخطوة الأولى سنحذر، وإذا استمر، سنضطر للكشف عن الظروف التي تسلمنا فيها الوزارات”. ويقصد عارف الحكومة التي كان يتكلم عنها خامنئي ويشيد بها.

صراع العقارب هذا لا يقتصر على ما ذُكر أعلاه، ولن يتوقف هنا. علينا أن ننتظر لنرى كيف ستظهر نتائج الهزائم الثقيلة لخامنئي في حروبه بالوكالة، سيما بعد سقوط بشار الأسد في سوريا، وعندها سيتضح مدى انهيار النظام بعمق.

النظام الایراني وتقیید الحریات يكرس الفجوات وقمع الحریة

موقع المجلس:
لقد تحول الإنترنت إلى أداة أساسية للاتصال والتعليم والتنمية الاقتصادية. وتسعى البلدان في مختلف أنحاء العالم إلى توفير إنترنت أسرع وأكثر سهولة في الوصول لمواطنيها. ومع ذلك، فإن النظر عن كثب إلى التصنيفات العالمية يكشف عن تباينات صارخة.

النظام الایراني وتقیید الحریات يكرس الفجوات وقمع الحریة

وفقًا لأحدث الإحصائيات من Speedtest، إليكم الدول الرائدة في سرعة الإنترنت عبر الهاتف المحمول:

الإمارات العربية المتحدة: 428.53 ميجابايت في الثانية

قطر: 356.74 ميجابايت في الثانية

الكويت: 258.51 ميجابايت في الثانية

الدنمارك: 149.73 ميجابايت في الثانية

بلغاريا: 147.68 ميجابايت في الثانية

كوريا الجنوبية: 146.42 ميجابايت في الثانية

هولندا: 142.84 ميجابايت في الثانية

النرويج: 139.37 ميجابايت في الثانية

لوكسمبورج: 127.57 ميجابايت في الثانية

سنغافورة: 123.73 ميجابايت في الثانية

على الطرف الآخر من الطيف تقع إيران، التي تحتل المرتبة الثالثة من الأخيرة، متجاوزة أفغانستان وتركمانستان فقط. بالنسبة للإيرانيين، تحول الإنترنت من نعمة عالمية إلى أزمة وطنية. لا يكمن جذر هذه المشكلة في العجز التكنولوجي، ولكن في سوء الإدارة المنهجي والعرقلة المتعمدة من قبل السلطات الحاكمة.

النظام الایراني وتقیید الحریات يكرس الفجوات وقمع الحریة

التصفية والرقابة: تحويل الأداة إلى سلاح

في أغلب أنحاء العالم، تُعَد الإنترنت وسيلة رخيصة وسهلة المنال للتواصل والحصول على المعلومات. ولكن في إيران، حولتها السلطات إلى رفاهية باهظة الثمن. وتحدد الأسعار المرتفعة والسرعات البطيئة والتصفية المكثفة تجربة الإيرانيين العاديين. وفي حين يكافح المواطنون مع محدودية الوصول، تتمتع النخبة الحاكمة بالإنترنت عالي السرعة وغير مقيد. وهم يحتفظون بحسابات على منصات حظروها للاستخدام العام، مما يجسد النفاق ذاته الذي يغذي الإحباط العام.

ويتم تنسيق سياسات التصفية من قبل ما يسمى “المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني”، والذي يتألف من مسؤولين أمنيين ومسؤولين في حرس النظام الایراني . ومع ذلك، فإن السلطة النهائية وراء هذه القرارات هي الولي الفقیة لإيران، علي خامنئي. ويبرر خامنئي الرقابة على الإنترنت باعتبارها تهديدًا “للأمن النفسي”، بحجة أن الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة تزعزع استقرار المجتمع. ويكشف خطابه عن الخوف الحقيقي للنظام: الشعب المطلع والمتصل.

الاستغلال الاقتصادي

تتجاوز سياسات النظام المتعلقة بالإنترنت الرقابة. لقد أدى احتكار واردات الهواتف المحمولة إلى ارتفاع الأسعار إلى مستويات أعلى بكثير من المعايير العالمية. وفي الوقت نفسه، يتباهى أبناء المسؤولين في النظام بأحدث الهواتف الذكية، التي تم شراؤها بدولارات الحكومة المدعومة، كرموز للامتياز. وتسلط هذه السياسات الضوء على التفاوت الصارخ الذي يكرسه أولئك في السلطة.

الوعود الجوفاء والمسرح السياسي

لقد أصبح الوعد بإنهاء تصفية الإنترنت مهزلة سياسية متكررة. فقد برزت شخصيات مثل مسعود بزشكيان من خلال التعهد بالإصلاحات، فقط للتراجع تحت ستار العقبات البيروقراطية. وتؤدي هذه التأكيدات الكاذبة إلى تآكل ثقة الجمهور، حيث يؤدي كل وعد جديد إلى نفس النتيجة: استمرار التصفية بحجة “الأمن”.

الطريق إلى الأمام

إن أزمة الإنترنت في إيران هي عَرَض لقضية أعمق – نظام يعطي الأولوية لقبضته على السلطة على رفاهية شعبه. وكما يعترف خامنئي نفسه، فإن السيطرة على الفضاء الإلكتروني عنصر استراتيجي فيما يسميه “الحرب الناعمة”. وبالنسبة للإيرانيين العاديين، فإن التغلب على هذه الأزمة يتطلب أكثر من الإصلاحات التدريجية؛ إن الإنترنت لا يزال يمثل تحديًا كبيرًا، بل يتطلب تغييرًا منهجيًا. إن إزالة الرقابة، وتعزيز الشفافية، وإعطاء الأولوية للوصول العام إلى المعلومات هي خطوات أساسية – خطوات تظل مستحيلة في ظل النظام الحالي.

وتتمتع الإنترنت بالقدرة على سد الفجوات، وتعزيز الإبداع، وتمكين المجتمعات. ومع ذلك، فقد أصبحت في إيران ساحة معركة أخرى في النضال من أجل الحرية والكرامة. والحل لا يكمن في التحايل على المرشحات، ولكن في تفكيك الهياكل التي تديمها.

لماذا جلسة غير علنية لبحث سقوط بشار الاسد؟

برلمان نظام الملالي -آرشیف-

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

مع سقوط نظام بشار الاسد الدکتاتوري فإن أنظار العالم کله توجهت الى إيران وليس الى روسيا رغم إن الاخير قد وقف أيضا الى جانب ذلك النظام الدکتاتوري غير إنه لم يترابط معه بصورة استراتيجية کما فعل النظام الايراني ولم يعتبره”العمود الفقري”بالنسبة لدوره وتأثيره في المنطقة کما سبق وأن أکد خامنئي على ذلك.
سقوط النظام السوري کان بالنسبة للنظام الايراني کارثة ومصيبة إستثنائية بکل ما في الکلمة من معنى وبعيدا عن التصريحات والمواقف المتناقضة الصادرة من قبل القادة والمسٶولين في النظام الايراني بالنسبة لهذا الموضوع والتي کان يغلب عليها التخبط أيضا، فإن الجلسة غير العلنية التي تم عقدها في مجلس الشورى”البرلمان الايراني” يوم الثلاثاء الماضي، لغرض بحث ومناقشة موضوع سقوط النظام السوري، کانت بحد ذاتها کافية للدلالة والتأکيد على مدى أهمية هذا الموضوع بالنسبة لهذا النظام وهو أمر لم يحدث في أية دولة أخرى في العالم.
أکثر ما يٶرق ويقض مضجع النظام الايراني ويجعله يشعر بالقلق والخوف البالغ من هذا الموضوع، إن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، خصم النظام الاساسي قد دعى طووال الاعوام الماضية الى تقويض نفوذ وهيمنة النظام الايراني في المنطقة ودعا أيضا وبإصرار الى إخراج قوى النظام وميليشياته من سوريا والى إسقاط النظام السوري لأن ذلك يساهم بإضعاف قوة ودور النظام في المنطقة والعالم ويساعد ويمهد لعملية إسقاطه على يد الشعب والمقاومة الايرانية، ومن دون شك فإن نضال الشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية والتغيير قد وصل الى مراحل متقدمة جدا ولاسيما بعد إنتفاضة 16 سبتمبر2022، وإن سقوط النظام السوري وقبله تهميش دور وتأثير أهم وکيلين له في المنطقة، قد وضع النظام الايراني في الزاوية الضيقة جدا وإن الخوف والقلق يعصف بالنظام کله وحتى إن مجرد عقد جلسة غير علنية من أجل بحث موضوع سقوط النظام السوري يبين کيف إن هذا الموضوع ليس يهم النظام الايراني فقط بل وحتى يمسه في الصميم.
قادة النظام الايراني الذين طالما صرحوا بأن مناطق نفوذهم في المنطقة هي خطوطهم الامامية من أجل مقاتلة أعدائهم ولولا ذلك فإنه کان لزاما عليهم أن يقاتلونهم في شوارع طهران وبقية المدن الايرانية، ومن دون شك فإن الاعداء المقصودين هم الشعب الايراني وليس غيرهم إذ أن الشعب الايراني هو من قاتلهم وواجههم في شوارع طهران وسائر أرجاء إيران في الانتفاضات التي قام بها وخلال النشاطات الثورية لوحدات الانتفاضة ضد النظام، وهم يعلمون جيدا بأنه وبعد سقوط حليفهم الدکتاتور السوري وتهميش أهم وکيلين للنظام فإن الدور قادم عليهم وإن الشعب والمقاومة الايرانية وليس غيرهم من سيقوم بإسقاطهم ورميهم في مزبلة التأريخ.

موجز أهم الأخبار لیوم الجمعة 13 ديسمبر

موقع المجلس:

رغم حالة تأهب لقوات خامنئي القمعية والأمنية في مدينة دزفول، علقت وحدات الانتفاضة، لافتة كبيرة فوق جسر الغدير كتب عليها:  – مسعود رجوي: السبيل الوحيد إلى الحرية هو جيش الحرية والحرب بأضعاف مضاعفة.

شدد السيناتور تيد كروز على أنه مع تنصيب إدارة دونالد ترامب في 20 كانون الثاني/يناير،  “سنعود إلى سياسة الضغط الأقصى”، قائلا إن “خامنئي يتألم بدافع الخوف”، لأننا “سنعمي ونغلق كل إمكانيات هذا النظام القمعي والوحشي من أي جانب”.

السيناتورة الديمقراطية البارزة جين شاهين، قالت في كلمتها إن النظام الإيراني “تعرض لضربة قاسية، وأن التطورات في سوريا تظهر ضعفه الأساسي في استراتيجيته وسياساته الإقليمية”.

ردًا على صدور أحكام بالإعدام بحق السجناء السياسيين وإعدام السجناء تعسفيًا شباب الانتفاضة في إيران يستهدفون مراكز لقوات الحرس والقمع والنهب ويشعلون النار في صور لقادة النظام ولوحات لأجهزة النظام في 31 عملية

كتبت فوكس نيوز: “يرى المسؤولون الأمريكيون أن سقوط الأسد فرصة لتغيير النظام في إيران. وأعربت الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية مريم رجوي والمشرعون الأمريكيون عن أملهم في إسقاط النظام الإيراني بطريقة مماثلة لسوريا.

كتبت فوكس نيوز: قالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، مجموعة المقاومة الرئيسية في إيران: “الناس غير راضين للغاية وغاضبون وأن وحدات المقاومة ، وهي جزء من جيش الحرية ، تشكل القوة الرئيسية للتغيير في إيران. وهي تقوم بإعداد انتفاضة منظمة”.

كتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان بشأن إعدامات خامنئي: “إن الصمت والتقاعس في وجه الأب الروحي للإعدامات والاغتيالات هو انتهاك للمبادئ العالمية لحقوق الإنسان ويغذي الإرهاب وإثارة الحرب.

وفقا لرسم بياني نشرته وكالة أنباء حرس النظام الإيراني، فإن احتياطيات الوقود لمحطات توليد الكهرباء في لشكري ودوكوهة وراشد ومشهد ومهتاب كوير وقدس وأورميا وكاسبين ونيشابور أصبحت الآن صفرا.

وفقا لتقارير إعلامية، أمر مسؤولو نظام الملالي الحرس ببيع النفط الخاضع للعقوبات المخزن في ميناء داليان الصيني عبر شركات وسيطة.  يشعر النظام الإيراني بالقلق من أن الوصول إلى احتياطيات النفط هذه سيتم منعه عندما يتولى ترامب منصبه.

تشير بعض التقارير الإعلامية في إيران إلى أن الارتفاع الحاد في الأسعار وانخفاض القوة الشرائية للناس قد مهد الطريق ل “الكشف عن الشراء بالتقسيط”  من المواد الاستهلاكية.

كتبت صحيفة وول ستريت جورنال أن اتفاق حماس مع إسرائيل بشأن الرهائن يثير الآمال في التوصل إلى اتفاق.

قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي: “مع سقوط الأسد، ينهار ما يسمى بمحور مقاومة النظام الإيراني أمام أعيننا”. “أطلق بعض الناس على الأسد  اسم ‘أسد دمشق’.  الآن نرى الحقيقة:  الأسد هو فأر دمشق.

قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ليمي: ” إن سقوط بشار الأسد يبعث برسالة واضحة ليس فقط للشعب السوري ولكن إلى جميع دول المنطقة التي تأثرت بتدخل النظام الإيراني”.

ذكر الاتحاد الأوروبي  في تقريره لعام 2024  حول الإرهاب: “بصفته أهم ممثل في شبكة النظام الإيراني في الشرق الأوسط، يجذب حزب الله وكلاء من الشرائح الأكثر ضعفا في المجتمع ومن داخل بيئة الجريمة المنظمة لتحقيق أهداف سياسية من خلال الهجمات العنيفة ضد أعداء النظام الإيراني في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك على أراضي الاتحاد الأوروبي”.

كتبت صحيفة وول ستريت جورنال أن ترامب يفكر أيضا في توجيه ضربة عسكرية لوقف برنامج طهران النووي.

في تقرير صادم عن سجن صيدنايا سيئ السمعة في سوريا ، كتبت صحيفة وول ستريت جورنال: ”  السوريون الذين يبحثون عن أحبائهم المفقودين يبحثون عنهم في السجن الأكثر شهرة في البلاد. يقومون بمسح قوائم السجناء وهدم الأرض الخرسانية للعثور على زنازين سرية أو قبور مخفية.  كان بشار الأسد  يشنق 50 شخصا يوميا في هذا السجن.

نقلت رويترز عن ثلاثة مساعدين مقربين للرئيس بشار الأسد قولهم إنه لم يبلغ حتى شقيقه الأصغر ماهر الأسد قائد الفرقة الرابعة بالجيش بخططه لمغادرة البلاد. ونقلت رويترز عن أحد الرجال قوله إن ماهر الأسد طار أولا بطائرة هليكوبتر إلى العراق ثم إلى روسيا.

ذكرت عدة وسائل إعلام دولية، منها رويترز، اكتشاف مخزونات مخدرات الكبتاغون في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، ما قد يشير إلى تورط حكومته في تصنيع وتوزيع المخدرات.

أسفرت الغارات الجوية الإسرائيلية على أجزاء مختلفة من قطاع غزة عن مقتل أكثر من 60 شخصا.

أفادت منظمة مراسلون بلا حدود أن 54  صحفيا قتلوا في جميع أنحاء العالم هذا العام.

الجولة الاخيرة لجبهة المقاومة والممانعة في طهران

0

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

يواجه النظام الايراني ولأول مرة تهديدا وجوديا جديا بعد الانهيار غير العادي الذي حصل لأهم أطراف ما يسمى ب”جبهة المقاومة والممانعة” وبشکل خاص جدا بعد سقوط نظام الدکتاتور السوري الذي کان يعتبر حليفه الاستراتيجي والذي وصف خامنئي سوريا في ظل حکمه الاستبدادي بأنها “العمود الفقري”، إذ أن هذا النظام کان دائما يستقوي بوکلائه ويقوم بإستخدامهم کبندقيات تحت الطلب ليس ضد خصومه وأعدائه فقط بل وحتى وصل الامر بتهديد الشعب الايراني بهم!

منذ أن شرع النظام بتدخلاته في المنطقة وفرض نفوذه وهيمنته على أربعة عواصم بالاضافة الى غزة، فإن المنطقة قد عانت کثيرا من جراء ذلك بل وحتى إن هذه التدخلات قد ساهمت وبصورة واضحة على العبث بالامن والاستقرار في المنطقة ولاسيما بعد الحروب والازمات ولکن وفي نفس الوقت فإن تدخلاته في المنطقة عموما وفي سوريا خصوصا قد کلفته الکثير وکانت من أسبابها وتداعياتها أن أکثر من 70% من الشعب الايراني صاروا يعيشون تحت خط الفقر وبات المجتمع الايراني وبسبب من الادارة السيئة لهذا النظام للأمور يعاني من الکثير من الاوضاع والمور السيئة ولذلك فقد وقف ضد التدخلات المکلفة للنظام والتي إضطرت المرشد الاعلى للنظام أن يسعى لتبرير التدخلات في المنطقة بوصفها بأنها العمق الاستراتيجي للنظام بل وحتى أکد لأکثر من مرة قائلا:” إذا لم نقاتل في سوريا ولبنان والعراق ونتحمل التكاليف هناك، فسيتعين علينا القتال في شوارع كرمانشاه وهمدان وباقي المحافظات” بل وحتى برر إرساله لعناصره من قوة القدس الارهابية الى بلدان المنطقة قائلا:” من يذهب من هنا إلى العراق أو سوريا ويقف في مواجهة التكفيريين دفاعاً عن حرم أهل البيت، فإنه في الواقع يدافع عن مدنه الخاصة”، وما ذکرناه يعني في مجمله وفي خطه العام، بأن تحطم”العمود الفقري” من جراء سقوط نظام الاسد، يعني بأن النظام قد أصيب بضربة استراتيجية غير مسبوقة وإنها تختلت کثيرا عن الضربات السابقة التي تلقاها وبالاخص وإنه قد تلقى هذه الضربة وهو في ذروة ضعفه وتراجع دوره والاهم من ذلك إن معظم الظروف والاوضاع ليست في صالحه!

“کانت نهاية شرور بشار الأسد ممکنا قبل تسع سنوات بتطبیق قرار مجلس الأمن رقم 2254، لكن خامنئي وجلاوزته عرقلوا ذلك.”، هکذا قال زعيم المقاومة الايرانية السيد مسعود رجوي في رسالة التهنئة التي بعثها بمناسبة سقوط نظام الدکتاتور السوري، وفي هذا المقطع تذکير مهم للنظام وتنويه أهم للشعب الايراني بأن النظام قد قام بتبديد أکثر من 50 مليار دولار من أموال الشعب الايراني من أجل المحافظة على نظام الاسد والحيلولة دون سقوطه وهو بذلك قد جعل من نظامه معاديا للإرادة الدولية ولمصالح الشعب السوري، ولذلك فإن عليه أن ينتظر تصفية الحساب على هذا التصرف الاحمق والمستهتر وإذا ماکانت سلسلة الجولات التي حدثت في المنطقة ونالت من وکلاء النظام ومن حليفه في دمشق، فإن الجولة النهائية والاهم من المواجهة هي التي تنتظر رأس جبهة الکذب والزيف المسماة زورا بالمقاومة والممانعة في طهران.

رعب نظام الملالي بدأ مع سقوط النظام السوري

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

بعد سقوط نظام الدکتاتور بشار الاسد وفراره المفضوح من سوريا، يحاول نظام الملالي الإيحاء بأن مسألة هذا النظام قد إنتهت وإن الاعباء الثقيلة التي کانت تقع على عاتقه قد تخلص منها، وهو کما يبدو واضحا يريد أن يتصدى لهذا الموضوع بالغ الخطورة والذي يمسه کما يمس وکلائه بقوة، من جانب تمويهي تطغي عليه السذاجة المصطنعة، في حين إن القصة في طهران قد بدأت مع سقوط النظام السوري الذي يشبه رفع ساتر کبير يقف أمام فيضان قادم لايلوي على شئ.

نظام الملالي الذي تحدى وبمنتهى الصفاقة الارادة الدولية ووقف بکل ثقله الى جانب النظام الدکتاتوري الدموي السوري وحتى إنه بالغ وتمادى في ذلك، يعلم جيدا بأن الفيضان والطوفان الذي بدأ في سوريا وإقتلع دکتاتورية النظام السوري من الجذور، لن يقف في سوريا وهو قادم ليس ليغمر وإنما يجهز على بقية جبهة الارهاب والتطرف التي يقودها نظام الملالي ولن ينجو منها الاخير إطلاقا.

علاقة نظام الملالي تعود الى بداية تأسيسه الى أيام حافظ الاسد الذي وقف الى جانب هذا النظام في حربهم ضد العراق، بل وإنها کانت تماما کما قام حسن نصرالله في عام 2019، بإستخدام عبارة(سوريا هي العمود الفقري) نقلا عن خامنئي وقال:” إذا أردت الإشارة إلى وصف دقيق عن سوريا، فهي العبارة التي استخدمها السيد القائد (خامنئي)، حيث قال: سوريا هي العمود الفقري. واليوم، بدون سوريا، سيتم تهميش المقاومة في لبنان وفلسطين. فسوريا هي جزء أساسي وكبير ومهم من جسد وفكر وإرادة المقاومة في المنطقة” وخامنئي نفسه قد قال مرارا وهو يبرر صرفه الاموال الطائلة للشعب الايراني في تدخلاته السافرة المکلفة في دول المنطقة والتي يصفها بالعمق الاستراتيجي لنظامه:” إذا لم نقاتل في سوريا ولبنان والعراق ونتحمل التكاليف هناك، فسيتعين علينا القتال في شوارع كرمانشاه وهمدان وباقي المحافظات”، ولذلك فإن الصورة ليست أبدا کما يريد النظام أن يحدد ملامحها وهو يعلم بأن سقوط النظام السوري بالنسبة له لا ينتهي داخل الحدود السورية وإنما ينطلق منها بإتجاهه مرورا بأذرعه المرعوبة.

والذي يٶکد أيضا حقيقة إن النظام يشعر بخوف وقلق بالغ هو إنه وقبل ساعات من سقوط النظام السوري، نشر موقع “خبرآنلاین” الحكومي تقريرا أعرب فيه عن القلق قائلا: “هدفهم هو الوصول إلى سرپل ذهاب في غرب إيران. ومن خلال مراجعاتنا، تبين لنا أن الأمر يتجاوز سوريا والعراق بكثير… لمنع انتقال الحرب إلى إيران، يجب اتخاذ خطوات جادة وشاملة على أعلى المستويات. إننا نشاهد انهيار أعمدة الدفاع في الجيش السوري واحدة تلو الأخرى”، ومن هنا فإن الايام القادمة ستحمل حتما الکثير من المفاجئات الصاعقة لهذا النظام وتذيقه من نفس الکأس الذي ذاقه الشاه وبشار الاسد!