الرئيسية بلوق الصفحة 350

أزمة الطاقة في إيران تتفاقم: نقص الوقود والإغلاقات الواسعة النطاق

موقع المجلس:
انقطاعات واسعة النطاق للكهرباء والتأثير الاقتصادي ـ في السادس عشر من ديسمبر، أفادت وكالة أنباء تسنيم بتصاعد الأزمة في بنية الطاقة بإيران، حيث أدى نقص يقدر بـ 50 مليون متر مكعب من الوقود إلى إغلاق 17 محطة طاقة، مما أسفر عن انقطاعات متكررة في الكهرباء. كما وصل العجز اليومي في الغاز الآن إلى 350 مليون متر مكعب. وأشار التقرير إلى أن الإغلاق الأخير للمدارس والمكاتب قد خفض استهلاك الغاز بنسبة 5-10٪ واستخدام الكهرباء بنحو 3٪، مما خفف الضغط على شبكة الطاقة بشكل مؤقت.

الإحباط العام والاحتجاجات ـ استمر النظام ووسائل الإعلام الرسمية في حث المواطنين على تقليل استهلاكهم، لكنها لا تعالج القضايا الأساسية مثل البنية التحتية المتهالكة وإدارة الطاقة غير الفعالة التي تزيد من حدة الأزمة. الانقطاع المستمر للكهرباء والغاز أثر بشدة على الشركات، مما اضطر العديد منها إلى الإغلاق لفترات طويلة، وأدى إلى تصاعد الاحتجاجات بين المواطنين الذين يعبرون عن إحباطهم.

أزمة الطاقة في إيران تتفاقم: نقص الوقود والإغلاقات الواسعة النطاقو الجدیر بالذکرتعاني إيران من أزمة طاقة متواصلة تفاقمت مؤخرًا، حيث أعلن ناصر إسكندري، المسؤول عن إدارة الإنتاج في شركة الطاقة الحرارية للنظام الإیراني، عن تعطل 8500 ميغاواط من القدرة الإنتاجية لمحطات الطاقة بسبب نقص الوقود. هذا التطور يلقي الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه قطاع الطاقة في البلاد.

محطات الطاقة تكافح وسط نقص الوقود ـ على الرغم من انخفاض الطلب على الكهرباء في فصل الشتاء مقارنة بفصل الصيف، أكد إسكندري وجود انقطاعات كبيرة في إمدادات الوقود لمحطات الطاقة. أفاد بأن محطات الطاقة الحرارية تلقت أقل بأكثر من خمس مليارات متر مكعب من الغاز هذا العام. وعلى الرغم من أنه تم تعويض بعض هذا النقص بالوقود السائل، إلا أن خزانات التخزين في محطات الطاقة لا تزال دون المستوى المطلوب.

تفاقم التداعيات الاقتصادية ـ تواصل الأزمة تعميق المشاكل الاقتصادية في إيران، حيث تشهد الأسواق ركوداً واضحاً، وتستمر قيمة الريال الإيراني في الانخفاض، مما يعمق الوضع الاقتصادي الهش أصلاً.

أزمة الطاقة الحالية تبرز الضعف الشديد في بنية الطاقة ونظام الحكم في إيران. ومع تصاعد الخسائر والسخط العام، يبدو أن الاعتماد على الإغلاقات والتقييد المؤقت للاستهلاك لا يوفر سوى حلول قصيرة المدى. دون إصلاحات جذرية واستثمارات كبيرة في البنية التحتية، من المتوقع أن تستمر مشكلات الطاقة في إيران، مما يزيد من الضغوط على الاقتصاد والمجتمع.

تأثير سقوط الأسد على ملالي إيران

التحولات في سورية جلبت معها تأثيراتها السلبية للنظام الإيراني المصدوم وحلفائه

ایلاف – مصطفى عبد القادر:

إنَّ ما حدث في سورية من سقوط (دراماتيكي) سريع ومذهل لنظام بشار الأسد لم يكن في حسبان أشد المنجمين تفاؤلاً، ولا حتى كبار المحللين للسياسات الإقليمية في المنطقة الشرق أوسطية. وقد تلقى النظام القمعي الإيراني صدمة كبيرة بالسقوط غير المتوقع لحليفه الاستراتيجي بشار الأسد، فهو عضيد إيران المدلل الذي لم يحد عن خطى والده في تعزيز ثقته وولائه للنظام الإيراني، والاتكاء على دعمه له بما يحفظ له دوام حكمه، وتحصينه ضد كل ما يتجاذبه من أخطار مستقبلية خارجية كانت أم داخلية. وبذات الوقت، وجد فيه ملالي إيران الوريث الغض الذي من السهولة بمكان السيطرة عليه واستخدامه جسراً لتمرير وتحقيق أحلامهم الإقليمية التي داعبت خيالهم طويلاً، وجهدوا لرؤيتها تقارب ما أرادوا الوصول إليه لإرضاء غرورهم، و”براغماتيتهم” المنفلتة من عقالها، دون الأخذ بعين الاعتبار التوازنات السياسية المتشابكة وما يترتب عليها من دعم دولي له امتداداته ورؤاه متسعة الآفاق.

وجه اجتثاث حكم بشار الأسد مؤخراً صفعة موجعة لنظام إيران القمعي، حيث انفصمت عرى المد والامتداد الجيوسياسيان بين طهران وبيروت… ذلك الربط الذي اعتقد صناعه بمتانة تواشجه، واستحالة انفكاكه مهما تبدلت الظروف السياسية والعسكرية وتقلباتهما. لكنها مشيئة الله فوق كل مشيئة أولاً، وثانياً إصرار قوى الثورة وتعطشها لأنسام الحرية والتحرر، ومضيها نحو النصر المؤزر بكل صلابة وثبات هو ما أدى إلى ذلك السقوط السريع والمريع لقوى الشر والتجبر في سورية، وتقهقر ملالي البغددة الإيرانية بعد كنسهم المذل من سورية الأموية، وقطع الطريق بينهم وبين حزب الله (وكيلهم المعتمد). إنَّ انتصار الثورة المباركة في سورية حجم ملالي الفساد في إيران، وأجبرهم على الخروج صاغرين، فقبعوا يتحسرون على تهدم ما بنوه بهذه السرعة المباغتة، وكأنهم في حلم يصعب تصديقه.

إن هذه التحولات في سورية جلبت معها تأثيراتها السلبية للنظام الإيراني المصدوم وحلفائه، وكذلك كان لها تأثيرها الإيجابي على أكثر من صعيد:

أولاً: إن سقوط بشار الأسد الذي كان قد فتح الأبواب على مصراعيها لنظام إيران القمعي كشف هشاشة وتآكل هذا النظام الذي اعتقد بأنه سيكون بمنأى عن كل انكسار في ظل تحالفه مع بشار الأسد فخاب ظنه وتبدد حلمه.

ثانياً: هبوط هيبة نظام الملالي الإقليمية، وانكشاف زيف ادعاءاته وتهديداته الجوفاء التي ما فتأ يسوق لها عبر أبواقه الإعلامية رغم مجافاتها للواقع وبعدها عنه.

ثالثاً: انكسار كافة عصابات الملالي في سورية، وتعاظم عزلتهم عنها وعن لبنان، وانحسار ميليشياته في العراق منتظرة مصيرها الذي لن يختلف عن مصيرها الذي لاقته في سورية.

رابعاً: افتضاح جرائم النظامين نظام الملالي ونظام الأسد أمام العالم أجمع.

خامساً: ظهرت الثورة السورية كثورة وطن وثوار شقوا طريقاً ولم يتراجعوا عنه رغم الصعاب.

سادساً: لقد أعطى سقوط الأسد ونظامه وانكسار ملالي إيران شحنات معنوية عالية لوحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وسيكون ذلك دافعاً على ازدياد قوتها وحراكها المتصاعد مما سيسهم في وسعة رقعة الاحتجاجات والاضطرابات بين صفوف الشعب الإيراني الرافض لكل أشكال التنكيل والتكبيل.

سابعاً: بروز حصافة ودقة الرؤية السياسية لدى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بزعامة المناضلة مريم رجوي، وتقييمها الصائب للوضع القائم في إيران، وما يحتاجه من تغيير ثوري نحو الديمقراطية والحرية من خلال برنامج المواد العشر إذ تبدو اليوم أقرب لتحقيق طموحات الشعب الإيراني الأبي من أي وقت مضى.

ثامناً: إن تقليم أظافر ذراع ملالي إيران في لبنان وسورية سوف تكون له انعكاسات سلبية على باقي الأذرع سواء في العراق أو لبنان أو اليمن أو غيرهم ممن يعملون بتوجيهات الملالي؛ ذلك لأن عقلية التحجر المعشعشة في جماجم حكام إيران لم تستطع الانفتاح أمام المشهد السياسي الإقليمي والعالمي سريع التغير والمتبدل المواكبان والمتكيفان مع كل المعطيات وفقاً لما تقتضيه مصالح الدول.. الأمر الذي لم يسمح للنظام الإيراني الدكتاتوري الذي أضرت به سياسة التمدد والهيمنة والاستفراد بالشعوب ومقدراتها.

إن ما هو آت في قادم الأيام سيكون وبالاً على حكام إيران بسبب ممارساتهم غير الإنسانية في الداخل والخارج، وستتأكد مصداقية ونبل انتفاضة الشعوب الرافضة لسياسة الإذلال بكل أشكاله مهما امتد الزمان وتعاظمت قدرات الطغاة.

الدور قادم على النظام الايراني

صورت‌ للاحتجاجات في ایران-آرشیف-

بحزاني- منى سالم الجبوري:

في عام 2011، أيام کانت الثورة السورية في ذروتها، وعندما کان هناك ثمة إجماع في مختلف الاوساط السياسية على إنتصارها وسقوط النظام السوري، فقد رمى النظام الايراني بکل ثقله الى جانب نظام الدکتاتور بشار الاسد وأمر حزب الله اللبناني بأن يقف أيضا بکل ما في وسعه الى جانب دکتاتور سوريا، يومها أجمعت التحليلات على إن النظام الايراني يفعل ذلك ليس حبا بالاسد ونظامه وإنما خوفا
على مشروعه في المنطقة وخوفا على نفسه لأنه يعلم بأن سقوط الدکتاتور الاسد مقدمة لسقوطه!
في الثامن من ديسمبر2024، وعندما صحى العالم على سقوط النظام السوري وهروب الدکتاتور الاسد، فإن الانظار توجهت تلقائيا الى النظام الايراني، وترکت الانظار أکثر على هذا النظام بعد حالى التخبط التي وقع فيها من جراء ما حصل لحليفه، إذ ظهرت تناقضات واضحة جدا في التصريحات الصادرة من جانب مسٶولي النظام بما يٶکد ويثبت حالة الخوف والهلع غير العادية التي يعاني منها النظام من جراء ذلك.
سقوط النظام الايراني لم يعد أمرا مستبعدا ولا مستحيلا کما حاول النظام من خلال لوبياته وأقلامه المأجورة أن يصورها، بل إنه صار بمثابة أمر حتمي بعد سقوط حليفه الاسد الذي صرف عليه أکثر من 50 مليار دولار من أموال الشعب الايراني المحروم کي لا يسقط، لکن اليوم وبعد سقوط الاسد وما حصل لوکيليه في غزة ولبنان وإنهيار جبهته المشبوهة التي أقامها من أجل إبعاد شبح السقوط عنه، فإن
العالم کله صار يتحدث عن إمکانية سقوط هذا النظام وعدم إستبعاد ذلك.
بهذا الصدد، فقد علق الجنرال جيمس جونز، مستشار الامن القومي السابق في البيت الابيض على سقوط نظام الدکتاتور الاسد وآثاره القوية على النظام الايراني، حيث أشار في مؤتمر عقد في مجلس الشيوخ الأمريكي يوم 11 ديسمبر 2024، بحضور ومشاركة شخصيات أمريكية وأعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين خلال حديثه عن هذا التطور قائلا النظام في إيران هو (رأس الأفعى) هذا الأسبوع شهدنا تغييرا جذريا آخر في النظام السوري. يجب أن نرى ما يعنيه ذلك، ولكن ما يجب أن يدركه الشعب الإيراني هو أن التغيير في الشرق الأوسط ممكن حقا.
وأكد الجنرال جيمس جونز أن السبيل العملي لتحقيق التغيير في الشرق الأوسط يكمن في دعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبرنامج السيدة مريم رجوي المكون من 10 مواد، قائلا: “في العام الماضي،شهدنا في باريس وبرلين مظاهرات قوية لدعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وأهدافه، بمشاركة
أمريكيين وكنديين وأوروبيين. وفي برلين، تزامنا، شارك 50 ألف شخص في مسيرة دعما للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وقيادة السيدة رجوي. اليوم، يجب أن نلتزم مرة أخرى، كما هو الحال مع سوريا، بفكرة أن التغيير في إيران قادم. تغيير ديمقراطي واضح يستند إلى 10 مبادئ للسيدة رجوي، التي أسميها دائما المبادئ الجيفرسونية.”
وفي حديثه، قدم الجنرال جونز خمسة خطوات عملية لدفع عجلة التغيير في إيران:
ـ استمرار توعية وسائل الإعلام الأمريكية والشعب الأمريكي حول المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، ما يمثله وما لا يمثله، بالإضافة إلى طموحاته وآماله.
ـ مواصلة حشد الدعم في الكونغرس لإيران حرة وديمقراطية، كما طرحه أعضاء مجلس الشيوخ الحاضرون هنا.
ـ منح الشعب الإيراني الأمل، كما ذكرت السيدة رجوي، بأن التغيير قادم، والحديث عن التوقعات لليوم التالي بعد سقوط النظام.
ـ زيادة العقوبات على صادرات النفط الإيرانية إلى أقصى حد ممكن.

مريم رجوي: ولادة عيسى بن مريم للبشرية المقيدة بالسلاسل، رسالة الخلاص والحرية والعدالة

رسالة السيدة مريم رجوي بمناسبة ميلاد عيسى المسيح والعام الميلادي الجديد

موقع المجلس:

ميلاد المسيح مبارك على مواطنينا المسيحيين وعلى جميع أتباع المسيح.

السلام على عيسى المسيح، نبي الله العظيم، منادي الحرية للمضطهدين والمستضعفين، والإلهام الأبدي للثائرين من أجل الحرية.

والسلام على مريم العذراء التي وقفت بشجاعة في الدفاع عن عيسى المسيح ورسالة التحرر التي حملها، وتحدّت قوى الظلام والشر لتصبح رمزًا أبدياً للطهارة والتحرر.

إن خبر ولادة عيسى بن مريم للبشرية المقيدة بالسلاسل، منذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا، هو رسالة الخلاص والحرية والعدالة.

تلك البشرى التي نقلها ملائكة الله للمحرومين والمعذبين بقولهم: “ها أنا أبشّركم بفرح عظيم لأن اليوم وُلد لكم مُخلّص.”

هذا اليوم هو بشارة عظيمة لكل من ” عانى من أجل البر” (إنجيل متى 5:10)، لكل “المفجوعين” ولكل “الجياع والعطشى إلى العدالة” (إنجيل متى 5:6).

هي تلك البشرى التي تقول: كل من يناضل من أجل الحرية، وكل من يبحث بإيمان، سيجد.

نعم، “لمن يؤمن، لا شيء مستحيل.”

مسيح بشارة الحرية للمقهورين

في الأسابيع الأخيرة، تم إسقاط أحد أكثر الأنظمة الديكتاتورية قسوة في تاريخ العصر الحديث في سوريا ، وأقرب حليف للفاشية الدينية الحاكمة في إيران. إنها بشرى سعيدة في بداية عيد الميلاد تذكرنا برسالة المسيح (عليه السلام) التي تعد بتحرير المقهورين.

وهي أيضًا بشارة للمقهورين في إيران الذين سيُحَرَّرون حتمًا من أسر الملالي.

الملالي الحاكمون في مأزق السقوط، يواصلون إعدام شباب إيران يوميًا ويشددون من قمعهم للحرية، حيث تزايدت السياسات المعادية للمرأة، والتمييز ضد الأقليات القومية والدينية في وطننا.

إنهم لا يشعرون بأي خجل من سرقة آخر قطعة خبز من على مائدة الشعب المحروم، حيث احتجزوا عشرات الملايين من الناس في جميع أنحاء البلاد رهائن في مواجهة الغلاء والفقر والبطالة والأزمات في الكهرباء والمياه، بالإضافة إلى تلوث الهواء.

أما على الجانب الآخر، فإن رسائل التحرر التي حملها المسيح، مثل تعاليم موسى ومحمد، كانت دومًا مرشدًا لنضال الشعوب المضطهدة من أجل الحرية والعدالة والفوز بالتحرر. (مسعود رجوي 24 ديسمبر 1985)

العمال المناضلون من أجل العدالة، والمجاهدون في وحدات الانتفاضة، والنساء والرجال الشجعان الذين لا يعرفون راحة ولا كللاً في إعداد الثورة، يقربون لحظة إسقاط الاستبداد الديني وتدمير سجون خامنئي في كل أنحاء إيران.

في هذه الليلة العظيمة، ندعو من أجل إنقاذ شعوب المنطقة المظلومة، أولئك الذين أمضوا العام الماضي تحت وطأة فقدان عشرات الآلاف من أحبائهم، مع النزوح والتشرد الذي طال ملايين الأشخاص.

وفي هذه الليلة، نصلي من أجل تحرير وطننا المحتل والمضطهد ومن أجل نيل إيران حريتها. ولتحقيق هذا الهدف، نطلب المساعدة من الله جل جلاله.

السلام على عيسى المسيح، نبي الحرية والعدالة، والسلام على مريم العذراء التي نتضرع لها.

أتقدم بأحر التهاني بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد 2025 باسم الشعب والمقاومة الإيرانية، أتمنى سنة مليئة بالفرح والنجاح للجميع.

المصدر: موقع مريم رجوي

موجز أهم الأخبار لیوم الثلاثاء 24 ديسمبر

موقع المجلس:
نظم عمال مقاولات بارس الجنوبي مظاهرة احتجاجية أمام مبنى المقر اليوم الثلاثاء 24 ديسمبر 2024.وعقد التجمع بسبب فشل الحكومة في الوفاء بوعودها.

رسالة بمناسبة ميلاد عيسى #المسيح والعام الميلادي الجديد 2025

احتج الموظفون غير الرسميين في مستشفى نفط الأهواز على خصم ضرائب باهظة من رواتبهم في الأشهر الأخيرة. قال أحد الموظفين: “لقد تم خصم الكثير من الضرائب من رواتبنا لمدة ثلاثة أشهر. هذا الشهر كان راتبي 14 مليون تومان، منها 10 ملايين تومان تم اقتطاعه بسبب الضرائب”.

موجز أهم الأخبار لیوم الثلاثاء 24 ديسمبرنظم أسطول حافلات إيلام وقفة احتجاجية اليوم احتجاجا على التخصيص غير الصحيح للميزانية لإعادة إعمار الحافلات البالية. تشير التقارير إلى أنه تم إيداع 31 مليار تومان من ميزانية إعادة إعمار الحافلات في حساب البلدية، لكن هذه الميزانية خصصت لأمور أخرى.

هنأت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الشعب الإيراني وجميع أنحاء العالم بميلاد عیسی المسيح وعام 2025.
في الأسبوع الثامن والأربعين من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، أضرب السجناء السياسيون في 28 سجنا في إيران عن الطعام يوم الثلاثاء
يبحث النظام الإيراني عن طرق جديدة لتوسيع حربه بالوكالة، نظرا لانتكاساته العديدة في الشرق الأوسط، خاصة بعد الهجمات ضد وكلائه والإطاحة ببشار الأسد مؤخرا، حسبما ذكرت قناة فوكس نيوز.

وفقا لقناة فوكس نيوز، شدد كبير المحللين الاستراتيجيين في الشبكة، الجنرال جاك كين، على أن النظام الإيراني في أضعف وضع له منذ وصول الولي الفقيه والوفد المرافق له إلى السلطة في السنوات ال 44 الماضية.
وفقا لقناة فوكس نيوز، شدد كبير المحللين الاستراتيجيين في الشبكة، الجنرال جاك كين، على أن “النظام أعزل أيضا داخل إيران، وهذا الوضع زاد من تعرضهم للهجمات الخارجية.
كتبت ذا هيل: إيران ، باعتبارها الحلقة الأضعف في الشرق الأوسط ، تفقد نفوذها بسرعة.
في الوقت الذي يشعر فيه الجمهور باستياء عميق من مشاكل مثل نقص الكهرباء ونقص الغاز وارتفاع الأسعار، يخشى مسؤولو النظام الإيراني من أن تؤدي هذه الخطوة إلى إشعال برميل بارود وإشعال احتجاجات الشوارع مرة أخرى، وفقا لتقارير إعلامية.
خوفا من إسقاط نظام خامنئي، قال قاليباف، رئيس برلمان نظام الملالي: “يقول البعض خسرتم سوريا! يقول بعض الناس أن الخطر في أسفل أذنيك!
كتبت صحيفة جوان التابعة للحرس في تقرير عن نسبة السرقة في المجتمع: “السرقة من المساجد والمباني السكنية والمستودعات والدراجات ومحلات المجوهرات والسيارات والمقابر وكاميرات المراقبة هي أحداث تضاف إليها في كل لحظة.
تظهر إحصاءات جديدة من البنك المركزي الإيراني حول حالة الاقتصاد الإيراني أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في النصف الأول من العام الجاري انخفض إلى النصف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
مع انخفاض الريال إلى أدنى قيمة له في التاريخ يوم الاثنين 23 ديسمبر، ادعى وزير الاقتصاد الإيراني أنه “لن يتم إرجاع نسبة كبيرة من عملة التصدير غير النفطية”.
نقلت صحيفة اعتماد عن صاحب وكالة سياحية قوله: “أصبحت السياحة الإيرانية صفرا في السنوات الخمس الماضية. اليوم لا نشهد انخفاضا في عدد السياح الوافدين، بل نشهد تدمير صناعة السياحة”.
أعلن رئيس الوزراء اللبناني المؤقت، نجيب ميقاتي، أن بلاده ستتعاون مع طلب الإنتربول باعتقال جميل حسن، ضابط مخابرات سابق في النظام السوري، حسبما ذكرت رويترز.
قال مصدران أمنيان لبنانيان لرويترز إن أكثر من 30 ضابطا في المخابرات والجيش ينتمون إلى الفرقة الرابعة التابعة للنظام السوري محتجزون حاليا لدى السلطات اللبنانية.
قال مستشار الأمن القومي لترامب مايك والتز إننا سنرى قريبا تصنيف الحوثيين المرتبطين بالنظام الإيراني كإرهابيين.

ذكرت قناة العربية أن ميليشيا كتائب العراقية أعلنت أنها توقفت عن مهاجمة إسرائيل في ظل الوضع السياسي الحالي.
فصائل المعارضة السورية المسلحة توافق على حل الوزارة والاندماج في وزارة الدفاع السورية الجديدة
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا تجري محادثات وثيقة مع زعيم هيئة تحرير الشام السورية أحمد الشرع، وأن المسؤولين الأتراك سيكثفون من الآن زياراتهم إلى سوريا من الآن.
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي أن بلاده مستعدة للتعاون مع ممثلي الشعب السوري
قالت القيادة المركزية الأميركية إنها قتلت عنصرين من داعش وأصابت واحدا في غارة جوية دقيقة في محافظة دير الزور السورية.
قال طبيبان سوريان وممرضة لوكالة فرانس برس إن نظام الرئيس بشار الأسد أجبرهم على الإدلاء بشهاداتهم للمحققين الدوليين بعد هجوم كيميائي مميت على مدينة دوما المحاصرة في عام 2018.
كتبت ذا هيل: “النظام الإيراني الآن في وضع هش للغاية. ووفقا لبوغايسكي، يجب على إدارة ترامب استخدام الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية لتقويض سياسات إيران المدمرة وتقليص دورها بشكل خطير في المحور المناهض للولايات المتحدة، دون التورط في الحرب.

في الأسبوع الـ 48 من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، إضراب السجناء السياسيين في 28 سجنا في إيران

موقع المجلس:
لقد دخلت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” أسبوعها الثامن والأربعين مع إضافة سجن رودسر في محافظة جيلان. کما استمرار هذه الحرکة تکشف عن مظهر مثير للإعجاب من التحدي والتضامن بین السجناء السیاسیین في ایران.
وابتداءً من يوم الثلاثاء، 24 ديسمبر 2024، سيشارك السجناء في 28 سجناً مختلفاً في إيران في إضراب عن الطعام، حسبما أعلن أعضاء الحملة. وقد سعت هذه الحملة باستمرار للاحتجاج ولفت الانتباه إلى استخدام إيران المتكرر لعقوبة الإعدام، وخاصة تحت السياسات الصارمة للنظام المالي.

وجاء في البيان الذي أصدره السجناء المشاركون في الحملة رسالة سلام وحرية عشية العام الجديد. “مع اقترابنا من العام الجديد، ومع الاحتفال البهيج بميلاد المسيح، الذي بشر بالسلام والحرية، نتمنى عامًا خاليًا من القمع والإعدام والقتل لجميع الأمم، وبخاصة الإيرانيين الذين يعانون تحت حكم الولي الفقيه الاستبدادي.”

وخلال عام 2024، نفذ النظام القمعي في إيران إعدامات لا تقل عن 953 شخصا، وكان حوالي 33 منهم نساء، بما في ذلك 8 سجناء سياسيين. بشكل ملحوظ، كان حوالي 96 من الأكراد و101 من المواطنين البلوش أيضًا من بين الذين تم إعدامهم خلال العام الماضي.

وأشار بيان الحملة إلى أنه من بين إجمالي الإعدامات هذا العام، وقع 158 في سجن قزلحصار بكرج وحده. “ثلاثاءات لا للإعدام” كانت حاسمة في كشف الفظائع التي ارتكبت داخل السجون الوطنية، مما ساعد على تضخيم أصوات السجناء المجهولين المحكوم عليهم بالإعدام. وأدى هذا الكشف إلى فرض عقوبات دولية على سجن قزلحصار بعد سنوات من الإعدامات.

الأسبوع الماضي، أعدم النظام رحيم برين، سجين سياسي كردي في سجن مهاباد، بعد 19 عامًا من التعذيب. كما يواجه سجين سياسي كردي آخر، رزکار بيک زاده باباميري، المحتجز في سجن أورمية منذ احتجاجات عام 2022 في بوكان، خطر صدور حكم بالإعدام بتهمة العداء لله والتمرد.

وجدد البيان التأكيد على الطابع السياسي للإعدامات في إيران، مؤكدًا أن الحكومة تستخدمها كأداة لقمع الاحتجاجات العامة. “كما أكدنا مرارًا وتكرارًا، من الواضح أن الحكومة تلجأ إلى القمع والإعدام لقمع الاحتجاجات العامة؛ فجميع الإعدامات في إيران لها بعد سياسي. لذلك، نحث جميع المنظمات المدنية وحقوق الإنسان، داخل إيران وعلى الصعيد الدولي، على تكثيف جهودهم لوقف هذه الإعدامات. مفتاح إيقاف آلة الإعدام هو التضامن والوحدة العالمية. من واجبنا أن نقف ضد الإعدام لوقف هذا القتل المنهجي.”

السجون المشاركة في الإضراب عن الطعام خلال هذا الأسبوع الثامن والأربعين تشمل مرافق معروفة مثل سجن إيفين (الجناح النسائي، الأجنحة 4 و8)، سجن قزلحصار (الوحدات 3 و4)، السجن المركزي في كرج، سجن طهران الكبير، سجن خورين ورامين، سجن أراك، سجن خرم‌آباد، سجن أصفهان أسد آباد، سجن دستگرد أصفهان، سجن شيبان الأهواز، سجن نظام شيراز، سجن بم، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن مشهد، سجن قائمشهر، سجن رشت (أجنحة الرجال والنساء)، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أورمية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن كامياران وسجن رودسر في جيلان.

خامنئي و التحریض ضد الثورة السورية

حدیث الیوم:
موقع المجلس:
لایخقی علی احد بان محاولات خامنئي المسعور  لتصدی التحدیات الاخیرة التي یواجهها نظام الملالي بائت بالفشل. کما استمرار خامنئي في إرجاع سقوط بشار الأسد، حليفه في سوريا، إلى “مؤامرة مشتركة” من الولايات المتحدة وإسرائيل، يرفض الاعتراف بأن الشعب السوري نفسه أطاح بالأسد. وقد اتهم بشكل غامض الدول المجاورة بلعب دور في هذه الأحداث، محولًا المسؤولية بعيدًا عن الثورات الداخلية ضد الطغيان.

وفي الوقت نفسه، أصبحت قدرة طهران على تعبئة واستدامة وكلائها أكثر توترًا بسبب الاضطرابات الداخلية. على الرغم من الأصوات الواضحة للشعبين الإيراني والسوري اللذين يطالبان بسقوطه، يظل خامنئي مصرًا على إلقاء اللوم على القوى الخارجية لتدبير الاضطرابات.

أظهرت الخطابات الأخيرة للولي الفقیة للنظام الإيراني علي خامنئي موقفه الهش المتزايد عقب سلسلة من الانتكاسات الاستراتيجية التي وجهت ضربات قوية لطموحات نظامه الإقليمية. وتشير نبرته الدفاعية والحادة إلى زعيم يكافح للحفاظ على سيطرته في ظل تدهور الروح المعنوية داخل قاعدته السلطوية.

وفي خطابه یوم 22 ديسمبر، دعا خامنئي مجموعة من أنصاره، حاثا الشباب السوري على النهوض ضد الحكومة الجديدة المُقامة في دمشق قائلًا: “يجب أن يظهر حراك قوي ومشرف في سوريا لمواجهة هؤلاء الحكام الجدد”، مضيفًا أن “الشباب السوري لا يملكون ما يخسرونه. جامعاتهم ومدارسهم وبيوتهم وشوارعهم غير آمنة. ماذا يجب أن يفعلوا؟ يجب أن يقفوا بقوة ضد من صمم ونفذ هذا الانعدام للأمان”.

وجاء هذا النداء بعد أشهر من الانتكاسات المدمرة، بما في ذلك سقوط بشار الأسد، حليف استراتيجي رئيسي في سوريا، وخسائر كبيرة بين مقاتلي وقادة النظام العاملین عنه بالنیابة. وقد أدى انهيار حكومة الأسد، الذي أرجعه خامنئي إلى “مؤامرة مشتركة” من الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى إضعاف موقف طهران في المنطقة بشكل كبير. وفي محاولة لإنقاذ العلاقات، حاولت وزارة الخارجية التابعة لخامنئي التأكيد على استمرار العلاقات مع دمشق استنادًا إلى “المصالح المتبادلة والالتزامات الدولية”.

وفي محاولة لمواجهة العديد من التحليلات من قبل قادة ومحللين ووسائل إعلام دولية حول تراجع نفوذ نظامه، نفى خامنئي بشدة الاتهامات بأن نظامه يعتمد على قوات بالنیابپ لتوسيع النفوذ في المنطقة. وقال: “يستمرون في القول إن الجمهورية الإسلامية خسرت قواتها بالنیابة في المنطقة. هذه كذبة أخرى. الجمهورية الإسلامية ليس لديها قوات بالنیابة”، مصرًا على أن مجموعات مثل حزب الله والحوثيين هم فاعلون مستقلون يقودهم إيمانهم الخاص. “يقاتلون لأن إيمانهم يجبرهم على ذلك”، كما زعم خامنئي.

وعلى الرغم من هذه الادعاءات، سبق لخامنئي أن أشاد بـ “العمق الاستراتيجي” لإيران في دول مثل العراق وسوريا ولبنان، مشيرًا إليها باعتبارها عناصر حيوية في القوة الإقليمية لإيران. في عام 2019، أوصى قادة كبار حرس النظام بالحفاظ على “رؤية واسعة لجغرافية المقاومة” وحذر من تقييد طموحاتهم داخل حدود إيران.

ومع ذلك، فإن الشقوق في هذه الاستراتيجية أصبحت واضحة الآن. ظهرت تقارير في الأسابيع الأخيرة حول ضعف قوات النظام العاملة بالنیابة، وخاصة في العراق ولبنان. وعلى وجه الخصوص، اعترف نعیم قاسم، الأمين العام المساعد لحزب الله، بأن سقوط الأسد قد أعاق خطوط الإمداد الحيوية عبر سوريا. كما أقر علي أكبر أحمديان، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي بالنظام، بأن دعم طهران لوكلائها أصبح “أكثر تحديًا”.

وتكشف الخطابات الأخيرة لخامنئي عن قلقه بشأن التأثيرات المتتالية لهذه الهزائم. هاجم الحكومات الغربية، متهمًا الولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون الإيرانية وتحريض الاضطرابات. “قال مسؤول أمريكي إنهم سيساعدون كل من يثير الفوضى في إيران. هؤلاء الحمقى يعتقدون أنهم اكتشفوا رائحة النصر”، استهزأ خامنئي، مضيفًا أن “الشعب الإيراني سيدوس كل من يتحالف مع أمريكا تحت أقدامهم”.

كما شملت تصريحاته تهديدات ضمنية ضد المعارضين في الداخل. ومتحدثًا عن “نشر الخوف والانقسام واليأس” الذي يزرعه النقاد، حذر خامنئي من أن نشر تحليلات سلبية لموقف النظام هو “جريمة” لن تمر دون عقاب. “اليوم، يعد إثارة الشك إحدى استراتيجيات العدو الرئيسية”، قال، محثًا جمهوره على مكافحة هذا التهديد المتصور.

وتُبرز خطابات خامنئي التحديات العميقة التي يواجهها نظامه. في تصريحاته اليوم، أشار إلى “مسؤول أمريكي” يزعم بأنه وعد بدعم الاضطرابات في إيران، لكن في الأيام الأخيرة، لم يُدلِ أي مسؤول أمريكي علنًا بهذا التصريح. ومع ذلك، فإن رفض خامنئي الصريح لذكر منظمة مجاهدي خلق الایرانیة علنًا منذ الانتفاضة في عام 2019 يوحي بأنه ربما كان يشير إلى تصريحات السيناتور تيد كروز في غداء بمجلس الشيوخ في 11 ديسمبر، نظمته الجالية الإيرانية المنتمية للمقاومة الإيرانية.

أعلن السيناتور كروز: “دعوني أقول فقط، التغيير قادم”. واصل قائلاً: “النظام الإيراني ضعيف. هم خائفون. وأقول لكم، أنا منذ وقت طويل كنت مستعدًا تمامًا للدعوة بوضوح لتغيير النظام في إيران“. واختتم خطابه: “سأختتم كما بدأت: التغيير قادم، وهو قادم قريبًا جدًا”.

ويعكس وضع خامنئي في إدارة الأزمات وزيادة ظهوره العام وخطابه الدفاعي خوفًا عميقًا من أن الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بحليفه بشار الأسد قد تكون لها عواقب وخيمة على قواته في الداخل وعبر المنطقة.

وتبرز التشابهات بين سوريا وإيران—مع عدم الرضا الواسع النطاق والدعوات لتغيير النظام—بشكل كبير في حسابات خامنئي. لمواجهة ذلك، عزز جهوده لتخويف المعارضين وأولئك الذين يكشفون عن نقاط ضعفه، مدركًا أن تزايد إحباط قواته قد يسرع من تفكك نظامه.

مبروك عيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام صوت للعدالة والحرية

«هنيئًا للمضطهدين من أجل الحق، لأن لهم ملکوت السماوات» (إنجيل متی – 5)

موقع المجلس:
هنيئًا لکم عيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام حقًا کان عيسی المسيح داعيًا إلی مقاومة الظلم وتضامن المظلومين وصوتًا للعدالة.

مبروك عيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام صوت للعدالة والحرية

عيسی المسيح أو يسوع المسيح وُلد في بيت لحم بفلسطين من مريم العذراء علی أيام أغسطس قيصر (4 ق. م). عاش في الناصرة بفلسطين في سنّ الثلاثين ومنها سمّي الناصريّ. ثم أخذ يبشر بملکوت الله صانعًا المعجزات. مات مصلوبًا علی عهد الوالي الروماني بيلاطس البنطي وقام في اليوم الثالث متمّمًا النبّوات في معتقد المسيحيين. أسس الکنيسة وهي جماعة المسيحيين. أخبار حياته وتعاليمه في الإنجيل. وعند المسلمين هو عيسی عليه السلام عبد الله ورسوله وکلمته التي ألقاها إلی مريم وروح منه، وهو آخر أنبياء بني إسرائيل. ذکر اسمه في القرآن بلفظ «المسيح» تارة وبلفظ عيسی تارة ورفعه الله إليه.

في ليلة واحدة من کل عام تمتزج أضواء الشموع بأصوات النواقيس وبالترنيمة العذبة للأغاني الدينية احتفاء بالميلاد الميمون للسيد المسيح عليه السلام ميلاد النور الذي أشرق في عقر الظلام الدامس بدهاليز العصور البائدة وناقوس قرع من أجل الحب والعدالة وأغنية جعلت أنغام تطور الإنسان وکرامته تترنم في روح البشرية الهائمة. فها هو عيد الميلاد الذي تتصافح فيه الأيدي وتتلاحم فيه القلوب وتبتسم فيه الوجوه ويتم فيه تبادل الهدايا تعبيرًا عن المحبة والحنان، لأن المحبة والإخاء والرحمة کانت هدية عيسی (ع) للإنسانية جمعاء. في عيد ميلاد المسيح (ع) يحملون أشجار الصنوبر إلی المنازل ويقومون بتزيينها وإنارتها تعبيرًا عن انتصار الحياة والنضارة في صلب الشتاء الکئيب المميت. ألم يکن السيد المسيح (ع) هو الذي جعل الحياة بأنفاسه تنتصر علی الموت وجعل الروح في أبناء البشر بکلامه يتحول إلی ربيع النضارة والحيوية والازدهار في الطبيعة الإنسانية.

وهو النبي العظيم الذي فتحت وبميلاده في مثل هذا اليوم صفحة جديدة في تاريخ الإنسانية کونه يجسد رسالة الخلاص والوحدة وکون أول کلمات أجراها هو علی لسانه هي التوحيد والخير والبرکة والتبرؤ من الظلم والاضطهاد. وعند ما أصبحت أمه مريم العذراء التي يمثل وجودها أحد المنعطفات المتألقة في تاريخ الإنسان تتعرض بسبب ولادتها للمسيح لسهام التهمة والافتراء والاستهتار التي کان يطلقها عليها الرجعيون والمتاجرون بالدين بحيث اضطرت إلی صيام الصمت فتحدث عيسی المسيح (ع) عجبًا حيث أعلن عن هويته ونبوته ورسالته التحررية وفي الوقت نفسه أدلی بالشهادة علی طهارة أمها المقدسة ومنزلتها ومکانتها السامية حيث قال: «والسلام علی يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا».لقد أبلغ السيد المسيح عليه السلام إلی الناس رسالته السماوية التي هي رسالة التحرر والإخاء ورسالة الأمل والنور بتحمله صنوف الشدائد والصعاب داعيا أنصاره وأتباعه إلی التضحية والبذل ونکران الذات من أجل تحقيق الحرية والسلام والعدالة، قائلاً:

«من غادر دياره أو إخوانه أو أخواته أو أباه أو أمه أو زوجته أو أولاده أو أراضيه فسوف يجد مائة ضعف ويرث الحياة الخالدة».وأما أول من خاضت درب الفداء والتضحية وبذل النفس والنفيس لتحقيق هذه الأهداف المقدسة فهي أم عيسی السيدة مريم العذراء عليها السلام سيدة مطهرة حملت عبء هذه الرسالة حتی قبل ولادة السيد المسيح (ع) وأنجزت رسالتها التحررية بشجاعة وصمود يفوقان التصور وهي المرأة التي يذکرها القرآن في عداد أکبر المنادين إلی الوحدة والإخلاص وفاتحي الطريق نحو تحرر الإنسان ويقيم لها منزلة تساوي منزلة أنبياء التوحيد الکبار. وهي المرأة التي أدت دورًا بارزًا وخاصًا ليس في ولادة السيد المسيح ونشوء المسيحية فحسب وإنما في التوسع والامتداد التاريخي لرسالة الرحمة والخلاص التي حملها أنبياء التوحيد الآخرون أيضًا.

إن السيد المسيح (ع) المبشر بخلاص وتحرر ابن آدم کان مفعمًا بالرحمة والحنان للمضطهدين والمقهورين بقدر ما کان يعادي ويتحدی الظالمين والدجالين والمتاجرين بالدين وأعداء الإنسان والإنسانية ولم يکن يحدثهم إلا بالغضب والغيظ. ففي بيت المقدس عند ما ساور الخوف معلمي الشريعة والفريسيين المرائين من جماهير الناس الذين آمنوا برسالة عيسی (ع) وبالتالي غضبوا واعترضوا عليه فصرخ عليهم عيسی المسيح (ع) بصيحة سيدوي صداها إلی الأبد ضد الدجل والاتجار بالدين، قائلاً: «أيها الحيات أولاد الأفاعي! کيف ستهربون من عقاب جهنم؟».مقتطفات من کلام عيسی المسيح (ع):
«… ما أصعب دخول الأغنياء إلی ملکوت الله! فمرور الجمل في ثقب الإبرة أسهل من دخول الغنی إلی ملکوت الله…» (إنجيل لوقا – 18).«تسلحوا بسلاح الله الکامل لتقدروا أن تقاوموا في يوم الشر وأن تثبتوا بعد ما تممتم کل شيء، فاثبتوا إذًا متمنطقين بالحق لابسين درع الاستقامة… واحملوا الإيمان ترسًا في کل وقت لأن به تقدرون أن تطفئوا جميع سهام الشرير المشتعلة والبسوا خوذة الخلاص وتقلدوا سيف الروح الذي هو کلام الله…» (من رسالة بوليس الرسول إلی کنيسة أفسس – الباب السادس).

«لا تخافوا الذين يقتلون الجسد ثم لا يقدرون أن يفعلوا شيئًا» (إنجيل لوقا – 11).«روح الرب علي، لأنه مسحني لأبشر المساکين، أرسلني لأنادي للأسری بالحرية وللعميان بعودة البصر إليهم، لأحرر المظلومين» (إنجيل لوقا – 4).«هنيئًا للمضطهدين من أجل الحق، لأن لهم ملکوت السماوات» (إنجيل متی – 5).«إياکم ومعلمي الشريعة يرغبون في المشي بالثياب الطويلة ويحبون التحيات في الساحات ومکان الصدارة في المجامع ومقاعد الشرف في الولائم يأکلون بيوت الأرامل وهم يظهرون أنهم يطيلون الصلاة. هؤلاء ينالهم أشد العقاب» (إنجيل لوقا 20 و47).«الويل لکم أنتم أيضًا يا علماء الشريعة تحملون الناس أحمالاً ثقيلة ولا تمدون إصبعًا واحدة لتساعدوهم علی حملها… ولذلک قالت حکمة الله:

أرسل إليهم الأنبياء والرسل فيقتلون منهم ويضطهدون حتی أحاسب هذا الجيل علی دم جميع الأنبياء الذي سفک منذ إنشاء العالم من دم هابيل إلی دم زکريا الذي قتل بين المذبح وبيت الله. أقول لکم: نعم سأحاسب هذا الجيل علی دم هؤلاء کلهم» (إنجيل لوقا – 11).«ها هو فتاي الذي اخترته، حبيبي الذي به رضيت. سأفيض روحي عليه، فيعلن للشعوب إرادتي… يثابر حتی تنتصر إرادتي، وعلی اسمه رجاء الشعوب» (إنجيل متی – 12).«هذا الشعب يکرمني بشفتيه، وأما قلبه فبعيد عني… وقال لهم ‘ما أبرعکم في نقض شريعة الله لتحافظوا علی تقاليدکم» إنجيل مرقس – 7).«وإذا صمتم، فلا تکونوا عابسين مثل المرائين يجعلون وجوههم کالحة ليظهروا للناس أنهم صائمون… أما أنت فإذا صمت فاغسل وجهک وادهن شعرک حتی لا يظهر للناس أنک صائم…» (إنجيل متی – 6).

«وليکن أکبرکم خادمًا لکم. فمن يرفع نفسه ينخفض، ومن يخفض نفسه يرتفع… الويل لکم يا معلمي الشريعة والفريسيون المراؤون! تغلقون ملکوت السماوات في وجوه الناس، فلا أنتم تدخلون، ولا تترکون الداخلين يدخلون… الويل لکم أيها القادة العميان!… تصفون الماء من البعوضة، ولکنکم تبتلعون الجمل. الويل لکم يا معلمي الشريعة والفريسيون المراؤون! تطهرون ظاهر الکأس والصحن، وباطنهما ممتلئ بما حصلتم عليه بالنهب والطمع… يا معلمي الشريعة والفريسيون المراؤون! أنتم کالقبور المبيضة ظاهرها جميل وباطنها ممتلئ بعظام الموتی وبکل فساد…» إنجيل متی – 23).

نظام الملالي يسارع جهوده لتطوير الاسلحة النووية

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لم يکن سقوط نظام الدکتاتور الهارب بشار الاسد تطورا عاديا يمکن للنظام الايراني أن يتعامل معه کأي تطور آخر يحدث في المنطقة، بل وطبقا لمعظم الآراء والتحليلات الواردة بهذا الصدد، فإنه تطور يمس النظام الايراني ووکلائه في الصميم وحتى يمکن إعتباره أخطر تطور من نوعه قد حدث لنظام الملالي منذ تأسيسه، ونقول أخطر تطور لأن النظام في أضعف حالاته وهو يواجه أزمة حادة في معظم المجالات کما يواجه رفضا شعبيا متعاظما ومعارضة وطنية إيرانية منظمة تتجسد في المقاومة الايرانية تعمل من أجل ترتيب وتنظيم ذلك الرفض بإتجاه إسقاط النظام.
نظام الملالي وهو يواجه هکذا أوضاع ويعلم جيدا بأنها تقرب من نهايته التي يريدها الشعب الايراني والمنطقة والعالم من ورائه، فإنه يسعى بکل الطرق عبثا ومن دون طائل من أجل الحيلولة دون ذلك، لکن کما يبدو فإن هذا النظام وهو يجد أن معظم الطرق شبه مغلقة أمامه، فإنه لايجد سوى تسريع جهوده من أجل تطوير الاسلحة النووية کي يجعل من نفسه”کما يعتقد” أمرا واقعا، ولکن الذي فات هذا النظام المکروه على مختلف الاصعدة إن المقاومة الايرانية کانت تقف له بالمرصاد عندما کشفت عن مساعيه المشبوهة هذه.
طبقا لتقرير نشره موقع Just the News، أعلن المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة (NCRI-US) يوم الخميس أن النظام الإيراني يسرع جهوده في تطوير برنامج أسلحته النووية، مع التركيز على البحث وتصنيع صواعق القنابل النووية. ويأتي هذا الإعلان وسط تزايد القلق الدولي بشأن طموحات طهران النووية.
وخلال مؤتمر صحفي في واشنطن، أفاد المجلس الوطني بأن النظام الإيراني كثّف اختبارات تقنيات تفجير الصواعق النووية في موقع سنجريان بالقرب من العاصمة طهران. وأوضح المجلس في تقريره: “بينما ركز المجتمع الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل رئيسي على كميات ومستويات تخصيب اليورانيوم التي تمتلكها طهران، والتي توفر المواد الانشطارية للقنبلة، فإن الجزء الأهم، وهو التسلح النووي، استمر دون تدقيق كاف.”.
وسلط تقرير المجلس الضوء على التكتيكات التي يعتمدها النظام لإخفاء أنشطته النووية. وقال التقرير: “النظام استخدم أساليب خداعية لمنع وجود أي آليات تحقق فعالة.” كما اتهم التقريرالنظام الایراني بعدم تقديم إجابات كافية للوكالة الدولية للطاقة الذرية حول استفساراته.
وأفاد التقریر أن برنامج التسلح يدار تحت ستار شركة خاصة تدعى شركة أروين كيميا أبزار، والتي ترتبط بـحرس النظام الإيراني. وكشف التقرير عن دور شخصيتين بارزتين في هذا الجهد، هما سعيد برجي وأكبر مطلب زاده، وكلاهما من منظمة الأبحاث الدفاعية المتقدمة في إيران. وكانت إدارة ترامب قد فرضت عقوبات على برجي ومطلب زاده بسبب ارتباطهما ببرنامج الأسلحة النووية الإيراني.
وفقا للتقرير، شهد موقع سنجريان زيادة ملحوظة في أعمال البناء والنشاط. وقال التقریر: “كشفنا اليوم يظهر أن النظام لا يتمتع بأي شفافية فيما يتعلق ببرنامجه لبناء القنبلة النووية، ويمضي بسرعة نحو تحقيق هذا الهدف.”، وأشار التقرير إلى وجود صور التقطت بالأقمار الصناعية كدليل على تصاعد العمليات في الموقع، مما يعزز مزاعم تسريع طهران لجهود التسلح النووي، رغم القيود الدولية والمراقبة.

معبرین عن استيائهم من الظلم الاقتصادي الذي يمارس ضدهم، احتجاجات في إيران من موظفي قطاع النفط والغاز إلى المتقاعدين

موقع المجلس:
يوم الاثنين 23 ديسمبر، شهدت العديد من المدن الایرانیة، احتجاجات حاشدة من قبل متقاعدي شركة الاتصالات الحكومية وكذلك العاملين في قطاع النفط والغاز في إيران.

تجمع احتجاجي لمتقاعدي الاتصالات في كردستان ضد الظلم والاستبداد

وعبر المحتجون عن استيائهم من الظلم الاقتصادي الذي يمارس ضدهم، وسط اتهامات واسعة بفساد المؤسسات المرتبطة بالنظام. وقد شملت هذه الاحتجاجات مدن طهران، اهواز،زنجان، سنندج ، كرمانشاه، أصفهان، رشت، شوش وعدة مناطق أخرى.

وفي طهران، تجمع المتقاعدون في شارع سرار جنكل مرددين شعارات تندد بسيطرة لجنة التنفيذ بأمر خميني ومؤسسة تعاون لحرس النظام الإيراني على مقدراتهم المالية وصناديق تقاعدهم. المحتجون أكدوا أن هذه المؤسسات تخدم مصالح النخبة الحاكمة على حساب الشعب، محذرين من تجاهل السلطات لمطالبهم المتكررة.

وأما في كرمانشاه، فقد احتشد المتقاعدون أمام مقر صندوق التقاعد، مستنكرين السياسات الاقتصادية القمعية التي تنتهجها السلطات. ورفع المحتجون شعارات تطالب بإنهاء سيطرة الحرس ولجنة التنفيذ على شركة الاتصالات، معتبرين أن هذه الهيمنة تحرمهم من حقوقهم وتزيد من أعبائهم المعيشية.

وفي أصفهان وزنجان، خرجت احتجاجات مماثلة، حيث شدد المتظاهرون على أن شركة الاتصالات قد تم الاستيلاء عليها بشكل غير قانوني من الشعب لصالح جهات حكومية مرتبطة بمكتب خامنئي. وأوضح المحتجون أن السياسات الحالية تزيد من الفجوة بين الشعب والسلطة، مؤكدين أن صمتهم لن يدوم في ظل تدهور أوضاعهم الاقتصادية.

كما امتدت الاحتجاجات إلى مناطق مثل جيلان وتبريز وسنندج، حيث رفع المتظاهرون مطالب بتحقيق العدالة الاقتصادية ومحاسبة المسؤولين عن تدهور الأوضاع المعيشية. الهتافات في هذه المناطق سلطت الضوء على الفساد المنتشر في المؤسسات الرسمية، ودعت إلى استعادة حقوق المواطنين.

معبرین عن استيائهم من الظلم الاقتصادي الذي يمارس ضدهم، احتجاجات في إيران من موظفي قطاع النفط والغاز إلى المتقاعدينومن جانب آخر، شهدت منطقة لاوان في محافظة هرمزجان احتجاجات من قبل موظفي شركة النفط البحرية، الذين عبروا عن سخطهم من سياسات الأجور والتمييز الوظيفي. وأشار الموظفون إلى أن السلطات تماطل في تنفيذ القوانين التي تضمن حقوقهم، مطالبين بإصلاحات جذرية.

تجمع احتجاجي لمتقاعدي الاتصالات في أصفهان ضد الظلم وعدم العدالة

وتأتي هذه التحركات في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعصف بإيران، حيث يعاني الشعب من التضخم وارتفاع الأسعار نتيجة سياسات النظام التي تركز على دعم الجماعات المسلحة وتمويل المشاريع العسكرية في الخارج. ويشكو المواطنون من أن موارد البلاد تُستنزف في مغامرات إقليمية بينما يعيشون تحت وطأة الفقر والبطالة.

تجمع احتجاجي لمتقاعدي الاتصالات في أصفهان ضد الظلم وعدم العدالة

إضافة إلى ذلك، يلعب الفساد المستشري في المؤسسات المرتبطة بخامنئي، مثل لجنة التنفيذ بأمر خميني، دورًا كبيرًا في تعميق معاناة الإيرانيين. إذ تستحوذ هذه المؤسسات على الموارد الاقتصادية الحيوية دون تقديم أي خدمات حقيقية للشعب، مما يزيد من حدة الفقر ويعمق الأزمة الاقتصادية.

تجمع احتجاجي لمتقاعدي الاتصالات في إيلام ضد السياسات الاقتصادية

ويتزايد الغضب الشعبي بين فئات المجتمع الإيراني المتضررة، لا سيما المتقاعدين والعمال، الذين يطالبون باستعادة حقوقهم وإنهاء سياسات الإفقار. ومع استمرار تجاهل النظام لمطالبهم، تلوح في الأفق احتمالات تصاعد الاحتجاجات بشكل أوسع، مما قد يشكل تحديًا كبيرًا لاستقرار النظام الإيراني.

معبرین عن استيائهم من الظلم الاقتصادي الذي يمارس ضدهم، احتجاجات في إيران من موظفي قطاع النفط والغاز إلى المتقاعدينوتشير هذه الأحداث إلى أن الغضب الشعبي لم يعد مقتصرًا على المدن الكبرى فقط، بل أصبح ظاهرة شاملة تعكس معاناة الإيرانيين من الفساد والظلم. إذا لم يتم اتخاذ خطوات جادة لمعالجة هذه الأزمة، فقد يجد النظام نفسه أمام موجة احتجاجية غير مسبوقة تهدد أركانه.

تأثير سقوط الأسد على ملالي إيران

ايلاف – مصطفى عبد القادر:

التحولات في سورية جلبت معها تأثيراتها السلبية للنظام الإيراني المصدوم وحلفائه

إنَّ ما حدث في سورية من سقوط (دراماتيكي) سريع ومذهل لنظام بشار الأسد لم يكن في حسبان أشد المنجمين تفاؤلاً، ولا حتى كبار المحللين للسياسات الإقليمية في المنطقة الشرق أوسطية. وقد تلقى النظام القمعي الإيراني صدمة كبيرة بالسقوط غير المتوقع لحليفه الاستراتيجي بشار الأسد، فهو عضيد إيران المدلل الذي لم يحد عن خطى والده في تعزيز ثقته وولائه للنظام الإيراني، والاتكاء على دعمه له بما يحفظ له دوام حكمه، وتحصينه ضد كل ما يتجاذبه من أخطار مستقبلية خارجية كانت أم داخلية. وبذات الوقت، وجد فيه ملالي إيران الوريث الغض الذي من السهولة بمكان السيطرة عليه واستخدامه جسراً لتمرير وتحقيق أحلامهم الإقليمية التي داعبت خيالهم طويلاً، وجهدوا لرؤيتها تقارب ما أرادوا الوصول إليه لإرضاء غرورهم، و”براغماتيتهم” المنفلتة من عقالها، دون الأخذ بعين الاعتبار التوازنات السياسية المتشابكة وما يترتب عليها من دعم دولي له امتداداته ورؤاه متسعة الآفاق.

وجه اجتثاث حكم بشار الأسد مؤخراً صفعة موجعة لنظام إيران القمعي، حيث انفصمت عرى المد والامتداد الجيوسياسيان بين طهران وبيروت… ذلك الربط الذي اعتقد صناعه بمتانة تواشجه، واستحالة انفكاكه مهما تبدلت الظروف السياسية والعسكرية وتقلباتهما. لكنها مشيئة الله فوق كل مشيئة أولاً، وثانياً إصرار قوى الثورة وتعطشها لأنسام الحرية والتحرر، ومضيها نحو النصر المؤزر بكل صلابة وثبات هو ما أدى إلى ذلك السقوط السريع والمريع لقوى الشر والتجبر في سورية، وتقهقر ملالي البغددة الإيرانية بعد كنسهم المذل من سورية الأموية، وقطع الطريق بينهم وبين حزب الله (وكيلهم المعتمد). إنَّ انتصار الثورة المباركة في سورية حجم ملالي الفساد في إيران، وأجبرهم على الخروج صاغرين، فقبعوا يتحسرون على تهدم ما بنوه بهذه السرعة المباغتة، وكأنهم في حلم يصعب تصديقه.

إن هذه التحولات في سورية جلبت معها تأثيراتها السلبية للنظام الإيراني المصدوم وحلفائه، وكذلك كان لها تأثيرها الإيجابي على أكثر من صعيد:

أولاً: إن سقوط بشار الأسد الذي كان قد فتح الأبواب على مصراعيها لنظام إيران القمعي كشف هشاشة وتآكل هذا النظام الذي اعتقد بأنه سيكون بمنأى عن كل انكسار في ظل تحالفه مع بشار الأسد فخاب ظنه وتبدد حلمه.

ثانياً: هبوط هيبة نظام الملالي الإقليمية، وانكشاف زيف ادعاءاته وتهديداته الجوفاء التي ما فتأ يسوق لها عبر أبواقه الإعلامية رغم مجافاتها للواقع وبعدها عنه.

ثالثاً: انكسار كافة عصابات الملالي في سورية، وتعاظم عزلتهم عنها وعن لبنان، وانحسار ميليشياته في العراق منتظرة مصيرها الذي لن يختلف عن مصيرها الذي لاقته في سورية.

رابعاً: افتضاح جرائم النظامين نظام الملالي ونظام الأسد أمام العالم أجمع.

خامساً: ظهرت الثورة السورية كثورة وطن وثوار شقوا طريقاً ولم يتراجعوا عنه رغم الصعاب.

سادساً: لقد أعطى سقوط الأسد ونظامه وانكسار ملالي إيران شحنات معنوية عالية لوحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وسيكون ذلك دافعاً على ازدياد قوتها وحراكها المتصاعد مما سيسهم في وسعة رقعة الاحتجاجات والاضطرابات بين صفوف الشعب الإيراني الرافض لكل أشكال التنكيل والتكبيل.

سابعاً: بروز حصافة ودقة الرؤية السياسية لدى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بزعامة المناضلة مريم رجوي، وتقييمها الصائب للوضع القائم في إيران، وما يحتاجه من تغيير ثوري نحو الديمقراطية والحرية من خلال برنامج المواد العشر إذ تبدو اليوم أقرب لتحقيق طموحات الشعب الإيراني الأبي من أي وقت مضى.

ثامناً: إن تقليم أظافر ذراع ملالي إيران في لبنان وسورية سوف تكون له انعكاسات سلبية على باقي الأذرع سواء في العراق أو لبنان أو اليمن أو غيرهم ممن يعملون بتوجيهات الملالي؛ ذلك لأن عقلية التحجر المعشعشة في جماجم حكام إيران لم تستطع الانفتاح أمام المشهد السياسي الإقليمي والعالمي سريع التغير والمتبدل المواكبان والمتكيفان مع كل المعطيات وفقاً لما تقتضيه مصالح الدول.. الأمر الذي لم يسمح للنظام الإيراني الدكتاتوري الذي أضرت به سياسة التمدد والهيمنة والاستفراد بالشعوب ومقدراتها.

إن ما هو آت في قادم الأيام سيكون وبالاً على حكام إيران بسبب ممارساتهم غير الإنسانية في الداخل والخارج، وستتأكد مصداقية ونبل انتفاضة الشعوب الرافضة لسياسة الإذلال بكل أشكاله مهما امتد الزمان وتعاظمت قدرات الطغاة.

تكذيب ما يفعلون وتصديق ما يقولون

0

علي خامنئي يحاول التملص من مسؤولية رعاية إيران لشبكة الميليشيات الإقليمية. هي “قوى مؤمنة تقاتل من أجل عقيدتها” فقط لا غير!

میدل ایست انلاین- منی سالم الجبوري:
المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي منفذ وصية الخميني لا أكثر
ليس المهم ما تقوله وما تدعيه حتى لو ملأت العالم صخبا، بل الاهم هو ما يصدر منك من أفعال وتصرفات، فذلك ما سيحدد من تكون وتحوز وفق ذلك على مكانتك الاعتبارية.

خلال بدايات وحتى أواسط الالفية الماضية، حيث لم هناك ثورة معلوماتية بسبب التقدم التكنلوجي الهائل كما هو الحال الان، فقد كان ممكنا ممارسة الكذب والتمويه من قبل دول من أجل التغطية على نشاطات مشبوهة أو لأجل تحقيق أهداف معينة، وحتى هذا كان محدودا وليس متاحا بصورة عامة، لكن اليوم حيث يشهد العالم تطورا تكنلوجيا هائلا فإن ممارسة الكذب والتمويه ولاسيما على الطريقة التي كانت سائدة خلال الفترة التي أشرنا إليها في القرن الماضي، فإن ذلك أمر غير ممكن وحتى أشبه ما يكون بالمستحيل.

خلال آخر خطاب له، قال المرشد الاعلى للنظام الايراني، علي خامنئي: “يقولون مرارا إن الجمهورية الإسلامية فقدت قواها الوكيلة في المنطقة! هذا أيضا خطأ آخر! الجمهورية الإسلامية ليس لديها قوى بالوكالة. اليمن يقاتل لأنه مؤمن، وحزب الله يقاتل لأن قوته الإيمانية تدفعه إلى الساحة، وحماس والجهاد يقاتلان لأن عقيدتهما تدفعهما نحو ذلك. هؤلاء لا ينوبون عنا. إذا أردنا يوما ما أن نتخذ إجراء، فلن نحتاج إلى قوى بالوكالة.”، وبموجب هذا الكلام، يجب على العالم كله أن لا يعتبر حزب الله ولا حركة حماس ولا جماعة الحوثي ولا الميليشيات الشيعية في العراق وغيرها، بمثابة وكلاء وأذرع تابعة للنظام الايراني، بل إنها قوى مؤمنة تقاتل من أجل عقيدتها!

هكذا كلام غير منطقي وفيه الكثير من المغالطات، خصوصا وقد صار واضحا للعالم (ولا أريد هنا التحدث بصيغة نحن، لأن الامر تجاوز ذلك) أن الارتباطات العقائدية والسياسية والامنية والتسليحية بين هذه الاذرع وبين فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني وحتى لم تعد بحاجة الى أي دليل وحتى إن قاسم سليماني أيام كان يصول ويجول في سوريا والعراق ولبنان ويعتبر الحاكم بأمره لأربعة عواصم عربية، يومها لم يخرج لا خامنئي ولا غيره من قادة النظام ليكذبوا ذلك ويؤكدون بأن لا علاقة لطهران بهذه الاذرع.

الصواريخ البالستية والطائرات من دون طيار التي تمتلكها تلك القوى “المؤمنة” كما يسميها خامنئي، من أين حصلت عليها، ومن الذي واظب على تزويدها به؟ ثم هل إن طهران قامت بتزويد هذه الاذرع بهكذا أسلحة خطيرة في سبيل الله ومن دون أي هدف أو غرض سياسي أو أمني؟ هذا الامر وفي ضوء المعطيات والدلائل المتاحة في الواقع الملوس، لا يتقبله العقل والمنطق، وقد قيل: حدث العاقل بما لا يليق فإن صدق فلا عقل له!

ما قد قاله خامنئي، هو في الحقيقة سعي من أجل التغطية على الهزيمة القاسية التي لحقت بالنظام من خلال ما حدث لوكلائه ولحليفه السابق بشار الاسد، ولكن هل يمكن إخفاء الشعاع الساطع للشمس بغربال؟

حسب نيويورك تايمز: أزمة الطاقة وتعطل الصناعات تعمقان انهيار الاقتصاد الإيراني

موقع المجلس:
أفادت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير بتاريخ 20 ديسمبر 2024 بأن إيران تواجه أزمة طاقة متفاقمة أدت إلى تعطيل الأنشطة الصناعية وزادت من تدهور اقتصادها الهش. وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من امتلاك إيران لأحد أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم، إلا أن سوء الإدارة وفشل النظام في التعامل مع التحديات الجيوسياسية قد دفع البلاد إلى حافة الانهيار الاقتصادي.

تعطل الصناعات وتصاعد الغضب الشعبي

تشهد البلاد انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي، ما أدى إلى إغلاق أو تقليص ساعات عمل المؤسسات الحكومية، بينما انتقلت المدارس والجامعات إلى التعليم عن بُعد. أصبحت الشوارع والمراكز التجارية غارقة في الظلام، فيما تواجه المصانع نقصاً حاداً في الكهرباء أدى إلى توقف الإنتاج. واعترف بزشکیان في خطاب تلفزيوني قائلاً: «نواجه اختلالات شديدة في مجالات الغاز والكهرباء والطاقة والبيئة، وكلها قد تتحول إلى أزمات».

خسائر بمليارات الدولارات واقتصاد مشلول

وصف مهدي بستانجي، رئيس مجلس تنسيق الصناعات في النظام، الوضع الحالي بأنه غير مسبوق في تاريخ الصناعة الإيرانية. وقدر أن إيقاف الأنشطة الصناعية هذا الأسبوع أدى إلى انخفاض الإنتاج الصناعي بنسبة تتراوح بين 30-50%، وتسبب بخسائر بلغت عشرات مليارات الدولارات. وشدد على أن المصانع الصغيرة والمتوسطة هي الأكثر تضرراً، حيث بات العديد منها على وشك الإغلاق النهائي.

جذور الأزمة وتداعياتها

بحسب دراسات دولية في مجال الطاقة، تعتمد إيران على الغاز الطبيعي لتلبية 70% من احتياجاتها الطاقوية. وقد وصلت مشاريع النظام المكلفة في توسيع البنية التحتية للغاز إلى نقطة حرجة من الفشل. وفي محاولة للتعامل مع الأزمة، لجأت السلطات إلى نقل التعليم في المدارس والجامعات إلى الإنترنت لتوفير الطاقة، لكن هذا الإجراء لم ينجح في تهدئة الغضب الشعبي المتزايد.

الإخفاقات الجيوسياسية وانهيار العملة

تراجعت مكانة النظام الإقليمية بشكل كبير مع سقوط حكومة بشار الأسد في سوريا، وضعف حزب الله في لبنان، وعودة دونالد ترامب إلى السلطة في الولايات المتحدة. وفي الوقت ذاته، يواصل الريال الإيراني انهياره الحر، مسجلاً أدنى مستوياته أمام الدولار الأمريكي.

تزايد هشاشة النظام وسط الأزمات

مع تصاعد حالة السخط العام وتفاقم الأزمات المتلاحقة، يحذر الخبراء المحليون والدوليون من أن الوضع الحالي قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة النطاق. ويؤكد هذا العجز المتواصل عن معالجة المشكلات المتراكمة على تزايد ضعف النظام أمام الضغوط الداخلية والخارجية.

إن مزيج الفشل الإداري، ونقص الطاقة، والنكسات الجيوسياسية يعكس حقيقة مريرة: الاقتصاد الإيراني على حافة الانهيار دون أي بوادر لحل قريب.

انتصار الشعب السوري: فتح طريق للثورة ضد نظام الملالي

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقاء مع أنصاره

ایلاف – مهدي عقبائي:

في الثامن من كانون الأول (ديسمبر) 2024، تمكن الشعب السوري أخيرًا من الإطاحة بالدكتاتورية الوحشية لبشار الأسد، مما شكل نهاية نظام تسبب في معاناة لا تُحتمل. لفهم العواقب الجيوسياسية لهذا النصر التاريخي، من الضروري النظر إلى مدى الجهود التي بذلها النظام الإيراني لإنقاذ الأسد. استنادًا إلى تقرير نشر في عام 2016 من قبل مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، يكشف هذا المقال كيف ضخت طهران مليارات الدولارات في سوريا، ونشرت آلاف المقاتلين الوكلاء، ونظمت الفظائع التي أدت إلى مذبحة الشعب السوري – كل ذلك في محاولة يائسة للحفاظ على نفوذها ومنع سقوط الأسد.

المرحلة الأولى: التدخل المبكر (2011-2013)
عندما اندلعت الاحتجاجات في سوريا في آذار (مارس) 2011، صنف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي على الفور الانتفاضة بأنها مؤامرة غربية. بحلول منتصف عام 2011، نشرت طهران قوة القدس بقيادة قاسم سليماني الإرهابي في دمشق لمساعدة قوات الأسد في قمع المعارضة.

في عام 2012، وسعت إيران دورها من خلال تشكيل قوات الدفاع الوطني (NDF)، وهي مجموعة شبه عسكرية مدربة ومجهزة من قبل الحرس الملالي (IRGC). كانت قوات الدفاع الوطني تعمل في مواقع رئيسية مثل حمص وحلب وضواحي دمشق. بحلول عام 2013، كان هناك أكثر من 10 آلاف عنصر من الحرس في سوريا، حيث خصصت طهران حوالى 6 مليارات دولار سنويًا لدعم نظام الأسد. كان سليماني يسافر بشكل متكرر إلى الجبهات، خصوصًا بالقرب من دمشق، للإشراف على العمليات بشكل شخصي.

المرحلة الثانية: نشر الوكلاء الإقليميين (2013 – 2015)
أصبحت شبكة الوكلاء التابعة لنظام الملالي مركزية في جهود الحرب بعد أن تكبدت قوات الأسد خسائر كبيرة في الأراضي عام 2013. قادت ميليشيا حزب الله، الوكيل اللبناني لنظام إيران، الهجمات في القصير في أيار (مايو) 2013، وهي مدينة استراتيجية بالقرب من الحدود اللبنانية. وأكدت الانتصارات في القصير دور نظام إيران في منع تقدم معارضي النظام السوري في غرب سوريا.

خلال هذه الفترة، قام نظام الملالي بضخ حوالى 600 مليون دولار سنويًا لحزب الله، مما ضَمِن التزامهم الكامل بالعمليات في سوريا. في الوقت نفسه، قام نظام الملالي بتجنيد مقاتلين من المجتمعات الأفغانية والباكستانية الفقيرة، مُشكلة فرقًا مثل لواء الفاطميون وكتيبة الزينبيون. خاضت هذه المجموعات معارك حاسمة، بما في ذلك حصار حلب (2016)، حيث دمرت القصف العشوائي والهجمات البرية البنية التحتية المدنية. تم عرض رواتب شهرية قدرها 500 دولار للمجندين الأفغان، بالإضافة إلى وسائل النقل ووعود بالحصول على الجنسية الإيرانية، بينما تم إجبار العديد منهم على الخدمة.

المرحلة الثالثة: تصعيد مالي وعسكري (2015-2018)
بحلول عام 2015، كان نظام الأسد على وشك الانهيار، حيث كان يسيطر فقط على 20 بالمئة من الأراضي السورية. في تموز (يوليو) 2015، سافر قاسم سليماني إلى موسكو لتأمين الدعم الجوي الروسي، مما أدى إلى حملات منسقة بين إيران وروسيا. كانت هذه الشراكة حاسمة في استعادة حلب في كانون الأول (ديسمبر) 2016، حيث نفذت الوحدات الإيرانية عمليات قتل جماعي في أحياء مثل بستان القصر. أصبح التنسيق بين الغارات الجوية الروسية والقوات الإيرانية نموذجًا للهجمات اللاحقة، بما في ذلك الحملات في تدمر (2017) والغوطة الشرقية (2018).

تعمقت أيضًا الالتزامات المالية الإيرانية. ضخت طهران 15 مليار دولار سنويًا إلى سوريا، لتمويل شحنات الوقود والأسلحة ورواتب أكثر من 80 ألف مقاتل أجنبي. أنشأ المستشارون الإيرانيون مراكز قيادة في اللاذقية وحماة ودير الزور، موجهين الهجمات ضد كل من قوات المعارضة وداعش. كانت هذه المراكز أيضًا بمثابة مراكز لوجستية لنقل الأسلحة الثقيلة والإمدادات عبر المنطقة.

في عام 2017، شاركت الميليشيات المدعومة من إيران في حملة دير الزور، مؤمنة حقول النفط الحيوية على ضفاف نهر الفرات. زادت هذه الرابطة الاقتصادية من قوة نظام الأسد وعززت قبضة طهران على الموارد الاستراتيجية. بحلول عام 2018، كانت إيران تتحكم في عائدات النفط من حقول مثل العمر، والتي كانت تمثل ملايين الدولارات كدخل شهري.

المرحلة الرابعة: الأسلحة الكيميائية والدبلوماسية العالمية (2013 – 2018)
امتد تدخل إيران ليشمل حوادث الأسلحة الكيميائية المثيرة للجدل. بعد الهجوم الكيميائي على الغوطة في آب (أغسطس) 2013، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني، زعم أن المستشارين الإيرانيين قد قدموا الدعم اللوجستي لترسانة الأسد الكيميائية. كانت نفوذ طهران حاسمًا في تأمين الغطاء الدبلوماسي الروسي لمنع التدخل العسكري. أصدر المسؤولون الإيرانيون تحذيرات مباشرة للولايات المتحدة، مهددين بتصعيد إقليمي إذا تم استهداف قوات الأسد.

كما كثفت إيران حملاتها الدعائية. صورت تدخلها على أنه “دفاع عن المقدسات” مثل مرقد السيدة زينب قرب دمشق، مستغلة المشاعر الدينية لتجنيد المقاتلين. كانت قنوات التواصل الاجتماعي التي يديرها منتسبو الحرس الملالي تنشر صور “قتلى الحرب” لتعزيز سرديات الواجب الديني.

المرحلة الخامسة: الترسخ والفظائع الإنسانية (2018 – الحاضر)
بحلول عام 2018، تحول ترسيخ إيران في سوريا إلى استراتيجية احتلال طويلة الأمد. كانت الميليشيات المدعومة من إيران تسيطر على نقاط الحدود الرئيسية مثل البوكمال على الحدود العراقية – السورية، مما يضمن تدفق الأسلحة والمقاتلين. في إدلب، تنسق القوات الإيرانية مع القوات الروسية والسورية في هجمات متواصلة، مستهدفة المستشفيات والمدارس وملاجئ المدنيين.

وصلت الانتهاكات الإنسانية إلى مستويات مقلقة. في مناطق مثل الغوطة الشرقية ومضايا، فرضت الوكلاء الإيرانيون حصارًا وحشيًا، مما أدى إلى المجاعة والأزمات الطبية. تشير التقارير إلى أن القوات المدعومة من نظام الإيراني قامت بتهجير منهجي للسكان السنة، واستبدالهم بعائلات موالية لخلق تغييرات ديموغرافية مفيدة لنظام الأسد. شملت هذه الجهود عمليات الإخلاء القسري من داريا (2016) والقلمون (2017).

المعسكرات والثكنات: بصمات استراتيجية للنظام الإيراني
أنشأ النظام الإيراني شبكة واسعة من المعسكرات والثكنات في جميع أنحاء سوريا للحفاظ على وجوده العسكري وفرض السيطرة. كان أحد أكبر القواعد، قاعدة الإمام علي العسكرية، الواقعة بالقرب من البوكمال، بمثابة مركز لنقل الأسلحة والمقاتلين إلى سوريا. استضافت هذه الثكنة آلافًا من عناصر الحرس الثوري الإيراني والقوات الوكيلة، وكانت محصنة بأنفاق تحت الأرض ومرافق لتخزين الصواريخ.

كانت قاعدة T-4 الجوية قرب حمص أيضًا قاعدة حيوية، حيث تم نشر الطائرات المسيّرة الإيرانية لأغراض الاستطلاع والهجمات. كانت هذه الموقع مركزًا للعمليات اللوجستية الإيرانية، مما يضمن خطوط الإمداد للميليشيات على الجبهة. كما أصبحت معسكرات مثل مطار حلب العسكري نقاط انطلاق رئيسية لمقاتلي إيران وحزب الله.

في جنوب سوريا، كانت الميليشيات الإيرانية تعمل من درعا والقنيطرة، بالقرب من الحدود الإسرائيلية، مما زاد من التوترات الإقليمية. تشير التقارير إلى أن أكثر من 80 ألف عضو في الميليشيات تدربوا وعملوا من هذه المنشآت، بما في ذلك كتائب فاطميون وزينبيون. وغالبًا ما كانت هذه الثكنات تُستخدم كمراكز تجنيد للمحليين، مستغلة الوضع الاقتصادي السيئ الفاقة لتعويض صفوفها.

الهزيمة وما تبعها من تداعيات لطهران
تشكل الإطاحة بالأسد على يد الشعب السوري فشلًا كارثيًا لطهران. إن انهيار حليفها الرئيسي يُفكك ما يسمى بـ”الهلال الشيعي”، مما يقطع الجسر البري إلى حزب الله ويعرض نفوذها في المنطقة للخطر. تكشف سقوط الأسد عن هشاشة الاستراتيجية الكبرى لطهران، مما يظهر اعتماد النظام على موارد مالية وبشرية هائلة للحفاظ على وكلائه.

استثمر النظام الإيراني مليارات الدولارات وضحّى بالآلاف من المقاتلين للحفاظ على حكم الأسد، لكنه فشل في منع سقوطه. تؤدي هذه الهزيمة إلى تقويض نفوذ طهران الإقليمي، مما يعزز قوى المعارضة، ويشير إلى وكلائها أن طهران لا يمكنها ضمان بقائها. محليًا، زادت الخسارة من استياء الجمهور الإيراني بسبب الموارد المهدورة، مما يعزز الدعوات للمسائلة والتغيير. دوليًا، تترك هذه الهزيمة نظام خامنئي أكثر عزلة، مع ازدياد الدعوات لإزاحته أكثر من أي وقت مضى.

تشكّل هذه الهزيمة نهاية ليس فقط لدكتاتورية وحشية، بل ضربة قاسية لطموحات نظام الملالي، مما كسر ظهره وهدّ هيبته. في النتيجة، فتحت هذه الهزيمة الباب لقيام حركات شعبية كبرى، ممهّدة الطريق لانتفاضات واسعة تهدف إلى إسقاط النظام.

الإمبراطورية بالأزمات: النظام الإيراني واستراتيجية البقاء

ایلاف – ضياء قدور:

منذ صعود النظام الإيراني إلى السلطة، أصبح مفهوم “العمق الاستراتيجي” ركيزة أساسية في سياسته الخارجية. هذه الاستراتيجية، التي تحمل مظهرًا دفاعيًا وشعارات إسلامية، تحولت في الواقع إلى أداة لتصدير الأزمات وقمع المعارضة الداخلية. بدلاً من معالجة المشكلات الداخلية وتلبية المطالب المشروعة للشعب، ركز النظام على توسيع نفوذه الإقليمي من خلال الميليشيات والحروب الخارجية. يستعرض هذا المقال تداعيات هذه السياسة مع التركيز على تكاليفها، إخفاقاتها، وتأثيرها على الشعب الإيراني.

الجذور: سياسة بقاء قائمة على الأزمات
لا يُعتبر العمق الاستراتيجي لدى النظام الإيراني مفهومًا دفاعيًا فقط، بل أداة للبقاء. أكد علي خامنئي وقادة الحرس الثوري مرارًا أن التدخل في دول المنطقة هو وسيلة لمنع الأزمات الداخلية من الإطاحة بالنظام. على سبيل المثال، أعلن خامنئي أن النظام إذا لم يحارب في سوريا أو العراق أو لبنان، فسوف يضطر لمواجهة “العدو” في شوارع طهران وأصفهان.

لكن هذا “العدو” ليس قوى خارجية، بل الشعب الإيراني نفسه، الذي يُعتبر المطالب الحقيقي بالإصلاح والحرية والعدالة. لذا، تمثل سياسة العمق الاستراتيجي وسيلة لتصدير الأزمات وتجنب مواجهة الشعب مباشرة.

الحرس الثوري وفيلق القدس: أدوات تصدير الأزمة
يعد الحرس الثوري، عبر ذراعه الخارجية “فيلق القدس”، العمود الفقري لهذه السياسة. يقوم هذا الفيلق بإنشاء ودعم ميليشيات مثل حزب الله في لبنان، الحوثيين في اليمن، والحشد الشعبي في العراق. هذه الميليشيات ليست فقط أدوات لتنفيذ أجندة النظام، بل تُموّل من أموال الشعب الإيراني.

بينما تُهدر مليارات الدولارات على هذه المغامرات، يعيش أكثر من 80 بالمئة من الشعب الإيراني تحت خط الفقر، محرومين من أبسط الحقوق الأساسية.

العمق الاستراتيجي في سوريا: الطموحات والإخفاقات
كان التدخل الإيراني في سوريا، منذ بداية الحرب الأهلية، استثمارًا استراتيجيًا كبيرًا للنظام. سعى النظام من خلال دعمه لبشار الأسد إلى إنشاء شبكة لوجستية لدعم ميليشياته في المنطقة. لكن الهزائم الأخيرة واحتمال سقوط الأسد تمثلان انهيارًا للعمق الاستراتيجي للنظام.

فقدان سوريا يعني سقوط أحد أعمدة سياسة تصدير الأزمات، وانتهاء حلم خامنئي وقاسم سليماني بإقامة “إمبراطورية” تمتد من إيران إلى البحر المتوسط.

الحرب الإيرانية العراقية: البداية لتصدير الأزمات
كانت الحرب الإيرانية العراقية أول اختبار لسياسة تصدير الأزمات. في ذلك الوقت، رفع الخميني شعار “تحرير القدس عبر كربلاء”، واستغل الحرب لتعزيز قبضته الداخلية. وصف الخميني الحرب بأنها “نعمة” مكنت النظام من تنظيم قوى القمع الداخلي مثل الحرس الثوري واللجان الشعبية.

التكاليف الاقتصادية والاجتماعية للعمق الاستراتيجي
تسببت سياسة العمق الاستراتيجي في استنزاف موارد إيران الاقتصادية. مليارات الدولارات التي كان يمكن استخدامها لتحسين معيشة الإيرانيين، صُرفت على ميليشيات في لبنان واليمن وسوريا والعراق. أدى ذلك إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية داخل إيران، حيث ارتفعت معدلات التضخم والبطالة، وأصبحت السلع الأساسية نادرة.

الخاتمة: نهاية الحلم؟
رغم أن سياسة العمق الاستراتيجي ضمنت بقاء النظام في المدى القصير، إلا أنها أظهرت عجزها في المدى الطويل. الإخفاقات في سوريا والعراق، وتصاعد الاحتجاجات الداخلية والضغوط الدولية، تشير إلى اقتراب نهاية هذه السياسة.

الشعب الإيراني، الذي تحمل نتائج هذه السياسات المدمرة، سيضع يومًا حدًا لها. أثبت التاريخ أن أي نظام لا يستطيع البقاء عبر القمع وتصدير الأزمات إلى الأبد. سيأتي اليوم الذي يتحد فيه الإيرانيون لتحقيق مستقبل أفضل وأكثر عدلاً.

انهيار نظام “الكبتاجون” وتعرية نفوذ إيران الإقليمي

سحنة “الكبتاجون” في سوریا-آرشیف-

ايلاف – مصطفى النعيمي:
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال مؤخرًا أن سقوط بشار الأسد أدى إلى تعطيل إمبراطورية مخدرات الكبتاجون في الشرق الأوسط. كانت هذه التجارة غير القانونية التي تقدر بمليارات الدولارات تديرها حكومة الأسد بدعم من جماعات مسلحة مثل حزب الله. وقد أدى الكشف عن هذه العملية إلى تكثيف التدقيق في دور النظام الإيراني في دعم شبكات الاتجار بالمخدرات وتمويل الأنشطة المسلحة في المنطقة.

إمبراطورية مخدرات الكبتاجون: تمويل الحرب وعدم الاستقرار
لقد جلب سقوط الأسد تغييرات عميقة على المشهد السياسي والأمني في سوريا، بما في ذلك التأثيرات الكبيرة على تجارة المخدرات غير المشروعة. ووفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، كانت إمبراطورية الكبتاجون أحد مصادر الدخل الأساسية لنظام الأسد. لم تدعم هذه التجارة المربحة الأسد فحسب، بل عززت أيضًا جماعات مثل حزب الله وميليشيات إقليمية أخرى تابعة للنظام الإيراني.

لقد لعب الكبتاجون، وهو منشط واسع الانتشار في الشرق الأوسط، دوراً محورياً في تمويل الحروب والتمردات. وقد أدى الكشف عن علاقات هذه الشبكة بنظام الأسد إلى زيادة الضغوط على إيران، التي دعمت تاريخياً حزب الله وغيره من الفصائل المسلحة. وقد أثارت هذه الاكتشافات دعوات من الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية لاتخاذ إجراءات أكثر حسماً ضد تجارة المخدرات غير المشروعة.

التداعيات الأوسع نطاقاً على ديناميكيات القوة الإقليمية
قد يؤدي سقوط الأسد إلى إعادة تنظيم القوى في الشرق الأوسط. إن إضعاف حزب الله والجماعات الأخرى المتحالفة مع إيران يقدم فرصاً لتعزيز الجهود الدبلوماسية والأمنية لمواجهة نفوذها. بالإضافة إلى ذلك، قد يمهد هذا التحول الطريق لتركيز متجدد على الحد من الاتجار بالمخدرات وتخفيف آثاره المزعزعة للاستقرار على الأمن الإقليمي.

دور إيران في سوريا: العسكرة والتغيرات الديموغرافية والاتجار بالمخدرات
لقد كان تورط إيران في سوريا عاملاً حاسماً في إطالة أمد الصراع وتفاقم معاناة الشعب السوري. منذ بداية الثورة السورية، نشرت إيران ميليشيات مثل زينبيون وفاطميون وحركة حزب الله النجباء تحت قيادة قاسم سليماني، وخاصة في منطقة حلب. وقد دعمت هذه الميليشيات الحملة الوحشية التي شنها نظام الأسد ضد معارضيه.

وبعيداً عن التدخلات العسكرية، شملت تصرفات إيران في سوريا جهوداً لإعادة تشكيل التركيبة السكانية للبلاد، وتعزيز أجندتها الإيديولوجية، والسيطرة على الموارد الاقتصادية. وشمل ذلك:

• إجبار السكان على النزوح في مناطق مثل شرق حلب وتوطين الميليشيات الإيرانية في مكانها.

• إنشاء مراكز ثقافية ومدارس تابعة للنظام الإيراني، وتحويل المساجد إلى حسينيات.

• السيطرة على طرق النقل الرئيسية للتهريب، وخاصة طريق دمشق-حمص والطرق التي تربط سوريا بالعراق ولبنان.

من خلال حزب الله، سهلت إيران عمليات التهريب، بما في ذلك المخدرات، بين سوريا ولبنان. وكشفت المعارك الأخيرة عن مصانع وورش عمل للمخدرات في مواقع مرتبطة بنظام الأسد والميليشيات الإيرانية.

أصوات سورية ضد التدخل الإيراني
سلط أبو فراس الحلبي، وهو صحفي سوري من حلب، الضوء على التدخل الإيراني الشامل في مقابلة مع قناة سيماي آزادي (الحرية) التلفزيونية الإيرانية المقاومة. ووفقاً له، لعبت الميليشيات الإيرانية دورا بارزا في قمع الثورة السورية، واحتلال مناطق رئيسية، والانخراط في الفظائع.

وشرح بالتفصيل كيف سعت إيران إلى الهندسة الديموغرافية، ومنح الجنسية لأعضاء الميليشيات، وتأسيس وجود ثقافي لترسيخ نفوذها. كما أكدت عمليات التهريب وإنتاج المخدرات على استغلال إيران الاقتصادي للصراع. وبالرغم من هذه التحديات، أكد الحلبي أن معركة الشعب السوري كانت ضد ميليشيات النظام الإيراني، وليس الشعب الإيراني.

فصل جديد لسوريا
يمثل سقوط نظام الأسد نقطة تحول بالنسبة إلى سوريا. ومع هزيمة الميليشيات المدعومة من إيران وقوات الأسد، اقترب السوريون من تحقيق تطلعاتهم إلى الحرية والكرامة. إنَّ هذه التطورات قد تبشر بمرحلة جديدة من التعاون الدولي لاستعادة الاستقرار، والحد من تجارة المخدرات، ومعالجة التداعيات الأوسع نطاقاً لسنوات من الصراع.

إنَّ كفاح الشعب السوري بمثابة تذكير قوي بقدرة أولئك الذين يكافحون من أجل تقرير المصير ضد القوى القمعية على الصمود. إن جهودهم لإعادة بناء بلدهم واستعادة مستقبلهم تسلط الضوء على الروح الدائمة لأمة تسعى إلى السلام والعدالة.

بمشاركة اعضاء مجلس النواب من کلا الحزبین، مؤتمر في الكونغرس الأمريكي بخصوص السياسة تجاه إيران

موقع المجلس:
خلال مؤتمرٌ حزبيٌّ مشترك، عُقد في مبنى الكونغرس الأمريكي يوم 18 ديسمبر 2024، تحت عنوان: “«سياسة تجاه إيران: مواجهة اثارة الحرب والإرهاب من قبل النظام والسعي نحو جمهورية حرة وغير نووية في إيران“«.

وشارك فيه أعضاء من مجلس النوّاب الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، من بينهم ريتش مككورميك، وجودي تشو، وتوم مككلينتوك، وبيت سيشنز، ونانسي ميس، وإيريكا لي كارتر، وروني جاكسون، وغلين غروثمن، وبراد شيرمان، إلى جانب رسالةٍ خاصةٍ من النائبة زو لافغرين، وممثلين عن الجاليات الإيرانية في الولايات المتحدة.

مقابلات اعضاء الكونغرس الأمريكي on Vimeo

سلّط المؤتمر الضوء على ضرورة التصدِّي العاجل لمساعي النظام الإيراني لامتلاك السلاح النووي، ودعمه للإرهاب، وقمعه لشعبه. وقد أكّد الحاضرون التزامهم بدعم الشعب الإيراني في سعيه نحو الحرية والديمقراطية. وفيما يلي أبرز ما جاء في كلمات المشاركين:

كلمة النائب ريتش مككورميك (جمهوري – جورجيا)
عضو لجنتي الشؤون الخارجية والقوات المسلحة

استهلّ النائب مككورميك حديثه بالقول:”يجب ألا نتراجع أمام نظام يسعى ليصبح قوة نووية، يستعبد الشعوب، يهدد العالم، ويصدر الإرهاب والأسلحة.”

وشدّد على أهمية “التحرّك من موقع القوة”، مضيفًا “يجب إسقاط هذا النظام بكل الوسائل الممكنة.”

وأعرب مككورميك عن ثقته في أنه لو أُتيح للشعب الإيراني المجال، فسوف يُسقط هذا النظام “في غمضة عين”. وأكّد عدم جدوى الانتظار حتى يتمكن النظام من امتلاك السلاح النووي، داعيًا إلى التحرّك الفوري. كما انتقد ما وصفه بالتقاعس الدولي:”عار علينا أن نظل مكتوفي الأيدي.”

مناديًا بأن السلام لا يتأتّى إلا عبر “القوة” التي يفهمها النظام الإيراني وحدها. وختم كلمته بالإشادة بمثابرة الناشطين ودورهم في توعية الرأي العام العالمي، مشيرًا إلى أن مصير إيران يؤثر مباشرة على الأمن العالمي ومصالح الأجيال القادمة.

كلمة النائبة إيريكا لي كارتر (ديمقراطية – تكساس)
عضوة لجنة القضاء وابنة الراحلة شيلا جاكسون لي

بدأت النائبة كارتر مداخلتها بتوجيه الشكر للحاضرين، وقالت:

“أسمع صرخة الحرية. أسمع صوت النصر لإيران.”وأثنت على “الالتزام والتفاني اللامحدود” من جانب الساعين لتحقيق “الحرية والعدالة والديمقراطية”، واصفةً هذه الجهود بأنها أساسيةٌ لبناء مستقبلٍ مشرقٍ لإيران. وأشارت إلى التزام والدتها شيلا جاكسون لي بالقضية الإيرانية:

“لقد أعجبت بشجاعتكم وعملت بلا كلل لضمان سماع أصواتكم في الكونغرس وخارجه.”

أكّدت كارتر أن “إيران تستحق الحرية والديمقراطية للجميع”، متحدثة عن تعاون والدتها الوثيق مع نائبة الرئيس كامالا هاريس والرئيس بايدن لمواجهة انتهاكات حقوق الإنسان. وختمت بالقول إنها تتطلع إلى احتفالٍ قريبٍ بـ“إيران حرة”، وحثّت على الثبات والصمود.

كلمة النائب غلين غروثمن (جمهوري – ويسكونسن)
عضو لجنتي الرقابة والموازنة

استهلّ النائب غروثمن حديثه متناولًا إنجازات الأميركيين ذوي الأصول الإيرانية:”دون استثناء، جميعهم ناجحون بشكل لافت للنظر.”

وأعرب عن أسفه لعدم تمكّن من هم داخل إيران من الوصول إلى هذا القدر من النجاح، وأرجع ذلك إلى “النظام المارق” الذي يعوق تطور البلاد. ورأى أن إيران جديرة بأن تكون “أغنى دولة” في منطقتها، مؤكدًا أنّ هذا وضعٌ طبيعيٌ بالنظر إلى قدرات شعبها. ثم عبّر عن أمله في أن يحلّ اليوم الذي يلتقي فيه الحاضرون بالكونغرس “في ديسمبر”، لتُقام “احتفالاتٌ بإيران الجديدة” واستعادة مكانة إيران التاريخية.

رسالة النائبة زو لافغرين (ديمقراطية – كاليفورنيا)
عضوة لجنة القضاء ورئيسة الديمقراطيين في لجنة العلوم والفضاء والتكنولوجيا

وجّهت النائبة زو لافغرين رسالةً جاء فيها:”بمساعدة بعضنا البعض، سنرى إيران ديمقراطية، علمانية، حرة وخالية من الأسلحة النووية.

وأعربت في رسالتها عن شكرها لـ“الجهود الدؤوبة” التي تبذلها الشخصيات والمنظمات المعنية في سبيل الحرية في إيران.

الخاتمة
في الختام، تطرّقت الدكتورة رامش سبهرزاد إلى ما تميّز به المؤتمر من تأييدٍ واسعٍ عبر الحزبين لإمكانية حدوث تغييرٍ وشيكٍ في إيران. واستشهدت بتصريحات النائب براد شيرمان والنائبة نانسي ميس حول دعم قيادة مريم رجوي في دفع إيران إلى مستقبلٍ ديمقراطيٍ يرتكز على حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين.

وأوضحت سبهرزاد أن خطة السيدة رجوي المكوّنة من عشر نقاط – والتي أُيّدها أكثر من 125 رئيس دولة وما يزيد على 4000 برلماني حول العالم – تمثّل خارطة طريقٍ متكاملةٍ للتحول السلمي للسلطة إلى ممثلي الشعب المنتخبين ديمقراطيًا في إيران. وأبرزت دَور “منظمة مجاهدي خلق إيران” في قلب هذا الحراك المقاوِم، عبر نضالٍ ممتدٍ لأكثر من ستة عقودٍ ضد دكتاتورية الشاه والدكتاتورية الحالية.

“ليس من المستغرب أن نرى النساء في طليعة هذا التغيير،”

قالت سبهرزاد وهي تشير إلى الشعار الشهير “المرأة، المقاومة، الحرية”، الذي ارتفع في الميادين ليؤكد الدور المحوري للمرأة في الحراك الثوري الإيراني.

وقد اختُتم المؤتمر برسالةٍ مشتركةٍ مفادها أن الدعم القوي من الحزبين في الولايات المتحدة يعزّز تطلّعات الشعب الإيراني نحو جمهوريةٍ حرّةٍ ديمقراطيةٍ وغير نووية. وتم التعبير عن تفاؤلٍ واضحٍ بقرب حدوث التغيير، مؤكدين الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني حتى تتحقق آماله في الحرية الكاملة.

الشعب الإيراني و المعركة الشاقة للبقاء

الفقر المستشري في ایران-

موقع المجلس:
تزداد الأزمة الاقتصادية في إيران تعمقًا مع تفاقم الضغوط المالية على المواطنين. ارتفاع الإنفاق العسكري للنظام وتراجع الإيرادات، التي تعتمد أساسًا على بيع النفط الخام، أدّيا إلى تفاقم الأوضاع. وتتزامن هذه الأزمة مع تصاعد الضرائب إلى حدودها القصوى، ما أثار مخاوف من ردود فعل اجتماعية كبيرة، خاصة في ظل استمرار الاحتجاجات في مختلف القطاعات والمهن.

الشعب الإيراني و المعركة الشاقة للبقاء

في يوم الأحد، الموافق 23 ديسمبر 2024، اندلعت احتجاجات في أنحاء البلاد. شارك فيها عمال شركة ” تشغيل النفط والغاز في کجساران” والمتقاعدون من قطاعي الفولاذ والتعدين في أصفهان، الذين خرجوا إلى الشوارع منذ ساعات الصباح الباكر. هذه الاحتجاجات تسلط الضوء على تصاعد غضب المواطنين تجاه تدهور الأوضاع الاقتصادية وعجز الحكومة عن توفير حلول ملموسة.

وفي محاولة لمواجهة الأزمة الاقتصادية، لجأ النظام إلى رفع أسعار السلع الأساسية، وهي خطوة زادت من معاناة الأسر المتضررة. وبرر المسؤولون هذه الزيادات بـ “العولمة” الاقتصادية، زاعمين أن السلع مثل القمح والبنزين يجب أن تُسعَّر بما يتماشى مع الأسعار العالمية. وأكد محمد رضا عارف، نائب الرئيس في النظام، قائلاً: «بعض الزيادات في الأسعار عالمية، ولا خيار لدينا سوى تعديل الأسعار».

الشعب الإيراني و المعركة الشاقة للبقاء

ولكن منتقدي هذه السياسة أشاروا إلى عدم المساواة الصارخة. حيث كشف محلل مقرب من النظام أن أكثر من 80% من الأسر الإيرانية باتت تحت خط الفقر العالمي. وأوضح المحلل: “إذا كان من المفترض أن تُسعَّر السلع عالميًا، فيجب أيضًا أن تُرفع الأجور إلى المستويات العالمية، وهو ما يرفض النظام القيام به”.

وفقًا للأرقام الصادرة عن خبراء النظام، فإن خط الفقر للأسر الإيرانية يتفاوت بحسب حجم الأسرة. وباستخدام أسعار الصرف الرسمية وغير الرسمية، تم تقدير الخطوط كالتالي:

– للأسر المكونة من شخصين: بين 26 و32 مليون تومان شهريًا

– للأسر المكونة من ثلاثة أشخاص: بين 39 و48 مليون تومان شهريًا

– للأسر المكونة من أربعة أشخاص: بين 52 و64 مليون تومان شهريًا

– المتوسط العام لخط الفقر: بين 43 و53 مليون تومان شهريًا

تُظهر هذه الأرقام الفجوة المتزايدة بين الأجور وتكاليف المعيشة. وأبرزت صحيفة سياست روز الحکومیة هذا التناقض من خلال مقارنة انخفاض الأجور والقوة الشرائية على مدار السنوات. ووفقًا لتقرير الصحيفة، ارتفعت الرواتب الشهرية من 260 ألف تومان في عام 2009 إلى 11 مليون تومان في عام 2024. لكن سعر الذهب قفز من 270 ألف تومان إلى 56 مليون تومان خلال نفس الفترة. وأضاف التقرير: “في عام 2009، كان يمكن براتب شهر واحد شراء قطعة ذهب كاملة، أما اليوم، فيحتاج الأمر إلى راتب خمسة أشهر على الأقل”.

وساهم الفساد الممنهج وسوء الإدارة في تفاقم الأزمة الاقتصادية التي تثقل كاهل الأسر الإيرانية. وأوضح تقرير ناقد: “هذه المشكلة لا يمكن حلها بتغيير المسؤولين أو حتى الرئيس. الحل ليس في استبدال الولي الفقیة، بل في تفكيك النظام الثيوقراطي بأكمله”.

ومع استمرار الاحتجاجات وتفاقم الأوضاع الاقتصادية، يواجه الشعب الإيراني معركة شاقة للبقاء. وفي ظل غياب حلول واضحة، تبدو الأزمة ماضية نحو التدهور، ما يدفع ملايين الإيرانيين إلى الكفاح من أجل تلبية احتياجاتهم الأساسية. وفي الوقت نفسه، تتصاعد دعوات التغيير الجذري، لتشكل نقطة تحول محتملة في مستقبل البلاد.

وحدث ما کان يخشاه النظام الايراني

صوت کوردستان – محمد حسين المياحي

صار واضحا للعالم کله سبب خشية النظام الايراني من سقوط حليفه النظام الدکتاتوري الذي کان يرأسه السفاح بشار الاسد، إذ أن نظام هذا الدکتاتور المجرم کان بمثابة باب الامان بالنسبة له ولوکلائه طالما کان مغلقا ولکن لو تم فتحه فإن النظام ووکلائه سيصبحون في مهب الريح.

ليس هناك من لا يتذکر ما قد فعله النظام الايراني عام 2011، من أجل أن لا يسقط نظام الاسد، يومها عرف العالم کله بأن نظام الدکتاتور الاسد هو کصمام أمان بالنسبة له ولوکلائه في المنطقة ولذلك فقد بذل کل غال ورخيص من أجل الحيلولة دون سقوطه وقتئذ وحتى إستمر بدفاعه عنه الى حد يمکن وصفه بأقصى ما کان في وسعه، لکن الاحداث والتطورات غير المتوقعة والحسابات الخاطئة التي بنى النظام الايراني توقعاته في ضوئها ونقصد تحديدا هجمة السابع من أکتوبر لحرکة حماس وما حدث على أثرها لهذه الحرکة ولحزب الله، فإن هذين التطورين قد جعلا باب نظام الاسد يتداعى ولم يعد فتحه بل وحتى کسره بذلك الامر الصعب، ولذلك حدث ماکان النظام الايراني يخشاه بسقوط حليفه الدکتاتور.

سقوط الاسد أکد وبصورة جلية وبناءا على حسابات دقيقة مختلفة بأن التغيير قادم في إيران ولا محال من ذلك، وحتى إن هذا الامر قد أصبح محور مؤتمر عقد في مجلس الشيوخ الأمريكي يوم 11 ديسمبر 2024، أي بعد ثلاثة أيام فقط على سقوط الاسد بحضور ومشاركة شخصيات أمريكية وأعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين، وکان عنوان المٶتمر”التصدي لسياسة النظام الإيراني لإشعال الحروب والإرهاب”، وقد کان من بين المشارکين الجنرال جيمس جونز، مستشار الامن القومي السابق في البيت الابيض حيث قال وهو يتحدث عن سقوط نظام الاسد وتأثيراته على النظام الايراني:” النظام في إيران هو (رأس الأفعى) هذا الأسبوع شهدنا تغييرا جذريا آخر في النظام السوري. يجب أن نرى ما يعنيه ذلك، ولكن ما يجب أن يدركه الشعب الإيراني هو أن التغيير في الشرق الأوسط ممكن حقا.”

لکن الملفت للنظر إن الجنرال جونز لم يقف عند هذا الحد بل أکد أن السبيل العملي لتحقيق “التغيير في الشرق الأوسط” يكمن في دعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبرنامج السيدة مريم رجوي المكون من 10 مواد، قائلا: “في العام الماضي، شهدنا في باريس وبرلين مظاهرات قوية لدعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وأهدافه، بمشاركة أمريكيين وكنديين وأوروبيين. وفي برلين، تزامنا، شارك 50 ألف شخص في مسيرة دعما للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وقيادة السيدة رجوي. اليوم، يجب أن نلتزم مرة أخرى، كما هو الحال مع سوريا، بفكرة أن التغيير في إيران قادم. تغيير ديمقراطي واضح يستند إلى 10 مبادئ للسيدة رجوي، التي أسميها دائما المبادئ الجيفرسونية.”

وخلال کلمته، رأى الجنرال جونز إنه من الممکن من خلال خمسة خطوات دفع عجلة التغيير في إيران الى الامام وجعله أمرا واقعا وهذه الخطوات کما حددها عبارة عما يلي:

1ـ استمرار توعية وسائل الإعلام الأمريكية والشعب الأمريكي حول المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، ما يمثله وما لا يمثله، بالإضافة إلى طموحاته وآماله.

2 ـ مواصلة حشد الدعم في الكونغرس لإيران حرة وديمقراطية، كما طرحه أعضاء مجلس الشيوخ الحاضرون هنا.

3 ـ منح الشعب الإيراني الأمل، كما ذكرت السيدة رجوي، بأن التغيير قادم، والحديث عن التوقعات لليوم التالي بعد سقوط النظام.

4 ـ زيادة العقوبات على صادرات النفط الإيرانية إلى أقصى حد ممكن.

5 ـ منع النظام الإيراني بأي شكل من الأشكال من تطوير أسلحة نووية أو قدرات لنقلها.

اثرالهزيمة الاستراتيجية في سوريا ماذا تنفع محاولات خامنئي اليائسة

موقع المجلس:

تلقی نظام ولایة الفقیة علی خامنئی ضربة قاسية تجاه سقوط نظام بشار الأسد الديكتاتوري في سوريا. حيث وجد خامنئي نفسه أمام تحديات سياسية كبيرة. وخلال الأسابيع الأخيرة، لجأ خامنئي إلى خطاب مليء بالتناقضات والمبالغات في محاولة للتقليل من حجم الهزيمة وإعادة إحياء الروح المعنوية لقواته المحبطة. ومع ذلك، بدأت وسائل الإعلام الموالية للنظام تعترف بالخسائر الاستراتيجية وتغير المشهد الجيوسياسي.

اثرالهزيمة الاستراتيجية في سوريا ماذا تنفع محاولات خامنئي اليائسة

خطاب خامنئي في 22 ديسمبر: محاولة يائسة لاحتواء الأزمة

في خطاب ألقاه خامنئي يوم 22 ديسمبر 2024، حاول أن يظهر الثبات، قائلاً: “بالتأكيد، سيقف شباب سوريا الشجعان، وسيصمدون، وسيضحون، وفي النهاية سيتغلبون على هذا الوضع.” جاءت هذه التصريحات متناقضة تماماً مع المشاهد الاحتفالية في أنحاء سوريا، حيث كان المواطنون يحتفلون بسقوط نظام الأسد. ومع تصاعد المخاوف من انهيار معنويات قواته، ذهب خامنئي إلى حد إعلان أن أي إشارة إلى نكسات النظام تُعد جريمة تستوجب العقاب.

وعلى الرغم من محاولات خامنئي قمع الأصوات المعارضة، بدأت الصحف الموالية للحكومة بمناقشة تداعيات سقوط الأسد بشكل علني. ففي 22 ديسمبر سلطت صحيفة هم‌میهن الحکومیة الضوء على الآثار الإقليمية، قائلة: “إن سقوط بشار الأسد ليس فقط حدثاً مهماً لسوريا، بل سيكون له تداعيات في جميع أنحاء الشرق الأوسط. ولن يشعر أي بلد بهذه التداعيات أكثر من إيران. إن خروج طهران المفاجئ من سوريا، بعد دعمها للأسد منذ انطلاق الربيع العربي في عام 2011، يمثل انتكاسة استراتيجية وعسكرية شديدة.”

وبالمثل، ذكرت صحيفة ستاره صبح في اليوم نفسه: “لقد تغيرت قواعد اللعبة؛ الثلاثون يوماً القادمة خطيرة للغاية. تشير الأدلة إلى أن خريطة الشرق الأوسط تُرسم من جديد بتنسيق بين تركيا وإسرائيل والولايات المتحدة وروسيا، وكل ذلك على حساب إيران.” وربطت الصحيفة هذا التغيير بعوامل عدة، بما في ذلك رئاسة دونالد ترامب، وتورط فلاديمير بوتين في حرب أوكرانيا، وسقوط الأسد الذي كان لسنوات ساحة نفوذ أساسية لإيران.

وفي السياق نفسه، أشارت صحيفة دنياي اقتصاد إلى أن “الاتجاهات الإقليمية تشير إلى تراجع واضح في المكانة السياسية والاقتصادية لإيران. فلم تعد طهران تتمتع بالنفوذ الذي كانت تملكه قبل عقد من الزمن. إن المنافسات الجديدة بين تركيا وإسرائيل ومصر والسعودية والإمارات، التي تتحد أحياناً في بعض القضايا ضد إيران، تجعل من الصعب على طهران تحقيق مكاسب دبلوماسية أو اقتصادية.”

كشف فقدان نظام الأسد عن هشاشة كبيرة في استراتيجية نظام الملالي، الذي اعتمد على سوريا كنقطة ارتكاز أساسية في ما يُعرف بـ”محور المقاومة”. وقد اعترف مسؤولو وزارة الخارجية النظام أنفسهم بهذا التغير، حيث أقر عباس عراقجي قائلاً: “سوريا أصبحت حالياً خارج محور المقاومة.” (موقع ديدبان إيران، 22 ديسمبر).

وتفاقمت آثار هذا الانهيار الاستراتيجي مع تصاعد حالة الإحباط بين أنصار النظام، بما في ذلك مليشيا الباسيج وحرس النظام الإیراني وحتى الدبلوماسيين. ووعود “المقاومة” و”النصر” أصبحت الآن جوفاء في ظل الهزائم المتكررة، حيث بات واضحاً أن النظام يضحي بمصالح قواته للحفاظ على بقائه.

ولم تنجح خطابات خامنئي، التي أصبحت فارغة المضمون، في استعادة الثقة في قيادته حتى بين الموالين له. هذا التراجع في الشرعية يعكس تحديات أعمق يواجهها النظام، تشمل الأزمات الاقتصادية الداخلية والعزلة الإقليمية. ويرى المحللون أن هذه الضغوط المتراكمة جعلت النظام على شفا انفجار اجتماعي، حيث يعتمد توقيت هذا الحدث على إرادة الشعب الإيراني وقوى المعارضة.

ومع تداخل الأزمات الداخلية والخارجية، أصبح ضعف النظام الإيراني أكثر وضوحاً. واعتراف الإعلام الموالي بهذه التحديات يؤكد خطورة الوضع، مما يشير إلى أن محاولات خامنئي لاستعادة الاستقرار قد لا تكون إلا تأجيلاً لمواجهة محتومة.