الرئيسية بلوق الصفحة 327

من أجل مصلحة النظام الإيراني وليس الشعب!

0

خامنئي و بشار الاسد

ایلاف – محمود حكميان:

على مدى العقد الماضي، دفع النظام الإيراني تحت قيادة المرشد علي خامنئي تكاليف باهظة من أجل الحفاظ على حكم بشار الأسد واستقرار نظامه في سوريا. لم تقتصر هذه التكاليف على الأموال فقط، بل تضمنت أيضاً إرسال القوات العسكرية، وتقديم الدعم المالي والاقتصادي، وحتى المساعدات الفنية والاجتماعية لنظام الأسد. كانت هذه الإجراءات بمثابة أولوية استراتيجية بالنسبة إلى خامنئي، حيث كان يعتبر الحفاظ على الأسد بمثابة الحفاظ على “محور المقاومة” في المنطقة وضمان مصالح إيران في الشرق الأوسط. كان النظام الإيراني يبذل جهداً كبيراً من أجل حماية نظام الأسد من السقوط، الذي كان يمكن أن يؤدي إلى أزمة إقليمية كبيرة. في هذا السياق، أنفقت إيران مليارات الدولارات، وأرسلت آلاف الإيرانيين في مهمة قد تعرض حياتهم للخطر.

لكن بعد سقوط الأسد، الذي يُعد من أبرز التحولات الإقليمية في السنوات الأخيرة، واجه النظام الإيراني هزيمة استراتيجية كبرى. لم يكن سقوط الأسد مجرد خسارة لنظامه، بل كان بمثابة كارثة سياسية واقتصادية للنظام الإيراني. فقد شكل هذا الحدث ضربة كبيرة لجمهورية إيران الإسلامية، التي كانت تعتمد على هذا الحليف في تنفيذ العديد من استراتيجياتها الإقليمية.

في هذه الظروف، دخل خامنئي إلى الساحة سريعاً وظهر علناً لمواجهة هذه التحولات. حاول الدفاع عن سياسته عبر خطاب مثل “يجب أن نخفف من معنويات الشعب”. لكن هذه التصريحات قوبلت بمقاومة فورية، إذ إن الغالبية العظمى من الشعب الإيراني كانوا سعداء بسقوط الأسد، ورأوا في التغيير في سوريا مصدر أمل. وبالتالي، كان خطاب خامنئي، الذي حاول تبرير التكاليف والفشل، بمثابة انتقاد واسع من قبل الشعب.

لكن هذا الوضع لم يقتصر على سوريا وسياسات إيران الخارجية فقط، بل سرعان ما أدت هذه الهزيمة الاستراتيجية إلى تفجر الأزمات الداخلية في إيران. ففي الداخل، تصاعدت الاحتجاجات والانتفاضات في العديد من المدن الإيرانية. الشعب الإيراني، الذي عانى من ضغوط اقتصادية شديدة لفترة طويلة وكان غاضباً من الأوضاع الاجتماعية والسياسية، بدأ في الاحتجاج ضد السياسات الداخلية والخارجية للحكومة. هتفوا بشعارات مثل “الموت للمسؤولين الفاشلين” و”عدونا هنا في الداخل، يكذبون عندما يقولون إنه أميركا”. لم تكن هذه الاحتجاجات مجرد تعبير عن استياء الشعب من الوضع الاقتصادي والاجتماعي، بل كانت أيضاً احتجاجات ضد سياسات النظام في سوريا والمنطقة.

في الوقت نفسه، قام الإيرانيون الأحرار الداعمون للمقاومة الإيرانية في الخارج بتحركات واسعة. نظمت منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تظاهرات كبيرة في العديد من الأماكن. ومن أبرز هذه التظاهرات، المظاهرة التي ستقام يوم السبت 8 شباط (فبراير) 2025 في باريس، في ميدان “أنفر روشرو”. هذه التظاهرة تمثل ليس فقط احتجاجاً على سياسة النظام في سوريا، ولكن أيضاً تظاهرة ضد السياسات الداخلية والخارجية للجمهورية الإسلامية، بما في ذلك الاحتجاج على القمع والظلم الذي يعاني منه الشعب الإيراني.

هذه التظاهرات والاحتجاجات، التي تتسع داخل إيران وخارجها، تعكس عمق الأزمة والانقسام الداخلي الذي يعاني منه النظام الإيراني. خامنئي، الذي كان يسعى في السنوات الماضية للدفاع عن سياساته وتبريرها كجزء من مصلحة إيران وشعبها، أصبح اليوم في موقف يتعين عليه فيه مواجهة الواقع. الأزمة في سوريا، والعقوبات الدولية، والنقمة الداخلية، كلها تشير إلى أن العمق الاستراتيجي للجمهورية الإسلامية في المنطقة ينهار. ولذلك، نجد خامنئي مجبراً على الظهور في الساحة والدفاع عن سياساته، في حين أنه لم يعد قادراً على إخفاء حقيقة فشله الكبير.

صحيفة ايطالية: حملة دولية لوقف إعدام السجناء السياسيين في إيران

موقع المجلس:
نشرت إليزابيتا زامباروتي الناشطة في مجال حقوق الإنسان والنائبة الإيطالية السابقة تقريرًا في موقع Unita.it يسلط الضوء على التهديدات الوشيكة بالإعدام التي يواجهها بهروز إحساني ومهدي حسني، وهما سجينان سياسيان في إيران. ويبرز التقرير التعبئة الدولية المتزايدة لوقف عمليات الإعدام التي ينفذها النظام الإيراني القمعي.

وتشير زامباروتي إلى تنامي الاستنكار العالمي، مشيرة إلى أن نداءً قد وُجّه إلى المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، لحثه على التدخل. وقد وقع على هذا النداء حوالي 300 خبير وناشط، مطالبين بوقف فوري لأحكام الإعدام الصادرة بحق إحساني وحسني وسجناء سياسيين آخرين في إيران.

صحيفة ايطالية: حملة دولية لوقف إعدام السجناء السياسيين في إيران

وفي 26 يناير، تم نقل السجينين من سجن إيفين في طهران إلى سجن قزل حصار، وهي خطوة غالبًا ما تسبق تنفيذ الإعدام. وتقول زامباروتي: “أثناء كتابة هذا التقرير، تلقيت خبرًا يفيد بأن المحكمة العليا أصدرت قرارًا بتعليق مؤقت لإعدام بهروز إحساني“، لكنها تحذر: “لم يُصدر أي إعلان مماثل بشأن مهدي حسني، مما يترك مصيره مجهولًا”.

وتوضح زامباروتي أن اعتقالهما جاء في سبتمبر 2022 خلال الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت عقب مقتل مهسا أميني أثناء احتجازها. وصدر حكم الإعدام بحقهما في 16 سبتمبر 2024، تزامنًا مع الذكرى السنوية الثانية للانتفاضة، وتمت المصادقة عليه لاحقًا من قبل المحكمة العليا في 7 يناير 2025.

وتعلق زامباروتي قائلة: “لا حاجة لإعادة ذكر الاتهامات السخيفة الموجهة إليهما. الحقيقة واضحة: لقد تجرآ على معارضة حكم الملالي القمعي المناهض للمرأة، وطالبا بشيء ثمين كالحياة نفسها—الحرية”. كما تبرز عداء النظام الإيراني لـلسیدةمريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مؤكدة أن ارتباط السجناء بهذه الحركة زاد من معاناتهم.

وتقدم زامباروتي لمحة عن مريم حسني، ابنة مهدي حسني البالغة من العمر 24 عامًا، والتي تعيش حاليًا مع والدتها في تركيا. وتصف لحظة اعتقال والدها بأنها كانت “وحشية”، حيث جرت في زنجان قبل نقله إلى سجن إيفين، حيث أمضى ستة أشهر في الحبس الانفرادي. وتقول: “حين خرج أخيرًا من العزل، أخبرني أحد أعمامي”. وتضيف أن زيارته كانت صعبة للغاية: “كان عليّ الانتظار في الطابور لمدة خمس ساعات، من السابعة صباحًا حتى الظهيرة، فقط لأراه”.

داخل سجن إيفين، عانى حسني من ظروف لا إنسانية، حيث يقول: “كنا محشورين في زنازين تضم من خمسة إلى ثمانية سجناء، أحيانًا دون أسرّة، مما أجبرنا على النوم على الأرض”. رغم ذلك، تؤكد مريم أن “والدي كان دائمًا يحاول التخفيف عن زملائه المعتقلين وتشجيعهم”. والأسوأ من ذلك، أنه علم بإعدامه المرتقب من السجناء الآخرين، وليس من محاميه أو المحكمة أو إدارة السجن. وتضيف ابنته: “أصيب بصدمة، لكنه وجد القوة ليبلغنا بذلك”.

وتم إلغاء آخر زيارة لزوجته بشكل مفاجئ، وكانت آخر محادثة هاتفية لهما منذ أسبوعين فقط، واستمرت خمس دقائق، قال خلالها: “تحدث عن الحرية، وطلب منا ألا نقلق بشأنه، بل نهتم بالعائلة”. وبعدها تم نقله إلى سجن قزل حصار، حيث وُضع مجددًا في الحبس الانفرادي. ولم يتم الكشف عن هذه التطورات إلا بفضل إبلاغ السجناء السياسيين لعائلاتهم.

وتصف زامباروتي زيارة زوجة حسني الأخيرة، والتي لم تستمر سوى عشرين دقيقة من وراء زجاج. وتقول: “لقد تم حلق شعره الطويل”، وهي علامة تنذر غالبًا بالإعدام الوشيك. وتضيف: “مريم ليست جزءًا من المقاومة، لكنها تتذكر بفخر أن والدها لم يشرك عائلته أبدًا في نضاله السياسي”.

ورفض حسني عرضًا للنجاة من الإعدام مقابل التعاون مع النظام، قائلاً بثبات: “لا أندم على نضالي من أجل الحرية”، ليؤكد بذلك رفضه القاطع للخضوع لنظام الملالي.

ويعكس تقرير زامباروتي الوجه القمعي الوحشي للنظام الإيراني، ويؤكد على أهمية استمرار الضغط الدولي لإنقاذ بهروز إحساني ومهدي حسني. ولا تزال جهود الناشطين والمنظمات الحقوقية تتصاعد لمنع جريمة قتل جديدة بحق السجناء السياسيين في إيران.

مشاريع سرية للنظام الإيراني لإنتاج رؤوس نووية

تطور إيران صواريخ بإمكانية حمل رؤوس نووية

ایلاف – سعيد عابد:

يوم الجمعة 31 كانون الثاني (يناير) 2025، تم الكشف عن تقرير جديد يفضح الأنشطة السرية للنظام الإيراني الهادفة إلى إنتاج رؤوس نووية. وقد جاء هذا الكشف عن طريق المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) ومكتب تمثيله في الولايات المتحدة، حيث يسلط الضوء على الجهود السرية والواسعة النطاق التي يبذلها النظام الإيراني لتطوير الأسلحة النووية، مما يشكل تهديدًا خطيرًا للأمن العالمي.

وفقًا لهذا التقرير، يعمل النظام الإيراني على تطوير رؤوس نووية للصواريخ ذات الوقود الصلب بمدى يتجاوز 3000 كيلومتر. ويتم تنفيذ هذه الأنشطة في موقعين رئيسيين: موقع صواريخ شاهرود وموقع صواريخ سمنان. وهذان المركزان، وتم تقديمهما سابقًا كمواقع فضائية، يعملان الآن تحت إشراف منظمة الأبحاث الدفاعية المتقدمة (SPND)، وهي منظمة مكرسة خصيصًا لتطوير الأسلحة النووية.

أنشطة موقع شاهرود
يعد موقع شاهرود، الواقع على بعد 35 كيلومترًا جنوب شرق مدينة شاهرود، أحد المراكز الرئيسية لتطوير الرؤوس النووية. ويُعرف هذا الموقع باسم “قاعدة الإمام رضا”، وقد تم تصميمه خصيصًا لتطوير صواريخ الوقود الصلب “قائم-100″، التي تتمتع بقدرة على حمل رؤوس نووية وإطلاقها من منصات متنقلة، مما يعزز قدراتها العسكرية بشكل كبير.

وبحسب التقرير، فإنَّ الحرس الثوري الإيراني (IRGC) ومنظمة SPND يعملان معًا بشكل وثيق داخل هذا الموقع، حيث يشارك خبراء SPND في مشاريع متعلقة بالرؤوس النووية. كما أن الإجراءات الأمنية المشددة في هذا الموقع والوصول المحدود إليه تؤكد على حساسية المشاريع التي تُجرى هناك.

أنشطة موقع سمنان
بالإضافة إلى شاهرود، يعد موقع صواريخ سمنان ثاني أهم مركز للأنشطة النووية للنظام الإيراني. يقع هذا الموقع على بعد 70 كيلومترًا جنوب شرق مدينة سمنان، ويركز على تطوير صواريخ الوقود السائل “سيمرغ” وإجراء الاختبارات المتعلقة بها. وتتميز هذه الصواريخ بإمكانية حمل رؤوس نووية، كما أن تصميمها مستوحى من الصواريخ العسكرية لكوريا الشمالية.

تُظهر صور الأقمار الصناعية وتقارير متعددة أن هذا الموقع قد شهد توسعًا كبيرًا، حيث تم بناء منشآت تحت الأرض معقدة تسمح للنظام بإخفاء أنشطته عن أعين المراقبين الدوليين.

تاريخ طويل من الخداع والتضليل
على مدار العقدين الماضيين، استخدم النظام الإيراني أساليب الخداع والمراوغة لدفع برنامجه النووي قدمًا. فقد لجأ إلى مفاوضات مطولة مع القوى الغربية، واستغل الاتفاقيات الدولية لكسب الوقت، بينما لم يتخلّ أبدًا عن سعيه لامتلاك أسلحة نووية.

يكشف التقرير الأخير أن النظام الإيراني يستخدم غطاء المشاريع الفضائية لإخفاء أنشطته العسكرية. على سبيل المثال، تمت عمليات اختبار الصواريخ “قائم-100″ و”سيمرغ” تحت ستار إطلاق الأقمار الصناعية، بينما كان الهدف الحقيقي هو تعزيز قدرات إيران الصاروخية والنووية.

مشاريع النظام المستقبلية
يؤكد تقرير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن النظام الإيراني مستمر في تطوير صواريخ أكثر تقدمًا، بما في ذلك “قائم-105”. كما أن الأنشطة المتعلقة بالاختبارات تحت الأرض وتطوير الرؤوس النووية قد تكثفت في مواقع متعددة، بما في ذلك موقع سمنان.

التداعيات والحلول المقترحة
توضح هذه الإفصاحات أن النظام الإيراني لا يشكل تهديدًا لشعبه فحسب، بل يشكل أيضًا خطرًا جسيمًا على السلام والأمن العالميين. ويدعو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة هذا التهديد. ومن بين هذه الإجراءات:

1. إعادة فرض العقوبات الدولية: يجب تفعيل آلية إعادة العقوبات (Snapback) لإعادة العمل بجميع قرارات مجلس الأمن ضد إيران.

2. إغلاق المواقع النووية: يجب إغلاق جميع المنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، مع منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية صلاحيات رقابية كاملة.

3. محاسبة النظام: يجب على العالم تحميل النظام الإيراني المسؤولية عن انتهاكاته لحقوق الإنسان، وتهديده للسلم الإقليمي، وسعيه لامتلاك أسلحة نووية.

كما أطلقت المقاومة الإيرانية دعوة إلى الإيرانيين في جميع أنحاء أوروبا للمشاركة في مظاهرة في باريس يوم 8 فبراير، لإدانة النظام الإيراني ودعم السیدة مريم رجوي. ومن المتوقع أن يشارك الآلاف في هذه التظاهرة.

تكشف هذه التقارير أن النظام الإيراني لم يتخلّ أبدًا عن برنامجه النووي، ولا يزال يسعى للحصول على أسلحة نووية. ولا يكمن الحل الحقيقي لهذه الأزمة إلا في دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة للإطاحة بهذا النظام وإقامة حكومة ديمقراطية خالية من الأسلحة النووية.

الاوضاع تسير بإتجاه يرعب النظام الايراني

صورة للاحتجاجات في ایران-آرشیف

بحزاني- منى سالم الجبوري:
خلال الاعوام القليلة الماضية وتحديدا منذ أواخر عام 2017 وحتى الان، يواجه النظام الايراني حالة تراجع وإنطواء غير مسبوقة على النفس مع ملاحظة إنه قد بذل أقصى ما بوسعه من أجل الحد من هذه الحالة السلبية والعمل على تغييرها لصالحه، لکنه ليس لم يتمکن من تغييرها فقط بل وحتى صارت أسوء من قبل.

أهم ورقة کان النظام يمتلکها ويقوم بإستخدامها بحذر وفي أوقاته العصيبة، هي ورقة تدخلاته في المنطقة وقدرته من خلال ذلك على إثارة الحروب والازمات، وهو خلال الاعوام القليلة التي أشرنا إليها وبسبب من عامل الضغط الداخلي فقد قام بإستخدام هذه الورقة بطريقة غير مسبوقة وأثار حربا ضارية في المنطقة بحيث أثرت على الامن فيها وفي العالم، ولکن الذي حدث إن النظام خرج من تلك الحرب مکسورا مهزوما مثخونا بالجراح وفقد أهم وکيلين له بالاضافة الى سقوط حليفه نظام بشار الاسد.

ولعل هناك من يتسائل؛ ماهو السبب الذي دفع بالنظام الايرانيلکي يقوم بهکذا مجازفة ومغامرة طائشة خرج منها متکبدا خسائر فادحة؟ السبب الاساسي والاهم هو إن النظام ومنذ أواخر عام 2017، حيث إنتفاضة 28 ديسمبر، صار يواجه مقاومة منظمة ضده وليست عشوائية وغير منظمة کما کانت في الاعوام التي سبقتها، وهذا ما أصابه بحالة من الرعب لأنه يعلم بأن تنظيم عملية الصراع والمواجهة الشعبية ضده يعني إنالامور والاوضاع ستصل بالنسبة إليه الى طريق مسدود لأنه لا ولن يتمکن أبدا من مواجهة هکذا عملية والخروج منها بسلام.

منذ الايام الاولى من تأسيس النظام الايراني، لم يواجه خصما وغريما عنيدا ومثابرا في نضاله من أجل الحرية وحقوق الشعب الايراني کما هو الحال مع منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، ومع إن النظام قام بحملات ضارية ضد المنظمة على مختلف الصعدة والمستويات وبلغت ذروتها في مجزرة صيف عام 1988، حيث أعدم أکثر من 30 ألف سجينا سياسيا أکثر من 95% منهم أعضاء في مجاهدي خلق مثلما قام بتنظيم کثر الهجمات وحشية ضد معسکر أشرف أيام کان أکثر من 3000 آلاف عضوا في مجاهدي خلق متواجدا فيه ومرورا بالعمليات الارهابية التي قام بممارستها ضدهم على الصعيد الدولي، لکن المنظمة أثبتت عمليا بأنها أقوى من کل تلك الحملات والاهم من ذلك إنها تمکنت من قلب الصراع الجاري بينها وبين النظام من حالة الدفاع التي کانت فيها الى حالة الهجوم، وإن تنظيم عملية الصراع والمواجهة ضده هي واحدة من أهم سمات هذا الامر، ولذلك فإن النظام يسير بإتجاه مرعب لن ينتهي إلا حيث إنتهى لسلفه نظام الشاه.

تلمیح إلى تهديد نووي وسط الضغوط الدولية من جانب النظام الایراني

موقع المجلس:
نشر حساب “أخبار سپاه پاسداران” التابع لحرس النظام الإيراني على تطبيق تلغرام رسالة قال فيها: “لا نمتلك قنبلة نووية، ولكن إذا أردنا صنعها، فسنفعل ذلك.”

وتضمنت الرسالة و التي تعتبر بمثابة بيان استفزازي، قائمة بالقدرات النووية للنظام الإيراني، والتي تشمل تخصيب اليورانيوم بنسبة 90%، إنتاج البلوتونيوم، والهندسة المتعلقة بالآليات التفجيرية، مما يعكس استمرار تصريحات المسؤولين الإيرانيين التي تلمح إلى الطموحات النووية الحقيقية للنظام.

وجاءت القائمة كما يلي، مع وضع علامة ✔ بجانب القدرات التي يمتلكها النظام:

✔ القدرة على إنتاج البلوتونيوم

✔ القدرة على تصنيع آلية التفجير

✔ القدرة على بناء غرف التحكم في الانفجارات

✔ القدرة على التجميع والتأمين

✔ القدرة على تخصيب اليورانيوم بنسبة 90%

✔ القدرة على تصميم النواة النووية

✔ القدرة على هندسة الصواعق

✔ القدرة على إجراء الاختبارات والمحاكاة

✖ القرار ببناء قنبلة نووية

وجاء هذا التصريح بعد ساعات فقط من توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا بإعادة فرض حملة “الضغط الأقصى” ضد إيران، مؤكدًا أن النظام الإيراني يجب ألا يُسمح له بامتلاك أسلحة نووية. وبعد هذا الإعلان، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريح عقب اجتماع لمجلس الوزراء: “إذا كانت القضية الأساسية هي ضمان عدم سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، فهذا أمر يمكن تحقيقه وليس معقدًا.”

وتتماشى هذه التصريحات العدائية مع التهديدات النووية السابقة التي أطلقها كبار المسؤولين الإيرانيين. ففي ديسمبر الماضي، حذر كمال خرازي، مستشار الولي الفقیة علي خامنئي، في مقابلة مع قناة الميادين بأن إيران سترد بالمثل إذا تعرضت لهجوم، في تلميح إلى تصعيد نووي محتمل. ويعكس هذا التصريح استراتيجية طهران طويلة الأمد، التي تعتمد على البرنامج النووي كوسيلة للضغط والمساومة على الساحة الدولية.

وقد استخدمت طهران هذا التكتيك مرارًا، حيث هدد عباس عراقجي بأن إيران ستتخذ إجراءات انتقامية في برنامجها النووي إذا أصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) قرارًا ضدها. كما دعا النائب البرلماني أحمد نادري مؤخرًا إلى تطوير الأسلحة النووية، مبررًا ذلك بامتلاك إسرائيل لهذا النوع من الأسلحة.

وفي مؤتمرين عقدا في ديسمبر 2024 ويناير 2025، حذرت المقاومة الإيرانية (NCRI) من أن النظام الإيراني يسارع في برنامجه النووي لتعويض خسائره الاستراتيجية المتزايدة في سوريا والشرق الأوسط. ويعمل النظام، الذي يواجه نكسات متزايدة في المنطقة، على تسريع تطوير الرؤوس الحربية النووية، مستغلاً أي مفاوضات لكسب الوقت.

وقد كشفت المقاومة الإيرانية عن أن البرامج العسكرية السرية لإيران، تحت إشراف وحدتي SPND وMETFAZ، تكثف جهودها لتطوير الرؤوس النووية، مع لعب مواقع مثل شاهرود وسمنان دورًا حاسمًا في اختبارات التفجيرات عالية القوة وتطوير الصواريخ.

تلمیح إلى تهديد نووي وسط الضغوط الدولية من جانب النظام الایراني

 

وفي تأكيد إضافي على هذه التحذيرات، نشرت مجلة “الدبلوماسية الإيرانية” في 1 فبراير 2025 مقالًا يدعو صراحةً إلى بناء وإظهار الأسلحة النووية بهدف تحقيق “توازن الرعب”. وأقر المقال بأن الضعف الجيوسياسي لإيران، بما في ذلك انتكاساتها في سوريا، يجب تعويضه بامتلاك قدرات نووية.

وتؤكد هذه التطورات الأخيرة أن النظام الإيراني لا يقتصر على التهديدات الإعلامية، بل يسير بخطوات متسارعة نحو التسلح النووي كوسيلة للبقاء في مواجهة تراجعه الإقليمي.

استغلال المشاعر الدينية لترسيخ سلطته خامنئي

موقع المجلس:
اضحی الخداع السياسي في إيران استراتيجية خامنئي للتضليل. ولطالما استخدم النظام الإيراني الخداع الديني كأداة للتلاعب السياسي. بدأ هذا النهج مع خميني الملعون واستمر مع الولي‌الفقیة علي خامنئي، حيث أصبح وسيلة للسيطرة على الرأي العام، قمع المعارضين، وتبرير السياسات القمعية.

إرث الخداع الديني

عمل خميني بشكل منهجي على ربط نظامه بالإسلام، مستغلاً المشاعر الدينية لترسيخ سلطته. كان يعتبر أي معارضة لحكمه بمثابة عداء للإسلام نفسه، مما أتاح له تبرير عمليات القمع الواسعة. حربه ضد العراق وصفها بأنها «حرب الإسلام ضد الكفر»، مستغلاً هذا التوصيف لتنفيذ عمليات تطهير واسعة ضد خصومه السياسيين.

وكان يصور أي انتقاد لحكمه على أنه مؤامرة مدعومة من الولايات المتحدة، واصفًا النشطاء السياسيين بأنهم أعداء للإسلام. هذه الاستراتيجية منعت أي إمكانية للإصلاح السلمي، مما دفع قوى المعارضة، مثل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، إلى تبني خيار المقاومة بعد مجزرة 20 يونيو 1981، عندما قوبلت احتجاجاتهم السلمية بحملة إعدامات جماعية.

استغلال المشاعر الدينية لترسيخ سلطته خامنئيواعتمد خامنئي النهج نفسه، خصوصًا في الأزمات الاقتصادية والسياسية. لطالما وصف العقوبات الدولية المفروضة على البرنامج النووي الإيراني بأنها «عقوبات على الشعب الإيراني». وأصبح هذا التعبير جزءًا من الخطاب الرسمي في وسائل الإعلام الحكومية والمؤسسات التابعة للنظام. كذلك، دأب على نفي الطابع الشعبي للاحتجاجات الواسعة، مدعيًا أنها مؤامرات خارجية تحركها الولايات المتحدة وأعداء الإسلام.

مسرحية سياسية حول المفاوضات

في الفترة الأخيرة، تصاعدت في إيران موجة من الجدل حول مسألة التفاوض مع الغرب، وتحديدًا مع الولايات المتحدة. بدأ هذا الجدل عندما شارك ممثلون عن النظام في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس دون الحصول على إذن صريح من الولي‌الفقیة. وأثار هذا الحدث موجة من ردود الفعل الحادة داخل أوساط النظام، حيث أطلق ممثلو خامنئي في خطب الجمعة تصريحات غاضبة تندد بهذه الخطوة. كما قام بعض أعضاء البرلمان بتنظيم احتجاجات داخل المجلس، مدعين أن «توجيهات القائد الأعلى بشأن التفاوض تم تجاهلها».

وسائل الإعلام المقربة من النظام، وعلى رأسها صحيفة كيهان المتشددة، شنت هجومًا عنيفًا على الوفد الإيراني. وذهب بعض النواب والمسؤولين إلى حد جمع التوقيعات لرفع شكوى قضائية ضد محمد جواد ظريف، مطالبين بمحاسبته. وردّ ظريف بسخرية قائلاً: «تفضلوا، ارفعوا الشكوى!».

وخلال هذه المسرحية الإعلامية، التزم خامنئي الصمت، مما أثار تكهنات حول وجود خلافات داخل أروقة السلطة. لكن الواقع لم يكن يعكس صراعًا داخليًا حقيقيًا، بل كان مجرد خطة محسوبة لخلق جدل سياسي مفتعل.

صمت خامنئي الاستراتيجي وحقيقة المفاوضات

بعد أيام من الجدل الحاد، خرج خامنئي أخيرًا عن صمته. كان البعض يتوقع أن يعلن موقفًا حاسمًا ضد التفاوض، لكنه اختار تجاهل القضية تمامًا، وبدلاً من ذلك كرر شعار النظام التقليدي «الموت لأمريكا». هذا الشعار، الذي كان في الماضي وسيلة لحشد الدعم الشعبي، فقد قيمته بمرور الوقت، وبات مجرد عبارة جوفاء يرددها أنصار النظام دون اقتناع.

وراء هذا الخطاب العدائي، يدرك خامنئي تمامًا مدى ضعف موقف النظام. فالهزائم الاستراتيجية المتتالية، لا سيما تراجع نفوذ إيران في سوريا، تعكس أزمة أوسع تهدد مستقبل النظام. وتداعيات هذه الأزمة تتجاوز سوريا، إذ يمكن أن تؤدي إلى انهيارات أكبر تشكل خطرًا وجوديًا على النظام برمته، مما يجعل التفاوض مع الغرب أمرًا لا مفر منه، رغم كل الادعاءات العلنية المناهضة له.

للحفاظ على قبضته على السلطة، يتبع خامنئي استراتيجية مزدوجة؛ فمن جهة، يسمح للمتشددين بشن هجمات لفظية على المفاوضات، لتعزيز الصورة المتشددة للنظام. ومن جهة أخرى، يواصل في الخفاء إرسال ممثلين للتفاوض، كما حدث في دافوس. هذا التناقض يخدم هدفًا مزدوجًا: تهدئة الأجنحة المتشددة في الداخل، وفي الوقت نفسه، إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع الغرب.

ما يجري اليوم في إيران ليس سوى مثال آخر على كيفية استخدام خامنئي للخداع السياسي لإطالة عمر النظام. فالمعارك الإعلامية حول المفاوضات ليست صراعات حقيقية، بل مسرحية سياسية تهدف إلى صرف الأنظار عن الأزمات المتفاقمة التي تهدد بقاء النظام. ومع استمرار تصاعد التحديات الداخلية والخارجية، أصبح بقاء النظام الإيراني أكثر ارتباطًا بقدرته على تضليل الرأي العام من خلال هذه العروض السياسية المدروسة بعناية.

موجز أهم الأخبار لیوم الأربعاء 5 فبراير

0

موقع المجلس:
كتب موقع ألجيمينر: “المعارضة الإيرانية كشفت أن النظام الإيراني كثف جهوده لبناء رؤوس حربية نووية لتجهيز صواريخ الوقود الصلب”. قدم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تفاصيل عن بناء رؤوس حربية نووية لصواريخ يصل مداها إلى 3000 كيلومتر”.

دعوة للمشاركة في التظاهرة بمناسبة ذكرى الثورة ضد نظام الشاه في إيران – باريس، 8 فبراير 2025

في أمر تنفيذي، دعا الرئيس دونالد ترامب إلى خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر، وزيادة عزلة الحكومة الإيرانية، وإنهاء التهديد النووي والصاروخي الذي يشكله النظام الإيراني ووكلائه.
أعلن الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض أنه “إذا حاول النظام الإيراني اغتياله سيتم تدميره ولن يتبقى منه شيء“.

موجز أهم الأخبار لیوم الأربعاء 5 فبرايربمناسبة وفاة رئيس الوزراء الجزائري السابق سيد أحمد غزالي، أعربت السيدة مريم رجوي عن تعازيها للشعب الجزائري وأصدقاء وعائلة سيد أحمد غزالي، قائلة: “لقد فقد الشعب الجزائري سياسيا عظيما وشريفا وفقدت المقاومة الإيرانية صديقا وفيا. في أصعب الظروف، انتفض سيد أحمد غزالي بشجاعة لدعم إخوانه وأخواته المجاهدين في حملة حماية المجاهدين في أشرف وإزالة مجاهدي خلق من قوائم الإرهاب. سيبقى اسمه إلى الأبد في تاريخ الشعب الإيراني”.

موجز أهم الأخبار لیوم الأربعاء 5 فبراير

في 27 عملية منسقة في طهران ومدن إيرانية أخرى، أضرم شباب الانتفاضة النار في مقرات للحرس ومراكز قمعية تابعة للنظام الإيراني .
نظم مساهمو شركة الشرق الأوسط للسكر في شوش وقفة احتجاجية لتلقي مطالبهم.

موجز أهم الأخبار لیوم الأربعاء 5 فبرايرخرج آلاف الأشخاص في أراك إلى الشوارع مرة أخرى للاحتجاج على تلوث الهواء الشديد ورددوا شعارات ضد إهمال السلطات. وردد المتظاهرون شعارات تتحدى أداء السلطات في السيطرة على التلوث والوضع البيئي.
في تقرير عن المؤتمر الصحفي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) ، كتبت نيوزماكس: “النظام الإيراني يتسابق لتكييف رأس حربي نووي مع صاروخ. يجب على مجلس الأمن الدولي تفعيل وتنفيذ آلية إعادة العقوبات”.

دعوة للمشاركة في التظاهرة بمناسبة ذكرى الثورة ضد نظام الشاه في إيران - باريس، 8 فبراير 2025

أعلن نائب وزير الطرق والتنمية الحضرية في حكومة مسعود بيزشكيان ، أنه “يعيش حاليا حوالي 19 مليون شخص في مبان غير آمنة وغير مستقرة. “تفتقر هذه المباني إلى الهيكل المناسب ومن المحتمل أن تدمر بسبب زلزال بقوة 4 إلى 5 درجات”.

موجز أهم الأخبار لیوم الأربعاء 5 فبراير
نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي صورا لاثنين من كبار مسؤولي المخابرات في النظام الإيراني متورطين في اختطاف المواطن الأمريكي روبرت بوب ليفنسون عام 2006 ، وأعلن أنه سيقدم مكافأة تصل إلى 25 مليون دولار للحصول على معلومات حول الرجلين ومصير ليفنسون.
تحدث عضو برلمان النظام الإيراني مهرداد لاهوتي عن فساد بمبلغ 1400 مليار تومان في واردات الأرز، قائلا: “في هذه الحالة، تم شراء الأرز الأجنبي بسعر 300 دولار للطن “.
على الرغم من الزيادة بنسبة 200 في المئة في أسعار الدواء، ألقى مسؤول حكومي باللوم على انخفاض أسعار الدواء في هذا النقص، قائلا: “العديد من شركات التصنيع غير قادرة على الاستمرار في العمل بسبب طبيعة الإنتاج غير الاقتصادية”.
أعلن محاميان أن النائب العام لنظام الملالي في مشهد وجه لائحة اتهام إلى 17 محاميا بتهمة “الدعاية ضد الدولة“.
أعلن رئيس جمعية منتجي الأسمنت الإيراني أنه بسبب أزمة العجز في الطاقة، فإن إنتاج البلاد من الأسمنت أقل ب 13 مليون طن من الطاقة الاسمية لوحدات تصنيع الأسمنت
قالت ويندي مورتون من حزب المحافظين البريطاني في مجلس العموم: “السبب الجذري للعديد من الأزمات في الشرق الأوسط هو النظام الإيراني
أعلنت المملكة العربية السعودية أنها “لن تكون مستعدة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة”.
شددت وزارة الخارجية السعودية على أن موقف الرياض من القضية الفلسطينية “غير قابل للتفاوض“.
قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في مؤتمر سفراء الاتحاد الأوروبي: “في الشرق الأوسط، بدأ الأمل – مهما كان هشا – “.
قالت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا أمام سفراء الاتحاد الأوروبي حول حل الأزمة في الشرق الأوسط: “اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن هو التقدم الذي كنا نأمل فيه جميعا، لكن التحدي الآن هو الحفاظ عليه. حل الدولتين، مهما كان صعبا، يبقى السبيل الوحيد لأمن إسرائيل وآفاق للشعب الفلسطيني.

دعوة للمشاركة في التظاهرة بمناسبة ذكرى الثورة ضد نظام الشاه في إيران – باريس، 8 فبراير 2025

الموت للظالم سواء كان الشاه اوخامنئي

موقع المجلس:

أيها المواطنون الأعزاء،
أيها الإيرانيون الأحرار،
رفاق الانتفاضة وأنصار المقاومة الإيرانية،

دعوة للمشاركة في التظاهرة بمناسبة ذكرى الثورة ضد نظام الشاه في إيران – باريس، 8 فبراير 2025

بعد45 عامًا من الجرائم والخيانة يحاول النظام الذي خلفه خميني الدجال المعادي للبشرية، هذا السارق لثورة الشعب الإيراني ضد الدكتاتورية الملكية، إنقاذ نفسه في مواجهة صمود الشعب الثائر، خاصة المجاهدين والمقاتلين الأبطال؛

دعوة للمشاركة في التظاهرة بمناسبة ذكرى الثورة ضد نظام الشاه في إيران – باريس، 8 فبراير 2025

وفي وقتٍ تنهار فيه عائلة الأسد في سوريا ويُسقط عمق الفاشية الدينية، حيث يغرق خامنئي وعصابته من الملالي في أزمة شاملة، ويحاول الهروب من غضب الشعب بتصعيد الحروب؛
ندعوكم، أيها المواطنون الأحرار، للمشاركة في تظاهرة يوم 8 فبراير في باريس، لنجعل من صوت الشعب الإيراني من أجل الحرية هو الصوت الأقوى.

دعوة للمشاركة في التظاهرة بمناسبة ذكرى الثورة ضد نظام الشاه في إيران - باريس، 8 فبراير 2025

وحدات الانتفاضة في داخل الوطن تشعل نيران المقاومة ضد نظام القتل والإعدام، وتُضيء مشاعل الانتفاضة في كل أنحاء البلاد. الآن، علينا أن نرفع صرخات الحرية لشعب إيران أعلى وأقوى، ونُظهر للعالم أن الكلمة الأولى والأخيرة لشعب إيران هي إسقاط الدكتاتورية الكهنوتية وتحقيق إيران حرة، بدون نظامي الشاه والملالي، مع بديل ديمقراطي وجمهورية ديمقراطية.

ضربة نوعية لطهران في الوقت بدل الضائع

مؤتمر صحفي للمقاومة الایرانیة في واشینطن-

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

لم يکن يوم الجمعة 31 يناير 2025، يوما عاديا للنظام الايراني، بل کان يوما صادما وأضاف المزيد من القلق والخوف الى القلق والخوف الذي يعانيه بسبب ما قد آلت إليه الامور ولاسيما بعد الهزائم القاسية التي تلقاها مشروعه المشبوه في المنطقة وبالاخص بعد سقوط نظام بشار الاسد، إذ أن النظام وفي الوقت الذي کان يسعى من أجل التمويه على نشاطاته المشبوهة والسرية الاخرى وبشکل خاص فيما يتعلق ببرنامجه النووي، فقد كشف مكتب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، في يوم الجمعة 31 يناير2025، وخلال مؤتمر صحفي، عن أنشطة النظام الإيراني السرية في مجال تصنيع القنبلة النووية.
هذا المٶتمر الصحفي الذي حضره عدد من الصحفيين من وسائل الإعلام الأمريكية والوكالات الإخبارية الدولية، جرى خلاله الکشف عن معلومات مهمة وحساسة بخصوص الانشطة السرية للنظام الايراني من أجل حيازته على القنبلة الذرية الى جانب معلومات أخرى ذات صلة، وبهذا السياق فقد أبلغت السيدة سونا صمصامي، الصحفيين:” لدينا الآن أدلة موثقة تظهر أن مواقع الصواريخ في شاهرود وسمنان على تنسيق كامل مع منظمة «سبند» وهي الجهة المسؤولة عن تصنيع الأسلحة النووية في نظام الملالي. ووفقا لمذكرة داخلية سرية، فإن النظام يسعى إلى كسب الوقت عبر التفاوض مع الدول الأوروبية للإبقاء على الوضع القائم، بهدف استكمال برنامجه العسكري. كما أعرب النظام في هذه المذكرة عن قلقه من احتمال تفعيل «آلية الزناد»، ويخطط للحفاظ على الوضع الحالي لمدة ستة أشهر أخرى.”.
وفي سياق المؤتمر، كشف عليرضا جعفرزاده، نائب رئيس ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في واشنطن، عن برنامج سري للنظام الايراني لتطوير رؤوس نووية لصواريخ تعمل بالوقود الصلب بمدى يتجاوز 3,000 كيلومتر، وذلك في مواقع شاهرود وسمنان الصاروخية. وأضاف:” وفقا لتقارير لجنة الأبحاث الدفاعية والاستراتيجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وكذلك تقارير منظمة مجاهدي خلق الایرانیة من داخل إيران، فإن هذين الموقعين، اللذين تم تقديمهما على أنهما مراكز صاروخية ومنصات لإطلاق الأقمار الصناعية، على ارتباط وثيق بمنظمة «البحوث الدفاعية الحديثة – سبند»، وهي الجهة المسؤولة عن برنامج تصنيع القنابل النووية في النظام.”.
کشف هکذا معلومات مهمة وخطيرة وحساسة في وقت يدعي فيه النظام الايراني کذبا بأنه لا يسعى الى صناعة القنبلة الذرية وإن کل ما يقال بهذا الشژن محض کذب وإفتراء على النظام من أجل تشويه سمعته وفسح المجال لإستمرار العقوبات عليه، فإن ذلك بمثابة ضربة نوعية ومٶلمة للنظام في وقت حساس جدا يمکن وصفه بالوقت بدل الضائع!

8 فبراير يوم الرفض الايراني للدکتاتورية الشاهنشاهية والدينية

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

يمتلك الشعب الايراني تأريخا حافلا في مواجهة الدکتاتورية والممارسات القمعية سواءا خلال عهد الشاه الذي تميز بتماديه في ممارساته القمعية وکتم الانفاس أو خلال عهد نظام الملالي الذي قام بتوظيف وإستخدام العامل الديني من أجل تحقيق أهدافه ومآربه وتبرير جرائمه ومجازره الفظيعة بحق الشعب الايراني، ولذلك فإن الشعب الايراني صار يمتلك وعيا سياسيا مميزا ولم يعد بالامکان خداعه والتمويه عليه في سبيل فرض الدکتاتورية عليه تحت أي مسمى وعنوان.
التجربتان المرتان الحافلتان بأنواع الجرائم والمعاناة للشعب الايراني خلال عهدي الشاه والملالي، واللتان دفع فيهما الشعب الايراني وقوته الوطنية الاولى منظمة مجاهدي خلق الایرانیة ثمنا باهضا، لم تبق للدکتاتورية المقيتة من أي مجال کي تبقى أو تعود الى إيران تحت أي عنوان أو تبرير کان، بل إن الشعب الايراني إختار طريقه المنير وأعلنها بوضوح إنه يريد الجمهورية الديمقراطية کخيار أساسي لمستقبله ومستقبل أجياله.
منذ 45 عاما يسير نظام الدجالون والمشعوذون في إيران على نفس الطريق القمعي الاجرامي لسلفهم، وهم وإن جعلوا العمامة مکان التاج، هذا النظام الذي قام ملاليه المجرمين بسرقة ثورة الشعب الايراني وحرفها عن سياقها الوطني الانساني فإن معدنهم الردئ قد ظهر للعيان ولم يعد بإمکانهم خداع الشعب الايراني وأحرار العالم وإن الثورة الايرانية بريئة منهم براءة الذئب من دم يوسف، ولذلك فإن الالاف من أبناء الشعب الايراني سيخرجون في العاصمة الفرنسية باريس في الثامن من فبراير 2025، بتظاهرة ضخمة يعلنون من خلالها رفضهم للدکتاتورية سواءا کانت ملکية أم دينية ويٶکدون عزم وإصرار الشعب على المضي قدما من أجل إسقاط نظام الملالي کما أسقطوا نظام الشاه من قبله.
هذه التظاهرة التي تجسد وتعبر عن صوت وإرادة الشعب الايراني، ستعلن للعالم کله إن يوم شروق شمس الحرية في إيران بات قريبا وإن نظام الملالي الذي يواجه أزمة خانقة ويسعى من أجل الهروب من غضب الشعب الايراني بإثارة الحروب وتصعيدها، لن يتمکن أبدا من أن ينجو من المصير الاسود الذي ينتظره والذي يبعث على الامل والتفاٶل، هو إنه وفي الوقت الذي ستجري هذه التظاهرة الضخمة، فإن وحدات الانتفاضة وکما عهدها الشعب الايراني ستقوم بدك أوکار الظلم والاجرام في سائر أرجاء إيران وتقوم بالرد على جرائم هذا النظام الصاع صاعين.
سيکون يوم الثامن من فبراير 2025، يوما يعلن فيه الشعب الايراني بکل وضوح رفضه للدکتاتورية وإن الكلمة الأولى والأخيرة لشعب إيران هي إسقاط الدكتاتورية الكهنوتية وتحقيق إيران حرة، بدون نظامي الشاه والملالي، مع بديل ديمقراطي وجمهورية ديمقراطية.

ادعاءات خامنئي والحقائق الاقتصادية القاسية

ایلاف – مصطفى النعيمي:

مزاعم خامنئي المتكررة بشأن التقدم الاقتصادي الذي تحرزه إيران تتناقض بشكل صارخ مع التجارب الحية لملايين الإيرانيين
في خطابه الأخير، زعم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي مرة أخرى أن البلاد تتقدم. وحث وسائل الإعلام على نشر هذا التقدم المزعوم. ومع ذلك، فإنَّ هذه التصريحات تتناقض بشكل صارخ مع الحقائق الاقتصادية المتدهورة التي يواجهها الإيرانيون العاديون.

في حين يصر خامنئي على الترويج لرواية الرخاء، فإنَّ الأمة تغرق في فقر أعمق. بالنسبة إلى غالبية الإيرانيين، تبدو مزاعم التقدم جوفاء عندما تتآكل قدرتهم الشرائية يوميًا، ويكافحون لتوفير الضروريات الأساسية. يتجلى النمو الاقتصادي الحقيقي والتنمية من خلال تحسين سبل عيش الناس. عندما يتمتع المواطنون بالوسائل المالية لملء سلال التسوق الخاصة بهم وتوفير احتياجات أسرهم، فإن مناقشات التقدم تكون ذات مغزى. وعلى العكس من ذلك، إذا كانت موائد الناس أكثر فراغًا من أي وقت مضى، فإن مثل هذه المزاعم لا تعدو كونها مجرد دعاية.

التفاوت بين خطاب خامنئي والمؤشرات الاقتصادية
تمتلئ خطابات خامنئي بتأكيدات على اقتراب إيران من قمم اقتصادية جديدة. ومع ذلك، فإن تحليل المؤشرات الاقتصادية يكشف عن عدم صحة هذه التصريحات. تكشف مقاييس مثل التضخم، ودخل الفرد، ومخرجات الإنتاج أن إيران لا تتخلف عن المعايير العالمية فحسب، بل إنها تتخلف أيضًا عن جيرانها الإقليميين.

يبلغ معدل التضخم في قطر والمملكة العربية السعودية حوالى 2-3 بالمئة، في حين يتجاوز معدل التضخم في إيران 40 بالمئة. يشير هذا التفاوت الصارخ إلى الانحدار الاقتصادي وليس التقدم. وبالمثل، يتضاءل دخل الفرد في إيران، والذي يقدر بنحو 4000 دولار سنويًا، مقارنة بـ 32000 دولار في المملكة العربية السعودية و115000 دولار في قطر. ترسم مثل هذه الأرقام صورة قاتمة للوضع الاقتصادي لإيران.

إنَّ النمو الاقتصادي والتنمية يتم قياسهما من خلال معايير دولية راسخة. وتوفر هذه المؤشرات رؤية موضوعية لصحة اقتصاد البلاد، ولا يمكن إخفاؤها من خلال الدعاية.

التكلفة البشرية لسوء الإدارة الاقتصادية
بعيدًا عن الإحصائيات، فإنَّ التأثير البشري للأزمة الاقتصادية في إيران مدمر. وتسلط التقارير الواردة من مناطق مثل سيستان وبلوشستان الضوء على الظروف المزرية التي يواجهها الملايين. ووصف مقال حديث في صحيفة أرمان، بتاريخ 11 كانون الثاني (يناير) 2025، الوضع في هذه المناطق بأنه كارثي. ووفقًا للتقرير: “في منطقة بلوشستان، فإنَّ كوبًا من الماء النظيف يساوي وزنه ذهباً. إنَّ سيستان وبلوشستان على وشك الكارثة. في سيستان، تعتبر بضعة أيام من الهواء الخالي من الغبار في السنة نعمة. حتى عندما تمطر، تدمر الفيضانات كل ما يملكه الناس”.

كما تضمن المقال روايات مباشرة عن المصاعب التي يتحملها السكان. “لقد شاركتنا إحدى النساء من إحدى قرى تشابهار قائلة: “إن الحصول على ما يكفي من المياه للشرب والاستحمام ليوم واحد هو حلم بالنسبة لنا. كل امرأة في عائلتنا تجلب المياه، غالبًا بمساعدة الأطفال. طفلي ضعيف جدًا لدرجة أنه لا يستطيع الذهاب إلى المدرسة. كبار السن في قريتنا في ظروف لا تطاق”.

ووصفت امرأة أخرى الضريبة المالية والجسدية لشح المياه: “كل 21 يومًا، يأتي صهريج مياه إلى قريتنا، بتكلفة تتراوح بين 500 ألف إلى 700 ألف تومان. لا نستطيع تحملها. في بعض الأحيان تكون المياه قذرة، لكن ليس لدينا خيار. أنا وزوجي نعاني من حصوات الكلى، وفي بعض الليالي لا نستطيع النوم بسبب الألم”.

“غالبًا ما يصاب أطفالنا بالإسهال. لم يعد التعليم أولوية؛ البقاء على قيد الحياة هو الأولوية. تحمل النساء هنا 18 كيلوغرامًا من جالونات الماء لمسافات طويلة، مما يؤدي إلى آلام شديدة في الظهر والرقبة. بعض النساء مشلولات. “لقد فقدت امرأة تبلغ من العمر 25 عامًا كليتها، وكان والدها يبحث بشكل يائس عن مساعدة مالية لإجراء عملية زرع، والتي تكلف 600 مليون تومان”.

الدعاية مقابل الواقع
بالرغم من توجيه خامنئي لوسائل الإعلام بإظهار التقدم الاقتصادي، إلا أنَّ حتى المنافذ الموالية للدولة مجبرة على الإبلاغ عن الحقائق القاسية التي تتناقض مع مزاعمه. إن المعاناة في مناطق مثل سيستان وبلوشستان تؤكد على الفشل المنهجي لحكم النظام.

من الناحية النظرية، يجب أن تضمن الموارد الطبيعية والثروات الهائلة في إيران الرخاء لمواطنيها. ومع ذلك، يعيش 80 بالمئة من السكان تحت خط الفقر، ولا يستطيع ما يقرب من 60 بالمئة تحمل الحد الأدنى من السعرات الحرارية اللازمة للبقاء على قيد الحياة. الجوع والحرمان منتشران الآن بين الطبقة العاملة والسكان الضعفاء.

الخلاصة
إنَّ تأكيدات خامنئي المتكررة على التقدم تتناقض بشكل صارخ مع التجارب الحية لملايين الإيرانيين. لا يمكن صنع النمو الاقتصادي من خلال الخطابة عندما ترتفع معدلات التضخم، وتتوقف الدخول، ولا يتم تلبية الاحتياجات الأساسية. إن سوء إدارة النظام الإيراني لم يفشل في تحقيق التقدم فحسب، بل دفع الأمة بنشاط إلى فقر ويأس أعمق. وطالما استمرت هذه الظروف، فلن تتمكن أي كمية من الدعاية من إخفاء حقيقة التدهور الاقتصادي في إيران.

صراع السلطة في إيران: تحولات جديدة في موازين القوى والصراعات الداخلية

صراع فی مجلس نظام الملالي-آرشیف-

ایلاف – مصطفى عبد القادر:

يبدو أن كرة الثلج الإيرانية تزداد تدحرجًا، وتكبر أكثر من ذي قبل سرعة وتسارعًا، فلا يحدها حد يبقيها ضمن دائرة الأمان المرحلي على الأقل، ولا يستوقفها عاقل رشيد قادر على معالجة ما استفحل من أخطاء باتت تهدد النظام بمختلف تياراته وأطيافه السلطوية.

إنَّ القضايا المختلف عليها ضمن الحوامل السياسية العامة آخذة بالاتساع والتمدد، إذ أصبحت تشكل هاجسًا مقلقًا للقوى السياسية الإيرانية مثل (كيفية التعامل مع الاحتجاجات، دور رجال الدين، مستقبل المفاوضات مع الغرب…). إنَّ هذه النقاط، بسخونتها المتواترة يومًا بعد يوم، باتت طافية على السطح في المشهد السياسي الإيراني، فهناك اتفاقات، منها الخفي ومنها المعلوم، بين بعض الأصوليين والمتشددين لأجل الحفاظ على المشترك بينهما (إن وجد)، مما يرسخ مفهوم الاستقطاب أحادي النظرة داخل النظام، ويزيده انقسامًا. فمثلًا، الآراء المصرح بها في بعض الأماكن الدينية، كخطيب الجمعة في مشهد، الذي صنف الشعب الإيراني إلى موالين وغير موالين، مع تأكيده على ضرورة التعامل بلغة الردع مع المنتقدين، وهذا حتمًا سيؤدي إلى تصاعد حدة التوتر والغليان الشعبي، وتعزيز سياسة القمع والاستبداد. وقد أفادت بعض الصحف الإيرانية بوجود حملة تشويه منظمة ضد عدد من الشخصيات المقربة من الحكومة والإصلاحيين، وذلك عبر التشهير الممنهج في وسائل الإعلام الرسمية، ومواقع التواصل الاجتماعي، ما يفضي إلى تضييق الحريات السياسية غير القابلة للتضييق أصلًا. هذا إن دل على شيء، فهو يدل على زيادة التوتر والاحتقان بين الساسة، وعدم الانسجام بين أصحاب المواقع المتقدمة في القيادة الإيرانية.

إنَّ العديد من رجال الدين التقليديين يعارضون سياسات التشدد القمعي التي ينتهجها النظام، فتتعمق الانشقاقات ضمن المؤسسة الدينية التي لم تستطع تسيير دفة القرارات الهامة المؤثرة كما تحب وتشتهي، ما يولد التضارب في الآراء، وتصدر الحساسيات واجهة أية خطوة مزمع اتخاذها إزاء أمور كثيرة على درجة من الأهمية، قد يكون لها شأن فاعل في تصويب ما وقع من أخطاء، والحد من ارتداداتها السلبية اللاحقة. ففي صلب النظام الإيراني، تبذل جهود متواصلة لإفشال أي تقارب دبلوماسي بين إيران والغرب، حيث إن بعض القوى المتشددة تتماهى مع أطراف خارجية مثل إسرائيل، والمتشددين الأميركيين لإحباط أي مسعى للحوار. وقد أشارت بعض الصحف الإيرانية، وبوضوح، إلى تصاعد وتيرة الصراعات داخل النظام، حيث تسعى مختلف الفصائل إلى تحطيم بعضها باستخدام أدوات مثل الحملات الإعلامية، والتشهير السياسي، بل حتى استغلال الاحتجاجات كورقة ضغط سياسية. ولا يقتصر ذلك على المشهد السياسي، بل يتعداه إلى القضاء ورجال الدين، ما ينعكس سلبًا على السياسات الخارجية التي لم تعد تحتمل مثل هذا التناقض في المواقف والتوجهات، سواء كانت معلنة أو خفية، لأن النتيجة من حيث التأثير واحدة. فمن خلال هذا التردي والتعارض في الآراء والمواقف، تشكلت حالة من الإحباط والتيئيس بشأن مآلات المفاوضات النووية المتسمة بعدم وضوح رؤية حكومية واحدة، مع عدم إحراز أي تقدم ملموس في المحادثات، ما ينعكس سلبًا على نظام الملالي، وانكماش ما يود تقديمه من مشاريع مزعومة على امتداد الرقعة الجغرافية الإيرانية، التي بدأت تضيق رحابتها الواسعة على الخمينيين، وتحشرهم في خانة التعري السياسي المفضوح الآيل إلى إسقاط نظام التجويع والإفقار، وذلك بفضل صلابة وعزيمة الشعب الإيراني المنتفض على سدنة الشر والطغيان الذين فقدوا التبصر والبصيرة طيلة مدة حكمهم وتحكمهم برقاب الشعب الإيراني، الذي يأبى اليوم أن يعيد سيفه إلى غمده بعد إشهاره متحديًا تكالب قوى الظلام والشر والعدوان عليه.

يبدو أن أيام نظام الملالي على سدة الحكم في إيران باتت معدودة، ولا خيار أمام العالم اليوم، خاصة بالتزامن مع ذكرى إسقاط دكتاتورية الشاهنشاهية، سوى الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كممثل شرعي للشعب الإيراني، وببرنامج المواد العشر كضمان لمستقبل إيران بكافة مكوناتها، وكذلك الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مواجهة نظام الملالي القمعي من أجل التغيير وإقامة إيران ديمقراطية وغير نووية..؛ سقط صرح الطغيان في سوريا وسيسقط عما قريب في إيران.

إيران اليوم: قوة نووية في مواجهة انهيار داخلي

صورة لمؤتمر صحفي للقماومة الایرانیة في واشینطن-

ایلاف – مهدي عقبائي:

النظام الإيراني يحاول أن يركز على تعزيز قدراته العسكرية والنووية كأداة للضغط السياسي في المنطقة
لطالما سعى النظام الإيراني من خلال استعراضاته العسكرية والعلمية في مختلف المجالات إلى تقديم صورة عن دولة قوية ومتقدمة في الساحة الدولية. وكان آخر هذه المحاولات هو الكشف عن الطائرة المسيرة الثقيلة “غزة” التي تم الإعلان عنها بعد الهزائم والضغوط التي تعرض لها النظام في المنطقة. هذه الاستعراضات تأتي في وقت حساس بالنسبة للنظام الذي يعاني من العديد من الأزمات الداخلية والخارجية.

استعراض القوة عبر الطائرة المسيرة “غزة”: خداع جديد للنظام الإيراني
وفقًا للخبر الذي نشرته وكالة “دفاع مقدس” الإيرانية في 12 كانون الثاني (يناير) 2025، فإنَّ الطائرة المسيرة “غزة” تُعتبر واحدة من أبرز إنجازات النظام الإيراني في مجال الطائرات المسيرة الثقيلة. تصل قدرتها على التحليق إلى 7000 كيلومتر، ويمكنها حمل ما يصل إلى 13 قنبلة، كما تتمتع بسرعة طيران تصل إلى 350 كم/س، وبإمكانها البقاء في الجو لمدة 35 ساعة متواصلة.

لكن اختيار اسم “غزة” لهذه الطائرة ليس سوى جزء من سلسلة طويلة من الخداع السياسي الذي يمارسه النظام الإيراني. كما رفع النظام سابقًا شعار “القدس عبر كربلاء” لخداع الشعوب الإسلامية وادعاء دعمه لفلسطين، اليوم يسير على النهج نفسه، في حين أن أفعاله تثبت العكس تمامًا. فالنظام الذي يدعي الدفاع عن فلسطين هو نفسه الذي تسبب في قتل الآلاف من الأبرياء في سوريا والعراق ولبنان واليمن، حيث أوغل في دماء شعوب المنطقة عبر ميليشياته وأذرعه الإرهابية.

هذه الطائرة المسيرة ليست أداة للدفاع عن فلسطين، بل وسيلة أخرى لنشر الفوضى وتأجيج الصراعات في المنطقة، وإيران تستخدمها لتعزيز نفوذها العسكري وإرهاب الشعوب المجاورة، لا لمواجهة إسرائيل كما تدعي. إن إطلاق اسم “غزة” على هذه الطائرة ليس إلا محاولة مكشوفة لخداع الرأي العام، بينما الحقيقة الواضحة هي أن أكثر المتضررين من سياسات طهران التوسعية هم شعوب المنطقة، بما في ذلك الشعب الفلسطيني نفسه.

إنَّ هذه الاستعراضات العسكرية تأتي في وقت يواجه فيه النظام الإيراني أزمات داخلية خانقة، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي، ويحاول صرف الأنظار عن هذه الأزمات عبر هذه الدعايات الفارغة. لكن الشعوب التي اكتوت بنار تدخلاته لم تعد تنطلي عليها هذه المسرحيات، وهي تدرك جيدًا أن هذا النظام لا يمثل سوى مصدر للدمار وعدم الاستقرار في المنطقة.

الفضائح النووية وتهديدات النظام الإيراني
في سياق محاولاته لإبراز القوة، كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مؤخرًا عن برنامج سري للنظام الإيراني يهدف إلى تطوير رؤوس نووية لصواريخ باليستية ذات مدى يصل إلى أكثر من 3000 كيلومتر. وكشف المجلس في مؤتمر صحفي في واشنطن بتاريخ 31 كانون الثاني (يناير) 2025 عن معلومات تشير إلى أنَّ هذه الأنشطة السرية لا تتم فقط في منشآت فضائية كما يدعي النظام، بل في واقع الأمر تتم في مواقع شاهرود وسمنان، التي تمثل مراكز رئيسية لتطوير الأسلحة النووية الإيرانية.

وقد أشار التقرير إلى أن النظام الإيراني، من خلال منظمة الأبحاث الدفاعية (سبند)، قد سرع من وتيرة تطويره للرؤوس النووية في الأشهر الأخيرة. وفقًا للتقارير، فإن النظام يسعى لتطوير صواريخ “قائم-100” الباليستية، وهي صواريخ مزودة برؤوس نووية موجهة إلى أهداف بعيدة.

وقد أكدت سونا صمصامي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، في المؤتمر الصحفي أن “النظام الإيراني لم يكن أضعف مما هو عليه اليوم”، وأنه يسعى من خلال برنامجه النووي إلى تغيير موازين القوى الإقليمية والدولية لصالحه. وقد أضافت أن النظام قد استخدم المفاوضات مع الغرب كأداة لكسب الوقت بينما يواصل تطوير برنامجه النووي بشكل سري.

من الأزمة الاقتصادية إلى الانتفاضة الشعبية
ورغم المحاولات المستمرة للنظام الإيراني لاستعراض قوته العسكرية، فإن الأوضاع الداخلية في إيران لا تعكس نفس القوة التي يحاول النظام الترويج لها. فقد كشف العديد من التقارير عن تدهور حاد في الأوضاع الاقتصادية، حيث يعاني المواطنون الإيرانيون من ارتفاع كبير في معدلات البطالة، وتضخم مفرط، ونقص في السلع الأساسية. هذه الأزمات الاقتصادية دفعت إلى تزايد الاحتجاجات الشعبية والمظاهرات في مختلف أنحاء البلاد.

ومع تفاقم الأزمات الاقتصادية، لم يعد بإمكان النظام الإيراني أن يخفي الفشل الداخلي. فقد أكد العديد من المحللين والمراقبين أن النظام الإيراني يواجه أزمات متعددة تهدد استمراره، أبرزها الأزمة الاقتصادية التي أدت إلى تدهور الوضع المعيشي للسكان. كما أن الارتفاع الكبير في الأسعار ونقص فرص العمل يساهمان في زيادة الغضب الشعبي، ما يجعل المجتمع الإيراني في حالة استعداد تام لانفجار ثورة أو انتفاضة شعبية قد تطيح بالنظام.

في هذا السياق، تكشف المعلومات عن حالة من الاحتقان الداخلي الذي بات يهدد استقرار النظام. النظام الإيراني في الوقت الذي كان يتفاخر بقوته العسكرية والنووية، بات يعاني من ضغوط داخلية هائلة تهدد بقاءه. الشعب الإيراني الذي لطالما تحمل الضغوط والعقوبات الاقتصادية، أصبح اليوم في حالة من الغليان الاجتماعي، مما يشير إلى أن النظام قد يكون قريبًا من مواجهة انتفاضة حقيقية قد تؤدي إلى تغييرات جذرية في الهيكل السياسي للبلاد.

صراع داخلي وعجز في مواجهة التحديات
في ظل ما تكشف من معلومات عن البرنامج النووي السري والأنشطة العسكرية للنظام الإيراني، وفي ضوء الأزمات الاقتصادية المتفاقمة، يتضح أن النظام الإيراني يعاني من أزمة حقيقية على جميع الأصعدة. من جهة، يحاول النظام من خلال استعراضاته العسكرية أن يظهر كداعم للقوة الإقليمية، ومن جهة أخرى، يعجز عن مواجهة التحديات الداخلية التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار المجتمع الإيراني.

ومع أن النظام يحاول أن يركز على تعزيز قدراته العسكرية والنووية كأداة للضغط السياسي في المنطقة، إلا أن هذه الاستراتيجيات لم تعد كافية لإخفاء حقيقة الأزمة الداخلية. فكلما استمر النظام في تنفيذ سياسات قمعية وصارمة، ازدادت النقمة الشعبية، ما يشير إلى أن إيران قد تكون على وشك مواجهة ثورة جديدة قد تؤدي إلى زوال هذا النظام.

في النهاية، قد تكون هذه الحركات الاستعراضية العسكرية والنشاطات النووية هي آخر أوراق النظام الإيراني لمحاولة بسط نفوذه على المستوى الإقليمي، لكن الواقع الداخلي يفرض تحديات أكبر. فالإرهاق الاقتصادي والاجتماعي في إيران يجعل من غير الممكن استمرار النظام في سياسته القديمة، حيث بات المجتمع الإيراني على حافة الانفجار، ما يجعل الوضع في البلاد غير قابل للاستمرار على المدى الطويل.

هکذا یستخدم النظام الإيراني للملكيين

موقع المجلس:
نشرت صحيفة “وطن امروز” الحکومیة في الأول من فبراير 2025، مقالًا بعنوان “لماذا أُطيح بالنظام الملكي في إيران، ولماذا لن يعود أبدًا؟”. ورغم أن المقال ظاهريًا ينتقد الحركات الملكية، إلا أنه يكشف في جوهره عن استراتيجية أعمق: استغلال النظام الإيراني للملكية كأداة لتعزيز بقائه.

ويقر المقال بأن بقايا أسرة بهلوي لا تشكل تهديدًا حقيقيًا للجمهورية الإسلامية، بل يخدمونها بشكل غير مباشر. إذ يقول بصراحة: “حركة ضعيفة بلا جذور مثل الملكية يمكنها في الواقع أن تساعد على بقاء الجمهورية الإسلامية. هذه هي الخدمة التي يقدمها أفراد العائلة المالكة للشعب الإيراني.” هذه الجملة تعكس بوضوح رؤية النظام الإیراني‌ للملكيين، ليس كمعارضة حقيقية، بل كواجهة سياسية غير مؤثرة تُستخدم لصرف الأنظار عن المعارضة الفعلية.

ويحاول المقال تعزيز فكرة أن انهيار الملكية كان أمرًا حتميًا، بغض النظر عن ثورة 1979، مشيرًا إلى أن “حتى لو لم تحدث الثورة الإسلامية، كان النظام الملكي سينتهي بسبب عدم قدرته على تلبية احتياجات المجتمع ومواكبة التطورات العالمية.” ويهدف هذا الادعاء إلى إضعاف أي محاولة لإحياء النظام الملكي، وإقناع الجمهور بأنه خيار غير واقعي.

وعلى الرغم من اعترافه بتراجع دور الملكيين، يؤكد مقال “وطن امروز” أن نشاطهم ما زال مستمرًا، وإن كان ضعيفًا. حيث يصفهم بأنهم مجرد ظاهرة على الإنترنت لا تمتد إلى أرض الواقع، قائلًا: “اليوم، تقتصر أنشطة الملكيين في إيران إلى حد كبير على الفضاء الإلكتروني وبعض الدوائر في الخارج.” كما يتهمهم باستغلال معاناة الشعب لتحقيق مكاسب سياسية: “هذه الحركة، التي تعتمد على الاستياء الاقتصادي والاجتماعي، تحاول تصوير نفسها كبديل للجمهورية الإسلامية، لكنها في الواقع لا تتمتع بدعم شعبي يُذكر، ولم تستطع حتى أن تحظى بقبول بين صفوف المعارضة.”

لكن المقال يتجاهل عمدًا حقيقة أن الجيش السيبراني للنظام الإيراني يستخدم استراتيجيات منسقة لدعم رضا بهلوي وأتباعه، في إطار مخططات المخابرات الإيرانية.

هاجم المقال عدة أساليب يستخدمها أنصار الملكية، من بينها:

الحنين إلى عهد بهلوي – حيث يزعم المقال أن الملكيين “يروجون لصورة مثالية عن فترة بهلوي، مستغلين الرموز والشعارات القديمة لخداع الأجيال الشابة التي لم تعش تلك الحقبة.”
الترويج للملكية كالحل الوحيد – يقول المقال إنهم “يدّعون أن السبيل الوحيد لتحسين وضع إيران هو إعادة الملكية، متجاهلين الحقائق التاريخية وعجز رضا بهلوي عن قيادة البلاد كما فعل أسلافه.”
التلاعب بمنصات التواصل الاجتماعي – يزعم النظام أن “أنصار بهلوي يستخدمون الثروة التي هُربت من إيران في عهد الشاه لإدارة حسابات إلكترونية ضخمة تروج لأجندتهم.”
استغلال السخط الشعبي – يتهمهم المقال بأنهم “يحاولون تقديم أنفسهم كمنقذين في أوقات الاضطرابات، دون تقديم رؤية واضحة لمستقبل البلاد.”
هذه الاتهامات ليست جديدة، لكنها تندرج ضمن استراتيجية النظام المستمرة لإضعاف أي معارضة، عبر تصويرها إما كعديمة التأثير أو كأداة بيد القوى الأجنبية.

ربما تكون أكثر الجمل كشفًا في المقال هي تلك التي تقول: “رغم انعدام تأثيرهم، فإن أنشطة الملكيين يمكن أن تمثل فرصة للجمهورية الإسلامية. فوجود خصم ضعيف هو دائمًا نعمة للحكومات.” وهذا اعتراف واضح بأن النظام يستفيد من وجود معارضة ضعيفة يمكن التلاعب بها، بينما يقضي على أي بديل حقيقي.

وفي مؤشر أكثر وضوحًا على مخاوف النظام، يشير المقال إلى أن “حتى أعداء إيران أدركوا هذه الحقيقة، وأصبحوا يراهنون على المنافقين (المصطلح الذي يستخدمه النظام لوصف منظمة مجاهدي خلق الایرانیة) أكثر من الملكيين.” نشر هذا التصريح في صحيفة رسمية يعكس القلق الحقيقي للنظام من معارضة منظمة تمتلك استراتيجية سياسية واضحة، على عكس الملكيين الذين يُنظر إليهم كحركة رمزية بلا تأثير فعلي.

وفي نهاية المطاف، يكشف مقال “وطن امروز” عن استراتيجية النظام الأوسع—وهي الإبقاء على معارضة ضعيفة ومحدودة مثل الملكيين، في الوقت الذي يعمل فيه على تدمير أي تهديد جدي. وهكذا، تحول الملكيون من نظام حكم سابق إلى مجرد ورقة دعائية تُستخدم لصرف الأنظار عن المقاومة الحقيقية، مما يتيح للنظام الإيراني الاستمرار في قمع خصومه الحقيقيين.

هکذا یستخدم النظام الإيراني للملكيين

محمد رضا بهلوي المقبور

هل سيعود القرامطة والخوارج والحشاشون؟

ایلاف – نزار جاف:
حسن الصباح مؤسس فرقة “الحشاشون” على ما تسمى في الأدبيات الأوروبية الطائفة الإسماعيلية النزارية المشرقية

واجهت منطقة الشرق الأوسط خلال القرن الماضي والقرن الحالي أوضاعاً مضطربة كثيرة أثرت على السلام والأمن فيها، ولأنها منطقة استراتيجية تلتقي وتتشابك فيها المصالح الدولية، فإنَّ هذه الاضطرابات أثرت بطرق غير مباشرة على السلام والأمن في العالم. ولكن عندما نقوم بإعداد قائمة بهذه الاضطرابات من حيث تأثيراتها السلبية على السلام والأمن في المنطقة والعالم على حد سواء، فإننا لا نجد أيّاً منها يصل إلى مستوى الاضطراب الحاصل من وراء الدور الذي يقوم به النظام الإيراني طوال السنوات الـ 46 المنصرمة.

الحالة الإيرانية تختلف تماماً من كل النواحي عن الحالات الأخرى التي نجمت أو تنجم عنها الاضطرابات، إذ إن الأخيرة تأتي في سياق محدد يرمي إلى تحقيق هدف معين لفترة محددة وتتأثر بالمناخ الدولي، وحتى تتأثر بصورة أو أخرى بالقرار الدولي وتنصاع له، لكن الحالة الإيرانية تختلف تماماً، فهي تأتي من خلال ارتباطها بمشروع سياسي – فكري – اجتماعي متكامل قائم على أساس نظرية دينية صارمة، ولا يرتبط المشروع بجدول زمني محدد، كما أن تقبلها للقرار وللإرادة الدولية يتسم بالضبابية والتمويه، كما هو واضح في تدخلاتها في المنطقة وفي برنامجها النووي.

الصراع العربي – الإسرائيلي، مع كل الجوانب المختلفة له بما فيها الجانب الديني، ومع كل الجوانب الخطيرة والحساسة فيه، يمكن الإمساك بلجامه وإيقافه عند حدوده، كما أن هناك نهايات واضحة له مبنية بعضها على الأرض مقابل السلام، أو حل الدولتين أو المشروع الإبراهيمي وما إليه، لكن الحالة الإيرانية ليست كذلك، فهي وكما يحدث منذ تأسيس النظام المبني على أساس نظرية ولاية الفقيه، تعتبر نفسها فوق كل الاعتبارات وترى مواجهتها مواجهة مع الإرادة السماوية، وهي بذلك كالمطلق في مواجهة النسبي.

في الحروب والمواجهات التي جرت خلال القرن الماضي والحالي، نجد أنها – باستثناء الحروب والمواجهات التي جرت بتأثير من الحالة الإيرانية – كانت تخضع لحكم العقل والمنطق والواقع، بيد أن الحروب والمواجهات الناجمة عن تأثير الحالة الإيرانية تكاد أن تختلف حتى عن سياق الحروب التي جرت عبر التاريخ العربي – الإسلامي نفسه، إذ حتى هذه الحروب قد خضعت لحكم العقل والمنطق. وبهذا الصدد، لو نظرنا إلى حرب تموز (يوليو) 2006، التي أثارها حزب الله المعروف بولائه المطلق لطهران، وحرب السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023، التي أثارتها حركة حماس المرتبطة بطهران أيضاً، فإنه وبالرغم من أن إسرائيل حققت نصراً وألحقت هزيمة بالمعنى الحرفي للكلمة بالطرفين المذكورين آنفاً، فإن أدبيات إيران ووكلاءها مصرة على وصف هاتين الهزيمتين بالنصر المؤزر. ولم نقرأ عبر التاريخ الإسلامي أن معركة أحد كانت نصراً للمسلمين، ونفس الشيء بالنسبة إلى معركة بلاط الشهداء التي انتهت بهزيمة الجيش الإسلامي الذي كان بقيادة عبد الرحمن الغافقي والي الأندلس ومقتله. وهذا بحد ذاته يؤكد أن السلام، وعلى مر التاريخ، لم يكن ذو منطق ديماغوجي أو غوغائي يرفض الحقيقة والواقع ويحاول إغراق المسلمين في أوهام مختلقة كما أصرت وتصر الحالة الإيرانية.

من المهم، بل وحتى من الواجب، أن ننوه بأن لإيران دورها المميز في التاريخ ولها أفضالها في المجال الحضاري والإنساني لا يمكن إنكاره، لكن الحالة التي أوجدها النظام القائم في إيران منذ 46 عاماً هي حالة فريدة تشبه تلك الحالات التي ظهرت عبر التاريخ الإسلامي نظير الخوارج وحركة القرامطة أو الحشاشين، التي رغم كل ما قد قامت به، فإنها ذهبت إلى غير رجعة. ولكن ذهابها لم يكن من تلقاء نفسها، وإنما بناءً على أسباب وعوامل، ولعل أهمها أن هذه الحالات كانت سلبية وخارج الإطار الإسلامي. ومن دون شك، فإن الحالة الإيرانية التي تبدو من خلال منطقها المتسم بعبثية وفوضوية واضحة، قد لعبت ولا تزال تلعب دوراً بالغ السلبية، لا يؤثر على أمن واستقرار البلدان فقط، بل وحتى على العقول. ومن يتصور أنه بالإمكان إيجاد ثمة سبيل للتعايش والتأقلم مع هذه الحالة، فإنه يبني قصوراً في الهواء، إذ إن الحالة مبنية على نظرية دينية متطرفة واضحة ترفض الآخر، وإن تقبلته فإنه إلى حين، ولذلك فإن المنطقة بشكل خاص، والعالم بشكل عام، يشبهان من يربون أفعى سامة أو ضبعاً في أحضانهم على أمل تدجينه!

ایران.. اتساع الإضراب و التجمعات الاحتجاجية التجار واصحاب المحال التجارية في طهران و العمال والمتقاعدين في مدن أخرى

موقع المجلس:
تشهد المدن الایرانیة برمتها في الآونة الاخیرة مسیرات و تظاهرات احتجاجیة من قبل شرائح مختلفة. و لقد شهدةعدة مدن إيرانية، يوم الثلاثاء 4 فبراير 2025، تصعيدًا جديدًا في موجة الاحتجاجات الشعبية، حيث خرجت فئات مختلفة من المواطنين، من تجار وعمال ومتقاعدين، إلى الشوارع للمطالبة بحقوقهم الاقتصادية المسلوبة. من طهران إلى كرمانشاه وبوشهر وكرمان، توحدت الأصوات ضد الغلاء، وتأخر الرواتب، وسوء الأوضاع المعيشية، في مؤشر واضح على تصاعد السخط الشعبي تجاه سياسات النظام الاقتصادية.

تجمع احتجاجي لعمال العقود في مصفاة فجر جم

إضراب وتجمع تجار طهران

في العاصمة طهران، شهدت شوارع مولوي، خيام جنوبي، وميدان قيام تجمعات احتجاجية واسعة من قبل التجار وأصحاب المحال التجارية. وقد أغلقت العديد من المحلات التجارية أبوابها في خطوة تعكس حجم الاستياء من ارتفاع أسعار السلع وانهيار قيمة العملة الوطنية. ارتفاع سعر الدولار بشكل غير مسبوق، والذي أدى إلى تفاقم الأزمة المعيشية، كان أحد العوامل الرئيسية التي دفعت أصحاب السوق إلى هذا الإضراب، مؤكدين رفضهم للسياسات الاقتصادية التي تزيدهم فقراً بينما تتضخم ثروات رموز النظام.

احتجاج عمال العقود في بوشهر

في محافظة بوشهر، تجمع عمال العقود والمشاريع في شركة تكرير الغاز “فجر جم” داخل محيط المصفاة، احتجاجًا على التمييز في دفع الأجور والتأخر المستمر في الرواتب. هذه الاحتجاجات ليست الأولى، حيث سبق أن نظم العمال تجمعات مماثلة دون استجابة من الجهات المسؤولة، مما يبرز استغلال الشركات لظروف العمال في ظل صمت حكومي متعمد. المحتجون رفعوا شعارات تطالب بمساواتهم ببقية العمال الدائمين، مؤكدين أن صبرهم قد نفد في مواجهة الظلم المتكرر.

تجمع احتجاجي لعمال العقود في مصفاة فجر جم

تجمع المتقاعدين في كرمانشاه

في كرمانشاه، نظم المتقاعدون من الدوائر الحكومية تجمعًا أمام مبنى المحافظة، احتجاجًا على تدني رواتبهم وتأخر مستحقاتهم المالية. هؤلاء المتقاعدون، الذين أفنوا سنوات عمرهم في خدمة الدولة، باتوا اليوم يعانون من ظروف اقتصادية قاسية تدفعهم إلى الاحتجاج في الشوارع. رفع المحتجون شعارات تندد بعدم وفاء الحكومة بوعودها، إلى جانب هتافات سياسية تعكس الغضب الشعبي المتزايد.

تجمع احتجاجي للمعلمين والمتقاعدين في كرمانشاه

اعتصام عمال مشروع محطة معالجة المياه في كرمان

في كرمان، تواصلت احتجاجات عمال مشروع محطة معالجة مياه الصرف الصحي، الذين لم يتقاضوا رواتبهم منذ أربعة أشهر. هؤلاء العمال نظموا تجمعًا احتجاجيًا أمام موقع المشروع، مؤكدين أنهم لن يتراجعوا عن مطالبهم بعد أن فاض بهم الكيل من الوعود الكاذبة. على الرغم من التأكيدات الرسمية السابقة بدفع المستحقات، إلا أن العمال وجدوا أنفسهم مضطرين مرة أخرى إلى النزول للشارع والمطالبة بحقوقهم المسلوبة.

الأزمة الاقتصادية وتنامي الغضب الشعبي

تتزامن هذه الاحتجاجات مع انهيار الاقتصاد الإيراني، حيث وصل سعر الدولار إلى مستويات غير مسبوقة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار جميع السلع الأساسية، وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين. في الوقت الذي يعاني فيه أكثر من ثلثي الشعب الإيراني من الفقر، يستمر النظام في إنفاق مليارات الدولارات على تمويل ميليشياته في المنطقة، مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، والمليشيات الموالية له في العراق وسوريا.

يبدو أن إيران دخلت مرحلة جديدة من الغليان الشعبي، حيث لم تعد الاحتجاجات تقتصر على قطاع معين، بل تشمل مختلف الفئات الاجتماعية التي تعاني من السياسات الكارثية للنظام. هذه الاحتجاجات المستمرة تشكل تحديًا كبيرًا للنظام الذي يجد نفسه غير قادر على كبح جماح الأزمة الاقتصادية، في ظل تزايد الضغوط الداخلية والغضب الشعبي المتصاعد.

جمعية المحامين الجنائيين الأوروبيين تحث الأمم المتحدة على وقف عمليات الإعدام في إيران

موقع المجلس:
اتخذت جمعية المحامين الجنائيين الأوروبيين (ECBA) موقفًا حازمًا ضد الإعدام الوشيك لسجينين سياسيين إيرانيين، بهروز إحساني ومهدي حسني، وذلك من خلال توقيعها على رسالة مفتوحة موجهة إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان (OHCHR). وقد وقع على هذه الرسالة 302 شخصية دولية بارزة، مطالبين بتدخل عاجل لمنع تنفيذ هذه الأحكام الجائرة بحق ناشطين حقوقيين.

يُعرف إحساني وحسني بنشاطهما السلمي ضد عقوبة الإعدام، حيث كانا من الوجوه البارزة في حملة “لا للإعدام يوم الثلاثاء”، الأمر الذي جعلهما مستهدفين من قبل النظام القضائي الإيراني، المتهم بانتهاكات جسيمة للعدالة وحقوق الإنسان. ورغم تقديم محاميهما طلبًا عاجلًا لإعادة المحاكمة، لا تزال المخاوف قائمة بشأن عدالة النظام القضائي الإيراني.

وفي نداء مباشر إلى الأمم المتحدة، دعت جمعية المحامين الجنائيين الأوروبيين ومعها نشطاء حقوق الإنسان حول العالم، المفوض السامي للأمم المتحدة فولكر تورك والمقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، الدكتورة ماي ساتو، إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف عمليات الإعدام. وأكدت الجمعية على ضرورة الضغط الدولي لحماية الحقوق الأساسية وضمان العدالة.

وقالت الجمعية في بيانها: “لا يمكن للمجتمع القانوني الدولي أن يلتزم الصمت بينما يواجه هذان الناشطان حكماً جائراً بالإعدام. ندعو إلى تحرك عاجل لمنع هذه الجريمة ضد حقوق الإنسان.”

كما دعت الجمعية المجتمع الدولي إلى التحرك ونشر الوعي بهذه القضية، من خلال مشاركة الرسالة المفتوحة ودعمها عبر وسائل التواصل الاجتماعي باستخدام الوسوم: #SaveMehdiHassani | #SaveBehrouzEhsani | #StopExecutionsInIran

ومع اقتراب لحظة الحسم في مصير إحساني وحسني، تواصل الجمعية وشركاؤها مساعيهم لإيصال القضية إلى الرأي العام العالمي. إن هذا النداء العاجل يعكس النضال المستمر من أجل العدالة وحقوق الإنسان في إيران، حيث يواجه الناشطون والمعارضون حملة قمع لا تتوقف. الأيام القادمة ستكون حاسمة، فهل سينجح الضغط الدولي في إنقاذ حياتهما ومنحهما محاكمة عادلة؟

إيران…الضغوط المالية الهائلة تثقل كاهل الطبقة العاملة في البلاد.

موقع المجلس:
یوم بعد یوم تغرق ایران في الآزمة الاقتصادیة، کما ترتفع تکالیف المعیشیة تتفاقم سوء التغذیة في البلاد.و لقد تواصل الأزمة الاقتصادية في إيران تعميق معاناة الشعب، حيث أدى التضخم المتزايد إلى تآكل القدرة الشرائية للعمال، مما جعل ملايين الأسر تكافح لتأمين احتياجاتها الأساسية. وتكشف أحدث البيانات الصادرة عن مركز الإحصاء الإيراني والتصريحات الرسمية عن الضغوط المالية الهائلة التي تثقل كاهل الطبقة العاملة في البلاد.

إيران...الضغوط المالية الهائلة تثقل كاهل الطبقة العاملة في البلاد.وصرّح هاشم خنفري، عضو لجنة الشؤون الاجتماعية في برلمان النظام الإيراني، أن الحد الأدنى لتكاليف معيشة الأسر يبلغ 36 مليون تومان (حوالي 600 دولار وفقًا لسعر الصرف في السوق الحرة)، بينما الحد الأدنى للأجور لا يتجاوز 7 ملايين تومان (حوالي 116 دولارًا).

واعترف خنفري بهذه الفجوة الكبيرة، مقترحًا أن يتم تعديل الأجور وفقًا لنسبة التضخم مقارنةً بتكاليف المعيشة، لكنه حذّر في الوقت ذاته من رفع الأجور بشكل مفاجئ، مدعيًا أن ذلك قد يؤدي إلى زيادة التضخم. وقال في هذا الصدد: “تكاليف معيشة العمال لا تقل عن 36 مليون تومان، بينما الحد الأدنى للأجور لا يتجاوز 7 ملايين. نقترح أن يتم تحديد الأجور بناءً على نسبة التضخم، لكن لا يمكن تنفيذ زيادة مفاجئة، لأن الفجوة كبيرة جدًا وقد تسبب تضخمًا متسارعًا.”

غير أن العمال والناشطين في مجال حقوق العمال يرون في هذه التبريرات محاولة مخادعة لشرعنة قمع الأجور. ويؤكد النقاد أن المؤسسات الحكومية، من البرلمان إلى المجلس الأعلى للعمل والمنظمات العمالية التابعة للنظام مثل بيت العمال والمجالس الإسلامية العمالية، تعمدت إفقار الطبقة العاملة على مدى 46 عامًا. وأشار أحد النشطاء العماليين إلى أن: “اللصوص والمفسدون، من البرلمان إلى المجلس الأعلى للعمل والمنظمات العمالية التابعة للنظام، تعاونوا على فرض الفقر والبؤس على العمال لعقود. واليوم، خوفًا من تصاعد الاحتجاجات العمالية، يحاولون خداعنا بإظهار دعمهم لمطالب العمال، بينما يصرون على أنه لا يمكن زيادة الأجور بشكل مفاجئ. في المقابل، ترتفع أسعار السلع الأساسية، من الدواء إلى البطاطس والأرز والزيت، بشكل جنوني، دون أي تعديل في رواتبنا.”

وإلى جانب جمود الأجور، أدى الانهيار الاقتصادي في إيران إلى تفشي الفقر وسوء التغذية. فقد كشف تقرير نشرته صحيفة اعتماد الحکومیة، استنادًا إلى بيانات مركز الإحصاء الإيراني الصادرة في 7 يناير 2025، أن 27% من الإيرانيين يعيشون بدخل يومي لا يتجاوز دولارين، وهو مستوى يندرج ضمن خط الفقر المدقع وفقًا لتصنيف البنك الدولي.

كما أدى الارتفاع الحاد في تكاليف الرعاية الصحية إلى تفاقم الأزمة، حيث أصبحت تكاليف العلاج خارج متناول الأسر الأكثر فقرًا. وأشار التقرير إلى أن: “تكاليف الرعاية الصحية في إيران تتزايد بوتيرة مقلقة، مما يدفع العديد من الأسر الفقيرة إلى التخلي عن العلاج الطبي الضروري.”

وفي ظل هذه الأزمة، تزداد معدلات سوء التغذية بين الإيرانيين، حيث كشفت الدراسات أن:

6% من الإيرانيين يعانون من نقص وزن متوسط.
25% يعانون من نقص وزن خفيف.
3% يعانون من قصر القامة الشديد نتيجة سوء التغذية المزمن.
8% يعانون من قصر القامة المتوسط، و21% من قصر القامة الخفيف.
1% يعانون من النحافة الشديدة.
5% يعانون من نحافة متوسطة، و20% من نحافة خفيفة.
تظهر هذه الأرقام مدى التدهور الخطير في الأوضاع المعيشية، حيث أدى سوء الإدارة الاقتصادية والفساد والتضخم إلى دفع ملايين الإيرانيين نحو الفقر والجوع والحرمان من الرعاية الصحية الأساسية.

تعيش إيران واقعًا اقتصاديًا كارثيًا، حيث تتزايد معدلات الفقر، وتتآكل الأجور، وتتفاقم أزمة سوء التغذية. وعلى الرغم من اعتراف المسؤولين بعمق الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة، إلا أنهم يواصلون التهرب من اتخاذ أي إجراءات جادة لحماية العمال والفئات الفقيرة. ومع استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية والخدمات الصحية دون أي زيادة تتناسب مع الأجور، يتزايد الغضب بين الطبقة العاملة، مما يزيد من احتمالات اندلاع احتجاجات عمالية واسعة النطاق في المستقبل القريب.

ترامب یعيد فرض سياسة «الضغط الأقصى» على إيران

موقع المجلس:
في خطوة تهدف إلى تصعيد الضغوط على النظام الإيراني، يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوقيع مذكرة رئاسية يوم الثلاثاء، 4فبراير تعيد تفعيل حملة «الضغط الأقصى» ضد النظام الإيراني، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي.

وتهدف هذه السياسة إلى إغلاق جميع الطرق التي قد تُمكّن إيران من الحصول على أسلحة نووية، إضافة إلى مواجهة نفوذها الإقليمي. وأكد المسؤول أن هذا التوجيه يلزم وزارة الخزانة الأمريكية بفرض إجراءات اقتصادية صارمة على إيران، بما في ذلك فرض عقوبات على الجهات التي تنتهك العقوبات الحالية.

ووفقًا للتقرير، فإن وزير الخارجية الأمريكي سيعمل على تعديل أو إلغاء بعض الإعفاءات من العقوبات بالتنسيق مع وزارة الخزانة، وذلك ضمن حملة شاملة تهدف إلى تقليص صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر. وتتماشى هذه الخطوة مع استراتيجية إدارة ترامب الرامية إلى الحد من قدرة طهران على تمويل أنشطتها الإقليمية.

كما أشارت رويترز إلى أن وزیر الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تحدث عن سياسة «الضغط الأقصى» في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، نُشرت على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الأمريكية يوم الاثنين،3 فبراير. وعندما سُئل عمّا إذا كانت هذه السياسة ستعود، شدد روبيو على ضرورة زيادة الضغط على إيران لوقف طموحاتها النووية. ورغم أنه لم يستخدم مصطلح «الضغط الأقصى» بشكل مباشر، إلا أن تصريحاته أكدت التزام الإدارة الأمريكية باتباع نهج صارم تجاه طهران.

ويمثل إعادة تنفيذ هذه السياسة استمرارًا لنهج إدارة ترامب المتشدد ضد إيران، لا سيما بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة – JCPOA) في مايو 2018. وتؤكد واشنطن أن الأنشطة الإيرانية تشكل تهديدًا للأمن الإقليمي والدولي.

وفاة المجاهد الجزائري الوفي، السيد أحمد غزالي، رئيس وزراء الجزائر الأسبق، والصديق العزيز لمجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية

حسين داعي الإسلام
وفاة المجاهد الجزائري الوفي، السيد أحمد غزالي، رئيس وزراء الجزائر الأسبق، والصديق العزيز لمجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية

انتقل السيد أحمد غزالي إلى جوار ربه صباح الثلاثاء في أحد مستشفيات الجزائر العاصمة.

وقدمت السيدة مريم رجوي تعازيها إلى الشعب الجزائري وأصدقاء وعائلة الفقيد، مؤكدة أن الجزائر فقدت رجل دولة كبيرًا وشريفًا، فيما خسرت المقاومة الإيرانية نصيرًا وفيًا.

في أصعب اللحظات، وقف السيد أحمد غزالي بشجاعة إلى جانب مجاهدي أشرف ودعم معركتهم لحمايتهم، كما كان له دور بارز في الجهود الرامية إلى إزالة اسم مجاهدي خلق من قوائم الإرهاب. وسيظل اسمه خالدًا في تاريخ الشعب الإيراني.

وأكدت السيدة رجوي أن السيد أحمد غزالي، کان بحق، الوريث الحقيقي والممثل الأصيل للقيم التي حملها المجاهدون في حرب استقلال الجزائر. ظل ثابتًا على مبادئه الإنسانية والأخلاقية، ولم يخضع يومًا لمتطلبات الزمن أو المصالح السياسية العارضة

ورغم التهديدات والضغوط الظاهرة والخفية، لم يتراجع غزالي عن دفاعه عن مجاهدي خلق، وكان يؤكد دومًا أن رؤيتهم الديمقراطية الأصيلة والمتسامحة للإسلام ليست فقط بديلاً لحكم الملالي في إيران، بل هي أيضًا نموذج ملهم للعالم الإسلامي ورد تاريخي على التطرف الذي يُمارَس باسم الدين.

وُلد السيد أحمد غزالي عام 1937، وأكمل دراسته في الهندسة بفرنسا، وكان من المقربين للرئيس هواري بومدين.

وقبل توليه رئاسة الحكومة عام 1991، شغل منصب وزير الخارجية الجزائري، كما تقلّد قبل ذلك حقائب الاقتصاد والطاقة والصناعات البترولية.

ومنذ تعرفه على مجاهدي خلق، وجد في رؤيتهم الإسلامية ضالته الفكرية، وعقد العديد من اللقاءات مع زعماء ومسؤولي الدول العربية بهذا الشأن.

وعلى مدى أكثر من عقدين، شارك غزالي في أغلب تجمعات مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية وألقى فيها كلمات مؤثرة.

وفي أكتوبر 2016، أي بعد شهر واحد من استكمال نقل المجاهدين إلى ألبانيا، سارع غزالي لزيارتهم. كما زار أشرف 3 في يوليو 2019، حيث تجوّل في أرجائه والتقى بعدد من مجاهدي خلق الإیرانیة. وكان خلال شهر رمضان يخصص جزءًا من يومه لقراءة القرآن الكريم.