الرئيسية بلوق الصفحة 215

ملخص أهم الأخبار لیوم السبت 30 اغسطس

موقع المجلس:
أعلنت بلجيكا رسمياً عدم وجود أي خطط لنقل سجناء مدانين بالإرهاب إلى إيران، وذلك رداً على مخاوف أبداها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشأن احتمال نقل اثنين من شركاء الدبلوماسي السابق أسد الله أسدي.

أستراليا تطرد السفير الإيراني وتصنف حرس النظام منظمة إرهابية

أعلن جوفروا بولار، عمدة الدائرة 17 في باريس، دعمه لإيران حرة، ورحب بعقد مؤتمر بحضور دبلوماسيين دوليين، مشيراً إلى مشاركة أكثر من 1000 عمدة في حملة دولية لتعريف الرأي العام بجرائم النظام الإيراني وحركة المقاومة.
نُظمت تجمعات احتجاجية في طهران وكلستان وأصفهان ضد انقطاع الكهرباء ونقص المياه وسوء إدارة النظام. كما اعتصم المزارعون والعمال في أصفهان وشفت للمطالبة بحصصهم المائية وحماية البيئة.

بروكسل – تظاهرة «إيران الحرة» في الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

وسّعت وحدات المقاومة في زاهدان أنشطتها تحت شعار “لا للاسترضاء ولا للحرب، إسقاط الديكتاتورية الدينية”، معلنة دعمها للشعب والمقاومة الإيرانية.

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مغلقة لمناقشة تفعيل آلية الزناد من قبل الدول الأوروبية الثلاث ضد برنامج النظام الإيراني النووي. ورحبت أغلبية لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأمريكي بهذه الخطوة، مؤكدة أن إيران المسلحة نووياً تشكل تهديداً للعالم.
أفادت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أن النظام الإيراني أعدم 841 شخصاً منذ بداية العام، وأن 11 سجيناً سياسياً يواجهون خطر الإعدام الوشيك، ودعت إلى وقف فوري لعمليات الإعدام.

أدان البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بإيران، في مؤتمر “إيران المنتفضة” بباريس، الاستهداف الممنهج للسجناء السياسيين من قبل النظام الإيراني، معتبراً إياه نتيجة لثقافة الإفلات من العقاب. ووثّق في تقريره لعام 2024 مجزرة صیف عام 1988 والجرائم الوحشية ضد السجناء السياسيين، مطالباً بإدانة عالمية.
وصفت دومينيك أتيا، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة المحامين الأوروبيين، تدمير النظام الإيراني لـ 9500 قبر في مقبرة “بهشت زهرا” وإعدام أشرف أحمدي بأنه جريمة ضد الإنسانية، مؤكدة أن لا الشاه ولا الملالي يمثلون بديلاً شرعياً.

طالب رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بتفتيش فوري للمواقع النووية الإيرانية والكشف عن مصير اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، مؤكداً أن ذلك يمكن أن يمنع فرض عقوبات واسعة النطاق.
أوصت وزارة الخارجية الألمانية مواطنيها بمغادرة إيران وتجنب السفر إليها، خشية تعرضهم لإجراءات انتقامية من طهران بسبب دور ألمانيا في تفعيل آلية الزناد.
اعترف مسؤولون في النظام الإيراني، من بينهم بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، بأن وضع الماء والكهرباء والغاز والعملة “على حافة الانهيار”، وأقروا بأن سوء الإدارة هو سبب الأزمات العميقة، فيما حذر خبراء حكوميون من أن المجتمع على وشك انفجار اجتماعي.
أقرت جماعة الحوثي في اليمن، اليوم السبت، بمقتل رئيس حكومتها غير المعترف بها دولياً أحمد غالب الرهوي، إلى جانب عدد من الوزراء، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت العاصمة صنعاء يوم الخميس الماضي.
أعلنت مصادر طبية فلسطينية، اليوم السبت، ارتفاع حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى 63,371، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وأشارت إلى أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 66 قتيلا (4 منهم انتشال)، و345 مصابا خلال الساعات الـ24 الماضية. وأوضحت أن حصيلة من وصل إلى المستشفيات من قتلى المساعدات خلال الساعات الـ24 الماضية 15 قتيلا، والإصابات 206، ليرتفع إجمالي قتلى لقمة العيش ممن وصلوا إلى المستشفيات إلى 2,218، والإصابات إلى 16,434. وسجلت مستشفيات قطاع غزة، خلال الساعات الـ24 الماضية، 10 حالات وفاة جديدة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، بينها 3 أطفال، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 332 حالة وفاة، من ضمنها 124 طفلا.

تخلیداً لذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيراني- تظاهرة «إيران الحرة» في- بروكسل

موقع المجلس:
بالتزامن مع الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، سيتجمع آلاف الإيرانيين وأنصار المقاومة الإيرانية یوم 6 أيلول / سبتمبر، في بروكسل، ليجددوا رفع صوت الحرية والعدالة من أجل الشعب الإيراني.
هذه التظاهرة الكبرى حظيت بدعم شخصيات سياسية وبرلمانية بارزة من مختلف دول العالم، لتجسد الدعم الدولي الواسع لمطلب الشعب الإيراني في الديمقراطية وحقوق الإنسان.

تخلیداً لذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيراني- تظاهرة «إيران الحرة» في- بروكسل

رسائل التظاهرة:

يؤكد المشاركون أنّ مقاومة الشعب الإيراني، باعتبارها أضخم وأطول حركة منظّمة في تاريخ إيران، ترفع شعار «لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي» رفضًا لكل أشكال الديكتاتورية والتبعية.
سیشدّد المنظمون على ما يُعرف بـ الحل الثالث: لا للحرب الخارجية، ولا لاسترضاء الحكم الديني، بل إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة.

تخلیداً لذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيراني- تظاهرة «إيران الحرة» في- بروكسل

سيتم التنديد بجرائم الإعدام السياسي في إيران وبممارسات خامنئي القمعية الهادفة إلى منع الانتفاضات الشعبية.
التأكيد على دعم الخطة ذات البنود العشرة للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، والتي تدعو إلى: إقامة جمهورية ديمقراطية، فصل الدين عن السلطة، المساواة بين النساء والرجال، إلغاء عقوبة الإعدام، الحكم الذاتي للقوميات، وإيران خالية من السلاح النووي.

تخلیداً لذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيراني- تظاهرة «إيران الحرة» في- بروكسل

كما يشدد المنظمون على أنّ كفاح شباب الانتفاضة ووحدات المقاومة ضد الحرس يجب أن يُعترف به، وأنّ الاعتماد على هذا النضال المنظّم هو الطريق الوحيد نحو الحرية وبناء مستقبل ديمقراطي لإيران.

حسب جماعة الحوثي: مقتل رئيس حكومتها وعدد من الوزراء

موقع المجلس:
اليوم السبت، 30 أغسطس 2025، أقرت جماعة الحوثي في اليمن، بمقتل رئيس حكومتها غير المعترف بها دولياً أحمد غالب الرهوي، إلى جانب عدد من الوزراء، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت العاصمة صنعاء يوم الخميس الماضي.

وفي بيان رسمي، ذكرت الجماعة أن الضربة أصابت اجتماعاً حكومياً مخصصاً لمراجعة الأداء السنوي، مؤكدة إصابة عدد من الوزراء بجروح متفاوتة الخطورة، وأنهم ما زالوا “تحت العناية الصحية”، من دون تحديد أعداد دقيقة.

في المقابل، أفادت مصادر لـ”العربية/الحدث” بمقتل نائبي رئيس وزراء الحوثيين، إضافة إلى وزير الإعلام هاشم أحمد شرف الدين، ووزير التربية والتعليم حسن عبدالله يحيى الصعدي، فضلاً عن نائب وزير الداخلية.

ولملء الفراغ، أعلنت الجماعة تكليف محمد أحمد مفتاح بتسيير شؤون الحكومة، مؤكدة استمرارها في “المواجهة مع إسرائيل نصرةً للشعب الفلسطيني في غزة”، وفق تعبيرها.

يأتي ذلك بعد أن كانت قد نفت الخميس الماضي سقوط أي من قادتها العسكريين، ووصفت الضربة الإسرائيلية حينها بـ“الفاشلة”، غير أن مصادر يمنية مقربة من عائلة الرهوي أكدت مقتله في القصف.

محاولات النظام الإيراني لإعادة بناء قواته الوكيلة في المنطقة

ردود فعل النظام الإيراني المرتعشة بعد الهجوم الأمريكي على الحوثيين

خلفية الضربات وتورط إيران

شهدت الأشهر الماضية سلسلة من الغارات الأمريكية والإسرائيلية على مواقع الحوثيين في اليمن. ورغم إعلان واشنطن وقف إطلاق النار قبل أشهر، واصل الجيش الإسرائيلي استهداف الجماعة المدعومة من إيران.

ووفقاً لتقرير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تستخدم طهران الحوثيين كورقة ضغط أساسية على المجتمع الدولي بعد تراجع فعالية أدواتها التقليدية مثل حماس وحزب الله. وأضاف التقرير أن النظام الإيراني يعتمد اليوم بشكل متزايد على الحوثيين لزعزعة الاستقرار ومواجهة الضغوط الأمريكية.

وتشير معلومات منظمة مجاهدي خلق الایراینة إلى أن إدارة الملف العسكري بين طهران والحوثيين تتم تحت إشراف مباشر من العميد عبد الرضا شهلايي، القائد البارز في قوة القدس، المعروف بتورطه في عمليات ضد القوات الأمريكية بالعراق وتخطيطه لاغتيال السفير السعودي في واشنطن.

بحسب التقرير، تحول الحوثيون منذ 2014 من ميليشيا محلية إلى قوة عسكرية مزودة بصواريخ فرط صوتية وطائرات انتحارية بحرية وجوية وصواريخ كروز إيرانية الصنع، يتم إنتاجها داخل منظمة الصناعات الجوية الإيرانية التابعة للحرس الثوري.
وتُهرَّب هذه الأسلحة عبر الخليج في شحنات بحرية مموهة، باستخدام عوامات مجهزة بأنظمة GPS تُترك في عرض البحر لالتقاطها لاحقاً من قبل سفن مرتبطة بإيران.

منذ نوفمبر 2023، سُجِّل أكثر من 145 هجوماً على سفن تجارية، ما دفع 70% من الشحنات إلى التحول نحو طريق رأس الرجاء الصالح، في اضطراب هو الأطول لسلاسل الإمداد العالمية منذ جائحة كورونا. كما رُصدت انتقائية في الاستهداف، حيث لم تتعرض السفن الصينية أو الروسية لأي هجوم.

إدانة موجة الإعدامات في إيران ودعوات لدعم بديل ديمقراطي من جانب حقوقيون دوليون في مؤتمر باريس

موقع المجلس:
شهدت الدائرة السابعة عشرة في باريس، يوم 26 أغسطس 2025، مؤتمراً دولياً بعنوان «إيران تنتفض ضد نظام الإعدامات»، بمشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وعدد من الشخصيات السياسية والحقوقية الفرنسية والدولية.
المؤتمر تحوّل إلى منصة قوية للتنديد بتصاعد الإعدامات والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان في إيران، وللتأكيد على دعم انتفاضة الشعب الإيراني وخيار التغيير الديمقراطي بقيادة المقاومة المنظمة، بعيداً عن التدخل الأجنبي أو سياسة الاسترضاء.

إدانة موجة الإعدامات في إيران ودعوات لدعم بديل ديمقراطي من جانب حقوقيون دوليون في مؤتمر باريس

مريم رجوي: التغيير بيد الشعب الإيراني

في كلمتها، شددت السيدة رجوي على أن النظام الإيراني يعتمد على الإعدامات والقمع كوسيلة للبقاء، مشيرة إلى تنفيذ أكثر من 1,600 عملية إعدام خلال عام واحد فقط من حكم مسعود بزشكيان. واعتبرت أن هذه السياسات تكشف الخوف العميق للنظام من غضب الشعب.

وأكدت رجوي أن استمرار “الإفلات من العقاب” منذ مجزرة صیف عام 1988، التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي، شجع النظام على التمادي في الجرائم، مطالبة الغرب بإنهاء سياسة الصمت وتبني موقف حازم. وقدمت بديلاً ديمقراطياً يرتكز على ميثاق المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة: «لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، ولا للحكم الإجباري».

تضامن فرنسي واسع مع المقاومة

أعرب جوفروا بولار، عمدة الدائرة السابعة عشرة في باريس، عن تضامنه مع نضال الشعب الإيراني، مندداً بعقوبة الإعدام وداعماً خطة رجوي ذات النقاط العشر التي وصفها بـ«الرؤية الديمقراطية الواضحة لمستقبل إيران». وأشار إلى أن أكثر من 1000 عمدة فرنسي وقعوا إعلاناً يطالب بتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية.
كما أكد جان فرانسوا لوغاريه، العمدة السابق للدائرة الأولى، أهمية استحضار ذكرى مجزرة 1988 وربطها بضرورة دعم المقاومة. أما جاك بوتو، عمدة الدائرة الثانية الأسبق، فقد شدد على أن المقاومة هي السبيل الشرعي الوحيد لإسقاط الديكتاتورية، معلناً أن 1,067 عمدة فرنسياً وقّعوا على إعلان دعم مماثل.

إدانة موجة الإعدامات في إيران ودعوات لدعم بديل ديمقراطي من جانب حقوقيون دوليون في مؤتمر باريسشخصيات دولية تنتقد صمت الغرب

شارك في المؤتمر أيضاً سياسيون وخبراء بارزون، بينهم جيلبرت ميتران، آلان فيفيان، وهيرتا دويبلر غملين، الذين أدانوا جميعاً سياسات الغرب القائمة على الاسترضاء، معتبرين أنها شجعت النظام على التمادي في جرائمه.

إدانة موجة الإعدامات في إيران ودعوات لدعم بديل ديمقراطي من جانب حقوقيون دوليون في مؤتمر باريسكما وصف خبراء قانونيون مثل مارك إليس وفولفغانغ شومبورغ موجة الإعدامات بأنها جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، داعين إلى مساءلة دولية عاجلة. وأكدت سونيا بيسيركو أن تجاهل العالم لمجزرة 1988 سمح بثقافة الإفلات من العقاب، فيما اعتبر المقرر الأممي السابق جاويد رحمن افتتاحية وكالة فارس الداعية لتكرار المجزرة “تحريضاً مباشراً على جرائم فظيعة”.

شهادات من قلب المقاومة

قدمت ناشطات شابات مثل آزاده عالمي ونيلوفر عظيمي شهادات مؤثرة عن معاناة أجيال من أسر المقاومة في مواجهة نظامي الشاه والملالي، مؤكدات أن حركة مجاهدي خلق تمثل الأمل لشعب إيران في الحرية والديمقراطية.

انذار ببطالة واسعة وإفلاس المصانع مع استمرار أزمة الطاقة في إيران

موقع المجلس:
تتزايد المخاوف في إيران من موجة غير مسبوقة من تسريح العمال وارتفاع نسب البطالة، على خلفية أزمة الطاقة المتفاقمة والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي التي تضرب المنشآت الصناعية. ويحذر خبراء اقتصاديون وناشطون عماليون من أنّ هذا الوضع يهدد بانهيار المزيد من الوحدات الإنتاجية وتوسع سوق العمل غير الرسمي، الأمر الذي يرسم مشهداً قاتماً لمستقبل الاقتصاد وفرص التوظيف في البلاد.

الجمعة، 29 أغسطس 2025 - طلاب جامعة شيراز يحتجون على انقطاع الماء والكهرباء

وفي هذا السياق، نشرت صحيفة جهان صنعت الحكومية تقريراً يوم الاثنين 25 أغسطس، أكدت فيه أن الانقطاعات المستمرة للكهرباء قد “أطفأت محرك الاقتصاد”، وأصبحت تشكل تهديداً مباشراً للإنتاج وفرص العمل. كما أشار التقرير إلى أنّ الأزمة لا تقتصر على تدمير فرص العمل الحالية، بل تمسّ أيضاً مستقبل التوظيف عبر تقليص الاستثمارات، وهو ما قد يقود إلى تداعيات اجتماعية خطيرة.

انذار ببطالة واسعة وإفلاس المصانع مع استمرار أزمة الطاقة في إيران

الصناعات الكبرى في دائرة الخطر

تضررت قطاعات صناعية أساسية من الانقطاعات، لاسيما صناعات الصلب والإسمنت والألمنيوم والبتروكيماويات وصناعة السيارات. وأدى ذلك إلى توقف بعض خطوط الإنتاج، وتراجع الكفاءة، وارتفاع التكاليف، وصولاً في بعض الحالات إلى إغلاق المصانع وتسريح العمال.

مریم رجوي - تحیة لأهالي سبزوار المنهکین

وذكرت جهان صنعت أن الاعتماد الاضطراري على مولدات الديزل الباهظة التكلفة تسبب في ارتفاع أسعار السلع وانخفاض الطلب، ما انعكس في النهاية على تقليص الإنتاج وتخفيض أعداد العاملين. وفي هذا السياق، أوضح الخبير في شؤون سوق العمل، حميد حاجي إسماعيلي، أن الانقطاعات قللت من الطاقة الإنتاجية للمصانع بنسبة تصل إلى 40%. كما نبه ناشطون في قطاع الصناعة بتاريخ 5 أغسطس إلى احتمال تراجع إنتاج الصلب هذا العام بمعدل 33% نتيجة استمرار الأزمة منذ مايو.

تظاهرات حاشدة في شيراز وكازرون ضدّ النظام الإيراني احتجاجاً على أزمة المياه والكهرباء

إنذار بارتفاع البطالة

بدورها، حذرت وكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري من أن الانقطاعات المستمرة ألقت بظلال ثقيلة على المصانع الكبيرة والورش الصغيرة والمتوسطة، متوقعةً زيادة ملحوظة في معدل البطالة خلال الأشهر المقبلة. وأشارت الوكالة إلى أن العديد من الورش اضطرت إلى تقليص ساعات العمل أو إيقاف بعض خطوط الإنتاج.

كما نبّه فتح الله بيات، رئيس اتحاد العمال المتعاقدين والمؤقتين، إلى أنّ استمرار الأزمة سيدفع العديد من المصانع والشركات إلى تقليص نشاطها وتسريح أعداد من العمال. ومن جانبه، دعا محمدرضا تاجيك، عضو المجلس الأعلى للعمل، إلى مراجعة الحد الأدنى للأجور في ظل التضخم المتصاعد وارتفاع تكاليف المعيشة.

احتجاجات غاضبة في سبزوار بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء والماء

وتزداد الصورة قتامة مع تصريح مالك حسيني، مساعد وزير العمل في حكومة مسعود بزشكيان، الذي كشف أنّ 57% من سوق العمل في إيران يتركز في القطاع غير الرسمي، حيث يفتقر معظم العاملين فيه إلى مظلة التأمين الاجتماعي، ما يجعلهم الأكثر عرضة للخسائر في ظل هذه الأزمة.

أتظنُّ أنكَ عندما أحرقتني قد طمستَ هويتي؟

صور لشهداء مجزرة صيف عام 1988في ایران

ایلاف – مهدي عقبائي:
وقفة في باريس عام 2019 لإحياء ذكرى الإبادة الجماعية لآلاف السجناء السياسيين في مجزرة صيف عام 1988 في إيران

يأتي الخبر الرسمي من طهران، ليس كطعنة خنجر في الخفاء، بل كإعلان وقح عن جريمة مستمرة: أعلن نائب خدمات المدينة في بلدية طهران، داود جودرزاي، عن تحويل القطعة 41 في مقبرة “بهشت زهرا”، المعروفة بين الإيرانيين بـ”الأرض الملعونة”، إلى موقف للسيارات. هذا ليس مجرد قرار إداري، بل هو تتويج لأربعة عقود من الحرب الشرسة التي يشنها النظام الإيراني ضد الذاكرة، في محاولة يائسة لمحو آثار أفظع جرائمه: الإبادة الجماعية لآلاف السجناء السياسيين في صيف عام 1988.

لكي نفهم فداحة تحويل قبور الشهداء إلى أسفلت تدوسه السيارات، يجب أن نعود إلى ذلك الصيف الدامي. في ظل صمت دولي مريب وسياسة “المساومة” التي منحت الجلاد ضوءاً أخضر، أصدر الخميني فتواه بقتل كل سجين سياسي يقف صامداً على مبادئه. تشكلت “لجان الموت” التي كان من أبرز أعضائها مجرمون مثل إبراهيم رئيسي وحسين علي نيري، وانطلقت في ممرات سجون إيفين، وجوهردشت، وقزل حصار، وسائر السجون في المحافظات والمدن في جميع أنحاء البلاد.

كان القتلة يصولون ويجولون فوق رفات الشهداء، بعد محاكمات لم تدم سوى دقائق. كانت الوحشية تفوق كل وصف؛ كانوا يُلقون بجثث الشهداء في شاحنات التبريد التي أُعدت لنقل اللحوم، وكان السجناء الناجون يعدون عدد رفاقهم الذين استشهدوا من خلال صوت ارتطام أجسادهم الطاهرة في صندوق الشاحنة. لقد ظنوا أنهم بدفنهم في مقابر جماعية مجهولة، سيتمكنون من دفن الحقيقة معهم إلى الأبد.

لكن المقاومة الإيرانية لم تصمت لحظة. في ذروة تلك المجازر، بعث قائد المقاومة، مسعود رجوي، برسائل عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، كاشفاً عن حجم الجريمة المروعة وطالباً التدخل الفوري لوقفها. ولكن للأسف، كانت سياسة المساومة والمسايرة الدولية هي السائدة، فاستمرت آلة القتل في حصد الأرواح.

وبالرغم من ذلك، لم تمت الحقيقة. فبعد تلك الأيام الحالكة، تحولت المقاومة إلى “حركة مقاضاة” منظمة وشاملة. انطلقت هذه الحركة التي قادتها ببراعة وشجاعة السيدة مريم رجوي في عام 2016، وتزامن انطلاقها مع الكشف عن شريط صوتي صادم لآية الله منتظري، الذي كان خليفة الخميني قبل أن يعزله بسبب احتجاجه على هذه المذبحة الوحشية. في هذا التسجيل لاجتماعه مع “لجنة الموت” المسؤولة عن المجزرة، كشف منتظري عن حقائق مروعة، ووجه لهم هذه الكلمات الحادة التي خلدها التاريخ: «برأيي أن أكبر جريمة في الجمهورية الإسلامية، والتي سيديننا التاريخ بسببها، قد ارتُكبت بأيديكم، وسيسجل التاريخ أسماءكم في المستقبل ضمن أسماء المجرمين».

هذه الحركة، التي حملت لواء “لا نغفر ولا ننسى”، هي التي كسرت جدار الصمت، وجمعت الوثائق والشهادات، حتى اعترف كبار خبراء القانون الدولي، مثل مقرر الأمم المتحدة جاويد رحمان، بأن ما حدث في عام 1988 يرقى إلى “جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية”.

وبالرغم من أن هذه لم تكن المرة الأولى، فقد سبق للنظام أن قام بممارسات مماثلة في العديد من المدن مثل الأهواز وتبريز ومشهد، والآن، بعد أن وصلت الحقيقة إلى المحافل الدولية، يلجأ النظام اليائس والمرعوب إلى آخر أسلحته: التدمير المادي لمعالم الجريمة. يهاجمون مقبرة خاوران، ويعبدون فوقها الطرق، واليوم يعلنون بكل صفاقة عن تحويل قبور شهداء الثمانينات في “بهشت زهرا” إلى موقف للسيارات.

لكن هل يظنون حقاً أنهم قادرون على محو التاريخ؟ هنا، يتردد صدى كلمات الشاعر الخالد محمد مهدي الجواهري كإعصار في وجه الطغاة: «أتَظُنُّ أنَّكَ عِندَما أحرَقتَني ورَقَصتَ كالشَّيطانِ فَوقَ رُفاتي… أتَظُنُّ أنَّكَ قَد طَمَستَ هُوِيَّتي ومَحَوتَ تاريخي ومُعتَقَداتي؟ عَبَثاً تُحاوِلُ… لا فَناءَ لِثائِرٍ… أنا كَالقِيامَةِ ذاتَ يَومٍ آتِ».

إن روح هؤلاء الشهداء لم تمت. لقد عادت وتجسدت في شجاعة كل فتاة تصرخ اليوم في شوارع إيران “المرأة، المقاومة، الحرية”، تصرخ بوجه الطغاة وتشُقُّ الطريق إلى الحرية والمساواة.

إن محاولتكم البائسة لطمس معالم الجريمة لن تزيد الشعب الإيراني إلا إصراراً على تذكر شهدائه والسير على خطاهم. وكما يتردد صوت الشعر، فإن عودة هؤلاء الشهداء وكل من يواصل دربهم حتمية: «أنا عائدٌ مِن خَيمَةِ ابنِ البادِيَة… مِن صَهوَةِ الجَوَاد… مِن كُتبِ التاريخ… أنا عائدٌ مِن آياتِ القُرآنِ والتَّوراةِ والإنجيلِ والزَّبُور… أنا عائدٌ كَي أُعيدَ لكُلِّ إنسانٍ هُوِيَّتَه…».

نعم، إنهم عائدون. وقريباً جداً سيأتي اليوم الذي يضع فيه الشعب الإيراني الزهور على قبور شهدائه، ويُكرّم تضحيات أولئك الأبطال الذين رووا بدمائهم شتلة الحرية. وإن ذلك اليوم لقريب؛ يومٌ ستتحول فيه كل قطعة أرض دُفن فيها شهيد إلى مزارٍ مقدسٍ للحرية، وستبقى ذكراهم خالدة في قلب أمة لا تنسى.

الأمم المتحدة: أكثر من 800 إعدام في إيران خلال 8 أشهر

علی خامنئي و الاعدامات في ایران

موقع المجلس:
حذّر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في تقرير صدر من جنيف يوم 29 آب/أغسطس 2025 من الارتفاع الحاد في وتيرة الإعدامات في إيران، مطالبًا السلطات الإيرانية بوقف فوري لهذه الممارسات وإقرار تجميد قانوني لعقوبة الإعدام.

الأمم المتحدة: أكثر من 800 إعدام في إيران خلال 8 أشهر

المتحدثة باسم المفوض السامي لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني
وأوضحت المتحدثة باسم المفوض السامي لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، أنّه منذ مطلع عام 2025 وحتى 28 آب/أغسطس، نفّذت السلطات الإيرانية ما لا يقل عن 841 حكمًا بالإعدام. وأضافت أنّ شهر تموز/يوليو وحده شهد تنفيذ 110 إعدامات، وهو أكثر من ضعف ما سُجّل في الفترة ذاتها من العام الماضي. واعتبرت أنّ هذه الأرقام تعكس نهجًا ممنهجًا لاستخدام الإعدام كوسيلة لترهيب المجتمع، ولا سيما من خلال استهداف الأقليات القومية والمهاجرين.
كما أشار التقرير إلى أنّ 11 شخصًا يواجهون خطر الإعدام الوشيك، من بينهم ستة أُدينوا بتهم تتعلق بـ«التمرد المسلح» على خلفية صلات مزعومة بمنظمة مجاهدي خلق، وخمسة آخرون بسبب مشاركتهم في احتجاجات 2022. وفي 16 آب/أغسطس، أيدت المحكمة العليا حكم الإعدام بحق الناشطة العمالية شريفة محمدي.
وأكد التقرير أنّ عقوبة الإعدام تتناقض مع الحق في الحياة والكرامة الإنسانية، وتشكل تهديدًا خطيرًا بإزهاق أرواح أبرياء. وشدّد على أنّ هذه العقوبة لا ينبغي تطبيقها على أفعال تدخل ضمن نطاق الحريات التي يكفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان.
من جانبه، جدّد المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك دعوته السلطات الإيرانية إلى التوقف الفوري عن تنفيذ أحكام الإعدام.
وفي سياق متصل، قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خلال مؤتمر عُقد في الدائرة السابعة عشرة بباريس يوم 27 آب/أغسطس، إن النظام الإيراني يعيش أضعف مراحله بعد سلسلة هزائم إقليمية، الأمر الذي دفعه إلى تصعيد القمع لضمان بقائه. وأشارت إلى أرقام صادمة، من بينها إعدام السجينين بهروز إحساني ومهدي حسني، وإصدار أحكام بالإعدام بحق 14 معتقلًا سياسيًا آخر على خلفية انتمائهم المزعوم إلى منظمة مجاهدي خلق الایرانیة. كما لفتت إلى أنّ شهر تموز/يوليو وحده شهد 114 عملية إعدام، بينما وصل العدد الإجمالي إلى نحو 1630 إعدامًا منذ تولي مسعود بزشكيان الرئاسة.

سياسة المهادنة والاسترضاء الغربية وإمكانية ارتكاب النظام الإيراني مجازر أخرى

صور لشهداء مجزرةصیف عام 1988في ایران
الحوار المتمدن- سامي خاطر:
منذ أكثر من أربعة عقود، والغرب يكرر الخطأ ذاته مع النظام الإيراني معتمدا سياسة المهادنة والاسترضاء، وبدلًا من محاسبة طهران على جرائمها تتسابق بعض العواصم الغربية إلى فتح قنوات خلفية، صفقات تجارية، أو وعود بتخفيف العقوبات، وكأن النظام الحاكم في إيران يعاني من سوء تفاهم سياسي بسيط لا من طبيعة دموية استبدادية متجذّرة.
تُعَدّ السياسة الغربية تجاه النظام الإيراني منذ عقود مثالًا واضحًا على نهج المهادنة والاسترضاء الذي يقوم على تقديم تنازلات متكررة أملاً في تعديل سلوك النظام أو احتوائه.. غير أن التجارب المتكررة أثبتت أن هذه السياسة لم تُسفر إلا عن مزيد من التوسع في جرائم القمع الداخلي، وزيادة تدخلات طهران في المنطقة، وتكريس مشروعها النووي والعدواني.
جذور سياسة المهادنة
بدأت هذه السياسة مع محاولات بعض الدول الغربية خاصة في أوروبا الفصل بين “المعتدلين” و”المتشددين” في النظام الإيراني، والرهان على إمكانية دفع طهران نحو إصلاحات تدريجية عبر الحوار والاتفاقيات الاقتصادية على الرغم من معرفتهم أن كلا الطرفين ما يسمونهم بالمعتدلين والمتشددين كلاهما وجهان لعملة واحدة في نظام ولاية الفقيه، وقد كان اتفاق عام 2015 النووي مثّل ذروة هذا التوجه إذ قُدِّمت لملالي إيران امتيازات اقتصادية ورفع للعقوبات دون معالجة ملف القمع وانتهاكات حقوق الإنسان أو دور الميليشيات التابعة لها في المنطقة.
رهان فاشل اسمه “الاسترضاء” ونتائج المهادنة الكارثية
اتفاق فيينا النووي 2015 كان أوضح مثال على هذه السياسة العرجاء: مليارات الدولارات أُفرج عنها، العقوبات رُفعت، والأسواق الأوروبية فُتحت أمام طهران؛ لكن ماذا كانت النتيجة؟ لم يتغيّر سلوك النظام بل تمدد أكثر في العراق وسوريا واليمن ولبنان، وصواريخه الباليستية تزايدت.. بينما الداخل الإيراني يغرق في القمع والفقر وانتهاكات حقوق الإنسان، وقد راهن الغرب على أن الانفتاح سيغيّر سلوك طهران.. لكن الحقيقة أن الانفتاح غذّى آلة القمع ومشاريع التوسع، وترك الشعب الإيراني وحيدًا أمام رصاص ما يسمى بـ الحرس الثوري.
جاءت النتائج معاكسة تمامًا لتوقعات صانعي القرار في الغرب.. فقد استغل النظام الإيراني رفع العقوبات لتوسيع نفوذه في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وتطوير برنامجه الصاروخي، وتعزيز آلة القمع الداخلي.. أما المهادنة فلم تُضعف الحرس الثوري بل زادت من سلطته ونفوذه، ورسّخت قناعة لدى طهران أن التهديدات الغربية لا تتجاوز الكلام وأن العقوبات قابلة للتراجع عند أي صفقة مؤقتة.
خطر المجازر الجديدة وتواطؤ الغرب بالصمت
التاريخ القريب للنظام الإيراني يُظهر استعدادًا متكررًا لارتكاب مجازر جماعية كلما شعر بالخطر الوجودي.. ولا تزال مجزرةصیف عام 1988 ضد السجناء السياسيين التي أودت بحياة 30,000 شخص وصمة عار على جبين المجتمع الدولي، وتؤكد أحداث 1999 و2009، و2019 التي أودت بحياة آلاف المتظاهرين أن إطلاق النار على المتظاهرين العزّل جزء من عقيدة البقاء لدى هذا النظام.
اليوم، ومع تفاقم الأزمات الاقتصادية الداخلية وازدياد عزلة النظام فإن احتمالية لجوئه إلى العنف الدموي تتزايد.. وسياسة المهادنة الغربية تشجّع النظام على الاعتقاد بأنه يستطيع إخماد أي انتفاضة شعبية بالقوة المفرطة دون خوف من تبعات دولية حقيقية، ولسان حالهم يقول إنهم يرسلون لطهران رسالة واضحة: اقتُلوا ما شئتم فلن نحاسبكم.
ما لم يدركه الساسة الغربيون أن الصمت على جرائم طهران ليس حيادًا بل تواطؤًا.. فعندما يكتفي الاتحاد الأوروبي ببيانات “قلق” بينما يُقتل المئات في شوارع إيران، وعندما تتسابق بعض الحكومات الأوروبية لعقد صفقات نفطية مع نظام يقتل أبناءه فهذا يعني عمليًا منح الضوء الأخضر للمجازر القادمة.
مسؤولية الغرب.. وبديل المهادنة

إذا استمرت أوروبا وأمريكا في تجنّب المواجهة الحقيقية مع النظام الإيراني فإنها تتحمّل جزءًا من المسؤولية عن أي مجازر مستقبلية. فالصمت أو التبرير أو العودة إلى صفقات جزئية يشكل رسالة واضحة لطهران مفادها أن الدماء التي تُسفك في الداخل ليست عائقًا أمام التعاملات السياسية والاقتصادية.
الخيار الواقعي والإنساني يتمثل في التخلي عن سياسة الاسترضاء والانتقال إلى نهج الحزم: فرض عقوبات صارمة تستهدف الحرس الثوري وأجهزة القمع، وتدعم في الوقت ذاته تطلعات الشعب الإيراني ورؤية ومشروع المقاومة الإيرانية، والاعتراف بحق الإيرانيين في التغيير السياسي.
الطريق الوحيد: الحزم لا الاسترضاء
التجربة تقول بوضوح: النظام الإيراني لا يفهم إلا لغة القوة والعقوبات المشددة وأي انفتاح أو مهادنة لن يغيّر طبيعته بل سيمنحه الوقت والموارد لقمع الداخل وتصدير الإرهاب للخارج.. والمطلوب الآن من الغرب ليس بيانات خجولة بل تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية دولية، وفرض عقوبات موجعة على مؤسسات القمع والفساد، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط هذا النظام الدموي.
لا أحد يردعه.. لا شيء يردعه.. فهل سيرتكب نظام ولاية الفقيه مجازر أخرى بحق الأبرياء للحفاظ على سلطانه؟
نعم، سيبقى خطرُ المجازر قائمًا ما دام النظام يشعر بأن كلفة الدم أقل من كلفة التراجع، وما دامت العواصم الغربية تكتفي ببيانات “قلق” وتنازلاتٍ تُقرأ في طهران بوصفها ضوءًا أخضر.. في حين أن سجلّ النظام واضح من مجزرة 1988 بحق السجناء السياسيين، إلى “آبان الدامي” 2019 وصولًا إلى قمع احتجاجات 2022– 2023 الذي خلصت إليه بعثة تقصّي الحقائق الأممية بوصفه جرائمَ ضد الإنسانية.. وهذا ليس انحرافًا طارئًا بل عقيدة بقاء استمرت سنوات من الإفلات من العقاب والبازار الدبلوماسي المستمر.
اليوم، تتعزّز أدوات القمع بدلاً من أن تتقلّص: مراقبةٌ رقميةٌ أذكى، تجريمٌ أوسع للاحتجاج، وعقوباتٌ جسدية ونفسية موثّقة؛ وكل ذلك يجري بينما تُمدَّد الولاية الأممية لتقصّي الحقائق لأن الانتهاكات “ممنهجة وواسعة النطاق”.. وإن لم تتحوّل سياسة الغرب من المهادنة إلى الردع مع تصنيف الحرس الثوري، وفرض عقوبات موجِعة على أدوات القمع، وتسليط ضوءٍ دولي دائم على ملفات المحاسبة ؛ فإن السؤال لن يكون هل ترتكب طهران مجازر أخرى، بل متى وأين وبأي حجم.
باختصار: طالما أن الرسالة الموجهة إلى طهران هي “لا أحد يردعك”، سيظل الخطر قائماً، وسفك الدماء جريمة ممكنة.. وسياسة المهادنة الغربية لم تُفضِ إلى الاستقرار بل زادت النظام الإيراني شراسة وأفلتت يده من أي محاسبة، وإذا لم يُغيّر الغرب مساره فإن العالم قد يشهد مجازر أخرى بحق الشعب الإيراني على أيدي نظامٍ لم يتردّد في الماضي عن ارتكاب أفظع الجرائم، ولن يتردد غدًا إذا شعر بتهديد لوجوده.
الغرب اليوم أمام اختبار أخلاقي وتاريخي.. فهل سيواصل سياسة المهادنة التي أثبتت فشلها، ويداهن نظامًا مستعدًا لإغراق البلاد في دماء جديدة؟ أم سينحاز للشعب الإيراني ويضع حدًا لآلة القمع التي تحكم باسم الدين وتعيش على المجازر؟
الإجابة لن تحدد مستقبل إيران فحسب، بل صورة الغرب نفسه: هل هو نصير للقيم والحرية، أم شريك صامت في جرائم نظام يائس؟

انهيار قياسي للعملة الإيرانية ينذر بأزمة اقتصادية غير مسبوقة

موقع المجلس:
تشهد إيران أزمة مالية خانقة مع تسجيل انهيار جديد في قيمة العملة المحلية، حيث ارتفع سعر صرف الدولار في السوق الحرة بطهران يوم الخميس 27 آب/أغسطس إلى 102,700 تومان، وهو أعلى مستوى له منذ خمسة أشهر. ويأتي هذا التدهور في أعقاب فشل المفاوضات الأخيرة بين النظام الإيراني والدول الأوروبية الثلاث، وسط تزايد التوقعات بتفعيل آلية “الزناد” التي ستعيد فرض العقوبات الدولية على طهران.

حتى وسائل الإعلام الحكومية أظهرت قلقًا واضحًا من هذا الانهيار. فقد كتبت صحيفة شرق أن الارتفاع المفاجئ في سعر الدولار يعكس المخاوف من العودة الكاملة للعقوبات الأممية، الأمر الذي من شأنه أن يعيد إيران إلى دائرة العزلة المالية والتجارية، وهو ثمن مباشر للسياسات التصعيدية للنظام.

بدورها، أصدرت غرفة التجارة الإيرانية بيانًا رسميًا في 28 آب/أغسطس، حذّرت فيه من تداعيات مدمرة لتفعيل آلية الزناد، متوقعةً وصول التضخم إلى 90%، وانهيار العملة إلى مستوى 165 ألف تومان مقابل الدولار، وانكماش الاقتصاد بنسبة 3%، إلى جانب ارتفاع البطالة إلى 14% وتراجع البورصة بشكل حاد. هذا التحذير، الصادر من داخل مؤسسات النظام، اعتُبر بمثابة إقرار بالعجز عن مواجهة الانهيار واعتراف بأن الاقتصاد يقف على حافة الانهيار الشامل.

لكن تداعيات الأزمة تتجاوز لغة الأرقام، إذ يواجه المواطن الإيراني يوميًا تآكلًا سريعًا في قوته الشرائية. فكل ارتفاع في سعر الدولار يقابله ارتفاع جنوني في أسعار المواد الأساسية كالخبز والدواء والغذاء، ما يجعل حياة الملايين أكثر صعوبة. ومع اختفاء اللحوم والفاكهة من موائد معظم الأسر، يزداد الفقر وتُدفع الطبقة الوسطى نحو الانهيار الاجتماعي.

وفي ظل استمرار إنفاق النظام المليارات على برامجه النووية والصاروخية وتدخلاته الخارجية، يجد الشعب نفسه أمام أزمة معيشية خانقة تنذر بانفجار اجتماعي وشيك، إذ لم يعد الإيرانيون يملكون ما يخسرونه في مواجهة نظام أهدر ثرواتهم وحكم عليهم بالمزيد من العزلة والمعاناة.

معظم الجبهات ساخنة في وجه نظام الملالي

الاحتجاجات داخل ایران – آرشیف
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
يعيش نظام الملالي وضعا بالغ السوء ويعاني من تراکم المشکلات والازمات بوجهه ويجد نفسه في مواجهة جبهات ليست ساخنة فقط وإنما تزداد سخونة مع مرور الزمان، وفي مواجهة هکذا وضع حساس وخطير، فإن قادة النظام وکعادتهم يسعون من خلال التصريحات المتباينة التأکيد على إن أوضاع النظام على ما يرام وإنه في مستوى التحديات والتهديدات المحدقة به في وقت لا يتم فيه لمس أي مٶشر أو دلالة على ما يزعمه قادة النظام.
مع ملاحظة مفاوضات جنيف بين الترويکا الاوربية ونظام الملالي وعدم الخروج بأي نتيجة مفيدة بالنسبة للنظام في مواجهة مأزق تفعيل آلية الزناد، وإرتفاع درجة السخونة في الصراع الدائر بين أجنحة النظام ولاسيما بعد صدور بيان الجناح الذي يصف نفسه بالاصلاحي وبين الجناح الذي يقف خلف الملا خامنئي، فقد قال رئيس السلطة القضائية للنظام وهو يشير الى البيان المذکور بنبرة فيها تهديد واضح، إن هناك بيان صادر عن “مجموعة تطلق على نفسها اسما سياسيا وتعمل بما يتماشى مع رغبات العدو”، مؤكدا أن “مدعي عام طهران سيقوم بواجبه القانوني في هذا الصدد”.
لکن وعلى الضد من تهديد إيجەإي، رئيس السلطة القضائية للنظام، فقد جاء رد الجناح المسمى بالاصلاح من خلال صحيفة “هم ميهن”في عددها الصادر يوم 26 أغسطس 2025، حيث وجهت تهديدا مبطنا لإيجه إي، وتحدته ضمنيا لعقد محاكمة علنية إذا كان يجرؤ: “إذا كانت المحاكمة علنية وأقنع الحكم ضمير الشعب، فستكون النتيجة مختلفة؛ لكن أحد أسباب عدم النظر في هذا النوع من القضايا علنا هو الخوف من هذه النتيجة بالذات. إن أهم ما يمكن أن يفعله القضاء هو عقد مثل هذه المحاكمة؛ التي ستكون نقطة تحول في مسار المحاكمات السياسية في إيران”.
في حين إن صحيفة”شرق” وفي عددها الصادر لنفس اليوم، قدمت تقريرا عن الصراع المباشر بين زمر السلطة والثروة، ووصفته بأنه “لعبة إقصاء”: “في هذه الأيام، انخرطت القوى السياسية الداخلية وأذرعها الإعلامية وأصحاب المنابر والدوائر الخفية والعلنية في صراع وجودي، ودخلت عمليا في لعبة إقصاء متبادل”.
ومن جانب آخر، فإن النظام يواجه ضغطا دوليا متزايدا بشأن إثارة ورقة حقوق الانسان ولاسيما بعد أن قام بتدمير وطمس الآثار التي تدل على إرتکابه لمجزرة السجناء السياسيين وبهذا الصدد يشار الى البيان الحاسم الذي أصدرته اللجنة البريطانية من أجل إيران حرة (BCFIF)، والتي تضم شخصيات بارزة من مجلسي البرلمان البريطاني، حيث أعربت عن قلقها العميق إزاء المحاولات المستمرة من قبل سلطات النظام الإيراني لتدمير أدلة جرائمها التي وصفها خبراء الأمم المتحدة بأنها “جرائم ضد الإنسانية بنية الإبادة الجماعية”. وحذرت اللجنة من أن هذه الأفعال قد تكون تمهيدا لتكرار مجازر الماضي، داعية الحكومة البريطانية والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة.
وبنفس السياق، وفي نداء عاجل، دعت منظمة “لا تلمس قابيل” الحقوقية، المعروفة بدورها في قيادة المبادرة الناجحة لوقف عالمي لعقوبة الإعدام في الأمم المتحدة، كبار المسؤولين الدوليين إلى التحرك الفوري لمنع النظام الإيراني من تدمير “القطعة 41” في مقبرة بهشت زهرا. ووصفت المنظمة هذا الإجراء بأنه “هجوم على التاريخ واستمرار لجريمة مروعة”، تهدف إلى محو الأدلة المادية للجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في الثمانينات.
ووجهت منظمة “لا تلمس قابيل” نداء عاجلا إلى كل من فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، والدكتورة ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، تطالبهم فيه بالتدخل لمنع تنفيذ قرار السلطات في طهران بتحويل “القطعة 41” في مقبرة بهشت زهرا إلى موقف للسيارات. وأوضحت المنظمة أن هذه القطعة هي مكان دفن الآلاف من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين أعدموا في السنوات الأولى بعد الثورة.

الحقيقة التي يجب تقبلها بکل خنوع

قوات حزب الله اللبناني
صوت العراق – محمد حسين المياحي:

اليوم ليس کالبارحة وإن ما کان يمکن تقبله بالامس وجعله أمرا واقعا أصبح اليوم أمرا غير ممکنا وحتى إن السعي من أجله ليس إلا عبث من دون طائل، وهذا ما يمکن سحبه على حزب الله اللبناني في ظل رفضه لنزع سلاحه وإصراره على التمسك به في وقت لم يعد ولي أمره نفسه بتلك القوة التي يمکنه منع نزع سلاح الحزب.
عندما رفع نعيم قاسم، الامين العام لحزب الله اللبناني صوته رافضا المطلب الشعبي اللبناني بنزع سلاح الحزب وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، ولاسيما بعد أن حذر من “فتنة تؤدي إلى حرب أهلية واسعة”، فقد کان هناك ولازال ردود فعل شعبية وسياسية على هذا الموقف ولاسيما وإن تحذير قاسم يوحي بإعادة الاوضاع الى أيام کان الحزب هو صاحب القرار في لبنان.
ردود الفعل اللبنانية على موقف نعيم قاسم لم يبق عند حدود التصريحات المتبادلة وإنما تقدم بإتجاه قوننة الموقف المضاد لنعيم قاسم، حيث تقدم كل من النواب إلياس الخوري، وأشرف ريفي وكميل شمعون وجورج عقيص والنائب السابق إدي أبي اللمع ورئيس حركة “التغيير” المحامي إيلي محفوض، إلى المدعي العام التمييزي القاضي جمال الحجار، في قصر العدل في بيروت، بشكوى جزائية سجلت في قلم النيابة العامة التمييزية في حق الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم وكل من يظهره التحقيق فاعلا، شريكا، متدخلا أم محرضا، على خلفية تصريحات وصفوها بـ”أنها تحمل تهديدا بالحرب والفتنة والانقلاب على قرارات السلطة الدستورية.
ومن المهم هنا الإشارة الى تشديد النائب أشرف ريفي على أن “الدور الإيراني في المنطقة انتهى”، معتبرا أن الرد على تصريحات قاسم جاء عبر “خطة دستورية لإثبات أن الدولة تجمع بينما الدويلة تفرق”.
الملفت للنظر، إن النظام الايراني ووکيله في لبنان حزب الله ووکلائه الآخرين في المنطقة يرددون تصريحات شبيهة بتلك التي رددها نعيم قاسم حيث يتم إتهام الحکومة اللبنانية بتنفيذ “أمر أميركي إسرائيلي للقضاء على المقاومة، لکن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام قال على منصة إكس إن “الحديث عن أن الحكومة اللبنانية تنفذ مشروعا أميركيا إسرائيليا هو حديث مردود… قراراتنا لبنانية صرف، تصنع في مجلس وزرائنا ولا أحد يمليها علينا”. ومن دون شك فإن النظام الايراني ووکلائه في المنطقة دأبوا على توجيه تهمة الخيانة والعمالة لأي موقف وإجراء في بلدان المنطقة يهدف الى تقويض دور ونفوذ وهيمنة هٶلاء الوکلاء الذين هم في الحقيقة مجرد واجهات للنظام الايراني وعملوا ويعملون بالنيابة عنه، لکن الحقيقة التي يجب على النظام الايراني ووکلائه وبشکل خاص حزب الله تقبلها بکل خنوع هي إن عصر دور وهيمنة ونفوذ النظام الايراني في المنطقة قد ولى الى غير رجعة.

تفعيل آلية الزناد يعيد ستة قرارات أممية ضد النظام الإيراني

موقع المجلس:
في تطور دولي مهم، أعلنت كل من ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة يوم الخميس 28 آب/أغسطس عن تفعيل آلية الزناد لإعادة فرض العقوبات الأممية على النظام الإيراني، بعد تأكيدها أن طهران لم تلتزم بتعهداتها في الاتفاق النووي.

وجاء في بيان الدول الثلاث أن عدم التزام إيران “واضح ومتعمد”، مشيرةً إلى أن منشآت مثيرة للقلق تقع خارج رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأن مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران يتجاوز الحدود المسموح بها بتسع مرات، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين. وبموجب هذه الآلية، تبدأ فترة مراجعة مدتها ثلاثون يومًا، يعاد بعدها تفعيل قرارات مجلس الأمن الستة التي سبق تعليقها عقب توقيع الاتفاق النووي عام 2015.

هذا التطور يعيد إلى الأذهان التحذيرات التي أطلقتها  السیدة مریم رجوي الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية في يوم توقيع الاتفاق النووي (14 تموز/يوليو 2015)، حين شددت على أن أي تراخٍ دولي سيمنح النظام فرصة للالتفاف على التزاماته والعودة إلى مشروع القنبلة النووية. كما أكدت آنذاك على ضرورة إخضاع أموال النظام لرقابة أممية صارمة، حتى تُصرف على احتياجات الشعب من غذاء ودواء ورواتب للعمال والمعلمين والممرضين، بدلاً من تمويل سياسات التوسع الإقليمي والإرهاب.

وفي تعليقها الأخير على تفعيل آلية الزناد، اعتبرت السيدة مريم رجوي هذه الخطوة “متأخرة لكنها ملحّة وضرورية”.

داخليًا، ترك الإعلان عن هذه الخطوة أثرًا واضحًا من الارتباك والقلق داخل أوساط النظام. فقد صرّح أحد خبرائه على شاشة التلفزيون الرسمي يوم 27 آب/أغسطس قائلاً إن “آلية الزناد ليست مزحة، بل تهديد خطير للبنية السياسية والاجتماعية لإيران”، داعيًا إلى اتفاق يجنّب البلاد تداعياتها.

كما حذر محمد صدر، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، في 26 آب/أغسطس من تداعيات كارثية محتملة، قائلاً: “مع عودة العقوبات الدولية، ستصبح البلاد معزولة كليًا… وكأنها موبوءة، بحيث لن يرغب أحد في التعامل معنا بعد الآن”.

ملخص أهم الأخبار لیوم الجمعة 29 اغسطس

موقع المجلس:
أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن بريطانيا وفرنسا وألمانيا بدأت عملية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على النظام الإيراني بسبب انتهاكه للاتفاق النووي لعام 2015. وذكرت وكالة “أسوشيتد برس” أن الدول الثلاث بدأت تفعيل “آلية الزناد” ضد النظام الإيراني، والتي تعيد جميع العقوبات التي كانت مفروضة قبل اتفاق 2015.

أوروبا تفعل آلية الزناد: عقوبات مجلس الأمن تعود لتطويق النظام الإيراني

واتهمت هذه الدول النظام الإيراني بانتهاك الاتفاق عمدًا، مؤكدة أن العقوبات ستشمل حظر الأسلحة، وقيودًا على الصواريخ، وتجميد الأصول، وحظر السفر، وأن روسيا والصين لا يمكنهما منع عودتها.
نقلت وكالة “رويترز” عن وزير خارجية النظام الإيراني، عباس عراقجي، إعلانه استعداد طهران لاستئناف مفاوضات “عادلة” بشأن برنامجها النووي في حال أظهر الغرب “حسن النية”. وجاءت هذه التصريحات بعد بدء الدول الأوروبية الثلاث عملية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة واتهامها لطهران بانتهاك الاتفاق النووي لعام 2015 بشكل متعمد.
أعلن حاجي دليجاني، نائب رئيس لجنة المادة 90 في برلمان النظام الإيراني، أنه ردًا على تفعيل آلية الزناد، تم إعداد مشروع قانون عاجل للغاية للانسحاب الكامل للنظام من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والبروتوكول الإضافي، وقطع أي مفاوضات مع أمريكا والدول الأوروبية الثلاث، وإنهاء التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما انتقد الفريق الدبلوماسي ووزير خارجية النظام بسبب المفاوضات غير المجدية مع الأوروبيين.

يجتمع آلاف الإيرانيين وأنصار المقاومة في بروكسل يوم 6 سبتمبر، بالتزامن مع الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، للمطالبة بالحرية والعدالة للشعب الإيراني. وتحظى هذه المظاهرة بدعم واسع من شخصيات سياسية وبرلمانية من مختلف البلدان، مما يعكس التأييد الدولي لمطالب الشعب الإيراني بالديمقراطية وحقوق الإنسان.
تجمع طلاب جامعة شيراز يوم الجمعة 29 أغسطس، لليوم الثاني على التوالي، احتجاجًا على انقطاع المياه والكهرباء، مطالبين بمعالجة المشاكل تحت شعار “أيها الطالب، اصرخ وطالب بحقك”. وفي سنندج، تظاهر مئات المواطنين والنشطاء المدنيين صباح الجمعة في مسيرة جبلية في آبيدر ضد الأحكام التأديبية والأمنية الصادرة بحق المعلمين، وطالبوا عبر الشعارات واللافتات بإلغاء قرارات الفصل والنفي بحقهم، والإفراج عن المعلمين السجناء، ووضع حد للممارسات الأمنية ضد النشطاء النقابيين.
قالت رافينا شامداساني، المتحدثة باسم المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، إنه منذ بداية العام الميلادي وحتى 28 آب/أغسطس 2025 تم إعدام ما لا يقل عن 841 شخصًا في إيران.
وصل سعر الدولار في السوق الحرة الإيرانية إلى 102,700 تومان مع انهيار قيمة الريال. وحذرت غرفة التجارة التابعة للنظام من أنه في حال تفعيل آلية الزناد، فمن المحتمل أن يصل التضخم إلى 90%، وسعر الصرف إلى 165 ألف تومان، مع نمو اقتصادي سلبي وزيادة في البطالة تصل إلى 14%.
بلغ معدل التضخم السنوي في أغسطس 2025 نسبة 36.3%، مما يعكس زيادة في تكاليف المعيشة للأسر. وكان هذا الارتفاع في الأسعار ملحوظًا بشكل خاص في فئات المواد الغذائية والمشروبات والتبغ.
أفادت وسائل إعلام النظام الإيراني بأن الريال فقد أكثر من 57% من قيمته مقابل الدولار خلال العامين الماضيين، ولم يتبق له سوى 43% من قوته الشرائية الأصلية.
ذكرت وكالة “رويترز” أن 14 عضوًا في مجلس الأمن الدولي، باستثناء الولايات المتحدة، وصفوا المجاعة في غزة بأنها “أزمة من صنع الإنسان”، محذرين من أن استخدام الجوع كسلاح في الحرب محظور. وطالبت هذه الدول في بيان مشترك بوقف فوري لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن، وزيادة المساعدات، والرفع الكامل للقيود الإسرائيلية، مؤكدة على ضرورة وقف المجاعة فورًا.
قال السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إن المجاعة المعلنة في غزة تنتشر بسرعة في جميع أنحاء المنطقة. وأضاف أن إسرائيل نفذت هجومًا ثانيًا مخططًا له مسبقًا على مستشفى ناصر، مستهدفة الأطباء والصحفيين، وتمنع موظفي الأمم المتحدة والصحفيين الدوليين من دخول غزة للتهرب من المساءلة.
أفادت شبكة “إن بي سي نيوز” الأمريكية بأن البابا ليو، أول بابا أمريكي المولد، دعا إلى وقف “العقاب الجماعي” والتهجير القسري للفلسطينيين، وإلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة. وشدد في خطابه الأسبوعي في الفاتيكان على ضرورة تسهيل وصول المساعدات الإنسانية والامتثال الكامل للقانون الدولي.
ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن 4 فلسطينيين على الأقل، من بينهم امرأة وطفلها، قتلوا في غارات جوية إسرائيلية على غزة ومخيمي البريج ودير البلح للاجئين. وأعلنت الوكالة أن إجمالي عدد ضحايا الحرب منذ 7 أكتوبر 2023 بلغ63,025 قتیلا و159,490 جريحًا وأكثر من 9,000 مفقود، حصيلة من وصل إلى المستشفيات من قتلى المساعدات خلال الساعات الـ24 الماضية 23 قتيلا، والإصابات 182، ليرتفع إجمالي قتلى لقمة العيش ممن وصلوا إلى المستشفيات إلى 2,203، والإصابات إلى 16,228.

عمدة باريس السابعة عشرة: أكثر من ألف عمدة فرنسي يقفون مع إيران حرة

موقع المجلس:
في حوار أجراه مع قناة المعارضة الإيرانية «سيماي آزادي»، جدد جوفروا بولار، عمدة الدائرة السابعة عشرة في العاصمة الفرنسية، التزام المنتخبين الفرنسيين بمواصلة دعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية.

وأكد بولار أن سياسة التعامل المرن مع النظام الإيراني أثبتت فشلها، داعيًا إلى نهج حازم يقوم على فرض عقوبات شاملة ومحاسبة قادة طهران على جرائمهم وانتهاكاتهم المتكررة لحقوق الإنسان. وأوضح أن “نظام الملالي لا يستوعب سوى لغة القوة والضغط”، مشيرًا إلى سجله في القمع الداخلي، تنفيذ الإعدامات، دعم الإرهاب، والسعي لامتلاك برنامج نووي يهدد الاستقرار الدولي.

وأضاف أن حركة التضامن مع المقاومة الإيرانية في فرنسا اتسعت بشكل ملحوظ، حيث يشارك فيها أكثر من ألف عمدة يمثلون مختلف الأطياف السياسية الفرنسية. واعتبر هذا الالتفاف تعبيرًا عن قناعة راسخة لدى المسؤولين المحليين بضرورة مساندة الشعب الإيراني في مسيرته نحو الديمقراطية.

كما شدد على أن الدعم الفرنسي لا يتوقف عند رفض النظام القائم، بل يمتد إلى تأييد بديل ديمقراطي منظم تقوده السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وخطتها ذات النقاط العشر، التي تطرح رؤية لإقامة جمهورية علمانية، ديمقراطية، وغير نووية، تلتزم بالمساواة بين الجنسين واحترام حقوق الإنسان.

وختم بولار تصريحه بالتأكيد على أن تضامن المنتخبين الفرنسيين يمثل رسالة واضحة للشعب الإيراني مفادها أنه ليس وحده في معركته، داعيًا المجتمع الدولي، ولا سيما الديمقراطيات الغربية، إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والسياسية في دعم تطلعات الإيرانيين للحرية، ومواصلة الضغط لمحاسبة النظام الحاكم في طهران.

مجلس الأمن: المجاعة في غزة نتيجة مباشرة للسياسات الانسان

موقع المجلس:
ذكرت وكالة رويترز أن أعضاء مجلس الأمن الدولي، باستثناء الولايات المتحدة، أكدوا الأربعاء أن ما تشهده غزة من مجاعة يُعد “أزمة من صنع الإنسان”، مشددين على أن تجويع المدنيين واستخدام الجوع كسلاح محظور بموجب القانون الدولي الإنساني.

وفي بيان مشترك، طالبت 14 دولة عضو بوقف فوري ودائم وغير مشروط لإطلاق النار، والإفراج عن جميع المحتجزين لدى حركة حماس وفصائل أخرى، إضافة إلى رفع القيود المفروضة من جانب إسرائيل على دخول المساعدات، وضمان وصولها بشكل موسع إلى جميع أنحاء القطاع.

مجلس الأمن: المجاعة في غزة نتيجة مباشرة للسياسات الانسانوجاء في البيان أن “المجاعة في غزة يجب أن تتوقف فورًا”، مؤكدًا أن “الوقت حرج للغاية، ولا بد من معالجة هذه الكارثة الإنسانية على وجه السرعة، وعلى إسرائيل تغيير نهجها القائم”.

من جانبه، أوضح السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال جلسة لمجلس الأمن أن المجاعة المعلنة بدأت تنتشر بسرعة في جميع مناطق غزة، لافتًا إلى أن إسرائيل نفذت هجومًا ثانياً مدروسًا على مستشفى ناصر استهدف الكوادر الطبية والصحفيين، كما تواصل منع دخول موظفي الأمم المتحدة والإعلام الدولي إلى القطاع لطمس الحقائق ومنع المساءلة.

الأمم المتحدة تؤكد: غزة تعيش المجاعة رسميًا

الأمين العام للأمم المتحدة دعا بدوره إلى وقف الهجمات الإسرائيلية على غزة، وإنهاء الاستيطان في الضفة الغربية.

وفي الفاتيكان، حث البابا ليو، وهو أول بابا من أصول أمريكية، على وقف “العقاب الجماعي” والتهجير القسري للفلسطينيين، داعيًا إلى هدنة دائمة وفورية في غزة، وضمان ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية، والالتزام التام بالقانون الدولي الإنساني، وذلك في خطابه الأسبوعي أمام الآلاف.

وفي سياق متصل، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا يوم الخميس 28 أغسطس بأن أربعة فلسطينيين على الأقل، بينهم امرأة وطفلها، استشهدوا في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة غزة ومخيمَي البريج ودير البلح. كما أعلنت الوكالة أن حصيلة ضحايا العدوان منذ 7 أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 62,819 شهيدًا، و158,629 جريحًا، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود، فيما توفي 303 أشخاص جراء المجاعة.

المجتمع الإيراني على صفيح ساخن: ارتباك زمر السلطة ومخارجها المستعصية

موقع المجلس:
مع بداية مرحلة جديدة أعقبت حرب الأيام الاثني عشر، يجد نظام الملالي نفسه أمام واقع مغاير لم يعد يسمح بالتمسك بقوانين الماضي أو آلياته. هذه المرحلة اتسمت بوضوح بتسارع الأزمات الاجتماعية والسياسية، حتى بات النظام عند مفترق حاسم: إمّا الانكفاء على الماضي بكل ما يحمله من انقسامات وصراعات، أو مواجهة هزيمة تبدو أقرب من أي وقت مضى.

من أبرز مظاهر هذا التحول ما أثاره رئيس السلطة القضائية، محسني إيجه إي، حين هاجم بيان الإصلاحيين واتهمهم بالعمل وفق “أجندة العدو”، ملوّحًا بتحرك قضائي عبر مدعي عام طهران. هذه التصريحات فجّرت جدلاً واسعًا، وأشعلت مجددًا نار الانقسام داخل السلطة.

إعلام السلطة يكشف الصراع

صحيفة هم ميهن ردت على إيجه إي في 26 أغسطس 2025، موجهة إليه تحديًا مبطنًا بعقد محاكمة علنية، معتبرة أن الخوف من مواجهة الرأي العام هو ما يمنع القضاء من ذلك. وقالت إن مثل هذه الخطوة ستكون نقطة تحول في مسار المحاكمات السياسية بإيران.

أما صحيفة شرق فقد رصدت في تقريرها صراع الأجنحة المتصارعة على السلطة والثروة، واصفة المشهد بأنه “لعبة إقصاء متبادلة”، حيث انخرطت القوى السياسية وأدواتها الإعلامية والعلنية في معركة وجودية لا هوادة فيها.

بين الماضي والهزيمة

صحيفة ستاره صبح نقلت في نفس اليوم عن إبراهيم أصغر زاده، رئيس المكتب السياسي للجبهة الإصلاحية، تحذيره من أن النظام يقف على حافة مصير مأساوي إذا لم يقم بـ“إعادة قراءة الماضي”. أصغر زاده تحدث عن طبيعة النظام منذ تأسيسه، حيث احتكرت الأجنحة الأصولية المتطرفة السلطة باعتبارها “رواية مقدسة”، وأقصت كل العناصر غير الموالية عبر آليات منظمة.

ولم يغفل أصغر زاده عن كشف البعد الطبقي للأزمة: 48% من الإيرانيين نفقاتهم تفوق دخلهم، و42% بالكاد تغطي دخولهم مصروفاتهم، ما يعني أن 90% من الشعب عاجز عن الادخار، مقابل 10% فقط يتمتعون بفائض مالي.

مجتمع ينفجر وزمر مرتبكة

هذه الأرقام تكشف عن مجتمع متفجر يخشاه جميع أطراف النظام، من إيجه إي إلى أصغر زاده، على الرغم من اختلاف مواقعهم. الرعب المشترك من انفجار الشارع جعل كل زمرة تبحث عن مخارج خاصة بها، لكن الهدف واحد: حماية نظام لم يعد قادراً على احتواء أزماته ولا على إخماد نيران السخط الشعبي المتصاعد.

جعفر زاده: نظام الملالي فقد وكلاءه ويواجه شعبه أعزل

موقع المجلس:
في مقابلة مع شبكة صوت أمريكا الحقيقي، أكد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، أن النظام الإيراني يعيش أضعف مراحله بعد أن خسر وكلاءه في المنطقة ووجد نفسه في مواجهة مباشرة مع شعبه الغاضب. وشدد على أن اللحظة الراهنة تمثل فرصة حاسمة أمام المجتمع الدولي لتفعيل آلية “الزناد” وإعادة فرض العقوبات الأممية، بالتوازي مع دعم صوت الإيرانيين الذين يستعدون للتظاهر في بروكسل يوم 6 سبتمبر المقبل.

نظام عاجز واستراتيجية خداع
أوضح جعفر زاده أن النظام لم يعد يملك أوراق قوة سوى المراوغة والخداع، قائلاً: “لقد فقد وكلاءه في المنطقة، وهو مرفوض داخليًا. لم يتبق له سوى محاولة تضليل الدول الغربية، وهذا ما يجب الحذر منه”.

آلية الزناد.. سلاح بيد المجتمع الدولي
واعتبر جعفر زاده أن المجتمع الدولي يمتلك القدرة الكاملة على محاصرة النظام من خلال إعادة فرض العقوبات، مؤكدًا أن آلية الزناد لا يمكن تعطيلها حتى من قبل الصين وروسيا، وأضاف: “هذه فرصة نادرة يجب عدم تفويتها”.

مظاهرة بروكسل.. صوت الإيرانيين
وكشف جعفر زاده عن مظاهرة كبرى ستشهدها بروكسل في 6 سبتمبر، يشارك فيها عشرات الآلاف من الإيرانيين في الداخل والخارج، إلى جانب شخصيات معارضة بارزة، للتعبير عن مطلب واحد: إنهاء حكم الملالي، إعادة العقوبات، والمطالبة بإيران حرة وديمقراطية.

البديل الديمقراطي وخطة رجوي
وأشار جعفر زاده إلى أن المقاومة الإيرانية تمثل البديل الديمقراطي المنظم، مستندة إلى خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر التي تحدد ملامح إيران المستقبل، وهي الحركة ذاتها التي كشفت سابقًا عن أهم المواقع النووية للنظام. واختتم بالتشديد على ضرورة التخلي عن سياسة الاسترضاء قائلاً: “القوة الحقيقية في يد الغرب، وما على صناع القرار إلا أن يستمعوا إلى الشعب الإيراني، لا إلى النظام الذي يواجه عزلة ورفضًا داخليًا وخارجيًا”.

أوروبا تضغط الزناد: عودة عقوبات مجلس الأمن على طهران

موقع المجلس:
في تطور لافت، أعلنت كل من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة تفعيل آلية الزناد الخاصة بالاتفاق النووي، عبر تقديم رسالة رسمية إلى مجلس الأمن الدولي تطالب بإعادة فرض العقوبات الأممية على النظام الإيراني. وأكدت وكالات أنباء عالمية، بينها رويترز وأكسيوس، أن الخطوة الأوروبية تمثل ضغطًا مباشرًا لإعادة جميع القرارات السابقة ضد طهران، فيما شدد وزير الخارجية الفرنسي على أن هذه الخطوة لا تعني إغلاق باب الدبلوماسية.

وأوضح وزراء خارجية الدول الثلاث، في بيان مشترك يوم الخميس 28 أغسطس 2025، أن قرارهم جاء نتيجة ما وصفوه بـ”الانتهاكات الصارخة والمتعمدة” من جانب إيران للاتفاق النووي. وأشار البيان إلى أن “المنشآت الإيرانية المثيرة للقلق تقع خارج نطاق إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية”، مؤكدًا أن لا مبرر مدني لمخزونات طهران من اليورانيوم عالي التخصيب التي تجاوزت الحد المسموح به تسع مرات. وخلص البيان إلى أن البرنامج النووي الإيراني لا يزال يشكل “تهديدًا مباشرًا للأمن والسلم الدوليين”.

وبموجب هذه الخطوة، تبدأ فترة تمتد 30 يومًا، تنتهي بإعادة سريان العقوبات الدولية بشكل تلقائي ما لم يصدر مجلس الأمن قرارًا معاكسًا. وأوضح البيان أن هذه الإجراءات ليست جديدة، بل هي قرارات قائمة أصلاً تم تعليقها مؤقتًا استنادًا إلى التزامات تعهدت بها إيران ولم تفِ بها.

ورغم التصعيد، أكدت العواصم الأوروبية الثلاث استمرارها في البحث عن حل دبلوماسي، مشيرة إلى أنها ستستغل مهلة الثلاثين يومًا لإبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع طهران، شريطة التزامها الجاد ببنود الاتفاق.

ووفق آلية الزناد، فإن عدم اتخاذ مجلس الأمن إجراءً جديدًا سيؤدي إلى إعادة فرض ستة قرارات سابقة بكامل عقوباتها على إيران، ما يعني عودة نظام العقوبات الدولي بصيغته الأولى.

وفي سياق متصل، علقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، على الخطوة الأوروبية قائلة: إن جولة المحادثات العقيمة الأسبوع الماضي بين وزراء خارجية أوروبا ووزير خارجية النظام الإيراني، وكذلك اجتماع جنيف في 26 أغسطس، أظهرت مجددًا أن النظام ماضٍ في مشروعه النووي ولا ينوي التراجع عنه. وأضافت أن هذا يؤكد “أهمية وضرورة تفعيل آلية الزناد وتنفيذ القرارات الأممية الستة بحق النظام”.

كما جددت رجوي موقف المقاومة الإيرانية بقولها: “لا للحرب ولا للاسترضاء”، معتبرة أن الحل الحقيقي لأزمة إيران يكمن في تغيير النظام عبر الشعب والمقاومة، محذرة من أن سياسة المساومة السابقة هي التي سمحت للنظام بالاقتراب من امتلاك القنبلة النووية، وجعلت خيار الحرب أمرًا لا مفر منه.

خريف حرس نظام الملالي

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
إعلان رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، يوم الثلاثاء الماضي، عن اتخاذ حكومته إجراءات صارمة ضد نظام الملالي، شملت طرد السفير الإيراني من كانبيرا وتعليق عمل السفارة الأسترالية في طهران، وذلك بعد ثبوت ضلوع النظام في هجومين معاديين للسامية على الأراضي الأسترالية، وهذا ما يمکن إعتباره بمثابة خطوة غير عادية وصفعة قوية بوجه نظام الملالي ولاسيما خلال هذه الفترة الحساسة والخطيرة التي يمر بها حيث التحديات والتهديدات تحدق به من کل جانب.
لکن الاقسى من قطع العلاقات هو شروع الحکومة الاسترالية في بدء إجراءات رسمية لإدراج جهاز الحرس الثوري على قائمة المنظمات الارهابية والذي يثير خوف وهلع النظام إن هذا الاجراء الاسترالي بحق هذا الجهاز الارهابي يتزامن مع تقرير نشرته صحيفة”التلغراف” البريطانية حيث کشفت فيه عن خطط حزب العمال لتغيير القانون بهدف تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية في حال فوزه في الانتخابات. ويأتي هذا التوجه مدعوما باستطلاع رأي جديد أظهر أن أغلبية ساحقة من ناخبي الحزب يؤيدون هذه الخطوة، خاصة في ضوء الكشف عن إحباط السلطات البريطانية لعشرين مؤامرة إرهابية إيرانية على أراضيها خلال العامين الماضيين.
وقد کشف استطلاع رأي جديد نشرته صحيفة “التلغراف” أن ما يقرب من ثلاثة أرباع ناخبي حزب العمال في بريطانيا يطالبون بإدراج حرس النظام الإيراني، الذراع الرئيسي للقمع والإرهاب للنظام، على قائمة المنظمات الإرهابية. ويأتي هذا الاستطلاع في أعقاب الكشف عن قيام أجهزة الأمن والشرطة البريطانية بإحباط ما لا يقل عن 20 مؤامرة اغتيال واختطاف مرتبطة بالنظام الإيراني على أراضي المملكة المتحدة خلال العامين الماضيين. وتعليقا على هذه النتائج، قال جون بيرس، أحد نواب حزب العمال: “إن شعب المملكة المتحدة ليس لديه أي أوهام حول طبيعة هذا النظام. لقد أصبح من الواضح الآن أكثر من أي وقت مضى أن حرس النظام يشكل تهديدا لأمن الجميع في المملكة المتحدة.” وشدد على ضرورة الإسراع في سن قوانين لحظر “جيش طهران الإرهابي”.
ومن الواضح إن هناك دعوات دولية متزايدة تطالب بإدراج حرس نظام الملالي ضمن قائمة الارهاب بعد أن ثبت تورط هذا الحرس في نشاطات إرهابية وکونه بمثابة جهاز يرعى الارهاب وحتى يقوم بصناعته وتوجيهه، والذي يثير غضب النظام وحتى يضاعف من خوفه وقلقه، إن مطلب إدراج حرس النظام ضمن قائمة المنظمات الارهابية قد کان في الاساس من ضمن المطالب الاساسية التي دعت المقاومة الايرانية دول العالم الى القيام به، ويبدو واضحا بأن العد التنازلي لهذا الجهاز الارهابي الذي يمثل العمود الفقري للنظام، قد بدأ وهو الامر الذي سيزيد الطين بلة ويضع النظام برمته في فوهة المدفع.

نظام الملالي في إيران.. دكتاتورية غير شرعية تهدد المنطقة وتُقاوم من قبل الشعب

احتجاجات في ایران – آرشیف

موقع کوالیس الیوم:
الدكتور سامي خاطر الأكاديمي والكاتب المختص في الشأن الإيراني.. تابعنا الكثير من مقالاتكم وأبحاثكم المتعلقة بالشأن الإيراني وبنظام الملالي الحاكم في إيران، ومن هنا تأتي أهمية اللقاء بكم ككاتب عربي من الكُتاب النوادر بهذا الشأن لغزارة إنتاجكم وإلمامكم الواسع بهذا الملف.. أهلا وسهلا بكم معنا في ضيافة إيران حرة..
الأسئلة/ والأجوبة
س1- كعربي وليس ككاتب مختص بالشأن الإيراني كيف ترى نظام الحكم في إيران.. وكيف تقرأ الأوضاع في إيران في ظل وجود هذا النظام؟
ج1- نظام الحكم في إيران منذ وصول الملالي إلى السلطة عام 1979 قائم على ما يُسمّى بـ ” ولاية الفقيه”، وهو نظام يجمع بين السلطة الدينية والسياسية في يد فقيه واحد ما يجعل السلطة مطلقة بلا فصل حقيقي بين السلطات.. هذا الإطار يمنح الولي الفقيه صلاحيات واسعة تتجاوز البرلمان والحكومة والقضاء، ويجعل أي معارضة سياسية أو فكرية في الداخل عرضة للقمع، وكعربي لا أرى سوى أن هذا النظام نظام غير شرعي يدعي الإسلام ومعاديا للعرب أشد العداء للعرب، ويستخدم الخطاب الطائفي لإدارة هذا العداء، وسيبقى في سياساته العدائية للعرب لطالما بقي في السلطة، وأما إذا أردنا قراءة الأوضاع في إيران في ظل هذا النظام يجب أن نتساءل كيف ستكون الأوضاع في ظل وجود نظام دكتاتوري قمعي استبدادي غير مشروع.. لن يكون هناك سوى التردي العام سياسيا واقتصاديا واجتماعيا حتى على الصعيدين الإقليمي والعالمي الأوضاع متردية تماما فقد ناصب هذا النظام العداء لدول وشعوب المنطقة وتدفع إيران وشعبها ضريبة هذه الحماقات التي قام ويقوم عليها النظام.. ولولا مؤسسات القمع التي يقوم عليها النظام، وميليشيات الإرهاب والتطرف صنيعته في لبنان، العراق، سوريا، اليمن، وفلسطين.. تلك الميليشيات التي خلقها لتنفيذ مخططاته وتصدير أزماته إقليميا حتى لو استهلكت موارد البلاد؛ لولاها ما استطاع النظام البقاء في السلطة عام واحد، واليوم يقف هذا النظام على أعتاب الزوال سواء كان ذلك من خلال ثورة الجياع أو ثورة عموم الشعب حيث تقودها اليوم وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، وسيحدث ذلك بمجرد أن يرفع الغرب يده عن دعم هذا النظام.
س2- كعربي أيضا وليس ككاتب مختص بالشأن الإيراني.. ما هو موقفك من الدور الإقليمي لنظام الملالي وكيف ترى تبعات ذلك؟ وهل يمكن الوثوق بهكذا نظام خاصة ما يتعلق بعلاقاته الخارجية.. وكيف يجب التعامل عربياً مع نظام الملالي برأيكم؟
ج2- موقفي من الدور الإقليمي لنظام الملالي مبني على قراءة واقعية لسلوكه منذ 1979، ويمكن تلخيصه بأنه دور عدائي توسعي، أيديولوجي، ومزعزع للاستقرار ويحمل في طياته أوجه كثيرة منها شراكة الرؤية والتوجه مع أعداء العرب الذين لا يعنيهم استقرار الدول العربية وسلامة سيادتها وضمان كرامة شعوبها بقدر ما يعنيها مصالحها وسبل تحقيقها حتى لو كان ثمن ذلك قتل الأبرياء من النساء والشيوخ والأطفال.. وقد حدث ذلك في إيران وامتد إلى الدول والشعوب العربية من خلال تصدير التطرف والأزمات، ومن هذا المنطلق فإن موقفي موقف رافض ومدين لهذا الدور العدواني، ولا يمكنني أنا وأي عربي أن نثق في هكذا نظام والتجارب كثيرة منذ ثمانينات القرن الماضي وإلى اليوم.. كما أنه لا توجد ثوابت لتقوم عليها علاقاته الخارجية سوى سياسة المهادنة والمساومة، ولن يجني العرب من أي خطوة منه باتجاههم أو خطوة منهم باتجاهه سوى الخسران وضياع الوقت والخروج بنفس النتيجة التي لديهم منذ حرب الثمانينات في القرن الماضي الميلادي..، والتعامل مع هكذا نظام غير شرعي بات اليوم يهدد العرب قبل غيرهم يجب أن يبدأ بمواقف سياسية حازمة وواضحة تبدأ بإيجاد خيارات تدعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته كشرعية تمثل الشعب وتضمن مستقبل أفضل مع دول المنطقة.
س3- ككاتب مختص بالشأن الإيراني كيف ترى نظام الحكم في إيران وما يجري في ظل وجوده.. وهل يمتلك شرعية شعبية على الصعيد الداخلي وسياسية على الصعيد الخارجي تمكناه من البقاء على سدة الحكم؟
ج3- لا يختلف رأيي ككاتب كثيرا عن رأيي كمواطن عربي سوى أنني أرى في نظام الحكم في إيران القائم على ولاية الفقيه منذ سنة 1979 سوى أن نظام الولي الفقيه ومؤسساته الموالية وعلى رأسها قوات الحرس ومجلس صيانة الدستور أنه امتداد لمشروع الشاهنشاهية الذي أوجده الإنكليز والروس للهيمنة على ثروات إيران والمنطقة وأنه الوسيلة التي من خلالها تتم السيطرة على شرق وشمال شرق إيران ومنطقة الشرق الأوسط، ومن خلال نظام الملالي يكون الشرق والشمال الشرقي لإيران تحت هيمنة الغرب وخاصة بريطانيا وتكون منطقة الشرق الأوسط تحت نفس الهيمنة أيضا، ومن هنا فإن لهذا النظام أهمية كبيرة لدى الغرب وبريطانيا الأمس واليوم.. وأمريكا اليوم؛ أما شرعيته هو والشاهنشاهية فمن أين ستأتي إن كان كليهما صناعة غربية.. فالشاهنشاهية تسلقت على جماجم ودماء شهداء الثورة الدستورية ونظام الملالي سرق الثورة الوطنية ثورة 1979 ولم يكتفي بالتسلق عليها وعلى دماء شهدائها بل ودفع بالجيل الذي قام بها إلى آتون الحرب الطاحنة مع العراق ليستتب الأمر فيما بعد لـ الخميني ويقيم نظامه الدكتاتوري ويبدأ في تصفية ما تبقى من خصومه.. ورغم ذلك أفلس هذا النظام اليوم بعد أن فقد كل أوراق الخداع والاحتيال في التعاطي مع الشعب الإيراني الذي بات يرفض النظام كليا بكافة أجنحته حيث لم يرى في أيٍ منهم نفعا ولا صدقاً.. أما على صعيد السياسة الخارجية فلم اليوم يمتلك أدنى درجات الصلاحية واللياقة للاستمرار كشرطي في المنطقة بعد افتضاحه وافتضاح أمره ومخططاته مع الغرب.. الغرب الذي بات اليوم يبحث عن بديل مناسب له فذهب يلمع الجزء القبيح المتبقي من الشاهنشاهية من خلال محاولة تسويق ابن الشاه المخلوع كي يفرضوه على شعب خلع أباه وطرده هو وعائلته ولا يزال أباه وعائلته لم يخضعوا لأي نوع من المحاكمات.
س4- ككاتب مختص كيف تقرأ وتفسر الدور الإقليمي لنظام الملالي وكيف ترى تبعات ذلك؟ وهل يمكن لهذا النظام أن يتراجع عن نهجه التوسعي إقليمياً؟ وهل ترون أن هذا النظام ممثلا فعلياً للشيعة سواء في إيران أو في المنطقة.. وما هي هويته التي يمكن وصفه بها؟
ج4- قراءة الدور الإقليمي لنظام الملالي: نهج توسعي منظم ومعد له مسبقا، وتبعات ذلك رأيناها جميعا في العراق ولبنان وسوريا واليمن وفلسطين والأردن، وتراجع النظام عن نهجه التوسعي إقليمياً يعني إضمحلاله ونهايته.. فخامنئي ولي الفقيه يقول إن لم نقاتل ونواجه في العراق وسوريا وفلسطين والمنطقة فسنضطر إلى القتال والمواجهة داخل إيران أي نهايته ونهاية نظامه، وبالتالي فإن نهجه التوسعي هو جزءا من أسباب إيجاده وأسباب وجوده، وأما بالنسبة لسؤالكم هل هو ممثلاً للشيعة سواء في إيران أو في المنطقة.. وما هي هويته التي يمكن وصفه بها؟ فالجواب لدى أغلبية شيعة إيران الذين يرفضونه.. وكذلك الحال لشيعة العراق ولبنان وعموم شيعة حيث ترفضه الغالبية العظمى ويتقبله المغرر بهم أو المنتفعين.. ولا يمكن وضع هذا النظام في إطار هوية معينة كي لا نظلم من نضعه في إطار هويته فهو لا يمثل سوى كونه جماعة سلطة احتالت باسم الدين وتستمر اليوم بالقتل والدم والعنف والاستبداد والدكتاتورية وتصدير الأزمات وأخيرا السعي لامتلاك سلاح نووي يركعون به المنطقة والعالم.
س5- دائما ما يدعي نظام الملالي الحاكم في إيران بأن منظمة مجاهدي خلق لا تمتلك قاعدة شعبية ويردد من يجهل ومن يبغض هذا القول وراء ماكينة النظام الإعلامية وملياراته التي ينفقها سنويا بهذا الشأن.. جنابكم ككاتب كيف تقيمون نضال الشعب الإيراني ومدى التصاقه بمنظمة مجاهدي خلق وكيف تفسرون ادعاءات نظام الملالي بشأن مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية؟ وهل تمكن النظام الإيراني الحاكم من القضاء على مجاهدي خلق أو تحجيم دورهم بعد خروجهم من العراق بعد ما ارتكبه بحقهم من مجازر وجرائم ضد الإنسانية وهم تحت الحماية الدولية بموجب إتفاقية جنيف الرابعة؟
ج5- الجواب على هذا السؤال بسيط جدا لكنه مهم وحساس، والجوابٌ المتوازن المنصف يحتاج إلى تفكيك الحقائق التاريخية لما يدعيه نظام الملالي الذي يناقض نفسه بنفسه وتجيب أفعاله وسلوكياته المنهجية على ادعاءاته.. نضال الشعب الإيراني المظلوم المنكوب نضال مشروع ولا يختلف بشأن ذلك أي منصف مدرك ومطلع على تاريخ الدولة الإيرانية المعاصرة، أما مدى التصاق الشعب الإيراني بمنظمة مجاهدي خلق فهو تصاعدي منذ عصر الشاه.. وتصاعدي أيضا منذ أن سرق الملالي ثورة فبراير الوطنية، وتصاعدي ملحمي أيضا منذ أن أُعدِم بفتوى من خميني 30 ألف سجين سياسي بدم بارد لأسباب سياسية في مجزرة إبادة جماعية سنة 1988 بعد أن رفضوا مبايعة خميني كوسيلة للنجاة من الإعدام.. الشعب الإيراني لصيق بنضال منظمة مجاهدي خلق بعد أكثر 120 ألف شهيد على طريق الحق والحرية.. وكل يوم هناك شهداء لمجاهدي خلق على يد هذا النظام فكيف لا تكون لهم قاعدة شعبية وكيف لا يكون الشعب لصيقا بهذه المنظمة التي كانت ولا تزال تدافع عن حقوق الشعب وفي مقدمة ذلك حقه في الحرية والديمقراطية.. المراقب لتصريحات مسؤولي النظام يستنبط الإجابة على هذا السؤال بكل دقة.. ولقد فشل نظام الملالي في القضاء على منظمة مجاهدي خلق أو تحجيمها رغم قوته وملياراته الدولارية التي تعبث هنا وهناك تشتري وتبيع وتساوم وتبتز.. كم حاول القضاء عليهم في ولم يفلح وفي العراق ولم يفلح وفي أوروبا ولم يفلح.. وسبب ذلك أن المنظمة لصيقة بشعبها متجذرة في أعماق وطنها وعناصرها أحياء بدم الشهداء ومستمرون لأجل الوفاء لدماء الشهداء زال الشاه ولم تزول منظمة مجاهدي خلق وسيزول الملالي ولن تزول منظمة مجاهدي خلق.. الفارق بين من يقتل الأبرياء وينهب حقوقهم وينكل بهم ومن يدافع عنهم ويضحي بالدماء لأجلهم فارقٌ كبير.. وهذا هو الفارق بين نظام الملالي ومنظمة مجاهدي خلق، ولا يوجد وجه مقارنة والشعب يدرك ذلك ويعلم أن تضحيات مجاهدي خلق ممتدة منذ عصر الشاه إلى اليوم وأن امتيازات الملالي وتدنيهم وجرائمهم ممتدة من عمق التاريخ إلى اليوم.. هذا باختصار شديد فالإجابة على هكذا تساؤل يحتاج إلى سردٍ وتفصيل حيث اعتدت الإجابة والتعامل مع هكذا أسئلة بشكل بحثي أكاديمي.. لكن هنا أحاول التقيد بثوابت اللقاءات..
س6- تختلف وجهات النظر بين متابع للشأن الإيراني ومتخصص به.. وككاتب متخصص بهذا الشأن لمن الشرعية السياسية الفعلية اليوم داخل إيران وخارجها؟ وهل تمتلك منظمة مجاهدي خلق رؤية دقيقة قابلة للتنفيذ على الأرض بعد إسقاط النظام؟
ج6- إذا نظرنا إلى المشهد الإيراني بواقعية فسنجد أن مسألة “الشرعية السياسية لم تكن أبدا للشاهنشاهية صنيعة الغرب، ولا للملالي صنيعة الغرب الذين تسلقوا على تضحيات ثوار ثورة فبراير 1979 وكلا الطرفين الدكتاتوريتين الشاهنشاهية ودكتاتورية الملالي لم تكونا إلا جحيما مسلطا على الشعب.. الشرعية إذن للثوار وللثورة امتدادا من الثورة الدستورية ألى ثورة فبراير.. وحتى أخر ثورة يقوم بها الشعب من أجل إسقاط الطغاة؛ وقد أثبت مجاهدو خلق أنهم ثوارا التزموا بقيم ومبادئ الثورة وقدسية الأوطان وكرامة الشعوب، وبالتالي شاء من شاء وأبى من أبى فهم وشركائهم في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من يمثل هذه الشرعية داخليا وخارجيا، ويمتلك المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمته المحورية منظمة مجاهدي خلق رؤية رصينة من أجل إسقاط النظام ومستقبل أفضل لإيران، ويأتي برنامج المواد العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي ويمثل طموح كل مكونات الشعب امتداد يتواصل مع هذه الرؤية ليس لأجل إيران أفضل فحسب بل وسيعود ذلك بالخير على المنطقة كلها بشكل تلقائي بعد إسقاط النظام.
س7- حسب قراءتكم هل تمثل المقاومة الإيرانية جميع مكونات الشعب الإيراني.. وهل يلبي مشروع برنامج المواد العشر الذي طرحته وتتبناه السيدة مريم رجوي زعيمة المقاومة الإيرانية؟ وهل سيلتف الشعب الإيراني حول المقاومة الإيرانية ورؤيتها من أجل مستقبل إيران ديمقراطية حرة؟
ج7- نعم المقاومة الإيرانية تمثل جميع مكونات الشعب الإيراني.. ويلبي برنامج المواد العشر الذي طرحته وتتبناه السيدة مريم رجوي زعيمة المقاومة الإيرانية، وسيلتف الشعب الإيراني حول المقاومة الإيرانية ورؤيتها من أجل مستقبل إيران ديمقراطية حرة ومستقرة تؤمن بالتعايش السلمي داخليا وخارجيا.. لأن في ذلك خلاصهم ونجاة وطنهم وضمان مستقبل أفضل لهم جميعا ولا خيار لهم بعيدا عن ذلك، ولم تتقدم أطروحة أنضج من أطروحة المقاومة الإيرانية لضمان مستقبل أفضل لإيران وجميع مكونات شعبها، ولم يتقدم للتضحية بصدق وثبات من أجل إيران وشعبها أي طرف من الأطراف المعارضة للنظام مقارنة بما قدمته وتواصل تقديمه المقاومة الإيرانية.
س8- كيف ترى الموقف الدولي من التغيير في إيران.. وهل سينجح البعض مما يسعون للترويج لنجل الشاه المخلوع.. هل تم محو جرائم أبيه من ذاكرة الشعب الإيراني.. ومن يؤيد نجل الشاه داخل إيران وخارجها؟
ج8- الموقف الدولي من التغيير في إيران ينقسم إلى قسمين فالشعوب وممثليها وقواها الحرة في البرلمانات والسلطات التشريعية والقضائية وسائر السلطات الأخرى تقف إلى جانب المقاومة الإيرانية ونضال الشعب الإيراني من أجل التغيير.. أما قوى المهادنة والاسترضاء المهيمن على مراكز القرار العميقة فتخضع لمساومات النظام وهباته وتقف موقف متخاذل من حراك الشعب الإيراني ودفاعه عن كرامه وحقوقه المشروعة.. إلا أن هذه القوى المتخاذلة المخادعة أدركت اليوم أن الملالي قد وصلوا إلى المرحلة ذاتها التي وصل إليها الشاه المخلوع قبل فراره، ولذلك يتجنبون القوى الوطنية الإيرانية ويسعون إلى صناعة بدائل تلبي مطالبهم كما فعل الشاه وكما فعل ويفعل الملالي.. وبحسب ظنهم لربما يفعل نجل الشاه المخلوع إن أوصلوه إلى الحكم.. ونسي هؤلاء أنهم لم يتمكنوا من محو جرائم أبيه من ذاكرة الشعب الإيراني.. ومن هنا لن يؤيد أحدا نجل الشاه داخل إيران وخارجها سوى الملالي أنفسهم والمنتفعين من كلا الحقبتين التي أشرنا إليهما سابقاً.. حقبتي الشاه والملالي ولن يتمكن أي طرف منهم ولو تعاظم الدعم الخارجي والإقليمي المقدم إليهم من الصمود أمام ثورة الشعب كما لم يصمدوا أمام الثورة التي أطاحت بالشاه ونظامه.