موقع المجلس:
شهدت الدائرة السابعة عشرة في باريس، يوم 26 أغسطس 2025، مؤتمراً دولياً بعنوان «إيران تنتفض ضد نظام الإعدامات»، بمشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وعدد من الشخصيات السياسية والحقوقية الفرنسية والدولية.
المؤتمر تحوّل إلى منصة قوية للتنديد بتصاعد الإعدامات والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان في إيران، وللتأكيد على دعم انتفاضة الشعب الإيراني وخيار التغيير الديمقراطي بقيادة المقاومة المنظمة، بعيداً عن التدخل الأجنبي أو سياسة الاسترضاء.

مريم رجوي: التغيير بيد الشعب الإيراني
في كلمتها، شددت السيدة رجوي على أن النظام الإيراني يعتمد على الإعدامات والقمع كوسيلة للبقاء، مشيرة إلى تنفيذ أكثر من 1,600 عملية إعدام خلال عام واحد فقط من حكم مسعود بزشكيان. واعتبرت أن هذه السياسات تكشف الخوف العميق للنظام من غضب الشعب.
مؤتمر في الدائرة الباريسية السابعة عشرة
في 26 آب / أغسطس 1789، أقرّت الجمعية التأسيسية الوطنية في فرنسا إعلان حقوق الإنسان والمواطن بوصفه إنجازًا تاريخيًا للبشرية جمعاء.
فهل يمكن تصوّر أن تكون الحكومات اليوم في حالة مهادنة مع نظام ينتهك هذا الإعلان برمته؟
في بلادي، يقوم نظام… pic.twitter.com/pBovCjbL3I— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) August 26, 2025
وأكدت رجوي أن استمرار “الإفلات من العقاب” منذ مجزرة صیف عام 1988، التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي، شجع النظام على التمادي في الجرائم، مطالبة الغرب بإنهاء سياسة الصمت وتبني موقف حازم. وقدمت بديلاً ديمقراطياً يرتكز على ميثاق المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة: «لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، ولا للحكم الإجباري».
النظام الإیرانی یخشی الشعب ویقلق من فقدان السيطرة على الأوضاع. الشعب يعاني يوميًا: لا كهرباء، لا ماء، لا خبز، والأسعار باهظة جدًا. الاحتجاجات اليومية تعمّ مختلف المناطق. خرج أهالي شيراز وكازرون إلى الشوارع هاتفين: "حرية، حرية". لكن الحرس هاجمهم بعنف. بالنسبة إلى الديكتاتورية… pic.twitter.com/tu1MIScPNm
— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) August 26, 2025
تضامن فرنسي واسع مع المقاومة
أعرب جوفروا بولار، عمدة الدائرة السابعة عشرة في باريس، عن تضامنه مع نضال الشعب الإيراني، مندداً بعقوبة الإعدام وداعماً خطة رجوي ذات النقاط العشر التي وصفها بـ«الرؤية الديمقراطية الواضحة لمستقبل إيران». وأشار إلى أن أكثر من 1000 عمدة فرنسي وقعوا إعلاناً يطالب بتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية.
كما أكد جان فرانسوا لوغاريه، العمدة السابق للدائرة الأولى، أهمية استحضار ذكرى مجزرة 1988 وربطها بضرورة دعم المقاومة. أما جاك بوتو، عمدة الدائرة الثانية الأسبق، فقد شدد على أن المقاومة هي السبيل الشرعي الوحيد لإسقاط الديكتاتورية، معلناً أن 1,067 عمدة فرنسياً وقّعوا على إعلان دعم مماثل.
شخصيات دولية تنتقد صمت الغرب
شارك في المؤتمر أيضاً سياسيون وخبراء بارزون، بينهم جيلبرت ميتران، آلان فيفيان، وهيرتا دويبلر غملين، الذين أدانوا جميعاً سياسات الغرب القائمة على الاسترضاء، معتبرين أنها شجعت النظام على التمادي في جرائمه.
كما وصف خبراء قانونيون مثل مارك إليس وفولفغانغ شومبورغ موجة الإعدامات بأنها جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، داعين إلى مساءلة دولية عاجلة. وأكدت سونيا بيسيركو أن تجاهل العالم لمجزرة 1988 سمح بثقافة الإفلات من العقاب، فيما اعتبر المقرر الأممي السابق جاويد رحمن افتتاحية وكالة فارس الداعية لتكرار المجزرة “تحريضاً مباشراً على جرائم فظيعة”.
شهادات من قلب المقاومة
قدمت ناشطات شابات مثل آزاده عالمي ونيلوفر عظيمي شهادات مؤثرة عن معاناة أجيال من أسر المقاومة في مواجهة نظامي الشاه والملالي، مؤكدات أن حركة مجاهدي خلق تمثل الأمل لشعب إيران في الحرية والديمقراطية.








