الرئيسية بلوق الصفحة 216

جنيف بلا مخرجات: النظام عالق في فخ آلية الزناد

الملا علی خامنئي

موقع المجلس:
اختتمت محادثات جنيف بين ممثلي النظام الإيراني والثلاثي الأوروبي (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) والاتحاد الأوروبي دون إحراز أي تقدم، وذلك قبل خمسة أيام فقط من انتهاء المهلة التي حددتها أوروبا. ووفقًا لتقرير نشره رئيس تحرير موقع أكسيوس في 26 أغسطس، فإن غياب أي نتائج ملموسة يعزز احتمالات لجوء القوى الأوروبية قريبًا إلى تفعيل آلية الزناد، بما يعني إعادة فرض عقوبات مجلس الأمن على طهران.

وضع الأوروبيون أمام النظام شرطين واضحين كإنذار نهائي: العودة إلى المفاوضات مع واشنطن حول الاتفاق النووي، والسماح لمفتشي الأمم المتحدة بالوصول إلى المواقع النووية ومخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. وفي حال لم ينفذ هذان الشرطان قبل 31 أغسطس، ستتجه أوروبا نحو آلية الزناد.

لكن مصادر مطلعة على اجتماع جنيف كشفت أن الوفد الإيراني لم يقدم أي مقترحات عملية، واكتفى بتكرار مواقفه السابقة. حتى غريب آبادي، مساعد عراقجي، بدا مرتبكًا وهو يطالب الأوروبيين ومجلس الأمن بـ”منح الدبلوماسية وقتًا ومساحة إضافية”. وهو الموقف الذي درج عليه النظام طوال السنوات الماضية: المماطلة والاستمرار في التخصيب، غير أن المعطيات الحالية توحي بأن هذه اللعبة لم تعد ممكنة.

الأزمة لم تقتصر على جنيف، بل انعكست بحدة داخل طهران. ففي البرلمان، ارتفعت الأصوات ضد أي تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. فقد صرخ النائب نقد علي بأن “كل من يسمح للمفتشين بالدخول خائن للقانون”، بينما سعى قاليباف لتهدئة الموقف قائلاً: “لقد التزمنا بذلك منذ الصباح”. وفي الاتجاه ذاته، هاجم النائب محمودي وزارة الخارجية متهماً إياها بتجاوز قانون البرلمان ومواصلة التعاون مع الوكالة. أما ثابتي، فاعتبر أي اتفاق محتمل مع الوكالة “كارثة” تهدد الأمن القومي.

في المقابل، شدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، في مقابلة مع فوكس نيوز، على أن إيران بصفتها دولة موقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي ملزمة بقبول عمليات التفتيش، مشيرًا إلى أن غياب الرقابة يجعل أي مفاوضات جدية مستحيلة. كما أكد أن الأوروبيين يدرسون بجدية تفعيل آلية الزناد.

الخلاصة أن ساعة الصفر تقترب: المهلة الأوروبية أوشكت على الانتهاء، وآلية الزناد تطرق الأبواب، فيما فشل اجتماع جنيف في إيجاد أي مخرج. النظام الإيراني يواجه مأزقًا وجوديًا؛ فالتراجع يعني انهياره من الداخل، والصمود أمام عقوبات جديدة يبدو مستحيلاً. والانقسامات الحادة داخل البرلمان حول دخول المفتشين ليست سوى انعكاس لحالة العجز والارتباك التي يعيشها النظام، الذي بات غارقًا أكثر فأكثر في مستنقع لا مفر منه.

ملخص أهم الأخبار لیوم الخميس 28 اغسطس

موقع المجلس:
أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن عدد الإعدامات في شهر أغسطس بلغ 170 شخصًا، من بينهم 5 نساء و3 إعدامات علنية، مسجلاً زيادة بنحو 140% مقارنة بأغسطس 2022 و2023، وزيادة بنسبة 35% مقارنة بعام 2024. وأضاف المجلس أنه تم إعدام 13 شخصًا في يومي 26 و27 أغسطس وحدهما، ليصل إجمالي عدد الإعدامات في فترة رئاسة بزشكيان إلى 1643 شخصًا.

أوروبا تفعل آلية الزناد: عقوبات مجلس الأمن تعود لتطويق النظام الإيراني

أعلن جيش العدل في بيان له يوم 27 أغسطس عن مقتل عدد من عناصره في اشتباكات مع قوات النظام الإيراني، مؤكدًا أنهم قاوموا في سبيل الدفاع عن المظلومين. وأضاف التنظيم أن تفاصيل الاشتباكات قيد التحقيق وسيتم نشر معلومات إضافية إذا لزم الأمر.

أنصار المقاومة الإيرانية ينظمون فعاليات عالمية لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين

اعتبر عراقجي طرد سفير النظام الإيراني من أستراليا ثمنًا لدعم الشعب الأسترالي لفلسطين، ووصف رئيس وزراء البلاد بأنه سياسي ضعيف. ووصفت وزارة خارجية النظام من جانبها في بيان غاضب هذا الإجراء بأنه توجيه اتهامات ضد النظام الإيراني ومحاولة لصرف انتباه الرأي العام عن الإبادة الجماعية في فلسطين.
قال محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية التابعة للنظام الإيراني، إن تقييم الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية جراء حرب الـ12 يومًا قيد الإعداد، وأن هذه العملية تستغرق وقتًا بسبب الظروف الأمنية. وأضاف أن البرنامج النووي للنظام الإيراني سيستمر، وأن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مرهون بموافقة البرلمان والمجلس الأعلى للأمن القومي.

قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية: إنّ الحوار العقيم الأسبوع الماضي بين وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث مع وزير خارجية النظام الإيراني، واللقاء غير المثمر لمساعدي وزراء الخارجية يوم 26 آب / أغسطس في جنيف، أثبتا من جديد حقيقة أن نظام الملالي يأبى أن يتخلى عن مشروع صنع القنبلة النووية، وهو ما يضاعف ضرورة وإلحاح تفعيل آلية الزناد وتنفيذ القرارات الستة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن المشروع النووي للنظام.
في خطوة حاسمة، قامت كل من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة بتفعيل آلية الزناد (Snapback)، حيث سلمت الدول الأوروبية الثلاث رسالة رسمية إلى مجلس الأمن الدولي لبدء عملية إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على النظام الإيراني.
حذّرت المقاومة الإيرانية من أن إطلاق سراح المرتزقة المتورطين في محاولة التفجير في بلجيكا يشجع النظام الإيراني على المزيد من الإرهاب وأخذ الرهائن. وأفادت وكالة أنباء “ميزان” بأن مساعد وزير العدل في النظام الإيراني أعلن خلال لقائه بالسفير البلجيكي عن اتفاق لنقل المدانين ومفاوضات بشأن ثلاث اتفاقيات قضائية، فيما أعرب السفير البلجيكي عن استعداد بلاده لإعادة سجينين إيرانيين.

كتبت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن العقوبات المفروضة على النظام الإيراني تجعل أنشطته النووية ومبيعاته من الأسلحة غير قانونية، وأن الولايات المتحدة قد أكدت على ضرورة إجراء مفاوضات مباشرة بين إيران وواشنطن.
أفاد موقع “أكسيوس” بأن وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي سيفعلون آلية الزناد لإعادة فرض العقوبات على النظام الإيراني، مؤكدين أن طهران انتهكت التزاماتها النووية.

ذكر معهد العلوم والأمن الدولي أن النظام الإيراني بدأ عملية تطهير بعد الهجوم الإسرائيلي على المنشآت النووية شمال شرق طهران، وذلك بهدف إزالة الأدلة على برنامجه للتسلح النووي. وأضاف المعهد أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت قد حددت في السابق صلة بين برنامج “آماد” ومنشأة “مژده”، لكنها لم تتمكن من الوصول إلى الموقع أو الأفراد الرئيسيين.
حذّرت غرفة التجارة التابعة للنظام الإيراني من أن تفعيل آلية الزناد سيضع اقتصاد البلاد على حافة الانهيار. وشرحت هذه الهيئة في تقرير غير مسبوق، العواقب الكارثية لهذا الإجراء بهدف تهيئة الرأي العام.
أفاد موقع “بهار نيوز” بأن التشويش المتعمد على الإنترنت ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) من قبل النظام الإيراني يلحق خسائر مالية فادحة يوميًا بالشركات والخدمات التكنولوجية في طهران. واعترفت هذه الوسيلة الإعلامية الحكومية بأن هذه الإجراءات قد تسببت في أضرار اقتصادية واسعة النطاق.
حذّر رنجبر زاده، عضو برلمان النظام الإيراني، من أن نقص الكهرباء والمياه قد أثار غضب الناس، وأن المزارعين والصناعات في أسد آباد تكبدوا خسائر فادحة. وطالب وزير الطاقة ومجلس الوزراء باتخاذ تدابير فورية لمعالجة هذه الأزمة حتى لا تستمر المشاكل في الأشهر المقبلة.
أعلن مصطفى رجبي مشهدي، المدير التنفيذي لشركة “توانير”، أن صادرات الكهرباء الإيرانية قد وصلت إلى الصفر تقريبًا، وأن إنتاج محطات الطاقة الكهرومائية قد انخفض في سبتمبر إلى 30 ألف ميغاوات. وأضاف أن فقدان إنتاج محطتي كارون 3 و4 قد فاقم من العجز، على الرغم من أن محطات الطاقة المتجددة والحرارية الجديدة تعوض جزءًا من هذا النقص.
أعلن مساعد رئيس مركز أبحاث تلوث الهواء وتغير المناخ بجامعة طهران للعلوم الطبية أن نسبة الوفيات المنسوبة إلى تلوث الهواء في طهران قد ارتفعت بنسبة 5% بين عامي 2017 و2024.
قالت مصادر في مستشفيات غزة إن 61 فلسطينيا بينهم 19 من منتظري المساعدات قتلوا وأصيب آخرون بنيران جيش الاسرائيلي في مناطق عدة بالقطاع منذ فجر اليوم.

صامدون حتى تحقيق الحرية في إيران

موقع المجلس:
يوم 26 أغسطس 2025، شهدت قاعة بلدية الدائرة السابعة عشرة في باريس، انعقاد مؤتمر «إيران المنتفضة في وجه نظام الإعدامات» بحضور السيدة مريم رجوي، حيث التقت شخصيات سياسية دولية وحقوقية لتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان والإعدامات المتصاعدة في إيران، والدعوة إلى محاسبة هذا النظام على جرائمه.

يوم 26 أغسطس 2025، شهدت قاعة بلدية الدائرة السابعة عشرة في باريس،

شارك في المؤتمر عدد من الشخصيات البارزة، بينهم العمدة جوفروا بولار، وجيلبر ميتران، وفرانسوا لوغاريه، ومارك إليس، وآلان فيفيان، والسيدة غملين، والسيدة دومينيك أتياس، وولفغانغ شومبورغ، ويواكيم روكر، وسونيا بيسيركو. كما وجّه البروفيسور جاويد رحمن، المقرر الخاص للأمم المتحدة، رسالة مصورة إلى الحضور.

صامدون حتى تحقيق الحرية في إيران

خطاب السيدة رجوي

في كلمتها، أدانت السيدة مريم رجوي الانتهاكات الممنهجة للنظام الإيراني، وربطت ذلك بغياب أي مساءلة حقيقية. وقالت: «في 26 أغسطس 1789، أُقر إعلان حقوق الإنسان والمواطن كإنجاز للبشرية. فهل يعقل أن يستمر المجتمع الدولي في استرضاء نظام ينتهك هذا الإعلان من أساسه؟».
وأشارت إلى الأعداد الصادمة من الإعدامات، مؤكدة أن «114 شخصًا أُعدموا في يوليو الماضي فقط، بينما بلغ مجموع من أُعدموا خلال فترة رئاسة بزشكيان 1630 شخصًا». كما كشفت عن وجود 3700 سجين سياسي، واعتبرت حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» تجسيدًا للمقاومة الشعبية. ووصفت تدمير مقبرة «القطعة 41» في بهشت زهرا بأنه استمرار لجريمة ضد الإنسانية.

صامدون حتى تحقيق الحرية في إيراندعوات للتعبئة الدولية

أكد الوزير الفرنسي الأسبق آلان فيفيان أن مواجهة النظام الإيراني تتطلب تعبئة دولية حقيقية، داعيًا إلى «إجراءات موحدة تمنع هذا النظام من امتلاك سلاح نووي ستكون عواقبه وخيمة على العالم».

https://twitter.com/Maryam_Rajavi_A/status/1960405561628848265

أما الوزيرة الألمانية السابقة هيرتا غملين، فوصفت تدمير قبور شهداء المقاومة بأنه «جريمة مضاعفة»، ودعت الدول الأوروبية إلى ربط أي تفاوض مع طهران بوقف الإعدامات.

من جانبه، أوضح يواكيم روكر، الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، أن النظام يزداد ضعفًا خارجيًا لكنه يلجأ داخليًا إلى تصعيد القمع، مذكّرًا بأكثر من ألف إعدام العام الماضي. وطالب بآلية دولية لكشف الحقيقة ومحاسبة الجناة.

فاجعة تدمير المزارات

تناولت دومينيك أتياس، الرئيسة السابقة لاتحاد المحامين الأوروبيين، قضية المقابر الجماعية وتدمير مزارات الشهداء، مشيرة إلى «9500 قبر جرى محوه هذا الصيف»، ودعت إلى دعم المقاومة الإيرانية باعتبارها الطريق الوحيد لمواجهة هذه الجرائم.

خطة النقاط العشر

القاضي ولفغانغ شومبورغ شدّد على أهمية «خطة النقاط العشر» التي طرحتها السيدة رجوي، معتبرًا أنها البديل الحقيقي بعد سقوط حكم الملالي، ورافضًا أي حديث عن «عودة الشاه» كخيار زائف.

أصوات الضحايا

سلّطت سونيا بيسيركو الضوء على معاناة أمهات ضحايا مجزرة صیف عام 1988، واللواتي لا يزلن يبحثن عن قبور أبنائهن، مؤكدة أن المجتمع الإيراني مستعد للتغيير رغم القمع الوحشي.

بدوره، قال جاك بوتو من لجنة عمد فرنسا إن «المقاومة هي الرد الشرعي الوحيد على الديكتاتورية، سواء كانت ديكتاتورية الشاه أو سلطة الملالي». وأشار إلى اتساع الدعم الدولي لخطة رجوي، حيث وقّع 1067 عمدة فرنسي على إعلان التضامن مع المقاومة.

المطالبة بالعدالة

في رسالته المصورة، وصف البروفيسور جاويد رحمن سجل النظام الإيراني بـ«المروّع»، مشيرًا إلى إعدامات سرية طالت سجناء سياسيين في يوليو الماضي، ومؤكدًا أن مجزرة عام 1988 تمثل «جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية» تستوجب إنشاء آلية دولية لمحاسبة المسؤولين عنها.

الحرية ثمنها التضحيات

خرج مؤتمر باريس بخلاصتين واضحتين:

عمق الأزمة الحقوقية في إيران التي تتجلى في الإعدامات الممنهجة وتدمير الأدلة.

أن المقاومة الإيرانية المنظمة تمثل البديل الشرعي الوحيد.

وفي الختام، شددت السيدة رجوي على أن «الحرية كنز ثمين لا يُنال إلا بالتضحيات»، مؤكدة: «سنظل صامدين حتى النهاية من أجل حرية إيران».

السيدة مريم رجوي: نظام الملالي يأبى أن يتخلى عن القنبلة النووية

تفعيل آلية الزناد وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي أمر متأخر لكنه عاجل وضروري

 

قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية: إنّ الحوار العقيم الأسبوع الماضي بين وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث مع وزير خارجية النظام الإيراني، واللقاء غير المثمر لمساعدي وزراء الخارجية يوم 26 آب / أغسطس في جنيف، أثبتا من جديد حقيقة أن نظام الملالي يأبى أن يتخلى عن مشروع صنع القنبلة النووية، وهو ما يضاعف ضرورة وإلحاح تفعيل آلية الزناد وتنفيذ القرارات الستة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن المشروع النووي للنظام.

وأضافت السيدة رجوي: كما قلنا مراراً من قبل، “لا حرب ولا استرضاء”، إنّ الحل الحقيقي لأزمة إيران هو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة.  وكانت المقاومة الإيرانية قد حذّرت منذ زمن بعيد بأن سياسة الاسترضاء ستجعل الحرب حتمية، وهو ما رأيناه بالتجربة. فلولا المساومة ومنح التنازلات لما تمكن هذا النظام من الاقتراب إلى هذا الحد من القنبلة النووية، ولما كان هناك أي حرب.

وجدير بالذكر أنه في 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2013، عشية المفاوضات مع مجموعة 5+1 في جنيف، قالت السيدة رجوي:
«أي اتفاق مع نظام الملالي من دون التوقف الكامل عن التخصيب، ووقف إنتاج وتركيب أجهزة الطرد المركزي، والإغلاق التام لموقع الماء الثقيل في أراك، والقبول بالبروتوكول الإضافي، وإتاحة وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بحرية إلى جميع المواقع والخبراء الذين أخفاهم النظام لسنوات، لن يكون إلا منحة إضافية تمنح هذا النظام وقتاً أكبر للوصول إلى القنبلة النووية».

وفي 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2013، بعد توقيع اتفاق جنيف، أكدت السيدة رجوي:

«لو أنّ القوى العالمية عملت بحزم بعيداً عن الحسابات الاقتصادية والسياسية، لكان بإمكانها في هذه الجولة من المفاوضات أن توقف مشروع القنبلة النووية للنظام كلياً». وحذرت قائلة:

«إن التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن، وخاصة الوقف الكامل للتخصيب، والقبول بالبروتوكول الإضافي، وإتاحة وصول مفتشي الوكالة الدولية بحرية إلى المواقع والمراكز المشبوهة للنظام، هو الشرط الأساسي لتخليه عن القنبلة النووية… وأي تراخٍ أو تهاون من جانب المجتمع الدولي سيجعل خامنئي يتجه مرة أخرى نحو إنتاج القنبلة النووية بالخداع والتلاعب».

وفي 14 تموز / يوليو 2015، بعد توقيع الاتفاق النووي، قالت السيدة رجوي:

«لو أنّ مجموعة 5+1 تصرّفت بحزم، لما كان أمام النظام الإيراني أي خيار سوى التراجع الكامل والتخلي الدائم عن السعي لامتلاك القنبلة النووية، بما في ذلك التخلي عن أي تخصيب، وإغلاق جميع مشاريعه الخاصة بصنع القنبلة… وحتى الآن ينبغي الإصرار بحزم على منع تدخل النظام وتجريده من النفوذ في عموم المنطقة، وإدخال هذا المبدأ كشرط أساسي في أي اتفاق».

كما شددت السيدة رجوي في ذلك الحين:

«والأمر المهم الآخر هو أن الأموال النقدية التي تُمنح لهذا النظام يجب أن تخضع لرقابة صارمة من قبل الأمم المتحدة وأن تُخصص لتلبية الحاجات الملحّة للشعب الإيراني، وخاصة الأجور الضئيلة وغير المدفوعة للعمال والمعلمين والممرضين، وتوفير الغذاء والدواء للجماهير. وإلا فإنّ خامنئي سيواصل ضخ الأموال في سياسة تصدير الإرهاب والرجعية إلى العراق وسوريا واليمن ولبنان، وسيملأ جيوب حرس النظام أكثر من أي وقت مضى. إنّ من حق الشعب الإيراني أن يعرف ماذا سيجني من اتفاق كان رئيس النظام يقول إنّ الماء والخبز والبيئة مرهونة به؟ إنّ أي اتفاق يتجاهل حقوق الإنسان في إيران ولا يؤكد عليها، لن يكون سوى تشجيعٍ للنظام على مواصلة القمع وعمليات الإعدام المتواصلة، وانتهاك حقوق الشعب الإيراني، والدوس على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة».

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
28 آب / أغسطس 2025

السيناتورة الأسترالية كلير تشاندلر: طرد سفير إيران خطوة متأخرة جدًا والنظام يمثل تهديدًا منذ سنوات

موقع المجلس:
أصدرت السيناتورة كلير تشاندلر، وهي صوت بارز في المعارضة الأسترالية، بيانًا صحفيًا وأجرت مقابلة تلفزيونية في أعقاب قرار الحكومة الأسترالية التاريخي بطرد السفير الإيراني وتصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية.

https://twitter.com/SenatorClaire/status/1960191248364601596

وفي حين رحبت بهذه الإجراءات، انتقدت بشدة حكومة ألبانيزي على “تأخرها الطويل والمخيّب للآمال” في اتخاذ هذه الخطوة، مؤكدة أن لجنتها في مجلس الشيوخ كانت قد أوصت بذلك منذ أكثر من عام، وأن الحكومة كانت على علم بالتهديد الذي يشكله النظام الإيراني على الأراضي الأسترالية لسنوات.

بيان السيناتورة تشاندلر

في بيانها الرسمي، وصفت السيناتورة كلير تشاندلر، السيناتورة الليبرالية عن ولاية تسمانيا، قرار حكومة ألبانيزي بطرد السفير الإيراني وعزمها على إدراج حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية بأنه “إجراء مرحب به، ولكنه متأخر جدًا”.

وذكّرت بأن لجنة التحقيق في شؤون إيران بمجلس الشيوخ، التي ترأستها، كانت قد أوصت في فبراير 2023 بضرورة إدراج حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. وأضافت أن ائتلاف المعارضة كان قد دعا إلى طرد السفير الإيراني في أكتوبر 2024.

وأكدت تشاندلر أن “الكشف الأخير من منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية (ASIO) الذي يؤكد تورط إيران في هجمات معادية للسامية على الأراضي الأسترالية هو أمر مقلق للغاية ويعزز الحاجة الملحة لهذا الإجراء”. وأشارت إلى أنها أثارت مرارًا وتكرارًا مخاوف بشأن دور النظام الإيراني في نشر الإرهاب في أستراليا والشرق الأوسط وحول العالم.

وفي مقابلة لاحقة مع شبكة “سكاي نيوز”، قدمت السيناتورة تشاندلر تفاصيل أكثر انتقادًا، واصفة تحرك الحكومة بأنه “بصراحة، قليل جدًا ومتأخر جدًا”. وعرضت خلال المقابلة تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والتجارة بمجلس الشيوخ الذي كتبته في فبراير 2023، والذي أوصى بإدراج الحرس وتخفيض العلاقات الدبلوماسية مع إيران إلى “أدنى حد ممكن”.

وكشفت تشاندلر أن الحكومة كانت على علم بالتهديد لسنوات لأن “الشتات الإيراني أخبرهم بذلك مرارًا وتكرارًا، لكن الأمر استغرق كل هذا الوقت حتى تحركوا”.

والأخطر من ذلك، كشفت السيناتورة أنه من خلال طلبات حرية المعلومات، أصبح من المعروف أن الحكومة كانت بصدد إعداد وثائق لتصنيف الحرس في يناير 2023، لكن الخطة “تم إجهاضها في اللحظة الأخيرة” بحجة أن الحكومة لا يمكنها إدراج “جهاز تابع لدولة قومية”.

السيناتورة الأسترالية كلير تشاندلر: طرد سفير إيران خطوة متأخرة جدًا والنظام يمثل تهديدًا منذ سنوات

وأكدت أن ائتلاف المعارضة في ذلك الوقت عرض دعمًا من الحزبين للحكومة “لتغيير أي قوانين ممكنة” لتسهيل عملية التصنيف، لكن العرض لم يؤخذ به. وخلصت إلى أن “أستراليا قد تخلفت بشكل كبير عن شركائنا الدوليين مثل الولايات المتحدة وكندا في تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية”.

تحذر من جانب اللجنة البريطانية من أجل إيران حرة من تدمیر أدلة جرائمه وتمهید لمجزرة جديدة علی ید النظام الإيراني

موقع المجلس:
أعربت اللجنة البريطانية من أجل إيران حرة (BCFIF)، التي تضم شخصيات بارزة من مجلسي البرلمان البريطاني، و خلال بيان حاسم، أعربت عن قلقها العميق إزاء المحاولات المستمرة من قبل سلطات النظام الإيراني لتدمير أدلة جرائمها التي وصفها خبراء الأمم المتحدة بأنها “جرائم ضد الإنسانية بنية الإبادة الجماعية“. وحذرت اللجنة من أن هذه الأفعال قد تكون تمهيدًا لتكرار مجازر الماضي، داعية الحكومة البريطانية والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة.

تدمير الأدلة كاستمرار للجريمة

أشارت اللجنة إلى التصريحات الأخيرة لنائب عمدة طهران، التي كشفت عن تحويل جزء من مقبرة بهشت زهرا، حيث دُفن العديد من ضحايا الإعدامات خارج نطاق القضاء في الثمانينات، إلى موقف للسيارات بإذن رسمي من السلطات. وأدانت اللجنة بشدة هذه المحاولات لمحو أدلة الجرائم الماضية، مؤكدة أنها “تؤكد تحذيراتنا السابقة بأن النظام يمهد الطريق لمجزرة أخرى في سجون إيران، على غرار الإعدامات الجماعية للسجناء السياسيين في مجزرة صیف عام 1988”.

وأوضح البيان أن “تدمير أدلة الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية هو في حد ذاته انتهاك صارخ للقانون الدولي”. وأضاف أن النظام، من خلال هذه الأفعال، يواصل ارتكاب جرائمه بشكل مستمر لأنه يمنع بشكل فعال تحقيق العدالة وجبر الضرر للضحايا. كما أشار إلى أن عائلات الضحايا الذين يطالبون بالعدالة، مثل مريم أكبري منفرد، يتعرضون للاعتقال والسجن من قبل القضاء الإيراني.

تحذر من جانب اللجنة البريطانية من أجل إيران حرة من تدمیر أدلة جرائمه وتمهید لمجزرة جديدة علی ید النظام الإيراني

صور لشهداء مجزرةصیف عام 1988 في ایران

دعوة للاعتراف بالإبادة الجماعية

دعت اللجنة البريطانية من أجل إيران حرة حكومة المملكة المتحدة إلى أن تعترف رسميًا، بالتعاون مع حلفائها، بأن مجزرة صیف عام 1988، التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي، هي “جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية”. وأكدت اللجنة أن مثل هذه الخطوة تتماشى مع استنتاجات خبراء الأمم المتحدة، وهي مبررة قانونيًا كما أثبتت إدانة حميد نوري في السويد بموجب الولاية القضائية العالمية لدوره في تلك المجزرة.

إنهاء ثقافة الإفلات من العقاب

في ختام بيانها، شددت اللجنة على ضرورة أن تضع الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) حداً لثقافة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها النظام. وطالبت بأن تكون جميع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع إيران مشروطة بالوقف الفوري للإعدامات والإفراج عن جميع السجناء السياسيين. وحذرت من أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية منع وقوع مذبحة أخرى في السجون الإيرانية، ويجب عليه الآن اتخاذ خطوات عملية لمحاسبة النظام وقادته على جرائمهم ضد الإنسانية.

النظام الایراني غارق في الازمات و یواجه ضغوطاً متزایدة

موقع المجلس:
تتفاقم یوم بعد یوم ازمات نظام الملالي حیث یتشدد اتصدع في رآس النظام کما تشهد إيران في المرحلة الراهنة وضعًا داخليًا مأزومًا ينذر بتغيّرات كبرى على المستويين السياسي والاجتماعي. فالمشهد العام يشي بنظام مترنّح، غارق في الأزمات، يواجه ضغوطًا متزايدة من الداخل والخارج على حد سواء.

هشاشة النظام وتناقضات الأجنحة

الأحداث الأخيرة أبرزت بجلاء هشاشة النظام الإيراني. الانقسام بين ما يُسمّى بـ”الإصلاحيين” و”المحافظين” لم يعد سوى تبادل للاتهامات بين أجنحة تخشى جميعها السقوط. ما كان يُروَّج له كحوار سياسي تحوّل إلى صراع بقاء داخلي، يتزامن مع تصاعد الغضب الشعبي.

آلة الإعدام والذاكرة المهدَّدة

خلال عام واحد فقط، وُثّق تنفيذ أكثر من ألف عملية إعدام، في دلالة على اعتماد النظام المتزايد على العنف لكبح المجتمع. ولم يكتفِ بذلك، بل أعلن خططًا لمحو قبور ضحايا مجزرة صیف عام 1988، في محاولة لطمس ذاكرة الشهداء التي ما زالت تثير الرعب في أركان النظام.

النظام الایراني غارق في الازمات و یواجه ضغوطاً متزایدة

من المطالب المعيشية إلى رفض النظام

بدأت الاحتجاجات بشعارات مطلبية ضد الغلاء والتضخم وانقطاع الخدمات، لكنها سرعان ما تحولت إلى هتافات سياسية مباشرة تستهدف رأس النظام: «الموت لخامنئي» و*«الموت للديكتاتور»*. هذا التحول يعكس إدراكًا متزايدًا لدى الشارع بأن جذور الأزمات تكمن في طبيعة النظام نفسه لا في ظروف عابرة.

سبتمبر: لحظة مفصلية

تترقب الأوضاع شهر سبتمبر المقبل باعتباره محطة حاسمة. ففي حين تقترب إعادة العقوبات الأممية عبر آلية “الزناد”، يستمر الغليان الشعبي في التصاعد. هذا التزامن يضع النظام أمام خيارين أحلاهما مرّ: تصعيد القمع الدموي أو مواجهة انتفاضة يصعب السيطرة عليها.

الانقسام والإصلاح المفقود

الانقسامات داخل هرم السلطة لا تحمل أي أفق للإصلاح، بل تكشف عمق التآكل. حتى اعترافات الرئيس الحالي بوجود “مشاكل في كل شيء” تعبّر عن الانهيار الشامل. بالمقابل، تنشط وحدات المقاومة في الداخل لتبقي جذوة الانتفاضة حيّة وتزيد من مأزق النظام.

أربع أزمات مترابطة

إيران تواجه اليوم أربع أزمات كبرى متداخلة:

خطر الانجرار إلى حرب وسياسة التهديد المستمرة.

العقوبات الاقتصادية التي تخنق الاقتصاد.

أزمات اجتماعية متفاقمة كالتضخم وانقطاع الماء والكهرباء.

صراعات داخلية بين أجنحة النظام المتنافسة على البقاء.

هذه الأزمات المتزامنة أفقدت النظام قدرة المناورة، ووضعته أمام مأزق استراتيجي خانق.

نحو التحول الكبير

الصورة الداخلية تُظهر نظامًا مأزومًا وعاجزًا عن تقديم حلول، في مقابل شعب يزداد عزماً على التغيير. المقاومة تطرح نفسها بديلاً ديمقراطيًا عمليًا، فيما يقترب النظام من حافة السقوط مع كل يوم تتجدد فيه الاحتجاجات.

الخلاصة

إيران تقف على أعتاب لحظة تاريخية فاصلة. النظام الذي طالما اعتمد على القمع والتصدير الخارجي للأزمات بات محاصرًا داخليًا وخارجيًا. ومع تراكم الأزمات وتصاعد الغضب الشعبي، تبدو نهايته أقرب من أي وقت مضى.

فشل تدخلات النظام الايراني وتأثيراتها على الاوضاع الداخلية

بحزاني – منى سالم الجبوري:
لئن کانت السياسات الخاطئة والمشبوهة التي يقوم النظام الايراني بإتباعها سببا في الاوضاع السلبية السائدة في إيران وآثارها وتداعياتها بالغة السلبية على الشعب الايراني، لکن من بين هذه السياسات، کانت ولازالت السياسة المتبعة بشأن تدخلات النظام في بلدان المنطقة وتصدير التطرف والارهاب إليها، وکذلك السياسة المتبعة بشأن البرنامج النووي للنظام وسعيه من أجل إنتاج السلاح النووي.

وليس هناك من لا يرى إن المحنة الحالية التي يواجهها النظام الايراني هي بسبب إرتدادات وإنعکاسات وتأثيرات سياستيه في مجال مشروعه الاقليمي ومشروعه النووي على حد سواء، وإن الضعف الذي يعانيه الان هو بسبب من فقدانه لدور وتأثيرات وکلائه في سوريا ولبنان وغزة في حين أن وکلائه في العراق واليمن يواجهون حالة من الضعف والتراجع بسبب المخاطر والتهديدات المحدقة بهم ولاسيما بعد أن شهدت المنطقة وعيا ملفتا للنظر بإتجاه رفض الدور والتأثير المشبوه للنظام الايراني في بلدان المنطقة.

ومن الواضح جدا بأن النظام وبسبب من تراجع دوره الاقليمي وإتجاه مشروعه الاقليمي نحو الاضمحلال، فإن ذلك قد أثر سلبا على وضعه التفاوضي بشأن برنامجه النووي وإنه اليوم وهو يواجه رفضا شعبيا ومقاومة منظمة متمثلة في منظمة مجاهدي خلق الایرانیة لها شبکات داخلية تقوم بعمليات ثورية وتعبوية في سائر أرجاء إيران، فإن النظام يتخوف کثيرا من إنفجار أوضاعه الداخلية وإندلاع الانتفاضة التي ستجعله أثرا بعد عين، ولذلك يحاول عبثا ومن دون جدوى إستعادة دوره الاقليمي وعدم التفريط بما تحقق له لحد من تقدم في برنامجه النووي، ولکن ذلك محال بالطبع خصوصا وإنه وکما جاء في لقاء حواري على شبکة الانترنت بعنوان(من تصدع رأس النظام في طهران إلى فشل الأذرع في بيروت)، حيث أماط اللثام عن الاوضاع السلبية غير المسبوقة التي يواجهها النظام وتم التأکيد على إن النظام الايراني يواجه اليوم أربع أزمات رئيسية، وإلى جانبها يغرق في مشكلات أخرى يمكن الإشارة إليها بإيجاز على النحو التالي:

1 ـ خطر الحرب: مسؤولو النظام يلوحون باستمرار بهذا الخطر، وقواتهم في حالة استنفار دائم.

2 ـ عودة العقوبات الدوليـة: النظام يعيش هاجس تفعيل “آلية الزناد” (Snapback) التي من شأنها أن تخنق اقتصاده المنهار أصلا.

3 ـ الازمات الاجتماعية: من بينها أزمة المياه والكهرباء وغيرها من المعضلات المعيشية، من دون أي حلول حقيقية.

4 ـ تصاعد الخلافات الداخلية: الانقسامات والتناقضات غير المسبوقة بين أركان النظام تتفاقم، وتظهر علنا في مواجهة ولي فقيه بات ضعيفا.

وفي الخط العام يبدو واضحا بأن النظام الايراني شاء أم أبى وبسبب من إخفاقاته وفشله على الصعيد الاقليمي بشکل خاص، فإن ذلك سيٶثر سلبا على أوضاعه الداخلية التي تسير بإتجاه الانفجار.

ایران.. قطاع الصحة على حافة الانهيارمع نزيف الكوادر الطبية

موقع المجلس:
یواجه نظام الرعاية الصحية في إيران واحدة من أعقد أزماته منذ عقود، إذ بات النقص الحاد في الأطباء والممرضين يهدد بانهيار شبه كامل للمستشفيات والعيادات. فمن قاعات الطوارئ المكتظة في العاصمة إلى المراكز الريفية الفقيرة، يتزايد الضغط على الكوادر الطبية يومًا بعد يوم في ظل إدارة عاجزة وإهمال حكومي متعمد.

ایران.. قطاع الصحة على حافة الانهيارمع نزيف الكوادر الطبية

أرقام صادمة: عجز بعشرات الآلاف

تشير الإحصاءات الرسمية إلى نقص يقارب 100 ألف ممرض، وهو عجز ينعكس مباشرة على جودة الرعاية وأعباء العمل. فمعدل الممرضين في إيران لا يتجاوز 17 لكل 10 آلاف شخص، مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 27.4. أما الأطباء فلا يتعدى عددهم 16 طبيبًا لكل 10 آلاف شخص، أي أقل بكثير من المعدلات المسجلة في الدول المتقدمة (30 إلى 50).
هذه الفجوة تترجم يوميًا في طوابير انتظار طويلة للمرضى، ونوبات عمل شاقة للممرضين، وأطباء مجبرين على خدمة عدة مستشفيات في آن واحد.

ایران.. قطاع الصحة على حافة الانهيارمع نزيف الكوادر الطبية

رواتب متدنية ونظام مأزوم

إلى جانب النقص الحاد، يعاني الأطباء والممرضون من ظروف اقتصادية مدمرة: رواتب هزيلة بالكاد تتجاوز 150 دولارًا شهريًا، ومدفوعات متأخرة، ورفض متكرر من شركات التأمين لتغطية التكاليف. رسوم الفحص الرسمي للطبيب العام في بعض أقسام الطوارئ لا تصل حتى إلى دولارين، بينما يحصل الطبيب فعليًا على جزء ضئيل من هذا المبلغ.
هذه الأوضاع، إلى جانب نقص الأدوية والمعدات وساعات العمل الطويلة، خلقت بيئة خانقة يصفها الأطباء بـ”غير الإنسانية”.

هجرة العقول الطبية

مع غياب الأمل في الإصلاح، تتسع موجة الهجرة بين الكوادر الطبية. ففي عام 2024 وحده، قدّم أكثر من 7,000 طبيب طلبات هجرة، فيما غادر آلاف الممرضين إلى الخارج. دول مثل قطر تجذب الكوادر الإيرانية برواتب عالية وظروف عمل مناسبة دون تعقيدات بيروقراطية، ما يجعل الهجرة الخيار الأكثر إغراءً.

إهمال متعمد وسياسات منحازة

شهادات العاملين في القطاع الصحي تكشف أن الأزمة ليست وليدة سوء الإدارة فحسب، بل نتيجة إهمال متعمد. فالنظام، على الرغم من وجود آلاف الممرضين العاطلين، يرفض توظيفهم، بينما يوجّه الموارد نحو أجهزته الأمنية وتدخلاته الخارجية بدلًا من تمويل الصحة العامة.
هذا النهج ترك المستشفيات تعاني من نقص كارثي في الكوادر، ودفع الأطباء والممرضين إلى اليأس، فيما أصبح المرضى عرضة لمخاطر متزايدة.

نحو انهيار لا رجعة فيه

إذا استمرت السياسات الحالية دون إصلاح جذري، فإن نظام الرعاية الصحية في إيران مهدد بانهيار شامل، يترك ملايين المواطنين بلا رعاية أساسية. الأزمة تجاوزت كونها مشكلة مهنية إلى كونها أزمة إنسانية كبرى، تكشف بوضوح كيف يدفع إهمال النظام بقطاع حيوي نحو الانهيار الكامل.

اقتراب “جيش المتقاعدين” من الانفجارمع إفلاس الضمان الاجتماعي في إيران

صور لاحتجاجات المتقاعدون في ایران–آرشیف

موقع المجلس:
أكثر من 15 مليون إيراني ـ أي ما يقارب خُمس السكان ـ يعتمدون بشكل مباشر على مؤسسة الضمان الاجتماعي في معاشاتهم وخدماتهم الصحية. وتشير التوقعات إلى أن عدد المتقاعدين المباشرين سيتجاوز 7.5 مليون خلال السنوات الخمس المقبلة، ما يجعل حياة ربع الإيرانيين مرهونة بمؤسسة تعترف حتى الصحف الحكومية بأنها تتجه نحو الإفلاس السريع.

اقتراب “جيش المتقاعدين” من الانفجارمع إفلاس الضمان الاجتماعي في إيرانفجوة مالية تهدد بالانهيار

صحيفة سياست روز (24 أغسطس 2025) كشفت أن المؤسسة تواجه عجزًا مالياً بعشرات آلاف المليارات من التومانات، وأن مواردها الحالية ـ وحتى الدعم الحكومي الطارئ ـ لم تعد تكفي لإبقائها قائمة. فهي تنفق شهريًا نحو 120 ألف مليار تومان، في حين تقل إيراداتها عن هذا الرقم بـ20 ألف مليار تومان. ومع تضخم ديون الحكومة التي تتزايد عامًا بعد عام دون سداد، تبدو المنظومة بأكملها مهددة بالانهيار.

أزمة ثقة اجتماعية

الأمر لا يتوقف عند الجانب المالي، بل يتجاوز إلى أزمة ثقة عميقة. فالملايين من العمال والمتقاعدين يشعرون أن ثمرة سنوات طويلة من دفع أقساط التأمين معرضة للتبخر. الصحيفة نفسها وصفت الضمان الاجتماعي بأنه “ميثاق بين الدولة والأمة، بين العامل وصاحب العمل، بين جيل اليوم والغد”. وإذا انهار هذا الميثاق، فلن يكون مجرد فشل اقتصادي، بل سقوط لركيزة أساسية من شرعية النظام.

نحو لحظة الانفجار

التحذيرات لا تتوقف عند الأرقام. فإذا واصلت الحكومة سياسة “الإنكار والمماطلة”، فإن نقطة الانفجار الاجتماعي لن تكون بعيدة. فحرمان الملايين من رواتبهم وخدماتهم الصحية كفيل بإطلاق موجة احتجاجات واسعة، قد تتجاوز حدود المطالب المعيشية لتتحول إلى أزمة ثقة شاملة بالنظام.

الشرارة المحتملة للانتفاضة

التجارب العالمية تثبت أن انهيار أنظمة الرعاية الاجتماعية في غياب الشفافية والمشاركة السياسية غالبًا ما يقود إلى انفجارات اجتماعية. وفي إيران، حيث البطالة متفشية والفوارق الطبقية آخذة في الاتساع ورأس المال الاجتماعي للدولة آخذ في التآكل، قد يصبح انهيار الضمان الاجتماعي الشرارة التي تشعل انتفاضة أوسع.

اليوم، يدرك المتقاعدون ـ وهم جيش يتجاوز المليونين ـ أنهم مع العمال وبقية الشرائح المضطهدة يملكون ورقة ضغط حاسمة. وإذا ما تحركوا في الشارع كتلةً واحدة، فلن يكون بمقدور القمع وحده احتواء هذا الغضب.

المفاوضات تکلف أکثر من الحرب

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
عندما تدور الدائر بالانسان وتتکالب عليه هموم ومشاکل الحياة محاصرة إياه من کل مکان، فإن الانسان يبدو مهموما ويسير من غير هدى ولا يرى في الحياة أي بهجة أو أمل لأنه لا يوجد لديه ما يمکن أن يربطه بالحياة.
نظام الملالي اليوم، وفي ظل الازمة الحادة التي تواجهه من کل مکان ووصوله الى حد لم يعد اسلوب الهروب الى الامام يجدي نفعا معه فقد أصبح يطلق التصريحات بطريقة واسلوب أقرب ما يکون للعشوائية بل وفي بعض منها تغرق في التناقضات وتکاد أن تکون تخبطا من دون أي هدف واضح، وبهذا السياق، فإن هناك تصريح لقائد دبلوماسية النظام، أي عباس عراقجي، وزير الخارجية ينطبق عليه ما قد ذکرناه آنفا.
وزير خارجية النظام في تصريح غريب من نوعه قال بأن: تکلفة المفاوضات أکبر من تکلفة الحرب! وحقا إنه مقارنة غريبة لا بل فريدة من نوعها إذ کيف يمکن لتکلفة مفاوضات على مائدة أن تکون أکثر من الحرب، ولاسيما ونحن نعلم الکلفة الباهضة جدا للصواريخ والطائرات الحربية وحتى طائرات الدرون ناهيك عن حالة الطوارئ في أثناء الحرب وما تکلف الدولة من مبالغ طائلة، ولاندري کيف يصدر هکذا تصريح من مسٶول في هکذا منصب، ولکن لا يجب أن نندهش إذا ما عرفنا أوضاع هذا النظام وما قد آل إليه الان بسبب من السياسات التدميرية والحمقاء التي يصر على إتباعها.
نظام الملالي الذي شغل المجتمع الدولي لأکثر من ثلاثة عقود بمفاوضات عبثية مارس فيها کل أنواع الکذب والخداع والتمويه والمراوغة وکانهمه الاساسي کسب الوقت والتوصل الى إنتاج القنبلة النووية، وحتى إنه قد صرف أکثر من ترليوني دولار من أجل ذلك، يسعى بکل ما أوتي من أجل المحافظة على برنامجه النووي ولاسيما فيما يخص تخصيب اليورانيوم ولايريد التفريط بذلك خصوصا بعد الانتکاسات الاقليمية التي مني بها وتراجع دوره في المنطقة الى الحد الذي باتت دول المنطقة تقف بوجهه وترفض تدخلاته ولأنه يعلم جيدا بأنه لو قام بتلبية المطالب الدولية فإن ذلك يعني إقراره بأنه قد بدد ثراوت الشعب الايراني في مغامرات طائشة وحمقاء ولذلك فإنه سيکون مسٶولا أمام الشعب الغاضب والساخط عليه أصلا ولاسيما وإن النظام مصاب بفوبيا الانتفاضة والثورة الشعبية ويعلم بأنه وفي حال إعترافه بما قد جناه على الشعب الايراني فإنه يجب أن يدفع الثمن الباهض لذلك رغما عنه ولن يکون الثمن بأقل من سقوطه!

إيران.. أورميا تلفظ أنفاسها وقزوين يتراجع في كارثة بيئية مزدوجة

موقع المجلس:
لم تعد أزمة المياه في إيران مجرد مشكلة بيئية عابرة، بل تحولت إلى تهديد وجودي يطال اثنين من أبرز معالمها المائية: بحيرة أورميا وبحر قزوين. الأولى، التي كانت يومًا أكبر بحيرة مالحة في العالم، تحتضر على حافة الجفاف الكامل، فيما يواجه الثاني تراجعًا مستمرًا في منسوب مياهه منذ سنوات.

بحيرة أورميا: بحيرة تحتضر

تقارير رسمية تؤكد أن أورميا “ميتة عمليًا”، ولم يتبقَّ فيها سوى 100 مليون متر مكعب من المياه المالحة الموزعة على مساحة لا تتجاوز 200 كيلومتر مربع وبعمق أقل من نصف متر. عيسى كلانتري، الرئيس السابق لمنظمة حماية البيئة الإيرانية، وصف الوضع بـ”الكارثي”، متوقعًا تبخر البحيرة نهائيًا خلال أقل من شهر.
السبب الرئيسي، وفق الخبراء، يعود إلى الإفراط في بناء السدود، والتوسع الزراعي العشوائي، وتجاهل الحقوق البيئية للمسطحات المائية. ومع جفاف البحيرة، يهدد قاعها الملحي الضخم ـ نحو 13 مليار طن من الأملاح ـ بتحول المنطقة إلى مصدر هائل للغبار السام، مما يضع سكان أذربيجان أمام مخاطر صحية وجينية خطيرة.

بحر قزوين: عملاق يتقلص

بالتوازي، يواجه بحر قزوين شمال البلاد أزمة مقلقة. سيرغي شيبولين، الباحث في معهد علوم المحيطات الروسي، أكد أن منسوب البحر انخفض باستمرار منذ عام 2015، ليصل هذا العام إلى أدنى مستوى له منذ عقود. التوقعات تشير إلى انخفاض إضافي يتراوح بين 20 و30 سنتيمترًا بحلول نهاية العام، وربما متر كامل مع حلول 2030، وهو ما يهدد بشكل خاص السواحل الجنوبية لإيران والمناطق الضحلة الشمالية.

الكلفة البشرية: نزوح وهبوط أرضي

الأزمة المائية تجاوزت حدود البيئة لتصبح أزمة اقتصادية واجتماعية. فقد دفعت موجات الجفاف آلاف العائلات إلى النزوح من قراها بعد أن جفّت الآبار وتدهورت الأراضي الزراعية. وفي الوقت نفسه، أدى تراجع المياه الجوفية إلى ظاهرة الهبوط الأرضي في العديد من سهول إيران، وهو تهديد مباشر للبنية التحتية والأمن الغذائي.

الحاجة إلى إصلاح جذري

يرى خبراء البيئة أن هذه الأزمات متشابكة على نحو يجعل الحلول الترقيعية غير مجدية. المطلوب، وفق التحذيرات المتكررة، هو إعادة صياغة سياسات المياه والتنمية الزراعية وإعطاء البعد البيئي أولوية قصوى. من دون ذلك، سيظل مستقبل إيران مرهونًا بالجفاف والفقر والنزوح وعدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي.

مؤتمر في الدائرة الباريسية السابعة عشرة: مريم رجوي: برنامج المقاومة‌ الإیرانیة‌ لضمان حقوق الإنسان والحریات في إیران الغد

مريم رجوي: نظام الملالي يواجه غضب الشعب بالإعدام وتدمير القبور، والحل ليس بالحرب أو الاسترضاء بل بإسقاطه

موقع المجلس:
في مؤتمر عُقد في الدائرة السابعة عشرة في باريس، ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمة بمناسبة ذكرى إقرار الإعلان الفرنسي لحقوق الإنسان والمواطن. وفي كلمتها، قدمت السيدة رجوي عرضًا شاملًا للوضع المتفجر في إيران، وسياسات القمع التي ينتهجها النظام، ورؤية المقاومة لمستقبل إيران، مؤكدة أن الحل الوحيد للأزمة الإيرانية يكمن في إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة.

https://twitter.com/Maryam_Rajavi_A/status/1960405561628848265

نظام مرعوب يواجه الانتفاضة بالإعدام

أوضحت السيدة رجوي أن النظام الإيراني يمر بأضعف حالاته، خاصة بعد الهزائم الكبيرة التي مُني بها في المنطقة، مما دفعه إلى تصعيد القمع للحفاظ على بقائه. وأشارت إلى الإحصاءات المروعة، حيث تم إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني، والحكم على 14 سجينًا سياسيًا آخر بالإعدام بتهمة عضويتهم في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وذكرت أنه تم تنفيذ 114 عملية إعدام في يوليو وحده، ونحو 1630 إعدامًا خلال عام واحد فقط من فترة رئاسة بزشكيان.

مؤتمر في الدائرة الباريسية السابعة عشرة: مريم رجوي: برنامج المقاومة‌ الإیرانیة‌ لضمان حقوق الإنسان والحریات في إیران الغد

وعزت السيدة رجوي هذا النهج الجنوني إلى سببين رئيسيين: “الأول النظام یخشی الشعب ویقلق من فقدان السيطرة على الأوضاع… بالنسبة إلى الديكتاتورية الدينية، الإعدام والقمع هما السبيل الوحيد لمنع الانتفاضة الشعبية.” والسبب الثاني هو الإفلات من العقاب الذي تمتع به مرتكبو مجزرة صیف عام 1988، والذين لا يزالون في السلطة حتى اليوم.

مؤتمر في الدائرة الباريسية السابعة عشرة: مريم رجوي: برنامج المقاومة‌ الإیرانیة‌ لضمان حقوق الإنسان والحریات في إیران الغد

حرب على الذاكرة: تدمير القبور وقمع السجناء

نددت السيدة رجوي بحرب النظام على الذاكرة، مشيرة إلى قراره الأخير بتحويل “القطعة 41” في مقبرة طهران، التي تضم رفات شهداء الثمانينات، إلى موقف للسيارات. وقالت: “إنهم يسعون لطمس آثار جريمة الإبادة الجماعية.” كما كشفت عن الظروف المروعة التي يعيشها ما لا يقل عن 3700 سجين سياسي، من اعتداءات وحشية وحبس في أقفاص وحرمان من العلاج. وفي هذا السياق، أشارت إلى استمرار حملة “ثلاثاء لا للإعدام” التي ينظمها السجناء السياسيون عبر الإضراب عن الطعام كل ثلاثاء في 50 سجنًا.

دعوة لتغيير سياسة الغرب

انتقدت السيدة رجوي سياسة الغرب تجاه إيران، مؤكدة أن التركيز على الملف النووي لا يجب أن يكون على حساب حقوق الإنسان. وقدمت رؤية المقاومة للحل قائلة: “لقد قلنا دائمًا: الحل ليس في حرب خارجية، وليس في سياسة الاسترضاء والمهادنة، بل في إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية. وحان الوقت كي تغيّر الدول الغربية سياستها.”

برنامج المقاومة من أجل إيران الغد

في ختام كلمتها، عرضت السيدة رجوي برنامج المقاومة من أجل ضمان حقوق الإنسان والحريات في إيران المستقبل، مؤكدة أن العدالة هي الركيزة الأساسية لأي حكم ديمقراطي. ويشمل هذا البرنامج التزامًا كاملاً بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإلغاء عقوبة الإعدام، وحظر التعذيب، وحرية التعبير والعقيدة، وحلّ الأجهزة القمعية مثل حرس النظام الإيراني ووزارة المخابرات، وإنشاء قضاء مستقل. ولخصت رؤيتها في شعار: “لا للحجاب الإلزامي – لا للدين القسري – لا لحكم الجور.”

بروكسل – تظاهرة «إيران الحرة» في الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

موقع المجلس:

في 6 أيلول / سبتمبر، وبالتزامن مع الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، سيتجمع آلاف الإيرانيين وأنصار المقاومة الإيرانية في بروكسل، ليجددوا رفع صوت الحرية والعدالة من أجل الشعب الإيراني.
هذه التظاهرة الكبرى حظيت بدعم شخصيات سياسية وبرلمانية بارزة من مختلف دول العالم، لتجسد الدعم الدولي الواسع لمطلب الشعب الإيراني في الديمقراطية وحقوق الإنسان.

رسائل التظاهرة:

يؤكد المشاركون أنّ مقاومة الشعب الإيراني، باعتبارها أضخم وأطول حركة منظّمة في تاريخ إيران، ترفع شعار «لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي» رفضًا لكل أشكال الديكتاتورية والتبعية.
سیشدّد المنظمون على ما يُعرف بـ الحل الثالث: لا للحرب الخارجية، ولا لاسترضاء الحكم الديني، بل إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة.
سيتم التنديد بجرائم الإعدام السياسي في إيران وبممارسات خامنئي القمعية الهادفة إلى منع الانتفاضات الشعبية.
التأكيد على دعم الخطة ذات البنود العشرة للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، والتي تدعو إلى: إقامة جمهورية ديمقراطية، فصل الدين عن السلطة، المساواة بين النساء والرجال، إلغاء عقوبة الإعدام، الحكم الذاتي للقوميات، وإيران خالية من السلاح النووي.

كما يشدد المنظمون على أنّ كفاح شباب الانتفاضة ووحدات المقاومة ضد الحرس يجب أن يُعترف به، وأنّ الاعتماد على هذا النضال المنظّم هو الطريق الوحيد نحو الحرية وبناء مستقبل ديمقراطي لإيران.

170 حالة إعدام في شهر مرداد الإيراني الماضي بينها 5 نساء و3 إعدامات علنية

– بزيادة قدرها 35% عن الفترة نفسها في العام الماضي و140% عن الفترة نفسها قبل عامين

13 حالة إعدام يومي الثلاثاء والأربعاء– حصيلة الإعدامات في فترة بزشكيان تبلغ 1643 شخصاً

أقدم جلادو خامنئي يوم الخميس 21 آب / أغسطس على إعدام 5 سجناء شنقاً، وهم: مهدي كاظمي (37 عاماً)، وشمس الله خيري (27 عاماً)، وعبدول سبزي (34 عاماً) في أصفهان، وعبدالأمير حسنكل في دزفول. كما أُعدم سجين آخر في كردكوي بشكل علني سبق الإعلان عنه في بيان سابق.

وبذلك يرتفع عدد الإعدامات الموثقة خلال شهر مرداد الإيراني الماضي إلى 170 شخصاً، أي بزيادة: 140% مقارنة بشهر مرداد في عام 2022 (71 إعداماً) و 140% مقارنة بالفترة نفسها في عام 2023 (72 إعداماً)، وهما آخر عامين في فترة إبراهيم رئيسي، و35% مقارنة بالفترة نفسها في عام 2024 (126 إعداماً).

وفي يوم الأربعاء 27 آب / أغسطس، تم شنق 7 سجناء في سجن قزلحصار هم:محمد علي لاشاري(۳۸ عاما)  من المواطنین البلوش في اصفهان، وأحمد یوسفي، وكاظم فاطمي، وحسین بیاباني، وأحمدعلي مهري، وحسام محمدي وفریدون محمدي.

أما يوم الثلاثاء 26 آب / أغسطس فقد أُعدم 6 سجناء، وهم: أحمد دهاني (30 عاماً) من أبناء البلوش في زاهدان، ونواب بوبلزائي (28 عاماً) في بندرعباس، وإحسان خاني في نهاوند، وعاصف رخشاني (28 عاماً) من أبناء البلوش، وبهزاد نوايي في بيرجند وسجينة أخرى هي مليحه حقي (34 عاماً) في تبريز.

كما تم يوم السبت 23 آب / أغسطس إعدام: أسد شعباني (28 عاماً) في نيشابور، وطاهر فيروزي (31 عاماً) في جرجان.

ومنذ تولي بزشكيان منصب رئاسة الجمهورية في یولیو 2024 وحتى اليوم، ارتفع عدد الإعدامات إلى 1643 شخصاً. إن هذا التصعيد غير المسبوق في الإعدامات الجماعية والعشوائية يعبّر عن ذعر النظام الكهنوتي البغيض لولاية الفقيه وزعيمه البائس من انفجار غضب الشعب، ومساعيه اليائسة لتأجيل السقوط المحتوم للنظام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
27 آب / أغسطس 2025

170 حالة إعدام في شهر مرداد الإيراني الماضي بينها 5 نساء و3 إعدامات علنية

المقاومة الإيرانية تحذر:

إطلاق سراح عملاء النظام الملالي المدانين بمحاولة التفجير في بلجيكا يشكّل تشجيعاً للإرهاب وأخذ الرهائن

بحسب ما أوردته وكالة أنباء ميزان التابعة للسلطة القضائية لنظام الجلادين، التقى عسكر جلاليان، نائب وزير العدل في نظام الملالي، يوم 25 آب / أغسطس بسفير بلجيكا في طهران. وأشار جلاليان إلى أنّه «قد تم التوقيع حالياً على اتفاقية لنقل المحكومين بين البلدين»، مضيفاً أنّ النظام الإيراني «يسعى إلى إبرام ثلاث اتفاقيات أخرى مع الحكومة البلجيكية، وهي: اتفاقية تسليم المجرمين، واتفاقية التعاون القضائي في القضايا الجنائية، واتفاقية التعاون القضائي في القضايا المدنية».

ونقلت وكالة ميزان أنّ «السفير البلجيكي أعلن استعداد بلاده لنقل إيرانيين اثنين معتقلين في بلجيكا إلى إيران».

ويبدو أنّ نظام الفاشية الدينية الحاكم في إيران، وبعد الإفراج عن الدبلوماسي الإرهابي أسد الله أسدي، يعمل على التمهيد لإطلاق سراح عملائه المتواطئين معه، (أمير سعدوني ونسيمه نعامي)، اللذين حاولا في يونيو/حزيران 2018 نقل عبوة ناسفة إلى تجمع المقاومة الإيرانية في فيلبنت – باريس. وكانا قد اعتُقلا في بروكسل قبل ساعات من تنفيذ العملية، وصدر بحقهما حكم قطعي بالسجن 18 عاماً. وكما كشف أثناء المحاكمة، فإنّ الهدف من التفجير كان السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، إلى جانب شخصيات أوروبية وأمريكية بارزة.

إنّ المقاومة الإيرانية، ومعها الشاكين بالحق الشخصي، تحذّر من أي محاولة للتمهيد لإطلاق سراح هؤلاء العملاء أو مبادلتهم، وتكرار النموذج المخزي لإطلاق سراح الدبلوماسي الإرهابي أسد الله أسدي، الذي نقل بنفسه القنبلة من طهران على متن طائرة ركاب.

المقاومة الإيرانية تدين بشدة إطلاق سراح هؤلاء العملاء الإرهابيين، وتعتبر ذلك مكافأة لعرّاب الإرهاب الدولي. إنّ تقديم التنازلات لهذا العرّاب سيجعل نظام الملالي يتمادى أكثر في تحويل أوروبا وأستراليا والولايات المتحدة إلى ساحة لعبثه الإرهابي.

في 26 أيار / مايو 2023، وبعد إطلاق سراح أسد الله أسدي، أكدت المقاومة الإيرانية: «إطلاق سراح الإرهابي الذي خطط وأشرف على أكبر عمل إجرامي في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، وبانتهاك صريح لحكم القضاء، هو خضوع مخزٍ للإرهاب وأخذ الرهائن».

وكانت وزارة المخابرات ووزارة خارجية الملالي قد راهنتا عبر عناصرهما المتسللة في تنفيذ هذه العملية الإرهابية الكبرى، بهدف تصوير الجريمة وكأنها صراع داخلي في صفوف مجاهدي خلق. لكن باعتقال الدبلوماسي الإرهابي وعملائه، سقط مخطط النظام وفشل.

واليوم، فإنّ عشرات العملاء والمرتزقة الذين دأبت مخابرات الملالي وقوة القدس الإرهابية لسنوات على تقديمهم تحت يافطة «أعضاء سابقين في مجاهدي خلق» أو «معارضين من الداخل»، يقفون الآن بلا أي مواربة في مهزلة ما يسمى «محكمة القضاء» للنظام، المنعقدة غيابياً ضد منظمة مجاهدي خلق و104 من أعضاء المقاومة في طهران، مطالبين صراحة بإعدام المجاهدين بتهمة «البغي والمحاربة».

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
27 آب / أغسطس 2025

سقوط أوكار النظام الإيراني في أستراليا

أستراليا تطرد السفير الإيراني وتصنّف الحرس الثوري منظمة إرهابية.. والمقاومة الإيرانية ترحّب وتدعو لإغلاق مراكز التجسس

موقع المجلس:
في خطوة غير مسبوقة اعتُبرت الأقوى في تاريخ العلاقات الأسترالية ـ الإيرانية، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، يوم الثلاثاء 26 أغسطس، طرد السفير الإيراني من كانبيرا وإغلاق سفارة بلاده في طهران، مؤكداً أن حكومته ستمضي في إدراج الحرس الثوري على لائحة الإرهاب. وجاء القرار بعد أن كشفت أجهزة الأمن الأسترالية تورط النظام الإيراني مباشرة في التخطيط لهجمات إرهابية داخل الأراضي الأسترالية.

سقوط أوكار النظام الإيراني في أستراليا

سفارات نظام الملالي

ألبانيزي أوضح أمام البرلمان أن جهاز الاستخبارات (ASIO) أثبت ضلوع طهران في هجمات حرق استهدفت مطعماً يهودياً في سيدني وكنيساً في ملبورن العام الماضي، عبر تمويل عناصر إجرامية محلية. وأضاف: “طرد السفير رد طبيعي على سلوك عدائي وغير مقبول من شبكة تابعة للنظام داخل بلادنا”.

القرار حظي بإجماع سياسي نادر، إذ أعلنت زعيمة المعارضة سوزان لي دعمها الكامل لخطوات الحكومة، مشددة على أن “الخلافات الداخلية لا تمنعنا من الاتحاد في مواجهة إرهاب النظام الإيراني”.

وزيرة الخارجية بيني وونغ أكدت أن هذه هي المرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية التي تطرد فيها أستراليا سفيراً، ومنحت السفير الإيراني وثلاثة دبلوماسيين آخرين مهلة سبعة أيام لمغادرة البلاد.

من جانبها، رحّبت المقاومة الإيرانية بالقرار، معتبرة أنه دليل جديد على أن سفارات النظام ليست بعثات دبلوماسية، بل مقرات للتجسس والتخطيط لعمليات إرهابية. وأشارت إلى سوابق موثقة، أبرزها قضية الدبلوماسي أسد الله أسدي الذي أدين في بلجيكا بالسجن 20 عاماً لنقله متفجرات إلى أوروبا عام 2018، وكذلك طرد سفير طهران من ألبانيا عقب كشف مخطط إرهابي استهدف احتفالات “مجاهدي خلق” هناك.

وجددت المقاومة دعوتها إلى تحرك دولي أوسع يشمل تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، وإغلاق سفارات ومراكز النظام التي تعمل تحت واجهات “ثقافية” أو “دينية”، إضافة إلى محاكمة عملاء وزارة المخابرات وفيلق القدس. وأكدت أن هذه الإجراءات ضرورة لحماية أمن اللاجئين الإيرانيين وتعزيز الجهود الدولية في مواجهة الإرهاب.

سباق عاثر مع زمن لا يرحم

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران
صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:
عندما تشعر الانظمة الدکتاتورية بأن التحديات والتهديدات صارت تحدق بها من کل جانب وإن أوضاعها باتت تسير بسياق يثير الخوف والقلق وتشعر بأن مشاعر الرفض والکراهية لها صارت في تزايد مستمر وإن دائرتها تتسع، فإن هذه الانظمة تسعى بأقصى ما في إمکانها من أجل تدارك الامور والحيلولة دون صيرورتها أسوأ من السابق، واللافت للنظر هنا إن هکذا أنظمة معادية لشعوبها وفي أفضل الحالات قد تتمکن من الحيلولة دون سقوطها أو إنهيارها لفترة قصيرة نسبيا وإنها بعد ذلك تواجه مصيرها المحتوم.

عندما نعيد الى الذاکرة ما حدث في الايام الاخيرة لنظم دکتاتورية نظير نظام فرديناند مارکوس في الفلبين أو نظام الشاه في إيران، کمثالين حيويين على ما أسلفنا ذکره، فإنهما ومن أجل تغيير مسار الامور وتغييرها لصالح عدم سقوطها فقد لجئا لإجراءات محددة تظهر إنهما نظامين منفتحين على الشعب، لکن في الحقيقة کانا يخفيان خلاف ذلك إلا إن تلك الالاعيب لم تنطل على الشعبين ولقيا مصيرهما المحتوم بالسقوط.

اليوم وبعد 46 عاما من الحکم الدکتاتوري الديني في إيران، فإن النظام يحاول جاهدا تغيير مسار الامور التي لاتبدو إنها تسير بالاتجاه الذي يرغب به النظام، ولاسيما بعد الاحداث والتطورات المثيرة التي واجهها على الصعيدين الاقليمي والدولي والتي کان أخيرها وليس آخرها حرب الايام ال12، حيث إن کل ذلك قد أجج نار الغضب في داخل الشعب الايراني الذي يعيش أسوأ الاوضاع ويعاني الکثير من جراء السياسات المشبوهة والخاطئة للنظام، فإن الاخير يتخوف کثيرا من ذلك ولاسيما وإنه يعلم بأن آثار وتداعيات إنتفاضة عام 2022، لازالت کالجمر تستعر في نفوس الشعب الايراني ولذلك يحاول جهد الامکان العمل بإتجاه يضمن المحافظة على نفسه من الانهيار.

محاولات النظام لإظهار نفسه بمظهر الماسلم الوديع وإنه لا يرغب في خوض الحروب لکنهم يجرونه إليها جرا، هي محاولات بائسة ومثيرة للشفقة، ذلك إن هذا النظام کان يعمل دوما على إثارة الحروب بالوکالة لکي تبقى نارها بعيدة عنه ولکنه وبعد إنکشاف دوره المشبوه في إثارة الحروب ومن علاقته الوثيقة بوکلائه وإنهم يتصرفون وفق أوامره الى جانب إصراره على عدم الاذعان للمطالب الدولية فيما يتعلق ببرنامجه النووي، وبعد أن فقد أهم الساحات التي کان يثير الحروب فيها فإن الحروب وصلت الى أحضانه، مع ملاحظة إن أحدا لايصدق مزاعمه بالتظاهر بالبراءة والوداعة وبالاخص الشعب الايراني بل وحتى إن قيام خامنئي بتعيين علي لاريجاني”بزعم إنه شخصية معتدلة” کأمين جديد للمجلس الاعلى للأمن القومي، من أجل إظهار إن النظام يسير بسياق الاعتدال فهو يريد کسب ود أکثر من طرف وجهة بذلك مع إن الشعب الايراني لا يثق أبدا بمزاعم الاعتدال لدى النظام ويرى في جناحي النظام بأنهما وجهان لعملة واحدة وحتى إنه قد أکد في تظاهراته على ذلك.

وحتى إن قيامه في الفترة الايام الاخيرة بطمس آثار جريمة إبادة 30 ألف سجين سياسي قام بإعدامهم في مجزرة صيف عام 1988، من خلال بناء موقف للسيارات فوق قبورهم في “القطعة 41” بمقبرة بهشت زهرا في طهران، تعتبر بمثابة عمل من أجل ضمان عدم ملاحقة قادة ومسٶولين في النظام ممن تورطوا في تلك المجزرة، وهذا بحدا ذاته يدل على خوفهم مما يمکن أن تقود بهم الاحداث وبالاخص في إحتمال سقوط وإنهيار النظام.

الاحداث والتطورات المتسارعة والتي لم يعد بوسع النظام من تدارکها رغم إنه يحاول جاهدا للتسابق معها ولکن عبثا ومن دون جدوى، إذ أنها الايام الاخيرة التي تبقيت لهم في الحکم وإنه ومهما يفعل فليس بإمکانه أبدا أن يتمکن بإحداث تغيير لصالحه ذلك إن السباق مع الزمن والسيطرة على قوانينه وسننه هو سباق بائس وعاثر.

يهددون العالم بالصواريخ ويخشون من أهل القبور

صواریخ بالیستية لنظام الملالي

الحوار المتمدن- محمد حسين الموسوي كاتب وشاعر:
ملالي إيران تلاحقهم جرائمهم وتقض مضاجعهم، ويخشون من ملاحقة أهل القبور لهم في الوقت الذي يهددون فيه أوروبا وأمريكا بالصواريخ..
اعتراف مساعد رئيس بلدية طهران بتحويل مقابر آلاف شهداء الثمانينات رسمياً إلى مرآب للسيارات وبطلبٍ منه..
ساوموهم على آرائهم وكرامتهم ثم لم يجدوا منهم إلا ثباتاً فاتهموهم بمحاربة الله حتى يسهل سفك دمائهم والتنكيل بهم في السجون بفتوى الحِرابة فأبادوا منهم 30 ألفاً، ولم تنتهي مجزرة الإبادة الجماعية هذه عند هذا الحد بل وصلت حد أنهم لم يسمحوا لذويهم بدفنهم وتكريمهم بعد موتهم كما يقول الشرع وكما يقول العُرف، وهل انتهى الأمر عند ذلك الحد لا لم ينتهي بل وصل حد هدم القبور الجماعية وتحطيم الشواهد ومنع زيارة ذويهم لقبورهم ثم السعي إلى تجريف تلك المقبرة لتصبح مرآب سيارات بقرار سياسي، وبذلك يتم طمس معالم وأدلة إحدى مجازر الإبادة الجماعية التي وقعت بحق الصفوة من أبناء المجتمع الإيراني أطباء ومهندسين ومحامين ومدرسين و…؛ وعلى هذا النحو والسلوك من لدن نظام ولاية الفقيه يمكن القول بأن جريمة الإبادة الجماعية تواصلت منذ ثمانينيات القرن الميلادي الماضي حتى اليوم ” قتل وإخفاء جثث.. منع الزيارة وإخفاء وتحطيم شواهد القبور ووضع المقبرة تحت حراسة أمنية مشددة.. ثم التجريف وتحويل المنطقة إلى مرآب سيارات فينتهي كل دليل على المجزرة قبل الوصول إلى يوم محاكمتهم.. هذا إن أفلحوا والله لا يخلف وعده.. فدماء الأبرياء تبقى معلقة في رقاب الجلادين والمجرمين.. وبشر القاتل بالقتل ولو بعد حين.
سفك الدماء وقتل الأبرياء ليس بالأمر الطبيعي أبدا عند الأسوياء.. فما بالكم إن كان سفاك الدم هذا من المدعين بالإسلام ولم يسلم الناس من ألسنتهم ولا أيديهم، ومن المدعين بالإيمان والولاء لآل بين النبوة الأطهار ولم يبدو عليهم ولا في سلوكهم سِمةٍ من سمات الإيمان ولا اقتداء لآل بيت المصطفى عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام.. الأمر خارجٌ تماماً عن الإسلام وأخلاقه.
في شاهنشاهية ملالي إيران يقتلون الأبرياء بتهمة محاربة الله، أما كيف يُحارب الله فلا يقولون ولا يوضحون الحقائق؛ أصدر كبيرهم في حينها فتوى دينية عُرِفت بـ فتوى الحِرابة كي يتخلص من خصومه السياسيين.. قمعوهم واعتقلوهم وحكموا عليهم قضائياً بالسجن لكن مجرد بقائهم في السجن على قيد الحياة لا يزال يُرعِب الملا السلطان.. لذا لابد من القضاء عليهم، وكيف يتم القضاء عليهم لا شيء سوى فتوى دينية تُعطي لجريمة الإبادة الجماعية بحق هؤلاء السجناء صِبغة شرعية لتبدأ سلسلة من الجرائم المنظمة والمخططة لها ترافقها عملية توزيع الأدوار” خميني يُصدر فتوى، ورئيسي يُشكل لجان الموت التي ستبدأ في التعامل مع عشرات آلاف السجناء السياسيين لتحاكمهم مرة أخرى على جريمة تمت محاكمتهم عليها من قبل، والبعض منهم سيخرج عما قريب بعد أن أتم مدة حبسه؛ فالمتهم عدوٌ لهم يهدد عرشهم، وهنا السلطان عدو المتهم وهو الحاكم والقاضي والسياف.. وهو الذي سيُصيغ وسينشر الخبر في وسائل الإعلام التابعة له.
إن كانوا فعلا على ادعائهم بالإسلام والإيمان فحد الحِرابة لا يُقام إلا على من يجتمع فيهم ويثبت عليهم جٌرم الحِرابة وهو ” التعدي بالقتل والسرقة على الآمنين نهاراً جهاراً معترفاً بذلك” وفي العادة لا يمكن أن يحدث ذلك في وسط المدن ومن قِبل أطباء ومهندسين ومحامين ونخبة المجتمع، علما أنه قد تم اعتقالهم على خلفيات سياسية لانتمائهم لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، وقد حاول الملالي أن يأخذوا منهم البيعة لخميني نظير تبرئتهم وإطلاق سراحهم ورفضوا ذلك.. وفي حد الحِرابة أو أي حد شرعي لا تجوز المساومة لكنه إسلام الملالي الذي لا علاقة له بالإسلام.
أعلنت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الـ 11 من شهر آب / أغسطس 2025 عن تدمير وتسوية القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا حيث يرقد آلاف من شهداء منظمة مجاهدي خلق من الذين استشهدوا على يد جلادي خميني عام 1981؛ مؤكدة في البيان أن إزالة آثار الإبادة الجماعية والجريمة ضدّ الإنسانية المتعلقة بهذا الموقع هي استمرار بالمشاركة في تلك الجرائم الوحشية، وهو بالفعل استمرار لجرائم الإبادة الجماعية تلك وسعي من طرف نظام ولاية الفقيه لإخفاء معالم جرائمه في وقت تتصاعد فيه التوترات بينه وبين المجتمع الدولي حيث هدد الملالي بالتصعيد وضرب أوروبا وأمريكا بالصواريخ، وقد يستخدم هذا الأخير جرائم الإبادة الجماعية هذه كوسيلة لمساومة هذا النظام وفرض إملاءاته عليه.. وبالطبع ليس هذا هو الدافع الوحيد الذي يدفع النظام إلى التعدي على أهل القبور بل قد يكون الخوف من السقوط هو أحد الدوافع أيضاً.
من لم يخشى الله في الأحياء لن يهابه ويخشاه في الأموات، وثقافة التعدي على أهل القبور والتنكيل بهم ليست جديدة على ملالي إيران ومدرستهم فقد سبق أن تعدوا هم ومرتزقتهم على قبور في إيران والعراق.. حيث أقدم نظام الملالي على تدمير قبور مجاهدي خلق الذين أُعدموا في الثمانينات في تبريز، ومنهم شهداء مجزرة صیف عام 1988 في مقبرة وادي رحمت، وقد جرى حتى الآن تدمير قبور 75 قبراً من قبور الشهداء من بينهم الشهيد أكبر چوپاني وثريا أبوالفتحي التي أُعدِمت وهي حامل، كما تعدى مرتزقة الملالي في العراق على مقبرة النجف وجرفوا مساحات كبيرة منها لينتفع بها موالين لملالي طهران.. كما تعدوا مقبرة شهداء منظمة مجاهدي خلق في مدينة أشرف بالعراق..
هؤلاء المدعون الحاكمون في إيران باسم الإسلام لا دين ولا ديانة ولا بصر ولا بصيرة.. ولو كانوا مبصرين لانتبهوا واكترثوا لقول الله تعالى عندما يخاطب عباده بخطاب الرحمة ليتقوا شرور أنفسهم ولأجل أن تُبصِر أفئدتهم باتباعهم الهدى..
بسم الله الرحمن الرحيم
“أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوبٌ يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور”
التهديد بالصواريخ والتعدي على أهل القبور ليس دليل إيمانٍ ولا رشد وإنما دليل خروج وضعف وهوان وقبح.. وفي النهاية سينتصر أهل القبور.
د. محمد حسين الموسوي/ كاتب عراقي

عن أي شعب يتحدثون؟

صورة للاحتجاجات في ایران -آرشیف
ایلاف – نزار جاف:

هناك أحداث ومسائل تأريخية قابلة للتكرار ولكن في ظل ظروف وعوامل تمهد لذلك، في حين هناك وعلى الضد من ذلك، أحداث ومسائل تأريخية محددة لا يمكن أن تتكرر بعد أن يتبين بأنها لم تكن كما كان التصور السائد، ونتحدث عن حرب الثمانية أعوام بين إيران والعراق، حيث استغلها الخميني وقتها لكسب الشعب باستغلال المشاعر الوطنية، ولكن وبعد انتهاء الحرب بتجرع خميني لكأس سم قبوله بوقف إطلاق النار وما حدث بعدها للشعب الإيراني في ظل حكم هذا النظام عندها أدرك الشعب فداحة الضريبة الباهظة التي يدفعها لهذا النظام.

حرب الأعوام الثمانية مع العراق لم تكن لتحدث لو لم تكن هناك مخططات مشبوهة للخميني ونظامه من حيث السعي لفرض نفوذهم وهيمنتهم على بلدان المنطقة وخصوصاً العراق، وإثارة الحروب والأزمات التي صار الشعب الإيراني يعلم جيداً بأنها من صنع هذا النظام، جعلت الشعب الإيراني يقف على مسافة كبيرة من النظام وحروبه وأزماته المفتعلة، وما حدث أثناء الحرب مع العراق لا يمكن أن يتكرر مرة ثانية في ظل هذا النظام الذي صار أشهر من نار على علم من حيث ولعه المفرط بإثارة الحروب والأزمات.

“إنَّ الشعب الإيراني بدعمه الشامل للقوات المسلحة والمسؤولين في البلاد وجه أكبر ضربة لمخططات العدو وأفشل مشروعه لتقسيم إيران”، هذا ما قاله محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي، في كلمته قبيل جدول الأعمال خلال الجلسة العلنية لمجلس الشورى صباح يوم 26 آب (أغسطس) 2025، وهو تكرار لما ورد على لسان الولي الفقيه علي خامنئي وقادة النظام، في وقت يعلمون جيداً أن هذا الكلام أبعد ما يكون عن الحقيقة والواقع، وإن الإجراءات الأمنية غير المسبوقة التي قام النظام بها عشية حرب الأيام الـ12، إنما كانت من أجل الحيلولة دون اندلاع احتجاجات كانت ستتطور إلى انتفاضة ضد النظام.

تكرار هذا الزعم الواهي بدعم الشعب للنظام ووقوفه إلى جانبه أثناء حرب الأيام الـ12، والذي لا وجود له إلا في مخيلة قادة النظام الإيراني، يأتي في وقت تنقل فيه تقارير صحفية عن مواطنين إيرانيين قولهم إنهم قد سأموا من أجواء الحروب والأوضاع الاستثنائية ويريدون العيش في ظل ظروف وأوضاع طبيعية تماماً مثل شعوب بلدان العالم، وإن ما دفعوه ويدفعونه من ضريبة باهظة عن السياسات الطائشة للنظام على صعيد المنطقة والعالم، قد جعلهم يعانون من أسوأ أوضاع معيشية واجتماعية، وشعب بهذه الحالة وقد وصل به الحال إلى أسوأ ما يكون، ليس هو ذلك الشعب الذي يتحدث عنه قاليباف وخامنئي وغيرهما، بل هو شعب لا وجود له أصلاً!

هذا النظام من حيث قلبه للهزيمة نصراً، وتغييره لرفض الشعب للنظام وسعيه لإسقاطه إلى العكس من ذلك، وذكره لسيناريوهات واهية عن مخططات خارجية تستهدف وحدة إيران من أجل خلط الأوراق وخداع الشعب والتمويه عليه، كل هذا وغيره من الأمور والمسائل الأخرى المشابهة، لم تعد تنطلي على أحد لأن زمن هكذا مزاعم مخادعة قد ولى إلى غير رجعة، وإنه في الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي لمباراة أرهقت الشعب الإيراني كثيراً وكل المؤشرات تؤكد بخسارته لها.