الفقر المدقع في ایران-آرشیف
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
منذ تأسيس نظام الملالي وإبتداءا بالملا خميني فإن القادة والمسٶولين في هذا النظام وعدوا الشعب بالحياة المرفهة والحرية وإنهم يختلفون عن سلفهم نظام الشاه، لکن وکما يلاحظ المتابعون للشأن الايراني، فإن هذا النظام يحرص عاما بعد عام على إغداق الوعود بتحسين الاوضاع والقضاء على الازمات لکن الذي يجري دائما هو العکس من ذلك تماما حيث تسوء الاوضاع أکثر فأکثر ويزداد الفقر والحرمان ويتم تصعيد الممارسات القمعية والاعدامات، والحقيقة التي تجلت للشعب الايراني هي إن هذا النظام لا يختلف عن سلفه نظام الشاه من حيث معاداة الشعب بل وحتى إنه إمتداد له ولکن بجعل العمامة مکان التاج.
جعل الشعب يعاني من الاوضاع المعيشية ويعاني من الفقر والحرمان هو في الحقيقة واحد من الاساليب القذرة للنظام کي يجعل الشعب يشغل کل فکره وإهتمامه بالمسائل المعيشية ويترك النظام وشأنه، لکن الشعب يعلم جيدا بأن إيران من أغنى دول العالم بالموارد المختلفة ولاسيما النفط والغاز وغيرهما وإنه ليس هناك من أي معنى للفقر الذي يعاني منه ولاسيما وإن البيانات الحديثة للفترة 2023-2024 تظهر أن احتياطيات النفط المؤكدة في إيران تبلغ حوالي 157.5 مليار برميل، بينما تصل بعض التقديرات إلى 209 مليار برميل. هذا يضع إيران في المرتبة الرابعة عالميا من حيث احتياطيات النفط المؤكدة، وهو ما يمثل حوالي 10-12% من موارد البترول العالمية. وإذا أضفنا إلى ذلك احتياطيات الغاز التي تحتل المرتبة الثانية عالميا، فإن إيران تمتلك الثروة الطبيعية التي تؤهلها لتكون واحدة من أكثر الدول ازدهارا على وجه الأرض.
لکن هذه الثروة الوطنية غير العادية، لا ولم يتم صرفها وإستخدامها من أجل تحسين أوضاع الشعب وجعله يتنعم بثراوته وإنما يقوم بتبذيرها من أجل تحقيق أهداف وغايات هي في الحقيقة على الضد تماما من تلك التي يجب تحقيقها للشعب الايراني ولذلك فإن الشعب وعوضا عن أن يعيش حياة مرفهة فإنه يعاني من الفقر والحرمان والتضخم والغلاء الفاحش، مع ملاحظة إن النظام لم يترك الشعب لحاله حتى بعد أن قام بإيصاله الى هکذا حالة مزرية بل إنه والى جانب ذلك حرص على القيام بممارساته القمعية ولاسيما الاعدامات بصورة مستمرة ولذلك فإن الشعب الايراني يعيش بين ناري الفقر والقمع والاعدامات.
بعد 46 عاما من الحکم القمعي التعسفي، فإن الاوضاع تتجه دائما من السئ الى الأسوأ بکثير وحتى إن تحسين الاوضاع ليس يصبح غير ممکنا بل وحتى مستحيلا، ومن المفيد أن نورد هنا ماذکره الخبير الاقتصادي المقرب من النظام، بيت الله ستاريان، في تصريحات له لموقع “بهار نيوز” الحكومي:” اقتصاد إيران مثل حصان ميت لا يمكن إصلاحه بتغيير السرج؛ يجب استبدال الحصان بأكمله. حتى لو دعونا أعظم الاقتصاديين في العالم وطلبنا منهم العمل ضمن هذا الهيكل نفسه، فلن يحصلوا على نتائج أفضل”، ومع إن في هذا الکلام قدر کبير من المصداقية إلا إنه لن يتمکن من إجراء تغيير في إقتصاد إيران طالما بقي نظام الملالي، إذ أن المشکلة في النظام ذاته وليس في أي شئ آخر وهو بيت الداء ولذلك فإنه وکما أکدت المقاومة الايرانية من إسقاط هذا النظام وتأسيس الجمهورية الديمقراطية المعبرة عن آمال وطموحات الشعب الايراني لن يتحقق أي تغيير إيجابي في إيران.
نظام الملالي يواجه الشعب بالفقر والقمع والاعدامات
دور النظام الإيراني في دعم جماعة الحوثي باليمن: استراتيجيات وتأثيرات في الصراع الإقليمي
الحوار المتمدن – بقلم – سامي خاطر:
يُعد النظام الإيراني من أبرز القوى الإقليمية التي تلعب دورًا رئيسيًا في الصراع اليمني من خلال دعمها المستمر لجماعة الحوثي. هذا الدعم الذي يعود إلى أواخر الثمانينات، تعزز بشكل لافت بعد انهيار الحكومة اليمنية المركزية في أوائل العقد 2010، ولا سيما عقب استيلاء الحوثيين على العاصمة صنعاء في عام 2014. يقدم النظام الإيراني لجماعة الحوثي دعمًا شاملًا يمتد عبر الجوانب العسكرية، المالية، واللوجستية، بما في ذلك تزويدهم بأسلحة متطورة مثل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، إلى جانب التدريب العسكري وتبادل المعلومات الاستخباراتية وأدوار استشارية ميدانية.
تكمن الدوافع الاستراتيجية لإيران في هذا الدعم في مواجهة النفوذ السعودي المتزايد في المنطقة وتعزيز نفوذ طهران الجيوسياسي. إذ تستخدم إيران الحوثيين كأداة ضغط لزعزعة الاستقرار في اليمن وتشكيل تهديد مباشر للمملكة العربية السعودية، الخصم الإقليمي الرئيسي لطهران، وكذلك للحد من نفوذ حلفاء الغرب في الخليج. تعكس علاقة إيران بالحوثيين أبعادًا سياسية يتمثل أبرزها في كون طهران الدولة الوحيدة التي تعترف رسميًا بحكومة الحوثي في صنعاء.
على الصعيد العسكري، استُخدمت التكنولوجيا التي تزودها إيران لجماعة الحوثي في شن هجمات عدة على منشآت سعودية مهمة وممرات الشحن الاستراتيجية كالخط الملاحي عبر مضيق باب المندب. كما وردت تقارير عن تواجد مستشارين عسكريين من الحرس الثوري الإيراني يوجهون العمليات العسكرية الحوثية، مع تقارير متباينة عن سحب بعض القوات الإيرانية لتفادي تصعيد المواجهة مع الولايات المتحدة.
دوليًا، أثار دعم إيران للحوثيين إدانات واسعة من الأمم المتحدة والدول الغربية، التي فرضت عقوبات على إيران لخرقها قرارات دولية تهدف إلى حفظ السلام في اليمن. الولايات المتحدة، بريطانيا، وفرنسا هم من بين الدول التي تتهم إيران بالإمداد المستمر للأسلحة والتدريب لحركة الحوثي، كما نفذت الولايات المتحدة ضربات عسكرية ضد مواقع للحوثيين بحجة ارتباطهم بإيران.
ومن الجانب المالي، كشفت تقارير حديثة عن عمليات معقدة جرت في بنك العراق بصنعاء تحت سيطرة الحوثيين، تضمنت ضرب عملة نقدية جديدة في محاولة لاستقرار النقد المحلي في مواجهة الأزمة المالية. جاء ذلك في ظل محاولة البنك المركزي المعترف به في عدن وطرف التحالف الخليجي طباعة كميات ضخمة من العملة بدون غطاء مالي، ما أدى إلى زعزعة الأسواق المالية في مناطق صنعاء. هذه الخطوة من صنعاء بهدف التخفيف من أزمة السيولة دون التسبب في تضخم حاد، لكنها أدت إلى تصعيد مالي وسياسي بين الطرفين، مع تهديد من البنك المركزي في عدن واتحاد دول الخليج بإجراءات عقابية ضد مستخدمي العملة الجديدة. يعكس هذا الصراع المالي كيف أن النظام الإيراني لا يقتصر على الدعم العسكري والحربي فقط، بل يمتد إلى التحكم في الأبعاد الاقتصادية، مستغلاً ضعف اليمن في مواجهة التحديات المتعددة.
في الختام، يبرز دعم النظام الإيراني لجماعة الحوثي كأحد أبرز النتائج لتعقيد الصراع اليمني وتداخلاته الإقليمية، حيث تستثمر طهران في الحوثيين كذراع إيراني له القدرة على إحداث تغييرات جيوسياسية مهمة بالمنطقة. توازياً مع الدعم العسكري والتدريبي، فإن السيطرة المالية والاقتصادية تشكل محورًا إضافيًا في استراتيجية إيران لتعزيز نفوذها وتحقيق أهدافها السياسية في مواجهة خصومها الإقليميين والدوليين. هذا الدعم المستمر، رغم الضغوط والعقوبات الدولية، يؤكد أن الأزمة اليمنية ليست محلية بحتة، بل جزء من صراع إقليمي أوسع.
طهران تريد إبقاء حزب الله کسکينة خاصرة للمنطقة
قوات حزب الله اللبناني
صوت العراق – محمد حسين المياحي:
على الرغم من إن هناك العديد من المناطق المتأزمة في العالم والتي لازالت الحروب والمواجهات فيها مازالت مستمرة، فإن الانظار لازالت متجهة الى لبنان وهي تتابع قضية نزع سلاح حزب الله ومحاولات الجش اللبناني لتنفيذ خطته حصر السلاح بيد الدولة إلى الحكومة بنهاية الشهر الحالي، حيث لا يزال الحزب يرفض التخلي عن سلاحه بما يوحي بإمکانية حدوث أزمة بهذا الصدد.
ثمة ملاحظة مهمة لابد من إيرادها، وهي إن حزب الله وإن کان يبدي نوعا من المراوغة والتلويح برفضه لنزع سلاحه، لکنه وبعد التصريحات المتتالية التي صدرت عن مسٶولين في النظام الايراني خلال الاسابيع الاخيرة بشأن رفض النظام الايراني لنزع حزب الله وبشکل خاص بعد الزيارة الاخيرة التي قام بها علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، فإنه قد غير من من المراوغة والتلويح برفضه لنزع سلاحه، الى التعنت ولاسيما بعد أن أکدت مصادر عقب اجتماعات حزب الله الأخيرة مع موفدي رئيس الجمهورية جوزيف عون بشأن نزع سلاح الحزب، من أن الحزب أبلغ عون وقائد الجيش، رودولف هيكل، أن تنفيذ “حصر السلاح” يعني المواجهة. وأكدت أن حزب الله رفض القبول بتنفيذ حتى “خطوات شكلية” في ملف حصر السلاح.
من المفيد هنا التنويه عن إن التصريحات الايرانية الرافضة لنزع سلاح حزب الله قد قوبلت بردود فعل لبنانية قوية کما إن زيارة لاريجاني ظهر واضحا من إنها کانت غير مرحب بها خصوصا وإن الرئيس اللبناني جوزيف عون کان قد أبلغ لاريجاني أن لبنان يرفض أي تدخل في شؤونه الداخلية من أي طرف. وأضاف في بيان “نرفض أي تدخل في شؤوننا الداخلية من أي جهة، ونريد أن تبقى الساحة اللبنانية آمنة ومستقرة لما فيه مصلحة جميع اللبنانيين من دون تمييز”.
لکن وکما يبدو فإن النظام الايراني وبعد سلسلة الهزائم والانتکاسات النوعية التي تعرض لها على الصعيد الاقليمي والازمة الداخلية العميقة التي يعيشها والتي تتجلى في الرفض الشعبي المتزايد بوجه النظام وحتى إن الاحتمالات تزداد أکثر من أي وقت مضى بإندلاع إحتجاجات قوية ضده، ولأنه يعلم بأن تراجع دوره الاقليمي والضربات الموجعة التي تعرض لها خلال حرب الايام ال12، قد فضحت النظام أمام الشعب وکشفت کيف إنه راهن على أمور عادت عليه وعلى الشعب الايراني سلبا، ولذلك فإنه ومن خلال الضغوط المختلفة التي يقوم بها على حزب الله من أجل عدم تسليم سلاحه وکذلك إستمراره في شحن الاسلحة سرا الى الحوثيين في اليمن، فإنه يريد أن يوحي بصورة مغايرة للتي يتم لمسها على أرض الواقع وإن النظام مازال قويا وإن دوره کما کان سابقا، غير إن الرياح لاتبدو إنها تسير کما تريد السفن الايرانية، وإن إبقاء حزب الله کسکينة خاصرة في المنطقة صار أمرا غير ممکنا على الاطلاق ولاسيما وإن کرة النار قد عادت الى حضن النظام الايراني ومن الصعب عليه أن يلقيها في الاحضان الاخرى.
السيدة مريم رجوي ترحب بطرد سفير النظام الإيراني من أستراليا
وتدعو إلى تصنيف قوات حرس النظام الإيراني إرهابيًا وإغلاق سفاراته
رحبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بطرد سفير الفاشية الدينية الحاكمة في إيران من أستراليا، مشيرة إلى أن المقاومة الإيرانية دعت منذ أكثر من ثلاثة عقود إلى إغلاق سفارات وممثليات الديكتاتورية الدينية ومراكزها التابعة التي ليست سوى أوكار للإرهاب والتجسس. وأكدت أن هذا إجراء يجب أن تحذو حذوه الدول الأخرى، ولا سيما الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت السيدة رجوي أن المهمة الأساسية للسفارات والممثليات والدبلوماسيين وعملاء نظام الملالي في الخارج، طوال العقود الأربعة الماضية، كانت تنفيذ أعمال إرهابية ضد المعارضين الإيرانيين، وتشكيل شبكات للتجسس، وسرقة التكنولوجيا، وانتهاك العقوبات الدولية. وأضافت أن «الدبلوماسية» في نظام الملالي ليست سوى غطاء لعملياته الإرهابية وغير القانونية.
وأشارت إلى أن أسدالله أسدي، الدبلوماسي ـ الإرهابي العامل في سفارة النظام بفيينا وناقل القنبلة والذي حُكم عليه في بلجيكا بالسجن 20 عامًا، كان قد نقل قنبلة على متن طائرة ركاب من طهران إلى أوروبا، ليقوم بتفجيرها في تجمع للمقاومة الإيرانية في يونيو 2018 بباريس، وهو ما لا يترك أي شك في الطبيعة الحقيقية لسفارات الفاشية الدينية. وكذلك الحال حين طُرد سفير النظام من ألبانيا عام 2018 لمشاركته في مؤامرة إرهابية فاشلة ضد احتفال لمجاهدي خلق في عيد النوروز، وما تلا ذلك من إغلاق سفارة النظام في تيرانا.
كما ذكّرت السيدة رجوي بتصريحات ظريف، وزير خارجية النظام السابق، الذي قال في تسجيل صوتي نشر في آذار / مارس 2021: «سفاراتنا لها بنية أمنية. وزارة خارجيتنا منذ تأسيسها واجهت قضايا أمنية، والأجندة التي حددت لها منذ بداية الثورة كانت سياسية ـ أمنية. وفي التسعينيات، أُغلقت دائرة الشؤون الاقتصادية بوزارة الخارجية، واستُبدلت بها دوائر إقليمية كان توجهها بالدرجة الأولى سياسيًا ـ أمنيًا».
وأكدت تقارير أجهزة حماية الدستور في ألمانيا ومؤسسات مشابهة في دول أوروبية أخرى أن معارضي النظام الإيراني، وفي مقدمتهم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وأنصارهم، كانوا دائمًا على رأس أهداف النظام خارج إيران. فقد مثّلت محاولة اغتيال الدكتور أليخو فيدال كوادراس في إسبانيا في تشرين الثاني / نوفمبر 2023، وما سبقها من عمليات اغتيال استهدفت ممثلي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في سويسرا وإيطاليا وتركيا، إضافة إلى الهجمات الإرهابية على مكاتب المجلس ومجاهدي خلق في برلين وستوكهولم ولندن وباريس، نماذج صارخة من الإرهاب المنفلت الذي يمارسه النظام الإيراني ضد المقاومة.
وشددت المقاومة الإيرانية مجددًا على ضرورة تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية، وإغلاق سفارات النظام وممثلياته ومراكزه الثقافية والدينية، وطرد دبلوماسييه وعملائه، ومحاكمة وطرد مرتزقة وزارة المخابرات وقوة القدس الإرهابية. وأكدت أن ذلك لا يشكل فقط شرطًا أساسيًا لأمن اللاجئين الإيرانيين، بل يشكل الحاجة الماسة إلى مكافحة الإرهاب على الصعيد الدولي.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
26 آب / أغسطس 2025
مطالبین بوقف الإعدامات ودعم البديل الديمقراطي، مظاهرات أنصار المقاومة الإيرانية في أوروبا وكندا
موقع المجلس:
نظم أنصار المقاومة الإيرانية و في سلسلة من التحركات المتزامنة في مدن مختلفة عبر أوروبا وكندا، نظم تجمعات ومعارض للتنديد بموجة الإعدامات المتصاعدة في إيران والمطالبة بتحرك دولي حاسم.
ففي مدن فانكوفر، شتوتغارت، ستوكهولم، غوتنبرغ، مانشستر، وآرهوس، رفع المتظاهرون أصواتهم لدعم السجناء السياسيين المهددين بالإعدام، وأكدوا على ضرورة تبني المجتمع الدولي سياسة حازمة ضد النظام الإيراني، ودعم حق الشعب في المقاومة من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية.
فانكوفر، كندا أحيا أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذكرى الستين لتأسيس المنظمة، وكرموا مؤسسيها وشهدائها. كما أدانوا محاولات النظام لمحو التاريخ عبر تحويل المقابر الجماعية لضحايا الثمانينات إلى موقف للسيارات.
وحذر المتظاهرون من خطر الإعدام الوشيك الذي يتهدد خمسة سجناء سياسيين، مؤكدين دعمهم لـ”الخيار الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي، وخطتها ذات النقاط العشر من أجل جمهورية ديمقراطية.
شتوتغارت، ألمانيا نظم الإيرانيون الأحرار في شتوتغارت تجمعًا ومعرضًا لحث جميع محبي الحرية على المشاركة في مظاهرة “إيران الحرة” الكبرى المقرر إقامتها في بروكسل في 6 سبتمبر 2025.
وركز الحدث على أهمية توحيد الأصوات في جميع أنحاء أوروبا للمطالبة بالعدالة وحقوق الإنسان ومستقبل ديمقراطي لإيران. كما أحيا المشاركون الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق، وأشادوا بذكرى السيد محسن عضدانلو، عضو المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة الذي توفي مؤخرًا.
ستوكهولم، السويد احتشد أنصار منظمة مجاهدي خلق أمام البرلمان السويدي للاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس المنظمة.
وحذروا من الخطر المحدق بخمسة سجناء سياسيين تم نقلهم إلى سجن قزل حصار تمهيدًا لإعدامهم. وشدد المتظاهرون على الدور القيادي للمرأة الإيرانية في الانتفاضات والنضال ضد الديكتاتورية، رافعين شعار “المرأة، المقاومة، الحرية”، وأكدوا رفضهم لجميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت دينية أو ملكية.

غوتنبرغ، السويد نظم أنصار مجاهدي خلق تجمعًا في غوتنبرغ لتأكيد دعمهم لـ”الخيار الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي للنظام.

وأحيا المشاركون ذكرى أكثر من 30,000 سجين سياسي أُعدموا في مجزرة صیف عام 1988، وطالبوا المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات أقوى، بما في ذلك إدراج حرس النظام الإيراني على القائمة السوداء وإغلاق سفارة النظام في السويد.
مانشستر، المملكة المتحدة نظمت “رابطة الأكاديميين في المنفى”، من أنصار منظمة مجاهدي خلق، معرضًا للكتاب في مانشستر للتنديد بإعدام السجناء السياسيين في إيران، وخاصة الخمسة المهددين بالإعدام الوشيك.
وطالب المشاركون الحكومة البريطانية بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية وإغلاق سفارة النظام في لندن، واصفين إياها بأنها “مركز للتجسس والأنشطة الإرهابية”.
آرهوس، الدنمارك أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق تجمعًا في آرهوس للتحذير من الإعدام الوشيك لخمسة سجناء سياسيين، ودعوا إلى إسقاط نظام الملالي على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.
وأعلنوا دعمهم الكامل لـ”الخيار الثالث” وخطة السيدة مريم رجوي ذات العشر نقاط، مؤكدين رفضهم للثيوقراطية والملكية على حد سواء.
خلاصة المطالب المشتركة عكست هذه التحركات في جميع أنحاء أوروبا وكندا مجموعة من المطالب الموحدة والمشتركة، والتي تمثل جوهر نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية:
وقف فوري لجميع الإعدامات وإلغاء عقوبة الإعدام في إيران.
الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع السجناء السياسيين.


الاعتراف الدولي بحق الشعب الإيراني في مقاومة الاستبداد وإسقاط النظام.
دعم “الخيار الثالث” المتمثل في التغيير الديمقراطي على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، ورفض الحرب والاسترضاء.
تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.
ملخص أهم الأخبار لیوم الثلاثاء 26 أغسطس
موقع المجلس:
أعلن اللورد ديفيد ألتون، عضو مجلس اللوردات البريطاني، أن النظام الإيراني دمر القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا، التي تضم رفات آلاف من أعضاء المقاومة الإيرانية، وحولها إلى موقف للسيارات، معتبرًا هذا الإجراء تدنيسًا لرفات الموتى وعلامة على استبداد النظام وانتهاكه لحقوق الإنسان.
قال السناتور جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، إن النظام الإيراني لا يزال يشكل تهديدًا خطيرًا للعالم الحر، ودعا الحلفاء الأوروبيين إلى تفعيل آلية الزناد وإعادة فرض العقوبات الدولية على هذا النظام.
حذر دبلوماسي فرنسي من أنه عشية المفاوضات بين النظام الإيراني والترويكا الأوروبية، إذا فشلت المحادثات، سيتم إعادة جميع العقوبات التي تم رفعها، موضحًا أن تفعيل الآلية لا يتطلب إجماع مجلس الأمن ولا يمكن لروسيا والصين استخدام حق النقض (الفيتو) ضده.
أفاد موقع “إي يو ألايف” بأن كارلو شيشولي، عضو البرلمان الأوروبي، قال دعمًا لمظاهرة 6 سبتمبر في بروكسل، إن هذا التجمع ينقل رسالة تغيير النظام الإيراني على يد الشعب، وإن خطة السيدة مريم رجوي ذات العشر نقاط هي خريطة طريق لتحرير إيران.
شارك سجناء سياسيين في 50 سجناً بمختلف أنحاء إيران في إضراب عن الطعام، احتجاجاً على تصاعد تنفيذ أحكام الإعدام
أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، يوم الثلاثاء، عن اتخاذ حكومته إجراءات صارمة ضد طهران، شملت طرد السفير الإيراني من كانبيرا وتعليق عمل السفارة الأسترالية في طهران، وذلك بعد ثبوت ضلوع إيران في هجومين معاديين للسامية على الأراضي الأسترالية.
في ردٍّ على الجريمة التي ارتكبها خامنئي عبر تدمير وتسوية قبور آلاف شهداء مجاهدي خلق في القطعة 41 من مقبرة بهشت زهراء، نفّذ شباب الانتفاضة 20 عملية نوعية في طهران و11 مدينة أخرى هي: مشهد، أورمية، كرمان، سيب سوران، كازرون، برخوار أصفهان، سرباز، شهركرد، دليجان، سراوان ومهرستان.
اندلعت احتجاجات في مدن إيرانية مختلفة يوم الثلاثاء، حيث تجمع ضحايا الاحتيال المالي وعمال الكهرباء في طهران، واحتج أهالي نجف آباد على انقطاع الكهرباء، كما احتجت طالبات السكن الجامعي في شيراز على انقطاع المياه والكهرباء، مما يعكس استياءً واسع النطاق من مشاكل البنية التحتية وأداء المؤسسات المسؤولة.
سجلت 27 منظمة حقوقية، من بينها 9 منظمات ذات مركز استشاري لدى الأمم المتحدة، بيانًا مشتركًا تم نشره كوثيقة رسمية في مجلس حقوق الإنسان، يدعو الدول إلى مواجهة موجة الإعدامات السياسية فورًا، لأن خطر تكرار مجزرة صیف عام 1988 حقيقي ومقلق.
كتب مكتب خامنئي في افتتاحيته أن أمريكا تستخدم المفاوضات لإجبار الطرف الآخر على الاستسلام، وأن أي حوار لن ينهي العداء الجذري، مدعيًا أن بعض المراقبين السطحيين يواجهون العدو بالخوف ويصفون وصفات انتحارية.
قالت مورغان أورتاغاس، نائبة المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، خلال زيارتها للبنان إن نعيم قاسم وحزب الله لا يمثلان الشعب، بل يمثلان النظام الإيراني، مؤكدة أن الولايات المتحدة تدعم الحكومة والجيش اللبناني لاستعادة سيادة البلاد.
أفادت وزارة المالية الكندية في تقييمها لعام 2025 بأن حزب الله يمتلك 126 شبكة لتهريب المخدرات في كندا والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية، مضيفة أنه يستخدم تهريب السيارات الفاخرة والموانئ الكندية لتمويل الإرهاب.
أصداء دولية لتدمير نظام الملالي لأدلة جرائم ضد الانسانية
صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران
الکاردینیا -سعاد عزیز:
لا شئ هناك يمکن أن يوقف عجلة الزمن والتطور، وهذا المسار الزمني له قوانينه وأحکامه التي تسري بقوة في مختلف الامور المتعلقة بالحياة وليس بمقدور أحد أن يحول دون التأثير الحاسم لهذه القوانين والاحکام على الامور والقضايا المختلفة وبشکل خاص فيما يرتبط بالجرائم الوحشية المرتکبة ضد الانسانية.
نظام الملالي، هو من النوع والصنف الذي لازال يعيش ويتعامل بعقلية الاعوام الاولى لإستحواذه على الحکم بعد أن سرقه من أصحابه الاصليين، وهو مثل ذلك الذي يعتقد بأن بإمکانه أن يخفي شعاع الشمس بغربال، ونقول هذا لأن هذا النظام الرجعي المتحجر وبعد کشف مجزرة صيف عام 1988، وإعتبارها جريمة ضد الانسانية ويجب معاقبة مرتکبيها، فإنه وبعد کشف ونشر مئات الادلة والوثائق والمستندات التي تثبت ضلوع وتورط النظام بهذه الجريمة فإن النظام يحاول بشتى الطرق الغبية طمس معالمها وإخفائها وبالتالي إنکار حدوثها.
ولعل أکثر ما يلفت النظر ويبعث على الاستهجان هو إن نظام الملالي قد وصل به الغباء والجهل الى الحد الذي يسعى فيه حتى لإنکار إن الملا خميني قد أصدر فتواه الباطلة المشهورة بإبادة أکثر من 30 ألف سجين سياسي بسبب من إنتمائهم لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، وهو أمر أثار سخرية وتهکم معظم الاوساط السياسية والاعلامية الدولية على حد سواء ذلك لأن مسألة إرتکاب النظام للمجزرة قد صار في حکم البديهية وصار من المستحيل إنکارها، من هنا فإن المساعي المحمومة التي بذلها ويبذلها نظام الملالي من أجل طمس وإخفاء آثار الجريمـة هو مسعى خائب وبائس وحتى إن إرتفاع الاصوات التي تدين تصرفات النظام بهذا السياق وترفضه رفضا قاطعا قد تجاوز حدود المقاومة الايرانية والشعب الايراني ووصل الى الصعيد الدولي.
العديد من المنظمات والشخصيات السياسية والحقوقية الدولية باتت ترفع صوتها عاليا ضد هذه المساعي والاعمال المشبوهة لنظام الملالي من أجل طمس آثار مجزرة 1988، وقد کانت منظمة العفو الدولية في الطليعة عندما طالبت السلطات الإيرانية بالوقف الفوري لعمليات تدمير وتدنيس المقابر الفردية والجماعية لضحايا الإعدامات الجماعية في الثمانينات. كما دعت المنظمة النظام إلى التوقف عن تعميق آلام العائلات واحترام حقهم في دفن أحبائهم بكرامة.
وفي سلسلة من التغريدات، كشفت منظمة العفو الدولية أن السلطات الإيرانية تقوم بتدمير أدلة حيوية تتعلق بالإعدامات الجماعية للمعارضين في أوائل الثمانينات من خلال بناء موقف للسيارات فوق قبورهم في “القطعة 41” بمقبرة بهشت زهرا في طهران. ووصفت المنظمة هذا الإجراء بأنه “تذكير قاتم آخر بالإفلات الممنهج من العقاب على الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في تلك الحقبة”.
وأشارت المنظمة إلى “اعتراف صادم” أدلى به نائب عمدة طهران، داود كودرزي، الذي أقر بأن تدمير القبور يتم بإذن رسمي من السلطات. ويأتي هذا التحرك بعد عقود من القيود القاسية المفروضة على العائلات، حيث منعوا من زرع الزهور أو إصلاح شواهد القبور التي تعرضت للتدنيس.
وأكدت منظمة العفو أن هذه المقابر، سواء كانت فردية أو جماعية، هي “مسارح جريمة” تتطلب خبرة في الطب الشرعي لعمليات الاستخراج وحفظ الأدلة. ومن خلال تدميرها، تقوم السلطات بإخفاء أدلة جرائمها وتعيق حقوق الضحايا في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة والحصول على جبر الضرر.
ولفتت المنظمة إلى أن هذا السلوك ليس جديدا، حيث وثقت في السابق كيف دمرت السلطات الإيرانية قبور ضحايا الثمانينات من خلال التجريف، وبناء المباني والطرق، وإلقاء كميات هائلة من القمامة، أو بناء قطع أراض جديدة للدفن فوقها. كما أن هذا التدمير والتدنيس يطال أيضا قبور ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان الأحدث، بما في ذلك أفراد الأقلية البهائية المضطهدة وأولئك الذين قتلوا بشكل غير قانوني خلال انتفاضة عام 2022.
وتستند هذه التحذيرات الأخيرة إلى سنوات من التوثيق قامت به المنظمة. ففي تقرير مفصل صدر في أبريل 2018 تحت عنوان “تستر إجرامي: إيران تدمر المقابر الجماعية لضحايا مجزرة 1988″، قدمت منظمة العفو الدولية، بالتعاون مع منظمة “العدالة من أجل إيران”، أدلة جديدة تشمل صور أقمار صناعية وتحليل صور وفيديوهات، تظهر أن السلطات الإيرانية تدمر بشكل متعمد مواقع المقابر الجماعية المرتبطة بمجزرة عام 1988.
وكشف التقرير أن السجناء السياسيين أعدموا خارج نطاق القضاء ودفنوا سرا في مقابر جماعية. وحدد التقرير سبعة مواقع لمقابر جماعية تعرضت للتدمير بين عامي 2003 و 2017 في مدن مثل مشهد، الأهواز، تبريز، وخاوران. كما أكد التقرير أن هذه المواقع تخضع لمراقبة مستمرة من قبل الأجهزة الأمنية، مما يشير إلى تورط الهيئات القضائية والمخابراتية والأمنية في قرارات تدميرها. وقد وصفت المنظمة هذه الممارسات بأنها “إخفاء قسري”، وهي جريمة بموجب القانون الدولي، تهدف إلى محو الحقيقة ومنع محاسبة الجناة الذين لا يزال بعضهم يشغل مناصب عليا في السلطة حتى اليوم.
إعلام إيران يكشف تناقضات نظام مأزوم بين العجز والتهديدات
موقع المجلس:
تُظهر متابعة بسيطة لوسائل الإعلام الحكومية الإيرانية ليوم الأحد 24 أغسطس صورة نظام يترنح تحت أزماته، ممزقًا بين استعراضات خطابية فارغة واعترافات صريحة بانهيار داخلي واسع. ففي حين يلوّح مقربون من المرشد بفرض قيود على مضيق هرمز، تكشف نفس الوسائل عن هجمات سيبرانية مدمرة، وعجز مالي هائل، وغضب اجتماعي آخذ بالتصاعد.
تهديدات جوفاء أمام هشاشة أمنية
عاد حسين شريعتمداري، ممثل خامنئي في صحيفة كيهان، ليتحدث عن احتمال فرض “قيود هادفة” على مرور السفن الأمريكية والأوروبية عبر مضيق هرمز إذا تعرضت إيران لأي تهديد. غير أن هذه اللغة التصعيدية بدت منفصلة عن الواقع الذي أبرزته تقارير أخرى، حيث كشف موقع ماريتيم سايت عن هجوم إلكتروني واسع شلّ أنظمة الاتصالات في أكثر من 60 ناقلة وسفينة شحن إيرانية، نُسب إلى مجموعة هاكرز تُعرف بـ“الشفاه المخيطة”. الأخطر أن مسؤولًا عسكريًا اعترف عبر قناة خبر بأن وزارة الدفاع تعرضت لهجمات متكررة، وأن الهجوم الأول وحده أودى بحياة 56 شخصًا.
ميزانية منهوبة وصراع أجنحة
أما على الصعيد الداخلي، فقد فضحت صحيفة بهار نيوز حجم العجز المالي الهائل الذي بلغ 800 ألف مليار تومان، في مؤشر ينذر بمزيد من الأعباء على المواطنين. التقرير أشار إلى أن الحلول المطروحة تنحصر بين تقليص مخصصات “المؤسسات الطفيلية” أو طباعة النقود، وكلاهما يعني تضخيم معاناة الشعب. وانتقد الرئيس مسعود بزشكيان الإنفاق على مؤسسات عديمة الجدوى، فيما حذر ناشطون عماليون من أن الدولة تسعى لتغطية العجز من “جيوب الكادحين”. هذا السجال يعكس معركة محتدمة بين أجنحة السلطة حول تقاسم ما تبقى من موارد البلاد.
صراع سياسي محتدم
الانقسامات السياسية تعمّق الأزمة أكثر. فقد شنت وكالات الحرس الثوري مثل فارس وتسنيم هجومًا عنيفًا على التيار الإصلاحي، متهمة إياه بالتنسيق مع “الأعداء”. وتلويح المتشددين بذكرى “كأس السم” في البرلمان السادس جاء بمثابة تهديد مباشر. في المقابل، كتبت صحيفة عصر إيران أن جوهر الأزمات يكمن في “اقتصاد ريعي” تحتكره المؤسسات الثورية، معتبرة أن تفكيك هذا النفوذ مهمة شبه مستحيلة. هذه المواجهات اللفظية تكشف فقدان النظام أي انسجام داخلي.
خلاصة
ما تكشفه الصحف الرسمية في يوم واحد هو صورة نظام يترنح بين تهديدات خارجية بلا سند واقعي، وانكشاف أمني خطير، وانهيار اقتصادي خانق، وصراع سياسي داخلي لا يرحم. كل ذلك بينما يغلي الشارع تحت وطأة الغلاء والنهب المنظم. إنها مؤشرات نظام استنفد كل أوراقه، ولم يعد قادرًا على مواجهة أزماته إلا بمزيد من القمع والادعاءات الفارغة.
صراع أجنحة النظام الإيراني يطفو على السطح
اشتباکات بالایدي في مجلس نظام الملالي-آرشیف
موقع المجلس:
تشهد قمة هرم السلطة في إيران مواجهة علنية غير مسبوقة بين الأجنحة المتصارعة، بعدما خرجت الخلافات من دائرة الكواليس إلى حرب إعلامية وسياسية مفتوحة. ويتمحور الصراع أساسًا بين ما يسمى بـ”جبهة الإصلاح” والتيار المتشدد الموالي للمرشد علي خامنئي. الشرارة التي أشعلت الأزمة تمثلت في بيان جريء أصدره الإصلاحيون، دعا إلى تغييرات جذرية في السياسات الخارجية والنووية، الأمر الذي اعتبره المتشددون “خيانة صريحة” و”طعنة في الظهر”. هذه المواجهة تكشف تراجع قدرة خامنئي على ضبط أجنحته وتماسك سلطته المطلقة.

مبادرة الإصلاحيين: محاولة إنقاذ أم إعلان تحدٍ؟
في خطوة مفاجئة، طرحت جبهة الإصلاح مقترحات وُصفت بالاستفزازية، شملت:
تعليق تخصيب اليورانيوم، في تعارض واضح مع الخط الرسمي للنظام.
التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة لكسر الجمود الدبلوماسي.
إطلاق مشروع مصالحة وطنية يهدف إلى رفع العقوبات.
هذه البنود لا تمثل مجرد اختلاف في التكتيك، بل تضع الإصلاحيين في مواجهة مباشرة مع عقيدة النظام القائمة على “مناهضة الاستكبار” والتمسك بالمشروع النووي كرمز أيديولوجي. ويُقرأ هذا التحرك كمحاولة يائسة لتجنيب النظام انهيارًا محققًا عبر تقديم تنازلات كبرى.
معسكر خامنئي يرد: هجوم منظم وخطاب تخويني
المتشددون ردوا بعنف على البيان. فقد وصف علم الهدى، إمام جمعة مشهد، الإصلاحيين بأنهم “أشعث بن قيس العصر”، معتبرًا البيان “إملاءات أمريكية مكتوبة سلفًا”. أما كريمي تبار، إمام جمعة إيلام، فقد شبّه مقترحاتهم بالمسار الذي سلكه القذافي حين تخلى عن برنامجه النووي، والذي انتهى بسقوطه.
من جانبها، شنت وسائل الإعلام الرسمية حملة واسعة، حيث وصفت وكالة رسا البيان بأنه “إتمام لمخططات أمريكا” و”تكرار لخطاب الجماعات المعادية للثورة”، مستخدمة مصطلحات مثل “المازوخية السياسية” و”فيروس عبادة الغرب”.
ساحة الإعلام: منابر مغلقة وصوت محاصر
حاول الإصلاحيون الدفاع عن موقفهم عبر المطالبة ببرنامج تلفزيوني مباشر للرد على “حملات التشويه”، لكن هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية رفضت بشكل قاطع، بحجة أنها “لن تمنح منصة تُظهر النظام في صورة منقسمة وضعيفة”. وردّ الإصلاحيون بتحذير ساخر: “لا تثقبوا السفينة!”.
خلاصة المشهد
ما يجري اليوم يعكس تراجع الهيبة التقليدية لخامنئي. فالمعارك التي كانت محظورة على العلن أصبحت مكشوفة، والتيار المغلوب لم يعد يخشى كسر الخطوط الحمراء بمواجهة السياسات الجوهرية للنظام. وفي المقابل، يتعامل المعسكر المتشدد مع هذه التحديات بمنطق التخوين والتهديد.
إن تحول الخلافات الداخلية إلى حرب كلامية علنية يؤشر إلى ضعف المركز وتآكل سلطة المرشد، ما ينذر بمزيد من الانقسامات العميقة التي قد تدفع النظام إلى مأزق يصعب الخروج منه.
إيران في أزمة: ثالث دولة عالميًا في هبوط الأرض ومعالمها التاريخية تتصدع
موقع المجلس:
وسط تزايد التحذيرات من خطورة هبوط الأرض في إيران، كشف مسؤول بوزارة الطرق والتنمية الحضرية أن البلاد تحتل المرتبة الثالثة عالميًا من حيث انتشار هذه الظاهرة، مشيرًا إلى أن أكبر بؤرها تقع في محافظة گلستان.
وأوضح علي بيت اللهي، رئيس قسم هندسة الزلازل والمخاطر في مركز أبحاث الطرق والإسكان والتنمية الحضرية، يوم السبت 23 أغسطس، أن الاستنزاف الحاد للمياه الجوفية جعل إيران ضمن الدول الثلاث الأكثر تضررًا عالميًا، مؤكّدًا أن السبب الجوهري يعود إلى الانخفاض الكبير في منسوب هذه المياه. وقال:
“في محيط طهران، كانت المياه الجوفية متاحة على عمق 20 إلى 30 مترًا، أما الآن فحتى بعد الحفر إلى عمق 120 مترًا لا نجد ماء. لقد استُخرجت المياه دون أن يتم تعويضها، وهذا ما يسمى بالعجز المائي”.
وأضاف أن جفاف التربة يؤدي إلى انضغاط طبقاتها الجوفية وهبوط سطح الأرض، وهو ما يعوق تسرب مياه الأمطار إليها ويؤدي إلى نضوب المخزون الجوفي وجريان المياه على السطح.
كما نبّه إلى أن العديد من المواقع التاريخية أصبحت مهددة بالتصدع، موضحًا أن ساحة نقش جهان في أصفهان، ومسجد سيد، ونقش رستم، وتخت جمشيد من بين أبرز المواقع المتأثرة. ووفقًا له، فإن 27 من أصل 67 موقعًا تراثيًا رئيسيًا في إيران تقع داخل مناطق الهبوط.
وفي 12 أغسطس، كان عيسى بزرك زاده، المتحدث باسم قطاع المياه، قد أشار إلى أن 70% من سهول إيران تعيش حالة “مقيدة” أو “حرجة”، وأن أكثر من 300 سهل –بما فيها طهران– معرضة لمخاطر جدية للهبوط الأرضي.
تهديد للبنية التحتية
وأكد بيت اللهي أن الهبوط لا يقتصر على الأراضي الزراعية أو المناطق النائية، بل يمتد ليطال البنية التحتية الحيوية، مثل الطرق والسكك الحديدية، بما فيها خط طهران–مشهد وخط أصفهان–طهران، إضافة إلى خطوط قرب بحيرة أورميا.
وأشار إلى أن محافظتي گلستان ومازندران سجلتا هبوطًا غير متوقع، وأن الظاهرة باتت واسعة الانتشار في مختلف أنحاء البلاد، لاسيما في المدن والمناطق ذات الكثافة السكانية مثل مشهد، وجنوب غرب طهران، وشمال أصفهان، وجنوب شرق شيراز.
وأوضح أن جذور الأزمة تعود إلى سبعينات القرن الماضي مع تزايد السكان والتوسع الزراعي، غير أن حدتها تضاعفت في التسعينات. وأضاف:
“لو تخيلنا قناة ممتدة من بحر قزوين حتى بحر عمان بعمق 100 متر وعرض كيلومتر، لكانت كمية المياه الجوفية التي فقدتها إيران كافية لملئها بالكامل. هذا النقص يظهر على شكل هبوط، وإذا لم تتم إدارته فإن العواقب ستكون قاسية”.
آثار بيئية كارثية
وفي وقت سابق، حذّرت سمیة رفيعي، رئيسة الكتلة البيئية في البرلمان، من أن الإفراط في استهلاك المياه الجوفية تسبب في هبوط أرضي بـ30 محافظة، وأدى إلى جفاف 66% من الأراضي الرطبة، ما جعلها مصدرًا للعواصف الترابية.
من حقول النفط إلى ساحات القضاء: مشهد احتجاجي متصاعد في إيران
موقع المجلس:
شهدت عدة مدن إيرانية، يوم الاثنين 25 أغسطس، موجة جديدة من التحركات الاحتجاجية التي توزعت بين قطاعات مختلفة، لتعكس في مجملها أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية متشابكة. فمن عمال النفط في خوزستان، إلى مزارعي سمنان، وصولًا إلى المتقاعدين وضحايا الاحتيال المالي في طهران، خرج المواطنون للتنديد بالفساد وسوء الإدارة، مطالبين بحقوق يرونها مسلوبة منذ سنوات.
في حقل يادآوران النفطي، احتج العشرات من حراس الأمن الذين أمضوا 15 عامًا في حماية ثروة البلاد، لكنهم يواجهون عقودًا هشة وأجورًا متدنية، في مفارقة تلخص معاناة من يقفون في الصفوف الأولى لحماية الموارد دون أن ينالوا نصيبًا منها.
وفي محافظة سمنان، اصطف مزارعو گرمسار وآرادان أمام مبنى المحافظة، مطالبين بحقوقهم المائية من نهر حبله رود. تزامن تحركهم مع زيارة وزير الداخلية، ما أضفى على احتجاجهم بعدًا سياسيًا إضافيًا، خصوصًا أنه يعكس أزمة إدارة الموارد المائية التي تهدد أراضيهم ومصدر رزقهم.
أما المتقاعدون، فاحتجاجاتهم سلّطت الضوء على معاناة متفاقمة في ظل تراجع الدعم الحكومي للأدوية وتقلص تغطية التأمين الصحي، الأمر الذي جعل الحصول على أدوية أساسية مثل الأنسولين أمرًا شبه مستحيل.
وفي مدينة شوش، لم يقتصر احتجاج المتقاعدين على المطالب المعيشية، بل اتخذ بعدًا سياسيًا واضحًا. فإلى جانب التنديد بالفقر والغلاء، هتف المحتجون: “أطلقوا سراح العامل السجين! أطلقوا سراح المتقاعد السجين!”، وهو شعار يكشف عن وعي عميق بأن القمع السياسي والظلم الاقتصادي وجهان لعملة واحدة.
ووصلت ذروة الغضب إلى العاصمة طهران، حيث تجمع ضحايا الاحتيال في “مشروع حكيم” مرتدين الأكفان أمام بيت خامنئي. هؤلاء المواطنون، الذين نُهبت أموالهم في عملية احتيال يقف خلفها مقربون من قادة النظام، اتهموا “مافيا القضاء” بالتواطؤ وحماية الفاسدين، مطالبين باستعادة حقوقهم المسلوبة.
وعي شعبي في مواجهة نظام مفلس
تعكس هذه الاحتجاجات المتزامنة حقيقة نظام منشغل بنهب الموارد على يد شبكات المافيا، ويعاني من سوء إدارة مزمن، بينما أولوياته الحقيقية تنصب على القمع في الداخل وإثارة الحروب في الخارج. لكن وعي المحتجين يتجاوز المطالب المعيشية، فشعار مثل “أطلقوا سراح السجين السياسي” الذي ردده متقاعدو شوش، يظهر أن الشعب يدرك تمامًا أن جذور معاناته الاقتصادية تكمن في طبيعة النظام القمعية. إنهم يربطون بين أرزاقهم المنهوبة وحرياتهم المسلوبة، وهذا الوعي هو الخطر الأكبر على نظام فقد كل شرعيته.
طرد السفير الإيراني وتعبیرر الحرس الإيراني منظمة إرهابية من جانب أستراليا
موقع المجلس:
أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، يوم الثلاثاء، أن حكومته قررت اتخاذ خطوات حازمة ضد طهران، تمثلت في طرد السفير الإيراني من كانبيرا وتعليق نشاط سفارة بلاده في طهران، وذلك عقب ثبوت تورط إيران في هجومين معاديين للسامية داخل الأراضي الأسترالية.
وخلال مؤتمر صحافي، أوضح ألبانيزي أنّ الأجهزة الأمنية والاستخباراتية قدّمت دلائل قاطعة تؤكد أن السلطات الإيرانية كانت وراء هجومين، أحدهما استهدف مطعماً يهودياً في سيدني، والآخر كنيساً في ملبورن، مشيراً إلى أن هذا التصرف “غير مقبول” ويشكل تهديداً للقيم الديمقراطية في أستراليا.
نظام الملالي الارهابي
كما أكد أن جميع الدبلوماسيين الأستراليين غادروا إيران بالفعل، وهم حالياً في دولة ثالثة آمنة، لافتاً إلى أن حكومته بدأت رسمياً إجراءات إدراج “الحرس الثوري الإيراني” على قائمة المنظمات الإرهابية.
من جانبها، كشفت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ، أن السفير الإيراني وثلاثة من مسؤولي السفارة أمامهم سبعة أيام فقط لمغادرة البلاد، ووصفت القرار بأنه ردّ على “تصرفات غير مقبولة تماماً” من جانب طهران، مشيرة إلى أن أستراليا لم تقدم منذ الحرب العالمية الثانية على خطوة مماثلة، ما يبرز خطورة المستجدات.
وأكدت أجهزة الاستخبارات الأسترالية أن الاعتداء على شركة الأغذية اليهودية “لويس كونتيننتال كيتشن” في سيدني في أكتوبر الماضي، وكذلك الهجوم على كنيس “أداس إسرائيل” في ملبورن في ديسمبر، نُفذا بتعليمات مباشرة من الحكومة الإيرانية، التي سعت لاحقاً للتنصل من مسؤوليتها.
وأفادت الحكومة الأسترالية بأنها أبلغت السفير الإيراني أحمد صادقي بقرار الطرد قبل الإعلان الرسمي، مشددة في الوقت ذاته على استمرار قنوات محدودة للتواصل مع طهران لضمان حماية مصالح المواطنين الأستراليين. ويُذكر أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قائمة منذ عام 1968.
وفي الداخل الإيراني، تواصلت الاحتجاجات الشعبية التي اتسمت بحدة أكبر في الآونة الأخيرة. ففي مدينة شوش، اكتسبت مظاهرات المتقاعدين طابعاً سياسياً واضحاً، حيث رفعوا شعارات تطالب بالإفراج عن العمال والمتقاعدين المعتقلين، في إشارة إلى أن القمع السياسي والظلم الاقتصادي وجهان لأزمة واحدة.
وفي طهران، نظم ضحايا الاحتيال المالي في مشروع “حكيم” اعتصاماً لافتاً أمام مقر إقامة المرشد علي خامنئي، مرتدين الأكفان ومتهمين “مافيا القضاء” بالتواطؤ مع المتورطين في نهب أموالهم، مطالبين باستعادة حقوقهم.
هذه التحركات تكشف أن الأزمة في إيران أعمق من مجرد خلافات معيشية حول الرواتب أو الخدمات، إذ يراها المحتجون أزمة نظام ي prioritizes القمع والتدخلات الخارجية على حساب تلبية احتياجات المواطنين. كما أن اتساع رقعة الاحتجاجات وتنوع المشاركين فيها، من العمال والمزارعين إلى المتقاعدين، يعكس تصاعد وعي شعبي متنامٍ يعتبر أن الحرمان الاقتصادي مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاستبداد السياسي وفقدان الحريات.
إيران: 20 عملية في طهران و11 مدينة أخرى ردًّا من شباب الانتفاضة على تدمير قبور شهداء مجاهدي خلق في مقبرة بهشت زهراء
في ردٍّ على الجريمة التي ارتكبها خامنئي عبر تدمير وتسوية قبور آلاف شهداء مجاهدي خلق في القطعة 41 من مقبرة بهشت زهراء، نفّذ شباب الانتفاضة 20 عملية نوعية في طهران و11 مدينة أخرى هي: مشهد، أورمية، كرمان، سيب سوران، كازرون، برخوار أصفهان، سرباز، شهركرد، دليجان، سراوان ومهرستان.
وقد استهدفت هذه العمليات مراكز القمع والنهب التابعة للنظام ورموزه الحكومية، حيث أُضرمت النيران فيها، وذلك رغم حالة التأهّب الواسعة للقوات الأمنية ورغم وجود كاميرات المراقبة وأجهزة الرصد.
المراكز المستهدفة:
• إحراق ۸ مقرات للبسيج التابع للحرس في طهران، مشهد، أورمية، كرمان وسيب سوران.
• إحراق مركز للنهب والقمع تحت غطاء ما يُسمى “الحوزة” في مشهد.
• إحراق لوحة تابعة للحرس في كازرون، ولافتة لإحدى مقرات التجسس التابعة للحرس في برخوار – أصفهان، وكذلك في مدينة سرباز.
• إحراق منشورات وصور لخميني وخامنئي وقاسم سليماني الجلاد في كل من طهران، مشهد، كرمان، شهركرد، دليجان، سراوان ومهرستان.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
26 آب / أغسطس 2025
بعض الصور
…………………………………


مجزرةصیف عام 1988، ستبقى حية في الضمير الانساني
صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران
بحزاني – منى سالم الجبوري:
يحاول القادة والمسٶولون في النظام الايراني الى إقناع أنفسهم بإمکانية طوي سجل جرائمهم الدموية ولاسيما تلك التي ضد الانسانية والتخلص منها من خلال محو آثارها أو الادلة التي تدل عليها، وبهذا الصدد، ولأن مجزرة صيف عام 1988، التي قام النظام خلالها بمجزرة فظيعة غير مسبوقة وذلك بإبادة أکثر من 30 ألف سجين سياسي معظمهم من منظمة مجاهدي خلق خلال فترة زمنية قصيرة، فإنهم عملوا ويعملوا بمختلف الطرق من أجل محو آثار ودلالات هذه الجريمة ضد الانسانية.
مجزرة صيف عام 1988، التي أصبحت بمثابة وثيقة قانونية لمسائلة النظام ومحاکمته بسبب منها، فإنه صار يعمل بکل ما في وسعه من أجل إخفاء معالمها والاثار التي تدل عليها، وبهذا الصدد وکما أعلنت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في يوم ال11 من آب/أغسطس 2025، عن تدمير وتسوية القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا، حيث يرقد آلاف من شهداء مجاهدي خلق الذين استشهدوا على يد جلادي خميني عام 1981، مؤكدة أن إزالة آثار الإبادة الجماعية والجريمة ضد الإنسانية هو مشاركة
في تلك الجرائم الوحشية. وبعد ثمانية أيام فقط، أدلى داوود غودرزي، مساعد رئيس بلدية طهران، بتصريح يتميز بالصفاقة ومنتهى اللاإنسانية، تضمن اعترافا صريحا، بسعي النظام المشبوه من أجل إخفاء معالم جريمته ضد الانسانية التي إرتکبها في صيف عام 1988، حيث قال القطعة 41 كانت باقية على حالها، ونحن كنا بحاجة إلى مرآب، فاستصدرنا ترخيصا من المسؤولين وحولناها إلى مرآب للسيارات والقطعة المذکورة کانت تضمن رفات سجناء سياسيين من الذين تم إبادتهم في المجزرة المذکورة بفتوى باطلة من قبل خميني.
لکن ومثلما إن هذه الجريمة التي صارت تعرف بجريمة إبادة ضد الانسانية ولا يمکن للنظام محوها من الذاکرتين الايرانية والانسانية، فإنه وفي يوم الخميس 21 أغسطس 2025، وفي رد حاسم على تدمير وتسوية مزارات آلاف الشهداء من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في القطعة 41 بمقبرة بهشت زهرا بأمر من خامنئي، قام شباب الانتفاضة الأبطال بضرب مراكز القمع والجريمة التابعة لحرس النظام وقوات الباسيج المناهضة للشعب. في هذه السلسلة من العمليات التي كسرت جدار الخوف، تم استهداف قواعد ورموز القمع والجريمة على النحو التالي:
ـ إضرام النار في قاعدتين للباسيج التابعتين لحرس النظام في طهران.
ـ إضرام النار في وحدتين للباسيج في مشهد، بالإضافة إلى إحدى الحوزات التي تنشر الجهل والجريمة.
ـ إضرام النار في قواعد للباسيج في أورومية، وكرمان (قاعدتان)، وسيب سوران.
ـ إضرام النار في لافتة ميدان تابع لحرس النظام في كازرون، ولافتات إرشادية لمقرات تجسس تابعة له في أصفهان ومدينة سرباز.
ـ إضرام النار في لافتات حكومية تحمل صور خميني وخامنئي والجلاد قاسم سليماني وقادة آخرين في حرس النظام في مدن طهران، مشهد، كرمان، شهركرد، دليجان، سراوان، ومهرستان.
ملخص أهم الأخبار لیوم الاثنين 25 أغسطس
موقع المجلس:
نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مدينتي شتوتغارت وبريمن بألمانيا معارض للكتاب احتجاجًا على أحكام الإعدام الصادرة بحق السجناء السياسيين، وذلك دعمًا لهم وإدانةً لسياسات النظام الإيراني القمعية.
اندلعت موجة من الاحتجاجات الشعبية ضد الفساد وسياسات النظام الإيراني المدمرة في طهران وسمنان وشوش ودزفول؛ حيث تجمع مزارعو گرمسار وآرادان للمطالبة بحصتهم المائية من نهر حبله رود، واحتج المتقاعدون في طهران وشوش على التأخير في تنفيذ مساواة رواتبهم.
تظاهر ضحايا الاحتيال المالي لشركة “گلباران” في دزفول مرتدين الأكفان أمام بيت خامنئي، كاشفين بذلك عن الفساد والظلم المؤسسي في النظام الإيراني.
أعاد دونالد ترامب، في خطوة غير مسبوقة، نشر تدوينة لعلي مطهري، النائب السابق لرئيس برلمان النظام الإيراني، على شبكته الاجتماعية، والتي اعترف فيها بأن الهدف الرئيسي للنظام الإيراني من برنامجه النووي هو صنع قنبلة ذرية.
وسّعت وحدات المقاومة أنشطتها ضد النظام الإيراني دعمًا لأهالي شيراز وكازرون تحت شعار “شيراز عاصمة الانتفاضة”، وتتواصل هذه الأنشطة في ظل حالة التأهب السائدة في جميع أنحاء إيران.
اعترضت اللجنة الألمانية للتضامن من أجل إيران حرة، في رسالة مفتوحة إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة والمنظمات الدولية، على تدمير القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا. ووصفت الرسالة هذا الإجراء بأنه إهانة صارخة لعائلات الضحايا ومحاولة منظمة لمحو آثار الجريمة ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
أفادت وسائل إعلام دولية بأن دبلوماسيًا فرنسيًا كبيرًا حذر من أن اجتماع 26 أغسطس بين النظام الإيراني وفرنسا وألمانيا وبريطانيا هو “آخر نافذة مفتوحة” لطهران قبل تفعيل آلية الزناد.
أفادت وكالة رويترز بأن خامنئي، الولي الفقيه للنظام الإيراني، وصف القضية مع أمريكا بأنها “غير قابلة للحل” وأكد على استمرار السياسات العدائية. وقال إن أي دعوة للمرونة أو التفاوض المباشر مع أمريكا تنظر فقط إلى الظواهر، وأن النظام الإيراني لن ينصاع لأوامر أمريكا.
أفادت صحيفة “تلغراف” اللندنية بأن استطلاعًا جديدًا للرأي يظهر أن ما يقرب من ثلاثة أرباع ناخبي حزب العمال البريطاني يطالبون بتصنيف حرس النظام الإيراني، ذراع القمع للنظام، كمنظمة إرهابية.
قال الملا سليمي، عضو هيئة رئاسة برلمان النظام الإيراني، إنه في بداية الثورة، انضم أبناء بعض الملالي إلى منظمة مجاهدي خلق، حتى أن بعض كبار الشخصيات مثل الملا کيلاني والملا جنتي، رئيس مجلس خبراء النظام، أصدروا بأنفسهم أحكام الإعدام بحق أبنائهم.
أفاد موقع “ذا هيل” بأن سفير بنما في الولايات المتحدة أعلن أن بلاده ستتصرف بحزم في فرض العقوبات على ناقلات النفط التي يستخدمها النظام الإيراني.
أفادت وكالات رويترز وأسوشيتد برس وفوكس نيوز بأن إعادة نشر دونالد ترامب لتدوينة علي مطهري قد لاقت صدى واسعًا باعتبارها كشفًا عن الأهداف الحقيقية لبرنامج النظام الإيراني النووي.
لفت انتشار صور طوابير الإيرانيين الليلية أمام السفارة الصينية في طهران انتباه الرأي العام إلى الرغبة الواسعة لدى الناس في مغادرة البلاد.
أفادت وسائل الإعلام بأن البرلمان العراقي حذف قانون تثبيت مكانة “الحشد الشعبي” بسبب ضغوط دولية وخلافات داخلية. ويُضعف هذا الإجراء نفوذ الميليشيات التابعة للنظام الإيراني في العراق ويحول دون مواجهة بين الحكومة العراقية والمجتمع الدولي.
أكد القرار الصادر عن الدورة الاستثنائية الـ21 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لبحث العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني، رفضه وإدانته الشديدة إعلان اسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، خطتها فرض الاحتلال والسيطرة العسكرية الكاملة على قطاع غزة، وأي مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني تحت أي مسميات.
قصف الجيش الإسرائيلي مستشفى ناصر الطبي في قطاع غزة اليوم، ما أسفر عن مقتل 20 شخصًا على الأقل وإصابة العشرات. وكان من بين القتلى خمسة صحفيين.
إنغريد بيتانكور: دوافعها لاختيار دعم المقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق
موقع المجلس:
في مقال رأي نشرته صحيفة لا ليبر بلجيك البلجيكية، كشفت إنغريد بيتانكور، السياسية الكولومبية المعروفة والرهينة السابقة لدى حركة فارك، عن دوافعها لاختيار دعم المقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق. وأوضحت كيف انتقلت من مرحلة الشك، التي غذتها دعاية النظام الإيراني، إلى الاقتناع بأن هذه الحركة تمثل البديل الديمقراطي الوحيد القادر على إنقاذ إيران.
بداية الحكاية: حملة تشويه منظمة
استهلت بيتانكور حديثها بالإشارة إلى إعدام ناشطين من مجاهدي خلق، ووجود آخرين بانتظار المصير نفسه. وأشارت إلى أن أول لقاء لها مع الحركة كان خلال مؤتمر في باريس حضره مفكرون بارزون مثل إيلي ويزل. لكنها فوجئت، بعد إعلان دعمها، بحملة إلكترونية ضخمة تصف الحركة بأنها “طائفة” أو “إرهابية” أو “شيوعية”.
من الشك إلى البحث الميداني
هذا التناقض دفعها للتحقيق بنفسها. التقت بصحفيين وسياسيين معارضين للمنظمة، ثم قررت التوجه إلى ألبانيا حيث يعيش أعضاء مجاهدي خلق في أشرف 3. هناك، رأت مجتمعًا منظمًا ومتماسكًا من رجال ونساء نجوا من محاولات الإبادة في العراق، يعملون معًا لإعادة بناء حياتهم. عندها أدركت أن “حملات التشهير لم تكن تستند إلى وقائع، بل إلى خوف نظام هش من بديل حقيقي”.
ستة أسباب لمصداقية المقاومة
استخلصت بيتانكور ست نقاط جوهرية تفسر لماذا تخشى طهران من هذه الحركة:
التنظيم والانضباط: هيكل سياسي صلب يقابل فوضى الأنظمة الشمولية.
قيادة نسائية مسلمة: السيدة مريم رجوي التي تطرح رؤية لإيران ديمقراطية، علمانية، تقوم على المساواة بين الجنسين.
برنامج سياسي واضح: خطة من عشر نقاط تشمل إلغاء عقوبة الإعدام، حرية التعبير، واحترام الأقليات، وإيران غير نووية.
وجود داخلي فعّال: شبكات سرية من “وحدات المقاومة” تقود الحراك الشعبي.
تاريخ نضالي ممتد: منذ النضال ضد الشاه مرورًا باضطهاد خميني حتى اليوم.
تضحيات جسيمة: نحو 120 ألف قتيل وسجين ومختفٍ، من بينهم ضحايا مجازر وإعدامات جماعية.
دعوة للتحرك
اختتمت بيتانكور مقالها بالتأكيد على أنها جددت دعوتها في قمة إيران الحرة في روما للاعتراف بمجاهدي خلق كصوت شرعي للشعب الإيراني. وأضافت:
“النضال من أجل الحرية في إيران هو نضالنا جميعًا… نضال العالم الحر.”
ورأت أن ضعف النظام الحالي يشكل فرصة نادرة يجب على المجتمع الدولي اغتنامها، معتبرة أن “الوقت قد حان للتحرك” ودعم هذا البديل الذي يقدم الضمانة الوحيدة في مواجهة تهديد السلاح النووي والإرهاب الصادر عن طهران.
الحل يأتي من داخل إيران
صور لنشاط وحدات المقاومة داخل ایران
الحوار المتمدن- سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني:
يشعر نظام الملالي بالراحة والاطمئنان عندما يجد إن المجتمع الدولي لايزال يراهن على رهان التفاوض مع نظام الملالي أو شن الحرب ضده من أجل حمله على الخضوع للمطالب الدولية، حيث إن النظام الاستبدادي يدرك تماما بأن الرهانين ومع تأثيراتهما السلبية عليه، لکنه يذهب الى حد إسقاطه، وهذا ما يجعل النظام يسير بسياق هذين الخيارين ويظهر إهتمامه البالغ بهما من أجل التغطية والتستر على الرهان الثالث القائم على حل وحسم مشکلة نظام الملالي من داخل إيران.
بين رهاني التفاوض مع النظام أو شن الحرب ضده، يحاول نظام الملالي جهد إمکانه المناورة والمراوغة وکسب الزمن بما يمنحه أفضل الفرص من أجل البقاء، وهنا نريد أن نلفت النظر الى إننا لا نريد القول بأن العقوبات المفروضة على النظام أو حرب الايام ال12 التي تم ضنها ضده لم تٶثر عليه ولم تترك آثارا سلبية عميقة عليه، وإنما نريد أن نشير الى إن النظام عمل ويعمل من أجل أن يتحمل الشعب الايراني في النهاية الآثار والمضاعفات السلبية بمعنى إنه يستمر في بقائه على حساب دماء ومعاناة الشعب الايراني.
الرهان الثالث، أو بالاحرى الخيار الثالث الذي أعلنته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية قبل 21 عاما من الان والقائم على أساس إن الشعب والمقاومة الايرانية يتکفلان بإسقاط النظام فيما لو قام المجتمع الدولي بمساندة نضال الشعب الايراني من أجل الحرية وإعترف بالمقاومة الايرانية کبديل للنظام، جاء بعد أن صار واضحا بأن الشعب الايراني لوحده من يدفع الثمن والضريبة الباهضة من أجل بقاء وإستمرار هذا النظام، ولأن الشعب الايراني قد ضاق ذرعا بهذا النظام وبسياساته الطائشة التي يقوم بها على حسابه، فإنه قرر أن يخوض صراعا ومواجهة مصيرية ضد هذا النظام ويلحقه بسلفه نظام الشاه وينهي الدکتاتورية البغيضة بنوعيها الملکي والديني ويقيم الجمهورية الديمقراطية لينعم بالحرية والرفاه.
سعي المجتمع الدولي لجر النظام الى طاولة التفاوض کما يجري حاليا من أجل جعله يذعن للمطالب الدولية ويقبل بها، ليس في الحقيقة إلا سعي فاشل لا نتيجة له سوى الدوران في حلقة مفرغة مثلما إن الحرب حالة طارئة سرعان ما تخبو أصوات المدافع وهدير الطائرات والصواريخ ويعود کل شئ مع النظام کما کان قبل ذلك ويعود الحديث مجددا عن ضرورة رضوخ النظام للمطالب الدولية وهکذا دواليك وکأنه جدل بيزنطي من دون نهاية، في حين إنه لم تم التعويل على الخيار الثالث والذي يقوم على أساس إن الحل يأتي من داخل إيران بإسقاط النظام وإقامة الجمهورية الديمقراطية، فإن هذا الموضوع يتم حسمه من أساسه.
برلماني أوروبي: آن الأوان لـ“خيار ثالث” في سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه إيران
موقع المجلس:
دعا النائب الأوروبي كارلو شيشولي، عضو البرلمان الأوروبي عن حزب إخوة إيطاليا الحاكم، إلى تبني نهج جديد تجاه إيران يقوم على دعم الشعب الإيراني في سعيه لتغيير النظام بنفسه، معتبرًا أن سياسة الاسترضاء من جهة، وخيار الحرب من جهة أخرى، أثبتا فشلهما.
وفي مقال رأي نشره على موقع إي يو ألايف، أكد شيشولي أن أربعة عقود من السياسات الغربية تجاه طهران لم تحقق أي نتائج إيجابية، بل شجّعت النظام على مواصلة أنشطته المزعزعة للاستقرار، وصولًا إلى اندلاع الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل في يونيو. وبرغم الضربات التي تلقاها البرنامج النووي الإيراني خلال هذا الصراع، شدد النائب الإيطالي على أن طهران لم تُبدِ أي تراجع، بل زادت من قمعها الداخلي.
قمع دموي متصاعد
أشار شيشولي إلى أن حملة القمع التي شنها النظام بعد انتفاضة سبتمبر 2022 أسفرت عن مقتل نحو 750 متظاهرًا واعتقال عشرات الآلاف. وتبع ذلك تصاعد كبير في الإعدامات: نحو 850 شخصًا في 2023، وأكثر من 1000 في 2024، مع توقعات بزيادة العدد خلال العام الجاري. ولفت أيضًا إلى إعدام عضوين من منظمة مجاهدي خلق الایرانیة في يوليو الماضي بتهمة “محاربة الله”، وهي التهمة نفسها التي استُخدمت في مجزرةصیف عام 1988 التي أودت بحياة 30 ألف سجين سياسي.
مظاهرة حاشدة في بروكسل
وأوضح البرلماني الأوروبي أن مظاهرة ضخمة ستُنظم في 6 سبتمبر في بروكسل بمشاركة عشرات الآلاف من الإيرانيين في المنفى، بهدف تسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان وطرح بدائل سياسية أمام الحكومات الغربية. وأكد أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كان دائمًا يحذر من أن سياسة الاسترضاء لن تؤدي إلا إلى الحرب في نهاية المطاف.
رؤية “الخيار الثالث”
شدد شيشولي على أن الحل لا يكمن في الحرب أو الاسترضاء، بل في خيار ثالث يتمثل في دعم إرادة الشعب الإيراني للتغيير، مستندًا إلى الخطة التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لمرحلة انتقالية بعد إسقاط النظام.
وتتضمن خطة رجوي برنامجًا من عشر نقاط أبرزها:
انتخابات حرة ونزيهة،
فصل الدين عن الدولة،
ضمان حقوق المرأة والأقليات،
التزام إيران بعلاقات سلمية مع العالم.
وأشار شيشولي إلى أن أكثر من 4000 برلماني غربي أعربوا عن تأييدهم لهذه الخطة بوصفها خريطة طريق لدمج إيران مستقبلًا في المجتمع الدولي.
خلاصة
وختم مقاله بالقول:
“لقد آن الأوان لأن يتبنى الاتحاد الأوروبي سياسة جديدة تجاه إيران، سياسة تستمع لصرخة الإيرانيين في المنفى الذين يطالبون فقط بالاعتراف بعدالة قضيتهم وإمكانية تحقيقها”.
نفط إيران بين الثروة المهدورة والفقر المتصاعد
موقع المجلس:
تمتلك إيران واحدًا من أكبر كنوز الطاقة في العالم، باحتياطيات نفطية مؤكدة تبلغ نحو 157.5 مليار برميل وفق بيانات 2023-2024، مع تقديرات أخرى تصل إلى 209 مليارات برميل، أي ما يقارب 12% من إجمالي موارد النفط عالميًا. أما في الغاز الطبيعي، فتحتل المرتبة الثانية عالميًا. وبالمجمل، فإن هذه الثروة الهائلة كان من الممكن أن تجعل إيران من أكثر الدول رخاءً وازدهارًا.
لكن الواقع مختلف تمامًا. فبدل أن تُستثمر هذه الموارد في تحسين حياة المواطنين، يجري إنفاقها عبر قنوات غير شفافة، ما يترك الإيرانيين وسط أزمات تضخم وفقر وانكماش اقتصادي حاد.

ثروة مهدورة وشعب فقير
تشير المؤشرات الاقتصادية إلى مشهد قاتم: تضخم يتجاوز 40% بشكل شبه دائم، انهيار متواصل للعملة الوطنية، وبطالة مرتفعة خاصة بين الشباب. ملايين الإيرانيين يعيشون تحت خط الفقر، ما يدفع المتقاعدين والعمال إلى الشوارع في احتجاجات متكررة تطالب بالعدالة الاقتصادية.
الخبير الاقتصادي بيت الله ستاريان لخّص المأساة قائلاً:
“اقتصاد إيران حصان ميت، لا يمكن إصلاحه بتغيير السرج. حتى أعظم خبراء العالم لن يحققوا نتائج ضمن هذا الهيكل الحالي”.
هذا التصريح يعكس التناقض بين خطاب السلطات الذي يروّج لـ”نجاحات” في إدارة الموارد، والواقع الاجتماعي الذي يزداد قتامة.
فساد متجذر
المعضلة ليست فقط في العقوبات أو الأزمات الخارجية، بل في فساد مؤسسي متأصل. فوفق مؤشر الشفافية الدولية، تقبع إيران في مراتب متأخرة عالميًا. جزء كبير من عائدات النفط أُهدر على مشاريع عديمة الجدوى أو مغامرات خارجية، بينما استفاد منها أبناء النخبة والطبقة المقرّبة من النظام، المعروفة محليًا بـ”الآقازاده”.
الصحافة المحلية تكشف بين حين وآخر عن عقود نفط مشبوهة، وتخصيصات عملة تفضيلية، ومشاريع بمليارات بلا جدوى، لكن المحاسبة غائبة، وحماية المسؤولين متواصلة. وفي المقابل، يواجه المواطن العادي نقصًا في السلع الأساسية وأسعارًا تقفز بشكل جنوني.
غضب الشارع
هذا التناقض بين وفرة الثروة وشدة الفقر غذّى موجات متتالية من الغضب الشعبي. احتجاجات 2017 و2019، والاعتصامات المستمرة للمتقاعدين والمعلمين والعمال، كلها مؤشرات على تصاعد السخط. بالنسبة لكثير من الإيرانيين، ما يجري ليس مجرد سوء إدارة، بل إهدار متعمّد للثروة الوطنية على حساب رفاه الشعب.
أزمة تتعمق
تضافرت العقوبات الدولية مع الفساد المستشري وسوء الإدارة الداخلية لتدفع بالاقتصاد الإيراني نحو مأزق متفاقم. تقارير المراقبين الدوليين تحذّر من أن هذا الغضب الشعبي قد يصل إلى نقطة تحول سياسية.
المفارقة صارخة: دولة غنية بالنفط والغاز، لكنها غارقة في الفقر والاضطرابات. وإلى أن تتحول هذه الثروة نحو خدمة المواطنين، ستبقى الفجوة بين الشعب وحكامه في اتساع مستمر.
نزيف الأصول البشرية والمالية في إيران وسط تصاعد الأزمة الاقتصادية
موقع المجلس:
في ظل التداعيات الاقتصادية والأمنية المتسارعة بعد ما يُعرف بـ”حرب الـ12 يومًا”، يواجه المجتمع الإيراني موجة جديدة من هروب رؤوس الأموال والبشر تكشف عمق حالة اليأس وانعدام الثقة في المستقبل.

فقد كشف رحيم زارع، عضو لجنة التخطيط والموازنة في البرلمان، أن آلاف الإيرانيين يعرضون منازلهم للبيع بهدف تمويل تكاليف الهجرة. وأوضح أن هذه الظاهرة أصبحت من أبرز عوامل الضغط على سوق العملات، مشيرًا إلى أنه “خلال 48 ساعة فقط، تم عرض 240 ألف وحدة سكنية للبيع في طهران”، وهو رقم يعكس سباقًا محمومًا لتحويل الأصول الثابتة إلى سيولة نقدية لمغادرة البلاد. النتيجة: قفزة جديدة في سعر الدولار الذي تجاوز حاجز 95 ألف تومان في السوق الحرة.
العقوبات كعامل تسريع للأزمة
أرجع زارع هذا الاضطراب إلى التهديد بعودة العقوبات الدولية عبر ما يُعرف بـ”آلية الزناد” (Snapback)، التي قد تعيد القيود على صادرات النفط، والاستيراد، والوصول إلى النظام المالي العالمي. ورغم محاولات بعض المسؤولين التخفيف من وقع هذه التداعيات، أكد زارع أن جذور الأزمة تكمن في العقوبات، مضيفًا أن “سعر الصرف الرسمي ارتفع 3.5 مرات بين 2020 و2024، بينما قفز الذهب خمس إلى ست مرات”، وهو ما يعكس فقدان ثقة عميق بالعملة الوطنية ودفع الإيرانيين للجوء إلى الملاذات الآمنة مثل الذهب والعملات الأجنبية.
هجرة العقول: جرح يتسع
هذه الموجة من الهجرة ليست جديدة، لكنها تسارعت بشكل غير مسبوق مع الأزمة الأخيرة. فقد أعلن بهرام صلواتي، الرئيس السابق لمرصد الهجرة الإيراني، أن نحو 4% من السكان المتعلمين والطلاب غادروا البلاد بالفعل، فيما تجاوز عدد الطلاب الإيرانيين في الخارج 100 ألف طالب، ولا تتجاوز نسبة العائدين منهم 1%.
النزيف لم يتوقف عند الطلاب، بل طال الأطباء وأساتذة الجامعات والعمالة المتخصصة، حتى باتت إيران، وفق تقرير لموقع ديجياتو، مُصدّرًا رئيسيًا للمبرمجين إلى الخارج. وهكذا لا تفقد البلاد مواردها المالية فحسب، بل تخسر أهم أصولها: رأس المال البشري المؤهل.
معادلة انعدام الثقة
في نهاية المطاف، فإن البيع الجماعي للعقارات والهجرة المتسارعة للنخب وجهان لعملة واحدة: غياب الثقة في المستقبل داخل إيران تحت النظام الحالي. وبينما يحاول المسؤولون طمأنة الشارع، يواصل الإيرانيون التصويت بأقدامهم، حاملين أموالهم وعقولهم إلى خارج الحدود.
