الرئيسية بلوق الصفحة 218

الفساد الإداري في إيران: كيف تصنع المحسوبية نظامًا معطوبًا؟

صورتان للفقر و الثزاء في ایران

موقع المجلس:
تُعد أزمة الإدارة في إيران مسألة عميقة الجذور تعود إلى عقود طويلة، بل يمكن تتبعها إلى تاريخ ممتد لقرون من أزمات الحكم. فالمشكلة لا تكمن فقط في قلة الكفاءات الإدارية، بل في منظومة معيبة تدعم وتعيد إنتاج مديرين ريعيين وفاسدين. وقد أعادت تصريحات مسعود بزشكيان حول “المديرين الطائرين” – الذين يتنقلون بين عدة مناصب دون إنجاز حقيقي سوى استنزاف مليارات من خزينة الدولة – تسليط الضوء على هذه الإشكالية.

الفساد الإداري في إيران: كيف تصنع المحسوبية نظامًا معطوبًا؟

جذور الفساد الإداري

في صميم الأزمة يقبع نموذج “المدير الريعي” الذي يتغلغل في مؤسسات الدولة مثل جذور شجرة عميقة. الفساد هنا ليس مجرد انحراف فردي، بل ثمرة نظام يغذّيه التسعير الحكومي للسلع والعملات، والامتيازات الاحتكارية، وسياسات مشوّهة. أمّا الجذع، فهو التوزيع غير العادل للمناصب: حيث يتم إسناد مواقع قيادية لأشخاص غير مؤهلين – غالبًا من أقارب وأبناء مسؤولين – من دون أي معايير تنافسية. هذه الآلية لا تفتح باب الهدر المالي فحسب، بل تخلق دائرة مغلقة يُنتَقى فيها الأضعف والأقل كفاءة ليظل المديرون في مواقعهم. النتيجة: فساد متفاقم، إدارة عاجزة، وسياسات تفتقر للرؤية. والأسوأ من الفساد ذاته هو الهدر؛ إذ تتبخر موارد بمليارات الدولارات من دون أثر يُذكر.

شركات بلا روح

هذا الخلل يتضح أكثر في القطاع الخاص الإيراني. فرغم العدد الكبير من الشركات المسجّلة، إلا أن غياب البنية الإدارية والثقافية والقانونية الفعّالة يجعلها كيانات هشة. الشركات التي صمدت لأكثر من قرن نادرة، وكذلك العائلات التي واصلت إدارة شركات قابضة لعقود طويلة. ومن أبرز مظاهر الضعف: انعدام الرؤية الاستراتيجية، مركزية القرار، ضعف الاعتماد على التكنولوجيا، تغليب العاطفة والعلاقات على البيانات والكفاءة. مثل هذه النقائص لا تضعف الإنتاجية وحسب، بل تحول دون جذب الكفاءات والحفاظ عليها، لتجد الكثير من الشركات نفسها على حافة الخسائر والانهيار.

الحلقة الأضعف في الإدارة

يمكن تفسير الوضع عبر “نظرية الحلقة الأضعف” التي طرحها مايكل كريمر، والتي تفيد بأن قوة أي منظومة تتحدد وفق أضعف عنصر فيها. وفي إيران، ورغم وفرة الموارد الطبيعية ورأس المال البشري، فإن نقاط الضعف المؤسسية، والتعليم غير الفعّال، والاختيار القائم على الولاء بدل الكفاءة، كلها تمثل حلقات ضعيفة تشلّ المسار التنموي بأكمله. فاختيار المسؤولين على أسس سياسية يجعل النظام عاجزًا أمام التحديات الداخلية والخارجية. وقد أظهرت الهجمات السيبرانية الأخيرة بوضوح كيف يمكن لخلل صغير أن يكشف هشاشة المنظومة برمّتها.

استدامة الفشل

الأزمة في جوهرها ليست مجرد سوء إدارة فردي، بل خلل هيكلي يُنتج فسادًا وهدرًا متواصلاً، ويُبقي البلاد في حلقة مفرغة. فالمدير غير الكفؤ لا يوقف عجلة التنمية فقط، بل يفرض أعباء مالية واجتماعية باهظة. ووفقًا لنظرية “الحلقة O”، فإن قياس التنمية لا يتم عبر المعدل العام، بل عبر أدنى مستويات الأداء، وهو ما يعكس بجلاء مأساة الإدارة الإيرانية.

شواهد القبور محطمة.. وطمس دلائل حية

قبور جماعیة لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران
الحوار المتمدن- سامي خاطر:
نظام الملالي يطمس ذاكرة المجزرة بتحويل “القطعة 41” إلى مرآب للسيارات
في مشهد يعكس وحشية النظام الإيراني وإصراره على محو آثار جرائمه ضد الإنسانية؛ أعلنت بلدية طهران في 19 أغسطس 2025 عن خطة لتحويل “القطعة 41” من مقبرة بهشت زهرا – المعروفة شعبيًا باسم “قطعة المعدومين” إلى مرآب للسيارات.. هذه البقعة ليست مجرد أرض مهملة كما يحاول النظام تصويرها بل هي مثوى لجثامين آلاف السجناء السياسيين الذين أُعدموا في مجازر الثمانينات وعلى رأسها مجزرة صیف عام 1988 التي وصفتها تقارير الأمم المتحدة بأنها جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية.
طمس متعمد لجرائم الإبادة الجماعية
جاء الإعلان على لسان داوود غودرزي مساعد رئيس بلدية طهران الذي اعترف صراحة بأن المشروع نُفّذ “بترخيص من المسؤولين” في إشارة إلى أعلى هرم السلطة.. هذا الاعتراف الصريح يوضح أن القرار لم يكن إداريًا بحتًا بل جزء من سياسة ممنهجة لطمس الأدلة المادية لجريمة القرن؛ بمعنى أن نظام ولاية الفقيه أراد أن يقبر أدلة واحدة من مجازر الإبادة الجماعية خصوصا مع تيقنهم بأن ساعة الحساب قد اقتربت.
وثّقت تقارير حقوقية سابقة مثل ما نشره موقع “هرانا” عام 2017 أوضاع القطعة 41؛ أرض جافة مهملة، شواهد قبور محطمة عمدًا، مراقبة أمنية مشددة، ومنع دخول عائلات الضحايا أو حتى عمال النظافة.. كل ذلك كان تمهيدًا للوصول إلى اللحظة التي يتم فيها تسويتها وتحويلها إلى مساحة تجارية باردة بلا روح.
استمرار للجريمة وليس مجرد انتهاك
بحسب بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الصادر في 11 أغسطس 2025 فإن “تدمير قبور الشهداء ومحو آثارها هو استمرار في المشاركة المباشرة في توالي الجرائم ضد الإنسانية”.. ويؤكد خبراء القانون الدولي أن طمس الأدلة التاريخية لمجازر الإبادة يندرج ضمن إطار “استمرار الجريمة” ما يضع خامنئي وقادة النظام في دائرة المسؤولية القانونية المباشرة.
المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران البروفيسور جاويد رحمان كان قد وصف إعدامات عام 1981 وما تلاها بأنها “إبادة جماعية” داعيًا لاستخدام مبدأ الولاية القضائية العالمية لمحاسبة المتورطين.. واليوم تأتي خطوة تحويل القطعة 41 لتؤكد الحاجة الملحة لتدخل دولي عاجل.
رمزية القطعة 41.. من المقبرة إلى ملتقى العدالة
إن القطعة 41 لم تكن مجرد مكان لدفن الشهداء؛ إنها رمز لملحمة جيل واجه الاستبداد بشجاعة.. هؤلاء الشباب الذين واجهوا فرق الإعدام بأحلام الحرية ما زالوا حتى اليوم يمثلون كابوسًا يؤرق نظام الملالي، إذ يخشى أن تتحول قبورهم إلى مراكز إلهام ومطالبة بالعدالة لهذا السبب يصرّ هذا النظام الفاشي على محوها من الخريطة المادية وبالتالي من الذاكرة الجماعية للشعب الإيراني.
غير أن التاريخ أثبت أن مثل هذه المحاولات محكوم عليها بالفشل.. فكما لم يستطع الطغاة عبر القرون محو آثار خصومهم لن ينجح هذا النظام في طمس رمزية هؤلاء الشهداء؛ لا بل إن كل شاهد قبر محطّم وكل شجرة ذابلة في هذه القطعة تحكي قصة مقاومة وصمود تتجاوز حدود الزمان والمكان.
صدى دولي وتنديد حقوقي
منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش سبق أن وثقتا محاولات مماثلة لطمس المقابر الجماعية في خاوران ووادي رحمت وبهشت رضا في مشهد حيث جرى تدمير عشرات القبور وتوسعة الطرق فوق مقابر الشهداء. هذه الوقائع تؤكد أن ما يجري ليس استثناءً بل استراتيجية شاملة هدفها شطب المعارضة من الذاكرة الوطنية.
مسؤولية المجتمع الدولي
المقاومة الإيرانية شددت في بيانها الأخير على أن تحويل القطعة 41 إلى مرآب للسيارات يجب أن يُعامل كجريمة دولية تستوجب المحاسبة، وطالبت الأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومنع استمرار تدمير المقابر معتبرة أن “محو آثار الإبادة الجماعية جريمة لا تقل خطورة عن الإبادة نفسها.”
مطالب عاجلة
1. دعوة لتشكيل لجنة تحقيق دولية: بمشاركة من الأمم المتحدة أو الإنتربول للتحقيق في مسؤولية المتورطين بما في ذلك من أذن أو نفذ تحويل القطعة كون ذلك يمثل عبثاً في أدلة جرمية بشأن مجازر الإبادة الجماعية التي لم يُبت في أمرها دوليا.
2. الوقف الفوري لمأساة التدمير: إصدار مطالبات عاجلة لتجميد الأنشطة في مقبرة القطعة 41 وضمان وصول عائلات الضحايا إليها.
3. تقرير توثيقي للمقابر المهددة: إعداد تقرير مستقل حول مواقع الدفن الجماعي السياسي وتقديمه إلى مجلس حقوق الإنسان الدولي.
4. حماية حقوق الحداد ومعاقبة الانتهاكات: ضمان الحق الثقافي والروحي لعائلات الضحايا، وتطبيق العقوبة على من يعيق ممارسة الطقوس.
إنّ استمرار هذه الانتهاكات يشكّل تهديدًا جديًا للسلم المجتمعي داخل إيران، ويُفاقم من معاناة الشعب، وعليه يتعين على المنظمات الحقوقية الدولية ومنظمات الأمم المتحدة أن تفي بدورها المنوط بها في:
1. فتح تحقيقات مستقلة في الانتهاكات الجسيمة خاصة ما يتعلق بحالات الإعدام الجماعي والاعتقال التعسفي.
2. ممارسة ضغط دبلوماسي على السلطات الإيرانية للامتثال لالتزاماتها بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
3. تقديم الدعم والحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء المدنيين داخل إيران.
4. تعزيز آليات المراقبة الدولية المستمرة بما يضمن مساءلة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات.
ذاكرة أقوى من الخراب
ختامًا قد ينجح النظام في تحويل شواهد القبور إلى ركام؛ لكنه لن ينجح في دفن المبادئ التي عاش ومات لأجلها آلاف السجناء الأحرار.. وكما قال زعيم المقاومة الإيرانية مسعود رجوي في رسالته الأخيرة: “الحساب قادم، فدم المقتول لن يضيع، والظلم سيرتد على صاحبه”
حتى لو غُطيت بالإسفلت ستبقى القطعة 41 خضراء في ذاكرة الإيرانيين، وستتحول يومًا ما إلى ملتقى للعدالة والحرية..

تحركات النظام الإيراني في المنطقة: محاولات البقاء وسط الأزمات

الحوار المتمدن- سامي خاطر:
يواجه النظام الإيراني أزمات داخلية وخارجية متفاقمة، مما دفعه إلى التركيز على تعزيز أذرعه الوكيلة في المنطقة. عين خامنئي مؤخرًا علي لاريجاني أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، وهو ما تجلى في زياراته الأخيرة إلى بغداد ثم بيروت لتنفيذ هذه الاستراتيجية. لفهم هذه التحركات، يجب أولاً استعراض الوضع الحرج للنظام.
على الصعيد الدولي، يواجه النظام تهديد تفعيل آلية “الزناد” من قبل الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا)، التي أعلنت أنها ستفعل هذه الآلية بحلول نهاية أغسطس إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي. هذا التهديد يثير قلق النظام لأنه يضيق الحصار الاقتصادي عليه. واعترف وزير خارجيته بأن “السناب باك كارثة… ستعود العقوبات على التسليح، ونصنف مجددًا كتهديد للسلم العالمي، مما يخلق تبعات قانونية وسياسية خطيرة”. هذا الأمر عمّق الانقسامات الداخلية؛ خامنئي يأمل في مناورات دبلوماسية، بينما يدعو البعض للتفاوض وآخرون يهددون أوروبا بصواريخ بعيدة المدى. ويظل الإصرار على البرنامج النووي يزيد مخاطر الحرب.
داخليًا، الأزمات المعيشية تدفع المجتمع نحو الانفجار. اعترف الرئيس مسعود بزشكيان بأن “الماء، الكهرباء، الغاز، المال، التضخم… كل شيء مشكلة، ولا خيار لدينا سوى قطع الخدمات”. لقمع الاحتجاجات المحتملة، لجأ النظام إلى الإعدامات المكثفة – 93 حالة في أسبوعين فقط – لكن هذا زاد من التوتر الاجتماعي. وحدات الانتفاضة هاجمت مراكز الحرس والباسيج في عدة محافظات، وفي سيستان وبلوشستان، نفذت جماعات مسلحة عمليات ضد قوات القمع. تشير تقارير مستقلة إلى أن الغلاء والنقص في الخدمات يغذي هذه الاضطرابات، دون حلول من النظام.
للتعويض عن هذه الضعف، يعتمد خامنئي على وكلائه الإقليميين، محاولًا منع نزع سلاح حزب الله وحفظ الحشد الشعبي في العراق. حذر دري نجف آبادي، وزير المخابرات السابق، من أن “خسارة سوريا كارثة، ونزع سلاح حزب الله أو حل الحشد الشعبي يتطلب يقظة كاملة”.
في العراق، كانت زيارة لاريجاني تهدف إلى عدة أهداف: ضمان عدم استخدام الأجواء العراقية ضد النظام في حرب محتملة، تبادل المعلومات، وفتح الحدود للأنشطة العسكرية والاقتصادية. تم توقيع اتفاق أمني – أثار احتجاج أمريكا ووصفه العراق بتحديث تفاهم حدودي – لكن تفاصيله غامضة. وتشير تقارير إعلامية إلى أن العراق لم يملك الصلاحيات الكافية لتلبية كل مطالب النظام. ركز لاريجاني أيضًا على الالتفاف على العقوبات عبر تصدير النفط واستيراد بضائع ممنوعة عبر شركات وهمية، وزيادة التجارة. هدف آخر كان توحيد الأحزاب الموالية للنظام للسيطرة على الانتخابات المقبلة. استغل النظام مراسم الأربعين لتبرير وجوده، رغم أن الشعب الإيراني يقارن النظام بقتلة الإمام الحسين، وهدد الهیئات الدينية التي تنتقده. لكن نفوذ النظام في العراق تراجع، وتتطلب المواجهة دعم القوى الوطنية العراقية وفضح التدخلات.
في لبنان، الأولوية هي منع نزع سلاح حزب الله، الذي يعتبره النظام درعًا حيويًا. يرى النظام أن نزع السلاح سيفتح الطريق لهجمات مباشرة على إيران. زار لاريجاني لبنان لتنفيذ خطط الحرس: الضغط السياسي لتأخير قرار نزع السلاح، خلق الفوضى عبر عصابات إجرامية، مهاجمة مراكز أجنبية وعربية، والتهديد بضرب قادة سوريا الجديدة بطائرات مسيرة. السفارة الإيرانية في بيروت هي مركز القيادة. يستمر تمويل حزب الله عبر صرافات محلية، لكن دعمه الاجتماعي ضعف بعد انقطاع الدعم السوري. يدفع اللبنانيون ثمن هذه السياسات بتدمير اقتصادهم واحتلال أراضيهم. لكن التوازنات الإقليمية تغيرت، وأعلن الرئيس اللبناني للعربية: “رسالتنا لإيران واضحة: لا تتدخلوا في شؤوننا”. يُقترح طرد السفير الإيراني، إغلاق السفارة، وحملات إعلامية لكشف المخططات.
في اليمن، دعم الحوثيين جبهة مربحة ومنخفضة التكلفة. الحوثيون تحت سيطرة الحرس، وتلقوا أسلحة ضخمة، مثل 750 طنًا من الصواريخ اكتشفتها الحكومة الشرعية. يستخدم النظام الحوثيين لإظهار القوة في المفاوضات. المواجهة المثلى هي دعم الحكومة الشرعية عسكريًا وسياسيًا؛ أي تردد يعزز نفوذ النظام.
مع ضعف النظام داخليًا، يزداد اعتماده على الوكلاء. الحل الأساسي هو إسقاط النظام بيد الشعب الإيراني، لكن بالتوازي، يجب فضح مخططاته إقليميًا، والتأكيد على نزع سلاح حزب الله – مطلب اللبنانيين – وحل الحشد الشعبي. حزب الله لم يقدم سوى الخدمة لخامنئي، وقمع اللبنانيين، وقتل السوريين؛ نزع سلاحه سيُنهي أيادي النظام الملطخة بالدماء.

دعوة من جانب لجنة البحث عن العدالة للأمم المتحدة إلى التحرك لوقف تدمير إيران للمقابر الجماعية

موقع المجلس:
خاطبت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ)، وهي هيئة حقوقية مرموقة تضم برلمانيين ومسؤولين أوروبيين، كبار مسؤولي حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، خاطبت في تحرک عال مطالبةً بتدخل فوري وحاسم. وحذرت اللجنة في رسالتها من أن النظام الإيراني يسعى لتدمير مقبرة جماعية تاريخية تضم رفات آلاف السجناء السياسيين من حقبة الثمانينات، وذلك بالتزامن مع تصعيد خطير في وتيرة الإعدامات والقمع داخل إيران.

وبعث قادة اللجنة برسالة إلى كل من فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والدكتورة ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران. وحثت الرسالة على اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع السلطات الإيرانية من تنفيذ خططها لتدمير “القطعة 41” في مقبرة بهشت زهرا بطهران، وهي موقع دفن ما يقرب من 9,500 سجين سياسي، معظمهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أُعدموا خلال الثمانينات.

ووصفت الرسالة، التي وقعها أليخو فيدال كوادراس، رئيس اللجنة والنائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي؛ وستروان ستيفنسون؛ وباولو كاساكا، هذا الإجراء بأنه “اعتداء على الذاكرة والحقيقة والعدالة”.

اعترافات رسمية وتدمير متعمد للأدلة

أشار قادة اللجنة إلى أن نائب عمدة طهران أقر بأن أرض المقبرة سيتم تحويلها إلى موقف للسيارات بتفويض من أعلى مستويات السلطة، واعترف مدير المقبرة علنًا: “لقد سوينا المكان بالأرض”. ووصفت اللجنة هذا بأنه “محاولة محسوبة لمحو أدلة الإعدامات الجماعية التي اعترف بها خبراء الأمم المتحدة كجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية”. كما لفتوا الانتباه إلى الاعتراف المروع لنائب العمدة بأن القطعة 41 كانت مقبرة “المنافقين”، وهو المصطلح المهين الذي يستخدمه النظام لوصف أعضاء منظمة مجاهدي خلق، واعتبروا ذلك “اعترافًا يؤكد نية النظام ليس فقط في طمس الجثث، بل أيضًا إرث أولئك الذين قاوموا طغيانه”.

تصاعد القمع وقضية مريم أكبري منفرد

لفتت الرسالة الانتباه أيضًا إلى الإعدامات المستمرة والاضطهاد السياسي، حيث تم مؤخرًا إعدام عضوين من منظمة مجاهدي خلق بتهمة “المحاربة”، بينما لا يزال 14 آخرون على الأقل في انتظار تنفيذ حكم الإعدام بنفس التهمة المزعومة. وأكدت الرسالة أن “جريمتهم الوحيدة هي ارتباطهم بحركة تجرؤ على تصور إيران ديمقراطية”.

وسلطت الرسالة الضوء على محنة مريم أكبري منفرد، وهي أم لثلاث بنات مسجونة منذ 15 عامًا دون إجازة، كرمز لهذا القمع. “جريمتها” كانت المطالبة بالمساءلة عن إعدام ثلاثة من إخوتها وأختها، اثنان منهم كانا من ضحايا مجزرة صیف عام 1988. وذكرت الرسالة أن “قضيتها تجسد سياسة النظام في معاقبة ليس فقط النشطاء السياسيين، بل أيضًا أولئك الذين يطالبون بالحقيقة والعدالة لأحبائهم المقتولين”.

تحذير من صمت المجتمع الدولي

حذر الموقعون من أن الصمت في مواجهة مثل هذه الانتهاكات ليس محايدًا، بل “يفسره كل من النظام والضحايا على أنه تواطؤ وإفلات من العقاب”. وأضافوا أن “هذه الانتقائية تقوض مبادئ العالمية والحياد التي بني عليها إطار حقوق الإنسان”.

مطالب واضحة للأمم المتحدة

دعت اللجنة المفوض السامي والمقررة الخاصة إلى:

إدانة تدنيس القطعة 41 وبدء تحقيق مستقل في المقابر الجماعية والفظائع السابقة.
التنديد علنًا بأحكام الإعدام واضطهاد السجناء السياسيين.
المطالبة بالمساءلة عن تدمير القطعة 41 ومواقع دفن أخرى في جميع أنحاء إيران.
تأكيد حقوق جميع الإيرانيين في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والمعتقد.
واختتمت الرسالة بالقول: “يجب ألا يُسمح للنظام الإيراني بإعادة كتابة التاريخ بالجرافات والصمت. يجب الحفاظ على ذكرى شهداء القطعة 41 البالغ عددهم 9,500، لا محوها. حان وقت الوضوح الأخلاقي. حان وقت العمل الآن”.

ملخص أهم الأخبار لیوم الأحد 24 أغسطس

موقع المجلس:

أكد كين بلاكويل، السفير الأمريكي السابق لدى لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، في مقال له بصحيفة “ديلي سيغنال”، على ضرورة دعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطة السيدة مريم رجوي ذات العشر نقاط، باعتبار ذلك دفاعًا عن الحرية والقيم الديمقراطية.

نحن اليوم في ذكرى مجزرة ومأساة كبرى.

 

قال علي لاريجاني في مقابلة مع موقع خامنئي إن حربًا قد بدأت ضد النظام الإيراني مصحوبة بقصف للمنشآت، وأن الاتفاق النووي لا ينبغي انتهاكه بتمديدات متتالية وآلية الزناد، لأن معاهدة عدم الانتشار لم تعد لها أي فائدة لإيران والوكالة الدولية في أسوأ حالاتها.
أفادت وكالة الأنباء الرسمية للنظام بأن عراقجي حذر في اتصال هاتفي مع الدول الأوروبية الثلاث وممثل الاتحاد الأوروبي من عواقب اللجوء إلى آلية الزناد.

الحل الثالث - إسقاط النظام الفاشي الديني

تظاهر أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في ستوكهولم احتجاجًا على أحكام الإعدام الصادرة بحق السجناء السياسيين وبمناسبة الذكرى الستين لتأسيس المنظمة.وأكد المتظاهرون في هذا التجمع على استمرار المقاومة حتى تحرير إيران.

إن خيار المهادنة أو الحرب الخارجية ما هو إلا نتيجة إقصاء الشعب الإيراني عن معادلة مصيره.

تجمع موظفو سد ومحطة كارون 4 لمدة أربعة أيام احتجاجًا على طرد حوالي 30 من زملائهم بسبب الأزمة الاقتصادية للنظام الإيراني.ونظم العمال الرسميون في المشاريع النفطية بمناطق عمليات “سير” ومنصات نفط إيلام ونصر تجمعات احتجاجية للتعبير عن استيائهم من ظروف العمل والأجور.

كتب وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، على حسابه في منصة إكس، عقب اتصال هاتفي مع نظرائه الأوروبيين وممثل الاتحاد الأوروبي، أنه أجرى حوارًا مهمًا مع نظيره الإيراني حول البرنامج النووي والعقوبات ضد النظام الإيراني، وأن التحضيرات جارية لإعادة فرضها.
قال خطيب زاده، مساعد وزير خارجية النظام، لصحيفة “فرانكفورتر ألغماينه” الألمانية إن الأوروبيين لا يملكون أي حق في تفعيل آلية الزناد ويعتبرون استخدام “بطاقة سناب باك” أداة ضغط ضد إيران.وأكد أن ممارسة الضغط على إيران خطأ وأن أي إجراء محتمل لتفعيل “سناب باك” سيعتبر استمرارًا للعدوان على إيران.
هدد عضو لجنة الأمن القومي في برلمان النظام الإيراني، الحرس إسماعيل كوثري، ردًا على احتمال تفعيل آلية الزناد من قبل الدول الأوروبية، بأن إيران ستدرس بجدية خيار الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT).
قال عباد، عضو غرفة تجارة النظام الإيراني في طهران، إن بعض محطات الكهرباء، مثل محطة ورامين، تعمل بمعدات قديمة وكفاءة منخفضة تعود إلى ما يقرب من 100 عام، وأن أنظمة النقل والأنابيب تعاني من تسريبات.
أفاد موقع “يونايتد ميديا” بأن النظام الإيراني يعتمد على بيلاروسيا لإعادة بناء أنظمة الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية.

تواصلت الحرائق الواسعة في غابات مريوان لعدة أيام متتالية، ورغم ادعاءات المسؤولين، لم يتخذ النظام الإيراني أي إجراء فعال لاحتوائها.ويظهر هذا الوضع إهمال وسوء إدارة النظام في حماية الموارد الطبيعية والبنى التحتية البيئية.
أفادت وسائل إعلام حكومية بأن النظام الإيراني حذف الدعم عن 3 ملايين من أرباب الأسر.وأدى هذا الإجراء المفاجئ إلى زيادة الضغوط الاقتصادية والاستياء العام في ظل التضخم والغلاء الشديد.
حذف البرلمان العراقي قانون تثبيت مكانة “الحشد الشعبي” بسبب ضغوط دولية وخلافات داخلية.ويُضعف هذا الإجراء نفوذ الميليشيات التابعة للنظام الإيراني في العراق ويحول دون مواجهة بين الحكومة العراقية والمجتمع الدولي.
قالت مصادر فلسطينية إن عدد قتلى التجويع في قطاع غوة ارتفع إلى 289 . وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية كريستيان ليندماير إن الوقت قد حان لكي تستيقظ الحكومات والسياسيون في العالم للتصدي للكارثة في غزة.

المحادثات النووية الإيرانية تدخل نفقاً مسدوداً وسط تصاعد التهديدات

موقع المجلس:
أشارت تقارير صحفية غربية بارزة إلى أن المفاوضات الجارية بين إيران والدول الأوروبية بشأن الملف النووي وصلت إلى حالة جمود تام، الأمر الذي يرفع من احتمال تفعيل “آلية الزناد” وإعادة فرض العقوبات الأممية بدرجة توصف بأنها “مرتفعة للغاية”. هذا التطور يأتي بينما يقرّ النظام الإيراني بالخسائر الكبيرة التي تكبّدها جراء الهجمات الأخيرة، ملوّحاً في الوقت ذاته بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي.

المحادثات النووية الإيرانية تدخل نفقاً مسدوداً وسط تصاعد التهديداتوذكر لورنس نورمان، كبير مراسلي صحيفة وول ستريت جورنال، في 22 أغسطس، أن الاتصال الهاتفي بين وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا ونظيرهم الإيراني عباس عراقجي لم يسفر عن أي نتائج ملموسة. ورغم إبداء طهران استعداداً لفظياً محدوداً لتمديد المهلة، إلا أنها لم تقدّم خطوات عملية على الأرض.
أما وكالة أسوشيتد برس فقد أفادت في 23 أغسطس بأن تهديد العواصم الأوروبية الثلاث بتفعيل آلية الزناد بنهاية الشهر أثار مزيداً من القلق الدولي، خاصة بعد أن علّقت إيران تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية عقب الهجمات على منشآتها النووية، ومنعت المفتشين من الاطلاع على بيانات تخص مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو مستوى لا تفصله عن الاستخدام العسكري سوى خطوة تقنية واحدة.
من جهته، أكد باراك رافيد، مراسل موقع أكسيوس، في اليوم نفسه أن المحادثة مع عراقجي “لم تحقق أي اختراق”، موضحاً أن النقاش بدأ بحدة، وأن الجانب الإيراني اكتفى بتلميحات مبهمة حول إمكانية تمديد المهلة، دون طرح حلول عملية أو إبداء استعداد للتعاون مع واشنطن أو الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي الداخل الإيراني، تتصاعد المخاوف من التداعيات المقبلة. إذ حذّر كوثري، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، في 23 أغسطس من أن انسحاب طهران من معاهدة حظر الانتشار النووي سيصبح خياراً مطروحاً بجدية إذا ما تم تفعيل آلية الزناد. فيما نشرت صحيفة ستاره صبح في اليوم ذاته أن “إيران ستواجه مرحلة بالغة الصعوبة مع إعادة العقوبات، وستتجه صادراتها نحو الصفر”.
وترافقت هذه التحذيرات مع اعترافات رسمية بخسائر فادحة جراء الضربات الأخيرة. فقد أقرّ وزير الدفاع نصير زاده، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي بتاريخ 22 أغسطس، بأن وزارته كانت “هدفاً رئيسياً للعدو”، مؤكداً أن مجمعين سكنيين وخمسة مبانٍ تابعة للوزارة تعرضت للاستهداف منذ الساعات الأولى، مشدداً على أن البنية التحتية العسكرية لم تسلم من تلك الهجمات.

إبادة 30 ألف سجين سياسي جريمة لا يمکن محوها

معرض صور شهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران

الحوار المتمدن- سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لم يکف نظام الملالي أبدا عن مساعيه المشبوهة من أجل إخفاء معالم جرائمه المروعة التي إنتهکها بحق الشعب الايراني عموما وبحق آلاف السجناء السياسيين من الذين قام بإبادتهم في مجزرة صيف عام 1988، ولاسيما وهو يتابع بخوف وقلق بالغ المتابعة الدولية لهذه الجريمة البشعة ضد الانسانية والتي يتواصل العمل فيها من أجل الاقتصاص من مرتکبيها من قادة ومسٶولي نظام الملالي.
في يوم ال11 من آب/أغسطس 2025، أعلنت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تدمير وتسوية القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا، حيث يرقد آلاف من شهداء مجاهدي خلق الذين استشهدوا على يد جلادي خميني عام 1981، مؤكدة أن إزالة آثار الإبادة الجماعية والجريمة ضد الإنسانية هو مشاركة في تلك الجرائم الوحشية. ومن الواضح والمعروف عن المقاومة الايرانية إنها لا تقوم بنشر الاخبار الواردة من داخل النظام إلا بعد التيقن الکامل منها، ولذلك فإنه وبعد ثمانية أيام فقط، أدلى داوود غودرزي، مساعد رئيس بلدية طهران، بتصريح يتميز بالصفاقة ومنتهى اللاإنسانية، تضمن اعترافا صريحا، بسعي النظام المشبوه من أجل إخفاء معالم جريمته ضد الانسانية التي إرتکبها في صيف عام 1988، حيث قال:” القطعة 41 كانت باقية على حالها، ونحن كنا بحاجة إلى مرآب، فاستصدرنا ترخيصا من المسؤولين وحولناها إلى مرآب للسيارات”، والقطعة المذکورة کانت تضمن رفات سجناء سياسيين من الذين تم إبادتهم في المجزرة المذکورة بفتوى باطلة من قبل خميني.
الملاحظة التي يجب أخذها بنظر الاهمية والاعتبار، إن هذا الاعتراف الصلف يکشف وبکل وضوح مشارکة وتورط أعلى سلطات النظام في العمل من أجل طمس وإخفاء آثار الجرائم ضد الانسانية، وإن کلمة”مسٶولين” في قاموس هذا النظام تعني وبصورة جلية الملا خامني أو المقربين منه.
من المفيد هنا التنويه من أن المقاومة الايرانية أکدت مرارا من إن النظام يعمل بشكل منظم على تدمير قبور شهداء الثمانينات. ففي بيان صادر في (27 حزيران / يونيو 2017) قالت أمانة المجلس الوطني للمقاومة:” أقدم نظام الملالي في تبريز على تدمير قبور مجاهدي خلق الذين أعدموا في الثمانينات، وخاصة شهداء مجزرة عام 1988 في مقبرة وادي رحمت. وحتى الآن جرى تدمير قبور 75 من الشهداء، بينهم الشهيد أكبر جوباني وثريا أبوالفتحي التي أعدمت وهي حامل”.
وجاء في البيان المذکور أيضا:” في الشهر الماضي أيضا جرى تدمير القبور الجماعية لشهداء مجاهدي خلق في مقبرة بهشت رضا بمدينة مشهد. وكذلك في الأهواز، قام الجلادون بتوسيع طريق لإزالة قبور الشهداء. وأثناء أعمال الحفر في نهاية المرحلة الثانية من بادادشهر وبلوار بنكدار في الأهواز، ظهرت بقايا جثث مكدسة في قبر جماعي مغطى بالأسمنت. فسارع عناصر النظام إلى دفن القبور الجماعية بالتراب وأكملوا عملية توسيع الشارع”.
وفي بيان صادر في (24 نيسان / أبريل 2021) جاء:” إن الفاشية الدينية الحاكمة في إيران، وفي جريمة ضد الإنسانية، تسعى إلى محو آثار الجريمة الكبرى ضد البشرية عبر تدمير قبور شهداء مجزرة عام 1988 في مقبرة خاوران”.
من جهة أخرى وفي سياق متصل، وصف البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران آنذاك، في تقريره بتاريخ (17 تموز / يوليو 2024)، إعدامات عام 1981 بأنها «جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية»، ودعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى استخدام مبدأ الولاية القضائية العالمية للتحقيق وإصدار مذكرات توقيف وملاحقة المتورطين في هذه الجرائم، مؤكدا أن الذين أصدروا أوامر تلك الجرائم أو واصلوا تنفيذها ما زالوا في الحكم حتى اليوم.
من الواضح والمٶکد بأن النظام ومهما قام بأعمال مشبوهة من أجل طمس ومحو آثار ومعالم المجزرة البشعة التي إرتکبها بحق 30 ألف سجين سياسي، فإن هذه الجريمة وبعد أن تمکنت المقاومة الايرانية من کشفها أمام العالم کله بالادلة والمستندات، فإنه من المستحيل على النظام أن يتمکن من محوها ستبقى تلاحقه حتى الاقتصاص منه وإن غد لمن ينتظره قريب.

أطفال الريف في إيران.. دروس على معدة فارغة وإغماءات في طوابير المدارس

موقع المجلس:
كشفت صحيفة شرق الإيرانية عن حجم المعاناة التي يعيشها التلاميذ في المدارس الريفية والعشائرية، حيث يجبرهم الفقر وسوء التغذية على الذهاب إلى مقاعد الدراسة وهم جائعون. كثير من هؤلاء الأطفال يسيرون لمسافات طويلة قد تمتد من 20 دقيقة إلى ساعة ونصف للوصول إلى مدارسهم، دون أن يتناولوا أي طعام يقيهم التعب أو يمنحهم طاقة للتعلم.

أطفال الريف في إيران.. دروس على معدة فارغة وإغماءات في طوابير المدارس

وصف ناشطون اجتماعيون مشاهد إغماء التلاميذ في الطوابير المدرسية بأنها “مؤلمة وصادمة”، مؤكدين أن المعلمين والإداريين يقفون عاجزين أمام هذه الظاهرة، خصوصًا مع غياب أي متجر قريب يوفر الطعام، ما يضطرهم في أحيان كثيرة إلى إعادة الأطفال إلى منازلهم بعد تعرضهم لمثل هذه الحوادث.

أطفال الريف في إيران.. دروس على معدة فارغة وإغماءات في طوابير المدارس

التغذية.. عائق أمام التحصيل الدراسي

الناشطة الاجتماعية رونَك رستمي أكدت أن سوء التغذية تحوّل إلى أزمة حقيقية داخل المدارس، حيث يشكو التلاميذ من آلام المعدة والضعف العام، مما يعيق استفادتهم من الدروس. وأوضحت أن أطفال القرى غالبًا ما يغادرون منازلهم قبل بزوغ الفجر، وما يملكونه من غذاء لا يتعدى قطعة خبز يابس مع القليل من الكشك يأكلونه في الطريق إلى المدرسة.

أرقام صادمة عن استهلاك منتجات الألبان

هذه ليست المرة الأولى التي يُدق فيها ناقوس الخطر. فقد أشارت تقارير سابقة إلى أن استهلاك منتجات الألبان بين الأطفال الإيرانيين بلغ مستوى مقلقًا؛ إذ لا يتناولها يوميًا سوى 2% من الأطفال، بينما يحرم نصفهم منها تمامًا. أرقام تعكس أزمة أعمق تعانيها الأسر الإيرانية في توفير الغذاء الأساسي، وخاصة البروتين ومشتقات الألبان.

شهادات من مناطق محرومة

من خوزستان، تحدث ناشط مدني عن واقع الأسر ذات الدخل المنخفض قائلاً: “الأهل يخرجون للعمل في الفجر الباكر، إما في الحقول أو لرعاية الماشية، بينما يشاركهم الأطفال في هذه الأعمال أو يُكلفون برعاية إخوتهم، فلا يجدون وقتًا ولا قدرة لتناول وجبة الإفطار”.

وفي إيلام، يروي ناشط اجتماعي صورًا أكثر قسوة: “الإفطار هنا أمر غائب عن التفكير أصلًا، وحتى إن وُجدت الرغبة، فإن القدرة المادية معدومة. الأطفال يصلون إلى مدارسهم وهم يفتقرون إلى الغذاء طوال اليوم، وقد شهدتُ بنفسي لحظات مؤلمة من إغماءات وضعف عام بين التلاميذ في ساحات المدارس”.

خامنئي في فوهة المدفع

الملا علی خامنئي

صوت کوردستان- منى سالم الجبوري:

عندما هتف الشعب الايراني في الانتفاضات التي قام بها ضد النظام بشعارات مناوئة للولي الفقيه خامنئي ومعلنة رفضها القاطع لنظام ولاية الفقيه، فإن ذلك کان تطورا بارزا وملفتا للنظر يمکن النظر إليه على إنه بمثابة تصويت شعبي ضد هذا النظام، وقد حاول النظام بمختلف الطرق التستر والتغطية على هذا التطور ولکن لايبدو إن النظام قد تمکن من تدارك هذا الامر بدليل إن رفض الولي الفقيه والتشکيك به قد إنتقل الى داخل النظام نفسه وهو تطور غير مسبوق!

نظام ولاية الفقيه، نظام ديني ذو طابع إستبدادي يمکن إختصاره في شخص الولي الفقيه وحتى إنه بمثابة القطب الذي يدور حوله رحى النظام، ولم يکن هناك من أحد يجرٶ أيام الخميني مٶسس النظام من مس هذا النظام والتعرض له خصوصا وإن سلطته بموجب الدستور فوق الانظمة التنفيذية والتشريعية والقضائية في إيران، ولکن وعندما تقوم سلحشوري، العضوة السابقة في برلمان النظام، في ال13 أغسطس 2025، بتوجيه إنتقادا لاذعا لخامنئي الذي كان قد قال “لن تكون هناك حرب ولن نتفاوض”، وكتبت: “الجمهورية الإسلامية بعقيدة ‘الأمة الإسلامية’، لم تبن أمة، ولم تحافظ على الشعب الإيراني. لم يتبق من إيران سوى الخراب، ومن الأمة الإسلامية سوى اللعنات والكراهية لها. لقد أضاعت ‘العزة والحكمة’ بشعار ‘لا حرب ولا تفاوض’، فحدثت الحرب وحدث التفاوض، والآن هي عاجزة حتى عن الحفاظ على إيران”.

والانکى من ذلك، إنه وفي ذات اليوم ظهر الرئيس السابق للنظام، حسن روحاني، وقال: “يجب أن نضع استراتيجية جديدة… ما حدث في العامين الأخيرين في هذه المنطقة وما شهدناه في الأشهر الأخيرة في الجمهورية الإسلامية كان عبارة عن مشاكل يجب على المسؤولين والمجالس التي تقع على عاتقها هذه المهمة أن تعالجها”، والاستراتيجية الجديدة تعني وضع مسار مخالف لذلك الذي وضعه الولي الفقيه وهو الامر الذي أکده وزير الخارجية الاسبق، جواد ظريف في مقال له تم نشره في مجلة “فورين بوليسي”.

من ناحيته وبنفس السياق، فقد صرح محسن هاشمي، نجل رفسنجاني، (11 أغسطس) على تلفزيون النظام، قائلا: “لقد تعرض بلدنا لضربة، لشيء فرض علينا، وهو ما لم نكن نتوقعه – وحتى الولي الفقيه لم يكن يعتقد أن الحرب ستقع وكان يقول لن نتفاوض ولن تقع حرب – لكنها وقعت… ظروف البلاد ليست في وضع يسمح لنا بعدم اتخاذ قرارات صعبة. يجب أن نتخذ القرارات الصعبة في أسرع وقت ممكن، وإذا لم نفعل، فقد تترتب على ذلك خسائر لا يمكن إنكارها” وأضاف نجل رفسنجاني، ردا على الجناح المنافس الذي يحاول التقليل من أهمية آلية الزناد فيما يتعلق بالعقوبات: “الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يمثل وضعا خطيرا أيضا لأنه يسمح للدول بشن هجوم عسكري على إيران بناء عليه. أي أنه لم يعد من الضروري الحصول على إذن من مجلس الأمن. إذا قالوا إن إيران لم تنفذ القرارات، يمكنهم تشكيل تحالف وشن هجوم بناء على ذلك التحالف”.

هذا التطور غير المسبوق الذي جعل من التعرض للولي والفقيه ومنصبه ينتقل الى داخل النظام نفسه، فإنه يعني إضافة الى کسره لهيبة هذا المنصبة فإنه يعني جعل خامنئي نفسه في فوهة المدفع وإعتباره رويدا رويدا عن کل ما قد حل بإيران من دمار وخراب وهذا يعني بالضرورة القهرية بأن النظام قد أصبح على کف عفريت!

سدود جافة وجيوب منتفخة: كيف يحول فساد الحرس الثوري عطش إيران إلى غضب شعبي؟

موقع المجلس:
بين أزمات المعيشة وانقطاع الكهرباء، جاءت أزمة المياه لتكشف حجم الانهيار الذي تعيشه إيران. ففي أغسطس 2025 أظهرت البيانات الرسمية أن ثلاثة سدود جفّت كليًا، فيما يوشك اثنا عشر سدًا آخر على الانتهاء من مخزونها. سدود “شميل” و”نيان” في هرمزكان، و”رودبال داراب” في فارس، لم يعد فيها قطرة واحدة. لم تعد هذه مجرد أرقام جامدة، بل هي شهادة دامغة على كارثة من صنع أيدي البشر.

سدود جافة وجيوب منتفخة: كيف يحول فساد الحرس الثوري عطش إيران إلى غضب شعبي؟

الجفاف في ایران

كارثة بالأرقام

تشير الإحصائيات إلى انخفاض تدفق المياه إلى سدود البلاد بنسبة 42% مقارنة بالعام الماضي، وتراجع إجمالي المخزون المائي بنسبة 25%. اليوم، يقف 59% من سدود إيران شبه فارغ. العاصمة طهران تعيش المأساة بشكل أوضح، إذ تقترب خزاناتها الخمسة من الجفاف، وسد “لار” المهم لا يتجاوز مستوى امتلائه 6%. وفي المحافظات، يتكرر المشهد؛ سد “دوستي” في خراسان الرضوية خسر 65% من مياهه، بينما فقد سد “سفيدرود” في جيلان نحو 75%.

سدود جافة وجيوب منتفخة: كيف يحول فساد الحرس الثوري عطش إيران إلى غضب شعبي؟

انعكاسات خطيرة على الزراعة والصناعة

المياه المتبخرة لا تهدد فقط السدود، بل تهدد حياة الناس واقتصادهم. فالزراعة، التي تستهلك تسعة أعشار الموارد المائية، تعاني من هدر ضخم بسبب ضعف الكفاءة، ما أدى إلى تراجع إنتاج القمح والأرز، وهما من أهم المحاصيل الاستراتيجية، لتصبح البلاد مضطرة إلى استيرادهما. كما حذر مركز أبحاث البرلمان من توقف وشيك لقطاعات صناعية كثيفة الاستهلاك للمياه مثل مصانع الصلب. وإلى جانب ذلك، أدى تراجع إنتاج محطات الطاقة الكهرومائية إلى انقطاع الكهرباء بشكل واسع، مما شل الحياة اليومية للمواطنين.

الفساد… السبب الخفي وراء العطش

لا يمكن تحميل الطبيعة وحدها وزر هذه المأساة. فعدد السدود ارتفع خلال نصف قرن من 30 إلى أكثر من 640 سدًا، في تجاهل صارخ لبيئة إيران الجافة. معظم هذه المشاريع لم تحقق أي جدوى حقيقية، بل استنزفت الموارد وأهدرت المياه بسبب التبخر وسوء التخطيط.

خلف هذا التوسع غير المدروس تقف “مافيا السدود”، التي يديرها الحرس الثوري عبر ذراعه الإنشائية العملاقة “مقر خاتم الأنبياء”. هذه المؤسسة تسيطر على مليارات الدولارات من عائدات بناء السدود، لتصب أرباحها في جيوب قادتها، وتخدم مشروع خامنئي في تعزيز قبضته، بعيدًا عن أي هدف يتعلق بتأمين المياه للشعب. سد “خنداب” مثال واضح، إذ بُني فقط لتغذية منشأة آراك النووية.

العطش يشعل الشارع

ما يجري إذن ليس نتيجة ندرة الأمطار فحسب، بل هو انعكاس مباشر لفساد النظام ونهبه لموارد البلاد. سدود جافة، أراضٍ متشققة، بيوت بلا كهرباء… فيما يستمر قادة الحرس في مراكمة الثروات. هذا الواقع أجج غضب الإيرانيين الذين باتوا يرفعون في كل مدينة شعارات ليلية من قبيل “الموت لخامنئي” و”الماء والكهرباء حقنا الطبيعي”. ومع تفاقم الأزمة، قد تتحول هذه الهتافات إلى شرارة لانتفاضة جديدة تهز أركان النظام.

العفو الدولية: إيران تمحو الأدلة على جرائمها ضد الإنسانية عبر تدمير المقابر الجماعية

موقع المجلس:
وجهت منظمة العفو الدولية نداء عاجلًا إلى السلطات الإيرانية لوقف ما وصفته بعمليات “التدمير الممنهج” لمقابر ضحايا الإعدامات الجماعية التي شهدتها البلاد خلال ثمانينات القرن الماضي. وحذرت المنظمة من أن هذه الممارسات تمثل اعتداءً صارخًا على حقوق الضحايا وعائلاتهم، وتعد محاولة متعمدة لمحو الأدلة المتعلقة بجرائم ضد الإنسانية.

العفو الدولية: إيران تمحو الأدلة على جرائمها ضد الإنسانية عبر تدمير المقابر الجماعية

موقف السيارات فوق المقابر.. دليل على الإفلات من العقاب

وبحسب سلسلة تغريدات نشرتها المنظمة، فإن السلطات الإيرانية أقامت موقف سيارات فوق قبور جماعية في “القطعة 41” من مقبرة بهشت زهرا بطهران، حيث دُفن آلاف السجناء الذين أُعدموا سرًا. واعتبرت المنظمة هذه الخطوة “دليلًا إضافيًا على سياسة الإفلات الممنهج من العقاب”، مشيرة إلى تصريحات نائب عمدة طهران، داود كودرزي، الذي أقر بأن هذا الإجراء تم بترخيص رسمي.

وأكدت العفو الدولية أن السلطات لم تكتف بحرمان العائلات من معرفة مصير أحبائها، بل فرضت عليهم قيودًا قاسية لعقود طويلة، وصلت إلى حد منعهم من وضع الزهور أو إصلاح شواهد القبور التي تعرضت للتدنيس المتكرر.

العفو الدولية: إيران تمحو الأدلة على جرائمها ضد الإنسانية عبر تدمير المقابر الجماعيةطمس مسارح الجريمة

شددت المنظمة على أن هذه المقابر تمثل “مسارح جريمة” تستلزم خبرات الطب الشرعي لتوثيقها والحفاظ على الأدلة. إلا أن تدميرها يعمّق جراح العائلات ويمنع الوصول إلى الحقيقة والعدالة. وأوضحت أن ما يحدث اليوم ليس استثناءً، بل استمرار لنهج اتبعته السلطات لعقود عبر تجريف المقابر، وإقامة مبانٍ وطرق جديدة فوقها، وحتى استخدام الأراضي لدفن موتى جدد. كما طالت هذه السياسة مقابر ضحايا حديثين، بينهم البهائيون المضطهدون والمحتجون الذين قُتلوا خلال انتفاضة “المرأة، الحياة، الحرية” عام 2022.

خلفية: تقرير 2018 يكشف جذور الانتهاكات

التحذيرات الأخيرة تأتي امتدادًا لتحقيقات سابقة، أبرزها تقرير أصدرته العفو الدولية في أبريل 2018 بعنوان: “تستر إجرامي: إيران تدمر المقابر الجماعية لضحايا مجزرة صیف عام 1988“. بالتعاون مع منظمة “العدالة من أجل إيران”، وثق التقرير عبر صور أقمار صناعية وأدلة بصرية أن السلطات عمدت إلى تدمير مواقع دفن جماعية في مدن عدة مثل مشهد والأهواز وتبريز وخاوران بين عامي 2003 و2017.

وأشار التقرير إلى أن السجناء السياسيين الذين أُعدموا في 1988 دفنوا سرًا، وأن المقابر الجماعية خضعت ولا تزال تخضع لمراقبة صارمة من الأجهزة الأمنية والقضائية. وخلصت المنظمة إلى أن هذه الأفعال تمثل جريمة “الإخفاء القسري” بموجب القانون الدولي، تهدف إلى طمس الحقيقة وتحصين الجناة الذين ما زال بعضهم يتقلد مناصب عليا في النظام الإيراني.

مطالبة بتحرك دولي عاجل

خلصت العفو الدولية إلى أن استمرار هذه الممارسات يكرس ثقافة الإفلات من العقاب، داعية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف تدمير المقابر وضمان حق العائلات في العدالة والذاكرة والكرامة.

“العنبر 7” في سجن إيفين.. من مكان احتجاز إلى مركز للتعذيب الممنهج

موقع المجلس:
أصدرت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية في 21 أغسطس 2025 تقريرًا صادمًا، سلط الضوء على ما وصفته بـ “المعاملة اللاإنسانية والانتهاكات المنظمة” في العنبر 7 من سجن إيفين الشهير. وبحسب شهادات مسربة من داخل السجن، تحوّل هذا القسم الجديد إلى مساحة قمعية يُستهدف فيها السجناء السياسيون وأصحاب الرأي بغرض تحطيم معنوياتهم وإخضاعهم عبر التعذيب النفسي والجسدي.

خلط السجناء وتفشي المخدرات

أحد أبرز الانتهاكات في العنبر هو تجاهل مبدأ فصل الجرائم المتعارف عليه دوليًا، حيث يتم وضع السجناء السياسيين والعقائديين إلى جانب متهمين جنائيين ومدمني مخدرات، مما يجعلهم عرضة للتهديد والعنف المستمر. ورغم صدور أوامر رسمية من إدارة السجون في طهران بالفصل، لم يُنفذ أي إجراء.

التقارير تشير أيضًا إلى انتشار واسع للمخدرات داخل العنبر، نتيجة غياب الرقابة واستشراء الفساد، الأمر الذي جعل البيئة الداخلية أكثر خطورة وتفككًا.

تردٍ صحي وغذائي

الجانب الصحي لا يقل كارثية؛ فمعظم المرافق الخدمية معطلة، والرعاية الطبية شبه معدومة، فيما يحصل السجناء على وجبات رديئة تأتي من سجن فشافوية بكميات محدودة تخلو من البروتينات الأساسية مثل اللحوم والدجاج. هذه الظروف خلقت بيئة غير صالحة للعيش، تزيد من تدهور أوضاع المحتجزين الجسدية والنفسية.

العزلة وسرقة الممتلكات

الإدارة فرضت عزلة قسرية بين قاعات العنبر، وأبقت الأبواب مغلقة باستمرار. وفي القاعة 12، المخصصة لسجناء التجسس، قُلصت مساحة التريض إلى ممر ضيق، مما يضاعف معاناتهم. إلى جانب ذلك، حُرم السجناء من ممتلكاتهم الشخصية بعد النقل، واعترف مسؤولو السجن بأن جزءًا كبيرًا منها “فُقد” أو سُرق.

قمع الاحتجاجات

اعتراضات السجناء على هذه الأوضاع قوبلت برد قمعي، حيث تعرض بعضهم للزنازين الانفرادية أو تهديدات مباشرة بدلًا من الاستجابة لمطالبهم. هذا النهج يعكس سياسة ممنهجة لإخماد أي صوت احتجاجي بالقوة.

مسؤولون متورطون

التقرير سمّى عددًا من مسؤولي السجن المتورطين في إدارة العنبر 7، من بينهم:

هدايت الله فرزادي: رئيس سجن إيفين.

محمودي: مدير العنبر 7.

حسن قاسمي: معاون رئيس السجن، المتورط في قضايا سابقة أبرزها اختطاف السجين السياسي بهروز إحساني الذي أُعدم لاحقًا.

وجود هؤلاء المسؤولين في مواقعهم يعزز قناعة المنظمة بأن ما يجري ليس حوادث فردية، بل سياسة قمعية معتمدة تقودها السلطة القضائية.

مطالبة بتحرك دولي

أكدت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية أن ما يحدث في “العنبر 7” يمثل انتهاكًا واضحًا لعدد من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بما في ذلك حظر التعذيب (المادة 5)، والحق في الأمن والحياة (المادة 3)، والحق في مستوى معيشي وصحي لائق (المادة 25). وحذرت من أن استمرار الصمت الدولي حيال هذه الجرائم يعني منح غطاء ضمني لها.

وطالبت المنظمة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي باتخاذ خطوات حاسمة، مؤكدة أن “العنبر 7” لم يعد مكانًا للإصلاح، بل أداة ممنهجة لتدمير السجناء السياسيين والمعارضين.

كيف يواجه النظام الإيراني انهيار نفوذه الإقليمي؟

0

ایلاف – نظام مير محمدي:
“انكسر ذلك الإبريق وانسكب ذلك المكيال”… إنه مثل فارسي قديم يُستخدم لوصف نهاية عهد أو زوال نفوذ. واليوم، هذا المثل ينطبق تماماً على النظام الإيراني. لقد ولى ذلك الزمن الذي كان فيه النظام يفرض إملاءاته على دول المنطقة، ولم يعد بإمكانه أن يصول ويجول كما كان في السابق. إن الدور والتأثير الإقليمي الحالي للنظام قد تراجع وتقلص كثيراً مقارنة بالماضي. النظام الذي راهن على هذا الدور كجبهة أمامية لمواجهة خصومه بعيداً عن شوارع طهران وأصفهان، يواجه الآن أزمة حادة. إن تراجع نفوذه ليس مجرد تكهنات، بل أصبح واقعاً ملموساً ظهر بوضوح خلال زيارة علي لاريجاني لكل من العراق ولبنان.

يبدو أن لاريجاني حرص على أن يبدأ زيارته بالعراق، لأنه كان يعلم أن نفوذ النظام في “السلة العراقية” أكبر بكثير من “السلة اللبنانية” بعد تراجع حليفهم العسكري في لبنان، حزب الله. ولعل إبرام الاتفاقية الأمنية مع العراق كان بمثابة استعراض للقوة أمام الدولة اللبنانية قبل أن تطأ قدماه مطار بيروت.

استقبال فاتر ورفض علني
لكن ما لم يكن يتوقعه لاريجاني هو الاستقبال الفاتر والصفعة التي تلقاها من القادة اللبنانيين، فقد كانت زيارته للبنان فاشلة بشكل واضح، خصوصاً مع التصريحات اللبنانية التي أكدت رفض التدخلات الإيرانية. هذه التصريحات جاءت لتؤكد حقيقة مريرة بالنسبة إلى النظام: إن لبنان الذي كان بالأمس القريب خاضعاً لنفوذه، أصبح يعارضه علناً وفي وضح النهار. وقد أكد الرئيس اللبناني بصراحة: “نرفض أي تدخل في شؤوننا الداخلية من أي جهة، ونريد أن تبقى الساحة اللبنانية آمنة ومستقرة”.

أما في العراق، فقد أثير الكثير من الجدل حول الاتفاقية الأمنية التي أبرمها مع مستشار الأمن القومي العراقي، والتي تبين أنها ليست سوى مذكرة تفاهم وليست اتفاقية ملزمة، مما يتعارض تماماً مع ما صوره لاريجاني.

وبعد عودته إلى طهران، وفي محاولة منه للتخفيف من حدة الرفض الإقليمي، أطلق لاريجاني تصريحاً قال فيه: «إن السياسة الإيرانية تقوم على دعم دول المنطقة إذا طلبت المساعدة، دون التدخل في شؤونها الداخلية أو فرض الأوامر عليها». لكن ما فاته هو أن زمن إملاء الأوامر قد ولى إلى غير رجعة، وأن التدخل في تشكيل الحكومات أو حسم مسألة اختيار الرؤساء، لم يعد أمراً يمكن تكراره.

لماذا لم يعد الزمن كالسابق؟
إن قدرة النظام الإيراني على فرض إرادته في المنطقة لم تتراجع فقط بسبب مواقف القادة، بل بسبب جملة من العوامل المعقدة:

الانهيار الداخلي: النظام يغرق في أزمات داخلية عميقة، اقتصادية واجتماعية وسياسية. حالة الغليان الشعبي وغضب الشارع تشتت انتباهه وتستنزف موارده، مما يقلل قدرته على تصدير أزماته أو تمويل وكلائه بالفعالية التي كانت في السابق. هو اليوم مضطر للتركيز على منع انتفاضة شعبية، مما يجعله أضعف خارج حدوده.

تغير ميزان القوى الإقليمي: لم يعد العالم العربي يتقبل التدخلات الإيرانية بنفس القدر. الدول العربية أصبحت أكثر حزماً في مواجهة نفوذ النظام، وشهدت المنطقة تحالفات جديدة تهدف إلى عزل النظام ووكلائه. هذا التغيير في ميزان القوى جعل الأطراف المحلية في لبنان والعراق واليمن أكثر جرأة في التعبير عن رفضها.

تآكل القاعدة الشعبية للوكلاء: مع استمرار الأزمات الاقتصادية الإقليمية، تضاءلت قدرة وكلاء النظام على كسب الدعم الشعبي من خلال الأموال والمساعدات. المواطنون في هذه البلدان أصبحوا يدركون أن سياسات هذه الميليشيات لا تخدم مصالح بلدانهم، مما أدى إلى تآكل قاعدتها الاجتماعية وقدرتها على التحرك بحرية.

الضغوط الدولية المستمرة: العقوبات الدولية والضغوط الدبلوماسية لم تتوقف، مما يضع قيوداً صارمة على قدرة النظام على تمويل شبكة وكلائه. هذه الضغوط تجفف قنوات التمويل السرية، وتجعل مهام مثل مهمة لاريجاني أكثر صعوبة وتعقيداً.

الحل الثالث: استجابة حقيقية لإيران
إن الشعب الإيراني يدرك جيداً أن عدم سعيه لإسقاط هذا النظام اليوم قبل غد، سيجعل الحصاد المر في انتظاره دائماً. وهنا يأتي دور “الحل الثالث” كاستجابة حقيقية لإيران.

السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وفي خطابها بتاريخ 31 تموز (يوليو) من هذا العام في البرلمان الإيطالي، وبحضور شخصيات سياسية وبرلمانية رفيعة المستوى، قالت: “إن خيار المماطلة أو الحرب الأجنبية، هو في نهاية المطاف استبعاد الشعب من معادلة تقرير مصيره. الشعب الإيراني، عبر معاناته ودمائه الغزيرة، قد مهد الطريق السريع نحو النصر وإرساء الديمقراطية. ويُطلق على هذا الخيار اسم ‘الحل الثالث’، وقد أثبت صحته وأصالته خلال التطورات الكبرى وحرب الـ12 يوماً”.

ويمكن تلخيص هذا الحل بشكل موجز على النحو التالي: إنه الرد على المأزق العالمي في مواجهة الاستبداد الديني الحاكم في إيران، وإزالة قدرة هذا النظام على امتلاك القنبلة الذرية، وإنهاء حالة إثارة الحروب لهذا النظام المسبب للأزمات. ولتحقيق هذه الأهداف، هناك حل واقعي وحيد، وهو إسقاط النظام الاستبدادي الديني الحاكم على يد الشعب والمقاومة الإيرانية. أي حل آخر بخلاف هذا، سيفرض العار والحرب على المجتمع الدولي.

الحل الثالث يقلب الصفحة المظلمة للشاه والملالي، ويقيم مجتمعاً قائماً على أساس الحرية والديمقراطية. هذا الحل ديمقراطي وعميق، وينقل السلطة إلى الشعب الإيراني عبر عملية ديمقراطية، تكون أولويتها ازدهار سيادة الشعب والتنمية الاقتصادية والاجتماعية الديمقراطية لإيران.

مسعود رجوي إلى شباب الأبطال في عموم الوطن: تحرّکوا لمساعدة شيراز وكازرون، حان وقت النهوض والانتفاض

مسعود رجوي زعیم المقاومة‌ الإیرانیة – مساء الجمعة 22 أغسطس 2025

إلى الشباب الأبطال في عموم الوطن:
تحرّکوا لمساعدة شيراز وكازرون. حان وقت النهوض والانتفاض.

موقع المجلس:
على الثوار ووحدات المقاومة أن يكونوا يقظين، فالنظام منذ 19 أغسطس أعلن حالة الاستنفار القصوی لقواته تحسبًا للانتفاضة، وستدوم هذه الحالة أسبوعاً واحداً على الأقل. وتمّ إلغاء جميع إجازات قوات الحرس والجيش وقوات الأمن.

وللسيطرة على طهران وحدها، تم وضع أكثر من 23 ألف عنصر من الحرس والبسيج، إضافة إلى نحو 19 ألفًا من قوات الشرطة الوحشية، في حالة استنفار. منذ 18 أغسطس، بدأت قوات الحرس في طهران الكبرى إجراء مناورات واسعة على مستوى العاصمة بهدف الاستعداد لمواجهة الاحتجاجات وكذلك بهدف جهوزية قوات البسيج. هذه المناورات ما زالت مستمرة. وتم جلب قوات احتياطية إضافية من المدن الأخرى إلى طهران لمساعدة‌ قوات الحرس.

تشمل هذه المناورات إقامة حواجز تفتيش خصوصًا بين الساعة الثامنة مساءً ومنتصف الليل في الميادين الرئيسية ومداخل ومخارج الأحياء، إضافة إلى دوريات أمنية واستخبارية لكتائب البسيج داخل الأحياء.

وجعلوا من مقرّات البسیج أماكن “التجمع” الأولية لميليشيات النظام للتصدي للاحتجاجات والانتفاضات. في حين يختبئ قادة الحرس، الكبار وحتى الوسطاء منهم، في أماكن سرية وغير معلنة. الجلسات العامة أُلغيت، ووجّهت الأوامر للمقرات بعدم عقد تجمعات أثناء حالة التأهب.

وبدلًا من بناء الملاجئ لأبناء الشعب، يُشيّد النظام، بأوامر من خامنئي، ملاجئ وأنفاقًا لقادة الحرس وممثلي الولي الفقيه في المرتفعات الشرقية لقصر فيروزه[شرقي طهران العاصمة]، وذلك بسرعة كبيرة وبكلفة باهظة. كما يجري التمويه على تنقلات قادة الحرس، وحتّى تغيير لوحات سيارات الحرس من اللون الأخضر إلى الأبيض.

الصناعات العسكرية للحرس ووزارة دفاع النظام منهمكة بقوة في تصنيع وتوفیر مختلف أنواع الأسلحة والذخائر، حتى لا یکون هناک نقص في ما يحتاجونه في مواجهة انتفاضة الشعب.

لكن، ورغم أن مخالب العدو حادة وقواته جاهزة للقمع،
فإن النظام لم يعد سوى ذئب من ورق،
والأسود الثائرة ستمزّق أوصاله إربًا.

ملخص أهم الأخبار لیوم السبت 23 اغسطس

موقع المجلس:

أفاد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأن النظام الإيراني أعدم سجينين علنًا في كردكوي ولارستان، و25 سجينًا آخر خلال يومي 19 و20 أغسطس. وأكد البيان على ضرورة إحالة ملف الجرائم إلى مجلس الأمن وتقديم خامنئي وقادة النظام إلى العدالة.

وحدات المقاومة في زاهدان ...

أفادت منظمة العفو الدولية بأن سلطات النظام الإيراني تقوم بتدمير الأدلة الحيوية لعمليات الإعدام الجماعية في الثمانينات من خلال بناء موقف للسيارات فوق قبور المعارضين في مقبرة بهشت زهرا بطهران. وأكدت المنظمة أن هذا الإجراء يذكر بالإفلات الممنهج من العقاب على الجرائم ضد الإنسانية في تلك الحقبة.

في برنامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: - تُعتَبر الحرية مقياسًا وضامنًا للتقدم الاجتماعي الأصيل

 

أعلنت وزارة خارجية النظام الإيراني أن عباس عراقجي أجرى محادثات هاتفية مع وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا، ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، وتقرر استئناف المحادثات يوم الثلاثاء المقبل. وحذر وزيرا خارجية فرنسا وألمانيا من أن الوقت ينفد بشأن الملف النووي، وأنه سيتم تفعيل آلية الزناد في حال عدم إحراز تقدم؛ بينما أكد الاتحاد الأوروبي على الحل الدبلوماسي.

خطّة لمستقبل #إيران في 10 مواد- لديّ أمنية: إيران بدون إعدام وتعذيب...

التقى النائب الديمقراطي في الكونغرس الأمريكي، راؤول رويز، بالسيدة مريم رجوي؛ وقال إن النظام الإيراني أضعف من أي وقت مضى ويكافح من أجل البقاء بالقمع والإعدام. وأكدت مريم رجوي أن حل الأزمة الإيرانية يكمن في التغيير على يد الشعب والمقاومة.

وسّعت وحدات المقاومة في زاهدان أنشطتها ضد النظام الإيراني على الرغم من حالة التأهب القصوى للقوات القمعية، وأحيت ذكرى الشهداء. وكتبوا في لافتات أن “خامنئي، الحساب قادم”، و”نحيي دماء شهداء 60 عامًا من النضال ضد الشاه والملالي”.

أفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأن فرنسا حذرت من أن الوقت المتاح للمفاوضات بشأن الاتفاق النووي مع النظام الإيراني “أوشك على النفاد”.
أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن تهديد النظام الإيراني باعتقال رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، قد عقد المفاوضات بين طهران والوكالة. ويشمل هذا التهديد اعتقال غروسي في حال دخوله إيران.
نظم جمع من مواطني مشهد تجمعًا احتجاجيًا ضد تغيير استخدام أراضي “متنزه الجبل 97” في المرتفعات الجنوبية، على الرغم من ممانعة قوات الأمن. وأكد المحتجون، عبر شعارات ضد نهب الموارد الطبيعية، أن هذه المنطقة ملك للشعب وأن تغيير استخدامها يعد خيانة للأجيال القادمة وتدميرًا للبيئة.

عطلت حكومة النظام الإيراني الدوائر والمؤسسات الحكومية في أكثر من 27 محافظة مع استمرار موجة الحر غير المسبوقة وتناقص موارد المياه والكهرباء. وذكر المسؤولون أن السبب هو إدارة استهلاك الطاقة، لكن الخبراء يعتبرون هذا الإجراء علامة على ضعف هيكلي وسوء إدارة مزمن.
قال رحيم زارع، عضو لجنة التخطيط والموازنة في برلمان النظام الإيراني، إن العديد من الإيرانيين عرضوا منازلهم للبيع ويسعون للهجرة بسبب تداعيات حرب الـ12 يومًا مع إسرائيل. وأضاف أنه خلال 48 ساعة، تم عرض 240 ألف وحدة سكنية للبيع في طهران، وهو أحد العوامل التي أدت إلى ارتفاع سعر الدولار إلى أكثر من 95 ألف تومان.
أفادت وكالة “وفا” للأنباء بمقتل 13 شخصًا، بينهم خمسة مواطنين، وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي لمدرسة في غزة؛ وقد وصل إجمالي عدد الضحايا في غزة حتى الآن إلى أكثر من 62 ألف قتيل و157.673 جريح.
أفادت وكالة “وفا” للأنباء بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت شمال شرق رام الله لليوم الثاني، ودمرت ممتلكات وأراضٍ، واعتقلت سبعة شبان فلسطينيين واعتدت عليهم بالضرب.
أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم السبت، وفاة 8 مواطنين، نتيجة المجاعة وسوء التغذية، سجّلتها مستشفيات قطاع غزة، خلال الساعات الـ24 الماضية.
أفادت المصادر الطبية، بأن العدد الإجمالي لضحايا المجاعة وسوء التغذية ارتفع إلى 281 قتيلا، من بينهم 114 طفلا.

زاهدان.. وحدات المقاومة تتحدى القمع وتؤكد استمرار النضال ضد الديكتاتورية

موقع المجلس:
في خطوة جريئة يوم الجمعة 22 أغسطس 2025، نفذت وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق في مدينة زاهدان حملة واسعة لنشر الملصقات واللافتات المناهضة للنظام الإيراني.

وحدات المقاومة في زاهدان ...

وكما جرت العادة عقب صلاة الجمعة، جابت هذه الوحدات شوارع المدينة لتوزيع رسائلها التي حملت شعارات حاسمة، من بينها: “خامنئي، الحساب قادم” و “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”.

وحدات المقاومة في زاهدان...

هذه التحركات عكست إصرار أهالي بلوشستان على المضي قدمًا في مواجهة الدكتاتورية رغم القبضة الأمنية الخانقة.

زاهدان.. وحدات المقاومة تتحدى القمع وتؤكد استمرار النضال ضد الديكتاتوريةرسائل الشعارات: من التعرية إلى البديل

لم تكن الشعارات مجرد عبارات احتجاجية، بل جسدت رؤية سياسية واضحة:

سقوط حتمي للنظام: شعارات مثل “نظام ولاية الفقيه المحطم على وشك السقوط” كشفت أن تصعيد الإعدامات يعبر عن خوف النظام وضعفه أكثر مما يعبر عن قوته.

زاهدان.. وحدات المقاومة تتحدى القمع وتؤكد استمرار النضال ضد الديكتاتوريةرفض كل أشكال الاستبداد: بترديد عبارات مثل “الديكتاتورية هي الديكتاتورية، سواء بعمامة أو بتاج”، أكدت وحدات المقاومة أن لا عودة إلى عهد الشاه ولا استمرار لحكم الملالي.

زاهدان.. وحدات المقاومة تتحدى القمع وتؤكد استمرار النضال ضد الديكتاتوريةمسار النضال عبر المواجهة: ترديد شعار “أثبت مجاهدو خلق على مدى 60 عامًا أنهم إما في المعركة يواجهون الإعدام أو في السجون، ولم يتركوا الساحة أبدًا”، جاء ليؤكد أن الإصلاح من داخل النظام وهم، وأن الحرية تُنتزع بالتضحيات.

زاهدان.. وحدات المقاومة تتحدى القمع وتؤكد استمرار النضال ضد الديكتاتوريةدور المرأة وقيادة السیدة مريم رجوي: بشعار “المرأة، المقاومة، الحرية” واقتباسات من السيدة رجوي، برز البعد القيادي للمرأة في مشروع التغيير.

زاهدان.. وحدات المقاومة تتحدى القمع وتؤكد استمرار النضال ضد الديكتاتورية

كشف نفاق النظام: من خلال شعارات فضحت استخدام الدين كأداة للسلطة والفساد.

زاهدان.. وحدات المقاومة تتحدى القمع وتؤكد استمرار النضال ضد الديكتاتورية

الخيار الثالث والحل النهائي: برزت رؤية المقاومة في شعار “الحل في التغيير على يد الشعب والمقاومة الإيرانية”، الذي يجسد بديلًا ديمقراطيًا يقوم على إسقاط النظام بيد الشعب، بعيدًا عن الاحتلال الأجنبي أو سياسة المساومات.

زاهدان.. وحدات المقاومة تتحدى القمع وتؤكد استمرار النضال ضد الديكتاتوريةزاهدان.. وحدات المقاومة تتحدى القمع وتؤكد استمرار النضال ضد الديكتاتوريةزاهدان.. وحدات المقاومة تتحدى القمع وتؤكد استمرار النضال ضد الديكتاتوريةزاهدان.. وحدات المقاومة تتحدى القمع وتؤكد استمرار النضال ضد الديكتاتوريةزاهدان.. وحدات المقاومة تتحدى القمع وتؤكد استمرار النضال ضد الديكتاتوريةزاهدان.. وحدات المقاومة تتحدى القمع وتؤكد استمرار النضال ضد الديكتاتوريةزاهدان.. وحدات المقاومة تتحدى القمع وتؤكد استمرار النضال ضد الديكتاتوريةإصرار على الاستمرار

أنشطة زاهدان الأخيرة تحمل رسالة واضحة: المقاومة متجذرة ولن تنطفئ. إنها تعبير عن تصميم الشعب الإيراني، ولا سيما شبابه، على إسقاط نظام ولاية الفقيه وإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية، قائمة على المساواة والعدالة وفصل الدين عن الدولة.

هجوم قوات الشرطة القمعية بالغاز المسيل للدموع على تظاهرات أهالي شيراز احتجاجًا على انقطاع الكهرباء

المحتجون يتصدون للمهاجمين مرددين: يا عديم الشرف يا عديم الشرف

لليلة الثانية على التوالي، خرج أهالي شيراز مساء الجمعة في تظاهرات حاشدة أمام مبنى المحافظة وفي ساحة الغاز، احتجاجًا على الانقطاعات المتكررة للكهرباء التي باتت لا تُطاق.

قوات الشرطة القمعية، وفي حالة من الذعر من اتساع رقعة الاحتجاجات، هاجمت المتظاهرين مستخدمة الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريقهم، واعتقلت عددًا منهم، كما صادرت بالقوة هواتف المشاركين.

غير أنّ المتظاهرين تصدّوا للهجوم بشجاعة، ورددوا هتافات: «يا عديم الشرف، يا عديم الشرف»، وقابلوا عناصر القمع بالصفير والاستهجان.

تظاهرات أهالي شيراز ضد انقطاع الكهرباء تأتي في إطار موجة متصاعدة من الاحتجاجات الشعبية التي امتدت خلال الأيام الأخيرة من شيراز وكازرون إلى طهران وكرج وإسلامشهر وساوه وزاهدان.

من جانبها، حيّت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، جماهير شيراز وكازرون، مؤكدة أن بقاء هذا النظام المجرم والسارق في الحكم يعني استمرار الأزمات؛ فلا ماء ولا كهرباء ولا خبز ولا حلّ لمشكلة البطالة وغلاء المعيشة. وشددت على أن الحرية هي المفتاح لحل جميع مشاكل إيران، وأن الشعب الإيراني لن يتوقف عن النضال حتى يتخلص من نظام الإعدام والنهب والمجازر ويحقق الحرية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

23 آب/أغسطس 2025

لقاء وحوار السيدة مريم رجوي مع السید راؤول رويز عضو الكونغرس الأمريكي

موقع المجلس:
التقى عضو الكونغرس الأمريكي عن الحزب الديمقراطي، الدكتور راؤول رويز، بالسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، حيث ناقشا آخر التطورات في إيران. قدمت السيدة رجوي تقييماً للوضع المتفجر داخل البلاد وضعف النظام غير المسبوق، بينما أكد النائب رويز على الدعم القوي والعابر للحزبين في الكونغرس لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية، مشيراً إلى قرار يدعم تطلعاتهم نحو جمهورية ديمقراطية وخطة السيدة رجوي ذات العشر نقاط.

https://twitter.com/Maryam_Rajavi_A/status/1958941272829198437

وفي حوار معمق، قدمت السيدة رجوي للنائب الأمريكي تقييماً شاملاً للوضع الراهن في إيران، واصفة إياه بـ”الحالة الانفجارية”. وأوضحت أن النظام يعيش حالة من الذعر بسبب تصاعد الانتفاضات الشعبية والإقبال المتزايد من الشباب على الانضمام إلى وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایراینة، مما دفعه إلى تصعيد وتيرة القمع والإعدامات.

ووفقًا لتحليلها، فإن النظام الحاكم الذي وصفته بـ”الفاشية الدينية”، يعيش أضعف حالاته، خاصة بعد الهزائم الكبيرة التي مُني بها في المنطقة، مما يجعله يعتمد بشكل متزايد على القمع كأداة وحيدة للبقاء. وشدّدت السيدة رجوي على أنّ حل أزمة إيران لا يكمن في المساومة ولا في الحرب الخارجية، وإنما في التغيير على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.

من جهته، أعرب النائب رويز عن تقديره الكبير لتضحيات المقاومة الإيرانية، وأشاد بشجاعة الشهيدين بهروز إحساني ومهدي حسني، مؤكداً أن تضحياتهما مصدر إلهام. واعتبر أنّ هذه الإعدامات ليست سوى جزء من حملة ممنهجة يقودها نظام ضعيف وهشّ هدفها إسكات الاحتجاجات وكسر الأمل وإرهاب شعب بأكمله.

وسلط النائب الضوء على الدعم الملموس من الكونغرس الأمريكي لنضال الشعب الإيراني، مشيراً إلى دوره كأحد المقدمين الرئيسيين للقرار رقم 166، الذي يحظى بدعم 227 نائباً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وأكد أنّ هذا القرار يدعم تطلعات الشعب الإيراني نحو جمهورية ديمقراطية غير نووية تقوم على فصل الدين عن السلطة، ويدين الإرهاب والقمع الذي يمارسه النظام.

وأوضح رويز أن القرار يذهب أبعد من الإدانة، حيث يعترف بالحق الأصيل للشعب الإيراني في تقرير مصيره السياسي، ويدعو إلى استمرار العقوبات لمحاسبة قادة النظام، ويقدم الدعم للمعارضة الإيرانية. كما يتبنى القرار بشكل خاص خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لمستقبل إيران، والتي تقوم على مبادئ الاقتراع العام، والمساواة بين الجنسين، والتعددية القومية والدينية، والتعايش السلمي.

في 20 عملية متزامنة: شباب الانتفاضة يستهدفون مقرات الباسيج في مختلف المدن الإيرانية

موقع المجلس:
شهدت إيران يوم الخميس 21 أغسطس سلسلة منسقة من العمليات الميدانية نفذها “شباب الانتفاضة”، حيث استهدفت 20 موقعاً تابعاً لأجهزة القمع في وقت واحد، في خطوة عكست مستوى عالياً من التنظيم والتنسيق. وشملت هذه التحركات مدناً كبرى مثل طهران، مشهد، كرمان، أورمية، وأصفهان، إضافة إلى مناطق في سيستان وبلوشستان وفارس، وهو ما اعتُبر رسالة مباشرة للنظام الإيراني بأن قبضته الأمنية لم تعد قادرة على خنق الأصوات المعارضة.

شباب الانتفاضة يستهدفون مراكز القمع في عموم إيران - استهداف قوات الباسيج، الذراع الشعبي للقمع

الباسيج في مرمى الاستهداف
تركزت العمليات على قواعد قوات الباسيج، الذراع الشعبي التابع للحرس الثوري والمسؤول عن مراقبة المواطنين، قمع الاحتجاجات، وفرض القيود الاجتماعية مثل الحجاب الإجباري. فقد أُضرمت النيران في قاعدتين بطهران، وقاعدتين بمشهد، وقاعدتين بكرمان، فضلاً عن مواقع أخرى في أورمية وسيب سوران. هذه الضربات، بحسب ناشطين، تمثل استهدافاً مباشراً للبنية الأساسية التي يعتمد عليها النظام في ضبط الشارع الإيراني.

شباب الانتفاضة يستهدفون مراكز القمع في عموم إيران

تحدٍ لهيمنة الحرس الثوري
كما طالت الهجمات رموزاً مرتبطة بهيمنة الحرس الثوري. ففي كازرون أُحرقت لافتة “ميدان سباه”، بينما استُهدفت لوحات إرشادية لمقار استخبارات الحرس في برخوار وسرباز. وعلى الرغم من رمزية هذه اللافتات، إلا أن استهدافها يُعد تحدياً علنياً لهيبة أحد أقوى الأجهزة الأمنية في البلاد.

رفض للدعاية الأيديولوجية
لم يقتصر الحراك على المقرات الأمنية، بل شمل أيضاً شعارات النظام ورموزه. فقد أُحرقت لافتات وصور لخميني وخامنئي وقاسم سليماني في عدد من المدن بينها طهران، مشهد، كرمان، شهركرد، دليجان، سراوان ومهرستان. كما استُهدفت إحدى الحوزات الدينية في مشهد، والتي وصفها شباب الانتفاضة بأنها “مركز للجهل والجريمة”. هذه الأفعال تعكس رفضاً شعبياً متزايداً لأسس النظام الأيديولوجية، واحتجاجاً على توظيف الدين كأداة للسيطرة السياسية.

في 20 عملية متزامنة: شباب الانتفاضة يستهدفون مقرات الباسيج في مختلف المدن الإيرانيةرسالة سياسية واضحة: نحو جمهورية ديمقراطية
تشير طبيعة العمليات وتزامنها إلى أن أهداف شباب الانتفاضة تتجاوز الاحتجاجات الموضعية، لتشكل جزءاً من استراتيجية معلنة لإسقاط النظام القائم وإقامة جمهورية ديمقراطية تستند إلى سيادة الشعب وفصل الدين عن الدولة. وبحسب ما يرفعه الناشطون من شعارات، فإنهم يرون أن التغيير الداخلي على يد الشعب الإيراني وحده هو السبيل لحل أزمات البلاد، ووقف الدور الإقليمي الذي يلعبه النظام الحالي في تغذية الصراعات.

الأمم المتحدة تؤكد: غزة تواجه المجاعة رسمياً

موقع المجلس:
أعلنت الأمم المتحدة، يوم الجمعة، تسجيل حالة مجاعة في قطاع غزة، لتكون المرة الأولى التي يُعلن فيها هذا الوضع في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بعد أشهر من التحذيرات بشأن تفاقم الكارثة الإنسانية. وأوضح خبراء المنظمة أن ما يقارب 514 ألف شخص يعيشون ظروفاً “حرجة وكارثية”، مع توقعات بارتفاع العدد إلى نحو 641 ألفاً بحلول نهاية سبتمبر (أيلول)، محمّلين إسرائيل مسؤولية عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية.

الأمم المتحدة تؤكد: غزة تواجه المجاعة رسمياًووفقاً لـ“التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي” (IPC)، فقد انتشرت المجاعة في محافظة غزة التي تشكل 20% من مساحة القطاع، ومن المرجح أن تمتد إلى خان يونس (29.5%) ودير البلح (16%) قبل نهاية سبتمبر، ما يعني أن ثلثي مساحة القطاع تقريباً ستقع تحت وطأة المجاعة.

الأمم المتحدة تؤكد: غزة تواجه المجاعة رسمياً

وأشار التقرير الأممي إلى أن أكثر من نصف مليون إنسان يواجهون المرحلة الأشد خطورة في سلم التصنيف، وهي مرحلة “المجاعة والموت”. وأكد أن الأزمة الإنسانية تفاقمت بفعل العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تسببت بنزوح واسع ومنعت وصول المواد الغذائية والطبية والوقود.

ضحايا بالجملة خلال توزيع المساعدات
وذكرت الأمم المتحدة أن 1760 فلسطينياً قُتلوا في غزة أثناء محاولات الحصول على المساعدات، فيما أشار محمد مصطفى إلى أن إسرائيل تواصل استخدام التجويع كسلاح حرب، وأن غزة تفقد يومياً ما معدله 28 طفلاً فلسطينياً.

منذ مارس (آذار)، فرضت إسرائيل قيوداً شبه كاملة على دخول المساعدات، ولم تسمح إلا بكميات محدودة للغاية في مايو (أيار) ويوليو (تموز)، وهو ما وصفته وكالات الإغاثة بعدم الكفاية لإنقاذ المدنيين، وخاصة الأطفال، من خطر سوء التغذية والموت.

ووفق بيانات وزارة الصحة في غزة ومنظمة الصحة العالمية، فقد ارتفعت الوفيات بسبب الجوع وسوء التغذية بشكل ملحوظ، إذ سُجّل خلال الأشهر الـ22 الماضية 89 وفاة، معظمها بين الأطفال، بينما أضيفت 133 حالة وفاة أخرى، بينهم 25 طفلاً، خلال الأيام العشرين الأولى فقط من أغسطس الحالي.

غوتيريش: المجاعة كارثة من صنع الإنسان
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وصف ما يحدث في غزة بأنه “كارثة إنسانية من صنع البشر”، مشدداً على أن استمرارها “لا يمكن أن يمر دون محاسبة”، ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإطلاق سراح الأسرى، والسماح بدخول المساعدات بشكل كامل ومن دون عوائق.

وفي السياق نفسه، أكد منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة توم فليتشر أن إسرائيل تتحمل المسؤولية عن “العرقلة الممنهجة” لإيصال الإمدادات، مشيراً إلى أن الأزمة “كانت قابلة للتجنب”، وطالب الحكومة الإسرائيلية بفتح المجال أمام دخول الغذاء على نطاق واسع.

أما مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، فقد اعتبر أن المجاعة “نتاج مباشر لإجراءات الحكومة الإسرائيلية”، مؤكداً أن استخدام التجويع كأداة حرب يرقى إلى جريمة حرب، وأن الوفيات الناتجة عنه قد تُعد “قتلاً متعمداً”.

كارثة إنسانية غير مسبوقة
ويُذكر أن هذه هي المجاعة الخامسة التي يعلنها “التصنيف المرحلي المتكامل” خلال 14 عاماً، في وقت تحذر فيه منظمات دولية من أن الأوضاع في غزة وصلت إلى مستوى “لا يمكن تخيله”، بعد ما يقارب عامين من الحرب التي خلفت حتى الآن أكثر من 62 ألف قتيل، معظمهم من المدنيين.