الرئيسية بلوق الصفحة 219

الدكتاتورية في إيران تلفظ أنفاسها الأخيرة!

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*
تشهد إيران والشرق الأوسط مرحلة حسّاسة. فوجود مناسبات كبرى وتوقّعات لتحوّلات مفصلية بشأن إيران، يعكس خطورة المرحلة التي دخلناها. ففي مرحلة ما بعد الحرب، يجد النظام الإيراني الغارق في الأزمات نفسه من جديد أمام مفترق طرق قاتل: “الانتحار أو الموت”، في صراع داخلي محتدم.
حرب أم مفاوضات؟
يوم الأربعاء ۱۳ آب /أغسطس ، كتب سلحشوري، النائب السابق في برلمان النظام، تعليقاً على موقف خامنئي الذي قال: “لن تكون هناك حرب ولن نتفاوض”، مؤكداً:
“الجمهورية الإسلامية بشعار ’الأمة الإسلامية‘ لم تبنِ أمة ولم تحفظ الشعب الإيراني. تركت إيران خراباً، وورثت عن الأمة الإسلامية اللعنة والكراهية. أضاعت ’العزّة والحكمة‘ بشعار ’لا حرب، لا مفاوضات‘، فانتهت إلى الحرب والمفاوضات معاً، وهي اليوم عاجزة حتى عن الحفاظ على إيران”.
من جهته، قال محسن هاشمي، نجل رفسنجاني، في ۱۱ آب /أغسطس عبر التلفزيون الحكومي: “ضربة حدثت لم يكن خامنئي نفسه يتوقعها؛ الحرب وقعت والمفاوضات جرت. واليوم، البلاد في وضع لا يسمح بتأجيل القرارات الصعبة، وإلّا فسوف نواجه خسائر لا يمكن إنكارها”.
وردّاً على التيار المقابل الذي يحاول التقليل من خطورة “آلية الزناد” في العقوبات، أضاف: “الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بالغ الخطورة، إذ يسمح للدول بشنّ هجوم عسكري على إيران”.
آلية الزناد!
في رسالة مشتركة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، شدّد وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا على أنه إذا لم يتم التوصل إلى حلّ دبلوماسي للملف النووي الإيراني بحلول نهاية آب/أغسطس 2025، فإن عقوبات الأمم المتحدة ستعود للتفعيل. وجاء في الرسالة:
“نحن مستعدون، ولدينا أسباب قانونية واضحة لإعلان الانتهاكات الجوهرية التي ارتكبتها إيران في التزاماتها النووية… وسنقوم بتفعيل آلية العودة السريعة للعقوبات”.
وزير الخارجية السابق للنظام هدّد بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) إذا تم تفعيل “آلية الزناد”، قائلاً: “إذا أقدم الطرف الآخر على هذه الخطوة، فسيواجه بردّ حاسم من البرلمان الذي يضع يده على الزناد للانسحاب من المعاهدة”.
وعلى المنوال نفسه، كرّر عراقجي (وزير الخارجية الحالي) والناطق باسم وزارته بقائي، إضافة إلى بقية مسؤولي النظام، خطاب المواجهة مع الأوروبيين. وفي إسطنبول، رفض فريق النظام برئاسة روانتشي مقترح تمديد مهلة الستة أشهر الخاصة بآلية الزناد.
محسن هاشمي نفسه اعترف في ۱۲ آب /أغسطس قائلاً: “حتى القيادة لم تكن تتوقع الحرب، وقالوا لن نتفاوض ولن تقع حرب، لكن الحرب وقعت والمفاوضات جرت”. وحذّر: “نحتاج إلى دبلوماسية نشطة لتفادي آلية الزناد، لأنها إذا فُعّلت فستكون لها آثار مدمّرة على النظام”. بل إن بعض وسائل الإعلام الحكومية كتبت يوم ۱۲ آب : “آلية الزناد تقترب؛ يجب الدخول إلى ميدان التفاوض”.
الإعدام.. أداة النظام للقمع
إنكار وجود سجناء سياسيين في إيران، رغم استمرار القتل والتعذيب بحقهم، كان سمة مشتركة بين ديكتاتوريتي الشاه وخميني.
ففي الأحد ۱۰ آب /أغسطس ، صرّح محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية المعيّن من خامنئي، نافياً وجود أي سجين سياسي في إيران، متجاوزاً حتى سوابق جلّادي “السافاك” في عهد الشاه، وقال:
“مَن تقصدون بالسجناء السياسيين؟ أحياناً يُطلقون هذا الوصف على السجناء الأمنيين… نحن لا نملك مطلقاً أي سجين سياسي، كل ما هناك ملفات أمنية فحسب”.
السجين السياسي في عهد دكتاتورية الشاه
قبل سبعة وأربعين عاماً، وفي 26 أيلول/سبتمبر 1978، كتب پرویز ثابتي، أحد كبار جلاوزة جهاز السافاك، رسالة إلى الشاه الآيل للسقوط جاء فيها:
كما هو معلوم لمقامكم، ووفقاً للتعريفات القانونية، فإن المعتقلين الذين يتحركون ضد المصالح الوطنية وأمن الدولة ويُدانون بهذه التهم يُعتبرون “سجناء معادين للأمن”، وإطلاق صفة “السجين السياسي” عليهم مخالف للقانون…» (وثائق السافاك – الكتاب 11، ص 336).
إلا أنّ الشاه وثابتي كانا يعلمان تماماً أنّ جسد أصغر بديع‌زادكان، أحد مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، قد حُرق بالأفران الكهربائية والمكواة. ومع ذلك كان الشاه يُنكر أيّ تعذيب أو إساءة معاملة بحق المعتقلين السياسيين، قائلاً: «لا يمكن اعتبار هؤلاء معتقلين سياسيين، فجميعهم إرهابيون» (قناة “إن بي سي” الأميركية – أيار/مايو 1975).
السجين السياسي في عهد الدكتاتورية الدينية
واليوم، يتكرر الإنكار الوقح لوجود سجناء سياسيين في إيران، في وقت يشهد فيه العالم إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني وعدد كبير من السجناء السياسيين الآخرين، فضلاً عن المعاملة الوحشية التي يتعرض لها المعتقلون أثناء نقلهم بين سجني إيفين وفشافويه، وكذلك فصل خمسة سجناء سياسيين محكومين بالإعدام ونقلهم قسراً إلى سجن قزلحصار بعد تعرضهم للضرب.
تجدر الإشارة إلى أنّ أحكام الإعدام صادرة بحق أعداد كبيرة من السجناء السياسيين، وقد ارتفعت وتيرتها بشكل ملحوظ في عهد الرئيس مسعود بزشكيان، تحت إشراف السلطة القضائية للنظام.
وكان 300 خبير وقانوني دولي قد حذّروا مسبقاً من أنّ النظام الإيراني يقف على أعتاب تكرار مجزرة صیف عام 1988، حين أُعدم أكثر من 30 ألف سجين سياسي – غالبيتهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق – بموجب فتوى صادرة عن الخميني.
موقف المقاومة الإيرانية
عقب إنكار وجود سجناء سياسيين من قبل خامنئي، أكدت المقاومة الإيرانية أنّ تقليد النظام الديني لنهج الشاه عبر استبدال وصف “السجناء السياسيين” بـ “سجناء أمنيين” إنما يعكس خوفاً عميقاً من كشف الأرقام الحقيقية، التي تفيد بأن عدد المعتقلين السياسيين تجاوز 3700 شخص بعد موجات الإعدام والقتل الجماعي.
وأضافت المقاومة أنّه إذا كان خامنئي ورئيس السلطة القضائية غلام حسين إيجئي صادقين في ادعائهم بأن عدد السجناء السياسيين لا يتجاوز خمسة أشخاص، فعلى النظام – كما طالبت المقاومة على مدى عقود – أن يفتح أبواب السجون أمام المقرر الخاص للأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة العفو الدولية، وهيئات المحاماة الدولية.
خاتمة
إنّ مجمل التطورات داخل إيران وخارجها يشير بوضوح إلى اقتراب نهاية الدكتاتورية الدينية الحاكمة، وتقدّم مقاومة الشعب الإيراني في معركته من أجل الحرية. فمرحلة الاستبداد في إيران تلفظ أنفاسها الأخيرة، والشعب الإيراني يتهيأ لمرحلة ما بعد الدكتاتورية.
***
*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

قراءة في کتاب العد التنازلي للإنهيار: نظام إيران على حافة السقوط

السید سترون ستيفسن-

الحوار المتمد- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بسبب من إصراره الملفت للنظر على نهجه وسياساته العدوانية المشبوهة، تفاقم أوضاع نظام الملالي سوءا يوما بعد يوم، وقد وصل الحال بالنظام مع أوضاعه الى حد إن الحلول الترقيعية المٶقتة والهروب الى الامام لم تعد تجدي نفعا وهذا الامر صار يلفت الانظار أکثر ويجعل من هذا النظام الدکتاتوري المعادي لشعبه والسائر في طريق معاد للإنسانية والحضارة، نموذجا لتسليط الاضواء عليه وفضحه أمام العالم.
هذا النظام الذي أصبح مادة وموضوعا للأوساط الاعلامية ومراکز البحوث والدراسات المعنية بشکل خاص بالشأن الايراني، فقد صدر کتاب للشخصية السياسية المعروفة سترون ستيفسن تحت عنوان”العد التنازلي للانهيار: نظام إيران على حافة السقوط ” ، وهو من الشخصيات السياسية الضليعة في الشأن الايراني وله العديد من الدراسات والبحوث والمقالات المختلفة بهذا الصدد، وهذا الکتاب وعندما يفرغ المرء من قرائته يجد فيه أن ستيفنسون يرسم من خلال ما کتبه خارطة طريق لإيران ديمقراطية.
کتاب”العد التنازلي للإنهيار: نظام إيران على حافة السقوط” قد صدر من قبل اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ) عبر موقعها، ويقدم هذا الکتاب الذي تم نشره في 19 يوليو2025، تحليلا عميقا لتاريخ إيران المعاصر ورؤية مقنعة لمستقبلها الديمقراطي، مع نقد لاذع لديكتاتوريتي الشاه والملالي. ويحث الكتاب المجتمع الدولي على الاعتراف بالمقاومة الإيرانية المنظمة كقوة موثوقة للتغيير، ويدعو إلى تبني “مسار ثالث” يدعم تطلعات الشعب الإيراني للحرية.
وفي مقدمة الكتاب، يصف البروفيسور إيفان ساشا شيهان، المدير التنفيذي لكلية الشؤون العامة والدولية بجامعة بالتيمور، كتاب ستيفنسون بأنه “مصدر أكاديمي دقيق ودعوة جريئة للعمل”. ويشيد شيهان بـ”النقد الشجاع” الذي يقدمه ستيفنسون للديكتاتوريتين المزدوجتين في إيران – نظام الشاه الملكي ونظام الملالي الديني – ويبرز تقديمه لـ”خارطة طريق واضحة نحو جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة”.
ويتعمق ستيفنسون في كتابه في مسار الاستبداد في إيران، بدءا من حكم محمد رضا بهلوي المستبد وصولا إلى النظام الديني الذي أسسه خميني. ويجادل بأن صعود خميني، بدلا من تحقيق تطلعات الشعب الثورية، كان بمثابة “خيانة”، حيث تم استبدال شكل من أشكال الطغيان بآخر، وترسيخ القمع تحت ستار الحكم الديني.
ويرى ستيفنسون أن النقد الأساسي يجب أن يوجه إلى عقيدة “ولاية الفقيه” – السلطة المطلقة للملالي – التي يعتبرها حجر الزاوية الأيديولوجي للنظام الإيراني الحالي. ويعتقد أن هذه العقيدة رسخت كراهية النساء، وشرعنت التمييز، ودمرت الأعراف الديمقراطية. وتحت هيمنتها، يتم إسكات المعارضة، وتحويل الخوف إلى سلاح، وانتهاك حقوق الشعب الإيراني بشكل منهجي.
لا يقتصر الكتاب على سرد وقائع الظلم، بل هو أيضا تكريم لصمود وشجاعة الشعب الإيراني. ويكشف ستيفنسون التوسع الوحشي للنظام وتضحيته بجيل من الشباب في حرب إيران والعراق، مؤكدا على الحاجة الملحة للتغيير.
يدعو ستيفنسون المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالمقاومة الإيرانية المنظمة ودعمها باعتبارها القوة الأكثر مصداقية لتحقيق التقدم الديمقراطي. ويحث صناع السياسة في الغرب على تجاوز الخيارين الزائفين المتمثلين في “التعامل” مقابل “الصراع”، وتبني “مسار ثالث مبدئي” – مسار يمكن الشعب الإيراني ويتماشى مع تطلعاته المشروعة للحرية والكرامة والسلام.
يعد كتاب “العد التنازلي للانهيار” بمثابة لائحة اتهام قوية ضد السياسات الفاشلة، ودليل استشرافي لنهج جديد يضع الشعب الإيراني في قلب الحوار العالمي حول الديمقراطية وحقوق الإنسان. الكتاب، الذي يقع في 268 صفحة وتم نشره في 19 يوليو 2025، متاح للشراء على موقع أمازون.

هجوم مسلح يودي بحياة 5 من قوات الأمن الإيرانية في بلوشستان

موقع المجلس:
إثر هجوم مسلح استهدف دوريتين للشرطة في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق البلاد، قُتل خمسة عناصر من قوات الأمن الإيرانية يوم الجمعة 22 أغسطس 2025. حیث یعرف الإقليم بتوتراته المستمرة. ورغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن العملية، فإن الحادث يعيد إلى الواجهة واقع الاحتقان العميق الذي يعيشه الإقليم نتيجة السياسات القمعية والتهميش الممنهج ضد الشعب البلوشي.

مقتل 5 من قوات الأمن الإيرانية في هجوم مسلح ببلوشستان.. عنف الدولة يغذي الاضطرابات

وبحسب المصادر الرسمية، وقع الهجوم على طريق خاش–إيرانشهر، واستهدف وحدتين تابعتين لمركز شرطة “دامن”. غير أن شهودًا محليين أكدوا أن العملية جرت في منطقة دامن تحديدًا، حيث استُهدفت سيارتان من نوع هايلوكس وسمند، ما أسفر عن مقتل جميع الركاب، بينما استولى المهاجمون على أسلحتهم قبل أن ينسحبوا.

خلفيات العنف: واقع التهميش والتمييز

لفهم هجمات من هذا النوع لا بد من النظر إلى جذور الأزمة. فالمواطنون البلوش في إيران يعانون من “تمييز مزدوج”: فهم مهمَّشون على أساس عرقي، ومضطهدون على أساس ديني باعتبارهم أقلية سنية في ظل حكم الملالي. وتُعد محافظة سيستان وبلوشستان الأكثر فقرًا وحرمانًا في البلاد، حيث ترتفع البطالة وتغيب مشاريع التنمية، ما يدفع شباب المنطقة إلى خيارات محفوفة بالمخاطر.

هجوم مسلح يودي بحياة 5 من قوات الأمن الإيرانية في بلوشستان

ومن أبرز هذه الخيارات مهنة “سوخت‌بَري” (نقل الوقود عبر الحدود)، التي لا تُمارس بدافع الكسب السريع بل كخيار وحيد لإعالة الأسر في غياب فرص العمل. إلا أن النظام يتعامل مع هؤلاء العمال البسطاء كـ”مجرمين”، ويستهدفهم بالرصاص وقذائف الحرس الثوري، ما يؤدي أحيانًا إلى احتراقهم داخل سياراتهم، وسط إفلات تام من العقاب.

القمع.. المحرك الأساسي لعدم الاستقرار

يرى النشطاء البلوش أن السبب الحقيقي لتفجر العنف في الإقليم هو القمع المنهجي الذي تمارسه السلطات: إعدامات ميدانية، اعتقالات تعسفية، وقمع دموي لأي شكل من أشكال الاعتراض. هذه السياسة خلقت بيئة مشحونة بالغضب والإحباط، ما جعل المنطقة واحدة من أكثر بؤر التوتر المستعصية في إيران.

بين التهديدات العنترية والمفاوضات المستحيلة

صوت العراق – محمد حسين المياحي:

منذ إنتهاء حرب الايام ال12، يبذل النظام الايراني جهودا مضنية من أجل إظهار نفسه قويا ومن إنه في مستوى يجعله متمکنا من مواجهة کافة الاحتمالات، وهو من أجل ذلك يحرص على إطلاق التهديدات العنترية وحتى التهديد بأنه سوف يقوم يستخدم في الحرب القادمة فيما لو إندلعت صواريخ متطورة بل وحتى التهديد بأن صواريخهم ستطال أوربا، هذا بالاضافة الى التأکيد على وحدة الصف الداخلي في وجه التهديدات وإن الشعب يقف خلفهم، کما إنه يهدد بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، والاعتراف باستحالة التفاوض.
النظام الايراني وفي معرض بذل جهوده التي ذکرناها، لايبدو أن الطريق أمامه کما يقوم برسم وتحديد معالمه، إذ يعكس المشهد الخارجي حالة من التخبط الكامل. ففي رد فعل على تهديد أوروبا بتفعيل “آلية الزناد” (Snapback)، هدد سعيدي، أمين لجنة الأمن القومي في برلمان النظام، بأن “استمرار وجود إيران في معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) لن يكون له معنى”، وهو ما يمثل تهديدا بالتصعيد الكامل.
أما داخليا، فقد كشف بيان صدر عن الجناح المعروف بـإسم “جبهة الإصلاحات” عن عمق الشرخ في قمة هرم السلطة. في مواجهة أزمة خانقة، وحرب الأيام الاثني عشر الأخيرة، والتهديدات الدولية، والانهيار الاقتصادي، دعا البيان النظام بصراحة نادرة إلى التراجع في سياسته الخارجية وقبول “المصالحة الوطنية”، في خطوة تذكر بلحظة “كأس السم” التي أجبر فيها خميني على قبول وقف إطلاق النار عام 1988 لإنقاذ نظامه من السقوط. الملفت للنظر إن هذا البيان جوبه بردود فعل عنيفة وغاضبة من جانب الجناح التابع للمرشد الاعلى للنظام بما يمکن القول من إنه قد عکس حالة الانقسام العميق. فقد وصف عضو مجلس النظام، ثابتي، البيان بأنه “نتيجة مباشرة لاستراتيجية خاطئة للوفاق مع أهل النفاق”، وادعى أن “نتنياهو كتبه كلمة بكلمة”. وذهبت صحيفة “كيهان” التابعة لخامنئي إلى أبعد من ذلك، حيث اعتبرت البيان “أشبه بمحاولة انقلاب ضد النظام” وتساءلت: “هل هو بيان جبهة الإصلاحات أم ترجمة فارسية لخطاب نتنياهو؟”. أما حسين شريعتمداري، ممثل خامنئي في الصحيفة، فقد اعتبر تكرار هذا “الخطأ” بمثابة “خط سياسي” يتماهى مع مطالب أمريكا وإسرائيل بتغيير النظام.
وفي هذا الوقت ذاته، جاءت تصريحات النائب الاول للرئيس الايراني، لتکشف عن التناقض والشلل الاستراتيجي. فبينما أكد في 18 أغسطس أن النظام “ليس في حالة وقف إطلاق نار، بل توقف مؤقت لإطلاق النار، ويجب أن نكون مستعدين لمواجهة العدو في أي لحظة”، عاد ليقول: “لسنا دعاة حرب، لكن استراتيجيتنا هي أننا سننهي أي حرب يبدأونها”. وفي تناقض صارخ، أضاف أن استراتيجية النظام هي التفاوض، لكنه شكك في أن “الطرف الآخر يؤمن بالمفاوضات”.
وقد سلطت وكالة الأنباء الفرنسية الضوء على هذا المأزق، مشيرة إلى تحذير الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن إيران هي الدولة الوحيدة غير الحائزة على أسلحة نووية التي تخصب اليورانيوم بنسبة 60%، وهي على بعد خطوة قصيرة من نسبة 90% اللازمة لصنع قنبلة.
وبصورة عامة تبدو الاوضاع أکثر صعوبة وتعقيدا من تلك التي يتصورها النظام، ولامراء من إنه محصور بقوة بين التهديدات العنترية الفارغة التي لا يلترث لها العالم والمفاوضات المستحيلة حيث لم يعد هناك من مجال للمراوغة والمناورة.

إعدام تعسفی لسجينَين في العلن في كردكوي (جُلستان) ولارستان (فارس) في 21 و19 آب وإعدام 25 سجينًا في يومي 19 و20 آب

يجب إحالة ملف جرائم الفاشية الدينية إلى مجلس الأمن ومحاكمة خامنئي ورؤوس النظام أمام العدالة

أقدم جلادو خامنئي، ضحّاك هذا العصر، يوم الخميس (21 آب / أغسطس) على شنق سجين يُدعى نقي دامغاني في كردكوي بمحافظة جُلستان أمام الملأ وبأقصى درجات القسوة. وذلك بعد يومين فقط، أي يوم الثلاثاء 19 آب، شنق جلادو النظام سجينًا آخر يُدعى سجاد مولائي هَكَاني أمام الملأ عام بمدينة لارستان بمحافظة فارس. وفي اليوم التالي، أُعدِمت زوجته مهسا أكبري.

ويوم الأربعاء 20 آب، أعدم النظام 13 سجينًا هم:

صفرعلي كيفري في كرمان، كرم جابري في قزوين، أميرمحمد فاروقي (26 عامًا) في قروه، مختار فاضلي (32 عامًا) في الأهواز، حسن مختاري، فرشاد همكان في رشت، مهسا أكبري (35 عامًا – زوجة سجاد مولائي) في شيراز، مرتضى سايوند (35 عامًا)، رضا عباسي (40 عامًا)، حسين كريمي (35 عامًا)، طالب ريكاني في اصفهان، ياشار لهجي، نقي شاهي (37 عامًا) في تبريز.

أما يوم الثلاثاء 19 آب، فقد أعدم النظام 12 سجينًا هم:

بهزاد زينالي في أراك، مجيد بورإسحاقي في بندرعباس، مصطفى أرجنكي (28 عامًا) في اردبيل، إضافة إلى 9 آخرين وردت أسماؤهم في البيان السابق.

إن الفاشية الدينية الحاكمة في إيران، عبر هذا التصعيد الوحشي في الإعدامات، تسعى بشكل مذبوح لمنع اندلاع الانتفاضة والإطاحة بها. غير أن الصمت والتقاعس تجاه هذه الهمجية القرون وسطية يُعدّ دوسًا على القيم والمبادئ المعترف بها في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية، تلك القيم التي قدّمت البشرية ملايين الضحايا في سبيلها.

إن هذا النظام المعادي للإنسانية يجب أن يُطرد من المجتمع الدولي، ويجب إحالة ملف جرائمه إلى مجلس الأمن الدولي، وتقديم خامنئي ورؤوس نظامه إلى العدالة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
22 آب / أغسطس 2025

مجزرة في بلوشستان: النظام الإيراني يفتك بعائلة كاملة تشمل 11 فرداُ

موقع المجلس:
في أعماق صحراء إيران الجافة، شهدت بلوشستان جريمة وحشية جديدة تكشف أسلوب تعامل نظام ولاية الفقيه مع المواطنين البلوش. ففي 25 يوليو 2025، قُتل أحد عشر فردًا من عائلة بلوشية واحدة تنتمي إلى عشيرة “قنبرزهي”، وذلك خلال هجوم بري وجوي شنّته قوات أمنية وعسكرية جاءت من ثلاث محافظات مختلفة. الضحايا، الذين لم يكونوا سوى عمال فقراء يعيلون أسرهم عبر تجارة الوقود، صُوِّروا في الرواية الرسمية على أنهم “مهربو مخدرات ومسلحون”، في محاولة لتغطية الجريمة.

رواية رسمية متناقضة
سارعت وسائل الإعلام الحكومية إلى وصف العملية بأنها “نجاح أمني” ضد شبكة تهريب، فيما أعلن نائب قائد شرطة أصفهان، محمد رضا هاشمي فر، عن ضبط أربعة أطنان من المخدرات وأسلحة ثقيلة بينها رشاشات وقذائف. لكن هذه القصة تفتقر إلى المنطق: فلو كان الهدف تفكيك شبكة كبيرة، لماذا جرى قتل جميع المتهمين بدلًا من اعتقالهم؟ وأين الأدلة الموثوقة على وجود هذه الكميات المزعومة؟ لم يُقدَّم سوى صور ومقاطع غامضة لا تثبت شيئًا.

الواقع: كمين وإعدام ميداني
مصادر قريبة من العائلات تقدّم رواية مغايرة، مدعومة بشواهد ميدانية. الضحايا وقعوا في كمين، ثم جرى تصفيتهم عمدًا. بعضهم، مثل جواد قنبرزهي، أُطلق عليه النار من الخلف في الرأس، ما يدل على إعدام بعد الاعتقال. إحدى سياراتهم سُوِّيت بالأرض عبر غارة جوية، بينما طورد ركاب السيارة الأخرى وقُتلوا واحدًا تلو الآخر. اللافت أن السلطات عرضت رشاشًا “سليمًا تمامًا” قيل إنه كان مثبتًا على سيارة احترقت بالكامل، في مشهد يوحي بتلفيق الأدلة.
التنكيل بعد القتل
لم يقف الأمر عند حدود المجزرة، بل تجاوزها إلى التنكيل بالجثث. فقد رفضت السلطات تسليمها للعائلات طيلة 18 يومًا، ما أدى إلى انهيار إحدى الأمهات وإصابتها بسكتة دماغية من شدة الصدمة. وعندما سُلِّمت الجثامين أخيرًا، كانت بحالة بشعة: بعضها متفحم، وبعضها مقطوع الرأس أو مشوه الوجه والأطراف، على عكس الصور الرسمية التي أظهرتها سليمة. وقد دفنوا في مقابر جماعية متجاورة، في مشهد مؤلم يُجسّد حجم المأساة.
جزء من سياسة قمعية مستمرة
تؤكد أسر الضحايا أن أبناءها لم يكونوا مجرمين بل عمالًا بسطاء يغامرون بحياتهم في نقل الوقود بسبب البطالة والفقر الشديد. وما جرى ليس حادثًا عابرًا، بل امتداد لنهج قديم يتبعه النظام ضد البلوش، حيث يُستخدم شعار “مكافحة التهريب” كغطاء لتصفية الفقراء والمهمشين.
إن ما حدث يكشف بوضوح المظلومية التي يعيشها الشعب البلوشي في إيران، ويطرح مسؤولية على المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للتدخل، والضغط من أجل فتح تحقيق نزيه وشفاف، يضمن محاسبة المتورطين في هذه الجريمة ومن يقف وراءهم.

ملخص أهم الأخبار لیوم الجمعة 22 اغسطس

موقع المجلس:
تعرضت دوريتان للشرطة تابعة للنظام الإيراني في منطقة دامن على محور طريق خاش-إيرانشهر لهجوم مسلح، مما أدى إلى مقتل خمسة من عناصر الشرطة.
أكدت مصادر محلية أن المهاجمين استولوا على أسلحة الشرطة بعد تدمير سيارتيهما وقتل جميع ركابهما، ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن العملية حتى الآن.

شباب الانتفاضة يستهدفون مراكز القمع في عموم إيران - استهداف قوات الباسيج، الذراع الشعبي للقمع

أكدت آنا إيلينا تشاكون إتشيفيريا، النائبة السابقة لرئيس كوستاريكا، في رسالتها إلى تجمع إيران الحرة في بروكسل، على دور المرأة في المقاومة وضرورة إنهاء سياسة الاسترضاء، وإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب، والاعتراف بخطة السيدة مريم رجوي ذات العشر نقاط.

العنف والفقر والإهمال عمال إيران ضحايا نظام يفضل الحرب والقمع

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة على النظام الإيراني شملت 13 شركة شحن وثماني ناقلات نفط.وفُرضت هذه العقوبات بهدف مواجهة محاولات النظام الإيراني للالتفاف على العقوبات، وتعمل الشركات والناقلات المستهدفة في عدة دول وتحت أعلام مختلفة.

في برنامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: - تُعتَبر الحرية مقياسًا وضامنًا للتقدم الاجتماعي الأصيل

تجمع المواطنون الغاضبون في شيراز أمام مبنى محافظة فارس احتجاجًا على الانقطاعات المتكررة للمياه والكهرباء.وردد المحتجون في هذا التجمع شعار “الإيراني يموت ولا يقبل الذل”.
عبر جمع من المواطنين في مناطق مختلفة من طهران عن غضبهم من الديكتاتورية الدينية مرددين شعار “الموت لخامنئي” احتجاجًا على الانقطاعات المتكررة للكهرباء.

أفادت التقارير بأن المحتجين في شيراز وكرمنشاه رددوا الليلة الماضية شعارات مناهضة للحكومة ضد خامنئي وخميني.
كتبت وكالة أنباء قوة القدس الإرهابية أن نقل القوات الأمريكية من قاعدة عين الأسد ومطار بغداد إلى أربيل هو علامة على مؤامرة لمستقبل العراق ويمهد لعودة الإرهاب والحرب الأهلية.وأضافت الوكالة أن بعض المصادر اعتبرت هذا التحرك مشابهًا للتحركات التي سبقت هجوم 13 يونيو، ووصفته بأنه محاولة لخلق حالة من انعدام الأمن النفسي لدى الرأي العام الإيراني.
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها فرضت عقوبات على شركتين مشغلتين لمحطات ومستودعات نفط في الصين لتسهيلهما استيراد ملايين البراميل من النفط غير المشروع من النظام الإيراني.
أفادت وكالة بلومبرغ بأن توقف عمليات التفتيش النووي من قبل النظام الإيراني قد خلق أزمة جديدة في المفاوضات بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية والولايات المتحدة، وزاد من المخاوف بشأن مخزون اليورانيوم القريب من مستوى التسلح.

أعلنت شركة “سي ليد”، إحدى أكبر الشركات الناشئة في مجال شحن الحاويات في العالم، أنه لا علاقة لها بالنظام الإيراني، وذلك بعد إدراجها في قائمة العقوبات الأمريكية وإخراج 16 من سفنها المستأجرة من الخدمة.
أفادت وكالة رويترز بأن الجيش الإسرائيلي يواصل قصفه العنيف على مدينة غزة قبل الاجتياح البري، مما أدى إلى نزوح آلاف الفلسطينيين ومقتل وجرح المئات.
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، كما حذر الرئيس الفرنسي ماكرون، بعد مشاورات مع قادة مصر والأردن، من أن العملية العسكرية الإسرائيلية ستكون كارثية.
أعلنت الأمم المتحدة، الجمعة، رسمياً وقوع مجاعة في قطاع غزة، في أول إعلان من هذا النوع في منطقة الشرق الأوسط، بعد تحذيرات استمرت أشهراً من تفاقم الأزمة الإنسانية. وأكد خبراؤها أن نحو 514 ألف شخص يعيشون أوضاعاً “كارثية”، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 641 ألفاً بنهاية سبتمبر (أيلول)، محمّلين إسرائيل مسؤولية عرقلة دخول المساعدات.

احتجاجات أهالي شيراز وكازرون ضد انقطاع الكهرباء

“الحرية… الحرية… الحرية” – “الإيراني يموت ولا يقبل الذل” – “أيها الإيراني اصرخ بحقك واهتف به”

في مساء الخميس (21 آب / أغسطس 2025)، شهدت مدينة شيراز تظاهرات حاشدة ضد الانقطاعات المتكررة للكهرباء. فقد احتشد آلاف المواطنين الغاضبين أمام مبنى محافظة فارس مردّدين شعارات:

“الحرية، الحرية، الحرية”، “الإيراني يموت ولا يقبل الذل”، “أيها الشيرازي اصرخ بحقك واهتف به”، “أيها الإيراني اصرخ بحقك واهتف به”، “الماء والكهرباء والحياة حقنا المشروع”، “يا شيرازي الغيور، قفْ للدعم والدعم”، “لا غزة ولا لبنان، روحي فداء إيران”، كما أنشدوا النشيد الوطني “یا إيران، یا أرض مليئة بالكنوز”.

هذا التجمع الذي شارك فيه الشباب والعائلات على نطاق واسع، سرعان ما تحوّل إلى ساحةٍ للتعبير عن الغضب السياسي ضد مجمل نظام الملالي. وبالتزامن مع ذلك خرج أهالي كازرون إلى الشوارع احتجاجًا على الانقطاعات المستمرة للكهرباء.

وخلال يوم الخميس وليله، شهدت عدة مدن أخرى من بينها طهران، أراك، ساوة، كاشان، كرمانشاه، كرج، زاهدان، وإسلامشهر مظاهرات مماثلة.

السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، وجّهت تحية إلى أهالي شيراز الشجعان الذين نزلوا إلى الشوارع بهتافات “الحرية… الحرية… الحرية”، مؤكدةً أن طالما هذا النظام المجرم والناهب قائم، فلن تُحل أزمة الماء ولا الكهرباء ولا أيٍّ من احتياجات الشعب. وأكدت أن الحرية هي مفتاح حلّ جميع مشاكل إيران، وأن الشعب الإيراني لن يتوقف حتى يطيح بنظام الإعدام والنهب والمجازر ويبلغ حريته.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
22 آب / أغسطس 2025

نظام الملالي يواجه أخطر حالة صراع وإختلاف

اشتباکات داخل البرلمان الایراني-آرشیف

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بعد أن شهدت الايام الاخيرة، توجيه إنتقادات لاذعة غير مسبوقة لرأس النظام الملا خامنئي بما يشبه بشن هجوم ضده، وهو ما أثبت بأن النظام يعيش حالة من الضعف والتفکك، فإن البيان الذي صدر عن الفصيل المعروف ب”جبهة الإصلاحات”، قد أماط اللثام عن عمق الازمة التي يعيشها النظام ووصول الصراع والانقسام في داخل النظام الى ذروته وخصوصا وإن هذا البيان قد دعا النظام وبصراحة ملفتة للنظر الى التراجع في سياسته الخارجية وقبول “المصالحة الوطنية”، في خطوة تذكر بلحظة “كأس السم” التي أجبر فيها خميني على قبول وقف إطلاق النار عام 1988 لإنقاذ نظامه من السقوط.
المحاولات التي بذلها النظام بعد حرب الايام ال12، ومزاعمه بشأن وحدة الصف ووقوف الشعب الى جانبه، والإدعاء بقوة النظام وثباته وإستعداده لخوض الحرب، قد صارت تدحض وتفند من داخل النظام نفسه، وهذا البيان بحد ذاته قد کشف عن شرخ عميق في النظام لا يمکن أن يلتئم إلا برحيله ولاسيما وقد أثبت عدم قدرته على السيطرة على الاوضاع وتلبية إحتياجات الشعب الايراني ناهيك عن کذب وزيف مزاعم إمکانيته في خوض الحرب.
البيان الذي أشرنا إليه في بداية مقالنا، والذي تم نشره في 17 أغسطس 2025، وصف الوضع الحالي بأنه “منعطف تاريخي”، محذرا من أن استمرار المسار الحالي لن يؤدي إلا إلى الانهيار وإضفاء الشرعية على أي حرب مستقبلية ضد إيران. واعتبر أن “تفعيل آلية الزناد بات وشيكا”، مما سيعيد الملف النووي إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ويمهد لحرب ضد إيران. وقدم البيان ما أسماه “الاختيار الشجاع” المتمثل في “المصالحة الوطنية وترك الخصومة في الداخل والخارج” كطريق وحيد للنجاة، داعيا بشكل مباشر إلى “التعليق الطوعي للتخصيب” وبدء “مفاوضات شاملة ومباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية”.
وکموقف متوقع، قوبل هذا البيان بردود فعل عنيفة وغاضبة من جانب فصيل الملا خامنئي، وهو ما قد جسد حالة الانقسام العميق في النظام. فقد وصف عضو مجلس النظام، ثابتي، البيان بأنه “نتيجة مباشرة لاستراتيجية خاطئة للوفاق مع أهل النفاق”، وادعى أن “نتنياهو كتبه كلمة بكلمة”. وذهبت صحيفة “كيهان” التابعة لخامنئي إلى أبعد من ذلك، حيث اعتبرت البيان “أشبه بمحاولة انقلاب ضد النظام” وتساءلت: “هل هو بيان جبهة الإصلاحات أم ترجمة فارسية لخطاب نتنياهو؟”. أما حسين شريعتمداري، ممثل خامنئي في الصحيفة، فقد اعتبر تكرار هذا “الخطأ” بمثابة “خط سياسي” يتماهى مع مطالب أمريكا وإسرائيل بتغيير النظام.
ومن جانبه، اتهم الملا كعبي، عضو هيئة رئاسة مجلس خبراء النظام، البيان بأنه “ينسجم مع رغبة العدو”، حيث يروج لضعف النظام ويبتعد عن خط الولي الفقيه. أما جواد لاريجاني، أحد منظري الإرهاب في النظام، فقد كان الأكثر صراحة، حيث اتهم “الإصلاحيين” بالسعي إلى “تفكيك” الصناعات النووية وحل حرس النظام الإيراني، واصفا رؤيتهم بأنها “صورة استئصالية” قائمة على اليأس. وأكد لاريجاني أن قبول هذه المقترحات يعني “تسليم البلاد بكلتا اليدين لأمريكا” وتحويل إيران إلى “بقرة حلوب”. تصريحاته كشفت عن رعب الجناح الحاكم من أي تراجع، معتبرا أن “آلية الزناد سم زعاف مثل الاتفاق النووي نفسه”.
والحقيقة التي تفرض نفسها بقوة، هي إن هذا الصدام العلني يکشف وبصورة واضحة عن المأزق القاتل الذي يواجهه النظام. فالولي الفقيه، علي خامنئي، يدرك جيدا ما قد لا يفهمه قادة “الإصلاحات”؛ وهو أن أي تراجع، حتى لو كان “طوعيا”، سيفسر على أنه ضعف قاتل وسيسرع من وتيرة سقوطه أكثر من أي أزمة أخرى. لذلك، يفضل خامنئي بوعي تام مسار المواجهة والتصعيد على مسار التسليم والتراجع. لكن هذا المسار أيضا محفوف بالمخاطر، حيث يقود إلى عزلة دولية أشد، وانهيار اقتصادي كامل، وغضب شعبي متصاعد قد ينفجر في أي لحظة. في كلتا الحالتين، يبدو أن النظام يسير في طريق مسدود، حيث يؤدي كل مسار يختاره إلى تسريع عملية سقوطه الحتمي.

سفير أمريكي سابق يحث على دعم المقاومة الإيرانية باعتبارها واجبًا أخلاقيًا

موقع المجلس:
في مقال رأي نشره موقع ديلي سيغنال، دعا السفير الأمريكي السابق لدى لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة كين بلاكويل الشعب الأمريكي إلى إيلاء اهتمام أكبر بما يجري في إيران، وتقديم الدعم للمعارضة الديمقراطية العلمانية. وأكد أن هذا الموقف يتجاوز كونه خيارًا سياسيًا ليصبح واجبًا أخلاقيًا ودفاعًا عن الحرية الدينية، لافتًا إلى أن إيران مصنفة بين أسوأ عشر دول في العالم في اضطهاد المسيحيين.

قمع ديني ممنهج منذ 1979

استشهد بلاكويل بتقارير منظمات دولية مثل الأبواب المفتوحة الدولية والإغاثة المسيحية العالمية التي وضعت إيران في المرتبة التاسعة عالميًا في اضطهاد المسيحيين، موضحًا أن النظام الثيوقراطي الإيراني يقمع علنًا التعبير عن العقيدة، خصوصًا بين المتحولين إلى المسيحية، رغم اعترافه الرسمي بحقوق الأقليات الدينية.

وأشار إلى أن جذور هذا القمع تعود إلى فتوى الخميني عام 1988 التي اعتبرت المعارضة المنظمة “محاربة لله” وعاقبتها الإعدام، وهي الفتوى التي أفضت إلى تشكيل لجان الموت وتنفيذ مجزرة صیف عام 1988 التي قُتل خلالها نحو 30 ألف سجين سياسي، 90% منهم تقريبًا من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

بديل ديمقراطي قائم

أكد السفير أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يشكل البديل الديمقراطي الأبرز، مشيرًا إلى خطة السیدة مريم رجوي المكوّنة من عشر نقاط، والتي تدعو إلى انتخابات حرة، مساواة بين الجنسين، فصل الدين عن الدولة، وحماية حقوق الأقليات. واعتبر هذه الرؤية نقيضًا مباشرًا لسياسات النظام القائمة على التمييز الديني والاضطهاد ضد المرأة.

تصاعد الإعدامات وضرورة التحرك

ونوّه بلاكويل إلى أن خطورة الموقف تزايدت مع تصعيد النظام حملات القمع، حيث أُعدم في 27 يوليو اثنان من أعضاء مجاهدي خلق بنفس تهمة “محاربة الله”، بينما يواجه خمسة آخرون المصير ذاته بعد نقلهم إلى السجن ذاته. وحذّر من أن هذه المؤشرات قد تنذر بمجزرة جديدة على غرار أحداث الثمانينيات، خصوصًا مع الضغوط الداخلية وتداعيات الحرب الأخيرة.

دعوة لحشد الدعم الدولي

واختتم بلاكويل مقاله بالتشديد على أن الأنظمة الثيوقراطية مثل إيران لا تهدد شعوبها فقط، بل تمس القيم العالمية المشتركة. وأكد أن مساندة المقاومة الإيرانية تعني الوقوف إلى جانب الحق في الحرية الدينية والعيش دون خوف، وفي ظل نظام ديمقراطي عادل. ودعا الأمريكيين إلى حث حكوماتهم على الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الاستبداد وبناء مستقبل علماني وديمقراطي.

ستيفنسون: لا للتدخل العسكري ولا للاسترضاء.. الخيار الثالث هو دعم الشعب الإيراني لإسقاط النظام

موقع المجلس:
في مقابلة خاصة مع قناة سيماي آزادي (تلفزيون الحرية)، أكد ستروان ستيفنسون، عضو البرلمان الأوروبي السابق ومنسق حملة التغيير في إيران (CiC)، أن نظام الملالي بلغ “مرحلة اللاعودة” وبات في أضعف حالاته منذ عام 1979، خاصة بعد الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يومًا. وشدد على أن الحل الوحيد أمام المجتمع الدولي هو تبني “الخيار الثالث” المتمثل في دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة بقيادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لإسقاط الدكتاتورية وإقامة نظام ديمقراطي.

https://twitter.com/en_simayazadi/status/1958096840139702652

اجتماع البرلمان البريطاني ونهاية وهم الاستقرار

أشار ستيفنسون إلى الاجتماع البارز الذي عُقد مؤخرًا في مجلس اللوردات البريطاني بتنظيم اللجنة البريطانية من أجل حرية إيران، والذي حضره أكثر من 30 نائبًا ولوردًا. وقال:
“الجميع بات يدرك أن النظام الإيراني يقف على حافة الهاوية. الديكتاتورية فقدت قدرتها على الاستمرار، خاصة بعد انهيار ما يسمى بمحور المقاومة الذي كان ركيزتها الأساسية”.

فشل سياسة الاسترضاء

انتقد ستيفنسون بشدة سياسة الاسترضاء التي اتبعها الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وبعض الإدارات الأمريكية، معتبرًا أنها لم تحقق سوى إطالة عمر النظام. وقال:
“لا يوجد شيء اسمه معتدلون داخل نظام الملالي. الاسترضاء لا يؤدي إلا إلى الحرب، وهذه حقيقة أكدها التاريخ. أما التدخل العسكري فمرفوض لأنه سيغرق المنطقة في صراع شبيه بالعراق”.

الخيار الثالث: دعم المقاومة

واعتبر ستيفنسون أن الحل الواقعي هو دعم المقاومة الديمقراطية للشعب الإيراني، ممثلة في منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مشيرًا إلى خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر التي تطرح رؤية بديلة تقوم على: انتخابات حرة، مساواة بين الجنسين، فصل الدين عن الدولة، وضمان حقوق الإنسان والأقليات.

هجوم حاد على ابن الشاه

وفي رده على محاولات رضا بهلوي العودة إلى المشهد السياسي، وصفه ستيفنسون بـ “الأمير المهرج”، قائلًا:
“لقد عاش حياة مترفة على ثروة والده المنهوبة من الشعب، دون أن يقدم أي إنجاز على مدى 46 عامًا. كلما اندلعت انتفاضة، يطل فجأة مدعيًا أنه المنقذ. لكن الشارع الإيراني حسم موقفه بشعار: لا للتاج ولا للعمامة”.

وأضاف أن بهلوي ارتكب “أخطاء قاتلة” حين دعم الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت الإيرانيين خلال الحرب الأخيرة، وحين أعلن أنه على تواصل مع قادة الحرس الثوري، واصفًا ذلك بأنه “غباء سياسي لا يصدق”.

رسالة إلى الغرب والشعب الإيراني

في ختام مقابلته، وجه ستيفنسون رسالة واضحة: “يجب على الغرب أن يدعمهم [الشعب الإيراني ومقاومته] معنويًا. لديهم الحق في الإطاحة بهذا النظام الشرير. رسالتي إلى الغرب الآن هي: أدرجوا حرس النظام الإيراني والباسيج على القائمة السوداء، طبقوا آلية الزناد (snapback) من خلال الأمم المتحدة التي تعيد فرض جميع العقوبات التي تم تعليقها. النظام في رمقه الأخير، ونحن بحاجة الآن لمنحه تلك الدفعة الأخيرة فوق حافة الهاوية”

احتجاجاً على أزمة المياه والكهرباء تظاهرات حاشدة في شيراز وكازرون ضدّ النظام الإيراني

موقع المجلس:
شهدت مدينة شيراز، مركز محافظة فارس في إيران، یوم الخميس 21 آب/أغسطس – تظاهرات واسعة نظّمها مئات من المواطنين الغاضبين أمام مبنى المحافظة احتجاجاً على الانقطاعات المتكرّرة للمياه والكهرباء. وردّد المتظاهرون شعارات من بينها:
«إيراني يموت ولا يقبل الذل»، و«حرية، حرية، حرية»، إضافة إلى «شيرازي اصرخ بصوتك، طالب بحقك».

تظاهرات حاشدة في شيراز وكازرون ضدّ النظام الإيراني احتجاجاً على أزمة المياه والكهرباء

وفي الوقت نفسه، خرج أهالي مدينة كازرون، إحدى المدن الرئيسية في المحافظة نفسها، في تظاهرات مماثلة ضدّ النظام الإيراني، معبّرين عن غضبهم إزاء أزمة انقطاع الكهرباء وشحّ المياه.

تأتي هذه التحرّكات في ظلّ تفاقم أزمة المياه والكهرباء في مختلف أنحاء إيران نتيجة السياسات المدمّرة للنظام، حيث تعاني مدن كثيرة من العطش والانقطاعات المتكرّرة للتيار الكهربائي. وقد حذّر أحد المسؤولين في النظام اليوم من أنّ نهر كارون، أكبر أنهار البلاد، مهدّد بالجفاف، فيما أعلنت وسائل إعلام رسمية أنّ السدود المزوّدة للعاصمة طهران بالمياه قد تعجز الشهر المقبل عن تأمين مياه الشرب لسكانها.

تظاهرات حاشدة في شيراز وكازرون ضدّ النظام الإيراني احتجاجاً على أزمة المياه والكهرباء

ويثير هذا الوضع استياءً واسعاً في الشارع الإيراني، خصوصاً أنّ البلاد تمتلك ثاني أكبر احتياطي للغاز ورابع أكبر احتياطي للنفط في العالم، ومع ذلك يعجز النظام عن تلبية أبسط احتياجات المواطنين من المياه والكهرباء.

ويأتي هذا في وقت أنفق فيه النظام الإيراني – بحسب تقارير رسمية – ما لا يقل عن تريليوني دولار على مشروعه النووي، إلى جانب مليارات الدولارات لتمويل الإرهاب وإشعال الحروب في المنطقة. كما اعترف مسؤولون بأنّ طهران قدّمت ما لا يقل عن 50 مليار دولار لدعم بشار الأسد في سوريا.

https://twitter.com/Mojahedinar/status/1958609899346092304

تظاهرات حاشدة في شيراز وكازرون ضدّ النظام الإيراني احتجاجاً على أزمة المياه والكهرباء

تظاهرات حاشدة في شيراز وكازرون ضدّ النظام الإيراني احتجاجاً على أزمة المياه والكهرباء

التظاهرات في شيراز وكازرون تمثّل حلقة جديدة من موجة الغضب الشعبي المتصاعد في مختلف أنحاء إيران ضدّ سياسات النظام التي أدّت إلى أزمات معيشية خانقة وحرمان الشعب من أبسط حقوقه الأساسية.

النظام الإيراني بين مطرقة العقوبات وسندان الوكلاء الإقليميين

د. سامي خاطر
أمد/ أولًا: هاجس تفعيل آلية “الزناد” (Snapback) وأزمة العقوبات
سلّط السيد موسى أفشار الضوء في لقاء حواري عبر الانترنت، عُقد بحضور عشرات الشخصيات السياسية والاعلامية تحت عنوان (النظام الایراني فی مأزق، کلما ضعف داخلیا، تشبث أکثر بأذرعه الخارجیة)، في مساء يوم الاحد المصادف الـ 17 من أغسطس 2025 على واحدة من أخطر القضايا التي يواجهها النظام الإيراني حاليًا، وهي احتمال تفعيل آلية “الزناد” (Snapback) من قبل بريطانيا وفرنسا وألمانيا في حال فشل التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي بحلول نهاية أغسطس.. هذا التهديد الأوروبي يشكل مصدر رعب للنظام؛ إذ يعني عودة العقوبات الأممية بما فيها العقوبات على الأسلحة، واعتبار النظام تهديدًا للسلم والأمن الدوليين.
من جانبه اعترف وزير خارجية نظام الملالي نفسه بهذا الصدد بأن تفعيل هذه الآلية ستكون لها “تبعات استراتيجية وسياسية سيئة” من أبرزها العودة إلى الفصل السابع في مجلس الأمن.. داخليًا أدى هذا الملف إلى تعميق الانقسامات داخل أجنحة النظام؛ إذ يرى بعضهم ضرورة التفاوض لتفادي “الخنق الاقتصادي” بينما يصر آخرون على المضي في العناد والتهديد بأن الصواريخ الإيرانية قادرة على الوصول إلى أوروبا ..ومع كل ذلك تبقى الأزمة الأشد للنظام هي الخوف من اندلاع انتفاضة شعبية، خصوصًا مع تفاقم الأزمات المعيشية. فقد أقر الرئيس بزشكيان بأن البلاد تواجه أزمة مياه وكهرباء وغاز ومال وتضخم دون أي حلول.. هذا ولم يجد نظام الملالي سوى الإعدامات وسيلة لمنع الانفجار الشعبي؛ إذ أعدم 93 شخصًا خلال أسبوعين فقط.. لكن هذه السياسة تزيد من احتقان الشارع، وفي المقابل صعّدت وحدات المقاومة عملياتها مستهدفة مراكز الحرس والبسيج، فيما شهدت سيستان وبلوشستان عمليات مسلحة أودت بحياة عدد من عناصر النظام.
ثانيًا: الاستراتيجية الإقليمية – الوكلاء كخط الدفاع الأخير
لفت أفشار الأنظار إلى أن خامنئي في ظل الضغوط الداخلية والخارجية يجد نفسه أكثر حاجة إلى أذرعه الإقليمية، ومن هنا يأتي إصراره على الحفاظ على حزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق؛ فالقيادات الإيرانية تعترف صراحة بأن سقوط أحد هذه الأذرع يعني خسارة استراتيجية فادحة للنظام.. كما قال وزير الاستخبارات الأسبق: “لقد خسرنا سوريا.. ماذا سيحدث إذا نُزع سلاح حزب الله؟”
ثالثًا: زيارة لاريجاني إلى العراق – الأهداف والرسائل
تحدث مهدي عقبائي عن زيارة لاريجاني إلى العراق، موضحًا أن هدفها الأساسي كان ضمان بقاء العراق ورقة بيد طهران سواء بمنع استخدام أجوائه ضد النظام في حال اندلاع حرب أو بتأمين طرق التحايل على العقوبات عبر تهريب النفط والدولار والبضائع..
كما هدفت الزيارة إلى توحيد الميليشيات الموالية للنظام استعدادًا للانتخابات المقبلة، وضمان استمرار السيطرة على مؤسسات الدولة العراقية.. حتى مراسم الأربعين حاول النظام استغلالها سياسيًا لإضفاء شرعية على وجوده. غير أن المعارضة الشعبية العراقية والضغط الأميركي باتا يشكلان عائقًا متزايدًا أمام نفوذ طهران.
رابعًا: لبنان – معركة نزع سلاح حزب الله
شدّد أفشار على أن منع نزع سلاح حزب الله يمثل خط الدفاع الأول لخامنئي إذ يعتبر الحزب أهم أداة عسكرية ودرعًا لحماية النظام؛ لذلك يسعى الحرس الثوري إلى تعطيل أي خطة دولية أو لبنانية لنزع سلاح الحزب عبر الترهيب السياسي والإعلامي أو حتى تنفيذ هجمات أمنية لخلق حالة من الفوضى وربطها بغياب حزب الله؛ لكن المؤشرات على الأرض تشير إلى تقلص نفوذ النظام في لبنان، حيث أبدت القوى السياسية اللبنانية بما فيها رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء مواقف صريحة ضد التدخل الإيراني.. كما تراجعت القاعدة الاجتماعية للحزب بسبب تراجع التمويل الإيراني؛ إذ كان معظم الدعم قائمًا على الأموال التي دفعها من جيب الشعب الإيراني.
خامسًا: اليمن – الوكيل الأرخص والأكثر فائدة
أما في اليمن، فقد اعتبر عقبائي أن الحوثيين يمثلون ورقة منخفضة التكلفة وعالية المنفعة للنظام الإيراني؛ فهم خاضعون كليًا لإمرة الحرس الثوري وتُستخدم عملياتهم العسكرية كأداة ابتزاز سياسي. وقد تم ضبط شحنات أسلحة ضخمة مرسلة لهم مؤخرًا، بما في ذلك 750 طنًا من الصواريخ والمعدات.
ولذلك، يرى عقبائي أن السبيل لمواجهة نفوذ طهران في اليمن يكمن في دعم الحكومة الشرعية سياسيًا وعسكريًا، وعدم ترك الساحة للحوثيين الذين يُدارون من طهران.
سادسًا: المخرج والحل
خلص أفشار إلى أن الحل الجذري لكل هذه الأزمات يتمثل في إسقاط نظام الملالي على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. لكن إلى جانب ذلك، يجب فضح مخططات طهران في المنطقة عبر الإعلام والسياسة، والعمل على نزع سلاح حزب الله وحل الحشد الشعبي، كخطوات ضرورية لحرمان خامنئي من أدواته الخارجية.
وأكد أن أي رهان على بقاء هذه الميليشيات لا يعني سوى استمرار نزيف المنطقة، بينما دعم الشعوب والقوى الوطنية هو الطريق لإسقاط مشروع خامنئي وإعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
الخلاصة:
النظام الإيراني يقف اليوم أمام مفترق طرق حاسم؛ إما مواجهة عزلة خانقة إذا فُعِّلت آلية الزناد، أو الاستمرار في الارتماء خلف وكلائه الإقليميين. لكن بين العقوبات من الخارج والانتفاضات من الداخل، يبدو أن أوراق خامنئي تتساقط تباعًا، فيما تتعاظم فرص الشعوب والقوى المقاومة لاقتلاع هذا النظام من جذوره.

لن يكونوا رقما في المعادلة الدولية

الحوار المتمدن – محمد حسين الموسوي كاتب وشاعر:
النظام الإيراني يتهاوى.. ولاريجاني في العراق ولبنان لتدارك السقوط
أراد أن يكون رقما يتقاسم النفوذ في المنطقة مع أدوات الغرب الأخرى كما أوهمه الغرب؛ لكنه أدرك أنه لم يكن ولن يكون سوى أداة إجرامية بيد الغرب.. واليوم يتهاوى نظام الملالي بعد تلقيه ضربات موجعة من أولئك الذين أسسوه ودعموا وجوده واستمراره ليقولوا له لا تخرج ولا تتمادى خارج السيناريو المرسوم لك؛ ضربناك ولم نقتلك لكننا قد نضطر لقتلك وجعلك ذكرى تاريخية مشؤومة، ومن أتى بك ومكنك من إيران والعراق والمنطقة يأتي بغيرك، وقد جئنا بأبيه ثم خلعناه ووليناه هو ثم خلعه الشعب ووليناكم بعمائمكم، ولم يكن المسخ بكم وإذلالكم صعباً علينا وسيكون إسقاطكم وسحلكم بالشوارع من أيسر أحداث التاريخ.. نعم تلك كانت الرسالة من وراء ضرب القنصلية في دمشق وقتل هنية ونصرالله والسنوار ثم تفجير الميناء ثم اصطياد قادة الجيش والحرس وإصابة بزشكيان ثم الضربات التي أتت قدرات الملالي العسكرية ودمرت جزءا كبيرا من مفاعلاته.. واليوم يتحرك من خلال لاريجاني تحسبا لما قد يحدث مستقبلا.
بعدما كان البعض منا قد أعتقد متوهماً أن لاريجاني وثلة أخرى كانت حول عرش الولي الفقيه قد تم استبعادها من صدارة السلطة في إيران.. ها هو علي خامنئي يؤكد بأن للنظام أدواته يبدلها ويعيد ترتيبها وفقاً للظرف وكيفما يتطلب الموقف فيقوم بتعيين علي لاريجاني في منصب رئاسة مجلس الأمن القومي الإيراني وتكون أول مهامه أخذ البيعة بإعادة فرض الولاء على صعاليك السلطة في العراق، والسعي لتركيع لبنان الضعيف الذي بدا عظيم الإرادة هذه الأيام وليته يستمر في صموده وثباته.
لم يكن نظام الملالي منذ تسلقه على جماجم الشهداء وسلب مكتسبات الثورة الوطنية الإيرانية نظاما وطنيا ينتمي لدولة إيران ويمثل جميع مكونات الشعب الإيراني.. كذلك لم يكن نظاما إسلامياً شيعياً أو سُنياً وإنما مشروعا غربيا أضر بالإسلام قبل كل شيء، وقضى على شباب إيران الذين قاموا بثورة فبراير عام 1979.. قضوا عليهم في جبهات القتال ضد العراق، وعلى مقاصل الإعدامات، وفي دهاليز السجون وشردوا ما تبقى منهم إلى منافي الأرض فلم يعد هناك ما يهدد وجوده سوى أولئك رفضوا النظام برمته فلم يشاركوا في جيشه ولا حرسه أو أي قوة مسلحة تابعة له واختاروا الموت في السجون والعيش المرير في المنافي بدلا من مبايعة النظام وكبيره المؤسس.
كان مخطط هدم العراق كليا جزءا من مخطط الغرب لضرب استقرار المنطقة وتمكين ملالي إيران منها، وبعد احتلال العراق في عام 2003 قام الغرب بتسليم العراق كهديةٍ على طبقٍ من ذهب إلى الولي الفقيه الحاكم في إيران الذي بدأ بدوره تقسيم الحياة في العراق كما يحلو له، وهدم الغرب إيران عندما سلمها لحفنة من الطغاة المتلحفين برداء الدين ولم يتمكن من هدم العراق في الحرب ضد عدوان ملالي إيران لكنه هدمه بالحصار والعقوبات تمهيدا لاحتلاله وتسليمه بعد ذلك لملالي السوء ومن ثم مساعدة هؤلاء الملالي على إضعاف معارضتهم المتواجدين في العراق والتغاضي عما تعرض له سكان مدينة أشرف عناصر منظمة مجاهدي خلق الایرانیة المقيمين في العراق بعد أن نزعوا أسلحتهم والتعهد بحمايتهم وفق معاهدة دولية؛ وقد قام ملالي إيران بمجازر وجرائم ضد الإنسانية بحق عناصر مجاهدي خلق سكان أشرف وليبرتي من خلال عصابات مسلحة موالية للملالي.
حقيقة الغرب من نظام الملالي والشرق الأوسط
نشروا المخدرات في المنطقة وهدموا العراق وفلسطين ومسارات حلول القضية الفلسطينية ومكنوا الصهاينة من تدمير إتفاقية أوسلو وقتل وتدمير الشعب الفلسطيني وإبادة غزة من الوجود وتشريد وتجويع أهلها واحتلال سوريا وجزء من لبنان والتلويح بأن هذا بداية لإنشاء دولة الصهاينة الكبرى.. لم يكن كل هذا ليحدث لولا وجود نظام الملالي في إيران؛ لكن التاريخ لم يشهد على قيام عهدٍ بين الصعاليك يصون الجميل والمعروف بينهم بل شهد على تذابح الصعاليك فيما بينها في نهاية المطاف كي يكون النفوذ وتكون السيادة لأحدهم وهذه هي الحقيقة التي أدركها ملالي إيران بعد عقود من التعاون بينهم وبين الصهاينة.. عقودا من التعاون بات يعلمها القاصي والداني وقد فضحها جاك سترو وزير الخارجية البريطاني الأسبق.
أتساءل.. هل ما أبرمه لاريجاني وما أملاه على عماله في العراق قابل للتنفيذ أو سيحمي ملالي إيران من السقوط إن هبت موجة السقوط من العراق باتجاه إيران على طول حدود تتعدى 1200كم..، وهل عدم نزع سلاح حزب الله سيعيد الحزب إلى الحياة بعد هلاك غزة وتركيع الضفة واحتلال سوريا.. لا أرى سوى مجرد محاولات لمحتضر يخشى سوء المصير في أخر أيامه التي باتت تتراءى أمام عينيه.
بقراءة واقعية دقيقة لمجريات الأحداث ونتائجها في الشرق الأوسط وإيران يُسلم أهل الرُشد بأن ما جرى ويجري نتاجاً طبيعياً لما خطط له الغرب على المدى البعيد.. ووفقا لهكذا قراءة لن يكون ملالي الظلام في إيران رقما في معادلة دولية.. وها قد باتت أيام النظام الإيراني معدودة ويجب التعجيل بها من خلال دعم الشعب الإيراني ونضاله المشروع ومقاومته وبرنامجها الجدير بالاحترام..
ختاما لسنا ضد إيران قوية ومقتدرة ومسالمة تحترم كافة مكونات الشعب الإيراني وتحترم مبادئ حسن الجوار.. لكننا ضد إيران مستهترة عنصرية طائفية عدوانية تريد قدرات نووية وصاروخية لتعزيز قوة الشر والعدوان لديها.

نهر كارون في مواجهة أخطر أزمة بيئية تهدد وجوده

موقع المجلس:
يُعد نهر كارون، أطول وأكبر أنهار إيران الممتد لأكثر من 950 كيلومتراً، أمام خطر داهم يتمثل في الجفاف والتدهور البيئي، حيث يشهد انخفاضاً حاداً في منسوب مياهه، وجفاف أجزاء من مجراه، فضلاً عن انبعاث روائح كريهة ناجمة عن ركود المياه.
الخبير في النظم البيئية المائية علي أروحي أوضح في حديث صحفي أن سوء إدارة الموارد المائية والحوكمة غير الرشيدة هما السبب الرئيس للأزمة، مشيراً إلى أن بناء السدود، والتوسع في الزراعات المستهلكة للمياه، إلى جانب الصناعات الثقيلة كالفولاذ والبتروكيماويات، كلها عوامل زادت الوضع تعقيداً.
وسلّط أروحي الضوء على مشاريع مثل سدود كارون 3 وكارون 4 وگتوند، إضافة إلى نقل المياه إلى محافظات أخرى مثل أصفهان ويزد، وزراعة محاصيل كثيفة الاستهلاك كقصب السكر والأرز في خوزستان، مؤكداً أنها عجّلت بانهيار النهر. كما حذّر من أن تخزين كميات ضخمة من الملح في سد گتوند فاقم من ملوحة المياه، ما يهدد النظام البيئي برمّته.
وأشار إلى أن تدفق كارون، الذي كان يتراوح بين 500 و600 متر مكعب في الثانية، تراجع في بعض الفترات إلى أقل من 100 متر مكعب، وهو ما انعكس على نسبة الأكسجين في المياه وأدى إلى نفوق الأسماك والكائنات المائية. كما ساهم ركود المياه في تكاثر الطحالب والبكتيريا الضارة، وانبعاث غازات سامة مثل كبريتيد الهيدروجين المسبب لمشكلات تنفسية وأمراض معوية.
ولا تقف التداعيات عند حدود البيئة، إذ باتت الأراضي الرطبة مثل هور شادگان وهور الحويزة مهددة بالجفاف، ما يعرّض الطيور المهاجرة للاندثار ويهدد بانهيار السلسلة الإيكولوجية. أما سكان خوزستان، فقد دفعهم شح المياه وملوحة التربة إلى الهجرة، الأمر الذي ينذر بارتفاع معدلات البطالة، تراجع الزراعة، وزيادة الاعتماد على الاستيراد، فضلاً عن المخاطر الاجتماعية والاقتصادية. كما أن جفاف الأهوار يمهّد لزيادة العواصف الترابية وتدهور الصحة العامة.
وفي ختام تصريحاته، شدّد أروحي على ضرورة التحول من سياسة “الاستهلاك المفرط” إلى “إدارة قائمة على حفظ المياه”، وضمان حقوق كارون المائية وتغذية الأهوار السفلى، مؤكداً أن استمرار السياسات الحالية سيحوّل النهر، الذي يمثل شريان الحياة في خوزستان، إلى مصدر دائم للأزمات البيئية والاجتماعية.

أزمة غير مسبوقة: 80% من صيدليات إيران مهددة بالإفلاس

موقع المجلس:
حذّر شهرام كلانتري، رئيس جمعية الصيادلة الإيرانيين، من انهيار وشيك يهدد القطاع الصيدلاني في إيران، مؤكداً أن نحو 80% من الصيدليات باتت على حافة الإفلاس. وعزا الأزمة إلى تراكم الديون الحكومية الضخمة، وهيمنة الصيدليات الرسمية، والفوضى الناتجة عن بيع الأدوية عبر الإنترنت دون ضوابط، وهو ما يفاقم معاناة المواطنين بين نقص الأدوية وارتفاع أسعارها، ويجبر كثيرين على التخلي عن العلاج.

ديون خانقة واحتكار رسمي

في تصريح لوكالة أنباء فارس، أوضح كلانتري أن ديون شركات التأمين ومنظمة استهداف الدعم للصيدليات تجاوزت 300 تريليون ريال (نحو 322 مليون دولار)، مشيراً إلى أن المنظمة لم تسدد أي مستحقات منذ فبراير الماضي، ما خلق أزمة سيولة خانقة.
وأضاف أن ارتداد شيكات الصيادلة بما يزيد عن 40 تريليون ريال حرمهم من الحصول على دفاتر شيكات جديدة، ودفع شركات التوزيع إلى التوقف عن التعامل معهم، الأمر الذي عزلهم عملياً عن دورة توريد الدواء.

كما أشار إلى أن السوق يعاني اختلالاً خطيراً، إذ تسيطر 1,700 صيدلية حكومية على نصف السوق الدوائية، بينما يتنافس نحو 16 ألف صيدلية خاصة على النصف الآخر. هذا الخلل، وفق كلانتري، يدفع شركات الأدوية إلى الضغط على الصيدليات الخاصة وتشديد آجال السداد بسبب عجز الجهات الحكومية عن تسديد التزاماتها.

“ناصر خسرو افتراضي”: فوضى البيع الإلكتروني

الأزمة تفاقمت مع محاولات تسويق الأدوية عبر منصات الإنترنت، حيث شبّه الصيادلة هذه الظاهرة بـ”سوق ناصر خسرو الافتراضي”، في إشارة إلى أشهر الأسواق السوداء للأدوية في طهران.
واتهمت جمعية الصيادلة منصات كبرى مثل “اسنپ” و“ديجي‌كالا”، بدعم من وزارة الاتصالات، بمحاولة تجاوز إشراف وزارة الصحة، وبيع الأدوية كما تُباع الأجهزة الإلكترونية، دون التأكد من وجود وصفات طبية.

مخاطر صحية وغياب معايير السلامة

وحذّر الخبراء من أن هذه الممارسات تجعل أدوية خاضعة للرقابة مثل الترامادول متاحة بسهولة، ما يضاعف المخاطر الصحية. كما أشاروا إلى غياب شروط أساسية في حفظ الأدوية الحساسة التي تتطلب سلسلة تبريد بين 2 و8 درجات مئوية، وهو ما يكاد يكون مستحيلاً في ظل الانقطاعات المتكررة للكهرباء.

المواطن الضحية الأكبر

في ظل هذه الظروف، يقف قطاع الصيدليات الخاصة محاصراً بين ديون حكومية متراكمة، منافسة غير عادلة، وضغوط لاتباع نماذج بيع غير آمنة. وبينما تترنح الصيدليات على شفا الإفلاس، يبقى المواطن الإيراني المتضرر الأكبر، إذ يجد نفسه أمام دواء إما مرتفع الثمن أو محفوف بالمخاطر.

ملخص أهم الأخبار لیوم الخميس 21 أغسطس

موقع المجلس:
ردد جمع من المواطنين في شيراز شعارات مناهضة للحكومة احتجاجًا على الانقطاع الواسع والمستمر للتيار الكهربائي.وقال المحتجون إن الانقطاعات المتكررة للكهرباء في الأيام الأخيرة عطلت حياتهم اليومية وأثارت غضبًا عامًا.

تصاعد عمليات شباب الانتفاضة المنسقة ضد مراكز القمع والنهب التابعة للنظام الإيراني

أفادت صحيفة “شرق” الحكومية بأن العديد من الطلاب في المدارس العشائرية والريفية يصلون إلى مدارسهم بمعدة خاوية وبعد مسافات طويلة سيرًا على الأقدام بسبب الفقر، وأن مشاهد الإغماء والضعف بينهم في طوابير الصباح مفجعة.
أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن منسوب مياه بحر قزوين وصل إلى أدنى مستوى له منذ 50 عامًا، محذرة من أن استمرار انحسار المياه قد يحول شمال إيران إلى منطقة صحراوية من الرمال والملح.

شباب الانتفاضة يستهدفون مقرات القمع والنهب التابعة للنظام الإيراني

أفاد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأن نائب عمدة طهران اعترف بتحويل القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا، التي تضم رفات آلاف الشهداء من حقبة الثمانينات، إلى موقف للسيارات بتصريح من “المسؤولين”، مما يشير إلى تورط كبار المسؤولين في النظام الإيراني في محو آثار الجريمة ضد الإنسانية.

شباب الانتفاضة في طهران وعدة مدن أخرى يضرمون النار في مقرات الباسيج وقوات الحرس

فرضت الحكومة البريطانية يوم الأربعاء 20 آب/أغسطس عقوبات على شخص واحد وأربع جهات أخرى مرتبطة بإيران، وقالت إنهم جزء من شبكة تدعم الأنشطة الخارجية لطهران.
نفذ شباب الانتفاضة، ردًا على تدمير قبور شهداء مجاهدي خلق في القطعة 41 بأمر من خامنئي، 20 عملية بإضرام النار، شملت إحراق قواعد ووحدات تابعة لبسيج حرس النظام في طهران ومشهد وكرمان وأرومية ومدن أخرى، بالإضافة إلى حوزات ولوحات إعلانية حكومية.وشملت هذه الأعمال حرق لافتات حكومية تحمل صور خميني وخامنئي وسليماني وقادة آخرين في حرس النظام.

أعلنت المقاومة الإيرانية أن تدمير قبور الشهداء يتم بأمر من خامنئي وقادة النظام الإيراني، وأن تدمير آثار الإبادة الجماعية، وفقًا للقوانين الدولية، يعد استمرارًا للجريمة ذاتها.ودعت المقاومة الأمم المتحدة والهيئات ذات الصلة إلى التدخل الفوري لمنع استمرار عمليات التدمير وتقديم المسؤولين عن هذه الجرائم إلى العدالة.

أعلنت منظمة التمريض الإيرانية أن نقص الممرضين أدى إلى إغلاق أقسام حيوية في المستشفيات، بما في ذلك وحدات العناية المركزة والطوارئ، مما حرم المرضى في العديد من المدن من الخدمات الحيوية.
أعلنت مجموعة السبع أنه يجب ألا تحصل إيران أبدًا على أسلحة نووية، ودعت إلى استئناف المفاوضات للتوصل إلى اتفاق شامل وقابل للتحقق ومستدام بشأن برنامجها النووي.وطالبت المجموعة أيضًا بالتزام إيران بمعاهدة عدم الانتشار، والتعاون الفوري مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والامتناع عن الإجراءات التصعيدية.
أفادت وسائل إعلام إيرانية محلية بأن علي لاريجاني ناقش مع لوشينغر، نائب وزير خارجية سويسرا، حل القضايا النووية وموضوعات إقليمية هامة، بما في ذلك غزة والبرنامج النووي الإيراني.
طالبت إليس ستيفانيك باتخاذ إجراءات قانونية ضد بنك “ستاندرد تشارترد” الذي أجرى معاملات غير قانونية بقيمة 9.6 مليار دولار مع كيانات مرتبطة بالنظام الإيراني وحزب الله.وأشارت أيضًا إلى تقاعس المدعي العام في نيويورك عن اتخاذ إجراءات بشأن هذه المخالفات.
طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الخميس 30 آب/أغسطس، خلال زيارته إلى اليابان، إسرائيل بوقف قرارها المتعلق بتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية، مؤكداً أن هذا الإجراء غير قانوني بموجب القانون الدولي. وفي كلمته، حذّر غوتيريش من الهجمات الجديدة التي يشنها الجيش الإسرائيلي بهدف السيطرة على مدينة غزة، داعياً إلى إقرار وقف فوري لإطلاق النار لتجنب المزيد من إراقة الدماء والدمار. وقال: «من الضروري أن يتم وقف إطلاق النار فوراً في غزة للحيلولة دون سقوط المزيد من الضحايا المدنيين ووقوع دمار أوسع».
قتل 8 مواطنين، بينهم أربعة أطفال، مساء اليوم الخميس، في قصف طيران الإسرائيلي مجموعة مواطنين بمدينة غزة.
ومنذ فجر اليوم قتلت قوات الاسرائيلية 12 مواطنا، بينهم خمسة من منتظري المساعدات في قصف وبالرصاص في مدينتي غزة وخان يونس. وارتفعت حصيلة الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 62,192 قتيلا و157,114 مصابا.

الأمين العام للأمم المتحدة يطالب بوقف الهجوم الإسرائيلي على غزة وإنهاء الاستيطان في الضفة الغربية

موقع المجلس:

طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الخميس 30 آب/أغسطس، خلال زيارته إلى اليابان، إسرائيل بوقف قرارها المتعلق بتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية، مؤكداً أن هذا الإجراء غير قانوني بموجب القانون الدولي.

وفي كلمته، حذّر غوتيريش من الهجمات الجديدة التي يشنها الجيش الإسرائيلي بهدف السيطرة على مدينة غزة، داعياً إلى إقرار وقف فوري لإطلاق النار لتجنب المزيد من إراقة الدماء والدمار. وقال: «من الضروري أن يتم وقف إطلاق النار فوراً في غزة للحيلولة دون سقوط المزيد من الضحايا المدنيين ووقوع دمار أوسع».

وكانت كل من بريطانيا وألمانيا قد سبقتا إلى إدانة الخطة الإسرائيلية الخاصة ببناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية. حيث أصدر وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي بياناً اعتبر فيه مشروع بناء 3400 وحدة سكنية في المنطقة المعروفة بـ”E1″ بمثابة “انتهاك صارخ للقانون الدولي” وخطوة من شأنها تقسيم الأراضي الفلسطينية وإضعاف فرص حل الدولتين.

أما الحكومة الألمانية، فأكدت في بيان مماثل أن استمرار التوسع الاستيطاني يشكل عقبة أساسية أمام إنهاء الاحتلال في الضفة الغربية والتوصل إلى حل سياسي عادل.

الأمم المتحدة: مقتل 1760 فلسطينيًا في غزة خلال توزيع المساعدات

محمد مصطفى: إسرائيل تواصل استخدام التجويع كسلاح حرب و يُقتل في غزة يوميًا ما معدله 28 طفلًا فلسطينيًا

وفي سياق متصل، أصدرت 21 دولة، بينها الولايات المتحدة وفرنسا، بياناً مشتركاً أدانت فيه خطة الاستيطان التي أقرتها إسرائيل الأربعاء الماضي، ووصفتها بأنها “غير مقبولة” وتشكل “انتهاكاً للقانون الدولي” يقوض أسس حل الدولتين.

وأوضحت 18 دولة أوروبية إضافة إلى كندا واليابان وأستراليا في البيان نفسه: «ندين هذا القرار ونطالب بإلغائه الفوري بشكل حازم».

وبالتزامن، استدعت بريطانيا سفيرة إسرائيل في لندن احتجاجاً على القرار، الذي اعتبرته خطوة تهدد بتقسيم الأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها.

وتنص الخطة الإسرائيلية الجديدة على بناء 3400 وحدة استيطانية شرق القدس، وهو ما يؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها ويقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً في المستقبل.

عمق الارتباك والخوف النظام الایراني من مجاهدي خلق و شیطنة

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988في ایران

موقع المجلس:
بعد انعقاد قمة إيران الحرة والمؤتمرات الدولية التي سلطت الضوء على جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبها النظام الإيراني، ولاسيما مجزرة صیف عام 1988، ووسط تصاعد الدعوات العالمية لمحاسبة خامنئي ومنفذيها، ارتفعت نبرة الذعر في إعلام النظام وأجهزته الأمنية. فمن صحيفة جوان التابعة للحرس الثوري إلى منابر صلاة الجمعة، أطلق النظام حملة دعائية محمومة لتشويه صورة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. والسؤال الجوهري: ما الذي يخيف النظام إلى هذا الحد؟ ولماذا يعتبر هذه الحركة تهديدًا وجوديًا يستدعي كل هذا العداء؟
تظهر التناقضات الصارخة في خطاب النظام حجم مأزقه. فبينما تزعم صحيفة جوان نقلاً عن “الموساد” أن مجاهدي خلق “منظمة معزولة تفتقر لأي قاعدة شعبية”، يعترف خطباء الجمعة الموالون لخامنئي، مثل خطيب مدينة قم، بأن ما يسمونه “النفاق” – وهو المصطلح الذي يطلقونه على مجاهدي خلق – يمثل التهديد الأخطر على النظام. هذه الازدواجية لا تعكس إلا حقيقة واحدة: الخوف العميق.
ويكشف خطاب إنغريد بيتانكور، المرشحة الرئاسية الكولومبية السابقة، خلال قمة إيران الحرة، جانبًا من سر هذا الذعر. فقد أوضحت كيف تعرضت لحملات تشويه وضغوط هائلة بعد مشاركتها الأولى في اجتماعات المقاومة، لكنها بدلاً من التراجع قررت البحث بنفسها عن الحقيقة، لتكتشف الأسباب الحقيقية وراء رعب النظام:
1. بديل منظم وموثوق: رأت بيتانكور في أشرف مجتمعًا متماسكًا يعمل بإيمان وتواضع وإرادة صلبة، تقوده السيدة مريم رجوي، التي تطرح مشروعًا لإيران تقوم على فصل الدين عن الدولة. هذا البديل المنظم بقيادة امرأة مسلمة لا تلين هو الكابوس الأكبر للنظام.
2. رؤية واضحة للمستقبل: لا تقتصر المقاومة على معارضة النظام، بل تقدم برنامجًا متكاملًا لإدارة البلاد. خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر، التي تدعو إلى انتخابات حرة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، واحترام حقوق الأقليات، وإيران خالية من السلاح النووي، تمثل نقيضًا مباشرًا لحكم ولاية الفقيه الاستبدادي.
3. شبكة داخلية متنامية: ما يرعب النظام أكثر من أي شيء هو أن مجاهدي خلق ليسوا مجرد تنظيم في المنفى، بل يمتلكون شبكة نشطة داخل إيران تضم نساءً ورجالاً وشبابًا وعمالاً يخاطرون بحياتهم من أجل الحرية. هذه الشبكة تعطي المقاومة شرعية حقيقية نابعة من الميدان، وهي الشرعية التي يفتقر إليها النظام نفسه.
4. تاريخ من الصمود والتضحيات: تمتلك مجاهدي خلق إرثًا يمتد لأكثر من ستة عقود من النضال ضد حكم الشاه ثم نظام الملالي. لقد دفعوا ثمنًا باهظًا من الإعدامات والسجون والتعذيب، ما يجعل حركتهم قوة راسخة في التضحية من أجل المبادئ، وليس مجرد صراع على السلطة.
خاتمة
إن حملات الشيطنة التي يشنها النظام الإيراني ليست دليل قوة، بل اعتراف صارخ بضعفه وخوفه. كل مقال تحريضي أو خطاب كاذب ليس سوى شاهد جديد على أن النظام يواجه مقاومة راسخة وبديلًا ديمقراطيًا مشروعًا يهدد وجوده. وكلما ارتفعت حدة الأكاذيب، ازدادت الحقيقة وضوحًا.

النظام الإيراني غارقٌ في أزماته؛ والحل الثالث خياراً لتحرير الشعب الإيراني

السیدة مریم رجوی مبتکرة خیار الحل الثالت

الیوم الثامن – بقلم عبدالرزاق الزرزور:
يواجه النظام الإيراني الذي يكابد أزمات داخلية وخارجية متفاقمة تحديات هائلة دفعته لتكثيف جهوده للحفاظ على قواته العاملة بالوكالة في المنطقة وإعادة بنائها.. وفي هذا السياق جاء تعيين علي لاريجاني أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي؛ كذلك جاءت زيارته الأخيرة للعراق ولبنان كجزء من استراتيجية خامنئي لتثبيت النفوذ الإقليمي، وتشير تقارير صحيفة “الغارديان” إلى أن هذه الزيارات هدفت إلى تعزيز الحشد الشعبي ومنع نزع سلاح حزب الله.. بينما احتج المسؤولون العراقيون واللبنانيون على تدخلات طهران.
على الصعيد الدولي يضع تهديد الترويكا الأوروبية (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا) بتفعيل آلية “الزناد” النظام في مأزق، ووفقًا لتقرير وكالة “رويترز” (يونيو 2025) حذرت أوروبا من أن عدم التوصل إلى اتفاق نووي بحلول نهاية أغسطس سيؤدي إلى عودة العقوبات، ووصف عباس عراقچي وزير خارجية نظام الملالي هذا الوضع بـ”الكارثة” محذرًا من أن العودة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ستجعل إيران تهديدًا عالميًا مع تبعات قانونية وسياسية وخيمة، ويعمق هذا الوضع الانقسامات الداخلية؛ فالبعض، مثل بزشكيان يدعو للتفاوض بينما يهدد المتشددون أوروبا بالصواريخ بعيدة المدى، ويصر خامنئي معتمدًا على دعم الصين وروسيا على البرنامج النووي مما يزيد مخاطر التصعيد العسكري.
داخليًا أركعت الأزمات المعيشية النظام، وأقر بزشكيان في خطاب أغسطس 2025 بأن الماء والكهرباء والغاز والتضخم والفقر شلوا البلاد دون حلول، وتظهر تقارير منظمة العفو الدولية أن النظام أعدم 93 شخصًا خلال أسبوعين لقمع الاحتجاجات؛ لكن هذا القمع زاد من التوتر الاجتماعي في أكثر من 30 مدينة منها تبريز والأهواز حيث خرج الناس إلى الشوارع، واستُهدِفت مراكز البسيج من قبل وحدات المقاومة المعروفة بـ “كانونهاي شورشي”. وفي سيستان وبلوشستان تستمر الهجمات المسلحة من البلوش ضد قوات النظام مدفوعة بالجفاف والبطالة المتفشية (تقرير بي بي سي يوليو 2025).
يعتمد خامنئي على القوات الوكيلة لتعويض ضعفه الداخلي، وقد حذر دُري نجف آبادي من أن خسارة سوريا ونزع سلاح حزب الله أو حل الحشد الشعبي سيترك النظام بلا حماية في العراق، وقد وقّع لاريجاني اتفاقية أمنية أثارت احتجاج الولايات المتحدة، ووفقًا لقناة “العربية” تهدف هذه الاتفاقية إلى منع استخدام الأجواء العراقية في حرب محتملة، وتفادي العقوبات عبر تصدير النفط، ودعم الأحزاب الموالية في الانتخابات.. ورغم استغلال النظام لمراسم الأربعين هروبا من أزماته إلا أن الشعب الإيراني يشبه النظام بـ يزيد ويهدد المواكب الدينية المخادعة.
في لبنان، يبذل النظام جهودًا مكثفة لمنع نزع سلاح حزب الله، وقاوم حزب الله قرار الحكومة اللبنانية في 5 أغسطس بنزع سلاح المليشيات، وسافر لاريجاني ليمارس بدوره ما أمكنه من الضغط السياسي المصحوب بالتهديد، بينما يخطط ما يسمى بـ الحرس الثوري لخلق الفوضى وشن هجمات بطائرات مسيرة على سوريا الجديدة، وتعد السفارة الإيرانية في بيروت مركزًا للتنسيق مع استمرار التمويل عبر مكاتب الصرافة المحلية رغم ضعف القاعدة الاجتماعية لحزب الله بسبب قطع الدعم المالي.
في اليمن، يشكل الحوثيون أداة منخفضة التكلفة للنظام.. وقد كشف القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم في يوليو 2025) عن ضبط 750 طنًا من الأسلحة الإيرانية مما يؤكد الدعم المستمر، وهنا يبقى دعم الحكومة اليمنية الشرعية ضروريًا لقطع نفوذ النظام.
في ظل ضعفه الداخلي يعتمد خامنئي على وكلائه، وتقدم المقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي الحل الثالث: لا مفاوضات مع النظام، ولا حرب خارجية.. ونعم للإطاحة بالنظام عبر الشعب الإيراني بقيادة المقاومة المنظمة، ويركز هذا الحل على فضح مؤامرات النظام في المنطقة، ودعم نزع سلاح حزب الله كمطلب شعبي لبناني، وحل الحشد الشعبي لقطع نفوذ النظام الدموي، ويؤكد الحل الثالث على الانتفاضة الشعبية وتشكيل المجلس الوطني الانتقالي.. واعتماد رؤية وبرنامج المواد العشر لنقل السلطة إلى الشعب، وهو السبيل الوحيد لتحرير إيران والمنطقة من شر النظام.
المحامي عبدالرزاق الزرزور/ سياسي وناشط حقوقي