الرئيسية بلوق الصفحة 220

إيران: بعد 12 يومًا من التعذيب والانفرادي، نقل 5 سجناء سياسيين محكومين بالإعدام إلى عنبر عام

موقع المجلس:
أفادت مصادر حقوقية أنه صباح يوم الثلاثاء،19 أغسطس 2025، قامت سلطات سجن قزلحصار بنقل خمسة سجناء سياسيين من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية إلى العنبر رقم 4 في السجن، وذلك بعد 12 يومًا من الحبس الانفرادي القاسي في جناح الحجر الصحي. والسجناء الخمسة هم: وحيد بني عامريان، وبابك علي بور، وبويا قبادي، وأكبر (شاهرخ) دانشور كار، ومحمد تقوي.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن تم فصل هؤلاء السجناء الخمسة عن بقية السجناء يوم 8 أغسطس أثناء عملية نقلهم إلى سجن إيفين، حيث تعرضوا للضرب المبرح ونُقلوا بشكل غامض إلى زنازين الحجر الصحي الانفرادية في سجن قزلحصار.

وكنتيجة للمعاملة الوحشية، دخل السجناء في إضراب عن الطعام. واستمر إضراب وحيد بني عامريان وأكبر دانشور كار لمدة 7 أيام رغم تدهور حالتهما الصحية جراء الضرب. أما السجناء الثلاثة الآخرون، بويا قبادي، وبابك علي بور، ومحمد تقوي، فقد واصلوا إضرابهم لمدة 12 يومًا كاملة حتى لحظة إعادتهم إلى العنبر العام. خلال هذه الفترة، تم حرمانهم من جميع حقوقهم الأساسية، بما في ذلك الأدوية والنظارات الطبية، ووصفت حالتهم الصحية بالمتدهورة.

خلفية القضية وأحكام الإعدام

ينتمي هؤلاء السجناء الخمسة إلى قضية مشتركة أثارت قلقًا دوليًا واسعًا. ففي يوم السبت 30 نوفمبر 2024، أصدرت الشعبة 26 من محكمة الثورة في طهران، برئاسة القاضي المعروف بقسوته إيمان أفشاري، أحكامًا بالإعدام بحقهم بتهمة “عضوية منظمة مجاهدي خلق” و”البغي”.

وتشير التقارير إلى أن هؤلاء السجناء اعتقلوا في أوقات متفرقة بين أواخر عام 2023 وأوائل 2024، وتعرضوا لأشهر من التعذيب الجسدي والنفسي الشديد في الزنازين الانفرادية التابعة لوزارة المخابرات (العنبر 209 في إيفين) لانتزاع اعترافات قسرية منهم. كما تم حرمانهم من الحق في توكيل محامٍ مستقل خلال مراحل التحقيق. وقد سبق للعديد منهم أن تعرضوا للاعتقال والسجن بسبب أنشطتهم السياسية.

وتأتي هذه الممارسات القمعية في سياق حملة أوسع يشنها النظام الإيراني ضد المعارضة المنظمة، حيث تزايدت المخاوف من أن عمليات النقل المفاجئة إلى سجن قزلحصار، المعروف بكونه أحد المراكز الرئيسية لتنفيذ أحكام الإعدام، قد تكون مقدمة لتنفيذ هذه الأحكام الجائرة.

محاولات النظام الإيراني لإعادة بناء قواته الوكيلة في المنطقة

بقلم – حسين داعي الإسلام:

كما هو واضح للعيان، يكثّف النظام الإيراني جهوده لإعادة بناء شبكة وكلائه في المنطقة والحفاظ عليها. وفي هذا السياق، قام علي لاريجاني، الذي عيّنه الولي الفقيه خامنئي مؤخرًا أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، بزيارة إلى العراق ولبنان الأسبوع الماضي لمتابعة تنفيذ هذه السياسة.

ولكن قبل الخوض في تفاصيل هذه التحركات، من الضروري إلقاء نظرة معمقة على الأوضاع الداخلية للنظام والتحديات التي يواجهها، لفهم الدوافع الحقيقية وراء هذه الجهود بشكل أوضح.

الأوضاع الداخلية للنظام: أزمات متلاحقة

إن القضية الأكثر إلحاحًا التي تواجه النظام حاليًا هي احتمال تفعيل آلية “الزناد” (Snapback) من قبل الدول الأوروبية الثلاث: فرنسا وبريطانيا وألمانيا. فقد أعلن الأوروبيون أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي للنظام بحلول نهاية أغسطس، فسوف يلجؤون إلى تفعيل هذه الآلية. ويشعر النظام بقلق بالغ، لأن هذا الإجراء سيؤدي إلى تشديد الخناق الاقتصادي والسياسي عليه.

وقد عبّر وزير خارجية النظام عن هذا القلق بقوله:

«إذا تم تفعيل آلية الزناد، فسيكون ذلك أمرًا سيئًا… ستُعاد فرض العقوبات على الأسلحة، وهذا خسارة كبيرة. سنعود إلى الفصل السابع كتهديد للأمن والسلم الدوليين، وهذا سيخلق لنا مشكلات قانونية وسياسية متعددة، وله تبعات استراتيجية وسياسية سيئة، وعلينا مواجهته».

وقد فاقمت هذه القضية من حدة التناقضات داخل أروقة النظام، الذي بات يقترب من نقطة الحسم. ومع ذلك، لا يزال خامنئي يأمل في إيجاد ثغرة لتجاوز هذه المرحلة عبر بعض المناورات السياسية. وينقسم المسؤولون بين فريق يرى أن إعادة فرض العقوبات ستؤدي إلى “خنق” النظام، ويدعو إلى ضرورة التفاوض، وفريق آخر يرفض التفاوض بالمطلق. وقد وصل الأمر ببعض المسؤولين إلى حد تهديد الأوروبيين، بالقول إن صواريخ النظام يمكن أن تصل إلى أوروبا.

إلى جانب ذلك، يواجه النظام تحديًا آخر يتمثل في احتمال نشوب حرب، نظرًا لإصرار خامنئي على عدم التخلي عن المشروع النووي.

لكن الخطر الأكبر الذي يثير قلق النظام هو احتمال اندلاع انتفاضة شعبية، في ظل تفاقم أزمات المياه والكهرباء والتضخم بشكل يومي. وقد لخّص الرئيس بزشكيان هذا الواقع يوم الأحد الماضي بقوله:

«لدينا مشكلة في المياه، مشكلة في الكهرباء، مشكلة في الغاز، مشكلة في المال، مشكلة في التضخم. أين لا توجد مشكلة؟ كل شيء قسري. لا يمكنني ألا أقطع المياه. ليس لدي أي خيار آخر».

في مواجهة هذه الأزمات، لا يملك النظام أي حلول، ويكتفي بمحاولة قمع أي انتفاضة محتملة من خلال تكثيف حملات الإعدام، حيث أعدم 93 شخصًا في الأسبوعين الماضيين فقط. إلا أن هذه الإجراءات القمعية لا تؤدي إلا إلى زيادة الاحتقان وجعل الوضع الاجتماعي أكثر قابلية للانفجار.

ورغم هذه الأجواء الأمنية المشددة، نفذت “وحدات الانتفاضة” خلال الأسبوع الماضي عمليات في عدة محافظات، استهدفت عشرات المراكز التابعة للحرس والميليشيات ومراكز النهب والقمع. وفي محافظة سيستان وبلوشستان، نفذت مجموعات بلوشية مسلحة عمليات ضد قوات النظام القمعية، مما أسفر عن مقتل عدد من عناصرها.

سياسة النظام واستراتيجيته الإقليمية

في محاولة لإنقاذ نظامه من الأزمات المذكورة، يحتاج خامنئي إلى أذرعه الإقليمية أكثر من أي وقت مضى. لذا، يسعى بكل الوسائل للحفاظ على هؤلاء الوكلاء وإعادة بناء قدراتهم، ويضع على رأس أولوياته منع نزع سلاح حزب الله في لبنان ومنع حلّ الحشد الشعبي في العراق.

وقد عبّر قربانعلي دري نجف آبادي، وزير الاستخبارات الأسبق، عن هذه الاستراتيجية هذا الأسبوع بقوله:

«لقد خسرنا سوريا. ماذا سيحدث إذا تم نزع سلاح حزب الله؟ الأمريكيون أعلنوا عن خططهم الخبيثة تجاه الحشد الشعبي. يجب أن نحافظ على يقظتنا بنسبة مئة بالمئة».

1. العراق: محاولة يائسة للحفاظ على النفوذ

لنتناول الآن زيارة لاريجاني إلى العراق. على الرغم من أن الحشد الشعبي والأحزاب الموالية للنظام في العراق لم تتمكن من تقديم مساعدة حقيقية للنظام في الحرب الأخيرة، إلا أن النظام الإيراني يصر على الاحتفاظ بها كورقة ضغط لضمان أمنه، وللتأثير على الولايات المتحدة ودول المنطقة، وكذراع عسكرية للسيطرة على القرار العراقي.

أهداف زيارة لاريجاني:

كانت لزيارة لاريجاني أهداف متعددة، أبرزها:

ضمانات أمنية: ضمان عدم استخدام المجال الجوي العراقي لشن هجمات على إيران في حال اندلاع حرب جديدة، والحصول على مساعدات استخباراتية عراقية، وفتح الحدود والأراضي العراقية أمام أنشطة النظام العسكرية والاستخباراتية والاقتصادية.
التحايل على العقوبات: مطالبة الحكومة العراقية بالمساعدة في التحايل على العقوبات، ليتمكن النظام من الحصول على المزيد من الدولارات عبر العراق، وتصدير نفطه، وتأمين السلع المحظورة عبر شركات وهمية.
الهيمنة السياسية: توحيد صفوف الأحزاب والميليشيات الموالية له وتنسيق مواقفها استعدادًا للانتخابات المقبلة، لضمان استمرار سيطرتها على الحكومة العراقية.
ورغم توقيع اتفاقية أمنية بين لاريجاني ومستشار الأمن القومي العراقي، أعلنت الحكومة العراقية، بعد احتجاج الولايات المتحدة، أنها مجرد تحديث لمذكرة تفاهم حدودية. ولم تُكشف تفاصيل الاتفاقيات، لكن وسائل إعلام ذكرت أن الجانب العراقي أبلغ لاريجاني بأنه لا يملك الصلاحيات لتلبية كل مطالب النظام.

ويسعى النظام إلى أن يسيطر الحشد الشعبي والميليشيات الموالية له على جميع مفاصل الدولة العراقية. كما حاول استغلال مراسم الأربعين الدينية كأداة لإضفاء الشرعية على وجوده وتثبيت مكانة الحشد الشعبي. لكن في الواقع، فإن الحشود المتوجهة إلى كربلاء لا تربطها صلة بالنظام، بل إن الشعب الإيراني يقارن حكومة خامنئي بقتلة الإمام الحسين. وقد تم هذا العام تهديد جميع الهيئات الدينية ومواكب العزاء في إيران بالاعتقال إذا رددوا شعارات مناهضة للنظام.

ورغم أن النظام يوفر تذاكر رخيصة وتسهيلات للسفر إلى العراق، فإن استجابة البعض لا تعني دعمهم للنظام. وفي المحصلة، يبذل النظام قصارى جهده للحفاظ على عملائه في العراق، لكن من الواضح أن الأوضاع لم تعد كما كانت، وأن نفوذه قد تراجع. إن إخراج العراق من قبضة النظام يتطلب إجراءات جادة، وعلى رأسها دعم الشعب العراقي والقوى الوطنية، وتعرية مخاطر نفوذ النظام إعلاميًا وسياسيًا.

2. لبنان: معركة منع نزع سلاح حزب الله

يشكل منع نزع سلاح حزب الله حجر الزاوية في استراتيجية خامنئي في لبنان. وتكمن أهمية هذا الملف في تأثيره المباشر على مصير نظام الملالي، مما يجعل مهمة إفشال خطة خامنئي أولوية للقوى الوطنية في لبنان والمنطقة.

فرغم الضربات القوية التي تلقاها، يظل حزب الله الأداة العسكرية ودرع الحماية الأهم للنظام. وبطبيعة الحال، لا يهتم خامنئي بمعاناة الشعب اللبناني الذي يدفع ثمن سياسات النظام من خلال احتلال جزء من أراضيه وتدمير اقتصاده.

يعتبر النظام نزع سلاح حزب الله هزيمة استراتيجية لا تُعوض وتهديدًا مباشرًا لأمنه القومي. وقد قدّر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قبل الحرب الأخيرة أن نزع سلاح الحزب سيفتح الطريق أمام هجمات عسكرية لاحقة على إيران.

خطة النظام الإيراني في لبنان:

وفقًا لتقارير مسربة من داخل النظام، صممت طهران سلسلة من المؤامرات لمنع نزع سلاح حزب الله، وقد سافر لاريجاني إلى لبنان للإشراف على تنفيذها. وتشمل هذه الخطة ما يلي:

الضغط السياسي: السعي في المرحلة الأولى لمنع إقرار خطة نزع السلاح خلال الأسبوعين المقبلين عبر الضغوط السياسية والإعلامية والتهديد، أو تأخيرها بأي شكل ممكن.
خلق الفوضى: يخطط الحرس لخلق حالة من انعدام الأمن في لبنان عبر استئجار عصابات إجرامية، ومهاجمة بعض المراكز الأجنبية والعربية، للإيحاء بأن نزع سلاح الحزب سيؤدي إلى فقدان الأمن.
استهداف الجيش السوري: في حال أبدت الحكومة السورية الجديدة نية للتعاون في نزع سلاح حزب الله، يخطط النظام لاستهداف قادة في الجيش السوري بطائرات مسيرة أو وسائل أخرى، ثم إلصاق التهمة بأطراف أخرى.
الضغط عبر وسطاء: الضغط على الحكومة اللبنانية من خلال بعض دول الخليج لمنع نزع سلاح الحزب.
وتُعد السفارة الإيرانية في بيروت المركز الرئيسي لقيادة هذه الخطة. أما فيما يتعلق بالتمويل، فقد أدى سقوط نظام بشار الأسد إلى تعقيد وصول الدعم المالي لحزب الله. وقد أدى تقلص إيرادات الحزب إلى تآكل قاعدته الاجتماعية بشكل ملحوظ، والتي كان قد بناها سابقًا عبر تقديم المساعدات الاجتماعية بأموال الشعب الإيراني. ويحاول النظام حاليًا إيجاد طرق بديلة لإيصال الأموال، مستخدمًا مكاتب الصرافة داخل لبنان على نطاق واسع.

علوش: إيران تتمسك بوجود عسكري داخل لبنان رغم رفض الدولة

لبنان والعراق واليمن يرفضون الوصاية الإيرانية

تغير ميزان القوى:

على الرغم من كل هذه الجهود، فإن المعادلات الإقليمية قد تغيرت، ولم يعد للنظام نفوذه السابق في لبنان. وتتجلى هذه الحقيقة في المواقف الصريحة والحازمة لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والأحزاب اللبنانية ضد تدخلات النظام. وقد قال رئيس الجمهورية اللبناني في مقابلة مع قناة “العربية”: “رسالتنا واضحة لإيران… عدم التدخل في الشؤون اللبنانية.”

لذا، يمكن ويجب اتخاذ إجراءات حاسمة لإفشال خطة النظام، تبدأ بطرد سفيره وإغلاق سفارته في بيروت، وتكثيف حملات التوعية الإعلامية حول سياساته الخبيثة.

3. اليمن: جبهة منخفضة التكلفة وعالية المنفعة

في اليمن، يُعد دعم الحوثيين استثمارًا استراتيجيًا للنظام الإيراني، فهو جبهة منخفضة التكلفة وعالية المنفعة. يخضع الحوثيون لأوامر الحرس بشكل كامل، وتتماشى أنشطتهم العسكرية مع احتياجات النظام. فكلما احتاج خامنئي إلى استعراض القوة أو استخدام ورقة ضغط في المفاوضات، يقوم بتنشيط الجبهة الحوثية.

ورغم اكتشاف الحكومة اليمنية الشرعية لشحنات أسلحة إيرانية ضخمة مؤخرًا (حوالي 750 طنًا من الصواريخ والمعدات)، يواصل خامنئي إرسال الدعم. إن أفضل طريقة لمواجهة هيمنة الحرس الثوري على اليمن تكمن في تقديم الدعم الكامل للحكومة اليمنية الشرعية للتقدم سياسيًا وعسكريًا، وإنهاء سيطرة خامنئي على هذه المنطقة الحساسة.

الحل: مواجهة شاملة لمخططات النظام

كلما ازدادت هشاشة نظام خامنئي في الداخل، زاد اعتماده على شبكة وكلائه في الخارج. فما الذي يجب فعله لمواجهة مخططاته في المنطقة؟

إن الحل الجذري يكمن في إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. ولكن بالتوازي مع ذلك، يجب العمل على كشف مخططات النظام وفضحها على الصعيدين السياسي والإعلامي، مع التركيز بشكل خاص على ضرورة نزع سلاح حزب الله، وهو مطلب الشعب اللبناني، وضرورة حلّ الحشد الشعبي في العراق، لمنع خامنئي من استخدامهم لزعزعة استقرار المنطقة.

يعلم الجميع أن حزب الله لم يخدم سوى أجندة خامنئي، وقمع الشعب اللبناني، وشارك في قتل الشعب السوري. إن نزع سلاحه يعني قطع أيادي خامنئي الملطخة بالدماء في المنطقة.

نظام الملالي وتحديات لا قبل له بها

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا-آرشیف

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
الاوضاع السلبية الناجمة والمتداعية عن إصرار نظام الملالي على التمسك بنهجه القرووسطائي وسياساته المشبوهة المرسومة في ضوئها، جعلته وتجعله بالضرورة أن يعيش حالة غير مسبوقة من العزلة الدولية والى زيادة الکراهية الشعبية له الى أقصى حد ممکن.
اللافت للنظر، إن البعض من الذين ليس لهم إلمام ومعرفة کافية بهذا النظام، لازالوا ينتظرون أن يقوم هذا النظام بتغيير في سياساته وإجراء شئ من الاعتدال على نهجه وحتى إنهم لازالوا يعقدون آمالا على ذلك، في وقت صار من البديهيات المعروفة والمتداولة إن نهج هذا النظام غير قابل ليس للتغيير بل وحتى مجرد تعديلات بسيطة، وحتى إن بعض من المظاهر الواهية والمخادعة لهذا النظام من کونه يسير نحو الاصلاح والاعتدال قد حسمها الولي الفقيه الملا خامنئي عندما قام بهندسة للنظام جعل من التيار المتشدد التابع له هو المهيمن والسائد على النظام.
الملاحظة المهمة التي يجب أخذها بنظر الاعتبار هنا ونحن بصدد الحديث عن ما ينتظره البعض من اعتدال أو إصلاح في هذا النظام، إن خامنئي لجأ الى مضاعفة الاجراءات القمعية وأطلق يد التيار المتشدد التابع له في النظام وذلك بعد سلسلة الانتفاضات الشعبية النوعية التي لعبت منظمة مجاهدي خلق الایرانیة دورا محوريا فيها ولاسيما إنتفاضة 16 سبتمبر2022، بل وحتى إنه وبعد أن واجه النظام هزائمه وإنتکاساته المختلفة في المنطقة وهزيمته في حرب الايام ال12، فإنه لازال يستمر في سياسة الانکماش على نفسه والتعويل على التشدد ورفض الانصياع للمطالب الدولية.
التحديات التي يواجهها النظام کثيرة ومختلفة ومعظمها جدية وحتى إنها تهدده أکثر من أي وقت مضى، وقد بلغت حجم وخطورة هذه التحديات من إنها قد جعلت النظام يشعر بحالة من الخوف والرعب ويجد حاجة الى إيجاد ثمة مخرج للحيلولة دون وقوع النظام في وضع وحالة لا يمکنه التخلص والخروج منها سالما، ولذلك فإن سهام الانتقادات اللاذعة وغير المسبوقة توجه للملا خامنئي وتشكك في قيادته الهزيلة والفاشلة وتعتبرها السبب الاساسي فيما قد آل إليه الحال بالنظام، وهذا تطور غير مسبوق ويدل على إن أزمة النظام الحادة قد إشتدت حتى وصلت الى رأس النظام وهو ما يدل بأن النظام قد أصبح في وضع وحالة يرثى لها وإنه لا يکاد أن يجد أي طريق أو خيار يمکن أن يساعده في تجاوز هذه المحنة القاتلة التي تواجهه خصوصا وهو يعلم جيدا بأن الانتفاضة الشعبية لا تحتاج إلا الى الشرارة المناسبة لتجعل بعدها النظام أثرا بعد عين.

الارتباك في طهران: تهديدات متناقضة وخوف من الانهيار الداخلي

قوات نظام الملالي القمعیة في شوارع ایران-آرشیف

موقع المجلس:
تكشف التصريحات المتضاربة والتحذيرات المتكررة الصادرة عن كبار مسؤولي النظام الإيراني حالة غير مسبوقة من القلق والارتباك داخل أروقة الحكم في طهران. ففي ظل تزايد الضغوط الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني، واشتداد الصراعات الداخلية، يجد النظام نفسه محاصراً بين عزلة خارجية خانقة وتفكك داخلي مقلق.

تخبط خارجي بين التصعيد والتفاوض المستحيل

في مواجهة تهديدات أوروبية بتفعيل آلية الزناد، لوّح سعيدي، أمين لجنة الأمن القومي في برلمان النظام، بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، معتبراً أن “بقاء إيران في هذه المعاهدة لم يعد ذا معنى”. هذا التهديد لا يعكس استراتيجية مدروسة بقدر ما يعكس مأزقاً خانقاً.

في المقابل، جاءت تصريحات عارف، النائب الأول لرئيس النظام، لتزيد المشهد غموضاً. فمرة يؤكد أن إيران ليست في حالة “وقف إطلاق نار” بل في “توقف مؤقت لإطلاق النار” ويجب أن تستعد للمواجهة، ومرة أخرى يقول إن طهران ليست مع الحرب لكن مستعدة لإنهاء أي حرب تُفرض عليها، قبل أن يعلن أن الاستراتيجية الحقيقية هي التفاوض، لكنه يشكك في جدوى المفاوضات. هذه التناقضات تكشف غياب رؤية واضحة وتشتت القرار السياسي.

وفي تقرير لفرانس برس، أبرزت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران باتت الدولة الوحيدة غير النووية التي تخصب اليورانيوم بنسبة 60%، ما يضعها على بعد خطوة قصيرة من العتبة النووية عند 90%، وهو ما يزيد من مخاوف الانفجار الإقليمي.

ارتباك داخلي وخوف من التفكك

على الصعيد الداخلي، لم يكن المشهد أقل توتراً. فقد حذّر رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، من خطورة الانقسامات السياسية والاجتماعية، داعياً إلى “الالتفاف حول محور ولاية الفقيه” والالتزام الصارم بالقانون باعتباره شرطاً أساسياً للحفاظ على الوحدة الوطنية.

إيجئي لم يُخفِ مخاوفه من أن تتحول تصريحات مسؤولي النظام إلى سلاح بيد الخصوم، فقال: “على المسؤولين أن يراقبوا كلامهم وسلوكهم، فالعدو يتربص بأي زلة ليوظفها في دعايته وحربه النفسية”. كما انتقد من يراهنون على الولايات المتحدة لحل أزمات البلاد، مناشداً المسؤولين وقف السجالات العقيمة، والتوجه نحو “المزيد من الحوار والتعاون”.

صورة نظام مأزوم

تجتمع هذه المؤشرات لتُظهر نظاماً عالقاً بين خيارين كلاهما مُكلف: التصعيد العسكري الذي لا يملك مقوماته، أو التفاوض الذي يفتقد إليه الثقة ويعدّه تنازلاً مذلاً. وفي الداخل، يتآكل التماسك بفعل الانقسامات، ما يدفع قادة النظام إلى التحذير علناً من خطر الانهيار.

إنه مشهد لنظام مرتبك، محاصر خارجياً، ومهدد داخلياً، يكشف هشاشته المتزايدة وعجزه عن بلورة استراتيجية قادرة على إخراجه من أزمته الراهنة.

إيران..التعليم بين التمييز الطبقي والسياسات الانتقائية

موقع المجلس:
في ایران هنك سیاست إقصاء صامت للتلاميذ یتخذها نظام الملالي. هذا ما كشف عنه تقرير نشرته صحيفة فرهيختكان الإيرانية في 19 أغسطس 2025 عن واقع صادم للمدارس الحكومية في إيران، حيث جاء فيه أن “التلاميذ الذين تقل معدلاتهم عن ستة عشر، لا مكان لهم في المدرسة هذا العام”. هذه السياسة لا تمثل مجرد قرار إداري، بل تعكس توجهًا منهجيًا يحوّل التعليم من حق عام إلى امتياز طبقي وانتقائي.

إيران..التعليم بين التمييز الطبقي والسياسات الانتقائية

مدرسة‌غیر حکومیة و مدرسة حکومیة في ایران

تجربة متكررة في جميع أنحاء البلاد

من طهران إلى هرمزكان، ومن المدن الكبرى إلى المناطق النائية، تتكرر الروايات نفسها: الأطفال يُتركون خلف أبواب المدارس إما بسبب معدلاتهم المنخفضة أو لعدم قدرة أسرهم المالية. وتوضح الصحيفة أن “العائلات التي ينبغي أن تكون منشغلة بمستقبل أبنائها العلمي، تجد نفسها اليوم مضطرة للمساومة خلف أبواب المدارس، ومواجهة ذرائع غير قانونية وطلبات خفية لدفع رسوم إضافية”.

مدرسة حکومیة في ایران

مدرسة حکومیة في ایران

السياسات العليا وأصل اللامساواة

وفقًا للخبير التربوي حسين سيستاني، فإن هذه الإجراءات ليست مجرد انعكاسات للإدارة المحلية، بل تعود إلى السياسات العليا للنظام: “عندما يفوق الطلب العرض، يضطر المدير إلى اختيار الطلاب الأفضل من بين المتقدمين، لكن هذا التبرير يغطي على سياسة متعمدة لدفع العائلات نحو المدارس غير الحكومية.”

ويضيف سيستاني: “سياسات البلاد العليا تعزز المدارس غير الحكومية، ما يجعل التعليم حقًا للأغنياء، ويهمش الطبقات الدنيا”. هذه السياسات تحول التعليم إلى سلعة، وتؤدي إلى إقصاء الطلاب الأضعف بدل دعمهم، كما تعكس فشلاً واضحًا للنظام في تحقيق العدالة التعليمية.

تداعيات اجتماعية خطيرة

يترتب على هذا الإقصاء آثار مدمرة: فالطفل المطرود أو المرفوض يواجه خطر التسرب المدرسي وفقدان الدافعية، وربما الانحراف الاجتماعي. بينما تستطيع العائلات الميسورة إرسال أطفالها إلى المدارس الخاصة، تُحرم الطبقات الفقيرة من الحق الأساسي في التعليم، ما يعمق الفجوة الطبقية ويحول التعليم إلى أداة للتمييز الاجتماعي.

التعليم كساحة للقمع الطبقي

ما يظهر من خلال هذه الروايات أن إقصاء التلاميذ في المدارس الحكومية ليس مجرد مشكلة إدارية، بل سياسة منهجية مرتبطة بالمصالح الطبقية والأيديولوجية للنظام. حين يُحرم الأطفال من الحق في التعليم المتساوي، يكون الهدف هندسة مجتمع قائم على التمييز والسيطرة والإقصاء، بدلاً من إعداد مواطنين واعين.

كل حالة لطفل يُترك خلف أبواب المدرسة تُعد وثيقة إدانة ضد سياسات النظام. ويتضح أن هذه السياسات لا تدمر الحاضر فحسب، بل تهدد مستقبل إيران برأس مال بشري محدود، أي الأطفال الذين يمثلون قوة التغيير المحتملة. ومن اللافت أن التاريخ يظهر كيف لعب التلاميذ دورًا محوريًا في الثورة ضد الشاه، ما يطرح احتمال تكرار المشهد نفسه في مواجهة هذه السياسات القمعية.

اعتراف مساعد رئيس بلدية طهران بتحويل مقابر آلاف شهداء الثمانينات إلى مرآب للسيارات بترخيص من «المسؤولين»

محو آثار الجرائم ضدّ الإنسانية والإبادة الجماعية هو امتداد للجريمة نفسها، وخامنئي وسائر قادة النظام يجب أن يُحاسَبوا

في 11 آب / أغسطس 2025 أعلنت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تدمير وتسوية القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا، حيث يرقد آلاف من شهداء مجاهدي خلق الذين استشهدوا على يد جلادي خميني عام 1981، مؤكدة أن إزالة آثار الإبادة الجماعية والجريمة ضدّ الإنسانية هو مشاركة في تلك الجرائم الوحشية.

وبعد ثمانية أيام، في 19 آب / أغسطس 2025، أدلى داوود غودرزي، مساعد رئيس بلدية طهران، بتصريح فجّ ومشين تضمن اعترافًا صريحًا، إذ قال:

«القطعة 41 كانت باقية على حالها، ونحن كنا بحاجة إلى مرآب، فاستصدرنا ترخيصًا من المسؤولين وحولناها إلى مرآب للسيارات» (موقع ديده‌بان إيران – ۱۹ آب).

هذا الاعتراف الوقح يكشف بوضوح تورّط أعلى سلطات النظام في طمس آثار الجرائم ضدّ الإنسانية. وإنّ كلمة «المسؤولين» في قاموس الفاشية الدينية تعني بشكل واضح خامنئي أو المقربين منه.

لقد أكدت المقاومة الإيرانية مرارًا أن النظام يعمل بشكل منظّم على تدمير قبور شهداء الثمانينات. ففي بيان صادر في (27 حزيران / يونيو 2017) قالت أمانة المجلس الوطني للمقاومة:

«أقدم نظام الملالي في تبريز على تدمير قبور مجاهدي خلق الذين أُعدموا في الثمانينات، وخاصة شهداء مجزرة صیف عام 1988 في مقبرة وادي رحمت. وحتى الآن جرى تدمير قبور 75 من الشهداء، بينهم الشهيد أكبر چوپاني وثريا أبوالفتحي التي أُعدمت وهي حامل».

كما جاء في البيان نفسه:

«في الشهر الماضي أيضًا جرى تدمير القبور الجماعية لشهداء مجاهدي خلق في مقبرة بهشت رضا بمدينة مشهد. وكذلك في الأهواز، قام الجلادون بتوسيع طريق لإزالة قبور الشهداء. وأثناء أعمال الحفر في نهاية المرحلة الثانية من بادادشهر وبلوار بنكدار في الأهواز، ظهرت بقايا جثث مكدسة في قبر جماعي مغطى بالأسمنت. فسارع عناصر النظام إلى دفن القبور الجماعية بالتراب وأكملوا عملية توسيع الشارع».

وفي بيان صادر في (24 نيسان / أبريل 2021) جاء:

«إن الفاشية الدينية الحاكمة في إيران، وفي جريمة ضدّ الإنسانية، تسعى إلى محو آثار الجريمة الكبرى ضدّ البشرية عبر تدمير قبور شهداء مجزرة صیف عام 1988 في مقبرة خاوران».

من جانبه، وصف البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران آنذاك، في تقريره بتاريخ (17 تموز / يوليو 2024)، إعدامات عام 1981 بأنها «جريمة ضدّ الإنسانية وإبادة جماعية»، ودعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى استخدام مبدأ الولاية القضائية العالمية للتحقيق وإصدار مذكرات توقيف وملاحقة المتورطين في هذه الجرائم، مؤكّدًا أن الذين أصدروا أوامر تلك الجرائم أو واصلوا تنفيذها ما زالوا في الحكم حتى اليوم.

إن المقاومة الإيرانية، إذ تؤكد أن تدمير قبور الشهداء يتم بأوامر مباشرة من خامنئي وسائر قادة النظام، ومع الأخذ بالاعتبار أن القوانين الدولية تعتبر محو آثار الإبادة الجماعية والجرائم ضدّ الإنسانية استمرارًا ومشاركة في تلك الجرائم، تدعو الأمم المتحدة والهيئات الدولية ذات الصلة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف تدمير قبور الشهداء وتقديم المسؤولين عن هذه الجرائم الوحشية إلى العدالة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
20 آب / أغسطس 2025

السفيرة كارلا ساندز لواشنطن تايمز: النظام الإيراني في أضعف حالاته والبديل الديمقراطي جاهز

موقع المجلس:
في حلقة جديدة من سلسلة “إيران: القصة غير المروية” التي تنتجها صحيفة “واشنطن تايمز“، استضاف الصحفي المخضرم تيم قسطنطين السفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز، في حوار صريح ومفصل حول تاريخ وواقع ومستقبل الشعب الإيراني. ركزت المقابلة على ضعف النظام الحالي، وإمكانية التغيير الحقيقي، ووجود بديل ديمقراطي قابل للتطبيق.

Iran: The Untold Story | Former U.S. Ambassador Carla Sands

 

إيران على حافة التغيير

افتتح البرنامج بالإشارة إلى أن العديد من المراقبين الدوليين يرون أن النظام الإيراني في حالة ضعف شديد، خاصة بعد هزائم وكلائه حزب الله والحوثيين. ومع ضعف النظام في المنطقة، يرى البعض أن تغيير النظام قد يلوح في الأفق. في هذا السياق، قدمت السفيرة ساندز رؤيتها كشخصية مطلعة على السياسات الأمريكية والدولية.

نظام قمعي وبديل ديمقراطي

خلال الحوار، قدمت السفيرة ساندز تحليلاً شاملاً للوضع، يمكن تلخيصه في النقاط التالية:

سجل حقوق الإنسان المروع: شددت السفيرة ساندز على سجل حقوق الإنسان المروع في إيران، مشيرة إلى التقديرات التي تتحدث عن آلاف الإعدامات، بالإضافة إلى الفساد وعدم الكفاءة اللذين أديا إلى أزمات حادة مثل ندرة المياه لملايين المواطنين.
المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل: عرّفت السفيرة ساندز المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، بأنه الجهة التي يمكنها قيادة الشعب الإيراني للإطاحة بـ “نظام الملالي الشرير”. وأوضحت أن المجلس لا يطلب أموالاً أو قوات من الولايات المتحدة، بل يطلب الدعم لتغيير النظام.
خطة النقاط العشر لمستقبل إيران: وصفت ساندز خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر بأنها تمثل نقيضًا تامًا للنظام الحالي ونظام الشاه السابق. وأشادت بالخطة التي تدعو إلى اقتصاد السوق الحر، وحقوق المرأة (في التعليم والزواج وحرية التنقل)، والمساواة، وقضاء عادل، وتشجيع ريادة الأعمال. وأعربت عن إيمانها بأن هذه الخطة يمكن أن تجعل إيران نموذجًا يحتذى به في الشرق الأوسط.

ضعف غير مسبوق للنظام: أكدت السفيرة أن النظام الإيراني الحالي “أضعف مما كان عليه منذ أوائل الثمانينيات”، وعزت ذلك جزئياً إلى الضربات التي وجهتها إسرائيل والولايات المتحدة والتي أدت إلى تدمير قواته وقدراته النووية.
الطريق نحو التغيير: رغم أنها لم تقدم خطة مفصلة، أشارت ساندز إلى أن “مقاومة شعبية” ستكون ضرورية لإزاحة النظام. وأضافت أنها تتوقع أنه في حال نجاح التغيير، يهدف المجلس الوطني للمقاومة إلى تشكيل حكومة منتخبة من الشعب في غضون ستة أشهر.
شخصية السيدة مريم رجوي: وصفت ساندز السيدة مريم رجوي بأنها “قائدة عظيمة” محاطة بفريق قوي، نجحوا في تأسيس “حكومة في المنفى” مع أنصار مخلصين داخل إيران وفي مجتمعات المغتربين.
في الختام، أعربت السفيرة ساندز عن قناعتها بأن فرصة التغيير قد حانت الآن، رغم أنها ستكون عملية صعبة ومؤلمة للشعب الإيراني. ودعت قادة العالم الذين يدافعون عن الديمقراطية إلى تقديم دعم حقيقي لتطلعات الشعب الإيراني بدلاً من الاكتفاء بـ “الكلمات الجوفاء”، متصورةً مستقبلاً يحقق فيه الإيرانيون الحكم الذاتي والدستور والتحرر من الاضطهاد.

ملخص أهم الأخبار لیوم الاربعاء 20 اغسطس

موقع المجلس:
تجمّع أصحاب المحال التجارية في مدينة ساوه يوم الأربعاء 20 أغسطس، احتجاجًا على انقطاع الكهرباء المتكرر الذي شلّ أعمالهم، وأدانوا عجز النظام الإيراني.

أنصار المقاومة الإيرانية ينظمون فعاليات عالمية لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين

احتشد عمال بلدية المنطقة الثانية في زاهدان أمام مبنى إدارتهم، احتجاجًا على عدم دفع رواتبهم لمدة خمسة أشهر، ونددوا بتجاهل مسؤولي النظام لمطالبهم.
أكّد رئيس السلطة القضائية في النظام، إيجئي، يوم 18 أغسطس، على ضرورة الحفاظ على التماسك الداخلي والولاء للولي الفقيه، محذرًا مسؤولي النظام من أقوالهم وأفعالهم. وقال إن العدو يستغل أي كلمة أو سلوك لشن عمليات نفسية، وإن البعض يربط مشاكل البلاد بأمريكا.

تصاعد عمليات شباب الانتفاضة المنسقة ضد مراكز القمع والنهب التابعة للنظام الإيراني

كشفت صحيفة “إلباييس” الإسبانية أن سامي بكال بونواره، العقل المدبر لمحاولة اغتيال السياسي الإسباني أليخو فيدال كوادراس، قد لجأ إلى إيران بعد فراره عبر ست دول وأربع قارات. وأظهرت تحقيقات الشرطة أنه لعب دورًا مباشرًا وتوجيهيًا في التحضير للهجوم.

شباب الانتفاضة يستهدفون مقرات القمع والنهب التابعة للنظام الإيراني

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن النظام الإيراني أعدم يوم الثلاثاء 19 أغسطس، 10 سجناء، أحدهم على الملأ في لارستان بفارس، ليصل إجمالي الإعدامات خلال أربعة أيام فقط إلى 23 شخصًا.
أفادت وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي أن الانقطاع المتكرر للكهرباء والمياه في جميع أنحاء إيران قد تسبب في إغلاق كامل للصناعات الصغيرة وتخفيض حاد في إنتاج الصناعات الكبرى، مما أثر بشدة على أعمال المواطنين وأثار تحذيرات واسعة من احتمال اندلاع احتجاجات شعبية.

نقلت شبكات التواصل الاجتماعي تحذيرات قادة وزمر النظام الإيراني من أن تفعيل آلية الزناد من قبل أوروبا سيؤدي إلى أزمات اقتصادية واجتماعية واسعة في إيران، مما يعكس قلق النظام البالغ من تداعيات الضغوط الدولية.
دمّر النظام الإيراني في طهران، وفقًا للتقارير، القطعة 41 في مقبرة “بهشت زهرا”، التي تضم رفات آلاف من شهداء مجاهدي خلق، وحوّلها إلى موقف للسيارات، في خطوة أُدينت باعتبارها استمرارًا للإبادة الجماعية والجريمة ضد الإنسانية.

ردّد سكان منطقة مهرويلا في كرج شعارات مناهضة للنظام، منها “الموت لمبدأ ولاية الفقيه”، وذلك بعد انقطاع الكهرباء للمرة الرابعة، معبرين عن غضبهم من تكرار انقطاع التيار الكهربائي.
أدانت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها الظروف اللاإنسانية في سجني قرجك وطهران المركزي، وطالبت بضمان توفير ظروف إنسانية ورعاية طبية ورقابة مستقلة. ووصف البيان الاكتظاظ ونقص المياه وسوء النظافة والتعذيب النفسي بأنها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، داعيًا المجتمع الدولي إلى محاسبة النظام الإيراني.
دعت وزارة الخارجية الأمريكية في تحذير سفر جديد مواطنيها إلى عدم السفر إلى ثماني دول من بينها إيران، أفغانستان، بورما، إريتريا، نيكاراغوا، كوريا الشمالية، روسيا، وفنزويلا. وأكد التحذير أن الاعتقال التعسفي يمثل تهديدًا خطيرًا، وأن النظام الإيراني يمارس عمليات احتجاز الرهائن لأغراض سياسية.

اعترف وزير الاتصالات في النظام الإيراني، ستار هاشمي، يوم الأربعاء، بأن التشويش الواسع على ترددات وإشارات GPS يتم لأسباب أمنية ولمواجهة الطائرات المسيرة، وهو إجراء يعطل الحياة اليومية للمواطنين والخدمات الإلكترونية ويعكس أولوية الأمن على حقوق المواطنة وخوف النظام من الاحتجاجات.
أقرّ آصفي، عضو سابق في برلمان النظام، بوجود أزمة إدارية وتعيينات غير متخصصة في المناصب العليا، وضعف أمني واسع، وتغلغل للعدو في البلاد. واعتبر أن سياسات القمع وحجب الإنترنت غير مجدية، مما يكشف عن انعدام الكفاءة والانقسام داخل النظام.
كشفت وكالة “إيلنا” الحكومية عن كارثة في بيئة العمل بإيران، حيث أصيب أكثر من 26 ألف عامل وتوفي ما لا يقل عن 2000 آخرين خلال عام 2024، مما يدل على غياب معايير السلامة وتجاهل النظام لحقوق العمال وأمنهم.
أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية للنظام، في قضية بابك زنجاني، عن إدانته برد الأموال ودفع حوالي مليار و967 مليون يورو لشركة النفط الوطنية الإيرانية. وفي هذا الإطار، تم نقل ملكية 17 شركة تابعة لزنجاني بالكامل إلى شركة النفط.
أظهر اكتشاف شحنات أسلحة كانت في طريقها إلى الحوثيين خلال الأسبوعين الماضيين أن تسليحهم يشكل تهديدًا خطيرًا للملاحة الدولية. وأكد مسؤول أمريكي أن تهريب النظام الإيراني للأسلحة إلى الحوثيين مستمر، وأن العديد من الشحنات لا يتم ضبطها بسبب تعدد المسارات ونقص القوات الكافية لاعتراضها.
حذّر البطريرك الماروني في لبنان من أن النظام الإيراني يقوض سيادة لبنان ويتجاوز الخطوط الحمراء بدعمه لحزب الله، وطالب بتسليم أسلحة الحزب للدولة.

أنصار المقاومة الإيرانية ينظمون فعاليات عالمية لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين

قتل 64 فلسطينيا منذ الفجر بنيران قوات الاسرائيلية المتواصلة في أنحاء قطاع غزة، 19 منهم من منتظري المساعدات.

المقاومة الإيرانية البطلة بقيادة الرئيسة مريم رجوي مسيرة نضال وصمود لم تهدأ

المركز الأوربي العراقي للصحافة – د.راهب صالح الخليفاوي- حقوقي وباحث في الشأن الايراني:
منذ أربعة عقود والمقاومة الإيرانية بقيادة الرئيسة المنتخبة السیدةمريم رجوي تشكل الصوت الأبرز للشعب الإيراني الباحث عن الحرية والخلاص من حكم ولاية الفقيه الاستبدادي هذه الحركة التي دفعت أثمانًا باهظة من دماء شهدائها وتضحيات أسراها لم تتوقف يومًا عن مواجهة آلة القمع الإيرانية بل ازدادت قوة وتجذرًا في الداخل الإيراني وحضورًا وتأثيرًا في المحافل الدولية
إنّ هذه المسيرة لم تكن مجرد مواجهة سياسية مع نظامٍ قمعي، بل تحوّلت إلى معركة شاملة من أجل الكرامة الإنسانية وحقوق الشعب الإيراني. فقد قدّمت المقاومة الإيرانية بقيادة الرئيسة مريم رجوي مشروعاً ديمقراطياً متكاملاً يضع الحرية والمساواة والعدالة في صلب رؤيته لمستقبل إيران. ويستند هذا المشروع إلى فصل الدين عن الدولة احترام حقوق الأقليات القومية والدينية وإرساء نظام تعددي يكفل حرية التعبير وحقوق المرأة بشكل غير مسبوق في تاريخ إيران المعاصر.
لقد تمكنت هذه المقاومة من كسر جدار التعتيم الذي حاول النظام فرضه عبر سنوات من الإرهاب والرقابة وأوصلت صوت الشعب الإيراني إلى عواصم القرار العالمي. وأصبح واضحاً أنّ إرادة التغيير باتت حقيقة ملموسة وأنّ كل محاولات النظام لإخماد شعلة الحرية باءت بالفشل.
إنّ بطولات الشهداء وصمود السجناء السياسيين لم تذهب سدى بل رسمت طريقاً يزداد إشراقاً نحو إيران حرّة وديمقراطية. واليوم يقف الشعب الإيراني ومعه أنصار الحرية حول العالم خلف هذه المقاومة الباسلة التي جسّدت معنى الأمل والإصرار وأثبتت أنّ إرادة الشعوب أقوى من كل أدوات القمع والاستبداد.

صمود أمام المقصلة
أحدث مثال على شجاعة هذه المقاومة ما نشهده اليوم من إصرار مجاهدي خلق وأسرى الحرية على التمسك بمبادئهم رغم تهديدات الإعدام حيث يواجه عدد من المجاهدين أحكامًا جائرة بالإعدام أبرزهم بهروز إحساني ومهدي حسني إلى جانب العشرات من رفاقهم في السجون ومع كل حملة قمع يشنها النظام تزداد هذه المقاومة إصرارًا على المضي قدمًا لتؤكد أن دماء الشهداء وقود الحرية
اعتراف دولي متزايد
لم يعد النضال الإيراني معزولًا عن المجتمع الدولي فقد عبّرت 260 شخصية أمريكية من مستشارين سابقين للأمن القومي ووزراء وسفراء وأعضاء بارزين في الكونغرس عن رفضهم لإعدامات النظام وأكدوا وقوفهم مع المقاومة الإيرانية معتبرين أن هذه الحركة تمثل الأمل الحقيقي لشعب مقهور يتوق للديمقراطية والحرية كما تتصاعد الأصوات البرلمانية والسياسية في أوروبا لدعم مطالب مريم رجوي العادلة في إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة والمساواة بين المرأة والرجل
آلة القمع وتصدع الشرعية
النظام الإيراني الذي يواجه أزمات داخلية وخارجية خانقة يسعى لتثبيت حكمه عبر المقاصل والسجون أحكام الإعدام الجماعية نقل السجناء إلى الزنازين الانفرادية وتنفيذ العقوبات الوحشية بحق المعارضين كلها مظاهر لفقدان النظام شرعيته أمام شعبه والعالم غير أن هذه السياسات لم تفلح سوى في فضح طبيعته الدموية وتعزيز عزلة قادته على الصعيد الدولي
المقاومة في ساحة المواجهة
رغم القمع فإن الشعب الإيراني ولا سيما شباب الانتفاضات ما زال يخرج إلى الساحات متحديًا رصاص الحرس الثوري الجماعات المعارضة المسلحة تصعّد من ضرباتها ضد مواقع النظام في كردستان وبلوشستان فيما تتوالى العمليات الاحتجاجية والتخريبية ضد رموز السلطة هذه التحركات تشي بأن النظام يقف على أرض رخوة وأن ساعة التغيير باتت أقرب من أي وقت مضى
رؤية نحو المستقبل
الرئيسة مريم رجوي وضعت مشروعًا واضحًا لمستقبل إيران دولة ديمقراطية تقوم على التعددية احترام حقوق الإنسان والمساواة الكاملة مشروعها حظي بقبول واسع في المحافل الدولية وهو يمثل الطريق الوحيد لإنقاذ إيران من براثن الديكتاتورية وما دعم البرلمانات والهيئات الدولية إلا شاهد على أن المقاومة الإيرانية باتت البديل الشرعي والواقعي
خاتمة
المقاومة الإيرانية اليوم ليست مجرد حركة معارضة إنها عنوان للصمود في وجه أعتى أنظمة القمع في العالم بقيادة الرئيسة مريم رجوي وبتضحيات أبطالها في السجون وخارجها تتحول المقاومة إلى أمل الشعب الإيراني ورسالة إلى العالم بأن الاستبداد مهما طال فلن يستطيع إخماد شعلة الحرية

إيران الغد في ظل خطة فصل الدين عن الدولة

السیدة مریم رجوي

بحزاني – منى سالم الجبوري:
تأسس نظام ولاية الفقيه في إيران على أساس من إستخدام الدين وتوظيفه من أجل تحقيق الاهداف والغايات التي يسعى إليها النظام، بل وحتى إن النظام قد قام بجعل الدين وسيلة من أجل إستخدام الممارسات القمعية والاعتقالات والتعذيب والاعدامات والعقوبات القرووسطائية ضد الشعب الايراني، وهذا هو الامر الذي لاحظته المقاومة الايرانية جيدا ووضعته نصب عينها وقامت بفضحه والتأکيد على حقيقة إن النظام يقوم بالمتاجرة بالدين وجعله وسيلة من أجل تحقيق أهدافه وغاياته.

ولعل من أبرز المحطات المضيئة في مسيرة المقاومة الإيرانية الممتدة لستين عاما، كان الإعلان الرسمي لـ “خطة فصل الدينعن الدولة” من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في نوفمبر1985. لم تكن هذه الخطة مجرد برنامج سياسي، بل كانت موقفامبدئيا واضحا في مواجهة الاستبداد الديني الحاكم؛ أي ضدهيكل حول الدين إلى أداة للقمع والتمييز واحتكار السلطة.

وفيما يتعلق بالاستخدام المشبوه للدين من قبل النظام الاستبدادي القائم في إيران طوال ال46 عاما المنصرمة، تقول السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية:” إن خطة فصل الدين عن الدولة هي رد هذا المجلس على تجربة الفاشية الدينية واستبدادها الوحشي تحت اسم الإسلام. إن برنامج المجلس يرفض الدين الإجباري والإكراه الديني، ويرفض أي شكل من أشكال “التمييز والامتيازات والإكراه السياسي والاجتماعي“فيما يتعلق بالإسلام. ويستند هذا إلى برنامج المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة الذي تم إقراره عام 1981، والذي يؤكد على “المساواة في الحقوق السياسية والاجتماعية لجميع أفراد الأمة“ وإلغاء “كافة الامتيازات القائمة على الجنس أو العرق أو العقيدة“.

توضح الخطة من جهة أنها لا تعترف بأي حق أو امتياز خاص لأي دين أو مذهب، ومن جهة أخرى تؤكد على حرية الأديان والمذاهب. و لتوضيح هذه المبادئ، تنص المادة الأولى من الخطة على ما يلي:

“1ـ يمنع ممارسة أي شكل من أشكال التمييز ضد أتباعالديانات والمذاهب المختلفة في التمتع بالحقوق الفرديةوالاجتماعية. لا يجوز حرمان أي مواطن أو منحه امتيازا في أمورمثل الترشح، والانتخاب، والتوظيف، والتعليم، والقضاء، وغيرهامن الحقوق الفردية والاجتماعية، بسبب إيمانه أو عدم إيمانه بدينأو مذهب معين“.

كما تؤكد المادة الثالثة على:

“3ـ إن صلاحيات السلطات القضائية لا تنبع من مكانتهم الدينية أو العقائدية، وأي قانون لا يصدر عن السلطة التشريعية للبلاد لن يكون له أي رسمية أو شرعية.”.

ما يجب قوله والاقرار به هنا من أنه لقد نجحت المقاومة الإيرانية في حل أحد أهم التناقضات التاريخية، وذلك بتبني حركة تؤمن بالإسلام الديمقراطي لراية فصل الدين عن الدولة. هذا المبدأ ليس وليد اليوم أو الأمس في فكر المقاومة؛ فبرنامج المجلس الوطني للمقاومة الذي نشره مسعود رجوي عام 1981 يضمن هذا المبدأ بشكل واضح.

واستكمالا لهذا المسار، قدمت السيدة مريم رجوي، الرئيسةالمنتخبة للمقاومة الإيرانية، في عام 2015 “خطتها ذات النقاطالعشر“ لمستقبل إيران. هذه الخطة هي خارطة طريق للوصولإلى إيران حرة وديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، حيثيتمتع جميع المواطنين، بغض النظر عن معتقداتهم الدينية، بحقوقمتساوية.

وفي ختام هذه المسيرة الممتدة لستين عاما، تحدثنا اليوم عنخطوة مهمة تم اتخاذها على طريق الحرية وفصل الدين عنالدولة؛ خطوة تبشر بمستقبل مشرق لإيران الغد. وهذه المسيرةمستمرة، حتى الوصول إلى وجهة تكون فيها العدالة والحريةوالمساواة حقيقة ملموسة لكل إيراني.

النظام الإيراني في مأزق: الضعف الداخلي يدفعه للتشبث بأذرعه الإقليمية

الحوار المتمدن- سرگول الجاف:
في ظل التحديات الداخلية المتصاعدة التي يواجهها النظام الإيراني، يسعى خامنئي وأعوانه إلى تعزيز نفوذهم الإقليمي من خلال دعم وكلائهم وميليشياتهم في المنطقة. ويأتي ذلك استجابةً للضغوط الاقتصادية والسياسية الداخلية، إذ يسعى النظام إلى الحفاظ على وكلائه الخارجيين كوسيلة للبقاء. ومؤخرًا، زار علي لاريجاني، الأمين العام الجديد للمجلس الأعلى للأمن القومي، العراق ولبنان لتنفيذ هذه الاستراتيجية، كاشفًا عن القلق العميق داخل النظام.
تبدأ الأزمة الداخلية للنظام بتهديد الدول الأوروبية الثلاث: فرنسا وبريطانيا وألمانيا، بتفعيل آلية (Snapback) ،أعلن الأوروبيون أنهم سيفعلون هذه الآلية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي بحلول نهاية أغسطس/آب، مما سيؤدي إلى إعادة فرض عقوبات أممية صارمة، بما في ذلك حظر على الأسلحة. وأعرب وزير خارجية النظام عن قلقه قائلاً: “إذا تم تفعيل الآلية، فسيكون الأمر سيئاً…”
وسوف نعود إلى الفصل السابع باعتباره تهديداً للأمن الدولي”. ويؤدي هذا التهديد إلى تفاقم التناقضات الداخلية، مع احتدام النقاش حول التفاوض أو التصعيد، مع تهديدات بوصول الصواريخ إلى أوروبا.

علاوةً على ذلك، يواجه النظام خطر اندلاع انتفاضة شعبية بسبب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية. فأزمة المياه والكهرباء والغاز والتضخم تتفاقم يومياً، كما أقرّ الرئيس بزشكيان، قائلاً: “لدينا مشكلة في كل شيء… كل شيء قسري”. وفي محاولةٍ لاحتواء الغضب الشعبي، لجأ النظام إلى عمليات إعدام جماعية، حيث أعدم 93 شخصًا خلال الأسبوعين الماضيين. ومع ذلك، تواصل وحدات الاحتجاج عملياتها، مثل إحراق مقرات الحرس الثوري في عدة محافظات، وشن هجمات في سيستان وبلوشستان أسفرت عن مقتل عناصر من قوات النظام.

في مواجهة هذه الضغوط، يعتمد خامنئي على وكلائه الإقليميين لتعزيز موقفه. ففي العراق، زار لاريجاني البلاد لضمان عدم استخدام المجال الجوي العراقي ضد إيران في حال نشوب حرب، ولتعزيز التعاون الاستخباراتي والاقتصادي. وُقّعت اتفاقية أمنية، وصفتها الحكومة العراقية بأنها مذكرة تفاهم حدودية، لكنها أثارت مخاوف في الولايات المتحدة. ويسعى النظام إلى الالتفاف على العقوبات عبر العراق من خلال تصدير النفط وتأمين الدولارات عبر شركات وهمية.
كما يهدف إلى توحيد الميليشيات الموالية، مثل الحشد الشعبي، للسيطرة على الحكومة العراقية، مستغلًا مراسم الأربعين لإضفاء الشرعية على وجوده. إلا أن النظام يفقد نفوذه تدريجياً بسبب الضغوط الأمريكية، مما يتطلب دعماً دولياً للقوى الوطنية العراقية لمواجهة هذا النفوذ.
في لبنان، تُركّز جهود النظام على منع نزع سلاح حزب الله، الذي يعتبره درعاً حيوياً. يعتقد خامنئي أن فقدان هذه الأسلحة سيفتح الباب أمام هجمات عسكرية على إيران. لذلك، زار لاريجاني لبنان لتنفيذ خطط تشمل الضغط السياسي والإعلامي، وخلق مناخ من انعدام الأمن من خلال توظيف عصابات لمهاجمة المراكز الأجنبية. كما يُخطط للضغط على الحكومة السورية الجديدة إذا تعاونت في نزع السلاح. مع سقوط نظام الأسد، تراجعت موارد حزب الله، مما أضعف قاعدته الاجتماعية التي كانت تعتمد على المال الإيراني.
يحاول النظام ضخ الأموال عبر مكاتب الصرافة، لكن المعادلات تغيرت، كما يتضح من موقف القادة اللبنانيين الصريح ضد التدخل الإيراني. يطالب الرئيس اللبناني بعدم التدخل، فاتحاً الباب أمام إجراءات مثل طرد السفير الإيراني وإغلاق السفارة.

في اليمن، يدعم النظام الحوثيين كواجهة اقتصادية، حيث يسيطر الحرس الثوري على مناطقهم ويرسل إليهم كميات هائلة من الأسلحة، مثل 750 طناً من الصواريخ. يستخدم خامنئي الحوثيين كورقة ضغط في المفاوضات الدولية. ولمواجهة ذلك، يجب دعم الحكومة اليمنية الشرعية سياسياً وعسكرياً لإنهاء سيطرة النظام.
في الختام، كلما ضعف النظام داخلياً، زاد اعتماده على وكلائه الخارجيين. يكمن الحل الجذري في إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني، مع فضح مخططاته إعلامياً وسياسياً. يجب التركيز على نزع سلاح حزب الله وحل قوات الحشد الشعبي لكسر قبضة خامنئي على المنطقة، والمساهمة في استقرارها. هذه الجهود المتوازية ستحد من نفوذ نظام يعتمد على الإرهاب والقمع من أجل بقائه.

علي صفوي: نظام الملالي يرى نهايته قريبة جدًا لهذا كثّف الإعدامات

موقع المجلس:

قدم الدكتور علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خلال مقابلة تفصيلية مع شبكة “Real America’s Voice)” RAV)، فدم تحليلًا معمقًا للوضع المتفجر في إيران، مؤكدًا أن الزيادة الهائلة في وتيرة الإعدامات والقمع الوحشي هي رد فعل مباشر من نظام الملالي الذي يشعر بأن نهايته باتت وشيكة. وأوضح صفوي بالأرقام والإحصائيات أن هذا السلوك الهستيري يعكس حالة الذعر التي يعيشها النظام نتيجة الأزمات المزدوجة التي تضربه: الانهيار الداخلي والعزلة الاستراتيجية في المنطقة، بالتزامن مع صمود الشعب الإيراني وتصاعد أنشطة المقاومة المنظمة.

إحصائيات مرعبة: تصاعد الإعدامات والقمع

بدأ الدكتور صفوي حديثه بتقديم أرقام صادمة تكشف حجم القمع الذي يمارسه النظام. وأوضح أنه منذ “حرب الـ12 يومًا” الأخيرة، اعترفت السلطات نفسها باعتقال 21 ألف شخص. لكن الأمر الأكثر خطورة هو الارتفاع الكبير في عدد الإعدامات.

النظام الإيراني يعلن اعتقال 21 ألف “مشتبه به” خلال الحرب بين اسرائيل وإيران

وقال صفوي: “وصل عدد الإعدامات في عهد الرئيس بزشكيان إلى 1600، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 60% مقارنة بالعام الماضي الذي سجل 972 حالة إعدام”. ولإظهار مدى كثافة هذه الموجة، أشار إلى أنه “بين 3 و 6 أغسطس وحده، تم إعدام 29 شخصًا”.

منظمة العفو الدولية تحذر من إعدام وشيك لخمسة سجناء سياسيين في إيران

كما تطرق إلى قضايا محددة تثير قلقًا بالغًا، منها:

14 من المعارضين السياسيين يواجهون حاليًا حكم الإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
إعدام اثنين آخرين في 27 يوليو الماضي بنفس التهم.
نقل خمسة سجناء سياسيين إلى سجن “قزل حصار”، المعروف بكونه مركز تنفيذ الإعدامات، ووضعهم في عزلة تامة ومنعهم من التواصل مع عائلاتهم.
وأضاف صفوي أن النظام في يأسه لجأ إلى استهداف عائلات النشطاء، حيث يقوم باعتقال أفراد من عائلات أعضاء مجاهدي خلق، بما في ذلك كبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة، في محاولة لكسر إرادة المقاومة.

ما وراء القمع: انهيار استراتيجي داخلي وخارجي

ربط الدكتور صفوي بشكل مباشر بين هذا القمع الوحشي وحالة الانهيار التي يعيشها النظام على جبهتين.

على الصعيد الخارجي: أكد صفوي أن النظام فقد “عمقه الاستراتيجي” في المنطقة بعد سلسلة من الضربات القاصمة، أهمها:

سقوط نظام بشار الأسد، حليف طهران الرئيسي في سوريا.
مقتل حسن نصر الله، الذي كان يمثل ذراع النظام الأقوى في لبنان.
إضعاف الحوثيين في اليمن.
الضغوط المتزايدة على الحكومة العراقية لنزع سلاح الميليشيات الموالية لإيران.

على الصعيد الداخلي: تزامن هذا الانهيار الخارجي مع تفاقم الأزمات الداخلية التي جعلت المجتمع الإيراني على حافة الانفجار. وشملت هذه الأزمات:

احتجاجات واسعة: انتشرت المظاهرات في جميع أنحاء البلاد وتشمل كافة فئات المجتمع من المزارعين والعمال وسائقي الشاحنات إلى الطلاب والمعلمين، احتجاجًا على الظروف المعيشية الكارثية.
انهيار اقتصادي: يعاني الشعب من تضخم جامح وبطالة متفشية وعجز النظام عن توفير أبسط الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء. وكشف صفوي أن “25 مليون إيراني يعيشون في الأحياء الفقيرة، بينما ينام 15 مليونًا جائعين كل ليلة”.
صراعات داخلية: أدت الأزمات إلى تفاقم الصراعات داخل أجنحة النظام، حتى أن هناك حديثًا يدور في برلمان النظام حول “عزل بزشكيان بسبب عدم كفاءته”.
في ظل هذا الوضع، أشار صفوي إلى الدور المتنامي لـ “وحدات المقاومة” التابعة للمقاومة الإيرانية، التي كثفت من عملياتها النوعية التي تستهدف مراكز القمع التابعة لـ حرس النظام الإيراني وقوات الباسيج، مما يساهم في كسر أجواء الخوف ويزيد من ارتباك النظام.

صمود الشعب ودعوة للمجتمع الدولي

أشاد صفوي بصمود الشعب الإيراني الذي، على الرغم من القمع الدموي – بما في ذلك قمع انتفاضة 2022 التي راح ضحيتها 750 شهيدًا معظمهم من الشباب – لم يتوقف عن النضال. وأكد أن الشعب بات يدرك تمامًا من هو عدوه الحقيقي، مستشهدًا بهتاف أصبح شعارًا في المظاهرات الأخيرة: “عدونا هنا، يكذبون بالقول إنها أمريكا”.

واختتم الدكتور صفوي مقابلته بتوجيه رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي، داعيًا إلى تغيير جذري في السياسة تجاه إيران. وقال: “يجب على المجتمع الدولي أن يتخلى فورًا عن سياسة الاسترضاء والتعامل مع هذا النظام. وبدلًا من ذلك، يجب الاستثمار في الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، ودعم نضالهم المشروع من أجل إسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية”.

نظام الملالي يسعى لتأجيج الصراعات الاقليمية خوفا من سقوطه

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
على الرغم من الضربات القاصمة التي تعرضت لها الاستراتيجية الاقليميـة لنظام الملالي والهزائم الکبيرة التي مني بها، فإنه وبسبب من أزمته الحادة جدا والتهديدات الجدية المحدقة به ولاسيما إحتمال إندلاع إنتفاضة شعبية بوجهه، فإنه ومن أجل لفت الانظار عنه وعن أوضاعه السيئـة جدا وإجراء عملية جديدة لخلط الاوراق، يواصل هذا النظام المشبوه مساعيه من أجل زعزعة الاستقرار وإثارة الصراعات في الشرق الاوسط.
ويبدو واضحا بأن نظام الملالي يعمل کل ما بوسعه من أجل الاستنجاد بوکلائه في المنطقة لإثارة المشاکل والازمات وزعزعة الامن والاستقرار في بلدانهم وإستخدام ذلك کورقة مساومة على طاولة التفاوض، وبهذا الصدد وفي 15 أغسطس، أصدر أبو حسين الحميداوي، الأمين العام لميليشيا كتائب حزب الله العراقية المدعومة من إيران، بيانا دعا فيه إلى تعزيز الميليشيات الموالية لطهران. وطالب بأسلحة متطورة، وقدرات فنية أكبر، وتحسين “القدرات الدفاعية والتدميرية”. وجاءت هذه الدعوة ردا مباشرا على الجهود الأمريكية لإضعاف ما يسمى بـ”محور المقاومة”، وهو شبكة وكلاء إيران المسلحين في جميع أنحاء المنطقة. ولا تعكس كلماته استراتيجية طهران فحسب, بل تعكس أيضا ثقتها في أن كلا من إيران والفصائل المتعاطفة معها داخل الحكومة الاتحادية العراقية ستواصل تسليح وتمويل هذه الجماعات.
ويأتي بيان الحميداوي في أعقاب تقارير أفادت بأن قائد فيلق القدس التابع لـ حرس النظام الإيراني، إسماعيل قاآني، حث قادة الحشد الشعبي في أواخر يوليو على الضغط على بغداد للحصول على تمويل لتحديث أنظمة أسلحتهم. ويعد الحشد الشعبي، الذي يشكل رسميا جزءا من الهيكل الأمني للدولة في العراق، خاضعا لهيمنة الميليشيات المدعومة من إيران ويظل ركيزة أساسية لنفوذ طهران الإقليمي. وقد كرر رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي هذا الموقف في اتصال أجراه في 8 أغسطس مع علي أكبر ولايتي، كبير مستشاري الولي الفقيه الإيراني، مؤكدا على أهمية الحشد الشعبي في مواجهة المبادرات الأمريكية والإسرائيلية لإضعاف حزب الله والميليشيات الأخرى.
في غضون ذلك، أوضح نظام الملالي أن دعمه للوكلاء الآخرين لا يزال ثابتا. ففي 14 أغسطس، التقى ولايتي بممثل الحوثيين في طهران وأكد على “الدور المحوري” للجماعة في حرب “محور المقاومة” ضد إسرائيل. ورفض الادعاءات بتراجع قوة الشبكة وأصر على دعم إيران الكامل. ولا يزال الحوثيون الفصيل الوحيد الذي يواصل شن هجمات مباشرة على إسرائيل ويهدد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وما وراءه.
وفي لبنان، صعد قادة حزب الله من تهديداتهم ضد الدولة. ففي 15 أغسطس، حذر نعيم قاسم، نائب الأمين العام لحزب الله، من أن الجماعة ستحرض على احتجاجات حاشدة إذا مضت الحكومة اللبنانية في خطتها المعتمدة حديثا لنزع سلاح حزب الله. وندد بقرار الحكومة ووصفه بأنه “أمر أمريكي-إسرائيلي”، متعهدا بأن حزب الله سيقاوم بأي ثمن، حتى لو أدى ذلك إلى حرب أهلية. وجاء بيانه بعد أيام فقط من قيام حزب الله بتنظيم احتجاجات محدودة في معاقله عقب قبول بيروت لمقترح نزع السلاح المدعوم من الولايات المتحدة.
وتكلف مبادرة نزع السلاح الجيش اللبناني بمهمة تفكيك ترسانة حزب الله. ومع ذلك، يعمل حلفاء حزب الله داخل المؤسسة السياسية اللبنانية، بما في ذلك رئيس مجلس النواب نبيه بري، على التوسط بين الحكومة والميليشيا لتجنب المواجهات المسلحة. ورغم ذلك، يواصل حزب الله تبرير امتلاكه للسلاح بذريعة النشاط العسكري الإسرائيلي واتفاق الطائف لعام 1989، الذي استثنى الجماعة من عملية نزع السلاح الأوسع في لبنان.
وقد أثارت تصريحات قاسم انتقادات حادة داخل لبنان. ووصفها رئيس الوزراء نجيب ميقاتي بأنها “تهديد مبطن بحرب أهلية”، بينما أكد وزير العدل عادل نصار أن الحكومة اللبنانية كانت تدرس مسألة نزع سلاح حزب الله قبل وقت طويل من المقترحات الأمريكية وأن احتكار الدولة للسلاح “غير قابل للنقاش”.
بمجموعها، تسلط هذه التطورات الضوء على نمط ثابت: لا يزال النظام الإيراني ووكلاؤه ملتزمين بالعدوان الإقليمي، وعرقلة سيادة الدول، والتهديد بالفتنة الأهلية. من العراق إلى لبنان واليمن، يواصل ما يسمى بـ”محور المقاومة” التابع لطهران العمل كقوة مزعزعة للاستقرار، مما يضمن بقاء استراتيجية النظام القائمة على تصدير الصراع وتقويض الاستقرار دون تغيير.

إیران.. تفاقم مظاهر الانهيار الاقتصادي یوم الثلاثاء 19طس الاحتجاجات تواصلت في مختلف المدن

موقع المجلس:

تفاقم مظاهر الانهيار الاقتصادي في إيران

لم تعد الأزمة الاقتصادية في إيران حبيسة المؤشرات الكلية، بل باتت تنعكس بوضوح على تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، حيث أصبح الحصول على أبسط مقومات المعيشة تحديًا يوميًا. فمن رغيف الخبز الذي تحول إلى عبء ثقيل، إلى انقطاعات الخدمات المتكررة، وصولًا إلى انهيار العملة المحلية التي تحولت إلى مادة للتندر، تتجسد ملامح الأزمة في مختلف جوانب الحياة.

الثلاثاء، 19 أغسطس 2025 - من المعاشات إلى السياسة: متقاعدو كرمانشاه يحتجون من أجل لقمة العيش والحرية

الخبز.. عبء على موائد الإيرانيين

في ضربة جديدة للأمن الغذائي، امتدت موجة الغلاء لتشمل الخبز، الغذاء الأساسي للمواطنين. فقد نقلت وسائل إعلام رسمية في 17 أغسطس أن سعر خبز “سنكك” في طهران قفز إلى 50 ألف تومان، بعد زيادة بنسبة 52% خلال الشهر نفسه، فيما بات الحصول عليه بالأسعار السابقة (10 إلى 15 ألف تومان) أمرًا مستحيلًا، مما فاقم معاناة الأسر في العاصمة.

الثلاثاء، 19 أغسطس 2025 - في لهيب الحر... أهالي لامرد يحتجون على انقطاع الكهرباء

احتجاجات متصاعدة في أنحاء البلاد

توازيًا مع أزمة الغذاء، تزداد رقعة الاحتجاجات الشعبية يومًا بعد يوم لتشمل شرائح وقطاعات متعددة. فإلى جانب المظاهرات المستمرة ضد تدهور الخدمات الأساسية،

الثلاثاء، 19 أغسطس 2025 - عامان من الانتظار والوعود الكاذبة..

كان آخرها احتجاج أهالي لامرد يوم الثلاثاء 19 أغسطس على انقطاع الكهرباء في ظل حرارة خانقة، شهدت مدن عدة حركات احتجاجية متزامنة:

في ماهشهر: أضرب عمال وموظفو البلدية عن العمل.

في كرمانشاه: نظم المتقاعدون وقفة احتجاجية للمطالبة بحقوقهم.

في طهران: تجمع سائقو الشاحنات المستوردة أمام وزارة الصناعة والتجارة.

في كنكان: تظاهر 90 عاملًا من المرحلة 14 في حقل بارس الجنوبي للغاز أمام مبنى المحافظة.

هذه التحركات تعكس عمق الأزمة التي لم تعد محصورة في قطاع بعينه، بل امتدت لتشمل العمال والمتقاعدين وأصحاب الأعمال الصغيرة، في مشهد يؤكد اتساع دائرة الغضب الشعبي.

العملة المحلية.. من وسيلة تبادل إلى مادة للسخرية

لم يسلم الريال الإيراني من الانهيار، إذ وصل تراجع قيمته إلى مستويات غير مسبوقة. فقد كشف موقع “اقتصاد 24” في 17 أغسطس أن سعر المنديل الورقي الواحد بلغ 520 تومانًا، ما دفع المواطنين إلى التهكم بالقول: “مسح العرق بورقة نقدية من فئة 500 تومان أوفر من استخدام منديل ورقي”.

إیران.. تفاقم مظاهر الانهيار الاقتصادي یوم الثلاثاء 19طس الاحتجاجات تواصلت في مختلف المدنهذا التهكم، الذي انتشر على نطاق واسع في منصات التواصل الاجتماعي، يعكس قسوة الواقع الاقتصادي، خصوصًا بعد أن ارتفعت أسعار المناديل الورقية بأكثر من 300% خلال عامين نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج وغياب الرقابة الحكومية، ما أفسح المجال أمام الاحتكار والمضاربات.

إیران.. تفاقم مظاهر الانهيار الاقتصادي یوم الثلاثاء 19طس الاحتجاجات تواصلت في مختلف المدنويرى خبراء الاقتصاد أن لجوء الناس إلى السخرية السوداء يعد مؤشرًا خطيرًا، إذ يعكس فقدان الثقة في قدرة الحكومة على ضبط الأوضاع الاقتصادية،

إیران.. تفاقم مظاهر الانهيار الاقتصادي یوم الثلاثاء 19طس الاحتجاجات تواصلت في مختلف المدنويكشف عن مستوى عميق من الاستياء قد يفتح الطريق أمام انفجارات اجتماعية واسعة.

لا ليبر بلجيكا: لا صمت أمام إعدام السجناء السياسيين في إيران

معرض صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988

موقع المجلس:
نشرت صحيفة لا ليبر بلجيكا (La Libre Belgique) بتاريخ 18 أغسطس 2025 مقال رأي مؤثر للمحامية ميترا بيغام، المقيمة في بروكسل، تحت عنوان: “لا تلتزموا الصمت أمام إعدام السجناء السياسيين في إيران”. في هذا المقال، تسرد الكاتبة تجربتها الشخصية المؤلمة مع شقيقها الذي أُعدم في مجزرة صیف عام 1988، لتربط بين تلك الحقبة المظلمة والموجة الحالية من الإعدامات، محذرة من احتمال تكرار مذبحة جديدة، ومطالبة المجتمع الدولي، ولا سيما أوروبا، بالتحرك العملي لوقف هذه الجرائم.

بدأت بيغام مقالها باسترجاع ذكرياتها عن شقيقها مهران، الذي لم تعرفه إلا خلال زيارات قصيرة في السجن، وكتبت: “أُعدم شقيق لم تتح لي فرصة التعرف عليه حقًا عام 1988، إلى جانب أكثر من 30 ألف سجين سياسي ومعارض، في واحدة من أحلك صفحات تاريخ إيران المعاصر. لم يكشفوا لنا قبره أبدًا… ما تبقى لنا فقط هو فراغ بلا اسم”. وأوضحت أن هذه الخسارة شكلت دافعًا لاختيارها دراسة القانون في بلجيكا، أملاً في أن تساهم يومًا ما بتحقيق العدالة.

وتابعت قائلة إن الجرح تجدد بعد 36 عامًا مع إعدام كل من مهدي حسني وبهروز إحساني بسبب التهمة ذاتها التي أودت بحياة شقيقها. وأضافت: “بالطبع، في نظر النظام، كانت “جريمة” مهدي – مثل جريمة أخي – غير قابلة للمغفرة: إنها الصمود. نعم، في إيران الملالي، الصمود من أجل الحرية هو الجريمة العظمى”.

وأشارت الكاتبة إلى أن السلطات الإيرانية تلجأ اليوم إلى ذات أساليب القمع التي مورست في مجزرة 1988، خصوصًا بعد حرب الأيام الـ12 مع إسرائيل وفي ظل الأزمات الداخلية. واستشهدت بإحصاءات صادمة: “أكثر من 1500 عملية إعدام خلال 12 شهرًا منذ وصول مسعود بزشكيان إلى الحكم. وفي الأسبوع الماضي وحده، شهدنا 29 عملية شنق في ثلاثة أيام. أما شهر مايو الماضي فكان الأكثر دموية منذ عقود، حيث سجل 187 عملية إعدام”.

وأضافت أن التهديد المباشر يطال السجناء السياسيين بشكل خاص، إذ كتبت: “المأساة لا تقف عند هذا الحد. ففي الأسبوع الماضي، دعت وكالة أنباء فارس الرسمية صراحةً إلى “إعادة تجربة نجاح إعدامات 1988”. وبعد ذلك بأيام، نُقل 600 سجين سياسي إلى سجن إيفين سيئ السمعة. خمسة منهم، محكومون بالإعدام لدعمهم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، تم ترحيلهم إلى سجن قزل حصار المعروف كمركز للإعدامات: وحيد بني عامريان، سيد محمد تقوي، أكبر (شاهرخ) دانش وركار، بابك علي بور، وبويا قبادي”.

وأكدت بيغام أن الاكتفاء بالضغوط الدبلوماسية غير كافٍ، داعية المجتمع الدولي إلى تحرك ملموس: “لقد علمتنا التجارب أن العالم لا يجب أن يقف متفرجًا على مذبحة جديدة. حان الوقت لترجمة القيم إلى أفعال حقيقية، واستخدام كل الأدوات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية للضغط على النظام الإيراني”.

واختتمت رسالتها بنداء قوي: “إذا صمتنا اليوم على الإعدامات خارج نطاق القانون، فسيسجل التاريخ أننا كنا شهودًا صامتين على جريمة. واجبنا أن نمنع تكرار المأساة، وأن لا يُرسل أي مهران أو مهدي آخر إلى حبل المشنقة وسط صمت العالم”.

“العد التنازلي للانهيار”.. كتاب جديد لسترون ستيفنسون يرسم ملامح إيران ديمقراطية

موقع المجلس:
قدمت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ) عبر موقعها عرضًا لكتاب جديد بعنوان “العد التنازلي للانهيار: نظام إيران على حافة السقوط”، من تأليف سترون ستيفنسون، عضو مجلس إدارة اللجنة. الكتاب، الذي صدر في 19 يوليو 2025، يقدم قراءة معمقة لتاريخ إيران السياسي المعاصر، وينتقد بشدة ديكتاتوريتي الشاه والملالي، مقترحًا رؤية مستقبلية تقوم على “مسار ثالث” يفتح الطريق نحو جمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة وتدعم تطلعات الشعب الإيراني للحرية.

تحليل جريء ورؤية بديلة
في مقدمة الكتاب، وصف البروفيسور إيفان ساشا شيهان، المدير التنفيذي لكلية الشؤون العامة والدولية بجامعة بالتيمور، هذا العمل بأنه “دعوة جريئة للعمل ومصدر أكاديمي رصين”. وأشاد بـ“النقد الشجاع” الذي يوجهه ستيفنسون لكل من حكم الشاه الملكي والنظام الديني القائم، معتبرًا أن المؤلف يضع بين أيدي القارئ “خارطة طريق واضحة نحو جمهورية ديمقراطية حديثة”.

من استبداد الشاه إلى خيانة خميني
يستعرض الكتاب مسار الاستبداد الممتد من عهد محمد رضا بهلوي وصولًا إلى ولاية الفقيه التي أسسها الخميني. ويؤكد ستيفنسون أن الثورة الإيرانية عام 1979، التي حملت آمال الحرية، تحولت إلى “خيانة كبرى”، حيث استُبدلت ديكتاتورية ملكية بديكتاتورية دينية أشد قمعًا.

النقد الجوهري: ولاية الفقيه
يركز المؤلف على أن جوهر الأزمة يكمن في عقيدة “ولاية الفقيه”، التي حولت الحكم إلى سلطة مطلقة للملالي. ويرى أنها المنبع الأساسي لاضطهاد النساء، وإضفاء الشرعية على التمييز، وتدمير أسس الديمقراطية. فهذه العقيدة جعلت من القمع أداة حكم، وحولت الخوف إلى وسيلة للسيطرة، وحجبت أي فرصة للتغيير السلمي.

شهادة على الصمود ودعوة للتحرك الدولي
لا يقتصر الكتاب على نقد الماضي والحاضر، بل يعد أيضًا تكريمًا لصمود الشعب الإيراني. فقد سلط الضوء على الثمن الباهظ الذي دفعه جيل كامل خلال حرب إيران والعراق، وعلى شجاعة المعارضين الذين واصلوا مواجهة القمع رغم المخاطر.

وفي هذا السياق، يدعو ستيفنسون المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالمقاومة الإيرانية المنظمة باعتبارها القوة الأكثر جدية ومصداقية للتغيير. كما يحث صناع القرار في الغرب على تجاوز ثنائية “التعامل” و*“الصراع”*، وتبني “مسار ثالث” يقوم على دعم الشعب الإيراني ومطالبه المشروعة بالحرية والكرامة والسلام.

عمل استشرافي ورؤية مستقبلية
يقع الكتاب في 268 صفحة، ويُعد بمثابة لائحة اتهام ضد السياسات الفاشلة التي تجاهلت صوت الشعب الإيراني لعقود، وفي الوقت ذاته يقدم دليلًا عمليًا لاستراتيجية بديلة تضع المواطن الإيراني في مركز الاهتمام العالمي بقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان.

الكتاب، الصادر في 19 يوليو 2025، متاح للشراء عبر موقع أمازون.

من شعارات “الوحدة الوطنية” إلى الاعتراف بالانهيار

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-آرشیف

موقع المجلس:
بعد حرب الأيام الـ12، أطلق النظام الإيراني عبر آلته الإعلامية ومسؤوليه على مختلف المستويات موجة دعائية صاخبة عن “الانسجام بين الأمة والحكومة”. وأطلق خامنئي حملة بعنوان “إيران، إيران”، فيما رفعت بلدية طهران لوحات إعلانية تحمل رموزًا من إيران القديمة في محاولة لتغليف الواقع بالأوهام.

لكن هذه العروض الدعائية لم تصمد طويلًا، إذ لم يمر أسبوعان حتى بدأت الأصوات من داخل النظام ذاته تكشف حجم الأزمة العاصفة. اليوم، صارت وسائل الإعلام الرسمية تنقل تحذيرات مسؤولين يصفون ما يجري بأنه اقتراب من “منحدر خطير” يهدد “النظام الإسلامي المقدس” بالعقاب الحتمي.

صحيفة جهان صنعت، في عددها الصادر في 17 أغسطس 2025 تحت عنوان “الوضع الخطير الذي تمر به البلاد اليوم”، اعترفت بأن الشعارات التوسعية والمغامرات العسكرية والسياسية تحولت إلى عبء قاتل على النظام، وجاء فيها:

“من المؤسف أن ثروات البلاد ضُحيت وتُضحى باستمرار من أجل أهداف بعيدة المنال أو غير ذات صلة بمصالح الشعب، مثل التخصيب النووي، أو شعار محو إسرائيل، أو الهتافات ضد دول أخرى”.

وترى الصحيفة أن رفع الشعارات النارية لن يقود إلا إلى سقوط أسرع:

“اليوم، وسط عاصفة من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والاختلالات المدمرة، هل الحل هو العودة إلى هذه الشعارات حتى نجر النظام ورجال الدين إلى هاوية الدمار؟”

هذه الاعترافات تعكس لحظة حاسمة تواجهها ولاية الفقيه بعد حرب الـ12 يومًا، حيث باتت دلائل الانهيار واضحة من داخل الحكم نفسه. فحتى الإعلام الرسمي يعترف:

“يبدو أن الوقت يوشك على النفاد، وسوء الإدارة يطل من كل جانب، وكل شيء أصبح مهددًا. وكأن الدعاء والتوسل لم يعودا يجديان بعد تقصيرنا وأخطائنا”.

هذا التناقض بين الخطاب الدعائي والواقع المنهار للمجتمع هو نتاج أربعة عقود من السياسات التي أحرقت الثروات الوطنية، من النفط والغاز إلى رأس المال البشري، في سبيل مشاريع أيديولوجية وتوسعية. واليوم، ارتدت هذه السياسات على النظام نفسه في صورة تضخم جامح، فساد متجذر، وعزلة إقليمية ودولية خانقة.

لقد تحول الحبل الذي نسجته الشعارات على مدى سنوات طويلة لتقييد الرأي العام إلى حبل مشنقة يلتف حول عنق النظام ذاته. وكل يوم يضيق هذا الحبل أكثر بفعل أزمات داخلية خانقة. أما الأصوات الصادرة من إعلام النظام فهي ليست سوى صرخات استغاثة من داخل الجسد المتصدع.

وهكذا، لم تعد نهاية ولاية الفقيه مجرد أمنية معارضي الاستبداد، بل غدت نتيجة حتمية لسنن التاريخ، وضرورة يفرضها الواقع.

۱۰ إعدامًا تعسفيًا يوم الثلاثاء بينها إعدام أمام الملأ في لارستان

23 إعدامًا بين السبت والثلاثاء (16-۱۹ آب)

أقدم جلادو خامنئي صباح اليوم الثلاثاء (19 آب / أغسطس 2025) على شنق 10 سجناء في جريمة وحشية. وقد جرى شنق أحد الضحايا، سجاد هکاني، بغاية البربرية أمام الملأ في مدينة لارستان بمحافظة فارس. أما باقي المعدومين فهم: الله‌نظر تاجيك (۳۰ عامًا)، عبدالرؤوف نورزهی، عبدالرحمن إسحاق‌زهی، مهرداد وثلاثة سجناء آخرين في بندرعباس، ميلاد نارویی (نادري) (29 عامًا) في كرمان، وحفیظ سياه خاني (38 عامًا) في إيرانشهر.

يوم الاثنين ۱۸ آب، جرى إعدام 6 سجناء: علي أميدي مقدم وإيمان جوزي في خرم‌آباد، آرش مهجور (36 عامًا) وبهرز صدقي (28 عامًا) في أصفهان، داوود كاشاني في همدان، وسامان قامعي في آمل.

يوم الأحد ۱۷ آب، أُعدم 4 سجناء: مهدي نجفي (26 عامًا)، أحمدرضا يونسي جله‌زن (28 عامًا)، وسالار رحيم زاده (38 عامًا) في شيراز، ومحمد بقلاني (26 عامًا) في الأهواز.

يوم السبت 16 آب، أُعدم 3 سجناء: جعفر صادقي (35 عامًا) في رشت، هوشنغ فتحي (30 عامًا)، وسيامند سعادتي (41 عامًا) في ساري.

وبذلك، بلغ عدد السجناء الذين أُعدموا في الفترة بين السبت والثلاثاء (16-۱۹‌آب) ووصلت تقاريرهم حتى الآن إلى ۲۳ سجينًا.

كما سُجّلت الإعدامات التالية في الأيام السابقة:

الأربعاء ۱۳آب: جواد أسفندياري في همدان، إسكندر بازماندگان في شيراز، وسجين آخر في برازجان.

الثلاثاء ۱۲آب: 4 سجناء هم: حميد سرلك في دزفول، أفشين دهقان (36 عامًا)، بيمان إقبالي (37 عامًا)، ومهران إيماني (31 عامًا) في شيراز.

الاثنين ۱۱آب: 7 سجناء بينهم: ياسر سغوند في خرم‌آباد، ذاكر آرامش (27 عامًا) من المواطنين البلوش، علي مباشر (40 عامًا)، حسين رضائي، السجينة سودابه قاسم زاده في أصفهان، صابر أكبرى في نهاوند، وأمير حسين‌بور (34 عامًا) في إيلام.

الأحد ۱۰آب: حسام سالاري (20 عامًا) في سراوان، بهمن شيبك (35 عامًا) في بيرجند، أحمدرضا تركاشوند وسجين آخر في أراك، وكيومرث فاتحي (33 عامًا) في زنجان.

السبت ۹آب: 4 سجناء هم: بهادر إلياسي (۳۱ عامًا)، سليمان ناصري، سجاد حبيبي (38 عامًا) في كرمانشاه، وطيب محمودي (26 عامًا) في الأهواز.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
۱۹ آب / أغسطس 2025

صرخة “لا للإعدام” توحد الإيرانيين في أسبوعها الـ82 و تعم من طهران إلى زاهدان

موقع المجلس:
تتحول حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” إلى رمز وطني لمقاومة سياسة الموت التي ينتهجها النظام الإيراني.

من طهران إلى زاهدان: صرخة "لا للإعدام" توحد الإيرانيين في أسبوعها الـ82

للأسبوع الثاني والثمانين على التوالي، شهدت مدن إيرانية متعددة في يوم الثلاثاء الموافق 19 أغسطس 2025، شهدت موجة جديدة من الاحتجاجات الموحدة تحت راية حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”. تحولت هذه الحملة إلى رمز وطني للمقاومة ضد سياسة الإعدام الممنهجة التي يتبعها النظام، حيث خرج مواطنون من مختلف الفئات، لا سيما عائلات السجناء السياسيين، ليرفعوا أصواتهم بقوة أكبر من أي وقت مضى.

من طهران إلى زاهدان: صرخة "لا للإعدام" توحد الإيرانيين في أسبوعها الـ82

 

احتجاجات تعم البلاد

امتدت المظاهرات هذا الأسبوع لتشمل مدنًا رئيسية ومناطق مختلفة، من بينها كرج، طهران، زاهدان، مريوان، أراك، آستارا، الأهواز، بندر عباس، تفرش، خمين، رشت، ساوه، شاهرود، شيراز، فرديس، قم، لاهيجان، وماهشهر. رفع المتظاهرون صور السجناء المحكوم عليهم بالإعدام ولافتات تحمل شعارات واضحة، تردد صداها في الشوارع:

“لا للإعدام”
“أطلقوا سراح السجناء السياسيين”
“النار جواب الإعدام”
“هذه هي الرسالة الأخيرة: الإعدام يعني الانتفاضة”
العائلات في قلب الحراك

كان حضور عائلات السجناء المحكوم عليهم بالإعدام هو المشهد الأبرز والأكثر تأثيرًا في هذه الاحتجاجات. على الرغم من الضغوط الأمنية الهائلة والقيود المعيشية، وقفت الأمهات والآباء في طليعة المظاهرات، حاملين صور أبنائهم ومطلقين هتافات تطالب بوقف أحكام الموت.

صرخة أم أكبر دانشوركار

انتشر مقطع فيديو لوالدة السجين السياسي أكبر دانشوركار على نطاق واسع، حيث قالت بصوت متهدج وقلب مثقل بالألم:

“باسم الله العظيم، لقد اختطفوا ابني منذ ذلك الحين. عندما سمعت الخبر، أصبت بنوبة قلبية. زوجي لا يستطيع الكلام أو المشي وقلبه مريض. أناشد المنظمات الدولية وأتوسل إليها أن تعيد لي طفلي. أنا بحاجة إليه، فهو من يرعاني. أطلب من المنظمات الدولية مساعدتنا والاستجابة لمطالبنا. أريد ابني لأنني أحتاجه في أمور حياتي.”

هذه الكلمات المؤثرة كشفت عن الوجه الإنساني المأساوي لسياسة الإعدام، وأظهرت كيف أنها لا تزهق أرواح الأفراد فحسب، بل تدمر حياة عائلاتهم وصحتهم النفسية والجسدية.

رسالة مشتركة من عائلات 6 سجناء

في تحرك شجاع آخر، نشرت عائلات السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، بما في ذلك بني عامريان، ودانشوركار، وقبادي، مقطع فيديو مشتركًا أعلنوا فيه:

“اليوم، الثلاثاء 19 أغسطس 2025، نحن عائلات السجناء السياسيين، دعمًا لـ’ثلاثاءات لا للإعدام’، نطالب بإلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحق أبنائنا والإفراج عنهم. لقد مر 12 يومًا على نقلهم من سجن طهران الكبرى إلى قزل حصار، ولا يوجد أي اتصال أو زيارة، ولا أحد يجيبنا. نحن في حالة قلق تام. لا للإعدام، لا للسجن السياسي، لا للإخفاء القسري.”

ورفعت العائلات صور ستة سجناء هم: أبو الحسن منتظر، أكبر دانشوركار، بابك علي بور، وحيد بني عامريان، بويا قبادي، ومحمد تقوي، مطالبين بإلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحقهم.

أصداء الراحلين ورمزية الحملة

لم تخلُ الاحتجاجات من تكريم ذكرى من أُعدموا سابقًا. فقد تردد شعار “رسالة بهروز إحساني ومهدي حسني: لا لخفض الرؤوس، الصمود على الموقف”، مذكّرًا بصمود السجينين السياسيين اللذين أعدمهما النظام. كما عكس شعار “هذه رسالة إيران: النار جواب الإعدام” حجم الغضب الشعبي المتصاعد.

بعد 82 أسبوعًا من الاستمرار، أثبتت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” أنها تجاوزت كونها مجرد احتجاج لتصبح حركة مقاومة وطنية وشعبية، تبعث رسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن الشعب الإيراني يرفض سياسة الموت ويطالب بالتحرك الفوري لوقف انتهاكات حقوق الإنسان الصارخة.

احتجاجاً على موجة الإعدامات، تواصل إضراب عن الطعام في 49 سجناً إيرانياً

موقع المجلس:
دخل السجناء السياسيون في 49 سجناً في جميع أنحاء إيران و في خطوة احتجاجية واسعة ومنسقة، في إضراب عن الطعام يوم الثلاثاء 19 أغسطس 2025. وتأتي هذه الحركة في إطار الأسبوع الثاني والثمانين من حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، وهي صرخة قوية ضد موجة الإعدامات المتصاعدة التي ينفذها النظام الإيراني، وتعبير عن التضامن مع عائلات الضحايا، ودعوة عاجلة للمجتمع الإيراني والدولي للتحرك.

بيان السجناء

أصدر السجناء المشاركون في الحملة بياناً كشفوا فيه عن حجم المأساة الإنسانية التي تجري خلف جدران السجون. وجاء في البيان أن الإحصائيات وحدها تكشف عن كارثة، حيث أُعدم 128 شخصاً فقط في الفترة ما بين 23 يوليو و18 أغسطس، وبلغ إجمالي عدد المعدومين منذ بداية العام الإيراني (21 مارس) 619 شخصاً. وأكد السجناء أن “هذه الأرقام ليست مجرد بيانات إحصائية، بل هي روايات عن حيوات وعائلات غرقت في الحزن والمعاناة”.

وأدان البيان بشدة استمرار انقطاع الأخبار عن خمسة سجناء سياسيين محكوم عليهم بالإعدام وهم أعضاء في الحملة (وحيد بني عامريان، بويا قبادي، بابك علي بور، محمد تقوي، أكبر “شاهرخ” دانشوركار)، بالإضافة إلى السجين الأمني بابك شهبازي، معتبرين ذلك انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان. كما أشاروا إلى أن تأييد المحكمة العليا لحكم الإعدام الصادر بحق السجينة السياسية شريفة محمدي “يكشف مرة أخرى عن انعدام العدالة والقسوة في الجهاز القضائي لنظام الإعدامات”.

وفي ختام بيانهم، وجه السجناء نداءً إلى الشعب الإيراني، حيث أعربوا عن تقديرهم لشجاعة “العائلات المطالبة بالعدالة” التي تتجمع أمام السجون، ودعوا جميع المواطنين إلى عدم ترك عائلات السجناء، وخاصة المحكوم عليهم بالإعدام، وحيدين في هذه الظروف الصعبة. وحثوا الجميع على “استخدام أي وسيلة وأداة متاحة للتعبير عن احتجاجهم على الأحكام الجائرة وسياسة الإعدام في البلاد، وإظهار تضامنهم الإنساني ضد هذا العنف الممنهج”.

قائمة السجون المشاركة في الإضراب

أعلن السجناء المشاركون في الحملة أن الإضراب عن الطعام في الأسبوع الثاني والثمانين يشمل 49 سجناً في جميع أنحاء إيران، وهي:

سجن إيفين، سجن قزل حصار (الوحدتان 3 و 4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبير، سجن قرجك، سجن خورين ورامين، سجن جويندر قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن خرم آباد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد أصفهان، سجن دستجرد أصفهان، سجن شيبان الأهواز، سجن سبيدار الأهواز (عنبر النساء والرجال)، سجن نظام شيراز، سجن عادل آباد شيراز (عنبر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد فارس، سجن زاهدان (عنبر النساء)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن مشهد، سجن كنبد كاووس، سجن قائم شهر، سجن رشت (عنبر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق تالش، سجن ازبرم لاهيجان، سجن ديزل آباد كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أورمية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، وسجن كامياران.