مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالارتباك في طهران: تهديدات متناقضة وخوف من الانهيار الداخلي

الارتباك في طهران: تهديدات متناقضة وخوف من الانهيار الداخلي

قوات نظام الملالي القمعیة في شوارع ایران-آرشیف

موقع المجلس:
تكشف التصريحات المتضاربة والتحذيرات المتكررة الصادرة عن كبار مسؤولي النظام الإيراني حالة غير مسبوقة من القلق والارتباك داخل أروقة الحكم في طهران. ففي ظل تزايد الضغوط الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني، واشتداد الصراعات الداخلية، يجد النظام نفسه محاصراً بين عزلة خارجية خانقة وتفكك داخلي مقلق.

تخبط خارجي بين التصعيد والتفاوض المستحيل

في مواجهة تهديدات أوروبية بتفعيل آلية الزناد، لوّح سعيدي، أمين لجنة الأمن القومي في برلمان النظام، بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، معتبراً أن “بقاء إيران في هذه المعاهدة لم يعد ذا معنى”. هذا التهديد لا يعكس استراتيجية مدروسة بقدر ما يعكس مأزقاً خانقاً.

في المقابل، جاءت تصريحات عارف، النائب الأول لرئيس النظام، لتزيد المشهد غموضاً. فمرة يؤكد أن إيران ليست في حالة “وقف إطلاق نار” بل في “توقف مؤقت لإطلاق النار” ويجب أن تستعد للمواجهة، ومرة أخرى يقول إن طهران ليست مع الحرب لكن مستعدة لإنهاء أي حرب تُفرض عليها، قبل أن يعلن أن الاستراتيجية الحقيقية هي التفاوض، لكنه يشكك في جدوى المفاوضات. هذه التناقضات تكشف غياب رؤية واضحة وتشتت القرار السياسي.

وفي تقرير لفرانس برس، أبرزت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران باتت الدولة الوحيدة غير النووية التي تخصب اليورانيوم بنسبة 60%، ما يضعها على بعد خطوة قصيرة من العتبة النووية عند 90%، وهو ما يزيد من مخاوف الانفجار الإقليمي.

ارتباك داخلي وخوف من التفكك

على الصعيد الداخلي، لم يكن المشهد أقل توتراً. فقد حذّر رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، من خطورة الانقسامات السياسية والاجتماعية، داعياً إلى “الالتفاف حول محور ولاية الفقيه” والالتزام الصارم بالقانون باعتباره شرطاً أساسياً للحفاظ على الوحدة الوطنية.

إيجئي لم يُخفِ مخاوفه من أن تتحول تصريحات مسؤولي النظام إلى سلاح بيد الخصوم، فقال: “على المسؤولين أن يراقبوا كلامهم وسلوكهم، فالعدو يتربص بأي زلة ليوظفها في دعايته وحربه النفسية”. كما انتقد من يراهنون على الولايات المتحدة لحل أزمات البلاد، مناشداً المسؤولين وقف السجالات العقيمة، والتوجه نحو “المزيد من الحوار والتعاون”.

صورة نظام مأزوم

تجتمع هذه المؤشرات لتُظهر نظاماً عالقاً بين خيارين كلاهما مُكلف: التصعيد العسكري الذي لا يملك مقوماته، أو التفاوض الذي يفتقد إليه الثقة ويعدّه تنازلاً مذلاً. وفي الداخل، يتآكل التماسك بفعل الانقسامات، ما يدفع قادة النظام إلى التحذير علناً من خطر الانهيار.

إنه مشهد لنظام مرتبك، محاصر خارجياً، ومهدد داخلياً، يكشف هشاشته المتزايدة وعجزه عن بلورة استراتيجية قادرة على إخراجه من أزمته الراهنة.