الرئيسية بلوق الصفحة 221

ملخص أهم الأخبار لیوم الثلاثاء 18 اغسطس

موقع المجلس:
هَدَّدَ عضو في هيئة رئاسة البرلمان الإيراني بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) إذا واصلت أوروبا ضغوطها السياسية بشأن آلية الزناد.

تصاعد عمليات شباب الانتفاضة المنسقة ضد مراكز القمع والنهب التابعة للنظام الإيراني

أفادت مصادر صحفية وعراقية بأن القوات الأمريكية في العراق تعيد تموضعها استعدادًا “لحرب محتملة”، وأن طهران حذرت الفصائل الموالية لها من مواجهة وشيكة.
سَجَّلَ سعر خبز “سنكك” في طهران ارتفاعًا بنسبة 52%، ليصل إلى ما بين 20 و 50 ألف تومان، مما شكل تحديًا للمواطنين.
أفادت وسائل إعلام إيرانية بانخفاض منسوب مياه بحر قزوين بنحو مترين منذ عام 1995، مما يهدد البيئة وحياة الآلاف من الصيادين بسبب سوء إدارة النظام.
أظهرت تقارير حكومية أن أكثر من 40% من العاطلين عن العمل في إيران هم من خريجي الجامعات.

الثلاثاء، 19 أغسطس 2025 - من المعاشات إلى السياسة: متقاعدو كرمانشاه يحتجون من أجل لقمة العيش والحرية

في خطوة احتجاجية واسعة ومنسقة، دخل السجناء السياسيون في 49 سجناً في جميع أنحاء إيران في إضراب عن الطعام اليوم. وتأتي هذه الحركة في إطار الأسبوع الثاني والثمانين من حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، وهي صرخة قوية ضد موجة الإعدامات المتصاعدة التي ينفذها النظام الإيراني، وتعبير عن التضامن مع عائلات الضحايا.
احتج اليوم عمال البتروكيماويات وموظفو البلدية في ماهشهر وسائقو الشاحنات في طهران والمتقاعدون في كرمانشاه وعمال المرحلة 14 من حقل بارس الجنوبي في كنجان احتجاجا على ظروفهم المعيشية السيئة.
كَشَفَت إحصاءات حقوقية عن إعدام 627 شخصًا في إيران منذ بداية العام الحالي، من بينهم 136 شخصًا في الفترة من 1 إلى 27 أغسطس.
نَظَّمَ أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مظاهرات في شتوتغارت، وإسن، وأوسلو، وهايدلبرغ، وبوخارست، وسيدني احتجاجًا على الإعدامات، ودعوا إلى المشاركة في تظاهرة بروكسل.
أعلنت ما يسمى بالجبهة الاصلاحات داخل النظام الإيراني أن البلاد تمر بـ”منعطف تاريخي” وتواجه ثلاثة خيارات: إما استمرار الوضع الراهن، أو مفاوضات تكتيكية، أو مصالحة وطنية وانتخابات حرة.

حَذَّرَت وسائل إعلام حكومية من أن تفعيل آلية الزناد سيعيد إيران إلى طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ويؤثر على صادرات النفط والوصول إلى البنوك العالمية.
كَشَفَت تقارير إعلامية عن وجود فساد ومافيا أدوية في إيران، حيث يباع دواء السرطان المستورد بـ 300 مليون تومان بينما لا تتجاوز تكلفة إنتاجه محليًا 30 مليونًا.
أصدر الرئيس الفلسطيني مرسومًا بتشكيل لجنة لصياغة دستور مؤقت في إطار التحضير للانتخابات العامة.
وافقت حركة حماس على مقترح جديد قدمه الوسطاء لوقف إطلاق النار في غزة.
أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، وفاة 3 مواطنين، نتيجة المجاعة وسوء التغذية، سجّلتها مستشفيات قطاع غزة، خلال الساعات الـ24 الماضية وأفادت المصادر الطبية، بأن العدد الإجمالي لضحايا المجاعة وسوء التغذية ارتفع إلى 266 من بينهم 112 طفلا.

إيران: 15 عملية نفذها شباب الانتفاضة في طهران و14 مدينة أخرى، بإضرام النار في مراكز القمع ورموز نظام الملالي

تضامنًا مع احتجاجات المواطنين على انقطاع المياه والكهرباء وارتفاع أسعار الخبز

يوم السبت 16أغسطس / آب 2025، نفّذ شباب الانتفاضة، تضامنًا مع احتجاجات المواطنين على انقطاع المياه والكهرباء وارتفاع أسعار الخبز،

15 سلسلة عمليات استهدفت مراكز القمع والنهب ورموز نظام الملالي في طهران و14 مدينة أخرى، وهي: رشت، سنندج، إيرانشهر، قزوين، كرمان، أصفهان، إيذه، سوران، ملارد، انديمشك، إليكودرز، سورشجان (شهركرد)، سراوان، وفارسان.
خلال هذه العمليات، تم إضرام النار في المراكز التالية:
• ثلاثة مراكز تابعة لباسيج قوات الحرس في مدن رشت، سنندج، وسوران.
• مركزان للنهب والقمع الحكومي في طهران وملارد.
• قاعدة عملياتية للباسيج تُعرف باسم “بلال” في إيرانشهر.
• مركز للقمع الحكومي في قزوين.
كما تم إحراق رمز تابع لوزارة المخابرات في فارسان، بالإضافة إلى رموز ولوحات وبيليبوردات حكومية تحمل صور خميني، خامنئي، إبراهيم رئيسي، وقاسم سليماني في مدن كرمان، أصفهان، إيذه، انديمشك، إليگودرز، سورشجان (شهركرد)، وسراوان.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
19 أغسطس /آب 2025

بعض الصور

إيران: 15 عملية نفذها شباب الانتفاضة في طهران و14 مدينة أخرى، بإضرام النار في مراكز القمع ورموز نظام الملاليإيران: 15 عملية نفذها شباب الانتفاضة في طهران و14 مدينة أخرى، بإضرام النار في مراكز القمع ورموز نظام الملالي

المجزرة التي ستبقى تطارد نظام الملالي

معرض صور لشهداء‌ مجزرة صیف عام 1988 في ایران
الحوار المتمدن – سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايران:
حاول ويحاول القادة والمسٶولون في نظام الملالي التغطية والتستر على الجرائم والمجازر والانتهاکات الفظيعة التي قاموا بإرتکابها بحق الشعب الايراني منذ قيام النظام ولحد الان، لکن أي من تلك المحاولات لم تصل الى مستوى ما بذله هذا النظام من أجل التستر والتغطية على مجزرة صيف عام 1988، الدموية التي قام بإرتکابها بحق أکثر من 30 ألف سجين سياسي أغلبيتهم ينتمون الى منظمة مجاهدي خلق.
هذه الجريمة المروعة التي تم إعتبارها من جانب المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان وکذلك الخبراء الدوليون في مجال حقوق الانسان، بأنها جريمة إبادة ضد الانسانية ويجب معاقبة مرتکبيها، لا يبدو إنها سيتم طويها خصوصا وإن أکثر مجزرة إبادة فظاعة تم إرتکابها في القرن العشرين بحق السجناء السياسيين بل وحتى إنها سميت بجريمة القرن بحق السجناء السياسيين، ولذلك فإنه يتم وبصورة ملفتة للنظر فتح صفحاتها بين الفترة والاخرى حيث يجري فضح النظام وإدانته والمطالبة مجددا بمحاسبته ومعاقبته.
الکتب والدراسات والتقارير المتباينة التي تمت کتابتها عن هذه المجزرة المروعة تقض مضجع النظام وتطارده ککابوس مستمر دونما إنقطاع وآخر ما تم نشره مٶخرا هو تقرير للبروفيسورة دونا م. هيوز، بصفتها “الأستاذة الفخرية وصاحبة كرسي كارلسون للدراسات النسوية، ورئيسة تحرير مجلة ‘الكرامة: مجلة تحليل الاستغلال والعنف”، والذي کشف بشاعة الجريمة ومدى قسوتها المفرطة وتجاوزها لکل المبادئ والقيم الانسانية والسماوية على حد سواء.
وفي بداية هذا التقرير نوهت البروفيسورة دونا م. هيوز، من أن:” هذا التقرير الميداني كشهادة حية، ليس فقط كباحثة أكاديمية، بل كشاهدة تأثرت بعمق بقصص شهداء الحرية في إيران. بدأت رحلتها مع هذه القضية في أحد شوارع لندن عام 1995، حين اقترب منها رجل يحمل ملفا ضخما مليئا بصور نساء أعدمهن النظام الإيراني، وكانت إحداهن زوجته. وكان هذا اللقاء المؤثر هو الشرارة التي دفعتها للتواصل مع أعضاء آخرين من المقاومة الإيرانية في باريس في العام التالي، حيث انبهرت بقوتهم وذكائهم والتزامهم الراسخ بقضية إيران الحرة. وبعد عقود من متابعة نضالهم، كان معرض شهداء المقاومة الذي أقيم مؤخرا في واشنطن هو الدافع المباشر لها لتوثيق هذه الشهادة. إن هذا التقرير هو محاولة لإعطاء صوت لهؤلاء الشهداء، ولتحذير العالم من أن آلة القتل في إيران لم تتوقف، وأن ذكرى هؤلاء الضحايا هي الوقود الذي يغذي النضال من أجل الديمقراطية.”
وجاء في هذا التقرير:” في 21 يونيو 2025، تحولت حديقة “ناشونال مول” الممتدة أمام مبنى الكابيتول الأمريكي إلى معرض مفتوح مؤثر وقوي. نظمت الجالية الإيرانية الأمريكية في فيرجينيا هذا الحدث، حيث تم عرض 2000 صورة لشهداء المقاومة الإيرانية الذين سقطوا منذ الثمانينيات، مرورا بضحايا مجزرة عام 1988 المروعة، وانتهاء بشهداء انتفاضتي 2019 و 2022. تصف البروفيسورة هيوز المشهد بأنه حديقة من الصور التي أعادت الحياة للضحايا، وحولتهم من مجرد أرقام إلى أفراد نابضين بالحياة، لكل منهم قصة وأحلام وطموحات. كان من بين الحاضرين سجناء سياسيون سابقون عايشوا بأنفسهم أهوال سجون النظام، وعائلات نشطاء لا يزالون داخل إيران يخاطرون بكل شيء من أجل التغيير. وفي مشهد مؤثر، طلبت إحدى العائلات من داخل إيران من قريبتها في المعرض أن تلتقط صورة لابنها الشهيد المعروضة صورته، لتكون ذكرى حية تصلهم عبر آلاف الأميال، في شهادة على الرابط العميق الذي لا ينقطع بين الإيرانيين في الداخل والخارج.”.
ويعود التقرير إلى جذور هذه المأساة، مذكرا بأن المقاومة الإيرانية تقدر أن 30 ألف ناشط سياسي قد أعدموا في صيف عام 1988 وحده. هذه المجزرة، التي تمت بفتوى مباشرة من خميني، كانت تهدف إلى القضاء التام على المعارضة. ومنذ ذلك الحين، منع النظام أي وكالات دولية من التحقيق في هذه الجريمة، مما أجبر أعضاء المقاومة على تولي مهمة توثيق أسماء الضحايا وقصصهم بأنفسهم، معرضين حياتهم لخطر داهم. وقد وثق المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، جاويد رحمان، الصدمات النفسية العميقة التي يعاني منها الناجون والشهود، والألم المستمر للعائلات التي لا تزال تبحث عن رفات أحبائها في مقابر جماعية مجهولة.
ويؤكد التقرير أن هذه الوحشية ليست مجرد تاريخ، بل هي واقع مستمر. لقد تصاعدت الإعدامات بشكل حاد في السنوات الأخيرة، مما جعل إيران الجلاد الأول في العالم، وخاصة بحق النساء. والأكثر ترويعا هو أن القانون الإيراني يسمح بإصدار حكم الإعدام على فتيات لا تتجاوز أعمارهن 9 سنوات، وفتيان بعمر 15 عاما. وتعمل “المحاكم الثورية” كمحرك لآلة القتل هذه، حيث تصدر أحكام الإعدام بالجملة بناء على اعترافات منتزعة تحت التعذيب في جلسات سرية تفتقر لأدنى معايير العدالة.
ويربط التقرير بين حرب الـ 12 يوما في يونيو 2025 وتصعيد القمع الحالي. فخلال معرض واشنطن، حذر أحد قادة المقاومة البروفيسورة هيوز قائلا: “إذا نجا النظام من هذه الحرب، فسينتقم باعتقالات جماعية وإعدامات”. وقد تحققت هذه النبوءة، حيث شهدت الأسابيع التالية موجة إعدامات متصاعدة. والأخطر من ذلك، أن وكالة أنباء تابعة لـ حرس النظام الإيراني دعت صراحة إلى تكرار “تجربة” مجزرة 1988. وفي انعكاس لمنطق النظام الملتوي، وصفت طهران المعرض الذي يكرم الضحايا بأنه “دعاية معادية لحقوق الإنسان”، مما يعني أنها تعتبر إعدام 30 ألف سجين عملا يدعم حقوق الإنسان!
في مواجهة هذا الظلام، يسلط التقرير الضوء على البديل الديمقراطي الذي يمثله المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. تقدم خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي رؤية واضحة لإيران المستقبل: جمهورية علمانية، ديمقراطية، وغير نووية، تقوم على المساواة بين الجنسين والأديان، وحرية التعبير، واستقلال القضاء. هذه الرؤية حظيت بدعم دولي واسع من أكثر من 100 من قادة العالم و4000 برلماني و80 من الحائزين على جائزة نوبل، بالإضافة إلى دعم من 227 عضوا من الحزبين في الكونغرس الأمريكي. وقد لخصت السيدة رجوي مطلب المقاومة بالقول: “ما نسعى إليه هو سياسة حازمة تجاه النظام الحاكم، تعترف بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره، وبشرعية نضال وحدات المقاومة ضد حرس النظام الإيراني” كوسيلة لإسقاط هذا النظام.
وفي الختام، تدعو البروفيسورة هيوز إلى تحرك دولي فوري للضغط على النظام الإيراني لوقف الإعدامات، مؤكدة أن “قتله الخارج عن السيطرة يسرع من طريقه إلى مزبلة التاريخ”.

26 شخصية أمريكية بارزة تدين إعدام أعضاء مجاهدي خلق وتدعو إلى منع وقوع مجزرة أخرى في إيران

موقع المجلس:
أصدرت 26 شخصية أمريكية بارزة، من بينهم مستشارون سابقون للأمن القومي ووزراء وسفراء وجنرالات وأعضاء كبار في الكونغرس، بياناً قوياً أدانوا فيه بشدة إعدام عضوي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بهروز إحساني ومهدي حسني. وحذر الموقعون من أن 14 آخرين من أنصار الحركة يواجهون إعداماً وشيكاً، ومن أن دعوات وسائل الإعلام الحكومية للإعدامات تذكر بـ مجزرة صیف عام 1988. وأكد البيان أن النظام الإيراني يصعد من قمعه لأنه يخشى من عدوه الحقيقي، وهو المقاومة المنظمة. ودعت الشخصيات المجتمع الدولي إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الاستبداد، وتقدير الدور الحيوي الذي يلعبه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي.

بيان حول إعدام النظام الإيراني لعضوين من منظمة مجاهدي خلق

نحن، الموقعون أدناه، ندين بشدة الإعدامات التي ينفذها النظام الإيراني، بما في ذلك إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني في 27 يوليو 2025. لقد تم إعدام هذين السجينين السياسيين بتهمة “المحاربة” والانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، المعارضة الديمقراطية الرئيسية للنظام، بعد محاكمات جائرة افتقرت إلى الإجراءات القانونية الواجبة. ويواجه أربعة عشر آخرون من أنصار هذه الحركة إعداماً وشيكاً بتهم مماثلة، كما ينتظر سجناء سياسيون آخرون تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.

وفي تقريره لعام 2024 كمقرر خاص للأمم المتحدة، وصف السيد جاويد رحمان تهمة المحاربة وقتل عشرات الآلاف من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق بأنها إبادة جماعية، لأنهم كانوا يعتقدون أن الإسلام يتوافق مع الحقوق السياسية الكاملة والمساواة بين الجنسين.

لقد دعت وسائل الإعلام الحكومية، مثل وكالة أنباء فارس، بوقاحة إلى إعدامات تذكر بـ مجزرة صیف عام 1988 التي أودت بحياة حوالي 30 ألف سجين سياسي، معظمهم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق. وقد قارن السيد جيفري روبرتسون في تقريره حول مجزرة 1988 هذه المذبحة بمجزرة سربرنيتشا مسيرة الموت في باتان.

إن تصرفات النظام الإيراني تعكس يأسه المتزايد وسط السخط الشعبي المتنامي. فوفقاً للأمم المتحدة، وقع ما لا يقل عن 612 إعداماً في النصف الأول من عام 2025 في إيران، وهو ما يزيد عن ضعف العدد المسجل في نفس الفترة من عام 2024.

وبالإضافة إلى ذلك، صرح سعيد ماسوري، أحد أقدم السجناء السياسيين في إيران منذ 25 عاماً، في رسالة بتاريخ 17 يوليو 2025، بأن نقله وغيره من الإجراءات القمعية “تهدف بشكل أساسي إلى السيطرة على السجناء وعزلهم وإسكاتهم من أجل تصعيد القمع وتكثيف الإعدامات – تماماً كما حدث في عام 1988”. وأضاف: “بصفتي سجيناً سياسياً ومؤيداً لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أعلن أننا على الرغم من السجن والنفي والإعدام، لن نتراجع أبداً عن طريق الحرية والكرامة”.

هذه الجرائم لا تعكس قوة النظام، بل تعكس رعبه وخوفه بسبب فقدانه للشرعية. يصعد النظام الإيراني من قمعه لأنه يخشى من عدوه الحقيقي: المقاومة المنظمة التي تطالب بإنهاء الديكتاتورية الدينية وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان. وفي حين يواجه جميع المعارضين الإيرانيين الاعتقال والسجن والتعذيب والموت، فإن الأهداف الرئيسية في الوقت الحاضر هم أعضاء وأنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق.

يجب على المجتمع الدولي أن يقدر الدور الحيوي الذي لعبته منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة في الكشف عن المواقع النووية للنظام وبرنامجه للتسلح وأنظمة إطلاقه على مدى العقود القليلة الماضية. هذه الكشوفات زادت من عداء النظام لمنظمة مجاهدي خلق. ولا تدخر طهران أي جهد لإضعاف وتشويه سمعة المجلس الوطني للمقاومة ومجاهدي خلق في إيران والخارج.

لذلك، ندعو المجتمع الدولي، بما في ذلك حكومة الولايات المتحدة، إلى:

إدانة إعدام مهدي حسني وبهروز إحساني والانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان في إيران بشدة.
المطالبة بوقف فوري للإعدامات السياسية والإفراج عن جميع السجناء السياسيين.
الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الاستبداد، وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة.
تقدير الجهود الدؤوبة التي يبذلها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق لإعادة السيادة للشعب الإيراني الذي عانى طويلاً واستبدال دكتاتورية طهران بعملية تؤدي إلى حكومة ديمقراطية ذات حقوق مضمونة للجميع. إن بديل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للديكتاتورية يتضمن خطة من 10 نقاط وطريقاً نحو حكومة دستورية شرعية تستمد شرعيتها من صناديق الاقتراع.
نحن نقف متضامنين مع شعب إيران ونضاله العادل من أجل الحرية والكرامة والحكم الديمقراطي.

الموقعون على البيان

السفير كينيث بلاكويل – الممثل الأمريكي السابق لدى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة
السفير لينكولن بلومفيلد – المبعوث الخاص و المساعد السابق لوزير الخارجية
جون بولتون – مستشار الأمن القومي السابق للرئيس
نيوت غينغريتش – الرئيس السابق للكونغرس الأمريكي، مرشح رئاسي في عام 2012
مارك غينزبرغ – السفير الأمريكي السابق لدى المغرب
الجنرال جيمس جونز – مستشار الأمن القومي السابق للرئيس، القائد الأعلى السابق لحلف الناتو
العقيد الدكتور غاري مورش – كبير المسؤولين الطبيين في أشرف 1
مايكل موكيزي – وزير العدل الأمريكي (2009) – المدعي العام السابق للولايات المتحدة
الجنرال ديفيد فيليبس – القائد الأعلى لقوات حماية أشرف 1
تيد بو – عضو الكونغرس الأمريكي السابق عن ولاية تكساس
ليندا شافيز – المديرة السابقة للعلاقات العامة بالبيت الأبيض، رئيسة مركز تكافؤ الفرص
الفريق أول جيمس كونواي – قائد سلاح مشاة البحرية الأمريكية (2010)
الفريق ديفيد ديبتولا – الرئيس السابق للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، القوات الجوية الأمريكية
البروفيسور آلان ديرشوفيتز – أستاذ فخري في كلية الحقوق بجامعة هارفارد
لويس فريه – مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي – إف بي آي (2001)
السفير روبرت جوزيف – نائب وزير الخارجية الأمريكي السابق
باتريك كينيدي – عضو الكونغرس الأمريكي السابق
العقيد مارك مارتن – القائد العسكري الأمريكي في أشرف 1
العقيد ويسلي مارتن – كبير ضباط مكافحة الإرهاب في قوات التحالف في العراق
بروس ماكولم – رئيس معهد الاستراتيجيات الديمقراطية
السفير ميتشل ريس – مدير تخطيط السياسات بوزارة الخارجية الأمريكية (2005)، المبعوث الخاص لعملية السلام في أيرلندا الشمالية
الحاكم توم ريدج – أول وزير للأمن الداخلي في الولايات المتحدة
البروفيسور إيفان ساشا شيهان – أستاذ مشارك في كلية الشؤون العامة بجامعة بالتيمور
السيناتور روبرت توريسيللي
الجنرال تشاك والد – نائب قائد القوات الأمريكية في أوروبا (2006)
القاضي يوجين سوليفان

في لقاء حواري: النظام الإيراني بين الأزمات الداخلية والتشبث بالأذرع الإقليمية

جریدة البیان – مساء يوم الأحد، 17 أغسطس 2025، عقد لقاء حواري عبر الإنترنت بعنوان “النظام الإيراني في مأزق، كلما ضعف داخليًا، تشبث أكثر بأذرعه الخارجية”، بحضور عشرات الشخصيات السياسية والإعلامية. كان الهدف من اللقاء تحليل الأوضاع الراهنة للنظام الإيراني واستراتيجية استمراره في مواجهة الأزمات الداخلية، بالإضافة إلى متابعة سياساته الإقليمية في العراق ولبنان واليمن.

المتحدث الرئيسي كان السيد موسى أفشار، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو أحد أبرز محللي شؤون النظام الإيراني وسياساته الإقليمية. كما شارك في اللقاء مهدي عقبائي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، المتخصص في متابعة سياسات النظام الإيراني في العراق واليمن ولبنان.

خلال اللقاء، تناول المتحدثون عدة محاور شاملة، فيما أغنى المشاركون الحوار بمداخلاتهم وأسئلتهم، ما أتاح رسم صورة واضحة عن الوضع الداخلي للنظام واستراتيجيته الإقليمية.

أوضاع النظام الإيراني وإحتمال تفعيل آلية “الزناد” (Snapback)

سلط موسى أفشار الضوء على المخاطر الكبيرة التي يواجهها النظام الإيراني بسبب إمكانية تفعيل آلية “الزناد” من قبل ثلاث دول أوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، في حال عدم التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي للنظام بحلول نهاية أغسطس 2025.

أوضح أفشار أن وزير خارجية النظام قد صرح بأن تفعيل الزناد سيكون “أمرًا سيئًا”، وسيؤدي إلى إعادة فرض عقوبات على الأسلحة ودخوله ضمن الفصل السابع كتهديد للأمن والسلم الدوليين، ما يخلق تبعات قانونية وسياسية واستراتيجية جسيمة للنظام.

وأشار أفشار إلى الانقسام داخل النظام، حيث يرى بعض المسؤولين أن إعادة فرض العقوبات ستؤدي إلى “خنق” النظام ويجب التفاوض، بينما يرفض آخرون أي تفاوض. كما أشار إلى تهديد بعض المسؤولين الأوروبيين بصواريخ يمكن أن تصل إلى القارة الأوروبية.

في السياق الداخلي، أضاف أن النظام يواجه خطر الانتفاضات الشعبية بسبب الأزمات المتفاقمة في المياه والكهرباء والغاز والتضخم، موضحًا أن الرئيس الإيراني أعلن أن “كل شيء قسري”، وأن النظام يفتقر لأي حلول سوى القمع والاعدامات، حيث أعدم 93 شخصًا في الأسبوعين الأخيرين فقط، ما يزيد الوضع الاجتماعي انفجارًا.

على الرغم من هذه الظروف الأمنية الصعبة، نفذت وحدات الانتفاضة خلال الأسبوع الماضي عمليات حرق لمراكز الحرس والميليشيات ومراكز القمع التابعة للنظام، بما في ذلك في محافظة سيستان وبلوشستان.

سياسة واستراتيجية النظام الإيراني في المنطقة

أكد أفشار أن خامنئي يسعى لإبقاء أذرعه الإقليمية قوية كوسيلة للحفاظ على نظامه، مشددًا على أهمية منع نزع سلاح حزب الله ومنع حل الحشد الشعبي في العراق.

استشهد أفشار بتصريحات الشيخ قربانعلي دري نجف آبادي، وزير الاستخبارات السابق للنظام، الذي أكد أن “خسارتنا لسوريا ونزع سلاح حزب الله سيشكل تهديدًا كبيرًا”، ما يعكس حرص النظام على الحفاظ على نفوذه الإقليمي.

زيارة لاريجاني إلى العراق وأهدافها

تناول مهدي عقبائي زيارة علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الذي عينه خامنئي، إلى العراق الأسبوع الماضي، موضحًا أن هدف الزيارة هو إعادة ترتيب العلاقات مع الحشد الشعبي والأحزاب الموالية للنظام لضمان بقاء نفوذ إيران في العراق، وتأمين المساعدة الاستخباراتية والعسكرية، وفتح الحدود أمام أنشطة النظام المختلفة، بالإضافة إلى محاولة توحيد الميليشيات الموالية للنظام استعدادًا للانتخابات المقبلة.

كشف عقبائي أن النظام سعى لاستغلال مراسم الأربعين الدينية في العراق لإضفاء شرعية على وجوده، رغم رفض الشعب العراقي والدعوات الواضحة من المسؤولين الأمريكيين للحد من نفوذ إيران.

لبنان وخطة النظام لمنع نزع سلاح حزب الله

أكد أفشار أن حزب الله يبقى أهم أداة عسكرية للنظام، مشددًا على أن نزع سلاحه يمثل تهديدًا وجوديًا لأمن النظام الإيراني.

وأشار إلى أن الحرس الثوري يسعى لمنع تنفيذ خطة نزع السلاح عبر الضغوط السياسية والإعلامية والترهيب، بما في ذلك استئجار عصابات إجرامية، واستهداف بعض المراكز الأجنبية والعربية، وحتى احتمال استهداف قيادات الجيش السوري في حال تعاونت الحكومة السورية الجديدة.

وأشار أفشار إلى تقلص الدعم المالي لحزب الله نتيجة الأزمات الاقتصادية في إيران وسوريا، مع التأكيد على أن النظام يحاول إيجاد طرق بديلة لتحويل الأموال للحزب عبر لبنان.

كما شدد على أن المعادلات الإقليمية تغيرت، وأن نفوذ النظام في لبنان لم يعد كما كان، مع مواقف حاسمة من الحكومة اللبنانية ضد تدخلاته.

اليمن والوكيل منخفض التكلفة وعالي المنفعة

أوضح عقبائي أن دعم النظام للحوثيين في اليمن يمثل “جبهة منخفضة التكلفة وعالية المنفعة”، حيث يخضع الحوثيون بالكامل للحرس الثوري وتدار مناطقهم وفق احتياجات النظام العسكرية.

وأشار إلى أن إيران أرسلت مؤخرًا حوالي 750 طنًا من الأسلحة والصواريخ إلى الحوثيين، مؤكدًا أن الحل يكمن في دعم الحكومة اليمنية الشرعية لإيقاف توسع نفوذ النظام في المنطقة.

الحل والمخرج من الأزمات

في ختام اللقاء، شدد أفشار على أن كلما ضعف النظام داخليًا، زاد اعتماده على وكلائه الإقليميين. وأكد أن الحل الأساسي لمواجهة مخططات النظام يكمن في إسقاطه عبر الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية، مع كشف برامجه ومخططاته في المنطقة، بما يشمل نزع سلاح حزب الله وحل الحشد الشعبي لمنع النظام من استغلالهم.

وأشار إلى أن حزب الله لم يقم سوى بخدمة إيران وقمع الشعوب في لبنان وسوريا، وأن نزع سلاحه سيمثل قطعًا ليد إيران الملطختين بالدماء في المنطقة.

بسبب انعدام الأمن الداخلي و مع تصاعد التهديدات العسكرية إغلاق سفارتي النمسا وألمانيا في طهران

موقع المجلس:
أغلقت سفارتا النمسا وألمانيا في طهران و في خطوة لافتة تعكس الأزمة العميقة وانعدام الأمن الداخلي في إيران، اغلقت أبوابهما مؤقتاً، مما أثار حالة من الارتباك والتناقض في ردود الفعل الرسمية للنظام. ويأتي هذا التطور بالتزامن مع إطلاق مسؤولين عسكريين في النظام سلسلة من التهديدات العدائية غير المسبوقة، مؤكدين أن جميع الدول الأوروبية والولايات المتحدة تقع في مرمى صواريخهم.

أعلنت سفارة النمسا في طهران رسمياً تعليق جميع خدماتها القنصلية “حتى إشعار آخر”، بينما أكدت وزارة الخارجية الألمانية أن سفارتها ستبقى مغلقة أمام المراجعين بسبب “مراجعة الأوضاع الأمنية”. هذا الإجراء، الذي يكشف عن حالة من عدم الاستقرار، قوبل بارتباك من قبل النظام. ففي حين أكدت وسائل إعلام تابعة له مثل “نور نيوز” و “تابناك” خبر إغلاق السفارة الألمانية لأسباب أمنية، سارع المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، إلى نفي الخبر بشدة، قائلاً: “أي من السفارات التي تم ذكرها ليست مغلقة”. هذا التناقض الصارخ يكشف عن محاولة النظام اليائسة لإخفاء حقيقة الأزمة الأمنية الداخلية.

وتزامنت هذه التطورات مع تصعيد خطير في لهجة المسؤولين العسكريين. فقد هدد أمير حيات مقدم، عضو لجنة الأمن في البرلمان، بأن النظام قادر على استهداف جميع الدول الأوروبية والولايات المتحدة بصواريخه الحالية. وزعم أن [حرس النظام الإيراني] عمل على مدار 20 عاماً لتطوير القدرة على مهاجمة الولايات المتحدة من البحر، مضيفاً: “بتقريب سفننا إلى مسافة 2000 كيلومتر من السواحل الأمريكية، يمكننا استهداف واشنطن ونيويورك بالصواريخ”. كما أكد أن دولاً مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا تقع بالكامل في مرمى الصواريخ الإيرانية.

وفي نفس السياق، صرح اللواء يحيى رحيم صفوي، المستشار العسكري لـ الولي الفقيه، بأن الوضع الحالي ليس “وقفاً لإطلاق النار” بل “مرحلة حرب”، وأن الاشتباكات مع الولايات المتحدة وإسرائيل قد تندلع في أي لحظة لعدم وجود أي اتفاقيات ملزمة. وأكد صفوي على ضرورة أن يتبنى النظام استراتيجية هجومية شاملة في المجالات الصاروخية و السيبرانية والإعلامية تحت شعار “إذا أردت السلام، فاستعد للحرب”. وقد أيد مكتب الرئاسة الإيرانية هذا التوجه، معتبراً أن النظام يعيش تحت تهديد دائم.

إن إغلاق السفارات الأوروبية، بغض النظر عن محاولات النفي، يعتبر ضربة قوية لمصداقية وشرعية النظام الإيراني على الساحة الدولية. فهذه الخطوة تدق ناقوس الخطر للمجتمع الدولي، وتؤكد أن البيئة في إيران أصبحت غير آمنة للدبلوماسيين والرعايا الأجانب، مما يعكس صورة واضحة لنظام يعيش أزمة داخلية عميقة ويحاول تصديرها عبر التهديدات العسكرية.

تهديد جدي أم منعطف يقود الى الهاوية

صوت العراق – محمد حسين المياحي:
عند النظر في الاوضاع المتأزمة في إيران وتعمق الازمة وتعقدها ووصولها الى رأس الهرم في النظام الحاکم، فإن ذلك يعني بأن الوضع قد تجاوز الخطوط الحمراء بکثير الى الحد الذي يوحي فيه بحالة ميٶوس من علاجها وليس هناك من أي خيار سوى إنتظار إعلان الوفاة!
بعيدا عن إطلاق التصريحات العنترية والتهديدات المختلفة من جانب القادة والمسٶولون في النظام الايراني والتمعن والتدقيق في داخل النظام نفسه وما يحدث ويجري فيه، ولاسيما من حيث الصراعات الحادة بين أجنحة النظام وتزايد الانتقادات الحادة للنظام والتي بدأت ليس تلسع بل وحتى تلدغ الولي الفقيه نفسه في وقت لم يکن هناك من يمکن أن ينال من الولي الفقيه خلال عهد الخميني، وهو ما يٶکد بأن خامنئي لا يمتلك الکاريزما التي کان الخميني يمتلکها وبالتالي فإن النظام وفي ظل الانتقادات اللاذعة الموجهة له والمتزايدة يوما بعد يوم، قد أصبح في خطر.
وبهذا الصدد يمکن النظر الى الانتقادات اللاذعة وغير المسبوقة التي قامت سلحشوري، العضوة السابقة في مجلس الشورى”البرلمان الايراني” بتوجيهها لخامنئي الذي کان قد قال:” لن تكون هناك حرب ولن نتفاوض”، بقولها:” الجمهورية الإسلامية بعقيدة الأمة الإسلامية، لم تبن أمة، ولم تحافظ على الشعب الإيراني. لم يتبق من إيران سوى الخراب، ومن الأمة الإسلامية سوى اللعنات والكراهية لها. لقد أضاعت العزة والحكمة بشعار لا حرب ولا تفاوض، فحدثت الحرب وحدث التفاوض، والآن هي عاجزة حتى عن الحفاظ على إيران”!
في حين أن الرئيس الاسبق حسن روحاني قد إنتقد وبصورة علنية استراتيجية النظام التي تم وضعها من قبل خامنئي نفسه عندما قال:” يجب أن نضع استراتيجية جديدة… ما حدث في العامين الأخيرين في هذه المنطقة وما شهدناه في الأشهر الأخيرة في الجمهورية الإسلامية كان عبارة عن مشاكل يجب على المسؤولين والمجالس التي تقع على عاتقها هذه المهمة أن تعالجها” وعلى نفس المنوال بادر محسن هاشمي، نجل هاشمي رفسنجاني في ال11 من الشهر الجاري ومن على التلفزيون الايراني، لتوجيه سهام النقد لخامنئي حين قال:” لقد تعرض بلدنا لضربة، لشيء فرض علينا، وهو ما لم نكن نتوقعه – وحتى الولي الفقيه لم يكن يعتقد أن الحرب ستقع وكان يقول لن نتفاوض ولن تقع حرب – لكنها وقعت… ظروف البلاد ليست في وضع يسمح لنا بعدم اتخاذ قرارات صعبة. يجب أن نتخذ القرارات الصعبة في أسرع وقت ممكن، وإذا لم نفعل، فقد تترتب على ذلك خسائر لا يمكن إنكارها”.
وإستطرد نجل رفسنجاني ردا على الجناح المنافس الذي يحاول التقليل من أهمية آلية الزناد فيما يتعلق بالعقوبات: “الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يمثل وضعا خطيرا أيضا لأنه يسمح للدول بشن هجوم عسكري على إيران بناء عليه. أي أنه لم يعد من الضروري الحصول على إذن من مجلس الأمن. إذا قالوا إن إيران لم تنفذ القرارات، يمكنهم تشكيل تحالف وشن هجوم بناء على ذلك التحالف”.
وفي دلالة واضحة على عمق أزمة النظام ووصولها الى منعطف يقود بإتجاه طريق مجهول وبعد الهزيمة الكارثية التي مني بها الولي الفقيه علي خامنئي في حرب الـ 12 يوما، بدأت مكونات النظام الداخلية تتمرد وتوجه له اللوم واحدا تلو الآخر. وفي هذا السياق، برز مهدي كروبي، الذي أطلق سراحه من الإقامة الجبرية في نهاية العام الماضي، ليوجه انتقادا لاذعا ومباشرا لسياسات خامنئي، وفي هجوم مباشر على المشروع الذي طالما تباهى به خامنئي، أعلن كروبي: “القيادة أرادت أن تأخذ الشعب إلى القمة بالطاقة النووية، لكنها في الحقيقة أخذت الأمة إلى قاع الوادي”!
من الواضح إن مجرد التأمل فيما أسردنا ذکره يدل وبکل وضوح إن النظام الايراني قد أصبح أمام تهديدات بالغة الجدية يمکن وصفها بالمنعطف الذي يقود الى الهاوية!

تفاصيل “السبت الأسود” في سجن قزل حصار تکشف عنه شهادات مروعة من سجناء ناجين

موقع المجلس:
شهادتين مفصلتين من سجناء سياسيين ناجين من سجن قزل حصار، نشرت شبكة الأكاديميين الإيرانيين الأحرار على موقعها الإلكتروني تكشفان وقائع القمع الوحشي الذي عُرف بـ “السبت الأسود” يومي 26 و27 يوليو 2025. توثق الشهادات الساعات الأخيرة التي سبقت إعدام السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني، وهما من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وتروي الشهادات تفاصيل الاقتحام العنيف للزنازين، والضرب المبرح، والاستهداف المتعمد للسجينين قبل إعدامهما بلحظات، وتعتبر بمثابة سجل مباشر للجرائم التي تُرتكب خلف جدران السجون الإيرانية، ونداءً عاجلاً للتحرك الدولي.

تقرير: وقائع “السبت الأسود” في سجن قزل حصار

في فجر يومي 26 و27 يوليو 2025، تحول سجن قزل حصار في إيران إلى مسرح لواحدة من أسواء حملات القمع ضد السجناء السياسيين في الذاكرة الحديثة. في يوم أصبح يُعرف بين الناجين بـ “السبت الأسود”، نفذ النظام الإيراني حكم الإعدام بحق اثنين من أبرز السجناء السياسيين، بهروز إحساني ومهدي حسني، وهما من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

بدأت الأحداث في تمام الساعة 7:45 صباح يوم السبت 26 يوليو، عندما دخل عدة ضباط بملابس مدنية إلى عنبر السجناء السياسيين بحجة “التحقق من انقطاع المياه”. كانت تلك هي المقدمة لهجوم وحشي ومنسق. بعد لحظات، اقتحم أكثر من خمسين ضابطاً ملثماً، بقيادة مسؤولين معروفين في السجن من بينهم قاسم صحرائي وإسماعيل فرج ‌نجاد، القاعة وهم يصرخون بشتائم جنسية ويهددون بقتل جميع السجناء.

ووفقاً للشهادات، انهال الضباط الملثمون على السجناء باللكمات والركلات والهراوات، وقاموا بسحلهم من زنازينهم وتكبيل أيديهم خلف ظهورهم وضرب رؤوسهم بالجدران. ومن بين الذين تعرضوا للاعتداء، السجين السياسي سعيد ماسوري المسجون منذ 25 عاماً، بالإضافة إلى سجناء آخرين مثل علي معزي، وآرشام رضائي، وحمزة سواري، ولقمان أمين بور.

وفي خضم الفوضى، تم استهداف بهروز إحساني ومهدي حسني بشكل خاص. وبينما كان الجلادون يسحبونهما، صرخ بهروز متحدياً في وجوههم: “هذه هي أنفاسكم الأخيرة، ولولا ذلك لما أخفيتم وجوهكم!”. قوبلت كلماته بمزيد من العنف الوحشي من الضابط قاسم صحرائي الذي ضربه مراراً على رأسه ورقبته وهو يصرخ: “نعم، سنرحل، ولكن قبل ذلك سنقضي عليكم جميعاً!”. وعند رؤية هذا المشهد، تقدم مهدي حسني من الحافلة التي كان السجناء مكدسين فيها وصرخ معرّفاً بنفسه: “أنا مهدي حسني”، ليتم إنزاله هو الآخر واقتياده مع بهروز وسعيد ماسوري إلى سيارة “فان” منفصلة.

وتم نقل بقية السجناء إلى الحبس الانفرادي في الوحدة 3، حيث استمر التعذيب والضرب. ورداً على ذلك، قرر السجناء الناجون الدخول في إضراب عن الطعام. لم يعلموا بمصير رفيقيهم إلا بعد عدة أيام، عندما تم إعادتهم إلى عنبرهم الذي وجدوه مدمراً بالكامل. جاءت الأخبار الصادمة عبر مكالمة هاتفية من عائلة أحد السجناء، التي أبلغته والدموع في صوتها: “لقد أعدموا أصدقاءك”.

في شهادتهم، حمّل السجناء الناجون كبار المسؤولين في السلطة القضائية والمخابرات المسؤولية المباشرة عن هذه الجرائم، وحذروا من أن “الصمت في وجه “السبت الأسود” في قزل حصار سيمهد الطريق لمزيد من الإعدامات الجماعية”. وأعلنوا أنهم، الناجون من “السبت الأسود”، سيدخلون في إضراب عن الطعام يوم الثلاثاء 12 أغسطس، في الأسبوع الحادي والثمانين من حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، تخليداً لذكرى مهدي حسني وبهروز إحساني. واختتموا شهادتهم بتحذير موجه إلى ضمائر العالم الحية: “الصمت يجعلك شريكاً في الجريمة“.

دعوة بمنع رئيس النظام الإيراني بزشكيان من دخول أمريكا من جانب منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية

موقع المجلس:
بياناً عاجلاً أصدرته منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية(OIAC)، دعت فيه الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ إجراءات فورية لمنع دخول رئيس النظام الإيراني، مسعود بزشكيان، والوفد المرافق له إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة القادمة في نيويورك. وأكدت المنظمة أن بزشكيان، الذي يتم تصويره زوراً على أنه “معتدل”، متورط بشكل مباشر في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الإشراف على موجة إعدامات مروعة منذ توليه منصبه، كان آخر ضحاياها اثنان من أعضاء المعارضة الرئيسية.

بيان المنظمة

وجهت منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC) نداءً رسمياً إلى الرئيس دونالد ترامب، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، لحظر دخول وفد النظام الإيراني بقيادة مسعود بزشكيان إلى الأراضي الأمريكية.

وأوضح البيان أن بزشكيان ليس معتدلاً كما يُروَّج له، بل هو شريك مباشر في جرائم وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. فمنذ توليه منصبه في أغسطس الماضي، أشرف على تصاعد مقلق في عدد الإعدامات، حيث تم إعدام أكثر من 1600 سجين، من بينهم نساء وسجناء سياسيون. وأكدت المنظمة أن بزشكيان يواصل الإرث الدموي للنظام الذي تجلى خلال الاحتجاجات الشعبية في عامي 2021 و2022، عندما قتلت قوات القمع وشوهت آلاف المتظاهرين السلميين، معظمهم من الشباب والنساء.

وسلط البيان الضوء على جريمة إعدام عضوين من المعارضة الرئيسية، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، وهما مهدي حسني وبهروز إحساني، تحت إشراف حكومة بزشكيان في 27 يوليو 2025. وأشار إلى أن هذين السجينين السياسيين الشجاعين تعرضا لمحاكمات صورية وتعذيب واعترافات قسرية، وأن “جريمتهما” الوحيدة كانت التزامهما الراسخ بالحرية والديمقراطية لإيران.

واعتبرت المنظمة أن السماح لبزشكيان ووفده بالدخول يرسل إشارة خاطئة للنظام الإيراني تتعارض مع التزام أمريكا طويل الأمد بالعدالة والحرية وحقوق الإنسان، خاصة وأن الشعب الإيراني قد أوضح بجلاء أنه يرفض هذا النظام القاتل برمته.

وفي ختام بيانها، أعلنت منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية عن تنظيمها لمظاهرة حاشدة تضم آلاف الوطنيين المحبين للحرية في 23 سبتمبر أمام مقر الأمم المتحدة، بالتزامن مع بدء جلسات الجمعية العامة، للاحتجاج على انتهاكات حقوق الإنسان والإرهاب وتطوير أسلحة الدمار الشامل من قبل النظام الإيراني.

صحيفة الباييس: العقل المدبر لمحاولة اغتيال فيدال كوادراس لجأ إلى إيران بحماية من النظام

موقع المجلس:
كشفت صحيفة “الباييس” الإسبانية في تقرير لها يوم 18 أغسطس 2025، أن سامي بكال بونوار، الملقب بـ”باتشو” والعقل المدبر لمحاولة اغتيال السياسي الإسباني أليخو فيدال كوادراس، قد لجأ إلى إيران. وتتبع التقرير رحلة هروبه المعقدة التي امتدت عبر أربع قارات، من المغرب إلى قطر ثم البرازيل وكولومبيا وتركيا، قبل أن يدخل إيران براً. وأشار التقرير إلى أن القضاء الإسباني يعتقد أن النظام الإيراني هو من أمر وموّل عملية الاغتيال رداً على علاقات فيدال كوادراس بالمعارضة الإيرانية.

نشرت صحيفة “الباييس” الإسبانية تقريراً مفصلاً حول مصير سامي بكال بونوار، المواطن الفرنسي من أصل تونسي، الذي يعتبره القضاء الإسباني العقل المدبر للهجوم المسلح الذي استهدف السياسي المخضرم ومؤسس حزب “فوكس”، أليخو فيدال كوادراس، وأدى إلى إصابته برصاصة في وجهه في 9 نوفمبر 2023. وأكدت الصحيفة أن بونوار، الملقب بـ”باتشو”، يقيم حالياً في إيران، التي لجأ إليها بعد عملية هروب دولية معقدة.

رحلة الهروب عبر أربع قارات

وفقاً للتحقيقات التي أوردتها الصحيفة، فرّ بونوار من إسبانيا بعد الهجوم مباشرة في رحلة تم التخطيط لها بدقة. حيث سافر بالعبّارة من إسبانيا إلى المغرب، ومن هناك استقل طائرة إلى قطر، ثم إلى البرازيل، وبعدها إلى كولومبيا، وصولاً إلى تركيا كمحطة أخيرة قبل أن يعبر الحدود براً إلى إيران حيث يعتقد أنه يقيم الآن. وتُظهر خريطة رحلته المنشورة في الصحيفة مدى تعقيد عملية الهروب التي امتدت عبر إفريقيا وأمريكا الجنوبية وآسيا.

اتهام النظام الإيراني بالوقوف وراء الهجوم

يشير التقرير إلى أن التحقيقات القضائية في إسبانيا توصلت إلى أن النظام الإيراني هو من أمر وموّل عملية الاغتيال. ويُعتقد أن الدافع وراء الهجوم هو الانتقام من فيدال كوادراس بسبب علاقاته الوثيقة ودعمه للمعارضة الإيرانية على مدى سنوات طويلة.

فيدال كوادراس يؤكد ويطالب بتحرك دبلوماسي

من جانبه، علّق السياسي المستهدف، أليخو فيدال كوادراس، على التقرير في تغريدة له قائلاً: “العقل المدبر لمحاولة اغتيالي في 9 نوفمبر 2023 يختبئ في إيران، تحت حماية نظام الملالي الإجرامي الذي أمر وموّل اغتيالي”. وأضاف متسائلاً ما إذا كانت الحكومة الإسبانية ستتخذ أي إجراء دبلوماسي بشأن هذه القضية.

ایران وأزمة الخبز: سوء الإدارة يفاقم الغضب الشعبي

موقع المجلس:
رغم عقودٍ من الدعم الحكومي ووعود الإصلاح، ما زالت منظومة إنتاج وتوزيع الخبز في إيران – من الحقل حتى المخبز – تعاني من خللٍ مزمن، تاركةً المزارعين والخبازين والمستهلكين في دائرة استياء متصاعد.
سوق الخبز في مأزق
الخبز في إيران ليس مجرد غذاء، بل جزء أصيل من الهوية الثقافية ووسيلة للبقاء. غير أن تدخل الحكومة العشوائي في السوق خلال السنوات الأخيرة أدّى إلى فوضى واسعة. فأصحاب المزارع والخبازون والمواطنون على حد سواء يشكون من الأسعار والجودة، في ظل سلسلة إمداد مرتبكة.

ایران وأزمة الخبز: سوء الإدارة يفاقم الغضب الشعبيوبالرغم من ضخ أموال طائلة لدعم الخبز، فإن الدعم لا يحقق أهدافه؛ فلا يصل بشكل فعّال إلى المزارعين ولا يخفف أعباء المستهلكين. وبفعل سوء الإدارة والبيروقراطية، باتت الأسعار في ارتفاع مستمر، بينما يتسع نطاق التذمر الشعبي.
ارتفاع متواصل في الأسعار
خلال الأشهر الماضية، شهدت أسعار الخبز زيادات لافتة، طالت المخابز المدعومة وغير المدعومة. ففي طهران وحدها، أعلن نائب محافظ الشؤون الاقتصادية عن ارتفاع نسبته 52%، بينما سجلت المحافظات المجاورة زيادات إضافية تجاوزت 4%. هذا الاتجاه انعكس كذلك في مناطق أخرى، ما عمّق الغضب في الشارع.
ورغم التباين بين الأحياء في تسعير الخبز، يبقى الاستياء مشتركًا. المواطنون يحتجون على ارتفاع الكلفة، فيما يؤكد الخبازون أن الأسعار الرسمية منخفضة إلى درجة لا تسمح لهم بالبقاء في السوق.
المزارعون والخبازون بين المطرقة والسندان
تشتري الدولة القمح بأسعار “مضمونة”، لكن المدفوعات غالبًا ما تتأخر، الأمر الذي يضع صغار المزارعين – وهم الأغلبية – أمام خيار البيع للوسطاء بأسعار أقل. ومع ارتفاع تكاليف الزراعة وضيق المساحات المزروعة، تصبح المهنة غير مجدية اقتصاديًا.
أما الخبازون فيعانون من ضغط متواصل: ساعات عمل طويلة أمام الأفران الحارقة تقابلها أرباح زهيدة. الأسعار الرسمية لا تغطي تكاليف الإنتاج، فيلجأ البعض إلى أساليب التفاف مثل تصغير حجم الرغيف، أو فرض رسوم إضافية على الخبز المزخرف بالسمسم، أو حتى بيع الدقيق خارج القنوات الرسمية. آخرون أغلقوا مخابزهم نهائيًا، تاركين المواطنين أمام طوابير متزايدة وندرة في الخبز.
الجودة تدفع الثمن
وسط الجدل حول الأسعار، تراجعت الجودة إلى الهامش. تقارير طبية تحذر من أن الاعتماد على الدقيق الأبيض المكرر يفاقم أمراضًا كالسُكري واضطرابات الجهاز الهضمي، لكن السياسات الحكومية ما زالت تشجع استخدامه، فيما يبقى الخبز الأسمر النظيف نادرًا وغالي الثمن.
حتى مطاحن القمح تجد ربحها في إزالة النخالة والجنين، مما يفقر القيمة الغذائية للخبز. وفي غياب رقابة ودعم حقيقي، يبدو الانتقال نحو خبز صحي أقرب إلى الطموح منه إلى الواقع.
إخفاقات متكررة في الدعم
منذ سنوات، جُرِّبت برامج إصلاح متعددة، بدءًا من “الدعم الموجّه” في عهد أحمدي نجاد وصولًا إلى المبادرات الحديثة، لكن النتائج تكاد لا تتغير: مليارات تُنفق على شراء القمح، ودقيق يُباع رخيصًا للمخابز، فيما الاستياء يتسع.
وقد ساهمت السياسات الحكومية المقيدة والعقوبات في مضاعفة الأزمات، عبر الطوابير والنقص المستمر. ومن خلال عجزها عن التوازن بين مصالح المزارعين والخبازين والمستهلكين، أوجدت الدولة نظامًا لا يرضي أحدًا.
الخبز.. رمز أزمة أوسع
من المفترض أن يبقى الخبز أرخص المواد الغذائية وأكثرها توفرًا، لكنه بات اليوم مكلفًا، قليل الجودة وصعب المنال. فلا المزارع قادر على العيش بكرامة، ولا الخباز يجد ما يغطي تكاليفه، ولا المستهلك يلقى خبزًا جيدًا بسعر معقول.
الأزمة في جوهرها ليست في نقص القمح أو الدقيق، بل في ضعف كفاءة الإدارة الحكومية وعدم قدرتها على إدارة أحد أساسيات حياة الإيرانيين.
لقد تحوّل الخبز إلى مرآة تعكس الاختلالات الاقتصادية والسياسية العميقة في البلاد، مطلقًا سؤالًا جوهريًا: هل بات الحصول على الخبز أمرًا يفوق طاقة الشعب الإيراني تحت هذا النظام؟

خطط ومؤامرات النظام الإيراني لمنع نزع سلاح حزب الله

بقلم – حسين داعي الإسلام:

خطط ومؤامرات النظام الإيراني لمنع نزع سلاح حزب الله

في 6 آب/أغسطس 2025، صادقت الحكومة اللبنانية على خطة «حصر السلاح بيد الدولة»، وكلفت الجيش اللبناني بوضع برنامج لنزع سلاح جميع المجموعات، بما فيها حزب الله، على أن يُنفذ البرنامج قبل نهاية عام 2025. هذا القرار قوبل بردود فعل هستيرية من مختلف مسؤولي نظام الملالي.

علي أكبر ولايتي، المستشار السياسي لخامنئي ووزير الخارجية الإيراني الأسبق، قال في حديث لوكالة أنباء تسنيم (التابعة للحرس) إن خطة نزع سلاح حزب الله في لبنان «لن تصل إلى أي نتيجة هذه المرة أيضاً، والمقاومة ستصمد في وجه هذه المؤامرات».

علي لاريجاني، الذي عيّنه مؤخرًا علي خامنئي أمينًا عامًا للمجلس الأعلى للأمن القومي للنظام، قام في 13 آب/أغسطس 2025 بزيارة إلى بيروت بهدف مواجهة خطة نزع سلاح حزب الله اللبناني.

خطط ومؤامرات النظام الإيراني لمنع نزع سلاح حزب الله

وفقًا للمعلومات الواردة من داخل النظام الإيراني، يعتبر هذا النظام نزع سلاح حزب الله اللبناني تهديدًا كبيرًا لأمنه وهزيمة لا يمكن تعويضها. وقد ناقش هذه القضية قبل الحرب الاخيرة التي استمرت 12 يومًا، في المجلس الأعلى للأمن القومي للنظام، وكانت تقديراته أن نزع سلاح حزب الله سيفتح الطريق أمام شن هجمات عسكرية لاحقة ضد النظام. ولهذا السبب، يبذل النظام كل ما في وسعه لمنع حدوث ذلك.

علوش: إيران تتمسك بوجود عسكري داخل لبنان رغم رفض الدولة

لبنان يرفض تدخل النظام الإيراني في شؤونه

لبنان والعراق واليمن يرفضون الوصاية الإيرانية

وبحسب الخط الذي رسمه خامنئي والمجلس الأعلى للأمن القومي للنظام، يجب بأي حال من الأحوال عدم السماح بنزع سلاح حزب الله في لبنان. ويرى النظام أن هذا النزع بمثابة «وثيقة استسلام استراتيجية لحزب الله»، خصوصًا أن الخطة تنص أيضًا على حصول الحكومة اللبنانية على أسلحة حزب الله الموجودة فوق الأرض وتحتها.

خلال العام الماضي، أدت الضربات التي تلقاها حزب الله اللبناني، إضافةً إلى سقوط بشار الأسد، إلى إضعاف القوة الاستراتيجية للنظام في المنطقة، ومهّدت لسلسلة ضربات عسكرية لاحقة ضد نظام الملالي. وفي حال نزع سلاح حزب الله، سيفقد النظام أهم ذراعه العسكرية في المنطقة.

ولهذا الغرض، صمّم النظام الإيراني سلسلة من المؤامرات لمنع نزع سلاح حزب الله. في المرحلة الأولى، يريد النظام استغلال الفرصة المتبقية خلال الأسبوعين القادمين لعرقلة إقرار الخطة السياسية النهائية لنزع سلاح حزب الله، أو تأجيلها، أو إفشالها بأي طريقة ممكنة. لأنه في حال إقرار هذه الخطة، فلن يكون من الممكن تعديلها لاحقًا نظرًا للظروف السياسية في لبنان.

إضافة إلى الخطوات السياسية والدبلوماسية التي يخطط لها النظام في المراحل الأولى، يسعى الحرس إلى خلق حالة من انعدام الأمن في لبنان، بهدف الإيحاء بأن نزع سلاح حزب الله سيؤدي إلى فقدان الأمن في البلاد.

ويخطط الحرس لتنفيذ ذلك عبر تجنيد عصابات إجرامية، ومن بين خططه تنفيذ هجمات على بعض المراكز الأجنبية والعربية في لبنان. والجدير بالذكر أن في السنوات الأخيرة، استخدم فيلق القدس التابع للحرس العصابات الإجرامية على نطاق واسع لتنفيذ عملياته الإرهابية في الخارج، وفي لبنان يتمتع بقدرة أكبر على التحرك بفضل وجود حزب الله.

ومن بين خطط النظام الأخرى، أنه إذا قررت الحكومة السورية الجديدة التعاون في خطة نزع سلاح حزب الله، فسيقوم بمهاجمة قادة الجيش السوري عبر الطائرات المسيرة أو بطرق أخرى، ثم يتستر على دوره ويلصق التهمة بأطراف أخرى.

كما تشمل خطط النظام الضغط على الحكومة اللبنانية عبر بعض دول الخليج لمنع نزع سلاح حزب الله.

سفارة النظام… مركز تدخل فيلق القدس بلبنان

تُعَدّ سفارة النظام الإيراني في لبنان واحدة من السفارات التي تقع تحت سيطرة فيلق القدس التابع لقوات الحرس، ويستخدمها الحرس كمنطلق للتدخل في شؤون لبنان.

العميد في الحرس محمد سعيد إيزدي، الذي تولى قيادة قوات الحرس في لبنان وفلسطين خلال السنوات الأخيرة وقُتل في مدينة قم في 21 حزيران/يونيو 2025، كان على مدى أكثر من ثلاثة عقود موظفًا رسميًا في سفارة النظام في بيروت، واستعمل هذه السفارة كمركز قيادة لفيلق القدس في لبنان وفلسطين.

تمويل حزب الله

إن سقوط نظام بشار الأسد وفقدان إمكانية دعم حزب الله عبر سوريا، جعلا الوضع أكثر صعوبة على كل من النظام وحزب الله، كما أُغلِق طريق الدعم اللوجستي للنظام الملالي نحو حزب الله في لبنان. العميد في الحرس سيد رضي موسوي، الذي كان في سفارة النظام في سوريا وقُتل في 25 كانون الأول/ديسمبر 2023، لعب لسنوات طويلة دورًا محوريًا في تزويد الميليشيات الموالية للنظام بالدعم اللوجستي عبر فيلق القدس، وخاصة في دعم حزب الله.

وفي هذا السياق، يبذل النظام جهدًا كبيرًا لإيجاد طرق بديلة وموازية لإيصال الأموال إلى حزب الله. فقد أدى إغلاق مصادر التمويل الاقتصادي لحزب الله إلى إضعاف قاعدته الاجتماعية بشكل كبير.

في الماضي، كان حزب الله يستقطب الدعم الشعبي من خلال تقديم الأموال للمساعدات الاجتماعية. ومن الخطأ الاعتقاد بأن الشيعة في لبنان يدعمون حزب الله لمجرد كونه قوة شيعية؛ فالجزء الأكبر من هذا الدعم كان ناتجًا عن الأموال التي كان حزب الله ينفقها في لبنان من خزائن الشعب الإيراني. إغلاق شريان التمويل المالي لحزب الله يضعف أرضيته الاجتماعية ويجففها.

وبعد إغلاق طرق إيصال الأموال النقدية من قبل الحرس الثوري إلى لبنان، يعتمد النظام الملالي حاليًا بشكل واسع على مكاتب الصرافة داخل لبنان لتحويل الأموال، مستمرًا في تمويل حزب الله والتدخل في شؤون البلاد. في السابق، كان جزء مهم من الأموال التي يرسلها النظام إلى حزب الله يُنقل عبر مطار بيروت الخاضع لسيطرة حزب الله.

ملخص أهم الأخبار لیوم الإثنين 18 أغسطس

موقع المجلس:
أعلن وزير النفط في حكومة بزشكيان عن طرح بنزين خاص بسعر باهظ يتجاوز 50 ألف تومان، بينما حذر مدير عام شركة “إيرانسل” من انقطاع حتمي للإنترنت لمدة ثلاث ساعات يومياً إذا لم تتم زيادة التعرفة بنسبة 70%. وفي سياق متصل، اعترف وزير الطاقة باستمرار أزمة المياه والكهرباء رغم انقضاء فترة الذروة.

شباب الانتفاضة يستهدفون مقرات القمع والنهب التابعة للنظام الإيراني

هدد عضو في لجنة الأمن بالبرلمان الإيراني، الحرسي أمير حيات مقدم، بأن النظام قادر على استهداف الولايات المتحدة والدول الأوروبية بالصواريخ ولا يخشى من بدء حرب جديدة. كما أثار مسؤولون آخرون، من بينهم يحيى رحيم صفوي ومساعد في مكتب بزشكيان، احتمالية الحرب، مؤكدين على ضرورة تعزيز القدرات الهجومية للنظام.
كشفت صحيفة “التلغراف” البريطانية عن تعاون النظام الإيراني مع طالبان للحصول على قائمة بأسماء عملاء أمنيين بريطانيين بهدف اعتقالهم واستخدامهم كورقة ضغط في المفاوضات مع الغرب.
أعلنت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة عن نشر كتاب جديد لسترون ستيفنسون بعنوان “العد التنازلي للانهيار: نظام إيران على حافة السقوط”، والذي يرسم ملامح مستقبل إيران ورؤية سقوط النظام.

إيران على أعتاب الثورة، كيف سيسقط النظام الحاكم في إيران؟

أصدرت 26 شخصية أمريكية بارزة بياناً قوياً أدانت فيه إعدام السجينين السياسيين من مجاهدي خلق، بهروز إحساني ومهدي حسني. ودعا البيان إلى الاعتراف بالبديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وحق الشعب في مقاومة الاستبداد الديني، مطالباً المجتمع الدولي والولايات المتحدة بالتحرك لوقف الإعدامات.
نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مظاهرات حاشدة في مدن شتوتغارت، إسن، أوسلو، هايدلبرغ، بوخارست، وسيدني. وندد المتظاهرون بأحكام الإعدام في إيران، وأعلنوا دعمهم للسجناء السياسيين و”الحل الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي، ودعوا للمشاركة في مظاهرة بروكسل الكبرى.

اجتاحت موجة جديدة من الاحتجاجات مدناً إيرانية مختلفة، حيث خرج المتقاعدون في كردستان، أصفهان، طهران، تبريز، بيجار، مريوان، وكرمانشاه. كما نظم السائقون، وضحايا الاحتيال المالي، وموظفو المصافي والنفط في طهران وعسلوية تجمعات احتجاجية ضد الفساد وتدهور الأوضاع المعيشية.
كشفت صحيفة “شرق” الحكومية عن استمرار قمع المعلمين في ظل حكومة بزشكيان

ذكرت شبكة “فوكس نيوز” أن إسرائيل تخطط لنقل الفلسطينيين إلى جنوب قطاع غزة قبل شن هجوم عسكري جديد، بينما خرج مئات الآلاف من الإسرائيليين في مظاهرات تطالب بإعادة الرهائن وإنهاء الحرب.
حذر الرئيس اللبناني جوزيف عون النظام الإيراني من التدخل في شؤون لبنان الداخلية، مؤكداً أن نزع سلاح حزب الله هو قرار داخلي.
أعلنت مصادر طبية فلسطينية، اليوم الإثنين، ارتفاع حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى 62,004، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وأضافت المصادر ذاتها، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 156,230 وأوضحت أن حصيلة من وصل إلى المستشفيات من قتلى المساعدات خلال الساعات الـ24 الماضية 27 قتيلا، والإصابات 281، ليرتفع إجمالي قتلى لقمة العيش ممن وصلوا إلى المستشفيات إلى 1,965، والإصابات إلى 14,701.
سجلت مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية، 5 حالات وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية بينهم طفلان، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 263 حالة من ضمنها 112 طفلا.

في لقاء حواري: النظام الایراني فی مأزق، کلما ضعف داخلیا، تشبث أکثر بأذرعه الخارجیة

موقع المجلس:
مساء يوم الاحد المصادف ال17 من أغسطس 2025، وبحضور عشرات الشخصيات السياسية والاعلامية، جرى عقد لقاء حواري عبر الانترنت تحت عنوان(النظام الایراني فی مأزق، کلما ضعف داخلیا، تشبث أکثر بأذرعه الخارجیة)، کان المتحدث الرئيسي فيه السيد موسى أفشار، عضو لجنة الشٶون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، حيث تناول بصورة وافية أوضاع النظام الايراني الحالية وسعيه من أجل إعادة بناء قواته الوکيلة في المنطقة والمحافظة عليها، وسلط الضوء على الزيارة التي قام بها علي لاريجاني، الذي عينه خامنئي أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي للنظام، في الأسبوع الماضي إلى العراق أولا ثم إلى لبنان لمتابعة هذه السياسة. وقد تناول السيد أفشار عدة محاور وجرى خلال اللقاء مداخلات وطرح أسئلة من قبل المشارکين بما أغنى اللقاء وأعطى صورة واضحة عما يجري في إيران والمنطقة. وقد کانت المحاور التي تناولها کما يلي:
أوضاع النظام وإحتمال تفعيل آلية “الزناد” (Snapback):
سلط السيد موسى أفشار الضوء على احتمال تفعيل آلية “الزناد” (Snapback)، من قبل ثلاث دول أوربية وهي بريطانيا وفرسنا وألمانيا، وإعتبرها أهم قضية يواجهها النظام حاليا، حيث قال بأن الاوربيون قد أعلنوا أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي للنظام بحلول نهاية أغسطس، فسوف يفعّلون آلية الزناد. النظام قلق للغاية لأن هذا سيشدد الحصار عليه أكثر.
وفي معرض تحليله لموقف النظام من هذه القضية، فإنه لفت النظر الى قول وزير خارجية النظام: «إذا تم تفعيل الزناد، فسيكون ذلك أمرا سيئا… ستعاد فرض العقوبات على الأسلحة، وهذا خسارة كبيرة. سنعود إلى الفصل السابع كتهديد للأمن والسلم الدوليين، وهذا سيخلق مشكلات قانونية وسياسية متعددة لنا، وله تبعات استراتيجية وسياسية سيئة، وعلينا مواجهته»، مٶکدا بأن هذه القضية زادت من التناقضات الداخلية للنظام، لأنه اقترب من نقطة الحسم. لا يزال خامنئي يأمل في إيجاد ثغرة وتجاوز هذه المرحلة ببعض المناورات.
وأضاف بأن هناك من يقول داخل النظام إن إعادة فرض العقوبات ستؤدي إلى “خنق” النظام، وبالتالي يجب التفاوض، بينما يرى آخرون أنه لا ينبغي التفاوض. بعض مسؤولي النظام بدأوا بتهديد الأوروبيين، قائلين إن صواريخنا يمكن أن تصل إلى أوروبا.مشكلة أخرى يواجهها النظام هي احتمال نشوب حرب، لأن خامنئي لا يريد التخلي عن المشروع النووي.
وإستطرد بأن ما يثير قلق النظام أكثر هو احتمال اندلاع انتفاضة، حيث تتفاقم أزمات المياه والكهرباء والتضخم يوميا. قال الرئيس بزشكيان يوم الأحد الماضي: «لدينا مشكلة في المياه، مشكلة في الكهرباء، مشكلة في الغاز، مشكلة في المال، مشكلة في التضخم. أين لا توجد مشكلة؟ كل شيء قسري. لا يمكنني ألا أقطع المياه. ليس لدي أي خيار آخر».
منوها من إن النظام لا يملك أي حلول، ولا يسعى إلا لمنع انتفاضة الشعب من خلال الإعدامات. في الأسبوعين الماضيين فقط، أعدم النظام 93 شخصا. لكن هذه الإجراءات تجعل الوضع الاجتماعي أكثر انفجارية.
وأشار الى إنه و على الرغم من هذه الظروف الأمنية الصعبة، قامت وحدات الانتفاضة خلال الأسبوع الماضي في عدة محافظات بإحراق العشرات من مراكز الحرس والميليشيات ومراكز النهب والقمع التابعة للنظام. وفي محافظة سيستان وبلوشستان، نفذت مجموعات بلوشية عمليات ضد قوات النظام القمعية، مما أدى إلى مقتل عدد منهم.
سياسة واستراتيجية النظام الإيراني في المنطقة:
فيما يتعلق بسياسة واستراتيجية النظام في المنطقة، قال السيد أفشار بأن خامنئي ومن أجل إنقاذ نظامه من الازمات المذکورة آنفا، بحاجة ماسة الى أذرعه الاقليمية، ولذلك يسعى بكل الوسائل للحفاظ على هذه الأذرع وإعادة بنائها، بما في ذلك منع نزع سلاح حزب الله ومنع حل الحشد الشعبي في العراق.
وأشار الى أنه وخلال هذا الاسبوع، هذا الأسبوع، قال الشيخ قربانعلي دري نجف آبادي، وزير الاستخبارات السابق للنظام: «لقد خسرنا سوريا. ماذا سيحدث إذا تم نزع سلاح حزب الله؟ الأمريكيون أعلنوا عن خططهم الخبيثة تجاه الحشد الشعبي. يجب أن نحافظ على يقظتنا بنسبة مئة بالمئة».
زيارة لاريجاني الى العراق والاهداف المتوخاة منها:
وفي محور آخر تناول المتحدث الرئيسي في اللقاء زيارة لاريجاني الى العراق مشددا من إنه و على الرغم من أن الحشد الشعبي والأحزاب الموالية للنظام في العراق لم تتمكن من مساعدة النظام في الحرب الأخيرة، إلا أن النظام يريد الاحتفاظ بها كورقة لضمان أمنه، وللضغط على الولايات المتحدة ودول المنطقة، وكذراع عسكرية للسيطرة على العراق.
وأضاف السيد أفشار وهو يشير الى أهداف لاريجاني من زيارته الى العراق فقال إن أحد أهداف هذه الزيارة کان ألا يتم إستخدام المجال الجوي العراقي لشن هجمات على النظام في حال اندلاع حرب جديدة، وأن يقدم العراق مساعدات للنظام في المجالات الاستخباراتية وغيرها، وأن يفتح الحدود والداخل العراقي أمام أنشطة النظام العسكرية والاستخباراتية والاقتصادية وغيرها، ليحظى النظام بحرية أكبر في العراق.
وأضاف بأن قد تم توقيع اتفاقية أمنية بين لاريجاني ومستشار الأمن القومي العراقي، وعندما احتجت الولايات المتحدة، أعلنت الحكومة العراقية أنها مجرد مذكرة تفاهم حدودية بين البلدين تم تحديثها.
وکشف عن إنه لم يتم الكشف عن تفاصيل الاتفاقيات بين الحكومة العراقية والنظام، لكن بعض وسائل الإعلام ذكرت أن الجانب العراقي أبلغ لاريجاني بأنه لا يملك الصلاحيات الكافية لتلبية كل مطالب النظام في العراق. كما أن الولايات المتحدة قلقة من الاتفاقيات السرية بين الحكومة العراقية والنظام. كان أحد مطالب لاريجاني الأخرى هو مساعدة الحكومة العراقية في التحايل على العقوبات، حتى يتمكن النظام من الحصول على المزيد من الدولارات عبر العراق، وتصدير نفطه من خلاله، وتأمين السلع المحظورة بسبب العقوبات عبر شركات وهمية من الأسواق العالمية، وزيادة صادراته إلى العراق.
وأشار الى أن هدف آخر للاريجاني كان توحيد الأحزاب والميليشيات الموالية للنظام وتنسيقها للانتخابات المقبلة، لضمان استمرار سيطرتهم على الحكومة العراقية.
وبين بأن خط النظام هو أن يسيطر الحشد الشعبي والميليشيات الموالية له على جميع مؤسسات الحكومة العراقية. كما حاول النظام استغلال مراسم الأربعين الدينية كأداة لإضفاء الشرعية على وجوده في العراق وتثبيت مكانة الحشد الشعبي. في حين أن الجموع التي تذهب إلى كربلاء للزيارة لا علاقة لها بالنظام، وخصوصا في إيران، حيث يقارن الشعب حكومة خامنئي بقتلة الإمام الحسين. هذا العام، خلال شهر محرم، تم تهديد جميع الهيئات الدينية ومواكب العزاء بأنهم سيعتقلون إذا رددوا شعارات ضد النظام كما في السنوات السابقة.
وقال بأنه وعندما يوفر النظام تذاكر رخيصة وتسهيلات مجانية للسفر إلى العراق، يستجيب العديد من الناس ويذهبون، لكن ذلك لا يعني دعمهم للنظام. على أي حال، يبذل النظام قصارى جهده للحفاظ على عملائه في العراق وتعزيزهم، لكن من الواضح أن الأوضاع لم تعد كما كانت في السابق، ولم يعد للنظام نفوذه السابق في العراق. الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا للحد من نفوذ النظام في العراق، لكن إخراجه من قبضة النظام يتطلب إجراءات وتدابير جادة، وخاصة دعم الشعب العراقي والقوى الوطنية في مواجهة الأحزاب والميليشيات الموالية للنظام.
وشدد السيد أفشار من أن هذه مهمة يجب القيام بها في المجالين الإعلامي والسياسي، مع تعرية مخاطر نفوذ النظام في العراق بشكل أكبر.
لبنان وخطة خامنئي لمنع نزع سلاح حزب الله
في المحور المتعلق بلبنان، أکد المتحدث الرئيسي في اللقاء من أن يريد أن يوضح أهمية هذا الموضوع في مصير نظام الملالي، ليصبح واضحا مدى الأهمية التي يكتسيها إفشال خط خامنئي في هذا المجال، وهي مهمة تقع على عاتق جميع القوى الوطنية والشريفة في لبنان والمنطقة لمنع تنفيذ هذا الخطة.
ونوه من إن حزب الله يظل كأهم أداة عسكرية ودرع حماية للنظام، ذا أهمية حيوية بالنسبة له، على الرغم من الضربات القوية التي تلقاها. لافتا النظر الى أن خامنئي لا تهمه مشاكل الشعب اللبناني، فالشعب اللبناني هو من يدفع ثمن سياسات النظام الإيراني من خلال احتلال جزء من أراضيه، وتدمير اقتصاده، وخراب بلاده.
وأضاف إن النظام يعتبر نزع سلاح حزب الله تهديدا كبيرا لأمنه القومي وهزيمة لا تُعوض، وقبل الحرب التي استمرت 12 يوما، ناقش المجلس الأعلى للأمن القومي للنظام هذه المسألة، وكانت تقديراتهم أن نزع سلاح حزب الله سيفتح الطريق أمام هجمات عسكرية لاحقة على النظام. لذا، يبذل النظام كل جهوده لمنع ذلك.
وأوضع بأنه ووفقا للخطة التي حددها خامنئي والمجلس الأعلى للأمن القومي، يجب عدم السماح بنزع سلاح حزب الله في لبنان بأي شكل من الأشكال. ذلك إن تقدير النظام أنه في حال نزع سلاح حزب الله، سيفقد أهم أداته العسكرية في المنطقة. و لهذا الغرض، صمم النظام الإيراني سلسلة من المؤامرات لمنع نزع سلاح حزب الله، وقد سافر لاريجاني إلى لبنان لتنفيذ هذه الخطة.
وأوضح السيد أفشار بأنه ووفقا لتقارير تم الحصول عليها من داخل النظام الايراني، يسعى النظام في المرحلة الأولى إلى منع إقرار وتفعيل خطة نزع سلاح حزب الله خلال الأسبوعين المقبلين عبر الضغوط السياسية والإعلامية والتهديد والترهيب، أو تأخيرها أو تعطيلها بأي شكل ممكن. لأنه في حال إقرار هذه الخطة، لن يكون من الممكن تغييرها نظرا للظروف السياسية داخل لبنان. علاوة على ذلك، يسعى الحرس الثوري إلى خلق حالة من عدم الأمان في لبنان للإيحاء بأن نزع سلاح حزب الله سيؤدي إلى فقدان الأمن في البلاد.
وأکد بأن الحرس الثوري يخطط للقيام بذلك عبر استئجار عصابات إجرامية. إحدى خطط الحرس هي مهاجمة بعض المراكز الأجنبية والعربية في لبنان. و خطة أخرى للنظام تشمل، في حال أبدت الحكومة السورية الجديدة نية التعاون في نزع سلاح حزب الله، مهاجمة قادة الجيش السوري باستخدام طائرات مسيرة أو وسائل أخرى، ثم إخفاء دوره وإلصاق التهمة بأطراف أخرى. كما يخطط النظام للضغط على الحكومة اللبنانية من خلال بعض دول الخليج لمنع نزع سلاح حزب الله.
وإعتبر السيد أفشار السفارة الإيرانية في لبنان المركز الرئيسي لقيادة وتوجيه هذه الخطة. و فيما يتعلق بتمويل حزب الله، فإن سقوط نظام بشار الأسد وفقدان إمكانية دعم حزب الله عبر سوريا جعل الوضع أكثر صعوبة على النظام وحزب الله.
وقال بأن تقلص الإيرادات والموارد الاقتصادية لحزب الله أضعف قاعدته الاجتماعية بشكل كبير. في الماضي، تمكن حزب الله من كسب دعم شعبي عبر دفع الأموال لتقديم مساعدات اجتماعية. ومن الخطأ الاعتقاد بأن الشيعة في لبنان يدعمون حزب الله لمجرد أنه قوة شيعية؛ فالجزء الأكبر من هذا الدعم كان نتيجة الأموال التي أنفقها حزب الله من جيب الشعب الإيراني في لبنان. إغلاق قنوات التمويل هذه يجفف قاعدته الاجتماعية.
ولفت الانظار الى أن النظام الإيراني يحاول إيجاد طرق بديلة وموازية لإيصال الأموال إلى حزب الله، وحاليا يستخدم على نطاق واسع مكاتب الصرافة داخل لبنان لتحويل الأموال. تغيير ميزان القوى وضرورة إفشال خطة النظام.
وأشار الى إنه و على الرغم من جهود النظام، فإن الحقيقة هي أن المعادلات الإقليمية قد تغيرت، ولم يعد للنظام الموقع والنفوذ السابق في لبنان. أحد المؤشرات على ذلك هو المواقف الصريحة والحازمة لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والأحزاب اللبنانية ضد لاريجاني وتدخلات النظام. اليوم، قال رئيس الجمهورية اللبنانية في مقابلة مع قناة العربية: “رسالتنا واضحة لإيران… عدم التدخل في الشؤون اللبنانية.”
وشدد السيد أفشار من إنه يمکن ويجب اتخاذ إجراءات حاسمة لإفشال خطة النظام في لبنان. أحد الخطوات المهمة هو طرد سفير النظام وإغلاق سفارة النظام في لبنان. كما يجب القيام بحملات توعية في الصحافة والفضاء الافتراضي حول السياسات الخبيثة للنظام في لبنان.
اليمن والوکيل منخفض التکلفة وعالي المنفعة:
وفي معرض تناول للأوضاع في اليمن، إعتبر المتحدث الرئيسي في اللقاء إن دعم الحوثيين بالنسبة للنظام الإيراني جبهة منخفضة التكلفة وعالية المنفعة. وأن الحوثيون تحت إمرة الحرس الثوري بشكل كامل، والمناطق التي يسيطرون عليها تديرها الحرس الثوري بالكامل. تتماشى أنشطتهم العسكرية مع احتياجات النظام. على سبيل المثال، كلما احتاج خامنئي إلى استعراض القوة أمام خصومه أو استخدام وكلائه كورقة في المفاوضات، ينشط الحوثيين.
وکشف من إن النظام الايراني أرسل مٶخرا كميات كبيرة من الأسلحة إليهم، بما في ذلك حوالي 750 طنا من الصواريخ والمعدات التي تم اكتشافها من قبل الحكومة اليمنية الشرعية. لكن خامنئي يواصل هذا العمل.
وأضاف بأنه ونظرا لوجود حكومة شرعية معترف بها دوليا في اليمن، فإن أفضل طريقة لمواجهة سيطرة الحرس الثوري على اليمن هي تقديم الدعم الكامل للحكومة اليمنية الشرعية للتقدم سياسيا وعسكريا، ووضع حد لسيطرة خامنئي على هذه المنطقة الحساسة من العالم. أي تردد أو تساهل سيؤدي إلى تثبيت وتوسع نفوذ النظام في اليمن.
الحل والمخرج من هذه الازمات
وفي ختام اللقاء وآخر محور، طرح السيد موسى أفشار رٶيته لصيغة حل ومخرج أمثل من هذه الازمات حيث قال بأن كلما أصبح خامنئي أضعف داخليًا، زاد اعتماده على شبكة وكلائه في الخارج. فما الذي يجب فعله لمواجهة مخططات وبرامج نظام الملالي في المنطقة؟
وأکد بأن الحل الأساسي يكمن في إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. لكن بالتوازي مع ذلك، يجب كشف مخططات النظام وبرامجه في المنطقة على الصعيدين السياسي والإعلامي، والتأكيد بشكل خاص على ضرورة نزع سلاح حزب الله، وهو مطلب الشعب اللبناني، وكذلك ضرورة حل الحشد الشعبي، لمنع خامنئي من عرقلة هذه المخططات. وأوضح بأن الجميع يعلمون حزب الله لم يقم بأي عمل سوى خدمة خامنئي وقمع الشعب اللبناني وقتل الشعب السوري، ونزع سلاحه سيؤدي إلى قطع يدي خامنئي الملطختين بالدماء في المنطقة.

لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانية

موقع المجلس:
نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة الإيرانية و في موجة من التحركات الدولية، نظم سلسلة من المعارض والمسيرات والوقفات الاحتجاجية في مدن كبرى في أوروبا والولايات المتحدة.

أنصار المقاومة الإيرانية ينظمون فعاليات عالمية لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين

وشملت هذه الفعاليات مدن وينشستر ومانشستر في بريطانيا، وشتوتغارت وهامبورغ وكولونيا في ألمانيا، وغوتنبرغ في السويد، ولوس أنجلوس في الولايات المتحدة.

أنصار المقاومة الإيرانية ينظمون فعاليات عالمية لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين

وقد تركزت هذه الأنشطة على دق ناقوس الخطر بشأن الخطر الوشيك لإعدام خمسة سجناء سياسيين، والمطالبة بوقف فوري لآلة الإعدام والقمع التي يديرها نظام الملالي.

لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانيةآرهوس

لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانيةآرهوسلوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانية
آرهوس
وينشستر ومانشستر: دعوات للتحرك العاجل

في مدينتي وينشستر ومانشستر، نظمت “جمعية الأكاديميين في المنفى”، بالتعاون مع أنصار منظمة مجاهدي خلق، معارض وفعاليات للتنديد بإعدام السجناء السياسيين في إيران. وسلطت الفعاليات الضوء على الخطر المحدق بحياة السجناء السياسيين الخمسة: وحيد بني عامريان، بويا قبادي، شاهرخ دانش وركار، محمد تقوي، وبابك علي بور، الذين تم نقلهم إلى سجن قزل حصار، وهو موقع سيئ السمعة لتنفيذ الإعدامات الجماعية. كما طالب المشاركون الحكومة البريطانية بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية وإغلاق سفارة النظام في لندن.

لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانية

UK Winchester Exhibition Urges Action to Save Iranian Political Prisoners Facing Execution–Aug 15–1

UK Winchester Exhibition Urges Action to Save Iranian Political Prisoners Facing Execution–Aug 15–2

https://youtu.be/2lMIXzX20wAشتوتغارت وهامبورغ وكولونيا: تنديد بالإعدامات ودعوة لمسيرة إيران الحرة

في المدن الألمانية شتوتغارت وهامبورغ وكولونيا، أقام أنصار المقاومة الإيرانية مسيرات ومعارض احتجاجية ضد موجة الإعدامات.

لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانيةوأدان المتظاهرون بشدة عمليات الإعدام الأخيرة بحق عضوي منظمة مجاهدي خلق، بهروز إحساني ومهدي حسني.لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانية كما جددوا التزامهم بإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية والمساواة والعلمانية، رافضين كلاً من دكتاتورية الملالي والعودة إلى نظام الشاه.لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانية ودعوا جميع الإيرانيين ومناصري حقوق الإنسان للمشاركة في المظاهرة الكبرى لـ”إيران حرة” في بروكسل يوم 6 سبتمبر 2025.

لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانيةغوتنبرغ: استمرار حملة “ثلاثاء لا للإعدام”

في غوتنبرغ بالسويد، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق تجمعًا بمناسبة الأسبوع الـ46 على التوالي من المشاركة المحلية في حملة “ثلاثاء لا للإعدام”.

MEK Supporters Rally in Stuttgart to Commemorate PMOI Anniversary & Advocate for a Free Iran–Aug 16

وأدان المتظاهرون خطر الإعدام الوشيك الذي يواجه السجناء الخمسة، بالإضافة إلى إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني.

لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانية وطالبوا الحكومة السويدية بإنهاء سياسة الاسترضاء تجاه طهران وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية،

لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانية مؤكدين دعمهم لـ”الخيار الثالث” الذي طرحه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانيةلوس أنجلوس: الجالية الإيرانية تحذر من الإعدامات الوشيكة

في لوس أنجلوس، نظم الإيرانيون الأمريكيون من أنصار المقاومة الإيرانية وقفة احتجاجية للتحذير من الخطر المحدق بحياة السجناء السياسيين الخمسة.

لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانيةوأدان المحتجون بشدة إعدام عضوي منظمة مجاهدي خلق، بهروز إحساني ومهدي حسني، وأعربوا عن دعمهم الراسخ لوحدات المقاومة التابعة للمنظمة داخل إيران ورؤيتهم لإقامة جمهورية ديمقراطية.

لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانيةالمطالب المشتركة للمتظاهرين توحد المتظاهرون في جميع هذه المدن حول مجموعة من المطالب المشتركة والمحورية، والتي تمثل صوت الشعب الإيراني في الداخل والخارج. وتشمل هذه المطالب:

الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام في إيران.
الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع السجناء السياسيين.

لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانيةالاعتراف الدولي بحق الشعب الإيراني في مقاومة الاستبداد والدفاع عن النفس.
بالإضافة إلى ذلك، دعا المشاركون المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات ملموسة، بما في ذلك تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، ومحاكمة قادة النظام على جرائمهم ضد الإنسانية في محاكم دولية، ودعم نضال الشعب الإيراني من أجل تحقيق جمهورية ديمقراطية حرة.

موجة احتجاجات تجتاح المدن الإيرانية بشعار“كفى إثارة للحروب، موائدنا فارغة”

موقع المجلس:
سلسلة من التجمعات الاحتجاجية شهد يوم الأحد، 17 أغسطس، في مدن إيرانية عدة من بينها أصفهان، كجساران، الأهواز، رشت، طهران، كرج، أليغودرز، وشوش. وتأتي هذه التحركات استمراراً لاحتجاجات مماثلة شهدتها البلاد يوم السبت في مدن ماهشهر وبهبهان وبابلسر. وقد توحدت هذه الاحتجاجات، التي شملت متقاعدين وعمالاً ومواطنين، حول التنديد بالأوضاع المعيشية الكارثية وفشل الحكومة في توفير الخدمات الأساسية، معبرة عن غضب شعبي متصاعد ضد سياسات النظام.

17 أغسطس 2025 - مسيرة احتجاجية لمتقاعدي الضمان الاجتماعي في شوش

احتجاجات المتقاعدين: صرخة من أجل الكرامة والمعيشة

شكّل المتقاعدون القوة الأبرز في احتجاجات اليوم، حيث خرجوا في تجمعات متزامنة في عدة مدن كبرى. في طهران وكرج، احتشد المتقاعدون أمام منظمة الضمان الاجتماعي وهم يهتفون “المعيشة والكرامة حقنا المؤكد” و “العلاج المجاني حقنا المؤكد”.

موجة احتجاجات تجتاح المدن الإيرانية بشعار“كفى إثارة للحروب، موائدنا فارغة” وفي رشت، طالب المحتجون بتحرير أموال الضمان الاجتماعي من سيطرة الحكومة، بينما رفع متقاعدو شوش وكرخة وهفت تبه صوتهم للمطالبة بحقوقهم المنهوبة.

17 أغسطس 2025 - مسيرة احتجاجية لمتقاعدي الضمان الاجتماعي في شوش

الأهواز وأصفهان: شعارات سياسية مباشرة ضد النظام

اتخذت احتجاجات المتقاعدين في الأهواز وأصفهان طابعاً سياسياً مباشراً. ففي أصفهان، هتف متقاعدو الصلب والمناجم “الحكومة المفلسة، هي عدوة المتقاعد”، محملين النظام مباشرة مسؤولية إفلاسهم. أما في الأهواز، فقد علت الأصوات بشعار “لا نحصل على حقوقنا إلا في الشارع”، بالإضافة إلى الشعار المحوري الذي تردد صداه في أنحاء البلاد: “كفى إثارة للحروب، موائدنا فارغة”.

17 أغسطس 2025 - متقاعدو رشت يطالبون بتحرير الضمان الاجتماعي من سيطرة الحكومة

العمال: بين الاحتجاج والبطالة القسرية

لم يقتصر الحراك على المتقاعدين، فقد نظم عمال عقود النفط والغاز في كجساران تجمعاً احتجاجياً، مؤكدين عزمهم على مواصلة تحركاتهم حتى تحقيق مطالبهم.

تجمع جمع من متقاعدي الضمان الاجتماعي في الأهواز في وقفة احتجاجية للتنديد بأوضاعهم المعيشية الصعبة.

وفي سياق متصل، كشفت الأنباء من مدينة أزنا في لرستان عن تسريح 150 عاملاً في شركة “فروآلیاژ” بسبب أزمة انقطاع الكهرباء، مما يوضح كيف تؤدي سياسات النظام الفاشلة إلى قطع أرزاق العمال بشكل مباشر.

17 أغسطس 2025 - احتجاجات غاضبة في أليغودرز بسبب أزمة نقل المياه

غضب شعبي بسبب انهيار الخدمات الأساسية

في أليغودرز، تحول الاحتجاج على النقل غير العادل للمياه إلى مواجهة غاضبة مع مسؤولي المياه، حيث حذر الأهالي من أن رد فعلهم سيكون “أشد قسوة” إذا استمرت هذه السياسات. هذا الغضب يعكس حالة الاحتقان العامة بسبب انهيار البنى التحتية وفشل الدولة في توفير أبسط مقومات الحياة.

تجمع اعتراضی بازنشستگان تهران و کرج مقابل سازمان تامین اجتماعی

احتجاجات الأمس: استمرار أزمة الطاقة والبطالة

كانت احتجاجات يوم السبت، 16 أغسطس، بمثابة تمهيد ليوم الأحد الغاضب. ففي ماهشهر، أضرب عمال البتروكيماويات عن العمل بسبب عدم دفع أجورهم. وفي بهبهان، احتج سائقو الشاحنات على بطالتهم بعد توقف مصنع الأسمنت عن العمل لمدة 20 يوماً بسبب انقطاع الكهرباء. أما في بابلسر، فقد نظم المواطنون والتجار رابع احتجاج لهم خلال أسبوع واحد ضد الانقطاع المستمر للكهرباء والماء والإنترنت.

من لقمة العيش إلى رفض سياسات النظام

إن شعار “كفى إثارة للحروب، موائدنا فارغة”، الذي برز في احتجاجات الأهواز، يلخص بذكاء جوهر الغضب الشعبي في إيران. لم تعد هذه الاحتجاجات مجرد مطالب فئوية أو معيشية، بل أصبحت تعبيراً عن وعي سياسي عميق لدى المحتجين. لقد باتوا يربطون بشكل مباشر بين سياسات النظام الخارجية العدوانية ومعاناتهم الاقتصادية، مدركين أن أولويات النظام القائمة على إنفاق ثروات البلاد على تأجيج الصراعات في المنطقة هي السبب المباشر في موائدهم الفارغة ومعاناتهم اليومية.

كشف شبكة إرهاب النظام الإيراني التي يديرها خامنئي مباشرة

موقع المجلس:

في مقابلة مع قناة “صوت أمريكا الحقيقي” (Real America’s Voice)، كشف السيد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، عن تفاصيل جديدة ومثيرة حول شبكة الإرهاب العالمية التي يديرها النظام الإيراني. وأوضح جعفر زاده أن مؤتمراً صحفياً حديثاً للمقاومة الإيرانية قد أماط اللثام عن هيكل قيادة العمليات الإرهابية، وكيف أن الولي الفقيه يشرف عليها شخصياً، مستخدماً وزارة المخابرات وحرس النظام الإيراني وبعثاته الدبلوماسية لتنفيذ مؤامراته. كما شدد على أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي هو البديل الديمقراطي الوحيد القادر على تحقيق الحرية في إيران، رافضاً فكرة العودة إلى دكتاتورية الشاه السابقة.

فضح شبكة الإرهاب وهيكلها القيادي

بدأ جعفر زاده حديثه بالإشارة إلى مؤتمر صحفي كشفت فيه المقاومة الإيرانية للعالم أن شبكة الإرهاب التابعة للنظام الإيراني لم تكن نائمة، بل كانت تتوسع وتعمل بنشاط. وأكد أن هذه الشبكة تخضع للسيطرة المباشرة من قمة هرم السلطة، أي خامنئي، الذي يستخدم وزارة المخابرات سيئة السمعة كأداة رئيسية. وأوضح أن هذه الوزارة، التي تعد أكثر أجهزة النظام سرية، تنسق بشكل مكثف مع حرس النظام الإيراني وفيلق القدس، وتستغل البعثات الدبلوماسية والسفارات كغطاء لتنفيذ مؤامرات إرهابية معقدة. وكشف جعفر زاده أن النظام لا يعتمد فقط على عملائه، بل يقوم أيضاً “باستئجار عصابات إجرامية ومرتزقة أجانب” لتنفيذ عملياته. وأشار إلى أن المقاومة الإيرانية حصلت على معلومات سرية تم الكشف عنها، تتضمن قائمة بأسماء أكبر 25 مسؤولاً في وزارة المخابرات، وهم شخصيات كانت هويتها مجهولة تماماً حتى الآن.

تحول في السياسة الدولية تجاه النظام

تطرق جعفر زاده إلى البيان المشترك الصادر في 31 يوليو عن الولايات المتحدة و13 دولة أوروبية، والذي أشار بوضوح إلى أن التهديدات الإرهابية على أراضيهم مصدرها النظام الإيراني. واعتبر هذا البيان تحولاً كبيراً في السياسة الدولية، ونهاية لسنوات من سياسة الاسترضاء. وفسر هذا التغير بأن العالم، خاصة بعد حرب الـ12 يوماً الأخيرة، أدرك حقيقة مفادها أن النظام الإيراني عندما يكون ضعيفاً ويائساً، يصبح أكثر خطورة وعدوانية.

القمع الداخلي كدليل على اليأس

ربط جعفر زاده بين إرهاب النظام في الخارج والقمع الوحشي في الداخل، مشيراً إلى إعدام اثنين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مؤخراً، ووجود 15 آخرين على قوائم الإعدام. وأوضح أن النظام يائس لدرجة أنه يشعر بأن بقاءه مرهون باستهداف أولئك الذين يسعون للتغيير، وتحديداً منظمة مجاهدي خلق التي تمتلك شبكة واسعة داخل إيران.

المقاومة الإيرانية هي البديل الحقيقي

في الجزء الأخير من المقابلة، شدد جعفر زاده على أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو البديل الوحيد القابل للتطبيق. واستعرض تاريخ المقاومة على مدى 46 عاماً في النضال ضد النظام، وكونها الضحية الرئيسية للقمع، حيث تم إعدام 30 ألفاً من أعضائها في مجزرة صیف عام 1988 وحدها. وأضاف أن المقاومة هي التي كشفت عن البرنامج النووي السري للنظام وعملياته الإرهابية، وهي التي تعمل “كمحرك للتغيير” في إيران. وأوضح أن المقاومة تقدم رؤية لمستقبل إيران تقوم على خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، والتي تدعو إلى جمهورية تقوم على أصوات الشعب، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإيران غير نووية. وأشار إلى أن هذه الرؤية حظيت بـ دعم 4000 برلماني حول العالم. واختتم بالتأكيد على أن الترويج للعودة إلى دكتاتورية الشاه البائدة هو في الواقع خدمة للنظام الحالي، لأنه يخلق انطباعاً خاطئاً بأن الشعب الإيراني يختار بين دكتاتوريتين، في حين أن الشعب يتطلع إلى مستقبل ديمقراطي تمثله المقاومة الإيرانية.

أزمة النظام الإيراني: مأزق وجودي عند مفترق طرق

موقع المجلس:
بعد الحرب الأخيرة، يواجه نظام الملالي المنهك واحدة من أعقد أزماته، إذ يجد نفسه عند مفترق طرق مصيري بين خيارين لا يقل أحدهما خطورة عن الآخر: الانتحار أو الموت. وقد ارتفعت أصوات من داخل أروقة النظام نفسه، محمّلة خامنئي مسؤولية الفشل والانكسارات المتتالية.

انتقادات من داخل النظام

في 13 أغسطس، وجّهت برلمانية النظام السابقة، سلحشوري، سهام نقد لاذعة إلى خامنئي، قائلة إن شعار “لا حرب ولا تفاوض” لم يحقق سوى العكس: فالحرب اندلعت والتفاوض حصل، بينما عجز النظام عن حفظ إيران. وكتبت:
“لم تبنِ الجمهورية الإسلامية أمة، ولم تحافظ على الشعب الإيراني. لم يبقَ من إيران سوى الخراب، ومن الأمة الإسلامية سوى اللعنات. لقد ضاعت العزة والحكمة تحت شعارات جوفاء، واليوم النظام عاجز حتى عن صون بقاء إيران نفسها…”

أزمة النظام الإيراني: مأزق وجودي عند مفترق طرق

اشتباکات داخل البرلمان الایراني-آرشیف

وفي اليوم ذاته، ظهر الرئيس السابق حسن روحاني ليقرّ بوجود أزمات متراكمة تتطلب “استراتيجية جديدة”، مؤكداً أن ما جرى خلال العامين الماضيين في الداخل والخارج كشف عن اختلالات خطيرة ينبغي معالجتها على وجه السرعة.

أصوات أخرى محذّرة

أما محسن هاشمي، نجل رفسنجاني، فقد قال في 11 أغسطس على شاشة تلفزيون النظام إن البلاد أصيبت بصدمة لم يتوقعها أحد، حتى خامنئي نفسه، الذي ظل يؤكد أنه لن تكون هناك حرب ولا تفاوض، لكن الواقع جاء معاكساً. وأضاف:
“الوضع الراهن لا يسمح بالمماطلة. لا بد من اتخاذ قرارات صعبة، وإلا ستكون الخسائر باهظة وغير قابلة للتدارك…”

وحذّر أيضاً من خطورة العودة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، موضحاً أنه يمنح الشرعية لأي تحالف دولي لشن هجوم عسكري على إيران في حال عدم تنفيذ قرارات المجلس.

من جانبه، كتب حسين شريعتمداري، ممثل خامنئي في صحيفة كيهان، منتقداً الدعوات إلى التفاوض:
“الترويج لثنائية الحرب أو التفاوض وهمٌ خطير. فالتفاوض وفق شروط تحددها أمريكا مسبقاً لا يعني سوى الاستسلام، وبالتالي لا يختلف عن الخضوع في ساحة الحرب.”

مأزق بلا مخرج

المعادلة التي ظل قادة النظام يصفونها في السنوات الماضية بأنها “مفترق الموت أو الانتحار” تحولت اليوم إلى مأزق خانق، بعد أن أصاب الوهن الشديد توازن القوى. فلم يعد أمام حكام طهران المفلسين طريق واضح للتقدم أو التراجع.

رؤية خارجية للأزمة

وفي هذا السياق، نشرت وكالة رويترز (14 أغسطس) تقريراً بعنوان “الدبلوماسية أو الإنكار والمواجهة” وصفت فيه أزمة النظام الإيراني بأنها مسألة “وجودية”. وكتبت:
“القيادة الدينية في إيران، التي أضعفتها الحرب والانغلاق الدبلوماسي، تقف أمام خيار مصيري: إما مواجهة الضغوط لوقف النشاط النووي وتحمل تبعات هجمات جديدة، أو الرضوخ لهذه الضغوط والمخاطرة بانقسام داخلي في هرم السلطة.”

تصعّید و تأجيج الصراعات یقوم بها النظام الایراني عبر أذرعه المسلحة

موقع المجلس:

رغم تصاعد الضغوط الدولية والمساعي الحكومية في المنطقة لنزع سلاح الميليشيات، يواصل النظام الإيراني تكريس استراتيجيته الإقليمية القائمة على دعم وكلائه، وتصعيد خطابهم العسكري، وتحدي جهود تثبيت الاستقرار في الشرق الأوسط.

ففي 15 آب/أغسطس، دعا أبو حسين الحميداوي، الأمين العام لميليشيا كتائب حزب الله العراقية الموالية لطهران، إلى تعزيز ترسانة هذه الجماعات عبر تسليح متطور وقدرات فنية متقدمة، في رد مباشر على المساعي الأمريكية الرامية إلى إضعاف “محور المقاومة” الذي يضم ميليشيات إيران المنتشرة في أكثر من دولة. وجاءت تصريحاته لتعكس ثقة طهران في استمرار حصول هذه الفصائل على التمويل والدعم من داخل مؤسسات الدولة العراقية.

تصعّید و تأجيج الصراعات یقوم بها النظام الایراني عبر أذرعه المسلحة

وتزامن ذلك مع تقارير عن قيام قائد “فيلق القدس” إسماعيل قاآني بحثّ قادة “الحشد الشعبي” على الضغط لتأمين موازنات جديدة لتحديث أسلحتهم، فيما أعاد رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي تأكيد موقفه المؤيد للحشد خلال اتصاله مع علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني الأعلى.

على جبهة أخرى، جدّد ولايتي تأكيد طهران على دعمها لميليشيات الحوثيين خلال لقائه ممثل الجماعة في طهران في 14 آب/أغسطس، مشيداً بـ“دورهم المحوري” في مواجهة إسرائيل، ورافضاً أي حديث عن تراجع قوة ما يُسمى بـ“محور المقاومة”. ويستمر الحوثيون في تنفيذ هجمات تستهدف إسرائيل والملاحة الدولية في البحر الأحمر ومحيطه.

وفي لبنان، صعّد حزب الله لهجته عقب تبني الحكومة خطة رسمية لنزع سلاحه. فقد حذّر نائب الأمين العام للحزب نعيم قاسم في 15 آب/أغسطس من احتجاجات واسعة إذا مضت الحكومة في تنفيذ القرار، معتبراً أن نزع السلاح “إملاء أمريكياً-إسرائيلياً”، ومتوعداً بالمواجهة مهما كان الثمن، حتى لو قاد ذلك إلى حرب أهلية. وجاء موقفه بعد احتجاجات محدودة نظمها الحزب في مناطقه اعتراضاً على الخطة.

وتنص المبادرة الحكومية على تكليف الجيش اللبناني بمهمة تفكيك ترسانة حزب الله، غير أن وساطات سياسية يقودها رئيس البرلمان نبيه بري تحاول تجنّب أي مواجهة مباشرة. وبرغم ذلك، يواصل الحزب تبرير احتفاظه بالسلاح بالاستناد إلى التهديد الإسرائيلي واتفاق الطائف الذي استثناه من عملية نزع السلاح عقب الحرب الأهلية.

تصريحات قاسم أثارت ردود فعل محلية غاضبة، إذ وصفها رئيس الوزراء نجيب ميقاتي بأنها “إنذار مبطن بحرب أهلية”، فيما أكد وزير العدل عادل نصار أن ملف السلاح كان مطروحاً منذ سنوات قبل المقترحات الأمريكية، وأن مبدأ حصر السلاح بيد الدولة “غير قابل للنقاش”.

وبالمجمل، تعكس هذه التطورات إصرار النظام الإيراني ووكلائه على المضي في نهج التصعيد وعرقلة سيادة الدول، من العراق إلى اليمن ولبنان. وهو ما يرسّخ دور ما يُسمى بـ“محور المقاومة” كأداة رئيسية لزعزعة الاستقرار وضمان بقاء استراتيجية طهران القائمة على تصدير الأزمات والصراعات.

قيادي تيار المستقبل مصطفی علوش: رغم رفض الدولة، إيران تتمسك بوجود عسكري داخل لبنان

موقع المجلس:
أن إيران ما زالت متمسكة بوجودها العسكري داخل لبنان، غير عابئة بالمخاطر التي قد تترتب على البلد جراء ذلك.هذا ما أكد علیه النائب اللبناني السابق والقيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش.
کما أوضح أن الأساس في هذه المرحلة يتمثل في الموقف الرسمي للحكومة اللبنانية الذي يعتبر كل سلاح خارج سلطة الدولة والدستور غير شرعي، مشيرًا إلى أن رئيس الجمهورية سبق أن أعلن هذا الموقف حين وصف سلاح “حزب الله” بغير الشرعي وضرورة وضعه بيد الدولة.

وفي حديثه لصحيفة (الزمان)، أوضح علوش أن الجيش اللبناني سيعرض قريبًا خطته الخاصة بتنفيذ هذا القرار، لرفعها إلى الحكومة ورئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع مراعاة الجوانب السياسية والتحديات الأمنية. وأضاف أن المؤسسة العسكرية قادرة على تطبيق القرار، رغم الدعم الكبير الذي يتلقاه “حزب الله” من إيران.

ورأى علوش أن جوهر الأزمة يكمن في رفض قيادة الحزب، التي ترتبط مباشرة بطهران، الامتثال لقرارات الدولة اللبنانية، ما قد يفتح الباب أمام مواجهة مع الجيش. واعتبر أن الحزب في بنيته أقرب إلى تنظيم إرهابي يقوم على عقيدة متشددة تعتمد العنف والتخريب، لكنه شدد على أن الحكومة تبدو حاسمة في قرارها بشأن سحب السلاح غير الشرعي.

لبنان يرفض التدخل الإيراني في شؤونه
من المسايرة إلى المواجهة: تحوّل لافت في علاقات بيروت وطهران
ريفي يدعو لطرد السفير الإيراني وقطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران

وأشار علوش إلى أن الحكومة اللبنانية أبلغت رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن قرار نزع السلاح نهائي ولا رجعة فيه، غير أن الأخير تجاهل الموقف اللبناني واستمر في التمسك بخطاب “المقاومة”، رغم عجز طهران عن تقديم دعم فعلي للحزب خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان، بل إنها – على حد قوله – كانت تبحث عن سند له في مواجهة تل أبيب.

كما لفت إلى أن سقوط نظام بشار الأسد وجّه ضربة قوية لـ“حزب الله”، بعد أن فقد أحد أبرز مصادر دعمه السياسي واللوجستي، خصوصًا مع تشديد الرقابة الدولية والمحلية على المعابر الجوية والبحرية. ومع ذلك، ورغم تراجع قدراته، يرى علوش أن إسرائيل لا تبدي نية جدية في القضاء عليه، وربما تفضّل الإبقاء عليه ذريعة لمواصلة اعتداءاتها التي تهدد أمن لبنان.

وختم علوش بتوجيه دعوة إلى الحكومات العربية لإرسال رسالة حازمة إلى إيران قد تصل إلى التلويح بالعقوبات أو التهديد المباشر، بل وربما تقديم دعم علني للمعارضة الوطنية الإيرانية لردع سياسات طهران التخريبية.