الرئيسية بلوق الصفحة 222

الخوف يقود لاريجاني إلى بغداد وبيروت

الحوار المتمدن- سامي خاطر:
قراءةٌ في خلفيات الزيارة واستراتيجياتها
في أواسط أغسطس 2025، بدأ الأمين الجديد للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، جولة إقليمية مثيرة للانتباه، تضمنت زيارتين رسميتين إلى بغداد ثم بيروت في أول نشاط دبلوماسي له منذ توليه منصبه، ولعل ما يلفت الانتباه في هذه الجولة هو عبورها جسور الخوف: من التآكل الحاصل في النفوذ الإيراني إلى تصاعد الضغوط الدولية والإقليمية الموجهة ضد “محور المقاومة”.
يمكن تفسير هذا العنوان في إطار التوترات الإقليمية والضغوط الدولية التي تواجهها إيران على أن الخوف من انهيار النظام الإيراني هو الدافع الرئيسي وراء هذه الزيارات.. هذا الخوف لا ينبع فقط من التهديدات الخارجية بل أيضاً من التحديات الداخلية التي يواجها ملالي إيران مما يجعلهم يسعون إلى تحصين أنفسهم عبر تعزيز العلاقات الإقليمية.
خلفيات الزيارة
• تصاعد التوتر الإقليمي: تهدف إيران إلى تقوية تحالفاتها الإقليمية لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية المتزايدة بالإضافة إلى التهديدات العسكرية المحتملة.
• الوضع الداخلي: يواجه النظام الإيراني تحديات داخلية كبيرة من بينها الاحتجاجات الشعبية والمطالب الاقتصادية.. لذلك تسعى قيادة النظام إلى تحقيق نجاحات في السياسة الخارجية لتعزيز شرعيتها الداخلية.
بغداد: تأسيس أمن “عابر للحدود” وسط أسئلة السيادة
في بغداد.. أعلن لاريجاني عن توقيع مذكرة تفاهم أمنية مع الحكومة العراقية تركزت على تنسيق الحماية على الحدود المشتركة في ظل تذبذب موقع إيران وتصاعد مطالب عراقية بحصر السلاح بيد الدولة، وقد جاءت هذه الخطوة أيضًا في ظل حديث واسع عن احتمال وضع قوانين لتقنين وضع الحشد الشعبي ضمن مؤسسات الدولة، وهو ما يثير القلق الإيراني من فقدان أدوات نفوذها في العراق، وبالتالي يمكن فهم زيارة لاريجاني إلى العراق على أنها محاولة استباقية لتعزيز وجود إيران الرمزي والأمني وإظهار استعادة الحضور الذي كان قد بدأ يتراجع.
بيروت: الردّ على ضغوط تمرير السلاح ومواجهة العبث بالسيادة
انتقل لاريجاني إلى بيروت بعد بغداد حيث التقى كبار المسؤولين بمن فيهم رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري في أجندة مرتبطة بتوتر الداخل اللبناني وتدخل الخارج، في المقابل عبّر الرئيس عون بوضوح عن رفضه لأي وجود مسلح خارج سيطرة الدولة وعن رفضه التدخلات الأجنبية بما في ذلك تصريحات إيرانية سابقة اعتُبرت طائفية ومسيئة للسيادة اللبنانية.
ورحبت حشود مؤيدة لحزب الله بزيارة لاريجاني، وهو ما يُعد رسالة دعم داخلي مباشر لإيران وحلفائها.. بينما تصاعدت الانتقادات الرسمية اللبنانية ضد ما اعتُبر تدخلاً فاضحًا وغير مقبول.
باختصار قدمت بيروت أرضية مقاومة دبلوماسية لإعادة ترسيخ النفوذ الإيراني لكنها في الوقت نفسه عبّرت عن حدود صريحة لهذا النفوذ.
تحليل استراتيجي.. زيارة الخوف
تحمل هذه الجولة رسالة مزدوجة: مواجهة ما يمكن تسميته بـ”الخوف” من فقدان النفوذ إلى غلبة السيادة على الأدوات غير الرسمية، والخشية من انغلاق المنافذ الإقليمية، وتُعتبر هذه الجولة خطوة تكتيكية دفاعية، لا انطلاقًا من قوة وإنما من منطق النجاة السياسي.
في بغداد.. العملية “أمنية – رمزية” لإعادة تموضع العلاقات العراقية – الإيرانية، وفي بيروت عبارة عن مواجهة داخلية – إقليمية تُظهر أن إيران لم تتخلّ بعد عن حلفائها لكنها تواجه حدود التمدد خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالمعايير السياسية الوطنية والميثاقية.
دوافع زيارة لاريجاني إلى بغداد وبيروت: جسور الخوف وإعادة التموضع
في خطوته الدبلوماسية الأولى بعد توليه منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قام علي لاريجاني بزيارة إقليمية مثيرة للاهتمام شملت بغداد وبيروت في منتصف أغسطس 2025. لم تكن هذه الزيارة مجرد بروتوكول دبلوماسي بل كانت بمثابة إعلان واضح عن أولوية طهران في حماية نفوذها المتآكل وتوجيه رسائل حاسمة إلى حلفائها وخصومها على حد سواء.
إعادة تأكيد النفوذ في العراق: مواجهة التحديات الداخلية والخارجية
تُعد بغداد محطة حاسمة لأي مسؤول إيراني يسعى لترتيب أوراق النفوذ الإقليمي.. وتأتي زيارة لاريجاني في وقت تشهد فيه الساحة العراقية توترات متصاعدة:
• تآكل النفوذ السياسي: تواجه الفصائل السياسية الشيعية المقربة من إيران تحديات متزايدة من قوى سياسية داخلية تطالب باستقلالية القرار الوطني الأمر الذي يضعف قبضة طهران على المشهد السياسي.
• تصاعد الضغوط الأمريكية: على الرغم من الانسحاب الجزئي؛ ما تزال الولايات المتحدة تحتفظ بنفوذ اقتصادي وأمني مهم في العراق مما يشكل ضغطًا مستمرًا على الحكومة العراقية للحد من دور إيران.
• التصدي للنفوذ الخليجي: تتزايد مساعي دول الخليج خاصة السعودية نحو تعزيز علاقاتها مع العراق وتوفير بدائل اقتصادية عن الارتباط بإيران وهو ما يمثل تحديًا مباشرًا للمصالح الإيرانية.
من هذا المنطلق هدفت زيارة لاريجاني إلى تعزيز التنسيق مع القوى المتحالفة، وتقديم الدعم السياسي، وإرسال رسالة مفادها أن طهران لن تتخلى بسهولة عن نفوذها في بغداد.
دعم “محور المقاومة” في لبنان: رسالة تحدٍ في مواجهة الضغوط
انتقال لاريجاني من بغداد إلى بيروت يؤكد على ترابط المحور الإيراني وأهميته كجزء لا يتجزأ من استراتيجية الأمن القومي الإيراني، ويمكن تلخيص دوافع الزيارة إلى لبنان في النقاط التالية:
• تخفيف الضغط الدولي: يتعرض حزب الله الحليف الأبرز لإيران في المنطقة لضغوط دولية مكثفة بما في ذلك العقوبات الاقتصادية والسياسية التي تستهدف قدراته المالية والعسكرية، وتأتي زيارة لاريجاني بمثابة إشارة واضحة على أن طهران تقف خلف الحزب.
• تنسيق المواقف الإقليمية: مع تزايد التوترات على الحدود اللبنانية مع الأراضي الفلسطينية المحتلة وتصاعد خطاب التهديد المتبادل مع سلطات الاحتلال؛ تهدف الزيارة إلى تنسيق المواقف وتوحيد الرؤى بين طهران وحزب الله لضمان استجابة موحدة لأي تطورات محتملة.
• استعراض القوة في وجه الخصوم: تعتبر بيروت واجهة مهمة لإيران لإظهار قدرتها على التأثير في صراعات المنطقة من خلال زيارة لاريجاني، وقد أرادت طهران توجيه رسالة إلى خصومها الإقليميين والدوليين خاصة إسرائيل والولايات المتحدة مفادها أن “محور المقاومة” ما زال قويًا ومستعدًا للمواجهة.
استراتيجيات الزيارة
• تنسيق المواقف: هدفت الزيارة إلى تنسيق المواقف السياسية والأمنية مع حلفاء إيران في بغداد وبيروت الحشد الشعبي في العراق وحزب الله في لبنان.
• دعم الحلفاء: قدم لاريجاني خلال زيارته دعماً سياسياً واقتصادياً للحلفاء مما يعزز نفوذ إيران في المنطقة ويضمن استمرارية تحالفاتها.
• إرسال رسائل سياسية: حملت الزيارة رسائل سياسية موجهة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، مفادها أن إيران قادرة على الحفاظ على نفوذها في المنطقة رغم الضغوط الدولية.
الخلاصة: جسور الخوف وإعادة التموضع
زيارة علي لاريجاني إلى بغداد وبيروت بين 11 و13 أغسطس 2025 ليست مجرد تحرك دبلوماسي روتيني بل هي دلالة جديدة على أزمة نفوذ إيراني يواجه تحديات محلية ووطنية يسعى إلى تجاوزها عبر محاولات إضفاء الشرعية الأمنية في العراق والدفاع عن مواضعه في لبنان، وتقف إيران في مواجهة طريق مزدوج: الوحدة داخل المحور (بغداد وبيروت)، وكذلك مقاومة السلطة الوطنية المتزايدة، والنتيجة الأهم أنها تبيّن أن الخوف من الانزواء وتراجع الحلفاء كان المحرك الأساسي والدافع لهذه الجولة الإقليمية.
باختصار يمكن قراءة زيارة علي لاريجاني إلى بغداد وبيروت كخطوة استراتيجية متعددة الأوجه.. حيث كانت الزيارة تهدف إلى بناء جسور دبلوماسية فوق “مخاوف” طهران من تآكل نفوذها، وفي الوقت نفسه، كانت بمثابة إشارة على إعادة تموضع إيراني يركز على حماية مكتسبات الماضي وتوحيد حلفاء “محور المقاومة” لمواجهة موجة من الضغوط الإقليمية والدولية المتصاعدة.

معطيات تٶکد قرب بزوغ فجر الحرية في إيران

مظاهرات لانصار مجاهدي خلق في اوروبا
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

يعيش نظام الملالي أوضاعا بالغة الصعوبة ويواجه کما هائلا من المشاکل والازمات المستعصية ولاسيما إنه لم يعد بإمکانه أن يقوم بإستغلال نفوذه وهيمنته في المنطقة من أجل حرف الانظار عن أوضاعه المزرية وعن حالة الضعف التي يواجهها، خصوصا وإن الفشل الکبير الذي نجم عن الزيارة التي قام بها علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الى لبنان وأکدت بأن عصر أفول دور وتأثير نظام الملالي في المنطقة قد بدأ فعلا ولاسيما وإن بدايته کان من أقوى نقطة نفوذ للنظام في المنطقة أي لبنان.
في هذا الوقت، حيث يريد قادة النظام المتضعضع والآيل للسقوط إظهار قوة نظامهم ويقومون بمضاعفة ممارساتهم القمعية وأحکام الاعدامات الجائرة، فإن الشبکات الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة والتي قوامها من الشباب والشابات الايرانيات، وفي رد لها على موجة الإعدامات، ومنها 113 عملية إعدام كشف عنها في الأيام العشرين الماضية، و1,571 عملية إعدام خلال فترة بزشكيان، قامت بتنفيذ 15 عملية في طهران و13 مدينة أخرى شملت: كرج، وسبیدان وفارس، وخمام، وسنندج، ومشهد، وأصفهان، وكرمان، وأرومية، وشهرکرد، وبهشهر، وتشناران، ودليجان، وخاش، حيث أضرموا النيران في مراكز القمع ورموز نظام الملالي.
وفي سياق متصل وفي مقابلة مع برنامج “تقرير الوضع” (Situation Report)، استضاف المقدم مايك بيكر السيد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن. خلال الحوار، أكد جعفر زاده أن حرب الـ 12 يوما مع إسرائيل كشفت عن ضعف النظام الإيراني وأدت إلى تصاعد القمع الداخلي وموجة من الإعدامات. وشدد على أن الحل الوحيد لمواجهة هذا النظام ليس الحرب أو الاسترضاء، بل “الخيار الثالث” المتمثل في دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لإحداث تغيير ديمقراطي من الداخل.
وأوضح السيد جعفر زاده أن الحرب فضحت ضعف وهشاشة النظام الإيراني، على عكس ادعاءاته بأن الشعب “سيلتف حول العلم” إذا واجه ضغوطا خارجية. وأكد أن الشعب، الذي يسعى لإسقاط النظام عبر انتفاضات متتالية منذ عام 2018، لم يقدم أي دعم للنظام. واعتبر أن الدليل الأبرز على يأس النظام هو الزيادة الحادة في وتيرة الإعدامات بعد انتهاء الصراع مباشرة، مشيرا بشكل خاص إلى إعدام عضوي منظمة مجاهدي خلق، مهدي حسني وبهروز إحساني، كدليل على استهداف النظام لمعارضته المنظمة التي يخشاها.
وشدد جعفر زاده على أن سياسات الماضي، سواء كانت الحرب أو سياسة الاسترضاء، قد أثبتت فشلها. وأكد أن الحل الوحيد يكمن في “الخيار الثالث”، وهو “إحداث التغيير في إيران على يد الشعب الإيراني” ومقاومته المنظمة. وأوضح أن المقاومة الإيرانية لم تطلب يوما تدخلا عسكريا أجنبيا أو دعما ماليا أو تسليحا، بل أكدت دائما أن التغيير يجب أن يأتي من الداخل.
وعلى الصعيد ذاته والذي يٶکد بأن الحبل بات يلتف أکثر على عنق النظام وإن العالم يرى في الخيار الثالث سبيلا لحل المعضلة الايراني وفي مقابلة حصرية ومهمة مع صحيفة “دي فيلت” (WELT) الألمانية، حذر الدبلوماسي الأمريكي البارز روبرت ج. جوزيف، الذي كان مهندس صفقة نزع السلاح الليبي في عام 2003، من أن النظام الإيراني لن يتخلى طوعا عن الأسلحة النووية أبدا. وأوضح جوزيف أن سنوات من المفاوضات وسياسات الاحتواء قد باءت بالفشل، وأن الحل لا يكمن في الحرب أو المزيد من المفاوضات العقيمة، بل في “خيار ثالث” يتمثل في دعم الشعب الإيراني والمعارضة المنظمة لإحداث تغيير ديمقراطي من الداخل.
ما قد أوردناه آنفا يمکن إعتبارها بمثابة معطيات تٶکد وبجلاء قرب بزوغ فجر الحرية في إيران وإن العالم کله بإنتظار ذلك بفارغ الصبر.

مؤتمر في برلمان أستراليا يساند المقاومة الإيرانية ويدعو لوقف الإعدامات

موقع المجلس:
بمناسبة الذكرى السابعة والثلاثين لمجزرة صیف عام 1988، التي أودت بحياة أكثر من 30 ألف سجين سياسي، احتضنت قاعة جوبيلي في برلمان ولاية نيو ساوث ويلز بمدينة سيدني مؤتمراً بعنوان: “إيران: القمع، المقاومة، وتداعياتها العالمية”. وجاء هذا الحدث بمبادرة مشتركة من السيدة سونيا هورنري، نائبة رئيس المجلس التشريعي عن حزب العمال، والسيدة جاكي مونرو، مساعدة وزير الظل للاتصالات عن الحزب الليبرالي.
شارك في المؤتمر عدد من النواب الأستراليين والحقوقيين ونشطاء الجالية الإيرانية، حيث عبّروا عن تضامنهم مع الشعب الإيراني ونضاله من أجل الحرية.

الرسالة الأساسية: لا استرضاء ولا حرب – بل خيار ثالث
أدار الجلسة بيتر مورفي الذي شدد على ضرورة تبني سياسة جديدة تجاه إيران، داعياً إلى وقف الإعدامات فوراً والتضامن مع عائلات الشهداء والمعتقلين. وحذّر من أن النظام الإيراني يلوّح اليوم علناً بتكرار مجزرة 1988 لأنه يعيش تهديداً جدياً بالسقوط. ودعا نواب البرلمان الأسترالي إلى الانضمام إلى آلاف البرلمانيين في العالم الذين أعلنوا دعمهم لخطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، مؤكداً أن “الخيار الثالث” المطروح من قبل المقاومة الإيرانية هو الطريق الوحيد: أي التغيير الديمقراطي على يد الشعب ووحدات المقاومة.

تأييد برلماني واسع عبر الأحزاب
أكدت السيدة سونيا هورنري فخرها بلقاء السيدة رجوي مراراً وحضور تجمعات المقاومة في باريس، مشددة على دعمها الثابت للشعب الإيراني. من جهتها، ذكّرت السيدة جاكي مونرو بقرار المجلس التشريعي الأسترالي الصادر بالإجماع قبل عامين، والذي يعترف بخطة النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كتصور لمستقبل إيران.
أما الدكتور جوزيف هوغ ماكديرموت، السكرتير البرلماني للمدعي العام، فهاجم سياسة الاسترضاء الغربية، مؤكداً أن “الأنظمة القائمة على الإرهاب لا يمكن أن تدوم”. بدوره، تعهد النائب كاميرون مورفي بمواصلة رفع الصوت دعماً لمبادئ القانون الدولي ولإقامة دولة ديمقراطية في إيران.

صوت الجالية الإيرانية: الصمت يعني التواطؤ
من جانبها، حذرت نيلوفر شكيبا، ممثلة جمعية النساء الإيرانيات في أستراليا، من أن إيران تتصدر دول العالم في معدلات الإعدام، معتبرة أن الصمت الدولي يشجع على تكرار مأساة 1988، خاصة أن منفذيها ما زالوا في الحكم ولم يُحاسبوا قط. وأشارت إلى أن الشعب الإيراني برهن من خلال انتفاضاته الأخيرة أنه يرفض كل أشكال الديكتاتورية، سواء ديكتاتورية الملالي أو الشاه. كما طالبت الحكومة الأسترالية بإدانة إعدام مهدي حسني وبهروز إحساني، مؤكدة أن الصمت أمام هذه الجرائم يُعتبر مشاركة فيها.

واختُتم المؤتمر بافتتاح معرض للصور يجسد ذكرى أكثر من 30 ألف سجين سياسي أُعدموا في مجزرة 1988، إضافة إلى صور شهداء ومعتقلي الانتفاضات الشعبية الأخيرة.

اعترافات داخلية تكشف الوجه الحقيقي لاقتصاد إيران: الأوليغارشية والفقر المنهجي

الفقر المدقع في ایران
موقع المجلس:
في حوار لافت، قدّم الخبير الاقتصادي المقرّب من السلطة حسين راغفر صورة قاتمة عن واقع الاقتصاد الإيراني، كاشفاً عن إفلاسه الهيكلي وعجزه عن الإصلاح. ورغم حرصه على استخدام لغة حذرة متماشية مع الخطاب الرسمي، إلا أن تصريحاته شكّلت اعترافاً نادراً بعمق الأزمة الداخلية التي تعصف بالبلاد.
السياسات الداخلية وراء الانهيار
في جملة صادمة لدعاية النظام، قال راغفر: “الوضع الاقتصادي اليوم متأثر بشدة بالسياسات الاستراتيجية الكلية للبلاد في الداخل، وليس في الخارج”. بهذا التصريح، أسقط مبررات السلطة التي طالما حمّلت العقوبات والعدو الخارجي مسؤولية التدهور، مؤكداً أن جذور الكارثة متجذرة في بنية الحكم وآليات اتخاذ القرار.
“إصلاح الأسعار”: أداة نهب لا تنمية
انتقد راغفر السياسات الاقتصادية المعروفة بـ“إصلاح الأسعار”، موضحاً أنها لم تكن سوى وسيلة لسلب الشعب، قائلاً: “لم تكن زيادة الأسعار سوى نهب للمستهلكين الذين لا صوت لهم”. وضرب مثالاً بارتفاع أسعار البنزين من 100 تومان إلى 3000 تومان دون أي أثر تنموي، ليؤكد أن رفع الأسعار لم يكن يوماً محركاً للنمو أو العدالة، بل مجرد وسيلة لزيادة موارد الدولة وشبكة المافيات المرتبطة بها.

اعترافات داخلية تكشف الوجه الحقيقي لاقتصاد إيران: الأوليغارشية والفقر المنهجي
إعلام بيد الأوليغارشية
ومن بين النقاط الأشد خطورة في حديثه، إقراره بوجود “وسائل إعلام تحمي مصالح الأوليغارشيات والمافيات”، متهماً هذه الوسائل بتضليل الرأي العام وإخفاء الحقائق حول الاحتكارات التي نخرت الاقتصاد. وبذلك، يعترف راغفر بوجود جهاز دعائي متكامل وظيفته الدفاع عن الأقلية المستفيدة من النظام بدلاً من خدمة المجتمع.
مأساة إنسانية: الفقر يلتهم المجتمع
في توصيف يعكس عمق الانهيار الاجتماعي، شدد راغفر على أن العدالة تعني ألا يكون الناس بلا مأوى أو جياع، وألا يُحرموا من التعليم والصحة إلى درجة أن يضطروا لبيع أعضاء من أجسادهم لمواجهة الأزمات المالية. هذا المشهد، حيث يتحول بيع الكلى إلى وسيلة للبقاء، يترجم انهيار الدولة في أداء وظائفها الأساسية وتدمير رأس المال الاجتماعي في إيران.
اتهام مبطن للنظام
تصريحات راغفر، رغم صبغتها الرسمية، تحمل معنى واضحاً: النظام الاقتصادي القائم ليس قابلاً للإصلاح، بل هو بطبيعته نظام نهب واحتكار. الإعلام الرسمي ليس سوى أداة لتغطية جرائم هذه الأوليغارشية، فيما يعيش الشعب مأساة تتجاوز حدود الفقر إلى تهديد الحق في الحياة نفسها.
خلاصة
اعترافات راغفر، القادمة من داخل البيت الرسمي، تُعد بمثابة شهادة إدانة للنظام برمّته. فهي تكشف أن الاقتصاد الإيراني ليس مجرد ضحية لعقوبات أو أزمات عابرة، بل هو اقتصاد مفصّل لإنتاج الفقر واللامساواة بشكل ممنهج، ما يجعل أي حديث عن إصلاحه ضمن الإطار الحالي مجرد وهم. والنتيجة الواضحة: لا مخرج للشعب الإيراني إلا بتفكيك هذه البنية الفاسدة المعادية لمصالحه وحقوقه.

رد ناري على 113 إعداماً في 20 يوماً: شعلة شباب الانتفاضة في مواجهة آلة القتل

موقع المجلس:
بينما يحاصر الولي الفقيه السفاح الشعب الإيراني بقطع المياه والكهرباء وفرض الغلاء، تواصل آلة القتل والإعدام دورانها بلا هوادة، حاصدة أرواح السجناء في محاولة يائسة لإخماد جذوة الانتفاضة. لكن الرد يأتي سريعاً وحاسماً من الشارع، حيث تؤكد المقاومة المنظمة أن لغة النار هي الجواب الوحيد على لغة الإعدام.

يوم الثلاثاء 12 أغسطس، ورداً على 113 إعداماً نُفذت في الأيام العشرين الأولى من الشهر، و1571 إعداماً منذ بداية ولاية الرئيس الحالي، أقدم شباب الانتفاضة الأبطال على إضرام النار في صور خميني وخامنئي وغيرهم من الجلادين، ووجهوا ضربات موجعة لمراكز القمع والجريمة في مختلف أنحاء البلاد.

في عمليات جريئة، وجه شباب الانتفاضة إنذاراً واضحاً لجلادي النظام وقادة القمع، وهاجموا رموز القمع والجريمة على النحو التالي:

إضرام النار مرتين في مجمع بهشتي التابع للسلطة القضائية في مدينة كرج.
إضرام النار ثلاث مرات في منطقة الباسيج التابعة لحرس النظام في سبيدان بمحافظة فارس.
إضرام النار ثلاث مرات في كتيبة الحرس التابعة للواء 16 قدس في خمام.
إحراق قاعدة للباسيج تابعة لحرس النظام في طهران.
إحراق قاعدة للباسيج متخصصة في قمع الطلاب في سنندج.
إحراق لافتات وملصقات حكومية تحمل صور خميني وخامنئي والجلاد سليماني وقادة الحرس في مدن مشهد وأصفهان وكرمان وأرومية وشهركرد وبهشهر وشناران ودليجان وخاش.
بهذه العمليات، يترجم شباب الانتفاضة شعار “النار جواب الإعدام” إلى حقيقة ملموسة، ويضيئون الطريق أمام الشعب البطل وصناع الانتفاضة. إن تصعيد الإعدامات في وقت يغرق فيه نظام الملالي في سلسلة من الأزمات الداخلية والاجتماعية، ليس علامة قوة، بل هو محاولة يائسة ومدروسة لوضع سد في وجه انتفاضة شعبية عارمة.

هذا الخطر لم يغب عن أعين المراقبين الدوليين. ففي مقال له هذا الأسبوع، حذر السفير كين بلاكويل، السفير الأمريكي السابق لدى لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، من أن “النظام الإيراني مستعد لتكرار جرائمه الماضية”. وأشار إلى أن المحاكم الإيرانية حكمت مؤخراً على ثلاثة سجناء سياسيين بالإعدام المزدوج بتهمة الانتماء لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وأن العشرات غيرهم ينتظرون الإعدام. واعتبر بلاكويل أن هذا “ليس تصعيداً عشوائياً، بل حملة محسوبة لبث الخوف”، مضيفاً أن “مسؤولي النظام ووسائل إعلامه أشادوا علناً بـ مجزرة صیف  عام 1988 باعتبارها ‘سابقة ناجحة’ ودعوا إلى تكرارها”.

وفي تذكير بهذه الجريمة ضد الإنسانية، أشار السفير بلاكويل إلى أن نظام الملالي أعدم في عام 1988، بفتوى من الخميني، أكثر من 30 ألف سجين سياسي، معظمهم من أنصار منظمة مجاهدي خلق. واعتبر أن هذه الجريمة، التي وصفها المقرر الخاص للأمم المتحدة جاويد رحمان بأنها “ترقى لمستوى الإبادة الجماعية”، هي “جريمة مستمرة” بموجب القانون الدولي، لأن النظام لا يزال يرفض تحقيق العدالة، ويضطهد عائلات الضحايا، ويمجد تلك المذبحة.

ماذا أراد علي لاريجاني من زيارته للعراق ولبنان؟

الحوار المتمدن- محمد حسين الموسوي كاتب وشاعر:
رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني يتفقد رعاياه في بغداد وبيروت
سلطان طهران وعماله اليوم في وضعٍ داخليٍ لا يحسدون عليه رغم المرونة التي يبديها المجتمع الدولي تجاههم، ومن وجهة نظري المتواضعة لا أرى في نظام الملالي ما يخيفه من المجتمع الدولي.. فقد اعتاد ملالي إيران أن يجدوا مخارج لأزماتهم على يد النظام العالمي الذي يهيمن على ما نسميه نحن بـ المجتمع الدولي؛ لكن أكثر ما يخيف نظام الملالي اليوم الحراك الثوري الداخلي وتعاظم الرفض والسخط الشعبي ضده والذي بات منظما ويخضع لقيادة داخلية تتصدرها المرأة الإيرانية التي يراها ولي الفقيه ونظامه أنها وقود وعماد كل ثورة وأنها أكبر عدو لهم فهي أم الشهداء والسجناء، وأخت الشهداء والسجناء والمنفيين، وابنة الشهداء والسجناء والمنفيين تنضوي اليوم تحت لواء أشرف ووحدات المقاومة التابعة لها.. أشرف التي قتلها الملالي فتأسس على دربها قلعة أشرف في العراق، ولما تآمر الملالي على أشرف بالعراق بتواطؤٍ من النظام العالمي تأسست أشرف3 وألف أشرف في داخل إيران تتوسع وتتمدد عقائدياً وتنظيمياً لتهدد وجود الملالي.. المرأة الإيرانية التي قتلها نظام الملالي هي التي تهدد وجوده اليوم وستقضي على أخر مراحل حكمه ليس في إيران فحسب بل في المنطقة كلها..، وكل خطوة يخطوها هذا النظام اليوم هي خطوة نابعة من مخاوف.. وحراك لاريجاني رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني يأتي في هذا السياق كإجراءٍ استباقي لما قد تتسبب فيه الحدود مع العراق أو ما قد يحدث نتيجة فراغ القوة وفقدان الهيمنة في لبنان بعد أن دمر سوريا وغزة وخرجتا عن سيطرته.
لنظام الملالي في إيران أدواته داخل إيران وخارجها حتى وإن غاب البعض منهم عن صدارة السلطة.. حتى وإن صرح البعض منهم مهاجما السلطة؛ من هذه الأدوات علي لاريجاني الذي أصبح رئيس مجلس الأمن القومي في سلطة الولي الفقيه في هذه المرحلة الحرجة المليئة بالأشواك وهذا الوقت الحساس الذي تشير فيه الدلائل على ضعف النظام واحتمالية سقوطه القريب من الداخل، وهنا تأتي أهمية زيارة لاريجاني للعراق أولا لتفقد رعاياه وترتيب الأوضاع الأمنية والعسكرية والاقتصادية في العراق “الباحة الخلفية ” العراق مسرح عمليات إدارة الصراع وطوق أمان النظام الإيراني اليوم خاصة بعد تدهور أوضاع حزب الله وسقوط النظام السوري وفرار الأسد.
وكما لنظام الولي الفقيه أدواته في إيران له أدوات مماثلة أيضا في العراق لكنها أكثر طاعة وخضوعا؛ فعلى سبيل المثال رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ومستشارية الأمن القومي في العراق وحتى مجلس النواب جميعهم من تلك الأدوات.. وبعض الأكراد والسُنة العراقيين لن يقدموا ولن يؤخروا إن اعترضوا أو رفضوا مطلبا لنظام الملالي بل ستتدهور أوضاعهم وتتراجع ثم يضطرون إلى العودة إلى بيت الطاعة.. بيت الطاعة الذي فرضوه على أنفسهم عندما قبلوا بوصاية ملالي إيران على العراق بعد أن قدمه الأمريكان كهدية على طبق من ذهب لولي الفقيه ورهطه وعماله.. ووفقاً لذلك تأتي زيارة لاريجاني للعراق كزيارة إدانة معجونة بجبر مُذكِرةٍ بما يجب أن يكون ولم يكن يلي ذلك إملاءاتٍ من ولي أمر واجبٌ تنفيذها ولا تقبل الرد ولا النقاش.
من أهم الأمور المتوقع التوصية والتأكيد عليها في العراق أثناء هذه الزيارة أمرين مهمين الأول هو التصدي لـ (الأحزاب الكردية الإيرانية ” الكوملة والديمقراط” و”حزب البجاك” المعارضين المتواجدين على أراضي العراق وهذا ما سيتم الاتفاق عليه رسميا وسيوقع عليه قاسم الأعرجي من العراق وقائده علي لاريجاني من إيران حيث كان قاسم الأعرجي عنصرا من عناصر فيلق بدر التابع لحرس إيران في حينه وعليه يعد لاريجاني قائدا معظما أمام عماله في العراق ومنهم الأعرجي والسوداني ورشيد.. ولا تستغربوا أن رأيتم نظرات لاريجاني في الصورة تقول لقد بت كبيرا يا قاسم واليوم توقع الاتفاق بيننا كند في ظاهر الأمر.. الصورة تفضح المكنون؛ والأمر الثاني وهو موضوع الحشد الشعبي والزيارات الدينية وهما أمرين لا يحتاجا إلى اتفاقيات بل يحتاجا إلى توصيات وإملاء رغبات.. ورغبات نظام ولاية الفقيه أوامر وطاعته لدى عماله في العراق ولبنان واجبةٌ ومقدسة.. وسيبقى ما يسمى بـ الحشد الشعبي قائما في العراق لطالما بقي نظام الملالي على سدة الحكم في إيران، وستستمر الزيارات الدينية التي يتم تحت غطائها الكثير من العمليات الأمنية والعسكرية والاقتصادية
هل تختلف الصورة والزيارة في بغداد عن بيروت؟
مؤكد أنها تختلف وتختلف كثيراً أيضاً.. فبيروت اليوم في أكثر أيامها قوة وصلابة سياسية منذ عقود خاصة بعد أن تسبب نظام الملالي من خلال جواسيسه من كسر حزب الله على يد قوات الاحتلال الصهيوني في فلسطين، حيث أدى هؤلاء الجواسيس خدمات جليلة للصهاينة بدأت بتمكينهم من ضرب مراكز الاتصال والسيطرة في الحزب في الحادثة المسماة بعملية “البيجر” ثم قتل قيادات من الحزب وبعدها قيادات من حماس على رأسهم إسماعيل هنية ويحيى السنوار تلاها مقتل الأمين العام لحزب الله وقيادات من الحزب ومن ثم عمليات عسكرية نوعية قضت على قدرات الحزب.. كل ذلك لم يكن ليكون لولا خدمات هؤلاء الجواسيس، وعاد كل ذلك على القيادة اللبنانية بالظفر الأمر الذي يمكنها اليوم من التحرك بشجاعة نحو نزع سلاح حزب الله ورفع راية السيادة وقول لا لإيران.. هنا تختلف الزيارة وأسبابها فأسباب زيارة بيروت التي أصبحت خارج القفص ليست كأسباب زيارة بغداد التي هي داخل القفص ورئيس الجمهورية فيها شأنه شأن رئيس الوزراء شأن مستشار الأمن القومي العراقي الكل من عمال الخليفة الحاكم في طهران.. تختلف الزيارة وأكبر اختلاف بين الزيارتين أن لاريجاني وجد الكل مرحباً به في بغداد بينما وجد الجانب الأعظم في بيروت يقول له لا هلا ولا مرحبا.. والبعض الآخر يقول له لا.. وبعض الحلفاء يترددون في إبداء فريضة الطاعة.. كل السلطات في لبنان قالت لا لـ علي لاريجاني ونظامه، وكذلك قالتها الغالبية الشعبية في لبنان بما في ذلك شيعة لبنان الأحرار.
ببعض المقاييس يمكن القول بأن لاريجاني قد نجح في بغداد.. لكنه فشل في بيروت؛ و “لا” اللبنانية كانت مدوية وجدران الرفض اللبناني اليوم فولاذية ولم يسبق أن كانت كذلك.. فماذا لدى الملالي ليقدموه أو يفعلوه لتليين هذه الجدران وهل يفلحون في ذلك.. أم أنهم أي الملالي سيلجئون إلى إثارة الفتنة في لبنان لتليين هذه الجدران وكسرها.. هذا ما يجب أن يترقبه لبنان العربي ويستعد له.
د.محمد حسين الموسوي/ كاتب عراقي

كروبي يتحدى خامنئي علناً: الانقسامات الداخلية تهز ولاية الفقيه

موقع المجلس:
في مؤشر بارز على عمق الأزمة التي يواجهها نظام الملالي، وبعد الهزيمة القاسية التي تكبّدها المرشد علي خامنئي في حرب الأيام الـ12، بدأت أصوات من داخل النظام ترتفع بانتقادات مباشرة له، في سابقة تكشف حجم التصدع الداخلي. ومن أبرز هذه الأصوات مهدي كروبي، الذي خرج من الإقامة الجبرية نهاية العام الماضي، ليشن هجوماً علنياً على سياسات خامنئي، مطالباً بإصلاحات جذرية قبل أن تفوت الفرصة. أما رد المرشد فجاء مرتبكاً ودفاعياً، إذ أعاد استحضار شعارات قديمة تعود لحقبة الثمانينيات بدلاً من تقديم حلول واقعية للأزمات الراهنة.

انتقاد كروبي: من الوعود بالقمة إلى السقوط في الهاوية

في تصريح لافت، قال كروبي: “القيادة أرادت أن تصعد بالشعب إلى القمة عبر المشروع النووي، لكنها في الحقيقة هوت به إلى قاع الوادي”. وفي محاولة لإضفاء شرعية على خطابه، استحضر إرث الخميني، موجهاً رسالة صريحة لحكام النظام الحالي: “من أجل بقاء إيران، يجب العودة إلى الشعب وإطلاق عملية إصلاحات بنيوية قائمة على إرادته قبل فوات الأوان”.
هذا الموقف لقي دعماً من جواد إمام، الذي وصفته صحيفة سهام نيوز بالأمين العام لـ”مجمع الإيثار”، حيث دعا في لقاء مع كروبي إلى “العودة إلى الدستور، إنهاء سياسة القرارات الفردية، رفع الإقامة الجبرية عن المعارضين، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين”.

إن مطالبة كروبي بـ“إصلاحات هيكلية” تستند إلى رأي الأمة تُعد تحدياً مباشراً لأساس ولاية الفقيه، وهو ما كان يعد سابقاً من الخطوط الحمراء داخل النظام. هذه التصريحات تعكس أن الهزيمة العسكرية الأخيرة كسرت حاجز الخوف حتى داخل أجنحة السلطة نفسها.

رد خامنئي: العودة إلى الماضي وتجميل القمع بالشعارات

أمام هذه الانتقادات، لجأ خامنئي إلى خطاب دفاعي يكشف عجزه السياسي. فبدلاً من الاعتراف بالأزمات أو اقتراح حلول عملية، اكتفى مكتبه بإعادة نشر تصريحات تعود لعام 1985 إبان الحرب العراقية ـ الإيرانية:
“ما زلنا نسير على درب كربلاء وعاشوراء”.
“على أمتنا أن تستشعر دائماً حضورها في ساحة نينوى وكربلاء”.

استدعاء هذه الشعارات يهدف إلى تصوير الفقر والقمع والهزائم الحالية كجزء من “تضحيات مقدسة”، لكنه في الحقيقة يعكس إفلاساً سياسياً واضحاً، حيث لم يعد خامنئي يملك سوى تحريك المشاعر الدينية لاستدرار الصبر وتبرير استمرار القبضة الأمنية.

خاتمة: نظام على حافة الانهيار

المشهد الراهن يكشف عن فجوة متسعة بين جناح يتحدث عن ضرورة الإصلاح والعودة للشعب، ورأس النظام الذي لا يزال يلوذ بخطاب الحرب والتضحية. هذا الانفصال عن الواقع يذكّر بمآل نظام الشاه، ويشير إلى أن ولاية الفقيه، مثل سابقتها من الديكتاتوريات، تسير بخطى متسارعة نحو مزبلة التاريخ.

الخوف يقود لاريجاني إلى بغداد وبيروت

علی لاریجانی مع نواف سلام في بیروت
الحوار المتمدن- سامي خاطر:
قراءةٌ في خلفيات الزيارة واستراتيجياتها
في أواسط أغسطس 2025، بدأ الأمين الجديد للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، جولة إقليمية مثيرة للانتباه، تضمنت زيارتين رسميتين إلى بغداد ثم بيروت في أول نشاط دبلوماسي له منذ توليه منصبه، ولعل ما يلفت الانتباه في هذه الجولة هو عبورها جسور الخوف: من التآكل الحاصل في النفوذ الإيراني إلى تصاعد الضغوط الدولية والإقليمية الموجهة ضد “محور المقاومة”.
يمكن تفسير هذا العنوان في إطار التوترات الإقليمية والضغوط الدولية التي تواجهها إيران على أن الخوف من انهيار النظام الإيراني هو الدافع الرئيسي وراء هذه الزيارات.. هذا الخوف لا ينبع فقط من التهديدات الخارجية بل أيضاً من التحديات الداخلية التي يواجها ملالي إيران مما يجعلهم يسعون إلى تحصين أنفسهم عبر تعزيز العلاقات الإقليمية.
خلفيات الزيارة
• تصاعد التوتر الإقليمي: تهدف إيران إلى تقوية تحالفاتها الإقليمية لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية المتزايدة بالإضافة إلى التهديدات العسكرية المحتملة.
• الوضع الداخلي: يواجه النظام الإيراني تحديات داخلية كبيرة من بينها الاحتجاجات الشعبية والمطالب الاقتصادية.. لذلك تسعى قيادة النظام إلى تحقيق نجاحات في السياسة الخارجية لتعزيز شرعيتها الداخلية.
بغداد: تأسيس أمن “عابر للحدود” وسط أسئلة السيادة
في بغداد.. أعلن لاريجاني عن توقيع مذكرة تفاهم أمنية مع الحكومة العراقية تركزت على تنسيق الحماية على الحدود المشتركة في ظل تذبذب موقع إيران وتصاعد مطالب عراقية بحصر السلاح بيد الدولة، وقد جاءت هذه الخطوة أيضًا في ظل حديث واسع عن احتمال وضع قوانين لتقنين وضع الحشد الشعبي ضمن مؤسسات الدولة، وهو ما يثير القلق الإيراني من فقدان أدوات نفوذها في العراق، وبالتالي يمكن فهم زيارة لاريجاني إلى العراق على أنها محاولة استباقية لتعزيز وجود إيران الرمزي والأمني وإظهار استعادة الحضور الذي كان قد بدأ يتراجع.
بيروت: الردّ على ضغوط تمرير السلاح ومواجهة العبث بالسيادة
انتقل لاريجاني إلى بيروت بعد بغداد حيث التقى كبار المسؤولين بمن فيهم رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري في أجندة مرتبطة بتوتر الداخل اللبناني وتدخل الخارج، في المقابل عبّر الرئيس عون بوضوح عن رفضه لأي وجود مسلح خارج سيطرة الدولة وعن رفضه التدخلات الأجنبية بما في ذلك تصريحات إيرانية سابقة اعتُبرت طائفية ومسيئة للسيادة اللبنانية.
ورحبت حشود مؤيدة لحزب الله بزيارة لاريجاني، وهو ما يُعد رسالة دعم داخلي مباشر لإيران وحلفائها.. بينما تصاعدت الانتقادات الرسمية اللبنانية ضد ما اعتُبر تدخلاً فاضحًا وغير مقبول.
باختصار قدمت بيروت أرضية مقاومة دبلوماسية لإعادة ترسيخ النفوذ الإيراني لكنها في الوقت نفسه عبّرت عن حدود صريحة لهذا النفوذ.
تحليل استراتيجي.. زيارة الخوف
تحمل هذه الجولة رسالة مزدوجة: مواجهة ما يمكن تسميته بـ”الخوف” من فقدان النفوذ إلى غلبة السيادة على الأدوات غير الرسمية، والخشية من انغلاق المنافذ الإقليمية، وتُعتبر هذه الجولة خطوة تكتيكية دفاعية، لا انطلاقًا من قوة وإنما من منطق النجاة السياسي.
في بغداد.. العملية “أمنية – رمزية” لإعادة تموضع العلاقات العراقية – الإيرانية، وفي بيروت عبارة عن مواجهة داخلية – إقليمية تُظهر أن إيران لم تتخلّ بعد عن حلفائها لكنها تواجه حدود التمدد خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالمعايير السياسية الوطنية والميثاقية.
دوافع زيارة لاريجاني إلى بغداد وبيروت: جسور الخوف وإعادة التموضع
في خطوته الدبلوماسية الأولى بعد توليه منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قام علي لاريجاني بزيارة إقليمية مثيرة للاهتمام شملت بغداد وبيروت في منتصف أغسطس 2025. لم تكن هذه الزيارة مجرد بروتوكول دبلوماسي بل كانت بمثابة إعلان واضح عن أولوية طهران في حماية نفوذها المتآكل وتوجيه رسائل حاسمة إلى حلفائها وخصومها على حد سواء.
إعادة تأكيد النفوذ في العراق: مواجهة التحديات الداخلية والخارجية
تُعد بغداد محطة حاسمة لأي مسؤول إيراني يسعى لترتيب أوراق النفوذ الإقليمي.. وتأتي زيارة لاريجاني في وقت تشهد فيه الساحة العراقية توترات متصاعدة:
• تآكل النفوذ السياسي: تواجه الفصائل السياسية الشيعية المقربة من إيران تحديات متزايدة من قوى سياسية داخلية تطالب باستقلالية القرار الوطني الأمر الذي يضعف قبضة طهران على المشهد السياسي.
• تصاعد الضغوط الأمريكية: على الرغم من الانسحاب الجزئي؛ ما تزال الولايات المتحدة تحتفظ بنفوذ اقتصادي وأمني مهم في العراق مما يشكل ضغطًا مستمرًا على الحكومة العراقية للحد من دور إيران.
• التصدي للنفوذ الخليجي: تتزايد مساعي دول الخليج خاصة السعودية نحو تعزيز علاقاتها مع العراق وتوفير بدائل اقتصادية عن الارتباط بإيران وهو ما يمثل تحديًا مباشرًا للمصالح الإيرانية.
من هذا المنطلق هدفت زيارة لاريجاني إلى تعزيز التنسيق مع القوى المتحالفة، وتقديم الدعم السياسي، وإرسال رسالة مفادها أن طهران لن تتخلى بسهولة عن نفوذها في بغداد.
دعم “محور المقاومة” في لبنان: رسالة تحدٍ في مواجهة الضغوط
انتقال لاريجاني من بغداد إلى بيروت يؤكد على ترابط المحور الإيراني وأهميته كجزء لا يتجزأ من استراتيجية الأمن القومي الإيراني، ويمكن تلخيص دوافع الزيارة إلى لبنان في النقاط التالية:
• تخفيف الضغط الدولي: يتعرض حزب الله الحليف الأبرز لإيران في المنطقة لضغوط دولية مكثفة بما في ذلك العقوبات الاقتصادية والسياسية التي تستهدف قدراته المالية والعسكرية، وتأتي زيارة لاريجاني بمثابة إشارة واضحة على أن طهران تقف خلف الحزب.
• تنسيق المواقف الإقليمية: مع تزايد التوترات على الحدود اللبنانية مع الأراضي الفلسطينية المحتلة وتصاعد خطاب التهديد المتبادل مع سلطات الاحتلال؛ تهدف الزيارة إلى تنسيق المواقف وتوحيد الرؤى بين طهران وحزب الله لضمان استجابة موحدة لأي تطورات محتملة.
• استعراض القوة في وجه الخصوم: تعتبر بيروت واجهة مهمة لإيران لإظهار قدرتها على التأثير في صراعات المنطقة من خلال زيارة لاريجاني، وقد أرادت طهران توجيه رسالة إلى خصومها الإقليميين والدوليين خاصة إسرائيل والولايات المتحدة مفادها أن “محور المقاومة” ما زال قويًا ومستعدًا للمواجهة.
استراتيجيات الزيارة
• تنسيق المواقف: هدفت الزيارة إلى تنسيق المواقف السياسية والأمنية مع حلفاء إيران في بغداد وبيروت الحشد الشعبي في العراق وحزب الله في لبنان.
• دعم الحلفاء: قدم لاريجاني خلال زيارته دعماً سياسياً واقتصادياً للحلفاء مما يعزز نفوذ إيران في المنطقة ويضمن استمرارية تحالفاتها.
• إرسال رسائل سياسية: حملت الزيارة رسائل سياسية موجهة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، مفادها أن إيران قادرة على الحفاظ على نفوذها في المنطقة رغم الضغوط الدولية.
الخلاصة: جسور الخوف وإعادة التموضع
زيارة علي لاريجاني إلى بغداد وبيروت بين 11 و13 أغسطس 2025 ليست مجرد تحرك دبلوماسي روتيني بل هي دلالة جديدة على أزمة نفوذ إيراني يواجه تحديات محلية ووطنية يسعى إلى تجاوزها عبر محاولات إضفاء الشرعية الأمنية في العراق والدفاع عن مواضعه في لبنان، وتقف إيران في مواجهة طريق مزدوج: الوحدة داخل المحور (بغداد وبيروت)، وكذلك مقاومة السلطة الوطنية المتزايدة، والنتيجة الأهم أنها تبيّن أن الخوف من الانزواء وتراجع الحلفاء كان المحرك الأساسي والدافع لهذه الجولة الإقليمية.
باختصار يمكن قراءة زيارة علي لاريجاني إلى بغداد وبيروت كخطوة استراتيجية متعددة الأوجه.. حيث كانت الزيارة تهدف إلى بناء جسور دبلوماسية فوق “مخاوف” طهران من تآكل نفوذها، وفي الوقت نفسه، كانت بمثابة إشارة على إعادة تموضع إيراني يركز على حماية مكتسبات الماضي وتوحيد حلفاء “محور المقاومة” لمواجهة موجة من الضغوط الإقليمية والدولية المتصاعدة.

كشف وحشية النظام الایراني و صمت العالم خلال معرض وشهود في واشنطن

معرض صور شهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران
موقع المجلس:
رحلة بدأت بصور الضحايا

تقدم البروفيسورة دونا م. هيوز، بصفتها “الأستاذة الفخرية وصاحبة كرسي كارلسون للدراسات النسوية، ورئيسة تحرير مجلة ‘الكرامة: مجلة تحليل الاستغلال والعنف’”، هذا التقرير الميداني كشهادة حية، ليس فقط كباحثة أكاديمية، بل كشاهدة تأثرت بعمق بقصص شهداء الحرية في إيران. بدأت رحلتها مع هذه القضية في أحد شوارع لندن عام 1995، حين اقترب منها رجل يحمل ملفاً ضخماً مليئاً بصور نساء أعدمهن النظام الإيراني، وكانت إحداهن زوجته. وكان هذا اللقاء المؤثر هو الشرارة التي دفعتها للتواصل مع أعضاء آخرين من المقاومة الإيرانية في باريس في العام التالي، حيث انبهرت بقوتهم وذكائهم والتزامهم الراسخ بقضية إيران الحرة. وبعد عقود من متابعة نضالهم، كان معرض شهداء المقاومة الذي أقيم مؤخراً في واشنطن هو الدافع المباشر لها لتوثيق هذه الشهادة. إن هذا التقرير هو محاولة لإعطاء صوت لهؤلاء الشهداء، ولتحذير العالم من أن آلة القتل في إيران لم تتوقف، وأن ذكرى هؤلاء الضحايا هي الوقود الذي يغذي النضال من أجل الديمقراطية.

كشف وحشية النظام الایراني و صمت العالم خلال معرض وشهود في واشنطنحديقة الشهداء في قلب واشنطن

في 21 يونيو 2025، تحولت حديقة “ناشونال مول” الممتدة أمام مبنى الكابيتول الأمريكي إلى معرض مفتوح مؤثر وقوي. نظمت الجالية الإيرانية الأمريكية في فيرجينيا هذا الحدث، حيث تم عرض 2000 صورة لشهداء المقاومة الإيرانية الذين سقطوا منذ الثمانينيات، مروراً بضحايا مجزرة صیف عام 1988 المروعة، وانتهاءً بشهداء انتفاضتي 2019 و 2022. تصف البروفيسورة هيوز المشهد بأنه حديقة من الصور التي أعادت الحياة للضحايا، وحولتهم من مجرد أرقام إلى أفراد نابضين بالحياة، لكل منهم قصة وأحلام وطموحات. كان من بين الحاضرين سجناء سياسيون سابقون عايشوا بأنفسهم أهوال سجون النظام، وعائلات نشطاء لا يزالون داخل إيران يخاطرون بكل شيء من أجل التغيير. وفي مشهد مؤثر، طلبت إحدى العائلات من داخل إيران من قريبتها في المعرض أن تلتقط صورة لابنها الشهيد المعروضة صورته، لتكون ذكرى حية تصلهم عبر آلاف الأميال، في شهادة على الرابط العميق الذي لا ينقطع بين الإيرانيين في الداخل والخارج.

كشف الماضي: جريمة 1988 التي لم يُعاقَب عليها أحد

ويعود التقرير إلى جذور هذه المأساة، مذكراً بأن المقاومة الإيرانية تقدر أن 30 ألف ناشط سياسي قد أُعدموا في صيف صیف عام 1988 وحده. هذه المجزرة، التي تمت بفتوى مباشرة من خميني، كانت تهدف إلى القضاء التام على المعارضة. ومنذ ذلك الحين، منع النظام أي وكالات دولية من التحقيق في هذه الجريمة، مما أجبر أعضاء المقاومة على تولي مهمة توثيق أسماء الضحايا وقصصهم بأنفسهم، معرضين حياتهم لخطر داهم. وقد وثّق المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، جاويد رحمان، الصدمات النفسية العميقة التي يعاني منها الناجون والشهود، والألم المستمر للعائلات التي لا تزال تبحث عن رفات أحبائها في مقابر جماعية مجهولة.

آلة الإعدام التي لا تتوقف

ويؤكد التقرير أن هذه الوحشية ليست مجرد تاريخ، بل هي واقع مستمر. لقد تصاعدت الإعدامات بشكل حاد في السنوات الأخيرة، مما جعل إيران الجلاد الأول في العالم، وخاصة بحق النساء. والأكثر ترويعاً هو أن القانون الإيراني يسمح بإصدار حكم الإعدام على فتيات لا تتجاوز أعمارهن 9 سنوات، وفتيان بعمر 15 عاماً. وتعمل “المحاكم الثورية” كمحرك لآلة القتل هذه، حيث تصدر أحكام الإعدام بالجملة بناءً على اعترافات منتزعة تحت التعذيب في جلسات سرية تفتقر لأدنى معايير العدالة.

شبح مجزرة جديدة ومنطق النظام الملتوي

ويربط التقرير بين حرب الـ 12 يوماً في يونيو 2025 وتصعيد القمع الحالي. فخلال معرض واشنطن، حذر أحد قادة المقاومة البروفيسورة هيوز قائلاً: “إذا نجا النظام من هذه الحرب، فسينتقم باعتقالات جماعية وإعدامات”. وقد تحققت هذه النبوءة، حيث شهدت الأسابيع التالية موجة إعدامات متصاعدة. والأخطر من ذلك، أن وكالة أنباء تابعة لـ حرس النظام الإيراني دعت صراحة إلى تكرار “تجربة” مجزرة 1988. وفي انعكاس لمنطق النظام الملتوي، وصفت طهران المعرض الذي يكرم الضحايا بأنه “دعاية معادية لحقوق الإنسان”، مما يعني أنها تعتبر إعدام 30 ألف سجين عملاً يدعم حقوق الإنسان!

النظام الإيراني يسعى لطمس أدلة مجزرة 1988: خطة ممنهجة لإخفاء معالم الجريمة

معرض صور شهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران
موقع المجلس:
في خطوة جديدة تكشف إصرار النظام الإيراني على محو صفحات سوداء من تاريخه، شرعت السلطات في تنفيذ خطة تهدف إلى إزالة الشواهد المادية لإحدى أبشع جرائمها ضد الإنسانية: مجزرة صیف عام 1988. وتشمل هذه الخطة استهداف القطعة رقم 41 في مقبرة بهشت زهرا بالعاصمة طهران، حيث يرقد آلاف السجناء السياسيين الذين أُعدموا خلال مجازر الثمانينيات. وتتم عمليات التخريب باستخدام معدات ثقيلة وتحت رقابة أمنية مشددة، ما أثار استنكاراً واسعاً من قبل منظمات حقوقية والمقاومة الإيرانية، التي طالبت بتحرك دولي فوري.

تحذيرات عاجلة
أطلقت حملة “العدالة لضحايا مجزرة 1988” إنذاراً عاجلاً عبر منصات التواصل، كاشفة تفاصيل ما يجري. وجاء في أحد بياناتها: “سلطات النظام الإيراني تستخدم آليات ثقيلة لتدمير القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا—مكان دفن آلاف السجناء السياسيين الذين أُعدموا في الثمانينيات. أجهزة المخابرات تمنع وصول الأهالي والزوار. على الأمم المتحدة التحرك فوراً لوقف محو الأدلة على جرائم النظام”.

إدانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
كما أصدرت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بياناً شديد اللهجة، أوضحت فيه أن العملية تجري بأوامر مباشرة من علي خامنئي، ووصفتها بأنها محاولة ممنهجة لمحو آثار جريمة الإبادة الجماعية. وأكد البيان أن المقبرة تشهد انتشاراً كثيفاً لعناصر وزارة المخابرات لمنع أي اقتراب من الموقع.

قمع مستمر منذ أربعة عقود
أشار البيان إلى أن استهداف هذه القطعة ليس جديداً، بل يأتي امتداداً لأربعين عاماً من الممارسات القمعية، حيث كانت تحت مراقبة دائمة من قوات الأمن التي فرضت قيوداً صارمة على زيارتها، وتعمّدت تخريب شواهد قبور ضحايا مجاهدي خلق. واليوم، يسعى النظام إلى تدمير الموقع بالكامل لإزالة أي أثر للجريمة.

جريمة لا تسقط بالتقادم
ذكّر البيان بتقارير الأمم المتحدة، ومنها ما أكده المقرر الخاص لحقوق الإنسان في إيران، البروفيسور جاويد رحمان، في تقريره الصادر في يوليو 2024، حيث صنّف إعدامات 1981 بأنها “جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية”، مشدداً على أن المسؤولين عنها ما زالوا في مواقع السلطة. كما أكدت المقاومة الإيرانية أن محو آثار المقابر يُعدّ استمراراً ومشاركةً في جريمة الإبادة، ودعت الأمم المتحدة والهيئات الدولية للتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات وتقديم الجناة للمحاكمة.

ملخص أهم الأخبار لیوم السبت 16 أغسطس

موقع المجلس:
انتقد الملا مهدي كروبي، الذي أُطلق سراحه من الإقامة الجبرية، سياسات خامنئي قائلاً إن “القيادة أوصلت الشعب إلى قاع الوادي بالطاقة النووية”.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أهم رسالته نقل السلطة إلى الشعب الإيراني.

دعا هو ومقربون منه إلى العودة للشعب، ورفع الحصر، وإطلاق سراح السجناء السياسيين، وتوفير أجواء سياسية مفتوحة، مما يُعد مؤشراً على الانقسام الداخلي في النظام بعد هزيمته في حرب الـ 12 يوماً.

وحدات المقاومة في زاهدان: شعارات المقاومة ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتورية

 

أغلق أهالي صيدون الطريق احتجاجاً على قرار النظام بنقل المياه من نبع علاء في مدينة رامهرمز بخوزستان إلى محافظة كهكيلويه. وفي كاشان، تجمع عدد من الخبازين احتجاجاً على تدهور أوضاعهم المعيشية ومشاكلهم الاقتصادية، مطالبين بتدخل المسؤولين.

شباب الانتفاضة في طهران وعدة مدن أخرى يضرمون النار في مقرات الباسيج وقوات الحرس

أطلق مسلحون النار على سيارة تابعة لقوات الشرطة التابعة للنظام في إيرانشهر، مما أسفر عن مقتل ضابط يدعى رامين صادقي وإصابة شخص آخر. أفادت وكالة أنباء فارس الحكومية أن المهاجمين لاذوا بالفرار بعد الهجوم.
استهدف شباب الانتفاضة في مدن إيرانية مختلفة مراكز القمع والنهب التابعة للنظام وأضرمت فيها النيران. وشملت هذه الإجراءات استهداف قواعد الباسيج والمراكز التابعة للحرس والمؤسسات الحكومية في طهران، ملارد، رشت، سنندج، إيرانشهر، سوران، قزوين، وفارسان، بالإضافة إلى حرق اللافتات الحكومية في عدة مدن منها أصفهان وكرمان.

أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش أنه في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على سجن إيفين، قامت سلطات النظام الإيراني بإساءة معاملة السجناء وإخفائهم قسراً. نُقل خمسة سجناء هم وحيد بني عامريان، بويا قبادي، أكبر دانشوركار، بابك علي بور، ومحمد تقوي، في 8 أغسطس إلى سجن قزل حصار، وهو السجن الذي يُرسل إليه عادةً المحكوم عليهم بالإعدام قبل تنفيذ الحكم.
عُقد في برلمان ولاية نيو ساوث ويلز بأستراليا مؤتمر بعنوان “إيران: القمع، المقاومة، وتداعياتها العالمية”، بمناسبة الذكرى السابعة والثلاثين لمجزرة صیف عام 1988. نُظمت هذه الجلسة في سيدني بمبادرة من سونيا هورنري من حزب العمال وجاكي مونرو من الحزب الليبرالي.
جددت وزارة الخارجية البريطانية تحذيرها لمواطنيها من أن السفر إلى إيران خطير للغاية. أوضحت أن خطر الاعتقال والاستجواب والسجن للمواطنين البريطانيين أو مزدوجي الجنسية مرتفع، مع وجود إمكانية لصدور أحكام بالإعدام، وأن مجرد حمل جواز سفر بريطاني قد يكون سبباً للاعتقال.
حذر عباس عراقچي، من وزارة خارجية النظام الإيراني، في حوار مع التلفزيون الحكومي، من أن تفعيل “آلية الزناد” سيؤدي إلى عودة عقوبات الأسلحة وسيكون له تداعيات قانونية وسياسية واستراتيجية خطيرة باعتباره تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
أعرب الخبير الاقتصادي الحكومي فرشاد مؤمني عن قلقه من انفجار غضب شعبي، قائلاً إن “الفقر وسوء التغذية في إيران وصلا إلى مرحلة حرجة وبقاء قسم كبير من الناس مادياً في خطر”. وفي سياق متصل، أرجع وزير الزراعة في حكومة بزشكيان، غلامرضا نوري قزلجه، سبب ارتفاع أسعار الدجاج إلى الحر الشديد والانقطاع المتكرر للكهرباء.
اعترف مدعي عام النظام في ميناب بمحافظة هرمزجان، باكتشاف خط أنابيب بطول ثلاثة كيلومترات لتهريب الوقود، كان ممتداً تحت الرمال على الساحل إلى أعماق البحر.
أفاد موقع “بهار نيوز” الحكومي بأن لاريجاني أدرك خلال زيارته للعراق ولبنان أن الأوضاع في المنطقة قد تغيرت مقارنة بالعامين الماضيين.
شنت طائرات حربية إسرائيلية غارات على منشآت وأنفاق تابعة لحزب الله في جنوب لبنان. أعلن الجيش الإسرائيلي أن هذا الإجراء جاء رداً على “انتهاك وقف إطلاق النار”، بينما حذر وزير الدفاع بيروت بأنها مسؤولة عن كبح جماح حزب الله. اعتبر رئيس الوزراء اللبناني تهديدات حزب الله غير مقبولة.
أعلن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، أن ما لا يقل عن 1760 فلسطينيًا قتلوا في قطاع غزة خلال الثمانين يومًا الماضية أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات إنسانية.
ذكرت مصادر طبية في غزة، اليوم السبت، أن حصيلة الوفيات الناجمة عن سياسة التجويع المفروضة على القطاع ارتفعت إلى 251 حالة وفاة، بينهم 108 أطفال، لافتةً إلى أن مستشفيات القطاع سجلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية وفاة 11 شخصًا، بينهم طفل، نتيجة سوء التغذية.

غياب تام للمعلومات عن خمسة سجناء سياسيين محكومين بالإعدام بتهمة الانتماء إلى مجاهدي خلق

الغموض يلفّ مصير بيجن كاظمي بعد سبعة أشهر من التعذيب في عنبري 241 و209 ومعتقل سري في قم
المحكمة العليا للنظام تصادق على حكم إعدام السجينة الكردية شريفة محمدي
دعوة عاجلة إلى تحرك دولي لإنقاذ أرواح السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام

تسعة أيام مضت على نقل خمسة سجناء سياسيين محكومين بالإعدام ـ وهم وحيد بني عامريان، بويا قبادي، بابك عليبور، أكبر دانشوركار، وسيد محمد تقوي ـ من سجن فشافويه إلى سجن قزلحصار، من دون أن تتوفر أي معلومة موثوقة عن مصيرهم. فقد حُرموا من الزيارات والاتصالات مع عائلاتهم بشكل كامل.

اليوم السبت 16 آب/أغسطس 2025، قصدت عائلاتهم سجن قزلحصار مجدداً لمعرفة أوضاع أبنائهم والمطالبة بزيارتهم، لكن السلطات هناك أبلغتهم بأن هؤلاء السجناء الخمسة محتجزون في العزل بأوامر من وزارة المخابرات، وأن أي اتصال أو لقاء بهم ممنوع.

وكانت محكمة الثورة في طهران، برئاسة الجلاد إيمان أفشاري، قد أصدرت في كانون الأول/ديسمبر 2024 حكماً بإعدامهم بتهم، منها «الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية»، و«التآمر ضد الأمن»، و«التمرد المسلح ضد النظام». وفي 8 آب/أغسطس 2025، جرى فصلهم بعنف وضرب عن باقي السجناء خلال عملية نقل من فشافويه إلى إيفين، ليُنقلوا قسراً إلى قزلحصار.

في موازاة ذلك، نشرت صحيفة شرق الحكومية اليوم أن المحكمة العليا للنظام صادقت على حكم إعدام السجينة السياسية الكردية شريفة محمدي، ما يزيد من خطورة وضعها.

أما بيجن كاظمي فما يزال رهن المجهول بعد سبعة أشهر من التعذيب في عنبري 241 و 209 ومعتقل سري في مدينة قم. ورغم صدور قرار قضائي من قبل الشعبة الخامسة للنيابة العامة بالإفراج عنه بكفالة مالية باهظة بلغت 4 مليارات تومان في 6 آب/أغسطس 2025، امتنعت السلطات حتى الآن عن إطلاق سراحه تنفيذاً لتعليمات وزارة المخابرات. ومنذ اعتقاله في 19 كانون الثاني/يناير 2025، يعيش كاظمي تحت قيود مشددة ومنع كامل من الزيارة.

المقاومة الإيرانية تدعو المفوض السامي لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة والمقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، إضافة إلى سائر الهيئات الدولية المعنية، إلى التحرك الفوري لإنقاذ أرواح السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام، وإيفاد بعثة تقصي حقائق لزيارة السجون الإيرانية والاطلاع مباشرة على أوضاع المعتقلين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
16 آب/أغسطس 2025

حسب مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: مقتل 1760 فلسطينيًا في غزة خلال توزيع المساعدات

موقع المجلس:
يوم الجمعة، 15 أغسطس 2025، أعلن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أعلن أن ما لا يقل عن 1760 فلسطينيًا قتلوا في قطاع غزة خلال الثمانين يومًا الماضية أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات إنسانية.

وأوضح المكتب، في بيان له، أن الضحايا سقطوا منذ السادس من حزيران/يونيو وحتى الثاني والعشرين من آب/أغسطس، مشيرًا إلى أن معظمهم قتلوا برصاص القوات الإسرائيلية قرب مراكز توزيع الغذاء التابعة لجهات إنسانية مدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما قتل آخرون أثناء توجههم إلى قوافل الإغاثة. وأضاف أن الحصيلة ارتفعت بنحو 400 ضحية مقارنة بالتقرير السابق الصادر مطلع الشهر الجاري.

حسب مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: مقتل 1760 فلسطينيًا في غزة خلال توزيع المساعدات

وفي السياق، أفادت وكالة الدفاع المدني في غزة أن 23 مواطنًا قتلوا أمس الجمعة برصاص الجيش الإسرائيلي، بينهم 12 كانوا ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية.

من جانبها، ذكرت مصادر طبية في غزة، اليوم السبت، أن حصيلة الوفيات الناجمة عن سياسة التجويع المفروضة على القطاع ارتفعت إلى 251 حالة وفاة، بينهم 108 أطفال، لافتةً إلى أن مستشفيات القطاع سجلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية وفاة 11 شخصًا، بينهم طفل، نتيجة سوء التغذية.

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المعابر المؤدية إلى قطاع غزة منذ الثاني من آذار/مارس الماضي، مانعًا دخول المساعدات الإنسانية بشكل كامل، في وقت تتكدس فيه شاحنات الإغاثة على الحدود دون السماح لها بالعبور إلا بكميات محدودة لا تغطي الاحتياجات الأساسية للسكان. وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن ثلث سكان القطاع، أي ما يقارب 800 ألف شخص، لم يتناولوا الطعام منذ عدة أيام.

27 دولة ومؤسسة تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة وضمان دخول المساعدات بلا قيود

الأمم المتحدة: قطاع غزة يشهد حاليًا “أسوأ سيناريو للمجاعة”

وفي جنيف، أكد المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، كاظم أبو خلف، أن الوضع الإنساني في قطاع غزة يشهد تدهورًا خطيرًا، مشيرًا إلى أن معدل دخول الأطفال في دائرة سوء التغذية الحاد بلغ 112 طفلًا يوميًا.

وأوضح أبو خلف أن عدد الأطفال الذين يعانون سوء التغذية ارتفع بنسبة 180% عند المقارنة بين شهري شباط/فبراير وحزيران/يونيو الماضيين، مضيفًا أن “هناك عشرات الآلاف من الأطفال مهددون بالموت نتيجة الجوع، فيما يعاني عدد كبير من النساء الحوامل من سوء تغذية حاد يؤدي إلى ولادة أطفال في ظروف صحية حرجة”.

وتطالب الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية بضرورة تأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل عاجل وكامل، محذّرة من أن استمرار الحصار يفاقم من الأزمة الإنسانية التي وصفت بأنها الأخطر منذ عقود.

ایران.. شعارات وحدات المقاومة في زاهدان ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتورية

موثع المجلس:
حوّلت وحدات المقاومة في مدينة زاهدان يوم الجمعة 15 أغسطس 2025، و في خطوة أسبوعية أصبحت تقليداً نضالياً، حولت مرة أخرى، الساحات العامة إلى منبر للمقاومة ومنصة لإعلان حرب شاملة ضد نظام ولاية الفقيه. فبعد صلاة الجمعة، وفي تحدٍ مباشر للأجواء العسكرية القمعية التي يفرضها النظام على بلوشستان، انطلقت وحدات المقاومة في عملية واسعة لنشر اللافتات والشعارات التي لا تعكس غضباً عفوياً فحسب، بل تقدم رؤية سياسية متكاملة وخارطة طريق واضحة لمستقبل إيران.

الرسالة المحورية لا عودة للاستبداد، ورفض ديكتاتوريتي الملالي والشاة

كانت الرسالة الأبرز التي حملتها الشعارات هي الرفض القاطع للثنائية الزائفة التي يحاول البعض فرضها بين ديكتاتورية الملالي وديكتاتورية الشاه. لقد أعلنت وحدات المقاومة بوضوح أن الشعب الإيراني لن يقبل باستبدال قمع بقمع آخر.

وحدات المقاومة في زاهدان: شعارات المقاومة ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتورية

وهتفت لافتاتهم: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه“، و”نظام الشاه والولاية، مئة عام من الجريمة”، و”لا لنظام الشاه، لا للولاية؛ الديمقراطية والحرية”. وفي ضربة مباشرة لمحاولات فلول النظام الشاه لسرقة تضحيات شهداء الانتفاضة الحالية، رفعوا شعار: “يجب أن يُقال لابن الشاه: سرقة الشهداء ممنوعة”.هذا الموقف يعكس وعياً سياسياً متقدماً لدى الجيل الجديد، فهم لا يسعون فقط لإسقاط النظام الحالي، بل يهدفون إلى قطع الطريق على عودة أي شكل من أشكال الديكتاتورية، ويؤكدون أن الثورة ملك للشعب وحده.

وحدات المقاومة في زاهدان: شعارات المقاومة ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتورية

فضح نفاق النظام ودعوته إلى الثورة

لم تكتفِ الشعارات برفض النظام، بل عملت على تفكيك خطابه الديني الزائف الذي يتستر خلفه.

وحدات المقاومة في زاهدان: شعارات المقاومة ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتورية

ففي شعار بليغ، كتبوا: “حسين حسين شعارهم، والكذب والنهب ديدنهم”. هذه العبارة تكشف نفاق النظام الذي يستخدم رموزاً مقدسة مثل الإمام الحسين، الذي يمثل رمز الثورة ضد الظلم، كغطاء لفساده وجرائمه. إنها رسالة قوية تفضح ازدواجية النظام وتجرده من شرعيته الدينية المزعومة. وفي مقابل هذا الزيف، قدمت وحدات المقاومة رؤيتها للحل، مستلهمة قول قائد المقاومة مسعود رجوي: “من أجل الماء، يجب إشعال النار”.

ایران.. شعارات وحدات المقاومة في زاهدان ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتوريةفي بلد يعاني من أزمات خانقة مثل أزمة المياه بسبب نهب النظام لثرواته، تأتي هذه الدعوة لتؤكد أن الحل لا يكمن في الإصلاحات الترقيعية، بل في “نار” الثورة التي تستعيد حقوق الشعب وموارده المنهوبة.

ایران.. شعارات وحدات المقاومة في زاهدان ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتوريةطبيعة النضال: جهاد من أجل الحياة والحرية

أعادت وحدات المقاومة تعريف مفهوم “الجهاد” الذي اختطفه النظام وحوله إلى أداة للإرهاب. فقد رفعوا شعارات مثل “الحياة عقيدة وجهاد”، و”الجهاد ضد نظام ولاية الفقيه يفتح الطريق لحرية وتقدم الشعب الإيراني”.

ایران.. شعارات وحدات المقاومة في زاهدان ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتوريةهنا، يتم تقديم الجهاد بمعناه الحقيقي كنضال مقدس من أجل الحياة والحرية والتقدم، في مواجهة “ثقافة الموت” التي يروج لها النظام.

ایران.. شعارات وحدات المقاومة في زاهدان ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتورية

إنها معركة إيديولوجية تهدف إلى استعادة المفاهيم والقيم التي شوهتها الديكتاتورية الدينية.

ایران.. شعارات وحدات المقاومة في زاهدان ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتورية

وتأكيداً على عمق هذا النضال التاريخي، ذكّروا بأن “المجاهدين الحقيقيين منذ 1400 عام في حرب مع الشاهات والملالي الرجعيين”.

ایران.. شعارات وحدات المقاومة في زاهدان ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتورية

استمرارية الصمود حتى إسقاط النظام إن هذه الأنشطة الأسبوعية، التي تتم بشجاعة فائقة في ظل القمع الشديد، ليست مجرد ردود فعل عابرة، بل هي جزء من استراتيجية نضالية مستمرة.

ایران.. شعارات وحدات المقاومة في زاهدان ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتوريةوقد لخصت الشعارات المقتبسة من السيدة مريم رجوي هذا الأفق: “لقد اخترنا أن نصمد ونناضل حتى يصل شعبنا إلى الحرية والسعادة”، و”التغيير الكبير يصنعه الشعب الإيراني ومقاومته”.

ایران.. شعارات وحدات المقاومة في زاهدان ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتوريةایران.. شعارات وحدات المقاومة في زاهدان ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتوريةایران.. شعارات وحدات المقاومة في زاهدان ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتوريةایران.. شعارات وحدات المقاومة في زاهدان ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتوريةایران.. شعارات وحدات المقاومة في زاهدان ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتوريةایران.. شعارات وحدات المقاومة في زاهدان ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتوريةایران.. شعارات وحدات المقاومة في زاهدان ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتوريةایران.. شعارات وحدات المقاومة في زاهدان ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتوريةایران.. شعارات وحدات المقاومة في زاهدان ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتوريةایران.. شعارات وحدات المقاومة في زاهدان ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتوريةایران.. شعارات وحدات المقاومة في زاهدان ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتوريةایران.. شعارات وحدات المقاومة في زاهدان ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتوريةایران.. شعارات وحدات المقاومة في زاهدان ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتوريةایران.. شعارات وحدات المقاومة في زاهدان ترسم خارطة طريق لإسقاط الديكتاتوريةإنها رسالة واضحة بأن المقاومة مستمرة، وأن كل محاولة من النظام لترهيب الشعب عبر الإعدام والقمع لن تزيد الشباب إلا إصراراً على مواصلة الطريق، مهما كان الثمن، حتى تحقيق الهدف النهائي: إسقاط النظام بالكامل وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على مبادئ “المرأة، المقاومة، الحرية“.

صاعد الإعدامات… مؤشر ضعف لا قوة

صورة للاعدامات في ایران -آزشیف

موقع المجلس:
في حديث لشبكة سيفيكوس (CIVICUS)، وصفت الناشطة الحقوقية صفورا سديدي، عضو لجنة المرأة ولجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، موجة الإعدامات الأخيرة بحق السجناء السياسيين في إيران بأنها “عمل يائس من ديكتاتورية تتهاوى”، مؤكدة أن النظام يستخدم الإرهاب كسلاح أخير للبقاء في الحكم.
سديدي، التي فقدت سبعة من أفراد عائلتها على يد النظام، شددت على أن هذا التصعيد ليس دليلاً على القوة، بل على الانهيار.
في 27 يوليو، أعدمت السلطات الإيرانية السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني في سجن قزل حصار، بعد محاكمة لم تتجاوز خمس دقائق، بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وتشير التقارير إلى أن النظام أعدم ما لا يقل عن 96 شخصاً في يوليو وحده، بالتزامن مع اقتراب ذكرى مجزرة صیف عام 1988 التي راح ضحيتها نحو 30 ألف سجين سياسي.

صاعد الإعدامات… مؤشر ضعف لا قوة
عند سؤالها عن صدى هذه الإعدامات على تجربتها الشخصية، قالت سديدي إن مقتل إحساني وحسني أعاد إليها “ذكريات أليمة” لفقدان والدها وأفراد من عائلتها في مجزرة 1988. وأوضحت أن الحزن “لا يختفي أبداً، بل يتجدد مع كل خبر عن إزهاق روح أخرى”، محذرة من أن خمسة سجناء سياسيين آخرين تم نقلهم قسراً إلى موقع الإعدام وهم يواجهون خطراً وشيكاً.
وأضافت أن استمرار عمليات القتل يعود إلى إفلات المسؤولين عن مجزرة 1988 من العقاب، بل وتقلدهم مناصب عليا في الدولة. وأكدت أن الإعدامات أداة سياسية تكشف استراتيجية النظام القائمة على الإرهاب، مشيرة إلى أن أكثر من 120 ألف شخص أُعدموا منذ استيلاء النظام على الحكم.
وشددت سديدي على أن تصاعد الإعدامات “ليس مؤشراً على قوة النظام، بل دليلاً على ضعفه وانهياره الوشيك”، لافتة إلى أن التاريخ يثبت أن القتل الجماعي هو الملاذ الأخير للأنظمة الفاشلة. وأضافت أن تمجيد وسائل الإعلام الحكومية لمجزرة 1988 واعتبارها نموذجاً يُحتذى يكشف أن القمع هو السلاح الأخير بيد النظام، الذي يشتد كلما شعر باقتراب نهايته.
واختتمت بالقول إن المعركة الحقيقية للنظام ليست مع قوى خارجية، بل مع الشعب الإيراني، وخاصة النساء والشباب، مؤكدة أن هذه الإعدامات تهدف إلى إخضاع المجتمع، لكنها تأتي بنتائج عكسية: “فمع كل قطرة دم تُراق، يتضاعف إصرار الشعب على الإطاحة بهذا النظام”.

أزمة السكن… مرآة لهيكل السلطة في نظام ولاية الفقيه

استأجار سطوح المنازل للسکن في ایران
موقع المجلس:
نشرت صحيفة “بهار نيوز” الحكومية، نقلاً عن مركز أبحاث البرلمان، تقريراً يكشف عمق أزمة السكن في إيران، حيث وصل معدل فقر المستأجرين إلى مستوى غير مسبوق بلغ 40%، ما أضاف أكثر من ربع مليون شخص إلى دائرة الفقر. هذه الأرقام ليست مجرد انعكاس لأوضاع السوق، بل حصيلة مسار طويل من الفساد المؤسسي، وغياب التوزيع العادل للموارد، وسياسات اقتصادية مسيّسة تخدم مصالح النخبة الحاكمة.

أزمة السكن… مرآة لهيكل السلطة في نظام ولاية الفقيه

السكن كأداة سلطة لا خدمة عامة

الأزمة الحالية لم تنشأ بسبب نقص الوحدات أو التضخم فحسب، بل نتيجة منظومة حكم احتكرت الأراضي والموارد الحضرية في أيدي مجموعات مرتبطة بالسلطة. ففي عام واحد فقط (2022-2023)، انضم 256 ألف شخص إلى صفوف المستأجرين الفقراء، فيما دفعت قروض الإسكان 71 ألف شخص إضافي نحو الفقر. بدلاً من أن تكون هذه القروض وسيلة لحل المشكلة، تحولت في كثير من الحالات إلى عبء يزيد من معاناة الأسر.

أزمة السكن… مرآة لهيكل السلطة في نظام ولاية الفقيهإقصاء اجتماعي ممنهج

التقرير يكشف أن 652 ألف أسرة دخلت خانة الفقر بسبب تكاليف الإيجار، ليصبح إجمالي المستأجرين الفقراء 7.6 مليون شخص. هذا الوضع يعكس عملية إقصاء ممنهج تُبعد شرائح كبيرة عن الحق في سكن لائق، في ظل بيئة يشارك فيها كبار المسؤولين والمؤسسات النافذة في المضاربة العقارية بدلاً من كبحها.

سياسات تصنع الفقر وتوسع الهامش

الأرقام تظهر أن نحو 1.98 مليون أسرة من المستأجرين تعيش تحت خط الفقر، 67% منهم بسبب تدني الدخل، و33% بسبب أعباء السكن المرتفعة. الأخطر أن 89% من هؤلاء ينتمون إلى أفقر شرائح المجتمع. هذا دليل على أن سياسات الإسكان في إيران لا تراعي احتياجات الشعب، بل تعزز شبكات الولاء وتخدم مصالح القوى الحاكمة.

من أزمة اقتصادية إلى شرارة اجتماعية

تداعيات هذه الأزمة تتجاوز الجانب المعيشي، فهي تولّد حالة من السخط الشعبي، وتعمّق الهوة بين الطبقات، وتضعف الثقة في مؤسسات الدولة. وعندما يُحرم ملايين الإيرانيين من القدرة حتى على استئجار مسكن لائق، تصبح احتمالات الانفجار الاجتماعي مسألة وقت. وفي ظل نظام ولاية الفقيه، تبدو هذه النتيجة ليست فشلاً عارضاً، بل مظهراً من مظاهر نجاح منظومة تستند إلى إعادة إنتاج الفقر واللامساواة، حتى وإن كان ذلك يضعها في مواجهة غضب شعبي قد يطيح بها في النهاية.

القمع لن يکون بديلا للحرية

صورة للقمع في الشوارع الایرانیةآرشیف
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

لم يکن إعلان سعيد منتظر المهدي، المتحدث باسم قوات الشرطة التابعة للنظام الإيراني، من أن نحو 21 ألف مواطن اعتقلوا باعتبارهم “مشتبهين” خلال الحرب التي استمرت 12 يوما بين إيران وإسرائيل، بمثابة دليل ومصدر قوة لنظام الملالي ولا دليل على فعالية دور أجهزته الامنية بل إنه دليل واضح عن سعي النظام من أجل إستغلال أجواء الحرب لإعتقال وتصفية أکبر عدد ممکن من أبناء الشعب الايراني وذلك بهدف إشاعة أجواء الخوف حتى لا يقفوا بوجه النظام.
نظام الملالي مهما سعى للإدعاء بکونه يواجه الولايات المتحدة وإسرائيل أو غيرهما من دول، فإن الحقيقة التي لا تقبل الشك هي إن العدو الحقيقي لهذا النظام القمعي ليس إلا الشعب الايراني والمقاومة الايرانية وإن خوفه الاکبر من الجبهة التي فتحها الطرفان ضده والمصممة على إسقاطه وإلحقاه بنظام الشاه.
الممارسات القمعية التعسفية وأحکام الاعدامات الجائرة التي نفذها وينفذها هذا النظام والتي تتزايد وتصل الى ذورتها خلال الحروب کما رأينا في حرب الايام ال12، يدل على إن هذا النظام مصر إصرارا لا سبيل الى تغييره من أجل جعل القمع في إيران بديلا عن الحرية مع ملاحظة إن أحکام الاعدامات تتزايد بل وحتى تتضاعف عندما يکون على رأس السلطة التنفيذية رئيسا يزعمون إنه إصلاحي کما يحدث حاليا في عهد مسعود بزشکيان وکما حصل خلال عهد حسن روحاني.
غير إن الذي يجب ملاحظته جيدا، إن هذا النظام وعلى الرغم من إشاعته لأجواء الخوف والرعب من خلال ممارساته القمعية وسجونه وإعتقالاته الجائرة وإعداماته، فإن هناك مواجهة قوية من جانب الشعب والمقاومة الايرانية بوجه ذلك وحتى إن حملة”ثلاثاءات لا للإعدام” التي بدأت في السجون الايرانية فإنها قد تجاوزت جدران السجون لتصبح حركة شعبية واسعة في قلب الشوارع والأزقة، حيث قادت “وحدات المقاومة” وأسر السجناء السياسيين، في يوم الثلاثاء 12 أغسطس، سلسلة من الأنشطة الشجاعة في مختلف أنحاء البلاد. عبر التقاط الصور التذكارية (الفتوكول) ونصب اللافتات والملصقات، أعلنوا عن تضامنهم الراسخ مع السجناء السياسيين المضربين عن الطعام ورفعوا صوتهم عاليا ضد أحكام الإعدام التي يصدرها النظام، محولين شعار الحملة إلى صرخة وطنية من أجل الحياة والحرية.
والاهم من ذلك إن دائرة الاحتجاجات الشعبية في توسع مستمر تزامنا مع العمليات الثورية التعبوية لوحدات المقاومة وإن النظام القمعي الذي يريد أن يستفيد من الاوضاع الحالية ويضاعف من ممارساته القمعية والاعدامات حتى يضمن عدم إندلاع إنتفاضة بوجهه، فإن النشاطات المضادة على درجة کبيرة من التنسيق والتنفيذ وإن أجواء إندلاع الانتفاضة المصيرية بوجه النظام مهيئة أکثر من أي وقت مضى ذلك إن القمع لا ولم ولن يکون بديلا للحرية.

صحافة النظام الإيراني و صراع الأجنحة النظام

اشتباك في داخل مجلس نظام الایراني- آرشیف
موقع المجلس:
لم تعد الصراعات التي يخوضها النظام الإيراني بعد حرب الـ12 يوماً، محصورة في جبهاته الخارجية، بل اشتعلت حرب داخلية أشد ضراوة، تكشف عن تآكل سلطة الولي الفقيه علي خامنئي، الذي كان يحافظ على توازن بين الأجنحة المتصارعة. هذه الحرب الداخلية أضعفت قبضته، ما أطلق صراعاً مفتوحاً بين جناحين رئيسيين: الأول مؤيد لخامنئي ويدفع نحو مواجهة مباشرة مع الغرب، والثاني يرى أن هذا المسار يمثل انتحاراً سياسياً قد يؤدي إلى انهيار النظام. هذا الخلاف لم يعد محصوراً في الكواليس، بل امتد إلى صفحات الصحف الحكومية، حيث يتبادل المسؤولون الاتهامات ويكشفون عن عمق الأزمة التي تعصف بالنظام.

صحافة النظام الإيراني و صراع الأجنحة النظام

اشتباك في داخل مجلس نظام الایراني- آرشیف

حملة لإسقاط مسعود بزشكيان: تكرار سيناريو “بني صدر”

تجلى هذا الصراع بشكل واضح في الحملة الشرسة ضد رئيس النظام مسعود بزشكيان. فقد طالب النائب المتشدد حميد رسائي بعزله بتهمة “عدم الكفاءة السياسية”، مستحضراً تجربة عزل أول رئيس للنظام، أبو الحسن بني صدر، خلال الحرب مع العراق. ويستخدم المتشددون مصطلح “تكرار سيناريو بني صدر” لتبرير استهداف أي مسؤول معارض، متهمين إياه بالخيانة أو الجهل في أوقات الأزمات، بهدف عزله سياسياً. وصرح رسائي: “قد لا يكون بزشكيان خائناً، لكنه يجهل واجباته، ونتيجة عمل الجاهل والخائن واحدة: الخسارة!”، ما يعكس نية المتشددين استغلال الأزمة الحالية لإقصاء الأصوات المعارضة.

شلل استراتيجي: من “زنغزور” إلى صفعة دمشق

يمتد الخلاف إلى السياسة الخارجية، حيث يبدو النظام عاجزاً عن اتخاذ موقف موحد. ففي حين يقلل القصر الرئاسي من أهمية “ممر زنغزور”، يعتبره نواب البرلمان تهديداً للسلامة الإقليمية. (ممر زنغزور هو مشروع يربط تركيا بأذربيجان عبر أرمينيا، ويهدد عزل إيران عن حدودها مع أرمينيا، ما يفقدها موقعاً جيوستراتيجياً مهماً، ويكشف عن غياب رؤية موحدة للتعامل مع التهديدات الخارجية).

كما عكست الحوادث الأخيرة تراجع نفوذ النظام الإقليمي، إذ منعت سوريا طائرة علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، من التحليق في أجوائها، مما اضطره لتغيير مساره. هذه الحادثة تمثل إهانة دبلوماسية غير مسبوقة لمسؤول بهذا المستوى، وتشير إلى أن “محور المقاومة” الإيراني يتآكل، وأن الحلفاء التقليديين لم يعودوا يعاملون طهران بنفس الاحترام أو الخضوع السابق.

النظام يلتهم نفسه وسط انهيار شامل

تجري هذه المعارك في ظل انهيار شامل على صعيد الدولة. الأزمة الاقتصادية تتفاقم بفشل سياسات مثل “حذف أربعة أصفار” من العملة، وأزمة المياه تهدد بتوقف سد كرج، فيما يستشري الفساد في قطاعات حيوية مثل صناعة الورق، وتتعرض البنية التحتية الرقمية لتعطيلات متعمدة على نظام “GPS” لأسباب أمنية، ما يؤثر على حياة المواطنين.

هذا الانهيار هو الوقود الذي يغذي الصراع في القمة. الأجنحة لا تتقاتل من أجل مصلحة الشعب، بل من أجل النجاة الفردية وتحميل الطرف الآخر المسؤولية. كما عبّرت النائبة السابقة بروانه سلحشوري في تغريدة ساخرة من شعار خامنئي “لا حرب ولا تفاوض”: “لقد أضعنا ‘العزة والحكمة’ بشعار ‘لا حرب ولا تفاوض’، فحدثت الحرب ووقعت المفاوضات، والآن نحن عاجزون عن حماية إيران”، لتكون شهادة من الداخل على أن الصراع في صحافة النظام ليس مجرد خلاف سياسي، بل انعكاس لاحتضار ديكتاتورية دينية منهكة تنتظر لحظة سقوطها.

معرکة التخصيب أم معرکة البقاء

النووي الایراني
صوت العراق – محمد حسين المياحي:

يعتبر البرنامج النووي للنظام الايراني واحدا من أهم الملفات المهمة وبالغة الحساسية لهذا النظام ولاسيما وإنه قد تم صرف أکثر من تريليوني دولار عليه، بالاضافة الى ما قد کلف هذا البرنامج الشعب الايراني من عناء بالغ وواجه الاوضاع الاقتصادية والمعيشية السيئة بسبب منه، ومن دون شك فإن ما قد حدث على أثر حرب الايام ال12 وتعرض المنشآت النووية في فوردو ونطنز وإصفهان الى أضرار بالغة وإرتفاع سقف المطالب الدولية على طاولة التفاوض مع النظام الايراني قد جعلت الاخير في وضع وموقف أقل ما يقال عنه صعب جدا.
من الواضح جدا إن للنظام الايراني مشروعين حيوين يعول النظام الايراني عليهما کثيرا وحتى يمکن القول إنهما من الاهمية له بحيث يمکن أن يحددان مصيره لکونه يصر على التمسك بهما، وهذان المشروعان هما البرنامج النووي ومشروع تدخلاته في المنطقة، وإن فقدان النظام لهذين المشروعين وعودته الى المربع الاول خالي الوفاض، سوف تجعله بالضرورة أمام مسائلة شعبية غير مسبوقة ولاسيما وإن الشعب الايراني الذي يجلس على بحار من البترول والغاز قد وصل به الحال الى أسوأ ما يمکن تصوره حيث إن أکثر من 70% منه يعيشون تحت الفقر، وقطعا لا يمکنه أن يلتزم الصمت لو مني النظام في النتيجة بفقدان المشروعين.
فيما يتعلق بالبرنامج النووي للنظام حيث هناك إصرار دولي على تخلي النظام عن التخصيب الى أدنى حد ممکن أو حتى الى تصفير التخصيب کما تريد الولايات المتحدة، فإن النظام الى جانب إنه يواجه عقوبات الحد الاقصى ويعاني بسبب من ذلك، فإنه قاب قوسين أو أدنى منإعادة فرض العقوبات الدولية “آلية الزناد” عليه من جانب بريطانيا وفرنسا وألمانيا، والى جانب هذه العقوبات وما قد ينجم عنها من آثار وتداعيات سلبية بالغة على النظام فإن هناك أيضا شبح شن الحرب ضده فيما لو لم ينصاع الى المطالب الدولية ويرضخ لها، لکن ومن المهم جدا هنا التنويه عن إن النظام وکما هو واضح لم يعد يمتلك أوراقا قوية وفعالة لکي يستخدمها في مواجهة التحديات التي تحدق به وحتى إن حالة الصراع والخلاف التي دبت في داخل النظام بعد الموقف المرن الذي أعلنه بزشکيان من المفاوضات والانتقادات الحادة التي وجهها الحرس الثوري إليه، تدل على إن النظام الايراني في موقف صعب جدا وإنه لا يمتلك الخيارات التي قد تساعده على مواجهة المخاطر التي تهدده.
لکن إصرار النظام على بقاء التخصيب”ولو بنسب متواضعة) وکذلك على بقاء نفوذه وهيمنته في المنطقة(ولو في الحد الادنى)، هو من أجل أن يبقي شئ من ماء وجهه أمام الشعب الايراني المتربص به والناقم عليه من جراء ما قد جره من أوضاع بائسة على إيران وشعبها، ولاسيما وإن شبح الانتفاضة يلوح في الافق حيث تزايد الاحتجاجات الشعبية وتصاعد العمليات الثورية لوحدات المقاومة، غير إنه وفي کل الاحوال لابد من التأکيد عن إن النظام حتى لو خرج بذلك القدر الضئيل الذي ألمحنا إليه بخصوص برنامجه النووي وتدخلاته في المنطقة، فإنه سوف لن تمر الاوضاع بردا وسلاما عليه.

زيارة لاريجاني إلى بيروت.. رسائل محسوبة وتوترات متصاعدة

حسن نصر الله یقبل ید علی خامنئيٍ

آمد للاعلام – عبدالرزاق الزرزور:
أمد/ في 13 أغسطس 2025 وُصف علي لاريجاني الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني بأنه أرفع مسؤول إيراني يزور بيروت منذ توليه منصبه، وقد جاءت هذه الزيارة بعد أسبوع فقط من خطوة تاريخية أقدمت عليها الحكومة اللبنانية عبر الموافقة على خارطة طريق مدعومة من الولايات المتحدة تهدف إلى نزع سلاح حزب الله بحلول نهاية العام جنبًا إلى جنب مع تنفيذ وقف لإطلاق النار مع إسرائيل.
استقبلت جماعات من مؤيدي حزب الله لاريجاني لدى وصوله إلى مطار رفيق الحريري، وهتفوا بشعارات مؤيدة لإيران ومناهضة للولايات المتحدة، وبعد اللقاءات أكّد لاريجاني أن بلاده لا تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية متهماً الولايات المتحدة بأنها “فرضت” الخطة على لبنان، وداعياً إلى أن تكون أي خطوات نحو نزع سلاح حزب الله نتيجة حوار داخلي لبناني فقط.
من جانبه شدّد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون في تصريحات رسمية على أن لبنان يرفض أي تدخل أجنبي بصدد شؤونه، وأن السلاح يجب أن يكون محصورًا بيد الدولة وحدها، وأشار إلى أن العلاقات اللبنانية الإيرانية يجب أن تكون في إطار السيادة والاحترام المتبادل، وأن تشمل جميع اللبنانيين من مختلف الطوائف، وليس طائفة واحدة.
قراءة في الدور الإيراني؛ بين الدعم والتحكّم
لطالما لعبت إيران دوراً كبيراً في بناء وتعزيز قوة حزب الله منذ تأسيسه عام 1982 عبر الدعم المالي، والتدريب، والتسليح المكثف.. ليصبح أبرز وكلاء طهران في الشرق الأوسط، ومع تصاعد الحرب مع إسرائيل وبدء تراجع قوة حزب الله بعد معاناته من خسائر بشرية وسياسية تجد إيران نفسها أمام تحدي الحفاظ على نفوذها الاستراتيجي عبر لبنان.
وتتّهم وزارة الخارجية اللبنانية وخطاب سياسيون مثل يوسف الريّس وسمير جعجع إيران بأنها تتدخل فيما يخص حزب الله وتؤثر في سياسة لبنان الداخلية، وهي ممارسات تعتبرها “غير مقبولة ويجب وقفها فوراً”.
علاوة على ذلك هناك تقارير بأن إيران لجأت إلى أساليب سرية لنقل الأموال والأسلحة إلى لبنان عبر عمليات تهريب تشمل مطار بيروت في تجاوز واضح للتهدئة التي نُفّذت بعد وقف إطلاق النار.
انعكاسات الزيارة بين الدولة والمقاومة
لقد استهدفت زيارة لاريجاني إعادة تفعيل الرسالة الإيرانية بأن حزب الله عنصر حيوي في “مقاومة لبنان” ضد إسرائيل، وأن إيران لن تتخلى عن دعمها بما يعكس خططها لاستعادة النفوذ ولو جزئياً عبر “البنية المقاومة”.. لكن ما يخلُط الأوراق هو حرص القيادة اللبنانية الجديدة (تحت حكومة نواف سلام) على تركيز العلاقة مع إيران من خلال الدولة لا عبر حزب الله وحده مؤكدة توجّه الدولة للسيطرة على السلاح فقط، وليس حملات مسلحة خارج إطار الجيش اللبناني.
فيما تقدّم اللبنانيون مجالاً لاستعادة الدعم الدولي فإن هذا التوتر تمسّك بتموضع “المقاومة” في الطبقة السياسية، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرة الدولة على فرض سلطة شرعية متماسكة رغم الأزمات الاقتصادية والمالية العميقة التي يعاني منها البلد وخاصة إثر الحرب الأخيرة واسعة النطاق مع إسرائيل التي أدّت إلى مقتل الآلاف ونزوح ملايين وتدمير هائل بتكلفة تقديرية بلغت حوالي 11 مليار دولار.
-ماذا ينتظر لبنان والمنطقة؟
الزيارة تأتي في وقت مفصلي حيث: تسعى الحكومة اللبنانية لاستعادة شرعيتها أمام المجتمع الدولي بضمان أولوية الدولة على الميليشيات.. في حين تعزز إيران بواقعية موقفها لوراثة جزء من النفوذ السياسي في لبنان عبر حزب الله في ظل الضغوط الدولية على الأخير.. فيما يحاول نظام الملالي التشبث بخياراته وأدواته الإقليمية هروبا من سقوط ه الذي بات وشيكا على يد الشعب الإيراني ومقاومته التي باتت الخيار الديمقراطي الأوحد لمستقبل إيران خاصة وأن برنامج المواد العشر الذي تتبناه المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي قد لاقى قبولا دوليا كبيرا وهو الرؤية الوطنية الإيرانية الوحيدة التي تضمن مستقبل أفضل لإيران كدولة وملبياً لمطالب كافة مكونات الشعب الإيراني.
وعودة إلى الشأن اللبناني.. تتزايد المخاوف الإقليمية من تصاعد الازدواجية في القوة الأمنية (الدولة والمقاومة) مما يهدد الاستقرار الداخلي ويواصل تفكيك خطاب الدولة الموحدة، وقد يؤدي استمرار الانقسام بين توجه الدولة ونموذج المقاومة إلى توترات سياسية جديدة، وربما تداعيات أمنية، وتباطؤ في تلقي المساعدات والدعم الدولي.
خلاصة القول
في 13 أغسطس 2025 وقع لقاء الرسائل الرمزية والمصالح المتقاطعة في بيروت، وقد كانت زيارة علي لاريجاني فرصة لطهران لتأكيد موقفها من حزب الله، ولـ لبنان لفرض قواعد جديدة للعلاقة مع إيران عبر الدولة.. لكن الطريق نحو دولة مستقرة ذات سيادة كاملة لا يزال محفوفًا بالتحديات الداخلية، الاقتصادية، الأمنية، والإقليمية، وما زالت” ساحة المقاومة” حاضرة ولكنها بصوتٍ يميل إلى الدولة هذه المرة.