مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةفي لقاء حواري: النظام الایراني فی مأزق، کلما ضعف داخلیا، تشبث أکثر...

في لقاء حواري: النظام الایراني فی مأزق، کلما ضعف داخلیا، تشبث أکثر بأذرعه الخارجیة

موقع المجلس:
مساء يوم الاحد المصادف ال17 من أغسطس 2025، وبحضور عشرات الشخصيات السياسية والاعلامية، جرى عقد لقاء حواري عبر الانترنت تحت عنوان(النظام الایراني فی مأزق، کلما ضعف داخلیا، تشبث أکثر بأذرعه الخارجیة)، کان المتحدث الرئيسي فيه السيد موسى أفشار، عضو لجنة الشٶون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، حيث تناول بصورة وافية أوضاع النظام الايراني الحالية وسعيه من أجل إعادة بناء قواته الوکيلة في المنطقة والمحافظة عليها، وسلط الضوء على الزيارة التي قام بها علي لاريجاني، الذي عينه خامنئي أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي للنظام، في الأسبوع الماضي إلى العراق أولا ثم إلى لبنان لمتابعة هذه السياسة. وقد تناول السيد أفشار عدة محاور وجرى خلال اللقاء مداخلات وطرح أسئلة من قبل المشارکين بما أغنى اللقاء وأعطى صورة واضحة عما يجري في إيران والمنطقة. وقد کانت المحاور التي تناولها کما يلي:
أوضاع النظام وإحتمال تفعيل آلية “الزناد” (Snapback):
سلط السيد موسى أفشار الضوء على احتمال تفعيل آلية “الزناد” (Snapback)، من قبل ثلاث دول أوربية وهي بريطانيا وفرسنا وألمانيا، وإعتبرها أهم قضية يواجهها النظام حاليا، حيث قال بأن الاوربيون قد أعلنوا أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي للنظام بحلول نهاية أغسطس، فسوف يفعّلون آلية الزناد. النظام قلق للغاية لأن هذا سيشدد الحصار عليه أكثر.
وفي معرض تحليله لموقف النظام من هذه القضية، فإنه لفت النظر الى قول وزير خارجية النظام: «إذا تم تفعيل الزناد، فسيكون ذلك أمرا سيئا… ستعاد فرض العقوبات على الأسلحة، وهذا خسارة كبيرة. سنعود إلى الفصل السابع كتهديد للأمن والسلم الدوليين، وهذا سيخلق مشكلات قانونية وسياسية متعددة لنا، وله تبعات استراتيجية وسياسية سيئة، وعلينا مواجهته»، مٶکدا بأن هذه القضية زادت من التناقضات الداخلية للنظام، لأنه اقترب من نقطة الحسم. لا يزال خامنئي يأمل في إيجاد ثغرة وتجاوز هذه المرحلة ببعض المناورات.
وأضاف بأن هناك من يقول داخل النظام إن إعادة فرض العقوبات ستؤدي إلى “خنق” النظام، وبالتالي يجب التفاوض، بينما يرى آخرون أنه لا ينبغي التفاوض. بعض مسؤولي النظام بدأوا بتهديد الأوروبيين، قائلين إن صواريخنا يمكن أن تصل إلى أوروبا.مشكلة أخرى يواجهها النظام هي احتمال نشوب حرب، لأن خامنئي لا يريد التخلي عن المشروع النووي.
وإستطرد بأن ما يثير قلق النظام أكثر هو احتمال اندلاع انتفاضة، حيث تتفاقم أزمات المياه والكهرباء والتضخم يوميا. قال الرئيس بزشكيان يوم الأحد الماضي: «لدينا مشكلة في المياه، مشكلة في الكهرباء، مشكلة في الغاز، مشكلة في المال، مشكلة في التضخم. أين لا توجد مشكلة؟ كل شيء قسري. لا يمكنني ألا أقطع المياه. ليس لدي أي خيار آخر».
منوها من إن النظام لا يملك أي حلول، ولا يسعى إلا لمنع انتفاضة الشعب من خلال الإعدامات. في الأسبوعين الماضيين فقط، أعدم النظام 93 شخصا. لكن هذه الإجراءات تجعل الوضع الاجتماعي أكثر انفجارية.
وأشار الى إنه و على الرغم من هذه الظروف الأمنية الصعبة، قامت وحدات الانتفاضة خلال الأسبوع الماضي في عدة محافظات بإحراق العشرات من مراكز الحرس والميليشيات ومراكز النهب والقمع التابعة للنظام. وفي محافظة سيستان وبلوشستان، نفذت مجموعات بلوشية عمليات ضد قوات النظام القمعية، مما أدى إلى مقتل عدد منهم.
سياسة واستراتيجية النظام الإيراني في المنطقة:
فيما يتعلق بسياسة واستراتيجية النظام في المنطقة، قال السيد أفشار بأن خامنئي ومن أجل إنقاذ نظامه من الازمات المذکورة آنفا، بحاجة ماسة الى أذرعه الاقليمية، ولذلك يسعى بكل الوسائل للحفاظ على هذه الأذرع وإعادة بنائها، بما في ذلك منع نزع سلاح حزب الله ومنع حل الحشد الشعبي في العراق.
وأشار الى أنه وخلال هذا الاسبوع، هذا الأسبوع، قال الشيخ قربانعلي دري نجف آبادي، وزير الاستخبارات السابق للنظام: «لقد خسرنا سوريا. ماذا سيحدث إذا تم نزع سلاح حزب الله؟ الأمريكيون أعلنوا عن خططهم الخبيثة تجاه الحشد الشعبي. يجب أن نحافظ على يقظتنا بنسبة مئة بالمئة».
زيارة لاريجاني الى العراق والاهداف المتوخاة منها:
وفي محور آخر تناول المتحدث الرئيسي في اللقاء زيارة لاريجاني الى العراق مشددا من إنه و على الرغم من أن الحشد الشعبي والأحزاب الموالية للنظام في العراق لم تتمكن من مساعدة النظام في الحرب الأخيرة، إلا أن النظام يريد الاحتفاظ بها كورقة لضمان أمنه، وللضغط على الولايات المتحدة ودول المنطقة، وكذراع عسكرية للسيطرة على العراق.
وأضاف السيد أفشار وهو يشير الى أهداف لاريجاني من زيارته الى العراق فقال إن أحد أهداف هذه الزيارة کان ألا يتم إستخدام المجال الجوي العراقي لشن هجمات على النظام في حال اندلاع حرب جديدة، وأن يقدم العراق مساعدات للنظام في المجالات الاستخباراتية وغيرها، وأن يفتح الحدود والداخل العراقي أمام أنشطة النظام العسكرية والاستخباراتية والاقتصادية وغيرها، ليحظى النظام بحرية أكبر في العراق.
وأضاف بأن قد تم توقيع اتفاقية أمنية بين لاريجاني ومستشار الأمن القومي العراقي، وعندما احتجت الولايات المتحدة، أعلنت الحكومة العراقية أنها مجرد مذكرة تفاهم حدودية بين البلدين تم تحديثها.
وکشف عن إنه لم يتم الكشف عن تفاصيل الاتفاقيات بين الحكومة العراقية والنظام، لكن بعض وسائل الإعلام ذكرت أن الجانب العراقي أبلغ لاريجاني بأنه لا يملك الصلاحيات الكافية لتلبية كل مطالب النظام في العراق. كما أن الولايات المتحدة قلقة من الاتفاقيات السرية بين الحكومة العراقية والنظام. كان أحد مطالب لاريجاني الأخرى هو مساعدة الحكومة العراقية في التحايل على العقوبات، حتى يتمكن النظام من الحصول على المزيد من الدولارات عبر العراق، وتصدير نفطه من خلاله، وتأمين السلع المحظورة بسبب العقوبات عبر شركات وهمية من الأسواق العالمية، وزيادة صادراته إلى العراق.
وأشار الى أن هدف آخر للاريجاني كان توحيد الأحزاب والميليشيات الموالية للنظام وتنسيقها للانتخابات المقبلة، لضمان استمرار سيطرتهم على الحكومة العراقية.
وبين بأن خط النظام هو أن يسيطر الحشد الشعبي والميليشيات الموالية له على جميع مؤسسات الحكومة العراقية. كما حاول النظام استغلال مراسم الأربعين الدينية كأداة لإضفاء الشرعية على وجوده في العراق وتثبيت مكانة الحشد الشعبي. في حين أن الجموع التي تذهب إلى كربلاء للزيارة لا علاقة لها بالنظام، وخصوصا في إيران، حيث يقارن الشعب حكومة خامنئي بقتلة الإمام الحسين. هذا العام، خلال شهر محرم، تم تهديد جميع الهيئات الدينية ومواكب العزاء بأنهم سيعتقلون إذا رددوا شعارات ضد النظام كما في السنوات السابقة.
وقال بأنه وعندما يوفر النظام تذاكر رخيصة وتسهيلات مجانية للسفر إلى العراق، يستجيب العديد من الناس ويذهبون، لكن ذلك لا يعني دعمهم للنظام. على أي حال، يبذل النظام قصارى جهده للحفاظ على عملائه في العراق وتعزيزهم، لكن من الواضح أن الأوضاع لم تعد كما كانت في السابق، ولم يعد للنظام نفوذه السابق في العراق. الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا للحد من نفوذ النظام في العراق، لكن إخراجه من قبضة النظام يتطلب إجراءات وتدابير جادة، وخاصة دعم الشعب العراقي والقوى الوطنية في مواجهة الأحزاب والميليشيات الموالية للنظام.
وشدد السيد أفشار من أن هذه مهمة يجب القيام بها في المجالين الإعلامي والسياسي، مع تعرية مخاطر نفوذ النظام في العراق بشكل أكبر.
لبنان وخطة خامنئي لمنع نزع سلاح حزب الله
في المحور المتعلق بلبنان، أکد المتحدث الرئيسي في اللقاء من أن يريد أن يوضح أهمية هذا الموضوع في مصير نظام الملالي، ليصبح واضحا مدى الأهمية التي يكتسيها إفشال خط خامنئي في هذا المجال، وهي مهمة تقع على عاتق جميع القوى الوطنية والشريفة في لبنان والمنطقة لمنع تنفيذ هذا الخطة.
ونوه من إن حزب الله يظل كأهم أداة عسكرية ودرع حماية للنظام، ذا أهمية حيوية بالنسبة له، على الرغم من الضربات القوية التي تلقاها. لافتا النظر الى أن خامنئي لا تهمه مشاكل الشعب اللبناني، فالشعب اللبناني هو من يدفع ثمن سياسات النظام الإيراني من خلال احتلال جزء من أراضيه، وتدمير اقتصاده، وخراب بلاده.
وأضاف إن النظام يعتبر نزع سلاح حزب الله تهديدا كبيرا لأمنه القومي وهزيمة لا تُعوض، وقبل الحرب التي استمرت 12 يوما، ناقش المجلس الأعلى للأمن القومي للنظام هذه المسألة، وكانت تقديراتهم أن نزع سلاح حزب الله سيفتح الطريق أمام هجمات عسكرية لاحقة على النظام. لذا، يبذل النظام كل جهوده لمنع ذلك.
وأوضع بأنه ووفقا للخطة التي حددها خامنئي والمجلس الأعلى للأمن القومي، يجب عدم السماح بنزع سلاح حزب الله في لبنان بأي شكل من الأشكال. ذلك إن تقدير النظام أنه في حال نزع سلاح حزب الله، سيفقد أهم أداته العسكرية في المنطقة. و لهذا الغرض، صمم النظام الإيراني سلسلة من المؤامرات لمنع نزع سلاح حزب الله، وقد سافر لاريجاني إلى لبنان لتنفيذ هذه الخطة.
وأوضح السيد أفشار بأنه ووفقا لتقارير تم الحصول عليها من داخل النظام الايراني، يسعى النظام في المرحلة الأولى إلى منع إقرار وتفعيل خطة نزع سلاح حزب الله خلال الأسبوعين المقبلين عبر الضغوط السياسية والإعلامية والتهديد والترهيب، أو تأخيرها أو تعطيلها بأي شكل ممكن. لأنه في حال إقرار هذه الخطة، لن يكون من الممكن تغييرها نظرا للظروف السياسية داخل لبنان. علاوة على ذلك، يسعى الحرس الثوري إلى خلق حالة من عدم الأمان في لبنان للإيحاء بأن نزع سلاح حزب الله سيؤدي إلى فقدان الأمن في البلاد.
وأکد بأن الحرس الثوري يخطط للقيام بذلك عبر استئجار عصابات إجرامية. إحدى خطط الحرس هي مهاجمة بعض المراكز الأجنبية والعربية في لبنان. و خطة أخرى للنظام تشمل، في حال أبدت الحكومة السورية الجديدة نية التعاون في نزع سلاح حزب الله، مهاجمة قادة الجيش السوري باستخدام طائرات مسيرة أو وسائل أخرى، ثم إخفاء دوره وإلصاق التهمة بأطراف أخرى. كما يخطط النظام للضغط على الحكومة اللبنانية من خلال بعض دول الخليج لمنع نزع سلاح حزب الله.
وإعتبر السيد أفشار السفارة الإيرانية في لبنان المركز الرئيسي لقيادة وتوجيه هذه الخطة. و فيما يتعلق بتمويل حزب الله، فإن سقوط نظام بشار الأسد وفقدان إمكانية دعم حزب الله عبر سوريا جعل الوضع أكثر صعوبة على النظام وحزب الله.
وقال بأن تقلص الإيرادات والموارد الاقتصادية لحزب الله أضعف قاعدته الاجتماعية بشكل كبير. في الماضي، تمكن حزب الله من كسب دعم شعبي عبر دفع الأموال لتقديم مساعدات اجتماعية. ومن الخطأ الاعتقاد بأن الشيعة في لبنان يدعمون حزب الله لمجرد أنه قوة شيعية؛ فالجزء الأكبر من هذا الدعم كان نتيجة الأموال التي أنفقها حزب الله من جيب الشعب الإيراني في لبنان. إغلاق قنوات التمويل هذه يجفف قاعدته الاجتماعية.
ولفت الانظار الى أن النظام الإيراني يحاول إيجاد طرق بديلة وموازية لإيصال الأموال إلى حزب الله، وحاليا يستخدم على نطاق واسع مكاتب الصرافة داخل لبنان لتحويل الأموال. تغيير ميزان القوى وضرورة إفشال خطة النظام.
وأشار الى إنه و على الرغم من جهود النظام، فإن الحقيقة هي أن المعادلات الإقليمية قد تغيرت، ولم يعد للنظام الموقع والنفوذ السابق في لبنان. أحد المؤشرات على ذلك هو المواقف الصريحة والحازمة لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والأحزاب اللبنانية ضد لاريجاني وتدخلات النظام. اليوم، قال رئيس الجمهورية اللبنانية في مقابلة مع قناة العربية: “رسالتنا واضحة لإيران… عدم التدخل في الشؤون اللبنانية.”
وشدد السيد أفشار من إنه يمکن ويجب اتخاذ إجراءات حاسمة لإفشال خطة النظام في لبنان. أحد الخطوات المهمة هو طرد سفير النظام وإغلاق سفارة النظام في لبنان. كما يجب القيام بحملات توعية في الصحافة والفضاء الافتراضي حول السياسات الخبيثة للنظام في لبنان.
اليمن والوکيل منخفض التکلفة وعالي المنفعة:
وفي معرض تناول للأوضاع في اليمن، إعتبر المتحدث الرئيسي في اللقاء إن دعم الحوثيين بالنسبة للنظام الإيراني جبهة منخفضة التكلفة وعالية المنفعة. وأن الحوثيون تحت إمرة الحرس الثوري بشكل كامل، والمناطق التي يسيطرون عليها تديرها الحرس الثوري بالكامل. تتماشى أنشطتهم العسكرية مع احتياجات النظام. على سبيل المثال، كلما احتاج خامنئي إلى استعراض القوة أمام خصومه أو استخدام وكلائه كورقة في المفاوضات، ينشط الحوثيين.
وکشف من إن النظام الايراني أرسل مٶخرا كميات كبيرة من الأسلحة إليهم، بما في ذلك حوالي 750 طنا من الصواريخ والمعدات التي تم اكتشافها من قبل الحكومة اليمنية الشرعية. لكن خامنئي يواصل هذا العمل.
وأضاف بأنه ونظرا لوجود حكومة شرعية معترف بها دوليا في اليمن، فإن أفضل طريقة لمواجهة سيطرة الحرس الثوري على اليمن هي تقديم الدعم الكامل للحكومة اليمنية الشرعية للتقدم سياسيا وعسكريا، ووضع حد لسيطرة خامنئي على هذه المنطقة الحساسة من العالم. أي تردد أو تساهل سيؤدي إلى تثبيت وتوسع نفوذ النظام في اليمن.
الحل والمخرج من هذه الازمات
وفي ختام اللقاء وآخر محور، طرح السيد موسى أفشار رٶيته لصيغة حل ومخرج أمثل من هذه الازمات حيث قال بأن كلما أصبح خامنئي أضعف داخليًا، زاد اعتماده على شبكة وكلائه في الخارج. فما الذي يجب فعله لمواجهة مخططات وبرامج نظام الملالي في المنطقة؟
وأکد بأن الحل الأساسي يكمن في إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. لكن بالتوازي مع ذلك، يجب كشف مخططات النظام وبرامجه في المنطقة على الصعيدين السياسي والإعلامي، والتأكيد بشكل خاص على ضرورة نزع سلاح حزب الله، وهو مطلب الشعب اللبناني، وكذلك ضرورة حل الحشد الشعبي، لمنع خامنئي من عرقلة هذه المخططات. وأوضح بأن الجميع يعلمون حزب الله لم يقم بأي عمل سوى خدمة خامنئي وقمع الشعب اللبناني وقتل الشعب السوري، ونزع سلاحه سيؤدي إلى قطع يدي خامنئي الملطختين بالدماء في المنطقة.