صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988في ایران
موقع المجلس:
بعد انعقاد قمة إيران الحرة والمؤتمرات الدولية التي سلطت الضوء على جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبها النظام الإيراني، ولاسيما مجزرة صیف عام 1988، ووسط تصاعد الدعوات العالمية لمحاسبة خامنئي ومنفذيها، ارتفعت نبرة الذعر في إعلام النظام وأجهزته الأمنية. فمن صحيفة جوان التابعة للحرس الثوري إلى منابر صلاة الجمعة، أطلق النظام حملة دعائية محمومة لتشويه صورة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. والسؤال الجوهري: ما الذي يخيف النظام إلى هذا الحد؟ ولماذا يعتبر هذه الحركة تهديدًا وجوديًا يستدعي كل هذا العداء؟
تظهر التناقضات الصارخة في خطاب النظام حجم مأزقه. فبينما تزعم صحيفة جوان نقلاً عن “الموساد” أن مجاهدي خلق “منظمة معزولة تفتقر لأي قاعدة شعبية”، يعترف خطباء الجمعة الموالون لخامنئي، مثل خطيب مدينة قم، بأن ما يسمونه “النفاق” – وهو المصطلح الذي يطلقونه على مجاهدي خلق – يمثل التهديد الأخطر على النظام. هذه الازدواجية لا تعكس إلا حقيقة واحدة: الخوف العميق.
ويكشف خطاب إنغريد بيتانكور، المرشحة الرئاسية الكولومبية السابقة، خلال قمة إيران الحرة، جانبًا من سر هذا الذعر. فقد أوضحت كيف تعرضت لحملات تشويه وضغوط هائلة بعد مشاركتها الأولى في اجتماعات المقاومة، لكنها بدلاً من التراجع قررت البحث بنفسها عن الحقيقة، لتكتشف الأسباب الحقيقية وراء رعب النظام:
1. بديل منظم وموثوق: رأت بيتانكور في أشرف مجتمعًا متماسكًا يعمل بإيمان وتواضع وإرادة صلبة، تقوده السيدة مريم رجوي، التي تطرح مشروعًا لإيران تقوم على فصل الدين عن الدولة. هذا البديل المنظم بقيادة امرأة مسلمة لا تلين هو الكابوس الأكبر للنظام.
2. رؤية واضحة للمستقبل: لا تقتصر المقاومة على معارضة النظام، بل تقدم برنامجًا متكاملًا لإدارة البلاد. خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر، التي تدعو إلى انتخابات حرة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، واحترام حقوق الأقليات، وإيران خالية من السلاح النووي، تمثل نقيضًا مباشرًا لحكم ولاية الفقيه الاستبدادي.
3. شبكة داخلية متنامية: ما يرعب النظام أكثر من أي شيء هو أن مجاهدي خلق ليسوا مجرد تنظيم في المنفى، بل يمتلكون شبكة نشطة داخل إيران تضم نساءً ورجالاً وشبابًا وعمالاً يخاطرون بحياتهم من أجل الحرية. هذه الشبكة تعطي المقاومة شرعية حقيقية نابعة من الميدان، وهي الشرعية التي يفتقر إليها النظام نفسه.
4. تاريخ من الصمود والتضحيات: تمتلك مجاهدي خلق إرثًا يمتد لأكثر من ستة عقود من النضال ضد حكم الشاه ثم نظام الملالي. لقد دفعوا ثمنًا باهظًا من الإعدامات والسجون والتعذيب، ما يجعل حركتهم قوة راسخة في التضحية من أجل المبادئ، وليس مجرد صراع على السلطة.
خاتمة
إن حملات الشيطنة التي يشنها النظام الإيراني ليست دليل قوة، بل اعتراف صارخ بضعفه وخوفه. كل مقال تحريضي أو خطاب كاذب ليس سوى شاهد جديد على أن النظام يواجه مقاومة راسخة وبديلًا ديمقراطيًا مشروعًا يهدد وجوده. وكلما ارتفعت حدة الأكاذيب، ازدادت الحقيقة وضوحًا.








