موقع المجلس:
أشارت تقارير صحفية غربية بارزة إلى أن المفاوضات الجارية بين إيران والدول الأوروبية بشأن الملف النووي وصلت إلى حالة جمود تام، الأمر الذي يرفع من احتمال تفعيل “آلية الزناد” وإعادة فرض العقوبات الأممية بدرجة توصف بأنها “مرتفعة للغاية”. هذا التطور يأتي بينما يقرّ النظام الإيراني بالخسائر الكبيرة التي تكبّدها جراء الهجمات الأخيرة، ملوّحاً في الوقت ذاته بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي.
وذكر لورنس نورمان، كبير مراسلي صحيفة وول ستريت جورنال، في 22 أغسطس، أن الاتصال الهاتفي بين وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا ونظيرهم الإيراني عباس عراقجي لم يسفر عن أي نتائج ملموسة. ورغم إبداء طهران استعداداً لفظياً محدوداً لتمديد المهلة، إلا أنها لم تقدّم خطوات عملية على الأرض.
أما وكالة أسوشيتد برس فقد أفادت في 23 أغسطس بأن تهديد العواصم الأوروبية الثلاث بتفعيل آلية الزناد بنهاية الشهر أثار مزيداً من القلق الدولي، خاصة بعد أن علّقت إيران تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية عقب الهجمات على منشآتها النووية، ومنعت المفتشين من الاطلاع على بيانات تخص مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو مستوى لا تفصله عن الاستخدام العسكري سوى خطوة تقنية واحدة.
من جهته، أكد باراك رافيد، مراسل موقع أكسيوس، في اليوم نفسه أن المحادثة مع عراقجي “لم تحقق أي اختراق”، موضحاً أن النقاش بدأ بحدة، وأن الجانب الإيراني اكتفى بتلميحات مبهمة حول إمكانية تمديد المهلة، دون طرح حلول عملية أو إبداء استعداد للتعاون مع واشنطن أو الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي الداخل الإيراني، تتصاعد المخاوف من التداعيات المقبلة. إذ حذّر كوثري، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، في 23 أغسطس من أن انسحاب طهران من معاهدة حظر الانتشار النووي سيصبح خياراً مطروحاً بجدية إذا ما تم تفعيل آلية الزناد. فيما نشرت صحيفة ستاره صبح في اليوم ذاته أن “إيران ستواجه مرحلة بالغة الصعوبة مع إعادة العقوبات، وستتجه صادراتها نحو الصفر”.
وترافقت هذه التحذيرات مع اعترافات رسمية بخسائر فادحة جراء الضربات الأخيرة. فقد أقرّ وزير الدفاع نصير زاده، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي بتاريخ 22 أغسطس، بأن وزارته كانت “هدفاً رئيسياً للعدو”، مؤكداً أن مجمعين سكنيين وخمسة مبانٍ تابعة للوزارة تعرضت للاستهداف منذ الساعات الأولى، مشدداً على أن البنية التحتية العسكرية لم تسلم من تلك الهجمات.








