مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارإيران.. أورميا تلفظ أنفاسها وقزوين يتراجع في كارثة بيئية مزدوجة

إيران.. أورميا تلفظ أنفاسها وقزوين يتراجع في كارثة بيئية مزدوجة

موقع المجلس:
لم تعد أزمة المياه في إيران مجرد مشكلة بيئية عابرة، بل تحولت إلى تهديد وجودي يطال اثنين من أبرز معالمها المائية: بحيرة أورميا وبحر قزوين. الأولى، التي كانت يومًا أكبر بحيرة مالحة في العالم، تحتضر على حافة الجفاف الكامل، فيما يواجه الثاني تراجعًا مستمرًا في منسوب مياهه منذ سنوات.

بحيرة أورميا: بحيرة تحتضر

تقارير رسمية تؤكد أن أورميا “ميتة عمليًا”، ولم يتبقَّ فيها سوى 100 مليون متر مكعب من المياه المالحة الموزعة على مساحة لا تتجاوز 200 كيلومتر مربع وبعمق أقل من نصف متر. عيسى كلانتري، الرئيس السابق لمنظمة حماية البيئة الإيرانية، وصف الوضع بـ”الكارثي”، متوقعًا تبخر البحيرة نهائيًا خلال أقل من شهر.
السبب الرئيسي، وفق الخبراء، يعود إلى الإفراط في بناء السدود، والتوسع الزراعي العشوائي، وتجاهل الحقوق البيئية للمسطحات المائية. ومع جفاف البحيرة، يهدد قاعها الملحي الضخم ـ نحو 13 مليار طن من الأملاح ـ بتحول المنطقة إلى مصدر هائل للغبار السام، مما يضع سكان أذربيجان أمام مخاطر صحية وجينية خطيرة.

بحر قزوين: عملاق يتقلص

بالتوازي، يواجه بحر قزوين شمال البلاد أزمة مقلقة. سيرغي شيبولين، الباحث في معهد علوم المحيطات الروسي، أكد أن منسوب البحر انخفض باستمرار منذ عام 2015، ليصل هذا العام إلى أدنى مستوى له منذ عقود. التوقعات تشير إلى انخفاض إضافي يتراوح بين 20 و30 سنتيمترًا بحلول نهاية العام، وربما متر كامل مع حلول 2030، وهو ما يهدد بشكل خاص السواحل الجنوبية لإيران والمناطق الضحلة الشمالية.

الكلفة البشرية: نزوح وهبوط أرضي

الأزمة المائية تجاوزت حدود البيئة لتصبح أزمة اقتصادية واجتماعية. فقد دفعت موجات الجفاف آلاف العائلات إلى النزوح من قراها بعد أن جفّت الآبار وتدهورت الأراضي الزراعية. وفي الوقت نفسه، أدى تراجع المياه الجوفية إلى ظاهرة الهبوط الأرضي في العديد من سهول إيران، وهو تهديد مباشر للبنية التحتية والأمن الغذائي.

الحاجة إلى إصلاح جذري

يرى خبراء البيئة أن هذه الأزمات متشابكة على نحو يجعل الحلول الترقيعية غير مجدية. المطلوب، وفق التحذيرات المتكررة، هو إعادة صياغة سياسات المياه والتنمية الزراعية وإعطاء البعد البيئي أولوية قصوى. من دون ذلك، سيظل مستقبل إيران مرهونًا بالجفاف والفقر والنزوح وعدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي.