موقع المجلس:
يوم 26 أغسطس 2025، شهدت قاعة بلدية الدائرة السابعة عشرة في باريس، انعقاد مؤتمر «إيران المنتفضة في وجه نظام الإعدامات» بحضور السيدة مريم رجوي، حيث التقت شخصيات سياسية دولية وحقوقية لتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان والإعدامات المتصاعدة في إيران، والدعوة إلى محاسبة هذا النظام على جرائمه.

شارك في المؤتمر عدد من الشخصيات البارزة، بينهم العمدة جوفروا بولار، وجيلبر ميتران، وفرانسوا لوغاريه، ومارك إليس، وآلان فيفيان، والسيدة غملين، والسيدة دومينيك أتياس، وولفغانغ شومبورغ، ويواكيم روكر، وسونيا بيسيركو. كما وجّه البروفيسور جاويد رحمن، المقرر الخاص للأمم المتحدة، رسالة مصورة إلى الحضور.

خطاب السيدة رجوي
في كلمتها، أدانت السيدة مريم رجوي الانتهاكات الممنهجة للنظام الإيراني، وربطت ذلك بغياب أي مساءلة حقيقية. وقالت: «في 26 أغسطس 1789، أُقر إعلان حقوق الإنسان والمواطن كإنجاز للبشرية. فهل يعقل أن يستمر المجتمع الدولي في استرضاء نظام ينتهك هذا الإعلان من أساسه؟».
وأشارت إلى الأعداد الصادمة من الإعدامات، مؤكدة أن «114 شخصًا أُعدموا في يوليو الماضي فقط، بينما بلغ مجموع من أُعدموا خلال فترة رئاسة بزشكيان 1630 شخصًا». كما كشفت عن وجود 3700 سجين سياسي، واعتبرت حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» تجسيدًا للمقاومة الشعبية. ووصفت تدمير مقبرة «القطعة 41» في بهشت زهرا بأنه استمرار لجريمة ضد الإنسانية.
دعوات للتعبئة الدولية
أكد الوزير الفرنسي الأسبق آلان فيفيان أن مواجهة النظام الإيراني تتطلب تعبئة دولية حقيقية، داعيًا إلى «إجراءات موحدة تمنع هذا النظام من امتلاك سلاح نووي ستكون عواقبه وخيمة على العالم».
https://twitter.com/Maryam_Rajavi_A/status/1960405561628848265
أما الوزيرة الألمانية السابقة هيرتا غملين، فوصفت تدمير قبور شهداء المقاومة بأنه «جريمة مضاعفة»، ودعت الدول الأوروبية إلى ربط أي تفاوض مع طهران بوقف الإعدامات.
النظام الإیرانی یخشی الشعب ویقلق من فقدان السيطرة على الأوضاع. الشعب يعاني يوميًا: لا كهرباء، لا ماء، لا خبز، والأسعار باهظة جدًا. الاحتجاجات اليومية تعمّ مختلف المناطق. خرج أهالي شيراز وكازرون إلى الشوارع هاتفين: "حرية، حرية". لكن الحرس هاجمهم بعنف. بالنسبة إلى الديكتاتورية… pic.twitter.com/tu1MIScPNm
— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) August 26, 2025
من جانبه، أوضح يواكيم روكر، الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، أن النظام يزداد ضعفًا خارجيًا لكنه يلجأ داخليًا إلى تصعيد القمع، مذكّرًا بأكثر من ألف إعدام العام الماضي. وطالب بآلية دولية لكشف الحقيقة ومحاسبة الجناة.
فاجعة تدمير المزارات
تناولت دومينيك أتياس، الرئيسة السابقة لاتحاد المحامين الأوروبيين، قضية المقابر الجماعية وتدمير مزارات الشهداء، مشيرة إلى «9500 قبر جرى محوه هذا الصيف»، ودعت إلى دعم المقاومة الإيرانية باعتبارها الطريق الوحيد لمواجهة هذه الجرائم.
خطة النقاط العشر
القاضي ولفغانغ شومبورغ شدّد على أهمية «خطة النقاط العشر» التي طرحتها السيدة رجوي، معتبرًا أنها البديل الحقيقي بعد سقوط حكم الملالي، ورافضًا أي حديث عن «عودة الشاه» كخيار زائف.
أصوات الضحايا
سلّطت سونيا بيسيركو الضوء على معاناة أمهات ضحايا مجزرة صیف عام 1988، واللواتي لا يزلن يبحثن عن قبور أبنائهن، مؤكدة أن المجتمع الإيراني مستعد للتغيير رغم القمع الوحشي.
بدوره، قال جاك بوتو من لجنة عمد فرنسا إن «المقاومة هي الرد الشرعي الوحيد على الديكتاتورية، سواء كانت ديكتاتورية الشاه أو سلطة الملالي». وأشار إلى اتساع الدعم الدولي لخطة رجوي، حيث وقّع 1067 عمدة فرنسي على إعلان التضامن مع المقاومة.
المطالبة بالعدالة
في رسالته المصورة، وصف البروفيسور جاويد رحمن سجل النظام الإيراني بـ«المروّع»، مشيرًا إلى إعدامات سرية طالت سجناء سياسيين في يوليو الماضي، ومؤكدًا أن مجزرة عام 1988 تمثل «جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية» تستوجب إنشاء آلية دولية لمحاسبة المسؤولين عنها.
الحرية ثمنها التضحيات
خرج مؤتمر باريس بخلاصتين واضحتين:
عمق الأزمة الحقوقية في إيران التي تتجلى في الإعدامات الممنهجة وتدمير الأدلة.
أن المقاومة الإيرانية المنظمة تمثل البديل الشرعي الوحيد.
وفي الختام، شددت السيدة رجوي على أن «الحرية كنز ثمين لا يُنال إلا بالتضحيات»، مؤكدة: «سنظل صامدين حتى النهاية من أجل حرية إيران».








