الرئيسية بلوق الصفحة 18

انتخاب السيدة مهناز ميمنت أمينة عامة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية

في التجمع الكبير لمجاهدي خلق في بداية العام الثاني والستين لتأسيس المنظمة وبأصوات مجاهدي خلق الموجودین في سبع دول عبر ثلاث جولات متتالية

⚫ مهناز ميمنت عضوة في الهيئة التنفيذية منذ عام 1989، وعضوة في مجلس القيادة منذ عام 1993، وعضوة في المجلس المركزي منذ عام 2014، ورديفة للأمينة العامة لمجاهدي خلق منذ عام 2021. حصلت في الجولة الأولى على 56% من الأصوات.

⚫ استشهدت والدة مهناز ميمنت واثنان من أشقائها على يد نظام الملالي.

⚫ وصفت السيدة رجوي في رسالة لها مهناز ميمنت بأنها امرأة جمعت بين الديناميكية والروح الثورية مع التزام ومسؤولية مضاعفة من أجل حرية الشعب والوطن. وبهذا الاختيار، أعرب مجاهدو خلق عن عزمهم الراسخ على إسقاط النظام الحاکم في إیران باسم الدین.

عشية الذكرى الثانية والستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، تم انتخاب الأمينة العامة الجديدة للمنظمة في ثلاث جولات متتالية بأصوات أعضاء منظمة مجاهدي خلق الموجودین في سبع دول.

في تجمعهم الكبير يوم 6 سبتمبر الذي عُقد بالتزامن في فرنسا، ألمانيا، بريطانيا، السويد، سويسرا، هولندا، وألبانيا؛ انتخب مجاهدو خلق السيدة مهناز ميمنت أمينة عامة جديدة للمنظمة. مدة تولي هذه المسؤولية في منظمة مجاهدي خلق سنتان قابلة للتمديد من قبل المجلس المركزي. تم انتخاب الأمينة العامة عبر ثلاث جولات. في الجولة الأولى، يتناقش أعضاء المجلس المركزي ويتبادلون الآراء، وفي الجولة الثانية، يشارك المسؤولون والكوادر من مختلف الأقسام في النقاش، ويتم التصويت سرياً بوضع ورقة الاقتراع (بدون اسم) في الصندوق. وفي الجولة الثالثة والنهائية، يصوت جميع أعضاء المنظمة القادرين على المشاركة برفع الأيدي.

عُقد التجمع لانتخاب الأمينة العامة الجديدة برئاسة السيدة زهرة أخياني، مسؤولة المجلس المركزي للمنظمة. في الجولة الأولى، حصلت السيدات مهناز ميمنت، بدري بورطباخ، ونرجس عضدانلو على التوالي على 56%، 24%، و20% من الأصوات.

وُلدت مهناز ميمنت عام 1959 في طهران، وتعرفت على مبادئ مجاهدي خلق خلال فترة دراستها الجامعية، حيث شاركت في التظاهرات والانتفاضة ضد دكتاتورية الشاه، وانضمت إلى المنظمة بعد انتصار الثورة ضد الشاه. واصلت دراستها في كلية الزراعة بجامعة طهران حتى إغلاق الجامعات وما سمّاه خمیني بـ«الثورة الثقافية».

في عام 1989، أصبحت مهناز ميمنت عضوة في الهيئة التنفيذية للمنظمة، وفي عام 1991 تولت مسؤولية المكتب المركزي. كانت عضوة في مجلس القيادة منذ عام 1993، وعضوة في المجلس المركزي منذ عام 2014، ورديفة للأمينة العامة للمجاهدين منذ عام 2021.

والدتها، أختر مولوي، كانت معلمة انضمت مع أبنائها إلى صفوف مجاهدي خلق، وقُتلت في عام 1988 على يد قوات الحرس. شقيقها مسعود ميمنت اعتُقل عام 1982 وبعد 7 أشهر من التعذيب أُعدم رمياً بالرصاص في سجن إيفين في أغسطس 1983. شقيقها الآخر محمود ميمنت، الذي كان طالباً في الهندسة المعمارية بجامعة طهران، فقد أُعدم في 30 يوليو خلال مجزرة صیف عام 1988 في سجن جوهردشت. كما حُكم على شقيق آخر لها بالسجن لمدة 4 سنوات مع النفي في مدينة برازجان، لمجرد صلة القرابة التي تربطه بشقيقته.

كان السيد عبد الله ميمنت (والد مهناز) من القضاة ذوي السمعة الطيبة، وقد استقال من القضاء بعد تولي خميني السلطة وتحويل السلطة القضائية بالكامل إلى إقطاعية تابعة له، ليعمل بعدها في المحاماة. قضى فترة الثمانينيات يتنقل من سجن إلى آخر بحثاً عن أبنائه، ثم استمر في البحث عن قبورهم حتى نهاية حياته.

في نهاية تجمع مجاهدي خلق، قدّمت السيدة أخياني، الأمينةَ العامةَ السابقةَ السيدةَ زهراء مريخي، لتتولى مسؤولية المجلس المركزي لمنظمة مجاهدي خلق. ووفقاً للنظام الداخلي، تتولى الأمينة العامة السابقة رئاسة المجلس المركزي.

وبعد انتهاء عملية التصويت، شكرت السيدة ميمنت جميع المجاهدين وقدمت السيدتين بدري بورطباخ ونرجس عضدانلو کردیفتین أوليين لها.

وجهت السيدة مريم رجوي رسالة بعد انتخاب الأمينة العامة، أشادت فيها بالقيم والخدمات التي لا تنسى للأمينة العامة السابقة السيدة زهراء مريخي، ووصفت السيدة مهناز ميمنت بأنها من النساء النبيلات اللاتي جمعن بين الديناميكية والروح الثورية مع التزام ومسؤولية مضاعفة من أجل حرية الشعب والوطن. وبهذا الاختيار، أعرب المجاهدون عن عزمهم الراسخ على إسقاط النظام الحاکم في إیران باسم الدین.

منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

6 سبتمبر/ايلول 2026

انتخاب السيدة مهناز ميمنت أمينة عامة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية

من انتظار السقوط إلى الاستعداد لما بعده… ماذا تكشف ثقة مريم رجوي عن مستقبل النظام الإيراني؟

بحزاني – منى سالم الجبوري:
في خطابها الأخير أمام مؤتمر “دعم الحل الديمقراطي في إيران” في ألمانيا، لم تبد مريم رجوي وكأنها تتحدث عن احتمال بعيد أو سيناريو مفتوح على احتمالات متعددة. اللافت في خطابها هو درجة اليقين التي تتعامل بها مع مسألة سقوط النظام الإيراني. فالسؤال، كما بدا من مجمل حديثها، لم يعد بالنسبة إليها: هل يسقط نظام ولاية الفقيه؟ بل أصبح: متى وكيف، ومن يملأ الفراغ الذي سيتركه؟
وهنا تكمن أهمية الخطاب.
رجوي تنظر إلى التطورات الراهنة باعتبارها جزءا من مسار طويل من الصراع بين المجتمع الإيراني والنظام، وترى أن الأزمات المتراكمة، والانتفاضات المتعاقبة، واتساع الاحتجاجات، واستمرار نشاط وحدات المقاومة، كلها مؤشرات على أن النظام لم يعد يملك القدرة على استعادة الاستقرار الذي كان يعتمد عليه في إطالة عمره.
الأكثر دلالة أنها لا تقيس قوة النظام بما يملكه من صواريخ وأجهزة أمنية، بل بما يحتاج إليه من قمع مكثف وإعدام وانتشار أمني واسع كي يمنع عودة الشارع إلى الانتفاض. وفي هذه القراءة، يصبح حجم القمع نفسه دليلا على حجم الخوف، لا دليلا على الثقة.
لكن الجديد في خطاب رجوي هو أنها لا تتوقف عند لحظة إسقاط النظام. فثمة انتقال واضح من خطاب المواجهة إلى خطاب إدارة مرحلة ما بعد التغيير. وهذا التحول مهم سياسيا؛ لأن الأنظمة لا تسقط فقط عندما تفقد قدرتها على القمع، وإنما عندما يفقد البديل أيضا صفة المجهول.
ولهذا تطرح رجوي تصورا للمرحلة الانتقالية يبدأ بحكومة مؤقتة محددة المدة والمهام، وتنتهي بانتخابات حرة وتشكيل جمعية تأسيسية، وصولا إلى إقامة جمهورية ديمقراطية. وبغض النظر عن الموقف السياسي من هذا المشروع، فإن مجرد طرحه بهذه الصورة يعني أن المعارضة تريد أن تقول إن إسقاط النظام، في تصورها، ليس نهاية الطريق، بل بداية عملية سياسية لها قواعدها ومؤسساتها وجدولها الزمني.
وهنا تبرز نقطة جوهرية: الثقة بسقوط النظام لا تكفي وحدها، لكن الاستعداد لما بعد سقوطه يكشف طبيعة هذه الثقة.
فمن يعتقد أن النظام باق لعقود أخرى ينشغل عادة بكيفية إضعافه أو مواجهته. أما من يتعامل مع سقوطه كاحتمال جدي وقريب، فإنه يبدأ بالتفكير في الدولة التي ستأتي بعده، وكيفية منع الفوضى، ومنح المجتمع فرصة اختيار مستقبله.
ومن هذه الزاوية يمكن فهم إصرار رجوي على رفض عودة النظام الملكي، كما يمكن فهم تركيزها على شعار “السلام والحرية” وعلى وجود خطة انتقالية واضحة. إنها تحاول رسم حدود مسبقة للمرحلة التالية: لا ولاية فقيه، ولا عودة إلى دكتاتورية الشاه، بل الاحتكام إلى الشعب عبر انتخابات حرة.
ويبقى السؤال الأصعب: هل تستطيع المعارضة تحويل هذا التصور السياسي إلى واقع إذا حدث انهيار مفاجئ للنظام؟
هنا ستختبر كل الشعارات والخطط والتنظيمات. فالسقوط قد يكون لحظة، أما بناء البديل فهو عملية طويلة ومعقدة. ولذلك فإن أهمية خطاب رجوي لا تكمن فقط في إعلانها أن النظام يقترب من نهايته، بل في أنها تتصرف سياسيا وكأن مرحلة ما بعد النظام أصبحت قضية يجب الاستعداد لها من الآن.
وربما يكون هذا هو التحول الأهم في خطاب المقاومة الإيرانية: من معركة إسقاط السلطة إلى الاستعداد لليوم الذي لن تكون فيه السلطة موجودة أصلا.

حبل المشنقة الذي يخنق النظام: لماذا تتحول الإعدامات في إيران إلى وقود للانتفاضة؟

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لم تعد الإعدامات في إيران مجرد أداة لقمع المعارضين وإسكات المحتجين؛ فقد تحولت، مع تصاعدها، إلى مرآة تعكس حجم الخوف الذي يعيشه النظام من الشارع. وإصدار أحكام بالإعدام على أحد عشر من معتقلي انتفاضة يناير في أصفهان، بينهم امرأتان، بالتزامن مع استمرار تأييد أحكام مماثلة بحق معتقلين آخرين، يكشف أن السلطة لا تتعامل مع السجناء باعتبارهم ملفا قضائيا، بل باعتبارهم جزءا من معركة سياسية على مستقبل النظام.
التوقيت بحد ذاته يحمل دلالة. فهذه الأحكام تأتي في لحظة تتزايد فيها اعترافات مسؤولي النظام بأن المجتمع الإيراني بلغ مستويات خطيرة من الاحتقان. ولذلك تبدو المشنقة في هذه المرحلة أقرب إلى رسالة تهديد موجهة إلى المجتمع بأكمله: إذا خرجتم إلى الشوارع فهذه هي النهاية التي تنتظركم.
لكن المشكلة أن الرسالة قد تنقلب على أصحابها.
فالسلطة التي تستخدم الإعدام بهدف نشر الخوف تفترض أن الخوف سيعيد المجتمع إلى الصمت. غير أن تكرار الإعدامات، خصوصا بحق معتقلي الانتفاضات، يمكن أن ينتج أثرا معاكسا؛ إذ يحول الضحايا إلى رموز، ويجعل السجن والمشنقة جزءا من ذاكرة الاحتجاج، ويعمق الاعتقاد بأن المشكلة ليست في أفراد محددين وإنما في طبيعة النظام نفسه.
وهنا تبرز أهمية اتساع حملة “ثلاثاء لا للإعدام”. فانتقال الحملة من داخل السجون إلى حراك ميداني في خمس عشرة مدينة يعني أن قضية المحكومين بالإعدام لم تعد منفصلة عن القضايا الاجتماعية والسياسية الأخرى. العمال والمتقاعدون والممرضون والمحتجون يجدون في قضية السجناء عنوانا مشتركا لمواجهة منظومة يرون أنها تستخدم القمع بدل معالجة أسباب الغضب.
والأكثر دلالة أن وحدات المقاومة لم تكتف برفع شعار رفض الإعدام، بل ربطته مباشرة بمستقبل النظام. فالرسالة التي تتكرر في هذه التحركات هي أن المشنقة لا تنهي الاحتجاج، بل قد تصبح سببا إضافيا لاستمراره.
وتزداد خطورة الصورة مع ما يرد عن تفشي التهاب السحايا في سجن دستكرد بأصفهان، في ظل اتهامات بإهمال الرعاية الطبية ومحاولات التعتيم على أعداد المصابين والوفيات. فإذا كانت السلطة عاجزة أو غير راغبة في حماية حياة السجناء داخل المعتقلات، فإن السجن يتحول من أداة للعقاب إلى جزء من منظومة أوسع من الإهمال والقمع.
لكن السؤال السياسي الأهم هو: لماذا يحتاج النظام إلى كل هذا التصعيد؟
الجواب يكمن في خوفه من تكرار الانتفاضة. فالنظام لا يواجه احتجاجا عابرا يمكن احتواؤه ببعض التنازلات الاقتصادية، بل يواجه تراكما من الغضب فقدت معه أدوات الترهيب التقليدية جزءا من فعاليتها. ولذلك يحاول أن يجعل من الإعدام حاجزًا نفسيا بين المواطن والشارع.
غير أن اتساع حملة “ثلاثاء لا للإعدام” يوحي بأن هذا الحاجز بدأ يتصدع. فعندما تتحول أسماء المحكومين إلى شعارات في المدن، وعندما تصبح ذكرى الذين أعدموا حاضرة في النشاط الاحتجاجي، فإن السلطة تمنح، من حيث لا تريد، قضية الانتفاضة رموزا جديدة.
وهكذا يجد نظام الجمهورية الإسلامية نفسه أمام معادلة شديدة القسوة: كلما رفع عدد المشانق لتثبيت هيبته، رفع معها عدد الأسباب التي تدفع المجتمع إلى رفضه.
الإعدام قد يؤجل احتجاجا، لكنه لا يعالج الفقر والبطالة والفساد وانهيار القدرة الشرائية. وقد يسكت فردا، لكنه لا يستطيع إسكات مجتمع كامل. بل إن تحويل السجون إلى ساحات للموت، والشوارع إلى ساحات للاحتجاج، يجعل الصراع أكثر وضوحا: سلطة تتمسك بالبقاء عبر القمع، ومجتمع يرى في مقاومة القمع جزءا من معركة أوسع من أجل التغيير.
ولهذا فإن المعركة على حياة المحكومين بالإعدام ليست قضية حقوقية فحسب، بل اختبار لقدرة النظام على مواصلة استخدام الخوف كسلاح. فإذا فشل هذا السلاح، فإن المشنقة التي أرادها النظام رمزا للقوة قد تتحول إلى أحد أكثر رموز ضعفه وضوحا.
وفي النهاية، قد لا يكون السؤال هو كم شخصا يستطيع النظام إعدامه، بل كم من الوقت يستطيع أن يواصل الإعدام قبل أن يتحول الخوف الذي يصنعه إلى غضب لا يستطيع احتواءه؟

مريم رجوي: مقاضاة مرتكبي مجزرة صیف عام 1988 جزء من حركة الشعب الإيراني لإسقاط النظام

موقع المجلس:
أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، أن مقاضاة المخططين والآمرين والمنفذين لمذبحة  السجناء السياسيين عام 1988 تشكل  جزءا من حركة الشعب الإيراني لإسقاط نظام الملالي وتحقيق انتصار الثورة الديمقراطية، داعية إلى إنشاء آلية دولية لمحاكمة المسؤولين عن المجزرة وتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية بحقهم.

جاء ذلك في رسالة وجهتها رجوي إلى مؤتمر عقد للمطالبة بمقاضاة مرتكبي مجزرة صیف عام 1988 في إيران، بالتزامن مع الذكرى الثامنة والثلاثين للمجزرة وفي ظل تصاعد الإعدامات السياسية التي ينفذها النظام الإيراني.

وقالت رجوي إن فتوى خميني كانت صريحة، إذ أمر بإعدام جميع السجناء السياسيين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين ظلوا متمسكين بمواقفهم. وأضافت أن الفتوى شملت لاحقا سجناء سياسيين آخرين أيضا، رغم أن 90 في المئة من الذين أعدموا خلال المجزرة كانوا من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وأكدت أن هؤلاء الضحايا كانوا يمثلون روح المقاومة التي تنتقل من جيل إلى جيل وتنهض من أجل تحقيق الحرية.

وأشارت رجوي إلى أن قائد المقاومة الإيرانية مسعود رجوي كتب في أغسطس 1988 رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة جاء فيها: «بناء على معلومات موثوقة، أصدر خميني قبل بضعة أسابيع، بموجب فتوى بخط يده، أمرا بإعدام السجناء السياسيين من مجاهدي خلق».

كما استذكرت ما قالته البارونة الراحلة بيتي بوثرويد من أن مجزرة عام 1988 تعد أكبر مذبحة للسجناء السياسيين منذ الحرب العالمية الثانية.

وأضافت أن المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، البروفيسور جاويد رحمن، وصف المجزرة في عام 2024 بأنها «جريمة ضد الإنسانية» و«إبادة جماعية»، لكن المجتمع الدولي التزم الصمت والتقاعس تجاه هذه الجريمة، ما سمح للآمرين بها ومنفذيها بالتمتع بإفلات تام من العقاب حتى اليوم.

تكرار نمط مجزرة صیف عام 1988

وحذرت رجوي من أن إيران تواجه اليوم جرائم جديدة تتبع النمط نفسه، موضحة أن النظام، بعد ارتكابه مجازر خلال انتفاضة يناير 2026، استغل ظروف الحرب وخوفه من اندلاع انتفاضة أخرى ليطلق موجة جديدة من الإعدامات.

وقالت إنه كما حدث في عام 1988، تظهر من جهة وحشية النظام، ومن جهة أخرى مقاومة السجناء السياسيين الذين يتمسكون بمواقفهم ويثبتون على مبادئهم رغم أحكام الإعدام والتهديدات.

واستشهدت بمقطع فيديو أرسله السجين السياسي وحيد بني عامريان، وهو أحد الذين أعدمهم النظام مؤخرا، من داخل السجن، خاطب فيه الولي الفقيه للنظام قائلا: «كن على يقين بأنك إذا أعدمتني وأمثالي فإننا سنتكاثر حتى لو أخفيت جثاميننا، وكن على يقين أيضا بأن نظامك لن يجد مفرا من السقوط».

وأضافت أنه عندما طلب من بني عامريان إعلان الندم لتجنب تنفيذ حكم الإعدام، أجاب قائلا: «أعلن بصوت عال أنني لا أساومكم على حياتي من أجل حرية إيران… كلمتي الأخيرة لكم أيها الجلادون هي أنكم تحملون نفس الجوهر الخبيث لعام 1988، وكلمتنا هي أنه إذا كان ثمن البقاء على قيد الحياة هو التخلي عن اسم مجاهد خلق، فتبا لهذه الحياة».

وتطرقت رجوي كذلك إلى رسالة كتبها السجين السياسي بويا قبادي، الذي أعدم مؤخرا، من داخل السجن بعد عشرة أيام من بدء انتفاضة يناير 2026، وقال فيها: «لو كنت اليوم خارج السجن، لكان واجبي أن أقاتل في طليعة الشعب، أهتف من أعماقي مع الشعب البطل: الموت للظالم سواء كان الشاه أو الزعيم! وأقسم أنني لن أركع أبدا أمام نظام الإعدام والمجازر هذا في طريق حرية شعبي».

وأكدت أن هذه المواقف ليست حالات فردية أو استثنائية، بل تعبر عن جيل الشباب في إيران، مشيرة إلى تنفيذ ما لا يقل عن 40 إعداما سياسيا خلال الأشهر الأخيرة، بينما ينتظر عدد أكبر من السجناء تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.

وقالت إن هذه الإعدامات نفذت في انتهاك صارخ للقوانين الدولية وللحق في الحصول على محاكمة عادلة، مؤكدة أن الدافع الأساسي وراءها لا يتعلق بملفات المتهمين، بل بحاجة النظام الملحة إلى تنفيذ الإعدامات.

وأضافت أن بقايا النظام يسعون من خلال الإعدامات إلى ترهيب الجيل الذي نزل إلى الساحة بهدف إسقاط النظام.

وشددت رجوي على أن حركة مقاضاة مرتكبي المجزرة ليست مجرد مطالبة حقوقية، بل هي جزء من حركة الشعب الإيراني لإسقاط النظام وتحقيق انتصار الثورة الديمقراطية.

وأوضحت أنه نتيجة للجهود التي بذلتها حركة المقاضاة، اعترفت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، للمرة الأولى خلال العام الماضي، رسميا بالإعدامات التعسفية وخارج نطاق القضاء التي وقعت عام 1988، وذلك في القرار السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن إيران.

واعتبرت أن هذا الاعتراف يمثل خطوة أولى ومهمة، لكنها أكدت أن إرساء العدالة يتطلب اتخاذ قرارات ملزمة وخطوات دولية أكثر جدية.

العدالة في إيران الحرة غدا

وفي معرض مخاطبتها الشخصيات المشاركة في المؤتمر، عرضت رجوي التزامات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشأن النظام القضائي في إيران المستقبل.

وقالت إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أعلن في برنامجه الالتزامات التالية:

إلغاء عقوبة الإعدام بالكامل.
إقامة منظومة عدلية ونظام قضائي مستقل وفقا للمعايير الدولية، يقوم على أصل البراءة وحق الدفاع والحق في محاكمة علنية والاستقلال التام للقضاة.
إلغاء قوانين شريعة الملالي وحل ما تسمى بمحاكم الثورة.
وأكدت رجوي أن معظم المخططين والآمرين والمنفذين لمجزرة عام 1988، والذين تورطوا على مدى العقود الأربعة الماضية في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وأعمال إبادة جماعية وإرهاب، لا يزالون حتى اليوم في مواقع السلطة داخل النظام.

مريم رجوي: مقاضاة مرتكبي مجزرة صیف عام 1988 جزء من حركة الشعب الإيراني لإسقاط النظامواستنادا إلى المطالب التي طرحها المقرر الخاص للأمم المتحدة، البروفيسور جاويد رحمن، في تقريره الصادر في يوليو 2024، دعت رجوي باسم المقاومة الإيرانية جميع الحكومات إلى اتخاذ خطوتين أساسيتين:

إنشاء آلية دولية لمحاكمة الأشخاص الذين تولوا المسؤولية عن مجزرة  صیف عام 1988.
تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لمحاكمة المسؤولين عن هذه المجزرة.
كما دعت جميع الحكومات إلى اشتراط استمرار علاقاتها التجارية والدبلوماسية مع النظام الإيراني بوقف الإعدامات فورا والإفراج عن جميع السجناء السياسيين.

وشددت على ضرورة أن تضمن الحكومات إدراج بند ملزم وقابل للتحقق بشأن وقف الإعدامات في أي اتفاق دولي يبرم مع هذا النظام.

وفي ختام رسالتها، استذكرت رجوي مشاركتها في 12 ديسمبر من العام الماضي في مراسم «النداء الأخير» عند بوابة مينين في مدينة إيبرس البلجيكية، حيث وضعت إكليلا من الزهور تخليدا لذكرى الجنود المجهولين من الدول الأوروبية الذين لا قبور لهم.

وقالت إن قلبها وضميرها كانا في تلك اللحظة مفعمين بذكرى 30 ألف سجين سياسي أعدموا خلال المجزرة في إيران، ولا تزال أماكن قبورهم مجهولة حتى اليوم.

وأضافت أن كثيرا من الأمهات الثكالى فارقن الحياة وهن يحلمن بالعثور على قبور أبنائهن، مؤكدة أن تكريم ضحايا مجزرة عام 1988 يمثل احتراما لإرادة شعب أغرق في الدماء مرارا، لكنه لم يتخل عن نضاله من أجل الحرية، وسينالها بلا شك.

المصدر: موقع مريم رجوي

كسر الطوق الأمني في طهران وارجاء إيران بـ150 نشاطا ثوريا في ذكرى تأسيس مجاهدي خلق وحدات المقاومة

العاصمة طهران: معقل التحدي ورفع راية الصمود في مطلع العام الـ62 لتأسيس المنظمة

موقع المجلس:
دشنت وحدات المقاومة والشبان الثوار في طهران و في استعراض ميداني واسع النطاق اخترق القبضة الأمنية المشددة لكافة أجهزة نظام الولي الفقيه في العاصمة، دشنت مطلع العام الثاني والستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بسلسلة مكثفة من الأنشطة التعبوية والرمزية الجريئة. وحوّل الثوار الجسور الرئيسية، والشرايين المرورية، والأماكن العامة، وصولاً إلى المعالم الرمزية كـ برج ميلاد، إلى منصات مفتوحة للاحتفاء بمسيرة 61 عاماً من مقارعة استبداد الملالي وحكم الشاه البائد، وتجديد العهد مع المبادئ التأسيسية التي قامت على إسقاط الدكتاتورية وإعادة السيادة وحق تقرير المصير للشعب الإيراني.

وحدات المقاومة تكسر الطوق الأمني في طهران وأرجاء إيران بـ150 نشاطا ثوريا في ذكرى تأسيس مجاهدي خلق

جسور العاصمة ومعالمها: إعلان حضور لوحدات المقاومة وتحدي كاميرات المراقبة
تحدت وحدات المقاومة شبكات المراقبة والدوريات العسكرية التابعة لـ حرس النظام وقوى الأمن الداخلي، ونفذت عمليات نوعية تمثلت في اعتلاء الجسور الاستراتيجية في طهران لتعليق شعارات المنظمة ولافتات قيادة المقاومة:

رفع شعار المنظمة وصور المؤسسين: عُلّق الشعار الرسمي لمنظمة مجاهدي خلق وصور مؤسسها الكبير محمد حنيف نجاد ورفاقه سعيد محسن وأصغر بديع زادغان فوق كبرى الجسور، مؤكدين عبر لافتات ضخمة: «محمد حنيف نجاد وسعيد محسن وأصغر بديع زادغان.. النماذج الأولى للتضحية والصدق والصمود».
برج ميلاد والنقاط الاستراتيجية: تمكن الشبان الثوار من إبراز شعار المنظمة في محيط برج ميلاد – من المعالم الرئسیسة للعاصمة – وفي 9 مواقع حيوية أخرى في طهران، مترافقاً مع رفع لافتات تعلن: «61 عاماً من المقاومة والثبات»، و«منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هي الأمل المتجسد لتاريخ الغد، والضامن الحقيقي لنيل الحرية والسيادة الشعبية»، و«التحية لرجوي».
حراك جماعي تعبوي: استنفار الرياضيين وجيل الثورة
شهدت طهران أنشطة جماعية نوعية عكست انخراط مختلف الشرائح، وبخاصة الرياضيين وجيل الشباب، في صفوف المقاومة المنظمة:

حراك متسلقي الجبال: نظمت مجموعات من الرياضيين ومتسلقي الجبال في مرتفعات طهران وأعالی الجبال المطلة علیها، وقفات تعبوية رفعت شعار المنظمة، معلنين: «61 عاماً من الصمود والوفاء بالعهد».
حراك الشباب في أحياء العاصمة: احتشد الشبان الثوار حاملين شعار المنظمة ومؤكدين عبر بيانات ميدانية: «إن ملاحم مجاهدي خلق جعلت اسم (مجاهد خلق) مرادفاً للثبات على الموقف وعدم المساومة؛ والمجاهدون في التاريخ المعاصر لهذا الوطن هم الضمانة لإسقاط هذا النظام المناهض للإنسانية».
القراءة الثورية لمواقف السيد مسعود رجوي والسيدة مريم رجوي في شوارع طهران
حملت المنشورات المرفوعة في طهران دلالات سياسية عميقة تستند إلى رؤية قيادة المقاومة لطبيعة المرحلة الراهنة وأفق التغيير:

الصدق والتضحية مقابل النفعية والاستبداد: رفعت الوحدات قول السيدة مريم رجوي: «الإنجاز العظيم لمؤسسي المنظمة هو إرساء صرح تنظيمي عنوانه الصدق والتضحية»، وقول السيد مسعود رجوي: «كلمة مجاهد خلق تعني الوفاء بالعهد بالتضحية اللامحدودة في تاريخ إيران».
– دليل جيل الانتفاضة في الشارع: استشهد الثوار بتأكيد السيدة مريم رجوي: «قيم ونهج مجاهدي خلق لإسقاط النظام هي البوصلة الهادية لجيل الانتفاضة في قلب الشوارع»، و«اهتزت الجبال ولم يتزحزح مجاهدو خلق عن عزمهم لإسقاط نظام الولي الفقيه». تؤكد هذه الشعارات أن المقاومة ليست تنظيماً نخبوياً معزولاً، بل هي القوة الدافعة والموجهة لغضب الشارع في مواجهة رصاص حرس النظام ومشانق السلطة.

إسقاط الشاه والملالي وبناء الجمهورية الديمقراطية: صدحت شوارع طهران بشعارات: «جمهورية ديمقراطية خالية من الشاه والملالي»، و«61 عاماً.. لا للشاه ولا للملالي» تثبيت الرفض المزدوج للاستبداد الماضي والاستبداد الحاضر؛ فالشعب الذي ثار ضد دكتاتورية الشاه لا يمكن أن يقبل بحكم الملالي، كما يرفض بشكل قاطع أي محاولة لإعادة استنساخ التاج والعرش البائد.
الاستعداد لسنة الحسم: انتشرت في أحياء طهران نداءات التعبئة: «استعدوا وانهضوا للعبور المظفر في عام معركة المعارك، وامتحان الامتحانات، وسنة تقرير المصير». : رسالة إنذار حاسمة للنظام بأن عام 2026 يمثل مرحلة كسر التوازن، حيث تنتقل المقاومة من خندق الدفاع إلى معترک الهجوم الشامل لفرض إرادة التغيير.
إن الزخم الاستثنائي لـ 150 نشاطاً ثورياً، الذي تصدرته العاصمة طهران في مطلع العام الـ62 لتأسيس مجاهدي خلق، يبرهن عملياً على عجز ماكينة القمع التابعة لـ الولي الفقيه عن عزل المجتمع عن طليعته النضالية وذلک في منتصف العام الحسم لإن حسم المعركة ضد هذا النظام المتهاوي واسترداد حرية إيران وسيادتها الوطنية لن يتحققا عبر الحروب والمغامرات الخارجية، أو التدخلات الدولية، أو سياسات الاسترضاء والمساومة، بل يُنتزعان حصرياً في شوارع المدن الإيرانية بقوة الجماهير وبسالة وحدات المقاومة. وبتمسكها التاريخي بشعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، تؤكد المقاومة الإيرانية أن طهران التي قادت إسقاط دكتاتورية الشاه عام 1979 تقف اليوم على أهبة الاستعداد لإسقاط استبداد الملالي وتأسيس الجمهورية الديمقراطية المنشودة.

من تبريز إلى الأهواز ومشهد وأصفهان وشيراز.. وحدات المقاومة تحيي الذكرى الـ61 لتأسيس مجاهدي خلق هذه الفعاليات تشكل جانبا من مجمل 150 نشاطا ثوريا امتدت إلى مختلف أرجاء إيران

موقع المجلس:
في تأكيد ميداني على الانتشار الجغرافي الواسع والتجذر التنظيمي لحركة المقاومة، امتدت الفعاليات الميدانية لـ وحدات المقاومة بمناسبة ذكرى تأسيس منظمة مجاهدي خلق الایرانیة لتشمل كبرى العواصم الإقليمية والمراكز الحيوية: تبريز، مشهد، أصفهان، شيراز، قم، الأهواز، كرج، أورومية، وساري. وشهدت هذه المدن التاريخية والسياسية عروضاً تعبوية وحملات تثبيت للملصقات والشعارات، مبرزة التلاحم الشعبي مع الخيار الثوري لإسقاط نظام الولي الفقيه وبناء الجمهورية الديمقراطية.

من تبريز إلى الأهواز ومشهد وأصفهان وشيراز.. وحدات المقاومة تحيي الذكرى الـ61 لتأسيس مجاهدي خلق

تبريز وأورومية: مهد الثورة الدستورية يجدد الرفض للشاه والملالي
في إقليم أذربيجان، استعادت مدينتا تبريز وأورومية الإرث التاريخي للحركة الدستورية عبر تنظيم أنشطة جماعية ورفع لافتات وبوسترات تستعرض مبادئ التأسيس:

تبريز: رفع الثوار ملصقات وصور المؤسس الكبير محمد حنيف نجاد، مرفقة بعبارات تؤكد: «تهانينا بمناسبة الذكرى الـ61 لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية»، و«تعريف مجاهدي خلق بأوجز عبارة: الوفاء بالعهد بالتضحية اللامحدودة في تاريخ إيران»، و«مجاهدو خلق تعني 61 عاماً من الرفض القاطع للشاه والملالي».
أورومية: نفذ الشبان الثوار حراكاً جماعياً تحت شعار مركزي موحد: «61 عاماً.. لا للشاه ولا للملالي».

يؤكد حراك أذربيجان أن القوميات المتآخية في إيران تقف في طليعة إسقاط المركزية الاستبدادية، رافضةً محاولات النظام تشتيت المعارضة، ومؤكدة على أن الحرية لكل المكونات تمر عبر إسقاط دكتاتورية الملالي ورفض العودة إلى استبداد الشاه.

من تبريز إلى الأهواز ومشهد وأصفهان وشيراز.. وحدات المقاومة تحيي الذكرى الـ61 لتأسيس مجاهدي خلق

وحدات المقاومة تكسر الطوق الأمني في طهران وأرجاء إيران بـ150 نشاطا ثوريا في ذكرى تأسيس مجاهدي خلق

مشهد وكرج: تحدي القمع في معاقل الثورة
مشهد: شهدت المدينة حملة واسعة رفعت خلالها لوحات وشعارات المنظمة بشكل فردي وجماعي في مختلف الأحياء، مستحضرين مواقف القيادة: «مجاهدو خلق في التاريخ المعاصر لهذا الوطن هم عنوان الصدق والتضحية»، و«اهتزت الجبال ولم يتزحزح مجاهدو خلق عن عزمهم لإسقاط نظام الولي الفقيه».
کرج: رفعت وحدات المقاومة في مناطق متعددة رايات المنظمة وصور مؤسسيها، مؤكدين عبر لافتات جدارية: «61 عاماً من التضحية اللامحدودة والوفاء بالعهد.. التحية لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية».
تحول مشهد وكرج إلى مراكز نشطة يعكس هشاشة أجهزة الأمن في المدن التي شهدت أشرس المحاكمات والإعدامات؛ حيث أثبت الشبان أن دماء شهداء الانتفاضة، وآخرهم المجاهد مهدي خانكي، قد تحولت إلى دافع يومي لتصعيد المواجهة وتحدي آلة الموت.

أصفهان وشيراز: منطلقات الثورة ضد الاستبداد والاستعمار والاستغلال
أصفهان: نظم الثوار حراكاً جماعياً حاملين صور المؤسسين وشعار المنظمة مع هتاف موحد: «التحية لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية».
شيراز: شهدت أحياء المدينة حراكاً جماعياً مكثفاً رفع لافتات تعلن: «61 عاماً من النضال الدؤوب ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي في تاريخ إيران»، و«منظمة مجاهدي خلق هي الحصن المنيع لحرية إيران والضامن للديمقراطية»، مستشهدين برسائل السيد مسعود رجوي: «مجاهد خلق هو شرف المقاومة التي لم تشبها شائبة من الدنس»، و«المجاهدون يُعرفون بالوفاء بالعهد والتضحية اللامحدودة».
يربط الثوار في هذه المدن بين الأهداف التاريخية لحركة التحرر الوطني ونضال اليوم؛ فالأزمة المعيشية ونهب مقدرات أصفهان وشيراز هما نتيجة مباشرة لهيمنة مافيات حرس النظام التي لا يمكن تفكيكها إلا عبر الثورة الشعبية الشاملة.

وحدات المقاومة تكسر الطوق الأمني في طهران وأرجاء إيران بـ150 نشاطا ثوريا في ذكرى تأسيس مجاهدي خلق

قم والأهواز وساري: اختراق معاقل الترويج الأيديولوجي وتأكيد البرنامج الديمقراطي
مدينة قم: في قلب المركز الحوزوي الذي يعتمد عليه النظام لتبرير استبداده، وجه الثوار صفعة سياسية قوية برفع مواقف السيدة مريم رجوي: «جمهورية ديمقراطية خالية من الشاه والملالي»، و«هدفنا ليس الاستيلاء على السلطة بل نقلها إلى الشعب الإيراني»، و«ضمان إيران الحرة غداً يكمن في تطبيق برنامج المواد العشر للسيدة مريم رجوي».
الأهواز: نفذ الثوار حراكاً جماعياً رافعين شعار: «61 عاماً من المقاومة بالتضحية اللامحدودة»، مع اقتباس قول السيد مسعود رجوي: «منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وُقفت بالكامل لتحرير إيران».
ساري: نثر الشبان الثوار الزهور في الساحات العامة فوق شعار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية احتفاءً بالذكرى. رفع برنامج المواد العشر في مدينة قم بالذات يسقط شرعية النظام في عقر داره الفكري، مبرزاً أن الحل يكمن في فصل الدين عن الدولة، بينما يجسد حراك الأهواز تضامن عمال وكادحي خوزستان مع البديل الديمقراطي المنظم.
إن الحراك الشامل لـ وحدات المقاومة في كبرى الحواضر والمحافظات المركزية يبرهن على أن تطلعات الحرية قد توحدت من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب تحت راية إسقاط الاستبداد القائم. إن إنهاء حقبة الظلم والتنكيل وتفكيك أجهزة القمع التابعة لـ الولي الفقيه لن يتحققا عبر الحروب والضربات الخارجية، أو التواطؤ الدولي، أو سياسات الاسترضاء وصفقات المكاتب المغلقة، بل يُنتزعان حصرياً في شوارع المدن الإيرانية بإرادة الجماهير وتضحيات وحدات المقاومة. وبتمسكها الثابت بمبدأ لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، تؤكد المقاومة الإيرانية أن الوعي الوطني قد أسقط للأبد محاولات تدوير الاستبداد؛ فإيران ماضية نحو غدها المشرق عبر إقامة جمهورية ديمقراطية حرة تضمن العدالة والمساواة والسيادة لكافة أبناء الوطن.

من كردستان إلى بلوشستان.. وحدات المقاومة تحيي الذكرى الـ61 لتأسيس مجاهدي خلق في مختلف أنحاء إيران

هذه النشاطات الثورية تشكل جانبا من مجمل 150 نشاطا ثوريا امتدت إلى مختلف أرجاء إيران
موقع المجلس:
عكست الأنشطة الميدانية لـ وحدات المقاومة والشبان الثوار في محافظات غرب وجنوب وشمال وشرق إيران عمق الامتداد الشعبي لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة في ذكراها الـ61.

وحدات المقاومة تكسر الطوق الأمني في طهران وأرجاء إيران بـ150 نشاطا ثوريا في ذكرى تأسيس مجاهدي خلق

وشملت هذه الفعاليات مدناً ومناطق متباعدة جغرافياً: من طهران العاصمة إلى كرمانشاه، سنندج، همدان، أراك، خرم آباد، كرمان، زابل، إيرانشهر، كاشان، ساوة، مرودشت، قائم شهر، بهشهر، فسا، ملاير، بانه، شيروان، وطبس؛ إلى جانب حملة كتابة شعارات جدارية واسعة غطت مختلف المحافظات، مؤكدة على وحدة المصير بين كافة القوميات الإيرانية في معركة إسقاط نظام الولي الفقيه.

من تبريز إلى الأهواز ومشهد وأصفهان وشيراز.. وحدات المقاومة تحيي الذكرى الـ61 لتأسيس مجاهدي خلق

كرمانشاه وكردستان ولرستان: راية النضال في الجبهة الغربية
کرمانشاه: نفذ أعضاء وحدات المقاومة حراكاً جماعياً حاملين صور المؤسسين وشعار المنظمة، وعلقوا صورهم فوق الجسور الحيوية معلنين: «مبارك 61 عاماً من الصمود والوفاء والتضحية والصدق»، و«61 عاماً من مقارعة الشاه والملالي»، و«مجاهدو خلق في التاريخ المعاصر لهذا الوطن هم الكنز الوطني والعقائدي الثمين».
سنندج و مدینة بانه : نفذ الثوار في سنندج حراكاً جماعياً تحت شعار: «61 عاماً من المقاومة والثبات»، بينما رفعت وحدات المقاومة في بانه منشورات تؤكد: «الوفاء بالعهد بالتضحية اللامحدودة في تاريخ إيران».
خرم آباد وهمدان وأراك: أقيمت فعاليات جماعية رُفعت خلالها لافتات تؤكد: «مجاهدو خلق تعني: لا للشاه ولا للملالي، صمود ومقاومة، تضحية وفداء، التحية لمجاهدي خلق، والتحية لمريم ومسعود رجوي».

وحدات المقاومة تكسر الطوق الأمني في طهران وأرجاء إيران بـ150 نشاطا ثوريا في ذكرى تأسيس مجاهدي خلق

يكشف الحراك في غرب البلاد وكردستان عن التلاحم المصيري بين حركة التحرر الكردية والمقاومة الإيرانية سرايا وجماهير؛ حيث يرفض ثوار هذه المناطق، فكافة مشاريع التقسيم أو الاستلاب، معلنين أن إسقاط دكتاتورية الملالي هو المدخل الوحيد لنيل الحقوق القومية والديمقراطية في إطار إيران موحدة وديمقراطية.

بلوشستان والجنوب: الثورة تتحدى المشانق والتهميش
زابل وإيرانشهر: نفذ الثوار في مدن محافظة سيستان وبلوشستان أنشطة جماعية وشعارات جدارية أعلنت: «مبارك 61 عاماً من الصمود.. الموت لخامنئي والتحية لوحدات المقاومة».
کاشان ومرودشت وفسا: شهدت هذه المدن التاريخية فعاليات جماعية أكدت: «مبارك 61 عاماً من الرفعة والشموخ.. 61 عاماً من التضحية اللامحدودة والوفاء بالعهد لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية».
ساوة وطبس وملاير: نُشرت ملصقات تؤكد: «في تاريخ إيران المعاصر، مجاهدو خلق تعني كلمة الصدق والتضحية».
يأتي الحراك في المناطق المهمشة، كبلوشستان والجنوب، ليرد عملياً على محاولات النظام فرض الصمت بقوة الرصاص والإعدامات اليومية؛ فالتمسك بشعار إسقاط الولي الفقيه يثبت أن الحرمان والتهميش قد تحولا إلى طاقة ثورية متفجرة تقودها وحدات المقاومة في الميدان.

وحدات المقاومة تكسر الطوق الأمني في طهران وأرجاء إيران بـ150 نشاطا ثوريا في ذكرى تأسيس مجاهدي خلق

مدن الشمال وخراسان: أصالة المسيرة واستمرارية الأجيال
قائم شهر وبهشهر: رفعت وحدات المقاومة لافتات احتفائية تؤكد: «ذكرى تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هي يوم فخر واعتزاز لكل الصامدين»، مستشهدين بمواقف القيادة: «حضور مجاهدي خلق في الساحة السياسية والنضالية لإيران كان ولا يزال ضرورة وطنية ومبدئية عظمى»، و«منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هي تجلي صمود الشعب الإيراني في مواجهة الشاه والملالي».
شيروان وكرمان: نشر الثوار مقتطفات تؤكد أن «مجاهدي خلق هم الكنز الوطني الاستراتيجي والضامن لإسقاط النظام المناهض للبشرية».
جداريات الثورة في عموم المدن: ترافقت هذه الأنشطة مع حملة واسعة لكتابة الشعارات على جدران المراكز الحكومية ومقرات حرس النظام في عشرات المدن، متضمنة عبارات إسقاط النظام والتحية لجيش التحرير الوطني وقيادة المقاومة.
يثبت هذا الحراك الشمالي والشرقي أن جذور المقاومة ضاربة في عمق كل مدينة وقرية إيرانية، وأن محاولات النظام لشيطنة الحركة قد باءت بالفشل؛ إذ يتلقف جيل الشباب راية النضال جيلاً بعد جيل باعتبارها التعبير الحقيقي عن تطلعاتهم في الخلاص.

إن امتداد الفعاليات الثورية بمناسبة مطلع العام الـ62 لتأسيس مجاهدي خلق إلى أقصى المحافظات الإيرانية—من جبال كردستان إلى سهول بلوشستان وضفاف بحر قزوين—يؤكد بوضوح أن خيار الثورة المنظمة قد أصبح إجماعاً وطنياً شاملاً لكافة أطياف ومكونات الشعب الإيراني. إن إسقاط طغمة القتل وتخليص الوطن من قبضة الولي الفقيه لن يتحققا عبر الحروب الخارجية، أو التدخلات الدولية، أو المراهنة على سياسات الاسترضاء وصفقات المساومة، بل يُنتزعان حصرياً في شوارع المدن الإيرانية بقوة وسواعد الجماهير المنتفضة وبسالة وحدات المقاومة. وبتمسكها التاريخي الراسخ بشعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، تواصل المقاومة الإيرانية توحيد نضال كافة المكونات القومية والشعبية لدفن استبداد الملالي وسد الطريق أمام إعادة إنتاج حكم الشاه، والمضي قدماً نحو تأسيس جمهورية ديمقراطية حرة تضمن العدالة والمساواة واستقلال القرار الوطني.

كيف يعيد إعلان الشخصيات العربية صياغة معادلة الأمن الإقليمي وإيران؟

المدارنت-د. سامي خاطر/ فلسطين:
خاص “المدارنت”
جغرافيا الأزمة المنسية.. حين يلتقي
الأمن القومي العربي بوعي التغيير الإيراني الداخلي
في مشهد سياسي إقليمي يغلي على وقع التحولات العميقة، يبرز التطور الأخير المتمثل في البيان المشترك لـ286 شخصية عربية من 11 دولة ليضع النقاط على الحروف في واحدة من أكثر معضلات الشرق الأوسط تعقيداً. إن صدور هذا الإعلان في 25 أغسطس 2026، وسط مخاض هيكلي وعسكري تشهده المنظومة الأمنية والعسكرية في طهران، لا يعبر عن مجرد إدانة تقليدية، بل يمثل قراءة استراتيجية ناضجة تجاوزت أوهام الحلول المؤقتة. فالشخصيات الموقعة، التي تضم وزراء سابقين وبرلمانيين حاليين وسابقين من دول ذات ثقل استراتيجي كالبحرين، ومصر، والأردن، والسعودية، أدركت بعمق أن الأزمات المتناسلة في المنطقة ليست سوى انعكاس لعقيدة النظام الإيراني القائمة على تصدير الأزمات لتعويض الإخفاقات البنيوية في الداخل.
قراءة موضوعية في استراتيجيات القمع وتصدير الفوضى
يُخطئ من يظن أن السلوك الإقليمي لطهران هو مجرد سياسة خارجية توسعية منفصلة عن واقعها الداخلي. تشير المعطيات التحليلية إلى أن القمع المنهجي للداخل الإيراني والتدخلات الإقليمية ودعم الميليشيات المسلحة عبر الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، تشكل أضلاع مثلث البقاء لنظام ولاية الفقيه. فعندما يعجز الجهاز الحاكم عن معالجة الأزمات المعيشية والاقتصادية المتفاقمة، يفتعل الحروب والأزمات لتشتيت الأنظار. من هنا، جاءت قراءة اللجنة العربية الإسلامية لرفض تدخلات النظام الإيراني، برئاسة موسى المعاني، لتؤكد أن هذه السياسات العدوانية تمثل دليلاً قاطعاً على تعاظم أزمة الشرعية، وليس دليلاً على الاستقرار أو القوة.
الحلقة المفقودة في معادلة الردع
رفض ثنائية الاسترضاء والحروب المدمرة
على مدار العقود الماضية، تراوحت المقاربات الدولية والإقليمية حيال طهران بين نهج الاسترضاء العقيم الذي أغرى النظام بالتمادي في مشاريعه العابرة للحدود، وبين التلويح بـ الخيار العسكري المدمر الذي لا يطال سوى البنى التحتية والدماء لشعوب المنطقة دون إسقاط مسببات الأزمة. وهنا تكمن أهمية الوثيقة العربية الجديدة؛ إذ تقدم مقاربة ثالثة تقوم على تفكيك جذور المشكلة لا مظاهرها فحسب. فالبيان يشدد على أن الأمن الجماعي الإقليمي يظل منقوصاً ما لم يُعتمد على العامل الداخلي، ممثلاً في الشعب الإيراني وقواه الحية الساعية للتحرر، بعيداً عن أوهام التعويل المطلق على التدخلات العسكرية الخارجية.
خوف المنظومة الحديدية
دلالات التصعيد ضد المقاومة المنظمة وتآكل الشرعية
إن تكثيف القبضة الأمنية وموجات القمع المحمومة ضد المعارضين وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية داخل الجغرافيا الإيرانية لا يعبر عن ثقة بالنفس، بل يترجم حالة من الهلع الوجودي تعتصر أركان السلطة. إن وجود حركة معارضة منظمة ومتجذرة يشكل كابوساً حقيقياً لمؤسسة الحرس الثوري التي تُعد الأداة المركزية للقمع الداخلي وإشعال الحروب. إن المجتمع الإيراني، الذي يرزح على حافة الانفجار الاجتماعي، بات يمتلك البديل الوطني المتمثل في المقاومة المنظمة، وهو ما يفسر إصرار النخب العربية على ضرورة دعم حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره وإنهاء حقبة الاستبداد الديني.
نحو هندسة استراتيجية جديدة
أفق الجمهورية الديمقراطية غير النووية
تختزل الوثيقة العربية رسالة جيوسياسية بالغة الوضوح تفيد بأن استقرار الإقليم واستتباب الأمن الإقليمي رهينان بإسقاط نظام ولاية الفقيه وإرساء دعائم جمهورية ديمقراطية غير نووية.
إن هذه الرؤية لا تخدم تطلعات الشعوب العربية وحدها، بل تتقاطع موضوعياً مع المصلحة العليا للمجتمع الإيراني التواق للسلام وحسن الجوار. إن رهان شعوب المنطقة يجب أن يتحول تدريجياً من إدارة الأزمات ومواجهة الأذرع إلى دعم الحل الجذري المتمثل في مساندة القوى الديمقراطية الحية، لترسم إيران مستقبلها كدولة مسالمة تحترم سيادة دول الجواروتتخلى عن أوهام الهيمنة الإقليمية.

إيران في عين العاصفة: معركة البقاء بين الشارع المشتعل وتداعي النظام الكهنوتي

الاحتجاجات الشعبیة في ایران-

أمد للإعلام – د.مصطفى عبدالقادر:
جبهة الداخل المشتعلة: صراع الوجود بين انتفاضة الشعب وهشاشة السلطة
تتجسد في المشهد الإيراني الراهن معادلة استراتيجية بالغة التعقيد، عنوانها الأبرز هو الصراع الوجودي المحتدم بين المجتمع الساخط والمنظومة الحاكمة. وفي هذا السياق، جاءت رسالة الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية مريم رجوي إلى المؤتمر المنعقد في برلين لتسليط الضوء على حقيقة الموقف الميداني، مؤكدة أن المعركة الحقيقية تدور رحاها بين تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية وسطوة النظام الكهنوتي. إن اعتماد السلطة المتزايد على الحلول القمعية، وحشد القوات الأمنية في الشوارع، وتصاعد حملات الإعدام، لا يعكس قوة صلبة بل ينم عن حالة هشاشة بالغة وخوف عميق من انفجار جماعي جديد يهدد أركان الدولة من العصب الأساسي.
شاهد وثائقيات عسكرية
عسكرة الشارع الإيراني: سلاح الردع الأخير في مواجهة الغضب المتصاعد
لقد تحولت الشوارع الإيرانية، على مدى الأشهر التي تلت الأحداث الكبرى في مطلع عام 2026، إلى مسرح مفتوح لعمليات العسكرة واستعراض القوة. وتكشف التقارير والاعترافات الرسمية المستقاة من أروقة صنع القرار في طهران، وعلى رأسها إقرارات مسؤولي الخارجية، عن أن الحشد الأمني المستمر في الشوارع مثّل طوق النجاة الفعلي للنظام في كبح جماح الانتفاضات الشعبية. ورغم شراسة آلة القمع، فإن حركات الاحتجاج لم تهدأ؛ بل تمددت لتشمل إضرابات متواصلة داخل أكثر من ستين سجناً عبر حملات “ثلاثاءات لا للإعدام”، إلى جانب احتجاجات العمال والممرضين والمتقاعدين المنددين باستمرار إشعال الحروب على حساب لقمة عيش المواطن.
مأزق الحرب والسلام: خيارات منعدمة على طاولة الولي الفقيه
تخوض المنظومة الحاكمة في إيران حرب بقاء حقيقية تعجز فيها عن المناورة أو تغيير مسارها الكارثي. فالانقسامات الحادة داخل أعلى هرم السلطة حول الالتزام بالاتفاقات الدولية أو الخضوع لمتطلبات إنهاء التوتر تعكس مأزقاً هيكلياً لا مهرب منه؛ فالرضوخ للتهدئة والاتفاقات يعجل بتفكيك أركان السلطة، بينما الاستمرار في نهج المواجهة يدفع البلاد نحو حتمية الانفجار الداخلي. هذا التخبط السياسي يثبت أن النظام بات رهينة لخياراته المدمرة، عاجزاً عن تقديم أي أفق اقتصادي أو سياسي يخرج البلاد من نفق الأزمة العميقة.
مخاطر الثورة المضادة: سراب عودة الدكتاتورية ومحاولات وأد التغيير
حمل خرائط الملاحة
في خضم هذا المخاض العسير، تواجه الحركة التحررية الإيرانية تحديات مزدوجة لا تقتصر على قمع السلطة فحسب، بل تمتد لتشمل محاولات الالتفاف على نضال الشعب من قِبل بقايا النظام البهلوي البائد. إن التحركات والمناورات التي تقودها فلول دكتاتورية الشاه تهدف إلى بث الفرقة والتشويش على صفوف المعارضة الحقيقية، مستهدفة حرف بوصلة النضال الديمقراطي. غير أن التقارير الميدانية والمواقف المستقلة تؤكد أن هذه المحاولات لا تعدو كونها فقاعات افتراضية تعجز عن تضليل مجتمع دفع أثماناً باهظة من دماء أبنائه من أجل التخلص من كافة أشكال الاستبداد.
آفاق البديل الديمقراطي: مشروع استراتيجي لانتقال سلمي للسلطة
أمام انسداد أفق الحلول أمام المنظومة الحاكمة، يبرز البديل الديمقراطي المنظم كخيار استراتيجي متكامل يمتلك رؤية واضحة لإدارة مرحلة ما بعد التغيير. وتتجسد هذه الرؤية في مقترحات هيكلية دقيقة تتضمن تأسيس حكومة مؤقتة محدودة الصلاحيات والمدة الزمنية، غايتها الوحيدة تنظيم انتخابات حرة نزيهة تفضي إلى جمعية تأسيسية تضمن سيادة الشعب. إن تجذر وحدات المقاومة على الأرض وتحول الطاقة الاحتجاجية الغاضبة إلى قوة منظمة يكفلان سد الفراغ السياسي، ويقدمان ضمانة حقيقية لإرساء نظام جمهوري ديمقراطي يقوم على أساس فصل الدين عن الدولة واحترام حقوق الإنسان.

56 عملية لوحدات المقاومة في طهران و22 مدينة أخرى ضد مراكز الحرس وميليشيا الباسيج وغيرها من مؤسسات القمع

بمناسبة الذكرى الحادية والستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

يوم السبت 5 سبتمبر 2026، في الذكرى الحادية والستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، نفذت وحدات المقاومة 56 عملية جريئة في طهران و22 مدينة أخرى شملت مشهد، كركان، كهكيلويه، جابهار، إيرانشهر، كرمانشاه، بوشهر، بم، فارسان، زاهدان، تربت جام، سرباز، بيشين، راسك، كرج، شيراز، قزوين، بيرجند، أراك، كاشان، مراغة وبرازجان، وعلى الرغم من الظروف الأمنية المشددة وكاميرات المراقبة، استهدفت مراكز الباسيج ومؤسسات القمع والنهب التابعة لقوات الحرس.

إن 61 عاما من حياة منظمة مجاهدي خلق تمثل المعركة الدؤوبة ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي من أجل تحرير الشعب والوطن المكبل. ومن بين المراكز التي تم استهدافها:، تفجير وحرق مراكز الباسيج التابعة لقوات الحرس في مدن كهكيلويه، جابهار، كرمانشاه، بم، إيرانشهر، سرباز وتربت جام.، الهجوم على مراكز السلطة القضائية لنظام الجلادين في كركان وبوشهر.، تفجير وحرق مراكز القمع المسماة بالحوزات العلمية في مدينتي مشهد وبم.، استهداف مقرات التجسس واللوحات الإرشادية لقوات الحرس في جابهار وراسك.، تفجير في دائرة الرقابة والقمع المسماة بالثقافة والإرشاد في إيرانشهر.، تفجير في مركز القمع والنهب الحكومي التابع لبلدية رباط كريم في طهران.، حرق رموز ولوحات مقرات التجسس التابعة لوزارة المخابرات في طهران، ومبنى نقطة التفتيش في فارسان، ولوحات قوى الأمن الداخلي في بيشين.

وفي هذه الحملة، تم حرق الرموز واللافتات والصور المشؤومة لخميني وعلي خامنئي وقاسم سليماني ومجتبى خامنئي.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

5 سبتمبر/إیلول2026

بعض الصور

56 عملية لوحدات المقاومة في طهران و22 مدينة أخرى ضد مراكز الحرس وميليشيا الباسيج وغيرها من مؤسسات القمع

انطلاقة العام الـ62 لمجاهدي خلق باستعراض لوحدات المقاومة و30 عملية عرض ضوئي في 20 مدينة إيرانية

انطلاقة الذكرى الثانية والستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية
استعراض لوحدات المقاومة في كرج و30 عملية لعرض صور ضوئية في طهران و19 مدينة أخرى

بالتزامن مع انطلاقة الذكرى الثانية والستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، نفّذت وحدات المقاومة أنشطة واسعة النطاق في مختلف أنحاء البلاد.

وفي أبرز هذه الأنشطة، أقامت إحدى وحدات المقاومة في مدينة كرج استعراضًا قتاليًا شجاعًا، يعكس العزم الراسخ لمجاهدي خلق ووحدات مقاومتهم على إنهاء النظام الكهنوتي وإقامة جمهورية ديمقراطية.

وبالإضافة إلى هذا الاستعراض، نفّذت وحدات المقاومة بنجاح 30 عملية لعرض صور ضوئية في طهران و19 مدينة أخرى، هي: كرج، مشهد، قم، شيراز، رشت، الأهواز، كرمانشاه، بندرعباس، همدان، زنجان، إيلام، سنندج، سبزوار، ساوة، إيوان، سراب، بوكان، ميناب وإسلام آباد غرب.

ومن بين الرسائل والشعارات التي عكستها هذه العمليات:

«التحية للمؤسس الكبير لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، محمد حنيف نجاد»، إلى جانب صورة «شعار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الباعثة على الفخر» .
«مجاهدو خلق يعني 61 عامًا من لا للشاه ولا للملالي» و«61 عامًا من النضال».
«لا للشاه ولا للملالي، عاشت الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني».
«كما كان عهد الشاه، حلّ عهد للملالي الأخير» و«اهتزت الجبال، لكن مجاهدي خلق لم يتزحزحوا من مواقعهم لإسقاط ولاية الفقيه».
«الموت للظالم، سواء كان الشاه أو المرشد» و«لا للسلطنة ولا لولاية الفقيه، الديمقراطية والمساواة».
«هزات إسقاط النظام تجتاح النظام الکهنوتي من قمته إلى قاعدته».
«دخلنا مرحلة حسم المصير وتقرير مستقبل شعبنا مع نظام ولاية الفقيه وشركائه ومرتزقته».
«مجاهدو خلق ضمان تحقيق الحرية والسيادة الشعبية» و«مجاهدو خلق ضمان إسقاط النظام المعادي للإنسانية».
«جمهورية ديمقراطية خالية من نظامي الملالي والشاه»، و«يجب أن ينتهي حكم الملالي وسلطنة الفقيه»، و«الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني ستضع حدًا لنظام الملالي».
«الثورة الديمقراطية تنتصر بيد الشعب القوية وبجيش التحرير».
«اللعنة على خامنئي، والتحية لرجوي»، و«مريم رجوي كابوس الملالي»، و«تباً لمبدأ ولاية الفقيه، عاش جيش التحرير».
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
5 سبتمبر/أيلول 2026

انطلاقة العام الـ62 لمجاهدي خلق باستعراض لوحدات المقاومة و30 عملية عرض ضوئي في 20 مدينة إيرانية

في مستهل العام الثاني والستين لمسيرة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

شرف السياسة في ميزان ستة عقود: مجاهدو خلق ومعادلة التمسك بالمبادئ في مواجهة الاستبدادين
موقع المجلس:
في مستهل العام الثاني والستين لمسيرة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، يفرض مسارها الكفاحي الممتد قراءة استراتيجية عميقة لكيفية الجمع المستحيل بين متطلبات العمل السياسي المعقد والالتزام الصارم بأعلى معايير الشرف السياسي والنزاهة الإنسانية. في عالم تحكمه المصالح الآنية وغالباً ما تُنحر فيه الحقائق على مذبح المساومات واقتناص السلطة بأي ثمن، قدّمت المقاومة الإيرانية أنموذجاً استثنائياً اختار تحمّل الأثمان الباهظة دفاعاً عن المبادئ واستقلال القرار الوطني. إن مواجهة استبداد الشاه بالأمس، والاصطدام الجذري مع الفاشية المتسترة بعباءة الدين المتمثلة في نظام الولي الفقيه اليوم، يبرهنان على أن النضال التحرري للشعب الإيراني لم يكن يوماً صراعاً على تقاسم كراسي الحكم، بل كان ولا يزال معركة مصيرية لإعلاء السيادة الشعبية والانتصار لقيم التحرر والانعتاق.

إشكالية الميكافيلية والشرف.. اختبار القوة والأخلاق في الميدان السياسي
تُعرف السياسة التقليدية في الأدبيات السائدة بأنها ساحة المصالح الضيقة والقرارات البراغماتية الصرفة؛ حيث يُبرر الوصول إلى السلطة والنفوذ التضحية بالقيم الأخلاقية وخيانة التطلعات العامة للشعوب. وتضع هذه المعادلة أي حركة سياسية أمام السؤال الجوهري: إذا كانت حيازة القوة تتيح للمتسلط تجاوز كافة الحدود، فما الذي يلجم الفاعل السياسي عن السقوط في مستنقع الانتهازية والفساد؟

هنا تتجلى معايير الشرف السياسي كحاجز صد أخلاقي وإستراتيجي؛ فالسياسة الشريفة تُقاس بمدى انحيازها للخير العام والمصالح الوطنية العليا، وتفضيل دفع كلفة المبادئ على جني المكاسب السريعة الزائلة. إن الإجابة بـ«لا» قاطعة في وجه الحاكم المطلق ورفض التنازل عن حقوق الشعب مقابل وعود الشراكة في السلطة، هي التي رسمت الحد الفاصل بين نهج المقاومة الأصيل وبين مشاريع المهادنة والتبعية التي سقطت في أحضان الديكتاتوريات المتعاقبة.

استعراض لـ وحدات المقاومة في كرج تحدٍّ صريح لآلة الإعدامات وتأكيد ميداني على جاهزية المقاومة المنظمة

استعراض لـ وحدات المقاومة في مدينة كرج: تحدٍّ صريح لآلة الإعدامات وتأكيد ميداني على جاهزية المقاومة المنظمة
نفّذت كتيبة من وحدات المقاومة والشبان الثوار في مدينة كرج مسيراً واستعراضاً عسكرياً منظماً جاب شوارع المدينة في وضح النهار، في تحدٍّ ميداني صريح كسر جدار الترهيب الأمني. وشهد الاستعراض اصطفاف رتل من المركبات والدراجات النارية الموشحة برايات الثورة وشعار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ليوجه صفعة مباشرة لمنظومة القمع ويؤكد أن إرادة إسقاط نظام الولي الفقيه أصلب من آلة الإعدامات والترهيب.

استعراض لوحدات المقاومة في مدينة كرج
الاستقلال الناجز في عالم التبعية.. معجزة الصمود التنظيمي
تعتبر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية القوة السياسية المنظمة الوحيدة التي انطلقت في ذروة حقبة الحرب الباردة في القرن العشرين، ونجحت في الحفاظ على بنيتها وفاعليتها وتوسعها حتى الربع الأول من القرن الحادي والعشرين، متجاوزةً كافة الزلازل الجيوسياسية وانهيار المنظومات الأيديولوجية.

إن الحفاظ على هذا التماسك عبر خمسة أجيال لم يكن ليتحقق لولا استقلالها التام: سياسياً، ومالياً، وتنظيمياً. ففي الوقت الذي ارتهنت فيه العديد من القوى الإقليمية لغرف العمليات الدولية أو سقطت في فخ الارتهان المالي والسياسي، واصلت المقاومة الإيرانية اعتمادها المطلق على الحاضنة الشعبية وتبرعات المواطنين والمؤيدين في الداخل والخارج. هذا الاستقلال الصارم شكّل درعاً حصيناً حمى المنظمة من الابتزاز السياسي، وجعل من قرارها الوطني تعبيراً خالصاً عن آمال الشارع الإيراني التواق للتغيير الجذري.

سجل ناصع بوجه المساومات.. لماذا لم يبع المجاهدون كرامة الشعب؟
تُقدّم صفحات التاريخ السياسي لإيران الحديثة شهادة دامغة تجيب على كافة محاولات التشويه والتشكيك؛ فخلال أكثر من أربعة عقود من الصراع الدامي مع الملالي، دفعت المقاومة ضريبة بلغت أكثر من 120 ألف شهيد، وقوافل من خيرة أبنائها في مجزرة صيف عام 1988، دون أن تتراجع قيد أنملة عن ثوابتها الوطنية.

ولم يسجل التاريخ يوماً أن المقاومة:

تنازلت عن برنامجها الديمقراطي لنيل اعتراف من قوى الاستبداد.
سعت لتقاسم النفوذ مع الاستبداد الديني عبر صفقات الغرف المغلقة.
قدّمت تنازلات عن سيادة الشعب الإيراني أو خضعت لأي توازنات إقليمية أو دولية على حساب حرية وطنها.
تهاونت في فضح جرائم التعذيب والمشانق ونهب الثروات، سواء في حقبة الشاه المخلوع أو تحت حكم الولي الفقيه.
إن الإجابة القاطعة بالنفي عن كل مساومات السلطة والمال تؤكد أن الشرف السياسي لدى المقاومة ليس ترفاً نظرياً، بل هو ممارسة يومية ودماء وتضحيات قُدمت صوناً للمصلحة الإيرانية العليا ورفضاً لكل أشكال الاستعباد.

إيران.. 30 عملية لوحدات المقاومة في 19 مدينة احتفاء ببدء العام الـ62 لانطلاقة مجاهدي خلق

إيران: 30 عملية ضوئية لوحدات المقاومة في 19 مدينة احتفاءً ببدء العام الـ62 لتأسيس مجاهدي خلق
في استعراض ميداني نوعي اخترق الطوق الأمني المشدد، نفّذت وحدات المقاومة والشبان الثوار 30 عملية عرض ضوئي متزامنة في الساحات والشوارع العريضة عبر 19 مدينة إيرانية، من بينها طهران ومشهد وشيراز والأهواز، احتفاءً ببدء العام الـ62 لانطلاقة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وتوشحت الجدران والأبنية بصور المؤسسين وشعارات الثورة، في تحدٍّ علني يؤكد عجز أجهزة قمع نظام الولي الفقيه عن كسر إرادة التغيير وإخماد الحراك الثوري المتجذر.

30 عملية لوحدات المقاومة في 19 مدينة إيرانية
من إرث المؤسسين إلى زحف «جيش الجياع»
لم يعد هذا الرصيد الأخلاقي والتنظيمي مجرد تاريخ يُروى، بل تحول إلى ركيزة مادية وأرضية صلبة تقود الحراك الميداني في إيران اليوم. فالشعب الإيراني، الذي سحقته سياسات التجويع الممنهجة التي تديرها مافيات النهب المنظم المرتبطة بأجهزة الحكم، يدرك بوعيه المتراكم أن الخلاص لن يتحقق عبر وعود الترقيع أو عبر بدائل زائفة تحاول إعادة تدوير مخلفات الماضي الاستبدادي.

إن التماسك الصلب للمقاومة والتفاف الأجيال الشابة حول استراتيجيتها، شكلا نقطة ارتكاز حيوية لـ«وحدات المقاومة» التي تزرع الرعب اليوم في مفاصل الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، وتثبت أن الشرف السياسي حين يلتحم بوجع المحرومين يتحول إلى قوة تاريخية قادرة على تحطيم عروش الطغيان وبناء الغد الحر.

إن تجربة ستة عقود من الصمود تؤكد أن منظمة مجاهدي خلق لم تكن مجرد تنظيم سياسي، بل غدت كنزاً وطنياً وتاريخياً للشعب الإيراني بأسره، صاغ عبر خمسة أجيال مدرسة متفردة في الشرف السياسي ورفض التنازل عن تطلعات الأمة. واليوم، في ظل التصدع الهيكلي الذي يعصف بنظام الملالي والغليان المتواصل في صفوف جيش الجياع، تؤكد قوى الثورة الحية بقيادة وحدات المقاومة أن زمن المناورات قد انتهى، وأن محاولات حرس النظام الإيراني لحماية عرش الولي الفقيه ستسقط أمام إرادة التغيير العارمة. لقد ترسخت المعادلة الوطنية الثابتة في ضمير الجماهير عبر الشعار الإستراتيجي الحاسم: «لا للشاه ولا للولي الفقيه»، مؤكدةً أن الشعب الإيراني لن يقبل بأقل من تفكيك كامل لمنظومة الفاشية المتسترة بعباءة الدين ومافيات النهب التابعة لها، وتأسيس جمهورية دموكراتية، تعددية، ومستقلة، تسود فيها العدالة الاجتماعية وتُصان فيها كرامة الإنسان وثروات الوطن المنهوبة.

احتفاء ببدء العام الـ62 لانطلاقة مجاهدي خلق؛ 30 عملية لوحدات المقاومة في 19 مدينة ایرانیة

تجسيد شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي في 19 مدينة إيرانية
موقع المجلس:
نفذ أعضاء وحدات المقاومة والشبان الثوار و في استعراض ميداني نوعي يعكس تجذر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وقدرتها على اختراق الطوق الأمني المفروض على المدن، نفذ 30 عملية عرض صور ضوئية متزامنة في الساحات والجدران والشوارع العريضة عبر 19 مدينة إيرانية، وذلك بمناسبة مطلع العام الثاني والستين لانطلاقة وتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وشملت هذه العمليات مدن: طهران، كرج، مشهد، قم، شيراز، رشت، الأهواز، كرمانشاه، بندر عباس، همدان، زنجان، إيلام، سنندج، سبزوار، ساوة، إيوان غرب، بوكان، ميناب، وإسلام آباد غرب. وتوشحت الجدران والأبنية الرئيسية بشعار المنظمة التاريخي وصور مؤسسها الكبير، إلى جانب شعارات ثورية مكثفة استُمدت بمعظمها من الرؤى الاستراتيجية لقائد المقاومة الإيرانية السيد مسعود رجوي والرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة السيدة مريم رجوي.

إيران.. 30 عملية لوحدات المقاومة في 19 مدينة احتفاء ببدء العام الـ62 لانطلاقة مجاهدي خلق

تجديد العهد مع المؤسسين: 61 عاماً من معارضة استبداد الشاه والملالي
أعادت هذه العروض الضوئية الضخمة تسليط الضوء على المنطلقات المبدئية التي تأسست عليها حركة مجاهدي خلق على يد الشهيد محمد حنيف نجاد ورفاقه؛ حيث تحولت شوارع المدن إلى شاشات مفتوحة تبرز رمزية الصمود التاريخي المستند إلى قيم التضحية والصدق:

تخليد المبادئ التأسيسية: رُفعت شعارات: «التحية للمؤسس الكبير لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية محمد حنيف نجاد»، وشعار: «مجاهدو خلق تعني 61 عاماً من النضال الحاسم بلا للشاه ولا للملالي»، و«الإنجاز العظيم لمؤسسي المنظمة هو إرساء صرح تنظيمي عنوانه الصدق والتضحية».
حكاية الشجرة التي تحولت بذورها إلى ثوار لا يُقهرون: كيف فجّرت وحدات المقاومة كابوس السقوط لنظام الولي الفقيه
توهم نظام الولي الفقيه عبر مجازره الغادرة في مخيم أشرف أنه قادر على اجتثاث شجرة المقاومة، غير أن استراتيجية «ألف أشرف» نثرت بذور الصمود في كل مدينة وحي لتتحول إلى وحدات مقاومة تقود الانتفاضات الشعبية. ويؤكد ثبات الشهداء الأبطال، كالمهندس وحيد بني عامريان وتحديه للمشانق، أن لجوء النظام للإعدامات يعكس رعب الولي الفقيه الهستيري من اتساع رقعة هذا التنظيم الفدائي وعجزه عن وقف مسار السقوط الحتمي.

احتفاء ببدء العام الـ62 لانطلاقة مجاهدي خلق؛ 30 عملية لوحدات المقاومة في 19 مدينة ایرانیةوحدات المقاومة تفجر كابوس السقوط لنظام الولي الفقيه
التحليل الثوري للمسيرة: إن إضاءة هذه الشعارات في قلب المدن تؤكد أن التنظيم الذي قاوم حملات الإبادة ومحاكم الإعدام في عهدي الشاه والملالي على مدار ستة عقود، اكتسب مناعة تاريخية جعلته عصياً على الانكسار؛ فالمعركة الممتدة لـ 61 عاماً ليست مجرد صمود زمني، بل هي رسوخ أيديولوجي وميداني أثبت صحة الخط الثوري الرافض لكافة أشكال الدكتاتورية.
مرحلة الحسم وزلازل السقوط: في ضوء رسائل السيد مسعود رجوي
عكست المنشورات والعروض الضوئية المقتبسة من رسائل السيد مسعود رجوي انتقال الصراع بين الشعب والنظام إلى نقطة اللاعودة، مؤكدة أن الأيام القادمة ستحمل نهاية حكم الولي الفقيه:

حتمية إسقاط الاستبداد: أضاء الثوار جدران المراكز الحيوية بعبارات: «اهتزت الجبال ولم يتزحزح مجاهدو خلق عن عزمهم لإسقاط نظام الولي الفقيه»، و«كما سقط نظام الشاه، فإن اليوم الأخير لحكم الملالي قد حان»، و«زلازل السقوط تجتاح استبداد الملالي من الرأس إلى القاع».
الفرز الحاسم وبديل جيش التحرير: شددت الرسائل المعروضة على الدخول في المنعطف التاريخي النهائي: «دخلنا مرحلة حسم المصير وتحديد مآل شعبنا ضد نظام الولي الفقيه وأعوانه ومرتزقته»، مشفوعة بشعارات: «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه»، و«شاه سلطان الولاية اقترب موتك.. النار هي‌ الرد علی النار»، و«الموت لمبدأ ولاية الفقيه.. عاش جيش التحرير الوطني الإيراني».
تشير هذه الرسائل بوضوح إلى أن محاولات خامنئي لإعادة تدوير أزماته أو المراهنة على كسب الوقت قد استُنزفت بالكامل؛ فالاحتقان الداخلي والجاهزية النضالية لـ وحدات المقاومة تجعل من مصير نظام الملالي نسخة مطابقة لنهاية دكتاتورية الشاه في عام 1979.

احتفاء ببدء العام الـ62 لانطلاقة مجاهدي خلق؛ 30 عملية لوحدات المقاومة في 19 مدينة ایرانیة

نيوزماكس: علي صفوي يؤكد أن إسقاط نظام الولي الفقيه هو الضمان الوحيد للسلام الإقليمي وحرية الملاحة
أكد علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» الأمريكية، أن إسقاط نظام الولي الفقيه على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة هو الركيزة الأساسية والضمان الوحيد لإرساء الأمن والسلام في المنطقة وحماية حرية الملاحة الدولية. وشدد صفوي على أن سياسات المهادنة والاسترضاء لن توقف مساعي طهران لابتزاز المجتمع الدولي وإشعال الحروب، مشيراً إلى أن الحل الجذري يكمن في دعم حق الشعب في التغيير الديمقراطي.

علي صفوي في مقابلة مع نيوزماكس
مريم رجوي والجمهورية الديمقراطية: إسقاط أوهام الاستبداد البديل
احتلت محاور برنامج المقاومة الإيرانية للمستقبل، المستند إلى مواقف السيدة مريم رجوي، حيزاً واسعاً من العمليات الضوئية، لترسم ملامح البديل الوطني القادر على قيادة مرحلة ما بعد السقوط:

نفي التاج والعمامة: عرض الثوار شعارات مركزية: «مريم رجوي كابوس الملالي»، و«حكم الملالي وسلطنة الولي الفقيه يجب أن ينتهيا»، و«جمهورية ديمقراطية خالية من الشاه والملالي»، مؤكدين عبر لافتات ضوئية: «لا لسلطنة الشاه ولا لحكم الملالي.. الديمقراطية والمساواة».
الضمانة الديمقراطية والسيادة الشعبية: ركزت العروض على مكانة المنظمة كحامية لتطلعات الشعب: «مجاهدو خلق هم الضمانة لانتزاع الحرية وإرساء السيادة الشعبية، وضمانة إسقاط هذا النظام المناهض للإنسانية»، و«مجاهدو خلق هم الأمل المتجسد لتاريخ الغد».
يبرز هذا الحراك أن المعركة الفكرية والسياسية في الشارع الإيراني قد حُسمت لصالح الجمهورية الديمقراطية القائمة على فصل الدين عن الدولة والانتخابات الحرة؛ حيث يرى المجتمع أن استبداد الملالي القائم واستبداد الشاه البائد وجهان لعملة واحدة صادرت حقوق وحريات الإيرانيين لقرن كامل.

إن تنفيذ 30 عملية عرض صور ضوئية في قلب 19 مدينة إيرانية—من العاصمة طهران ومدينة قم إلى كردستان وخوزستان (الأهواز) وأطراف بلوشستان—في مطلع العام الـ62 لانطلاقة مجاهدي خلق، يوجه رسالة حاسمة بأن جذوة المقاومة المنظمة تزداد اشتعالاً داخل الوطن رغماً عن حملات الإعدام والترهيب. إن كسر طوق الاستبداد وتفكيك منظومة البطش التي يقودها الولي الفقيه لن يتحققا عبر الحروب والضربات الخارجية، أو التدخلات الدولية، أو سياسات الاسترضاء والمساومة، بل يُنتزعان حصرياً في شوارع المدن الإيرانية بقوة الجماهير وإقدام وحدات المقاومة. وبتمسكها التاريخي الراسخ بشعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، تواصل المقاومة الإيرانية قيادة المسيرة الثورية نحو إسقاط استبداد الملالي وتفويت الفرصة على أي محاولة لفرض استبداد الشاه الماضي، وصولاً إلى بزوغ فجر الجمهورية الديمقراطية المنشودة.

واشنطن لا تريد إسقاط الملالي بل تريد أن تجعل بقاءهم مستحيلا

الأخطر على أي نظام استبدادي ليس بالضرورة سقوط صاروخ على منشأة عسكرية، وإنما سقوط فكرة الاستمرار من داخل عقول رجاله.
میدل ایست اونلاین- نزار جاف:
النظام الايرانيهل تضعف الحرب النظام الايراني وتمنعه من اعادة انتاج نفسه؟
ثمة قراءة تتردد هذه الأيام في أوساط سياسية وإعلامية عدة، مفادها أن الولايات المتحدة وجدت نفسها أمام نظام إيراني عصي على الإخضاع، وأن الحرب بدأت تتحول إلى نسخة جديدة من فيتنام، حيث تدخل القوة العسكرية الأعظم في العالم حرب استنزاف طويلة، ثم تجد نفسها، عاجلا أم آجلا، مضطرة إلى البحث عن مخرج، غير أن هذه القراءة، على الرغم من أنها تستند الى صعوبة المشهد العسكري، تبدو أقرب إلى قراءة سطحية إذا ما نظرنا إلى الصورة الأوسع.

فالولايات المتحدة لا تواجه إيران في ظروف تشبه فيتنام، كما أن النظام الإيراني نفسه ليس في الموقع الذي كان فيه الخصم الفيتنامي، إذ أن طهران تدخل هذه المواجهة وهي مثقلة بأزمات اقتصادية وسياسية وأيديولوجية وشرعية متراكمة، فضلا عن شبكة نفوذ إقليمية تعرضت خلال السنوات الأخيرة إلى ضربات وهزات متلاحقة، فيما تتسع الفجوة بين خطاب النظام وممارساته إلى حد بات معه السؤال الأكثر إحراجا ليس ماذا يريد النظام أن يغير في العالم، وإنما ماذا يفعل لكي يبقى هو نفسه في السلطة.

وهنا تكمن إحدى نقاط ضعفه الكبرى، حيث أن الجمهورية الإسلامية التي قامت على مشروع عقائدي وقدمت نفسها طويلا باعتبارها صاحبة رسالة تتجاوز حدود إيران، تجد نفسها اليوم في تحالفات استراتيجية مع قوى لا تشاركها مرجعيتها، من روسيا والصين الى كوريا الشمالية، بما يكشف تحولا عميقا من نظام يدعي امتلاك مشروع تاريخي الى سلطة أصبحت غريزة بقائها هي مشروعها الأول والأخير.

ومن هذه الزاوية، قد يكون اختزال الاستراتيجية الأميركية في فكرة “إسقاط النظام عسكريا” خطأ في فهم طبيعة المعركة، لأن واشنطن، إذا كانت تريد تغييرا حقيقيا، ليست مضطرة بالضرورة الى إسقاط النظام بضربة واحدة، وإنما تستطيع أن تعمل على تفكيك عناصر قوته تدريجيا، واستنزاف موارده، وإرباك أجهزته الأمنية، وإضعاف أذرعه الإقليمية، وتجفيف قنوات تمويله ودعمه الخارجي، ثم تترك للعامل الداخلي مهمة إكمال ما لا تستطيع القوة الخارجية إنجازه.

فالضربة العسكرية قد تكون أداة، والعقوبات أداة أخرى، والضغط الاقتصادي والسياسي أداة ثالثة، وإضعاف شبكة الحلفاء والأذرع أداة رابعة، لكن اجتماع هذه الأدوات في اتجاه واحد قد يشكل استراتيجية أكبر من الحرب نفسها، عنوانها جعل استمرار النظام بالشكل الذي عرفناه منذ عام 1979 أكثر كلفة، وأكثر صعوبة، وأقل قدرة على إعادة إنتاج نفسه.

وهذا يفسر لماذا لا ينبغي قراءة كل خطوة أميركية بمعزل عن الأخرى، خصوصا أن النظام الإيراني لم يبن قوته من الداخل وحده، بل أقام خلال عقود شبكة واسعة من العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية، واستند إلى موسكو وبكين وبيونغ يانغ، فضلا عن أذرعه الإقليمية، ولذلك فإن قطع الطريق على النظام لا يعني بالضرورة مهاجمته وحده، بل قد يعني أيضا سحب البساط من تحت الجهات التي تساعده على البقاء.

لكن مهما قدمت هذه القوى من دعم، فإنها لا تستطيع معالجة الجرح الإيراني الأعمق: علاقة النظام بشعبه.

قد يمتلك النظام الصواريخ، وقد يستطيع الرد، وقد يهدد المصالح الأميركية، وقد يحاول إطالة الحرب الى أقصى مدى ممكن، لكنه لا يستطيع بالصواريخ أن يعيد إنتاج الشرعية، ولا بالقوة العسكرية أن يستعيد القناعة التي قامت عليها الجمهورية الإسلامية في بداياتها، لأن قوة الدولة العسكرية شيء، وقدرة النظام السياسية على إقناع المجتمع باستمرار حكمه شيء آخر تماما.

وهنا يصبح الزمن سلاحا ذا حدين، إذ أن طول الحرب قد يمنح النظام فرصة للمقاومة، لكنه في الوقت نفسه قد يستنزف موارده ويعمق أزماته ويكشف هشاشته الداخلية، ولذلك فإن السؤال ليس دائما من يستطيع إطلاق النار لفترة أطول، وإنما من يستطيع تحمل نتائج الاستنزاف لفترة أطول.

والأخطر على أي نظام استبدادي ليس بالضرورة سقوط صاروخ على منشأة عسكرية، وإنما سقوط فكرة الاستمرار من داخل عقول رجاله، فعندما يبدأ رجل الأمن بالتفكير في مستقبله، والمسؤول في مستقبله، ورجل الأعمال في أمواله، والموظف في راتبه، والمواطن في مستقبل أولاده، تبدأ منظومة الخوف نفسها بفقدان فعاليتها، وعندها لا تعود القضية حربا بين دولتين، بل تتحول الى أزمة نظام.

ولهذا فإن السؤال الحقيقي ليس: هل تستطيع واشنطن هزيمة إيران عسكريا؟ وإنما: هل تستطيع جعل استمرار النظام الإيراني بالشكل الحالي أمرا غير قابل للاستدامة؟

الإجابة لا تزال مفتوحة، لأن الولايات المتحدة نفسها تدفع ثمنا للحرب، وقد تضطر الى التفاوض أو القبول بتسويات مرحلية، لكن التفاوض لا يعني دائما التراجع، كما أن المعضلة العسكرية لا تعني العجز عن تحقيق الأهداف الاستراتيجية.

أما تشبيه إيران بفيتنام، فهو يتجاهل الفارق الأهم: أن النظام الإيراني لا يواجه عدوا خارجيا فقط، وإنما يواجه في الوقت نفسه أزمة متنامية في الداخل، ومجتمعا قطعت قطاعات واسعة منه صلتها بالشعارات التي تأسس عليها النظام.

ولهذا ربما لا تكون واشنطن في سباق لإسقاط الملالي بضربة واحدة، بل أمام خطة أكثر تعقيدا تقوم على إضعاف النظام، وتفكيك شبكاته، واستنزاف قدرته على البقاء، ثم انتظار اللحظة التي يصبح فيها التغيير الداخلي ممكنا.

وعندها لن يكون السؤال: كم بقي للنظام من صاروخ؟ بل: كم بقي له من نظام؟

فقد يصمد الجيش، وقد يصمد الحرس، وقد تصمد الأجهزة الأمنية، لكن السؤال الذي سيحسم المعركة في النهاية هو سؤال آخر أكثر خطورة: هل تصمد الفكرة؟

فإذا لم يبق من المشروع الذي قامت عليه الجمهورية الإسلامية سوى السلطة، فإن المعركة الحقيقية لن تكون بين واشنطن وطهران، بل بين نظام يحاول شراء المزيد من الوقت، وتاريخ بدأ يطالبه، للمرة الأولى، بتقديم الحساب.

هندسة إسقاط الاستبداد: كيف تفكك وحدات المقاومة معادلة القمع في إيران؟ مأزقُ العفوية أمام آلة القمع المنظمة

نشاط وحدات المقاومة انصار مجاهدي خلق في ایران-

اليوم الثامن- اليمن – د. مصطفى عبدالقادر آكاديمي وأستاذ جامعي:
تؤكد الموجات المتتالية من الانتفاضات الشعبية العارمة التي شهدتها إيران — بدءاً من احتجاجات عام 2009، مروراً بانتفاضات 2017 و2018، ونوفمبر 2019 الدامية، وصولاً إلى ثورة عام 2022 — التآكل المستمر والتام لشرعية نظام الولي الفقيه وسقوطه الأخلاقي والسياسي في عمق وجدان المجتمع الإيراني. ورغم عظمة هذه الانتفاضات وبسالة المشاركين فيها، يظل السؤال الاستراتيجي والحاسم الذي يفرض نفسه بقوة على طاولة المعارضة والفاعلين السياسيين: ما الذي يمكن أن يغير معادلة الصراع في الانتفاضة القادمة لكسر شوكة آلة القمع الوحشية؟
وتكمن الإجابة الموضوعية في التباين الهيكلي والواضح بين الغضب الشعبي العفوي والبطش المنظم والممنهج الذي تمارسه أجهزة حرس النظام الإيراني وميليشيات الباسيج واستخباراته؛ وهو التحدي الجسيم الذي تكسره اليوم استراتيجية الانتقال نحو المقاومة المنظمة وتشكيل شبكات ميدانية قادرة على تأمين استمرارية الحراك وتأطيره بدقة حتى تحقيق هدف الإسقاط الشامل للفاشية المتسترة بعباءة الدين.
اعترافاتُ إعلام النظام: هلعٌ من الانتفاضة الشبكية ومتعددة الطبقات
لم يعد الحديث عن خطورة التنظيم الميداني مقتصراً البتة على تحليلات المعارضة أو مراكز الأبحاث الخارجية، بل تحول إلى هاجس وجودي مخيف يتردد بانتظام في أروقة إعلام النظام ذاته؛ حيث حذر مقال تحليلي بارز نشره موقع جماران الحكومي في 16 أغسطس من خطأ الرهان على أن الانتفاضة القادمة ستكون مجرد تكرار لنمط احتجاجات نوفمبر 2019. وأكد هذا التحليل الرسمي بوضوح أن الاحتجاجات المقبلة في الشارع الإيراني ستكون متعددة الطبقات وشبكية ومترابطة بشكل عميق، بفعل التداخل الكارثي للأزمات الاقتصادية الخانقة، ومستويات الفقر غير المسبوقة، والتضخم الجامح، وانقطاعات الكهرباء والمياه المستمرة، بالتوازي مع المطالب السياسية الجوهرية والرافضة لبنية النظام.
وتعكس هذه التحذيرات الأمنية إدراكاً متزايداً ومتأصلاً داخل دوائر صنع القرار بأن ماكينة القمع، رغم عنفها المفرط، قد تنجح مؤقتاً في تشتيت تظاهرة هنا أو هناك، لكنها تقف عاجزة تماماً عن إزالة الأسباب الهيكلية والعميقة التي تولد الثورة؛ وأن الخطر الوجودي الحقيقي على بقاء السلطة يكمن في ترابط هذه الاحتجاجات وامتلاكها قيادة ميدانية واعية قادرة على منع تجزئة المعركة وتوجيه بوصلتها نحو الهدف النهائي.
التنظيمُ الميداني: العمود الفقري لحماية ديمومة الثورة
يكمن الفارق الجوهري والفاصل بين الانفجار الاجتماعي العابر المؤقت وبين الحراك الثوري الحاسم في عنصر الاستمرارية والقدرة على البقاء؛ ففي الانتفاضات التاريخية السابقة، كانت الفترات الفاصلة بين موجة وأخرى تشهد محاولات حثيثة ودموية من أجهزة النظام لتصفية النشطاء وإشاعة مناخات اليأس لمنع إعادة بناء الحراك.
وفي هذا السياق الاستراتيجي الحرج، تكتسب تشكيلات وحدات المقاومة أهميتها القصوى بوصفها عموداً فقرياً متيناً يحافظ على جذوة المقاومة مشتعلة في الفترات التي ينحسر فيها النزول الواسع إلى الشارع تحت وطأة القمع والترهيب الأمني. وتتجاوز وظيفة هذه الوحدات الميدانية مجرد المشاركة في الاحتجاجات، لتشمل كسر جدار الخوف بعملياتها النوعية، وربط الاحتجاجات القطاعية المعيشية بالحراك الوطني العام، وضمان استمرار التواصل وتوجيه الضربات الموضعية لأجهزة الترهيب، مما يسقط رهان النظام على عامل الوقت والإنهاك المنهجي للشارع.
كسرُ طوق الترهيب وتحويل الغضب إلى قوة سياسية حاسمة
تؤكد التسميات والتحذيرات اليومية المتلاحقة الصادرة عن مسؤولي النظام وأجهزة استخباراته ضد شبكات المقاومة حجم الرعب الحقيقي الذي تثيره هذه التشكيلات في دوائر سلطة الولي الفقيه؛ فالنظام يدرك جيداً بحسابات القوة أن احتواء مظاهرة معزولة وعفوية أسهل بكثير من مواجهة تنظيم ميداني صلب يمتلك القدرة على إعادة إنتاج ذاته وتطوير أدواته الكفاحية بعد كل موجة قمع واستئصال.
لذلك، فإن معيار نضج الحركة الثورية في إيران لم يعد يُقاس فقط بحجم الحشود في شوارع المدن في يوم واحد — رغم أهميته الرمزية الكبرى — بل أصبح يُقاس بقدرة تلك الحشود على حماية مكاسبها الميدانية وتحويل طاقتها الرافضة إلى ضغط سياسي وميداني مستمر يتحدى الرصاص الحي وحملات الإعدام الجماعية. إن تلاحم الملايين المسحوقة بغول الغلاء والفقر مع طليعة ميدانية منظمة ومضحية هو الصاعق الحقيقي القادر على تفكيك المنظومة الأمنية وتحويل الشارع الإيراني إلى ساحة تحرير نهائية.
كسر الحصار الرقمي والميداني: آليات التكيّف والتواصل البديل
في مواجهة استراتيجيات التعتيم الرقمي الممنهج، وقطع شبكات الإنترنت، والعزل الميداني الشامل التي تعتمدها الأجهزة الأمنية لشل حركة الاحتجاج، فإن الحفاظ على ديمومة الحراك وتوسيع رقعته يتطلب تطوير منظومة تكتيكية وتقنية مرنة ومؤمنة. ويعتمد نجاح وحدات المقاومة في اختراق هذا الحصار على الانتقال نحو شبكات الاتصال اللامركزية والمحلية، واستخدام أدوات التشفير المتقدمة، وبروتوكولات التراسل الآمنة البعيدة عن مراقبة مخابرات حرس النظام الإيراني. إلى جانب ذلك، تلعب الأساليب الميدانية غير التقليدية — كاستخدام شبكات التنسيق الضيقة، واللافتات الموجهة، وتوزيع البيانات الميدانية في الأماكن العامة بعيداً عن الكاميرات الذكية — دوراً حاسماً في كسر العزلة الإعلامية، ونقل الحقيقة، والحفاظ على تدفق المعلومات بين المدن، مما يحبط محاولات السلطة لإخماد روح الثورة وعزل الساحات بعضها عن بعض.
قراءة تحليلية استراتيجية: تثبت دروس الصراع المعاصر في إيران أن الغضب الشعبي العفوي يمثل الشرارة الضرورية لإشعال الاحتجاج، لكن المقاومة المنظمة والممنهجة هي الحصن الأمني والسياسي الذي يضمن بقاء الشعلة متقدة حتى تحقيق النصر الحاسم، مما يؤكد أن التقاء الإرادة الشعبية مع بديل ديمقراطي ثوري منظم كفيلٌ بدك أركان الفاشية وتشييد جمهورية حرة.
د. مصطفى عبدالقادر آكاديمي وأستاذ جامعي

ایران… تحدٍّ صريح لآلة الإعدامات وتأكيدٌ ميداني على جاهزية المقاومة المنظمة خلال استعراض لـ وحدات المقاومة في كرج

موقع المجلس:
نفّذت كتيبة من وحدات المقاومة والشبان الثوار في مدينة كرج بالقرب من طهران العاصمة ، بتاريخ 3 سبتمبر 2026 ، و في مشهد بطولي كسر جدار الترهيب ووجّه صفعة مباشرة لمنظومة القمع، نفذت مسيراً واستعراضاً عسكرياً منظماً جاب شوارع المدينة في وضح النهار. وشهد الاستعراض اصطفافاً تعبوياً لرتل من المركبات والدراجات النارية الموشحة برايات الثورة وشعار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، حيث تقدم الشبان بوجوه مرفوعة وعزم لا يلين، معلنين جاهزيتهم التامة للمواجهة الميدانية، ومؤكدين أن إرادة التغيير أصلب من ترسانة البطش التابعة لـ الولي الفقيه.

استعراض لـ وحدات المقاومة في كرج تحدٍّ صريح لآلة الإعدامات وتأكيد ميداني على جاهزية المقاومة المنظمة

تحطيم استراتيجية الترهيب والسخرية من آلة الموت
جاء هذا الاستعراض الجريء في ذروة تصعيد النظام لحملات القمع ومواصلة دوران ماكينة الإعدامات المسعورة التي تحاول عبثاً إشاعة الخناق والرعب في أوساط المجتمع لمنع انفجار الغضب الشعبي المتراكم. وفي هذه المعادلة، يضع نظام الولي الفقيه وحدات المقاومة في رأس حربة الاستهداف والملاحقة بأحكام الإعدام الانتقامية لكونها القوة المحركة للانتفاضة؛ غير أن هذا التحرك النوعي في كرج جاء ليسخر عملياً من آلة الموت ويثبت فشل سياسة بث الرعب.

في تحدٍّ صارخ لآلة الإعدامات.. وحدات المقاومة تستعرض ميدانياً في كرج وتؤكد جاهزيتها للمقاومة المنظمة

لقد أرسل هؤلاء الأبطال رسالة حاسمة للشعب الإيراني بأن أوهام النظام في فرض الصمت قد تبددت، وأن المجتمع بات مهيأً للتغيير الشامل بقيادة طليعته الثورية، مصداقاً لمقولة الأديب العالمي فيكتور هوغو: «لا توجد قوة على وجه الأرض تستطيع إيقاف فكرة حان أوانها».

استعراض لـ وحدات المقاومة في كرج تحدٍّ صريح لآلة الإعدامات وتأكيد ميداني على جاهزية المقاومة المنظمة

ستون عاماً من التضحيات.. وروح مهدي خانكي تلهم الميدان
إن الشجاعة الفذة التي جسدها ثوار مدینة‌ كرج في وضح النهار لم تأتِ من فراغ ولم تكن وليدة اللحظة؛ بل هي امتداد أصيل لمسيرة 60 عاماً من النضال الدؤوب والتضحيات الجسام، من الرعيل الأول للشهداء وصولاً إلى السجين السياسي والمجاهد البطل مهدي خانكي، خريج الحقوق الذي واجه المشنقة برباطة جأش نادرة قبل أسابيع قليلة.

ولا شك أن طيف مهدي خانكي—الذي وقف في محكمة كرج ذاتها ناظراً في عيني القاضي الجلاد ورافضاً التراجع أو المساومة ومؤكداً استمرار حمله للسلاح حتى إسقاط الطغمة الحاكمة—كان حاضراً بقوة في قلب هذا الاستعراض؛ إذ حوّل رفاق دربه دماءه الزكية إلى وقود ميداني وشحنة غضب ثوري تجسدت في هذه المناورة الجريئة على مقربة من المعتقل الذي شهد صموده الأسطوري.

جهوزية الانتفاضة وتفكيك منظومة البطش
أثبتت وحدات المقاومة من خلال هذا الاستعراض التعبوي أن سياسة المشانق اليومية تفقد فاعليتها أمام الإرادة الشعبية المنظمة؛ فبدلاً من أن تنكفئ المدينة تحت وطأة القمع، تحولت شوارع كرج إلى مسرح مفتوح لإظهار الجاهزية والروح الهجومية العالية. هذا الحراك العلني يعكس ارتقاء نوعياً في أساليب المواجهة، ويوجه إنذاراً ميدانياً لأجهزة الأمن بأن الجيل الثائر قد تخطى مرحلة الدفاع وبات يمتلك زمام المبادرة لفرض إرادته في الشارع.

ایران... تحدٍّ صريح لآلة الإعدامات وتأكيدٌ ميداني على جاهزية المقاومة المنظمة خلال استعراض لـ وحدات المقاومة في كرجإن هذا الاستعراض العسكري لـ وحدات المقاومة في شوارع كرج يبرهن بصورة قاطعة على أن آلة الإعدامات الوحشية التي يعتمد عليها نظام الولي الفقيه قد تحطمت أمام صمود الثوار ولم تعد قادرة على شل إرادة المجتمع المنتفض. إن إسقاط منظومة القمع وتفكيك مشانق الاستبداد لن يتحققا عبر التعويل على الحروب الخارجية، أو التدخلات الأجنبية، أو سياسات الاسترضاء والمساومة، بل يُنتزعان حصرياً في شوارع المدن الإيرانية بقوة وتضحيات وحدات المقاومة وإقدام الشبان الثوار. وبتمسكها الثابت بشعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، تؤكد المقاومة الإيرانية أن الدرب الذي عبّده مهدي خانكي وشهداء مسيرة الـ60 عاماً لن يتوقف حتى كنس استبداد الملالي القائم وسد الأبواب أمام عودة حكم الشاه البائد، وصولاً إلى إقامة جمهورية ديمقراطية حرة تضمن السيادة والكرامة لكافة أبناء الشعب الإيراني.

السجين السياسي مهدي وفائي ثاني يؤكد تجذر نهج «مجاهدي خلق» وصمود جيل جديد بوجه استبداد الولي الفقيه

موقع المجلس:
وجه السجين السياسي الإيراني، سيد مهدي وفائي ثاني، رسالة مفتوحة من وراء قضبان سجن «قزل حصار» المركزي في كرج، بمناسبة الذكرى الحادية والستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، استعرض فيها أبعاد صمود المقاومة وتطورها على مدى أكثر من ستة عقود. وأكد وفائي ثاني أن الحركة لم تكن ظاهرة عابرة في الذاكرة السياسية، بل رسخت مساراً متجدداً في دفع أثمان الحرية، مبيناً أن ثبات الأجيال الشابة ومعتقلي الانتفاضة في سجون النظام يعكس عجز ماكينة القمع التابعة لـ نظام الولي الفقيه وأجهزته الأمنية عن كسر إرادة التغيير.

السجين السياسي مهدي وفائي ثاني يؤكد تجذر نهج «مجاهدي خلق» وصمود جيل جديد بوجه استبداد الولي الفقيهسجينتان سياسيتان: المشانق لن تخمد روح المقاومة.. وشعلة وحدات المقاومة ستحرق الاستبداد
في رسالة مشتركة وتحدٍ بطولي من قلب زنازين سجن إيفين، أكدت السجينتان السياسيتان أرغوان فلاحي وفروغ تقي بور أن تصعيد الإعدامات والمشانق لن يكسر إرادة الصمود ولن يطفئ جذوة الثورة المتوقدة. وشددت الرسالة على أن بطولات السجناء ووحدات المقاومة في المدن الإيرانية تشكل حلقة متصلة تسقط إرهاب نظام الولي الفقيه وتعبد مسار الخلاص نحو جمهورية ديمقراطية تنهي كل أشكال الاستبداد.

سجينتان سياسيتان: المشانق لن تخمد روح المقاومة
ستة عقود من التطور ومواجهة محاولات الإلغاء
أكد وفائي ثاني في رسالته أن القراءة المنصفة لمسيرة منظمة مجاهدي خلق تظهر قدرتها على التجدد البنيوي ومواصلة المعركة الوطنية رغم أعتى حملات الإبادة؛ موضحاً أن الحركة لم تتحول إلى عبرة هامشية تنتهي بالغياب عن المشهد كما راهنت الديكتاتورية، بل دفعت استحقاقات باهظة ولا متناهية لتطوير آليات المقاومة وتجذيرها في وجدان المجتمع الإيراني على امتداد التاريخ.

ظاهرة الجيل الجديد في المعتقلات: امتداد لملحمة مجزرة صیف عام 1988
سلطت الرسالة الضوء على شجاعة أعضاء وحدات المقاومة القابعين خلف القضبان:

التماثل القيمي والتنظيمي: أشار وفائي ثاني إلى أن غالبية المعتقلين الجدد لم تتح لهم فرصة الوجود المباشر داخل صفوف المنظمة في الخارج، ومع ذلك فإنهم يجسدون في مواقفهم اليوم أسمى قيم التضحية والصمود، بما يماثل بطولة شهداء مجزرة صیف عام 1988.
عجز الماكينة الدعائية والاستخباراتية: أوضح السجين السياسي أن هذا الثبات أصاب أجهزة الجلادين ومخابرات حرس النظام الإيراني بالذهول التام؛ حيث عجزت السلطة—رغم سيطرتها المطلقة على المال والإعلام والترهيب—عن انتزاع التراجع أو كسر معنويات هؤلاء المقاومين الذين تجاوزوا كل الحسابات والمصالح الفردية في سبيل حرية وطنهم.
قيادة المرأة لخطوط المواجهة الأولى
شددت الرسالة على الدور القيادي والحاسم للمرأة الإيرانية في التصدي للاستبداد الديني؛ مبينة أن النساء الثائرات يقدن اليوم الصفوف الأمامية للنضال، مستلهمات تجربة المساواة والتحرر التي قادتها السیدة مريم رجوي، ومحدثات تحولاً نوعياً في بنية المواجهة الشعبية القائمة لإسقاط النظام.

النص الكامل لرسالة السجين السياسي مهدي وفائي ثاني
رسالة من سجن قزل حصار – مهدي وفائي ثاني – شهريور 1405 (أيلول/سبتمبر 2026)
ابدء بالسلام والتحية للشعب الإيراني البطل،

إذا كان مقرراً أن أتحدث عن سنوات النضال الطويلة في التاريخ، فيكفي فقط أن ننظر إلى أكثر من 60 عاماً من النضال الدامي لمنظمة مجاهدي خلق، وهو كتاب كامل وناطق بالحقيقة؛ مع فارق أن المنظمة، بدلاً من أن تصبح مجرد جزء من التطور وعبرة للمستقبل ويتم حذفها من الساحة، على العكس من ذلك أحدثت التطور في ذاتها، وتكفلت ودفعت أثماناً وتضحيات لا متناهية على امتداد التاريخ ماضياً ومستقبلاً، والتي إن وُضعت في حساب وكتاب فإنها لا تُعد ولا تُحصى؛ هذا هو تعريفي لهذا التيار المزدهر والمتنامي.

السجينة السياسية بريسا كمالي من سجن يزد: رسالة في ذكرى 61 لتأسيس منظمة مجاهدي خلق
وجهت السجينة السياسية بريسا كمالي رسالة صوتية من داخل سجن يزد المركزي بمناسبة الذكرى الـ 61 لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مؤكدة على ثبات الأسرى في مواجهة المشانق وسياسات الترهيب التي ينتهجها نظام الولي الفقيه. وتزامنت الرسالة مع مبادرات ميدانية لشبكة «وحدات المقاومة» في مدينتي تبريز وكرج بوضع أكاليل الزهور في الساحات نيابة عن المعتقلين، تجسيداً لوحدة النضال بين صمود السجون والحراك الثوري في الميدان.

رسالة السجينة السياسية بريسا كمالي من سجن يزد
وأما إذا أردت أن أتحدث عن مسارنا نحن في السجون، فالأمر على هذا النحو: إن غالبية الأنصار وأعضاء المعاقل الموجودين في السجون، على الرغم من أنهم لم يكونوا قط في علاقات مجاهدي خلق وجمعهم، إلا أنهم يصمدون وينمون بتشابه عجيب مع علاقات المجاهدين وبمقاومة تشبه مقاومة شهداء مجزرة 1988 ، وهو الأمر الذي أصاب سفاحي النظام بالحيرة والذهول؛ كيف يمكن للمنظمة، مع انفصالها المادي عن مجرى المجتمع الإيراني وتعاقب الأجيال المتعددة والمشاكل والمصائب الجمة، أن تربي مثل هذه الصروح الانسانیة الشامخة التي تتخلى عن كل ما تملك وعن العائلة وغيرها… في حين أن النظام قد استحوذ على كل الاستخبارات والثروة والإعلام وحتى معتقدات الناس لحسابه الخاص، وبات يتحسر على كسر إرادة حتى واحد من هؤلاء الشجعان؛ وأما النساء المناضلات في أرضنا، فبالاستناد إلى ثورة الأخت مريم العقائدیة، يقفن دائماً في الخط الأول للنضال، ويفتحن الآفاق بتحرر كامل.

كان هذا ملخصاً للماضي والحاضر ومسار المستقبل، والذي سيفتح حتماً، مع مزيد من النماء ومضاعفة القوى، مساراً جديداً في تاريخ العالم.

التحية لمسعود ومريم، عاشت إيران، شامخةً فلتكن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
قلتُ: هذه البداية ليس لها نهاية.. إن كان العشق عشقاً فليس أمراً هيناً
قلتَ: لا بد من الرحيل عن الخريف.. وإن كانت الزهرة لا تطيق العاصفة
سيد مهدي وفائي ثاني – سبتمبر 2026

نواب في الكونغرس يطالبون روبيو بتحرك عاجل ضد طهران: تصاعد حملات الإعدام وتجاوز الضحايا 900 حالة

موقع المجلس:
وجّه أعضاء بارزون في الكونغرس الأميركي رسالة رسمية وعاجلة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، للمطالبة باتخاذ تدابير حاسمة وفورية إزاء التصاعد الممنهج في وتيرة إعدام السجناء السياسيين في إيران، مؤكدين أن ما تشهده البلاد يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان الأساسية والمعايير القانونية الدولية، ويستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوقف آلة القمع التابعة لسلطة الولي الفقيه. وأكدت الرسالة الموقعة من النواب ستيف كوهين، وتوم ماكلينتوك، وراندي فاين، وراندي ويبر، وبراد شيرمان، وديبورا روس، والمؤرخة في 3 سبتمبر 2026، أن التصعيد القضائي والأمني الأخير تضاعف بشكل حاد منذ اندلاع مواجهات 28 فبراير 2026 مع الولايات المتحدة، حيث عمدت أجهزة النظام الأمنية والقضائية إلى تسريع وتيرة الإعدامات، وتنفيذ الاعتقالات التعسفية، وعقد محاكمات صورية تفتقر لأدنى معايير العدالة.

نواب في الكونغرس يطالبون روبيو بتحرك عاجل ضد طهران: تصاعد حملات الإعدام وتجاوز الضحايا 900 حالة

وتيرة قمعية غير مسبوقة وتجاوز عتبة الـ 900 إعدام
سلّطت الرسالة الضوء على اتساع نطاق تطبيق عقوبة الإعدام ضد أي معارضة محتملة، حيث تفيد تقارير منظمات حقوق الإنسان والمقررين الخاصين للأمم المتحدة بتجاوز أعداد المنفذ بحقهم الإعدام 900 شخص حتى الأول من سبتمبر 2026، في منحنى بياني آخذ في الارتفاع، مستهدفاً أطيافاً واسعة من المجتمع:

استهداف المعارضة المنظمة والأقليات: تركيز موجة الإعدامات على المتظاهرين، والمنتقدين، والصحافيين، والمحامين، وأبناء القوميات المضطهدة كالأكراد والبلوش، إلى جانب استهداف مباشر لأعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية المعارضة.

تصفية الكفاءات والشباب: توثيق إعدام السجين السياسي وحيد بني عامريان (32 عاماً)، الحاصل على ماجستير إدارة الأعمال ومدرس الفيزياء، سراً بذريعة الانتماء للمعارضة ودون تمكينه من أدنى حقوق الدفاع القانوني.
إعدامات انتقامية بحق متظاهري يناير: إعدام ما لا يقل عن 20 سجيناً سياسياً اعتقلوا خلال احتجاجات يناير 2026 بعد محاكمات إيجازية تفتقر للشفافية؛ وكان من بين الضحايا الموسيقي الشاب أمير حسين حاتمي (18 عاماً)، وبطل المصارعة صالح محمدي (19 عاماً) الذي أُعدم شنقاً في ساحة عامة بمدينة قم بتهمة ملفقة، إثر انتزاع اعترافات قسرية منه تحت وطأة التعذيب الشديد مع حرمانه من توكيل محامٍ أو الاستماع لشهود النفي.
التعتيم الرقمي وتكبيل قنوات التواصل الميداني
أبرزت المذكرة البرلمانية لجوء أجهزة النظام، وفي مقدمتها «حرس النظام الإيراني»، إلى فرض إغلاق شامل لشبكات الإنترنت للتغطية على الحصيلة المرتفعة للإعدامات وعرقلة التواصل الشعبي وتوثيق الانتهاكات:

كسر الحصار الرقمي: الدعوة إلى دعم أدوات الاتصال الآمنة للمجتمع المدني، وتأمين وصول مستدام ومباشر لخدمات الإنترنت والاتصالات الخلوية المستقلة عبر الأقمار الاصطناعية لمنع أي محاولات مستقبلية لعزل الداخل الإيراني عن الرأي العام العالمي.
بطلان المسار القضائي: التأكيد على أن الأحكام تصدر استناداً إلى اعترافات منتزعة بالتعذيب الجسدي والنفسي، وهي ممارسة منهجية لطالما دانتها المنظمات الحقوقية الدولية بصفتها أدوات تصفية سياسية خارج إطار القانون.
إصدار أحكام بالإعدام على 11 من معتقلي انتفاضة يناير في أصفهان بينهم امرأتان
أصدر قضاء نظام الولي الفقيه أحكاماً جائرة بالإعدام بحق 11 من معتقلي انتفاضة يناير في محافظة أصفهان، من بينهم امرأتان، في تصعيد دموي يهدف إلى بث الرعب وترهيب المجتمع. ودعت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الأمم المتحدة والجهات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان إلى التحرك الفوري لإنقاذ حياة المحكومين، محذرة بالتوازي من تفشٍ كارثي لالتهاب السحايا والإهمال الطبي الممنهج في سجن دستكرد بأصفهان وسجن قزلحصار.

بيان المجلس الوطني للمقاومة حول إصدار أحكام الإعدام في أصفهان
أربعة مطالب إستراتيجية موجهة للإدارة الأميركية
حددت الرسالة أربعة مسارات تنفيذية طالبت وزارة الخارجية الأميركية بتبنيها بشكل حاسم لردع الانتهاكات المتصاعدة ومحاسبة طهران:

الإدانة الصريحة والمعلنة: التنديد بجرائم الإعدام الجماعي على أعلى المستويات الرسمية والدبلوماسية في الإدارة الأميركية.
إدراج الملف الحقوقي كشرط تفاوضي: ضمان تضمين القضايا الحقوقية وإلغاء عقوبة الإعدام السياسي في أي مباحثات أو مسارات مستقبلية تخص إيران.
تفعيل التحالفات الدولية: التنسيق المشترك مع الحلفاء لتعزيز آليات المحاسبة القانونية الدولية، وتكثيف التعاون المتعدد الأطراف مع بعثات تقصي الحقائق والمقررين الأمميين المعنيين بحالة حقوق الإنسان.
عقوبات مستهدفة وفورية: فرض عقوبات صارمة تطال المسؤولين عن إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام وأركان المنظومة الأمنية والقضائية المتورطة في ارتكاب هذه الانتهاكات.
تضع هذه المبادرة البرلمانية ملف الانتهاكات الحقوقية في قلب أولويات التعامل الدولي مع طهران، مشددة على أن تصاعد أحكام الإعدام يعكس عمق الأزمة البنيوية التي تواجهها السلطة الحاكمة في مواجهة الحراك الشعبي ووحدات المقاومة، وسط مطالبات بإنهاء سياسة الإفلات من العقاب وفرض عزلة سياسية ودبلوماسية شاملة على مرتكبي جرائم القمع.

تندید الأمم المتحدة بمشروع مكافحة النفوذ في طهران: تصعيد قمعي لعزل المجتمع

موقع المجلس:
بأشد العبارات أدانت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في إيران والمقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان، أدانت مشروع القانون الذي يناقشه برلمان النظام الإيراني تحت ذريعة «مكافحة النفوذ الأجنبي»، والذي يهدف إلى فرض تجريم شامل لأي شكل من أشكال الاتصال بين المواطنين والجهات الخارجية. ودعت الهيئات الأممية إلى السحب الفوري لمشروع القانون، واصفة إياه بمحاولة خطيرة لقطع الصلات بين المجتمع الإيراني والعالم الخارجي ومصادرة ما تبقى من الحريات الأساسية.

 

صدمة دولية من هندسة العزلة الإجبارية
أعربت لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، في بيان رسمي صدر يوم الخميس 3 سبتمبر، عن «صدمتها البالغة» إزاء البنود الواردة في المسودة التشريعية، مؤكدة أن إقرار هذا القانون يشكل مساراً ممنهجاً لعزل الإيرانيين:

تصريحات رئيسة البعثة: أكدت سارة حسين، رئيسة لجنة تقصي الحقائق، أن المساعي الرامية إلى التجريم المطلق لتعامل الإيرانيين مع العالم الخارجي تثير فزعاً وقلقاً دولياً عميقاً من تداعيات هذا الانغلاق القسري.
الأهداف التشريعية للنظام: اعتبر البيان أن القانون لا يستهدف حماية الأمن القومي كما يُروج، بل يسعى إلى خنق قنوات تدفق المعلومات ومنع توثيق الانتهاكات الحقوقية المتصاعدة في الداخل، في ظل أزمات بنيوية خانقة تحاصر سلطة «الولي الفقيه».
مصيدة قانونية فضفاضة تطارد المجتمع المدني
يتضمن نص مسودة المشروع حظراً شاملاً لأي نشاط أو تواصل مع الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين، سواء كانوا إيرانيين أو أجانب، إذا اعتُبر ذلك «مضراً بالاستقلال، أو الوحدة الوطنية، أو التعاليم الإسلامية، أو السيادة الوطنية».

وحذر خبراء الأمم المتحدة من الطابع الهلامي لهذه الصياغات، مشيرين إلى تبعاتها المباشرة:

توسيع دائرة الملاحقة: استخدام مصطلحات فضفاضة يتيح لأجهزة استخبارات وحرس النظام الإيراني ملاحقة أي تواصل مع وسائل الإعلام الدولية، أو المنظمات الحقوقية، أو المؤسسات الأكاديمية والتعليمية، وتصنيفه ضمن «الجرائم الأمنية الكبرى».
أحكام مشددة: تهديد الصحافيين، والباحثين، والنشطاء، والمدافعين عن حقوق الإنسان بعقوبات سالبة للحرية تصل إلى السجن لمدة 30 عاماً بمجرد إجراء اتصالات أو تبادل معلومات مع أطراف خارج الحدود.
إصدار أحكام بالإعدام على 11 من معتقلي انتفاضة يناير في أصفهان بينهم امرأتان
أصدر قضاء نظام الولي الفقيه أحكاماً جائرة بالإعدام بحق 11 من معتقلي انتفاضة يناير في محافظة أصفهان، من بينهم امرأتان، في تصعيد دموي يهدف إلى بث الرعب وترهيب المجتمع. ودعت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الأمم المتحدة والجهات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان إلى التحرك الفوري لإنقاذ حياة المحكومين، محذرة بالتوازي من تفشٍ كارثي لالتهاب السحايا والإهمال الطبي الممنهج في سجن دستكرد بأصفهان وسجن قزلحصار.

بيان المجلس الوطني للمقاومة حول إصدار أحكام الإعدام في أصفهان
هيمنة استخباراتية وتكريس لسياسات الإعدام
في سياق متصل، أيدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، بيان لجنة تقصي الحقائق، محذرة عبر منصة «إكس» من المخاطر التراكمية لهذه التوجهات التشريعية.

وأوضحت ساتو أن تشريع مكافحة التجسس الذي أقره النظام في مراحل سابقة جرّم بالفعل التواصل مع وسائل الإعلام الخارجية، وتداول المعلومات، واستخدام معدات البث الفضائي، وفرض عقوبات تصل إلى الإعدام، مشددة على أن مشروع القانون الجديد يدفع بهذه السياسة القمعية إلى مدى أبعد وأخطر، ولا يمكن القبول بوضع الروابط الطبيعية للشعب الإيراني مع المجتمع الدولي تحت رحمة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.

يعكس هذا التحرك التشريعي توجس أركان النظام الإيراني من تنامي الغضب الشعبي والتنسيق الميداني المناهض للسلطة، في وقت تؤكد فيه الأوساط الحقوقية أن سن قوانين الإغلاق التام لن يفلح في حجب حقيقة الانهيار الداخلي، بل سيعمق التناقض القائم بين المجتمع التواق للتغيير ومنظومة الحكم القائمة على القمع المطلق.

اعتراف وسائل الإعلام الحكومية بفقدان 630 ألف وظيفة صناعية وخروج مليون شخص من سوق العمل

دور الاحتكارات التابعة لقوات الحرس في إفلاس الصناعات الإنتاجية والاستيراد العشوائي – بطالة 20 ألف عامل في هرمزكان واستمرار معاناة العمال المفصولين في مدینتي‌ بروجرد وماهشهر

تُلحق السياسات المعادية للعمال والنهّابة التي ينتهجها نظام الملالي ضربات مدمرة باقتصاد البلاد وبمعيشة العمال على حد سواء. لقد اتخذت وتيرة إغلاق الوحدات الإنتاجية والفصل الجماعي للعمال أبعاداً كارثية. إن إفلاس الصناعات وإغلاق المصانع هو النتيجة المباشرة لسيطرة الاحتكارات التابعة لقوات الحرس والمؤسسات التابعة لبيت خامنئي على اقتصاد البلاد.

وفقاً لتقرير مركز الإحصاء التابع للنظام، في ربيع عام 2026 وحده، فُقدت حوالي 630 ألف وظيفة صناعية وانخفضت حصة الصناعة من العمالة في البلاد بشدة (وكالة أنباء إيلنا، 2 أغسطس 2026). وأفادت هذه الوسيلة الإعلامية الحكومية في 9 أغسطس بخروج حوالي مليون شخص من سوق العمل الرسمي، وأكدت أن الانخفاض الصوري لمعدل البطالة في الإحصاءات الحكومية لا يعني خلق فرص عمل، بل يعود إلى اليأس المطلق وتوقف العمال عن البحث الرسمي عن عمل.

وعلى مستوى المحافظات أيضاً، أدت الموجة العنيفة لتسريح العمال إلى تدمير حياة الآلاف من العائلات وإغراقها في فقر مدقع. ووفقاً للأمين التنفيذي للتنظيم الحكومي المسمى “دار العمال” في هرمزكان، فإن موجة الفصل الواسعة أدت إلى بطالة حوالي 20 ألف عامل في هذه المحافظة (وكالة أنباء إيلنا، 28 أغسطس 2026).

وفي أمثلة أخرى، يعاني حوالي 205 عمال من مصانع النسيج في مدینة بروجرد من الفصل والبطالة منذ قرابة خمسة أشهر، وحُرموا حتى من الحصول على الحق الضئيل في تأمين البطالة (وكالة أنباء إيلنا، 25 أغسطس 2026). وفي مدینة ماهشهر أيضاً، تم فصل مجموعة من العمال المحليين في شركة بتروناد للبتروكيماويات بعد انتهاء المشاريع المؤقتة من قبل المقاولين، ولا يزال حوالي 100 عامل يعيشون في حالة من الضياع والاحتجاج (وكالة أنباء إيلنا، 26 أغسطس 2026).

إن تدمير البنى التحتية الاقتصادية والإنتاجية للبلاد وإفقار الملايين من العمال الإيرانيين هو النتيجة المباشرة لحكم نظام يهدر الثروات الوطنية على القمع الداخلي، والمشاريع النووية المناهضة للوطن، وإشعال الحروب في المنطقة، وتصدير الإرهاب والتطرف، أو يضعها تحت احتكار قادة الحرس الفاسدين. إن السبيل الوحيد لإنهاء هذه الكارثة الاقتصادية واستيفاء حقوق العمال والكادحين هو إسقاط النظام الكهنوتي الحاكم في إيران وإرساء الحرية والعدالة وسيادة جمهورية الشعب.

لجنة العمل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

4 سبتمبر/إیلول 2026