الرئيسية بلوق الصفحة 18

جوليو تيرتزي: مريم رجوي هي أمل الإيرانيين في الحرية والديمقراطية

موقع المجلس:
عُقد في البرلمان الإيطالي مؤتمر موسع وهام تحت عنوان أزمة إيران: الحل الديمقراطي للمستقبل في السابع عشر من تموز/يوليو، وذلك بحضور ومشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب جمع غفير من النواب وأعضاء مجلس الشيوخ الإيطاليين والشخصيات الدولية البارزة.

وشهد المؤتمر حدثاً مفصلياً تمثّل في إهداء كتاب بيان أغلبية أعضاء البرلمان ومجلس الشيوخ الإيطالي من مختلف الأحزاب السياسية إلى السيدة مريم رجوي؛ وهو البيان الذي أدان بشدة موجة الإعدامات في إيران وطالب بوقفها فوراً، مثمناً النضال الشجاع للشعب الإيراني لإقامة جمهورية ديمقراطية ترفض الديكتاتورية الحاكمة ونظام الولي الفقيه الاستبدادي وكذلك الديكتاتورية السابقة للشاه، معرباً عن ترحيبه بمبادرة المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة لإعلان الحكومة المؤقتة وإجراء انتخابات حرة في غضون ستة أشهر بناءً على مشروع المواد العشر للمستقبل الذي طرحته السيدة رجوي. وكان السناتور جوليو تيرتزي، رئيس لجنة السياسات الأوروبية في مجلس الشيوخ الإيطالي ووزير الخارجية الأسبق (2011-2013)، أحد أبرز الشخصيات الإيطالية والدولية المشاركة التي ألقت خطاباً هاماً ومؤثراً في هذا المؤتمر، وإليكم الترجمة الكاملة لكلمته:

جوليو تيرتزي: مريم رجوي هي أمل الإيرانيين في الحرية والديمقراطيةالبرلمان الإيطالي: بيان أغلبية المجلسين يمثل نموذجاً لسياسة صحيحة تدعم بديل إيران الديمقراطي
أعربت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بالبرلمان الإيطالي، عن تقديرها لبيان الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ الذي يدعم الحل الديمقراطي الحقيقي للأزمة الإيرانية. ودعت رجوي إيطاليا والاتحاد الأوروبي للوقوف بجانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الولي الفقيه انتهج طريق القمع والحروب لتأخير سقوط نظامه الحتمي على حساب تدمير البلاد.

البرلمان الإيطالي | مريم رجوي | البديل الديمقراطي | الولي الفقيه | يوليو 2026
مريم رجوي في البرلمان الإيطالي
كلمة السناتور جوليو تيرتزي:

«إن الحديث بعد الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو مبعث فخر وإثارة كبيرة بالنسبة لي. وهذا الشعور يصبح أقوى بكثير، لا سيما بعد سماع إيضاحاتها ودعوتها.

ومثل هذا الموقف السياسي المثالي لنائب رئيس البرلمان، السيد فابيو رامبيلي، وكلمات مؤسس ومنظم هذا الاجتماع؛ هذا الاجتماع الذي يضم شخصيات بارزة تتواجد في هذه الندوة وأنا على ثقة بأنهم سيتحدثون أيضاً في استمرار النقاش. وإنني أرى أصدقاء قدامى من المقاومة؛ محبي إيران الحقيقية، هذا البلد الذي يجب أن يكون مهداً كبيراً للديمقراطية والحرية؛ بلد غني بتقاليد فوق العادة وهوية تاريخية لا يمكن أن تُدمر وتُداس تحت الأقدام من قبل المجرمين الذين يحكمونه الآن.

إنه لامتياز كبير أن أتحدث في هذه اللحظة بالذات، بعد كلمات السيدة مريم رجوي والرئيس رامبيلي. لأن السيد رامبيلي رسم صورة ديناميكية للغاية ومثيرة للحماس في الوقت نفسه عن أنشطة البرلمان الإيطالي والمؤسسات الأوروبية واللجان. لقد أشار إلى اللجنة الثالثة، واللجان الأخرى في مجلس الشيوخ ولجان مجلس النواب التي تتعامل مع هذه القضايا؛ وأود أن أذكر بشكل خاص لجنة حقوق الإنسان التي حظيت صباح اليوم بشرف استضافة السيدة مريم رجوي وطُرحت فيها نقاشات مهمة.

قبل كل شيء، أود أن أشكر الرئيسة رجوي على حضورها هنا وعلى كلماتها؛ ولأنها تمثل بالضبط ما قالته السيدة نايكة غروبيوني بحق في خطابها الجميل: إنها أمل جميع نساء ورجال إيران، وإذا سمحتِ لي يا نايكة العزيزة أن أضيف حاشية صغيرة، يجب أن أقول إن مريم رجوي هي اليقين والاطمئنان لجميع نساء ورجال إيران.

وأعتقد أن ما قالته مريم رجوي هو نور يسطع مرة أخرى بقوة على الظلام الذي ساد منذ الأعوام 1979-1980؛ ذلك الظلام الذي خيّم تماماً في الوقت الذي كان فيه لهيب قوي آخر للديمقراطية والحرية يشتعل في نهاية النفق مع سقوط الشاه—ذلك النظام الذي كان هو الآخر من جوانب عديدة حكومة بغيضة ومجرمة. لِنقُل الحقيقة التاريخية؛ الأمر ليس كما يقول ابن الشاه في مقابلاته التلفزيونية عندما يُسأل: ماذا كان إرث والدك لبلده؟ فيكرر ابن الشاه مراراً وتكراراً —وقد كرر هذا مرتين أو ثلاثاً واستهجن الناس وسخروا منه مؤخراً في برلمان أمستردام عندما كرر ذلك— حيث يقول: آه، أنا لا أتحدث عن هذه المسائل لأن التاريخ وحده من يمكنه الحكم عليها. هذا إلى حد ما هو الموقف الذهني للملكية التي تريد طرح نفسها مجدداً بنياشين أرستقراطية من صنع ذاتها، في حين أنه بالتأكيد ليس بالمستوى والحجم الذي يمكنه من أن يكون تجسيداً للتحرر والقوة وإرادة الشعب الإيراني للمضي قدماً؛ تلك الإرادة التي تمثلها مريم رجوي.

ولهذا السبب أود أن أقول للرئيسة رجوي كم أنا ممتن لها. وأعتقد أن الكثير منا —كما رأيت من تصفيقكم الحار في أجزاء من كلمتها— وأتمنى أن نكون جميعاً ممتنين لها على موضوع محدد وخاص؛ وهو موضوع طُرح أيضاً في الكلمات السابقة للسيد رامبيلي والسيدة غروبيوني، لكنها هي نفسها أكدت عليه بشكل خاص.

يجب على أوروبا أن تكون قوية، يجب أن تمتلك الشجاعة، ويجب أن تتمتع بالحسم السياسي وأن تكون لديها مبادئ توجيهية واضحة لتفهم ما كانت عليه إيران طوال هذه السنوات، من عام 1979 حتى اليوم، وكيف أصبحت في المقابل أسوأ وأكثر تدميراً يوماً بعد يوم؛ ليس فقط بسبب الكوارث التي تحدث في الشرق الأوسط والتي امتدت تداعياتها حتى إلى الاقتصاد العالمي. لدرجة أنها أثرت على قدرة الناس على مواجهة كارثة الفقر الغذائي المتزايد في مناطق كثيرة من العالم. هذا الوضع يعود إلى ما يوصف بأنه يعادل قوة قنبلتين ذريتين في مضيق هرمز وباب المندب.

كارثة ناجمة عن إغلاق الشرايين الرئيسية لإمدادات البضائع، وسلاسل الغذاء، والقدرة على توفير الطاقة للعمل والزراعة ودعم الناس في جميع أنحاء العالم، لا سيما في أفقر البلدان؛ نعم، هذا هو وجه إيران اليوم.

جوليو تيرتزي: مريم رجوي هي أمل الإيرانيين في الحرية والديمقراطيةمريم رجوي أمام مجلس الشيوخ الإيطالي: نظام الولي الفقيه يصعد هجومه الوحشي على حقوق الإنسان
في كلمة ألقتها أمام لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ الإيطالي، استعرضت السيدة مريم رجوي التدهور المريع لملف حقوق الإنسان في إيران، كاشفة عن إعدام قرابة 2400 شخص منذ يوليو من العام الماضي. ونددت رجوي باستغلال نظام الولي الفقيه لأجواء الحرب لتكثيف قمع المعارضين وتنفيذ إعدامات سياسية طالت مواطنين شاركوا في احتجاج يناير، مستشهدة بقضية الشابة أرغوان فلاحي، ومؤكدة أن هذه الجرائم الممنهجة تهدف لبث الرعب ومنع تجدد الاحتجاجات.

مجلس الشيوخ الإيطالي | مريم رجوي | حقوق الإنسان | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026
مريم رجوي في مجلس الشيوخ الإيطالي
إرث إيران هذه هو طبيعة من التطرف الإسلامي، من خلال إشعال الحروب وإطالة أمدها للبقاء في السلطة. لقد تحولت إيران هذه إلى كارثة للعالم. نحن ندفع ثمن ذلك، وما زال يتعين على أوروبا أن تصل إلى القناعة القاطعة بأنه لا يوجد أي طريق للمهادنة والاسترضاء مع هؤلاء المجرمين.

لا توجد أي سياسة الاسترضاء، تماماً كما كان يقول وزير الخارجية العظيم، جورج شولتز: المفاوضات، إذا لم يلقِ ظل القوة بثقله على طاولة الحوار، ليست سوى كلمة مهذبة للاستسلام.

لقد أعطت أوروبا للعديد من المراقبين —وأنا واحد منهم— الانطباع بأنه يمكن دائماً حل كل شيء بالجهد والإصرار وحتى التوسل لمواصلة الحوار؛ وذلك مع نظام يستخدم الحوار فقط لكسب الوقت، وتأجيل الأمور، وتسليح نفسه، والاستمرار في قتل مئات الآلاف من المعارضين السياسيين. دعونا لا ننسى أنه في مجزرة صیف عام 1988، وبفتوى من خميني، جرت مذبحة وقتل جماعي لـ 30 ألف شخص في غضون أسابيع قليلة فقط.

وتستمر هذه العملية حتى يومنا هذا من خلال شبكة من السفارات في جميع أنحاء العالم تعمل كقواعد للعمليات الإرهابية. أود أن أذكر بقضية أشرت إليها هنا سابقاً، لكن تذكيرها ضروري: وهي أن السياسة الخارجية لإيران تستخدم أيضاً أداة الإرهاب والدبلوماسيين الإيرانيين. دعونا نتذكر أسد الله أسدي؛ دبلوماسي السفارة الإيرانية في فيينا الذي أُرسل إلى فيلبينت، حيث كان يُعقد التجمع الكبير لمجاهدي خلق وكان الكثير منا بما في ذلك بعض الحاضرين في هذه القاعة متواجدين هناك. لقد أرسلوا هذا الإرهابي الذي كان دبلوماسياً رسمياً وزعيماً لشبكة إرهابية ليفجر تلك القاعة الكبيرة بحضور 60 ألف شخص وعشرات الوفود الأجنبية.

أقول هذا لأنه يجب الإدراك بأنه نعم، السفارات لها وظيفتها، لكننا لا يمكننا قبول أي نوع من الضغط من قبل السفارات الإيرانية على بلداننا وعلى الدول الأوروبية. على سبيل المثال، شهدنا في فرنسا قصة ينسبها المراقبون وأولئك الذين يحللون الأمور بواقعية مباشرة إلى الضغوط: إلغاء المظاهرة المهمة للمجلس الوطني للمقاومة في باريس والتي كانت بلا شك ناتجة عن مكالمة هاتفية أو ضغط من جانب السفارة الإيرانية.

لا يمكننا قبول الرقابة والتعتيم من قبل دول أجنبية في أراضينا الحرة ودولنا الحرة. نحن لا نقبل الرقابة حتى من جانب أنفسنا؛ لا توجد رقابة وتعتيم في بلداننا، وممثلونا المنتخبون متواجدون هنا، وكلمة الرقابة ليس لها معنى في ثقافتنا وهي مطرودة؛ إذن لا يمكننا بأي حال من الأحوال قبولها من قبل أولئك الذين لا ينتمون إلى أمتنا ولا يلتزمون بسيادة القانون لدينا.

أردت أن أقول لكم هذه النقاط لأنه وراء الشكر للسيدة رجوي —والذي أريد أن أنهي به هذه الملاحظات المتفرقة الناشئة عن الاستماع إلى الخطابات الثلاثة السابقة— أعتقد أننا ممتنون ومدينون لمجاهدي خلق وأنشطتهم الكبيرة؛ مدينون لعقيدة ونموذج من الشجاعة. وأيضاً مدينون لدرس كبير في الشفافية حول كيفية صياغة سياسة خارجية وأمنية قادرة على منع انتشار هذا الوحش من العنف والتوتاليتارية والهيمنة الذي يريد نظام الولي الفقيه توسيعه أكثر فأكثر في دول لبنان وسوريا والعراق واليمن ودول الخليج الفارسي والآن حتى يريد نشره وتوسيع مداه أكثر من ذي قبل.

لذلك، يجب أن تكون السياسة الخارجية لأوروبا والدول الأوروبية سياسة ترى الواقع كما هو؛ وتعرف تاريخ النظام والطبيعة الحقيقية لوكلائه، وتستطيع أن تأخذ نموذجاً من أمة أصيلة وجميلة. إن الإشارة إلى ماتزيني تعبر فقط عن إيمان أمة تبدع وتريد أن تكون حرة ولديها رسالة مشتركة في السعي لإثبات أمتها.

جوليو تيرتزي: مريم رجوي هي أمل الإيرانيين في الحرية والديمقراطيةهذا هو معنى الشجاعة والتضحية والأمل في المستقبل واليقين بالسلام والأمن الذي تبحث عنه جميع أممنا وتعدنا به مريم رجوي اليوم. شكراً لكم.»

علي صفوي لشبکة وان : النظام الإيراني يستخدم تصعيد خارجي كدرع أمني لحظر الانتفاضة

موقع المجلس:
أجرت شبكة وان الأمريكية مقابلة سياسية موسعة قدمها عضو الكونغرس والإعلامي البارز مات غيتس مع علي صفوي، العضو في لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وتناول الحوار التطورات المتسارعة في المشهد الإيراني عقب تجدد الضربات الجوية الأمريكية ضد أهداف التمدد الإيراني، وبحث بشكل تفصيلي في الاستراتيجية الميدانية التي تنتهجها حركة مجاهدي خلق في الداخل لإحداث التغيير البنيوي. كما سلط الضوء على الأسباب التي تدفع نظام طهران إلى استخدام الحروب والنزاعات الإقليمية كغطاء سياسي لمنع انفجار الشارع، ومناقشة الجدلية التاريخية المحيطة بقوائم الإرهاب الدولية وكيفية صياغة سياسة غربية حاسمة لإنهاء سلطة الملالي.

My interview with @mattgaetz of One America News @oann⁩

لاستراتيجية الميدانية والعمليات النوعية لـ وحدات المقاومة
في إجابته على سؤال مات غيتس حول الدور العملي والفعال للمقاومة الإيرانية داخل الحدود بالتزامن مع الضغوط العسكرية الخارجية، كشف صفوي عن قفزة هائلة وغير مسبوقة في أنشطة وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية (MEK):

تصعيد وتيرة المواجهة: أكد صفوي أن الوحدات كثفت عملياتها بشكل دراماتيكي ضد الركائز الأساسية للنظام، مستهدفة مقار ومنشآت حرس النظام الإيراني (IRGC) وقوات الباسيج ومراكز المخابرات والأجهزة القمعية في العاصمة طهران وعشرات المدن الإيرانية الأخرى.
الضربات المتزامنة والحملات المضادة: نجحت الوحدات في شن ضربات حرق متزامنة ومنسقة ضد منشآت حيوية للحرس، إلى جانب اختراق وتعطيل مراسيم الجنازات الرسمية المفروضة من قبل الدولة، وإطلاق حملات بروباغندا مضادة واسعة النطاق لتشويه صورة النظام وإسقاط هيبته.
القدرة على العمليات العسكرية المعقدة: لتدليل على تنامي القدرة العسكرية للمقاومة في الداخل، أشار صفوي إلى العملية الجريئة التي نُفذت في 23 فبراير، حيث شن 250 مقاتلاً من وحدات مجاهدي خلق هجوماً منسقاً واقتحاماً مباشراً لمجمع K المحصن التابع للنظام. وأوضح أنه على الرغم من الخسائر التراجيدية المتمثلة في استشهاد أو اعتقال عدد من المقاتلين، فإن العملية أثبتت أن المقاومة امتلكت القدرة التنظيمية واللوجستية لشن هجمات منسقة وشل حركة الأجهزة الأمنية في عقر دارها.
وحدات المقاومة تشن 25 هجوماً حارقاً على مراكز القمع في إيران
في ردٍّ ثوري حازم على مسرحية دفن الولي الفقیة خامنئي بجوار مرقد الإمام الرضا، أشعلت وحدات المقاومة 25 هجوماً حارقاً شمل طهران، أصفهان، يزد، وعدداً كبيراً من المدن الإيرانية. وتأتي هذه الموجة العارمة لتؤكد رفض الشعب لتبييض تاريخ النظام الملطخ بالدماء عبر تدنيس المقدسات، ولتثبت أن آلة القمع واستنفار الأجهزة الأمنية لن تستطيع إخماد نيران الانتفاضة المستمرة.

وحدات المقاومة تشن 25 هجوماً حارقاً على مراكز القمع في إيران

وحدات المقاومة | عمليات ميدانية | الولي الفقیة | هجمات حارقة | يوليو 2026
وحدات المقاومة تشن هجمات حارقة
النزاعات الإقليمية كدرع سياسي ضد الانفجار الداخلي
حلل صفوي بعمق الخلفية الأمنية والسياسية التي تحرك مغامرات النظام الخارجية واستهدافه لدول الجوار وتهديده لسلامة الملاحة البحرية الدولية في مضيق هرمز:

الحرب كحظر تجول غير معلن: أوضح صفوي أن حرس النظام يحتاج بشكل حيوي إلى إشعال الحروب الخارجية وقرع طبول النزاعات؛ حيث يستخدم هذه الأجواء المشحونة كـ درع واقٍ وذريعة أمنية مطلقة لتبرير القمع الوحشي في الداخل، وحظر أي تجمعات مدنية، ومنع تفجر انتفاضة شعبية عارمة تطيح بالسلطة.
أهمية وقف إطلاق النار للداخل: أشار صفوي إلى أن الشعب الإيراني يدرك هذا التكتيك تماماً، ولذلك فإن أي تهدئة أو وقف للعمليات العسكرية الخارجية يمثل خطراً وجودياً على النظام؛ لأن غياب فزاعة الحرب الخارجية يمنح الشارع الإيراني مساحات سياسية وميدانية واسعة للخروج والتظاهر، والالتحام مع وحدات المقاومة لإسقاط الديكتاتورية.
جدلية قوائم الإرهاب ونهاية حقبة الاسترضاء
شهدت المقابلة نقاشاً صريحاً بين مات غيتس وعلي صفوي حول جدوى وقيمة قوائم الإرهاب الدولية؛ حيث أشار غيتس إلى أن نظرة الحكومات الغربية تتغير بمرور الوقت، مستذكراً إدراج منظمة مجاهدي خلق نفسها على تلك القوائم في تسعينيات القرن الماضي.

ورد صفوي على هذه النقطة بتفكيك الأبعاد السياسية للتصنيفات:

الاسترضاء كسياسة سابقة: أوضح صفوي أن إدراج مجاهدي خلق في القوائم الأمريكية والبريطانية والأوروبية كان سراً علنياً وبمثابة بادرة استرضاء ومساومة سياسية قدمتها تلك الحكومات لنظام الملالي على حساب المقاومة المشروعة، وهو ما ثبت بطلانه لاحقاً بحكم المحاكم الدولية التي برأت الحركة تماماً.
إرهاب حرس النظام الحقيقي: في المقابل، شدد صفوي على أن إدراج حرس النظام الإيراني (IRGC) على قوائم الإرهاب—والذي كانت بريطانيا آخر الملتحقين به مؤخراً—يستند إلى حقائق جنائية دامغة؛ فالحرس متورط مباشرة في قتل مئات الجنود الأمريكيين في العراق وتنفيذ مخططات تفجير واغتيال عابرة للقارات في قلب العواصم الأوروبية. وأكد أن هذا التصنيف الدولي يمنح الشرعية القانونية والأخلاقية الكاملة لأي عمليات تنفذها وحدات المقاومة في الداخل لمواجهة هذا الجهاز الإجرامي.

علي صفوي لشبکة وان : النظام الإيراني يستخدم تصعيد خارجي كدرع أمني لحظر الانتفاضةتهديدات جوفاء وولاية مشظاة: مجتبى خامنئي يحاول احتواء حرب الأجنحة
سارع الولي الفقیة الجديد، مجتبى خامنئي، إلى إطلاق لافتة الوحدة والانسجام الاجتماعي في محاولة مكشوفة للتغطية على حالة الهلع والذعر التي تنتاب قيادة النظام جراء تشظي وانقسام بنية الولاية. وعمد في بيانه الأخير إلى استرضاء الفصائل المتطرفة المناهضة للمفاوضات عبر وصفهم بـ “رواد البصيرة”، في مسعى عبثي لضبط حرب الأجنحة المستعرة داخل سلطة النظام المنهارة.

مجتبى خامنئي | حرب الأجنحة | الولي الفقیة | صراع السلطة | يوليو 2026
مجتبى خامنئي وحرب الأجنحة
صياغة السياسة الدولية الصحيحة وأزمة الخلافة
دعا صفوي، بناءً على الرؤية الاستراتيجية التي تطرحها رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي، الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة التنديد الرمزي إلى الخطوات العملية الحاسمة، والتي تتمثل في:

الاعتراف بالبديل المنظم: منح الاعتراف السياسي الرسمي والعلني للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي جاهز لقيادة المرحلة الانتقالية.

علي صفوي لشبکة وان : النظام الإيراني يستخدم تصعيد خارجي كدرع أمني لحظر الانتفاضةقطع العلاقات والاتفاقيات: وقف إبرام أي اتفاقيات أو مذكرات تفاهم (MOU) مع النظام؛ حيث أدركت إدارة ترامب بوضوح أن الملالي لا يتفاوضون بحسن نية ويستخدمون الاتفاقيات لالتقاط الأنفاس.
عزل النظام مالياً ودبلوماسياً: فرض حظر شامل وتشديد العقبات لمنع النظام من تصدير أزماته.
واختتم صفوي المقابلة بالإشارة إلى الهشاشة البنيوية الشديدة التي يعاني منها النظام حالياً في أعلى هرم السلطة بعد غياب الولي الفقيه السابق؛ مؤكداً أن محاولات الترويج لـ مجتبى خامنئي كخليفة وقيادته للمشهد تفتقر إلى أي صدى حقيقي، نظراً لافتقاره التام للشرعية الدينية، والمكانة الثورية، والسلطة الكاريزمية التي كانت لوالده، مما يجعل النظام بأكمله عاجزاً عن الصمود أمام الهزات السياسية والاحتجاجات الشعبية القادمة.

إيران بين انسداد الأفق الاجتماعي وتقهقر آلية الردع الأمني..

الاحتجاجات الشعبیة في ایران-

المدارنت- د. سامي خاطر/ فلسطين:
خاص “المدارنت”-
تشير التحولات البنيوية التي شهدتها الساحة الإيرانية، منذ الانتفاضة الوطنية في أواخر عام 2017 إلى دخول البلاد مرحلة “اللاعودة” في العلاقة بين السلطة والمجتمع.. ولم تكن احتجاجات أعوام 2018 و2019 و2022، مجرد هبات عابرة بل كانت تعبيراً عن تآكل الشرعية السياسية التي استند إليها النظام لعقود في أوساط المنتفعين منه، واليوم وفي منتصف عام 2026 يبدو المشهد الإيراني وكأنه برميل بارود سياسي واجتماعي على أهبة الاستعداد للانفجار.. حيث أدت الأزمات المتراكمة من تضخم مفرط، وانهيار بيئي وتمييز عرقي إلى خلق بيئة خصبة للراديكالية السياسية.
تحطيم حاجز الخوف.. من الاحتجاج إلى المواجهة المباشرة
إن المتغير الأهم في المشهد الراهن هو تطبيع المواجهة المباشرة مع الأجهزة السيادية؛ إذ لم يعد المتظاهر الإيراني يكتفي بالشعارات المطلبية بل انتقل إلى مرحلة استهداف الرموز والقيادات المسؤولة عن آلة القمع، وتشير البيانات الاستراتيجية إلى أن عناصر ما يسمى بـ”الحرس الثوري”، وميليشيا الباسيج والمسؤولين القضائيين، باتوا أهدافاً لعمليات انتقامية منظمة.. هذا التحول يعكس شرخاً اجتماعياً عميقاً حيث فقدت المؤسسات الأمنية هيبتها التقليدية؛ هذا وقد تحول الخوف من الشارع إلى أروقة النظام التي باتت تخشى من تحول الغضب العفوي إلى مقاومة منظمة قادرة على توجيه الزخم الشعبي نحو هدف سياسي موحد.
اعترافات السلطة.. قراءة في لغة الأرقام والتهديدات
تكتسب التصريحات الرسمية الأخيرة دلالات استراتيجية غير مسبوقة؛ ففي 26 يناير 2026 أقر إبراهيم عزيزي رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان بوصول الاحتجاجات إلى “المستوى الرابع” الذي يتضمن العمل المسلح معلناً عن سقوط أكثر من 3000 قتيل.. هذه الأرقام التي تقاطعت مع اعترافات أحمد خاتمي بسقوط 2427 قتيلاً في صفوف القوات الحكومية تؤكد أن النظام يواجه حالة من الاستنزاف البشري والميداني.
إن تصريحات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي في مايو 2026 والتي وصف فيها المعارضين بـ”مشاة العدو” وتوعدهم بإجراءات استثنائية تعكس حالة من الذعر السياسي ومحاولة لاستعادة السيطرة عبر خطاب “حالة الحرب“.
الإنهاك الأمني وتصدع وحدة القرار
لقد كشفت انتفاضة 2022 وما تلاها من اضطرابات عن حدود القدرة القمعية، وتشير اعترافات القادة الأمنيين مثل حسين أشتري حول حجم الإصابات اليومية في صفوف الشرطة إلى فقدان القدرة على الحسم السريع.. وبحسب تقارير مراكز الأبحاث فإن بقاء القوات في الشوارع لفترات طويلة أدى إلى انشقاقات داخلية وإنهاك بدني ونفسي مما أضعف التماسك المؤسسي.
إن فشل المجلس الأعلى للأمن في اتخاذ قرارات حاسمة في لحظات الذروة بسبب نقص القوى العاملة اللازمة لتنفيذ عمليات قمع واسعة يثبت أن الولي الفقيه لم يعد يمتلك أدوات السيطرة المطلقة التي كانت متوفرة في العقود الماضية.
الجغرافيا السياسية للاضطرابات.. واتساع الرقعة وتعدد الجبهات
لم تعد الاضطرابات محصورة في المركز أو العاصمة طهران بل تمددت لتشمل االأطراف المهمشة جغرافياً وعرقياً.. ومن سيستان وبلوشستان إلى كردستان وكرمانشاه، وصولاً إلى المراكز الصناعية في أصفهان وفارس وثقت التقارير أكثر من 50 حادثة مسلحة واشتباكاً نوعياً بين عامي 2022 و2026.. هذا الانتشار الجغرافي يشتت القوى الأمنية ويجعل من عملية “احتواء الحريق” أمراً شبه مستحيل خاصة مع تزايد العمليات عند نقاط التفتيش والكمائن التي تستهدف ضباط المخابرات وحرس الحدود.
الإعدامات كأداة أخيرة لمنع الانفجار الكبير
أمام هذا التهديد الوجودي لجأ النظام إلى تصعيد حملة الإعدامات ضد السجناء السياسيين والنشطاء المرتبطين بشبكات المعارضة، والهدف من هذه السياسة ليس قانونياً بل هو عقاب نموذجي يهدف إلى ممارسة “الإرهاب السياسي” لردع المجتمع؛ إذ يحاول النظام من خلال هذه الإجراءات القاسية كسر حلقة الوصل بين الغضب الشعبي الهائل وبين الأطر التنظيمية للمقاومة التي بدأت تتبلور في الداخل.
نحو انفجار وطني جديد
إن المشهد في إيران اليوم يتجاوز كونه أزمة حكم عابرة؛ إنه صراع على بقاء الهوية السياسية للدولة.. وإن المظالم الهيكلية التي لم تعالج منذ عام 2017 قد تراكمت لتتحول إلى وقود لثورة راديكالية، ومع استمرار التدهور الاقتصادي وانسداد قنوات التعبير السلمي تظل إيران مرشحة لانفجار وطني جديد.
إن سياسة القمع الجماعي قد تنجح في تأجيل الصدام لكنها تعمق من حدته مما يجعل الانفجار القادم أكثر شمولية وأقل استجابة لأي محاولات إصلاح جزئية.. وبناءً عليه فإن الدولة الإيرانية تقف اليوم أمام خيارين.. إما تغيير جذري في بنية السلطة أو مواجهة زلزال سياسي يعيد صياغة وجه المنطقة بأكملها.

ما وراء المشانق.. دلالات التصدع البنيوي في

استراتيجية الردع الإيرانية! المدارنت – د. مصطفى عبد القادر/ سوريا:
خاص “المدارنت”-
في مشهدٍ يختزل صراع الإرادات بين سلطة الدولة ومناوئيها، تداولت أوساط إعلامية دولية وعلى رأسها صحيفة “نيويورك بوست”؛ تناولت مقاطع “فيديو” مسربة من داخل “سجن قزل حصار” الإيراني، توثق اللحظات الأخيرة لستة سجناء سياسيين قبل تنفيذ حكم الإعدام بحقهم؛ وهنا لا يكمن جوهر الحدث في الفعل الإجرائي للإعدام فحسب بل في “الأهزوجة” التي صدحت بها حناجرهم، والتي تحولت من مجرد هتاف احتجاجي إلى رمزية سياسية عابرة للجدران الخرسانية تضع مراكز الأبحاث والدراسات الاستراتيجية أمام تساؤلات جوهرية حول فعالية سياسات الردع التي ينتهجها النظام الإيراني في ظل ضغوط داخلية متصاعدة.
جدلية الردع مقابل التعبئة الرمزية
تعتمد الأنظمة الشمولية تاريخياً على سياسة الإعدامات العلنية أو المسربة كأداة للضبط الاجتماعي، وتهدف بذلك إلى “كسر الإرادة لدى المجتمع” وبث الرعب في نفوس القواعد الشعبية المعارضة.. إلا أن التحليل الاستراتيجي لهذا السلوك يشي بوجود “أثر عكسي”؛ فظهور أشخاص مثل وحيد بني عامريان، وبابك عليبور، وأبو الحسن منتظر، وبويا قبادي، وأكبر دانشوركار، ومحمد تقوي، وهم يواجهون الموت بنبرة تحدٍ واضحة ينقل الصراع من ساحة “التفوق الأمني” للنظام إلى ساحة “التفوق الأخلاقي” للمعارضة.
إن تحول المشنقة من أداة إنهاء حياة إلى منصة لتصوير مقاطع تكتسب طابعً من “الاستشهاد السياسي” الذي يفرغ استراتيجية الردع من محتواها، ويخلق حالة من الاستقطاب الحاد التي تصعّب على النظام عملية العودة إلى الاستقرار الاجتماعي التقليدي.
الولي الفقيه في مواجهة “الجيل المتمرد”
تشير الخطابات المسربة لا سيما رسالة بني عامريان الموجهة إلى الولي الفقيه إلى تحول بنيوي في طبيعة المطالب السياسية في إيران.. حيث لم يعد الحراك يطالب بإصلاحات جزئية أو تحسينات اقتصادية بل بات يتبنى خطاباً وجودياً يستهدف شرعية النظام ذاتها؛ هذا التحدي الفردي الذي يُختزل في عبارات مثل “عرش الطاغية سيتحطم” يعكس إدراكاً متزايداً لدى الأجيال الشابة بأن كلفة الصمت باتت توازي كلفة المواجهة..
إن تعاظم هذا الشعور داخل السجون ومن ثم تصديره للرأي العام عبر الفضاء الرقمي يفرض على صانع القرار في طهران معضلة كبرى تثير تساؤلاً.. كيف يمكن للحكومة أن تحافظ على تماسك أجهزتها الأمنية في مواجهة حراك لا يخشى الموت.. لا بل يستخدمه كأداة احتجاج؟
تداعيات “ستار الحرب” على الداخل
رصدت التقارير الحقوقية ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة الإعدامات حيث تم تنفيذ ما لا يقل عن 145 عملية شنق منذ أواخر فبراير.. ويرى المحللون في هذا التصعيد محاولة لاستغلال الظروف الإقليمية المتوترة لتصفية الحسابات الداخلية تحت غطاء “الحرب” وضرورات الأمن القومي، ومع ذلك فإن هذا المسار يضع النظام أمام مخاطر استراتيجية طويلة الأمد؛ إذ يؤدي التوسع في أحكام الإعدام مثلما حدث مع عرفان كياني وغيره إلى تجذير الانقسام الشعبي.. كما يحول كل عملية إعدام إلى بؤرة محتملة لاضطرابات جديدة.
إن استخدام القضاء كأداة قمعية حادة قد يحقق نتائج مؤقتة في إخماد الاحتجاجات لكنه في الوقت ذاته يقلص من المساحات السياسية المتاحة للحوار أو الاحتواء.. وبدلاً من أن تؤدي الإعدامات إلى “الاستقرار المرجو” فإنها تساهم في إنتاج “سردية الضحية” التي تتغذى عليها حركات المقاومة مما يجعل المجتمع في حالة غليان كامن بانتظار شرارة جديدة.
نحو قراءة استشرافية
إن المشهد الذي أظهرته نيويورك بوست ليس مجرد واقعة حقوقية عابرة، بل هو مؤشر على تآكل الرصيد السياسي الذي يعتمد عليه النظام في ممارسة سلطته.. وفي العلوم السياسية تُعرف هذه الحالة بـ”أزمة الشرعية” حيث تفقد المؤسسات الحاكمة قدرتها على الإقناع فتلجأ إلى العنف كخيار وحيد للبقاء.
إن استمرار هذا النهج في ظل الأزمات الاقتصادية والتوترات الإقليمية يجعل من المعادلة الإيرانية الداخلية أكثر هشاشة من أي وقت مضى.
ختاماً.. يثبت التاريخ أن الأنظمة التي تحول مواطنيها إلى “رموزٍ للتحدي” في مواجهة الموت إنما تضع حجر الأساس لتغييرات جوهرية في بنية الدولة، وحتى إذا نجحت القبضة الأمنية في المدى القصير فإن التاريخ يخبرنا أن شرعية السلطة لا تُبنى فوق المشانق بل تُبنى من خلال القدرة على استيعاب تطلعات المجتمع، وقد أدى هذا المسار إلى تعميق الهوة بين الدولة في إيران وشريحة الشباب لتغدو معها فرص التوافق السياسي ضرباً من الاستحالة في المدى المنظور.

نظام الملالي بين معركة الخلافة وانهيار القدرة على الحكم

الملا مجتبی خامنئي-
الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
عندما سارع نظام الملالي الى إعلان مجتبى خامنئي کوريث لوالده في منصب الولي الفقيه، فإنه کان يريد أن يکون ذلك مناسبة لإظهار وحدة النظام، غير إنه لم تمر سوى فترة قصيرة حتى أصبح موضوع الوريث منصة تظهر الانقسام والخلاف في النظام أمام الرأي العام خصوصا وإن الهتافات المتبادلة والاتهامات بين الأجنحة تعني أن الإجماع الذي كان يصنعه خامنئي الأب لم يعد قائما.
الملاحظة المهمة التي يجب عدم تجاهلها وأخذها بعين الاعتبار، هو إن الصراع الذي کان قبل مقتل علي خامنئي، بين جناحي الاعتدال والاصلاح المزعوم وبين الجناح المتشدد، لکنه وبعد مقتل خامنئي إنتقل الصراع الى داخل الجناح المتشدد نفسه.
وعندما ننظر الى المفاوضات التي بدأت تجري بعد إبرام مذکرة التفاهم، فإن هناك نقاط يجب الترکيز عليها بهذا الصدد، حيث إن النقاش لم يعد يدور حول السياسة الخارجية بل أصبح كل جناح يستخدم ملف التفاوض لإضعف خصومه، کما إن فريق يرى في التفاوض ضرورة لإنقاذ الاقتصاد فيما يعتبره فريق آخر بمثابة تنازل يهدد الخط العقائدي للنظام ويٶثر سلبا على نهجه.
وبهذا السياق، فإن الاقتصاد الايراني المشلول أساسا يدفع الثمن الباهض للإنقسام والتناحر السياسي، حيث لا يتم تقديم أرقام بإعتبارها مجرد أرقام وإنما يجري الربط بينها وبين: إنهيار الثقة وهروب رٶوس الاموال وذعر وتخبط الاسواق وغياب القرار الموحد أي أن الأزمة الاقتصادية ليست نتيجة العقوبات فقط، وإنما نتيجة فقدان مركز القرار قدرته على إدارة الأزمات.
وفي الوقت الذي يعيش فيه النظام أكبر حالة انقسام وتناحر داخلي فقد عادت الضربات الجوية مجددا الى جانب القرار البريطاني بتصنيف جهاز الحرس الثوري في قائمة التنظيمات الارهابية بالاضافن الى تزايد غير عادي في عزلة النظام على الصعيد الدولي وهذا ما يجعل الضغوط الخارجية عاملا يفاقم الأزمات الداخلية أكثر من كونها سببا لها.
وبالتزامن مع ما سردنا ذکره، فإن الازمة باتت تنتقل وبصورة واضحة من النخب الى المجتمع، حيث إن السجون تغلي بالاضرابات والاعتصامات والاحتجاجات المعيشية مستمرة وقتل العتالين في المناطق الحدودية الذي يعکس إستمرار القبضة الامنية، يدل بکل وضوح أن النظام لا يواجه أزمة داخل النخبة فقط، وإنما أزمة مع المجتمع أيضا.
وبعد کل هذا فإن السٶال لا يکون حول إستطاعة النظام الصمود وإنما هل ما زال قادرا على إدارة دولة تواجه كل هذه الأزمات في الوقت نفسه؟ إذ هناك: أزمة قيادة وأزمة فقتصاد وأزمة أمن وأزمة سياسة خارجية وأزمة شرعية وأزمة ثقة داخل مٶسسات الحکم، وبطبيعة الحال فعندما تتراکم هذه الازمات يصبح القرار نفسه جزءا من المشکلة.
إن الأنظمة السلطوية تستطيع في أحيان كثيرة تحمل الضغوط الخارجية، وقد تتمكن من احتواء الاحتجاجات الداخلية لفترة، لكنها تدخل أخطر مراحلها عندما تتزامن الانقسامات داخل قمة السلطة مع الانهيار الاقتصادي، وتراجع الهيبة الأمنية، وتصاعد الضغوط الدولية. عندها لا تعود الأزمة مجرد سلسلة من التحديات المتفرقة، بل تتحول إلى أزمة حكم شاملة، يصبح معها كل قرار جديد سببا لأزمة جديدة، وكل محاولة للإنقاذ دليلا إضافيا على عمق المأزق، وهذا هو المشهد الذي يبدو فيه النظام الکهنوتي أقرب إليه اليوم أكثر من أي وقت مضى.

إرث خوف لم يدفن

جنازة الملا علی خامنئي-

بحزاني – منى سالم الجبوري:
رحيل الحكام لا يعني دائما نهاية المراحل التي صنعوها، فبعض الزعماء يغادرون المشهد لكنهم يتركون وراءهم أنظمة مثقلة بجراح عميقة وملفات مفتوحة لا تستطيع السنوات إغلاقها. وهذا ينطبق على علي خامنئي الذي ارتبط اسمه لأكثر من ثلاثة عقود بمسار سياسي جعل من بقاء السلطة أولوية تتقدم على الدولة والقانون وحقوق المواطنين. فحتى لو غاب الرجل عن موقع القرار، فإن الإرث الذي خلفه لن يختصر في مواقفه النووية أو صراعاته الإقليمية، بل سيبقى مرتبطا بمنظومة الخوف التي أنشئت وترسخت خلال عهده.
لقد كان خامنئي أكثر من مجرد مرشد أعلى يدير توازنات داخلية وخارجية؛ فقد كان أحد أبرز مهندسي بنية الحكم التي قامت على تركيز السلطة في يد مؤسسة الولي الفقيه، وإضعاف أي مراكز مستقلة يمكن أن تشكل تحديا لها. فمنذ وصوله إلى موقع القيادة عام 1989، عمل على بناء شبكة معقدة من المؤسسات الأمنية والعسكرية والاقتصادية التي جعلت الحرس الثوري والأجهزة التابعة للمرشد العمود الفقري لبقاء النظام.
غير أن قوة القبضة الأمنية لم تكن دليلا على قوة النظام بقدر ما كشفت عن حجم خوفه من المجتمع. فخلال العقود الماضية، لم تتوقف موجات الاحتجاج التي عبرت عن اتساع الفجوة بين السلطة والشعب. من احتجاجات الطلبة عام 1999، إلى انتفاضة 2009، مرورا باحتجاجات الأعوام 2017 و2019، وصولا إلى احتجاجات 2022 وما بعدها، ظل الرد الرسمي يعتمد على القمع والاعتقالات والمحاكمات الأمنية، بدلا من معالجة الأسباب السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي دفعت الناس إلى الشوارع.
ويبقى ملف حقوق الإنسان أحد أثقل الأعباء التي سترافق إرث خامنئي. فمجازر السجناء السياسيين عام 1988، والإعدامات الواسعة، واستخدام القضاء كأداة لترهيب المعارضين، كلها تحولت إلى صفحات دامية في تاريخ إيران الحديث. فالمشكلة لم تكن فقط في حجم الانتهاكات، بل في تكريس ثقافة سياسية تعتبر القضاء على الخصوم وسيلة مشروعة لحماية السلطة.
وفي الوقت نفسه، امتد نموذج السيطرة إلى خارج الحدود، حيث اعتمد النظام على بناء شبكة من القوى المسلحة الحليفة في المنطقة كجزء من استراتيجيته لتعزيز النفوذ والردع. إلا أن هذه السياسة، بدلا من أن تمنح إيران استقرارا دائما، زادت من عزلتها الدولية وربطت اسمها بالأزمات الإقليمية والتوترات الأمنية.
أما على الصعيد الداخلي، فقد تركت سياسات احتكار الثروة وتغليب المؤسسات المرتبطة بمراكز القوة على الاقتصاد الوطني نتائج ثقيلة على المجتمع الإيراني. ففي الوقت الذي راكمت فيه جهات نافذة إمكانات مالية ضخمة، واجه المواطنون ارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات وتدهور الظروف المعيشية. وهكذا تحولت الأزمة الاقتصادية من مشكلة معيشية إلى أزمة ثقة عميقة بين المجتمع والنظام.
لكن أكثر ما يكشف هشاشة هذا النموذج هو أن عقود القمع لم تنجح في إنهاء المطالب بالتغيير. فقد بقيت المعارضة حاضرة، واستمرت الأجيال الجديدة في طرح أسئلة تتجاوز الإصلاحات الجزئية إلى طبيعة النظام نفسه. وهذا يعني أن المشكلة لم تكن مرتبطة بشخص خامنئي فقط، بل بالبنية التي أسسها والتي جعلت الخوف أداة للحكم.
قد يدفن الحاكم، وقد تغلق أبواب القصر الذي حكم منه، لكن إرث الخوف لا يدفن بسهولة. فالضحايا وذكرياتهم، والجرائم التي تنتظر العدالة، والأسئلة التي يطرحها المجتمع حول مستقبله، كلها تبقى شاهدة على مرحلة لم تنته بمجرد غياب صاحبها. فالتاريخ لا يحفظ أسماء الحكام فقط، بل يحفظ أيضا آثارهم في حياة الشعوب. وفي حالة خامنئي، فإن الاختبار الحقيقي ليس كيف سيذكر بعد رحيله، بل كيف ستتعامل إيران مع إرث ترك وراءه بلدا يبحث عن طريق للخروج من دائرة الخوف.

رودي جولياني: مريم رجوي أثبتت أنها القائدة المؤهلة لقيادة إيران نحو الحرية

موقع المجلس:
شهدت العاصمة الإيطالية روما انعقاد مؤتمر حاشد لتجمع الإيرانيين الأحرار تحت شعار لا للإعدام ـ نعم للجمهورية الديمقراطية، بمشاركة واسعة لعدد كبير من الشخصيات الدولية المرموقة وأعضاء البرلمانات والمدافعين عن الحرية. وكان العمدة رودي جولياني أحد أبرز وأهم الشخصيات الدولية المشاركة في هذا الحدث التاريخي، حيث تميز بحضوره الفاعل وإلقائه كلمة رئيسية هامة في المؤتمر. وقد تمحور المؤتمر في أعماله وجوهره حول الرسالة والخطاب المركزي الذي قدمته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، بصفتها المتحدثة الرئيسية والرمز القائد للنضال الشامل ضد استبداد نظام الولي الفقيه لإنقاذ الشعب الإيراني. وإليكم الترجمة الكاملة والشاملة للخطاب الذي ألقاه السيد رودي جولياني:

كلمة السيد رودی جولیانی:

«نحن على أعتاب تغيير كبير. أنا لا أعرف اليوم والساعة بدقة؛ ولا أعرف تماماً كيف سيتشكل هذا الحدث ويتحقق. لا يمكننا السيطرة على كل هذه المسائل—وكما تعلمون، في أي ثورة لا يمكن للمرء أن يتحكم في كل شيء.

ولكن ما يمكننا السيطرة عليه هو هذا: يمكننا التحكم في إيصال هذه القضية إلى نهايتها وخاتمتها. لن نترك بعد الآن (الشعب الإيراني) في ذلك الوضع. 47 عاماً من المفاوضات مع هذا النظام، حيث كانت كل مفاوضات أسوأ من المفاوضات السابقة، ما الذي جلبته من نتيجة سوى مقتل الناس؟

في العالم هناك أشخاص يمكنك التفاوض معهم، وهناك آخرون لا يمكن التفاوض معهم على الإطلاق. مع معظم الناس يمكن الحديث والحوار، حتى مع الأشرار. لكن هذه المجموعة (النظام الحاكم في إيران)، كما تعلمون أنفسكم، هم مجموعة من المتعصبين الدينيين المجانين، ولديهم هدف واحد محدد؛ هدفهم هو السيطرة على العالم.

هدفهم هو تدمير الحضارة الغربية. يسألني الناس: إلى متى يجب أن يستمر هذا البعد والانفصال؟ حتى يذهبوا إلى الجحيم ويختفوا! حتى لا يبقى أي أثر لنظام الرعب والوحشية هذا!

إنهم، بهذا الحجم من الجرائم الوحشية والقاسية والشيطانية التي يرتكبونها، لا يملكون أي حق في الحياة على الإطلاق. إن إعطاء فرصة لهم للبقاء يعني إرسال الآخرين إلى مسلخ الموت. إن إفلاتهم من العقاب يعني مشاهدة موت آلاف البشر الأبرياء الآخرين؛ يعني إعدام مجموعة أخرى من الشباب بعمر 17 عاماً أو إمطارهم بالرصاص في الشوارع، وذلك فقط بسبب الطموح الجنوني لهذا النظام للسيطرة على العالم.

لقد حان الوقت؛ يجب أن يُباد هذا النظام، يُباد! يجب ألا يكون له وجود بعد الآن!

يجب علينا أيضاً أن نضمن أن لدينا حركة ميدانية ومنظمة داخل البلاد. لأن تدميرهم وحده لا يكفي، بل يجب أن يكون هناك بديل لهم، ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية هي الهيئة الوحيدة والوحيدة التي تملك القدرة على القيام بهذا العمل.

لا توجد أي تشكيلة أخرى يمكنها النزول إلى الميدان في هذه اللحظة بالذات. لنفترض أن الحق معي وأننا دمرناهم، ربما في الأسبوع القادم، أو الشهر القادم، أو حتى الأشهر الستة القادمة. في النهاية، يجب على شخص ما أن يتولى زمام الأمور. إن إدارة هذا البلد مع كل هذا التعداد السكاني تمتلك هيكلية معقدة للغاية. لا يوجد أي بديل آخر.

إنهم لا يذكرون حتى اسماً لبديل آخر! الشاه ليس بديلاً؛ الشاه هو تكرار للتاريخ! نحن بعد أن أطحنا بدكتاتور ثم أنزلنا الدكتاتور الثاني أيضاً، لن نعيد الدكتاتور الأول إلى العمل! هذا العمل غباء محض! وهذا الولد أو أياً كان، عاش طوال حياته بهذه الأموال المسروقة، ولم يحرّك ساكناً طوال حياته. أنا نفسي شاركتُ في 50 تجمعاً من أجل إيران، لكنني لم أره هناك قط. هل رأيتموه أنتم؟ هل رأيتم الشاه في أي من هذه التجمعات؟ هل رأيتموه يوماً يخاطر بحياته؟ لا. إذن كيف يمكنه أن يكسب ثقة الشعب؟

على النقيض منه تماماً تقف السيدة رجوي. إنها صامدة في هذا الطريق منذ أكثر من 50 عاماً، وتتولى قيادة هذه الحركة منذ 46 أو 47 عاماً. لقد أثبتت أنها تستطيع التعامل مع الأيام الصعبة والسهلة على حد سواء. وأظهرت أنها لا تخشى المخاطرة بحياتها. لا أستطيع أن أقول لكم كم مرة هددوا باغتيالها وخططوا لذلك. لقد أثبتت أن حرية وشرف وسيادة الشعب الإيراني تستحق أن تضحي بحياتها من أجلها. لا يمكنكم العثور على قائدة أكثر التزاماً منها، فهي لا تبحث عن ثروة ولا سلطة؛ سوى إيصال هذه المرحلة الانتقالية إلى بر الأمان والسرعة.

قبل سنوات طويلة، قبل 30 عاماً على الأقل، صِيغَ برنامج من 10 مواد. هذا البرنامج ذو المواد العشر يتعهد بأنه في حال النجاح في طرد هذه الوحوش، تتولى مجموعة من الأشخاص المتخصصين والأكفاء المدربين مسبقاً المهام الحيوية لإدارة البلاد فوراً، لكي يتمكن الأطفال من الذهاب إلى المدارس، وتستمر المستشفيات في عملها، ويستتب الأمن.

رودي جولياني: مريم رجوي أثبتت أنها القائدة المؤهلة لقيادة إيران نحو الحريةمريم رجوي أمام مجلس الشيوخ الإيطالي: نظام الولي الفقيه يصعد هجومه الوحشي على حقوق الإنسان
في كلمة ألقتها أمام لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ الإيطالي، استعرضت السيدة مريم رجوي التدهور المريع لملف حقوق الإنسان في إيران، كاشفة عن إعدام قرابة 2400 شخص منذ يوليو من العام الماضي. ونددت رجوي باستغلال نظام الولي الفقيه لأجواء الحرب لتكثيف قمع المعارضين وتنفيذ إعدامات سياسية طالت مواطنين شاركوا في احتجاج يناير، مستشهدة بقضية الشابة أرغوان فلاحي، ومؤكدة أن هذه الجرائم الممنهجة تهدف لبث الرعب ومنع تجدد الاحتجاجات.

مجلس الشيوخ الإيطالي | مريم رجوي | حقوق الإنسان | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026
مريم رجوي في مجلس الشيوخ الإيطالي
وبعد ذلك، الشعب نفسه هو من سيقرر من يشكل الحكومة. دورها هو التأكد من أن عملية الانتقال إلى الحرية والديمقراطية تحدث، وأن يتم هذا العمل بشكل صحيح؛ لكي لا نواجه حالات يدخل فيها حرس النظام (IRGC) من الباب الخلفي ويتولى زمام الأمور. لأن هذا هو بالضبط ما يحاولون فعله.

لا شك أبداً في أن وجودها حيوي لهذا المسار. وكذلك جميع الأشخاص الذين يعملون وراء الكواليس. تعلمون، امرأة عظيمة مثل السيدة رجوي، التي تأخذ مخاطر لا تصدق على عاتقها، أنا أرافقها منذ 16 عاماً. لقد رأيتها تواجه أسئلة وتحديات، إن لم نقل أنها أصعب، فهي بحجم التحديات التي تواجه رؤساء الولايات المتحدة والجنرالات. إنها دائماً وأبداً تمتلك الطمأنينة والهدوء في داخلها وتبحث دوماً عن الحل المناسب.

بدأ هذا النضال منذ البداية، أي منذ 47 عاماً. بدأ هذا الطريق منذ المرة الأولى التي جمعت فيها مجاهدي خلق 500 ألف شخص في طهران ليصرخوا من أجل نفس الأشياء التي تتجمعون من أجلها اليوم. ماذا كانوا يريدون؟ كانوا يريدون السلام. كانوا يريدون الشرف والكرامة الإنسانية. كانوا يطالبون بحرية النساء. يريدون حرية الدين وحق التصويت. كانوا يريدون اختيار قادتهم بأنفسهم. هذه ليست مطالب غريبة.

ولكن نتيجة النضال من أجل هذه المبادئ، وبعد سنوات من النضال ضد نظام الشاه الوحشي والدكتاتوري واللص، فتحت الحكومة الجديدة النار عليهم بدلاً من التفاوض معهم! أمطروهم بالرصاص في الشوارع وأعدموهم في السجون. هذه الأحداث تعود إلى 47 عاماً مضت.

في يناير من هذا العام أيضاً، نزل عدد كبير من الإيرانيين من جميع شرائح المجتمع مرة أخرى إلى الشوارع للاحتجاج؛ في جميع أنحاء إيران. ما الذي حل بهم؟ استُهدفوا بالرصاص، والباقون يُعدمون كل يوم. بفضل مجاهدي خلق، نحن نعلم أحياناً بهذه الإعدامات؛ أحياناً يكون هؤلاء الأشخاص من أعضائنا وأحياناً أخرى من الآخرين. يحاول نظام الولي الفقيه إخفاء هذه الجرائم.

خلال هذه الـ 47 عاماً ما الذي تغير؟ لا شيء!

كم من المشاكل سنحل؟ إذا استمر هذا النظام في عمله, فلن يستقر سلام في الشرق الأوسط، وهو ما يعني أنه لن يكون هناك سلام في العالم أيضاً.

كلكم انتظرتم وقتاً طويلاً من أجل هذه اللحظة. والعديد منكم مر بصعوبات ومشاق لا يمكن وصفها.

أنا أؤكد لكم أن هذا الأمر سيحدث حتماً! سيتم إسقاطهم!

أنتم بصدد تشكيل حكومة معاً؛ إن تشكيل حكومة جديدة هو أمر مثير للغاية. لقد عملتُ سابقاً على الدستور لحكومات جديدة. هذا العمل مثير وجذاب جداً.

هذا العمل لا يملأ فراغ أحبائكم الذين فقدتموهم، لكنه يجعل تضحياتهم ذات قيمة كبيرة. وبعد ذلك، أنا أريد شيئاً واحداً فقط:

أطلب منكم أن تدعوني إلى طهران لكي أتمكن من إلقاء كلمة هناك!

أتمنى أن تكون المرة القادمة التي نلتقي فيها جميعاً معاً، في طهران!

فليحفظ الله السيدة رجوي، ومجاهدي خلق، والحكومة الجديدة لإيران. شكراً لكم!»

وثائق وشهادات تاريخية تکشف هندسةُ الإبادة الجماعية في إيران

هکذا بدأ مشروعُ عزل السجناء وتصنيفهم قبل مشانق صيف 1988
موقع المجلس:
في الذكرى الثامنة والثلاثين لمجزرة السجناء السياسيين في إيران، تكشف الوثائق والشهادات التاريخية الدقيقة، أن الإبادة الجماعية التي وقعت في مجزرة صيف عام 1988 لم تكن حدثاً عفوياً أو رد فعل مفاجئ، بل عملية هندسية ممنهجة ومخططاً لها مسبقاً في الغرف المظلمة لقضاء نظام الملالي ووزارة المخابرات منذ خريف وشتاء عام 1987 تحت اسم مشروع تصنيف السجناء، لتشكل خطة إنقاذ بادر الولي الفقيه آنذاك خميني لتفعيلها فور تجرعه كأس سم وقف إطلاق النار لإعادة التوازن لنظامه المترنح.

وثائق وشهادات تاريخية تکشف هندسةُ الإبادة الجماعية في إيرانجاويد رحمن: مجزرة السجناء السياسيين في إيران جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية
عقدت جمعية العدالة لضحايا مجزرة عام 1988 مؤتمراً صحفياً في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف بحضور جاويد رحمن، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران. واستعرض المؤتمر تقريراً جديداً يوثق مجازر ثمانينيات القرن الماضي وإعدام السجناء السياسيين، واصفاً إياها بالجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وسط مطالبات دولية بتأسيس آلية خاصة لإنهاء إفلات مسؤولي نظام الولي الفقيه من العقاب.

وثائق وشهادات تاريخية تکشف هندسةُ الإبادة الجماعية في إيرانمجزرة 1988 | جاويد رحمن | حقوق الإنسان | الأمم المتحدة | يونيو 2024
جاويد رحمن في مؤتمر جنيف حول مجزرة 1988
في الذكرى الثامنة والثلاثين لـ مجزرة السجناء السياسيين، يغدو من الضروري إعادة قراءة وفحص الجذور والعلل البنيوية التي أدت إلى تلك الإبادة الجماعية، والوقوف بدقة على تاريخ وكيفية انطلاقها. تظهر كافة الوثائق المتاحة أن تصفية السجناء السياسيين من مجاهدي خلق والمناضلين الآخرين في مجزرة صيف عام 1988 كانت عملية سيادية منسقة ومنتظمة، جرى وضع رمزها العملياتي ومقدماتها اللوجستية والفیزيائية تحت ستار مشروع فرز وتصنيف السجناء منذ خريف وشتاء عام 1987.

خريف وشتاء 1987: انطلاق مشروع تصنيف السجناء
يجب البحث عن نقطة الانطلاق التنفيذية لعمليات المجزرة في النصف الثاني من عام 1987. فمنذ أواخر خريف ذلك العام، بدأت لجان أمنية وقضائية خاصة—تضم مستجوبين من وزارة المخابرات ومساعدي مدعين عامين—بالتحرك في عدة سجون إيرانية لتوزيع استمارات استبيان تفصيلية وإجراء جلسات استجواب قصيرة وإجبارية.

وكانت هذه الاستمارات والتحقيقات ترتكز على 4 أسئلة محورية تُطرح على كل سجين:

ما هو اسمك والتهمة الموجهة إليك بدقة؟
ما هي مدة عقوبتك، وكم تبدّد وتبقّى منها؟
ما هو موقفك الحالي تجاه المنظمة أو التنظيم الذي تنتمي إليه؟
هل أنت مستعد لإجراء مقابلة تلفزيونية لإدانة مجموعتك أم لا؟
وعبر هذه الأسئلة، جرت عملية فرز وتصنيف السجناء؛ فالذين أصروا على مواقفهم العقائدية والسياسية وعرّفوا هويتهم باستخدام مصطلح «مجاهد» بدلاً من التسمية الحكومية المفروضة «منافق»، وُضعت أسماؤهم مباشرة في القوائم الحمراء المصنفة كعناصر صامدة. وكانت هذه الاستبيانات في الحقيقة هي قوائم الموت الأولية التي جرى إعدادها ورفعها لهيئات القضاء والمخابرات.

نقل وخلط السجناء: ترتيب أحجار الشطرنج للضحايا
لتنفيذ إعدام جماعي صامت وخفي يشمل آلاف البشر، كان من الحيوي للأجهزة الأمنية إجراء عمليات نقل فيزيائية للسجناء وقطع كافة قنوات الاتصال الإخباري بين الردهات والأجنحة. وفي شتاء 1987 وربيع 1988، شهدت الخارطة الجغرافية للسجون الإيرانية تغييرات هيكلية مدروسة:

نقل السجناء الصامدين إلى إيفين: جرى نقل السجناء ذوي الأحكام الطويلة (مثل المؤبد أو 20 عاماً) والذين عُرفوا باعتبارهم النواة الصلبة للمقاومة، من سجن كوهردشت إلى ردهات أمنية معزولة ومغلقة في سجن إيفين.
عمليات التحريك في إيفين وكوهردشت: في المقابل، جرى نقل أكثر من 100 سجين من فئة مَلي كَش (الذين انتهت فترات محكوميتهم القانونية ولكن النظام رفض الإفراج عنهم) إلى سجن كوهردشت. وهناك، قام الجلادون بتجميع السجناء الذين اعتبروهم أقل خطورة في الردهة رقم 1؛ وكان الهدف من هذا السيناريو هو إبقاؤهم أحياء لاستخدامهم كشهود نفي أمام أي لجان تفتيش محتملة أو احتجاجات دولية، لإنكار وقوع إبادة جماعية (رغم أن النظام عاد في 9 أغسطس/آب وأعدم الكثير من ركاب هذه الردهة أيضاً).
تشتيت السجناء في المدن الصغيرة: في المدن الصغيرة حيث التضامن الاجتماعي المرتفع والذي كان كفيلاً بكشف الإعدامات الجماعية بسرعة، عمد النظام إلى نقل السجناء المحليين إلى سجون مراكز المحافظات الكبرى أو المدن المجاورة، لعرقلة متابعة العائلات وإدخالهم في دوامة من التشتت والضياع.
تغييرات هيكلية في هرم القضاء ومنظمة السجون
تطلب إعداد مشروع الإعدامات الكبرى وضع أدوات تنفيذية مطيعة ومتطرفة في قمة الهرم الإداري للبلاد. ويكشف تتبع التعيينات والإقالات القضائية في ربيع عام 1988 بوضوح عن ترتيبات إدارية وقانونية استباقية للجريمة.

وجاء التغيير المحوري في 25 مايو/أيار 1988 ؛ حيث عيّن المجلس الأعلى للقضاء الملا إسماعيل شوشتري رئيساً جديداً لمنظمة السجون في عموم البلاد. وشوشتري هو الشخصية التي لعبت دوراً مركزياً في التنسيق اللوجستي بين السجون، وقطع خطوط الهاتف، وإلغاء إجازات الحراس، وتجهيز البنية التحتية لعمل لجان الموت، لينضم لاحقاً بشكل مباشر كعضو منسق في لجنة الموت في طهران. وبالتزامن مع هذا التعيين، تكثفت الاجتماعات الاستثنائية للمجلس الأعلى للقضاء برئاسة موسوي أردبيلي، وصعدت وسائل الإعلام الحكومية من نبرة خطابها حول الحسم في التعامل مع الأعداء الداخليين وقانون تشديد عقوبات السجناء لتهيئة البنية القضائية للتصفية.

إنذارات الجلادين الأخيرة قبل المقاصل
تؤكد شهادات متعددة أن مساعدي المدعين العامين والمستجوبين كانوا على علم تام بالشر المبيت للسجناء قبل أشهر من شهر أغسطس/آب 1988، وكانوا يسربون هذا السر في غرف التحقيق على شكل تهديدات ووعيد:

شواهد التهديد المسبق بتصفية الحسابات:

ربيع 1988 (سجن إيفين): وفقاً لشهادة إحدى السجينات من مجاهدي خلق، جرى إعادة فتح ملفات السجينات في ربيع 1988، وكان المحققون يوجهون كلامهم صراحة للمعتجات: «هذا الإجراء هو لإتمام الحجة معكن؛ إما التعاون الكامل أو تصفية الحساب النهائي».
اللجنة المشتركة (قبل 5 أشهر من المجزرة): قال الجلادون للشهيد المجاهد مسعود مقبلي بعد صموده في التحقيق بعصبية: «اذهب وقل لأصدقائك إننا قادمون لتصفية حسابكم النهائي… هذه المرة سنشهر السيوف بوجهكم».
سجن تبريز (مايو/أيار 1988): حضر الملا عابديني، حاكم الشرع في تبريز، في بند السجناء السياسيين وأعلنها دون مواربة: «قريباً سنقوم بتصفية حسابكم جميعاً».
وكانت هذه المصطلحات المتكررة تصفية الحساب النهائي هي اسم الرمز للمشروع الذي صِيغت مسودته الأمنية في أروقة العاصمة قبل أغسطس 1988 بشهور.

وثائق وشهادات تاريخية تکشف هندسةُ الإبادة الجماعية في إيرانكشف حقائق صادمة جديدة عن مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 على لسان آية الله منتظري
تكشف أبعاد جديدة من الإبادة الجماعية التي نُفذت بأمر من خميني عام 1988 ضد منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، إثر نشر شريط صوتي ثانٍ لآية الله منتظري (خليفة خميني آنذاك) خلال لقائه مع «لجنة الموت». وتضمن الشريط حقائق مروعة كإعدام 300 امرأة دفعة واحدة، ومطالبة أحمد خميني بإعدام الآلاف، وهو ما يوضح الفظائع الهيكلية التي جعلت نظام الولي الفقیة ممجوجاً ومثيراً للاشمئزاز في نظر الشعب الإيراني.

مجزرة 1988 | آية الله منتظري | نظام الولي الفقیة | إبادة جماعية | أبريل 2025
آية الله منتظري ومجزرة السجناء السياسيين عام 1988
التحريف النظامي للتاريخ للتغطية على الجريمة
شكل مشروع تصنيف وعزل السجناء في شتاء 1987 القاعدة اللوجستية والمعلوماتية لمجزرة صيف 1988. وتثبت التحركات المنظمة وإعادة فتح الملفات والإنذارات الشفهية والمكتوبة أن الجهازين القضائي والاستخباراتي قد خططا لهذه الإبادة قبل أشهر من تعليق أول حبل مشنقة في إيفين وكوهردشت. لقد وُضعت المقدمات الإدارية والفیزيائية لهذه الجريمة المنظمة خلف الأبواب المغلقة لوزارة المخابرات والسلطة القضائية، ودخلت حيز التنفيذ العملي في 19 يوليو/تموز 1988 ، أي في اليوم التالي مباشرة لتوقيع قرار وقف إطلاق النار رقم 598؛ حيث أُعدم في ذلك اليوم السجين غلام رضا كاشاني أقدم مع عدد آخر من السجناء المحكومين في إيفين. لقد أراد الولي الفقيه المقبور خميني بإصدار أمر المجزرة فور سرعه كأس سم وقف إطلاق النار أن يستعيد توازن نظامه المترنح عقب هزيمته في الحرب وتراجعه المجبر عن شعاراته الحربية التوسعية.

وبعد عقود، وتحديداً في 16 يوليو/تموز 2020 ، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية آنذاك، مورغان أورتاغوس، هذه الحقائق التاريخية قائلة:

يصادف 19 يوليو ذكرى انطلاق لجان الموت في إيران بأمر من خميني. وبناءً على التقارير، قامت هذه اللجان بإخفاء قسري وإعدام خارج نطاق القضاء لآلاف السجناء السياسيين المعارضين. إن رئيس السلطة القضائية الحالي في إيران ووزير العدل الحالي جرى تشخيصهما كأعضاء سابقين في لجان الموت تلك. وتفتقر السلطة القضائية الإيرانية بشكل واسع للاستقلالية ومعايير المحاكمة العادلة، وتعد المحاكم الثورية مسؤولة بشكل فاحش عن صدور أوامر انتهاك حقوق الإنسان. يجب محاسبة جميع المسؤولين الإيرانيين الذين ارتكبوا انتهاكات حقوقية، وتدعو الولايات المتحدة المجتمع الدولي لإجراء تحقيقات مستقلة لإحقاق العدالة لضحايا هذه الانتهاكات المروعة المنظمة من قبل النظام الإيراني.

نايكة غروبيوني: المقترح الموثوق لإيران المستقبل مشروع السيدة مريم رجوي

موقع المجلس:
نايكة غروبيوني: السيدة مريم رجوي تجسد أمل ملايين الإيرانيين في الحرية
اکدت السیدة نايكة غروبيوني عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيطالي و خلال کلمة لها في مؤتمر موسع عُقد في البرلمان الإيطالي وتحت عنوان أزمة إيران: الحل الديمقراطي للمستقبل في السابع عشر من تموز/يوليو،أکدت علی السيدة مريم رجوي تجسد أمل ملايين الإيرانيين في الحرية، ومشروعها للمواد العشر هو المقترح الموثوق لإيران المستقبل. حیث عقد المؤتمر بحضور ومشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب جمع غفير من النواب وأعضاء مجلس الشيوخ الإيطاليين والشخصيات الدولية البارزة. وشهد المؤتمر تقديماً رسمياً لكتاب بيان أغلبية أعضاء البرلمان ومجلس الشيوخ الإيطالي من مختلف الأحزاب السياسية للسيدة مريم رجوي، والذي أدان بقوة موجة الإعدامات وطالب بوقفها فوراً ودعم نضال الشعب الإيراني لإقامة جمهورية دموكراتية ترفض نظام الولي الفقيه الاستبدادي والدكتاتورية السابقة للشاه. وكانت السيدة نايكة غروبيوني، عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيطالي، من أبرز المشاركين والمتحدثين الرئيسيين في هذا المؤتمر حيث تميزت بكلمتها الافتتاحية الهامة، وإليكم الترجمة الكاملة لكلمتها:

نايكة غروبيوني: المقترح الموثوق لإيران المستقبل مشروع السيدة مريم رجوي

البرلمان الإيطالي: بيان أغلبية المجلسين يمثل نموذجاً لسياسة صحيحة تدعم بديل إيران الديمقراطي
أعربت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بالبرلمان الإيطالي، عن تقديرها لبيان الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ الذي يدعم الحل الديمقراطي الحقيقي للأزمة الإيرانية. ودعت رجوي إيطاليا والاتحاد الأوروبي للوقوف بجانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الولي الفقيه انتهج طريق القمع والحروب لتأخير سقوط نظامه الحتمي على حساب تدمير البلاد.

البرلمان الإيطالي | مريم رجوي | البديل الديمقراطي | الولي الفقيه | يوليو 2026
مريم رجوي في البرلمان الإيطالي
كلمة السيدة نايكة غروبيوني (عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيطالي):

«شكراً جزيلاً لكم. سيادة نائب الرئيس، زملائي الأعزاء، المسؤولون، السيدات والسادة،

إنه لشرف عظيم لي، ولكنه أيضاً مسؤولية كبيرة، أن نفتتح في مقر التمثيل الديمقراطي الإيطالي، كما ذكر نائب الرئيس قبل قليل، المؤتمر المتعلق بمستقبل إيران، مع وعينا بأن الحرية والحقوق والمسؤولية الدولية ليست كلمات مجردة، بل هي التزامات ملموسة تتحدى كل فرد منا. وفي كل مرة يُناقش فيها مصير أمة في هذه القاعة، لا يتم اتخاذ إجراء سياسي فحسب، بل يتم تأكيد وإثبات واجب أخلاقي ومدني ومؤسسي. وقبل كل شيء، أود أن أعرب عن شكري الصادق لنائب رئيس مجلس النواب، النائب المحترم فابيو رامبيلي، الزميل والصديق العزيز، على تحياته الرسمية وعلى رغبته في استضافة هذه المبادرة في المقر الرمزي لإيطاليا الديمقراطية، أي مجلس النواب. إن حضوره يضفي مزيداً من المصداقية على هذا الحوار المخصص لقيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.

كما أنقل تحيات رئيس الكتلة البرلمانية لحزب إخوة إيطاليا في مجلس النواب، معالي غالياتسو بينيامي، الذي لم يتمكن من الحضور في هذا الاجتماع بسبب التزامات رسمية لا يمكن تأجيلها. وقد كلفني بنقل تضامنه مع هذه المبادرة وتقديره الصادق للمؤتمر الذي يلفت انتباه المجتمع الدولي إلى حماية حقوق الإنسان والحرية والكرامة الإنسانية.

والآن أود أن أتوجه بتحية خاصة جداً إلى السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة — وأؤكد المنتخبة — للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. سيدة الرئيسة العزيزة، السيدة رجوي، نحن نعرف بعضنا البعض منذ عدة سنوات، ولكن بالنسبة لي يظل دائماً شرفاً عظيماً وبمشاعر جياشة أرحب بكم مرة أخرى في مجلس النواب.

انظري، إن حضورك يتجاوز بكثير حضور زعيمة سياسية مقتدرة. إن هذا الحضور يمثل أمل ملايين النساء والرجال الإيرانيين الذين يطمحون للعيش في بلد حر وديمقراطي وفي سلام. إنكِ تقودين منذ سنوات، بشجاعة وحسم وثبات قدم استثنائي، نضالاً يقوم على القيم العالمية للحرية، والديمقراطية، وسيادة القانون، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة، والاحترام الكامل لحقوق الإنسان. إن خطتك المكونة من 10 مواد هي مقترح سياسي واضح وموثوق لإيران حرة وتعددية وتحترم الكرامة الإنسانية. إن رؤيتكِ هي رؤية تتطلع نحو المستقبل وتستمر في إلهام أولئك الذين يؤمنون بأن التغيير يمكن أن ينبع من قوة الأفكار وإرادة الشعب. لذلك، أود، باسم جميع الحاضرين أيضاً، أن أعرب عن عميق امتناني لِقَبول دعوتنا وجهودكِ الدؤوبة في طريق حرية الشعب الإيراني. إن حضوركِ اليوم يمنح هذا المؤتمر مصداقية ويعزز معنى التزامنا السياسي. شكراً لكِ.

نايكة غروبيوني: المقترح الموثوق لإيران المستقبل مشروع السيدة مريم رجويمريم رجوي أمام مجلس الشيوخ الإيطالي: نظام الولي الفقيه يصعد هجومه الوحشي على حقوق الإنسان
في كلمة ألقتها أمام لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ الإيطالي، استعرضت السيدة مريم رجوي التدهور المريع لملف حقوق الإنسان في إيران، كاشفة عن إعدام قرابة 2400 شخص منذ يوليو من العام الماضي. ونددت رجوي باستغلال نظام الولي الفقيه لأجواء الحرب لتكثيف قمع المعارضين وتنفيذ إعدامات سياسية طالت مواطنين شاركوا في احتجاج يناير، مستشهدة بقضية الشابة أرغوان فلاحي، ومؤكدة أن هذه الجرائم الممنهجة تهدف لبث الرعب ومنع تجدد الاحتجاجات.

مجلس الشيوخ الإيطالي | مريم رجوي | حقوق الإنسان | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026
مريم رجوي في مجلس الشيوخ الإيطالي
اسمحوا لي أيضاً أن أعرب عن شكري الصادق لجميع الزملاء الحاضرين، والسفراء، وممثلي البعثات الدبلوماسية، وممثلي المؤسسات، والأوساط الأكاديمية، والجمعيات، والمجتمع المدني. شكراً لكم. إن حضوركم يجعل هذا المؤتمر أكثر مصداقية، والأهم من ذلك أنه يظهر أن الدفاع عن حقوق الإنسان لا ينتمي إلى جناح سياسي معين، بل هو الإرث المشترك للديمقراطيات. شكراً لكم.

إن الحضور الواسع والمتميز الذي نشهده اليوم في هذه القاعة يظهر أن هذا ليس برنامجاً عادياً مثل بقية البرامج. فعندما تكون كرامة الإنسان وحرية الأمم والسلام على المحك، لا يمكن لأي ديمقراطية أن تقحم نفسها في ظاهرة اللامبالاة. يعلمنا التاريخ أن اللامبالاة في كثير من الأحيان تتحول في نهاية المطاف إلى تواطؤ. فعندما تخاطر امرأة بحياتها لتكون حرة، وعندما لا يريد شاب سوى العيش دون خوف، وعندما تطالب أمة بحق اختيار مستقبلها، فإن الصمت لا يعني الحياد، بل يعني الاستسلام والتنازل. إننا نتحدث عن إيران، لكننا في الواقع نتحدث عن مبدأ عالمي لأنفسنا: حق كل إنسان في العيش بحرية والتعبير عن آرائه، وكذلك المشاركة الديمقراطية في حياة بلده، دون خوف، ودون قمع، ودون عنف.

اليوم، بالحديث عن مستقبل إيران، نحن لا نطرح مجرد أمنية. نحن نعترف بحق أمة في بناء غد مختلف؛ غد يقوم على التعددية، والمشاركة الديمقراطية، واحترام الكرامة الإنسانية، والمساواة بين النساء والرجال، والحرية الدينية، والحماية الكاملة للحقوق الأساسية. وأصل إلى مغزى هذا المؤتمر الذي يتجاوز بكثير نقاش اليوم ويضع إيران وشعبها في مركز الاهتمام. إن هذا الأمر يدعو كل فرد منا إلى مسؤولية مهمة؛ وهي ألا نكتفي بكوننا مراقبين للأحداث، بل أن نساعد في توجيه التاريخ نحو الحرية والعدالة والسلام. لأن الديمقراطيات الكبرى تُقاس أيضاً بهذه القدرة؛ وهي ألا تدير وجهها إلى الجانب الآخر عندما تطالب الأمم بالحرية. ومع الأمل في أن يتمكن مؤتمر اليوم – لأننا هنا بالإضافة إلى التشريع، يجب أن نتحاور معاً بطريقة حرة وديمقراطية – من أن يتحول إلى التزام ملموس، ووعي أقوى، ومسؤولية مشتركة ومتجددة. لأن الحرية، والديمقراطية، والكرامة، وحقوق الإنسان لا تنتمي إلى أمة واحدة، بل تنتمي إلى البشرية جمعاء.»

ایران… المتقاعدون والمواطنون يواجهون الفقر و رقعة الاحتجاجات الشعبیة تتسع

موقع المجلس:
موجة واسعة ومتزامنة من الاحتجاجات الغاضبة شهدتها إيران، يوم الأحد 19 يوليو 2026. حیث شملت عدة مدن وفئات اجتماعية متنوعة، مؤكدة الرفض الشامل لسياسات القمع والإفقار الممنهج. وتوزعت خارطة هذه التحركات الميدانية لتشمل العاصمة طهران، حيث نظمت مئات العائلات تجمعاً حاشداً أمام سجن قزل حصار، بالتزامن مع احتجاجات معيشية حاشدة للمتقاعدين في مدينتي طهران وشوش، وتظاهرات غاضبة للمواطنين المتقدمين لمشروع بنياد بتن السكني في مدينة يزد وسط البلاد، مما يعكس اتساع حالة السخط الشعبي ضد أركان نظام الولي الفقيه.

شوش تجمع اعتراضی بازنشستگان تأمین اجتماعی یکشنبه ۲۸ تیر ۱۴۰۵

احتجاجات المتقاعدين في طهران وشوش: صرخة ضد الغلاء الفاحش وارتفاع الدولار
شهدت العاصمة طهران ومدينة شوش (بمحافظة خوزستان) احتجاجات عارمة لمتقاعدي الضمان الاجتماعي الذين ضاقوا ذرعاً بظروفهم المعيشية المتردية.

تهران تجمع اعتراضی بازنشستگان تأمین اجتماعی یکشنبه ۲۸ تیر ۱۴۰۵

سعر صرف الدولار والتضخم: رفع المحتجون صرخات غاضبة تندد بالتضخم الاقتصادي غير المسبوق والارتفاع الجنوني المستمر في سعر صرف الدولار، والذي أدى إلى سحق القدرة الشرائية للمواطنين وتدمير مدخرات الطبقات العاملة.

تهران تجمع اعتراضی خانواده‌ها در اعتراض به احکام اعدام یکشنبه ۲۸ تیر ۱۴۰۵

نهب المقدرات: أكد المتقاعدون أن السياسات المالية الفاشلة للنظام حوّلت متطلبات الحياة الأساسية إلى كوابيس يومية، في وقت تُبذر فيه ثروات الشعب على أجهزة القمع والمشاريع العسكرية بدلاً من تحسين المعاشات الأساسية.

مواطنو يزد يحتجون على نهب المشاريع السكنية
وفي سياق متصل بالفساد الحكومي ومصادرة حقوق المواطنين، نظم المتقدمون لمشروع الإسكان التابع لمؤسسة بنياد بتن (مؤسسة الخرسانة) في مدينة يزد تجمعاً احتجاجياً غاضباً. وجاء هذا التحرك رفضاً للمماطلة والنهب وسوء الإدارة التي تحيط بهذا المشروع السكني، حيث طالب المحتجون باستعادة أموالهم وحقوقهم المنهوبة، مؤكدين أن سياسات النهب المؤسسي باتت تحرم العائلات من حقها الأساسي في السكن وتزيد من أعبائهم المعيشية.

تجمع عائلات السجناء في طهران ودعم إضراب 1500 محكوم بالإعدام
وفي طهران، بلغت الحركة الاحتجاجية ذروتها الإنسانية والسياسية بتجمع أكثر من 500 من عائلات السجناء أمام سجن قزل حصار الشهير، تحدياً لآلة القمع.

اليوم السابع للإضراب والاعتصام: جاء تجمع العائلات دعماً وإسناداً لـ 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية من سجن قزل حصار، والذين يدخل إضرابهم عن الطعام واعتصامهم الشامل يومه السابع احتجاجاً على أحكام الإعدام اللاإنسانية.
شعار الشباب الثائر: رفع السجناء المضربون شعارات لافتة كتب عليها حق الشباب الإيراني ليس السجن والإعدام، معلنين انضمامهم ودعمهم لـ حملة ثلاثاءات لا للإعدام.
مواجهة بطولية لعنف الحراس: وفقاً لبيان أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، هاجم حرس السجن المجرم تجمع العائلات في محاولة لفرض الرعب وتفريقهم، إلا أن العائلات أبدت مقاومة شديدة وواصلت هتافاتها، وسط أنباء عن تدهور الوضع الصحي للمضربين وتعمّد الإدارة تقييد الاتصالات لعزل السجن عن العالم الخارجي.
مجتمع إيراني غاضب والهروب نحو الحروب الخارجية
تثبت هذه التحركات المتزامنة أن المجتمع الإيراني بات يعيش حالة غليان مستمر وجامعة جوشان ثائرة لا تهدأ، حيث تترابط الأزمات المعيشية والاقتصادية مع الرفض القاطع لسياسة المشانق والترهيب. وأمام هذا المأزق الداخلي الوجودي وخوفاً من الانفجار الحتمي، يعمد نظام الولي الفقيه بوضوح إلى إثارة الحروب الخارجية وقرع طبول النزاعات الإقليمية كأداة بائسة وصمّام أمان للتغطية على أزماته البنيوية المستعصية وتصدير أزماته إلى خارج الحدود.

المفتاحُ التاريخي لفهم نزاعات نظام الملالي في يوليو 2026: تجرّعُ كأس السم قبل 38 عاماً

آثار الحرب الثماني سنوات الایرانیة العراقیة –

موقع المجلس:
يصادف اليوم مرور 38 عاماً على قبول خميني مرغماً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 598 لوقف الحرب، في محطة تاريخية تتطابق تفاصيلها الاستراتيجية مع المأزق الوجودي الذي يعيشه نظام الولي الفقيه في يوليو 2026 إثر انهيار هدنة مذكرة إسلام آباد؛ مما يثبت بالدليل القاطع أن الديكتاتورية الحاكمة باسم الدين في إيران بحاجة دائمية ومستمرة لإشعال النزاعات الإقليمية كأداة قمعية حتمية لتطويق ومنع تفجر البديل المنظم من الداخل الإيراني.

جرعة السم قبل 38 عاماً: كواليس الانكسار وتهاوي الأسطورة
في مثل هذا اليوم قبل 38 عاماً، وتحديداً في 17 يوليو/تموز 1988، بعث خميني برسالة إلى الأمم المتحدة يعلن فيها قبول قرار مجلس الأمن رقم 598، وهو وقف إطلاق النار الذي حاربه بضراوة لست سنوات متواصلة. وبعد أيام قليلة، خرج مؤسس الديكتاتورية الحاکمة باعتراف علني صادم ومزلزل قال فيه: «إن قبول هذا الأمر بالنسبة لي هو أكثر فتكاً من تجرع السم… لقد عاهدت نفسي أن أقاتل حتى آخر قطرة من دمي».

هذا الاستسلام القسري حطّم تماماً هالة العصمة الإلهية التي سعى خميني جاهداً لتسويقها حول نفسه؛ فقد كان هو من مهّد الطريق لهذا النزاع من خلال افتعال مناوشات حدودية، ودعوة الشعب العراقي علناً للإطاحة بحكومته، ودعم محاولات اغتيال المسؤولين هناك. ومن خلال تأطير الحرب كحملة مقدسة، ربط سلطته المطلقة بالنصر المطلق. وجاء تجرع سم السلام ليعريه أمام أتباعه المتعصبين ليس كمبعوث إلهي، بل كبشر مهزوم، مما أصاب قواه الفصائلية بالإحباط الشديد.

والحقيقة أن خميني اتخذ من الحرب سلاحاً لخرق وإسكات المعارضة الداخلية تحت غطاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية؛ وحتى بعد انسحاب قوات الخصم إلى الحدود الدولية في عام 1982 وإبداء الطرف الآخر استعداداً كاملاً للهدنة، رفض خميني ذلك متعهداً بالقتال حتى آخر منزل في طهران. لقد كان بحاجة إلى الحرب لتثبيت ركائز سلطته، لأن إنهاءها كان يعني إطلاق العنان للغضب الشعبي المتراكم الذي قصفه وقبضه بوحشية طوال سنوات.

الكلفة الباهظة لاستراتيجية البقاء
كانت كلفة استراتيجية البقاء التي انتهجها النظام مرعبة وكارثية؛ حيث تسببت السنوات الست من الاستمرار غير المبرر للحرب في أضرار اقتصادية لإيران تجاوزت تريليون دولار. أما الكلفة البشرية فكانت مفجعة: مليون قتيل، ومليونان من الجرحى والمشوهين بإعاقات دائمة، وأربعة ملايين نازح على الجانب الإيراني وحده.

ودفع ذعر النظام لاستمرار النزاع إلى ارتكاب فظائع لا يتخيلها عقل؛ حيث جرى تجنيد طلاب المدارس المراهقين كجنود مستهلكين لإنفاذ الذخيرة، وأُرسل أطفال لم تتجاوز أعمارهم اثني عشر عاماً ضمن ميليشيات الباسيج في موجات بشرية لتطهير حقول الألغام. واشتهرت الحكومة آنذاك باستيراد 500 ألف مفتاح بلاستيكي من تايوان، وتعليقها حول أعناق الأطفال باعتبارها مفاتيح الجنة الحرفية. طوال هذه المجزرة المحلية، كانت المبادرات الدولية وقرارات الأمم المتحدة تُقبل من الأطراف الأخرى، في حين رفضها خميني بشكل منهجي، مصراً على أن قواته ستسير إلى القدس عبر كربلاء، ولم يتراجع عن مساره إلا عندما ظهر تهديد وجودي حاسم من داخل حدوده.

التهديد الحقيقي من الداخل: جيش التحرير الوطني الإيراني
إن ما كسر إرادة النظام في نهاية المطاف لم يكن الدبلوماسية، بل جيش التحرير الوطني الإيراني (NLA)—الجناح المسلح للمقاومة الإيرانية؛ ففي ربيع عام 1988، شن جيش التحرير عملية آفتاب (الشمس الساطعة)، ممزقاً فرقة خراسان 77 النخبوية التابعة للنظام في هجوم صاعق استمر 24 ساعة.

وفي 18 يونيو/حزيران 1988، أتبعها جيش التحرير بـ عملية تشهل جراغ (الثريا)، حيث حررت قوات المقاومة مدينة مهران الاستراتيجية، وأبادت فرقتين عسكريتين نخويتين—الفرقة 11 التابعة لحرس النظام والفرقة 16 المدرعة التابعة للجيش—واستولت على عتاد عسكري تجاوزت قيمته ملياري دولار. وحينها ردد المقاتلون المنتصرون شعاراً زلزل أركان العاصمة: «اليوم مهران وغداً طهران».

ووصل النداء بالفعل إلى طهران.

إن ما جعل جيش التحرير الوطني يمثل تهديداً غير متكافئ للنظام لم يكن حجمه أو قوته العسكرية التقليدية؛ بل طابعه السياسي والاجتماعي. فمن الناحية الرقمية البحتة، كان أصغر من القوات المسلحة التابعة للنظام، لكنه لم يكن مجرد تشكيل عسكري عادي؛ إذ أدرك النظام أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (MEK) تمتلك تأييداً واسعاً وعميقاً في شتى أنحاء إيران، وأن جيش التحرير هو في الحقيقة جيش يقف ضباطه في الجبهة بينما جنوده المحتملون منتشرون ومندسون في مدن البلاد. وبالتالي، لم يكن تقدمه يقاس بعدد المقاتلين الذين يعبرون الحدود، بل كان الخطر الحقيقي يكمن في أنه بمجرد تحركه، سيتحول إلى كرة ثلج تنضم إليها الآلاف في مدينة تلو الأخرى. هذا الاحتمال—وجود قوة إيرانية منظمة قادرة على تفعيل انتفاضة داخلية أوسع—هو ما جعل جيش التحرير أكثر خطورة على مؤسسة الملالي من حجمه العسكري المجرد.

الحاجة الدائمة للنزاع: إسقاط المعطيات على يوليو 2026
اليوم، تجد المؤسسة الحاكمة نفسها في ذات المأزق التاريخي؛ حيث تراهن على الحرب الإقليمية لتفادي الانهيار الداخلي في أعقاب موت الولي الفقيه السابق علي خامنئي في فبراير/شباط 2026. وكما أثبتت العقود الثلاثة الماضية، فإن النظام يحتاج إلى الحرب كشرط بنيوي لوجوده؛ وما انهيار وقف إطلاق النار الخاص بمذكرة تفاهم إسلام آباد في 8 يوليو/تموز الجاري إلا دليل ناصع على هذا الذعر. فبدل الانخراط في التهدئة لإعادة البناء، سارعت طهران إلى سياسة حافة الهاوية عبر تهديد السفن التجارية في مضيق هرمز لفرض إتاوات وبسط سيطرتها.

السلام كمهدد وجودي لسلطة الملالي:
تماماً مثل خميني في الثمانينيات، يرى نظام الولي الفقيه الجديد بقيادة مجتبى خامنئي في أي سلام دائم تهديداً وجودياً ومباشراً؛ لأن السلام الحقيقي يتطلب المحاسبة، والشفافية، وإنهاء أحكام الطوارئ الدائمة، وتفكيك آلة القمع—وهي شروط لا يمكن للمؤسسة الطائفية تحملها، لا سيما في ظل فراغ القوة الحالي. ومع ذلك، فإن الخوف الأكبر للنظام اليوم ليس جيشاً أجنبياً، بل هو تحول الشعب الناقم والمستنزف نحو التنظيم، والالتفاف حول بديل سياسي موثوق ينبع من العمق.

من الطوابير العسكرية إلى ألف أشرف في قلب المجتمع
لم يعد جيش التحرير الوطني متمركزاً على الحدود، ولم يعد يمتلك الدبابات والمدفعية الثقيلة بصيغتها التقليدية السابقة، لكنه لم يختفِ قط. فمنذ انطلاقته، كان قوة سياسية واجتماعية يتواجد جنودها في كل شارع إيراني. وعقب إغلاق معسكر أشرف في العراق—والذي كان القاعدة الرئيسية للجيش—انتقل مركز الثقل والعمليات من الحدود إلى عمق الداخل الإيراني، وتجسدت استراتيجية خلق «ألف أشرف» عبر تأسيس وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق في كافة المحافظات والبلدات والمدن. وعلى مدار السنوات الماضية، شكلت هذه الشبكات المحرك الأساسي للاستمرار ودفع الانتفاضات الوطنية المتلاحقة، لتبقي النظام في حالة رعب دائم.

لقد تغيرت الجغرافيا الاستراتيجية، لكن التهديد الجوهري للنظام ظل ثابتاً كما هو؛ ففي عام 1988 أُجبر خميني على مواجهة قوة إيرانية منظمة قادرة على تحويل الاستياء العام إلى تحدٍّ مباشر لحكمه، واليوم، لم تعد تلك القوة تتقدم في طوابير عسكرية من معسكر حدودي، بل تعمل عبر مقاومة لامركزية متجذرة في قلب المجتمع الإيراني. ويدرك النظام جيداً أن ملايين المواطنين الفقراء والناقمين والمهمشين سيتحولون إلى القوة البشرية الضاربة لجيش التحرير الجديد بمجرد تسارع وتيرة الانتفاضة الوطنية الشاملة. ومع استمرار حرب إيران لعام 2026 وانسداد الأفق الدبلوماسي، يظل درس يوليو 1988 حياً وناطقاً: الاستقرار الإقليمي لن يتحقق عبر العقوبات أو المفاوضات أو الضغوط العسكرية الخارجية الفوقية؛ بل إن القوة الحازمة والفيصل ستأتي من الداخل الإيراني—من الشعب والمقاومة المنظمة القادرة على تحويل الغضب الجمعي إلى حراك لإسقاط النظام وإنجاز التغيير الجذري.

ایران… حین یتصدعُ عرش توريث ویتفاقم حربُ الأجنحة تحت مطرقة‌التضخمُ المستعر والقصفُ الجوي

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-
موقع المجلس:
في وقت سجلت فيه العملة الوطنية انهياراً تاريخياً غير مسبوق بتجاوز الدولار حاجز 191 ألف تومان، مدفوعة بذعر الأسواق من تداعيات القصف الجوي الأمريكي المكثف على البنى التحتية جنوب البلاد، والقرار البريطاني القاضي بتصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية، انفجرت الصراعات الفصائلية العنيفة داخل هرم السلطة في إيران حول وراثة منصب الولي الفقيه وإعادة إطلاق المفاوضات مع واشنطن.

ایران... حین یتصدعُ عرش توريث ویتفاقم حربُ الأجنحة تحت مطرقة‌التضخمُ المستعر والقصفُ الجويانفجار خلافات بعد سيرك جنازة: انهيار مسودة تفاهم يدفع نظام الولي الفقيه نحو خيارات انتحارية
بمجرد انتهاء مراسم تشييع جثمان الولي الفقيه السابق علي خامنئي، انفتحت مجدداً الجروح الغائرة للأزمات الداخلية وصراعات الأجنحة المتناحرة في عمق النظام حول مصير مسودة التفاهم المعلقة. ويشن تيار متشدد داخل برلمان السلطة هجوماً عنيفاً على رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية، حيث طالب الملا حميد رسائي رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بالإنهاء الرسمي والشامل للمسار الدبلوماسي، مما يدفع النظام نحو انسداد سياسي وخيارات انتحارية.

صراع الأجنحة | مسودة التفاهم | الولي الفقيه | يوليو 2026
انفجار الخلافات وصراع الأجنحة في إيران
معركة التوريث تنفجر علناً في مصلى طهران
كشفت المراسم الرسمية الحاشدة التي نُظمت في مصلى طهران في 14 يوليو/تموز 2026 لتثبيت التوريث السياسي تحت قيادة الولي الفقيه الجديد مجتبى خامنئي، عن تصدعات عميقة وعنيفة في جدار النظام؛ فبينما كان مصطفى خامنئي (الشقيق الأكبر لـ مجتبى) يدعو الحشود إلى الصبر والهدوء، انفجر الغوغاء من غلاة المحافظين بهتافات هجومية صاخبة مثل: «الموت للمساوم!» و«بزشكيان، أين التزامك؟».

وسرعان ما انتقلت هذه الأزمة الداخلية إلى صدام علني مباشر بين الجناحين التنفيذي والعسكري؛ حيث شن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان هجوماً مفتوحاً على هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية (IRIB)، قائلاً بغضب: عندما يروجون في الإذاعة والتلفزيون بأن الجيش في طرف والحكومة في طرف آخر، فهذا يعني إحداث شرخ عميق، وهذا تماماً هو الفعل الذي تصبو إليه إسرائيل.

حرب البلطجية والمقايضة بالمفاوضات
أشعل هذا التمزق الداخلي فتيل حرب بلطجية سياسية وإعلامية متبادلة حول جدوى إحياء المفاوضات مع واشنطن؛ إذ سارع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إلى إصدار بيان تفصيلي دافع فيه عن موقفه البرغماتي، معتبراً أن التفاوض في هذه المرحلة لا يعني المساومة أو الاستسلام، بل هو—إلى جانب الحرب—جزء لا يتجزأ من استراتيجية المقاومة وحماية المصالح الوطنية. وفي ذات الخندق، أعلن عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، غلام علي حداد عادل، تأييده الصريح للمحادثات مؤكداً: إن رغبة الشعب في الانتقام وتطلع قيادة الأمة للثأر لا يتعارضان أبداً مع التفاوض؛ إذ يمكن للمفاوضات أن تسير أيضاً في اتجاه تأمين مصالح البلاد.

في المقابل، شن التيار الأصولي المتشدد هجوماً مضاداً وشرساً؛ حيث طالب العضو البارز في مجلس صيانة الدستور، عليرضا أعرافي، بالإلغاء الفوري والتام لمذكرة التفاهم النووي الموقعة في أواخر يونيو/حزيران 2026، مشدداً على أنه يتعين على الرئيس اعتبار هذه المذكرة منتهية تماماً وسلوك طريق الصمود. وسخر أعرافي علناً من مخاوف بزشكيان الاقتصادية محذراً: لا ينبغي للمسؤولين التراجع عن الحقوق المشروعة للأمة الإسلامية بذريعة المشاكل الاقتصادية والخوف من كلفة الحرب. بالتزامن مع ذلك، هاجم النائب المتشدد حميد رسائي رئيس البرلمان قاليباف لإغلاقه البرلمان بدواعي أمنية، متظهراً باتهام الأجهزة الأمنية بإسكات وسائل الإعلام التي تنتقد التفاوض والاتفاق مع قاتل الولي الفقيه الراحل.

انهيار مالي، ضربات جوية، وشلل هيكلي
أدى الشلل المؤسسي الذي يعاني منه النظام إلى تركه مكشوفاً تماماً أمام التحولات العسكرية الميدانية المتسارعة؛ ففي ليل 16 يوليو/تموز 2026، نفذت المقاتلات الأمريكية ضربات جوية دمرت بنى تحتية حيوية وطرق نقل استراتيجية في جنوب إيران، مما دفع طهران إلى شن هجمات انتقامية متخبطة استهدفت منشآت طاقة كويتية ومواقع في إقليم كردستان العراق.

وقادت هذه التطورات العسكرية الحارقة إلى موجة ذعر عارمة في السوق الحرة يوم الجمعة 17 يوليو/تموز 2026؛ حيث قفز سعر صرف الدولار الأمريكي ليتجاوز حاجز 191 ألف تومان على منصات التداول الرئيسية مثل (TGJU)، متبخراً بذلك كل الأثر المؤقت للاستقرار الاقتصادي الذي حققته مذكرة تفاهم يونيو الشبه منهارة.

ذعر حرس النظام وتفجر جبهة السجون
أحدث الإدراج الرسمي لـ حرس النظام على قوائم الإرهاب البريطانية حالة من الرعب والتخبط داخل وسائل الإعلام الحكومية؛ حيث أدانت صحيفة رسالت اليومية في 17 يوليو/تموز القرار واصفة إياه بـ الخطوة الاستفزازية للغاية. بينما حذرت منصة تابناك من أن تسمية الحرس كمجموعة إرهابية يطلق يد بريطانيا للقيام بعمليات عسكرية ضد إيران، ويمهد الطريق أمام القوى الغربية لمصادرة وتجميد أصول وممتلكات الدولة في الخارج بسهولة.

وتحت وطأة هذا التهديد الوجودي، صعد النظام من وتيرة إرهابه الداخلي والموضعي؛ حيث أقدمت قوات حرس الحدود في 14 يوليو/تموز 2026 على إطلاق النار وقتل عتّال كردي (کولبر) في منطقة أورامانات.

ایران... حین یتصدعُ عرش توريث ویتفاقم حربُ الأجنحة تحت مطرقة‌التضخمُ المستعر والقصفُ الجوي

كيف تُفكك تصدعات ما بعد الحرب هيكل النظام الإيراني؟
سارعت طهران إلى ادعاء النصر بعد الحرب بناءً على مغالطة بقاء النظام، غير أن هذا الصمود المزعوم جاء بكلفة تدميرية باهظة تركت بنية السلطة ممزقة بشكل حرج، لا سيما بعد مقتل الولي الفقيه علي خامنئي وتصفية كبار المسؤولين وقادة حرس النظام. وتحول التناحر الفصائلي الداخلي اليوم من صراع تقليدي على النفوذ والحصص إلى معركة وجودية محتدمة حول بقاء النظام نفسه والنهج القادر على حفظ كيان الدولة.

تصدعات ما بعد الحرب | صراع الأجنحة | الولي الفقيه | يوليو 2026
تصدعات هيكل النظام الإيراني
أزمة السجون الساخنة:

يواجه هذا البطش السلطوي انتفاضة عارمة من داخل السجون الإيرانية؛ حيث يواصل آلاف المعتقلين في سجن ‘قزل حصار’ إضراباً صارماً عن الطعام تنديداً بأحكام الإعدام الجائرة. وتتزامن هذه الحركة مع تقارير حقوقية تكشف عن تكدس كارثي واكتظاظ خطير داخل سجن ‘عادل أباد’ في شيراز، حيث يعمد النظام بشكل غير قانوني إلى خلط المعتقلين السياسيين والمعارضين مع سجناء مدانين بالانتماء لتنظيم داعش بهدف تصفيتهم معنوياً وجسدياً.

بينما تنشغل النخبة الحاكمة لـنظام الملالي بمقايضة وتصفية الحسابات البينية حول خطوط السياسة الخارجية والتوريث، يكشف التحلل البنيوي الشامل للاقتصاد والأمن عن فرصة تاريخية وغير مسبوقة أمام ائتلاف المقاومة الديمقراطية المنظمة لتأطير هذا الغليان الشعبي العارم وتحويله إلى موجة انتفاضات شاملة تقتل قنوات الاستبداد الحاكم باسم الدين وتنهي سلطة الولي الفقيه إلى الأبد.

عندما يواجه الضحايا جلادهم الارعن

بحزاني – سعاد عزيز:
في يوم الجمعة 17 يوليو2026، دخل الإضراب عن الطعام والاعتصام الواسع النطاق الذي أعلنه 1500 سجين في سجن ازل حصار في إيران، يومه الخامس وأغلب هٶلاء السجناء صدرت ضدهم أحكام بالإعدام من قبل السلطة القضائية للنظام الکهنوتي.
وهذه ليست المرة الاولى التي ينتفض فيها السجناء بوجه النظام وأحکامه التعسفية من قبل سلطة تزعم إنها تمثل القضاء لکنها في الحقيقة ليست سوى آلة ووسيلة من أجل إصدار أحکام الموت والسجن والإذلال، إذ وطوال أکثر من 4 عقود من حکم هذا النظام واصل ويواصل السجناء مواجهتهم وصراعهم بلا هوادة مع هذا النظام الارعن.
وحمل السجناح المضربون المتحدون للنظام القمعي الدموي لافتات تعبر عن مواقفم تجاه النظام حيث کتب عليها “لا للإعدام”، ورددوا هتافات منها “لا للإعدام”، “إلغاء عقوبة الإعدام”، “أيها الشعب ساندونا” و”كونوا صوتنا نحن السجناء”.
وعلى الرغم مما يعانونه هٶلاء السجناء من ظروف وأوضاع صعبة من جراء المعاملة القاسية التي يتلقونها وإفتقادهم للقوانين المنصوص عليها دوليا بهذا السياق وحتى على الرغم مما قد أفادت به التقارير الواردة بتدهور الحالة الصحية لبعض السجناء المضربين، فإن النظام رفض وبتعنت ملفت للنظر فتح أبواب العنابر ونقل السجناء إلى العيادة الطبية.
ومن الواضح جدا إن ما يعانونه السجناء من معاملة لا إنسانية في سجون النظام القمعي الحاکم هو في الحقيقة والواقع إمتداد لواقع الحياة والظروف الشاذة التي يعيشها الشعب منذ أکثر من 47 عاما، ولاسيما وإن الاوضاع بصورة عامة تتزايد سوءا ووخامة مع مرور الزمن، حيث إن هذا النظام لا يهمه شيئا سوى مصالحه الضيقة وحتى إنه يقوم بتوظيف کل شئ من أجل ضمان بقائه وعدم سقوطه.
هذا النظام الذي هو في الحقيقة حالة شاذة وطارئة ليس على إيران لوحدها وإنما على المنطقة والعالم، تتجاوز سلبياته وتأثيراته بالغة السوء حدود إيران لتشمل المنطقة والعالم، يعتبر تحديا وتهديدا جديا أمام الانسانية والحضارة خصوصا وإنه وکما توضح من نهجه وسياساته ومخططاته، لا ينتمي لهذا العصر بصلة وإن عدم مساندة نضال الشعب الايراني ومقاومته المنظمة في الصراع والمواجهة ضده وترکهم لوحدهم في الساحة، کلف ويکلف المنطقة والعالم کثيرا وإن الاعوام التي مرت أثبتت ذلك حيث إن تأثيراته الضارة تتفاقم عما بعد عام على العالم کله ولذلك فإن الامر لا يتعلق بمبادرة المجتمع الدولي لمساندة هٶلاء السجناء في مواجهة نظامهم الجلاد فقط وإنما بدعم وتإييد الشعب عموما في صراعه ومواجهته ضد النظام من أجل الحرية وإقامة جمهورية ديمقراطية تضمن حقوق الشعب وتعيد إيران الى رکب الحضارة والتقدم.

لماذا يواجه النظام الإيراني أخطر مراحله؟

احراق صورة خامنئي في الاحتجاجات الشعبیة-

صوت العراق – منى سالم الجبوري:
تتجمع اليوم على النظام الإيراني ضغوط داخلية وخارجية في مشهد غير مسبوق منذ سنوات، حتى باتت الأزمات المتزامنة تحاصر بنيته السياسية والاقتصادية والأمنية من مختلف الاتجاهات. فبينما تتصاعد في الداخل الاحتجاجات ذات الطابع المعيشي والعمالي، وتتواصل التحركات المناهضة للنظام رغم القبضة الأمنية الصارمة، تتعمق في الوقت نفسه الخلافات داخل مراكز السلطة، ولا سيما مع بروز حالة من التنافس بين الأجنحة المختلفة على النفوذ وترتيبات مرحلة ما بعد علي خامنئي. وفي الخارج، يواجه النظام عزلة دبلوماسية متزايدة، وانتقادات مستمرة لسجله في حقوق الإنسان، إلى جانب تصاعد الملاحقات القضائية ضد بعض المتهمين بالارتباط بأجهزته في عدد من الدول الغربية. وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى أن قدرة النظام على المناورة لم تعد كما كانت، وأنه يمر بمرحلة استنزاف مركبة تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وفي خضم الحديث عن مستقبل إيران، تتجدد النقاشات حول طبيعة البديل المحتمل للنظام. وقد برزت خلال الفترة الأخيرة محاولات لتقديم بعض الشخصيات المقيمة في الخارج، وفي مقدمتها رضا بهلوي، بوصفها مرشحة لقيادة مرحلة انتقالية، مستفيدة من الحضور الإعلامي المكثف والظهور المتكرر في المحافل الدولية. غير أن التجارب التاريخية، كما تؤكد أدبيات علم الاجتماع السياسي، تميز بوضوح بين الحضور الإعلامي وبين القدرة الفعلية على قيادة التحولات السياسية.
فالبديل القادر على إدارة مرحلة انتقالية لا يقاس بحجم التغطية الإعلامية أو عدد المؤتمرات الصحفية، وإنما بامتلاكه قاعدة اجتماعية منظمة، وبنية تنظيمية فاعلة داخل البلاد، وبرنامجا سياسيا واضح المعالم، وقدرة على التواصل مع مختلف الشرائح الاجتماعية وتحويل حالة السخط الشعبي إلى مشروع سياسي منظم. ومن دون هذه العناصر، تبقى أي شخصية، مهما بلغت شهرتها، عاجزة عن تجاوز حدود الرمز الإعلامي إلى مستوى الفاعل السياسي المؤثر.
وقد كشفت اللقاءات والمؤتمرات الصحفية الأخيرة التي شارك فيها رضا بهلوي عن حجم التساؤلات المطروحة حول هذا الجانب؛ إذ تعرض لانتقادات تتعلق بموقفه من إرث النظام الملكي السابق، ولا سيما عدم إدانته بصورة واضحة للانتهاكات التي شهدتها تلك المرحلة، فضلا عن مطالبته بتقديم ما يثبت وجود تنظيم سياسي فاعل يمتلك حضورا مؤثرا داخل إيران، وهو ما يعكس الفارق بين الرغبة في لعب دور سياسي وبين امتلاك أدوات هذا الدور على أرض الواقع.
ويقدم التاريخ الإيراني الحديث مثالا بالغ الدلالة في هذا السياق. فقد بدا نظام محمد رضا شاه، قبيل سقوطه، في أوج قوته العسكرية والسياسية، وأنفق مبالغ هائلة لإظهار هيبة الدولة، وكان احتفال مرور 2500 عام على تأسيس الملكية الفارسية أبرز مظاهر ذلك الاستعراض، إلا أن كل تلك المظاهر لم تمنع انهياره عندما اتسعت الهوة بين السلطة والمجتمع، وتحولت حالة الاحتقان الشعبي إلى حركة سياسية واسعة أنهت النظام خلال فترة وجيزة.
وتكشف هذه التجربة عن حقيقة تتكرر في كثير من الأنظمة السلطوية؛ فكلما ازداد اعتماد السلطة على القوة الأمنية والاستعراض الرمزي، كان ذلك مؤشرا على تراجع شرعيتها السياسية واتساع الفجوة بينها وبين المجتمع. واليوم تبدو ملامح هذا المشهد حاضرة مرة أخرى، مع استمرار توجيه الموارد نحو المؤسسات الأمنية والعسكرية، في وقت تتفاقم فيه الأزمات الاقتصادية والمعيشية.
فالاقتصاد الإيراني يعيش ضغوطا شديدة نتيجة التضخم المرتفع، وتراجع قيمة العملة، واتساع رقعة الفقر، وهو ما أدى إلى تآكل الطبقة الوسطى وارتفاع مستويات الاستياء الشعبي. وفي المقابل، يرى كثير من الإيرانيين أن أولويات الدولة ما زالت تنصرف إلى الإنفاق على البرامج العسكرية والأجهزة الأمنية والسياسات الإقليمية، بدلا من معالجة الأزمات التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.
ومن هنا، لم تعد الاحتجاجات تقتصر على المطالب الاقتصادية، بل أخذت تكتسب أبعادا سياسية متزايدة، مع انتقال جزء من الخطاب الاحتجاجي من المطالبة بتحسين الظروف المعيشية إلى التشكيك في بنية النظام ذاته والدعوة إلى تغييره. وهذه النقلة تعكس أن الأزمة الراهنة لم تعد أزمة إدارة اقتصادية فحسب، وإنما أصبحت أزمة ثقة وشرعية ومستقبل سياسي.
إن قراءة المشهد الإيراني اليوم تقتضي الابتعاد عن المبالغات، سواء في تصوير قوة النظام أو في التعويل على شخصيات إعلامية باعتبارها بديلا جاهزا. فالتغيير، كما أثبتت التجارب التاريخية، لا تصنعه الصور والشعارات، وإنما تفرضه موازين القوى داخل المجتمع، ومدى قدرة القوى السياسية المنظمة على ترجمة حالة الرفض الشعبي إلى مشروع وطني يمتلك رؤية واضحة وآليات عمل فعالة. وعندما تتقاطع الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في لحظة واحدة، يصبح مستقبل أي نظام مرهونا بقدرته على استعادة ثقة المجتمع، وهي المهمة التي تبدو اليوم أكثر صعوبة من أي وقت مضى بالنسبة للنظام الإيراني.

اليوم السابع للإضراب عن الطعام والاعتصام لـ 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار

عائلات مئات السجناء يتجمعون أمام سجن قزل حصار للاحتجاج على أحكام الإعدام

يوم الأحد 19 يوليو 2026، يقضي الإضراب عن الطعام والاعتصام لـ 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية من سجن قزل حصار يومه السابع. لقد بدأ هؤلاء السجناء منذ أسبوع احتجاجا واعتصاما تنديدا بآلة الإعدام التابعة لنظام الملالي، مطالبين بوقف أحكام الإعدام اللاإنسانية.

وأعلن السجناء المضربون، وهم يحملون لافتات كتب عليها “حق الشباب الإيراني ليس السجن والإعدام”، عن دعمهم لـ “حملة ثلاثاءات لا للإعدام”، وأكدوا أنهم سيواصلون احتجاجهم حتى تتحقق مطالبهم.

وبالتزامن مع اليوم السابع من هذا الإضراب، تجمع أكثر من 500 من عائلات السجناء أمام سجن قزل حصار مطالبين بإلغاء أحكام الإعدام. وحاول حرس السجن المجرم، من خلال مهاجمة العائلات وخلق أجواء من الرعب والخوف، منع تشكيل تجمعهم، وهو ما واجه مقاومة وهتافات احتجاجية من قبلهم.

ويمضي السجناء أسبوعهم الأول من الإضراب في وقت حرمهم فيه جلادو النظام من أبسط المرافق الأساسية. وتشير التقارير الواردة إلى تدهور الحالة الصحية لعدد من السجناء. وفي الوقت نفسه، يحاول السجانون والأجهزة الأمنية للنظام، من خلال تقييد اتصالات السجناء، إسكات صوت احتجاجهم ومنع تسريب الأخبار إلى خارج السجن.

وتدعو المقاومة الإيرانية الأمم المتحدة والمقررين المعنيين وعموم الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى دعم السجناء المضربين والتحرك لإنقاذ حياة آلاف السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، وتؤكد مرة أخرى على ضرورة زيارة بعثة دولية لتقصي الحقائق للسجون الإيرانية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

19 يوليو/تموز 2026

إعدام تعسفي لعرفان إسفندياري (18 عاما) وكل محمد محمدي (24 عاما)، وهما من معتقلي انتفاضة يناير 2026 في أصفهان

دعوة للتحرك الفوري لإنقاذ حياة 10 شبان آخرين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاما من معتقلي الانتفاضة في أصفهان المحكومين بالإعدام

السلطة القضائية لنظام الجلادين تذكر أن تهمة الشهيدين هي المشاركة في هلاك 4 من عناصر الشرطة وحمل أسلحة نارية وبيضاء وتدمير مركز شرطة

صباح اليوم، الأحد 19 يولچيو 2026، أعدم جلادو نظام الملالي اثنين من معتقلي انتفاضة يناير 2026، وهما عرفان إسفندياري (18 عاما) وكل محمد محمدي (24 عاما، من أصول أفغانية) في أصفهان، بتهم “المحاربة” و”الإفساد في الأرض” وهلاك 4 من عناصر الشرطة.

وأعلنت السلطة القضائية لنظام الجلادين أنه خلال انتفاضة يناير “في ساحة عليخاني بمحافظة أصفهان، والتي وقعت بهدف إسقاط النظام، قُتل 4 من عناصر الشرطة”، وأضافت أن “مثيري الشغب في ساحة عليخاني بأصفهان، بينما كانوا يحملون أنواعا من الأسلحة النارية والسكاكين والسواطير وقنابل المولوتوف، قاموا بتدمير المخفر ومركز الشرطة وإضرام النار في الممتلكات العامة والإطارات وإغلاق الشارع”.

وفي قضية تُعرف باسم “ساحة عليخاني”، حكمت السلطة القضائية لنظام الجلادين، بالإضافة إلى هذين السجينين، على 10 سجناء آخرين من معتقلي انتفاضة يناير 2026 بالإعدام بنفس التهم. وفي صباح يوم أمس، السبت 18 يوليو 2026، تم إخراج جميع المحكوم عليهم بالإعدام الاثني عشر من العنبر العام في سجن دستكرد بأصفهان بحجة كاذبة وهي “اللقاء بقاضي القضية”. وبعد هذا النقل المفاجئ، أضرب السجناء الآخرون عن الطعام احتجاجا على عدم معرفة مصير زملائهم في السجن. وبهذا، يواجه الآن 10 سجناء آخرين خطرا وشيكا بالإعدام.

صدرت هذه الأحكام الإجرامية من قبل قاضيين مجرمين يدعيان “محمد رضا توكلي” و”محمد براتي درتشه”، وحُرم السجناء من حق الحصول على محام مستقل. السجناء العشرة الآخرون المحكوم عليهم بالإعدام هم: علي رضا سباهي (24 عاما)، أبو الفضل سباهي (23 عاما)، قائم حسيني (20 عاما)، شروين باقريان (18 عاما)، أمير حسين إبراهيمي أنالوتشه (19 عاما)، أمير حسين صفري (27 عاما)، أمير حسين ملكي (19 عاما)، علي دشتي (19 عاما)، أبو الفضل إبراهيمي (18 عاما)، وعلي رضا رئيسي (21 عاما).

النظام الكهنوتي، المحاصر بالأزمات الداخلية والخارجية، يسعى يائسا من خلال هذه الإعدامات اللاإنسانية إلى منع انفجار غضب الشعب وتصاعد الاحتجاجات الشعبية، لكن أحكام العدو لا تزيد الشباب الثوار إلا عزما على الإطاحة به.

إن المقاومة الإيرانية، إذ تحيي الشباب الثوار الذين أُعدموا وهم متمسكون بمواقفهم، تدعو مرة أخرى الأمم المتحدة وجميع مراجع حقوق الإنسان، فضلا عن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، إلى اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لوقف آلة الإعدام والقمع التابعة لـ نظام الملالي وإنقاذ حياة السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام، وخاصة الشبان العشرة المحكومين بالإعدام في أصفهان. يجب إحالة ملف جرائم نظام ولاية الفقيه إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وتقديم قادته إلى العدالة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

19 يوليو/تموز 2026

إعدام تعسفي لعرفان إسفندياري (18 عاما) وكل محمد محمدي (24 عاما)، وهما من معتقلي انتفاضة يناير 2026 في أصفهان

البرلمان الإيطالي يقدّم إلى مريم رجوي بيان دعم أغلبية مجلسي النواب والشيوخ للحل الديمقراطي في إيران- كلمة نائب رئيس البرلمان الإيطالي

موقع المجلس:
عُقد في البرلمان الإيطالي مؤتمر موسع وهام تحت عنوان أزمة إيران: الحل الديمقراطي للمستقبل في السابع عشر من تموز/يوليو، وذلك بحضور ومشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب جمع غفير من النواب وأعضاء مجلس الشيوخ الإيطاليين والشخصيات الدولية البارزة.

وشهد المؤتمر حدثاً مفصلياً تمثّل في إهداء كتاب بيان أغلبية أعضاء البرلمان ومجلس الشيوخ الإيطالي من مختلف الأحزاب السياسية إلى السيدة مريم رجوي؛ وهو البيان الذي أدان بشدة موجة الإعدامات في إيران وطالب بوقفها فوراً، مثمناً النضال الشجاع للشعب الإيراني لإقامة جمهورية ديمقراطية ترفض الديكتاتورية المادية ونظام الولي الفقيه الاستبدادي وكذلك الديكتاتورية السابقة للشاه، معرباً عن ترحيبه بمبادرة المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة لإعلان الحكومة المؤقتة وإجراء انتخابات حرة في غضون ستة أشهر بناءً على مشروع المواد العشر للمستقبل الذي طرحته السيدة رجوي. وكان السيد فابيو رامبيلي، نائب رئيس البرلمان الإيطالي، أحد أبرز الشخصيات الإيطالية والدولية المشاركة في المؤتمر حيث ألقى خطاباً هاماً وإليكم الترجمة الكاملة لكلمته:

البرلمان الإيطالي يقدّم إلى مريم رجوي بيان دعم أغلبية مجلسي النواب والشيوخ للحل الديمقراطي في إيران- كلمة نائب رئيس البرلمان الإيطاليمريم رجوي أمام مجلس الشيوخ الإيطالي: نظام الولي الفقيه يصعد هجومه الوحشي على حقوق الإنسان
في كلمة ألقتها أمام لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ الإيطالي، استعرضت السيدة مريم رجوي التدهور المريع لملف حقوق الإنسان في إيران، كاشفة عن إعدام قرابة 2400 شخص منذ يوليو من العام الماضي. ونددت رجوي باستغلال نظام الولي الفقيه لأجواء الحرب لتكثيف قمع المعارضين وتنفيذ إعدامات سياسية طالت مواطنين شاركوا في احتجاج يناير، مستشهدة بقضية الشابة أرغوان فلاحي، ومؤكدة أن هذه الجرائم الممنهجة تهدف لبث الرعب ومنع تجدد الاحتجاجات.

مجلس الشيوخ الإيطالي | مريم رجوي | حقوق الإنسان | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026
مريم رجوي في مجلس الشيوخ الإيطالي
كلمة السيد فابيو رامبيلي :

«أرحب بالجميع؛ سواء أولئك الذين تواجدوا هنا من قبل وليست هذه المرة الأولى التي نجتمع فيها لمناقشة موضوع إيران ومستقبلها، وأتقدم بتحياتي الحارة إلى الضيوف الأجانب البارزين الذين يُعد حضورهم مفخرة لنا: السيد باتريك كيندي، والسيد رودي جولياني المدعي العام السابق وعمدة نيويورك السابق من عام 1994 حتى عام 2001 الذي نعرفه جميعاً. في إيطاليا، قيلت عبارات كثيرة عن النموذج الذي تركه رودي جولياني خلال فترة عموديته في مدينة معقدة مثل نيويورك؛ المدينة التي أجرؤ على القول إنها أكثر تعقيداً حتى من روما.

كما أحيي السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؛ والسيناتورين ماركو إسكوريا وجوليو تيرتزي، وماورو بازوكي الصحفي ومقدم هذه المراسم. وبالطبع إلى جميع الزملاء، النواب والسيناتورات الذين ليس حضورهم هنا مجرد أمر تشريفي أو شكلي؛ لأن جميع الذين شاركوا دائماً في هذه البرامج — سواء في هذه القاعة أو في الساحة المقابلة لقصر مونتيشيتوريو (مجلس النواب) وقصر ماداما (مجلس الشيوخ) — قد فعلوا ذلك بكل جوارحهم، وبإيمان قلبي وحتى بهذا الأمل والطموح بأن يكون لهم دور في تخفيف معاناة الشعب الإيراني في معركته الطويلة والتي تبدو ظاهرياً بلا نهاية (والتي نأمل ألا تكون كذلك) لنيل الحرية والسلام والديمقراطية.

إن مؤتمر اليوم يمثل فرصة للتطرق إلى موضوعات معقدة وملحة؛ موضوعات مثل الظروف السياسية والاجتماعية الحالية في إيران تحت حكم نظام الولي الفقيه، والدور الذي يلتزم المجتمع الدولي بأدائه لتسهيل الاستقرار في الشرق الأوسط، وصيانة حقوق الإنسان، وآفاق مسار حقيقي نحو السلام والديمقراطية للشعب الإيراني.

إن المقدمة الضرورية التي يجب أن تكون منطلقاً لأي تحليل هي أنه عندما نتحدث عن إيران، فإننا نتحدث عن مجتمع عريق، ذي ثقافة، وشاب من الناحية الديموغرافية؛ مجتمع يعيش منذ عقود تحت ظل نظام وحكم قمع حرياتهم الأساسية، وبالتالي عرّض تنمية هذا المجتمع ومستقبله لخطر شديد.

لقد شهد الفضاء السياسي الإيراني في السنوات الأخيرة تحولاً عميقاً. إن اندلاع الاحتجاجات الواسعة والعنيفة في إيران كشف عن نقاط ضعف بنيوية عميقة في هيكل السلطة؛ لا سيما عجز هذا النظام عن تقديم ردود مناسبة على الوضع الاقتصادي المتدهور الذي ترافقه معدلات تضخم جامحة، خاصة في قطاع السلع الأساسية والمواد الغذائية. علاوة على ذلك، كان الرد القمعي للأجهزة الأمنية في إخماد التظاهرات وحشياً للغاية، مما يظهر التنسيق والترابط، للأسف، بين الشرطة وحرس النظام والقوات المسلحة في ذلك البلد؛ الأمر الذي خلف عواقب مدمرة على المواطنين من النساء والرجال، الذين استُهدفوا بالعنف الجسدي وقُمعت حرياتهم الأساسية في آن واحد.

وقد تفاعل البرلمان الإيطالي بحسم وسرعة عمل. حيث وافقت اللجنة الثالثة للشؤون الخارجية والتعاون الدولي في مجلس النواب بالإجماع في 21 ديسمبر 2022 على قرار مشترك بشأن حقوق الإنسان في إيران، يلزم الحكومة بالعمل على المستويين الثنائي والمتعدد الأطراف لوقف أحكام الإعدام الصادرة بحق المتظاهرين.

بالإضافة إلى ذلك، وكعلامة على الدعم السياسي الدولي الواسع لتطلعات الشعب الإيراني التحررية، مدد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مهمة بعثة تقصي الحقائق المستقلة الدولية لعامين آخرين، لرصد والتحقيق بدقة في الاتهامات الجديدة المتعلقة بالانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، والاعتقالات الجماعية، والإعدامات المعلنة كأداة للترهيب السياسي، واستغلال الظروف شبه الحربية لتبرير المحاكمات الميدانية ومصادرة الممتلكات، فضلاً عن التمييز القائم على أساس الجنس، العرق، الدين أو العقيدة والآراء السياسية.

ومن منظور العلاقات الدولية، خطت إيران في السنوات الأخيرة في مسارات لم تؤدِ إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي فحسب، بل العالمي أيضاً. إن دعم الجماعات المسلحة غير الحكومية في الشرق الأوسط ومنطقة البحر الأحمر، وتحديداً الحوثيين، والإجراءات التي تعيق الملاحة الحرة في مضيق هرمز، قد ساهمت جميعها في خلق أزمة أثرت على مسارات الطاقة والتجارة الحيوية للاقتصاد العالمي.

إن النزاع الذي استمر اثني عشر يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو 2025، وإحياء عقوبات الأمم المتحدة المتعلقة بحظر الانتشار النووي في سبتمبر 2025، ومذكرة التفاهم في الأسابيع الأخيرة مع الولايات المتحدة وما تلاها من استئناف للأعمال العدائية، كلها قطع أحجية من سيناريو دائم التغير، يلتزم فيه المجتمع الدولي بالتحرك بمواقف متوازنة، حاسمة ومدروسة.

وفي نتائج الاجتماع الأخير للمجلس الأوروبي بتاريخ 18 و19 يونيو 2026، أكد هذا المجلس مجدداً على مبدأ غير قابل للتفاوض: لن يُسمح لإيران أبداً بالحصول على سلاح نووي. إن الالتزام الكامل والمتحقق منه بالتعهدات المقبولة في إطار معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT) من خلال التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يظل شرطاً لا مفر منه لأي اتفاق وتسوية أوسع نطاقاً.

نحن نطالب بتعزيز مظلة الحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان، والنساء، والأقليات الإيرانية؛ سواء داخل إيران من خلال المراقبة المستمرة للقضايا الفردية، ودعم أنشطة المحامين، والإدانة في الوقت المناسب للإعدامات، أو خارج البلاد من خلال اتخاذ تدابير لاستقبل اللاجئين، ومواجهة القمع العابر للحدود، ودعم الإيرانيين في الخارج الذين يسعون في مسار الدفاع عن حقوق المواطنة.

تدعم إيطاليا المجتمع البدني الإيراني ونظام العقوبات المفروض من الاتحاد الأوروبي ضد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان؛ وهي العقوبات التي فُرضت عام 2011 ومُددت الآن حتى عام 2027 وتشمل مئات الأشخاص والكيانات المحددة؛ بما في ذلك تجميد أصول الحرس وحظر وضع الموارد الاقتصادية الأخرى تحت تصرفهم. ومن الضروري التذكير بأن هذه الأدوات لا تستهدف الشعب الإيراني، بل إن هدفها هو المسؤولون عن القمع، وهذه نقطة يجب التأكيد عليها حقاً: كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية والقمعية لنظام الولي الفقيه، والجناة المباشرون للعنف ضد المتظاهرين السلميين، والقضاة الذين يصدرون الأحكام دون محاكمة عادلة، والقادة المتورطون في عمليات القمع العابرة للحدود والتي امتدت حتى إلى أراضي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

البرلمان الإيطالي يقدّم إلى مريم رجوي بيان دعم أغلبية مجلسي النواب والشيوخ للحل الديمقراطي في إيران- كلمة نائب رئيس البرلمان الإيطاليالبرلمان الإيطالي: بيان أغلبية المجلسين يمثل نموذجاً لسياسة صحيحة تدعم بديل إيران الديمقراطي
أعربت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بالبرلمان الإيطالي، عن تقديرها لبيان الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ الذي يدعم الحل الديمقراطي الحقيقي للأزمة الإيرانية. ودعت رجوي إيطاليا والاتحاد الأوروبي للوقوف بجانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الولي الفقيه انتهج طريق القمع والحروب لتأخير سقوط نظامه الحتمي على حساب تدمير البلاد.

البرلمان الإيطالي | مريم رجوي | البديل الديمقراطي | الولي الفقيه | يوليو 2026
مريم رجوي في البرلمان الإيطالي
ومع ذلك، يجب ألا تمنع إجراءات العقوبات السكان المدنيين من الوصول إلى السلع والخدمات الأساسية. لقد اتخذ البرلمان الإيطالي موقفاً واضحاً تماماً في هذا الصدد.

الزملاء المحترمون، الضيوف الأعزاء، إن تاريخ العلاقات بين أوروبا وإيطاليا وإيران هو تاريخ عريق؛ تاريخ من التبادلات الثقافية والعلمية والإنسانية والروابط الرائعة والمتبادلة التي تشكلت قبل وقت طويل جداً من أحداث العقود الأخيرة. اليوم، وبإيمان راسخ، نؤكد على حسمنا في مواجهة القامعين وتضامننا مع المناضلين وأولئك الذين يقاومون؛ مع وعينا بأن رسم مستقبل إيران يقع على عاتق الإيرانيين أنفسهم، ولكن يجب على المجتمع الدولي أن يضمن بناء هذا المستقبل في ظروف مليئة بالحرية والأمن والقوانين الدولية.

لقد طالت كلمتي قليلاً، ولكن هذا الأمر كان لازماً وضرورياً لتقديم الاحترام لكم جميعاً، وأيضاً لتقديم تقرير عن الجهود الكبيرة التي بذلتها المؤسسات الإيطالية في هذه السنوات تضامناً مع الشعب الإيراني ونضاله المشروع. شكراً لكم.»

اليوم السابع للإضراب عن الطعام والاعتصام لـ 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار

عائلات مئات السجناء يتجمعون أمام سجن قزل حصار للاحتجاج على أحكام الإعدام

اليوم الأحد 19 يوليو 2026، يقضي الإضراب عن الطعام والاعتصام لـ 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية من سجن قزل حصار يومه السابع. لقد بدأ هؤلاء السجناء منذ أسبوع احتجاجا واعتصاما تنديدا بآلة الإعدام التابعة لنظام الملالي، مطالبين بوقف أحكام الإعدام اللاإنسانية.
وأعلن السجناء المضربون، وهم يحملون لافتات كتب عليها “حق الشباب الإيراني ليس السجن والإعدام”، عن دعمهم لـ “حملة ثلاثاءات لا للإعدام”، وأكدوا أنهم سيواصلون احتجاجهم حتى تتحقق مطالبهم.
وبالتزامن مع اليوم السابع من هذا الإضراب، تجمع أكثر من 500 من عائلات السجناء أمام سجن قزل حصار مطالبين بإلغاء أحكام الإعدام. وحاول حرس السجن المجرم، من خلال مهاجمة العائلات وخلق أجواء من الرعب والخوف، منع تشكيل تجمعهم، وهو ما واجه مقاومة وهتافات احتجاجية من قبلهم.
ويمضي السجناء أسبوعهم الأول من الإضراب في وقت حرمهم فيه جلادو النظام من أبسط المرافق الأساسية. وتشير التقارير الواردة إلى تدهور الحالة الصحية لعدد من السجناء. وفي الوقت نفسه، يحاول السجانون والأجهزة الأمنية للنظام، من خلال تقييد اتصالات السجناء، إسكات صوت احتجاجهم ومنع تسريب الأخبار إلى خارج السجن.
وتدعو المقاومة الإيرانية الأمم المتحدة والمقررين المعنيين وعموم الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى دعم السجناء المضربين والتحرك لإنقاذ حياة آلاف السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، وتؤكد مرة أخرى على ضرورة زيارة بعثة دولية لتقصي الحقائق للسجون الإيرانية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
19 يوليو/تموز 2026

عندما يتحول البديل الديمقراطي الى محور النقاش الدولي

اجتماع للمجلس الوطني للمقاومة الایرانیة-

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لم يعد النقاش الدولي بشأن إيران يقتصر على كيفية احتواء سياسات النظام الکهنوتي أو الحد من أخطاره النووية والإقليمية، بل أخذ يتجه بصورة متزايدة نحو سؤال أكثر عمقا: ماذا بعد هذا النظام؟ وهذا ما عكسه المؤتمر الذي استضافه البرلمان الإيطالي في روما، حيث لم يكن التركيز منصبا على توصيف الأزمة الإيرانية فحسب، وإنما على البحث في البدائل السياسية الممكنة وآفاق التغيير.
أهمية المؤتمر لم تكمن في تعدد الشخصيات البرلمانية والسياسية الدولية المشاركة فيه، بل في الرسائل التي حملها بشأن التحول التدريجي في النظرة الغربية إلى الملف الإيراني. فبعد سنوات طويلة من الرهان على الحوار وسياسة الاسترضاء، بدا واضحا أن عددا متزايدا من السياسيين الغربيين يعتبر تلك السياسة قد وصلت إلى طريق مسدود، بعدما فشلت في الحد من البرنامج النووي، أو وقف تصدير الأزمات إلى المنطقة، أو تحسين أوضاع حقوق الإنسان داخل إيران.
ومن أبرز القضايا التي حظيت بإجماع واسع خلال المؤتمر، ضرورة الإبقاء على تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، باعتباره الأداة الرئيسية التي يعتمد عليها النظام في القمع الداخلي وتوسيع نفوذه الإقليمي. كما ربط عدد من المتحدثين بين نشاط الحرس وبين تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وتهديد الملاحة الدولية، واستمرار دعم الجماعات المسلحة، بما يجعل القضية الإيرانية تتجاوز حدودها الوطنية لتصبح قضية أمن دولي.
في المقابل، لم يقتصر النقاش على انتقاد النظام، بل تناول أيضا طبيعة البديل السياسي. فقد برزت خلال المؤتمر رؤية تقوم على أن التغيير المستدام لا يمكن أن يتحقق عبر التدخلات الخارجية أو عبر إعادة إنتاج نماذج حكم سابقة، وإنما من خلال إرادة الإيرانيين أنفسهم وقواهم المنظمة الساعية إلى إقامة نظام ديمقراطي يقوم على التعددية والفصل بين الدين والدولة واحترام حقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، اكتسب طرح السيدة مريم رجوي لخطة النقاط العشر اهتماما لافتا، بوصفها مشروعا سياسيا يقدم تصورا متكاملا لمرحلة ما بعد النظام الحالي، يرتكز على الانتخابات الحرة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإقامة دولة غير نووية تنتهج سياسة تقوم على التعايش والسلام مع محيطها الإقليمي والدولي.
كما عكست كلمات عدد من المسؤولين الأوروبيين والأمريكيين السابقين اتجاها متناميا نحو التشكيك بجدوى الرهان على التسويات التقليدية مع نظام الملالي، مع التأكيد أن تجاهل المطالب الشعبية الإيرانية طوال العقود الماضية أسهم في إطالة عمر الأزمة، ولم يحقق الاستقرار المنشود.
إن الرسالة الأبرز التي خرج بها مؤتمر روما تتمثل في أن مستقبل إيران لم يعد يناقش من زاوية كيفية التعايش مع النظام القائم، بل من زاوية كيفية دعم انتقال سياسي يحقق تطلعات الشعب الإيراني. وإذا كان المجتمع الدولي يبحث بالفعل عن شرق أوسط أكثر استقرارا، فإن ذلك يمر، وفق الرؤية التي برزت في المؤتمر، عبر الاعتراف بأن الحل يبدأ من الداخل الإيراني، ومن حق الإيرانيين في تقرير مستقبلهم وإقامة نظام ديمقراطي يعبر عن إرادتهم، بعيدا عن الدكتاتورية الدينية أو العودة إلى تجارب الحكم الاستبدادي السابقة.

صحيفة كوريري ديلا سيرا: رودي جولياني يؤكد أن مريم رجوي مستعدة لقيادة إيران نحو جمهورية ديمقراطية

موقع المجلس:
نشرت صحيفة كوريري ديلا سيرا الإيطالية مقابلة خاصة أجرتها الصحفية غريتا بريفيتيرا مع العمدة السابق لمدينة نيويورك والمحامي السابق لدونالد ترامب، رودي جولياني، خلال مشاركته في مؤتمر رفيع المستوى حول إيران عُقد في مقر مجلس النواب الإيطالي ، بضيافة وتنظيم من حزب أشقاء إيطاليا الحاكم. وأكد جولياني في المقابلة دعمه الراسخ والنشط للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة السيدة مريم رجوي، مشدداً على أن هذا البديل مستعد تماماً لقيادة المرحلة الانتقالية في إيران وتحويلها إلى جمهورية ديمقراطية حرة، خالية من الديكتاتورية وثيوقراطية الملالي ونظام الشاه السابق، وذلك استناداً إلى خطة النقاط العشر التي تضمن الحريات الأساسية وتنهي التمييز التاريخي ضد المرأة.

صحيفة كوريري ديلا سيرا: رودي جولياني يؤكد أن مريم رجوي مستعدة لقيادة إيران نحو جمهورية ديمقراطيةالبرلمان الإيطالي: بيان أغلبية المجلسين يمثل نموذجاً لسياسة صحيحة تدعم بديل إيران الديمقراطي
أعربت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بالبرلمان الإيطالي، عن تقديرها لبيان الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ الذي يدعم الحل الديمقراطي الحقيقي للأزمة الإيرانية. ودعت رجوي إيطاليا والاتحاد الأوروبي للوقوف بجانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الولي الفقيه انتهج طريق القمع والحروب لتأخير سقوط نظامه الحتمي على حساب تدمير البلاد.

البرلمان الإيطالي | مريم رجوي | البديل الديمقراطي | الولي الفقيه | يوليو 2026
مريم رجوي في البرلمان الإيطالي
إرث الاستبداد السابق: عودة نظام الشاه خيار غير واقعي
وفي رده على سؤال حول فرص رضا بهلوي، ابن الشاه السابق، في قيادة المرحلة الانتقالية، وصف جولياني هذا الطرح بأنه غير واقعي ومرفوض تماماً من قبل الشعب الإيراني. وأوضح أن ملايين الإيرانيين لديهم أقارب عانوا أو قُتلوا على يد الأجهزة القمعية لعائلته، مؤكداً أنه على الرغم من أن عهد الشاه كان أقل سوءاً من الفاشية الحالية، إلا أنه يظل نظاماً مستبداً ومسؤولاً عن قمع عنيف للحريات. وأضاف جولياني أن ابن الشاه يفتقر تماماً إلى أي خبرة سياسية عملية، ولم يتخذ حتى الآن موقفاً واضحاً يتبنى فيه التبرؤ من ذلك الإرث الديكتاتوري المظلم، مما يجعله خياراً ساقطاً شعبياً.

حقيقة حركة مجاهدي خلق وموقعها كعدو أول للنظام
دحض العمدة السابق لنيويورك المزاعم التاريخية التي تحاول وسم حركة مجاهدي خلق بالأيديولوجية الماركسية، موضحاً أن الحركة لم تكن يوماً ماركسية في جوهرها. وشرح جولياني تاريخياً أن ستينيات وسبعينيات القرن الماضي شهدت اعتقال القادة الحقيقيين للحركة من قبل نظام الشاه، مما سمح لبعض المجموعات الماركسية بالسيطرة المؤقتة على مفاصلها، ولكن فور الإفراج عن القادة الحقيقيين تم طرد تلك العناصر فوراً. وأشار إلى أن الحركة تتبنى وتدافع عن القيم الديمقراطية منذ أكثر من أربعة عقود، مبيناً أن استهداف النظام المستمر والشديد لها يثبت بلا شك أنها العدو الرئيسي والأكثر خطورة على بقاء السلطة الحالية.

صحيفة كوريري ديلا سيرا: رودي جولياني يؤكد أن مريم رجوي مستعدة لقيادة إيران نحو جمهورية ديمقراطيةمريم رجوي أمام مجلس الشيوخ الإيطالي: نظام الولي الفقيه يصعد هجومه الوحشي على حقوق الإنسان
في كلمة ألقتها أمام لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ الإيطالي، استعرضت السيدة مريم رجوي التدهور المريع لملف حقوق الإنسان في إيران، كاشفة عن إعدام قرابة 2400 شخص منذ يوليو من العام الماضي. ونددت رجوي باستغلال نظام الولي الفقيه لأجواء الحرب لتكثيف قمع المعارضين وتنفيذ إعدامات سياسية طالت مواطنين شاركوا في احتجاج يناير، مستشهدة بقضية الشابة أرغوان فلاحي، ومؤكدة أن هذه الجرائم الممنهجة تهدف لبث الرعب ومنع تجدد الاحتجاجات.

مجلس الشيوخ الإيطالي | مريم رجوي | حقوق الإنسان | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026
مريم رجوي في مجلس الشيوخ الإيطالي
حتمية مواجهة نظام الولي الفقيه وانهياره من الداخل
دافع جولياني بقوة عن السياسات الصارمة التي انتهجها دونالد ترامب ضد طهران، واصفاً إياها بأنها خطوة ضرورية بل ومتأخرة، بالنظر إلى العقود الطويلة من الاعتداءات الإرهابية التي شنها النظام ضد المصالح الدولية. وحذر من الخطورة البالغة لامتلاك هذا النظام الأيديولوجي المتطرف لأسلحة نووية، معتبراً ذلك تهديداً وجودياً للأمن العالمي ولأوروبا على وجه الخصوص.

ومستشهداً بعقيدة الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان في التعامل مع الشيوعية السوفيتية (نحن نربح وهم يخسرون)، أكد جولياني استحالة التفاوض أو التعايش مع متطرفين يرون في عقيدتهم تفويضاً لتدمير الآخر، مؤكداً أن نظام الولي الفقيه يتآكل ويتدهور بشكل متسارع من الداخل وسينهار في نهاية المطاف بجهود شعبه ومقاومته المنظمة دون الحاجة الحتمية لتدخل عسكري خارجي.