مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالاستراتيجية الإعلامية أداةً لفضح وتفكيك سردية النظام الإيراني

الاستراتيجية الإعلامية أداةً لفضح وتفكيك سردية النظام الإيراني

نشاط وحدات المقاومة انصار مجاهدي خلق داخل ایران-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري:
دبلوماسية الحقائق..
في الصراع الدائر حول مستقبل إيران.. لا تقل المعركة الإعلامية أهمية عن المواجهة الميدانية، ويدرك النظام الإيراني عبر آلاته الدعائية الضخمة أن الحفاظ على بقائه يتطلب عزل المقاومة الإيرانية عن الرأي العام الدولي وتشويه صورتها.. ولتجاوز هذا الحصار الإعلامي بات لزاماً على المقاومة الإيرانية “البديل الديمقراطي الوطني الإيراني” تبني استراتيجية إعلامية هجومية تعتمد على “دبلوماسية الحقائق” بدلاً من الخطاب الأيديولوجي ، وذلك وفقاً لثلاثة محاور أساسية تهدف إلى تحويل الأنظار الدولية نحو الحقيقة الميدانية.

الانتقال من الخطابة إلى التوثيق الرقمي
إن أكبر تحدٍ يواجه المقاومة الإيرانية هو اختراق “التعتيم الإخباري ” الذي يفرضه النظام.. والاستراتيجية الإعلامية الفاعلة يجب أن تركز على التوثيق المهني؛ أي تقديم أدلة مادية (مقاطع فيديو، بيانات استخباراتية دقيقة، وتقارير ميدانية) توثق نشاط “وحدات المقاومة ” وتفكك ادعاءات النظام . إن الرأي العام الدولي والجهات السياسية الفاعلة في واشنطن والعواصم الأوروبية لا تقتنع بالبيانات التعبوية بل تبحث عن المصادر الموثوقة.. لذا فإن استخدام “لغة الأرقام” مثل حصيلة العمليات النوعية ونطاقها الجغرافي وهو ما يمنح المقاومة مصداقية عالية تجعل من الصعب على الإعلام الرسمي إنكار الواقع.

تفكيك “سردية الضحية” للنظام
دأب النظام الإيراني على تقديم نفسه كضحية لـ “المؤامرات الخارجية ” لصرف النظر عن القمع الداخلي.. في المقابل يجب على الاستراتيجية الإعلامية للمقاومة الإيرانية أن تعمد إلى كشف التناقض في هذه السردية؛ فبدلاً من التركيز على الصدام مع النظام ينبغي تسليط الضوء على “المطالب الشعبية” والمظالم السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي أدت إلى الانفجار الميداني.. كما يجب إظهار أن وحدات المقاومة هي نتاج طبيعي لـ الغضب الشعبي المنظم وليست كياناً خارجياً. إن التركيز على الحقوق الإنسانية والمدنية بأسلوب صحفي رصين يبتعد عن الخطابة يجعل من قضية المقاومة الإيرانية قضية دولية عادلة، ويسحب البساط من تحت ادعاءات النظام بأن الحراك هو مجرد “أدوات للخارج”.

بناء شبكة تواصل مع مراكز الفكر الدولية
الاستراتيجية الإعلامية الناجحة لا تكتفي بالنشر في وسائل التواصل الاجتماعي بل تخترق مراكز الأبحاث والدوريات السياسية ذات التأثير في صنع القرار، وإن صياغة تقارير استراتيجية دورية توضع بلغة تحليلية مهنية دقيقة وتُقدم للنخب السياسية والأكاديمية هي التي تشكل “الرأي العام النخبوي”.. كما على المقاومة الإيرانية أن تتبنى نهجاً يقدمها كبديل عقلاني ومنظم يمتلك رؤية واضحة وصالحة لإدارة الدولة.. هذا النوع من الخطاب هو ما يُطمئن المجتمع الدولي ويجعله ينظر إلى البديل الديمقراطي كشريك موثوق لمرحلة ما بعد النظام الحالي، وهو الخطاب الذي يقدمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي.

استغلال الفجوات المعلوماتية للنظام
النظام الإيراني يعاني من “عزلة معلوماتية” ناتجة عن رقابته الصارمة.. وهنا يمكن للمقاومة الإيرانية استغلال هذه الفجوة عبر تزويد الإعلام الدولي بـ التحليلات السبّاقة للأحداث قبل أن يتمكن النظام من صياغة روايته الخاصة، وإن تقديم “سبق صحفي” مبني على حقائق من داخل المربع الأمني كما حدث في عمليات طهران الأخيرة ليضع النظام في موقف دفاعي دائم ويجبر الإعلام الدولي على استقاء معلوماته من مصادر المقاومة مما يمنحها الشرعية المعلوماتية التي تسعى لانتزاعها.

الإعلام.. والشرعية السياسية
إن الاستراتيجية الإعلامية المطلوبة اليوم ليست مجرد عملية دعائية بل هي أداة لبناء الشرعية السياسية أمام المجتمع الدولي.. فمن خلال التزام الموضوعية وتقديم الأدلة الميدانية الدامغة والابتعاد عن الخطاب التعبوي المنفصل عن الواقع تستطيع المقاومة الإيرانية إقناع العالم بأنها ليست مجرد طرف في صراع بل هي البديل الجاهز والوحيد الذي يضمن انتقالاً سلمياً ومستقراً لإيران، وإن كسب العقول في العواصم العالمية ليمهد الطريق لانتصار المعركة على الأرض؛ فالمجتمع الدولي يدعم دائماً القوى التي تُظهر قدرة تنظيمية ورؤية سياسية واضحة، وهذا هو الهدف الأسمى للاستراتيجية الإعلامية الموجهة في المرحلة الراهنة.