الرئيسية بلوق الصفحة 177

سفير أمريكي سابق يحث على دعم المقاومة الإيرانية باعتبارها واجبًا أخلاقيًا

موقع المجلس:
في مقال رأي نشره موقع ديلي سيغنال، دعا السفير الأمريكي السابق لدى لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة كين بلاكويل الشعب الأمريكي إلى إيلاء اهتمام أكبر بما يجري في إيران، وتقديم الدعم للمعارضة الديمقراطية العلمانية. وأكد أن هذا الموقف يتجاوز كونه خيارًا سياسيًا ليصبح واجبًا أخلاقيًا ودفاعًا عن الحرية الدينية، لافتًا إلى أن إيران مصنفة بين أسوأ عشر دول في العالم في اضطهاد المسيحيين.

قمع ديني ممنهج منذ 1979

استشهد بلاكويل بتقارير منظمات دولية مثل الأبواب المفتوحة الدولية والإغاثة المسيحية العالمية التي وضعت إيران في المرتبة التاسعة عالميًا في اضطهاد المسيحيين، موضحًا أن النظام الثيوقراطي الإيراني يقمع علنًا التعبير عن العقيدة، خصوصًا بين المتحولين إلى المسيحية، رغم اعترافه الرسمي بحقوق الأقليات الدينية.

وأشار إلى أن جذور هذا القمع تعود إلى فتوى الخميني عام 1988 التي اعتبرت المعارضة المنظمة “محاربة لله” وعاقبتها الإعدام، وهي الفتوى التي أفضت إلى تشكيل لجان الموت وتنفيذ مجزرة صیف عام 1988 التي قُتل خلالها نحو 30 ألف سجين سياسي، 90% منهم تقريبًا من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

بديل ديمقراطي قائم

أكد السفير أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يشكل البديل الديمقراطي الأبرز، مشيرًا إلى خطة السیدة مريم رجوي المكوّنة من عشر نقاط، والتي تدعو إلى انتخابات حرة، مساواة بين الجنسين، فصل الدين عن الدولة، وحماية حقوق الأقليات. واعتبر هذه الرؤية نقيضًا مباشرًا لسياسات النظام القائمة على التمييز الديني والاضطهاد ضد المرأة.

تصاعد الإعدامات وضرورة التحرك

ونوّه بلاكويل إلى أن خطورة الموقف تزايدت مع تصعيد النظام حملات القمع، حيث أُعدم في 27 يوليو اثنان من أعضاء مجاهدي خلق بنفس تهمة “محاربة الله”، بينما يواجه خمسة آخرون المصير ذاته بعد نقلهم إلى السجن ذاته. وحذّر من أن هذه المؤشرات قد تنذر بمجزرة جديدة على غرار أحداث الثمانينيات، خصوصًا مع الضغوط الداخلية وتداعيات الحرب الأخيرة.

دعوة لحشد الدعم الدولي

واختتم بلاكويل مقاله بالتشديد على أن الأنظمة الثيوقراطية مثل إيران لا تهدد شعوبها فقط، بل تمس القيم العالمية المشتركة. وأكد أن مساندة المقاومة الإيرانية تعني الوقوف إلى جانب الحق في الحرية الدينية والعيش دون خوف، وفي ظل نظام ديمقراطي عادل. ودعا الأمريكيين إلى حث حكوماتهم على الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الاستبداد وبناء مستقبل علماني وديمقراطي.

ستيفنسون: لا للتدخل العسكري ولا للاسترضاء.. الخيار الثالث هو دعم الشعب الإيراني لإسقاط النظام

موقع المجلس:
في مقابلة خاصة مع قناة سيماي آزادي (تلفزيون الحرية)، أكد ستروان ستيفنسون، عضو البرلمان الأوروبي السابق ومنسق حملة التغيير في إيران (CiC)، أن نظام الملالي بلغ “مرحلة اللاعودة” وبات في أضعف حالاته منذ عام 1979، خاصة بعد الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يومًا. وشدد على أن الحل الوحيد أمام المجتمع الدولي هو تبني “الخيار الثالث” المتمثل في دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة بقيادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لإسقاط الدكتاتورية وإقامة نظام ديمقراطي.

https://twitter.com/en_simayazadi/status/1958096840139702652

اجتماع البرلمان البريطاني ونهاية وهم الاستقرار

أشار ستيفنسون إلى الاجتماع البارز الذي عُقد مؤخرًا في مجلس اللوردات البريطاني بتنظيم اللجنة البريطانية من أجل حرية إيران، والذي حضره أكثر من 30 نائبًا ولوردًا. وقال:
“الجميع بات يدرك أن النظام الإيراني يقف على حافة الهاوية. الديكتاتورية فقدت قدرتها على الاستمرار، خاصة بعد انهيار ما يسمى بمحور المقاومة الذي كان ركيزتها الأساسية”.

فشل سياسة الاسترضاء

انتقد ستيفنسون بشدة سياسة الاسترضاء التي اتبعها الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وبعض الإدارات الأمريكية، معتبرًا أنها لم تحقق سوى إطالة عمر النظام. وقال:
“لا يوجد شيء اسمه معتدلون داخل نظام الملالي. الاسترضاء لا يؤدي إلا إلى الحرب، وهذه حقيقة أكدها التاريخ. أما التدخل العسكري فمرفوض لأنه سيغرق المنطقة في صراع شبيه بالعراق”.

الخيار الثالث: دعم المقاومة

واعتبر ستيفنسون أن الحل الواقعي هو دعم المقاومة الديمقراطية للشعب الإيراني، ممثلة في منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مشيرًا إلى خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر التي تطرح رؤية بديلة تقوم على: انتخابات حرة، مساواة بين الجنسين، فصل الدين عن الدولة، وضمان حقوق الإنسان والأقليات.

هجوم حاد على ابن الشاه

وفي رده على محاولات رضا بهلوي العودة إلى المشهد السياسي، وصفه ستيفنسون بـ “الأمير المهرج”، قائلًا:
“لقد عاش حياة مترفة على ثروة والده المنهوبة من الشعب، دون أن يقدم أي إنجاز على مدى 46 عامًا. كلما اندلعت انتفاضة، يطل فجأة مدعيًا أنه المنقذ. لكن الشارع الإيراني حسم موقفه بشعار: لا للتاج ولا للعمامة”.

وأضاف أن بهلوي ارتكب “أخطاء قاتلة” حين دعم الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت الإيرانيين خلال الحرب الأخيرة، وحين أعلن أنه على تواصل مع قادة الحرس الثوري، واصفًا ذلك بأنه “غباء سياسي لا يصدق”.

رسالة إلى الغرب والشعب الإيراني

في ختام مقابلته، وجه ستيفنسون رسالة واضحة: “يجب على الغرب أن يدعمهم [الشعب الإيراني ومقاومته] معنويًا. لديهم الحق في الإطاحة بهذا النظام الشرير. رسالتي إلى الغرب الآن هي: أدرجوا حرس النظام الإيراني والباسيج على القائمة السوداء، طبقوا آلية الزناد (snapback) من خلال الأمم المتحدة التي تعيد فرض جميع العقوبات التي تم تعليقها. النظام في رمقه الأخير، ونحن بحاجة الآن لمنحه تلك الدفعة الأخيرة فوق حافة الهاوية”

احتجاجاً على أزمة المياه والكهرباء تظاهرات حاشدة في شيراز وكازرون ضدّ النظام الإيراني

موقع المجلس:
شهدت مدينة شيراز، مركز محافظة فارس في إيران، یوم الخميس 21 آب/أغسطس – تظاهرات واسعة نظّمها مئات من المواطنين الغاضبين أمام مبنى المحافظة احتجاجاً على الانقطاعات المتكرّرة للمياه والكهرباء. وردّد المتظاهرون شعارات من بينها:
«إيراني يموت ولا يقبل الذل»، و«حرية، حرية، حرية»، إضافة إلى «شيرازي اصرخ بصوتك، طالب بحقك».

تظاهرات حاشدة في شيراز وكازرون ضدّ النظام الإيراني احتجاجاً على أزمة المياه والكهرباء

وفي الوقت نفسه، خرج أهالي مدينة كازرون، إحدى المدن الرئيسية في المحافظة نفسها، في تظاهرات مماثلة ضدّ النظام الإيراني، معبّرين عن غضبهم إزاء أزمة انقطاع الكهرباء وشحّ المياه.

تأتي هذه التحرّكات في ظلّ تفاقم أزمة المياه والكهرباء في مختلف أنحاء إيران نتيجة السياسات المدمّرة للنظام، حيث تعاني مدن كثيرة من العطش والانقطاعات المتكرّرة للتيار الكهربائي. وقد حذّر أحد المسؤولين في النظام اليوم من أنّ نهر كارون، أكبر أنهار البلاد، مهدّد بالجفاف، فيما أعلنت وسائل إعلام رسمية أنّ السدود المزوّدة للعاصمة طهران بالمياه قد تعجز الشهر المقبل عن تأمين مياه الشرب لسكانها.

تظاهرات حاشدة في شيراز وكازرون ضدّ النظام الإيراني احتجاجاً على أزمة المياه والكهرباء

ويثير هذا الوضع استياءً واسعاً في الشارع الإيراني، خصوصاً أنّ البلاد تمتلك ثاني أكبر احتياطي للغاز ورابع أكبر احتياطي للنفط في العالم، ومع ذلك يعجز النظام عن تلبية أبسط احتياجات المواطنين من المياه والكهرباء.

ويأتي هذا في وقت أنفق فيه النظام الإيراني – بحسب تقارير رسمية – ما لا يقل عن تريليوني دولار على مشروعه النووي، إلى جانب مليارات الدولارات لتمويل الإرهاب وإشعال الحروب في المنطقة. كما اعترف مسؤولون بأنّ طهران قدّمت ما لا يقل عن 50 مليار دولار لدعم بشار الأسد في سوريا.

https://twitter.com/Mojahedinar/status/1958609899346092304

تظاهرات حاشدة في شيراز وكازرون ضدّ النظام الإيراني احتجاجاً على أزمة المياه والكهرباء

تظاهرات حاشدة في شيراز وكازرون ضدّ النظام الإيراني احتجاجاً على أزمة المياه والكهرباء

التظاهرات في شيراز وكازرون تمثّل حلقة جديدة من موجة الغضب الشعبي المتصاعد في مختلف أنحاء إيران ضدّ سياسات النظام التي أدّت إلى أزمات معيشية خانقة وحرمان الشعب من أبسط حقوقه الأساسية.

النظام الإيراني بين مطرقة العقوبات وسندان الوكلاء الإقليميين

د. سامي خاطر
أمد/ أولًا: هاجس تفعيل آلية “الزناد” (Snapback) وأزمة العقوبات
سلّط السيد موسى أفشار الضوء في لقاء حواري عبر الانترنت، عُقد بحضور عشرات الشخصيات السياسية والاعلامية تحت عنوان (النظام الایراني فی مأزق، کلما ضعف داخلیا، تشبث أکثر بأذرعه الخارجیة)، في مساء يوم الاحد المصادف الـ 17 من أغسطس 2025 على واحدة من أخطر القضايا التي يواجهها النظام الإيراني حاليًا، وهي احتمال تفعيل آلية “الزناد” (Snapback) من قبل بريطانيا وفرنسا وألمانيا في حال فشل التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي بحلول نهاية أغسطس.. هذا التهديد الأوروبي يشكل مصدر رعب للنظام؛ إذ يعني عودة العقوبات الأممية بما فيها العقوبات على الأسلحة، واعتبار النظام تهديدًا للسلم والأمن الدوليين.
من جانبه اعترف وزير خارجية نظام الملالي نفسه بهذا الصدد بأن تفعيل هذه الآلية ستكون لها “تبعات استراتيجية وسياسية سيئة” من أبرزها العودة إلى الفصل السابع في مجلس الأمن.. داخليًا أدى هذا الملف إلى تعميق الانقسامات داخل أجنحة النظام؛ إذ يرى بعضهم ضرورة التفاوض لتفادي “الخنق الاقتصادي” بينما يصر آخرون على المضي في العناد والتهديد بأن الصواريخ الإيرانية قادرة على الوصول إلى أوروبا ..ومع كل ذلك تبقى الأزمة الأشد للنظام هي الخوف من اندلاع انتفاضة شعبية، خصوصًا مع تفاقم الأزمات المعيشية. فقد أقر الرئيس بزشكيان بأن البلاد تواجه أزمة مياه وكهرباء وغاز ومال وتضخم دون أي حلول.. هذا ولم يجد نظام الملالي سوى الإعدامات وسيلة لمنع الانفجار الشعبي؛ إذ أعدم 93 شخصًا خلال أسبوعين فقط.. لكن هذه السياسة تزيد من احتقان الشارع، وفي المقابل صعّدت وحدات المقاومة عملياتها مستهدفة مراكز الحرس والبسيج، فيما شهدت سيستان وبلوشستان عمليات مسلحة أودت بحياة عدد من عناصر النظام.
ثانيًا: الاستراتيجية الإقليمية – الوكلاء كخط الدفاع الأخير
لفت أفشار الأنظار إلى أن خامنئي في ظل الضغوط الداخلية والخارجية يجد نفسه أكثر حاجة إلى أذرعه الإقليمية، ومن هنا يأتي إصراره على الحفاظ على حزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق؛ فالقيادات الإيرانية تعترف صراحة بأن سقوط أحد هذه الأذرع يعني خسارة استراتيجية فادحة للنظام.. كما قال وزير الاستخبارات الأسبق: “لقد خسرنا سوريا.. ماذا سيحدث إذا نُزع سلاح حزب الله؟”
ثالثًا: زيارة لاريجاني إلى العراق – الأهداف والرسائل
تحدث مهدي عقبائي عن زيارة لاريجاني إلى العراق، موضحًا أن هدفها الأساسي كان ضمان بقاء العراق ورقة بيد طهران سواء بمنع استخدام أجوائه ضد النظام في حال اندلاع حرب أو بتأمين طرق التحايل على العقوبات عبر تهريب النفط والدولار والبضائع..
كما هدفت الزيارة إلى توحيد الميليشيات الموالية للنظام استعدادًا للانتخابات المقبلة، وضمان استمرار السيطرة على مؤسسات الدولة العراقية.. حتى مراسم الأربعين حاول النظام استغلالها سياسيًا لإضفاء شرعية على وجوده. غير أن المعارضة الشعبية العراقية والضغط الأميركي باتا يشكلان عائقًا متزايدًا أمام نفوذ طهران.
رابعًا: لبنان – معركة نزع سلاح حزب الله
شدّد أفشار على أن منع نزع سلاح حزب الله يمثل خط الدفاع الأول لخامنئي إذ يعتبر الحزب أهم أداة عسكرية ودرعًا لحماية النظام؛ لذلك يسعى الحرس الثوري إلى تعطيل أي خطة دولية أو لبنانية لنزع سلاح الحزب عبر الترهيب السياسي والإعلامي أو حتى تنفيذ هجمات أمنية لخلق حالة من الفوضى وربطها بغياب حزب الله؛ لكن المؤشرات على الأرض تشير إلى تقلص نفوذ النظام في لبنان، حيث أبدت القوى السياسية اللبنانية بما فيها رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء مواقف صريحة ضد التدخل الإيراني.. كما تراجعت القاعدة الاجتماعية للحزب بسبب تراجع التمويل الإيراني؛ إذ كان معظم الدعم قائمًا على الأموال التي دفعها من جيب الشعب الإيراني.
خامسًا: اليمن – الوكيل الأرخص والأكثر فائدة
أما في اليمن، فقد اعتبر عقبائي أن الحوثيين يمثلون ورقة منخفضة التكلفة وعالية المنفعة للنظام الإيراني؛ فهم خاضعون كليًا لإمرة الحرس الثوري وتُستخدم عملياتهم العسكرية كأداة ابتزاز سياسي. وقد تم ضبط شحنات أسلحة ضخمة مرسلة لهم مؤخرًا، بما في ذلك 750 طنًا من الصواريخ والمعدات.
ولذلك، يرى عقبائي أن السبيل لمواجهة نفوذ طهران في اليمن يكمن في دعم الحكومة الشرعية سياسيًا وعسكريًا، وعدم ترك الساحة للحوثيين الذين يُدارون من طهران.
سادسًا: المخرج والحل
خلص أفشار إلى أن الحل الجذري لكل هذه الأزمات يتمثل في إسقاط نظام الملالي على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. لكن إلى جانب ذلك، يجب فضح مخططات طهران في المنطقة عبر الإعلام والسياسة، والعمل على نزع سلاح حزب الله وحل الحشد الشعبي، كخطوات ضرورية لحرمان خامنئي من أدواته الخارجية.
وأكد أن أي رهان على بقاء هذه الميليشيات لا يعني سوى استمرار نزيف المنطقة، بينما دعم الشعوب والقوى الوطنية هو الطريق لإسقاط مشروع خامنئي وإعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
الخلاصة:
النظام الإيراني يقف اليوم أمام مفترق طرق حاسم؛ إما مواجهة عزلة خانقة إذا فُعِّلت آلية الزناد، أو الاستمرار في الارتماء خلف وكلائه الإقليميين. لكن بين العقوبات من الخارج والانتفاضات من الداخل، يبدو أن أوراق خامنئي تتساقط تباعًا، فيما تتعاظم فرص الشعوب والقوى المقاومة لاقتلاع هذا النظام من جذوره.

لن يكونوا رقما في المعادلة الدولية

الحوار المتمدن – محمد حسين الموسوي كاتب وشاعر:
النظام الإيراني يتهاوى.. ولاريجاني في العراق ولبنان لتدارك السقوط
أراد أن يكون رقما يتقاسم النفوذ في المنطقة مع أدوات الغرب الأخرى كما أوهمه الغرب؛ لكنه أدرك أنه لم يكن ولن يكون سوى أداة إجرامية بيد الغرب.. واليوم يتهاوى نظام الملالي بعد تلقيه ضربات موجعة من أولئك الذين أسسوه ودعموا وجوده واستمراره ليقولوا له لا تخرج ولا تتمادى خارج السيناريو المرسوم لك؛ ضربناك ولم نقتلك لكننا قد نضطر لقتلك وجعلك ذكرى تاريخية مشؤومة، ومن أتى بك ومكنك من إيران والعراق والمنطقة يأتي بغيرك، وقد جئنا بأبيه ثم خلعناه ووليناه هو ثم خلعه الشعب ووليناكم بعمائمكم، ولم يكن المسخ بكم وإذلالكم صعباً علينا وسيكون إسقاطكم وسحلكم بالشوارع من أيسر أحداث التاريخ.. نعم تلك كانت الرسالة من وراء ضرب القنصلية في دمشق وقتل هنية ونصرالله والسنوار ثم تفجير الميناء ثم اصطياد قادة الجيش والحرس وإصابة بزشكيان ثم الضربات التي أتت قدرات الملالي العسكرية ودمرت جزءا كبيرا من مفاعلاته.. واليوم يتحرك من خلال لاريجاني تحسبا لما قد يحدث مستقبلا.
بعدما كان البعض منا قد أعتقد متوهماً أن لاريجاني وثلة أخرى كانت حول عرش الولي الفقيه قد تم استبعادها من صدارة السلطة في إيران.. ها هو علي خامنئي يؤكد بأن للنظام أدواته يبدلها ويعيد ترتيبها وفقاً للظرف وكيفما يتطلب الموقف فيقوم بتعيين علي لاريجاني في منصب رئاسة مجلس الأمن القومي الإيراني وتكون أول مهامه أخذ البيعة بإعادة فرض الولاء على صعاليك السلطة في العراق، والسعي لتركيع لبنان الضعيف الذي بدا عظيم الإرادة هذه الأيام وليته يستمر في صموده وثباته.
لم يكن نظام الملالي منذ تسلقه على جماجم الشهداء وسلب مكتسبات الثورة الوطنية الإيرانية نظاما وطنيا ينتمي لدولة إيران ويمثل جميع مكونات الشعب الإيراني.. كذلك لم يكن نظاما إسلامياً شيعياً أو سُنياً وإنما مشروعا غربيا أضر بالإسلام قبل كل شيء، وقضى على شباب إيران الذين قاموا بثورة فبراير عام 1979.. قضوا عليهم في جبهات القتال ضد العراق، وعلى مقاصل الإعدامات، وفي دهاليز السجون وشردوا ما تبقى منهم إلى منافي الأرض فلم يعد هناك ما يهدد وجوده سوى أولئك رفضوا النظام برمته فلم يشاركوا في جيشه ولا حرسه أو أي قوة مسلحة تابعة له واختاروا الموت في السجون والعيش المرير في المنافي بدلا من مبايعة النظام وكبيره المؤسس.
كان مخطط هدم العراق كليا جزءا من مخطط الغرب لضرب استقرار المنطقة وتمكين ملالي إيران منها، وبعد احتلال العراق في عام 2003 قام الغرب بتسليم العراق كهديةٍ على طبقٍ من ذهب إلى الولي الفقيه الحاكم في إيران الذي بدأ بدوره تقسيم الحياة في العراق كما يحلو له، وهدم الغرب إيران عندما سلمها لحفنة من الطغاة المتلحفين برداء الدين ولم يتمكن من هدم العراق في الحرب ضد عدوان ملالي إيران لكنه هدمه بالحصار والعقوبات تمهيدا لاحتلاله وتسليمه بعد ذلك لملالي السوء ومن ثم مساعدة هؤلاء الملالي على إضعاف معارضتهم المتواجدين في العراق والتغاضي عما تعرض له سكان مدينة أشرف عناصر منظمة مجاهدي خلق الایرانیة المقيمين في العراق بعد أن نزعوا أسلحتهم والتعهد بحمايتهم وفق معاهدة دولية؛ وقد قام ملالي إيران بمجازر وجرائم ضد الإنسانية بحق عناصر مجاهدي خلق سكان أشرف وليبرتي من خلال عصابات مسلحة موالية للملالي.
حقيقة الغرب من نظام الملالي والشرق الأوسط
نشروا المخدرات في المنطقة وهدموا العراق وفلسطين ومسارات حلول القضية الفلسطينية ومكنوا الصهاينة من تدمير إتفاقية أوسلو وقتل وتدمير الشعب الفلسطيني وإبادة غزة من الوجود وتشريد وتجويع أهلها واحتلال سوريا وجزء من لبنان والتلويح بأن هذا بداية لإنشاء دولة الصهاينة الكبرى.. لم يكن كل هذا ليحدث لولا وجود نظام الملالي في إيران؛ لكن التاريخ لم يشهد على قيام عهدٍ بين الصعاليك يصون الجميل والمعروف بينهم بل شهد على تذابح الصعاليك فيما بينها في نهاية المطاف كي يكون النفوذ وتكون السيادة لأحدهم وهذه هي الحقيقة التي أدركها ملالي إيران بعد عقود من التعاون بينهم وبين الصهاينة.. عقودا من التعاون بات يعلمها القاصي والداني وقد فضحها جاك سترو وزير الخارجية البريطاني الأسبق.
أتساءل.. هل ما أبرمه لاريجاني وما أملاه على عماله في العراق قابل للتنفيذ أو سيحمي ملالي إيران من السقوط إن هبت موجة السقوط من العراق باتجاه إيران على طول حدود تتعدى 1200كم..، وهل عدم نزع سلاح حزب الله سيعيد الحزب إلى الحياة بعد هلاك غزة وتركيع الضفة واحتلال سوريا.. لا أرى سوى مجرد محاولات لمحتضر يخشى سوء المصير في أخر أيامه التي باتت تتراءى أمام عينيه.
بقراءة واقعية دقيقة لمجريات الأحداث ونتائجها في الشرق الأوسط وإيران يُسلم أهل الرُشد بأن ما جرى ويجري نتاجاً طبيعياً لما خطط له الغرب على المدى البعيد.. ووفقا لهكذا قراءة لن يكون ملالي الظلام في إيران رقما في معادلة دولية.. وها قد باتت أيام النظام الإيراني معدودة ويجب التعجيل بها من خلال دعم الشعب الإيراني ونضاله المشروع ومقاومته وبرنامجها الجدير بالاحترام..
ختاما لسنا ضد إيران قوية ومقتدرة ومسالمة تحترم كافة مكونات الشعب الإيراني وتحترم مبادئ حسن الجوار.. لكننا ضد إيران مستهترة عنصرية طائفية عدوانية تريد قدرات نووية وصاروخية لتعزيز قوة الشر والعدوان لديها.

نهر كارون في مواجهة أخطر أزمة بيئية تهدد وجوده

موقع المجلس:
يُعد نهر كارون، أطول وأكبر أنهار إيران الممتد لأكثر من 950 كيلومتراً، أمام خطر داهم يتمثل في الجفاف والتدهور البيئي، حيث يشهد انخفاضاً حاداً في منسوب مياهه، وجفاف أجزاء من مجراه، فضلاً عن انبعاث روائح كريهة ناجمة عن ركود المياه.
الخبير في النظم البيئية المائية علي أروحي أوضح في حديث صحفي أن سوء إدارة الموارد المائية والحوكمة غير الرشيدة هما السبب الرئيس للأزمة، مشيراً إلى أن بناء السدود، والتوسع في الزراعات المستهلكة للمياه، إلى جانب الصناعات الثقيلة كالفولاذ والبتروكيماويات، كلها عوامل زادت الوضع تعقيداً.
وسلّط أروحي الضوء على مشاريع مثل سدود كارون 3 وكارون 4 وگتوند، إضافة إلى نقل المياه إلى محافظات أخرى مثل أصفهان ويزد، وزراعة محاصيل كثيفة الاستهلاك كقصب السكر والأرز في خوزستان، مؤكداً أنها عجّلت بانهيار النهر. كما حذّر من أن تخزين كميات ضخمة من الملح في سد گتوند فاقم من ملوحة المياه، ما يهدد النظام البيئي برمّته.
وأشار إلى أن تدفق كارون، الذي كان يتراوح بين 500 و600 متر مكعب في الثانية، تراجع في بعض الفترات إلى أقل من 100 متر مكعب، وهو ما انعكس على نسبة الأكسجين في المياه وأدى إلى نفوق الأسماك والكائنات المائية. كما ساهم ركود المياه في تكاثر الطحالب والبكتيريا الضارة، وانبعاث غازات سامة مثل كبريتيد الهيدروجين المسبب لمشكلات تنفسية وأمراض معوية.
ولا تقف التداعيات عند حدود البيئة، إذ باتت الأراضي الرطبة مثل هور شادگان وهور الحويزة مهددة بالجفاف، ما يعرّض الطيور المهاجرة للاندثار ويهدد بانهيار السلسلة الإيكولوجية. أما سكان خوزستان، فقد دفعهم شح المياه وملوحة التربة إلى الهجرة، الأمر الذي ينذر بارتفاع معدلات البطالة، تراجع الزراعة، وزيادة الاعتماد على الاستيراد، فضلاً عن المخاطر الاجتماعية والاقتصادية. كما أن جفاف الأهوار يمهّد لزيادة العواصف الترابية وتدهور الصحة العامة.
وفي ختام تصريحاته، شدّد أروحي على ضرورة التحول من سياسة “الاستهلاك المفرط” إلى “إدارة قائمة على حفظ المياه”، وضمان حقوق كارون المائية وتغذية الأهوار السفلى، مؤكداً أن استمرار السياسات الحالية سيحوّل النهر، الذي يمثل شريان الحياة في خوزستان، إلى مصدر دائم للأزمات البيئية والاجتماعية.

أزمة غير مسبوقة: 80% من صيدليات إيران مهددة بالإفلاس

موقع المجلس:
حذّر شهرام كلانتري، رئيس جمعية الصيادلة الإيرانيين، من انهيار وشيك يهدد القطاع الصيدلاني في إيران، مؤكداً أن نحو 80% من الصيدليات باتت على حافة الإفلاس. وعزا الأزمة إلى تراكم الديون الحكومية الضخمة، وهيمنة الصيدليات الرسمية، والفوضى الناتجة عن بيع الأدوية عبر الإنترنت دون ضوابط، وهو ما يفاقم معاناة المواطنين بين نقص الأدوية وارتفاع أسعارها، ويجبر كثيرين على التخلي عن العلاج.

ديون خانقة واحتكار رسمي

في تصريح لوكالة أنباء فارس، أوضح كلانتري أن ديون شركات التأمين ومنظمة استهداف الدعم للصيدليات تجاوزت 300 تريليون ريال (نحو 322 مليون دولار)، مشيراً إلى أن المنظمة لم تسدد أي مستحقات منذ فبراير الماضي، ما خلق أزمة سيولة خانقة.
وأضاف أن ارتداد شيكات الصيادلة بما يزيد عن 40 تريليون ريال حرمهم من الحصول على دفاتر شيكات جديدة، ودفع شركات التوزيع إلى التوقف عن التعامل معهم، الأمر الذي عزلهم عملياً عن دورة توريد الدواء.

كما أشار إلى أن السوق يعاني اختلالاً خطيراً، إذ تسيطر 1,700 صيدلية حكومية على نصف السوق الدوائية، بينما يتنافس نحو 16 ألف صيدلية خاصة على النصف الآخر. هذا الخلل، وفق كلانتري، يدفع شركات الأدوية إلى الضغط على الصيدليات الخاصة وتشديد آجال السداد بسبب عجز الجهات الحكومية عن تسديد التزاماتها.

“ناصر خسرو افتراضي”: فوضى البيع الإلكتروني

الأزمة تفاقمت مع محاولات تسويق الأدوية عبر منصات الإنترنت، حيث شبّه الصيادلة هذه الظاهرة بـ”سوق ناصر خسرو الافتراضي”، في إشارة إلى أشهر الأسواق السوداء للأدوية في طهران.
واتهمت جمعية الصيادلة منصات كبرى مثل “اسنپ” و“ديجي‌كالا”، بدعم من وزارة الاتصالات، بمحاولة تجاوز إشراف وزارة الصحة، وبيع الأدوية كما تُباع الأجهزة الإلكترونية، دون التأكد من وجود وصفات طبية.

مخاطر صحية وغياب معايير السلامة

وحذّر الخبراء من أن هذه الممارسات تجعل أدوية خاضعة للرقابة مثل الترامادول متاحة بسهولة، ما يضاعف المخاطر الصحية. كما أشاروا إلى غياب شروط أساسية في حفظ الأدوية الحساسة التي تتطلب سلسلة تبريد بين 2 و8 درجات مئوية، وهو ما يكاد يكون مستحيلاً في ظل الانقطاعات المتكررة للكهرباء.

المواطن الضحية الأكبر

في ظل هذه الظروف، يقف قطاع الصيدليات الخاصة محاصراً بين ديون حكومية متراكمة، منافسة غير عادلة، وضغوط لاتباع نماذج بيع غير آمنة. وبينما تترنح الصيدليات على شفا الإفلاس، يبقى المواطن الإيراني المتضرر الأكبر، إذ يجد نفسه أمام دواء إما مرتفع الثمن أو محفوف بالمخاطر.

ملخص أهم الأخبار لیوم الخميس 21 أغسطس

موقع المجلس:
ردد جمع من المواطنين في شيراز شعارات مناهضة للحكومة احتجاجًا على الانقطاع الواسع والمستمر للتيار الكهربائي.وقال المحتجون إن الانقطاعات المتكررة للكهرباء في الأيام الأخيرة عطلت حياتهم اليومية وأثارت غضبًا عامًا.

تصاعد عمليات شباب الانتفاضة المنسقة ضد مراكز القمع والنهب التابعة للنظام الإيراني

أفادت صحيفة “شرق” الحكومية بأن العديد من الطلاب في المدارس العشائرية والريفية يصلون إلى مدارسهم بمعدة خاوية وبعد مسافات طويلة سيرًا على الأقدام بسبب الفقر، وأن مشاهد الإغماء والضعف بينهم في طوابير الصباح مفجعة.
أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن منسوب مياه بحر قزوين وصل إلى أدنى مستوى له منذ 50 عامًا، محذرة من أن استمرار انحسار المياه قد يحول شمال إيران إلى منطقة صحراوية من الرمال والملح.

شباب الانتفاضة يستهدفون مقرات القمع والنهب التابعة للنظام الإيراني

أفاد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأن نائب عمدة طهران اعترف بتحويل القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا، التي تضم رفات آلاف الشهداء من حقبة الثمانينات، إلى موقف للسيارات بتصريح من “المسؤولين”، مما يشير إلى تورط كبار المسؤولين في النظام الإيراني في محو آثار الجريمة ضد الإنسانية.

شباب الانتفاضة في طهران وعدة مدن أخرى يضرمون النار في مقرات الباسيج وقوات الحرس

فرضت الحكومة البريطانية يوم الأربعاء 20 آب/أغسطس عقوبات على شخص واحد وأربع جهات أخرى مرتبطة بإيران، وقالت إنهم جزء من شبكة تدعم الأنشطة الخارجية لطهران.
نفذ شباب الانتفاضة، ردًا على تدمير قبور شهداء مجاهدي خلق في القطعة 41 بأمر من خامنئي، 20 عملية بإضرام النار، شملت إحراق قواعد ووحدات تابعة لبسيج حرس النظام في طهران ومشهد وكرمان وأرومية ومدن أخرى، بالإضافة إلى حوزات ولوحات إعلانية حكومية.وشملت هذه الأعمال حرق لافتات حكومية تحمل صور خميني وخامنئي وسليماني وقادة آخرين في حرس النظام.

أعلنت المقاومة الإيرانية أن تدمير قبور الشهداء يتم بأمر من خامنئي وقادة النظام الإيراني، وأن تدمير آثار الإبادة الجماعية، وفقًا للقوانين الدولية، يعد استمرارًا للجريمة ذاتها.ودعت المقاومة الأمم المتحدة والهيئات ذات الصلة إلى التدخل الفوري لمنع استمرار عمليات التدمير وتقديم المسؤولين عن هذه الجرائم إلى العدالة.

أعلنت منظمة التمريض الإيرانية أن نقص الممرضين أدى إلى إغلاق أقسام حيوية في المستشفيات، بما في ذلك وحدات العناية المركزة والطوارئ، مما حرم المرضى في العديد من المدن من الخدمات الحيوية.
أعلنت مجموعة السبع أنه يجب ألا تحصل إيران أبدًا على أسلحة نووية، ودعت إلى استئناف المفاوضات للتوصل إلى اتفاق شامل وقابل للتحقق ومستدام بشأن برنامجها النووي.وطالبت المجموعة أيضًا بالتزام إيران بمعاهدة عدم الانتشار، والتعاون الفوري مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والامتناع عن الإجراءات التصعيدية.
أفادت وسائل إعلام إيرانية محلية بأن علي لاريجاني ناقش مع لوشينغر، نائب وزير خارجية سويسرا، حل القضايا النووية وموضوعات إقليمية هامة، بما في ذلك غزة والبرنامج النووي الإيراني.
طالبت إليس ستيفانيك باتخاذ إجراءات قانونية ضد بنك “ستاندرد تشارترد” الذي أجرى معاملات غير قانونية بقيمة 9.6 مليار دولار مع كيانات مرتبطة بالنظام الإيراني وحزب الله.وأشارت أيضًا إلى تقاعس المدعي العام في نيويورك عن اتخاذ إجراءات بشأن هذه المخالفات.
طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الخميس 30 آب/أغسطس، خلال زيارته إلى اليابان، إسرائيل بوقف قرارها المتعلق بتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية، مؤكداً أن هذا الإجراء غير قانوني بموجب القانون الدولي. وفي كلمته، حذّر غوتيريش من الهجمات الجديدة التي يشنها الجيش الإسرائيلي بهدف السيطرة على مدينة غزة، داعياً إلى إقرار وقف فوري لإطلاق النار لتجنب المزيد من إراقة الدماء والدمار. وقال: «من الضروري أن يتم وقف إطلاق النار فوراً في غزة للحيلولة دون سقوط المزيد من الضحايا المدنيين ووقوع دمار أوسع».
قتل 8 مواطنين، بينهم أربعة أطفال، مساء اليوم الخميس، في قصف طيران الإسرائيلي مجموعة مواطنين بمدينة غزة.
ومنذ فجر اليوم قتلت قوات الاسرائيلية 12 مواطنا، بينهم خمسة من منتظري المساعدات في قصف وبالرصاص في مدينتي غزة وخان يونس. وارتفعت حصيلة الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 62,192 قتيلا و157,114 مصابا.

الأمين العام للأمم المتحدة يطالب بوقف الهجوم الإسرائيلي على غزة وإنهاء الاستيطان في الضفة الغربية

موقع المجلس:

طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الخميس 30 آب/أغسطس، خلال زيارته إلى اليابان، إسرائيل بوقف قرارها المتعلق بتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية، مؤكداً أن هذا الإجراء غير قانوني بموجب القانون الدولي.

وفي كلمته، حذّر غوتيريش من الهجمات الجديدة التي يشنها الجيش الإسرائيلي بهدف السيطرة على مدينة غزة، داعياً إلى إقرار وقف فوري لإطلاق النار لتجنب المزيد من إراقة الدماء والدمار. وقال: «من الضروري أن يتم وقف إطلاق النار فوراً في غزة للحيلولة دون سقوط المزيد من الضحايا المدنيين ووقوع دمار أوسع».

وكانت كل من بريطانيا وألمانيا قد سبقتا إلى إدانة الخطة الإسرائيلية الخاصة ببناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية. حيث أصدر وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي بياناً اعتبر فيه مشروع بناء 3400 وحدة سكنية في المنطقة المعروفة بـ”E1″ بمثابة “انتهاك صارخ للقانون الدولي” وخطوة من شأنها تقسيم الأراضي الفلسطينية وإضعاف فرص حل الدولتين.

أما الحكومة الألمانية، فأكدت في بيان مماثل أن استمرار التوسع الاستيطاني يشكل عقبة أساسية أمام إنهاء الاحتلال في الضفة الغربية والتوصل إلى حل سياسي عادل.

الأمم المتحدة: مقتل 1760 فلسطينيًا في غزة خلال توزيع المساعدات

محمد مصطفى: إسرائيل تواصل استخدام التجويع كسلاح حرب و يُقتل في غزة يوميًا ما معدله 28 طفلًا فلسطينيًا

وفي سياق متصل، أصدرت 21 دولة، بينها الولايات المتحدة وفرنسا، بياناً مشتركاً أدانت فيه خطة الاستيطان التي أقرتها إسرائيل الأربعاء الماضي، ووصفتها بأنها “غير مقبولة” وتشكل “انتهاكاً للقانون الدولي” يقوض أسس حل الدولتين.

وأوضحت 18 دولة أوروبية إضافة إلى كندا واليابان وأستراليا في البيان نفسه: «ندين هذا القرار ونطالب بإلغائه الفوري بشكل حازم».

وبالتزامن، استدعت بريطانيا سفيرة إسرائيل في لندن احتجاجاً على القرار، الذي اعتبرته خطوة تهدد بتقسيم الأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها.

وتنص الخطة الإسرائيلية الجديدة على بناء 3400 وحدة استيطانية شرق القدس، وهو ما يؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها ويقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً في المستقبل.

عمق الارتباك والخوف النظام الایراني من مجاهدي خلق و شیطنة

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988في ایران

موقع المجلس:
بعد انعقاد قمة إيران الحرة والمؤتمرات الدولية التي سلطت الضوء على جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبها النظام الإيراني، ولاسيما مجزرة صیف عام 1988، ووسط تصاعد الدعوات العالمية لمحاسبة خامنئي ومنفذيها، ارتفعت نبرة الذعر في إعلام النظام وأجهزته الأمنية. فمن صحيفة جوان التابعة للحرس الثوري إلى منابر صلاة الجمعة، أطلق النظام حملة دعائية محمومة لتشويه صورة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. والسؤال الجوهري: ما الذي يخيف النظام إلى هذا الحد؟ ولماذا يعتبر هذه الحركة تهديدًا وجوديًا يستدعي كل هذا العداء؟
تظهر التناقضات الصارخة في خطاب النظام حجم مأزقه. فبينما تزعم صحيفة جوان نقلاً عن “الموساد” أن مجاهدي خلق “منظمة معزولة تفتقر لأي قاعدة شعبية”، يعترف خطباء الجمعة الموالون لخامنئي، مثل خطيب مدينة قم، بأن ما يسمونه “النفاق” – وهو المصطلح الذي يطلقونه على مجاهدي خلق – يمثل التهديد الأخطر على النظام. هذه الازدواجية لا تعكس إلا حقيقة واحدة: الخوف العميق.
ويكشف خطاب إنغريد بيتانكور، المرشحة الرئاسية الكولومبية السابقة، خلال قمة إيران الحرة، جانبًا من سر هذا الذعر. فقد أوضحت كيف تعرضت لحملات تشويه وضغوط هائلة بعد مشاركتها الأولى في اجتماعات المقاومة، لكنها بدلاً من التراجع قررت البحث بنفسها عن الحقيقة، لتكتشف الأسباب الحقيقية وراء رعب النظام:
1. بديل منظم وموثوق: رأت بيتانكور في أشرف مجتمعًا متماسكًا يعمل بإيمان وتواضع وإرادة صلبة، تقوده السيدة مريم رجوي، التي تطرح مشروعًا لإيران تقوم على فصل الدين عن الدولة. هذا البديل المنظم بقيادة امرأة مسلمة لا تلين هو الكابوس الأكبر للنظام.
2. رؤية واضحة للمستقبل: لا تقتصر المقاومة على معارضة النظام، بل تقدم برنامجًا متكاملًا لإدارة البلاد. خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر، التي تدعو إلى انتخابات حرة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، واحترام حقوق الأقليات، وإيران خالية من السلاح النووي، تمثل نقيضًا مباشرًا لحكم ولاية الفقيه الاستبدادي.
3. شبكة داخلية متنامية: ما يرعب النظام أكثر من أي شيء هو أن مجاهدي خلق ليسوا مجرد تنظيم في المنفى، بل يمتلكون شبكة نشطة داخل إيران تضم نساءً ورجالاً وشبابًا وعمالاً يخاطرون بحياتهم من أجل الحرية. هذه الشبكة تعطي المقاومة شرعية حقيقية نابعة من الميدان، وهي الشرعية التي يفتقر إليها النظام نفسه.
4. تاريخ من الصمود والتضحيات: تمتلك مجاهدي خلق إرثًا يمتد لأكثر من ستة عقود من النضال ضد حكم الشاه ثم نظام الملالي. لقد دفعوا ثمنًا باهظًا من الإعدامات والسجون والتعذيب، ما يجعل حركتهم قوة راسخة في التضحية من أجل المبادئ، وليس مجرد صراع على السلطة.
خاتمة
إن حملات الشيطنة التي يشنها النظام الإيراني ليست دليل قوة، بل اعتراف صارخ بضعفه وخوفه. كل مقال تحريضي أو خطاب كاذب ليس سوى شاهد جديد على أن النظام يواجه مقاومة راسخة وبديلًا ديمقراطيًا مشروعًا يهدد وجوده. وكلما ارتفعت حدة الأكاذيب، ازدادت الحقيقة وضوحًا.

النظام الإيراني غارقٌ في أزماته؛ والحل الثالث خياراً لتحرير الشعب الإيراني

السیدة مریم رجوی مبتکرة خیار الحل الثالت

الیوم الثامن – بقلم عبدالرزاق الزرزور:
يواجه النظام الإيراني الذي يكابد أزمات داخلية وخارجية متفاقمة تحديات هائلة دفعته لتكثيف جهوده للحفاظ على قواته العاملة بالوكالة في المنطقة وإعادة بنائها.. وفي هذا السياق جاء تعيين علي لاريجاني أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي؛ كذلك جاءت زيارته الأخيرة للعراق ولبنان كجزء من استراتيجية خامنئي لتثبيت النفوذ الإقليمي، وتشير تقارير صحيفة “الغارديان” إلى أن هذه الزيارات هدفت إلى تعزيز الحشد الشعبي ومنع نزع سلاح حزب الله.. بينما احتج المسؤولون العراقيون واللبنانيون على تدخلات طهران.
على الصعيد الدولي يضع تهديد الترويكا الأوروبية (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا) بتفعيل آلية “الزناد” النظام في مأزق، ووفقًا لتقرير وكالة “رويترز” (يونيو 2025) حذرت أوروبا من أن عدم التوصل إلى اتفاق نووي بحلول نهاية أغسطس سيؤدي إلى عودة العقوبات، ووصف عباس عراقچي وزير خارجية نظام الملالي هذا الوضع بـ”الكارثة” محذرًا من أن العودة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ستجعل إيران تهديدًا عالميًا مع تبعات قانونية وسياسية وخيمة، ويعمق هذا الوضع الانقسامات الداخلية؛ فالبعض، مثل بزشكيان يدعو للتفاوض بينما يهدد المتشددون أوروبا بالصواريخ بعيدة المدى، ويصر خامنئي معتمدًا على دعم الصين وروسيا على البرنامج النووي مما يزيد مخاطر التصعيد العسكري.
داخليًا أركعت الأزمات المعيشية النظام، وأقر بزشكيان في خطاب أغسطس 2025 بأن الماء والكهرباء والغاز والتضخم والفقر شلوا البلاد دون حلول، وتظهر تقارير منظمة العفو الدولية أن النظام أعدم 93 شخصًا خلال أسبوعين لقمع الاحتجاجات؛ لكن هذا القمع زاد من التوتر الاجتماعي في أكثر من 30 مدينة منها تبريز والأهواز حيث خرج الناس إلى الشوارع، واستُهدِفت مراكز البسيج من قبل وحدات المقاومة المعروفة بـ “كانونهاي شورشي”. وفي سيستان وبلوشستان تستمر الهجمات المسلحة من البلوش ضد قوات النظام مدفوعة بالجفاف والبطالة المتفشية (تقرير بي بي سي يوليو 2025).
يعتمد خامنئي على القوات الوكيلة لتعويض ضعفه الداخلي، وقد حذر دُري نجف آبادي من أن خسارة سوريا ونزع سلاح حزب الله أو حل الحشد الشعبي سيترك النظام بلا حماية في العراق، وقد وقّع لاريجاني اتفاقية أمنية أثارت احتجاج الولايات المتحدة، ووفقًا لقناة “العربية” تهدف هذه الاتفاقية إلى منع استخدام الأجواء العراقية في حرب محتملة، وتفادي العقوبات عبر تصدير النفط، ودعم الأحزاب الموالية في الانتخابات.. ورغم استغلال النظام لمراسم الأربعين هروبا من أزماته إلا أن الشعب الإيراني يشبه النظام بـ يزيد ويهدد المواكب الدينية المخادعة.
في لبنان، يبذل النظام جهودًا مكثفة لمنع نزع سلاح حزب الله، وقاوم حزب الله قرار الحكومة اللبنانية في 5 أغسطس بنزع سلاح المليشيات، وسافر لاريجاني ليمارس بدوره ما أمكنه من الضغط السياسي المصحوب بالتهديد، بينما يخطط ما يسمى بـ الحرس الثوري لخلق الفوضى وشن هجمات بطائرات مسيرة على سوريا الجديدة، وتعد السفارة الإيرانية في بيروت مركزًا للتنسيق مع استمرار التمويل عبر مكاتب الصرافة المحلية رغم ضعف القاعدة الاجتماعية لحزب الله بسبب قطع الدعم المالي.
في اليمن، يشكل الحوثيون أداة منخفضة التكلفة للنظام.. وقد كشف القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم في يوليو 2025) عن ضبط 750 طنًا من الأسلحة الإيرانية مما يؤكد الدعم المستمر، وهنا يبقى دعم الحكومة اليمنية الشرعية ضروريًا لقطع نفوذ النظام.
في ظل ضعفه الداخلي يعتمد خامنئي على وكلائه، وتقدم المقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي الحل الثالث: لا مفاوضات مع النظام، ولا حرب خارجية.. ونعم للإطاحة بالنظام عبر الشعب الإيراني بقيادة المقاومة المنظمة، ويركز هذا الحل على فضح مؤامرات النظام في المنطقة، ودعم نزع سلاح حزب الله كمطلب شعبي لبناني، وحل الحشد الشعبي لقطع نفوذ النظام الدموي، ويؤكد الحل الثالث على الانتفاضة الشعبية وتشكيل المجلس الوطني الانتقالي.. واعتماد رؤية وبرنامج المواد العشر لنقل السلطة إلى الشعب، وهو السبيل الوحيد لتحرير إيران والمنطقة من شر النظام.
المحامي عبدالرزاق الزرزور/ سياسي وناشط حقوقي

إيران: بعد 12 يومًا من التعذيب والانفرادي، نقل 5 سجناء سياسيين محكومين بالإعدام إلى عنبر عام

موقع المجلس:
أفادت مصادر حقوقية أنه صباح يوم الثلاثاء،19 أغسطس 2025، قامت سلطات سجن قزلحصار بنقل خمسة سجناء سياسيين من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية إلى العنبر رقم 4 في السجن، وذلك بعد 12 يومًا من الحبس الانفرادي القاسي في جناح الحجر الصحي. والسجناء الخمسة هم: وحيد بني عامريان، وبابك علي بور، وبويا قبادي، وأكبر (شاهرخ) دانشور كار، ومحمد تقوي.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن تم فصل هؤلاء السجناء الخمسة عن بقية السجناء يوم 8 أغسطس أثناء عملية نقلهم إلى سجن إيفين، حيث تعرضوا للضرب المبرح ونُقلوا بشكل غامض إلى زنازين الحجر الصحي الانفرادية في سجن قزلحصار.

وكنتيجة للمعاملة الوحشية، دخل السجناء في إضراب عن الطعام. واستمر إضراب وحيد بني عامريان وأكبر دانشور كار لمدة 7 أيام رغم تدهور حالتهما الصحية جراء الضرب. أما السجناء الثلاثة الآخرون، بويا قبادي، وبابك علي بور، ومحمد تقوي، فقد واصلوا إضرابهم لمدة 12 يومًا كاملة حتى لحظة إعادتهم إلى العنبر العام. خلال هذه الفترة، تم حرمانهم من جميع حقوقهم الأساسية، بما في ذلك الأدوية والنظارات الطبية، ووصفت حالتهم الصحية بالمتدهورة.

خلفية القضية وأحكام الإعدام

ينتمي هؤلاء السجناء الخمسة إلى قضية مشتركة أثارت قلقًا دوليًا واسعًا. ففي يوم السبت 30 نوفمبر 2024، أصدرت الشعبة 26 من محكمة الثورة في طهران، برئاسة القاضي المعروف بقسوته إيمان أفشاري، أحكامًا بالإعدام بحقهم بتهمة “عضوية منظمة مجاهدي خلق” و”البغي”.

وتشير التقارير إلى أن هؤلاء السجناء اعتقلوا في أوقات متفرقة بين أواخر عام 2023 وأوائل 2024، وتعرضوا لأشهر من التعذيب الجسدي والنفسي الشديد في الزنازين الانفرادية التابعة لوزارة المخابرات (العنبر 209 في إيفين) لانتزاع اعترافات قسرية منهم. كما تم حرمانهم من الحق في توكيل محامٍ مستقل خلال مراحل التحقيق. وقد سبق للعديد منهم أن تعرضوا للاعتقال والسجن بسبب أنشطتهم السياسية.

وتأتي هذه الممارسات القمعية في سياق حملة أوسع يشنها النظام الإيراني ضد المعارضة المنظمة، حيث تزايدت المخاوف من أن عمليات النقل المفاجئة إلى سجن قزلحصار، المعروف بكونه أحد المراكز الرئيسية لتنفيذ أحكام الإعدام، قد تكون مقدمة لتنفيذ هذه الأحكام الجائرة.

محاولات النظام الإيراني لإعادة بناء قواته الوكيلة في المنطقة

بقلم – حسين داعي الإسلام:

كما هو واضح للعيان، يكثّف النظام الإيراني جهوده لإعادة بناء شبكة وكلائه في المنطقة والحفاظ عليها. وفي هذا السياق، قام علي لاريجاني، الذي عيّنه الولي الفقيه خامنئي مؤخرًا أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، بزيارة إلى العراق ولبنان الأسبوع الماضي لمتابعة تنفيذ هذه السياسة.

ولكن قبل الخوض في تفاصيل هذه التحركات، من الضروري إلقاء نظرة معمقة على الأوضاع الداخلية للنظام والتحديات التي يواجهها، لفهم الدوافع الحقيقية وراء هذه الجهود بشكل أوضح.

الأوضاع الداخلية للنظام: أزمات متلاحقة

إن القضية الأكثر إلحاحًا التي تواجه النظام حاليًا هي احتمال تفعيل آلية “الزناد” (Snapback) من قبل الدول الأوروبية الثلاث: فرنسا وبريطانيا وألمانيا. فقد أعلن الأوروبيون أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي للنظام بحلول نهاية أغسطس، فسوف يلجؤون إلى تفعيل هذه الآلية. ويشعر النظام بقلق بالغ، لأن هذا الإجراء سيؤدي إلى تشديد الخناق الاقتصادي والسياسي عليه.

وقد عبّر وزير خارجية النظام عن هذا القلق بقوله:

«إذا تم تفعيل آلية الزناد، فسيكون ذلك أمرًا سيئًا… ستُعاد فرض العقوبات على الأسلحة، وهذا خسارة كبيرة. سنعود إلى الفصل السابع كتهديد للأمن والسلم الدوليين، وهذا سيخلق لنا مشكلات قانونية وسياسية متعددة، وله تبعات استراتيجية وسياسية سيئة، وعلينا مواجهته».

وقد فاقمت هذه القضية من حدة التناقضات داخل أروقة النظام، الذي بات يقترب من نقطة الحسم. ومع ذلك، لا يزال خامنئي يأمل في إيجاد ثغرة لتجاوز هذه المرحلة عبر بعض المناورات السياسية. وينقسم المسؤولون بين فريق يرى أن إعادة فرض العقوبات ستؤدي إلى “خنق” النظام، ويدعو إلى ضرورة التفاوض، وفريق آخر يرفض التفاوض بالمطلق. وقد وصل الأمر ببعض المسؤولين إلى حد تهديد الأوروبيين، بالقول إن صواريخ النظام يمكن أن تصل إلى أوروبا.

إلى جانب ذلك، يواجه النظام تحديًا آخر يتمثل في احتمال نشوب حرب، نظرًا لإصرار خامنئي على عدم التخلي عن المشروع النووي.

لكن الخطر الأكبر الذي يثير قلق النظام هو احتمال اندلاع انتفاضة شعبية، في ظل تفاقم أزمات المياه والكهرباء والتضخم بشكل يومي. وقد لخّص الرئيس بزشكيان هذا الواقع يوم الأحد الماضي بقوله:

«لدينا مشكلة في المياه، مشكلة في الكهرباء، مشكلة في الغاز، مشكلة في المال، مشكلة في التضخم. أين لا توجد مشكلة؟ كل شيء قسري. لا يمكنني ألا أقطع المياه. ليس لدي أي خيار آخر».

في مواجهة هذه الأزمات، لا يملك النظام أي حلول، ويكتفي بمحاولة قمع أي انتفاضة محتملة من خلال تكثيف حملات الإعدام، حيث أعدم 93 شخصًا في الأسبوعين الماضيين فقط. إلا أن هذه الإجراءات القمعية لا تؤدي إلا إلى زيادة الاحتقان وجعل الوضع الاجتماعي أكثر قابلية للانفجار.

ورغم هذه الأجواء الأمنية المشددة، نفذت “وحدات الانتفاضة” خلال الأسبوع الماضي عمليات في عدة محافظات، استهدفت عشرات المراكز التابعة للحرس والميليشيات ومراكز النهب والقمع. وفي محافظة سيستان وبلوشستان، نفذت مجموعات بلوشية مسلحة عمليات ضد قوات النظام القمعية، مما أسفر عن مقتل عدد من عناصرها.

سياسة النظام واستراتيجيته الإقليمية

في محاولة لإنقاذ نظامه من الأزمات المذكورة، يحتاج خامنئي إلى أذرعه الإقليمية أكثر من أي وقت مضى. لذا، يسعى بكل الوسائل للحفاظ على هؤلاء الوكلاء وإعادة بناء قدراتهم، ويضع على رأس أولوياته منع نزع سلاح حزب الله في لبنان ومنع حلّ الحشد الشعبي في العراق.

وقد عبّر قربانعلي دري نجف آبادي، وزير الاستخبارات الأسبق، عن هذه الاستراتيجية هذا الأسبوع بقوله:

«لقد خسرنا سوريا. ماذا سيحدث إذا تم نزع سلاح حزب الله؟ الأمريكيون أعلنوا عن خططهم الخبيثة تجاه الحشد الشعبي. يجب أن نحافظ على يقظتنا بنسبة مئة بالمئة».

1. العراق: محاولة يائسة للحفاظ على النفوذ

لنتناول الآن زيارة لاريجاني إلى العراق. على الرغم من أن الحشد الشعبي والأحزاب الموالية للنظام في العراق لم تتمكن من تقديم مساعدة حقيقية للنظام في الحرب الأخيرة، إلا أن النظام الإيراني يصر على الاحتفاظ بها كورقة ضغط لضمان أمنه، وللتأثير على الولايات المتحدة ودول المنطقة، وكذراع عسكرية للسيطرة على القرار العراقي.

أهداف زيارة لاريجاني:

كانت لزيارة لاريجاني أهداف متعددة، أبرزها:

ضمانات أمنية: ضمان عدم استخدام المجال الجوي العراقي لشن هجمات على إيران في حال اندلاع حرب جديدة، والحصول على مساعدات استخباراتية عراقية، وفتح الحدود والأراضي العراقية أمام أنشطة النظام العسكرية والاستخباراتية والاقتصادية.
التحايل على العقوبات: مطالبة الحكومة العراقية بالمساعدة في التحايل على العقوبات، ليتمكن النظام من الحصول على المزيد من الدولارات عبر العراق، وتصدير نفطه، وتأمين السلع المحظورة عبر شركات وهمية.
الهيمنة السياسية: توحيد صفوف الأحزاب والميليشيات الموالية له وتنسيق مواقفها استعدادًا للانتخابات المقبلة، لضمان استمرار سيطرتها على الحكومة العراقية.
ورغم توقيع اتفاقية أمنية بين لاريجاني ومستشار الأمن القومي العراقي، أعلنت الحكومة العراقية، بعد احتجاج الولايات المتحدة، أنها مجرد تحديث لمذكرة تفاهم حدودية. ولم تُكشف تفاصيل الاتفاقيات، لكن وسائل إعلام ذكرت أن الجانب العراقي أبلغ لاريجاني بأنه لا يملك الصلاحيات لتلبية كل مطالب النظام.

ويسعى النظام إلى أن يسيطر الحشد الشعبي والميليشيات الموالية له على جميع مفاصل الدولة العراقية. كما حاول استغلال مراسم الأربعين الدينية كأداة لإضفاء الشرعية على وجوده وتثبيت مكانة الحشد الشعبي. لكن في الواقع، فإن الحشود المتوجهة إلى كربلاء لا تربطها صلة بالنظام، بل إن الشعب الإيراني يقارن حكومة خامنئي بقتلة الإمام الحسين. وقد تم هذا العام تهديد جميع الهيئات الدينية ومواكب العزاء في إيران بالاعتقال إذا رددوا شعارات مناهضة للنظام.

ورغم أن النظام يوفر تذاكر رخيصة وتسهيلات للسفر إلى العراق، فإن استجابة البعض لا تعني دعمهم للنظام. وفي المحصلة، يبذل النظام قصارى جهده للحفاظ على عملائه في العراق، لكن من الواضح أن الأوضاع لم تعد كما كانت، وأن نفوذه قد تراجع. إن إخراج العراق من قبضة النظام يتطلب إجراءات جادة، وعلى رأسها دعم الشعب العراقي والقوى الوطنية، وتعرية مخاطر نفوذ النظام إعلاميًا وسياسيًا.

2. لبنان: معركة منع نزع سلاح حزب الله

يشكل منع نزع سلاح حزب الله حجر الزاوية في استراتيجية خامنئي في لبنان. وتكمن أهمية هذا الملف في تأثيره المباشر على مصير نظام الملالي، مما يجعل مهمة إفشال خطة خامنئي أولوية للقوى الوطنية في لبنان والمنطقة.

فرغم الضربات القوية التي تلقاها، يظل حزب الله الأداة العسكرية ودرع الحماية الأهم للنظام. وبطبيعة الحال، لا يهتم خامنئي بمعاناة الشعب اللبناني الذي يدفع ثمن سياسات النظام من خلال احتلال جزء من أراضيه وتدمير اقتصاده.

يعتبر النظام نزع سلاح حزب الله هزيمة استراتيجية لا تُعوض وتهديدًا مباشرًا لأمنه القومي. وقد قدّر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قبل الحرب الأخيرة أن نزع سلاح الحزب سيفتح الطريق أمام هجمات عسكرية لاحقة على إيران.

خطة النظام الإيراني في لبنان:

وفقًا لتقارير مسربة من داخل النظام، صممت طهران سلسلة من المؤامرات لمنع نزع سلاح حزب الله، وقد سافر لاريجاني إلى لبنان للإشراف على تنفيذها. وتشمل هذه الخطة ما يلي:

الضغط السياسي: السعي في المرحلة الأولى لمنع إقرار خطة نزع السلاح خلال الأسبوعين المقبلين عبر الضغوط السياسية والإعلامية والتهديد، أو تأخيرها بأي شكل ممكن.
خلق الفوضى: يخطط الحرس لخلق حالة من انعدام الأمن في لبنان عبر استئجار عصابات إجرامية، ومهاجمة بعض المراكز الأجنبية والعربية، للإيحاء بأن نزع سلاح الحزب سيؤدي إلى فقدان الأمن.
استهداف الجيش السوري: في حال أبدت الحكومة السورية الجديدة نية للتعاون في نزع سلاح حزب الله، يخطط النظام لاستهداف قادة في الجيش السوري بطائرات مسيرة أو وسائل أخرى، ثم إلصاق التهمة بأطراف أخرى.
الضغط عبر وسطاء: الضغط على الحكومة اللبنانية من خلال بعض دول الخليج لمنع نزع سلاح الحزب.
وتُعد السفارة الإيرانية في بيروت المركز الرئيسي لقيادة هذه الخطة. أما فيما يتعلق بالتمويل، فقد أدى سقوط نظام بشار الأسد إلى تعقيد وصول الدعم المالي لحزب الله. وقد أدى تقلص إيرادات الحزب إلى تآكل قاعدته الاجتماعية بشكل ملحوظ، والتي كان قد بناها سابقًا عبر تقديم المساعدات الاجتماعية بأموال الشعب الإيراني. ويحاول النظام حاليًا إيجاد طرق بديلة لإيصال الأموال، مستخدمًا مكاتب الصرافة داخل لبنان على نطاق واسع.

علوش: إيران تتمسك بوجود عسكري داخل لبنان رغم رفض الدولة

لبنان والعراق واليمن يرفضون الوصاية الإيرانية

تغير ميزان القوى:

على الرغم من كل هذه الجهود، فإن المعادلات الإقليمية قد تغيرت، ولم يعد للنظام نفوذه السابق في لبنان. وتتجلى هذه الحقيقة في المواقف الصريحة والحازمة لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والأحزاب اللبنانية ضد تدخلات النظام. وقد قال رئيس الجمهورية اللبناني في مقابلة مع قناة “العربية”: “رسالتنا واضحة لإيران… عدم التدخل في الشؤون اللبنانية.”

لذا، يمكن ويجب اتخاذ إجراءات حاسمة لإفشال خطة النظام، تبدأ بطرد سفيره وإغلاق سفارته في بيروت، وتكثيف حملات التوعية الإعلامية حول سياساته الخبيثة.

3. اليمن: جبهة منخفضة التكلفة وعالية المنفعة

في اليمن، يُعد دعم الحوثيين استثمارًا استراتيجيًا للنظام الإيراني، فهو جبهة منخفضة التكلفة وعالية المنفعة. يخضع الحوثيون لأوامر الحرس بشكل كامل، وتتماشى أنشطتهم العسكرية مع احتياجات النظام. فكلما احتاج خامنئي إلى استعراض القوة أو استخدام ورقة ضغط في المفاوضات، يقوم بتنشيط الجبهة الحوثية.

ورغم اكتشاف الحكومة اليمنية الشرعية لشحنات أسلحة إيرانية ضخمة مؤخرًا (حوالي 750 طنًا من الصواريخ والمعدات)، يواصل خامنئي إرسال الدعم. إن أفضل طريقة لمواجهة هيمنة الحرس الثوري على اليمن تكمن في تقديم الدعم الكامل للحكومة اليمنية الشرعية للتقدم سياسيًا وعسكريًا، وإنهاء سيطرة خامنئي على هذه المنطقة الحساسة.

الحل: مواجهة شاملة لمخططات النظام

كلما ازدادت هشاشة نظام خامنئي في الداخل، زاد اعتماده على شبكة وكلائه في الخارج. فما الذي يجب فعله لمواجهة مخططاته في المنطقة؟

إن الحل الجذري يكمن في إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. ولكن بالتوازي مع ذلك، يجب العمل على كشف مخططات النظام وفضحها على الصعيدين السياسي والإعلامي، مع التركيز بشكل خاص على ضرورة نزع سلاح حزب الله، وهو مطلب الشعب اللبناني، وضرورة حلّ الحشد الشعبي في العراق، لمنع خامنئي من استخدامهم لزعزعة استقرار المنطقة.

يعلم الجميع أن حزب الله لم يخدم سوى أجندة خامنئي، وقمع الشعب اللبناني، وشارك في قتل الشعب السوري. إن نزع سلاحه يعني قطع أيادي خامنئي الملطخة بالدماء في المنطقة.

نظام الملالي وتحديات لا قبل له بها

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في اوروبا-آرشیف

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
الاوضاع السلبية الناجمة والمتداعية عن إصرار نظام الملالي على التمسك بنهجه القرووسطائي وسياساته المشبوهة المرسومة في ضوئها، جعلته وتجعله بالضرورة أن يعيش حالة غير مسبوقة من العزلة الدولية والى زيادة الکراهية الشعبية له الى أقصى حد ممکن.
اللافت للنظر، إن البعض من الذين ليس لهم إلمام ومعرفة کافية بهذا النظام، لازالوا ينتظرون أن يقوم هذا النظام بتغيير في سياساته وإجراء شئ من الاعتدال على نهجه وحتى إنهم لازالوا يعقدون آمالا على ذلك، في وقت صار من البديهيات المعروفة والمتداولة إن نهج هذا النظام غير قابل ليس للتغيير بل وحتى مجرد تعديلات بسيطة، وحتى إن بعض من المظاهر الواهية والمخادعة لهذا النظام من کونه يسير نحو الاصلاح والاعتدال قد حسمها الولي الفقيه الملا خامنئي عندما قام بهندسة للنظام جعل من التيار المتشدد التابع له هو المهيمن والسائد على النظام.
الملاحظة المهمة التي يجب أخذها بنظر الاعتبار هنا ونحن بصدد الحديث عن ما ينتظره البعض من اعتدال أو إصلاح في هذا النظام، إن خامنئي لجأ الى مضاعفة الاجراءات القمعية وأطلق يد التيار المتشدد التابع له في النظام وذلك بعد سلسلة الانتفاضات الشعبية النوعية التي لعبت منظمة مجاهدي خلق الایرانیة دورا محوريا فيها ولاسيما إنتفاضة 16 سبتمبر2022، بل وحتى إنه وبعد أن واجه النظام هزائمه وإنتکاساته المختلفة في المنطقة وهزيمته في حرب الايام ال12، فإنه لازال يستمر في سياسة الانکماش على نفسه والتعويل على التشدد ورفض الانصياع للمطالب الدولية.
التحديات التي يواجهها النظام کثيرة ومختلفة ومعظمها جدية وحتى إنها تهدده أکثر من أي وقت مضى، وقد بلغت حجم وخطورة هذه التحديات من إنها قد جعلت النظام يشعر بحالة من الخوف والرعب ويجد حاجة الى إيجاد ثمة مخرج للحيلولة دون وقوع النظام في وضع وحالة لا يمکنه التخلص والخروج منها سالما، ولذلك فإن سهام الانتقادات اللاذعة وغير المسبوقة توجه للملا خامنئي وتشكك في قيادته الهزيلة والفاشلة وتعتبرها السبب الاساسي فيما قد آل إليه الحال بالنظام، وهذا تطور غير مسبوق ويدل على إن أزمة النظام الحادة قد إشتدت حتى وصلت الى رأس النظام وهو ما يدل بأن النظام قد أصبح في وضع وحالة يرثى لها وإنه لا يکاد أن يجد أي طريق أو خيار يمکن أن يساعده في تجاوز هذه المحنة القاتلة التي تواجهه خصوصا وهو يعلم جيدا بأن الانتفاضة الشعبية لا تحتاج إلا الى الشرارة المناسبة لتجعل بعدها النظام أثرا بعد عين.

الارتباك في طهران: تهديدات متناقضة وخوف من الانهيار الداخلي

قوات نظام الملالي القمعیة في شوارع ایران-آرشیف

موقع المجلس:
تكشف التصريحات المتضاربة والتحذيرات المتكررة الصادرة عن كبار مسؤولي النظام الإيراني حالة غير مسبوقة من القلق والارتباك داخل أروقة الحكم في طهران. ففي ظل تزايد الضغوط الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني، واشتداد الصراعات الداخلية، يجد النظام نفسه محاصراً بين عزلة خارجية خانقة وتفكك داخلي مقلق.

تخبط خارجي بين التصعيد والتفاوض المستحيل

في مواجهة تهديدات أوروبية بتفعيل آلية الزناد، لوّح سعيدي، أمين لجنة الأمن القومي في برلمان النظام، بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، معتبراً أن “بقاء إيران في هذه المعاهدة لم يعد ذا معنى”. هذا التهديد لا يعكس استراتيجية مدروسة بقدر ما يعكس مأزقاً خانقاً.

في المقابل، جاءت تصريحات عارف، النائب الأول لرئيس النظام، لتزيد المشهد غموضاً. فمرة يؤكد أن إيران ليست في حالة “وقف إطلاق نار” بل في “توقف مؤقت لإطلاق النار” ويجب أن تستعد للمواجهة، ومرة أخرى يقول إن طهران ليست مع الحرب لكن مستعدة لإنهاء أي حرب تُفرض عليها، قبل أن يعلن أن الاستراتيجية الحقيقية هي التفاوض، لكنه يشكك في جدوى المفاوضات. هذه التناقضات تكشف غياب رؤية واضحة وتشتت القرار السياسي.

وفي تقرير لفرانس برس، أبرزت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران باتت الدولة الوحيدة غير النووية التي تخصب اليورانيوم بنسبة 60%، ما يضعها على بعد خطوة قصيرة من العتبة النووية عند 90%، وهو ما يزيد من مخاوف الانفجار الإقليمي.

ارتباك داخلي وخوف من التفكك

على الصعيد الداخلي، لم يكن المشهد أقل توتراً. فقد حذّر رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، من خطورة الانقسامات السياسية والاجتماعية، داعياً إلى “الالتفاف حول محور ولاية الفقيه” والالتزام الصارم بالقانون باعتباره شرطاً أساسياً للحفاظ على الوحدة الوطنية.

إيجئي لم يُخفِ مخاوفه من أن تتحول تصريحات مسؤولي النظام إلى سلاح بيد الخصوم، فقال: “على المسؤولين أن يراقبوا كلامهم وسلوكهم، فالعدو يتربص بأي زلة ليوظفها في دعايته وحربه النفسية”. كما انتقد من يراهنون على الولايات المتحدة لحل أزمات البلاد، مناشداً المسؤولين وقف السجالات العقيمة، والتوجه نحو “المزيد من الحوار والتعاون”.

صورة نظام مأزوم

تجتمع هذه المؤشرات لتُظهر نظاماً عالقاً بين خيارين كلاهما مُكلف: التصعيد العسكري الذي لا يملك مقوماته، أو التفاوض الذي يفتقد إليه الثقة ويعدّه تنازلاً مذلاً. وفي الداخل، يتآكل التماسك بفعل الانقسامات، ما يدفع قادة النظام إلى التحذير علناً من خطر الانهيار.

إنه مشهد لنظام مرتبك، محاصر خارجياً، ومهدد داخلياً، يكشف هشاشته المتزايدة وعجزه عن بلورة استراتيجية قادرة على إخراجه من أزمته الراهنة.

إيران..التعليم بين التمييز الطبقي والسياسات الانتقائية

موقع المجلس:
في ایران هنك سیاست إقصاء صامت للتلاميذ یتخذها نظام الملالي. هذا ما كشف عنه تقرير نشرته صحيفة فرهيختكان الإيرانية في 19 أغسطس 2025 عن واقع صادم للمدارس الحكومية في إيران، حيث جاء فيه أن “التلاميذ الذين تقل معدلاتهم عن ستة عشر، لا مكان لهم في المدرسة هذا العام”. هذه السياسة لا تمثل مجرد قرار إداري، بل تعكس توجهًا منهجيًا يحوّل التعليم من حق عام إلى امتياز طبقي وانتقائي.

إيران..التعليم بين التمييز الطبقي والسياسات الانتقائية

مدرسة‌غیر حکومیة و مدرسة حکومیة في ایران

تجربة متكررة في جميع أنحاء البلاد

من طهران إلى هرمزكان، ومن المدن الكبرى إلى المناطق النائية، تتكرر الروايات نفسها: الأطفال يُتركون خلف أبواب المدارس إما بسبب معدلاتهم المنخفضة أو لعدم قدرة أسرهم المالية. وتوضح الصحيفة أن “العائلات التي ينبغي أن تكون منشغلة بمستقبل أبنائها العلمي، تجد نفسها اليوم مضطرة للمساومة خلف أبواب المدارس، ومواجهة ذرائع غير قانونية وطلبات خفية لدفع رسوم إضافية”.

مدرسة حکومیة في ایران

مدرسة حکومیة في ایران

السياسات العليا وأصل اللامساواة

وفقًا للخبير التربوي حسين سيستاني، فإن هذه الإجراءات ليست مجرد انعكاسات للإدارة المحلية، بل تعود إلى السياسات العليا للنظام: “عندما يفوق الطلب العرض، يضطر المدير إلى اختيار الطلاب الأفضل من بين المتقدمين، لكن هذا التبرير يغطي على سياسة متعمدة لدفع العائلات نحو المدارس غير الحكومية.”

ويضيف سيستاني: “سياسات البلاد العليا تعزز المدارس غير الحكومية، ما يجعل التعليم حقًا للأغنياء، ويهمش الطبقات الدنيا”. هذه السياسات تحول التعليم إلى سلعة، وتؤدي إلى إقصاء الطلاب الأضعف بدل دعمهم، كما تعكس فشلاً واضحًا للنظام في تحقيق العدالة التعليمية.

تداعيات اجتماعية خطيرة

يترتب على هذا الإقصاء آثار مدمرة: فالطفل المطرود أو المرفوض يواجه خطر التسرب المدرسي وفقدان الدافعية، وربما الانحراف الاجتماعي. بينما تستطيع العائلات الميسورة إرسال أطفالها إلى المدارس الخاصة، تُحرم الطبقات الفقيرة من الحق الأساسي في التعليم، ما يعمق الفجوة الطبقية ويحول التعليم إلى أداة للتمييز الاجتماعي.

التعليم كساحة للقمع الطبقي

ما يظهر من خلال هذه الروايات أن إقصاء التلاميذ في المدارس الحكومية ليس مجرد مشكلة إدارية، بل سياسة منهجية مرتبطة بالمصالح الطبقية والأيديولوجية للنظام. حين يُحرم الأطفال من الحق في التعليم المتساوي، يكون الهدف هندسة مجتمع قائم على التمييز والسيطرة والإقصاء، بدلاً من إعداد مواطنين واعين.

كل حالة لطفل يُترك خلف أبواب المدرسة تُعد وثيقة إدانة ضد سياسات النظام. ويتضح أن هذه السياسات لا تدمر الحاضر فحسب، بل تهدد مستقبل إيران برأس مال بشري محدود، أي الأطفال الذين يمثلون قوة التغيير المحتملة. ومن اللافت أن التاريخ يظهر كيف لعب التلاميذ دورًا محوريًا في الثورة ضد الشاه، ما يطرح احتمال تكرار المشهد نفسه في مواجهة هذه السياسات القمعية.

اعتراف مساعد رئيس بلدية طهران بتحويل مقابر آلاف شهداء الثمانينات إلى مرآب للسيارات بترخيص من «المسؤولين»

محو آثار الجرائم ضدّ الإنسانية والإبادة الجماعية هو امتداد للجريمة نفسها، وخامنئي وسائر قادة النظام يجب أن يُحاسَبوا

في 11 آب / أغسطس 2025 أعلنت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تدمير وتسوية القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا، حيث يرقد آلاف من شهداء مجاهدي خلق الذين استشهدوا على يد جلادي خميني عام 1981، مؤكدة أن إزالة آثار الإبادة الجماعية والجريمة ضدّ الإنسانية هو مشاركة في تلك الجرائم الوحشية.

وبعد ثمانية أيام، في 19 آب / أغسطس 2025، أدلى داوود غودرزي، مساعد رئيس بلدية طهران، بتصريح فجّ ومشين تضمن اعترافًا صريحًا، إذ قال:

«القطعة 41 كانت باقية على حالها، ونحن كنا بحاجة إلى مرآب، فاستصدرنا ترخيصًا من المسؤولين وحولناها إلى مرآب للسيارات» (موقع ديده‌بان إيران – ۱۹ آب).

هذا الاعتراف الوقح يكشف بوضوح تورّط أعلى سلطات النظام في طمس آثار الجرائم ضدّ الإنسانية. وإنّ كلمة «المسؤولين» في قاموس الفاشية الدينية تعني بشكل واضح خامنئي أو المقربين منه.

لقد أكدت المقاومة الإيرانية مرارًا أن النظام يعمل بشكل منظّم على تدمير قبور شهداء الثمانينات. ففي بيان صادر في (27 حزيران / يونيو 2017) قالت أمانة المجلس الوطني للمقاومة:

«أقدم نظام الملالي في تبريز على تدمير قبور مجاهدي خلق الذين أُعدموا في الثمانينات، وخاصة شهداء مجزرة صیف عام 1988 في مقبرة وادي رحمت. وحتى الآن جرى تدمير قبور 75 من الشهداء، بينهم الشهيد أكبر چوپاني وثريا أبوالفتحي التي أُعدمت وهي حامل».

كما جاء في البيان نفسه:

«في الشهر الماضي أيضًا جرى تدمير القبور الجماعية لشهداء مجاهدي خلق في مقبرة بهشت رضا بمدينة مشهد. وكذلك في الأهواز، قام الجلادون بتوسيع طريق لإزالة قبور الشهداء. وأثناء أعمال الحفر في نهاية المرحلة الثانية من بادادشهر وبلوار بنكدار في الأهواز، ظهرت بقايا جثث مكدسة في قبر جماعي مغطى بالأسمنت. فسارع عناصر النظام إلى دفن القبور الجماعية بالتراب وأكملوا عملية توسيع الشارع».

وفي بيان صادر في (24 نيسان / أبريل 2021) جاء:

«إن الفاشية الدينية الحاكمة في إيران، وفي جريمة ضدّ الإنسانية، تسعى إلى محو آثار الجريمة الكبرى ضدّ البشرية عبر تدمير قبور شهداء مجزرة صیف عام 1988 في مقبرة خاوران».

من جانبه، وصف البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران آنذاك، في تقريره بتاريخ (17 تموز / يوليو 2024)، إعدامات عام 1981 بأنها «جريمة ضدّ الإنسانية وإبادة جماعية»، ودعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى استخدام مبدأ الولاية القضائية العالمية للتحقيق وإصدار مذكرات توقيف وملاحقة المتورطين في هذه الجرائم، مؤكّدًا أن الذين أصدروا أوامر تلك الجرائم أو واصلوا تنفيذها ما زالوا في الحكم حتى اليوم.

إن المقاومة الإيرانية، إذ تؤكد أن تدمير قبور الشهداء يتم بأوامر مباشرة من خامنئي وسائر قادة النظام، ومع الأخذ بالاعتبار أن القوانين الدولية تعتبر محو آثار الإبادة الجماعية والجرائم ضدّ الإنسانية استمرارًا ومشاركة في تلك الجرائم، تدعو الأمم المتحدة والهيئات الدولية ذات الصلة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف تدمير قبور الشهداء وتقديم المسؤولين عن هذه الجرائم الوحشية إلى العدالة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
20 آب / أغسطس 2025

السفيرة كارلا ساندز لواشنطن تايمز: النظام الإيراني في أضعف حالاته والبديل الديمقراطي جاهز

موقع المجلس:
في حلقة جديدة من سلسلة “إيران: القصة غير المروية” التي تنتجها صحيفة “واشنطن تايمز“، استضاف الصحفي المخضرم تيم قسطنطين السفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز، في حوار صريح ومفصل حول تاريخ وواقع ومستقبل الشعب الإيراني. ركزت المقابلة على ضعف النظام الحالي، وإمكانية التغيير الحقيقي، ووجود بديل ديمقراطي قابل للتطبيق.

Iran: The Untold Story | Former U.S. Ambassador Carla Sands

 

إيران على حافة التغيير

افتتح البرنامج بالإشارة إلى أن العديد من المراقبين الدوليين يرون أن النظام الإيراني في حالة ضعف شديد، خاصة بعد هزائم وكلائه حزب الله والحوثيين. ومع ضعف النظام في المنطقة، يرى البعض أن تغيير النظام قد يلوح في الأفق. في هذا السياق، قدمت السفيرة ساندز رؤيتها كشخصية مطلعة على السياسات الأمريكية والدولية.

نظام قمعي وبديل ديمقراطي

خلال الحوار، قدمت السفيرة ساندز تحليلاً شاملاً للوضع، يمكن تلخيصه في النقاط التالية:

سجل حقوق الإنسان المروع: شددت السفيرة ساندز على سجل حقوق الإنسان المروع في إيران، مشيرة إلى التقديرات التي تتحدث عن آلاف الإعدامات، بالإضافة إلى الفساد وعدم الكفاءة اللذين أديا إلى أزمات حادة مثل ندرة المياه لملايين المواطنين.
المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل: عرّفت السفيرة ساندز المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، بأنه الجهة التي يمكنها قيادة الشعب الإيراني للإطاحة بـ “نظام الملالي الشرير”. وأوضحت أن المجلس لا يطلب أموالاً أو قوات من الولايات المتحدة، بل يطلب الدعم لتغيير النظام.
خطة النقاط العشر لمستقبل إيران: وصفت ساندز خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر بأنها تمثل نقيضًا تامًا للنظام الحالي ونظام الشاه السابق. وأشادت بالخطة التي تدعو إلى اقتصاد السوق الحر، وحقوق المرأة (في التعليم والزواج وحرية التنقل)، والمساواة، وقضاء عادل، وتشجيع ريادة الأعمال. وأعربت عن إيمانها بأن هذه الخطة يمكن أن تجعل إيران نموذجًا يحتذى به في الشرق الأوسط.

ضعف غير مسبوق للنظام: أكدت السفيرة أن النظام الإيراني الحالي “أضعف مما كان عليه منذ أوائل الثمانينيات”، وعزت ذلك جزئياً إلى الضربات التي وجهتها إسرائيل والولايات المتحدة والتي أدت إلى تدمير قواته وقدراته النووية.
الطريق نحو التغيير: رغم أنها لم تقدم خطة مفصلة، أشارت ساندز إلى أن “مقاومة شعبية” ستكون ضرورية لإزاحة النظام. وأضافت أنها تتوقع أنه في حال نجاح التغيير، يهدف المجلس الوطني للمقاومة إلى تشكيل حكومة منتخبة من الشعب في غضون ستة أشهر.
شخصية السيدة مريم رجوي: وصفت ساندز السيدة مريم رجوي بأنها “قائدة عظيمة” محاطة بفريق قوي، نجحوا في تأسيس “حكومة في المنفى” مع أنصار مخلصين داخل إيران وفي مجتمعات المغتربين.
في الختام، أعربت السفيرة ساندز عن قناعتها بأن فرصة التغيير قد حانت الآن، رغم أنها ستكون عملية صعبة ومؤلمة للشعب الإيراني. ودعت قادة العالم الذين يدافعون عن الديمقراطية إلى تقديم دعم حقيقي لتطلعات الشعب الإيراني بدلاً من الاكتفاء بـ “الكلمات الجوفاء”، متصورةً مستقبلاً يحقق فيه الإيرانيون الحكم الذاتي والدستور والتحرر من الاضطهاد.

ملخص أهم الأخبار لیوم الاربعاء 20 اغسطس

موقع المجلس:
تجمّع أصحاب المحال التجارية في مدينة ساوه يوم الأربعاء 20 أغسطس، احتجاجًا على انقطاع الكهرباء المتكرر الذي شلّ أعمالهم، وأدانوا عجز النظام الإيراني.

أنصار المقاومة الإيرانية ينظمون فعاليات عالمية لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين

احتشد عمال بلدية المنطقة الثانية في زاهدان أمام مبنى إدارتهم، احتجاجًا على عدم دفع رواتبهم لمدة خمسة أشهر، ونددوا بتجاهل مسؤولي النظام لمطالبهم.
أكّد رئيس السلطة القضائية في النظام، إيجئي، يوم 18 أغسطس، على ضرورة الحفاظ على التماسك الداخلي والولاء للولي الفقيه، محذرًا مسؤولي النظام من أقوالهم وأفعالهم. وقال إن العدو يستغل أي كلمة أو سلوك لشن عمليات نفسية، وإن البعض يربط مشاكل البلاد بأمريكا.

تصاعد عمليات شباب الانتفاضة المنسقة ضد مراكز القمع والنهب التابعة للنظام الإيراني

كشفت صحيفة “إلباييس” الإسبانية أن سامي بكال بونواره، العقل المدبر لمحاولة اغتيال السياسي الإسباني أليخو فيدال كوادراس، قد لجأ إلى إيران بعد فراره عبر ست دول وأربع قارات. وأظهرت تحقيقات الشرطة أنه لعب دورًا مباشرًا وتوجيهيًا في التحضير للهجوم.

شباب الانتفاضة يستهدفون مقرات القمع والنهب التابعة للنظام الإيراني

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن النظام الإيراني أعدم يوم الثلاثاء 19 أغسطس، 10 سجناء، أحدهم على الملأ في لارستان بفارس، ليصل إجمالي الإعدامات خلال أربعة أيام فقط إلى 23 شخصًا.
أفادت وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي أن الانقطاع المتكرر للكهرباء والمياه في جميع أنحاء إيران قد تسبب في إغلاق كامل للصناعات الصغيرة وتخفيض حاد في إنتاج الصناعات الكبرى، مما أثر بشدة على أعمال المواطنين وأثار تحذيرات واسعة من احتمال اندلاع احتجاجات شعبية.

نقلت شبكات التواصل الاجتماعي تحذيرات قادة وزمر النظام الإيراني من أن تفعيل آلية الزناد من قبل أوروبا سيؤدي إلى أزمات اقتصادية واجتماعية واسعة في إيران، مما يعكس قلق النظام البالغ من تداعيات الضغوط الدولية.
دمّر النظام الإيراني في طهران، وفقًا للتقارير، القطعة 41 في مقبرة “بهشت زهرا”، التي تضم رفات آلاف من شهداء مجاهدي خلق، وحوّلها إلى موقف للسيارات، في خطوة أُدينت باعتبارها استمرارًا للإبادة الجماعية والجريمة ضد الإنسانية.

ردّد سكان منطقة مهرويلا في كرج شعارات مناهضة للنظام، منها “الموت لمبدأ ولاية الفقيه”، وذلك بعد انقطاع الكهرباء للمرة الرابعة، معبرين عن غضبهم من تكرار انقطاع التيار الكهربائي.
أدانت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها الظروف اللاإنسانية في سجني قرجك وطهران المركزي، وطالبت بضمان توفير ظروف إنسانية ورعاية طبية ورقابة مستقلة. ووصف البيان الاكتظاظ ونقص المياه وسوء النظافة والتعذيب النفسي بأنها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، داعيًا المجتمع الدولي إلى محاسبة النظام الإيراني.
دعت وزارة الخارجية الأمريكية في تحذير سفر جديد مواطنيها إلى عدم السفر إلى ثماني دول من بينها إيران، أفغانستان، بورما، إريتريا، نيكاراغوا، كوريا الشمالية، روسيا، وفنزويلا. وأكد التحذير أن الاعتقال التعسفي يمثل تهديدًا خطيرًا، وأن النظام الإيراني يمارس عمليات احتجاز الرهائن لأغراض سياسية.

اعترف وزير الاتصالات في النظام الإيراني، ستار هاشمي، يوم الأربعاء، بأن التشويش الواسع على ترددات وإشارات GPS يتم لأسباب أمنية ولمواجهة الطائرات المسيرة، وهو إجراء يعطل الحياة اليومية للمواطنين والخدمات الإلكترونية ويعكس أولوية الأمن على حقوق المواطنة وخوف النظام من الاحتجاجات.
أقرّ آصفي، عضو سابق في برلمان النظام، بوجود أزمة إدارية وتعيينات غير متخصصة في المناصب العليا، وضعف أمني واسع، وتغلغل للعدو في البلاد. واعتبر أن سياسات القمع وحجب الإنترنت غير مجدية، مما يكشف عن انعدام الكفاءة والانقسام داخل النظام.
كشفت وكالة “إيلنا” الحكومية عن كارثة في بيئة العمل بإيران، حيث أصيب أكثر من 26 ألف عامل وتوفي ما لا يقل عن 2000 آخرين خلال عام 2024، مما يدل على غياب معايير السلامة وتجاهل النظام لحقوق العمال وأمنهم.
أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية للنظام، في قضية بابك زنجاني، عن إدانته برد الأموال ودفع حوالي مليار و967 مليون يورو لشركة النفط الوطنية الإيرانية. وفي هذا الإطار، تم نقل ملكية 17 شركة تابعة لزنجاني بالكامل إلى شركة النفط.
أظهر اكتشاف شحنات أسلحة كانت في طريقها إلى الحوثيين خلال الأسبوعين الماضيين أن تسليحهم يشكل تهديدًا خطيرًا للملاحة الدولية. وأكد مسؤول أمريكي أن تهريب النظام الإيراني للأسلحة إلى الحوثيين مستمر، وأن العديد من الشحنات لا يتم ضبطها بسبب تعدد المسارات ونقص القوات الكافية لاعتراضها.
حذّر البطريرك الماروني في لبنان من أن النظام الإيراني يقوض سيادة لبنان ويتجاوز الخطوط الحمراء بدعمه لحزب الله، وطالب بتسليم أسلحة الحزب للدولة.

أنصار المقاومة الإيرانية ينظمون فعاليات عالمية لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين

قتل 64 فلسطينيا منذ الفجر بنيران قوات الاسرائيلية المتواصلة في أنحاء قطاع غزة، 19 منهم من منتظري المساعدات.

المقاومة الإيرانية البطلة بقيادة الرئيسة مريم رجوي مسيرة نضال وصمود لم تهدأ

المركز الأوربي العراقي للصحافة – د.راهب صالح الخليفاوي- حقوقي وباحث في الشأن الايراني:
منذ أربعة عقود والمقاومة الإيرانية بقيادة الرئيسة المنتخبة السیدةمريم رجوي تشكل الصوت الأبرز للشعب الإيراني الباحث عن الحرية والخلاص من حكم ولاية الفقيه الاستبدادي هذه الحركة التي دفعت أثمانًا باهظة من دماء شهدائها وتضحيات أسراها لم تتوقف يومًا عن مواجهة آلة القمع الإيرانية بل ازدادت قوة وتجذرًا في الداخل الإيراني وحضورًا وتأثيرًا في المحافل الدولية
إنّ هذه المسيرة لم تكن مجرد مواجهة سياسية مع نظامٍ قمعي، بل تحوّلت إلى معركة شاملة من أجل الكرامة الإنسانية وحقوق الشعب الإيراني. فقد قدّمت المقاومة الإيرانية بقيادة الرئيسة مريم رجوي مشروعاً ديمقراطياً متكاملاً يضع الحرية والمساواة والعدالة في صلب رؤيته لمستقبل إيران. ويستند هذا المشروع إلى فصل الدين عن الدولة احترام حقوق الأقليات القومية والدينية وإرساء نظام تعددي يكفل حرية التعبير وحقوق المرأة بشكل غير مسبوق في تاريخ إيران المعاصر.
لقد تمكنت هذه المقاومة من كسر جدار التعتيم الذي حاول النظام فرضه عبر سنوات من الإرهاب والرقابة وأوصلت صوت الشعب الإيراني إلى عواصم القرار العالمي. وأصبح واضحاً أنّ إرادة التغيير باتت حقيقة ملموسة وأنّ كل محاولات النظام لإخماد شعلة الحرية باءت بالفشل.
إنّ بطولات الشهداء وصمود السجناء السياسيين لم تذهب سدى بل رسمت طريقاً يزداد إشراقاً نحو إيران حرّة وديمقراطية. واليوم يقف الشعب الإيراني ومعه أنصار الحرية حول العالم خلف هذه المقاومة الباسلة التي جسّدت معنى الأمل والإصرار وأثبتت أنّ إرادة الشعوب أقوى من كل أدوات القمع والاستبداد.

صمود أمام المقصلة
أحدث مثال على شجاعة هذه المقاومة ما نشهده اليوم من إصرار مجاهدي خلق وأسرى الحرية على التمسك بمبادئهم رغم تهديدات الإعدام حيث يواجه عدد من المجاهدين أحكامًا جائرة بالإعدام أبرزهم بهروز إحساني ومهدي حسني إلى جانب العشرات من رفاقهم في السجون ومع كل حملة قمع يشنها النظام تزداد هذه المقاومة إصرارًا على المضي قدمًا لتؤكد أن دماء الشهداء وقود الحرية
اعتراف دولي متزايد
لم يعد النضال الإيراني معزولًا عن المجتمع الدولي فقد عبّرت 260 شخصية أمريكية من مستشارين سابقين للأمن القومي ووزراء وسفراء وأعضاء بارزين في الكونغرس عن رفضهم لإعدامات النظام وأكدوا وقوفهم مع المقاومة الإيرانية معتبرين أن هذه الحركة تمثل الأمل الحقيقي لشعب مقهور يتوق للديمقراطية والحرية كما تتصاعد الأصوات البرلمانية والسياسية في أوروبا لدعم مطالب مريم رجوي العادلة في إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة والمساواة بين المرأة والرجل
آلة القمع وتصدع الشرعية
النظام الإيراني الذي يواجه أزمات داخلية وخارجية خانقة يسعى لتثبيت حكمه عبر المقاصل والسجون أحكام الإعدام الجماعية نقل السجناء إلى الزنازين الانفرادية وتنفيذ العقوبات الوحشية بحق المعارضين كلها مظاهر لفقدان النظام شرعيته أمام شعبه والعالم غير أن هذه السياسات لم تفلح سوى في فضح طبيعته الدموية وتعزيز عزلة قادته على الصعيد الدولي
المقاومة في ساحة المواجهة
رغم القمع فإن الشعب الإيراني ولا سيما شباب الانتفاضات ما زال يخرج إلى الساحات متحديًا رصاص الحرس الثوري الجماعات المعارضة المسلحة تصعّد من ضرباتها ضد مواقع النظام في كردستان وبلوشستان فيما تتوالى العمليات الاحتجاجية والتخريبية ضد رموز السلطة هذه التحركات تشي بأن النظام يقف على أرض رخوة وأن ساعة التغيير باتت أقرب من أي وقت مضى
رؤية نحو المستقبل
الرئيسة مريم رجوي وضعت مشروعًا واضحًا لمستقبل إيران دولة ديمقراطية تقوم على التعددية احترام حقوق الإنسان والمساواة الكاملة مشروعها حظي بقبول واسع في المحافل الدولية وهو يمثل الطريق الوحيد لإنقاذ إيران من براثن الديكتاتورية وما دعم البرلمانات والهيئات الدولية إلا شاهد على أن المقاومة الإيرانية باتت البديل الشرعي والواقعي
خاتمة
المقاومة الإيرانية اليوم ليست مجرد حركة معارضة إنها عنوان للصمود في وجه أعتى أنظمة القمع في العالم بقيادة الرئيسة مريم رجوي وبتضحيات أبطالها في السجون وخارجها تتحول المقاومة إلى أمل الشعب الإيراني ورسالة إلى العالم بأن الاستبداد مهما طال فلن يستطيع إخماد شعلة الحرية