الرئيسية بلوق الصفحة 178

هل يمكن تدارك الاوضاع السيئة في إيران؟

صور للفقر المدقع في ایران

میدل ایست اونلاین – منی سالم الجبوري:
المحاولات التي يقوم بها النظام للإيحاء بقوته، والسعي لتأكيد أنه مدعوم من قوى دولية ويقف على أرض صلبة، لا تبدو مقنعة.
الايرانيون يعيشون اوضاعا معيشية واقتصادية صعبةالايرانيون يعيشون اوضاعا معيشية واقتصادية صعبة
الأوضاع السائدة في إيران، وفي خطها العام، وبموجب معظم المؤشرات والمعلومات الواردة، هي أوضاع مقلقة ولا تبعث على الراحة والاطمئنان. ولا سيما أن تزايد حدة الصراعات في الأوساط المختلفة التابعة للنظام، والاختلاف الملفت للانتباه في وجهات النظر والآراء المطروحة، يُظهر بوضوح أن ما يُرى ويُلمس في الظاهر قد يكون القليل مما يخفيه النظام في باطنه.

المحاولات التي يقوم بها النظام للإيحاء بقوته، والسعي لتأكيد أنه مدعوم من قوى دولية ويقف على أرض صلبة، لا تبدو مقنعة أو باعثة على الثقة والاطمئنان، خصوصًا إذا أخذنا في الاعتبار التصريحات غير العادية لوزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، التي شدد فيها على أن الموقف الروسي من النظام لم يكن بالمستوى المطلوب، وأنه كان يدور في مدار المصالح الخاصة. كما أن آراء ووجهات نظر مختلفة تُطرح من قبل مسؤولين ووسائل إعلام تابعة للنظام، تُشكك في جدية الدعمين الروسي والصيني، وتؤكد أن بين موقفي هاتين الدولتين وما يريده النظام فجوة لا تتفق مع الاستراتيجية التي يدّعيها بهذا الصدد.

تزايد الإعدامات المصحوب بتنامي السخط الشعبي على الأوضاع المختلفة في البلاد، ولا سيما المعيشية والاجتماعية منها، والمتزامن مع فضيحة “بنك باسارغاد” التي جاءت بعد فضيحة “بنك آينده”، من شأنهما الإضرار بالنظام المصرفي ووضعه أمام مخاطر وتطورات سلبية محتملة. يضاف إلى ذلك التصريحات المثيرة التي أدلت بها فائزة رفسنجاني، ابنة الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، والتي قالت فيها إن وفاة والدها لم تكن طبيعية بل نتيجة “اغتيال”. وفوق ذلك كله، تتصاعد الخلافات بين الأوساط المختلفة في النظام لتصل إلى حد المطالبة بمحاكمة الرئيسين السابق والحالي، حسن روحاني ومسعود بزشكيان.

ومن الملاحظ أيضًا أن المعارضة الإيرانية الفعالة، المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، هي في أكثر حالاتها نشاطًا وتحركًا ضد النظام في الداخل والخارج، وكل ذلك يدل على أن الحكم في إيران يواجه واقعًا متزلزلًا، وأن الأرض تهتز بشدة تحت قدميه.

الأسوأ من ذلك أن المساعي الرسمية المبذولة لبثّ الأمن والطمأنينة في أوساط الشعب الإيراني، بهدف التخفيف من وقع الأوضاع السيئة التي تؤثر سلبًا في حياة المواطنين، لا يمكنها تبديد الهواجس والشكوك المتزايدة باحتمال تعرض إيران لهجوم أميركي أو إسرائيلي، أو كليهما في آن واحد. وهو احتمال تؤكده تصريحات رسمية، كما عبّر عن ذلك المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إضافة إلى تصريحات أخرى صادرة عن شخصيات سياسية وبرلمانية تحذر من احتمال اندلاع احتجاجات قد تتوسع دائرتها وتكون أشد وقعًا على النظام من تلك التي حدثت عام 2022.

وفي ضوء ما طرحناه، فإن الصراع الدائر بين أجنحة وفصائل النظام، الذي يسعى كل طرف فيه إلى كشف عجز وفشل الأطراف الأخرى في ضمان مستقبل الحكم الديني المتشدد في إيران، خصوصًا بعد أن أصبحت الشريحة النسائية ترفض الانصياع لفرض الحجاب قسرًا وتشكل تحديًا متزايدًا للنظام، يثير سؤالًا جوهريًا:

هل يوجد طرف أو جناح داخل النظام قادر على تدارك الأوضاع المتدهورة في إيران، وتغيير مسارها بما يضمن عدم حدوث متغيرات تجعل ليس النظام فحسب، بل نظرية ولاية الفقيه ذاتها، أثرًا بعد عين؟

عشرة قنابل ذرية في إيران… هكذا قال رافاييل غروسي

النووي الایراني-

کوالیس الیوم – د. سامي خاطر/ أكاديمي وأستاذ جامعي:
في أعقاب الضربات الأمريكية المدمّرة التي طالت المفاعلات النووية الإيرانية؛ اهتزّ المشهد الدولي بتصريح خطير من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي مفاده أنّ إيران رغم الخسائر لا تزال تمتلك القدرة التقنية والكمّية على تصنيع ما يصل إلى عشر قنابل ذرية “وفقًا للمسار الحالي للبرنامج النووي الإيراني”.
هذا التصريح لم يكن مجرد رقم صادم بل بمثابة جرس إنذار للعالم بأنّ برنامج طهران النووي لم يُقضَ عليه بل دخل مرحلة جديدة أكثر غموضًا وخطورة حيث تتقاطع الإرادة السياسية للنظام مع طموح عسكري نووي قد يقلب موازين الأمن الإقليمي رأسًا على عقب.. الضربات الأخيرة وإن كانت موجعة لم تُنهِ الطموح النووي الإيراني بل ربما أطلقت العنان لمرحلة انتقام خفيّ عبر وكلاء إيران في المنطقة أو من خلال إعادة بناء البنية النووية تحت الأرض وبشكل أكثر تعقيدًا.. وفي خضم هذا المشهد المضطرب يجد المجتمع الدولي نفسه أمام سؤال مصيري: هل سيكتفي بالمراقبة أم سيتجه نحو فرض معادلة ردع شاملة تمنع طهران من استعادة زخمها النووي؟
العالم اليوم أمام لحظة فارقة بين احتواء الخطر أو الانزلاق إلى سباق تسلّح نووي إقليمي قد يشمل دولًا أخرى في الشرق الأوسط.. وإنّ تصريح غروسي لم يكن مجرّد تحذير تقني بل شهادة سياسية كبرى على أن “إيران ما بعد الضربات” قد تكون أخطر من إيران التي سبقتها.
أولًا: ما وراء التصريح
تقول بيانات الوكالة إنّ إيران راكمت أكثر من 400 كيلوجرام من اليورانيوم المخصَّب بنسبة تصل إلى 60% وهي نسبة تقترب كثيرًا من مستوى 90% اللازم لصناعة الأسلحة النووية، ووفق التقديرات الفنية فإن هذه الكمية كافية نظريًا لإنتاج ما يقارب عشر قنابل ذرية إذا ما رُفع التخصيب إلى الدرجة المطلوبة وجرى تحويل المادة إلى وقودٍ نووي قابل للاستخدام العسكري؛ لكنّ غروسي الذي جمع بين الصراحة والدقة لم يَقُل إنّ إيران قرّرت تصنيع السلاح بل شدّد على أنّ الوكالة “لا تملك دليلًا على وجود نشاطٍ منظمٍ لتصنيع قنبلة نووية”، ومع ذلك فإن ما قصده هو التحذير من “القدرة الكامنة” أي تلك المسافة القصيرة التي يمكن لإيران أن تقطعها إذا اتخذت قرارًا سياسيًا بعبور العتبة النووية.
ثانيًا: المفاعلات تحت النار
جاء تصريح غروسي بعد أسابيع من الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع نووية وصاروخية إيرانية في أصفهان ونطنز وآراك.. هذه الضربات لم تدمّر البنية الأساسية للبرنامج النووي بالكامل لكنها أضعفت بعض خطوط التخصيب، وأرسلت رسالة مفادها أن الغرب لن يقف مكتوف الأيدي أمام احتمال تحول إيران إلى قوة نووية فعلية.
على الرغم من تلك الحملات العسكرية إلا أنّ ما بدا بعد القصف كان أكثر خطورة من القصف ذاته.. فقد قيّدت طهران وصول المفتشين الدوليين إلى بعض المواقع الحساسة، وأوقفت العمل ببعض كاميرات المراقبة التابعة للوكالة في خطوة وُصفت بأنها “ردّ سيادي” لكنها عمليًا أدّت إلى فقدان الشفافية، وفتحت الباب أمام تقديراتٍ متناقضة عن حجم المخزون الحقيقي من اليورانيوم المخصّب ونسبة نقاوته.
ثالثًا: المعنى الحقيقي لـ “عشر قنابل”
يُخطئ كثير من المراقبين في فهم العبارة… فقول غروسي لا يعني أنّ إيران تملك قنابل جاهزة أو حتى تصميمًا نهائيًا للسلاح.. المسألة ببساطة تتعلق بـ “الكمية الكافية من المادة الانشطارية” التي تُعتبر المادة الخام الأساسية لأي برنامج تسلّح نووي.. لكنّ تحويل هذه المادة إلى سلاحٍ فاعل يتطلّب مراحل تقنية معقّدة:
• رفع التخصيب إلى نحو 90% وهي خطوة تُظهر نية صريحة لتصنيع السلاح النووي.
• تحويل المادة إلى وقود معدني نووي يمكن ضغطه في رأسٍ حربي.
• تطوير نظام تفجير وانضغاط دقيق، وهو ما يحتاج إلى خبرات متقدمة وتجارب تحت الأرض.
• تجهيز وسيلة إطلاق موثوقة..” صاروخ باليستي أو طائرة أو منصة أرضية”.
وهذه الخطوات وإن امتلكت إيران جزءًا منها فإن تنفيذها الكامل يتطلب قرارًا سياسيًا محفوفًا بالمخاطر وردود الفعل الدولية القاسية.
رابعًا: بين الردع والتهديد
إيران التي تنفي باستمرار نيتها امتلاك سلاح نووي تطرح سرديةً مغايرة مفادها أن برنامجها ذو طابعٍ “سلمي”، وأنّ الغرب هو من يستخدم فزّاعة القنبلة كذريعةٍ لفرض العقوبات والضغوط.. غير أنّ الواقع يقول إنّ القدرة التقنية باتت موجودة حتى وإن غابت النية المُعلنة.
هذه المعادلة “القدرة دون النية” تخلق ما يسميه الخبراء “الردع الكامن” أي أن الدولة لا تُعلن امتلاكها للسلاح لكنها تُلمّح إلى قدرتها على صنعه سريعًا.. وبهذا تُحافظ على ميزان قوةٍ رمزيّ دون أن تتورّط في خرقٍ رسمي لمعاهدة حظر الانتشار النووي.
خامسًا: السيناريوهات المستقبلية
1. السيناريو التصعيدي – عبور العتبة النووية
قد تختار إيران في ظل استمرار الضربات والضغوط، أن ترفع التخصيب إلى 90% لتُثبت “سيادتها العلمية”.. هذه الخطوة ستعني فعليًا أنها دخلت منطقة السلاح النووي، وساعتها من شبه المؤكد أن تشنّ إسرائيل أو الولايات المتحدة ضربة استباقية واسعة تستهدف تعطيل قدراتها النووية والعسكرية، وسيكون الرد الإيراني عبر أذرعها الإقليمية في لبنان واليمن والعراق ما يفتح الباب أمام حربٍ إقليمية شاملة تُغرق الشرق الأوسط في فوضى غير مسبوقة.. إلا أن هذا السيناريو رغم خطورته يظل الأقل احتمالًا على المدى القصير لأنّ القيادة الإيرانية تدرك أن عبور تلك العتبة يعني “كسر التوازن” وفتح بابٍ يصعب إغلاقه.
2. السيناريو التكتيكي – “الاقتراب دون الوصول”
وهو السيناريو الأكثر ترجيحًا بموجبه تواصل طهران تطوير برنامجها حتى حافة العتبة دون أن تتخطاها أي تبقي مستوى التخصيب عند 60–70% مع زيادة الكمية وتوسيع عدد أجهزة الطرد المركزي المتقدمة بذلك تضمن “قدرة ردعٍ نفسية” تُقلق خصومها وتجبرهم على التفاوض دون أن تمنحهم مبررًا قانونيًا أو عسكريًا لضربة شاملة، ويمنح هذا التكتيك إيران أوراق ضغط سياسية واقتصادية خاصة في أي مفاوضات محتملة حول رفع العقوبات أو إعادة إحياء الاتفاق النووي بنسخةٍ معدّلة.
3. السيناريو الدبلوماسي – العودة إلى طاولة المفاوضات
يُرجَّح أن تسعى بعض الدول الأوروبية وربما الصين وروسيا أيضاً إلى إحياء مسارٍ دبلوماسي جديد يهدف إلى وقف التخصيب عند مستوىٍ محدد مقابل رفع تدريجي للعقوبات.. ويُرجّح أن تُربط هذه العملية بآلية رقابة مشدّدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وربما بإشرافٍ مباشر من مجلس الأمن.. لكنّ نجاح هذا السيناريو يتوقف على أمرين: إرادة سياسية حقيقية في طهران، وتراجع الخطاب التصعيدي في واشنطن وتل أبيب.. فبدون ذلك ستبقى المفاوضات مجرد استراحة قصيرة بين جولات التصعيد.
4. السيناريو المجهول – انهيار المراقبة الدولية
إذا استمر تعطيل التعاون بين إيران والوكالة الدولية، وانسحبت فرق التفتيش نهائيًا فسنكون أمام “ظلامٍ رقابي”.. عندها لن تعرف أي جهةٍ دولية حجم المخزون الحقيقي أو مستوى التخصيب.. وهذا أخطر الاحتمالات ذلك لأنه يفتح الباب أمام الشكوك المتبادلة والضربات الاستباقية المبنية على تقديراتٍ استخباراتية لا على وقائع ميدانية.. وسيكون هذا السيناريو بمثابة “السير الأعمى نحو الهاوية”.
سادسًا: الرسائل الخفية في كلام غروسي
رغم نبرة التحذير فإنّ غروسي أراد أن يُذكّر العالم بأنّ الوقت لم ينفد بعد؛ فامتلاك قدرةٍ كامنة لا يعني بالضرورة الوصول إلى القنبلة بل قد يكون التحذير رسالة موجهة إلى الأطراف جميعًا: إلى إيران بأن تتعاون أكثر قبل أن تُعزل دوليًا، وإلى الغرب بأن يعتمد الدبلوماسية لا القنابل لحلّ الأزمة.. وغروسي الدبلوماسي الذي خبر المفاوضات الشاقة يدرك أنّ إيران حين تُحاصر تُخفي وحين تُدمَّر منشآتها تُعيد البناء بسريةٍ أكبر.. لذلك فإنّ الحل العسكري قد يكون تأجيلًا للأزمة لا نهايتها.
سابعًا: ما الذي ينتظر المنطقة؟
الأرجح أنّ الشرق الأوسط يدخل مرحلة ردعٍ غير معلن تتوازن فيها القوى على شفير الخطر، وإيران لن تتخلى بسهولة عن مكاسبها النووية، والغرب لن يقبل بواقعٍ نووي جديد في المنطقة، وفي غياب اتفاقٍ شامل ستبقى المنطقة رهينة الاحتمالات:
• صراع استخباراتي تحت الأرض.
• هجمات سيبرانية متبادلة على المنشآت النووية.
• سباق تسلّحٍ نووي غير مباشر تسعى فيه دولٌ عربية وتركيا لامتلاك برامج سلمية متقدمة تحسبًا للمستقبل.
ثامنًا: الخاتمة – بين الوهم والحقيقة
إنّ عبارة “عشر قنابل ذرّية” ليست مجرّد رقمٍ مرعب فحسب بل أيضاً مرآةٌ لواقعٍ أكثر تعقيدًا: واقع دولة تمتلك المعرفة والقدرة لكنها ما تزال تتردّد أمام قرارٍ مصيريّ يغيّر ملامح الشرق الأوسط لعقود قادمة.
التهديد الحقيقي لا يكمن في عدد الكيلوجرامات المخصّبة وليس في غياب الثقة والشفافية بل في وجود نظام طاغوتي دكتاتوري يحكم إيران ومجتمع دولي يسترضي ويهادن ويساوم ويتستر على جرائم هذا النظام ضد شعبه ودول وشعوب المنطقة، وما لم يتخلى المجتمع الدولي عن سياسة الكيل بمكيالين هذه ويخطو بخطى صادقة وجريئة نحو الحل الوحيد الممكن وهو دعم نضال الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية من أجل إسقاط نظام الملالي الحاكم في إيران.. دعم حق الشعب الإيراني في إقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية تحترم جميع مواطنيها وتتعايش مع جوارها والعالم وفق مبادئ السلم والوفاق العالمي.. لا حل غير ذلك وهو ما طرحته السيدة مريم رجوي زعيمة المقاومة الإيرانية في خيار الحل الثالث.. وكذلك برنامج المواد العشر.. غير ذلك سيجد العالم وفي مقدمته منطقة الشرق الأوسط أمام جحيم سيدفع الجميع ثمنه وثمن المسكوت عنه منذ عقود.
د. سامي خاطر/ أكاديمي وأستاذ جامعي

زلزال السقوط قادم حتما لنظام الملالي

صور للاحتجاجات في ایران – آرشیف

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بعد فضيحة بنك”آيندە” المدوي والذي أثبت حجم عمليات الفساد والسرقة والنهب الجارية في ظل الحکم الدکتاتوري القائم في طهران، فقد حملت التقارير الخبرية القادمة من طهران نبأ فضيحة مصرفية جديدة لتهز النظام المصرفي القائم في ظل هذا النظام وتجعله وجها لوج أمام إحتمالات مستقبلية بالغة السوء.
هذا الخبر السلبي جدا بالنسبة للنظام والذي يثبت فشله المتزايد في إدارة الامور وإنشغال فصائله وأجنحته وفي المقادمة بيت الولي الفقيه الملا خامنئي نفسه بالسرقة والنهب والفساد، فإن هذا الخبر قد تزامن مع خبر آخر يعتبر ککابوس لخمانئي ونظامه وهو إن إيران قد شهدت يوم الثلاثاء 28 أکتوبر2025، يوما آخرا من الاحتجاجات الواسعة التي امتدت من قلب قطاع الطاقة في عسلوية إلى المراكز الحضرية في كرمنشاه، تبريز، أراك، والأهواز. في هذا اليوم، توحدت أصوات عمال النفط والغاز، والمتقاعدين، والممرضين، والمواطنين المتضررين من الفساد الحكومي، والعمال، والطلاب، لتشكل صرخة وطنية ضد الظلم الاقتصادي، والفساد الممنهج، وتجاهل الدولة لحقوقهم الأساسية في الحياة والكرامة والصحة.
ومن جانب آخر، وکدلالة على إهتزاز النظام ورعبه المتزايد من تطورات الاحداث بإتجاه سلبي وتفاقمها يوما بعد يوم، فإن دائرة الصراع في قمة هرم النظام تتصاعد حدتها بما يمکن وصفه بتآکل في النظام الآيل للسقوط، وبهذا الصدد وفي هجوم كاسح يعكس موقف التيار الأكثر تشددا، شن سعيد جليلي، ممثل خامنئي في المجلس الأعلى للأمن القومي، هجوما لاذعا على مسار المفاوضات مع الغرب، معتبرا إياه طريقا للفشل والخيانة. في خطاب ألقاه في 26 أكتوبر، تساءل جليلي: “لماذا قال قائد الثورة المعظم إن هذه السنوات العشر يجب ألا تنسى؟”. وأجاب بأن مسار الاتفاق النووي الذي اتبعه البعض أثبت فشله، حيث قدمت إيران تنازلات هائلة دون مقابل، وفي النهاية انسحبت أمريكا ورفضت أوروبا الوفاء بتعهداتها.
ثم وجه جليلي نيرانه نحو اتفاق شرم الشيخ الأخير، ووصف المؤيدين له بأنهم مثل “شخص يريد أن يصبح من عملاء السافاك في ليلة انتصار الثورة”. واعتبر أن الاتفاق لم يكن سوى “سيرك وعرض مهين” لجميع الدول المشاركة، وأن الدعوة لاغتنام “فرصة شرم الشيخ” هي دعوة للخيانة في وقت يرى فيه العالم أن إيران “لاعب فعال” في مواجهة الهيمنة الأمريكية.
ومن جانبه، دخل محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، على خط المواجهة بلهجة تهديدية. في تغريدة له، كتب قاليباف: “لن نلتفت إلى الانقسامات الفصائلية في مسار الوحدة والأمن. وسنقف في وجه السياسيين الذين يضحون بالمصلحة الوطنية من أجل مصالحهم الفئوية أو الذين يريدون قفل إدارة البلاد”. هذا التهديد المباشر من رئيس السلطة التشريعية يفسر على أنه رسالة للجناح المنافس بأن أي محاولة لعرقلة مسار الدولة ستواجه بقوة.
وفي المقابل، لم يقف الجناح الإصلاحي صامتا أمام الهجمات الشرسة التي تعرض لها الرئيس السابق حسن روحاني في البرلمان. وفي رد رمزي بالغ الدلالة، كتب منصوري، رئيس جبهة الإصلاحيين، تغريدة مقتضبة: “لياخوف ليس مجرد اسم في تاريخ إيران!”، وهذه الإشارة تستدعي ذكرى الكولونيل الروسي لياخوف الذي قصف البرلمان الإيراني بأمر من الشاه في مطلع القرن العشرين لإخماد الثورة الدستورية. وبهذا، يتهم الإصلاحيون خصومهم المتشددين بأنهم يسعون لتدمير ما تبقى من مؤسسات الدولة، تماما كما فعل لياخوف.
ولكن الرد جاء سريعا من نائب سابق متشدد يدعى موسوي، الذي قلب الاتهام رأسا على عقب قائلا: “لياخوف هو من قصف البرلمان… وهذا هو بالضبط ما تفعله أنت وروحاني ورفاقك الآن”. كما سخرت وكالة أنباء فيلق القدس من تغريدة منصوري ووصفتها بأنها “دراما وكوميديا” بعيدة عن الواقع السياسي.
المثير للسخرية والتهکم إنهم کلهم يرمون بعضهم بقاذورات أعمالهم ونشاطاتهم السلبية المشبوهة من دون أن يدرکوا بأن کلها معا تشکل حصيلة ونتاج ماض أسود للنظام وتعبر عن فشل النظام ووصوله الى طريق مسدود لا خروج منه، وهو بذلك مجبر على تحمل نتيجة کل ذلك والذي سيکون بسقوطه القادم الذي لا محال منه إطلاقا.

النظام الإيراني.. نشأته وماضيه… ومستقبله البذرة الأولى : ولادة مشروع باسم الثورة

الملالي الخمیني و علی خامنئي-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-د. سامي خاطرأكاديمي وأستاذ جامعي:

ملالي إيران منذ التاريخ كانوا على الدوام جذوة لظلم الشعوب على يد الطغاة الجبابرة، وقد كانوا عوناً قريباً للشاه المخلوع وأبيه من قبله، ومن بعد سقوط دكتاتورية الشاه محمد رضا بهلوي في ثورة فبراير الوطنية عام 1979 لم يكن لدى الغرب المتخوف من صعود التيار الوطني الإيراني سوى الاستعانة بملالي إيران للحفاظ على مصالحهم بتبني دكتاتورية جديدة لابد لها من خطاب مثير ولم يكن هناك أفضل من خطاب الدين والمذهبية خاصة إذا تبنته جماعة من المدعين المحبين للسلطة.. وقد كان. لم يكن نظام الملالي النظام الإيراني الحالي نتاجًا طبيعيًا لحركة تحرر شعبية خالصة كما يُروَّج له بل هو ثمرة مشروع أُعدّت له بيئة إقليمية ودولية معقّدة؛ ففي عام 1979 حينما سقط نظام الشاه محمد رضا بهلوي تحت ضغط الشارع بدا للعالم الحر أن صفحة جديدة من الحرية ستُكتب في إيران.. غير أن الواقع كان مختلفًا تمامًا إذ لم يرق للغرب أن تكون هذه الصفحة الجديدة في إيران خاصة في ظل وجود قوى وطنية ديمقراطية إيرانية . تسلّل خميني إلى المشهد مستغلًا حالة الفوضى والاحتقان الشعبي حاملاً خطابًا دينيًا ظاهره التقوى لكن أساسه الادعاء وباطنه السياسة وتمكين الغرب من إيران والمنطقة نظير وصول الملالي وبقائهم في السلطة.. لم يكن الرجل عائدًا من المنفى ليبني دولة حديثة بل ليؤسس نظامًا ظاهره عقائديًا لكنه ذا نزعة توسعية تحت شعار تصدير الثورة.. لقد زرع خميني أول بذرة لدولة دينية ذات مشروع فوق وطني، لا تؤمن بحدود الجغرافيا ولا بسيادة الدول، بل ترى نفسها وصية على المنطقة وشعوبها.
من أنبتها ومن تكفّل بها
يُخطئ من يظن أن هذا النظام نشأ بمعزل عن لعبة الأمم.. فخلف ستار الثورة المسماة بالإسلامية كان هناك من يترقّب ويحسب المكاسب.. إنه الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة الذي لم يكن غائبًا عن المشهد . ورغم العداء المعلن بين واشنطن وطهران فإن قراءة دقيقة للأحداث تكشف أن قيام النظام الإيراني خدم مصالح إستراتيجية معينة أهمها منع قيام نظام وطني قوي في إيران يُهدّد توازن القوى في الخليج، ويقطع الطريق أمام السيطرة على منابع الطاقة . لقد تغاضت القوى الكبرى عن كثير من ممارسات طهران منذ اللحظة الأولى، لا بل واستفادت من وجودها كـ فزّاعة لتبرير حضورها العسكري والسياسي في المنطقة، وفي المقابل وجدت طهران نفسها محصّنة من السقوط الكامل ما دامت تقوم بالدور المرسوم لها : إرباك المنطقة وإبقاء العرب في دوامة الصراع المذهبي والسياسي، ومن هنا يمكن القول إن من أنبت هذا النظام ورعاه لم يكن الشعب الإيراني بل شبكة مصالح دولية رأت فيه أداة للابتزاز الجيوسياسي، وضمانة لاستمرار الفوضى الخلّاقة في الشرق الأوسط .
الأيديولوجيا: سلطة باسم المذهب
اعتمد النظام الإيراني منذ بدايته على صيغة فريدة تجمع بين الدين والسياسة تحت مسمّى ولاية الفقيه وهي نظرية تمنح المرشد الأعلى سلطة مطلقة على الدولة تتجاوز المؤسسات المنتخبة وتنسف مبدأ السيادة الشعبية من جذورها .. ولقد جعلت هذه العقيدة من المرشد كائنًا فوق الدستور والقانون يُنصّب ويعزل ويقرر مصير الحرب والسلم دون مساءلة، ولأن النظام قام على الادعاء بالتفويض الإلهي فقد تحوّل الخلاف معه إلى كفر، والمعارضة إلى فتنة والاحتجاج إلى عمالة.. وهكذا حُوصر الداخل الإيراني بخطاب إدعائي متشدد بينما وُجِّهت طاقات الدولة الإيرانية نحو الخارج .
نظرة طهران إلى دول وشعوب المنطقة
في عقيدة النظام الإيراني لا وجود لدول ذات سيادة بقدر ما هناك ساحات نفوذ من العراق إلى لبنان، ومن اليمن إلى سوريا وفلسطين مارس النظام نفوذه عبر أذرعه الطائفية والميليشياوية .. فالعراق يُنظر إليه كأساس للهلال الشيعي، ولبنان كقاعدة أمامية عبر حزب الله، واليمن كبوابة للضغط على الخليج، وسوريا كحزام إستراتيجي لحماية مشروعه من الخليج إلى البحر المتوسط .. غير أن أخطر ما يميز هذه الرؤية هو استخفافها بالهوية الوطنية لدول المنطقة، وإصرارها على ترسيخ مبدأ تغليب الولاء المذهبي على الانتماء الوطني.. إنها رؤية لا ترى في العرب شركاء بل فرائس يجب ترويضها أو تقسيمها أو إخضاعها تحت راية المستضعفين لكنها في جوهرها تسعى لإحياء وهم الإمبراطورية الفارسية بثوب ديني جديد.
الواقع الداخلي: ثورة أكلت أبناءها
بعد أكثر من أربعة عقود لم يجني الشعب الإيراني من الثورة الإسلامية سوى الفقر والبطالة والقمع، وارتفعت معدلات التضخم والفساد إلى مستويات قياسية، وغدت الثروات مركّزة في يد الحرس الثوري ومؤسسات دينية واقتصادية مرتبطة بمكتب المرشد.. في المقابل انتشرت الانتفاضات الشعبية في مختلف المحافظات من احتجاجات 2009 إلى انتفاضة 2022 التي اندلعت إثر مقتل الشابة مهسا أميني.. لقد تحوّل النظام من ورة على الظلم إلى نظام يقمع أي حلم بالحرية وأصبح بقاءه مرهونًا بالقمع الداخلي والدعم الخارجي.
مستقبل النظام: بين الانهيار والتحول
يتفق معظم المحللين أن النظام الإيراني اليوم يقف عند مفترق طرق.. فهو يعيش أزمات متداخلة: اقتصادية خانقة، وعزلة سياسية متنامية، وتململ شعبي لا يهدأ، ومع ذلك، فإن سقوطه الفوري ليس مضمونًا، لعدة أسباب أولها أن النظام ما زال يمتلك أدوات قمع فعالة، وثانيها أن القوى الكبرى تفضّل استمرار الوضع الراهن على المجهول، وثالثها وجود شبكة مصالح اقتصادية معقدة مرتبطة به في المنطقة؛ لكن في المقابل لم يعد هذا النظام قادرًا على إنتاج شرعية جديدة أو إقناع الأجيال الإيرانية الشابة بمشروعه.. فجيل ما بعد الثورة يعيش عالماً مفتوحًا، ويرى في الغرب نموذجًا للحرية والرفاه بينما يرزح تحت حكمٍ يجرّه إلى الماضي.
البديل الممكن: إيران ما بعد ولاية الفقيه
الحديث عن مستقبل إيران لا ينفصل عن القوى المعارضة في الداخل والخارج وعلى رأسها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وذراعه السياسي منظمة مجاهدي خلق الایرانیة(MEK)التي ما تزال تمثل الصوت المنادي بجمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن السلطة.. هذه المعارضة تكتسب زخمًا متزايدًا خاصة مع تصاعد الدعم الشعبي والدولي لها ومع بروز شخصيات مثل السيدة مريم رجوي التي قدّمت مشروعًا واضحًا لإيران حرة، قائمة على المساواة والعدالة وسيادة القانون.
الخاتمة: نظام بلا مستقبل
يمكن القول إن النظام الإيراني الذي قام على الخداع الديني والتمكين السياسي، قد استنفد أغراضه التاريخية، لقد كانت ولادته ثمرة صفقات وأوهام، واستمراره قائمًا على القمع والتوسع، أما مستقبله فمحكوم بعوامل الانفجار الداخلي والتحولات الإقليمية ، وإيران اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن تواصل السير في طريق العزلة والدمار، أو أن تنهض من جديد دولةً طبيعية تتصالح مع شعبها وجيرانها والعالم.. ولن يتحقق ذلك إلا بزوال هذا النظام الذي بات عبئًا على نفسه وعلى المنطقة برمتها.

ایران.. ضربة سياسية ومالية إضافية لطهران مع إبقاء النظام الإيراني على قائمة FATF السوداء

موقع المجلس:
لم يكن قرار مجموعة العمل المالي الدولية (FATF) بإبقاء النظام الإيراني ضمن قائمتها السوداء للدول عالية المخاطر إجراءً روتينيًا أو ماليًا بحتًا، بل إشارة سياسية حاسمة تعزز عزلة طهران وتكشف فقدانها التدريجي للثقة الدولية في التزاماتها.
بعد سبع سنوات من الخلافات الداخلية الشديدة بين أجهزة الحكم في طهران حول الانضمام إلى اتفاقيتي باليرمو ومكافحة تمويل الإرهاب (CFT)، انتهت المعركة بانحناء مجمع تشخيص مصلحة النظام التابع لخامنئي، الذي أقر بالاتفاقيتين رغم معارضة البرلمان. غير أن هذه الخطوة لم تجلب إلا خيبة أمل جديدة، إذ أعلنت FATF بعد أقل من أسبوع تجديد تصنيف إيران كدولة تشكل خطراً ماليًا عالميًا.
أوضح البيان الصادر في 24 أكتوبر 2025 بوضوح أن النظام الإيراني يستمر في التستر على التزاماته بموجب اتفاقية باليرمو، وأن مستوى التوافق الداخلي مع المعايير العالمية لا يصل إلى الحد الأدنى المطلوب. كما شددت FATF على أن استمرار طهران في تمويل الإرهاب وبرامج الانتشار النووي يفرض على الدول الأعضاء اتخاذ إجراءات دفاعية للحفاظ على سلامة النظام المالي الدولي من مخاطرها.
كانت الضربة قاسية على معسكر خامنئي، لدرجة أن صحيفة “كيهان” المقربة من المرشد لم تجد بديلاً عن الشكوى، متسائلة: “أين راحت وعود أولئك الذين زعموا أن الانضمام إلى FATF سيحل أزمات النظام المصرفي؟”
لم يقتصر الأمر على الإذلال الدبلوماسي. ففي اليوم السابق لبيان FATF، كشفت شبكة تنفيذ الجرائم المالية الأمريكية (FinCEN) عن اكتشافها لنحو 9 مليارات دولار من الأنشطة المصرفية السرية للنظام الإيراني عبر حسابات في بنوك أمريكية، مؤكدة أن هذه العمليات تخدم تمويل برامج التسلح والجماعات الإرهابية التابعة لطهران.
هذا التزامن بين التقرير الأمريكي والدولي يزيل أي غموض: النظام الإيراني يعتمد اقتصاد الظل كوسيلة للاستمرار، رغم كل الادعاءات حول “الشفافية” و”الاستقلال المالي”.
داخليًا، أثار القرار موجة اتهامات جديدة بين فصائل النظام. شن النائب كامران غضنفري هجومًا لاذعًا على مجمع تشخيص مصلحة النظام، متهمًا أعضاءه بتنفيذ “رغبات واشنطن” بموافقتهم على الاتفاقيتين، بينما اعترف الملا ذوالنوري بممارسة النظام لغسل الأموال وتمويل الإرهاب عبر قنوات مصرفية خفية، وصف التصديق على CFT بأنه “إلقاء حبل المشنقة حول عنق النظام”.
بهذا، يواجه خامنئي ونظامه مأزقًا مزدوجًا: رفض المعايير الدولية يعني الاعتراف بتورطهم في تمويل الإرهاب وغسل الأموال، بينما قبولها يكشف شبكات مصالحهم المالية السرية التي تشكل عماد بقائهم.
إبقاء إيران على قائمة FATF السوداء ليس إجراءً عابرًا، بل إعلانًا عن فشل النظام في التأقلم مع شروط الشرعية الدولية، وكشفًا لبنيته المالية المبنية على التهريب والرشاوى وتمويل الحروب بالوكالة.
إنها ليست مجرد صفعة اقتصادية، بل إدانة كاملة لنظام فقد جميع دروعه أمام العالم، وأصبح مكشوفًا أمام الحقائق والأرقام.

السیدة مريم رجوي في البرلمان البريطاني: السبيل الوحيد لوقف آلة الإعدام هو إسقاط نظام الملالي

موقع المجلس:
عُقد مؤتمر هام في البرلمان البريطاني لمناقشة التصعيد المروع في عمليات الإعدام في إيران، وذلك بحضور نخبة من أعضاء مجلسي اللوردات والعموم البريطانيين وشخصيات سياسية بارزة.

من بين الحاضرين من مجلس الأعيان (اللوردات) كانوا اللرد بلينغهام (المعاون السابق لوزير الخارجية)، البارونة أولون، اللرد ستيف ماكيب، اللرد كرير، البارونة ريدفيرن، البارونة ألتمن، اللرد هاميلتون، اللرد هاكينغ، واللرد ويلي هاي.

ومن مجلس العموم، شارك باب بلاكمان (الرئيس المشارك للجنة البرلمانيين الدولية لإيران ديمقراطية)، جيم شانون، آندي ماكدونالد، وريتشيل ماسكل. كما حضر روجر غيل (نائب رئيس مجلس العموم حتى يوليو 2025)، مارك ويليامز (النائب السابق)، ويليام باول (العضو السابق في برلمان ويلز)، إلى جانب ممثلين عن عائلات الشهداء والشباب.

وفي كلمة رئيسية عبر الإنترنت، خاطبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، المؤتمر مؤكدة أن التركيز الدولي على برامج النظام النووية والصاروخية يتجاهل مأساة أكبر، وهي “القتل الممنهج للسجناء”. وشددت السيدة رجوي على أن الحل الوحيد لجميع تهديدات النظام يكمن في دعم مقاومة الشعب الإيراني لإسقاط النظام.

Maryam Rajavi on Iran’s Human Rights Crisis– UK Parliament Conference (Oct 28, 2025)

نص كلمة السیدة مريم رجوي: الإعدامات واسعة النطاق لتأخير الإطاحة بالنظام
الأعضاء المحترمون في مجلسي العموم واللوردات البريطانيين،

أيها الأصدقاء الأعزاء!

أحيّيكم. أُقدّر جهودكم جميعًا في دعم نضال الشعب الإيراني لإنهاء الديكتاتورية الدينية وإقامة جمهورية ديمقراطية.

اليوم، على الصعيد الدولي فيما يتعلق بإيران، تتركّز المخاوف في المقام الأول على برامج النظام النووية والصاروخية أو تهديداته وضغوطه في الخارج، بما في ذلك في المملكة المتحدة. هذه المخاوف هي بالطبع في محلها. لكن هناك مأساة أكبر تحدث: القتل الممنهج للسجناء.

في مؤتمر بالبرلمان البريطاني، كشفت مريم رجوي عن 1400 إعدام في إيران عام 2025
داعية العالم إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة كحل وحيد لإنهاء الإرهاب وبرنامج النظام النووي.

السبيل الوحيد لوقف آلة الإعدام والإرهاب
لقد جئت لأقول للحكومات والمجتمع الدولي إن هناك طريقًا حقيقيًا واحدًا فقط لمنع برنامج النظام النووي والصاروخي ووقف آلة الإرهاب والقتل. هذا الطريق هو مقاومة الشعب الإيراني لإسقاط النظام. الحل الجذري هو الاعتراف بحق الشعب الإيراني، وخاصة الشباب الشجعان والثائرين، في المقاومة والنضال ضد قمع النظام.

منذ بداية عام 2025، أي في أقل من 10 أشهر، تم إعدام أكثر من 1400 شخص في إيران. هذا لم يسبق له مثيل في الـ 36 عامًا الماضية. إن هذه القفزة الصادمة في عدد الإعدامات ليس لها أي طابع قضائي على الإطلاق. إنه قرار سياسي اتخذه خامنئي شخصيًا. إنه يريد منع استئناف الإسقاط المحتوم للنظام وتأخيره. لذلك، فقد استهدف الحركة والمقاومة المستمرة من أجل الإسقاط.

منذ العام الماضي، ازداد عدد السجناء المحكوم عليهم بالإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الایرانیة. اليوم، هناك 17 شخصًا تحت تهديد الإعدام بهذه التهمة. لقد تمت محاكمتهم على عجل ودون أي شكل من أشكال الإجراءات القضائية العادلة. إن الذين أصدروا هذه الأحكام ليسوا قضاة بل هم قتلة محترفون. لا تشبه ما يسمى بـ ”محاكم خامنئي“ بأي شكل من الأشكال معايير المحاكمة العادلة.

نطالب الحكومات والأمم المتحدة بالضغط على هذا النظام لقبول وفد دولي للقاء المحكوم عليهم بالإعدام وزيارة أماكن التعذيب والمحاكمات الصورية.

حملة ”لا للإعدام“
لقد أعلنت المقاومة الإيرانية بوضوح على مدى عقدين من الزمن أن عقوبة الإعدام ستُلغى في إيران الغد الحرة والديمقراطية.

من خلال هذا النداء، أسست مقاومتنا حملة ”لا للإعدام“ وتحشد الإيرانيين ضد سياسة خامنئي الإجرامية.

الوجه الآخر لجرائم وقمع الفاشية الدينية المنهجي الحاكم لإيران هو المقاومة المتنامية في جميع أنحاء البلاد. تستمر احتجاجات مختلف الفئات الاجتماعية من عمال ومعلمين وممرضين ومتقاعدين. وعلى الرغم من جميع الإجراءات الأمنية، قامت وحدات المقاومة وشباب الانتفاضة بتوسيع أنشطتهم. الآلاف من الممارسات لكسر أجواء الخنق وحضورهم المنظم والجماعي في المدن الإيرانية يضع النظام في مأزق.

هذه المقاومة امتدت أيضًا إلى داخل السجون. منذ 92 أسبوعًا، ينظم السجناء السياسيون في إيران حملة شجاعة بعنوان ”ثلاثاء لا للإعدام“. وقد انضم إلى هذه الحركة حتى الآن سجناء من 54 سجنًا في جميع أنحاء إيران. هذه الحملات، وخاصة الأنشطة التي تكسر الكبت التي تقوم بها وحدات المقاومة، تتحدى بقوة سياسة التخويف المنهجي. سياسة الإعدامات المستمرة تواجه الآن رد فعل من المجتمع الإيراني. من الأمثلة البارزة على ردود الفعل هذه هو الإضراب عن الطعام لمدة أسبوع لـ 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار بكرج.

الاعتراف بمقاومة الشعب الإيراني
خامنئي الآن في مأزق. فمن جهة، لا يمكنه التوقف عن الإعدامات أبدًا. ومن جهة أخرى، فإنه يزيد من غضب الشعب الإيراني مع كل عملية إعدام.

ندعو النواب المحترمين في المجلسین البريطانيین وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان إلى حث حكومتهم على وضع جهاز حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب وجعل استمرار علاقاتهم مع الاستبداد الديني الحاكم في إيران مشروطًا بوقف إعدام السجناء.

لقد لجأ الملالي إلى الإعدامات واسعة النطاق لإبعاد خطر الإسقاط عنهم.

لقد باع النظام الإيراني واللوبيات التابعة له الكذبة الكبرى للعالم بأن هذا النظام ليس لديه بديل.

السبيل الوحيد لإنهاء القمع والإعدام في إيران هو إنهاء هذا النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية. وفي هذا الصدد، يجب على المجتمع الدولي أن يعترف بمقاومة الشعب الإيراني ونضال وحدات المقاومة ضد قوات حرس النظام الإيراني.

مريم رجوي في مؤتمر الشباب بباريس: قوة التغيير الحاسمة تقع على عاتق جيل الشباب ووحدات المقاومة

موقع المجلس:
عُقد اجتماع للشباب الإيراني من مؤيدي منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية یوم السبت 25 اكتوبر 2025،عشية الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019، بمشاركة مريم رجوي وشباب الانتفاضة من الدول الأوروبية والأمريكية وكندا وأستراليا.

Maryam Rajavi Addresses Youths’ Gathering – Free Iran 2025 (Oct 25, 2025)

شارك في هذا الاجتماع الذي استمر 8 ساعات مجموعات من الشباب في مدن بون ولندن وزيورخ.
كما شارك عدد من الشخصيات السياسية الداعمة للمقاومة الإيرانية من دول مختلفة كمراقبين عبر الإنترنت.

في هذا الاجتماع، تحدث ممثلو وفود الشباب الرياضيين، والمهندسين والمتخصصين، والمحامين والحقوقيين، والأطباء والكوادر الطبية، والطلاب، والأكاديميين، والباحثين والخريجين، وعائلات الشهداء، والجاليات الشبابية الإيرانية، وعدد من الشباب الذين كانوا ناشطين في انتفاضتي نوفمبر 2019 و2022 داخل إيران.

Maryam Rajavi Addresses Youths’ Gathering – Free Iran 2025 (Oct 25, 2025)

وفي هذا المؤتمر، ألقت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمةً ركّزت فيها على أن الشعب والمقاومة الإيرانية قد وصلا إلى “لحظة استثنائية”، مؤكدة أن “القوة الحاسمة” لإسقاط نظام ولاية الفقيه تكمن في جيل الشباب المنتفض والمنظم في إطار “وحدات المقاومة“. وشددت على فشل جميع الحلول الزائفة، من إصلاحيين مزعومين إلى سياسة الاسترضاء الدولية، مؤكدة أن الخيار الوحيد المتبقي هو الثورة الديمقراطية بقيادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

مريم رجوي: تواصل الأجيال في النضال من أجل الحرية
يا شبابنا الواعي الثائر في جميع أنحاء إيران! أيها الشباب الواعي وأنصار المقاومة الذين جئتم إلى هنا! أيها المواطنون الكرام والشخصيات المحترمة الذين تحضرون هذا التجمع عبر الإنترنت!
لقد وصل الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية إلى لحظة استثنائية. فالقدر يقرع الآن الباب ويدعونا للقيام بواجبنا التاريخي العظيم، يدعونا للانتفاضة من أجل الحرية.

وفيما يلي أبرز ما جاء في كلمتها:

لحظة تاريخية لانتفاضة الحرية

استهلت السيدة رجوي كلمتها بتوجيه التحية للشباب في إيران وخارجها، معلنةً أن “الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية قد وصلا إلى لحظة استثنائية”. وأضافت: “فالقدر يقرع الآن الباب ويدعونا للقيام بواجبنا التاريخي العظيم، يدعونا للانتفاضة من أجل الحرية”. وأكدت أن تصاعد عمليات وحدات المقاومة وتجمّع الشباب في الخارج ليسا من قبيل الصدفة، بل هما دليل على أن “وقت المعارك والانتفاضات الأكثر حسمًا قد حان”. ووصفت الشباب بأنهم “القوة الحاسمة في المعركة والانتفاضة” التي ستطيح بنظام ولاية الفقيه، موجهةً التحية لهم قائلة: “تحية لكم، يا من أنتم قوة التغيير اليوم وقوة الأمل وبناء إيران الغد”.

ضعف النظام في مواجهة إرادة الجيل الجديد

أشارت السيدة رجوي إلى أن الولي الفقیة للنظام، خامنئي، “مُحاصَر بغضب واستياء الشعب الإيراني”، وأن الشعب قد دفع “بأكثر أسلحته فاعلية إلى الميدان، وهو الأجيال الجديدة، مدعوماً بتنظيم متماسك له عقود من النضال ضد نظامين ديكتاتوريين”. وأكدت أن القوة الحقيقية تكمن في إرادة الشباب الثائر، مضيفةً نقلاً عن زعيم المقاومة الإيرانية، مسعود رجوي: “الحرب الرئيسية في إيران كانت منذ البداية بين الشعب والمقاومة وجبهة الشعب من جهة، والديكتاتورية الدينية من جهة أخرى، وهي مستمرة حتى الوصول إلى هدف الحرية”.

فشل البدائل الزائفة والحل الوحيد

في تحليلها للوضع السياسي، شددت رجوي على انهيار جميع الحلول الوهمية التي كانت تهدف إلى الحفاظ على النظام. وقالت: “أولئك الذين كانوا يعتمدون على هذا النظام من الداخل ويلوِّنون المعذّبين التابعين لـ ’خط الإمام‘ بصبغة الإصلاحيين، قد تم نبذهم الآن”. كما انتقدت بشدة سياسة الاسترضاء الدولية، واصفةً إياها بأنها “سياسة كارثية، إضافة إلى ما جلبت من عار، فقد أدّت في نهاية المطاف إلى اندلاع الحرب أيضاً”.

ونتيجة لذلك، خلصت إلى أنه “لا يوجد سوى طريقين: إما استمرار هذا النظام؛ أو ثورة ديمقراطية. إما ولاية الفقيه أو جمهورية قائمة على تصويت الشعب”. وأعلنت أن “الحل الحقيقي هو إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة وهذه القوة الثائرة المتعطشة للحرية”.

مريم رجوي في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام: إسقاط نظام الملالي انتصار لحقوق الإنسان
بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، عقدت المقاومة الإيرانية مؤتمراً دولياً في “تشرتش هاوس وستمنستر” في لندن، تحت شعار : “أوقفوا الإعدامات في إيران” لحث المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات فورية لوقف آلة القتل التي يديرها النظام الإيراني

رؤية لإيران الغد الحرة

قدّمت السيدة رجوي رؤيتها لمستقبل إيران، قائلةً: “نريد أن نبني إيراناً حرة ومزدهرة. إيران تزدهر فيها جميع المواهب”. وتضمنت رؤيتها وطناً يتمتع فيه جميع المواطنين بحقوق متساوية بغض النظر عن الدين أو المعتقد، ووضع حد للاضطهاد المضاعف للقوميات من خلال الحكم الذاتي في إطار وحدة الأراضي الإيرانية. كما أكدت على دور المرأة المحوري، قائلة: “نريد مجتمعاً ووطناً تتمتع فيه النساء بالحريات والحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتساوية، ويشاركن فيه بفعالية ومساواة في القيادة السياسية للمجتمع”. واعتبرت أن أهم مؤشر للديمقراطية في إيران الحرة هو “الدور الذي يجب أن تتمتع به النساء والشباب”.

دعوة للشباب وذكرى انتفاضة نوفمبر 2019

وجهت رجوي دعوة مباشرة للشباب الإيراني في جميع أنحاء العالم، قائلة: “اعلموا أنكم أيها المراهقون والشباب في أوروبا أو أمريكا وكندا وأستراليا… يمكنكم إنجاز مهام كثيرة للثورة والحرية. يمكنكم تحفيز كل شاب إيراني للانضمام إلى جبهة إسقاط نظام الملالي، وأن يصبح نصيراً ومساعداً لوحدات المقاومة”.

واختتمت كلمتها بالإشارة إلى الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019، التي وصفتها بأنها “بركان غضب الشعب الإيراني”. وحيّت شهداء الانتفاضة الذين بلغ عددهم 1500 شهيد، مؤكدة أن تلك الانتفاضة أظهرت كيف “يمكن ويجب على الشعب وانتفاضاته العاصفة، بقوته المناضلة والمنظمة الرائدة، أن يسقطوا نظام الملالي”.

تغطية وكالتي رويترز وأسوشيتد برس لمؤتمر الشباب الإيراني مع مشاركة السيدة مريم رجوي

موقع المجلس:
في حدث استثنائي يركز على حشد طاقات الجيل الشاب، عقد مؤتمر “الشباب الإيراني” مع مشاركة مئات من الشباب والطلاب والمتخصصين وعائلات ضحايا الاضطهاد الرسمي، بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية. أُقيم هذا الاجتماع بشكل متوازٍ في باريس، مع اتصالات افتراضية من لندن وزيورخ وبون، ونال تغطية إعلامية مكثفة، حيث ركزت وكالتا “رويترز” و”أسوشيتد برس” على الرسائل الجوهرية والأهداف الرئيسية للمؤتمر.

تغطية وكالة رويترز
أبرزت وكالة رويترز في تقريرها التنوع الكبير الذي ميز المؤتمر، مشيرة إلى حضور “ممثلين عن الشباب المتخصصين والطلاب وعائلات الشهداء”، الذين شددوا على “دور الجيل الشاب في إعادة إعمار إيران المستقبلية”. كما سلطت الضوء على خطاب السيدة مريم رجوي، الذي أكد أن “القوة الرئيسية في الصراع والانتفاضة هي الشباب الثائر في إيران”. وأشارت الوكالة إلى أن الفعالية انتهت باتخاذ قرار نهائي يؤيد “وحدات المقاومة” و”خطة النقاط العشر” لإقامة إيران حرة وديمقراطية.

تغطية وكالتي رويترز وأسوشيتد برس لمؤتمر الشباب الإيراني مع مشاركة السيدة مريم رجوي
تغطية وكالة أسوشيتد برس
ركزت وكالة أسوشيتد برس على الجوانب التنظيمية والقيادية للشباب في حركة التغيير. نقلت عن السيدة مريم رجوي تأكيدها على أن “القوة الرئيسية في الصراع والانتفاضة هي الجيل الشاب الثائر في إيران، الذي يتولى التنظيم والتحفيز”. كما ذكرت الوكالة أن المشاركين أعلنوا في قرارهم الختامي دعمهم لوحدات المقاومة وخطة النقاط العشر لإيران حرة وديمقراطية”، مما يعبر عن توافق واسع بين الجيل الجديد حول رؤية المقاومة لمستقبل إيران.
تعبر تغطية هاتين الوكالتين الدوليتين البارزتين عن الاهتمام المتزايد بدور الشباب الإيراني كمحرك أساسي للتحول، والإجماع الشامل حول البديل الديمقراطي الذي يقدمه المجل

احتجاجات شعبية في مدن مختلفة: «تنفيذ حكم الإعدام خيانة للقرآن»، «إيران بلا إعدام»، «الفقر والفساد والتضخم آفة تهدد حياة الشعب»، «أحكام الدوريات والإعدام يجب أن تُباد»، و«أفرجوا عن زملائنا»

شهدت مدن ومناطق عديدة في إيران خلال أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس، من ٢٨ إلى ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥، احتجاجات من مختلف فئات الشعب.

يوم الثلاثاء ٢٨ أكتوبر:

تجمعت مجموعة من المتقاعدين احتجاجًا على أوضاعهم المعيشية، وحظوا بدعم شعبي. ردد المحتجون شعارات مثل:ورددوا شعارات مثل:«نهبوا إيران وأفقرونا»، «الظلم والقمع الكثير ساقنا إلى الشوارع»، «تنفيذ حكم الإعدام خيانة للقرآن»، «إيران بلا إعدام»، «الفقر والفساد والتضخم آفة تهدد حياة الشعب»، «أحكام الدوريات والإعدام يجب أن تُباد»، و«مكان المعلّم ليس في السجن، أفرجوا عن زملائنا».
في كنغان، عسلويه، وجم، أضرب مئات من عمال المقاولات في المصافي من 1 إلى 9 في مجمع غاز بارس الجنوبي عن العمل وتجمعوا احتجاجًا على تجاهل مطالبهم.
نظم موظفو شركة ”فلات قارة“ للنفط في مناطق سيري، خارك، ومنصات الغاز والنفط «رسالت» في لاوان، احتجاجات أيضًا.
نظم متقاعدو صناعة النفط في الأهواز، تجمعًا احتجاجيًا.

يوم الأربعاء ٢٩ أكتوبر:

في شيراز: تجمع عدد من مربّي الدواجن أمام مديرية الزراعة ، احتجاجًا على أزمة حادة في توفير المدخلات الحيوانية وانتشار الفساد.
طهران: نظم 700 من مالكي مشاريع الإسكان “بي خانه” (بلا مأوى) أمام مجلس النظام تجمعا احتجاجیا
مشهد: نظم الخبازون، تجمعًا أمام مكاتب شركة «نانينو» وبنك «سبه».
في منطقة بهركان، نظم موظفو شركة ” فلات قارة“ للنفط تجمعًا احتجاجيًا.
كما نظم موظفو شركة ”فلات قارة“ في منطقة خارك تجمعًا احتجاجيًا.
نظم عدد من الممرضين والممرضات في تبريز تجمعًا بمناسبة «يوم الممرض» حاملين لافتات كتب عليها: «العدالة في نظام الصحة» و«دفع المتأخرات».
تجمع متقاعدو صناعة الفولاذ في الأهواز، أمام مبنى المحافظة مرددين شعار: الويل الويل من هذا الجور!
كما شهدت الأهواز اشتباكات بين عناصر البلدية والباعة المتجولين في منطقة كلستان، مما أدى إلى إصابة عدد منهم.

يوم الخميس ٣٠ أكتوبر:

نظم العمال المتعاقدون في بارس الجنوبي تجمعًا احتجاجيًا واسع النطاق.
زابل: تجمع سائقو الشاحنات الثقيلة، أمام مبنى المحافظة احتجاجًا على تعليق بطاقات الوقود لمدة ستة أشهر.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
31 تشرين الأول/ أكتوبر ٢٠٢٥

حدث وتعليق : النار بالنار وعاقبة السوء على من ظلم

صور لنشاطات وحدات الانتفاضة داخل ایران-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية- د. محمد الموسوي:
هذه هي البداية.. بمنطق غاية في الثورية أبناء الشعب الإيراني يردون على حملات الطغيان والإعدامات بالنار وبالتحدي.. ماذا يتوقعون كهنة إيران من ردود بعد أربعة عقودٍ ونصف من البغي والطغيان والإعدامات والفشل والفساد والإفساد والفقر والجوع والبطالة والعوز وشتى صور الهدم الديني والاجتماعي.. أربعة عقود ونصف قضاها الشعب الإيراني في مطاحن الأزمات والكوارث ولا زال تحت أبشع الأنظمة استبداداً واستهتاراً.. من مطحنة فوضى سلاح ميليشيا حرس خميني وسفكهم لدماء المعارضين السياسيين في المقرات والشوارع عندما استولى على السلطة بعد سلب الثورة الوطنية الإيرانية ثورة فبراير 1979 والتسلق على جماجم شهدائها إلى مطحنة حرب الثماني سنوات ضد العراق والتي راح ضحيتها مئات الآلاف من الضحايا بعضهم مصابين حتى اليوم ناهيكم عن الكم الهائل من الأرامل والأيتام ومعوقي الحرب والمهجرين وغيرهم من الضحايا، ومن مطحنة السنوات الثمانية إلى مجزرة الإبادة الجماعية بفتوى الحِرابة.. تلك الفتوى الباغية التي لا علاقة لها بالدين الإسلامي على الإطلاق، وقد راح ضحية تلك المجزرة عشرات الآلاف من الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى أنهم قالوا للباطل
وقد ساومهم الخميني في حينه على أرواحهم مقابل مبايعته فرفضوا وكان جزاء رفضهم الموت، ولم تُدان تلك المجزرة من قبل المجتمع الدولي فحسب بل من قبل نائب خميني في آية الله منتظري الذي قال لإبراهيم رئيسي رئيس جمهورية الملالي السابق سيخلدكم التاريخ بسجل أسود بسبب هذه المجزرة وهذه الفتوى وهنا يقصد إبراهيم رئيسي وباقي المشاركين في لجان الموت شركاء المجزرة ومن ثم مشاريع الهدم الاقتصادي ونهب ثروات الشعب ومن ثم مطحنة التسلح وصناعة القنبلة الذرية والتفريط بقوت الفقراء علماً أن القنبلة الذرية هذه لن تتوجه إلا إلى العرب والمسلمين، ومن مطحنة السلاح النووي إلى مشاريع التوسع والهيمنة بالمنطقة بعد أن سلم لهم الغرب العراق على طبق من ذهب، وختاما التآمر في سوريا وغزة والنتيجة فقدان سوريا ومحو غزة من الوجود، ولم يُطلق ملالي إيران صاروخا واحدا من أجل غزة ولم يرسلوا أية مساعدات غذائية لأهالي غزة المنكوبين وهو أمرٌ متوقع منهم فمن لا يرحم شعبه كيف سيرحم غيره وهو يستخدمهم كقرابين محرقة.. نتيجة لكل هذه الكوارث التي حلت على الشعب الإيراني على يد ولي الفقيه وملاليه ماذا يتوقعون من الشعب وقواه الثورية.. ألا يتذكرون قول المناضل مسعود رجوي عندما قال جواب النار بالنار، وقد أجابت قوى الشعب الثورية على نار الملالي ومشانقهم بالنار، ولقد أجاب ثوار الشعب على الملالي بالنار تلبية لمطالب السجناء في مواجهة حملات الإعدام فقاموا وأُضرموا النيران في مقرات البسيج وأجهزة النظام القمعية في طهران والعديد من المدن الإيرانية الكبرى.. لتستمر المواجهة بالنار، ويستمر التحدي، وعاقبة السوء على من ظلم.

العفة والحجاب.. والحقيقة المُرة لواقع الحال في إيران

الحوار المتمدن- محمد حسين الموسوي كاتب وشاعر:
العفة والحجاب ومئة علامة استفهام على واقع بأكمله تشوهت فيه الحقائق والعقائد في ظل سلطان ولاية الفقيه بسبب الكذب والإدعاء والجهل والتجاهل..
قراءة وتعليق
المؤسف المُحزن أن تقاد دول كإيران والعراق بجهل وسفاهة.. ما الذي يمنعكم أن تكونوا مسلمين حقيقيين.. ثواراً حقيقيين.. قوميين حقيقيين.. بشر حقيقيين.. هل بينكم وبين الحقيقة والنبل عداء.. هل صُفِعتم على ناصيتكم فلم تعودوا تُبصِرون؛ أم وصل بكم الغرور إلى الاستخفاف بعقول البشر فلم تعودوا أن هناك عشرات الملايين من أصحاب العقول الواعية والأنفس النقية حولكم يرون خروجكم وضلالكم وخيبتكم منذ بداية سلطانكم.. أفسدتم في الأرض وادعيتم أنكم مصلحين، وحرمتم الحلال وحللتم الحرام وشوهتم كل جميل، وأبحتم لأنفسكم المحرمات والمكروه، ونشرتم الفتن والضلال والبدع وثقافة الخداع.. وكل ذلك كان بالباطل تحت خيمة وشعارات الدين، ونقلتم أمراضكم وأوهامكم إلى العراق ولبنان وفلسطين وسوريا، والنتيجة لم يعد في إيران من يرغب في رؤيتكم أو سماعكم سوى المنتفعين، وخارج إيران لم يكن سوى الخيانة والخراب والدمار، وكل من عارضكم داخل إيران لم يرى سوى الموت وبؤس السجون والتشريد والتنكيل.. وهذه هي جزئ من صورة واقع الحال المُخزي في إيران والعراق وكل ما هو على صلة بملالي إيران.
لسنا ممن يشمت بأحد حتى لو كان عدواً.. ونؤمن بالحديث الكريم القائل “لا تشمت بأخيك يعافيه الله ويبتليك”.. كذلك ليس هذا مكاناً أو موضعا للشماتة فهو بئس الموقف وعظيم البلاء، وإن شاء الله نكون ممن يترفعون عن كل ما هو دون.. كما لسنا ممن يزايدون على أحد أو يجهلون ما يدور حولهم.. ولا ممن يجهلون قدر أنفسهم تقودنا الحقائق والقيم، وتاريخٌ طويلٌ من التجارب السياسية والتاريخية كفيلة بأن نقرأ ما حولنا من صورة ومفردة وحدث؛ إننا لا ندعي التدين أو نرفع شعارات الدين.. كذلك نخشى أن نسيء لديننا ومنبتنا وفكرنا وانتماءاتنا.. إننا فقط نقرأ الموقف والصورة ونربط الأحداث ونذكر وننتقد ونواجه ليس لمجرد عبث المواجهة لا بل بقصد الإصلاح والإنتقال بالبؤساء والفقراء والضعفاء من بؤسٍ إلى كرامة وعزة.
بعد جهد جهيد فُسِر الماءُ بالماءِ
بعد كل نكبة وكل فضيحة وكل جريمة يأتي رموز أو إعلام نظام الولي الفقيه ليفسر الماء بالماء؛ فهل كان الماء زيتاً ثم حولتموه ببراعتكم أو اكتشفتم أنه ماء.. أم هي أهواءكم وأطماعكم وتغافلكم.. أم توجيه من العلياء في إطار صراعات الضباع على الفرائس.. وبعض الفرائس عند الضباع فطائس؛ لم يردعكم دين ولا حياء ولا قيم ولا قوانين، ولم تكتفوا بالقتل والنهب والسرقة في إيران فمارستم هواياتكم ذاتها في العراق وسوريا.. أما التدمير لصالح قوى الإستعمار التي تسمونها بـ قوى الإستكبار العالمي فلم ينتهي بتدميركم إيران إذ دمرتم العراق واليمن ولبنان وسوريا.. وختاما هذا هو حال فلسطين وغزة بفعل خدماتكم المباشرة وغير المباشرة لصالح الصهاينة شركائكم في صنائع الشر وخراب المنطقة.
العفة والحجاب والدين والولاء لآل بيت المصطفى الأطهار..
الإسلام دين يقوم على جمال القيم والأخلاق والعفة والحياء.. لكن التساؤل هنا كيف لمن ضرب قيم وأُسس الإسلام وخرج عنه وخرج عن سُنة وأخلاق الرسول الكريم صلوات الله عليه وآله.. كيف لهم أن يوالوا آل البيت وهم على هذا الخروج، وكيف لهم أن يتحدثوا عن العفة والحياء وهم ليسوا أهلً لذلك.. كيف تطالبون الناس يا ملالي إيران بما لم تلتزموا به، وكيف تطالبون النساء بالحجاب وهو الستر وأنتم لا حجاب لكم ولا ستر ولا عفة ولا حياء تنالون من المحصنات وتتهمونهن بالفحش باطلاً وأنتم عاجزون عن تربية أبنائكم وبناتكم على قيم الإسلام أو حتى على القيم الإنسانية النبيلة التي هي جزء من الإسلام المحمدي الأصيل وليس إسلامكم الذي لا علاقة له بالإسلام المحمدي وقيمه.. أولى أن تقوموا أنتم أولا على قيم العفة والحياء وتنهون أنفسكم عن الفحشاء والمنكر والبغي.. تقيمون صلاةً لا تنهى عن فحشاء ولا منكر.. وتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم…!!!
استفزني فيديو شاهدته يخص المدعين رموز السلطان في إيران ولم أشمت فيهم بل أشفقت عليهم وما هم فيه من فقر قيم وبؤس وهوان رغم قوتهم وأموالهم.. ودائما أرى أن فقر وبؤس الفقراء وهوانهم أخف وأهون بكثير من بؤس هؤلاء الأباطرة أرباب السلطة في نظام ولاية الفقيه..؛ لم أستغرب ما رأيته رغم أنه استفزني فعادة ما يكون لهؤلاء وأبنائهم وذويهم من سوء الطباع وسلوك الضباع ما يرفضه كل حر شريف لكنهم وأبنائهم دأبوا على ذلك، ومن يريد فليبحث عن تاريخ وحال أبناء وعوائل خميني وخامنئي وكروبي والذكور من أبناء رفسنجاني وحيتان الحرس وماذا فعلوا بالشباب الشرفاء من أبناء لرستان الناجحين في مطلع التسعينيات من القرن الميلادي الماضي.. وكذلك هو حال عبيدهم في العراق..
لقد رأيت العفة والحياء والصدق والتضحية والعطاء والموضوعية في كل من عارض نظام الملالي خاصة في أشرف ولدى باقي قوى اليسار الإيراني سواء كانوا إسلاميين أو ديمقراط من المعارضين للملالي.. ولم أرى أي من ذلك في سياسات نظام ولي الفقيه أو في سلوك وممارسات رموزه وعناصره وواجهاته..
لا أريد الخوض بالتفاصيل في محتوى الفيديو حياءً مني لكنني أقول إنني خجلت من محتوى الفيديو ومضمونه وأشفقت على من يعنيه الفيديو.. أما أنا والعياذ بالله من كلمة أنا كديمقراطي أدعو الله ألا أكون في هكذا موقف.. وأُذكِر بأن المال الحرام والباطل يُفسدان الذرية ويتبعهما سوء العاقبة..
اعترفوا بذنبكم واقتلوا أنفسكم خيرٌ لكم.. وفي كل الأحوال ينتظركم سوء المصير.. نعمة التكنولوجيا فضحت كل شيء وربنا وربكم رب المستضعفين وليس رب الطغاة..
د. محمد حسين الموسوي/ كاتب عراقي 

ارتفاع صوت الإنذار لوقف الإعدامات في إيران من جانب منظمات دولية لحقوق الإنسان

موقع المجلس:
ازدادت الاستنكارات العالمية لأحكام الإعدام الموجهة للسجناء السياسيين في إيران، مع مطالبات ماسة بإنقاذ حياة زهراء طبري ومنوجهر فلاح. منظمات مثل العفو الدولية و”لا تلمس قابيل” تحث الأمم المتحدة على التدخل الفوري.

بينما تتردد كلمات أم السجين السياسي إحسان فريدي المحكوم عليه بالإعدام، وهي تكرر بحزن “لا للإعدام، لا للإعدام، لا للإعدام”، شهدت الساحة الدولية تصعيداً في الإدانات الحادة لأحكام الإعدام التي يفرضها النظام الإيراني.

في خطوات منفصلة لكنها مترابطة، أثارت منظمات حقوقية دولية رئيسية، بما في ذلك “لا تلمس قابيل”، و”الائتلاف لمواجهة الجرائم الفظيعة”، ومنظمة العفو الدولية، الإنذار العاجل، مطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتدخل السريع لإنقاذ حياة السجناء السياسيين، وعلى الصدارة السجينة زهراء طبري.
“لا تلمس قابيل” تحث الأمم المتحدة: أنقذوا زهراء طبري
في مذكرة عاجلة موجهة إلى فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وصفت منظمة “لا تلمس قابيل” قضية السجينة السياسية زهراء طبري بأنها “دليل واضح على الظلم والانتهاك الصريح للمعايير الدولية لحقوق الإنسان”. أشارت المنظمة إلى أن طبري أُدينت بالإعدام بتهمة الدعم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في جلسة افتراضية قصيرة أقل من 10 دقائق، حُرمت خلالها من أدنى حقوق الدفاع. وأكدت أن هذه القضية تنتهك بنوداً أساسية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مثل الحق في الحياة والمحاكمة النزيهة، ودعت المفوض إلى إدانة الحكم علناً والمطالبة بالإفراج عنها فوراً.
ائتلاف دولي: جريمة زهراء هي الدفاع عن الحرية
وسّع “الائتلاف لمواجهة الجرائم الفظيعة” نطاق التحقيق، معتبراً الحكم على زهراء طبري جزءاً من “حملة إرهاب مكثفة” يقودها النظام، خاصة تجاه أنصار مجاهدي خلق. كشف الائتلاف أن “الأدلة” الوحيدة المستخدمة كانت “قطعة قماش تحمل شعار ‘المرأة، المقاومة، الحرية'”. وفي بيان رسمي، قال مدير الائتلاف جيمس جوزف: “إن ‘جريمة’ زهراء طبري لم تكن سوى الدفاع عن الحرية والمقاومة – قيماً يجب الاحتفاء بها، لا عقابها بالموت”. وربط الائتلاف هذه الأحكام بدعوات حديثة من وسائل إعلام تابعة لحرس الثورة الإيراني، تطالب بتكرار مجزرة صیف عام 1988 ضد السجناء السياسيين، مما يؤكد أن هذه الإعدامات جزء من استراتيجية دولة منظمة لقمع أي معارضة.

ارتفاع صوت الإنذار لوقف الإعدامات في إيران من جانب منظمات دولية لحقوق الإنسانمنظمة العفو الدولية: الإعدام يهدد العديد من السجناء
لم تقتصر القلق على قضية طبري، بل امتد ليشمل سجناء آخرين، كما أبرزت منظمة العفو الدولية في بيانها. حذرت المنظمة من أن “عدداً كبيراً من السجناء في إيران، بما في ذلك منوجهر فلاح، يواجهون خطر الإعدام بعد ‘محاكمات غير عادلة تماماً’ وإدانات ذات دوافع سياسية”. وختمت بيانها بمطلب مباشر: “يجب على السلطات الإيرانية وقف جميع عمليات الإعدام فوراً”.

سي إن إن: إيران تسرّع إعادة بناء برنامجها الصاروخي الباليستي

الملا علی خامنئی وسط صواریخ بالیستیة-

موقع المجلس:

في تقرير حصري نشرته شبكة “سي إن إن” يوم الأربعاء 29 أكتوبر 2025، أفادت الشبكة، مستندة إلى مصادر استخباراتية أوروبية، بأن النظام الإيراني يعمل بوتيرة متسارعة على إعادة إحياء برنامجه الصاروخي الباليستي، رغم إعادة فرض العقوبات الأممية عليه.

وفقًا للتقرير، وصلت شحنات متعددة تحمل “بيركلورات الصوديوم” – وهي مركب كيميائي حاسم في صناعة الوقود الصلب للصواريخ متوسطة المدى – من الصين إلى ميناء بندر عباس الإيراني في أواخر سبتمبر. يُقدر حجم هذه الشحنات بحوالي 2000 طن، وهي جزء من حملة مكثفة من طهران لتعويض خسائرها الصاروخية الكبيرة الناتجة عن الاشتباك الأخير مع إسرائيل. يُقدّر المتخصصون أن هذه الكمية كافية لإنتاج وقود يدفع أكثر من 500 صاروخ باليستي.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يكشف: قاعدة سرية لإنتاج الصواريخ الباليستية في إيران

بناءً على تحقيق أجراه “التلغراف” بدعم من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، أطلقت إيران حملة مكثفة لإنتاج الصواريخ الباليستية في قاعدة عسكرية سرية تُدعى “معسكر الشهيد سلطاني”.

تحدث هذه التطورات في ظل إعادة تفعيل عقوبات الأمم المتحدة عبر آلية “السناب باك”، التي تحظر أي أنشطة تتعلق بالصواريخ الباليستية القابلة للتحميل برؤوس نووية. ومع ذلك، لا يُدرج “بيركلورات الصوديوم” صراحةً ضمن المواد الممنوعة دوليًا، إذ يُعتبر سابقًا مباشرًا لـ”بيركلورات الأمونيوم”، وهي مؤكسدة محظورة تستخدم في الصواريخ. يرى الخبراء أن هذه الثغرة في النظام القانوني قد تمكّن بكين من الزعم بعدم انتهاكها للعقوبات.

كما أن العديد من السفن والشركات الصينية المشاركة في هذه العمليات مدرجة مسبقًا على قوائم العقوبات الأمريكية. وفي ردّ رسمي على التقرير، أعرب متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية عن عدم معرفته بالتفاصيل، مؤكدًا التزام بكين بضوابط التصدير للسلع ذات الاستخدام المزدوج وفقًا للمعاهدات الدولية

من سياسة التفرّج إلى صناعة التحوّل الإقليمي

کوالیس الیوم- د. سامي خاطر/ أكاديمي وأستاذ جامعي:
هل لدى العرب رؤية معنية بالواقع السياسي في إيران اليوم ومستقبلا…؟ أربعة عواصم عربية تحتلها إيران!!!
دائما ما ردد مسؤولون وإعلاميون في نظام الملالي الحاكم في إيران جملة (نحكم أربعة عواصم عربية ونصيغ قراراتها بأيدينا) وهذه حقيقة لم ينكروها هم ولسنا بغافلين عنها.. والأمر ليس كذلك فحسب بل هو أبعد من ذلك.. لكن اليوم وفي خضمّ التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم يبرز سؤالٌ جوهريّ هام لم يعد بالإمكان تجاهله.. هل يملك العرب القدرة على التأثير في صياغة مستقبل إيران وأمن واستقرار المنطقة؟ والجواب بعيدًا عن الشعارات هو نعم.. لا لأن العرب يمتلكون أدوات الحرب بل لأنهم يملكون أوراق الضغط السياسي والاقتصادي والاستراتيجي التي يمكن أن تغيّر قواعد اللعبة إذا ما أُحسِن استخدامها خاصة تجاه الغرب الذي ما زال حتى اليوم أسيرا لسياسات المهادنة والاسترضاء مع نظام الملالي، ولقد آن الأوان أن يدرك العرب أن معركتهم مع النظام الإيراني ليست معركة حدود أو نفوذ بل معركة هوية واستقرار ومستقبل..
فهذا النظام بتركيبته الأيديولوجية العدوانية لا يمكن أن يكون جاراً صالحاً ولا شريكاً سياسياً، ولا حتى طرفًا عاقلًا في منظومةٍ إقليمية حديثة.
سياسة المهادنة أصل الداء الغربي
منذ قيام نظام ولاية الفقيه قبل أكثر من أربعة عقود تبنّى الغرب سياسة ناعمة تجاه طهران قوامها “الاحتواء عبر الحوار”.. لكنّ هذه المقاربة التي كان يُفترض أن تكبح جماح النظام تحوّلت إلى غطاءٍ لتمدّده الإقليمي؛ فالاتفاقات النووية وتخفيف العقوبات، وإعادة العلاقات الدبلوماسية منحت نظام الملالي في إيران أوكسجينًا سياسيًا واقتصاديًا مكّنهم من تمويل الحروب بالوكالة في العراق وسوريا ولبنان واليمن، ولقد اعتقدت العواصم الغربية أن التساهل سيقود إلى الاعتدال غير أن الواقع أثبت أن الاسترضاء لا يُنتج إصلاحًا بل يغذّي التطرّف.. فالنظام الذي يعيش على تصدير الأزمات لا يمكنه البقاء إلا في ظلّ صمت الآخرين.
العرب.. من ردّ الفعل إلى الفعل
العرب اليوم ليسوا كما كانوا قبل عقدٍ أو عقدين.. فالمشهد الإقليمي قد تغيّر والدول العربية لا سيما الخليجية منها تمتلك اليوم ثقلًا اقتصاديًا ودبلوماسيًا قادرًا على إعادة صياغة التوازنات الدولية، وإنّ العرب إذا ما تحركوا بوعيٍ جماعيّ يستطيعون إعادة توجيه البوصلة الغربية من منطق “التسوية مع طهران” إلى منطق “المحاسبة والمساءلة”.. وهذا التحول لا يتطلب سلاحًا أو صدامًا بل استراتيجية ضغط ذكية ومستمرة يمكن أن تبدأ من ثلاث جبهات رئيسية:
1. الضغط الدبلوماسي الموحّد: من خلال بناء موقف عربي مشترك يرفض سياسة المهادنة ويطالب الغرب بتبنّي مقاربة واقعية تقوم على محاسبة طهران على جرائمها الإقليمية وانتهاكاتها الداخلية.
2. الورقة الاقتصادية والطاقة: فالدول العربية بوصفها المورد الأول للطاقة للعالم الصناعي تملك نفوذًا حقيقيًا في مراكز القرار الغربي ويمكنها أن تجعل أيّ تعامل اقتصادي مع نظام طهران مكلفًا سياسيًا وأخلاقيًا.
3. التحالف مع قوى المعارضة الإيرانية: التحالف مع المعارضة الإيرانية وعلى وجه الخصوص المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي الذي يطرح بوضوح “الحل الثالث” أي لا حرب خارجية ولا تسوية مع النظام بل تغيير من الداخل عبر الشعب والمقاومة المنظمة، وإنّ دعم هذا الخيار العربي العاقل يقدّم بديلاً ديمقراطيًا مستقرًا بعد سقوط النظام ويقطع الطريق على نيران الحرب التي ستسقط على المنطقة كلها إذا ما أراد الغرب القيام بعمل عسكري ضد ملالي إيران.. كذلك سيحمي هذا الموقف العربي المنطقة من أي فوضى محتملة.
الفرصة التاريخية للعرب
إنّ إيران 2025 ليست إيران 2005.. فالنظام في أضعف حالاته منذ تأسيسه: أزماته الداخلية تتعمّق، يتآكل من جذوره، واحتجاجات شعبه لم تتوقف، وفي المقابل فإنّ نفوذه الخارجي يتراجع وحلفاؤه من الميليشيات يواجهون انكسارات متتالية في لبنان واليمن والعراق وسوريا.
هذه اللحظة التاريخية تمثل نافذةً نادرة للعرب كي يكونوا شركاء في صناعة التغيير لا مجرّد متفرجين على التحولات؛ فالمعادلة لم تعد بين الغرب وطهران فحسب بل باتت تشمل الرؤية والإرادة العربية التي يمكنها توجيه السياسات الدولية عبر وضوح الرؤية وثبات الموقف.
موازين جديدة في الشرق الأوسط.. والعرب يستطيعون أن يقولوا لا لكل من يهدد وجودهم ..
“سياساتكم القديمة لم تجلب الاستقرار بل مكّنت الإرهاب وأشعلت الحروب بالوكالة.. وآن الأوان لأن تدعموا الشعب الإيراني لا جلّاديه”؛ مثل هذا الموقف إذا تبلور ببيانٍ مشتركٍ أو بقرارٍ عربيّ موحّدٍ داخل الأمم المتحدة أو عبر اللقاءات الثنائية مع العواصم الغربية الكبرى فإنه كفيل بتغيير المزاج السياسي في أوروبا وواشنطن ودفعه نحو دعم بدائل ديمقراطية داخل إيران بدلاً من التواطؤ مع نظامٍ يعيش على الأزمات.
حين يدرك الغرب أنّ الاستقرار الإقليمي لا يمكن أن يُبنى فوق رماد الشعوب، وحين يجد أنّ الشركاء العرب يقفون صفًا واحدًا خلف رؤيةٍ واضحة لإيران المستقبل.. ديمقراطية، سلمية لا عدوانية؛ حينها فقط سيتبدّل منطق التعامل الدولي مع طهران..
فالقوة ليست في السلاح وحده بل في القدرة على تشكيل الرأي الدولي وصياغة السياسات، والعرب اليوم بما يملكون من اقتصادٍ مؤثر وتحالفاتٍ متينة وموقعٍ جغرافيّ حاسم قادرون على ذلك تمامًا.
من الاسترضاء إلى التغيير
التغيير في إيران ليس حلمًا بعيدًا بل احتمالٌ واقعيّ يمكن أن يتحقق عندما تُسحب من يد النظام أوراقه الخارجية، ويُدرك الغرب أنّ زمن المسايرة انتهى وأنّ إرادة الشعوب العربية إذا اجتمعت تستطيع أن تُحدث ما لم تستطع الجيوش أن تفعله.
إنّ العرب إن أرادوا قادرون على أن يكونوا مفاتيح التغيير لا شهودًا عليه، وما بين التردد والمبادرة تقف المنطقة على حافة زمنٍ جديدٍ قد يُكتب فيه فصل النهاية في حكاية نظام الملالي وبداية عهدٍ من السلام الحقيقي القائم على الحرية والاحترام المتبادل.
د. سامي خاطر/ أكاديمي وأستاذ جامعي

ابن السجينة السياسية زهراء طبري المحكوم عليها بالإعدام في مقابلة مع “ذا صن”: أمي البطلة لا ترتعد أمام الموت…

موقع المجلس:
في تقرير مؤثر نشرته الصحيفة البريطانية “ذا صن”، روى سروش سماك، ابن السجينة السياسية زهراء طبري (67 عامًا)، قصة بطولة أمه التي تواجه حبل المشنقة بعد محاكمة شكلية لم تتجاوز 10 دقائق. وصف سروش والدته بأنها “لا تخشى الموت”، مكشفًا عن تصعيد مرعب في آلة الإعدامات التي يشرف عليها النظام الإيراني، حيث يُعدم سجين كل أربع ساعات تقريبًا، في محاولة يائسة من الولي الفقيه المنهار لترهيب المعارضة.

فخورون ببسالتها… رسالة من أعماق الآلام
أفاد سروش سماك، المقيم في السويد، لـ”ذا صن”: “أمي لا تخاف الموت، ونحن نفخر بشجاعتها. العار يلتصق بمن سجنوا الشعب”. وأكد أن سياسة الإعدامات فقدت تأثيرها الرعبي، بل أصبحت وقودًا للغضب الشعبي، مشيرًا: “هذا السلاح قد صدئ؛ هذه الأحكام لا تفعل سوى إشعال نار الغضب في قلوب الناس”. وصف والدته بأنها “امرأة قوية، مدركة، مثقفة، وبسالتها لا تُضاهى. ولهذا يسعون لكسرها، إذ يرتعد نظام الملالي أمام نساء مثلها”.
جلسة صورية ومصير غامض
زهراء طبري هي إحدى 18 سجينًا سياسيًا يواجهون الإعدام الوشيك بتهم كاذبة. أُلقي القبض عليها في مارس الماضي عندما اقتحمت قوات الأمن منزلها بسبب صلاتها بحركة المعارضة، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وبعد نقلها إلى سجن لاكان في رشت، صدر الحكم بالإعدام في جلسة افتراضية عبر الفيديو لم تتجاوز 10 دقائق، دون منحها حق الوصول إلى محامٍ مستقل.
إلى جانب زهراء، يهدد 17 سجينًا سياسيًا آخرون بالإعدام بسبب انتمائهم للمعارضة الديمقراطية، وهم: بجمان تبريزي، محمد جواد وفائي ثاني، بويا قبادي، وحيد بني عامريان، بابك علي بور، يعقوب درخشان، إحسان فريدي، محمد تقوي، أبو الحسن منتظر، أكبر دانش وركار، أمين فرح آور، منوجهر فلاح، علي رضا مرداسي، فرشاد اعتمادي فر، مسعود جامعي، حامد وليدي، ونيما شاهي.
النظام الإيراني يصدر حكم إعدام على السجينة السياسية زهراء طبري بتهمة الارتباط بمنظمة مجاهدي خلق
حكم قضاء الجلادين بالإعدام على السجينة السياسية زهراء طبري في سجن رشت بتهمة التعاون مع منظمة مجاهدي خلق.
دعوة ماسة للتدخل الدولي لإنقاذ زهراء والسجناء السياسيين الآخرين المحكومين بالإعدام.
تصعيد دموي للإعدامات وسط تراجع النظام
تأتي قضية زهراء في سياق تصعيد هستيري للإعدامات، كمحاولة يائسة من خامنئي لتعزيز سلطته الهشة. تشير الإحصاءات إلى أن سبتمبر وحده شهد إعدام 204 سجناء، رقم لم يُشهد مثله منذ مجزرة صیف عام 1988. ووصل إجمالي الإعدامات منذ بداية 2025 إلى أكثر من 1200 حالة، مقارنة بـ1001 في 2024 كاملاً. يرى الملاحسون أن هذا التصعيد رد فعل على ضعف النظام، خاصة بعد الضربات الإسرائيلية والأمريكية التي أضعفت برنامجه النووي ووكلاءه الإقليميين.
دعوة للتضامن الدولي
أطلق سروش نداءً حاسمًا إلى الحكومات الغربية: “أرجو الحكومة البريطانية والدول الغربية الأخرى، بما فيها السويد حيث حصلت أمي على ماجستيرها، أن تجعل كل علاقاتها التجارية والدبلوماسية مع الديكتاتورية الإيرانية معلقة بوقف إعدام السجناء السياسيين وإطلاق سراحهم غير المشروط. هذا السبيل الوحيد لإلزام النظام بوقف جرائمه”.
وفي سياق ذي صلة، أثنى حسين عابديني، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا، على صمود السجناء، مشيرًا إلى إضراب الطعام الذي قاده 1500 سجين في سجن قزل حصار. وأكد أن “الديكتاتورية الإيرانية، المواجهة أزمة شرعية واضطرابات اجتماعية،

ابن السجينة السياسية زهراء طبري المحكوم عليها بالإعدام في مقابلة مع "ذا صن": أمي البطلة لا ترتعد أمام الموت... ترى في الإعدامات الجماعية مخرجها الوحيد للاستمرار”. وأضاف، مستذكرًا كلمات السيدة مريم رجوي: “يعتمد بقاء النظام على القمع وانتهاكات حقوق الإنسان وتصدير الإرهاب، ولن يتوقف عن ذلك حتى يوم نهايته”.

إيران…هکذا يُستخدم التضخم كوسيلة لنهب الطبقة الحاكمة

موقع المجلس:
تحليل مفصل للوضع الاقتصادي في إيران، يكشف الخبير محمود جامساز كيف تحول التضخم إلى آلية سرقة منظمة بأيدي النخبة الحاكمة، مما يقود الدولة نحو تفكك كامل.
يواجه الاقتصاد الإيراني الآن مزيجًا مميتًا من الركود التضخمي والفوضى في اتخاذ القرارات. لم تعد المشكلة ناتجة عن إدارة سيئة فحسب، بل أصبحت نظامًا مدروسًا لاستنزاف الشعب، حيث يُستغل التضخم كأداة في يد طبقة حاكمة لا تعاني من الأزمة بل تربح منها. يصف الخبير الاقتصادي محمود جامساز، في مقابلة مع صحيفة “جهان صنعت”، الوضع بأنه “اقتصاد أسير للسياسة”، مما يسرع من اقتراب البلاد من الهاوية.

إيران...هکذا يُستخدم التضخم كوسيلة لنهب الطبقة الحاكمة
تحليل مفصل للوضع الاقتصادي في إيران

الفساد كأسلوب حكم: تحليل لاعترافات وسائل الإعلام في طهران
في إيران حاليًا، لم تعد عناوين الصحف مجرد تقارير، بل وثائق رسمية تُعلن عن سقوط نظام كامل. إنها شهادات داخلية تثبت أن الفساد لم يعد خللاً عرضيًا يُصلح، بل أصبح الطريقة الرئيسية للحكم والاستمرار. كل عنوان يُظهر مرضًا مستعصيًا، وكل مقال يُضيف فصلًا إلى سيرة انهيار لا مفر منه.
تفكك المؤشرات الاقتصادية: تشريح أزمة العجز المالي
تكشف الأرقام الكلية عن لوحة مظلمة. يوضح جامساز أن “النمو السلبي يعني تقلص الاقتصاد، وعمل المصانع بجزء من طاقتها، وارتفاع البطالة”. بالتوازي، بلغ التضخم مستويات غير مسبوقة، محطمًا قدرة الناس على الشراء.
تزداد الأزمة سوءًا بسبب عدم الشفافية في الميزانية العامة. تدعي الحكومة أن عجز 2025 حوالي 800 ألف مليار تومان، لكن مراكز بحث مستقلة تقدره بـ1800 ألف مليار. يفسر جامساز في “جهان صنعت” أن تغطية هذا العجز الضخم مستحيلة بالطرق العادية، مما يجبر الحكومة على “الاقتراض المباشر من البنك المركزي”، أي طبع النقود بلا غطاء.
وحش السيولة: التضخم كضريبة خفية على المواطنين
يؤدي الاقتراض من البنك المركزي إلى إنتاج أموال وهمية، تغذي حجم السيولة الذي قد يصل إلى 14 تريليون تومان بنهاية العام. يصف جامساز هذه الأرقام في “جهان صنعت” بـ”المخيفة”، مشيرًا إلى أن “هذا الكم الهائل من الأموال غير المدعومة يفرض تضخمًا بنسبة 80-90% مباشرة على كاهل الشعب”.
هذه السياسة ليست خطأ تقنيًا، بل سرقة صامتة للثروة الوطنية. في اقتصاد غير منتج، تؤدي زيادة السيولة فقط إلى تضخم أكبر، مما يسبب “فقرًا واسعًا، غضبًا اجتماعيًا، وكوارث إنسانية مثل الطلاق والإدمان والجريمة”. وسط هذا الدمار، تكشف قرارات الحكومة أولوياتها، حيث تُحذف مليارات الدولارات من دعم الشعب لاستيراد سيارات فاخرة.
النظام محاصر في مثلث الانهيار
في خريف 2025، يواجه نظام الملالي مأزقًا سياسيًا وإداريًا كاملاً، ناتجًا عن تداخل ثلاث أزمات خانقة.
اقتصاد أسير للسياسة: نخبة تستفيد من الكارثة
الأكثر إثارة في التحليل هو الإجابة على: لماذا تسمح السلطة بهذا؟ يرى جامساز، كما في “جهان صنعت”، أن صانعي القرار لا يتأثرون بالتضخم لأن “موائدهم ممتلئة، وحساباتهم منتفخة، ويملكون عقاراتًا وذهبًا وعملات أجنبية”. مع ارتفاع أسعار هذه الأصول، “تزداد ثرواتهم، فهم لا يخسرون بل يربحون من التضخم”.
يختم جامساز بتشخيص حاسم: “في إيران، الاقتصاد رهينة للسياسة [القمع والعسكرة وإشعال الحروب وتصدير الإرهاب]، وطالما بقي هذا، لن يُكبح التضخم ولن يتحقق رفاه الشعب”.
الخاتمة: سقوط محتوم لنظام يعيش على الفساد
ما يحدث في إيران ليس أزمة اقتصادية عابرة، بل تفكك بنيوي لنظام جعل الفساد أداة حكمه. يحذر جامساز في نهاية حديثه مع “جهان صنعت”: “إن لم يُصلح هذا الطريق، فستقترب البلاد أكثر من حافة الانهيار الاقتصادي”. إنه سقوط لا مفر منه لنظام يتغذى على معاناة شعبه.

علیرغم عدم اکتراث خامنئي وإنكار الواقع: الفساد اصبح جوهر النظام

موقع المجلس:
لم يعد الحديث عن الفساد في إيران مجرّد دعاية معارضة أو تهمة سياسية تُوجَّه للنظام، بل أصبح حقيقة يعترف بها حتى كبار مسؤوليه. ففي أبريل 2023، اضطرّ علي خامنئي إلى الإقرار بوجود ما وصفه بـ«تنين الفساد ذي الرؤوس السبعة» الذي ينهش مؤسسات الدولة، لكنه سارع إلى التنصّل من تبعات ذلك، مؤكدًا أن «من يقول إن الفساد صار منهجيًا فهو واهم». وبعد عامين، في مايو 2025، كرّر الزعيم الإيراني الخطاب ذاته نافياً وجود «فساد ممنهج في الجمهورية الإسلامية».

علیرغم عدم اکتراث خامنئي وإنكار الواقع: الفساد اصبح جوهر النظاملكنّ ما كشفته فضيحة بنك آينده نسف هذه المزاعم من جذورها، وأثبت أن الفساد ليس ظاهرة طارئة، بل هو البنية التي يقوم عليها نظام الملالي برمّته.

الأرقام التي نشرتها صحيفة الجمهورية الإسلامية، ونقلها الخبير الاقتصادي المقرّب من النظام راغفر، تكشف حجم الكارثة. فالبنك مديون بـ717 تريليون تومان لمؤسسات مالية أخرى، واقترض 300 تريليون تومان من البنك المركزي، وسجّل خسائر بلغت 100 تريليون تومان خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024. أما خسائره التراكمية فقد وصلت إلى 500 تريليون تومان، أي ما يعادل 315 ضعف رأسماله الأصلي. هذه المعطيات تجعل البنك مسؤولًا عن نحو 7% من معدّل التضخم في البلاد، أي أنه تسبب في إفقار كل أسرة إيرانية بنسبة مماثلة خلال عام واحد فقط.

ويشير راغفر إلى أن الأموال المهدورة كانت كافية لبناء 120 مستشفى تخصصيًا وإنشاء شبكة سكك حديدية تربط بين طهران ومشهد وشيراز وأصفهان وتبريز، لولا أنها ذهبت إلى جيوب المنتفعين من داخل السلطة. أما الصحيفة، فتؤكد أن المشكلة الحقيقية تكمن في الحماية التي توفرها مؤسسات الدولة لتلك البنوك، إذ تمنحها القروض الضخمة وتمنع محاسبتها، مما يؤدي إلى نشوء شبكات مافيا اقتصادية تنخر جسد الاقتصاد الوطني وتدفع الإيرانيين إلى مزيد من الفقر والمعاناة.

ولم تقف الفضيحة عند حدود بنك آينده، فحتى بنك ملي والبنك المركزي مهددان بالوقوع في مستنقع الفساد ذاته، بحسب ما حذّرت منه الصحيفة نفسها. ومع اتساع هذه الدائرة، يغدو النظام الإيراني بأكمله غارقًا في منظومة فساد متجذّرة يصعب تطهيرها.

ورغم كل ذلك، يصرّ خامنئي، «المرشد الأعلى للفساد»، على إنكار الحقائق، متحدثًا عن «نظام خالٍ من الفساد». غير أن الوقائع والبيانات الصادرة من داخل مؤسساته تبرهن أن الفساد أصبح عنصرًا بنيويًا في الحكم، وأن أي إصلاح اقتصادي حقيقي لا يمكن أن يتم ما لم تُكسر قبضة المؤسسات الحاكمة على مفاصل الاقتصاد.

كما لخّص راغفر المأساة الإيرانية بقوله: «طالما دوّار الفساد قائم في نظام الاقتصاد، فلا أمل في الإصلاح». وهي عبارة تختصر جوهر المشكلة: لا سبيل لإنهاء الفساد دون إنهاء النظام نفسه، لأن الأخير هو مصدر الداء وأساسه. ولذا، يرى كثير من المراقبين أن الخلاص لن يتحقق إلا بقيام نظام جديد يضع ثروات البلاد في خدمة الشعب، لا في حسابات الفاسدين والطغاة.

وحدات المقاومة في إيران: مطالبة صريحة بإسقاط النظام ورفض جميع أشكال الديكتاتورية

موقع المجلس:
نفّذت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة سلسلة نشاطات لافتة في مدن إيرانية رئيسية — طهران، شيراز، أصفهان، تبريز، مشهد، زنجان وجرجان — حيث نصب أفرادها لافتات وكتبوا شعارات على الجدران للتأكيد على مطلب شعبي مركزي: إنهاء حكم النظام الديني وإقامة نظام ديمقراطي يقوم على سيادة الشعب. جاءت التحركات في سياق تواتر الاحتجاجات وسعي قوى المعارضة لإيصال رسالتها إلى الشارع العام رغم الأجواء الأمنية المشددة.

پراتیکهای شورشگران در پـاسارگاد، شیـراز، تهـران، اصفهـان، همـدان، کرمانشـاه، کـرمـان، زنجـان، سننـدج

نشاطات في زاهدان وتبريز وأورمية

في زاهدان عاصمة محافظة سيستان وبلوشستان، نفذت وحدات المقاومة سلسلة مبادرات رمزية يوم الجمعة 24 أكتوبر 2025، تناولت رفضها للديكتاتورية بكل أشكالها. كما شهدت تبريز ورفع شعارات تؤكد أن السيادة يجب أن تكون للشعب، في محاولة لربط الحركة اليوم بقيم سياسية تاريخية.

وحدات المقاومة في زاهدان لا شاه ولا ملالي وتؤكد على سيادة الشعب

خلال زيارة رسمية لرئيس الجمهورية إلى أورمية، سُجِّلت حملة احتجاجية محلية تعبّر عن رفض الزوار الرسميين وسياسات السلطة، ما يعكس امتداد مناخ الاحتجاج إلى محافظات متنوعة.

وحدات المقاومة : "بزشکیان، أورمية ليست مكانك، ارحل!"

قراءة في الشعارات والرموز

الشعارات التي ظهرت في المدن المختلفة حملت رسالة واضحة: رفض للديكتاتورية بغض النظر عن شكلها أو زمنها. وقد وظّفت وحدات المقاومة رموزًا تاريخية، من بينها صور الدكتور محمد مصدق، لربط المطالب الراهنة بحركة طويلة للمطالبة بالاستقلال الوطني والديمقراطية. هذا الاستحضار التاريخي هدفه التذكير بأن النضال الحالي يندمج في مسار طويل من المطالب الشعبية ضد الاستبداد والتدخلات الخارجية.

وحدات المقاومة في إيران: مطالبة صريحة بإسقاط النظام ورفض جميع أشكال الديكتاتورية

رسائل واستراتيجية المقاومة

لم تقتصر رسالة الحركة على مجرد التنديد؛ بل برندت مطالبة بنظام سياسي بديل يقوم على سيادة الشعب وحقوق الإنسان. في الوقت نفسه، تركزت استراتيجية الوحدات على استخدام الوسائل الرمزية (لافتات، كتابات جدارية) كوسائل منخفضة الحدة لإيصال رسالة سياسية واضحة داخل بيئة أمنية مشددة.

مٶشرات تٶکد إقتراب نهاية نظام الملالي

احراق صورة لخامنئي في الاحتجاجات في ایران-آرشیف-

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

لئن حاول الملا خامنئي في خطابه الاخير أن يوحي بأن نظامه التزلزل الآيل للسقوط قوي بما يکفي وأکد على قدرته في مواجهة التهديدات التي تحدق به، لکن معظم المراقبين السياسيين وفي ظل الاوضاع السائدة في إيران لم يأبهوا لتصريحاته هذه وإعتبروها بعيدة عن الواقع، في وقت تتزايد فيه المٶشرات المختلفة وعلى مختلف الاصعدة على إن النظام يسير في طريق ملغوم لا يمکن تجاوزه بسلام.
المحاولات المستميتة التي يبذلها النظام من أجل أن يغطي على نشاطاته السرية ليضمن تنفيذ مخططاته الارهابية المشبوهة، تواجه مراقبة غير مسبوقة، ولاسيما المحاولات المبذولة من أجل التهرب من العقوبات، وقد كشفت وزارة الخزانة الأمريكية عن تحديد شبكة مصرفية سرية (مصرفية الظل) تابعة لطهران، قامت بتمرير معاملات مالية بقيمة تقارب 9 مليارات دولار خلال عام 2024 عبر حسابات في بنوك أمريكية. هذا الكشف يسلط الضوء على اعتماد النظام الإيراني على قنوات مالية معقدة لتمويل أنشطته المزعزعة للاستقرار، وهذا ما يمکن إعتباره ضربة موجعة جدا للنظام وفي وقت خطير وبالغ الحساسية.
وفي وقت يحاول بزشکيان تجميل وجه النظام وکونه مسالما وملتزما بالمعايير والقيم الانسانية، فإنه وتزامنا مع ذلك وفي تقرير صادم نشرته صحيفة “نيويورك بوست”، أدان مئات النشطاء الإيرانيين التصعيد الوحشي في استخدام عقوبة الإعدام من قبل طهران، وذلك بعد أن كشف ائتلاف من جماعات المعارضة عن إعدام 280 شخصا، بينهم نساء وأطفال، خلال شهر أكتوبر وحده، في تصعيد وصفه النشطاء بأنه “غير مسبوق في شدته”.
وعلى الصعيد الداخلي أيضا، فإن إفلاس بنك”آيندە” وإنهياره لم يکن مجرد حدث عادي وطارئ، بل کان بمثابة وصمة عار بجبين النظام لکونه جرس إنذار مدو يکشف عمق العطب الذي ينهش النظام المصرفي برمته في ظل هذا النظام الفاسد ولاسيما وإنه قد تحول منذ سنوات إلى أداة بيد المافيا الاقتصادية التابعة لحرس النظام وبيت خامنئي.
ومن جانب آخر، فإن الاحتجاجات الشعبية تجتاح سائر أرجاء إيران مندة بالفقر والفساد والقمع بالاضافة الى العمليات الثورية لوحدات المقاومة التي تدك معاقل ومٶسسات النظام بقوة بما يٶکد إن هناك عملية صراع ومواجهة شعبية منظمة ضد النظام ولاسيما وإن الاوساط الحاکمة تتخوف کثيرا من إحتمالات إندلاع إنتفاضة غير عادية وتحذر من ذلك وتدعو للعمل من أجل الحيلولة دون حدوثها، لکن لا يبدو إن النظام وفي ضوء الاوضاع الحالية والازمة المتفاقمة والعزلة الدولية غير المسبوقة، بإمکانه القضاء على التحرکات الشعبية المضادة والانتفاضة القادمة التي ستزيل هذا النظام من عالم الوجود.

إدانات دولية واسعة لحكم إعدام المهندسة زهراء طبري في إيران

أصوات من أوروبا والعالم تندد بالمحاكمة الصورية وتطالب بوقف الانتهاكات

موقع المجلس:
أثار الحكم الصادر عن السلطات الإيرانية بإعدام المهندسة زهراء طبري، البالغة من العمر 67 عامًا، بتهمة التعاون مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، موجة واسعة من الغضب والإدانات على الصعيد الدولي. وقد عبّر نواب في البرلمان الأوروبي وشخصيات بارزة في مجالات القانون والرياضة وحقوق الإنسان عن رفضهم الشديد لما وصفوه بـ“جريمة قضائية” جديدة تفضح واقع القمع داخل إيران.

تضامن أوروبي مع السجينة السياسية

في هذا الإطار، أعلنت دومينيك آتياس، رئيسة المجلس الإداري لاتحاد المحامين الأوروبيين، تضامنها الكامل مع زهراء طبري، وكتبت في رسالة مؤثرة:

“زهراء طبري، مهندسة كهرباء تبلغ من العمر 67 عامًا، حُكم عليها بالإعدام. أريد أن أكون صوتها وأصرخ ضد الظلم، وأقول دعمًا لها: لا للإعدام.”

هذا الموقف الحقوقي وجد صداه في أوساط قانونية أوروبية أخرى، حيث طالب ناشطون بضرورة تحرك المجتمع الدولي لمنع تنفيذ الحكم وضمان محاكمة عادلة وفق المعايير الدولية.

دعوات إلى موقف دولي حازم

من جانبه، دعا بير كلاوسن، عضو البرلمان الأوروبي عن الدنمارك، إلى تبنّي موقف دولي موحّد ضد ما وصفه بـ“مذبحة ممنهجة يرتكبها نظام الملالي ضد أبناء الشعب الإيراني”.
وأضاف في تصريح رسمي:

“يجب أن يدين العالم جرائم هذا النظام، وأن يُظهر تضامنه مع الشعب الإيراني الشجاع الذي يواصل مقاومته من أجل الحرية والكرامة.”

محاكمة صورية خلال عشر دقائق

وفي بريطانيا، نددت شارون ديفيز، البطلة الأولمبية في السباحة، بالإجراءات القضائية التي أفضت إلى الحكم بالإعدام على طبري، مؤكدة أن المحاكمة كانت “شكلية وغير إنسانية”.
وأوضحت ديفيز أن المحكمة التي أصدرت الحكم في مدينة رشت، برئاسة رجل الدين “أحمد درويش كفتار”، عقدت جلسة افتراضية لم تتجاوز عشر دقائق، حُرمت خلالها المتهمة من حقها في اختيار محامٍ أو الدفاع عن نفسها.

كما لفتت ديفيز إلى المسيرة الأكاديمية اللامعة لزهراء طبري، الحاصلة على درجة الماجستير في هندسة الكهرباء من جامعة أصفهان الصناعية وجامعة بوروس السويدية، والمتخصصة في الطاقة المستدامة، مؤكدة أن “ما تتعرض له هو استهداف مباشر للنساء المتعلمات والمستقلات في إيران”.

إدانات دولية واسعة لحكم إعدام المهندسة زهراء طبري في إيران

تحرك المقاومة الإيرانية ونداءات إلى الأمم المتحدة

وكانت المقاومة الإيرانية قد وجهت نداءات عاجلة إلى الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية، محذّرة من خطورة تنفيذ الحكم ومطالبة بضغط دولي لوقفه. وأشارت في تقاريرها إلى أن إعادة اعتقال زهراء طبري في أبريل 2025 جاءت ضمن حملة أوسع تستهدف النشطاء والمعارضين، معتبرة أن هذا الحكم يندرج في إطار سياسة ممنهجة لبث الرعب وكسر روح المقاومة داخل المجتمع الإيراني.

رسالة من خلف القضبان

تمثل قضية زهراء طبري اليوم رمزًا جديدًا لمعركة الحرية والعدالة في إيران، ورسالة موجعة من امرأة مهندسة تجاوزت الستين، تواجه الموت بتهمة الفكر والمعارضة السلمية. ومع تصاعد الإدانات الدولية، يزداد الضغط على طهران لوقف هذا المسار القمعي الذي بات يهدد آخر ما تبقّى من مصداقية قضائها.