الرئيسية بلوق الصفحة 178

إيران الغد في ظل خطة فصل الدين عن الدولة

السیدة مریم رجوي

بحزاني – منى سالم الجبوري:
تأسس نظام ولاية الفقيه في إيران على أساس من إستخدام الدين وتوظيفه من أجل تحقيق الاهداف والغايات التي يسعى إليها النظام، بل وحتى إن النظام قد قام بجعل الدين وسيلة من أجل إستخدام الممارسات القمعية والاعتقالات والتعذيب والاعدامات والعقوبات القرووسطائية ضد الشعب الايراني، وهذا هو الامر الذي لاحظته المقاومة الايرانية جيدا ووضعته نصب عينها وقامت بفضحه والتأکيد على حقيقة إن النظام يقوم بالمتاجرة بالدين وجعله وسيلة من أجل تحقيق أهدافه وغاياته.

ولعل من أبرز المحطات المضيئة في مسيرة المقاومة الإيرانية الممتدة لستين عاما، كان الإعلان الرسمي لـ “خطة فصل الدينعن الدولة” من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في نوفمبر1985. لم تكن هذه الخطة مجرد برنامج سياسي، بل كانت موقفامبدئيا واضحا في مواجهة الاستبداد الديني الحاكم؛ أي ضدهيكل حول الدين إلى أداة للقمع والتمييز واحتكار السلطة.

وفيما يتعلق بالاستخدام المشبوه للدين من قبل النظام الاستبدادي القائم في إيران طوال ال46 عاما المنصرمة، تقول السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية:” إن خطة فصل الدين عن الدولة هي رد هذا المجلس على تجربة الفاشية الدينية واستبدادها الوحشي تحت اسم الإسلام. إن برنامج المجلس يرفض الدين الإجباري والإكراه الديني، ويرفض أي شكل من أشكال “التمييز والامتيازات والإكراه السياسي والاجتماعي“فيما يتعلق بالإسلام. ويستند هذا إلى برنامج المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة الذي تم إقراره عام 1981، والذي يؤكد على “المساواة في الحقوق السياسية والاجتماعية لجميع أفراد الأمة“ وإلغاء “كافة الامتيازات القائمة على الجنس أو العرق أو العقيدة“.

توضح الخطة من جهة أنها لا تعترف بأي حق أو امتياز خاص لأي دين أو مذهب، ومن جهة أخرى تؤكد على حرية الأديان والمذاهب. و لتوضيح هذه المبادئ، تنص المادة الأولى من الخطة على ما يلي:

“1ـ يمنع ممارسة أي شكل من أشكال التمييز ضد أتباعالديانات والمذاهب المختلفة في التمتع بالحقوق الفرديةوالاجتماعية. لا يجوز حرمان أي مواطن أو منحه امتيازا في أمورمثل الترشح، والانتخاب، والتوظيف، والتعليم، والقضاء، وغيرهامن الحقوق الفردية والاجتماعية، بسبب إيمانه أو عدم إيمانه بدينأو مذهب معين“.

كما تؤكد المادة الثالثة على:

“3ـ إن صلاحيات السلطات القضائية لا تنبع من مكانتهم الدينية أو العقائدية، وأي قانون لا يصدر عن السلطة التشريعية للبلاد لن يكون له أي رسمية أو شرعية.”.

ما يجب قوله والاقرار به هنا من أنه لقد نجحت المقاومة الإيرانية في حل أحد أهم التناقضات التاريخية، وذلك بتبني حركة تؤمن بالإسلام الديمقراطي لراية فصل الدين عن الدولة. هذا المبدأ ليس وليد اليوم أو الأمس في فكر المقاومة؛ فبرنامج المجلس الوطني للمقاومة الذي نشره مسعود رجوي عام 1981 يضمن هذا المبدأ بشكل واضح.

واستكمالا لهذا المسار، قدمت السيدة مريم رجوي، الرئيسةالمنتخبة للمقاومة الإيرانية، في عام 2015 “خطتها ذات النقاطالعشر“ لمستقبل إيران. هذه الخطة هي خارطة طريق للوصولإلى إيران حرة وديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، حيثيتمتع جميع المواطنين، بغض النظر عن معتقداتهم الدينية، بحقوقمتساوية.

وفي ختام هذه المسيرة الممتدة لستين عاما، تحدثنا اليوم عنخطوة مهمة تم اتخاذها على طريق الحرية وفصل الدين عنالدولة؛ خطوة تبشر بمستقبل مشرق لإيران الغد. وهذه المسيرةمستمرة، حتى الوصول إلى وجهة تكون فيها العدالة والحريةوالمساواة حقيقة ملموسة لكل إيراني.

النظام الإيراني في مأزق: الضعف الداخلي يدفعه للتشبث بأذرعه الإقليمية

الحوار المتمدن- سرگول الجاف:
في ظل التحديات الداخلية المتصاعدة التي يواجهها النظام الإيراني، يسعى خامنئي وأعوانه إلى تعزيز نفوذهم الإقليمي من خلال دعم وكلائهم وميليشياتهم في المنطقة. ويأتي ذلك استجابةً للضغوط الاقتصادية والسياسية الداخلية، إذ يسعى النظام إلى الحفاظ على وكلائه الخارجيين كوسيلة للبقاء. ومؤخرًا، زار علي لاريجاني، الأمين العام الجديد للمجلس الأعلى للأمن القومي، العراق ولبنان لتنفيذ هذه الاستراتيجية، كاشفًا عن القلق العميق داخل النظام.
تبدأ الأزمة الداخلية للنظام بتهديد الدول الأوروبية الثلاث: فرنسا وبريطانيا وألمانيا، بتفعيل آلية (Snapback) ،أعلن الأوروبيون أنهم سيفعلون هذه الآلية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي بحلول نهاية أغسطس/آب، مما سيؤدي إلى إعادة فرض عقوبات أممية صارمة، بما في ذلك حظر على الأسلحة. وأعرب وزير خارجية النظام عن قلقه قائلاً: “إذا تم تفعيل الآلية، فسيكون الأمر سيئاً…”
وسوف نعود إلى الفصل السابع باعتباره تهديداً للأمن الدولي”. ويؤدي هذا التهديد إلى تفاقم التناقضات الداخلية، مع احتدام النقاش حول التفاوض أو التصعيد، مع تهديدات بوصول الصواريخ إلى أوروبا.

علاوةً على ذلك، يواجه النظام خطر اندلاع انتفاضة شعبية بسبب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية. فأزمة المياه والكهرباء والغاز والتضخم تتفاقم يومياً، كما أقرّ الرئيس بزشكيان، قائلاً: “لدينا مشكلة في كل شيء… كل شيء قسري”. وفي محاولةٍ لاحتواء الغضب الشعبي، لجأ النظام إلى عمليات إعدام جماعية، حيث أعدم 93 شخصًا خلال الأسبوعين الماضيين. ومع ذلك، تواصل وحدات الاحتجاج عملياتها، مثل إحراق مقرات الحرس الثوري في عدة محافظات، وشن هجمات في سيستان وبلوشستان أسفرت عن مقتل عناصر من قوات النظام.

في مواجهة هذه الضغوط، يعتمد خامنئي على وكلائه الإقليميين لتعزيز موقفه. ففي العراق، زار لاريجاني البلاد لضمان عدم استخدام المجال الجوي العراقي ضد إيران في حال نشوب حرب، ولتعزيز التعاون الاستخباراتي والاقتصادي. وُقّعت اتفاقية أمنية، وصفتها الحكومة العراقية بأنها مذكرة تفاهم حدودية، لكنها أثارت مخاوف في الولايات المتحدة. ويسعى النظام إلى الالتفاف على العقوبات عبر العراق من خلال تصدير النفط وتأمين الدولارات عبر شركات وهمية.
كما يهدف إلى توحيد الميليشيات الموالية، مثل الحشد الشعبي، للسيطرة على الحكومة العراقية، مستغلًا مراسم الأربعين لإضفاء الشرعية على وجوده. إلا أن النظام يفقد نفوذه تدريجياً بسبب الضغوط الأمريكية، مما يتطلب دعماً دولياً للقوى الوطنية العراقية لمواجهة هذا النفوذ.
في لبنان، تُركّز جهود النظام على منع نزع سلاح حزب الله، الذي يعتبره درعاً حيوياً. يعتقد خامنئي أن فقدان هذه الأسلحة سيفتح الباب أمام هجمات عسكرية على إيران. لذلك، زار لاريجاني لبنان لتنفيذ خطط تشمل الضغط السياسي والإعلامي، وخلق مناخ من انعدام الأمن من خلال توظيف عصابات لمهاجمة المراكز الأجنبية. كما يُخطط للضغط على الحكومة السورية الجديدة إذا تعاونت في نزع السلاح. مع سقوط نظام الأسد، تراجعت موارد حزب الله، مما أضعف قاعدته الاجتماعية التي كانت تعتمد على المال الإيراني.
يحاول النظام ضخ الأموال عبر مكاتب الصرافة، لكن المعادلات تغيرت، كما يتضح من موقف القادة اللبنانيين الصريح ضد التدخل الإيراني. يطالب الرئيس اللبناني بعدم التدخل، فاتحاً الباب أمام إجراءات مثل طرد السفير الإيراني وإغلاق السفارة.

في اليمن، يدعم النظام الحوثيين كواجهة اقتصادية، حيث يسيطر الحرس الثوري على مناطقهم ويرسل إليهم كميات هائلة من الأسلحة، مثل 750 طناً من الصواريخ. يستخدم خامنئي الحوثيين كورقة ضغط في المفاوضات الدولية. ولمواجهة ذلك، يجب دعم الحكومة اليمنية الشرعية سياسياً وعسكرياً لإنهاء سيطرة النظام.
في الختام، كلما ضعف النظام داخلياً، زاد اعتماده على وكلائه الخارجيين. يكمن الحل الجذري في إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني، مع فضح مخططاته إعلامياً وسياسياً. يجب التركيز على نزع سلاح حزب الله وحل قوات الحشد الشعبي لكسر قبضة خامنئي على المنطقة، والمساهمة في استقرارها. هذه الجهود المتوازية ستحد من نفوذ نظام يعتمد على الإرهاب والقمع من أجل بقائه.

علي صفوي: نظام الملالي يرى نهايته قريبة جدًا لهذا كثّف الإعدامات

موقع المجلس:

قدم الدكتور علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خلال مقابلة تفصيلية مع شبكة “Real America’s Voice)” RAV)، فدم تحليلًا معمقًا للوضع المتفجر في إيران، مؤكدًا أن الزيادة الهائلة في وتيرة الإعدامات والقمع الوحشي هي رد فعل مباشر من نظام الملالي الذي يشعر بأن نهايته باتت وشيكة. وأوضح صفوي بالأرقام والإحصائيات أن هذا السلوك الهستيري يعكس حالة الذعر التي يعيشها النظام نتيجة الأزمات المزدوجة التي تضربه: الانهيار الداخلي والعزلة الاستراتيجية في المنطقة، بالتزامن مع صمود الشعب الإيراني وتصاعد أنشطة المقاومة المنظمة.

إحصائيات مرعبة: تصاعد الإعدامات والقمع

بدأ الدكتور صفوي حديثه بتقديم أرقام صادمة تكشف حجم القمع الذي يمارسه النظام. وأوضح أنه منذ “حرب الـ12 يومًا” الأخيرة، اعترفت السلطات نفسها باعتقال 21 ألف شخص. لكن الأمر الأكثر خطورة هو الارتفاع الكبير في عدد الإعدامات.

النظام الإيراني يعلن اعتقال 21 ألف “مشتبه به” خلال الحرب بين اسرائيل وإيران

وقال صفوي: “وصل عدد الإعدامات في عهد الرئيس بزشكيان إلى 1600، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 60% مقارنة بالعام الماضي الذي سجل 972 حالة إعدام”. ولإظهار مدى كثافة هذه الموجة، أشار إلى أنه “بين 3 و 6 أغسطس وحده، تم إعدام 29 شخصًا”.

منظمة العفو الدولية تحذر من إعدام وشيك لخمسة سجناء سياسيين في إيران

كما تطرق إلى قضايا محددة تثير قلقًا بالغًا، منها:

14 من المعارضين السياسيين يواجهون حاليًا حكم الإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
إعدام اثنين آخرين في 27 يوليو الماضي بنفس التهم.
نقل خمسة سجناء سياسيين إلى سجن “قزل حصار”، المعروف بكونه مركز تنفيذ الإعدامات، ووضعهم في عزلة تامة ومنعهم من التواصل مع عائلاتهم.
وأضاف صفوي أن النظام في يأسه لجأ إلى استهداف عائلات النشطاء، حيث يقوم باعتقال أفراد من عائلات أعضاء مجاهدي خلق، بما في ذلك كبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة، في محاولة لكسر إرادة المقاومة.

ما وراء القمع: انهيار استراتيجي داخلي وخارجي

ربط الدكتور صفوي بشكل مباشر بين هذا القمع الوحشي وحالة الانهيار التي يعيشها النظام على جبهتين.

على الصعيد الخارجي: أكد صفوي أن النظام فقد “عمقه الاستراتيجي” في المنطقة بعد سلسلة من الضربات القاصمة، أهمها:

سقوط نظام بشار الأسد، حليف طهران الرئيسي في سوريا.
مقتل حسن نصر الله، الذي كان يمثل ذراع النظام الأقوى في لبنان.
إضعاف الحوثيين في اليمن.
الضغوط المتزايدة على الحكومة العراقية لنزع سلاح الميليشيات الموالية لإيران.

على الصعيد الداخلي: تزامن هذا الانهيار الخارجي مع تفاقم الأزمات الداخلية التي جعلت المجتمع الإيراني على حافة الانفجار. وشملت هذه الأزمات:

احتجاجات واسعة: انتشرت المظاهرات في جميع أنحاء البلاد وتشمل كافة فئات المجتمع من المزارعين والعمال وسائقي الشاحنات إلى الطلاب والمعلمين، احتجاجًا على الظروف المعيشية الكارثية.
انهيار اقتصادي: يعاني الشعب من تضخم جامح وبطالة متفشية وعجز النظام عن توفير أبسط الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء. وكشف صفوي أن “25 مليون إيراني يعيشون في الأحياء الفقيرة، بينما ينام 15 مليونًا جائعين كل ليلة”.
صراعات داخلية: أدت الأزمات إلى تفاقم الصراعات داخل أجنحة النظام، حتى أن هناك حديثًا يدور في برلمان النظام حول “عزل بزشكيان بسبب عدم كفاءته”.
في ظل هذا الوضع، أشار صفوي إلى الدور المتنامي لـ “وحدات المقاومة” التابعة للمقاومة الإيرانية، التي كثفت من عملياتها النوعية التي تستهدف مراكز القمع التابعة لـ حرس النظام الإيراني وقوات الباسيج، مما يساهم في كسر أجواء الخوف ويزيد من ارتباك النظام.

صمود الشعب ودعوة للمجتمع الدولي

أشاد صفوي بصمود الشعب الإيراني الذي، على الرغم من القمع الدموي – بما في ذلك قمع انتفاضة 2022 التي راح ضحيتها 750 شهيدًا معظمهم من الشباب – لم يتوقف عن النضال. وأكد أن الشعب بات يدرك تمامًا من هو عدوه الحقيقي، مستشهدًا بهتاف أصبح شعارًا في المظاهرات الأخيرة: “عدونا هنا، يكذبون بالقول إنها أمريكا”.

واختتم الدكتور صفوي مقابلته بتوجيه رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي، داعيًا إلى تغيير جذري في السياسة تجاه إيران. وقال: “يجب على المجتمع الدولي أن يتخلى فورًا عن سياسة الاسترضاء والتعامل مع هذا النظام. وبدلًا من ذلك، يجب الاستثمار في الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، ودعم نضالهم المشروع من أجل إسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية”.

نظام الملالي يسعى لتأجيج الصراعات الاقليمية خوفا من سقوطه

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
على الرغم من الضربات القاصمة التي تعرضت لها الاستراتيجية الاقليميـة لنظام الملالي والهزائم الکبيرة التي مني بها، فإنه وبسبب من أزمته الحادة جدا والتهديدات الجدية المحدقة به ولاسيما إحتمال إندلاع إنتفاضة شعبية بوجهه، فإنه ومن أجل لفت الانظار عنه وعن أوضاعه السيئـة جدا وإجراء عملية جديدة لخلط الاوراق، يواصل هذا النظام المشبوه مساعيه من أجل زعزعة الاستقرار وإثارة الصراعات في الشرق الاوسط.
ويبدو واضحا بأن نظام الملالي يعمل کل ما بوسعه من أجل الاستنجاد بوکلائه في المنطقة لإثارة المشاکل والازمات وزعزعة الامن والاستقرار في بلدانهم وإستخدام ذلك کورقة مساومة على طاولة التفاوض، وبهذا الصدد وفي 15 أغسطس، أصدر أبو حسين الحميداوي، الأمين العام لميليشيا كتائب حزب الله العراقية المدعومة من إيران، بيانا دعا فيه إلى تعزيز الميليشيات الموالية لطهران. وطالب بأسلحة متطورة، وقدرات فنية أكبر، وتحسين “القدرات الدفاعية والتدميرية”. وجاءت هذه الدعوة ردا مباشرا على الجهود الأمريكية لإضعاف ما يسمى بـ”محور المقاومة”، وهو شبكة وكلاء إيران المسلحين في جميع أنحاء المنطقة. ولا تعكس كلماته استراتيجية طهران فحسب, بل تعكس أيضا ثقتها في أن كلا من إيران والفصائل المتعاطفة معها داخل الحكومة الاتحادية العراقية ستواصل تسليح وتمويل هذه الجماعات.
ويأتي بيان الحميداوي في أعقاب تقارير أفادت بأن قائد فيلق القدس التابع لـ حرس النظام الإيراني، إسماعيل قاآني، حث قادة الحشد الشعبي في أواخر يوليو على الضغط على بغداد للحصول على تمويل لتحديث أنظمة أسلحتهم. ويعد الحشد الشعبي، الذي يشكل رسميا جزءا من الهيكل الأمني للدولة في العراق، خاضعا لهيمنة الميليشيات المدعومة من إيران ويظل ركيزة أساسية لنفوذ طهران الإقليمي. وقد كرر رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي هذا الموقف في اتصال أجراه في 8 أغسطس مع علي أكبر ولايتي، كبير مستشاري الولي الفقيه الإيراني، مؤكدا على أهمية الحشد الشعبي في مواجهة المبادرات الأمريكية والإسرائيلية لإضعاف حزب الله والميليشيات الأخرى.
في غضون ذلك، أوضح نظام الملالي أن دعمه للوكلاء الآخرين لا يزال ثابتا. ففي 14 أغسطس، التقى ولايتي بممثل الحوثيين في طهران وأكد على “الدور المحوري” للجماعة في حرب “محور المقاومة” ضد إسرائيل. ورفض الادعاءات بتراجع قوة الشبكة وأصر على دعم إيران الكامل. ولا يزال الحوثيون الفصيل الوحيد الذي يواصل شن هجمات مباشرة على إسرائيل ويهدد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وما وراءه.
وفي لبنان، صعد قادة حزب الله من تهديداتهم ضد الدولة. ففي 15 أغسطس، حذر نعيم قاسم، نائب الأمين العام لحزب الله، من أن الجماعة ستحرض على احتجاجات حاشدة إذا مضت الحكومة اللبنانية في خطتها المعتمدة حديثا لنزع سلاح حزب الله. وندد بقرار الحكومة ووصفه بأنه “أمر أمريكي-إسرائيلي”، متعهدا بأن حزب الله سيقاوم بأي ثمن، حتى لو أدى ذلك إلى حرب أهلية. وجاء بيانه بعد أيام فقط من قيام حزب الله بتنظيم احتجاجات محدودة في معاقله عقب قبول بيروت لمقترح نزع السلاح المدعوم من الولايات المتحدة.
وتكلف مبادرة نزع السلاح الجيش اللبناني بمهمة تفكيك ترسانة حزب الله. ومع ذلك، يعمل حلفاء حزب الله داخل المؤسسة السياسية اللبنانية، بما في ذلك رئيس مجلس النواب نبيه بري، على التوسط بين الحكومة والميليشيا لتجنب المواجهات المسلحة. ورغم ذلك، يواصل حزب الله تبرير امتلاكه للسلاح بذريعة النشاط العسكري الإسرائيلي واتفاق الطائف لعام 1989، الذي استثنى الجماعة من عملية نزع السلاح الأوسع في لبنان.
وقد أثارت تصريحات قاسم انتقادات حادة داخل لبنان. ووصفها رئيس الوزراء نجيب ميقاتي بأنها “تهديد مبطن بحرب أهلية”، بينما أكد وزير العدل عادل نصار أن الحكومة اللبنانية كانت تدرس مسألة نزع سلاح حزب الله قبل وقت طويل من المقترحات الأمريكية وأن احتكار الدولة للسلاح “غير قابل للنقاش”.
بمجموعها، تسلط هذه التطورات الضوء على نمط ثابت: لا يزال النظام الإيراني ووكلاؤه ملتزمين بالعدوان الإقليمي، وعرقلة سيادة الدول، والتهديد بالفتنة الأهلية. من العراق إلى لبنان واليمن، يواصل ما يسمى بـ”محور المقاومة” التابع لطهران العمل كقوة مزعزعة للاستقرار، مما يضمن بقاء استراتيجية النظام القائمة على تصدير الصراع وتقويض الاستقرار دون تغيير.

إیران.. تفاقم مظاهر الانهيار الاقتصادي یوم الثلاثاء 19طس الاحتجاجات تواصلت في مختلف المدن

موقع المجلس:

تفاقم مظاهر الانهيار الاقتصادي في إيران

لم تعد الأزمة الاقتصادية في إيران حبيسة المؤشرات الكلية، بل باتت تنعكس بوضوح على تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، حيث أصبح الحصول على أبسط مقومات المعيشة تحديًا يوميًا. فمن رغيف الخبز الذي تحول إلى عبء ثقيل، إلى انقطاعات الخدمات المتكررة، وصولًا إلى انهيار العملة المحلية التي تحولت إلى مادة للتندر، تتجسد ملامح الأزمة في مختلف جوانب الحياة.

الثلاثاء، 19 أغسطس 2025 - من المعاشات إلى السياسة: متقاعدو كرمانشاه يحتجون من أجل لقمة العيش والحرية

الخبز.. عبء على موائد الإيرانيين

في ضربة جديدة للأمن الغذائي، امتدت موجة الغلاء لتشمل الخبز، الغذاء الأساسي للمواطنين. فقد نقلت وسائل إعلام رسمية في 17 أغسطس أن سعر خبز “سنكك” في طهران قفز إلى 50 ألف تومان، بعد زيادة بنسبة 52% خلال الشهر نفسه، فيما بات الحصول عليه بالأسعار السابقة (10 إلى 15 ألف تومان) أمرًا مستحيلًا، مما فاقم معاناة الأسر في العاصمة.

الثلاثاء، 19 أغسطس 2025 - في لهيب الحر... أهالي لامرد يحتجون على انقطاع الكهرباء

احتجاجات متصاعدة في أنحاء البلاد

توازيًا مع أزمة الغذاء، تزداد رقعة الاحتجاجات الشعبية يومًا بعد يوم لتشمل شرائح وقطاعات متعددة. فإلى جانب المظاهرات المستمرة ضد تدهور الخدمات الأساسية،

الثلاثاء، 19 أغسطس 2025 - عامان من الانتظار والوعود الكاذبة..

كان آخرها احتجاج أهالي لامرد يوم الثلاثاء 19 أغسطس على انقطاع الكهرباء في ظل حرارة خانقة، شهدت مدن عدة حركات احتجاجية متزامنة:

في ماهشهر: أضرب عمال وموظفو البلدية عن العمل.

في كرمانشاه: نظم المتقاعدون وقفة احتجاجية للمطالبة بحقوقهم.

في طهران: تجمع سائقو الشاحنات المستوردة أمام وزارة الصناعة والتجارة.

في كنكان: تظاهر 90 عاملًا من المرحلة 14 في حقل بارس الجنوبي للغاز أمام مبنى المحافظة.

هذه التحركات تعكس عمق الأزمة التي لم تعد محصورة في قطاع بعينه، بل امتدت لتشمل العمال والمتقاعدين وأصحاب الأعمال الصغيرة، في مشهد يؤكد اتساع دائرة الغضب الشعبي.

العملة المحلية.. من وسيلة تبادل إلى مادة للسخرية

لم يسلم الريال الإيراني من الانهيار، إذ وصل تراجع قيمته إلى مستويات غير مسبوقة. فقد كشف موقع “اقتصاد 24” في 17 أغسطس أن سعر المنديل الورقي الواحد بلغ 520 تومانًا، ما دفع المواطنين إلى التهكم بالقول: “مسح العرق بورقة نقدية من فئة 500 تومان أوفر من استخدام منديل ورقي”.

إیران.. تفاقم مظاهر الانهيار الاقتصادي یوم الثلاثاء 19طس الاحتجاجات تواصلت في مختلف المدنهذا التهكم، الذي انتشر على نطاق واسع في منصات التواصل الاجتماعي، يعكس قسوة الواقع الاقتصادي، خصوصًا بعد أن ارتفعت أسعار المناديل الورقية بأكثر من 300% خلال عامين نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج وغياب الرقابة الحكومية، ما أفسح المجال أمام الاحتكار والمضاربات.

إیران.. تفاقم مظاهر الانهيار الاقتصادي یوم الثلاثاء 19طس الاحتجاجات تواصلت في مختلف المدنويرى خبراء الاقتصاد أن لجوء الناس إلى السخرية السوداء يعد مؤشرًا خطيرًا، إذ يعكس فقدان الثقة في قدرة الحكومة على ضبط الأوضاع الاقتصادية،

إیران.. تفاقم مظاهر الانهيار الاقتصادي یوم الثلاثاء 19طس الاحتجاجات تواصلت في مختلف المدنويكشف عن مستوى عميق من الاستياء قد يفتح الطريق أمام انفجارات اجتماعية واسعة.

لا ليبر بلجيكا: لا صمت أمام إعدام السجناء السياسيين في إيران

معرض صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988

موقع المجلس:
نشرت صحيفة لا ليبر بلجيكا (La Libre Belgique) بتاريخ 18 أغسطس 2025 مقال رأي مؤثر للمحامية ميترا بيغام، المقيمة في بروكسل، تحت عنوان: “لا تلتزموا الصمت أمام إعدام السجناء السياسيين في إيران”. في هذا المقال، تسرد الكاتبة تجربتها الشخصية المؤلمة مع شقيقها الذي أُعدم في مجزرة صیف عام 1988، لتربط بين تلك الحقبة المظلمة والموجة الحالية من الإعدامات، محذرة من احتمال تكرار مذبحة جديدة، ومطالبة المجتمع الدولي، ولا سيما أوروبا، بالتحرك العملي لوقف هذه الجرائم.

بدأت بيغام مقالها باسترجاع ذكرياتها عن شقيقها مهران، الذي لم تعرفه إلا خلال زيارات قصيرة في السجن، وكتبت: “أُعدم شقيق لم تتح لي فرصة التعرف عليه حقًا عام 1988، إلى جانب أكثر من 30 ألف سجين سياسي ومعارض، في واحدة من أحلك صفحات تاريخ إيران المعاصر. لم يكشفوا لنا قبره أبدًا… ما تبقى لنا فقط هو فراغ بلا اسم”. وأوضحت أن هذه الخسارة شكلت دافعًا لاختيارها دراسة القانون في بلجيكا، أملاً في أن تساهم يومًا ما بتحقيق العدالة.

وتابعت قائلة إن الجرح تجدد بعد 36 عامًا مع إعدام كل من مهدي حسني وبهروز إحساني بسبب التهمة ذاتها التي أودت بحياة شقيقها. وأضافت: “بالطبع، في نظر النظام، كانت “جريمة” مهدي – مثل جريمة أخي – غير قابلة للمغفرة: إنها الصمود. نعم، في إيران الملالي، الصمود من أجل الحرية هو الجريمة العظمى”.

وأشارت الكاتبة إلى أن السلطات الإيرانية تلجأ اليوم إلى ذات أساليب القمع التي مورست في مجزرة 1988، خصوصًا بعد حرب الأيام الـ12 مع إسرائيل وفي ظل الأزمات الداخلية. واستشهدت بإحصاءات صادمة: “أكثر من 1500 عملية إعدام خلال 12 شهرًا منذ وصول مسعود بزشكيان إلى الحكم. وفي الأسبوع الماضي وحده، شهدنا 29 عملية شنق في ثلاثة أيام. أما شهر مايو الماضي فكان الأكثر دموية منذ عقود، حيث سجل 187 عملية إعدام”.

وأضافت أن التهديد المباشر يطال السجناء السياسيين بشكل خاص، إذ كتبت: “المأساة لا تقف عند هذا الحد. ففي الأسبوع الماضي، دعت وكالة أنباء فارس الرسمية صراحةً إلى “إعادة تجربة نجاح إعدامات 1988”. وبعد ذلك بأيام، نُقل 600 سجين سياسي إلى سجن إيفين سيئ السمعة. خمسة منهم، محكومون بالإعدام لدعمهم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، تم ترحيلهم إلى سجن قزل حصار المعروف كمركز للإعدامات: وحيد بني عامريان، سيد محمد تقوي، أكبر (شاهرخ) دانش وركار، بابك علي بور، وبويا قبادي”.

وأكدت بيغام أن الاكتفاء بالضغوط الدبلوماسية غير كافٍ، داعية المجتمع الدولي إلى تحرك ملموس: “لقد علمتنا التجارب أن العالم لا يجب أن يقف متفرجًا على مذبحة جديدة. حان الوقت لترجمة القيم إلى أفعال حقيقية، واستخدام كل الأدوات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية للضغط على النظام الإيراني”.

واختتمت رسالتها بنداء قوي: “إذا صمتنا اليوم على الإعدامات خارج نطاق القانون، فسيسجل التاريخ أننا كنا شهودًا صامتين على جريمة. واجبنا أن نمنع تكرار المأساة، وأن لا يُرسل أي مهران أو مهدي آخر إلى حبل المشنقة وسط صمت العالم”.

“العد التنازلي للانهيار”.. كتاب جديد لسترون ستيفنسون يرسم ملامح إيران ديمقراطية

موقع المجلس:
قدمت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ) عبر موقعها عرضًا لكتاب جديد بعنوان “العد التنازلي للانهيار: نظام إيران على حافة السقوط”، من تأليف سترون ستيفنسون، عضو مجلس إدارة اللجنة. الكتاب، الذي صدر في 19 يوليو 2025، يقدم قراءة معمقة لتاريخ إيران السياسي المعاصر، وينتقد بشدة ديكتاتوريتي الشاه والملالي، مقترحًا رؤية مستقبلية تقوم على “مسار ثالث” يفتح الطريق نحو جمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة وتدعم تطلعات الشعب الإيراني للحرية.

تحليل جريء ورؤية بديلة
في مقدمة الكتاب، وصف البروفيسور إيفان ساشا شيهان، المدير التنفيذي لكلية الشؤون العامة والدولية بجامعة بالتيمور، هذا العمل بأنه “دعوة جريئة للعمل ومصدر أكاديمي رصين”. وأشاد بـ“النقد الشجاع” الذي يوجهه ستيفنسون لكل من حكم الشاه الملكي والنظام الديني القائم، معتبرًا أن المؤلف يضع بين أيدي القارئ “خارطة طريق واضحة نحو جمهورية ديمقراطية حديثة”.

من استبداد الشاه إلى خيانة خميني
يستعرض الكتاب مسار الاستبداد الممتد من عهد محمد رضا بهلوي وصولًا إلى ولاية الفقيه التي أسسها الخميني. ويؤكد ستيفنسون أن الثورة الإيرانية عام 1979، التي حملت آمال الحرية، تحولت إلى “خيانة كبرى”، حيث استُبدلت ديكتاتورية ملكية بديكتاتورية دينية أشد قمعًا.

النقد الجوهري: ولاية الفقيه
يركز المؤلف على أن جوهر الأزمة يكمن في عقيدة “ولاية الفقيه”، التي حولت الحكم إلى سلطة مطلقة للملالي. ويرى أنها المنبع الأساسي لاضطهاد النساء، وإضفاء الشرعية على التمييز، وتدمير أسس الديمقراطية. فهذه العقيدة جعلت من القمع أداة حكم، وحولت الخوف إلى وسيلة للسيطرة، وحجبت أي فرصة للتغيير السلمي.

شهادة على الصمود ودعوة للتحرك الدولي
لا يقتصر الكتاب على نقد الماضي والحاضر، بل يعد أيضًا تكريمًا لصمود الشعب الإيراني. فقد سلط الضوء على الثمن الباهظ الذي دفعه جيل كامل خلال حرب إيران والعراق، وعلى شجاعة المعارضين الذين واصلوا مواجهة القمع رغم المخاطر.

وفي هذا السياق، يدعو ستيفنسون المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالمقاومة الإيرانية المنظمة باعتبارها القوة الأكثر جدية ومصداقية للتغيير. كما يحث صناع القرار في الغرب على تجاوز ثنائية “التعامل” و*“الصراع”*، وتبني “مسار ثالث” يقوم على دعم الشعب الإيراني ومطالبه المشروعة بالحرية والكرامة والسلام.

عمل استشرافي ورؤية مستقبلية
يقع الكتاب في 268 صفحة، ويُعد بمثابة لائحة اتهام ضد السياسات الفاشلة التي تجاهلت صوت الشعب الإيراني لعقود، وفي الوقت ذاته يقدم دليلًا عمليًا لاستراتيجية بديلة تضع المواطن الإيراني في مركز الاهتمام العالمي بقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان.

الكتاب، الصادر في 19 يوليو 2025، متاح للشراء عبر موقع أمازون.

من شعارات “الوحدة الوطنية” إلى الاعتراف بالانهيار

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-آرشیف

موقع المجلس:
بعد حرب الأيام الـ12، أطلق النظام الإيراني عبر آلته الإعلامية ومسؤوليه على مختلف المستويات موجة دعائية صاخبة عن “الانسجام بين الأمة والحكومة”. وأطلق خامنئي حملة بعنوان “إيران، إيران”، فيما رفعت بلدية طهران لوحات إعلانية تحمل رموزًا من إيران القديمة في محاولة لتغليف الواقع بالأوهام.

لكن هذه العروض الدعائية لم تصمد طويلًا، إذ لم يمر أسبوعان حتى بدأت الأصوات من داخل النظام ذاته تكشف حجم الأزمة العاصفة. اليوم، صارت وسائل الإعلام الرسمية تنقل تحذيرات مسؤولين يصفون ما يجري بأنه اقتراب من “منحدر خطير” يهدد “النظام الإسلامي المقدس” بالعقاب الحتمي.

صحيفة جهان صنعت، في عددها الصادر في 17 أغسطس 2025 تحت عنوان “الوضع الخطير الذي تمر به البلاد اليوم”، اعترفت بأن الشعارات التوسعية والمغامرات العسكرية والسياسية تحولت إلى عبء قاتل على النظام، وجاء فيها:

“من المؤسف أن ثروات البلاد ضُحيت وتُضحى باستمرار من أجل أهداف بعيدة المنال أو غير ذات صلة بمصالح الشعب، مثل التخصيب النووي، أو شعار محو إسرائيل، أو الهتافات ضد دول أخرى”.

وترى الصحيفة أن رفع الشعارات النارية لن يقود إلا إلى سقوط أسرع:

“اليوم، وسط عاصفة من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والاختلالات المدمرة، هل الحل هو العودة إلى هذه الشعارات حتى نجر النظام ورجال الدين إلى هاوية الدمار؟”

هذه الاعترافات تعكس لحظة حاسمة تواجهها ولاية الفقيه بعد حرب الـ12 يومًا، حيث باتت دلائل الانهيار واضحة من داخل الحكم نفسه. فحتى الإعلام الرسمي يعترف:

“يبدو أن الوقت يوشك على النفاد، وسوء الإدارة يطل من كل جانب، وكل شيء أصبح مهددًا. وكأن الدعاء والتوسل لم يعودا يجديان بعد تقصيرنا وأخطائنا”.

هذا التناقض بين الخطاب الدعائي والواقع المنهار للمجتمع هو نتاج أربعة عقود من السياسات التي أحرقت الثروات الوطنية، من النفط والغاز إلى رأس المال البشري، في سبيل مشاريع أيديولوجية وتوسعية. واليوم، ارتدت هذه السياسات على النظام نفسه في صورة تضخم جامح، فساد متجذر، وعزلة إقليمية ودولية خانقة.

لقد تحول الحبل الذي نسجته الشعارات على مدى سنوات طويلة لتقييد الرأي العام إلى حبل مشنقة يلتف حول عنق النظام ذاته. وكل يوم يضيق هذا الحبل أكثر بفعل أزمات داخلية خانقة. أما الأصوات الصادرة من إعلام النظام فهي ليست سوى صرخات استغاثة من داخل الجسد المتصدع.

وهكذا، لم تعد نهاية ولاية الفقيه مجرد أمنية معارضي الاستبداد، بل غدت نتيجة حتمية لسنن التاريخ، وضرورة يفرضها الواقع.

۱۰ إعدامًا تعسفيًا يوم الثلاثاء بينها إعدام أمام الملأ في لارستان

23 إعدامًا بين السبت والثلاثاء (16-۱۹ آب)

أقدم جلادو خامنئي صباح اليوم الثلاثاء (19 آب / أغسطس 2025) على شنق 10 سجناء في جريمة وحشية. وقد جرى شنق أحد الضحايا، سجاد هکاني، بغاية البربرية أمام الملأ في مدينة لارستان بمحافظة فارس. أما باقي المعدومين فهم: الله‌نظر تاجيك (۳۰ عامًا)، عبدالرؤوف نورزهی، عبدالرحمن إسحاق‌زهی، مهرداد وثلاثة سجناء آخرين في بندرعباس، ميلاد نارویی (نادري) (29 عامًا) في كرمان، وحفیظ سياه خاني (38 عامًا) في إيرانشهر.

يوم الاثنين ۱۸ آب، جرى إعدام 6 سجناء: علي أميدي مقدم وإيمان جوزي في خرم‌آباد، آرش مهجور (36 عامًا) وبهرز صدقي (28 عامًا) في أصفهان، داوود كاشاني في همدان، وسامان قامعي في آمل.

يوم الأحد ۱۷ آب، أُعدم 4 سجناء: مهدي نجفي (26 عامًا)، أحمدرضا يونسي جله‌زن (28 عامًا)، وسالار رحيم زاده (38 عامًا) في شيراز، ومحمد بقلاني (26 عامًا) في الأهواز.

يوم السبت 16 آب، أُعدم 3 سجناء: جعفر صادقي (35 عامًا) في رشت، هوشنغ فتحي (30 عامًا)، وسيامند سعادتي (41 عامًا) في ساري.

وبذلك، بلغ عدد السجناء الذين أُعدموا في الفترة بين السبت والثلاثاء (16-۱۹‌آب) ووصلت تقاريرهم حتى الآن إلى ۲۳ سجينًا.

كما سُجّلت الإعدامات التالية في الأيام السابقة:

الأربعاء ۱۳آب: جواد أسفندياري في همدان، إسكندر بازماندگان في شيراز، وسجين آخر في برازجان.

الثلاثاء ۱۲آب: 4 سجناء هم: حميد سرلك في دزفول، أفشين دهقان (36 عامًا)، بيمان إقبالي (37 عامًا)، ومهران إيماني (31 عامًا) في شيراز.

الاثنين ۱۱آب: 7 سجناء بينهم: ياسر سغوند في خرم‌آباد، ذاكر آرامش (27 عامًا) من المواطنين البلوش، علي مباشر (40 عامًا)، حسين رضائي، السجينة سودابه قاسم زاده في أصفهان، صابر أكبرى في نهاوند، وأمير حسين‌بور (34 عامًا) في إيلام.

الأحد ۱۰آب: حسام سالاري (20 عامًا) في سراوان، بهمن شيبك (35 عامًا) في بيرجند، أحمدرضا تركاشوند وسجين آخر في أراك، وكيومرث فاتحي (33 عامًا) في زنجان.

السبت ۹آب: 4 سجناء هم: بهادر إلياسي (۳۱ عامًا)، سليمان ناصري، سجاد حبيبي (38 عامًا) في كرمانشاه، وطيب محمودي (26 عامًا) في الأهواز.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
۱۹ آب / أغسطس 2025

صرخة “لا للإعدام” توحد الإيرانيين في أسبوعها الـ82 و تعم من طهران إلى زاهدان

موقع المجلس:
تتحول حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” إلى رمز وطني لمقاومة سياسة الموت التي ينتهجها النظام الإيراني.

من طهران إلى زاهدان: صرخة "لا للإعدام" توحد الإيرانيين في أسبوعها الـ82

للأسبوع الثاني والثمانين على التوالي، شهدت مدن إيرانية متعددة في يوم الثلاثاء الموافق 19 أغسطس 2025، شهدت موجة جديدة من الاحتجاجات الموحدة تحت راية حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”. تحولت هذه الحملة إلى رمز وطني للمقاومة ضد سياسة الإعدام الممنهجة التي يتبعها النظام، حيث خرج مواطنون من مختلف الفئات، لا سيما عائلات السجناء السياسيين، ليرفعوا أصواتهم بقوة أكبر من أي وقت مضى.

من طهران إلى زاهدان: صرخة "لا للإعدام" توحد الإيرانيين في أسبوعها الـ82

 

احتجاجات تعم البلاد

امتدت المظاهرات هذا الأسبوع لتشمل مدنًا رئيسية ومناطق مختلفة، من بينها كرج، طهران، زاهدان، مريوان، أراك، آستارا، الأهواز، بندر عباس، تفرش، خمين، رشت، ساوه، شاهرود، شيراز، فرديس، قم، لاهيجان، وماهشهر. رفع المتظاهرون صور السجناء المحكوم عليهم بالإعدام ولافتات تحمل شعارات واضحة، تردد صداها في الشوارع:

“لا للإعدام”
“أطلقوا سراح السجناء السياسيين”
“النار جواب الإعدام”
“هذه هي الرسالة الأخيرة: الإعدام يعني الانتفاضة”
العائلات في قلب الحراك

كان حضور عائلات السجناء المحكوم عليهم بالإعدام هو المشهد الأبرز والأكثر تأثيرًا في هذه الاحتجاجات. على الرغم من الضغوط الأمنية الهائلة والقيود المعيشية، وقفت الأمهات والآباء في طليعة المظاهرات، حاملين صور أبنائهم ومطلقين هتافات تطالب بوقف أحكام الموت.

صرخة أم أكبر دانشوركار

انتشر مقطع فيديو لوالدة السجين السياسي أكبر دانشوركار على نطاق واسع، حيث قالت بصوت متهدج وقلب مثقل بالألم:

“باسم الله العظيم، لقد اختطفوا ابني منذ ذلك الحين. عندما سمعت الخبر، أصبت بنوبة قلبية. زوجي لا يستطيع الكلام أو المشي وقلبه مريض. أناشد المنظمات الدولية وأتوسل إليها أن تعيد لي طفلي. أنا بحاجة إليه، فهو من يرعاني. أطلب من المنظمات الدولية مساعدتنا والاستجابة لمطالبنا. أريد ابني لأنني أحتاجه في أمور حياتي.”

هذه الكلمات المؤثرة كشفت عن الوجه الإنساني المأساوي لسياسة الإعدام، وأظهرت كيف أنها لا تزهق أرواح الأفراد فحسب، بل تدمر حياة عائلاتهم وصحتهم النفسية والجسدية.

رسالة مشتركة من عائلات 6 سجناء

في تحرك شجاع آخر، نشرت عائلات السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، بما في ذلك بني عامريان، ودانشوركار، وقبادي، مقطع فيديو مشتركًا أعلنوا فيه:

“اليوم، الثلاثاء 19 أغسطس 2025، نحن عائلات السجناء السياسيين، دعمًا لـ’ثلاثاءات لا للإعدام’، نطالب بإلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحق أبنائنا والإفراج عنهم. لقد مر 12 يومًا على نقلهم من سجن طهران الكبرى إلى قزل حصار، ولا يوجد أي اتصال أو زيارة، ولا أحد يجيبنا. نحن في حالة قلق تام. لا للإعدام، لا للسجن السياسي، لا للإخفاء القسري.”

ورفعت العائلات صور ستة سجناء هم: أبو الحسن منتظر، أكبر دانشوركار، بابك علي بور، وحيد بني عامريان، بويا قبادي، ومحمد تقوي، مطالبين بإلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحقهم.

أصداء الراحلين ورمزية الحملة

لم تخلُ الاحتجاجات من تكريم ذكرى من أُعدموا سابقًا. فقد تردد شعار “رسالة بهروز إحساني ومهدي حسني: لا لخفض الرؤوس، الصمود على الموقف”، مذكّرًا بصمود السجينين السياسيين اللذين أعدمهما النظام. كما عكس شعار “هذه رسالة إيران: النار جواب الإعدام” حجم الغضب الشعبي المتصاعد.

بعد 82 أسبوعًا من الاستمرار، أثبتت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” أنها تجاوزت كونها مجرد احتجاج لتصبح حركة مقاومة وطنية وشعبية، تبعث رسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن الشعب الإيراني يرفض سياسة الموت ويطالب بالتحرك الفوري لوقف انتهاكات حقوق الإنسان الصارخة.

احتجاجاً على موجة الإعدامات، تواصل إضراب عن الطعام في 49 سجناً إيرانياً

موقع المجلس:
دخل السجناء السياسيون في 49 سجناً في جميع أنحاء إيران و في خطوة احتجاجية واسعة ومنسقة، في إضراب عن الطعام يوم الثلاثاء 19 أغسطس 2025. وتأتي هذه الحركة في إطار الأسبوع الثاني والثمانين من حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، وهي صرخة قوية ضد موجة الإعدامات المتصاعدة التي ينفذها النظام الإيراني، وتعبير عن التضامن مع عائلات الضحايا، ودعوة عاجلة للمجتمع الإيراني والدولي للتحرك.

بيان السجناء

أصدر السجناء المشاركون في الحملة بياناً كشفوا فيه عن حجم المأساة الإنسانية التي تجري خلف جدران السجون. وجاء في البيان أن الإحصائيات وحدها تكشف عن كارثة، حيث أُعدم 128 شخصاً فقط في الفترة ما بين 23 يوليو و18 أغسطس، وبلغ إجمالي عدد المعدومين منذ بداية العام الإيراني (21 مارس) 619 شخصاً. وأكد السجناء أن “هذه الأرقام ليست مجرد بيانات إحصائية، بل هي روايات عن حيوات وعائلات غرقت في الحزن والمعاناة”.

وأدان البيان بشدة استمرار انقطاع الأخبار عن خمسة سجناء سياسيين محكوم عليهم بالإعدام وهم أعضاء في الحملة (وحيد بني عامريان، بويا قبادي، بابك علي بور، محمد تقوي، أكبر “شاهرخ” دانشوركار)، بالإضافة إلى السجين الأمني بابك شهبازي، معتبرين ذلك انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان. كما أشاروا إلى أن تأييد المحكمة العليا لحكم الإعدام الصادر بحق السجينة السياسية شريفة محمدي “يكشف مرة أخرى عن انعدام العدالة والقسوة في الجهاز القضائي لنظام الإعدامات”.

وفي ختام بيانهم، وجه السجناء نداءً إلى الشعب الإيراني، حيث أعربوا عن تقديرهم لشجاعة “العائلات المطالبة بالعدالة” التي تتجمع أمام السجون، ودعوا جميع المواطنين إلى عدم ترك عائلات السجناء، وخاصة المحكوم عليهم بالإعدام، وحيدين في هذه الظروف الصعبة. وحثوا الجميع على “استخدام أي وسيلة وأداة متاحة للتعبير عن احتجاجهم على الأحكام الجائرة وسياسة الإعدام في البلاد، وإظهار تضامنهم الإنساني ضد هذا العنف الممنهج”.

قائمة السجون المشاركة في الإضراب

أعلن السجناء المشاركون في الحملة أن الإضراب عن الطعام في الأسبوع الثاني والثمانين يشمل 49 سجناً في جميع أنحاء إيران، وهي:

سجن إيفين، سجن قزل حصار (الوحدتان 3 و 4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبير، سجن قرجك، سجن خورين ورامين، سجن جويندر قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن خرم آباد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد أصفهان، سجن دستجرد أصفهان، سجن شيبان الأهواز، سجن سبيدار الأهواز (عنبر النساء والرجال)، سجن نظام شيراز، سجن عادل آباد شيراز (عنبر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد فارس، سجن زاهدان (عنبر النساء)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن مشهد، سجن كنبد كاووس، سجن قائم شهر، سجن رشت (عنبر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق تالش، سجن ازبرم لاهيجان، سجن ديزل آباد كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أورمية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، وسجن كامياران.

ملخص أهم الأخبار لیوم الثلاثاء 18 اغسطس

موقع المجلس:
هَدَّدَ عضو في هيئة رئاسة البرلمان الإيراني بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) إذا واصلت أوروبا ضغوطها السياسية بشأن آلية الزناد.

تصاعد عمليات شباب الانتفاضة المنسقة ضد مراكز القمع والنهب التابعة للنظام الإيراني

أفادت مصادر صحفية وعراقية بأن القوات الأمريكية في العراق تعيد تموضعها استعدادًا “لحرب محتملة”، وأن طهران حذرت الفصائل الموالية لها من مواجهة وشيكة.
سَجَّلَ سعر خبز “سنكك” في طهران ارتفاعًا بنسبة 52%، ليصل إلى ما بين 20 و 50 ألف تومان، مما شكل تحديًا للمواطنين.
أفادت وسائل إعلام إيرانية بانخفاض منسوب مياه بحر قزوين بنحو مترين منذ عام 1995، مما يهدد البيئة وحياة الآلاف من الصيادين بسبب سوء إدارة النظام.
أظهرت تقارير حكومية أن أكثر من 40% من العاطلين عن العمل في إيران هم من خريجي الجامعات.

الثلاثاء، 19 أغسطس 2025 - من المعاشات إلى السياسة: متقاعدو كرمانشاه يحتجون من أجل لقمة العيش والحرية

في خطوة احتجاجية واسعة ومنسقة، دخل السجناء السياسيون في 49 سجناً في جميع أنحاء إيران في إضراب عن الطعام اليوم. وتأتي هذه الحركة في إطار الأسبوع الثاني والثمانين من حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، وهي صرخة قوية ضد موجة الإعدامات المتصاعدة التي ينفذها النظام الإيراني، وتعبير عن التضامن مع عائلات الضحايا.
احتج اليوم عمال البتروكيماويات وموظفو البلدية في ماهشهر وسائقو الشاحنات في طهران والمتقاعدون في كرمانشاه وعمال المرحلة 14 من حقل بارس الجنوبي في كنجان احتجاجا على ظروفهم المعيشية السيئة.
كَشَفَت إحصاءات حقوقية عن إعدام 627 شخصًا في إيران منذ بداية العام الحالي، من بينهم 136 شخصًا في الفترة من 1 إلى 27 أغسطس.
نَظَّمَ أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مظاهرات في شتوتغارت، وإسن، وأوسلو، وهايدلبرغ، وبوخارست، وسيدني احتجاجًا على الإعدامات، ودعوا إلى المشاركة في تظاهرة بروكسل.
أعلنت ما يسمى بالجبهة الاصلاحات داخل النظام الإيراني أن البلاد تمر بـ”منعطف تاريخي” وتواجه ثلاثة خيارات: إما استمرار الوضع الراهن، أو مفاوضات تكتيكية، أو مصالحة وطنية وانتخابات حرة.

حَذَّرَت وسائل إعلام حكومية من أن تفعيل آلية الزناد سيعيد إيران إلى طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ويؤثر على صادرات النفط والوصول إلى البنوك العالمية.
كَشَفَت تقارير إعلامية عن وجود فساد ومافيا أدوية في إيران، حيث يباع دواء السرطان المستورد بـ 300 مليون تومان بينما لا تتجاوز تكلفة إنتاجه محليًا 30 مليونًا.
أصدر الرئيس الفلسطيني مرسومًا بتشكيل لجنة لصياغة دستور مؤقت في إطار التحضير للانتخابات العامة.
وافقت حركة حماس على مقترح جديد قدمه الوسطاء لوقف إطلاق النار في غزة.
أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، وفاة 3 مواطنين، نتيجة المجاعة وسوء التغذية، سجّلتها مستشفيات قطاع غزة، خلال الساعات الـ24 الماضية وأفادت المصادر الطبية، بأن العدد الإجمالي لضحايا المجاعة وسوء التغذية ارتفع إلى 266 من بينهم 112 طفلا.

إيران: 15 عملية نفذها شباب الانتفاضة في طهران و14 مدينة أخرى، بإضرام النار في مراكز القمع ورموز نظام الملالي

تضامنًا مع احتجاجات المواطنين على انقطاع المياه والكهرباء وارتفاع أسعار الخبز

يوم السبت 16أغسطس / آب 2025، نفّذ شباب الانتفاضة، تضامنًا مع احتجاجات المواطنين على انقطاع المياه والكهرباء وارتفاع أسعار الخبز،

15 سلسلة عمليات استهدفت مراكز القمع والنهب ورموز نظام الملالي في طهران و14 مدينة أخرى، وهي: رشت، سنندج، إيرانشهر، قزوين، كرمان، أصفهان، إيذه، سوران، ملارد، انديمشك، إليكودرز، سورشجان (شهركرد)، سراوان، وفارسان.
خلال هذه العمليات، تم إضرام النار في المراكز التالية:
• ثلاثة مراكز تابعة لباسيج قوات الحرس في مدن رشت، سنندج، وسوران.
• مركزان للنهب والقمع الحكومي في طهران وملارد.
• قاعدة عملياتية للباسيج تُعرف باسم “بلال” في إيرانشهر.
• مركز للقمع الحكومي في قزوين.
كما تم إحراق رمز تابع لوزارة المخابرات في فارسان، بالإضافة إلى رموز ولوحات وبيليبوردات حكومية تحمل صور خميني، خامنئي، إبراهيم رئيسي، وقاسم سليماني في مدن كرمان، أصفهان، إيذه، انديمشك، إليگودرز، سورشجان (شهركرد)، وسراوان.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
19 أغسطس /آب 2025

بعض الصور

إيران: 15 عملية نفذها شباب الانتفاضة في طهران و14 مدينة أخرى، بإضرام النار في مراكز القمع ورموز نظام الملاليإيران: 15 عملية نفذها شباب الانتفاضة في طهران و14 مدينة أخرى، بإضرام النار في مراكز القمع ورموز نظام الملالي

المجزرة التي ستبقى تطارد نظام الملالي

معرض صور لشهداء‌ مجزرة صیف عام 1988 في ایران
الحوار المتمدن – سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايران:
حاول ويحاول القادة والمسٶولون في نظام الملالي التغطية والتستر على الجرائم والمجازر والانتهاکات الفظيعة التي قاموا بإرتکابها بحق الشعب الايراني منذ قيام النظام ولحد الان، لکن أي من تلك المحاولات لم تصل الى مستوى ما بذله هذا النظام من أجل التستر والتغطية على مجزرة صيف عام 1988، الدموية التي قام بإرتکابها بحق أکثر من 30 ألف سجين سياسي أغلبيتهم ينتمون الى منظمة مجاهدي خلق.
هذه الجريمة المروعة التي تم إعتبارها من جانب المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان وکذلك الخبراء الدوليون في مجال حقوق الانسان، بأنها جريمة إبادة ضد الانسانية ويجب معاقبة مرتکبيها، لا يبدو إنها سيتم طويها خصوصا وإن أکثر مجزرة إبادة فظاعة تم إرتکابها في القرن العشرين بحق السجناء السياسيين بل وحتى إنها سميت بجريمة القرن بحق السجناء السياسيين، ولذلك فإنه يتم وبصورة ملفتة للنظر فتح صفحاتها بين الفترة والاخرى حيث يجري فضح النظام وإدانته والمطالبة مجددا بمحاسبته ومعاقبته.
الکتب والدراسات والتقارير المتباينة التي تمت کتابتها عن هذه المجزرة المروعة تقض مضجع النظام وتطارده ککابوس مستمر دونما إنقطاع وآخر ما تم نشره مٶخرا هو تقرير للبروفيسورة دونا م. هيوز، بصفتها “الأستاذة الفخرية وصاحبة كرسي كارلسون للدراسات النسوية، ورئيسة تحرير مجلة ‘الكرامة: مجلة تحليل الاستغلال والعنف”، والذي کشف بشاعة الجريمة ومدى قسوتها المفرطة وتجاوزها لکل المبادئ والقيم الانسانية والسماوية على حد سواء.
وفي بداية هذا التقرير نوهت البروفيسورة دونا م. هيوز، من أن:” هذا التقرير الميداني كشهادة حية، ليس فقط كباحثة أكاديمية، بل كشاهدة تأثرت بعمق بقصص شهداء الحرية في إيران. بدأت رحلتها مع هذه القضية في أحد شوارع لندن عام 1995، حين اقترب منها رجل يحمل ملفا ضخما مليئا بصور نساء أعدمهن النظام الإيراني، وكانت إحداهن زوجته. وكان هذا اللقاء المؤثر هو الشرارة التي دفعتها للتواصل مع أعضاء آخرين من المقاومة الإيرانية في باريس في العام التالي، حيث انبهرت بقوتهم وذكائهم والتزامهم الراسخ بقضية إيران الحرة. وبعد عقود من متابعة نضالهم، كان معرض شهداء المقاومة الذي أقيم مؤخرا في واشنطن هو الدافع المباشر لها لتوثيق هذه الشهادة. إن هذا التقرير هو محاولة لإعطاء صوت لهؤلاء الشهداء، ولتحذير العالم من أن آلة القتل في إيران لم تتوقف، وأن ذكرى هؤلاء الضحايا هي الوقود الذي يغذي النضال من أجل الديمقراطية.”
وجاء في هذا التقرير:” في 21 يونيو 2025، تحولت حديقة “ناشونال مول” الممتدة أمام مبنى الكابيتول الأمريكي إلى معرض مفتوح مؤثر وقوي. نظمت الجالية الإيرانية الأمريكية في فيرجينيا هذا الحدث، حيث تم عرض 2000 صورة لشهداء المقاومة الإيرانية الذين سقطوا منذ الثمانينيات، مرورا بضحايا مجزرة عام 1988 المروعة، وانتهاء بشهداء انتفاضتي 2019 و 2022. تصف البروفيسورة هيوز المشهد بأنه حديقة من الصور التي أعادت الحياة للضحايا، وحولتهم من مجرد أرقام إلى أفراد نابضين بالحياة، لكل منهم قصة وأحلام وطموحات. كان من بين الحاضرين سجناء سياسيون سابقون عايشوا بأنفسهم أهوال سجون النظام، وعائلات نشطاء لا يزالون داخل إيران يخاطرون بكل شيء من أجل التغيير. وفي مشهد مؤثر، طلبت إحدى العائلات من داخل إيران من قريبتها في المعرض أن تلتقط صورة لابنها الشهيد المعروضة صورته، لتكون ذكرى حية تصلهم عبر آلاف الأميال، في شهادة على الرابط العميق الذي لا ينقطع بين الإيرانيين في الداخل والخارج.”.
ويعود التقرير إلى جذور هذه المأساة، مذكرا بأن المقاومة الإيرانية تقدر أن 30 ألف ناشط سياسي قد أعدموا في صيف عام 1988 وحده. هذه المجزرة، التي تمت بفتوى مباشرة من خميني، كانت تهدف إلى القضاء التام على المعارضة. ومنذ ذلك الحين، منع النظام أي وكالات دولية من التحقيق في هذه الجريمة، مما أجبر أعضاء المقاومة على تولي مهمة توثيق أسماء الضحايا وقصصهم بأنفسهم، معرضين حياتهم لخطر داهم. وقد وثق المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، جاويد رحمان، الصدمات النفسية العميقة التي يعاني منها الناجون والشهود، والألم المستمر للعائلات التي لا تزال تبحث عن رفات أحبائها في مقابر جماعية مجهولة.
ويؤكد التقرير أن هذه الوحشية ليست مجرد تاريخ، بل هي واقع مستمر. لقد تصاعدت الإعدامات بشكل حاد في السنوات الأخيرة، مما جعل إيران الجلاد الأول في العالم، وخاصة بحق النساء. والأكثر ترويعا هو أن القانون الإيراني يسمح بإصدار حكم الإعدام على فتيات لا تتجاوز أعمارهن 9 سنوات، وفتيان بعمر 15 عاما. وتعمل “المحاكم الثورية” كمحرك لآلة القتل هذه، حيث تصدر أحكام الإعدام بالجملة بناء على اعترافات منتزعة تحت التعذيب في جلسات سرية تفتقر لأدنى معايير العدالة.
ويربط التقرير بين حرب الـ 12 يوما في يونيو 2025 وتصعيد القمع الحالي. فخلال معرض واشنطن، حذر أحد قادة المقاومة البروفيسورة هيوز قائلا: “إذا نجا النظام من هذه الحرب، فسينتقم باعتقالات جماعية وإعدامات”. وقد تحققت هذه النبوءة، حيث شهدت الأسابيع التالية موجة إعدامات متصاعدة. والأخطر من ذلك، أن وكالة أنباء تابعة لـ حرس النظام الإيراني دعت صراحة إلى تكرار “تجربة” مجزرة 1988. وفي انعكاس لمنطق النظام الملتوي، وصفت طهران المعرض الذي يكرم الضحايا بأنه “دعاية معادية لحقوق الإنسان”، مما يعني أنها تعتبر إعدام 30 ألف سجين عملا يدعم حقوق الإنسان!
في مواجهة هذا الظلام، يسلط التقرير الضوء على البديل الديمقراطي الذي يمثله المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. تقدم خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي رؤية واضحة لإيران المستقبل: جمهورية علمانية، ديمقراطية، وغير نووية، تقوم على المساواة بين الجنسين والأديان، وحرية التعبير، واستقلال القضاء. هذه الرؤية حظيت بدعم دولي واسع من أكثر من 100 من قادة العالم و4000 برلماني و80 من الحائزين على جائزة نوبل، بالإضافة إلى دعم من 227 عضوا من الحزبين في الكونغرس الأمريكي. وقد لخصت السيدة رجوي مطلب المقاومة بالقول: “ما نسعى إليه هو سياسة حازمة تجاه النظام الحاكم، تعترف بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره، وبشرعية نضال وحدات المقاومة ضد حرس النظام الإيراني” كوسيلة لإسقاط هذا النظام.
وفي الختام، تدعو البروفيسورة هيوز إلى تحرك دولي فوري للضغط على النظام الإيراني لوقف الإعدامات، مؤكدة أن “قتله الخارج عن السيطرة يسرع من طريقه إلى مزبلة التاريخ”.

26 شخصية أمريكية بارزة تدين إعدام أعضاء مجاهدي خلق وتدعو إلى منع وقوع مجزرة أخرى في إيران

موقع المجلس:
أصدرت 26 شخصية أمريكية بارزة، من بينهم مستشارون سابقون للأمن القومي ووزراء وسفراء وجنرالات وأعضاء كبار في الكونغرس، بياناً قوياً أدانوا فيه بشدة إعدام عضوي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بهروز إحساني ومهدي حسني. وحذر الموقعون من أن 14 آخرين من أنصار الحركة يواجهون إعداماً وشيكاً، ومن أن دعوات وسائل الإعلام الحكومية للإعدامات تذكر بـ مجزرة صیف عام 1988. وأكد البيان أن النظام الإيراني يصعد من قمعه لأنه يخشى من عدوه الحقيقي، وهو المقاومة المنظمة. ودعت الشخصيات المجتمع الدولي إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الاستبداد، وتقدير الدور الحيوي الذي يلعبه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي.

بيان حول إعدام النظام الإيراني لعضوين من منظمة مجاهدي خلق

نحن، الموقعون أدناه، ندين بشدة الإعدامات التي ينفذها النظام الإيراني، بما في ذلك إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني في 27 يوليو 2025. لقد تم إعدام هذين السجينين السياسيين بتهمة “المحاربة” والانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، المعارضة الديمقراطية الرئيسية للنظام، بعد محاكمات جائرة افتقرت إلى الإجراءات القانونية الواجبة. ويواجه أربعة عشر آخرون من أنصار هذه الحركة إعداماً وشيكاً بتهم مماثلة، كما ينتظر سجناء سياسيون آخرون تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.

وفي تقريره لعام 2024 كمقرر خاص للأمم المتحدة، وصف السيد جاويد رحمان تهمة المحاربة وقتل عشرات الآلاف من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق بأنها إبادة جماعية، لأنهم كانوا يعتقدون أن الإسلام يتوافق مع الحقوق السياسية الكاملة والمساواة بين الجنسين.

لقد دعت وسائل الإعلام الحكومية، مثل وكالة أنباء فارس، بوقاحة إلى إعدامات تذكر بـ مجزرة صیف عام 1988 التي أودت بحياة حوالي 30 ألف سجين سياسي، معظمهم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق. وقد قارن السيد جيفري روبرتسون في تقريره حول مجزرة 1988 هذه المذبحة بمجزرة سربرنيتشا مسيرة الموت في باتان.

إن تصرفات النظام الإيراني تعكس يأسه المتزايد وسط السخط الشعبي المتنامي. فوفقاً للأمم المتحدة، وقع ما لا يقل عن 612 إعداماً في النصف الأول من عام 2025 في إيران، وهو ما يزيد عن ضعف العدد المسجل في نفس الفترة من عام 2024.

وبالإضافة إلى ذلك، صرح سعيد ماسوري، أحد أقدم السجناء السياسيين في إيران منذ 25 عاماً، في رسالة بتاريخ 17 يوليو 2025، بأن نقله وغيره من الإجراءات القمعية “تهدف بشكل أساسي إلى السيطرة على السجناء وعزلهم وإسكاتهم من أجل تصعيد القمع وتكثيف الإعدامات – تماماً كما حدث في عام 1988”. وأضاف: “بصفتي سجيناً سياسياً ومؤيداً لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أعلن أننا على الرغم من السجن والنفي والإعدام، لن نتراجع أبداً عن طريق الحرية والكرامة”.

هذه الجرائم لا تعكس قوة النظام، بل تعكس رعبه وخوفه بسبب فقدانه للشرعية. يصعد النظام الإيراني من قمعه لأنه يخشى من عدوه الحقيقي: المقاومة المنظمة التي تطالب بإنهاء الديكتاتورية الدينية وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان. وفي حين يواجه جميع المعارضين الإيرانيين الاعتقال والسجن والتعذيب والموت، فإن الأهداف الرئيسية في الوقت الحاضر هم أعضاء وأنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق.

يجب على المجتمع الدولي أن يقدر الدور الحيوي الذي لعبته منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة في الكشف عن المواقع النووية للنظام وبرنامجه للتسلح وأنظمة إطلاقه على مدى العقود القليلة الماضية. هذه الكشوفات زادت من عداء النظام لمنظمة مجاهدي خلق. ولا تدخر طهران أي جهد لإضعاف وتشويه سمعة المجلس الوطني للمقاومة ومجاهدي خلق في إيران والخارج.

لذلك، ندعو المجتمع الدولي، بما في ذلك حكومة الولايات المتحدة، إلى:

إدانة إعدام مهدي حسني وبهروز إحساني والانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان في إيران بشدة.
المطالبة بوقف فوري للإعدامات السياسية والإفراج عن جميع السجناء السياسيين.
الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الاستبداد، وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة.
تقدير الجهود الدؤوبة التي يبذلها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق لإعادة السيادة للشعب الإيراني الذي عانى طويلاً واستبدال دكتاتورية طهران بعملية تؤدي إلى حكومة ديمقراطية ذات حقوق مضمونة للجميع. إن بديل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للديكتاتورية يتضمن خطة من 10 نقاط وطريقاً نحو حكومة دستورية شرعية تستمد شرعيتها من صناديق الاقتراع.
نحن نقف متضامنين مع شعب إيران ونضاله العادل من أجل الحرية والكرامة والحكم الديمقراطي.

الموقعون على البيان

السفير كينيث بلاكويل – الممثل الأمريكي السابق لدى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة
السفير لينكولن بلومفيلد – المبعوث الخاص و المساعد السابق لوزير الخارجية
جون بولتون – مستشار الأمن القومي السابق للرئيس
نيوت غينغريتش – الرئيس السابق للكونغرس الأمريكي، مرشح رئاسي في عام 2012
مارك غينزبرغ – السفير الأمريكي السابق لدى المغرب
الجنرال جيمس جونز – مستشار الأمن القومي السابق للرئيس، القائد الأعلى السابق لحلف الناتو
العقيد الدكتور غاري مورش – كبير المسؤولين الطبيين في أشرف 1
مايكل موكيزي – وزير العدل الأمريكي (2009) – المدعي العام السابق للولايات المتحدة
الجنرال ديفيد فيليبس – القائد الأعلى لقوات حماية أشرف 1
تيد بو – عضو الكونغرس الأمريكي السابق عن ولاية تكساس
ليندا شافيز – المديرة السابقة للعلاقات العامة بالبيت الأبيض، رئيسة مركز تكافؤ الفرص
الفريق أول جيمس كونواي – قائد سلاح مشاة البحرية الأمريكية (2010)
الفريق ديفيد ديبتولا – الرئيس السابق للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، القوات الجوية الأمريكية
البروفيسور آلان ديرشوفيتز – أستاذ فخري في كلية الحقوق بجامعة هارفارد
لويس فريه – مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي – إف بي آي (2001)
السفير روبرت جوزيف – نائب وزير الخارجية الأمريكي السابق
باتريك كينيدي – عضو الكونغرس الأمريكي السابق
العقيد مارك مارتن – القائد العسكري الأمريكي في أشرف 1
العقيد ويسلي مارتن – كبير ضباط مكافحة الإرهاب في قوات التحالف في العراق
بروس ماكولم – رئيس معهد الاستراتيجيات الديمقراطية
السفير ميتشل ريس – مدير تخطيط السياسات بوزارة الخارجية الأمريكية (2005)، المبعوث الخاص لعملية السلام في أيرلندا الشمالية
الحاكم توم ريدج – أول وزير للأمن الداخلي في الولايات المتحدة
البروفيسور إيفان ساشا شيهان – أستاذ مشارك في كلية الشؤون العامة بجامعة بالتيمور
السيناتور روبرت توريسيللي
الجنرال تشاك والد – نائب قائد القوات الأمريكية في أوروبا (2006)
القاضي يوجين سوليفان

في لقاء حواري: النظام الإيراني بين الأزمات الداخلية والتشبث بالأذرع الإقليمية

جریدة البیان – مساء يوم الأحد، 17 أغسطس 2025، عقد لقاء حواري عبر الإنترنت بعنوان “النظام الإيراني في مأزق، كلما ضعف داخليًا، تشبث أكثر بأذرعه الخارجية”، بحضور عشرات الشخصيات السياسية والإعلامية. كان الهدف من اللقاء تحليل الأوضاع الراهنة للنظام الإيراني واستراتيجية استمراره في مواجهة الأزمات الداخلية، بالإضافة إلى متابعة سياساته الإقليمية في العراق ولبنان واليمن.

المتحدث الرئيسي كان السيد موسى أفشار، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو أحد أبرز محللي شؤون النظام الإيراني وسياساته الإقليمية. كما شارك في اللقاء مهدي عقبائي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، المتخصص في متابعة سياسات النظام الإيراني في العراق واليمن ولبنان.

خلال اللقاء، تناول المتحدثون عدة محاور شاملة، فيما أغنى المشاركون الحوار بمداخلاتهم وأسئلتهم، ما أتاح رسم صورة واضحة عن الوضع الداخلي للنظام واستراتيجيته الإقليمية.

أوضاع النظام الإيراني وإحتمال تفعيل آلية “الزناد” (Snapback)

سلط موسى أفشار الضوء على المخاطر الكبيرة التي يواجهها النظام الإيراني بسبب إمكانية تفعيل آلية “الزناد” من قبل ثلاث دول أوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، في حال عدم التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي للنظام بحلول نهاية أغسطس 2025.

أوضح أفشار أن وزير خارجية النظام قد صرح بأن تفعيل الزناد سيكون “أمرًا سيئًا”، وسيؤدي إلى إعادة فرض عقوبات على الأسلحة ودخوله ضمن الفصل السابع كتهديد للأمن والسلم الدوليين، ما يخلق تبعات قانونية وسياسية واستراتيجية جسيمة للنظام.

وأشار أفشار إلى الانقسام داخل النظام، حيث يرى بعض المسؤولين أن إعادة فرض العقوبات ستؤدي إلى “خنق” النظام ويجب التفاوض، بينما يرفض آخرون أي تفاوض. كما أشار إلى تهديد بعض المسؤولين الأوروبيين بصواريخ يمكن أن تصل إلى القارة الأوروبية.

في السياق الداخلي، أضاف أن النظام يواجه خطر الانتفاضات الشعبية بسبب الأزمات المتفاقمة في المياه والكهرباء والغاز والتضخم، موضحًا أن الرئيس الإيراني أعلن أن “كل شيء قسري”، وأن النظام يفتقر لأي حلول سوى القمع والاعدامات، حيث أعدم 93 شخصًا في الأسبوعين الأخيرين فقط، ما يزيد الوضع الاجتماعي انفجارًا.

على الرغم من هذه الظروف الأمنية الصعبة، نفذت وحدات الانتفاضة خلال الأسبوع الماضي عمليات حرق لمراكز الحرس والميليشيات ومراكز القمع التابعة للنظام، بما في ذلك في محافظة سيستان وبلوشستان.

سياسة واستراتيجية النظام الإيراني في المنطقة

أكد أفشار أن خامنئي يسعى لإبقاء أذرعه الإقليمية قوية كوسيلة للحفاظ على نظامه، مشددًا على أهمية منع نزع سلاح حزب الله ومنع حل الحشد الشعبي في العراق.

استشهد أفشار بتصريحات الشيخ قربانعلي دري نجف آبادي، وزير الاستخبارات السابق للنظام، الذي أكد أن “خسارتنا لسوريا ونزع سلاح حزب الله سيشكل تهديدًا كبيرًا”، ما يعكس حرص النظام على الحفاظ على نفوذه الإقليمي.

زيارة لاريجاني إلى العراق وأهدافها

تناول مهدي عقبائي زيارة علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الذي عينه خامنئي، إلى العراق الأسبوع الماضي، موضحًا أن هدف الزيارة هو إعادة ترتيب العلاقات مع الحشد الشعبي والأحزاب الموالية للنظام لضمان بقاء نفوذ إيران في العراق، وتأمين المساعدة الاستخباراتية والعسكرية، وفتح الحدود أمام أنشطة النظام المختلفة، بالإضافة إلى محاولة توحيد الميليشيات الموالية للنظام استعدادًا للانتخابات المقبلة.

كشف عقبائي أن النظام سعى لاستغلال مراسم الأربعين الدينية في العراق لإضفاء شرعية على وجوده، رغم رفض الشعب العراقي والدعوات الواضحة من المسؤولين الأمريكيين للحد من نفوذ إيران.

لبنان وخطة النظام لمنع نزع سلاح حزب الله

أكد أفشار أن حزب الله يبقى أهم أداة عسكرية للنظام، مشددًا على أن نزع سلاحه يمثل تهديدًا وجوديًا لأمن النظام الإيراني.

وأشار إلى أن الحرس الثوري يسعى لمنع تنفيذ خطة نزع السلاح عبر الضغوط السياسية والإعلامية والترهيب، بما في ذلك استئجار عصابات إجرامية، واستهداف بعض المراكز الأجنبية والعربية، وحتى احتمال استهداف قيادات الجيش السوري في حال تعاونت الحكومة السورية الجديدة.

وأشار أفشار إلى تقلص الدعم المالي لحزب الله نتيجة الأزمات الاقتصادية في إيران وسوريا، مع التأكيد على أن النظام يحاول إيجاد طرق بديلة لتحويل الأموال للحزب عبر لبنان.

كما شدد على أن المعادلات الإقليمية تغيرت، وأن نفوذ النظام في لبنان لم يعد كما كان، مع مواقف حاسمة من الحكومة اللبنانية ضد تدخلاته.

اليمن والوكيل منخفض التكلفة وعالي المنفعة

أوضح عقبائي أن دعم النظام للحوثيين في اليمن يمثل “جبهة منخفضة التكلفة وعالية المنفعة”، حيث يخضع الحوثيون بالكامل للحرس الثوري وتدار مناطقهم وفق احتياجات النظام العسكرية.

وأشار إلى أن إيران أرسلت مؤخرًا حوالي 750 طنًا من الأسلحة والصواريخ إلى الحوثيين، مؤكدًا أن الحل يكمن في دعم الحكومة اليمنية الشرعية لإيقاف توسع نفوذ النظام في المنطقة.

الحل والمخرج من الأزمات

في ختام اللقاء، شدد أفشار على أن كلما ضعف النظام داخليًا، زاد اعتماده على وكلائه الإقليميين. وأكد أن الحل الأساسي لمواجهة مخططات النظام يكمن في إسقاطه عبر الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية، مع كشف برامجه ومخططاته في المنطقة، بما يشمل نزع سلاح حزب الله وحل الحشد الشعبي لمنع النظام من استغلالهم.

وأشار إلى أن حزب الله لم يقم سوى بخدمة إيران وقمع الشعوب في لبنان وسوريا، وأن نزع سلاحه سيمثل قطعًا ليد إيران الملطختين بالدماء في المنطقة.

بسبب انعدام الأمن الداخلي و مع تصاعد التهديدات العسكرية إغلاق سفارتي النمسا وألمانيا في طهران

موقع المجلس:
أغلقت سفارتا النمسا وألمانيا في طهران و في خطوة لافتة تعكس الأزمة العميقة وانعدام الأمن الداخلي في إيران، اغلقت أبوابهما مؤقتاً، مما أثار حالة من الارتباك والتناقض في ردود الفعل الرسمية للنظام. ويأتي هذا التطور بالتزامن مع إطلاق مسؤولين عسكريين في النظام سلسلة من التهديدات العدائية غير المسبوقة، مؤكدين أن جميع الدول الأوروبية والولايات المتحدة تقع في مرمى صواريخهم.

أعلنت سفارة النمسا في طهران رسمياً تعليق جميع خدماتها القنصلية “حتى إشعار آخر”، بينما أكدت وزارة الخارجية الألمانية أن سفارتها ستبقى مغلقة أمام المراجعين بسبب “مراجعة الأوضاع الأمنية”. هذا الإجراء، الذي يكشف عن حالة من عدم الاستقرار، قوبل بارتباك من قبل النظام. ففي حين أكدت وسائل إعلام تابعة له مثل “نور نيوز” و “تابناك” خبر إغلاق السفارة الألمانية لأسباب أمنية، سارع المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، إلى نفي الخبر بشدة، قائلاً: “أي من السفارات التي تم ذكرها ليست مغلقة”. هذا التناقض الصارخ يكشف عن محاولة النظام اليائسة لإخفاء حقيقة الأزمة الأمنية الداخلية.

وتزامنت هذه التطورات مع تصعيد خطير في لهجة المسؤولين العسكريين. فقد هدد أمير حيات مقدم، عضو لجنة الأمن في البرلمان، بأن النظام قادر على استهداف جميع الدول الأوروبية والولايات المتحدة بصواريخه الحالية. وزعم أن [حرس النظام الإيراني] عمل على مدار 20 عاماً لتطوير القدرة على مهاجمة الولايات المتحدة من البحر، مضيفاً: “بتقريب سفننا إلى مسافة 2000 كيلومتر من السواحل الأمريكية، يمكننا استهداف واشنطن ونيويورك بالصواريخ”. كما أكد أن دولاً مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا تقع بالكامل في مرمى الصواريخ الإيرانية.

وفي نفس السياق، صرح اللواء يحيى رحيم صفوي، المستشار العسكري لـ الولي الفقيه، بأن الوضع الحالي ليس “وقفاً لإطلاق النار” بل “مرحلة حرب”، وأن الاشتباكات مع الولايات المتحدة وإسرائيل قد تندلع في أي لحظة لعدم وجود أي اتفاقيات ملزمة. وأكد صفوي على ضرورة أن يتبنى النظام استراتيجية هجومية شاملة في المجالات الصاروخية و السيبرانية والإعلامية تحت شعار “إذا أردت السلام، فاستعد للحرب”. وقد أيد مكتب الرئاسة الإيرانية هذا التوجه، معتبراً أن النظام يعيش تحت تهديد دائم.

إن إغلاق السفارات الأوروبية، بغض النظر عن محاولات النفي، يعتبر ضربة قوية لمصداقية وشرعية النظام الإيراني على الساحة الدولية. فهذه الخطوة تدق ناقوس الخطر للمجتمع الدولي، وتؤكد أن البيئة في إيران أصبحت غير آمنة للدبلوماسيين والرعايا الأجانب، مما يعكس صورة واضحة لنظام يعيش أزمة داخلية عميقة ويحاول تصديرها عبر التهديدات العسكرية.

تهديد جدي أم منعطف يقود الى الهاوية

صوت العراق – محمد حسين المياحي:
عند النظر في الاوضاع المتأزمة في إيران وتعمق الازمة وتعقدها ووصولها الى رأس الهرم في النظام الحاکم، فإن ذلك يعني بأن الوضع قد تجاوز الخطوط الحمراء بکثير الى الحد الذي يوحي فيه بحالة ميٶوس من علاجها وليس هناك من أي خيار سوى إنتظار إعلان الوفاة!
بعيدا عن إطلاق التصريحات العنترية والتهديدات المختلفة من جانب القادة والمسٶولون في النظام الايراني والتمعن والتدقيق في داخل النظام نفسه وما يحدث ويجري فيه، ولاسيما من حيث الصراعات الحادة بين أجنحة النظام وتزايد الانتقادات الحادة للنظام والتي بدأت ليس تلسع بل وحتى تلدغ الولي الفقيه نفسه في وقت لم يکن هناك من يمکن أن ينال من الولي الفقيه خلال عهد الخميني، وهو ما يٶکد بأن خامنئي لا يمتلك الکاريزما التي کان الخميني يمتلکها وبالتالي فإن النظام وفي ظل الانتقادات اللاذعة الموجهة له والمتزايدة يوما بعد يوم، قد أصبح في خطر.
وبهذا الصدد يمکن النظر الى الانتقادات اللاذعة وغير المسبوقة التي قامت سلحشوري، العضوة السابقة في مجلس الشورى”البرلمان الايراني” بتوجيهها لخامنئي الذي کان قد قال:” لن تكون هناك حرب ولن نتفاوض”، بقولها:” الجمهورية الإسلامية بعقيدة الأمة الإسلامية، لم تبن أمة، ولم تحافظ على الشعب الإيراني. لم يتبق من إيران سوى الخراب، ومن الأمة الإسلامية سوى اللعنات والكراهية لها. لقد أضاعت العزة والحكمة بشعار لا حرب ولا تفاوض، فحدثت الحرب وحدث التفاوض، والآن هي عاجزة حتى عن الحفاظ على إيران”!
في حين أن الرئيس الاسبق حسن روحاني قد إنتقد وبصورة علنية استراتيجية النظام التي تم وضعها من قبل خامنئي نفسه عندما قال:” يجب أن نضع استراتيجية جديدة… ما حدث في العامين الأخيرين في هذه المنطقة وما شهدناه في الأشهر الأخيرة في الجمهورية الإسلامية كان عبارة عن مشاكل يجب على المسؤولين والمجالس التي تقع على عاتقها هذه المهمة أن تعالجها” وعلى نفس المنوال بادر محسن هاشمي، نجل هاشمي رفسنجاني في ال11 من الشهر الجاري ومن على التلفزيون الايراني، لتوجيه سهام النقد لخامنئي حين قال:” لقد تعرض بلدنا لضربة، لشيء فرض علينا، وهو ما لم نكن نتوقعه – وحتى الولي الفقيه لم يكن يعتقد أن الحرب ستقع وكان يقول لن نتفاوض ولن تقع حرب – لكنها وقعت… ظروف البلاد ليست في وضع يسمح لنا بعدم اتخاذ قرارات صعبة. يجب أن نتخذ القرارات الصعبة في أسرع وقت ممكن، وإذا لم نفعل، فقد تترتب على ذلك خسائر لا يمكن إنكارها”.
وإستطرد نجل رفسنجاني ردا على الجناح المنافس الذي يحاول التقليل من أهمية آلية الزناد فيما يتعلق بالعقوبات: “الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يمثل وضعا خطيرا أيضا لأنه يسمح للدول بشن هجوم عسكري على إيران بناء عليه. أي أنه لم يعد من الضروري الحصول على إذن من مجلس الأمن. إذا قالوا إن إيران لم تنفذ القرارات، يمكنهم تشكيل تحالف وشن هجوم بناء على ذلك التحالف”.
وفي دلالة واضحة على عمق أزمة النظام ووصولها الى منعطف يقود بإتجاه طريق مجهول وبعد الهزيمة الكارثية التي مني بها الولي الفقيه علي خامنئي في حرب الـ 12 يوما، بدأت مكونات النظام الداخلية تتمرد وتوجه له اللوم واحدا تلو الآخر. وفي هذا السياق، برز مهدي كروبي، الذي أطلق سراحه من الإقامة الجبرية في نهاية العام الماضي، ليوجه انتقادا لاذعا ومباشرا لسياسات خامنئي، وفي هجوم مباشر على المشروع الذي طالما تباهى به خامنئي، أعلن كروبي: “القيادة أرادت أن تأخذ الشعب إلى القمة بالطاقة النووية، لكنها في الحقيقة أخذت الأمة إلى قاع الوادي”!
من الواضح إن مجرد التأمل فيما أسردنا ذکره يدل وبکل وضوح إن النظام الايراني قد أصبح أمام تهديدات بالغة الجدية يمکن وصفها بالمنعطف الذي يقود الى الهاوية!

تفاصيل “السبت الأسود” في سجن قزل حصار تکشف عنه شهادات مروعة من سجناء ناجين

موقع المجلس:
شهادتين مفصلتين من سجناء سياسيين ناجين من سجن قزل حصار، نشرت شبكة الأكاديميين الإيرانيين الأحرار على موقعها الإلكتروني تكشفان وقائع القمع الوحشي الذي عُرف بـ “السبت الأسود” يومي 26 و27 يوليو 2025. توثق الشهادات الساعات الأخيرة التي سبقت إعدام السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني، وهما من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وتروي الشهادات تفاصيل الاقتحام العنيف للزنازين، والضرب المبرح، والاستهداف المتعمد للسجينين قبل إعدامهما بلحظات، وتعتبر بمثابة سجل مباشر للجرائم التي تُرتكب خلف جدران السجون الإيرانية، ونداءً عاجلاً للتحرك الدولي.

تقرير: وقائع “السبت الأسود” في سجن قزل حصار

في فجر يومي 26 و27 يوليو 2025، تحول سجن قزل حصار في إيران إلى مسرح لواحدة من أسواء حملات القمع ضد السجناء السياسيين في الذاكرة الحديثة. في يوم أصبح يُعرف بين الناجين بـ “السبت الأسود”، نفذ النظام الإيراني حكم الإعدام بحق اثنين من أبرز السجناء السياسيين، بهروز إحساني ومهدي حسني، وهما من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

بدأت الأحداث في تمام الساعة 7:45 صباح يوم السبت 26 يوليو، عندما دخل عدة ضباط بملابس مدنية إلى عنبر السجناء السياسيين بحجة “التحقق من انقطاع المياه”. كانت تلك هي المقدمة لهجوم وحشي ومنسق. بعد لحظات، اقتحم أكثر من خمسين ضابطاً ملثماً، بقيادة مسؤولين معروفين في السجن من بينهم قاسم صحرائي وإسماعيل فرج ‌نجاد، القاعة وهم يصرخون بشتائم جنسية ويهددون بقتل جميع السجناء.

ووفقاً للشهادات، انهال الضباط الملثمون على السجناء باللكمات والركلات والهراوات، وقاموا بسحلهم من زنازينهم وتكبيل أيديهم خلف ظهورهم وضرب رؤوسهم بالجدران. ومن بين الذين تعرضوا للاعتداء، السجين السياسي سعيد ماسوري المسجون منذ 25 عاماً، بالإضافة إلى سجناء آخرين مثل علي معزي، وآرشام رضائي، وحمزة سواري، ولقمان أمين بور.

وفي خضم الفوضى، تم استهداف بهروز إحساني ومهدي حسني بشكل خاص. وبينما كان الجلادون يسحبونهما، صرخ بهروز متحدياً في وجوههم: “هذه هي أنفاسكم الأخيرة، ولولا ذلك لما أخفيتم وجوهكم!”. قوبلت كلماته بمزيد من العنف الوحشي من الضابط قاسم صحرائي الذي ضربه مراراً على رأسه ورقبته وهو يصرخ: “نعم، سنرحل، ولكن قبل ذلك سنقضي عليكم جميعاً!”. وعند رؤية هذا المشهد، تقدم مهدي حسني من الحافلة التي كان السجناء مكدسين فيها وصرخ معرّفاً بنفسه: “أنا مهدي حسني”، ليتم إنزاله هو الآخر واقتياده مع بهروز وسعيد ماسوري إلى سيارة “فان” منفصلة.

وتم نقل بقية السجناء إلى الحبس الانفرادي في الوحدة 3، حيث استمر التعذيب والضرب. ورداً على ذلك، قرر السجناء الناجون الدخول في إضراب عن الطعام. لم يعلموا بمصير رفيقيهم إلا بعد عدة أيام، عندما تم إعادتهم إلى عنبرهم الذي وجدوه مدمراً بالكامل. جاءت الأخبار الصادمة عبر مكالمة هاتفية من عائلة أحد السجناء، التي أبلغته والدموع في صوتها: “لقد أعدموا أصدقاءك”.

في شهادتهم، حمّل السجناء الناجون كبار المسؤولين في السلطة القضائية والمخابرات المسؤولية المباشرة عن هذه الجرائم، وحذروا من أن “الصمت في وجه “السبت الأسود” في قزل حصار سيمهد الطريق لمزيد من الإعدامات الجماعية”. وأعلنوا أنهم، الناجون من “السبت الأسود”، سيدخلون في إضراب عن الطعام يوم الثلاثاء 12 أغسطس، في الأسبوع الحادي والثمانين من حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، تخليداً لذكرى مهدي حسني وبهروز إحساني. واختتموا شهادتهم بتحذير موجه إلى ضمائر العالم الحية: “الصمت يجعلك شريكاً في الجريمة“.

دعوة بمنع رئيس النظام الإيراني بزشكيان من دخول أمريكا من جانب منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية

موقع المجلس:
بياناً عاجلاً أصدرته منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية(OIAC)، دعت فيه الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ إجراءات فورية لمنع دخول رئيس النظام الإيراني، مسعود بزشكيان، والوفد المرافق له إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة القادمة في نيويورك. وأكدت المنظمة أن بزشكيان، الذي يتم تصويره زوراً على أنه “معتدل”، متورط بشكل مباشر في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الإشراف على موجة إعدامات مروعة منذ توليه منصبه، كان آخر ضحاياها اثنان من أعضاء المعارضة الرئيسية.

بيان المنظمة

وجهت منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC) نداءً رسمياً إلى الرئيس دونالد ترامب، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، لحظر دخول وفد النظام الإيراني بقيادة مسعود بزشكيان إلى الأراضي الأمريكية.

وأوضح البيان أن بزشكيان ليس معتدلاً كما يُروَّج له، بل هو شريك مباشر في جرائم وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. فمنذ توليه منصبه في أغسطس الماضي، أشرف على تصاعد مقلق في عدد الإعدامات، حيث تم إعدام أكثر من 1600 سجين، من بينهم نساء وسجناء سياسيون. وأكدت المنظمة أن بزشكيان يواصل الإرث الدموي للنظام الذي تجلى خلال الاحتجاجات الشعبية في عامي 2021 و2022، عندما قتلت قوات القمع وشوهت آلاف المتظاهرين السلميين، معظمهم من الشباب والنساء.

وسلط البيان الضوء على جريمة إعدام عضوين من المعارضة الرئيسية، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، وهما مهدي حسني وبهروز إحساني، تحت إشراف حكومة بزشكيان في 27 يوليو 2025. وأشار إلى أن هذين السجينين السياسيين الشجاعين تعرضا لمحاكمات صورية وتعذيب واعترافات قسرية، وأن “جريمتهما” الوحيدة كانت التزامهما الراسخ بالحرية والديمقراطية لإيران.

واعتبرت المنظمة أن السماح لبزشكيان ووفده بالدخول يرسل إشارة خاطئة للنظام الإيراني تتعارض مع التزام أمريكا طويل الأمد بالعدالة والحرية وحقوق الإنسان، خاصة وأن الشعب الإيراني قد أوضح بجلاء أنه يرفض هذا النظام القاتل برمته.

وفي ختام بيانها، أعلنت منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية عن تنظيمها لمظاهرة حاشدة تضم آلاف الوطنيين المحبين للحرية في 23 سبتمبر أمام مقر الأمم المتحدة، بالتزامن مع بدء جلسات الجمعية العامة، للاحتجاج على انتهاكات حقوق الإنسان والإرهاب وتطوير أسلحة الدمار الشامل من قبل النظام الإيراني.