الرئيسية بلوق الصفحة 179

صحيفة الباييس: العقل المدبر لمحاولة اغتيال فيدال كوادراس لجأ إلى إيران بحماية من النظام

موقع المجلس:
كشفت صحيفة “الباييس” الإسبانية في تقرير لها يوم 18 أغسطس 2025، أن سامي بكال بونوار، الملقب بـ”باتشو” والعقل المدبر لمحاولة اغتيال السياسي الإسباني أليخو فيدال كوادراس، قد لجأ إلى إيران. وتتبع التقرير رحلة هروبه المعقدة التي امتدت عبر أربع قارات، من المغرب إلى قطر ثم البرازيل وكولومبيا وتركيا، قبل أن يدخل إيران براً. وأشار التقرير إلى أن القضاء الإسباني يعتقد أن النظام الإيراني هو من أمر وموّل عملية الاغتيال رداً على علاقات فيدال كوادراس بالمعارضة الإيرانية.

نشرت صحيفة “الباييس” الإسبانية تقريراً مفصلاً حول مصير سامي بكال بونوار، المواطن الفرنسي من أصل تونسي، الذي يعتبره القضاء الإسباني العقل المدبر للهجوم المسلح الذي استهدف السياسي المخضرم ومؤسس حزب “فوكس”، أليخو فيدال كوادراس، وأدى إلى إصابته برصاصة في وجهه في 9 نوفمبر 2023. وأكدت الصحيفة أن بونوار، الملقب بـ”باتشو”، يقيم حالياً في إيران، التي لجأ إليها بعد عملية هروب دولية معقدة.

رحلة الهروب عبر أربع قارات

وفقاً للتحقيقات التي أوردتها الصحيفة، فرّ بونوار من إسبانيا بعد الهجوم مباشرة في رحلة تم التخطيط لها بدقة. حيث سافر بالعبّارة من إسبانيا إلى المغرب، ومن هناك استقل طائرة إلى قطر، ثم إلى البرازيل، وبعدها إلى كولومبيا، وصولاً إلى تركيا كمحطة أخيرة قبل أن يعبر الحدود براً إلى إيران حيث يعتقد أنه يقيم الآن. وتُظهر خريطة رحلته المنشورة في الصحيفة مدى تعقيد عملية الهروب التي امتدت عبر إفريقيا وأمريكا الجنوبية وآسيا.

اتهام النظام الإيراني بالوقوف وراء الهجوم

يشير التقرير إلى أن التحقيقات القضائية في إسبانيا توصلت إلى أن النظام الإيراني هو من أمر وموّل عملية الاغتيال. ويُعتقد أن الدافع وراء الهجوم هو الانتقام من فيدال كوادراس بسبب علاقاته الوثيقة ودعمه للمعارضة الإيرانية على مدى سنوات طويلة.

فيدال كوادراس يؤكد ويطالب بتحرك دبلوماسي

من جانبه، علّق السياسي المستهدف، أليخو فيدال كوادراس، على التقرير في تغريدة له قائلاً: “العقل المدبر لمحاولة اغتيالي في 9 نوفمبر 2023 يختبئ في إيران، تحت حماية نظام الملالي الإجرامي الذي أمر وموّل اغتيالي”. وأضاف متسائلاً ما إذا كانت الحكومة الإسبانية ستتخذ أي إجراء دبلوماسي بشأن هذه القضية.

ایران وأزمة الخبز: سوء الإدارة يفاقم الغضب الشعبي

موقع المجلس:
رغم عقودٍ من الدعم الحكومي ووعود الإصلاح، ما زالت منظومة إنتاج وتوزيع الخبز في إيران – من الحقل حتى المخبز – تعاني من خللٍ مزمن، تاركةً المزارعين والخبازين والمستهلكين في دائرة استياء متصاعد.
سوق الخبز في مأزق
الخبز في إيران ليس مجرد غذاء، بل جزء أصيل من الهوية الثقافية ووسيلة للبقاء. غير أن تدخل الحكومة العشوائي في السوق خلال السنوات الأخيرة أدّى إلى فوضى واسعة. فأصحاب المزارع والخبازون والمواطنون على حد سواء يشكون من الأسعار والجودة، في ظل سلسلة إمداد مرتبكة.

ایران وأزمة الخبز: سوء الإدارة يفاقم الغضب الشعبيوبالرغم من ضخ أموال طائلة لدعم الخبز، فإن الدعم لا يحقق أهدافه؛ فلا يصل بشكل فعّال إلى المزارعين ولا يخفف أعباء المستهلكين. وبفعل سوء الإدارة والبيروقراطية، باتت الأسعار في ارتفاع مستمر، بينما يتسع نطاق التذمر الشعبي.
ارتفاع متواصل في الأسعار
خلال الأشهر الماضية، شهدت أسعار الخبز زيادات لافتة، طالت المخابز المدعومة وغير المدعومة. ففي طهران وحدها، أعلن نائب محافظ الشؤون الاقتصادية عن ارتفاع نسبته 52%، بينما سجلت المحافظات المجاورة زيادات إضافية تجاوزت 4%. هذا الاتجاه انعكس كذلك في مناطق أخرى، ما عمّق الغضب في الشارع.
ورغم التباين بين الأحياء في تسعير الخبز، يبقى الاستياء مشتركًا. المواطنون يحتجون على ارتفاع الكلفة، فيما يؤكد الخبازون أن الأسعار الرسمية منخفضة إلى درجة لا تسمح لهم بالبقاء في السوق.
المزارعون والخبازون بين المطرقة والسندان
تشتري الدولة القمح بأسعار “مضمونة”، لكن المدفوعات غالبًا ما تتأخر، الأمر الذي يضع صغار المزارعين – وهم الأغلبية – أمام خيار البيع للوسطاء بأسعار أقل. ومع ارتفاع تكاليف الزراعة وضيق المساحات المزروعة، تصبح المهنة غير مجدية اقتصاديًا.
أما الخبازون فيعانون من ضغط متواصل: ساعات عمل طويلة أمام الأفران الحارقة تقابلها أرباح زهيدة. الأسعار الرسمية لا تغطي تكاليف الإنتاج، فيلجأ البعض إلى أساليب التفاف مثل تصغير حجم الرغيف، أو فرض رسوم إضافية على الخبز المزخرف بالسمسم، أو حتى بيع الدقيق خارج القنوات الرسمية. آخرون أغلقوا مخابزهم نهائيًا، تاركين المواطنين أمام طوابير متزايدة وندرة في الخبز.
الجودة تدفع الثمن
وسط الجدل حول الأسعار، تراجعت الجودة إلى الهامش. تقارير طبية تحذر من أن الاعتماد على الدقيق الأبيض المكرر يفاقم أمراضًا كالسُكري واضطرابات الجهاز الهضمي، لكن السياسات الحكومية ما زالت تشجع استخدامه، فيما يبقى الخبز الأسمر النظيف نادرًا وغالي الثمن.
حتى مطاحن القمح تجد ربحها في إزالة النخالة والجنين، مما يفقر القيمة الغذائية للخبز. وفي غياب رقابة ودعم حقيقي، يبدو الانتقال نحو خبز صحي أقرب إلى الطموح منه إلى الواقع.
إخفاقات متكررة في الدعم
منذ سنوات، جُرِّبت برامج إصلاح متعددة، بدءًا من “الدعم الموجّه” في عهد أحمدي نجاد وصولًا إلى المبادرات الحديثة، لكن النتائج تكاد لا تتغير: مليارات تُنفق على شراء القمح، ودقيق يُباع رخيصًا للمخابز، فيما الاستياء يتسع.
وقد ساهمت السياسات الحكومية المقيدة والعقوبات في مضاعفة الأزمات، عبر الطوابير والنقص المستمر. ومن خلال عجزها عن التوازن بين مصالح المزارعين والخبازين والمستهلكين، أوجدت الدولة نظامًا لا يرضي أحدًا.
الخبز.. رمز أزمة أوسع
من المفترض أن يبقى الخبز أرخص المواد الغذائية وأكثرها توفرًا، لكنه بات اليوم مكلفًا، قليل الجودة وصعب المنال. فلا المزارع قادر على العيش بكرامة، ولا الخباز يجد ما يغطي تكاليفه، ولا المستهلك يلقى خبزًا جيدًا بسعر معقول.
الأزمة في جوهرها ليست في نقص القمح أو الدقيق، بل في ضعف كفاءة الإدارة الحكومية وعدم قدرتها على إدارة أحد أساسيات حياة الإيرانيين.
لقد تحوّل الخبز إلى مرآة تعكس الاختلالات الاقتصادية والسياسية العميقة في البلاد، مطلقًا سؤالًا جوهريًا: هل بات الحصول على الخبز أمرًا يفوق طاقة الشعب الإيراني تحت هذا النظام؟

خطط ومؤامرات النظام الإيراني لمنع نزع سلاح حزب الله

بقلم – حسين داعي الإسلام:

خطط ومؤامرات النظام الإيراني لمنع نزع سلاح حزب الله

في 6 آب/أغسطس 2025، صادقت الحكومة اللبنانية على خطة «حصر السلاح بيد الدولة»، وكلفت الجيش اللبناني بوضع برنامج لنزع سلاح جميع المجموعات، بما فيها حزب الله، على أن يُنفذ البرنامج قبل نهاية عام 2025. هذا القرار قوبل بردود فعل هستيرية من مختلف مسؤولي نظام الملالي.

علي أكبر ولايتي، المستشار السياسي لخامنئي ووزير الخارجية الإيراني الأسبق، قال في حديث لوكالة أنباء تسنيم (التابعة للحرس) إن خطة نزع سلاح حزب الله في لبنان «لن تصل إلى أي نتيجة هذه المرة أيضاً، والمقاومة ستصمد في وجه هذه المؤامرات».

علي لاريجاني، الذي عيّنه مؤخرًا علي خامنئي أمينًا عامًا للمجلس الأعلى للأمن القومي للنظام، قام في 13 آب/أغسطس 2025 بزيارة إلى بيروت بهدف مواجهة خطة نزع سلاح حزب الله اللبناني.

خطط ومؤامرات النظام الإيراني لمنع نزع سلاح حزب الله

وفقًا للمعلومات الواردة من داخل النظام الإيراني، يعتبر هذا النظام نزع سلاح حزب الله اللبناني تهديدًا كبيرًا لأمنه وهزيمة لا يمكن تعويضها. وقد ناقش هذه القضية قبل الحرب الاخيرة التي استمرت 12 يومًا، في المجلس الأعلى للأمن القومي للنظام، وكانت تقديراته أن نزع سلاح حزب الله سيفتح الطريق أمام شن هجمات عسكرية لاحقة ضد النظام. ولهذا السبب، يبذل النظام كل ما في وسعه لمنع حدوث ذلك.

علوش: إيران تتمسك بوجود عسكري داخل لبنان رغم رفض الدولة

لبنان يرفض تدخل النظام الإيراني في شؤونه

لبنان والعراق واليمن يرفضون الوصاية الإيرانية

وبحسب الخط الذي رسمه خامنئي والمجلس الأعلى للأمن القومي للنظام، يجب بأي حال من الأحوال عدم السماح بنزع سلاح حزب الله في لبنان. ويرى النظام أن هذا النزع بمثابة «وثيقة استسلام استراتيجية لحزب الله»، خصوصًا أن الخطة تنص أيضًا على حصول الحكومة اللبنانية على أسلحة حزب الله الموجودة فوق الأرض وتحتها.

خلال العام الماضي، أدت الضربات التي تلقاها حزب الله اللبناني، إضافةً إلى سقوط بشار الأسد، إلى إضعاف القوة الاستراتيجية للنظام في المنطقة، ومهّدت لسلسلة ضربات عسكرية لاحقة ضد نظام الملالي. وفي حال نزع سلاح حزب الله، سيفقد النظام أهم ذراعه العسكرية في المنطقة.

ولهذا الغرض، صمّم النظام الإيراني سلسلة من المؤامرات لمنع نزع سلاح حزب الله. في المرحلة الأولى، يريد النظام استغلال الفرصة المتبقية خلال الأسبوعين القادمين لعرقلة إقرار الخطة السياسية النهائية لنزع سلاح حزب الله، أو تأجيلها، أو إفشالها بأي طريقة ممكنة. لأنه في حال إقرار هذه الخطة، فلن يكون من الممكن تعديلها لاحقًا نظرًا للظروف السياسية في لبنان.

إضافة إلى الخطوات السياسية والدبلوماسية التي يخطط لها النظام في المراحل الأولى، يسعى الحرس إلى خلق حالة من انعدام الأمن في لبنان، بهدف الإيحاء بأن نزع سلاح حزب الله سيؤدي إلى فقدان الأمن في البلاد.

ويخطط الحرس لتنفيذ ذلك عبر تجنيد عصابات إجرامية، ومن بين خططه تنفيذ هجمات على بعض المراكز الأجنبية والعربية في لبنان. والجدير بالذكر أن في السنوات الأخيرة، استخدم فيلق القدس التابع للحرس العصابات الإجرامية على نطاق واسع لتنفيذ عملياته الإرهابية في الخارج، وفي لبنان يتمتع بقدرة أكبر على التحرك بفضل وجود حزب الله.

ومن بين خطط النظام الأخرى، أنه إذا قررت الحكومة السورية الجديدة التعاون في خطة نزع سلاح حزب الله، فسيقوم بمهاجمة قادة الجيش السوري عبر الطائرات المسيرة أو بطرق أخرى، ثم يتستر على دوره ويلصق التهمة بأطراف أخرى.

كما تشمل خطط النظام الضغط على الحكومة اللبنانية عبر بعض دول الخليج لمنع نزع سلاح حزب الله.

سفارة النظام… مركز تدخل فيلق القدس بلبنان

تُعَدّ سفارة النظام الإيراني في لبنان واحدة من السفارات التي تقع تحت سيطرة فيلق القدس التابع لقوات الحرس، ويستخدمها الحرس كمنطلق للتدخل في شؤون لبنان.

العميد في الحرس محمد سعيد إيزدي، الذي تولى قيادة قوات الحرس في لبنان وفلسطين خلال السنوات الأخيرة وقُتل في مدينة قم في 21 حزيران/يونيو 2025، كان على مدى أكثر من ثلاثة عقود موظفًا رسميًا في سفارة النظام في بيروت، واستعمل هذه السفارة كمركز قيادة لفيلق القدس في لبنان وفلسطين.

تمويل حزب الله

إن سقوط نظام بشار الأسد وفقدان إمكانية دعم حزب الله عبر سوريا، جعلا الوضع أكثر صعوبة على كل من النظام وحزب الله، كما أُغلِق طريق الدعم اللوجستي للنظام الملالي نحو حزب الله في لبنان. العميد في الحرس سيد رضي موسوي، الذي كان في سفارة النظام في سوريا وقُتل في 25 كانون الأول/ديسمبر 2023، لعب لسنوات طويلة دورًا محوريًا في تزويد الميليشيات الموالية للنظام بالدعم اللوجستي عبر فيلق القدس، وخاصة في دعم حزب الله.

وفي هذا السياق، يبذل النظام جهدًا كبيرًا لإيجاد طرق بديلة وموازية لإيصال الأموال إلى حزب الله. فقد أدى إغلاق مصادر التمويل الاقتصادي لحزب الله إلى إضعاف قاعدته الاجتماعية بشكل كبير.

في الماضي، كان حزب الله يستقطب الدعم الشعبي من خلال تقديم الأموال للمساعدات الاجتماعية. ومن الخطأ الاعتقاد بأن الشيعة في لبنان يدعمون حزب الله لمجرد كونه قوة شيعية؛ فالجزء الأكبر من هذا الدعم كان ناتجًا عن الأموال التي كان حزب الله ينفقها في لبنان من خزائن الشعب الإيراني. إغلاق شريان التمويل المالي لحزب الله يضعف أرضيته الاجتماعية ويجففها.

وبعد إغلاق طرق إيصال الأموال النقدية من قبل الحرس الثوري إلى لبنان، يعتمد النظام الملالي حاليًا بشكل واسع على مكاتب الصرافة داخل لبنان لتحويل الأموال، مستمرًا في تمويل حزب الله والتدخل في شؤون البلاد. في السابق، كان جزء مهم من الأموال التي يرسلها النظام إلى حزب الله يُنقل عبر مطار بيروت الخاضع لسيطرة حزب الله.

ملخص أهم الأخبار لیوم الإثنين 18 أغسطس

موقع المجلس:
أعلن وزير النفط في حكومة بزشكيان عن طرح بنزين خاص بسعر باهظ يتجاوز 50 ألف تومان، بينما حذر مدير عام شركة “إيرانسل” من انقطاع حتمي للإنترنت لمدة ثلاث ساعات يومياً إذا لم تتم زيادة التعرفة بنسبة 70%. وفي سياق متصل، اعترف وزير الطاقة باستمرار أزمة المياه والكهرباء رغم انقضاء فترة الذروة.

شباب الانتفاضة يستهدفون مقرات القمع والنهب التابعة للنظام الإيراني

هدد عضو في لجنة الأمن بالبرلمان الإيراني، الحرسي أمير حيات مقدم، بأن النظام قادر على استهداف الولايات المتحدة والدول الأوروبية بالصواريخ ولا يخشى من بدء حرب جديدة. كما أثار مسؤولون آخرون، من بينهم يحيى رحيم صفوي ومساعد في مكتب بزشكيان، احتمالية الحرب، مؤكدين على ضرورة تعزيز القدرات الهجومية للنظام.
كشفت صحيفة “التلغراف” البريطانية عن تعاون النظام الإيراني مع طالبان للحصول على قائمة بأسماء عملاء أمنيين بريطانيين بهدف اعتقالهم واستخدامهم كورقة ضغط في المفاوضات مع الغرب.
أعلنت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة عن نشر كتاب جديد لسترون ستيفنسون بعنوان “العد التنازلي للانهيار: نظام إيران على حافة السقوط”، والذي يرسم ملامح مستقبل إيران ورؤية سقوط النظام.

إيران على أعتاب الثورة، كيف سيسقط النظام الحاكم في إيران؟

أصدرت 26 شخصية أمريكية بارزة بياناً قوياً أدانت فيه إعدام السجينين السياسيين من مجاهدي خلق، بهروز إحساني ومهدي حسني. ودعا البيان إلى الاعتراف بالبديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وحق الشعب في مقاومة الاستبداد الديني، مطالباً المجتمع الدولي والولايات المتحدة بالتحرك لوقف الإعدامات.
نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مظاهرات حاشدة في مدن شتوتغارت، إسن، أوسلو، هايدلبرغ، بوخارست، وسيدني. وندد المتظاهرون بأحكام الإعدام في إيران، وأعلنوا دعمهم للسجناء السياسيين و”الحل الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي، ودعوا للمشاركة في مظاهرة بروكسل الكبرى.

اجتاحت موجة جديدة من الاحتجاجات مدناً إيرانية مختلفة، حيث خرج المتقاعدون في كردستان، أصفهان، طهران، تبريز، بيجار، مريوان، وكرمانشاه. كما نظم السائقون، وضحايا الاحتيال المالي، وموظفو المصافي والنفط في طهران وعسلوية تجمعات احتجاجية ضد الفساد وتدهور الأوضاع المعيشية.
كشفت صحيفة “شرق” الحكومية عن استمرار قمع المعلمين في ظل حكومة بزشكيان

ذكرت شبكة “فوكس نيوز” أن إسرائيل تخطط لنقل الفلسطينيين إلى جنوب قطاع غزة قبل شن هجوم عسكري جديد، بينما خرج مئات الآلاف من الإسرائيليين في مظاهرات تطالب بإعادة الرهائن وإنهاء الحرب.
حذر الرئيس اللبناني جوزيف عون النظام الإيراني من التدخل في شؤون لبنان الداخلية، مؤكداً أن نزع سلاح حزب الله هو قرار داخلي.
أعلنت مصادر طبية فلسطينية، اليوم الإثنين، ارتفاع حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى 62,004، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وأضافت المصادر ذاتها، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 156,230 وأوضحت أن حصيلة من وصل إلى المستشفيات من قتلى المساعدات خلال الساعات الـ24 الماضية 27 قتيلا، والإصابات 281، ليرتفع إجمالي قتلى لقمة العيش ممن وصلوا إلى المستشفيات إلى 1,965، والإصابات إلى 14,701.
سجلت مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية، 5 حالات وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية بينهم طفلان، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 263 حالة من ضمنها 112 طفلا.

في لقاء حواري: النظام الایراني فی مأزق، کلما ضعف داخلیا، تشبث أکثر بأذرعه الخارجیة

موقع المجلس:
مساء يوم الاحد المصادف ال17 من أغسطس 2025، وبحضور عشرات الشخصيات السياسية والاعلامية، جرى عقد لقاء حواري عبر الانترنت تحت عنوان(النظام الایراني فی مأزق، کلما ضعف داخلیا، تشبث أکثر بأذرعه الخارجیة)، کان المتحدث الرئيسي فيه السيد موسى أفشار، عضو لجنة الشٶون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، حيث تناول بصورة وافية أوضاع النظام الايراني الحالية وسعيه من أجل إعادة بناء قواته الوکيلة في المنطقة والمحافظة عليها، وسلط الضوء على الزيارة التي قام بها علي لاريجاني، الذي عينه خامنئي أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي للنظام، في الأسبوع الماضي إلى العراق أولا ثم إلى لبنان لمتابعة هذه السياسة. وقد تناول السيد أفشار عدة محاور وجرى خلال اللقاء مداخلات وطرح أسئلة من قبل المشارکين بما أغنى اللقاء وأعطى صورة واضحة عما يجري في إيران والمنطقة. وقد کانت المحاور التي تناولها کما يلي:
أوضاع النظام وإحتمال تفعيل آلية “الزناد” (Snapback):
سلط السيد موسى أفشار الضوء على احتمال تفعيل آلية “الزناد” (Snapback)، من قبل ثلاث دول أوربية وهي بريطانيا وفرسنا وألمانيا، وإعتبرها أهم قضية يواجهها النظام حاليا، حيث قال بأن الاوربيون قد أعلنوا أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي للنظام بحلول نهاية أغسطس، فسوف يفعّلون آلية الزناد. النظام قلق للغاية لأن هذا سيشدد الحصار عليه أكثر.
وفي معرض تحليله لموقف النظام من هذه القضية، فإنه لفت النظر الى قول وزير خارجية النظام: «إذا تم تفعيل الزناد، فسيكون ذلك أمرا سيئا… ستعاد فرض العقوبات على الأسلحة، وهذا خسارة كبيرة. سنعود إلى الفصل السابع كتهديد للأمن والسلم الدوليين، وهذا سيخلق مشكلات قانونية وسياسية متعددة لنا، وله تبعات استراتيجية وسياسية سيئة، وعلينا مواجهته»، مٶکدا بأن هذه القضية زادت من التناقضات الداخلية للنظام، لأنه اقترب من نقطة الحسم. لا يزال خامنئي يأمل في إيجاد ثغرة وتجاوز هذه المرحلة ببعض المناورات.
وأضاف بأن هناك من يقول داخل النظام إن إعادة فرض العقوبات ستؤدي إلى “خنق” النظام، وبالتالي يجب التفاوض، بينما يرى آخرون أنه لا ينبغي التفاوض. بعض مسؤولي النظام بدأوا بتهديد الأوروبيين، قائلين إن صواريخنا يمكن أن تصل إلى أوروبا.مشكلة أخرى يواجهها النظام هي احتمال نشوب حرب، لأن خامنئي لا يريد التخلي عن المشروع النووي.
وإستطرد بأن ما يثير قلق النظام أكثر هو احتمال اندلاع انتفاضة، حيث تتفاقم أزمات المياه والكهرباء والتضخم يوميا. قال الرئيس بزشكيان يوم الأحد الماضي: «لدينا مشكلة في المياه، مشكلة في الكهرباء، مشكلة في الغاز، مشكلة في المال، مشكلة في التضخم. أين لا توجد مشكلة؟ كل شيء قسري. لا يمكنني ألا أقطع المياه. ليس لدي أي خيار آخر».
منوها من إن النظام لا يملك أي حلول، ولا يسعى إلا لمنع انتفاضة الشعب من خلال الإعدامات. في الأسبوعين الماضيين فقط، أعدم النظام 93 شخصا. لكن هذه الإجراءات تجعل الوضع الاجتماعي أكثر انفجارية.
وأشار الى إنه و على الرغم من هذه الظروف الأمنية الصعبة، قامت وحدات الانتفاضة خلال الأسبوع الماضي في عدة محافظات بإحراق العشرات من مراكز الحرس والميليشيات ومراكز النهب والقمع التابعة للنظام. وفي محافظة سيستان وبلوشستان، نفذت مجموعات بلوشية عمليات ضد قوات النظام القمعية، مما أدى إلى مقتل عدد منهم.
سياسة واستراتيجية النظام الإيراني في المنطقة:
فيما يتعلق بسياسة واستراتيجية النظام في المنطقة، قال السيد أفشار بأن خامنئي ومن أجل إنقاذ نظامه من الازمات المذکورة آنفا، بحاجة ماسة الى أذرعه الاقليمية، ولذلك يسعى بكل الوسائل للحفاظ على هذه الأذرع وإعادة بنائها، بما في ذلك منع نزع سلاح حزب الله ومنع حل الحشد الشعبي في العراق.
وأشار الى أنه وخلال هذا الاسبوع، هذا الأسبوع، قال الشيخ قربانعلي دري نجف آبادي، وزير الاستخبارات السابق للنظام: «لقد خسرنا سوريا. ماذا سيحدث إذا تم نزع سلاح حزب الله؟ الأمريكيون أعلنوا عن خططهم الخبيثة تجاه الحشد الشعبي. يجب أن نحافظ على يقظتنا بنسبة مئة بالمئة».
زيارة لاريجاني الى العراق والاهداف المتوخاة منها:
وفي محور آخر تناول المتحدث الرئيسي في اللقاء زيارة لاريجاني الى العراق مشددا من إنه و على الرغم من أن الحشد الشعبي والأحزاب الموالية للنظام في العراق لم تتمكن من مساعدة النظام في الحرب الأخيرة، إلا أن النظام يريد الاحتفاظ بها كورقة لضمان أمنه، وللضغط على الولايات المتحدة ودول المنطقة، وكذراع عسكرية للسيطرة على العراق.
وأضاف السيد أفشار وهو يشير الى أهداف لاريجاني من زيارته الى العراق فقال إن أحد أهداف هذه الزيارة کان ألا يتم إستخدام المجال الجوي العراقي لشن هجمات على النظام في حال اندلاع حرب جديدة، وأن يقدم العراق مساعدات للنظام في المجالات الاستخباراتية وغيرها، وأن يفتح الحدود والداخل العراقي أمام أنشطة النظام العسكرية والاستخباراتية والاقتصادية وغيرها، ليحظى النظام بحرية أكبر في العراق.
وأضاف بأن قد تم توقيع اتفاقية أمنية بين لاريجاني ومستشار الأمن القومي العراقي، وعندما احتجت الولايات المتحدة، أعلنت الحكومة العراقية أنها مجرد مذكرة تفاهم حدودية بين البلدين تم تحديثها.
وکشف عن إنه لم يتم الكشف عن تفاصيل الاتفاقيات بين الحكومة العراقية والنظام، لكن بعض وسائل الإعلام ذكرت أن الجانب العراقي أبلغ لاريجاني بأنه لا يملك الصلاحيات الكافية لتلبية كل مطالب النظام في العراق. كما أن الولايات المتحدة قلقة من الاتفاقيات السرية بين الحكومة العراقية والنظام. كان أحد مطالب لاريجاني الأخرى هو مساعدة الحكومة العراقية في التحايل على العقوبات، حتى يتمكن النظام من الحصول على المزيد من الدولارات عبر العراق، وتصدير نفطه من خلاله، وتأمين السلع المحظورة بسبب العقوبات عبر شركات وهمية من الأسواق العالمية، وزيادة صادراته إلى العراق.
وأشار الى أن هدف آخر للاريجاني كان توحيد الأحزاب والميليشيات الموالية للنظام وتنسيقها للانتخابات المقبلة، لضمان استمرار سيطرتهم على الحكومة العراقية.
وبين بأن خط النظام هو أن يسيطر الحشد الشعبي والميليشيات الموالية له على جميع مؤسسات الحكومة العراقية. كما حاول النظام استغلال مراسم الأربعين الدينية كأداة لإضفاء الشرعية على وجوده في العراق وتثبيت مكانة الحشد الشعبي. في حين أن الجموع التي تذهب إلى كربلاء للزيارة لا علاقة لها بالنظام، وخصوصا في إيران، حيث يقارن الشعب حكومة خامنئي بقتلة الإمام الحسين. هذا العام، خلال شهر محرم، تم تهديد جميع الهيئات الدينية ومواكب العزاء بأنهم سيعتقلون إذا رددوا شعارات ضد النظام كما في السنوات السابقة.
وقال بأنه وعندما يوفر النظام تذاكر رخيصة وتسهيلات مجانية للسفر إلى العراق، يستجيب العديد من الناس ويذهبون، لكن ذلك لا يعني دعمهم للنظام. على أي حال، يبذل النظام قصارى جهده للحفاظ على عملائه في العراق وتعزيزهم، لكن من الواضح أن الأوضاع لم تعد كما كانت في السابق، ولم يعد للنظام نفوذه السابق في العراق. الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا للحد من نفوذ النظام في العراق، لكن إخراجه من قبضة النظام يتطلب إجراءات وتدابير جادة، وخاصة دعم الشعب العراقي والقوى الوطنية في مواجهة الأحزاب والميليشيات الموالية للنظام.
وشدد السيد أفشار من أن هذه مهمة يجب القيام بها في المجالين الإعلامي والسياسي، مع تعرية مخاطر نفوذ النظام في العراق بشكل أكبر.
لبنان وخطة خامنئي لمنع نزع سلاح حزب الله
في المحور المتعلق بلبنان، أکد المتحدث الرئيسي في اللقاء من أن يريد أن يوضح أهمية هذا الموضوع في مصير نظام الملالي، ليصبح واضحا مدى الأهمية التي يكتسيها إفشال خط خامنئي في هذا المجال، وهي مهمة تقع على عاتق جميع القوى الوطنية والشريفة في لبنان والمنطقة لمنع تنفيذ هذا الخطة.
ونوه من إن حزب الله يظل كأهم أداة عسكرية ودرع حماية للنظام، ذا أهمية حيوية بالنسبة له، على الرغم من الضربات القوية التي تلقاها. لافتا النظر الى أن خامنئي لا تهمه مشاكل الشعب اللبناني، فالشعب اللبناني هو من يدفع ثمن سياسات النظام الإيراني من خلال احتلال جزء من أراضيه، وتدمير اقتصاده، وخراب بلاده.
وأضاف إن النظام يعتبر نزع سلاح حزب الله تهديدا كبيرا لأمنه القومي وهزيمة لا تُعوض، وقبل الحرب التي استمرت 12 يوما، ناقش المجلس الأعلى للأمن القومي للنظام هذه المسألة، وكانت تقديراتهم أن نزع سلاح حزب الله سيفتح الطريق أمام هجمات عسكرية لاحقة على النظام. لذا، يبذل النظام كل جهوده لمنع ذلك.
وأوضع بأنه ووفقا للخطة التي حددها خامنئي والمجلس الأعلى للأمن القومي، يجب عدم السماح بنزع سلاح حزب الله في لبنان بأي شكل من الأشكال. ذلك إن تقدير النظام أنه في حال نزع سلاح حزب الله، سيفقد أهم أداته العسكرية في المنطقة. و لهذا الغرض، صمم النظام الإيراني سلسلة من المؤامرات لمنع نزع سلاح حزب الله، وقد سافر لاريجاني إلى لبنان لتنفيذ هذه الخطة.
وأوضح السيد أفشار بأنه ووفقا لتقارير تم الحصول عليها من داخل النظام الايراني، يسعى النظام في المرحلة الأولى إلى منع إقرار وتفعيل خطة نزع سلاح حزب الله خلال الأسبوعين المقبلين عبر الضغوط السياسية والإعلامية والتهديد والترهيب، أو تأخيرها أو تعطيلها بأي شكل ممكن. لأنه في حال إقرار هذه الخطة، لن يكون من الممكن تغييرها نظرا للظروف السياسية داخل لبنان. علاوة على ذلك، يسعى الحرس الثوري إلى خلق حالة من عدم الأمان في لبنان للإيحاء بأن نزع سلاح حزب الله سيؤدي إلى فقدان الأمن في البلاد.
وأکد بأن الحرس الثوري يخطط للقيام بذلك عبر استئجار عصابات إجرامية. إحدى خطط الحرس هي مهاجمة بعض المراكز الأجنبية والعربية في لبنان. و خطة أخرى للنظام تشمل، في حال أبدت الحكومة السورية الجديدة نية التعاون في نزع سلاح حزب الله، مهاجمة قادة الجيش السوري باستخدام طائرات مسيرة أو وسائل أخرى، ثم إخفاء دوره وإلصاق التهمة بأطراف أخرى. كما يخطط النظام للضغط على الحكومة اللبنانية من خلال بعض دول الخليج لمنع نزع سلاح حزب الله.
وإعتبر السيد أفشار السفارة الإيرانية في لبنان المركز الرئيسي لقيادة وتوجيه هذه الخطة. و فيما يتعلق بتمويل حزب الله، فإن سقوط نظام بشار الأسد وفقدان إمكانية دعم حزب الله عبر سوريا جعل الوضع أكثر صعوبة على النظام وحزب الله.
وقال بأن تقلص الإيرادات والموارد الاقتصادية لحزب الله أضعف قاعدته الاجتماعية بشكل كبير. في الماضي، تمكن حزب الله من كسب دعم شعبي عبر دفع الأموال لتقديم مساعدات اجتماعية. ومن الخطأ الاعتقاد بأن الشيعة في لبنان يدعمون حزب الله لمجرد أنه قوة شيعية؛ فالجزء الأكبر من هذا الدعم كان نتيجة الأموال التي أنفقها حزب الله من جيب الشعب الإيراني في لبنان. إغلاق قنوات التمويل هذه يجفف قاعدته الاجتماعية.
ولفت الانظار الى أن النظام الإيراني يحاول إيجاد طرق بديلة وموازية لإيصال الأموال إلى حزب الله، وحاليا يستخدم على نطاق واسع مكاتب الصرافة داخل لبنان لتحويل الأموال. تغيير ميزان القوى وضرورة إفشال خطة النظام.
وأشار الى إنه و على الرغم من جهود النظام، فإن الحقيقة هي أن المعادلات الإقليمية قد تغيرت، ولم يعد للنظام الموقع والنفوذ السابق في لبنان. أحد المؤشرات على ذلك هو المواقف الصريحة والحازمة لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والأحزاب اللبنانية ضد لاريجاني وتدخلات النظام. اليوم، قال رئيس الجمهورية اللبنانية في مقابلة مع قناة العربية: “رسالتنا واضحة لإيران… عدم التدخل في الشؤون اللبنانية.”
وشدد السيد أفشار من إنه يمکن ويجب اتخاذ إجراءات حاسمة لإفشال خطة النظام في لبنان. أحد الخطوات المهمة هو طرد سفير النظام وإغلاق سفارة النظام في لبنان. كما يجب القيام بحملات توعية في الصحافة والفضاء الافتراضي حول السياسات الخبيثة للنظام في لبنان.
اليمن والوکيل منخفض التکلفة وعالي المنفعة:
وفي معرض تناول للأوضاع في اليمن، إعتبر المتحدث الرئيسي في اللقاء إن دعم الحوثيين بالنسبة للنظام الإيراني جبهة منخفضة التكلفة وعالية المنفعة. وأن الحوثيون تحت إمرة الحرس الثوري بشكل كامل، والمناطق التي يسيطرون عليها تديرها الحرس الثوري بالكامل. تتماشى أنشطتهم العسكرية مع احتياجات النظام. على سبيل المثال، كلما احتاج خامنئي إلى استعراض القوة أمام خصومه أو استخدام وكلائه كورقة في المفاوضات، ينشط الحوثيين.
وکشف من إن النظام الايراني أرسل مٶخرا كميات كبيرة من الأسلحة إليهم، بما في ذلك حوالي 750 طنا من الصواريخ والمعدات التي تم اكتشافها من قبل الحكومة اليمنية الشرعية. لكن خامنئي يواصل هذا العمل.
وأضاف بأنه ونظرا لوجود حكومة شرعية معترف بها دوليا في اليمن، فإن أفضل طريقة لمواجهة سيطرة الحرس الثوري على اليمن هي تقديم الدعم الكامل للحكومة اليمنية الشرعية للتقدم سياسيا وعسكريا، ووضع حد لسيطرة خامنئي على هذه المنطقة الحساسة من العالم. أي تردد أو تساهل سيؤدي إلى تثبيت وتوسع نفوذ النظام في اليمن.
الحل والمخرج من هذه الازمات
وفي ختام اللقاء وآخر محور، طرح السيد موسى أفشار رٶيته لصيغة حل ومخرج أمثل من هذه الازمات حيث قال بأن كلما أصبح خامنئي أضعف داخليًا، زاد اعتماده على شبكة وكلائه في الخارج. فما الذي يجب فعله لمواجهة مخططات وبرامج نظام الملالي في المنطقة؟
وأکد بأن الحل الأساسي يكمن في إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. لكن بالتوازي مع ذلك، يجب كشف مخططات النظام وبرامجه في المنطقة على الصعيدين السياسي والإعلامي، والتأكيد بشكل خاص على ضرورة نزع سلاح حزب الله، وهو مطلب الشعب اللبناني، وكذلك ضرورة حل الحشد الشعبي، لمنع خامنئي من عرقلة هذه المخططات. وأوضح بأن الجميع يعلمون حزب الله لم يقم بأي عمل سوى خدمة خامنئي وقمع الشعب اللبناني وقتل الشعب السوري، ونزع سلاحه سيؤدي إلى قطع يدي خامنئي الملطختين بالدماء في المنطقة.

لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانية

موقع المجلس:
نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة الإيرانية و في موجة من التحركات الدولية، نظم سلسلة من المعارض والمسيرات والوقفات الاحتجاجية في مدن كبرى في أوروبا والولايات المتحدة.

أنصار المقاومة الإيرانية ينظمون فعاليات عالمية لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين

وشملت هذه الفعاليات مدن وينشستر ومانشستر في بريطانيا، وشتوتغارت وهامبورغ وكولونيا في ألمانيا، وغوتنبرغ في السويد، ولوس أنجلوس في الولايات المتحدة.

أنصار المقاومة الإيرانية ينظمون فعاليات عالمية لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين

وقد تركزت هذه الأنشطة على دق ناقوس الخطر بشأن الخطر الوشيك لإعدام خمسة سجناء سياسيين، والمطالبة بوقف فوري لآلة الإعدام والقمع التي يديرها نظام الملالي.

لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانيةآرهوس

لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانيةآرهوسلوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانية
آرهوس
وينشستر ومانشستر: دعوات للتحرك العاجل

في مدينتي وينشستر ومانشستر، نظمت “جمعية الأكاديميين في المنفى”، بالتعاون مع أنصار منظمة مجاهدي خلق، معارض وفعاليات للتنديد بإعدام السجناء السياسيين في إيران. وسلطت الفعاليات الضوء على الخطر المحدق بحياة السجناء السياسيين الخمسة: وحيد بني عامريان، بويا قبادي، شاهرخ دانش وركار، محمد تقوي، وبابك علي بور، الذين تم نقلهم إلى سجن قزل حصار، وهو موقع سيئ السمعة لتنفيذ الإعدامات الجماعية. كما طالب المشاركون الحكومة البريطانية بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية وإغلاق سفارة النظام في لندن.

لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانية

UK Winchester Exhibition Urges Action to Save Iranian Political Prisoners Facing Execution–Aug 15–1

UK Winchester Exhibition Urges Action to Save Iranian Political Prisoners Facing Execution–Aug 15–2

https://youtu.be/2lMIXzX20wAشتوتغارت وهامبورغ وكولونيا: تنديد بالإعدامات ودعوة لمسيرة إيران الحرة

في المدن الألمانية شتوتغارت وهامبورغ وكولونيا، أقام أنصار المقاومة الإيرانية مسيرات ومعارض احتجاجية ضد موجة الإعدامات.

لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانيةوأدان المتظاهرون بشدة عمليات الإعدام الأخيرة بحق عضوي منظمة مجاهدي خلق، بهروز إحساني ومهدي حسني.لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانية كما جددوا التزامهم بإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية والمساواة والعلمانية، رافضين كلاً من دكتاتورية الملالي والعودة إلى نظام الشاه.لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانية ودعوا جميع الإيرانيين ومناصري حقوق الإنسان للمشاركة في المظاهرة الكبرى لـ”إيران حرة” في بروكسل يوم 6 سبتمبر 2025.

لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانيةغوتنبرغ: استمرار حملة “ثلاثاء لا للإعدام”

في غوتنبرغ بالسويد، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق تجمعًا بمناسبة الأسبوع الـ46 على التوالي من المشاركة المحلية في حملة “ثلاثاء لا للإعدام”.

MEK Supporters Rally in Stuttgart to Commemorate PMOI Anniversary & Advocate for a Free Iran–Aug 16

وأدان المتظاهرون خطر الإعدام الوشيك الذي يواجه السجناء الخمسة، بالإضافة إلى إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني.

لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانية وطالبوا الحكومة السويدية بإنهاء سياسة الاسترضاء تجاه طهران وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية،

لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانية مؤكدين دعمهم لـ”الخيار الثالث” الذي طرحه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانيةلوس أنجلوس: الجالية الإيرانية تحذر من الإعدامات الوشيكة

في لوس أنجلوس، نظم الإيرانيون الأمريكيون من أنصار المقاومة الإيرانية وقفة احتجاجية للتحذير من الخطر المحدق بحياة السجناء السياسيين الخمسة.

لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانيةوأدان المحتجون بشدة إعدام عضوي منظمة مجاهدي خلق، بهروز إحساني ومهدي حسني، وأعربوا عن دعمهم الراسخ لوحدات المقاومة التابعة للمنظمة داخل إيران ورؤيتهم لإقامة جمهورية ديمقراطية.

لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانيةالمطالب المشتركة للمتظاهرين توحد المتظاهرون في جميع هذه المدن حول مجموعة من المطالب المشتركة والمحورية، والتي تمثل صوت الشعب الإيراني في الداخل والخارج. وتشمل هذه المطالب:

الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام في إيران.
الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع السجناء السياسيين.

لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين، تنظیم فعاليات عالمية لأنصار المقاومة الإيرانيةالاعتراف الدولي بحق الشعب الإيراني في مقاومة الاستبداد والدفاع عن النفس.
بالإضافة إلى ذلك، دعا المشاركون المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات ملموسة، بما في ذلك تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، ومحاكمة قادة النظام على جرائمهم ضد الإنسانية في محاكم دولية، ودعم نضال الشعب الإيراني من أجل تحقيق جمهورية ديمقراطية حرة.

موجة احتجاجات تجتاح المدن الإيرانية بشعار“كفى إثارة للحروب، موائدنا فارغة”

موقع المجلس:
سلسلة من التجمعات الاحتجاجية شهد يوم الأحد، 17 أغسطس، في مدن إيرانية عدة من بينها أصفهان، كجساران، الأهواز، رشت، طهران، كرج، أليغودرز، وشوش. وتأتي هذه التحركات استمراراً لاحتجاجات مماثلة شهدتها البلاد يوم السبت في مدن ماهشهر وبهبهان وبابلسر. وقد توحدت هذه الاحتجاجات، التي شملت متقاعدين وعمالاً ومواطنين، حول التنديد بالأوضاع المعيشية الكارثية وفشل الحكومة في توفير الخدمات الأساسية، معبرة عن غضب شعبي متصاعد ضد سياسات النظام.

17 أغسطس 2025 - مسيرة احتجاجية لمتقاعدي الضمان الاجتماعي في شوش

احتجاجات المتقاعدين: صرخة من أجل الكرامة والمعيشة

شكّل المتقاعدون القوة الأبرز في احتجاجات اليوم، حيث خرجوا في تجمعات متزامنة في عدة مدن كبرى. في طهران وكرج، احتشد المتقاعدون أمام منظمة الضمان الاجتماعي وهم يهتفون “المعيشة والكرامة حقنا المؤكد” و “العلاج المجاني حقنا المؤكد”.

موجة احتجاجات تجتاح المدن الإيرانية بشعار“كفى إثارة للحروب، موائدنا فارغة” وفي رشت، طالب المحتجون بتحرير أموال الضمان الاجتماعي من سيطرة الحكومة، بينما رفع متقاعدو شوش وكرخة وهفت تبه صوتهم للمطالبة بحقوقهم المنهوبة.

17 أغسطس 2025 - مسيرة احتجاجية لمتقاعدي الضمان الاجتماعي في شوش

الأهواز وأصفهان: شعارات سياسية مباشرة ضد النظام

اتخذت احتجاجات المتقاعدين في الأهواز وأصفهان طابعاً سياسياً مباشراً. ففي أصفهان، هتف متقاعدو الصلب والمناجم “الحكومة المفلسة، هي عدوة المتقاعد”، محملين النظام مباشرة مسؤولية إفلاسهم. أما في الأهواز، فقد علت الأصوات بشعار “لا نحصل على حقوقنا إلا في الشارع”، بالإضافة إلى الشعار المحوري الذي تردد صداه في أنحاء البلاد: “كفى إثارة للحروب، موائدنا فارغة”.

17 أغسطس 2025 - متقاعدو رشت يطالبون بتحرير الضمان الاجتماعي من سيطرة الحكومة

العمال: بين الاحتجاج والبطالة القسرية

لم يقتصر الحراك على المتقاعدين، فقد نظم عمال عقود النفط والغاز في كجساران تجمعاً احتجاجياً، مؤكدين عزمهم على مواصلة تحركاتهم حتى تحقيق مطالبهم.

تجمع جمع من متقاعدي الضمان الاجتماعي في الأهواز في وقفة احتجاجية للتنديد بأوضاعهم المعيشية الصعبة.

وفي سياق متصل، كشفت الأنباء من مدينة أزنا في لرستان عن تسريح 150 عاملاً في شركة “فروآلیاژ” بسبب أزمة انقطاع الكهرباء، مما يوضح كيف تؤدي سياسات النظام الفاشلة إلى قطع أرزاق العمال بشكل مباشر.

17 أغسطس 2025 - احتجاجات غاضبة في أليغودرز بسبب أزمة نقل المياه

غضب شعبي بسبب انهيار الخدمات الأساسية

في أليغودرز، تحول الاحتجاج على النقل غير العادل للمياه إلى مواجهة غاضبة مع مسؤولي المياه، حيث حذر الأهالي من أن رد فعلهم سيكون “أشد قسوة” إذا استمرت هذه السياسات. هذا الغضب يعكس حالة الاحتقان العامة بسبب انهيار البنى التحتية وفشل الدولة في توفير أبسط مقومات الحياة.

تجمع اعتراضی بازنشستگان تهران و کرج مقابل سازمان تامین اجتماعی

احتجاجات الأمس: استمرار أزمة الطاقة والبطالة

كانت احتجاجات يوم السبت، 16 أغسطس، بمثابة تمهيد ليوم الأحد الغاضب. ففي ماهشهر، أضرب عمال البتروكيماويات عن العمل بسبب عدم دفع أجورهم. وفي بهبهان، احتج سائقو الشاحنات على بطالتهم بعد توقف مصنع الأسمنت عن العمل لمدة 20 يوماً بسبب انقطاع الكهرباء. أما في بابلسر، فقد نظم المواطنون والتجار رابع احتجاج لهم خلال أسبوع واحد ضد الانقطاع المستمر للكهرباء والماء والإنترنت.

من لقمة العيش إلى رفض سياسات النظام

إن شعار “كفى إثارة للحروب، موائدنا فارغة”، الذي برز في احتجاجات الأهواز، يلخص بذكاء جوهر الغضب الشعبي في إيران. لم تعد هذه الاحتجاجات مجرد مطالب فئوية أو معيشية، بل أصبحت تعبيراً عن وعي سياسي عميق لدى المحتجين. لقد باتوا يربطون بشكل مباشر بين سياسات النظام الخارجية العدوانية ومعاناتهم الاقتصادية، مدركين أن أولويات النظام القائمة على إنفاق ثروات البلاد على تأجيج الصراعات في المنطقة هي السبب المباشر في موائدهم الفارغة ومعاناتهم اليومية.

كشف شبكة إرهاب النظام الإيراني التي يديرها خامنئي مباشرة

موقع المجلس:

في مقابلة مع قناة “صوت أمريكا الحقيقي” (Real America’s Voice)، كشف السيد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، عن تفاصيل جديدة ومثيرة حول شبكة الإرهاب العالمية التي يديرها النظام الإيراني. وأوضح جعفر زاده أن مؤتمراً صحفياً حديثاً للمقاومة الإيرانية قد أماط اللثام عن هيكل قيادة العمليات الإرهابية، وكيف أن الولي الفقيه يشرف عليها شخصياً، مستخدماً وزارة المخابرات وحرس النظام الإيراني وبعثاته الدبلوماسية لتنفيذ مؤامراته. كما شدد على أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي هو البديل الديمقراطي الوحيد القادر على تحقيق الحرية في إيران، رافضاً فكرة العودة إلى دكتاتورية الشاه السابقة.

فضح شبكة الإرهاب وهيكلها القيادي

بدأ جعفر زاده حديثه بالإشارة إلى مؤتمر صحفي كشفت فيه المقاومة الإيرانية للعالم أن شبكة الإرهاب التابعة للنظام الإيراني لم تكن نائمة، بل كانت تتوسع وتعمل بنشاط. وأكد أن هذه الشبكة تخضع للسيطرة المباشرة من قمة هرم السلطة، أي خامنئي، الذي يستخدم وزارة المخابرات سيئة السمعة كأداة رئيسية. وأوضح أن هذه الوزارة، التي تعد أكثر أجهزة النظام سرية، تنسق بشكل مكثف مع حرس النظام الإيراني وفيلق القدس، وتستغل البعثات الدبلوماسية والسفارات كغطاء لتنفيذ مؤامرات إرهابية معقدة. وكشف جعفر زاده أن النظام لا يعتمد فقط على عملائه، بل يقوم أيضاً “باستئجار عصابات إجرامية ومرتزقة أجانب” لتنفيذ عملياته. وأشار إلى أن المقاومة الإيرانية حصلت على معلومات سرية تم الكشف عنها، تتضمن قائمة بأسماء أكبر 25 مسؤولاً في وزارة المخابرات، وهم شخصيات كانت هويتها مجهولة تماماً حتى الآن.

تحول في السياسة الدولية تجاه النظام

تطرق جعفر زاده إلى البيان المشترك الصادر في 31 يوليو عن الولايات المتحدة و13 دولة أوروبية، والذي أشار بوضوح إلى أن التهديدات الإرهابية على أراضيهم مصدرها النظام الإيراني. واعتبر هذا البيان تحولاً كبيراً في السياسة الدولية، ونهاية لسنوات من سياسة الاسترضاء. وفسر هذا التغير بأن العالم، خاصة بعد حرب الـ12 يوماً الأخيرة، أدرك حقيقة مفادها أن النظام الإيراني عندما يكون ضعيفاً ويائساً، يصبح أكثر خطورة وعدوانية.

القمع الداخلي كدليل على اليأس

ربط جعفر زاده بين إرهاب النظام في الخارج والقمع الوحشي في الداخل، مشيراً إلى إعدام اثنين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مؤخراً، ووجود 15 آخرين على قوائم الإعدام. وأوضح أن النظام يائس لدرجة أنه يشعر بأن بقاءه مرهون باستهداف أولئك الذين يسعون للتغيير، وتحديداً منظمة مجاهدي خلق التي تمتلك شبكة واسعة داخل إيران.

المقاومة الإيرانية هي البديل الحقيقي

في الجزء الأخير من المقابلة، شدد جعفر زاده على أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو البديل الوحيد القابل للتطبيق. واستعرض تاريخ المقاومة على مدى 46 عاماً في النضال ضد النظام، وكونها الضحية الرئيسية للقمع، حيث تم إعدام 30 ألفاً من أعضائها في مجزرة صیف عام 1988 وحدها. وأضاف أن المقاومة هي التي كشفت عن البرنامج النووي السري للنظام وعملياته الإرهابية، وهي التي تعمل “كمحرك للتغيير” في إيران. وأوضح أن المقاومة تقدم رؤية لمستقبل إيران تقوم على خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، والتي تدعو إلى جمهورية تقوم على أصوات الشعب، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإيران غير نووية. وأشار إلى أن هذه الرؤية حظيت بـ دعم 4000 برلماني حول العالم. واختتم بالتأكيد على أن الترويج للعودة إلى دكتاتورية الشاه البائدة هو في الواقع خدمة للنظام الحالي، لأنه يخلق انطباعاً خاطئاً بأن الشعب الإيراني يختار بين دكتاتوريتين، في حين أن الشعب يتطلع إلى مستقبل ديمقراطي تمثله المقاومة الإيرانية.

أزمة النظام الإيراني: مأزق وجودي عند مفترق طرق

موقع المجلس:
بعد الحرب الأخيرة، يواجه نظام الملالي المنهك واحدة من أعقد أزماته، إذ يجد نفسه عند مفترق طرق مصيري بين خيارين لا يقل أحدهما خطورة عن الآخر: الانتحار أو الموت. وقد ارتفعت أصوات من داخل أروقة النظام نفسه، محمّلة خامنئي مسؤولية الفشل والانكسارات المتتالية.

انتقادات من داخل النظام

في 13 أغسطس، وجّهت برلمانية النظام السابقة، سلحشوري، سهام نقد لاذعة إلى خامنئي، قائلة إن شعار “لا حرب ولا تفاوض” لم يحقق سوى العكس: فالحرب اندلعت والتفاوض حصل، بينما عجز النظام عن حفظ إيران. وكتبت:
“لم تبنِ الجمهورية الإسلامية أمة، ولم تحافظ على الشعب الإيراني. لم يبقَ من إيران سوى الخراب، ومن الأمة الإسلامية سوى اللعنات. لقد ضاعت العزة والحكمة تحت شعارات جوفاء، واليوم النظام عاجز حتى عن صون بقاء إيران نفسها…”

أزمة النظام الإيراني: مأزق وجودي عند مفترق طرق

اشتباکات داخل البرلمان الایراني-آرشیف

وفي اليوم ذاته، ظهر الرئيس السابق حسن روحاني ليقرّ بوجود أزمات متراكمة تتطلب “استراتيجية جديدة”، مؤكداً أن ما جرى خلال العامين الماضيين في الداخل والخارج كشف عن اختلالات خطيرة ينبغي معالجتها على وجه السرعة.

أصوات أخرى محذّرة

أما محسن هاشمي، نجل رفسنجاني، فقد قال في 11 أغسطس على شاشة تلفزيون النظام إن البلاد أصيبت بصدمة لم يتوقعها أحد، حتى خامنئي نفسه، الذي ظل يؤكد أنه لن تكون هناك حرب ولا تفاوض، لكن الواقع جاء معاكساً. وأضاف:
“الوضع الراهن لا يسمح بالمماطلة. لا بد من اتخاذ قرارات صعبة، وإلا ستكون الخسائر باهظة وغير قابلة للتدارك…”

وحذّر أيضاً من خطورة العودة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، موضحاً أنه يمنح الشرعية لأي تحالف دولي لشن هجوم عسكري على إيران في حال عدم تنفيذ قرارات المجلس.

من جانبه، كتب حسين شريعتمداري، ممثل خامنئي في صحيفة كيهان، منتقداً الدعوات إلى التفاوض:
“الترويج لثنائية الحرب أو التفاوض وهمٌ خطير. فالتفاوض وفق شروط تحددها أمريكا مسبقاً لا يعني سوى الاستسلام، وبالتالي لا يختلف عن الخضوع في ساحة الحرب.”

مأزق بلا مخرج

المعادلة التي ظل قادة النظام يصفونها في السنوات الماضية بأنها “مفترق الموت أو الانتحار” تحولت اليوم إلى مأزق خانق، بعد أن أصاب الوهن الشديد توازن القوى. فلم يعد أمام حكام طهران المفلسين طريق واضح للتقدم أو التراجع.

رؤية خارجية للأزمة

وفي هذا السياق، نشرت وكالة رويترز (14 أغسطس) تقريراً بعنوان “الدبلوماسية أو الإنكار والمواجهة” وصفت فيه أزمة النظام الإيراني بأنها مسألة “وجودية”. وكتبت:
“القيادة الدينية في إيران، التي أضعفتها الحرب والانغلاق الدبلوماسي، تقف أمام خيار مصيري: إما مواجهة الضغوط لوقف النشاط النووي وتحمل تبعات هجمات جديدة، أو الرضوخ لهذه الضغوط والمخاطرة بانقسام داخلي في هرم السلطة.”

تصعّید و تأجيج الصراعات یقوم بها النظام الایراني عبر أذرعه المسلحة

موقع المجلس:

رغم تصاعد الضغوط الدولية والمساعي الحكومية في المنطقة لنزع سلاح الميليشيات، يواصل النظام الإيراني تكريس استراتيجيته الإقليمية القائمة على دعم وكلائه، وتصعيد خطابهم العسكري، وتحدي جهود تثبيت الاستقرار في الشرق الأوسط.

ففي 15 آب/أغسطس، دعا أبو حسين الحميداوي، الأمين العام لميليشيا كتائب حزب الله العراقية الموالية لطهران، إلى تعزيز ترسانة هذه الجماعات عبر تسليح متطور وقدرات فنية متقدمة، في رد مباشر على المساعي الأمريكية الرامية إلى إضعاف “محور المقاومة” الذي يضم ميليشيات إيران المنتشرة في أكثر من دولة. وجاءت تصريحاته لتعكس ثقة طهران في استمرار حصول هذه الفصائل على التمويل والدعم من داخل مؤسسات الدولة العراقية.

تصعّید و تأجيج الصراعات یقوم بها النظام الایراني عبر أذرعه المسلحة

وتزامن ذلك مع تقارير عن قيام قائد “فيلق القدس” إسماعيل قاآني بحثّ قادة “الحشد الشعبي” على الضغط لتأمين موازنات جديدة لتحديث أسلحتهم، فيما أعاد رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي تأكيد موقفه المؤيد للحشد خلال اتصاله مع علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني الأعلى.

على جبهة أخرى، جدّد ولايتي تأكيد طهران على دعمها لميليشيات الحوثيين خلال لقائه ممثل الجماعة في طهران في 14 آب/أغسطس، مشيداً بـ“دورهم المحوري” في مواجهة إسرائيل، ورافضاً أي حديث عن تراجع قوة ما يُسمى بـ“محور المقاومة”. ويستمر الحوثيون في تنفيذ هجمات تستهدف إسرائيل والملاحة الدولية في البحر الأحمر ومحيطه.

وفي لبنان، صعّد حزب الله لهجته عقب تبني الحكومة خطة رسمية لنزع سلاحه. فقد حذّر نائب الأمين العام للحزب نعيم قاسم في 15 آب/أغسطس من احتجاجات واسعة إذا مضت الحكومة في تنفيذ القرار، معتبراً أن نزع السلاح “إملاء أمريكياً-إسرائيلياً”، ومتوعداً بالمواجهة مهما كان الثمن، حتى لو قاد ذلك إلى حرب أهلية. وجاء موقفه بعد احتجاجات محدودة نظمها الحزب في مناطقه اعتراضاً على الخطة.

وتنص المبادرة الحكومية على تكليف الجيش اللبناني بمهمة تفكيك ترسانة حزب الله، غير أن وساطات سياسية يقودها رئيس البرلمان نبيه بري تحاول تجنّب أي مواجهة مباشرة. وبرغم ذلك، يواصل الحزب تبرير احتفاظه بالسلاح بالاستناد إلى التهديد الإسرائيلي واتفاق الطائف الذي استثناه من عملية نزع السلاح عقب الحرب الأهلية.

تصريحات قاسم أثارت ردود فعل محلية غاضبة، إذ وصفها رئيس الوزراء نجيب ميقاتي بأنها “إنذار مبطن بحرب أهلية”، فيما أكد وزير العدل عادل نصار أن ملف السلاح كان مطروحاً منذ سنوات قبل المقترحات الأمريكية، وأن مبدأ حصر السلاح بيد الدولة “غير قابل للنقاش”.

وبالمجمل، تعكس هذه التطورات إصرار النظام الإيراني ووكلائه على المضي في نهج التصعيد وعرقلة سيادة الدول، من العراق إلى اليمن ولبنان. وهو ما يرسّخ دور ما يُسمى بـ“محور المقاومة” كأداة رئيسية لزعزعة الاستقرار وضمان بقاء استراتيجية طهران القائمة على تصدير الأزمات والصراعات.

قيادي تيار المستقبل مصطفی علوش: رغم رفض الدولة، إيران تتمسك بوجود عسكري داخل لبنان

موقع المجلس:
أن إيران ما زالت متمسكة بوجودها العسكري داخل لبنان، غير عابئة بالمخاطر التي قد تترتب على البلد جراء ذلك.هذا ما أكد علیه النائب اللبناني السابق والقيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش.
کما أوضح أن الأساس في هذه المرحلة يتمثل في الموقف الرسمي للحكومة اللبنانية الذي يعتبر كل سلاح خارج سلطة الدولة والدستور غير شرعي، مشيرًا إلى أن رئيس الجمهورية سبق أن أعلن هذا الموقف حين وصف سلاح “حزب الله” بغير الشرعي وضرورة وضعه بيد الدولة.

وفي حديثه لصحيفة (الزمان)، أوضح علوش أن الجيش اللبناني سيعرض قريبًا خطته الخاصة بتنفيذ هذا القرار، لرفعها إلى الحكومة ورئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع مراعاة الجوانب السياسية والتحديات الأمنية. وأضاف أن المؤسسة العسكرية قادرة على تطبيق القرار، رغم الدعم الكبير الذي يتلقاه “حزب الله” من إيران.

ورأى علوش أن جوهر الأزمة يكمن في رفض قيادة الحزب، التي ترتبط مباشرة بطهران، الامتثال لقرارات الدولة اللبنانية، ما قد يفتح الباب أمام مواجهة مع الجيش. واعتبر أن الحزب في بنيته أقرب إلى تنظيم إرهابي يقوم على عقيدة متشددة تعتمد العنف والتخريب، لكنه شدد على أن الحكومة تبدو حاسمة في قرارها بشأن سحب السلاح غير الشرعي.

لبنان يرفض التدخل الإيراني في شؤونه
من المسايرة إلى المواجهة: تحوّل لافت في علاقات بيروت وطهران
ريفي يدعو لطرد السفير الإيراني وقطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران

وأشار علوش إلى أن الحكومة اللبنانية أبلغت رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن قرار نزع السلاح نهائي ولا رجعة فيه، غير أن الأخير تجاهل الموقف اللبناني واستمر في التمسك بخطاب “المقاومة”، رغم عجز طهران عن تقديم دعم فعلي للحزب خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان، بل إنها – على حد قوله – كانت تبحث عن سند له في مواجهة تل أبيب.

كما لفت إلى أن سقوط نظام بشار الأسد وجّه ضربة قوية لـ“حزب الله”، بعد أن فقد أحد أبرز مصادر دعمه السياسي واللوجستي، خصوصًا مع تشديد الرقابة الدولية والمحلية على المعابر الجوية والبحرية. ومع ذلك، ورغم تراجع قدراته، يرى علوش أن إسرائيل لا تبدي نية جدية في القضاء عليه، وربما تفضّل الإبقاء عليه ذريعة لمواصلة اعتداءاتها التي تهدد أمن لبنان.

وختم علوش بتوجيه دعوة إلى الحكومات العربية لإرسال رسالة حازمة إلى إيران قد تصل إلى التلويح بالعقوبات أو التهديد المباشر، بل وربما تقديم دعم علني للمعارضة الوطنية الإيرانية لردع سياسات طهران التخريبية.

ملخص أهم الأخبار لیوم الاحد 17 أغسطس

موقع المجلس:
كشف موقع “بيتكوين نيوز” أن مزارع سرية لتعدين العملات الرقمية، يُعتقد أنها تابعة لقوات الحرس، هي السبب الرئيسي في الانقطاعات الواسعة للكهرباء. وتستهلك هذه المزارع كميات هائلة من الطاقة بشكل غير قانوني أو بأسعار مدعومة، مما يسبب انقطاع الكهرباء عن المواطنين والمصانع.

أنصار المقاومة الإيرانية ينظمون فعاليات عالمية لوقف الإعدامات وإنقاذ السجناء السياسيين

أفادت صحيفة “اعتماد” بوفاة أكثر من 35 ألف شخص في إيران خلال العام الماضي بسبب تلوث الهواء. وعزت الصحيفة معظم الوفيات إلى أمراض القلب والسكتة الدماغية وسرطان الرئة.

خطّة لمستقبل #إيران في 10 مواد- لديّ أمنية: إيران بدون إعدام وتعذيب...

أصبح انقطاع الماء والكهرباء جزءاً من الحياة اليومية للإيرانيين، مما أدى إلى شل حركة الأسواق ووضع الشركات على حافة الإفلاس، فضلاً عن تعطيل حياة المواطنين بشكل كبير.

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن خمسة سجناء سياسيين محكوم عليهم بالإعدام، وهم وحيد بني عامريان، بويا قبادي، بابك علي بور، أكبر دانش وركار، وسيد محمد تقوي، قد نُقلوا إلى سجن قزل حصار. وأضاف المجلس أنهم محتجزون حالياً في عزلة تامة وممنوعون من أي اتصال بعائلاتهم.

شباب الانتفاضة يستهدفون مقرات القمع والنهب التابعة للنظام الإيراني

نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مظاهرات وفعاليات احتجاجية في مدن ستوكهولم وكوبنهاغن وآرهوس. وأدان المتظاهرون بشدة أحكام الإعدام التي يصدرها النظام الإيراني، مطالبين بوقف فوري لعمليات القمع ودعم السجناء السياسيين.

اجتاحت موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية والعمالية مدناً إيرانية مختلفة. وخرج تجار وأصحاب شاحنات وعمال بتروكيماويات وفولاذ إلى الشوارع للاحتجاج على الانقطاعات المتكررة للكهرباء والضغوط الاقتصادية وتوقف عجلة الإنتاج.
تجمع عمال شركة النفط القارية في منصات سيري ونصر وإيلام احتجاجاً على تدني الأجور وسوء الظروف المعيشية. وطالب العمال، الذين تزامنت احتجاجاتهم مع تجمعات مماثلة في بارس الجنوبي وعسلوية، بتطبيق المادة 10 من قانون النفط وإلغاء سقف الأجور.
أيدت المحكمة العليا للنظام حكم الإعدام الصادر بحق السجينة السياسية الكردية شريفة محمدي. وأكد محاميها أن الحكم أصبح نهائياً، مما يضع حياتها في خطر وشيك.
ارتفعت أسعار السلع الأساسية في إيران بشكل حاد، حيث زادت أسعار بعضها بنسبة 100% وأصبحت نادرة في الأسواق. وأدى هذا الوضع إلى تفاقم الأزمة المعيشية وإثارة موجة من الاحتجاجات الواسعة.

دعا مسؤولون بارزون في النظام مثل وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف وعلي لاريجاني إلى تغيير المسار الدبلوماسي. وأكد ظريف على ضرورة إجراء حوار “جريء” مع الولايات المتحدة وأوروبا، بينما أشار لاريجاني إلى استعداد طهران للرد الإيجابي على المفاوضات إذا استبعدت واشنطن الخيار العسكري.
اعترفت صحيفة “آرمان امروز” الحكومية بأن فرصة المفاوضات النووية توشك على الانتهاء. وأضافت أن أوروبا مستعدة لتفعيل “آلية الزناد” لإعادة فرض العقوبات، وأن دعم الصين وروسيا لم يتمكن من تخفيف عزلة النظام الدولية.

طالب الأمين العام لكتائب حزب الله في العراق، أبو حسين الحميداوي، بتعزيز ترسانة فصائل “المقاومة” بأسلاح متطورة. واعتبر أن هذا الدعم ضروري لمواجهة محاولات إضعاف هذا المحور بعد سقوط نظام الأسد.
أدان مسؤولون لبنانيون سابقون، من بينهم رئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة، زيارة علي لاريجاني إلى بيروت ودور النظام الإيراني وحزب الله “التخريبي”، مطالبين بطرد السفير الإيراني.
أعلن جيش العدل مسؤوليته عن استهداف دورية لقوات الشرطة الإيرانية في مدينة إيرانشهر، مؤكداً أن النظام يعتمد فقط على القمع العسكري للبقاء في السلطة.
أفادت وكالة “وفا” الفلسطينية بمقتل 9 أشخاص في هجوم إسرائيلي على منطقة البريج بقطاع غزة. وتفاقمت الأزمة الإنسانية مع وفاة 11 شخصاً آخرين بسبب سوء التغذية، ليرتفع العدد الإجمالي لضحايا المجاعة إلى 251 شخصاً، بينهم 108 أطفال، وسط تحذيرات أممية من أن استهداف المدنيين قد يرقى لجريمة حرب.
أعلنت مصادر طبية في مستشفيات قطاع غزة، مقتل 42 مواطنا بنيران الاحتلال في مناطق عدة بالقطاع منذ فجر اليوم بينهم 22 من طالبي المساعدات.

الخوف يقود لاريجاني إلى بغداد وبيروت

الحوار المتمدن- سامي خاطر:
قراءةٌ في خلفيات الزيارة واستراتيجياتها
في أواسط أغسطس 2025، بدأ الأمين الجديد للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، جولة إقليمية مثيرة للانتباه، تضمنت زيارتين رسميتين إلى بغداد ثم بيروت في أول نشاط دبلوماسي له منذ توليه منصبه، ولعل ما يلفت الانتباه في هذه الجولة هو عبورها جسور الخوف: من التآكل الحاصل في النفوذ الإيراني إلى تصاعد الضغوط الدولية والإقليمية الموجهة ضد “محور المقاومة”.
يمكن تفسير هذا العنوان في إطار التوترات الإقليمية والضغوط الدولية التي تواجهها إيران على أن الخوف من انهيار النظام الإيراني هو الدافع الرئيسي وراء هذه الزيارات.. هذا الخوف لا ينبع فقط من التهديدات الخارجية بل أيضاً من التحديات الداخلية التي يواجها ملالي إيران مما يجعلهم يسعون إلى تحصين أنفسهم عبر تعزيز العلاقات الإقليمية.
خلفيات الزيارة
• تصاعد التوتر الإقليمي: تهدف إيران إلى تقوية تحالفاتها الإقليمية لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية المتزايدة بالإضافة إلى التهديدات العسكرية المحتملة.
• الوضع الداخلي: يواجه النظام الإيراني تحديات داخلية كبيرة من بينها الاحتجاجات الشعبية والمطالب الاقتصادية.. لذلك تسعى قيادة النظام إلى تحقيق نجاحات في السياسة الخارجية لتعزيز شرعيتها الداخلية.
بغداد: تأسيس أمن “عابر للحدود” وسط أسئلة السيادة
في بغداد.. أعلن لاريجاني عن توقيع مذكرة تفاهم أمنية مع الحكومة العراقية تركزت على تنسيق الحماية على الحدود المشتركة في ظل تذبذب موقع إيران وتصاعد مطالب عراقية بحصر السلاح بيد الدولة، وقد جاءت هذه الخطوة أيضًا في ظل حديث واسع عن احتمال وضع قوانين لتقنين وضع الحشد الشعبي ضمن مؤسسات الدولة، وهو ما يثير القلق الإيراني من فقدان أدوات نفوذها في العراق، وبالتالي يمكن فهم زيارة لاريجاني إلى العراق على أنها محاولة استباقية لتعزيز وجود إيران الرمزي والأمني وإظهار استعادة الحضور الذي كان قد بدأ يتراجع.
بيروت: الردّ على ضغوط تمرير السلاح ومواجهة العبث بالسيادة
انتقل لاريجاني إلى بيروت بعد بغداد حيث التقى كبار المسؤولين بمن فيهم رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري في أجندة مرتبطة بتوتر الداخل اللبناني وتدخل الخارج، في المقابل عبّر الرئيس عون بوضوح عن رفضه لأي وجود مسلح خارج سيطرة الدولة وعن رفضه التدخلات الأجنبية بما في ذلك تصريحات إيرانية سابقة اعتُبرت طائفية ومسيئة للسيادة اللبنانية.
ورحبت حشود مؤيدة لحزب الله بزيارة لاريجاني، وهو ما يُعد رسالة دعم داخلي مباشر لإيران وحلفائها.. بينما تصاعدت الانتقادات الرسمية اللبنانية ضد ما اعتُبر تدخلاً فاضحًا وغير مقبول.
باختصار قدمت بيروت أرضية مقاومة دبلوماسية لإعادة ترسيخ النفوذ الإيراني لكنها في الوقت نفسه عبّرت عن حدود صريحة لهذا النفوذ.
تحليل استراتيجي.. زيارة الخوف
تحمل هذه الجولة رسالة مزدوجة: مواجهة ما يمكن تسميته بـ”الخوف” من فقدان النفوذ إلى غلبة السيادة على الأدوات غير الرسمية، والخشية من انغلاق المنافذ الإقليمية، وتُعتبر هذه الجولة خطوة تكتيكية دفاعية، لا انطلاقًا من قوة وإنما من منطق النجاة السياسي.
في بغداد.. العملية “أمنية – رمزية” لإعادة تموضع العلاقات العراقية – الإيرانية، وفي بيروت عبارة عن مواجهة داخلية – إقليمية تُظهر أن إيران لم تتخلّ بعد عن حلفائها لكنها تواجه حدود التمدد خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالمعايير السياسية الوطنية والميثاقية.
دوافع زيارة لاريجاني إلى بغداد وبيروت: جسور الخوف وإعادة التموضع
في خطوته الدبلوماسية الأولى بعد توليه منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قام علي لاريجاني بزيارة إقليمية مثيرة للاهتمام شملت بغداد وبيروت في منتصف أغسطس 2025. لم تكن هذه الزيارة مجرد بروتوكول دبلوماسي بل كانت بمثابة إعلان واضح عن أولوية طهران في حماية نفوذها المتآكل وتوجيه رسائل حاسمة إلى حلفائها وخصومها على حد سواء.
إعادة تأكيد النفوذ في العراق: مواجهة التحديات الداخلية والخارجية
تُعد بغداد محطة حاسمة لأي مسؤول إيراني يسعى لترتيب أوراق النفوذ الإقليمي.. وتأتي زيارة لاريجاني في وقت تشهد فيه الساحة العراقية توترات متصاعدة:
• تآكل النفوذ السياسي: تواجه الفصائل السياسية الشيعية المقربة من إيران تحديات متزايدة من قوى سياسية داخلية تطالب باستقلالية القرار الوطني الأمر الذي يضعف قبضة طهران على المشهد السياسي.
• تصاعد الضغوط الأمريكية: على الرغم من الانسحاب الجزئي؛ ما تزال الولايات المتحدة تحتفظ بنفوذ اقتصادي وأمني مهم في العراق مما يشكل ضغطًا مستمرًا على الحكومة العراقية للحد من دور إيران.
• التصدي للنفوذ الخليجي: تتزايد مساعي دول الخليج خاصة السعودية نحو تعزيز علاقاتها مع العراق وتوفير بدائل اقتصادية عن الارتباط بإيران وهو ما يمثل تحديًا مباشرًا للمصالح الإيرانية.
من هذا المنطلق هدفت زيارة لاريجاني إلى تعزيز التنسيق مع القوى المتحالفة، وتقديم الدعم السياسي، وإرسال رسالة مفادها أن طهران لن تتخلى بسهولة عن نفوذها في بغداد.
دعم “محور المقاومة” في لبنان: رسالة تحدٍ في مواجهة الضغوط
انتقال لاريجاني من بغداد إلى بيروت يؤكد على ترابط المحور الإيراني وأهميته كجزء لا يتجزأ من استراتيجية الأمن القومي الإيراني، ويمكن تلخيص دوافع الزيارة إلى لبنان في النقاط التالية:
• تخفيف الضغط الدولي: يتعرض حزب الله الحليف الأبرز لإيران في المنطقة لضغوط دولية مكثفة بما في ذلك العقوبات الاقتصادية والسياسية التي تستهدف قدراته المالية والعسكرية، وتأتي زيارة لاريجاني بمثابة إشارة واضحة على أن طهران تقف خلف الحزب.
• تنسيق المواقف الإقليمية: مع تزايد التوترات على الحدود اللبنانية مع الأراضي الفلسطينية المحتلة وتصاعد خطاب التهديد المتبادل مع سلطات الاحتلال؛ تهدف الزيارة إلى تنسيق المواقف وتوحيد الرؤى بين طهران وحزب الله لضمان استجابة موحدة لأي تطورات محتملة.
• استعراض القوة في وجه الخصوم: تعتبر بيروت واجهة مهمة لإيران لإظهار قدرتها على التأثير في صراعات المنطقة من خلال زيارة لاريجاني، وقد أرادت طهران توجيه رسالة إلى خصومها الإقليميين والدوليين خاصة إسرائيل والولايات المتحدة مفادها أن “محور المقاومة” ما زال قويًا ومستعدًا للمواجهة.
استراتيجيات الزيارة
• تنسيق المواقف: هدفت الزيارة إلى تنسيق المواقف السياسية والأمنية مع حلفاء إيران في بغداد وبيروت الحشد الشعبي في العراق وحزب الله في لبنان.
• دعم الحلفاء: قدم لاريجاني خلال زيارته دعماً سياسياً واقتصادياً للحلفاء مما يعزز نفوذ إيران في المنطقة ويضمن استمرارية تحالفاتها.
• إرسال رسائل سياسية: حملت الزيارة رسائل سياسية موجهة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، مفادها أن إيران قادرة على الحفاظ على نفوذها في المنطقة رغم الضغوط الدولية.
الخلاصة: جسور الخوف وإعادة التموضع
زيارة علي لاريجاني إلى بغداد وبيروت بين 11 و13 أغسطس 2025 ليست مجرد تحرك دبلوماسي روتيني بل هي دلالة جديدة على أزمة نفوذ إيراني يواجه تحديات محلية ووطنية يسعى إلى تجاوزها عبر محاولات إضفاء الشرعية الأمنية في العراق والدفاع عن مواضعه في لبنان، وتقف إيران في مواجهة طريق مزدوج: الوحدة داخل المحور (بغداد وبيروت)، وكذلك مقاومة السلطة الوطنية المتزايدة، والنتيجة الأهم أنها تبيّن أن الخوف من الانزواء وتراجع الحلفاء كان المحرك الأساسي والدافع لهذه الجولة الإقليمية.
باختصار يمكن قراءة زيارة علي لاريجاني إلى بغداد وبيروت كخطوة استراتيجية متعددة الأوجه.. حيث كانت الزيارة تهدف إلى بناء جسور دبلوماسية فوق “مخاوف” طهران من تآكل نفوذها، وفي الوقت نفسه، كانت بمثابة إشارة على إعادة تموضع إيراني يركز على حماية مكتسبات الماضي وتوحيد حلفاء “محور المقاومة” لمواجهة موجة من الضغوط الإقليمية والدولية المتصاعدة.

معطيات تٶکد قرب بزوغ فجر الحرية في إيران

مظاهرات لانصار مجاهدي خلق في اوروبا
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

يعيش نظام الملالي أوضاعا بالغة الصعوبة ويواجه کما هائلا من المشاکل والازمات المستعصية ولاسيما إنه لم يعد بإمکانه أن يقوم بإستغلال نفوذه وهيمنته في المنطقة من أجل حرف الانظار عن أوضاعه المزرية وعن حالة الضعف التي يواجهها، خصوصا وإن الفشل الکبير الذي نجم عن الزيارة التي قام بها علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الى لبنان وأکدت بأن عصر أفول دور وتأثير نظام الملالي في المنطقة قد بدأ فعلا ولاسيما وإن بدايته کان من أقوى نقطة نفوذ للنظام في المنطقة أي لبنان.
في هذا الوقت، حيث يريد قادة النظام المتضعضع والآيل للسقوط إظهار قوة نظامهم ويقومون بمضاعفة ممارساتهم القمعية وأحکام الاعدامات الجائرة، فإن الشبکات الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة والتي قوامها من الشباب والشابات الايرانيات، وفي رد لها على موجة الإعدامات، ومنها 113 عملية إعدام كشف عنها في الأيام العشرين الماضية، و1,571 عملية إعدام خلال فترة بزشكيان، قامت بتنفيذ 15 عملية في طهران و13 مدينة أخرى شملت: كرج، وسبیدان وفارس، وخمام، وسنندج، ومشهد، وأصفهان، وكرمان، وأرومية، وشهرکرد، وبهشهر، وتشناران، ودليجان، وخاش، حيث أضرموا النيران في مراكز القمع ورموز نظام الملالي.
وفي سياق متصل وفي مقابلة مع برنامج “تقرير الوضع” (Situation Report)، استضاف المقدم مايك بيكر السيد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن. خلال الحوار، أكد جعفر زاده أن حرب الـ 12 يوما مع إسرائيل كشفت عن ضعف النظام الإيراني وأدت إلى تصاعد القمع الداخلي وموجة من الإعدامات. وشدد على أن الحل الوحيد لمواجهة هذا النظام ليس الحرب أو الاسترضاء، بل “الخيار الثالث” المتمثل في دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لإحداث تغيير ديمقراطي من الداخل.
وأوضح السيد جعفر زاده أن الحرب فضحت ضعف وهشاشة النظام الإيراني، على عكس ادعاءاته بأن الشعب “سيلتف حول العلم” إذا واجه ضغوطا خارجية. وأكد أن الشعب، الذي يسعى لإسقاط النظام عبر انتفاضات متتالية منذ عام 2018، لم يقدم أي دعم للنظام. واعتبر أن الدليل الأبرز على يأس النظام هو الزيادة الحادة في وتيرة الإعدامات بعد انتهاء الصراع مباشرة، مشيرا بشكل خاص إلى إعدام عضوي منظمة مجاهدي خلق، مهدي حسني وبهروز إحساني، كدليل على استهداف النظام لمعارضته المنظمة التي يخشاها.
وشدد جعفر زاده على أن سياسات الماضي، سواء كانت الحرب أو سياسة الاسترضاء، قد أثبتت فشلها. وأكد أن الحل الوحيد يكمن في “الخيار الثالث”، وهو “إحداث التغيير في إيران على يد الشعب الإيراني” ومقاومته المنظمة. وأوضح أن المقاومة الإيرانية لم تطلب يوما تدخلا عسكريا أجنبيا أو دعما ماليا أو تسليحا، بل أكدت دائما أن التغيير يجب أن يأتي من الداخل.
وعلى الصعيد ذاته والذي يٶکد بأن الحبل بات يلتف أکثر على عنق النظام وإن العالم يرى في الخيار الثالث سبيلا لحل المعضلة الايراني وفي مقابلة حصرية ومهمة مع صحيفة “دي فيلت” (WELT) الألمانية، حذر الدبلوماسي الأمريكي البارز روبرت ج. جوزيف، الذي كان مهندس صفقة نزع السلاح الليبي في عام 2003، من أن النظام الإيراني لن يتخلى طوعا عن الأسلحة النووية أبدا. وأوضح جوزيف أن سنوات من المفاوضات وسياسات الاحتواء قد باءت بالفشل، وأن الحل لا يكمن في الحرب أو المزيد من المفاوضات العقيمة، بل في “خيار ثالث” يتمثل في دعم الشعب الإيراني والمعارضة المنظمة لإحداث تغيير ديمقراطي من الداخل.
ما قد أوردناه آنفا يمکن إعتبارها بمثابة معطيات تٶکد وبجلاء قرب بزوغ فجر الحرية في إيران وإن العالم کله بإنتظار ذلك بفارغ الصبر.

مؤتمر في برلمان أستراليا يساند المقاومة الإيرانية ويدعو لوقف الإعدامات

موقع المجلس:
بمناسبة الذكرى السابعة والثلاثين لمجزرة صیف عام 1988، التي أودت بحياة أكثر من 30 ألف سجين سياسي، احتضنت قاعة جوبيلي في برلمان ولاية نيو ساوث ويلز بمدينة سيدني مؤتمراً بعنوان: “إيران: القمع، المقاومة، وتداعياتها العالمية”. وجاء هذا الحدث بمبادرة مشتركة من السيدة سونيا هورنري، نائبة رئيس المجلس التشريعي عن حزب العمال، والسيدة جاكي مونرو، مساعدة وزير الظل للاتصالات عن الحزب الليبرالي.
شارك في المؤتمر عدد من النواب الأستراليين والحقوقيين ونشطاء الجالية الإيرانية، حيث عبّروا عن تضامنهم مع الشعب الإيراني ونضاله من أجل الحرية.

الرسالة الأساسية: لا استرضاء ولا حرب – بل خيار ثالث
أدار الجلسة بيتر مورفي الذي شدد على ضرورة تبني سياسة جديدة تجاه إيران، داعياً إلى وقف الإعدامات فوراً والتضامن مع عائلات الشهداء والمعتقلين. وحذّر من أن النظام الإيراني يلوّح اليوم علناً بتكرار مجزرة 1988 لأنه يعيش تهديداً جدياً بالسقوط. ودعا نواب البرلمان الأسترالي إلى الانضمام إلى آلاف البرلمانيين في العالم الذين أعلنوا دعمهم لخطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، مؤكداً أن “الخيار الثالث” المطروح من قبل المقاومة الإيرانية هو الطريق الوحيد: أي التغيير الديمقراطي على يد الشعب ووحدات المقاومة.

تأييد برلماني واسع عبر الأحزاب
أكدت السيدة سونيا هورنري فخرها بلقاء السيدة رجوي مراراً وحضور تجمعات المقاومة في باريس، مشددة على دعمها الثابت للشعب الإيراني. من جهتها، ذكّرت السيدة جاكي مونرو بقرار المجلس التشريعي الأسترالي الصادر بالإجماع قبل عامين، والذي يعترف بخطة النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كتصور لمستقبل إيران.
أما الدكتور جوزيف هوغ ماكديرموت، السكرتير البرلماني للمدعي العام، فهاجم سياسة الاسترضاء الغربية، مؤكداً أن “الأنظمة القائمة على الإرهاب لا يمكن أن تدوم”. بدوره، تعهد النائب كاميرون مورفي بمواصلة رفع الصوت دعماً لمبادئ القانون الدولي ولإقامة دولة ديمقراطية في إيران.

صوت الجالية الإيرانية: الصمت يعني التواطؤ
من جانبها، حذرت نيلوفر شكيبا، ممثلة جمعية النساء الإيرانيات في أستراليا، من أن إيران تتصدر دول العالم في معدلات الإعدام، معتبرة أن الصمت الدولي يشجع على تكرار مأساة 1988، خاصة أن منفذيها ما زالوا في الحكم ولم يُحاسبوا قط. وأشارت إلى أن الشعب الإيراني برهن من خلال انتفاضاته الأخيرة أنه يرفض كل أشكال الديكتاتورية، سواء ديكتاتورية الملالي أو الشاه. كما طالبت الحكومة الأسترالية بإدانة إعدام مهدي حسني وبهروز إحساني، مؤكدة أن الصمت أمام هذه الجرائم يُعتبر مشاركة فيها.

واختُتم المؤتمر بافتتاح معرض للصور يجسد ذكرى أكثر من 30 ألف سجين سياسي أُعدموا في مجزرة 1988، إضافة إلى صور شهداء ومعتقلي الانتفاضات الشعبية الأخيرة.

اعترافات داخلية تكشف الوجه الحقيقي لاقتصاد إيران: الأوليغارشية والفقر المنهجي

الفقر المدقع في ایران
موقع المجلس:
في حوار لافت، قدّم الخبير الاقتصادي المقرّب من السلطة حسين راغفر صورة قاتمة عن واقع الاقتصاد الإيراني، كاشفاً عن إفلاسه الهيكلي وعجزه عن الإصلاح. ورغم حرصه على استخدام لغة حذرة متماشية مع الخطاب الرسمي، إلا أن تصريحاته شكّلت اعترافاً نادراً بعمق الأزمة الداخلية التي تعصف بالبلاد.
السياسات الداخلية وراء الانهيار
في جملة صادمة لدعاية النظام، قال راغفر: “الوضع الاقتصادي اليوم متأثر بشدة بالسياسات الاستراتيجية الكلية للبلاد في الداخل، وليس في الخارج”. بهذا التصريح، أسقط مبررات السلطة التي طالما حمّلت العقوبات والعدو الخارجي مسؤولية التدهور، مؤكداً أن جذور الكارثة متجذرة في بنية الحكم وآليات اتخاذ القرار.
“إصلاح الأسعار”: أداة نهب لا تنمية
انتقد راغفر السياسات الاقتصادية المعروفة بـ“إصلاح الأسعار”، موضحاً أنها لم تكن سوى وسيلة لسلب الشعب، قائلاً: “لم تكن زيادة الأسعار سوى نهب للمستهلكين الذين لا صوت لهم”. وضرب مثالاً بارتفاع أسعار البنزين من 100 تومان إلى 3000 تومان دون أي أثر تنموي، ليؤكد أن رفع الأسعار لم يكن يوماً محركاً للنمو أو العدالة، بل مجرد وسيلة لزيادة موارد الدولة وشبكة المافيات المرتبطة بها.

اعترافات داخلية تكشف الوجه الحقيقي لاقتصاد إيران: الأوليغارشية والفقر المنهجي
إعلام بيد الأوليغارشية
ومن بين النقاط الأشد خطورة في حديثه، إقراره بوجود “وسائل إعلام تحمي مصالح الأوليغارشيات والمافيات”، متهماً هذه الوسائل بتضليل الرأي العام وإخفاء الحقائق حول الاحتكارات التي نخرت الاقتصاد. وبذلك، يعترف راغفر بوجود جهاز دعائي متكامل وظيفته الدفاع عن الأقلية المستفيدة من النظام بدلاً من خدمة المجتمع.
مأساة إنسانية: الفقر يلتهم المجتمع
في توصيف يعكس عمق الانهيار الاجتماعي، شدد راغفر على أن العدالة تعني ألا يكون الناس بلا مأوى أو جياع، وألا يُحرموا من التعليم والصحة إلى درجة أن يضطروا لبيع أعضاء من أجسادهم لمواجهة الأزمات المالية. هذا المشهد، حيث يتحول بيع الكلى إلى وسيلة للبقاء، يترجم انهيار الدولة في أداء وظائفها الأساسية وتدمير رأس المال الاجتماعي في إيران.
اتهام مبطن للنظام
تصريحات راغفر، رغم صبغتها الرسمية، تحمل معنى واضحاً: النظام الاقتصادي القائم ليس قابلاً للإصلاح، بل هو بطبيعته نظام نهب واحتكار. الإعلام الرسمي ليس سوى أداة لتغطية جرائم هذه الأوليغارشية، فيما يعيش الشعب مأساة تتجاوز حدود الفقر إلى تهديد الحق في الحياة نفسها.
خلاصة
اعترافات راغفر، القادمة من داخل البيت الرسمي، تُعد بمثابة شهادة إدانة للنظام برمّته. فهي تكشف أن الاقتصاد الإيراني ليس مجرد ضحية لعقوبات أو أزمات عابرة، بل هو اقتصاد مفصّل لإنتاج الفقر واللامساواة بشكل ممنهج، ما يجعل أي حديث عن إصلاحه ضمن الإطار الحالي مجرد وهم. والنتيجة الواضحة: لا مخرج للشعب الإيراني إلا بتفكيك هذه البنية الفاسدة المعادية لمصالحه وحقوقه.

رد ناري على 113 إعداماً في 20 يوماً: شعلة شباب الانتفاضة في مواجهة آلة القتل

موقع المجلس:
بينما يحاصر الولي الفقيه السفاح الشعب الإيراني بقطع المياه والكهرباء وفرض الغلاء، تواصل آلة القتل والإعدام دورانها بلا هوادة، حاصدة أرواح السجناء في محاولة يائسة لإخماد جذوة الانتفاضة. لكن الرد يأتي سريعاً وحاسماً من الشارع، حيث تؤكد المقاومة المنظمة أن لغة النار هي الجواب الوحيد على لغة الإعدام.

يوم الثلاثاء 12 أغسطس، ورداً على 113 إعداماً نُفذت في الأيام العشرين الأولى من الشهر، و1571 إعداماً منذ بداية ولاية الرئيس الحالي، أقدم شباب الانتفاضة الأبطال على إضرام النار في صور خميني وخامنئي وغيرهم من الجلادين، ووجهوا ضربات موجعة لمراكز القمع والجريمة في مختلف أنحاء البلاد.

في عمليات جريئة، وجه شباب الانتفاضة إنذاراً واضحاً لجلادي النظام وقادة القمع، وهاجموا رموز القمع والجريمة على النحو التالي:

إضرام النار مرتين في مجمع بهشتي التابع للسلطة القضائية في مدينة كرج.
إضرام النار ثلاث مرات في منطقة الباسيج التابعة لحرس النظام في سبيدان بمحافظة فارس.
إضرام النار ثلاث مرات في كتيبة الحرس التابعة للواء 16 قدس في خمام.
إحراق قاعدة للباسيج تابعة لحرس النظام في طهران.
إحراق قاعدة للباسيج متخصصة في قمع الطلاب في سنندج.
إحراق لافتات وملصقات حكومية تحمل صور خميني وخامنئي والجلاد سليماني وقادة الحرس في مدن مشهد وأصفهان وكرمان وأرومية وشهركرد وبهشهر وشناران ودليجان وخاش.
بهذه العمليات، يترجم شباب الانتفاضة شعار “النار جواب الإعدام” إلى حقيقة ملموسة، ويضيئون الطريق أمام الشعب البطل وصناع الانتفاضة. إن تصعيد الإعدامات في وقت يغرق فيه نظام الملالي في سلسلة من الأزمات الداخلية والاجتماعية، ليس علامة قوة، بل هو محاولة يائسة ومدروسة لوضع سد في وجه انتفاضة شعبية عارمة.

هذا الخطر لم يغب عن أعين المراقبين الدوليين. ففي مقال له هذا الأسبوع، حذر السفير كين بلاكويل، السفير الأمريكي السابق لدى لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، من أن “النظام الإيراني مستعد لتكرار جرائمه الماضية”. وأشار إلى أن المحاكم الإيرانية حكمت مؤخراً على ثلاثة سجناء سياسيين بالإعدام المزدوج بتهمة الانتماء لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وأن العشرات غيرهم ينتظرون الإعدام. واعتبر بلاكويل أن هذا “ليس تصعيداً عشوائياً، بل حملة محسوبة لبث الخوف”، مضيفاً أن “مسؤولي النظام ووسائل إعلامه أشادوا علناً بـ مجزرة صیف  عام 1988 باعتبارها ‘سابقة ناجحة’ ودعوا إلى تكرارها”.

وفي تذكير بهذه الجريمة ضد الإنسانية، أشار السفير بلاكويل إلى أن نظام الملالي أعدم في عام 1988، بفتوى من الخميني، أكثر من 30 ألف سجين سياسي، معظمهم من أنصار منظمة مجاهدي خلق. واعتبر أن هذه الجريمة، التي وصفها المقرر الخاص للأمم المتحدة جاويد رحمان بأنها “ترقى لمستوى الإبادة الجماعية”، هي “جريمة مستمرة” بموجب القانون الدولي، لأن النظام لا يزال يرفض تحقيق العدالة، ويضطهد عائلات الضحايا، ويمجد تلك المذبحة.

ماذا أراد علي لاريجاني من زيارته للعراق ولبنان؟

الحوار المتمدن- محمد حسين الموسوي كاتب وشاعر:
رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني يتفقد رعاياه في بغداد وبيروت
سلطان طهران وعماله اليوم في وضعٍ داخليٍ لا يحسدون عليه رغم المرونة التي يبديها المجتمع الدولي تجاههم، ومن وجهة نظري المتواضعة لا أرى في نظام الملالي ما يخيفه من المجتمع الدولي.. فقد اعتاد ملالي إيران أن يجدوا مخارج لأزماتهم على يد النظام العالمي الذي يهيمن على ما نسميه نحن بـ المجتمع الدولي؛ لكن أكثر ما يخيف نظام الملالي اليوم الحراك الثوري الداخلي وتعاظم الرفض والسخط الشعبي ضده والذي بات منظما ويخضع لقيادة داخلية تتصدرها المرأة الإيرانية التي يراها ولي الفقيه ونظامه أنها وقود وعماد كل ثورة وأنها أكبر عدو لهم فهي أم الشهداء والسجناء، وأخت الشهداء والسجناء والمنفيين، وابنة الشهداء والسجناء والمنفيين تنضوي اليوم تحت لواء أشرف ووحدات المقاومة التابعة لها.. أشرف التي قتلها الملالي فتأسس على دربها قلعة أشرف في العراق، ولما تآمر الملالي على أشرف بالعراق بتواطؤٍ من النظام العالمي تأسست أشرف3 وألف أشرف في داخل إيران تتوسع وتتمدد عقائدياً وتنظيمياً لتهدد وجود الملالي.. المرأة الإيرانية التي قتلها نظام الملالي هي التي تهدد وجوده اليوم وستقضي على أخر مراحل حكمه ليس في إيران فحسب بل في المنطقة كلها..، وكل خطوة يخطوها هذا النظام اليوم هي خطوة نابعة من مخاوف.. وحراك لاريجاني رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني يأتي في هذا السياق كإجراءٍ استباقي لما قد تتسبب فيه الحدود مع العراق أو ما قد يحدث نتيجة فراغ القوة وفقدان الهيمنة في لبنان بعد أن دمر سوريا وغزة وخرجتا عن سيطرته.
لنظام الملالي في إيران أدواته داخل إيران وخارجها حتى وإن غاب البعض منهم عن صدارة السلطة.. حتى وإن صرح البعض منهم مهاجما السلطة؛ من هذه الأدوات علي لاريجاني الذي أصبح رئيس مجلس الأمن القومي في سلطة الولي الفقيه في هذه المرحلة الحرجة المليئة بالأشواك وهذا الوقت الحساس الذي تشير فيه الدلائل على ضعف النظام واحتمالية سقوطه القريب من الداخل، وهنا تأتي أهمية زيارة لاريجاني للعراق أولا لتفقد رعاياه وترتيب الأوضاع الأمنية والعسكرية والاقتصادية في العراق “الباحة الخلفية ” العراق مسرح عمليات إدارة الصراع وطوق أمان النظام الإيراني اليوم خاصة بعد تدهور أوضاع حزب الله وسقوط النظام السوري وفرار الأسد.
وكما لنظام الولي الفقيه أدواته في إيران له أدوات مماثلة أيضا في العراق لكنها أكثر طاعة وخضوعا؛ فعلى سبيل المثال رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ومستشارية الأمن القومي في العراق وحتى مجلس النواب جميعهم من تلك الأدوات.. وبعض الأكراد والسُنة العراقيين لن يقدموا ولن يؤخروا إن اعترضوا أو رفضوا مطلبا لنظام الملالي بل ستتدهور أوضاعهم وتتراجع ثم يضطرون إلى العودة إلى بيت الطاعة.. بيت الطاعة الذي فرضوه على أنفسهم عندما قبلوا بوصاية ملالي إيران على العراق بعد أن قدمه الأمريكان كهدية على طبق من ذهب لولي الفقيه ورهطه وعماله.. ووفقاً لذلك تأتي زيارة لاريجاني للعراق كزيارة إدانة معجونة بجبر مُذكِرةٍ بما يجب أن يكون ولم يكن يلي ذلك إملاءاتٍ من ولي أمر واجبٌ تنفيذها ولا تقبل الرد ولا النقاش.
من أهم الأمور المتوقع التوصية والتأكيد عليها في العراق أثناء هذه الزيارة أمرين مهمين الأول هو التصدي لـ (الأحزاب الكردية الإيرانية ” الكوملة والديمقراط” و”حزب البجاك” المعارضين المتواجدين على أراضي العراق وهذا ما سيتم الاتفاق عليه رسميا وسيوقع عليه قاسم الأعرجي من العراق وقائده علي لاريجاني من إيران حيث كان قاسم الأعرجي عنصرا من عناصر فيلق بدر التابع لحرس إيران في حينه وعليه يعد لاريجاني قائدا معظما أمام عماله في العراق ومنهم الأعرجي والسوداني ورشيد.. ولا تستغربوا أن رأيتم نظرات لاريجاني في الصورة تقول لقد بت كبيرا يا قاسم واليوم توقع الاتفاق بيننا كند في ظاهر الأمر.. الصورة تفضح المكنون؛ والأمر الثاني وهو موضوع الحشد الشعبي والزيارات الدينية وهما أمرين لا يحتاجا إلى اتفاقيات بل يحتاجا إلى توصيات وإملاء رغبات.. ورغبات نظام ولاية الفقيه أوامر وطاعته لدى عماله في العراق ولبنان واجبةٌ ومقدسة.. وسيبقى ما يسمى بـ الحشد الشعبي قائما في العراق لطالما بقي نظام الملالي على سدة الحكم في إيران، وستستمر الزيارات الدينية التي يتم تحت غطائها الكثير من العمليات الأمنية والعسكرية والاقتصادية
هل تختلف الصورة والزيارة في بغداد عن بيروت؟
مؤكد أنها تختلف وتختلف كثيراً أيضاً.. فبيروت اليوم في أكثر أيامها قوة وصلابة سياسية منذ عقود خاصة بعد أن تسبب نظام الملالي من خلال جواسيسه من كسر حزب الله على يد قوات الاحتلال الصهيوني في فلسطين، حيث أدى هؤلاء الجواسيس خدمات جليلة للصهاينة بدأت بتمكينهم من ضرب مراكز الاتصال والسيطرة في الحزب في الحادثة المسماة بعملية “البيجر” ثم قتل قيادات من الحزب وبعدها قيادات من حماس على رأسهم إسماعيل هنية ويحيى السنوار تلاها مقتل الأمين العام لحزب الله وقيادات من الحزب ومن ثم عمليات عسكرية نوعية قضت على قدرات الحزب.. كل ذلك لم يكن ليكون لولا خدمات هؤلاء الجواسيس، وعاد كل ذلك على القيادة اللبنانية بالظفر الأمر الذي يمكنها اليوم من التحرك بشجاعة نحو نزع سلاح حزب الله ورفع راية السيادة وقول لا لإيران.. هنا تختلف الزيارة وأسبابها فأسباب زيارة بيروت التي أصبحت خارج القفص ليست كأسباب زيارة بغداد التي هي داخل القفص ورئيس الجمهورية فيها شأنه شأن رئيس الوزراء شأن مستشار الأمن القومي العراقي الكل من عمال الخليفة الحاكم في طهران.. تختلف الزيارة وأكبر اختلاف بين الزيارتين أن لاريجاني وجد الكل مرحباً به في بغداد بينما وجد الجانب الأعظم في بيروت يقول له لا هلا ولا مرحبا.. والبعض الآخر يقول له لا.. وبعض الحلفاء يترددون في إبداء فريضة الطاعة.. كل السلطات في لبنان قالت لا لـ علي لاريجاني ونظامه، وكذلك قالتها الغالبية الشعبية في لبنان بما في ذلك شيعة لبنان الأحرار.
ببعض المقاييس يمكن القول بأن لاريجاني قد نجح في بغداد.. لكنه فشل في بيروت؛ و “لا” اللبنانية كانت مدوية وجدران الرفض اللبناني اليوم فولاذية ولم يسبق أن كانت كذلك.. فماذا لدى الملالي ليقدموه أو يفعلوه لتليين هذه الجدران وهل يفلحون في ذلك.. أم أنهم أي الملالي سيلجئون إلى إثارة الفتنة في لبنان لتليين هذه الجدران وكسرها.. هذا ما يجب أن يترقبه لبنان العربي ويستعد له.
د.محمد حسين الموسوي/ كاتب عراقي

كروبي يتحدى خامنئي علناً: الانقسامات الداخلية تهز ولاية الفقيه

موقع المجلس:
في مؤشر بارز على عمق الأزمة التي يواجهها نظام الملالي، وبعد الهزيمة القاسية التي تكبّدها المرشد علي خامنئي في حرب الأيام الـ12، بدأت أصوات من داخل النظام ترتفع بانتقادات مباشرة له، في سابقة تكشف حجم التصدع الداخلي. ومن أبرز هذه الأصوات مهدي كروبي، الذي خرج من الإقامة الجبرية نهاية العام الماضي، ليشن هجوماً علنياً على سياسات خامنئي، مطالباً بإصلاحات جذرية قبل أن تفوت الفرصة. أما رد المرشد فجاء مرتبكاً ودفاعياً، إذ أعاد استحضار شعارات قديمة تعود لحقبة الثمانينيات بدلاً من تقديم حلول واقعية للأزمات الراهنة.

انتقاد كروبي: من الوعود بالقمة إلى السقوط في الهاوية

في تصريح لافت، قال كروبي: “القيادة أرادت أن تصعد بالشعب إلى القمة عبر المشروع النووي، لكنها في الحقيقة هوت به إلى قاع الوادي”. وفي محاولة لإضفاء شرعية على خطابه، استحضر إرث الخميني، موجهاً رسالة صريحة لحكام النظام الحالي: “من أجل بقاء إيران، يجب العودة إلى الشعب وإطلاق عملية إصلاحات بنيوية قائمة على إرادته قبل فوات الأوان”.
هذا الموقف لقي دعماً من جواد إمام، الذي وصفته صحيفة سهام نيوز بالأمين العام لـ”مجمع الإيثار”، حيث دعا في لقاء مع كروبي إلى “العودة إلى الدستور، إنهاء سياسة القرارات الفردية، رفع الإقامة الجبرية عن المعارضين، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين”.

إن مطالبة كروبي بـ“إصلاحات هيكلية” تستند إلى رأي الأمة تُعد تحدياً مباشراً لأساس ولاية الفقيه، وهو ما كان يعد سابقاً من الخطوط الحمراء داخل النظام. هذه التصريحات تعكس أن الهزيمة العسكرية الأخيرة كسرت حاجز الخوف حتى داخل أجنحة السلطة نفسها.

رد خامنئي: العودة إلى الماضي وتجميل القمع بالشعارات

أمام هذه الانتقادات، لجأ خامنئي إلى خطاب دفاعي يكشف عجزه السياسي. فبدلاً من الاعتراف بالأزمات أو اقتراح حلول عملية، اكتفى مكتبه بإعادة نشر تصريحات تعود لعام 1985 إبان الحرب العراقية ـ الإيرانية:
“ما زلنا نسير على درب كربلاء وعاشوراء”.
“على أمتنا أن تستشعر دائماً حضورها في ساحة نينوى وكربلاء”.

استدعاء هذه الشعارات يهدف إلى تصوير الفقر والقمع والهزائم الحالية كجزء من “تضحيات مقدسة”، لكنه في الحقيقة يعكس إفلاساً سياسياً واضحاً، حيث لم يعد خامنئي يملك سوى تحريك المشاعر الدينية لاستدرار الصبر وتبرير استمرار القبضة الأمنية.

خاتمة: نظام على حافة الانهيار

المشهد الراهن يكشف عن فجوة متسعة بين جناح يتحدث عن ضرورة الإصلاح والعودة للشعب، ورأس النظام الذي لا يزال يلوذ بخطاب الحرب والتضحية. هذا الانفصال عن الواقع يذكّر بمآل نظام الشاه، ويشير إلى أن ولاية الفقيه، مثل سابقتها من الديكتاتوريات، تسير بخطى متسارعة نحو مزبلة التاريخ.

الخوف يقود لاريجاني إلى بغداد وبيروت

علی لاریجانی مع نواف سلام في بیروت
الحوار المتمدن- سامي خاطر:
قراءةٌ في خلفيات الزيارة واستراتيجياتها
في أواسط أغسطس 2025، بدأ الأمين الجديد للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، جولة إقليمية مثيرة للانتباه، تضمنت زيارتين رسميتين إلى بغداد ثم بيروت في أول نشاط دبلوماسي له منذ توليه منصبه، ولعل ما يلفت الانتباه في هذه الجولة هو عبورها جسور الخوف: من التآكل الحاصل في النفوذ الإيراني إلى تصاعد الضغوط الدولية والإقليمية الموجهة ضد “محور المقاومة”.
يمكن تفسير هذا العنوان في إطار التوترات الإقليمية والضغوط الدولية التي تواجهها إيران على أن الخوف من انهيار النظام الإيراني هو الدافع الرئيسي وراء هذه الزيارات.. هذا الخوف لا ينبع فقط من التهديدات الخارجية بل أيضاً من التحديات الداخلية التي يواجها ملالي إيران مما يجعلهم يسعون إلى تحصين أنفسهم عبر تعزيز العلاقات الإقليمية.
خلفيات الزيارة
• تصاعد التوتر الإقليمي: تهدف إيران إلى تقوية تحالفاتها الإقليمية لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية المتزايدة بالإضافة إلى التهديدات العسكرية المحتملة.
• الوضع الداخلي: يواجه النظام الإيراني تحديات داخلية كبيرة من بينها الاحتجاجات الشعبية والمطالب الاقتصادية.. لذلك تسعى قيادة النظام إلى تحقيق نجاحات في السياسة الخارجية لتعزيز شرعيتها الداخلية.
بغداد: تأسيس أمن “عابر للحدود” وسط أسئلة السيادة
في بغداد.. أعلن لاريجاني عن توقيع مذكرة تفاهم أمنية مع الحكومة العراقية تركزت على تنسيق الحماية على الحدود المشتركة في ظل تذبذب موقع إيران وتصاعد مطالب عراقية بحصر السلاح بيد الدولة، وقد جاءت هذه الخطوة أيضًا في ظل حديث واسع عن احتمال وضع قوانين لتقنين وضع الحشد الشعبي ضمن مؤسسات الدولة، وهو ما يثير القلق الإيراني من فقدان أدوات نفوذها في العراق، وبالتالي يمكن فهم زيارة لاريجاني إلى العراق على أنها محاولة استباقية لتعزيز وجود إيران الرمزي والأمني وإظهار استعادة الحضور الذي كان قد بدأ يتراجع.
بيروت: الردّ على ضغوط تمرير السلاح ومواجهة العبث بالسيادة
انتقل لاريجاني إلى بيروت بعد بغداد حيث التقى كبار المسؤولين بمن فيهم رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري في أجندة مرتبطة بتوتر الداخل اللبناني وتدخل الخارج، في المقابل عبّر الرئيس عون بوضوح عن رفضه لأي وجود مسلح خارج سيطرة الدولة وعن رفضه التدخلات الأجنبية بما في ذلك تصريحات إيرانية سابقة اعتُبرت طائفية ومسيئة للسيادة اللبنانية.
ورحبت حشود مؤيدة لحزب الله بزيارة لاريجاني، وهو ما يُعد رسالة دعم داخلي مباشر لإيران وحلفائها.. بينما تصاعدت الانتقادات الرسمية اللبنانية ضد ما اعتُبر تدخلاً فاضحًا وغير مقبول.
باختصار قدمت بيروت أرضية مقاومة دبلوماسية لإعادة ترسيخ النفوذ الإيراني لكنها في الوقت نفسه عبّرت عن حدود صريحة لهذا النفوذ.
تحليل استراتيجي.. زيارة الخوف
تحمل هذه الجولة رسالة مزدوجة: مواجهة ما يمكن تسميته بـ”الخوف” من فقدان النفوذ إلى غلبة السيادة على الأدوات غير الرسمية، والخشية من انغلاق المنافذ الإقليمية، وتُعتبر هذه الجولة خطوة تكتيكية دفاعية، لا انطلاقًا من قوة وإنما من منطق النجاة السياسي.
في بغداد.. العملية “أمنية – رمزية” لإعادة تموضع العلاقات العراقية – الإيرانية، وفي بيروت عبارة عن مواجهة داخلية – إقليمية تُظهر أن إيران لم تتخلّ بعد عن حلفائها لكنها تواجه حدود التمدد خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالمعايير السياسية الوطنية والميثاقية.
دوافع زيارة لاريجاني إلى بغداد وبيروت: جسور الخوف وإعادة التموضع
في خطوته الدبلوماسية الأولى بعد توليه منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قام علي لاريجاني بزيارة إقليمية مثيرة للاهتمام شملت بغداد وبيروت في منتصف أغسطس 2025. لم تكن هذه الزيارة مجرد بروتوكول دبلوماسي بل كانت بمثابة إعلان واضح عن أولوية طهران في حماية نفوذها المتآكل وتوجيه رسائل حاسمة إلى حلفائها وخصومها على حد سواء.
إعادة تأكيد النفوذ في العراق: مواجهة التحديات الداخلية والخارجية
تُعد بغداد محطة حاسمة لأي مسؤول إيراني يسعى لترتيب أوراق النفوذ الإقليمي.. وتأتي زيارة لاريجاني في وقت تشهد فيه الساحة العراقية توترات متصاعدة:
• تآكل النفوذ السياسي: تواجه الفصائل السياسية الشيعية المقربة من إيران تحديات متزايدة من قوى سياسية داخلية تطالب باستقلالية القرار الوطني الأمر الذي يضعف قبضة طهران على المشهد السياسي.
• تصاعد الضغوط الأمريكية: على الرغم من الانسحاب الجزئي؛ ما تزال الولايات المتحدة تحتفظ بنفوذ اقتصادي وأمني مهم في العراق مما يشكل ضغطًا مستمرًا على الحكومة العراقية للحد من دور إيران.
• التصدي للنفوذ الخليجي: تتزايد مساعي دول الخليج خاصة السعودية نحو تعزيز علاقاتها مع العراق وتوفير بدائل اقتصادية عن الارتباط بإيران وهو ما يمثل تحديًا مباشرًا للمصالح الإيرانية.
من هذا المنطلق هدفت زيارة لاريجاني إلى تعزيز التنسيق مع القوى المتحالفة، وتقديم الدعم السياسي، وإرسال رسالة مفادها أن طهران لن تتخلى بسهولة عن نفوذها في بغداد.
دعم “محور المقاومة” في لبنان: رسالة تحدٍ في مواجهة الضغوط
انتقال لاريجاني من بغداد إلى بيروت يؤكد على ترابط المحور الإيراني وأهميته كجزء لا يتجزأ من استراتيجية الأمن القومي الإيراني، ويمكن تلخيص دوافع الزيارة إلى لبنان في النقاط التالية:
• تخفيف الضغط الدولي: يتعرض حزب الله الحليف الأبرز لإيران في المنطقة لضغوط دولية مكثفة بما في ذلك العقوبات الاقتصادية والسياسية التي تستهدف قدراته المالية والعسكرية، وتأتي زيارة لاريجاني بمثابة إشارة واضحة على أن طهران تقف خلف الحزب.
• تنسيق المواقف الإقليمية: مع تزايد التوترات على الحدود اللبنانية مع الأراضي الفلسطينية المحتلة وتصاعد خطاب التهديد المتبادل مع سلطات الاحتلال؛ تهدف الزيارة إلى تنسيق المواقف وتوحيد الرؤى بين طهران وحزب الله لضمان استجابة موحدة لأي تطورات محتملة.
• استعراض القوة في وجه الخصوم: تعتبر بيروت واجهة مهمة لإيران لإظهار قدرتها على التأثير في صراعات المنطقة من خلال زيارة لاريجاني، وقد أرادت طهران توجيه رسالة إلى خصومها الإقليميين والدوليين خاصة إسرائيل والولايات المتحدة مفادها أن “محور المقاومة” ما زال قويًا ومستعدًا للمواجهة.
استراتيجيات الزيارة
• تنسيق المواقف: هدفت الزيارة إلى تنسيق المواقف السياسية والأمنية مع حلفاء إيران في بغداد وبيروت الحشد الشعبي في العراق وحزب الله في لبنان.
• دعم الحلفاء: قدم لاريجاني خلال زيارته دعماً سياسياً واقتصادياً للحلفاء مما يعزز نفوذ إيران في المنطقة ويضمن استمرارية تحالفاتها.
• إرسال رسائل سياسية: حملت الزيارة رسائل سياسية موجهة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، مفادها أن إيران قادرة على الحفاظ على نفوذها في المنطقة رغم الضغوط الدولية.
الخلاصة: جسور الخوف وإعادة التموضع
زيارة علي لاريجاني إلى بغداد وبيروت بين 11 و13 أغسطس 2025 ليست مجرد تحرك دبلوماسي روتيني بل هي دلالة جديدة على أزمة نفوذ إيراني يواجه تحديات محلية ووطنية يسعى إلى تجاوزها عبر محاولات إضفاء الشرعية الأمنية في العراق والدفاع عن مواضعه في لبنان، وتقف إيران في مواجهة طريق مزدوج: الوحدة داخل المحور (بغداد وبيروت)، وكذلك مقاومة السلطة الوطنية المتزايدة، والنتيجة الأهم أنها تبيّن أن الخوف من الانزواء وتراجع الحلفاء كان المحرك الأساسي والدافع لهذه الجولة الإقليمية.
باختصار يمكن قراءة زيارة علي لاريجاني إلى بغداد وبيروت كخطوة استراتيجية متعددة الأوجه.. حيث كانت الزيارة تهدف إلى بناء جسور دبلوماسية فوق “مخاوف” طهران من تآكل نفوذها، وفي الوقت نفسه، كانت بمثابة إشارة على إعادة تموضع إيراني يركز على حماية مكتسبات الماضي وتوحيد حلفاء “محور المقاومة” لمواجهة موجة من الضغوط الإقليمية والدولية المتصاعدة.