الرئيسية بلوق الصفحة 175

إيران في أزمة: ثالث دولة عالميًا في هبوط الأرض ومعالمها التاريخية تتصدع

موقع المجلس:
وسط تزايد التحذيرات من خطورة هبوط الأرض في إيران، كشف مسؤول بوزارة الطرق والتنمية الحضرية أن البلاد تحتل المرتبة الثالثة عالميًا من حيث انتشار هذه الظاهرة، مشيرًا إلى أن أكبر بؤرها تقع في محافظة گلستان.

إيران في أزمة: ثالث دولة عالميًا في هبوط الأرض ومعالمها التاريخية تتصدعوأوضح علي بيت اللهي، رئيس قسم هندسة الزلازل والمخاطر في مركز أبحاث الطرق والإسكان والتنمية الحضرية، يوم السبت 23 أغسطس، أن الاستنزاف الحاد للمياه الجوفية جعل إيران ضمن الدول الثلاث الأكثر تضررًا عالميًا، مؤكّدًا أن السبب الجوهري يعود إلى الانخفاض الكبير في منسوب هذه المياه. وقال:
“في محيط طهران، كانت المياه الجوفية متاحة على عمق 20 إلى 30 مترًا، أما الآن فحتى بعد الحفر إلى عمق 120 مترًا لا نجد ماء. لقد استُخرجت المياه دون أن يتم تعويضها، وهذا ما يسمى بالعجز المائي”.
وأضاف أن جفاف التربة يؤدي إلى انضغاط طبقاتها الجوفية وهبوط سطح الأرض، وهو ما يعوق تسرب مياه الأمطار إليها ويؤدي إلى نضوب المخزون الجوفي وجريان المياه على السطح.
كما نبّه إلى أن العديد من المواقع التاريخية أصبحت مهددة بالتصدع، موضحًا أن ساحة نقش جهان في أصفهان، ومسجد سيد، ونقش رستم، وتخت جمشيد من بين أبرز المواقع المتأثرة. ووفقًا له، فإن 27 من أصل 67 موقعًا تراثيًا رئيسيًا في إيران تقع داخل مناطق الهبوط.
وفي 12 أغسطس، كان عيسى بزرك زاده، المتحدث باسم قطاع المياه، قد أشار إلى أن 70% من سهول إيران تعيش حالة “مقيدة” أو “حرجة”، وأن أكثر من 300 سهل –بما فيها طهران– معرضة لمخاطر جدية للهبوط الأرضي.

تهديد للبنية التحتية
وأكد بيت اللهي أن الهبوط لا يقتصر على الأراضي الزراعية أو المناطق النائية، بل يمتد ليطال البنية التحتية الحيوية، مثل الطرق والسكك الحديدية، بما فيها خط طهران–مشهد وخط أصفهان–طهران، إضافة إلى خطوط قرب بحيرة أورميا.
وأشار إلى أن محافظتي گلستان ومازندران سجلتا هبوطًا غير متوقع، وأن الظاهرة باتت واسعة الانتشار في مختلف أنحاء البلاد، لاسيما في المدن والمناطق ذات الكثافة السكانية مثل مشهد، وجنوب غرب طهران، وشمال أصفهان، وجنوب شرق شيراز.
وأوضح أن جذور الأزمة تعود إلى سبعينات القرن الماضي مع تزايد السكان والتوسع الزراعي، غير أن حدتها تضاعفت في التسعينات. وأضاف:
“لو تخيلنا قناة ممتدة من بحر قزوين حتى بحر عمان بعمق 100 متر وعرض كيلومتر، لكانت كمية المياه الجوفية التي فقدتها إيران كافية لملئها بالكامل. هذا النقص يظهر على شكل هبوط، وإذا لم تتم إدارته فإن العواقب ستكون قاسية”.

آثار بيئية كارثية
وفي وقت سابق، حذّرت سمیة رفيعي، رئيسة الكتلة البيئية في البرلمان، من أن الإفراط في استهلاك المياه الجوفية تسبب في هبوط أرضي بـ30 محافظة، وأدى إلى جفاف 66% من الأراضي الرطبة، ما جعلها مصدرًا للعواصف الترابية.

من حقول النفط إلى ساحات القضاء: مشهد احتجاجي متصاعد في إيران

موقع المجلس:
شهدت عدة مدن إيرانية، يوم الاثنين 25 أغسطس، موجة جديدة من التحركات الاحتجاجية التي توزعت بين قطاعات مختلفة، لتعكس في مجملها أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية متشابكة. فمن عمال النفط في خوزستان، إلى مزارعي سمنان، وصولًا إلى المتقاعدين وضحايا الاحتيال المالي في طهران، خرج المواطنون للتنديد بالفساد وسوء الإدارة، مطالبين بحقوق يرونها مسلوبة منذ سنوات.

الاثنين 25 أغسطس 2025 - صرخة متقاعدي شوش: أطلقوا سراح العمال والمتقاعدين السجناء!

في حقل يادآوران النفطي، احتج العشرات من حراس الأمن الذين أمضوا 15 عامًا في حماية ثروة البلاد، لكنهم يواجهون عقودًا هشة وأجورًا متدنية، في مفارقة تلخص معاناة من يقفون في الصفوف الأولى لحماية الموارد دون أن ينالوا نصيبًا منها.

الاثنين 25 أغسطس 2025 احتجاج عمال عقود النفط في گچساران: نطالب بتغيير وضعنا الوظيفي ودفع مستحقاتنا!

وفي محافظة سمنان، اصطف مزارعو گرمسار وآرادان أمام مبنى المحافظة، مطالبين بحقوقهم المائية من نهر حبله رود. تزامن تحركهم مع زيارة وزير الداخلية، ما أضفى على احتجاجهم بعدًا سياسيًا إضافيًا، خصوصًا أنه يعكس أزمة إدارة الموارد المائية التي تهدد أراضيهم ومصدر رزقهم.

الاثنين 25 أغسطس 2025 - احتجاجات في سمنان للمطالبة بالحقوق المائية

الاثنين 25 أغسطس 2025 - إضراب حراس حقل يادآوران النفطي بعد 15 عاماً من الخدمة

بالأكفان أمام بيت خامنئي.. ضحايا شركة "گلباران" يطالبون بحقوقهم المنهوبة

أما المتقاعدون، فاحتجاجاتهم سلّطت الضوء على معاناة متفاقمة في ظل تراجع الدعم الحكومي للأدوية وتقلص تغطية التأمين الصحي، الأمر الذي جعل الحصول على أدوية أساسية مثل الأنسولين أمرًا شبه مستحيل.

الاثنين 25 أغسطس 2025 - ضحايا "مشروع حكيم" يحتجون: صرخة ضد مافيا القضاء!

وفي مدينة شوش، لم يقتصر احتجاج المتقاعدين على المطالب المعيشية، بل اتخذ بعدًا سياسيًا واضحًا. فإلى جانب التنديد بالفقر والغلاء، هتف المحتجون: “أطلقوا سراح العامل السجين! أطلقوا سراح المتقاعد السجين!”، وهو شعار يكشف عن وعي عميق بأن القمع السياسي والظلم الاقتصادي وجهان لعملة واحدة.

من حقول النفط إلى ساحات القضاء: مشهد احتجاجي متصاعد في إيرانووصلت ذروة الغضب إلى العاصمة طهران، حيث تجمع ضحايا الاحتيال في “مشروع حكيم” مرتدين الأكفان أمام بيت خامنئي. هؤلاء المواطنون، الذين نُهبت أموالهم في عملية احتيال يقف خلفها مقربون من قادة النظام، اتهموا “مافيا القضاء” بالتواطؤ وحماية الفاسدين، مطالبين باستعادة حقوقهم المسلوبة.

وعي شعبي في مواجهة نظام مفلس

تعكس هذه الاحتجاجات المتزامنة حقيقة نظام منشغل بنهب الموارد على يد شبكات المافيا، ويعاني من سوء إدارة مزمن، بينما أولوياته الحقيقية تنصب على القمع في الداخل وإثارة الحروب في الخارج. لكن وعي المحتجين يتجاوز المطالب المعيشية، فشعار مثل “أطلقوا سراح السجين السياسي” الذي ردده متقاعدو شوش، يظهر أن الشعب يدرك تمامًا أن جذور معاناته الاقتصادية تكمن في طبيعة النظام القمعية. إنهم يربطون بين أرزاقهم المنهوبة وحرياتهم المسلوبة، وهذا الوعي هو الخطر الأكبر على نظام فقد كل شرعيته.

طرد السفير الإيراني وتعبیرر الحرس الإيراني منظمة إرهابية من جانب أستراليا

موقع المجلس:
أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، يوم الثلاثاء، أن حكومته قررت اتخاذ خطوات حازمة ضد طهران، تمثلت في طرد السفير الإيراني من كانبيرا وتعليق نشاط سفارة بلاده في طهران، وذلك عقب ثبوت تورط إيران في هجومين معاديين للسامية داخل الأراضي الأسترالية.
وخلال مؤتمر صحافي، أوضح ألبانيزي أنّ الأجهزة الأمنية والاستخباراتية قدّمت دلائل قاطعة تؤكد أن السلطات الإيرانية كانت وراء هجومين، أحدهما استهدف مطعماً يهودياً في سيدني، والآخر كنيساً في ملبورن، مشيراً إلى أن هذا التصرف “غير مقبول” ويشكل تهديداً للقيم الديمقراطية في أستراليا.

طرد السفير الإيراني وتعبیرر الحرس الإيراني منظمة إرهابية من جانب أستراليا تنظام الملالي الارهابي
كما أكد أن جميع الدبلوماسيين الأستراليين غادروا إيران بالفعل، وهم حالياً في دولة ثالثة آمنة، لافتاً إلى أن حكومته بدأت رسمياً إجراءات إدراج “الحرس الثوري الإيراني” على قائمة المنظمات الإرهابية.
من جانبها، كشفت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ، أن السفير الإيراني وثلاثة من مسؤولي السفارة أمامهم سبعة أيام فقط لمغادرة البلاد، ووصفت القرار بأنه ردّ على “تصرفات غير مقبولة تماماً” من جانب طهران، مشيرة إلى أن أستراليا لم تقدم منذ الحرب العالمية الثانية على خطوة مماثلة، ما يبرز خطورة المستجدات.
وأكدت أجهزة الاستخبارات الأسترالية أن الاعتداء على شركة الأغذية اليهودية “لويس كونتيننتال كيتشن” في سيدني في أكتوبر الماضي، وكذلك الهجوم على كنيس “أداس إسرائيل” في ملبورن في ديسمبر، نُفذا بتعليمات مباشرة من الحكومة الإيرانية، التي سعت لاحقاً للتنصل من مسؤوليتها.
وأفادت الحكومة الأسترالية بأنها أبلغت السفير الإيراني أحمد صادقي بقرار الطرد قبل الإعلان الرسمي، مشددة في الوقت ذاته على استمرار قنوات محدودة للتواصل مع طهران لضمان حماية مصالح المواطنين الأستراليين. ويُذكر أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قائمة منذ عام 1968.
وفي الداخل الإيراني، تواصلت الاحتجاجات الشعبية التي اتسمت بحدة أكبر في الآونة الأخيرة. ففي مدينة شوش، اكتسبت مظاهرات المتقاعدين طابعاً سياسياً واضحاً، حيث رفعوا شعارات تطالب بالإفراج عن العمال والمتقاعدين المعتقلين، في إشارة إلى أن القمع السياسي والظلم الاقتصادي وجهان لأزمة واحدة.
وفي طهران، نظم ضحايا الاحتيال المالي في مشروع “حكيم” اعتصاماً لافتاً أمام مقر إقامة المرشد علي خامنئي، مرتدين الأكفان ومتهمين “مافيا القضاء” بالتواطؤ مع المتورطين في نهب أموالهم، مطالبين باستعادة حقوقهم.
هذه التحركات تكشف أن الأزمة في إيران أعمق من مجرد خلافات معيشية حول الرواتب أو الخدمات، إذ يراها المحتجون أزمة نظام ي prioritizes القمع والتدخلات الخارجية على حساب تلبية احتياجات المواطنين. كما أن اتساع رقعة الاحتجاجات وتنوع المشاركين فيها، من العمال والمزارعين إلى المتقاعدين، يعكس تصاعد وعي شعبي متنامٍ يعتبر أن الحرمان الاقتصادي مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاستبداد السياسي وفقدان الحريات.

إيران: 20 عملية في طهران و11 مدينة أخرى ردًّا من شباب الانتفاضة على تدمير قبور شهداء مجاهدي خلق في مقبرة‌ بهشت زهراء

في ردٍّ على الجريمة التي ارتكبها خامنئي عبر تدمير وتسوية قبور آلاف شهداء مجاهدي خلق في القطعة 41 من مقبرة بهشت زهراء، نفّذ شباب الانتفاضة 20 عملية نوعية في طهران و11 مدينة أخرى هي: مشهد، أورمية، كرمان، سيب سوران، كازرون، برخوار أصفهان، سرباز، شهركرد، دليجان، سراوان ومهرستان.
وقد استهدفت هذه العمليات مراكز القمع والنهب التابعة للنظام ورموزه الحكومية، حيث أُضرمت النيران فيها، وذلك رغم حالة التأهّب الواسعة للقوات الأمنية ورغم وجود كاميرات المراقبة وأجهزة الرصد.
المراكز المستهدفة:
• إحراق ۸ مقرات للبسيج التابع للحرس في طهران، مشهد، أورمية، كرمان وسيب سوران.
• إحراق مركز للنهب والقمع تحت غطاء ما يُسمى “الحوزة” في مشهد.
• إحراق لوحة تابعة للحرس في كازرون، ولافتة لإحدى مقرات التجسس التابعة للحرس في برخوار – أصفهان، وكذلك في مدينة سرباز.
• إحراق منشورات وصور لخميني وخامنئي وقاسم سليماني الجلاد في كل من طهران، مشهد، كرمان، شهركرد، دليجان، سراوان ومهرستان.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

26 آب / أغسطس 2025

بعض الصور
…………………………………

إيران: 20 عملية في طهران و11 مدينة أخرى ردًّا من شباب الانتفاضة على تدمير قبور شهداء مجاهدي خلق في مقبرة‌ بهشت زهراءإيران: 20 عملية في طهران و11 مدينة أخرى ردًّا من شباب الانتفاضة على تدمير قبور شهداء مجاهدي خلق في مقبرة‌ بهشت زهراء

مجزرةصیف عام 1988، ستبقى حية في الضمير الانساني

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران
بحزاني – منى سالم الجبوري:

يحاول القادة والمسٶولون في النظام الايراني الى إقناع أنفسهم بإمکانية طوي سجل جرائمهم الدموية ولاسيما تلك التي ضد الانسانية والتخلص منها من خلال محو آثارها أو الادلة التي تدل عليها، وبهذا الصدد، ولأن مجزرة صيف عام 1988، التي قام النظام خلالها بمجزرة فظيعة غير مسبوقة وذلك بإبادة أکثر من 30 ألف سجين سياسي معظمهم من منظمة مجاهدي خلق خلال فترة زمنية قصيرة، فإنهم عملوا ويعملوا بمختلف الطرق من أجل محو آثار ودلالات هذه الجريمة ضد الانسانية.
مجزرة صيف عام 1988، التي أصبحت بمثابة وثيقة قانونية لمسائلة النظام ومحاکمته بسبب منها، فإنه صار يعمل بکل ما في وسعه من أجل إخفاء معالمها والاثار التي تدل عليها، وبهذا الصدد وکما أعلنت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في يوم ال11 من آب/أغسطس 2025، عن تدمير وتسوية القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا، حيث يرقد آلاف من شهداء مجاهدي خلق الذين استشهدوا على يد جلادي خميني عام 1981، مؤكدة أن إزالة آثار الإبادة الجماعية والجريمة ضد الإنسانية هو مشاركة
في تلك الجرائم الوحشية. وبعد ثمانية أيام فقط، أدلى داوود غودرزي، مساعد رئيس بلدية طهران، بتصريح يتميز بالصفاقة ومنتهى اللاإنسانية، تضمن اعترافا صريحا، بسعي النظام المشبوه من أجل إخفاء معالم جريمته ضد الانسانية التي إرتکبها في صيف عام 1988، حيث قال القطعة 41 كانت باقية على حالها، ونحن كنا بحاجة إلى مرآب، فاستصدرنا ترخيصا من المسؤولين وحولناها إلى مرآب للسيارات والقطعة المذکورة کانت تضمن رفات سجناء سياسيين من الذين تم إبادتهم في المجزرة المذکورة بفتوى باطلة من قبل خميني.
لکن ومثلما إن هذه الجريمة التي صارت تعرف بجريمة إبادة ضد الانسانية ولا يمکن للنظام محوها من الذاکرتين الايرانية والانسانية، فإنه وفي يوم الخميس 21 أغسطس 2025، وفي رد حاسم على تدمير وتسوية مزارات آلاف الشهداء من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في القطعة 41 بمقبرة بهشت زهرا بأمر من خامنئي، قام شباب الانتفاضة الأبطال بضرب مراكز القمع والجريمة التابعة لحرس النظام وقوات الباسيج المناهضة للشعب. في هذه السلسلة من العمليات التي كسرت جدار الخوف، تم استهداف قواعد ورموز القمع والجريمة على النحو التالي:
ـ إضرام النار في قاعدتين للباسيج التابعتين لحرس النظام في طهران.
ـ إضرام النار في وحدتين للباسيج في مشهد، بالإضافة إلى إحدى الحوزات التي تنشر الجهل والجريمة.
ـ إضرام النار في قواعد للباسيج في أورومية، وكرمان (قاعدتان)، وسيب سوران.
ـ إضرام النار في لافتة ميدان تابع لحرس النظام في كازرون، ولافتات إرشادية لمقرات تجسس تابعة له في أصفهان ومدينة سرباز.
ـ إضرام النار في لافتات حكومية تحمل صور خميني وخامنئي والجلاد قاسم سليماني وقادة آخرين في حرس النظام في مدن طهران، مشهد، كرمان، شهركرد، دليجان، سراوان، ومهرستان.

ملخص أهم الأخبار لیوم الاثنين 25 أغسطس

موقع المجلس:
نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مدينتي شتوتغارت وبريمن بألمانيا معارض للكتاب احتجاجًا على أحكام الإعدام الصادرة بحق السجناء السياسيين، وذلك دعمًا لهم وإدانةً لسياسات النظام الإيراني القمعية.

وحدات المقاومة تدعم انتفاضة شيراز وكازرون وتؤكد: الشعب ليس وحده في مواجهة القمع

اندلعت موجة من الاحتجاجات الشعبية ضد الفساد وسياسات النظام الإيراني المدمرة في طهران وسمنان وشوش ودزفول؛ حيث تجمع مزارعو گرمسار وآرادان للمطالبة بحصتهم المائية من نهر حبله رود، واحتج المتقاعدون في طهران وشوش على التأخير في تنفيذ مساواة رواتبهم.

شباب الانتفاضة يستهدفون مراكز القمع في عموم إيران

تظاهر ضحايا الاحتيال المالي لشركة “گلباران” في دزفول مرتدين الأكفان أمام بيت خامنئي، كاشفين بذلك عن الفساد والظلم المؤسسي في النظام الإيراني.
أعاد دونالد ترامب، في خطوة غير مسبوقة، نشر تدوينة لعلي مطهري، النائب السابق لرئيس برلمان النظام الإيراني، على شبكته الاجتماعية، والتي اعترف فيها بأن الهدف الرئيسي للنظام الإيراني من برنامجه النووي هو صنع قنبلة ذرية.

شباب الانتفاضة يستهدفون مراكز القمع في عموم إيران

وسّعت وحدات المقاومة أنشطتها ضد النظام الإيراني دعمًا لأهالي شيراز وكازرون تحت شعار “شيراز عاصمة الانتفاضة”، وتتواصل هذه الأنشطة في ظل حالة التأهب السائدة في جميع أنحاء إيران.

اعترضت اللجنة الألمانية للتضامن من أجل إيران حرة، في رسالة مفتوحة إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة والمنظمات الدولية، على تدمير القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا. ووصفت الرسالة هذا الإجراء بأنه إهانة صارخة لعائلات الضحايا ومحاولة منظمة لمحو آثار الجريمة ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
أفادت وسائل إعلام دولية بأن دبلوماسيًا فرنسيًا كبيرًا حذر من أن اجتماع 26 أغسطس بين النظام الإيراني وفرنسا وألمانيا وبريطانيا هو “آخر نافذة مفتوحة” لطهران قبل تفعيل آلية الزناد.
أفادت وكالة رويترز بأن خامنئي، الولي الفقيه للنظام الإيراني، وصف القضية مع أمريكا بأنها “غير قابلة للحل” وأكد على استمرار السياسات العدائية. وقال إن أي دعوة للمرونة أو التفاوض المباشر مع أمريكا تنظر فقط إلى الظواهر، وأن النظام الإيراني لن ينصاع لأوامر أمريكا.

أفادت صحيفة “تلغراف” اللندنية بأن استطلاعًا جديدًا للرأي يظهر أن ما يقرب من ثلاثة أرباع ناخبي حزب العمال البريطاني يطالبون بتصنيف حرس النظام الإيراني، ذراع القمع للنظام، كمنظمة إرهابية.
قال الملا سليمي، عضو هيئة رئاسة برلمان النظام الإيراني، إنه في بداية الثورة، انضم أبناء بعض الملالي إلى منظمة مجاهدي خلق، حتى أن بعض كبار الشخصيات مثل الملا کيلاني والملا جنتي، رئيس مجلس خبراء النظام، أصدروا بأنفسهم أحكام الإعدام بحق أبنائهم.
أفاد موقع “ذا هيل” بأن سفير بنما في الولايات المتحدة أعلن أن بلاده ستتصرف بحزم في فرض العقوبات على ناقلات النفط التي يستخدمها النظام الإيراني.
أفادت وكالات رويترز وأسوشيتد برس وفوكس نيوز بأن إعادة نشر دونالد ترامب لتدوينة علي مطهري قد لاقت صدى واسعًا باعتبارها كشفًا عن الأهداف الحقيقية لبرنامج النظام الإيراني النووي.

لفت انتشار صور طوابير الإيرانيين الليلية أمام السفارة الصينية في طهران انتباه الرأي العام إلى الرغبة الواسعة لدى الناس في مغادرة البلاد.
أفادت وسائل الإعلام بأن البرلمان العراقي حذف قانون تثبيت مكانة “الحشد الشعبي” بسبب ضغوط دولية وخلافات داخلية. ويُضعف هذا الإجراء نفوذ الميليشيات التابعة للنظام الإيراني في العراق ويحول دون مواجهة بين الحكومة العراقية والمجتمع الدولي.
أكد القرار الصادر عن الدورة الاستثنائية الـ21 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لبحث العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني، رفضه وإدانته الشديدة إعلان اسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، خطتها فرض الاحتلال والسيطرة العسكرية الكاملة على قطاع غزة، وأي مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني تحت أي مسميات.
قصف الجيش الإسرائيلي مستشفى ناصر الطبي في قطاع غزة اليوم، ما أسفر عن مقتل 20 شخصًا على الأقل وإصابة العشرات. وكان من بين القتلى خمسة صحفيين.

إنغريد بيتانكور: دوافعها لاختيار دعم المقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق

موقع المجلس:
في مقال رأي نشرته صحيفة لا ليبر بلجيك البلجيكية، كشفت إنغريد بيتانكور، السياسية الكولومبية المعروفة والرهينة السابقة لدى حركة فارك، عن دوافعها لاختيار دعم المقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق. وأوضحت كيف انتقلت من مرحلة الشك، التي غذتها دعاية النظام الإيراني، إلى الاقتناع بأن هذه الحركة تمثل البديل الديمقراطي الوحيد القادر على إنقاذ إيران.

بداية الحكاية: حملة تشويه منظمة

استهلت بيتانكور حديثها بالإشارة إلى إعدام ناشطين من مجاهدي خلق، ووجود آخرين بانتظار المصير نفسه. وأشارت إلى أن أول لقاء لها مع الحركة كان خلال مؤتمر في باريس حضره مفكرون بارزون مثل إيلي ويزل. لكنها فوجئت، بعد إعلان دعمها، بحملة إلكترونية ضخمة تصف الحركة بأنها “طائفة” أو “إرهابية” أو “شيوعية”.

من الشك إلى البحث الميداني

هذا التناقض دفعها للتحقيق بنفسها. التقت بصحفيين وسياسيين معارضين للمنظمة، ثم قررت التوجه إلى ألبانيا حيث يعيش أعضاء مجاهدي خلق في أشرف 3. هناك، رأت مجتمعًا منظمًا ومتماسكًا من رجال ونساء نجوا من محاولات الإبادة في العراق، يعملون معًا لإعادة بناء حياتهم. عندها أدركت أن “حملات التشهير لم تكن تستند إلى وقائع، بل إلى خوف نظام هش من بديل حقيقي”.

ستة أسباب لمصداقية المقاومة

استخلصت بيتانكور ست نقاط جوهرية تفسر لماذا تخشى طهران من هذه الحركة:

التنظيم والانضباط: هيكل سياسي صلب يقابل فوضى الأنظمة الشمولية.

قيادة نسائية مسلمة: السيدة مريم رجوي التي تطرح رؤية لإيران ديمقراطية، علمانية، تقوم على المساواة بين الجنسين.

برنامج سياسي واضح: خطة من عشر نقاط تشمل إلغاء عقوبة الإعدام، حرية التعبير، واحترام الأقليات، وإيران غير نووية.

وجود داخلي فعّال: شبكات سرية من “وحدات المقاومة” تقود الحراك الشعبي.

تاريخ نضالي ممتد: منذ النضال ضد الشاه مرورًا باضطهاد خميني حتى اليوم.

تضحيات جسيمة: نحو 120 ألف قتيل وسجين ومختفٍ، من بينهم ضحايا مجازر وإعدامات جماعية.

دعوة للتحرك

اختتمت بيتانكور مقالها بالتأكيد على أنها جددت دعوتها في قمة إيران الحرة في روما للاعتراف بمجاهدي خلق كصوت شرعي للشعب الإيراني. وأضافت:

“النضال من أجل الحرية في إيران هو نضالنا جميعًا… نضال العالم الحر.”

ورأت أن ضعف النظام الحالي يشكل فرصة نادرة يجب على المجتمع الدولي اغتنامها، معتبرة أن “الوقت قد حان للتحرك” ودعم هذا البديل الذي يقدم الضمانة الوحيدة في مواجهة تهديد السلاح النووي والإرهاب الصادر عن طهران.

الحل يأتي من داخل إيران

صور لنشاط وحدات المقاومة داخل ایران

الحوار المتمدن- سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني:
يشعر نظام الملالي بالراحة والاطمئنان عندما يجد إن المجتمع الدولي لايزال يراهن على رهان التفاوض مع نظام الملالي أو شن الحرب ضده من أجل حمله على الخضوع للمطالب الدولية، حيث إن النظام الاستبدادي يدرك تماما بأن الرهانين ومع تأثيراتهما السلبية عليه، لکنه يذهب الى حد إسقاطه، وهذا ما يجعل النظام يسير بسياق هذين الخيارين ويظهر إهتمامه البالغ بهما من أجل التغطية والتستر على الرهان الثالث القائم على حل وحسم مشکلة نظام الملالي من داخل إيران.
بين رهاني التفاوض مع النظام أو شن الحرب ضده، يحاول نظام الملالي جهد إمکانه المناورة والمراوغة وکسب الزمن بما يمنحه أفضل الفرص من أجل البقاء، وهنا نريد أن نلفت النظر الى إننا لا نريد القول بأن العقوبات المفروضة على النظام أو حرب الايام ال12 التي تم ضنها ضده لم تٶثر عليه ولم تترك آثارا سلبية عميقة عليه، وإنما نريد أن نشير الى إن النظام عمل ويعمل من أجل أن يتحمل الشعب الايراني في النهاية الآثار والمضاعفات السلبية بمعنى إنه يستمر في بقائه على حساب دماء ومعاناة الشعب الايراني.
الرهان الثالث، أو بالاحرى الخيار الثالث الذي أعلنته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية قبل 21 عاما من الان والقائم على أساس إن الشعب والمقاومة الايرانية يتکفلان بإسقاط النظام فيما لو قام المجتمع الدولي بمساندة نضال الشعب الايراني من أجل الحرية وإعترف بالمقاومة الايرانية کبديل للنظام، جاء بعد أن صار واضحا بأن الشعب الايراني لوحده من يدفع الثمن والضريبة الباهضة من أجل بقاء وإستمرار هذا النظام، ولأن الشعب الايراني قد ضاق ذرعا بهذا النظام وبسياساته الطائشة التي يقوم بها على حسابه، فإنه قرر أن يخوض صراعا ومواجهة مصيرية ضد هذا النظام ويلحقه بسلفه نظام الشاه وينهي الدکتاتورية البغيضة بنوعيها الملکي والديني ويقيم الجمهورية الديمقراطية لينعم بالحرية والرفاه.
سعي المجتمع الدولي لجر النظام الى طاولة التفاوض کما يجري حاليا من أجل جعله يذعن للمطالب الدولية ويقبل بها، ليس في الحقيقة إلا سعي فاشل لا نتيجة له سوى الدوران في حلقة مفرغة مثلما إن الحرب حالة طارئة سرعان ما تخبو أصوات المدافع وهدير الطائرات والصواريخ ويعود کل شئ مع النظام کما کان قبل ذلك ويعود الحديث مجددا عن ضرورة رضوخ النظام للمطالب الدولية وهکذا دواليك وکأنه جدل بيزنطي من دون نهاية، في حين إنه لم تم التعويل على الخيار الثالث والذي يقوم على أساس إن الحل يأتي من داخل إيران بإسقاط النظام وإقامة الجمهورية الديمقراطية، فإن هذا الموضوع يتم حسمه من أساسه.

برلماني أوروبي: آن الأوان لـ“خيار ثالث” في سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه إيران

موقع المجلس:
دعا النائب الأوروبي كارلو شيشولي، عضو البرلمان الأوروبي عن حزب إخوة إيطاليا الحاكم، إلى تبني نهج جديد تجاه إيران يقوم على دعم الشعب الإيراني في سعيه لتغيير النظام بنفسه، معتبرًا أن سياسة الاسترضاء من جهة، وخيار الحرب من جهة أخرى، أثبتا فشلهما.

وفي مقال رأي نشره على موقع إي يو ألايف، أكد شيشولي أن أربعة عقود من السياسات الغربية تجاه طهران لم تحقق أي نتائج إيجابية، بل شجّعت النظام على مواصلة أنشطته المزعزعة للاستقرار، وصولًا إلى اندلاع الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل في يونيو. وبرغم الضربات التي تلقاها البرنامج النووي الإيراني خلال هذا الصراع، شدد النائب الإيطالي على أن طهران لم تُبدِ أي تراجع، بل زادت من قمعها الداخلي.

قمع دموي متصاعد

أشار شيشولي إلى أن حملة القمع التي شنها النظام بعد انتفاضة سبتمبر 2022 أسفرت عن مقتل نحو 750 متظاهرًا واعتقال عشرات الآلاف. وتبع ذلك تصاعد كبير في الإعدامات: نحو 850 شخصًا في 2023، وأكثر من 1000 في 2024، مع توقعات بزيادة العدد خلال العام الجاري. ولفت أيضًا إلى إعدام عضوين من منظمة مجاهدي خلق الایرانیة في يوليو الماضي بتهمة “محاربة الله”، وهي التهمة نفسها التي استُخدمت في مجزرةصیف عام 1988 التي أودت بحياة 30 ألف سجين سياسي.

مظاهرة حاشدة في بروكسل

وأوضح البرلماني الأوروبي أن مظاهرة ضخمة ستُنظم في 6 سبتمبر في بروكسل بمشاركة عشرات الآلاف من الإيرانيين في المنفى، بهدف تسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان وطرح بدائل سياسية أمام الحكومات الغربية. وأكد أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كان دائمًا يحذر من أن سياسة الاسترضاء لن تؤدي إلا إلى الحرب في نهاية المطاف.

رؤية “الخيار الثالث”

شدد شيشولي على أن الحل لا يكمن في الحرب أو الاسترضاء، بل في خيار ثالث يتمثل في دعم إرادة الشعب الإيراني للتغيير، مستندًا إلى الخطة التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لمرحلة انتقالية بعد إسقاط النظام.

وتتضمن خطة رجوي برنامجًا من عشر نقاط أبرزها:

انتخابات حرة ونزيهة،

فصل الدين عن الدولة،

ضمان حقوق المرأة والأقليات،

التزام إيران بعلاقات سلمية مع العالم.

وأشار شيشولي إلى أن أكثر من 4000 برلماني غربي أعربوا عن تأييدهم لهذه الخطة بوصفها خريطة طريق لدمج إيران مستقبلًا في المجتمع الدولي.

خلاصة

وختم مقاله بالقول:

“لقد آن الأوان لأن يتبنى الاتحاد الأوروبي سياسة جديدة تجاه إيران، سياسة تستمع لصرخة الإيرانيين في المنفى الذين يطالبون فقط بالاعتراف بعدالة قضيتهم وإمكانية تحقيقها”.

نفط إيران بين الثروة المهدورة والفقر المتصاعد

موقع المجلس:
تمتلك إيران واحدًا من أكبر كنوز الطاقة في العالم، باحتياطيات نفطية مؤكدة تبلغ نحو 157.5 مليار برميل وفق بيانات 2023-2024، مع تقديرات أخرى تصل إلى 209 مليارات برميل، أي ما يقارب 12% من إجمالي موارد النفط عالميًا. أما في الغاز الطبيعي، فتحتل المرتبة الثانية عالميًا. وبالمجمل، فإن هذه الثروة الهائلة كان من الممكن أن تجعل إيران من أكثر الدول رخاءً وازدهارًا.
لكن الواقع مختلف تمامًا. فبدل أن تُستثمر هذه الموارد في تحسين حياة المواطنين، يجري إنفاقها عبر قنوات غير شفافة، ما يترك الإيرانيين وسط أزمات تضخم وفقر وانكماش اقتصادي حاد.

نفط إيران بين الثروة المهدورة والفقر المتصاعد
ثروة مهدورة وشعب فقير
تشير المؤشرات الاقتصادية إلى مشهد قاتم: تضخم يتجاوز 40% بشكل شبه دائم، انهيار متواصل للعملة الوطنية، وبطالة مرتفعة خاصة بين الشباب. ملايين الإيرانيين يعيشون تحت خط الفقر، ما يدفع المتقاعدين والعمال إلى الشوارع في احتجاجات متكررة تطالب بالعدالة الاقتصادية.
الخبير الاقتصادي بيت الله ستاريان لخّص المأساة قائلاً:
“اقتصاد إيران حصان ميت، لا يمكن إصلاحه بتغيير السرج. حتى أعظم خبراء العالم لن يحققوا نتائج ضمن هذا الهيكل الحالي”.

نفط إيران بين الثروة المهدورة والفقر المتصاعدهذا التصريح يعكس التناقض بين خطاب السلطات الذي يروّج لـ”نجاحات” في إدارة الموارد، والواقع الاجتماعي الذي يزداد قتامة.
فساد متجذر
المعضلة ليست فقط في العقوبات أو الأزمات الخارجية، بل في فساد مؤسسي متأصل. فوفق مؤشر الشفافية الدولية، تقبع إيران في مراتب متأخرة عالميًا. جزء كبير من عائدات النفط أُهدر على مشاريع عديمة الجدوى أو مغامرات خارجية، بينما استفاد منها أبناء النخبة والطبقة المقرّبة من النظام، المعروفة محليًا بـ”الآقازاده”.
الصحافة المحلية تكشف بين حين وآخر عن عقود نفط مشبوهة، وتخصيصات عملة تفضيلية، ومشاريع بمليارات بلا جدوى، لكن المحاسبة غائبة، وحماية المسؤولين متواصلة. وفي المقابل، يواجه المواطن العادي نقصًا في السلع الأساسية وأسعارًا تقفز بشكل جنوني.
غضب الشارع
هذا التناقض بين وفرة الثروة وشدة الفقر غذّى موجات متتالية من الغضب الشعبي. احتجاجات 2017 و2019، والاعتصامات المستمرة للمتقاعدين والمعلمين والعمال، كلها مؤشرات على تصاعد السخط. بالنسبة لكثير من الإيرانيين، ما يجري ليس مجرد سوء إدارة، بل إهدار متعمّد للثروة الوطنية على حساب رفاه الشعب.
أزمة تتعمق
تضافرت العقوبات الدولية مع الفساد المستشري وسوء الإدارة الداخلية لتدفع بالاقتصاد الإيراني نحو مأزق متفاقم. تقارير المراقبين الدوليين تحذّر من أن هذا الغضب الشعبي قد يصل إلى نقطة تحول سياسية.
المفارقة صارخة: دولة غنية بالنفط والغاز، لكنها غارقة في الفقر والاضطرابات. وإلى أن تتحول هذه الثروة نحو خدمة المواطنين، ستبقى الفجوة بين الشعب وحكامه في اتساع مستمر.

نزيف الأصول البشرية والمالية في إيران وسط تصاعد الأزمة الاقتصادية

موقع المجلس:
في ظل التداعيات الاقتصادية والأمنية المتسارعة بعد ما يُعرف بـ”حرب الـ12 يومًا”، يواجه المجتمع الإيراني موجة جديدة من هروب رؤوس الأموال والبشر تكشف عمق حالة اليأس وانعدام الثقة في المستقبل.

نزيف الأصول البشرية والمالية في إيران وسط تصاعد الأزمة الاقتصادية

فقد كشف رحيم زارع، عضو لجنة التخطيط والموازنة في البرلمان، أن آلاف الإيرانيين يعرضون منازلهم للبيع بهدف تمويل تكاليف الهجرة. وأوضح أن هذه الظاهرة أصبحت من أبرز عوامل الضغط على سوق العملات، مشيرًا إلى أنه “خلال 48 ساعة فقط، تم عرض 240 ألف وحدة سكنية للبيع في طهران”، وهو رقم يعكس سباقًا محمومًا لتحويل الأصول الثابتة إلى سيولة نقدية لمغادرة البلاد. النتيجة: قفزة جديدة في سعر الدولار الذي تجاوز حاجز 95 ألف تومان في السوق الحرة.

العقوبات كعامل تسريع للأزمة

أرجع زارع هذا الاضطراب إلى التهديد بعودة العقوبات الدولية عبر ما يُعرف بـ”آلية الزناد” (Snapback)، التي قد تعيد القيود على صادرات النفط، والاستيراد، والوصول إلى النظام المالي العالمي. ورغم محاولات بعض المسؤولين التخفيف من وقع هذه التداعيات، أكد زارع أن جذور الأزمة تكمن في العقوبات، مضيفًا أن “سعر الصرف الرسمي ارتفع 3.5 مرات بين 2020 و2024، بينما قفز الذهب خمس إلى ست مرات”، وهو ما يعكس فقدان ثقة عميق بالعملة الوطنية ودفع الإيرانيين للجوء إلى الملاذات الآمنة مثل الذهب والعملات الأجنبية.

هجرة العقول: جرح يتسع

هذه الموجة من الهجرة ليست جديدة، لكنها تسارعت بشكل غير مسبوق مع الأزمة الأخيرة. فقد أعلن بهرام صلواتي، الرئيس السابق لمرصد الهجرة الإيراني، أن نحو 4% من السكان المتعلمين والطلاب غادروا البلاد بالفعل، فيما تجاوز عدد الطلاب الإيرانيين في الخارج 100 ألف طالب، ولا تتجاوز نسبة العائدين منهم 1%.

النزيف لم يتوقف عند الطلاب، بل طال الأطباء وأساتذة الجامعات والعمالة المتخصصة، حتى باتت إيران، وفق تقرير لموقع ديجياتو، مُصدّرًا رئيسيًا للمبرمجين إلى الخارج. وهكذا لا تفقد البلاد مواردها المالية فحسب، بل تخسر أهم أصولها: رأس المال البشري المؤهل.

معادلة انعدام الثقة

في نهاية المطاف، فإن البيع الجماعي للعقارات والهجرة المتسارعة للنخب وجهان لعملة واحدة: غياب الثقة في المستقبل داخل إيران تحت النظام الحالي. وبينما يحاول المسؤولون طمأنة الشارع، يواصل الإيرانيون التصويت بأقدامهم، حاملين أموالهم وعقولهم إلى خارج الحدود.

الفساد الإداري في إيران: كيف تصنع المحسوبية نظامًا معطوبًا؟

صورتان للفقر و الثزاء في ایران

موقع المجلس:
تُعد أزمة الإدارة في إيران مسألة عميقة الجذور تعود إلى عقود طويلة، بل يمكن تتبعها إلى تاريخ ممتد لقرون من أزمات الحكم. فالمشكلة لا تكمن فقط في قلة الكفاءات الإدارية، بل في منظومة معيبة تدعم وتعيد إنتاج مديرين ريعيين وفاسدين. وقد أعادت تصريحات مسعود بزشكيان حول “المديرين الطائرين” – الذين يتنقلون بين عدة مناصب دون إنجاز حقيقي سوى استنزاف مليارات من خزينة الدولة – تسليط الضوء على هذه الإشكالية.

الفساد الإداري في إيران: كيف تصنع المحسوبية نظامًا معطوبًا؟

جذور الفساد الإداري

في صميم الأزمة يقبع نموذج “المدير الريعي” الذي يتغلغل في مؤسسات الدولة مثل جذور شجرة عميقة. الفساد هنا ليس مجرد انحراف فردي، بل ثمرة نظام يغذّيه التسعير الحكومي للسلع والعملات، والامتيازات الاحتكارية، وسياسات مشوّهة. أمّا الجذع، فهو التوزيع غير العادل للمناصب: حيث يتم إسناد مواقع قيادية لأشخاص غير مؤهلين – غالبًا من أقارب وأبناء مسؤولين – من دون أي معايير تنافسية. هذه الآلية لا تفتح باب الهدر المالي فحسب، بل تخلق دائرة مغلقة يُنتَقى فيها الأضعف والأقل كفاءة ليظل المديرون في مواقعهم. النتيجة: فساد متفاقم، إدارة عاجزة، وسياسات تفتقر للرؤية. والأسوأ من الفساد ذاته هو الهدر؛ إذ تتبخر موارد بمليارات الدولارات من دون أثر يُذكر.

شركات بلا روح

هذا الخلل يتضح أكثر في القطاع الخاص الإيراني. فرغم العدد الكبير من الشركات المسجّلة، إلا أن غياب البنية الإدارية والثقافية والقانونية الفعّالة يجعلها كيانات هشة. الشركات التي صمدت لأكثر من قرن نادرة، وكذلك العائلات التي واصلت إدارة شركات قابضة لعقود طويلة. ومن أبرز مظاهر الضعف: انعدام الرؤية الاستراتيجية، مركزية القرار، ضعف الاعتماد على التكنولوجيا، تغليب العاطفة والعلاقات على البيانات والكفاءة. مثل هذه النقائص لا تضعف الإنتاجية وحسب، بل تحول دون جذب الكفاءات والحفاظ عليها، لتجد الكثير من الشركات نفسها على حافة الخسائر والانهيار.

الحلقة الأضعف في الإدارة

يمكن تفسير الوضع عبر “نظرية الحلقة الأضعف” التي طرحها مايكل كريمر، والتي تفيد بأن قوة أي منظومة تتحدد وفق أضعف عنصر فيها. وفي إيران، ورغم وفرة الموارد الطبيعية ورأس المال البشري، فإن نقاط الضعف المؤسسية، والتعليم غير الفعّال، والاختيار القائم على الولاء بدل الكفاءة، كلها تمثل حلقات ضعيفة تشلّ المسار التنموي بأكمله. فاختيار المسؤولين على أسس سياسية يجعل النظام عاجزًا أمام التحديات الداخلية والخارجية. وقد أظهرت الهجمات السيبرانية الأخيرة بوضوح كيف يمكن لخلل صغير أن يكشف هشاشة المنظومة برمّتها.

استدامة الفشل

الأزمة في جوهرها ليست مجرد سوء إدارة فردي، بل خلل هيكلي يُنتج فسادًا وهدرًا متواصلاً، ويُبقي البلاد في حلقة مفرغة. فالمدير غير الكفؤ لا يوقف عجلة التنمية فقط، بل يفرض أعباء مالية واجتماعية باهظة. ووفقًا لنظرية “الحلقة O”، فإن قياس التنمية لا يتم عبر المعدل العام، بل عبر أدنى مستويات الأداء، وهو ما يعكس بجلاء مأساة الإدارة الإيرانية.

شواهد القبور محطمة.. وطمس دلائل حية

قبور جماعیة لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران
الحوار المتمدن- سامي خاطر:
نظام الملالي يطمس ذاكرة المجزرة بتحويل “القطعة 41” إلى مرآب للسيارات
في مشهد يعكس وحشية النظام الإيراني وإصراره على محو آثار جرائمه ضد الإنسانية؛ أعلنت بلدية طهران في 19 أغسطس 2025 عن خطة لتحويل “القطعة 41” من مقبرة بهشت زهرا – المعروفة شعبيًا باسم “قطعة المعدومين” إلى مرآب للسيارات.. هذه البقعة ليست مجرد أرض مهملة كما يحاول النظام تصويرها بل هي مثوى لجثامين آلاف السجناء السياسيين الذين أُعدموا في مجازر الثمانينات وعلى رأسها مجزرة صیف عام 1988 التي وصفتها تقارير الأمم المتحدة بأنها جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية.
طمس متعمد لجرائم الإبادة الجماعية
جاء الإعلان على لسان داوود غودرزي مساعد رئيس بلدية طهران الذي اعترف صراحة بأن المشروع نُفّذ “بترخيص من المسؤولين” في إشارة إلى أعلى هرم السلطة.. هذا الاعتراف الصريح يوضح أن القرار لم يكن إداريًا بحتًا بل جزء من سياسة ممنهجة لطمس الأدلة المادية لجريمة القرن؛ بمعنى أن نظام ولاية الفقيه أراد أن يقبر أدلة واحدة من مجازر الإبادة الجماعية خصوصا مع تيقنهم بأن ساعة الحساب قد اقتربت.
وثّقت تقارير حقوقية سابقة مثل ما نشره موقع “هرانا” عام 2017 أوضاع القطعة 41؛ أرض جافة مهملة، شواهد قبور محطمة عمدًا، مراقبة أمنية مشددة، ومنع دخول عائلات الضحايا أو حتى عمال النظافة.. كل ذلك كان تمهيدًا للوصول إلى اللحظة التي يتم فيها تسويتها وتحويلها إلى مساحة تجارية باردة بلا روح.
استمرار للجريمة وليس مجرد انتهاك
بحسب بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الصادر في 11 أغسطس 2025 فإن “تدمير قبور الشهداء ومحو آثارها هو استمرار في المشاركة المباشرة في توالي الجرائم ضد الإنسانية”.. ويؤكد خبراء القانون الدولي أن طمس الأدلة التاريخية لمجازر الإبادة يندرج ضمن إطار “استمرار الجريمة” ما يضع خامنئي وقادة النظام في دائرة المسؤولية القانونية المباشرة.
المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران البروفيسور جاويد رحمان كان قد وصف إعدامات عام 1981 وما تلاها بأنها “إبادة جماعية” داعيًا لاستخدام مبدأ الولاية القضائية العالمية لمحاسبة المتورطين.. واليوم تأتي خطوة تحويل القطعة 41 لتؤكد الحاجة الملحة لتدخل دولي عاجل.
رمزية القطعة 41.. من المقبرة إلى ملتقى العدالة
إن القطعة 41 لم تكن مجرد مكان لدفن الشهداء؛ إنها رمز لملحمة جيل واجه الاستبداد بشجاعة.. هؤلاء الشباب الذين واجهوا فرق الإعدام بأحلام الحرية ما زالوا حتى اليوم يمثلون كابوسًا يؤرق نظام الملالي، إذ يخشى أن تتحول قبورهم إلى مراكز إلهام ومطالبة بالعدالة لهذا السبب يصرّ هذا النظام الفاشي على محوها من الخريطة المادية وبالتالي من الذاكرة الجماعية للشعب الإيراني.
غير أن التاريخ أثبت أن مثل هذه المحاولات محكوم عليها بالفشل.. فكما لم يستطع الطغاة عبر القرون محو آثار خصومهم لن ينجح هذا النظام في طمس رمزية هؤلاء الشهداء؛ لا بل إن كل شاهد قبر محطّم وكل شجرة ذابلة في هذه القطعة تحكي قصة مقاومة وصمود تتجاوز حدود الزمان والمكان.
صدى دولي وتنديد حقوقي
منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش سبق أن وثقتا محاولات مماثلة لطمس المقابر الجماعية في خاوران ووادي رحمت وبهشت رضا في مشهد حيث جرى تدمير عشرات القبور وتوسعة الطرق فوق مقابر الشهداء. هذه الوقائع تؤكد أن ما يجري ليس استثناءً بل استراتيجية شاملة هدفها شطب المعارضة من الذاكرة الوطنية.
مسؤولية المجتمع الدولي
المقاومة الإيرانية شددت في بيانها الأخير على أن تحويل القطعة 41 إلى مرآب للسيارات يجب أن يُعامل كجريمة دولية تستوجب المحاسبة، وطالبت الأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومنع استمرار تدمير المقابر معتبرة أن “محو آثار الإبادة الجماعية جريمة لا تقل خطورة عن الإبادة نفسها.”
مطالب عاجلة
1. دعوة لتشكيل لجنة تحقيق دولية: بمشاركة من الأمم المتحدة أو الإنتربول للتحقيق في مسؤولية المتورطين بما في ذلك من أذن أو نفذ تحويل القطعة كون ذلك يمثل عبثاً في أدلة جرمية بشأن مجازر الإبادة الجماعية التي لم يُبت في أمرها دوليا.
2. الوقف الفوري لمأساة التدمير: إصدار مطالبات عاجلة لتجميد الأنشطة في مقبرة القطعة 41 وضمان وصول عائلات الضحايا إليها.
3. تقرير توثيقي للمقابر المهددة: إعداد تقرير مستقل حول مواقع الدفن الجماعي السياسي وتقديمه إلى مجلس حقوق الإنسان الدولي.
4. حماية حقوق الحداد ومعاقبة الانتهاكات: ضمان الحق الثقافي والروحي لعائلات الضحايا، وتطبيق العقوبة على من يعيق ممارسة الطقوس.
إنّ استمرار هذه الانتهاكات يشكّل تهديدًا جديًا للسلم المجتمعي داخل إيران، ويُفاقم من معاناة الشعب، وعليه يتعين على المنظمات الحقوقية الدولية ومنظمات الأمم المتحدة أن تفي بدورها المنوط بها في:
1. فتح تحقيقات مستقلة في الانتهاكات الجسيمة خاصة ما يتعلق بحالات الإعدام الجماعي والاعتقال التعسفي.
2. ممارسة ضغط دبلوماسي على السلطات الإيرانية للامتثال لالتزاماتها بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
3. تقديم الدعم والحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء المدنيين داخل إيران.
4. تعزيز آليات المراقبة الدولية المستمرة بما يضمن مساءلة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات.
ذاكرة أقوى من الخراب
ختامًا قد ينجح النظام في تحويل شواهد القبور إلى ركام؛ لكنه لن ينجح في دفن المبادئ التي عاش ومات لأجلها آلاف السجناء الأحرار.. وكما قال زعيم المقاومة الإيرانية مسعود رجوي في رسالته الأخيرة: “الحساب قادم، فدم المقتول لن يضيع، والظلم سيرتد على صاحبه”
حتى لو غُطيت بالإسفلت ستبقى القطعة 41 خضراء في ذاكرة الإيرانيين، وستتحول يومًا ما إلى ملتقى للعدالة والحرية..

تحركات النظام الإيراني في المنطقة: محاولات البقاء وسط الأزمات

الحوار المتمدن- سامي خاطر:
يواجه النظام الإيراني أزمات داخلية وخارجية متفاقمة، مما دفعه إلى التركيز على تعزيز أذرعه الوكيلة في المنطقة. عين خامنئي مؤخرًا علي لاريجاني أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، وهو ما تجلى في زياراته الأخيرة إلى بغداد ثم بيروت لتنفيذ هذه الاستراتيجية. لفهم هذه التحركات، يجب أولاً استعراض الوضع الحرج للنظام.
على الصعيد الدولي، يواجه النظام تهديد تفعيل آلية “الزناد” من قبل الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا)، التي أعلنت أنها ستفعل هذه الآلية بحلول نهاية أغسطس إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي. هذا التهديد يثير قلق النظام لأنه يضيق الحصار الاقتصادي عليه. واعترف وزير خارجيته بأن “السناب باك كارثة… ستعود العقوبات على التسليح، ونصنف مجددًا كتهديد للسلم العالمي، مما يخلق تبعات قانونية وسياسية خطيرة”. هذا الأمر عمّق الانقسامات الداخلية؛ خامنئي يأمل في مناورات دبلوماسية، بينما يدعو البعض للتفاوض وآخرون يهددون أوروبا بصواريخ بعيدة المدى. ويظل الإصرار على البرنامج النووي يزيد مخاطر الحرب.
داخليًا، الأزمات المعيشية تدفع المجتمع نحو الانفجار. اعترف الرئيس مسعود بزشكيان بأن “الماء، الكهرباء، الغاز، المال، التضخم… كل شيء مشكلة، ولا خيار لدينا سوى قطع الخدمات”. لقمع الاحتجاجات المحتملة، لجأ النظام إلى الإعدامات المكثفة – 93 حالة في أسبوعين فقط – لكن هذا زاد من التوتر الاجتماعي. وحدات الانتفاضة هاجمت مراكز الحرس والباسيج في عدة محافظات، وفي سيستان وبلوشستان، نفذت جماعات مسلحة عمليات ضد قوات القمع. تشير تقارير مستقلة إلى أن الغلاء والنقص في الخدمات يغذي هذه الاضطرابات، دون حلول من النظام.
للتعويض عن هذه الضعف، يعتمد خامنئي على وكلائه الإقليميين، محاولًا منع نزع سلاح حزب الله وحفظ الحشد الشعبي في العراق. حذر دري نجف آبادي، وزير المخابرات السابق، من أن “خسارة سوريا كارثة، ونزع سلاح حزب الله أو حل الحشد الشعبي يتطلب يقظة كاملة”.
في العراق، كانت زيارة لاريجاني تهدف إلى عدة أهداف: ضمان عدم استخدام الأجواء العراقية ضد النظام في حرب محتملة، تبادل المعلومات، وفتح الحدود للأنشطة العسكرية والاقتصادية. تم توقيع اتفاق أمني – أثار احتجاج أمريكا ووصفه العراق بتحديث تفاهم حدودي – لكن تفاصيله غامضة. وتشير تقارير إعلامية إلى أن العراق لم يملك الصلاحيات الكافية لتلبية كل مطالب النظام. ركز لاريجاني أيضًا على الالتفاف على العقوبات عبر تصدير النفط واستيراد بضائع ممنوعة عبر شركات وهمية، وزيادة التجارة. هدف آخر كان توحيد الأحزاب الموالية للنظام للسيطرة على الانتخابات المقبلة. استغل النظام مراسم الأربعين لتبرير وجوده، رغم أن الشعب الإيراني يقارن النظام بقتلة الإمام الحسين، وهدد الهیئات الدينية التي تنتقده. لكن نفوذ النظام في العراق تراجع، وتتطلب المواجهة دعم القوى الوطنية العراقية وفضح التدخلات.
في لبنان، الأولوية هي منع نزع سلاح حزب الله، الذي يعتبره النظام درعًا حيويًا. يرى النظام أن نزع السلاح سيفتح الطريق لهجمات مباشرة على إيران. زار لاريجاني لبنان لتنفيذ خطط الحرس: الضغط السياسي لتأخير قرار نزع السلاح، خلق الفوضى عبر عصابات إجرامية، مهاجمة مراكز أجنبية وعربية، والتهديد بضرب قادة سوريا الجديدة بطائرات مسيرة. السفارة الإيرانية في بيروت هي مركز القيادة. يستمر تمويل حزب الله عبر صرافات محلية، لكن دعمه الاجتماعي ضعف بعد انقطاع الدعم السوري. يدفع اللبنانيون ثمن هذه السياسات بتدمير اقتصادهم واحتلال أراضيهم. لكن التوازنات الإقليمية تغيرت، وأعلن الرئيس اللبناني للعربية: “رسالتنا لإيران واضحة: لا تتدخلوا في شؤوننا”. يُقترح طرد السفير الإيراني، إغلاق السفارة، وحملات إعلامية لكشف المخططات.
في اليمن، دعم الحوثيين جبهة مربحة ومنخفضة التكلفة. الحوثيون تحت سيطرة الحرس، وتلقوا أسلحة ضخمة، مثل 750 طنًا من الصواريخ اكتشفتها الحكومة الشرعية. يستخدم النظام الحوثيين لإظهار القوة في المفاوضات. المواجهة المثلى هي دعم الحكومة الشرعية عسكريًا وسياسيًا؛ أي تردد يعزز نفوذ النظام.
مع ضعف النظام داخليًا، يزداد اعتماده على الوكلاء. الحل الأساسي هو إسقاط النظام بيد الشعب الإيراني، لكن بالتوازي، يجب فضح مخططاته إقليميًا، والتأكيد على نزع سلاح حزب الله – مطلب اللبنانيين – وحل الحشد الشعبي. حزب الله لم يقدم سوى الخدمة لخامنئي، وقمع اللبنانيين، وقتل السوريين؛ نزع سلاحه سيُنهي أيادي النظام الملطخة بالدماء.

دعوة من جانب لجنة البحث عن العدالة للأمم المتحدة إلى التحرك لوقف تدمير إيران للمقابر الجماعية

موقع المجلس:
خاطبت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ)، وهي هيئة حقوقية مرموقة تضم برلمانيين ومسؤولين أوروبيين، كبار مسؤولي حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، خاطبت في تحرک عال مطالبةً بتدخل فوري وحاسم. وحذرت اللجنة في رسالتها من أن النظام الإيراني يسعى لتدمير مقبرة جماعية تاريخية تضم رفات آلاف السجناء السياسيين من حقبة الثمانينات، وذلك بالتزامن مع تصعيد خطير في وتيرة الإعدامات والقمع داخل إيران.

وبعث قادة اللجنة برسالة إلى كل من فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والدكتورة ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران. وحثت الرسالة على اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع السلطات الإيرانية من تنفيذ خططها لتدمير “القطعة 41” في مقبرة بهشت زهرا بطهران، وهي موقع دفن ما يقرب من 9,500 سجين سياسي، معظمهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أُعدموا خلال الثمانينات.

ووصفت الرسالة، التي وقعها أليخو فيدال كوادراس، رئيس اللجنة والنائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي؛ وستروان ستيفنسون؛ وباولو كاساكا، هذا الإجراء بأنه “اعتداء على الذاكرة والحقيقة والعدالة”.

اعترافات رسمية وتدمير متعمد للأدلة

أشار قادة اللجنة إلى أن نائب عمدة طهران أقر بأن أرض المقبرة سيتم تحويلها إلى موقف للسيارات بتفويض من أعلى مستويات السلطة، واعترف مدير المقبرة علنًا: “لقد سوينا المكان بالأرض”. ووصفت اللجنة هذا بأنه “محاولة محسوبة لمحو أدلة الإعدامات الجماعية التي اعترف بها خبراء الأمم المتحدة كجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية”. كما لفتوا الانتباه إلى الاعتراف المروع لنائب العمدة بأن القطعة 41 كانت مقبرة “المنافقين”، وهو المصطلح المهين الذي يستخدمه النظام لوصف أعضاء منظمة مجاهدي خلق، واعتبروا ذلك “اعترافًا يؤكد نية النظام ليس فقط في طمس الجثث، بل أيضًا إرث أولئك الذين قاوموا طغيانه”.

تصاعد القمع وقضية مريم أكبري منفرد

لفتت الرسالة الانتباه أيضًا إلى الإعدامات المستمرة والاضطهاد السياسي، حيث تم مؤخرًا إعدام عضوين من منظمة مجاهدي خلق بتهمة “المحاربة”، بينما لا يزال 14 آخرون على الأقل في انتظار تنفيذ حكم الإعدام بنفس التهمة المزعومة. وأكدت الرسالة أن “جريمتهم الوحيدة هي ارتباطهم بحركة تجرؤ على تصور إيران ديمقراطية”.

وسلطت الرسالة الضوء على محنة مريم أكبري منفرد، وهي أم لثلاث بنات مسجونة منذ 15 عامًا دون إجازة، كرمز لهذا القمع. “جريمتها” كانت المطالبة بالمساءلة عن إعدام ثلاثة من إخوتها وأختها، اثنان منهم كانا من ضحايا مجزرة صیف عام 1988. وذكرت الرسالة أن “قضيتها تجسد سياسة النظام في معاقبة ليس فقط النشطاء السياسيين، بل أيضًا أولئك الذين يطالبون بالحقيقة والعدالة لأحبائهم المقتولين”.

تحذير من صمت المجتمع الدولي

حذر الموقعون من أن الصمت في مواجهة مثل هذه الانتهاكات ليس محايدًا، بل “يفسره كل من النظام والضحايا على أنه تواطؤ وإفلات من العقاب”. وأضافوا أن “هذه الانتقائية تقوض مبادئ العالمية والحياد التي بني عليها إطار حقوق الإنسان”.

مطالب واضحة للأمم المتحدة

دعت اللجنة المفوض السامي والمقررة الخاصة إلى:

إدانة تدنيس القطعة 41 وبدء تحقيق مستقل في المقابر الجماعية والفظائع السابقة.
التنديد علنًا بأحكام الإعدام واضطهاد السجناء السياسيين.
المطالبة بالمساءلة عن تدمير القطعة 41 ومواقع دفن أخرى في جميع أنحاء إيران.
تأكيد حقوق جميع الإيرانيين في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والمعتقد.
واختتمت الرسالة بالقول: “يجب ألا يُسمح للنظام الإيراني بإعادة كتابة التاريخ بالجرافات والصمت. يجب الحفاظ على ذكرى شهداء القطعة 41 البالغ عددهم 9,500، لا محوها. حان وقت الوضوح الأخلاقي. حان وقت العمل الآن”.

ملخص أهم الأخبار لیوم الأحد 24 أغسطس

موقع المجلس:

أكد كين بلاكويل، السفير الأمريكي السابق لدى لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، في مقال له بصحيفة “ديلي سيغنال”، على ضرورة دعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطة السيدة مريم رجوي ذات العشر نقاط، باعتبار ذلك دفاعًا عن الحرية والقيم الديمقراطية.

نحن اليوم في ذكرى مجزرة ومأساة كبرى.

 

قال علي لاريجاني في مقابلة مع موقع خامنئي إن حربًا قد بدأت ضد النظام الإيراني مصحوبة بقصف للمنشآت، وأن الاتفاق النووي لا ينبغي انتهاكه بتمديدات متتالية وآلية الزناد، لأن معاهدة عدم الانتشار لم تعد لها أي فائدة لإيران والوكالة الدولية في أسوأ حالاتها.
أفادت وكالة الأنباء الرسمية للنظام بأن عراقجي حذر في اتصال هاتفي مع الدول الأوروبية الثلاث وممثل الاتحاد الأوروبي من عواقب اللجوء إلى آلية الزناد.

الحل الثالث - إسقاط النظام الفاشي الديني

تظاهر أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في ستوكهولم احتجاجًا على أحكام الإعدام الصادرة بحق السجناء السياسيين وبمناسبة الذكرى الستين لتأسيس المنظمة.وأكد المتظاهرون في هذا التجمع على استمرار المقاومة حتى تحرير إيران.

إن خيار المهادنة أو الحرب الخارجية ما هو إلا نتيجة إقصاء الشعب الإيراني عن معادلة مصيره.

تجمع موظفو سد ومحطة كارون 4 لمدة أربعة أيام احتجاجًا على طرد حوالي 30 من زملائهم بسبب الأزمة الاقتصادية للنظام الإيراني.ونظم العمال الرسميون في المشاريع النفطية بمناطق عمليات “سير” ومنصات نفط إيلام ونصر تجمعات احتجاجية للتعبير عن استيائهم من ظروف العمل والأجور.

كتب وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، على حسابه في منصة إكس، عقب اتصال هاتفي مع نظرائه الأوروبيين وممثل الاتحاد الأوروبي، أنه أجرى حوارًا مهمًا مع نظيره الإيراني حول البرنامج النووي والعقوبات ضد النظام الإيراني، وأن التحضيرات جارية لإعادة فرضها.
قال خطيب زاده، مساعد وزير خارجية النظام، لصحيفة “فرانكفورتر ألغماينه” الألمانية إن الأوروبيين لا يملكون أي حق في تفعيل آلية الزناد ويعتبرون استخدام “بطاقة سناب باك” أداة ضغط ضد إيران.وأكد أن ممارسة الضغط على إيران خطأ وأن أي إجراء محتمل لتفعيل “سناب باك” سيعتبر استمرارًا للعدوان على إيران.
هدد عضو لجنة الأمن القومي في برلمان النظام الإيراني، الحرس إسماعيل كوثري، ردًا على احتمال تفعيل آلية الزناد من قبل الدول الأوروبية، بأن إيران ستدرس بجدية خيار الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT).
قال عباد، عضو غرفة تجارة النظام الإيراني في طهران، إن بعض محطات الكهرباء، مثل محطة ورامين، تعمل بمعدات قديمة وكفاءة منخفضة تعود إلى ما يقرب من 100 عام، وأن أنظمة النقل والأنابيب تعاني من تسريبات.
أفاد موقع “يونايتد ميديا” بأن النظام الإيراني يعتمد على بيلاروسيا لإعادة بناء أنظمة الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية.

تواصلت الحرائق الواسعة في غابات مريوان لعدة أيام متتالية، ورغم ادعاءات المسؤولين، لم يتخذ النظام الإيراني أي إجراء فعال لاحتوائها.ويظهر هذا الوضع إهمال وسوء إدارة النظام في حماية الموارد الطبيعية والبنى التحتية البيئية.
أفادت وسائل إعلام حكومية بأن النظام الإيراني حذف الدعم عن 3 ملايين من أرباب الأسر.وأدى هذا الإجراء المفاجئ إلى زيادة الضغوط الاقتصادية والاستياء العام في ظل التضخم والغلاء الشديد.
حذف البرلمان العراقي قانون تثبيت مكانة “الحشد الشعبي” بسبب ضغوط دولية وخلافات داخلية.ويُضعف هذا الإجراء نفوذ الميليشيات التابعة للنظام الإيراني في العراق ويحول دون مواجهة بين الحكومة العراقية والمجتمع الدولي.
قالت مصادر فلسطينية إن عدد قتلى التجويع في قطاع غوة ارتفع إلى 289 . وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية كريستيان ليندماير إن الوقت قد حان لكي تستيقظ الحكومات والسياسيون في العالم للتصدي للكارثة في غزة.

المحادثات النووية الإيرانية تدخل نفقاً مسدوداً وسط تصاعد التهديدات

موقع المجلس:
أشارت تقارير صحفية غربية بارزة إلى أن المفاوضات الجارية بين إيران والدول الأوروبية بشأن الملف النووي وصلت إلى حالة جمود تام، الأمر الذي يرفع من احتمال تفعيل “آلية الزناد” وإعادة فرض العقوبات الأممية بدرجة توصف بأنها “مرتفعة للغاية”. هذا التطور يأتي بينما يقرّ النظام الإيراني بالخسائر الكبيرة التي تكبّدها جراء الهجمات الأخيرة، ملوّحاً في الوقت ذاته بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي.

المحادثات النووية الإيرانية تدخل نفقاً مسدوداً وسط تصاعد التهديداتوذكر لورنس نورمان، كبير مراسلي صحيفة وول ستريت جورنال، في 22 أغسطس، أن الاتصال الهاتفي بين وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا ونظيرهم الإيراني عباس عراقجي لم يسفر عن أي نتائج ملموسة. ورغم إبداء طهران استعداداً لفظياً محدوداً لتمديد المهلة، إلا أنها لم تقدّم خطوات عملية على الأرض.
أما وكالة أسوشيتد برس فقد أفادت في 23 أغسطس بأن تهديد العواصم الأوروبية الثلاث بتفعيل آلية الزناد بنهاية الشهر أثار مزيداً من القلق الدولي، خاصة بعد أن علّقت إيران تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية عقب الهجمات على منشآتها النووية، ومنعت المفتشين من الاطلاع على بيانات تخص مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو مستوى لا تفصله عن الاستخدام العسكري سوى خطوة تقنية واحدة.
من جهته، أكد باراك رافيد، مراسل موقع أكسيوس، في اليوم نفسه أن المحادثة مع عراقجي “لم تحقق أي اختراق”، موضحاً أن النقاش بدأ بحدة، وأن الجانب الإيراني اكتفى بتلميحات مبهمة حول إمكانية تمديد المهلة، دون طرح حلول عملية أو إبداء استعداد للتعاون مع واشنطن أو الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي الداخل الإيراني، تتصاعد المخاوف من التداعيات المقبلة. إذ حذّر كوثري، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، في 23 أغسطس من أن انسحاب طهران من معاهدة حظر الانتشار النووي سيصبح خياراً مطروحاً بجدية إذا ما تم تفعيل آلية الزناد. فيما نشرت صحيفة ستاره صبح في اليوم ذاته أن “إيران ستواجه مرحلة بالغة الصعوبة مع إعادة العقوبات، وستتجه صادراتها نحو الصفر”.
وترافقت هذه التحذيرات مع اعترافات رسمية بخسائر فادحة جراء الضربات الأخيرة. فقد أقرّ وزير الدفاع نصير زاده، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي بتاريخ 22 أغسطس، بأن وزارته كانت “هدفاً رئيسياً للعدو”، مؤكداً أن مجمعين سكنيين وخمسة مبانٍ تابعة للوزارة تعرضت للاستهداف منذ الساعات الأولى، مشدداً على أن البنية التحتية العسكرية لم تسلم من تلك الهجمات.

إبادة 30 ألف سجين سياسي جريمة لا يمکن محوها

معرض صور شهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران

الحوار المتمدن- سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لم يکف نظام الملالي أبدا عن مساعيه المشبوهة من أجل إخفاء معالم جرائمه المروعة التي إنتهکها بحق الشعب الايراني عموما وبحق آلاف السجناء السياسيين من الذين قام بإبادتهم في مجزرة صيف عام 1988، ولاسيما وهو يتابع بخوف وقلق بالغ المتابعة الدولية لهذه الجريمة البشعة ضد الانسانية والتي يتواصل العمل فيها من أجل الاقتصاص من مرتکبيها من قادة ومسٶولي نظام الملالي.
في يوم ال11 من آب/أغسطس 2025، أعلنت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تدمير وتسوية القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا، حيث يرقد آلاف من شهداء مجاهدي خلق الذين استشهدوا على يد جلادي خميني عام 1981، مؤكدة أن إزالة آثار الإبادة الجماعية والجريمة ضد الإنسانية هو مشاركة في تلك الجرائم الوحشية. ومن الواضح والمعروف عن المقاومة الايرانية إنها لا تقوم بنشر الاخبار الواردة من داخل النظام إلا بعد التيقن الکامل منها، ولذلك فإنه وبعد ثمانية أيام فقط، أدلى داوود غودرزي، مساعد رئيس بلدية طهران، بتصريح يتميز بالصفاقة ومنتهى اللاإنسانية، تضمن اعترافا صريحا، بسعي النظام المشبوه من أجل إخفاء معالم جريمته ضد الانسانية التي إرتکبها في صيف عام 1988، حيث قال:” القطعة 41 كانت باقية على حالها، ونحن كنا بحاجة إلى مرآب، فاستصدرنا ترخيصا من المسؤولين وحولناها إلى مرآب للسيارات”، والقطعة المذکورة کانت تضمن رفات سجناء سياسيين من الذين تم إبادتهم في المجزرة المذکورة بفتوى باطلة من قبل خميني.
الملاحظة التي يجب أخذها بنظر الاهمية والاعتبار، إن هذا الاعتراف الصلف يکشف وبکل وضوح مشارکة وتورط أعلى سلطات النظام في العمل من أجل طمس وإخفاء آثار الجرائم ضد الانسانية، وإن کلمة”مسٶولين” في قاموس هذا النظام تعني وبصورة جلية الملا خامني أو المقربين منه.
من المفيد هنا التنويه من أن المقاومة الايرانية أکدت مرارا من إن النظام يعمل بشكل منظم على تدمير قبور شهداء الثمانينات. ففي بيان صادر في (27 حزيران / يونيو 2017) قالت أمانة المجلس الوطني للمقاومة:” أقدم نظام الملالي في تبريز على تدمير قبور مجاهدي خلق الذين أعدموا في الثمانينات، وخاصة شهداء مجزرة عام 1988 في مقبرة وادي رحمت. وحتى الآن جرى تدمير قبور 75 من الشهداء، بينهم الشهيد أكبر جوباني وثريا أبوالفتحي التي أعدمت وهي حامل”.
وجاء في البيان المذکور أيضا:” في الشهر الماضي أيضا جرى تدمير القبور الجماعية لشهداء مجاهدي خلق في مقبرة بهشت رضا بمدينة مشهد. وكذلك في الأهواز، قام الجلادون بتوسيع طريق لإزالة قبور الشهداء. وأثناء أعمال الحفر في نهاية المرحلة الثانية من بادادشهر وبلوار بنكدار في الأهواز، ظهرت بقايا جثث مكدسة في قبر جماعي مغطى بالأسمنت. فسارع عناصر النظام إلى دفن القبور الجماعية بالتراب وأكملوا عملية توسيع الشارع”.
وفي بيان صادر في (24 نيسان / أبريل 2021) جاء:” إن الفاشية الدينية الحاكمة في إيران، وفي جريمة ضد الإنسانية، تسعى إلى محو آثار الجريمة الكبرى ضد البشرية عبر تدمير قبور شهداء مجزرة عام 1988 في مقبرة خاوران”.
من جهة أخرى وفي سياق متصل، وصف البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران آنذاك، في تقريره بتاريخ (17 تموز / يوليو 2024)، إعدامات عام 1981 بأنها «جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية»، ودعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى استخدام مبدأ الولاية القضائية العالمية للتحقيق وإصدار مذكرات توقيف وملاحقة المتورطين في هذه الجرائم، مؤكدا أن الذين أصدروا أوامر تلك الجرائم أو واصلوا تنفيذها ما زالوا في الحكم حتى اليوم.
من الواضح والمٶکد بأن النظام ومهما قام بأعمال مشبوهة من أجل طمس ومحو آثار ومعالم المجزرة البشعة التي إرتکبها بحق 30 ألف سجين سياسي، فإن هذه الجريمة وبعد أن تمکنت المقاومة الايرانية من کشفها أمام العالم کله بالادلة والمستندات، فإنه من المستحيل على النظام أن يتمکن من محوها ستبقى تلاحقه حتى الاقتصاص منه وإن غد لمن ينتظره قريب.

أطفال الريف في إيران.. دروس على معدة فارغة وإغماءات في طوابير المدارس

موقع المجلس:
كشفت صحيفة شرق الإيرانية عن حجم المعاناة التي يعيشها التلاميذ في المدارس الريفية والعشائرية، حيث يجبرهم الفقر وسوء التغذية على الذهاب إلى مقاعد الدراسة وهم جائعون. كثير من هؤلاء الأطفال يسيرون لمسافات طويلة قد تمتد من 20 دقيقة إلى ساعة ونصف للوصول إلى مدارسهم، دون أن يتناولوا أي طعام يقيهم التعب أو يمنحهم طاقة للتعلم.

أطفال الريف في إيران.. دروس على معدة فارغة وإغماءات في طوابير المدارس

وصف ناشطون اجتماعيون مشاهد إغماء التلاميذ في الطوابير المدرسية بأنها “مؤلمة وصادمة”، مؤكدين أن المعلمين والإداريين يقفون عاجزين أمام هذه الظاهرة، خصوصًا مع غياب أي متجر قريب يوفر الطعام، ما يضطرهم في أحيان كثيرة إلى إعادة الأطفال إلى منازلهم بعد تعرضهم لمثل هذه الحوادث.

أطفال الريف في إيران.. دروس على معدة فارغة وإغماءات في طوابير المدارس

التغذية.. عائق أمام التحصيل الدراسي

الناشطة الاجتماعية رونَك رستمي أكدت أن سوء التغذية تحوّل إلى أزمة حقيقية داخل المدارس، حيث يشكو التلاميذ من آلام المعدة والضعف العام، مما يعيق استفادتهم من الدروس. وأوضحت أن أطفال القرى غالبًا ما يغادرون منازلهم قبل بزوغ الفجر، وما يملكونه من غذاء لا يتعدى قطعة خبز يابس مع القليل من الكشك يأكلونه في الطريق إلى المدرسة.

أرقام صادمة عن استهلاك منتجات الألبان

هذه ليست المرة الأولى التي يُدق فيها ناقوس الخطر. فقد أشارت تقارير سابقة إلى أن استهلاك منتجات الألبان بين الأطفال الإيرانيين بلغ مستوى مقلقًا؛ إذ لا يتناولها يوميًا سوى 2% من الأطفال، بينما يحرم نصفهم منها تمامًا. أرقام تعكس أزمة أعمق تعانيها الأسر الإيرانية في توفير الغذاء الأساسي، وخاصة البروتين ومشتقات الألبان.

شهادات من مناطق محرومة

من خوزستان، تحدث ناشط مدني عن واقع الأسر ذات الدخل المنخفض قائلاً: “الأهل يخرجون للعمل في الفجر الباكر، إما في الحقول أو لرعاية الماشية، بينما يشاركهم الأطفال في هذه الأعمال أو يُكلفون برعاية إخوتهم، فلا يجدون وقتًا ولا قدرة لتناول وجبة الإفطار”.

وفي إيلام، يروي ناشط اجتماعي صورًا أكثر قسوة: “الإفطار هنا أمر غائب عن التفكير أصلًا، وحتى إن وُجدت الرغبة، فإن القدرة المادية معدومة. الأطفال يصلون إلى مدارسهم وهم يفتقرون إلى الغذاء طوال اليوم، وقد شهدتُ بنفسي لحظات مؤلمة من إغماءات وضعف عام بين التلاميذ في ساحات المدارس”.

خامنئي في فوهة المدفع

الملا علی خامنئي

صوت کوردستان- منى سالم الجبوري:

عندما هتف الشعب الايراني في الانتفاضات التي قام بها ضد النظام بشعارات مناوئة للولي الفقيه خامنئي ومعلنة رفضها القاطع لنظام ولاية الفقيه، فإن ذلك کان تطورا بارزا وملفتا للنظر يمکن النظر إليه على إنه بمثابة تصويت شعبي ضد هذا النظام، وقد حاول النظام بمختلف الطرق التستر والتغطية على هذا التطور ولکن لايبدو إن النظام قد تمکن من تدارك هذا الامر بدليل إن رفض الولي الفقيه والتشکيك به قد إنتقل الى داخل النظام نفسه وهو تطور غير مسبوق!

نظام ولاية الفقيه، نظام ديني ذو طابع إستبدادي يمکن إختصاره في شخص الولي الفقيه وحتى إنه بمثابة القطب الذي يدور حوله رحى النظام، ولم يکن هناك من أحد يجرٶ أيام الخميني مٶسس النظام من مس هذا النظام والتعرض له خصوصا وإن سلطته بموجب الدستور فوق الانظمة التنفيذية والتشريعية والقضائية في إيران، ولکن وعندما تقوم سلحشوري، العضوة السابقة في برلمان النظام، في ال13 أغسطس 2025، بتوجيه إنتقادا لاذعا لخامنئي الذي كان قد قال “لن تكون هناك حرب ولن نتفاوض”، وكتبت: “الجمهورية الإسلامية بعقيدة ‘الأمة الإسلامية’، لم تبن أمة، ولم تحافظ على الشعب الإيراني. لم يتبق من إيران سوى الخراب، ومن الأمة الإسلامية سوى اللعنات والكراهية لها. لقد أضاعت ‘العزة والحكمة’ بشعار ‘لا حرب ولا تفاوض’، فحدثت الحرب وحدث التفاوض، والآن هي عاجزة حتى عن الحفاظ على إيران”.

والانکى من ذلك، إنه وفي ذات اليوم ظهر الرئيس السابق للنظام، حسن روحاني، وقال: “يجب أن نضع استراتيجية جديدة… ما حدث في العامين الأخيرين في هذه المنطقة وما شهدناه في الأشهر الأخيرة في الجمهورية الإسلامية كان عبارة عن مشاكل يجب على المسؤولين والمجالس التي تقع على عاتقها هذه المهمة أن تعالجها”، والاستراتيجية الجديدة تعني وضع مسار مخالف لذلك الذي وضعه الولي الفقيه وهو الامر الذي أکده وزير الخارجية الاسبق، جواد ظريف في مقال له تم نشره في مجلة “فورين بوليسي”.

من ناحيته وبنفس السياق، فقد صرح محسن هاشمي، نجل رفسنجاني، (11 أغسطس) على تلفزيون النظام، قائلا: “لقد تعرض بلدنا لضربة، لشيء فرض علينا، وهو ما لم نكن نتوقعه – وحتى الولي الفقيه لم يكن يعتقد أن الحرب ستقع وكان يقول لن نتفاوض ولن تقع حرب – لكنها وقعت… ظروف البلاد ليست في وضع يسمح لنا بعدم اتخاذ قرارات صعبة. يجب أن نتخذ القرارات الصعبة في أسرع وقت ممكن، وإذا لم نفعل، فقد تترتب على ذلك خسائر لا يمكن إنكارها” وأضاف نجل رفسنجاني، ردا على الجناح المنافس الذي يحاول التقليل من أهمية آلية الزناد فيما يتعلق بالعقوبات: “الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يمثل وضعا خطيرا أيضا لأنه يسمح للدول بشن هجوم عسكري على إيران بناء عليه. أي أنه لم يعد من الضروري الحصول على إذن من مجلس الأمن. إذا قالوا إن إيران لم تنفذ القرارات، يمكنهم تشكيل تحالف وشن هجوم بناء على ذلك التحالف”.

هذا التطور غير المسبوق الذي جعل من التعرض للولي والفقيه ومنصبه ينتقل الى داخل النظام نفسه، فإنه يعني إضافة الى کسره لهيبة هذا المنصبة فإنه يعني جعل خامنئي نفسه في فوهة المدفع وإعتباره رويدا رويدا عن کل ما قد حل بإيران من دمار وخراب وهذا يعني بالضرورة القهرية بأن النظام قد أصبح على کف عفريت!