الاحتجاجات داخل ایران – آرشیف
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
يعيش نظام الملالي وضعا بالغ السوء ويعاني من تراکم المشکلات والازمات بوجهه ويجد نفسه في مواجهة جبهات ليست ساخنة فقط وإنما تزداد سخونة مع مرور الزمان، وفي مواجهة هکذا وضع حساس وخطير، فإن قادة النظام وکعادتهم يسعون من خلال التصريحات المتباينة التأکيد على إن أوضاع النظام على ما يرام وإنه في مستوى التحديات والتهديدات المحدقة به في وقت لا يتم فيه لمس أي مٶشر أو دلالة على ما يزعمه قادة النظام.
مع ملاحظة مفاوضات جنيف بين الترويکا الاوربية ونظام الملالي وعدم الخروج بأي نتيجة مفيدة بالنسبة للنظام في مواجهة مأزق تفعيل آلية الزناد، وإرتفاع درجة السخونة في الصراع الدائر بين أجنحة النظام ولاسيما بعد صدور بيان الجناح الذي يصف نفسه بالاصلاحي وبين الجناح الذي يقف خلف الملا خامنئي، فقد قال رئيس السلطة القضائية للنظام وهو يشير الى البيان المذکور بنبرة فيها تهديد واضح، إن هناك بيان صادر عن “مجموعة تطلق على نفسها اسما سياسيا وتعمل بما يتماشى مع رغبات العدو”، مؤكدا أن “مدعي عام طهران سيقوم بواجبه القانوني في هذا الصدد”.
لکن وعلى الضد من تهديد إيجەإي، رئيس السلطة القضائية للنظام، فقد جاء رد الجناح المسمى بالاصلاح من خلال صحيفة “هم ميهن”في عددها الصادر يوم 26 أغسطس 2025، حيث وجهت تهديدا مبطنا لإيجه إي، وتحدته ضمنيا لعقد محاكمة علنية إذا كان يجرؤ: “إذا كانت المحاكمة علنية وأقنع الحكم ضمير الشعب، فستكون النتيجة مختلفة؛ لكن أحد أسباب عدم النظر في هذا النوع من القضايا علنا هو الخوف من هذه النتيجة بالذات. إن أهم ما يمكن أن يفعله القضاء هو عقد مثل هذه المحاكمة؛ التي ستكون نقطة تحول في مسار المحاكمات السياسية في إيران”.
في حين إن صحيفة”شرق” وفي عددها الصادر لنفس اليوم، قدمت تقريرا عن الصراع المباشر بين زمر السلطة والثروة، ووصفته بأنه “لعبة إقصاء”: “في هذه الأيام، انخرطت القوى السياسية الداخلية وأذرعها الإعلامية وأصحاب المنابر والدوائر الخفية والعلنية في صراع وجودي، ودخلت عمليا في لعبة إقصاء متبادل”.
ومن جانب آخر، فإن النظام يواجه ضغطا دوليا متزايدا بشأن إثارة ورقة حقوق الانسان ولاسيما بعد أن قام بتدمير وطمس الآثار التي تدل على إرتکابه لمجزرة السجناء السياسيين وبهذا الصدد يشار الى البيان الحاسم الذي أصدرته اللجنة البريطانية من أجل إيران حرة (BCFIF)، والتي تضم شخصيات بارزة من مجلسي البرلمان البريطاني، حيث أعربت عن قلقها العميق إزاء المحاولات المستمرة من قبل سلطات النظام الإيراني لتدمير أدلة جرائمها التي وصفها خبراء الأمم المتحدة بأنها “جرائم ضد الإنسانية بنية الإبادة الجماعية”. وحذرت اللجنة من أن هذه الأفعال قد تكون تمهيدا لتكرار مجازر الماضي، داعية الحكومة البريطانية والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة.
وبنفس السياق، وفي نداء عاجل، دعت منظمة “لا تلمس قابيل” الحقوقية، المعروفة بدورها في قيادة المبادرة الناجحة لوقف عالمي لعقوبة الإعدام في الأمم المتحدة، كبار المسؤولين الدوليين إلى التحرك الفوري لمنع النظام الإيراني من تدمير “القطعة 41” في مقبرة بهشت زهرا. ووصفت المنظمة هذا الإجراء بأنه “هجوم على التاريخ واستمرار لجريمة مروعة”، تهدف إلى محو الأدلة المادية للجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في الثمانينات.
ووجهت منظمة “لا تلمس قابيل” نداء عاجلا إلى كل من فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، والدكتورة ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، تطالبهم فيه بالتدخل لمنع تنفيذ قرار السلطات في طهران بتحويل “القطعة 41” في مقبرة بهشت زهرا إلى موقف للسيارات. وأوضحت المنظمة أن هذه القطعة هي مكان دفن الآلاف من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين أعدموا في السنوات الأولى بعد الثورة.
معظم الجبهات ساخنة في وجه نظام الملالي
الحقيقة التي يجب تقبلها بکل خنوع
قوات حزب الله اللبناني
صوت العراق – محمد حسين المياحي:
اليوم ليس کالبارحة وإن ما کان يمکن تقبله بالامس وجعله أمرا واقعا أصبح اليوم أمرا غير ممکنا وحتى إن السعي من أجله ليس إلا عبث من دون طائل، وهذا ما يمکن سحبه على حزب الله اللبناني في ظل رفضه لنزع سلاحه وإصراره على التمسك به في وقت لم يعد ولي أمره نفسه بتلك القوة التي يمکنه منع نزع سلاح الحزب.
عندما رفع نعيم قاسم، الامين العام لحزب الله اللبناني صوته رافضا المطلب الشعبي اللبناني بنزع سلاح الحزب وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، ولاسيما بعد أن حذر من “فتنة تؤدي إلى حرب أهلية واسعة”، فقد کان هناك ولازال ردود فعل شعبية وسياسية على هذا الموقف ولاسيما وإن تحذير قاسم يوحي بإعادة الاوضاع الى أيام کان الحزب هو صاحب القرار في لبنان.
ردود الفعل اللبنانية على موقف نعيم قاسم لم يبق عند حدود التصريحات المتبادلة وإنما تقدم بإتجاه قوننة الموقف المضاد لنعيم قاسم، حيث تقدم كل من النواب إلياس الخوري، وأشرف ريفي وكميل شمعون وجورج عقيص والنائب السابق إدي أبي اللمع ورئيس حركة “التغيير” المحامي إيلي محفوض، إلى المدعي العام التمييزي القاضي جمال الحجار، في قصر العدل في بيروت، بشكوى جزائية سجلت في قلم النيابة العامة التمييزية في حق الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم وكل من يظهره التحقيق فاعلا، شريكا، متدخلا أم محرضا، على خلفية تصريحات وصفوها بـ”أنها تحمل تهديدا بالحرب والفتنة والانقلاب على قرارات السلطة الدستورية.
ومن المهم هنا الإشارة الى تشديد النائب أشرف ريفي على أن “الدور الإيراني في المنطقة انتهى”، معتبرا أن الرد على تصريحات قاسم جاء عبر “خطة دستورية لإثبات أن الدولة تجمع بينما الدويلة تفرق”.
الملفت للنظر، إن النظام الايراني ووکيله في لبنان حزب الله ووکلائه الآخرين في المنطقة يرددون تصريحات شبيهة بتلك التي رددها نعيم قاسم حيث يتم إتهام الحکومة اللبنانية بتنفيذ “أمر أميركي إسرائيلي للقضاء على المقاومة، لکن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام قال على منصة إكس إن “الحديث عن أن الحكومة اللبنانية تنفذ مشروعا أميركيا إسرائيليا هو حديث مردود… قراراتنا لبنانية صرف، تصنع في مجلس وزرائنا ولا أحد يمليها علينا”. ومن دون شك فإن النظام الايراني ووکلائه في المنطقة دأبوا على توجيه تهمة الخيانة والعمالة لأي موقف وإجراء في بلدان المنطقة يهدف الى تقويض دور ونفوذ وهيمنة هٶلاء الوکلاء الذين هم في الحقيقة مجرد واجهات للنظام الايراني وعملوا ويعملون بالنيابة عنه، لکن الحقيقة التي يجب على النظام الايراني ووکلائه وبشکل خاص حزب الله تقبلها بکل خنوع هي إن عصر دور وهيمنة ونفوذ النظام الايراني في المنطقة قد ولى الى غير رجعة.
تفعيل آلية الزناد يعيد ستة قرارات أممية ضد النظام الإيراني
موقع المجلس:
في تطور دولي مهم، أعلنت كل من ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة يوم الخميس 28 آب/أغسطس عن تفعيل آلية الزناد لإعادة فرض العقوبات الأممية على النظام الإيراني، بعد تأكيدها أن طهران لم تلتزم بتعهداتها في الاتفاق النووي.
وجاء في بيان الدول الثلاث أن عدم التزام إيران “واضح ومتعمد”، مشيرةً إلى أن منشآت مثيرة للقلق تقع خارج رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأن مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران يتجاوز الحدود المسموح بها بتسع مرات، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين. وبموجب هذه الآلية، تبدأ فترة مراجعة مدتها ثلاثون يومًا، يعاد بعدها تفعيل قرارات مجلس الأمن الستة التي سبق تعليقها عقب توقيع الاتفاق النووي عام 2015.
هذا التطور يعيد إلى الأذهان التحذيرات التي أطلقتها السیدة مریم رجوي الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية في يوم توقيع الاتفاق النووي (14 تموز/يوليو 2015)، حين شددت على أن أي تراخٍ دولي سيمنح النظام فرصة للالتفاف على التزاماته والعودة إلى مشروع القنبلة النووية. كما أكدت آنذاك على ضرورة إخضاع أموال النظام لرقابة أممية صارمة، حتى تُصرف على احتياجات الشعب من غذاء ودواء ورواتب للعمال والمعلمين والممرضين، بدلاً من تمويل سياسات التوسع الإقليمي والإرهاب.
وفي تعليقها الأخير على تفعيل آلية الزناد، اعتبرت السيدة مريم رجوي هذه الخطوة “متأخرة لكنها ملحّة وضرورية”.
داخليًا، ترك الإعلان عن هذه الخطوة أثرًا واضحًا من الارتباك والقلق داخل أوساط النظام. فقد صرّح أحد خبرائه على شاشة التلفزيون الرسمي يوم 27 آب/أغسطس قائلاً إن “آلية الزناد ليست مزحة، بل تهديد خطير للبنية السياسية والاجتماعية لإيران”، داعيًا إلى اتفاق يجنّب البلاد تداعياتها.
كما حذر محمد صدر، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، في 26 آب/أغسطس من تداعيات كارثية محتملة، قائلاً: “مع عودة العقوبات الدولية، ستصبح البلاد معزولة كليًا… وكأنها موبوءة، بحيث لن يرغب أحد في التعامل معنا بعد الآن”.
ملخص أهم الأخبار لیوم الجمعة 29 اغسطس
موقع المجلس:
أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن بريطانيا وفرنسا وألمانيا بدأت عملية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على النظام الإيراني بسبب انتهاكه للاتفاق النووي لعام 2015. وذكرت وكالة “أسوشيتد برس” أن الدول الثلاث بدأت تفعيل “آلية الزناد” ضد النظام الإيراني، والتي تعيد جميع العقوبات التي كانت مفروضة قبل اتفاق 2015.
واتهمت هذه الدول النظام الإيراني بانتهاك الاتفاق عمدًا، مؤكدة أن العقوبات ستشمل حظر الأسلحة، وقيودًا على الصواريخ، وتجميد الأصول، وحظر السفر، وأن روسيا والصين لا يمكنهما منع عودتها.
نقلت وكالة “رويترز” عن وزير خارجية النظام الإيراني، عباس عراقجي، إعلانه استعداد طهران لاستئناف مفاوضات “عادلة” بشأن برنامجها النووي في حال أظهر الغرب “حسن النية”. وجاءت هذه التصريحات بعد بدء الدول الأوروبية الثلاث عملية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة واتهامها لطهران بانتهاك الاتفاق النووي لعام 2015 بشكل متعمد.
أعلن حاجي دليجاني، نائب رئيس لجنة المادة 90 في برلمان النظام الإيراني، أنه ردًا على تفعيل آلية الزناد، تم إعداد مشروع قانون عاجل للغاية للانسحاب الكامل للنظام من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والبروتوكول الإضافي، وقطع أي مفاوضات مع أمريكا والدول الأوروبية الثلاث، وإنهاء التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما انتقد الفريق الدبلوماسي ووزير خارجية النظام بسبب المفاوضات غير المجدية مع الأوروبيين.
يجتمع آلاف الإيرانيين وأنصار المقاومة في بروكسل يوم 6 سبتمبر، بالتزامن مع الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، للمطالبة بالحرية والعدالة للشعب الإيراني. وتحظى هذه المظاهرة بدعم واسع من شخصيات سياسية وبرلمانية من مختلف البلدان، مما يعكس التأييد الدولي لمطالب الشعب الإيراني بالديمقراطية وحقوق الإنسان.
تجمع طلاب جامعة شيراز يوم الجمعة 29 أغسطس، لليوم الثاني على التوالي، احتجاجًا على انقطاع المياه والكهرباء، مطالبين بمعالجة المشاكل تحت شعار “أيها الطالب، اصرخ وطالب بحقك”. وفي سنندج، تظاهر مئات المواطنين والنشطاء المدنيين صباح الجمعة في مسيرة جبلية في آبيدر ضد الأحكام التأديبية والأمنية الصادرة بحق المعلمين، وطالبوا عبر الشعارات واللافتات بإلغاء قرارات الفصل والنفي بحقهم، والإفراج عن المعلمين السجناء، ووضع حد للممارسات الأمنية ضد النشطاء النقابيين.
قالت رافينا شامداساني، المتحدثة باسم المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، إنه منذ بداية العام الميلادي وحتى 28 آب/أغسطس 2025 تم إعدام ما لا يقل عن 841 شخصًا في إيران.
وصل سعر الدولار في السوق الحرة الإيرانية إلى 102,700 تومان مع انهيار قيمة الريال. وحذرت غرفة التجارة التابعة للنظام من أنه في حال تفعيل آلية الزناد، فمن المحتمل أن يصل التضخم إلى 90%، وسعر الصرف إلى 165 ألف تومان، مع نمو اقتصادي سلبي وزيادة في البطالة تصل إلى 14%.
بلغ معدل التضخم السنوي في أغسطس 2025 نسبة 36.3%، مما يعكس زيادة في تكاليف المعيشة للأسر. وكان هذا الارتفاع في الأسعار ملحوظًا بشكل خاص في فئات المواد الغذائية والمشروبات والتبغ.
أفادت وسائل إعلام النظام الإيراني بأن الريال فقد أكثر من 57% من قيمته مقابل الدولار خلال العامين الماضيين، ولم يتبق له سوى 43% من قوته الشرائية الأصلية.
ذكرت وكالة “رويترز” أن 14 عضوًا في مجلس الأمن الدولي، باستثناء الولايات المتحدة، وصفوا المجاعة في غزة بأنها “أزمة من صنع الإنسان”، محذرين من أن استخدام الجوع كسلاح في الحرب محظور. وطالبت هذه الدول في بيان مشترك بوقف فوري لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن، وزيادة المساعدات، والرفع الكامل للقيود الإسرائيلية، مؤكدة على ضرورة وقف المجاعة فورًا.
قال السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إن المجاعة المعلنة في غزة تنتشر بسرعة في جميع أنحاء المنطقة. وأضاف أن إسرائيل نفذت هجومًا ثانيًا مخططًا له مسبقًا على مستشفى ناصر، مستهدفة الأطباء والصحفيين، وتمنع موظفي الأمم المتحدة والصحفيين الدوليين من دخول غزة للتهرب من المساءلة.
أفادت شبكة “إن بي سي نيوز” الأمريكية بأن البابا ليو، أول بابا أمريكي المولد، دعا إلى وقف “العقاب الجماعي” والتهجير القسري للفلسطينيين، وإلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة. وشدد في خطابه الأسبوعي في الفاتيكان على ضرورة تسهيل وصول المساعدات الإنسانية والامتثال الكامل للقانون الدولي.
ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن 4 فلسطينيين على الأقل، من بينهم امرأة وطفلها، قتلوا في غارات جوية إسرائيلية على غزة ومخيمي البريج ودير البلح للاجئين. وأعلنت الوكالة أن إجمالي عدد ضحايا الحرب منذ 7 أكتوبر 2023 بلغ63,025 قتیلا و159,490 جريحًا وأكثر من 9,000 مفقود، حصيلة من وصل إلى المستشفيات من قتلى المساعدات خلال الساعات الـ24 الماضية 23 قتيلا، والإصابات 182، ليرتفع إجمالي قتلى لقمة العيش ممن وصلوا إلى المستشفيات إلى 2,203، والإصابات إلى 16,228.
عمدة باريس السابعة عشرة: أكثر من ألف عمدة فرنسي يقفون مع إيران حرة
موقع المجلس:
في حوار أجراه مع قناة المعارضة الإيرانية «سيماي آزادي»، جدد جوفروا بولار، عمدة الدائرة السابعة عشرة في العاصمة الفرنسية، التزام المنتخبين الفرنسيين بمواصلة دعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية.
Dans une interview avec @Ehsaneghbale de Simay Azadi, @geoffroyboulard , maire du 17e à #Paris, a déclaré :
« Nous poursuivons ce travail de soutien pour un Iran libre avec plus de 1000 maires en France. L’Iran doit être sanctionné, le régime des mollahs puni. »#Iran pic.twitter.com/nZwDArxxaE— SIMAY AZADI TV (@en_simayazadi) August 27, 2025
وأكد بولار أن سياسة التعامل المرن مع النظام الإيراني أثبتت فشلها، داعيًا إلى نهج حازم يقوم على فرض عقوبات شاملة ومحاسبة قادة طهران على جرائمهم وانتهاكاتهم المتكررة لحقوق الإنسان. وأوضح أن “نظام الملالي لا يستوعب سوى لغة القوة والضغط”، مشيرًا إلى سجله في القمع الداخلي، تنفيذ الإعدامات، دعم الإرهاب، والسعي لامتلاك برنامج نووي يهدد الاستقرار الدولي.
Avec @Maryam_Rajavi_F, @JF_Legaret et le Comité des maires de 🇫🇷 pour un Iran démocratique, nous avons affirmé à @Mairie17 notre solidarité avec le peuple iranien, dans la lignée de l’appel soutenu par 1060 maires.
❌ Non aux exécutions
🇮🇷 Oui à la liberté et à la dignité pic.twitter.com/Jrpia5TmsX— Geoffroy Boulard (@geoffroyboulard) August 27, 2025
وأضاف أن حركة التضامن مع المقاومة الإيرانية في فرنسا اتسعت بشكل ملحوظ، حيث يشارك فيها أكثر من ألف عمدة يمثلون مختلف الأطياف السياسية الفرنسية. واعتبر هذا الالتفاف تعبيرًا عن قناعة راسخة لدى المسؤولين المحليين بضرورة مساندة الشعب الإيراني في مسيرته نحو الديمقراطية.
كما شدد على أن الدعم الفرنسي لا يتوقف عند رفض النظام القائم، بل يمتد إلى تأييد بديل ديمقراطي منظم تقوده السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وخطتها ذات النقاط العشر، التي تطرح رؤية لإقامة جمهورية علمانية، ديمقراطية، وغير نووية، تلتزم بالمساواة بين الجنسين واحترام حقوق الإنسان.
وختم بولار تصريحه بالتأكيد على أن تضامن المنتخبين الفرنسيين يمثل رسالة واضحة للشعب الإيراني مفادها أنه ليس وحده في معركته، داعيًا المجتمع الدولي، ولا سيما الديمقراطيات الغربية، إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والسياسية في دعم تطلعات الإيرانيين للحرية، ومواصلة الضغط لمحاسبة النظام الحاكم في طهران.
مجلس الأمن: المجاعة في غزة نتيجة مباشرة للسياسات الانسان
موقع المجلس:
ذكرت وكالة رويترز أن أعضاء مجلس الأمن الدولي، باستثناء الولايات المتحدة، أكدوا الأربعاء أن ما تشهده غزة من مجاعة يُعد “أزمة من صنع الإنسان”، مشددين على أن تجويع المدنيين واستخدام الجوع كسلاح محظور بموجب القانون الدولي الإنساني.
وفي بيان مشترك، طالبت 14 دولة عضو بوقف فوري ودائم وغير مشروط لإطلاق النار، والإفراج عن جميع المحتجزين لدى حركة حماس وفصائل أخرى، إضافة إلى رفع القيود المفروضة من جانب إسرائيل على دخول المساعدات، وضمان وصولها بشكل موسع إلى جميع أنحاء القطاع.
وجاء في البيان أن “المجاعة في غزة يجب أن تتوقف فورًا”، مؤكدًا أن “الوقت حرج للغاية، ولا بد من معالجة هذه الكارثة الإنسانية على وجه السرعة، وعلى إسرائيل تغيير نهجها القائم”.
من جانبه، أوضح السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال جلسة لمجلس الأمن أن المجاعة المعلنة بدأت تنتشر بسرعة في جميع مناطق غزة، لافتًا إلى أن إسرائيل نفذت هجومًا ثانياً مدروسًا على مستشفى ناصر استهدف الكوادر الطبية والصحفيين، كما تواصل منع دخول موظفي الأمم المتحدة والإعلام الدولي إلى القطاع لطمس الحقائق ومنع المساءلة.
الأمم المتحدة تؤكد: غزة تعيش المجاعة رسميًا
الأمين العام للأمم المتحدة دعا بدوره إلى وقف الهجمات الإسرائيلية على غزة، وإنهاء الاستيطان في الضفة الغربية.
وفي الفاتيكان، حث البابا ليو، وهو أول بابا من أصول أمريكية، على وقف “العقاب الجماعي” والتهجير القسري للفلسطينيين، داعيًا إلى هدنة دائمة وفورية في غزة، وضمان ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية، والالتزام التام بالقانون الدولي الإنساني، وذلك في خطابه الأسبوعي أمام الآلاف.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا يوم الخميس 28 أغسطس بأن أربعة فلسطينيين على الأقل، بينهم امرأة وطفلها، استشهدوا في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة غزة ومخيمَي البريج ودير البلح. كما أعلنت الوكالة أن حصيلة ضحايا العدوان منذ 7 أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 62,819 شهيدًا، و158,629 جريحًا، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود، فيما توفي 303 أشخاص جراء المجاعة.
المجتمع الإيراني على صفيح ساخن: ارتباك زمر السلطة ومخارجها المستعصية
موقع المجلس:
مع بداية مرحلة جديدة أعقبت حرب الأيام الاثني عشر، يجد نظام الملالي نفسه أمام واقع مغاير لم يعد يسمح بالتمسك بقوانين الماضي أو آلياته. هذه المرحلة اتسمت بوضوح بتسارع الأزمات الاجتماعية والسياسية، حتى بات النظام عند مفترق حاسم: إمّا الانكفاء على الماضي بكل ما يحمله من انقسامات وصراعات، أو مواجهة هزيمة تبدو أقرب من أي وقت مضى.
من أبرز مظاهر هذا التحول ما أثاره رئيس السلطة القضائية، محسني إيجه إي، حين هاجم بيان الإصلاحيين واتهمهم بالعمل وفق “أجندة العدو”، ملوّحًا بتحرك قضائي عبر مدعي عام طهران. هذه التصريحات فجّرت جدلاً واسعًا، وأشعلت مجددًا نار الانقسام داخل السلطة.
إعلام السلطة يكشف الصراع
صحيفة هم ميهن ردت على إيجه إي في 26 أغسطس 2025، موجهة إليه تحديًا مبطنًا بعقد محاكمة علنية، معتبرة أن الخوف من مواجهة الرأي العام هو ما يمنع القضاء من ذلك. وقالت إن مثل هذه الخطوة ستكون نقطة تحول في مسار المحاكمات السياسية بإيران.
أما صحيفة شرق فقد رصدت في تقريرها صراع الأجنحة المتصارعة على السلطة والثروة، واصفة المشهد بأنه “لعبة إقصاء متبادلة”، حيث انخرطت القوى السياسية وأدواتها الإعلامية والعلنية في معركة وجودية لا هوادة فيها.
بين الماضي والهزيمة
صحيفة ستاره صبح نقلت في نفس اليوم عن إبراهيم أصغر زاده، رئيس المكتب السياسي للجبهة الإصلاحية، تحذيره من أن النظام يقف على حافة مصير مأساوي إذا لم يقم بـ“إعادة قراءة الماضي”. أصغر زاده تحدث عن طبيعة النظام منذ تأسيسه، حيث احتكرت الأجنحة الأصولية المتطرفة السلطة باعتبارها “رواية مقدسة”، وأقصت كل العناصر غير الموالية عبر آليات منظمة.
ولم يغفل أصغر زاده عن كشف البعد الطبقي للأزمة: 48% من الإيرانيين نفقاتهم تفوق دخلهم، و42% بالكاد تغطي دخولهم مصروفاتهم، ما يعني أن 90% من الشعب عاجز عن الادخار، مقابل 10% فقط يتمتعون بفائض مالي.
مجتمع ينفجر وزمر مرتبكة
هذه الأرقام تكشف عن مجتمع متفجر يخشاه جميع أطراف النظام، من إيجه إي إلى أصغر زاده، على الرغم من اختلاف مواقعهم. الرعب المشترك من انفجار الشارع جعل كل زمرة تبحث عن مخارج خاصة بها، لكن الهدف واحد: حماية نظام لم يعد قادراً على احتواء أزماته ولا على إخماد نيران السخط الشعبي المتصاعد.
جعفر زاده: نظام الملالي فقد وكلاءه ويواجه شعبه أعزل
موقع المجلس:
في مقابلة مع شبكة صوت أمريكا الحقيقي، أكد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، أن النظام الإيراني يعيش أضعف مراحله بعد أن خسر وكلاءه في المنطقة ووجد نفسه في مواجهة مباشرة مع شعبه الغاضب. وشدد على أن اللحظة الراهنة تمثل فرصة حاسمة أمام المجتمع الدولي لتفعيل آلية “الزناد” وإعادة فرض العقوبات الأممية، بالتوازي مع دعم صوت الإيرانيين الذين يستعدون للتظاهر في بروكسل يوم 6 سبتمبر المقبل.
On @RealAmVoice, I highlighted the need to snap back UN sanctions on the Iranian regime, end all uranium enrichment capabilities, end the missile program, and hold Tehran accountable for killings in Iran. It is time to end the appeasement policy and hold the regime accountable. pic.twitter.com/VWYhloe0ZX
— Alireza Jafarzadeh (@A_Jafarzadeh) August 26, 2025
نظام عاجز واستراتيجية خداع
أوضح جعفر زاده أن النظام لم يعد يملك أوراق قوة سوى المراوغة والخداع، قائلاً: “لقد فقد وكلاءه في المنطقة، وهو مرفوض داخليًا. لم يتبق له سوى محاولة تضليل الدول الغربية، وهذا ما يجب الحذر منه”.
آلية الزناد.. سلاح بيد المجتمع الدولي
واعتبر جعفر زاده أن المجتمع الدولي يمتلك القدرة الكاملة على محاصرة النظام من خلال إعادة فرض العقوبات، مؤكدًا أن آلية الزناد لا يمكن تعطيلها حتى من قبل الصين وروسيا، وأضاف: “هذه فرصة نادرة يجب عدم تفويتها”.
مظاهرة بروكسل.. صوت الإيرانيين
وكشف جعفر زاده عن مظاهرة كبرى ستشهدها بروكسل في 6 سبتمبر، يشارك فيها عشرات الآلاف من الإيرانيين في الداخل والخارج، إلى جانب شخصيات معارضة بارزة، للتعبير عن مطلب واحد: إنهاء حكم الملالي، إعادة العقوبات، والمطالبة بإيران حرة وديمقراطية.
البديل الديمقراطي وخطة رجوي
وأشار جعفر زاده إلى أن المقاومة الإيرانية تمثل البديل الديمقراطي المنظم، مستندة إلى خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر التي تحدد ملامح إيران المستقبل، وهي الحركة ذاتها التي كشفت سابقًا عن أهم المواقع النووية للنظام. واختتم بالتشديد على ضرورة التخلي عن سياسة الاسترضاء قائلاً: “القوة الحقيقية في يد الغرب، وما على صناع القرار إلا أن يستمعوا إلى الشعب الإيراني، لا إلى النظام الذي يواجه عزلة ورفضًا داخليًا وخارجيًا”.
أوروبا تضغط الزناد: عودة عقوبات مجلس الأمن على طهران
موقع المجلس:
في تطور لافت، أعلنت كل من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة تفعيل آلية الزناد الخاصة بالاتفاق النووي، عبر تقديم رسالة رسمية إلى مجلس الأمن الدولي تطالب بإعادة فرض العقوبات الأممية على النظام الإيراني. وأكدت وكالات أنباء عالمية، بينها رويترز وأكسيوس، أن الخطوة الأوروبية تمثل ضغطًا مباشرًا لإعادة جميع القرارات السابقة ضد طهران، فيما شدد وزير الخارجية الفرنسي على أن هذه الخطوة لا تعني إغلاق باب الدبلوماسية.
وأوضح وزراء خارجية الدول الثلاث، في بيان مشترك يوم الخميس 28 أغسطس 2025، أن قرارهم جاء نتيجة ما وصفوه بـ”الانتهاكات الصارخة والمتعمدة” من جانب إيران للاتفاق النووي. وأشار البيان إلى أن “المنشآت الإيرانية المثيرة للقلق تقع خارج نطاق إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية”، مؤكدًا أن لا مبرر مدني لمخزونات طهران من اليورانيوم عالي التخصيب التي تجاوزت الحد المسموح به تسع مرات. وخلص البيان إلى أن البرنامج النووي الإيراني لا يزال يشكل “تهديدًا مباشرًا للأمن والسلم الدوليين”.
وبموجب هذه الخطوة، تبدأ فترة تمتد 30 يومًا، تنتهي بإعادة سريان العقوبات الدولية بشكل تلقائي ما لم يصدر مجلس الأمن قرارًا معاكسًا. وأوضح البيان أن هذه الإجراءات ليست جديدة، بل هي قرارات قائمة أصلاً تم تعليقها مؤقتًا استنادًا إلى التزامات تعهدت بها إيران ولم تفِ بها.
ورغم التصعيد، أكدت العواصم الأوروبية الثلاث استمرارها في البحث عن حل دبلوماسي، مشيرة إلى أنها ستستغل مهلة الثلاثين يومًا لإبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع طهران، شريطة التزامها الجاد ببنود الاتفاق.
ووفق آلية الزناد، فإن عدم اتخاذ مجلس الأمن إجراءً جديدًا سيؤدي إلى إعادة فرض ستة قرارات سابقة بكامل عقوباتها على إيران، ما يعني عودة نظام العقوبات الدولي بصيغته الأولى.
وفي سياق متصل، علقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، على الخطوة الأوروبية قائلة: إن جولة المحادثات العقيمة الأسبوع الماضي بين وزراء خارجية أوروبا ووزير خارجية النظام الإيراني، وكذلك اجتماع جنيف في 26 أغسطس، أظهرت مجددًا أن النظام ماضٍ في مشروعه النووي ولا ينوي التراجع عنه. وأضافت أن هذا يؤكد “أهمية وضرورة تفعيل آلية الزناد وتنفيذ القرارات الأممية الستة بحق النظام”.
كما جددت رجوي موقف المقاومة الإيرانية بقولها: “لا للحرب ولا للاسترضاء”، معتبرة أن الحل الحقيقي لأزمة إيران يكمن في تغيير النظام عبر الشعب والمقاومة، محذرة من أن سياسة المساومة السابقة هي التي سمحت للنظام بالاقتراب من امتلاك القنبلة النووية، وجعلت خيار الحرب أمرًا لا مفر منه.
خريف حرس نظام الملالي
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
إعلان رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، يوم الثلاثاء الماضي، عن اتخاذ حكومته إجراءات صارمة ضد نظام الملالي، شملت طرد السفير الإيراني من كانبيرا وتعليق عمل السفارة الأسترالية في طهران، وذلك بعد ثبوت ضلوع النظام في هجومين معاديين للسامية على الأراضي الأسترالية، وهذا ما يمکن إعتباره بمثابة خطوة غير عادية وصفعة قوية بوجه نظام الملالي ولاسيما خلال هذه الفترة الحساسة والخطيرة التي يمر بها حيث التحديات والتهديدات تحدق به من کل جانب.
لکن الاقسى من قطع العلاقات هو شروع الحکومة الاسترالية في بدء إجراءات رسمية لإدراج جهاز الحرس الثوري على قائمة المنظمات الارهابية والذي يثير خوف وهلع النظام إن هذا الاجراء الاسترالي بحق هذا الجهاز الارهابي يتزامن مع تقرير نشرته صحيفة”التلغراف” البريطانية حيث کشفت فيه عن خطط حزب العمال لتغيير القانون بهدف تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية في حال فوزه في الانتخابات. ويأتي هذا التوجه مدعوما باستطلاع رأي جديد أظهر أن أغلبية ساحقة من ناخبي الحزب يؤيدون هذه الخطوة، خاصة في ضوء الكشف عن إحباط السلطات البريطانية لعشرين مؤامرة إرهابية إيرانية على أراضيها خلال العامين الماضيين.
وقد کشف استطلاع رأي جديد نشرته صحيفة “التلغراف” أن ما يقرب من ثلاثة أرباع ناخبي حزب العمال في بريطانيا يطالبون بإدراج حرس النظام الإيراني، الذراع الرئيسي للقمع والإرهاب للنظام، على قائمة المنظمات الإرهابية. ويأتي هذا الاستطلاع في أعقاب الكشف عن قيام أجهزة الأمن والشرطة البريطانية بإحباط ما لا يقل عن 20 مؤامرة اغتيال واختطاف مرتبطة بالنظام الإيراني على أراضي المملكة المتحدة خلال العامين الماضيين. وتعليقا على هذه النتائج، قال جون بيرس، أحد نواب حزب العمال: “إن شعب المملكة المتحدة ليس لديه أي أوهام حول طبيعة هذا النظام. لقد أصبح من الواضح الآن أكثر من أي وقت مضى أن حرس النظام يشكل تهديدا لأمن الجميع في المملكة المتحدة.” وشدد على ضرورة الإسراع في سن قوانين لحظر “جيش طهران الإرهابي”.
ومن الواضح إن هناك دعوات دولية متزايدة تطالب بإدراج حرس نظام الملالي ضمن قائمة الارهاب بعد أن ثبت تورط هذا الحرس في نشاطات إرهابية وکونه بمثابة جهاز يرعى الارهاب وحتى يقوم بصناعته وتوجيهه، والذي يثير غضب النظام وحتى يضاعف من خوفه وقلقه، إن مطلب إدراج حرس النظام ضمن قائمة المنظمات الارهابية قد کان في الاساس من ضمن المطالب الاساسية التي دعت المقاومة الايرانية دول العالم الى القيام به، ويبدو واضحا بأن العد التنازلي لهذا الجهاز الارهابي الذي يمثل العمود الفقري للنظام، قد بدأ وهو الامر الذي سيزيد الطين بلة ويضع النظام برمته في فوهة المدفع.
نظام الملالي في إيران.. دكتاتورية غير شرعية تهدد المنطقة وتُقاوم من قبل الشعب
احتجاجات في ایران – آرشیف
موقع کوالیس الیوم:
الدكتور سامي خاطر الأكاديمي والكاتب المختص في الشأن الإيراني.. تابعنا الكثير من مقالاتكم وأبحاثكم المتعلقة بالشأن الإيراني وبنظام الملالي الحاكم في إيران، ومن هنا تأتي أهمية اللقاء بكم ككاتب عربي من الكُتاب النوادر بهذا الشأن لغزارة إنتاجكم وإلمامكم الواسع بهذا الملف.. أهلا وسهلا بكم معنا في ضيافة إيران حرة..
الأسئلة/ والأجوبة
س1- كعربي وليس ككاتب مختص بالشأن الإيراني كيف ترى نظام الحكم في إيران.. وكيف تقرأ الأوضاع في إيران في ظل وجود هذا النظام؟
ج1- نظام الحكم في إيران منذ وصول الملالي إلى السلطة عام 1979 قائم على ما يُسمّى بـ ” ولاية الفقيه”، وهو نظام يجمع بين السلطة الدينية والسياسية في يد فقيه واحد ما يجعل السلطة مطلقة بلا فصل حقيقي بين السلطات.. هذا الإطار يمنح الولي الفقيه صلاحيات واسعة تتجاوز البرلمان والحكومة والقضاء، ويجعل أي معارضة سياسية أو فكرية في الداخل عرضة للقمع، وكعربي لا أرى سوى أن هذا النظام نظام غير شرعي يدعي الإسلام ومعاديا للعرب أشد العداء للعرب، ويستخدم الخطاب الطائفي لإدارة هذا العداء، وسيبقى في سياساته العدائية للعرب لطالما بقي في السلطة، وأما إذا أردنا قراءة الأوضاع في إيران في ظل هذا النظام يجب أن نتساءل كيف ستكون الأوضاع في ظل وجود نظام دكتاتوري قمعي استبدادي غير مشروع.. لن يكون هناك سوى التردي العام سياسيا واقتصاديا واجتماعيا حتى على الصعيدين الإقليمي والعالمي الأوضاع متردية تماما فقد ناصب هذا النظام العداء لدول وشعوب المنطقة وتدفع إيران وشعبها ضريبة هذه الحماقات التي قام ويقوم عليها النظام.. ولولا مؤسسات القمع التي يقوم عليها النظام، وميليشيات الإرهاب والتطرف صنيعته في لبنان، العراق، سوريا، اليمن، وفلسطين.. تلك الميليشيات التي خلقها لتنفيذ مخططاته وتصدير أزماته إقليميا حتى لو استهلكت موارد البلاد؛ لولاها ما استطاع النظام البقاء في السلطة عام واحد، واليوم يقف هذا النظام على أعتاب الزوال سواء كان ذلك من خلال ثورة الجياع أو ثورة عموم الشعب حيث تقودها اليوم وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، وسيحدث ذلك بمجرد أن يرفع الغرب يده عن دعم هذا النظام.
س2- كعربي أيضا وليس ككاتب مختص بالشأن الإيراني.. ما هو موقفك من الدور الإقليمي لنظام الملالي وكيف ترى تبعات ذلك؟ وهل يمكن الوثوق بهكذا نظام خاصة ما يتعلق بعلاقاته الخارجية.. وكيف يجب التعامل عربياً مع نظام الملالي برأيكم؟
ج2- موقفي من الدور الإقليمي لنظام الملالي مبني على قراءة واقعية لسلوكه منذ 1979، ويمكن تلخيصه بأنه دور عدائي توسعي، أيديولوجي، ومزعزع للاستقرار ويحمل في طياته أوجه كثيرة منها شراكة الرؤية والتوجه مع أعداء العرب الذين لا يعنيهم استقرار الدول العربية وسلامة سيادتها وضمان كرامة شعوبها بقدر ما يعنيها مصالحها وسبل تحقيقها حتى لو كان ثمن ذلك قتل الأبرياء من النساء والشيوخ والأطفال.. وقد حدث ذلك في إيران وامتد إلى الدول والشعوب العربية من خلال تصدير التطرف والأزمات، ومن هذا المنطلق فإن موقفي موقف رافض ومدين لهذا الدور العدواني، ولا يمكنني أنا وأي عربي أن نثق في هكذا نظام والتجارب كثيرة منذ ثمانينات القرن الماضي وإلى اليوم.. كما أنه لا توجد ثوابت لتقوم عليها علاقاته الخارجية سوى سياسة المهادنة والمساومة، ولن يجني العرب من أي خطوة منه باتجاههم أو خطوة منهم باتجاهه سوى الخسران وضياع الوقت والخروج بنفس النتيجة التي لديهم منذ حرب الثمانينات في القرن الماضي الميلادي..، والتعامل مع هكذا نظام غير شرعي بات اليوم يهدد العرب قبل غيرهم يجب أن يبدأ بمواقف سياسية حازمة وواضحة تبدأ بإيجاد خيارات تدعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته كشرعية تمثل الشعب وتضمن مستقبل أفضل مع دول المنطقة.
س3- ككاتب مختص بالشأن الإيراني كيف ترى نظام الحكم في إيران وما يجري في ظل وجوده.. وهل يمتلك شرعية شعبية على الصعيد الداخلي وسياسية على الصعيد الخارجي تمكناه من البقاء على سدة الحكم؟
ج3- لا يختلف رأيي ككاتب كثيرا عن رأيي كمواطن عربي سوى أنني أرى في نظام الحكم في إيران القائم على ولاية الفقيه منذ سنة 1979 سوى أن نظام الولي الفقيه ومؤسساته الموالية وعلى رأسها قوات الحرس ومجلس صيانة الدستور أنه امتداد لمشروع الشاهنشاهية الذي أوجده الإنكليز والروس للهيمنة على ثروات إيران والمنطقة وأنه الوسيلة التي من خلالها تتم السيطرة على شرق وشمال شرق إيران ومنطقة الشرق الأوسط، ومن خلال نظام الملالي يكون الشرق والشمال الشرقي لإيران تحت هيمنة الغرب وخاصة بريطانيا وتكون منطقة الشرق الأوسط تحت نفس الهيمنة أيضا، ومن هنا فإن لهذا النظام أهمية كبيرة لدى الغرب وبريطانيا الأمس واليوم.. وأمريكا اليوم؛ أما شرعيته هو والشاهنشاهية فمن أين ستأتي إن كان كليهما صناعة غربية.. فالشاهنشاهية تسلقت على جماجم ودماء شهداء الثورة الدستورية ونظام الملالي سرق الثورة الوطنية ثورة 1979 ولم يكتفي بالتسلق عليها وعلى دماء شهدائها بل ودفع بالجيل الذي قام بها إلى آتون الحرب الطاحنة مع العراق ليستتب الأمر فيما بعد لـ الخميني ويقيم نظامه الدكتاتوري ويبدأ في تصفية ما تبقى من خصومه.. ورغم ذلك أفلس هذا النظام اليوم بعد أن فقد كل أوراق الخداع والاحتيال في التعاطي مع الشعب الإيراني الذي بات يرفض النظام كليا بكافة أجنحته حيث لم يرى في أيٍ منهم نفعا ولا صدقاً.. أما على صعيد السياسة الخارجية فلم اليوم يمتلك أدنى درجات الصلاحية واللياقة للاستمرار كشرطي في المنطقة بعد افتضاحه وافتضاح أمره ومخططاته مع الغرب.. الغرب الذي بات اليوم يبحث عن بديل مناسب له فذهب يلمع الجزء القبيح المتبقي من الشاهنشاهية من خلال محاولة تسويق ابن الشاه المخلوع كي يفرضوه على شعب خلع أباه وطرده هو وعائلته ولا يزال أباه وعائلته لم يخضعوا لأي نوع من المحاكمات.
س4- ككاتب مختص كيف تقرأ وتفسر الدور الإقليمي لنظام الملالي وكيف ترى تبعات ذلك؟ وهل يمكن لهذا النظام أن يتراجع عن نهجه التوسعي إقليمياً؟ وهل ترون أن هذا النظام ممثلا فعلياً للشيعة سواء في إيران أو في المنطقة.. وما هي هويته التي يمكن وصفه بها؟
ج4- قراءة الدور الإقليمي لنظام الملالي: نهج توسعي منظم ومعد له مسبقا، وتبعات ذلك رأيناها جميعا في العراق ولبنان وسوريا واليمن وفلسطين والأردن، وتراجع النظام عن نهجه التوسعي إقليمياً يعني إضمحلاله ونهايته.. فخامنئي ولي الفقيه يقول إن لم نقاتل ونواجه في العراق وسوريا وفلسطين والمنطقة فسنضطر إلى القتال والمواجهة داخل إيران أي نهايته ونهاية نظامه، وبالتالي فإن نهجه التوسعي هو جزءا من أسباب إيجاده وأسباب وجوده، وأما بالنسبة لسؤالكم هل هو ممثلاً للشيعة سواء في إيران أو في المنطقة.. وما هي هويته التي يمكن وصفه بها؟ فالجواب لدى أغلبية شيعة إيران الذين يرفضونه.. وكذلك الحال لشيعة العراق ولبنان وعموم شيعة حيث ترفضه الغالبية العظمى ويتقبله المغرر بهم أو المنتفعين.. ولا يمكن وضع هذا النظام في إطار هوية معينة كي لا نظلم من نضعه في إطار هويته فهو لا يمثل سوى كونه جماعة سلطة احتالت باسم الدين وتستمر اليوم بالقتل والدم والعنف والاستبداد والدكتاتورية وتصدير الأزمات وأخيرا السعي لامتلاك سلاح نووي يركعون به المنطقة والعالم.
س5- دائما ما يدعي نظام الملالي الحاكم في إيران بأن منظمة مجاهدي خلق لا تمتلك قاعدة شعبية ويردد من يجهل ومن يبغض هذا القول وراء ماكينة النظام الإعلامية وملياراته التي ينفقها سنويا بهذا الشأن.. جنابكم ككاتب كيف تقيمون نضال الشعب الإيراني ومدى التصاقه بمنظمة مجاهدي خلق وكيف تفسرون ادعاءات نظام الملالي بشأن مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية؟ وهل تمكن النظام الإيراني الحاكم من القضاء على مجاهدي خلق أو تحجيم دورهم بعد خروجهم من العراق بعد ما ارتكبه بحقهم من مجازر وجرائم ضد الإنسانية وهم تحت الحماية الدولية بموجب إتفاقية جنيف الرابعة؟
ج5- الجواب على هذا السؤال بسيط جدا لكنه مهم وحساس، والجوابٌ المتوازن المنصف يحتاج إلى تفكيك الحقائق التاريخية لما يدعيه نظام الملالي الذي يناقض نفسه بنفسه وتجيب أفعاله وسلوكياته المنهجية على ادعاءاته.. نضال الشعب الإيراني المظلوم المنكوب نضال مشروع ولا يختلف بشأن ذلك أي منصف مدرك ومطلع على تاريخ الدولة الإيرانية المعاصرة، أما مدى التصاق الشعب الإيراني بمنظمة مجاهدي خلق فهو تصاعدي منذ عصر الشاه.. وتصاعدي أيضا منذ أن سرق الملالي ثورة فبراير الوطنية، وتصاعدي ملحمي أيضا منذ أن أُعدِم بفتوى من خميني 30 ألف سجين سياسي بدم بارد لأسباب سياسية في مجزرة إبادة جماعية سنة 1988 بعد أن رفضوا مبايعة خميني كوسيلة للنجاة من الإعدام.. الشعب الإيراني لصيق بنضال منظمة مجاهدي خلق بعد أكثر 120 ألف شهيد على طريق الحق والحرية.. وكل يوم هناك شهداء لمجاهدي خلق على يد هذا النظام فكيف لا تكون لهم قاعدة شعبية وكيف لا يكون الشعب لصيقا بهذه المنظمة التي كانت ولا تزال تدافع عن حقوق الشعب وفي مقدمة ذلك حقه في الحرية والديمقراطية.. المراقب لتصريحات مسؤولي النظام يستنبط الإجابة على هذا السؤال بكل دقة.. ولقد فشل نظام الملالي في القضاء على منظمة مجاهدي خلق أو تحجيمها رغم قوته وملياراته الدولارية التي تعبث هنا وهناك تشتري وتبيع وتساوم وتبتز.. كم حاول القضاء عليهم في ولم يفلح وفي العراق ولم يفلح وفي أوروبا ولم يفلح.. وسبب ذلك أن المنظمة لصيقة بشعبها متجذرة في أعماق وطنها وعناصرها أحياء بدم الشهداء ومستمرون لأجل الوفاء لدماء الشهداء زال الشاه ولم تزول منظمة مجاهدي خلق وسيزول الملالي ولن تزول منظمة مجاهدي خلق.. الفارق بين من يقتل الأبرياء وينهب حقوقهم وينكل بهم ومن يدافع عنهم ويضحي بالدماء لأجلهم فارقٌ كبير.. وهذا هو الفارق بين نظام الملالي ومنظمة مجاهدي خلق، ولا يوجد وجه مقارنة والشعب يدرك ذلك ويعلم أن تضحيات مجاهدي خلق ممتدة منذ عصر الشاه إلى اليوم وأن امتيازات الملالي وتدنيهم وجرائمهم ممتدة من عمق التاريخ إلى اليوم.. هذا باختصار شديد فالإجابة على هكذا تساؤل يحتاج إلى سردٍ وتفصيل حيث اعتدت الإجابة والتعامل مع هكذا أسئلة بشكل بحثي أكاديمي.. لكن هنا أحاول التقيد بثوابت اللقاءات..
س6- تختلف وجهات النظر بين متابع للشأن الإيراني ومتخصص به.. وككاتب متخصص بهذا الشأن لمن الشرعية السياسية الفعلية اليوم داخل إيران وخارجها؟ وهل تمتلك منظمة مجاهدي خلق رؤية دقيقة قابلة للتنفيذ على الأرض بعد إسقاط النظام؟
ج6- إذا نظرنا إلى المشهد الإيراني بواقعية فسنجد أن مسألة “الشرعية السياسية لم تكن أبدا للشاهنشاهية صنيعة الغرب، ولا للملالي صنيعة الغرب الذين تسلقوا على تضحيات ثوار ثورة فبراير 1979 وكلا الطرفين الدكتاتوريتين الشاهنشاهية ودكتاتورية الملالي لم تكونا إلا جحيما مسلطا على الشعب.. الشرعية إذن للثوار وللثورة امتدادا من الثورة الدستورية ألى ثورة فبراير.. وحتى أخر ثورة يقوم بها الشعب من أجل إسقاط الطغاة؛ وقد أثبت مجاهدو خلق أنهم ثوارا التزموا بقيم ومبادئ الثورة وقدسية الأوطان وكرامة الشعوب، وبالتالي شاء من شاء وأبى من أبى فهم وشركائهم في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من يمثل هذه الشرعية داخليا وخارجيا، ويمتلك المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمته المحورية منظمة مجاهدي خلق رؤية رصينة من أجل إسقاط النظام ومستقبل أفضل لإيران، ويأتي برنامج المواد العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي ويمثل طموح كل مكونات الشعب امتداد يتواصل مع هذه الرؤية ليس لأجل إيران أفضل فحسب بل وسيعود ذلك بالخير على المنطقة كلها بشكل تلقائي بعد إسقاط النظام.
س7- حسب قراءتكم هل تمثل المقاومة الإيرانية جميع مكونات الشعب الإيراني.. وهل يلبي مشروع برنامج المواد العشر الذي طرحته وتتبناه السيدة مريم رجوي زعيمة المقاومة الإيرانية؟ وهل سيلتف الشعب الإيراني حول المقاومة الإيرانية ورؤيتها من أجل مستقبل إيران ديمقراطية حرة؟
ج7- نعم المقاومة الإيرانية تمثل جميع مكونات الشعب الإيراني.. ويلبي برنامج المواد العشر الذي طرحته وتتبناه السيدة مريم رجوي زعيمة المقاومة الإيرانية، وسيلتف الشعب الإيراني حول المقاومة الإيرانية ورؤيتها من أجل مستقبل إيران ديمقراطية حرة ومستقرة تؤمن بالتعايش السلمي داخليا وخارجيا.. لأن في ذلك خلاصهم ونجاة وطنهم وضمان مستقبل أفضل لهم جميعا ولا خيار لهم بعيدا عن ذلك، ولم تتقدم أطروحة أنضج من أطروحة المقاومة الإيرانية لضمان مستقبل أفضل لإيران وجميع مكونات شعبها، ولم يتقدم للتضحية بصدق وثبات من أجل إيران وشعبها أي طرف من الأطراف المعارضة للنظام مقارنة بما قدمته وتواصل تقديمه المقاومة الإيرانية.
س8- كيف ترى الموقف الدولي من التغيير في إيران.. وهل سينجح البعض مما يسعون للترويج لنجل الشاه المخلوع.. هل تم محو جرائم أبيه من ذاكرة الشعب الإيراني.. ومن يؤيد نجل الشاه داخل إيران وخارجها؟
ج8- الموقف الدولي من التغيير في إيران ينقسم إلى قسمين فالشعوب وممثليها وقواها الحرة في البرلمانات والسلطات التشريعية والقضائية وسائر السلطات الأخرى تقف إلى جانب المقاومة الإيرانية ونضال الشعب الإيراني من أجل التغيير.. أما قوى المهادنة والاسترضاء المهيمن على مراكز القرار العميقة فتخضع لمساومات النظام وهباته وتقف موقف متخاذل من حراك الشعب الإيراني ودفاعه عن كرامه وحقوقه المشروعة.. إلا أن هذه القوى المتخاذلة المخادعة أدركت اليوم أن الملالي قد وصلوا إلى المرحلة ذاتها التي وصل إليها الشاه المخلوع قبل فراره، ولذلك يتجنبون القوى الوطنية الإيرانية ويسعون إلى صناعة بدائل تلبي مطالبهم كما فعل الشاه وكما فعل ويفعل الملالي.. وبحسب ظنهم لربما يفعل نجل الشاه المخلوع إن أوصلوه إلى الحكم.. ونسي هؤلاء أنهم لم يتمكنوا من محو جرائم أبيه من ذاكرة الشعب الإيراني.. ومن هنا لن يؤيد أحدا نجل الشاه داخل إيران وخارجها سوى الملالي أنفسهم والمنتفعين من كلا الحقبتين التي أشرنا إليهما سابقاً.. حقبتي الشاه والملالي ولن يتمكن أي طرف منهم ولو تعاظم الدعم الخارجي والإقليمي المقدم إليهم من الصمود أمام ثورة الشعب كما لم يصمدوا أمام الثورة التي أطاحت بالشاه ونظامه.
جنيف بلا مخرجات: النظام عالق في فخ آلية الزناد
الملا علی خامنئي
موقع المجلس:
اختتمت محادثات جنيف بين ممثلي النظام الإيراني والثلاثي الأوروبي (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) والاتحاد الأوروبي دون إحراز أي تقدم، وذلك قبل خمسة أيام فقط من انتهاء المهلة التي حددتها أوروبا. ووفقًا لتقرير نشره رئيس تحرير موقع أكسيوس في 26 أغسطس، فإن غياب أي نتائج ملموسة يعزز احتمالات لجوء القوى الأوروبية قريبًا إلى تفعيل آلية الزناد، بما يعني إعادة فرض عقوبات مجلس الأمن على طهران.
وضع الأوروبيون أمام النظام شرطين واضحين كإنذار نهائي: العودة إلى المفاوضات مع واشنطن حول الاتفاق النووي، والسماح لمفتشي الأمم المتحدة بالوصول إلى المواقع النووية ومخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. وفي حال لم ينفذ هذان الشرطان قبل 31 أغسطس، ستتجه أوروبا نحو آلية الزناد.
لكن مصادر مطلعة على اجتماع جنيف كشفت أن الوفد الإيراني لم يقدم أي مقترحات عملية، واكتفى بتكرار مواقفه السابقة. حتى غريب آبادي، مساعد عراقجي، بدا مرتبكًا وهو يطالب الأوروبيين ومجلس الأمن بـ”منح الدبلوماسية وقتًا ومساحة إضافية”. وهو الموقف الذي درج عليه النظام طوال السنوات الماضية: المماطلة والاستمرار في التخصيب، غير أن المعطيات الحالية توحي بأن هذه اللعبة لم تعد ممكنة.
الأزمة لم تقتصر على جنيف، بل انعكست بحدة داخل طهران. ففي البرلمان، ارتفعت الأصوات ضد أي تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. فقد صرخ النائب نقد علي بأن “كل من يسمح للمفتشين بالدخول خائن للقانون”، بينما سعى قاليباف لتهدئة الموقف قائلاً: “لقد التزمنا بذلك منذ الصباح”. وفي الاتجاه ذاته، هاجم النائب محمودي وزارة الخارجية متهماً إياها بتجاوز قانون البرلمان ومواصلة التعاون مع الوكالة. أما ثابتي، فاعتبر أي اتفاق محتمل مع الوكالة “كارثة” تهدد الأمن القومي.
في المقابل، شدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، في مقابلة مع فوكس نيوز، على أن إيران بصفتها دولة موقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي ملزمة بقبول عمليات التفتيش، مشيرًا إلى أن غياب الرقابة يجعل أي مفاوضات جدية مستحيلة. كما أكد أن الأوروبيين يدرسون بجدية تفعيل آلية الزناد.
الخلاصة أن ساعة الصفر تقترب: المهلة الأوروبية أوشكت على الانتهاء، وآلية الزناد تطرق الأبواب، فيما فشل اجتماع جنيف في إيجاد أي مخرج. النظام الإيراني يواجه مأزقًا وجوديًا؛ فالتراجع يعني انهياره من الداخل، والصمود أمام عقوبات جديدة يبدو مستحيلاً. والانقسامات الحادة داخل البرلمان حول دخول المفتشين ليست سوى انعكاس لحالة العجز والارتباك التي يعيشها النظام، الذي بات غارقًا أكثر فأكثر في مستنقع لا مفر منه.
ملخص أهم الأخبار لیوم الخميس 28 اغسطس
موقع المجلس:
أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن عدد الإعدامات في شهر أغسطس بلغ 170 شخصًا، من بينهم 5 نساء و3 إعدامات علنية، مسجلاً زيادة بنحو 140% مقارنة بأغسطس 2022 و2023، وزيادة بنسبة 35% مقارنة بعام 2024. وأضاف المجلس أنه تم إعدام 13 شخصًا في يومي 26 و27 أغسطس وحدهما، ليصل إجمالي عدد الإعدامات في فترة رئاسة بزشكيان إلى 1643 شخصًا.
أعلن جيش العدل في بيان له يوم 27 أغسطس عن مقتل عدد من عناصره في اشتباكات مع قوات النظام الإيراني، مؤكدًا أنهم قاوموا في سبيل الدفاع عن المظلومين. وأضاف التنظيم أن تفاصيل الاشتباكات قيد التحقيق وسيتم نشر معلومات إضافية إذا لزم الأمر.
اعتبر عراقجي طرد سفير النظام الإيراني من أستراليا ثمنًا لدعم الشعب الأسترالي لفلسطين، ووصف رئيس وزراء البلاد بأنه سياسي ضعيف. ووصفت وزارة خارجية النظام من جانبها في بيان غاضب هذا الإجراء بأنه توجيه اتهامات ضد النظام الإيراني ومحاولة لصرف انتباه الرأي العام عن الإبادة الجماعية في فلسطين.
قال محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية التابعة للنظام الإيراني، إن تقييم الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية جراء حرب الـ12 يومًا قيد الإعداد، وأن هذه العملية تستغرق وقتًا بسبب الظروف الأمنية. وأضاف أن البرنامج النووي للنظام الإيراني سيستمر، وأن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مرهون بموافقة البرلمان والمجلس الأعلى للأمن القومي.
قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية: إنّ الحوار العقيم الأسبوع الماضي بين وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث مع وزير خارجية النظام الإيراني، واللقاء غير المثمر لمساعدي وزراء الخارجية يوم 26 آب / أغسطس في جنيف، أثبتا من جديد حقيقة أن نظام الملالي يأبى أن يتخلى عن مشروع صنع القنبلة النووية، وهو ما يضاعف ضرورة وإلحاح تفعيل آلية الزناد وتنفيذ القرارات الستة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن المشروع النووي للنظام.
في خطوة حاسمة، قامت كل من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة بتفعيل آلية الزناد (Snapback)، حيث سلمت الدول الأوروبية الثلاث رسالة رسمية إلى مجلس الأمن الدولي لبدء عملية إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على النظام الإيراني.
حذّرت المقاومة الإيرانية من أن إطلاق سراح المرتزقة المتورطين في محاولة التفجير في بلجيكا يشجع النظام الإيراني على المزيد من الإرهاب وأخذ الرهائن. وأفادت وكالة أنباء “ميزان” بأن مساعد وزير العدل في النظام الإيراني أعلن خلال لقائه بالسفير البلجيكي عن اتفاق لنقل المدانين ومفاوضات بشأن ثلاث اتفاقيات قضائية، فيما أعرب السفير البلجيكي عن استعداد بلاده لإعادة سجينين إيرانيين.
كتبت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن العقوبات المفروضة على النظام الإيراني تجعل أنشطته النووية ومبيعاته من الأسلحة غير قانونية، وأن الولايات المتحدة قد أكدت على ضرورة إجراء مفاوضات مباشرة بين إيران وواشنطن.
أفاد موقع “أكسيوس” بأن وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي سيفعلون آلية الزناد لإعادة فرض العقوبات على النظام الإيراني، مؤكدين أن طهران انتهكت التزاماتها النووية.
ذكر معهد العلوم والأمن الدولي أن النظام الإيراني بدأ عملية تطهير بعد الهجوم الإسرائيلي على المنشآت النووية شمال شرق طهران، وذلك بهدف إزالة الأدلة على برنامجه للتسلح النووي. وأضاف المعهد أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت قد حددت في السابق صلة بين برنامج “آماد” ومنشأة “مژده”، لكنها لم تتمكن من الوصول إلى الموقع أو الأفراد الرئيسيين.
حذّرت غرفة التجارة التابعة للنظام الإيراني من أن تفعيل آلية الزناد سيضع اقتصاد البلاد على حافة الانهيار. وشرحت هذه الهيئة في تقرير غير مسبوق، العواقب الكارثية لهذا الإجراء بهدف تهيئة الرأي العام.
أفاد موقع “بهار نيوز” بأن التشويش المتعمد على الإنترنت ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) من قبل النظام الإيراني يلحق خسائر مالية فادحة يوميًا بالشركات والخدمات التكنولوجية في طهران. واعترفت هذه الوسيلة الإعلامية الحكومية بأن هذه الإجراءات قد تسببت في أضرار اقتصادية واسعة النطاق.
حذّر رنجبر زاده، عضو برلمان النظام الإيراني، من أن نقص الكهرباء والمياه قد أثار غضب الناس، وأن المزارعين والصناعات في أسد آباد تكبدوا خسائر فادحة. وطالب وزير الطاقة ومجلس الوزراء باتخاذ تدابير فورية لمعالجة هذه الأزمة حتى لا تستمر المشاكل في الأشهر المقبلة.
أعلن مصطفى رجبي مشهدي، المدير التنفيذي لشركة “توانير”، أن صادرات الكهرباء الإيرانية قد وصلت إلى الصفر تقريبًا، وأن إنتاج محطات الطاقة الكهرومائية قد انخفض في سبتمبر إلى 30 ألف ميغاوات. وأضاف أن فقدان إنتاج محطتي كارون 3 و4 قد فاقم من العجز، على الرغم من أن محطات الطاقة المتجددة والحرارية الجديدة تعوض جزءًا من هذا النقص.
أعلن مساعد رئيس مركز أبحاث تلوث الهواء وتغير المناخ بجامعة طهران للعلوم الطبية أن نسبة الوفيات المنسوبة إلى تلوث الهواء في طهران قد ارتفعت بنسبة 5% بين عامي 2017 و2024.
قالت مصادر في مستشفيات غزة إن 61 فلسطينيا بينهم 19 من منتظري المساعدات قتلوا وأصيب آخرون بنيران جيش الاسرائيلي في مناطق عدة بالقطاع منذ فجر اليوم.
صامدون حتى تحقيق الحرية في إيران
موقع المجلس:
يوم 26 أغسطس 2025، شهدت قاعة بلدية الدائرة السابعة عشرة في باريس، انعقاد مؤتمر «إيران المنتفضة في وجه نظام الإعدامات» بحضور السيدة مريم رجوي، حيث التقت شخصيات سياسية دولية وحقوقية لتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان والإعدامات المتصاعدة في إيران، والدعوة إلى محاسبة هذا النظام على جرائمه.

شارك في المؤتمر عدد من الشخصيات البارزة، بينهم العمدة جوفروا بولار، وجيلبر ميتران، وفرانسوا لوغاريه، ومارك إليس، وآلان فيفيان، والسيدة غملين، والسيدة دومينيك أتياس، وولفغانغ شومبورغ، ويواكيم روكر، وسونيا بيسيركو. كما وجّه البروفيسور جاويد رحمن، المقرر الخاص للأمم المتحدة، رسالة مصورة إلى الحضور.

خطاب السيدة رجوي
في كلمتها، أدانت السيدة مريم رجوي الانتهاكات الممنهجة للنظام الإيراني، وربطت ذلك بغياب أي مساءلة حقيقية. وقالت: «في 26 أغسطس 1789، أُقر إعلان حقوق الإنسان والمواطن كإنجاز للبشرية. فهل يعقل أن يستمر المجتمع الدولي في استرضاء نظام ينتهك هذا الإعلان من أساسه؟».
وأشارت إلى الأعداد الصادمة من الإعدامات، مؤكدة أن «114 شخصًا أُعدموا في يوليو الماضي فقط، بينما بلغ مجموع من أُعدموا خلال فترة رئاسة بزشكيان 1630 شخصًا». كما كشفت عن وجود 3700 سجين سياسي، واعتبرت حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» تجسيدًا للمقاومة الشعبية. ووصفت تدمير مقبرة «القطعة 41» في بهشت زهرا بأنه استمرار لجريمة ضد الإنسانية.
دعوات للتعبئة الدولية
أكد الوزير الفرنسي الأسبق آلان فيفيان أن مواجهة النظام الإيراني تتطلب تعبئة دولية حقيقية، داعيًا إلى «إجراءات موحدة تمنع هذا النظام من امتلاك سلاح نووي ستكون عواقبه وخيمة على العالم».
https://twitter.com/Maryam_Rajavi_A/status/1960405561628848265
أما الوزيرة الألمانية السابقة هيرتا غملين، فوصفت تدمير قبور شهداء المقاومة بأنه «جريمة مضاعفة»، ودعت الدول الأوروبية إلى ربط أي تفاوض مع طهران بوقف الإعدامات.
النظام الإیرانی یخشی الشعب ویقلق من فقدان السيطرة على الأوضاع. الشعب يعاني يوميًا: لا كهرباء، لا ماء، لا خبز، والأسعار باهظة جدًا. الاحتجاجات اليومية تعمّ مختلف المناطق. خرج أهالي شيراز وكازرون إلى الشوارع هاتفين: "حرية، حرية". لكن الحرس هاجمهم بعنف. بالنسبة إلى الديكتاتورية… pic.twitter.com/tu1MIScPNm
— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) August 26, 2025
من جانبه، أوضح يواكيم روكر، الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، أن النظام يزداد ضعفًا خارجيًا لكنه يلجأ داخليًا إلى تصعيد القمع، مذكّرًا بأكثر من ألف إعدام العام الماضي. وطالب بآلية دولية لكشف الحقيقة ومحاسبة الجناة.
فاجعة تدمير المزارات
تناولت دومينيك أتياس، الرئيسة السابقة لاتحاد المحامين الأوروبيين، قضية المقابر الجماعية وتدمير مزارات الشهداء، مشيرة إلى «9500 قبر جرى محوه هذا الصيف»، ودعت إلى دعم المقاومة الإيرانية باعتبارها الطريق الوحيد لمواجهة هذه الجرائم.
خطة النقاط العشر
القاضي ولفغانغ شومبورغ شدّد على أهمية «خطة النقاط العشر» التي طرحتها السيدة رجوي، معتبرًا أنها البديل الحقيقي بعد سقوط حكم الملالي، ورافضًا أي حديث عن «عودة الشاه» كخيار زائف.
أصوات الضحايا
سلّطت سونيا بيسيركو الضوء على معاناة أمهات ضحايا مجزرة صیف عام 1988، واللواتي لا يزلن يبحثن عن قبور أبنائهن، مؤكدة أن المجتمع الإيراني مستعد للتغيير رغم القمع الوحشي.
بدوره، قال جاك بوتو من لجنة عمد فرنسا إن «المقاومة هي الرد الشرعي الوحيد على الديكتاتورية، سواء كانت ديكتاتورية الشاه أو سلطة الملالي». وأشار إلى اتساع الدعم الدولي لخطة رجوي، حيث وقّع 1067 عمدة فرنسي على إعلان التضامن مع المقاومة.
المطالبة بالعدالة
في رسالته المصورة، وصف البروفيسور جاويد رحمن سجل النظام الإيراني بـ«المروّع»، مشيرًا إلى إعدامات سرية طالت سجناء سياسيين في يوليو الماضي، ومؤكدًا أن مجزرة عام 1988 تمثل «جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية» تستوجب إنشاء آلية دولية لمحاسبة المسؤولين عنها.
الحرية ثمنها التضحيات
خرج مؤتمر باريس بخلاصتين واضحتين:
عمق الأزمة الحقوقية في إيران التي تتجلى في الإعدامات الممنهجة وتدمير الأدلة.
أن المقاومة الإيرانية المنظمة تمثل البديل الشرعي الوحيد.
وفي الختام، شددت السيدة رجوي على أن «الحرية كنز ثمين لا يُنال إلا بالتضحيات»، مؤكدة: «سنظل صامدين حتى النهاية من أجل حرية إيران».
السيدة مريم رجوي: نظام الملالي يأبى أن يتخلى عن القنبلة النووية
تفعيل آلية الزناد وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي أمر متأخر لكنه عاجل وضروري
قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية: إنّ الحوار العقيم الأسبوع الماضي بين وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث مع وزير خارجية النظام الإيراني، واللقاء غير المثمر لمساعدي وزراء الخارجية يوم 26 آب / أغسطس في جنيف، أثبتا من جديد حقيقة أن نظام الملالي يأبى أن يتخلى عن مشروع صنع القنبلة النووية، وهو ما يضاعف ضرورة وإلحاح تفعيل آلية الزناد وتنفيذ القرارات الستة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن المشروع النووي للنظام.
وأضافت السيدة رجوي: كما قلنا مراراً من قبل، “لا حرب ولا استرضاء”، إنّ الحل الحقيقي لأزمة إيران هو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة. وكانت المقاومة الإيرانية قد حذّرت منذ زمن بعيد بأن سياسة الاسترضاء ستجعل الحرب حتمية، وهو ما رأيناه بالتجربة. فلولا المساومة ومنح التنازلات لما تمكن هذا النظام من الاقتراب إلى هذا الحد من القنبلة النووية، ولما كان هناك أي حرب.
وجدير بالذكر أنه في 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2013، عشية المفاوضات مع مجموعة 5+1 في جنيف، قالت السيدة رجوي:
«أي اتفاق مع نظام الملالي من دون التوقف الكامل عن التخصيب، ووقف إنتاج وتركيب أجهزة الطرد المركزي، والإغلاق التام لموقع الماء الثقيل في أراك، والقبول بالبروتوكول الإضافي، وإتاحة وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بحرية إلى جميع المواقع والخبراء الذين أخفاهم النظام لسنوات، لن يكون إلا منحة إضافية تمنح هذا النظام وقتاً أكبر للوصول إلى القنبلة النووية».
وفي 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2013، بعد توقيع اتفاق جنيف، أكدت السيدة رجوي:
«لو أنّ القوى العالمية عملت بحزم بعيداً عن الحسابات الاقتصادية والسياسية، لكان بإمكانها في هذه الجولة من المفاوضات أن توقف مشروع القنبلة النووية للنظام كلياً». وحذرت قائلة:
«إن التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن، وخاصة الوقف الكامل للتخصيب، والقبول بالبروتوكول الإضافي، وإتاحة وصول مفتشي الوكالة الدولية بحرية إلى المواقع والمراكز المشبوهة للنظام، هو الشرط الأساسي لتخليه عن القنبلة النووية… وأي تراخٍ أو تهاون من جانب المجتمع الدولي سيجعل خامنئي يتجه مرة أخرى نحو إنتاج القنبلة النووية بالخداع والتلاعب».
وفي 14 تموز / يوليو 2015، بعد توقيع الاتفاق النووي، قالت السيدة رجوي:
«لو أنّ مجموعة 5+1 تصرّفت بحزم، لما كان أمام النظام الإيراني أي خيار سوى التراجع الكامل والتخلي الدائم عن السعي لامتلاك القنبلة النووية، بما في ذلك التخلي عن أي تخصيب، وإغلاق جميع مشاريعه الخاصة بصنع القنبلة… وحتى الآن ينبغي الإصرار بحزم على منع تدخل النظام وتجريده من النفوذ في عموم المنطقة، وإدخال هذا المبدأ كشرط أساسي في أي اتفاق».
كما شددت السيدة رجوي في ذلك الحين:
«والأمر المهم الآخر هو أن الأموال النقدية التي تُمنح لهذا النظام يجب أن تخضع لرقابة صارمة من قبل الأمم المتحدة وأن تُخصص لتلبية الحاجات الملحّة للشعب الإيراني، وخاصة الأجور الضئيلة وغير المدفوعة للعمال والمعلمين والممرضين، وتوفير الغذاء والدواء للجماهير. وإلا فإنّ خامنئي سيواصل ضخ الأموال في سياسة تصدير الإرهاب والرجعية إلى العراق وسوريا واليمن ولبنان، وسيملأ جيوب حرس النظام أكثر من أي وقت مضى. إنّ من حق الشعب الإيراني أن يعرف ماذا سيجني من اتفاق كان رئيس النظام يقول إنّ الماء والخبز والبيئة مرهونة به؟ إنّ أي اتفاق يتجاهل حقوق الإنسان في إيران ولا يؤكد عليها، لن يكون سوى تشجيعٍ للنظام على مواصلة القمع وعمليات الإعدام المتواصلة، وانتهاك حقوق الشعب الإيراني، والدوس على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة».
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
28 آب / أغسطس 2025
السيناتورة الأسترالية كلير تشاندلر: طرد سفير إيران خطوة متأخرة جدًا والنظام يمثل تهديدًا منذ سنوات
موقع المجلس:
أصدرت السيناتورة كلير تشاندلر، وهي صوت بارز في المعارضة الأسترالية، بيانًا صحفيًا وأجرت مقابلة تلفزيونية في أعقاب قرار الحكومة الأسترالية التاريخي بطرد السفير الإيراني وتصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية.
https://twitter.com/SenatorClaire/status/1960191248364601596
وفي حين رحبت بهذه الإجراءات، انتقدت بشدة حكومة ألبانيزي على “تأخرها الطويل والمخيّب للآمال” في اتخاذ هذه الخطوة، مؤكدة أن لجنتها في مجلس الشيوخ كانت قد أوصت بذلك منذ أكثر من عام، وأن الحكومة كانت على علم بالتهديد الذي يشكله النظام الإيراني على الأراضي الأسترالية لسنوات.
بيان السيناتورة تشاندلر
في بيانها الرسمي، وصفت السيناتورة كلير تشاندلر، السيناتورة الليبرالية عن ولاية تسمانيا، قرار حكومة ألبانيزي بطرد السفير الإيراني وعزمها على إدراج حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية بأنه “إجراء مرحب به، ولكنه متأخر جدًا”.
وذكّرت بأن لجنة التحقيق في شؤون إيران بمجلس الشيوخ، التي ترأستها، كانت قد أوصت في فبراير 2023 بضرورة إدراج حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. وأضافت أن ائتلاف المعارضة كان قد دعا إلى طرد السفير الإيراني في أكتوبر 2024.
وأكدت تشاندلر أن “الكشف الأخير من منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية (ASIO) الذي يؤكد تورط إيران في هجمات معادية للسامية على الأراضي الأسترالية هو أمر مقلق للغاية ويعزز الحاجة الملحة لهذا الإجراء”. وأشارت إلى أنها أثارت مرارًا وتكرارًا مخاوف بشأن دور النظام الإيراني في نشر الإرهاب في أستراليا والشرق الأوسط وحول العالم.
My interview with @theboltreport last night on @SkyNewsAust discussing the long overdue decision of the Albanese Government to list the IRGC as a terrorist organisation and to expel the Iranian Ambassador to Australia. pic.twitter.com/2fEL68KrBJ
— Senator Claire Chandler (@SenatorClaire) August 27, 2025
وفي مقابلة لاحقة مع شبكة “سكاي نيوز”، قدمت السيناتورة تشاندلر تفاصيل أكثر انتقادًا، واصفة تحرك الحكومة بأنه “بصراحة، قليل جدًا ومتأخر جدًا”. وعرضت خلال المقابلة تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والتجارة بمجلس الشيوخ الذي كتبته في فبراير 2023، والذي أوصى بإدراج الحرس وتخفيض العلاقات الدبلوماسية مع إيران إلى “أدنى حد ممكن”.
وكشفت تشاندلر أن الحكومة كانت على علم بالتهديد لسنوات لأن “الشتات الإيراني أخبرهم بذلك مرارًا وتكرارًا، لكن الأمر استغرق كل هذا الوقت حتى تحركوا”.
والأخطر من ذلك، كشفت السيناتورة أنه من خلال طلبات حرية المعلومات، أصبح من المعروف أن الحكومة كانت بصدد إعداد وثائق لتصنيف الحرس في يناير 2023، لكن الخطة “تم إجهاضها في اللحظة الأخيرة” بحجة أن الحكومة لا يمكنها إدراج “جهاز تابع لدولة قومية”.

وأكدت أن ائتلاف المعارضة في ذلك الوقت عرض دعمًا من الحزبين للحكومة “لتغيير أي قوانين ممكنة” لتسهيل عملية التصنيف، لكن العرض لم يؤخذ به. وخلصت إلى أن “أستراليا قد تخلفت بشكل كبير عن شركائنا الدوليين مثل الولايات المتحدة وكندا في تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية”.
تحذر من جانب اللجنة البريطانية من أجل إيران حرة من تدمیر أدلة جرائمه وتمهید لمجزرة جديدة علی ید النظام الإيراني
موقع المجلس:
أعربت اللجنة البريطانية من أجل إيران حرة (BCFIF)، التي تضم شخصيات بارزة من مجلسي البرلمان البريطاني، و خلال بيان حاسم، أعربت عن قلقها العميق إزاء المحاولات المستمرة من قبل سلطات النظام الإيراني لتدمير أدلة جرائمها التي وصفها خبراء الأمم المتحدة بأنها “جرائم ضد الإنسانية بنية الإبادة الجماعية“. وحذرت اللجنة من أن هذه الأفعال قد تكون تمهيدًا لتكرار مجازر الماضي، داعية الحكومة البريطانية والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة.
تدمير الأدلة كاستمرار للجريمة
أشارت اللجنة إلى التصريحات الأخيرة لنائب عمدة طهران، التي كشفت عن تحويل جزء من مقبرة بهشت زهرا، حيث دُفن العديد من ضحايا الإعدامات خارج نطاق القضاء في الثمانينات، إلى موقف للسيارات بإذن رسمي من السلطات. وأدانت اللجنة بشدة هذه المحاولات لمحو أدلة الجرائم الماضية، مؤكدة أنها “تؤكد تحذيراتنا السابقة بأن النظام يمهد الطريق لمجزرة أخرى في سجون إيران، على غرار الإعدامات الجماعية للسجناء السياسيين في مجزرة صیف عام 1988”.
وأوضح البيان أن “تدمير أدلة الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية هو في حد ذاته انتهاك صارخ للقانون الدولي”. وأضاف أن النظام، من خلال هذه الأفعال، يواصل ارتكاب جرائمه بشكل مستمر لأنه يمنع بشكل فعال تحقيق العدالة وجبر الضرر للضحايا. كما أشار إلى أن عائلات الضحايا الذين يطالبون بالعدالة، مثل مريم أكبري منفرد، يتعرضون للاعتقال والسجن من قبل القضاء الإيراني.

صور لشهداء مجزرةصیف عام 1988 في ایران
دعوة للاعتراف بالإبادة الجماعية
دعت اللجنة البريطانية من أجل إيران حرة حكومة المملكة المتحدة إلى أن تعترف رسميًا، بالتعاون مع حلفائها، بأن مجزرة صیف عام 1988، التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي، هي “جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية”. وأكدت اللجنة أن مثل هذه الخطوة تتماشى مع استنتاجات خبراء الأمم المتحدة، وهي مبررة قانونيًا كما أثبتت إدانة حميد نوري في السويد بموجب الولاية القضائية العالمية لدوره في تلك المجزرة.
إنهاء ثقافة الإفلات من العقاب
في ختام بيانها، شددت اللجنة على ضرورة أن تضع الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) حداً لثقافة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها النظام. وطالبت بأن تكون جميع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع إيران مشروطة بالوقف الفوري للإعدامات والإفراج عن جميع السجناء السياسيين. وحذرت من أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية منع وقوع مذبحة أخرى في السجون الإيرانية، ويجب عليه الآن اتخاذ خطوات عملية لمحاسبة النظام وقادته على جرائمهم ضد الإنسانية.
النظام الایراني غارق في الازمات و یواجه ضغوطاً متزایدة
موقع المجلس:
تتفاقم یوم بعد یوم ازمات نظام الملالي حیث یتشدد اتصدع في رآس النظام کما تشهد إيران في المرحلة الراهنة وضعًا داخليًا مأزومًا ينذر بتغيّرات كبرى على المستويين السياسي والاجتماعي. فالمشهد العام يشي بنظام مترنّح، غارق في الأزمات، يواجه ضغوطًا متزايدة من الداخل والخارج على حد سواء.
هشاشة النظام وتناقضات الأجنحة
الأحداث الأخيرة أبرزت بجلاء هشاشة النظام الإيراني. الانقسام بين ما يُسمّى بـ”الإصلاحيين” و”المحافظين” لم يعد سوى تبادل للاتهامات بين أجنحة تخشى جميعها السقوط. ما كان يُروَّج له كحوار سياسي تحوّل إلى صراع بقاء داخلي، يتزامن مع تصاعد الغضب الشعبي.
آلة الإعدام والذاكرة المهدَّدة
خلال عام واحد فقط، وُثّق تنفيذ أكثر من ألف عملية إعدام، في دلالة على اعتماد النظام المتزايد على العنف لكبح المجتمع. ولم يكتفِ بذلك، بل أعلن خططًا لمحو قبور ضحايا مجزرة صیف عام 1988، في محاولة لطمس ذاكرة الشهداء التي ما زالت تثير الرعب في أركان النظام.

من المطالب المعيشية إلى رفض النظام
بدأت الاحتجاجات بشعارات مطلبية ضد الغلاء والتضخم وانقطاع الخدمات، لكنها سرعان ما تحولت إلى هتافات سياسية مباشرة تستهدف رأس النظام: «الموت لخامنئي» و*«الموت للديكتاتور»*. هذا التحول يعكس إدراكًا متزايدًا لدى الشارع بأن جذور الأزمات تكمن في طبيعة النظام نفسه لا في ظروف عابرة.
سبتمبر: لحظة مفصلية
تترقب الأوضاع شهر سبتمبر المقبل باعتباره محطة حاسمة. ففي حين تقترب إعادة العقوبات الأممية عبر آلية “الزناد”، يستمر الغليان الشعبي في التصاعد. هذا التزامن يضع النظام أمام خيارين أحلاهما مرّ: تصعيد القمع الدموي أو مواجهة انتفاضة يصعب السيطرة عليها.
الانقسام والإصلاح المفقود
الانقسامات داخل هرم السلطة لا تحمل أي أفق للإصلاح، بل تكشف عمق التآكل. حتى اعترافات الرئيس الحالي بوجود “مشاكل في كل شيء” تعبّر عن الانهيار الشامل. بالمقابل، تنشط وحدات المقاومة في الداخل لتبقي جذوة الانتفاضة حيّة وتزيد من مأزق النظام.
أربع أزمات مترابطة
إيران تواجه اليوم أربع أزمات كبرى متداخلة:
خطر الانجرار إلى حرب وسياسة التهديد المستمرة.
العقوبات الاقتصادية التي تخنق الاقتصاد.
أزمات اجتماعية متفاقمة كالتضخم وانقطاع الماء والكهرباء.
صراعات داخلية بين أجنحة النظام المتنافسة على البقاء.
هذه الأزمات المتزامنة أفقدت النظام قدرة المناورة، ووضعته أمام مأزق استراتيجي خانق.
نحو التحول الكبير
الصورة الداخلية تُظهر نظامًا مأزومًا وعاجزًا عن تقديم حلول، في مقابل شعب يزداد عزماً على التغيير. المقاومة تطرح نفسها بديلاً ديمقراطيًا عمليًا، فيما يقترب النظام من حافة السقوط مع كل يوم تتجدد فيه الاحتجاجات.
الخلاصة
إيران تقف على أعتاب لحظة تاريخية فاصلة. النظام الذي طالما اعتمد على القمع والتصدير الخارجي للأزمات بات محاصرًا داخليًا وخارجيًا. ومع تراكم الأزمات وتصاعد الغضب الشعبي، تبدو نهايته أقرب من أي وقت مضى.
فشل تدخلات النظام الايراني وتأثيراتها على الاوضاع الداخلية
بحزاني – منى سالم الجبوري:
لئن کانت السياسات الخاطئة والمشبوهة التي يقوم النظام الايراني بإتباعها سببا في الاوضاع السلبية السائدة في إيران وآثارها وتداعياتها بالغة السلبية على الشعب الايراني، لکن من بين هذه السياسات، کانت ولازالت السياسة المتبعة بشأن تدخلات النظام في بلدان المنطقة وتصدير التطرف والارهاب إليها، وکذلك السياسة المتبعة بشأن البرنامج النووي للنظام وسعيه من أجل إنتاج السلاح النووي.
وليس هناك من لا يرى إن المحنة الحالية التي يواجهها النظام الايراني هي بسبب إرتدادات وإنعکاسات وتأثيرات سياستيه في مجال مشروعه الاقليمي ومشروعه النووي على حد سواء، وإن الضعف الذي يعانيه الان هو بسبب من فقدانه لدور وتأثيرات وکلائه في سوريا ولبنان وغزة في حين أن وکلائه في العراق واليمن يواجهون حالة من الضعف والتراجع بسبب المخاطر والتهديدات المحدقة بهم ولاسيما بعد أن شهدت المنطقة وعيا ملفتا للنظر بإتجاه رفض الدور والتأثير المشبوه للنظام الايراني في بلدان المنطقة.
ومن الواضح جدا بأن النظام وبسبب من تراجع دوره الاقليمي وإتجاه مشروعه الاقليمي نحو الاضمحلال، فإن ذلك قد أثر سلبا على وضعه التفاوضي بشأن برنامجه النووي وإنه اليوم وهو يواجه رفضا شعبيا ومقاومة منظمة متمثلة في منظمة مجاهدي خلق الایرانیة لها شبکات داخلية تقوم بعمليات ثورية وتعبوية في سائر أرجاء إيران، فإن النظام يتخوف کثيرا من إنفجار أوضاعه الداخلية وإندلاع الانتفاضة التي ستجعله أثرا بعد عين، ولذلك يحاول عبثا ومن دون جدوى إستعادة دوره الاقليمي وعدم التفريط بما تحقق له لحد من تقدم في برنامجه النووي، ولکن ذلك محال بالطبع خصوصا وإنه وکما جاء في لقاء حواري على شبکة الانترنت بعنوان(من تصدع رأس النظام في طهران إلى فشل الأذرع في بيروت)، حيث أماط اللثام عن الاوضاع السلبية غير المسبوقة التي يواجهها النظام وتم التأکيد على إن النظام الايراني يواجه اليوم أربع أزمات رئيسية، وإلى جانبها يغرق في مشكلات أخرى يمكن الإشارة إليها بإيجاز على النحو التالي:
1 ـ خطر الحرب: مسؤولو النظام يلوحون باستمرار بهذا الخطر، وقواتهم في حالة استنفار دائم.
2 ـ عودة العقوبات الدوليـة: النظام يعيش هاجس تفعيل “آلية الزناد” (Snapback) التي من شأنها أن تخنق اقتصاده المنهار أصلا.
3 ـ الازمات الاجتماعية: من بينها أزمة المياه والكهرباء وغيرها من المعضلات المعيشية، من دون أي حلول حقيقية.
4 ـ تصاعد الخلافات الداخلية: الانقسامات والتناقضات غير المسبوقة بين أركان النظام تتفاقم، وتظهر علنا في مواجهة ولي فقيه بات ضعيفا.
وفي الخط العام يبدو واضحا بأن النظام الايراني شاء أم أبى وبسبب من إخفاقاته وفشله على الصعيد الاقليمي بشکل خاص، فإن ذلك سيٶثر سلبا على أوضاعه الداخلية التي تسير بإتجاه الانفجار.
ایران.. قطاع الصحة على حافة الانهيارمع نزيف الكوادر الطبية
موقع المجلس:
یواجه نظام الرعاية الصحية في إيران واحدة من أعقد أزماته منذ عقود، إذ بات النقص الحاد في الأطباء والممرضين يهدد بانهيار شبه كامل للمستشفيات والعيادات. فمن قاعات الطوارئ المكتظة في العاصمة إلى المراكز الريفية الفقيرة، يتزايد الضغط على الكوادر الطبية يومًا بعد يوم في ظل إدارة عاجزة وإهمال حكومي متعمد.

أرقام صادمة: عجز بعشرات الآلاف
تشير الإحصاءات الرسمية إلى نقص يقارب 100 ألف ممرض، وهو عجز ينعكس مباشرة على جودة الرعاية وأعباء العمل. فمعدل الممرضين في إيران لا يتجاوز 17 لكل 10 آلاف شخص، مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 27.4. أما الأطباء فلا يتعدى عددهم 16 طبيبًا لكل 10 آلاف شخص، أي أقل بكثير من المعدلات المسجلة في الدول المتقدمة (30 إلى 50).
هذه الفجوة تترجم يوميًا في طوابير انتظار طويلة للمرضى، ونوبات عمل شاقة للممرضين، وأطباء مجبرين على خدمة عدة مستشفيات في آن واحد.

رواتب متدنية ونظام مأزوم
إلى جانب النقص الحاد، يعاني الأطباء والممرضون من ظروف اقتصادية مدمرة: رواتب هزيلة بالكاد تتجاوز 150 دولارًا شهريًا، ومدفوعات متأخرة، ورفض متكرر من شركات التأمين لتغطية التكاليف. رسوم الفحص الرسمي للطبيب العام في بعض أقسام الطوارئ لا تصل حتى إلى دولارين، بينما يحصل الطبيب فعليًا على جزء ضئيل من هذا المبلغ.
هذه الأوضاع، إلى جانب نقص الأدوية والمعدات وساعات العمل الطويلة، خلقت بيئة خانقة يصفها الأطباء بـ”غير الإنسانية”.
هجرة العقول الطبية
مع غياب الأمل في الإصلاح، تتسع موجة الهجرة بين الكوادر الطبية. ففي عام 2024 وحده، قدّم أكثر من 7,000 طبيب طلبات هجرة، فيما غادر آلاف الممرضين إلى الخارج. دول مثل قطر تجذب الكوادر الإيرانية برواتب عالية وظروف عمل مناسبة دون تعقيدات بيروقراطية، ما يجعل الهجرة الخيار الأكثر إغراءً.
إهمال متعمد وسياسات منحازة
شهادات العاملين في القطاع الصحي تكشف أن الأزمة ليست وليدة سوء الإدارة فحسب، بل نتيجة إهمال متعمد. فالنظام، على الرغم من وجود آلاف الممرضين العاطلين، يرفض توظيفهم، بينما يوجّه الموارد نحو أجهزته الأمنية وتدخلاته الخارجية بدلًا من تمويل الصحة العامة.
هذا النهج ترك المستشفيات تعاني من نقص كارثي في الكوادر، ودفع الأطباء والممرضين إلى اليأس، فيما أصبح المرضى عرضة لمخاطر متزايدة.
نحو انهيار لا رجعة فيه
إذا استمرت السياسات الحالية دون إصلاح جذري، فإن نظام الرعاية الصحية في إيران مهدد بانهيار شامل، يترك ملايين المواطنين بلا رعاية أساسية. الأزمة تجاوزت كونها مشكلة مهنية إلى كونها أزمة إنسانية كبرى، تكشف بوضوح كيف يدفع إهمال النظام بقطاع حيوي نحو الانهيار الكامل.
